{"ً":{"ٌ":16422,"ٍ":"نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"https://archive.org/download/alkafia/","files":["alkafia_matn.pdf|المتن","alkafia_p.pdf|المقدمة","alkafia.pdf|0"]},"ّ":"الكتاب: الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\n[آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (٨)]\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)\nتحقيق وتعليق: محمد بن عبد الرحمن العريفي، ناصر بن يحيى الحنيني، عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل، فهد بن علي المساعد\nتنسيق: محمد أجمل الإصلاحي\nراجعه: محمد عزير شمس - سعود بن عبد العزيز العريفي\nالناشر: دار عطاءات العلم (الرياض) - دار ابن حزم (بيروت)\nالطبعة: الرابعة، ١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)\nعدد الأجزاء: ٣ (متسلسلة الترقيم)\nقدمه للشاملة: مؤسسة «عطاءات العلم»، جزاهم الله خيرا\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"5.0","ٔ":14,"ٕ":1,"ٖ":1770153658,"ٗ":5},"٘":{"ٙ":["المتن","المقدمة","1","2","3"],"ٚ":[{"title":"المتن مجردا","level":1,"page":3},{"title":"تصدير","level":2,"page":3},{"title":"مقدمة الناظم","level":2,"page":5},{"title":"فصل","level":3,"page":10},{"title":"فصل","level":3,"page":14},{"title":"بداية القصيدة","level":2,"page":16},{"title":"فصل","level":2,"page":18},{"title":"فصل","level":2,"page":19},{"title":"فصل","level":2,"page":20},{"title":"فصل","level":2,"page":23},{"title":"فصل","level":2,"page":25},{"title":"فصل","level":2,"page":28},{"title":"فصل","level":2,"page":31},{"title":"فصل في قدوم ركب آخر","level":2,"page":31},{"title":"فصل في قدوم ركب آخر","level":2,"page":33},{"title":"فصل في قدوم ركب الإيمان وعسكر القرآن","level":2,"page":40},{"title":"فصل","level":2,"page":41},{"title":"فصل في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآن","level":2,"page":44},{"title":"فصل في مذهب الاقترانية","level":2,"page":45},{"title":"فصل في مذاهب القائلين بأنه متعلق بالمشيئة والإرادة","level":2,"page":45},{"title":"فصل في مذهب الكرامية","level":2,"page":46},{"title":"فصل في ذكر مذهب أهل الحديث","level":2,"page":47},{"title":"فصل في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام","level":2,"page":49},{"title":"فصل في إلزامهم التشبيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلام","level":2,"page":50},{"title":"فصل في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق حقه وباطله هو عين كلام الله سبحانه","level":2,"page":50},{"title":"فصل في التفريق بين الخلق والأمر","level":2,"page":51},{"title":"فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان","level":2,"page":52},{"title":"فصل","level":2,"page":52},{"title":"فصل","level":2,"page":54},{"title":"فصل في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب ﷻ","level":2,"page":56},{"title":"فصل في اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب وكلامه والانفصال عنه","level":2,"page":62},{"title":"فصل","level":2,"page":65},{"title":"فصل في الرد على الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس علي العرش إله يعبد، ولا فوق السماء إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرة","level":2,"page":66},{"title":"فصل في سياق هذا الدليل على وجه آخر","level":2,"page":69},{"title":"فصل في الإشارة إلي الطرق النقلية الدالة على أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه","level":2,"page":70},{"title":"فصل","level":2,"page":70},{"title":"فصل","level":2,"page":71},{"title":"فصل","level":2,"page":72},{"title":"فصل","level":2,"page":73},{"title":"فصل","level":2,"page":74},{"title":"فصل","level":2,"page":75},{"title":"فصل","level":2,"page":76},{"title":"فصل","level":2,"page":77},{"title":"فصل","level":2,"page":78},{"title":"فصل","level":2,"page":79},{"title":"فصل","level":2,"page":80},{"title":"فصل","level":2,"page":81},{"title":"فصل","level":2,"page":89},{"title":"فصل","level":2,"page":92},{"title":"فصل","level":2,"page":94},{"title":"فصل","level":2,"page":96},{"title":"فصل","level":2,"page":97},{"title":"فصل في الإشارة إلى ذلك من السنة","level":2,"page":97},{"title":"فصل في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبول","level":2,"page":101},{"title":"فصل فيما يلزم مدعي التأويل لتصح دعواه","level":2,"page":104},{"title":"فصل في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل","level":2,"page":105},{"title":"فصل في تشبيه المحرفين للنصوص باليهود وإرثهم التحريف منهم، وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبه","level":2,"page":108},{"title":"فصل في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الإثبات بفرعون وقولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها، وأنهم أولى بفرعون وهم أشباهه","level":2,"page":109},{"title":"فصل في ييان تدليسهم وتلييسهم الحق بالياطل","level":2,"page":110},{"title":"فصل في بيان سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بها","level":2,"page":112},{"title":"فصل في بيان شبه غلطهم في تجريد الألفاظ بغلط الفلاسفة في تجريد المعاني","level":2,"page":114},{"title":"فصل في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب","level":2,"page":115},{"title":"فصل في المطالبه بالفرق بين ما يتأول وما لا يتأول","level":2,"page":119},{"title":"فصل في ذكر فرق آخر لهم وبيان بطلانه","level":2,"page":120},{"title":"فصل في بيان مخالفه طريقهم لطريق أهل الاستقامة نقلا وعقلا","level":2,"page":121},{"title":"فصل في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج وبيان شبههم المحقق بالخوارج","level":2,"page":123},{"title":"فصل في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولي بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين وذكر أول من لقب به أهل السنة من أهل البدع","level":2,"page":128},{"title":"فصل في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة، وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيث","level":2,"page":129},{"title":"فصل في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوضوا بالقلوط عن مورد السلسبيل","level":2,"page":131},{"title":"فصل في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآن","level":2,"page":132},{"title":"فصل في إبطال قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقين","level":2,"page":136},{"title":"فصل في تنزيه أهل الحديث وحملة الشريعة عن الألقاب القبيحة والشنيعة","level":2,"page":141},{"title":"فصل في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدين","level":2,"page":142},{"title":"فصل في بيان اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنبياء","level":2,"page":144},{"title":"فصل في جواب الرب ﵎ يوم القيامة إذا سأل المعطل والمثبت عن قول كل واحد منهما","level":2,"page":146},{"title":"[فصل]","level":2,"page":147},{"title":"فصل في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين","level":2,"page":148},{"title":"فصل في عهود المثبتين لرب العالمين","level":2,"page":151},{"title":"فصل في شهادة أهل الإثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله ولا لله بيننا كلام ولا في القبر رسول","level":2,"page":153},{"title":"فصل في الكلام في حياة الأنبياء في قبورهم","level":2,"page":153},{"title":"فصل فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبور","level":2,"page":155},{"title":"فصل في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة","level":2,"page":156},{"title":"فصل في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل","level":2,"page":160},{"title":"فصل في أحكام هذه التراكيب الستة","level":2,"page":163},{"title":"فصل في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلين","level":2,"page":167},{"title":"فصل في النوع الكاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد","level":2,"page":168},{"title":"فصل في النوع الثالث من توحيد أهل الإلحاد","level":2,"page":169},{"title":"فصل في النوع الرابع من أنواعه","level":2,"page":169},{"title":"فصل في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين","level":2,"page":170},{"title":"فصل في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوتي","level":2,"page":172},{"title":"فصل","level":2,"page":173},{"title":"فصل","level":2,"page":175},{"title":"فصل","level":2,"page":176},{"title":"فصل","level":2,"page":177},{"title":"فصل","level":2,"page":178},{"title":"فصل","level":2,"page":179},{"title":"فصل","level":2,"page":180},{"title":"فصل","level":2,"page":181},{"title":"فصل","level":2,"page":182},{"title":"فصل في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب العالمين وذكر أقسام الملحدين","level":2,"page":183},{"title":"فصل في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المعطلين [والمشركين]","level":2,"page":185},{"title":"فصل","level":2,"page":186},{"title":"فصل في صف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقران","level":2,"page":188},{"title":"فصل","level":2,"page":191},{"title":"فصل في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حرب جنكسخان","level":2,"page":191},{"title":"فصل في مصارع النفاة المعطلين بأسنة أمراء الإثبات الموحدين","level":2,"page":193},{"title":"فصل في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان","level":2,"page":196},{"title":"فصل في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الملكوت والجبروت","level":2,"page":199},{"title":"فصل في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلين","level":2,"page":202},{"title":"فصل في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران، والإثبات أساس العلم والإيمان","level":2,"page":205},{"title":"فصل في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقص الرسول","level":2,"page":208},{"title":"فصل في تعين اتباع السنن والقرآن طريقا للنجاة من النيران","level":2,"page":214},{"title":"فصل في تيسير السير إلي الله علي المثبتين الموحدين، وامتناعه علي المعطلين والمشركين","level":2,"page":215},{"title":"فصل في ظهور الفرق بين الطائفتين، وعدم التباسه إلا علي من ليس بذي عينين","level":2,"page":217},{"title":"فصل في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمين","level":2,"page":218},{"title":"فصل في بيان الاستغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء","level":2,"page":220},{"title":"فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين","level":2,"page":224},{"title":"[فصل]","level":2,"page":226},{"title":"فصل في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا","level":2,"page":226},{"title":"فصل في الرد عليهم تكفيرهم أهل العلم والإيمان، وذكر انقسامهم إلى أهل الجهل والتفريط والبدعة والكفران","level":2,"page":228},{"title":"فصل","level":2,"page":230},{"title":"فصل في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيان","level":2,"page":232},{"title":"فصل في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله - ﷺ - وخاصته ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر","level":2,"page":234},{"title":"فصل في تعين الهجرة من الآراء والبدع إلى سنته كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته","level":2,"page":236},{"title":"فصل في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلين","level":2,"page":239},{"title":"فصل في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفة لهما إلى الرحمن","level":2,"page":241},{"title":"فصل في أذان أهل السنة الأعلام بصريحها جهرا على رؤوس منابر الإسلام","level":2,"page":244},{"title":"فصل في تلازم التعطيل والشرك","level":2,"page":247},{"title":"فصل في بيان أن المعطل شر من المشرك","level":2,"page":248},{"title":"فصل في مثل المشرك والمعطل","level":2,"page":251},{"title":"فصل فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله عند فساد الزمان","level":2,"page":252},{"title":"فصل فيما أعد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة","level":2,"page":255},{"title":"فصل [في صفة الجنه التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة]","level":2,"page":256},{"title":"فصل في عدد درجات الجنة وما بين كل درجتين","level":2,"page":257},{"title":"فصل في أبواب الجنة","level":2,"page":257},{"title":"فصل في مقدار ما بين الباب والباب منها","level":2,"page":257},{"title":"فصل في مقدار ما بين مصراعي الباب الواحد","level":2,"page":258},{"title":"فصل في مفتاح باب الجنة","level":2,"page":258},{"title":"فصل في منشور الجنه الذي يوقع به لصاحبها","level":2,"page":258},{"title":"فصل في صفوف أهل الجنة","level":2,"page":259},{"title":"فصل في صفة أول زمرة تدخل الجنة","level":2,"page":260},{"title":"فصل في صفة الزمرة الثانية","level":2,"page":260},{"title":"فصل في تفاضل أهل الجنة في الدرجات العلى","level":2,"page":260},{"title":"فصل في ذكر أعلى أهل الجنة منزلة وأدناهم","level":2,"page":261},{"title":"فصل في ذكر سن أهل الجنة","level":2,"page":261},{"title":"فصل في طول قامات أهل الجنة وعرضهم","level":2,"page":261},{"title":"فصل في حلاهم وألوانهم","level":2,"page":262},{"title":"فصل في لسان أهل الجنة","level":2,"page":262},{"title":"فصل في ريح أهل الجنة من مسيرة كم توجد","level":2,"page":262},{"title":"فصل في أسبق الناس دخولا إلى الجنة","level":2,"page":263},{"title":"فصل في عدد الجنات وأجناسها","level":2,"page":264},{"title":"فصل في بناء الجنة","level":2,"page":266},{"title":"فصل في أرضها وحصبائها وتربتها","level":2,"page":266},{"title":"فصل في صفة غرفاتها","level":2,"page":267},{"title":"فصل في خيام الجنة","level":2,"page":267},{"title":"فصل في أرائكها وسررها","level":2,"page":268},{"title":"فصل في أشجارها وظلالها وثمارها","level":2,"page":268},{"title":"فصل في سماع أهل الجنة","level":2,"page":269},{"title":"فصل في أنهار الجنة","level":2,"page":271},{"title":"فصل في طعام أهل الجنة","level":2,"page":271},{"title":"فصل في شرابهم","level":2,"page":272},{"title":"فصل في مصرف طعامهم وشرابهم وهضمه","level":2,"page":272},{"title":"فصل في لباس أهل الجنة","level":2,"page":273},{"title":"فصل في فرشهم وما يتبعها","level":2,"page":273},{"title":"فصل في حلي أهل الجنة","level":2,"page":274},{"title":"فصل في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهن","level":2,"page":275},{"title":"فصل","level":2,"page":277},{"title":"فصل","level":2,"page":279},{"title":"فصل","level":2,"page":280},{"title":"فصل في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لا؟","level":2,"page":282},{"title":"فصل في رؤية أهل الجنة ربهم ﵎ ونظرهم إلى وجهه الكريم","level":2,"page":284},{"title":"فصل في كلام الرب ﷻ مع أهل الجنة","level":2,"page":287},{"title":"فصل في يوم المزيد وما أعد الله لهم فيه من الكرامة","level":2,"page":288},{"title":"فصل في المطر الذي يصيبهم هناك","level":2,"page":289},{"title":"فصل في سوق الجنة الذي ينصرفون إليه من ذلك المجلس","level":2,"page":289},{"title":"فصل في حالهم عند رجوعهم إلي أهليهم ومنازلهم","level":2,"page":290},{"title":"فصل في خلود أهل الجنة فيها ودوام صحتهم ونعيمهم وشبابهم واستحالة الموت والنوم عليهم","level":2,"page":290},{"title":"فصل في ذبح الموت بين الجنة والنار والرد على من قال: إن الذبح لملك الموت أو إن ذلك مجاز لا حقيقة","level":2,"page":291},{"title":"فصل في أن الجنة قيعان وأن غراسها الكلم الطيب والعمل الصالح","level":2,"page":293},{"title":"فصل في إقامة المأتم على المتخلفين عن رفقة السابقين","level":2,"page":294},{"title":"فصل في زهد أهل العلم والإيمان، وإيثارهم الذهب الباقي علي خزف فان","level":2,"page":297},{"title":"فصل في رغبه قائلها إلي من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد لله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه وإن رأى باطلا عرفه وأرشد إليه","level":2,"page":299},{"title":"فصل في حال العدو الثاني","level":2,"page":301},{"title":"فصل في حال العدو الثالث","level":2,"page":301},{"title":"فصل في حال العدو الرابع","level":2,"page":302},{"title":"فصل في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين","level":2,"page":302},{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":305},{"title":"الفصل الأول التعريف بالكتاب","level":2,"page":309},{"title":"١ - عنوان الكتاب وتوثيق نسبته إلى المؤلف","level":3,"page":309},{"title":"٢ - تاريخ تأليفه","level":3,"page":311},{"title":"٣ - بناء الكتاب وعرض إجمالي لبعض مباحثه المهمة","level":3,"page":312},{"title":"٤ - أهمية الكتاب ونقول العلماء منه واعتمادهم عليه","level":3,"page":324},{"title":"٥ - منهج المؤلف في الكتاب","level":3,"page":336},{"title":"٦ - موارد الكتاب","level":3,"page":345},{"title":"الفصل الثاني الشروح والتعليقات على الكتاب - عرض وتقويم","level":2,"page":351},{"title":"١ - الشروح والتعليقات المخطوطة والمطبوعة","level":3,"page":351},{"title":"٢ - شرح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن -عرض وتقويم-","level":3,"page":357},{"title":"٣ - شرح الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى -عرض وتقويم-","level":3,"page":362},{"title":"٤ - شرح الشيخ محمد خليل هراس -عرض وتقويم-","level":3,"page":384},{"title":"الفصل الثالث موقف أهل البدع من الكتاب","level":2,"page":407},{"title":"١ - تقي الدين السبكي","level":3,"page":408},{"title":"٢ - محمد زاهد بن الحسن الكوثري","level":3,"page":409},{"title":"٣ - السيف الصقيل وتوثيق نسبته للمؤلف","level":3,"page":411},{"title":"٤ - موقف السبكي والكوثري من خلال: \"السيف الصقيل وتكملته\"","level":3,"page":413},{"title":"الفصل الرابع الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات","level":2,"page":445},{"title":"١ - عرض مجمل لمنظومات عقدية على منهج السلف","level":3,"page":445},{"title":"٢ - عرض مجمل لمنظومات عقدية مخالفة لمنهج السلف","level":3,"page":461},{"title":"٣ - الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات","level":3,"page":471},{"title":"الفصل الخامس نسخ الكتاب ومنهج التحقيق والتعليق","level":2,"page":498},{"title":"١ - نسخ الكتاب الخطية والمطبوعة","level":3,"page":498},{"title":"٢ - منهج التحقيق والتعليق","level":3,"page":521},{"title":"الرموز المستعملة في الحواشي","level":3,"page":525},{"title":"[خطبة الكتاب]","level":1,"page":543},{"title":"أعظم حاجات الأرواح معرفة بارئها","level":2,"page":548},{"title":"القلوب عند ذكر الصفات على قلبين","level":2,"page":549},{"title":"القلب الأول: قلب ذكر الصفات قوته وحياته","level":3,"page":550},{"title":"القلب الثاني: قلب مصدود عن معرفة ربه ومحبته","level":3,"page":551},{"title":"الجهاد بالحجة مقدم على الجهاد بالسيف","level":2,"page":556},{"title":"الحث على لزوم السنة ومفارقة البدعة","level":2,"page":558},{"title":"فصل","level":2,"page":562},{"title":"مناظرة بين مثبت للصفات ومعطل لها","level":2,"page":562},{"title":"القرآن كلام الله منزل غير مخلوق","level":2,"page":570},{"title":"مباينة الله تعالى لخلقه واستواؤه على عرشه","level":2,"page":571},{"title":"فصل","level":2,"page":581},{"title":"عشرة أمثال ضربها المؤلف للمعطل والمشبه والموحد","level":2,"page":581},{"title":"بداية القصيدة","level":1,"page":588},{"title":"بيان معتقد الجهمية في صفات الله تعالى","level":1,"page":597},{"title":"فصل","level":1,"page":601},{"title":"معتقد الجهمية في أفعال العباد وفي الظلم والرد عليهم","level":1,"page":601},{"title":"معتقد الجهمية في الحكمة والمشيئة والكلام إجمالا","level":1,"page":603},{"title":"معتقد الجهمية في الإيمان ومناقشته","level":1,"page":604},{"title":"فصل","level":1,"page":606},{"title":"معتقد الجهمية في أفعال الله تعالى","level":1,"page":606},{"title":"معتقد الجهمية في الجنة والنار","level":1,"page":607},{"title":"معتقد العلاف في الجنة والنار، ومناقشته","level":1,"page":607},{"title":"فصل","level":1,"page":608},{"title":"معتقد الجهم في المعاد والرد عليه","level":1,"page":608},{"title":"فصل","level":1,"page":625},{"title":"معتقد الجهمية في فعل العبد وفي فعل الرب تفصيلا","level":1,"page":625},{"title":"فصل في مقدمة نافعة قبل التحكيم","level":1,"page":635},{"title":"وصية المؤلف لطالب النجاة","level":1,"page":635},{"title":"الفرق بين عسكر أهل الحق وأهل الباطل","level":1,"page":636},{"title":"الهجرتان المفروضتان على طالب الحق: الإخلاص، والمتابعة","level":1,"page":639},{"title":"قتال حزب الله بالأعمال لا بالكتائب","level":1,"page":641},{"title":"لأهل الحق في أهل الباطل نظران: قدري، وشرعي","level":1,"page":643},{"title":"فصل وهذا أول عقد مجلس التحكيم","level":1,"page":646},{"title":"الحكمان في المجلس: النقل الصحيح، والعقل الصريح مع فطرة الله","level":1,"page":646},{"title":"أول الخصوم: الأتحادية، ولهم أقوال أربعة","level":1,"page":647},{"title":"حقيقة مذهبهم","level":1,"page":656},{"title":"فصل في قدوم ركب آخر","level":1,"page":661},{"title":"ثاني الخصوم: الحلولية","level":1,"page":661},{"title":"فصل في قدوم ركب آخر","level":1,"page":663},{"title":"ثالث الخصوم: معطلة الجهمية ونفاتهم","level":1,"page":663},{"title":"قصة الجويني","level":1,"page":665},{"title":"فصل في قدوم ركب آخر","level":1,"page":670},{"title":"رابع الخصوم: نظاز جزهم مذهب الجهم للزندقة","level":1,"page":670},{"title":"أصلا أهل البدع: تأويل المتواتر، ورد الآحاد","level":1,"page":678},{"title":"مسألة إجلاس نبينا - ﷺ - على العرش","level":1,"page":690},{"title":"أصلا التفرق بين الخلق في الله تعالى: كونه حيا، وفاعلا بالاختيار","level":1,"page":705},{"title":"فصل في قدم ركب الإيمان وعسكر القرآن","level":1,"page":718},{"title":"أتباع الرسل","level":1,"page":718},{"title":"ركنا العبادة: الحب، والذل","level":1,"page":718},{"title":"أصلا الدين: الإخلاص، والمتابعة","level":1,"page":719},{"title":"معتقد أهل السنة إثبات الأسماء والصفات","level":1,"page":720},{"title":"معتقد أهل السنة في القدر","level":1,"page":722},{"title":"فصل","level":1,"page":723},{"title":"الحياة والقيومية أصلان لأوصاف الكمال لله","level":1,"page":723},{"title":"الله تعالى أولى بالكمال لأنه معطي الكمال","level":1,"page":726},{"title":"معتقد أهل السنة في كلام الله","level":1,"page":727},{"title":"خصوم أهل السنة في كلام الله طائفتان","level":1,"page":730},{"title":"فصل في مجامع طرق أهل الأرض واختلافهم في القرآن","level":1,"page":738},{"title":"لاختلاف الناس في القرآن أصلان","level":1,"page":738},{"title":"الأول: كلام الله بمشيئة أم لا","level":1,"page":738},{"title":"الثاني: كلام الله في ذاته أم خارجها؟","level":1,"page":738},{"title":"القائلون بان الكلام بغير مشيئة طائفتان","level":1,"page":738},{"title":"الأولى: الأشاعرة والكلابية","level":1,"page":738},{"title":"فصل في مذهب الاقترانية","level":1,"page":740},{"title":"قول ابن الزاغوني والرد عليه","level":1,"page":741},{"title":"فصل في مذاهب القائلين بانه منعلق بالمشيئة والإرادة","level":1,"page":742},{"title":"القائلون بالمشيئة والإرادة طائفتان","level":1,"page":742},{"title":"الطائفة الأولى: الجهمية ومتأخرو المعتزلة: الكلام بمشيئة خارج ذاته","level":1,"page":743},{"title":"لم يكن قدماء المعتزلة على هذا المذهب","level":1,"page":743},{"title":"خمسمائة عالم كفروا الجهمية","level":1,"page":745},{"title":"فصل في مذهب الكرامية","level":1,"page":746},{"title":"النوع الأول: الكرامية القائلون بانه حادث في ذاته","level":2,"page":746},{"title":"فصل في ذكر مذهب أهل الحديث","level":3,"page":749},{"title":"النوع الثاني: أهل الحديث القائلون بان الله لم يزل متكلما","level":2,"page":749},{"title":"رد قول الاقترانية","level":1,"page":749},{"title":"رد قول الجهمية والمعتزلة","level":1,"page":749},{"title":"فصل في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام","level":1,"page":760},{"title":"فصل في إلزامهم النشيه للرب بالجماد الناقص إذا انتفت صفة الكلام","level":1,"page":763},{"title":"فصل في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق حقه وباطله هو عين كلام سبحانه","level":1,"page":764},{"title":"فصل في الفريق بين الخلق والأمر","level":1,"page":767},{"title":"فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان","level":1,"page":769},{"title":"فصل","level":1,"page":771},{"title":"مذهب ابن حزم في القرآن","level":1,"page":771},{"title":"مذهب الرازي في القرآن","level":1,"page":773},{"title":"الاستدلال على مراتب القرآن الأربع والرد على ابن حزم","level":1,"page":774},{"title":"فصل في مقالات الفلاسفة والقرامطة في كلام الرب ﷻ","level":1,"page":778},{"title":"الفيلسوف فوق الرسول عند الفلاسفة","level":1,"page":783},{"title":"صوفي الفلاسفة معبوده الوجود المطلق","level":1,"page":785},{"title":"فصل في مقالات طوائف الاتحادية في كلام الرب ﷻ","level":1,"page":787},{"title":"مذهب الاتحادية في كلام الله","level":1,"page":787},{"title":"مناقشة الناظم للطوائف","level":1,"page":789},{"title":"إبطال مذهب الجهمية","level":1,"page":789},{"title":"إبطال مذهب الاقترانية على لسان الجهمية","level":1,"page":792},{"title":"إبطال مذهب الأشاعرة على لسان الجهمية","level":1,"page":792},{"title":"مناقشة الجهمية للكلابية والأشاعرة والاقترانية","level":1,"page":793},{"title":"أصلان لنزاع أهل الكلام في فعل الرب","level":1,"page":794},{"title":"الأصل الأول: فعل الرب هو مفعوله، وهذا مذهب الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والكلابية","level":2,"page":794},{"title":"الأصل الثاني: فعل الرب غير مفعوله، وهذا مذهب طائفتين","level":2,"page":795},{"title":"الأولى: الماتريدية: أنه قديم قائم بالذات","level":3,"page":795},{"title":"الثانية: أنه حادث بالذات، وهم نوعان","level":3,"page":796},{"title":"الأول: الكرامية: له أول وبداية","level":4,"page":797},{"title":"الثاني: أهل الحديث: دوام فاعلية الرب وكلامه أزلا وأبدا","level":4,"page":797},{"title":"نصوص الأئمة على دوام فاعلية الرب","level":1,"page":797},{"title":"الاستدلال على دوام فاعلية الرب بالفطرة والعقل","level":1,"page":800},{"title":"الرد على الكرامية في الكلام وعلى غيرهم في الأفعال","level":1,"page":801},{"title":"كفر الفلاسفة القائلين بدوام العالم أزلا","level":1,"page":804},{"title":"مقالة ابن سينا بالإمكان، مصانعة للمسلمين","level":1,"page":805},{"title":"محاربة الطوسي للإسلام وأهله بالسيف واللسان","level":1,"page":806},{"title":"إبطال مقالة الفلاسفة بدوام العالم بالأدلة","level":1,"page":810},{"title":"فصل في اعتراضهم على القول بدوام ناعلية الرب وكلامه والانفصال عنه","level":1,"page":811},{"title":"شبهة مانعي دوام فاعلية الرب في الأزل: لزوم التسلسل بلا بداية","level":1,"page":811},{"title":"إبطال الشبهة","level":1,"page":812},{"title":"تسوية الجهم والعلاف بين الماضي والمستقبل في إنكار التسلسل","level":1,"page":812},{"title":"شبهتهم في منع التسلسل في الماضي: تناقض الأزلي والمحدث","level":1,"page":814},{"title":"إبطال شبهتهم بالفرق بين الفرد والنوع","level":1,"page":815},{"title":"تسلسل الحوادث كتسلسل الأزمان والآنات","level":1,"page":816},{"title":"حقيقة الزمان نسبة حادث لحادث","level":1,"page":818},{"title":"العرش والقلم أيهما خلق أولا؟ وترجيح الناظم","level":1,"page":818},{"title":"أصل شبهة أهل الكلام أن تسلسل الحوادث يسد طريق إثبات الصانع","level":1,"page":820},{"title":"طريقتهم في إثبات الصانع حدوث الأجسام","level":1,"page":821},{"title":"فصل","level":1,"page":821},{"title":"الرد على دليلهم في إثبات الصانع","level":1,"page":821},{"title":"مسالة العذر بالجهل","level":1,"page":828},{"title":"فصل في الرد على الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد ولا فوق السماء إله يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلا ونقلا ولغة وفطرة","level":1,"page":832},{"title":"مناقشة المعطل وإلزامه بالقسمة الثلاثية الحاصرة","level":1,"page":833},{"title":"مخالفة نافي النقيضين لجميع أنواع الأدلة","level":1,"page":835},{"title":"شبهتهم أن استحالة نفي النقيضين للقابل كالجسم، دمابطالها من ثلاثة وجوه","level":1,"page":836},{"title":"اتفاق المعطلة والفلاسفة على نفي حقيقة الإله","level":1,"page":840},{"title":"فصل في سياق هذا الدليل على وجه آخر","level":1,"page":841},{"title":"مناقشة معطل الرب والرد عليه من خمسة أوجه بطريقة السبر والتقسيم","level":1,"page":841},{"title":"المعطلة النفاة باب للاتحادية والحلولية","level":1,"page":845},{"title":"فصل في الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه","level":1,"page":846},{"title":"الأدلة النقلية على الفوقية وهي واحد وعشرون دليلا","level":1,"page":846},{"title":"الدليل الأول: التصريح باستواء الرب فوق العرش","level":2,"page":846},{"title":"الدليل الثاني: التصريح بالعلو","level":2,"page":849},{"title":"الدليل الثالث: التصريح بالفوقية مقرونة بمن وبدونها","level":2,"page":852},{"title":"الدليل الرابع: التصريح بالعروج إليه","level":2,"page":854},{"title":"الدليل الخامس: التصريح بالصعود إلى الله","level":2,"page":862},{"title":"الدليل السادس: التصريح بنزول الرب إلى السماء الدنيا","level":2,"page":867},{"title":"الدليل السابع: التصريح بتنزيل القرآن من الله","level":2,"page":867},{"title":"الدليل الثامن: التصريح برفعة الدرجات للرحمن","level":2,"page":869},{"title":"الدليل التاسع: التصربح بأن الله في السماء","level":2,"page":870},{"title":"الدليل العاشر: اختصاص بعض المخلوقات بأنها عند الله","level":2,"page":874},{"title":"الدليل الحادي عشر: إشارة النبي - ﷺ - في الحديث الصحيح إلى الله في السماء","level":2,"page":877},{"title":"الدليل الثاني عشر: وصف الرب بالظهور في نصوص الكتاب والسنة","level":2,"page":878},{"title":"الدليل الثالث عشر: الأخبار الواردة في رؤية المؤمنين لربهم في الجنة","level":2,"page":881},{"title":"الدليل الرابع عشر: السؤال عن الله ب \"أين\" قولا وإقرارا من النبي - ﷺ -","level":2,"page":884},{"title":"الدليل الخامس عشر: إجماع الرسل والكتب على التصريح بالفوقية للرب","level":2,"page":889},{"title":"الدليل السادس عشر: إجماع علماء السنة على إثبات العلو لله، وأقوالهم في ذلك","level":2,"page":897},{"title":"الدليل السابع عشر: إخبار الله بأن فرعون كذب موسى في قوله إن الله في السماء","level":2,"page":952},{"title":"من المصائب قول المعطلة إن اعتقاد الفوقية مذهب فرعون","level":3,"page":952},{"title":"إنكار الفوقية والتكليم مذهب الفرعونية والجهمية","level":3,"page":955},{"title":"أقسم الله سبحانه بنفي الإيمان عمن لم يحكم الرسول في موارد النزاع مع التسليم وعدم الحرج","level":3,"page":956},{"title":"أهل التعطيل أعداء أهل السنة بشهادة الله ورسوله","level":3,"page":957},{"title":"تعصب المقلدين لشيوخهم وأئمتهم، وعدوانهم على أهل العلم","level":3,"page":959},{"title":"الدليل الثامن عشر: تنزيه الله نفسه عن جميع موجبات النقصان والعيب والتمثيل والتشبيه وعدم تنزيهه إياها عن صفة العلو دليل على ثبوتها مع اشتهارها لله سبحانه","level":2,"page":963},{"title":"القول بالعلو عند المعطلة كعبادة الأوثان، والقول بالتثليث","level":3,"page":972},{"title":"شهادة المتكلمين بان طريقة القرآن والسنة أظهر من طريقتهم المعقدة","level":3,"page":974},{"title":"الدليل التاسع عشر: مقالة تعطيل الرب عن العلو يلزمها ثلاث لوازم فاسدة","level":2,"page":975},{"title":"الدليل العشرون: نصوص أدلة العلو المتنوعة من القرآن","level":2,"page":982},{"title":"الدليل الحادي والعشرون: إتيان الرب ومجيئه لفصل القضاء","level":2,"page":987},{"title":"فصل في الإشارة إلى ذلك من السنة","level":1,"page":989},{"title":"الدليل الأول من أدلة العلو من السنة: ما ثبت في الصحيح أن كتابه عنده فوق العرش","level":2,"page":990},{"title":"الدليل الثاني: إشارة النبي - ﷺ - إلى السماء في حجة الوداع","level":2,"page":990},{"title":"الدليل الثالث: حديث رقية المريض: أن الله في السماء","level":2,"page":990},{"title":"الدليل الرابع: حديث الأوعال الذي رواه العباس","level":2,"page":991},{"title":"الدليل الخامس: حديث حصين الخزاعي في إقرار النبي - ﷺ - له بأن الله في السماء","level":2,"page":994},{"title":"الدليل السادس: حديث الجارية","level":2,"page":995},{"title":"الدليل السابع: حديث الأطيط","level":2,"page":996},{"title":"الدليل الثامن: حديث النزول","level":2,"page":1000},{"title":"الدليل التاسع: حديث ابن رواحة في إقرار النبي له بأن الله فوق العرش الدليل العاشر: حديث المعراج الصريح بأن الله في السماء","level":2,"page":1001},{"title":"الدليل الحادي عشر: حكم سعد بن معاذ في بني قريظة موافق لحكم الله من فوق سبع سماوات","level":2,"page":1001},{"title":"الدليل الثاني عشر: حديث البراء في عروج الروح إلى الله في السماء","level":2,"page":1003},{"title":"الدليل الثالث عشر: حديث سخط الرب في السماء على المرأة المهاجرة فراش زوجها","level":2,"page":1006},{"title":"الدليل الرابع عشر: حديث جابر في إشراف الرب على أهل الجنة من فوقهم","level":2,"page":1006},{"title":"الدليل الخامى عشر: حديث الشافعي في فضل يوم الجمعة وأنه اليوم الذي استوى فيه الرب على العرش","level":2,"page":1008},{"title":"الدليل السادس عشر: حديث أبي سعيد: \"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء\"","level":2,"page":1010},{"title":"الدليل السابع عشر: حديث أبي رزين الطويل وفيه إثبات العلو من وجوه","level":2,"page":1011},{"title":"الدليل الثامن عشر: كلام مجاهد في تفسير المقام المحمود","level":2,"page":1013},{"title":"ما ورد من الآثار في الجلوس عن غير مجاهد","level":1,"page":1017},{"title":"فصل في جناية التاوبل على ما جاء به الرسول، والفرق بين المردود منه والمقبول","level":1,"page":1024},{"title":"التأويل الباطل أصل بلاء الإسلام وتفرق المسلمين وما جرى عليهم من الفتن والمحن","level":1,"page":1024},{"title":"التأويل الباطل أساس كل بدعة وحدث في الدين","level":1,"page":1037},{"title":"للتأويل معنيان عند أهل الحق ومعنى ثالث عند أهل الباطل","level":1,"page":1037},{"title":"المحاذير الأربعة التي تلزم أهل التأويل الباطل","level":1,"page":1040},{"title":"فصل فيما يلزم مدعي التأويل لتصح دعواه","level":1,"page":1041},{"title":"وهي أربعة أمور","level":1,"page":1041},{"title":"الأمر الأول: الدليل الصارف","level":2,"page":1042},{"title":"الثاني: احتمال اللفظ للذي قلتم","level":2,"page":1042},{"title":"الثالث: تعين المراد الذي قلتموه","level":2,"page":1042},{"title":"فصل في طريقة ابن سينا وذوبه من الملاحدة في التأويل","level":3,"page":1044},{"title":"اتفاق الفلاسفة والمؤولين على نفي حقائق الألفاظ","level":3,"page":1045},{"title":"وجه الاختلاف بين الفلاسفة والمؤولة","level":3,"page":1046},{"title":"أهل التأويل فتحوا الباب أمام الفلاسفة والباطنية الغلاة ليتأولوا الشرع المطهر","level":3,"page":1047},{"title":"الرابع من الأمور التي تلزم مدعي التأويل: الجواب عن المعارض","level":2,"page":1050},{"title":"فصل في تشبيه المحرفين للنصوص باليهود وارثهم التحريف منهم، وبراءة أهل الإثبات مما رموهم به من هذا الشبه","level":1,"page":1053},{"title":"فصل في بيان بهتانهم في تشبيه أهل الأثبات بفرعون وتولهم إن مقالة العلو عنه أخذوها، وأنهم أولى بفرعون وهم أشباهه","level":1,"page":1057},{"title":"فصل في بيان تدليسهم وتلبيسهم الحق بالباطل","level":1,"page":1060},{"title":"معاني العرش","level":1,"page":1060},{"title":"معاني الأستواء مطلقا ومقيدا بالحرف","level":1,"page":1063},{"title":"إلزام الناظم للمؤول بنفي معنى الرحمن لو كان محتملا","level":1,"page":1065},{"title":"فصل في بيان شب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بها","level":1,"page":1066},{"title":"القسم الأول: الذين كان اللفظ المركب عندهم نصا لا يحتمل غير معناه","level":1,"page":1068},{"title":"القسم الثاني: الذي جعل النص القاطع نصا ظاهرا غير قاطع بمراد المتكلم القسم الثالث: الذي جعل النصوص الشرعية مجملة لا يدرى أي معانيها هو الصواب","level":1,"page":1069},{"title":"سبب الضلال تجريد اللفظ المركب وتحميله ما لا يحتمل","level":1,"page":1071},{"title":"فصل في بيان شبه غلطهم في تجريد الألفاظ بنلط الفلاسفة في تجريد المعاني","level":1,"page":1074},{"title":"فصل في بيان تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب إلزام الفلاسفة أهل التأويل بانهم متفقون في القواعد والأصول وأنهم تلاميذهم","level":1,"page":1080},{"title":"اتفاق الفلاسفة وأهل التأويل على أن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين","level":1,"page":1081},{"title":"دعوة الفلاسفة أهل التأويل لمساعدتهم في حرب أهل السنة","level":1,"page":1081},{"title":"فصل في المطالبة بالفرق بين ما يتأول وما لأ يتأول","level":1,"page":1089},{"title":"فصل في ذكر فرق آخر لهم وبيان بطلانه","level":1,"page":1091},{"title":"فصل في بيان مخالفة طريقهم لطريق أهل الاستقامة نقلا وعقلا","level":1,"page":1093},{"title":"بيان الأصلين الفاسدين لأهل التأويل","level":1,"page":1094},{"title":"سبب العداوة بين أهل السنة وخصومهم","level":1,"page":1097},{"title":"فصل في بيان كذبهم ورميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج، وبيان شبههم المحقق بالخوارج","level":1,"page":1099},{"title":"المقارنة بين الخوارج وبين النفاة في الحكم على مخالفيهم","level":1,"page":1099},{"title":"المقارنة بين الخوارج والنفاة في الاعتراض على نصوص الشرع","level":1,"page":1102},{"title":"دعوة الناظم أهل التعطيل للمناظرة","level":1,"page":1112},{"title":"فصل في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية، وبيان من أولى بالوصف المذموم من هذا اللقب من الطائفتين، وذكر أول من لقب به أهل السنة من أهل البدع","level":1,"page":1112},{"title":"فصل في بيان عدوانهم في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسمة، وبيان أنهم أولى بكل لقب خبيث","level":1,"page":1116},{"title":"فصل في بيان مورد أهل التعطيل وأنهم تعوضوا بالقلوط عن مورد السلسبيل","level":1,"page":1120},{"title":"فصل في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآن","level":1,"page":1121},{"title":"مناقشة الناظم لأهل التأويل في عدوانهم، وعدم مساواتهم بين النصوص وآراء مشايخهم","level":1,"page":1121},{"title":"موقف الجهم إمام أهل التأويل من نصوص الاستواء","level":1,"page":1122},{"title":"استمالة أهل التأويل أهل السلطان واستعداؤهم على حزب الله وجنده","level":1,"page":1124},{"title":"ثناء الناظم على أهل الحديث بتحيزهم إلى النصوص دون سواها","level":1,"page":1127},{"title":"حفظ الله لدينه بأهل الحديث والفقه في الدين","level":1,"page":1127},{"title":"مقارنة الناظم بين المتمسكين بالنصوص والتاركين لها","level":1,"page":1129},{"title":"لا يتعارض نص صحيح وعقل سليم","level":1,"page":1131},{"title":"فصل في ابطال قول الملحدين أن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقين","level":1,"page":1133},{"title":"المقدمات العشر التي قررها الرازي في كتبه","level":1,"page":1134},{"title":"استعاضتهم بالنصوص العقول ومنطق اليونان","level":1,"page":1135},{"title":"النصوص عند أهل التأويل لا تفيد القطع وإنما تفيد الظن غير المطابق للحقيقة فانتفى الأمران","level":1,"page":1139},{"title":"كلام الله ثم كلام رسوله هو الغاية في البيان","level":1,"page":1141},{"title":"نصوص الرؤية مثال لغاية البيان والإيضاح","level":1,"page":1141},{"title":"طرد قاعدة أهل التأويل في النصوص تفسد تصانيف الوجود كلها","level":1,"page":1142},{"title":"لوازم أخرى شنيعة لطرد قاعدة أهل التأويل","level":1,"page":1143},{"title":"من بهتان أهل التأويل أن اللغات ثبتت بنقل الآحاد","level":1,"page":1145},{"title":"من المصائب احتجاج أهل التأويل على عدم إفادة اللغات للمعاني بالاختلاف في لفظ الجلالة مع كونها أظهر لفظة، والرد عليهم","level":1,"page":1146},{"title":"من نتائج الاحتجاج أهل التأويل عزل النصوص عن العلم واليقين، ونبذ الكتاب والسنة","level":1,"page":1148},{"title":"فصل في تنزيه أهل الحديث وحملة الشريعة عن الألقاب القبيحة والشنيعة","level":1,"page":1149},{"title":"فصل في نكتة بديعة تبين ميراث الملقبين والملقبين من المشركين والموحدين","level":1,"page":1151},{"title":"لطيفة في تسلية من سب بالباطل","level":1,"page":1151},{"title":"فصل في اقتضاء التجهم والجبر والإرجاء للخروج عن جميع ديانات الأنياء","level":1,"page":1153},{"title":"فصل في جواب الرب ﵎ يوم القيامة إذا سأل المعطل والمثبت عن قول كل واحد منهما","level":1,"page":1159},{"title":"جواب المعطل بذكر عقيدتهم","level":1,"page":1159},{"title":"[فصل]","level":1,"page":1162},{"title":"جواب أهل الإثبات","level":1,"page":1162},{"title":"فصل في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين","level":1,"page":1163},{"title":"مجمل اعتقاد أهل الإثبات","level":1,"page":1163},{"title":"فصل في عهود المثبتين لرب العالمين","level":1,"page":1177},{"title":"فصل في شهادة أهل الأثبات على أهل التعطيل أنه ليس في السماء إله، ولا لله بيننا كلام، ولا في القبر رسول","level":1,"page":1180},{"title":"فصل في الكلام على حياة الأنبياء في قبورهم","level":1,"page":1183},{"title":"استدراك المعطلة بأن حياة الرسول في قبره كحياته فوق الأرض","level":1,"page":1183},{"title":"مناثة الناظم لهذا الاستدراك","level":1,"page":1184},{"title":"إلزام المعطلة بإثبات ثلاث موتات للرسول","level":1,"page":1187},{"title":"فصل فيما احتجوا به على حياة الرسل في القبور","level":1,"page":1189},{"title":"فصل في الجواب عما احنجوا به في هذه المسألة","level":1,"page":1193},{"title":"الجواب عن احتجاجهم بحياة الشهيد","level":1,"page":1193},{"title":"الجواب عن احتجاجهم بتحريم نساء النبي - ﷺ - على من بعده","level":1,"page":1195},{"title":"الجواب عن احتجاجهم برؤية النبي - ﷺ - لموسىي في قبره","level":1,"page":1196},{"title":"الجواب عن احتجاجهم برد النبي - ﷺ - لسلام من يسلم عليه","level":1,"page":1201},{"title":"الجواب عن احتجاجهم بحديث: \"الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون\"","level":1,"page":1202},{"title":"الجواب عن احتجاجهم بعرض الأعمال على النبي - ﷺ -","level":1,"page":1203},{"title":"فصل في كسر المنجنيق الذي نصه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلا بعد جيل","level":1,"page":1209},{"title":"التركيب ومعانيه الستة","level":1,"page":1209},{"title":"الأول: التركيب من متباينين فأكثر","level":2,"page":1211},{"title":"الثاني: التركيب من متجاورين","level":2,"page":1211},{"title":"الثالث: التركيب من الجواهر المفردة المتماثلة","level":2,"page":1211},{"title":"الرابع: التركيب من الهيولى والصورة","level":2,"page":1212},{"title":"إبطال الجوهر الفرد","level":3,"page":1212},{"title":"الخامس: التركيب من الذات والصفات","level":2,"page":1215},{"title":"السادس: التركيب من الماهية والوجود","level":2,"page":1217},{"title":"فصل في أحكام هذه التراكيب الستة","level":1,"page":1220},{"title":"إثبات الصفات كمال، وسلبها نقص","level":1,"page":1222},{"title":"شهادة الكون والرسل والكتب والفطر والعقول بثبوت صفات الكمال لله سبحانه","level":1,"page":1225},{"title":"الرد على أن إثبات الصفات يلزم منه التركيب","level":1,"page":1225},{"title":"فصل في أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة والمعطلين","level":1,"page":1228},{"title":"للتوحيد خمسة أنواع عند الطوائف","level":1,"page":1228},{"title":"أولها: توحيد الفلاسفة","level":2,"page":1228},{"title":"فصل في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد","level":2,"page":1231},{"title":"توحيد الاتحادية","level":3,"page":1231},{"title":"فصل في النوع الثالث من توحيد أهل الإلحاد","level":2,"page":1234},{"title":"توحيد الجهمية","level":3,"page":1234},{"title":"فصل في النوع الرابع من أنواعه","level":2,"page":1235},{"title":"توحيد الجبرية","level":3,"page":1235},{"title":"فصل في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين","level":1,"page":1237},{"title":"أمثلة على الثبوتي","level":1,"page":1241},{"title":"العلو والاستواء على العرش","level":1,"page":1241},{"title":"الحياة والإرادة والقدرة والكلام والرحمة والحنان","level":1,"page":1241},{"title":"الأول والآخر والظاهر والباطن","level":1,"page":1243},{"title":"العلي، العظيم","level":1,"page":1244},{"title":"الجليل، الجميل","level":1,"page":1245},{"title":"المجيد","level":1,"page":1246},{"title":"السميع، البصير","level":1,"page":1247},{"title":"العليم","level":1,"page":1248},{"title":"الحميد","level":1,"page":1248},{"title":"[فصل]","level":1,"page":1249},{"title":"القدير، القوي، الغني، العزيز","level":1,"page":1249},{"title":"الحكيم وأنه متضمن للحكم، والإحكام","level":1,"page":1250},{"title":"الحكم الكوني والشرعي","level":1,"page":1251},{"title":"فصل","level":1,"page":1254},{"title":"حكمته تعالى نوعان","level":1,"page":1254},{"title":"الحيى، الستير","level":1,"page":1255},{"title":"الحليم، العفو، الصبور","level":1,"page":1256},{"title":"الرقيب","level":1,"page":1256},{"title":"الحفيظ، اللطيف","level":1,"page":1257},{"title":"فصل","level":1,"page":1258},{"title":"الرفيق، القريب","level":1,"page":1258},{"title":"المجيب، الجواد","level":1,"page":1259},{"title":"الودود، الشكور","level":1,"page":1261},{"title":"فصل","level":1,"page":1262},{"title":"الغفور","level":1,"page":1262},{"title":"التواب","level":1,"page":1263},{"title":"فصل","level":1,"page":1264},{"title":"الإله، السيد، الصمد","level":1,"page":1264},{"title":"القهار، الجبار","level":1,"page":1265},{"title":"فصل","level":1,"page":1266},{"title":"الحسيب، الرشيد، صفة العدل","level":1,"page":1266},{"title":"فصل","level":1,"page":1267},{"title":"القدوس، السلام، البر، الوهاب","level":1,"page":1267},{"title":"الفتاح، الرزاق","level":1,"page":1268},{"title":"فصل","level":1,"page":1269},{"title":"الحي والقيوم","level":1,"page":1269},{"title":"القابض الباسط، الخافض الرافع","level":1,"page":1270},{"title":"المعز المذل، المانع المعطي","level":1,"page":1271},{"title":"فصل","level":1,"page":1272},{"title":"النور","level":1,"page":1272},{"title":"فصل","level":1,"page":1277},{"title":"المقدم والمؤخر","level":1,"page":1277},{"title":"غلط أهل الكلام في تقسيم الصفات إلى قائمة بالذات وغير قائمة بها","level":1,"page":1277},{"title":"إبطال الأشاعرة للأصل الذي ردوا به على المعتزلة في نفيهم صفات المعاني","level":1,"page":1279},{"title":"فصل","level":1,"page":1280},{"title":"الأسماء المزدوجة لله تعالى لا تفرد بل تجرى مجرى الاسم الواحد","level":1,"page":1280},{"title":"فصل","level":1,"page":1283},{"title":"في دلالات الأسماء: المطابقة والتضمن واللزوم","level":1,"page":1283},{"title":"فصل في بيان حقيقة الإلحاد في أسماء رب المالمين وذكر أقسام الملحدين","level":1,"page":1284},{"title":"الطائفة الأولى: المشركون وإخوانهم أهل الاتحاد","level":1,"page":1284},{"title":"الطائفة الثانية: المعطلة","level":1,"page":1285},{"title":"الطائفة الثالثة: الملحدون","level":1,"page":1287},{"title":"فصل في النوع الثاني من نوعي توحيد الأنبياء والمرسلين المخالف لتوحيد المعطلين [والمشركين]","level":1,"page":1288},{"title":"وهو التوحيد الفعلي (توحيد العبادة)","level":1,"page":1288},{"title":"فصل","level":1,"page":1290},{"title":"في التحذير من الشرك","level":1,"page":1290},{"title":"فصل في ي ف العسكرين وتقابل الصفين واستدارة رحى الحرب العوان وتصاول الأقران","level":1,"page":1295},{"title":"فصل","level":1,"page":1302},{"title":"في بيان العلم الحقيقي","level":1,"page":1302},{"title":"فصل في عقد الهدنة والأمان الواقع بين المعطلة وأهل الإلحاد حزب جنكسخان","level":1,"page":1303},{"title":"غزو المعطلة لأهل الحق بسلاح الملاحدة","level":1,"page":1304},{"title":"مخاطبة الناظم للأشاعرة","level":1,"page":1305},{"title":"فصل في مصارع النفاة المعطلين بأسنة أمراء الإثبات الموحدين","level":1,"page":1307},{"title":"ذكر جملة من مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية ومواقفه في نصرة الحق","level":1,"page":1308},{"title":"فصل في بيان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل والكفران من جهة الأسماء التي ما أنزل الله بها من سلطان","level":1,"page":1314},{"title":"فصل في كسر الطاغوت الذي نفوا به صفات ذي الجبروت والملكوت","level":1,"page":1322},{"title":"وهو طاغوت التجسيم","level":1,"page":1322},{"title":"ثلاثة أجوبة للرد على شبهة لزوم التجسيم","level":1,"page":1325},{"title":"فصل في مبدأ العداوة الواقعة بين المثبتين الموحدين وبين النفاة المعطلين","level":1,"page":1329},{"title":"فصل في بيان أن التعطيل أساس الزندقة والكفران، والأثبات أساس العلم والإيمان","level":1,"page":1335},{"title":"تعطيل فعل الله وأمره وعلوه يقضي على الإيمان","level":1,"page":1335},{"title":"جحود الصفات يلزم منه نفي الذات","level":1,"page":1336},{"title":"قولهم بالإرجاء","level":1,"page":1336},{"title":"قولهم في النبوة","level":1,"page":1336},{"title":"قولهم في المبدأ والمعاد","level":1,"page":1338},{"title":"قولهم بفناء الجنة والنار","level":1,"page":1338},{"title":"إنكار الأئمة في كل مكان على الجهمية","level":1,"page":1339},{"title":"أعلى أنواع الذكر ذكر الصفات","level":1,"page":1340},{"title":"مراتب الذاكرين","level":1,"page":1340},{"title":"فصل في بهت أهل الشرك والتعطيل في رميهم أهل التوحيد والإثبات بتنقص الرسول","level":1,"page":1343},{"title":"المعطلة هم أهل التنقص حقيقة","level":1,"page":1344},{"title":"الحقوق ثلاثة: حق الله تعالى الخاص، وحق الرسول، والحق المشترك","level":1,"page":1345},{"title":"مشابهة المعطلة للنصارى","level":1,"page":1349},{"title":"وصية الأئمة بتقديم قول الرسول - ﷺ - على قولهم","level":1,"page":1351},{"title":"تحذير النبي - ﷺ - من كل أسباب الشرك","level":1,"page":1353},{"title":"مسألة التفضيل بين مكة والمدينة","level":1,"page":1355},{"title":"آداب زيارة قبر النبي - ﷺ -","level":1,"page":1360},{"title":"فصل في تعين اتباع السنن والقرآن طريقا للنجاة من النيران","level":1,"page":1361},{"title":"فصل في تيسبر السير الى الله على المثبتين الموحدين، وامتناعه على المعطلين والمشركين","level":1,"page":1364},{"title":"حياة القلب في أمرين: ذكر الله ومحبته مع التوحيد","level":1,"page":1366},{"title":"نجاة العبد في شيئين: تجريد التوحيد، وتجريد المتابعة","level":1,"page":1367},{"title":"ضعف الإنسان","level":1,"page":1367},{"title":"فصل في ظهور الفرق بين الطائفتين، وعدم التباسه إلا على من ليس بذي عينين","level":1,"page":1369},{"title":"فصل في التفاوت بين حظ المثبتين والمعطلين من وحي رب العالمين","level":1,"page":1370},{"title":"مخالفة النفاة للأشعري مع انتسابهم له","level":1,"page":1372},{"title":"فصل في بيان الاسنغناء بالوحي المنزل من السماء عن تقليد الرجال والآراء","level":1,"page":1374},{"title":"بيان حال الناظم قبل أن يلقى شيخ الإسلام","level":1,"page":1374},{"title":"العلم ثلاثة أقسام لا رابع لها","level":1,"page":1378},{"title":"القياس نوعان","level":1,"page":1379},{"title":"قياس المعطلة من النوع الباطل","level":1,"page":1379},{"title":"فصل في بيان شروط كفابة النصين والاستغناء بالوحيين","level":1,"page":1383},{"title":"[فصل]","level":1,"page":1386},{"title":"الرأي نوعان: محمود، ومذموم","level":1,"page":1386},{"title":"نهي الأئمة عن الأخذ باجتهادهم إلا بدليل","level":1,"page":1387},{"title":"فصل في لازم المذهب هل هو مذهب أم لا؟","level":1,"page":1388},{"title":"لازم المذهب يكون مذهبا بثلاثة شروط","level":1,"page":1388},{"title":"الإلزامات الباطلة من أهل التعطيل لأهل الإثبات","level":1,"page":1389},{"title":"ثلاثة محاذير في الإلزام باللازم","level":1,"page":1390},{"title":"بطلان قول الرازي بأن خلق السماوات والأرض قبل العرش","level":1,"page":1391},{"title":"فصل في الرد عليهم تكفير أهل العلم والأيمان، وذكر انقسامهم الى أهل الجهل والتفريط والبدعة والكفران","level":1,"page":1392},{"title":"أهل التعطيل عند أهل السنة نوعان: أهل جهل، وأهل عناد","level":1,"page":1393},{"title":"الجاهلون نوعان: قادرون على بلوغ الحق، وأهل عجز","level":1,"page":1393},{"title":"في حكم القادرين قولان، والناظم متوقف","level":1,"page":1393},{"title":"فصل","level":1,"page":1395},{"title":"حكم أهل العجز","level":1,"page":1395},{"title":"التكفير حق لله ورسوله","level":1,"page":1397},{"title":"فصل في تلاعب المكفرين لأهل السنة والإيمان بالدين كتلاعب الصبيان","level":1,"page":1399},{"title":"المثبتة خالفوا أقوال الشيوخ، والمعطلة خالفوا القرآن والسنة","level":1,"page":1400},{"title":"تكفير الأشاعرة لمن قال بقول الأشعري","level":1,"page":1401},{"title":"الأشعري مثبت للصفات","level":1,"page":1401},{"title":"خالفه المثبتة في القرآن، وخالفه الأشعرية في الفوقية","level":1,"page":1403},{"title":"فصل في أن أهل الحديث هم أنصار رسول الله، وخاصته، ولا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر","level":1,"page":1404},{"title":"ضرب أمثال للمعطلة","level":1,"page":1407},{"title":"فصل في تعين الهجرة من الآراء والباد إلى سنته، كما كانت فرضا من الأمصار إلى بلدته","level":1,"page":1409},{"title":"التعوذ من شر النفوس وسيئ الأعمال","level":1,"page":1415},{"title":"الكبر والهوى جامعان لكل شر","level":1,"page":1415},{"title":"فصل في ظهور الفرق المبين بين دعوة الرسل ودعوة المعطلين","level":1,"page":1416},{"title":"الرسل أثبتوا الصفات تفصيلا","level":1,"page":1416},{"title":"معارضة المعطلة لدعوة الرسل","level":1,"page":1416},{"title":"محاجة الناظم للمعطلة","level":1,"page":1417},{"title":"فصل في شكوى أهل السنة والقرآن أهل التعطيل والآراء المخالفة لهما إلى الرحمن","level":1,"page":1419},{"title":"شكاية المعطلة أهل السنة إلى السلطان وتلبيسهم عليه","level":1,"page":1419},{"title":"شكاية أهل السنة إلى الله","level":1,"page":1420},{"title":"عموم المصاب بالآراء الباطلة","level":1,"page":1421},{"title":"بغي النفاة على أهل الحق","level":1,"page":1422},{"title":"محنة القرآن على أيدي المعطلة","level":1,"page":1423},{"title":"فصل في أذان أهل السنة الأعلام بصربحها جهرا على رؤوس منابر الإسلام","level":1,"page":1427},{"title":"أذانهم بأن القرآن كلام الله حروفه ومعناه","level":1,"page":1427},{"title":"إثبات الاستواء والعلو","level":1,"page":1429},{"title":"إجلال الله عن التشبيه والتمثيل والتعطيل","level":1,"page":1432},{"title":"فصل في تلازم التعطيل والشرك","level":1,"page":1434},{"title":"الناس في أمر ربهم ثلاث طوائف","level":1,"page":1435},{"title":"توحيد الله نوعان: علمي، وقصدي، وقد جردا في سورة الإخلاص","level":1,"page":1436},{"title":"فصل في بيان أن المعطل شر من المشرك","level":1,"page":1437},{"title":"شروط الشفاعة","level":1,"page":1439},{"title":"من تولى الله تولاه الله","level":1,"page":1441},{"title":"فصل في مثل المشرك والمعطل","level":1,"page":1443},{"title":"فصل فيما أعد الله تعالى من الإحسان للمتمسكين بكتابه وسنة رسوله عند فساد الزمان","level":1,"page":1445},{"title":"تحسين الناظم لحديث أجر خمسين للمتمسك بالسنة","level":1,"page":1445},{"title":"أحاديث أخرى في مصداقه","level":1,"page":1446},{"title":"الغرباء هم المتمسكون بالسنة","level":1,"page":1448},{"title":"صفات الغرباء","level":1,"page":1449},{"title":"حل الإشكال في نصوص فضل الصحابة والغرباء","level":1,"page":1450},{"title":"فصل فيما أعبد الله تعالى في الجنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة","level":1,"page":1453},{"title":"الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر","level":1,"page":1454},{"title":"فصل [في صفة الجنة التي أعدها الله ذو الفضل والمنة لأوليائه المتمسكين بالكتاب والسنة]","level":1,"page":1457},{"title":"فصل في عدد درجات الجنة وما بين كل درجتين","level":1,"page":1458},{"title":"فصل في أبواب الجنة","level":1,"page":1460},{"title":"فصل في مقدار ما بين الباب والباب منها","level":1,"page":1461},{"title":"فصل في مقدار ما بين مصراعي الباب الواحد","level":1,"page":1462},{"title":"فصل في مفتاح الجنة","level":1,"page":1464},{"title":"فصل في منشور الجنة الذي يوقع به لصاحبها","level":1,"page":1465},{"title":"فصل في صفوف أهل الجنة","level":1,"page":1467},{"title":"فصل في صفة أول زمرة تدخل الجنة","level":1,"page":1469},{"title":"فصل في صفة الزمرة الثانية","level":1,"page":1470},{"title":"فصل في تفاضل أهل الجنة في الدرجات العلى","level":1,"page":1471},{"title":"فصل في ذكر أعلى أهل الجنة منزلة وأدناهم","level":1,"page":1471},{"title":"فصل في ذكر سن أهل الجنة","level":1,"page":1473},{"title":"فصل في طول تامات أهل الجنة وعرضهم","level":1,"page":1475},{"title":"فصل في حلاهم وألوانهم","level":1,"page":1476},{"title":"فصل في لسان أهل الجنة","level":1,"page":1476},{"title":"فصل في ريح أهل الجنة من مسيرة كم توجد","level":1,"page":1477},{"title":"فصل في أسبق الناس دخولا إلى الجنة","level":1,"page":1479},{"title":"فصل في عدد الجنات وأجناسها","level":1,"page":1483},{"title":"حديث أبي الدرداء في نزول الرب في آخر ثلاث ساعات من الليل","level":1,"page":1488},{"title":"فصل في بناء الجنة","level":1,"page":1490},{"title":"فصل في أرضها وحصبائها وتربتها","level":1,"page":1492},{"title":"فصل في صفة غرفاتها","level":1,"page":1493},{"title":"فصل في خيام الجنة","level":1,"page":1494},{"title":"فصل في أرائكها وسررها","level":1,"page":1496},{"title":"فصل في أشجارها وظلالها وثمارها","level":1,"page":1497},{"title":"فصل في سماع أهل الجنة","level":1,"page":1504},{"title":"التحذير من سماع الدنيا","level":1,"page":1506},{"title":"فصل في أنهار الجنة","level":1,"page":1507},{"title":"فصل في طعام أهل الجنة","level":1,"page":1509},{"title":"فصل في شرابهم","level":1,"page":1510},{"title":"فصل في مصرف طعامهم وشرابهم وهضمه","level":1,"page":1512},{"title":"فصل دي لباس أهل الجنة","level":1,"page":1513},{"title":"فصل في فرشهم وما يتبعها","level":1,"page":1516},{"title":"فصل في حلي أهل الجنة","level":1,"page":1518},{"title":"إدراج أبي هريرة إطالة الغرات في الحديث","level":1,"page":1520},{"title":"فصل في صفة عرائس الجنة وحسنهن وجمالهن ولذة وصالهن ومهورهن","level":1,"page":1521},{"title":"فصل","level":1,"page":1526},{"title":"فصل","level":1,"page":1532},{"title":"فصل","level":1,"page":1533},{"title":"فصل","level":1,"page":1538},{"title":"فصل في ذكر الخلاف بين الناس هل تحبل نساء أهل الجنة أم لا؟","level":1,"page":1542},{"title":"حديث أبي رزين في نفي التوالد","level":1,"page":1543},{"title":"حديث أبي سعيد في وجود التوالد","level":1,"page":1544},{"title":"توقف الناظم في الحكم على هذه المسألة","level":1,"page":1548},{"title":"فصل في رؤبة أهل الجنة ربهم ﵎ ونظرهم الى وجهه الكريم","level":1,"page":1548},{"title":"الرؤية بالقرآن نوعان: تصريح، وتعريض","level":1,"page":1548},{"title":"أدلة الرؤية من السنة","level":1,"page":1552},{"title":"أحاديث الرؤية مروية عن بضعة وعشرين صحابيا","level":1,"page":1555},{"title":"فصل في كلام الرب ﷻ مع أهل الجنة","level":1,"page":1557},{"title":"فصل في يوم المزيد وما أعبد الله لهم فيه من الكرامة","level":1,"page":1559},{"title":"فصل في المطر الذي يصيبهم هناك","level":1,"page":1562},{"title":"فصل في سوق الجنة الذي ينصرفون إليه من ذلك المجلس","level":1,"page":1562},{"title":"فصل في حالهم عند رجوعهم إلى أهليهم ومنازلهم","level":1,"page":1565},{"title":"فصل في خلود أهل الجنة ودوام صحتهم ونعيمهم وشبابهم واستحالة الموت والنوم عليهم","level":1,"page":1565},{"title":"مذهب الجهم في فناء أهل الجنة والنار","level":1,"page":1566},{"title":"مذهب أبي الهذيل في فناء حركات أهل الجنة","level":1,"page":1567},{"title":"فصل في ذبح الموت بين الجنة والنار، والرد على من قال إن الذبح لملك الموت أو إن ذلك مجاز لا حقيقة","level":1,"page":1567},{"title":"فصل في أن الجنة قيعان وأن كراسها الكلم الطيب والعمل الصالح","level":1,"page":1572},{"title":"التوفيق بين نصوص تثبت دخول الجنة بالعمل، ونصوص تنفي ذلك","level":1,"page":1573},{"title":"فصل في إقامة المأتم على المنخلفين عن رفقة السابقين","level":1,"page":1575},{"title":"الجنة سلعة الرحمن","level":1,"page":1576},{"title":"ليس الخوف من الذنوب وإنما من زيغ القلب وتحكيم آراء الرجال","level":1,"page":1578},{"title":"موقف أهل الإنحراف من الوحي","level":1,"page":1579},{"title":"ما تنتجه الشهوات والشبهات","level":1,"page":1581},{"title":"فصل في زهد أهل العلم والإيمان، وإثارهم الذهب الباقي على خزف فان","level":1,"page":1583},{"title":"عثرة أمثال للدنيا عند أهل العلم والإيمان","level":1,"page":1583},{"title":"فصل في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان أن يتجرد لله ويحكم عليها بما يوجبه الدليل والبرهان، فإن رأى حقا قبله وحمد الله عليه، وإن رأى باطلا عرفه وأرشد إليه","level":1,"page":1588},{"title":"أعداء الناظم أربعة","level":1,"page":1589},{"title":"الجاهل المتمعلم، ووصف حاله","level":1,"page":1590},{"title":"فصل في حال العدو الثاني","level":1,"page":1592},{"title":"فصل في حال العدو الثالث","level":1,"page":1593},{"title":"فصل في حال العدو الرابع","level":1,"page":1593},{"title":"فصل في توجه أهل السنة إلى رب العالمين أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين","level":1,"page":1595},{"title":"توسلات الناظم إلى ربه ودعواته","level":1,"page":1596},{"title":"وصف الناظم لأهل الحق، والدعاء لهم","level":1,"page":1597},{"title":"خاتمة المنظومة بالحمد لله والصلاة والسلام على رسوله والصحابة والتابعين لهم بإحسان","level":1,"page":1599},{"title":"ثبت المراجع والمصادر","level":1,"page":1600}],"ٛ":{"المتن,1":1,"المتن,3":2,"المتن,5":3,"المتن,6":4,"المتن,7":5,"المتن,8":6,"المتن,9":7,"المتن,10":8,"المتن,11":9,"المتن,12":10,"المتن,13":11,"المتن,14":12,"المتن,15":13,"المتن,16":14,"المتن,17":15,"المتن,19":16,"المتن,20":17,"المتن,21":18,"المتن,22":19,"المتن,23":20,"المتن,24":21,"المتن,25":22,"المتن,26":23,"المتن,27":24,"المتن,28":25,"المتن,29":26,"المتن,30":27,"المتن,31":28,"المتن,32":29,"المتن,33":30,"المتن,34":31,"المتن,35":32,"المتن,36":33,"المتن,37":34,"المتن,38":35,"المتن,39":36,"المتن,40":37,"المتن,41":38,"المتن,42":39,"المتن,43":40,"المتن,44":41,"المتن,45":42,"المتن,46":43,"المتن,47":44,"المتن,48":45,"المتن,49":46,"المتن,50":47,"المتن,51":48,"المتن,52":49,"المتن,53":50,"المتن,54":51,"المتن,55":52,"المتن,56":53,"المتن,57":54,"المتن,58":55,"المتن,59":56,"المتن,60":57,"المتن,61":58,"المتن,62":59,"المتن,63":60,"المتن,64":61,"المتن,65":62,"المتن,66":63,"المتن,67":64,"المتن,68":65,"المتن,69":66,"المتن,70":67,"المتن,71":68,"المتن,72":69,"المتن,73":70,"المتن,74":71,"المتن,75":72,"المتن,76":73,"المتن,77":74,"المتن,78":75,"المتن,79":76,"المتن,80":77,"المتن,81":78,"المتن,82":79,"المتن,83":80,"المتن,84":81,"المتن,85":82,"المتن,86":83,"المتن,87":84,"المتن,88":85,"المتن,89":86,"المتن,90":87,"المتن,91":88,"المتن,92":89,"المتن,93":90,"المتن,94":91,"المتن,95":92,"المتن,96":93,"المتن,97":94,"المتن,98":95,"المتن,99":96,"المتن,100":97,"المتن,101":98,"المتن,102":99,"المتن,103":100,"المتن,104":101,"المتن,105":102,"المتن,106":103,"المتن,107":104,"المتن,108":105,"المتن,109":106,"المتن,110":107,"المتن,111":108,"المتن,112":109,"المتن,113":110,"المتن,114":111,"المتن,115":112,"المتن,116":113,"المتن,117":114,"المتن,118":115,"المتن,119":116,"المتن,120":117,"المتن,121":118,"المتن,122":119,"المتن,123":120,"المتن,124":121,"المتن,125":122,"المتن,126":123,"المتن,127":124,"المتن,128":125,"المتن,129":126,"المتن,130":127,"المتن,131":128,"المتن,132":129,"المتن,133":130,"المتن,134":131,"المتن,135":132,"المتن,136":133,"المتن,137":134,"المتن,138":135,"المتن,139":136,"المتن,140":137,"المتن,141":138,"المتن,142":139,"المتن,143":140,"المتن,144":141,"المتن,145":142,"المتن,146":143,"المتن,147":144,"المتن,148":145,"المتن,149":146,"المتن,150":147,"المتن,151":148,"المتن,152":149,"المتن,153":150,"المتن,154":151,"المتن,155":152,"المتن,156":153,"المتن,157":154,"المتن,158":155,"المتن,159":156,"المتن,160":157,"المتن,161":158,"المتن,162":159,"المتن,163":160,"المتن,164":161,"المتن,165":162,"المتن,166":163,"المتن,167":164,"المتن,168":165,"المتن,169":166,"المتن,170":167,"المتن,171":168,"المتن,172":169,"المتن,173":170,"المتن,174":171,"المتن,175":172,"المتن,176":173,"المتن,177":174,"المتن,178":175,"المتن,179":176,"المتن,180":177,"المتن,181":178,"المتن,182":179,"المتن,183":180,"المتن,184":181,"المتن,185":182,"المتن,186":183,"المتن,187":184,"المتن,188":185,"المتن,189":186,"المتن,190":187,"المتن,191":188,"المتن,192":189,"المتن,193":190,"المتن,194":191,"المتن,195":192,"المتن,196":193,"المتن,197":194,"المتن,198":195,"المتن,199":196,"المتن,200":197,"المتن,201":198,"المتن,202":199,"المتن,203":200,"المتن,204":201,"المتن,205":202,"المتن,206":203,"المتن,207":204,"المتن,208":205,"المتن,209":206,"المتن,210":207,"المتن,211":208,"المتن,212":209,"المتن,213":210,"المتن,214":211,"المتن,215":212,"المتن,216":213,"المتن,217":214,"المتن,218":215,"المتن,219":216,"المتن,220":217,"المتن,221":218,"المتن,222":219,"المتن,223":220,"المتن,224":221,"المتن,225":222,"المتن,226":223,"المتن,227":224,"المتن,228":225,"المتن,229":226,"المتن,230":227,"المتن,231":228,"المتن,232":229,"المتن,233":230,"المتن,234":231,"المتن,235":232,"المتن,236":233,"المتن,237":234,"المتن,238":235,"المتن,239":236,"المتن,240":237,"المتن,241":238,"المتن,242":239,"المتن,243":240,"المتن,244":241,"المتن,245":242,"المتن,246":243,"المتن,247":244,"المتن,248":245,"المتن,249":246,"المتن,250":247,"المتن,251":248,"المتن,252":249,"المتن,253":250,"المتن,254":251,"المتن,255":252,"المتن,256":253,"المتن,257":254,"المتن,258":255,"المتن,259":256,"المتن,260":257,"المتن,261":258,"المتن,262":259,"المتن,263":260,"المتن,264":261,"المتن,265":262,"المتن,266":263,"المتن,267":264,"المتن,268":265,"المتن,269":266,"المتن,270":267,"المتن,271":268,"المتن,272":269,"المتن,273":270,"المتن,274":271,"المتن,275":272,"المتن,276":273,"المتن,277":274,"المتن,278":275,"المتن,279":276,"المتن,280":277,"المتن,281":278,"المتن,282":279,"المتن,283":280,"المتن,284":281,"المتن,285":282,"المتن,286":283,"المتن,287":284,"المتن,288":285,"المتن,289":286,"المتن,290":287,"المتن,291":288,"المتن,292":289,"المتن,293":290,"المتن,294":291,"المتن,295":292,"المتن,296":293,"المتن,297":294,"المتن,298":295,"المتن,299":296,"المتن,300":297,"المتن,301":298,"المتن,302":299,"المتن,303":300,"المتن,304":301,"المتن,305":302,"المتن,306":303,"المتن,307":304,"المقدمة,5":305,"المقدمة,6":306,"المقدمة,7":307,"المقدمة,8":308,"المقدمة,9":309,"المقدمة,10":310,"المقدمة,11":311,"المقدمة,12":312,"المقدمة,13":313,"المقدمة,14":314,"المقدمة,15":315,"المقدمة,16":316,"المقدمة,17":317,"المقدمة,18":318,"المقدمة,19":319,"المقدمة,20":320,"المقدمة,21":321,"المقدمة,22":322,"المقدمة,23":323,"المقدمة,24":324,"المقدمة,25":325,"المقدمة,26":326,"المقدمة,27":327,"المقدمة,28":328,"المقدمة,29":329,"المقدمة,30":330,"المقدمة,31":331,"المقدمة,32":332,"المقدمة,33":333,"المقدمة,34":334,"المقدمة,35":335,"المقدمة,36":336,"المقدمة,37":337,"المقدمة,38":338,"المقدمة,39":339,"المقدمة,40":340,"المقدمة,41":341,"المقدمة,42":342,"المقدمة,43":343,"المقدمة,44":344,"المقدمة,45":345,"المقدمة,46":346,"المقدمة,47":347,"المقدمة,48":348,"المقدمة,49":349,"المقدمة,50":350,"المقدمة,51":351,"المقدمة,52":352,"المقدمة,53":353,"المقدمة,54":354,"المقدمة,55":355,"المقدمة,56":356,"المقدمة,57":357,"المقدمة,58":358,"المقدمة,59":359,"المقدمة,60":360,"المقدمة,61":361,"المقدمة,62":362,"المقدمة,63":363,"المقدمة,64":364,"المقدمة,65":365,"المقدمة,66":366,"المقدمة,67":367,"المقدمة,68":368,"المقدمة,69":369,"المقدمة,70":370,"المقدمة,71":371,"المقدمة,72":372,"المقدمة,73":373,"المقدمة,74":374,"المقدمة,75":375,"المقدمة,76":376,"المقدمة,77":377,"المقدمة,78":378,"المقدمة,79":379,"المقدمة,80":380,"المقدمة,81":381,"المقدمة,82":382,"المقدمة,83":383,"المقدمة,84":384,"المقدمة,85":385,"المقدمة,86":386,"المقدمة,87":387,"المقدمة,88":388,"المقدمة,89":389,"المقدمة,90":390,"المقدمة,91":391,"المقدمة,92":392,"المقدمة,93":393,"المقدمة,94":394,"المقدمة,95":395,"المقدمة,96":396,"المقدمة,97":397,"المقدمة,98":398,"المقدمة,99":399,"المقدمة,100":400,"المقدمة,101":401,"المقدمة,102":402,"المقدمة,103":403,"المقدمة,104":404,"المقدمة,105":405,"المقدمة,106":406,"المقدمة,107":407,"المقدمة,108":408,"المقدمة,109":409,"المقدمة,110":410,"المقدمة,111":411,"المقدمة,112":412,"المقدمة,113":413,"المقدمة,114":414,"المقدمة,115":415,"المقدمة,116":416,"المقدمة,117":417,"المقدمة,118":418,"المقدمة,119":419,"المقدمة,120":420,"المقدمة,121":421,"المقدمة,122":422,"المقدمة,123":423,"المقدمة,124":424,"المقدمة,125":425,"المقدمة,126":426,"المقدمة,127":427,"المقدمة,128":428,"المقدمة,129":429,"المقدمة,130":430,"المقدمة,131":431,"المقدمة,132":432,"المقدمة,133":433,"المقدمة,134":434,"المقدمة,135":435,"المقدمة,136":436,"المقدمة,137":437,"المقدمة,138":438,"المقدمة,139":439,"المقدمة,140":440,"المقدمة,141":441,"المقدمة,142":442,"المقدمة,143":443,"المقدمة,144":444,"المقدمة,145":445,"المقدمة,146":446,"المقدمة,147":447,"المقدمة,148":448,"المقدمة,149":449,"المقدمة,150":450,"المقدمة,151":451,"المقدمة,152":452,"المقدمة,153":453,"المقدمة,154":454,"المقدمة,155":455,"المقدمة,156":456,"المقدمة,157":457,"المقدمة,158":458,"المقدمة,159":459,"المقدمة,160":460,"المقدمة,161":461,"المقدمة,162":462,"المقدمة,163":463,"المقدمة,164":464,"المقدمة,165":465,"المقدمة,166":466,"المقدمة,167":467,"المقدمة,168":468,"المقدمة,169":469,"المقدمة,170":470,"المقدمة,171":471,"المقدمة,172":472,"المقدمة,173":473,"المقدمة,174":474,"المقدمة,175":475,"المقدمة,176":476,"المقدمة,177":477,"المقدمة,178":478,"المقدمة,179":479,"المقدمة,180":480,"المقدمة,181":481,"المقدمة,182":482,"المقدمة,183":483,"المقدمة,184":484,"المقدمة,185":485,"المقدمة,186":486,"المقدمة,187":487,"المقدمة,188":488,"المقدمة,189":489,"المقدمة,190":490,"المقدمة,191":491,"المقدمة,192":492,"المقدمة,193":493,"المقدمة,194":494,"المقدمة,195":495,"المقدمة,196":496,"المقدمة,197":497,"المقدمة,199":498,"المقدمة,200":499,"المقدمة,201":500,"المقدمة,202":501,"المقدمة,203":502,"المقدمة,204":503,"المقدمة,205":504,"المقدمة,206":505,"المقدمة,207":506,"المقدمة,208":507,"المقدمة,209":508,"المقدمة,210":509,"المقدمة,211":510,"المقدمة,212":511,"المقدمة,213":512,"المقدمة,214":513,"المقدمة,215":514,"المقدمة,216":515,"المقدمة,217":516,"المقدمة,218":517,"المقدمة,219":518,"المقدمة,220":519,"المقدمة,221":520,"المقدمة,222":521,"المقدمة,223":522,"المقدمة,224":523,"المقدمة,225":524,"المقدمة,227":525,"المقدمة,229":526,"المقدمة,231":527,"المقدمة,232":528,"المقدمة,233":529,"المقدمة,234":530,"المقدمة,235":531,"المقدمة,236":532,"المقدمة,237":533,"المقدمة,238":534,"المقدمة,239":535,"المقدمة,240":536,"المقدمة,241":537,"المقدمة,242":538,"المقدمة,243":539,"المقدمة,244":540,"المقدمة,245":541,"المقدمة,246":542,"1,3":543,"1,4":544,"1,5":545,"1,6":546,"1,7":547,"1,8":548,"1,9":549,"1,10":550,"1,11":551,"1,12":552,"1,13":553,"1,14":554,"1,15":555,"1,16":556,"1,17":557,"1,18":558,"1,19":559,"1,20":560,"1,21":561,"1,22":562,"1,23":563,"1,24":564,"1,25":565,"1,26":566,"1,27":567,"1,28":568,"1,29":569,"1,30":570,"1,31":571,"1,32":572,"1,33":573,"1,34":574,"1,35":575,"1,36":576,"1,37":577,"1,38":578,"1,39":579,"1,40":580,"1,41":581,"1,42":582,"1,43":583,"1,44":584,"1,45":585,"1,46":586,"1,47":587,"1,49":588,"1,50":589,"1,51":590,"1,52":591,"1,53":592,"1,54":593,"1,55":594,"1,56":595,"1,57":596,"1,58":597,"1,59":598,"1,60":599,"1,61":600,"1,62":601,"1,63":602,"1,64":603,"1,65":604,"1,66":605,"1,67":606,"1,68":607,"1,69":608,"1,70":609,"1,71":610,"1,72":611,"1,73":612,"1,74":613,"1,75":614,"1,76":615,"1,77":616,"1,78":617,"1,79":618,"1,80":619,"1,81":620,"1,82":621,"1,83":622,"1,84":623,"1,85":624,"1,86":625,"1,87":626,"1,88":627,"1,89":628,"1,90":629,"1,91":630,"1,92":631,"1,93":632,"1,94":633,"1,95":634,"1,96":635,"1,97":636,"1,98":637,"1,99":638,"1,100":639,"1,101":640,"1,102":641,"1,103":642,"1,104":643,"1,105":644,"1,106":645,"1,107":646,"1,108":647,"1,109":648,"1,110":649,"1,111":650,"1,112":651,"1,113":652,"1,114":653,"1,115":654,"1,116":655,"1,117":656,"1,118":657,"1,119":658,"1,120":659,"1,121":660,"1,122":661,"1,123":662,"1,124":663,"1,125":664,"1,126":665,"1,127":666,"1,128":667,"1,129":668,"1,130":669,"1,131":670,"1,132":671,"1,133":672,"1,134":673,"1,135":674,"1,136":675,"1,137":676,"1,138":677,"1,139":678,"1,140":679,"1,141":680,"1,142":681,"1,143":682,"1,144":683,"1,145":684,"1,146":685,"1,147":686,"1,148":687,"1,149":688,"1,150":689,"1,151":690,"1,152":691,"1,153":692,"1,154":693,"1,155":694,"1,156":695,"1,157":696,"1,158":697,"1,159":698,"1,160":699,"1,161":700,"1,162":701,"1,163":702,"1,164":703,"1,165":704,"1,166":705,"1,167":706,"1,168":707,"1,169":708,"1,170":709,"1,171":710,"1,172":711,"1,173":712,"1,174":713,"1,175":714,"1,176":715,"1,177":716,"1,178":717,"1,179":718,"1,180":719,"1,181":720,"1,182":721,"1,183":722,"1,184":723,"1,185":724,"1,186":725,"1,187":726,"1,188":727,"1,189":728,"1,190":729,"1,191":730,"1,192":731,"1,193":732,"1,194":733,"1,195":734,"1,196":735,"1,197":736,"1,198":737,"1,199":738,"1,200":739,"1,201":740,"1,202":741,"1,203":742,"1,204":743,"1,205":744,"1,206":745,"1,207":746,"1,208":747,"1,209":748,"2,210":749,"2,211":750,"2,212":751,"2,213":752,"2,214":753,"2,215":754,"2,216":755,"2,217":756,"2,218":757,"2,219":758,"2,220":759,"2,221":760,"2,222":761,"2,223":762,"2,224":763,"2,225":764,"2,226":765,"2,227":766,"2,228":767,"2,229":768,"2,230":769,"2,231":770,"2,232":771,"2,233":772,"2,234":773,"2,235":774,"2,236":775,"2,237":776,"2,238":777,"2,239":778,"2,240":779,"2,241":780,"2,242":781,"2,243":782,"2,244":783,"2,245":784,"2,246":785,"2,247":786,"2,248":787,"2,249":788,"2,250":789,"2,251":790,"2,252":791,"2,253":792,"2,254":793,"2,255":794,"2,256":795,"2,257":796,"2,258":797,"2,259":798,"2,260":799,"2,261":800,"2,262":801,"2,263":802,"2,264":803,"2,265":804,"2,266":805,"2,267":806,"2,268":807,"2,269":808,"2,270":809,"2,271":810,"2,272":811,"2,273":812,"2,274":813,"2,275":814,"2,276":815,"2,277":816,"2,278":817,"2,279":818,"2,280":819,"2,281":820,"2,282":821,"2,283":822,"2,284":823,"2,285":824,"2,286":825,"2,287":826,"2,288":827,"2,289":828,"2,290":829,"2,291":830,"2,292":831,"2,293":832,"2,294":833,"2,295":834,"2,296":835,"2,297":836,"2,298":837,"2,299":838,"2,300":839,"2,301":840,"2,302":841,"2,303":842,"2,304":843,"2,305":844,"2,306":845,"2,307":846,"2,308":847,"2,309":848,"2,310":849,"2,311":850,"2,312":851,"2,313":852,"2,314":853,"2,315":854,"2,316":855,"2,317":856,"2,318":857,"2,319":858,"2,320":859,"2,321":860,"2,322":861,"2,323":862,"2,324":863,"2,325":864,"2,326":865,"2,327":866,"2,328":867,"2,329":868,"2,330":869,"2,331":870,"2,332":871,"2,333":872,"2,334":873,"2,335":874,"2,336":875,"2,337":876,"2,338":877,"2,339":878,"2,340":879,"2,341":880,"2,342":881,"2,343":882,"2,344":883,"2,345":884,"2,346":885,"2,347":886,"2,348":887,"2,349":888,"2,350":889,"2,351":890,"2,352":891,"2,353":892,"2,354":893,"2,355":894,"2,356":895,"2,357":896,"2,358":897,"2,359":898,"2,360":899,"2,361":900,"2,362":901,"2,363":902,"2,364":903,"2,365":904,"2,366":905,"2,367":906,"2,368":907,"2,369":908,"2,370":909,"2,371":910,"2,372":911,"2,373":912,"2,374":913,"2,375":914,"2,376":915,"2,377":916,"2,378":917,"2,379":918,"2,380":919,"2,381":920,"2,382":921,"2,383":922,"2,384":923,"2,385":924,"2,386":925,"2,387":926,"2,388":927,"2,389":928,"2,390":929,"2,391":930,"2,392":931,"2,393":932,"2,394":933,"2,395":934,"2,396":935,"2,397":936,"2,398":937,"2,399":938,"2,400":939,"2,401":940,"2,402":941,"2,403":942,"2,404":943,"2,405":944,"2,406":945,"2,407":946,"2,408":947,"2,409":948,"2,410":949,"2,411":950,"2,412":951,"2,413":952,"2,414":953,"2,415":954,"2,416":955,"2,417":956,"2,418":957,"2,419":958,"2,420":959,"2,421":960,"2,422":961,"2,423":962,"2,424":963,"2,425":964,"2,426":965,"2,427":966,"2,428":967,"2,429":968,"2,430":969,"2,431":970,"2,432":971,"2,433":972,"2,434":973,"2,435":974,"2,436":975,"2,437":976,"2,438":977,"2,439":978,"2,440":979,"2,441":980,"2,442":981,"2,443":982,"2,444":983,"2,445":984,"2,446":985,"2,447":986,"2,448":987,"2,449":988,"2,450":989,"2,451":990,"2,452":991,"2,453":992,"2,454":993,"2,455":994,"2,456":995,"2,457":996,"2,458":997,"2,459":998,"2,460":999,"2,461":1000,"2,462":1001,"2,463":1002,"2,464":1003,"2,465":1004,"2,466":1005,"2,467":1006,"2,468":1007,"2,469":1008,"2,470":1009,"2,471":1010,"2,472":1011,"2,473":1012,"2,474":1013,"2,475":1014,"2,476":1015,"2,477":1016,"2,478":1017,"2,479":1018,"2,480":1019,"2,481":1020,"2,482":1021,"2,483":1022,"2,484":1023,"2,485":1024,"2,486":1025,"2,487":1026,"2,488":1027,"2,489":1028,"2,490":1029,"2,491":1030,"2,492":1031,"2,493":1032,"2,494":1033,"2,495":1034,"2,496":1035,"2,497":1036,"2,498":1037,"2,499":1038,"2,500":1039,"2,501":1040,"2,502":1041,"2,503":1042,"2,504":1043,"2,505":1044,"2,506":1045,"2,507":1046,"2,508":1047,"2,509":1048,"2,510":1049,"2,511":1050,"2,512":1051,"2,513":1052,"2,514":1053,"2,515":1054,"2,516":1055,"2,517":1056,"2,518":1057,"2,519":1058,"2,520":1059,"2,521":1060,"2,522":1061,"2,523":1062,"2,524":1063,"2,525":1064,"2,526":1065,"2,527":1066,"2,528":1067,"2,529":1068,"2,530":1069,"2,531":1070,"2,532":1071,"2,533":1072,"2,534":1073,"2,535":1074,"2,536":1075,"2,537":1076,"2,538":1077,"2,539":1078,"2,540":1079,"2,541":1080,"2,542":1081,"2,543":1082,"2,544":1083,"2,545":1084,"2,546":1085,"2,547":1086,"2,548":1087,"2,549":1088,"2,550":1089,"2,551":1090,"2,552":1091,"2,553":1092,"2,554":1093,"2,555":1094,"2,556":1095,"2,557":1096,"2,558":1097,"2,559":1098,"2,560":1099,"2,561":1100,"2,562":1101,"2,563":1102,"2,564":1103,"2,565":1104,"2,566":1105,"2,567":1106,"2,568":1107,"2,569":1108,"2,570":1109,"2,571":1110,"2,572":1111,"2,573":1112,"2,574":1113,"2,575":1114,"2,576":1115,"2,577":1116,"2,578":1117,"2,579":1118,"2,580":1119,"2,581":1120,"2,582":1121,"2,583":1122,"2,584":1123,"2,585":1124,"2,586":1125,"2,587":1126,"2,588":1127,"2,589":1128,"2,590":1129,"2,591":1130,"2,592":1131,"2,593":1132,"2,594":1133,"2,595":1134,"2,596":1135,"2,597":1136,"2,598":1137,"2,599":1138,"2,600":1139,"2,601":1140,"2,602":1141,"2,603":1142,"2,604":1143,"2,605":1144,"2,606":1145,"2,607":1146,"2,608":1147,"2,609":1148,"2,610":1149,"2,611":1150,"2,612":1151,"2,613":1152,"2,614":1153,"2,615":1154,"2,616":1155,"2,617":1156,"2,618":1157,"2,619":1158,"2,620":1159,"2,621":1160,"2,622":1161,"2,623":1162,"2,624":1163,"2,625":1164,"2,626":1165,"2,627":1166,"2,628":1167,"2,629":1168,"2,630":1169,"2,631":1170,"2,632":1171,"2,633":1172,"2,634":1173,"2,635":1174,"2,636":1175,"2,637":1176,"2,638":1177,"2,639":1178,"2,640":1179,"2,641":1180,"2,642":1181,"2,643":1182,"2,644":1183,"2,645":1184,"2,646":1185,"2,647":1186,"2,648":1187,"2,649":1188,"2,650":1189,"2,651":1190,"2,652":1191,"2,653":1192,"2,654":1193,"2,655":1194,"2,656":1195,"2,657":1196,"2,658":1197,"2,659":1198,"2,660":1199,"2,661":1200,"2,662":1201,"2,663":1202,"2,664":1203,"2,665":1204,"2,666":1205,"2,667":1206,"2,668":1207,"2,669":1208,"2,670":1209,"2,671":1210,"2,672":1211,"2,673":1212,"2,674":1213,"2,675":1214,"2,676":1215,"2,677":1216,"2,678":1217,"2,679":1218,"2,680":1219,"2,681":1220,"2,682":1221,"2,683":1222,"2,684":1223,"2,685":1224,"2,686":1225,"2,687":1226,"2,688":1227,"3,689":1228,"3,690":1229,"3,691":1230,"3,692":1231,"3,693":1232,"3,694":1233,"3,695":1234,"3,696":1235,"3,697":1236,"3,698":1237,"3,699":1238,"3,700":1239,"3,701":1240,"3,702":1241,"3,703":1242,"3,704":1243,"3,705":1244,"3,706":1245,"3,707":1246,"3,708":1247,"3,709":1248,"3,710":1249,"3,711":1250,"3,712":1251,"3,713":1252,"3,714":1253,"3,715":1254,"3,716":1255,"3,717":1256,"3,718":1257,"3,719":1258,"3,720":1259,"3,721":1260,"3,722":1261,"3,723":1262,"3,724":1263,"3,725":1264,"3,726":1265,"3,727":1266,"3,728":1267,"3,729":1268,"3,730":1269,"3,731":1270,"3,732":1271,"3,733":1272,"3,734":1273,"3,735":1274,"3,736":1275,"3,737":1276,"3,738":1277,"3,739":1278,"3,740":1279,"3,741":1280,"3,742":1281,"3,743":1282,"3,744":1283,"3,745":1284,"3,746":1285,"3,747":1286,"3,748":1287,"3,749":1288,"3,750":1289,"3,751":1290,"3,752":1291,"3,753":1292,"3,754":1293,"3,755":1294,"3,756":1295,"3,757":1296,"3,758":1297,"3,759":1298,"3,760":1299,"3,761":1300,"3,762":1301,"3,763":1302,"3,764":1303,"3,765":1304,"3,766":1305,"3,767":1306,"3,768":1307,"3,769":1308,"3,770":1309,"3,771":1310,"3,772":1311,"3,773":1312,"3,774":1313,"3,775":1314,"3,776":1315,"3,777":1316,"3,778":1317,"3,779":1318,"3,780":1319,"3,781":1320,"3,782":1321,"3,783":1322,"3,784":1323,"3,785":1324,"3,786":1325,"3,787":1326,"3,788":1327,"3,789":1328,"3,790":1329,"3,791":1330,"3,792":1331,"3,793":1332,"3,794":1333,"3,795":1334,"3,796":1335,"3,797":1336,"3,798":1337,"3,799":1338,"3,800":1339,"3,801":1340,"3,802":1341,"3,803":1342,"3,804":1343,"3,805":1344,"3,806":1345,"3,807":1346,"3,808":1347,"3,809":1348,"3,810":1349,"3,811":1350,"3,812":1351,"3,813":1352,"3,814":1353,"3,815":1354,"3,816":1355,"3,817":1356,"3,818":1357,"3,819":1358,"3,820":1359,"3,821":1360,"3,822":1361,"3,823":1362,"3,824":1363,"3,825":1364,"3,826":1365,"3,827":1366,"3,828":1367,"3,829":1368,"3,830":1369,"3,831":1370,"3,832":1371,"3,833":1372,"3,834":1373,"3,835":1374,"3,836":1375,"3,837":1376,"3,838":1377,"3,839":1378,"3,840":1379,"3,841":1380,"3,842":1381,"3,843":1382,"3,844":1383,"3,845":1384,"3,846":1385,"3,847":1386,"3,848":1387,"3,849":1388,"3,850":1389,"3,851":1390,"3,852":1391,"3,853":1392,"3,854":1393,"3,855":1394,"3,856":1395,"3,857":1396,"3,858":1397,"3,859":1398,"3,860":1399,"3,861":1400,"3,862":1401,"3,863":1402,"3,864":1403,"3,865":1404,"3,866":1405,"3,867":1406,"3,868":1407,"3,869":1408,"3,870":1409,"3,871":1410,"3,872":1411,"3,873":1412,"3,874":1413,"3,875":1414,"3,876":1415,"3,877":1416,"3,878":1417,"3,879":1418,"3,880":1419,"3,881":1420,"3,882":1421,"3,883":1422,"3,884":1423,"3,885":1424,"3,886":1425,"3,887":1426,"3,888":1427,"3,889":1428,"3,890":1429,"3,891":1430,"3,892":1431,"3,893":1432,"3,894":1433,"3,895":1434,"3,896":1435,"3,897":1436,"3,898":1437,"3,899":1438,"3,900":1439,"3,901":1440,"3,902":1441,"3,903":1442,"3,904":1443,"3,905":1444,"3,906":1445,"3,907":1446,"3,908":1447,"3,909":1448,"3,910":1449,"3,911":1450,"3,912":1451,"3,913":1452,"3,914":1453,"3,915":1454,"3,916":1455,"3,917":1456,"3,918":1457,"3,919":1458,"3,920":1459,"3,921":1460,"3,922":1461,"3,923":1462,"3,924":1463,"3,925":1464,"3,926":1465,"3,927":1466,"3,928":1467,"3,929":1468,"3,930":1469,"3,931":1470,"3,932":1471,"3,933":1472,"3,934":1473,"3,935":1474,"3,936":1475,"3,937":1476,"3,938":1477,"3,939":1478,"3,940":1479,"3,941":1480,"3,942":1481,"3,943":1482,"3,944":1483,"3,945":1484,"3,946":1485,"3,947":1486,"3,948":1487,"3,949":1488,"3,950":1489,"3,951":1490,"3,952":1491,"3,953":1492,"3,954":1493,"3,955":1494,"3,956":1495,"3,957":1496,"3,958":1497,"3,959":1498,"3,960":1499,"3,961":1500,"3,962":1501,"3,963":1502,"3,964":1503,"3,965":1504,"3,966":1505,"3,967":1506,"3,968":1507,"3,969":1508,"3,970":1509,"3,971":1510,"3,972":1511,"3,973":1512,"3,974":1513,"3,975":1514,"3,976":1515,"3,977":1516,"3,978":1517,"3,979":1518,"3,980":1519,"3,981":1520,"3,982":1521,"3,983":1522,"3,984":1523,"3,985":1524,"3,986":1525,"3,987":1526,"3,988":1527,"3,989":1528,"3,990":1529,"3,991":1530,"3,992":1531,"3,993":1532,"3,994":1533,"3,995":1534,"3,996":1535,"3,997":1536,"3,998":1537,"3,999":1538,"3,1000":1539,"3,1001":1540,"3,1002":1541,"3,1003":1542,"3,1004":1543,"3,1005":1544,"3,1006":1545,"3,1007":1546,"3,1008":1547,"3,1009":1548,"3,1010":1549,"3,1011":1550,"3,1012":1551,"3,1013":1552,"3,1014":1553,"3,1015":1554,"3,1016":1555,"3,1017":1556,"3,1018":1557,"3,1019":1558,"3,1020":1559,"3,1021":1560,"3,1022":1561,"3,1023":1562,"3,1024":1563,"3,1025":1564,"3,1026":1565,"3,1027":1566,"3,1028":1567,"3,1029":1568,"3,1030":1569,"3,1031":1570,"3,1032":1571,"3,1033":1572,"3,1034":1573,"3,1035":1574,"3,1036":1575,"3,1037":1576,"3,1038":1577,"3,1039":1578,"3,1040":1579,"3,1041":1580,"3,1042":1581,"3,1043":1582,"3,1044":1583,"3,1045":1584,"3,1046":1585,"3,1047":1586,"3,1048":1587,"3,1049":1588,"3,1050":1589,"3,1051":1590,"3,1052":1591,"3,1053":1592,"3,1054":1593,"3,1055":1594,"3,1056":1595,"3,1057":1596,"3,1058":1597,"3,1059":1598,"3,1060":1599,"3,1139":1600,"3,1140":1601,"3,1141":1602,"3,1142":1603,"3,1143":1604,"3,1144":1605,"3,1145":1606,"3,1146":1607,"3,1147":1608,"3,1148":1609,"3,1149":1610,"3,1150":1611,"3,1151":1612,"3,1152":1613,"3,1153":1614,"3,1154":1615,"3,1155":1616,"3,1156":1617,"3,1157":1618,"3,1158":1619,"3,1159":1620,"3,1160":1621,"3,1161":1622,"3,1162":1623,"3,1163":1624,"3,1164":1625,"3,1165":1626,"3,1166":1627,"3,1167":1628,"3,1168":1629,"3,1169":1630,"3,1170":1631,"3,1171":1632,"3,1172":1633,"3,1173":1634,"3,1174":1635,"3,1175":1636,"3,1176":1637,"3,1177":1638,"3,1178":1639,"3,1179":1640,"3,1180":1641},"ٜ":{"المتن":[1,307],"المقدمة":[5,246],"1":[3,209],"2":[210,688],"3":[689,1180]},"ٝ":["المتن,1","المتن,3","المتن,5","المتن,6","المتن,7","المتن,8","المتن,9","المتن,10","المتن,11","المتن,12","المتن,13","المتن,14","المتن,15","المتن,16","المتن,17","المتن,19","المتن,20","المتن,21","المتن,22","المتن,23","المتن,24","المتن,25","المتن,26","المتن,27","المتن,28","المتن,29","المتن,30","المتن,31","المتن,32","المتن,33","المتن,34","المتن,35","المتن,36","المتن,37","المتن,38","المتن,39","المتن,40","المتن,41","المتن,42","المتن,43","المتن,44","المتن,45","المتن,46","المتن,47","المتن,48","المتن,49","المتن,50","المتن,51","المتن,52","المتن,53","المتن,54","المتن,55","المتن,56","المتن,57","المتن,58","المتن,59","المتن,60","المتن,61","المتن,62","المتن,63","المتن,64","المتن,65","المتن,66","المتن,67","المتن,68","المتن,69","المتن,70","المتن,71","المتن,72","المتن,73","المتن,74","المتن,75","المتن,76","المتن,77","المتن,78","المتن,79","المتن,80","المتن,81","المتن,82","المتن,83","المتن,84","المتن,85","المتن,86","المتن,87","المتن,88","المتن,89","المتن,90","المتن,91","المتن,92","المتن,93","المتن,94","المتن,95","المتن,96","المتن,97","المتن,98","المتن,99","المتن,100","المتن,101","المتن,102","المتن,103","المتن,104","المتن,105","المتن,106","المتن,107","المتن,108","المتن,109","المتن,110","المتن,111","المتن,112","المتن,113","المتن,114","المتن,115","المتن,116","المتن,117","المتن,118","المتن,119","المتن,120","المتن,121","المتن,122","المتن,123","المتن,124","المتن,125","المتن,126","المتن,127","المتن,128","المتن,129","المتن,130","المتن,131","المتن,132","المتن,133","المتن,134","المتن,135","المتن,136","المتن,137","المتن,138","المتن,139","المتن,140","المتن,141","المتن,142","المتن,143","المتن,144","المتن,145","المتن,146","المتن,147","المتن,148","المتن,149","المتن,150","المتن,151","المتن,152","المتن,153","المتن,154","المتن,155","المتن,156","المتن,157","المتن,158","المتن,159","المتن,160","المتن,161","المتن,162","المتن,163","المتن,164","المتن,165","المتن,166","المتن,167","المتن,168","المتن,169","المتن,170","المتن,171","المتن,172","المتن,173","المتن,174","المتن,175","المتن,176","المتن,177","المتن,178","المتن,179","المتن,180","المتن,181","المتن,182","المتن,183","المتن,184","المتن,185","المتن,186","المتن,187","المتن,188","المتن,189","المتن,190","المتن,191","المتن,192","المتن,193","المتن,194","المتن,195","المتن,196","المتن,197","المتن,198","المتن,199","المتن,200","المتن,201","المتن,202","المتن,203","المتن,204","المتن,205","المتن,206","المتن,207","المتن,208","المتن,209","المتن,210","المتن,211","المتن,212","المتن,213","المتن,214","المتن,215","المتن,216","المتن,217","المتن,218","المتن,219","المتن,220","المتن,221","المتن,222","المتن,223","المتن,224","المتن,225","المتن,226","المتن,227","المتن,228","المتن,229","المتن,230","المتن,231","المتن,232","المتن,233","المتن,234","المتن,235","المتن,236","المتن,237","المتن,238","المتن,239","المتن,240","المتن,241","المتن,242","المتن,243","المتن,244","المتن,245","المتن,246","المتن,247","المتن,248","المتن,249","المتن,250","المتن,251","المتن,252","المتن,253","المتن,254","المتن,255","المتن,256","المتن,257","المتن,258","المتن,259","المتن,260","المتن,261","المتن,262","المتن,263","المتن,264","المتن,265","المتن,266","المتن,267","المتن,268","المتن,269","المتن,270","المتن,271","المتن,272","المتن,273","المتن,274","المتن,275","المتن,276","المتن,277","المتن,278","المتن,279","المتن,280","المتن,281","المتن,282","المتن,283","المتن,284","المتن,285","المتن,286","المتن,287","المتن,288","المتن,289","المتن,290","المتن,291","المتن,292","المتن,293","المتن,294","المتن,295","المتن,296","المتن,297","المتن,298","المتن,299","المتن,300","المتن,301","المتن,302","المتن,303","المتن,304","المتن,305","المتن,306","المتن,307","المقدمة,5","المقدمة,6","المقدمة,7","المقدمة,8","المقدمة,9","المقدمة,10","المقدمة,11","المقدمة,12","المقدمة,13","المقدمة,14","المقدمة,15","المقدمة,16","المقدمة,17","المقدمة,18","المقدمة,19","المقدمة,20","المقدمة,21","المقدمة,22","المقدمة,23","المقدمة,24","المقدمة,25","المقدمة,26","المقدمة,27","المقدمة,28","المقدمة,29","المقدمة,30","المقدمة,31","المقدمة,32","المقدمة,33","المقدمة,34","المقدمة,35","المقدمة,36","المقدمة,37","المقدمة,38","المقدمة,39","المقدمة,40","المقدمة,41","المقدمة,42","المقدمة,43","المقدمة,44","المقدمة,45","المقدمة,46","المقدمة,47","المقدمة,48","المقدمة,49","المقدمة,50","المقدمة,51","المقدمة,52","المقدمة,53","المقدمة,54","المقدمة,55","المقدمة,56","المقدمة,57","المقدمة,58","المقدمة,59","المقدمة,60","المقدمة,61","المقدمة,62","المقدمة,63","المقدمة,64","المقدمة,65","المقدمة,66","المقدمة,67","المقدمة,68","المقدمة,69","المقدمة,70","المقدمة,71","المقدمة,72","المقدمة,73","المقدمة,74","المقدمة,75","المقدمة,76","المقدمة,77","المقدمة,78","المقدمة,79","المقدمة,80","المقدمة,81","المقدمة,82","المقدمة,83","المقدمة,84","المقدمة,85","المقدمة,86","المقدمة,87","المقدمة,88","المقدمة,89","المقدمة,90","المقدمة,91","المقدمة,92","المقدمة,93","المقدمة,94","المقدمة,95","المقدمة,96","المقدمة,97","المقدمة,98","المقدمة,99","المقدمة,100","المقدمة,101","المقدمة,102","المقدمة,103","المقدمة,104","المقدمة,105","المقدمة,106","المقدمة,107","المقدمة,108","المقدمة,109","المقدمة,110","المقدمة,111","المقدمة,112","المقدمة,113","المقدمة,114","المقدمة,115","المقدمة,116","المقدمة,117","المقدمة,118","المقدمة,119","المقدمة,120","المقدمة,121","المقدمة,122","المقدمة,123","المقدمة,124","المقدمة,125","المقدمة,126","المقدمة,127","المقدمة,128","المقدمة,129","المقدمة,130","المقدمة,131","المقدمة,132","المقدمة,133","المقدمة,134","المقدمة,135","المقدمة,136","المقدمة,137","المقدمة,138","المقدمة,139","المقدمة,140","المقدمة,141","المقدمة,142","المقدمة,143","المقدمة,144","المقدمة,145","المقدمة,146","المقدمة,147","المقدمة,148","المقدمة,149","المقدمة,150","المقدمة,151","المقدمة,152","المقدمة,153","المقدمة,154","المقدمة,155","المقدمة,156","المقدمة,157","المقدمة,158","المقدمة,159","المقدمة,160","المقدمة,161","المقدمة,162","المقدمة,163","المقدمة,164","المقدمة,165","المقدمة,166","المقدمة,167","المقدمة,168","المقدمة,169","المقدمة,170","المقدمة,171","المقدمة,172","المقدمة,173","المقدمة,174","المقدمة,175","المقدمة,176","المقدمة,177","المقدمة,178","المقدمة,179","المقدمة,180","المقدمة,181","المقدمة,182","المقدمة,183","المقدمة,184","المقدمة,185","المقدمة,186","المقدمة,187","المقدمة,188","المقدمة,189","المقدمة,190","المقدمة,191","المقدمة,192","المقدمة,193","المقدمة,194","المقدمة,195","المقدمة,196","المقدمة,197","المقدمة,199","المقدمة,200","المقدمة,201","المقدمة,202","المقدمة,203","المقدمة,204","المقدمة,205","المقدمة,206","المقدمة,207","المقدمة,208","المقدمة,209","المقدمة,210","المقدمة,211","المقدمة,212","المقدمة,213","المقدمة,214","المقدمة,215","المقدمة,216","المقدمة,217","المقدمة,218","المقدمة,219","المقدمة,220","المقدمة,221","المقدمة,222","المقدمة,223","المقدمة,224","المقدمة,225","المقدمة,227","المقدمة,229","المقدمة,231","المقدمة,232","المقدمة,233","المقدمة,234","المقدمة,235","المقدمة,236","المقدمة,237","المقدمة,238","المقدمة,239","المقدمة,240","المقدمة,241","المقدمة,242","المقدمة,243","المقدمة,244","المقدمة,245","المقدمة,246","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,288","2,289","2,290","2,291","2,292","2,293","2,294","2,295","2,296","2,297","2,298","2,299","2,300","2,301","2,302","2,303","2,304","2,305","2,306","2,307","2,308","2,309","2,310","2,311","2,312","2,313","2,314","2,315","2,316","2,317","2,318","2,319","2,320","2,321","2,322","2,323","2,324","2,325","2,326","2,327","2,328","2,329","2,330","2,331","2,332","2,333","2,334","2,335","2,336","2,337","2,338","2,339","2,340","2,341","2,342","2,343","2,344","2,345","2,346","2,347","2,348","2,349","2,350","2,351","2,352","2,353","2,354","2,355","2,356","2,357","2,358","2,359","2,360","2,361","2,362","2,363","2,364","2,365","2,366","2,367","2,368","2,369","2,370","2,371","2,372","2,373","2,374","2,375","2,376","2,377","2,378","2,379","2,380","2,381","2,382","2,383","2,384","2,385","2,386","2,387","2,388","2,389","2,390","2,391","2,392","2,393","2,394","2,395","2,396","2,397","2,398","2,399","2,400","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442","2,443","2,444","2,445","2,446","2,447","2,448","2,449","2,450","2,451","2,452","2,453","2,454","2,455","2,456","2,457","2,458","2,459","2,460","2,461","2,462","2,463","2,464","2,465","2,466","2,467","2,468","2,469","2,470","2,471","2,472","2,473","2,474","2,475","2,476","2,477","2,478","2,479","2,480","2,481","2,482","2,483","2,484","2,485","2,486","2,487","2,488","2,489","2,490","2,491","2,492","2,493","2,494","2,495","2,496","2,497","2,498","2,499","2,500","2,501","2,502","2,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","3,689","3,690","3,691","3,692","3,693","3,694","3,695","3,696","3,697","3,698","3,699","3,700","3,701","3,702","3,703","3,704","3,705","3,706","3,707","3,708","3,709","3,710","3,711","3,712","3,713","3,714","3,715","3,716","3,717","3,718","3,719","3,720","3,721","3,722","3,723","3,724","3,725","3,726","3,727","3,728","3,729","3,730","3,731","3,732","3,733","3,734","3,735","3,736","3,737","3,738","3,739","3,740","3,741","3,742","3,743","3,744","3,745","3,746","3,747","3,748","3,749","3,750","3,751","3,752","3,753","3,754","3,755","3,756","3,757","3,758","3,759","3,760","3,761","3,762","3,763","3,764","3,765","3,766","3,767","3,768","3,769","3,770","3,771","3,772","3,773","3,774","3,775","3,776","3,777","3,778","3,779","3,780","3,781","3,782","3,783","3,784","3,785","3,786","3,787","3,788","3,789","3,790","3,791","3,792","3,793","3,794","3,795","3,796","3,797","3,798","3,799","3,800","3,801","3,802","3,803","3,804","3,805","3,806","3,807","3,808","3,809","3,810","3,811","3,812","3,813","3,814","3,815","3,816","3,817","3,818","3,819","3,820","3,821","3,822","3,823","3,824","3,825","3,826","3,827","3,828","3,829","3,830","3,831","3,832","3,833","3,834","3,835","3,836","3,837","3,838","3,839","3,840","3,841","3,842","3,843","3,844","3,845","3,846","3,847","3,848","3,849","3,850","3,851","3,852","3,853","3,854","3,855","3,856","3,857","3,858","3,859","3,860","3,861","3,862","3,863","3,864","3,865","3,866","3,867","3,868","3,869","3,870","3,871","3,872","3,873","3,874","3,875","3,876","3,877","3,878","3,879","3,880","3,881","3,882","3,883","3,884","3,885","3,886","3,887","3,888","3,889","3,890","3,891","3,892","3,893","3,894","3,895","3,896","3,897","3,898","3,899","3,900","3,901","3,902","3,903","3,904","3,905","3,906","3,907","3,908","3,909","3,910","3,911","3,912","3,913","3,914","3,915","3,916","3,917","3,918","3,919","3,920","3,921","3,922","3,923","3,924","3,925","3,926","3,927","3,928","3,929","3,930","3,931","3,932","3,933","3,934","3,935","3,936","3,937","3,938","3,939","3,940","3,941","3,942","3,943","3,944","3,945","3,946","3,947","3,948","3,949","3,950","3,951","3,952","3,953","3,954","3,955","3,956","3,957","3,958","3,959","3,960","3,961","3,962","3,963","3,964","3,965","3,966","3,967","3,968","3,969","3,970","3,971","3,972","3,973","3,974","3,975","3,976","3,977","3,978","3,979","3,980","3,981","3,982","3,983","3,984","3,985","3,986","3,987","3,988","3,989","3,990","3,991","3,992","3,993","3,994","3,995","3,996","3,997","3,998","3,999","3,1000","3,1001","3,1002","3,1003","3,1004","3,1005","3,1006","3,1007","3,1008","3,1009","3,1010","3,1011","3,1012","3,1013","3,1014","3,1015","3,1016","3,1017","3,1018","3,1019","3,1020","3,1021","3,1022","3,1023","3,1024","3,1025","3,1026","3,1027","3,1028","3,1029","3,1030","3,1031","3,1032","3,1033","3,1034","3,1035","3,1036","3,1037","3,1038","3,1039","3,1040","3,1041","3,1042","3,1043","3,1044","3,1045","3,1046","3,1047","3,1048","3,1049","3,1050","3,1051","3,1052","3,1053","3,1054","3,1055","3,1056","3,1057","3,1058","3,1059","3,1060","3,1139","3,1140","3,1141","3,1142","3,1143","3,1144","3,1145","3,1146","3,1147","3,1148","3,1149","3,1150","3,1151","3,1152","3,1153","3,1154","3,1155","3,1156","3,1157","3,1158","3,1159","3,1160","3,1161","3,1162","3,1163","3,1164","3,1165","3,1166","3,1167","3,1168","3,1169","3,1170","3,1171","3,1172","3,1173","3,1174","3,1175","3,1176","3,1177","3,1178","3,1179","3,1180"],"ٞ":{"3":[1,2],"5":[3],"10":[4],"14":[5],"16":[6],"18":[7],"19":[8],"20":[9],"23":[10],"25":[11],"28":[12],"31":[13,14],"33":[15],"40":[16],"41":[17],"44":[18],"45":[19,20],"46":[21],"47":[22],"49":[23],"50":[24,25],"51":[26],"52":[27,28],"54":[29],"56":[30],"62":[31],"65":[32],"66":[33],"69":[34],"70":[35,36],"71":[37],"72":[38],"73":[39],"74":[40],"75":[41],"76":[42],"77":[43],"78":[44],"79":[45],"80":[46],"81":[47],"89":[48],"92":[49],"94":[50],"96":[51],"97":[52,53],"101":[54],"104":[55],"105":[56],"108":[57],"109":[58],"110":[59],"112":[60],"114":[61],"115":[62],"119":[63],"120":[64],"121":[65],"123":[66],"128":[67],"129":[68],"131":[69],"132":[70],"136":[71],"141":[72],"142":[73],"144":[74],"146":[75],"147":[76],"148":[77],"151":[78],"153":[79,80],"155":[81],"156":[82],"160":[83],"163":[84],"167":[85],"168":[86],"169":[87,88],"170":[89],"172":[90],"173":[91],"175":[92],"176":[93],"177":[94],"178":[95],"179":[96],"180":[97],"181":[98],"182":[99],"183":[100],"185":[101],"186":[102],"188":[103],"191":[104,105],"193":[106],"196":[107],"199":[108],"202":[109],"205":[110],"208":[111],"214":[112],"215":[113],"217":[114],"218":[115],"220":[116],"224":[117],"226":[118,119],"228":[120],"230":[121],"232":[122],"234":[123],"236":[124],"239":[125],"241":[126],"244":[127],"247":[128],"248":[129],"251":[130],"252":[131],"255":[132],"256":[133],"257":[134,135,136],"258":[137,138,139],"259":[140],"260":[141,142,143],"261":[144,145,146],"262":[147,148,149],"263":[150],"264":[151],"266":[152,153],"267":[154,155],"268":[156,157],"269":[158],"271":[159,160],"272":[161,162],"273":[163,164],"274":[165],"275":[166],"277":[167],"279":[168],"280":[169],"282":[170],"284":[171],"287":[172],"288":[173],"289":[174,175],"290":[176,177],"291":[178],"293":[179],"294":[180],"297":[181],"299":[182],"301":[183,184],"302":[185,186],"305":[187],"309":[188,189],"311":[190],"312":[191],"324":[192],"336":[193],"345":[194],"351":[195,196],"357":[197],"362":[198],"384":[199],"407":[200],"408":[201],"409":[202],"411":[203],"413":[204],"445":[205,206],"461":[207],"471":[208],"498":[209,210],"521":[211],"525":[212],"543":[213],"548":[214],"549":[215],"550":[216],"551":[217],"556":[218],"558":[219],"562":[220,221],"570":[222],"571":[223],"581":[224,225],"588":[226],"597":[227],"601":[228,229],"603":[230],"604":[231],"606":[232,233],"607":[234,235],"608":[236,237],"625":[238,239],"635":[240,241],"636":[242],"639":[243],"641":[244],"643":[245],"646":[246,247],"647":[248],"656":[249],"661":[250,251],"663":[252,253],"665":[254],"670":[255,256],"678":[257],"690":[258],"705":[259],"718":[260,261,262],"719":[263],"720":[264],"722":[265],"723":[266,267],"726":[268],"727":[269],"730":[270],"738":[271,272,273,274,275,276],"740":[277],"741":[278],"742":[279,280],"743":[281,282],"745":[283],"746":[284,285],"749":[286,287,288,289],"760":[290],"763":[291],"764":[292],"767":[293],"769":[294],"771":[295,296],"773":[297],"774":[298],"778":[299],"783":[300],"785":[301],"787":[302,303],"789":[304,305],"792":[306,307],"793":[308],"794":[309,310],"795":[311,312],"796":[313],"797":[314,315,316],"800":[317],"801":[318],"804":[319],"805":[320],"806":[321],"810":[322],"811":[323,324],"812":[325,326],"814":[327],"815":[328],"816":[329],"818":[330,331],"820":[332],"821":[333,334,335],"828":[336],"832":[337],"833":[338],"835":[339],"836":[340],"840":[341],"841":[342,343],"845":[344],"846":[345,346,347],"849":[348],"852":[349],"854":[350],"862":[351],"867":[352,353],"869":[354],"870":[355],"874":[356],"877":[357],"878":[358],"881":[359],"884":[360],"889":[361],"897":[362],"952":[363,364],"955":[365],"956":[366],"957":[367],"959":[368],"963":[369],"972":[370],"974":[371],"975":[372],"982":[373],"987":[374],"989":[375],"990":[376,377,378],"991":[379],"994":[380],"995":[381],"996":[382],"1000":[383],"1001":[384,385],"1003":[386],"1006":[387,388],"1008":[389],"1010":[390],"1011":[391],"1013":[392],"1017":[393],"1024":[394,395],"1037":[396,397],"1040":[398],"1041":[399,400],"1042":[401,402,403],"1044":[404],"1045":[405],"1046":[406],"1047":[407],"1050":[408],"1053":[409],"1057":[410],"1060":[411,412],"1063":[413],"1065":[414],"1066":[415],"1068":[416],"1069":[417],"1071":[418],"1074":[419],"1080":[420],"1081":[421,422],"1089":[423],"1091":[424],"1093":[425],"1094":[426],"1097":[427],"1099":[428,429],"1102":[430],"1112":[431,432],"1116":[433],"1120":[434],"1121":[435,436],"1122":[437],"1124":[438],"1127":[439,440],"1129":[441],"1131":[442],"1133":[443],"1134":[444],"1135":[445],"1139":[446],"1141":[447,448],"1142":[449],"1143":[450],"1145":[451],"1146":[452],"1148":[453],"1149":[454],"1151":[455,456],"1153":[457],"1159":[458,459],"1162":[460,461],"1163":[462,463],"1177":[464],"1180":[465],"1183":[466,467],"1184":[468],"1187":[469],"1189":[470],"1193":[471,472],"1195":[473],"1196":[474],"1201":[475],"1202":[476],"1203":[477],"1209":[478,479],"1211":[480,481,482],"1212":[483,484],"1215":[485],"1217":[486],"1220":[487],"1222":[488],"1225":[489,490],"1228":[491,492,493],"1231":[494,495],"1234":[496,497],"1235":[498,499],"1237":[500],"1241":[501,502,503],"1243":[504],"1244":[505],"1245":[506],"1246":[507],"1247":[508],"1248":[509,510],"1249":[511,512],"1250":[513],"1251":[514],"1254":[515,516],"1255":[517],"1256":[518,519],"1257":[520],"1258":[521,522],"1259":[523],"1261":[524],"1262":[525,526],"1263":[527],"1264":[528,529],"1265":[530],"1266":[531,532],"1267":[533,534],"1268":[535],"1269":[536,537],"1270":[538],"1271":[539],"1272":[540,541],"1277":[542,543,544],"1279":[545],"1280":[546,547],"1283":[548,549],"1284":[550,551],"1285":[552],"1287":[553],"1288":[554,555],"1290":[556,557],"1295":[558],"1302":[559,560],"1303":[561],"1304":[562],"1305":[563],"1307":[564],"1308":[565],"1314":[566],"1322":[567,568],"1325":[569],"1329":[570],"1335":[571,572],"1336":[573,574,575],"1338":[576,577],"1339":[578],"1340":[579,580],"1343":[581],"1344":[582],"1345":[583],"1349":[584],"1351":[585],"1353":[586],"1355":[587],"1360":[588],"1361":[589],"1364":[590],"1366":[591],"1367":[592,593],"1369":[594],"1370":[595],"1372":[596],"1374":[597,598],"1378":[599],"1379":[600,601],"1383":[602],"1386":[603,604],"1387":[605],"1388":[606,607],"1389":[608],"1390":[609],"1391":[610],"1392":[611],"1393":[612,613,614],"1395":[615,616],"1397":[617],"1399":[618],"1400":[619],"1401":[620,621],"1403":[622],"1404":[623],"1407":[624],"1409":[625],"1415":[626,627],"1416":[628,629,630],"1417":[631],"1419":[632,633],"1420":[634],"1421":[635],"1422":[636],"1423":[637],"1427":[638,639],"1429":[640],"1432":[641],"1434":[642],"1435":[643],"1436":[644],"1437":[645],"1439":[646],"1441":[647],"1443":[648],"1445":[649,650],"1446":[651],"1448":[652],"1449":[653],"1450":[654],"1453":[655],"1454":[656],"1457":[657],"1458":[658],"1460":[659],"1461":[660],"1462":[661],"1464":[662],"1465":[663],"1467":[664],"1469":[665],"1470":[666],"1471":[667,668],"1473":[669],"1475":[670],"1476":[671,672],"1477":[673],"1479":[674],"1483":[675],"1488":[676],"1490":[677],"1492":[678],"1493":[679],"1494":[680],"1496":[681],"1497":[682],"1504":[683],"1506":[684],"1507":[685],"1509":[686],"1510":[687],"1512":[688],"1513":[689],"1516":[690],"1518":[691],"1520":[692],"1521":[693],"1526":[694],"1532":[695],"1533":[696],"1538":[697],"1542":[698],"1543":[699],"1544":[700],"1548":[701,702,703],"1552":[704],"1555":[705],"1557":[706],"1559":[707],"1562":[708,709],"1565":[710,711],"1566":[712],"1567":[713,714],"1572":[715],"1573":[716],"1575":[717],"1576":[718],"1578":[719],"1579":[720],"1581":[721],"1583":[722,723],"1588":[724],"1589":[725],"1590":[726],"1592":[727],"1593":[728,729],"1595":[730],"1596":[731],"1597":[732],"1599":[733],"1600":[734]},"ٟ":[1,2,3,4,1600,1601,1602,1603,1604,1605,1606,1607,1608,1609,1610,1611,1612,1613,1614,1615,1616,1617,1618,1619,1620,1621,1622,1623,1624,1625,1626,1627,1628,1629,1630,1631,1632,1633,1634,1635,1636,1637,1638,1639,1640,1641],"numbers":{"1":588,"2":588,"3":589,"4":589,"5":589,"6":589,"7":589,"8":589,"9":589,"10":589,"11":590,"12":590,"13":590,"14":590,"15":590,"16":590,"17":591,"18":591,"19":591,"20":592,"21":593,"22":593,"23":593,"24":593,"25":594,"26":594,"27":594,"28":595,"29":595,"30":595,"31":595,"32":596,"33":596,"34":596,"35":596,"36":596,"37":596,"38":597,"39":597,"40":597,"41":598,"42":598,"43":598,"44":598,"45":598,"46":598,"47":599,"48":600,"49":600,"50":600,"51":601,"52":601,"53":601,"54":601,"55":602,"56":602,"57":602,"58":602,"59":603,"60":603,"61":604,"62":604,"63":604,"64":605,"65":605,"66":605,"67":605,"68":605,"69":606,"70":606,"71":606,"72":606,"73":606,"74":606,"75":607,"76":607,"77":607,"78":607,"79":607,"80":608,"81":608,"82":608,"83":608,"84":608,"85":608,"86":608,"87":608,"88":608,"89":609,"90":609,"91":610,"92":610,"93":610,"94":611,"95":611,"96":612,"97":612,"98":612,"99":612,"100":612,"101":613,"102":613,"103":613,"104":613,"105":613,"106":613,"107":614,"108":614,"109":614,"110":615,"111":615,"112":615,"113":615,"114":615,"115":616,"116":616,"117":616,"118":617,"119":617,"120":617,"121":618,"122":618,"123":618,"124":619,"125":619,"126":619,"127":620,"128":620,"129":620,"130":620,"131":620,"132":621,"133":621,"134":621,"135":621,"136":621,"137":622,"138":622,"139":622,"140":622,"141":624,"142":624,"143":624,"144":625,"145":625,"146":625,"147":625,"148":625,"149":626,"150":626,"151":626,"152":627,"153":627,"154":627,"155":627,"156":627,"157":628,"158":628,"159":628,"160":628,"161":628,"162":628,"163":628,"164":628,"165":628,"166":629,"167":629,"168":629,"169":629,"170":630,"171":630,"172":630,"173":630,"174":630,"175":631,"176":631,"177":631,"178":631,"179":631,"180":631,"181":632,"182":632,"183":632,"184":632,"185":632,"186":633,"187":633,"188":635,"189":635,"190":635,"191":636,"192":636,"193":636,"194":636,"195":636,"196":636,"197":636,"198":636,"199":636,"200":637,"201":637,"202":637,"203":637,"204":637,"205":638,"206":638,"207":638,"208":638,"209":638,"210":638,"211":638,"212":638,"213":638,"214":638,"215":638,"216":639,"217":639,"218":639,"219":639,"220":639,"221":639,"222":639,"223":639,"224":640,"225":640,"226":640,"227":640,"228":640,"229":640,"230":640,"231":640,"232":640,"233":640,"234":640,"235":641,"236":641,"237":641,"238":641,"239":641,"240":641,"241":642,"242":642,"243":642,"244":642,"245":642,"246":642,"247":643,"248":643,"249":643,"250":643,"251":643,"252":643,"253":643,"254":644,"255":644,"256":645,"257":645,"258":645,"259":646,"260":646,"261":646,"262":646,"263":647,"264":647,"265":647,"266":649,"267":649,"268":649,"269":649,"270":649,"271":649,"272":649,"273":650,"274":650,"275":651,"276":651,"277":651,"278":651,"279":651,"280":652,"281":653,"282":654,"283":654,"284":654,"285":654,"286":655,"287":655,"288":655,"289":656,"290":656,"291":656,"292":656,"293":656,"294":656,"295":657,"296":657,"297":657,"298":658,"299":658,"300":658,"301":658,"302":659,"303":659,"304":659,"305":660,"306":660,"307":660,"308":660,"309":661,"310":661,"311":661,"312":661,"313":661,"314":662,"315":662,"316":662,"317":662,"318":662,"319":662,"320":662,"321":662,"322":662,"323":662,"324":662,"325":663,"326":664,"327":664,"328":664,"329":665,"330":665,"331":666,"332":666,"333":666,"334":667,"335":667,"336":667,"337":667,"338":667,"339":667,"340":667,"341":668,"342":668,"343":668,"344":668,"345":668,"346":668,"347":668,"348":669,"349":669,"350":669,"351":670,"352":670,"353":670,"354":670,"355":670,"356":670,"357":671,"358":671,"359":671,"360":671,"361":671,"362":672,"363":673,"364":674,"365":674,"366":674,"367":675,"368":676,"369":676,"370":676,"371":676,"372":677,"373":677,"374":677,"375":677,"376":678,"377":678,"378":678,"379":678,"380":678,"381":678,"382":678,"383":679,"384":679,"385":679,"386":679,"387":679,"388":679,"389":679,"390":680,"391":680,"392":680,"393":680,"394":680,"395":680,"396":681,"397":681,"398":682,"399":682,"400":682,"401":682,"402":682,"403":682,"404":683,"405":683,"406":683,"407":683,"408":683,"409":683,"410":685,"411":685,"412":685,"413":686,"414":686,"415":686,"416":687,"417":687,"418":688,"419":688,"420":688,"421":688,"422":689,"423":689,"424":689,"425":690,"426":690,"427":691,"428":692,"429":693,"430":694,"431":695,"432":695,"433":695,"434":695,"435":696,"436":696,"437":697,"438":697,"439":697,"440":698,"441":698,"442":698,"443":699,"444":699,"445":700,"446":700,"447":700,"448":700,"449":702,"450":703,"451":703,"452":703,"453":703,"454":704,"455":704,"456":705,"457":705,"458":706,"459":706,"460":706,"461":706,"462":707,"463":707,"464":707,"465":707,"466":707,"467":708,"468":708,"469":708,"470":708,"471":709,"472":709,"473":709,"474":709,"475":709,"476":709,"477":709,"478":710,"479":710,"480":710,"481":710,"482":711,"483":711,"484":711,"485":711,"486":711,"487":711,"488":712,"489":712,"490":713,"491":713,"492":714,"493":714,"494":715,"495":715,"496":715,"497":715,"498":715,"499":716,"500":716,"501":717,"502":717,"503":717,"504":717,"505":717,"506":718,"507":718,"508":718,"509":718,"510":718,"511":718,"512":718,"513":718,"514":718,"515":719,"516":719,"517":719,"518":719,"519":719,"520":720,"521":720,"522":720,"523":720,"524":720,"525":721,"526":721,"527":721,"528":721,"529":721,"530":721,"531":722,"532":722,"533":722,"534":722,"535":723,"536":723,"537":723,"538":723,"539":724,"540":724,"541":724,"542":724,"543":725,"544":725,"545":725,"546":726,"547":726,"548":726,"549":726,"550":726,"551":726,"552":726,"553":727,"554":727,"555":727,"556":727,"557":727,"558":727,"559":728,"560":728,"561":728,"562":728,"563":728,"564":729,"565":729,"566":729,"567":729,"568":729,"569":730,"570":731,"571":731,"572":731,"573":731,"574":732,"575":732,"576":732,"577":732,"578":732,"579":733,"580":733,"581":733,"582":734,"583":734,"584":734,"585":734,"586":735,"587":735,"588":735,"589":736,"590":736,"591":736,"592":737,"593":737,"594":737,"595":737,"596":737,"597":738,"598":738,"599":738,"600":738,"601":738,"602":738,"603":738,"604":738,"605":739,"606":739,"607":739,"608":739,"609":739,"610":739,"611":740,"612":740,"613":740,"614":740,"615":741,"616":741,"617":741,"618":741,"619":742,"620":742,"621":742,"622":742,"623":743,"624":743,"625":743,"626":743,"627":743,"628":743,"629":743,"630":744,"631":744,"632":744,"633":745,"634":745,"635":746,"636":746,"637":746,"638":746,"639":747,"640":747,"641":747,"642":748,"643":748,"644":748,"645":748,"646":748,"647":748,"648":748,"649":749,"650":749,"651":749,"652":749,"653":749,"654":749,"655":749,"656":749,"657":750,"658":750,"659":750,"660":750,"661":750,"662":751,"663":751,"664":751,"665":751,"666":751,"667":751,"668":751,"669":752,"670":752,"671":752,"672":752,"673":753,"674":753,"675":753,"676":754,"677":754,"678":755,"679":755,"680":756,"681":756,"682":756,"683":757,"684":757,"685":757,"686":757,"687":757,"688":758,"689":758,"690":758,"691":759,"692":759,"693":760,"694":760,"695":761,"696":761,"697":761,"698":762,"699":762,"700":762,"701":762,"702":762,"703":762,"704":763,"705":763,"706":763,"707":764,"708":764,"709":764,"710":764,"711":764,"712":764,"713":764,"714":764,"715":765,"716":765,"717":765,"718":765,"719":766,"720":766,"721":766,"722":766,"723":766,"724":767,"725":767,"726":767,"727":768,"728":768,"729":768,"730":768,"731":768,"732":768,"733":768,"734":769,"735":769,"736":769,"737":769,"738":770,"739":770,"740":770,"741":770,"742":770,"743":770,"744":771,"745":771,"746":771,"747":771,"748":771,"749":771,"750":772,"751":772,"752":773,"753":773,"754":773,"755":773,"756":773,"757":773,"758":774,"759":774,"760":774,"761":774,"762":774,"763":775,"764":775,"765":775,"766":775,"767":775,"768":775,"769":775,"770":776,"771":776,"772":776,"773":776,"774":776,"775":776,"776":776,"777":777,"778":777,"779":777,"780":777,"781":777,"782":777,"783":778,"784":778,"785":778,"786":778,"787":780,"788":780,"789":781,"790":781,"791":782,"792":782,"793":782,"794":782,"795":782,"796":782,"797":783,"798":783,"799":783,"800":783,"801":784,"802":784,"803":784,"804":784,"805":784,"806":785,"807":785,"808":785,"809":785,"810":786,"811":786,"812":786,"813":786,"814":786,"815":787,"816":787,"817":787,"818":787,"819":788,"820":788,"821":788,"822":788,"823":788,"824":788,"825":788,"826":788,"827":788,"828":789,"829":789,"830":789,"831":789,"832":790,"833":790,"834":790,"835":790,"836":790,"837":790,"838":790,"839":790,"840":791,"841":791,"842":791,"843":791,"844":791,"845":791,"846":791,"847":792,"848":792,"849":792,"850":792,"851":792,"852":792,"853":792,"854":792,"855":793,"856":793,"857":793,"858":793,"859":793,"860":793,"861":793,"862":793,"863":794,"864":794,"865":794,"866":794,"867":794,"868":795,"869":795,"870":795,"871":795,"872":795,"873":795,"874":796,"875":796,"876":797,"877":797,"878":797,"879":797,"880":797,"881":797,"882":798,"883":798,"884":798,"885":799,"886":799,"887":800,"888":800,"889":800,"890":800,"891":800,"892":800,"893":800,"894":800,"895":800,"896":801,"897":801,"898":801,"899":801,"900":801,"901":802,"902":802,"903":802,"904":802,"905":802,"906":802,"907":802,"908":802,"909":803,"910":803,"911":803,"912":803,"913":803,"914":803,"915":803,"916":803,"917":803,"918":803,"919":804,"920":804,"921":804,"922":804,"923":805,"924":805,"925":805,"926":805,"927":805,"928":806,"929":806,"930":806,"931":808,"932":808,"933":808,"934":808,"935":809,"936":809,"937":809,"938":809,"939":809,"940":809,"941":809,"942":809,"943":809,"944":810,"945":810,"946":810,"947":810,"948":810,"949":810,"950":810,"951":810,"952":811,"953":811,"954":811,"955":811,"956":811,"957":812,"958":812,"959":812,"960":812,"961":812,"962":812,"963":813,"964":813,"965":814,"966":814,"967":814,"968":815,"969":815,"970":815,"971":815,"972":815,"973":816,"974":816,"975":816,"976":816,"977":816,"978":816,"979":817,"980":817,"981":817,"982":817,"983":817,"984":817,"985":818,"986":818,"987":818,"988":818,"989":818,"990":818,"991":818,"992":819,"993":819,"994":819,"995":819,"996":819,"997":819,"998":819,"999":819,"1000":820,"1001":820,"1002":820,"1003":820,"1004":821,"1005":821,"1006":821,"1007":821,"1008":821,"1009":821,"1010":821,"1011":821,"1012":821,"1013":822,"1014":822,"1015":822,"1016":822,"1017":822,"1018":823,"1019":823,"1020":823,"1021":823,"1022":824,"1023":824,"1024":824,"1025":824,"1026":825,"1027":825,"1028":825,"1029":825,"1030":825,"1031":826,"1032":826,"1033":826,"1034":826,"1035":827,"1036":827,"1037":827,"1038":827,"1039":827,"1040":827,"1041":827,"1042":827,"1043":827,"1044":828,"1045":828,"1046":832,"1047":833,"1048":833,"1049":833,"1050":834,"1051":834,"1052":834,"1053":834,"1054":834,"1055":834,"1056":834,"1057":835,"1058":835,"1059":835,"1060":835,"1061":835,"1062":835,"1063":835,"1064":836,"1065":836,"1066":836,"1067":836,"1068":836,"1069":837,"1070":837,"1071":837,"1072":837,"1073":837,"1074":837,"1075":837,"1076":838,"1077":838,"1078":838,"1079":838,"1080":839,"1081":839,"1082":839,"1083":839,"1084":839,"1085":839,"1086":840,"1087":840,"1088":840,"1089":840,"1090":840,"1091":841,"1092":841,"1093":841,"1094":841,"1095":842,"1096":842,"1097":842,"1098":842,"1099":842,"1100":842,"1101":843,"1102":843,"1103":843,"1104":844,"1105":844,"1106":844,"1107":844,"1108":845,"1109":845,"1110":845,"1111":845,"1112":845,"1113":846,"1114":846,"1115":846,"1116":847,"1117":847,"1118":847,"1119":848,"1120":848,"1121":848,"1122":848,"1123":848,"1124":849,"1125":849,"1126":850,"1127":850,"1128":850,"1129":850,"1130":850,"1131":850,"1132":850,"1133":850,"1134":851,"1135":851,"1136":851,"1137":851,"1138":852,"1139":852,"1140":852,"1141":852,"1142":852,"1143":852,"1144":853,"1145":853,"1146":853,"1147":853,"1148":853,"1149":853,"1150":853,"1151":853,"1152":853,"1153":853,"1154":854,"1155":854,"1156":854,"1157":854,"1158":854,"1159":854,"1160":855,"1161":855,"1162":855,"1163":855,"1164":855,"1165":856,"1166":856,"1167":856,"1168":856,"1169":856,"1170":857,"1171":858,"1172":858,"1173":859,"1174":860,"1175":860,"1176":860,"1177":860,"1178":861,"1179":861,"1180":861,"1181":861,"1182":861,"1183":861,"1184":862,"1185":862,"1186":862,"1187":862,"1188":862,"1189":862,"1190":862,"1191":862,"1192":863,"1193":863,"1194":863,"1195":863,"1196":864,"1197":864,"1198":864,"1199":864,"1200":865,"1201":865,"1202":865,"1203":865,"1204":866,"1205":867,"1206":867,"1207":867,"1208":867,"1209":867,"1210":867,"1211":867,"1212":867,"1213":868,"1214":868,"1215":868,"1216":868,"1217":868,"1218":869,"1219":869,"1220":869,"1221":870,"1222":870,"1223":870,"1224":870,"1225":870,"1226":870,"1227":870,"1228":871,"1229":871,"1230":871,"1231":871,"1232":872,"1233":872,"1234":873,"1235":873,"1236":873,"1237":873,"1238":873,"1239":873,"1240":874,"1241":874,"1242":875,"1243":875,"1244":875,"1245":875,"1246":876,"1247":876,"1248":876,"1249":877,"1250":877,"1251":877,"1252":877,"1253":877,"1254":877,"1255":878,"1256":878,"1257":878,"1258":878,"1259":878,"1260":878,"1261":878,"1262":879,"1263":879,"1264":879,"1265":879,"1266":879,"1267":879,"1268":880,"1269":880,"1270":880,"1271":880,"1272":880,"1273":880,"1274":881,"1275":882,"1276":882,"1277":882,"1278":882,"1279":882,"1280":883,"1281":883,"1282":883,"1283":883,"1284":883,"1285":884,"1286":884,"1287":884,"1288":884,"1289":884,"1290":884,"1291":884,"1292":884,"1293":885,"1294":886,"1295":886,"1296":886,"1297":886,"1298":887,"1299":887,"1300":887,"1301":888,"1302":888,"1303":888,"1304":888,"1305":888,"1306":888,"1307":889,"1308":889,"1309":889,"1310":889,"1311":890,"1312":890,"1313":890,"1314":890,"1315":891,"1316":891,"1317":891,"1318":892,"1319":892,"1320":892,"1321":893,"1322":893,"1323":893,"1324":893,"1325":894,"1326":894,"1327":894,"1328":894,"1329":895,"1330":895,"1331":895,"1332":895,"1333":895,"1334":896,"1335":896,"1336":896,"1337":897,"1338":897,"1339":897,"1340":897,"1341":897,"1342":897,"1343":897,"1344":898,"1345":898,"1346":898,"1347":898,"1348":898,"1349":899,"1350":899,"1351":900,"1352":900,"1353":900,"1354":900,"1355":900,"1356":901,"1357":902,"1358":902,"1359":902,"1360":903,"1361":904,"1362":904,"1363":905,"1364":905,"1365":906,"1366":906,"1367":906,"1368":906,"1369":906,"1370":906,"1371":907,"1372":907,"1373":907,"1374":908,"1375":908,"1376":908,"1377":909,"1378":909,"1379":909,"1380":909,"1381":909,"1382":910,"1383":910,"1384":910,"1385":910,"1386":911,"1387":911,"1388":912,"1389":912,"1390":912,"1391":913,"1392":913,"1393":913,"1394":913,"1395":913,"1396":913,"1397":914,"1398":914,"1399":915,"1400":915,"1401":915,"1402":915,"1403":915,"1404":915,"1405":916,"1406":916,"1407":916,"1408":916,"1409":916,"1410":917,"1411":918,"1412":918,"1413":918,"1414":920,"1415":920,"1416":921,"1417":921,"1418":923,"1419":924,"1420":924,"1421":925,"1422":925,"1423":926,"1424":926,"1425":926,"1426":927,"1427":927,"1428":928,"1429":929,"1430":930,"1431":931,"1432":931,"1433":932,"1434":932,"1435":933,"1436":933,"1437":933,"1438":934,"1439":934,"1440":934,"1441":935,"1442":935,"1443":936,"1444":936,"1445":937,"1446":938,"1447":938,"1448":938,"1449":939,"1450":940,"1451":940,"1452":940,"1453":941,"1454":942,"1455":942,"1456":942,"1457":943,"1458":944,"1459":944,"1460":945,"1461":945,"1462":945,"1463":945,"1464":946,"1465":946,"1466":946,"1467":946,"1468":946,"1469":946,"1470":947,"1471":947,"1472":947,"1473":947,"1474":947,"1475":947,"1476":948,"1477":948,"1478":948,"1479":948,"1480":948,"1481":948,"1482":948,"1483":948,"1484":948,"1485":948,"1486":948,"1487":948,"1488":949,"1489":949,"1490":949,"1491":949,"1492":949,"1493":949,"1494":949,"1495":949,"1496":949,"1497":950,"1498":950,"1499":950,"1500":950,"1501":950,"1502":951,"1503":951,"1504":951,"1505":951,"1506":951,"1507":952,"1508":952,"1509":952,"1510":952,"1511":952,"1512":952,"1513":953,"1514":953,"1515":953,"1516":953,"1517":953,"1518":954,"1519":954,"1520":954,"1521":954,"1522":954,"1523":955,"1524":955,"1525":955,"1526":955,"1527":956,"1528":956,"1529":956,"1530":956,"1531":956,"1532":956,"1533":956,"1534":957,"1535":957,"1536":957,"1537":957,"1538":957,"1539":957,"1540":957,"1541":957,"1542":957,"1543":958,"1544":958,"1545":958,"1546":958,"1547":959,"1548":959,"1549":959,"1550":959,"1551":959,"1552":959,"1553":959,"1554":959,"1555":959,"1556":959,"1557":959,"1558":960,"1559":961,"1560":961,"1561":961,"1562":961,"1563":961,"1564":961,"1565":961,"1566":961,"1567":962,"1568":962,"1569":962,"1570":962,"1571":962,"1572":962,"1573":962,"1574":962,"1575":962,"1576":963,"1577":963,"1578":963,"1579":963,"1580":963,"1581":963,"1582":963,"1583":964,"1584":964,"1585":964,"1586":965,"1587":966,"1588":966,"1589":966,"1590":967,"1591":967,"1592":967,"1593":968,"1594":968,"1595":968,"1596":969,"1597":969,"1598":970,"1599":970,"1600":971,"1601":971,"1602":971,"1603":971,"1604":971,"1605":972,"1606":972,"1607":972,"1608":972,"1609":972,"1610":972,"1611":972,"1612":973,"1613":974,"1614":974,"1615":974,"1616":974,"1617":975,"1618":975,"1619":975,"1620":975,"1621":975,"1622":976,"1623":977,"1624":977,"1625":977,"1626":977,"1627":977,"1628":977,"1629":977,"1630":977,"1631":978,"1632":978,"1633":978,"1634":978,"1635":978,"1636":978,"1637":978,"1638":978,"1639":978,"1640":979,"1641":979,"1642":979,"1643":979,"1644":979,"1645":979,"1646":980,"1647":980,"1648":980,"1649":981,"1650":981,"1651":981,"1652":981,"1653":981,"1654":981,"1655":982,"1656":982,"1657":982,"1658":982,"1659":982,"1660":982,"1661":982,"1662":982,"1663":982,"1664":983,"1665":983,"1666":983,"1667":983,"1668":983,"1669":983,"1670":983,"1671":984,"1672":984,"1673":985,"1674":985,"1675":985,"1676":985,"1677":986,"1678":986,"1679":986,"1680":986,"1681":987,"1682":987,"1683":987,"1684":987,"1685":988,"1686":988,"1687":988,"1688":988,"1689":988,"1690":988,"1691":988,"1692":989,"1693":989,"1694":989,"1695":989,"1696":990,"1697":990,"1698":990,"1699":990,"1700":990,"1701":990,"1702":990,"1703":991,"1704":992,"1705":992,"1706":994,"1707":994,"1708":995,"1709":995,"1710":995,"1711":995,"1712":995,"1713":995,"1714":995,"1715":996,"1716":996,"1717":996,"1718":996,"1719":996,"1720":996,"1721":998,"1722":998,"1723":999,"1724":1000,"1725":1000,"1726":1000,"1727":1000,"1728":1000,"1729":1000,"1730":1001,"1731":1001,"1732":1001,"1733":1001,"1734":1002,"1735":1003,"1736":1004,"1737":1005,"1738":1006,"1739":1006,"1740":1006,"1741":1006,"1742":1006,"1743":1006,"1744":1006,"1745":1006,"1746":1006,"1747":1006,"1748":1008,"1749":1008,"1750":1009,"1751":1010,"1752":1011,"1753":1012,"1754":1012,"1755":1012,"1756":1012,"1757":1013,"1758":1013,"1759":1017,"1760":1017,"1761":1019,"1762":1021,"1763":1022,"1764":1023,"1765":1023,"1766":1023,"1767":1023,"1768":1023,"1769":1024,"1770":1024,"1771":1026,"1772":1027,"1773":1027,"1774":1028,"1775":1028,"1776":1028,"1777":1028,"1778":1029,"1779":1029,"1780":1029,"1781":1029,"1782":1030,"1783":1030,"1784":1031,"1785":1031,"1786":1032,"1787":1032,"1788":1032,"1789":1032,"1790":1032,"1791":1033,"1792":1033,"1793":1033,"1794":1033,"1795":1034,"1796":1034,"1797":1034,"1798":1035,"1799":1035,"1800":1035,"1801":1035,"1802":1035,"1803":1036,"1804":1036,"1805":1036,"1806":1037,"1807":1037,"1808":1037,"1809":1037,"1810":1037,"1811":1037,"1812":1037,"1813":1037,"1814":1038,"1815":1038,"1816":1038,"1817":1038,"1818":1039,"1819":1039,"1820":1039,"1821":1039,"1822":1039,"1823":1039,"1824":1040,"1825":1040,"1826":1040,"1827":1040,"1828":1040,"1829":1040,"1830":1040,"1831":1040,"1832":1040,"1833":1040,"1834":1041,"1835":1041,"1836":1041,"1837":1042,"1838":1042,"1839":1042,"1840":1042,"1841":1042,"1842":1042,"1843":1042,"1844":1042,"1845":1043,"1846":1043,"1847":1043,"1848":1043,"1849":1044,"1850":1044,"1851":1044,"1852":1044,"1853":1045,"1854":1045,"1855":1045,"1856":1045,"1857":1045,"1858":1045,"1859":1046,"1860":1046,"1861":1046,"1862":1046,"1863":1046,"1864":1047,"1865":1047,"1866":1047,"1867":1047,"1868":1047,"1869":1047,"1870":1047,"1871":1048,"1872":1048,"1873":1048,"1874":1048,"1875":1048,"1876":1049,"1877":1049,"1878":1049,"1879":1049,"1880":1049,"1881":1049,"1882":1049,"1883":1050,"1884":1050,"1885":1050,"1886":1050,"1887":1050,"1888":1050,"1889":1050,"1890":1050,"1891":1050,"1892":1051,"1893":1051,"1894":1051,"1895":1051,"1896":1051,"1897":1051,"1898":1051,"1899":1051,"1900":1051,"1901":1051,"1902":1052,"1903":1052,"1904":1052,"1905":1052,"1906":1052,"1907":1052,"1908":1053,"1909":1053,"1910":1053,"1911":1053,"1912":1053,"1913":1054,"1914":1054,"1915":1054,"1916":1054,"1917":1054,"1918":1054,"1919":1054,"1920":1054,"1921":1054,"1922":1055,"1923":1055,"1924":1055,"1925":1055,"1926":1056,"1927":1056,"1928":1056,"1929":1056,"1930":1056,"1931":1056,"1932":1056,"1933":1057,"1934":1057,"1935":1057,"1936":1057,"1937":1057,"1938":1057,"1939":1058,"1940":1058,"1941":1058,"1942":1058,"1943":1058,"1944":1059,"1945":1059,"1946":1059,"1947":1059,"1948":1059,"1949":1059,"1950":1059,"1951":1059,"1952":1060,"1953":1060,"1954":1060,"1955":1060,"1956":1060,"1957":1061,"1958":1061,"1959":1061,"1960":1061,"1961":1061,"1962":1062,"1963":1062,"1964":1062,"1965":1062,"1966":1063,"1967":1063,"1968":1063,"1969":1063,"1970":1063,"1971":1063,"1972":1063,"1973":1063,"1974":1064,"1975":1064,"1976":1064,"1977":1064,"1978":1064,"1979":1065,"1980":1065,"1981":1065,"1982":1065,"1983":1065,"1984":1065,"1985":1065,"1986":1066,"1987":1066,"1988":1066,"1989":1067,"1990":1067,"1991":1068,"1992":1068,"1993":1068,"1994":1068,"1995":1068,"1996":1068,"1997":1068,"1998":1068,"1999":1068,"2000":1069,"2001":1069,"2002":1069,"2003":1069,"2004":1069,"2005":1069,"2006":1069,"2007":1069,"2008":1069,"2009":1070,"2010":1070,"2011":1070,"2012":1070,"2013":1070,"2014":1070,"2015":1070,"2016":1070,"2017":1070,"2018":1070,"2019":1070,"2020":1070,"2021":1070,"2022":1071,"2023":1071,"2024":1071,"2025":1071,"2026":1071,"2027":1071,"2028":1071,"2029":1071,"2030":1072,"2031":1072,"2032":1072,"2033":1072,"2034":1072,"2035":1073,"2036":1073,"2037":1073,"2038":1073,"2039":1073,"2040":1073,"2041":1073,"2042":1073,"2043":1073,"2044":1074,"2045":1074,"2046":1074,"2047":1074,"2048":1075,"2049":1075,"2050":1075,"2051":1075,"2052":1076,"2053":1076,"2054":1076,"2055":1076,"2056":1076,"2057":1076,"2058":1076,"2059":1077,"2060":1077,"2061":1077,"2062":1077,"2063":1077,"2064":1077,"2065":1077,"2066":1077,"2067":1078,"2068":1078,"2069":1078,"2070":1078,"2071":1079,"2072":1079,"2073":1079,"2074":1079,"2075":1079,"2076":1079,"2077":1079,"2078":1080,"2079":1080,"2080":1080,"2081":1080,"2082":1080,"2083":1080,"2084":1080,"2085":1080,"2086":1080,"2087":1081,"2088":1081,"2089":1081,"2090":1081,"2091":1081,"2092":1081,"2093":1081,"2094":1081,"2095":1081,"2096":1082,"2097":1082,"2098":1083,"2099":1083,"2100":1083,"2101":1083,"2102":1084,"2103":1084,"2104":1084,"2105":1084,"2106":1084,"2107":1084,"2108":1084,"2109":1084,"2110":1085,"2111":1085,"2112":1085,"2113":1085,"2114":1085,"2115":1085,"2116":1085,"2117":1085,"2118":1085,"2119":1086,"2120":1086,"2121":1086,"2122":1086,"2123":1086,"2124":1086,"2125":1087,"2126":1087,"2127":1087,"2128":1087,"2129":1087,"2130":1088,"2131":1088,"2132":1088,"2133":1088,"2134":1088,"2135":1089,"2136":1089,"2137":1089,"2138":1089,"2139":1089,"2140":1089,"2141":1089,"2142":1089,"2143":1089,"2144":1090,"2145":1090,"2146":1090,"2147":1090,"2148":1090,"2149":1090,"2150":1090,"2151":1090,"2152":1091,"2153":1091,"2154":1091,"2155":1091,"2156":1091,"2157":1092,"2158":1092,"2159":1092,"2160":1092,"2161":1092,"2162":1092,"2163":1092,"2164":1092,"2165":1092,"2166":1093,"2167":1093,"2168":1093,"2169":1093,"2170":1093,"2171":1093,"2172":1094,"2173":1094,"2174":1094,"2175":1094,"2176":1094,"2177":1095,"2178":1095,"2179":1095,"2180":1095,"2181":1096,"2182":1096,"2183":1096,"2184":1096,"2185":1096,"2186":1096,"2187":1096,"2188":1096,"2189":1096,"2190":1097,"2191":1097,"2192":1097,"2193":1097,"2194":1097,"2195":1097,"2196":1097,"2197":1097,"2198":1097,"2199":1097,"2200":1097,"2201":1098,"2202":1098,"2203":1098,"2204":1098,"2205":1098,"2206":1098,"2207":1098,"2208":1098,"2209":1098,"2210":1098,"2211":1099,"2212":1099,"2213":1099,"2214":1099,"2215":1099,"2216":1099,"2217":1099,"2218":1099,"2219":1100,"2220":1100,"2221":1100,"2222":1100,"2223":1100,"2224":1100,"2225":1101,"2226":1101,"2227":1101,"2228":1101,"2229":1101,"2230":1101,"2231":1101,"2232":1102,"2233":1102,"2234":1102,"2235":1102,"2236":1102,"2237":1102,"2238":1102,"2239":1102,"2240":1102,"2241":1103,"2242":1103,"2243":1103,"2244":1104,"2245":1104,"2246":1104,"2247":1104,"2248":1105,"2249":1105,"2250":1105,"2251":1105,"2252":1105,"2253":1105,"2254":1105,"2255":1105,"2256":1106,"2257":1106,"2258":1106,"2259":1106,"2260":1106,"2261":1106,"2262":1106,"2263":1106,"2264":1107,"2265":1107,"2266":1107,"2267":1107,"2268":1107,"2269":1107,"2270":1107,"2271":1107,"2272":1107,"2273":1107,"2274":1107,"2275":1108,"2276":1108,"2277":1108,"2278":1108,"2279":1108,"2280":1108,"2281":1108,"2282":1108,"2283":1108,"2284":1109,"2285":1109,"2286":1109,"2287":1109,"2288":1109,"2289":1109,"2290":1109,"2291":1109,"2292":1110,"2293":1110,"2294":1110,"2295":1110,"2296":1110,"2297":1110,"2298":1111,"2299":1111,"2300":1111,"2301":1111,"2302":1111,"2303":1111,"2304":1111,"2305":1111,"2306":1111,"2307":1111,"2308":1112,"2309":1112,"2310":1112,"2311":1112,"2312":1112,"2313":1112,"2314":1112,"2315":1112,"2316":1113,"2317":1113,"2318":1113,"2319":1113,"2320":1113,"2321":1113,"2322":1113,"2323":1114,"2324":1114,"2325":1114,"2326":1114,"2327":1114,"2328":1114,"2329":1114,"2330":1115,"2331":1115,"2332":1115,"2333":1115,"2334":1115,"2335":1115,"2336":1116,"2337":1116,"2338":1116,"2339":1116,"2340":1117,"2341":1117,"2342":1117,"2343":1117,"2344":1117,"2345":1117,"2346":1117,"2347":1117,"2348":1117,"2349":1118,"2350":1118,"2351":1118,"2352":1118,"2353":1118,"2354":1118,"2355":1118,"2356":1118,"2357":1118,"2358":1118,"2359":1118,"2360":1119,"2361":1119,"2362":1119,"2363":1119,"2364":1119,"2365":1119,"2366":1119,"2367":1119,"2368":1119,"2369":1119,"2370":1119,"2371":1119,"2372":1119,"2373":1120,"2374":1120,"2375":1120,"2376":1120,"2377":1120,"2378":1120,"2379":1120,"2380":1120,"2381":1120,"2382":1120,"2383":1120,"2384":1121,"2385":1121,"2386":1121,"2387":1121,"2388":1121,"2389":1121,"2390":1121,"2391":1121,"2392":1121,"2393":1122,"2394":1122,"2395":1122,"2396":1122,"2397":1122,"2398":1122,"2399":1122,"2400":1122,"2401":1122,"2402":1122,"2403":1123,"2404":1123,"2405":1123,"2406":1123,"2407":1124,"2408":1124,"2409":1124,"2410":1124,"2411":1124,"2412":1125,"2413":1125,"2414":1125,"2415":1125,"2416":1125,"2417":1125,"2418":1126,"2419":1126,"2420":1126,"2421":1126,"2422":1126,"2423":1126,"2424":1126,"2425":1126,"2426":1126,"2427":1126,"2428":1127,"2429":1127,"2430":1127,"2431":1127,"2432":1127,"2433":1127,"2434":1127,"2435":1127,"2436":1127,"2437":1127,"2438":1128,"2439":1128,"2440":1128,"2441":1128,"2442":1128,"2443":1128,"2444":1129,"2445":1129,"2446":1129,"2447":1129,"2448":1129,"2449":1129,"2450":1129,"2451":1129,"2452":1129,"2453":1129,"2454":1129,"2455":1130,"2456":1130,"2457":1130,"2458":1130,"2459":1130,"2460":1130,"2461":1130,"2462":1131,"2463":1131,"2464":1131,"2465":1131,"2466":1131,"2467":1131,"2468":1131,"2469":1131,"2470":1131,"2471":1131,"2472":1131,"2473":1132,"2474":1132,"2475":1132,"2476":1132,"2477":1132,"2478":1132,"2479":1133,"2480":1133,"2481":1133,"2482":1133,"2483":1133,"2484":1133,"2485":1133,"2486":1133,"2487":1133,"2488":1134,"2489":1134,"2490":1134,"2491":1134,"2492":1134,"2493":1134,"2494":1134,"2495":1135,"2496":1135,"2497":1135,"2498":1135,"2499":1135,"2500":1136,"2501":1136,"2502":1136,"2503":1136,"2504":1136,"2505":1136,"2506":1136,"2507":1136,"2508":1136,"2509":1136,"2510":1136,"2511":1137,"2512":1137,"2513":1137,"2514":1137,"2515":1137,"2516":1137,"2517":1138,"2518":1138,"2519":1138,"2520":1138,"2521":1138,"2522":1138,"2523":1139,"2524":1139,"2525":1139,"2526":1139,"2527":1139,"2528":1139,"2529":1139,"2530":1139,"2531":1139,"2532":1140,"2533":1140,"2534":1140,"2535":1140,"2536":1140,"2537":1140,"2538":1140,"2539":1140,"2540":1140,"2541":1140,"2542":1140,"2543":1140,"2544":1141,"2545":1141,"2546":1141,"2547":1141,"2548":1141,"2549":1141,"2550":1141,"2551":1141,"2552":1142,"2553":1142,"2554":1142,"2555":1142,"2556":1142,"2557":1142,"2558":1142,"2559":1142,"2560":1142,"2561":1143,"2562":1143,"2563":1143,"2564":1143,"2565":1143,"2566":1143,"2567":1144,"2568":1144,"2569":1144,"2570":1144,"2571":1144,"2572":1144,"2573":1144,"2574":1145,"2575":1145,"2576":1145,"2577":1145,"2578":1145,"2579":1145,"2580":1145,"2581":1145,"2582":1146,"2583":1146,"2584":1146,"2585":1146,"2586":1147,"2587":1147,"2588":1147,"2589":1147,"2590":1147,"2591":1147,"2592":1147,"2593":1148,"2594":1148,"2595":1148,"2596":1148,"2597":1148,"2598":1148,"2599":1148,"2600":1148,"2601":1148,"2602":1149,"2603":1149,"2604":1149,"2605":1149,"2606":1149,"2607":1149,"2608":1150,"2609":1150,"2610":1150,"2611":1150,"2612":1150,"2613":1150,"2614":1150,"2615":1150,"2616":1151,"2617":1151,"2618":1151,"2619":1151,"2620":1151,"2621":1151,"2622":1151,"2623":1151,"2624":1151,"2625":1151,"2626":1151,"2627":1152,"2628":1152,"2629":1152,"2630":1152,"2631":1152,"2632":1152,"2633":1152,"2634":1152,"2635":1152,"2636":1153,"2637":1153,"2638":1153,"2639":1153,"2640":1153,"2641":1153,"2642":1153,"2643":1153,"2644":1153,"2645":1153,"2646":1154,"2647":1154,"2648":1154,"2649":1154,"2650":1154,"2651":1155,"2652":1155,"2653":1155,"2654":1155,"2655":1155,"2656":1155,"2657":1155,"2658":1155,"2659":1155,"2660":1155,"2661":1155,"2662":1156,"2663":1156,"2664":1156,"2665":1156,"2666":1156,"2667":1156,"2668":1156,"2669":1156,"2670":1156,"2671":1156,"2672":1156,"2673":1157,"2674":1157,"2675":1157,"2676":1157,"2677":1157,"2678":1157,"2679":1157,"2680":1157,"2681":1157,"2682":1158,"2683":1158,"2684":1158,"2685":1158,"2686":1158,"2687":1158,"2688":1158,"2689":1158,"2690":1158,"2691":1159,"2692":1159,"2693":1159,"2694":1159,"2695":1159,"2696":1159,"2697":1159,"2698":1160,"2699":1160,"2700":1160,"2701":1160,"2702":1161,"2703":1161,"2704":1161,"2705":1161,"2706":1161,"2707":1161,"2708":1161,"2709":1162,"2710":1162,"2711":1162,"2712":1162,"2713":1162,"2714":1162,"2715":1162,"2716":1162,"2717":1162,"2718":1162,"2719":1162,"2720":1163,"2721":1163,"2722":1163,"2723":1163,"2724":1163,"2725":1163,"2726":1163,"2727":1163,"2728":1163,"2729":1163,"2730":1163,"2731":1163,"2732":1164,"2733":1164,"2734":1164,"2735":1164,"2736":1164,"2737":1164,"2738":1165,"2739":1165,"2740":1165,"2741":1165,"2742":1165,"2743":1165,"2744":1165,"2745":1166,"2746":1166,"2747":1166,"2748":1166,"2749":1166,"2750":1166,"2751":1166,"2752":1166,"2753":1167,"2754":1167,"2755":1167,"2756":1167,"2757":1167,"2758":1167,"2759":1167,"2760":1167,"2761":1168,"2762":1168,"2763":1168,"2764":1168,"2765":1168,"2766":1168,"2767":1168,"2768":1168,"2769":1168,"2770":1169,"2771":1169,"2772":1169,"2773":1169,"2774":1169,"2775":1169,"2776":1169,"2777":1169,"2778":1169,"2779":1169,"2780":1171,"2781":1171,"2782":1171,"2783":1171,"2784":1172,"2785":1173,"2786":1173,"2787":1173,"2788":1173,"2789":1174,"2790":1174,"2791":1174,"2792":1174,"2793":1174,"2794":1175,"2795":1175,"2796":1175,"2797":1175,"2798":1176,"2799":1177,"2800":1177,"2801":1177,"2802":1177,"2803":1177,"2804":1178,"2805":1178,"2806":1178,"2807":1178,"2808":1178,"2809":1178,"2810":1178,"2811":1178,"2812":1179,"2813":1179,"2814":1179,"2815":1179,"2816":1179,"2817":1179,"2818":1179,"2819":1179,"2820":1179,"2821":1180,"2822":1180,"2823":1180,"2824":1180,"2825":1180,"2826":1180,"2827":1180,"2828":1180,"2829":1180,"2830":1180,"2831":1181,"2832":1181,"2833":1181,"2834":1181,"2835":1181,"2836":1182,"2837":1182,"2838":1182,"2839":1182,"2840":1183,"2841":1183,"2842":1184,"2843":1184,"2844":1184,"2845":1184,"2846":1184,"2847":1184,"2848":1184,"2849":1185,"2850":1185,"2851":1185,"2852":1185,"2853":1185,"2854":1185,"2855":1185,"2856":1185,"2857":1185,"2858":1185,"2859":1185,"2860":1185,"2861":1186,"2862":1186,"2863":1186,"2864":1186,"2865":1186,"2866":1187,"2867":1187,"2868":1187,"2869":1187,"2870":1187,"2871":1187,"2872":1187,"2873":1187,"2874":1188,"2875":1188,"2876":1189,"2877":1189,"2878":1189,"2879":1189,"2880":1189,"2881":1189,"2882":1189,"2883":1189,"2884":1190,"2885":1190,"2886":1190,"2887":1190,"2888":1190,"2889":1190,"2890":1190,"2891":1191,"2892":1191,"2893":1192,"2894":1193,"2895":1193,"2896":1193,"2897":1193,"2898":1194,"2899":1194,"2900":1194,"2901":1194,"2902":1194,"2903":1195,"2904":1195,"2905":1195,"2906":1196,"2907":1196,"2908":1196,"2909":1196,"2910":1196,"2911":1196,"2912":1196,"2913":1196,"2914":1196,"2915":1197,"2916":1197,"2917":1197,"2918":1197,"2919":1198,"2920":1198,"2921":1198,"2922":1198,"2923":1199,"2924":1199,"2925":1199,"2926":1199,"2927":1199,"2928":1200,"2929":1200,"2930":1200,"2931":1200,"2932":1201,"2933":1201,"2934":1201,"2935":1201,"2936":1201,"2937":1201,"2938":1201,"2939":1202,"2940":1202,"2941":1203,"2942":1203,"2943":1203,"2944":1203,"2945":1203,"2946":1203,"2947":1203,"2948":1203,"2949":1203,"2950":1203,"2951":1204,"2952":1205,"2953":1206,"2954":1206,"2955":1206,"2956":1206,"2957":1206,"2958":1206,"2959":1207,"2960":1207,"2961":1207,"2962":1207,"2963":1207,"2964":1207,"2965":1207,"2966":1207,"2967":1208,"2968":1208,"2969":1208,"2970":1208,"2971":1208,"2972":1208,"2973":1209,"2974":1209,"2975":1209,"2976":1209,"2977":1209,"2978":1209,"2979":1210,"2980":1210,"2981":1210,"2982":1210,"2983":1210,"2984":1210,"2985":1210,"2986":1210,"2987":1210,"2988":1210,"2989":1210,"2990":1211,"2991":1211,"2992":1211,"2993":1211,"2994":1211,"2995":1211,"2996":1211,"2997":1211,"2998":1211,"2999":1211,"3000":1212,"3001":1212,"3002":1212,"3003":1212,"3004":1213,"3005":1213,"3006":1213,"3007":1213,"3008":1214,"3009":1214,"3010":1214,"3011":1214,"3012":1214,"3013":1214,"3014":1215,"3015":1215,"3016":1215,"3017":1215,"3018":1215,"3019":1215,"3020":1216,"3021":1216,"3022":1216,"3023":1216,"3024":1217,"3025":1217,"3026":1217,"3027":1217,"3028":1217,"3029":1217,"3030":1217,"3031":1217,"3032":1218,"3033":1218,"3034":1218,"3035":1219,"3036":1219,"3037":1219,"3038":1219,"3039":1219,"3040":1219,"3041":1219,"3042":1220,"3043":1220,"3044":1220,"3045":1221,"3046":1221,"3047":1221,"3048":1221,"3049":1221,"3050":1221,"3051":1221,"3052":1221,"3053":1221,"3054":1221,"3055":1221,"3056":1221,"3057":1221,"3058":1222,"3059":1222,"3060":1222,"3061":1222,"3062":1222,"3063":1222,"3064":1222,"3065":1222,"3066":1222,"3067":1222,"3068":1222,"3069":1222,"3070":1222,"3071":1222,"3072":1223,"3073":1223,"3074":1223,"3075":1223,"3076":1223,"3077":1223,"3078":1223,"3079":1223,"3080":1223,"3081":1224,"3082":1224,"3083":1225,"3084":1225,"3085":1225,"3086":1225,"3087":1225,"3088":1225,"3089":1225,"3090":1225,"3091":1225,"3092":1225,"3093":1225,"3094":1225,"3095":1225,"3096":1225,"3097":1225,"3098":1225,"3099":1225,"3100":1226,"3101":1226,"3102":1226,"3103":1226,"3104":1226,"3105":1226,"3106":1226,"3107":1226,"3108":1226,"3109":1226,"3110":1226,"3111":1226,"3112":1226,"3113":1226,"3114":1227,"3115":1227,"3116":1227,"3117":1227,"3118":1227,"3119":1227,"3120":1227,"3121":1227,"3122":1227,"3123":1227,"3124":1228,"3125":1228,"3126":1228,"3127":1228,"3128":1228,"3129":1228,"3130":1228,"3131":1228,"3132":1229,"3133":1229,"3134":1229,"3135":1229,"3136":1229,"3137":1229,"3138":1229,"3139":1230,"3140":1230,"3141":1230,"3142":1230,"3143":1230,"3144":1230,"3145":1231,"3146":1231,"3147":1231,"3148":1231,"3149":1231,"3150":1231,"3151":1231,"3152":1231,"3153":1232,"3154":1232,"3155":1232,"3156":1232,"3157":1232,"3158":1232,"3159":1233,"3160":1233,"3161":1233,"3162":1233,"3163":1233,"3164":1233,"3165":1233,"3166":1233,"3167":1233,"3168":1234,"3169":1234,"3170":1234,"3171":1234,"3172":1234,"3173":1234,"3174":1234,"3175":1234,"3176":1234,"3177":1235,"3178":1235,"3179":1235,"3180":1235,"3181":1235,"3182":1235,"3183":1235,"3184":1235,"3185":1235,"3186":1235,"3187":1235,"3188":1236,"3189":1236,"3190":1236,"3191":1236,"3192":1236,"3193":1236,"3194":1236,"3195":1236,"3196":1236,"3197":1237,"3198":1237,"3199":1237,"3200":1238,"3201":1238,"3202":1238,"3203":1238,"3204":1238,"3205":1238,"3206":1238,"3207":1239,"3208":1239,"3209":1239,"3210":1239,"3211":1239,"3212":1240,"3213":1240,"3214":1240,"3215":1240,"3216":1240,"3217":1240,"3218":1240,"3219":1240,"3220":1240,"3221":1240,"3222":1241,"3223":1241,"3224":1241,"3225":1241,"3226":1241,"3227":1241,"3228":1243,"3229":1243,"3230":1243,"3231":1244,"3232":1244,"3233":1244,"3234":1244,"3235":1245,"3236":1245,"3237":1246,"3238":1246,"3239":1246,"3240":1246,"3241":1247,"3242":1247,"3243":1247,"3244":1247,"3245":1247,"3246":1248,"3247":1248,"3248":1248,"3249":1248,"3250":1248,"3251":1248,"3252":1248,"3253":1249,"3254":1249,"3255":1249,"3256":1249,"3257":1250,"3258":1250,"3259":1250,"3260":1250,"3261":1250,"3262":1250,"3263":1250,"3264":1250,"3265":1251,"3266":1251,"3267":1251,"3268":1251,"3269":1251,"3270":1251,"3271":1252,"3272":1252,"3273":1252,"3274":1252,"3275":1253,"3276":1253,"3277":1253,"3278":1253,"3279":1253,"3280":1253,"3281":1253,"3282":1254,"3283":1254,"3284":1254,"3285":1254,"3286":1254,"3287":1254,"3288":1254,"3289":1254,"3290":1255,"3291":1255,"3292":1256,"3293":1256,"3294":1256,"3295":1256,"3296":1256,"3297":1256,"3298":1256,"3299":1257,"3300":1257,"3301":1257,"3302":1258,"3303":1258,"3304":1258,"3305":1259,"3306":1259,"3307":1259,"3308":1260,"3309":1260,"3310":1261,"3311":1261,"3312":1261,"3313":1261,"3314":1261,"3315":1262,"3316":1262,"3317":1262,"3318":1262,"3319":1263,"3320":1263,"3321":1263,"3322":1264,"3323":1265,"3324":1265,"3325":1265,"3326":1265,"3327":1265,"3328":1265,"3329":1265,"3330":1265,"3331":1266,"3332":1266,"3333":1266,"3334":1266,"3335":1267,"3336":1267,"3337":1267,"3338":1267,"3339":1267,"3340":1267,"3341":1267,"3342":1268,"3343":1268,"3344":1268,"3345":1268,"3346":1268,"3347":1268,"3348":1268,"3349":1268,"3350":1268,"3351":1269,"3352":1269,"3353":1269,"3354":1269,"3355":1269,"3356":1270,"3357":1270,"3358":1270,"3359":1270,"3360":1271,"3361":1271,"3362":1271,"3363":1272,"3364":1272,"3365":1272,"3366":1273,"3367":1273,"3368":1273,"3369":1274,"3370":1274,"3371":1274,"3372":1274,"3373":1275,"3374":1275,"3375":1275,"3376":1275,"3377":1276,"3378":1276,"3379":1276,"3380":1276,"3381":1276,"3382":1277,"3383":1277,"3384":1277,"3385":1277,"3386":1277,"3387":1277,"3388":1277,"3389":1277,"3390":1277,"3391":1278,"3392":1278,"3393":1278,"3394":1278,"3395":1278,"3396":1278,"3397":1279,"3398":1279,"3399":1279,"3400":1279,"3401":1279,"3402":1279,"3403":1279,"3404":1279,"3405":1279,"3406":1280,"3407":1280,"3408":1280,"3409":1280,"3410":1280,"3411":1281,"3412":1281,"3413":1281,"3414":1282,"3415":1283,"3416":1283,"3417":1283,"3418":1283,"3419":1283,"3420":1283,"3421":1283,"3422":1284,"3423":1284,"3424":1284,"3425":1284,"3426":1284,"3427":1284,"3428":1284,"3429":1284,"3430":1284,"3431":1284,"3432":1285,"3433":1285,"3434":1285,"3435":1285,"3436":1285,"3437":1285,"3438":1285,"3439":1285,"3440":1285,"3441":1285,"3442":1285,"3443":1285,"3444":1286,"3445":1286,"3446":1286,"3447":1286,"3448":1286,"3449":1286,"3450":1286,"3451":1286,"3452":1286,"3453":1286,"3454":1287,"3455":1287,"3456":1287,"3457":1287,"3458":1287,"3459":1287,"3460":1287,"3461":1287,"3462":1287,"3463":1287,"3464":1287,"3465":1287,"3466":1287,"3467":1287,"3468":1287,"3469":1287,"3470":1288,"3471":1288,"3472":1288,"3473":1288,"3474":1288,"3475":1288,"3476":1288,"3477":1288,"3478":1288,"3479":1288,"3480":1288,"3481":1289,"3482":1289,"3483":1289,"3484":1289,"3485":1289,"3486":1289,"3487":1289,"3488":1289,"3489":1290,"3490":1290,"3491":1290,"3492":1290,"3493":1290,"3494":1290,"3495":1290,"3496":1291,"3497":1291,"3498":1291,"3499":1291,"3500":1291,"3501":1291,"3502":1291,"3503":1291,"3504":1291,"3505":1291,"3506":1291,"3507":1291,"3508":1291,"3509":1292,"3510":1292,"3511":1292,"3512":1292,"3513":1292,"3514":1292,"3515":1292,"3516":1292,"3517":1293,"3518":1293,"3519":1293,"3520":1293,"3521":1293,"3522":1293,"3523":1293,"3524":1293,"3525":1293,"3526":1293,"3527":1293,"3528":1294,"3529":1294,"3530":1294,"3531":1294,"3532":1294,"3533":1294,"3534":1295,"3535":1295,"3536":1295,"3537":1295,"3538":1295,"3539":1295,"3540":1295,"3541":1295,"3542":1296,"3543":1296,"3544":1296,"3545":1296,"3546":1296,"3547":1296,"3548":1296,"3549":1296,"3550":1296,"3551":1296,"3552":1296,"3553":1297,"3554":1297,"3555":1297,"3556":1297,"3557":1298,"3558":1298,"3559":1298,"3560":1298,"3561":1298,"3562":1298,"3563":1298,"3564":1298,"3565":1298,"3566":1298,"3567":1299,"3568":1299,"3569":1300,"3570":1300,"3571":1300,"3572":1300,"3573":1300,"3574":1300,"3575":1300,"3576":1301,"3577":1301,"3578":1301,"3579":1301,"3580":1301,"3581":1301,"3582":1301,"3583":1301,"3584":1301,"3585":1301,"3586":1301,"3587":1302,"3588":1302,"3589":1302,"3590":1302,"3591":1302,"3592":1302,"3593":1302,"3594":1302,"3595":1302,"3596":1302,"3597":1302,"3598":1302,"3599":1303,"3600":1303,"3601":1303,"3602":1303,"3603":1303,"3604":1303,"3605":1303,"3606":1303,"3607":1303,"3608":1303,"3609":1304,"3610":1304,"3611":1304,"3612":1304,"3613":1304,"3614":1304,"3615":1304,"3616":1304,"3617":1304,"3618":1304,"3619":1304,"3620":1305,"3621":1305,"3622":1305,"3623":1305,"3624":1305,"3625":1305,"3626":1305,"3627":1305,"3628":1305,"3629":1305,"3630":1305,"3631":1306,"3632":1306,"3633":1306,"3634":1306,"3635":1306,"3636":1306,"3637":1306,"3638":1306,"3639":1306,"3640":1306,"3641":1306,"3642":1307,"3643":1307,"3644":1307,"3645":1307,"3646":1307,"3647":1307,"3648":1307,"3649":1307,"3650":1308,"3651":1308,"3652":1308,"3653":1308,"3654":1308,"3655":1308,"3656":1308,"3657":1308,"3658":1309,"3659":1309,"3660":1309,"3661":1309,"3662":1310,"3663":1310,"3664":1310,"3665":1310,"3666":1310,"3667":1310,"3668":1310,"3669":1310,"3670":1311,"3671":1311,"3672":1311,"3673":1311,"3674":1312,"3675":1312,"3676":1312,"3677":1312,"3678":1312,"3679":1312,"3680":1312,"3681":1313,"3682":1313,"3683":1313,"3684":1313,"3685":1313,"3686":1313,"3687":1313,"3688":1313,"3689":1313,"3690":1313,"3691":1313,"3692":1313,"3693":1313,"3694":1314,"3695":1314,"3696":1314,"3697":1314,"3698":1314,"3699":1314,"3700":1314,"3701":1314,"3702":1314,"3703":1315,"3704":1315,"3705":1315,"3706":1315,"3707":1315,"3708":1315,"3709":1315,"3710":1315,"3711":1316,"3712":1316,"3713":1316,"3714":1316,"3715":1316,"3716":1316,"3717":1317,"3718":1317,"3719":1317,"3720":1317,"3721":1317,"3722":1317,"3723":1317,"3724":1317,"3725":1317,"3726":1317,"3727":1317,"3728":1317,"3729":1318,"3730":1318,"3731":1318,"3732":1318,"3733":1318,"3734":1318,"3735":1318,"3736":1318,"3737":1318,"3738":1318,"3739":1319,"3740":1319,"3741":1319,"3742":1320,"3743":1320,"3744":1320,"3745":1320,"3746":1320,"3747":1320,"3748":1320,"3749":1320,"3750":1320,"3751":1320,"3752":1320,"3753":1320,"3754":1321,"3755":1321,"3756":1321,"3757":1321,"3758":1321,"3759":1321,"3760":1321,"3761":1321,"3762":1321,"3763":1321,"3764":1321,"3765":1321,"3766":1322,"3767":1322,"3768":1322,"3769":1322,"3770":1322,"3771":1322,"3772":1322,"3773":1322,"3774":1323,"3775":1323,"3776":1323,"3777":1323,"3778":1323,"3779":1323,"3780":1323,"3781":1323,"3782":1324,"3783":1324,"3784":1324,"3785":1324,"3786":1324,"3787":1324,"3788":1324,"3789":1324,"3790":1325,"3791":1325,"3792":1325,"3793":1325,"3794":1325,"3795":1325,"3796":1325,"3797":1325,"3798":1325,"3799":1325,"3800":1326,"3801":1326,"3802":1326,"3803":1326,"3804":1326,"3805":1326,"3806":1327,"3807":1327,"3808":1327,"3809":1327,"3810":1327,"3811":1327,"3812":1327,"3813":1327,"3814":1328,"3815":1328,"3816":1328,"3817":1328,"3818":1328,"3819":1328,"3820":1328,"3821":1328,"3822":1328,"3823":1328,"3824":1329,"3825":1329,"3826":1329,"3827":1329,"3828":1329,"3829":1329,"3830":1329,"3831":1329,"3832":1329,"3833":1329,"3834":1330,"3835":1330,"3836":1330,"3837":1330,"3838":1330,"3839":1330,"3840":1330,"3841":1330,"3842":1330,"3843":1331,"3844":1331,"3845":1331,"3846":1331,"3847":1331,"3848":1331,"3849":1331,"3850":1331,"3851":1331,"3852":1332,"3853":1332,"3854":1332,"3855":1332,"3856":1332,"3857":1332,"3858":1332,"3859":1332,"3860":1332,"3861":1332,"3862":1332,"3863":1332,"3864":1333,"3865":1333,"3866":1333,"3867":1333,"3868":1333,"3869":1334,"3870":1334,"3871":1334,"3872":1334,"3873":1334,"3874":1334,"3875":1334,"3876":1334,"3877":1334,"3878":1334,"3879":1334,"3880":1334,"3881":1334,"3882":1335,"3883":1335,"3884":1335,"3885":1335,"3886":1335,"3887":1335,"3888":1335,"3889":1335,"3890":1336,"3891":1336,"3892":1336,"3893":1336,"3894":1336,"3895":1336,"3896":1336,"3897":1337,"3898":1337,"3899":1337,"3900":1337,"3901":1337,"3902":1337,"3903":1337,"3904":1337,"3905":1337,"3906":1338,"3907":1338,"3908":1338,"3909":1338,"3910":1338,"3911":1339,"3912":1339,"3913":1339,"3914":1339,"3915":1339,"3916":1339,"3917":1339,"3918":1339,"3919":1339,"3920":1339,"3921":1339,"3922":1340,"3923":1340,"3924":1340,"3925":1340,"3926":1340,"3927":1340,"3928":1340,"3929":1340,"3930":1341,"3931":1341,"3932":1341,"3933":1341,"3934":1341,"3935":1341,"3936":1341,"3937":1341,"3938":1341,"3939":1341,"3940":1341,"3941":1341,"3942":1341,"3943":1341,"3944":1342,"3945":1342,"3946":1342,"3947":1342,"3948":1342,"3949":1342,"3950":1342,"3951":1342,"3952":1342,"3953":1342,"3954":1343,"3955":1343,"3956":1343,"3957":1343,"3958":1343,"3959":1343,"3960":1343,"3961":1343,"3962":1343,"3963":1343,"3964":1344,"3965":1344,"3966":1344,"3967":1344,"3968":1344,"3969":1344,"3970":1344,"3971":1344,"3972":1344,"3973":1344,"3974":1344,"3975":1344,"3976":1344,"3977":1345,"3978":1345,"3979":1345,"3980":1345,"3981":1345,"3982":1345,"3983":1345,"3984":1345,"3985":1346,"3986":1346,"3987":1346,"3988":1347,"3989":1347,"3990":1347,"3991":1347,"3992":1347,"3993":1347,"3994":1347,"3995":1348,"3996":1348,"3997":1348,"3998":1348,"3999":1348,"4000":1348,"4001":1348,"4002":1348,"4003":1348,"4004":1349,"4005":1349,"4006":1349,"4007":1349,"4008":1349,"4009":1349,"4010":1349,"4011":1350,"4012":1350,"4013":1350,"4014":1350,"4015":1350,"4016":1350,"4017":1350,"4018":1350,"4019":1350,"4020":1351,"4021":1351,"4022":1351,"4023":1351,"4024":1351,"4025":1351,"4026":1351,"4027":1351,"4028":1351,"4029":1352,"4030":1352,"4031":1352,"4032":1352,"4033":1352,"4034":1352,"4035":1352,"4036":1352,"4037":1352,"4038":1353,"4039":1353,"4040":1353,"4041":1353,"4042":1353,"4043":1353,"4044":1354,"4045":1354,"4046":1354,"4047":1354,"4048":1354,"4049":1354,"4050":1354,"4051":1355,"4052":1355,"4053":1355,"4054":1355,"4055":1355,"4056":1355,"4057":1355,"4058":1358,"4059":1358,"4060":1358,"4061":1358,"4062":1359,"4063":1359,"4064":1360,"4065":1360,"4066":1360,"4067":1360,"4068":1360,"4069":1360,"4070":1360,"4071":1360,"4072":1361,"4073":1361,"4074":1361,"4075":1361,"4076":1361,"4077":1361,"4078":1361,"4079":1361,"4080":1361,"4081":1362,"4082":1362,"4083":1362,"4084":1362,"4085":1362,"4086":1362,"4087":1362,"4088":1362,"4089":1362,"4090":1362,"4091":1362,"4092":1362,"4093":1362,"4094":1362,"4095":1362,"4096":1362,"4097":1362,"4098":1363,"4099":1363,"4100":1363,"4101":1363,"4102":1363,"4103":1363,"4104":1363,"4105":1363,"4106":1363,"4107":1363,"4108":1363,"4109":1364,"4110":1364,"4111":1364,"4112":1364,"4113":1365,"4114":1365,"4115":1365,"4116":1365,"4117":1365,"4118":1365,"4119":1365,"4120":1365,"4121":1365,"4122":1365,"4123":1365,"4124":1366,"4125":1366,"4126":1366,"4127":1366,"4128":1366,"4129":1366,"4130":1366,"4131":1366,"4132":1366,"4133":1366,"4134":1366,"4135":1366,"4136":1366,"4137":1366,"4138":1366,"4139":1366,"4140":1367,"4141":1367,"4142":1367,"4143":1367,"4144":1367,"4145":1367,"4146":1367,"4147":1367,"4148":1367,"4149":1367,"4150":1367,"4151":1367,"4152":1368,"4153":1368,"4154":1368,"4155":1368,"4156":1368,"4157":1368,"4158":1368,"4159":1368,"4160":1368,"4161":1368,"4162":1368,"4163":1369,"4164":1369,"4165":1369,"4166":1369,"4167":1369,"4168":1369,"4169":1369,"4170":1369,"4171":1369,"4172":1369,"4173":1369,"4174":1370,"4175":1370,"4176":1370,"4177":1370,"4178":1370,"4179":1370,"4180":1371,"4181":1371,"4182":1371,"4183":1371,"4184":1371,"4185":1371,"4186":1371,"4187":1371,"4188":1372,"4189":1372,"4190":1372,"4191":1372,"4192":1372,"4193":1372,"4194":1372,"4195":1372,"4196":1372,"4197":1372,"4198":1372,"4199":1372,"4200":1372,"4201":1373,"4202":1373,"4203":1373,"4204":1373,"4205":1373,"4206":1373,"4207":1373,"4208":1373,"4209":1373,"4210":1373,"4211":1373,"4212":1373,"4213":1374,"4214":1374,"4215":1374,"4216":1374,"4217":1374,"4218":1374,"4219":1374,"4220":1374,"4221":1374,"4222":1374,"4223":1375,"4224":1375,"4225":1375,"4226":1375,"4227":1375,"4228":1375,"4229":1375,"4230":1375,"4231":1375,"4232":1375,"4233":1375,"4234":1375,"4235":1376,"4236":1376,"4237":1376,"4238":1376,"4239":1376,"4240":1377,"4241":1377,"4242":1377,"4243":1377,"4244":1377,"4245":1377,"4246":1377,"4247":1377,"4248":1377,"4249":1378,"4250":1378,"4251":1378,"4252":1378,"4253":1378,"4254":1378,"4255":1378,"4256":1378,"4257":1378,"4258":1379,"4259":1379,"4260":1379,"4261":1379,"4262":1379,"4263":1379,"4264":1379,"4265":1379,"4266":1379,"4267":1379,"4268":1379,"4269":1380,"4270":1380,"4271":1380,"4272":1380,"4273":1380,"4274":1380,"4275":1380,"4276":1380,"4277":1381,"4278":1381,"4279":1381,"4280":1381,"4281":1381,"4282":1381,"4283":1381,"4284":1381,"4285":1381,"4286":1381,"4287":1381,"4288":1381,"4289":1382,"4290":1382,"4291":1382,"4292":1382,"4293":1382,"4294":1382,"4295":1382,"4296":1382,"4297":1382,"4298":1382,"4299":1383,"4300":1383,"4301":1383,"4302":1383,"4303":1383,"4304":1383,"4305":1383,"4306":1384,"4307":1384,"4308":1384,"4309":1384,"4310":1384,"4311":1384,"4312":1384,"4313":1384,"4314":1384,"4315":1384,"4316":1384,"4317":1384,"4318":1385,"4319":1385,"4320":1385,"4321":1385,"4322":1385,"4323":1385,"4324":1385,"4325":1386,"4326":1386,"4327":1386,"4328":1386,"4329":1386,"4330":1386,"4331":1386,"4332":1386,"4333":1387,"4334":1387,"4335":1387,"4336":1387,"4337":1387,"4338":1387,"4339":1387,"4340":1387,"4341":1387,"4342":1387,"4343":1387,"4344":1388,"4345":1388,"4346":1388,"4347":1388,"4348":1388,"4349":1388,"4350":1388,"4351":1388,"4352":1389,"4353":1389,"4354":1389,"4355":1389,"4356":1389,"4357":1389,"4358":1389,"4359":1389,"4360":1389,"4361":1389,"4362":1389,"4363":1389,"4364":1389,"4365":1389,"4366":1389,"4367":1390,"4368":1390,"4369":1390,"4370":1390,"4371":1390,"4372":1390,"4373":1390,"4374":1390,"4375":1390,"4376":1390,"4377":1390,"4378":1391,"4379":1391,"4380":1391,"4381":1391,"4382":1391,"4383":1391,"4384":1391,"4385":1391,"4386":1391,"4387":1392,"4388":1392,"4389":1392,"4390":1392,"4391":1392,"4392":1392,"4393":1392,"4394":1392,"4395":1392,"4396":1392,"4397":1393,"4398":1393,"4399":1393,"4400":1393,"4401":1393,"4402":1393,"4403":1393,"4404":1393,"4405":1393,"4406":1393,"4407":1393,"4408":1393,"4409":1394,"4410":1394,"4411":1394,"4412":1394,"4413":1394,"4414":1394,"4415":1394,"4416":1394,"4417":1395,"4418":1395,"4419":1395,"4420":1395,"4421":1395,"4422":1395,"4423":1395,"4424":1395,"4425":1395,"4426":1395,"4427":1396,"4428":1396,"4429":1396,"4430":1396,"4431":1396,"4432":1396,"4433":1396,"4434":1396,"4435":1397,"4436":1397,"4437":1397,"4438":1397,"4439":1397,"4440":1397,"4441":1397,"4442":1398,"4443":1398,"4444":1398,"4445":1398,"4446":1398,"4447":1398,"4448":1398,"4449":1398,"4450":1398,"4451":1398,"4452":1399,"4453":1399,"4454":1399,"4455":1399,"4456":1399,"4457":1399,"4458":1399,"4459":1399,"4460":1399,"4461":1400,"4462":1400,"4463":1400,"4464":1400,"4465":1400,"4466":1400,"4467":1400,"4468":1400,"4469":1400,"4470":1400,"4471":1400,"4472":1400,"4473":1400,"4474":1400,"4475":1401,"4476":1401,"4477":1401,"4478":1401,"4479":1401,"4480":1401,"4481":1401,"4482":1402,"4483":1402,"4484":1402,"4485":1402,"4486":1402,"4487":1402,"4488":1402,"4489":1402,"4490":1402,"4491":1403,"4492":1403,"4493":1403,"4494":1403,"4495":1403,"4496":1403,"4497":1403,"4498":1403,"4499":1404,"4500":1404,"4501":1404,"4502":1404,"4503":1404,"4504":1404,"4505":1404,"4506":1404,"4507":1404,"4508":1405,"4509":1405,"4510":1405,"4511":1405,"4512":1405,"4513":1405,"4514":1405,"4515":1405,"4516":1406,"4517":1406,"4518":1406,"4519":1406,"4520":1406,"4521":1406,"4522":1406,"4523":1406,"4524":1406,"4525":1406,"4526":1407,"4527":1407,"4528":1407,"4529":1407,"4530":1407,"4531":1407,"4532":1407,"4533":1408,"4534":1408,"4535":1408,"4536":1408,"4537":1408,"4538":1408,"4539":1408,"4540":1408,"4541":1409,"4542":1409,"4543":1409,"4544":1409,"4545":1409,"4546":1409,"4547":1409,"4548":1409,"4549":1409,"4550":1410,"4551":1410,"4552":1410,"4553":1410,"4554":1410,"4555":1410,"4556":1410,"4557":1410,"4558":1410,"4559":1411,"4560":1411,"4561":1411,"4562":1411,"4563":1411,"4564":1411,"4565":1411,"4566":1412,"4567":1412,"4568":1412,"4569":1412,"4570":1412,"4571":1412,"4572":1412,"4573":1412,"4574":1412,"4575":1412,"4576":1412,"4577":1413,"4578":1413,"4579":1413,"4580":1413,"4581":1413,"4582":1413,"4583":1413,"4584":1413,"4585":1413,"4586":1414,"4587":1414,"4588":1414,"4589":1414,"4590":1414,"4591":1414,"4592":1414,"4593":1414,"4594":1414,"4595":1414,"4596":1414,"4597":1414,"4598":1415,"4599":1415,"4600":1415,"4601":1415,"4602":1415,"4603":1415,"4604":1415,"4605":1415,"4606":1416,"4607":1416,"4608":1416,"4609":1416,"4610":1416,"4611":1416,"4612":1416,"4613":1416,"4614":1417,"4615":1417,"4616":1417,"4617":1417,"4618":1417,"4619":1417,"4620":1417,"4621":1417,"4622":1417,"4623":1418,"4624":1418,"4625":1418,"4626":1418,"4627":1418,"4628":1418,"4629":1418,"4630":1418,"4631":1418,"4632":1418,"4633":1419,"4634":1419,"4635":1419,"4636":1419,"4637":1419,"4638":1419,"4639":1419,"4640":1419,"4641":1419,"4642":1420,"4643":1420,"4644":1420,"4645":1420,"4646":1420,"4647":1420,"4648":1420,"4649":1421,"4650":1421,"4651":1421,"4652":1421,"4653":1421,"4654":1421,"4655":1421,"4656":1422,"4657":1422,"4658":1422,"4659":1422,"4660":1422,"4661":1422,"4662":1422,"4663":1422,"4664":1422,"4665":1422,"4666":1423,"4667":1423,"4668":1423,"4669":1423,"4670":1423,"4671":1423,"4672":1423,"4673":1423,"4674":1423,"4675":1423,"4676":1424,"4677":1424,"4678":1424,"4679":1424,"4680":1424,"4681":1424,"4682":1425,"4683":1425,"4684":1425,"4685":1425,"4686":1425,"4687":1425,"4688":1426,"4689":1426,"4690":1426,"4691":1426,"4692":1426,"4693":1426,"4694":1427,"4695":1427,"4696":1427,"4697":1427,"4698":1427,"4699":1427,"4700":1427,"4701":1427,"4702":1428,"4703":1428,"4704":1428,"4705":1428,"4706":1428,"4707":1428,"4708":1428,"4709":1428,"4710":1428,"4711":1429,"4712":1429,"4713":1429,"4714":1429,"4715":1429,"4716":1429,"4717":1429,"4718":1429,"4719":1429,"4720":1429,"4721":1429,"4722":1430,"4723":1430,"4724":1430,"4725":1430,"4726":1430,"4727":1430,"4728":1430,"4729":1430,"4730":1430,"4731":1430,"4732":1431,"4733":1431,"4734":1431,"4735":1431,"4736":1431,"4737":1431,"4738":1431,"4739":1431,"4740":1431,"4741":1431,"4742":1431,"4743":1432,"4744":1432,"4745":1432,"4746":1432,"4747":1432,"4748":1432,"4749":1432,"4750":1432,"4751":1432,"4752":1432,"4753":1432,"4754":1433,"4755":1433,"4756":1433,"4757":1433,"4758":1433,"4759":1433,"4760":1433,"4761":1434,"4762":1434,"4763":1434,"4764":1434,"4765":1434,"4766":1434,"4767":1434,"4768":1434,"4769":1434,"4770":1435,"4771":1435,"4772":1435,"4773":1435,"4774":1435,"4775":1435,"4776":1435,"4777":1435,"4778":1436,"4779":1436,"4780":1436,"4781":1436,"4782":1436,"4783":1437,"4784":1437,"4785":1437,"4786":1437,"4787":1437,"4788":1437,"4789":1437,"4790":1438,"4791":1438,"4792":1438,"4793":1438,"4794":1438,"4795":1438,"4796":1438,"4797":1438,"4798":1438,"4799":1439,"4800":1439,"4801":1439,"4802":1439,"4803":1439,"4804":1439,"4805":1439,"4806":1439,"4807":1439,"4808":1439,"4809":1440,"4810":1440,"4811":1440,"4812":1440,"4813":1440,"4814":1440,"4815":1440,"4816":1440,"4817":1440,"4818":1440,"4819":1440,"4820":1441,"4821":1441,"4822":1441,"4823":1441,"4824":1441,"4825":1441,"4826":1441,"4827":1441,"4828":1441,"4829":1441,"4830":1441,"4831":1441,"4832":1441,"4833":1442,"4834":1442,"4835":1442,"4836":1442,"4837":1442,"4838":1442,"4839":1442,"4840":1442,"4841":1442,"4842":1442,"4843":1442,"4844":1443,"4845":1443,"4846":1443,"4847":1443,"4848":1443,"4849":1443,"4850":1443,"4851":1443,"4852":1443,"4853":1443,"4854":1443,"4855":1444,"4856":1444,"4857":1444,"4858":1444,"4859":1444,"4860":1444,"4861":1444,"4862":1444,"4863":1444,"4864":1444,"4865":1444,"4866":1445,"4867":1445,"4868":1445,"4869":1445,"4870":1445,"4871":1446,"4872":1446,"4873":1446,"4874":1446,"4875":1446,"4876":1446,"4877":1446,"4878":1447,"4879":1447,"4880":1447,"4881":1447,"4882":1447,"4883":1448,"4884":1448,"4885":1448,"4886":1448,"4887":1449,"4888":1449,"4889":1449,"4890":1449,"4891":1449,"4892":1449,"4893":1449,"4894":1449,"4895":1450,"4896":1450,"4897":1450,"4898":1450,"4899":1450,"4900":1450,"4901":1450,"4902":1450,"4903":1451,"4904":1451,"4905":1451,"4906":1451,"4907":1451,"4908":1451,"4909":1451,"4910":1451,"4911":1451,"4912":1452,"4913":1452,"4914":1452,"4915":1452,"4916":1452,"4917":1452,"4918":1452,"4919":1452,"4920":1452,"4921":1452,"4922":1452,"4923":1452,"4924":1452,"4925":1452,"4926":1452,"4927":1453,"4928":1453,"4929":1453,"4930":1453,"4931":1453,"4932":1453,"4933":1453,"4934":1454,"4935":1454,"4936":1454,"4937":1454,"4938":1454,"4939":1454,"4940":1454,"4941":1454,"4942":1455,"4943":1455,"4944":1455,"4945":1455,"4946":1455,"4947":1455,"4948":1455,"4949":1455,"4950":1456,"4951":1456,"4952":1456,"4953":1456,"4954":1456,"4955":1456,"4956":1456,"4957":1456,"4958":1457,"4959":1457,"4960":1457,"4961":1457,"4962":1457,"4963":1457,"4964":1457,"4965":1458,"4966":1459,"4967":1459,"4968":1459,"4969":1459,"4970":1460,"4971":1460,"4972":1461,"4973":1461,"4974":1461,"4975":1461,"4976":1461,"4977":1462,"4978":1462,"4979":1462,"4980":1463,"4981":1463,"4982":1464,"4983":1464,"4984":1464,"4985":1464,"4986":1465,"4987":1465,"4988":1465,"4989":1465,"4990":1465,"4991":1465,"4992":1466,"4993":1466,"4994":1466,"4995":1466,"4996":1467,"4997":1467,"4998":1467,"4999":1467,"5000":1467,"5001":1467,"5002":1467,"5003":1468,"5004":1468,"5005":1468,"5006":1469,"5007":1469,"5008":1469,"5009":1469,"5010":1470,"5011":1470,"5012":1470,"5013":1471,"5014":1471,"5015":1471,"5016":1472,"5017":1472,"5018":1472,"5019":1472,"5020":1473,"5021":1473,"5022":1474,"5023":1474,"5024":1474,"5025":1474,"5026":1474,"5027":1475,"5028":1475,"5029":1475,"5030":1475,"5031":1475,"5032":1476,"5033":1476,"5034":1476,"5035":1476,"5036":1476,"5037":1477,"5038":1478,"5039":1478,"5040":1478,"5041":1478,"5042":1478,"5043":1479,"5044":1479,"5045":1479,"5046":1479,"5047":1479,"5048":1479,"5049":1480,"5050":1480,"5051":1480,"5052":1480,"5053":1480,"5054":1481,"5055":1481,"5056":1481,"5057":1482,"5058":1482,"5059":1482,"5060":1482,"5061":1482,"5062":1482,"5063":1482,"5064":1482,"5065":1483,"5066":1483,"5067":1483,"5068":1484,"5069":1484,"5070":1484,"5071":1485,"5072":1485,"5073":1485,"5074":1485,"5075":1486,"5076":1486,"5077":1486,"5078":1486,"5079":1487,"5080":1487,"5081":1487,"5082":1487,"5083":1487,"5084":1487,"5085":1488,"5086":1488,"5087":1488,"5088":1488,"5089":1489,"5090":1489,"5091":1489,"5092":1489,"5093":1489,"5094":1489,"5095":1489,"5096":1490,"5097":1490,"5098":1490,"5099":1490,"5100":1490,"5101":1490,"5102":1490,"5103":1490,"5104":1491,"5105":1491,"5106":1491,"5107":1491,"5108":1492,"5109":1492,"5110":1492,"5111":1492,"5112":1493,"5113":1493,"5114":1493,"5115":1493,"5116":1494,"5117":1494,"5118":1495,"5119":1495,"5120":1496,"5121":1496,"5122":1496,"5123":1496,"5124":1496,"5125":1496,"5126":1496,"5127":1496,"5128":1497,"5129":1497,"5130":1497,"5131":1497,"5132":1498,"5133":1498,"5134":1498,"5135":1498,"5136":1498,"5137":1499,"5138":1499,"5139":1499,"5140":1499,"5141":1499,"5142":1499,"5143":1500,"5144":1500,"5145":1500,"5146":1500,"5147":1500,"5148":1500,"5149":1500,"5150":1501,"5151":1501,"5152":1501,"5153":1501,"5154":1502,"5155":1502,"5156":1502,"5157":1502,"5158":1503,"5159":1503,"5160":1504,"5161":1504,"5162":1504,"5163":1504,"5164":1505,"5165":1505,"5166":1505,"5167":1505,"5168":1505,"5169":1505,"5170":1505,"5171":1505,"5172":1505,"5173":1506,"5174":1506,"5175":1506,"5176":1506,"5177":1506,"5178":1506,"5179":1506,"5180":1506,"5181":1507,"5182":1507,"5183":1507,"5184":1507,"5185":1507,"5186":1507,"5187":1507,"5188":1507,"5189":1508,"5190":1508,"5191":1508,"5192":1508,"5193":1508,"5194":1509,"5195":1509,"5196":1509,"5197":1509,"5198":1509,"5199":1509,"5200":1509,"5201":1510,"5202":1510,"5203":1510,"5204":1510,"5205":1510,"5206":1510,"5207":1511,"5208":1511,"5209":1511,"5210":1511,"5211":1511,"5212":1512,"5213":1512,"5214":1512,"5215":1512,"5216":1512,"5217":1512,"5218":1512,"5219":1513,"5220":1513,"5221":1514,"5222":1514,"5223":1514,"5224":1515,"5225":1515,"5226":1516,"5227":1516,"5228":1516,"5229":1516,"5230":1517,"5231":1517,"5232":1517,"5233":1518,"5234":1518,"5235":1518,"5236":1518,"5237":1519,"5238":1519,"5239":1519,"5240":1520,"5241":1520,"5242":1520,"5243":1520,"5244":1520,"5245":1520,"5246":1520,"5247":1520,"5248":1521,"5249":1521,"5250":1521,"5251":1521,"5252":1521,"5253":1521,"5254":1521,"5255":1521,"5256":1522,"5257":1522,"5258":1522,"5259":1522,"5260":1522,"5261":1522,"5262":1522,"5263":1522,"5264":1522,"5265":1523,"5266":1523,"5267":1523,"5268":1523,"5269":1523,"5270":1523,"5271":1523,"5272":1523,"5273":1523,"5274":1524,"5275":1524,"5276":1524,"5277":1524,"5278":1524,"5279":1524,"5280":1524,"5281":1524,"5282":1525,"5283":1525,"5284":1525,"5285":1525,"5286":1525,"5287":1525,"5288":1525,"5289":1525,"5290":1525,"5291":1526,"5292":1526,"5293":1526,"5294":1526,"5295":1526,"5296":1526,"5297":1526,"5298":1526,"5299":1526,"5300":1526,"5301":1526,"5302":1527,"5303":1527,"5304":1527,"5305":1527,"5306":1527,"5307":1527,"5308":1528,"5309":1528,"5310":1528,"5311":1528,"5312":1528,"5313":1528,"5314":1528,"5315":1528,"5316":1528,"5317":1528,"5318":1528,"5319":1529,"5320":1529,"5321":1529,"5322":1529,"5323":1529,"5324":1529,"5325":1529,"5326":1529,"5327":1530,"5328":1530,"5329":1530,"5330":1531,"5331":1531,"5332":1531,"5333":1531,"5334":1532,"5335":1532,"5336":1532,"5337":1532,"5338":1532,"5339":1532,"5340":1532,"5341":1532,"5342":1532,"5343":1532,"5344":1533,"5345":1533,"5346":1533,"5347":1533,"5348":1533,"5349":1533,"5350":1534,"5351":1534,"5352":1534,"5353":1534,"5354":1534,"5355":1535,"5356":1535,"5357":1535,"5358":1535,"5359":1536,"5360":1536,"5361":1536,"5362":1536,"5363":1537,"5364":1537,"5365":1537,"5366":1537,"5367":1537,"5368":1537,"5369":1537,"5370":1537,"5371":1537,"5372":1537,"5373":1537,"5374":1537,"5375":1537,"5376":1539,"5377":1539,"5378":1539,"5379":1539,"5380":1539,"5381":1539,"5382":1540,"5383":1540,"5384":1540,"5385":1540,"5386":1540,"5387":1540,"5388":1540,"5389":1540,"5390":1541,"5391":1541,"5392":1541,"5393":1541,"5394":1541,"5395":1541,"5396":1541,"5397":1541,"5398":1541,"5399":1541,"5400":1541,"5401":1541,"5402":1542,"5403":1542,"5404":1542,"5405":1542,"5406":1543,"5407":1543,"5408":1543,"5409":1544,"5410":1544,"5411":1544,"5412":1544,"5413":1545,"5414":1545,"5415":1545,"5416":1545,"5417":1545,"5418":1545,"5419":1545,"5420":1545,"5421":1546,"5422":1546,"5423":1546,"5424":1546,"5425":1546,"5426":1546,"5427":1547,"5428":1547,"5429":1547,"5430":1547,"5431":1547,"5432":1547,"5433":1547,"5434":1548,"5435":1548,"5436":1548,"5437":1548,"5438":1548,"5439":1548,"5440":1549,"5441":1549,"5442":1549,"5443":1549,"5444":1549,"5445":1550,"5446":1550,"5447":1550,"5448":1550,"5449":1550,"5450":1550,"5451":1550,"5452":1550,"5453":1550,"5454":1550,"5455":1550,"5456":1550,"5457":1550,"5458":1551,"5459":1551,"5460":1551,"5461":1551,"5462":1551,"5463":1551,"5464":1551,"5465":1552,"5466":1552,"5467":1552,"5468":1552,"5469":1552,"5470":1552,"5471":1552,"5472":1552,"5473":1552,"5474":1552,"5475":1552,"5476":1553,"5477":1553,"5478":1553,"5479":1553,"5480":1553,"5481":1553,"5482":1553,"5483":1553,"5484":1553,"5485":1553,"5486":1553,"5487":1553,"5488":1554,"5489":1554,"5490":1554,"5491":1554,"5492":1554,"5493":1554,"5494":1554,"5495":1554,"5496":1555,"5497":1555,"5498":1555,"5499":1555,"5500":1555,"5501":1555,"5502":1555,"5503":1555,"5504":1555,"5505":1556,"5506":1556,"5507":1556,"5508":1556,"5509":1556,"5510":1556,"5511":1556,"5512":1556,"5513":1557,"5514":1557,"5515":1557,"5516":1557,"5517":1557,"5518":1557,"5519":1557,"5520":1557,"5521":1558,"5522":1558,"5523":1558,"5524":1558,"5525":1558,"5526":1558,"5527":1558,"5528":1558,"5529":1558,"5530":1559,"5531":1559,"5532":1559,"5533":1559,"5534":1560,"5535":1560,"5536":1560,"5537":1560,"5538":1560,"5539":1560,"5540":1560,"5541":1560,"5542":1561,"5543":1561,"5544":1561,"5545":1562,"5546":1562,"5547":1562,"5548":1562,"5549":1562,"5550":1563,"5551":1564,"5552":1564,"5553":1564,"5554":1564,"5555":1564,"5556":1564,"5557":1564,"5558":1564,"5559":1564,"5560":1564,"5561":1564,"5562":1564,"5563":1565,"5564":1565,"5565":1565,"5566":1565,"5567":1565,"5568":1565,"5569":1565,"5570":1566,"5571":1566,"5572":1566,"5573":1566,"5574":1566,"5575":1566,"5576":1566,"5577":1567,"5578":1567,"5579":1567,"5580":1567,"5581":1567,"5582":1568,"5583":1568,"5584":1568,"5585":1568,"5586":1568,"5587":1568,"5588":1569,"5589":1569,"5590":1569,"5591":1569,"5592":1569,"5593":1569,"5594":1570,"5595":1570,"5596":1570,"5597":1570,"5598":1570,"5599":1570,"5600":1570,"5601":1571,"5602":1571,"5603":1571,"5604":1571,"5605":1571,"5606":1571,"5607":1571,"5608":1571,"5609":1571,"5610":1572,"5611":1572,"5612":1572,"5613":1572,"5614":1573,"5615":1573,"5616":1573,"5617":1573,"5618":1573,"5619":1573,"5620":1573,"5621":1573,"5622":1573,"5623":1574,"5624":1574,"5625":1575,"5626":1575,"5627":1575,"5628":1575,"5629":1575,"5630":1575,"5631":1575,"5632":1576,"5633":1576,"5634":1576,"5635":1576,"5636":1576,"5637":1576,"5638":1577,"5639":1577,"5640":1577,"5641":1577,"5642":1577,"5643":1577,"5644":1577,"5645":1577,"5646":1577,"5647":1577,"5648":1578,"5649":1578,"5650":1578,"5651":1578,"5652":1578,"5653":1578,"5654":1578,"5655":1578,"5656":1579,"5657":1579,"5658":1579,"5659":1579,"5660":1579,"5661":1579,"5662":1579,"5663":1579,"5664":1579,"5665":1579,"5666":1579,"5667":1579,"5668":1580,"5669":1580,"5670":1580,"5671":1580,"5672":1580,"5673":1580,"5674":1580,"5675":1580,"5676":1580,"5677":1580,"5678":1580,"5679":1580,"5680":1580,"5681":1581,"5682":1581,"5683":1581,"5684":1581,"5685":1581,"5686":1581,"5687":1581,"5688":1581,"5689":1581,"5690":1581,"5691":1582,"5692":1582,"5693":1582,"5694":1582,"5695":1582,"5696":1582,"5697":1582,"5698":1582,"5699":1583,"5700":1583,"5701":1583,"5702":1583,"5703":1583,"5704":1583,"5705":1583,"5706":1583,"5707":1584,"5708":1584,"5709":1584,"5710":1584,"5711":1584,"5712":1585,"5713":1585,"5714":1585,"5715":1585,"5716":1585,"5717":1585,"5718":1585,"5719":1585,"5720":1585,"5721":1585,"5722":1585,"5723":1586,"5724":1586,"5725":1586,"5726":1586,"5727":1586,"5728":1586,"5729":1586,"5730":1586,"5731":1586,"5732":1586,"5733":1586,"5734":1587,"5735":1587,"5736":1587,"5737":1587,"5738":1587,"5739":1587,"5740":1587,"5741":1587,"5742":1588,"5743":1588,"5744":1588,"5745":1588,"5746":1588,"5747":1589,"5748":1589,"5749":1589,"5750":1589,"5751":1589,"5752":1589,"5753":1589,"5754":1590,"5755":1590,"5756":1590,"5757":1590,"5758":1590,"5759":1590,"5760":1590,"5761":1590,"5762":1591,"5763":1591,"5764":1591,"5765":1591,"5766":1591,"5767":1591,"5768":1591,"5769":1591,"5770":1591,"5771":1592,"5772":1592,"5773":1592,"5774":1592,"5775":1592,"5776":1592,"5777":1592,"5778":1592,"5779":1592,"5780":1592,"5781":1593,"5782":1593,"5783":1593,"5784":1593,"5785":1593,"5786":1593,"5787":1594,"5788":1594,"5789":1594,"5790":1594,"5791":1594,"5792":1594,"5793":1594,"5794":1594,"5795":1595,"5796":1595,"5797":1595,"5798":1595,"5799":1595,"5800":1595,"5801":1596,"5802":1596,"5803":1596,"5804":1596,"5805":1596,"5806":1596,"5807":1596,"5808":1596,"5809":1596,"5810":1596,"5811":1596,"5812":1596,"5813":1596,"5814":1596,"5815":1597,"5816":1597,"5817":1597,"5818":1597,"5819":1597,"5820":1597,"5821":1597,"5822":1597,"5823":1597,"5824":1597,"5825":1597,"5826":1597,"5827":1598,"5828":1598,"5829":1598,"5830":1598,"5831":1598,"5832":1598,"5833":1598,"5834":1598,"5835":1598,"5836":1598,"5837":1598,"5838":1598,"5839":1598,"5840":1598,"5841":1599},"number_max":5841,"number_pages":{"588":2,"589":10,"590":16,"591":19,"592":20,"593":24,"594":27,"595":31,"596":37,"597":40,"598":46,"599":47,"600":50,"601":54,"602":58,"603":60,"604":63,"605":68,"606":74,"607":79,"608":88,"609":90,"610":93,"611":95,"612":100,"613":106,"614":109,"615":114,"616":117,"617":120,"618":123,"619":126,"620":131,"621":136,"622":140,"624":143,"625":148,"626":151,"627":156,"628":165,"629":169,"630":174,"631":180,"632":185,"633":187,"635":190,"636":199,"637":204,"638":215,"639":223,"640":234,"641":240,"642":246,"643":253,"644":255,"645":258,"646":262,"647":265,"649":272,"650":274,"651":279,"652":280,"653":281,"654":285,"655":288,"656":294,"657":297,"658":301,"659":304,"660":308,"661":313,"662":324,"663":325,"664":328,"665":330,"666":333,"667":340,"668":347,"669":350,"670":356,"671":361,"672":362,"673":363,"674":366,"675":367,"676":371,"677":375,"678":382,"679":389,"680":395,"681":397,"682":403,"683":409,"685":412,"686":415,"687":417,"688":421,"689":424,"690":426,"691":427,"692":428,"693":429,"694":430,"695":434,"696":436,"697":439,"698":442,"699":444,"700":448,"702":449,"703":453,"704":455,"705":457,"706":461,"707":466,"708":470,"709":477,"710":481,"711":487,"712":489,"713":491,"714":493,"715":498,"716":500,"717":505,"718":514,"719":519,"720":524,"721":530,"722":534,"723":538,"724":542,"725":545,"726":552,"727":558,"728":563,"729":568,"730":569,"731":573,"732":578,"733":581,"734":585,"735":588,"736":591,"737":596,"738":604,"739":610,"740":614,"741":618,"742":622,"743":629,"744":632,"745":634,"746":638,"747":641,"748":648,"749":656,"750":661,"751":668,"752":672,"753":675,"754":677,"755":679,"756":682,"757":687,"758":690,"759":692,"760":694,"761":697,"762":703,"763":706,"764":714,"765":718,"766":723,"767":726,"768":733,"769":737,"770":743,"771":749,"772":751,"773":757,"774":762,"775":769,"776":776,"777":782,"778":786,"780":788,"781":790,"782":796,"783":800,"784":805,"785":809,"786":814,"787":818,"788":827,"789":831,"790":839,"791":846,"792":854,"793":862,"794":867,"795":873,"796":875,"797":881,"798":884,"799":886,"800":895,"801":900,"802":908,"803":918,"804":922,"805":927,"806":930,"808":934,"809":943,"810":951,"811":956,"812":962,"813":964,"814":967,"815":972,"816":978,"817":984,"818":991,"819":999,"820":1003,"821":1012,"822":1017,"823":1021,"824":1025,"825":1030,"826":1034,"827":1043,"828":1045,"832":1046,"833":1049,"834":1056,"835":1063,"836":1068,"837":1075,"838":1079,"839":1085,"840":1090,"841":1094,"842":1100,"843":1103,"844":1107,"845":1112,"846":1115,"847":1118,"848":1123,"849":1125,"850":1133,"851":1137,"852":1143,"853":1153,"854":1159,"855":1164,"856":1169,"857":1170,"858":1172,"859":1173,"860":1177,"861":1183,"862":1191,"863":1195,"864":1199,"865":1203,"866":1204,"867":1212,"868":1217,"869":1220,"870":1227,"871":1231,"872":1233,"873":1239,"874":1241,"875":1245,"876":1248,"877":1254,"878":1261,"879":1267,"880":1273,"881":1274,"882":1279,"883":1284,"884":1292,"885":1293,"886":1297,"887":1300,"888":1306,"889":1310,"890":1314,"891":1317,"892":1320,"893":1324,"894":1328,"895":1333,"896":1336,"897":1343,"898":1348,"899":1350,"900":1355,"901":1356,"902":1359,"903":1360,"904":1362,"905":1364,"906":1370,"907":1373,"908":1376,"909":1381,"910":1385,"911":1387,"912":1390,"913":1396,"914":1398,"915":1404,"916":1409,"917":1410,"918":1413,"920":1415,"921":1417,"923":1418,"924":1420,"925":1422,"926":1425,"927":1427,"928":1428,"929":1429,"930":1430,"931":1432,"932":1434,"933":1437,"934":1440,"935":1442,"936":1444,"937":1445,"938":1448,"939":1449,"940":1452,"941":1453,"942":1456,"943":1457,"944":1459,"945":1463,"946":1469,"947":1475,"948":1487,"949":1496,"950":1501,"951":1506,"952":1512,"953":1517,"954":1522,"955":1526,"956":1533,"957":1542,"958":1546,"959":1557,"960":1558,"961":1566,"962":1575,"963":1582,"964":1585,"965":1586,"966":1589,"967":1592,"968":1595,"969":1597,"970":1599,"971":1604,"972":1611,"973":1612,"974":1616,"975":1621,"976":1622,"977":1630,"978":1639,"979":1645,"980":1648,"981":1654,"982":1663,"983":1670,"984":1672,"985":1676,"986":1680,"987":1684,"988":1691,"989":1695,"990":1702,"991":1703,"992":1705,"994":1707,"995":1714,"996":1720,"998":1722,"999":1723,"1000":1729,"1001":1733,"1002":1734,"1003":1735,"1004":1736,"1005":1737,"1006":1747,"1008":1749,"1009":1750,"1010":1751,"1011":1752,"1012":1756,"1013":1758,"1017":1760,"1019":1761,"1021":1762,"1022":1763,"1023":1768,"1024":1770,"1026":1771,"1027":1773,"1028":1777,"1029":1781,"1030":1783,"1031":1785,"1032":1790,"1033":1794,"1034":1797,"1035":1802,"1036":1805,"1037":1813,"1038":1817,"1039":1823,"1040":1833,"1041":1836,"1042":1844,"1043":1848,"1044":1852,"1045":1858,"1046":1863,"1047":1870,"1048":1875,"1049":1882,"1050":1891,"1051":1901,"1052":1907,"1053":1912,"1054":1921,"1055":1925,"1056":1932,"1057":1938,"1058":1943,"1059":1951,"1060":1956,"1061":1961,"1062":1965,"1063":1973,"1064":1978,"1065":1985,"1066":1988,"1067":1990,"1068":1999,"1069":2008,"1070":2021,"1071":2029,"1072":2034,"1073":2043,"1074":2047,"1075":2051,"1076":2058,"1077":2066,"1078":2070,"1079":2077,"1080":2086,"1081":2095,"1082":2097,"1083":2101,"1084":2109,"1085":2118,"1086":2124,"1087":2129,"1088":2134,"1089":2143,"1090":2151,"1091":2156,"1092":2165,"1093":2171,"1094":2176,"1095":2180,"1096":2189,"1097":2200,"1098":2210,"1099":2218,"1100":2224,"1101":2231,"1102":2240,"1103":2243,"1104":2247,"1105":2255,"1106":2263,"1107":2274,"1108":2283,"1109":2291,"1110":2297,"1111":2307,"1112":2315,"1113":2322,"1114":2329,"1115":2335,"1116":2339,"1117":2348,"1118":2359,"1119":2372,"1120":2383,"1121":2392,"1122":2402,"1123":2406,"1124":2411,"1125":2417,"1126":2427,"1127":2437,"1128":2443,"1129":2454,"1130":2461,"1131":2472,"1132":2478,"1133":2487,"1134":2494,"1135":2499,"1136":2510,"1137":2516,"1138":2522,"1139":2531,"1140":2543,"1141":2551,"1142":2560,"1143":2566,"1144":2573,"1145":2581,"1146":2585,"1147":2592,"1148":2601,"1149":2607,"1150":2615,"1151":2626,"1152":2635,"1153":2645,"1154":2650,"1155":2661,"1156":2672,"1157":2681,"1158":2690,"1159":2697,"1160":2701,"1161":2708,"1162":2719,"1163":2731,"1164":2737,"1165":2744,"1166":2752,"1167":2760,"1168":2769,"1169":2779,"1171":2783,"1172":2784,"1173":2788,"1174":2793,"1175":2797,"1176":2798,"1177":2803,"1178":2811,"1179":2820,"1180":2830,"1181":2835,"1182":2839,"1183":2841,"1184":2848,"1185":2860,"1186":2865,"1187":2873,"1188":2875,"1189":2883,"1190":2890,"1191":2892,"1192":2893,"1193":2897,"1194":2902,"1195":2905,"1196":2914,"1197":2918,"1198":2922,"1199":2927,"1200":2931,"1201":2938,"1202":2940,"1203":2950,"1204":2951,"1205":2952,"1206":2958,"1207":2966,"1208":2972,"1209":2978,"1210":2989,"1211":2999,"1212":3003,"1213":3007,"1214":3013,"1215":3019,"1216":3023,"1217":3031,"1218":3034,"1219":3041,"1220":3044,"1221":3057,"1222":3071,"1223":3080,"1224":3082,"1225":3099,"1226":3113,"1227":3123,"1228":3131,"1229":3138,"1230":3144,"1231":3152,"1232":3158,"1233":3167,"1234":3176,"1235":3187,"1236":3196,"1237":3199,"1238":3206,"1239":3211,"1240":3221,"1241":3227,"1243":3230,"1244":3234,"1245":3236,"1246":3240,"1247":3245,"1248":3252,"1249":3256,"1250":3264,"1251":3270,"1252":3274,"1253":3281,"1254":3289,"1255":3291,"1256":3298,"1257":3301,"1258":3304,"1259":3307,"1260":3309,"1261":3314,"1262":3318,"1263":3321,"1264":3322,"1265":3330,"1266":3334,"1267":3341,"1268":3350,"1269":3355,"1270":3359,"1271":3362,"1272":3365,"1273":3368,"1274":3372,"1275":3376,"1276":3381,"1277":3390,"1278":3396,"1279":3405,"1280":3410,"1281":3413,"1282":3414,"1283":3421,"1284":3431,"1285":3443,"1286":3453,"1287":3469,"1288":3480,"1289":3488,"1290":3495,"1291":3508,"1292":3516,"1293":3527,"1294":3533,"1295":3541,"1296":3552,"1297":3556,"1298":3566,"1299":3568,"1300":3575,"1301":3586,"1302":3598,"1303":3608,"1304":3619,"1305":3630,"1306":3641,"1307":3649,"1308":3657,"1309":3661,"1310":3669,"1311":3673,"1312":3680,"1313":3693,"1314":3702,"1315":3710,"1316":3716,"1317":3728,"1318":3738,"1319":3741,"1320":3753,"1321":3765,"1322":3773,"1323":3781,"1324":3789,"1325":3799,"1326":3805,"1327":3813,"1328":3823,"1329":3833,"1330":3842,"1331":3851,"1332":3863,"1333":3868,"1334":3881,"1335":3889,"1336":3896,"1337":3905,"1338":3910,"1339":3921,"1340":3929,"1341":3943,"1342":3953,"1343":3963,"1344":3976,"1345":3984,"1346":3987,"1347":3994,"1348":4003,"1349":4010,"1350":4019,"1351":4028,"1352":4037,"1353":4043,"1354":4050,"1355":4057,"1358":4061,"1359":4063,"1360":4071,"1361":4080,"1362":4097,"1363":4108,"1364":4112,"1365":4123,"1366":4139,"1367":4151,"1368":4162,"1369":4173,"1370":4179,"1371":4187,"1372":4200,"1373":4212,"1374":4222,"1375":4234,"1376":4239,"1377":4248,"1378":4257,"1379":4268,"1380":4276,"1381":4288,"1382":4298,"1383":4305,"1384":4317,"1385":4324,"1386":4332,"1387":4343,"1388":4351,"1389":4366,"1390":4377,"1391":4386,"1392":4396,"1393":4408,"1394":4416,"1395":4426,"1396":4434,"1397":4441,"1398":4451,"1399":4460,"1400":4474,"1401":4481,"1402":4490,"1403":4498,"1404":4507,"1405":4515,"1406":4525,"1407":4532,"1408":4540,"1409":4549,"1410":4558,"1411":4565,"1412":4576,"1413":4585,"1414":4597,"1415":4605,"1416":4613,"1417":4622,"1418":4632,"1419":4641,"1420":4648,"1421":4655,"1422":4665,"1423":4675,"1424":4681,"1425":4687,"1426":4693,"1427":4701,"1428":4710,"1429":4721,"1430":4731,"1431":4742,"1432":4753,"1433":4760,"1434":4769,"1435":4777,"1436":4782,"1437":4789,"1438":4798,"1439":4808,"1440":4819,"1441":4832,"1442":4843,"1443":4854,"1444":4865,"1445":4870,"1446":4877,"1447":4882,"1448":4886,"1449":4894,"1450":4902,"1451":4911,"1452":4926,"1453":4933,"1454":4941,"1455":4949,"1456":4957,"1457":4964,"1458":4965,"1459":4969,"1460":4971,"1461":4976,"1462":4979,"1463":4981,"1464":4985,"1465":4991,"1466":4995,"1467":5002,"1468":5005,"1469":5009,"1470":5012,"1471":5015,"1472":5019,"1473":5021,"1474":5026,"1475":5031,"1476":5036,"1477":5037,"1478":5042,"1479":5048,"1480":5053,"1481":5056,"1482":5064,"1483":5067,"1484":5070,"1485":5074,"1486":5078,"1487":5084,"1488":5088,"1489":5095,"1490":5103,"1491":5107,"1492":5111,"1493":5115,"1494":5117,"1495":5119,"1496":5127,"1497":5131,"1498":5136,"1499":5142,"1500":5149,"1501":5153,"1502":5157,"1503":5159,"1504":5163,"1505":5172,"1506":5180,"1507":5188,"1508":5193,"1509":5200,"1510":5206,"1511":5211,"1512":5218,"1513":5220,"1514":5223,"1515":5225,"1516":5229,"1517":5232,"1518":5236,"1519":5239,"1520":5247,"1521":5255,"1522":5264,"1523":5273,"1524":5281,"1525":5290,"1526":5301,"1527":5307,"1528":5318,"1529":5326,"1530":5329,"1531":5333,"1532":5343,"1533":5349,"1534":5354,"1535":5358,"1536":5362,"1537":5375,"1539":5381,"1540":5389,"1541":5401,"1542":5405,"1543":5408,"1544":5412,"1545":5420,"1546":5426,"1547":5433,"1548":5439,"1549":5444,"1550":5457,"1551":5464,"1552":5475,"1553":5487,"1554":5495,"1555":5504,"1556":5512,"1557":5520,"1558":5529,"1559":5533,"1560":5541,"1561":5544,"1562":5549,"1563":5550,"1564":5562,"1565":5569,"1566":5576,"1567":5581,"1568":5587,"1569":5593,"1570":5600,"1571":5609,"1572":5613,"1573":5622,"1574":5624,"1575":5631,"1576":5637,"1577":5647,"1578":5655,"1579":5667,"1580":5680,"1581":5690,"1582":5698,"1583":5706,"1584":5711,"1585":5722,"1586":5733,"1587":5741,"1588":5746,"1589":5753,"1590":5761,"1591":5770,"1592":5780,"1593":5786,"1594":5794,"1595":5800,"1596":5814,"1597":5826,"1598":5840,"1599":5841}},"pages":[{"text":"آثار الإمام ابن القيم الجوزية وما لحقها من أعمال (٨)\n\nالكافية الشافية في الانتظار للفرقة الناجية\n\nتأليف\nالإمام أبي عبد الله محمد أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية (٦٩١ - ٧٥١)\n\nتحقيق وتعليق\nمحمد بن عبد الرحمن العريفي - ناصر بن يحيى الحنيني - عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل - فهد بن علي المساعد\n\nتنسيق\nمحمد أجمل الإصلاحي\n\nإشراف\nبكر بن عبد الله أبو زيد\n\nدار عطاءات العلم - دار ابن حزم","vol":"المتن","page":1},{"text":"رَاجَع هَذَا الجُزْءَ\nمحمد عزير شمس\nسُعُود بن عَبْدِ العَزِيزِ العرِيفي","vol":"المتن","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تصدير</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.\nأما بعد، فكان من فضل الله ﷿ أن وفّق لإصدار نشرة علمية لكتاب «الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» المعروف بنونية ابن القيم ﵀. وقد اعتُمد في تحقيق الكتاب على سبع نسخ خطية منها نسخة نفيسة نقلت عن نسخة سمعها الحافظ ابن رجب الحنبلي بقراءة والده على الناظم ﵀ قبل وفاته بستة أشهر. وقد جاء هذا العمل مع الشروح والتعليقات والمقدمة والفهارس في ثلاثة مجلدات استغرقت نحو ١٤٥٠ صفحة.\n\nأما هذا المجلد الذي يحتوي على متن الكتاب فقط دون الشروح والتعليقات وغيرها، فقد توخينا به تقريب النونية على وجه آخر، فإن من قرائها من يرغب في حفظها واستظهارها، فيحتاج إلى استصحابها في حله وترحاله، ومنهم من يحب قراءة الأبيات قراءة متصلة، ومنهم من يريد تصفحها ومراجعتها على عجل. فمن أجلهم رأَينا أن نشر المتن وحده كاملًا في مجلد واحد يخف حمله ويسهل تناولُه.\nوالمأمول من القاريء الكريم - إذا خفي عليه معنى النص، أو استشكل شيئا من ضبطه وتحريره، أو رآه مخالفة لما في الطبعات الأخرى","vol":"المتن","page":5},{"text":"من الكتاب - أن يرجع إلى النشرة المطوَّلة التي هي أصل هذه النشرة المجرَّدة.\nنسأل الله أن ينفع بهذا العمل، وأن يتقبل سعي العاملين في هذا المشروع المبارك - إن شاء الله - والقائمين عليه، إنه قريب مجيب.","vol":"المتن","page":6},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nالحمد لله الذي شهدتْ له بالربوبيةِ جميعُ مخلوقاته. وأقرَّتْ له بالعبوديةِ جميعُ مصنوعاتِه. وأدّت له الشهادةَ جميعُ الكائنات أنّه الله الذي لا إله إلّا هو بما أودعها مِن لطيفِ صُنْعِه وبديع آياته. وسبحان الله وبحمده عددَ خلقِه، ورضا نفسِه، وزِنةَ عرشِه، ومِدادَ كلماتِه. ولا إله إلَّا الله، الأحد\nالصمد، الذي لا شريك له في ربوبيته، ولا شبيه له في أفعالِه ولا في صفاتِه، ولا في ذاته. والله أكبر، عددَ ما أحاط به علمُه، وجرى به قلمُه، ونفذ فيه حكمُه من جميع بريّاته. ولا حول ولا قوة إلا بالله، تفويضَ عبدٍ لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا ولا موتًا، ولا حياةً، ولا نشورًا، بل هو بالله وإلى الله في مبادئِ أمره ونهاياتِه. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، ولا صاحبة له، ولا ولد له، ولا كفؤ له، الذي هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه أحدٌ مِن جميع بريّاتِه.\n\nوأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأمينُه على وحيه، وخِيرتُه من بريّته، وسفيرُه بينه وبين عباده، وحجّتُه على خلقِه. أرسله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. أرسله على حينِ فَترةٍ من الرّسُل، وطُموسٍ من السّبُل، ودُروسٍ من الكتب. والكفرُ قد اضْطَرَمت نارُه، وتطايرَ في الآفاق شرارُه. وقد استوجبَ أهلُ الأرضِ أن يَحِلَّ بهم العقابُ، وقد نظر الجبّارُ ﵎ إليهم فمَقَتَهم عربَهم وعجمَهم إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقد استند كلُّ قوم إلى ظُلَم آرائِهم، وحكموا على اللهِ سبحانه بمقالاتهم الباطلة وأهوائهم. وليلُ الكفرِ مُدْلَهِمٌّ","vol":"المتن","page":7},{"text":"ظلامُه، شديدٌ قتامُه. وسبيلُ الحقِّ عافيةٌ آثارُه، مطموسةٌ أعلامُه. ففلَقَ اللهُ سبحانه بمحمّد - ﷺ - صبحَ الإيمان، فأضاء حتى ملأ الآفاقَ نورًا، وأطلع به شمسَ الرسالة في حَنادِسِ الظُّلَمِ سراجًا منيرًا، فهدَى به من الضلالة، وعلَّم به من الجهالة، وبصَّرَ به من العمَى، وأرشدَ به من الغيّ، وكثَّرَ به بعد القلّة، وأعزَّ به بعد الذلّة، وأغنَى به بعد العَيْلة، واستنقذ به من الهَلَكة، وفتح به أعيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفا.\nفبلّغَ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأمّة وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، وعَبَد اللهَ حتى أتاه اليقين من ربّه. وشرح الله له صدرَه، ورفع له ذكرَه، ووضع عنه وِزرَه، وجعل الذلّةَ والصَّغارَ على من خالف أمرَه.\nوأقسم بحياته في كتابه المبين. وقرَنَ اسمَه باسمِه، فإذا ذُكِر ذُكِر معه، كما في الخطب والتشهد والتأذين. فلا يصحّ لأحد خطبةٌ ولا تشهدٌ ولا أذانٌ ولا صلاةٌ، حتى يشهد أنه عبده ورسوله شهادة اليقين. فصلّى اللهُ وملائكتُه وأنبياؤه ورسلُه وجميعُ خلقِه عليه، كما\nعرّفنا بالله وهدانا إليه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.\n\nأما بعد:\nفإنّ الله جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه إذا أراد أن يكرم عبده بمعرفته، ويجمع قلبه على محبته، شرح صدره لقبول صفاته العلا، وتلقيها من مِشكاة الوحي. فإذا ورد عليه شيء منها قابله بالقبول، وتلقّاه بالرضا والتسليم، وأذعن له بالانقياد. فاستنار به قلبه، واتسع له صدره، وامتلأ به سرورًا ومحبة. وعَلِم أنه تعريف من تعريفات الله تعالى، تعرَّفَ به إليه على لسان رسوله، فأنزل تلك الصفة من قلبه منزلةَ الغذاء أعظمَ ما كان إليه فاقة، ومنزلةَ الشفاء أشدَّ ما كان إليه حاجة. فاشتدّ بها فرحُه، وعظم بها غناه، وقويت بها معرفته، واطمأنّت إليها نفسه، وسكن إليها قلبه. فجال من المعرفة في ميادينها، وأسام عينَ\nبصيرتِه بين رياضها وبساتينها، لِتيقّنه بأنّ شرفَ العلم تابعٌ لِشرفِ معلومِه، ولا معلومَ أعظمُ وأجلُّ ممّن هذه صفتُه، وهو ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا؛ وأنَّ شرَفه أيضًا بحسب الحاجة","vol":"المتن","page":8},{"text":"إليه، وليست حاجةُ الأرواح قطُّ إلى شيء أعظمَ منها إلى معرفة بارئها وفاطرها، ومحبته، وذكره، والابتهاج به، وطلب الوسيلة إليه، والزلْفى عنده. ولا سبيل إلى هذا إلّا بمعرفةَ أوصافه وأسمائه، فكلّما كان العبد بها أعلَم كان بالله أعرَف، وله أطلَب، وإليه أقرَب. وكلّما كان لها أنكَر كان بالله أجهَل، وإليه أكرَه، ومنه أبعَد. والله تعالى يُنْزِل العبد من نفسه حيث يُنزِله العبدُ من نفسه.\nفمن كان لذكر أسمائه وصفاته مبغضًا، وعنها مُعرضًا نافرًا ومنفِّرًا، فالله له أشدُّ بغضًا، وعنه أعظمُ إعراضًا، وله أكبرُ مقتًا، حتى تعود القلوب على قلبين:\nقلبٌ ذكرُ الأسماءِ والصفاتِ قوتُه وحياتُه، ونعيمُه وقُرّةُ عينِه، لو فارقه ذكرُها ومحبّتُها ساعةً لاستغاث: يا مقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك. فلسان حاله يقول:\nيُرادُ مِن القلبِ نسيانُكم ... وتأبَى الطباعُ على الناقل\nويقول:\nوإذا تقاضيتُ الفؤادَ تناسِيًا ... ألفيتُ أحشائي بذاك شِحاحًا\nويقول:\nإذا مرِضنا تداوَينا بذكركم ... فنتركُ الذكرَ أحيانًا فننتكِسُ\nومن المحال أن يذكر القلب مَن هو محاربٌ لصفاته، نافرٌ من سماعها، معرضٌ بكلّيته عنها، زاعمٌ أنّ السلامة في ذلك. كلّا والله، إنْ هو إلّا الجهالة والخِذْلان، والإعراض عن العزيز الرحيم، فليس القلب الصحيح قطُّ إلى شيء أشوقَ منه إلى معرفة ربه تعالى، وصفاته وأفعاله وأسمائه، ولا أفرحَ بشيء قطُّ كفرحه بذلك. وكفى بالعبد خِذلانًا أن يُضرَبَ على قلبه سُرادِقُ الإعراضِ عنها والنَّفرةِ والتنفيرِ، والاشتغالِ بما لو كان حقًّا لم ينفع إلا بعد معرفة الله تعالى والإيمان به وبصفاته وأسمائه.","vol":"المتن","page":9},{"text":"والقلب الثاني: قلبٌ مضروبٌ بسِياط الجهالة، فهو عن معرفة ربه ومحبّته مصدود، وطريقُ معرفةِ أسمائه وصفاته كما أُنزِلتْ عليه مسدود، قد قَمَشَ شُبَهًا من الكلام الباطل، وارتوَى من ماءٍ آجن غير طائل، تَعُجُّ منه آياتُ الصّفاتِ وأحاديثُها إلى الله عجيجًا، وتضِجُّ منه إلى مُنْزِلها ضجيجًا، مما يسومها تحريفًا وتعطيلًا، ويُولي معانيها تغييرًا وتبديلًا. قد أعدّ لدفعها أنواعًا من العُدَد، وهيّأ لردّها ضروبًا من القوانين، وإذا دُعي إلى تحكيمها أبى واستكبر، وقال: تلك أدلّة لفظية لا تفيد شيئًا من اليقين. قد اتّخذ التأويلَ جُنّةً يَتترَّسُ بها من مواقع سهام السنّة والقرآن، وجعل إثباتَ صفاتِ ذي الجلال تجسيمًا وتشبيهًا يَصُدُّ به القلوبَ عن طريق العلم والإيمان. مزْجَى البضاعة من العلم النافع الموروث عن خاتمِ الرسل والأنبياء، لكنه مليء بالشكوك والشُّبَه والجدال والمِراء. خلع عليه الكلامُ الباطلُ خِلعةَ الجهلِ والتجهيل، فهو يتعثرّ في أذيالِ التكفير لأهل الحديث والتبديع لهم والتضليل. قد طاف على أبواب الآراء والمذاهب، يتكفّفُ أربابَها، فانثنى بأخسِّ المواهِب والمطالِب. عَدَلَ عن الأبواب العالية الكفيلة بنهاية المراد وغاية الإحسان، فابتلي بالوقوف على الأبواب السافلة المليئة بالخيبة والحرمان. قد لبس حُلّةً منسوجةً من الجهل والتقليد والشبه والعناد، فإذا بُذِلت له النصيحةُ، ودُعِيَ إلى الحقّ، أخذته العزّة بالإثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد.\nفما أعظم المصيبةَ بهذا وأمثاله على الإيمان! وما أشدَّ الجنايةَ به على السنّة والقرآن! وما أحبَّ جهادَه بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن! وما أثقلَ أجرَ ذلك الجهاد في الميزان!\nوالجهاد، بالحجّة والبيان مقدّم على الجهاد بالسيف والسنان. ولهذا أمر به تعالى في السور المكية حيث لا جهاد باليد إنذارًا وتعذيرًا. فقال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥٢]. وأمر تعالى بجهاد المنافقين والغلظة عليهم مع كونهم بينَ أظهُرِ المسلمين في","vol":"المتن","page":10},{"text":"المقام والمسير، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)﴾ [التوبة: ٧٣]. فالجهادُ بالعلم والحجّة جهادُ أنبياءِ الله ورسله وخاصّته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والاتفاق، ومن مات ولم يغزُ، ولم يحدِّثْ نفسَه بغزو مات على شعبة من النفاق.\nوكفى بالعبد عَمًى وخِذلانًا أن يرى عساكرَ الإيمان، وجنودَ السنّة والقرآن، قد لبِسُوا للحرب لأمتَه، وأعدُّوا له عُدّتَه، وأخذوا مصافَّهم، ووقفوَا مواقفَهم، وقد حمِي الوطيسُ، ودارت رحى الحرب، واشتدّ القتال، وتنادت الأقرانُ نَزَالِ نَزَالِ، وهو في المَلْجأ والمغارات والمُدَّخَل مع الخوالف كمين. وإذا ساعد القدرُ وعزم على الخروج قعد فوق التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جَهدَ أيمانه: إنّي كنتُ معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين.\nفحقيق بمن لنفسه عنده قَدْر وقيمة أن لا يبيعَها بأَخسِّ الأثمان، وأن لا يعرضها غدًا بين يدي الله ورسوله لمواقف الخزي والهوان، وأن يثبِّت قدمَه في صفوف أهل العلم والإيمان، وأن لا يتحيّزَ إلى مقالةٍ سوى ما جاء في السنّة والقرآن.\nفكأنْ قد كُشِف الغِطَاء، وانجلى الغبار، وأبان عن وجوه أهل السنة مسفرة ضاحكة مستبشرة، وعن وجوه أهل البدعة عليها غَبَرة، ترهقها قَتَرة، يوم تبيضُّ وجوه وتسودُّ وجوه. قال ابن عباس ﵄: تبيضُّ وجوهُ أهل السنة والجماعة، وتسودُّ وجوهُ أهل البدعة والفرقة.\nفوالله لَمُفَارَقةُ أهلِ الأهواءِ والبدع في هذه الدار أسهلُ مِن مرافقتهم إذا قيل: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وبعده الإمام أحمد رحمه الله تعالى: أزواجهم: أشباههم ونظراؤهم. وقد قال تعالى:\n﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ [التكوير: ٧]، فجُعِل صاحبُ الحق مع نظيره في درجته، وصاحبُ الباطل مع نظيره في","vol":"المتن","page":11},{"text":"درجته. هنالك والله يعضُّ الظالم على يديه، إذا حصلت له حقيقة ما كان في هذه الدار عليه ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>فصل</span>\nوكان مِن قدر الله وقضائه أن جمع مجلسُ المذاكرة بين مُثبتٍ للصفات والعلو ومعطّلٍ لذلك، فاستطعم المعطّلُ المثبتَ الحديثَ استطعامَ غيرِ جائعٍ إليه، ولكن غرضه عرض بضاعته عليه، فقال له: ما تقول في القرآن ومسألة الاستواء؟ فقال المثبت: نقول فيهما ما قال ربنا ﵎ وما قاله نبينا محمد - ﷺ -. نصف الله تعالى بما وصف به نفسَه وبما وصفه به رسولُه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. بل نثبت له\n﷾ ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات، وننفي عنه النقائص ومشابهة المخلوقات، إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل. فمن شبه الله تعالى بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسَه أو وصفه به رسولُه تشبيهًا. فالمشبّه يعبد صنمًا، والمعطّل يعبد عدمًا، والموحّد يعبد إلهًا واحدًا صمدًا، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\nوالكلام في الصفات كالكلام في الذات، فكما أنا نثبت ذاتًا لا تشبه الذوات، فكذا نقول في صفاته إنّها لا تشبه الصفات. فليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. فلا نشبّه صفاتِ الله بصفات المخلوقين.\nولا نزيل عنه سبحانه صفةً من صفاته لأجل شناعة المشنِّعين، وتلقيب المفترين. كما أنّا لا نبغض أصحابَ رسولِ الله - ﷺ - لتسمية الروافض لنا نواصب، ولا نكذّب بقدر الله تعالى ونجحد كمال مشيئته وقدرته لتسمية","vol":"المتن","page":12},{"text":"القدرية لنا مُجْبِرة، ولا نجحد صفاتِ ربنا ﵎ لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسّمةً مشبّهةً حَشْويةً، كما قيل:\nفإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاتِه ... تعالى فإنّي اليومَ عبدٌ مجسِّمُ\n\nورضي الله عن الشافعي إذ يقول:\nإن كان رفضًا حبُّ آلِ محمَّدٍ ... فَلْيشهدِ الثَّقلانِ أنّي رافضي\n\nوقدَّس الله روح القائل [وهو شيخ الإسلام ابن تيمية] إذ يقول:\nإن كان نَصْبًا حبُّ صَحْبِ محمّدٍ ... فَلْيشهَدِ الثَّقَلانِ أنّي ناصبي\n\nوأما القرآن فإني أقول إنّه كلام الله، منزَّل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به صدقًا، وسمِعَه جبريل منه حقًا، وبلّغه محمدًا - ﷺ - وحيًا. وأنّ ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١]، ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [الشورى الآيتان/ ١ - ٢]، و﴿ق﴾ [ق/ ١]، و﴿ن﴾ [القلم/ ١] عين كلام الله تعالى حقيقة. وأنّ الله تكلم بالقرآن [٤/ أ] العربي الذي سمعه الصحابة من رسول الله - ﷺ -. جميعُه كلامُ الله وليس قولَ البشر، ومن قال إنه قول البشر فقد كفر، والله يصليه سقر، ومن قال ليس لله في الأرض كلام فقد جحد رسالة محمد - ﷺ -، فإن الله بعثه يُبلِّغ عنه كلامَه، والرسول إنما يبلِّغ كلامَ مُرسِله. فإذا انتفى كلام المرسِل انتفت رسالة الرسول.\n\nونقول: إن الله تعالى فوق سماواته مستوٍ على عرشه، بائنٌ مِن خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وإنّه تعالى إليه يصعَد الكلم الطيّب، وتعرُج الملائكة والروح إليه. وإنه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرُج إليه.\n\nوإن المسيح رُفِع بذاته إلى الله وإن رسولَ الله - ﷺ - عُرِج به إلى الله حقيقة. وإن أرواح المؤمنين تصعد إلى الله عند الوفاة، فتُعرَض عليه، وتقف بين يديه. وإنه تعالى هو القاهر فوق عباده وإن المؤمنين والملائكة المقربين يخافون ربَّهم من فوقهم.","vol":"المتن","page":13},{"text":"أيدي السائلين تُرفَع إليه، وحوائجَهم تُعرَض عليه. وإنه سبحانه العلي الأعلى بكل اعتبار.\nفلما سمع المعطل منه ذلك أمسك، ثم أسرّها في نفسه، وخلا بشياطينه وبني جنسه، وأوحى بعضهم إلى بعض أصناف المكر والاحتيال، ورامُوا أمرًا يستحمِدون به إلى نُظَرائهم من أهل البدع والضلال، وعقدوا مجلسًا بَيَّتُوا في مساء ليلته ما لا يرضاه الله من القول، والله بما يعملون محيط.\nوأتوا في مجلسهم ذلك بما قدَروا عليه من الهذَيان واللَّغْط والتخليط، ورامُوا استدعاءَ المثبتِ إلى مجلسهم الذي عقدوه، ليجعلوا نُزُلَه عند قدومه عليهمَ ما لفّقوه من الكذب ونمّقوه. فحبَس الله سبحانه عنه أيديَهم وألسنتَهم، فلم يتجاسروا عليه، وردّ الله كيدهم في نحورهم فلم يصلوا بالسوء إليه، وخذلهم المُطَاعُ فمزّق ما كتبوه من المحاضر، وقلَبَ الله قلوب أوليائه وجندِه عليهم من كلِّ بادٍ وحاضر. وأخرج الناس لهم من المخبَّآتِ كمائنَها، ومن\nالجَوائفِ والمُنقِّلات دفائنَها. وقوَّى اللهُ جأشَ المُثْبتِ، وثبَّت لسانه، وشيّد بالسنة المحمدية بنيانه. فسعى في عقد مجلس بينه وبين خصومه عند السلطان، وحكّم على نفسه كتب شيوخ القوم السالفين، وأئمتهم المتقدمين. وأنّه لا يستنصر من أهل مذهبه بكتاب ولا إنسان، وأنّه جعل بينه وبينكم أقوالَ من قلّدتموه، ونصوص من على غيره من الأئمة قدّمتموه. وصرّح المثْبِتُ بذلك بين ظهرانيْهم حتى بلّغه دانيهم لقاصيهم فلم يُذعِنوا لذلك\nواستعفَوا من عقْدِه فطالبهم المُثْبتُ بواحدة من خِلال ثلاث:\nمناظرة في مجلس عام على شَريطةِ العلم والإنصاف، تُحضَر فيه النصوصُ النبوية والآثارُ السلفية، وكتبُ أئمتكم المتقدمين من أهل العلم والدين. فقيل لهم: لا مراكبَ لكم تسابقون بها في هذا الميدان، وما لكم بمقاومة فُرسانه يدان.\nفدعاهم إلى مكاتبةٍ بما يدعون إليه، فإن كان حقًّا قبلَه وشكركم عليه،","vol":"المتن","page":14},{"text":"وإن كان غير ذلك سمعتم جوابَ المثبت، وتبيّن لكَم حقيقةُ ما لديه. فأبَوا ذلك أشدّ الإباء، واستعفَوا غاية الاستعفاء.\nفدعاهم إلى القيام بين الركن والمقام قيامًا في مواقف الابتهال، حاسري الرؤوس نسأل الله أن يُنزل بأسَه بأهل البدع والضلال. وظنّ المثبتُ واللهِ أن القوم يجيبون إلى هذا، فوطّن نفسه عليه غاية التوطين، وبات يحاسب نفسه ويعرض ما يثبته وينفيه على كلام رب العالمين، وعلى سنة خاتم المرسلين، ويتجرد عن كل هوى يخالف الوحي المبين، ويهوي بصاحبه في أسفل السافلين. فلم يجيبوا إلى ذلك أيضًا، وأتوا من الاعتذار، بما دلّ على أن القوم ليسوا من أولى الأيدي والأبصار.\nفحينئذ شمّر المثبتُ عن ساق عزمه، وعقد لله مجلسًا بينه وبين خصمه. يشهده القريب والبعيد، ويقف على مضمونه الذكيّ والبليد. وجعله عقدَ مجلس التحكيم بين المعطِّل الجاحد والمُثبِت المرمي بالتجسيم.\nوقد خاصم في هذا المجلس بالله وحاكمَ إليه، وبرِئَ إلى الله من كل هوى وبدعة وضلالة، وتحيُّزٍ إلى فئةٍ غيرِ رسول الله - ﷺ - وما كان أصحابه عليه. والله سبحانه المسؤول أن لا يكِلَه إلى نفسه ولا إلى شيء مما لديه، وأن يوفقه في جميع حالاته لما يحبه ويرضاه، فإنّ أزِمّةَ الأمور بيدَيه.\nوهو يرغب إلى من يقف على هذه الحكومة أن يقومَ لله قيامَ متجرِّدٍ عن هواه، قاصدًا لرضا مولاه؛ ثم يقرأها متفكرًا، ويعيدَها ويبدئَها متدبرًا؛ ثم يحكمَ فيها بما يرضي الله ورسوله وعباده المؤمنين، ولا يقابلَها بالسبِّ والشتم كفعل الجاهلين والمعاندين.\nفإن رأى حقًّا قَبله وشكَر عليه، وإن رأى باطلًا ردّه على قائله وأهدى الصواب إليه، فإنّ الحقّ لله ورسولِه، والقصدُ أن تكون كلمةُ\nالسنة هي العليا، جهادًا في الله وفي سبيلِه. واللهُ عندَ لسانِ كلِّ قائل وقلبه، وهو المطّلع على نيتهِ وكسبِه. وما كان أهلُ التعطيل أوليَاءَه، إن أولياؤه إلّا المتقون المؤمنون المصدّقون. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾ [التوبة: ١٠٥].","vol":"المتن","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>فصل</span>\nوهذه أمثال حسان مضروبة للمعطِّل والمشبِّه والموحِّد ذكرتُها قبل الشروع في المقصود، فإن ضربَ الأمثال مما يأنس به العقلُ لتقريبها المعقول من المشهود.\nوقد قال تعالى - وكلامه المشتمل على أعظم الحجج وقواطع البراهين- ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ [العنكبوت: ٤٣]. وقد اشتمل منها على بضعة وأربعين مثلًا، وكان بعض السلف إذا قرأ مثلًا لم يفهمه اشتدّ بكاؤه، ويقول: لست من العالمين. وسنفرد لها إن شاء الله كتابًا مستقلًاّ متضمنًّا لأسرارها ومعانيها وما تضمنته من فنون العلم وحقائق الإيمان.\nوبالله المستعان وعليه التكلان.\nالمثل الأول: ثيابُ المعطِّل ملطَّخةٌ بعَذِرَةِ التحريف، وشرابه متغيّر بنجاسة التعطيل. وثيابُ المشبِّهَ متضمِّخَةٌ بدم التشبيه، وشرابه متغيّر بفَرْث التمثيل. والموحد طاهر الثوب والقلب والبدن، يخرج شرابه من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين.\nالمثل الثاني: شجرةُ المعطِّل مغروسةٌ على شفا جُرُفٍ هارٍ.\nوشجرةُ المشبِّه قد اجتُثث من فوق الأرض ما لها من قرار. وشجرةُ الموحّد أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها كل حين بإذن ربّها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون.\nالمثل الثالث: شجرةُ المعطّل شجرةُ الزَّقُّوم، فالحلوق السليمة لا تبلعُها. وشجرةُ المشبِّه شجرةُ الحنظَل، فالنفوس المستقيمة لا تتبعُها. وشجرةُ الموحِّد طُوبَى يسير الراكب في ظلّها مائةَ عام لا يقطعُها.\nالمثل الرابع: المعطِّل قد اتخذ قلبَه لوقاية الحر والبرد بيتَ العنكبوت. والمشبّه قد خُسِف بعقله، فهو يتَجلْجَلُ في أرض التشبيه إلى البَهْمُوت. وقلبُ الموحّد يطوف حول العرش ناظرًا إلى الحيّ الذي لا يموت.\nالمثل الخامس: مصباح المعطّل قد عصَفت عليه أهوِيةُ التعطيل،","vol":"المتن","page":16},{"text":"فطَفِئَ وما أنار. ومصباحُ المشبّه قد غرِقتْ فتِيلتُه في عَكَر التشبيه، فلا يقتبس منه الأنوار. ومصباحُ الموحّد يتوقَّدُ من شجرة مباركة زيتونةٍ لا شرقيّة ولا غربيّة، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسَسْه نار.\nالمثل السادس: قلب المعطِّل متعلّق بالعدَم، فهو أحقرُ الحقير. وقلب المشبِّه عابدُ الصنم الذي قد نُحِتَ بالتصوير والتقدير. والموحّدُ قلبُه متعبّدٌ لمن ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير.\nالمثل السابع: نقودُ المعطّل كلُّها زُيوف فلا تروج علينا. وبضاعةُ المشبِّه كاسدةٌ، فلا تَنْفقُ لدينا. وتجارةُ الموحِّد ينادى عليها يومَ العَرْض على رؤوس الأشهاد: هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا.\nالمثل الثامن: المعطِّل كنافخ الكِير إما أن يُحرِق ثيابَك، وإمّا أن تجد منه ريحًا خبيثة. والمشبهُ كبائع الخَمر إمّا أن يُسكِرك، وإمّا أن يُنجِّسك. والموحد كبائع المسك إما أن يُحذِيَكَ، وإمّا أن يبيعَك، وإمّا أن تجدَ منه رائحةً طيبة.\nالمثل التاسع: المعطّل قد تخلّف عن سفينة النجاة، ولم يركبها، فأدركه الطوفان. والمشبّه قد انكسرت به في اللُّجّة، فهو يشاهد الغرَق بالعيَان. والموحّد قد ركِب سفينةَ نوح، وقد صاح به الرُّبّان: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١].\nالمثل العاشر: مَنْهلُ المعطِّل كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، فرجع خاسئًا حسيرًا. ومشربُ المشبّه من ماء قد تغير طعمه ولونه وريحه بالنجاسة تغييرًا. ومشربُ الموحّد من كأس كان مزاجها كافورًا، عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا.\n\nوقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية وهذا حين الشروع في المحاكمة، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.","vol":"المتن","page":17},{"text":"١ - حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابتُ الأَركانِ ... مَا لِلصُّدُودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ\n٢ - أنَّى وقاضي الحُسْنِ نَفَّذَ حُكمَها ... فَلِذَا أَقرَّ بِذلك الخَصْمانِ\n٣ - وأَتَتْ شُهودُ الوَصْلِ تَشْهدُ أَنّهُ ... حَقًّا جَرَى في مَجْلسِ الإِحسانِ\n٤ - فَتأكَّد الحُكْمُ العَزِيزُ فَلَمْ يَجِدْ ... فَسْخُ الوُشاةِ إلَيْهِ مِنْ سُلْطانِ\n٥ - ولأَجلِ ذا حُكْمُ العَذولِ تَداعَتِ الْـ ... أَرْكَانُ مِنْهُ فَخَرَّ للأَرْكانِ\n٦ - وأتى الوشاةُ فَصَادَفُوا الحُكْمَ الذي ... حَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ\n٧ - ما صادفَ الحُكمُ المَحَلَّ ولا هُوَ اسْـ ... ـتَوْفَى الشُّرُوطَ فَصارَ ذا بُطلانِ\n٨ - فلِذاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثْبتَ مَحْضَرًا ... بِفسَادِ حُكمِ الهَجْر والسُّلْوانِ\n٩ - وحَكَى لك الحُكْمَ المُحَالَ ونَقْضَه ... فاسْمَعْ إذًا يا مَنْ لَهُ أُذنَانِ\n١٠ - حَكَمَ الْوشَاةُ بغير ما بُرهانِ ... أنَّ المحبَّةَ والصُّدودَ لِدانِ\n١١ - واللهِ ما هذا بِحُكْمٍ مُقْسِطٍ ... أين الغرامُ وصَدُّ ذِي هِجرَانِ\n١٢ - شَتَّان بَينَ الحالَتَيْن فَإنْ تُرِد ... جَمْعًا فَما الضِّدَّانِ يَجْتَمعانِ\n١٣ - يَا وَالِهًا هانَتْ عَلَيهِ نَفْسُهُ ... إذْ بَاعَها غَبْنًا بِكلِّ هَوَانِ\n١٤ - أتَبيعُ مَنْ تَهْواهُ نَفْسُك طائِعًا ... بالصَّدِّ والتَّعذِيبِ والهِجْرانِ","vol":"المتن","page":19},{"text":"١٥ - أجَهِلْتَ أوصافَ المَبِيعِ وقَدْرَهُ ... أمْ كُنتَ ذَا جَهْلٍ بِذِي الأَثْمانِ\n١٦ - واهًا لِقَلْبٍ لا يُفارِقُ طَيرُه الْـ ... أَغْصانَ قائمةً على الكُثبانِ\n١٧ - وَيظلُّ يشجَعُ فَوقَهَا ولغيرِه ... منهَا الثِّمارُ وكلُّ قِطْفٍ دَانِ\n١٨ - وَيبيتُ يَبْكِي والمُواصِلُ ضاحِكٌ ... وَيَظَلُّ يَشْكُو وهْوَ ذُو شُكْرانِ\n١٩ - هَذا ولو أنَّ الجَمَال معلَّقٌ ... بالنَّجمِ هَمَّ إليهِ بالطَّيَرانِ\n٢٠ - للهِ زَائِرةٌ بلَيلٍ لَمْ تَخَفْ ... عَسَسَ الأميرِ ومَرْصَدَ السَّجَّانِ\n٢١ - قَطعتْ بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَت ... مِن أَرْضِ طَيْبَةَ مَطلِعَ الإِيمانِ\n٢٢ - وأتَتْ على وادِي العَقيقِ فَجاوزَتْ ... مِيقَاتَهُ حِلًّا بِلَا نُكرانِ\n٢٣ - وأَتَتْ عَلى وَادِي الأَرَاكِ ولَمْ يَكنْ ... قَصْدًا لَهَا فَأْلًا بأنْ سَتَراني\n٢٤ - وأتتْ على عَرَفَاتِ ثُم مُحسِّرٍ ... وَمِنىً فَكم نَحَرَتْه من قُربَانِ\n٢٥ - وأتتْ على الجَمَراتِ ثُم تَيمَّمتْ ... ذاتَ السُّتور وربَّةَ الأرْكانِ\n٢٦ - هذا وما طافَتْ ولا اسْتلَمَتْ ولا ... رَمَتِ الجِمَارَ ولا سَعَتْ لِقِرَانِ\n٢٧ - وعَلَتْ على أَعْلَى الصَّفَا فَتَيمَّمتْ ... دَارًا هُنَالِك للمحِبِّ العَاني\n٢٨ - أَتُرى الدَلِيلَ أعارَها أَثْوابَهُ ... والرِيحَ أَعْطتْها مِنَ الخَفَقَانِ\n٢٩ - وَاللَّهِ لَو أنَّ الدَليلَ مكَانَها ... ما كانَ ذلِكَ مِنهُ في إِمكَانِ\n٣٠ - هَذا ولَوْ سَارتْ مَسِيرَ الريحِ مَا ... وَصَلتْ بِه لَيْلًا إلى نَعْمانِ\n٣١ - سَارَتْ وكانَ دَلِيلَها فِي سَيْرِها ... سَعْدُ السُعودِ وليسَ بالدَّبَرانِ\n٣٢ - [وَرَدَتْ جِفَارَ الدَمْع وهي غَزِيرَةٌ ... فَلِذَاك مَا احتَاجَتْ وُرُودَ الضَّانِ]\n٣٣ - وَعَلَتْ عَلَى مَتْنِ الهَوَى وتَزَوَّدَتْ ... ذكْرَ الحَبيبِ ووصْلَهُ المتدَانِي\n٣٤ - وَعَدَتْ بِزَوْرَتِهَا فأَوْفَتْ بالّذي ... وَعَدَتْ وكانَ بِمُلتَقَى الأجْفَانِ\n٣٥ - لَم تَفْجَأِ المُشْتاقَ إلا وهْي دا ... خِلَةُ السُّتُورِ بِغَير مَا اسْتِئذانِ\n٣٦ - قالتْ وقدْ كَشَفَتْ نِقابَ الْحُسْنِ ما ... بالصَبرِ لي عَنْ أنْ أَرَاكَ يَدانِ\n٣٧ - وَتحَدّثَتْ عِندِي حَديثًا خِلْتُه ... صِدْقًا وقَد كَذَبتْ به العَينَانِ","vol":"المتن","page":20},{"text":"٣٨ - فَعَجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرَحِي بِهِ ... طَمَعًا وَلكِنَّ المَنامَ دهَاني\n٣٩ - (إنْ كُنتِ كاذبةَ الذِي حَدَّثْتِني) ... فَعَلَيكِ إثمُ الكاذِبِ الفتَّانِ\n٤٠ - جَهْمِ بنِ صفوانٍ وشيعتِه الأُلى ... جَحدُوا صِفاتِ الخَالِق المنّانِ\n٤١ - بَلْ عطَّلوا منهُ السَّماواتِ العُلَى ... والعَرْشَ أَخْلَوهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢ - ونَفَوْا كَلَامَ الرَّبِّ ﷻ ... وقَضَوْا له بالخَلْقِ والحِدْثَانِ\n٤٣ - قَالُوا ولَيْسَ لربِّنَا سَمْعٌ وَلَا ... بَصَرٌ وَلَا وَجْهٌ فَكَيف يَدانِ\n٤٤ - وكَذاكَ لَيسَ لِربِّنا مِنْ قُدرةٍ ... وإرادةٍ أَو رحْمَةٍ وحَنَانِ\n٤٥ - كلَّا ولا وصْفٌ يقومُ به سِوَى ... ذاتٍ مُجرَّدَةٍ بِغَيْرِ مَعَانِ\n٤٦ - وحياتُهُ هِيَ نفسُه وكلامُه ... هوَ غَيرُهُ فاعْجَبْ لِذَا البُهْتانِ\n٤٧ - وَكَذاكَ قَالوا مَا لَهُ مِنْ خَلْقهِ ... أحدٌ يَكونُ خلِيلَهُ النَّفْسَانِي\n٤٨ - وخَلِيلُهُ المُحْتَاجُ عِندَهُمُ وفِي ... ذَا الوَصْفِ يَدْخلُ عَابِدُ الأَوْثَانِ\n٤٩ - فالكُلُّ مُفْتَقِرٌ إليهِ لِذاتِهِ ... في أَسْرِ قَبضتِهِ ذليلٌ عانِ\n٥٥ - ولأَجلِ ذَا ضَحَّى بِجَعْدٍ خالِدُ الـ ... ـقَسْرِيُّ يومَ ذَبائِحِ القُرْبَانِ\n٥١ - إذْ قَالَ: إبْرَاهيمُ لَيْسَ خَليلَهُ ... كَلَّا وَلَا مُوسى الكَليمَ الدَّانِي\n٥٢ - شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صَاحِبِ سُنَّةٍ ... للهِ دَرُّكَ مِنْ أَخِي قُرْبَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>فصلٌ</span>\n٥٣ - وَالعَبْدُ عنْدهُمُ فَلَيسَ بفَاعِلٍ ... بَلْ فِعْلُه كَتَحرُّكِ الرَّجْفَانِ\n٥٤ - وهُبُوبِ رِيحٍ أو تَحرُّكِ نائِمٍ ... وتَحَرُّكِ الأَشجارِ للمَيَلانِ\n٥٥ - وَاللهُ يُصْليهِ عَلى مَا لَيْس مِنْ ... أفْعَالِهِ حَرَّ الحَمِيمِ الآنِي\n٥٦ - لكِنْ يُعاقِبُهُ عَلى أَفْعَالِهِ ... فِيهِ تَعالَى اللهُ ذو الإحسَانِ\n٥٧ - وَالظُلْمُ عِندَهُمُ المُحَالُ لِذاتِهِ ... أنَّى يُنزهُ عَنهُ ذو السُّلطانِ","vol":"المتن","page":21},{"text":"٥٨ - وَيكونُ مَدْحًا ذَلِكَ التَّنْزِيهُ مَا ... هَذا بِمَعْقولٍ لدى الأذْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>فصلٌ</span>\n٥٩ - وَكَذاكَ قَالُوا مَا لهُ مِنْ حِكْمَةٍ ... هِي غَايةٌ لِلأَمْرِ والإِتْقَانِ\n٦٠ - مَا ثَمَّ غَيْرُ مشِيئةٍ قَدْ رجَّحَتْ ... مِثْلًا عَلى مِثْلٍ بِلا رُجْحَانِ\n٦١ - هَذا وَما تِلْكَ المَشِيئَةُ وصفَهُ ... بَلْ ذَاتُهُ أو فِعْلُهُ قَولَانِ\n٦٢ - وَكَلَامُهُ مُذْ كانَ غَيْرًا كَانَ مَخْـ ... ـلُوقًا لَهُ منْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n٦٣ - قَالُوا وإقْرارُ العِبَادِ بأَنَّه ... خلَّاقُهم هُوَ مُنْتَهَى الإيْمَانِ\n٦٤ - وَالنَّاسُ فِي الإيمَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ... كَالمُشطِ عنْدَ تَمَاثُلِ الأسْنانِ\n٦٥ - فَاسْألْ أبَا جَهْلٍ وَشيعَتَهُ وَمَنْ ... وَالَاهُمُ مِنْ عَابِدي الأوْثانِ\n٦٦ - وسَلِ اليَهودَ وكُلَّ أَقْلَفَ مُشْرِكٍ ... عَبَدَ المَسِيحَ مُقَبِّلَ الصُّلْبَانِ\n٦٧ - واسْأَلْ ثَمُودَ وَعادَ بَلْ سَلْ قَبْلَهُمْ ... أعْدَاءَ نُوحٍ أُمّةَ الطُّوفَانِ\n٦٨ - واسْألْ أَبَا الجِنِّ اللعِينَ أَتَعْرِفُ الـ ... ـخلَّاقَ أَمْ أَصْبَحْتَ ذَا نُكْرانِ\n٦٩ - واسألْ شِرَارَ الخَلْقِ أَعْنِي أُمَّةً ... لُوطِيَّة هُمْ ناكِحُو الذُكْرَانِ\n٧٠ - واسألْ كَذاكَ إمَامَ كُلِّ مُعَطِّلٍ ... فِرعَونَ مَعْ قَارُونَ مَعْ هَامَانِ\n٧١ - هلْ كانَ فِيهِمْ مُنكرٌ لِلْخالِقِ الرَّ ... بِّ العَظيمِ مُكوِّنِ الأَكْوانِ\n٧٢ - فَلْيُبْشِرُوا مَا فِيهِمُ مِنْ كافِرٍ ... همْ عنْدَ جَهمٍ كَامِلو الإيمانِ\n* * *\nفصلٌ\n٧٣ - وَقَضَى بِأَن اللهَ كانَ مُعطَّلًا ... والفِعلُ مُمتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ\n٧٤ - ثُمَّ اسْتحَالَ وصَارَ مَقْدُورًا لَهُ ... مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ قَامَ بالدَّيَّانِ","vol":"المتن","page":22},{"text":"٧٥ - بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِ ... قبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ\n٧٦ - وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلا ... جَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ\n٧٧ - فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَا ... فَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ\n٧٨ - وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِ ... فأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ\n٧٩ - قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَا ... فِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ\n٨٠ - أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْ ... وجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ\n٨١ - مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُ ... عِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ\n٨٢ - وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَا ... هُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ\n٨٣ - فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَا ... لِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ\n٨٤ - وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌ ... مِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ\n٨٥ - فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْ ... يَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ\n٨٦ - تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّها ... واللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ\n٨٧ - تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـ ... آثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>فصلٌ</span>\n٨٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُ ... عَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني\n٨٩ - العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـ ... أَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ\n٩٠ - والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـ ... أكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ\n٩١ - كُلٌّ سَيُفْنِيهِ الْفَنَاءَ المَحْضَ لَا ... يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ\n٩٢ - ويُعِيدُ ذَا المَعْدومَ أَيضًا ثانيًا ... مَحْضَ الوُجُودِ إعَادَةً بِزَمَانِ\n٩٣ - هَذَا المعَادُ وَذَلِكَ المَبْدَا لَدَى ... جَهْمٍ وقَدْ نَسَبُوهُ لِلْقْرآنِ\n٩٤ - هَذا الذِي قادَ ابنَ سِينَا والأُلى ... قَالُوا مَقَالتَهُ إِلى الكُفْرانِ","vol":"المتن","page":23},{"text":"٩٥ - لم تَقْبلِ الأذْهانُ ذَا وَتَوَهَّمُوا ... أنَّ الرَّسُولَ عَنَاهُ بالإيمَانِ\n٩٦ - هَذَا كِتَابُ اللهِ أنَّى قَالَ ذَا؟ ... أوْ عَبْدُه المَبْعوثُ بالبُرْهَانِ؟\n٩٧ - أوْ صَحْبُه مِنْ بَعْدِه أو تَابِعٌ ... لَهُمُ عَلى الإِيمَانِ والإِحْسَانِ؟\n٩٨ - بَلْ صَرّحَ الوَحْيُ المُبِيْنُ بأَنَّهُ ... حقًّا مُغيِّرُ هذِه الأكْوانِ\n٩٩ - فيُبَدِّلُ اللهُ السَّمَاواتِ العُلَى ... والأَرْضَ أيْضًا ذَانِ تَبْدِيلانِ\n١٠٠ - وهُما كتبديلِ الجُلودِ لِساكِني النَّـ ... ـيرانِ عندَ النُّضجِ مِن نِيرَانِ\n١٠١ - وَكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَه وَسَمَاءَه ... بِيدَيْهِ ما العَدَمانِ مَقبُوضَانِ\n١٠٢ - وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِها ... أخبارَها في الحَشرِ للرّحمنِ\n١٠٣ - وتَظَلُّ تَشهدُ وَهْيَ عَدْلٌ بالذي ... من فوقِهَا قد أحدَث الثَّقَلانِ\n١٠٤ - أَفَيَشْهَدُ العَدمُ الذي هُو كاسْمِهِ ... لَا شيءَ، هَذَا ليْسَ في الإمكانِ\n١٠٥ - لَكِنْ تُسَوَّى ثم تُئسَطُ ثم تَشْـ ... ـهَدُ ثم تُبْدَلُ وَهْيَ ذاتُ كِيانِ\n١٠٦ - وتُمَدُّ أيضًا مثلَ مَدِّ أدِيمِنَا ... مِنْ غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ\n١٠٧ - وتَقِيءُ يَومَ العَرْض ذا أكْبَادَهَا ... كالأُسْطُوَانِ نفائسَ الأثْمَانِ\n١٠٨ - كلٌّ يَرَاهُ بِعَينِهِ وعِيَانِهِ ... مَا لامْرئٍ بالأخْذِ منْه يَدانِ\n١٠٩ - وَكَذَا الجِبَالُ تُفَتُّ فتًّا مُحْكَمًا ... فَتَعودُ مِثْلَ الرملِ ذِي الكُثْبانِ\n١١٠ - وتَكُونُ كَالعِهْنِ الَّذِي أَلْوَانُهُ ... وَصِبَاغُهُ منْ سَائِر الألْوَانِ\n١١١ - وتُبَسُّ بسًّا مثْلَ ذَاكَ فَتنْثَنِي ... مثْلَ الهَبَاءِ لِنَاظِر الإِنسَانِ\n١١٢ - وَكَذَا البحَارُ فإنَّها مَسْجُورَةٌ ... قَدْ فُجِّرتْ تَفْجِيرَ ذِي سُلْطانِ\n١١٣ - وَكَذَلِك القَمَرانِ يأذَنُ ربُّنَا ... لهُمَا فيجْتَمِعَانِ يلتَقِيَانِ\n١١٤ - هَذِي مكوَّرَةٌ وَهَذَا خَاسِفٌ ... وَكِلَاهُمَا فِي النَّار مَطْروحَانِ\n١١٥ - وَكَوَاكِبُ الأفْلَاكِ تُنثَرُ كُلُّهَا ... كَلَالئٍ نُثِرَتْ عَلَى مَيْدانِ\n١١٦ - وكَذا السَّمَاءُ تُشَقُّ شَقًّا ظَاهِرًا ... وَتَمُورُ أَيْضًا أيَّمَا مَوَرَانِ\n١١٧ - وتصيرُ بعدَ الانشِقَاقِ كَمثلِ هـ ... ـذَا المُهْلِ أو تَكُ وردةً كَدِهانِ","vol":"المتن","page":24},{"text":"١١٨ - والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَا ... أيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ\n١١٩ - والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْـ ... ـمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ\n١٢٠ - ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَا ... عَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ\n١٢١ - والأنبياءُ فإنَّهُمْ تَحْتَ الثَّرَى ... أجسَامُهُمْ حُفِظَتْ منَ الدَّيدَانِ\n١٢٢ - ما لِلبلَى بلحُومِهِمْ وجُسُومِهِمْ ... أبَدًا وَهُم تَحْتَ التُّرَابِ يَدَانِ\n١٢٣ - وَكَذاكَ عَجْبُ الظَّهْرِ لَا يَبلى بَلَى ... مِنْهُ تُركَّبُ خِلْقَةُ الإنسانِ\n١٢٤ - وكَذَلِكَ الأرْوَاحُ لَا تَبْلَى كَمَا ... تَبْلَى الجُسُومُ ولَا بِلَى اللُّحْمَانِ\n١٢٥ - ولأجْلِ ذَلِكَ لم يُقِرّ الجَهْمُ بالْ ... أرْوَاحِ خَارجَةً عنْ الأَبْدَانِ\n١٢٦ - لكِنَّها مِنْ بَعْضِ أعْراضٍ بِهَا ... قَامَتْ وَذا في غَايَةِ البُطْلَانِ\n١٢٧ - فالشَّأنُ للأرواح بعدَ فِراقِها ... أبدانَنا واللهِ أعظمُ شَانِ\n١٢٨ - إمَّا عَذابٌ أوْ نَعيمٌ دَائمٌ ... قَدْ نُعِّمتْ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ\n١٢٩ - وتصيرُ طَيْرًا سَارحًا مع شَكْلِهَا ... تَجْنِي الثِّمَارَ بجَنَّةِ الحَيَوانِ\n١٣٠ - وتظَلُّ واردةً لأنْهارٍ بهَا ... حَتَّى تَعُودَ لِذَلك الجُثْمَانِ\n١٣١ - لَكنَّ أرْوَاحَ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا ... فِي جَوْفِ طَيْرٍ أخْضَرٍ رَيَّانِ\n١٣٢ - فَلهُمْ بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمْ ... وَنَعِيمُهمْ للرُوحِ والأبْدانِ\n١٣٣ - بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهم فأعَاضَهُمْ ... أجسامَ تلكَ الطيرِ بالإحْسانِ\n١٣٤ - وَلهَا قَناديلٌ إِلَيْهَا تَنْتَهِي ... مَأوىً لَهَا كمسَاكِنِ الإنْسَانِ\n١٣٥ - فالرُّوحُ بعدَ الموتِ أكملُ حالةً ... منهَا بهَذِي الدَّارِ في جُثْمَانِ\n١٣٦ - وَعَذَابُ أشقَاهَا أشَدُّ مِنَ الَّذِي ... قَدْ عايَنتْ أبصَارُنَا بعِيَانِ\n١٣٧ - والقائلُونَ بِأنَّها عَرَضٌ أبَوْا ... ذَا كلَّه تبًّا لِذِي نُكْرانِ\n١٣٨ - وإذا أرَادَ اللهُ إخْرَاجَ الوَرَى ... بَعْدَ الْمَمَات إلَى المعادِ الثَّانِي\n١٣٩ - أَلقَى على الأرْضِ التي هُمْ تَحتَها ... وَاللهُ مقتَدِرٌ وذُو سُلطانِ\n١٤٠ - مطرًا غليظًا أبيضًا متتابِعًا ... عَشْرًا وعشرًا بعدَها عَشْرَانِ\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"المتن","page":25},{"text":"١٤١ - فتظلُّ تَنبُتُ منهُ أجسامُ الوَرَى ... وَلحُومهُمْ كمنابِتِ الرَّيحانِ\n١٤٢ - حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلَادُهَا ... وتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ\n١٤٣ - أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْ ... فَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ\n١٤٤ - وتخلَّتِ الأمُّ الوَلودُ وأخرَجَتْ ... أثْقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ\n١٤٥ - واللهُ ينشِئُ خَلْقَهُ فِي نَشْأةٍ ... أخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفُرقانِ\n١٤٦ - هَذَا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وَسنةُ الـ ... ـهَادِي بهِ فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ\n١٤٧ - مَا قَالَ إنَّ اللهَ يُعْدِمُ خَلْقَهُ ... طُرًّا كَقَولِ الجَاهلِ الحيرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>فصلٌ</span>\n١٤٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ لَيْسَ بفَاعِلٍ ... فعْلًا يَقومُ بِهِ بِلا برهَانِ\n١٤٩ - بَلْ فِعْلُه المفعُولُ خارجَ ذاتِهِ ... كَالْوَصْفِ غيرِ الذَّاتِ في الحُسْبانِ\n١٥٠ - وَالجَبرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بهِ ... عَيْنُ العُصَاةِ وشيعةِ الشَّيطانِ\n١٥١ - كانُوا على وَجَلٍ من العِصْيانِ إذْ ... هوَ فِعلهُم والذَّنْبُ للإِنسَانِ\n١٥٢ - واللَّومُ لا يعْدُوه إذ هو فَاعلٌ ... بإرادةٍ وَبِقُدْرةِ الحيَوَانِ\n١٥٣ - فأراحَهُمْ جهمٌ وشِيعَتُه مِنَ اللَّـ ... ـومِ العَنيفِ ومَا قَضَوْا بأمَانِ\n١٥٤ - لكنَّهمْ حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَى ... رَبِّ العِبَادِ بِعزَّةٍ وأمَانِ\n١٥٥ - وتبرَّؤُوا مِنْها وقالُوا إنَّهَا ... أفْعَالُهُ مَا حيلَةُ الإنْسَانِ\n١٥٦ - مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نفسًا وُسْعَها ... أنَّى وَقَدْ جُبِلَتْ عَلَى العِصْيَانِ\n١٥٧ - وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْ ... مَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ\n١٥٨ - وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍ ... قَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا\n١٥٩ - إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَا ... هَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ\n١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَى ... وَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا","vol":"المتن","page":26},{"text":"١٦١ - هِيَ عَينُ فِعْلِ الربِّ لَا أفْعَالُهُمْ ... فَيصِحُّ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَا نَفْيا\n١٦٢ - نَفْيٌ لِقُدْرتِهِمْ عَلَيْهَا أوَّلًا ... وَصدورِهَا مِنْهُمْ بِنَفْيٍ ثَانِ\n١٦٣ - فَيقالُ مَا صَامُوا ولَا صَلَّوْا وَلَا ... زَكَّوْا ولَا ذَبَحُوا مِنَ القُرْبَانِ\n١٦٤ - وَكَذَاكَ مَا شرِبُوا ومَا قَتَلُوا وَلا ... سَرَقُوا وَلَا فِيهِمْ غَوِيٌّ زَانِ\n١٦٥ - وَكذاكَ لم يأتُوا اخْتِيارًا مِنْهُمُ ... بالكُفْرِ والإسْلامِ والإيْمَانِ\n١٦٦ - إلَّا عَلَى وجْهِ المَجازِ لأنَّهَا ... قَامَتْ بِهِمْ كالطَّعْمِ والألْوَانِ\n١٦٧ - جُبِرُوا عَلَى ما شَاءَهُ خَلَّاقُهمْ ... مَا ثَمَّ ذُو عَوْنٍ وَغَيْرُ مُعَانِ\n١٦٨ - الكلُّ مَجْبُورٌ وَغَيْرُ ميَسَّرٍ ... كَالْمَيتِ أُدْرجَ داخلَ الأكْفَانِ\n١٦٩ - وَكَذَاكَ أفْعَالُ المهَيْمنِ لَمْ تَقُمْ ... أيْضًا بِهِ خَوْفًا مِنَ الحَدَثَانِ\n١٧٠ - فَإذَا جَمعْتَ مَقَالَتَيْهِ أنْتَجَا ... كَذِبًا وزُورًا واضِحَ البُهْتَانِ\n١٧١ - إذ لَيْسَتِ الأَفْعَالُ فِعْلَ إلهنَا ... وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ العِصْيَانِ\n١٧٢ - فَإذَا انْتَفَتْ صفَةُ الإلهِ وَفِعْلُه ... وَكَلَامُهُ وفعَائِلُ الإنْسَانِ\n١٧٣ - فهُنَاكَ لَا خَلْقٌ وَلَا أمْرٌ وَلَا ... وَحْيٌ وَلَا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ\n١٧٤ - وَقَضَى عَلَى أسْمَائِه بحُدوثِهَا ... وبِخَلْقِهَا مِنْ جُمْلَةِ الأَكْوَانِ\n١٧٥ - فَانظُرْ إلَى تعطِيلهِ الأوْصَافَ وَالْـ ... أفْعَالَ وَالأَسْمَاءَ للرحمنِ\n١٧٦ - مَاذَا الذِي في ضِمْنِ ذا التَّعطِيل مِنْ ... نَفْيٍ ومنْ جَحدٍ ومنْ كُفْرَانِ\n١٧٧ - لَكنَّه أبْدَى المَقَالَة هَكَذَا ... فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ لِلرحمنِ\n١٧٨ - وآتَى إلَى الكفرِ العَظِيمِ فصَاغَهُ ... عِجْلًا ليفتِنَ أُمّةَ الثِّيرَانِ\n١٧٩ - وَكسَاهُ أنْوَاعَ الجواهِرِ والحُلي ... منْ لُؤلؤ صَافٍ ومنْ عِقْيانِ\n١٨٠ - فرآهُ ثِيرانُ الوَرَى فأصابَهُمْ ... كَمُصَابِ إخْوَتِهِمْ قَديمَ زَمَانِ\n١٨١ - عِجْلَانِ قَدْ فَتَنَا العِبَادَ: بصوْتِهِ ... إحْدَاهُمَا وبحَرفِهِ ذَا الثَّاني\n١٨٢ - والنَّاسُ أكثرُهُم فأهْلُ ظَوَاهِرٍ ... تَبْدُو لَهمْ ليْسُوا بأهْلِ مَعَانِ\n١٨٣ - فهُمُ القُشورُ وبالقُشورِ قِوَامُهُم ... وَاللُّبُّ حظُّ خُلَاصَةِ الإنْسَانِ","vol":"المتن","page":27},{"text":"١٨٤ - وَلِذَا تقسَّمَتِ الطوَائِفُ قَولَهُ ... وتوارَثُوهُ إِرْثَ ذِي السُّهْمَانِ\n١٨٥ - لَمْ يَنْجُ مِنْ أقوَالِه طُرًّا سِوَى ... أَهلِ الحَدِيثِ وشِيْعةِ القرآنِ\n١٨٦ - فتبرَّؤوا منهَا براءةَ حَيْدَرٍ ... وَبَرَاءةَ المَوْلُودِ منْ عِمْرانِ\n١٨٧ - مِنْ كُلِّ شِيعِيٍّ خَبِيثٍ وَصْفُهُ ... وَصْفُ اليهُودِ مُحَلِّلي الْحِيتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>فصلٌ </span>في مقدمةٍ نافعةٍ قبلَ التَّحكيمِ\n١٨٨ - يَأَيُّهَا الرجلُ المُريدُ نَجَاتَهُ ... اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ مِعْوَانِ\n١٨٩ - كُنْ في أمورِك كلِّها متمسّكًا ... بالوَحْي لَا بزخَارفِ الهَذَيانِ\n١٩٠ - وَانْصُرْ كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتي ... جَاءتْ عَنِ المبْعُوثِ بالفُرْقَانِ\n١٩١ - وَاضرِبْ بِسيفِ الوحْيِ كلَّ مُعَطِّلٍ ... ضرْبَ المُجاهِدِ فَوْقَ كُلِّ بَنَانِ\n١٩٢ - واحمِلْ بعزْمِ الصِّدْقِ حَمْلةَ مُخْلِصٍ ... متَجرِّدٍ لِلَّه غَيْرِ جَبَانِ\n١٩٣ - وَاثبُتْ بِصبرِكَ تَحْتَ أَلْوِيَة الهُدَى ... فإذَا أُصِبْتَ فَفِي رضَا الرحمنِ\n١٩٤ - واجْعَل كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتِي ... ثَبتَتْ سِلَاحَكَ ثمَّ صِحْ بجَنانِ\n١٩٥ - مَنْ ذَا يُبارِزُ فلْيقدِّمْ نفسَهُ ... أوْ مَنْ يسَابِقْ يَبْدُ فِي الميْدَانِ\n١٩٦ - واصدَعْ بِمَا قَالَ الرَّسُولُ وَلَا تَخَفْ ... مِنْ قلَّةِ الأَنْصَارِ وَالأعْوَانِ\n١٩٧ - فالله نَاصرُ دينِهِ وكتَابِهِ ... واللهُ كَافٍ عَبْدَه بأَمَانِ\n١٩٨ - لَا تَخشَ مِن كَيْدِ العدُوِّ ومكرِهِمْ ... فقتَالُهُمْ بالكِذْبِ والبُهْتَانِ\n١٩٩ - فجُنودُ أتْبَاعِ الرَّسُولِ ملائِكٌ ... وَجنودُهُمْ فعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ\n٢٠٠ - شَتَّانَ بَينَ العسْكَرينِ فَمنْ يَكُنْ ... مُتحَيِّزًا فَلْينظُرِ الفئَتَانِ\n٢٠١ - واثْبُتْ وقَاتِلْ تَحتَ رَاياتِ الهُدى ... واصبِرْ فنصرُ اللهِ رَبِّك دَانِ","vol":"المتن","page":28},{"text":"٢٠٢ - وَاذْكُرْ مَقاتِلَهُمْ لفُرسَانِ الهُدى ... لِلَّه دَرُّ مَقاتِلِ الفُرسَانِ\n٢٠٣ - وادْرَأْ بِلفظِ النَّصِّ فِي نَحْرِ العِدَا ... وارجُمْهُمُ بثَواقِبِ الشُّهْبَانِ\n٢٠٤ - لَا تَخشَ كَثْرَتَهُم فهمْ هَمَجُ الوَرَى ... وذُبابُه أَتَخافُ مِنْ ذِبَّانِ\n٢٠٥ - واشْغَلْهُمُ عنْدَ الجِدَالِ ببعْضِهِمْ ... بعضًا فَذَاكَ الْحَزْمُ للْفُرسَانِ\n٢٠٦ - وإِذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيْكَ فَلَا تَكُنْ ... فَزِعًا لِحَمْلَتِهِمْ وَلَا بجَبَانِ\n٢٠٧ - وَاثبُتْ وَلَا تحمِلْ بِلَا جُنْدٍ فَما ... هَذَا بمحْمُودٍ لدَى الشُّجْعَانِ\n٢٠٨ - فإذَا رأيتَ عِصَابَةَ الإسْلامِ قَدْ ... وَافَتْ عسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ\n٢٠٩ - فهنَاكَ فاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ وَلَا تَكُنْ ... بالعَاجِزِ الوَانِي وَلَا الفَزْعَانِ\n٢١٠ - وتعرَّ منْ ثوبَيْنِ مَنْ يَلبَسْهُما ... يَلْقَ الرَّدَى بمذمَّةٍ وهَوَانِ\n٢١١ - ثوبٌ من الجهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُ ... ثَوبُ التعَصُّب بئْسَتِ الثَّوبَانِ\n٢١٢ - وتَحَلَّ بالإنْصَافِ أفْخرِ حُلَّةٍ ... زِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ\n٢١٣ - واجعَلْ شعارَكَ خشيةَ الرَّحمنِ مَعْ ... نُصْحِ الرَّسُولِ فحَبَّذا الأمْرَانِ\n٢١٤ - وتَمَسَّكَنَّ بِحَبْلِهِ وَبِوَحْيِهِ ... وتَوَكَّلَنَّ حَقيقَةَ التُّكْلَانِ\n٢١٥ - فالحَقُّ وَصْفُ الرَّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الىـ ... ـهَادِي إِلَيْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ\n٢١٦ - وهُوَ الصِّراطُ عَلَيْهِ رَبُّ العَرْشِ أَيْ ... ضًا ذِا وَذَا قَدْ جَاءَ فِي الْقرْآنِ\n٢١٧ - والحَقُّ منْصُورٌ ومُمْتَحَنٌ فَلَا ... تَعْجَبْ فهَذِي سنَّةُ الرَّحمنِ\n٢١٨ - وَبِذَاكَ يظهرُ حِرْبُهُ مِنْ حَرْبِهِ ... وَلأجْل ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ\n٢١٩ - ولأجْلِ ذَاكَ الحربُ بَيْنَ الرُّسْلِ وَالْـ ... ـكُفَّارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سَجْلانِ\n٢٢٠ - لكنَّمَا العُقْبَى لأهْلِ الحَقِّ إنْ ... فَاتَتْ هُنَا كَانَتْ لَدَى الدَّيَّانِ\n٢٢١ - واجعَلْ لقلْبِكَ هِجْرَتَينِ وَلَا تَنَمْ ... فهُما عَلَى كلِّ امْرِئٍ فَرْضانِ\n٢٢٢ - فالهِجْرةُ الأُولى إلَى الرَّحْمنِ بالْـ ... إِخلَاصِ فِي سِرٍّ وفِي إعْلَانِ\n٢٢٣ - فالقصدُ وجهُ الله بالأقْوَالِ والْـ ... أعْمالِ والطاعَاتِ والشُّكْرَانِ\n٢٢٤ - فبِذاكَ ينْجُو العَبْدُ منْ إشْراكِهِ ... ويصيرُ حقًّا عَابدَ الرَّحمنِ","vol":"المتن","page":29},{"text":"٢٢٥ - والهِجرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالـ ... ـحَقِّ المُبينِ وواضحِ البُرْهَانِ\n٢٢٦ - فيَدورُ معْ قَوْلِ الرَّسُول وفعْلِه ... نفيًا وإثباتًا بِلَا رَوَغانِ\n٢٢٧ - ويُحكِّمُ الوحيَ المُبينَ عَلى الَّذِي ... قَالَ الشيوخُ فعندهُ حَكَمَانِ\n٢٢٨ - لَا يحْكُمانِ بباطِلٍ أبدًا وكلُّ م ... العدلِ قَدْ جَاءتْ بِهِ الحَكَمانِ\n٢٢٩ - وهُما كِتَابُ اللهِ أعْدلُ حاكمٍ ... فِيهِ الشِّفا وهدايةُ الحيْرَانِ\n٢٣٠ - والحَاكِمُ الثاني كلامُ رسولِهِ ... مَا ثَمَّ غيرْهما لِذي إيمَانِ\n٢٣١ - فإذا دَعَوْكَ لغَيرِ حُكمِهِما فَلا ... سَمْعًا لِدَاعِي الكُفْرِ والعِصْيانِ\n٢٣٢ - قُلْ: لَا كرامةَ لَا وَلَا نُعْمَى وَلَا ... طَوْعًا لِمنْ يَدْعُو إِلَى طُغْيَانِ\n٢٣٣ - وإذا دُعِيتَ إلَى الرَّسُولِ فَقلْ لهُمْ ... سَمعًا وطَوعًا لسْتُ ذَا عِصْيانِ\n٢٣٤ - وإذا تكَاثَرتِ الخُصُومُ وصيَّحُوا ... فاثبُتْ فصَيْحَتُهم كَمِثلِ دُخانِ\n٢٣٥ - يَرْقَى إِلَى الأوْجِ الرَّفِيع وَبعْدَه ... يَهوِي إِلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٢٣٦ - هَذَا وَإنّ قِتَالَ حزبِ اللهِ بالْـ ... أَعْمَالِ لَا بكتَائِبِ الشُّجْعَانِ\n٢٣٧ - واللهِ مَا فتَحُوا البلَادَ بكثرةٍ ... أنَّى وأعدَاهُمْ بِلَا حُسْبَانِ\n٢٣٨ - وَكَذَاكَ مَا فَتحُوا القلوبَ بهذِهِ الْـ ... آراءِ بَلْ بالعلْمِ والإيمَانِ\n٢٣٩ - وشَجَاعَةُ الفُرْسَانِ نَفسُ الزُّهْدِ في ... نَفْسٍ وذَا مَحْذُورُ كُلِّ جَبَانِ\n٢٤٠ - وشَجَاعَةُ الحُكّامِ والعُلَماءِ زُهْـ ... ـدُ فِي الثَّنَا مِنْ كلِّ ذِي بُطلَانِ\n٢٤١ - فإذا هُما اجْتَمَعَا لِقلْبٍ صَادِقٍ ... شَدَّتْ ركائبُهُ إلَى الرَّحمنِ\n٢٤٢ - واقصِدْ إلَى الأقْرَانِ لَا أطْرَافِهَا ... فالعِزُّ تَحْتَ مَقَاتِلِ الأَقْرانِ\n٢٤٣ - واسمَعْ نَصِيحةَ مَنْ لهُ خُبْرٌ بمَا ... عند الورَى مِنْ كَثْرة الجَوَلَانِ\n٢٤٤ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ خَيْرٌ غَيرَ مَا ... أخَذُوهُ عمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٢٤٥ - والكُلُّ بَعدُ فبِدْعةٌ أو فِرْيةٌ ... أوْ بحثُ تشْكِيكٍ ورأيُ فُلَانِ\n٢٤٦ - فاصْدَعْ بأمرِ اللهِ لَا تَخْشَ الورَى ... في الله واخْشَاهُ تَفُزْ بأمَانِ\n٢٤٧ - واهجُرْ وَلَوْ كُلَّ الورى فِي ذاتِهِ ... لَا فِي هَوَاك ونَخْوةِ الشَّيطَانِ","vol":"المتن","page":30},{"text":"٢٤٨ - واصبِرْ بغَيرِ تَسَخُّطٍ وَشِكَايَةٍ ... واصفَحْ بغيْرِ عِتَابِ مَنْ هُوَ جَانِ\n٢٤٩ - واهجُرهُمُ الهَجرَ الجَميلَ بِلَا أذىً ... إنْ لَمْ يكنْ بدٌّ مِنَ الهِجْرانِ\n٢٥٠ - وانظُرْ إلَى الأقدَارِ جَارِيَةً بِمَا ... قَدْ شَاءَ مِنْ غَيٍّ وَمِنْ إيمَانِ\n٢٥١ - واجعَلْ لقلْبِكَ مُقْلَتين كِلاهُما ... بالحَقِّ فِي ذَا الخَلقِ باصرتَانِ\n٢٥٢ - فانظُرْ بِعَينِ الحُكْمِ وارحَمْهُم بِهَا ... إذْ لَا تُرَدُّ مشيِئَةُ الدَّيَّانِ\n٢٥٣ - وانظُرْ بعينِ الأمْرِ واحْمِلْهُمْ عَلَى ... أَحْكَامِهِ فَهُمَا إذًا نَظَرانِ\n٢٥٤ - واجْعَلْ لوجْهِكَ مُقْلَتينِ كِلاهُما ... مِنْ خَشيْةِ الرحمنِ بَاكيتانِ\n٢٥٥ - لَوْ شاء رَبُّكَ كُنتَ أيْضًا مِثلَهمْ ... فالقلبُ بين أَصابعِ الرَحمنِ\n٢٥٦ - واحذَرْ كَمائنَ نفسِكَ اللَّاتي مَتَى ... خرجتْ عَليكَ كُسِرتَ كَسرَ مُهانِ\n٢٥٧ - وإذا انتصرتَ لها تكونُ كَمنْ بَغَى ... طَفْيَ الدُّخانِ بمُوقَدِ النِّيرانِ\n٢٥٨ - واللهُ أخْبرَ وَهْوَ أصدقُ قَائِلٍ ... أنْ ليسَ يَنصرُ عَبْدَهُ بأمَاني\n٢٥٩ - مَن يعملِ السُوأى سُيجزَى مِثلَها ... أو يعملِ الحُسنى يَفُزْ بجِنَانِ\n٢٦٠ - هَذِي وَصِيّةُ نَاصِحٍ ولِنفْسِهِ ... وَصَّى وبعدُ لِسائرِ الإِخْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>فصلٌ </span>وهذا أوَّلُ عقدِ مجلسِ التَّحكيمِ\n٢٦١ - فاجلِسْ إذًا فِي مَجلسِ الحَكَمَيْنِ لِلرّ ... حْمنِ لا لِلنَّفْسِ والشَّيطانِ\n٢٦٢ - إحداهُما النقلُ الصحيحُ وبَعدَه الـ ... ـعَقلُ الصَّريحُ وفِطرةُ الرحمنِ\n٢٦٣ - واحكُمْ إذًا فِي رُفْقةٍ قَدْ سافروا ... يَبغُونَ فاطرَ هَذِهِ الأكوانِ\n٢٦٤ - فترافقُوا فِي سَيْرِهمْ وتفارقُوا ... عِند افتراقِ الطُّرْقِ بالحَيْرانِ\n٢٦٥ - فأتَى فَريقٌ ثُم قَالَ وجدتُه ... هَذَا الوجودَ بِعَينِهِ وَعِيَانِ\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"المتن","page":31},{"text":"٢٦٦ - مَا ثَمَّ مَوجُودٌ سِواهُ وإنَما ... غَلِطَ اللّسانُ فقالَ موجُودانِ\n٢٦٧ - فهُو السَّماءُ بعينِها ونجُومُها ... وكذلِكَ الأفلاكُ والقَمرانِ\n٢٦٨ - وهُو الغَمامُ بِعَينِه والثَلجُ والْـ ... أمْطارُ مَعْ بَرَدٍ ومَعْ حُسْبَانِ\n٢٦٩ - وهُو الهواءُ بِعينِه والماءُ وَالتُّـ ... ـرْبُ الثقيلُ وَنَفسُ ذِي النِّيرانِ\n٢٧٠ - هَذي بَسائطُه ومنهُ تركَّبتْ ... هَذي المَظَاهِرُ مَا هُنا شَيئانِ\n٢٧١ - وَهُو الفقِيرُ لها لأجلِ ظهُورهِ ... فِيهَا كفَقْرِ الروحِ لِلأبدانِ\n٢٧٢ - وهِي الَّتي افتقرَتْ إِلَيهِ لأنه ... هُوَ ذاتُها ووُجودُها الحَقَّانِي\n٢٧٣ - وتَظلُّ تلبَسُهُ وتَخلَعُهُ وذَا الْـ ... إيجادُ والإعدامُ كُلَّ أوَانِ\n٢٧٤ - ويَظلُّ يَلبَسُها وَيخلَعُها وَذَا ... حُكمُ المَظاهِرِ كَيْ يُرَى بِعيانِ\n٢٧٥ - وَتكَثُّرُ المَوجودِ كالأعضاءِ في الْـ ... ـمَحسوسِ مِنْ بَشَرٍ ومِنْ حَيَوانِ\n٢٧٦ - أوْ كالقُوى في النَّفْسِ ذلِك وَاحدٌ ... متكثِّرٌ قَامتْ بِهِ الأمْرانِ\n٢٧٧ - فَيَكونُ كُلًّا هذِه أجزَاؤه ... هَذِي مَقالةُ مُدَّعي العِرفانِ\n٢٧٨ - أو أنَّها كَتَكثُّرِ الأنواعِ فِي ... جِنْسٍ كَما قالَ الفَريقُ الثَّاني\n٢٧٩ - فيكونُ كلِّيًّا وجزئيَّاتُه ... هَذَا الوجُودُ فهذِهِ قَوْلَانِ\n٢٨٠ - أولاهما نَصُّ الفُصوصِ وبعدَه ... قولُ ابن سَبعينٍ وما القولانِ\n٢٨١ - عِنْد العَفِيفِ التلْمِسَانِيِّ الذي ... هو غايةٌ في الكُفرِ وَالبُهتانِ\n٢٨٢ - إلّا منَ الأغلاطِ فِي حِسٍّ وَفِي ... وَهْمٍ وَتِلكَ طَبيعةُ الإنْسانِ\n٢٨٣ - والكُلُّ شيءٌ واحدٌ فِي نفسِه ... ما لِلتعدُّدِ فِيهِ مِنْ سُلطانِ\n٢٨٤ - فَالضيفُ والمأكولُ شيءٌ واحدٌ ... والوَهْمُ يَحسَبُ ههنا شيئانِ\n٢٨٥ - وكذلكِ الموطوءُ عينُ الواطِ وَالْـ ... ـوَهْمُ البعِيدُ يقولُ ذَانِ اثنانِ\n٢٨٦ - وَلَرُبّما قالا مَقالَتَه كما ... قد قالَ قولَهما بِلا فُرقانِ\n٢٨٧ - وأبَى سِواهمْ ذَا وَقال مَظاهرٌ ... تجْلُوه ذاتُ تُوَحُّدٍ ومثَانِ\n٢٨٨ - فَالظاهِرُ المَجْلوُّ شيءٌ وَاحدٌ ... لكنْ مَظَاهِرُه بِلا حُسْبانِ","vol":"المتن","page":32},{"text":"٢٨٩ - هذي عباراتٌ لهمْ مضمونُها ... ما ثَمَّ غَيرٌ قَطُّ في الأَعْيانِ\n٢٩٠ - فَالقومُ مَا صَانوه عن إنْسٍ ولا ... جِنٍّ ولا شَجَرٍ وَلَا حَيَوانِ\n٢٩١ - كلّا ولا عُلْوٍ وَلَا سُفْلٍ ولا ... وَادٍ ولا جبلٍ وَلَا كُثْبانِ\n٢٩٢ - كلَّا ولا طَعْمٍ وَلَا ريحٍ وَلَا ... صَوتٍ وَلَا لونٍ من الألوانِ\n٢٩٣ - لكنه المطعومُ والمَلموس وَالْـ ... ـمَشمومُ وَالمسموعُ بالآذانِ\n٢٩٤ - وكذاك قالوا إنه المنكوحُ وَالـ ... ـمَذبوحُ بَلْ عينُ الغَوِيِّ الزاني\n٢٩٥ - والكفرُ عِندَهُمُ هُدًى وَلَوَ انَّهُ ... دينُ المجُوسِ وعابدي الأوثانِ\n٢٩٦ - قالوا وما عبدُوا سواهُ وإنَّما ... ضلُّوا بِمَا خصُّوا منَ الأعْيانِ\n٢٩٧ - وَلَوَ أنَّهم عَمُّوا وَقالُوا كلُّها ... معبودَةٌ ما كان مِنْ كُفرانِ\n٢٩٨ - فالكفرُ سَتْرُ حقيقةِ المَعبودِ بالتَّـ ... ـخْصِيص عندَ مُحَقِّقٍ رَبَّاني\n٢٩٩ - قالوا ولم يكُ كافِرًا في قولِه ... أنا رَبُّكمْ فرعونُ ذو الطُّغيانِ\n٣٠٥ - بل كان حقًّا قولُه إذْ كان عَيْـ ... ـنُ الحق مضطَلِعًا بهذا الشانِ\n٣٠١ - ولذا غَدا تغْريقُه في البحرِ تَطـ ... ـهيرًا من الأوهامِ والحُسْبانِ\n٣٠٢ - قالوا ولم يكُ منكِرًا مُوسَى لِما ... عبدُوه مِن عِجْلٍ لَدى الخَوَرانِ\n٣٠٣ - إلا على منْ كَانَ ليسَ بعابدٍ ... معَهمْ وأَصبحَ ضَيِّقَ الأعْطانِ\n٣٠٤ - ولذاكَ جرَّ بِلحيةِ الأخِ حيثُ لمْ ... يكُ واسعًا في قومِهِ لِبِطَانِ\n٣٠٥ - بل فَرَّقَ الإنكارُ منهُ بينهمْ ... لمَّا سرَى في وَهْمه غَيْرانِ\n٣٠٦ - ولقدْ رأى إبليسَ عارِفُهُمْ فأَهْـ ... ـوَى بالسجودِ هُوِىَّ ذِي خُضْعانِ\n٣٠٧ - قالوا له ماذا صنعتَ؟ فقالَ هل ... غيرُ الإلهِ وأنتُما عَمِيَانِ\n٣٠٨ - مَا ثَمَّ غَيْرٌ فاسجدُوا إن شئتمُ ... لِلشمسِ والأصنامِ والشّيطانِ\n٣٠٩ - فالكلُّ عينُ اللهِ عند مُحقِّقٍ ... والكلُّ معبودٌ لِذِي العِرْفَانِ\n٣١٠ - هذا هوَ المعبودُ عِندَهُمُ فَقُلْ ... سبْحَانَكَ اللهمّ ذَا السُّبْحانِ\n٣١١ - يا أُمَّةً مَعبودُها مَوْطُوؤُها ... أينَ الإلةُ وثُغْرَةُ الطَّعَّانِ","vol":"المتن","page":33},{"text":"٣١٢ - يا أمَّةً قَدْ صارَ منْ كُفرانِها ... جُزْءًا يسيرًا جملةُ الكُفْرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>فصلٌ </span>في قدومِ ركبٍ آخرَ\n٣١٣ - وأتى فريقٌ ثُم قالَ وجدتُه ... بالذاتِ موجودًا بكلِّ مكانِ\n٣١٤ - هُوَ كالهَواءِ بِعَينِه لا عَينُهُ ... مَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرى بعِيَانِ\n٣١٥ - والقومُ مَا صانوهُ عن بِئرٍ ولا ... قَبرٍ وَلَا حُشٍّ ولا أعْطانِ\n٣١٦ - بل منهُمُ مَن قَدْ رأى تشبيهَهُ ... بالرُّوحِ داخِلَ هذهِ الأبدانِ\n٣١٧ - ما فيهمُ منْ قال ليسَ بداخلٍ ... أو خارجٍ عن جُملةِ الأكوانِ\n٣١٨ - لكنّهمْ حامُوا على هذا ولمْ ... يتجاسَرُوا مِن عَسكرِ الإيمانِ\n٣١٩ - وعليهمُ ردَّ الأئِمةُ أحمدٌ ... وَصِحَابُهُ من كلِّ ذِي عِرْفَانِ\n٣٢٥ - فَهُمُ الخصومُ لِكلِّ صاحبِ سُنَّةٍ ... وهمُ الخصومُ لمُنزِلِ القُرآنِ\n٣٢١ - ولهمْ مقالاتٌ ذكرتُ أصولَها ... لمَّا ذكرتُ الجَهمَ في الأوزانِ\n* * *\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>فصلٌ في قدوم ركبٍ آخر</span>\n٣٢٢ - وأتى فريقٌ ثمّ قاربَ وَصفُه ... هذا ولكنْ جدَّ في النُّكرانِ\n٣٢٣ - فَأَسرَّ قَولَ مُعطِّلٍ ومكذِّبٍ ... في قالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ\n٣٢٤ - إذ قالَ ليس بدَاخلٍ فينا ولا ... هوَ خارجٌ عنْ جُملةِ الأكوانِ\n٣٢٥ - بل قال لَيسَ ببائنٍ عنها ولا ... فيها ولا هو عيْنُها بِبَيانِ","vol":"المتن","page":34},{"text":"٣٢٦ - كلَّا ولا فوْقَ السمواتِ العُلى ... والعرشِ من ربٍّ ولا رَحمنِ\n٣٢٧ - والعرشُ ليس عليه معبودٌ سِوَى الْـ ... ـعَدَمِ الذِي لا شيءَ فِي الأَعيانِ\n٣٢٨ - بل حَظُّهُ مِنْ رَبِّهِ حَظُّ الثَّرَى ... مِنْهُ وحَظُّ قَوَاعِدِ البُنيانِ\n٣٢٩ - لو كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ كَهَذِهِ الْـ ... أَجْسَامِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٣٠ - ولقد وجدتُ لِفاضلٍ مِنْهُمْ مَقَا ... مًا قَامَهُ فِي النَّاسِ مُنْذُ زَمَانِ\n٣٣١ - قَالَ اسْمَعُوا يَا قَوْمِ إنَّ نَبِيَّكُمْ ... قَدْ قَالَ قَوْلًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٣٣٢ - لَا تحْكُمُوا بالفَضْلِ لِي أَصْلًا عَلَى ... ذِي النُّونِ يُونُسَ ذَلِكَ الغَضْبَانِ\n٣٣٣ - هَذَا يَرُدُّ عَلَى المجَسِّمِ قَوْلَهُ ... أللَّهُ فَوْقَ العَرْشِ والأكْوَانِ\n٣٣٤ - وَيَدُلُّ أنّ إلهنَا سُبْحَانَهُ ... وَبحْمِدهِ يُلْفَى بِكلِّ مَكَانِ\n٣٣٥ - قَالُوا لَهُ بَينْ لَنَا هَذَا فَلمْ ... يَفعَلْ فأعطَوهُ مِنَ الأثْمَانِ\n٣٣٦ - أَلفًا مِنَ الذَّهَبِ الْعَتِيقِ فَقَالَ فِي ... تِبْيَانِهِ فاسْمَعْ لِذَا التِّبْيانِ\n٣٣٧ - قَدْ كَانَ يُونُسُ في قَرارِ البحْرِ تَحْـ ... ـتَ الماءِ في قَبرٍ مِنَ الحِيتَانِ\n٣٣٨ - ومحَمَّدٌ صَعِدَ السَّماءَ وجاوزَ السّـ ... ـبْعَ الطِّبَاقَ وَجَازَ كُلَّ عَنَانِ\n٣٣٩ - وَكِلَاهُمَا فِي قُرْبهِ مِنْ رَبِّهِ ... سُبْحَانَهُ إِذْ ذَاكَ مُسْتَويَانِ\n٣٤٠ - فالعُلْوُ والسُّفْلُ اللذانِ كِلَاهُمَا ... فِي بُعْدِهِ مِنْ ضدِّه طَرَفَانِ\n٣٤١ - إنْ يُنْسَبَا للهِ نُزِّهَ عَنْهُمَا ... بالاخْتِصَاصِ بَلَى هُمَا سِيَّانِ\n٣٤٢ - فِي قُربِ مَنْ أضْحَى مُقيمًا فِيهمَا ... مِنْ رَبِّهِ فكلَاهُمَا مِثْلَانِ\n٣٤٣ - فَلأِجْلِ هَذَا خُصَّ يُونُسُ دُونَهُمْ ... بالذكْرِ تَحْقيقًا لِهَذَا الشَّانِ\n٣٤٤ - فأَتى النِّثارُ عَلَيْهِ مِنْ أصْحَابِهِ ... مِنْ كُلِّ نَاحِيةٍ بِلَا حُسْبَانِ\n٣٤٥ - فاحْمَدْ إلهَكَ أيُّهَا السُّنِّيُّ إِذْ ... عَافَاكَ مِنْ تَحْرِيفِ ذِي بُهْتَانِ\n٣٤٦ - واللهِ مَا يَرْضَى بهَذا خَائِفٌ ... مِنْ رَبِّهِ أَمسَى عَلَى الإِيمَانِ\n٣٤٧ - هَذَا هُوَ الإلْحَادُ حقًا بَلْ هُوَ الـ ... ـتَّحْرِيفُ محْضًا أبردُ الهذَيَانِ\n٣٤٨ - واللهِ مَا بُلِيَ المجسِّمُ قطُّ ذِي الـ ... ـبَلْوَى وَلَا أَمْسَى بِذِي الخِذْلَانِ","vol":"المتن","page":35},{"text":"٣٤٩ - أمثَالُ ذَا التَّأويلِ أفْسَدَ هَذِهِ الْـ ... أَدْيَانَ حِينَ سرَى إلى الأدْيَانِ\n٣٥٠ - واللهِ لَوْلَا اللهُ حَافِظُ دِينهِ ... لَتَهدَّمتْ منْهُ قُوَى الأركانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ</span>\n٣٥١ - وأَتَى فرِيقٌ ثم قاربَ وَصْفُهُ ... هَذَا وَزَادَ عَلَيْه فِي الميزَانِ\n٣٥٢ - قَالَ: اسْمَعُوا يَا قَوْمُ لَا تُلهيكُمُ ... هَذِي الأمَانِي هُنَّ شَرُّ أمَانِي\n٣٥٣ - أتعبْتُ رَاحِلَتِي وَكَلَّ مَطِيَّتِي ... وبذلْتُ مَجهُودِي وقدْ أعْيَانِي\n٣٥٤ - فتَّشْتُ فَوْقُ وتحتُ ثُمَّ أمَامَنَا ... وَوَرَاءُ ثم يسَارُ مَعْ أَيْمَانِ\n٣٥٥ - مَا دلَّنِي أحَدٌ عَلَيْهِ هُنَاكُمُ ... كَلَّا وَلَا بَشَرٌ إِلَيْهِ هَدَانِي\n٣٥٦ - إلا طَوَائِفُ بِالحَدِيث تَمسَّكَتْ ... تُعزَى مذاهِبُهَا إلَى القُرْآنِ\n٣٥٧ - قَالُوا: الَّذِي تَبْغيهِ فَوْقَ عِبَادِهِ ... فَوقَ السَّمَاءِ وفَوقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٥٨ - وَهُو الَّذِي حَقًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... لكنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ\n٣٥٩ - وإِلَيْهِ يَصْعَدُ كُلُّ قَوْلٍ طيِّبٍ ... وإِلَيْهِ يُرْفَعُ سَعْيُ ذِي الشُّكْرَانِ\n٣٦٠ - والروحُ والأملَاكُ مِنْهُ تَنَزَّلَتْ ... وإِلَيْهِ تَعْرُجُ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ\n٣٦١ - وإِلَيْهِ أيدِي السَّائِلينَ توجَّهَتْ ... نَحْوَ العُلُوِّ بفطْرَةِ الرَّحْمنِ\n٣٦٢ - وإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرسولُ فقُدِّرَتْ ... مِن قُرْبِه مِنْ رَبِّهِ قَوْسَانِ\n٣٦٣ - وإِلَيْهِ قد رُفِعَ المسِيحُ حقِيقَةً ... ولَسَوْفَ يَنْزِلُ كَيْ يُرَى بعِيَانِ\n٣٦٤ - وإِلَيهِ يَصْعَدُ روحُ كلِّ مُصَدِّقٍ ... عِنْدَ الممَاتِ فينْثَنِي بأمَانِ\n٣٦٥ - وإِلَيْهِ آمالُ العِبَادِ توجَّهَتْ ... نَحْوَ العُلُوِّ بِلَا تَواصٍ ثانِ\n٣٦٦ - بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتي لَمْ يُفْطَرُوا ... إلا عَلَيْهَا الخَلْقُ وَالثَّقَلَانِ","vol":"المتن","page":36},{"text":"٣٦٧ - ونظِيرُ هَذَا أنَّهُمْ فُطِرُوا عَلَى ... إِقرَارِهِم لَا شَكَّ بالدَّيَّانِ\n٣٦٨ - لَكِنْ أولُو التَّعْطِيلِ مِنهُمْ أصْبَحُوا ... مَرْضَى بِدَاءِ الجَهْلِ وَالخِذْلَانِ\n٣٦٩ - فَسَأَلتُ عنْهُم رُفقتي وأحبّتي ... أصْحابَ جَهْمٍ حزبَ جِنْكِسْخَانِ\n٣٧٠ - مَنْ هؤلاءِ وَمَنْ يقالُ لهمُ فقَدْ ... جَاؤوا بأمرٍ مَالِئِ الآذانِ\n٣٧١ - وَلهمْ عَلَيْنَا صَولةٌ مَا صَالهَا ... ذُو بَاطلٍ بَلْ صَاحبُ البُرْهَانِ\n٣٧٢ - أوَ مَا سمعْتمْ قَوْلَهمْ وَكَلامَهُم ... مثلَ الصواعِقِ لَيْسَ ذَا لِجَبانِ\n٣٧٣ - جَاؤوكُمُ مِنْ فوقِكُمْ وأتيتمُ ... مِنْ تحتِهمْ مَا أنْتمُ سِيَّانِ\n٣٧٤ - جَاؤوكُمُ بالوَحْيِ لكنْ جِئتمُ ... بنُحَاتةِ الأفْكَارِ والأذْهَانِ\n٣٧٥ - قَالُوا مُشَبَّهَةٌ مجَسِّمَةٌ فَلَا ... تَسْمَعْ مَقَالَ مُجَسِّمٍ حَيَوَانِ\n٣٧٦ - والْعَنْهُمُ لَعْنًا كَثيرًا واغْزُهُمْ ... بعَسَاكِرِ التَّعْطِيلِ غيرَ جَبَانِ\n٣٧٧ - واحْكُمْ بسَفْكِ دِمَائِهِمْ وبحَبْسِهِمْ ... أَوْ لَا فَشَرِّدْهُمْ عَنِ الأوْطَانِ\n٣٧٨ - حَذِّرْ صِحَابَكَ مِنْهُمُ فَهُمُ أضَلُّ م ... مِنَ اليَهُودِ وعَابِدي الصُّلْبَانِ\n٣٧٩ - واحذَرْ تُجَادِلَهُمْ بقَالَ اللهُ أوْ ... قَالَ الرَّسُولُ فتنْثَنِي بهَوَانِ\n٣٨٠ - أنَّى وَهُمْ أوْلَى بِهِ قدْ أنفَدُوا ... فِيهِ قُوَى الأذْهَانِ والأبدَانِ\n٣٨١ - فَإِذَا بُلِيتَ بهِمْ فَغَالِطْهُمْ عَلَى التَّـ ... ـأْويلِ للأَخْبَارِ وَالْقُرْآنِ\n٣٨٢ - وَكَذَاكَ غالِطْهُمْ عَلَى التَّكذيِبِ لِلـ ... آحَادِ ذَانِ لِصَحْبِنَا أَصْلَانِ\n٣٨٣ - أَوْصى بِهَا أَشْيَاخُنَا أشْيَاخَهُمْ ... فَاحْفَظْهُمَا بيديْكَ والأسْنَانِ\n٣٨٤ - وإذَا اجْتَمعْتَ وهُمْ بمشْهَدِ مجْلِسٍ ... فابْدُرْ بإيرادٍ وشَغْلِ زَمَانِ\n٣٨٥ - لَا يَمْلِكُوهُ عَلَيْكَ بالآثارِ والْـ ... أَخْبَارِ والتَّفسِيرِ للفُرْقَانِ\n٣٨٦ - فتَصِيرَ إِنْ وَافَقْتَ مِثْلَهُمُ وإنْ ... عَارَضْتَ زِنْدِيقًا أَخَا كُفْرَانِ\n٣٨٧ - وإذَا سَكَتَّ يُقَالُ هَذَا جَاهِلٌ ... فَابْدُرْ وَلَوْ بالفَشْرِ والهذَيَانِ\n٣٨٨ - هَذَا الَّذِي واللهِ أوْصَانَا بهِ ... أشْيَاخُنَا فِي سالِفِ الأزمَانِ\n٣٨٩ - فرجعْتُ من سَفَري وقلتُ لصَاحِبي ... ومطيَّتي قَدْ آذنتْ بحِرَانِ","vol":"المتن","page":37},{"text":"٣٩٠ - عطِّلْ رِكَابَكَ واسترِحْ مِنْ سَيرِهَا ... مَا ثَمَّ شيءٌ غَيْرُ ذِي الأكْوَانِ\n٣٩١ - لَوْ كَانَ للأكْوانِ رَبٌّ خَالِقٌ ... كَانَ المجسِّمُ صَاحِبَ البُرْهَانِ\n٣٩٢ - أوْ كَانَ رَبٌّ بائنٌ عَنْ ذا الوَرَى ... كَانَ المجسِّمُ صاحِبَ الإيمَانِ\n٣٩٣ - ولكَانَ عِنْدَ النَّاسِ أوْلَى الخَلْقِ بالْـ ... إِسْلامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ\n٣٩٤ - ولكَانَ هَذَا الحزْبُ فَوْقَ رؤوسِهِمْ ... لَمْ يخْتَلِفْ منهُمْ عَلَيْهِ اثْنَانِ\n٣٩٥ - فدَعِ التَّكَالِيفَ الَّتي حُمِّلْتَهَا ... واخلَعْ عِذَارَكَ وارْمِ بالأَرْسَانِ\n٣٩٦ - مَا ثَمَّ فَوْقَ العَرْشِ مِن ربٍّ ولَمْ ... يتكلّمِ الرَّحْمنُ بالقُرْآنِ\n٣٩٧ - لَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ ربٌّ ناظِرٌ ... لزِمَ التَّحَيُّزُ وافتقارُ مَكَانِ\n٣٩٨ - أو كَانَ ذَا القُرْآنُ عَيْنَ كَلَامِهِ ... حَرْفًا وَصوْتًا كَانَ ذَا جُثْمَانِ\n٣٩٩ - فَإِذَا انْتَفَى هَذَا وهَذَا مَا الَّذِي ... يَبْقَى عَلَى ذَا النَّفْي مِنْ إِيمَانِ\n٤٠٠ - فدَعِ الحَلَالَ مَعَ الحرَامِ لأهْلِهِ ... فهُمَا السِّيَاجُ لَهُمْ عَلَى البُسْتَانِ\n٤٠١ - فاخْرِقْهُ ثم ادْخُلْ تَرَى في ضِمْنِهِ ... قَدْ هُيِّئَتْ لَكَ سَائِرُ الأَلْوَانِ\n٤٠٢ - وَتَرَى به مَا لَا يَرَاهُ محَجَّبٌ ... مِنْ كلِّ مَا تَهْوَى بِهِ زَوْجَانِ\n٤٠٣ - واقْطَعْ عَلائقَكَ الَّتي قَدْ قَيَّدتْ ... هَذَا الوَرَى مُذْ سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٠٤ - لِتَصِيرَ حُرًّا لَسْتَ تَحْتَ أوَامِرٍ ... كَلَّا وَلَا نَهْيٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٤٠٥ - لَكِنْ جَعَلتَ حِجَابَ نَفْسِكَ إِذْ تَرَى ... فَوْقَ السَّمَا للنَّاسِ مِنْ دَيَّانِ\n٤٠٦ - لَوْ قُلْتَ مَا فَوْقَ السَّماءِ مدبِّرٌ ... والعَرْشَ تُخْلِيهِ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٠٧ - واللهُ لَيْسَ مُكلِّمًا لِعِبَادِهِ ... كَلَّا وَلَا مُتكلِّمًا بِقُرَانِ\n٤٠٨ - مَا قَالَ قَطُّ وَلَا يَقولُ ولَا لَهُ ... قَوْلٌ بَدَا مِنْهُ إِلَى إنسَانِ\n٤٠٩ - لَحَلَلْتَ طِلِّسْمًا وفُزْتَ بكَنْزِهِ ... وعَلِمتَ أن النَّاسَ فِي هَذَيَانِ\n٤١٠ - لَكِنْ زَعَمْتَ بأنَّ رَبَّكَ بائِنٌ ... مِنْ خَلْقِهِ إذْ قُلْتَ مَوْجُودَانِ\n٤١١ - وزَعمْتَ أنَّ اللهَ فوقَ العَرْشِ والْـ ... ـكُرْسِيَّ حقًّا فوقَهُ القَدَمَانِ\n٤١٢ - وزعمْتَ أنَّ اللهَ يسْمَعُ خلقَهُ ... ويراهُمُ مِنْ فَوْقِ سَبعِ ثَمانِ","vol":"المتن","page":38},{"text":"٤١٣ - وزعمْتَ أنَّ كَلَامَهُ منْهُ بَدَا ... وإِلَيْهِ يَرْجِعُ آخرَ الأزْمَانِ\n٤١٤ - ووصَفتَهُ بالسَّمْعِ والْبصَرِ الَّذِي ... لَا يَنْبِغي إلَّا لِذِي الجُثْمَانِ\n٤١٥ - ووصَفْتَهُ بإرادةٍ وبقدْرَةٍ ... وكراهَةٍ ومحَبَّةٍ وحَنَانِ\n٤١٦ - وزعمْتَ أنَ اللَّهَ يعْلَمُ كُلَّ مَا ... فِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ ومِنْ إعْلَانِ\n٤١٧ - والعِلْمُ وصْفٌ زائِدٌ عنْ ذَاتِهِ ... عَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِ ذِي جُثْمَانِ\n٤١٨ - وزعمْتَ أنَّ اللهَ كلَّم عبْدَهُ ... موسَى فأسْمَعَهُ نِدَا الرَّحْمنِ\n٤١٩ - أفتَسمَع الأُذنُانِ غيرَ الحرْفِ والـ ... ـصَّوتِ الَّذِي خُصَّتْ بِهِ الأُذُنانِ\n٤٢٠ - وكذَا الندَاءُ فإنَّهُ صَوْتٌ بإجْـ ... ـماعِ النُّحَاةِ وأهْلِ كلِّ لِسَانِ\n٤٢١ - لَكِنَّهُ صَوْتٌ رَفِيعٌ وَهْوَ ضِدٌّ م ... للنِّجَاءِ كِلَاهُمَا صوْتَانِ\n٤٢٢ - فزَعَمْتَ أنَ الله نَادَاه وَنَا ... جَاهُ وَفِي ذَا الزَّعْمِ مَحْذُورَانِ\n٤٢٣ - قُربُ المكَانِ وبُعْدُه والصَّوتُ بَلْ ... نَوْعَاهُ مَحْذُورَانِ مُمتَنِعَانِ\n٤٢٤ - وَزعمْتَ أنَّ محمّدًا أسْرَى بِهِ ... لَيْلًا إِلَيْهِ فهْوَ مِنْهُ دَانِ\n٤٢٥ - وَزعمْتَ أنَّ محمَّدًا يَوْمَ اللِّقَا ... يُدْنِيهِ رَبُّ العَرْشِ بالرِّضْوَانِ\n٤٢٦ - حَتَى يُرَى المُخْتَارُ حقًّا قَاعدًا ... مَعَه عَلَى العَرْش الرَّفِيعِ الشَّانِ\n٤٢٧ - وَزَعمْتَ أنَّ لعرْشِهِ أَطًّا بهِ ... كالرَّحْلِ أطَّ براكبٍ عَجْلَانِ\n٤٢٨ - وَزَعمْتَ أنَّ اللهَ أبْدَى بَعْضَهُ ... لِلطُّور حَتَّى عَادَ كَالكُثْبَانِ\n٤٢٩ - لمَّا تَجَلَّى يَوْمَ تَكْلِيمِ الرِّضا ... مُوسَى الكَلِيمِ مُكلَّمِ الرَّحْمنِ\n٤٣٠ - وَزَعمْتَ لِلمعْبُود وَجْهًا بَاقِيًا ... ولَهُ يَمِينٌ بَلْ زعمْتَ يَدَانِ\n٤٣١ - وَزَعمْتَ أنَّ يَدَيْهِ لِلسَّبْع العُلَى ... والأَرْضِ يَوْمَ الحَشْرِ قَابِضَتَانِ\n٤٣٢ - وَزَعمْتَ أنَّ يَمِيِنَه ملأى مِن الْـ ... ـخَيْرَات مَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ\n٤٣٣ - وَزَعمْتَ أنَّ العَدْلَ فِي الأخْرَى بِهَا ... رَفْعٌ وخَفْضٌ وَهْوَ بِالميزَانِ\n٤٣٤ - وَزَعمْتَ أنَّ الخَلْقَ طُرًّا عِنْدَما ... يهْتزُّ فَوْقَ أصَابِعِ الرَّحْمنِ\n٤٣٥ - وَزَعَمْتَ أيْضًا أنَّ قَلْبَ العَبدِ مَا ... بَيْنَ اثْنَتَيْنِ مِن الأَصَابعِ عَانِ","vol":"المتن","page":39},{"text":"٤٣٦ - وَزعَمْتَ أنَّ اللهَ يَضْحَكُ عِنْدَمَا ... يَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ يَقْتتلَانِ\n٤٣٧ - مِنْ عَبْدِه يأتِي فَيُبْدِي نَحْرَهُ ... لِعَدُوِّهِ طَلَبًا لِنَيْلِ جِنَانِ\n٤٣٨ - وَكَذَاكَ يَضْحَكُ عِنْدَمَا يَثِبُ الفَتَى ... مِنْ فَرْشِهِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ\n٤٣٩ - وَكَذَاكَ يَضْحَكُ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ ... إِذْ أَجْدَبُوا وَالغَيْثُ منْهُمْ دَانِ\n٤٤٠ - وَزَعَمْتَ أنَّ اللَّهَ يَرضَى عَنْ أُولِي الْـ ... ـحُسْنَى ويغضَبُ عنْ أُولي العِصْيَانِ\n٤٤١ - وَزَعمتَ أنَّ اللَّه يسْمعُ صَوْتَهُ ... يومَ المعَادِ بعيدُهُمْ والدَّانِي\n٤٤٢ - لَمَّا يُنَادِيهمْ أَنَا الدَّيَّانُ لَا ... ظُلْمٌ لَدَيَّ فيسْمَعُ الثَّقَلَانِ\n٤٤٣ - وزَعمْتَ أنَّ الله يُشرِقُ نُورُه ... فِي الأَرْضِ يومَ الفَصْلِ والميزانِ\n٤٤٤ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَكْشِفُ سَاقَهُ ... فَيَخِرُّ ذَاكَ الجمْعُ للأَذْقَانِ\n٤٤٥ - وزَعَمْتَ أَن اللَّهَ يَبَسُطُ كفّه ... لمُسيئِنا لِيتوبَ من عِصيانِ\n٤٤٦ - وزَعَمْتَ أَنّ يَمِينَه تَطوِي السَّمَا ... طيَّ السِّجِل عَلَى كِتابِ بَيَانِ\n٤٤٧ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَنْزِلُ فِي الدُّجَى ... فِي ثُلْثِ لَيْلٍ آخِرٍ أوْ ثَانِ\n٤٤٨ - فيقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فأجِيبَهُ ... فأنَا القرِيبُ مجيبُ مَنْ نَادَانِي\n٤٤٩ - وَزَعَمْتَ أنَّ لَهُ نُزُولًا ثَانِيًا ... يومَ القِيَامَةِ لِلقَضَاءِ الثَّانِي\n٤٥٠ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَبْدُو جَهْرَةً ... لِعبَادِهِ حَتَّى يُرَى بعِيَانِ\n٤٥١ - بَلْ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ ويرَوْنَهُ ... فالمُقْلَتَانِ إِلَيهِ نَاظِرَتَانِ\n٤٥٢ - وَزَعَمْتَ أنَّ لِربِّنَا قَدَمًا وأنَّ م ... اللهَ واضِعُهَا عَلَى النِّيرَانِ\n٤٥٣ - فَهُنَاكَ يَدْنُو بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِهَا ... وتقُولُ قَطْ قَطْ حَاجَتِي وكَفَانِي\n٤٥٤ - وَزَعَمْتَ أنَّ النَّاسَ يَوْمَ مَزِيدِهِمْ ... كُلٌّ يُحَاضِرُ رَبَّهُ ويُدَانِي\n٤٥٥ - بالحَاءِ مَعْ ضَادٍ وجَا مَعَ صَادِهَا ... وجْهَانِ فِي ذَا اللَّفْظِ محفُوظَانِ\n٤٥٦ - فِي التِّرمِذِيِّ ومُسْنَدٍ وسِوَاهُمَا ... مِنْ كُتْبِ تَجْسِيمٍ بِلَا كِتْمَانِ\n٤٥٧ - وَوصَفْتَهُ بِصفَاتِ حَيٍّ فَاعِلٍ ... بالاخْتِيَارِ وذَانِكَ الأَصْلَانِ\n٤٥٨ - أَصلا التَّفرُّقِ بَيْنَ هَذَا الْخَلْقِ فِي الْـ ... ـبَارِي فَكُنْ فِي النَّفْيِ غَيْرَ جَبَانِ","vol":"المتن","page":40},{"text":"٤٥٩ - أَوْ لَا فَلا تَلعَبْ بدينِكَ نَاقِضًا ... نَفْيًا بإثْبَاتٍ بِلَا فُرقَانِ\n٤٦٠ - فالنَّاسُ بَيْنَ مُعَطِّلٍ أوْ مُثْبِتٍ ... أَوْ ثَالِثٍ مُتنَاقِضٍ صَفعانِ\n٤٦١ - واللهِ لَسْتَ برابِعٍ لَهُمُ بَلَى ... إِمَّا حِمَارًا أوْ مِنَ الثِّيرَانِ\n٤٦٢ - فاسْمَحْ بإنْكَارِ الجَمِيعِ ولَا تَكُنْ ... مُتنَاقِضًا رَجُلًا لَهُ وَجْهَانِ\n٤٦٣ - أَوْ لَا ففَرَّقْ بينَ مَا أثبتَّهُ ... ونفيتَهُ بالنصِّ وَالبُرْهَانِ\n٤٦٤ - فالبَابُ بَابٌ واحدٌ فِي النَفْي والْـ ... إِثْبَاتِ فِي عَقْلٍ وَفِي مِيزَانِ\n٤٦٥ - فمتَى أقرَّ ببعْضِ ذَلِكَ مُثْبِتٌ ... لَزِمَ الجَمِيعُ أَوِ ائْتِ بِالفُرْقَانِ\n٤٦٦ - وَمَتَى نَفَى شَيْئًا وأثْبتَ مِثْلَهُ ... فمجسَّمٌ مُتَناقِضٌ دِيصَانِي\n٤٦٧ - فذَرُوا المِرَاءَ وصَرِّحُوا بمذاهبِ الْـ ... ـقُدَمَاءِ وانْسَلِخُوا مِنَ الإيمَانِ\n٤٦٨ - أَوْ قَاتِلُوا مَعَ أُمَّةِ التَّشْبِيهِ والتَّـ ... ـجْسِيمِ تَحْتَ لِوَاءِ ذِي القُرْآنِ\n٤٦٩ - أوْ لا فَلَا تَتَلَاعَبُوا بعُقولِكُمْ ... وكِتَابِكُمْ وبسَائِرِ الأدْيَانِ\n٤٧٠ - فجَمِيعُهَا قَدْ صَرَّحَتْ بصِفَاتِهِ ... وكَلَامِهِ وعُلُوِّهِ بِبَيَانِ\n٤٧١ - والنَّاسُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ أوْ جَاحِدٍ ... أوْ بَيْنَ ذَلِكَ أو شَبيهُ أتَانِ\n٤٧٢ - فَاصْنَعْ مِنَ التَّنزِيه تُرْسًا مُحْكَمًا ... وانْفِ الجَمِيعَ بِصَنْعَةٍ وبَيَانِ\n٤٧٣ - وَكَذَاكَ لَقِّبْ مَذْهَبَ الإثْبَاتِ بالتَّـ ... ـجْسِيمِ ثُمَّ احْمِلْ عَلَى الأقْرَانِ\n٤٧٤ - فَمَتَى سَمَحْتَ لَهُمْ بِوصْفٍ وَاحِدٍ ... حَمَلُوا عَلَيْكَ بحَمْلَةِ الفُرْسَانِ\n٤٧٥ - فصُرِعْتَ صِرْعَةَ مَنْ غَدَا مُتلَبِّطًا ... وَسطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللُّحْمَانِ\n٤٧٦ - فَلِذَاكَ أنْكَرْنَا الْجَمِيعَ مَخَافَةَ التَّـ ... ـجْسِيمِ إنْ صِرْنَا إِلَى الْقُرْآنِ\n٤٧٧ - ولِذَا خَلَعْنَا رِبْقَةَ الأدْيَانِ مِنْ ... أَعْنَاقِنَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٧٨ - وَلَنَا مُلُوكٌ قَاوَمُوا الرُّسْلَ الألُى ... جَاؤوُا بإثْباتِ الصَّفَاتِ كَمَاني\n٤٧٩ - فِي آلِ فِرْعَونٍ وقارونٍ ونُمْـ ... ـرُودٍ وهامانٍ وجِنْكِسْخَانِ\n٤٨٠ - وَلَنَا الأئمَّةُ كالفَلَاسِفَةِ الألُى ... لم يَعْبَؤوا أَصْلًا بِذِي الأدْيَانِ\n٤٨١ - مِنْهُمْ أَرِسْطُو ثُمَّ شِيعَتُهُ إِلَى ... هَذَا الأَوَانِ وَعِنْدَ كُلِّ أَوَانِ","vol":"المتن","page":41},{"text":"٤٨٢ - مَا فِيهمُ مَنْ قَالَ إنَّ الله فَو ... قَ العَرْشِ خَارِجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٤٨٣ - كَلَاّ وَلَا قَالُوا بِأنَّ إلهنَا ... مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٤٨٤ - ولأجْلِ هَذَا رَدَّ فِرْعَونٌ عَلَى ... مُوسَى وَلَمْ يقْدِرْ عَلَى الإيمَانِ\n٤٨٥ - إِذْ قَالَ مُوسَى رَبُّنَا متكَلِّمٌ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وإنّه ناداني\n٤٨٦ - وَكَذَا ابْنُ سِينَا لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ وَلَا ... أتْبَاعُهُ بَلْ صَانَعُوا بدِهَانِ\n٤٨٧ - وَكَذَلِكَ الطُّوسِيُّ لَمَّا أَنْ غَدَا ... ذَا قُدْرَةٍ لَمْ يَخْشَ مِنْ سُلْطَانِ\n٤٨٨ - قَتلَ الخَلِيفَةَ والقُضَاةَ وحَامِلي الْـ ... ـقُرْآنِ والفُقَهَاءَ فِي البُلْدَانِ\n٤٨٩ - إذْ هُمْ مشَبِّهَةٌ مجَسَّمَةٌ ومَا ... دَانُوا بدِينِ أكَابِر اليُونَانِ\n٤٩٠ - وَلَنَا المَلاحِدَةُ الفُحُولُ أئِمَّةُ التَّـ ... ـعْطِيلِ والسِّكِّينِ آلُ سِنَانِ\n٤٩١ - وَلَنَا تَصَانِيفٌ بِهَا غَالبْتُمُ ... مِثْلَ الشِّفَا ورَسائِلِ الإخْوَانِ\n٤٩٢ - وَكَذَا الإِشَارَاتُ الَّتِي هِيَ عنْدكُمْ ... قَدْ ضُمِّنَتْ لِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ\n٤٩٣ - قَدْ صَرَّحَتْ بالضِّدِّ ممَّا جَاءَ في التَّـ ... ـوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ\n٤٩٤ - هِيَ عِنْدَكُمْ مِثلُ النُّصُوصِ وفوْقَهَا ... فِي حُجَّةٍ قَطْعِيَّةٍ وبَيَانِ\n٤٩٥ - وإذَا تَحَاكَمْنَا فإنَّ إلَيْهِمُ ... يَقَعُ التَّحَاكُمُ لَا إِلَى القُرْآنِ\n٤٩٦ - إِذْ قَدْ تَسَاعَدْنَا بأنَّ نصُوصَهُ ... لَفظيَّةٌ عُزِلَتْ عَن الإيقَانِ\n٤٩٧ - فَلِذَاكَ حكَّمنَا عَلَيْهِ وأنْتُمُ ... قَوْلَ المُعَلِّمِ أولًا والثَّانِي\n٤٩٨ - يَا وَيْحَ جَهْمٍ وابْنِ دِرْهَمَ والألُى ... قَالُوا بقَوْلِهمَا مِنَ الخَوَرَانِ\n٤٩٩ - بَقِيَتْ مِنَ التَّشْبِيه فِيهِ بَقيَّةٌ ... نَقَضَتْ قَوَاعِدَهُ مِنَ الأرْكَانِ\n٥٠٥ - يَنْفِي الصَّفَاتِ مَخَافَةَ التَّجْسِيم لَا ... يَلْوي عَلَى خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n٥٠١ - ويقُولُ إنَّ اللهَ يَسْمَعُ أوْ يَرَى ... وَكَذَاكَ يَعْلَمُ سِرَّ كلِّ جَنَانِ\n٥٠٢ - ويقُولُ إنَّ اللهَ قَدْ شاءَ الَّذِي ... هُوَ كَائِنٌ مِنْ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٥٠٣ - وَيقُولُ إنَ الفِعْلَ مَقْدُورٌ لَهُ ... وَالكَوْنَ يَنْسُبُهُ إِلَى الحِدْثَانِ\n٥٠٤ - وبِنَفْيهِ التَّجْسِيمَ يَصْرُخُ فِي الوَرَى ... واللهِ مَا هَذَانِ يتَّفِقَانِ","vol":"المتن","page":42},{"text":"٥٠٥ - لَكِنَّنَا قُلْنَا مُحَالٌ كُلُّ ذَا ... حَذَرًا مِنَ التَّجْسِيمِ والإِمْكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>فصلٌ في قدوم ركب الإِيمان وعسكر القرآن</span>\n٥٠٦ - وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُوا ... قَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ\n٥٠٧ - مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍ ... بالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ\n٥٠٨ - سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْـ ... ـهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ\n٥٠٩ - مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻ ... وصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني\n٥١٠ - فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّ ... حْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي\n٥١١ - شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻ ... مُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ\n٥١٢ - وَهُوَ الإلةُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلا ... م وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ\n٥١٣ - بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌ ... مِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي\n٥١٤ - وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِ ... مَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ\n٥١٥ - وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌ ... مَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ\n٥١٦ - ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِ ... لَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ\n٥١٧ - فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـ ... إحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ\n٥١٨ - لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِ ... إلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ\n٥١٩ - والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِ ... أوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ\n٥٢٠ - واللهُ لَا يَرْضَى بكثْرَةِ فِعْلِنَا ... لَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ\n٥٢١ - فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُ ... والجَاهِلُون عَمُوا عَنِ الإِحْسَانِ\n٥٢٢ - وَكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُو ... سَمْعٍ وذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ","vol":"المتن","page":43},{"text":"٥٢٣ - وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُ ... مِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ\n٥٢٤ - فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَى ... وَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ\n٥٢٥ - وَضَجِيجُ أصْوَاتِ العِبَادِ بسَمْعِهِ ... وَلدَيْهِ لا يَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ\n٥٢٦ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوسْوِسُ عبدُهُ ... فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْر نُطْقِ لِسَانِ\n٥٢٧ - بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّانِي مَعَ الـ ... ـقَاصِي وَذُو الإسْرَارِ والإعْلَانِ\n٥٢٨ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَدًا وَمَا ... قَدْ كَانَ والمعْلُومِ فِي ذَا الآنِ\n٥٢٩ - وبِكُلِّ شَيءٍ لمْ يكنْ لَوْ كَانَ كَيْـ ... ـفَ يَكُونُ موجُودًا لِذي الأعْيَانِ\n٥٣٠ - وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيء فَهْو مَقْـ ... ـدُورٌ لَهُ طَوْعًا بِلَا عِصْيَانِ\n٥٣١ - وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُ ... هُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ\n٥٣٢ - هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْ ... حَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ\n٥٣٣ - لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـ ... أَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ\n٥٣٤ - نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْ ... نَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ\n٥٣٥ - فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَى ... فِي شَأْنِهِ هُوَ قُدْرَةُ الرَّحْمنِ\n٥٣٦ - واسْتَحْسَنَ ابنُ عَقيلَ ذَا مِنْ أحْمدٍ ... لمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَا الرَّبَّانِي\n٥٣٧ - قَالَ الإمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفْظةٍ ... ذَاتِ اخْتِصَارٍ وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>فصلٌ</span>\n٥٣٨ - وَلَهُ الحَيَاةُ كمَالُهَا فلأِجْلِ ذَا ... مَا لِلمَماتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٥٣٩ - وكذَلكَ القَيُّومُ مِنْ أوْصَافِهِ ... مَا لِلمَنَامِ لَدَيْهِ مِنْ غَشَيَانِ\n٥٤٠ - وكَذاكَ أوْصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُها ... ثَبَتَتْ لهُ ومَدارُهَا الوَصفَانِ\n٥٤١ - فمُصَحِّحُ الأوْصَافِ والأَفْعَالِ والْـ ... أَسْمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الأَصْلانِ\n٥٤٢ - ولأجْلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بأنَّهُ ... فِي آيةِ الكُرْسِي وذِي عِمْرَانِ\n٥٤٣ - اِسْمُ الإِلهِ الأَعْظَمُ اشتَملَا عَلَى اسْـ ... ـمِ الحَيِّ والقيُّومِ مُقْترِنَانِ","vol":"المتن","page":44},{"text":"٥٤٤ - فالكُلُّ مرجِعُهَا إلَى الاسْمَيْن يَدْ ... رِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ\n٥٤٥ - وَلَهُ الإرَادَةُ والكَرَاهَةُ والرِّضَا ... وَلَهُ المحَبَّةُ وَهْوَ ذُو الإحْسَانِ\n٥٤٦ - وَلَهُ الْكَمَالُ المُطْلَقُ العَارِي عَنِ التَّـ ... ـشْبِيهِ والتَّمْثِيل بالإنْسَانِ\n٥٤٧ - وَكَمَالُ مَنْ أعطَى الكَمَالَ لنَفْسِهِ ... أَوْلَى وأقدَمُ وَهْوَ أعظَمُ شَانِ\n٥٤٨ - أيكُونُ قدْ أعْطَى الكَمَال ومَا لَهُ ... ذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمْكَانِ\n٥٤٩ - أيكُونُ إنسَانٌ سَمِيعًا مُبصِرًا ... متكلِّمًا بمشِيئَةٍ وبَيَانِ\n٥٥٠ - وَلَهُ الحَيَاةُ وقُدْرَةٌ وإِرَادَةٌ ... والعِلْمُ بالكُلِّيِّ والأَعْيَانِ\n٥٥١ - واللَّهُ قَدْ أعطَاهُ ذَاكَ وَليسَ هَـ ... ـذَا وَصْفَهُ فاعْجَبْ مِنَ البُهْتَانِ\n٥٥٢ - بِخلَافِ نَوْمِ العَبْدِ ثُمَّ جِمَاعِهِ ... والأكْلِ مِنْهُ وحَاجَةِ الأبْدَانِ\n٥٥٣ - إِذ تِلكَ ملزومَاتُ كَونِ العَبْدِ مُحْـ ... ـتَاجًا وتِلْكَ لَوَازِمُ النُقْصَانِ\n٥٥٤ - وكَذَا لَوازِمُ كَوْنِهِ جَسَدًا نَعَمْ ... وَلَوَازِمُ الإحْدَاثِ والإمْكَانِ\n٥٥٥ - يتقدَّسُ الرَّحْمنُ ﷻ ... عَنْهَا وَعَنْ أعْضاءِ ذِي جُثْمَانِ\n٥٥٦ - واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ متكلِّمًا ... وكلَامُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ\n٥٥٧ - صِدْقًا وعَدْلًا أُحْكِمَتْ كَلِمَاتُهُ ... طَلَبًا وإخْبَارًا بِلَا نُقْصَانِ\n٥٥٨ - وَرَسُولهُ قَدْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ مِنْ ... لَدْغٍ وَمِن عَيْنٍ ومِنْ شَيْطَانِ\n٥٥٩ - أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـ ... إِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ\n٥٦٠ - بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُ ... سُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ\n٥٦١ - وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْـ ... ـمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ\n٥٦٢ - هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُ ... لَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ\n٥٦٣ - تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُ ... اَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ\n٥٦٤ - لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْ ... كَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ\n٥٦٥ - فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَا ... مَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ\n٥٦٦ - هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ ... كَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ","vol":"المتن","page":45},{"text":"٥٦٧ - فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَا ... قَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ\n٥٦٨ - فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَا ... شَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ\n٥٦٩ - هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍ ... وخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ\n٥٧٠ - إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُ ... خَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي\n٥٧١ - والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُ ... خَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ\n٥٧٢ - زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةً ... فَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ\n٥٧٣ - هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَا ... قَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ\n٥٧٤ - والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌ ... بالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ\n٥٧٥ - والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ ... هُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني\n٥٧٦ - وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْـ ... ـجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ\n٥٧٧ - الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِ ... لَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ\n٥٧٨ - مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌ ... ولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي\n٥٧٩ - ودَلِيلُهُمْ فِي ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُ ... فِيمَا يُقَالُ الأَخْطَلُ النَّصْرَانِي\n٥٨٠ - يَا قَوْمُ قدْ غَلِطَ النَّصارَى قَبْلُ فِي ... مَعْنَى الكَلَامِ ومَا اهْتَدَوْا لِبَيَانِ\n٥٨١ - ولأجْلِ ذَا ظنّوا المسِيحَ إلهَهُمْ ... إذ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ\n٥٨٢ - ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتًا وَلَا ... هُوتًا قَدِيمًا بَعْدُ مُتَّحِدَانِ\n٥٨٣ - وَنظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ كَلَامُهُ ... مَعْنىً قَدِيمٌ غَيْرُ ذِي حِدْثَانِ\n٥٨٤ - والشَّطرُ مخْلُوقٌ وتِلْكَ حُرُوفُهُ ... نَاسوتُهُ لَكِنْ هُمَا غَيْرَانِ\n٥٨٥ - فانظُرْ إِلَى ذَا الاتِّفَاقِ فإنَّهُ ... عَجَبٌ وطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحمن\n٥٨٦ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وَقَالتْ إنَّ ذَا ... قَوْلٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمْسُ مَعَانِ\n٥٨٧ - تِلْكَ التِي ذُكِرتْ ومَعْنَىً جَامعٌ ... لِجَمِيعِهَا كالأُسِّ لِلبُنْيَانِ\n٥٨٨ - فتكُونُ أنواعًا وعِنْدَ نَظِيرِهِمْ ... أوْصافَهُ وهُمَا فمتَّفِقَانِ\n٥٨٩ - أنَّ الَّذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ فَمَخْـ ... ـلوقٌ ولَم يُسْمَعْ مِنَ الدَّيّانِ","vol":"المتن","page":46},{"text":"٥٩٠ - والخُلْفُ بَيْنَهُمُ فقيل مُحَمَّدٌ ... أَنْشَاهُ تَعْبِيرًا عَنِ القُرْآنِ\n٥٩١ - والآخَرونَ أَبَوْا وَقَالُوا إنَّمَا ... جِبْرِيلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ\n٥٩٢ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وقَالَتْ إنَّهُ ... نَقْلٌ مِنَ اللَّوحِ الرَّفِيعِ الشَّانِ\n٥٩٣ - فاللَّوحُ مَبداه وربُّ اللَّوحِ قَدْ ... أنشَاهُ خَلْقًا فِيه ذَا حِدْثانِ\n٥٩٤ - هَذِي مقَالَاتٌ لهُمْ فانظرْ تَرَى ... فِي كُتْبِهِمْ يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٥٩٥ - لَكِنَّ أهْلَ الحَقِّ قَالُوا إنَّمَا ... جِبْرِيلُ بلَّغَهُ عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٩٦ - أَلْقَاهُ مَسْمُوعًا لَهُ مِنْ رَبِّهِ ... لِلصَّادِقِ المصْدُوقِ بالبُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>فصلٌ في مجامعِ طُرُقِ أهلِ الأرضِ واختلافِهم في القرآنِ</span>\n٥٩٧ - وإذَا أرَدْتَ مَجَامِعَ الطُّرُقِ الَّتِي ... فِيهَا افتِرَاقُ النَّاسِ فِي القُرآنِ\n٥٩٨ - فمَدارُهَا أصْلَانِ قَامَ عَلَيْهمَا ... هَذَا الخِلَافُ هُمَا لَهُ رُكنَانِ\n٥٩٩ - هَلْ قوْلُهُ بمشيِئةٍ أمْ لَا وَهَلْ ... فِي ذَاتِهِ أمْ خَارجٌ هَذَانِ\n٦٠٠ - أصْلا اختِلَافِ جَمِيع أهْلِ الأرْضِ فِي الْـ ... ـقُرآنِ فَاطْلُبْ مُقْتَضَى الْبُرهَانِ\n٦٠١ - ثُمَّ الأُلَى قَالُوا بِغيرِ مَشِيئَةٍ ... وإرادَةٍ مِنهُ فطَائِفَتَانِ\n٦٠٢ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مَعْنَىً قَائِمًا ... بالنَّفْسِ أو قَالُوا بِخَمْسِ مَعَانِ\n٦٠٣ - واللَّهُ أحدَثَ هَذِه الألفَاظَ كَيْ ... تُبدِيهِ معْقُولًا إلَى الأذْهَانِ\n٦٠٤ - وَلذَاكَ قَالُوا إنَّهَا لَيْسَتْ هِي الْـ ... ـقُرآنَ بَلْ دَلَّتْ عَلَى القُرْآنِ\n٦٠٥ - ولَرُبَّما سُمِّي بِهَا القُرْآنُ تَسْـ ... ـمِيَةَ المَجازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ\n٦٠٦ - ولذَلِكَ اخْتَلفُوا فقيلَ حِكَايةٌ ... عَنْهُ وقِيلَ عِبَارةٌ لِبَيَانِ\n٦٠٧ - إذْ كَانَ ما يُحْكَى كمَحْكِيٍّ وهَـ ... ـذَا اللفْظُ والمعْنَى فمُخْتَلِفَانِ","vol":"المتن","page":47},{"text":"٦٠٨ - ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَيْنهِ ... إذْ كَانَ أوّلُهُ نظيرَ الثَّانِي\n٦٠٩ - فَلِذَاكَ قَالُوا لَا نَقُولُ حِكَايَةٌ ... ونَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرْقَانِ\n٦١٠ - والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لفْـ ... ـظِيًّا ومَا فِيهِ كَبيرُ مَعَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>فصلٌ في مَذْهبِ الاقْترانِيَّةِ</span>\n٦١١ - والفِرْقَةُ الأخْرَى فَقَالَتْ إِنَّهُ ... لفظٌ ومَعْنىً لَيْسَ ينْفَصِلَانِ\n٦١٢ - واللَّفْظُ كالمعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌ ... بالنفْسِ لَيْسَ بقَابِل الحِدْثَانِ\n٦١٣ - فالسِّينُ عِنْدَ البَاءِ لَا مشبُوقةٌ ... لكنْ هُمَا حَرْفَانِ مقْتَرِنانِ\n٦١٤ - والقَائلُونَ بذَا يقُولُوا إنَّمَا ... تَرْتِيبُهَا في السَّمْعِ بالآذَانِ\n٦١٥ - ولَها اقتِرَانٌ ثَابِتٌ لِذَوَاتِهَا ... فاعْجَبْ لِذَا التَّخْلِيط والهَذَيَانِ\n٦١٦ - لكِنَّ زَاغُونِيَّهُمْ قَدْ قَالَ إنّ ... م ذَوَاتِهَا وَوُجُودَهَا غَيْرانِ\n٦١٧ - فترتَّبتْ بوُجودِهَا لَا ذَاتِهَا ... يا لَلْعُقُولِ وزيْغةِ الأذْهَانِ\n٦١٨ - لَيْسَ الوُجودُ سِوى حَقِيقَتِهَا لدى الْـ ... أَذْهَانِ بَلْ فِي هَذِهِ الأعْيَانِ\n٦١٩ - لَكِنْ إِذَا أَخَذَ الحقيقَةَ خَارجًا ... ووجودَهَا ذِهْنًا فمُخْتَلِفَانِ\n٦٢٠ - والعكْسُ أيضًا مِثْلُ ذَا فَإِذَا هُمَا اتَّـ ... ـحَدَا اعتبَارًا لمْ يَكُنْ شَيْئَانِ\n٦٢١ - وبذا تزُولُ جَمِيعُ إشْكَالَاتِهم ... فِي ذَاتِهِ ووجُودِهِ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>فصلٌ في مذاهبِ القائلينَ بأنَّهُ متعلِّقٌ بالمشيئةِ والإرادةِ</span>\n٦٢٢ - وَالقَائِلُونَ بأنَّهُ بِمَشِيئَةٍ ... وإِرَادَةٍ أيضًا فَهُمْ صِنْفَانِ","vol":"المتن","page":48},{"text":"٦٢٣ - إحْدَاهمَا جَعَلَتْه خارجَ ذاتِه ... كَمشيئةٍ لِلْخلق والأَكْوَانِ\n٦٢٤ - قَالُوا: وصارَ كَلَامُهُ بإضافَةِ التَّـ ... ـشْرِيفِ مثلَ البيتِ ذِي الأرْكَانِ\n٦٢٥ - مَا قَالَ عندَهُمُ وَلَا هُوَ قائِلٌ ... والقولُ لم يُسْمَعْ منَ الدَّيَّانِ\n٦٢٦ - فالقولُ مفعُولٌ لديْهم قائِمٌ ... بالغَيْر كالأعرَاضِ والألوانِ\n٦٢٧ - هَذِي مقالةُ كلِّ جَهْمِيٍّ وهُمْ ... فِيهَا الشُّيوخُ مُعلِّمو الصِّبْيانِ\n٦٢٨ - لَكِنَّ أَهْلَ الاعتِزَالِ قَديِمَهُمْ ... لَمْ يذهَبُوا ذَا المذهَبَ الشَّيْطَانِي\n٦٢٩ - وَهُمُ الألُى اعْتزَلوا عنِ الحسَنِ الرِّضَا الْـ ... ـبَصْرِيِّ ذَاكَ العالِمِ الربَّانِي\n٦٣٠ - وَكَذَاكَ أتْبَاعٌ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ ... مِنْ قَبْلِ جَهْمٍ صَاحِبِ الحِدْثَانِ\n٦٣١ - لكنَّمَا متأخِّرُوهُمْ بعد ذَ ... لكَ وافَقُوا جَهْمًا عَلَى الكُفْرَانِ\n٦٣٢ - فهُمُ بذَا جَهْمِيَّةٌ أَهْلُ اعْتِزَا ... لٍ ثَوبُهُمْ أضْحَى لَه عَلَمَانِ\n٦٣٣ - ولقد تقلَّد كفرَهُم خَمْسُونَ فِي ... عَشْرٍ مِنَ العُلَماءِ في البُلْدَانِ\n٦٣٤ - واللالَكَائِيُّ الإمامُ حَكَاهُ عَنْـ .... ـهُم بَلْ حَكَاهُ قبلَهُ الطَّبَرانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>فصلٌ في مذهب الكَرَّامِيَّةِ</span>\n٦٣٥ - والقَائِلونَ بأنَّهُ بمشِيئَةٍ ... فِي ذَاتِه أيضًا فَهُمْ نَوعَانِ\n٦٣٦ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مبدُوءًا بِهِ ... نَوعًا حِذَارَ تسَلْسُلِ الأعْيَانِ\n٦٣٧ - فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهمُ فِي زَعْمِهِم ... إِثبَاتَ خَالِق هَذِهِ الأكْوَانِ\n٦٣٨ - فَلِذَاكَ قَالوا إنَّهُ ذُو أوّلٍ ... ما لِلفَنَاءِ علَيهِ منْ سُلْطانِ\n٦٣٩ - وكلَامُهُ كفِعَالِهِ وكلَاهُمَا ... ذُو مبدأ بلْ ليسَ يَنتَهِيَان\n٦٤٠ - قَالُوا وَلَم يُنْصِفْ خُصُومٌ جَعْجَعُوا ... وأَتَوْا بتَشْنِيعٍ بِلَا بُرهَانِ","vol":"المتن","page":49},{"text":"٦٤١ - قُلْنَا كَمَا قَالُوهُ في أفعَالِهِ ... بَلْ بَينَنَا بَونٌ مِنَ الفُرقَانِ\n٦٤٢ - بَلْ نَحْنُ أسْعَدُ مِنْهُمُ بِالحقِّ إذْ ... قلْنَا هُمَا باللَّهِ قَائِمَتَانِ\n٦٤٣ - وهُمُ فَقَالُوا لَم يَقُمْ بالله لَا ... فِعْلٌ ولا قَوْلٌ فتعْطِيلانِ\n٦٤٤ - لِفَعَالِهِ ومَقَالِهِ شَرٌّ وأبـ ... ـطَلُ مِنْ حُلُولِ حَوَادثٍ بِبَيَانِ\n٦٤٥ - تَعْطِيلُهُ عَنْ فِعْلِهِ وَكَلَامِهِ ... شَرٌّ مِنَ التشْنِيعِ بالهذَيَانِ\n٦٤٦ - هَذِي مقالاتُ ابْنِ كرَّامٍ ومَا ... رَدُّوا عَلَيهِ قَطُّ بالبرهَانِ\n٦٤٧ - أنَّى وَمَا قَدْ قَالَ أَقْربُ مِنْهُمُ ... لِلْعَقْلِ والآثارِ والقُرآنِ\n٦٤٨ - لَكِنَّهُم جَاؤوا لَهُ بجَعَاجعٍ ... وفرَاقِعٍ وقَعَاقِعٍ بشِنانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>فصلٌ في ذكرِ مذهبِ أهلِ الحديث</span>\n٦٤٩ - والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍ ... ومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ\n٦٥٠ - قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْ ... مُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ\n٦٥١ - إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْـ ... ـلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟\n٦٥٢ - وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا ... مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟\n٦٥٣ - وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ ... لِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ\n٦٥٤ - واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً ... \"حم\" مَعْ \"طهَ\" بغيرِ قِرَانِ\n٦٥٥ - بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَا ... قَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ\n٦٥٦ - وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَا ... حَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ\n٦٥٧ - مِنْ وَاحِدٍ متكلِّمٍ بلْ يُوجَدَا ... بالرَّسْمِ أو بتكلُّمِ الرجُلَانِ\n٦٥٨ - هَذَا هُوَ المعْقُولُ أما الاقْتِرا ... نُ فليسَ معْقُولًا لدى الأَذهَانِ","vol":"المتن","page":50},{"text":"٦٥٩ - وَكَذَا كَلَامٌ مِنْ سِوى مُتكلِّمٍ ... أيضًا مُحَالٌ ليسَ في إمْكَانِ\n٦٦٠ - إلا لِمَنْ قَامَ الكَلَامُ بِهِ فَذَا ... كَ كَلَامُه المعقُولُ للإنسان\n٦٦١ - أيكونُ حَيٌّ سامعًا أو مُبْصِرًا ... من غيرِ مَا سَمْعٍ وغَيرِ عِيَانِ\n٦٦٢ - والسَّمعُ والإبْصارُ قَامَ بغيرِهِ ... هذا المُحَالُ وواضحُ البُهْتَانِ\n٦٦٣ - وكَذا مريدٌ والإرَادَةُ لَم تَكنْ ... وصْفًا لهُ هذَا من الهَذَيَانِ\n٦٦٤ - وَكذَا قدِيرٌ ما لَهُ من قُدرةٍ ... قامتْ بِهِ منْ واضحِ البُطْلَانِ\n٦٦٥ - واللهُ ﷻ متكلِّمٌ ... بالنَّقلِ والمعقُولِ والبرهَانِ\n٦٦٦ - قد أجمعَتْ رُسُلُ الإله عَلَيه لَم ... يُنكِره من أتْبَاعِهِم رَجُلَانِ\n٦٦٧ - فكلامُهُ حقًا يَقُوم بِهِ وإلّا ... م لَم يَكُنْ مُتكلِّمًا بقُرَانِ\n٦٦٨ - واللهُ قَالَ وقَائِلٌ وكذا يقُو ... لُ الحَقَّ ليسَ كَلامُهُ بالفَانِي\n٦٦٩ - ويُكلِّمُ الثَّقَلَينِ يومَ معَادِهِم ... حَقًّا فيَسمعُ قولَهُ الثَّقَلَانِ\n٦٧٠ - وكذا يكلِّمُ حِزْبَهُ فِي جَنَّةِ الْـ ... ـحَيَوانِ بالتسليمِ والرِّضوان\n٦٧١ - وَكَذَا يكلِّمُ رُسْلَهُ يومَ اللِّقَا ... حقًا فيسألُهُم عن التِّبْيَانِ\n٦٧٢ - ويُراجِعُ التكليمَ ﷻ ... وقتَ الجِدَالِ لَهُ من الإنسَانِ\n٦٧٣ - ويُكلِّمُ الكُفَّارَ في العَرَصَاتِ تَوْ ... بِيخًا وتَقْرِيعًا بلا غُفْرَانِ\n٦٧٤ - ويُكلِّمُ الكُفّارَ أيضًا في الجَحِيـ ... ـمِ أَنِ اخْسَؤوا فِيهَا بكُلِّ هَوَانِ\n٦٧٥ - واللهُ قدْ نَادَى الكَليمَ وقَبلَهُ ... سَمِعَ النِّدا في الجَنَّةِ الأَبَوَانِ\n٦٧٦ - وأتَى النِّدا في تِسعِ آياتٍ لَهُ ... وَصْفًا فرَاجِعْهَا مِنَ القُرآنِ\n٦٧٧ - وكَذَا يُكلِّمُ جَبرَئيلَ بِأَمْرِهِ ... حَتَّى ينفِّذَهُ بكلِّ مَكَانِ\n٦٧٨ - واذكُرْ حدِيثًا في صَحيحِ محمَّدٍ ... ذَاكَ البُخَارِيِّ العظيمِ الشَّانِ\n٦٧٩ - فِيهِ نِداءُ اللهِ يومَ معَادِنَا ... بالصَّوتِ يبلغُ قَاصيًا والدَّانِي\n٦٨٠ - هَبْ أنَّ هَذَا اللفظَ لَيْسَ بثَابِتٍ ... بَلْ ذِكْرُهُ مَعَ حَذْفِهِ سِيَّانِ\n٦٨١ - وَرَواهُ عِنْدَكُمُ البُخَارِيُّ المجَسَّـ ... ـمُ بَلْ رَوَاهُ مجَسِّمٌ فوقَانِي","vol":"المتن","page":51},{"text":"٦٨٢ - أَيصِحُّ فِي عَقْلٍ وَفي نَقْلٍ نِدَا ... ءٌ ليسَ مَسْمُوعًا لَنَا كأذَانِ\n٦٨٣ - أَمْ أجمَعَ العُقَلاءُ مِنْ ... أَهلِ اللِّسَانِ وأهْلِ كُلِّ لِسَانِ\n٦٨٤ - أن النِّدا الصَّوتُ الرَّفِيعُ وَضِدُّهُ ... فَهُوَ النِّجَاءُ كِلَاهُمَا صَوْتَانِ\n٦٨٥ - واللهُ موْصُوفٌ بذَاكَ حقِيقَةً ... هَذَا الحَدِيثُ ومحْكمُ القُرآنِ\n٦٨٦ - وَاذكُرْ حَديثًا لابنِ مسْعودٍ صَريـ ... ـحًا أنَّهُ ذُو أحْرُفٍ بِبَيَانِ\n٦٨٧ - لِلْحَرفِ مِنْهُ فِي الجزَا عَشْرٌ مِنَ الْـ ... ـحَسَنَاتِ مَا فِيهنَّ مِنْ نُقْصانِ\n٦٨٨ - وانظُر إِلى السُّوَر الَّتي افْتُتِحَتْ بأحْـ ... ـرُفِهَا تَرى سرًّا عَظِيمَ الشَّانِ\n٦٨٩ - لَم يأتِ قَطُّ بسُورةٍ إلا أَتَى ... فِي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرْآنِ\n٦٩٠ - إذْ كَانَ إخْبَارًا بِهِ عَنْهَا وَفِي ... هَذَا الشِّفَاءُ لطَالِبِ الإيمَانِ\n٦٩١ - وَيَدُلُّ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ نَفْسُهَا ... لَا غَيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ\n٦٩٢ - فَانْظُر إِلَى مَبدا الكِتَابِ وَبَعْدَهَا الْـ ... أَعْرَافِ ثم كَذَا إلى لُقْمَانِ\n٦٩٣ - مَعَ تِلْوِهَا أَيْضًا وَمَعْ \"حم\" مَعْ ... \"يس\" وافْهَم مُقْتَضَى القُرآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>فصلٌ في إلزامِهم القولَ بنفي الرّسالةِ إذا انتفتْ صفة الكلام</span>\n٦٩٤ - واللهُ ﷿ مُوصٍ آمِرٌ ... نَاهٍ مُنَبٍّ مُرسِلٌ لِبَيَانِ\n٦٩٥ - وَمُخَاطِبٌ ومُحَاسِبٌ وَمُنَبِّئٌ ... وَمُحَدِّثٌ ومُخَبِّرٌ بالشَّانِ\n٦٩٦ - ومُكَلِّمٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ قَائِلٌ ... ومحَذِّرٌ ومبَشِّرٌ بأَمَانِ\n٦٩٧ - هَادٍ يَقُولُ الحقَّ مُرشِدُ خَلقِه ... بكلَامِهِ لِلحَقِّ والإِيمَانِ\n٦٩٨ - فإذا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فكُلُّ هَـ ... ـذَا منْتَفٍ متحقِّقُ البُطْلَانِ\n٦٩٩ - وإِذَا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ كَذَلِكَ الـ ... إرْسَالُ مَنْفِيٌّ بِلَا فُرْقَانِ\n٧٠٠ - فرِسَالةُ المبعوثِ تبليغٌ كَلَا ... مَ المرسِلِ الداعِي بِلَا نُقْصَانِ","vol":"المتن","page":52},{"text":"٧٠١ - وحَقِيقَةُ الإرسَالِ نفْسُ خطَابِهِ ... للمرْسَلينَ وإنَّهُ نَوْعَانِ\n٧٠٢ - نَوعٌ بغَيرِ وَسَاطَةٍ ككَلَامِهِ ... مُوسَى وجبرِيلَ القريبَ الدَّانِي\n٧٠٣ - مِنهُ إِلَيهِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهِ ... إذْ لَا تَراهُ هاهُنا العَينَانِ\n٧٠٤ - وَالآخَرُ التَّكْليمُ مِنْهُ بالوَسَا ... طَةِ وَهْوَ أيْضًا عندَهُ ضَربَانِ\n٧٠٥ - وَحْىٌ وَإِرْسَالٌ إِلَيهِ وَذَاكَ فِي الشُّـ ... ـورَى أَتَى فِي أَحْسَنِ التِّبيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>فصلٌ في إلزامهم التَّشبيهَ للرَّبِّ بالجمادِ الناقصِ إذا انتفتْ صفة الكلامِ</span>\n٧٠٦ - وَإِذا انتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فَضِدُّهَا ... خَرَسٌ وذلكَ غَايَةُ النُّقْصَانِ\n٧٠٧ - فلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ فِي الَّذِي ... هُوَ قَابِلٌ مِنْ أمَّةِ الحَيَوَانِ\n٧٠٨ - والرَّبُّ لَيسَ بقَابِلٍ صِفَةَ الكَلَا ... مِ فَنَفْيُهَا مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n٧٠٩ - فيُقَالُ سَلْبُ كَلَامِهِ وَقَبُولِهِ ... صِفَةَ الكَلامِ أتمُّ للنقْصَانِ\n٧١٠ - إذْ أخْرَسُ الإنسَانِ أكملُ حَالةً ... مِنْ ذَا الجَمَادِ بأوضَحِ البُرهَانِ\n٧١١ - فَجَحدْتَ أَوْصَافَ الكمَالِ مَخَافَةَ التَّـ ... ـجْسِيمِ والتشْبيهِ بالإنْسَانِ\n٧١٢ - وَوَقَعْتَ فِي تَشْبِيهِهِ بالجامدا ... تِ النَّاقصاتِ وذَا مِنَ الخِذْلَانِ\n٧١٣ - اللهُ أكبرُ هُتِّكَتْ أَسْتَارُكُم ... حَتى غَدَوْتُم ضُحْكَةَ الصِّبيَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>فصلٌ في إلزامِهمْ بالقولِ بأنَّ كلامَ الخلقِ حقَّهُ وباطِلَهُ هو عينُ كلامِ اللهِ سبحانَهُ</span>\n٧١٤ - أَوَ ليسَ قَد قَامَ الدَّلِيلُ بأنَّ أَفْـ ... ـعالَ العِبَادِ خَليقَةُ الرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":53},{"text":"٧١٥ - مِنْ أَلْفِ وَجْهٍ أوْ قَرِيبِ الألفِ يُحْـ ... ـصِيها الذي يُعْنَى بِهَذَا الشَّانِ\n٧١٦ - فيكُونُ كلُّ كَلامِ هَذَا الخَلْقِ عَيْـ ... ـنَ كَلَامهِ سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ\n٧١٧ - إِذْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَيهِ كَلَامُهُ ... خَلْقًا كَبَيتِ اللهِ ذِي الأرْكَانِ\n٧١٨ - هَذَا ولَازِمُ قَولِكُم قَدْ قَالَهُ ... ذُو الاتِّحَادِ مصرِّحًا بِبَيَانِ\n٧١٩ - حَذَرَ التناقُضِ إذْ تَنَاقَضْتُم وَلَـ ... ـكِنْ طرْدُهُ في غايَةِ الكُفْرَانِ\n٧٢٠ - فلَئِنْ زَعمْتُم أنَّ تَخْصِيصَ القُرَا ... نِ كَبيتِهِ وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ\n٧٢١ - فيقالُ ذا التخصِيصُ لا ينْفِي العُمو ... مَ كرَبِّ ذِي الأكْوَانِ\n٧٢٢ - ويقالُ ربُّ العَرْشِ أَيْضًا، هَكَذَا ... تَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القرآنِ\n٧٢٣ - لَا يَمنَعُ التَّعْميمَ في البَاقِي وذَا ... في غايةِ الإِيضاحِ والتبيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>فصلٌ في التَّفريقِ بين الخلقِ والأمْرِ</span>\n٧٢٤ - وَلَقدْ أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلْقِ والْـ ... أَمْرِ الصَّريحُ وذَاكَ في الفُرْقَانِ\n٧٢٥ - وكِلَاهُمَا عِنْد المُنَازعِ واحِدٌ ... والكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ\n٧٢٦ - والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَردِ مِنْ ... نَوعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ\n٧٢٧ - فيقالُ هَذَا ذُو امْتِنَاعٍ ظَاهِرٍ ... في آيةِ التَّفْرِيقِ ذُو تبيَانِ\n٧٢٨ - فاللهُ بعدَ الخَلْقِ أخبرَ أنَّهَا ... قدْ سُخِّرَتْ بالأمْرِ للجَرَيَانِ\n٧٢٩ - وأبانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبْحَانهُ ... بالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ\n٧٣٠ - والأَمْرُ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ كَانَ مَفْـ ... ـعُولًا هُمَا فِي ذَاكَ مُستوِيانِ\n٧٣١ - مَأْمُورُهُ هُوَ قَابلٌ لِلأَمْرِ كَالْـ ... ـمَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمنِ\n٧٣٢ - فإذا انتَفَى الأمرُ انتفَى المأمُورُ كالـ ... ـمَخلُوقِ يُنْفَى لانْتفَا الحِدْثَانِ","vol":"المتن","page":54},{"text":"٧٣٣ - وانظُر إلى نَظْم السِّيَاقِ تَجِدْ بِهِ ... سِرًّا عَجيبًا واضِحَ البرْهَانِ\n٧٣٤ - ذَكَرَ الخُصُوصَ وفِعلَه مُتَقَدِّمًا ... والوصفَ والتعْمِيمَ في ذا الثَّانِي\n٧٣٥ - فَأتَى بنوعَيْ خلقِهِ وبأمْرِهِ ... فعْلًا ووصْفًا موجزًا بِبَيَانِ\n٧٣٦ - فتَدَبَّرِ القُرآنَ إنْ رُمْتَ الهُدَى ... فالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرآنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27><span data-type=\"title\" id=toc-28>فصلٌ </span>في التَّفريقِ بينَ مَا يضافُ إلى الرَّبِّ تعالى من الأوْصَافِ والأعْيانِ</span>\n٧٣٧ - واللهُ أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُ ... مِنْهُ وَمجْرورٌ بِمِنْ نَوْعَانِ\n٧٣٨ - عَينٌ وَوَصْفٌ قَائِمٌ بِالغَير فَالـ ... أَعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمنِ\n٧٣٩ - والوَصْفُ بالمجْرورِ قَامَ لأنَّهُ ... أَوْلَى بِهِ فِي عُرفِ كلِّ لِسَانِ\n٧٤٠ - ونظِيرُ ذَا أيْضًا سَوَاءً مَا يُضَا ... فُ إِلَيْهِ منْ صِفةٍ ومنْ أَعْيَانِ\n٧٤١ - فإضَافَةُ الأَوْصَافِ ثَابِتةٌ لِمنْ ... قَامَتْ بِهِ كإرَادَةِ الرَّحْمنِ\n٧٤٢ - وإضَافَةُ الأَعيَانِ ثَابِتةٌ لَهُ ... مِلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n٧٤٣ - فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِ ... لمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْترِقَانِ\n٧٤٤ - وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ وكعِلمِهِ ... فِي ذِي الإضَافَةِ إذْ هُمَا وَصْفَانِ\n٧٤٥ - لكنَّ ناقَتَهُ وبَيتَ إِلهنَا ... فكعَبدِهِ أيضًا هُمَا ذَاتَانِ\n٧٤٦ - فانظُرْ إِلَى الجَهْمِيِّ لَمَّا فَاتَهُ الْـ ... ـحَقُّ المبينُ وَوَاضِحُ الفُرقانِ\n٧٤٧ - كَانَ الجَمِيعُ لدَيْه بابًا واحدًا ... والصبحُ لَاحَ لِمَنْ له عَيْنَانِ\n* * *\nفصلٌ\n٧٤٨ - وأَتَى ابنُ حزْمٍ بَعْدَ ذَاكَ فقَالَ مَا ... لِلنَّاسِ قُرآنٌ ولَا اِثْنَانِ","vol":"المتن","page":55},{"text":"٧٤٩ - بَلْ أرْبَعٌ كلٌّ يُسَمَّى بالقُرَا ... نِ وذَاكَ قَوْلٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٧٥٠ - هَذَا الَّذِي يُتْلَى وآخَرُ ثَابِتٌ ... فِي الرَّسْمِ يُدْعَى المصْحَفَ العُثْمَانِي\n٧٥١ - والثَّالِثُ المحفُوظُ بَيْنَ صُدُورِنَا ... هَذِي الثَّلَاثُ خَلِيقَةُ الرَّحْمنِ\n٧٥٢ - والرابعُ المعْنَى القَدِيمُ كعِلْمِهِ ... كُلٌّ يُعَبَّرُ عَنْهُ بالقُرآنِ\n٧٥٣ - وأظنُّهُ قَدْ رَامَ شيئًا لَم يَجِدْ ... عَنْهُ عِبَارَةَ نَاطِقٍ بِبَيَانِ\n٧٥٤ - أنَّ المُعَيَّنَ ذُو مَرَاتِبَ أَربعٍ ... عُقِلَتْ فَلَا تَخْفَى عَلَى إنسَانِ\n٧٥٥ - فِي العَينِ ثمَّ الذِّهْنِ ثم اللَفْظِ ثُمَّ ... الرَّسْمِ حِينَ تَخُطُّه بِبَنَانِ\n٧٥٦ - وَعَلَى الجَمِيعِ الاسْمُ يَصْدُقُ لَكِنِ الـ ... أَوْلَى بِهِ الموجُودُ فِي الأعْيَانِ\n٧٥٧ - بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الخَطِيبِ فَإنَّهُ ... قَدْ قَال إنَّ الوَضْعَ للأذْهَانِ\n٧٥٨ - فَالشّيءُ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَربعٌ ... فدَهَى ابنَ حزْمٍ قلَّةُ الفُرقَانِ\n٧٥٩ - واللهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ سُبحانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بِالْوَحْي وَالْفُرقَانِ\n٧٦٠ - وكَذَاكَ أخْبَرَنَا بأنَ كلامَه ... بِصُدُورِ أهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ\n٧٦١ - وكذَاكَ أخبَرَ أنهُ المكْتُوبُ فِي ... صُحُفٍ مطَهَّرةٍ مِنَ الشيطانِ\n٧٦٢ - وكَذاكَ أخْبَرَ أنهُ المَتْلُوُّ والْـ ... ـمَقْرُوءُ عِنْدَ تِلَاوةِ الإنْسَانِ\n٧٦٣ - والكُلُّ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَنَّهُ ... هُوَ أربَعٌ وثَلَاثَةٌ واثْنَانِ\n٧٦٤ - وَتِلَاوَةُ القُرآنِ أَفعَالٌ لَنَا ... وكذا الكِتابَةُ فَهْىَ خَطُّ بَنَانِ\n٧٦٥ - لَكِنَّمَا المتْلُوُّ والمكْتُوبُ والـ ... ـمَحْفُوظُ قَوْلُ الواحِد المنَّانِ\n٧٦٦ - والعبدُ يقرَؤُهُ بصَوْتٍ طَيِّبٍ ... وبِضِدِّه فَهُمَا لَهُ صَوْتَانِ\n٧٦٧ - وَكَذَاكَ يَكْتُبُه بخَطٍّ جَيِّدٍ ... وبِضِدِّهِ فهُمَا لَهُ خَطَّانِ\n٧٦٨ - أصْوَاتُنَا ومِدَادُنا وَأَدَاتُنَا ... والرَّقُّ ثُمَّ كِتَابَةُ القُرآنِ\n٧٦٩ - [ولقد أتَى بصوابه فِي نَظْمِهِ ... مَن قالَ قولَ الحَقِّ غَيرَ جَبَانِ\n٧٧٠ - (إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي المصاحِفِ مُثْبَتٌ ... بأنَامِلِ الأَشْيَاخِ والشُّبَّانِ\n٧٧١ - هُوَ قَوْلُ رَبِّى آيُهُ وحُرُوفُه ... ومِدَادُنَا والرَّقُّ مَخْلُوقَانِ)\n٧٧٢ -","vol":"المتن","page":56},{"text":"فَشَفَى وفَرَّقَ بَينَ مَتْلُوٍّ ومصْـ ... ـنُوعٍ وذَاكَ حَقِيقَةُ العِرْفَانِ]\n٧٧٣ - الكُلُّ مَخْلُوقٌ وَليسَ كَلَامُهُ الـ ... ـمَتْلُوُّ مَخْلُوقًا هُما شَيئَانِ\n٧٧٤ - فَعَليكَ بالتَّفْصِيلِ والتَّمييزِ فالـ ... إِطْلَاقُ والإجْمَالُ دُونَ بَيَانِ\n٧٧٥ - قَدْ أَفْسَدَا هَذَا الوُجودَ وَخَبَّطَا الـ ... أَذْهَانَ والآراءَ كُلَّ زَمَانِ\n٧٧٦ - وَتلَاوَةُ القُرآنِ فِي تَعْرِيفهَا ... باللامِ قَدْ يُعْنَى بِهَا شَيئَانِ\n٧٧٧ - يُعْنَى بِها المتْلُوُّ فَهْوَ كَلَامُهُ ... هُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ كَذِي الأكْوَانِ\n٧٧٨ - ويُرادُ أفعَالُ العِبَادِ كصوْتِهِم ... وأدَائِهِم وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ\n٧٧٩ - هَذَا الَّذِي نَصَّتْ عَلَيهِ أئِمَّةُ الْـ ... إسْلَامِ أَهْلُ العِلْمِ والعِرفَانِ\n٧٨٠ - وَهُوَ الذِي قَصَدَ البُخَاريُّ الرِّضَا ... لَكِنْ تَقَاصرَ قَاصِرُ الأذْهَانِ\n٧٨١ - عَنْ فَهْمِهِ كتَقَاصُرِ الأفْهَامِ عَنْ ... قَولِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ الشَّيْبَانِي\n٧٨٢ - في اللَّفْظ لمَّا أنْ نَفَى الضِّدَّيْنِ عَنْـ ... ـهُ واهْتَدَى للنَّفْي ذُو عِرفَانِ\n٧٨٣ - فاللَّفْظُ يَصلُحُ مَصدَرًا هُوَ فِعْلُنَا ... كَتَلَفُّظٍ بِتلَاوَةِ القُرآنِ\n٧٨٤ - وَكَذاكَ يَصلحُ نَفْسَ مَلْفُوظٍ بِهِ ... وَهْوَ القُرَانُ فذَانِ مُحْتَمَلَانِ\n٧٨٥ - فلِذَاكَ أنْكَرَ أحمَدُ الإطْلَاقَ فِي ... نَفْيٍ وإثْبَاتٍ بِلَا فُرْقَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>فصلٌ </span>في مقالات الفلاسفةِ والقَرامِطَةِ فِي كلامِ الرَّبِّ ﷻ\n٧٨٦ - وأتَى ابنُ سِينَا القِرمِطِيُّ مُصَانِعًا ... للمُسلِمِينَ بإِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n٧٨٧ - فَرَآهُ فَيضًا فَاضَ مِنْ عَقْلٍ هُوَ الـ ... ـفَعَّالُ عِلَّةُ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٧٨٨ - حَتَّى تلَقَّاهُ زَكيٌّ فَاضِلٌ ... حَسَنُ التَّخَيُّلِ جَيِّدُ التِّبيَانِ\n٧٨٩ - فأتَى بِهِ لِلعَالَمِينَ خَطَابَةً ... ومَوَاعِظًا عَرِيَتْ عنِ البُرهَانِ\n٧٩٠ - مَا صَرَّحَتْ أخْبَارُهُ بالحَقِّ بَلْ ... رَمَزَتْ إِليهِ إِشَارَةً لِمَعَانِ","vol":"المتن","page":57},{"text":"٧٩١ - وخِطَابُ هَذَا الخَلْقِ والجُمْهُورِ بالـ ... ـحَقِّ الصَّرِيحِ فَغَيرُ ذِي إمْكَانِ\n٧٩٢ - لَا يَقْبَلونَ حَقَائِقَ المَعْقُولِ إلا ... في مِثَالِ الحِسِّ والأَعْيَانِ\n٧٩٣ - وَمَشَاربُ العُقَلاءِ لَا يَرِدُونَهَا ... إلا إذَا وُضعَتْ لَهُم بأَوانِ\n٧٩٤ - مِنْ جِنْسِ مَا أَلِفَتْ طِبَاعُهُمُ مِنَ الـ ... ـمَحْسُوسِ في ذَا العَالَمِ الجُثْمَانِي\n٧٩٥ - فأتَوْا بِتَشْبِيهٍ وتَمْثِيلٍ وتَجْـ ... ـسِيمٍ وتخْيِيلٍ إلَى الأذْهَانِ\n٧٩٦ - ولِذَاكَ يَحْرُمُ عِنْدَهُم تأْوِيلُهُ ... لَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرفَانِ\n٧٩٧ - فإِذَا تَأوَّلْناهُ كَانَ جِنَايَةً ... مِنَا وَخَرقَ سِيَاجِ ذَا الْبُسْتَانِ\n٧٩٨ - لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنْ قَدْ أَتَوْا ... بالكِذْبِ فيهِ مَصَالِحُ الإنْسَانِ\n٧٩٩ - والفَيلَسُوفُ وَذَا الرَّسُولُ لَدَيْهِمُ ... مُتَفَاوِتَانِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n٨٠٠ - أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِهِم ... وَالفَيلَسُوفُ نَبيُّ ذِي البُرهَانِ\n٨٠١ - والْحَقُّ عِنْدَهُمُ فَفِيمَا قَالَهُ ... أتْبَاعُ صَاحِبِ مَنْطِقِ اليُونَانِ\n٨٠٢ - وَمَضَى عَلَى هَدي المقَالَةِ أمَّةٌ ... خَلْفَ ابْنِ سِينَا فاغْتَذَوْا بِلِبَانِ\n٨٠٣ - مِنْهُم نَصِيرُ الكُفْرِ فِي أصْحَابِهِ ... النَّاصِرِينَ لِمِلَّةِ الشَّيطَانِ\n٨٠٤ - فَاسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُ ... أَعْدَاءَ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي\n٨٠٥ - [واسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُ ... أَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ]\n٨٠٦ - صُوفِيُّهُم عَبدُ الوُجوُدِ المطْلَقِ الـ ... ـمَعْدُومِ عَنْدَ العَقْلِ فِي الأَعْيَانِ\n٨٠٧ - أَوْ مُلْحِدٌ بالاتحَادِ يَدينُ لَا التَّـ ... ـوحِيدِ، مُنْسَلِخٌ مِنَ الأدْيَانِ\n٨٠٨ - مَعْبُودُهُ مَوْطُوؤه فِيهِ يَرَى ... وَصْفَ الجَمَالِ وَمَظْهَرَ الإحْسانِ\n٨٠٩ - اللهُ أكبَرُ كَم عَلَى ذَا المذْهَبِ الـ ... ـمَلْعُونِ بَينَ النَّاسِ مِنْ شِيخَانِ\n٨١٠ - يَبغُونَ مِنْهُم دَعْوَةً ويقَبِّلُو ... نَ أيَادِيًا مِنْهُم رَجَا الغُفْرَانِ\n٨١١ - وَلَوَ انَّهُم عَرَفُوا حَقِيقَةَ أمْرِهِم ... رَجَمُوهُمُ لَا شَك بالصَّوَّانِ\n٨١٢ - فابْذُرْ لَهُم إنْ كُنْتَ تَبْغِي كَشْفَهُم ... وَافْرِشْ لَهُم كَفًّا مِنَ الأتْبَانِ\n٨١٣ - وَاظْهَر بِمظْهَرِ قَابلٍ مِنْهُم وَلَا ... تَظْهَر بِمَظْهَرِ صَاحِبِ النُّكْرانِ","vol":"المتن","page":58},{"text":"٨١٤ - وَانْظُر إلَى أَنْهارِ كُفْرٍ فُجِّرتْ ... وَتَهُمُّ لَوْلَا السَّيْفُ بالجَرَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>فصلٌ في مقالاتِ طوائفِ الاتّحاديَّةِ في كلامِ الرَّبِّ ﷻ</span>\n٨١٥ - وأتَتْ طَوَائِفُ الاتِّحَادِ بمِلَّةٍ ... طَمَّتْ عَلَى مَا قَالَ كُلُّ لِسَانِ\n٨١٦ - قَالُوا كَلَامُ الله كُلُّ كَلَامِ هَـ ... ـذا الْخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ إِنْسَانِ\n٨١٧ - نَظْمًا وَنَثْرًا زُورُهُ وصَحِيحُهُ ... صِدْقًا وَكِذْبًا وَاضِحَ البُطْلَانِ\n٨١٨ - فالسَّبُّ والشَّتْمُ القَبِيحُ وقَذْفُهُم ... لِلمُحْصَنَاتِ وَكُلُّ نَوْعِ أَغَانِ\n٨١٩ - والنَّوْحُ والتَّعْزِيمُ والسِّحْرُ المُبِيـ ... ـنُ وَسَائِرُ البُهْتَانِ والهَذَيَانِ\n٨٢٠ - هُوَ عَينُ قَوْلِ اللهِ ﷻ ... وَكَلامُهُ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ\n٨٢١ - هَذَا الذِي أَدَّى إِلَيهِ أصْلُهُم ... وعَلَيهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنيَانِ\n٨٢٢ - إذْ أصْلُهُم أَنَ الإلهَ حَقِيقَةً ... عَينُ الوُجُودِ وَعَينُ ذِي الأكْوَانِ\n٨٢٣ - فَكَلَامُهَا وَصِفَاتُهَا هُوَ قَوْلُهُ ... وَصِفَاتُهُ مَا هاهُنَا غَيْرانِ\n٨٢٤ - وَلذاكَ قَالُوا إِنَّهُ المْوصُوفُ بِالضِّـ ... ـدَّيْنِ مِنْ قُبْحٍ وَمِن إِحْسَانِ\n٨٢٥ - ولذَاكَ قَدْ وَصَفُوهُ أَيْضًا بالكَمَا ... لِ وَضِدِّهِ مِنْ سَائِر النُّقْصَانِ\n٨٢٦ - هَذِي مَقَالَاتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا ... حُمِلَتْ إِلَيكَ رَخِيصَةَ الأثْمَانِ\n٨٢٧ - وأَظُنُّ لَوْ فَتَّشْتَ كُتْبَ النَّاسِ مَا ... أَلْفَيتَهَا أبَدًا بِذَا التِّبيَانِ\n٨٢٨ - زُفَّتْ إِلَيكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌ ... أبْصَرتَ ذَاتَ الحُسن والإحْسَانِ\n٨٢٩ - فَاعْطِفْ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ المُغْلِ الأُلَى ... خَرقُوا سِيَاجَ العَقْل والقُرآنِ\n٨٣٠ - شَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُم واكْسِرهُمُ ... بَلْ نَادِ فِي نَادِيهمُ بأذَانِ","vol":"المتن","page":59},{"text":"٨٣١ - أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والـ ... ـمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ\n٨٣٢ - أَيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَق لِلْـ ... ـمَسلُوبِ مَعْنَاهُ لَدَى الأَذْهَانِ؟\n٨٣٣ - أَيَصِحُّ صَبَّارٌ وَلَا صَبْرٌ لَهُ ... ويَصِحُّ شَكَّارٌ بِلَا شُكْرَانِ\n٨٣٤ - ويصِحُّ عَلَّامٌ وَلَا عِلْمٌ لَهُ ... وَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلَا غُفْرَانِ\n٨٣٥ - وَيُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أوْ مُبصِرٌ ... وَالسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ\n٨٣٦ - هَذَا مُحَالٌ فِي العُقُولِ وَفِي النُّقُو ... لِ وَفِي اللُّغَاتِ وَغَيرُ ذِي إِمْكَانِ\n٨٣٧ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌ ... لَكِنْ بِقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ\n٨٣٨ - أَوْ غَيرهِ فيُقَالُ هَذَا بَاطِلٌ ... وَعلَيكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ\n٨٣٩ - نَفْيُ اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ للموْجُودِ مَعْـ ... ـناهُ بِهِ وَثُبُوتُهُ للثانِي\n٨٤٠ - أَعْنِي الذِي مَا قَامَ مَعْنَاهُ بِهِ ... قَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ\n٨٤١ - ونَظِيرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌ ... وأَخُوهُ مَعْدُودٌ مِنَ العُمْيَانِ\n٨٤٢ - سَمَّيتُمُ الأَعْمَى بَصِيرًا إذْ أَخُو ... هُ مُبصِرٌ وبِعَكْسِهِ فِي الثانِي\n٨٤٣ - فَلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ ... فِي فِعْلِهِ كالخَلْقِ للأكوَانِ\n٨٤٤ - والفِعْلُ لَيسَ بقَائِمٍ بإلهِنَا ... إذْ لَا يَكُونُ مَحَلَّ ذِي حِدْثَانِ\n٨٤٥ - ويَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌ ... فَكَذَلِكَ المتَكَلِّمُ الوَحْدَانِي\n٨٤٦ - هُوَ فاعِلٌ لِكَلَامِهِ وَكِتَابِهِ ... لَيسَ الكَلَامُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ\n٨٤٧ - وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْـ ... ـفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ\n٨٤٨ - مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُ ... وَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي\n٨٤٩ - والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَا ... لَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ\n٨٥٠ - أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُ ... مَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ\n٨٥١ - مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الـ ... ـعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي\n٨٥٢ - والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ ... هُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ\n٨٥٣ - وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَقْـ ... ـدُورًا لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":60},{"text":"٨٥٤ - هَذَا الَّذِي قَدْ خَالَفَ المعْقُولَ والْـ ... ـمَنْقُول والفِطْرَاتِ للإِنْسانِ\n٨٥٥ - أمَّا الَّذِي قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ ... ذُو أحْرُفٍ قَد رُتِّبَتْ بِبَيَانِ\n٨٥٦ - وَكَلَامُهُ بمَشيئَةٍ وإِرادَةٍ ... كالفِعْلِ مِنْهُ كِلَاهُما سِيَّانِ\n٨٥٧ - فَهُوَ الذِي قَدْ قَالَ قوْلًا يَعْلمُ الْـ ... ـعُقَلَاءُ صِحَّتَهُ بِلَا نُكْرانِ\n٨٥٨ - فلأىِّ شَيءٍ كَانَ مَا قَدْ قُلْتُمُ ... أَوْلَى وَأقْرَبَ مِنْهُ لِلبُرهَانِ\n٨٥٩ - ولأيِّ شيء دَائِمًا كَفَّرتُمُ ... أَصْحَابَ هَذَا القَوْلِ بِالعُدْوانِ\n٨٦٠ - فَدَعُوا الدَّعَاوِيَ وابْحَثُوا مَعَنا بِتَحْـ ... ـقِيقٍ وإنْصافٍ بِلَا عُدْوَانِ\n٨٦١ - وَارْفُوا مَذَاهبَكُم وسُدُّوا خَرقَهَا ... إِنْ كَانَ ذَاكَ الرَّفْوُ فِي الإِمْكَانِ\n٨٦٢ - فَاحْكُمْ هَدَاكَ الله بَينَهُمُ فَقَدْ ... أَدْلَوْا إِلَيكَ بحُجَّةٍ وبَيَانِ\n٨٦٣ - لَا تَنْصُرَنَّ سوَى الحَديثِ وأهْلِهِ ... هُم عَسكَرُ القُرآنِ والإيمَانِ\n٨٦٤ - وتَحَيَّزَنَّ إِليهِمُ لَا غَيْرِهِمْ ... لِتَكُونَ منْصُورًا لَدَى الرحْمَنِ\n٨٦٥ - فَتقُولُ هَذَا القَدْرُ قَدْ أعْيَا عَلَى ... أَهْلِ الكَلَامِ وَقَادَهُ أصْلَانِ\n٨٦٦ - إحدَاهُمَا هَلْ فِعْلهُ مفعُولُهُ ... أَوْ غَيرُهُ فَهُمَا لَهُم قَوْلَانِ\n٨٦٧ - والقَائِلُونَ بأنَّهُ هُوَ عَينُهُ ... فَرُّوا مِنَ الأوصَافِ بالحِدْثَانِ\n٨٦٨ - لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلهِمْ وَصَرِيحُهُ ... تَعْطِيلُ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٨٦٩ - عَنْ فِعْلِهِ إذْ فِعْلُهُ مَفْعُولُهُ ... لَكِنَّهُ مَا قَامَ بالرَّحْمنِ\n٨٧٠ - فَعَلَى الحَقِيقَةِ مَا لَهُ فِعْلٌ إذِ الْـ ... ـمَفْعُولُ مُنْفَصِلٌ عَنِ الديَّانِ\n٨٧١ - والقَائِلُونَ بأنَّهُ غَيْرٌ لَهُ ... مُتَنَازِعُونَ وَهُمْ فَطَائِفَتَانِ\n٨٧٢ - إحْداهُمَا قَالَتْ: قَديمٌ قَائِمٌ ... بالذَّاتِ وَهْوَ كَقُدرةِ المنَّانِ\n٨٧٣ - سَمَّوْهُ تَكْوِينًا قَديمًا قَالَهُ ... أتْبَاعُ شَيْخِ العَالَمِ النُّعْمَانِ\n٨٧٤ - وَخُصُومُهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا فِي رَدِّهِ ... بَلْ كَابَرُوهُمْ مَا أَتَوْا بِبَيَانِ\n٨٧٥ - والآخَرُونَ رأَوْهُ أَمْرًا حَادِثًا ... بالذَّاتِ قَامَ وإنَّهُمْ نَوْعَانِ\n٨٧٦ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مُفْتَتَحًا بِهِ ... حَذَرَ التسَلْسُلِ لَيْسَ ذَا إِمْكَانِ","vol":"المتن","page":61},{"text":"٨٧٧ - هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ كَرَّامِيَّةٌ ... فَفَعَالُهُ وكَلَامُهُ سِيَّانِ\n٨٧٨ - والآخَرُونَ أُولُو الحَدِيثِ كأحْمَدٍ ... ذَاكَ ابنُ حَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي\n٨٧٩ - قَدْ قَالَ: إنَّ الله حَقًّا لَمْ يَزَلْ ... مُتَكَلِّمًا إنْ شَاءَ ذُو إحسَانِ\n٨٨٠ - جَعَلَ الكَلَامَ صِفَاتِ فِعْلٍ قَائمٍ ... بالذَّاتِ لَمْ يُفْقَدْ مِنَ الرَّحْمنِ\n٨٨١ - وَكَذَاكَ نَصَّ عَلَى دَوَامِ الفِعْلِ بالْـ ... إحْسَانِ أَيْضًا فِي مَكَانٍ ثَانِ\n٨٨٢ - وَكذَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَراجِعْ قَوْلَهُ ... لمَّا أجَابَ مَسَائِلَ القُرْآنِ\n٨٨٣ - وكذَاكَ جَعْفَرٌ الإِمَامُ الصَّادِقُ الْـ ... ـمَقْبُولُ عِنْد الخَلْق ذُو العِرْفَانِ\n٨٨٤ - قَدْ قَالَ لَمْ يَزَلِ المُهَيْمِنُ مُحْسِنًا ... بَرًّا جَوَادًا عِنْدَ كُلِّ أَوانِ\n٨٨٥ - وَكَذَا الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ فإنَّهُ ... قَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرانِ\n٨٨٦ - قَالَ الحَيَاةُ مَعَ الفَعَالِ كِلَاهُمَا ... مُتَلازِمَانِ فَلَيْسَ يَفْتَرِقَانِ\n٨٨٧ - صَدَق الإِمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهْوَ فَعَّـ ... ـالٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٨٨٨ - إلَّا إذَا مَا كَانَ ثَمَّ مَوانِعٌ ... مِنْ آفةٍ أو قَاسِرِ الحَيَوَانِ\n٨٨٩ - والرَّبُّ لَيْسَ لِفعْلِهِ مِنْ مَانعٍ ... مَا شاءَ كَانَ بِقُدْرَةِ الدَّيَّانِ\n٨٩٠ - وَمَشِيئَةُ الرَّحمنِ لَازِمَةٌ لَهُ ... وَكَذَاكَ قُدْرَةُ رَبِّنَا الرحْمنِ\n٨٩١ - هَذَا وَقَدْ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُ ... أنَّ المُهَيْمِنَ دَائِمُ الإحْسَانِ\n٨٩٢ - أَوَ لَسْتَ تَسْمَعُ قَوْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍ ... يَا دَائِمَ المَعْرُوفِ والسُّلْطَانِ؟\n٨٩٣ - وَقَدِيمَ الإحْسَانِ الكثيرِ ودَائِمَ الْـ ... ـجُودِ العَظِيم وصَاحِبَ الغُفْرانِ؟\n٨٩٤ - مِنْ غَيْر إنْكَار عَلَيْهِمْ فطْرَةً ... فُطِرُوا عَلَيْهَا لَا تَواصِ ثَانِ\n٨٩٥ - أَوَ لَيْسَ فِعْلُ الرَّبِّ تَابِعَ وَصْفِهِ ... وَكَمَالِهِ أَفَذَاكَ ذُو حِدْثَانِ؟\n٨٩٦ - وَكَمَالُهُ سَبَبُ الفِعَالِ وَخَلْقُهُ ... أفْعَالَهُمْ سَبَبُ الكَمَالِ الثَّانِي؟\n٨٩٧ - أَوَ مَا فِعَالُ الرَّبِّ عَيْنَ كَمَالِهِ ... أَفَذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلى المنَّانِ؟\n٨٩٨ - أَزلًا إلَى أَنْ صَارَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ ... مُتَمَكِّنًا والفِعْلُ ذُو إمْكَانِ\n٨٩٩ - تاللهِ قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُ القَوْمِ إذْ ... قَالُوا بِهَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ","vol":"المتن","page":62},{"text":"٩٠٠ - مَاذَا الَّذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًا ... حَتَّى تمكَّنَ فانْطِقُوا بِبَيَانِ؟\n٩٠١ - والرَّبُّ لَيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِ ... بَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٩٠٢ - والأمْرُ والتَّكْوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِ ... ما فَقْدُ ذَا وَوُجُودُه سِيَّانِ\n٩٠٣ - وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُو ... جِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٩٠٤ - واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍ ... وَمشِيئَةٍ وَيَلِيهِمَا وَصْفانِ\n٩٠٥ - العِلْمُ مَعْ وَصْفِ الحَيَاةِ وَهَذهِ ... أوْصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المنَّانِ\n٩٠٦ - وَبِهَا تَمَامُ الفِعْلِ لَيْسَ بِدُونِهَا ... فِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ\n٩٠٧ - فَلأَيِّ شَيءٍ قَدْ تَأخَّر فِعْلُهُ ... مَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ؟\n٩٠٨ - مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيهِ الفِعْلُ بَلْ ... مَا زَالَ فِعْلُ اللهِ ذَا إمْكانِ\n٩٠٩ - واللَّهُ عَابَ المشْرِكِينَ بأنَّهُمْ ... عَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضا الشَّيْطَانِ\n٩١٠ - وَنَعَى عَلَيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَا ... لِقَةٍ وَليْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ\n٩١١ - فأبَانَ أنَّ الفِعلَ والتَّكْلِيمَ مِنْ ... أَوْثَانِهِم لَا شَكَّ مفْقُودَانِ\n٩١٢ - وإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَا ... بإلهِ حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ\n٩١٣ - واللهُ فَهْوَ إلهُ حَقٍّ دَائمًا ... أَفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ\n٩١٤ - أَزَلًا وَلَيْسَ لفَقْدِهَا مِنْ غايةٍ ... هَذَا المُحَالُ وأعظَمُ البُطْلَانِ\n٩١٥ - إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرشِ حَقًّا لَمْ يَزَلْ ... أبَدًا إلهَ الحقِّ ذَا سُلْطَانِ\n٩١٦ - فكذاكَ أيْضًا لَمْ يَزلْ متكلِّمًا ... بَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ\n٩١٧ - واللهِ مَا فِي العَقْل مَا يَقْضِي لِذَا ... بالرَّدِّ والإبْطَالِ والنُّكْرَانِ\n٩١٨ - بَلْ لَيْسَ فِي المعْقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِ ... للخَالِقِ الأزَليِّ ذِي الإحْسَانِ\n٩١٩ - هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌ ... لَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ\n٩٢٠ - واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِه ... مَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ\n٩٢١ - واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُ ... سُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ\n٩٢٢ - لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّ ... نْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ","vol":"المتن","page":63},{"text":"٩٢٣ - بِدَوامِ هَذَا العَالَم المشْهُودِ والـ ... أَرْوَاحِ فِي أزَلٍ وَليْسَ بفَانِ\n٩٢٤ - هَذِي مَقَالَاتُ المَلاحِدَةِ الأُلى ... كَفَرُوا بخَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٩٢٥ - وَأتَى ابنُ سِينَا بَعْدَ ذَاكَ مُصانِعًا ... للمسْلِمِينَ فقَالَ بالإمْكَانِ\n٩٢٦ - لكنَّهُ الأَزَليُّ لَيْسَ بمُحْدَثٍ ... مَا كَانَ معْدُومًا ولَا هُوَ فَانِ\n٩٢٧ - وأتَى بِصُلْحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ بَيْـ ... ـنَهُمَا الحُرُوبُ ومَا هُمَا سِلْمَان\n٩٢٨ - أنَّى يكُونُ المسْلِمُونَ وَشيعَةُ الْـ ... ـيُونَانِ صُلْحًا قَطُّ فِي الإيمَانِ؟\n٩٢٩ - والسَّيْفُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وبَيْنَهُمْ ... والحَرْبُ بَيْنَهُمُ فحَرْبُ عَوَانِ\n٩٣٠ - وَلذا أتَى الطُّوسِيُّ بالحَرْبِ الصَّرِيـ ... ـحِ بصَارِمٍ مِنهُ وسَلِّ لِسَانِ\n٩٣١ - وأتَى إلى الإِسْلَام يهْدِمُ أصْلَهُ ... مِنْ أُسِّهِ وقواعِدِ البُنْيَانِ\n٩٣٢ - عَمَرَ المدَارِسَ للفَلاسِفَةِ الأُلَى ... كَفَرُوا بِدِين الله والقُرآنِ\n٩٣٣ - وأَتَى إِلى أوْقَافِ أهْلِ الدِّينِ ينْـ ... ـقُلُهَا إليْهم فِعْلَ ذِي أضغانِ\n٩٣٤ - وأرَادَ تَحْوِيلَ الإِشَارَات التي ... هِيَ لابْنِ سِينَا مَوْضِعَ الفُرْقَانِ\n٩٣٥ - وَأرَادَ تَحْوِيلَ الشَّرِيعَةِ بالنَّوَا ... مِيسِ التِي كانتْ لدى اليُونَانِ\n٩٣٦ - لَكِنَّه عَلِمَ اللَّعِينُ بأنَّ هَـ ... ـذَا لَيْسَ فِي المقْدُورِ والإِمْكانِ\n٩٣٧ - إلَّا إذَا قَتَل الخلِيفَةَ والقُضَا ... ةَ وسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلْدَانِ\n٩٣٨ - فَسَعَى لِذَاكَ وَسَاعَدَ المقْدُورُ بالْـ ... أمْرِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةُ الرحْمنِ\n٩٣٩ - فأشَارَ أنْ يَضَعَ التَّتَارُ سُيُوفَهُمْ ... فِي عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n٩٤٠ - لَكِنَّهُمْ يُبْقُونَ أَهْلَ صَنائِعِ الدُّ ... نْيَا لأجْلِ مَصالحِ الأَبْدَانِ\n٩٤١ - فَغَدَا عَلَى سَيْفِ التَّتَارِ الألفُ فِي ... مِثْلٍ لَهَا مَضْرُوبَةً بِوِزَانِ\n٩٤٢ - وَكَذَا ثَمَانِ مِئِينِهَا فِي أَلْفِهَا ... مَضْرُوبَةً بالعَدِّ والحُسْبَانِ\n٩٤٣ - حَتَّى بَكَى الإسْلامَ أعدَاهُ اليَهُو ... دُ كَذَا المجوسُ وَعَابِدوُ الصُّلْبَانِ\n٩٤٤ - فشَفَى اللَّعينُ النَّفْسَ مِنْ حِزْبِ الرَّسُو ... لِ وَعَسْكَرِ الإِيمَانِ والقُرْآنِ\n٩٤٥ - وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ فِي أحُدٍ وَقَدْ ... شَهدَ الوَقيعَةَ مَعْ أبي سُفْيَانِ","vol":"المتن","page":64},{"text":"٩٤٦ - لأقَرَّ أعْيُنَهُمْ وأوْفَى نَذْرَهُ ... أَوْ أَنْ يُرَى مُتَمزِّقَ اللُّحْمَانِ\n٩٤٧ - وَشَوَاهدُ الإحْدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَى ... ذَا العَالَمِ المخْلُوقِ بالبُرْهَانِ\n٩٤٨ - وأَدِلَّةُ التَّوحِيدِ تَشْهَدُ كُلُّهَا ... بحُدُوثِ كُلٍّ مَا سِوَى الرحْمنِ\n٩٤٩ - لَوْ كَانَ غيرُ اللهِ ﷻ ... مَعَهُ قَدِيمًا كَانَ ربًّا ثَاني\n٩٥٠ - أو كَانَ عَنْ رَبِّ العُلى مُسْتَغْنيًا ... فيكونُ حِينَئِذٍ لَنَا ربَّانِ\n٩٥١ - والرَّبُّ باسْتِقْلَالِهِ متَوحِّدٌ ... أفَممْكِنٌ أنْ يَسْتَقِلَّ اثْنَانِ؟\n٩٥٢ - لَوْ كَانَ ذَاكَ تَنَافَيا وتَسَاقَطا ... فإذَا هُمَا عَدَمَانِ مُمْتَنِعَانِ\n٩٥٣ - والقَهْرُ والتَّوحِيدُ يشْهَدُ مِنْهُمَا ... كُلٌّ لِصَاحِبِه هُمَا عِدْلَانِ\n٩٥٤ - ولِذَلِكَ اقْتَرَنَا جَمِيعًا فِي صِفَا ... تِ اللهِ فانْظُرْ ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٩٥٥ - فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقًّا لَيْسَ فِي الْـ ... إمْكَانِ أنْ تَحْظَى بِهِ ذَاتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>فصلٌ في اعتراضِهمْ على القولِ بدوامِ فاعليَّةِ الرَّبِّ وكلامِهِ والانفصالِ عنْهُ</span>\n٩٥٦ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ ذَاكَ تَسَلْسُلٌ ... قُلْنا صَدقْتُمْ وَهْو ذو إمْكَانِ\n٩٥٧ - كتَسَلْسُلِ التَّأثيرِ في مسْتَقْبَلٍ ... هَلْ بينَ ذَيْنِكَ قطُّ مِنْ فُرْقَانِ؟\n٩٥٨ - واللهِ مَا افْتَرَقَا لِذِي عَقْلٍ وَلا ... نَقْلٍ وَلَا نَظَرٍ وَلَا بُرْهَانِ\n٩٥٩ - في سَلْبِ إمكَانٍ وَلَا فِي ضِدِّه ... هَذِي العُقُولُ ونَحْنُ ذُو أذهَانِ\n٩٦٠ - فلْيَأتِ بالفُرْقَانِ مَنْ هُوَ فَارِقٌ ... فَرْقًا يَبِينُ لِصالحِ الأذْهَانِ\n٩٦١ - وَلذاك سَوَّى الجَهْمُ بَيْنَهُما كَذَا الْـ ... ـعَلَّافُ فِي الإنكَارِ والبُطْلان\n٩٦٢ - وَلأَجْلِ ذَا حَكَمَا بحُكْمٍ باطِلٍ ... قَطْعًا عَلَى الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ","vol":"المتن","page":65},{"text":"٩٦٣ - فالجَهْمُ أفْنَى الذَّاتَ والعَلَّافُ لِلْـ ... ـحَركَاتِ أفنَى قَالَهُ الثَّوْرَانِ\n٩٦٤ - وَأبُو عَليٍّ وابْنُهُ والأشْعَريُّ م ... وبعْدَهُ ابنُ الطَّيِّبِ الرَّبَّانِي\n٩٦٥ - وَجَمِيعُ أرْبَابِ الكلامِ الباطِلِ الْـ ... ـمذمُومِ عندَ أئمَّةِ الإيمانِ\n٩٦٦ - فَرَقُوا وقَالُوا ذَاكَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ ... حَقٌّ وفِي أزلٍ بلَا إمْكَانِ\n٩٦٧ - قَالُوا: لأجْلِ تَنَاقُضِ الأزَلِيِّ والْـ ... إحْدَاثِ مَا هَذَانِ يَجْتَمعَانِ\n٩٦٨ - لَكِنْ دَوامُ الفعلِ في مستَقْبلٍ ... مَا فِيهِ مَحْذُورٌ مِن النُّكْرانِ\n٩٦٩ - فَانْظُرْ إِلَى التلْبيسِ فِي ذَا الفَرْقِ تَرْ ... وِيجًا عَلَى العُورَانِ والعُمْيانِ\n٩٧٠ - مَا قَالَ ذُو عَقْل بأنَّ الفَرْدَ ذُو ... أزَلٍ لِذي ذِهنٍ ولا أعيَانِ\n٩٧١ - بَلْ كلُّ فَرْدٍ فَهْوَ مسبُوقٌ بفَرْ ... دٍ قبلَهُ أبدًا بِلَا حُسْبَانِ\n٩٧٢ - وَنظيرُ هذَا كلُّ فرْدٍ فهْوَ ملـ ... ـحوقٌ بفرْدٍ بعدَهُ حُكْمانِ\n٩٧٣ - لِلنَّوعِ والآحادِ مسبوقٌ وملـ ... ـحوقٌ وكلٌّ فَهْوَ منْهَا فَانِ\n٩٧٤ - والنَّوْعُ لَا يَفْنى أخيرًا فَهْوَ لَا ... يفنَى كذلِكَ أولًا ببيَانِ\n٩٧٥ - وتعاقُبُ الآناتِ أمرٌ ثابتٌ ... فِي الذهنِ وهْوَ كذاكَ في الأعيَانِ\n٩٧٦ - فإِذا أبَيْتُمْ ذَا وقلْتُم أوّلُ الـ ... آناتِ مُفْتَتَحٌ بِلَا نُكْرَانِ\n٩٧٧ - مَا كَانَ ذَاكَ الآنُ مسْبوقًا يُرَى ... إلَّا بسلْبِ وجُودِهِ الحقّانِي\n٩٧٨ - فيقالُ ما تعنُونَ بالآناتِ هَلْ ... تعنُونَ مدَّةَ هذِهِ الأزمَانِ\n٩٧٩ - مِنْ حِينِ إحداثِ السَّمواتِ العُلَى ... والأرضِ والأفلاكِ والقمَرَانِ؟\n٩٨٠ - ونظنُّكُمْ تعنُونَ ذاكَ ولم يكُنْ ... من قبلِهَا شيءٌ مِنَ الأكوانِ\n٩٨١ - هلْ جاءكم في ذاكَ مِن أثرٍ ومِنْ ... نصٍّ ومِن نظرٍ ومن برْهَانِ؟\n٩٨٢ - هذا الكتَابُ وهذه الآثارُ والْـ ... ـمعقولُ في الفطْراتِ والأذْهَانِ\n٩٨٣ - إنَّا نحَاكِمُكُمْ إِلى ما شِئْتُمُ ... مِنهَا فَحُكمُ الحَقِّ ذُو تِبْيَانِ\n٩٨٤ - أَوَ لَيسَ خَلْقُ الكَونِ في الأيَّامِ كَا ... نَ وذاكَ مأْخُوذٌ منَ القُرْآنِ؟\n٩٨٥ - أَوَ ليْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدّةٍ ... لِحدُوثِ شَيءٍ وهْوَ عَينُ زَمَانِ؟\n٩٨٦ -","vol":"المتن","page":66},{"text":"فحقِيقَةُ الأزمَانِ نسْبَةُ حادِثٍ ... لسِوَاه تلكَ حقيقَةُ الأزْمانِ\n٩٨٧ - واذكُرْ حديثَ السَّبقِ للتقديرِ والتَّـ ... ـوقيتِ قبلَ جميعِ ذِي الأعيَانِ\n٩٨٨ - خَمْسينَ ألفًا منْ سِنينٍ عدَّهَا الْـ ... ـمخْتَارُ سابقَةً لذِي الأكْوانِ\n٩٨٩ - هذَا وعرشُ الرَّبِّ فوقَ الماءِ مِنْ ... قَبلِ السِّنِينَ بمُدّةٍ وزمَانِ\n٩٩٠ - والنَّاسُ مختَلِفُونَ في القَلَمِ الَّذِي ... كُتِبَ القَضَاءُ بِهِ من الدَّيَّانِ\n٩٩١ - هَلْ كَانَ قبلَ العرشِ أو هو بعدَهُ؟ ... قولَانِ عندَ أبِي العَلَا الهَمَذانِي\n٩٩٢ - والحقُّ أنَّ العرشَ قبلُ لأنَّهُ ... قَبْلَ الكتابةِ كانَ ذَا أركَانِ\n٩٩٣ - وكتَابةُ القلمِ الشريفِ تعقّبتْ ... إيجادَهُ من غيرِ فصْلِ زَمانِ\n٩٩٤ - لَمَّا بَراه الله قالَ اكْتُبْ كَذَا ... فغدَا بأمر اللهِ ذَا جرَيانِ\n٩٩٥ - فَجَرَى بما هُو كائنٌ أبدًا إلَى ... يومِ المعَادِ بقدْرةِ الرَّحْمنِ\n٩٩٦ - أفكانَ ربُّ العرشِ ﷻ ... من قبْلُ ذَا عجزٍ وذَا نُقْصَانِ؟\n٩٩٧ - أمْ لمْ يزَلْ ذا قُدرةٍ والفعلُ مَقْـ ... ـدورٌ له أبدًا وذو إمكَانِ؟\n٩٩٨ - فَلئِنْ سَأَلْتَ وقُلتَ ما هَذَا الَّذِي ... أدَّاهُمُ لخلافِ ذَا التّبيَانِ؟\n٩٩٩ - ولأيِّ شَيءٍ لمْ يقولُوا إنَّهُ ... سبْحانَهُ هو دائِمُ الإحسَانِ؟\n١٠٠٠ - فاعلَمْ بأنَّ القوْمَ لمَّا أسَّسُوا ... أصلَ الكلامِ عَمُوا عَن القُرآنِ\n١٠٠١ - وعَنِ الحديثِ ومقتضَى المعقولِ بل ... عن فطرَةِ الرَّحمن والبُرْهَانِ\n١٠٠٢ - وبَنَوْا قواعدَهمْ عليهِ فقادَهُمْ ... قَسْرًا إلى التعْطِيلِ والبُطْلَانِ\n١٠٠٣ - نَفْيُ القيامِ لكلِّ أمرٍ حادثٍ ... بالربِّ خوفَ تسَلْسُلِ الأعْيانِ\n١٠٠٤ - فيسُدُّ ذاكَ عليهمُ في زَعْمِهِمْ ... إثبَاتَ صَانِعِ هذِه الأكْوانِ\n١٠٠٥ - إذ أثبتُوه بكَوْنِ ذِي الأجسَام حا ... دثةً فَلا تنفَكُّ عَنْ حِدْثانِ\n١٠٠٦ - فإذا تسلْسَلتِ الحَوادِثُ لَمْ يكنْ ... لحدوثِهَا إذ ذَاكَ منْ بُرْهَانِ\n١٠٠٧ - فلأجْلِ ذَا قَالُوا التسلسُلُ باطِلٌ ... والجسمُ لَا يَخْلُو عنِ الحِدْثَانِ\n١٠٠٨ - فيصحُّ حينئذٍ حدوثُ الجسمِ منْ ... هَذَا الدليلِ بواضحِ البُرْهَانِ","vol":"المتن","page":67},{"text":"١٠٠٩ - هَذِي نهايَاتٌ لأقْدَام الوَرَى ... فِي ذَا المقَامِ الضَّيِّقِ الأعْطَانِ\n١٠١٠ - فَمَنِ الَّذِي يأتِي بِفَتْحٍ بيِّنٍ ... يُنْجِي الوَرَى مِنْ غمرَةِ الحَيْرَانِ؟\n١٠١١ - فالله يَجْزِيهِ الَّذِي هُو أهْلُهُ ... من جنَّة المأوَى مع الرِّضْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>فصلٌ</span>\n١٠١٢ - فاسْمَعْ إذًا وافْهَمْ فذَاكَ مُعَطِّلٌ ... وَمُشَبِّهٌ وهَداكَ ذُو الغُفْرانِ\n١٠١٣ - هذا الدليلُ هو الذِي أردَاهُمُ ... بلْ هدَّ كلَّ قواعِدِ القرآنِ\n١٠١٤ - وَهُوَ الدلِيلُ الباطلُ المردودُ عِنْـ ... ـدَ أئمَّةِ التَّحْقِيقِ والْعِرْفَانِ\n١٠١٥ - مَا زالَ أمرُ النَّاسِ معتدِلًا إلى ... أنْ دَارَ في الأوْرَاقِ والأذْهَانِ\n١٠١٦ - وتمكَّنَتْ أجزَاؤُهُ بقُلُوبهمْ ... فأتتْ لوازِمُه إلى الإيمَانِ\n١٠١٧ - رَفَعَتْ قواعِدَه ونَحَّتْ أُسَّهُ ... فهوَى البِنَاءُ وخرَّ للأَركَانِ\n١٠١٨ - وَجنَوا عَلَى الإسْلَامِ كلَّ جِنَايةٍ ... إذْ سَلَّطُوا الأَعْدَاءَ بالعُدْوانِ\n١٠١٩ - حَمَلُوا بأسْلِحَةِ المِحَالِ فَخَانَهُمْ ... ذَاكَ السِّلاحُ فما اشتَفَوْا بطِعَانِ\n١٠٢٠ - وأتَى العَدُوُّ إلى سِلَاحِهمُ فقَا ... تَلَهُمْ بِه فِي غَيْبَةِ الفُرْسَانِ\n١٠٢١ - يَا مِحْنَةَ الإسْلَام والقرْآنِ منْ ... جَهْلِ الصَّدِيقِ وبَغْيِ ذي طُغْيَانِ\n١٠٢٢ - واللهِ لَولَا اللهُ ناصِرُ دينِهِ ... وكتابِهِ بالحقِّ والبُرْهَانِ\n١٠٢٣ - لَتخطَّفَتْ أعداؤه أرواحَنَا ... ولَقُطِّعَتْ منَّا عُرَى الإيمَانِ\n١٠٢٤ - أيكونُ حقًا ذا الدليلُ وما اهتدَى ... خيرُ القرونِ لهُ مُحالٌ ذانِ\n١٠٢٥ - وُفِّقْتُمُ لِلحَقِّ إذ حُرِمُوهُ فِي ... أصْلِ اليقينِ ومقْعَدِ العرْفَانِ\n١٠٢٦ - وَهَديتُمُونَا لِلَّذِي لَمْ يَهْتَدُوا ... أَبَدًا بهِ وَاشِدَّةَ الحِرْمَانِ\n١٠٢٧ - ودخلتُمُ للحقِّ من بابٍ وما ... دَخَلوه واعجَبَا لِذَا الخِذلَانِ\n١٠٢٨ - وسلكْتُمُ طُرُقَ الهُدى والعلمِ دُو ... ن القومِ واعجَبَا لِذَا البُهْتَانِ\n١٠٢٩ - وعرفتُمُ الرَّحمنَ بالأجْسَامِ والْـ ... أَعْراضِ والحَركاتِ والألْوانِ","vol":"المتن","page":68},{"text":"١٠٣٠ - وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ منْهَا بَلْ منَ الْـ ... آياتِ وهْيَ فغيْرُ ذِي بُرْهَانِ\n١٠٣١ - اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَى ... حقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟\n١٠٣٢ - دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَا ... حقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟\n١٠٣٣ - متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْ ... من كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ\n١٠٣٤ - مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌ ... لِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ\n١٠٣٥ - أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَا ... خَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟\n١٠٣٦ - أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَى ... إلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟\n١٠٣٧ - وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْ ... عِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟\n١٠٣٨ - واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَا ... طرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ\n١٠٣٩ - فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْ ... نَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟\n١٠٤٠ - لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَا ... وظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ\n١٠٤١ - وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِ ... مِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ\n١٠٤٢ - وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُ ... مِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ\n١٠٤٣ - صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْا ... فِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ\n١٠٤٤ - عَرَفُوا الَّذِي يُفْضي إِلَيْهِ قَوْلُهُمْ ... ودليلُهمْ بحقيقَةِ العِرْفَانِ\n١٠٤٥ - وأخُو الجهَالَةِ فِي خُفَارَةِ جَهْلِهِ ... والجهْلُ قَدْ يُنْجِي منَ الكُفْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>فصلٌ في الرد على الجَهْمِيَّةِ المعطِّلةِ القائلينَ بأنَّه ليسَ علي العرشِ إلهٌ يُعبَد، ولا فوقَ السماء إله يُصلّى لهُ ويُسْجَد، وبيان فسادِ قولهمْ عقلًا ونقلًا ولغةً وفطرةً</span>\n١٠٤٦ - واللَّهُ كَانَ وَلَيْسَ شيءٌ غَيْرُهُ ... وبَرى البريَّةَ وهْيَ ذُو حِدْثَانِ","vol":"المتن","page":69},{"text":"١٠٤٧ - فسَلِ المعطِّلَ هلْ بَراهَا خارجًا ... عنْ ذاتِهِ أم فِيهِ حلَّت، ذَانِ\n١٠٤٨ - لَا بُدَّ من إِحدَاهُمَا أو أنَّهَا ... هي عَيْنُهُ ما ثَمَّ موجُودَانِ\n١٠٤٩ - مَا ثَمَّ مَخْلُوقٌ وَخَالِقُهُ وَمَا ... شَيءٌ مُغَايِرُ هَذهِ الأكوانِ\n١٠٥٠ - لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَا ... مِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ\n١٠٥١ - وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِي ... رَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ\n١٠٥٢ - هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِ ... أَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟\n١٠٥٣ - كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَا ... فهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ\n١٠٥٤ - إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَا ... فالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ\n١٠٥٥ - إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُ ... قَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ\n١٠٥٦ - والروحُ ذاتُ الحقِّ ﷻ ... حلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي\n١٠٥٧ - فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍ ... عنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ\n١٠٥٨ - بخِلَافهِ الْوَحْيَيْنِ والإجْمَاعَ والْـ ... ـعَقْلَ الصَّريحَ وفطْرَةَ الرَّحْمنِ\n١٠٥٩ - فعليهِ أوقَعَ حدَّ معدُومٍ بلَى ... حدَّ المُحالِ بغيرِ ما فُرقَانِ\n١٠٦٠ - يَا لَلْعقُولِ إذا نَفَيتُمْ مُخْبَرًا ... ونقيضَهُ هَلْ ذَاكَ فِي إمكَانِ؟\n١٠٦١ - إذ كَانَ نفيُ دُخُولِه وخُرُوجِهِ ... لا يصدُقَانِ معًا لدى الإمْكانِ\n١٠٦٢ - إلَّا علَى عدَمٍ صريحٍ نَفْيُهُ ... متحقِّقٌ ببديهةِ الإنْسَانِ\n١٠٦٣ - أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَى ... ذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ\n١٠٦٤ - لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْـ ... ـرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟\n١٠٦٥ - إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَا ... فارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ\n١٠٦٦ - فَلئِنْ زعمْتُم أنَّ ذلكَ في الَّذِي ... هو قابِلٌ منْ جِسْمٍ أوْ جُسْمَانِ\n١٠٦٧ - والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِ ... وخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ\n١٠٦٨ - فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْ ... دَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ\n١٠٦٩ - ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْـ ... ـوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ","vol":"المتن","page":70},{"text":"١٠٧٠ - والشَّيءُ يَصدُقُ نفْيُهُ عنْ قَابِلٍ ... وسِوَاهُ في مَعهُودِ كلِّ لِسَانِ\n١٠٧١ - أنَسِيتَ نَفْيَ الظُّلْمِ عَنْهُ وَقولَكَ: الـ ... ـظُلْمُ المحالُ وليسَ ذَا إِمكانِ؟\n١٠٧٢ - وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التي ... لَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟\n١٠٧٣ - ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَا ... مَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟\n١٠٧٤ - ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍ ... وهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟\n١٠٧٥ - واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُ ... مَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ\n١٠٧٦ - وكذا نَفَى عنْه الشُّعورَ ونُطْقَهُ ... والخَلْقَ نفْيًا واضحَ التِّبيانِ\n١٠٧٧ - هذَا وليسَ لهَا قبولٌ للذي ... يُنْفَى ولا مِنْ جُملَةِ الحَيَوَانِ\n١٠٧٨ - ويقالُ أيضًا ثانيًا لو صحَّ هَـ ... ـذَا الشرطُ كانَ لِمَا هُمَا ضِدَّانِ\n١٠٧٩ - لا فِي النَّقِيضَيْن اللَّذَيْنِ كِلَاهُمَا ... لا يثْبُتَانِ ولَيْسَ يرْتَفعَانِ\n١٠٨٠ - ويقالُ أيضًا نفيُكمْ لِقَبولِهِ ... لهُمَا يُزيلُ حقيقَةَ الإِمْكانِ\n١٠٨١ - بلْ ذَا كنَفْي قِيَامِه بالنَّفْسِ أوْ ... بالغَيْرِ في الفِطْرَاتِ والأذْهَانِ\n١٠٨٢ - فإذَا المعطِّل قَال إنَّ قيامَهُ ... بالنَّفْس أو بالغَيْرِ ذُو بُطْلَانِ\n١٠٨٣ - إذ ليْسَ يقبَلُ واحِدًا من ذَينِكَ الـ ... أَمْرَيْنِ إلا وهْوَ ذُو إِمْكَانِ\n١٠٨٤ - جِسْمٌ يقُومُ بِنَفْسِهِ أيضًا كَذَا ... عَرَضٌ يقُومُ بغْيرهِ أخَوانِ\n١٠٨٥ - فِي حُكمِ إمكانٍ وليسَ بواجبٍ ... ما كانَ فيهِ حقيقَةُ الإِمْكانِ\n١٠٨٦ - فكلاكُمَا ينْفِي الإلهَ حَقِيقَةً ... وكلاكُمَا فِي نَفْيِهِ سِيَّانِ\n١٠٨٧ - مَاذَا يرُدُّ عَلَيْهِ مَنْ هوَ مثلُهُ ... في النَّفْيِ صِرْفًا إذ هُمَا عِدْلَانِ؟\n١٠٨٨ - والفرقُ ليسَ بممْكِنٍ لكَ بَعْدَمَا ... ضَاهَيْتَ هَذا النَّفْيَ فِي البُطْلانِ\n١٠٨٩ - فوِزَانُ هَذَا النَّفْي مَا قَدْ قُلْتَهُ ... حَرْفًا بحرْفٍ أنتُمَا صِنْوانِ\n١٠٩٠ - والخَصْمُ يزعُمُ أنَّ مَا هو قَابِلٌ ... لِكِلَيْهِمَا فكقَابِلٍ لمَكَانِ\n١٠٩١ - فافْرُقْ لنَا فَرْقًا يُبِينُ مواقِعَ الْـ ... إثْباتِ والتَّعْطِيلِ بِالبُرْهَانِ\n١٠٩٢ - أوْ لَا فأعْطِ القوسَ بَارِيهَا وَخَلِّ م ... الفَشْرَ عَنْكَ وكثرةَ الهَذَيَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":71},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>فصلٌ في سياق هذا الدَّليلِ على وجْهٍ آخرَ</span>\n١٠٩٣ - وَسلِ المعطِّلَ عنْ مسَائِلَ خمْسَةٍ ... تُرْدِي قواعِدَهُ من الأرْكَانِ\n١٠٩٤ - قُلْ للمُعطِّلِ: هَلْ تقولُ إلهُنَا الْـ ... ـمعْبُودُ حقًّا خارجَ الأذْهَانِ؟\n١٠٩٥ - فإِذَا نَفَى هَذَا فَذَاكَ مُعَطِّلٌ ... لِلرَّبِّ حقًّا بالغُ الكُفْرانِ\n١٠٩٦ - وإذَا أقَرَّ بِهِ فسَلْهُ ثَانيًا: ... أَتَرَاهُ غيرَ جَمِيع ذِي الأكْوانِ؟\n١٠٩٧ - فإِذا نَفَى هَذَا وقَالَ بأنَّهُ ... هُوَ عَيْنُهَا ما ههُنا غيْرَانِ\n١٠٩٨ - فقدِ ارْتَدَى بالاتِّحادِ مصرِّحًا ... بالكُفْر جَاحِدَ ربِّه الرَّحْمنِ\n١٠٩٩ - حَاشَا النَّصَارَى أن يكُونُوا مثلَهُ ... وهُمُ الحَمِيرُ وعَابدُو الصُّلْبَانِ\n١١٠٠ - هُمْ خصَّصُوهُ بالمسِيح وأمِّهِ ... وأولاءِ ما صَانُوهُ عنْ حَيَوانِ\n١١٠١ - فإذَا أقرَّ بأنَّهُ غيرُ الوَرَى ... عَبْدٌ ومعْبُودٌ هُمَا شيْئَانِ\n١١٠٢ - فاسأَلْهُ: هلْ هَذا الوَرَى في ذَاتِهِ ... أم ذَاتُهُ فيهِ هُنَا أمْرَانِ؟\n١١٠٣ - فإذَا أقَرَّ بواحدٍ مِنْ ذينِكَ الْـ ... أَمْرَينِ قبّلَ خدَّه النَّصرانِي\n١١٠٤ - ويقولُ: أهلًا بالذِي هوَ مِثْلُنَا ... خُشْدَاشُنَا وحَبِيبُنَا الحقَّانِي\n١١٠٥ - وإذا نَفَى الأمْرَينِ فَاسْأْلهُ إِذًا: ... هَلْ ذاتُهُ استَغْنَتْ عنِ الأَكْوَانِ؟\n١١٠٦ - فَلِذَاكَ قَامَ بنفْسِهِ أمْ قامَ بالْـ ... أَعْيانِ كالأعْرَاضِ والألْوانِ؟\n١١٠٧ - فإذا أقَرَّ وقَال: بَلْ هوَ قائمٌ ... بالنَّفْسِ فَاسْأَلْهُ وقلْ: ذاتانِ\n١١٠٨ - بالنَّفسِ قائِمتَانِ أخبِرْنِي هُمَا ... مِثْلَانِ أو ضِدَّانِ أو غَيْرانِ؟\n١١٠٩ - وَعَلَى التقَادِيرِ الثَّلاثِ فإنَّهُ ... لولَا التَّبايُنُ لَم يكنْ شَيْئَانِ\n١١١٠ - ضِدَّينِ أو مِثْلَينِ أو غَيْرينِ كَا ... نَا بلْ هُمَا لا شَكَّ مُتَّحِدَانِ\n١١١١ - فَلِذَاكَ قلنَا إنَّكُمْ بابٌ لِمنْ ... بالاتّحَادِ يقولُ بلْ بَابَانِ\n١١١٢ - نَقَّطْتُمُ لهُمُ وهُمْ خَطُّوا عَلَى ... نُقَطٍ لكُمْ كمُعَلِّم الصِّبيَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35><span data-type=\"title\" id=toc-36>فصلٌ </span>في الإشارةِ إلي الطُرقِ النَّقليَّةِ الدَّالّة على أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَه فوق سماواته على عرشِهِ</span>\n١١١٣ - وَلَقَدْ أتانَا عشْرُ أنواعٍ منَ الـ ... ـمَنْقُولِ فِي فوقِيَّةِ الرَّحْمنِ\n١١١٤ - مَعَ مِثْلِهَا أيضًا تزيدُ بواحِدٍ ... ها نحنُ نَسرُدُهَا بلَا كِتْمانِ\n١١١٥ - مِنها اسْتواءُ الرَّبِّ فوقَ العرْشِ فِي ... سبْعٍ أتتْ في مُحْكَمِ القُرْآنِ\n١١١٦ - ولِذلِكَ اطَّرَدَتْ بِلَا \"لَامٍ\" ولَوْ ... كانتْ بمَعنى \"اللام\" في الأذْهَانِ\n١١١٧ - لأتتْ بهَا في موضِع كىْ يُحْملَ الـ ... ـباقِي عليْها بالبَيَانِ الثَّانِي\n١١١٨ - ونظيرُ ذَا إضْمارُهم في مَوضِعٍ ... حَمْلًا على المذكُورِ في التِّبْيَانِ\n١١١٩ - لَا يُضْمِرُونَ مَعَ اطِّرادٍ دُونَ ذِكْـ ... ـرِ المضْمَرِ المحذُوفِ دُونَ بَيَانِ\n١١٢٠ - بَلْ في مَحَلِّ الحذْفِ يكثُرُ ذكرُهُ ... فإذا هُمُ ألِفُوهُ إلِفَ لِسَانِ\n١١٢١ - حَذَفُوهُ تخفِيفًا وإِيجازًا فلَا ... يَخْفَى المرادُ بِهِ عَلَى الإِنْسَانِ\n١١٢٢ - هَذَا وَمِنْ عشْرِينَ وَجْهًا يبْطُلُ التَّـ ... ـفْسِيرُ بـ\"استَوْلَى\" لِذِي الْعِرْفَانِ\n١١٢٣ - قَدْ أُفْرِدَتْ بمصنَّفٍ لإمَامِ هَـ ... ـذَا الشَّأنِ بحرِ العالَمِ الحرَّاني\n* * *\nفصلٌ\n١١٢٤ - هَذَا وثَانِيهَا صَرِيحُ عُلُوِّهِ ... ولَهُ بحُكْمِ صريحِهِ لَفْظَانِ\n١١٢٥ - لَفْظُ \"العَليِّ\" ولفظةُ \"الأعْلَى\" مُعَرَّ ... فَةً [أتَتْ فِيه] لِقَصْدِ بَيَانِ\n١١٢٦ - أنَّ العُلُوَّ لَهُ بمُطْلَقِهِ عَلى التَّـ ... ـعْمِيمِ والإطْلَاقِ بالبُرهَانِ\n١١٢٧ - وله العُلُوُّ مِنَ الوُجُوهِ جَميعِهَا ... ذَاتًا وقهْرًا مَعْ عُلُوِّ الشَانِ\n١١٢٨ - لكنْ نُفاةُ علُوِّهِ سَلَبُوهُ إكْـ ... ـمَالَ العُلُوِّ فصَارَ ذَا نُقْصَانِ","vol":"المتن","page":73},{"text":"١١٢٩ - حَاشَاهُ مِنْ إفْكِ النُفَاةِ وسَلْبِهِمْ ... فَلهُ الكمَالُ المطْلَقُ الرَّبَّانِي\n١١٣٠ - وَعُلُوُّهُ فوقَ الخلِيقَةِ كُلِّهَا ... فُطِرَتْ عَليهِ الخَلْقُ والثَّقَلَانِ\n١١٣١ - لا يستطيعُ معطِّلٌ تبْديلَهَا ... أبدًا وذلِك سُنَّةُ الرَّحمنِ\n١١٣٢ - كلٌّ إِذا ما نَابهُ أمرٌ يُرَى ... متوَجِّهًا بضرورَة الإنْسَانِ\n١١٣٣ - نحوَ العُلُوِّ فَليْسَ يطْلُبُ خلفَهُ ... وأمَامَهُ أو جَانِبَ الإنْسَانِ\n١١٣٤ - ونِهَايَةُ الشُّبُهَاتِ تَشْكِيكٌ وتخْـ ... ـمِيشٌ وتغْبِيرٌ عَلَى الإيمَانِ\n١١٣٥ - لَا تستَطِيعُ تُعارِضُ المعْلومَ والـ ... ـمعْقُولَ عندَ بَدائِهِ الأذهانِ\n١١٣٦ - فمِن المُحَال القَدْحُ في المعْلومِ بالشُّـ ... ـُبهاتِ هَذَا بيِّنُ البُطلانِ\n١١٣٧ - وإذا الْبَدائِهُ قَابَلَتْهَا هَذِهِ الشُّـ ... ـبُهَاتُ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى بُطْلَانِ\n١١٣٨ - شتَّانَ بَيْنَ مقَالَةٍ أوْصَى بِهَا ... بَعْضٌ لبَعْضٍ أوَّلًا للثَّانِي\n١١٣٩ - ومقَالةٍ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُ ... حَقًّا علَيْهَا ما هُمَا عِدْلانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>فصلٌ</span>\n١١٤٠ - هَذَا وثَالِثُهَا صَريحُ الفَوْقِ مصْـ ... ـحُوبًا بِـ \"مِنْ\" وبدُونِهَا نَوْعَانِ\n١١٤١ - إحْدَاهُمَا هوَ قابِلُ التَّأويلِ والْـ ... أَصْلُ الحقِيقةُ وحدَهَا بِبَيَانِ\n١١٤٢ - فإِذَا ادَّعَى تأويلَ ذَلِكَ مُدَّعٍ ... لَمْ تُقْبلِ الدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n١١٤٣ - لكنَّما المجْرُورُ لَيسَ بقابِل التَّـ ... ـأويلِ فِي لُغَةٍ وعُرْفِ لِسَانِ\n١١٤٤ - وأصِخْ لفائِدةٍ جَلِيلٍ قَدْرُهَا ... تَهْدِيكَ للتحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n١١٤٥ - إنَّ الكَلَامَ إذا أتى بسِيَاقَةٍ ... تُبْدِي المُرادَ لِمَنْ لَهُ أذُنَانِ\n١١٤٦ - أضْحَى كنصٍّ قاطِعٍ لَا يقْبَلُ التَّـ ... ـأويلَ يَعرِفُ ذَا أُولو الأذْهَانِ\n١١٤٧ - فَسِيَاقَةُ الألْفَاظِ مثلُ شواهِد الْـ ... أَحْوَالِ إنَّهمَا لَنَا صِنْوَانِ\n١١٤٨ - إِحْدَاهُمَا لِلْعَيْنِ مشْهُودًا بِهَا ... لَكِنَّ ذَاكَ لِمَسْمَعِ الإنْسَانِ","vol":"المتن","page":74},{"text":"١١٤٩ - فإذَا أَتَى التَّأويلُ بَعْدَ سِيَاقَةٍ ... تُبدِي المرادَ أَتَى عَلَى اسْتِهْجَانِ\n١١٥٠ - وإذا أَتَى الكِتْمَانُ بَعْدَ شَواهِد الْـ ... أَحْوَالِ كَانَ كأقْبَحِ الكِتْمَانِ\n١١٥١ - فتأَمّلِ الألفَاظَ وانْظُرْ مَا الَّذِي ... سِيقَتْ لَهُ إنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ\n١١٥٢ - والفوقُ وَصْفٌ ثابتٌ بالذَّاتِ مِنْ ... كُلِّ الوُجُوهِ لفَاطِرِ الأكْوَانِ\n١١٥٣ - لَكِنْ نُفاةُ الفَوقِ مَا وَفَّوا بِهِ ... جَحَدُوا كمَالَ الْفَوقِ لِلدَّيَّانِ\n١١٥٤ - بَلْ فَسَّرُوهُ بِأنَّ قَدْرَ الله أَعْـ ... ـلَى لا بفَوقِ الذَّاتِ لِلرَّحْمنِ\n١١٥٥ - قَالُوا وَهَذَا مِثْلُ قولِ النَّاسِ فِي ... ذَهَبٍ يُرَى مِنْ خَالِصِ العِقْيَانِ\n١١٥٦ - هُوَ فوْقَ جنْسِ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ لَا ... بالذاتِ بلْ فِي مقتضَى الأثْمَانِ\n١١٥٧ - والفوقُ أنْواعٌ ثلاثٌ كُلُّهَا ... للهِ ثَابتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ\n١١٥٨ - هَذَا الَّذِي قَالُوا وفوْقُ القَهْرِ والْـ ... ـفَوْقيَّةُ العُلْيَا عَلَى الأكْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>فصل</span>\n١١٥٩ - هَذَا ورَابعُهَا عُروجُ الرُّوح والْـ ... أمْلاكِ صاعِدةً إِلَى الرَّحْمنِ\n١١٦٠ - وَلَقدْ أتَى فِي سورتَينِ كِلَاهُمَا اشْـ ... ـتَمَلا عَلَى التَّقدِير بالأزْمَانِ\n١١٦١ - فِي سورةٍ فيها المعَارجُ قُدِّرتْ ... خَمْسِينَ ألفًا كامِلَ الحُسْبَانِ\n١١٦٢ - وبسَجْدةِ التنزِيل ألفًا قُدِّرتْ ... فلأجْلِ ذَا قَالُوا هُمَا يَوْمَانِ\n١١٦٣ - يومُ المعَادِ بذِي المعَارجِ ذكرُهُ ... والْيَومُ فِي \"تنزيلَ\" فِي ذَا الآنِ\n١١٦٤ - وكِلَاهُمَا عِنْدِي فَيَوْمٌ واحِدٌ ... وعُروجُهُمْ فِيهِ إلَى الدَّيَّانِ\n١١٦٥ - فالألفُ فِيهِ مسافَةٌ لنزُولِهمْ ... وصُعُودِهِمْ نحوَ الرَّقيعِ الدَّانِي\n١١٦٦ - هَذِي السَّماءِ فإنَّها قَدْ قُدِّرَتْ ... خَمْسينَ فِي عَشْرٍ وَذَا ضِعْفَانِ\n١١٦٧ - لَكِنَّما الخَمْسُونَ ألفَ مسَافَةُ الـ ... ـسَبْع الطِّباقِ وبُعدُ ذِي الأكْوَانِ\n١١٦٨ - مِنْ عَرْشِ رَب العَالَمِينَ إلَى الثَّرى ... عِنْدَ الحضِيضِ الأسْفلِ التَّحْتَانِي","vol":"المتن","page":75},{"text":"١١٦٩ - واختَارَ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرهِ الْـ ... ـبَغَويُّ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي\n١١٧٠ - ومُجَاهِدٌ قَدْ قَالَ هَذَا القَوْلَ لـ ... ـكنَّ ابنَ إسْحَاقَ الجَليلَ الشَّانِ\n١١٧١ - قَالَ المسافَةُ بَيْنَنَا والعَرْشِ ذَا الـ ... ـمقدارُ فِي سَيْرٍ مِنَ الإنْسَانِ\n١١٧٢ - والقَوْلُ الَاوَّلُ قَوْلُ عِكْرِمةٍ وقوْ ... لُ قتَادَةٍ وهُمَا لَنَا عَلَمَانِ\n١١٧٣ - واخْتَارَهُ الحَسَنُ الرِّضَا ورَوَاهُ عَنْ ... بَحْرِ العُلُومِ مُفسِّرِ القُرْآنِ\n١١٧٤ - وَيُرجِّحُ القَوْلَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ ... سَادَاتُنَا فِي فَرْقِهِمْ أمْرَانِ\n١١٧٥ - إِحْدَاهُمَا مَا فِي الصَّحِيحِ لمانِعٍ ... لِزكَاتِه مِنْ هَذِهِ الأَعْيَانِ\n١١٧٦ - يُكْوَى بِهَا يَوْمَ القيَامَةِ ظَهْرُهُ ... وجَبِينُهُ وكذلِكَ الجَنْبَانِ\n١١٧٧ - خَمْسُونَ ألفًا قَدرُ ذَاكَ اليَوْمِ فِي ... هَذَا الحَدِيثِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n١١٧٨ - فالظَّاهِرُ اليَوْمَانِ فِي الوجْهَينِ يَوْ ... مٌ واحدٌ مَا إنْ هُمَا يَوْمَانِ\n١١٧٩ - قَالُوا وإيرَادُ السِّيَاقِ يُبيِّنُ الْـ ... ـمقصودَ مِنْهُ بأوْضَحِ التِّبيَانِ\n١١٨٠ - فانْظُرْ إلى الإضْمَارِ ضِمْنَ \"يَرَوْنَهُ\" ... و\"نَرَاهُ\" مَا تفسِيرُهُ بِبَيَانِ\n١١٨١ - فالْيَوْمُ بالتفسِيرِ أوْلَى مِنْ عَذَا ... بٍ واقِعٍ لِلقُرْبِ والجِيرَانِ\n١١٨٢ - ويكُونُ ذكرُ عروجِهِمْ فِي هَذِه الدُّ ... نْيَا ويوْمَ قيَامَةِ الأبْدَانِ\n١١٨٣ - فنزُولُهمْ أيْضًا هُنالِكَ ثابتٌ ... كنُزولِهِمْ أيْضًا هُنَا لِلشَّانِ\n١١٨٤ - وعُروجُهُمْ بَعْدَ القَضَا كعرُوجِهِمْ ... أيضًا هُنَا فلهُمْ إذًا شَأنَانِ\n١١٨٥ - ويزولُ هَذَا السَّقْفُ يَوْمَ مَعَادِنَا ... فعُروجُهُمْ لِلعَرْشِ والرَّحْمنِ\n١١٨٦ - هَذَا وَمَا نَضِجَتْ لَدَيَّ وعلْمُهَا الْـ ... ـمَوكُولُ بَعدُ لِمُنْزِلِ القُرْآنِ\n١١٨٧ - وأعوذُ بالرَّحْمنِ مِنْ جَزْمٍ بِلا ... عِلْمٍ وَهَذَا غَايَةُ الأمْكَانِ\n١١٨٨ - واللهُ أعْلَمُ بالمُرادِ بقوْلِهِ ... ورَسُولُهُ المبعُوثُ بالفُرْقَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>فصلٌ</span>\n١١٨٩ - هَذَا وخَامِسُهَا صُعودُ كَلَامِنَا ... بِالطَّيِّبَاتِ إِلَيهِ والإحْسَانِ","vol":"المتن","page":76},{"text":"١١٩٠ - وَكَذَا صُعُودُ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَا ... تِ إِلَيهِ مِنْ أعْمَالِ ذِي الإيمَانِ\n١١٩١ - وَكَذَا صُعُودُ تَصَدُّقٍ مِنْ طَيِّبٍ ... أيْضًا إِلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ\n١١٩٢ - وَكَذَا عُرُوجُ مَلائِكٍ قَدْ وُكِّلُوا ... مِنَّا بأعْمَالٍ وَهُمْ بَدَلَانِ\n١١٩٣ - فَإِلَيْهِ تَعْرُجُ بُكْرَةً وعَشِيَّةً ... والصُّبْحُ يجْمَعُهُمْ عَلَى القُرْآنِ\n١١٩٤ - كَي يشْهَدُوه، ويعْرُجُونَ إِلَيهِ بالْـ ... أَعْمَالِ سُبْحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n١١٩٥ - وَكَذَاكَ سَعْي اللَّيْلِ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّ ... حْمنِ مِنْ قَبْلِ النَّهَارِ الثَّانِي\n١١٩٦ - وَكَذَاكَ سَعْيُ الْيَوْمِ يَرْفَعُهُ لَهُ ... مِنْ قبلِ لَيْلٍ حَافِظُ الإنْسَانِ\n١١٩٧ - وَكَذَاكَ مِعْرَاجُ الرَّسُولِ إلَيْهِ حَقًّا ... ثَابِتٌ مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n١١٩٨ - بَك جَاوزَ السَّبعَ الطِّبَاقَ وقَدْ دَنَا ... مِنْهُ إلَى أنْ قُدِّرتْ قَوْسَانِ\n١١٩٩ - بَلْ عَادَ مِنْ مُوسَى إِلَيْهِ صَاعِدًا ... خَمْسًا عِدَادَ الفَرْضِ فِي الحُسْبَانِ\n١٢٠٠ - وَكَذَاكَ رَفْعُ الرُّوحِ عِيسَى المرْتَضَى ... حقًّا إِلَيْهِ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٢٠١ - وَكَذَاكَ تَصعَدُ رُوحُ كلِّ مُصَدِّقٍ ... لمَّا تَفوزُ بفُرْقَةِ الأَبْدَانِ\n١٢٠٢ - حقًّا إِلَيْهِ كَيْ تَفُوزَ بقُرْبِهِ ... وتعُودَ يَوْمَ العَرْضِ للجُثْمَانِ\n١٢٠٣ - وَكَذَا دُعَا المضْطَرِّ أيْضًا صَاعِدٌ ... أبدًا إِلَيْهِ عِنْدَ كلِّ أَوَانِ\n١٢٠٤ - وَكَذَا دُعَا المظلُومِ أيْضًا صَاعِدٌ ... حَقًا إِلَيْهِ قَاطِعَ الأكْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>فصلٌ</span>\n١٢٠٥ - هَذَا وسَادِسُهَا وَسَابِعُهَا النُّزو ... لُ كَذلكَ التَّنْزِيلُ للْقُرْآنِ\n١٢٠٦ - واللهُ أخْبَرَنَا بأنَّ كِتَابَهُ ... تَنْزِيلُهُ بالحَقِّ والبُرْهَانِ\n١٢٠٧ - أيكُونُ تنزيلًا ولَيْسَ كَلَامَ مَنْ ... فوْقَ العِبَادِ أَذَاك ذُو إِمْكَانِ\n١٢٠٨ - أيكُونُ تنْزيلًا مِنَ الرَّحمنِ والرَّ ... حمنُ لَيْسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ\n١٢٠٩ - وَكذَا نُزولُ الرِّبِّ ﷻ ... فِي النِّصْفِ مِنْ لَيْلٍ وذَاكَ الثَّانِي","vol":"المتن","page":77},{"text":"١٢١٠ - فيقُولُ لَسْتُ بسَائِلٍ غَيرِي بأحْـ ... ـوالِ العِبَادِ أنَا العَظِيمُ الشَّانِ\n١٢١١ - مَنْ ذَاكَ يَسْألُنِي فيُعْطَى سُؤْلَهُ ... مَنْ ذَا يَتُوبُ إلَيَّ مِنْ عِصيَانِ\n١٢١٢ - مَنْ ذَاك يَسْأَلُنِي فَأغْفِرَ ذَنْبَهُ ... فَأَنَا الوَدُودُ الوَاسِعُ الغُفْرانِ\n١٢١٣ - مَنْ ذَا يُريدُ شِفَاءَهُ مِنْ سُقْمِهِ ... فَأَنَا القَرِيبُ مُجِيبُ مَنْ نَادَانِي\n١٢١٤ - ذَا شَأْنُهُ سُبحَانَهُ وبحَمْدِهِ ... حَتَى يكُونَ الفجْرُ فجرًا ثَانِي\n١٢١٥ - يَا قَوْمُ لَيسَ نزُولُهُ وعُلُوُّهُ ... حقًا لَدَيْكُمْ بَلْ هُمَا عَدَمانِ\n١٢١٦ - وَكذَاكَ لَيْسَ يقُولُ شيئًا عنْدَكُمْ ... لَا ذَا ولَا قَوْلٌ سِوَاهُ ثَانِ\n١٢١٧ - كُلٌّ مَجَازٌ لا حَقِيقَةَ تَحْتَهُ ... أوِّلْ وَزِدْ وانقُصْ بِلَا بُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>فصلٌ</span>\n١٢١٨ - هَذَا وثَامِنُهَا بسُورَةِ غَافِرٍ ... هُوَ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ لِلرَّحْمنِ\n١٢١٩ - دَرَجاتُهُ مرْفُوعَةٌ كمَعَارِجٍ ... أيضًا لَهُ وكِلَاهُمَا رَفْعَانِ\n١٢٢٠ - وَفَعِيلُ فِيهَا لَيسَ مَعْنَى فَاعِلٍ ... وسِيَاقُهَا يأبَاهُ ذُو التِّبْيَانِ\n١٢٢١ - لَكنَّهَا مَرْفُوعَةٌ دَرجَاتُهُ ... لكَمَالِ رِفْعَتِهِ عَلَى الأكْوَانِ\n١٢٢٢ - هَذَا هُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ فَلَا تَحِدْ ... عَنْهُ وخُذْ مَعْنَاهُ فِي القُرآنِ\n١٢٢٣ - فَنَظِيرُهَا الْمُبْدي لَنَا تَفْسِيرَهَا ... في ذِي المعَارجِ لَيْسَ يفْترِقَانِ\n١٢٢٤ - والرُّوحُ والأمْلَاكُ تَصْعَدُ في مَعَا ... رِجهِ إِلَيْهِ جَلَّ ذو السُّلْطَانِ\n١٢٢٥ - ذَا رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ حقًّا مَا هُمَا ... إلا سَواءٌ أوْ هُمَا شبْهَانِ\n١٢٢٦ - فَخُذِ الكِتَابَ بِبَعْضِهِ بَعْضًا كَذَا ... تَفسِيرُ أهْلِ العِلْمِ للقُرْآنِ\n* * *\nفصلٌ\n١٢٢٧ - هَذَا وتَاسِعُهَا النُّصُوصُ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّماءِ وذَا بِلَا حُسْبَانِ","vol":"المتن","page":78},{"text":"١٢٢٨ - فاسْتَحْضرِ الوَحْيَينِ وانظُرْ ذَاكَ تَلْـ ... ـقَاهُ مُبِينًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ\n١٢٢٩ - ولسَوْفَ نذكُرُ بَعْضَ ذَلكَ عَنْ قَرِيـ ... ـبٍ كَيْ تَقُومَ شَوَاهِدُ الإيمَانِ\n١٢٣٠ - وإذا أتَتْ \"في\" لا تَكُنْ مُسْتَوْحِشًا ... مِنْهَا وَلَا تَكُ عنْدَهَا بِجَبَانِ\n١٢٣١ - لَيسَتْ تَدُلُّ عَلَى انْحِصَارِ إلهنَا ... عَقلًا وَلَا عُرْفًا ولَا بِلِسَانِ\n١٢٣٢ - إذ أجْمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَ مَعْـ ... ـناهَا كمَعْنَى \"فَوْقَ\" بالبُرْهَانِ\n١٢٣٣ - أوْ أَنَّ لفْظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِ ... نَفْسُ العُلُوِّ المطْلَقِ الحقَّانِي\n١٢٣٤ - والرَّبُّ فِيهِ ولَيْسَ يَحْصُرُهُ مِنَ الْـ ... ـمَخْلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ\n١٢٣٥ - كُلُّ الجِهَاتِ بأسْرِهَا عَدَمِيَّةٌ ... فِي حَقِّهِ هُوَ فَوْقَهَا بِبَيَانِ\n١٢٣٦ - قَدْ بَانَ عَنْهَا كلِّهَا فَهُوَ المُحِيـ ... ـطُ ولا يُحَاطُ بخالِقِ الأكْوانِ\n١٢٣٧ - مَا ذَاكَ يَنْقِمُ بعدُ ذُو التعْطِيلِ مِنْ ... وَصْفِ العُلُوِّ لربِّنَا الرَّحْمنِ\n١٢٣٨ - أيرُدُّ ذُو عقْلٍ سَليمٍ قطُّ ذا ... بَعْدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذْهَانِ\n١٢٣٩ - واللهِ مَا رَدَّ امْرُؤٌ هَذَا بِغَيْـ ... ـرِ الجَهْلِ أوْ بحَمِيَّةِ الشَّيْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>فصلٌ</span>\n١٢٤٠ - هَذَا وَعَاشِرُهَا اخْتِصاصُ البَعْضِ مِنْ ... أمْلَاكِهِ بالعِنْدِ لِلرَّحْمنِ\n١٢٤١ - وَكذَا اخْتِصَاصُ كِتَابِ رَحْمَتِهِ بِعِنْـ ... ـد اللهَ فَوْقَ العَرْشِ ذُو تِبْيَانِ\n١٢٤٢ - لَوْ لَمْ يَكُنْ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الوَرَى ... كَانُوا جَمِيعًا عِنْدَ ذِي السُّلْطَانِ\n١٢٤٣ - وَيكُونُ عِنْدَ الله إِبليسٌ وجِبْـ ... ـرِيلٌ هُمَا فِي العِنْدِ مُسْتَوِيَانِ\n١٢٤٤ - وَتمَامُ ذَاكَ القَوْلِ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّ ... حْمنِ عَيْنُ إِرَادةِ الأَكْوانِ\n١٢٤٥ - وَكِلَاهُمَا مَحْبُوبُهُ ومُرَادُهُ ... وَكِلَاهُمَا هُوَ عِنْدَهُ سيَّانِ\n١٢٤٦ - إِنْ قُلْتُمُ عِنْديّةُ التَّكْوِينِ فَالذَّ ... اتَانِ عِنْدَ اللهِ مَخْلُوقَانِ","vol":"المتن","page":79},{"text":"١٢٤٧ - أَوْ قُلْتُمُ عِنْدِيَّةُ التَّقْرِيبِ تَقْـ ... ـرِيب الحَبِيبِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n١٢٤٨ - فَالحُبُّ عِنْدَكُمُ المشِيئَةُ نَفْسُها ... وَكِلَاهُمَا فِي حُكْمِهَا مِثْلَانِ\n١٢٤٩ - لَكِنْ مُنَازِعُكُمْ يَقُولُ بِأنَّهَا ... عِنْدِيَّةٌ حَقًّا بِلَا رَوَغَانِ\n١٢٥٠ - جَمعَتْ لَهُ حُبَّ الإلهِ وَقُرْبَهُ ... مِنْ ذَاتِهِ وَكَرَامَةَ الإحْسَانِ\n١٢٥١ - وَالحُبُّ وَصفٌ وَهْوَ غَيْرُ مشِيئَةٍ ... والعِنْدُ قُرْبٌ ظَاهِرُ التِّبْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>فصلٌ</span>\n١٢٥٢ - هَذَا وحَادِي عَشْرَهُنَّ إشَارَةٌ ... نَحْوَ الْعُلُوِّ بإصبَعٍ وَبَنَانِ\n١٢٥٣ - للَّهِ ﷻ لَا غَيْرِهِ ... إِذْ ذَاكَ إشرَاكٌ مِنَ الإنْسَانِ\n١٢٥٤ - وَلَقَدْ أَشَارَ رَسُولُهُ فِي مَجْمَعِ الْـ ... حَجِّ العَظِيمِ بمَوْقِفِ الغُفْرَانِ\n١٢٥٥ - نَحْوَ السَّمَاءِ بإصْبَعٍ قَدْ كُرِّمَتْ ... مُسْتَشْهِدًا لِلوَاحِد الرَّحمنِ\n١٢٥٦ - يا رَبِّ فاشْهَدْ أنَّنِي بَلَّغْتُهُمْ ... وَيُشِيرُ نَحْوَهُمُ لِقَصْدِ بَيَانِ\n١٢٥٧ - فَغَدا البَنَانُ مُرَفَّعًا وَمُصَوَّبًا ... صلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ ذُو الغُفْرَانِ\n١٢٥٨ - أدَّيتَ ثُمَّ نَصَحْتَ إذْ بَلَّغْتَنَا ... حَقَّ البَلَاغِ الوَاجِبِ الشُّكْرَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١٢٥٩ - هَذَا وَثَانِيَ عَشْرَهَا وَصْفُ الظُّهُو ... رِ لَهُ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٢٦٠ - والظَّاهِرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوْقَهُ ... شَيءٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ\n١٢٦١ - حَقًا رَسُولُ اللهِ ذَا تَفْسِيرُهُ ... وَلَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِضَمَانِ\n١٢٦٢ - فَاقْبَلْهُ لَا تَقْبَلْ سِوَاهُ مِنَ إلتَّفا ... سيرِ الَّتي قِيلَتْ بِلَا بُرْهَانِ\n١٢٦٣ - والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنْه عُلُوُّهُ ... فَظُهُورُهُ فِي غَايَةِ التَّبْيَانِ","vol":"المتن","page":80},{"text":"١٢٦٤ - أَوَ مَا تَرى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَا ... وَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ\n١٢٦٥ - وَالعَكْسُ أَيْضًا ثَابِتٌ فَسُفُولُهُ ... وَخَفَاؤهُ إذ ذَاكَ مُصطَحِبَانِ\n١٢٦٦ - فَانْظُرْ إلَى عُلْوِ المُحِيطِ وأخْذِهِ ... صِفَةَ الظُّهُورِ وذَاكَ ذُو تبْيَانِ\n١٢٦٧ - وَانْظُر خَفَاءَ المَركَزِ الأَدْنَى وَوَصْـ ... ـفِ السُّفْل منه وَكَوْنَهُ تَحْتَانِي\n١٢٦٨ - وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بِالذَّاتِ مِثْـ ... ـلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ\n١٢٦٩ - لَا تَجْحَدَنَّهُمَا جُحُودَ الجَهْمِ أوْ ... صَافَ الكَمَالِ تكُونُ ذَا بُهْتَانِ\n١٢٧٠ - وَظُهُورُهُ هُوَ مُقْتَضٍ لِعُلُوِّهِ ... وَعُلُوُّهُ لِظُهُورِهِ بِبَيَانِ\n١٢٧١ - وَلِذاك قَدْ دَخَلَتْ هُنَاكَ الفَاءُ لِلتَّـ ... ـسْبِيبِ مُؤْذِنةً بِهَذَا الشَّانِ\n١٢٧٢ - فَتَأمَّلنْ تَفْسِيرَ أعْلَمِ خَلْقِهِ ... بصفَاتهِ مَن جاء بالقرآنِ\n١٢٧٣ - إذْ قَالَ أَنْتَ كَذَا فَلَيْسَ لِضِدِّهِ ... أَبَدًا إِلَيْكَ تَطَرُّق الإتْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>فصلٌ</span>\n١٢٧٤ - هَذَا وَثَالِثَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُ ... أَنَّا نَرَاهُ بِجَنَّةِ الحَيَوَانِ\n١٢٧٥ - فَسَلِ المعَطِّلَ هَلْ يُرَى مِن تَحْتِنَا ... أَمْ عَنْ شَمَائِلِنَا وَعَنْ أَيْمَانِ\n١٢٧٦ - أَمْ خَلْفَنا وَأَمَامَنَا سُبحَانَهُ ... أَمْ هَلْ يُرَى مِنْ فَوْقِنَا بِبَيَانِ\n١٢٧٧ - يَا قَوْمُ مَا فِي الأَمرِ شَيءٌ غَيرُ ذَا ... أَوْ أَنَّ رؤيَتَهُ بِلَا إمْكَانِ\n١٢٧٨ - إذ رُؤَيةٌ لَا فِي مُقَابَلةٍ مِنَ الرَّ ... ائِي مُحَالٌ لَيْس فِي الإمْكَانِ\n١٢٧٩ - وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا سِوَى ذَا كَانَ دَعْـ ... ـواهُ مُكابَرةً عَلَى الأذْهَانِ\n١٢٨٠ - وَلِذَاكَ قَالَ مُحَقِّقٌ مِنْكُمْ لأَهْـ ... ـلِ الاعْتِزَالِ مَقَالةً بأمَانِ\n١٢٨١ - مَا بَيْنَنَا خُلْفٌ وَبَيْنَكُمُ لَدَى التَّـ ... ـحْقِيقِ فِي مَعْنًى فَيَا إخْوانِي\n١٢٨٢ - شُدُّوا بأجْمَعِنَا لِنَحمِلَ حَمْلَةً ... تَذَرُ المُجَسِّمَ فِي أَذَلِّ هَوَانِ\n١٢٨٣ - إِذْ قَالَ إنَّ إلهَهُ حَقًا يُرَى ... يَوْمَ المعَادِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ","vol":"المتن","page":81},{"text":"١٢٨٤ - وتَصِيرُ أَبْصارُ العِبَادِ نَوَاظِرًا ... حَقًّا إِلَيْهِ رُؤْيةً بِعِيَانِ\n١٢٨٥ - لَا رَيْبَ أنَّهُمُ إذا قَالُوا بِذَا ... لَزِمَ العُلُوُّ لِفَاطِرِ الأكْوانِ\n١٢٨٦ - وَيكُونُ فوْقَ العَرْشِ ﷻ ... فَلِذاكَ نَحْنُ وَحِزْبُهُمْ خَصْمَانِ\n١٢٨٧ - لَكِنَّنَا سِلْمٌ وأنتُمْ إذْ تَسَا ... عَدْنَا عَلَى نَفْيِ العُلُوِّ لِربِّنَا الرَّحْمنِ\n١٢٨٨ - فَعُلُوُّهُ عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فَوْ ... قَ العَرْشِ مِنْ رَبٍّ وَلَا دَيَّانِ\n١٢٨٩ - لَا تَنْصِبُوا مَعَنا الخِلَافَ فَمَا لَهُ ... طَعْمٌ فَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمَانِ\n١٢٩٠ - هَذَا الَّذِي واللهِ مُودَعُ كُتْبِهِمْ ... فانْظُر تَرَى يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>فصلٌ</span>\n١٢٩١ - هَذَا وَرَابعَ عَشْرَهَا إِقْرَارُ سَا ... ئِلهِ بِلَفْظِ \"الأيْن\" للرَّحْمنِ\n١٢٩٢ - وَلَقَدْ رَوَاهُ أبُو رَزِينٍ بَعْدَمَا ... سَألَ الرَّسُولَ بلَفْظِهِ بوِزَانِ\n١٢٩٣ - وَرَوَاهُ تَبْليغًا لَهُ ومُقَرِّرًا ... لَمَّا أَقَرَّ بِهِ بِلَا نُكْرَانِ\n١٢٩٤ - هَذَا وَمَا كَانَ الجَوَابُ جَوابَ \"مَنْ\" ... لَكِنْ جَوَابَ اللَّفْظِ بالمِيزَانِ\n١٢٩٥ - كَلّا وَلَيْسَ وِ \"مَنْ\" دُخُولٌ قَطُّ فِي ... هَذَا السِّيَاقِ لِمَن لَهُ أُذُنَانِ\n١٢٩٦ - دَعْ ذَا فَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ بِنَفْسِهِ ... \"أَيْنَ الإِلهُ؟ \" لِعَالِمٍ بِلِسَانِ\n١٢٩٧ - واللهِ ما قَصَدَ المخَاطِبُ غَيرَ مَعْـ ... ـنَاهَا الذِي وُضِعَتْ لهُ الحقَّانِي\n١٢٩٨ - واللهِ مَا فَهِمَ المخَاطَبُ غَيْرَهُ ... واللَّفظُ موضُوعٌ لِقَصدِ بَيَانِ\n١٢٩٩ - يَا قَوْمُ لَفْظُ \"الأيْنِ\" مُمْتَنِعٌ عَلَى الرَّ ... حْمنِ عِنْدَكُمُ وذُو بُطْلَانِ\n١٣٠٠ - ويكَادُ قَائِلُكُمْ يُكفِّرُنَا بِهِ ... بَلْ قَدْ وهَذَا غَايَةُ العُدْوَانِ\n١٣٠١ - لَفْظٌ صَرِيحٌ جَاءَ عَنْ خَيْرِ الوَرَى ... قَوْلًا وإقْرَارًا هُمَا نَوْعَانِ\n١٣٠٢ - واللهِ مَا كَانَ الرَّسُولُ بعَاجِزٍ ... عنْ لَفْظِ \"مَنْ\" مَعَ أنَّهَا حَرْفَانِ\n١٣٠٣ - \"والأينُ\" أحرُفُهَا ثَلَاثٌ وَهْيَ ذُو ... لَبْسٍ و\"مَنْ\" في غَايَةِ التِّبْيَانِ","vol":"المتن","page":82},{"text":"١٣٠٤ - واللهِ مَا المَلَكَانِ أَفْصَحَ مِنْهُ إذْ ... فِي القبْرِ مَنْ رَبُّ الوَرَى يَسَلَانِ\n١٣٠٥ - وَيقُولُ: أَيْنَ اللهُ؟ يَعْنِي \"مَنْ\" فَلَا ... واللهِ مَا اللَّفظَانِ متَّحِدَانِ\n١٣٠٦ - كَلّا وَلَا مَعْنَاهُمَا أيضًا لِذِي ... لُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ وَلَا إنْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>فصلٌ</span>\n١٣٠٧ - هَذَا وَخَامِسَ عَشْرَهَا الإِجْمَاعُ مِنْ ... رُسُلِ الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ\n١٣٠٨ - فالمُرْسَلُونَ جَمِيعُهُمْ مَعَ كُتْبِهِمْ ... قَدْ صَرَّحُوا بالفَوْقِ لِلرَّحمنِ\n١٣٠٩ - وَحَكَى لَنَا إجْمَاعَهُمْ شَيْخُ الوَرَى ... والدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الكيلَانِي\n١٣١٠ - وأبُو الوَليدِ المالِكِي أيْضًا حَكَى ... إجْمَاعَهُمْ أعني \"ابْنَ رُشْدِ الثَّانِي\"\n١٣١١ - وَكَذَا أبُو العبَّاسِ أيْضًا قَدْ حَكَى ... إجْمَاعَهُمْ عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي\n١٣١٢ - ولهُ اطلاعٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِ ... لِسِوَاه مِنْ مُتَكَلِّمٍ ولِسَانِ\n١٣١٣ - هَذا ونَقْطَعُ نَحْنُ أيضًا أنَّهُ ... إجْمَاعُهُمْ قَطْعًا عَلَى البُرهَانِ\n١٣١٤ - وَكَذَاكَ نَقْطعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكْوَانِ\n١٣١٥ - وَكَذَاكَ نقطَعُ أنهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ الكَلَامِ لِرَبِّنَا الرحْمنِ\n١٣١٦ - وَكَذَاكَ نقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ المعَادِ لهَذِهِ الأبْدَانِ\n١٣١٧ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جاؤوا بتَوْ ... حِيدِ الإلهِ ومَا لَهُ مِنْ ثَانِ\n١٣١٨ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـباتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُمْ قَوْلَانِ\n١٣١٩ - فالرُّسْلُ مُتَّفِقُونَ قَطْعًا فِي أصُو ... لِ الدِّين دُونَ شَرَائِعِ الإيمَانِ\n١٣٢٠ - كُلٌّ لَهُ شَرْعٌ ومِنْهَاجٌ وَذَا ... فِي الأَمْرِ لَا التَّوْحِيدِ فافْهَمْ ذَانِ\n١٣٢١ - فالدِّينُ فِي التَّوْحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌ ... لَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيهِ اثْنَانِ\n١٣٢٢ - دِينُ الإلهِ اخْتَارَهُ لِعبادِهِ ... ولِنَفْسِهِ هُوَ قَيِّمُ الأَدْيَانِ\n١٣٢٣ - فمِنَ المُحَالِ بأنْ يَكُونَ لِرُسْلِهِ ... فِي وَصْفِهِ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ","vol":"المتن","page":83},{"text":"١٣٢٤ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أَنَّهُمْ جَاؤوا بِعَدْ ... لِ اللهِ بَينَ طَوَائِفِ الإنْسَانِ\n١٣٢٥ - وَكَذَاك نَقْطَعُ أنَّهُمْ أَيْضًا دَعَوْا ... لِلْخَمْسِ وَهْيَ قَوَاعِدُ الإيمَانِ\n١٣٢٦ - إيمَانُنَا بالله ثُمَّ برُسْلِهِ ... وبكُتْبِهِ وقِيَامَةِ الأبْدَانِ\n١٣٢٧ - وبجُنْدِهِ وَهُمُ الملائِكةُ الأُلَى ... هُمْ رُسْلُهُ لِمصَالِحِ الأكْوَانِ\n١٣٢٨ - هَذِي أصُولُ الدِّينِ حَقًّا لَا الأصُو ... لُ الخَمْسُ لِلْقَاضِي هوَ الهَمَذانِي\n١٣٢٩ - تِلْكَ الأُصُولُ لِلِاعْتِزِالِ وَكَمْ لَهَا ... فَرْعٍ فمِنْهُ الخَلْقُ للقُرْآنِ\n١٣٣٠ - وجُحُودُ أَوْصَافِ الإله ونَفْيُهُمْ ... لِعُلُوِّهِ والفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٣٣١ - وَكَذَاكَ نَفْيُهُمُ لِرؤيتِنَا لَهُ ... يَومَ اللّقَاءِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n١٣٣٢ - ونَفَوْا قَضَاءَ الرَّبِّ والقَدَرَ الَّذِي ... سَبَقَ الكِتَابُ بِهِ هُمَا حَتْمانِ\n١٣٣٣ - مِنْ أجْلِ هَاتِيكَ الأصُولِ، وخَلَّدُوا ... أهْلَ الكَبَائِر فِي لَظَى النِّيرَانِ\n١٣٣٤ - ولأجْلِهَا نَفَوُا الشَّفَاعَةَ فِيهمُ ... وَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثِهَا بطِعَانِ\n١٣٣٥ - ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَم ... يَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ\n١٣٣٦ - ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَم ... يَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ\n١٣٣٧ - ولأجْلِها حَكَمُوا عَلَى الرَّحْمنِ بالشَّـ ... ـرعِ المُحَال شريعَةِ البُهْتَانِ\n١٣٣٨ - ولأجْلهَا هُم يُوجِبُونَ رِعَايَةً ... لِلأصْلَحِ الموجُودِ في الإمْكَانِ\n١٣٣٩ - حَقًّا عَلَى رَبِّ الوَرَى بعقُولِهم ... سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ ذا السُّبحَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>فصلٌ</span>\n١٣٤٠ - هَذَا وَسَادِسَ عَشْرَهَا إِجْمَاعُ أهْـ ... ـلِ العِلْمِ أعْنِي حُجَّةَ الأزْمَانِ\n١٣٤١ - مِنْ كُلِّ صَاحِبِ سُنَةٍ شَهدَتْ لهُ ... أهْلُ الحَدِيث وعَسْكَرُ القُرْآنِ\n١٣٤٢ - لَا عِبرَة بمُخَالِفٍ لَهُمُ وَلَوْ ... كَانُوا عَدِيدَ الشَّاءِ والبُعْرانِ\n١٣٤٣ - أنَّ الذي فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلى ... والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ","vol":"المتن","page":84},{"text":"١٣٤٤ - هُوَ رَبُّنَا سُبحَانَهُ وبحَمْدِهِ ... حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتِوَا الرَّحمنِ\n١٣٤٥ - فاسْمَعْ إذًا أَقْوَالَهم واشْهَدْ عَلَيـ ... ـهمْ بعْدَهَا بالكُفرِ والإيمَانِ\n١٣٤٦ - واقرَأْ تَفَاسِيرَ الأئمَّةِ ذَاكِرِي الْـ ... إسْنَادِ فَهْيَ هِدَايَةُ الحَيْرانِ\n١٣٤٧ - وَانْظُر إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ بتَفْـ ... ـسِيرِ \"اسْتَوَى\" إنْ كُنتَ ذَا عِرفَانِ\n١٣٤٨ - وانْظُر إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ ... كمُجَاهِدٍ ومُقَاتِلٍ حَبرَانِ\n١٣٤٩ - وَانْظُر إِلَى الكَلْبيِّ أيْضًا والَّذي ... قَدْ قَالَهُ مِنْ غَيرِ مَا نُكْرانِ\n١٣٥٠ - وَكَذَا رُفَيعُ التابِعِيُّ أَجَلُهُم ... ذَاكَ الرِّيَاحِيُّ العَظِيمُ الشَّانِ\n١٣٥١ - كَم صَاحِبٍ ألقَى إِلَيهِ عِلْمَهُ ... فلِذَاكَ مَا اخْتَلَفَتْ عَلَيهِ اثْنَانِ\n١٣٥٢ - فَلْيَهْنِ مَنْ قَدْ سَبَّهُ إذْ لَم يُوَا ... فِقْ قَوْلُهُ تَحْريفَ ذِي البُهْتَانِ\n١٣٥٣ - فَلَهُم عِبَارَاتٌ عَلَيهَا أرْبعٌ ... قَدْ حُصلَتْ لِلفَارِسِ الطَّعَّانِ\n١٣٥٤ - وَهيَ اسْتَقَر وَقَد عَلَا وَكَذلِكَ ارْ ... تَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n١٣٥٥ - وَكَذَاكَ قَد صَعِدَ الَّذِي هُوَ رابعٌ ... وَأبُو عُبَيدَةَ صَاحِبُ الشَّيبَانِي\n١٣٥٦ - يَخْتَارُ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرِهِ ... أَدْرَى مِنَ الجَهْمِيِّ بالقُرآنِ\n١٣٥٧ - والأشْعَرِيُّ يقُولُ تَفْسِيرُ اسْتَوى ... بحَقِيقَةِ اسْتَوْلَى مِنَ البُهْتَانِ\n١٣٥٨ - هُوَ قولُ أَهلِ الاعْتِزَالِ وَقوْلُ أتْـ ... ـباعٍ لِجَهْمٍ وَهْوَ ذُو بُطْلانِ\n١٣٥٩ - فِي كُتْبِهِ قَدْ قَالَ ذَا مِنْ مُوجَزٍ ... وإبَانةٍ ومقَالةٍ بِبَيَانِ\n١٣٦٠ - وَكَذَلِكَ البَغَويُّ أيْضًا قَدْ حَكَاهُ ... عَنْهُم بمَعَالِمِ القرْآنِ\n١٣٦١ - وانْظُر كَلَامَ إمامِنَا هُوَ مَالِكٌ ... قَدْ صحَّ عنْه قَوْلُ ذي إتْقَانِ\n١٣٦٢ - فِي الاسْتواءِ بأنَّهُ المعْلُومُ لَـ ... ـكنْ كَيفُهُ خَافٍ عَلَى الأذْهَانِ\n١٣٦٣ - ورَوَى ابنُ نَافِعٍ الصَّدُوقُ سَمَاعَهُ ... منْهُ عَلَى التَّحْقِيقِ والإتْقَانِ\n١٣٦٤ - اللَّهُ حَقًّا فِي السَّمَاءِ وعِلْمُهُ ... سُبْحَانَهُ حَقًا بِكُلِّ مَكَانِ\n١٣٦٥ - فانْظُرْ إلَى التَّفْرِيقِ بَينَ الذَّاتِ والْـ ... ـمعْلُومِ مِنْ ذَا العَالِمِ الربَّانِي\n١٣٦٦ - فالذَّاتُ خُصَّتْ بالسمَاءِ وإنَّما الْـ ... ـمعْلُومُ عَمَّ جَمِيعَ ذِي الأكْوَانِ","vol":"المتن","page":85},{"text":"١٣٦٧ - ذَا ثَابتٌ عَنْ مَالِكٍ مَنْ رَدَّهُ ... فَلَسَوفَ يَلْقَى مَالِكًا بِهَوَانِ\n١٣٦٨ - وَكَذَاكَ قَالَ التِّرمِذيُّ بجَامِعٍ ... عَنْ بَعْضِ أهْلِ العْلمِ والإيمَانِ\n١٣٦٩ - اللَّهُ فَوْقَ العرشِ لَكن علمُهُ ... معَ خَلْقِه تَفْسِيرَ ذي إيمانِ\n١٣٧٠ - وَكَذاكَ أوْزَاعِيُّهُم أيضًا حَكَى ... عَنْ سَائِر العُلَمَاءِ في البُلْدَانِ\n١٣٧١ - مِنْ قَرنِهِ والتَّابِعون جَمِيعُهُم ... مُتَوافِرونَ وَهُمْ أولُو العِرفَانِ\n١٣٧٢ - إِيمانَهُم بعُلُوِّهِ سُبحَانَهُ ... فَوْقَ العِبَادِ وفوقَ ذِي الأكْوَانِ\n١٣٧٣ - وَكَذاكَ قَالَ الشَّافِعيُّ حَكَاهُ عَنـ ... ـهُ البَيْهَقِيُّ وشيْخُهُ الرَّبَّانِي\n١٣٧٤ - حَقًا قَضى اللهُ الخِلَافَةَ رَبَّنَا ... فَوقَ السمَاءِ لِأصْدَقِ العُبدَانِ\n١٣٧٥ - حِبُّ الرسُولِ وقائِمٌ مِنْ بعْدِهِ ... بالحَقِّ لَا فَشِلٌ ولَا مُتَوَانِ\n١٣٧٦ - فانظُرْ إلَى المَقْضِيِّ فِي ذِي الأرضِ لـ ... ـكنْ فِي السَّمَاءِ قَضَاءُ ذِي السُّلطَانِ\n١٣٧٧ - وَقَضَاؤهُ وَصْفٌ لَهُ لَم يَنْفَصِلْ ... عَنْهُ، وَهَذَا وَاضِحُ البُرهَانِ\n١٣٧٨ - وَكذَلكَ النُعْمَانُ قَالَ وَبَعْدَهُ ... يَعْقُوبُ والألْفاظُ لِلنُّعْمَانِ\n١٣٧٩ - مَنْ لَم يُقِرَّ بعَرْشِهِ سُبحَانَهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وفوْقَ كلِّ مَكَانِ\n١٣٨٠ - ويُقِرَّ أنَّ الله فَوْقَ العَرْشِ لَا ... يَخْفَى عَلَيهِ هَواجِسُ الأذْهَانِ\n١٣٨١ - فَهُوَ الَّذي لَا شَكَّ فِي تَكْفِيرِهِ ... لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ\n١٣٨٢ - هَذَا الَّذِي فِي الفِقْهِ الأكبَرِ عنْدَهُم ... وَلَهُ شُرُوحٌ عِدَّة لِبَيَانِ\n١٣٨٣ - وانظُرْ مَقَالَةَ أحْمَدٍ ونُصُوصَهُ ... في ذَاكَ تَلْقَاهَا بلَا حُسْبَانِ\n١٣٨٤ - فَجَمِيعُهَا قَدْ صَرَّحَتْ بعُلُوهِ ... وبِالاِسْتِوَا والفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٣٨٥ - ولهُ نصُوصٌ وَارِدَاتٌ لَم تَقَعْ ... لِسِوَاهُ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الشَّانِ\n١٣٨٦ - إذْ كَانَ مُمْتَحَنًا بأعْدَاءِ الحَدِيـ ... ـثِ وَشِيعَةِ التعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n١٣٨٧ - وإذا أرَدْتَ نُصُوصَهُ فانْظُر إلَى ... مَا قَدْ حَكَى الخَلالُ ذُو الإتْقَانِ\n١٣٨٨ - وَكذاكَ إسْحَاقُ الإِمَامُ فإنَّهُ ... قَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ\n١٣٨٩ - وابْنُ المبَارَكِ قَالَ قَوْلًا شَافِيًا ... إنْكَارُهُ عَلَمٌ عَلَى البُهْتَانِ","vol":"المتن","page":86},{"text":"١٣٩٠ - قَالُوا لَهُ مَا ذَاكَ نَعْرِفُ رَبَّنَا ... حَقًّا بِهِ لِنَكُونَ ذَا إيمَانِ\n١٣٩١ - فأَجَابَ نَعْرفُهُ بوَصْفِ عُلُوِّهِ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنَ الأكْوَانِ\n١٣٩٢ - وبأَنَّهُ سُبحَانهُ حَقًّا على الْـ ... ـعرشِ الرَّفيعِ فجَلَّ ذو السُّلْطَانِ\n١٣٩٣ - وَهُوَ الَّذِي قَدْ شَجَّعَ ابْنَ خُزَيْمة ... إذْ سَلَّ سَيفَ الحَقِّ والعِرْفَانِ\n١٣٩٤ - وَقَضَى بِقَتْلِ المنْكِرينَ عُلُوَّهُ ... بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِم مِنَ الكُفْرَانِ\n١٣٩٥ - وبأنَّهُم يُلْقَوْنَ بَعْدَ القَتْلِ فَوْ ... قَ مَزَابِل الْمَيْتاتِ والأنْتَانِ\n١٣٩٦ - فشَفَى الإمَامُ العَالِمُ الحَبْرُ الَّذِي ... يُدْعَى إِمَامَ أئِمَّةِ الأَزْمَانِ\n١٣٩٧ - وَلَقَدْ حَكَاهُ الحَاكِمُ العَدْلُ الرضَا ... فِي كُتْبِهِ عَنْهُ بِلَا نُكْرَانِ\n١٣٩٨ - وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي تَمْهِيدِهِ ... وَكِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ غَيْرَ جَبَانِ\n١٣٩٩ - إجْمَاعَ أَهْلِ العِلْمِ أنَّ اللهَ فَوْ ... قَ العَرشِ لَم يُنْكِرهُ ذو إيمانِ\n١٤٠٠ - وأَتَى هُنَاكَ بِمَا شَفَى أَهْلَ الهُدَى ... لَكِنَّهُ مَرَض عَلَى العُمْيَانِ\n١٤٠١ - وَكَذَا عَليُّ الأَشْعَرِيُّ فإنَّهُ ... في كُتْبِهِ قَدْ جَاءَ بالتِّبيَانِ\n١٤٠٢ - مِنْ مُوجَزٍ وإبَانَةٍ ومَقَالَةٍ ... ورَسَائِلٍ لِلثَّغْرِ ذَاتِ بَيَانِ\n١٤٠٣ - وأتَى بِتَقْريرِ اسْتِواءِ الرَّب فَوْ ... قَ العَرشِ بالإيضَاحِ والبُرْهَانِ\n١٤٠٤ - وأتى بتقْرِيرِ العُلوِّ بأحْسَنِ التَّـ ... ـقْرِيرِ فانْظُر كُتْبَهُ بِعِيانِ\n١٤٠٥ - واللهِ مَا قَالَ المُجَسِّمُ مِثْلَ مَا ... قَدْ قَالَهُ ذَا العَالِمُ الرَّبَّانِي\n١٤٠٦ - فارْمُوهُ وْيحَكُمُ بِمَا تَرْمُوا بِهِ ... هَذَا المُجَسِّمَ يا أولِي العُدْوانِ\n١٤٠٧ - أو لَا فَقُولُوا إنَّ ثَمَّ حَزَازَةً ... وَتَنَفُّسَ الصُّعَدَاءِ مِنْ حَرَّانِ\n١٤٠٨ - فسَلُوا الإلهَ شِفَاءَ ذَا الدَّاءِ العُضَا ... لِ مُجَانِبِ الإسْلَامِ والإيمَانِ\n١٤٠٩ - وانظُرْ إلَى حَرْبٍ وإجْمَاعٍ حَكَى ... للهِ درُّكَ مِنْ فَتىً كِرْمَانِي\n١٤١٠ - وانظُرْ إلَى قَوْل ابنِ وَهْبٍ أوحَدِ الـ ... ـعلَماءِ مثلَ الشَّمْسِ فِي المِيزَانِ\n١٤١١ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَ عَبدُ الله فِي ... تِلْكَ الرِّسَالةِ مُفْصِحًا بِبَيَانِ\n١٤١٢ - مِنْ أنَّهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ ... بالذَّاتِ فَوْقَ العَرْشِ والأكْوَانِ","vol":"المتن","page":87},{"text":"١٤١٣ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ الكَرَجِي فِي ... شَرحٍ لِتَصْنِيفِ امرئٍ ربَّانِي\n١٤١٤ - وانظُرْ إلَى الأَصْلِ الَّذِي هُوَ شَرْحُهُ ... فَهُمَا الهُدَى لِمُلَدَّدٍ حَيرَانِ\n١٤١٥ - وانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِ عَبدٍ مَا الَّذِي ... فِيهِ مِنَ الآثارِ فِي ذَا الشَّانِ\n١٤١٦ - وانْظُر إلَى تَفْسِيرِ ذَاكَ الفَاضل الثَّـ ... ـبْتِ الرِّضَا الْمتَضَلِّعِ الرَّبَّانِي\n١٤١٧ - ذَاكَ الإمَامُ ابنُ الإمَامِ وشَيْخُهُ ... وَأبُوهُ سُنِّيَّانِ رَازيَّانِ\n١٤١٨ - وانظُرْ إلَى النَّسَائِي فِي تَفْسِيرِهِ ... هُوَ عِنْدَنَا سِفرٌ جَليلُ مَعَانِ\n١٤١٩ - واقرأَ كتابَ العَرشِ تصنيفَ الرِّضا ... نَجْلِ الصَّدوقِ إمامِنا عُثمانِ\n١٤٢٠ - وأخوه صاحبُ مُسْنَدٍ وَمُصَنَّفٍ ... أَترَاهُمَا نَجْمَينِ بل شَمْسَانِ\n١٤٢١ - واقرأ كتابَ الاسْتقَامَةِ لِلرِّضا ... ذَاكَ ابنُ أصْرَمَ حَافِظٌ رَبَّانِي\n١٤٢٢ - واقْرَأْ كِتَابَ الحَافِظِ الثِّقَةِ الرِّضَا ... فِي السُّنَّةِ العُلْيَا فَتَى الشَّيْبَانِي\n١٤٢٣ - ذَاكَ ابْنُ أحْمَد أَوْحَدُ الحُفَّاظِ قَدْ ... شَهِدَتْ لَهُ الحُفَّاظُ بالإِتْقَانِ\n١٤٢٤ - واقرأْ كِتَاب الأثْرمِ العَدْلِ الرِّضَا ... فِي السُّنَةِ الأُولَى إمَامِ زَمَانِ\n١٤٢٥ - وَكَذَا الإِمَامُ بْنُ الإِمَامِ المرتَضَى ... حَقًّا أبي دَاوُدَ ذِي العِرفَانِ\n١٤٢٦ - تَصْنيفُهُ نَثْرًا ونَظْمًا وَاضِحٌ ... فِي السُّنَّةِ المُثْلَى هُمَا نَجْمَانِ\n١٤٢٧ - واقْرأْ كِتَاب السُّنّة الأُولَى الذي ... أبْدَاه مُضْطَلِعٌ مِنَ الإيمَانِ\n١٤٢٨ - ذَاكَ النَّبِيلُ ابْنُ النَّبِيلِ كِتَابُهُ ... أيْضًا نَبِيلٌ وَاضِحُ البُرْهَانِ\n١٤٢٩ - وانظُرْ إلَى قَوْلِ ابن أَسْبَاطَ الرِّضَا ... وانْظُرْ إلَى قَول الرِّضَا سُفْيانِ\n١٤٣٠ - وَانظُرْ إِلَى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ ذَاكَ حَمَّـ ... ـادٌ وحمادِ الإمَامِ الثَّانِي\n١٤٣١ - وَانْظُرْ إلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى ... عُثْمَانُ ذَاكَ الدَّارِميّ الرَّبَّانِي\n١٤٣٢ - فِي نَقْضِهِ والرَّدِّ يَا لَهُمَا كِتَا ... بَا سُنّةٍ وَهُمَا لَنَا عَلَمَانِ\n١٤٣٣ - هَدَمَتْ قَوَاعِدَ فِرقَةٍ جَهْميَّةٍ ... فَخَوَتْ سُقُوفُهُمُ عَلَى الحِيطَانِ\n١٤٣٤ - وانظُرْ إِلَى مَا فِي صَحيحِ مُحَمَّدٍ ... ذَاكَ البُخَارِيّ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٤٣٥ - مِنْ رَدَّهِ مَا قَالَهُ الجَهْمِيُّ بالنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيحِ الواضِحِ البُرْهَانِ","vol":"المتن","page":88},{"text":"١٤٣٦ - وانظُرْ إِلَى تِلْكَ التَّرَاجِمِ مَا الَّذِي ... فِي ضِمْنِهَا إنْ كُنْتَ ذَا عِرفَانِ\n١٤٣٧ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ الطَّبَريُّ فِي الشَّـ ... ـرْحِ الَّذِي هُوَ عِنْدَكُم سِفْرَانِ\n١٤٣٨ - أَعْنِي الفَقِيهَ الشَّافِعِيَّ اللَّالَكَا ... ئِيَّ المُسَدَّدَ نَاصِرَ الإيمَانِ\n١٤٣٩ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى التَّـ ... ـيْميُّ فِي إيضَاحِهِ وبَيانِ\n١٤٤٠ - ذَاكَ الَّذِي هُوَ صَاحبُ التَّرغِيبِ والتَّـ ... ـرْهِيبِ مَمْدُوحٌ بِكلِّ لِسَانِ\n١٤٤١ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ فِي السُّنَّة الـ ... ـكُبرَى سُلَيمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي\n١٤٤٢ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ شَيْخُ الهُدَى ... يُدْعَى بِطَلْمَنْكِيِّهم ذُو شانِ\n١٤٤٣ - وانظُرْ إِلَى قَولِ الطَّحاويِّ الرِّضَا ... وأجِرْهُ مِنْ تَحْرِيف ذِي بُهْتَانِ\n١٤٤٤ - وَكذلكَ القَاضي أبُو بَكْرٍ هُوَ ابْـ ... ـنُ البَاقِلانِي قَائِدُ الفُرسَانِ\n١٤٤٥ - قَدْ قَالَ فِي تَمْهيدِهِ وَرَسَائِلٍ ... وَالشَّرحِ ما فِيهِ جَلِيُّ بَيَانِ\n١٤٤٦ - فِي بَعْضِهَا حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتَوى ... لَكِنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ\n١٤٤٧ - وأتَى بِتَقْرِيرِ العُلُوِّ وأبطَلَ \"الـ ... ـلّام\" الَّتي زِيدَتْ عَلَى القُرْآنِ\n١٤٤٨ - مِنْ أوْجُهٍ شَتَّى وَذَا فِي كُتْبِه ... بَادٍ لمَنْ كَانَتْ لَهُ عَيْنانِ\n١٤٤٩ - وانظُرْ إلَى قَول ابْنِ كُلَّابٍ وَمَا ... يَقْضي بِهِ لِمُعَطِّلِ الرَّحْمنِ\n١٤٥٠ - أخرِجْ مِنَ النَّقْلِ الصَّحِيحِ وعَقْلِهِ ... مَنْ قَالَ قَوْلَ الزُّورِ والبُهْتَانِ\n١٤٥١ - لَيْسَ الإلهُ بدَاخِلٍ فِي خَلْقهِ ... أَوْ خَارجٍ عَنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n١٤٥٢ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ فِي التَّـ ... ـفسِير والتَّهْذِيبِ قَوْلَ مُعَانِ\n١٤٥٣ - وانْظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ فِي سُورَةَ الْـ ... أَعْرَافِ مَعْ طَهَ وَمَعْ سُبْحَانِ\n١٤٥٤ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ البَغَوِيُّ فِي ... تَفْسيرِه والشَّرحِ بالإحْسَانِ\n١٤٥٥ - فِي سُورَةِ الأعْرَافِ عِنْدَ الاسْتِوَا ... فِيهَا وَفِي الأُولَى مِنَ القُرْآنِ\n١٤٥٦ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ ذو سُنَّةٍ ... وَقِرَاءةٍ ذَاكَ الإمَامُ الدَّانِي\n١٤٥٧ - وكذَاكَ سُنَّةُ جعفرٍ يُكنَى أبا الشَّـ ... ـيخِ الرِّضَا المُسْتَلِّ مِنْ حَيَّانِ\n١٤٥٨ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ ابنُ سُرَيجٍ الْـ ... ـبَحْرُ الخِضَمُّ الشَّافِعيُّ الثَّانِي","vol":"المتن","page":89},{"text":"١٤٥٩ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى ... أعْنِي أبَا الخَير الرِّضَا العِمْرَانِي\n١٤٦٠ - وَكِتَابُهُ فِي الْفِقْهِ وَهْوَ بَيَانُهُ ... يُبدِي مَكَانَتَهُ مِنَ الإيمَانِ\n١٤٦١ - وانظُرْ إِلَى السُّنَنِ الَّتِي قَدْ صَنَّفَ الْـ ... عُلَمَاءُ بالآثارِ والقُرْآنِ\n١٤٦٢ - زَادَتْ عَلَى المِائَتَينِ مِنْهَا مُفْرَدًا ... أَوْفَى مِنَ الخَمْسِينَ في الحُسْبانِ\n١٤٦٣ - منْهَا لأحْمَدَ عِدَّةٌ مَوْجُودةٌ ... فِينَا رَسَائِلُهُ إِلَى الإخْوَانِ\n١٤٦٤ - واللَّاءِ فِي ضِمْنِ التَّصَانِيفِ الَّتِي ... شُهِرَتْ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى حُسْبَانِ\n١٤٦٥ - فَكثيرَةٌ جِدًّا فَمَنْ يَكُ رَاغِبًا ... فِيهَا يَجِدْ فِيهَا هُدَى الحيْرانِ\n١٤٦٦ - أصْحَابُهَا هُم حَافِظُو الإسْلَامِ لَا ... أصحَابُ جَهْمٍ حَافِظُو الكُفْرَانِ\n١٤٦٧ - وَهُمُ النُّجُومُ لكُلِّ عَبْدٍ سَائِرٍ ... يَبْغِي الإلهَ وجنَّةَ الحيَوانِ\n١٤٦٨ - وَسِوَاهُمُ واللهِ قُطَّاعُ الطَّرِيـ ... ـقِ أئِمةٌ تَدْعُو إِلى النِّيرَانِ\n١٤٦٩ - مَا فِي الَّذِينَ حَكَيْتُ عَنْهُم آنفًا ... مِنْ حَنْبَليٍّ وَاحِدٍ بِضَمَانِ\n١٤٧٠ - بَل كُلُّهُم واللهَ شِيعَةُ أحْمَدٍ ... فأصُولُهُ وأصُولُهُم سِيَّانِ\n١٤٧١ - وبذَاكَ فِي كُتُبٍ لَهُم قَدْ صَرَّحُوا ... وأخُو العَمَايةِ مَا لَهُ عَيْنَانِ\n١٤٧٢ - أتظُنُّهُم لَفظِيَّةً جَهليَّةً ... مِثْلَ الحَمِيرِ تُقَادُ بالأرْسَانِ\n١٤٧٣ - حَاشَاهُمُ مِن ذَاكَ بَلْ واللهِ هُمْ ... أهلُ العُقولِ وَصِحَّةِ الأذْهَانِ\n١٤٧٤ - فانظُرْ إِلَى تَقْريرِهم لِعُلُوِّهِ ... بالنَّقْلِ والمعْقُولِ والبُرهَانِ\n١٤٧٥ - عَقْلَانِ عَقلٌ بالنُّصُوصِ مُؤَيَّدٌ ... ومُؤَيّدٌ بِالمَنْطِقِ اليُونَانِي\n١٤٧٦ - واللهِ مَا اسْتَويَا ولَنْ يَتَلَاقَيَا ... حَتَّى تَشِيبَ مَفَارِقُ الغِربَانِ\n١٤٧٧ - أَفَتَقذِفُونَ أولاءِ بَل أَضْعَافَهُمْ ... مِنْ سَادَةِ العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ\n١٤٧٨ - بِالجَهْلِ والتَّشْبِيه والتَّجْسِيمِ والتَّـ ... ـبْديِعِ والتَّضْلِيلِ والبُهْتَانِ\n١٤٧٩ - يَا قَوْمَنَا اللهَ فِي إسْلَامِكم ... لَا تُفْسِدُوهُ لِنَخْوَةِ الشَّيطَانِ\n١٤٨٠ - يَا قَوْمَنَا اعْتَبِرُوا بِمَصْرَعِ مَنْ خَلَا ... مِنْ قَبلِكُم فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ\n١٤٨١ - لَمْ يُغْنِ عَنْهُم كِذْبُهُم وَمِحَالُهُم ... وَقِتَالُهُم بالزُّورِ والبُهْتَانِ","vol":"المتن","page":90},{"text":"١٤٨٢ - كَلَّا وَلَا التَّلْبِيسُ والتَّدْلِيسُ عِنْـ ... ـدَ النَّاسِ والحُكَّامِ والسُّلْطَان\n١٤٨٣ - وَبَدَا لَهُم عِنْدَ انكِشَافِ غِطَائِهِم ... مَا لَم يَكُنْ لِلقَوْمِ فِي حُسْبَانِ\n١٤٨٤ - وَبَدَا لَهُم عِنْدَ انكِشَافِ حَقَائِقِ الْـ ... إيمَانِ أنَّهُمُ عَلَى البُطْلانِ\n١٤٨٥ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ غَيرُ شِكَايةٍ ... فأْتُوا بِعِلْمٍ وانْطقُوا ببَيَانِ\n١٤٨٦ - مَا يَشْتَكِي إلَّا الَّذي هُوَ عَاجِزٌ ... فَاشْكُوا لِنَعْذِرَكُم إلى القُرْآنِ\n١٤٨٧ - ثُمَّ اسْمَعُوا مَاذَا الَّذِي يَقْضِي لَكُم ... وَعَليكُمُ فالحَقُّ فِي الفُرقَانِ\n١٤٨٨ - لَبَّسْتُمُ مَعْنَى النُّصُوصِ وقَوْلَنَا ... فَغَدا لَكُمْ لِلحقِّ تَلْبِيسَانِ\n١٤٨٩ - مَنْ حَرَّفَ النَّصَّ الصَّرِيحَ فَكَيْفَ لَا ... يَأْتِي بِتَحْرِيفٍ عَلَى إنسَانِ\n١٤٩٠ - يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ أسَأْتُمُ ... بأَئِمَّةِ الإسْلَامِ ظَنَّ الشَّانِي\n١٤٩١ - مَا ذَنْبُهُم وَنَبِيُّهُمْ قَدْ قَالَ مَا ... قَالُوا، كَذَاكَ مُنَزِّلُ القرآنِ\n١٤٩٢ - مَا الذَّنبُ إلَّا للنُّصُوصِ لَديكمُ ... إذْ جَسَّمَتْ بَلْ شَبَّهتْ صِنْفَانِ\n١٤٩٣ - مَا ذَنْبُ مَنْ قَدْ قَالَ مَا نَطَقَتْ بِهِ ... مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا عُدْوانِ\n١٤٩٤ - هَذَا كَمَا قَالَ الخَبِيثُ لصحْبِهِ ... كَلْبُ الرَّوافِضِ أخبثُ الحَيَوانِ\n١٤٩٥ - لَمَّا أَفَاضُوا في حديثِ الرَّفْضِ عِنْـ ... ـدَ القَبرِ لَا يَخْشَوْنَ مِنْ إنْسَانِ\n١٤٩٦ - يا قَومِ أصْلُ بلائِكُمْ ومُصَابِكُم ... مِنْ صاحِبِ القبرِ الذي تَرَيَانِ\n١٤٩٧ - كَمْ قدَّم ابنَ أبي قُحافةَ بلْ غَدَا ... يُثني عَليهِ ثنَاءَ ذِي شُكرَانِ\n١٤٩٨ - وَيقُولُ فِي مَرضِ الوفاة يؤمُّكُم ... عَنِّي أبُو بكرٍ بلَا رَوَغَانِ\n١٤٩٩ - ويظَلُّ يمنعُ مِنْ إِمامَةِ غيرِهِ ... حَتَّى يُرَى في صورَةِ الغَضْبَانِ\n١٥٠٠ - ويقولُ لو كنتُ الخليلَ لواحدٍ ... في الناسِ كانَ هو الخلِيلَ الدَّانِي\n١٥٠١ - لكنَّه الأخُ وَالرفيقُ وصاحِبِي ... وله عَلَينَا مِنَّةُ الإحْسَانِ\n١٥٠٢ - ويقولُ لِلصِّدِّيقِ يومَ الغَارِ لَا ... تَحْزَنْ فنحنُ ثَلَاثةٌ لَا اثْنَانِ\n١٥٠٣ - اللهُ ثالِثُنَا وتلكَ فَضِيلةٌ ... مَا حازَهَا إلَّا فَتَى عُثْمانِ\n١٥٥٤ - يَا قومِ ما ذنبُ النَّواصِبِ بعْدَ ذَا ... لَم يَدْهَكُم إلَّا كبِيرُ الشَّانِ","vol":"المتن","page":91},{"text":"١٥٠٥ - فتفَرَّقَتْ تلكَ الرَّوافِضُ كلُّهُم ... قَدْ أطْبَقَتْ أَسْنَانَهُ الشَّفَتَانِ\n١٥٠٦ - وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ ذَاكَ رَضِيعُهُم ... فَهُمَا رَضِيعَا كُفْرِهِمْ بِلِبَانِ\n١٥٠٧ - ثَوبَانِ قدْ نُسِجَا عَلى المِنْوالِ يَا ... عُريانُ لا تلبَس فَمَا ثَوْبَانِ\n١٥٠٨ - واللهِ شرٌ مِنْهُمَا فَهُمَا عَلَى ... أهلِ الضَّلالَةِ والشَّقَا عَلَمانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>فصلٌ</span>\n١٥٠٩ - هَذَا وسَابعَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُ ... سُبحَانَهُ فِي مُحْكَم القُرْآنِ\n١٥١٠ - عَن عَبْدِهِ مُوسَى الكليمِ وحَربِهِ ... فِرْعَونَ ذِي التكذيبِ والطُّغْيانِ\n١٥١١ - تكذِيبَهِ مُوسى الكَليمَ بِقَولِهِ ... اللهُ ربِّي في السَّمَا نَبَّانِي\n١٥١٢ - وَمِنَ المصَائِب قولُهُم إنَّ اعتِقَا ... دَ الفوْقِ مِنْ فِرعَونَ ذِي الكُفْرَانِ\n١٥١٣ - فإذَا اعتقَدْتُم ذَا فأشْيَاعٌ لَهُ ... أنتُم وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهتَانِ\n١٥١٤ - فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْ ... عَوْنَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرحْمنِ\n١٥١٥ - وانظُرْ إِلَى مَا جَاءَ في القصَصِ التي ... تَحْكِي مَقَالَ إمَامِهمْ بِبَيَانِ\n١٥١٦ - واللهِ قدْ جَعَلوا الضَّلَالَةَ قُدْوَةً ... بأئمَّةٍ تَدْعُو إلَى النِّيرانِ\n١٥١٧ - فإمَامُ كلِّ معطِّلٍ فِي نَفْيِهِ ... فِرعَونُ مَعْ نُمْرُودَ مَعْ هَامَانِ\n١٥١٨ - طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّماءِ مُكذِّبًا ... مُوسَى ورَامَ الصَّرحَ بالبُنْيَانِ\n١٥١٩ - بَلْ قَالَ: مُوسَى كَاذِبٌ في زَعْمِهِ ... فَوْقَ السَّماءِ الربُّ ذُو السُّلْطَانِ\n١٥٢٠ - فابنُوا ليَ الصَّرحَ الرَّفيعَ لعلَّنِي ... أَرْقَى إِلَيهِ بحِيلَةِ الإنسَانِ\n١٥٢١ - وأَظنُّ مُوسَى كاذِبًا في قَوْلِهِ ... اللهُ فوقَ العرشِ ذُو سُلْطَانِ\n١٥٢٢ - وَكَذَاكَ كذَّبَهُ بأنَّ إلهَه ... نَادَاهُ بالتَّكْليم دُونَ عِيَانِ\n١٥٢٣ - هُوَ أنكَرَ التَّكْلِيمَ والفَوْقِيَّةَ الـ ... عُلْيَا كَقوْلِ الجهْم ذِي صفْوانِ\n١٥٢٤ - فمَنِ الَّذِي أوْلَى بِفرعَونٍ إذًا ... مِنَّا ومنْكُم بَعْدَ ذَا التِّبيَانِ","vol":"المتن","page":92},{"text":"١٥٢٥ - يَا قَوْمَنَا واللهَ إنَّ لِقَوْلِنَا ... مائةً تَدلُّ عَلَيهِ بَلْ مائتانِ\n١٥٢٦ - عَقْلًا ونَقْلًا مَعْ صَرِيحِ الفِطْرَةِ الْـ ... أُولَى وَذَوْقِ حَلَاوَةِ القُرْآنِ\n١٥٢٧ - كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّه سُبحَانَهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكْوَانِ\n١٥٢٨ - أتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ ... لِجَعَاجِعِ التَّعْطِيلِ والهَذَيَانِ\n١٥٢٩ - يَا قَوْمُ ما أنْتُمْ عَلَى شَيءٍ إِلَى ... أَنْ تَرجِعُوا لِلوَحْيِ بالإذْعَانِ\n١٥٣٠ - وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَليلِ ودِقِّهِ ... تَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضْوَانِ\n١٥٣١ - قَدْ أقْسَمَ اللهُ العَظِيمُ بنَفْسِهِ ... قَسَمًا يُبِينُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ\n١٥٣٢ - أنْ لَيسَ يؤْمِنُ مَنْ يكُونُ مُحَكِّمًا ... غَيْرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ\n١٥٣٣ - بَلْ لَيسَ يُؤمِنُ غَيرُ مَنْ قَدْ حَكَّمَ الـ ... ـوَحْيَينِ حَسْبُ فذاكَ ذُو إيمَانِ\n١٥٣٤ - هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤْمِنًا ... إنْ كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ\n١٥٣٥ - هَذَا وَليسَ بمؤْمنٍ حَتَّى يُسَلِّـ ... ـمَ للَّذي يَقْضِي بِهِ الوَحْيَانِ\n١٥٣٦ - يَا قَومُ باللهِ العَظِيمِ نَشَدْتُكُم ... وَبِحُرمَةِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n١٥٣٧ - هَلْ حَدَّثَتْكُم قَطُّ أنفُسُكُم بِذَا ... فَسَلُوا نُفُوسَكُمُ عَنِ الإيمَانِ\n١٥٣٨ - لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُنْدَهُ ... وَرَسُولَهُ المبعُوثَ بالقُرْآنِ\n١٥٣٩ - هُمْ يَشْهَدُونَ بأنّكُم أعدَاءُ مَنْ ... ذَا شَأْنُهُ أبَدًا بكُلِّ زَمَانِ\n١٥٤٠ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدَ خَصْمُكُم ... أَعْنِي ابْنَ جَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي\n١٥٤١ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ بَعْدُ خُصُومُكُمْ ... أَهْلَ الحَدِيثِ وعَسكَرَ القُرْآنِ\n١٥٤٢ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيْضًا خَصمُكُم ... شَيخَ الوجودِ العالِمَ الحرَّانِي\n١٥٤٣ - أَعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ سُنَّةِ الْـ ... ـمختارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ\n١٥٤٤ - واللهِ لَم يَكُ ذَنْبُهُ شَيئًا سِوَى ... تَجْرِيدِهِ لحَقِيقَةِ الإيمَانِ\n١٥٤٥ - إذْ جرَّدَ التَّوحِيدَ عَنْ شِركٍ كَذَا ... تجْرِيدُهُ للوَحْي عَنْ بُهتَانِ\n١٥٤٦ - فَتَجرَّدَ المقْصُودُ مَعْ قَصدٍ لَهُ ... فَلِذَاكَ لَم يَنْضَفْ إلَى إنْسانِ\n١٥٤٧ - مَا مِنْهُمُ أَحَدٌ دَعَا لِمقَالَةٍ ... غَيرِ الحَدِيثِ ومُقْتَضى الفُرقَانِ","vol":"المتن","page":93},{"text":"١٥٤٨ - فَالقَومُ لمْ يَدْعُوا إلَى غيرِ الهُدَى ... ودَعَوْتُمُ أنتُمْ لِرأْي فُلَانِ\n١٥٤٩ - شَتَّانَ بَينَ الدَّعْوَتَينِ فَحَسبُكُم ... يَا قَوْمُ مَا بكُمُ مِنَ الخِذْلَانِ\n١٥٥٠ - قَالُوا لَنَا لمَّا دَعَوْنَاهُم إلَى ... هَذَا مَقَالَةَ ذِي هَوىً مَلآنِ\n١٥٥١ - ذَهَبَتْ مَقَادِيرُ الشُّيوخِ وحُرمَةُ الـ ... عُلَمَاءِ بَلْ عَبَرَتْهُمُ العَينَانِ\n١٥٥٢ - وترَكتُمُ أقوَالَهُمْ هَدَرًا وَمَا ... أَصْغَتْ إِلَيهَا مِنْكُمُ أذُنَانِ\n١٥٥٣ - لَكِنْ حَفِظْنَا نَحْنُ حُرمَتَهُمْ وَلَمْ ... نَعْدُ الَّذِي قَالُوه قَدْرَ بَنَانِ\n١٥٥٤ - يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ كذَبتُمُ ... وَأتَيتُمُ بِالزُّورِ والبُهْتَانِ\n١٥٥٥ - وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ لِلأَمْرِ الَّذِي ... هُمْ مِنْهُ أَهْلُ بَرَاءةٍ وَأَمَانِ\n١٥٥٦ - واللهِ مَا أوصَوْكُمُ أنْ تَتْركُوا ... قَوْلَ الرسُولِ لِقَوْلِهِم بلِسَانِ\n١٥٥٧ - كَلَّا وَلَا فِي كُتْبِهِم هَذَا بَلَى ... بِالعَكْسِ أوْصَوكُم بِلَا كِتْمَانِ\n١٥٥٨ - إذْ قَدْ أَحَاطَ العِلْمُ مِنْهُم أنَّهُمْ ... لَيْسُوا بمَعْصُومِينَ بالبُرْهَانِ\n١٥٥٩ - كَلَّا وَمَا مِنْهُم أَحَاطَ بكلِّ مَا ... قَدْ قَالَهُ المبعُوثُ بالقُرْآنِ\n١٥٦٠ - فَلِذاكَ أوْصَوكُم بأنْ لَا تَجْعَلُوا ... أَقْوالَهُم كالنَّصِّ في الميزَانِ\n١٥٦١ - لَكِنْ زِنُوهَا بالنصُوصِ فإنْ تُوَا ... فِقْهَا فَتِلْكَ صَحِيحَةُ الأوْزَانِ\n١٥٦٢ - لَكِنَّكُم قَدَّمْتُمُ أَقْوَالَهُم ... أَبَدًا عَلَى النَّصِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٥٦٣ - واللهِ لَا لِوَصِيَّةِ العُلَمَاءِ نَفَّـ ... ـذْتُم وَلَا لِوَصِيَّهِ الرَّحمنِ\n١٥٦٤ - وَركِبتُمُ الجَهْلَينِ ثُمّ تَركتُمُ النَّـ ... ـصَّينِ مَعْ ظُلْمٍ وَمَعْ عُدْوَانِ\n١٥٦٥ - قُلنَا لَكُم فتَعلَّمُوا قُلْتم أَمَا ... نَحْنُ الأئمةُ فَاضِلُو الأزْمَانِ\n١٥٦٦ - مِنْ أَينَ والعُلَمَاءُ أنتُم فاسْتَحُوا ... أَينَ النُّجُومُ مِنَ الثَّرى التَّحْتَانِي\n١٥٦٧ - لم يُشْبِهِ العُلَمَاءَ إلَّا أَنْتُمُ ... أَشْبَهْتُمُ العُلَمَاء فِي الأذْقَانِ\n١٥٦٨ - واللهِ لَا عِلْمٌ وَلَا دِينٌ وَلَا ... عَقْلٌ، ولَا بِمُرُوءَةِ الإنْسَانِ\n١٥٦٩ - عَامَلْتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوْكُمُ ... لِلْحَقِّ بَلْ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ\n١٥٧٠ - إِنْ أنتُمُ إلا الذُّبَابُ إذَا رَأَى ... طُعْمًا فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبّانِ","vol":"المتن","page":94},{"text":"١٥٧١ - وإذَا رَأَى فَزَعًا تَطَايَرَ قَلْبُهُ ... مِثْلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بالعِقْبَانِ\n١٥٧٢ - وإذا دَعَوْنَاكُم إلَى البُرهَانِ كَا ... نَ جَوَابُكُم جَهْلًا بِلَا بُرهَانِ\n١٥٧٣ - نَحْنُ المُقَلِّدَةُ الأُلى أَلْفَوْا كَذَا ... آباءَهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n١٥٧٤ - قُلنَا فكيفَ تُكَفِّرُونَ وما لكُمْ ... عِلْمٌ بِتَكْفِيرٍ وَلَا إيمَانِ\n١٥٧٥ - إذ أَجمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ مُقَلِّدًا ... للنَّاسِ كالأَعْمَى هُمَا أَخَوَانِ\n١٥٧٦ - والعِلمُ مَعْرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهِ ... مَا ذَاكَ والتَّقليدُ مُستَويَانِ\n١٥٧٧ - حِرْنَا بِكُم والله لَا أَنْتُم مَعَ الـ ... ـعُلَمَاءِ تَنْقَادُونَ لِلبُرهَانِ\n١٥٧٨ - كَلَّا وَلَا متعلِّمُونَ فَمَنْ تُرَى ... تُدْعَونَ؟ نَحْسِبُكُم مِنَ الثِّيرانِ\n١٥٧٩ - لكنَّها واللهِ أنفَعُ مِنْكُمُ ... لِلأرْضِ في حَرْثٍ وفِي دَوَرانِ\n١٥٨٠ - نَالَتْ بِهِم خَيرًا ونَالَتْ مِنْكُمُ الـ ... ـمَعْهُودَ مِنْ بَغيٍ وَمِنْ عُدْوَانِ\n١٥٨١ - فَمَنِ الَّذِي خَيرٌ وأنْفَعُ لِلْوَرَى ... أَنْتُم أمِ الثِّيرانُ بالبُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>فصلٌ</span>\n١٥٨٢ - هَذَا وثَامِنَ عَشْرَهَا تَنْزيهُهُ ... سُبحَانَهُ عَنْ مُوجِبِ النُّقْصَانِ\n١٥٨٣ - وَعَنِ العُيُوبِ ومُوجِبِ التَّمْثِيلِ والتَّـ ... ـشبِيهِ جَلَّ الله ذُو السُّلْطَانِ\n١٥٨٤ - وَلِذاكَ نَزَّه نَفْسَهُ سُبحَانَهُ ... عَنْ أنْ يكُونَ لَهُ شَريكٌ ثَانِ\n١٥٨٥ - أَوْ أنْ يكونَ لَهُ ظَهِيرٌ فِي الوَرَى ... سُبحَانَهُ عَنْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n١٥٨٦ - أَوْ أنْ يُواليَ خَلْقَهُ سُبحَانَهُ ... مِنْ حَاجَةٍ أَوْ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ\n١٥٨٧ - أَوْ أنْ يَكُونَ لَديْهِ أَصْلًا شَافِعٌ ... إلَّا بإِذْنِ الوَاحِدِ المنَّانِ\n١٥٨٨ - وَكَذاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ وَالِدٍ ... وكذَاكَ عَنْ وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ\n١٥٨٩ - وكَذَاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ زَوْجَةٍ ... وَكَذَاكَ عَنْ كُفُوٍ يكُونُ مُدَاني\n١٥٩٠ - ولَقَدْ أَتَى التَّنزِيهُ عَمَّا لَمْ يُقَلْ ... كَيْ لَا يَدُورَ بِخَاطِرِ الإنْسانِ","vol":"المتن","page":95},{"text":"١٥٩١ - فانظُر إِلَى التَّنْزيهِ عَنْ طُعْمٍ وَلَم ... يَنْسُبْ إِلَيهِ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ\n١٥٩٢ - وَكَذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ مَوْتٍ وعَنْ ... نَوْمٍ وَعَنْ سِنَةٍ وَعَنْ غَشَيَانِ\n١٥٩٣ - وَكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ نِسيَانِهِ ... والربُّ لم يُنْسَبْ إلَى نِسْيَانِ\n١٥٩٤ - وكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ ظُلْمٍ وَفِي الْـ ... أَفْعَالِ عَنْ عَبَثٍ وَعَنْ بُطْلَانِ\n١٥٩٥ - وَكذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ تَعَبٍ وَعَنْ ... عَجْزٍ يُنَافِي قُدْرَةَ الرحْمنِ\n١٥٩٦ - وَلقدْ حَكَى الرحْمنُ قَوْلًا قَالهُ ... فِنْحَاصُ ذُو البُهْتَانِ والكُفْرَانِ\n١٥٩٧ - إنَّ الإلهَ هُو الفَقيرُ وَنَحنُ أَصْـ ... حَابُ الغِنَى ذُو الوُجْدِ والإمْكَانِ\n١٥٩٨ - وَلذاكَ أَضْحَى رَبُّنَا مُسْتَقْرِضًا ... أمْوَالَنَا سُبْحَانَ ذِي الإحسَانِ\n١٥٩٩ - وحَكَى مَقَالَةَ قائلٍ مِنْ قَوْمِهِ ... أنَّ العُزَيْرَ ابْنٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n١٦٠٠ - هَذَا وَمَا القَوْلَانِ قَطُّ مقَالَةً ... مَنْصُورَةً فِي مَوْضِعٍ وَزَمَانِ\n١٦٠١ - لَكِنْ مَقَالةُ كَونِهِ فَوْقَ الوَرَى ... والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ\n١٦٠٢ - قَدْ طَبَّقتْ شَرقَ البِلَاد وَغَرْبَهَا ... وَغَدَتْ مُقَرَّرَةً لدى الأَذْهَانِ\n١٦٠٣ - فَلأَيَّ شَيءٍ لَم يُنَزهْ نَفْسَهُ ... سُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ\n١٦٠٤ - عَنْ ذِي المقَالَةِ مَعْ تَفَاقُمِ أمرِهَا ... وَظُهُورِها فِي سَائِر الأديَانِ\n١٦٠٥ - بَلْ دَائِمًا يُبْدِي لَنَا إثبَاتَهَا ... ويُعِيدُهُ بأدِلَّةِ التِّبيَانِ\n١٦٠٦ - لَا سِيَّمَا تِلْكَ المقَالَةُ عِنْدكُم ... مَقْرُونَةٌ بِعبَادَةِ الأوْثَانِ\n١٦٠٧ - أَوْ أنَّهَا كَمَقَالَةٍ لِمُثَلِّثٍ ... عَبدِ الصَّلِيبِ المشرِكِ النَّصْرَانِي\n١٦٠٨ - إذ كَانَ جِسْمًا كلُّ موْصُوفٍ بِهَا ... ليسَ الإلةَ مُنَزِّلَ الفُرقَانِ\n١٦٠٩ - فالعَابِدُونَ لِمَنْ عَلَى العَرشِ اسْتَوى ... بالذَّاتِ لَيسُوا عَابِدي الدَّيَّانِ\n١٦١٠ - لَكِنَّهُم عُبَّادُ أوْثَانٍ لَدَى ... هَذَا المعَطِّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ\n١٦١١ - ولذَاكَ قَدْ جَعَلَ المعَطِّلُ كُفرَهُم ... هُوَ مُقْتَضَى المعْقُولِ والبُرْهَانِ\n١٦١٢ - هَذَا رَأينَاهُ بكُتْبِكُمُ وَلم ... نَكْذِبْ عَلَيكُم فِعْلَ ذِي البُهْتَانِ\n١٦١٣ - ولأيِّ شيءٍ لَم يُحَذِّرْ خَلْقَهُ ... عَنْهَا وَهَذَا شَأنْهَا بِبَيَانِ","vol":"المتن","page":96},{"text":"١٦١٤ - هَذَا وَلَيْسَ فَسَادُهَا بِمُبَيَّنٍ ... حَتَّى يُحَالَ لَنَا عَلَى الأذْهَانِ\n١٦١٥ - وَلِذَاكَ قَدْ شَهِدَتْ أَفَاضِلُكم لَهَا ... بظُهُورِهَا في الوَهْمِ لِلْإِنْسَانِ\n١٦١٦ - وَخَفَاءِ مَا قَالُوهُ مِنْ نَفْيٍ عَلَى الـ ... أَذْهَانِ بَلْ يَحْتَاجُ للبُرهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>فصلٌ</span>\n١٦١٧ - هَذَا وتَاسِعَ عَشْرَهَا إلزَامُ ذِي التَّـ ... ـعْطِيلِ أفْسَدَ لَازمٍ بِبَيَانِ\n١٦١٨ - وَفَسَادُ لَازِم قَوْلِهِ هُوَ مُقْتضٍ ... لِفَسادِ ذَاكَ القَوْلِ بالبُرهَانِ\n١٦١٩ - فَسَلِ المُعطِّلَ عَنْ ثلَاثِ مَسَائِلٍ ... تَقْضي عَلَى التعْطِيلِ بالبُطْلانِ\n١٦٢٠ - مَاذَا تقُول أكَانَ يَعْرفُ ربَّهُ ... هَذَا الرَّسُولُ حَقِيقَةَ العِرْفَانِ\n١٦٢١ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ كَانَتْ نَصِيحتُهُ لَنَا ... كُلَّ النصِيحَةِ لَيْسَ بالخَوَّانِ\n١٦٢٢ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ حَازَ البلاغَةَ كلَّهَا ... فاللفْظُ والمعْنَى لَهُ طَوْعَانِ؟\n١٦٢٣ - فإذَا انْتهَتْ هَذِي الثلَاثَةُ فِيهِ كَا ... مِلَةً مبرَّأَةً مِنَ النُقْصَانِ\n١٦٢٤ - فَلأَيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِمًا ... لِلنَّفْيِ والتَّعْطِيلِ في الأَزْمَانِ\n١٦٢٥ - بَلْ مُفْصِحًا بالضِّدِّ مِنْهُ حَقِيقَةَ الْـ ... إفْصَاحِ مُوضَحَةً بكلِّ بَيَانِ\n١٦٢٦ - ولأَيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّحْ بالَّذِي ... صَرَّحْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ\n١٦٢٧ - أَلِعَجْزِهِ عَنْ ذَاكَ أَمْ تَقْصِيرِهِ ... فِي النُّصْحِ أمْ لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ؟\n١٦٢٨ - حَاشَاهُ بَلْ ذَا وَصْفُكُم يَا أمَّة التَّـ ... ـعْطِيلِ لَا المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n١٦٢٩ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذْكُر ضِدَّ ذا ... فِي كُلِّ مُجْتَمَع وكُلِّ زَمَانِ\n١٦٣٠ - أَتَراهُ أصبحَ عَاجِزًا عَنْ قَوْلِهِ \"اسْـ ... ـتَوْلَى\"وَينزِلُ \"أمْرُه\" وَ\"فُلَانِ\"\n١٦٣١ - وَيَقُولُ: \"أَيْنَ اللَّهُ؟ \" يَعْنِي \"مَنْ\" بِلَفْـ ... ـظِ \"الأَيْنِ\" هَلْ هَذَا مِنَ التِّبْيَانِ؟\n١٦٣٢ - واللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كلَّ مَا ... قَدْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ مَا كِتْمَانِ\n١٦٣٣ - لكنْ لأنَّ عُقُولَ أهْلِ زَمَانِهِم ... ضَاقَتْ بِحَمْل دَقَائِقِ الإِيْمَانِ","vol":"المتن","page":97},{"text":"١٦٣٤ - وَغَدَتْ بَصائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أَتَى ... ضَوْءُ النَّهَارِ فكَفَّ عَنْ طَيَرَانِ\n١٦٣٥ - حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُ ... أَبْصَرتَهُ يَسْعَى بِكلِّ مَكَانِ\n١٦٣٦ - وَكَذا عُقُولُكُمُ لَوِ اسْتَشْعَرتُمُ ... يَا قَوْمُ كالحَشَراتِ والفِئْرَانِ\n١٦٣٧ - أَنِسَتْ بإيحَاشِ الظَّلَامِ وَمَا لَهَا ... بِمَطَالِعِ الأنْوَارِ قَطُّ يَدَانِ\n١٦٣٨ - لَوْ كَانَ حَقًا مَا يَقُولُ معَطِّلٌ ... لِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحْمنِ\n١٦٣٩ - لَزِمَتْكُمُ شُنَعٌ ثَلاثٌ فَارْتَؤُوا ... أَوْ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ أَوْ ثِنْتَانِ\n١٦٤٠ - تَقْدِيمُهُم فِي العِلْمِ أَوْ فِي نُصْحِهِم ... أَوْ فِى البَيَانِ أَذَاكَ ذُو إمْكَانِ؟\n١٦٤١ - إنْ كَانَ مَا قَدْ قُلتُمُ حَقًّا فَقَدْ ... ضَلَّ الوَرَى بالوَحْي والقُرْآنِ\n١٦٤٢ - إذْ فِيهمَا ضِدُّ الَّذِي قُلْتُم وَمَا ... ضِدَّانِ فِي المعْقُولِ يَجْتَمِعَانِ\n١٦٤٣ - بَلْ كَانَ أَوْلَى أنْ يُعَطَلَ مِنْهُمَا ... ويُحَالَ فِي علْمٍ وفِي عرفَانِ\n١٦٤٤ - إمَّا عَلَى \"جَهْمٍ\" وَ\"جَعْدٍ\" أوْ عَلَى \"النّـ ... ـظَّامِ\" أَوْ ذِي المذهَبِ اليُونَانِي\n١٦٤٥ - وكَذَاكَ أَتْبَاعٌ لَهُم فَقْعُ الفَلَا ... صُمٌّ وبكْمٌ تَابعو العُمْيَانِ\n١٦٤٦ - وَكَذاكَ أَفْرَاخُ القَرامِطَةِ الألُى ... قَدْ جَاهَرُوا بِعَداوَةِ الرَّحْمنِ\n١٦٤٧ - كالحَاكِمِيَّةِ والأُلى وَالَوهُمُ ... كَأبِي سَعِيدٍ ثمَّ آلِ سِنَانِ\n١٦٤٨ - وَكَذا ابنُ سِينَا والنَّصيرُ نَصِيرُ أَهْـ ... ـلِ الشِّرْكِ والتّكذِيبِ والكُفْرانِ\n١٦٤٩ - وَكذاكَ أَفراخُ المجُوسِ وشِبهِهِمْ ... والصَّابِئِينَ وكلُّ ذِي بُهْتَانِ\n١٦٥٠ - إخْوانُ إِبلِيسَ اللعِينِ وجُنْدُه ... لَا مرحبًا بعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n١٦٥١ - أَفَمَنْ حَوَالَتُهُ عَلَى التَّنْزِيلِ والـ ... ـوَحْي المبِينِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ\n١٦٥٢ - كمُحَيَّرٍ أضحَتْ حَوَالَتُهُ عَلَى ... أَمثَالِهِ أمْ كَيْفَ يَسْتَويَانِ\n١٦٥٣ - أمْ كَيفَ يشْعُرُ تَائِهْ بمُصَابِهِ ... والقَلْبُ قَدْ جُعِلَتْ لَهُ قُفْلَانِ\n١٦٥٤ - قُفْلٌ مِنَ الجَهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُ .... قُفْلُ التَّعَصُّبِ كَيْفَ يَنْفَتِحَانِ\n١٦٥٥ - وَمَفَاتحُ الأقْفَالِ فِي يَدِ مَنْ لَهُ التَّـ ... ـصْريفُ سُبْحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٦٥ - فاسْألهُ فَتْحَ القُفْلِ مجْتَهِدًا عَلَى الْـ ... أسْنَانِ إنَّ الفَتْحَ بالأسْنَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":98},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>فصلٌ</span>\n١٦٥٧ - هَذَا وخَاتَمُ هذِهِ العِشْرِينَ وَجْـ ... ـهًا وَهْوَ أَقْرَبُهَا إلَى الأذْهَانِ\n١٦٥٨ - سَرْدُ النُّصُوصِ فإنَّهَا قَدْ نَوَّعَتْ ... طُرُقَ الأدِلَّةِ فِي أتَمِّ بَيَانِ\n١٦٥٩ - والنَّظْمُ يَمنَعُنِي مِنَ اسْتِيفَائِهَا ... وَسِيَاقَةِ الألْفَاظِ بالميزَانِ\n١٦٦٠ - فَأُشِيرُ بَعْضَ إِشَارَةٍ لموَاضع ... مِنْهَا وَأَيْنَ البَحْرُ مِنْ خُلْجَانِ\n١٦٦١ - فاذكُرْ نُصُوصَ الاسْتِواءِ فإنَّها ... فِي سَبْعِ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ\n١٦٦٢ - واذكُرْ نُصُوصَ الفَوقِ أَيضًا فِي ثَلَا ... ثٍ قَدْ غَدَتْ مَعْلومَةَ التِّبيَانِ\n١٦٦٣ - واذكُرْ نُصُوصَ عُلُوِّهِ فِي خَمْسَةٍ .... مَعْلُومةٍ بَرِئَتْ مِنَ النُقْصَانِ\n١٦٦٤ - واذكُرْ نُصُوصًا في الكِتَابِ تَضَمَّنَتْ ... تَنْزِيلَهُ مِنْ رَبّنَا الرَّحْمنِ\n١٦٦٥ - فتضَمَّنتْ أصْلَيْنِ قَامَ عَلَيهِمَا الْـ ... إسْلَامُ والإيمَانُ كالبُنْيَانِ\n١٦٦٦ - كَوْنَ الكِتَابِ كَلَامَهُ سُبْحَانَهُ ... وَعُلُوَّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n١٦٦٧ - وعِدَادُهَا سَبْعُونَ حِينَ تُعَدُّ أَوْ ... زَادَتْ عَلَى السَّبْعِينَ فِي الحُسْبَانِ\n١٦٦٨ - واذكُرْ نُصُوصًا ضُمِّنَتْ رَفْعًا ومِعْـ ... ـرَاجًا وإصْعَادًا إلَى الدَّيَّانِ\n١٦٦٩ - هِيَ خَمْسَة مَعْلُومَةٌ بالعَدِّ والْـ ... ـحُسْبَانِ فاطْلُبْهَا مِنَ القُرْآنِ\n١٦٧٠ - وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورَةِ المُلْكِ الَّتِي ... تُنْجِي لِقَارِئهَا مِنَ النِّيرَانِ\n١٦٧١ - نَصَّانِ: أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... عِنْدَ المُحرِّفِ مَا هُمَا نَصَّانِ\n١٦٧٢ - ولقَدْ أتَى التَّخْصِيصُ بالْعِنْدِ الَّذِي ... قُلنَا بِسَبْعٍ بَلْ أَتَى بِثَمَانِ\n١٦٧٣ - مِنْهَا صَريحٌ مَوْضعَانِ بِسُورَة الْـ ... أَعْرَافِ ثم الأنِبيَاءِ الثَّانِي\n١٦٧٤ - فَتَدَبَّرِ النَّصينِ وانظُرْ مَا الَّذِي ... لِسواهُ ليْسَتْ تقتَضي النَّصَّانِ\n١٦٧٥ - وبِسُورة التحْرِيمِ أيْضًا ثَالثٌ ... بَادِي الظُّهورِ لِمَنْ لَهُ أُذنَانِ\n١٦٧٦ - وَلَدَيْهِ في مُزَّمِّلٍ قَدْ بيَّنَتْ ... نفْسَ المرَادِ وقيَّدَتْ ببيانِ\n١٦٧٧ - لا تنْقُضُ الباقي فما لمُعَطِّلٍ ... من راحةٍ فيها ولا تِبيْانِ\n١٦٧٨ - وبسُورَةِ الشُّورَى وَفِي مُزَّمِّلٍ ... سِرٌّ عَظِيمٌ شَأْنْهُ ذُو شَانِ","vol":"المتن","page":99},{"text":"١٦٧٩ - فِي ذِكْرِ تَفْطِيرِ السَّمَاءِ فمَنْ يُرِدْ ... عِلْمًا بِهِ فَهُوَ القَريبُ الدَّانِي\n١٦٨٠ - لَم يَسْمَحِ المتَأخِّرونَ بنَقْلِهِ ... جُبْنًا وَضَعْفًا عَنْهُ فِي الإيْمَانِ\n١٦٨١ - بَلْ قَالَهُ المتقدِّمُونَ فَوَارِسُ الْـ ... إسْلَامِ هُمْ أُمَراءُ هَذَا الشَّانِ\n١٦٨٢ - وَمحمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطبرِيُّ في ... تَفْسِيرِهِ حُكِيتْ بِهِ القَوْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>فصلٌ</span>\n١٦٨٣ - هَذَا وَحَادِيهَا وَعِشرونَ الَّذِي ... قدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n١٦٨٤ - إتيانُ رَبِّ العرْشِ ﷻ ... ومَجِيئُهُ لِلفَصْلِ بالمِيزَانِ\n١٦٨٥ - فانظُرْ إِلَى التّقْسيمِ والتّنْويعِ فِي الـ ... ـقرْآنِ تُلْفيهِ صَرِيحَ بَيَانِ\n١٦٨٦ - أنَّ المجيءَ لِذَاتِهِ لَا أمرِهِ ... كَلَّا وَلَا مَلَكٍ عَظِيمِ الشَّانِ\n١٦٨٧ - إذْ ذَانِكَ الأمْرَانِ قَدْ ذُكِرَا وَبَيْـ ... ـنَهُمَا مَجيءُ الربِّ ذِي الغُفْرَانِ\n١٦٨٨ - واللهِ مَا احْتَمَلَ المجيءُ سوَى مَجِي ... ءِ الذَّاتِ بَعْدَ تَبيُّنِ البُرْهَانِ\n١٦٨٩ - مِنْ أينَ يأتِي يا أُولِي المعْقُولِ إنْ ... كُنْتُمْ ذَوِي عَقْلٍ مَعَ العِرْفَانِ\n١٦٩٠ - مِنْ فَوْقِنَا أوْ تَحْتِنَا [أوْ خَلْفِنَا] ... أوْ عَنْ شَمَائِلنا وعنْ أيْمَانِ\n١٦٩١ - واللهِ لَا يَأتِيِهُمُ مِنْ تَحْتِهِمْ ... أبدًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلطَانِ\n١٦٩٢ - كَلَّا وَلَا مِنْ خَلْفِهِمْ وأَمَامِهِمْ ... وَعَنِ الشَّمَائِلِ أوْ عَنِ الأيْمَانِ\n١٦٩٣ - واللهِ لَا يأتِيهُمُ إلَّا مِنَ الـ ... ـعُلْوِ الَّذِي هُوَ فَوْقَ كُلَّ مَكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>فصلٌ فِي الإشَارة إلى ذلك من السنة</span>\n١٦٩٤ - وَاذْكُرْ حَدِيثًا فِي الصَّحِيحِ تَضَمَّنتْ ... كَلِمَاتُهُ تَكْذِيبَ ذِي البُهْتَانِ","vol":"المتن","page":100},{"text":"١٦٩٥ - لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلِيقَةَ ربُّنَا ... كَتَبَتْ يَدَاهُ كِتَابَ ذِي الإِحْسَانِ\n١٦٩٦ - وَكِتَابُهُ هُوَ عِنْدَهُ وَضْعٌ عَلَى الـ ... ـعَرْشِ المَجِيدِ الثَّابِتِ الأرْكَانِ\n١٦٩٧ - إنِّي أَنَا الرحْمنُ تَسْبِقُ رَحْمتِي ... غَضَبِي وَذَاكَ لرأفَتِي وَحَنَانِي\n١٦٩٨ - وَلقدْ أَشَارَ نبيُّنا في خُطبَةٍ ... نَحْوَ السَّمَاءِ بإصْبَعٍ وبَنَانِ\n١٦٩٩ - مُشتَشْهدًا ربَّ السَّمَواتِ العُلَى ... لِيَرى ويسْمَعَ قَوْلَهُ الثَّقَلانِ\n١٧٠٠ - أتراهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًا ... أمْ للَّذِي هُوَ فَوْقَ ذِي الأكْوانِ\n١٧٠١ - ولقَدْ أتَى فِي رُقْيَةِ المرْضَى عَنِ الـ ... ـهَادِي المُبِينِ أتمَّ مَا تِبْيَانِ\n١٧٠٢ - نَصٌّ بأنَّ اللَّهَ فوْقَ سَمَائِهِ ... فاسْمَعْهُ إنْ سَمَحَتْ لَكَ الأذُنَانِ\n١٧٠٣ - وَلَقَدْ أَتَى خَبَرٌ رَواهُ عَمُّهُ الْـ ... ـعَبَّاسُ صِنْوُ أَبيهِ ذُو الإِحْسَانِ\n١٧٠٤ - أن السَّمواتِ العُلَا مِنْ فَوْقِهَا الـ ... ـكرسِيْ عَلَيْهِ العَرْشُ للرَّحْمنِ\n١٧٠٥ - واللَّهُ فوْقَ العَرْشِ يُبْصِرُ خَلْقَهُ ... فانظُرْهُ إنْ سَمَحَتْ لَكَ العَيْنَانِ\n١٧٠٦ - واذْكُرْ حَدِيثَ حُصيْنٍ بنِ المُنْذِرِ الثِّـ ... ـقَةِ الرِّضَا أَعْنِي أبَا عِمْرَانِ\n١٧٠٧ - إذ قَالَ رَبِّي فِي السَّماءِ لِرغبَتِي ... ولِرهْبَتِي أدْعُوهُ كلَّ أوَانِ\n١٧٠٨ - فأقَرّهُ الهَادِي البشِيرُ ولمْ يَقُلْ ... أَنْتَ المجَسِّمُ قَائِلٌ بِمَكَانِ\n١٧٠٩ - حَيّزْتَ بَلْ جَهَّيْتَ بَلْ شَبَّهْتَ [بَلْ ... جَسَّمْتَ] لَسْتَ بعَارِف الرَّحْمنِ\n١٧١٠ - هَذِي مقَالَتُهُمْ لمنْ قَدْ قَالَ مَا ... قَدْ قَالَهُ حقًّا أبُو عمْرَانِ\n١٧١١ - فاللهُ يأخُذُ حَقَّهُ مِنْهُمْ وَمِنْ ... أتْباعِهِمْ فالحَقُّ لِلديّانِ\n١٧١٢ - وَاذْكُرْ شَهَادَتَهُ لِمَنْ قَدْ قَالَ رَبّـ ... ـي فِي السَّما بِحقِيقَةِ الإيمَانِ\n١٧١٣ - وشَهَادَةَ العَدْلِ المعطِّلِ للذِي ... قَدْ قَالَ ذَا بِحَقِيقَةِ الكُفْرانِ\n١٧١٤ - واحكُمْ بأيّهِمَا تَشَاءُ وإنَّنِي ... لَأرَاكَ تَقْبَلُ شَاهِدَ البُطْلَانِ\n١٧١٥ - إنْ كُنتَ مِنْ أتبَاعِ جَهْمٍ صَاحِبِ التَّـ ... ـعْطِيل والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n١٧١٦ - واذكُر حَديثًا لابن إسْحَاقَ الرِّضَا ... ذَاكَ الصَّدوقِ الحَافِظِ الرَّبَّاني\n١٧١٧ - فِي قِصَّةِ اسْتِسْقَائِهمْ يَسْتَشْفِعُو ... نَ إلَى الرَّسُولِ بربِّهِ المنَّانِ","vol":"المتن","page":101},{"text":"١٧١٨ - فَاسْتَعْظَمَ المُختَارُ ذاكَ وَقَالَ شأ ... نُ اللهِ ربِّ العَرْشِ أعظَمُ شَانِ\n١٧١٩ - اللهُ فوقَ العرْشِ فَوْقَ سَمَائِهِ ... سُبْحَانَ ذِي الملَكُوتِ والسُّلطَانِ\n١٧٢٠ - ولِعَرْشِهِ مِنْهُ أطِيطٌ مِثْلَ مَا ... قَدْ أطَّ رَحْلُ الراكِبِ العَجْلانِ\n١٧٢١ - لِلَّهِ مَا لَقِيَ ابنُ إسْحَاقٍ مِنَ الـ ... ـجَهْمِيِّ إذْ يَرْميهِ بالعُدْوَانِ\n١٧٢٢ - وَيظَلُّ يَمْدحُهُ إذَا كَان الَّذِي ... يَرْوِي يوافِقُ مَذْهَبَ الطَّعَّانِ\n١٧٢٣ - كَمْ قدْ رأينَا مِنْهُمُ أمثَالَ ذَا ... فالحُكْم لِلَّهِ العظيمِ الشَّانِ\n١٧٢٤ - هَذَا هُو التَّطْفِيفُ لا التَّطْفِيفُ فِي ... ذَرْعٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n١٧٢٥ - واذكُرْ حَدِيثَ نزُولهِ نِصْفَ الدُّجَى ... فِي ثُلْثِ لَيْلٍ آخِرٍ أوْ ثَانِ\n١٧٢٦ - فنزُولُ ربٍّ ليسَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... فِي العَقْل مُمتَنِعٌ وفِي القُرْآنِ\n١٧٢٧ - وَاذْكُرْ حدِيثَ الصَّادِقِ ابْنِ رَوَاحَةٍ ... فِي شَأنِ جَاريةٍ لدَى الغَشَيَانِ\n١٧٢٨ - فِيهِ الشَّهادَةُ أنَّ عرْشَ اللهِ فَوْ ... قَ الماءِ خَارجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n١٧٢٩ - واللهُ فوقَ العَرشِ ﷻ ... سُبْحَانَهُ عَنْ نَفْي ذِي البُهْتَانِ\n١٧٣٠ - ذَكرَ ابنُ عبدِ البَرِّ فِي اسْتِيعَابِهِ ... هَذَا وَصَحَّحَهُ بِلَا نُكْرَانِ\n١٧٣١ - وَحديثُ مِعْراجِ الرَّسُولِ فَثَابِتٌ ... وَهُوَ الصَّريحُ بغَايَةِ التِّبْيَانِ\n١٧٣٢ - وإلَى إلهِ العَرْشِ كَانَ عُروجُهُ ... لَمْ يَخْتَلفْ مِنْ صَحْبهِ رَجُلَانِ\n١٧٣٣ - واذكُرْ بقصَّةِ خَنْدقٍ حُكْمًا جَرَى ... لِقُريظَةٍ مِنْ سَعْدٍ الرَّبَّانِي\n١٧٣٤ - شَهِدَ الرَّسُولُ بأنَّ حُكْمَ إلهنَا ... مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ وَفْقُهُ بِوِزانِ\n١٧٣٥ - واذكُرْ حَديثًا لِلبَرَاءِ رَواهُ أصْـ ... ـحَابُ المسَانِدِ منْهُمُ الشَّيْبَانِي\n١٧٣٦ - وَأبُو عَوانَةَ ثمّ حَاكِمُنَا الرِّضَا ... وأبُو نُعَيمِ الحَافِظُ الربَّانِي\n١٧٣٧ - قد صَحَّحُوهُ وَفِيه نَصٌّ ظَاهِرٌ ... مَا لَمْ يُحرِّفْهُ أولو العُدْوَانِ\n١٧٣٨ - فِي شَأْنِ رُوحِ العَبْدِ عِنْدَ وَدَاعِهَا ... وفِرَاقِهَا لِمسَاكِنِ الأبدَانِ\n١٧٣٩ - فتظَلُّ تَصْعَدُ فِي سَمَاءٍ فَوْقَهَا ... أخْرَى إلَى خَلَّاقِهَا الرَّحْمنِ\n١٧٤٠ - حَتَّى تَصيرَ إلَى سَمَاءٍ رَبُّهَا ... فِيهَا وَهَذَا نَصُّهُ بأمَانِ","vol":"المتن","page":102},{"text":"١٧٤١ - وَاذْكُر حَدِيثًا فِي الصَّحِيحِ وَفيهِ تَحْـ ... ـذِيرٌ لِذَاتِ البَعْلِ مِنْ هِجْرَانِ\n١٧٤٢ - مِنْ سُخْطِ ربٍّ فِي السَّمَاءِ عَلَى الّتي ... هَجَرَتْ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا عُدْوَانِ\n١٧٤٣ - واذْكُر حَدِيثًا قَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ ... فِيهِ الشِّفَاءُ لطالِبِ الإيمَانِ\n١٧٤٤ - فِي شَأْنِ أهْلِ الجَنَّةِ العُليَا وَمَا ... يَلْقَوْنَ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ إحْسَانِ\n١٧٤٥ - بَيْنَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ ونَعِيمِهِمْ ... وإذَا بِنُورٍ سَاطِعِ الغَشَيَانِ\n١٧٤٦ - لكنّهُمْ رَفَعُوا إلَيْهِ رُؤوسهُمْ ... فَإذَا هُوَ الرحْمنُ ذُو الغُفْرانِ\n١٧٤٧ - فَيُسَلِّمُ الجَبَّارُ ﷻ ... حقًّا عَلَيْهِمْ وهو ذو الإحْسَانِ\n١٧٤٨ - وَاذْكُرْ حَدِيثًا قَدْ رَوَاهُ الشَّافعيُّ م ... طَرِيقُه فِيهِ أَبُو اليَقْظَانِ\n١٧٤٩ - فِي فَضْلِ يَوْمِ الجُمْعَةِ اليَوْمِ الَّذِي ... بِالفَضْلِ قَدْ شَهِدَتْ لَهُ النَّصَّانِ\n١٧٥٠ - يَوْمِ اسْتِواءِ الرَّبِّ ﷻ ... حَقًّا عَلَى العَرْشِ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٧٥١ - وَاذْكُرْ مَقَالتَهُ أَلَسْتُ أَمِينَ مَنْ ... فَوْقَ السَّمَاءِ الوَاحِدِ المنَّانِ\n١٧٥٢ - واذْكُرْ حَدِيثَ أَبِي رَزِينٍ ثُمَّ سُقْـ ... ـهُ بِطُولِهِ كَمْ فِيهِ مِنْ عِرْفَانِ\n١٧٥٣ - واللهِ مَا لِمعطِّلٍ بِسَمَاعِهِ ... أبَدًا قُوىً إلَّا عَلَى النُّكْرانِ\n١٧٥٤ - فأصُولُ دِينِ نبيِّنا فِيهِ أَتَتْ ... في غَايَةِ الإِيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n١٧٥٥ - وبِطُولِهِ قَدْ سَاقَهُ ابنُ إِمَامِنَا ... فِي سُنَّةٍ والحَافِظُ الطَّبَرانِي\n١٧٥٦ - وكَذَا أبُو بَكْرٍ بِتَاريخٍ لَهُ ... وأبُوهُ ذَاكَ زُهَيرٌ الرَّبَّانِي\n١٧٥٧ - واذْكُرْ كَلَامَ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ... \"أقِمِ الصَّلَاةَ\" وَتِلْكَ فِي سُبْحَانِ\n١٧٥٨ - فِي ذِكْرِ تَفْسِيرِ المَقَامِ لأحْمَدٍ ... مَا قِيلَ ذَا بالرَّأْيِ والحُسْبَانِ\n١٧٥٩ - إنْ كَانَ تَجْسِيمًا فإنَّ مُجَاهِدًا ... هُوَ شَيْخُهُمْ بلْ شَيْخُهُ الفَوْقَانِي\n١٧٦٠ - وَلَقدْ أَتَى ذِكْرُ الجُلوسِ بِهِ وَفِي ... أَثَرٍ رَوَاهُ جَعْفَرُ الرَّبَّانِي\n١٧٦١ - أَعْنِي ابنَ عَمِّ نَبيِّنَا وبِغَيْرِهِ ... أَيْضًا أتَى والحَقُّ ذُو تِبيَانِ\n١٧٦٢ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ الإمَامُ يُثَبِّت الْـ ... آثارَ فِي ذَا البَابِ غَيْرَ جَبَانِ\n١٧٦٣ - ولَهُ قَصِيدٌ ضُمِّنَتْ هَذَا وَفيـ ... ـهَا: لَسْتُ لِلْمَرْوِيِّ ذَا نُكْرَانِ","vol":"المتن","page":103},{"text":"١٧٦٤ - وَجَرَتْ لِذَلِكَ فِتْنَةٌ فِي وَقْتِهِ ... مِنْ فِرْقَةِ التَّعْطِيلِ والعُدْوَانِ\n١٧٦٥ - واللهُ نَاصرُ ديِنهِ وَكِتَابِهِ ... وَرَسُولِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ\n١٧٦٦ - لَكِنْ بِمِحْنَةِ حِزْبِهِ مِنْ حَرْبِه ... ذَا حُكْمُه مُذْ كَانَتِ الفِئَتَانِ\n١٧٦٧ - وَقَدِ اقْتَصرتُ عَلَى يَسيِرٍ مِنْ كَثِيـ ... ـرٍ فَائِتٍ للعَدِّ وَالحُسْبَانِ\n١٧٦٨ - مَا كلُّ هَذَا قَابِلَ التَّأْوِيل بالتَّـ ... ـحْرِيف فَاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>فصلٌ فِي جناية التأْويل على مَا جَاء به الرسُول والفرق بين المردود منه والمقبول</span>\n١٧٦٩ - هَذَا وَأصْلُ بَلِيَّةِ الإسْلَامِ مِنْ ... تَأويِلِ ذِي التَّحْرِيفِ والبُطْلَانِ\n١٧٧٠ - وَهُوَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ السَّبْعِينَ بَلْ ... زَادَتْ ثَلاثًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ\n١٧٧١ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الخَلِيفَةَ جَامِعَ الـ ... ـقُرْآنِ ذَا النُّورَينِ والإحْسَانِ\n١٧٧٢ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الخَلِيفَةَ بَعْدَهُ ... أَعْنِي عَلِيًّا قاتِلَ الأقْرَانِ\n١٧٧٣ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الحُسَيْنَ وأهْلَهُ ... فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ\n١٧٧٤ - وَهُوَ الَّذِي فِي يَوْمِ حَرَّتِهم أبَا ... حَ حِمَى المدِينَةِ مَعْقِلَ الإيمَانِ\n١٧٧٥ - حَتَّى جَرَتْ تِلكَ الدِمَاءُ كأنَّها ... فِي يَوْمِ عِيدٍ سُنَّةُ القُرْبَانِ\n١٧٧٦ - وَغَدَا لَهُ الحَجَّاجُ يَسْفِكُهَا وَيقْـ ... ـتُلُ صَاحِبَ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n١٧٧٧ - وَجَرَى بمكَّةَ مَا جَرَى مِنْ أَجْلهِ ... مِنْ عَسْكَرِ الحَجَّاجِ ذِي العُدْوانِ\n١٧٧٨ - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَا الخَوَارجَ مِثْلَما ... أنْشَا الرَّوافِضَ أَخْبَثَ الحَيَوَانِ\n١٧٧٩ - ولأجْلِهِ شَتَمَوا خِيارَ الخَلْقِ بَعْـ ... ـدَ الرُّسْلِ بالعُدْوَانِ والبُهْتَانِ\n١٧٨٠ - ولأجْلِهِ سَلَّ البُغَاةُ سُيُوفَهُمْ ... ظَنًّا بأنَّهُمُ ذَوُو إحْسَانِ","vol":"المتن","page":104},{"text":"١٧٨١ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ أَهْلُ الاعْتزَا ... لِ مَقَالَةً هَدَّتْ قُوَى الإيمَانِ\n١٧٨٢ - ولأجْلِهِ قَالُوا بأنَّ كَلَامَه ... سُبْحَانَهُ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ\n١٧٨٣ - ولأجْلِهِ قَدْ كَذَّبَتْ بِقَضَائِه ... شِبْهَ المجُوسِ العَابِدِي النِّيرَانِ\n١٧٨٤ - ولأجْلِهِ قَدْ خَلّدُوا أهْلَ الكَبَا ... ئِرِ فِي الْجَحِيمِ كَعَابِدِي الأوْثَانِ\n١٧٨٥ - ولأجْلِهِ قَدْ أنْكَرُوا لِشَفَاعَةِ الْـ ... ـمُخْتَارِ فِيهِمْ غَايَةَ النُّكْرَانِ\n١٧٨٦ - ولأجْلِهِ ضُرِبَ الإمَامُ بِسَوْطِهِمْ ... صِدِّيقُ أَهْلِ السُّنَّةِ الشَّيبَانِي\n١٧٨٧ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ جَهْمٌ لَيْسَ رَبُّ ... م العَرْشِ خَارجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n١٧٨٨ - كَلَّا وَلَا فَوْقَ السَّمَواتِ العُلى ... والعَرْشِ مِنْ رَبٍّ وَلَا رحْمنِ\n١٧٨٩ - مَا فَوْقَهَا رَبٌّ يُطَاعُ جبَاهُنَا ... تَهْوِي لَهُ بِسُجُودِ ذِي خُضْعَانِ\n١٧٩٠ - وَلأجْلِهِ جُحِدَتْ صِفَاتُ كمَالِهِ ... والعَرْشُ أخْلَوْهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n١٧٩١ - ولأجْلِهِ أَفْنَى الجَحِيمَ وجَنَّةَ الـ ... ـمَأْوَى مَقَالَةَ كاذِبٍ فَتَّانِ\n١٧٩٢ - ولأَجْلِهِ قَالَ: الإلةُ مُعَطَّلٌ ... أَزلًا بِغَيْرِ نِهَايَةٍ وَزَمَانِ\n١٧٩٣ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ لَيسَ لِفعْلِهِ ... مِنْ غَايةٍ هِيَ حِكْمَةُ الدَّيَّانِ\n١٧٩٤ - ولأجْلِهِ قَدْ كَذّبُوا بِنُزُولِهِ ... نَحْوَ السَّمَاءِ بِنِصْفِ لَيْلٍ ثَانِ\n١٧٩٥ - ولأجْلِهِ زَعَمُوا الكِتَابَ عِبَارةً ... وَحِكَايةً عَنْ ذَلِكَ القُرْآنِ\n١٧٩٦ - مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ سِوَى المخْلُوقِ والْـ ... ـقُرْآنُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الرَّحْمنِ\n١٧٩٧ - مَاذَا كَلَامَ اللهِ قَطُّ حَقِيقَةً ... لكِنْ مَجَازٌ وَيحَ ذي البُهْتَانِ\n١٧٩٨ - ولأجْلِهِ قُتِلَ ابنُ نَصْرٍ أحْمَدٌ ... ذَاكَ الخُزَاعيُّ العَظِيمُ الشَّانِ\n١٧٩٩ - إذْ قَالَ ذَا القُرْآنُ نفسُ كَلَامِهِ ... مَا ذَاكَ مَخْلُوقًا مِنَ الأكْوَانِ\n١٨٠٠ - وَهُوَ الَّذِي جَرّا ابْنَ سِينَا والأُلَى ... قَالُوا مَقَالَتَهُ عَلَى الكُفْرانِ\n١٨٠١ - فَتَأوَّلُوا خلْقَ السَّمَواتِ العُلى ... وحُدُوثَهَا بِحَقِيقَةِ الإمْكَانِ\n١٨٠٢ - وتأوّلُوا عِلْمَ الإِلهِ وَقَوْلَهُ ... وَصِفَاتِهِ بِالسَّلْبِ وَالبُطْلَانِ\n١٨٠٣ - وتأوَّلُوا البَعْثَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ ... رُسُلُ الإلةِ لِهَذِهِ الأبدَانِ","vol":"المتن","page":105},{"text":"١٨٠٤ - بِفراقِهَا لِعَنَاصِرٍ قَدْ رُكِّبتْ ... حَتَّى تَعُودَ بَسِيطَةَ الأرْكَانِ\n١٨٠٥ - وَهُوَ الَّذِي جَرَّا القَرامِطَةَ الأُلَى ... يَتأوَّلُونَ شَرَائِعَ الإيمَانِ\n١٨٠٦ - فَتَأوَّلُوا العَمَليَّ مِثْلَ تأوُّلِ الْـ ... ـعِلْمِيِّ عِنْدَكُمُ بِلَا فُرْقَانِ\n١٨٠٧ - وَهُوَ الَّذِي جَرَّا النَّصِيرَ وَحِزْبَهُ ... حَتَّى أتَوْا بعَسَاكِرِ الكُفْرَانِ\n١٨٠٨ - فَجَرَى عَلَى الإسْلَامِ أَعْظَمُ مِحْنَةٍ ... وَخُمَارُهَا فِينَا إلَى ذَا الآنِ\n١٨٠٩ - وَجَمِيعُ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بِدَعٍ وأحْـ ... ـدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ\n١٨١٠ - فَأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلَانِ لَا ... تأوِيلُ أَهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ\n١٨١١ - إذْ ذَاكَ تَفْسِيرُ المُرَادِ وكشْفُهُ ... وَبَيَانُ مَعْنَاهُ إلى الأذْهَانِ\n١٨١٢ - قَدْ كَانَ أعْلَمُ خَلْقِهِ بِكَلَامِهِ ... صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ كُلَّ أَوَانِ\n١٨١٣ - يتأوَّلُ القُرْآنَ عِنْدَ رُكُوعِهِ ... وَسُجُودِهِ تَأوِيلَ ذِي بُرْهَانِ\n١٨١٤ - هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ أمُّ المؤْمِنيـ ... ـنَ حِكَايَةً عَنْهُ لَهَا بِلِسَانِ\n١٨١٥ - فَانْظُرْ إلَى التأويلِ مَا تَعْنِي بِهِ ... خَيرُ النِّسَاءِ وَأَفْقَهُ النِّسْوَانِ\n١٨١٦ - أتَظُنُّهَا تَعْنِي بِهِ صَرْفًا عَنِ الْـ ... ـمَعْنَى الْقَويِّ لِغَيرِ ذِي الرُّجْحَانِ\n١٨١٧ - وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّـ ... ـمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ\n١٨١٨ - ماذا أراد به سوى تفسيرِه ... وظهورِ معناه لَهُ بِبَيَانِ\n١٨١٩ - قَوْلُ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ التَّأوِيلُ لَا ... تَأْوِيلُ جَهْمِيٍّ أخِي بُهْتَانِ\n١٨٢٠ - وَحَقِيقَةُ التَّأوِيل مَعْنَاهُ الرُّجُو ... عُ إِلَى الحَقِيقَةِ لَا إلَى البُطْلَانِ\n١٨٢١ - وَكَذَاكَ تَأْوِيلُ المنَامِ حَقِيقَةُ الْـ ... ـمَرْئِيِّ لَا التَّحريفُ بالبُهْتَانِ\n١٨٢٢ - وَكَذاكَ تأوِيلُ الَّذِي قَدْ أخْبَرَتْ ... رُسُلُ الإله بِهِ مِنَ الإيمَانِ\n١٨٢٣ - نَفْسُ الحَقِيقَةِ إذْ تُشَاهِدُهَا لَدَى ... يَوْمِ المعَادِ برُؤْيةٍ وَعِيَانِ\n١٨٢٤ - لا خُلْفَ بَيْن أئِمَّةِ التّفسيرِ فِي ... هَذَا وذلك واضِحُ التِّبِيانِ\n١٨٢٥ - هَذَا كَلَامُ اللهِ ثُمَّ رسُولِهِ ... وأئِمّةِ التّفْسِيرِ لِلْقرْآنِ\n١٨٢٦ - تَأويلُهُ هُوَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُهُ ... بالظَّاهِرِ المفْهُومِ للأذْهَانِ","vol":"المتن","page":106},{"text":"١٨٢٧ - مَا قَالَ مِنْهُم قَطُّ شَخْصٌ وَاحِدٌ ... تَأويلُهُ صَرْفٌ عَنِ الرُّجْحَانِ\n١٨٢٨ - كَلَّا وَلَا نَفْيُ الحَقِيقَةِ لَا ولَا ... عَزْلُ النُّصُوصِ عَنِ اليَقِينِ فَذَانِ\n١٨٢٩ - تأْوِيلُ أهْلِ البَاطِلِ المردُودِ عِنْـ ... ـدَ أئمّة الإيمان والعرفانِ\n١٨٣٠ - وَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِ ... واللهُ يَقْضي فِيهِ بالبُطْلَانِ\n١٨٣١ - فَجَعَلْتُمُ لِلَّفظِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْـ ... ـنَاهُ لَديهمْ باصْطِلَاحٍ ثَانِ\n١٨٣٢ - وَحَمَلْتُمُ لَفْظَ الكِتَابِ عَلَيْهِ حَتَّـ ... ـى جَاءكُمْ مِنْ ذَاكَ مَحْذُورَانِ\n١٨٣٣ - كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَعْ كَذِبٍ عَلَى ... مَنْ قَالَهَا كَذِبَان مقْبُوحَانِ\n١٨٣٤ - وتَلاهُمَا أمْرَانِ أقْبَحُ منهُمَا ... جَحْدُ الهُدَى وَشَهَادَةُ البُهْتَانِ\n١٨٣٥ - إذْ يَشْهَدُونَ الزُّور أَنَّ مُرَادَهُ ... غَيْرُ الحَقِيقَةِ وَهْيَ ذُو بُطْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>فصلٌ فيمَا يلزم مدعي التَّأويل لِتصحّ دعواه</span>\n١٨٣٦ - وَعليكُمُ فِي ذَا وظَائِفُ أربَعٌ ... واللهِ لَيْسَ لَكُمْ بِهِنَّ يَدَانِ\n١٨٣٧ - مِنْهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفْظِ عَنْ ... مَوْضُوعِهِ الأصْليِّ بالبُرْهَانِ\n١٨٣٨ - إذْ مُدَّعِي نَفْسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍ ... لِلأصْلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بُرْهَانِ\n١٨٣٩ - فَإذا اسْتَقَامَ لَكُمْ دَلِيلُ الصَّرفِ يَا ... هَيهَاتَ طُولِبتُم بأمْرٍ ثَانِ\n١٨٤٠ - وَهُوَ احْتِمَالُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ... قُلتمْ هُوَ المقْصُودُ بالتِّبْيَانِ\n١٨٤١ - فَإذَا أتَيتُم ذَاكَ طُولِبْتُم بأمْـ ... ـرٍ ثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ هَذَا الثَّانِي\n١٨٤٢ - إذْ قُلتُمُ إنَ المُرَادَ كَذَا فَمَا ... ذَا دَلَّكُمْ؟ أَتَخَرُّصُ الكُهَّانِ؟\n١٨٤٣ - هَبْ أنهُ لَمْ يَقْصِدِ الموْضُوعَ لَـ ... ـكِنْ قَدْ يكُونُ القَصْدُ مَعْنىً ثاني\n١٨٤٤ - غَيرَ الَّذِي عَيَّنْتُمُوهُ وَقَدْ يكُو ... نُ اللَّفْظُ مَقْصُودًا بِدُونِ مَعَانِ\n١٨٤٥ - لِتَعَبُّدٍ وتِلَاوةٍ وَيَكُونُ ذَا ... كَ القَصْدُ أنفَعَ وَهْوَ ذُو إمْكَانِ","vol":"المتن","page":107},{"text":"١٨٤٦ - مِنْ قَصْدِ تحْرِيفٍ لَهَا يُسْمَى بتأ ... ويلٍ مَعَ الإتْعَابِ للأذْهَانِ\n١٨٤٧ - واللهِ مَا القَصْدَانِ فِي حَدٍّ سَوَا ... فِي حِكْمةِ المتَكَلِّمِ المنَّانِ\n١٨٤٨ - بَلْ حِكْمَةُ الرَّحْمنِ تُبْطِلُ قَصْدَهُ التَّـ ... ـحْرِيفَ حَاشَا حِكمَةَ الرَّحمنِ\n١٨٤٩ - وَكَذَاكَ تُبطِلُ قَصْدَهُ إنزالَهَا ... مِنْ غَيْرِ مَعْنىً وَاضِحِ التِّبيَانِ\n١٨٥٠ - وَهُمَا طَرِيقَا فِرْقَتَيْنِ كِلاهُمَا ... عَنْ مَقْصِد القُرْآنِ مُنْحرفَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>فصلٌ في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل</span>\n١٨٥١ - وَأتَى ابْنُ سِينَا بَعْدَ ذَا بِطَريقَةٍ ... أخْرَى وَلَم يأنَفْ مِنَ الكُفْرَانِ\n١٨٥٢ - قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخْـ ... ـيِيلًا وتَقْرِيبًا إلَى الأذْهَانِ\n١٨٥٣ - عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّا ... م فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ\n١٨٥٤ - كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْـ ... ـمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ\n١٨٥٥ - فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَـ ... ـذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ\n١٨٠٦ - هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِ ... لِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان\n١٨٥٧ - وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْ ... مُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ\n١٨٥٨ - وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيـ ... ـقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ\n١٨٥٩ - لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْ ... مَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ\n١٨٦٠ - لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَا ... فِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ\n١٨٦١ - إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُم ... وَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ\n١٨٦٢ - فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍ ... جُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ\n١٨٦٣ - جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُم ... قَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ","vol":"المتن","page":108},{"text":"١٨٦٤ - وَتَسَلَّطَ الأوْغَادُ والأوْقَاحُ وَالـ ... أَرْذَالُ بالتَّحْريفِ والبُهْتَانِ\n١٨٦٥ - كُلٌّ إذَا قَابَلْتَهُ بالنَّصِّ قَا ... بَلَهُ بتَأْويلٍ بلَا بُرْهَانِ\n١٨٦٦ - وَيقُولُ تأوِيلي كتَأْويلِ الَّذِيـ ... ـنَ تَأوَّلُوا فوقِيّةَ الرَّحْمنِ\n١٨٦٧ - بَلْ دُونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوحي بالنَّـ ... ـصَّيْنِ مِثْلُ الشَّمسِ فِي التِّبْيَانِ\n١٨٦٨ - أَيَسُوغُ تَأْويلُ العُلُوِّ لَكم ولَا ... يُتأوَّلُ البَاقِي بِلَا فُرقَانِ\n١٨٦٩ - وَكذاكَ تأوِيلُ الصِّفَاتِ مَعَ انَّهَا ... مِلءُ الحَدِيثِ وَمِلءُ ذَا القُرْآنِ\n١٨٧٠ - واللهِ تَأْوِيلُ العُلُوِّ أَشدُّ مِنْ ... تَأوِيلِنَا لِقيَامَةِ الأبْدَانِ\n١٨٧١ - وأشَدُّ مِنْ تَأويِلِنَا لِحدُوثِ هَـ ... ـذا العَالَمِ المَحْسُوسِ بالإمْكَانِ\n١٨٧٢ - وَأشَدُّ مِنْ تأويلِنَا لِحَيَاتِهِ ... ولِعِلْمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكْوَانِ\n١٨٧٣ - وأَشَدُّ مِنْ تأويلِنَا بَعْضَ الشَّرَا ... ئِعِ عِنْدَ ذِي الإنْصَافِ والميزَانِ\n١٨٧٤ - وأشدُّ مِنْ تأوِيلنَا لِكَلَامِهِ ... بالفَيضِ مِنْ فَعَّالِ ذِي الأَكْوَانِ\n١٨٧٥ - وَأشدُّ منْ تأويلِ أهْلِ الرَّفْضِ أَخْـ ... ـبارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيْخَانِ\n١٨٧٦ - وَأشَدُّ مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ مؤَوِّلٍ ... نَصًّا أبَانَ مرادَهُ الوَحْيَانِ\n١٨٧٧ - إذ صرَّحَ الوحْيَانِ مَعْ كُتُبِ الإلـ ... ـه جَمِيعِهَا بالفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٨٧٨ - فلأيّ شَيءٍ نَحْنُ كُفّارٌ بِذَا التَّـ ... ـأوِيلِ بَلْ أنتُمْ عَلَى الإيمَانِ؟\n١٨٧٩ - إنَّا تأوَّلْنَا وأنتُمْ قَدْ تأوَّ ... لْتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرْقَانِ\n١٨٨٠ - أَلَكُمْ عَلَى تأويلِكُم أجْرَانِ حيْـ ... ـثُ لَنَا عَلَى تأوِيلنَا وِزْرَانِ؟\n١٨٨١ - هَذِي مَقَالتُهُمْ لَكُمْ فِي كُتْبِهِم ... مِنْهَا نَقْلْنَاهَا بِلَا عُدْوَانِ\n١٨٨٢ - رُدُّوا عَلَيهِمْ إنْ قَدَرْتُمْ أَوْ فَنَحُّـ ... ـوا عَنْ طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ\n١٨٨٣ - لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْـ ... ـم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ\n١٨٨٤ - وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍ ... واللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ\n١٨٨٥ - وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّ ... عْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ\n١٨٨٦ - لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَا ... عِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ","vol":"المتن","page":109},{"text":"١٨٨٧ - فأدِلةُ الإثْبَاتِ حَقٌّ لَا تَقُو ... مُ لَهَا الجِبَالُ وسَائِرُ الأكْوانِ\n١٨٨٨ - تَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحْيُهُ ... مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمنِ والبُرْهَانِ\n١٨٨٩ - أنَّى يُعَارِضُهَا كُنَاسَةُ هَذِهِ الْـ ... أَذْهَانِ بالشُّبُهَاتِ والهَذَيَانِ\n١٨٩٠ - وجَعَاجعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحْتَهَا ... إلَّا السَّرَابُ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ\n١٨٩١ - فَلْتَهْنِكُمْ هَذِي العُلُومُ اللّاءِ قَدْ ... ذُخِرَتْ لَكُمْ عَنْ تَابعي الإحْسَانِ\n١٨٩٢ - بَل عَنْ مَشَايِخِهِم جَمِيعًا ثُمَّ وُفِّـ ... ـقْتُم لَهَا مِنْ بَعْدِ طُولِ زَمَانِ\n١٨٩٣ - واللهِ مَا ذُخِرَتْ لَكُم لِفَضِيلَةٍ ... لَكُمُ عَلَيهِم يَا أولي النُّقْصَانِ\n١٨٩٤ - لَكِنْ عُقُولُ القَوْم كَانَتْ فَوْقَ ذَا ... قَدْرًا وَشأْنُهُمُ فَأكْمَلُ شَانِ\n١٨٩٥ - وَهُمُ أَجلُّ وَعِلْمُهُم أَعْلَى وَأَشْـ ... ـرفُ أنْ يُشَابَ بِزُخْرُفِ الهَذَيَانِ\n١٨٩٦ - فَلِذَاكَ صَانهُمُ الإلهُ عَنِ الَّذِي ... فِيهِ وَقَعْتُم صَونَ ذِي إحْسَانِ\n١٨٩٧ - سَمَّيْتُمُ التَّحْرِيفَ تَأْوِيلًا كَذَا التَّـ ... ـعْطِيلَ تَنْزِيهًا هُمَا لَقَبَانِ\n١٨٩٨ - وَأَضَفْتُمُ أَمْرًا إلَى ذَا ثَالِثًا ... شَرًّا وأقْبَحَ مِنْهُ ذَا بُهْتَانِ\n١٨٩٩ - فَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ تَجْسِيمًا وتَشْـ ... ـبيهًا وَذَا مِنْ أقْبحِ العُدْوانِ\n١٩٠٠ - فَقَلَبْتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَمَا ... قُلِبَتْ قُلُوبُكُمُ عَن الإيمَانِ\n١٩٠١ - وجَعَلْتُمُ المَمدُوحَ مَذْمُومًا كَذَا ... بِالعَكْسِ حَتَّى تمَّتِ اللَّبْسَانِ\n١٩٠٢ - وَأرَدْتُمُ أنْ تُحْمَدُوا بالاتِّبَا ... عِ نَعَم (لَكِنْ) لِمَنْ يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ\n١٩٠٣ - وَبَغَيتُمُ أنْ تَنْسُبُوا لِلابتِدَا ... عِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرْآنِ\n١٩٠٤ - وَجَعَلْتُمُ الوَحْيَيْنِ غَيرَ مُفِيدَةٍ ... لِلْعِلْمِ والتَّحْقِيقِ والبُرْهَانِ\n١٩٠٥ - لَكِنْ عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَنِ الهُدَى ... لَهُمَا تُفِيدُ وَمنْطِقُ اليونَانِ\n١٩٠٦ - وَجَعَلْتُمُ الإيمَانَ كُفْرًا والهُدَىَ ... عَينَ الضَّلَالِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ\n١٩٠٧ - ثُمَّ اسْتَخَفَّيتُم عُقُولًا مَا أَرا ... دَ اللهُ أَنْ تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ\n١٩٠٨ - حَتَّى اسْتَجَابُوا مُهطِعينَ لِدَعْوَةِ التَّـ ... ـعْطِيلِ قَدْ هَرَبُوا مِنَ الإيمَانِ\n١٩٠٩ - يَا وَيْحَهُم لَو يَشْعُرُون بِمَنْ دَعَا ... وَلِمَا دَعَا قَعَدُوا قُعودَ جَبَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>فصلٌ في تشبيه المحرِّفينَ للنصوصِ باليهودِ وإرثهم التَّحريفَ منهم، وبراءةِ أهلِ الإثباتِ مما رموهم به من هذا الشَّبه</span>\n١٩١٠ - هَذَا وَثَمَّ بَليَّةٌ مَسْتُورَةٌ ... فِيهِم سَأُبْديهَا لَكُمْ بِبَيَانِ\n١٩١١ - وَرِثَ المحَرِّفُ مِنْ يَهُودَ وَهُم أولُو التَّ ... ـحْريف والتَّبدِيلِ والكِتْمَانِ\n١٩١٢ - فأرادَ مِيرَاثَ الثَّلاثَةِ مِنْهُمُ ... فَعَصَتْ عَلَيهِ غَايةَ العِصْيَانِ\n١٩١٣ - إِذْ كَانَ لَفْظُ النَّصِّ مَحْفُوظًا فَمَا التَّـ ... ـبْديلُ والكِتْمَانُ فِي الإمْكَانِ\n١٩١٤ - فأرَدَ تَبديلَ المعَانِي إذْ هِيَ الْـ ... ـمقْصُودُ مِنْ تَعْبِير كُلِّ لِسَانِ\n١٩١٥ - فأتَى إليهَا وَهْيَ بَارِزَةٌ مِنَ الْـ ... أَلفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلَا كِتْمَانِ\n١٩١٦ - فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعْطَى لَفْظَهَا ... مَعْنىً سِوَى مَوْضُوعِهِ الحَقَّانِي\n١٩١٧ - فَجَنَى عَلَى المعْنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍ ... وَجَنَى عَلَى الألْفَاظِ بالعُدْوَانِ\n١٩١٨ - وأتى إلَى حِزْبِ الهُدَى أَعْطَاهُمُ ... شَبَهَ اليَهْودِ وَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n١٩١٩ - إذْ قَالَ إنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأَنْـ ... ـتُمْ مِثْلُهُمْ فَمَنِ الَّذِي يَلْحَانِي\n١٩٢٠ - فِي هَتْكِ أسْتَارِ اليَهُودِ وَشِبهِهِمْ ... مِنْ فِرقَةِ التّحْرِيفِ لِلقُرْآنِ\n١٩٢١ - يَا مُسلِمينَ بِحَقِّ رَبكُمُ اسْمَعُوا ... قَوْلي وَعُوهُ وَعْيَ ذِي عِرْفَانِ\n١٩٢٢ - ثُمَّ احْكُمُوا مِنْ بَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِي ... أَوْلَى بِهَذَا الشِّبْهِ بِالبُرْهَانِ\n١٩٢٣ - أُمِرَ اليهودُ بأنْ يَقُولُوا \"حِطَّةٌ\" ... فَأَبَوْا وَقَالُوا: \"حِنْطَةٌ\" لِهَوَانِ\n١٩٢٤ - وَكَذَلِكَ الجهْمِيُّ قِيلَ لَهُ \"اسْتَوى\" ... فأبَى وَزَادَ الحَرْفَ لِلنُّقْصَانِ\n١٩٢٥ - قَالَ اسْتَوى \"اسْتَولَى\" وَذَا مِنْ جَهْلِهِ ... لُغَةً وعَقْلًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n١٩٢٦ - عِشْرونَ وَجْهًا تُبطِلُ التَّأوِيل بِاسْـ ... ـتوْلَى فَلَا تَخْرُج عَنِ القُرْآنِ\n١٩٢٧ - قَدْ أُفرِدَتْ بمُصَنَّفٍ هُوَ عِنْدَنَا ... تَصْنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي\n١٩٢٨ - وَلَقَدْ ذَكَرْنَا أرْبعِينَ طريقَةً ... قَدْ أبطَلَتْ هَذَا بِحُسْنِ بَيَانِ","vol":"المتن","page":111},{"text":"١٩٢٩ - هِيَ فِي الصَّواعِقِ إنْ تُرِدْ تَحْقِيقَهَا ... لَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n١٩٣٠ - نُونُ اليَهُودِ وَلَامُ جَهْميٍّ هُمَا ... فِي وَحْي رَب العَرْشِ زَائِدَتَانِ\n١٩٣١ - وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ عَطَّلَ وَصْفَهُ ... وَيَهُودُ قَدْ وَصَفَوهُ بالنُّقْصَانِ\n١٩٣٢ - فَهُمَا إذًا فِي نَفْيِهِم لِصِفَاتِهِ الْـ ... ـعلْيَا كَمَا بَيَّنْتُهُ أخَوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>فصلٌ في بيان بهتانهم في تشبيهِ أهلِ الإِثباتِ بفرعون وقولهم إنَّ مقالةَ العلوِّ عنه أخذوها، وأنهم أَولى بفرعون وهم أشباهه</span>\n١٩٣٣ - وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم: فِرْعوْنُ مَذْ ... هَبُهُ العُلُو وَذَاكَ فِي القُرْآنِ\n١٩٣٤ - وَلِذَاكَ قَدْ طَلَبَ الصُّعُودَ إِلَيهِ بالصَّـ ... ـرْحِ الَّذِي قَدْ رَامَ مِنْ هَامَانِ\n١٩٣٥ - هَذَا رَأيْنَاهُ بِكُتْبِهِمُ وَمِنْ ... أَفْوَاهِهِم سَمْعًا إِلَى الآذَانِ\n١٩٣٦ - فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْ ... عَوْنَ المُعَطّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ\n١٩٣٧ - وانْظُر إلَى مَنْ قَالَ مُوسَى كَاذِبٌ ... حِينَ ادَّعَى فَوْقِيَّةَ الرَّحْمنِ\n١٩٣٨ - فَمِنَ المَصَائِبِ أنَّ فِرعَوْنِيكُم ... أَضْحَى يُكفِّرُ صَاحِبَ الإيمَانِ\n١٩٣٩ - ويقُولُ: ذَاكَ مُبَدِّلٌ لِلدَّينِ سَا ... عٍ بالفَسَادِ وَذَا مِن البُهْتَانِ\n١٩٤٠ - إِنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِيـ ... ـنَ رَمَى بِهِ الموْلُودَ مِنْ عِمْرانِ\n١٩٤١ - فهُوَ الإمَامُ لَهُمْ وهادِيِهم ومَتْـ ... ـبُوعٌ يَقُودُهُمُ إلَى النِّيرَانِ\n١٩٤٢ - هُو أنكَرَ الوَصْفَينِ وَصْفَ الفَوْقِ والتَّـ ... ـكليمَ إنْكَارًا عَلَى البُهْتَانِ\n١٩٤٣ - إذْ قَصْدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الربِّ فالتَّـ ... ـعْطِيلُ مِرقَاةٌ لِذَا النُّكْرانِ\n١٩٤٤ - وَسِوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وبآلةٍ ... وَأَتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنْيَانِ\n١٩٤٥ - وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّرًا ومُقَدِّرًا ... ورِثَ الوليدَ العَابِدَ الأوْثَانِ","vol":"المتن","page":112},{"text":"١٩٤٦ - وأتَى إلَى التَّعْطِيل مِنْ أَبْوَابِهِ ... لَا مِنْ ظُهُورِ الدَّارِ والجُدْرَانِ\n١٩٤٧ - وَأتَى بِهِ فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ والتَّـ ... ـعظِيمِ تَلْبِيسًا عَلَى العُمْيانِ\n١٩٤٨ - وَأَتَى إلَى وَصْفِ العُلُو فَقَال ذَا التَّـ ... ـجْسِيمُ لَيسَ يَليقُ بالرَّحْمنِ\n١٩٤٩ - فَاللَّفظُ قَدْ أَنْشَاهُ مِنْ تِلْقَائِهِ ... وَكَسَاهُ وَصْفَ الوَاحِدِ المنَّانِ\n١٩٥٠ - والنَّاسُ كُلهمُ صَبِيُّ العَقْلِ لَم ... يَبلُغْ وَلَوْ كَانُوا مِنَ الشِّيخَانِ\n١٩٥١ - إلا أُنَاسًا سَلَّمُوا لِلوحْي هُمْ ... أَهْلُ البُلُوغِ وأعْقَلُ الإنْسَانِ\n١٩٥٢ - فأتَى إلَى الصِّبْيَانِ فانْقَادُوا لَهُ ... كالشَّاءِ إذْ تَنْقَادُ لِلجُوبانِ\n١٩٥٣ - فانظُرْ إِلى عَقْلٍ صَغِيرٍ في يَدَيْ ... شَيْطَانَ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّيْطَانِ\n* * *\nفصلٌ في بيان تدليسهم وتَلْبِيسهم الحقَّ بالباطِل\n١٩٥٤ - قَالُوا: إذا قَالَ المُجَسِّمُ رَبُّنَا ... حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتوَى بِلسَانِ\n١٩٥٥ - فَسَلُوهُ كَمْ للعرشِ مَعنىً واسْتَوىَ ... أيضًا لَهُ فِي الوَضْع خَمْسُ مَعَانِ\n١٩٥٦ - وَ\"عَلَى\" فَكمْ مَعْنىً لَهَا أَيْضًا لَدَى ... عَمْرٍو فَذَاكَ إمَامُ هَذَا الشَّانِ\n١٩٥٧ - بَيِّنْ لَنَا تِلْكَ الْمَعَانِيَ وَالَّذِي ... مِنْهَا أُريدَ بِوَاضِحِ التِّبْيَانِ\n١٩٥٨ - فاسْمَعْ فَدَاكَ مُعَطّلٌ هَذِي الجَعَا ... جعُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الهَذَيَانِ\n١٩٥٩ - قُلْ لِلمُجَعْجِعِ ويْلَكَ اعْقِلْ ذَا الَّذِي ... قَدْ قُلْتَهُ إِنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ\n١٩٦٠ - العَرشُ عَرشُ الرّبِّ ﷻ ... و\"اللامُ\" لِلمعْهُودِ فِي الأذْهَانِ\n١٩٦١ - مَا فِيهِ إجْمَال وَلَا هُوَ مُوهِمٌ ... نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ\n١٩٦٢ - وَمُحَمَّدٌ والأنبيَاءُ جَمِيعُهُمْ ... شَهِدُوا بِهِ لِلخالِقِ الرَّحْمنِ\n١٩٦٣ - منْهُم عَرَفْنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنْ ... رَبٍّ عَلَيه قَدِ اسْتَوَى دَيَّانِ","vol":"المتن","page":113},{"text":"١٩٦٤ - لَم تَفْهمِ الأذْهَانُ مِنْهُ سرِيرَ بِلْـ ... ـقِيسٍ وَلَا بَيْتًا عَلَى أرْكَانِ\n١٩٦٥ - كَلَّا وَلَا عَرْشًا على بحرٍ وَلَا ... عَرْشًا لِجِبرِيلٍ بِلَا بُنْيانِ\n١٩٦٦ - كَلَّا وَلَا العرْشَ الَّذِي إنْ ثُلَّ مِنْ ... عَبْدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي\n١٩٦٧ - كَلَّا وَلَا عَرْشَ الكُرُومِ وَهَذِه الْـ ... أعْنَابِ فِي حَرْثٍ وَفِي بُسْتَانِ\n١٩٦٨ - لكِنَّهَا فَهمَتْ بِحمدِ الله عَرْ ... شَ الرَّبِّ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n١٩٦٩ - وَعَلَيه رَبُّ العَالمينَ قَدِ اسْتَوَى ... حَقًّا كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٩٧٠ - وَكَذَا \"اسْتَوَى\" الموْصُولُ بالحَرْفِ الَّذِي ... ظَهَرَ المرَادُ بِهِ ظُهُورَ بَيَانِ\n١٩٧١ - مَا فِيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُفْهِمٌ ... لِلاشْتِرَاكِ وَلَا مَجَازٍ ثَانِ\n١٩٧٢ - تَركِيبُهُ مَعَ حَرفِ الاسْتِعْلاءِ نَصٌّ م ... فِي العُلُوِّ بوضْعِ كُلِّ لِسَانِ\n١٩٧٣ - فإذَا تَركَّبَ مَعْ \"إلَى\" فَالقَصْدُ مَعْ ... مَعْنَى العُلُوِّ لِوَصْفِه بِبَيَانِ\n١٩٧٤ - و\n\"إلَى السَّماءِ قَدِ استوَى\" فمقَيَّدٌ ... بتَمَامِ صَنْعَتِهَا مَعَ الإتقَانِ\n١٩٧٥ - لَكِنْ \"عَلَى العْرشِ اسْتَوَى\" هُوَ مُطلَقٌ ... مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ\n١٩٧٦ - لَكِنَّمَا الجَهْمِي يَقْصُرُ فَهْمُهُ ... عَنْ ذَا فَتِلْكَ مَوَاهِبُ المَنَّانِ\n١٩٧٧ - فإذَا اقْتَضى \"وَاوَ المعِيَّةِ\" كَانَ مَعْـ ... ـنَاهُ اسْتِواءَ مُقَدَّمٍ والثَّانِي\n١٩٧٨ - فإذَا أَتَى مِنْ غَيْرِ حَرفٍ كَانَ مَعْـ ... ـنَاهُ الكَمَالَ فَلَيْسَ ذَا نُقْصَانِ\n١٩٧٩ - لَا تَلْبِسُوا بِالبَاطِلِ الحَقَّ الَّذِي ... قَدْ بَيّنَ الرحْمنُ فِي الفُرْقَانِ\n١٩٨٠ - و\"على\" لِلاسْتِعْلَاءِ فَهْي حَقِيقَةٌ ... فِيهِ لَدَى أرْبَابِ هَذَا الشَّانِ\n١٩٨١ - وَكَذَلِكَ الرَّحْمنُ ﷻ ... لَم يَحْتَمِلْ مَعْنىً سِوَى الرَّحْمنِ\n١٩٨٢ - يَا وَيْحَهُ بعَمَاهُ لَوْ وَجَدَ اسْمَهُ الرَّ ... حْمنَ مُحْتَمِلًا لِخَمْسِ مَعَانِ\n١٩٨٣ - لَقَضَى بأَنَّ اللَّفْظ لَا مَعْنَى لَهُ ... إلَّا التِّلَاوةُ عِنْدَنَا بِلِسَانِ\n١٩٨٤ - فَلِذَاكَ قَال أئمَّةُ الإِسْلامِ فِي ... مَعْنَاهُ مَا قَدْ سَاءَكُمْ بِبَيَانِ\n١٩٨٥ - وَلَقَدْ أَحَلْنَاكُمْ عَلَى كُتُبٍ لَهُمْ ... هِيَ عِنْدَنَا واللهِ بالْكِيمَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-60>فصلٌ في بيانِ سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمالِ عدةَ معانٍ حتى أسقطوا الاستدلال بها</span>\n١٩٨٦ - وَاللَّفظُ مِنْهُ مُفْرَدٌ وَمُركَّبٌ ... وَفِي الِاعْتِبَار فَمَا هُمَا سِيَّانِ\n١٩٨٧ - واللَّفظُ بالتركِيبِ نَصٌّ فِي الَّذِي ... قَصَدَ المخَاطِبُ مِنْهُ بالتِّبْيَانِ\n١٩٨٨ - أَوْ ظَاهِرٌ فِيهِ وَذَا مِنْ حَيْثُ نِسْـ ... ـبتُهُ إِلَى الأفْهَامِ والأذْهَانِ\n١٩٨٩ - فيكُونُ نَصًّا عِنْدَ طَائِفَةٍ وَعِنْـ ... ـدَ سِوَاهُمُ هُوَ ظَاهرُ التِّبْيَانِ\n١٩٩٠ - وَلَدَى لسِوَاهُم مُجْمَلٌ لَم يَتَّضِحْ ... لَهُمُ المُرَادُ بِهِ اتّضَاحَ بَيَانِ\n١٩٩١ - فالأولُونَ لإلْفِهِم ذَاكَ الخِطَا ... بَ وإلْفِهِمْ مَعْنَاهُ طُولَ زَمَانِ\n١٩٩٢ - طَالَ المِراسُ لَهُم لِمعْنَاهُ كَمَا اشْـ ... ـتَدَّتْ عِنَايَتُهُم بِذَاكَ الشَّانِ\n١٩٩٣ - والعِلْمُ مِنهُم بالمخَاطِبِ إذْ هُمُ ... أوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ الإنْسانِ\n١٩٩٤ - ولهم أتمُّ عِنَايةٍ بِكَلامِهِ ... وَقُصُودِهِ مَعَ صحَّةِ العِرْفَانِ\n١٩٩٥ - فَخِطَابُهُ نَصٌّ لَدَيهمْ قَاطِعٌ ... فِيمَا أرِيدَ بِهِ مِنَ التِّبْيَانِ\n١٩٩٦ - لَكِنَّ مَنْ هُوَ دُونَهُم فِي ذَاكَ لَمْ ... يَقْطَعْ بقَطْعِهِمُ عَلَى البُرْهَانِ\n١٩٩٧ - وَيقُولُ يَظْهَرُ ذَا وَلَيسَ بِقاطِعٍ ... فِي ذِهْنِهِ لَا سَائِرِ الأذْهَانِ\n١٩٩٨ - ولإلفِهِ لكَلَامِ مَنْ هُوَ مُقْتَدٍ ... بِكلَامِهِ مِنْ عَالِمِ الأزْمَانِ\n١٩٩٩ - هُو قَاطِعٌ بمُرادِهِ فَكَلَامُهُ ... نَصٌّ لَدَيْهِ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٢٠٠٠ - والْفتنَةُ العُظْمَى مِنَ المتَسَلِّقِ الْـ ... ـمخْدُوعِ ذِي الدَّعْوَى أَخِي الهَذَيَانِ\n٢٠٠١ - لَم يَعْرِفِ العِلمَ الَّذِي فِيهِ الكَلَا ... مُ وَلَا لهُ إلْفٌ بهَذَا الشَّانِ\n٢٠٠٢ - لكِنَّهُ مِنْهُ غَرِيبٌ لَيْسَ مِنْ ... سُكَّانِهِ كَلَّا وَلَا الْجِيرَانِ\n٣٠٠٣ - فَهُوَ الزَّنِيمُ دَعِي قَوْمٍ لَم يَكُنْ ... مِنْهُمْ وَلَمْ يَصْحَبْهُمُ بِمَكانِ\n٢٠٠٤ - فَكَلَامُهُم أبدًا إليه مُجْمَلٌ ... وبمَعْزِلٍ عَنْ إمْرة الإيقَانِ","vol":"المتن","page":115},{"text":"٢٠٠٥ - شَد التِّجَارَةَ بالزُّيُوفِ يَخَالُهَا ... نَقْدًا صَحِيحًا وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ\n٢٠٠٦ - حَتَّى إذَا رُدَّتْ عليهِ نَالَهُ ... مِنْ رَدِّهَا خِزْيٌ وَسُوءُ هَوَانِ\n٢٠٠٧ - فأرادَ تَصْحِيحًا لَهَا إذْ لَم يَكُنْ ... نَقْدُ الزُّيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثْمَانِ\n٢٠٠٨ - وَرَأى اسْتِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعْنِ فِي ... بَاقِي النُّقُودِ فجَاءَ بالعُدْوانِ\n٢٠٠٩ - واستعْرَضَ الثَّمنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِ ... وبظلْمِهِ يَبْغِيهِ بالبُهْتَانِ\n٢٠١٠ - عِوَجًا لِيَسْلَمَ نَقْدُهُ بَينَ الوَرَى ... وَيَرُوجَ فِيهِمْ كَامِلَ الأوْزَانِ\n٢٠١١ - والنَّاسُ لَيْسُوا أَهْلَ نَقْدٍ لِلّذِي ... قَدْ قِيلَ إلّا الفَرْدَ فِي الأزْمَانِ\n٢٠١٢ - والزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقْدُ الَّذِي ... قَدْ رَاجَ فِي الأسْفَار والبُلْدَانِ\n٢٠١٣ - إذْ هُمْ قَدِ اصْطَلَحوا عَلَيهِ وارْتَضَوْا ... بِجَوَازِهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ\n٢٠١٤ - فَإذَا أتَاهُم غَيْرُهُ وَلَوَ أنَّهُ ... ذَهَبٌ مُصَفًّى خَالِصُ العِقْيَانِ\n٢٠١٥ - رَدُّوه واعْتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُم ... مِنْ غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلْطَانِ\n٢٠١٦ - فَإِذَا تَعَامَلْنَا بِنَقْدٍ غَيْرِهِ ... قُطِعَتْ جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ\n٢٠١٧ - واللهِ مِنْهُم قَدْ سَمِعْنَا ذَا وَلَم ... نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ وَيْحَ ذِي البُهْتَانِ\n٢٠١٨ - يَا مَنْ يُرِيدُ تِجَارَةً تُنْجيهِ مِنْ ... غضبِ الإله ومُوقَدِ النِّيرانِ\n٢٠١٩ - ونُفِيدُهُ الأرْبَاحَ بالجَنَّاتِ والْـ ... ـحُورِ الحِسَانِ ورؤْيةِ الرّحمنِ\n٢٠٢٠ - في جَنَّةٍ طَابتْ وَدَامَ نَعِيمُهَا ... مَا لِلْفَنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٢٠٢١ - هَيِّئْ لَهَا ثَمنًا تُبَاعُ بِمِثْلِهِ ... لَا تُشْتَرَى بالزَّيف مِنْ أَثْمَانِ\n٢٠٢٢ - نَقْدًا عَلَيهِ سِكّةٌ نبَويّةٌ ... ضَربَ المَدينَةِ أشرَفِ البُلْدَانِ\n٢٠٢٣ - أَظَنَنْتَ يَا مَغْرُورُ بَائِعَهَا الَّذِي ... يَرضَى بِنَقْدٍ ضَرْبِ جِنْكِسْخَانِ؟\n٢٠٢٤ - مَنَّتْكَ واللهِ المُحَالَ النفْسُ أنْ ... طَمِعَتْ بِذَا وَخُدِعْتَ بالشَّيْطَانِ\n٢٠٢٥ - فَاسْمَعْ إذًا سَبَبَ الضَّلَالِ ومَنْشأَ التَّـ ... ـخليطِ إذْ يَتَنَاظرُ الخَصْمَانِ\n٢٠٢٦ - يَحْتَجُّ باللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌ ... مَضْمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ\n٢٠٢٧ - واللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بالتَّرْكِيبِ مَحْـ ... ـفُوفٌ بِهِ للفهْمِ والتِّبْيَانِ","vol":"المتن","page":116},{"text":"٢٠٢٨ - جُنْدٌ يُنَادي بالبَيَانِ عَلَيْهِ مِثْـ ... ـلَ نِدَائِنَا بإقَامَةٍ وأَذَانِ\n٢٠٢٩ - كَيْ يَحْصُلَ الإعْلَامُ بالمقْصُود مِنْ ... إيرادِهِ ويصِيرَ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٣٠ - فيَفُكُّ تركيبَ الكَلامِ مُعَانِدٌ ... حَتَّى يُقَلْقِلَهُ مِنَ الأرْكَانِ\n٢٠٣١ - ويَرُومُ مِنْهُ لَفْظَةً قَدْ حُمِّلَتْ ... مَعْنًى سِوَى ذا فِي كَلَامٍ ثَانِ\n٢٠٣٢ - فَتكُونُ دَبُّوسَ الشِّلاقِ وَعُدَّةً ... لِلدَّفعِ فِعْلَ الجَاهِلِ الفَتَّانِ\n٢٠٣٣ - فيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ واللَّفْظ مُحْـ ... ـتمِلٌ وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهْتَانِ\n٢٠٣٤ - وَبذاكَ يَفْسُدُ كُلُّ عِلْمٍ فِي الوَرَى ... وَالفَهْمُ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرآنِ\n٢٠٣٥ - إذْ أكثرُ الألْفَاظِ تَقْبَلُ ذَاكَ فِي الْـ ... إفرَادِ قَبلَ العَقْدِ والتِّبيَانِ\n٢٠٣٦ - لَكِنْ إذَا مَا رُكِّبَتْ زَالَ الَّذِي ... قَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِذا الوَحْداني\n٢٠٣٧ - فَإِذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْـ ... ـرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلَامٍ ثَانِ\n٢٠٣٨ - لَكِنَّ ذَا التَّجْرِيدَ مُمْتَنِعٌ فإنْ ... يُفْرَضْ يَكُنْ لا شَكَّ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٣٩ - والمفرَدَاتُ بِغَيْرِ تَركِيبٍ كَمِثْـ ... ـلِ الصَّوْتِ تَنْعَقُهُ بِتلكَ الضَّانِ\n٢٠٤٠ - وَهُنَالِكَ الإجْمَالُ والتَّشْكيكُ والتَّـ ... ـجْهِيلُ والإتيَانُ بالبُطْلانِ\n٢٠٤١ - فإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقْلَهُ ... لِمركَّبٍ قَدْ حُفَّ بالتِّبيَانِ\n٢٠٤٢ - وَقَضوْا عَلَى التَّركِيبِ بالحُكْمِ الَّذِي ... حَكَمُوا بِهِ لِلمفْرَدِ الوَحْدَانِي\n٢٠٤٣ - جَهْلًا وَتَجْهيلًا وَتدلِيسًا وَتلْـ ... ـبِيسًا وترْوِيجًا عَلَى العُمْيانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>فصلٌ في بيانِ شَبَه غلطهم في تجريدِ الألفاظ بغلطِ الفلاسفةِ في تجريدِ المعاني</span>\n٢٠٤٤ - هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِنْ إضْلَالِهِم ... وَضَلَالِهِم فِي مَنْطِقِ الإنْسَانِ\n٢٠٤٥ - كمُجَرّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَدْ بَنَى ... قَوْمٌ عَلَيْهَا أوْهَنَ البُنْيَانِ","vol":"المتن","page":117},{"text":"٢٠٤٦ - ظَنُّوا بأنَّ لَهَا وُجُودًا خَارِجًا ... وَوُجُودُهَا لَوْ صَحَّ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٤٧ - أنَّى وتلكَ مُشخَّصَاتٌ حُصِّلَتْ ... فِي صُورةٍ جُزْئِيَّةٍ بعِيَانِ\n٢٠٤٨ - لَكِنَّهَا كُليَّةٌ إنْ طَابَقَتْ ... أَفْرَادَهَا كاللَّفْظِ فِي الميزَانِ\n٢٠٤٩ - يَدعُونَهُ الكُليَّ وَهوَ مُعَيَّنٌ ... فَرْدٌ كَذَا المعْنَى هُمَا سِيَّانِ\n٢٠٥٠ - تَجْرِيْدُ ذا فِي الذِّهْنِ أوْ فِي خَارجٍ ... عَنْ كُلِّ قَيْدٍ ليْسَ فِي الإمْكَانِ\n٢٠٥١ - لَا الذِّهنُ يَعْقِلهُ وَلَا هُوَ خَارجٌ ... هُوَ كالخَيَالِ لِطَيفِهِ سُكْرانِ\n٢٠٥٢ - لَكِنْ تَجرُّدُهَا المقَيَّدُ ثَابِتٌ ... وَسِواه مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ\n٢٠٥٣ - فتجرُّدُ الأعْيانِ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْ ... وَضعٍ وَعَنْ وَقْتٍ لهَا وَمكَانِ\n٢٠٥٤ - فَرْضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفْرِضه كَفَرْ ... ضِ المسْتَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرْضَانِ\n٢٠٥٥ - اَللهُ أكبرُ كَمْ دَهَى مِنْ فَاضِلٍ ... هَذَا التَّجَردُ مِنْ قَديمِ زَمَانِ\n٢٠٥٦ - تَجْرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَنْ تَركيبهَا ... وَكَذَاكَ تَجْريدُ المعَانِي الثَّانِي\n٢٠٥٧ - والحَقُّ أنَّ كِلَيهِمَا فِي الذِّهْنِ مَفْـ ... ـرُوضٌ فلا تَحْكُم عَلَيْهِ وَهْوَ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٥٨ - فَيقُودَكَ الخَصْمُ المُعَانِدُ بالَّذِي ... سَلَّمتَهُ لِلحُكْمِ فِي الأعْيَانِ\n٢٠٥٩ - فَعلَيْكَ بالتَّفصِيل إنْ همْ أطلقُوا ... أَوْ اْجْمَلُوا فَعَلَيْكَ بالتِّبيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>فصلٌ في بيانِ تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب</span>\n٢٠٦٠ - وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْ ... أَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ\n٢٠٦١ - وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّـ ... ـصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ\n٢٠٦٢ - قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُ ... إذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ","vol":"المتن","page":118},{"text":"٢٠٦٣ - فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبْـ ... ـطالًا لِمَا رَامُوا بِلَا بُرْهَانِ\n٢٠٦٤ - فَعَلَى ظَوَاهِرهَا تَمُرُّ نُصُوصُهُمْ ... وَعَلَى الحَقِيقَةِ حَمْلُهَا لِبَيَانِ\n٢٠٦٥ - يَا لَيْتَهُمْ أجْرَوا نُصوصَ الوَحْي ذَا الـ ... ـمُجْرَى مِنَ الآثارِ والقُرْآنِ\n٢٠٦٦ - بَلْ عِنْدهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَواهِرٌ ... لَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n٢٠٦٧ - لَم تُغْنِ شَيئًا طَالِبَ الحقِّ الَّذِي ... يَبْغِي الدَّلِيلَ ومُقتَضَى البُرْهَانِ\n٢٠٦٨ - وسَطَوْا على الوحْيَيْنِ بِالتَّحْرِيفِ إذْ ... سَمَّوْهُ تَأويلًا بِوَضْعٍ ثَانِ\n٢٠٦٩ - فَانْظُرْ إِلى \"الأَعْرَافِ\" ثُمَّ لِـ \"يُوسُفٍ\" ... و\"الكَهْفِ\" وَافْهَمْ مُقْتَضى القُرْآنِ\n٢٠٧٠ - فإذا مَرَرْتَ بـ \"آلِ عِمْرانٍ\" فَهِمْـ ... ـتَ القَصْدَ فَهْمَ مُوفَّقٍ ربَّانِي\n٢٠٧١ - وَعَلِمْتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبـ ... ـيِينُ الحَقِيقَةِ لَا المجازُ الثَّانِي\n٢٠٧٢ - وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفًا ... لِجَميعِ هَذَا لَيْس يَجْتَمِعَانِ\n٢٠٧٣ - اللَّفْظُ هُم أَنْشَوْا لَهُ مَعْنىً بِذَا ... كَ الاصْطِلَاح وَذاكَ أمْرٌ دَانِ\n٢٠٧٤ - وَأتَوْا إلَى الإلْحَاد فِي الأسْمَاء والتَّـ ... ـحْرِيفِ للألفَاظِ بالبُهْتَانِ\n٢٠٧٥ - فَكَسَوْهُ هَذَا اللَّفْظَ تَلبِيسًا وَتَدْ ... لِيْسًا عَلَى العُميانِ والعُورَانِ\n٢٠٧٦ - فَاسْتَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ ومكَذِّبٍ ... مِنْ بَاطِنِيٍّ قِرمِطِيٍّ جَانِ\n٢٠٧٧ - فِي ذَا بِسُنَّتهِم وَسَمَّى جَحْدَهُ ... لِلْحَقّ تأويلًا بِلَا فُرقَانِ\n٢٠٧٨ - وأتَى بِتَأويلٍ كتأويلَاتِهِم ... شِبرًا بِشِبرٍ صَارخًا بأذَانِ\n٢٠٧٩ - إنَّا تأوَّلنَا كَمَا أوَّلْتُم ... فَأْتُوا نُحاكِمْكُمْ إلَى الوَزَّانِ\n٢٠٨٠ - فِي الكِفَّتَيْنِ تُحَطُّ تأوِيلاتُنَا ... وَكَذَاكَ تَأْويلَاتُكُمْ بِوِزَانِ\n٢٠٨١ - هَذَا وَقَدْ أقْرَرْتُمُ أنَّا بأيـ ... ـدينَا صريحُ العَدْلِ والْمِيزَانِ\n٢٠٨٢ - وَغَدَوْتُمُ فِيهِ تَلَامِيذًا لَنَا ... أَوَ لَيْسَ ذَلكَ مَنْطقَ اليُونَانِ\n٢٠٨٣ - مِنَّا تَعلَّمتُمْ وَنَحْنُ شُيُوخُكُمْ ... لَا تَجْحَدُونَا مِنَّةَ الإحْسَانِ\n٢٠٨٤ - فَسَلُوا مَبَاحِثَكُم سُؤَالَ تَفَهُّمٍ ... وَسَلُوا القَواعِدَ ربَّةَ الأرْكَانِ\n٢٠٨٥ - مِنْ أيْنَ جَاءتْكُم وأيْنَ أُصُولُهَا ... وَعَلَى يَدَيْ مَنْ يا أولِي النُّكْرانِ","vol":"المتن","page":119},{"text":"٢٠٨٦ - فَلأِي شَيْءٍ نَحْنُ كُفَّارٌ وأنـ ... ـتُمْ مُؤمِنُونَ وَنَحْن مُتَّفِقَانِ\n٢٠٨٧ - إنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَم تُفْضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ\n٢٠٨٨ - فَلِذَاكَ حَكمنَا العُقُولَ وأَنْتُمُ ... أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ\n٢٠٨٩ - فلأيِّ شَيْءٍ قَدْ رَمَيتُمْ بَيْنَنَا ... حَرْبَ البَسُوسِ ونَحْنُ كالإخوَانِ\n٢٠٩٠ - الأصْلُ مَعْقُول وَلَفْظُ الوَحْيِ مَعْـ ... ـزُولٌ ونَحْنُ وأَنْتُمُ صِنْوَانِ\n٢٠٩١ - لَا بالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وأنْتُمُ ... أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مصطَحِبانِ\n٢٠٩٢ - فَذَرُوا عَدَاوَتَنَا فإنَّ وَرَاءَنَا ... ذَاكَ العَدُوُّ الثِّقْلُ ذو الأضْغَانِ\n٢٠٩٣ - فهُمُ عَدُوُّكُمُ وَهُمْ أعْداؤنَا ... فَجَمِيعُنَا فِي حَربِهِمْ سِيَّانِ\n٢٠٩٤ - تِلْكَ المُجَسِّمَةُ الأُلى قَالُوا بأنَّ م ... اللهَ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٢٠٩٥ - وإلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلُنَا وَفِعَالُنَا ... وإليْهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإيمَانِ\n٢٠٩٦ - وَإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... وَكَذَا ابْنُ مَريمَ مُصْعَدَ الأبْدَانِ\n٢٠٩٧ - وَكَذاكَ قَالُوا إنّه بالذَّاتِ فَوْ ... قَ العَرْشِ قُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٢٠٩٨ - وَكَذَاكَ يَنْزِلُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... نحْوَ السَّمَاءِ فَهَاهُنَا جِهَتَانِ\n٢٠٩٩ - لِلابْتِدَاءِ والانْتِهَاءِ وَذَان لِلـ ... أجْسَامِ أيْنَ اللَّهُ مِن هَذَانِ\n٢١٠٠ - وكَذَاكَ قَالُوا إنه مُتَكَلِّمٌ ... قَامَ الْكَلَامُ بِهِ فَيَا إخوَاني\n٢١٠١ - أَيكُونُ ذَاكَ بغَيرِ حَرْفٍ أمْ بِلَ ... صَوْتٍ فَهَذَا لَيسَ فِي الإمْكَانِ\n٢١٠٢ - وَكَذَاك قَالُوا مَا حَكَيْنَا عَنْهُمُ ... مِنْ قَبلُ قَوْلَ مُشَبِّهِ الرَّحمنِ\n٢١٠٣ - فَذَرُوا الحِرَابَ لَنَا وَشُدُّوا كُلُّنا ... جَمْعًا عَلَيْهِمْ حَمْلَةَ الفُرْسَانِ\n٢١٠٤ - حَتَّى نَسُوقَهُمُ بأجْمَعِنَا إلَى ... وَسْطِ العَرِينِ مُمزَّقِي اللُّحْمَانِ\n٢١٠٥ - فَلقَدْ كَوَوْنَا بالنُّصُوصِ ومَا لَنَا ... بِلقَائِهَا أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ\n٢١٠٦ - كَمْ ذَا بِقالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ ... مِنْ فَوق أعناقٍ لَنَا وَبَنَانِ\n٢١٠٧ - إنْ نَحْنُ قُلْنَا قَالَ آرِسْطُو المُعلِّـ ... ـمُ أولًا أَوْ قَالَ ذَاكَ الثَّانِي\n٢١٠٨ - وَكَذاكَ إنْ قُلْنَا ابْنُ سِينَا قَالَ ذَا ... أَوْ قَالَهُ الرَّازِيُّ ذُو التِّبْيانِ","vol":"المتن","page":120},{"text":"٢١٠٩ - قَالُوا لَنَا قَالَ الرَّسُولُ وَقالَ فِي الـ ... ـقرآنِ كَيْفَ الدَّفْعُ لِلْقُرآنِ؟\n٢١١٠ - وَكَذَاكَ أنْتُم مِنْهُمُ أيْضًا بِهـ ... ـذَا المَنْزِلِ الضَّنْكِ الَّذِي تَرَيَانِ\n٢١١١ - إنْ جئْتُمُوهُم بالعُقُولِ أَتَوْكُمُ ... بِالنَّصِّ مِنْ أَثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٢١١٢ - فَتَحَالَفُوا إنَّا عَلَيْهِمْ كُلُّنَا ... حَرْبٌ وَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمانِ\n٢١١٣ - فَإِذا فَرَغْنَا مِنْهُمُ فَخِلَافُنَا ... سَهْلٌ وَنَحْنُ وأنتُمُ أَخَوَانِ\n٢١١٤ - فَالعَرْشُ عِنْد فَرِيقِنَا وَفرِيقِكُم ... مَا فَوْقَه أَحَدٌ بِلا كِتْمانِ\n٢١١٥ - مَا فَوْقَهُ شَيء سِوَى الْعَدَمِ الَّذِي ... لَا شَيءَ فِي الأذهان والأعيانِ\n٢١١٦ - مَا اللهُ مَوجُودٌ هُنَاكَ وإنمَا الـ ... ـعدَمُ المُحَقَّقُ فَوقَ ذِي الأكْوَانِ\n٢١١٧ - [واللهُ مَعْدُومٌ هُنَاكَ حَقِيقَةً ... بِالذاتِ عَكْسَ مَقَالَةِ الدِّيصَاني]\n٢١١٨ - هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عَنْدَ فَريقِنَا ... وَفَريقِكُمْ وَحَقِيقَةُ العِرْفَانِ\n٢١١٩ - وكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحْقِيقِ فِي التَّـ ... ـوراةِ والإنْجِيلِ والقرآنِ\n٢١٢٠ - لَيْسَتْ كَلَامَ اللهِ بَلْ فَيْضٌ مِنَ الـ ... ـفَعَّالِ أوْ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ\n٢١٢١ - فَالأَرْضُ مَا فيها لَهُ قَوْلٌ وَلَا ... فَوْقَ السَّمَا لِلْخَلْقِ مِنْ ديَّانِ\n٢١٢٢ - بَشَرٌ أَتَى بالوَحْيِ وَهْوَ كَلَامُهُ ... فِي ذَاكَ نَحْنُ وأنتُمُ مِثْلَانِ\n٢١٢٣ - وَكَذَاكَ قُلْنَا إنَّ رُؤيَتَنَا لَهُ ... عَيْنُ المُحالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٢١٢٤ - وَزَعَمْتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيةَ الـ ... ـمَعْدُومِ لَا الموْجُودِ فِي الأعيانِ\n٢١٢٥ - إذْ كُلُّ مَرئيٍّ يَقُومُ بِنَفْسِهِ ... أَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي البُرْهَانِ\n٢١٢٦ - مِنْ أَنْ يُقَابِلَ مَنْ يَرَاهُ حَقِيقَةً ... مِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مُفْرِطٍ وَتَدَانِ\n٢١٢٧ - وَلَقَدْ تَسَاعَدْنَا عَلَى إبْطَال ذَا ... أنتم وَنَحْنُ فَمَا هُنَا قَوْلَانِ\n٢١٢٨ - أَما البَليَّةُ فَهْيَ قَوْلُ مُجَسِّمٍ ... قَالَ القُرَانُ بَدَا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢١٢٩ - هُوَ قَوْلُهُ وكَلَامُهُ مِنْهُ بَدَا ... لَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرقَانِ\n٢١٣٠ - سَمِعَ الأمِينُ كَلَامَهُ مِنْهُ وأدَّ ... اهُ إِلَى المبعوثِ بالقرآنِ\n٢١٣١ - فَلَهُ الأدَاءُ كَما الأدَا لِرسُولِهِ ... وَالْقَول قول مُنَزِّل الفرقانِ","vol":"المتن","page":121},{"text":"٢١٣٢ - هَذَا الَّذِي قُلْنَا وَأنْتُمْ إِنَّهُ ... عَيْنُ المُحَالِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٢١٣٣ - فَإذَا تَسَاعَدْنَا جَمِيعًا أَنَّهُ ... مَا بَيْنَنَا للَّهِ مِنْ قُرآنِ\n٢١٣٤ - إلَّا كَبَيْتِ اللَّه تِلْكَ إضَافَةُ الْـ ... ـمَخْلُوقِ لَا الأوْصَافُ لِلرَّحمنِ\n٢١٣٥ - فَعَلَامَ هَذَا الحَرْبُ فِيمَا بَينَنا ... مَعَ ذَا الوِفَاقِ وَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ\n٢١٣٦ - فَإذَا أَبَيْتُمْ سِلْمَنَا فَتَحَيَّزُوا ... لمَقَالةِ التَّجْسِيم بالإذْعَانِ\n٢١٣٧ - عُودوا مُجسِّمَةً وقُولُوا دِينُنَا الْـ ... إثْبَاتُ دِينُ مُشَبِّهِ الدَّيَّانِ\n٢١٣٨ - أَوْ لَا فَلَا مِنَّا وَلَا مِنْهمْ وَذَا ... شَأْنُ المنَافِقِ إذْ لَهُ وَجْهَانِ\n٢١٣٩ - هَذَا يَقُولُ مُجَسِّمٌ وَخُصُومُهُ ... تَرْمِيهِ بالتَّعْطيلِ والكُفْرَانِ\n٢١٤٠ - هُوَ قَائِمٌ هُوَ قَاعِدٌ هُوَ جَاحِدٌ ... هُوَ مُثْبِتٌ تَلْقَاهُ ذَا ألْوَانِ\n٢١٤١ - يَومًا بتَأويل يَقُولُ وتَارَةً ... يَسْطُو عَلَى التَّأوِيلِ بالنُّكْرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>فصلٌ في المطالبةِ بالفرقِ بينَ ما يُتأوَّلُ ومَا لا يُتأَوَّلُ</span>\n٢١٤٢ - فَنَقُولُ فَرِّقْ بَيْنَ مَا أوَّلْتَهُ ... وَمَنَعْتَهُ تَفْرِيقَ ذِي بُرْهَانِ\n٢١٤٣ - فيقُولُ مَا يُفْضي إلَى التَّجْسِيمِ أو ... لْنَاهُ مِنْ خَبَرٍ ومِنْ قُرْآنِ\n٢١٤٤ - كالاسْتِوَاءِ مَعَ التَّكَلُّمِ هَكَذَا ... لَفْظُ النُّزُولِ كَذَاكَ لَفْظُ يَدَانِ\n٢١٤٥ - إذْ هَذِهِ أوْصَافُ جِسْمٍ مُحْدَثٍ ... لَا تنْبَغِي لِلْوَاحِدِ المنَّانِ\n٢١٤٦ - فَنَقُولُ أَنْتَ وَصَفْتَهُ أيْضًا بِمَا ... يُفْضِي إلَى التَّجْسِيمِ والحِدْثَانِ\n٢١٤٧ - فَوَصفْتَهُ بالسَّمْعِ والإبْصَارِ مَعْ ... نَفْسِ الحَيَاةِ وعِلْمِ ذِي الأكْوانِ\n٢١٤٨ - وَوَصَفْتَهُ بِمَشيئَةٍ مَعَ قُدْرَة ... وَكَلَامِهِ النَّفْسِيِّ وَهْوَ مَعَانِ\n٢١٤٩ - أوْ وَاحِدٌ والجِسْمُ حَامِلُ هَذِهِ الْـ ... أَوْصَافِ حَقًّا فَأْتِ بالفُرْقَانِ","vol":"المتن","page":122},{"text":"٢١٥٠ - بَينَ الَّذِي يُفْضِي إلَى التَّجْسِيمِ أَوْ ... لَا يَقْتَضِيهِ بِوَاضِح البُرْهَانِ\n٢١٥١ - واللهِ لوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكَ كُلُّهُمْ ... لم يَقْدِروا أبدًا على فُرْقَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>فصلٌ في ذكرِ فرق آخر لهمْ وبيانِ بطلانِهِ</span>\n٢١٥٢ - فَلِذَاكَ قَالَ زَعِيمُهُم فِي نَفْسِهِ ... فَرقًا سِوَى هَذَا الَّذِي تَرَيَانِ\n٢١٥٣ - هَذي الصِّفَاتُ عُقُولُنَا دَلَّتْ عَلَى ... إثْباتِهَا مَعَ ظَاهِرِ القُرآنِ\n٢١٥٤ - فَلِذَاكَ صُنَّاهَا عَنِ التَّأْويلِ فَاعْـ ... ـجَبْ يَا أَخَا التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n٢١٥٥ - كَيفَ اعْتِرافُ القَومِ أَنَّ عُقُولَهُم ... دَلَّتْ عَلَى التَّجْسِيمِ بالبُرْهانِ\n٢١٥٦ - فَيُقَالُ هَلْ فِي العَقْلِ تَجْسيمٌ أَمِ الـ ... ـمعقُولُ يَنفي ذاك لِلنُّقْصَانِ\n٢١٥٧ - إنْ قُلْتُمُ يَنْفِيهِ فَانْفُوا هَذِهِ الْـ ... أَوْصَافَ وانْسَلِخُوا مِنَ القُرْآنِ\n٢١٥٨ - أَو قُلْتُمُ يَقْضِي بإثْبَاتٍ لَهُ ... فَفِرَارُكُم مِنْهَا لأيِّ مَعَانِ\n٢١٥٩ - أو قُلْتُمُ نَنْفِيه فِي وصْفٍ وَلَا ... نَنْفيهِ فِي وَصْفٍ بِلَا بُرْهَانِ\n٢١٦٠ - فَيُقَالُ مَا الفُرْقَانُ بَيْنهُمَا وَمَا الـ ... ـبُرْهَانُ فأْتُوا الآنَ بالفُرْقَانِ\n٢١٦١ - ويُقَالُ قَدْ شَهِد العِيَانُ بأنَّه ... ذُو حِكْمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ\n٢١٦٢ - مَعَ رَأفَةٍ وَمَحبَّةٍ لِعبَادِهِ ... أَهْلِ الوَفَاءِ وتابِعي القُرْآنِ\n٢١٦٣ - وَلِذَاكَ خُصُّوا بالكَرامَةِ دونَ أَعْـ ... ـداء الإله وشيعَةِ الكُفْرانِ\n٢١٦٤ - وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وبُغْـ ... ـضٍ مِنْهُ مَعْ مَقْتٍ لِذِي العِصْيَانِ\n٢١٦٥ - والنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوْصَافِ مِثْـ ... ـلَ السَّبْعِ أيضًا ذاكَ فِي القُرْآنِ\n٢١٦٦ - وَيُقَالُ سَلَّمْنَا بأنَّ العَقْلَ لا ... يُفْضِي إِلَيْهَا فَهْيَ فِي الفُرْقَانِ\n٢١٦٧ - أَفَنَفْي آحَادِ الدَّليلِ يَكُونُ لِلْـ ... ـمَدْلُولِ نَفْيًا يَا أولي العِرْفَانِ","vol":"المتن","page":123},{"text":"٢١٦٨ - أَوْ نَفْي مُطْلَقِهِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَا الْـ ... ـمَدْلُولِ فِي عَقْلٍ وَفِي قُرْآنِ\n٢١٦٩ - أفبعْدَ ذَا الإنْصَافِ وَيْحَكُمُ سِوَى ... مَحْضِ العِنادِ ونَخوةِ الشَّيْطانِ\n٢١٧٠ - وتحَيُّزٍ مِنْكُمْ إلَيْهِمْ أوْ إلَى الـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>فصلٌ في بيان مخالفةِ طريقهمْ لطريق أهلِ الاستقامةِ نقلًا وعقلًا</span>\n٢١٧١ - وَاعْلَمْ بِأنَّ طَرِيقَهُم عَكْسُ الطَّرِيـ ... ـق المسْتَقِيمِ لمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٢١٧٢ - جَعَلُوا كَلَامَ شُيُوخِهِمْ نَصًّا لَهُ الْـ ... إحْكَامُ مَوْزُونًا بِهِ النَّصَّانِ\n٢١٧٣ - وَكَلَامَ رَبِّهِمُ وقولَ رسولِهِ ... مُتَشَابهًا مُتَحَمِّلًا لِمعَانِ\n٢١٧٤ - فَتولَّدَتْ مِنْ ذَيْنِكَ الأصْلَيْنِ أَوْ ... لادٌ أَتتْ لِلغَيِّ والبُهْتَانِ\n٢١٧٥ - إذ مِن سِفَاحٍ لَا نِكَاحٍ كَوْنُهَا ... بِئْسَ الوَلِيدُ وَبئْسَتِ الأَبَوَانِ\n٢١٧٦ - عَرَضُوا النُّصُوصَ عَلَى كَلَام شُيوخِهِمْ ... فكأنَّهَا جَيْشٌ لِذِي سُلْطَانِ\n٢١٧٧ - والعَزْلُ والإبْقَاءُ مَرْجِعُهُ إلى السُّـ ... ـلْطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلْطَانِ\n٢١٧٨ - وَكَذَاكَ أقوالُ الشّيُوخِ فإنَّهَا الْـ ... ـمِيزَانُ دُونَ النصِّ والقُرْآنِ\n٢١٧٩ - إنْ وَافَقَا قَوْلَ الشّيوخِ فَمَرْحَبًا ... أَوْ خَالَفَا فالدَّفْعُ بالإِحْسَانِ\n٢١٨٠ - إمَّا بِتأْويلٍ فإنْ أعْيَا فَتَفْـ ... ـويضٌ ونَتْرُكْهَا لِقَوْلِ فُلَانِ\n٢١٨١ - إذْ قَوْلُهُ نَصٌّ لَدَيْنَا مُحْكَمٌ ... وظَوَاهِرُ الْمنقُولِ ذَاتُ مَعَانِ\n٢١٨٢ - وَالنَّصُّ فَهْوَ بِهِ عَلِيمٌ دُونَنَا ... وَبحَالِهِ مَا حِيلَةُ العُمْيَانِ\n٢١٨٣ - إلَّا تَمَسُّكُهُمْ بأيْدِي مُبْصِرٍ ... حَتَّى يَقُودَكَمُ كَذِي الأَرْسَانِ\n٢١٨٤ - فاعْجَبْ لِعُمْيَانِ البَصَائرِ أبْصَرُوا ... كَوْنَ المقَلِّدِ صَاحِبَ البُرْهَانِ","vol":"المتن","page":124},{"text":"٢١٨٥ - وَرَأَوْهُ بالتَّقْييد أوْلَى مِنْ سِوَا ... هُ بِغَيْرِ مَا بُرْهَانِ\n٢١٨٦ - وَعَمُوا عَنِ الوَحْيَيْنِ إذْ لَمْ يَفْهَمُوا ... مَعْنَاهُمَا عَجَبًا لِذِي الحِرْمَانِ\n٢١٨٧ - قَوْلُ الشَّيُوخِ أتَمُّ تِبْيَانًا مِنَ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ، لَا وَالْوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٢١٨٨ - النَّقْلُ نَقْلٌ صَادِقٌ والقَوْلُ مِنْ ... ذِي عِصْمةٍ في غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٢١٨٩ - وَسِواهُ إمَّا كَاذبٌ أَوْ صَحَّ لَمْ ... يَكُ قَوْلَ مَعْصُومٍ وَذِي تِبْيَانِ\n٢١٩٠ - أَفَيَسْتَوي النَّقْلَانِ يَا أهْلَ النُّهَى ... واللهِ لَا يَتَمَاثَلُ النَّقْلَانِ\n٢١٩١ - هَذَا الَّذِي أَلْقَى العَدَاوَةَ بْينَنَا ... في اللهِ نَحْنُ لأجْلِهِ خَصْمَانِ\n٢١٩٢ - نَصَرُوا الضَّلَالَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأيِهِمْ ... لَكِنْ نَصَرْنَا مُوجَبَ القُرْآنِ\n٢١٩٣ - وَلَنَا سُلُوكٌ ضِدُّ مَسْلَكِهِمْ فَمَا ... رَجُلَانِ مِنَا قَطُّ يَلتَقِيَانِ\n٢١٩٤ - إنَّا أَبَينَا أَنْ نَدِينَ بِمَا بِهِ ... دَانُوا مِنَ الآرَاءِ وَالبُهْتَانِ\n٢١٩٥ - إِنَّا عَزَلْنَاهَا وَلَمْ نَعْبَأ بِهَا ... يَكْفِي الرَّسُولُ وَمُحْكَمُ القرآنِ\n٢١٩٦ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَكْفِيهِ ذانِ فَلا كَفَا ... هُ اللهُ شَرَّ حَوَادِثِ الأَزْمَانِ\n٢١٩٧ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَشْفِيهِ ذَانِ فَلَا شَفَا ... هُ اللهُ في قَلبٍ وَلَا أبْدَانِ\n٢١٩٨ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يُغْنِيهِ ذَانِ رَمَاهُ رَبُّ م ... العَرْشِ بالإعْدَامِ والحِرْمَانِ\n٢١٩٩ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَهْدِيهِ ذَانِ فَلَا هَدَا ... هُ اللَّهُ سُبْلَ الحَقِّ والإيمَانِ\n٢٢٠٠ - إنَّ الكَلَامَ مَعَ الكبارِ وَلَيْسَ مَعْ ... تِلْكَ الأصاغِرِ سِفْلَةِ الحَيَوانِ\n٢٢٠١ - أَوْسَاخِ هَذَا الخَلْقِ بَلْ أنْتَانِهِ ... جِيَفِ الوُجُودِ وَأَخْبَثِ الأنتَانِ\n٢٢٠٢ - الطَّالِبِينَ دِمَاءَ أهْلِ العِلْمِ بالـ ... ـكُفْرَانِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n٢٢٠٣ - الشَّاتِمِي أَهْلِ الحَديثِ عَدَاوَةً ... لِلسُّنَّةِ العُلْيَا مَعَ القُرْآنِ\n٢٢٠٤ - جَعَلُوا مَسَبَّتَهُمْ طَعَامَ حُلُوقِهِمْ ... فاللَّهُ يَقْطَعُهَا مِنَ الأذْقَانِ\n٢٢٠٥ - كِبْرًا وإعْجَابًا وَتِيهًا زَائِدًا .... وتَجَاوُزًا لمَراتِبِ الإنْسَانِ\n٢٢٠٦ - لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وَرَاءِ كِفَايَةٍ كُنَّا ... حَمَلْنَا رَايَةَ الشُّكْرَانِ\n٢٢٠٧ - لَكِنَّهُ مِنْ خَلْفِ كُلِّ تَخَلُّفٍ ... عَنْ رُتْبَةِ الإيمَانِ والإحْسَانِ","vol":"المتن","page":125},{"text":"٢٢٠٨ - مَنْ لِي بِشِبْه خَوَارجٍ قَدْ كَفَّرُوا ... بالذَّنْبِ تَأْوِيلًا بِلَا إحسَانِ\n٢٢٠٩ - وَلَهُمْ نصُوصٌ قَصَّروا في فَهْمِهَا ... فَأُتُوْا مِنَ التقْصِير في العِرْفَانِ\n٢٢١٠ - وَخُصُومُنَا قَدْ كَفَّرونَا بالَّذِي ... هُوَ غَايَةُ التَّوْحِيدِ والإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>فصلٌ في بيانِ كذبِهم ورمْيهم أهلَ الحقِّ بأنَّهم أشباهُ الخَوارجِ وبيانِ شَبَهِهمْ المحقَّق بالخوارجِ</span>\n٢٢١١ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْ ... قَدْ دَانَ بالآثارِ وَالقرْآنِ\n٢٢١٢ - أنتُمْ بِذَا مِثْلُ الخَوَارجِ إنَّهُمْ ... أَخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهْتَدُوْا لِمعَانِ\n٢٢١٣ - فَانْظُرْ إلى ذا البَهْتِ هَذَا وَصْفُهُمْ ... نَسَبُوا إِلَيْهِ شيعَةَ الإِيمَانِ\n٢٢١٤ - سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزْبهِ ... سَيْفَيْنِ سَيفَ يَدٍ وَسَيْفَ لِسَانِ\n٢٢١٥ - خَرَجُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا خَرَجَ الأُلَى ... مِنْ قَبْلِهِمْ بالبَغْيِ والعُدوَانِ\n٢٢١٦ - واللهِ مَا كَانَ الخَوارجُ هَكَذَا ... وَهُمُ البُغَاةُ أئمَّةُ الطُّغْيَانِ\n٢٢١٧ - كَفَرْتُمُ أَصْحَابَ سُنَّتِه وَهُمْ ... فُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَنْ يَلْحَانِي\n٢٢١٨ - إنْ قُلْتُ هُم خَيْرٌ وأهْدَى مِنْكُمُ ... واللهِ مَا الفِئَتَانِ تَسْتَويَانِ\n٢٢١٩ - شَتَّانَ بَيْنَ مُكَفِّرٍ بالسُّنَةِ الْـ ... ـعُلْيَا وَبَيْنَ مُكَفِّرِ الْعِصْيَانِ\n٢٢٢٠ - قُلْتُمْ تَأَوَّلْنَا كَذَاكَ تَأوَّلُوا ... وَكِلَاكُمَا فِئَتانِ بَاغِيَتَانِ\n٢٢٢١ - وَلَكُمْ عَلَيَّهمْ مِيزَةُ التَّعْطِيل والتَّـ ... ـحْرِيفِ والتَّبْديلِ والبُهتَانِ\n٢٢٢٢ - وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِيزَةُ الإثْبَاتِ والتَّـ ... ـصْديقِ مَعْ خَوْفٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٢٢٣ - أَلَكُمْ عَلَى تأوِيلِكمْ أجْرَانِ إِذْ ... لَهُمُ عَلَى تَأويِلِهمْ وِزْرَانِ؟\n٢٢٢٤ -","vol":"المتن","page":126},{"text":"حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْ ... أَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ\n٢٢٢٥ - وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌ ... هَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ\n٢٢٢٦ - هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِ ... لَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ\n٢٢٢٧ - لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّـ ... ـبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ\n٢٢٢٨ - فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْـ ... ـرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟\n٢٢٢٩ - هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَا ... بِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ\n٢٢٣٠ - لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَا ... لِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟\n٢٢٣١ - أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُ ... لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٢٢٣٢ - واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَا ... بِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ\n٢٢٣٣ - هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُ ... بُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ\n٢٢٣٤ - فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْ ... لَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ\n٢٢٣٥ - مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْ ... إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟\n٢٢٣٦ - قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْ ... تَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ\n٢٢٣٧ - وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَا ... لكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ\n٢٢٣٨ - قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ \"اسْتَوْلَى\" فَلِمْ ... قُلْتَ \"اسْتَوَى\" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟\n٢٢٣٩ - وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُ ... لِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟\n٢٢٤٠ - مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُو ... هِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ\n٢٢٤١ - وَكَذَاكَ قلتَ بأنَّ رَبَّكَ في السَّمَا ... أَوْهَمْتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأَكْوَانِ\n٢٢٤٢ - كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّمَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ\n٢٢٤٣ - وَكَذَاكَ قُلْتَ إِلَيْهِ يَعْرُجُ والصَّوَا ... بُ إلَى كَرَامَة رَبِّنَا المنَّانِ\n٢٢٤٤ - وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنْهُ يُنَزَّلُ الْـ ... قُرْآنُ تَنْزِيلًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٢٤٥ - كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ نزولُهُ ... مِنْ لَوْحِهِ أَوْ مِنْ محَلٍّ ثَانِ\n٢٢٤٦ - وَتَقُولُ أيْنَ اللهُ؟ والتَّأيينُ مُمْـ ... ـتَنِعٌ عَلَيْه وَلَيْسَ في الإمْكَانِ","vol":"المتن","page":127},{"text":"٢٢٤٧ - لَوْ قلتَ مَنْ؟ كَانَ الصَّوابَ كَمَا تَرى ... في القَبْرِ يَسْألُ ذَلكَ الملَكَانِ\n٢٢٤٨ - وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ الْـ ... أعْلَى تُشِيرُ بِإصْبَعٍ وَبنَانِ\n٢٢٤٩ - نَحْوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُ ... حِسِّيَّةً بَلْ تِلْكَ في الأذْهَانِ\n٢٢٥٠ - وَاللَّهِ مَا نَدْرِي الَّذِي نُبْدِيه في .... هَذَا مِنَ التَّأويل للإِخْوَانِ\n٢٢٥١ - قُلْنَا لَهُم إنَّ السَّما هِي قِبلةُ الدَّا ... عِي كَبَيْتِ اللهِ ذِي الأَرْكَانِ\n٢٢٥٢ - قَالوا لَنَا هَذَا دَلِيلٌ أنَّهُ ... فَوْق السَّماءِ بأوْضَحِ البُرْهَانِ\n٢٢٥٣ - فالنَّاسُ طُرًّا إنَّمَا يَدْعُونَهُ ... مِنْ فَوْقُ هَذِي فِطْرَةُ الرَّحْمنِ\n٢٢٥٤ - لَا يَسْأَلونَ القِبْلَةَ العُلْيَا وَلَـ ... ـكِنْ يَسْألُونَ الرَّبَّ ذَا الإحْسَانِ\n٢٢٥٥ - قَالُوا وَمَا كَانَتْ إشَارَتُهُ إلَى ... غَيْرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرْقَانِ\n٢٢٥٦ - أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًا ... حَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ\n٢٢٥٧ - وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌ ... وَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ\n٢٢٥٨ - نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْ ... سَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ\n٢٢٥٩ - وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْ ... بِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ\n٢٢٦٠ - إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْـ ... ـلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٢٢٦١ - وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌ ... وَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ\n٢٢٦٢ - قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَى ... مِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ\n٢٢٦٣ - أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْ ... لَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ\n٢٢٦٤ - لَوْ لَمْ تَقُلْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَلَمْ تُشِرْ ... بِإِشارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَنَانِ\n٢٢٦٥ - وَسَكَتَّ عَنْ تِلْكَ الأحَاديثِ الَّتِي ... قَدْ صَرَّحَتْ بالفَوْقِ لِلدَّيَّانِ\n٢٢٦٦ - وَذَكَرْتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍ ... فِينَا وَلَا هُوَ خَارجَ الأكْوَانِ\n٢٢٦٧ - كُنَّا انْتَصَفْنَا مِنْ أُولي التَّجْسِيمِ بَلْ ... كَانُوا لَنَا أَسْرَى عَبِيدَ هَوَانِ\n٢٢٦٨ - لَكِنْ مَنَحْتَهُمُ سِلاحًا كُلَّمَا ... شَاؤوا لَنَا مِنْهُمْ أَشَدَّ طِعَانِ\n٢٢٦٩ - وَغَدَوْا بأسْهُمِكَ الَّتِي أعْطَيْتَهُمْ ... يَرْمُونَنَا غَرَضًا بِكُلِّ مَكَانِ","vol":"المتن","page":128},{"text":"٢٢٧٠ - لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ في العِبَارَةِ بَيْنَنَا .... مَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا زَحْفَانِ\n٢٢٧١ - هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنْهُمْ وَهْوَ في ... ذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالْكِتْمَانِ\n٢٢٧٢ - يَبْدُو عَلَى فَلَتَاتِ ألْسُنِهمْ وَفِي ... صَفَحَاتِ أوجُهِهِمْ يُرَىَ بِعِيَانِ\n٢٢٧٣ - سِيَمَا إذَا قُرِئَ الحَدِيثُ عَلَيْهِمُ ... وَتَلَوْتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرْآنِ\n٢٢٧٤ - فَهُنَاكَ بَيْنَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتْ ... تِلْكَ الوُجُوهُ كَثِيرةُ الألوَانِ\n٢٢٧٥ - وَيكَادُ قَائِلُهُمْ يُصَرِّح لَوْ يَرَى ... مِنْ قَابلٍ فَتَراهُ ذَا كِتْمَانِ\n٢٢٧٦ - يَا قَوْمُ شَاهَدْنَا رُؤوسَكُمُ عَلَى ... هَذَا وَلَمْ نَشْهَدْهُ مِنْ إنسَانِ\n٢٢٧٧ - إلَّا وَحَشْوُ فُوَّادِهِ غِلٌّ على ... سُنَنِ الرَّسُولِ وشِيعَةِ القُرْآنِ\n٢٢٧٨ - وَهُوَ الَّذِي في كُتْبِهِمْ لَكِنْ بلطْـ ... ـفِ عِبَارَةٍ مِنْهُمْ وَحُسْنِ بَيَانِ\n٢٢٧٩ - وَأخُو الجَهَايَةِ صَيدُه لِلَّفظِ، والـ ... ـمَعْنَى فَصَيدُ العَالِمِ الرَّبَّانِي\n٢٢٨٠ - يَا مَنْ يَظُنُّ بأنَّنا حِفْنَا عَلَيْـ ... ـهِمْ كُتْبُهُمْ تُنْبِيكَ عَنْ ذا الشَّانِ\n٢٢٨١ - فَانْظُرْ تَرَى لَكِنْ نَرَى لَكَ تَرْكَهَا ... حَذَرًا عَلَيْكَ مَصَايِدَ الشَّيْطَانِ\n٢٢٨٢ - فَشِبَاكُهَا واللهِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا ... مِنْ ذِي جَنَاحٍ قَاصرِ الطَّيَرَانِ\n٢٢٨٣ - إلا رَأيتَ الطَّيرَ في قَفَصِ الرَّدَى ... يَبْكِي لَهُ نَوْحٌ عَلَى الأَغْصانِ\n٢٢٨٤ - وَيظَلُّ يَخْبِطُ طَالِبًا لِخَلَاصِهِ ... فَتَضيقُ عَنْهُ فُرْجَةُ العِيدَانِ\n٢٢٨٥ - والذَّنبُ ذَنْبُ الطَّيرِ خَلَّى أطيَبَ الثَّـ ... ـمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفْنَانِ\n٢٢٨٦ - وَأَتَى إلَى تِلْكَ المزَابِلِ يَبْتَغِي الْـ ... ـفَضَلَاتِ كالحَشَرَاتِ والدِّيدَانِ\n٢٢٨٧ - يَا قَوْمِ واللهِ العَظِيمِ نَصِيحةً ... مِنْ مُشْفِقٍ وَأخٍ لَكُمْ مِعْوَانِ\n٢٢٨٨ - جَرَّبْتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعْتُ فِي ... تِلْكَ الشِّبَاكِ وَكُنْتُ ذَا طَيَرانِ\n٢٢٨٩ - حَتَّى أَتَاحَ ليَ الإلهُ بَلُطْفِه ... مَنْ لَيْسَ تَجْزِيه يَدِي وَلِسَانِي\n٢٢٩٠ - خَبْرٌ أَتْى مِنْ أَرْضِ حَرَّانٍ فَيَا ... أَهْلًا بِمَنْ قَدْ جَاءَ مِنْ حَرَّانِ\n٢٢٩١ - فاللهُ يَجْزِيه الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ ... مِنْ جَنَّةِ المأْوَى مَعَ الرِّضْوَانِ\n٢٢٩٢ - قَبَضَتْ يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَمْ نَرِمْ ... حَتَّى أرَانِي مَطْلَعَ الإيمَانِ","vol":"المتن","page":129},{"text":"٢٢٩٣ - وَرَأيْتُ أعلَامَ المدِينَةِ حَوْلَهَا ... يَزَكُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرْآنِ\n٢٢٩٤ - وَرَأيْتُ آثارًا عَظِيمًا شَأْنْهَا ... مَحْجُوبَةً عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٢٢٩٥ - وَوَرَدتُ رأسَ الماءِ أَبْيَضَ صَافيًا ... حَصْبَاؤُهُ كَلَآلِئ التِّيجَانِ\n٢٢٩٦ - وَرَأيتُ أَكْوابًا هُنَاكَ كَثِيرةً ... مِثْلَ النُّجُومِ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ\n٢٢٩٧ - وَرَأيْتُ حَوْضَ الكوثرِ الصَّافِي الَّذِي ... لَا زَالَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ\n٢٢٩٨ - مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُ إلهِهِ ... وَهُمَا مَدَى الأزمانِ لَا يَنِيَانِ\n٢٢٩٩ - والنَّاسُ لَا يَرِدُونَهُ إلَّا مِنَ الْـ ... آلافِ أفرَادٌ ذَوُو إيمَانِ\n٢٣٠٠ - وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أَكْرِمْ بِهَا ... وَوَرَدْتُمُ أنْتُمْ عَذَابَ هَوَانِ\n٢٣٠١ - فَبِحَقِّ مَنْ أَعْطَاكُمُ ذَا العَدْلَ والْـ ... إنْصَافَ والتَّخْصيصَ بالعِرفَانِ\n٢٣٠٢ - مَنْ ذَا عَلَى دِينِ الخَوَارج بَعْدَ ذَا ... أَنتُمْ أمِ الحَشْوِيُّ مَا تَرَيَانِ؟\n٢٣٠٣ - واللَّهِ مَا أنْتُمْ لَدَى الحَشْويِّ أَهْـ ... ـلًا أنْ يُقَدَّمَكُمْ عَلَى عُثْمانِ\n٢٣٠٤ - فَضْلًا عَنِ الْفَارُوقِ والصِّدِّيقِ فَضْـ ... ـلًا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَالْقُرْآنِ\n٢٣٠٥ - واللهِ لَوْ أَبْصَرْتُمُ لَرَأَيْتُمُ الْـ ... ـحَشْوِيَّ حَامِلَ رَايةِ الإيمَانِ\n٢٣٠٦ - وكَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ وعَبْدِه ... فِي قَلْبهِ أعْلَى وأكْبَرُ شَانِ\n٢٣٠٧ - مِنْ أَنْ يُحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وأنْ ... يُقْضَى لَهُ بالعَزْلِ عَنْ إيقَانِ\n٢٣٠٨ - وَيرَى الوِلَاية لابْنِ سِينَا أَوْ أبي ... نَصْرٍ أوِ الموْلُودِ مِنْ صَفْوَانِ\n٢٣٠٩ - أوْ مَنْ يُتَابِعُهُمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْ ... أَوْ مَنْ يُقَلِّدُهُمْ مِنَ العُمْيَانِ\n٢٣١٠ - يا قَوْمَنَا باللهِ قُومُوا وانْظُرُوا ... وَتفَكَّرُوا فِي السِّرِّ والإعْلَانِ\n٢٣١١ - نَظَرًا وإنْ شِئْتُمْ مُنَاظَرَةً فَمِنْ ... مَثْنى عَلَى هَذَا وَمِنْ وُحْدَانِ\n٢٣١٢ - أيُّ الطَّوائِفِ بَعْد ذَا أدْنَى إلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكمِ القُرْآنِ\n٢٣١٣ - فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإمَّا تَتْبَعُوا ... أَوْ تُعْذِرُوا أَوْ تُؤذِنُوا بِطِعَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-67>فصلٌ فِي تلقيبهِمْ أهلَ السُّنَّةِ بالحشويةِ وبيانِ منْ أوْلَي بالوصفِ المذمومِ منْ هذا اللَّقبِ مِنَ الطَّائفتين وذكرِ أوَّلِ من لَقَّبَ بهِ أهلَ السُّنَّةِ مِن أهلِ البدعِ</span>\n٢٣١٤ - وَمِنَ العَجَائِبِ قَوْلُهُمْ لِمَنِ اقْتَدَى ... بالوَحْي مِنْ أثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٢٣١٥ - حَشْوِيةٌ يَعْنُونَ حَشْوًا فِي الوُجُو ... دِ وَفَضْلَةً فِي أمَّةِ الإنْسَانِ\n٢٣١٦ - وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْا ... رَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ\n٢٣١٧ - إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَا ... ءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ\n٢٣١٨ - ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ \"فِي\" لِلظَّرْفِ والرَّ ... حْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ\n٢٣١٩ - واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍ ... قَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ\n٢٣٢٠ - لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَا ... ذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ\n٢٣٢١ - بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلى ... فِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٢٣٢٢ - حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْـ ... ـسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ\n٢٣٢٣ - أَتَرَوْنَهُ المحْصُورَ بَعْدُ أمِ السَّمَا؟ ... يَا قَوْمَنَا ارْتَدِعُوا عَنِ العُدْوَانِ\n٢٣٢٤ - كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ وَكَمْ حَشْوِيَّةٌ ... فالبَهْتُ لَا يَخْفَى عَلَى الرحْمنِ\n٢٣٢٥ - يَا قَوْمُ إِن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ الْـ ... ـمخْتَارِ حَشْوًا فاشْهَدُوا بِبَيَانِ\n٢٣٢٦ - أَنَّا بِحَمْدِ إلهنَا حَشْوِيةٌ ... صِرْفٌ بِلَا جَحْدٍ وَلَا كِتْمَانِ\n٢٣٢٧ - تَدْرُونَ مَنْ سَمَّتْ شُيُوخُكُمُ بِهَـ ... ـذَا الاسْمِ فِي المَاضي مِنَ الأزْمَانِ\n٢٣٢٨ - سَمَّى بِهِ عمروٌ لِعَبد اللهِ ذَا ... كَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيْطَانِ\n٢٣٢٩ - فَوَرِثْتُمُ عَمْرًا كَمَا وَرِثُوا لِعَبْـ ... ـدِ اللهِ أنَّى يَسْتَوِي الإرْثَانِ\n٢٣٣٠ - تَدْرُونَ مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْمِ وَهْـ ... ـوَ مُنَاسِبٌ أَحْوَالَهُ بِوِزَانِ؟\n٢٣٣١ - مَنْ قَدْ حَشَا الأَورَاقَ والأذْهَانَ مِنْ ... بِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ","vol":"المتن","page":131},{"text":"٢٣٣٢ - هَذَا هُوَ الحَشْويُّ لا أهْلُ الحدِيـ .... ـثِ أئِمَّةُ الإِسْلَامِ وَالإيمَانِ\n٢٣٣٣ - وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلِ السُّنَنِ الَّتِي ... لَيْسَتْ زُبَالَةَ هَذِهِ الأذْهَانِ\n٢٣٣٤ - وَوَرَدْتُمُ القَلُّوطَ مَجْرَى كُلِّ ذِي الْـ ... أوْساخِ والأقْذَارِ وَالأَنْتَانِ\n٢٣٣٥ - وَكسِلْتُمُ أنْ تَصْعَدُوا لِلْوِردِ مِنْ ... رَأسِ الشرِيعةِ خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>فصلٌ فِي بيانِ عُدْوانِهمْ فِي تلقيبِ أهلِ القرآنِ والحديثِ بالمجَسِّمَةِ، وبيانِ أَنَّهمْ أَوْلى بكلِّ لقبٍ خبيثٍ</span>\n٢٣٣٦ - كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ نَوَا ... بِتَةٌ مَسَبَّةَ جَاهِلٍ فَتَّانِ\n٢٣٣٧ - أَسْمَاءُ سَمَّيْتمْ بِهَا أهْلَ الحَديـ ... ـثِ ونَاصِرِي القُرْآنِ والإيمَانِ\n٢٣٣٨ - سَمَّيْتُمُوهُمْ أَنْتُمُ وَشُيُوخُكُمْ ... بَهْتًا بِهَا مِنْ غَيْر مَا سُلْطَانِ\n٢٣٣٩ - وَجَعَلْتُموهَا سُبَّةً لِتُنَفِّرُوا ... عَنْهُمْ كَفِعْلِ السَّاحِرِ الشَّيْطَانِ\n٢٣٤٠ - مَا ذَنْبُهُمْ وَاللهِ إلَّا أنَّهُمْ ... أخَذُوا بِوَحْي اللهِ والفُرْقَانِ\n٢٣٤١ - وَأَبَوْا بأنْ يَتَحَيَّزُوا لِمقَالَةٍ ... غَيْرِ الحَدِيثِ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٢٣٤٢ - وَأَبَوْا يَدينُوا بالَّذِي دِنْتُمْ بِهِ ... مِنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٢٣٤٣ - وَصَفُوهُ بالأوْصَافِ فِي النَّصَّيْنِ مِنْ ... خَبَرٍ صَحِيحٍ ثُمَّ مِنْ قُرْآنِ\n٢٣٤٤ - إنْ كَانَ ذَا التَّجْسيمَ عِنْدَكمُ فَيَا ... أَهْلًا بِهِ مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n٢٣٤٥ - إنَّا مُجَسَّمَةٌ بِحَمْدِ اللهِ لَمْ ... نَجْحَدْ صِفَاتِ الخَالِقِ الرَّحمنِ\n٢٣٤٦ - وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مِنَّا بأنَّ ... اللهَ جسْمٌ يَا أولِي البُهْتَانِ\n٢٣٤٧ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنا فِي وَصْفِهِ ... لَمْ نَعْدُ مَا قَدْ قَالَ فِي القُرْآنِ\n٢٣٤٨ - أَوْ قَالَهُ أَيْضًا رَسُولُ اللهِ فَهْـ ... ـوَ الصَّادِقُ المَصْدوقُ بالبُرْهانِ","vol":"المتن","page":132},{"text":"٢٣٤٩ - أَوْ قَالهُ أصْحَابُهُ مِنْ بعْدِهِ ... فَهُمُ النُّجُومُ مَطَالِعُ الإيمَانِ\n٢٣٥٠ - سَمُّوهُ تَجْسِيمًا وَتَشْبِيهًا فَلَسْـ ... ـنَا جَاحِديهِ لِذَلِكَ الهَذَيَانِ\n٢٣٥١ - بَلْ بَيْنَنَا فَرْقٌ لَطِيفٌ بَلْ هُوَ الـ ... ـرْقُ العَظِيمُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٢٣٥٢ - إنَّ الحَقِيقَةَ عِنْدَنَا مَقْصُودَةٌ ... بالنَّصِّ وَهْيَ مُرَادةُ التِّبْيَانِ\n٢٣٥٣ - لَكِنْ لَدَيْكُمْ فَهْيَ غَيْرُ مُرَادةٍ ... أَنَّى يُرادُ مُحقَّقُ البُطْلانِ\n٢٣٥٤ - فَكَلَامُهُ فِيمَا لَدَيْكُمْ لَا حَقِيـ ... ـقَةَ تَحْتَهُ تَبْدو إلى الأذْهَانِ\n٢٣٥٥ - فِي ذِكْرِ آياتِ العُلُوِّ وَسَائِرِ الْـ ... أوْصَافِ وَهْيَ القَلْبُ للقُرْآنِ\n٢٣٥٦ - بَلْ قَوْلُ رَب النَّاسِ لَيْسَ حَقِيقَةً ... فِيمَا لَدَيْكُمْ يا أولِي العِرْفَانِ\n٢٣٥٧ - [وكَلامُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى حَقِيـ ... ـقَتِهِ لَدَيْنَا وهو ذُو بُرْهَانِ]\n٢٣٥٨ - وَإذَا جَعَلْتُمْ ذَا مَجَازًا صَحَّ أنْ ... يُنْفَى عَلَى الإطْلَاقِ والإمْكَانِ\n٢٣٥٩ - وَحَقائِقُ الألفَاظِ بالعَقْلِ انتَفَتْ ... فِيمَا زَعَمْتُمْ فاسْتَوى النفْيَانِ\n٢٣٦٠ - نَفْيُ الحَقِيقَةِ وانْتِفَاءُ اللَّفْظِ إنْ ... دَلَّتْ عَلَيْهِ فَحَظُّكُمْ نَفْيَانِ\n٢٣٦١ - وَنَصِيبُنَا إثْبَاتُ ذَاكَ جَمِيعِهِ ... لَفْظًا وَمَعْنىً ذَاكَ إثْبَاتَانِ\n٢٣٦٢ - فَمَنِ المعَطِّلُ فِي الحَقِيقةِ غيرُكُمْ ... لَقَبٌ بِلَا كَذِبٍ وَلَا عُدْوَانِ\n٢٣٦٣ - وَإذَا لسَبَبْتُمْ بالمُحَالِ فَسَبُّنَا ... بأدِلَّةٍ وَحِجَاجِ ذِي بُرْهَانِ\n٢٣٦٤ - تُبْدِي فَضَائِحَكُمْ وتَهْتِكُ سِتْرَكُمْ ... وَتُبِينُ جَهْلَكُمُ مَعَ العُدْوَانِ\n٢٣٦٥ - يَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّبَابِ بِذَاكُمُ ... وَسِبَابِكُمْ بِالكِذْبِ والطُّغْيانِ\n٢٣٦٦ - مَنْ سَبَّ بِالبُرهانِ لَيْسَ بِظَالِمٍ ... والظُّلْمُ سَبُّ العَبْدِ بالبُهْتَانِ\n٢٣٦٧ - فَحَقِيقَةُ التَّجْسِيمِ إنْ تَكُ عِنْدكُمْ ... وَصْفَ الإلهِ الخَالِقِ الدَّيَّانِ\n٢٣٦٨ - بِصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي شَهِدَتْ بِهَا ... آيَاتُهُ وَرَسُولُهُ العَدْلَانِ\n٢٣٦٩ - فَتَحَمَّلُوا عَنَّا الشَّهَادَةَ وَاشْهَدُوا ... فِي كُلِّ مُجْتَمَعٍ وَكُلِّ مَكَانِ\n٢٣٧٠ - أنَّا مُجَسِّمَةٌ بِفَضْلِ اللهِ وَلْـ ... ـيَشْهَدْ بِذَلِكَ مَعْكُمُ الثَّقَلَانِ\n٢٣٧١ - اللهُ أَكْبَرُ كَشَّرَتْ عَنْ نَابِهَا الْـ ... ـحَرْبُ العَوَانُ وَصِيحَ بِالأقْرَانِ","vol":"المتن","page":133},{"text":"٢٣٧٢ - وَتَقابَل الصَّفَّانِ وَانْقَسَمَ الوَرَى ... قِسْمَيْنِ واتَّضَحَتْ لَنَا القِسْمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>فصلٌ فِي بيانِ موردِ أهلِ التَّعْطيلِ وأنَّهمْ تعوَّضوا بالقَلُّوطِ عن موردِ السَّلْسَبِيل</span>\n٢٣٧٣ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَوْ تَرَى ... مَاذَا عَلَى شَفَتَيْكَ والأسْنَانِ\n٢٣٧٤ - أوَ مَا تَرَى آثارَهَا فِي القَلْبِ والنِّـ ... ـيَّاتِ والأعْمَالِ والأَرْكَانِ\n٢٣٧٥ - لَوْ طَابَ مِنْكَ الوِرْدُ طابَتْ كُلُّها ... أنَّى تَطِيبُ مَوَارِدُ الأَنْتَانِ\n٢٣٧٦ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ طَهِّرْ فَاكَ مِنْ ... خَبثٍ بِهِ واغْسِلْهُ مِنْ أَنْتَانِ\n٢٣٧٧ - ثمَّ اشْتُمِ الْحَشْوِيَّ حَشْوَ الدِّينِ والـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n٢٣٧٨ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الهُدى وسِواهُمُ ... حَشْوُ الضَّلالِ فَمَا هُمَا سيَّانِ\n٢٣٧٩ - أهْلًا بِهِمْ حَشْوَ اليَقينِ وغَيْرُهُمْ ... حَشْوُ الشُّكوكِ فَما هُمَا صِنْوانِ\n٢٣٨٠ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ المسَاجِدِ والسِّوَى ... حَشْوُ الكَنِيفِ فَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n٢٣٨١ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الجِنَانِ وَغَيْرُهُمْ ... حَشْوُ الجَحِيمِ أيَسْتَوِي الحَشْوَانِ؟\n٢٣٨٢ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَو تَرَى الـ ... ـحَشْوِيَّ وَارِدَ مَنْهَلِ الفُرْقَانِ\n٢٣٨٣ - وَتَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الشَّرِيعَةِ شَاربًا ... مِنْ كَفِّ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالقرآنِ\n٢٣٨٤ - وَتَراهُ يَسْقِي النَّاسَ فَضْلَةَ كأسِهِ ... وَخِتَامُهَا مِسْكٌ عَلَى رَيْحَانِ\n٢٣٨٥ - لَعَذَرتَهُ إن بَالَ فِي القَلُّوطِ لَمْ ... يَشْرَبْ بِهِ مَعَ جُمْلَةِ العُمْيَانِ\n٢٣٨٦ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ لَا تَكْسَلْ فَرَأ ... سُ الماءِ فَاقْصِدْهُ قَريبٌ دَانِ\n٢٣٨٧ - هُوَ مَنْهَلٌ سَهْلٌ قَرِيبٌ وَاسِعٌ ... كَافٍ إذَا نَزَلَتْ بِهِ الثَّقَلَانِ\n٢٣٨٨ - واللهِ لَيْسَ بأصْعَبِ الْوِرْدَيْنِ بَلْ ... هُوَ أسْهَلُ الوِرْدَينِ لِلظَّمْآنِ\n* * *","vol":"المتن","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>فصلٌ فِي بيانِ هدْمِهمْ لقواعدِ الإِسلامِ والإِيمانِ بعزْلهمْ نصوصَ السُّنَّةِ والقُرْآنِ</span>\n٢٣٨٩ - يَا قَوْمُ باللهِ انْظُرُوا وَتَفَكَّرُوا ... فِي هَذِهِ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٣٩٠ - مِثْلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِي ... قَدْ قَالَهُ ذُو الرَّأْيِ والْحُسْبانِ\n٢٣٩١ - فَأَقَلُّ شَيءٍ أَنْ يَكونَا عِنْدكُمْ ... حَدًّا سَوَاءً يا أولِي العُدْوَانِ\n٢٣٩٢ - واللهِ مَا اسْتَويَا لَدَى زُعَمَائِكُمْ ... فِي العِلْم والتَّحْقِيق والعِرْفَانِ\n٢٣٩٣ - عَزَلُوهُمَا بَلْ صَرَّحُوا بالعَزْلِ عَنْ ... نَيلِ الْيَقينِ ورُتْبةِ البُرْهَانِ\n٢٣٩٤ - قَالُوا وَيلكَ أدِلّةٌ لفظِيَّةٌ ... لَسْنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ\n٢٣٩٥ - مَا أُنْزِلَتْ لِيُنَالَ مِنْهَا الْعِلْمُ بالْـ ... إثْبَاتِ لِلأوْصَافِ للرَّحْمنِ\n٢٣٩٦ - بَلْ بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِ ... عَنْهُ بِمَعْزِلِ غَيْرِ ذِي سُلْطانِ\n٢٣٩٧ - فَبِجُهْدِنَا تأوِيلُها والدَّفعُ فِي ... أَكْتافِهَا دَفْعًا كذِي الصَّوَلَانِ\n٢٣٩٨ - كَكَبِيرِ قَوْمٍ جَاءَ يَشْهَدُ عِنْدَ ذِي ... حُكْمٍ يُرِيدُ دفاعَهُ بِلَيَانِ\n٢٣٩٩ - فَيَقُولُ قَدْرُكَ فَوْقَ ذَا وَشَهَادَةٌ ... لِسِوَاكَ تَصْلُحُ فاذْهَبَنْ بأمَانِ\n٢٤٠٠ - وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ شَيءٌ غَيرُ ذَا ... لَكِنْ مَخَافَةَ صَاحِبِ السُّلْطَانِ\n٢٤٠١ - فَلَقَدْ أَتَانَا عَنْ كَبِيرٍ فِيهِمُ ... وَهُوَ الحَقِيرُ مقَالةُ الكُفْرَانِ\n٢٤٠٢ - لَوْ كَانَ يُمْكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمْكِنٍ ... لَحَكَكْتُ مِنْ ذَا المُصْحَفِ العُثْمَانِي\n٢٤٠٣ - ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَـ ... ـكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٢٤٠٤ - واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والـ ... ـقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ\n٢٤٠٥ - لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـ ... إسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ\n٢٤٠٦ - فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـ ... إسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ\n٢٤٠٧ - لَا سِيَّمَا لَمَّا اسْتَمَالُوا جَاهِلًا ... ذَا قُدْرَةٍ فِي النَّاسِ مَعْ سُلْطَانِ","vol":"المتن","page":135},{"text":"٢٤٠٨ - وَسَعَوْا إِلَيهِ بِكلِّ إفْكٍ بَيِّنٍ ... بَلْ قَاسَمُوه بأغلَظِ الأَيْمَانِ\n٢٤٠٩ - إنَّ النَّصيحَةَ قَصْدُهُمْ كَنصيحَةِ الشَّـ ... ـيْطَانِ حينَ خَلَا بِهِ الأبَوَانِ\n٢٤١٠ - فَيرَى عَمَائمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَى ... تِلْكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ\n٢٤١١ - وَيرَى هَيُولَى لَا تَهُولُ لِمُبْصِرٍ ... وَتَهُولُ أعْمَى فِي ثِيَابِ جَبَانِ\n٢٤١٢ - فَإذَا أصَاخَ بِسَمْعِهِ مَلَؤُوه مِنْ ... كَذِبٍ وَتَلْبيسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٤١٣ - فَيَرى وَيَسْمعُ لَبْسَهم ولِباسَهم ... يَا مِحْنَةَ الْعيْنَيْنِ والأذُنَانِ\n٢٤١٤ - فَتَحُوا جِرَابَ الجَهْل مَعْ كَذِب فَخُذْ ... وَاحْمِلْ بِلَا كَيلٍ وَلَا مِيزَانِ\n٢٤١٥ - وَأَتَوا إِلَى قَلْبِ المُطَاعِ فَفَتَّشُوا ... عَمَّا هُنَاكَ لِيَدُخُلُوا بأمَانِ\n٢٤١٦ - فَإذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِ ... مِنْهُ إِلَيْهِ كَحِيلَةِ الشَّيْطَانِ\n٢٤١٧ - فَإذَا رَأوْهُ هَشَّ نَحْوَ حَدِيثِهمْ ... ظَفِروا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلَانِ\n٢٤١٨ - هُوَ فِي الطَّرِيقِ يَعُوقُ موْلَانَا عن الـ ... ـقْصودِ وَهْوَ عَدُوُّ هَذَا الشَّانِ\n٢٤١٩ - فَإذَا هُمُ غَرَسُوا العَدَاوَةَ واظَبُوا ... سَقْيَ الغِرَاسِ كَفِعْلِ ذِي البُسْتَانِ\n٢٤٢٠ - حَتَّى إذَا مَا أثْمَرَتْ وَدَنَا لَهُمْ ... وَقْتُ الجِدَادِ وَصَارَ ذَا إمكَانِ\n٢٤٢١ - رَكِبُوا عَلَى جُرْدٍ لَهُمْ وَحَمِيَّةٍ ... وَاسْتَنْجَدُوا بِعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n٢٤٢٢ - فَهُنَالِكَ ابْتُلِيَتْ جُنُودُ اللهِ مِنْ ... جُنْدِ اللَّعِينِ بِسَائِرِ الألْوَانِ\n٢٤٢٣ - ضَرْبًا وَحبْسًا ثُمَّ تَكْفِيرًا وَتَبْـ ... ـدِيعًا وَشْتَمًا ظاهِرَ البُهْتَانِ\n٢٤٢٤ - فَلَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ فَرِيقٍ مِنْهُمُ ... أمْرًا تُهَدُّ لَهُ قُوَى الإيمَانِ\n٢٤٢٥ - مِنْ سَبِّهمْ أَهْلَ الحَدِيثِ وَذَنْبُهُمْ ... أَخْذُ الحَدِيثِ وَترْكُ قَوْلِ فُلَانِ\n٢٤٢٦ - يَا أمَّةً غَضِبَ الإلهُ عَلْيهِمُ ... ألِأَجْلِ هَذَا تَشْتُمُوا بهَوَانِ؟\n٢٤٢٧ - تبًّا لَكُمْ إذْ تَشْتُمُونَ زَوَامِلَ الْـ ... إسْلَامِ حِزْبَ اللهِ والقُرْآنِ\n٢٤٢٨ - وَسَبَبتُمُوهُمْ ثُمَّ لَسْتُمْ كُفْأَهُمْ ... فَرَأَوْا مَسَبَّتَكُمْ مِنَ النُّقْصَانِ\n٢٤٢٩ - هَذَا وَهُمْ قَبِلُوا وَصِيَّةَ رَبِّهِمْ ... فِي تَرْكِهِمْ لِمَسَبَّةِ الأوْثَانِ\n٢٤٣٠ - حَذَرَ المقَابَلَةِ القَبِيحَةِ مِنْهُمُ ... بِمَسَبَّةِ القُرْآنِ والرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":136},{"text":"٢٤٣١ - وَكَذَاكَ أَصْحَابُ الحَديثِ فإنَّهُمْ ... ضُربَتْ لَهُمْ وَلَكُمْ بِذَا مَثَلانِ\n٢٤٣٢ - سَبُّوكُمُ جُهَّالُهُمْ فَسَبَبْتُمُ ... سُنَنَ الرَّسُولِ وَعَسْكَرَ الإيمَانِ\n٢٤٣٣ - وَصَدَدْتُمُ سُفَهَاءَكُمْ عَنْهُمْ وَعَنْ ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ\n٢٤٣٤ - وَدَعَوْتُمُوْهُمْ لِلَّذِي قَالَتْهُ أشْـ ... ـيَاخٌ لَكُمْ بالخَرْصِ والحُسْبَانِ\n٢٤٣٥ - فَأبَوْا إجَابَتَكُمْ وَلَمْ يَتَحَيَّرُوا ... إلَّا إِلَى الآثار والقُرْآنِ\n٢٤٣٦ - وإلى أولِي العِرْفَانِ مِنْ أهْل الحَدِيِـ ... ـثِ خُلَاصَةِ الأكْوَانِ والإنْسَانِ\n٢٤٣٧ - قَوْمٌ أقَامَهُمُ الإلةُ لِحِفْظِ هَـ ... ـذَا الذين مِنْ ذِي بِدْعَةٍ شَيْطَانِ\n٢٤٣٨ - وَأَقَامَهُمْ حَرَسًا مِنَ التَّبْدِيلِ والتَّـ ... ـحْرِيفِ والتَّتْمِيمِ والنُّقْصَانِ\n٢٤٣٩ - يَزَكٌ عَلَى الإسْلَامِ بَلْ حِصْنٌ لَهُ ... يَأوِي إِلَيْهِ عَسَاكِرُ الفُرْقَانِ\n٢٤٤٠ - فَهُمُ المِحَكُّ فمَنْ يُرَى مُتَنَقِّصًا ... لَهُمُ فَزِنْدِيقٌ خَبِيثٌ جانِ\n٢٤٤١ - إِنْ تَتَّهِمْهُ فقَبلَكَ السَّلَفُ الأُلَى ... كَانُوا عَلَى الإيمَانِ والإحْسَانِ\n٢٤٤٢ - أيضًا قَد اتَّهَمُوا الخَبيثَ عَلَى الهُدَى ... وَالعِلْمِ والإيمانِ والقُرْآنِ\n٢٤٤٣ - وَهُوَ الحَقِيقُ بِذَاكَ إذْ عَادَى رُوَا ... ةَ الدّينِ وَهْيَ عَدَاوةُ الدَّيَّانِ\n٢٤٤٤ - فَإذَا ذَكَرْتَ النَّاصِحِينَ لِربِّهِمْ ... وَكِتَابِهِ وَرسُولهِ بِلسَانِ\n٢٤٤٥ - فاغْسِلْهُ ويْلَكَ مِنْ دَمِ التَّعْطِيلِ والتَّـ ... ـكذِيبِ والكُفرانِ والبُهتَانِ\n٢٤٤٦ - أَتسُبُّهُمْ عَدْوًا وَلَسْتَ بِكُفْئِهِمْ ... فاللهُ يَفْدِي حِزْبَهُ بالجَانِي\n٢٤٤٧ - قَوْمٌ هُمُ باللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... أَوْلَى وأقْرَبُ مِنْكَ للإِيمَانِ\n٢٤٤٨ - شَتَّانَ بَيْنَ التَّارِكِينَ نُصُوصَهُ ... حَقًّا لأَجْلِ زُبالَةِ الأذْهَانِ\n٢٤٤٩ - والتَّارِكِينَ لأجْلِهَا آرَاء مَنْ ... آرَاؤهُمْ ضَرْبٌ مِنَ البُهتانِ\n٢٤٥٠ - لَمَّا فَسَا الشَّيطَانُ فِي آذَانِهِمْ ... ثَقُلَتْ رؤوسُهُمُ عن القُرْآنِ\n٢٤٥١ - فَلِذَاكَ نَامُوا عَنْهُ حَتَّى أصبَحُوا ... يتلَاعبُونَ تَلَاعُبَ الصِّبْيَانِ\n٢٤٥٢ - والرَّكْبُ قَدْ وَصَلَ العُلَى وتَيمَّمُوا ... مِنْ أَرْضِ طَيبَةَ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٢٤٥٣ - وَأَتَوْا إلى رَوْضَاتِهَا وَتَيَمَّمُوا ... مِنْ أرْضِ مَكَّةَ مَطْلِعَ القُرْآنِ","vol":"المتن","page":137},{"text":"٢٤٥٤ - قَوْمٌ إذَا مَا ناجذا نصٍّ بَدَا ... طَارُوا لَهُ بالجَمْعِ والوُحْدَانِ\n٢٤٥٥ - وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى اسْتَبَقُوا لَهُ ... كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَوْمَ رِهَانِ\n٢٤٥٦ - وإذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبْتَدِعٍ هَذَى ... صَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكلِّ مَكَانِ\n٢٤٥٧ - وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لَكِنْ غَيْرُهُمْ ... قَدْ رَاحَ بالنُّقْصَانِ والحِرْمَانِ\n٢٤٥٨ - وإذَا اسْتَهانَ سواهُمُ بالنصِّ لَمْ ... يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا مِنَ الخُسْرَانِ\n٢٤٥٩ - عَضُّوا عَلَيْهِ بالنَّوَاجِذِ رَغْبَةً ... فِيهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِمُ بمُهَانِ\n٢٤٦٠ - لَيْسُوا كَمَنْ نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةً ... وَتَلاهُ قَصْدَ تَبَرُّكٍ وفُلانِ\n٢٤٦١ - عَزَلُوهُ في المعْنَى وَوَلَّوا غَيْرَه ... كَأبِي الرَّبِيعِ خَليفةِ السُّلْطَانِ\n٢٤٦٢ - ذَكَرُوهُ فَوْقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكِّةٍ ... رَقَمُوا اسْمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثْمَانِ\n٢٤٦٣ - والأمْرُ والنَّهْيُ المُطَاعُ لِغَيْرهِ ... ولِمهْتَدٍ ضُرِبَتْ بِذَا مَثَلانِ\n٢٤٦٤ - يَا لَلْعُقُولِ أَيَسْتَوي مَنْ قَالَ بالـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والبُرْهَانِ\n٢٤٦٥ - ومُخَالِفٌ هَذَا وَفِطْرَةَ رَبهِ ... اللَّهُ أكْبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ\n٢٤٦٦ - بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فُطِروا عَلَى ... مَضْمونِها وَالعَقْلُ مَقْبُولَانِ\n٢٤٦٧ - والوَحْيُ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهُمَا فَلَا ... تُلْقِ العَداوَةَ مَا هُمَا حَرْبَانِ\n٢٤٦٨ - سِلْمانِ عِنْدَ مُوفَّقِ ومُصَدِّقٍ ... واللهُ يَشْهَدُ إنْهُمَا سِلْمَانِ\n٢٤٦٩ - فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفْظٍ وَارِدٍ ... والعَقْلُ حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ\n٢٤٧٠ - فَالعَقْلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّ ... ائِي صَحِيحًا وَهْو ذُو بُطْلَانِ\n٢٤٧١ - أَوْ أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيْسَ بثَابتٍ ... مَا قَالَهُ المعْصُومُ بالبُرْهَانِ\n٢٤٧٢ - وَنُصُوصُهُ لَيْسَتْ يُعَارِضُ بَعْضُهَا ... بَعْضًا فَسَلْ عَنْهَا عَلِيمَ زَمَانِ\n٢٤٧٣ - وإذَا ظَنَنْتَ تَعَارُضًا فِيهَا فَذَا ... مِن آفةِ الأفْهَامِ وَالأذْهَانِ\n٢٤٧٤ - أو أنْ يَكُونَ البَعْضُ لَيْسَ بثَابِتٍ ... مَا قَالَهُ المبْعُوثُ بالقُرْآنِ\n٢٤٧٥ - لَكِنَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ والجَهْمِ في ... قَلْبِ الموحِّدِ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٢٤٧٦ - إلَّا وَيَطْرُدُ كُلُّ قَوْلٍ ضِدَّهُ ... فإذَا هُمَا اجْتَمَعَا فمُقْتَتِلَانِ","vol":"المتن","page":138},{"text":"٢٤٧٧ - والنَّاسُ بَعْدُ عَلَى ثَلَاثٍ حِزْبُه ... أَوْ حَرْبُه أَوْ فارغٌ مُتَوَانِ\n٢٤٧٨ - فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيْنَ تَجْعَلُهَا فَلا ... واللهِ لسْتَ برَابعِ الأعْيَانِ\n٢٤٧٩ - مَنْ قَالَ بالتَّعْطِيلِ فَهْوَ مكَذِّبٌ ... لِجَميعِ رُسْلِ اللهِ والفُرْقَانِ\n٢٤٨٠ - إنَّ المُعَطِّلَ لَا إلهُ سِوَى الـ ... ـمَنْحوتِ بالأفْكَارِ فِي الأذْهَانِ\n٢٤٨١ - وَكَذَا إلهُ المشْرِكينَ نَحِيتَةُ الْـ ... أيْدِي هُمَا فِي نَحْتِهِمْ سِيَّانِ\n٢٤٨٢ - لكِنْ إلهُ المرْسَلِينَ هُوَ الَّذِي ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُكوِّنُ الأكْوَانِ\n٢٤٨٣ - واللهِ قَدْ نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنْ ... بالبَيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتْمَانِ\n٢٤٨٤ - واللهِ مَا فِي المرْسَلِينَ مُعَطِّلٌ ... نافٍ صِفَاتِ الوَاحِدِ الرَّحمنِ\n٢٤٨٥ - كَلَّا وَلَا في المرْسَلِينَ مُشَبِّهٌ ... حَاشَاهُمُ مِنْ إفكِ ذِي بُهْتَانِ\n٢٤٨٦ - فَخُذِ الهُدَى مِنْ عَبْدِهِ وَكِتَابهِ ... فَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>فصلٌ في إبطالِ قول الملحدينَ إنَّ الاستدلالَ بكلام الله ورسولِهِ لا يفيدُ العلمَ واليقينَ</span>\n٢٤٨٧ - واحْذرْ مَقَالَاتِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا ... شِيَعًا وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ\n٢٤٨٨ - واسألْ خَبِيرًا عَنْهُمُ يُنْبِيكَ عَنْ ... أسْرَارِهِمْ بنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ\n٢٤٨٩ - قَالوا الْهُدَى لَا يُسْتَفَادُ بِسُنَّةٍ ... كَلَّا وَلَا أثَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n٢٤٩٠ - إذْ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَمْ تُبْدِ عَنْ عِلْمٍ ولَا إيقَانِ\n٢٤٩١ - فيهَا اشْتِرَاكٌ ثمَّ إجْمَالٌ يُرَى ... وَتَجَوُّزٌ بالزَّيْدِ وَالنُّقْصَانِ\n٢٤٩٢ - وكَذَلكَ الإضْمَارُ والتَّخْصِيصُ والْـ ... ـحَذفُ الَّذِي لَمْ يُبْدِ عَنْ تِبْيانِ\n٢٤٩٣ - والنَّقْلُ آحادٌ فمَوقُوفٌ عَلَى ... صِدْقِ الروَاةِ وَلَيْس ذَا بُرْهَانِ\n٢٤٩٤ - إذ بَعْضُهُمْ فِي البَعْض يَقْدَحُ دَائِمًا ... وَالقَدْحُ فِيهِمْ فَهْوَ ذُو إمْكَانِ","vol":"المتن","page":139},{"text":"٢٤٩٥ - وَتَواتُرًا فَهُوَ القلِيلُ وَنَادِرٌ ... جدًّا فأينَ القطْعُ بالبُرْهانِ؟\n٢٤٩٦ - هَذَا وَيحْتَاجُ السَّلَامَةَ بَعْدُ مِنْ ... ذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ\n٢٤٩٧ - وَهُوَ الَّذِي بالعَقل يُعرَفُ صِدْقُهُ ... والنَّفْيُ مَظْنُونٌ لَدَى الإنْسَانِ\n٢٤٩٨ - فَلِأجْلِ هَذَا قَدْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ... ـيْنَا العُقُولَ ومنْطِقَ الْيُونَانِ\n٢٤٩٩ - فَانْظُرْ إِلَى الإسْلَامِ كَيْفَ بقَاؤهُ ... مِنْ بَعْدِ هَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ\n٢٥٠٠ - وانظُرْ إلَى القُرْآنِ مَعْزُولًا لَدَيْـ ... ـهمْ عَنْ نُفُوذِ وِلَاية الإيقَانِ\n٢٥٠١ - وانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ كَذَاكَ مَعْـ ... ـزُولًا لَدَيْهِمْ لَيْسَ ذَا سُلْطَانِ\n٢٥٠٢ - واللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعْظِيمًا لَهُ ... أيَظُنُّ ذلكَ قَطُّ ذُو عِرْفَانِ؟\n٢٥٠٣ - يَا لَيتَهُمْ إذْ يَحْكُمُونَ بِعَزْلِهِ ... لَمْ يَرْفَعُوا رَايَاتِ جِنْكِسْخَانِ\n٢٥٠٤ - يَا وَيْحَهُم وَلَّوا نَتَائِجَ فِكْرِهِمْ ... وَقَضَوْا بِهَا قَطعًا عَلَى القُرْآنِ\n٢٥٠٥ - وَرُذَالُهُمْ وَلَّوا \"إشارَاتِ\" ابنِ سِيـ ... ـنَا حِينَ وَلَّوا مَنْطِقَ اليُونَانِ\n٢٥٠٦ - وانظُرْ إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلًا ... وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللَّحْمانِ\n٢٥٠٧ - بالطَّعْنِ بالإجْمَالِ والإضْمَارِ والتَّـ ... ـخْصِيصِ والتَّأوِيل بالبُهْتَانِ\n٢٥٠٨ - وبالاِشْتِرَاك وبالمجَازِ وَحَذْفِ مَا ... شَاؤوا بِدَعْوَاهُمْ بِلَا بُرْهَانِ\n٢٥٠٩ - وانظُرْ إِلَيْهِ لَيْسَ ينفُذُ حُكْمُهُ ... بَيْنَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِنْ شَانِ\n٢٥١٠ - وانْظُرْ إِلَيْه لَيْسَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ... فِي العِلْمِ بالأوْصَافِ لِلرَّحْمنِ\n٢٥١١ - لَكِنَّمَا المَقْبُولُ حُكْمُ العَقْلِ لَا ... أحْكَامُهُ لَا يَسْتَوِي الحُكْمَانِ\n٢٥١٢ - يَبْكِي عَلَيْه أَهْلُهُ وجُنُودُهُ ... بدِمَائِهِمْ ومَدَامِعِ الأجْفَانِ\n٢٥١٣ - عَهِدُوهُ قِدْمًا لَيسَ يَحْكُمُ غَيْرُهُ ... وَسِوَاهُ مَعْزُولٌ عَنِ السُّلْطَانِ\n٢٥١٤ - إنْ غَابَ نَابَتْ عَنْهُ أَقْوالُ الرَّسُو ... لِ هُمَا لَهُمْ دُونَ الوَرَى حَكَمانِ\n٢٥١٥ - فأتَاهُمُ مَا لَمْ يَكُنْ في ظَنِّهِمْ ... مِن حُكْمِ جِنْكِسخَانَ ذِي الطُّغْيَانِ\n٢٥١٦ - بِجُنُودِ تَعْطِيلٍ وكُفْرانٍ مِنَ الـ ... ـمَغُّولِ ثم الآصِ والعَلَّانِ\n٢٥١٧ - فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَا ... فَعَلُوا بأمَّتِهِ مِنَ العُدْوَانِ","vol":"المتن","page":140},{"text":"٢٥١٨ - واللهِ مَا انْقَادُوا لِجِنْكِسْخَانَ حَتَّـ ... ـى أعْرَضُوا عَنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ\n٢٥١٩ - واللهِ مَا وَلَّوهُ إلَّا بَعْد عَزْ ... لِ الوَحْيِ عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ إيقَانِ\n٢٥٢٠ - عَزَلوهُ عَنْ سُلْطَانِهِ وهُوَ اليَقيـ ... ـنُ المُسْتَفَادُ لَنا مِنَ السُّلْطَانِ\n٢٥٢١ - هَذَا وَلَمْ يَكْفِ الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّـ ... ـى تَمَّمُوا الكُفْرَانَ بالبُهْتَانِ\n٢٥٢٢ - جَعَلُوا القُرَآنَ عِضِينَ إذْ عَضَّوهُ أنْـ ... ـواعًا مُعَدَّدَةً مِنَ النُّقْصَانِ\n٢٥٢٣ - مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَا ... لَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ\n٢٥٢٤ - لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَا ... أَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي\n٢٥٢٥ - مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَى ... لَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ\n٢٥٢٦ - تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِ ... عَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ\n٢٥٢٧ - هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَى ... بَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ\n٢٥٢٨ - مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟ ... اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ\n٢٥٢٩ - بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَا ... بَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ\n٢٥٣٠ - هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُ ... مَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ\n٢٥٣١ - لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُ ... ظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ\n٢٥٣٢ - لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَا ... مَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ\n٢٥٣٣ - إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَا ... بِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ\n٢٥٣٤ - أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْـ ... ـبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي\n٢٥٣٥ - فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْـ ... ـفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ\n٢٥٣٦ - فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ... ـيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ\n٢٥٣٧ - فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْ ... يَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ\n٢٥٣٨ - مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَا ... أَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ\n٢٥٣٩ - هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والـ ... ـمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ\n٢٥٤٠ - معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـ ... أُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ","vol":"المتن","page":141},{"text":"٢٥٤١ - فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَا ... هُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ\n٢٥٤٢ - كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِ ... بِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ\n٢٥٤٣ - فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِ ... هَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ\n٢٥٤٤ - إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَا ... هُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ\n٢٥٤٥ - حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الـ ... ـقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ\n٢٥٤٦ - لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَا ... فَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٥٤٧ - فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْـ ... ـتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ\n٢٥٤٨ - مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍ ... إلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ\n٢٥٤٩ - فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍ ... مِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ\n٢٥٥٠ - حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَا ... رُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ\n٢٥٥١ - كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ في ... نَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ\n٢٥٥٢ - بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُ ... فأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ\n٢٥٥٣ - ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌ ... مِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ\n٢٥٥٤ - فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوا ... نِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ\n٢٥٥٥ - صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِي ... يَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ\n٢٥٥٦ - مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَا ... أهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ\n٢٥٥٧ - فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُ ... ذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ\n٢٥٥٨ - وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّـ ... ـأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ\n٢٥٥٩ - لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَا ... أَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ\n٢٥٦٠ - فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَا ... وغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ\n٢٥٦١ - هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْ ... مِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ\n٢٥٦٢ - واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُ ... قُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٢٥٦٣ - فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَا ... لَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ","vol":"المتن","page":142},{"text":"٢٥٦٤ - فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْـ ... ـزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ\n٢٥٦٥ - فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَا ... ظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ\n٢٥٦٦ - لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَا ... قَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ\n٢٥٦٧ - وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسِدًا وفَسَادُهُ ... أصْلُ الفَسَادِ لِنَوْعِ ذَا الإنْسَانِ\n٢٥٦٨ - مَا كَانَ يَحْصُلُ عِلْمُنَا بِشَهَادَةٍ ... وَوَصِيَّةٍ كَلَّا وَلَا إيمَانِ\n٢٥٦٩ - وَكَذَلِكَ الإقرارُ يُصبِحُ فَاسِدًا ... إذْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِسَبْعِ مَعَانِ\n٢٥٧٠ - وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأَسْرِهَا ... باللَّفظِ إذْ يتَخَاطَبُ الرَّجُلَانِ\n٢٥٧١ - أَيسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتُهُمْ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ بِبَيَانِ\n٢٥٧٢ - إِذْ تِلْكُمُ الألْفَاظُ غَيْرُ مُفِيدَةٍ ... لِلْعِلْمِ بَلْ لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ\n٢٥٧٣ - بَلْ لَا يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبدًا شَهَا ... دَتُهُ عَلَى مَدْلُولِ نُطْقِ لِسَانِ\n٢٥٧٤ - بَلْ لَا يُرَاقُ دَمٌ بِلَفْظِ الكُفْرِ منْ ... مُتَكَلِّمٍ بالظَّنِّ والحُسْبَانِ\n٢٥٧٥ - بَلْ لَا يُبَاحُ الفَرْجُ بالإذْنِ الَّذِي ... هُوَ شَرْطُ صحَّتهِ مِنَ النِّسْوَانِ\n٢٥٧٦ - أَيَسُوغُ لِلشُّهَداءِ جَزْمُهُمُ بِأنْ ... رَضِيَتْ بِلَفْظٍ قَابِلٍ لِمعَانِ\n٢٥٧٧ - هَذَا وَجُمْلةُ مَا يُقَالُ بأنَّهُ ... في ذَا فَسَادُ العَقْلِ وَالأَدْيَانِ\n٢٥٧٨ - هَذا وَمِنْ بُهْتَانِهِمْ أنَّ اللُّغَا ... تِ أتَتْ بِنَقْلِ الفَرْدِ وَالوُحْدَانِ\n٢٥٧٩ - فَانْظرْ إِلى الألْفَاظِ في جرَيَانِهَا ... في هذِهِ الأخْبارِ والقُرْآنِ\n٢٥٨٠ - أَتَظُنُّهَا تَحْتَاجُ نَقْلًا مُسْنَدًا ... مُتَوَاتِرًا أَوْ نَقْلَ ذِي وُحْدَانِ\n٢٥٨١ - أَمْ قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الضَّرُورِيَّاتِ لَا ... تَحْتاجُ نَقْلًا وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n٢٥٨٢ - إلَّا الأقَلَّ فإنَّهُ يَحْتَاجُ لِلنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n٢٥٨٣ - وَمِنَ المصَائِبِ قَوْلُ قَائِلِهمْ بأنَّ م ... \"اللَّه\" أظْهَرُ لَفْظَةٍ بِلسَانِ\n٢٥٨٤ - وَخِلَافُهُمْ فِيهِ كَثِيرٌ ظَاهِرٌ ... عَرَبيُّ وَضْعٍ ذَاكَ أمْ سُرْيَانِي\n٢٥٨٥ - وَكَذَا اخْتلافُهُمُ أمُشْتَقًّا يُرَى ... أَمْ جَامِدًا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ\n٢٥٨٦ - والأصْلُ مَاذَا؟ فِيهِ خُلْفٌ ثَابِتٌ ... عِنْدَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألْوَانِ","vol":"المتن","page":143},{"text":"٢٥٨٧ - هَذَا وَلَفْظُ \"اللهِ\" أَظْهَرُ لَفْظَةٍ ... نَطَقَ اللّسانُ بِهَا مَدَى الأزْمَانِ\n٢٥٨٨ - فانْظُرْ بحَقِّ اللهِ مَاذَا في الَّذِي ... قَالُوهُ مِنْ لَبْسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٥٨٩ - هَلْ خَالَفَ العُقَلَاءُ أنَّ اللَّه رَبُّ ... م الْعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكْوَانِ\n٢٥٩٠ - مَا فيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُوهِمٌ ... نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ\n٢٥٩١ - والْخُلْفُ في أَحْوَالِ ذاكَ اللَّفظِ لَا ... في وَضْعِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلانِ\n٢٥٩٢ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ \"مَكَّةٍ\" ... فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ\n٢٥٩٣ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ ... حَرَمُ الإلةِ وَقِبْلَةُ البُلدَانِ\n٢٥٩٤ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ \"أحْمدٍ\" ... فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَذْكُورَانِ\n٢٥٩٥ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بأنَّ مُرَادَهُمْ ... مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرْهَانِ\n٢٥٩٦ - وَنَظِيرُ هَذَا لَيْس يُحْصَرُ كَثْرَةً ... يَا قَوْمُ فاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٥٩٧ - أَبِمثْلِ ذَا الهَذَيَانِ قَدْ عُزِلَتْ نُصُو ... صُ الوَحْيِ عَنْ عِلمٍ وَعَنْ إيقَانِ\n٢٥٩٨ - فالحَمْدُ للهِ المُعَافِي عَبْدَهُ ... مِمَّا بَلَاكُمْ يَا ذَوِي العِرْفَانِ\n٢٥٩٩ - فَلأَجْلِ ذَا نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءَهُمْ .... وَمَضوْا عَلَى آثارِ كُلِّ مُهَانِ\n٢٦٠٠ - وَلِأجْلِ ذَاكَ غَدَوْا عَلَى السُّنَن الَّتِي ... جَاءَتْ وأهْلِيها ذَوِي أضْغَانِ\n٢٦٠١ - يَرْمُونَهُمْ بَهْتًا بِكُلِّ عَظِيمَةٍ ... حَاشَاهُمُ مِنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>فصلٌ في تنزيهِ أهلِ الحديثِ وحَمَلَةِ الشَّريعةِ عَنِ الألْقابِ القَبيحَةِ والشَّنِيعَةِ</span>\n٢٦٠٢ - فَرَمَوْهُمُ بَغْيًا بِمَا الرَّامِي بِهِ ... أوْلَى لِيَدْفَعَ عَنْهَ فِعْلَ الجَانِي\n٢٦٠٣ - يَرْمِي البَرِيءَ بِمَا جنَاهُ مُبَاهِتًا ... وَلِذَاكَ عِنْدَ الغِرِّ يَشْتَبِهَانِ","vol":"المتن","page":144},{"text":"٢٦٠٤ - سَمَّوهُمُ حَشْويَّةً وَنَوَابتًا ... ومُجَسِّمِينَ وَعَابِدِي أوْثَانِ\n٢٦٠٥ - وَكَذَاكَ أعْدَاءُ الرَّسُولِ وَصَحْبِهِ ... وَهُمُ الرَّوافِضُ أَخْبَثُ الحَيَوَانِ\n٢٦٠٦ - نَصَبُوا العَدَاوَةَ لِلصَّحَابَةِ ثُمَّ سَمَّـ ... ـوا بالنَّواصِب شِيعَةَ الرَّحْمنِ\n٢٦٠٧ - وَكَذَا المُعَطِّلُ شَبَّهَ الرَّحْمنَ بالْـ ... ـمَعْدُومِ فاجْتَمعَتْ لَهُ الوَصْفَانِ\n٢٦٠٨ - وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَوْلَهُ بِكَلَامِنَا ... حَتَّى نفَاهُ وذَانِ تَشْبِيهَانِ\n٢٦٠٩ - وَكَذَاكَ شَبَّهه وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَا ... حَتَّى نَفَاها عَنْه بالبُهْتَانِ\n٢٦١٠ - وَأتى إلَى وَصْفِ الرَّسُولِ لِربِّهِ .... سَمَّاهُ تَشْبِيهًا فَيَا إخْوَانِي\n٢٦١١ - بِاللَّه مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْم مِنْ .... هَذَا الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ\n٢٦١٢ - إنْ كَانَ تَشْبِيهًا ثُبُوتُ صِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ فَبِكامِلٍ ذِي شَانِ\n٢٦١٣ - لَكنَّ نَفْيَ صِفَاتِهِ تَشْبِيهُهُ ... بالجَامِدَاتِ وكلِّ ذِي نُقْصانِ\n٢٦١٤ - بَلْ بالّذِي هُوَ غَيْرُ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْـ ... ـدُومٌ وإِنْ يُفْرَضْ فَفِي الأذْهَانَ\n٢٦١٥ - فَمَنِ المُشَبِّهُ في الحَقِيقةِ أَنْتُمُ ... أَمْ مُثْبِتُ الأوصَافِ لِلرَّحْمنِ؟\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>فصلٌ في نُكْتةٍ بديعةٍ تُبَيِّنُ ميراثَ الملقِّبينَ والملقَّبينَ من المشركينَ والموحّديِن</span>\n٢٦١٦ - هَذَا وَثَمَّ لطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأُبْـ ... ـدِيها لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الإخْوَانِ\n٢٦١٧ - فَاسْمَعْ فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌ ... وَاعْقِلْ فَذَاكَ حقِيقَةُ الإِنْسَانِ\n٢٦١٨ - لَا بُدَّ أنْ يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُ ... في النَّاسِ طَائِفَتَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٢٦١٩ - فالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ ... والوَارِثُونَ لِضدِّه فِئَتَانِ\n٢٦٢٠ - إحْدَاهُمَا حَرْبٌ لَهُ ولِحِزْبِه ... مَا عِنْدَهُمْ في ذَاكَ مِنْ كِتْمَانِ","vol":"المتن","page":145},{"text":"٢٦٢١ - فَرمَوْهُ مِنْ ألْقَابِهِمْ بِعَظَائِمٍ ... هُمْ أَهْلُهَا لَا خِيرَةُ الرَّحْمنِ\n٢٦٢٢ - فأتَى الأُلَى وَرِثُوهُمُ فَرَمَوْا بِهَا ... وُرَّاثَهُ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ\n٢٦٢٣ - هَذَا يُحَقِّقُ إرْثَ كُلٍّ مِنْهُمَا ... فاسْمَعْ وعِهْ يَا مَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٢٦٢٤ - وَالآخَرُونَ أُولُو النِّفَاقِ فأضْمَرُوا ... شَيْئًا وَقَالُوا غَيْرَهُ بِلِسَانِ\n٢٦٢٥ - وَكَذَا المُعَطِّلُ مُضْمِرٌ تَعْطِيلَهُ ... قَدْ أَظْهَرَ التَّنْزِيهَ للرَّحْمنِ\n٢٦٢٦ - هَذِي مَوَارِيثُ العِبَادِ تَقَسَّمَتْ ... بَيْنَ الطَّوَائِفِ قِسْمَةَ المَنَّانِ\n٢٦٢٧ - هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ أخْرَى بِهَا ... سُلْوانُ مَنْ قَدْ سُبَّ بالبُهْتَانِ\n٢٦٢٨ - تَجِدُ المُعَطِّلَ لَاعِنًا لِمجَسِّمٍ ... وَمُشَبِّهٍ للهِ بالإنْسَانِ\n٢٦٢٩ - واللهُ يَصْرِفُ ذَاكَ عَنْ أهْلِ الهُدَى ... كَمُحَمَّدٍ ومُذَمَّمٍ اِسْمَانِ\n٢٦٣٠ - هُمْ يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَمُحَمَّدٌ ... عَنْ شَتْمِهِمْ في مَعْزِلٍ وَصِيَانِ\n٢٦٣١ - صَانَ الإلهُ مُحَمَّدًا عَنْ شَتْمِهِمْ ... في اللَّفْظِ والمعْنَى هُمَا صَوْنانِ\n٢٦٣٢ - كَصِيَانَةِ الأتْبَاعِ عَنْ شَتْمِ المُعَطِّـ ... ـلِ لِلمُشَبِّهِ هَكَذَا الإرْثَانِ\n٢٦٣٣ - والسَّبُّ مَرْجِعُهُ عَلَيْهِمْ إذْ هُمُ ... أَهْلٌ لِكُل مذَمَّةٍ وَهَوَانِ\n٢٦٣٤ - وَكَذَا المعَطِّلُ يَلْعَنُ اسْمَ مُشَبِّهٍ ... واسْمُ الْمُوحِّدِ في حِمَى الرَّحْمنِ\n٢٦٣٥ - هَذِي حِسَانُ عَرَائِسٍ زُفَّتْ لَكُمْ ... وَلَدَى المُعَطِّلِ هُنَّ غَيْرُ حِسَانِ\n٢٦٣٦ - وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِّ مُوَفَّقٍ ... مِنْ غَيْرِ بَوَّابٍ وَلَا اسْتئْذَانِ\n٢٦٣٧ - وَيرُدُّهُ المَحْرُومُ مِنْ خِذْلَانِهِ ... لَا تُشْقِنَا اللَّهُمَّ بالحِرْمَانِ\n٢٦٣٨ - يَا فِرْقَةً نَفَتِ الإلهَ وَقَوْلَهُ ... وَعُلُوَّهُ بالجَحْدِ والكُفْرَانِ\n٢٦٣٩ - مُوتُوا بِغيْظِكُمُ فَرَبِّي عَالِمٌ ... بِسَرَائِرٍ مِنْكُمْ وَخُبْثِ جَنَانِ\n٢٦٤٠ - فاللهُ ناصِرُ دِينهِ وَكِتَابِهِ ... وَرَسُولِهِ بالعِلْمِ والسُّلْطَانِ\n٢٦٤١ - والحَقُّ رُكْنٌ لَا يَقُومُ لِهَدِّهِ ... أَحَدٌ وَلَوْ جُمِعَتْ لَهُ الثَّقَلَانِ\n٢٦٤٢ - تُوبُوا إِلى الرَّحْمنِ مِنْ تَعْطِيلكُمْ ... فَالرَّبُّ يَقْبَلُ تَوْبَةَ النَّدْمَانِ\n٢٦٤٣ - مَنْ تَابَ مِنْكُمْ فالجِنَانُ مَصِيرُهُ ... أَوْ مَاتَ جَهْمِيًّا فَفِي النِّيرانِ\n* * *","vol":"المتن","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-74>فصلٌ في بيانِ اقتضاءِ التَّجهُّمِ والجبرِ والإرجاءِ للخروجِ عن جميعِ دياناتِ الأنبياءِ</span>\n٢٦٤٤ - وَاسْمَعْ وعِهْ سِرًّا عَجِيبًا كَانَ مَكْـ ... ـتُومًا مِنَ الأقْوَامِ مُنْذُ زَمَانِ\n٢٦٤٥ - فأذَعْتُهُ بَعْدَ اللَّتَيَّا والَّتِي ... نُصْحًا وَخَوْفَ مَعَرَّةِ الكِتْمَانِ\n٢٦٤٦ - جِيمٌ وَجِيمٌ ثُمَّ جِيمٌ مَعْهُمَا ... مَقْرونَةً مَعَ أَحْرُفٍ بِوِزَانِ\n٢٦٤٧ - فِيها لدَى الأَقْوَامِ طِلَّسْمٌ مَتَى ... تَحْلُلْهُ تَحْلُلْ ذِرْوَةَ الْعِرْفَانِ\n٢٦٤٨ - فَإذَا رَأيْتَ الثَّوْرَ فِيهِ تَقَارَنَ الـ ... جِيمَاتُ بالتَّثْلِيثِ شَرَّ قِرَانِ\n٢٦٤٩ - دَلَّتْ عَلَى أنَّ النُّحُوسَ جَمِيعَهَا ... سَهْمُ الَّذِي قَدْ فَازَ بالخِذْلَانِ\n٢٦٥٠ - جَبْرٌ وإرْجَاءٌ وجِيمُ تَجَهُمٍ ... فَتَأمَّلِ الْمَجْمُوعَ في المِيزَانِ\n٢٦٥١ - فاحْكُمْ بِطَالِعِهَا لِمَنْ حَصلَتْ لَهُ ... بِخَلَاصِهِ مِنْ رِبْقةِ الإيمَانِ\n٢٦٥٢ - فَاحْمِل عَلَى الأقْدَارِ ذَنْبَكَ كُلَّهُ ... حَمْلَ الجُذُوعِ عَلَى قُوَى الجُدْرَانِ\n٢٦٥٣ - وافْتَحْ لِنَفْسِك بَابَ عُذرِكَ إذْ تَرَى الْـ ... أفْعَالَ فِعْلَ الخَالِقِ الدَّيَّانِ\n٢٦٥٤ - فَالجَبرُ يُشْهِدُكَ الذُّنُوبَ جَمِيعَهَا ... مِثْلَ ارْتعَاشِ الشَّيْخِ ذِي الرَّجَفَانِ\n٢٦٥٥ - لَا فَاعِلٌ أبَدًا ولَا هُوَ قَادِرٌ ... كالمَيْتِ أُدْرجَ دَاخِلَ الأكْفَانِ\n٢٦٥٦ - والأمرُ والنَّهْيُ اللَّذَانِ تَوَجَّهَا ... فَهُمَا كأمْرِ العَبْدِ بالطَّيَرَانِ\n٢٦٥٧ - وَكَأمْرِهِ الأعْمَى بِنَقْطِ مَصَاحِفٍ ... أَوْ شَكْلِهَا حَذَرًا مِنَ الألْحَانِ\n٢٦٥٨ - وَإذَا ارْتَفَعْتَ دُرَيْجَةً أخْرَى رَأَيْـ ... ـتَ الكُلَّ طَاعَاتٍ بِلَا عِصْيَانِ\n٢٦٥٩ - إِنْ قِيلَ قَدْ خَالَفْتَ أمْرَ الشَّرْعِ قُلْ ... لَكِنْ أَطَعْتُ إِرَادَةَ الرَّحْمنِ\n٢٦٦٠ - وَمُطِيعُ أمْرِ اللهِ مِثْلُ مُطِيعِ مَا ... يَقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِ\n٢٦٦١ - عَبدُ الأوَامِرِ مِثْلُ عَبْدِ مَشِيئَةٍ ... عِنْدَ المُحَقِّقِ لَيْسَ يَفْتَرقَانِ\n٢٦٦٢ - فانْظُرْ إلَى مَا قَادَتِ الجِيمُ الَّتِي ... لِلجَبْرِ مِنْ كُفْرٍ وَمِنْ بُهْتَانِ","vol":"المتن","page":147},{"text":"٢٦٦٣ - وَكَذَلِكَ الإرْجَاءُ حِينَ تُقِرُّ بِالْـ ... ـمعْبُودِ تُصْبِحُ كَامِلَ الإيمَانِ\n٢٦٦٤ - فَارْمِ المصَاحِفَ في الحُشُوشِ وَخرِّب الْـ ... ـبَيْتَ العَتِيقَ وَجِدَّ فِي العِصْيَانِ\n٢٦٦٥ - واقْتُلْ إذَا مَا اسْطَعْتَ كُلَّ مُوَحْدٍ ... وَتَمَسَّحَنْ بِالقَسِّ وَالصُّلْبَانِ\n٢٦٦٦ - واشْتُمْ جَمِيعَ المرْسَلِينَ وَمَنْ أَتَوْا ... مِنْ عِنْدهِ جَهْرًا بلَا كِتْمَانِ\n٢٦٦٧ - وَإذَا رَأيتَ حِجَارَةً فاسْجُدْ لَهَا ... بَلْ خِرَّ لِلأصْنَامِ والأوْثانِ\n٢٦٦٨ - وأقِرَّ أنَّ اللهَ ﷻ ... هُوَ وَحْدَهُ البَارِي لِذِي الأكْوَانِ\n٢٦٦٩ - وأقِرَّ أنَّ رَسُولَهُ حَقًا أَتَى ... مِنْ عِنْدِه بالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٢٦٧٠ - فَتَكُونَ حَقًا مُؤْمِنًا وَجَمِيعُ ذَا ... وِزْرٌ عَلَيْكَ وَلَيْسَ بالكُفْرَانِ\n٢٦٧١ - هَذَا هُوَ الإرْجَاءُ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ ... مِنْ كُلِّ جَهْمِيٍّ أَخِي الشَّيْطَانِ\n٢٦٧٢ - فأَضِفْ إِلَى الجِيمَينِ جِيمَ تَجَهُّمٍ ... وَانْفِ الصِّفَاتِ وألْقِ بالأرْسَانِ\n٢٦٧٣ - قُلْ لَيس فَوْقَ العَرْشِ رَبٌّ عَالِمٌ ... بسَرَائِرٍ مِنَّا وَلَا إعْلَانِ\n٢٦٧٤ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ ذُو سَمْعٍ ولَا ... بَصرٍ وَلَا عَدْلٍ وَلَا إحْسَانِ\n٢٦٧٥ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ مَعْبودٌ سِوى الْـ ... ـعَدَمِ الَّذِي لَا شَيءَ في الأعْيَانِ\n٢٦٧٦ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ ... بِأوَامِرٍ وَزَوَاجِرٍ وَقُرَانِ\n٢٦٧٧ - كَلَّا ولَا كَلِمٌ إِلَيهِ صَاعِدٌ ... أَبَدًا وَلَا عَمَلٌ لِذِي شُكْرَانِ\n٢٦٧٨ - أنَّى وَحَظُّ العَرْشِ مِنْهُ كحظِّ مَا ... تَحْتَ الثَّرَى عِنْدَ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٢٦٧٩ - بَلْ نِسْبَةُ الرَّحْمنِ عِنْدَ فَرِيقِهِمْ ... لِلْعَرْشِ نِسْبَتُهُ إلَى البُنْيَانِ\n٢٦٨٠ - فَعَلَيهمَا اسْتَوْلَى جَمِيعًا قُدْرَةً ... وَكلَاهُمَا مِنْ ذَاتِهِ خِلْوَانِ\n٢٦٨١ - هَذَا الَّذِي أَعْطَتْه جيمُ تَجَهُّمٍ ... حَثْوَا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n٢٦٨٢ - تَاللهِ مَا اسْتَجْمَعْنَ عِنْدَ مُعَطِّلٍ ... جِيمَاتُهَا وَلَدَيْهِ مِنْ إيمَانِ\n٢٦٨٣ - والْجَهْمُ أَصَّلَهَا جَمِيعًا فَاغتَدَتْ ... مَقْسُومَةً في النَّاسِ بالمِيزَانِ\n٢٦٨٤ - وَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ هُمْ ... أَصْحَابُهَا لَا شِيعَةُ الإيمَانِ\n٢٦٨٥ - لَكِنْ تَقَسَّمَتِ الطَّوَائِفُ قَوْلَهُ ... ذُو السَّهْمِ والسَّهْمَيْنِ والسُّهْمَانِ","vol":"المتن","page":148},{"text":"٢٦٨٦ - لَكِنْ نَجَا أَهْلُ الحَديثِ المَحْضِ أتْـ ... ـباعُ الرَّسُولِ وَتَابِعُو القُرْآنِ\n٢٦٨٧ - عَرفُوا الَّذِي قَدْ قَالَ مَعْ عِلمٍ بِمَا ... قَالَ الرَّسُولُ فَهُمْ أولُو العِرْفَانِ\n٢٦٨٨ - وَسِوَاهُمُ في الجَهْلِ والدَّعْوَى مَعَ الْـ .. ـكِبْرِ العَظِيمِ وكَثْرةِ الهَذَيانِ\n٢٦٨٩ - مَدُّوا يَدًا نَحْوَ العُلَى بتكلُّفٍ ... وتخلُّفٍ وتكبُّرٍ وتَوَانِ\n٢٦٩٠ - أتُرَى يَنَالُوهَا وَهَذَا شَأْنْهُمْ ... حَاشَا العُلَى مِنْ ذَا الزَّبُونِ الفَانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>فصلٌ في جوابِ الرَّبِّ ﵎ يومَ القيامة إذا سألَ المعَطِّلَ والمُثْبِتَ عن قولِ كلِّ واحدٍ منهما</span>\n٢٦٩١ - وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تقُولُ إذا أتَى ... فِئتَانِ عِنْدَ اللهِ تَختَصمَانِ\n٢٦٩٢ - إحْدَاهُمَا حَكَمَتْ عَلَى مَعْبُودِهَا ... بِعُقُولِهَا وَبِفِكْرةِ الأَذْهَانِ\n٢٦٩٣ - سَمَّتْهُ مَعْقُولًا وَقَالَتْ إِنَّهُ ... أَوْلى مِنَ المَنْصُوصِ بالبُرْهَانِ\n٢٦٩٤ - والنَّصُّ قَطْعًا لَا يُفِيدُ فَنَحْنُ أوَّ ... لْنَا وَفَوَّضْنَا لَنَا قَوْلَانِ\n٢٦٩٥ - قَالَتْ وقُلْنَا فِيكَ لَسْتَ بدَاخِلٍ ... كَلَّا وَلسْتَ بِخَارجِ الأكْوَانِ\n٢٦٩٦ - والعَرْشَّ أخْلَيْنَاهُ مِنْكَ فَلَسْتَ ... فَوقَ العَرْشِ لَسْتَ بقابِلٍ لِمكَانِ\n٢٦٩٧ - وَكَذَاكَ لَسْتَ بقَائلِ القُرْآنِ بَلْ ... قَدْ قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n٢٦٩٨ - وَنَسَبْتَهُ حَقًّا إليكَ بِنِسْبَةِ التَّـ ... ـشَّرِيفِ تَعْظِيمًا لِذا القُرْآنِ\n٢٦٩٩ - وكَذَاكَ قُلنَا لَسْتَ تَنزِلُ في الدُّجى ... إنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثْمَانِ\n٢٧٠٠ - وَكذَاكَ قلْنَا لَسْتَ ذَا وَجهٍ وَلَا ... سَمْعٍ وَلَا بَصَرٍ فَكَيْفَ يَدَانِ؟\n٢٧٠١ - وَكَذَاكَ قلْنَا لَا تُرَى في هَذِهِ الدُّ ... نْيَا وَلَا يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n٢٧٠٢ - وَكَذَاكَ قُلْنَا مَا لِفِعْلِكَ حِكْمَةٌ ... مِنْ أجْلِهَا خَصَّصْتَهُ بِزمَانِ\n٢٧٠٣ - مَا ثَمَّ غَيْرُ مَشِيئَةٍ قَدْ رَجَّحَتْ ... مِثْلًا عَلَى مِثْلٍ بِلَا رُجْحَانِ","vol":"المتن","page":149},{"text":"٢٧٠٤ - لَكِنَّ مِنَّا مَنْ يَقُولُ بِحِكْمةٍ ... لَيْسَتْ بِوَصْفٍ قَامَ بالرَّحْمْنِ\n٢٧٠٥ - هَذَا وَقُلْنَا مَا اقْتَضَتْهُ عُقُولُنا ... وَعُقُولُ أشْيَاخٍ ذوي عِرْفَانِ\n٢٧٠٦ - قَالُوا لَنَا لَا تَأْخُذُوا بِظَواهِرِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ\n٢٧٠٧ - بَلْ فَكَرُوا بِعُقُولِكُمْ إنْ شِئْتُمُ ... أَوْ فَاقْبَلُوا آراءَ عَقْلِ فُلَانِ\n٢٧٠٨ - فَلأِجْلِ هَذَا لَمْ نُحَكِّمْ لَفْظَ آ ... ثَارٍ وَلَا خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n٢٧٠٩ - إذْ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... مَعْزُولَةٌ عَنْ مُقْتضَى البُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>[فصلٌ]</span>\n٢٧١٠ - والآخَرُونَ أَتَوْا بِمَا قَدْ قَالَه ... مِنْ غَيْرِ تَحرِيفٍ وَلَا كِتْمَانِ\n٢٧١١ - قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عَنِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ بالأَخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٧١٢ - فالحُكْمُ مَا حَكَمَا بِهِ لَا رَأْيُ أهْـ ... ـلِ الاخْتِلَافِ وَظَنُّ ذِي الحُسْبَانِ\n٢٧١٣ - آرَاؤهُمْ أحْداثُ هَذَا الدِّينِ نَا ... قِضَةٌ لأصْلِ طَهَارَةِ الإيمَانِ\n٢٧١٤ - آرَاؤُهُمْ رِيحُ المقَاعِدِ أيْنَ تِلْـ ... ـكَ الرِّيحُ مِنْ رَوْحٍ وَمِنْ رَيحَانِ\n٢٧١٥ - قَالوا وأنتَ رَقيبُنَا وَشَهِيدُنَا ... مِنْ فَوْقِ عَرْشِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ\n٢٧١٦ - إنَّا أَبَيْنَا أنْ نَدِينَ بِبِدْعَةٍ ... وَضلَالةٍ أَوْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n٢٧١٧ - لَكِنْ بِمَا قَدْ قُلْتَهُ أَوْ قَالَهُ ... مَنْ قَدْ أتَانَا عَنْكَ بالفُرْقَانِ\n٢٧١٨ - وَلِذاكَ فارقْنَاهُمُ حينَ احْتِيَا ... جِ النَّاسِ للأنْصارِ والأعْوَانِ\n٢٧١٩ - كَيْلَا نَصِيرَ مَصِيرَهُمْ في يَوْمِنَا ... هَذَا وَنَطْمَعُ مِنْكَ بالغُفرَانِ\n٢٧٢٠ - فَمَنِ الَّذِي مِنَّا أَحَقُّ بأَمْنِهِ ... فاخْتَرْ لِنَفْسكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ\n٢٧٢١ - لَا بُدَّ أنْ نَلقَاهُ نَحْنُ وأنتُمُ ... في مَوْقِفِ العَرْضِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٢٧٢٢ - وهُناكَ يَسْألُنَا جَمِيعًا رَبُّنَا ... وَلَدَيهِ قَطْعًا نَحْنُ مُخْتَصِمَانِ\n٢٧٢٣ - فَنقُولُ قُلْتَ كَذَا وَقَال نَبيُّنَا ... أَيْضًا كَذا فإمامُنَا الوَحْيانِ","vol":"المتن","page":150},{"text":"٢٧٢٤ - فافعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أهْلٌ بَعْدَ ذَا ... نَحْنُ العَبيدُ وأنْتَ ذُو الإِحْسَانِ\n٢٧٢٥ - أَفَتقْدِرُونَ عَلَى جَوَابٍ مِثْلِ ذَا ... أَمْ تَعْدِلُونَ إِلَى جَوَابٍ ثَانِ\n٢٧٢٦ - ما فِيهِ قَالَ اللهُ قَالَ رسولُه ... بلْ فيهِ قُلْنَا مثلَ قولِ فُلَانِ\n٢٧٢٧ - وَهُوَ الَّذِي أَدَّتْ إِلَيْهِ عُقُولُنَا ... لَمَّا وَزَنَّا الوَحْيَ بالمِيزَانِ\n٢٧٢٨ - إنْ كَانَ ذَلِكُمُ الجَوَابُ مُخَلصًا ... فَامضُوا عَلَيْهِ يَا ذَوِي العِرْفَانِ\n٢٧٢٩ - تاللَّهِ مَا بَعْدَ البَيَانِ لِمنْصِفٍ ... إلَّا العِنَادُ ومَرْكَبُ الخِذْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>فصلٌ في تحميلِ أهلِ الإِثْبَاتِ لِلمعطِّلِينَ شهادَةً تؤدَّى عندَ رَبِّ العَالَمينَ</span>\n٢٧٣٠ - يَا أيُّهَا البَاغِي عَلَى أَتْبَاعِهِ ... بالظُّلْمِ والبُهْتَانِ والعُدْوَانِ\n٢٧٣١ - قَدْ حَمَّلُوكَ شَهَادَةً فاشْهَدْ بِهَا ... إنْ كُنْتَ مَقْبُولًا لَدَى الرَّحْمنِ\n٢٧٣٢ - وَاشْهَدْ عَلَيهِمْ إنْ سُئِلْتَ بأنَّهُمْ ... قَالُوا إلهُ العَرْشِ والأكْوَانِ\n٢٧٣٣ - فَوْقَ السَّمواتِ العُلى حَقًّا عَلَى الْـ ... ـعَرْشِ اسْتَوى سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ\n٢٧٣٤ - والأمْرُ ينْزِلُ مِنْهُ ثُمَّ يَسِيرُ في الْـ ... أقْطَارِ سُبْحَانَ العَظِيم الشَّانِ\n٢٧٣٥ - وإِليْهِ يَصْعَدُ مَا يَشاءُ بأمْرهِ ... مِنْ طَيِّباتِ القَوْلِ والشُّكرَانِ\n٢٧٣٦ - وإليْهِ قَدْ صَعِد الرَّسُولُ وَقَبلَهُ ... عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ كَاسرُ الصُّلْبَانِ\n٢٧٣٧ - وَكَذَلِكَ الأمْلَاكُ تَصْعَدُ دَائِمًا ... مِنْ هَهُنَا حَقًّا إِلَى الدَّيَّانِ\n٢٧٣٨ - وَكَذَاكَ رُوحُ العَبْدِ بَعْدَ مَمَاتِهَا ... تَرْقَى إِلَيهِ وَهْوَ ذُو إيمَانِ\n٢٧٣٩ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بالوَحْيِ وَالقُرْآنِ\n٢٧٤٠ - سَمِعَ الأمِينُ كلَامَهُ مِنْهُ وأدَّ ... اهُ إلَى المبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ","vol":"المتن","page":151},{"text":"٢٧٤١ - هُوَ قَوْلُ ربِّ العَالَمِين حَقِيقَةً ... لَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ\n٢٧٤٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... قَدْ كَلَّمَ المَوْلُودَ مِنْ عِمْرَانِ\n٢٧٤٣ - سَمِعَ ابْنُ عِمْرَانَ الرَّسُولُ كَلَامَهُ ... مِنهُ إِلَيْهِ مَسْمَعَ الآذَانِ\n٢٧٤٤ - [واشْهَد عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللهَ نَادَاهُ بِلَا كِتْمَانِ\n٢٧٤٥ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللَّهَ نَادَى قَبْلَهُ الأبَوَانِ\n٢٧٤٦ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللَّهَ يَسْمَعُ صَوْتَه الثَّقَلَانِ]\n٢٧٤٧ - واللَّهُ قَالَ بِنَفْسِهِ لرَسُولهِ ... إنِّي أَنَا اللَّهُ العَظِيمُ الشَّانِ\n٢٧٤٨ - واللهُ قَالَ بِنَفْسِهِ لرسُولِهِ ... اِذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ ذِي الطُّغْيَانِ\n٢٧٤٩ - واللهُ قَالَ بِنَفْسِهِ حمَ مَعْ ... طَهَ ومَعْ يَسَ قَوْلَ بَيَانِ\n٢٧٥٠ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنّهُمْ وَصَفُوا الإلـ ... ـهَ بِكُلِّ مَا قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ\n٢٧٥١ - وَبكلِّ مَا قَالَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... مِنْ غَيْرِ تَحْريفٍ وَلَا عُدْوَانِ\n٢٧٥٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ قَوْلَ نَبِيِّهِمْ ... وَكَلَامَ رَبِّ العَرْشِ ذَا التِّبْيَانِ\n٢٧٥٣ - نَصٌّ يُفِيدُ لَدَيْهِمُ عِلْمَ اليقِيـ ... ـنِ إفَادَةَ المعلُومِ بالبُرْهَانِ\n٢٧٥٤ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ قَدْ قَابَلُوا التَّـ ... ـعْطِيلَ والتَّمثيلَ بالنُّكْرَانِ\n٢٧٥٥ - إنَّ المُعَطِّلَ وَالمُمَثِّلَ مَا هُمَا ... مُتَيَقِّنَينِ عِبَادَةَ الرَّحْمنِ\n٢٧٥٦ - ذَا عَابِدُ المعْدُومِ لَا سُبْحَانَهُ ... أَبَدًا وَهَذَا عَابِدُ الأَوْثَانِ\n٢٧٥٧ - وَاشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَدْ أثْبَتُوا الْـ ... أسْمَاءَ والأوْصَافَ لِلدَّيَّانِ\n٢٧٥٨ - وَكَذَلِكَ الأحْكَامَ أَحكَامَ الصِّفَا ... تِ وَهَذِهِ الأرْكَانُ لِلإِيمَانِ\n٢٧٥٩ - قَالَوا عَلِيمٌ وَهْوَ ذُو عِلْمٍ وَيعْـ ... ـلَمُ غَايَةَ الإسْرارِ والإعْلَانِ\n٢٧٦٠ - وَكَذَا بَصِيرٌ وَهْوَ ذُو بَصَر ويُبْـ ... ـصِرُ كُلَّ مَرْئيٍّ وَذِي الألْوَانِ\n٢٧٦١ - وَكَذَا سَمِيعٌ وهو ذو سَمْعٍ ويَسْـ ... ـمَعُ كُلَّ مَسمُوعٍ مِنَ الأكْوَانِ\n٢٧٦٢ - مُتَكَلِّمٌ وَلَهُ كَلَامٌ وَصْفُهُ ... وَيُكلِّمُ المَخْصُوصَ بالرِّضْوانِ\n٢٧٦٣ - وَهُوَ القَوِيُّ بقُوَّةٍ هِي وَصْفُهُ ... وَعلِيكَ يَقْدِرُ يا أخا السُّلْطَانِ","vol":"المتن","page":152},{"text":"٢٧٦٤ - وَهُوَ المُرِيدُ لَهُ الإرَادَةُ هَكَذَا ... أَبَدًا يُرِيدُ صَنَائِعَ الإِحْسَانِ\n٢٧٦٥ - والوَصْفُ مَعْنىً قامَ بالموصوفِ والْـ ... أسْمَاءُ أعْلَامٌ لَهُ بِوِزَانِ\n٢٧٦٦ - أَسْمَاؤُهُ دَلَّتْ عَلَى أَوْصَافِهِ ... مُشْتقَّةً مِنْهَا اشْتِقَاقَ مَعَانِ\n٢٧٦٧ - وَصِفَاتُهُ دَلَّتْ عَلَى أَسمَائِهِ ... والفِعْلُ مُرْتَبِطٌ بِهِ الأمْرَانِ\n٢٧٦٨ - والحُكْمُ نِسْبَتُهَا إلَى مُتَعَلَّقَا ... تٍ تَقْتَضِي آثارَهَا بِبَيَانِ\n٢٧٦٩ - وَلَرُبَّمَا يُعْنَى بِهِ الأخْبَارُ عَنْ ... آثَارِها يُعْنَى بِهِ أمْرَانِ\n٢٧٧٠ - والفِعْلُ إِعْطَاءُ الإِرَادَةِ حُكْمَهَا ... مَعَ قُدْرَةِ الفَعَّالِ والإمْكَانِ\n٢٧٧١ - فَإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ سُبْحَانَهُ ... فَجَميعُ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٢٧٧٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَالُوا بِهَـ ... ذَا كُلِّهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ\n٢٧٧٣ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ ... تأوِيلِ كُلِّ مُحَرِّفٍ شَيْطَانِ\n٢٧٧٤ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ يَتَأَوَّلُو ... نَ حَقِيقَةَ التَّأوِيلِ في القُرْآنِ\n٢٧٧٥ - هُمْ في الحَقِيقَةِ أهْلُ تَأويلِ الَّذِي ... يُعْنَى بِهِ لَا قَائِلُ الهَذَيَانِ\n٢٧٧٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ تأْوِيلَاتِهِمْ ... صَرْفٌ عَنِ المرْجُوحِ للرُّجْحَانِ\n٢٧٧٧ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ حَمَلُوا النُّصُو ... صَ عَلَى الحَقِيقَةِ لَا المجَازِ الثَّانِي\n٢٧٧٨ - إلَّا إذَا ما اضْطَرَّهُمْ لِمجَازِهَا الـ ... ـمُضطَرُّ مِنْ حِسٍّ وَمِنْ بُرْهَانِ\n٢٧٧٩ - فَهُنَاكَ عِصْمَتُهَا إبَاحَتُهُ بِغَيْـ ... رِ تَجَانُفٍ للإثْمِ والعُدْوَانِ\n٢٧٨٠ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ لَا يُكْفِرُو ... نَكُمُ بِمَا قلْتُمْ مِنَ الكُفْرَانِ\n٢٧٨١ - إذْ أنْتُمُ أهْلُ الجَهَالَةِ عِنْدَهُمْ ... لَسْتُمْ أُولي كُفْرٍ وَلَا إيمَانِ\n٢٧٨٢ - لَا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الكُفْرَانِ بَلْ ... لَا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ\n٢٧٨٣ - إلَّا إذَا عَانَدْتُمُ وَرَدَدْتُم ... قَوْلَ الرَّسُولِ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n٢٧٨٤ - فَهُنَاكَ أَنْتُمْ أكْفَرُ الثَّقَلْينِ مِنْ ... إنسٍ وَجِنٍّ سَاكِني النِّيرانِ\n٢٧٨٥ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا الْـ ... أقْدَارَ وَارِدَةً مِنَ الرَّحْمن\n٢٧٨٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهم أنَّ حُجَّةَ ربِّهِمْ ... قَامَتْ عَلَيهِمْ وَهْوَ ذُو غُفْرَانِ","vol":"المتن","page":153},{"text":"٢٧٨٧ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ هُمْ فَاعِلُو ... نَ حَقِيقَةَ الطَّاعَاتِ والعِصْيَانِ\n٢٧٨٨ - والجَبْرُ عِنْدَهُمُ مُحَالٌ هَكَذَا ... نَفْيُ القَضَاءِ فَبِئْسَتِ الرَّأيانِ\n٢٧٨٩ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّ إيمَانَ الوَرَى ... قَوْلٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ عَقْدُ جَنَانِ\n٢٧٩٠ - وَيزيدُ بالطَّاعَاتِ قَطْعًا هَكَذَا ... بالضِّدِّ يُمْسِي وَهْوَ ذُو نُقْصانِ\n٢٧٩١ - واللهِ مَا إيمَانُ عَاصِينَا كإِبـ ... ـمَانِ الأَمِينِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ\n٢٧٩٢ - كَلَّا وَلَا إيمَانُ مُؤْمِنِنَا كإيـ ... ـمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإيمَانِ\n٢٧٩٣ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ لَمْ يُخْلِدُوا ... أهْلَ الكَبَائِرِ في حَمِيمٍ آنِ\n٢٧٩٤ - بَلْ يَخْرجُونَ بإذْنِهِ بِشَفَاعَةٍ ... وَبِدُونِهَا لِمسَاكِنٍ بِجِنَانِ\n٢٧٩٥ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ رَبَّهُمُ يُرَى ... يَوْمَ المعَادِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ\n٢٧٩٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ أَصْحَابَ الرَّسُو ... لِ خِيَارُ خَلْقِ اللهِ مِنْ إنسَانِ\n٢٧٩٧ - حَاشَا النبيِّينَ الكرامِ فإنَّهُمْ ... خَيْرُ البَريَّةِ خِيرَةُ الرَّحْمنِ\n٢٧٩٨ - وخِيَارُهُمْ خُلَفاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ ... وَخِيَارُهُمْ حَقًّا هُمَا العُمَرَانِ\n٢٧٩٩ - والسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ أَحَقُّ بالتَّـ ... ـقْديمِ مِمَّنْ بعْدَهُمْ ببَيَانِ\n٢٨٠٠ - كُلٌّ بِحَسْبِ السَّبْقِ أفْضَلُ رُتبةً ... مِنْ لَاحِقٍ والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>فصلٌ في عهودِ المثبتينَ لِرَبِّ العالمينَ</span>\n٢٨٠١ - يَا نَاصِرَ الإِسْلَامِ والسُّنَنِ الَّتِي ... جَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٢٨٠٢ - يَا مَنْ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ وَقولُهُ ... وَلِقَاؤُهُ ورَسُولُهُ بِبَيَانِ\n٢٨٠٣ - اشْرَحْ لِدينكَ صَدْرَ كُلِّ مُوحِّدٍ ... شَرْحًا يَنَالُ بِهِ ذُرَا الإحْسَانِ\n٢٨٠٤ - واجْعَلْهُ مؤتَمًّا بِوَحْيِكَ لَا بِمَا ... قَدْ قَالَهُ ذُو الإفْك وَالبُهْتَانِ","vol":"المتن","page":154},{"text":"٢٨٠٥ - وَانْصُرْ بِهِ حِزْبَ الهُدَى واكْبِتْ بِهِ ... حِزْبَ الضَّلَالِ وَشِيعَةَ الشَّيْطَانِ\n٢٨٠٦ - وانْعَشْ بِهِ مَنْ قَصْدُهُ إحْيَاؤه ... وَاعْصمْهُ مِنْ كَيدِ امْرئٍ فَتَّانِ\n٢٨٠٧ - وَاصْرِفْ بحقِّكَ عَنْه أهْلَ الزيغِ [والتَّـ ... ـبْدِيلِ] والتّكْذِيبِ والطُّغْيَانِ\n٢٨٠٨ - فَوَحقِّ نِعْمتِكَ التِي أوْليتَنِي ... فَجَعَلتَ قَلْبِي وَاعِيَ القُرْآنِ\n٢٨٠٩ - وَكَتَبتَ في قَلْبِي مُتَابَعَةَ الهُدَى ... فَقَرأتُ فِيهِ أسْطُرَ الإيمَانِ\n٢٨١٠ - ونَشَلْتَنِي مِنْ بِئْرِ أصْحَابِ الهَوَى ... بِحَبائِلٍ مِنْ مُحْكَمِ القرآن\n٢٨١١ - وَجَعَلْتَ شِرْبِى المَنْهَلَ الْعَذْبَ الَّذِي ... هو رأسُ ماءِ الوَارِدِ الظمآنِ\n٢٨١٢ - وَعَصَمْتَنِي مِنْ شُرْبِ سِفْلِ المَاءِ تحْـ ... تَ نَجَاسة الآرَاءِ والأذْهَانِ\n٢٨١٣ - وَحَفِظْتَنِي مِمَّا ابتَلَيتَ بِهِ الأُلَى ... حَكَمُوا عَلَيْكَ بِشِرْعَةِ البُهْتَانِ\n٢٨١٤ - نَبَذُوا كِتَابَكَ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ ... وَتمَسَّكُوا بزَخَارِفِ الهذَيَانِ\n٢٨١٥ - وأريتَنِي البِدَعَ المُضِلَّةَ كَيفَ يُلْـ ... ـقِيهَا مُزخْرَفةً إِلَى الإنْسَانِ\n٢٨١٦ - شَيْطَانُهُ فَيَظلُّ ينْقُشُهَا لَهُ ... نَقْشَ المُشَبِّهِ صورَةً بدِهَانِ\n٢٨١٧ - فيَظُنُّهَا المغْرورُ حَقًّا وَهْيَ في التَّـ ... ـحْقِيق مِثْلُ الآلِ فِي القِيعَانِ\n٢٨١٨ - لَأُجَاهِدَنَّ عِدَاكَ مَا أَبْقَيْتَنِي ... وَلَأجْعَلَنَ قِتَالَهُمْ دَيْدانِي\n٢٨١٩ - ولَأفْضَحَنَّهُمُ عَلَى رَأسِ المَلَا ... ولَأفْرِيَنَّ أَدِيمَهُمْ بِلِسَانِي\n٢٨٢٠ - ولَأكْشِفَنَّ سَرَائرًا خَفِيتْ عَلَى ... ضُعَفَاءِ خَلقِكَ مِنْهُمُ بِبَيَانِ\n٢٨٢١ - ولأتبعَنَّهُمُ إلَى حَيثُ انْتَهَوْا ... حَتَّى يُقَالَ أَبَعْدَ عَبَّادَانِ\n٢٨٢٢ - ولَأرْجُمَنَّهُمُ بأعْلَامِ الهُدَى ... رَجْمَ المَرِيدِ بثَاقِبِ الشُّهْبانِ\n٢٨٢٣ - ولَأقْعُدَنَّ لَهُمْ مَرَاصِدَ كَيْدِهِمْ ... وَلأحْصُرنَّهُمُ بِكلِّ مَكَانِ\n٢٨٢٤ - ولَأجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ ودِمَاءَهُمْ ... في يَوْمِ نَصْرِكَ أعْظَمَ القُرْبَانِ\n٢٨٢٥ - ولَأحْمِلَنَّ علَيْهِمُ بعساكرٍ ... لَيسَتْ تَفِرُّ إذَا التَقَى الزَّحْفَانِ\n٢٨٢٦ - بعَسَاكِرِ الوَحْيَيْنِ والفِطْرَاتِ بالـ ... ـمعْقُولِ والمنْقُولِ بالإحْسَانِ\n٢٨٢٧ - حتَّى يَبِينَ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ مَنِ الْـ ... أَوْلَى بِحُكْمِ العَقْلِ والبرْهَانِ","vol":"المتن","page":155},{"text":"٢٨٢٨ - ولأنْصحَنَّ اللهَ ثُمَّ رَسُولهُ ... وكِتَابَهُ وشَرَائِعَ الإيمَانِ\n٢٨٢٩ - إنْ شَاءَ رَبِّي ذَا يَكونُ بحَوْلِهِ ... أوْ لمْ يَشَأ فالأمْرُ لِلرَّحْمنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>فصلٌ في شهادةِ أهلِ الإثباتِ على أهلِ التعطيل أنَّه ليسَ في السَّماءِ إلهٌ ولَا لِلَّه بيننا كلامٌ ولا في القبرِ رَسولٌ</span>\n٢٨٣٠ - إنَّا تَحَمَّلْنَا الشَّهَادَةَ بالَّذِي ... قُلْتُمْ نُؤَدِّيهَا لَدَى الرّحْمنِ\n٢٨٣١ - مَا عِنْدكُمْ في الأرْض قُرْآنٌ كَلا ... مُ اللهِ حَقًّا يَا أُولِي العُدوَانِ\n٢٨٣٢ - كَلَّا وَلَا فَوْقَ السَّمَواتِ العُلى ... رَبٌّ يُطَاعُ بِواجِبِ الشُّكْرَانِ\n٢٨٣٣ - كَلَّا وَلَا في القَبْرِ أيْضًا عِنْدَكُمْ ... مِنْ مُرْسَلٍ واللهِ عِنْد لِسَانِ\n٢٨٣٤ - [هَاتِيكَ عَوْرَاتٌ ثَلَاثٌ قَدْ بَدَتْ ... مِنْكُمْ فَغَطُّوهَا بِلَا رَوَغَانِ]\n٢٨٣٥ - فَالرُّوحُ عِنْدَكُمُ مِنَ الأعرَاضِ قَا ... ئِمَةٌ بِجِسْمِ الحَيِّ كالألْوَانِ\n٢٨٣٦ - وَكَذَا صفَاتُ الحَيِّ قَائِمَةٌ بِهِ ... مَشْرُوطَةٌ بِحَيَاةِ ذِي الجُثْمَانِ\n٢٨٣٧ - فَإذَا انْتَفَتْ تلْكَ الحَيَاةُ فَيَنْتَفِي ... مَشْرُوطُهَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ\n٢٨٣٨ - وَرِسَالَةُ المبْعُوثِ مَشْرُوطٌ بِهَا ... كَصفَاتِهِ بالْعِلْم والإيمَانِ\n٢٨٣٩ - فَإِذَا انْتَفَتْ تِلْكَ الحَيَاةُ فَكُلُّ مَشْـ ... رُوطٍ بِهَا عَدَمٌ لَدَى الأذْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>فصلٌ في الكلامِ في حياةِ الأنبياءِ في قبورِهمْ</span>\n٢٨٤٠ - وَلأَجْلِ هَذَا رَامَ نَاصِرُ قَوْلِكُم ... تَرقِيعَهُ يَا كَثْرَةَ الخُلْقَانِ\n٢٨٤١ - قَالَ الرَّسُولُ بِقَبْرِهِ حَيٌّ كَمَا ... قَدْ كَانَ فَوْقَ الأرْضِ والرُّجْمَانِ\n٢٨٤٢ - مِنْ فَوْقِهِ أطْبَاقُ ذَاكَ التُّرْبِ واللَّـ ... ـبِنَاتُ قَدْ عُرِضتْ عَلَى الجُدْرَانِ","vol":"المتن","page":156},{"text":"٢٨٤٣ - لَوْ كَان حَيًّا في الضَّرِيحِ حَيَاتَهُ ... قَبْلَ الممَاتِ بِغَيْرِ مَا فُرْقَانِ\n٢٨٤٤ - مَا كَانَ تَحْتَ الأرْضِ بَلْ مِنْ فَوْقِهَا ... واللهِ هَذِي سُنَّةُ الرَّحْمنِ\n٢٨٤٥ - أتُرَاهُ تَحْتَ الأرْضِ حَيًّا ثُمَّ لَا ... يُفْتِيهمُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ\n٢٨٤٦ - ويُرِيحُ أُمَّتَهُ مِنَ الآراءِ وَالْـ ... ـخُلْفِ العَظِيمِ وَسَائِرِ البُهْتَانِ\n٢٨٤٧ - أَمْ كَانَ حَيًّا عَاجِزًا عَنْ نُطْقِهِ ... وَعَنِ الْجَوَابِ لِسَائِلٍ لَهْفَانِ\n٢٨٤٨ - وَعَنِ الْحَرَاكِ فَمَا الحَيَاةُ الَّلاتِ قَدْ ... أَثْبَتُّمُوهَا أَوْضِحُوا بِبَيَانِ\n٢٨٤٩ - هَذَا ولِمْ لا جَاءَهُ أَصْحَابُهُ ... يَشْكُونَ بَأْسَ الفَاجِرِ الفَتَّانِ\n٢٨٥٠ - إذْ كَانَ ذَلكَ دَأْبَهُمْ وَنَبِيُّهُمْ ... حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ شُهُودَ عِيَانِ\n٢٨٥١ - هَلْ جَاءَكُمْ أَثَرٌ بأنَّ صِحَابَهُ ... سَأَلُوهُ فُتْيَا وَهْوَ فِي الأكْفَانِ\n٢٨٥٢ - فَأجَابَهُمْ بِجَوَابِ حَيٍّ نَاطِقٍ ... فَأتُوا إذًا بالحَقِّ والبُرْهَانِ\n٢٨٥٣ - هَلَّا أَجَابَهُمُ جَوَابًا شَافِيًا ... إنْ كَانَ حَيًّا نَاطِقًا بِلِسَانٍ\n٢٨٥٤ - هَذَا وَمَا شُدَّتْ رَكَائِبُهُ عَنِ الـ ... ـحُجُرَاتِ لِلْقَاصِي مِنَ البُلْدَانِ\n٢٨٥٥ - مَعَ شِدَّةِ الحِرْصِ العَظِيمِ لَهُ عَلَى ... إِرْشَادِهِمْ بِطَرَائِقِ التِّبيَانِ\n٢٨٥٦ - أَتُرَاهُ يَشْهَدُ رَأيَهُمْ وَخِلَافَهُمْ ... وَيَكُونُ لِلتِّبْيَانِ ذَا كِتْمَانِ\n٢٨٥٧ - إنْ قُلْتُمُ سَبَقَ البَيَانُ صَدَقْتُمُ ... قَدْ كَانَ بِالتَّكْرَارِ ذا إحْسَانِ\n٢٨٥٨ - هَذَا وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ اَشْكَلَ بَعْدَهُ ... أعْنِي عَلَى العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ\n٢٨٥٩ - أَوَ مَا تَرَى الفَارُوقَ وَدَّ بأنَّهُ ... قَدْ كَانَ مِنْهُ العَهْدُ ذَا تِبْيَانِ\n٢٨٦٠ - بِالجَدِّ في مِيرَاثِهِ وَكَلَالَةٍ ... وَبِبَعْضِ أبْوَابِ الرِّبَا الفَتَّانِ\n٢٨٦١ - قَدْ قَصَّرَ الفَارُوقُ عِنْدَ فَرِيقكُمْ ... إذْ لَمْ يَسَلْهُ وَهْوَ في الأَكْفَانِ\n٢٨٦٢ - أَترَاهُمُ يَأتُونَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ ... لِسُؤَالِ أُمِّهِمُ أَعَزِّ حَصَانِ\n٢٨٦٣ - ونبِيُّهُمْ حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ وَيَسْـ ... ـمَعُهُمْ وَلَا يَأْتِي لَهُمْ بِبَيَانِ\n٢٨٦٤ - أَفَكَانَ يَعْجِزُ أَنْ يُجيبَ بِقَوْلِهِ ... إذْ كَانَ حَيًّا دَاخِلَ البُنْيَانِ\n٢٨٦٥ - يَا قَوْمَنَا اسْتَحْيُوا مِنَ العُقَلَاءِ والْـ ... ـمَبْعُوثِ بالقُرْآنِ وَالرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":157},{"text":"٢٨٦٦ - واللهِ لَا قَدْرَ الرَّسُولِ عَرَفْتُمُ ... كَلَّا وَلَا لِلنَّفسِ والإنْسَانِ\n٢٨٦٧ - مَنْ كَانَ هَذَا القَدْرُ مبلغَ عِلمِهِ ... فَلْيَسْتَتِر بالصمْتِ وَالكِتْمَانِ\n٢٨٦٨ - وَلَقَدْ أبَانَ اللهُ أَنَّ رَسُولَهُ ... مَيْتٌ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n٢٨٦٩ - أَفَجَاءَ أنَّ الله بَاعِثُهُ لَنَا ... فِي القَبْرِ قَبْلَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٢٨٧٠ - أَثَلَاثُ مَوْتَاتٍ تَكُونُ لِرُسْلِهِ ... وَلِغَيْرهِمْ مِنْ خَلْقِهِ مَوْتَانِ\n٢٨٧١ - إذْ عِنْدَ نَفْخِ الصُّورِ لَا يَبْقَى امرُؤٌ ... في الأَرْضِ حَيًّا قَطُّ بالبُرْهَانِ\n٢٨٧٢ - أَفَهَلْ يَمُوتُ الرُّسْلُ أمْ يَبْقَوا إذَا ... مَاتَ الوَرَى أمْ هَلْ لَكُمْ قَوْلَانِ\n٢٨٧٣ - فَتَكَلَّمُوا بِالعِلْمِ لَا الدَّعْوى وَجِيـ ... ـئُوا بالدَّليلِ فَنحْنُ ذُو أذْهَانِ\n٢٨٧٤ - أَوَ لَمْ يَقُلْ مَنْ قَبلَكُمْ لِلرَّافِعِي الْـ ... أصْواتِ حَوْلَ القَبْرِ بالنُّكْرَانِ\n٢٨٧٥ - لَا ترْفعُوا الأصْوَاتَ حُرْمَةُ عَبْدِهِ ... مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ لَدَى الحَيَوانِ\n٢٨٧٦ - قَدْ كَان يُمْكِنُهُمْ يَقُولُوا إنَّهُ ... حَيٌّ فَغُضُّوا الصَّوْتَ بالإحْسَانِ\n٢٨٧٧ - لَكِنَّهُمْ باللَّهِ أَعْلَمُ مِنْكُمُ ... وَرَسُولِهِ وَحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٢٨٧٨ - وَلَقَدْ أَتَوْا يَوْمًا إِلَى العَبَّاسِ يَسْـ ... ـتَسقُونَ مِنْ قَحْطٍ وَجَدْبِ زَمَانِ\n٢٨٧٩ - هَذَا وَبَيْنَهُمُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِمْ ... عَرْضُ الجِدَارِ وَحُجْرَةُ النِّسوانِ\n٢٨٨٠ - فَنَبِيُّهُمْ حَيٌّ وَيْتَسْقُونَ غَيْـ ... ـرَ نَبِيِّهِمْ حَاشَا أولِي الإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>فصلٌ فيما احتجُّوا بهِ على حياةِ الرُّسُلِ في القبورِ</span>\n٢٨٨١ - فَإنِ احْتَجَجْتُمْ بالشَّهِيدِ بأنَّه ... حَيٌّ كَمَا قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ\n٢٨٨٢ - وَالرُّسْلُ أَكْمَلُ حَالَةً مِنْهُ بِلَا ... شَكٍّ وَهَذَا ظَاهِرُ التِّبيانِ\n٢٨٨٣ - فَلِذَاكَ كَانُوا بِالحَيَاةِ أحَقَّ مِنْ ... شُهَدَائِنَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ\n٢٨٨٤ - وبِأَنَّ عَقْدَ نِكَاحِه لَمْ يَنْفَسِخْ ... فَنِسَاؤُهُ في عِصْمَةٍ وَصِيَانِ","vol":"المتن","page":158},{"text":"٢٨٨٥ - ولأجْلِ هَذَا لمْ يَحِلَّ لِغَيرهِ ... مِنْهُنَ وَاحِدةٌ مَدَى الأَزْمَانِ\n٢٨٨٦ - أَفَلَيسَ في هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُ ... حَيٌّ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أذُنَانِ\n٢٨٨٧ - أَوَ لَمْ يَرَ المخْتَارُ مُوسَى قَائِمًا ... في قَبْرِهِ لِصلَاةِ ذِي القُرْبَانِ\n٢٨٨٨ - أَفَمَيِّتٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ وَإنَّ ذَا ... عينُ المُحَالِ وواضحُ البُطْلَانِ\n٢٨٨٩ - أَوَ لَمْ يَقُلْ إنِّي أرُدُّ عَلَى الَّذِي ... يَأْتِي بِتَسْلِيمٍ مَعَ الإحْسَانِ\n٢٨٩٠ - أَيَرُدُّ مَيِّتٌ السَّلَامَ عَلَى الَّذِي ... يَأْتِي بِهِ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n٢٨٩١ - هَذَا وَقَدْ جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُمْ ... أحْيَاءُ في الأجْدَاثِ ذَا تِبْيَانِ\n٢٨٩٢ - وبأنَّ أعْمَالَ العِبَادِ عَلَيْهِ تُعْـ ... ـرَضُ دَائِمًا في جُمْعَةٍ يَوْمَانِ\n٢٨٩٣ - يَوْمَ الخَمِيسِ وَيومَ الاِثنَينِ الَّذِي ... قَدْ خُصَّ بالفَضْلِ العَظِيمِ الشَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>فصلٌ في الجوابِ عمَّا احتجُّوا بهِ في هذهِ المسألةِ</span>\n٢٨٩٤ - فَيُقَالُ أَصْلُ دَلِيلِكُمْ في ذَاكَ حُجَّـ ... ـتُّنَا عَلَيْكُم وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n٢٨٩٥ - إنَّ الشَّهِيدَ حَيَاتُهُ مَنْصُوصَةٌ .. لَا بِالْقِيَاسِ القَائِمِ الأرْكَانِ\n٢٨٩٦ - هَذَا مَعَ النَّهْيِ المؤَكَّدِ أنَّنَا ... نَدْعُوهُ مَيْتًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٢٨٩٧ - وَنِسَاؤهُ حِلٌّ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ ... وَالمَالُ مَقْسُومٌ عَلَى السُّهْمَانِ\n٢٨٩٨ - هَذَا وَأنَّ الأرْضَ تأْكُلُ لَحْمَهُ ... وَسبَاعُهَا مَعَ أُمَّةِ الدِّيدَانِ\n٢٨٩٩ - لَكِنَّهُ مَعَ ذَاكَ حَيٌّ فَارحٌ ... مُشتَبْشِرٌ بِكَرَامَةِ الرَّحْمنِ\n٢٩٠٠ - فَالرُّسْلُ أوْلَى بِالحَيَاةِ لَدَيْهِ مَعْ ... مَوْتِ الجُسُومِ وَهَذِهِ الأبْدَانِ\n٢٩٠١ - وَهِيَ الطَّريَّةُ في التُّرَابِ وَأكْلُهَا ... فَهُوَ الحَرَامُ عَلَيْه بِالبُرْهَانِ\n٢٩٠٢ - وَلِبعْضِ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ يَكُونُ ذَا ... أَيْضًا وَقَدْ وَجَدُوهُ رَأْيَ عِيَانِ\n٢٩٠٣ - فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِمُ ... حَرْفًا بِحَرْفٍ ظَاهِرَ التِّبْيَانِ","vol":"المتن","page":159},{"text":"٢٩٠٤ - لَكِنْ رَسُولُ اللهِ خُصَّ نِسَاؤُهُ ... بِخَصِيصَةٍ عَنْ سَائِرِ النِّسْوَانِ\n٢٩٠٥ - خُيِّرْنَ بَينَ رَسُولِهِ وَسِوَاهُ فَخْـ ... ـتَرْنَ الرَّسُولَ لِصِحَّةِ الإِيمَانِ\n٢٩٠٦ - شَكَرَ الإلهُ لَهُنَّ ذَاكَ وَرَبُّنَا ... سُبْحَانَهُ لِلْعَبدِ ذُو شُكْرَانِ\n٢٩٠٧ - قُصِرَ الرَّسُولُ عَلَى أولئِكَ رَحْمَةً ... مِنْهُ بِهِنَّ وَشُكْرَ ذِي الإحْسَانِ\n٢٩٠٨ - وَكَذَاكَ أَيْضًا قَصْرُهُنَّ عَلَيْهِ مَعْـ ... ـلُومٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا حُسْبَانِ\n٢٩٠٩ - زَوْجَاتُهُ في هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْـ ... أخْرَى يَقِينًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٢٩١٠ - فَلِذَا حَرُمْنَ عَلَى سِوَاهُ بَعْدَهُ ... إِذْ ذَاكَ صَوْنًا عَنْ فِرَاشٍ ثَانِ\n٢٩١١ - لَكِنْ أَتَيْنَ بِعِدَّةٍ شَرْعِيَّةٍ ... فِيهَا الحِدَادُ وَمَلْزَمُ الأوْطَانِ\n٢٩١٢ - هَذَا وَرُؤْيَتُهُ الْكَليِمَ مُصَلِّيًا ... فِي قَبْرهِ أَثَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n٢٩١٣ - فِي القَلْبِ مِنْهُ حُسَيكَةٌ هَلْ قَالَهُ ... فَالحَقُّ مَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ\n٢٩١٤ - وَلِذَاكَ أَعْرَضَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌ ... عَنْهُ عَلَى عَمْدٍ بِلَا نِسْيَانِ\n٢٩١٥ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ الإمَامُ أعَلَّهُ ... بِروَايَةٍ مَعْلُومةِ التِّبْيَانِ\n٢٩١٦ - أَنَسٌ يَقُولُ رَأَى الكَليمَ مُصَلِّيًا ... فِي قَبْرِهِ فَاعْجَبْ لِذَا العِرْفَانِ\n٢٩١٧ - فَرَوَاهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَيسَ بِالـ ... ـمرْفُوعِ وَاشوْقًا إلَى العِرْفَانِ\n٢٩١٨ - بَينَ السِّيَاقِ إلَى السِّيَاقِ تَفَاوُتٌ ... لَا تَطَّرِحْهُ فَمَا هُمَا سِيَّانِ\n٢٩١٩ - لَكِنْ تُقَلِّدُ مُسْلِمًا وَسِوَاهُ مِمَّـ ... ـنْ صَحَّ هذا عِنْدَهُ بِبَيَانِ\n٢٩٢٠ - فَرُوَاتُهُ الأثْبَاتُ أَعْلَامُ الهُدَى ... حُفَّاظُ هَذَا الدِّينِ فِي الأزْمَانِ\n٢٩٢١ - لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ ... واللَّهُ ذُو فَضلٍ وَذُو إحْسَانِ\n٢٩٢٢ - فَرَوى ابْنُ حِبَّانَ الصَّدُوقُ وَغَيْرُهُ ... خَبَرًا صَحِيحًا عِنْدَهُ ذَا شَانِ\n٢٩٢٣ - فِيهِ صَلَاةُ العَصْرِ فِي قَبْرِ الَّذِي ... قَدْ مَاتَ وَهْوَ مُحَقِّقُ الإيمَانِ\n٢٩٢٤ - فَتُمَثَّلُ الشَّمْسُ الَّتِي قَدْ كَانَ يَرْ ... عَاهَا لأجْلِ صَلَاةِ ذِي القُرْبَانِ\n٢٩٢٥ - عِنْدَ الغُرُوبِ يَخَافُ فَوتَ صَلَاتِهِ ... فَيقُولُ لِلمَلَكَيْنِ هَلْ تَدَعَانِي\n٢٩٢٦ - حَتَّى أُصَلِّي العَصْرَ قَبْلَ فَوَاتِهَا ... قَالَا سَتَفْعَلُ ذَاكَ بَعْدَ الآنِ","vol":"المتن","page":160},{"text":"٢٩٢٧ - هَذَا مَعَ الموتِ المحَقَّقِ لَا الّذِي ... حُكِيَتْ لَنَا بِثُبُوتِهِ الْقَولانِ\n٢٩٢٨ - هَذَا وثابتٌ البُنانِي قَدْ دَعَا الرَّ ... حْمنَ دَعْوَةَ صادِقِ الإيقَانِ\n٢٩٢٩ - أنْ لَا يَزَالَ مُصَلِّيًا فِي قَبرِهِ ... إنْ كَانَ أُعْطِيَ ذَاكَ مِنْ إِنْسَانِ\n٢٩٣٠ - لَكِنَّ رُؤيتَهُ لِمُوسَى لَيْلَةَ الْـ ... ـمِعْرَاجِ فَوْقَ جَميعِ ذِي الأكْوَانِ\n٢٩٣١ - يَرْويهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ جَمِيعُهُمْ ... وَالقَطْعُ مَوجَبُهُ بِلَا نُكْرَانِ\n٢٩٣٢ - وَلِذَاكَ ظُنَّ مُعَارِضًا لِصَلَاتِهِ ... فِي قَبْرِهِ إذْ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٢٩٣٣ - وَأجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ أُسْرِي بِهِ ... لِيَراهُ ثَمَّ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٢٩٣٤ - فَرَآهُ ثَمَّ وَفِي الضَّرِيحِ وَلَيسَ ذَا ... بِتَنَاقُضٍ إذْ أَمْكَنَ الوَقْتَانِ\n٢٩٣٥ - هَذَا وَرَدُّ نَبِيِّنَا لِسَلامِ مَنْ ... يَأْتِي بِتَسْلِيمٍ مَعَ الإحْسَانِ\n٢٩٣٦ - مَا ذَاكَ مُخْتَصًّا بِهِ أيْضًا كَمَا ... قَدْ قَالَهُ المبعُوثُ بالفرقانِ\n٢٩٣٧ - مَنْ زَارَ قَبْرَ أَخٍ لَهُ فَأَتَى بِتَسْـ ... ـلِيمٍ عَلَيْهِ وَهْوَ ذُو إِيمَانِ\n٢٩٣٨ - رَدَّ الإلهُ عَلَيْهِ حَقًّا رُوحَهُ ... حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ رَدَّ بَيَانِ\n٢٩٣٩ - وَحَدِيثُ ذِكْرِ حَيَاتِهمْ بِقُبُورِهِمْ ... لَمَّا يَصحَّ وَظَاهِرُ النُّكْرانِ\n٢٩٤٠ - فَانظُرْ إِلَى الإسْنَادِ تَعْرِفْ حَالَهُ ... إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ بِهَذَا الشَّانِ\n٢٩٤١ - هَذَا وَنَحْنُ نَقُولُ هُمْ أَحْيَاءُ لَـ ... ـكِنْ عِنْدَنَا كَحَيَاةِ ذِي الأَبْدَانِ\n٢٩٤٢ - وَالتُّرْبُ تَحْتَهُمُ وَفَوْقَ رُؤوسِهِمْ ... وَعَنِ الشَّمائِلِ ثُمَّ عَنْ أَيْمَانِ\n٢٩٤٣ - مِثْلَ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُوهُ مَعَاذَنَا ... بِاللهِ مِنْ إفْكٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٩٤٤ - بَلْ عِنْدَ رَبِّهِمُ تَعَالَى مِثْلَ مَا ... قَدْ قَالَ فِي الشُّهَدَاءِ فِي القُرْآنِ\n٢٩٤٥ - لَكِنْ حَيَاتُهُمُ أَجَلُّ وَحَالُهُمْ ... أَعْلَى وَأكْمَلُ عِنْد ذِي الإحْسَانِ\n٢٩٤٦ - هَذَا وَأمَّا عَرْضُ أعْمَالِ العِبَا ... دِ عَلَيْهِ فَهْوَ الحَقُّ ذُو إمْكَانِ\n٢٩٤٧ - وَأتَى بِهِ أَثَرٌ فَإِنْ صَحَّ الحَديـ ... ـثُ بِهِ فَحَقٌّ لَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٢٩٤٨ - لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ ... أَيْضًا بآثارٍ رُوِينَ حِسَانِ\n٢٩٤٩ - فَعَلَى أَبِي الإنْسَانِ يُعْرَضُ سعْيُهُ ... وَعَلَى أَقَارِبهِ مَعَ الإخْوَانِ","vol":"المتن","page":161},{"text":"٢٩٥٠ - إنْ كَانَ سَعْيًا صَالِحًا فَرِحُوا بِهِ ... وَاسْتَبشَرُوا يَا لَذَّةَ الفَرْحَانِ\n٢٩٥١ - أوْ كَانَ سَعْيًا سَيِّئًا حَزِنُوا وَقَا ... لُوا رَبِّ رَاجِعْهُ إِلَى الإِحْسَانِ\n٢٩٥٢ - وَلِذَا اسْتَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ رَوَى ... هَذَا الحَديثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ\n٢٩٥٣ - يَا رَبِّ إِنِّي عَائِذٌ مِنْ خِزْيَةٍ ... أَخْزَى بِهَا عِنْدَ القَريبِ الدَّانِي\n٢٩٥٤ - ذَاكَ الشَّهيدُ المرْتَضَى ابْنُ رَوَاحَةَ الـ ... ـمَحْبُوُّ بِالغُفْرَانِ والرِّضوَانِ\n٢٩٥٥ - لَكِنَّ هَذَا ذُو اخْتِصَاصٍ وَالَّذِي ... لِلمُصْطَفَى مَا يَعْمَلُ الثَّقَلَانِ\n٢٩٥٦ - هَذِي نِهَايَاتٌ لإقْدَامِ الوَرَى ... فِي ذَا المقَامِ الضَّنْكِ صَعْبِ الشَّانِ\n٢٩٥٧ - وَالحَقُّ فِيهِ لَيْسَ تَحْمِلُهُ عُقُو ... لُ بَنِي الزَّمَانِ لِغِلْظَةِ الأذْهَانِ\n٢٩٥٨ - وَلِجَهْلِهِمْ بِالرُّوح مَعْ أَحْكَامِهَا ... وَصِفَاتِهَا لِلإِلْفِ بالأبْدَانِ\n٢٩٥٩ - فَارْضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلهُ لَهُمْ بِهِ ... أَتُرِيدُ تَنْقُضُ حِكْمَةَ الرَّحمنِ\n٢٩٦٠ - هَلْ في عُقُولِهمُ بأنَّ الرُّوحَ فِي ... أَعْلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ\n٢٩٦١ - وَتُرَدُّ أوْقَاتَ السَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْ ... أَتْبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٢٩٦٢ - وَكَذَاكَ إنْ زُرْتَ القُبُورَ مُسَلِّمًا ... رُدَّتْ لَهُمْ أَرْوَاحُهُمْ لِلآنِ\n٢٩٦٣ - فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيكَ لَـ ... ـكِنْ لَسْتَ تَسْمَعُهُ بِذِي الآذانِ\n٢٩٦٤ - هَذَا وَأجْوَافُ الطّيُورِ الخُضْرِ مَسْـ ... ـكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ\n٢٩٦٥ - مَنْ لَيْسَ يَحْمِلُ عَقْلُهُ هَذَا فَلَا ... تَظْلِمْهُ واعْذُرْهُ عَلَى النُّكْرَانِ\n٢٩٦٦ - لِلرُّوحِ شَأنٌ غَيْرُ ذِي الأَكوانِ لَا ... تُهمِلْهُ شَأنُ الرُّوحِ أَعْجَبُ شَانِ\n٢٩٦٧ - وَهُوَ الَّذِي حَارَ الوَرَى فِيهِ فَلَمْ ... يَعْرِفْهُ غَيْرُ الفَرْدِ فِي الأَزْمَانِ\n٢٩٦٨ - هَذا وَأمرٌ فَوْقَ ذَا لَوْ قُلتُه ... بَادرْتَ بالإنْكَارِ والعُدْوَانِ\n٢٩٦٩ - فَلِذَاكَ أمْسَكْتُ العِنَانَ وَلَوْ أَرَى ... ذَاكَ الرَّفِيقَ جَرَيْتُ فِي الميْدَانِ\n٢٩٧٠ - هَذَا وَقَوْلِي إنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ... وَحُدُوثُهَا المعْلُومُ بالبُرْهَانِ\n٢٩٧١ - هَذَا وَقَوْلي إنَّهَا لَيْسَتْ كَمَا ... قَدْ قَالَ أهْلُ الإفْكِ والبُهْتَانِ\n٢٩٧٢ - لَا دَاخِلٌ فِينَا وَلَا هيَ خَارجٌ ... عَنَّا كَمَا قَالُوهُ في الدَّيَّانِ","vol":"المتن","page":162},{"text":"٢٩٧٣ - واللهِ لَا الرَّحْمنَ أثْبَتُّم وَلَا ... أرْواحَكُمْ يَا مُدَّعِي العِرْفَانِ\n٢٩٧٤ - عَطَّلْتُمُ الأبْدَانَ مِنْ أرْوَاحِهَا ... وَالعَرْشَ عَطَّلْتُمْ مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>فصلٌ في كسرِ المنْجَنِيق الذي نَصَبهُ أهل التَّعطيلِ على معاقلِ الإيمَانِ وحصونِهِ جِيلًا بعد جيل</span>\n٢٩٧٥ - لَا يُفْزِعَنْكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌ ... وَجَعَاجِعٌ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ\n٢٩٧٦ - مَا عِنْدَهُمْ شَيءٌ يَهُولُكَ غَيُرُ ذَا ... ك المنْجَنِيقِ مقَطَّعَ الأرْكَانِ\n٢٩٧٧ - وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الترْكِيبَ مَنْـ ... ـصُوبًا عَلَى الإثْبَاتِ مُنْذُ زَمَانِ\n٢٩٧٨ - أَرَأيْتَ هَذَا المَنْجَنِيقَ فإنَّهُمْ ... نَصبُوهُ تَحْتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ\n٢٩٧٩ - بَلَغَتْ حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّـ ... ـرُفَاتِ واستَولَتْ عَلَى الجُدْرَانِ\n٢٩٨٠ - لِلّهِ كَمْ حِصْنٍ عَلَيْهِ اسْتَولَتِ الْـ ... ـكفَّارُ مِنْ ذَا المَنْجَنيقِ الجَانِي\n٢٩٨١ - واللهِ مَا نَصَبُوه حَتَّى عَيَّرُوا ... قَصْدًا عَلَى الحِصْنِ العَظيمِ الشَّانِ\n٢٩٨٢ - وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ قَوْمًا بَيْنَ أهْـ ... ـلِ الحِصْنِ وَاطَوهُمْ عَلَى العُدْوانِ\n٢٩٨٣ - وَرَمَوْا بِهِ مَعَهُمْ وَكَانَ مُصَابُ أهْـ ... ـلِ الحِصْنِ مِنْهُمْ فَوْقَ ذِي الكُفْرَانِ\n٢٩٨٤ - فَتركَّبتْ مِن كُفْرِهِمْ وَوِفِاقِ مَنْ ... فِي الحِصْنِ أَنْوَاعٌ مِنَ الطُّغْيانِ\n٢٩٨٥ - وَجَرتْ عَلَى الإسْلَامِ أعْظَمُ مِحْنةٍ ... مِنْ ذَيْنِ تَقْديرًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٩٨٦ - وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّ ... حْمنُ كَانَ كَسَائِرِ الأَدْيَانِ\n٢٩٨٧ - لَكِنْ أقَامَ لَهُ الإِلهُ بِفَضْلِهِ ... يَزَكًا مِنَ الأَنْصَارِ والأَعْوَانِ\n٢٩٨٨ - فَرَمَوْا عَلَى ذَا المَنْجَنِيقِ صَوَاعِقًا ... وَحِجَارَةً هَدَّتْهُ لِلأَرْكَانِ\n٢٩٨٩ - فَاسْأَلهُمُ مَاذَا الَّذِي يَعْنُونَ بالتَّـ ... ـركِيبِ فالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ","vol":"المتن","page":163},{"text":"٢٩٩٠ - إِحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنْ ... مُتَبَايِنٍ كَترَكُّبِ الحَيَوَانِ\n٢٩٩١ - مِنْ هَذِهِ الأَعْضَا، كَذَا أعْضَاؤهُ ... قَدْ رُكِّبتْ مِنْ أرْبَعِ الأَرْكَانِ\n٢٩٩٢ - أَفَلَازِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لربِّنَا ... وَعُلُوِّه مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٢٩٩٣ - وَلَعَلَّ جَاهِلَكُمْ يَقُولُ مُبَاهِتًا ... ذَا لَازِمُ الإثْبَات بالبُرْهَانِ\n٢٩٩٤ - فَالبَهْتُ عِنْدَكُمُ رَخيصٌ سِعْرُهُ ... حَثْوًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n٢٩٩٥ - هَذا وَثَانِيهَا فترْكيبُ الجِوا ... رِ وَذَاكَ بَيْنَ اثْنَينِ يَفْتَرقَانِ\n٢٩٩٦ - كَالجِسْرِ والبَابِ الَّذِي تركيبُه ... بِجِوَارِهِ لِمَحَلّهِ مِنْ بَانِ\n٢٩٩٧ - والأوَّلُ المدعُوُّ ترْكِيبَ امْتِزَا ... جٍ واختِلاطٍ وَهْوَ ذُو تِبْيَانِ\n٢٩٩٨ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... أيضًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٢٩٩٩ - والثَّالِثُ التَّرْكيبُ مِنْ مُتَمَاثِلٍ ... يُدْعَى الجَوَاهِرَ فَرْدَةَ الأَكْوَانِ\n٣٠٠٠ - والرَّابعُ الجِسْمُ المركَّبُ مِنْ هَيُو ... لَاهُ وَصُورَتِهِ لَدَى اليُونَانِ\n٣٠٠١ - والجِسْمُ فَهْوَ مركَّبٌ مِنْ ذَينِ عِنْـ ... ـدَ الفَيْلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٣٠٠٢ - وَمِنَ الجَواهِرِ عِنْدَ أربَابِ الكَلَا ... مِ وَذَاكَ أيْضًا وَاضِحُ البُطْلَانِ\n٣٠٠٣ - فالمُثْبِتُونَ الجَوْهَرَ الفَرْدَ الَّذِي ... زعَمُوهُ أصْلَ الدِّينِ والإيمَانِ\n٣٠٠٤ - قَالوا بِأنَّ الجِسْمَ مِنْهُ مُرَكَّبٌ ... وَلَهُمْ خِلَافٌ وَهْوَ ذُو ألْوَانِ\n٣٠٠٥ - هَلْ يُمكِنُ التَّركِيبُ مِنْ جُزْأَينِ أَوْ ... مِن أرْبَعٍ أوْ سِتَّةٍ وثَمَانِ\n٣٠٠٦ - أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ قَدْ حَكَاهَا الأَشْعَريُّ م ... لَدَى مقالَاتٍ على التِّبْيَانِ\n٣٠٠٧ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... وَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبْحَانِ\n٣٠٠٨ - وَالحَقُّ أنَّ الجِسْمَ لَيْسَ مُرَكَّبًا ... مِنْ ذَا وَلَا هَذَا هُمَا عَدَمَانِ\n٣٠٠٩ - وَالجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتُو ... هُ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ\n٣٠١٠ - لَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَزِمَ المُحَا ... لُ الواضِحُ البُطْلَانِ والبُهْتَانِ\n٣٠١١ - مِنْ أَوْجُهٍ شَتَّى وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا ... جِدًّا لأَجْلِ صُعُوبَةِ الأوْزَانِ\n٣٠١٢ - أَتكُونُ خَرْدَلةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الْـ ... أجْزَاءِ فِي شيءٍ مِنَ الأذْهَانِ","vol":"المتن","page":164},{"text":"٣٠١٣ - إِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْزَاؤهُ ... لَا تَنْتَهِي بِالعَدِّ والحُسْبَانِ\n٣٠١٤ - وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًا ... فِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني\n٣٠١٥ - فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَا ... حَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ\n٣٠١٦ - مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الـ ... ـمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ\n٣٠١٧ - هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُ ... فَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٣٠١٨ - وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـ ... أوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ\n٣٠١٩ - سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْ ... مَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ\n٣٠٢٠ - لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍ ... بالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ\n٣٠٢١ - أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍ ... جَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ\n٣٠٢٢ - في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْـ ... ـعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٠٢٣ - وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَا ... قَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ\n٣٠٢٤ - سَمُّوهُ مَا شئْتُمْ فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الْـ ... أسْمَاءِ ما الأَلقَابُ ذَاتِ الشَّانِ\n٣٠٢٥ - هَلْ مِنْ دَلِيلٍ يَقْتَضِي إِبْطَالَ ذَا التَّـ ... ـرْكِيبِ مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ فُرْقَانِ\n٣٠٢٦ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكُمُ لَمَا ... قَدَرُوا عَلَيْهِ ولوْ أتَى الثَّقَلانِ\n٣٠٢٧ - وَالسَّادِسُ التَّرْكِيبُ مِنْ مَاهِيَّةٍ ... وَوُجُودِهَا مَا ههُنَا شَيْئَانِ\n٣٠٢٨ - إلَّا إذَا اخْتلَفَ اعْتِبَارُهُمَا فَذَا ... فِي الذِّهْنِ والثَّانِي فَفِي الأعْيَانِ\n٣٠٢٩ - فَهُنَاكَ يُعْقَلُ كَوْنُ ذَا غَيرًا لِذي ... فَعَلى اعْتِبَارِهِمَا هُمَا غَيْرَانِ\n٣٠٣٠ - أَمَّا إذَا اتَّحَدَا اعْتِبَارًا كَانَ نَفْـ ... ـسُ وُجُودِهَا هُوَ ذَاتَهَا لَا ثَانِي\n٣٠٣١ - مَنْ قَالَ شَيْئًا غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِي ... قَدْ قَالَهُ ضرْبًا مِنَ الغُفْلانِ\n٣٠٣٢ - هَذَا وَكَمْ خَبطٍ هُنَا قَدْ زَال بالتَّـ ... ـفْصيلِ وَهْوَ الأَصْلُ فِي العِرْفَانِ\n٣٠٣٣ - وَابْنُ الخَطِيبِ وَغيرُه مِنْ بَعْدِهِ ... لَمْ يَهْتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرْقَانِ\n٣٠٣٤ - بَلْ خَبَّطُوا نَقْلًا وَبَحْثًا أَوْجَبَا ... شَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ\n٣٠٣٥ - هَلْ ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُ ... أَمْ غَيْرُهُ فَهُمَا إذًا شَيْئَانِ","vol":"المتن","page":165},{"text":"٣٠٣٦ - فَيَكُونُ تَرْكِيبًا مُحَالًا ذَاكَ إنْ ... قُلْنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمْكَانِ\n٣٠٣٧ - وَإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُ ... كَالمُطْلَقِ الموْجُودِ فِي الأذْهَانِ\n٣٠٣٨ - وَحَكَوْا أَقَاوِيلًا ثَلَاثًا ذَيْنِكَ الـ ... ـقَوْلَيْنِ إطْلَاقًا بِلَا فُرْقَانِ\n٣٠٣٩ - والثَّالِثُ التَّفْرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الْـ ... أعْلَى وَبَيْنَ وُجُودِ ذِي الإمْكَانِ\n٣٠٤٠ - وَسَطَوْا عَلَيهَا كُلِّهَا بالنَّقْضِ والْـ ... إبْطَالِ والإشكال لِلأَذهانِ\n٣٠٤١ - حَتَّى أَتَى مِنْ أَرْضِ آمِدَ آخِرًا ... ثَورٌ كَبِيرٌ بَلْ حَقِيرُ الشَّانِ\n٣٠٤٢ - قالَ الصَّوَابُ الوَقْفُ فِي ذَا كُلِّهِ ... والشَّكُ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبْيانِ\n٣٠٤٣ - هَذَا قُصَارَى بَحْثِهِ وَعُلُومِهِ ... أنْ شَكَّ فِي اللهِ العَظِيمِ الشَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>فصلٌ في أحكام هذِهِ التَّراكيبِ السِّتةِ</span>\n٣٠٤٤ - فَالأوَّلَانِ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ لَا ... تَعْدُوهُمَا فِي اللَّفْظِ والأذْهَانِ\n٣٠٤٥ - وَكَذَلِكَ الأَعْيَانُ أَيْضًا إنّمَا التَّـ ... ـركِيبُ فِيهَا ذَانِكَ النَّوْعَانِ\n٣٠٤٦ - والأوْسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَ الـ ... ـعُقَلَاءُ فِي تَرْكِيبِ ذِي الجُثْمَانِ\n٣٠٤٧ - وَلَهُمْ أَقَاوِيلٌ ثَلَاثٌ قَدْ حَكَيْـ ... ـنَاهَا وَبيَّنَّا أَتَمَّ بَيَانِ\n٣٠٤٨ - وَالآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَا ... دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ الَّتِي تَرَيَانِ\n٣٠٤٩ - أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُ ... بِعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٥٠ - وَصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي ثبتَتْ لَهُ ... بِالنَّقْلِ وَالمَعْقُولِ ذِي البُرْهَانِ\n٣٠٥١ - مِنْ جُمْلةِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ نَفَيْتُمُ ... مَضمُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَا بُرْهَانِ\n٣٠٥٢ - فَجَعَلْتُمُ الْمِرْقَاةَ لِلتَّعْطِيلِ هَـ ... ذَا الاصْطِلاحَ وذَا مِنَ الْعُدْوانِ\n٣٠٥٣ - لَكِنْ إِذَا قِيلَ اصطلَاحٌ حَادِثٌ ... لَا حَجْرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ\n٣٠٥٤ - فَنَقُولُ نَفْيُكُمُ بِهَذَا الاصْطِلَا ... حِ صفَاتِهِ هُوَ أَبْطَلُ البُطْلَانِ","vol":"المتن","page":166},{"text":"٣٠٥٥ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٠٥٦ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِكَلَامِهِ ... بِالوَحْي كالتَّورَاةِ والقُرْآنِ\n٣٠٥٧ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ لِرؤْيتِنَا لَهُ ... يَوْمَ المَعَادِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَانِ\n٣٠٥٨ - وكَذَاكَ نَفيُكُمُ لِسَائِرِ مَا أَتَى ... فِي النَّقْلِ مِنْ وَصْفٍ بِغَيْرِ مَعَانِ\n٣٠٥٩ - كَالوَجْهِ والْيَدِ والأصَابعِ والَّذِي ... أبدًا يسُوءُكُمُ بِلَا كِتْمَانِ\n٣٠٦٠ - وَبِوُدِّكُمْ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ ربُّنَا ... وَرَسُولُهُ المبْعُوثُ بالبُرْهَانِ\n٣٠٦١ - وَبوُدِّكُمْ واللهِ لَمَّا قَالَهُ ... أنْ لَيْسَ يَدْخُلُ مَسْمَعَ الإنْسَانِ\n٣٠٦٢ - قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِنَادِ الْكَوْنِ أَجْـ ... ـمَعِهِ إلَى خَلَّاقِهِ الرَّحْمنِ\n٣٠٦٣ - مَا قَامَ قطُّ عَلَى انْتِفَاءِ صِفَاتِهِ ... وَعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٦٤ - هُوَ وَاحِدٌ فِي وَصْفِهِ وَعُلُوِّهِ ... مَا لِلْوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ\n٣٠٦٥ - فَلأَيِّ مَعْنىً تَجْحَدُونَ عُلُوهُ ... وَصِفَاتِهِ بِالفَشْرِ والهَذَيَانِ\n٣٠٦٦ - هَذَا وَمَا المَحْذُورُ إِلَّا أَنْ يُقَا ... لَ مَعَ الإلهِ لَنَا إِلهٌ ثَانِ\n٣٠٦٧ - أَوْ أَنْ يُعَطَّلَ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ ... هَذَانِ مَحْذُورَانِ مَحْظُورَانِ\n٣٠٦٨ - أمَّا إِذَا مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌ ... أَوْصَافُهُ أَرْبَتْ عَلَى الحُسْبَانِ\n٣٠٦٩ - وَهُوَ القَديمُ فَلَمْ يَزَلْ بصِفَاتِهِ ... مُتَوحِّدًا بَلْ دَائِمَ الإحْسَانِ\n٣٠٧٠ - فَبِأيِّ بُرْهَانٍ نَفَيْتُمْ ذَا وقُلْـ ... ـتُمْ لَيْسَ هَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ\n٣٠٧١ - فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أَنهُ نَقْصٌ فَذَا ... بَهْتٌ فَمَا في ذا مِن النُّقصانِ\n٣٠٧٢ - النَّقْصُ فِي أمْرَيْنِ سَلْبُ كَمَالِهِ ... أَوْ شِرْكَةٌ لِلوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٣٠٧٣ - أَتكُونُ أوْصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةً ... فِي أَيِّ عَقْلٍ ذَاكَ أَمْ قُرْآنِ؟\n٣٠٧٤ - إنَّ الكَمَالَ بِكَثْرَةِ الأوْصَافِ لَا ... فِي سَلْبِهَا ذَا واضَحُ البُرْهَانِ\n٣٠٧٥ - مَا النَّقْصُ غَيْرَ السَّلْبِ قطُّ وكُلُّ نَقْـ ... ـصٍ أَصلُهُ سَلْبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٣٠٧٦ - فَالجَهْلُ سَلْبُ العِلْمِ وَهْوَ نَقِيصَةٌ ... وَالظُّلْمُ سَلْبُ العَدْلِ والإحْسَانِ\n٣٠٧٧ - مُتَنَقِّصُ الرَّحْمنِ سَالِبُ وَصْفِهِ ... حَقًّا تَعَالَى اللهُ عَنْ نُقْصانِ","vol":"المتن","page":167},{"text":"٣٠٧٨ - وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِ ذِكْرُ صِفَاتِهِ ... وَالحَمْدُ والتَّمْجِيدُ كُلَّ أَوَانِ\n٣٠٧٩ - وَلِذَاكَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ أَدْرَاهُمُ ... بِصِفَاتِهِ مَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ\n٣٠٨٠ - وَلَهُ صِفَاتٌ لَيْسَ يُحْصِيهَا سِوَا ... هُ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَلَا إِنْسَانِ\n٣٠٨١ - وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًا ... لَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ\n٣٠٨٢ - بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّ ... نْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ\n٣٠٨٣ - وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُو ... بِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ\n٣٠٨٤ - وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْـ ... ـمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ\n٣٠٨٥ - وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِ ... لَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ\n٣٠٨٦ - وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَا ... لَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ\n٣٠٨٧ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... فَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٠٨٨ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الـ ... ـمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ\n٣٠٨٩ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... ذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ\n٣٠٩٠ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانه ... ذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ\n٣٠٩١ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّـ ... ـًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٣٠٩٢ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِي ... أَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ\n٣٠٩٣ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِي ... مَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٣٠٩٤ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَا ... مَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٩٥ - وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ ... وإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ\n٣٠٩٦ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٣٠٩٧ - وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْـ ... ـخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ\n٣٠٩٨ - لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّـ ... ـعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ\n٣٠٩٩ - وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُ ... إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٣١٠٠ - بِشَهَادَةِ الإِثْبَاتِ حَقًّا قَائِمًا ... لِلَّهِ لَا بِشَهَادَةِ النُّكْرَانِ","vol":"المتن","page":168},{"text":"٣١٠١ - وَكَذاكَ كُتْبُ اللهِ شَاهِدةٌ بِهِ ... أيْضًا فَهَذا مُحْكَمُ القُرْآنِ\n٣١٠٢ - وَكَذَاكَ رُسْلُ اللهِ شَاهِدَةٌ بِهِ ... أيْضًا فَسَلْ عَنْهُمْ عَلِيمَ زَمانِ\n٣١٠٣ - وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غُيِّرَتْ ... عَنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا بأمْرٍ ثَانِ\n٣١٠٤ - وَكَذَا العُقُولُ الْمُسْتَنِيراتُ الَّتِي ... فِيهَا مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي\n٣١٠٥ - أَتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ ... لِشَهَادَةِ الجَهْمِيِّ والْيُونَانِي\n٣١٠٦ - هَذِي الشُّهودُ فإنْ طَلَبْتُمْ شَاهِدًا ... مِنْ غَيْرِهَا سَيَقُومُ بعْدَ زَمَانِ\n٣١٠٧ - إِذْ ينْجلي هَذَا الغُبَارُ فيَظْهَرُ الْـ ... ـحَقُّ المُبِينُ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٣١٠٨ - فَإذَا نَفَيتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ إنَّهُ ... مَلْزُومُ تَرْكِيبٍ فَمَنْ يَلْحَانِي\n٣١٠٩ - إنْ قُلتُ لَا عَقْلٌ وَلا لسَمعٌ لَكُمْ ... وَصَرَخْتُ فِيما بَيْنَكُمْ بِأذَانِ\n٣١١٠ - هَلْ يُجْعَلُ المَلْزُومُ عَينَ اللَّازِمِ الْـ ... ـمَنْفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٣١١١ - فَالشَّيءُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يَنْفي لَدَى ... عَقْلٍ سَلِيمٍ يَا ذوِي العِرْفَانِ\n٣١١٢ - قُلْتُمْ نَفَيْنَا وَصْفَهُ وَعُلُوَّهُ ... مِنْ خَشْيَةِ التَّركيبِ والإمْكَانِ\n٣١١٣ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا ... وَالْوَصْفُ وَالتَّرْكِيبُ مُتَّحِدَانِ\n٣١١٤ - أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًا ... فَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ\n٣١١٥ - فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْ ... تَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ\n٣١١٦ - بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَا ... شَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ\n٣١١٧ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْ ... صُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ\n٣١١٨ - فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْـ ... ـمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ\n٣١١٩ - جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْـ ... ـهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ\n٣١٢٠ - هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌ ... مَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ\n٣١٢١ - وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَا ... نَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ\n٣١٢٢ - وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَا ... تِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٣١٢٣ - هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَا ... أَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ\n* * *","vol":"المتن","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>فصلٌ في أقسامِ التوحيدِ والفرقِ بين توحيدِ المرسلينَ وتوحيدِ النفاةِ المعطلينَ</span>\n٣١٢٤ - فَاسْمَعْ إذًا أنْواعَهُ هِيَ خَمْسَةٌ ... قَدْ حُصِّلَتْ أَقْسَامُهَا بِبَيَانِ\n٣١٢٥ - تَوحِيدُ أتْبَاعِ ابن سِينَا وَهْوَ مَنْـ ... ـسُوبٌ لآرِسطُو مِنَ الْيُونَانِ\n٣١٢٦ - مَا لِلإِلهِ لَدَيْهِمُ مَاهِيَّةٌ ... غَيْرُ الوُجُودِ المُطْلَقِ الوَحْدَاني\n٣١٢٧ - مَسْلُوبُ أوْصَافِ الكَمَالِ جَميعِهَا ... لَكِنْ وُجُودٌ حَسْبُ لَيْسَ بِفَانِ\n٣١٢٨ - مَا إنْ لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفْسِ الوُجُو ... دِ المطْلَقِ المسْلُوبِ كلَّ مَعَانِ\n٣١٢٩ - فَلذَاكَ لَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَا ... عِلْمٌ وَلَا قَوْلٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣١٣٠ - وَكذَاكَ قَالُوا لَيْسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌ ... وَإرَادَةٌ لِوُجودِ ذِي الأكْوَانِ\n٣١٣١ - بَلْ تِلكَ لازمَةٌ لَهُ بالذَّاتِ لَمْ ... تَنْفَكَّ عَنْهُ قطُّ فِي الأزْمَانِ\n٣١٣٢ - مَا اخْتَارَ شَيئًا قَطُّ يَفْعَلُهُ وَلَا ... هَذَا لَهُ أبَدًا بِذِي إمْكَانِ\n٣١٣٣ - وَبَنَوْا عَلَى هَذَا اسْتحَالَةَ خَرْقِ ذِي الْـ ... أفْلَاكِ يَوْمَ قِيامةِ الأَبْدانِ\n٣١٣٤ - وكذَاكَ قَالُوا ليسَ يَعْلَمُ قَطُّ شَيْـ ... ـئًا مَا مِنَ الموْجُودِ فِي الأَعْيَانِ\n٣١٣٥ - لَا يَعْلَمُ الأفْلاكَ كَمْ أَعْدَادُهَا ... وَكَذا النُّجُومُ وَذَانِكَ القَمَرَانِ\n٣١٣٦ - وكذا ابنُ آدمَ ليسَ يَسمَعُ صوتَه ... كَلَّا وَلَيْسَ يَرَاهُ رَأْيَ عِيَانِ\n٣١٣٧ - بَلْ لَيْسَ يَعْلَمُ حَالَه عِلمًا بِتَفْـ ... ـصِيلٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ\n٣١٣٨ - [كَلَّا وَلَا عِلْمٌ لَهُ بِتَساقُطِ الْـ ... أوْرَاقِ أوْ بمَنَابِتِ الأغْصانِ\n٣١٣٩ - عِلْمًا عَلَى التَّفْصيل هَذَا عِنْدَهُمْ ... عَيْنُ المُحَالِ وَلَازِمُ الإمْكَانِ]\n٣١٤٠ - بَلْ نَفْسُ آدَمَ عِنْدَهُمْ أمرٌ مُحا ... لٌ لَمْ يكُنْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٣١٤١ - مَا زَالَ نَوْعُ النَّاسِ مَوْجُودًا ولَا ... يَفنَى كَذاكَ الدَّهْرُ والمَلَوَانِ\n٣١٤٢ - هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَريقِهِمْ ... مِثْلِ النَّصِير وحِزْبِه الشيطانِي","vol":"المتن","page":170},{"text":"٣١٤٣ - قَالُوا وألجَأَنَا إلَى ذَا خَشْيَةُ التَّـ ... ـرْكِيبِ والتَّجْسِيمِ ذِي البُطْلَانِ\n٣١٤٤ - [وَلِذَاكَ قُلْنَا مَا لَهُ سَمْعٌ وَلَا ... بَصَرٌ وَلَا عِلمٌ فَكَيْفَ يَدَانِ\n٣١٤٥ - وَلِذَاكَ قُلْنَا لَيس فَوْقَ العَرْشِ إِلا ... م الْمُسْتحِيلُ وَليسَ ذَا إمكَانِ\n٣١٤٦ - جِسْمٌ عَلَى جِسْمٍ كِلَا الجِسْمَينِ محْـ ... ـدُودًا يَكُونُ، كِلَاهُمَا صِنْوَانِ]\n٣١٤٧ - فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتْبِهِمْ ... وَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفْرانِ\n٣١٤٨ - لَيْسُوا مَخَانِيثَ الوُجودِ فَلَا إلَى الـ ... ـكُفْرَانِ يَنْحَازُوا وَلَا الإيمَانِ\n٣١٤٩ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالْـ ... أوْصَافِ إذْ يَبقَى هُنَاكَ اثْنَانِ\n٣١٥٠ - غَيْرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثلاثَةٌ ... فَلِذَا نَفَينَا اثْنَينِ بالبُرْهَانِ\n٣١٥١ - بَقِيَ الوُجُودُ فَلَا يُضَافُ إِليهِ شَيْ ... ءٌ غَيْرُهُ فَيَصيرُ ذَا إمكانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>فصلٌ في النوعِ الكاني منْ أنواعِ التَّوحيدِ لأهلِ الإلحادِ</span>\n٣١٥٢ - هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابْنِ سَبْـ ... ـعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِي البُهْتَانِ\n٣١٥٣ - كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِنْدَهُ ... مَوْطُوؤُهُ مَعْبُودُهُ الحَقَّانِي\n٣١٥٤ - تَوْحِيدُهُمْ أنَّ الإلهَ هُوَ الوُجُو ... دُ المطْلَقُ المبثُوثُ فِي الأَعْيَانِ\n٣١٥٥ - هُوَ عَيْنُهَا لَا غَيْرُهَا مَا ههُنَا ... رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ يَفْتَرِقَانِ\n٣١٥٦ - لَكِنَّ وَهْمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالَهُ ... فِي ذِي المظاهِرِ دَائِمًا يَلِجَانِ\n٣١٥٧ - فَلِذَاكَ حُكْمُهُمَا عَلَيْهِ نَافِذٌ ... فَابْنُ الطَّبِيعَةِ ظاهِرُ النُّقْصَانِ\n٣١٥٨ - فَإذَا تَجَرَّدَ عَقْلُه عَنْ حِسِّهِ ... وَخَيَالِهِ بَلْ ثَمَّ تَجْرِيدَانِ\n٣١٥٩ - تَجْرِيدُهُ عَنْ عَقْلِهِ أيْضًا فإنَّ م ... العَقْلَ لَا يُدْنيهِ مِنْ ذَا الشَّانِ\n٣١٦٠ - بَلْ يَخْرِقُ الحُجُبَ الْكَثِيفَةَ كُلَّهَا ... وَهْمًا وَحِسًّا ثُمَّ عَقْلًا وَاني\n٣١٦١ - [فَالوَهْمُ مِنْهُ وَحِسُّهُ وَخَيَالُهُ ... وَالعِلْمُ والمعْقُولُ فِي الأذْهَانِ\n٣١٦٢ - حُجُبٌ عَلَى ذَا الشَّانِ فاخْرِقْهَا وإلَّا م ... كُنْتَ مَحْجُوبًا عَنِ العِرْفَانِ]\n٣١٦٣ -","vol":"المتن","page":171},{"text":"هَذا وأكْثَفُهَا حِجَابُ الحِسِّ والْـ ... ـمعْقُولِ ذَانِكَ صاحِبَا الفُرْقَانِ\n٣١٦٤ - فَهُنَاكَ صارَ مُوحِّدًا حَقًّا يَرَى ... هَذَا الوُجُودَ حَقِيقَةَ الدَّيَّانِ\n٣١٦٥ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فَتَنْويع الوُجُو ... دِ وَقَولُنَا إِنَّ الوُجُودَ اثْنَانِ\n٣١٦٦ - [وَاحْتَجَّ يَوْمًا بِالكِتَابِ عَلَيْهمُ ... شَخْصٌ فَقَالُوا الشّرْكُ فِي القُرْآنِ\n٣١٦٧ - لَكِنَّمَا التَّوحِيدُ عِنْدَ القَائِليـ ... ـنَ بِالِاتِّحَادِ فَهُمْ أُولُو العِرْفَانِ\n٣١٦٨ - رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ ذَاكَ وإِنَّمَا الْـ ... ـمَوْجُودُ فَرْدٌ مَا لَهُ مِنْ ثَانِ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>فصلٌ في النَّوعِ الثالثِ مِن توحيدِ أهلِ الإلحادِ</span>\n٣١٦٩ - هَذَا وثَالِثُهَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْـ ... ـدَ الجَهْمِ تَعْطِيلٌ بِلا إيمَانِ\n٣١٧٠ - نَفْيُ الصِّفَاتِ مَعَ العُلُوِّ كَذاكَ نَفْـ ... ـيُ كَلَامِهِ بِالوَحْي وَالْقُرْآنِ\n٣١٧١ - فَالعَرشُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ بَتَّةً ... لَكِنَّهُ خِلْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣١٧٢ - مَا فَوْقَهُ رَبٌّ يُطَاعُ وَلَا عَلَيْـ ... ـهِ لِلوَرَى مِنْ خَالِقٍ رَحْمن\n٣١٧٣ - [بَلْ حَظُّ عرْشِ الربِّ عِنْدَ فَرِيقِهمْ ... مِنْهُ كَحَظِّ الأَسْفَلِ التَّحْتَانِي]\n٣١٧٤ - فَهُوَ المعَطَّلُ عَنْ نُعُوتِ كَمَالِهِ ... وَعنِ الكَلَامِ وَعَنْ جَمِيعِ مَعَانِ\n٣١٧٥ - وَانْظرْ إِلَى مَا قَدْ حَكَينَا عَنهُ فِي ... مَبْدا القَصيدِ حِكَايةَ التِّبْيَانِ\n٣١٧٦ - هَذَا هُوَ التَّوحيدُ عِنْدَ فَرِيقهِمْ ... تِلْوَ الفُحولِ مُقَدَّمِي البُهتانِ\n٣١٧٧ - وَالشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فإثْبَاتُ الصِّفَا ... تِ لِربِّنَا ونِهَايةُ الكُفْرَانِ\n٣١٧٨ - [إِنْ كَانَ شِرْكًا ذَا وَكُلُّ الرُّسْلِ قَدْ ... جَاؤوا بِهِ يَا خَيبةَ الإنْسَانِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>فصلٌ في النَّوعِ الرَّابعِ مِنْ أنواعِهِ</span>\n٣١٧٩ - هَذَا وَرَابِعُهَا فَتَوْحِيدٌ لَدَى ... جَبْرِيِّهمْ هُوَ غَايَةُ العِرْفَانِ","vol":"المتن","page":172},{"text":"٣١٨٠ - العَبْدُ مَيْتٌ مَا لَهُ فِعْلٌ وَلَـ ... ـكِنْ مَا تَرَى هُوَ فِعْلُ ذِي السُّلْطَانِ\n٣١٨١ - واللَّهُ فَاعِلُ فِعْلِنا مِنْ طَاعَةٍ ... وَمِن الفُسُوقِ وَسائِر العِصيَانِ\n٣١٨٢ - هِيَ فِعْلُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةً ... لَيْسَتْ بِفِعْلٍ قَطُّ للإِنْسَانِ\n٣١٨٣ - فَالعَبْدُ مَيْتٌ وَهْوَ مَجْبُورٌ عَلَى ... حَرَكاتِه كالجِسْم فِي الأكْفَانِ\n٣١٨٤ - وَهُوَ المَلُومُ عَلَى فِعَالِ إلهِهِ ... فِيهِ وَدَاخِلُ جَاحِمِ النِّيرَانِ\n٣١٨٥ - يَا وَيْحَهُ المسْكِينُ مَظْلُومٌ يُرَى ... فِي صُورَة العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٣١٨٦ - لَكِنْ نَقُولُ بأنَّهُ هُوَ ظَالِمٌ ... فِي نَفسِهِ أَدَبًا مَعَ الرَّحْمنِ\n٣١٨٧ - هَذا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَرِيقِهِمْ ... مِنْ كُلِّ جَبْرِيٍّ خَبِيثٍ جَانِ\n٣١٨٨ - والكُلُّ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ طَاعَاتُنا ... مَا ثَمَّ فِي التحْقِيقِ مِنْ عِصْيَانِ\n٣١٨٩ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ اعْتِقَادُكَ فَاعِلًا ... غَيْرَ الإلهِ المالِكِ الدَّيَّانِ\n٣١٩٠ - فَانظُرْ إلَى التَّوحِيدِ عِنْد القَوْمِ مَا ... فِيهِ مِنَ الإشْرَاكِ والكُفْرَانِ\n٣١٩١ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ شَيءٌ غَيرُهُ ... هَاتِيكَ كُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣١٩٢ - أَتَرى أبَا جَهْلٍ وَشِيعَتَهُ رَأوْا ... مِنْ خَالِقٍ ثَانٍ لِذي الأكْوَانِ\n٣١٩٣ - أَمْ كُلُّهُمْ جَمْعًا أقَرُّوا أنَّهُ ... هُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ للإِنْسَانِ\n٣١٩٤ - فإذَا ادَّعَيْتُمْ أنَّ هَذَا غَايَةُ التَّـ ... ـوْحِيدِ صَارَ الشِّرْكُ ذَا بُطْلَانِ\n٣١٩٥ - [فالنَّاسُ كُلُّهُمُ أَقَرُّوا أنَّهُ ... هُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ لَيْسَ اثْنَانِ\n٣١٩٦ - إلَّا المجُوسَ فإنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... الشَّرَّ خَالِقُهُ إلهٌ ثَانِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>فصلٌ في بيانِ توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ ومخالفتهِ لتوحيدِ الملاحدةِ والمعطلينَ</span>\n٣١٩٧ - فَاسْمَع إذًا تَوْحِيدَ رُسْلِ اللهِ ثُمَّ م ... اجْعَلْهُ دَاخِلَ كِفَّةِ الميزَانِ","vol":"المتن","page":173},{"text":"٣١٩٨ - مَعَ هَذِهِ الأَنْواعِ وَانْظُرْ أيُّهَا ... أَوْفى لَدَى الميزَانِ بالرُّجْحَانِ\n٣١٩٩ - تَوْحِيدُهُمْ نَوْعَانِ قَوْليٌّ وَفِعْـ ... ـلِيٌّ كِلَا نَوْعَيْهِ ذُو بُرْهَانِ\n٣٢٠٠ - فالأولُ القَوْلِيُّ ذُو نَوْعَينِ أيْـ ... ـضًا فِي كِتَابِ اللهِ مَوْجُودَانِ\n٣٢٠١ - إحْدَاهُمَا سَلْبٌ وَذَا نَوْعَانِ أيْـ ... ـضًا فِيهِ مَذْكُورَانِ\n٣٢٠٢ - سَلْبُ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ جَمِيعِها ... عَنْهُ هُمَا نَوْعَانِ مَعْقُولَانِ\n٣٢٠٣ - سَلْبٌ لِمتَّصِلٍ وَمنْفَصِلٍ هُمَا ... نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ أمَّا الثَّانِي\n٣٢٠٤ - سَلْبُ الشَّرِيكِ مَعَ الظَّهِيرِ مَعَ الشَّفِيـ ... ـعِ بدُونِ إذنِ المَالِكِ الدَّيَّانِ\n٣٢٠٥ - وَكَذاكَ سَلْبُ الزَّوجِ والوَلَدِ الَّذِي ... نَسَبُوا إِلَيْهِ عابدو الصُّلْبَانِ\n٣٢٠٦ - وَكذَاك نفْيُ الكُفْءِ أيْضًا وَالوليِّ م ... لَنَا سِوَى الرَّحمنِ ذِي الغُفْرَانِ\n٣٢٠٧ - وَالأوَّلُ التَّنْزِيهُ لِلرَّحْمنِ عَنْ ... وَصْفِ العُيُوبِ وَكُلِّ ذِي نُقْصَانِ\n٣٢٠٨ - كَالمْوتِ والإِعْيَاءِ والتَّعَبِ الَّذِي ... يَنْفِي اقْتِدَارَ الخَالِقِ المَنَّانِ\n٣٢٠٩ - والنَّومِ والسِّنَةِ التِي هِيَ أَصْلُهُ ... وَعُزُوبِ شيءٍ عَنْهُ فِي الأكْوَانِ\n٣٢١٠ - وَكَذَلِكَ العَبَثُ الَّذِي تَنْفِيهِ حِكْـ ... ـمَتُهُ وَحَمْدُ اللهِ ذِي الإتْقَانِ\n٣٢١١ - وَكَذَاكَ تَرْكُ الخَلْقِ إهْمَالًا سُدىً ... لَا يُبْعَثُونَ إلَى مَعَادٍ ثَانِ\n٣٢١٢ - كَلَّا وَلَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ عَلَيْـ ... ـهِمْ مِنْ إلهٍ قَاهِرٍ دَيَّانِ\n٣٢١٣ - وَكَذَاكَ ظُلْمُ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَنيُّ م ... فَمَا لَهُ والظُّلْمِ لِلإِنْسَانِ\n٣٢١٤ - وَكَذَاكَ غَفْلَتُهُ تَعَالَى وَهْوَ علَّا ... مُ الغُيُوبِ فَظَاهِرُ البُطْلَانِ\n٣٢١٥ - وَكَذَلِكَ النِّسْيَانُ جَلَّ إلهنَا ... لَا يَعْتَرِيهِ قَطُّ مِنْ نِسْيَانِ\n٣٢١٦ - وَكَذَاكَ حَاجَتُهُ إلَى طُعْمٍ وَرِزْ ... قٍ وَهْوَ رَزَّاقٌ بِلَا حُسْبَانِ\n٣٢١٧ - هَذَا وَثَانِي نَوْعَيِ السَّلْبِ الَّذِي ... هُوَ أوَّلُ الأنْوَاعِ فِي الأَوْزَانِ\n٣٢١٨ - تَنْزِيهُ أوْصَافِ الكَمَالِ لَهُ عَنِ التَّـ ... ـشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ والنُّكْرَانِ\n٣٢١٩ - لَسْنَا نُشبِّهُ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَا ... إنَّ المُشَبِّهَ عَابِدُ الأوْثَانِ\n٣٢٢٠ - كَلَّا وَلَا نُخْلِيهِ مِنْ أوْصَافِهِ ... إنَّ المُعَطِّلَ عَابِدُ البُهْتَانِ","vol":"المتن","page":174},{"text":"٣٢٢١ - مَنْ مَثَّلَ اللَّهَ العَظِيمَ بِخَلْقِهِ ... فَهُوَ النَّسِيبُ لِمُشْرِكٍ نَصْرَانِي\n٣٢٢٢ - أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمنَ عَنْ أوْصَافِهِ ... فَهُوَ الكَفُورُ ولَيْسَ ذَا إيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>فصلٌ في النوعِ الثانِي من النوعِ الأوَّلِ وهو الثبوتِيّ</span>\n٣٢٢٣ - هَذَا وَمِنْ تَوحِيدِهِمْ إثْبَاتُ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحْمنِ\n٣٢٢٤ - كَعُلُوِّهِ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّما ... واتِ الْعُلَى بَلْ فَوْقَ كُلِّ مكَانِ\n٣٢٢٥ - فَهُوَ العَليُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ ... إِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بِبَيَانِ\n٣٢٢٦ - وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى ... قَدْ قَامَ بالتَّدْبِيرِ للأكْوَانِ\n٣٢٢٧ - حَيٌّ مُرِيدٌ قَادرٌ متكلِّمٌ ... ذو رحمةٍ وإرادَةٍ وحَنانِ\n٣٢٢٨ - هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ ... هُوَ بَاطِنٌ هيَ أربَعٌ بِوِزَانِ\n٣٢٢٩ - مَا قَبْلَهُ شَيءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُ ... شَيءٌ تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٣٢٣٠ - مَا فَوْقَهُ شَيءٌ كَذَا مَا دُونَهُ ... شَيءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ\n٣٢٣١ - فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ بِتَدَبُّرٍ ... وَتَبَصُّرٍ وَتعقُّلٍ لِمَعَانِ\n٣٢٣٢ - وَانظُرْ إلَى مَا فِيهِ مِنْ أنوَاعِ مَعْـ ... ـرِفَةٍ لِخالِقِنا العظِيمِ الشَّانِ\n٣٢٣٣ - وَهُوَ العَليُّ فَكُلُّ أنْوَاعِ العُلُوِّ ... م لَهُ فَثَابِتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ\n٣٢٣٤ - وَهُوَ العَظِيمُ بِكلّ معْنىً يُوجِبُ التَّـ ... ـعْظِيمَ لَا يُحْصيهِ مِنْ إنسَانِ\n٣٢٣٥ - وَهُوَ الجَلِيلُ فَكُلُّ أَوصَافِ الجَلَا ... لِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلَا بُطْلَانِ\n٣٢٣٦ - وَهُوَ الجَميلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لَا ... وَجَمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ\n٣٢٣٧ - مِنْ بَعْضِ آثارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا ... أوْلَى وأجْدَرُ يا ذَوي العِرْفَانِ\n٣٢٣٨ - [فَجَمَالُهُ بالذَّاتِ والأوْصَافِ والْـ ... أفْعَالِ والأسْمَاءِ بالبُرْهَانِ","vol":"المتن","page":175},{"text":"٣٢٣٩ - لَا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وَصِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ عِنْ إِفْكِ ذِي البُهْتَانِ]\n٣٢٤٠ - وَهُوَ المجِيدُ صِفَاتُهُ أَوْصَافُ تَعْـ ... ـظِيمٍ فَشَأْنُ الْوَصْفِ أعْظَمُ شَانِ\n٣٢٤١ - وَهُوَ السَّمِيعُ يَرى ويَسمَعُ كُلَّ مَا ... فِي الكَوْنِ عَالِيهِ مع التحتاني\n٣٢٤٢ - وَلِكُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ ... فَالسِّرُّ والإعْلَانُ مُسْتَوِيَانِ\n٣٢٤٣ - والسَّمْعُ مِنْهُ واسِعُ الأصْواتِ لَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ بَعيدُهَا والدَّانِي\n٣٢٤٤ - وَهُوَ البَصِيرُ يَرَى دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّـ ... ـوْدَاءِ تَحْتَ الصَّخْرِ والصَّوَّانِ\n٣٢٤٥ - وَيَرى مَجَارِي القُوتِ فِي أعْضائِهَا ... وَيَرَى عُرُوقَ نِياطِها بِعِيَانِ\n٣٢٤٦ - وَيرى خِيَاناتِ العُيُونِ بِلَحْظِهَا ... وَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأَجْفَانِ\n٣٢٤٧ - وَهُوَ العَلِيمُ أحَاطَ عِلْمًا بالَّذِي ... فِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ\n٣٢٤٨ - وَبِكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ ... فَهُوَ المُحِيطُ ولَيسَ ذَا نِسْيَانِ\n٣٢٤٩ - وَكَذَاكَ يَعْلمُ مَا يَكُونُ غَدًا وَما ... قَدْ كَانَ والموْجُودَ فِي ذَا الآنِ\n٣٢٥٠ - وَكَذَاكَ أمْرٌ لَمْ يَكُنْ لَوْ كَان كَيْـ ... ـفَ يَكُونُ ذَا إمْكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>فصلٌ</span>\n٣٢٥١ - وَهُوَ الحَمِيدُ فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍ ... أوْ كَانَ مَفرُوضًا مَدَى الأزْمَان\n٣٢٥٢ - مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ ونَظِيرَهُ ... مِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ\n٣٢٥٣ - هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِ ... كُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ\n[فصلٌ]\n٣٢٥٤ - وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْـ ... ـليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ\n٣٢٥٥ - كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّـ ... ـعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ\n٣٢٥٦ - لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـ ... أقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ\n٣٢٥٧ - وَالبحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ... لِكِتابةِ الكَلماتِ كُلَّ زَمَانِ","vol":"المتن","page":176},{"text":"٣٢٥٨ - نَفِدتْ وَلَمْ تَنْفَدْ بِها كَلِماتُهُ ... لَيْسَ الكلامُ مِنَ الإلهِ بِفَانِ\n٣٢٥٩ - وَهُوَ القَدِيرُ فلَيْسَ يُعْجِزهُ إذَا ... مَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ\n٣٢٦٠ - وَهُوَ القَويُّ لَهُ القُوَى جَمْعًا تَعَا ... لى رَبُّ ذي الأكْوَانِ\n٣٢٦١ - وَهُوَ الغَنيُّ بِذَاتِهِ فِغِنَاهُ ذَا ... تِيٌّ لَهُ كالجُودِ والإحْسَانِ\n٣٢٦٢ - وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرام جَنَابُهُ ... أَنَّى يُرامُ جَنابُ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٢٦٣ - وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لمْ ... يَغْلِبْهُ شَيءٌ هذِهِ صِفَتانِ\n٣٢٦٤ - وَهُوَ العَزيزُ بقوةٍ هِي وَصْفُهُ ... فَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلَاثُ مَعَانِ\n٣٢٦٥ - وَهيَ الَّتي كَمُلَتْ لَهُ سُبْحَانهُ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَادِمِ النُّقْصانِ\n٣٢٦٦ - وَهُو الحَكيمُ وَذَاكَ مِنْ أَوْصَافِهِ ... نَوعَانِ أَيْضًا مَا هُمَا عَدَمَانِ\n٣٢٦٧ - حُكْمٌ وإحْكَامٌ وَكلٌّ مِنْهُمَا ... نَوْعَانِ أيْضًا ثَابتَا البُرْهَانِ\n٣٢٦٨ - والحُكْمُ شَرْعِيٌّ وكَوْنيٌّ وَلَا ... يَتَلَازَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ\n٣٢٦٩ - بَلْ ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هذَا مُفْرَدًا ... وَالعَكْسُ أيْضًا ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ\n٣٢٧٠ - لَنْ يَخْلُوَ المربُوبُ مِنْ إحْدَاهُمَا ... أو منْهُمَا بلْ لَيْسَ ينْتَفِيَانِ\n٣٢٧١ - لَكِنَّمَا الشَّرْعِيُّ مَحْبُوبٌ لَهُ ... أبَدًا ولَوْ يَخْلُو مِن الأكْوَانِ\n٣٢٧٢ - هُوَ أمرُهُ الدِّينيِّ جاءَتْ رُسْلُهُ ... بقيَامِهِ فِي سَائِرِ الأَزْمَانِ\n٣٢٧٣ - لَكِنَّما الكوْنيُّ فَهْوَ قَضَاؤُهُ ... فِي خَلْقهِ بالعَدْلِ والإحْسَانِ\n٣٢٧٤ - هُوَ كُلُّهُ حَقٌّ وعَدْلٌ ذُو رِضًى ... والشَّأنُ فِي المَقْضِيِّ كلُّ الشَّانِ\n٣٢٧٥ - فَلذَاكَ يُرْضَى بالقَضاءِ ويُسْخَطُ الـ ... ـمَقْضيُّ حِينَ يَكُونُ بالعِصْيَانِ\n٣٢٧٦ - فاللهُ يَرْضَى بالقَضَاءِ وَيسْخَطُ الْـ ... ـمَقْضِيُّ مَا الأمْرَانِ مُتَّحِدَانِ\n٣٢٧٧ - فَقَضَاؤُهُ صِفَةٌ بِهِ قَامَتْ وَمَا الْـ ... ـمَقْضِيُّ إلَّا صَنْعَةُ الإنْسَانِ\n٣٢٧٨ - والْكَوْنُ مَحْبُوبٌ وَمَبْغُوضٌ لَهُ ... وَكِلاهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ\n٣٢٧٩ - هَذا البَيَانُ يُزيلُ لَبْسًا طَالَمَا ... هَلَكَتْ عَلْيهِ الناسُ كُلَّ زَمَانِ\n٣٢٨٠ - وَيحُلُّ مَا قَدْ عَقَّدُوا بأصُولِهِمْ ... وبُحُوثِهمْ فافْهَمْهُ فَهْمَ بَيَانِ","vol":"المتن","page":177},{"text":"٣٢٨١ - مَنْ وَافَقَ الكَوْنِيَّ وَافَقَ سُخْطَهُ ... إذْ لَمْ يوافِقْ طَاعَةَ الدَّيَّانِ\n٣٢٨٢ - فَلِذَاكَ لَا يَعْدُوهُ ذَمٌّ أوْ فَوَا ... تُ الحَمْدِ مَعْ أجرٍ ومَعْ رِضْوَانِ\n٣٢٨٣ - وَمُوافِقُ الدِّينيِّ لَا يَعْدُوهُ أجْـ ... ـرٌ بَلْ لَهُ عِنْدَ الصَّوابِ اثْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>فصلٌ</span>\n٣٢٨٤ - والحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَينِ أيْ ... ـضًا حُصِّلَا بِقَواطِع البُرْهَانِ\n٣٢٨٥ - إحْدَاهُمَا فِي خَلْقهِ سُبْحَانَهُ ... نَوْعَانِ أيْضًا لَيْسَ يفْتَرِقَانِ\n٣٢٨٦ - إحكَامُ هذَا الخَلْقِ إذْ إيجَادُهُ ... فِي غَايَةِ الإحْكَامِ والإتْقَانِ\n٣٢٨٧ - وَصُدُورُهُ مِنْ أجلِ غَايَاتٍ لَهُ ... وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ\n٣٢٨٨ - والحِكمةُ الأخْرَى فحِكْمَةُ شَرْعِهِ ... أيضًا وفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ\n٣٢٨٩ - غَايَاتُهَا الَّلاتِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا ... فِي غَايَةِ الإتْقَانِ والإحْسَانِ\nفصلٌ\n٣٢٩٠ - وَهُوَ الْحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ ... عِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بالعِصْيَانِ\n٣٢٩١ - لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُ ... فَهُوَ السَّتِيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ\n٣٢٩٢ - وَهُوَ الحليمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُ ... بِعُقوبَةٍ لِيتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ\n٣٢٩٣ - وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الورَى ... لولاهُ غَارَ الأرضُ بالسُّكَّانِ\n٣٢٩٤ - وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أَذَى أعْدَائِه ... شَتَمُوهُ بَلْ نَسَبُوهُ لِلبُهْتَانِ\n٣٢٩٥ - قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيْسَ يُعِيدُنَا ... شَتْمًا وتكْذِيبًا مِنَ الإنْسَانِ\n٣٢٩٦ - هذَا وَذَاكَ بَسَمْعِهِ وبعِلْمِهِ ... لَوْ شاءَ عَاجَلَهُمْ بكُلِّ هَوَانِ\n٣٢٩٧ - لَكِنْ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ وَهُمْ ... يُؤْذُونهُ بالشِّرْكِ والكُفْرَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>فصلٌ</span>\n٣٢٩٨ - وَهُوَ الرَّقِيبُ عَلَى الخَوَاطِرِ واللَّوا ... حِظِ كيْفَ بالأفْعَالِ بالأرْكَانِ\n٣٢٩٩ - وَهُوَ الْحَفِيظُ عَليهِمُ وَهُوَ الكَفِيـ ... ـلُ بحِفْظِهمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ عَانِ\n٣٣٠٠ - وَهُوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدهِ ولِعَبْدِهِ ... واللُّطْفُ فِي أوْصَافِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٠١ - إدرَاكُ أسْرارِ الأمُورِ بِخِبْرةٍ ... واللُّطْفُ عِنْدَ مَواقِعِ الإِحْسَانِ\n٣٣٠٢ - فيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدي لُطْفَهُ ... والعَبْدُ فِي الغَفَلاتٍ عَنْ ذَا الشَّانِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٣٠٣ - وَهُوَ الرَّفِيقُ يُحِبُّ أَهْلَ الرِّفقِ بَلْ ... يُعْطِيهِمُ بالرِّفْقِ فَوْقَ أمَاني\n٣٣٠٤ - وَهُوَ القَرِيبُ وقُرْبُهُ المخْتَصُّ بالدَّ ... اعِي وعابِدِه عَلَى الإيمَانِ\n٣٣٠٥ - وَهُوَ المُجِيبُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُو أُجِبْـ ... ـهُ أَنَا المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَانِي\n٣٣٠٦ - وَهُوَ المُجِيبُ لِدَعْوةِ الْمُضْطَرِّ إذْ ... يَدعُوهُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ\n٣٣٠٧ - وَهُوَ الجَوَادُ فجُودُهُ عَمَّ الوُجُو ... دَ جَمِيعَهُ بالفَضْلِ والإحْسَانِ\n٣٣٠٨ - وَهُوَ الجَوَادُ فَلَا يُخَيِّبُ سَائِلًا ... وَلوَ أنَّه مِنْ أمَّةِ الكُفْرَانِ\n٣٣٠٩ - وَهُوَ المُغيثُ لِكُلِّ مَخْلُوقَاتِه ... وَلِذَا يُحِبُّ إغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٣١٠ - وَهُوَ الوَدُودُ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّهُ ... أحْبَابُهُ والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n٣٣١١ - وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ المحبَّةَ فِي قُلو ... بِهمُ وَجَازَاهُمْ بحُبٍّ ثَانِ\n٣٣١٢ - هَذَا هُوَ الإحْسَانُ حَقًّا لَا مُعَا ... وَضةً وَلَا لِتَوَقُّعِ الشُّكْرَانِ\n٣٣١٣ - لَكِنْ يُحبُّ شَكُورَهُمْ لا لاِحْتِيا ... جٍ مِنْهُ لِلشُّكْرَانِ والإيمانِ","vol":"المتن","page":179},{"text":"٣٣١٤ - وَهُوَ الشَّكُورُ فَلَنْ يُضَيِّعَ سَعْيَهُمْ ... لَكِنْ يُضاعِفُهُ بِلَا حُسْبَانِ\n٣٣١٥ - مَا لِلْعِبادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجبٌ ... هُوَ أوْجَبَ الأجْرَ العظيمَ الشَّأنِ\n٣٣١٦ - كَلَّا وَلَا عَمَلٌ لَديْهِ ضَائِعٌ ... إنْ كَانَ بالإخْلَاصِ والإحْسَانِ\n٣٣١٧ - إنْ عُذِّبُوا فبِعَدْلِه أو نُعِّمُوا ... فبفَضْلِهِ سُبحانَ ذي السلطانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>فصلٌ</span>\n٣٣١٨ - وَهُوَ الغَفُورُ فَلَوْ أتَى بِقُرَابِهَا ... خطأً موحِّدُ ربِّه الرَّحمنِ\n٣٣١٩ - لأتَاهُ بالغُفْرانِ مِلءَ قُرَابِهَا ... سُبحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ\n٣٣٢٠ - وَكَذَلِكَ التَّوّابُ مِنْ أوْصَافِهِ ... والتَّوْبُ فِي أوْصَافِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٢١ - إذْنٌ بَتَوْبَةِ عَبدِهِ وَقَبُولُهَا ... بَعْدَ المَتَابِ بمنَّةِ المنَّانِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٣٢٢ - هُوَ الإِلهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ الَّذِي ... صَمَدَتْ إِلَيهِ الخَلْقُ بالإذْعَانِ\n٣٣٢٣ - الكَامِلُ الأوْصَافِ مِنْ كُلِّ الوُجُو ... هِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n٣٣٢٤ - وَكَذَلِكَ القَهَّارُ مِنْ أَوْصَافِهِ ... فَالخَلْقُ مَقْهُورُونَ بالسُّلْطَانِ\n٣٣٢٥ - لَوْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا عَزِيزًا قَادِرًا ... مَا كَانَ مِنْ قَهْرٍ وَلا سُلْطَانِ\n٣٣٢٦ - وَكَذَلِكَ الجَبَّارُ مِنْ أوْصَافِهِ ... وَالجَبْرُ فِي أوْصَافِهِ قِسْمَانِ\n٣٣٢٧ - جَبْرُ الضَّعِيفِ وَكُلِّ قَلْبٍ قَدْ غَدَا ... ذَا كَسْرَةٍ فالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ\n٣٣٢٨ - والثَّانِ جَبْرُ القَهْرِ بالعِزِّ الَّذِي ... لَا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ\n٣٣٢٩ - [وَلَهُ مُسَمّىً ثَالِثٌ وَهوَ الْعُلُوُّ (م) ... فَليْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ\n٣٣٣٠ - مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَّارَةٌ لِلنَّخْلةِ الْـ ... ـعُلْيَا التِي فَاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ]\n* * *","vol":"المتن","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-95>فصلٌ</span>\n٣٣٣١ - وَهُوَ الحَسِيبُ كِفَايَةً وَحِمَايَةً ... والحَسْبُ كَافِي العَبْدِ كُلَّ أَوَانِ\n٣٣٣٢ - وَهُوَ الرشِيدُ فَقَولُهُ وَفِعَالُهُ ... رُشْدٌ وَرَبُّكَ مُرشِدُ الحَيرانِ\n٣٣٣٣ - وَكِلَاهُمَا حَقٌّ فَهذَا وَصْفُهُ ... وَالفِعْلُ للإِرشَادِ ذَاكَ الثَّانِي\n٣٣٣٤ - والعَدْلُ مِنْ أَوْصَافِهِ فِي فِعْلِهِ ... وَمَقَالِهِ والحُكْمِ بالمِيزَانِ\n٣٣٣٥ - فَعَلَى الصِّراطِ المُسْتقيمِ إلهُنَا ... قَوْلًا وفِعلًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٣٣٦ - هَذَا وَمِنْ أوْصَافِهِ القُدُّوس ذُو التَّـ ... ـنْزيهِ بالتَّعظيمِ لِلرَّحْمنِ\n٣٣٣٧ - وَهوَ السَّلَامُ عَلَى الحَقِيقَةِ سَالِمٌ ... مِنْ كُلِّ تَمْثيلٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٣٣٣٨ - وَالبِرُّ مِنْ أَوْصَافِهِ سُبْحَانَهُ ... هُوَ كَثْرةُ الخَيْراتِ والإحْسَانِ\n٣٣٣٩ - صَدَرَتْ عَنِ البَرِّ الَّذِي هُوَ وَصْفُهُ ... فَالبِرُّ حِينَئِذٍ لَهُ نَوْعَانِ\n٣٣٤٠ - وَصْفٌ وَفِعْلٌ فَهْوَ بَرٌّ مُحْسِنٌ ... مُولِي الجَمِيلِ ودَائِمُ الإحْسَانِ\n٣٣٤١ - وَكَذَلِكَ الوَهَّابُ مِنْ أوصافهِ ... فَانْظُرْ مَواهِبَهُ مَدَى الأزمَانِ\n٣٣٤٢ - أَهْلُ السَّماواتِ العُلَى والأرضِ عَنْ ... تِلْكَ الموَاهِبِ لَيْسَ ينْفَكَّانِ\n٣٣٤٣ - وَكَذَلِك الفَتَّاحُ مِنْ أَسْمَائِهِ ... وَالفَتْحُ فِي أَوْصَافِهِ أمْرَانِ\n٣٣٤٤ - فَتْحٌ بِحُكْمٍ وَهْوَ شَرْعُ إلهنَا ... والفَتْحُ بالأَقْدَارِ فَتْحٌ ثَاني\n٣٣٤٥ - والرَّبُّ فَتَّاحٌ بِذَيْنِ كِلَيْهِمَا ... عَدْلًا وإحْسَانًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٣٤٦ - وكَذَلِكَ الرَّزَّاقُ مِنْ أسْمَائِهِ ... والرِّزْقُ مِنْ أفَعالِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٤٧ - رِزْقٌ عَلَى يدِ عبْدِهِ وَرَسُولِهِ ... نَوْعَانِ أَيْضًا ذَانِ مَعْرُوفَانِ\n٣٣٤٨ - رِزْقُ القُلُوبِ العِلْمَ والإيمَانَ وَالـ ... ـرِّزْقُ المُعَدُّ لِهذِهِ الأبْدَانِ\n٣٣٤٩ - هذا هُوَ الرِّزْقُ الحَلَالُ وَرَبُّنَا ... رَزَّاقُهُ والفَضْلُ لِلمَنَّانِ","vol":"المتن","page":181},{"text":"٣٣٥٠ - والثانِ سَوْقُ القُوتِ للأَعْضَاءِ فِي ... تِلْكَ المجَارِي سَوْقَهُ بِوِزَانِ\n٣٣٥١ - هذَا يَكُونُ مِنَ الحَلَالِ كَمَا يَكُو ... نُ مِنَ الحَرامِ كِلَاهُمَا رِزْقَانِ\n٣٣٥٢ - واللهُ رَازِقُهُ بِهَذا الاعْتِبَا ... رِ وَلَيْسَ بالإِطْلَاقِ دُونَ بَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>فصلٌ</span>\n٣٣٥٣ - هذَا وَمِنْ أَوْصَافِهِ القَيُّومُ والْـ ... قَيُّومُ فِي أوْصَافِهِ أمْرَانِ\n٣٣٥٤ - إحدَاهُمَا القيُّومُ قَامَ بنَفْسِهِ ... وَالكَوْنُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمْرَانِ\n٣٣٥٥ - فالأوَّلُ اسْتِغْناؤهُ عَنْ غَيْرهِ ... وَالفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إلْيهِ الثَّانِي\n٣٣٥٦ - وَالوَصْفُ بالْقَيُّومِ ذُو شَأْنٍ عظيمٍ هكَذَا ... مَوْصُوفُهُ أيْضًا عَظِيمُ الشَّانِ\n٣٣٥٧ - وَالحَيُّ يَتْلوهُ فأوْصَافُ الكَمَا ... لِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائهَا قُطْبانِ\n٣٣٥٨ - فَالحَيُّ وَالقَيُّومُ لَنْ تَتَخَّلفَ الْـ ... أوْصَافُ أصْلًا عَنهُمَا بِبَيَانِ\n٣٣٥٩ - هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌ ... هُوَ رَافِعٌ بِالعَدْلِ والْمِيزَانِ\n٣٣٦٠ - وَهُوَ المُعِزُّ لأَهْلِ طَاعَتِهِ وَذَا ... عِزٌّ حَقِيقيٌّ بِلَا بُطْلَانِ\n٣٣٦١ - وَهُوَ المُذِلُّ لِمنْ يَشَاءُ بذِلَّةِ الدَّ ... ارَيْنِ ذُلَّ شَقًا وَذُلَّ هَوَانِ\n٣٣٦٢ - هُوَ مَانِعٌ مُعْطٍ فَهَذَا فَضْلُهُ ... وَالْمَنعُ عَيْنُ العَدْلِ لِلمَنَّانِ\n٣٣٦٣ - يُعْطِي بِرَحْمَتِهِ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَا ... ءُ بحِكْمَةٍ واللَّهُ ذُو سُلْطَانِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٣٦٤ - وَالنُّورُ مِنْ أسْمَائِهِ أيْضًا وَمِنْ ... أَوْصَافِهِ سُبْحَانَ ذِي البُرْهَانِ\n٣٣٦٥ - قَالَ ابْنُ مسْعُودٍ كَلَامًا قَدْ حَكَا ... هُ الدَّارِميْ عَنْهُ بِلَا نُكْرَانِ\n٣٣٦٦ - مَا عِنْدَهُ لَيْلٌ يَكُونُ وَلَا نَهَا ... رٌ قُلتُ تَحْتَ الفَلْكِ يُوجَدُ ذَانِ","vol":"المتن","page":182},{"text":"٣٣٦٧ - نُورُ السَّماواتِ العُلى مِنْ نُورهِ ... والأرْضِ كَيْفَ النَّجْمُ والقَمَرَانِ\n٣٣٦٨ - مِنْ نُورِ وَجْهِ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَا حَكَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرَانِي\n٣٣٦٩ - فَبِهِ اسْتَنَارَ العَرْشُ والكُرْسِيُّ مَعْ ... سَبْعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكْوَانِ\n٣٣٧٠ - وَكِتَابُهُ نُورٌ كَذَلِكَ شَرْعُهُ ... نُورٌ كَذَا المبْعُوثُ بالفُرْقَانِ\n٣٣٧١ - وَكذلِكَ الأيمَانُ فِي قَلبِ الفَتى ... نُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرْآنِ\n٣٣٧٢ - وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَوْ كَشَفَ الحِجَا ... بَ لأحْرَقَ السُّبُحَاتُ للأكْوَانِ\n٣٣٧٣ - وَإذَا أَتى لِل<span data-type=\"title\" id=toc-97>فَصْلِ </span>يُشْرِقُ نُورُهُ ... فِي الأرْضِ يَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٣٣٧٤ - وَكَذَاكَ دَارُ الرِّبِّ جَنَّاتُ الْعُلَى ... نُورٌ تَلَأْلأَ لَيْسَ ذَا بُطْلَانِ\n٣٣٧٥ - وَالنُّورُ ذُو نَوعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوصْـ ... ـفٌ مَا هُمَا واللهِ مُتَّحِدَانِ\n٣٣٧٦ - وَكَذَلِكَ المخْلُوقُ ذُو نَوْعَيْنِ مَحْـ ... ـسُوسٌ ومَعْقُولٌ هُمَا شَيْئانِ\n٣٣٧٧ - احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌ ... كَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا عَلَى الأَزْمَانِ\n٣٣٧٨ - مِنْ عَابِدٍ بالجَهْلِ زلَّتْ رِجْلُهُ ... فَهَوى إلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٣٣٧٩ - لَاحَتْ لهُ أنْوَارُ آثارِ العِبَا ... دَةِ ظَنَّهَا الأنْوَارَ للرَّحْمنِ\n٣٣٨٠ - فأتَى بِكُل مُصِيبةٍ وَبَليَّةٍ ... مَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ\n٣٣٨١ - وَكَذا الحُلُوليُّ الَّذِي هُوَ خِدْنُهُ ... مِنْ ههُنَا حَقًّا هُمَا الأخَوَانِ\n٣٣٨٢ - وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْـ ... ـحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ\n٣٣٨٣ - ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِ ... وَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي\n٣٣٨٤ - والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَا ... هَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ\n* * *\n\nفصلٌ\n٣٣٨٥ - وَهُوَ المقدِّمُ والمؤَخِّرُ ذَانِكَ الصِّـ ... ـفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ\n٣٣٨٦ - وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَا ... بالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ","vol":"المتن","page":183},{"text":"٣٣٨٧ - وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ م ... صِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ\n٣٣٨٨ - إنْ لمْ يُرِن هذَا ولَكِنْ قَدْ أَرَا ... دَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ\n٣٣٨٩ - والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌ ... عِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ\n٣٣٩٠ - فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّا ... م نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ\n٣٣٩١ - فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـ ... سَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ\n٣٣٩٢ - مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَا ... نِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ\n٣٣٩٣ - هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّـ ... ـعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ\n٣٣٩٤ - فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّـ ... ـقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ\n٣٣٩٥ - بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّ ... اتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٣٣٩٦ - فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْـ ... ـعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ\n٣٣٩٧ - فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَا ... مَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ\n٣٣٩٨ - كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَا ... إنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ\n٣٣٩٩ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَى ... مَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ\n٣٤٠٠ - قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَا ... لٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ\n٣٤٠١ - وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَا ... لُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ\n٣٤٠٢ - فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِي ... رَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ\n٣٤٠٣ - إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْ ... لُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان\n٣٤٠٤ - والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْ ... نيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ\n٣٤٠٥ - وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْـ ... ـبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ\n٣٤٠٦ - واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْـ ... ـكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>فصلٌ</span>\n٣٤٠٧ - هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْـ ... ـرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ","vol":"المتن","page":184},{"text":"٣٤٠٨ - وَهِيَ التِي تُدْعَى بِمُزْدَوِجَاتِهَا ... إفرادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٣٤٠٩ - إذْ ذَاكَ مُوهِمُ نَوْعِ نَقْصٍ جلَّ رَبُّ ... م العَرْشِ عَن عَيْبٍ وَعَنْ نقْصَانِ\n٣٤١٠ - كَالمانِعِ المعْطِي وكَالضَّارِ الَّذِي ... هُوَ نَافِعٌ وكَمَالُهُ الأمْرَانِ\n٣٤١١ - وَنَظِيرُ هذَا القَابِضُ المقْرُونُ باسْـ ... ـمِ البَاسِطِ اللَّفظَانِ مُقْتَرِنَانِ\n٣٤١٢ - وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلِّ وخَافِضٌ ... مَعَ رَافِعٍ لَفْظَانِ مُزْدَوِجَانِ\n٣٤١٣ - وَحَديثُ إفرادِ اسْمِ مُنْتَقِمٍ فَمَوْ ... قُوفٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو العِرْفَانِ\n٣٤١٤ - مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ غَيرَ مُقيَّدٍ ... بالمُجْرِمينَ وَجَا بِهِ نَوْعَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>فصلٌ</span>\n٣٤١٥ - وَدَلَالَةُ الأسْمَاءِ أنْواعٌ ثَلَا ... ثٌ كُلُّهَا مَعْلُومةٌ بِبَيَانِ\n٣٤١٦ - دَلَّتْ مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّنًا ... وَكَذَا الْتِزَامًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٣٤١٧ - أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلَالَةِ فَهْيَ أنَّ م ... الاسْمَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَفْهُومَانِ\n٣٤١٨ - ذَاتُ الإِلةِ وَذَلِكَ الوَصْفُ الَّذِي ... يُشْتَقُّ مِنْهُ الاسْمُ بالمِيزَانِ\n٣٤١٩ - لَكِنْ دَلَالَتُهُ عَلَى إحْدَاهُمَا ... بِتَضَمُّنٍ فافهمْهُ فَهْمَ بيَانِ\n٣٤٢٠ - وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَة التي ... مَا اشْتُقَّ مِنْهَا فَالْتزَامٌ دَانِ\n٣٤٢١ - وَإذَا أَرَدْتَ لِذَا مِثَالًا بَيِّنًا ... فمِثَالُ ذَلِكَ لَفْظَةُ الرَّحْمنِ\n٣٤٢٢ - ذَاتُ الإلهِ ورَحْمَةٌ مَدْلُولهَا ... فَهُمَا لِهَذَا اللفظِ مَدْلُولانِ\n٣٤٢٣ - إحدَاهُمَا بَعْضٌ لِذَا الموضُوعِ فَهْـ ... ـيَ تَضَمُّنٌ ذَا وَاضحُ التِّبْيَانِ\n٣٤٢٤ - لَكِنَّ وَصْفَ الحَيِّ لَازِمُ ذَلِكَ الْـ ... ـمَعْنَى لُزُومَ العِلْمِ للرَّحْمنِ\n٣٤٢٥ - فَلِذَا دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ بالتِزَا ... مٍ بَيِّنٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>فصلٌ في بيانِ حقيقةِ الإلحادِ في أسماءِ ربِّ العالمينَ وذكرِ أقسام الملحدينَ</span>\n٣٤٢٦ - أَسْمَاؤُهُ أوْصافُ مَدْحِ كُلُّهَا ... مُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمعَانِ\n٣٤٢٧ - إيَّاكَ والإِلْحَادَ فِيها إنَّهُ ... كُفْرٌ مَعَاذَ الله مِنْ كُفْرَانِ\n٣٤٢٨ - وَحَقِيقَةُ الإلْحَادِ فيهَا المَيْلُ بالْـ ... إشْرَاكِ والتَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ\n٣٤٢٩ - فالمُلْحِدُونَ إذًا ثَلَاثُ طَوَائِفٍ ... فَعَلَيْهِمُ غَضَبٌ مِنْ الرَّحْمنِ\n٣٤٣٠ - المُشرِكُونَ لأنهُمْ سَمَّوا بِهَا ... أوثَانَهُمْ قَالُوا إلهٌ ثَانِ\n٣٤٣١ - هُمْ شَبَّهُوا المخْلُوقَ بالخَلَّاقِ عَكْـ ... سَ مُشَبِّهِ الخَلَّاقِ بالإنْسَانِ\n٣٤٣٢ - وكَذَاكَ أَهْلُ الاتِّحَادِ فَإنَّهُمْ ... إخوَانُهُمْ مِنْ أقربِ الإخْوَانِ\n٣٤٣٣ - أعْطُوا الوُجُودَ جَميعَهُ أسْمَاءَهُ ... إذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٤٣٤ - والمشْرِكُونَ أَقَلُّ شِركًا مِنْهُمُ ... هُمْ خَصَّصُوا ذَا الاسْمَ بالأوْثَانِ\n٣٤٣٥ - وَلِذَاكَ كَانُوا أهْلَ شِرْكٍ عِنْدَهُمْ ... لَوْ عَمَّمُوا مَا كَانَ مِنْ كُفْرَانِ\n٣٤٣٦ - والمُلْحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعْطِيلِ إذْ ... يَنْفِي حَقَائِقَها بِلَا بُرْهَانِ\n٣٤٣٧ - مَا ثَمَّ غَيْرُ الاسْمِ أوِّلْه بِمَا ... يَنْفِي الحَقِيقَةَ نَفْيَ ذِي البُطْلَانِ\n٣٤٣٨ - فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَعْنَى الحَقيِـ ... ـقَةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ بِلُطْفِ بَيَانِ\n٣٤٣٩ - عَطِّلْ وَحرِّفْ ثُمَّ أوِّلْ وانْفِهَا ... واقْذِفْ بِتَّجْسيمٍ وبالْكُفْرَان\n٣٤٤٠ - لِلْمُثْبِتينَ حَقَائِقَ الأَسماءِ والْـ ... أوْصَافِ بالأخْبَارِ والقُرْآن\n٣٤٤١ - فإذَا هُمُ احْتجُّوا عَلَيْك بها فَقُلْ ... هذَا مَجازٌ وَهْوَ وضْعٌ ثَانِ\n٣٤٤٢ - فإذَا غُلِبْتَ عن المجَازِ فَقُلْ لَهُمْ ... لَا تُسْتَفَادُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ\n٣٤٤٣ - أَنَّى وَتِلْكَ أدِلَّة لَفْظِيَّةٌ ... عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ\n٣٤٤٤ - فَإذَا تَظافرَتِ الأدِلَّةُ كَثْرةً ... وَغُلِبْتَ عَنْ تَقْرِيرِ ذَا بِبَيَانِ","vol":"المتن","page":186},{"text":"٣٤٤٥ - فَعَلَيْكَ حِينَئذٍ بِقَانُونٍ وَضَعْـ ... ـنَاهُ لِدَفْعِ أدِلَّةِ القُرْآنِ\n٣٤٤٦ - وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيْسَ يَقْبَلُ أَنْ يُؤَوَّ ... لَ بِالمجَازِ وَلَا بِمَعْنىً ثَانِ\n٣٤٤٧ - قُلْ عَارَضَ المنْقُولَ مَعْقُولٌ وَمَا الْـ ... أمْرَانِ عِنْدَ العَقْلِ يَتَّفِقانِ\n٣٤٤٨ - مَا ثَمَّ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أرْبعٍ ... مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّها بِوِزَانِ\n٣٤٤٩ - إِعْمَالُ ذَيْنِ وَعكْسُهُ أوْ نُلْغِيَ الـ ... ـمَعْقُولَ مَا هذَا بِذِي إمْكَانِ\n٣٤٥٠ - العَقْلُ أَصْلُ النَقْلِ وَهْوَ أبُوهُ إنْ ... تُبْطِلْهُ يُبْطِلْ فَرْعَهُ التَّحْتَانِي\n٣٤٥١ - فَتَعَيَّنَ الإعْمَالُ لِلمعْقُولِ والْـ ... إلْغَاءُ لِلمنْقُولِ بالقانون ذي الْبُرهان\n٣٤٥٢ - إعْمَالُهُ يُفْضِي إلَى إلغَائِهِ ... فاهْجُرْهُ هَجْرَ التَّرْكِ والنِّسْيَانِ\n٣٤٥٣ - وَاللهِ لَمْ نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ إنَّنا ... وَهُمُ لَدَى الرَّحْمنِ مُخْتَصِمَانِ\n٣٤٥٤ - وَهُنَاكَ يُجْزَى الملْحِدُونَ، وَمَنْ نَفَى الْـ ... إلْحَادَ يُجْزَى ثَمَّ بالغُفْرَان\n٣٤٥٥ - فاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّما هِيَ سَاعَةٌ ... يَا مُثْبِتَ الأوْصافِ للَّرحْمن\n٣٤٥٦ - فَلَسَوْفَ تَجْني أجْرَ صَبْرِكَ حِينَ يَجْـ ... ـني الغَيْرُ وِزرَ الإثْمِ وَالعُدْوَان\n٣٤٥٧ - فالله سَائِلُنَا وَسَائِلُهُمْ عَنِ الْـ ... إثْبَاتِ والتَّعْطِيلِ بَعْدَ زَمَان\n٣٤٥٨ - فَأَعِدَّ حِينَئذٍ جَوَابًا كَافِيًا ... عِنْدَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبْيَانِ\n٣٤٥٩ - هذَا وثَالِثُهمْ فَنَافِيهَا وَنَا ... فِي مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بالبُهْتَانِ\n٣٤٦٠ - ذَا جَاحِدُ الرحْمنِ رَأْسًا لَمْ يُقِرَّ م ... بِخَالِقٍ أَبَدًا وَلَا رَحْمنِ\n٣٤٦١ - هذَا هُوَ الإِلْحَادُ فَاحْذَرْهُ لعَلَّ م ... الله أَن يُنْجِيكَ مِنْ نِيرانِ\n٣٤٦٢ - وَتَفُوزَ بالزُّلْفَى لَديهِ وَجَنّةِ الْـ ... ـمَأوَى مَعَ الغُفْرانِ والرِّضْوَان\n٣٤٦٣ - لَا تُوحِشَنَّكَ غُرْبَةٌ بَينَ الوَرَى ... فَالنَّاسُ كَالأمواتِ فِي الجَبَّانِ\n٣٤٦٤ - أوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ الْـ ... ـغُرَبَاءُ حَقًّا عِنْدَ كُلِّ زَمَان\n٣٤٦٥ - قُلْ لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحْبُهُ ... وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ عَلَى الإِحْسَان\n٣٤٦٦ - مِنْ جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمُنَافِقٍ ... وَمُحَاربٍ بِالبَغْيِ والطُّغْيَانِ\n٣٤٦٧ - وَتَظُنُّ أَنَّكَ وَارِثٌ لَهُمُ وَمَا ... ذُقْتَ الأذِيَّةَ قطُّ في الرَّحْمن","vol":"المتن","page":187},{"text":"٣٤٦٨ - كَلَّا وَلَا جَاهدْتَ حَقَّ جِهَادِهِ ... فِي اللهِ لَا بِيَدٍ وَلَا بِلسَانِ\n٣٤٦٩ - مَنَّتْكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفْسُ فَاسْـ ... ـتَحدِثْ سِوَى ذَا الرَّأْي وَالحُسْبَانِ\n٣٤٧٠ - لَو كُنْتَ وَارِثَهُ لآذاكَ الألُى ... وَرِثُوا عِدَاهُ بِسَائِرِ الألْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>فصلٌ في النَّوعِ الثَّانِي مِنْ نوعي توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ المخالفِ لتوحيدِ المعطلينَ [والمشركينَ]</span>\n٣٤٧١ - هذا وَثَانِي نَوعَيِ التَّوْحِيد تَوْ ... حِيدُ العِبادَةِ مِنْكَ لِلرَّحْمنِ\n٣٤٧٢ - ألَّا تَكُونَ لِغَيْرهِ عَبْدًا وَلَا ... تَعْبدْ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ الإيمَانِ\n٣٤٧٣ - فَتَقُومَ بالإسْلَامِ والإيمَانِ وَالْـ ... إحْسَانِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ\n٣٤٧٤ - وَالصِّدْقُ والإخْلَاصُ رُكْنَا ذَلِكَ التَّـ ... ـوحِيدِ كالرُّكْنَيْنِ للبُنْيَانِ\n٣٤٧٥ - وَحَقِيقَةُ الإخْلَاص تَوْحيدُ المُرا ... دِ فَلَا يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ\n٣٤٧٦ - لَكِنْ مُرادُ العَبْدِ يَبْقَى وَاحِدًا ... مَا فِيهِ تفْرِيقٌ لَدَى الإِنْسَانِ\n٣٤٧٧ - إنْ كَانَ ربُّكَ وَاحِدًا سُبْحَانَهُ ... فَاخْصُصْهُ بالتَّوْحِيدِ مَعْ إحسَانِ\n٣٤٧٨ - أَوْ كَانَ رَبُّكَ وَاحِدًا أنشَاكَ لَمْ ... يَشْرَكْهُ إذْ أنْشَاكَ رَبٌّ ثَانِ\n٣٤٧٩ - فَكَذَاكَ أيْضًا وَحْدَهُ فاعْبُدهُ لَا ... تعْبُدْ سِوَاهُ يَا أخَا العِرْفَانِ\n٣٤٨٠ - وَالصِّدْقُ تَوْحِيدُ الإرَادَةِ وَهْوَ بَذْ ... لُ الجُهْدِ لَا كَسِلًا وَلَا مُتَوانِي\n٣٤٨١ - وَالسُّنَّةُ المُثْلَى لِسَالِكِها فَتَوْ ... حِيدُ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ السُّلْطَانِي\n٣٤٨٢ - فَلِواحِدٍ كُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ ... أَعْنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإيمَانِ\n٣٤٨٣ - هذِي ثَلاثٌ مُسْعِدَاتٌ لِلَّذِي ... قَدْ نَالَهَا وَالفضْلُ لِلمَنَّان\n٣٤٨٤ - فَإذَا هِيَ اجْتَمَعَتْ لِنْفسٍ حُرَّةٍ ... بَلَغَتْ مِنْ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ\n٣٤٨٥ - للهِ قَلْبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُو ... قَ مِنَ الخِيَامِ فهَمَّ بالطَّيَرانِ","vol":"المتن","page":188},{"text":"٣٤٨٦ - لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالرجَا لتَصَدَّعَتْ ... أَعْشَارُهُ كَتَصدُّعِ البُنْيَان\n٣٤٨٧ - وَتَراهُ يَبْسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنْثَنِي ... مُتَمَايِلًا كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ\n٣٤٨٨ - ويعُودُ يَقْبِضُهُ الإيَاسُ لِكَوْنِهِ ... مُتَخَلِّفًا عَنْ رُفْقَةِ الإحْسَانِ\n٣٤٨٩ - فَتَراهُ بَيْنَ القَبْضِ والبَسْطِ اللَّذا ... نِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائِهِ قُطْبَانِ\n٣٤٩٠ - وَبَدَا لَهُ سَعْدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسْـ ... ـرَاهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الدَّبَرَانِ\n٣٤٩١ - لِلَّهِ ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فإنَّهُمْ ... خُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرحْمنِ\n٣٤٩٢ - شُدَّتْ رَكَائِبُهمْ إِلَى مَعْبُودِهمْ ... وَرَسُولِه يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>فصلٌ</span>\n٣٤٩٣ - وَالشِّرْكَ فَاحْذَرْهُ فَشِرْكٌ ظَاهِرٌ ... ذَا القِسْمُ لَيْسَ بِقَابِلِ الغُفْرَانِ\n٣٤٩٤ - وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ لِلرَّحْمنِ أيِّـ ... ـًا كَانَ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ إِنْسَانِ\n٣٤٩٥ - يَدْعُوهُ بَلْ يَرْجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُ ... وَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّة الدَّيَّانِ\n٣٤٩٦ - وَاللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللهِ فِي ... خَلْقٍ وَلَا رِزْقٍ وَلَا إِحْسَان\n٣٤٩٧ - فَاللهُ عِنْدَهُمُ هُوَ الخلَّاقُ والرَّ ... زَّاقُ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٣٤٩٨ - لَكِنَّهُمْ سَاوَوْهُمُ باللهِ فِي ... حُبٍّ وَتَعْظِيمٍ وَفِي إيمَان\n٣٤٩٩ - جَعَلُوا مَحَبَّهُمْ مَعَ الرَّحْمنِ مَا ... جَعَلُوا المحَبَّةَ قَطُّ لِلرَّحْمن\n٣٥٠٠ - لَوْ كَانَ حُبَّهُمُ لأَجْلِ الله مَا ... عَادَوا أَحِبَّتَهُ عَلَى الإيمَان\n٣٥٠١ - وَلَمَا أحَبُّوا سُخْطَهُ وَتَجَنَّبُوا ... مَحْبُوبَهُ وَمَواقِعَ الرِّضْوَان\n٣٥٠٢ - شَرْطُ المحَبَّةِ أَنْ تُوافِقَ مَنْ تُحبُّ م ... عَلَى مَحَبَّتِهِ بِلَا عِصْيَانِ\n٣٥٠٣ - فَإِذَا ادَّعَيْتَ لَهُ المحَبَّة مَعْ خِلَا ... فِكَ مَا يُحِبُّ فأَنْتَ ذُو بُهْتَان\n٣٥٠٤ - أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِي ... حُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمْكَانِ\n٣٥٠٥ - وَكَذَا تُعَادِي جَاهِدًا أحْبَابَهُ ... أَيْنَ المحَبَّةُ يَا أَخَا الشَّيْطَانِ","vol":"المتن","page":189},{"text":"٣٥٠٦ - لَيْسَ العِبَادَةُ غَيْرَ تَوْحِيدِ المحَبَّـ ... ـةِ مَعْ خُضُوعِ القَلْبِ والأرْكَان\n٣٥٠٧ - والحُبُّ نَفْسُ وِفَاقِهِ فِيمَا يُحِبُّ م ... وَبُغْضُ مَا لَا يَرْتَضِي بِجَنَانِ\n٣٥٠٨ - وَوِفَاقُهُ نَفْسُ اتِّبَاعِكَ أَمْرَهُ ... وَالقَصْدُ وَجْهُ الله ذِي الإحْسَانِ\n٣٥٠٩ - هذَا هُوَ الإحْسَانُ شَرْطٌ فِي قَبُو ... لِ السَّعْي فَافْهَمْهُ مِنَ القُرْآنِ\n٣٥١٠ - وَالاتِّبَاعُ بِدُونِ شَرْعِ رَسُولِهِ ... عَيْنُ المُحَالِ وأبطَلُ البُطْلَانِ\n٣٥١١ - فَإذَا نَبذْتَ كِتَابَهُ ورَسُولَهُ ... وتَبِعْتَ أمْرَ النَّفْسِ والشَّيْطَان\n٣٥١٢ - وَتَخِذْتَ أنْدادًا تُحِبُّهُمُ كَحُبِّ م ... الله كنْتَ مُجَانِبَ الإيمَانِ\n٣٥١٣ - ولَقَدْ رَأيْنَا مِنْ فَريقٍ يَدَّعِي الْـ ... إسْلَامَ شِرْكًا ظَاهِرَ التِّبْيَان\n٣٥١٤ - جَعَلُوا لَهم شُرَكَاءَ وَالَوْهُمْ وَسَوَّ ... وْهُمْ بِهِ فِي الحُبِّ لَا السُّلْطَانِ\n٣٥١٥ - واللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللَّهِ بَلْ ... زَادُوْا لَهُمْ حُبًّا بلا كِتْمَانِ\n٣٥١٦ - واللهِ مَا غَضِبُوا إذَا انْتُهِكَتْ مَحَا ... رِمُ رَبِّهِمْ فِي السِّرِّ والإعْلَانِ\n٣٥١٧ - حَتَّى إذَا مَا قِيلَ فِي الوَثَنِ الَّذِي ... يَدْعُونَهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n٣٥١٧ - فأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ غَضَبٍ وَمِنْ ... حَربٍ وَمِنْ شَتْمٍ وَمِنْ عُدوَانِ\n٣٥١٩ - وَأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ ضَربٍ وتَعْـ ... ـزيرٍ وَمِنْ سَبٍّ ومِنْ سَجَّانِ\n٣٥٢٠ - والله لَوْ عَطَّلْتَ كُلَّ صِفَاتِهِ ... مَا قَابَلُوكَ بِبَعْضِ ذَا العُدوَانِ\n٣٥٢١ - والله لَوْ خَالَفْتَ نَصَّ رَسُولهِ ... نَصًّا صَريحًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ\n٣٥٢٢ - وَتَبِعتَ قَوْلَ شُيُوخِهِمْ أوْ غَيْرِهمْ ... كُنْتَ المُحَقِّقَ صَاحِبَ العِرْفَانِ\n٣٥٢٣ - حَتَّى إذَا خَالَفْتَ آراءَ الرِّجَا ... لِ بِسُنّةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٣٥٢٤ - نَادَوْا عَلَيكَ بِبِدعَةٍ وَضَلَالَةٍ ... قَالُوا وَفِي تَكْفِيرِهِ قَوْلَانِ\n٣٥٢٥ - قالُوا تَنَقَّصْتَ الكِبَارَ وَسَائرَ الـ ... ـعُظَماءِ بَلْ جَاهَرْتَ بِالبُهْتَانِ\n٣٥٢٦ - هَذَا وَلَمْ تَسلُبْهُمُ حَقًا لَهُمْ ... لِتَكُونَ ذَا كَذِبٍ وَذَا عُدْوَانِ\n٣٥٢٧ - وَإذَا سَلَبْتَ عُلُوَّهُ وكلامَه ... وصفاتِه العليا بِلَا كِتْمَانِ\n٣٥٢٨ - لَمْ يَغْضَبُوا، إذْ لَمْ يَكُنْ يُرْضِيهِمُ ... لا حَبَّذا ذاكَ الفَرِيقُ الجانِي","vol":"المتن","page":190},{"text":"٣٥٢٩ - والأمرُ واللهِ العَظِيمِ يَزيدُ فَوْ ... قَ الوَصْفِ يَعرِفُه أولو العِرفانِ\n٣٥٣٠ - وإذا ذَكَرتَ اللَّه تَوْحيدًا رَأَيْـ ... ـتَ وُجُوهَهُمْ مَكْسُوفَةَ الأَلْوَانِ\n٣٥٣١ - [بَلْ يَنْظُرونَ إليكَ شَزْرًا مِثْلَ مَا ... نَظَرَ التُّيوسُ إلَى عَصَا الجُوبَان]\n٣٥٣٢ - وَإذَا ذَكَرْتَ بِمِدْحَةٍ شُرَكَاءَهم ... يَسْتَبشِرُونَ تَبَاشُرَ الفَرْحَانِ\n٣٥٣٣ - واللهِ مَا شَمُّوا رَوَائِحَ دِينهِ ... يَا زَكْمَةً أَعيَتْ طَبِيبَ زَمَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>فصلٌ في صَفِّ العسكرينِ وتقابلِ الصفَّينِ واستدارةِ رحى الحرب العوانِ وتصاولِ الأقرانِ</span>\n٣٥٣٤ - يَا مَنْ يَشُبُّ الحربَ جَهْلًا مَا لَكُمْ ... بِقِتَالِ حِزْبِ اللهِ قَطُّ يَدَانِ\n٣٥٣٥ - أَنَّى يُقاوِمُ جُنْدُكُمْ لِجُنُودِهِم ... وَهُمُ الهُداةُ ونَاصِرُو الرحْمنِ\n٣٥٣٦ - وجُنُودُكُم مَا بَينَ كَذَّابٍ وَدَجَّـ ... ـالٍ وَمُحْتَالٍ وَذِي بُهْتَانِ\n٣٥٣٧ - [مِنْ كُلِّ أرْعَنَ يَدَّعِي المعْقُولَ وَهْـ ... ـوَ مُجَانِبٌ لِلعَقْلِ والإيمَانِ\n٣٥٣٨ - أَوْ كُلِّ مُبتَدعٍ وَجَهْمِيٍّ غَدَا ... فِي قَلْبِهِ حَرَجٌ مِنَ القُرْآنِ\n٣٥٣٩ - أَوْ كُلِّ مَنْ قَدْ دَانَ دِينَ شُيُوخِ أَهْـ ... ـلِ الاعْتِزَالِ البَيِّنِ البُطْلَانِ\n٣٥٤٠ - أَوْ قَائِلٍ بالاتِّحَادِ وَإنَّهُ ... عَينُ الإلهِ وَمَا هُنَا شَيْئَانِ\n٣٥٤١ - أَوْ مَنْ غَدَا فِي دِينِهِ مُتَحَيِّرًا ... أتْبَاعِ كُلِّ مُلَذَّدٍ حَيْرَانِ]\n٣٥٤٢ - وَجُنُودُهُم جِبْرِيلُ مَعْ مِيكَالَ مَعْ ... بَاقِي الملائِكِ نَاصِري القُرآنِ\n٣٥٤٣ - وَجميعُ رُسْلِ اللهِ مِنْ نُوحٍ إِلَى ... خَيرِ الوَرَى المبْعُوثِ مِنْ عَدْنَانِ\n٣٥٤٤ - فَالقلْبُ خَمْستُهُم أُولو الْعَزْمِ الأُلى ... فِي سُورةِ الشُّورَى أَتَوا بِبَيَانِ\n٣٥٤٥ - فِي أوَّلِ الأحْزَابِ أيضًا ذِكرُهُم ... هُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مِنْ إنسَانِ","vol":"المتن","page":191},{"text":"٣٥٤٦ - وَلِواؤُهُم بِيَدِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ... والكُلُّ تَحْتَ لِواءِ ذِي الفُرْقانِ\n٣٥٤٧ - وَجَمِيعُ أصْحابِ الرَّسُولِ عِصَابَةُ الْـ ... إسْلَامِ أهلُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٣٥٤٨ - والتابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ عَلَى ... طَبَقَاتِهِم فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٣٥٤٩ - أَهْلُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُم وأئِمَّةُ الْـ ... ـفَتْوَى وَأهْلُ حَقَائِقِ العِرْفَانِ\n٣٥٥٠ - العَارِفُونَ بِربِّهِم ونَبِيِّهم ... وَمَراتِبِ الأعْمَالِ فِي الرُّجْحَانِ\n٣٥٥١ - صُوفِيّةٌ سُنِّيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ ... لَيسُوا أُولي شَطْحٍ وَلَا هَذَيَانِ\n٣٥٥٢ - هَذَا كَلَامُهُمُ لَدَيْنَا حَاضِرٌ ... مِنْ غَيْرِ مَا كَذِبٍ وَلَا كِتْمانِ\n٣٥٥٣ - فَاقْبَلْ حَوَالَةَ مَنْ أَحَالَ عَلَيهِمُ ... هُم أمْليَاءُ وصاحبو إمْكَانِ\n٣٥٥٤ - فَإذَا بَعَثْنَا غَارَةً مِنْ أُخْرَيَا ... تِ العَسْكَرِ المنْصورِ بالقُرْآنِ\n٣٥٥٥ - طَحَنَتْكُمُ طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ حَتَّـ ... ـى صِرتُمُ كَالبَعْر فِي القِيعانِ\n٣٥٥٦ - أنَّى يُقَاوِمُ ذِي العَسَاكِرَ طَمطَمٌ ... أَوْ تِنْكِلوشَا أَوْ أَخو اليُونَانِ\n٣٥٥٧ - أَعْنِي أرِسْطُو عَابِدَ الأوثَانِ أَوْ ... ذَاكَ الكَفُورُ مُعَلِّمُ الألْحَانِ\n٣٥٥٨ - ذَاكَ المعلِّمُ أوَّلًا لِلْحَرفِ وَالثَّـ ... ـانِي لِصَوْتٍ بِئْسَتِ العِلْمَانِ\n٣٥٥٩ - هَذَا أسَاسُ الفِسقِ والحَرْفُ الَّذِي ... وَضَعُوا أسَاسُ الكُفْرِ والهَذَيانِ\n٣٥٦٠ - أَوْ ذَلِكَ المخْدُوعُ حَامِلُ رَايةِ الْـ ... إلْحَادِ ذَاكَ خَليفَةُ الشَّيطَان\n٣٥٦١ - أعْنِي ابْنَ سِينَا ذَلِكَ الْمَحْلُولَ مِنْ ... أَدْيَانِ أهْلِ الأرْضِ ذَا الكُفْرَانِ\n٣٥٦٢ - وَكَذَا نَصِيرُ الشِّركِ فِي أتبَاعِهِ ... أَعْدَاءِ رُسْلِ اللهِ والإيمَانِ\n٣٥٦٣ - نَصَرُوا الضَّلَالَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيهِم ... وَغَزَوا جُيُوشَ الدِّينِ وَالإيمَانِ\n٣٥٦٤ - فَجَرى عَلَى الإسْلَامِ مِنْهُمْ مِحْنَةٌ ... لَم تَجْرِ قَطُّ بِسَالِفِ الأزْمَانِ\n٣٥٦٥ - أَوْ جَعْدُ أوْ جَهْمٌ وأَتْبَاعٌ لَهُ ... هُم أمَّةُ التعْطِيل والبُهْتَانِ\n٣٥٦٦ - أوْ حفْصُ أو بِشرٌ أو النَّظَّامُ ذَا ... كَ مُقَدَّمُ الفُسَّاقِ والمُجَّانِ\n٣٥٦٧ - وَالجَعْفَرَانِ كَذَاكَ شَيْطَانٌ وَيُدْ ... عَى الطَّاقَ لَا حُيِّيتَ مِنْ شَيْطَانِ\n٣٥٦٨ - [وكذلِكَ الشَّحَّامُ والنَّجَّارُ والـ ... ـعَلَاّفُ أهْلُ الجَهْلِ بِالقُرْآنِ","vol":"المتن","page":192},{"text":"٣٥٦٩ - واللهِ مَا فِي القَوْمِ شَخْصٌ رَافِعٌ ... بِالوَحْي رَأْسًا بَلْ بِرَأي فُلَانِ]\n٣٥٧٠ - وَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَذَاكَ الأشْعَرِيُّ ... القَرْمُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُرسَانِ\n٣٥٧١ - لَكِنَّكُم واللهِ مَا أنْتُم عَلَى ... إثبَاتِهِ والحَقُّ ذو بُرْهَانِ\n٣٥٧٢ - هُوَ قَالَ إِنَّ الله فَوْقَ العَرشِ وَاسْـ ... ـتَوْلَى مَقَالَةُ كُلِّ ذِي بُهْتَانِ\n٣٥٧٣ - فِي كُتْبهِ طُرًّا وَقَرَّرَ قَوْلَ ذِي الْـ ... إثْبَاتِ تَقْرِيرًا عَظِيمَ الشَّانِ\n٣٥٧٤ - لكِنَّكُم أكفَرْتُمُوهُ فإنَّكم ... أكفرتُمُ مَن قال ذا، فَدَعاني\n٣٥٧٥ - مِن كِبْرِكُم في جَهْلِكم ثم انْظُروا ... ثُم اعْذُرُوا أو كَفِّروا ببيانِ\n٣٥٧٦ - [فَخِيَارُ عَسْكَرِكمْ فَأنْتُم مِنْهُمُ ... بُرَآءُ إذْ قَربُوا مِنَ الإيمَانِ]\n٣٥٧٧ - هَذِي العَسَاكِرُ قَدْ تَلاقَتْ جَهْرةً ... وَدَنَا القِتَالُ وَصِيحَ بالأقْرَانِ\n٣٥٧٨ - صُفُّوا الجُيُوشَ وَعبِّئُوهَا وابرُزُوا ... لِلْحَرْبِ واقْترِبُوا مِنَ الفُرْسَانِ\n٣٥٧٩ - فَهُمُ إِلَى لُقيَاكُمُ بِالشَّوْقِ كَي ... يُوفُوا بِنَذْرِهِمُ مِنَ القُرْبَانِ\n٣٥٨٠ - وَلَهُم إِلَيْكُمْ شَوْقُ ذِي قَرَم فَمَا ... يَشْفِيهِ غَيْرُ مَوَائِدِ اللُّحْمَانِ\n٣٥٨١ - تَبًّا لَكُمْ لَوْ تَعْقِلُونَ لَكُنْتُمُ ... خَلْفَ الخُدُورِ كأضْعَفِ النِّسْوَانِ\n٣٥٨٢ - مِنْ أينَ أَنتم والحَديثُ وَأهْلُهُ ... والوَحْيُ والمعْقُولُ بِالبُرهَانِ\n٣٥٨٣ - مَا عِنْدَكُم إلَّا الدَّعَاوَى والشكَا ... وَى أَوْ شَهَادَاتٌ عَلَى البُهْتَانِ\n٣٥٨٤ - هَذَا الَّذِي واللهِ نِلْنَا مِنْكُمُ ... فِي الحَرْبِ إذْ يتقَابَلُ الصَّفَّانِ\n٣٥٨٥ - وَاللهِ مَا جِئْتُم بِقَالَ اللهُ أَوْ ... قَالَ الرَّسولُ وَنحنُ فِي المَيْدَانِ\n٣٥٨٦ - إلّا بِجَعْجَعَةٍ وَفَرْقَعَةٍ وَغَمْـ ... ـغَمَةٍ وَقَعْقَعَةٍ بِكُلِّ شِنانِ\n٣٥٨٧ - وَيَحِقُّ ذاكَ لَكمْ وأَنْتُم أهْلُهُ ... أَنْتُم بحَاصِلِكُم أولُو عِرْفَانِ\n٣٥٨٨ - وَبِحَقِّكُمْ تَحْمُوا مَنَاصبَكُم وأنْ ... تَحْمُوا مَآكِلَكُم بِكُلِّ سِنَانِ\n٣٥٨٩ - وَبحَقِّنَا نَحْمِي الهُدَى وَنذُبُّ عَنْ ... سُنَنِ الرَّسُولِ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٥٩٠ - قَبَحَ الإِلهُ مَنَاصِبًا ومآكِلًا ... قَامَتْ عَلَى البهتان والعُدْوانِ\n٣٥٩١ - واللهِ لَوْ جِئْتُم بِقَالَ اللهُ أوْ ... قَالَ الرَّسُولُ كَفِعْلِ ذِي الإِيمَانِ","vol":"المتن","page":193},{"text":"٣٥٩٢ - كُنَّا لَكُمْ شَاوِيشَ تَعْظِيمٍ وإجْـ ... ـلالٍ كَشَاوِيشٍ لِذِي سُلْطَانِ\n٣٥٩٣ - لَكِنْ هَجَرتُمْ ذَا وَجِئْتُمُ بِدْعَةً ... وأرَدْتُمُ التَّعْظِيمَ بالبُهْتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>فصلٌ</span>\n٣٥٩٤ - العِلْمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ ... قَالَ الصَّحَابَةُ هُمْ ذَوُو العِرْفَانِ\n٣٥٩٥ - مَا العِلْمُ نَصْبَكَ لِلخِلَافِ سَفَاهَةً ... بَينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأْيِ فُلانِ\n٣٥٩٦ - كَلَّا وَلَا جَحْدَ الصِّفَاتِ لِربِّنَا ... فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ وَالسُّبحَانِ\n٣٥٩٧ - كَلا وَلَا نَفْيَ العُلوِّ لِفَاطِرِ الْـ ... أكْوَانِ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٥٩٨ - كَلَّا وَلَا عَزْلَ النُّصُوص وأنَّهَا ... لَيسَتْ تُفِيدُ حَقَائِقَ الإِيمَانِ\n٣٥٩٩ - إذْ لَا تُفيدُكُمُ يَقينًا لَا ولَا ... عِلْمًا فَقَدْ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n٣٦٠٠ - وَالعِلْمُ عِنْدَكُمُ يُنَالُ بِغَيرِهَا ... بِزُبَالَةِ الأفْكَارِ والأذْهَانِ\n٣٦٠١ - سَمَّيْتُمُوهُ قَوَاطِعًا عَقْليَّةً ... وَهِيَ الظَّوَاهِرُ حَامِلَاتُ مَعَانِ\n٣٦٠٢ - كَلَّا وَلَا إحْصَاءَ آراءِ الرِّجَا ... لِ وَضَبْطَهَا بِالحَصْرِ والحُسْبَانِ\n٣٦٠٣ - كَلا وَلَا التَّأوِيلَ وَالتَّبدِيلَ والتَّـ ... ـحْرِيفَ لِلْوَحْيَيْنِ بالبُهْتَانِ\n٣٦٠٤ - كَلَّا وَلَا الإشْكَالَ والتشْكِيكَ والْـ ... ـوَقْفَ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ عِرْفَانِ\n٣٦٠٥ - هَذِي عُلُومُكُمُ التي مِنْ أجْلِهَا ... عَاديتُمُونَا يَا أولى العِرْفَانِ!\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>فصلٌ في عقدِ الهدنةِ والأمانِ الواقع بينَ المعطلةِ وأهلِ الإلحادِ حربِ جِنكِسْخان</span>\n٣٦٠٦ - يَا قَوْمِ صَالَحْتُمْ نُفَاةَ الذَّاتِ والْـ ... أوْصَافِ صُلْحًا مُوجِبًا لأمَانِ","vol":"المتن","page":194},{"text":"٣٦٠٧ - وَأغرتُمُ وَهْنًا عَلَيْهِمْ غَارَةً ... قَعْقَعْتُمُ فِيهَا لَهُمْ بِشِنَانِ\n٣٦٠٨ - مَا كَانَ فِيهَا مِنْ قَتِيلٍ مِنْهُمُ ... كَلَّا وَلا فِيهَا أَسِيرٌ عَانِ\n٣٦٠٩ - وَلَطَفْتُمُ فِي القَوْلِ أوْ صَانَعْتُمُ ... وَأَتَيتُمُ فِي بَحْثِكمْ بِدِهَانِ\n٣٦١٠ - وَجَلَستُمُ مَعَهُم مَجَالِسَكُمْ مَعَ الْـ ... أُسْتَاذِ بالآدَابِ والمِيزَانِ\n٣٦١١ - وَضَرَعْتُمُ لِلْقَوْمِ كُلَّ ضَرَاعَةٍ ... حَتَى أَعَارُوكُمْ سلاحَ الجَانِي\n٣٦١٢ - فَغَزَوْتُمُ بِسِلَاحِهِمْ لِعَسَاكِرِ الْـ ... إثْبَاتِ والآثارِ والقُرْآنِ\n٣٦١٣ - ولأجْلِ ذَا صَانَعْتُمُوهُم عِنْدَ حَرْ ... بِكُمُ لَهُمْ باللُّطْفِ والإدْهانِ\n٣٦١٤ - وَلأجْلِ ذَا كُنْتُمْ مَخَانِيثًا لَهُمْ ... لَمْ تَنْفَتِحْ مِنْكُمْ لَهُمْ عَيْنَانِ\n٣٦١٥ - حَذَرًا مِنَ اسْتِرجَاعِهِم لِسِلَاحِهِم ... فَتُرَوْنَ بَعْدَ السَّلْبِ كَالنِّسْوَانِ\n٣٦١٦ - وَبَحثْتُمُ مَعَ صَاحِبِ الإِثْبَاتِ بالتَّـ ... ـكْفِيرِ والتَّضْلِيلِ والعُدْوَانِ\n٣٦١٧ - وَقَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لَهُ وأجْـ ... ـلبتُم عَلَيْهِ بِعَسْكرِ الشَّيْطَانِ\n٣٦١٨ - واللهِ هَذِي رِيبَةٌ لَا يَخْتَفِي ... مَضْمُونُهَا إلَّا عَلَى الثِّيرَانِ\n٣٦١٩ - هَذَا وَبيْنَهُمَا أشَدُّ تَفَاوُتٍ ... فِئَتَانِ فِي الرَّحْمنِ تخْتَصِمَانِ\n٣٦٢٠ - هَذَا نَفَى ذَاتَ الإِلهِ وَوَصْفَهُ ... نَفْيًا صَرِيحًا لَيْسَ بِالكِتْمَانِ\n٣٦٢١ - لَكِنّ ذا وَصَفَ الإلهَ بكلِّ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ المُطْلَقِ الرَّبَّانِي\n٣٦٢٢ - وَنَفَى النَّقَائِصَ وَالعُيُوبَ كَنَفْيِهِ التَّـ ... ـشْبِيهَ للرَّحْمنِ بالإِنْسَانِ\n٣٦٢٣ - فَلأِيِّ شَيْءٍ كَانَ حَرْبُكُمُ لَهُ ... بِالجِدِّ دُونَ مُعَطِّلِ الرحْمنِ\n٣٦٢٤ - قُلْنَا نَعَمْ هَذَا المُجَسَّمُ كَافِرٌ ... أَفَكَانَ ذَلِكَ كَامِلَ الإِيمَانِ\n٣٦٢٥ - لَا تَنْطَفِي نِيرَانُ غَيظِكُمُ عَلَى ... هَذَا المُجَسِّمِ يا أولِي النِّيرانِ\n٣٦٢٦ - فاللَّهُ يُوقِدُهَا وَيُصْلِي حَرَّهَا ... يَوْمَ الحِسَابِ مُحَرِّفَ القُرْآنِ\n٣٦٢٧ - يَا قَوْمَنَا لَقَدِ ارْتَكَبتُم خُطَّةً ... لَمْ يَرتَكِبهَا قَطُّ ذُو عِرْفَانِ\n٣٦٢٨ - وَأَعَنْتُمُ أعْدَاءَكُم بِوِفَاقِكُمْ ... لَهُمُ عَلَى شيءٍ مِنَ البُطْلَانِ\n٣٦٢٩ - أَخَذُوا نَواصِيَكُم بِهَا وَلِحَاكُمُ ... فَغَدَتْ تُجَرُّ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ","vol":"المتن","page":195},{"text":"٣٦٣٠ - قُلْتُم بِقَوْلِهِمُ وَرُمْتُمْ كَسْرَهُم ... أنَّى وَقَدْ غَلَقُوا لَكُمْ بِرِهَانِ\n٣٦٣١ - وَكَسَرتُمُ البَابَ الَّذِي مِنْ خَلْفِهِ ... أعْدَاءُ رُسْلِ اللهِ والإيمَانِ\n٣٦٣٢ - فَأَتَى عَدُوٌّ مَا لَكُمْ بِقِتَالِهِم ... وَبحَربِهِم أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ\n٣٦٣٣ - فَغَدَوْتُمُ أسْرَى لَهُمْ بِحِبَالِهِم ... أَيدِيكُمُ شُدَّتْ إلَى الأَذْقَانِ\n٣٦٣٤ - حَمَلُوا عَلَيكُم كَالسِّبَاعِ اسْتَقْبلَتْ ... حُمُرًا مُعَقَّرَةً ذَوِي أرْسَانِ\n٣٦٣٥ - صَالُوا عَلَيكُم بالذِي صُلْتُم بِهِ ... أنْتُم عَلَينَا صَوْلَةَ الفُرسَانِ\n٣٦٣٦ - لَوْلَا تَحَيُّزُكُم إِلَينَا كُنْتُمُ ... وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ\n٣٦٣٧ - لَكِنْ بِنَا اسْتَنْصَرتُمُ وَبِقَوْلِنَا ... صلْتُم عَلَيهِم صَوْلَةَ الشُّجْعَانِ\n٣٦٣٨ - وَلَّيتُم الإثْبَات إذْ صُلْتُم بِهِ ... وَعَزَلْتُمُ التَّعْطِيلَ عَزْلَ مُهَانِ\n٣٦٣٩ - وَأتيتُمُ تَغْزُونَنَا بِسَرِيَّةٍ ... مِنْ عَسْكَرِ التَّعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n٣٦٤٠ - مَنْ ذَا بِحَقِّ اللهِ أجْهَلُ مِنْكُمُ ... وأحَقُّنَا بِالجَهْلِ والعُدْوَانِ\n٣٦٤١ - تَاللهِ مَا يَدْرِي الفَتَى بِمُصَابِهِ ... وَالقَلْبُ تَحْتَ الخَتْمِ والخِذْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>فصلٌ في مصارعِ النفاةِ المعطّلينَ بأسِنّةِ أمراءِ الإِثباتِ الموحّدينَ</span>\n٣٦٤٢ - وَإِذَا أَرَدْتَ تَرَى مَصَارعَ مَنْ خَلَا ... مِنْ أُمَّةِ التَّعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n٣٦٤٣ - وَتَراهُمُ أسْرَى حَقِيرًا شَأنُهُم ... أَيْدِيهِمُ غُلَّتْ إِلَى الأذْقَانِ\n٣٦٤٤ - وَتَرَاهُمُ تَحْتَ الرِّمَاحِ دَريئَةً ... مَا فِيهِمُ مِنْ فَارِسٍ طَعَّانِ\n٣٦٤٥ - وَتَراهُمُ تَحْتَ السُّيُوفِ تَنُوشُهُمْ ... مِنْ عَنْ شَمَائِلهِم وَعنْ أَيْمَانِ\n٣٦٤٦ - وَتَرَاهُمُ انْسَلَخُوا مِنَ الوَحْيَيْنِ والْـ ... ـعَقْلِ الصَّحِيحِ وَمُقْتَضى القُرْآنِ\n٣٦٤٧ - وَتَرَاهُمُ واللهِ ضُحْكَةَ سَاخِرٍ ... وَلطَالمَا سَخِرُوا مِنَ الإيمَانِ","vol":"المتن","page":196},{"text":"٣٦٤٨ - قَدْ أوحَشَتْ مِنْهُم رُبُوعٌ زَادَهَا الْـ ... ـجَبَّارُ إيحَاشًا مَدَى الأزْمَانِ\n٣٦٤٩ - وَخَلَتْ دِيَارُهُمُ وَشُتِّتَ شَمْلُهُمْ ... مَا فِيهِمُ رَجُلَانِ مُجْتَمِعَانِ\n٣٦٥٠ - قَدْ عَطَّلَ الرَّحْمنُ أفْئِدَةً لَهُمْ ... مِنْ كلِّ مَعْرِفَةٍ وَمنْ إيمَانِ\n٣٦٥١ - إذْ عَطَّلُوا الرَّحْمنَ مِنْ أوْصَافِهِ ... والعَرشَ أخْلَوْهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٦٥٢ - بَلْ عَطَّلُوهُ عَنِ الكَلَامِ وَعَنْ صِفَا ... تِ كَمَالِهِ بِالجَهْلِ والبُهْتَانِ\n٣٦٥٣ - فَاقْرأْ تَصَانِيفَ الإِمَامِ حَقِيقَةً ... شيخِ الوُجُودِ العَالِمِ الرَّبَّانِي\n٣٦٥٤ - أعْنِي أبَا العَبَّاسِ أحْمَدَ ذَلِكَ الْـ ... ـبَحْرَ المحِيطَ بِسَائِرِ الخُلْجَانِ\n٣٦٥٥ - وَاقرأْ كِتَابَ العَقْلِ والنَّقْلِ الَّذِي ... مَا فِي الوُجُودِ لَهُ نَظِيرٌ ثَانِ\n٣٦٥٦ - وَكَذَاكَ مِنْهَاجٌ لَهُ فِي رَدِّهِ ... قَوْلَ الرَّوَافِضِ شِيعَةِ الشَيْطَانِ\n٣٦٥٧ - وَكَذَاكَ أهْلُ الاعْتِزَالِ فإنَّهُ ... أرْدَاهُمُ فِي حُفْرَةِ الجَبَّانِ\n٣٦٥٨ - وَكَذلِكَ التَّأسِيسُ أصْبَحَ نَقْضُهُ ... أُعْجُوبَةً لِلْعَالِمِ الرَّبَّانِي\n٣٦٥٩ - وَكَذَاكَ أجْوِبةٌ لَهُ مِصْرِيَّةٌ ... فِي سِتِّ أسْفَارٍ كُتِبْنَ سِمَانِ\n٣٦٦٠ - وَكَذَا جَوَابٌ لِلنَّصَارَى فِيهِ مَا ... يَشْفِي الصُّدُورَ وإنهُ سِفْرَانِ\n٣٦٦١ - وكَذاكَ شَرحُ عقيدةٍ للأصْبَها ... نِي شَارحِ المحْصُولِ شَرْحَ بَيَانِ\n٣٦٦٢ - فيها النُّبُوَّاتُ التي إثْبَاتُهَا ... فِي غَايَةِ التَّقْرِيرِ والتِّبيَانِ\n٣٦٦٣ - واللهِ مَا لأُولي الكَلَامِ نَظِيرُهُ ... أبَدًا وَكُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣٦٦٤ - وَكَذَا حُدُوثُ العَالمِ العُلْويِّ والسُّـ ... ـفْلِيِّ فِيهِ فِي أَتَمِّ بَيَانِ\n٣٦٦٥ - وَكَذَا قَوَاعِدُ الاِسْتِقَامَةِ إنَّهَا ... سِفْرَانِ فِيمَا بَيْنَنَا ضَخْمَانِ\n٣٦٦٦ - وَقَرأتُ أكْثَرَهَا عَلَيْهِ فَزَادَنِي ... وَاللهِ فِي عِلْمٍ وَفِي إيمَانِ\n٣٦٦٧ - هَذَا وَلَوْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أنَّهُ ... قَبلي يَمُوتُ لَكَانَ غيرَ الشَّانِ\n٣٦٦٨ - وَكَذَاكَ تَوْحِيدُ الفَلَاسِفَةِ الأُلى ... تَوْحِيدُهُم هُوَ غَايةُ الكُفْرانِ\n٣٦٦٩ - سِفْرٌ لَطِيفٌ فِيهِ نَقْضُ أصُولِهِم ... بِحَقِيقَةِ المعْقُولِ والبُرْهَانِ\n٣٦٧٠ - وَكَذَاكَ تِسعِينِيَّةٌ فِيهَا لَهُ ... رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ بالنَّفْسَانِي","vol":"المتن","page":197},{"text":"٣٦٧١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ ... أَعْنِي كَلَامَ النَّفْسِ ذَا الوَحْداني\n٣٦٧٢ - وَكَذَا قَوَاعِدُهُ الكِبَارُ وإنَّهَا ... أَوْفَى مِنَ المِائَتَينِ فِي الحُسْبَانِ\n٣٦٧٣ - لَمْ يَتَّسِعْ نَظْمِي لَهَا فَأسُوقَهَا ... فأشَرتُ بَعْضَ إشَارَةٍ لِبَيَانِ\n٣٦٧٤ - وَكَذَا رَسَائِلُهُ إِلَى البُلْدَانِ والْـ ... أطْرَافِ والأَصْحَابِ والإخْوَانِ\n٣٦٧٥ - هِيَ فِي الوَرَى مَبثُوثَةٌ مَعْلُومَةٌ ... تُبتَاعُ بِالغَالِي مِنَ الأثْمَانِ\n٣٦٧٦ - وَكَذَا فَتَاوَاهُ فَأَخْبَرنِي الَّذِي ... أضحَى عَلَيهَا دَائِمَ الطَّوَفَانِ\n٣٦٧٧ - بلَغَ الَّذِي أَلْفَاهُ مِنْهَا عِدَّةَ الْـ ... أيَّامِ مِنْ شَهْرٍ بِلَا نُقْصَانِ\n٣٦٧٨ - سِفْرٌ يُقَابِلُ كُلَّ يَوْمٍ وَالَّذِي ... قَدْ فَاتَنِي مِنْهَا بِلَا حُسْبَانِ\n٣٦٧٩ - هَذَا وَلَيْسَ يُقَصِّرُ التفْسِيرُ عَنْ ... عَشْرٍ كِبَارٍ لَسْنَ ذَا نُقْصَانِ\n٣٦٨٠ - وَكَذَا المفَارِيدُ الَّتِي فِي كُلِّ مَسْـ ... ـألةٍ فَسِفْرٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٣٦٨١ - مَا بَيْنَ عَشْرٍ أوْ تَزِيدُ بِضِعْفِهَا ... هِيَ كالنُّجُومِ لِسَالِكٍ حَيْرانِ\n٣٦٨٢ - وَلَهُ المقَامَاتُ الشَّهِيرةُ فِي الوَرَى ... قَدْ قَامَهَا لِلَّهِ غَيْرَ جَبَانِ\n٣٦٨٣ - نَصَرَ الإِلهَ وَدِينَهُ وَكِتَابَهُ ... وَرَسُولَهُ بِالسَّيْفِ والبُرْهَانِ\n٣٦٨٤ - أبدَى فَضَائِحَهُمْ وَبَيَّنَ جَهْلَهُم ... وَأرَى تَنَاقُضَهُم بِكُلِّ مَكانِ\n٣٦٨٥ - وَأَصَارَهُمْ واللهِ تَحْتَ نِعَالِ أَهْـ ... ـلِ الحَقِّ بَعدَ مَلَابِسِ التِّيجَانِ\n٣٦٨٦ - وَأصَارَهُم تَحْتَ الحَضيضِ وَطالَمَا ... كَانُوا هُمُ الأعْلَامَ لِلبُلْدَانِ\n٣٦٨٧ - وَمِنَ العَجائِبِ أنَّهُ بِسِلَاحِهِمْ ... أرْدَاهُمُ تَحْتَ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٣٦٨٨ - كَانَتْ نَوَاصِينَا بأَيْديهِم فَمَا ... مِنَّا لَهُمْ إلا أَسِيرٌ عَانِ\n٣٦٨٩ - فَغَدَت نَواصِيهِم بأيْدينَا فَلا ... يَلْقَوْنَنَا إلَّا بِحَبْلِ أمَانِ\n٣٦٩٠ - وَغَدَتْ مُلُوكُهُمُ مَمَالِيكًا لأنْـ ... ـصَارِ الرَّسُولِ بِمِنَّةِ الرَّحمنِ\n٣٦٩١ - وَأتَتْ جُنُودُهُمُ الَّتِي صَالُوا بِهَا ... مُنْقَادَةً لِعَسَاكِرِ الإيمَانِ\n٣٦٩٢ - يَدْرِي بِهَذَا مَنْ لَهُ خُبرٌ بِمَا ... قَد قَالَهُ فِي رَبِّهِ الفِئَتَانِ\n٣٦٩٣ - والفَدْمُ يُوحِشُنَا وَلَيسَ هُنَاكُمُ ... فَحُضُورُهُ وَمَغِيبُهُ سِيَّانِ","vol":"المتن","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>فصلٌ في بيانِ أنَّ المصيبةَ التي حلَّتْ بأهلِ التعطيلِ والكفرانِ من جهةِ الأسماءِ التي ما أنزلَ الله بهَا من سلطان</span>\n٣٦٩٤ - يَا قَوْمِ أصْلُ بَلائِكُم أَسْمَاءُ لَمْ ... يُنزِلْ بِها الرَّحْمنُ مِنْ سُلْطَانِ\n٣٦٩٥ - هِيَ عَكَّسَتْكُم غَايَةَ التَّعْكِيسِ واقْـ ... ـتَلَعَتْ دِيَارَكُمُ مِنَ الأرْكَانِ\n٣٦٩٦ - فَتَهَدَّمَتْ تِلْكَ الْقُصُورُ وَأَوْحَشَتْ ... مِنْكُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٣٦٩٧ - والذَّنْبُ ذَنْبُكُمُ قَبِلْتُم لَفْظَهَا ... مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٣٦٩٨ - وَهِيَ الَّتِي اشْتَمَلتْ عَلَى أمْرَيْنِ مِنْ ... حَقٍّ وأمْرٍ وَاضِحِ البُطْلَانِ\n٣٦٩٩ - سَمَّيتُمُ عَرشَ المهَيْمِنِ حَيِّزًا ... وَالاسْتوَاءَ تَحيُّزًا لِمكَانِ\n٣٧٠٠ - وَجَعَلْتُمُ فَوْقَ السَّمَاواتِ العُلى ... جِهَةً وَسُقْتُمْ نَفْيَ ذَا بِوِزَانِ\n٣٧٠١ - وَجَعْلتُمُ الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا وَتجْـ ... ـسِيمًا وَهَذا غَايَةُ البُهْتَانِ\n٣٧٠٢ - وَجَعَلْتُمُ الموْصُوف جِسمًا قَابِلَ الْـ ... أعْرَاضِ والأَكْوَانِ والأَلْوَانِ\n٣٧٠٣ - وَجَعَلْتُمُ أوْصَافَهُ عَرَضًا وَهَـ ... ـذا كُلُّهُ جِسْرٌ إِلَى النُّكْرَانِ\n٣٧٠٤ - وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍ ... أَفْعَالَهُ تَلْقِيبَ ذِي عُدْوَانِ\n٣٧٠٥ - إذْ تَنْفِرُ الأسْمَاعُ مِنْ ذَا اللَّفْظِ نَفْـ ... ـرتَهَا مِنَ التَّشْبِيهِ والنُّقْصَانِ\n٣٧٠٦ - فَكَسَوْتُمُ أفْعَالَهُ لَفْظَ الحَوَا ... دِثِ ثُمَّ قُلْتُم قَوْلَ ذِي بُطْلَانِ\n٣٧٠٧ - لَيْسَتْ تَقُومُ بِهِ الحَوَادِثُ والمُرا ... دُ النَّفْيُ لِلأفْعَالِ لِلدَّيَّانِ\n٣٧٠٨ - فَإِذَا انْتَفَتْ أفْعَالُهُ وَصِفَاتُهُ ... وَكَلَامُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٧٠٩ - فَبِأىِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِنْدَكُمْ ... يَا فِرقَةَ التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n٣٧١٠ - والقَصْدُ نَفْىُ فِعَالِهِ عَنْهُ بِذَا التَّـ ... ـلْقِيبِ فِعْلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ\n٣٧١١ - وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُ ... عِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ","vol":"المتن","page":199},{"text":"٣٧١٢ - لَا يُشْعِرَانِ بِمِدْحَةٍ بَلْ ضِدَّهَا ... فَيَهُونُ حِينَئذٍ عَلَى الأذْهَانِ\n٣٧١٣ - نَفْيُ الصِّفَاتِ وَحِكْمَةِ الخَلَاّقِ والْـ ... أفْعَالِ إنكَارًا لِهَذَا الشَّانِ\n٣٧١٤ - وَكَذَا اسْتِواءُ الرَّبِّ فَوْقَ العَرشِ قُلْـ ... ـتُمْ إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو البُطْلَانِ\n٣٧١٥ - وَكَذَاكَ وَجْهُ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَاكَ لَفْظُ يَدٍ وَلَفْظُ يَدَانِ\n٣٧١٦ - سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأَعْضَاءَ بَلْ ... سَمَّيتُمُوهُ جَوَارحَ الإنْسَانِ\n٣٧١٧ - وَسَطَوْتُمُ بِالنَّفْيِ حِينَئذٍ عَلَيْـ ... ـهِ كَنَفْيِنَا لِلْعَيْبِ مَعْ نُقْصَانِ\n٣٧١٨ - قُلْتُم نُنَزِّهُهُ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالْـ ... أغْرَاضِ والأَبْعَاضِ والجُثْمَانِ\n٣٧١٩ - وَعنِ الحَوَادِثِ أَنْ تَحِلَّ بِذَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ مِنْ طَارِقِ الحِدْثَانِ\n٣٧٢٠ - وَالقَصْدُ نَفْيُ صِفَاتِهِ وَفِعَالِهِ ... وَالاسْتِوَاءِ وَحِكْمَةِ الرَّحْمنِ\n٣٧٢١ - وَالنَّاسُ أَكثرُهُم بِسِجْنِ اللَّفْظِ مَحْـ ... ـبُوسُونَ خَوْفَ مَعَرَّةِ السَّجَّانِ\n٣٧٢٢ - والكُلُّ إلا الفَردَ يَقْبَلُ مَذْهَبًا ... فِي قَالَبٍ وَيرُدُّهُ فِي ثَانِ\n٣٧٢٣ - وَالقَصْدُ أنَّ الذاتَ والأوْصَافَ وَالْـ ... أفْعَالَ لَا تُنْفَى بِذَا الهَذَيَانِ\n٣٧٢٤ - سَمُّوهُ مَا شِئْتُم فَلَيْسَ الشَّأنُ فِي الْـ ... أسْمَاءِ بَلْ فِي مَقْصِدٍ وَمَعَانِ\n٣٧٢٥ - كَمْ ذَا تَوَسَّلْتُم بنفيِ الجِسْمِ وَالتَّـ ... ـجْسِيمِ للتَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n٣٧٢٦ - وَجَعلْتمُوهُ التُّرْسَ إنْ قُلْنَا لَكُمْ ... اللهُ فَوْقَ العَرشِ والأكْوَانِ\n٣٧٢٧ - قُلْتُم لَنَا جسْمٌ عَلَى جِسْمٍ تَعَا ... لَى اللَّهُ عَنْ جِسْمٍ وَعَنْ جُثْمَانِ\n٣٧٢٨ - وَكَذَاكَ إِنْ قُلْنَا القُرَآنُ كَلَامُهُ ... مِنْهُ بَدَا لَمْ يَبْدُ مِنْ إنْسَانِ\n٣٧٢٩ - كَلَا وَلَا مَلَكٍ ولَا لَوْحٍ وَلَـ ... ـكِنْ قَالَهُ الرَّحْمنُ قَوْلَ بَيَانِ\n٣٧٣٠ - قُلْتُم لَنَا إنَّ الكَلَامَ قِيَامُهُ ... بِالجِسْمِ أيْضًا وَهْوَ ذُو حِدْثَانِ\n٣٧٣١ - عَرَضٌ يَقُوم بِغَيرِ جِسْمٍ لَمْ يَكُنْ ... هَذَا بمَعْقُولٍ لَدَى الأذْهَانِ\n٣٧٣٢ - وَكَذَاكَ حِينَ نقُول يَنْزِلُ رَبُّنَا ... فِي ثُلْثِ لَيلٍ آخِرٍ أَوْ ثَانِ\n٣٧٣٣ - قُلْتُم لَنَا إنَّ النُّزُولَ لِغَيرِ أجْـ ... ـسَامٍ مُحَالٌ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ\n٣٧٣٤ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يُرَى سُبْحَانَهُ ... قُلْتُم أَجِسْمٌ كَى يُرَى بِعِيَانِ","vol":"المتن","page":200},{"text":"٣٧٣٥ - أَمْ كَانَ ذَا جِهَةٍ تَعَالَى رَبُّنَا ... عَنْ ذَا فَلَيْسَ يَرَاهُ مِنْ إنْسَانِ\n٣٧٣٦ - أمّا إذَا قُلْنَا لَهُ وَجْهٌ كَمَا ... فِي النَّصِّ أَوْ قُلْنَا كَذَاكَ يَدَانِ\n٣٧٣٧ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا كَمَا فِي النَّصِّ إنَّ ... القَلْبَ بَيْنَ أَصَابعِ الرَّحْمنِ\n٣٧٣٨ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا الأصَابعُ فَوْقَهَا ... كُلُّ العَوالِمِ وَهْيَ ذُو رَجَفَانِ\n٣٧٣٩ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَدَاهُ لأرْضِهِ ... وَسَمَائِهِ فِي الحَشْرِ قَابِضَتَانِ\n٣٧٤٠ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا سَيَكْشِفُ سَاقَهُ ... فَيخِرُّ ذَاكَ الجَمْعُ لِلأذْقَانِ\n٣٧٤١ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَجيءُ لِفَصْلِهِ ... بَيْنَ العِبَادِ بعَدْلِ ذِي سُلْطَانِ\n٣٧٤٢ - قَامَتْ قِيَامَتُكُم كذاكَ قِيَامةُ الْـ ... آتِي بِهَذَا القَوْلِ فِي الرَّحْمنِ\n٣٧٤٣ - واللهِ لَوْ قُلْنا الَّذِي قَالَ الصَّحَا ... بَةُ والأُلى مِنْ بَعْدِهِمْ بِلِسَانِ\n٣٧٤٤ - لرَجَمْتُمُونَا بِالحِجَارَةِ إنْ قَدَرْ ... تُم بَعْدَ رَجْمِ الشَّتْمِ والعُدْوَانِ\n٣٧٤٥ - واللهِ قَدْ كَفَّرتُمُ مَنْ قَالَ بَعْـ ... ـضَ مَقَالِهِمْ يَا أمَّةَ البُهتانِ\n٣٧٤٦ - وَجَعَلْتُمُ الجِسمَ الَّذِي قَرَّرْتُمُ ... بُطْلَانَهُ طَاغُوتَ ذَا البُطْلَانِ\n٣٧٤٧ - وَوَضَعْتُمُ لِلْجِسْمِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْـ ... ـرُوفٍ بِهِ فِي وَضْعِ كُلِّ لِسَانِ\n٣٧٤٨ - وبَنَيتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ فَاجْـ ... ـتَمَعَتْ لَكُمْ إذْ ذَاك مَحْذُورَانِ\n٣٧٤٩ - كذِبٌ عَلَى لُغَةِ الرَّسُولِ وَنَفْيُ إثْـ ... ـبَاتِ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكْوَانِ\n٣٧٥٠ - وَرَكِبتُمُ إذْ ذَاكَ تَحْرِيفَينِ تَحْـ ... ـريفَ الحَديثِ ومحْكَمِ القُرْآنِ\n٣٧٥١ - وَكَسَبتُمُ وِزْرَيْنِ وِزْرَ النَّفْي والتَّـ ... ـحْرِيفِ فَاجْتَمَعَتْ لَكُمْ كِفْلَانِ\n٣٧٥٢ - وَعَدَاكُمُ أجْرَانِ أجْرُ الصِّدْقِ والْـ ... إيمَانِ حَتَّى فَاتَكُم حَظَّانِ\n٣٧٥٣ - وَكَسَبتُمُ مَقْتَينِ مَقْتَ إلهِكُمْ ... وَالمؤمِنينَ فَنَالكُمْ مَقْتَانِ\n٣٧٥٤ - وَلَبِسْتُمُ ثَوبَينِ ثَوْبَ الجَهْلِ والظُّـ ... ـلْمِ القَبِيحِ فَبِئْسَتِ الثَّوْبَانِ\n٣٧٥٥ - وَتَخِذْتُمُ طِرْزَينِ طِرْزَ الكِبْرِ والتِّـ ... ـيهِ العَظِيمِ فَبِئْسَتِ الطِّرْزَانِ\n٣٧٥٦ - وَمَدَدْتُمُ نَحْوَ العُلَى باعَيْنِ لَـ ... ـكِنْ لَمْ تَطُلْ مِنْكُمْ لَهَا البَاعَانِ\n٣٧٥٧ - وَأتَيْتُمُوهَا مِنْ سِوَى أبْوَابِهَا ... لَكِنْ تَسَوَّرْتُم مِنَ الحِيطَانِ","vol":"المتن","page":201},{"text":"٣٧٥٨ - وَغَلَقْتُمُ بَابَيْنِ لَوْ فُتِحَا لَكُمْ ... فُزْتُمْ بِكُلِّ بِشَارةٍ وَتَهَانِ\n٣٧٥٩ - بَابَ الحَدِيثِ وَبَابَ هَذَا الوَحِي مَنْ ... يَفْتَحْهُمَا فَلْيهْنِهِ البَابَانِ\n٣٧٦٠ - وَفَتحْتُمُ بَابَيْنِ مَنْ يَفْتَحْهُمَا ... تُفْتَحْ عَلَيْهِ مَوَاهِبُ الشَّيطانِ\n٣٧٦١ - بَابُ الكَلامِ وَقَدْ نُهِيتُم عَنْهُ وَالْـ ... ـبَابُ الحَريقُ فمنْطِقُ اليُونَانِ\n٣٧٦٢ - فَدَخَلْتُمُ دَارْينِ دَارَ الجَهْلِ فِي الدُّ ... نْيَا وَدَارَ الخِزْي فِي النِّيرَانِ\n٣٧٦٣ - وَطعِمْتُمُ لَوْنَينِ لَوْنَ الشَّكِّ والتَّـ ... ـشْكِيكِ بَعْدُ فَبِئْسَتِ اللَّوْنَانِ\n٣٧٦٤ - وَرَكِبتُمُ أمْرَيْنِ كَمْ قَدْ أَهْلَكَا ... مِنْ أمَّةٍ فِي سَائر الأزْمَانِ\n٣٧٦٥ - تَقْدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَى الَّذِي ... قَالَ الرَّسُولُ وَمحْكَمِ القُرْآنِ\n٣٧٦٦ - وَالثَّانِ نِسبَتُهُم إلَى الإلغازِ وَالتَّـ ... ـلبِيسِ والتَّدْلِيسِ وَالكِتْمَانِ\n٣٧٦٧ - وَمَكَرتُمُ مَكْرَيْنِ لَوْ تَمَّا لَكُمْ ... لتَفصَّمَتْ فِينَا عُرَى الإيمَانِ\n٣٧٦٨ - أَطفَأْتُمُ نُورَ الكِتَابِ وَسُنَّةَ الْـ ... ـهادِي بِذَا التَّحْرِيفِ والهَذَيَانِ\n٣٧٦٩ - لَكِنَّكُم أوْقَدْتُمُ لِلْحَرْبِ نَا ... رًا بَيْنَ طَائِفَتَينِ مُخْتَلِفَانِ\n٣٧٧٠ - واللهُ يُطْفِئُها بألْسِنَةِ الأُلى ... قَدْ خَصَّهُم بالعِلْمِ والإيمَانِ\n٣٧٧١ - واللهِ لوْ غَرِقَ المجَسِّمُ فِي دَمِ التَّـ ... ـجْسِيمِ مِنْ قَدَمٍ إلَى الآذَانِ\n٣٧٧٢ - فَالنَّصُّ أعْظَمُ عِنْدَهُ وأجَلُّ قدْ ... رًا أنْ يعارِضَهُ بقولِ فُلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>فصلٌ في كسرِ الطاغوتِ الذي نفوا به صفاتِ ذي الملكوتِ والجبروتِ</span>\n٣٧٧٣ - أَهْوِنْ بِذَا الطَّاغُوتِ لَا عَزَّ اسْمُهُ ... طَاغُوتِ ذِي التَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n٣٧٧٤ - كَمْ مِنْ أَسِيرٍ بَلْ جَرِيحٍ بَلْ قَتيـ ... ـلٍ تَحْتَ ذَا الطَّاغُوتِ فِي الأزْمَانِ","vol":"المتن","page":202},{"text":"٣٧٧٥ - وَتَرى الجَبَانَ يَكَادُ يُخلَعُ قَلْبُهُ ... مِنْ لَفْظِهِ تَبًّا لِكُلِّ جَبَانِ\n٣٧٧٦ - وَتَرَى المخَنَّثَ حِينَ يُفزِعُه اسْمهُ ... تَبْدُو عَلَيْهِ شمَائِلُ النِّسوَانِ\n٣٧٧٧ - ويظَلُّ مَنْكُوحًا لِكُلِّ مُعَطِّلٍ ... وَلِكُلِّ زِنْدِيقٍ أخِي كُفْرَانِ\n٣٧٧٨ - وَتَرى صَبيَّ العَقْلِ يُفزِعُهُ اسْمُهُ ... كَالغُولِ حِينَ يقَالُ لِلصِّبْيَانِ\n٣٧٧٩ - كُفْرانَ هَذَا الاسْمِ لَا سُبْحَانَهُ ... أبَدًا وسُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٧٨٠ - كَم ذَا التَّترُّسُ بالمُحَالِ أَمَا تَرَى ... قَدْ مزَّقَتْهُ كَثْرةُ السُّهْمَانِ\n٣٧٨١ - جِسْمٌ وفَشْرٌ ثم تَجسيمٌ وتَفْـ ... ـشيرٌ أما تَعْيَونَ مِنْ هَذَيَانِ\n٣٧٨٢ - أَنتُمْ وَضَعْتُمْ ذَلِكَ الطَّاغوتَ ثُمَّ ... بِهِ نَفَيتُمْ مُوجَبَ القُرْآنِ\n٣٧٨٣ - وَجَعَلْتُمُوهُ شَاهِدًا بَلْ حَاكِمًا ... هَذَا عَلَى مَنْ يَا أولِي العُدْوَانِ\n٣٧٨٤ - أَعَلَى كِتَابِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... باللَّهِ اِسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٧٨٥ - فَقِيَامُهُ بالزُّورِ مِثْلُ قَضَائِهِ ... بالجَوْرِ والعُدْوَانِ والبُهْتَانِ\n٣٧٨٦ - كَمْ ذِي الجعَاجعُ لَيْسَ شَيءٌ تَحْتَهَا ... إلَّا الصَّدَى كَالبُومِ فِي الخِرْبَانِ\n٣٧٨٧ - ونَظيرُ هَذَا قَولُ مُلْحِدِكُم وَقَدْ ... جَحَدَ الصِّفَاتِ لِفَاطِرِ الأكْوانِ\n٣٧٨٨ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا ... فَالوَصْفُ والتَّرْكِيبُ متَّحِدَانِ\n٣٧٨٩ - ذَا المَنْجَنيقُ وذَلِكَ الطَّاغُوتُ قَدْ ... هَدَمَا دِيَارَكُمُ إلَى الأرْكَانِ\n٣٧٩٠ - واللهُ رَبِّي قَدْ أعَانَ بِكَسرِ ذا ... وَبِقَطْعِ ذَا سُبحَانَ ذِي الإِحْسَانِ\n٣٧٩١ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ هَذَا لَازِمٌ ... لِمقَالِكُم حَقًّا لُزُومَ بَيَانِ\n٣٧٩٢ - فَلنَا جَوَابَاتٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا ... مَعْلُومَةُ الإِيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n٣٧٩٣ - مَنْعُ اللُّزومِ وَمَا بِأيْدِيكُم سِوَى ... دَعْوَى مُجَرَّدَةٍ عَنِ البُرْهَانِ\n٣٧٩٤ - لَا يَرتضِيهَا عَالِمٌ أَوْ عَاقِلٌ ... بَلْ تِلْكَ حِيلَةُ مُفْلِسٍ فَتَّانِ\n٣٧٩٥ - فَلَئنْ زَعَمْتُم أَنَّ مَنْعَ لُزُومِهِ ... مِنْكُمْ مُكَابَرةٌ عَلَى البُطْلَانِ\n٣٧٩٦ - فَجَوابُنَا الثانِي امْتِنَاعُ النفْي فِيـ ... ـما تَدَّعُونَ لُزُومَهُ بِبَيَانِ\n٣٧٩٧ - إذْ كانَ ذَلِكَ لازِمًا لِلنَّصِّ والْـ ... ـمَلْزُومُ حَقٌّ وَهْوَ ذُو بُرهَانِ","vol":"المتن","page":203},{"text":"٣٧٩٨ - وَالحَقُّ لَازمُهُ فَحقٌّ مِثْلُهُ ... أَنَّى يَكُونُ الشيءُ ذَا بُطْلَانِ\n٣٧٩٩ - وَتكُونُ مَلْزوماتُه حَقًّا فَذَا ... عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٣٨٠٠ - فَتَعَيَّنَ الإلْزَامُ حِئنَئِذٍ عَلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٣٨٠١ - وَجَعَلْتُمُ أتْبَاعَه ما نسترا ... خَوْفًا مِنَ التَّصرِيحِ بالكُفْرَانِ\n٣٨٠٢ - وَاللَّهِ مَا قُلْنَا سِوَى مَا قَالَهُ ... هَذِي مَقَالَتُنَا بِلَا نُكرانِ\n٣٨٠٣ - فَجَعَلتُمُونا جُنَّةً والقَصْدُ مَفْـ ... ـهومٌ فَنَحْنُ وِقَايةُ القُرْآنِ\n٣٨٠٤ - هَذَا وَثَالِثُ مَا نُجِيبُ بِهِ هُوَ اسْـ ... ـتِفْسَارُكُم يَا فِرْقَةَ العِرْفَانِ\n٣٨٠٥ - مَاذَا الَّذِي تَعْنُونَ بِالجِسْمِ الَّذِي ... أَلزَمْتُمُونَا أَوْضحُوا بِبَيَانِ\n٣٨٠٦ - تَعْنُونَ مَا هُوَ قَائِمٌ بالنفْسِ أَوْ ... عَالٍ عَلَى العَرْشِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٨٠٧ - أَوْ ذَا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأوْصَافُ أوْ ... صَافُ الكَمَالِ عَدِيمَةُ النقْصانِ\n٣٨٠٨ - أَوْ مَا تَرَكَّبَ مِنْ جَوَاهِرَ فَردَةٍ ... أَوْ صُورَةٍ حَلَّتْ هَيُولَى ثَانِي\n٣٨٠٩ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي العُرْفِ أو ... فِي الوَضْعِ عنْدَ تَخَاطُبٍ بلِسَانِ\n٣٨١٠ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي الذِّهْنِ ذَا ... كَ يُقَالُ تَعْلِيمِيُّ ذِي الأذْهَانِ\n٣٨١١ - مَاذَا الَّذِي من ذَاكَ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُو ... تِ عُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٣٨١٢ - فَأْتُوا بِتَعْيينِ الَّذِي هُوَ لَازمٌ ... فَإِذَا تَعَيَّنَ ظَاهِرَ التِّبْيَانِ\n٣٨١٣ - فَأْتُوا بِبُرهَانَينِ بُرهَانِ اللزُو ... مِ وَنَفْيِ لَازِمِهِ فَذَانِ اثْنَانِ\n٣٨١٤ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ لَكُمْ أَشْيَاخُكُمْ ... عَجَزُوا وَلَوْ وَاطَاهُمُ الثَّقَلَانِ\n٣٨١٥ - إنْ كُنْتُمُ أَنْتُمْ فُحُولًا فابْرُزُوا ... وَدَعُوا الشَّكَاوَى حِيلَةَ النِّسْوَانِ\n٣٨١٦ - وَإذَا اشْتَكَيتُم فاجْعَلُوا الشَّكْوَى إلى الْـ ... ـبُرْهانِ لَا القَاضِي وَلَا السُّلْطَانِ\n٣٨١٧ - فَنُجِيبُ بالتَّركِيبِ حِينَئِذٍ جَوَا ... بًا شَافِيًا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ\n٣٨١٨ - الحَقُّ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ، وَنَفْيُهَا ... عَينُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٣٨١٩ - فَالجِسمُ إمَّا لَازِمٌ لِثُبُوتِهَا ... فَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيْسَ ذَا بُطْلَانِ\n٣٨٢٠ - أوْ لَيْسَ يَلزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... فَشَنَاعَةُ الإِلْزَامِ بِالبُهْتَانِ","vol":"المتن","page":204},{"text":"٣٨٢١ - فَالمنْعُ في إحدَى المُقَدِّمتَينِ مَعْـ ... ـلومُ البَيَانِ إذًا بِلَا نُكْرَانِ\n٣٨٢٢ - المنْعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أَوْ انْتِفَا ... ءِ اللَّازِمِ المَنْسُوبِ لِلْبُطْلَانِ\n٣٨٢٣ - هَذَا هُوَ الطَّاغوتُ قَدْ أمسَى كَمَا ... أبْصَرْتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>فصلٌ في مبدأ العداوةِ الواقعةِ بينَ المثبتينَ الموحدينَ وبينَ النفاةِ المعطلين</span>\n٣٨٢٤ - يَا قَوْمُ تَدْرُونَ الْعَدَاوَةَ بَينَنَا ... مِنْ أَجْلِ مَاذَا مِن قَديمِ زَمَانِ\n٣٨٢٥ - إِنَّا تَحَيَّزْنا إِلَى القُرْآنِ والنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ الْقُرْآنِ\n٣٨٢٦ - وَكَذَا إلَى العَقْلِ الصَّرِيحِ وَفطرَةِ الرَّ ... حْمنِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الإنْسَانِ\n٣٨٢٧ - هِيَ أرْبعٌ متَلَازِمَاتٌ بَعْضُهَا ... قَدْ صَدَّقَتْ بَعْضًا عَلَى مِيزَانِ\n٣٨٢٨ - واللهِ مَا اجْتَمعَتْ لَدَيكُم هَذِهِ ... أَبَدًا كَمَا أقْرَرْتُمُ بِلِسَانِ\n٣٨٢٩ - إذْ قُلْتُمُ العَقْلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ الْـ ... ـمَنْقُولَ مِنْ أَثَرٍ وَمِن قُرْآنِ\n٣٨٣٠ - فَنُقَدِّمُ المَعْقُولَ ثم نُصَرِّفُ الْـ ... ـمَنْقُولَ بالتأويلِ ذِي الألْوَانِ\n٣٨٣١ - فَإذَا عَجَزْنَا عَنْهُ أَلْقَينَاهُ لَمْ ... نَعْبَأْ بِهِ قَصْدًا إلَى الإحْسَانِ\n٣٨٣٢ - وَلَكُمْ بِذَا سَلَفٌ لَهُمْ تَابَعْتُمُ ... لمَّا دُعُوْا لِلأَخْذِ بالقُرْآنِ\n٣٨٣٣ - صَدُّوا فلمَّا أَن أصِيبُوا أقْسَمُوا ... لَمُرَادُنا توفيقُ ذِي الإحْسَانِ\n٣٨٣٤ - وَلَقَدْ أُصيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِي ... تِلْكَ العُقُولِ بغَايَةِ النُّقْصَانِ\n٣٨٣٥ - فَأَتَوْا بأقْوَالٍ إذَا خَصَّلْتَهَا ... أَسْمَعْتَ ضُحْكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ\n٣٨٣٦ - [هَذَا جَزَاءُ المُعْرِضِينَ عَن الهُدَى ... مُتَعَوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ\n٣٨٣٧ - وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا بِشَيخِ القَوْمِ إذْ ... يَأبَى السُّجُودَ بِكبر ذِي طُغْيَانِ]\n٣٨٣٨ -","vol":"المتن","page":205},{"text":"ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْ ... بَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ\n٣٨٣٩ - وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَا ... بَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ\n٣٨٤٠ - ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُم ... مِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ\n٣٨٤١ - وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَا ... رِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ\n٣٨٤٢ - وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَى ... جَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ\n٣٨٤٣ - وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُ ... عَنْ عَرْشِهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٨٤٤ - حَذَرًا مِنَ الحَصْرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِ ... أَوْ أَن يُرَى مُتَحَيِّزًا بِمَكَانِ\n٣٨٤٥ - فَأصَارَهُ عَدَمًا وَلَيْسَ وُجُودُهُ ... مُتَحَقِّقًا فِي خَارجِ الأذْهَانِ\n٣٨٤٦ - لكِنّما قُدَماؤُهُم قالُوا بِأنَّ م ... الذّاتَ قَدْ وُجِدَتْ بِكُلِّ مكانِ\n٣٨٤٧ - جَعَلُوه فِي الآبارِ والأنْجاسِ والْـ ... ـخاناتِ والخَرِباتِ والقِيعانِ\n٣٨٤٨ - والقَصْدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزْتُم إلى الْـ ... آراءِ وَهْىَ كَثيِرَةُ الهَذَيانِ\n٣٨٤٩ - فَتَلَوَّنَتْ بِكُمُ فَجِئْتُمْ أنْتُمُ ... مُتَلَوِّنِينَ عَجائِبَ الألْوانِ\n٣٨٥٠ - وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلى الَّذِي ... قَدْ قالَهُ الأشْياخُ عَرْضَ وِزانِ\n٣٨٥١ - وَجَعَلْتُمُ أَقْوالَهُم مِيزانَ ما ... قَدْ قالَهُ والعَوْلُ فِي المِيزانِ\n٣٨٥٢ - وَوَرَدْتُمُ سُفْلَ المِياهِ وَلَم نَكُنْ ... نَرضَى بِذاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ\n٣٨٥٣ - وَأخَذْتُمُ أنْتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيـ ... ـقِ وَنَحْنُ سِرْنا فِي الطَّرِيقِ الأعْظَمِ السُّلْطاني\n٣٨٥٤ - وجَعَلْتُمُ تُرْسَ الكَلامِ مِجَنَّةً ... تَبًّا لِذاكَ التُّرْسِ عِنْدَ طِعانِ\n٣٨٥٥ - وَرَمَيتُمُ أهْلَ الحَدِيثِ بِأَسْهُمٍ ... عَنْ قَوْسِ مَوْتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ\n٣٨٥٦ - فَتترَّسُوا بِالوَحْي والسُّنَنِ التِي ... تَتْلُوهُ نِعْمَ التُّرْسُ للشُّجْعَانِ\n٣٨٥٧ - هُوَ تُرْسُهُم واللهِ مِنْ عُدْوَانِكُم ... وَالتُّرسُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نِيرانِ\n٣٨٥٨ - أَفَتَاركُوهُ لِبَهْتِكُم وَمُحَالِكُم ... لَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n٣٨٥٩ - وَدَعَوْتُمُونَا لِلذي قُلْتُم بِهِ ... قُلْنَا مَعَاذَ اللهِ مِنْ خِذْلَانِ\n٣٨٦٠ - فَاشْتَدَّ ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ فَرِيقِنَا ... وَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأَمْرَانِ","vol":"المتن","page":206},{"text":"٣٨٦١ - وَتَأصَّلَتْ تِلكَ العَدَاوَةُ بَيْنَنَا ... مِنْ يَوْمِ أَمْرِ اللهِ لِلشَّيطَانِ\n٣٨٦٢ - بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمْرَهُ ... بِقِيَاسِهِ وَبِعَقْلِهِ الخَوَّانِ\n٣٨٦٣ - فأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ وعَارضُوا ... أخبَارَهُ بالعَقْلِ والهَذَيانِ\n٣٨٦٤ - وَمُعَارِضٌ للأَمْرِ مِثْلُ مُعَارِضِ الْـ ... أخْبَارِ هُم فِي كُفْرِهِم صنْوَانِ\n٣٨٦٥ - مَنْ عَارَضَ المنْصُوصَ بالمعْقولِ قِدْ ... مًا؟ أخْبِرُونَا يَا أولِي العِرْفَانِ\n٣٨٦٦ - أَوَ مَا عَرَفْتُمْ أنَّه القَدَريُّ والْـ ... ـجَبرِيُّ أيْضًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٣٨٦٧ - إذْ قَالَ قَدْ أَغوَيْتَني وفَتنْتَنِي ... لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٣٨٦٨ - فَاحْتَجَّ بالمَقْدُورِ ثمَّ أبَانَ أنَّ ... الفِعْلَ مِنْهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ\n٣٨٦٩ - فَانْظُرْ إِلَى مِيرَاثِهِمْ ذَا الشَّيْخَ بالتَّـ ... ـعْصِيبِ والمِيرَاثِ بالسُّهْمَانِ\n٣٨٧٠ - فَسَألْتُكُم باللهِ مَنْ وُرَّاثُهُ ... مِنَّا وَمِنْكُم بَعْد ذَا التِّبْيَانِ\n٣٨٧١ - هَذَا الَّذِي أَلْقَى العَدَوَاةَ بَيْنَنَا ... إذْ ذَاكَ واتَّصَلَتْ إلَى ذَا الآنِ\n٣٨٧٢ - أصَّلْتُمُ أصْلًا وأصَّلَ خَصْمُكُم ... أَصْلًا فَحِينَ تَقَابَلَ الأصلَانِ\n٣٨٧٣ - ظَهَرَ التفاوتُ فَانْتَشَتْ مَا بَيْنَنَا الْـ ... ـحَرْبُ العَوَانُ وَصيحَ بالأقْرانِ\n٣٨٧٤ - أَصَّلْتُمُ رَأْيَ الرِّجَالِ وَخَرْصَها ... مِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ وَلَا سُلْطَانِ\n٣٨٧٥ - هَذَا وَكَم رَأيٍ لَهُمْ فَبِرَأْي مَنْ ... نَزِنُ النُّصوصَ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ\n٣٨٧٦ - كُلٌّ لَهُ رَأْيٌ وَمَعْقُولٌ لَهُ ... يَدْعُو وَيمْنَعُ أَخْذَ رَأيِ فُلَانِ\n٣٨٧٧ - وَالْخَصْمُ أصَّلَ مُحْكَمَ القُرْآنِ مَعْ ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَفِطْرةِ الرَّحْمنِ\n٣٨٧٨ - وَبنَى عَلَيْهِ فَاعْتَلَى بُنْيَانُهُ ... نَحْوَ السَّما أَعْظِم بِذَا البُنْيَانِ\n٣٨٧٩ - وَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بَنَيتُم أنْتُمُ ... فَأتَتْ سُيُولُ الوَحْي والإيمَانِ\n٣٨٨٠ - قَلَعَتْ أسَاسَ بِنَائِكُم فتهَدَّمَتْ ... تِلْكَ السُّقُوفُ وخَرَّ للأرْكَانِ\n٣٨٨١ - اَللهُ أكبَرُ لو رأيتُمْ ذَلِكَ الـ ... ـبُنْيَانَ حِينَ عَلَا كمِثْلِ دُخَانِ\n٣٨٨٢ - تَسْمُو إليهِ نَوَاظِرٌ مِنْ تَحْتِهِ ... وَهُوَ الوَضِيعُ وَلَوْ رَقِي لِعَنانِ\n٣٨٨٣ - فَاصْبِرْ لهُ وَهْنًا وَرُدَّ الطَّرْفَ تَلْـ ... ـقَاهُ قَرِيبًا فِي الحَضيضِ الدَّانِي\n* * *","vol":"المتن","page":207},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-110>فصلٌ في بيانِ أنَّ التعطيلَ أساسُ الزندقةِ والكفرانِ، والإثباتَ أساسُ العلمِ والإيمانِ</span>\n٣٨٨٤ - مَنْ قَالَ إنَّ الله لَيْسَ بِفَاعِلٍ ... فِعْلًا يقُومُ بهِ قِيَامَ مَعَانِ\n٣٨٨٥ - كَلَّا وَلَيْسَ الأمْرُ أَيْضًا قَائِمًا ... بِالرَّب بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n٣٨٨٦ - كَلَّا وَلَيْسَ اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِ ... بَلْ عَرشُهُ خِلْوٌ مِن الرَّحْمنِ\n٣٨٨٧ - فَثَلَاثَةٌ واللهِ لَا تُبْقي مِنَ الْـ ... إِيمَانِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ بِوِزَانِ\n٣٨٨٨ - وَقَدِ اسْتَراحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلَا ... ثَ مِنَ الإِلهِ وَجُمْلَةِ القُرْآنِ\n٣٨٨٩ - وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشرِيعَةِ الْـ ... إسْلَام بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأدْيَانِ\n٣٨٩٠ - وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِ ... وَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ\n٣٨٩١ - وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَى ... بِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٣٨٩٢ - فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْـ ... ـروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ\n٣٨٩٣ - لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ ... أنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ\n٣٨٩٤ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّ ... ةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ\n٣٨٩٥ - لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيـ ... ـمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ\n٣٨٩٦ - هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًا ... فِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ\n٣٨٩٧ - فَتَعلُّقُ الأقْوَالِ لَا يُعْطِي الَّذِي ... وقَفَتْ عَلَيْهِ الكونَ فِي الأعْيَانِ\n٣٨٩٨ - هَذَا إذا مَا حُصِّلَ المعْنَى الَّذِي ... قُلْتُمْ هُوَ النَّفْسِيُّ بالبُرْهَانِ\n٣٨٩٩ - لكِنَّ جُمْهُورَ الطَوائِفِ لَمْ يَروْا ... ذَا مُمكِنًا بَلْ ذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٣٩٠٠ - مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِنْ سَائِرِ النُّـ ... ـظَّارِ فِي الآفاقِ والأزْمَانِ\n٣٩٠١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ ... لَولَا القرِيضُ لَسُقْتُهَا بِوِزَانِ\n٣٩٠٢ - يَا قَوْمُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلَامُهُ ... أَينَ الرَّسُولُ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ","vol":"المتن","page":208},{"text":"٣٩٠٣ - مَا فَوْقُ ربُّ العرشِ مَنْ هُوَ قَائلٌ ... طَهَ وَلَا حَرْفًا مِنَ القُرْآنِ\n٣٩٠٤ - وَلقدْ شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَوْلُكُم ... واللهُ يشْهَدُ مَعْ أولِى الإيمَانِ\n٣٩٠٥ - وَارَحْمَتَاهُ لَكُمْ غُبِنْتُم حَظَكُمْ ... مِنْ كُلِّ مَعْرِفةٍ وَمِنْ إيمَانِ\n٣٩٠٦ - ونَسَبتُمُ لِلْكُفْرِ أَوْلَى مِنْكُمُ ... باللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ\n٣٩٠٧ - هَذِي بِضَاعَتُكُم فَمنْ يَسْتَامُهَا ... فَقدِ ارْتَضَى بالجَهْلِ والخُسْرَانِ\n٣٩٠٨ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكْم فِي مَبدأٍ ... وَمَعَادِنَا أَعْنِي المعَادَ الثَّانِي\n٣٩٠٩ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكم بِفَنَاءِ دَا ... رِ الخُلْدِ فالدَّارَانِ فَانِيَتَانِ\n٣٩١٠ - يَا قَوْمَنَا بَلَغَ الوُجودَ بأسرِهِ ... والدِّينَ والدُّنْيَا مَعَ الإيمَانِ\n٣٩١١ - والخَلْقَ والأمْرَ المنزَّلَ والجَزَا ... وَمَنَازِلَ الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ\n٣٩١٢ - والنَّاسُ قَدْ ورِثُوهُ بَعْدُ فمنْهُمُ ... ذُو السَّهْمِ والسَّهْمينِ والسُّهْمَانِ\n٣٩١٣ - بِئْسَ المُورِّثُ والمُورَّثُ والتُّرا ... ثُ ثَلَاثةٌ أهْلٌ لِكُلِّ هَوَانِ\n٣٩١٤ - يَا وَارِثينَ نَبِيَّهمْ بُشْرَاكُمُ ... مَا إرْثُكُم مَعَ إرثِهِمْ سِيَّانِ\n٣٩١٥ - شَتَّانَ بَيْنَ الوَارثَينِ وَبينَ مَو ... رُوثَيهِمَا وَسِهَامِ ذِي السُّهْمَانِ\n٣٩١٦ - يَا قَوْمُ ما صَاحَ الأئِمَّةُ جَهْدَهُم ... بِالجَهْمِ مِنْ أقْطَارِها بأَذَانِ\n٣٩١٧ - إلا لِمَا عَرَفُوهُ مِنْ أقْوَالِكم ... وَمآلِهَا بحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٣٩١٨ - قَولُ الرسُولِ وقولُ جَهْمٍ عِنْدَنَا ... فِي قَلْبِ عَبْدٍ ليْسَ يَجتَمِعَانِ\n٣٩١٩ - نَصَحُوكُمُ واللهِ جَهْدَ نَصِيحَةٍ ... مَا فِيهِمُ واللهِ مِنْ خَوَّانِ\n٣٩٢٠ - فخُذُوا بِهَدْيِهمُ فَربِّي ضَامِنٌ ... وَرَسُولُهُ إنْ تَفعَلُوا بِجِنَانِ\n٣٩٢١ - وإذَا أبيتُمْ فالسَّلامُ عَلَى مَنِ ... اتَّبَعَ الهُدَى وانْقَادَ للقُرْآنِ\n٣٩٢٢ - سِيرُوا عَلَى نُجُبِ العَزَائِمِ وَاجْعَلُوا ... بِظُهُورِهَا المَسرَى إلَى الرَّحْمنِ\n٣٩٢٣ - سَبَقَ المُفَرِّدُ وَهْوَ ذَاكِرُ رَبِّهِ ... فِي كلِّ حَالٍ لَيْسَ ذَا نِسْيَانِ\n٣٩٢٤ - لَكِنْ أَخُو الغَفَلَاتِ مُنْقَطَعٌ بِهِ ... بَيْنَ المفَاوِزِ تَحْتَ ذِي الغِيلَانِ\n٣٩٢٥ - صَيْدُ السِّبَاعِ وُكلِّ وَحْشٍ كَاسِرٍ ... بِئسَ المُضِيفُ لأعْجَزِ الضِّيفَانِ","vol":"المتن","page":209},{"text":"٣٩٢٦ - وَكَذلِكَ الشَّيْطَانُ يَصْطادُ الَّذِي ... لَا يذْكُرُ الرَّحْمنَ كُلَّ أوَانِ\n٣٩٢٧ - والذِّكْرُ أنْواعٌ فأعْلَى نوعِهِ ... ذِكرُ الصِّفَاتِ لِربِّنَا المنَّانِ\n٣٩٢٨ - وثُبُوتُهَا أَصْلٌ لِهَذَا الذِّكرِ والنَّـ ... ـافِي لَهَا داعٍ إلَى النِّسْيَانِ\n٣٩٢٩ - ولِذَاكَ كَانَ خَليفَةَ الشَّيْطَانِ ذَا ... لَا مَرحبًا بخَليفةِ الشَّيْطَانِ\n٣٩٣٠ - والذَّاكِرُونَ عَلَى مَراتِبِهِم فأعْـ ... ـلاهُمْ أولُو الإيمَانِ والعِرْفَانِ\n٣٩٣١ - بِصِفَاتِه العُلْيَا إذا قَامُوا بحَمْـ ... ـدِ اللَّه فِي سرٍّ وفَي إعْلَانِ\n٣٩٣٢ - وَأخَصُّ أَهْلِ الذِّكْرِ بالرَّحْمنِ أَعْـ ... ـلَمُهُمْ بِهَا هُمْ صَفْوةُ الرَّحْمنِ\n٣٩٣٣ - وَلِذَاكَ كَانَ محمَّدٌ وأبُوهُ إِبْـ ... ـرَاهِيمُ والمولُودُ مِنْ عِمْرَانِ\n٣٩٣٤ - وَكَذَاكَ نُوحٌ وَابْنُ مَريَمَ عِنْدَنَا ... هُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ في الأكوانِ\n٣٩٣٥ - لِمَعارِفٍ حَصَلَتْ لَهُمْ بِصِفاتِهِ ... لَمْ يُؤْتَها أحَدٌ مِنَ الإنْسانِ\n٣٩٣٦ - وهُمُ أولُو العزْمِ الذين بِسُورةِ الْـ ... أَحْزَابِ والشُّورَى أَتَوْا بِبَيَانِ\n٣٩٣٧ - وَلذلِكَ القُرآنُ مَمْلوءٌ مِنَ الْـ ... أَوْصَافِ وَهْيَ القَصْدُ بالقُرْآنِ\n٣٩٣٨ - لِيَصِيرَ مَعْرُوفًا لَنَا بِصِفَاتِهِ ... وَيَصِيرَ مذْكُورًا لَنَا بِجَنَانِ\n٣٩٣٩ - وَلِسَانٍ أيْضًا مَعْ مَحبَّتِنَا لَهُ ... فلأجْلِ ذَا الإثْباتُ فِي الإيمَانِ\n٣٩٤٠ - مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَنْ يُرِدْ ... هَدْمَ الأسَاسِ فكيفَ بالبُنْيَانِ\n٣٩٤١ - واللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسْـ ... ـلِ اللهِ بالتَّعْطِيل للديَّانِ\n٣٩٤٢ - مَا قَامَ إلَاّ بالصِّفاتِ مُفَصَّلًا ... إثباتُها تَفْصِيلَ ذِي عِرفَانِ\n٣٩٤٣ - فَهِيَ الأَسَاسُ لدِينِنَا ولِكُلِّ ديـ ... ـنٍ قَبْلَهُ مِنْ سَائِرِ الأدْيَانِ\n٣٩٤٤ - وَكَذَاكَ زَنْدَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّـ ... ـعْطِيلُ يَشْهَدُ ذَا ذَوُو العِرْفَانِ\n٣٩٤٥ - وَاللهِ مَا فِي الأرْضِ زَنْدَقَةٌ بدَتْ ... إِلّا مِنَ التَّعْطِيلِ والكُفْرانِ\n٣٩٤٦ - واللهِ مَا فِي الأرضِ زنْدَقَةٌ أتَتْ ... مِنْ جَانِبِ الإِثْبَاتِ والقُرْآنِ\n٣٩٤٧ - هَذِي زَنَادِقَةُ العِبَادِ جَمِيعُهُم ... وَمُصَنَّفَاتُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣٩٤٨ - هل فِيهِمُ أحَدٌ يَقُولُ اللهُ فَوْ ... قَ العَرشِ مُسْتَولٍ عَلَى الأكْوانِ","vol":"المتن","page":210},{"text":"٣٩٤٩ - وَيقولُ إنَّ اللَّهَ ﷻ ... مُتَكلِّمٌ بالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٣٩٥٠ - وَيقولُ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ عَبدَهُ ... مُوسَى فأَسْمَعَهُ بذِي الآذَانِ\n٣٩٥١ - وَيقُولُ إنَّ النَّقْلَ غَيْرُ مُعَارِضٍ ... لِلعَقْلِ بَلْ أَمْرَانِ متَّفِقَانِ\n٣٩٥٢ - والنَّقْلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العقْلُ فِيـ ... ـهِ لَا المُحَالِ البيِّنِ البُطْلَانِ\n٣٩٥٣ - فانظُر إِلَى الجَهْمِيِّ كَيفَ أَتَى إِلَى ... أُسِّ الهُدَى وَمعَاقِدِ الإيمَانِ\n٣٩٥٤ - بِمَعَاوِلِ التَّعْطِيلِ يَقْلَعُها فَمَا ... يَبقَى عَلَى التَّعْطِيلِ مِنْ إِيمَانِ\n٣٩٥٥ - يَدْرِي بِهَذا عَارفٌ بمآخِذِ الـ ... أَقْوَالِ مُضطَلِعٌ بِهَذَا الشَّانِ\n٣٩٥٦ - واللهِ لوْ حَدَّقْتُمُ لَرَأيتُمُ ... هَذَا وأعْظَمَ مِنْهُ رَأيَ عِيَانِ\n٣٩٥٧ - لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌ ... مَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُمْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>فصلٌ في بهتِ أهلِ الشركِ والتعطيلِ في رميهم أهلَ التوحيدِ والإثباتِ بتنقّص الرسول</span>\n٣٩٥٨ - قَالُوا تَنَقَّضتُم رَسُولَ اللهِ وَا ... عَجَبًا لِهَذَا البَغْيِ والبُهْتَانِ\n٣٩٥٩ - عَزَلُوهُ أَنْ يُحْتَجَّ قَطُّ بقَولِهِ ... فِي العِلْمِ باللهِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٩٦٠ - عَزَلُوا كَلَامَ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... عَنْ ذَاكَ عَزْلًا لَيْسَ ذَا كِتمَانِ\n٣٩٦١ - جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الْـ ... ـكُفْرَ الصَّرِيحَ البيِّنَ البُطْلَانِ\n٣٩٦٢ - قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشْبِيهُ والتَّـ ... ـجْسِيمُ والتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرْآنِ\n٣٩٦٣ - مَنْ قَالَ فِي الرَّحْمنِ مَا دلَّتْ عَليـ ... ـهِ حَقِيقَةُ الأخْبَارِ والفُرْقَانِ\n٣٩٦٤ - فَهُوَ المُشَبِّهُ والمُمَثِّلُ والمُجَسَّـ ... ـمُ عَابِدُ الأوثَانِ لَا الرَّحمنِ\n٣٩٦٥ - تَاللهِ قَدْ مُسِخَتْ عُقُولُكُمُ فَلَيْـ ... ـسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِنْ نُقْصَانِ","vol":"المتن","page":211},{"text":"٣٩٦٦ - وَرَمَيتُمُ حِزْبَ الرسُولِ وَجُنْدَهُ ... بِمُصَابِكُم يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ\n٣٩٦٧ - وجَعَلتُمُ التَّنْقِيصَ عَيْنَ وِفَاقِهِ ... إذْ لَمْ يوافِقْ ذَاكَ رَأْيَ فُلَانِ\n٣٩٦٨ - أَنْتُم تَنَقَّصْتُم إلهَ العَرْشِ والـ ... ـقُرْآنَ والمبعُوثَ بالقُرْآنِ\n٣٩٦٩ - نَزَّهْتُمُوهُ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ ... وَعَنِ الكَلَامِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٩٧٠ - وَجَعَلْتُمُ ذَا كلَّهُ التَّشْبِيهَ والتَّـ ... ـمثِيلَ والتَّجْسِيمَ ذَا البُطْلَانِ\n٣٩٧١ - وَكلامَكُم فِيهِ الشِّفَاءُ وغَايَةُ التَّـ ... ـحقِيق يَا عَجَبًا لِذَا الخِذْلَانِ\n٣٩٧٢ - جَعَلُوا عُقُولَهُمُ أحَقَّ بأخْذِ مَا ... فِيهَا مِنَ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٣٩٧٣ - وَكَلَامَهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ الْيَقيـ ... ـنُ لأجْلِ ذَا لَا يَفصِلُ الخَصْمَانِ\n٣٩٧٤ - تَحكِيمُهُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا بَلِ الـ ... ـمَعْقُولُ ثم المنْطِقُ اليُونَانِي\n٣٩٧٥ - أيُّ التنقُّصِ بَعْدَ ذَا لوْلَا الوَقَا ... حَةُ والجَرَاءةُ يا أولِي العُدْوانِ\n٣٩٧٦ - يَا مَنْ لَهُ عَقْلٌ ونُورٌ قَدْ غَدَا ... يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كُلَّ زَمَانِ\n٣٩٧٧ - لَكِنَّنَا قُلْنَا مَقَالَةَ صَارخٍ ... فِي كُلِّ وَقْتٍ بَيْنَكُمْ بأذَانِ\n٣٩٧٨ - الرَّبُّ رَبٌّ والرَّسُولُ فَعَبْدُهُ ... حَقًّا وَلَيْسَ لَنَا إِلهٌ ثَانِ\n٣٩٧٩ - فَلِذَاكَ لَمْ نَعْبُدْهُ مِثْلَ عِبَادَةِ الرَّ ... حْمنِ فِعْلَ المُشْرِكِ النَّصْرانِي\n٣٩٨٠ - كَلَّا وَلَمْ نَغْلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَى ... عَنْهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفْرانِ\n٣٩٨١ - للَّهِ حَقٌّ لَا يَكُونُ لِغَيْرهِ ... وَلِعبْدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ\n٣٩٨٢ - لَا تَجْعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِدًا ... مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٣٩٨٣ - فَالحَجُّ لِلرَّحْمنِ دُونَ رَسُولِهِ ... وَكَذَا الصَّلَاةُ وذَبحُ ذي القُرْبانِ\n٣٩٨٤ - وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذْرُنَا وَيمِينُنَا ... وَكَذَا مَتَابُ العَبْدِ مِنْ عِصْيَانِ\n٣٩٨٥ - وَكَذَا التَّوَكُّلُ والإِنَابَةُ والتُّقَى ... وَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشْيَةُ الرَّحْمنِ\n٣٩٨٦ - وكَذَا العِبَادَةُ واسْتِعانَتُنَا بِهِ ... إيّاكَ نَعْبُدُ ذَاك تَوْحِيدَانِ\n٣٩٨٧ - وَعَلَيْهمَا قَامَ الوُجُودُ بأسْرهِ ... دُنْيَا وأخْرَى حَبَّذَا الرُّكْنَانِ\n٣٩٨٨ - وَكذلِكَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ والتَّـ ... ـهْلِيلُ حَقُّ إلهنَا الدَّيَّانِ","vol":"المتن","page":212},{"text":"٣٩٨٩ - لكنَّمَا التَّعْزيرُ والتَّوقِيرُ حَقٌّ ... لِلرَّسُولِ بِمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٩٩٠ - والحُبُّ والإيمَانُ والتَّصدِيقُ لَا ... يَخْتَصُّ بَلْ حقَّانِ مشْتَرِكَانِ\n٣٩٩١ - هَذِي تَفَاصِيلُ الحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ ... لَا تُجْمِلُوها يَا أولِي العُدْوانِ\n٣٩٩٢ - حَقُّ الإلهِ عِبَادَةٌ بالأمْرِ لَا ... بِهَوَى النُّفُوسِ فَذَاكَ لِلشَّيْطَانِ\n٣٩٩٣ - مِنْ غَيْرِ إشْراكٍ بِهِ شَيْئًا هُمَا ... سَبَبَا النَّجَاةِ فَحَبَّذَا السَّبَبَانِ\n٣٩٩٤ - ورَسُولُهُ فهُوَ المُطَاعُ وقَوْلُهُ الْـ ... ـمَقْبُولُ إذْ هُوَ صَاحِبُ البُرْهَانِ\n٣٩٩٥ - والأمْرُ مِنْهُ الحَتْمُ لَا تَخيِيرَ فِيـ ... ـهِ عِنْدَ ذِي عَقْلٍ وَذِي إيمَانِ\n٣٩٩٦ - مَنْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَهُ قُمْنَا عَلَى ... أَقوَالِهِ بالسَّبْرِ والمِيزَانِ\n٣٩٩٧ - إنْ وَافَقَتْ قَولَ الرسُولِ وحُكْمَهُ ... فَعَلَى الرؤوسِ تُشَالُ كالتِّيجَانِ\n٣٩٩٨ - أَوْ خَالَفَتْ هَذَا رَدَدْنَاهَا عَلَى ... مَنْ قَالَهَا مَنْ كَانَ مِنْ إنسَانِ\n٣٩٩٩ - أَوْ أشْكَلَتْ عَنَّا تَوقَّفْنَا وَلَمْ ... نَجْزِمْ بِلَا عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانِ\n٤٠٠٠ - هَذَا الَّذِي أدَّى إِلَيْهِ عِلْمُنَا ... وَبِهِ نَدِينُ اللَّهَ كُلَّ أوَانِ\n٤٠٠١ - فَهُوَ المُطَاعُ وأمرُهُ العَالِي عَلَى ... أمْرِ الوَرَى وأوَامِرِ السُّلْطَانِ\n٤٠٠٢ - وَهُوَ المقَدَّمُ فِي مَحبَّتِنَا عَلَى الْـ ... أهلِينَ والأزوَاجِ والوِلْدَانِ\n٤٠٠٣ - وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهمْ حَتَّى عَلَى النَّـ ... ـفْسِ التِي قَدْ ضَمَّهَا الجَنْبَانِ\n٤٠٠٤ - وَنظِيرُ هَذَا قَوْلُ أَعْدَاءِ المسِيـ ... ـحِ مِنَ النَّصَارى عَابِدِي الصُّلْبَانِ\n٤٠٠٥ - إنَّا تَنَقَّصْنَا المسِيحَ بِقَوْلِنَا ... عَبْدٌ وذَلِكَ غَايَةُ النّقْصَانِ\n٤٠٠٦ - لَوْ قُلْتُمُ وَلَدٌ إِلهٌ خَالِقٌ ... وَفَّيتُمُوهُ حَقَّهُ بِوِزَانِ\n٤٠٠٧ - وَكَذاكَ أشْبَاهُ النَّصَارى مُذْ غَلَوْا ... فِي دِينِهمْ بالجَهْلِ والطُّغْيَانِ\n٤٠٠٨ - صَاروا مُعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِيْنَهُ ... فِي صُورَةِ الأحْبَابِ والإخْوَانِ\n٤٠٠٩ - فانْظُرْ إلَى تَبْدِيلهِمْ تَوْحِيدَهُ ... بالشِّرْكِ والإيمَانَ بالكُفْرَانِ\n٤٠١٠ - وانْظُرْ إلَى تَجْريدِهِ التَّوحِيدَ مِنْ ... أسْبَابِ كُلِّ الشِّركِ بالرَّحْمنِ\n٤٠١١ - وَاجْمَعْ مَقَالَتهُمْ وَمَا قَدْ قَالَهُ ... وَاسْتَدعِ بالنَّقَّادِ والوَزَّانِ","vol":"المتن","page":213},{"text":"٤٠١٢ - عَقلٍ وَفِطْرَتِكَ السَّلِيمةِ ثُم زِنْ ... هَذَا وذَا لَا تَطْغَ فِي الميزَانِ\n٤٠١٣ - فَهُنَاكَ تَعْلَمُ أي حِزْبَيْنَا هُوَ الـ ... ـمُتَنَقِّصُ المنقُوصُ ذُو العُدْوانِ\n٤٠١٤ - رَامِي البَريء بدَائِهِ ومُصَابِهِ ... فِعْلَ المُبَاهِتِ أَوْقَحِ الحَيَوانِ\n٤٠١٥ - كمُعيِّرٍ للنَّاسِ بالزغَلِ الَّذِي ... هُوَ ضَرْبُهُ فاعْجَبْ لِذا البُهْتَانِ\n٤٠١٦ - يا فِرقةَ التَّنقِيصِ بَلْ يا أمَّةَ الدَّ ... عْوَى بِلَا عِلْمٍ وَلَاعِرْفَانِ\n٤٠١٧ - وَاللهِ مَا قدَّمتُمُ يَوْمًا مَقَا ... لَتَهُ عَلَى التَّقْلِيدِ للإِنْسَانِ\n٤٠١٨ - واللَّهِ مَا قَالَ الشُّيوخُ وَقَالَ إلَّا ... كُنْتُمُ مَعَهُمْ بِلَا كِتْمَانِ\n٤٠١٩ - واللهِ أَغْلَاطُ الشُّيوخِ لَدَيْكُمُ ... أَوْلَى مِنَ المعْصُومِ بالبُرْهَانِ\n٤٠٢٠ - [وَلِذَا قَضَيْتُمْ بالَّذِي حَكَمَتْ بِهِ ... جهْلًا عَلَى الأخْبَارِ والقُرْآنِ]\n٤٠٢١ - واللهِ إنَّهُمُ لَدَيْكُمْ مِثلُ مَعْـ ... ـصُومٍ وَهَذَا غَايَةُ الطُّغْيَانِ\n٤٠٢٢ - تَبًّا لَكُمْ مَاذَا التَّنَقُّصُ بَعْدَ ذَا ... لَوْ تَعْرِفُونَ العَدْلَ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٠٢٣ - واللهِ مَا يُرْضِيه جَعْلُكُمُ لَهُ ... تُرْسًا لِشِركِكُمُ ولِلْعُدْوانِ\n٤٠٢٤ - وَكَذاك جَعْلُكُمُ المشَايِخَ جُنَّةً ... لخِلَافِهِ والقَصْدُ ذُو تِبيَانِ\n٤٠٢٥ - [واللَّهُ يَشْهَدُ ذَا بِجَذْرِ قلُوبِكُمْ ... وَكَذَاكَ يشْهَدُهُ أولُو الإِيمَانِ\n٤٠٢٦ - واللهِ مَا عَظَّمْتُمُوهُ طَاعَةً ... وَمَحبَّةً يَا أُمَّةَ العِصْيَانِ\n٤٠٢٧ - أَنَّى وَجَهْلُكُمُ بِهِ وَبدينهِ ... وَخِلَافُكُمْ لِلوَحْيِ مَعْلُومَانِ\n٤٠٢٨ - أَوْصَاكُمُ أشْيَاخُكُم بخِلَافِهِمْ ... لِوفَاقِهِ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٠٢٩ - خَالَفْتُمُ قَولَ الشُّيوخِ وَقَوْلَهُ ... فغدَا لَكُمْ خُلْفَانِ متَّفِقَانِ\n٤٠٣٠ - واللَّهِ أمْرُكُمُ عجيبٌ مُعْجِبٌ ... ضِدَّانِ فِيكُمْ لَيْسَ يَتَّفقَانِ\n٤٠٣١ - تَقْدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ معْ ... هَذَا الغُلُوِّ فكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٤٠٣٢ - كَفَّرتُمُ مَنْ جَرَّدَ التَّوْحِيدَ جَهْـ ... ـلًا مِنْكُمُ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤٠٣٣ - لَكِنْ تجرَّدْتُم لِنَصْرِ الشِّركِ والْـ ... ـبِدَعِ المُضِلَّةِ فِي رِضَا الشَّيْطَانِ\n٤٠٣٤ - واللَّهِ لَمْ نَقصِدْ سِوَى التَّجْريدِ لِلتَّـ ... وحِيدِ ذَاكَ وَصِيَّةُ الرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":214},{"text":"٤٠٣٥ - وَرِضَا رَسُولِ اللهِ مِنَا لَا غُلُوَّ ... الشرْكِ أَصْلَ عِبَادَةِ الأوثَانِ\n٤٠٣٦ - وَاللَّهِ لَوْ يَرْضَى الرَّسُولُ دُعَاءَنَا ... إيَّاهُ بَادَرْنَا إلَى الإذْعَانِ\n٤٠٣٧ - واللَّهِ لَوْ يَرْضَى الرَّسُولُ سُجُودَنَا ... كُنَّا نَخِرُّ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ\n٤٠٣٨ - واللهِ مَا يُرْضِيهِ منَّا غَيْرُ إخْـ ... ـلَاصٍ وَتحْكِيمٍ لِذَا القُرْآنِ\n٤٠٣٩ - وَلقَدْ نَهَى ذَا الخَلْقَ عَنْ إطْرَائِهِ ... فِعْلَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلْبَانِ\n٤٠٤٠ - وَلَقَدْ نَهَانَا أَنْ نُصَيِّرَ قَبْرَهُ ... عِيدًا حِذَارَ الشِّركِ بالرَّحْمنِ\n٤٠٤١ - وَدَعَا بألَّا يُجْعَلَ القَبرُ الَّذِي ... قَدْ ضَمَّهُ وَثَنًا مِنَ الأوْثَانِ\n٤٠٤٢ - فأجَابَ رَبُّ العَالمِينَ دُعَاءَهُ ... وَأَحَاطَهُ بِثَلَاثَةِ الجُدْرَانِ\n٤٠٤٣ - حَتَّى اغْتَدَتْ أرْجَاؤهُ بدُعَائِهِ ... فِي عِزَّةٍ وحِمَايةٍ وَصِيَانِ\n٤٠٤٤ - وَلَقَدْ غَدَا عِنْدَ الوَفَاةِ مُصَرِّحًا ... باللَّعْنِ يَصْرُخُ فِيهمُ بأذَانِ\n٤٠٤٥ - وَعَنَى الأُلَى جَعَلُوا القُبُورَ مَسَاجدًا ... وَهُمُ اليهُودُ وَعابِدُو الصُّلْبَانِ\n٤٠٤٦ - واللهِ لَوْلَا ذَاكَ أُبرِزَ قَبْرُهُ ... لَكِنَّهُمْ حَجَبُوهُ بالحِيطَانِ\n٤٠٤٧ - قَصَدُوا إلَى تَسنِيم حُجْرَتِه لِيمْـ ... ـتَنِعَ السُّجُودُ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ\n٤٠٤٨ - قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصْدُهُ التَّـ ... ـجْرِيدُ لِلتَّوْحِيدِ لِلرَّحْمنِ\n٤٠٤٩ - يَا فِرْقَةً جَهِلَتْ نُصُوصَ نَبيِّهِمْ ... وَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإيمَانِ\n٤٠٥٠ - فَسَطَوْا عَلَى أتْباعِهِ وَجُنُودِهِ ... بِالبغْيِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n٤٠٥١ - لَا تعْجَلوا وتَبَيَّنُوا وَتَثَبَّتُوا ... فمُصابُكُمْ مَا فِيهِ مِنْ جُبْرَانِ\n٤٠٥٢ - قُلْنَا الَّذِي قَالَ الأئمَّةُ قَبْلَنَا ... وَبِهِ النُّصُوصُ أتَتْ عَلَى التِّبْيَانِ\n٤٠٥٣ - القَصْدُ حِجُّ البيْتِ وَهْوَ فَرِيضَةُ الرَّ ... حْمنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأعْيَانِ\n٤٠٥٤ - وَرِحالُنَا شُدَّتْ إِلَيْهِ مِنْ بِقَا ... عِ الأَرْضِ قَاصِيهَا كَذَاكَ الدَّانِي\n٤٠٥٥ - مَنْ لَمْ يَزُرْ بَيْتَ الإِلهِ فَمَا لَهُ ... مِنْ حَجِّهِ سَهْمٌ وَلَا سَهْمَانِ\n٤٠٥٦ - وَكَذَا نَشُدُّ رِحَالَنَا لِلمَسْجِدِ النَّـ ... ـبَوِيِّ خَيْرِ مَسَاجِدِ البُلْدَانِ\n٤٠٥٧ - مِنْ بَعْدِ مَكَّةَ أَوْ عَلَى الإِطْلَاقِ فِيـ ... ـهِ الخُلْفُ مُنْذُ زَمَانِ\n. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .","vol":"المتن","page":215},{"text":"٤٠٥٨ - وَنَراهُ عِنْدَ النَّذْرِ فَرْضًا لكِنِ النُّـ ... ـعْمَانُ يَأبَى ذَا ولِلنُّعْمَانِ\n٤٠٥٩ - أَصْلٌ هُوَ النَّافِي الوُجُوبِ فإنَّهُ ... مَا جِنْسُهُ فرْضًا عَلَى إنْسَانِ\n٤٠٦٠ - وَلَنَا بَراهِينٌ تَدُلُّ بأنَّهُ ... بالنَّذْرِ مُفْتَرَضٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٤٠٦١ - أَمْرُ الرَّسُولِ لِكُلِّ نَاذرِ طَاعَةٍ ... بوفَائِهِ بالنَّذْرِ بالإحْسَانِ\n٤٠٦٢ - وَصَلاتُنَا فِيهِ بألْفٍ في سِوَا ... هُ مَا خَلَا ذَا الحِجْرِ والأرْكَانِ\n٤٠٦٣ - وَكَذَا صَلاةٌ فِي قُبَا فَكعُمْرةٍ ... فِي أجْرِهَا والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n٤٠٦٤ - فإذَا أَتَيْنَا المسْجِدَ النَّبوِيَّ صلَّـ ... ـينَا التَّحِيَّةَ أَوَّلًا ثِنْتَانِ\n٤٠٦٥ - بِتَمَامِ أرْكَانٍ لَهَا وَخُشُوعِهَا ... وحُضُورِ قَلْبٍ فِعْلَ ذِي الإِحْسَانِ\n٤٠٦٦ - ثم انْثَنَيْنَا لِلزِّيَارةِ نَقْصِدُ الْـ ... ـقَبْرَ الشَّرِيفَ وَلَوْ عَلَى الأجْفَانِ\n٤٠٦٧ - فَنَقُومُ دُونَ القَبْرِ وَقْفَةَ خَاضِعٍ ... مُتذَلِّلٍ فِي السِّرِّ والإِعْلَانِ\n٤٠٦٨ - فَكَأنَّهُ فِي القَبْرِ حيٌّ ناطِقٌ ... فَالوَاقِفُونَ نَوَاكِسُ الأذْقَانِ\n٤٠٦٩ - مَلَكَتْهُمُ تِلْكَ المَهَابَةُ فاعْتَرَتْ ... تِلْكَ القَوَائِمَ كَثْرَةُ الرَّجَفَانِ\n٤٠٧٠ - وَتَفَجَّرتْ تِلْكَ العُيُونُ بِمَائِهَا ... وَلَطَالَمَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ\n٤٠٧١ - وَأتَى المُسَلِّمُ بالسَّلَامِ بِهَيْبَةٍ ... وَوَقَارِ ذِي عِلْمٍ وذِي إيمَانِ\n٤٠٧٢ - لَمْ يَرْفَعِ الأصْوَاتَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ ... كَلَّا وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى الأذْقَانِ\n٤٠٧٣ - كَلَّا وَلَمْ يُرَ طَائِفًا بِالقَبْرِ أُسْـ ... ـبُوعًا كأنَّ القَبْرَ بَيْتٌ ثَانِ\n٤٠٧٤ - ثُمَّ انْثَنَى بِدُعَائِهِ مُتَوجِّهًا ... لِلَّهِ نَحْوَ البيْتِ ذِي الأرْكَانِ\n٤٠٧٥ - هَذِي زَيارَةُ مَنْ غَدَا مُتَمَسِّكًا ... بشَرِيعَةِ الإِسْلَامِ والإيمَانِ\n٤٠٧٦ - مِنْ أفضَلِ الأعْمَالِ هَاتِيكَ الزِّيَا ... رَةُ وَهْي يَوْمَ الحَشْرِ فِي المِيزَانِ\n٤٠٧٧ - لَا تَلْبِسُوا الحَقَّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ ... سُنَنُ الرَّسُولِ بأعظَمِ البُطْلانِ\n٤٠٧٨ - هَذِي زَيارَتُنَا وَلَمْ نُنْكِر سِوَى الـ ... ـبِدَعِ المُضِلَّةِ يا أُولِي العُدْوانِ\n٤٠٧٩ - وَحَدِيثُ شَدِّ الرَّحْلِ نَصٌّ ثَابتٌ ... يَجِبُ المصِيرُ إِلَيْهِ بالبُرْهَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>فصلٌ في تَعَيُّنِ اتّباعَ السُّنَنِ والقرآنِ طريقًا للنَّجاةِ منَ النِّيرَانِ</span>\n٤٠٨٠ - يَا مَنْ يُرِيدُ نَجَاتَهُ يَوْمَ الحِسَا ... بِ مِنَ الحميمِ وَمَوقِدِ النِّيرَانِ\n٤٠٨١ - اتْبَعْ رَسُولَ اللَّهِ فِي الأقْوَالِ والْـ ... أعْمَالِ لَا تَخْرُجْ عَنِ القُرْآنِ\n٤٠٨٢ - وَخُذِ الصَّحِيحَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِعِقْـ ... ـدِ الدِّينِ والإيمَانِ وَاسِطَتانِ\n٤٠٨٣ - وَاقْرأهُمَا بَعْدَ التَّجرُّدِ مِنْ هَوىً ... وَتَعَصُّبٍ وَحَميَّةِ الشَّيْطَانِ\n٤٠٨٤ - وَاجْعَلْهُمَا حَكَمًا وَلَا تَحْكُمْ عَلَى ... مَا فِيهِمَا أصْلًا بقَوْلِ فُلَانِ\n٤٠٨٥ - وَاجْعَلْ مَقَالَتَهُ كَبعْضِ مَقَالَةِ الْـ ... أشْيَاخِ تَنْصُرُهَا بِكُلِّ أوانِ\n٤٠٨٦ - وَانصُرْ مَقَالَتَهُ كَنَصْرِكَ لِلَّذِي ... قَلَّدْتَهُ مِنْ غَيْر مَا بُرْهَانِ\n٤٠٨٧ - قَدِّرْ رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ وَحْدَهُ ... وَالقَوْلُ مِنْهُ إِلَيْكَ ذُو تِبْيَانِ\n٤٠٨٨ - مَاذَا تَرَى فَرْضًا عَلَيْكَ مُعَيَّنًا ... إنْ كُنْتَ ذَا عَقْلٍ وَذَا إيمَانِ\n٤٠٨٩ - عَرْضَ الَّذِي قَالُوا عَلَى أقْوَالِهِ ... أَوْ عَكْسَ ذَاكَ فَذَانِكَ الأمْرَانِ\n٤٠٩٠ - هِيَ مَفْرِقُ الطُّرُقَاتِ بَيْنَ طَرِيقِنَا ... وَطرِيقِ أَهْلِ الزَّيغِ والعُدْوَانِ\n٤٠٩١ - قَدِّرْ مَقَالَاتِ العِبَادِ جَمِيعِهِمْ ... عَدَمًا وَرَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٤٠٩٢ - واجْعَلْ جُلُوسَكَ بَيْنَ صَحْبِ مُحَمدٍ ... وَتَلَقَّ مَعْهُمْ عَنْهُ بالإحْسَانِ\n٤٠٩٣ - وَتَلَقَّ عَنْهُمْ مَا تَلَقَّوْهُ هُمُ ... عَنْهُ مِنَ الإيمَانِ والعِرْفَانِ\n٤٠٩٤ - أفَلَيْسَ فِي هَذَا بَلَاغُ مُسَافِرٍ ... يَبْغِي الإلهَ وَجَنَّةَ الحَيَوانِ\n٤٠٩٥ - لَولَا التَّنافُسُ بَيْنَ هَذَا الخَلْقِ مَا ... كَانَ التفرُّقُ قَطُّ فِي الحُسْبَانِ\n٤٠٩٦ - فالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكتَابُهُ ... حَقٌّ وَفَهْمُ الحَقِّ مِنْهُ دَانِ\n٤٠٩٧ - وَرَسُولُهُ قَدْ أوْضَحَ الحَقَّ المُبِيـ ... ـنَ بِغَايَةِ الإيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n٤٠٩٨ - مَا ثَمَّ أوْضَحُ مِنْ عِبارَتِهِ فَلا ... يَحْتَاجُ سَامِعُهَا إِلَى تِبْيَانِ\n٤٠٩٩ - والنُّصْحُ مِنْهُ فَوْقَ كُلِّ نَصِيحَةٍ ... والعِلْمُ مأخُوذٌ عَنِ الرحْمن\n٤١٠٠ - فلأَيِّ شيءٍ يَعْدِلُ البَاغِي الهُدَى ... عَنْ قَوْلِهِ لَوْلَا عَمَى الخِذْلَانِ","vol":"المتن","page":217},{"text":"٤١٠١ - فَالنَّقْلُ عَنْهُ مُصَدَّقٌ وَالقَوْلُ مِنْ ... ذِي عِصْمَةٍ مَا عِنْدَنَا قَوْلَانِ\n٤٢٠٢ - وَالعَكْسُ عِنْدَ سِوَاهُ فِي الأمرَيْنِ يَا ... مَنْ يَهْتَدِي هَلْ يَسْتَوِي القَولانِ\n٤١٠٣ - تَاللَّهِ قَدْ لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ ... عَيْنَانِ نَحْوَ الفجْرِ نَاظِرتَانِ\n٤١٠٤ - وأخُو العَمَايَةِ فِي عَمَايتِهِ يَقُو ... لُ اللَّيْلُ بَعْدُ أيَسْتَوِي الرَّجُلَانِ؟\n٤١٠٥ - تَاللَّهِ قَدْ رُفِعَتْ لَكَ الأعْلَامُ إنْ ... كُنْتَ المشَمِّرَ نِلْتَ دَارَ أمَانِ\n٤١٠٦ - وَإذَا جَبُنْتَ وَكُنْتَ كَسْلَانًا فَمَا ... حُرِمَ الوُصُولَ إِلَيْه غَيْرُ جَبَانِ\n٤١٠٧ - أقْدِمْ وَعِدْ بالوَصْلِ نَفْسَكَ واهْجُرِ الْـ ... ـمَقْطُوعَ عنْهُ قَاطِعَ الإنْسَانِ\n٤١٠٨ - عَنْ نَيلِ مَقْصِدِهِ فَذَاكَ عدُوُّهُ ... وَلَوَ أَنَّهُ مِنْهُ القَرِيبُ الدَّانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>فصلٌ في تيسيرِ السَّيرِ إلي اللهِ على المثبتينَ الموحدينَ، وامتناعِهِ على المعطِّلينَ والمشركينَ</span>\n٤١٠٩ - يَا قَاعِدًا سَارَتْ بِهِ أنْفَاسُهُ ... سَيْرَ البَرِيدِ وَلَيْسَ بالذَمَلَانِ\n٤١١٠ - حَتَّى مَتَى هَذا الرُّقَادُ وَقَدْ سَرَى ... وَفْدُ المحَبَّةِ مَعْ أُولِي الإحْسَانِ\n٤١١١ - وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ العُلَى ... لَا حَادِيُ الرُّكْبَانِ والأَظْعَانِ\n٤١١٢ - رَكِبُوا العَزَائِمَ واعْتَلَوْا بِظُهُورِها ... وَسَرَوْا فَمَا حَلُّوا إلَى نَعْمَانِ\n٤١١٣ - سَارُوا رُوَيْدًا ثُمَّ جاؤوا أوَّلًا ... سَيْرَ الدَّلِيلِ يَؤُّمُ بالرُّكْبَانِ\n٤١١٤ - سَارُوا بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ إِلَيْهِ لَا التَّـ ... ـعْطِيلِ والتَّحْرِيفِ والنُّكْرَانِ\n٤١١٥ - عَرَفُوهُ بالأوصَافِ فامتَلأَتْ قُلُو ... بُهُمُ لَهُ بالحُبِّ والإيمَانِ\n٤١١٦ - فَتَطايَرتْ تِلكَ القُلُوبُ إِلَيْهِ بالْـ ... أشْوَاقِ إذْ مُلِئَتْ مِنَ العرْفَانِ\n٤١١٧ - وَأشَدُّهُمْ حُبًّا لَهُ أدْراهُمُ ... بِصِفَاتِهِ وحَقَائِقِ القُرْآنِ","vol":"المتن","page":218},{"text":"٤١١٨ - فالحُبُّ يَتْبَعُ لِلشُّعورِ بِقَدْرِه ... يَقْوَى وَيْضعُفُ ذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n٤١١٩ - [وَلِذَاكَ كَانَ العَارِفُونَ صِفَاتِهِ ... أحْبَابَهُ هُمْ أهْلُ هَذَا الشَّانِ]\n٤١٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ العَالِمونَ برَبِّهِمْ ... أحْبَابَهُ وَبشِرْعَةِ الإيمَانِ\n٤١٢١ - [وَلِذاكَ كَانَ المنْكِرونَ لَهَا هُمُ الْـ ... أعْداءَ حَقًّا هُمْ أولُو الشَّنَآنِ]\n٤١٢٢ - وَلِذَاكَ كَانَ الجَاهِلُونَ بِذَا وذَا ... بُغَضَاءَهُ حَقًّا ذَوِي شَنَآنِ\n٤١٢٣ - وحَيَاةُ قَلْبِ العَبْدِ فِي شَيْئينِ مَنْ ... يُرْزَقْهُمَا يَحْيَا مَدَى الأزْمَانِ\n٤١٢٤ - فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الأخْرَى يَكُو ... نُ الحَيَّ ذَا الرِّضْوَانِ والإحْسَانِ\n٤١٢٥ - ذِكْرُ الإلةِ وَحُبُّهُ مِنْ غَيْرِ إشْـ ... ـرَاكٍ بِهِ وَهُمَا فَمُمْتَنِعَانِ\n٤١٢٦ - مِنْ صَاحِب التَّعْطِيلِ حَقًّا كَامْتِنَا ... عِ الطَّائِرِ المقْصُوصِ مِنْ طَيَرانِ\n٤١٢٧ - أيُحِبُّه مَنْ كَانَ يُنْكِرُ وَصْفَهُ ... وَعُلُوَّهُ وَكَلَامَهُ بِقُرَانِ\n٤١٢٨ - لَا وَالَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... مُتَكَلِّمًا بالوَحْي والفُرْقَانِ\n٤١٢٩ - اللَّهُ أكْبَرُ ذَاكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْ ... تِيهِ لِمَنْ يَرْضَى بِلَا حُسْبَانِ\n٤١٣٠ - وَتَرَى المُخَلَّفَ فِي الدِّيَارِ تَقُولُ ذَا ... إحْدَى الأثَافِي خُصَّ بالحِرْمَانِ\n٤١٣١ - اَللَّهُ أكْبَرُ ذَاكَ عَدْلُ اللهِ يَقْـ ... ـضِيهِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ إنْسَانِ\n٤١٣٢ - وَلَهُ عَلَى هَذَا وَهَذَا الحَمْدُ فِي الْـ ... أُولَى وفِي الأُخْرَى هُمَا حَمْدَانِ\n٤١٣٣ - حَمْدٌ لِذَاتِ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَاكَ حَمْدُ العَدْلِ والإِحْسَانِ\n٤١٣٤ - يَا مَنْ تَعِزُّ عَلَيْهمُ أروَاحُهُمْ ... وَيَرَوْنَ غَبْنًا بَيْعَهَا بِهَوَانِ\n٤١٣٥ - وَيرَوْنَ خُسْرانًا مُبِينًا بَيْعَهَا ... فِي إثْرِ كُلِّ قَبِيحَةٍ وَمُهَانِ\n٤١٣٦ - وَيَرَوْنَ مَيْدانَ التَّسَابُقِ بَارِزًا ... أفَيَتْرُكونَ تَقَحُّمَ الميْدَانِ؟\n٤١٣٧ - وَيَرَوْنَ أنْفَاسَ العِبَادِ عَلَيْهِمُ ... قَدْ أُحْصِيَتْ بالعَدِّ والحُسْبَانِ\n٤١٣٨ - وَيَرَوْنَ أنَّ أمَامَهُمْ يَوْمَ اللِّقَا ... لِلَّهِ مَسْأَلتَانِ شَامِلَتَانِ\n٤١٣٩ - مَاذَا عَبَدْتُمْ ثم مَاذَا قَدْ أَجَبْـ ... ـُتمْ مَنْ أَتَى بِالحَقِّ والبُرْهَانِ\n٤١٤٠ - هَيُّوا جَوَابًا للسُّؤَالِ وَهيِّئُوا ... أيْضًا صَوَابًا لِلجَوَابِ يُدَاني","vol":"المتن","page":219},{"text":"٤١٤١ - وَتَيقَّنُوا أَنْ لَيْسَ يُنْجِيكُمْ سِوَى ... تَجْرِيدِكُمْ لِحَقَائقِ الإيمَانِ\n٤١٤٢ - تَجرِيدِكُمْ تَوْحِيدَهُ سُبْحَانَهُ ... عَنْ شِرْكَةِ الشَّيْطَانِ والأوْثَانِ\n٤١٤٣ - وَكَذَاكَ تَجْرِيدُ اتِّبَاعِ رَسولِهِ ... عَنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤١٤٤ - واللهِ مَا يُنْجِي الفَتَى مِنْ رَبِّهِ ... شَيءٌ سِوَى هَذَا بِلَا رَوَغَانِ\n٤١٤٥ - يَا ربِّ جَرِّدْ عَبْدَكَ المِسْكينَ رَا ... جي الفَضْلِ مِنْكَ أُضَيْعِفَ العُبْدانِ\n٤١٤٦ - لَمْ تَنْسَهُ وَذَكَرْتَهُ فَاجْعَلْهُ لَا ... يَنْسَاكَ أنْتَ بَدَأتَ بالإحْسَانِ\n٤١٤٧ - وبِه خَتَمْتَ فكُنْتَ أولَى بالجَمِيـ ... ـلِ وَبِالثَّنَاءِ مِنَ الجَهُولِ الجَانِي\n٤١٤٨ - فَالعَبْدُ لَيْسَ يَضِيعُ بَيْنَ فَوَاتِحٍ ... وَخَواتِمٍ مِنْ فَضْلِ ذِي الغُفْرَانِ\n٤١٤٩ - أَنْتَ العَلِيمُ بِهِ وَقَدْ أَنْشَأْتَهُ ... مِنْ تُرْبةٍ هِيَ أضْعَفُ الأرْكَانِ\n٤١٥٠ - كُلٌّ عَلَيْهَا قَدْ عَلَا وَهَوَتْ إلَى ... تَحْتِ الجَمِيعِ بِذِلّةٍ وَهَوَانِ\n٤١٥١ - وَعَلَتْ عَلَيْهَا النَّارُ حَتَّى ظُنَّ أَنْ ... يَعْلُو عَلَيْهَا الخَلْقُ مِنْ نِيرانِ\n٤١٥٢ - وَأَتَى إلَى الأبَوَيْنِ ظَنًّا أنَّهُ ... سَيُصيِّرُ الأبَوَيْنِ تَحْتَ دُخَانِ\n٤١٥٣ - فَسَعَتْ إلَى الأَبَوَيْنِ رحْمَتُكَ التي ... وَسِعَتْهُمَا فَعَلَا بِكَ الأَبَوَانِ\n٤١٥٤ - هَذَا وَنَحْن بَنُوهُمَا وَحُلُومُنَا ... فِي جَنْبِ حِلْمِهِمَا لَدَى المِيزَانِ\n٤١٥٥ - جُزْءٌ يَسِيرٌ والعَدُوُّ فَوَاحِدٌ ... لَهُمَا وَأعْدَانَا بِلَا حُسْبَانِ\n٤١٥٦ - وَالضَّعْفُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْنَا مِنْ جَمِيـ ... ـعِ جِهَاتِنَا سِيَمَا مِنَ الإيمَانِ\n٤١٥٧ - يَا رَبِّ مَعْذِرَةً إِلَيْكَ فَلَمْ يَكُنْ ... قَصْدُ العِبَادِ رُكُوبَ ذَا العِصْيَانِ\n٤١٥٨ - لَكِنْ نُفُوسٌ سَوَّلَتْهُ وَغَرَّهَا ... هَذَا الْعَدُوُّ لَهَا غُرُورَ أَمَاني\n٤١٥٩ - فَتَيقَّنَتْ يَا رَبِّ أنَّكَ وَاسِعُ الْـ ... ـغُفْرَانِ ذُو فَضْلٍ وَذُو إحْسَانِ\n٤١٦٠ - وَمَقَالُنَا مَا قَالَهُ الأبَوَانِ قَبْـ ... ـلُ مَقَالَةُ العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٤١٦١ - نَحْنُ الأُلَى ظَلَمُوا وإنْ لَمْ تَغْفِرِ الذَّ ... نْبَ العَظِيمَ فَنَحْنُ ذُو خُسْرَانِ\n٤١٦٢ - يَا رَبِّ فَانْصُرنَا عَلَى الشَّيْطَانِ لَيْـ ... ـسَ لَنَا بِهِ لَوْلَا حِمَاكَ يَدَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>فصلٌ في ظهورِ الفرقِ بينَ الطائفتينِ، وعدمِ التِبَاسِهِ إلا على مَنْ ليسَ بذي عينينِ</span>\n٤١٦٣ - وَالفَرْقُ بَيْنَكُمُ وَبَيْنَ خُصُومِكُمْ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَابتٌ بِبَيَانِ","vol":"المتن","page":220},{"text":"٤١٦٤ - مَا أَنْتُمُ مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنْكُمُ ... شَتَّانَ بَيْنَ السَّعْدِ والدّبَرَانِ\n٤١٦٥ - فَإذَا دَعَوْنَا لِلقُرَان دَعَوْتُمُ ... لِلرَّأْيِ أَيْنَ الرَّأْيُ مِنْ قُرْآنِ؟\n٤١٦٦ - وَإذَا دَعَوْنَا لِلْحَدِيثِ دَعَوْتُمُ ... أنْتُمْ إِلَى تَقْلِيدِ قَوْلِ فُلانِ\n٤١٦٧ - وَكذَا تَلَقَّيْنَا نُصُوصَ نَبِيِّنَا ... بِقَبولهَا بِالحَقِّ والإذْعَانِ\n٤١٦٨ - مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا جَحْدٍ وَلَا ... تَفْويضِ ذِي جَهْلٍ بِلَا عِرْفَانِ\n٤١٦٩ - لَكِنْ بإِعْرَاضٍ وَتجْهِيلٍ وتأ ... وِيلٍ تَلَّقيْتُمْ مَعَ النُّكْرَانِ\n٤١٧٠ - أنْكَرْتُمُوهَا جَهْدَكُمْ فإذَا أَتَى ... مَا لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى نُكْرَانِ\n٤١٧١ - أَعْرَضْتُمُ عَنْهُ وَلَمْ تَسْتَنبِطُوا ... مِنْهُ هُدىً لِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤١٧٢ - فَإذَا ابْتُلِيتُمْ مُكْرَهِينَ بِسَمْعِهَا ... فَوَّضْتُمُوهَا لَا عَلَى العِرْفَانِ\n٤١٧٣ - لَكِنْ بِجَهْلٍ لِلَّذِي سِيقَتْ لَهُ ... تَفْويضَ إعْرَاضٍ وَجَهْلِ مَعَانِ\n٤١٧٤ - فَإذَا ابْتُلِيتُمْ بِاحْتِجَاجِ خُصُومِكُمْ ... أوْلَيتُمُوهَا دَفْعَ ذِي صَوَلَانِ\n٤١٧٥ - فَالجَحْدُ والإِعْرَاضُ والتّفويضُ والتَّـ ... ـأوِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِنْدَ الجَانِي\n٤١٧٦ - لَكِنْ لَدَينَا حَظُّهُ التَّسْلِيمُ مَعْ ... حُسْنِ القَبُولِ وَفَهْمِ ذِي الإِحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>فصلٌ في التَّفاوتِ بينَ حظِّ المثبتينَ والمعطِّلينَ من وحي ربِّ العالمينَ</span>\n٤١٧٧ - ولَنَا الحَقِيقَةُ مِنْ كَلَامِ إلهِنَا ... وَنَصِيبُكُمْ مِنْهُ المجَازُ الثَّانِي\n٤١٧٨ - وَقَوَاطِعُ الوَحْيَيْنِ شَاهِدَةٌ لَنَا ... وَعَلَيْكُمُ هَلْ يَسْتَوِي الأمْرَانِ؟\n٤١٧٩ -","vol":"المتن","page":221},{"text":"وَأدِلَّةُ المعْقُولِ شَاهِدةٌ لَنَا ... أيْضًا فَقَاضُونَا إِلَى البُرْهَانِ\n٤١٨٠ - وَكَذاكَ فِطْرةُ ربِّنَا الرَّحْمنِ شَا ... هِدَةٌ لَنَا أَيْضًا شُهُودَ بَيَانِ\n٤١٨١ - وَكَذَاكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ والأُلَى ... تَبِعُوهُمُ بالعِلْمِ والإِحْسَانِ\n٤١٨٢ - وَكَذاكَ إجْمَاعُ الأئِمَّةِ بَعْدَهُمْ ... هَذَا كَلَامُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٤١٨٣ - هَذِي الشهودُ فَهَلْ لَدَيْكُمْ أَنْتُمُ ... مِنْ شَاهِدٍ بِالنَّفْيِ والنُّكْرَانِ؟\n٤١٨٤ - وَجُنُودُنَا مَنْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ ... وَجُنُودُكُمْ فَعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ\n٤١٨٥ - وَخِيَامُنَا مَضْرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤١٨٦ - وَخِيَامُكُمْ مَضْرُوبَةٌ في التِّيهِ فالسُّـ ... ـكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ\n٤١٨٧ - هَذِي شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَحْصُولِهِمْ ... عِنْدَ المَمَاتِ وَقَوْلُهُمْ بِلِسَانِ\n٤١٨٨ - واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ أيْضًا كَذَا ... تَكْفِي شَهَادَةُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ\n٤١٨٩ - وَلَنَا المسَانِدُ والصِّحَاحُ وَهَذِه السُّـ ... ـنَنُ الَّتِي نَابَتْ عَنِ القُرْآنِ\n٤١٩٠ - وَلَكُمْ تَصَانِيفُ الكَلَامِ وَهذِه الْـ ... آرَاءُ وَهْيَ كثِيرةُ الهَذَيانِ\n٤١٩١ - شُبَهٌ يُكَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَبَيْـ ... ـتٍ مِنْ زُجَاجٍ خَرَّ لِلأَرْكَانِ\n٤١٩٢ - هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ رأيٍ أوْ كَلَا ... مٍ بَاطِلٍ أوْ مَنْطِقِ اليُونانِ؟\n٤١٩٣ - وَنَقُولُ قَالَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُهُ ... فِي كُلّ تَصْنِيفٍ وَكُلِّ مَكَانِ\n٤١٩٤ - لَكِنْ تَقُولُوا قَالَ آرِسْطُو وَقَا ... لَ ابنُ الخَطيبِ وَقَال ذُو العِرْفَانِ\n٤١٩٥ - شَيْخٌ لَكُمْ يُدْعَى ابنَ سِينَا لَمْ يَكُنْ ... مُتَقَيِّدًا بالدِّينِ والإيمَانِ\n٤١٩٦ - وَخيَارُ مَا تَأْتُونَ قَالَ الأَشْعَرِيُّ ... وَتشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِالبُهْتَانِ\n٤١٩٧ - فَالأشْعَرِيُّ مُقَرِّرٌ لِعُلُوِّ رَبِّ م ... العَرْشِ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٤١٩٨ - فِي غَايَةِ التَّقْرِيرِ بالمعْقُولِ والـ ... ـمنْقُولِ ثُمَّ بِفِطْرَةِ الرَّحْمنِ\n٤١٩٩ - هَذَا وَنَحْنُ فَتَارِكُو الآرَاءِ لِلنَّـ ... ـقلِ الصَّحِيحِ وَمُحْكَمِ الفُرْقَانِ\n٤٢٠٠ - لَكِنَّكُمْ بالعَكْسِ قَدْ صَرَّحْتُمُ ... وَوَضَعْتُمُ القَانُونَ ذَا البُهْتَانِ\n٤٢٠١ - وَالنَّفْيُ عِنْدَكُمُ عَلَى التَّفصِيلِ والْـ ... إثْبَاتُ إجْمَالٌ بِلَا نُكْرَانِ","vol":"المتن","page":222},{"text":"٤٢٠٢ - وَالمُثْبِتُونَ طَرِيقُهُمْ نَفْيٌ عَلَى الْـ ... إجْمَالِ وَالتَّفْصيلُ بالتِّبْيَانِ\n٤٢٠٣ - فَتَدبَّرُوا القُرْآنَ مَعْ مَنْ مِنْكُمَا ... وَشَهَادَةَ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٢٠٤ - وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِي ... قَالَ الشُّيُوخُ وَمُحْكَمَ الفُرْقَانِ\n٤٢٠٥ - فَالمُحْكَمُ النَّصُّ الموَافِقُ قَوْلَهُمْ ... لَا يَقْبَلُ التَّأويلَ فِي الأذْهَانِ\n٤٢٠٦ - لَكِنَّمَا النَّصُّ المخَالِفُ قَوْلَهُمْ ... مُتَشَابِهٌ مُتَأَوَّلٌ بِمَعَانِ\n٤٢٠٧ - وَإذَا تأدَّبْتُمْ تَقُولُوا مُشْكِلٌ ... أَفوَاضِحٌ يَا قَوْمُ رأيُ فُلانِ؟\n٤٢٠٨ - وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الموَافِقَ لَمْ يَكُنْ ... مُتَشَابِهًا مُتَأوَّلًا بِلِسَانِ\n٤٢٠٩ - لَكِنْ عَرَضْنَا نَحْنُ أَقْوَالَ الشُّيُو ... خِ عَلَى الَّذِي جَاءَتْ بهِ الوحْيَانِ\n٤٢١٠ - مَا خَالَفَ النَّصَّيْنِ لَمْ نَعْبَأ بِهِ ... شَيْئًا وقُلنَا حَسْبُنَا النَّصَّانِ\n٤٢١١ - وَالمشْكِلُ القَوْلُ المخَالِفُ عِنْدَنَا ... فِي غَايَةِ الإشْكَالِ لَا التِّبْيَانِ\n٤٢١٢ - وَالعَزْلُ والإبقَاءُ مَرْجِعُهُ إلَى الْـ ... آرَاءِ عِنْدَكُمُ بِلَا كِتْمَانِ\n٤٢١٣ - لَكِنْ لَدَيْنَا ذَاكَ مَرْجِعُهُ إِلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٢١٤ - وَالْكُفْرُ وَالإسْلَامُ عَيْنُ خِلَافِهِ ... وَوِفَاقِهِ لَا غَيْرُ بِالْبُرْهَانِ\n٤٢١٥ - وَالكُفْرُ عِنْدَكُمُ خِلَافُ شُيُوخِكمْ ... وَوِفَاقُهُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ\n٤٢١٦ - هَذِي سَبيلُكُمُ وَتلْكَ سَبِيلُنَا ... وَالمَوعِدُ الرَّحْمنُ بَعْدَ زَمَانِ\n٤٢١٧ - وَهُنَاك يُعْلَمُ أيُّ حِزْبَيْنَا عَلَى الْـ ... حَقِّ الصَّرِيحِ وَفِطْرَةِ الدَّيَّانِ\n٤٢١٨ - فَاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ ... وَإذَا أُصِبْتَ ففي رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٢١٩ - فَالقَوْمُ مِثْلُكَ يَألمُونَ وَيصْبِرُو ... نَ وَصَبرُهُمْ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>فصلٌ في بيَانِ الاستغنَاءِ بالوحي المنزَّلِ من السماءِ عنْ تقليدِ الرِّجالِ والآراءِ</span>\n٤٢٢٠ - يَا طَالِبَ الحَقِّ المُبِينِ وَمُؤْثِرًا ... عِلْمَ اليَقْيِنِ وَصِحَّةَ الإيمَانِ","vol":"المتن","page":223},{"text":"٤٢٢١ - اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍ خَبَرَ الَّذِي ... عِنْدَ الوَرَى مُذْ شَبَّ حَتَّى الآنِ\n٤٢٢٢ - مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إِزَارَهُ ... قَدْ شَدَّ مِئزَرهُ إلَى الرَّحْمنِ\n٤٢٢٣ - وَتخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلْعَزَمَاتِ أَمْـ ... ـرٌ لَازِمٌ لِطَبِيعَةِ الإنْسَانِ\n٤٢٢٤ - وَتَوَلُّدُ النُّقْصَانِ مِنْ فَتَراتِهِ ... أَوَ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ؟\n٤٢٢٥ - طَافَ المذَاهِبَ يَبْتَغِي نُورًا ليَهْـ ... ـدِيَهُ وَيُنْجِيَهُ مِنَ النِّيرانِ\n٤٢٢٦ - وَكأنَّهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ اللَّـ ... ـيْلِ البَهيمِ وَمَذْهَبَ الحَيْرَانِ\n٤٢٢٧ - وَاللَّيْلُ لَا يَزْدَادُ إلّا قُوَّةً ... وَالصُّبْحُ مَقْهُورٌ بِذا السُّلْطَانِ\n٤٢٢٨ - حَتَّى بَدَتْ فِي سَيْرِهِ نَارٌ عَلَى ... طُوْرِ المَدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٢٢٩ - فَأَتَى لِيقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْ ... تِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ\n٤٢٣٠ - لَولَا تَدَارَكَهُ الإلهُ بِلُطْفِهِ ... وَلّى عَلَى العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ\n٤٢٣١ - لَكِنْ تَوقَّفَ خَاضعًا مُتَذَلِّلًا ... مُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِنْ أثْمَانِ\n٤٢٣٢ - فأتَاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُ ... فَامْتَدَّ حِينَئذٍ لَهُ البَاعَانِ\n٤٢٣٣ - وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُ ... وَتَزُولَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ\n٤٢٣٤ - كَانَ الرُّقِيُّ إِلَى الثُّرَيَّا مُصْعِدًا ... مِنْ دُونِ تِلْكَ النَّارِ فِي الإمْكَانِ\n٤٢٣٥ - فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديـ ... ـنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ\n٤٢٣٦ - وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْ ... نُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ\n٤٢٣٧ - وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍ ... يَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ\n٤٢٣٨ - فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًا ... مَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ\n٤٢٣٩ - (وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْ ... حَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ\n٤٢٤٠ - لَوْ قِيلَ مَا تهْوَى لَقَالَ مُبَادِرًا ... أَهْوَى زِيَارَتَكُمْ عَلَى الأَجْفَانِ\n٤٢٤١ - تَاللَّهِ إنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُمْ ... وَحَلَلْتُ مِنْكُمْ بِالمَحَلِّ الدَّانِي\n٤٢٤٢ - لَأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا فِي الثَّرى ... وَلَأكْحَلَنَّ بِتُرْبِكُمْ أجْفَانِي)\n٤٢٤٣ - إِنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْ ... فًا عَنْ سِوَى الآثارِ والقُرْآنِ","vol":"المتن","page":224},{"text":"٤٢٤٤ - واتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لَا تَعْبأْ بِهَا ... فِي السَّعْدِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ دَبَرَانِ\n٤٢٤٥ - حَدِّقْ بِقَلْبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثْلِ مَا ... قَدْ حَدَّقُوا فِي الرَّأْيِ طُولَ زَمَانِ\n٤٢٤٦ - وَاكحَلْ جُفُونَ القَلْبِ بِالوَحْيَينِ وَاحْـ ... ـذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرَةَ العُمْيَانِ\n٤٢٤٧ - فَاللَّهُ بَيَّنَ فِيهمَا طُرُقَ الهُدَى ... لِعبَادِه فِي أحْسَنِ التِّبْيَانِ\n٤٢٤٨ - لَمْ يُحْوِجِ اللَّهُ الخَلَائِقَ مَعْهُمَا ... لِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأي فُلَانِ\n٤٢٤٩ - فَالوَحْيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعْنَى بِهِ ... شَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإنْسَانِ\n٤٢٥٠ - وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفْهَامِهِمْ ... لِلْوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتِ الأبْدَانِ\n٤٢٥١ - وَالجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤهُ ... أمْرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ\n٤٢٥٢ - نَصٌّ القُرْآنِ أوْ مِنْ سُنَّةٍ ... وَطَبِيبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي\n٤٢٥٣ - وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلَاثٌ مَا لَهَا ... مِنْ رَابعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n٤٢٥٤ - عِلْمٌ بأوْصَافِ الإلهِ وَفِعْلِهِ ... وَكَذلكَ الأَسْمَاءُ لِلرَّحْمنِ\n٤٢٥٥ - وَالأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي هُوَ دِينُهُ ... وَجزَاؤهُ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n٤٢٥٦ - وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ والسُّنَنِ الَّتِي ... جَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقرآنِ\n٤٢٥٧ - وَاللَّهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌ ... بِسِوَاهُمَا إلَّا مِنَ الهَذَيَانِ\n٤٢٥٨ - إنْ قُلتُمُ تَقْرِيرُهُ فَمُقَرَّرٌ ... بِأتَمِّ تَقْرِيرٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢٥٩ - أَوْ قُلْتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيَّنٌ ... بِأتمِّ إيضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ\n٤٢٦٠ - أَوْ قُلْتُمُ إِيجَازُه فَهُوَ الَّذِي ... فِي غَايَةِ الإيجَازِ والتِّبْيَانِ\n٤٢٦١ - أوْ قُلْتُمُ مَعْنَاهُ هَذَا فَاقْصِدُوا ... مَعْنَى الخِطَابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ\n٤٢٦٢ - أَوْ قُلتُمُ نَحْنُ التَّرَاجِمُ فَاقْصِدُوا الـ ... ـمَعْنَى بِلَا شطَطٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٢٦٣ - أَوْ قُلْتُمُ بِخِلَافِهِ فَكَلَامُكُمْ ... فِي غَايَةِ الإنْكَارِ والبُطْلَانِ\n٤٢٦٤ - أَوْ قُلْتُمُ قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيرَهُ ... فَقِيَاسُكُمْ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٤٢٦٥ - نَوْعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَا ... لُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلَانِ\n٤٢٦٦ - وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلَيْسَ كَلَامُنَا ... فِي غَيْرِهِ أَعْنِي القِيَاسَ الثَّانِي","vol":"المتن","page":225},{"text":"٤٢٦٧ - مَا لَا يُخَالِفُ نَصَّهُ فالنَّاسُ قَدْ ... عَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٤٢٦٨ - لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يُصَا ... رُ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ ذَا الفُقْدَانِ\n٤٢٦٩ - هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍ ... لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ\n٤٢٧٠ - وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيـ ... ـمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ\n٤٢٧١ - فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًا ... فَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢٧٢ - وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِي ... مَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ\n٤٢٧٣ - فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْـ ... ـمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ\n٤٢٧٤ - فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍ ... عَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ\n٤٢٧٥ - وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَا ... تِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ\n٤٢٧٦ - وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْ ... تَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ\n٤٢٧٧ - لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْـ ... ـتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ\n٤٢٧٨ - جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرا ... دِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ\n٤٢٧٩ - إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْـ ... ـعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي\n٤٢٨٠ - فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًا ... لَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ\n٤٢٨١ - فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌ ... عِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ\n٤٢٨٢ - فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَا ... زِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ\n٤٢٨٣ - وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةً ... عَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ\n٤٢٨٤ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِي ... يَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ\n٤٢٨٥ - عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًا ... تَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ\n٤٢٨٦ - وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَا ... أَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ\n٤٢٨٧ - وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـ ... أفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ\n٤٢٨٨ - مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِ ... أَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ\n٤٢٨٩ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ مِنْ صِفَاتِ البَعْثِ بالتَّـ ... ـفْصِيلِ والإجْمَالِ فِي القُرْآنِ","vol":"المتن","page":226},{"text":"٤٢٩٠ - مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العَظِيمَ مُشاهَدًا ... بِالقَلْبِ كالمشْهُودِ رَأْىِ عِيَانِ\n٤٢٩١ - وَكَذَاكَ مَنْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ نَفْسِهِ ... وَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٤٢٩٢ - يَعْرِفْ لَوَازِمَهَا وَيَعْرِفْ كَوْنَهَا ... مَخْلُوقَةً مَرْبُوبَةً بِبَيَانِ\n٤٢٩٣ - وَكذَاكَ يَعْرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الـ ... حَاجَاتِ والإعْدَامِ والنُّقْصَانِ\n٤٢٩٤ - فَكذَاكَ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِ ... أَيْضًا بِلَا مِثْلٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٢٩٥ - وَهُنَا ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ فَافْطَنْ لَهَا ... إِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ\n٤٢٩٦ - بالضِّدِّ والأَوْلَى كَذَا بِالامْتِنَا ... عِ لِعِلْمِنَا بِالنَّفْسِ والرَّحْمنِ\n٤٢٩٧ - فَالضِّدُّ مَعْرِفَةُ الإلهِ بِضِدِّ مَا ... فِي النَّفْسِ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٤٢٩٨ - وَحَقِيقَةُ الأَوْلَى ثُبُوتُ كَمَالِهِ ... إذْ كَانَ مُعْطِيَهِ عَلَى الإحْسَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>فصلٌ في بيانِ شروطِ كفايةِ النصَّينِ والاستغناءِ بالوحيَينِ</span>\n٤٢٩٩ - وَكِفَايَةُ النَّصَّيْنِ مَشْروطْ بِتَجْـ ... ـرِيدِ التَّلَقِّي عَنْهُمَا لِمَعَانِ\n٤٣٠٠ - وَكَذَاكَ مَشْروطٌ بِخَلْعِ قُيُودِهِمْ ... فقُيُودُهُمْ غُلٌّ إلَى الأَذْقَانِ\n٤٣٠١ - وَكذَاكَ مَشْروطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍ ... مَا أُنْزِلَتْ ببنائها الوَحْيَانِ\n٤٣٠٢ - وَكذَاكَ مَشْرُوطٌ بإقدَامٍ عَلَى الْـ ... آرَاءِ إنْ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ\n٤٣٠٣ - بِالرَّدِّ والإبْطَالِ لَا تَعْبأْ بِهَا ... شَيْئًا إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ\n٤٣٠٤ - لَوْلَا القَوَاعِدُ والقُيودُ وهَذِهِ الْـ ... آرَاءُ لاتَّسَعَتْ عُرَى الإيمَانِ\n٤٣٠٥ - لَكِنَّهَا واللهِ ضَيَّقَتِ العُرَى ... فَاحْتَاجَتِ الأيْدَي لِذاكَ ثواني\n٤٣٠٦ - وَتَعَطَّلَتْ مِنْ أجْلِهَا واللهِ أَعْـ ... ـدَادٌ مِنَ النَّصَّيْنِ ذَاتُ بَيَانِ\n٤٣٠٧ - وَتضَمَّنَتْ تَقْيِيدَ مُطْلَقِهَا وإِطْـ ... ـلَاقَ المقَيَّدِ وَهْوَ ذُو مِيزَانِ\n٤٣٠٨ - وَتَضَمَّنَتْ تَخْصِيصَ مَا عَمَّتْه والتَّـ ... ـعْمِيمَ لِلمَخْصُوصِ بالأعْيَانِ","vol":"المتن","page":227},{"text":"٤٣٠٩ - وَتَضَمَّنَتْ تَفْرِيقَ مَا جَمَعَتْ وَجمْـ ... ـعًا لِلّذِي وَسَمَتْهُ بِالفُرْقَانِ\n٤٣١٠ - وَتَضَمَّنَت تَضْيِيقَ مَا قَدْ وسَّعَتْـ ... ـهُ وَعَكْسَهُ فَليُنْظَرِ الأمْرَانِ\n٤٣١١ - وَتَضَمَّنَتْ تَحلِيلَ مَا قَدْ حَرَّمَتْـ ... ـهُ وَعَكْسَهُ فَلْيُنْظَرِ النَّوْعَانِ\n٤٣١٢ - سَكَتَتْ وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفْوًا فَلَمْ ... تَعْفُ القَواعِدُ باتِّسَاعِ بِطَانِ\n٤٣١٣ - وَتَضَمَّنَتْ إِهْدَارَ مَا اعْتَبَرتْ كَذَا ... بِالْعَكْسِ وَالأَمْرَانِ مَحْذُورَانِ\n٤٣١٤ - وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُروطًا لَمْ تكُنْ ... مَشْرُوطَةٌ شَرْعًا بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣١٥ - وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا توابعَ لَمْ تَكُنْ ... مَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلَا تِبْيَانِ\n٤٣١٦ - إلَّا بأقْيِسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْـ ... ـلِيدٍ بِلَا عِلْمٍ أَوِ اسْتِحْسَانِ\n٤٣١٧ - عَمَّنْ أَتَتَ هَذِي القَوَاعدُ مِنْ جَمِيـ ... ـعِ الصَّحْبِ والأتْبَاعِ بِالإحْسَانِ؟\n٤٣١٨ - مَا أسَّسُوا إلّا اتّبَاعَ نَبِيِّهِمْ ... لَا عَقلَ فَلْتَانٍ وَرَأيَ فُلَانِ\n٤٣١٩ - بَلْ أنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُمُ ... لِلَّهِ والدَّاعِي وَلِلقُرْآنِ\n٤٣٢٠ - أَوَ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍ ... مَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرْفَانِ\n٤٣٢١ - واللهِ لَوْ كَانَتْ مِنَ الرَّحْمنِ مَا اخْـ ... ـتَلَفَتْ وَلَا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٣٢٢ - شُبَهٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاجِ تَخَالُهَا ... حَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صَفْوَانِ\n٤٣٢٣ - واللهِ لَا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍ ... عَلْيَاءَ طَالِبَةٍ لهَذَا الشَّانِ\n٤٣٢٤ - فَمِثَالُهَا واللهِ فِي قَلْبِ الفَتَى ... وَنَبَاتِهَا فِي مَنْبَتِ الإيمَانِ\n٤٣٢٥ - كَالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْـ ... ـنَعُهُ النَّما فَتَرَاهُ ذَا نُقْصانِ\n٤٣٢٦ - وَكذَلِكَ الإيمَانُ فِي قَلْبِ الفَتَى ... غَرْسٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الإنْسَانِ\n٤٣٢٧ - والنَّفْسُ تُنْبتُ حَوْلَه الشَّهَوَاتِ والشُّـ ... ـبُهَاتِ وَهْيَ كثيرَةُ الأَفْنَانِ\n٤٣٢٨ - فَيعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذَاوِيًا ... أوْ نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ\n٤٣٢٩ - فَتَرَاهُ يَحْرُثُ دَائِبًا ومَغَلُّهُ ... نَزْرٌ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ\n٤٣٣٠ - وَاللَّهِ لَوْ نَقَّى النَّبَاتَ وَكَانَ ذَا ... بَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ والسَّعْدَانِ\n٤٣٣١ - لأتى كأمْثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُ ... وَلَكَانَ أضْعَافًا بِلَا حُسْبَانِ","vol":"المتن","page":228},{"text":"* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>[فصلٌ]</span>\n٤٣٣٢ - هَذَا وَلَيْسَ الطَّعْنُ بالإطْلَاقِ فِيـ ... ـهَا كُلِّهَا فِعْلَ الجَهُولِ الجَانِي\n٤٣٣٣ - بَلْ فِي الَّتِي قَدْ خَالَفَتْ قَوْلَ الرَّسُو ... لِ وَمُحْكَمَ الإيمَانِ والفُرْقَانِ\n٤٣٣٤ - أَو فِي الَّتِي مَا أنزَلَ الرَّحْمنُ فِي ... تَقْرِيرِهَا يَا قَوْمُ مِنْ سُلْطَانِ\n٤٣٣٥ - فَهِيَ التِي كَمْ عَطَّلَتْ مِنْ سُنَّةٍ ... بَلْ عَطَّلَتْ مِنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٣٣٦ - هَذَا وَنَرْجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلَا ... يَعْدُوهُ أجْرٌ أوْ لَهُ أجْرَانِ\n٤٣٣٧ - إذْ قَالَ مَبْلَغَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيـ ... ـجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنْسَانِ\n٤٣٣٨ - بَلْ قَدْ نَهَانَا عَنْ قَبُولِ كَلَامِهِ ... نَصًّا بِتَقْلِيدٍ بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣٣٩ - وَكَذَاكَ أوْصَانَا بتَقْدِيمِ النُّصُو ... صِ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤٣٤٠ - نَصحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفْسَهُ ... عِنْدَ السُّؤَالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ\n٤٣٤١ - وَالخَوْفُ كلُّ الخَوْفِ فَهْوَ عَلَى الَّذِي ... تَرَكَ النُّصُوصَ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n٤٣٤٢ - فإذَا بَغَى الإِحْسَانَ أوَّلَهَا بِمَا ... لَوْ قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ\n٤٣٤٣ - لَرَماهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِيًا ... بِفَسَادِ مَا قَدْ قَالَهُ بأَذَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>فصلٌ في لازمِ المذهبِ هلْ هُوَ مَذْهبٌ أمْ لا</span>\n٤٣٤٤ - وَلَوَازِمُ المَعْنَى تُرادُ بِذِكْرِهِ ... مِنْ عَارِفٍ بلزُومِهَا الحقَّانِي\n٤٣٤٥ - وَسِوَاهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي حَقِّهِ ... قَصْدُ اللَّوَازِمِ وَهْيَ ذاتُ بَيانِ\n٤٣٤٦ - إذْ قَدْ يَكُونُ لُزُومُهَا المجْهُولَ أوْ ... قَدْ كَانَ يَعْلَمُهُ بِلَا نُكْرانِ\n٤٣٤٧ - لَكِنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ بِلُزُومِهَا ... إِذْ كَانَ ذَا سَهْوٍ وَذَا نِسْيَانِ\n٤٣٤٨ - وَلِذَاكَ لَمْ يَكُ لَازِمٌ لِمَذَاهِبِ الـ ... ـعُلَمَاءِ مَذْهَبَهُمْ بِلَا بُرْهَانِ","vol":"المتن","page":229},{"text":"٤٣٤٩ - فَالمُقْدِمُونَ عَلَى حِكَايةِ ذَاكَ مَذْ ... هَبَهُمْ أولُو جَهْلٍ مَعَ العُدْوانِ\n٤٣٥٠ - لَا فَرْقَ بَيْنَ ظُهورِه وَخَفَائِهِ ... قَدْ يَذْهَلُونَ عَنِ اللُّزومِ الدَّانِي\n٣٤٥١ - سيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِلَازِمٍ ... لَكِنْ يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ\n٤٣٥٢ - لَا تَشْهَدُوا بِالزُّورِ ويْلَكُمُ عَلَى ... مَا تُلْزِمُونَ شَهَادَةَ البُهْتَانِ\n٤٣٥٣ - بِخِلَافِ لَازِمِ مَا يَقُولُ إِلهُنَا ... وَنَبيُّنَا المعْصُومُ بالبُرْهَانِ\n٤٣٥٤ - فَلِذَا دَلَالَاتُ النُّصُوصِ جَلِيِّةٌ ... وَخَفِيَّةٌ تَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ\n٤٣٥٥ - واللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ الفَهْمَ فِي ... آيَاتِهِ رِزْقًا بِلَا حُسْبَانِ\n٤٣٥٦ - وَاحْذَر حِكَايَاتٍ لأرْبَابِ الكَلَا ... مِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةَ الهَذَيَانِ\n٤٣٥٧ - فَحَكَوْا بِمَا ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ فَقَا ... لُوا ذَاكَ مَذْهَبُهُمْ بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣٥٨ - كَذَبُوا عَلَيْهِمْ بَاهِتِينَ لَهُمْ بِمَا ... ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ مِنَ البُهْتَانِ\n٤٣٥٩ - فَحَكَى المُعَطِّلُ عَنْ ذوي الإثْبَاتِ قَوْ ... لَهُمُ بِأَنَّ اللَّهَ ذُو جُثمانِ\n٤٣٦٠ - وَحَكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِأنَّ م ... اللَّه ليْسَ يُرَى لَنَا بِعيَانِ\n٤٣٦١ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا يَجُو ... زُ كَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعَانِ\n٤٣٦٢ - وَحكَى المعطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِتَحْـ ... ـيِيزِ الإلهِ وَحَصْرِهِ بمَكَانِ\n٤٣٦٣ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا لَهُ الْـ ... أَعْضَاءُ جَلَّ اللَّهُ عَنْ بُهْتَانِ\n٤٣٦٤ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّ مَذْهَبَهُمْ هُوَ التَّـ ... ـشْبِيهُ لِلخَلَّاقِ بالإنْسَانِ\n٤٣٦٥ - وَحكَى المعَطِّلُ عَنْهُمُ مَا لَمْ يَقُو ... لُوه وَلَا أشْيَاخُهُمْ بِلِسَانِ\n٤٣٦٦ - ظَنَّ المعَطِّلُ أنَّ هَذَا لَازِمٌ ... فَلِذَا أَتَى بالزُّورِ والعُدْوَانِ\n٤٣٦٧ - وعَلَيْهِ فِي هَذَا مَحاذيرٌ ثَلَا ... ثٌ كُلُّهَا مُتَحَقِّقُ البُطْلَانِ\n٤٣٦٨ - ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذْفُهُمْ بِلُزُومِهِ ... وَتَمَامُ ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفْرَانِ\n٤٣٦٩ - يَا شَاهِدًا بالزُّورِ ويلَك لَمْ تخَفْ ... يَوْمَ الشَّهَادَةِ سَطْوَةَ الدَّيَّانِ\n٤٣٧٠ - يَا قَائِلَ البُهْتَانِ غَطِّ لَوَازِمًا ... قَرَّرتَ مَلْزُومَاتِهَا بِبَيَانِ\n٤٣٧١ - وَاللَّهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الذَّاتِ والْـ ... أَوْصافِ والأفْعَالِ لِلرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":230},{"text":"٤٣٧٢ - واللهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الدِّينِ وَالْـ ... ـقُرْآنِ والإسْلَامِ والإيمَانِ\n٤٣٧٣ - وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدًّا لِمَن ... كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ وَاعِيَتَانِ\n٤٣٧٤ - واللَّهِ لَوْلَا ضِيقُ هَذَا النَّظْم بَيَّـ ... ـنْتُ اللُّزُومَ بأوْضَحِ التِّبْيَانِ\n٤٣٧٥ - وَلَقدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ مَا يَكْفِي لِمَنْ ... كَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ\n٤٣٧٦ - إنَّ اللَّبيبَ بِبَعْضِ ذَلِكَ يَكْتَفِي ... وَأخُو البَلَادَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ\n٤٣٧٧ - يَا قَوْمَنَا اعْتَبِروا بِجَهْلِ شُيُوخِكُمْ ... بِحَقَائِقِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n٤٣٧٨ - أَوَ مَا سَمِعْتُم قَولَ أَفْضَلِ وَقْتِهِ ... فِيكُمْ مَقَالَة جَاهِلٍ فَتَّانِ\n٤٣٧٩ - إنَّ السَّمَواتِ العُلَى والأرْضَ قَبْـ ... ـلَ العَرْشِ بالإجْمَاعِ مَخْلُوقَانِ\n٤٣٨٠ - واللهِ مَا هَذِي مَقَالَةَ عَالِمٍ ... فَضْلًا عَنِ الإجْمَاعِ كُلَّ زَمَانِ\n٤٣٨١ - مَنْ قَالَ ذَا قَدْ خَالَفَ الإجْمَاعَ والْـ ... ـخَبَرَ الصَّحِيحَ وَظَاهِرَ القُرْآنِ\n٤٣٨٢ - فَانْظُرْ إِلَى ما جَرَّهُ تَأويلُ لَفْـ ... ـظِ الاسْتِوَاءِ بِظاهِرِ البُطْلَانِ\n٤٣٨٣ - زَعَمَ المعَطِّلُ أَنَّ تَأْوِيلَ اسْتَوَى ... بالخَلْقِ والإقْبَالِ وَضْعُ لِسَانِ\n٤٣٨٤ - [كَذَبَ المعَطِّلُ لَيْسَ ذَا لُغَةَ الأُلَى ... قَدْ خُوطِبُوا بِالوَحْيِ والقُرْآنِ]\n٤٣٨٥ - فَأصارَهُ هَذَا إِلَى أنْ قَالَ خَلْـ ... ـقُ العَرْشِ بَعْدَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٤٣٨٦ - يَهْنِيهِ تَكْذِيبُ الرَّسُولِ لَهُ وإجْـ ... ـمَاعِ الهُدَاةِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>فصلٌ في الرَّدِّ عليهمْ تكفيرَهمْ أهلَ العلمِ والإيمانِ، وذكرِ انقسامِهمْ إلى أهلِ الجهلِ والتَّفريطِ والبدعة والكفرانِ</span>\n٤٣٨٧ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُمْ كَفّرْتُمُ ... أَهْلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرْآنِ\n٤٣٨٨ - إِذْ خَالَفُوا رَأيًا لَهُ رَأيٌ يُنَا ... قِضُهُ لأجْلِ النَّصِّ والبُرْهَانِ","vol":"المتن","page":231},{"text":"٤٣٨٩ - وَجَعَلْتُمُ التَّكْفِيرَ عَيْنَ خِلَافِكُمْ ... وَوِفَاقُكُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ\n٤٣٩٠ - فَوِفاقُكم وخِلافُكم ميزانُ دِيـ ... ـنِ اللهِ لا من جاء بالقرآنِ\n٤٣٩١ - مِيزَانُكُمْ مِيزَانُ بَاغٍ جَاهِل ... وَالعَوْلُ كُلُّ العَوْلِ فِي الميزَانِ\n٤٣٩٢ - أَهْوِنْ بِهِ مِيزَانَ جَوْرٍ عَائلٍ ... بِيَدِ المُطَفِّفِ وَيْلَ ذَا الوَزَّانِ\n٤٣٩٣ - لَوْ كَانَ ثَمَّ حَيَا وأدْنَى مُسْكَةٍ ... مِنْ دِينٍ أوْ عِلْمٍ وَمِنْ إيمَانِ\n٤٣٩٤ - لَمْ تَجْعَلُوا آرَاءَكُمْ مِيزَانَ كُفْـ ... ـرِ النَّاسِ بالبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n٤٣٩٥ - هَبْكُمْ تَأَوَّلْتُمْ وَسَاغَ لَكُمْ أيُكْـ ... ـفَرُ مَنْ يُخَالِفُكُمْ بِلَا بُرْهَانِ؟\n٤٣٩٦ - هَذِي الوقَاحَةُ والجَرَاءَةُ والجَهَا ... لَةُ وَيْحَكُمْ يا فِرْقَةَ الطُّغْيانِ\n٤٣٩٧ - اللهُ أكْبَرُ ذَا عُقُوبَةُ تَارِكِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ لِلآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤٣٩٨ - لَكِنَّنَا نَأْتِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ ... فِيكُمْ لأَجْلِ مَخَافَةِ الرَّحْمنِ\n٤٣٩٩ - فَاسْمَعْ إذًا يا مُنْصِفًا حُكْمَيْهِمَا ... وَانْظُرْ إذًا هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ\n٤٤٠٠ - هُمْ عِنْدَنَا قِسْمَانِ أَهْلُ جَهَالَةٍ ... وَذَوُو العِنَادِ وَذانك القِسْمَانِ\n٤٤٠١ - جَمْعٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ نَوْعَيْهِمْ هُمَا ... فِي بِدْعَةٍ لَا شَكَّ يَجْتَمِعَانِ\n٤٤٠٢ - وَذَوو العِنَادِ فَأَهْلُ كُفْرٍ ظَاهِرٍ ... وَالجَاهِلُونَ فَإنَّهُمْ نَوْعَانِ\n٤٤٠٣ - مُتَمَكِّنُونَ مِن الهُدَى والعِلْمِ بالْـ ... أسْبَاب ذَاتِ اليُسْرِ والإمْكَانِ\n٤٤٠٤ - لَكِنْ إلَى أرْضِ الجَهَالَةِ أَخْلَدُوا ... وَاسْتَسْهَلُوا التَّقْليِدَ كَالعُمْيَانِ\n٤٤٠٥ - لَمْ يَبْذُلُوا المَقْدُورَ فِي إدْرَاكِهِمْ ... لِلحَقِّ تَهوِينًا لِهَذَا الشَّانِ\n٤٤٠٦ - فَهُمُ الأُلَى لَا شَكَّ فِي تَفْسِيقهِمْ ... وَالكُفْرُ فِيهِ عِنْدَنَا قَوْلانِ\n٤٤٠٧ - وَالوَقْفُ عِنْدِي فِيهِمُ لَسْتُ الَّذِي ... بالكُفْرِ أنْعَتُهُمْ وَلَا إيمَانِ\n٤٤٠٨ - واللهُ أَعْلَمُ بِالبِطَانَةِ منْهُمُ ... وَلنَا ظِهَارةُ حُلَّةِ الإعْلَانِ\n٤٤٠٩ - لَكِنَّهُمْ مُسْتَوْجِبُونَ عِقَابَهُ ... قَطْعًا لأجْلِ البَغْي والعُدْوَانِ\n٤٤١٠ - هَبْكمْ عُذِرْتُمْ بِالجَهَالَةِ إنَّكُمْ ... لَنْ تُعْذَرُوا بِالظُّلْمِ والطُّغْيَانِ\n٤٤١١ - وَالطَّعْنِ فِي قَوْلِ الرَّسُولِ وَدِينِه ... وَشَهَادَةٍ بالزُّورِ والبُهْتَانِ","vol":"المتن","page":232},{"text":"٤٤١٢ - وَكَذَلِكَ اسْتِحْلَالُ قَتْلِ مُخَالِفيـ ... ـكُمْ قَتْلَ ذِي الإشْرَاكِ والكُفرانِ\n٤٤١٣ - إنَّ الخَوَارجَ مَا أحَلُّوا قَتْلَهُمْ ... إلَّا لِمَا ارْتَكَبُوا مِنَ العِصْيَانِ\n٤٤١٤ - وَسَمِعْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وحُكْمَهُ ... فِيهِمْ وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٤٤١٥ - لَكِنَّكُمْ أَنْتُمْ أَبَحْتُمْ قَتْلَهُمْ ... بِوِفَاقِ سُنَّتِهِ مَعَ القُرْآنِ\n٤٤١٦ - واللهِ مَا زَادُوا النَّقِيرَ عَلَيْهِمَا ... لَكِنْ بِتَقْرِيرٍ مَعَ الإيمَانِ\n٤٤١٧ - فَبِحَقِّ مَنْ قَدْ خَصَّكُمْ بِالْعدل والتَّـ ... ـحْقِيقِ والإنْصَافِ والعِرْفَانِ\n٤٤١٨ - أَنْتُم أَحَقُّ أَمِ الْخَوَارجُ بِالَّذِي ... قَالَ الرَّسُولُ الصَّادقُ البُرهانِ؟\n٤٤١٩ - هُمْ يَقْتُلُونَ العابدي الرَّحْمنِ بَلْ ... يَدَعُوْنَ أهْلَ عِبَادَةِ الأوْثَانِ\n٤٤٢٠ - هَذَا وَلَيْسُوا أَهْلَ تَعْطِيلٍ وَلَا ... عَزْلِ النُّصُوصِ الحَقِّ عن إيقان\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>فصلٌ</span>\n٤٤٢١ - وَالآخَرُونَ فَأَهْلُ عَجْزٍ عَنْ بُلُو ... غِ الحَقِّ مَعْ قَصْدٍ وَمعْ إيمَانِ\n٤٤٢٢ - باللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ وَلِقَائِهِ ... وَهُمُ إذَا مَيَّزْتَهُمْ ضَرْبَانِ\n٤٤٢٣ - قَوْمٌ دَهَاهُمْ حُسْنُ ظَنِّهِمُ بِمَا ... قَالَتْهُ أَشْيَاخٌ ذَوُو أسْنَانِ\n٤٤٢٤ - وَدِيَانَةٍ فِي النَّاسِ لَمْ يَجِدُوا سِوَى ... أقْوَالِهمْ فَرَضُوا بِهَا بأَمَانِ\n٤٤٢٥ - لَوْ يَقْدِرُونَ عَلَى الهُدَى لَمْ يَرْتَضُوا ... بَدَلًا بهِ مِنْ قَائِلِ البُهْتَانِ\n٤٤٢٦ - فأولَاءِ مَعْذُورُونَ إنْ لَمْ يَظْلِمُوا ... وَيُكَفِّرُوا بِالجَهْلِ وَالعُدْوَانِ\n٤٤٢٧ - والآخَرُونَ فَطَالِبُونَ الحَقَّ لَـ ... ـكِنْ صَدَّهُمْ عَنْ عِلْمِهِ شَيْئَانِ\n٤٤٢٨ - مَعَ بَحْثِهِمْ وَمُصَنَّفَاتٍ قَصْدُهُمْ ... مِنْهَا وُصُولُهُمُ إِلَى العِرْفَانِ\n٤٤٢٩ - إحْدَاهُمَا طَلَبُ الحَقَائِقِ مِنْ سِوَى ... أبْوَابِهَا مُتَسَوِّرِي الجُدْرَانِ\n٤٤٣٠ - وَسُلُوكُ طُرْقٍ غَيْرِ مُوصِلةٍ إِلَى ... دَرَكِ اليَقين وَمَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٤٣١ - فَتَشَابَهَتْ تِلْكَ الأمُورُ عَلَيْهمُ ... مِثْلَ اشْتِبَاهِ الطُّرْقِ بِالحَيْرانِ","vol":"المتن","page":233},{"text":"٤٤٣٢ - فَتَرى أماثِلَهم حَيَارَى كُلُّهم ... فِي التِّيهِ يَقْرَعُ نَاجِذَ النَّدْمَانِ\n٤٤٣٣ - وَيقُولُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الطُّرْقُ لا ... أَدْرِي الطَّريقَ الأعْظَمَ السُّلْطَانِي\n٤٤٣٤ - بَلْ كُلُّهُا طُرُقٌ مَخُوفَاتٌ بِهَا الْـ ... آفَاتُ حَاصِلَةٌ بِلَا حُسْبَانِ\n٤٤٣٥ - فَالوَقْفُ غَايَتُهُ وآخِرُ أمْرِهِ ... مِنْ غَيْرِ شَكٍّ مِنْهُ فِي الرَّحْمنِ\n٤٤٣٦ - أَوْ دِينِه وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ ... وَلِقَائِهِ وَقِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٤٤٣٧ - فَأُولَاءِ بَيْنَ الذَّنْبِ وَالأَجْرَيْنِ أوْ ... إحْدَاهُمَا أوْ وَاسِعِ الغُفْرَانِ\n٤٤٣٨ - فَانْظُرْ إلَى أحْكَامِنَا فِيهمْ وَقَدْ ... جَحَدُوا النُّصُوصَ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٤٤٣٩ - وَانْظُر إِلَى أَحْكَامِهِمْ فِيْنَا لأَجْـ ... ـلِ خِلَافِهِمْ إِذْ قَادَهُ الوَحْيَانِ\n٤٤٤٠ - هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ عِنْدَ اللهِ أوْ ... عِنْدَ الرسُولِ وَعِنْدَ ذِي إيمَانِ؟\n٤٤٤١ - الْكُفْرُ حَقُّ اللهِ ثمَّ رَسُولِهِ ... بِالشرع يَثْبُتُ لَا بِقَوْلِ فُلَانِ\n٤٤٤٢ - مَنْ كَانَ رَبُّ العَالَمِينَ وَعَبْدُهُ ... قَدْ كَفَّراهُ فَذَاكَ ذُو الكُفْرَانِ\n٤٤٤٣ - فَهَلُمَّ وَيْحَكُمُ نُحَاكِمْكُمْ إلَى الْـ ... ـوَحْيَينِ مِنْ خبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤٤٤٤ - وَهُنَاكَ يُعْلَمُ أيُّ حِزْبَيْنَا عَلَى الْـ ... ـكُفْرانِ حَقًّا أَوْ عَلَى الإِيمَانِ\n٤٤٤٥ - فَلْيَهْنِكُمْ تَكِفيرُ مَنْ حَكَمَتْ بإسْـ ... ـلَامٍ وإيمَانٍ لَهُ النَّصَّانِ\n٤٤٤٦ - لَكِنَّ غَايَتَهُ كَغَايةِ مَنْ سِوَى الْـ ... ـمَعْصُومِ غَايةِ نَوْعِ ذَا الإنسانِ\n٤٤٤٧ - خَطَأٌ يُصِيرُ الأجرَ كِفْلًا وَاحِدًا ... إنْ فَاتَهُ مِنْ أجْلِهِ الكِفْلَانِ\n٤٤٤٨ - إنْ كَانَ ذَاكَ مُكَفِّرًا يَا أمَّةَ الْـ ... ـعُدْوانِ مَنْ هَذَا عَلَى الإيمَانِ\n٤٤٤٩ - قَدْ دَارَ بَيْنَ الأَجْرِ والأجْرَيْن والتَّـ ... ـكْفِيرُ بالدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٤٥٠ - ثنتان من قِبَل الرَّسول وخصلةٌ ... من عندكم أفأنتما عِدلان؟\n٤٤٥١ - كَفَّرْتُمُ واللهِ مَنْ شَهِدَ الرَّسُو ... لُ بأنَّهُ حَقًّا عَلَى الإيمَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-122>فصلٌ في تلاعب المكفِّرينَ لأهلِ السُّنَّةِ والإيمَانِ بَالدِّينِ كتلاعُبِ الصِّبيانِ</span>\n٤٤٥٢ - كَمْ ذَا التَّلاعُبُ مِنْكُمُ بالدّينِ وَالْـ ... إيْمَانِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الصِّبْيَانِ؟\n٤٤٥٣ - خُسِفَتْ قُلُوبُكُمُ كَمَا كُسِفَتْ عُقُو ... لُكُمُ فَلَا تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ\n٤٤٥٤ - كَمْ ذَا تَقُولُوا مُجْمَلٌ وَمُؤوَّلٌ ... وَظَوَاهِرٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n٤٤٥٥ - حَتَّى إذَا رَأيُ الرّجَالِ أَتاكُمُ ... فَاسْمَعْ لِمَا يُوحَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٤٥٦ - مِثْلَ الخَفَافِيشِ الَّتِي إنْ جَاءهَا ... ضَوْءُ النَّهَارِ فَفِي كُوَى الحِيطَانِ\n٤٤٥٧ - عَمِيَتْ عَنِ الشَّمْسِ المُنِيرَةِ لَا تُطِيـ ... ـقُ هِدَايةً فِيهَا إِلَى الطَّيَرَانِ\n٤٤٥٨ - حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُ ... جَالَتْ بِظُلْمَتِهِ بِكُلِّ مَكَانِ\n٤٤٥٩ - فَتَرى الموَحِّدَ حِينَ يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ ... وَيَرَاهُمُ فِي مِحْنَةٍ وهَوَانِ\n٤٤٦٠ - وَارَحْمَتَاه لِعَيْنِهِ وَلأذْنِهِ ... يَا مِحْنَةَ العَيْنَيْنِ والأذُنَانِ\n٤٤٦١ - إنْ قَالَ حَقًّا كَفَّرُوهُ وإنْ يَقُو ... لُوا بَاطِلًا نَسَبُوهُ للإيمَانِ\n٤٤٦٢ - حَتَّى إذَا مَا رَدَّهُ عَادَوهُ مِثْـ ... ـلَ عَدَاوةِ الشَّيْطَانِ للإِنْسَانِ\n٤٤٦٣ - قَالُوا لَهُ خَالَفْتَ أقوَالَ الشُّيُو ... خِ وَلَمْ يُبَالُوا الخُلْفَ لِلقرآنِ\n٤٤٦٤ - خَالَفْتُ أَقْوَالَ الشُّيوخِ فَأَنْتُمُ ... خَالَفْتُمُ مَنْ جَاءَ بِالقُرْآنِ\n٤٤٦٥ - خَالَفْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وإنَّمَا ... خَالَفْتُ مِنْ جَرَّاهُ قَوْلَ فُلَانِ\n٤٤٦٦ - يَا حَبَّذَا ذَاكَ الخِلَافُ فَإنَّهُ ... عَيْنُ الوِفَاقِ لِطَاعَةِ الرَّحْمنِ\n٤٤٦٧ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأنَّ أعْدَاءَ الرَّسو ... لِ عَلَيْهِ عَابُوا الخُلْفَ بالبُهْتَانِ\n٤٤٦٨ - لِشُيُوخِهِمْ وَلِمَا عَلَيْهِ قَدْ مَضَى ... أَسْلَافُهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٤٦٩ - مَا العَيْبُ إلَّا فِي خِلَافِ النَّصِّ لَا ... رَأيِ الرِّجَالِ وَفِكْرَةِ الأذْهَانِ\n٤٤٧٠ - أَنْتُمْ تَعِيبُونَا بِهَذَا وَهْوَ مِنْ ... تَوْفِيقِنَا وَالفَضْلُ لِلْمنَّانِ","vol":"المتن","page":235},{"text":"٤٤٧١ - فَلْيهْنِكُمْ خُلْفُ النُّصُوصِ وَيهْنِنَا ... خُلْفُ الشُّيُوخِ أَيَسْتوِي الخُلْفَانِ؟\n٤٤٧٢ - وَاللهِ مَا تسْوَى عُقُولُ جَميعِ أهْـ ... ـلِ الأَرْضِ نَصًّا صَحَّ ذَا تِبْيَانِ\n٤٤٧٣ - حَتَّى نُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ مُعْرضِيـ ... ـنَ مُؤَوِّلِينَ مُحَرِّفِي القُرْآنِ\n٤٤٧٤ - وَاللهِ إِنَّ النَّصَّ فِيمَا بَيْنَنَا ... لأَجَلُّ قَدْرًا يا أُولِي الطُّغيانِ\n٤٤٧٥ - وَاللهِ لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْنَا مِنْكُمُ ... أَبَدًا خِلَافَ النَّصِّ مِنْ إنْسَانِ\n٤٤٧٦ - لَكِنْ خِلَافَ الأَشْعَرِيِّ بِزَعْمِكمْ ... وَكَذَبْتُمُ أَنْتُمْ عَلَى الإنْسَانِ\n٤٤٧٧ - كَفَّرْتُمُ مَنْ قَالَ مَا قَدْ قَالَهُ ... فِي كُتْبِهِ تصريحَ ذي الإيقانِ\n٤٤٧٨ - هَذَا وَخَالَفْنَاهُ فِي القُرْآنِ مِثْـ ... ـلَ خِلَافِكُمْ فِي الفَوْقِ لِلرَّحْمنِ\n٤٤٧٩ - فَالأشْعَرِيُّ مُصَرِّحٌ بِالاسْتِوَا ... ءِ وَبالْعُلُوِّ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ\n٤٤٨٠ - ومُصرّحٌ أيضًا بإثباتِ الأصَا ... بعِ مثلَ ما قد قالَ ذو البرهانِ\n٤٤٨١ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإِثْبَاتِ الْيَدَيـ ... ـنِ وَوَجْهِ رَبِّ العَرْشِ ذِي السُّلْطَانِ\n٤٤٨٢ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بأنَّ لِرَبِّنَا ... سُبْحَانَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ\n٤٤٨٣ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ النُّزُو ... لِ لِربِّنَا نَحْوَ الرَّقِيعِ الدَّانِي\n٤٤٨٤ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بِأنَّ اللهَ يَوْ ... مَ الحَشْرِ يُبْصرُهُ أُولُو الإيمَانِ\n٤٤٨٥ - جَهْرًا يَرَوْنَ اللهَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... رُؤيَا الْعِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٤٤٨٦ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ المَجِي ... ءِ وأنَّهُ يَأْتِي بِلَا نُكْرَانِ\n٤٤٨٧ - وَمُصَرِّحٌ بِفَسَادِ قَوْلِ مُؤَوِّلٍ ... لِلاسْتِوَاءِ بقَهْرِ ذِي السلْطَانِ\n٤٤٨٨ - ومُصَرِّحٌ أنَّ الأُلَى قَالُوا بِذَا التَّـ ... ـأوِيلِ أَهْلُ ضَلَالةٍ بِبَيَانِ\n٤٤٨٩ - وَمُصَرِّحٌ أنَّ الَّذِي قَدْ قَالَهُ ... أَهْلُ الحَدِيثِ وَعَسْكَرُ القُرْآنِ\n٤٤٩٠ - هُوَ قَوْلُهُ يَلْقَى عَلَيْهِ رَبَّهُ ... وَبِهِ يَدينُ اللهَ كُلَّ أوَانِ\n٤٤٩١ - لَكِنَّهُ قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ ... مَعْنًى يَقُومُ بنفسه ببيانِ\n٤٤٩٢ - فِي القَوْلِ خَالَفْنَاهُ نَحْنُ وَأنْتُمُ ... فِي الفَوْقِ فَأتُوا الآن بالبُرهانِ\n٤٤٩٣ - لِمْ كَانَ نَفْسُ خِلَافِنَا كُفْرًا وَكَا ... نَ خِلَافُكُمْ هُوَ مُقْتَضَى الإيمَانِ؟\n٤٤٩٤ -","vol":"المتن","page":236},{"text":"هَذَا وَخَالَفْنا لِنَصٍّ حِينَ خَا ... لَفْتُمْ لِرَأيٍ لا سواءٌ ذانِ\n٤٤٩٥ - وَاللهِ مَا لَكُمُ جَوَابٌ غَيْرُ تَكْـ ... ـفِيرٍ بِلَا عِلْمٍ وَلَا إيقَانِ\n٤٤٩٦ - أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لَكُمْ جَوَا ... بٌ غَيْرُ ذَا الشَّكْوَى إلَى السُّلْطَانِ!\n٤٤٩٧ - فَهُوَ الجَوَابُ لَدَيْكُمُ وَلَنَحْنُ مُنْـ ... ـتَظِرُوهُ مِنْكُمْ يَا أُولِي البُرْهَانِ!\n٤٤٩٨ - وَاللهِ لَا لِلأَشْعَرِيِّ تَبِعْتُمُ ... كَلَّا وَلَا لِلنَّصِّ بالإحْسَانِ\n٤٤٩٩ - يَا قَوْمُ فانْتَبِهُوا لأنْفُسِكُمْ وَخَلُّـ ... ـوا الجَهْلَ والدعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٥٠٠ - مَا فِي الرِّيَاسَةِ بالجَهَالَةِ غَيْرُ ضُحْـ ... ـكَةِ عَاقلٍ مِنْكُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٥٠١ - لَا تَرْتَضُوا بِرِيَاسَةِ البَقَرِ الَّتِي ... رُؤَسَاؤهَا مِنْ جُمْلَةِ الثِّيرَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>فصلٌ في أنَّ أهلَ الحديثِ هم أنصارُ رسولِ اللهِ - ﷺ - وخاصَّتُه ولَا يبغضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ</span>\n٤٥٠٢ - يَا مُبْغِضًا أَهْلَ الحَدِيث وَشَاتِمًا ... أَبْشِرْ بِعَقْدِ وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ\n٤٥٠٣ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُمْ أَنْصَارُ دِيـ ... ـنِ اللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ؟\n٤٥٠٤ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أنْصَارَ الرَّسُو ... لِ هُمُ بِلَا شَكٍّ وَلَا نُكْرَانِ؟\n٤٥٠٥ - هَلْ يُبغِضُ الأنْصَارَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ ... أَوْ مُدْرِكٌ لِروَائِحِ الإيمَانِ؟\n٤٥٠٦ - شَهِدَ الرَّسُولُ بِذَاكَ وَهْيَ شَهَادَةٌ ... مِنْ أَصْدَقِ الثَّقَلَيْنِ بالبُرْهَانِ\n٤٥٠٧ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ خَزْرَجَ دِينِهِ ... والأوْسَ هُمْ أبَدًا بِكلِّ زَمَانِ؟\n٤٥٠٨ - مَا ذَنْبُهُمْ إذْ خَالَفُوكَ لِقَوْلِهِ ... مَا خَالَفُوهُ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n٤٥٠٩ - لَو وَافَقُوكَ وَخَالَفُوهُ كُنْتَ تَشْـ ... ـهَدُ أَنَّهُمْ حَقًّا أُولُو الإيمَانِ\n٤٥١٠ - لَمَّا تَحيَّزْتُمْ إلَى الأَشْيَاخِ وَانْـ .... ـحَازُوا إلَى المَبْعُوثِ بالفرقانِ","vol":"المتن","page":237},{"text":"٤٥١١ - نُسِبُوا إِلَيْهِ دُونَ كُلِّ مَقَالَةٍ ... أَوْ قائلٍ أو حَالَةٍ وَمَكَانِ\n٤٥١٢ - هَذَا انْتِسَابُ أولِي التَّفَرُّقِ نِسْبَةٌ ... مِنْ أرْبَعٍ مَعْلُومَةِ التِّبْيَانِ\n٤٥١٣ - فَلِذَا غَضِبْتُمْ حيث ما انْتَسَبُوا إلَى ... غَيْرِ الرَّسُولِ بِنسْبَةِ الإحْسَانِ\n٤٥١٤ - فَوَضَعْتُمُ لَهُمُ مِنَ الألْقَابِ مَا ... تَسْتَقبِحُونَ وَذَا مِنَ العُدْوَانِ\n٤٥١٥ - هُمْ يُشْهِدونَكُمُ عَلَى بُطْلَانِهَا ... أفتُشْهِدُونَهُمُ عَلى البُطْلَانِ؟\n٤٥١٦ - مَا ضَرَّهُمْ واللهِ بُغْضُكُمُ لَهُمْ ... إذْ وَافَقُوا حَقًّا رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٥١٧ - يَا مَنْ يُعَاديِهمْ لأجْلِ مَآكِلٍ ... وَمناصِبٍ وَرياسَةِ الإخْوانِ\n٤٥١٨ - تَهْنِيكَ هَاتِيكَ العَدَاوَةُ كَمْ بِهَا ... مِنْ حَسْرةٍ وَمذَلَّةٍ وَهَوَانِ\n٤٥١٩ - وَلَسَوْفَ تَجْنِي غِبَّهَا وَاللَّهِ عَنْ ... قُرْبٍ وَتذْكُرُ بِرَّ ذِي الإيمَانِ\n٤٥٢٠ - فَإذَا تَقَطَّعَتِ الوَسَائِلُ وانْتَهَتْ ... تِلْكَ المآكِلُ فِي سَريعِ زَمَانِ\n٤٥٢١ - فَهُنَاكَ تَقْرَعُ سِنَّ نَدْمَانٍ عَلَى التَّـ ... ـفْرِيطِ وَقْتَ اليُسْر والإمْكَانِ\n٤٥٢٢ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ مَا بِضَاعَتُكَ التِي ... حَصَّلْتَهَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٥٢٣ - إلَّا الوَبَالَ عَلَيْكَ والحَسَرَاتِ والْـ ... ـخُسْرَانَ عِنْدَ الوَضْعِ فِي المِيزَانِ\n٤٥٢٤ - قِيلٌ وَقَالٌ مَا لَهُ مِنْ حَاصِلٍ ... إلَّا العَنَاءُ وَكدُّ ذِي الأذْهَانِ\n٤٥٢٥ - واللهِ مَا يُجْدِي عَلَيْكَ هُنَاكَ إِلَّا م ... ذَا الَّذِي جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ\n٤٥٢٦ - واللهِ ما يُنْجِيكَ مِنْ سِجْنِ الجَحِيـ ... ـمِ سِوَى الحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٥٢٧ - واللهِ لَيْسَ النَّاسَ إلَّا أهْلُهُ ... وَسواهُمُ مِنْ جُمْلَةِ الحَيَوانِ\n٤٥٢٨ - وَلَسَوْفَ تَذْكُرُ بِرَّ ذِي الإيمَانِ عَنْ ... قُربٍ وَتَقْرَعُ نَاجِذَ النَّدْمَانِ\n٤٥٢٩ - رَفَعُوا بِهِ رَأْسًا وَلَمْ يرْفَعْ بهِ ... أهْلُ الكَلَامِ وَمَنْطِقِ اليُونَانِ\n٤٥٣٠ - فَهُمُ كَمَا قَالَ الرَّسُولُ مُمَثِّلًا ... بِالمَاءِ مَهْبِطَهُ عَلَى القِيعَانِ\n٤٥٣١ - لَا المَاءَ تُمْسِكُهُ وَلَا كَلأٌ بِهَا ... يَرْعَاهُ ذُو كَبِدٍ مِنَ الحَيَوانِ\n٤٥٣٢ - هَذَا إذَا لَمْ يُحرَقِ الزَّرْعُ الَّذِي ... بِجِوَارِهَا بِالنَّارِ أَوْ بِدُخَانِ\n٤٥٣٣ - وَالجَاهِلُونَ بِذَا وَهَذَا هُمْ زُوَا ... نُ الزَّرْعِ إيْ وَاللهِ شَرُّ زُوَانِ","vol":"المتن","page":238},{"text":"٤٥٣٤ - وَهُمُ لَدى غَرْسِ الإله كَمِثْلِ غَرْ ... سِ الدُّلْبِ بَيْنَ مَغَارِسِ الرُّمَّانِ\n٤٥٣٥ - يَمْتَصُّ مَاءَ الزَّرْعِ مَعْ تَضْيِيقهِ ... أَبَدًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَا قِنْوَانِ\n٤٥٣٦ - ذَا حَالُهُمْ مَعَ حَالِ أَهْلِ العِلْمِ أَنْـ ... ـصَارِ الرَّسُولِ فَوَارِسِ الإيمَانِ\n٤٥٣٧ - فَعَليْهِ مِنْ قِبَل الغِراسِ تَحِيَّةٌ ... وَاللهُ يُبْقِيهِ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٥٣٨ - لَوْلَاهُ مَا سُقِيَ الغِراسُ فَسَوْقُ ذَا ... كَ المَاءِ لِلدُّلْبِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٤٥٣٩ - فَالغَرْسُ دُلْبٌ كُلُّهُ وَهُوَ الَّذِي ... يُسْقَى وَيُحْفَظُ عِنْدَ أهْلِ زَمَانِ\n٤٥٤٠ - فَالغَرْسُ فِي تِلْكَ الخُفارةِ شَارِبٌ ... فَضْلَ المِيَاهِ مُصَاوَةَ البُسْتَانِ\n٤٥٤١ - لَكِنَّمَا البَلْوَى مِنَ الحَطَّابِ قَطَّا ... عِ الغِراسِ وَعَاقِرِ الحِيطَانِ\n٤٥٤٢ - بِالفُؤْسِ يَضْرِبُ فَي أصُولِ الغَرْسِ كَيْ ... يَجْتَثَّهَا فيُظَنُّ ذَا إِحْسَانِ\n٤٥٤٣ - وَيَظَلُّ يَحْلِفُ كَاذِبًا لَمْ أعْتَمِدْ ... فِي ذَا سِوَى التثْبِيتِ لِلعِيدَانِ\n٤٥٤٤ - يَا خَيْبةَ البُسْتَانِ مِنْ حَطَّابِهِ ... مَا بَعْدَ ذَا الحَطَّابِ مِنْ بُسْتَانِ\n٤٥٤٥ - فِي قَلْبِهِ غِلٌّ عَلَى البُسْتَانِ فَهْـ ... ـوَ مُوَكَّلٌ بالقَطْعِ كُلَّ أَوَانِ\n٤٥٤٦ - فَالجَاهِلُونَ شِرَارُ أهْلِ الحَقِّ وَالْـ ... ـعُلَمَاءُ سَادَتُهُمْ أُولُو الإحْسَانِ\n٤٥٤٧ - والجَاهِلُونَ خِيَارُ أحْزَابِ الضَّلَا ... لِ وَشِيعَةِ الكُفْرانِ والشَّيْطَانِ\n٤٥٤٨ - وَشِرَارُهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ هُمْ شَرُّ خَلْـ ... ـقِ اللهِ آفَةُ هَذِهِ الأكْوَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>فصلٌ في تعَيُّنِ الهجرةِ من الآراءِ والبدعِ إلى سُنَّتِهِ كَما كانت فرضًا مِنَ الأمصارِ إلى بلدتِهِ</span>\n٤٥٤٩ - يَا قَوْمُ فَرْضُ الهِجْرتَيْنِ بِحَالِهِ ... واللهِ لَمْ يُنْسَخْ إِلى ذَا الآنِ\n٤٥٥٠ - فَالهِجْرةُ الأولَى إِلَى الرحْمنِ بالْـ ... إخْلَاصِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ","vol":"المتن","page":239},{"text":"٤٥٥١ - حَتَّى يَكُونَ القَصْدُ وَجْهَ الله بالْـ ... أقْوَالِ والأعْمَالِ والإيمَانِ\n٤٥٥٢ - وَيَكُونَ كُلُّ الدِّينِ للرَّحْمنِ مَا ... لِسِوَاهُ شَيءٌ فِيهِ مِنْ إِنسَانِ\n٤٥٥٣ - والحُبُّ والبُغْضُ اللّذَانِ هُمَا لِكُلِّ م ... وَلَايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلَانِ\n٤٥٥٤ - لِلَّهِ أيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ والْـ ... ـمَنْعُ اللَّذانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ\n٤٥٥٥ - واللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّـ ... ـحْكِيمُ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ\n٤٥٥٦ - وَكِلاهُمَا الإحْسَانُ لَنْ يَتَقَبَّل الرَّ ... حْمنُ مِنْ سَعْي بِلَا إحْسَانِ\n٤٥٥٧ - وَالهجْرةُ الأخرَى إلَى المبْعُوثِ بالْـ ... إسْلَامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ\n٤٥٥٨ - أَتُروْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأبْدَانِ لَا ... واللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةُ الإيمَانِ\n٤٥٥٩ - قَطْعُ المسَافةِ بالقُلُوبِ إِلَيْهِ فِي ... دَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُرُوعِ وَذَانِ\n٤٥٦٠ - أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمُهَا لَا غَيْرِهِ ... فَالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ\n٤٥٦١ - يا هِجْرَةً طالت مسافتُها على ... مَن خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذلانِ\n٤٥٦٢ - يا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى ... كَسْلَانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جَبَانِ\n٤٥٦٣ - يَا هِجْرَةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِ ... سَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنزلِ الرِّضْوانِ\n٤٥٦٤ - سَاروا أحَثَّ السَّيْرِ وَهْوَ فَسَيْرُهُ ... سَيْرُ الدَّلَالِ وَلَيْسَ بالرَّمَلانِ\n٤٥٦٥ - هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْـ ... ـعَلَمِ العَظِيمِ يُشَافُ فِي القِيعَانِ\n٤٥٦٦ - رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُو ... صِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ\n٤٥٦٧ - نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْ ... لِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٤٥٦٨ - مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَا ... بِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤٥٦٩ - فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْ ... لَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ\n٤٥٧٠ - يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُ ... أعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ\n٤٥٧١ - وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّ ... سُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ\n٤٥٧٢ - أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُوا ... أَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ\n٤٥٧٣ - وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـ ... أنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ","vol":"المتن","page":240},{"text":"٤٥٧٤ - والتَّابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ وَسَا ... لِكُ هَدْيِهِمْ أبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ\n٤٥٧٥ - لَكِنْ رَضِيتُمْ بالأمَانِي وابْتُلِيـ ... ـتُمْ بِالحُظُوظِ ونُصْرةِ الإخْوَانِ\n٤٥٧٦ - بَلْ غَرَّكُمْ ذَاكَ الغَرورُ وَسَوَّلَتْ ... لَكُمُ النُّفُوسُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ\n٤٥٧٧ - وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْ ... وَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ\n٤٥٧٨ - وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَا ... وَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ\n٤٥٧٩ - وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَا ... لِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ\n٤٥٨٠ - وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَا ... إلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ\n٤٥٨١ - فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَا ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ\n٤٥٨٢ - حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْ ... أَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ\n٤٥٨٣ - وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْـ ... ـدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ\n٤٥٨٤ - وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَا ... وَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ\n٤٥٨٥ - مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍ ... والسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ\n٤٥٨٦ - فَهُنَاكَ يَعرِفُ رَاكِبٌ مَا تَحْتَهُ ... وَهُنَاكَ يُقْرَعُ نَاجِذُ النَّدْمَانِ\n٤٥٨٧ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا الَّذِي ... مَعَهَا مِنَ الأَرْبَاحِ وَالخُسْرَانِ\n٤٥٨٨ - وَهُنَاكَ يَعْلَمُ مُؤثِرُ الآرَاءِ وَالشَّـ ... ـطَحَاتِ والهَذَيانِ والبُطْلانِ\n٤٥٨٩ - أيَّ البَضَاعةِ قَدْ أضَاعَ وَمَا الَّذِي ... مِنْهَا تَعوَّضَ فِي الزَّمَانِ الفَانِي\n٤٥٩٠ - سُبْحَانَ رَبِّ الخَلْقِ قَاسِمِ فَضْلِهِ ... وَالعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ بالميزَانِ\n٤٥٩١ - لَوْ شَاءَ كَانَ النَّاسُ شَيْئًا وَاحِدًا ... مَا فِيهِمُ مِنْ تَائِهٍ حَيْرَانِ\n٤٥٩٢ - لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَصُّ بِالْـ ... ـفَضْلِ العَظِيمِ خُلَاصَةَ الإنْسَانِ\n٤٥٩٣ - وَسِوَاهُمُ لَا يَصْلُحُونَ لِصالِحٍ ... كَالشَّوْكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِّيرانِ\n٤٥٩٤ - وَعِمَارَةُ الجَنَّاتِ هُم أَهلُ الهُدى ... اَللَّهُ أكْبَرُ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ\n٤٥٩٥ - فَسَلِ الهِدَايَةَ مَنْ أزِمَّةُ أمْرِنَا ... بِيَديْهِ مَسْأَلةَ الذَّلِيلِ العَانِي\n٤٥٩٦ - وَسَلِ العِيَاذَ مِن اثْنَتَيْنِ هُمَا اللَّتَا ... نِ بهُلْكِ هَذَا الخَلْقِ كَافِلَتَانِ","vol":"المتن","page":241},{"text":"٤٥٩٧ - شَرُّ النُّفُوسِ وسَيىِّءُ الأعْمَالِ مَا ... واللهِ أعْظَمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ\n٤٥٩٨ - ولقَدْ أَتَى هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْهُما ... فِي خُطْبَةِ المبْعُوثِ بالفرقانِ\n٤٥٩٩ - لَوْ كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مُصَابَهُ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الشَّرَّانِ\n٤٦٠٠ - جَعَل التَّعوُّذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُ ... حَتَّى تَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ\n٤٦٠١ - وَسَلِ العِيَاذَ مِنَ التَّكبُّرِ والْهَوَى ... فَهُمَا لِكُلِّ الشَّرِّ جَامِعَتَانِ\n٤٦٠٢ - وَهُمَا يَصُدَّانِ الفَتَى عَنْ كُلِّ طُرْ ... قِ الخَيْرِ إذْ فِي قَلْبهِ يَلِجَانِ\n٤٦٠٣ - فَتَراهُ يمنَعُهُ هَوَاهُ تَارَةً ... والكِبْرُ أخْرَى ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ\n٤٦٠٤ - واللهِ مَا فِي النَّارِ إلَّا تَابعٌ ... هَذَينِ فاسْألْ سَاكِني النِّيرَانِ\n٤٦٠٥ - واللهِ لَوْ جَرَّدْتَ نَفْسَكَ مِنْهُمَا ... لأَتَتْ إِلَيْكَ وُفُودُ كُلِّ تَهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>فصلٌ في ظهورِ الفرقِ المُبِينِ بينَ دعوةِ الرسلِ ودعوةِ المعطِّلينَ</span>\n٤٦٠٦ - وَالفَرْقُ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ فَظَاهِرٌ ... جدًّا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ\n٤٦٠٧ - فَرْقٌ مُبينٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْتَفِي ... إيضَاحُهُ إِلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n٤٦٠٨ - فَالرُّسْلُ جَاؤونَا بإثبَات العُلُوّ ... م لِربِّنَا مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٤٦٠٩ - وَكَذَا أتَوْنَا بِالصِّفَاتِ لِرَبِّنَا الرَّ ... حْمنِ تَفْصِيلًا بِكُلِّ بَيَانِ\n٤٦١٠ - وَكَذَاكَ قَالوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌ ... وَكَلَامُهُ المسْمُوعُ بالآذَانِ\n٤٦١١ - وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ سُبْحَانَهُ الْـ ... ـمَرئِيُّ يَوْمَ لِقَائِهِ بِعِيَانِ\n٤٦١٢ - وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الفَعَّالُ حقًّا م ... كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٤٦١٣ - وأَتَيْتُمُونَا أَنْتُمُ بِالنَّفْيِ والتَّـ ... ـعْطِيلِ بَلْ بِشَهَادَةِ الكُفْرَانِ","vol":"المتن","page":242},{"text":"٤٦١٤ - لِلْمُثْبِتينَ صِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ ... ونداءَهُ فِي عُرْفِ كُلّ لِسَانِ\n٤٦١٥ - شَهِدُوا بإيمَانِ المُقِرِّ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنُ الأَكْوَانِ\n٤٦١٦ - وَشَهِدْتُمُ أنْتُمْ بِتَكْفِيرِ الَّذِي ... قَدْ قَالَ ذَلِكَ يَا أولِي العُدْوَانِ\n٤٦١٧ - وَأَتَى بـ \"أيْنَ اللهُ\" إقْرَارًا وَنُطْـ ... ـقًا قُلْتُمُ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n٤٦١٨ - فَسُؤالُنا بالأينِ مِثلُ سُؤَالِنَا ... مَا اللَّونُ عِنْدَكُمُ هُمَا سِيّانِ\n٤٦١٩ - كَذَا أَتَوْنَا بِالبَيَانِ فَقُلْتُمُ ... باللُّغزِ أَيْنَ اللُّغْزُ مِنْ تِبْيَانِ\n٤٦٢٠ - إذْ كَانَ مدْلُولُ الكَلَامِ وَوَضْعُهُ ... لَمْ يَقْصِدُوهُ بنُطْقِهِمْ بِلسَانِ\n٤٦٢١ - والقَصْدُ مِنْهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِهِ ... مَا اللُّغْزُ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا ذَانِ\n٤٦٢٢ - يَا قَوْمُ رُسْلُ اللهِ أعْرَفُ مِنْكُمُ ... وَأَتمُّ نُصْحًا فِي كَمَالِ بَيَانِ\n٤٦٢٣ - أَتُراهُمُ قَدْ ألْغَزُوا التَّوْحِيدَ إذْ ... بَيَّنْتُمُوه يَا أولِي العِرْفَانِ؟\n٤٦٢٤ - أَتُراهُمُ قَدْ أظْهَرُوا التَّشْبِيهَ وَهْـ ... ـوَ لَديْكُمُ كَعبادةِ الأَوْثَانِ؟\n٤٦٢٥ - وَلأيِّ شَيءٍ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ مَا ... قَدْ قُلْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ؟\n٤٦٢٦ - وَلأيِّ شَيءٍ صَرَّحُوا بِخلَافِهِ ... تَصْرِيحَ تَفْصِيلٍ بِلَا كِتْمَانِ؟\n٤٦٢٧ - وَلأيِّ شَيءٍ بَالغُوا فِي الوَصْفِ بالْـ ... إِثْبَاتِ دُونَ النَّفي كُلَّ زَمَانِ؟\n٤٦٢٨ - وَلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ بَالغْتُمُ ... فِي النَّفْيِ والتَّعْطِيلِ بِالقُفْزَانِ؟\n٤٦٢٩ - فَجَعَلْتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ مُفَصَّلًا ... تَفْصِيلَ نَفْيِ العَيْبِ والنُّقْصَانِ\n٤٦٣٠ - وَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ أَمْرًا مُجْمَلًا ... عَكْسَ الَّذِي قَالُوهُ بالبُرْهَانِ\n٤٦٣١ - أَتُراهُم عَجَزُوا عَنِ التِّبْيَانِ وَاسْـ ... ـتَوْلَيْتُمُ أَنْتُمُ عَلَى التِّبْيَانِ\n٤٦٣٢ - أَتُرَوْنَ أَفْرَاخَ اليهُودِ وأُمَّةَ التَّـ ... ـعْطِيلِ والعُبَّادَ لِلنِّيرانِ\n٤٦٣٣ - وَوِقَاحَ أرْبَابِ الكَلَامِ البَاطِلِ الْـ ... ـمَذْمُومِ عِنْدَ أَئمَّةِ الإيمَانِ\n٤٦٣٤ - مِنْ كُلِّ جَهْمِيٍّ وَمُعْتَزِلٍ وَمَنْ ... وَالَاهُمَا مِنْ حِزْبِ جِنْكِسْخَانِ\n٤٦٣٥ - بِاللهِ أعْلَمَ مِنْ جَميع الرُّسْلِ والتَّـ ... ـوْرَاةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ؟\n٤٦٣٦ - فَسَلُوهُمُ بِسُؤالِ كُتْبهِمُ الَّتِي ... جَاؤوا بِهَا عَنْ عِلْمِ هَذَا الشَّانِ","vol":"المتن","page":243},{"text":"٤٦٣٧ - وَسَلُوهُمُ هَلْ ربُّكُمْ فِي أرْضِهِ ... أَوْ فِي السَّمَاءِ وفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٤٦٣٨ - أَمْ لَيْسَ مِنْ ذَا كُلِّهِ شَيءٌ فَلَا ... هُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارجُ الأكْوَانِ\n٤٦٣٩ - فَالعِلْمُ والتِّبْيانُ والنُّصْحُ الَّذِي ... فِيهِمْ يُبِينُ الحَقَّ كُلَّ بَيَانِ\n٤٦٤٠ - لَكِنَّمَا الإلْغَازُ والتَّلْبِيسُ والـ ... ـكِتْمَانُ فِعْلُ مُعَلِّمِ الشَّيْطَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>فصلٌ في شكوى أهلِ السُّنَّةِ والقرآنِ أهلَ التَّعطيلِ والآراءِ المخالفة لهما إلى الرحمنِ</span>\n٤٦٤١ - يا رَبِّ هُمْ يَشْكُونَنَا أَبَدًا بِبَغْـ ... ـيِهِمُ وَظُلْمِهِمُ إلَى السُّلْطَانِ\n٤٦٤٢ - وَيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إنَّهُ ... لَيَظُنُّهُمْ هُمْ نَاصري الإيمَانِ\n٤٦٤٣ - فَيُرُونَهُ البِدَعَ المُضِلَّةَ فِي قَوَا ... لِبِ سُنَّةٍ نَبَويَّةٍ وَقُرَانِ\n٤٦٤٤ - وَيُرُونَهُ الإثْبَاتَ للأوْصَافِ فِي ... أمْرٍ شَنِيعٍ ظَاهِرِ الكُفْرانِ\n٤٦٤٥ - فيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ تَلْبِيسَيْنِ لَوْ ... كُشِفَا لَهُ نَادَاهُمُ بِطِعَانِ\n٤٦٤٦ - يَا فِرْقَةَ التَّلْبيسِ لَا حُيِّيتُمُ ... أَبَدًا وَحُيِّيتُمْ بِكُلِّ هَوَانِ\n٤٦٤٧ - لَكِنَّنَا نَشْكُوهُمُ وَصَنِيعَهُمْ ... أبدًا إِلَيْكَ فأنْتَ ذُو السُّلْطَانِ\n٤٦٤٨ - فَاسْمَعْ شِكَايتَنَا وَأَشْكِ مُحِقَّنَا ... وَالمُبْطِلَ ارْدُدْهُ عَنِ البُطْلَانِ\n٤٦٤٩ - رَاجِعْ بِهِ سُبُلَ الهُدَى والْطُفْ بِهِ ... حَتَّى تُرِيهِ الحَقَّ ذَا تِبْيَانِ\n٤٦٥٠ - وارْحَمْهُ وارْحَمْ سَعْيَهُ المِسْكِينُ قَدْ ... ضَلَّ الطَّريقَ وَتَاهَ فِي القِيعَانِ\n٤٦٥١ - يَا رَبِّ قَدْ عَمَّ المُصَابُ بِهَذِهِ الْـ ... آرَاءِ والشَّطَحَاتِ والبُهْتَانِ\n٤٦٥٢ - هَجَرُوا لَهَا الْوَحْيَينِ والفِطْرَاتِ والْـ ... آثارَ لَمْ يَعْبُوا بِذَا الهِجْرَانِ\n٤٦٥٣ - قَالُوا وَتِلْكَ ظَوَاهِرٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَمْ تُغْنِ شَيْئًا طَالِبَ البُرْهَانِ\n٤٦٥٤ - فَالعَقْلُ أَوْلَى أَنْ يُصَارَ إليهِ مِنْ ... هَذِي الظَّوَاهِرِ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ","vol":"المتن","page":244},{"text":"٤٦٥٥ - ثُمَّ ادَّعى كُلٌّ بأنَّ العَقْلَ مَا ... قَدْ قُلْتُهُ دُونَ الفَرِيقِ الثَّانِي\n٤٦٥٦ - يَا رَبِّ قَدْ حَارَ العِبَادُ بِعَقْلِ مَنْ ... يَزِنُونَ وَحْيَكَ فَأْتِ بِالمِيزَانِ\n٤٦٥٧ - وَبِعقْلِ مَنْ يُقضَى عَلَيْكَ فَكُلُّهُمْ ... قَدْ جَاءَ بِالمَعْقُول والبُرْهَانِ\n٤٦٥٨ - يَا رَبِّ أَرْشِدْنَا إِلَى مَعْقُولِ مَنْ ... يَقَعُ التَّحَاكُمُ إنَّنَا خَصْمَانِ\n٤٦٥٩ - جَاؤوا بِشُبْهَاتٍ وَقَالُوا إنَّهَا ... مَعْقُولةٌ بِبَدَائِهِ الأَذْهَانِ\n٤٦٦٠ - كُلٌّ يُنَاقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمَا ... فِي الحَقِّ مَعْقُولَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٤٦٦١ - وَقَضَوْا بِهَا إفكًا عَلَيْكَ وَجُرْأَةً ... مِنْهُمْ وَمَا الْتَفَتُوا إِلَى القُرْآنِ\n٤٦٦٢ - يَا رَبِّ قَدْ أوْهَى النُّفَاةُ حَبَائِلَ الـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n٤٦٦٣ - يَا رَبِّ قَدْ قَلَبَ النُّفَاةُ الدِّينَ والْـ ... إيمَانَ ظَهْرًا مِنْهُ فَوْقَ بِطَانِ\n٤٦٦٤ - يَا رَبِّ قَدْ بغَتِ النُّفَاةُ وأجْلَبُوا ... بالخَيْلِ والرَّجِلِ الحَقيرِ الشَّانِ\n٤٦٦٥ - نَصَبُوا الحَبَائِلَ والغَوَائِلَ لِلأُلَى ... أَخَذُوا بِوَحْيِكَ دُونَ قَوْلِ فُلَانِ\n٤٦٦٦ - وَدَعَوْا عِبَادَكَ أَنْ يُطِيعُوهُمْ فَمَنْ ... يَعْصِيهِمُ سَامُوهُ شَرَّ هَوَانِ\n٤٦٦٧ - وَقَضَوْا عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِضَلَالِهِمْ ... بِاللَّعْنِ والتَّضْلِيلِ والكُفْرانِ\n٤٦٦٨ - وَقَضَوْا عَلَى أَتْبَاعِ وَحْيِكَ بالَّذِي ... هُمْ أَهْلُهُ لَا عَسْكَرُ الفُرْقَانِ\n٤٦٦٩ - وَقَضَوْا بِعَزْلِهمُ وقَتْلِهِمُ وَحْبـ ... ـسِهِمُ ونَفْيِهِمُ عَنِ الأَوْطَانِ\n٤٦٧٠ - وَتَلَاعَبُوا بالدِّينِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الْـ ... ـحُمُرِ الَّتِي نَفَرَتْ بِلَا أرْسَانِ\n٤٦٧١ - حَتَّى كأنَّهُمُ تَوَاصَوْا بَيْنهُمْ ... يُوصِي بِذلِكَ أوَّلٌ لِلثَّانِي\n٤٦٧٢ - هَجَرُوا كَلَامَكَ هَجْرَ مُبْتَدِعٍ لِمَنْ ... قَدْ دَانَ بالآثارِ والقُرْآنِ\n٤٦٧٣ - فكأنَّهُ فِيمَا لَديْهِمْ مُصْحَفٌ ... فِي بَيْتِ زِنْدِيقٍ أَخي كُفْرَانِ\n٤٦٧٤ - أَوْ مَسْجدٌ بِجِوَارِ قَوْمٍ هَمُّهُمْ ... فِي الفِسْقِ لَا في طَاعَةِ الرَّحْمنِ\n٤٦٧٥ - وَخَواصُهُمْ لَمْ يَقْرَؤوهُ تَدَبُّرًا ... بَلْ لِلتَّبَرُّكِ لَا لِفَهْمِ مَعَاني\n٤٦٧٦ - وَعَوَامُهُمْ فِي السُبْعِ أَوْ فِي خَتْمةٍ ... أَوْ تُرْبَةٍ عِوَضًا لِذِي الأَثْمَانِ\n٤٦٧٧ - هَذَا وَهُمْ حَرْفِيَّةُ التَّجْويدِ أَوْ ... صَوْتِيَّةُ الأَنْغَامِ والأَلْحَانِ","vol":"المتن","page":245},{"text":"٤٦٧٨ - يَا رَبِّ قَدْ قَالُوا بأنَّ مَصَاحِفَ الْـ ... إسْلَامِ مَا فِيهَا مِنَ القُرْآنِ\n٤٦٧٩ - إلا المِدَادُ وَهَذِهِ الأورَاقُ والـ ... ـجِلْدُ الَّذِي قَدْ سُلَّ مِنْ حَيَوانِ\n٤٦٨٠ - وَالكُلُّ مَخْلُوقٌ وَلَسْتَ بِقَائِلٍ ... أصْلًا وَلَا حَرْفًا مِنَ الفرقانِ\n٤٦٨١ - إنْ ذَاكَ إلَّا قَولُ مَخْلُوقٍ وَهَلْ ... هُوَ جِبرَئيلُ أم الرَّسُولُ فَذَانِ\n٤٦٨٢ - قَولَانِ مَشْهُورَانِ قَدْ قَالَتْهُمَا ... أَشْيَاخُهُمْ يَا مِحْنَةَ القُرْآنِ\n٤٦٨٣ - لَوْ دَاسَهُ رَجُلٌ لَقَالُوا لَمْ يَطَأْ ... إِلَّا المِدَادَ وكَاغِدَ الإنْسَانِ\n٤٦٨٤ - يَا رَبِّ زَالَتْ حُرْمَةُ القُرْآنِ مِنْ ... تِلْكَ القُلُوبِ وَحُرْمَةُ الإيمَانِ\n٤٦٨٥ - وَجَرَى عَلَى الأَفْوَاهِ مِنْهُم قَوْلُهُمْ ... مَا بَيْنَنَا لِلَّهِ مِنْ قُرْآنِ\n٤٦٨٦ - مَا بَيْنَنَا إلَّا الحِكَايةُ عَنْه وَالتَّـ ... ـعْبِيرُ ذَاكَ عِبَارَةٌ بِلِسَانِ\n٤٦٨٧ - هَذَا وَمَا التَّالُونَ عُمَّالًا بهِ ... إِذْ هُمْ قَدِ اسْتَغْنَوْا بِقَوْلِ فُلَانِ\n٤٦٨٨ - إنْ كَانَ قَدْ جَازَ الحنَاجرَ مِنْهُمُ ... فَبِقَدْرِ مَا عَقَلُوا مِنَ القُرْآنِ\n٤٦٨٩ - وَالبَاحِثُونَ فَقَدَّمُوا رَأْيَ الرِّجَا ... لِ عَلَيْهِ تَصْريحًا بِلَا كِتْمَانِ\n٤٦٩٥ - عَزَلُوهُ إِذْ وَلَّوْا سِوَاهُ وَكَانَ ذَا ... كَ العَزْلُ قَائِدَهُمْ إلَى الخِذْلَانِ\n٤٦٩١ - قَالُوا وَلَمْ يَحْصُلْ لَنَا مِنْهُ يَقِيـ ... ـنٌ فَهْوَ مَعْزُولٌ عَنِ الإِيقَانِ\n٤٦٩٢ - إنَّ الْيَقِينَ قَواطِعٌ عَقْليَّةٌ ... مِيزَانُها هُوَ مَنْطِقُ اليُونَانِ\n٤٦٩٣ - هَذَا دَلِيلُ الرَّفْعِ مِنْه وَهَذِهِ ... أَعْلَامُهُ فِي آخِرِ الأَزْمانِ\n٤٦٩٤ - يَا رَبِّ مَنْ أهْلُوهُ حَقًّا كَيْ تُرَى ... أقْدَامُهُمْ منَّا عَلَى الأذْقَانِ\n٤٦٩٥ - أَهْلُوهُ مَنْ لا يَرْتَضي مِنْهُ بَدِيـ ... ـلًا فَهْوَ كَافِيهِمْ بِلَا نُقْصَانِ\n٤٦٩٦ - وَهُوَ الدَّلِيلُ لَهُمْ وهَادِيهِم إِلَى الْـ ... إيمَانِ والإيقَانِ والعِرْفَانِ\n٤٦٩٧ - هُوَ مُوصِلٌ لَهُمُ إِلَى دَرَكِ الْيَقيـ ... ـنِ حَقِيقَةً وَقَواطِعِ البُرْهَانِ\n٤٦٩٨ - يَا رَبِّ نَحْنُ العَاجِزُونَ بحُبِّهِمْ ... يَا قِلَّةَ الأنْصَارِ والأَعوَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":246},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-127>فصلٌ في أذانِ أهلِ السنَّةِ الأعلامِ بصريحِهَا جهرًا على رؤوسِ منابرِ الإِسلامِ</span>\n٤٦٩٩ - يَا قَوْمِ قَدْ حَانَتْ صَلَاةُ الفَجْرِ فَانْـ ... ـتَبِهُوا فَإنِّي مُعْلِنٌ بأذَانِ\n٤٧٠٠ - لَا بِالْمُلَحَّنِ والمُبدَّلِ [ذَاكَ] بَلْ ... تَأْذِينُ حَقٍّ وَاضِحِ التِّبْيَانِ\n٤٧٠١ - وَهُوَ الَّذِي حَقًّا إجَابَتُه عَلَى ... كُلِّ امْرِئٍ فَرْضٌ عَلَى الأَعْيَانِ\n٤٧٠٢ - اَللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ كَلَامُهُ الْـ ... ـعَرَبيُّ مَخْلُوقًا مَنَ الأكْوَانِ\n٤٧٠٣ - وَاللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ الْـ ... ـمَلَكِيُّ أَنْشَاهُ عَنِ الرَّحْمنِ\n٤٧٠٤ - وَاللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ الْـ ... ـبَشَريُّ أَنْشاهُ لَنَا بِلِسَانِ\n٤٧٠٥ - هَذِي مَقَالَاتٌ لَكُمْ يَا أمَّةَ التَّـ ... ـشْبِيهِ مَا أَنْتُمْ عَلَى إِيمَانِ\n٤٧٠٦ - شَبَّهْتُمُ الرَّحْمنَ بالأوْثَانِ فِي ... عَدَمِ الكَلَامِ وَذَاكَ لِلأَوْثَانِ\n٤٧٠٧ - مِمَّا يَدُلُّ بأَنَّهَا لَيْسَتْ بِآ ... لِهَةٍ وَذَا البُرْهَانُ فِي القرآنِ\n٤٧٠٨ - فِي سُورَةِ الأعْرَافِ مَعْ طَهَ وَتا ... ليهَا فَلَا تَعْدِلْ عَنِ الفرقانِ\n٤٧٠٩ - أفَصَحَّ أنَّ الجَاحِدينَ لِكَوْنِهِ ... مُتَكَلِّمًا بحَقِيقَةٍ وَبَيَانِ\n٤٧١٠ - هُمْ أَهْلُ تَعْطِيلٍ وَتشْبِيهٍ معًا ... بالْجَامِدَاتِ عظِيمَةِ النّقْصَانِ\n٤٧١١ - لَا تَقذِفُوا بالدَّاءِ مِنْكُمْ شِيعَةَ الرَّ ... حْمنِ أَهْلَ العِلْمِ والعِرْفَانِ\n٤٧١٢ - إنَّ الَّذِي نَزَلَ الأمِينُ بِهِ عَلَى ... قَلْبِ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ\n٤٧١٣ - هُو قَوْلُ رَبِّي اللَّفْظُ وَالمَعْنَى جَمِيـ ... ـعًا إذْ هُمَا أَخَوَانِ مُصْطَحِبَانِ\n٤٧١٤ - لَا تَقْطَعُوا رَحِمًا تَوَلَّى وَصْلَهَا الرَّ ... حْمنُ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإيمَانِ\n٤٧١٥ - وَلَقَدْ شَفَانَا قَوْلُ شَاعِرنَا الَّذِي ... قَالَ الصَّوَابَ وَجَاء بالإحْسَانِ\n٤٧١٦ - (إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي المصَاحِفِ مُثْبَتٌ ... بِأَنَامِلِ الأَشْيَاخِ والشُّبَّانِ\n٤٧١٧ - هُوَ قَولُ رَبّي آيُه وحُروفُهُ ... وَمِدَادُنَا والرَّقُّ مَخْلُوقانِ)\n٤٧١٨ -","vol":"المتن","page":247},{"text":"واللهُ أكْبَرُ مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... لَكِنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأَكْوَانِ\n٤٧١٩ - وَاللهُ أكْبَرُ ذُو المعَارجِ مَنْ إِلَيْـ ... ـهِ تَعْرُجُ الأَمْلَاكُ كُلَّ أَوَانِ\n٤٧٢٠ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ يَخَافُ جَلَالَهُ ... أمْلَاكُهُ مِنْ فَوْقِهِمْ بِبَيَانِ\n٤٧٢١ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ غَدَا لِسَريرِه ... أطٌّ بِهِ كالرَّحْلِ لِلرُّكْبَانِ\n٤٧٢٢ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ أتَانَا قَوْلُهُ ... مِنْ عِنْدِهِ مِنْ فَوْقِ سِتِّ ثَمَانِ\n٤٧٢٣ - نَزَلَ الأَمِينُ بِهِ بأمْرِ الله مِنْ ... رَبٍّ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى رحْمنِ\n٤٧٢٤ - وَاللهُ أكْبَرُ قَاهِرٌ فَوْقَ العِبَا ... دِ فَلَا تَضَعْ فَوْقِيَّةَ الرَّحْمنِ\n٤٧٢٥ - مِنْ كُلِّ وَجْهٍ تِلْكَ ثَابِتَةٌ لَهُ ... لَا تَهْضِمُوهَا يَا أولِي البُهْتَانِ\n٤٧٢٦ - قَهْرًا وَقَدْرًا واسْتِوَاءَ الذَّاتِ فَوْ ... قَ العَرْشِ بالبُرْهَانِ\n٤٧٢٧ - فَبِذَاتِهِ خَلَقَ السَّمَواتِ العُلَى ... ثُمَّ اسْتَوَى بالذَّاتِ فافْهَمْ ذَانِ\n٤٧٢٨ - فَضَمِيرُ فِعْل الاسْتِوَاءِ يَعُودُ لِلذّ ... اتِ الَّتِي ذُكِرَتْ بِلَا فُرْقَانِ\n٤٧٢٩ - هُوَ رَبُّنَا هُوَ خَالِقٌ هُوَ مُسْتَوٍ ... بِالذَّاتِ هَذِي كُلُّهَا بِوِزَانِ\n٤٧٣٠ - وَاللهُ أكْبَرُ ذُو العُلُوِّ المُطَلْقِ الْـ ... ـمَعْلُومِ بالفِطْرَاتِ للإِنسانِ\n٤٧٣١ - فَعُلوُّهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَابِتٌ ... فَاللَّهُ أكْبَرُ جَلَّ ذُو السُّلْطَانِ\n٤٧٣٢ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ رَقَى فَوْقَ الطِّبَا ... قِ رَسُولُهُ فَدَنَا مِنَ الدَّيَّانِ\n٤٧٣٣ - وَإِلَيْهِ قَدْ صَعِدَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... لَا تُنْكِرُوا المعْرَاجَ بالبُهْتَانِ\n٤٧٣٤ - وَدَنَا مِنَ الجَبَّارِ ﷻ ... وَدَنَا إِلَيْهِ الرَّبُّ ذُو الإحْسَانِ\n٤٧٣٥ - وَاللهُ قَدْ أَحْصَى الَّذِي قَدْ قُلْتُم ... فِي ذَلِكَ المعْرَاجِ بالمِيزَانِ\n٤٧٣٦ - قُلْتُمْ خَيَالًا أَوْ أَكَاذِيبًا أوِ الْـ ... ـمِعْرَاجُ لَمْ يَحْصُلْ إِلَى الرَّحمنِ\n٤٧٣٧ - إِذْ كَان مَا فَوْقَ السَّماواتِ العُلَى ... رَبٌّ إِلَيْهِ مُنْتَهَى الإنْسَانِ\n٤٧٣٨ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ أَشَارَ رَسُولُهُ ... حَقًّا إِلَيْهِ بِإصْبَعٍ وَبَنَانِ\n٤٧٣٩ - فِي مَجْمَعِ الحَجِّ العَظِيمِ بِمَوْقِفٍ ... دُونَ المُعَرَّفِ مَوْقِفِ الغُفْرَانِ\n٤٧٤٠ - مَنْ قَالَ مِنْكُمْ مَنْ أَشَارَ بإصْبَعٍ ... قُطِعَتْ فَعِنْدَ اللهِ يَجْتَمِعَانِ","vol":"المتن","page":248},{"text":"٤٧٤١ - وَاللهُ أكْبَرُ ظَاهِرٌ مَا فَوْقَهُ ... شَيءٌ وَشَأْنُ اللَّه أَعْظَمُ شَانِ\n٤٧٤٢ - وَاللهُ أكْبَرُ عَرْشُهُ وَسِعَ السَّمَا ... وَالأرْضَ والكُرْسِيَّ ذَا الأرْكَانِ\n٤٧٤٣ - وَكَذَلِكَ الكُرْسِيُّ قَدْ وَسِعَ الطِّبَا ... قَ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ بِالبُرْهَانِ\n٤٧٤٤ - وَالرَّبُّ فَوْقَ العَرْشِ والكرْسِيِّ لَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الإنْسَانِ\n٤٧٤٥ - لَا تَحصرُوهُ فِي مَكَانٍ إِذْ تَقُو ... لُوا رَبُّنَا حَقًّا بِكُلِّ مَكَانِ\n٤٧٤٦ - نَزَّهْتُموهُ بِجَهْلِكُمْ عَنْ عَرْشِهِ ... وحَصَرْتُمُوهُ فِي مَكَانٍ ثَانِ\n٤٧٤٧ - لَا تُعْدِمُوهُ بِقَولِكُم لَا دَاخِلٌ ... فِينَا وَلَا هُوَ خَارِجَ الأكْوَانِ\n٤٧٤٨ - اللهُ أكْبَرُ هُتِّكْتُ أسْتَارُكُمْ ... وَبَدَتْ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ\n٤٧٤٩ - وَاللهُ أكْبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْهٍ وَعَنْ ... مِثْلٍ وَعنْ تَعْطِيلِ ذِي كُفْرَانِ\n٤٧٥٠ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ لَهُ الأسْمَاءُ وَالْـ ... أوْصافُ كَامِلَةً بلَا نُقْصَانِ\n٤٧٥١ - وَاللهُ أكبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْهِ الجَمَا ... دِ كقَوْلِ ذِي التَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n٤٧٥٢ - هُمْ شَبَّهُوهُ بالجَمَادِ وَلَيْتَهُمْ ... قَدْ شَبَّهُوهُ بِكَامِلٍ ذِي شَانِ\n٤٧٥٣ - واللهُ أكبرُ جلَّ عن ولَدٍ وصا ... حِبَةٍ وعن كُفُوٍ وعن أخدانِ\n٤٧٥٤ - واللهُ أكْبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْه العِبَا ... دِ فَذَانِ تَشْبِيهَانِ مُمْتنِعَانِ\n٤٧٥٥ - واللهُ أكْبَرُ وَاحِدٌ صَمَدٌ فَكُلُّ م ... الشَّأنِ فِي صَمَديَّةِ الرَّحْمنِ\n٤٧٥٦ - نَفَتِ الوِلَادَةَ والأبُوَّةَ عَنْهُ والْـ ... ـكُفُوَ الَّذِي هُوَ لَازِمُ الإنْسَانِ\n٤٧٥٧ - وَكَذَاكَ أَثْبَتَتِ الصِّفَاتِ جَميعَهَا ... للهِ سَالِمةً مِنَ النُّقْصَانِ\n٤٧٥٨ - وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ كُلُّ مَخْلُوقٍ فَلَا ... صَمَدٌ سِوَاهُ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ\n٤٧٥٩ - لَا شَيْءَ يُشْبِهُهُ تَعَالَى كَيْفَ يُشْـ ... ـبِهُ خَلْقَهُ مَا ذَاكَ فِي الإمْكَانِ\n٤٧٦٠ - لَكِنْ ثُبُوتُ صِفَاتِهِ وَكَلامِهِ ... وَعُلوِّهِ حقٌّ بِلَا نُكْرَانِ\n٤٧٦١ - لَا تَجْعَلُوا الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا لَهُ ... يَا فِرْقَةَ التَّلبيسِ والطُّغْيَانِ\n٤٧٦٢ - كَمْ تَرْتَقُونَ بِسُلَّمِ التَّنْزِيه لِلتَّـ ... ـعْطِيلِ تَرْويجًا عَلَى العُمْيَانِ\n٤٧٦٣ - فَاللهُ أكْبَرُ أنْ تكُونَ صِفَاتُهُ ... كَصِفَاتِنَا جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ","vol":"المتن","page":249},{"text":"٤٧٦٤ - هَذَا هُوَ التَّشبِيهُ لَا إثبَاتُ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ فَمَا هُمَا عِدْلانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>فصلٌ في تلازُمِ التَّعطيلِ والشِّركِ</span>\n٤٧٦٥ - وَاعْلَمْ بأنَّ الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ مُذْ ... كَانَا هُمَا لَا شَكَّ مُصْطَحِبَانِ\n٤٧٦٦ - أَبدًا فَكُلُّ مُعَطِّلٍ هُوَ مُشْرِكٌ ... حَتْمًا وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيانِ\n٤٧٦٧ - فَالعَبْدُ مُضْطَرٌّ إِلَى مَنْ يَكْشِفُ الْـ ... ـبَلْوَى وَيُغْنِي فَاقَةَ الإنْسَانِ\n٤٧٦٨ - وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ فِي الحَوَائِجِ كُلِّهَا ... وَإلَيْهِ يَفْزَعُ طَالِبًا لأمَانِ\n٤٧٦٩ - فإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ وَفِعَالُهُ ... وَعُلوُّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٤٧٧٠ - فَزِعَ العِبَادُ إِلَى سِوَاهُ وَكَانَ ذَا ... مِنْ جَانِبِ التَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ\n٤٧٧١ - فَمُعَطِّلُ الأوْصَافِ ذَاكَ مُعَطِّلُ التَّـ ... ـوْحِيدِ حَقًّا ذَانِ تَعْطِيلَانِ\n٤٧٧٢ - قَدْ عُطِّلا بِلسَانِ كُلِّ الرُّسْلِ مِنْ ... نُوحٍ إِلَى المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٧٧٣ - وَالنَّاسُ فِي هَذَا ثَلَاثُ طَوَائِفٍ ... مَا رَابعٌ أَبَدًا بِذِي إمْكَانِ\n٤٧٧٤ - إحْدَى الطَّوائِفِ مُشْرِكٌ بإِلههِ ... فَإِذَا دَعَاهُ دَعَا إلهًا ثَاني\n٤٧٧٥ - هَذَا وَثانِي هذِهِ الأقْسَامِ ذَا ... لكَ جَاحِدٌ يَدْعُو سِوَى الرَّحْمنِ\n٤٧٧٦ - هُوَ جَاحدٌ لِلرَّبِّ يَدْعُو غَيرَهُ ... شِرْكًا وَتَعْطِيلًا لَهُ قَدَمَانِ\n٤٧٧٧ - هَذَا وَثَالثُ هَذِهِ الأقْسَامِ خَيْـ ... ـرُ الخَلْقِ ذَاكَ خُلَاصَةُ الإنْسَانِ\n٤٧٧٨ - يَدْعُو الإِلهَ الحَقَّ لَا يَدْعُو سِوَا ... هُ قَطُّ فِي الأكْوَانِ\n٤٧٧٩ - يَدْعُوه فِي الرَّغَبَاتِ والرَّهَبَاتِ والْـ ... ـحَالَاتِ مِنْ سِرٍّ مِنْ إِعْلَانِ\n٤٧٨٠ - تَوْحِيدُهُ نَوْعَانِ عِلْمِيٌّ وَقَصْـ ... ـدِيٌّ كَمَا قَدْ جُرِّدَ النَّوْعَانِ\n٤٧٨١ - فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ مَعْ تَالٍ لنَصْـ ... ـرِ اللهِ قُلْ يَأَيُّهَا بِبَيَانِ","vol":"المتن","page":250},{"text":"٤٧٨٢ - وَلِذَاكَ قَدْ شُرِعَا بِسُنَّةِ فَجْرِنَا ... وَكَذَا بسُنَّةِ مَغْرِبٍ طَرَفَانِ\n٤٧٨٣ - لِيَكُونَ مُفْتَتَحُ النَّهَارِ وَخَتْمُهُ ... تَجْرِيدَكَ التَّوْحِيدَ لِلدَّيَّانِ\n٤٧٨٤ - ولِذاك قَدْ شُرِعَا بِخَاتَمِ وِتْرِنَا ... خَتْمًا لِسَعْيِ اللَّيْلِ بِالإحسانِ\n٤٧٨٥ - وَلِذَاكَ قَدْ شُرِعَا بِرَكْعَتَيِ الطَّوَا ... فِ وَذَاكَ تَحْقِيقٌ لِهَذَا الشَّانِ\n٤٧٨٦ - فَهُمَا إِذًا أَخَوَانِ مُصْطَحِبَانِ لَا ... يَتَفرَّقَانِ وَلَيْسَ يَنْفَصِلَانِ\n٤٧٨٧ - فَمُعَطِّلُ الأوْصَافِ ذُو شِرْكٍ كَذَا ... ذُو الشِّرْكِ فَهْوَ مُعَطِّلُ الرَّحْمنِ\n٤٧٨٨ - أَوْ بَعْضِ أَوْصَافِ الكَمَالِ لَهُ فَحَقِّـ ... ـقْ ذَا وَلَا تُسْرعْ إِلَى النُّكْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>فصلٌ في بيانِ أنَّ المعطِّلَ شرٌّ مِنَ المشْرِكِ</span>\n٤٧٨٩ - لَكِنْ أَخُو التَّعْطِيلِ شَرٌّ مِنْ أخِي الْـ ... إشْرَاكِ بالمعْقُولِ والبُرْهَانِ\n٤٧٩٠ - إنَّ المعَطِّلَ جَاحِدٌ لِلذَّاتِ أَوْ ... لِكَمَالِهَا هَذَانِ تَعْطِيلَانِ\n٤٧٩١ - مُتَضَمِّنَانِ القَدْحَ فِي نَفْسِ الأُلُو ... هَةِ كَمْ بِذَاكَ القَدْحِ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٧٩٢ - وَالشِّرْكُ فَهْوَ تَوسُّلٌ مَقْصُودُهُ الزُّ ... لْفَى مِنَ الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n٤٧٩٣ - بِعِبَادَةِ المخْلُوقِ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ ... بَشَرٍ وَمِنْ قَمَرٍ وَمِنْ أوْثَانِ\n٤٧٩٤ - فَالشِّرْكُ تَعْظِيمٌ بِجَهْلٍ مِنْ قِيَا ... سِ الرَّبِّ بالأُمَرَاءِ والسُّلْطَانِ\n٤٧٩٥ - ظَنُّوا بأنَّ البَابَ لَا يُغْشَى بِدُو ... نِ تَوَسُّطِ الشُّفَعَاءِ والأَعْوَانِ\n٤٧٩٦ - ودَهَاهُمُ ذَاكَ القِيَاسُ المُسْتَبيـ ... ـنُ فَسَادُهُ بِبديهةِ الإِنْسَانِ\n٤٧٩٧ - الفَرْقُ بَيْنَ اللهِ والسُّلْطَانِ مِنْ ... كُلِّ الوُجُوهِ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٤٧٩٨ - إنَّ المُلُوكَ لَعَاجِزُونَ وَمَا لَهُمْ ... عِلْمٌ بأحْوَالِ الرَّعايا دانِ\n٤٧٩٩ - كَلَّا وَلَا هُمْ قَادِرُونَ عَلَى الَّذِي ... يَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ","vol":"المتن","page":251},{"text":"٤٨٠٠ - كَلَّا وَمَا تِلْكَ الإرَادَةُ فِيهِمُ ... لِقَضَا حَوَائجِ كُلِّ مَا إنسَانِ\n٤٨٠١ - كَلَّا وَلَا وَسِعُوا الخَلِيقَةَ رَحْمةً ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هُمْ أولُو النُّقْصَانِ\n٤٨٠٢ - فَلِذَلِكَ احْتَاجُوا إِلَى تِلْكَ الوَسَا ... ئِطِ حَاجَةً مِنْهُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٠٣ - أَمَّا الَّذِي هُوَ عَالِمٌ لِلْغَيْبِ مُقْـ ... ـتَدِرٌ عَلَى مَا شَاءَ ذُو إِحْسَانِ\n٤٨٠٤ - وَتَخَافُهُ الشُّفَعَاءُ لَيْسَ يُرِيدُ مِنْـ ... ـهُمْ حَاجَةً جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ\n٤٨٠٥ - بَلْ كُلُّ حَاجَاتٍ لَهُمْ فَإلَيْهِ لَا ... لِسِوَاهُ مِنْ مَلَكٍ وَلَا إنْسَانِ\n٤٨٠٦ - وَلَهُ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا وَهُوَ الَّذِي ... فِي ذَاكَ يَأْذَنُ لِلشَّفِيعِ الدَّانِي\n٤٨٠٧ - لِمَنِ ارْتَضَى مِمَّنْ يُوحِّدُهُ وَلَمْ ... يُشْرِكْ بِهِ شَيئًا كما قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n٤٨٠٨ - سَبَقَتْ شَفَاعَتُهُ إِلَيْهِ فَهْوَ مَشْـ ... ـفُوعٌ إِلَيْهِ وَشَافِعٌ ذُو شَانِ\n٤٨٠٩ - فَلِذَا أقَامَ الشَّافِعِينَ كَرَامَةً ... لَهُمُ ورَحْمَةَ صَاحِبِ العِصْيَانِ\n٤٨١٠ - فَالكُلُّ مِنْهُ بَدَا وَمرْجِعُهُ إِلَيْـ ... ـهِ وَحْدَهُ مَا مِنْ إلهٍ ثَانِ\n٤٨١١ - غَلِطَ الأُلَى جَعَلُوا الشَّفَاعَةَ مِنْ سِوا ... هُ إِلَيْهِ دُونَ الإذْنِ مِنْ رَحْمنِ\n٤٨١٢ - هَذِي شَفَاعةُ كُلِّ ذِي شِرْكٍ فَلَا ... تَعقِدْ عَلَيْهَا يَا أَخَا الإيمَانِ\n٤٨١٣ - وَاللهُ فِي القُرْآنِ أبْطَلَهَا فَلَا ... تَعْدِلْ عَنِ الآثارِ والقُرْآنِ\n٤٨١٤ - وَكَذَا الوَلَايَةُ كُلُّهَا لِلهِ لَا ... لِسِوَاهُ مِنْ مَلَكٍ وَلَا إنْسَانِ\n٤٨١٥ - وَاللهِ لَمْ يَفْهَمْ أولُو الإشْرَاكِ ذَا ... وَرَآهُ تَنْقِيصًا أولُو النُّقْصَانِ\n٤٨١٦ - إذْ قَدْ تَضَمَّنَ عَزْلَ مَنْ يُدْعَى سِوَى الرَّ ... حْمنِ بَلْ أحَدِيَّةَ الرَّحْمنِ\n٤٨١٧ - بَلْ كُلُّ مَدْعُوٍّ سِوَاهُ مِنْ لَدُنْ ... عَرْشِ الإله إِلَى الحَضِيضِ الدَّانيِ\n٤٨١٨ - هُوَ بَاطِلٌ في نَفْسِهِ وَدُعَاءُ عَا ... بِدِهِ لَهُ مِنْ أَبْطَلِ البُطْلَانِ\n٤٨١٩ - فَلَهُ الوَلَايةُ والوِلَايَةُ مَا لَنَا ... مِنْ دُونِهِ وَالٍ مِنَ الأكْوَانِ\n٤٨٢٠ - فَإذا تَولَّاهُ امْرُؤٌ دُونَ الوَرَى ... طُرًّا تَولَّاهُ العَظِيمُ الشَّانِ\n٤٨٢١ - وَإِذَا تَوَلَّى غَيْرَهُ مِنْ دُونِهِ ... وَلَّاهُ مَا يَرْضَى بِهِ لِهَوَانِ\n٤٨٢٢ - فِي هَذِهِ الدُّنْيا وَبَعْدَ مَمَاتِهِ ... وَكَذَاكَ عِنْدَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ","vol":"المتن","page":252},{"text":"٤٨٢٣ - حَقًّا يُنَادِيهِمْ نِدا سُبْحَانَهُ ... يَوْمَ المعَادِ فَيسْمَعُ الثَّقَلانِ\n٤٨٢٤ - يَا مَنْ يُرِيدُ وَلَايَةَ الرَّحْمنِ دُو ... نَ وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَالأَوْثَانِ\n٤٨٢٥ - فَارِقْ جَمِيعَ النَّاسِ فِي إشْرَاكِهِمْ ... حَتَّى تَنَالَ وَلَايَةَ الرَّحْمنِ\n٤٨٢٦ - يَكْفِيكَ مَنْ وَسِعَ الخَلَائِقَ رَحْمَةً ... وَكِفَايَةً ذُو الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٤٨٢٧ - يكفيكَ مَن لم تَخْلُ من إحسانهِ ... في طَرْفةٍ بتقلُّبِ الأجفانِ\n٤٨٢٨ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ أَلطَافُهُ ... تَأتِي إِلَيْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ\n٤٨٢٩ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي سِتْرِهِ ... ويَرَاكَ حِينَ تَجِيءُ بِالعِصْيَانِ\n٤٨٣٠ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي حِفْظِهِ ... وَوِقَايَةٍ مِنْهُ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٣١ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي فَضْلِهِ ... مُتَقَلِّبًا فِي السِّرِّ وَالإعْلَانِ\n٤٨٣٢ - يَدْعُوهُ أَهْلُ الأَرْضِ مَعْ أَهْلِ السَّمَا ... ءِ فَكُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٤٨٣٣ - وَهُوَ الْكَفِيلُ بِكُلِّ مَا يَدْعُونَهُ ... لَا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٨٣٤ - فَتَوسُّطُ الشُّفَعَاءِ والشُّرَكَاءِ والظُّـ ... ـهَرَاءِ أَمْرٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٤٨٣٥ - مَا فِيهِ إلَّا مَحْضُ تَشْبِيهٍ لَهُمْ ... باللهِ وهْوَ فَأَقْبَحُ البُهْتَانِ\n٤٨٣٦ - مَعَ قَصْدِهِمْ تَعْظِيمَهُ سُبْحَانَهُ ... مَا عَطَّلُوا الأَوْصَافَ لِلرحْمنِ\n٤٨٣٧ - لَكِنْ أخُو التَّعْطِيلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إِلَّا م ... النَّفْيُ أَيْنَ النَّفْيُ مِنْ إيمَانِ\n٤٨٣٨ - وَالقَلْبُ لَيْسَ يَقِرُّ إلَّا بالتَّعبُّـ ... ـدِ فَهْوَ يَدْعُوهُ إلَى الأكْوَانِ\n٤٨٣٩ - فَتَرَى المعَطِّلَ دَائِمًا فِي حَيرةٍ ... مُتَنَقِّلًا فِي هَذِه الأَعْيَانِ\n٤٨٤٠ - يَدْعُو إلهًا ثُمَّ يَدْعُو غَيْرَهُ ... ذَا شَأنُهُ أَبدًا مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٤١ - وَترَى الموَحِّدَ دَائِمًا مُتَنَقِّلًا ... بِمَنَازِلِ الطَّاعَاتِ والإحْسَانِ\n٤٨٤٢ - مَا زَالَ يَنْزِلُ فِي الوَفَاء مَنَازِلًا ... وَهِيَ الطَّرِيقُ لَهُ إلَى الرَّحْمنِ\n٤٨٤٣ - لَكِنَّمَا مَعْبُودُهُ هُوَ وَاحِدٌ ... مَا عِنْدَهُ رَبَّانِ مَعْبُودَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":253},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>فصلٌ في مَثَلِ المشْرِكِ والمعطِّلِ</span>\n٤٨٤٤ - أَيْنَ الَّذِي قَدْ قَالَ فِي مَلِكٍ عَظِيـ ... ـمٍ لَسْتَ فِيْنَا قَطُّ ذَا سُلْطَانِ\n٤٨٤٥ - مَا فِي صِفَاتِكَ مِنْ صِفَاتِ المُلْكِ شَيْ ... ءٌ كُلُّها مَسْلُوبَةُ الوِجْدَانِ\n٤٨٤٦ - فَهَلِ اسْتَوَيْتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ أَوْ ... دَبَّرْتَ أمْرَ المُلْكِ والسُّلْطَانِ؟\n٤٨٤٧ - أَوْ قُلْتَ مَرْسُومًا تُنَفِّذُهُ الرَّعَا ... يَا أَوْ نَطَقْتَ بِلَفْظَةٍ بِبَيَانِ؟\n٤٨٤٨ - أَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ وَذَا نَهْيٍ وَتكْـ ... ـلِيمٍ لِمَنْ وَافَى مِنَ البُلْدَانِ؟\n٤٨٤٩ - أَوْ كُنْتَ ذَا سَمْعٍ وَذَا بَصَرٍ وَذَا ... عِلْمٍ وَذَا سُخْطٍ وَذَا رِضْوَانِ؟\n٤٨٥٠ - أَوْ كُنْتَ قَطُّ مُكَلِّمًا مُتَكَلِّمًا ... مُتَصَرِّفًا بِالْفِعْلِ كُلَّ زَمَانِ؟\n٤٨٥١ - أو كُنتَ حَيًّا فاعلًا بمشيئةٍ ... وبقدرةٍ أفعالَ ذِي سُلطانِ؟\n٤٨٥٢ - أَوْ كُنْتَ تَفْعلُ مَا تَشَاءُ حَقِيقَةَ الْـ ... ـفِعْلِ الَّذِي قَدْ قَامَ بالأَذْهَانِ؟\n٤٨٥٣ - فِعْلٌ يَقُومُ بِغَيْرِ فَاعِلِه مُحَا ... لٌ غَيْرُ مَعْقُولِ لَدَى الإنْسَانِ\n٤٨٥٤ - بَلْ حَالَةُ الفَعَّالِ قَبلُ وَمَعْ وَبَعْـ ... ـدُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بِلَا فُرْقَانِ\n٤٨٥٥ - وَاللهِ لَسْتَ بِفَاعِلٍ شَيْئًا إذَا ... مَا كَانَ شَأْنُكَ مِثلَ هَذَا الشَّانِ\n٤٨٥٦ - لَا دَاخِلًا فِيْنَا وَلَسْتَ بِخَارِجٍ ... عَنَّا خَيَالًا دُرْتَ فِي الأذْهَانِ\n٤٨٥٧ - فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ فِيْنَا مَالِكًا ... مَلِكًا مُطَاعًا قَاهِرَ السُّلْطَانِ\n٤٨٥٨ - اسْمًا وَرَسْمًا لَا حَقِيقةَ تَحْتَهُ ... شَأْنُ الملُوكِ أَجَلُّ مِنْ ذَا الشَّانِ\n٤٨٥٩ - هَذَا وَثَانٍ قَالَ أَنْتَ مَلِيكُنَا ... وَسِوَاكَ لَا نَرْضاهُ مِنْ سُلْطَانِ\n٤٨٦٠ - إذْ حُزْتَ أَوْصَافَ الكَمَالِ جَمِيعَهَا ... وَلأجْلِ ذَا دَانَتْ لَكَ الثَّقَلَانِ\n٤٨٦١ - وَقَد اسْتَوَيتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ وَاسْـ ... ـتَوْلَيْتَ مَعْ هَذَا عَلَى البُلْدَانِ\n٤٨٦٢ - لَكِنَّ بَابَكَ لَيْسَ يَغْشَاهُ امْرؤٌ ... إنْ لَمْ يَجِئْ بالشَّافِعِ المِعْوَانِ\n٤٨٦٣ - وَيَذِلُّ لِلْبَوَّابِ وَالحُجَّابِ والشُّـ ... ـفَعَاءِ أَهْلِ القُرْبِ والإِحْسَانِ","vol":"المتن","page":254},{"text":"٤٨٦٤ - أَفَيَسْتَوِي هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْ ... وَاللهِ مَا اسْتَوَيَا لَدَى إنْسَانِ\n٤٨٦٥ - وَالمشْرِكُونَ أَخَفُّ فِي كُفْرَانِهمْ ... وَكِلَاهُمَا مِنْ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ\n٤٨٦٦ - [إنَّ المُعَطِّلَ بالعدَاوَةِ قَائِمٌ ... في قَالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى مِنَ الإحسانِ للمتمسِّكينَ بكتابِهِ وسنَّةِ رسولِهِ عندَ فسادِ الزَّمانِ</span>\n٤٨٦٧ - هَذَا ولِلْمتَمَسِّكينَ بِسُنَّةِ الْـ ... ـمُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِي الأزْمَانِ\n٤٨٦٨ - أجْرٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ ... إلَّا الَّذِي أعْطَاه للإِنْسَانِ\n٤٨٦٩ - فَرَوَى أبُو دَاودَ في سُنَنٍ لَهُ ... وَرَوَاهُ أيْضًا أَحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٤٨٧٠ - أَثَرًا تَضَمَّنَ أجْرَ خَمْسِينَ امْرَءًا ... مِنْ صَحْبِ أَحْمَدَ خِيْرةِ الرَّحْمنِ\n٤٨٧١ - إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِصْدَاقٌ لَهُ ... في مُسْلِمٍ فَافْهَمْهُ فهمَ بَيانِ\n٤٨٧٢ - إنَّ الْعبَادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ هِجْرَةٌ ... حَقًّا إليَّ وَذَاكَ ذُو بُرْهَانِ\n٤٨٧٣ - هَذَا فَكَمْ مِن هِجْرَةٍ لَكَ أيُّهَا السُّـ ... ـنِّيُّ بِالتَّحْقِيقِ لَا بأَمَاني\n٤٨٧٤ - [هَذَا وَكَمْ مِنْ هِجْرَةٍ لَهُمُ لِمَا ... قَالَ الرَّسُولُ وَجَاءَ في القُرْآنِ]\n٤٨٧٥ - هذا ومِصداقٌ له في التِّرمِذِيِّ م ... لِمَنْ لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ\n٤٨٧٦ - في أجْرِ مُحْيِي سُنَّةٍ مَاتَتَ فَذَا ... كَ مَعَ الرَّسُولِ رَفِيقُهُ بِجِنَانِ\n٤٨٧٧ - هَذَا وَمِصْدَاقٌ لَهُ أَيْضًا أَتَى ... فِي التِّرمِذِيِّ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٤٨٧٨ - تَشْبِيهُ أمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلٌ ... مِنْهُ وآخِرُهُ فمُشْتَبِهَانِ\n٤٨٧٩ - فَلِذَاكَ لَا يُدْرَى الَّذِي هُوَ مِنْهُمَا ... قَدْ خُصَّ بالتفْضيلِ والرُّجْحَانِ\n٤٨٨٠ - وَلَقَدْ أَتى أثَرٌ بأنَّ الفَضْلَ فِي الطَّـ ... ـرَفَيْنِ أعْني أوَّلًا والثَّانِي","vol":"المتن","page":255},{"text":"٤٨٨١ - وَالوَسْطُ ذُو ثَبَجٍ فأعْوَجُ هَكَذَا ... جَاءَ الحَدِيثُ وَلَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٤٨٨٢ - وَلَقَدْ أَتَى فِي الوَحْيِ مِصْدَاقٌ لَهُ ... في الثُّلَّتَيْنِ وَذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٤٨٨٣ - أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَا ... والسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ\n٤٨٨٤ - مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْـ ... ـغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ\n٤٨٨٥ - لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍ ... بالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ\n٤٨٨٦ - فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْ ... فِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n٤٨٨٧ - لَمْ يُشْبِهُوهُمْ في جَمِيعِ أمُورِهِمْ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ\n٤٨٨٨ - فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ الغُرَبَاءَ بِالْـ ... ـمُحْيِينَ سُنَّتَهُ بِكُلِّ زَمَانِ\n٤٨٨٩ - طُوبَى لَهُمْ وَالشَّوْقُ يَحْدُوهُمْ إِلَى ... أَخْذِ الْحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٨٩٠ - طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا بِنُحَاتَةِ الْـ ... أفْكَارِ أوْ بِزُبَالَةِ الأذْهَانِ\n٤٨٩١ - طُوبَى لَهُمْ رَكبُوا عَلَى مَتْنِ العزَا ... ئِمِ قَاصِدِينَ لِمَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٨٩٢ - طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا شَيْئًا بِذِي الْـ ... آرَاءِ إذْ أَغْنَاهُمُ الوَحْيَانِ\n٤٨٩٣ - طُوبَى لَهُمْ وَإمَامُهُمْ دُونَ الوَرَى ... مَنْ جَاءَ بالإِيمَانِ والقرآنِ\n٤٨٩٤ - واللهِ ما ائْتَمُّوا بِشَخْصٍ دُونَهُ ... إِلَّا إذا مَا دَلَّهُمْ بِبَيَانِ\n٤٨٩٥ - فِي البَابِ آثارٌ عَظِيمٌ شَأْنهَا ... أَعْيَتْ عَلَى العُلَمَاءِ في الأزمَانِ\n٤٨٩٦ - إذْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ صحَابَةَ الْـ ... ـمُخْتَارِ خَيْرُ طَوَائِفِ الإِنْسَانِ\n٤٨٩٧ - ذَا بِالضَّرُورةِ لَيْسَ فِيهِ الخُلْفُ بَيْـ ... ـنَ اثْنَيْنِ مَا حُكِيَتْ بِهِ قَوْلَانِ\n٤٨٩٨ - فَلِذَاكَ ذِي الآثارُ أَعْضَلَ أمْرُهَا ... وَبَغَوا لَهَا التأويلَ بِالإِحْسَانِ\n٤٨٩٩ - فَاسْمَعْ إذًا تأويلَهَا وافْهَمْهُ لَا ... تَعْجَلْ بِرَدٍّ مِنْكَ أوْ نُكْرَانِ\n٤٩٠٠ - إنَّ الْبِدَارَ بِرَدِّ شَيءٍ لَمْ تُحِطْ ... عِلْمًا بِهِ سَبَبٌ إِلَى الحِرْمَانِ\n٤٩٠١ - الفَضلُ مِنْهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌ ... وهُمَا لأهْلِ الفَضْلِ مرْتَبتَانِ\n٤٩٠٢ - وَالفَضْلُ ذُو التَّقيِيد لَيْسَ بمُوجِبٍ ... فَضْلًا عَلَى الإطْلَاقِ مِنْ إنسَانِ\n٤٩٠٣ - لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُ ... بِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟\n٤٩٠٤ -","vol":"المتن","page":256},{"text":"إذْ كَانَ ذُو الإطْلَاقِ حَازَ مِنَ الفَضَا ... ئِلِ فَوْقَ ذِي التَّقْيِيدِ بالإحْسَانِ\n٤٩٠٥ - فَإذَا فرَضْنَا وَاحِدًا قَدْ حَازَ نَوْ ... عًا لَمْ يَحُزْهُ فَاضِلُ الإِنْسَانِ\n٤٩٠٦ - لَمْ يُوجِبِ التَّخْصِيصُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيـ ... ـه وَلَا مُسَاوَاةٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٩٠٧ - أمَا خَلْقُ آدَمَ بالْيَدَيْنِ بِمُوجِبٍ ... فَضْلًا عَلَى المبعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٩٠٨ - وَكَذَا خَصَائِصُ مَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ ... مِنْ كُلِّ رُسْلِ اللهِ بالبُرْهَانِ\n٤٩٠٩ - فَمُحَمَّدٌ أَعْلَاهُمُ فَوْقًا وَمَا ... حَكَمَتْ لَهُمْ بِمَزِيَّةِ الرُّجْحَانِ]\n٤٩١٠ - فَالحَائِزُ الخَمسِينَ أجْرًا لَمْ يَحُزْ ... هَا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الإيمَانِ\n٤٩١١ - هَلْ حَازَهَا في بَدْرٍ أوْ أُحُدٍ أَوِ الْـ ... ـفتْحِ المُبِينِ وَبَيعَةِ الرِّضْوَانِ\n٤٩١٢ - بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيـ ... ـنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ\n٤٩١٣ - وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الـ ... ـمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ\n٤٩١٤ - فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْ ... فَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ\n٤٩١٥ - مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍ ... وَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٤٩١٦ - يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـ ... أنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n٤٩١٧ - فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْ ... تَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي\n٤٩١٨ - فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِي ... يَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ\n٤٩١٩ - هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الـ ... ـعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ\n٤٩٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْ ... أَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ\n٤٩٢١ - وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِ ... يَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ\n٤٩٢٢ - فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ ... إلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ\n٤٩٢٣ - بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًا ... وَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ\n٤٩٢٤ - سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَا ... دِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٤٩٢٥ - والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـ ... أعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤٩٢٦ - وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُو ... مُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ","vol":"المتن","page":257},{"text":"٤٩٢٧ - حَتَّى يَكُونَ العَامِلَانِ كِلَاهُمَا ... فِي رُتْبَةٍ تَبْدُو لَنَا بِعِيَانِ\n٤٩٢٨ - هَذَا وَبَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَا ... والأرْضِ فِي فَضْلٍ وَفِي رُجْحَانِ\n٤٩٢٩ - وَيَكُونُ بَيْنَ ثَوابِ ذَا وَثَوَابِ ذَا ... رُتَبٌ مُضاعَفَةٌ بِلَا حُسْبَانِ\n٤٩٣٠ - هَذَا عَطَاءُ الرَّبِّ ﷻ ... وَبِذَاكَ تَعْرِفُ حِكْمَةَ الدَّيَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى في الجَنَّةِ لأوليائِهِ المتمسكينَ بالكتابِ والسُّنَّةِ</span>\n٤٩٣١ - يَا خَاطِبَ الحُورِ الحِسَانِ وَطَالبًا ... لِوصالِهِنَّ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ\n٤٩٣٢ - لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَنْ خَطَبْتَ وَمَا طَلَبْـ ... ـتَ بَذَلْتَ مَا تَحْوِي مِنَ الأثمَانِ\n٤٩٣٣ - أَوْ كُنْتَ تعرِفُ أَيْنَ مَسْكَنُهَا جَعَلْـ ... ـتَ السَّعْيَ مِنْكَ لَهَا عَلَى الأجْفَانِ\n٤٩٣٤ - وَلَقَدْ وَصَفْتُ طَرِيقَ مَسْكَنِهَا فإنْ ... رُمْتَ الوِصَالَ فَلَا تَكُنْ مُتَوانيِ\n٤٩٣٥ - أَسْرِعْ وَحُثَّ السَّيْرَ جَهْدَكَ إنَّمَا ... مَسْرَاكَ هَذَا سَاعَةٌ لِزَمَانِ\n٤٩٣٦ - فاعْشَقْ وَحَدِّثْ بالوِصَالِ النَّفْسَ وَابْـ ... ـذُلْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ\n٤٩٣٧ - وَاجْعَلْ صِيَامَكَ دونَ لُقْيَاهَا وَيَوْ ... مَ الوَصْلِ يَوْمَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضانِ\n٤٩٣٨ - وَاجْعَلْ نُعُوتَ جَمَالِهَا الحَادِي وَسِرْ ... تلقَ المخَاوِفَ وَهْيَ ذَاتُ أَمَانِ\n٤٩٣٩ - لَا يُلْهِيَنَّكَ مَنْزِلٌ لَعِبَتْ بِهِ ... أَيْدِي البِلى مُذ سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٩٤٠ - فَلَقَدْ تَرَحَّلَ عَنْهُ كُلُّ مَسَرَّةٍ ... وَتَبَدَّلَتْ بِالهَمِّ والأحْزَانِ\n٤٩٤١ - سِجْنٌ يَضِيقُ بِصَاحِبِ الإيمَانِ لَـ ... ـكِنْ جَنَّةُ المأوَى لِذِي الكُفْرانِ\n٤٩٤٢ - سُكَّانُهَا أَهْلُ الجَهَالَةِ والبَطَا ... لَةِ وَالسَّفَاهَةِ أَنْجَسُ السُّكَّانِ\n٤٩٤٣ - [وَألذُّهُمْ عَيشًا فَأجهَلُهمْ بِحَقِّ م ... اللهِ ثُمَّ حَقَائِقِ القُرْآنِ]\n٤٩٤٤ - عَمَرَتْ بِهِمْ هذِي الدِّيَارُ وأقْفَرَتْ ... مِنْهُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ","vol":"المتن","page":258},{"text":"٤٩٤٥ - قَدْ آثروا الدُّنْيَا وَلذَّةَ عَيْشِهَا الْـ ... ـفَانِي عَلَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ\n٤٩٤٦ - صَحِبُوا الأَمَانِي وَابْتُلُوا بحُظُوظِهِمْ ... وَرَضُوا بِكُلِّ مَذَلَّةٍ وَهَوَانِ\n٤٩٤٧ - كَدْحًا وَكَدًّا لَا يُفَتَّر عَنْهُمُ ... مَا فِيهِ مِنْ غَمٍّ وَمِنْ أحْزَانِ\n٤٩٤٨ - وَاللَّهِ لَوْ شَاهَدْتَ هَاتِيكَ الصُّدُو ... رَ رَأيْتَهَا كَمَراجِلِ النِّيرَانِ\n٤٩٤٩ - وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ والحَسَراتُ والْـ ... آلامُ لَا تَخْبُو عَلَى الأزْمَانِ\n٤٩٥٠ - أَبدَانُهُمْ أَجْدَاثُ هَاتِيكَ النُّفُو ... سِ الَّلاءِ قَدْ قُبِرَتْ مَعَ الأبْدَانِ\n٤٩٥١ - أَرْوَاحُهُمْ في وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُمْ ... في كَدْحِهَا لَا في رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٩٥٢ - هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ ... فَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشَّيْطَانِ\n٤٩٥٣ - لَا تَرْضَ مَا اخْتَارُوهُ هُمْ لِنُفُوسِهِمْ ... فَقَدِ ارْتَضَوْا بالذُلِّ وَالحِرْمَانِ\n٤٩٥٤ - لَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضةٍ ... لَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الكُفْرَانِ\n٤٩٥٥ - لَكِنَّهَا وَاللهِ أَحْقَرُ عِنْدَهُ ... مِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ\n٤٩٥٦ - وَلَقَدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أصْحَابِهَا ... فَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلَّ في الدَّبَرانِ\n٤٩٥٧ - لَا يُرْتَجَى مِنْهَا الوَفَاءُ لِصَبِّهَا ... أَينَ الوَفَا مِنْ غَادِرٍ خَوَّانِ\n٤٩٥٨ - طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ فَكَيْفَ يَنَالُهَا ... صَفْوًا أَهَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ؟\n٤٩٥٩ - يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا تَأهَّبْ لِلَّذِي ... قَدْ نَالَهُ العُشَّاقُ كلَّ زَمَانِ\n٤٩٦٠ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بَلى رَأيتَ مَصَارعَ الْـ ... ـعُشَّاقِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>فصلٌ [في صفةِ الجَنَّةِ الَّتي أعدَّها اللَّهُ ذُو الفضْلِ والمنَّةِ لأوليائِهِ المتمسِّكينَ بالكتابِ والسُّنَّة]</span>\n٤٩٦١ - فَاسْمَعْ إذًا أَوْصَافَهَا وَصِفَاتِ هَا ... تِيكَ المنَازِلِ رَبَّةِ الإحْسَانِ","vol":"المتن","page":259},{"text":"٤٩٦٢ - هِيَ جَنَّةٌ طَابَتْ وَطَابَ نَعِيمُهَا ... فنَعِيمُهَا بَاقٍ وَلَيْسَ بِفَانِ\n٤٩٦٣ - دَارُ السَّلَامِ وَجَنَّةُ المَأْوَى وَمَنْـ ... ـزِلُ عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n٤٩٦٤ - فَالدَّارُ دَارُ سَلَامَةٍ وَخِطَابُهُمْ ... فِيهَا سَلَامٌ واسْمُ ذِي الغُفْرَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>فصلٌ في عددِ دَرجاتِ الجنَّة ومَا بينَ كلّ دَرَجتينِ</span>\n٤٩٦٥ - دَرَجَاتُهَا مِائَةٌ وَمَا بَيْنَ اثْنَتَيْـ ... ـنِ فَذَاكَ في التَّحْقِيقِ لِلحُسْبَانِ\n٤٩٦٦ - مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَينَ هَـ ... ـذِي الأرضِ قَوْلُ الصَّادِقِ البُرْهَانِ\n٤٩٦٧ - لَكِنَّ عَالِيَهَا هُوَ الفِرْدَوْسُ مَسْـ ... ـقوفٌ بِعَرشِ الخَالِقِ الرَّحْمنِ\n٤٩٦٨ - وَسطَ الجِنَانِ وَعُلْوَهَا فَلِذَاكَ كَا ... نَتْ قُبَّةً مِنْ أَحْسَنِ البُنْيَانِ\n٤٩٦٩ - مِنهُ تَفجَّرُ سَائِرُ الأنهَارِ فَالْـ ... ـمنبُوعُ مِنْهُ نَازِلًا بِجِنَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>فصلٌ في أبوابِ الجنَّةِ</span>\n٤٩٧٠ - أَبْوَابُهَا حَقٌّ ثَمَانِيَةٌ أَتَتْ ... فِي النَّصِّ وَهْيَ لِصَاحِبِ الإحْسَانِ\n٤٩٧١ - بَابُ الجِهَادِ وَذَاكَ أعْلَاهَا وبَا ... بُ الصَّوْم يُدْعَى البَابُ بالرَّيَّانِ\n٤٩٧٢ - وَلِكُلِّ سَعْيٍ صالحٍ بَابٌ وَرَبُّ م ... السَّعْيِ مِنْهُ دَاخِلٌ بأَمَانِ\n٤٩٧٣ - وَلَسَوْفَ يُدْعَى المرءُ مِنْ أبْوابِهَا ... جَمْعًا إِذَا وَفَّى حُلَى الإيمَانِ\n٤٩٧٤ - مِنْهُمْ أبُو بَكْرٍ هُوَ الصِّدّيقُ ذَا ... كَ خَلِيفَةُ المبعُوثِ بالقُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>فصلٌ في مقدارِ ما بينَ البابِ والباب مِنْهَا</span>\n٤٩٧٥ - سَبعُونَ عَامًا بَيْنَ كُلِّ اثْنَينِ منـ ... قُدِّرَتْ بِالعَدِّ وَالحُسْبَانِ","vol":"المتن","page":260},{"text":"٤٩٧٦ - هَذَا حَدِيثُ لَقِيطٍ المعْرُوفُ بالْـ ... ـخَبَرِ الطَّوِيلِ وَذَا عَظِيمُ الشَّانِ\n٤٩٧٧ - وَعَلَيْهِ كُلُّ جلَالَةٍ وَمَهَابَةٍ ... وَلَكَم حَوَاهُ بَعْدُ مِنْ عِرْفَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>فصلٌ في مقدارِ ما بينَ مِصْرَاعَي البابِ الواحدِ</span>\n٤٩٧٨ - لَكِنَّ بَيْنَهُمَا مَسِيرةَ أربعِيـ ... ـنَ رَوَاهُ حَبْرُ الأمَّةِ الشَّيبَانِي\n٤٩٧٩ - في مُسْنَدٍ بالرَّفْعِ وَهْوَ لِمُسْلِمٍ ... وَقْفٌ كَمَرفُوعٍ بوجْهٍ ثَانِ\n٤٩٨٠ - وَلَقَدْ رُوِي تَقْديرُهُ بِثَلَاثَةِ الـ ... أيَّامِ لَكِنْ عَنْد ذِي العِرْفَانِ\n٤٩٨١ - أَعْنِي البُخَارِيَّ الرِّضا هُوَ مُنْكَرٌ ... وَحَدِيثُ رَاويهِ فَذُو نُكْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>فصلٌ في مِفتاحِ بابِ الجنَّةِ</span>\n٤٩٨٢ - هَذَا وَفَتْحُ البَابِ لَيْسَ بِمُمكِنٍ ... إِلَّا بمِفْتَاحٍ عَلَى أسْنَانِ\n٤٩٨٣ - مِفْتَاحُهُ بِشَهَادَةِ الإخْلَاص والتَّـ ... ـوحِيدِ تِلْكَ شهَادَةُ الإيمَانِ\n٤٩٨٤ - أَسْنَانُهُ الأعْمَالُ وَهْيَ شَرَائِعُ الْـ ... إِسْلَامِ والمفْتَاحُ بالأسْنَانِ\n٤٩٨٥ - لَا تُلْغِيَنْ هَذَا المثَالَ فَكَم ... بِهِ مِنْ حَلِّ إشْكَالٍ لِذِي العِرْفَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>فصلٌ في مَنْشُورِ الجنَّةِ الذي يُوقَّع به لصاحِبِهَا</span>\n٤٩٨٦ - هَذَا وَمَنْ يَدْخُلْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ ... إلَّا بِتوقِيعٍ مِنَ الرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":261},{"text":"٤٩٨٧ - وَلِذَاكَ يُكْتَبُ لِلفَتَى لِدُخُولِهِ ... مِنْ قَبلُ توْقِيعَانِ مَشْهُودَانِ\n٤٩٨٨ - إحْدَاهُمَا بَعْدَ المَمَاتِ وعَرضِ أرْ ... وَاحِ العِبَادِ بِهِ عَلَى الدَّيَّانِ\n٤٩٨٩ - فَيقُولُ رَبُّ العَرْشِ ﷻ ... لِلكَاتِبيِنَ وَهُمْ أُولُو الدِّيوانِ\n٤٩٩٠ - ذَا الاسْمُ فِي الدِّيوانِ يُكْتَبُ ذَاكَ ديـ ... ـوانُ الجِنَانِ مُجَاوِرُ المنَّانِ\n٤٩٩١ - دِيوانُ عِلِّيِّينَ أصْحَابُ القُرَا ... نِ وَسُنَّةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٩٩٢ - فَإِذَا انْتَهَى لِلْجِسْرِ يَوْمَ الحَشْرِ يُعـ ... ـطى لِلدُّخُولِ إذًا كِتَابًا ثَاني\n٤٩٩٣ - عُنْوَانُهُ هَذَا كِتَابٌ مِنْ عَزِيـ ... ـزٍ رَاحِمٍ لِفُلَانٍ بنِ فُلانِ\n٤٩٩٤ - فَدَعُوهُ يَدْخُلْ جَنَّةَ المأْوَى التِي ارْ ... تَفَعَتْ وَلَكِنَّ القُطُوفَ دَوَانِ\n٤٩٩٥ - هَذَا وَقَدْ كُتِبَ اسْمُه مُذْ كَانَ في الْـ ... أرْحَامِ قَبلَ وِلَادَةِ الإنْسَانِ\n٤٩٩٦ - بَلْ قَبلَ ذَلِكَ وَهْوَ وَقْتُ القَبضَتَيـ ... ـن كِلَاهُمَا لِلْعَدْلِ والإحْسَانِ\n٤٩٩٧ - سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ والْـ ... إجْلَالِ والإكْرَامِ والسُّبحَانِ\n٤٩٩٨ - واللهُ أكْبَرُ عَالِمُ الإسْرار والْـ ... إِعْلَانِ واللَّحَظَاتِ بالأجْفَانِ\n٤٩٩٩ - وَالحَمْدُ للهِ السَّمِيعِ لِسَائِرِ الْـ ... أصْوَاتِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ\n٥٠٠٠ - وَهُوَ المُوَحَّدُ والمُسَبَّحُ والمُمَجَّـ ... ـدُ والحَمِيدُ ومُنْزِلُ القُرْآنِ\n٥٠٠١ - والأمرُ مِنْ قَبْلٍ ومِنْ بَعْدٍ لَهُ ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّلْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>فصلٌ في صُفُوفِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٠٢ - هَذَا وإنَّ صُفُوفَهُم عِشْرُونَ مَعْ ... مائَةٍ وَهَذِي الأمَّةُ الثُّلثَانِ\n٥٠٠٣ - يَرويِهِ عَنْهُ بُرَيْدَةٌ إِسْنَادُهُ ... شَرطُ الصَّحِيحِ بمُسنَدِ الشَّيبَانِي\n٥٠٠٤ - وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْر ... ـرَةَ وابْنِ مَسْعُودٍ وَحِبْرِ زَمَانِ","vol":"المتن","page":262},{"text":"٥٠٠٥ - أعني ابنَ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ ... رَجُلٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ذِي إتْقَانِ\n٥٠٠٦ - وَلَقدْ أتانا في الصَّحِيحِ بأنَّهُم ... شَطْرٌ وَمَا اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٥٠٠٧ - إذْ قَالَ أرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَهُم ... هَذَا رَجَاءٌ مِنْهُ لِلرَّحْمنِ\n٥٠٠٨ - أَعْطَاهُ رَبُّ العَرْشِ مَا يَرجُو وَزَا ... دَ مِنَ العَطَاءِ فِعَالَ ذِي الإحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>فصلٌ في صفةِ أوَّلِ زُمرةٍ تدخلُ الجنَّة</span>\n٥٠٠٩ - هَذَا وَأوَّلُ زُمْرَةٍ فَوُجُوهُهُم ... كالبَدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ\n٥٠١٠ - السَّابِقُونَ هُمُ وَقَدْ كَانُوا هُنَا ... أَيْضًا أولِي سَبْقٍ إلَى الإحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>فصلٌ في صفةِ الزُّمرةِ الثَّانيةِ</span>\n٥٠١١ - والزُّمْرَةُ الأخْرَى كأضْوَأِ كَوْكَبٍ ... فِي الأُفْقِ تَنْظُرُهُ بِهِ العَيْنَانِ\n٥٠١٢ - أَمشَاطُهُم ذَهَبٌ وَرَشْحُهُمُ فَمِسْـ ... ـكٌ خَالِصٌ يَا ذِلَّةَ الحِرْمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>فصلٌ في تفاضُلِ أهْلِ الجنَّةِ في الدَّرجاتِ العُلى</span>\n٥٠١٣ - وَيَرى الذينَ بِذَيْلِهَا مَنْ فَوقَهُمْ ... مِثْلَ الكَوَاكِبِ رُؤيةً بِعِيَانِ\n٥٠١٤ - مَا ذَاكَ مُخْتَصًّا بِرُسْلِ اللهِ بَلْ ... لَهُمُ ولِلصِّدِّيقِ ذِي الإيمَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":263},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>فصلٌ في ذِكرِ أعْلَى أهْلِ الجنَّةِ منزلةً وأدْناهُمْ</span>\n٥٠١٥ - هَذَا وأعْلَاهُم فَنَاظِرُ رَبِّهِ ... في كُلّ يَوْمٍ وَقْتُهُ الطَّرَفَانِ\n٥٠١٦ - لَكِنَّ أدْنَاهُم وَمَا فِيهم دَنِيٌّ ... م لَيْسَ في الجَنَّاتِ مِنْ نُقْصَانِ\n٥٠١٧ - فَهُوَ الَّذِي تُلْفَى مَسَافَةُ مُلْكِهِ ... بِسِنِينِنَا أَلفَانِ كَامِلَتَانِ\n٥٠١٨ - فَيَرَى بِهَا أقْصَاهُ حَقًّا مِثْلَ رُؤ ... يَتِهِ لِأدْنَاهُ القَرِيبِ الدَّانِي\n٥٠١٩ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ آخِرَ أَهْلِهَا ... يُعْطِيهِ رَبُّ العَرْشِ ذُو الغُفْرَانِ\n٥٠٢٠ - أَضْعَافَ دُنْيَانَا جَمِيعًا عَشْرَ أَمْـ ... ـثَالٍ لَهَا سُبْحَانَ ذِي الإِحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>فصلٌ في ذكْرِ سِنِّ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٢١ - هَذَا وَسِنُّهُمُ ثَلَاثٌ مَعْ ثَلَا ... ثِينَ الَّتِي هِيَ قُوَّةُ الشُّبَّانِ\n٥٠٢٢ - وَصَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ في ذَا عَلَى ... حَدٍّ سَوَاءٍ مَا سِوَى الوِلْدَانِ\n٥٠٢٣ - وَلَقَد رَوَى الخُدْرِيُّ أَيْضًا أنَّهُمْ ... أَبْنَاءُ عَشْرٍ بَعْدَهَا عَشْرَانِ\n٥٠٢٤ - وَكِلَاهُمَا في التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ ذَا ... بتَنَاقُضٍ بَلْ هَاهُنَا أَمْرَانِ\n٥٠٢٥ - حَذْفُ الثَّلَاثِ وَنيِّفٍ بَعْدَ العُقُو ... دِ وَذِكْرُ ذَلكَ عِنْدَهُمْ سِيَّانِ\n٥٠٢٦ - عِنْدَ اتِّسَاعٍ في الكَلامِ فعِنْدَمَا ... يَأْتُوا بِتَحْرِيرٍ فبِالمِيزَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>فصلٌ في طُولِ قَامَاتِ أهْلِ الجَنَّةِ وعَرْضِهِمْ</span>\n٥٠٢٧ - وَالطُّولُ طُولُ أَبِيهِمُ سِتُّونَ لَـ ... ـكِنْ عَرْضُهُمْ سَبْعٌ بِلَا نُقْصَانِ","vol":"المتن","page":264},{"text":"٥٠٢٨ - الطُّولُ صَحَّ بِغيرِ شَكٍّ الصَّحِيـ ... ـحَيْنِ اللّذَيْنِ هُمَا لَنَا شَمْسَانِ\n٥٠٢٩ - وَالعَرْضُ لَمْ نَعْرِفْهُ في إحْدَاهُمَا ... لَكِنْ رَوَاهُ أحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٥٠٣٠ - هَذَا وَلَا يَخْفَى التَّنَاسُبُ بَيْنَ هَـ ... ـذَا العَرْضِ وَالطُّولِ البَديعِ الشَّانِ\n٥٠٣١ - كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِ صَاحِبِهِ وَذَا ... تَقْدِيرُ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>فصلٌ في حُلاهم وألوَانهمْ</span>\n٥٠٣٢ - أَلْوَانُهُمْ بِيضٌ وَلَيْسَ لَهُمْ لِحىً ... جُعْدُ الشُّعورِ مُكَحَّلُو الأجْفَانِ\n٥٠٣٣ - هَذا كَمالُ الحُسْنِ في أبْشَارِهِم ... وَشُعُورِهِمْ وكَذَلِكَ العَيْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>فصلٌ في لِسان أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٣٤ - وَلَقَدْ أَتَى أَثَرٌ بِأَنَّ لِسَانَهُمْ ... بالمنطِقِ العَرَبِيِّ خَيرِ لِسَانِ\n٥٠٣٥ - لكِنَّ في إِسْنَادِهِ نظَرٌ ففيـ ... ـهِ رَاوِيَانِ وَمَا هُمَا ثَبْتَانِ\n٥٠٣٦ - أعْنِي العَلَاءَ هُوَ ابنُ عَمْرٍو ثُمَّ يَحْـ ... ـيَى الأشْعَرِيَّ وَذَانِ مَغْمُوزَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>فصلٌ في ريِحِ أهْلِ الجنَّةِ مِنْ مسيرةِ كم تُوجد</span>\n٥٠٣٧ - والرِّيحُ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أرْبَعِيـ ... ـنَ وإِنْ تَشَأْ مائَةً فَمَرْوِيَّانِ","vol":"المتن","page":265},{"text":"٥٠٣٨ - وَكَذَا رُوِيْ سَبْعِينَ أَيْضًا صَحَّ هَـ ... ـذَا كُلُّهُ وَأَتَي بِهِ أثَرَانِ\n٥٠٣٩ - مَا فِي رِجَالِهِمَا لَنَا مِنْ مَطْعَنٍ ... وَالجَمْعُ بَيْنَ الكُلِّ ذُو إمْكَانِ\n٥٠٤٠ - وَلَقَدْ أَتَى تَقْدِيرُه مائَةً بِخَمْـ ... ـسٍ ضَرْبُهَا مِنْ غَيْرِ مَا نُقْصَانِ\n٥٠٤١ - إنْ صَحَّ هَذَا فَهْوَ أَيْضًا وَالَّذِي ... مِنْ قَبْلِهِ في غَايَةِ الإمْكَانِ\n٥٠٤٢ - إمَّا بِحَسْبِ المُدْرِكِينَ لِريحِهَا ... قُرْبًا وَبُعْدًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n٥٠٤٣ - أَوْ بِاخْتِلَافِ قَرَارِهَا وَعُلُوِّهَا ... أَيْضًا وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٥٠٤٤ - أَوْ بِاخْتِلَافِ السَّيرِ أَيْضًا فَهْوَ أَنْـ ... ـوَاعٌ بِقَدْرِ إطَاقَةِ الإنْسَانِ\n٥٠٤٥ - مَا بَيْنَ أَلْفَاظِ الرَّسُولِ تَنَاقُضٌ ... بَلْ ذَاكَ فِي الأَفْهَامِ والأَذْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>فصلٌ في أسبقِ النَّاسِ دخولًا إلى الجنَّةِ</span>\n٥٠٤٦ - وَنظِيرُ هَذَا سَبْقُ أَهْلِ الفَقْرِ لِلْـ ... ـجَنَّاتِ في تَقْدِيرِهِ أَثَرَانِ\n٥٠٤٧ - مائَةٌ بِخَمْسٍ ضَرْبُهَا أَوْ أَرْبَعِيـ ... ـنَ كِلَاهُمَا في ذَاكَ مَحْفُوظَانِ\n٥٠٤٨ - فَأَبُو هُريرَةَ قَدْ رَوَى أُولَاهُمَا ... وَرَوَى لَنَا الثَّانِي صَحَابِيَّانِ\n٥٠٤٩ - هَذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتِ الْفُقَرَاءِ فِي اسْـ ... ـتِحْقَاقِ سَبْقِهِمُ إلى الإحْسَانِ\n٥٠٥٠ - أَوْ ذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتٍ فِي الأَغْنِيَا ... ءِ كِلَاهُمَا لَا شَكَّ مَوْجُودَانِ\n٥٠٥١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا خَيْرُ خَلْـ ... ـقِ اللهِ مَنْ قَدْ خُصَّ بِالفُرقانِ\n٥٠٥٢ - وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ مِنَ التَّـ ... ـفْضِيلِ تِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ\n٥٠٥٣ - هَذَا وَأمَّةُ أَحْمَدٍ سُبَّاقُ بَا ... قِي الخَلْقِ عَنْدَ دُخُولِهمْ لِجِنَانِ\n٥٠٥٤ - وَأحَقُّهُمْ بِالسَّبْقِ أَسْبَقُهُمْ إلَى الْـ ... إِسْلَامِ والإيمانِ والتَّصْدِيقِ بالقُرْآنِ\n٥٠٥٥ - وَلِذَا أبُو بَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ أَسْـ ... ـبَقُهُمْ دُخُولًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ","vol":"المتن","page":266},{"text":"٥٠٥٦ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ يُصَا ... فِحُهُ إِلةُ العَرْشِ ذُو الإحْسَانِ\n٥٠٥٧ - وَيَكُونُ أوَّلَهُم دُخُولًا جَنَّةَ الْـ ... ـفردَوسِ ذَلِكَ قَامِعُ الكُفْرَانِ\n٥٠٥٨ - فَارُوقُ دِينِ اللهِ نَاصِرُ قَوْلِهِ ... وَرَسُولِهِ وَشرَائِعِ الإيمَانِ\n٥٠٥٩ - لَكِنَّهُ أَثَرٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مَجـ ... ـروحٌ يُسَمَّى خَالِدًا بِبَيَانِ\n٥٠٦٠ - لَوْ صَحَّ كَانَ عُمُومُهُ المخْصُوصَ بالصِّـ ... ـدِّيق قَطْعًا غَيْرَ ذِي نُكْرَانِ\n٥٠٦١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا فَهْوَ حَمَّـ ... ـادٌ عَلَى الحَالَاتِ لِلرَّحْمنِ\n٥٠٦٢ - إنْ كَانَ فِي السَّرَّاءِ أصبَحَ حَامِدًا ... أَوْ كَانَ فِي الضَّرَّا فَحَمْدٌ ثَانِ\n٥٠٦٣ - هَذَا الَّذِي هُوَ عَارِفٌ بإلهِهِ ... وَصِفَاتِهِ وَكَمَالِهِ الرَّبَّانِي\n٥٠٦٤ - وَكَذَا الشَّهِيدُ فَسَبقُهُ مُتَيَقَّنٌ ... وَهُوَ الجَديرُ بِذَلِكَ الإِحْسَانِ\n٥٠٦٥ - وَكَذَلِكَ الممْلُوكُ حِينَ يَقُومُ بالْـ ... ـحَقَّينِ سَبَّاقًا بِغَيْرِ تَوَانِ\n٥٠٦٦ - وَكَذَا فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ لَيْسَ بِالْـ ... ـملْحَاحِ بَلْ ذُو عِفَّةٍ وَصِيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>فصلٌ في عددِ الجنَّاتِ وأجناسِها</span>\n٥٠٦٧ - وَالجَنَّةُ اسْمُ الجِنْسِ وَهْيَ كَثيرةٌ ... جِدًّا وَلَكِنْ أَصْلُهَا نَوْعَانِ\n٥٠٦٨ - ذَهَبيَّتانِ بِكُلِّ مَا حَوَتَاهُ مِنْ ... حَلْيٍ وَآنِيَةٍ وَمِنْ بُنْيَانِ\n٥٠٦٩ - وَكَذَاكَ أَيْضًا فِضَّةٌ ثِنْتَانِ مِنْ ... حَلْيٍ وَبُنْيَانٍ وَكُلِّ أوَانِ\n٥٠٧٠ - لَكِنَّ دَارَ الخُلْدِ وَالمأْوَى وَعَدْ ... نٍ والسَّلَامِ إِضَافَةٌ لِمَعَانِ\n٥٠٧١ - أَوْصَافُهَا اسْتَدْعَتْ إضَافَتَهَا إِليـ ... ـها مِدْحَةً في غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٥٠٧٢ - لَكِنَّمَا الفِردَوسُ أَعْلَاهَا وَأَوْ ... سَطُهَا مَسَاكنُ صَفْوةِ الرَّحْمنِ\n٥٠٧٣ - أَعْلَاهُ مَنْزِلَةً لأَعْلَى الْخلْقِ مَنْـ ... ـزلةً هُوَ المبْعُوثُ بالْقُرْآنِ","vol":"المتن","page":267},{"text":"٥٠٧٤ - وَهيَ الْوَسِيلَةُ وَهْيَ أَعْلَى رُتْبَةٍ ... خَلَصَتْ لَهُ فَضْلًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٥٠٧٥ - وَلَقَدْ أَتَى في سُورَةِ الرَّحْمنِ تَفْـ ... ـصيلُ الجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ\n٥٠٧٦ - هِيَ أرْبَعٌ ثِنْتَانِ فَاضلَتَانِ ثُمَّ م ... يَليهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولَانِ\n٥٠٧٧ - فالأُولَيَانِ الفُضْلَيَانِ لأَوْجُهٍ ... عَشْرٍ وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا بِوزَانِ\n٥٠٧٨ - وَإذَا تأمَّلْتَ السِّياقَ وَجَدْتَهَا ... فِيهِ تَلُوحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٥٠٧٩ - سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْـ ... ـفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ\n٥٠٨٠ - وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَا ... فَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ\n٥٠٨١ - هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَا ... تَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ\n٥٠٨٢ - لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ ... ذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ\n٥٠٨٣ - وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْ ... يُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ\n٥٠٨٤ - فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْ ... ثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ\n٥٠٨٥ - إلّا هُمَا أو نِعْمَتَاهُ وَخَلقُهُ ... كُلٌّ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ المنَّانِ\n٥٠٨٦ - لَمَّا قَضَى رَبُّ العِبَادِ الغرْسَ قَا ... لَ تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ بِبَيَانِ\n٥٠٨٧ - قَدْ أفْلحَ العَبْدُ الَّذِي هُوَ مُؤمِنٌ ... مَاذَا ادَّخَرْتُ لَهُ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٠٨٨ - وَلَقَدْ رَوَى حَقًّا أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَا ... كَ عُوَيْمِرٌ أَثَرًا عَظِيمَ الشَّانِ\n٥٠٨٩ - يَهْتَزُّ قَلْبُ العَبْدِ عِنْدَ سَمَاعِهِ ... طَرَبًا بِقَدْرِ حَلَاوَةِ الإيمَانِ\n٥٠٩٠ - مَا مِثْلُه أَبَدًا يُقَالُ بِرَأْيِهِ ... أَوْ كَانَ يَا أَهْلًا بِذَا العِرْفَانِ\n٥٠٩١ - فِيهِ النُّزُولُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فإحْـ ... ـدَاهُنَّ يَنْظُرُ في الكِتَاب الثَّانِي\n٥٠٩٢ - يَمْحُو وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ بِحِكْمَةٍ ... وَبِعِزَّةٍ وبِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ\n٥٠٩٣ - فَتَرى الفَتَى يُمْسِي عَلَى حَالٍ وَيُصْـ ... ـبحُ في سِوَاهَا مَا هُمَا مِثْلَانِ\n٥٠٩٤ - هُوَ نَائِمٌ وأُمُورُهُ قَدْ دُبِّرَتْ ... لَيْلًا وَلَا يَدْري بِذَاكَ الشَّانِ\n٥٠٩٥ - والسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى عَدْنٍ مَسَا ... كِنِ أَهْلهِ هُمْ صَفوةُ الرَّحْمنِ\n٥٠٩٦ - الرُّسْلُ ثُمَّ الأنبِيَاءُ وَمَعْهُمُ الصِّـ ... ـدِّيقُ حَسْبُ فَلَا تَكُنْ بِجَبَانِ","vol":"المتن","page":268},{"text":"٥٠٩٧ - فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْ ... كَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذنَانِ\n٥٠٩٨ - كَلَّا وَلَا قَلْبٌ بِهِ خَطَرَ المِثَا ... لُ لَهُ تَعَالَى اللهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٥٠٩٩ - وَالسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى هَذِي السَّمَا ... ءِ يَقُولُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ نَدْمَانِ\n٥١٠٠ - أَوْ دَاعٍ أوْ مُسْتَغْفِرٍ أَوْ سَائلٍ ... أُعْطِيهِ إنّي وَاسِعُ الإحْسَانِ\n٥١٠١ - حَتَّى تُصَلِّى الفَجْرُ يَشْهَدُهَا مَعَ الْـ ... أَمْلَاكِ تِلْكَ شَهَادَةُ القُرْآنِ\n٥١٠٢ - هَذَا الحَدِيثُ بِطُولِه وَسِيَاقِهِ ... وَتَمَامِهِ في سُنَّةِ الطبَرانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>فصلٌ في بناءِ الجنَّةِ</span>\n٥١٠٣ - وَبِنَاؤهَا اللَّبِنَاتُ مِنْ ذَهَبٍ وَأُخْ ... ـرَى فِضَّةٌ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٥١٠٤ - وقُصُورُهَا مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... أَوْ فِضَّةٍ أَوْ خَالصِ العِقْيَانِ\n٥١٠٥ - وَكَذَاكَ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ بِهِ ... نُظِمَ البِنَاءُ بِغَايَةِ الإِتْقَانِ\n٥٠١٦ - وَالطِّينُ مِسْكٌ خَالِصٌ أَوْ زَعْفَرَا ... نٌ جَابِذَا أَثَرَانِ مَقْبُولَانِ\n٥١٠٧ - لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ لَا تُنْكِرْهُمَا ... فَهُمَا المِلَاطُ لِذَلِكَ البُنْيَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>فصلٌ في أرْضِها وحصبائِها وتُرْبتها</span>\n٥١٠٨ - وَالأَرْضُ مَرْمَرَةٌ كَخَالِصِ فِضَّةٍ ... مِثْلَ المِرَاة تَنَالُهَا العَيْنَانِ\n٥١٠٩ - فِي مُسْلِمٍ تَشْبِيهُهَا بِالدَّرْمَكِ الصَّـ ... ـافِي وبالِمسْكِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٥١١٠ - هَذَا لِحُسْنِ اللَّوْنِ لَكِنْ ذَا لِطيـ ... ـبِ الرِّيحِ صَارَ هُنَاكَ تَشْبيهَانِ","vol":"المتن","page":269},{"text":"٥١١١ - حَصْبَاؤها دُرٌّ ويَاقُوتٌ كذَا ... كَ لآلِئٌ نُثِرَتْ كَنَثْرِ جُمَانِ\n٥١١٢ - وَتُرابُهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِنَ الْـ ... ـمِسْكِ الَّذِي مَا اسْتُلَّ مِنْ غِزلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>فصلٌ في صِفةِ غُرُفَاتِهَا</span>\n٥١١٣ - غُرُفَاتُهَا فِي الجَوِّ يُنْظَرُ بَطْنُهَا ... مِنْ ظَهْرِهَا وَالظَّهْرُ مِنْ بُطْنَانِ\n٥١١٤ - سُكَّانُهَا أهلُ القِيَامِ مَعَ الصّيَا ... مِ وَطَيِّبِ الكَلِمَاتِ والإحْسَانِ\n٥١١٥ - ثِنْتَانِ خَالِصُ حَقِّهِ سُبْحَانَهُ ... وَعَبِيدُهُ أيْضًا لَهُمْ ثِنْتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>فصلٌ في خِيامِ الجنَّةِ</span>\n٥١١٦ - لِلْعبدِ فِيها خَيْمَةٌ مِنْ لُؤلؤٍ ... قَدْ جُوِّفَتْ هِيَ صنْعَةُ الرَّحْمنِ\n٥١١٧ - سِتُّونَ مِيلًا طُولُهَا فِي الجَوِّ فِي ... كُلِّ الزوايَا أَجْمَلُ النِّسْوَانِ\n٥١١٨ - يَغْشَى الجَمِيعَ فَلَا يُشَاهِدُ بَعْضُهُم ... بَعْضًا وَهَذَا لاتِّسَاعِ مَكَانِ\n٥١١٩ - فِيهَا مَقَاصِيرٌ بِها الأَبْوَابُ مِنْ ... ذهَبٍ وَدُرٍّ زِينَ بالمَرْجَانِ\n٥١٢٠ - وَخِيَامُهَا مَنْصُوبَةٌ بِريَاضِهَا ... وَشَواطِئِ الأنْهَارِ ذِي الجَرَيَانِ\n٥١٢١ - مَا فِي الخِيَامِ سِوَى الَّتِي لَو قَابَلَتْ ... لِلنَّيِّرَيْنِ لَقُلْتَ مُنْكَسِفَانِ\n٥١٢٢ - لِلَّهِ هَاتِيكَ الخِيَامُ فَكَم بِهَا ... لِلقَلْبِ مِنْ عُلَقٍ وَمِنْ أَشْجَانِ\n٥١٢٣ - فِيهِنَّ حُورٌ قَاصِرَاتُ الطَّرفِ خَيْـ ... ـراتْ حِسَانٌ هُنَّ خَيرُ حِسَانِ\n٥١٢٤ - خَيراتُ أخْلَاقٍ حِسَانٌ أوجُهًا ... فَالْحُسْنُ والإحْسَانُ متَّفِقَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>فصلٌ في أرَائِكِهَا وسُرُرِهَا</span>\n٥١٢٥ - فِيهَا الأرَائِكُ وَهْيَ مِنْ سُرُرٍ عَلَيْـ ... ـهِنَّ الحِجَالُ كَثِيرةُ الألْوَانِ\n٥١٢٦ - لَا تَسْتَحِقُّ اسْمَ الأَرَائِكِ دُونَ هَا ... تِيكَ الحِجَالِ وَذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ\n٥١٢٧ - بَشْخَانَةٌ يَدْعُونَهَا بِلِسَانِ فَا ... رِسَ وَهْوَ ظَهْرُ البَيْتِ ذِي الأرْكَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>فصلٌ في أشجارِهَا وظلالِها وثمارِها</span>\n٥١٢٨ - أَشْجَارُهَا نَوْعَان مِنْهَا مَا لَهُ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثَالٌ دَانِ\n٥١٢٩ - كَالسِّدْرِ أَصْلِ النَّبْقِ مَخْضُودٌ مَكَا ... نَ الشَّوْكِ مِنْ ثَمَرٍ ذَوِي أَلْوَانِ\n٥١٣٠ - هَذَا وَظِلٌّ السِّدْرِ مِنْ خَيْرِ الظِّلَا ... لِ وَنَفْعُهُ التَّروِيحُ للأبْدَانِ\n٥١٣١ - وثِمَارُهُ أيْضًا ذَوَاتُ مَنَافِعٍ ... مِنْ بَعْضِهَا تفْريحُ ذِي الأحْزَانِ\n٥١٣٢ - وَالطَّلْحِ وَهْوَ الموْزُ مَنْضُودٌ كَمَا ... نُضِدَتْ يَدٌ بأصَابعٍ وَبَنَانِ\n٥١٣٣ - أَوْ أنَّهُ شَجَرُ البَوادِي مُوقَرًا ... حَمْلًا مَكَانَ الشوْكِ فِي الأغْصانِ\n٥١٣٤ - وكَذَلِكَ الرُّمَّانُ والأعْنَابُ والنَّـ ... ـخْلُ التي مِنْها القُطُوفُ دَوَانِ\n٥١٣٥ - هَذَا وَنَوْعٌ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدُّ ... نْيَا نَظِيرٌ كَيْ يُرَى بِعِيانِ\n٥١٣٦ - يَكْفِي مِنَ التَّعْدَادِ قَولُ إِلهنَا ... مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ\n٥١٣٧ - وأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا فِي اللَّونِ مُخْـ ... ـتَلِفَ الطُّعُومِ فَذَاكَ ذُو ألْوَانِ\n٥١٣٨ - أَوْ أنَّهُ مُتَشَابِهٌ فِي الاسْمِ مُخْـ ... ـتَلِفُ الطُّعُومِ فَذَاكَ قَوْلٌ ثَانِ\n٥١٣٩ - أَوْ أنَّهُ وَسَطٌ خِيَارٌ كُلُّهُ ... فَالفَحْلُ فيه لَيْسَ ذَا ثُنْيَانِ\n٥١٤٠ - أَوْ أَنَّهُ لِثِمَارِنَا ذُو شَبَهٍ ... فِي اسْمٍ وَلَوْنٍ لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ\n٥١٤١ - لَكِنّ بَهْجَتَهَا ولَذَّةَ طَعْمِهَا ... أمْرٌ سِوَى هَذَا الَّذِي تَجدَانِ","vol":"المتن","page":271},{"text":"٥١٤٢ - فَيَلَذُّهَا فِي الأكْلِ عِنْدَ مَنَالِهَا ... وَتَلَذُّهَا مِنْ قَبلِهِ العَيْنَانِ\n٥١٤٣ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا بِالْجَنَّةِ الْـ ... ـعُلْيَا سِوَى أَسْمَاءِ مَا تَرَيَانِ\n٥١٤٤ - يَعْنِي الحَقَائِقُ لَا تُمَاثِلُ هَذِهِ ... وكِلَاهُمَا فِي الاسمِ متَّفِقَانِ\n٥١٤٥ - يَا طِيبَ هَاتِيكَ الثِّمَارِ وَغَرسِهَا ... فِي المِسْكِ ذَاكَ التُّرْبُ لِلبسْتَانِ\n٥١٤٦ - وَكَذَلِكَ المَاءُ الَّذِي يُسْقَى بِهِ ... يَا طِيبَ ذَاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ\n٥١٤٧ - وَإذَا تَنَاوَلْتَ الثِّمَارَ أَتَتْ نَظِيـ ... رَتُهَا فَحَلَّتْ دُونَهَا بِمَكَانِ\n٥١٤٨ - لَمْ تَنْقَطِع أبَدًا وَلَمْ تَرْقُبْ مَسِيـ ... ـرَ الشَّمْسِ مِنْ حَمَلٍ إلَى مِيزَانِ\n٥١٤٩ - وَكَذَاكَ لَمْ تُمْنَعْ وَلَم تَحْتَجْ إلَى ... أَنْ تُرتَقَى لِلْقِنْوِ فِي العِيدَانِ\n٥١٥٠ - بَلْ ذُلِّلَتْ تِلْكَ القُطُوفُ فَكَيْفَ مَا ... شِئْتَ انْتَزَعْتَ بأسْهَلِ الإِمْكَانِ\n٥١٥١ - وَلَقدْ أتَى أثرٌ بأنَّ السَّاقَ مِنْ ... ذَهَبٍ رَوَاهُ التِّرمِذِي بِبَيَانِ\n٥١٥٢ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَاتِيكَ الجُذُو ... عُ زُمُرُدٌ مِنْ أحْسَنِ الألوَانِ\n٥١٥٣ - وَمُقَطَّعَاتُهُمُ مِنَ الكَرَبِ الَّذِي ... فِيهَا وَمِنْ سَعَفٍ مِنَ العِقْيَانِ\n٥١٥٤ - وَثِمَارُهَا مَا فِيهِ مِنْ عَجَمٍ كأمـ ... ـثَال القِلَال فَجَلَّ ذُو الإِحْسَانِ\n٥١٥٥ - وَظِلالُهَا ممدودةٌ لَيْسَتْ تقِي ... حَرًّا وَلَا شَمْسًا وأنَّى ذَانِ\n٥١٥٦ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِظلِّ أَصْلٍ وَاحِدٍ ... فِيهِ لِسَيْرِ الرَّاكِبِ العَجْلَانِ\n٥١٥٧ - مائَةٌ سِنِينٌ قُدِّرَتْ لَا تَنْقَضِي ... هَذَا لِعُظْمِ الأصلِ والأفْنَانِ\n٥١٥٨ - وَلَقدْ رَوَى الخُدْرِيُّ أيْضًا أَنَّ طُو ... بَى قَدْرُهَا مائَة بِلَا نُقْصَانِ\n٥١٥٩ - تَتَفتَّحُ الأكْمَامُ مِنهَا عَنْ لِبَا ... سِهِمُ بِمَا شَاؤوا مِنَ الأَلْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>فصلٌ في سَمَاعِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥١٦٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ويُرْسِلُ رَبُّنَا ... رِيحًا تَهُزُّ ذَوَائِبَ الأغْصَانِ","vol":"المتن","page":272},{"text":"٥١٦١ - فَتُثِيرُ أَصْوَاتًا تَلَذُّ لِمَسمَعِ الْـ ... إنْسَانِ كالنَّغَمَاتِ بالأوْزَانِ\n٥١٦٢ - يَا لَذَّةَ الأسْمَاعِ لَا تَتَعَوَّضِي ... بِلذَاذَةِ الأوْتَارِ وَالعِيدَانِ\n٥١٦٣ - أَوَ مَا سَمِعْتِ لسَمَاعُهُمْ فِيهَا غِنَا ... ءُ الحُورِ بالأصْوَاتِ والألْحَانِ\n٥١٦٤ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السَّمَاعِ فَإنَّهُ ... مُلِئتْ بِهِ الأذُنَانِ بالإحْسَانِ!\n٥١٦٥ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السّمَاعِ وَطِيبِهِ ... مِنْ مِثْلِ أَقْمَارٍ عَلَى أَغْصَانِ!\n٥١٦٦ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السّمَاعِ فَكَمْ بِهِ ... لِلْقَلْبِ مِنْ طَرَبٍ وَمِنْ أشْجَانِ!\n٥١٦٧ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السَّمَاعِ وَلَم أقُلْ ... ذَيَّاكَ تَصْغِيرًا لَهُ بِلِسَانِ\n٥١٦٨ - مَا ظَنُّ سَامِعةٍ بِصَوْتٍ أَطْيبِ الْـ ... أصْوَاتِ مِنْ حُورِ الجِنَانِ حِسَانِ\n٥١٦٩ - نَحْنُ النَّوَاعِمُ والخَوَالِدُ خَيِّرَا ... تٌ كَامِلَاتُ الحُسنِ وَالإحْسَانِ\n٥١٧٠ - لَسنَا نَمُوتُ وَلَا نَخَافُ وَمَا لَنَا ... سُخْطٌ وَلَا ضِغْنٌ مِنَ الأضْغَانِ\n٥١٧١ - طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَذَاكَ طُو ... بَى لِلَّذِي هُوَ حَظُّنَا الحقّاني\n٥١٧٢ - فِي ذَاكَ آثارٌ رُوِينَ وَذِكْرُهَا ... فِي التّرمِذِيِّ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِي\n٥١٧٣ - وَرَوَاهُ يَحْيَى شَيْخُ الَأوْزَاعِيِّ تَفْـ ... ـسِيرًا اللَفْظَةِ \"يُحْبَرُونَ\" أَغَانِ\n٥١٧٤ - نَزِّهْ سَمَاعَكَ إنْ أَرَدْتَ سَمَاعَ ذَيَّـ ... ـاكَ الغِنَا عَنْ هَذِهِ الأَلْحَانِ\n٥١٧٥ - لَا تؤثِرِ الأدْنَى عَلَى الأعْلَى فَتُحْـ ... ـرَمَ ذَا وَذَا يَا ذِلَّةَ الحِرْمَانِ\n٥١٧٦ - إنَّ اخْتِيَارَكَ لِلسَّمَاعِ النَّازِلِ الْـ ... أدْنَى عَلَى الأعْلَى مِنَ النُّقْصَانِ\n٥١٧٧ - وَاللَّهِ إنَّ سَمَاعَهُمْ فِي القَلْبِ وَالْـ ... إيمَانِ مِثْلُ السُّمِّ فَي الأبْدَانِ\n٥١٧٨ - وَاللَّهِ مَا انفَكَّ الَّذِي هُوَ دَأْبُهُ ... أَبَدًا مِنَ الإشْرَاكِ بالرَّحْمنِ\n٥١٧٩ - فَالقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ ﷻ ... حُبًّا وإجلالًا مَعَ الإحْسَانِ\n٥١٨٠ - فَإذَا تَعَلَّقَ بالسَّمَاعِ أَصَارَهُ ... عَبْدًا لِكُلِّ فُلانَةٍ وَفُلَانِ\n٥١٨١ - حُبُّ الكِتَابِ وَحُبُّ ألحَانِ الغِنَا ... فِي قَلْبِ عَبْدٍ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٥١٨٢ - ثَقُلَ الكِتَابُ عَلَيْهِمُ لَمَّا رَأَوْا ... تَقييدَهُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ\n٥١٨٣ - وَاللَّهْوُ خَفَّ عَلَيْهِمُ لَمَّا رَأَوْا ... مَا فِيهِ مِنْ طَرَبٍ وَمِنْ ألحَانِ","vol":"المتن","page":273},{"text":"٥١٨٤ - قُوتُ النُّفُوسِ وَإنَّمَا القُرْآنُ قُو ... تُ القَلْبِ أنَّى يَسْتَوِي القُوتَانِ!\n٥١٨٥ - وَلِذَا تَرَاهُ حَظَّ ذِي النُّقْصَانِ كَالْـ ... ـجُهَّالِ والصِّبْيَانِ والنِّسْوَانِ\n٥١٨٦ - وَأَلَذُّهُمْ فِيهِ أَقَلُّهُمُ مِنَ الْـ ... ـعَقْلِ الصَّحِيحِ فَسَلْ أَخَا العِرْفَانِ\n٥١٨٧ - يَا لَذَّةَ الفُسَّاقِ لَسْتِ كَلَذَّةِ الْـ ... أبْرارِ فِي عَقْلٍ وَلَا قُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>فصلٌ في أنهارِ الجنَّةِ</span>\n٥١٨٨ - أَنْهَارُهَا من غَيْرِ أُخْدودٍ جَرَت ... سُبْحَانَ مُمْسِكِهَا عَنِ الفَيَضَانِ\n٥١٨٩ - مِنْ تَحْتِهِمْ تَجْرِي كَمَا شَاؤُوا مفَجَّـ ... ـرَةً وَمَا لِلنَّهْرِ مِنْ نُقْصَانِ\n٥١٩٠ - عَسَلٌ مُصَفًّى ثُمَّ مَاءٌ ثُمَّ خَمْـ ... ـرٌ ثُمَّ أَنْهَارٌ مِنَ الألْبَانِ\n٥١٩١ - وَاللَّهِ مَا تِلْكَ المَوَادُ كَهَذِهِ ... لَكِنْ هُمَا فِي اللَّفْظِ يجْتَمِعَانِ\n٥١٩٢ - هَذَا وَبَيْنَهُمَا يَسِيرُ تَشَابُهٍ ... وَهُوَ اشْتِرَاكٌ قَامَ بِالأَذْهَانِ\n٥١٩٣ - [أتظنُّها محلوبةً مِن باقرٍ ... أو ناقةٍ أو ماعزٍ أو ضانِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>فصلٌ في طَعامِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥١٩٤ - وَطَعَامُهُمْ مَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُهُمْ ... وَلُحُومُ طَيْرٍ نَاعِمٍ وَسِمَانِ\n٥١٩٥ - وَفَوَاكِةٌ شَتَّى بِحَسْبِ مُنَاهُمُ ... يَا شِبْعَةً كَمُلَتْ لِذِي الإِيمَانِ\n٥١٩٦ - لَحْمٌ وَخَمْرٌ وَالنِّسا وَفَوَاكِهٌ ... وَالطِّيبُ مَعْ رَوْحٍ وَمَعْ ريْحَانِ\n٥١٩٧ - وَصِحَافُهُم ذَهَبْ تَطُوفُ عَليْهِمُ ... بِأكُفِّ خُدَّامٍ مِنَ الوِلْدَانِ","vol":"المتن","page":274},{"text":"٥١٩٨ - وَانْظُرْ إلَى جَعْلِ اللَّذَاذَةِ لِلْعُيُو ... نِ وَشَهْوَةٍ لِلنَّفْسِ فِي القُرْآنِ\n٥١٩٩ - لِلْعَينِ مِنْهَا لَذَّةٌ تَدْعو إلَى ... شَهَواتِهَا بِالنَّفْسِ والأمْرَانِ\n٥٢٠٠ - سَبَبُ التَّنَاوُلِ وَهْوَ يُوجِبُ لَذَّةً ... أُخْرَى سِوَى مَا نَالَتِ العَيْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>فصلٌ في شرابِهِمْ</span>\n٥٢٠١ - يُسْقَوْنَ فِيهَا مِنْ رَحِيقٍ خَتْمُهُ ... بِالمِسْكِ أَوَّلُهُ كَمِثْلِ الثَّانِي\n٥٢٠٢ - مِن خَمْرَةٍ لَذَّتْ لِشَارِبِهَا بِلَا ... غَوْلٍ وَلَا دَاءٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٥٢٠٣ - والخمرُ في الدنيا فهذا وصفُها ... تغتالُ عَقْلَ الشاربِ السَّكْرانِ\n٥٢٠٤ - وَبِهَا مِنَ الأَدْوَاءِ مَا هِيَ أهْلُه ... وَيُخَافُ مِنْ عَدَمٍ لِذِي الوُجْدَانِ\n٥٢٠٥ - فَنفَى لَنَا الرَّحْمنُ أجْمَعَهَا عَنِ الْـ .... ـخَمْرِ الَّتي فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n٥٢٠٦ - وَشَرَابُهُمْ مِنْ سَلْسَبِيلٍ مَزجُهُ الْـ ... ـكَافُورُ ذَاكَ شَرَابُ ذِي الإِحْسَانِ\n٥٢٠٧ - هَذَا شَرَابُ أولِي اليَمِينِ وَلَكِنِ الْـ ... أبْرَارُ مَشْرَبُهم شَرَابٌ ثَانِ\n٥٢٠٨ - يُدْعَى بِتَسْنِيمٍ سَنَامُ شَرابِهم ... شِرْبُ المقَرَّبِ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ\n٥٢٠٩ - صَفَّى المقَرَّبُ سَعْيَهُ فَصَفَا لَهُ ... ذَاكَ الشَّرَابُ فَتِلْكَ تَصْفِيَتَانِ\n٥٢١٠ - لَكِنَّ أَصْحَابَ اليَمِينِ فَأهْلُ مَزْ ... جٍ بالمُبَاحِ وَلَيْسَ بالعِصْيَانِ\n٥٢١١ - مُزِجَ الشَّرَابُ لَهُمْ كَمَا مَزَجُوا هُمُ الْـ ... أعْمَالَ ذَاكَ المزْجُ بالميزَانِ\n٥٢١٢ - هَذا وَذُو التَّخْلِيطِ مُرْجىً أمْرُهُ ... والحُكْمُ فِيهِ لِرَبِّهِ الدَّيَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>فصلٌ في مَصْرِفِ طعامِهِمْ وشرابِهِمْ وهضْمِهِ</span>\n٥٢١٣ - هَذَا وَتَصْرِيفُ المآكِلِ مِنْهُمُ ... عَرَقٌ يَفيضُ لَهُمْ مِنَ الأبْدَانِ","vol":"المتن","page":275},{"text":"٥٢١٤ - كَرَوائِحِ المِسْكِ الَّذِي مَا فِيهِ خَلْـ ... ـطٌ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الألْوَانِ\n٥٢١٥ - فَتَعُودُ هَاتِيكَ البُطُونُ ضَوَامِرًا ... تَبْغِي الطَّعَامَ عَلَى مَدَى الأزْمَانِ\n٥٢١٦ - لَا غَائِطٌ فِيهَا وَلَا بَوْلٌ وَلَا ... مَخْطٌ وَلَا بَصْقٌ مِنَ الإنْسَانِ\n٥٢١٧ - وَلَهُمْ جُشَاءٌ رِيحُهُ مِسْكٌ يَكُونُ ... بِهِ تَمَامُ الهَضْمِ للإنسانِ\n٥٢١٨ - هَذَا وَهَذَا صَحَّ عَنْهُ فَوَاحِدٌ ... فِي مُسْلِمٍ ولأحْمَدَ الأَثَرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>فصلٌ في لِباسِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٢١٩ - وَهُمُ الملُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ فَوْقَ هَا ... تيكَ الرُّؤوسِ مُرَصَّعُ التَّيجَانِ\n٥٢٢٠ - وَلِبَاسُهُمْ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرٍ وَمِنْ ... إسْتَبْرَقٍ نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ\n٥٢٢١ - مَا ذَاكَ مِنْ دُودٍ بَنَى مِنْ فَوْقِهِ ... تِلْكَ البُيُوتَ وَعَادَ ذَا طيَرانِ\n٥٢٢٢ - كَلَّا وَلَا نُسِجَتْ عَلَى الْمِنْوَالِ نَسْـ ... ـجَ ثِيَابِنَا بِالقُطْنِ والكَتَّانِ\n٥٢٢٣ - حُلَلٌ تُشَقُّ ثِمَارُهَا عنها فَتَبْـ ... ـدُو كالرِّيَاطِ بأحسنِ الألوانِ\n٥٢٢٤ - بِيضٌ وَخُضْرٌ ثُمَّ صُفْرٌ ثُمَّ حُمْـ ... ـرٌ شُبِّهَتْ بشقائقِ النُّعْمانِ\n٥٢٢٥ - لَا تَقْبَلُ الدَّنَسَ المُقَرِّبَ لِلْبِلَى ... مَا للبِلَى أبدًا بهنّ يَدانِ\n٥٢٢٦ - وَنصِيفُ إحْدَاهُنَّ وَهْوَ خِمارُهَا ... لَيْسَتْ لَهُ الدّنْيَا مِنَ الأَثْمَانِ\n٥٢٢٧ - سَبْعُونَ مِنْ حُلَلٍ عَلَيْهَا لَا تَعْو ... قُ الطَّرْفَ عَنْ مُخٍّ وَرَا السِّيقَانِ\n٥٢٢٨ - لَكِنْ تَرَاهُ مِنْ وَرا ذَا كُلِّهِ ... مِثْلَ الشَّرَابِ لَدَى زُجَاجِ أوَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>فصلٌ في فُرُشِهِمْ وما يتبعُهَا</span>\n٥٢٢٩ - وَالفُرْشُ مِنْ إسْتَبرَقٍ قَدْ بُطِّنَتْ ... مَا ظَنُّكُمْ بِظِهَارَةٍ لِبِطَانِ","vol":"المتن","page":276},{"text":"٥٢٣٠ - مَرْفُوعَةٌ فَوْقَ الأسِرَّةِ يَتَّكِي ... هُوَ وَالحَبِيبُ بِخَلْوَةٍ وأمَانِ\n٥٢٣١ - يَتَحَدَّثَانِ عَلَى الأرَائكِ مَا تَرَى ... حِبَّيْنِ فِي الخَلَواتِ يَنْتَجِيَانِ\n٥٢٣٢ - هَذَا وَكَمْ زِرْبِيَّةٍ وَنَمَارِقٍ ... وَوَسَائِدٍ صُفَّتْ بِلَا حُسْبَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>فصلٌ في حُلِيّ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٢٣٣ - وَالحَلْيُ أَصْفَى لُؤْلؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... وَكَذَاكَ أَسْوِرةٌ مِنَ العِقْيَانِ\n٥٢٣٤ - مَا ذَاك يَخْتَصُّ الإنَاثَ وإنَّمَا ... هُوَ لِلإِناثِ كَذَاكَ لِلذُّكْرَانِ\n٥٢٣٥ - التَّارِكِينَ لِبَاسَهُ فِي هَذهِ الدُّ ... نْيَا لأَجْلِ لِبَاسِهِ بِجِنَانِ\n٥٢٣٦ - أَوَمَا سَمعْتَ بِأنَّ حِلْيَتَهُمْ إلَى ... حَيْثُ انْتِهَاءُ وُضوئِهِمْ بِوِزَانِ\n٥٢٣٧ - وَكَذَا وضوءُ أبِي هُرَيْرَةَ كَانَ قَدْ ... فَازَت بِهِ العَضُدَانِ والسَّاقَانِ\n٥٢٣٨ - وَسِوَاهُ أنْكَرَ ذَا عَلَيْهِ قَائِلًا ... مَا السَّاقُ مَوْضِعَ حِلْيةِ الإنْسَانِ\n٥٢٣٩ - مَا ذَاكَ إلَّا مَوْضِعُ الكَعْبَينِ والزَّ ... نْدَيْنِ لَا السَّاقَانِ والعَضُدَانِ\n٥٢٤٠ - وَلِذَاكَ أَهْلُ الفِقْهِ مُخْتَلِفُونَ فِي ... هَذَا وَفيهِ عِنْدَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٢٤١ - وَالرَّاجحُ الأقْوَى انْتِهَاءُ وُضُوئِنَا ... لِلْمِرفَقَينِ كَذَلِكَ الكَعْبَانِ\n٥٢٤٢ - هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَّهُ الرَّحْمنُ فِي الْـ ... ـقُرْآنِ لَا تَعْدِلْ عَنِ القُرْآنِ\n٥٢٤٣ - وَاحْفَظْ حُدُود الرَّب لَا تَتَعَدَّهَا ... وَكَذَاكَ لَا تَجْنَحْ إلى النُّقْصَانِ\n٥٢٤٤ - وَانْظُرْ إلَى فِعْلِ الرَّسُولِ تَجِدْهُ قَدْ ... أَبْدَى المُرادَ وَجَاءَ بِالتِّبْيَانِ\n٥٢٤٥ - وَمَنِ اسْتَطَاعَ يُطِيلُ غُرَّتَهُ فَمَوْ ... قُوفٌ عَلَى الرَّاوِي هُوَ الفَوْقَانِي\n٥٢٤٦ - فَأَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ ذَا مِنْ كِيسِهِ ... فَغَدَا يُمَيِّزُهُ أولُو العِرْفَانِ\n٥٢٤٧ - وَنُعَيمٌ الرَّاوِي لَهُ قَدْ شَكَّ فِي ... رَفْعِ الحَدِيثِ كَذَا رَوَى الشَّيبَانِي\n٥٢٤٨ - وَإطَالَةُ الغُرّاتِ لَيْسَ بِمُمْكنٍ ... أَبَدًا وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-166>فصلٌ في صفةِ عرائسِ الجنَّةِ وحسْنِهنَّ وجَمَالِهنَّ ولذةِ وِصالِهنَّ ومُهورِهنَّ</span>\n٥٢٤٩ - يَا مَنْ يَطُوفُ بِكَعْبَةِ الحُسْنِ الَّتي ... حُفَّتْ بِذَاكَ الحِجْرِ والأرْكَانِ\n٥٢٥٠ - ويظَلُّ يَسعَى دَائِمًا حَولَ الصَّفَا ... وَمُحَسِّرٌ مَسعَاهُ لَا العَلَمَانِ\n٥٢٥١ - وَيرُومُ قُربَانَ الوِصَالِ عَلَى مِنًى ... والخَيفُ يَحْجُبُهُ عَنِ القُربَانِ\n٥٢٥٢ - فَلِذَا تَرَاهُ مُحْرِمًا أبَدًا وَمَوْ ... ضِعُ حِلِّهِ مِنْهُ فلَيْسَ بِدَانِ\n٥٢٥٣ - يَبغِي التَّمَتُّعَ مُفْرِدًا عن حِبِّهِ ... مُتَجَرِّدًا يَبغِي شَفِيعَ قِرَانِ\n٥٢٥٤ - فَيَظَلُّ بالجَمَرَاتِ يَرمِي قَلْبَهُ ... هَذِي مَنَاسِكُهُ بِكُلِّ زَمَانِ\n٥٢٥٥ - وَالنَّاسُ قَدْ قَضَّوْا مَنَاسِكَهُم وَقَدْ ... حَثُّوا رَكَائِبَهُمْ إلَى الأوْطَانِ\n٥٢٥٦ - وَحَدَتْ بِهِم هِمَمٌ لَهُمْ وَعَزَائِمٌ ... نَحْوَ المنَازِلِ أوَّلَ الأزْمَانِ\n٥٢٥٧ - رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيرِ أعْلَامُ الوِصَا ... لِ فَشَمَّرُوا يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n٥٢٥٨ - وَرَأَوْا عَلَى بُعْدٍ خيَامًا مُشْرِفَا ... تٍ مُشْرِقَاتِ النُّورِ وَالبُرهَانِ\n٥٢٥٩ - فَتَيَمَّمُوا تِلْكَ الخِيَامَ فآنسُوا ... فِيهِنَّ أقْمَارًا بِلَا نُقْصانِ\n٥٢٦٠ - مِنْ قَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَا تَبغِي سِوَى ... مَحْبُوبِهَا مِنْ سَائِرِ الشُّبَّانِ\n٥٢٦١ - قَصَرَتْ عَلَيْه طَرفَهَا مِنْ حُسْنِهِ ... فالطَّرْف فِي ذَا الوَجْهِ لِلنِّسوَانِ\n٥٢٦٢ - أَوْ أَنَّهَا قَصَرَتْ عَلَيْها طَرْفَهُ ... مِنْ حُسْنِهَا فَالطَّرفُ لِلذُّكْرَانِ\n٥٢٦٣ - وَالأولُ المعْهُودُ مِنْ وَضْعِ الخِطَا ... بِ فَلا تَحِدْ عَنْ ظَاهِرِ القُرْآنِ\n٥٢٦٤ - وَلرُبَّمَا دَلَّتْ إشَارَتُهُ عَلَى الثـ ... ـانِي فَتِلكَ إشَارَةٌ لِمَعَانِ\n٥٢٦٥ - هَذَا وَلَيْسَ القَاصِرَاتُ كَمَنْ غَدَتْ ... مَقْصُورَةً فَهُمَا إذًا صِنْفَانِ\n٥٢٦٦ - يَا مُطْلِقَ الطَّرفِ المعَذَّبِ فِي الأُلَى ... جُرِّدْنَ عَنْ حُسْنٍ وَعَنْ إحْسَانِ\n٥٢٦٧ - لَا تَسْبِيَنَّكَ صُورَةٌ مِنْ تَحْتِهَا الدَّ ... اءُ الدَّوِيُّ تَبُوءُ بالخُسْرَانِ","vol":"المتن","page":278},{"text":"٥٢٦٨ - قَبُحَتْ خَلَائِقُهَا وَقُبِّحَ فِعْلُهَا ... شَيْطَانَةٌ فِي صُورَةِ الإنْسَانِ\n٥٢٦٩ - تَنْقَادُ لِلأنْذَالِ والأرْذَالُ هُمْ ... أكْفَاؤُهَا مِنْ دُونِ ذِي الإحْسَانِ\n٥٢٧٠ - مَا ثَمَّ مِنْ دِينٍ وَلَا عَقْلٍ وَلَا ... خُلُقٍ وَلَا خَوْفٍ مِنَ الرّحْمنِ\n٥٢٧١ - وَجَمَالُهَا زُورٌ وَمَصْنُوعٌ فَإنْ ... تَرَكَتْهُ لَمْ تَطْمَحْ لَهَا العَيْنَانِ\n٥٢٧٢ - طُبعَتْ عَلَى تَرْكِ الحِفَاظِ فَمَا لَهَا ... بِوَفَاءِ حَقِّ البَعْلِ قَطُّ يَدَانِ\n٥٢٧٣ - إنْ قَصَّرَ السَّاعِي عَلَيْهَا سَاعةً ... قَالَتْ: وَهَلْ أَوْلَيْتَ مِنْ إحْسَانِ؟\n٥٢٧٤ - أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَم ... تَقْبَلْ سِوَى التَّعْويجِ والنُّقْصَانِ\n٥٢٧٥ - أفْكَارُهَا فِي المَكْرِ والكَيْدِ الَّذِي ... قَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإنْسَانِ\n٥٢٧٦ - فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُ ... مَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٥٢٧٧ - نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍ ... شَيءٌ يُظَنُّ بِهِ مِنَ الأثْمَانِ\n٥٢٧٨ - فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُ ... وَالناسُ أكْثرُهُم مِنَ العُمْيَانِ\n٥٢٧٩ - أمَّا جَمِيلَاتُ الوُجُوهِ فَخَائِنَا ... تُ بُعُولِهِنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ\n٥٢٨٠ - وَالحَافِظَاتُ الغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتي ... قَدْ أصْبَحَتْ فَرْدًا مِنَ النِّسْوَانِ\n٥٢٨١ - فَانْظُرْ مَصَارعَ مَنْ يَلِيكَ وَمَنْ خَلا ... مِنْ قَبْلُ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ\n٥٢٨٢ - وَارْغَبْ بِعَقْلِكَ أَنْ تَبيعَ العَالِيَ الْـ ... ـبَاقِي بِذَا الأدْنَى الَّذِي هُوَ فَانِ\n٥٢٨٣ - إنْ كَانَ قَدْ أَعْيَاكَ خَوْدٌ مِثْلُ مَا ... تَبغِي وَلَم تَظْفَرْ إلَى ذَا الآنِ\n٥٢٨٤ - فَاخْطُبْ مِنَ الرَّحْمنِ خَوْدًا ثُمَّ قَدِّ ... مْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ\n٥٢٨٥ - ذَاكَ النِّكَاحُ عَلَيْكَ أيْسَرُ إنْ يَكُنْ ... لَكَ نِسْبَةٌ لِلْعِلْمِ وَالإيمَانِ\n٥٢٨٦ - وَاللَّهِ لَمْ تَخرُجْ إلَى الدُّنْيَا لِلَذَّ ... ة عَيْشِهَا أَوْ لِلْحُطَامِ الفَانِي\n٥٢٨٧ - لَكِنْ خَرَجْتَ لِكَيْ تُعِدَّ الزَّادَ لِلْـ ... أُخْرَى فَجِئتَ بأقْبَحِ الخُسْرَانِ\n٥٢٨٨ - أَهْملْتَ جَمْعَ الزَّادِ حَتَّى فَاتَ بَلْ ... فَاتَ الَّذِي ألْهَاكَ عَنْ ذَا الشَّانِ\n٥٢٨٩ - وَاللَّهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ سَليمَةٌ ... لَتقَطَّعَتْ أسَفًا مِنَ الحِرْمَانِ\n٥٢٩٠ - لَكِنَّهَا سَكْرَى بِحُبِّ حَيَاتِهَا الدُّ ... نْيَا وَسَوْفَ تُفِيقُ بَعْدَ زَمَانِ","vol":"المتن","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>فصلٌ</span>\n٥٢٩١ - فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِسِ الجَنَّاتِ ثُمَّ م ... اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ\n٥٢٩٢ - حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمُلْنَ خَلائِقًا ... وَمَحَاسِنًا مِنْ أكملِ النِّسْوَانِ\n٥٢٩٣ - حَتَّى يَحَارُ الطَّرفُ فِي الحُسْنِ الَّذِي ... قَدْ أُلْبِسَتْ فَالطَّرفُ كَالحَيْرَانِ\n٥٢٩٤ - وَيقُولُ لمَّا أَنْ يُشَاهِدُ حُسْنَهَا ... سُبحَانَ مُعْطِي الحُسْنِ والإحْسَانِ\n٥٢٩٥ - وَالطَّرفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ جَمَالِهَا ... فَتَراهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ\n٥٢٩٦ - كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَا ... كَالبدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ\n٥٢٩٧ - وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا ... وَاللَّيلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأَغْصَانِ\n٥٢٩٨ - فَتَرَاهُ يَعْجَبُ وَهْوَ مَوْضِعُ ذَاكَ مِنْ ... لَيْلٍ وَشَمْسٍ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٥٢٩٩ - وَيقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي ذَا صُنْعُهُ ... سُبْحَانَ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ\n٥٣٠٠ - لَا اللَّيلُ يُدْرِكُ شَمْسَهَا فَتَغِيبَ عِنْـ ... ـدَ مَجِيئِهِ حتَّى الصَّبَاحِ الثَّانِي\n٥٣٠١ - وَالشَّمْسُ لَا تَأتِي بِطَرْدِ اللَّيلِ بَلْ ... يَتَصاحَبَانِ كِلَاهُمَا أَخَوَانِ\n٥٣٠٢ - وَكِلَاهُمَا مِرْآةُ صَاحِبِهِ إذَا ... مَا شَاءَ يُبْصِرُ وَجْهَهُ يَرَيَانِ\n٥٣٠٣ - فَيَرى مَحَاسِنَ وَجْهِهِ فِي وَجْهِهَا ... وَتَرَى مَحَاسِنَهَا بِهِ بِعِيَانِ\n٥٣٠٤ - حُمْرُ الخُدُودِ ثُغُورُهُنَّ لآلِئٌ ... سُودُ العُيُونِ فَواتِرُ الأجْفَانِ\n٥٣٠٥ - وَالبَرقُ يَبدُو حِينَ يَبْسِمُ ثَغْرُهَا ... فَيُضِيءُ سَقْفَ القَصْرِ بالجُدْرَانِ\n٥٣٠٦ - وَلقَدْ رَوَينَا أنَّ بَرقًا لامعًا ... يَبْدُو فَيَسأَلُ عَنْهُ مَنْ بِجِنَانِ؟\n٥٣٠٧ - فَيُقَالُ هَذَا ضَوْءُ ثَغْرٍ ضَاحِكٍ ... فِي الجَنَّةِ العُلْيَا كَمَا تَرَيَانِ\n٥٣٠٨ - للَّه لَاثِمُ ذَلِكَ الثَّغْرِ الَّذِي ... فِي لَثْمِهِ إِدْرَاكُ كُلِّ أَمَاني\n٥٣٠٩ - رَيَّانَةُ الأعْطَافِ مِنْ مَاءِ الشَّبَا ... بِ فَغُصْنُهَا بِالمَاءِ ذُو جَرَيَانِ\n٥٣١٠ - لمَّا جَرَى مَاءُ النَّعِيمِ بِغُصْنِهَا ... حَمَلَ الثِّمَارَ كَثِيرةَ الألْوَانِ\n٥٣١١ - فَالْوَرْدُ والتُّفَاحُ والرُّمَّانُ فِي ... غُصنٍ تَعَالَى غَارِسُ البُسْتَانِ\n٥٣١٢ - وَالقَدُّ مِنْهَا كَالقَضيبِ اللَّدْنِ فِي ... حُسنِ القَوَامِ كَأوْسَطِ القُضْبَانِ","vol":"المتن","page":280},{"text":"٥٣١٣ - فِي مَغْرِسٍ كَالعَاجِ تَحْسَبُ أنَّهُ ... عَالِي النَّقَا أوْ وَاحِدُ الكُثْبَانِ\n٥٣١٤ - لَا الظَّهرُ يَلْحَقُه وَلَيْسَ ثُدِيُّهَا ... بِلَوَاحِق لِلْبَطْنِ أوْ بِدَوَانِ\n٥٣١٥ - لَكِنَّهُنَّ كَوَاعِبٌ وَنَوَاهِدٌ ... فَنُهودُهُنّ كألْطَفِ الرُّمَّانِ\n٥٣١٦ - وَالجِيدُ ذُو طُولٍ وَحُسْنٍ فِي بَيَا ... ضٍ واعْتِدَالٍ لَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٥٣١٧ - يَشْكُو الحُلِيُّ بِعَادَهُ فلَهُ مَدَى الْـ ... أيَّامِ وَسْوَاسٌ مِنَ الهِجْرَانِ\n٥٣١٨ - وَالمِعْصَمَانِ فَإنْ تَشَأْ شَبِّهْهُما ... بِسَبِيكَتَيْن عَلَيْهِمَا كَفَّانِ\n٥٣١٩ - كَالزُّبْدِ لِيْنًا فِي نُعُومَةِ مَلْمَسٍ ... أَصْدَافُ دُرٍّ دُوِّرَتْ بِوِزَانِ\n٥٣٢٠ - وَالصَّدْرُ مُتَّسِعٌ عَلَى بَطْنٍ لَهَا ... حَفَّتْ بِهِ خَصْرَانِ ذَاتُ ثَمَانِ\n٥٣٢١ - وَعَليْهِ أحْسَنُ سُرَّةٍ هِيَ مَجْمَعُ الْـ ... خَصْرَينِ قَدْ غَارَتْ مِنَ الأعْكَانِ\n٥٣٢٢ - حُقٌّ مِنَ العَاجِ اسْتَدارَ وَحَوْلَهُ ... حَبَّاتُ مِسْكٍ جَلَّ ذُو الإتْقَانِ\n٥٣٢٣ - وَإذَا انْحَدَرْتَ رَأيْتَ أمْرًا هَائِلًا ... مَا لِلصِّفَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٥٣٢٤ - لَا الحَيْضُ يَغْشَاهُ وَلَا بَوْلٌ وَلَا ... شَيءٌ مِنَ الآفَاتِ فِي النِّسْوَانِ\n٥٣٢٥ - فَخِذَانِ قَدْ حَفَّا بِهِ حَرَسًا لَهُ ... فَجَنَابُهُ فِي عِزَّةٍ وَصِيَانِ\n٥٣٢٦ - قَامَا بِخدْمَتِهِ هُوَ السُّلْطَانُ بَيْـ ... ـنَهُمَا وَحَقٌّ طَاعَةُ السُّلْطَانِ\n٥٣٢٧ - وهُوَ المُطَاعُ أَمِيرُهُ لَا ينتهي ... عَنْهُ وَلَا هُوَ عِنْدَهُ بِجَبَانِ\n٥٣٢٨ - وَجِمَاعُهَا فَهُوَ الشِّفَاءُ لِصَبِّهَا ... فالصَّبُّ مِنْهُ لَيْسَ بالضَّجْرَانِ\n٥٣٢٩ - وَإِذَا يُجَامِعُهَا تَعُودُ كَمَا انتشَتْ ... بِكْرًا بِغَيْرِ دَمٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٥٣٣٠ - فَهُوَ الشَّهِيُّ وَعُضْوُهُ لَا يَنْثَنِي ... جَاءَ الحَدِيثُ بِذَا بِلَا نُكْرَانِ\n٥٣٣١ - وَلَقَدْ رَوَيْنَا أنَّ شُغْلَهُمُ الَّذِي ... قَدْ جَاءَ فِي \"يس\" دُونَ بَيَانِ\n٥٣٣٢ - شُغْلُ العَرُوسِ بعِرْسِهِ مِنْ بَعْدِ مَا ... عَبِثَتْ بِهِ الأشْوَاقُ طُولَ زَمَانِ\n٥٣٣٣ - بِاللَّهِ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ أَشْغَالِهِ ... تِلْكَ اللَّيَالِي شَأْنُهُ ذُو شَانِ\n٥٣٣٤ - وَاضْرِبْ لَهُ مَثَلًا بِصَبٍّ غَابَ عَنْ ... مَحْبُوبِهِ فِي شَاسِعِ البُلْدَانِ\n٥٣٣٥ - والشَّوْقُ يُزْعِجُهُ إِلَيْهِ وَمَا لَهُ ... بِلِقَائِهِ سَبَبٌ مِنَ الإمْكَانِ","vol":"المتن","page":281},{"text":"٥٣٣٦ - وَافَى إِلَيْهِ بَعْدَ طُولِ مَغِيبِهِ ... عَنْهُ وَصَارَ الوَصْلُ ذَا إمْكَانِ\n٥٣٣٧ - أَتَلُومُهُ أنْ صَارَ ذَا شُغُلٍ بِهِ ... لَا وَالَّذِي أَعْطَى بِلَا حُسْبَانِ\n٥٣٣٨ - يَا رَبِّ غَفْرًا قَدْ طَغَتْ أَقْلامُنَا ... يَا رَبِّ مَعْذِرَةً مِنَ الطُّغْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>فصلٌ</span>\n٥٣٣٩ - أقْدَامُهَا مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَتْ ... مِن فَوْقِهَا سَاقَانِ مُلْتَفَّانِ\n٥٣٤٠ - وَالسَّاقُ مِثْلُ العَاجِ مَلْمُومٌ يُرَى ... مُخُّ العِظَامِ وَرَاءَهُ بِعِيَانِ\n٥٣٤١ - وَالرِّيحُ مِسْكٌ والجُسُومُ نَوَاعِمٌ ... وَاللَّوْنُ كاليَاقوتِ والمَرْجَانِ\n٥٣٤٢ - وَكَلَامُهَا يَسْبِي العُقُولَ بِنَغْمَةٍ ... زَادَتْ عَلَى الأَوْتَارِ والعِيدَانِ\n٥٣٤٣ - وَهِيَ العَرُوبُ بِشَكْلِهَا وَبِدَلِّها ... وَتَحَبُّبٍ لِلزَّوْجِ كُلَّ أوَانِ\n٥٣٤٤ - وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الجِمَاعِ تَزِيدُ فِي ... حَرَكَاتِها لِلْعَيْنِ والآذانِ\n٥٣٤٥ - لُطْفًا وَحُسْنَ تَبَعُّلٍ وَتَغَنُّجٍ ... وَتَحبُّبٍ تَفْسِيرَ ذِي العِرْفَانِ\n٥٣٤٦ - تِلْكَ الحَلَاوةُ والمَلاحَةُ أوْجَبَا ... إطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ وَضْعَ لِسَانِ\n٥٣٤٧ - فَملَاحَةُ التَّصْوِيرِ قَبْلَ غِنَاجِهَا ... هِيَ أوَّلٌ وَهيَ المحَلُّ الثَّانِي\n٥٣٤٨ - فإذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِصَبِّ وَامِقٍ ... بَلَغَتْ بِهِ اللَّذَاتُ كُلَّ مَكَانِ\n* * *\nفصلٌ\n٥٣٤٩ - أَتْرابُ سِنٍّ وَاحِدٍ مُتَمَاثِلٍ ... سِنِّ الشَّبَابِ لأجْمَلِ الشُّبَّانِ\n٥٣٥٠ - بِكْرٌ فَلَمْ يَأخُذْ بَكَارَتَهَا سِوَى الْـ ... ـمَحْبُوبِ مِنْ إنْسٍ وَلَا مِنْ جَانِ\n٥٣٥١ - حِصْنٌ عَلَيْهِ حَارِسٌ مِنْ أعْظَمِ الْـ .... ـحُرَّاسِ بأسًا شَأْنُهُ ذُو شَانِ\n٥٣٥٢ - وإذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ لِلحِصْنِ وَلَّى ... م هَارِبًا فَتَرَاهُ ذَا إمْعَانِ","vol":"المتن","page":282},{"text":"٥٣٥٣ - وَيَعُودُ وَهْنًا حِينَ رَبُّ الحِصْنِ يَخْـ ... ـرُجُ مِنْهُ فَهْوَ كَذَا مَدَى الأزْمَانِ\n٥٣٥٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أبُو هُرَيْرَةَ أنَّهَا ... تَنْصَاع بِكْرًا لِلْجِمَاعِ الثَّانِي\n٥٣٥٥ - لَكِنَّ دَرَّاجًا أبَا السَّمْحِ الَّذِي ... فِيهِ يُضَعِّفُهُ أُولُو الإِتْقَانِ\n٥٣٥٦ - هَذَا وَبَعْضُهُمُ يُصَحِّحُ عَنْهُ فِي التَّـ ... ـقسِيمِ كالْمَولُودِ مِنْ حِبَّانِ\n٥٣٥٧ - فَحَدِيثُهُ دُونَ الصَّحِيحِ وإنَّهُ ... فَوْقَ الضَّعِيفِ وَلَيْسَ ذَا إتْقَانِ\n٥٣٥٨ - يُعْطَي المُجَامِعُ قُوَّةَ المائَةِ الَّتِي اجْـ ... ـتَمَعَتْ لأقْوَي وَاحِدِ الإِنْسَانِ\n٥٣٥٩ - لَا أَنَّ قُوَّتَهُ تُضَاعَفُ هَكَذَا ... إذْ قَدْ يَكُونُ أُضيعِفَ الأرْكَانِ\n٥٣٦٠ - وَيكُونُ أقْوَى مِنْهُ ذَا نَقْص مِنَ الْـ ... إِيمَانِ والأعْمَالِ والإِحْسَانِ\n٥٣٦١ - وَلَقَدْ رَوَيْنَا أنَهُ يَغْشَى بِيَوْ ... مٍ وَاحِدٍ مِائَةً مِنَ النِّسْوَانِ\n٥٣٦٢ - وَرجَالُهُ شَرْطُ الصَّحِيحِ رَوَوْا لهُمْ ... فِيهِ وَذَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرانِي\n٥٣٦٣ - هَذَا دَلِيلٌ أنَّ قَدْرَ نِسَائِهِم ... مُتَفَاوِتْ بَتَفَاوُتِ الإيمَانِ\n٥٣٦٤ - وَبِهِ يَزُولُ تَوَهُّمُ الإشْكَالِ عَنْ ... تِلْكَ النُّصُوصِ بِمِنَّة الرَّحْمنِ\n٥٣٦٥ - وَبِقُوَّةِ المِائَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ ... أَفْضى إلَى مِائَةٍ بِلَا خَوَرَانِ\n٥٣٦٦ - وأعَفُّهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْـ ... أَقْوَى هُنَاكَ لِزُهْدِهِ فِي الفَانِي\n٥٣٦٧ - فَاجْمَعْ قُوَاكَ لِمَا هُنَاكَ وَغَمِّضِ الْـ ... العَينَينِ وَاصْبِرْ سَاعَةً لِزَمَانِ\n٥٣٦٨ - مَا ههُنَا وَاللهِ مَا يَسْوَى قُلَا ... مَةَ ظُفْرِ وَاحِدَةٍ تُرَى بِجِنَانِ\n٥٣٦٩ - مَا ههُنَا إلَّا النِّفارُ وَسَيِّءُ الْـ ... أَخْلَاقِ مَعْ عَيْبٍ وَمَعْ نُقْصَانِ\n٥٣٧٠٥ - هَمٌّ وَغَمٌّ دَائمٌ لَا يَنْتَهِي ... حَتَّى الطَّلَاقِ أوِ الفِرَاقِ الثَّانِي\n٥٣٧١ - واللَّهُ قَدْ جَعَلَ النِّسَاءَ عَوَانِيًا ... شَرعًا فأضْحَى البَعْلُ وَهْوَ العَانِي\n٥٣٧٢ - لَا تُؤثِرِ الأدْنَى عَلَى الأعْلَى فَإنْ ... تَفْعَلْ رَجَعْتَ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>فصلٌ</span>\n٥٣٧٣ - وَإِذَا بَدَتْ فِي حُلَّةٍ مِنْ لِبسِهَا ... وتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ","vol":"المتن","page":283},{"text":"٥٣٧٤ - تَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَحَمْلُهُ ... وَرْدٌ وَتُفَّاحٌ عَلَى رُمَّانِ\n٥٣٧٥ - وَتَبخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيحِقُّ ذَا ... كَ لِمِثْلِهَا فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n٥٣٧٦ - ووَصَائِفٌ مِنْ خَلفِهَا وَأمَامِهَا ... وَعَلى شَمَائِلِهَا وَعَنْ أيْمَانِ\n٥٣٧٧ - كَالبَدْرِ لَيلَةَ تِمِّهِ قَدْ حُفَّ فِي ... غَسَقِ الدُّجَى بِكَوَاكِبِ المِيزَانِ\n٥٣٧٨ - فالطَّرْفُ منه وقلبُه ولسانُه ... في الدهشِ والإعجابِ والسُّبحانِ\n٥٣٧٩ - والقَلْبُ قَبلَ زِفَافِهَا فِي عُرْسِهِ ... والعُرْسُ إثرَ العُرْسِ مُتَّصِلَانِ\n٥٣٨٠ - حَتَّى إِذَا مَا وَاجَهَتْهُ تَقَابَلَا ... أَرَأيْتَ قطُّ تقابُلَ القَمَرَانِ؟\n٥٣٨١ - فَسَلِ المُتَيَّمَ هَلْ يَحِلُّ الصَّبْرُ عَنْ ... ضَمٍّ وَتَقْبِيلٍ وَعَنْ فَلَتَانِ؟\n٥٣٨٢ - وَسَلِ المُتَيَّمَ أَيْنَ خَلَّفَ صَبْرَهُ ... فِي أيِّ وَادٍ أمْ بِأيِّ مَكَانِ؟\n٥٣٨٣ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيفَ حَالَتُه وَقَدْ ... مُلئَتْ لَهُ الأذُنَانِ وَالعَيْنَانِ\n٥٣٨٤ - مِنْ مَنْطِق رَقَّتْ حَوَاشِيهِ وَوَجْـ ... ـهٍ كَمْ بِهِ لِلشَّمْسِ مِنْ جَرَيَانِ؟\n٥٣٨٥ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ عِيشَتُهُ إِذًا ... وَهُمَا عَلَى فَرْشَيْهِمَا خِلْوَانِ\n٥٣٨٦ - يَتَسَاقَطَانِ لآلِئًا مَنْثُورَةً ... مِنْ بَيْنِ مَنْظُومٍ كَنَظْمِ جُمَانِ؟\n٥٣٨٧ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ مَجْلِسُهُ مَعَ الْـ ... ـمَحْبُوبِ فِي رَوْحٍ وَفِي رَيْحَانِ\n٥٣٨٨ - وَتَدُورُ كَاسَاتُ الرَّحِيقِ عَلَيْهِمَا ... بأكُفِّ أَقْمَارٍ مِنَ الوِلْدَانِ\n٥٣٨٩ - يتنَازَعَانِ الكأْسَ هَذَا مَرَّةً ... والخَودُ أخْرَى ثُمَّ يتَّكِئَانِ\n٥٣٩٠ - فَيَضُمُّهَا وَتَضُمُّهُ أرَأيْتَ مَعْـ ... ـشُوقَيْنِ بَعْدَ البُعْدِ يَلْتَقِيَانِ\n٥٣٩١ - غَابَ الرَّقِيبُ وَغَابَ كُلُّ مُنَكِّدٍ ... وَهُمَا بِثَوْبِ الوَصْلِ مُشْتَمِلَانِ\n٥٣٩٢ - أَتَراهُمَا ضَجِرَيْنِ مِنْ ذَا العَيشِ لَا ... وَحَيَاةِ رَبِّكَ مَا هُمَا ضَجِرَانِ\n٥٣٩٣ - وَيزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حُبًّا لِصَا ... حِبِهِ جَدِيدًا سَائِرَ الأزْمَانِ\n٥٣٩٤ - فوِصَالُهُ يَكْسُوهُ حُبًّا بَعْدَهُ ... مُتَسَلْسِلًا لَا يَنْتَهِي بزَمَانِ\n٥٣٩٥ - فَالوَصْلُ مَحْفُوفٌ بِحُبٍّ سَابِقٍ ... وَبلَاحِقٍ وَكِلَاهُمَا صنْوانِ\n٥٣٩٦ - فَرْق لَطِيفٌ بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ ذَا ... يَدْرِيهِ ذُو شُغْلٍ بِهَذَا الشَّانِ","vol":"المتن","page":284},{"text":"٥٣٩٧ - وَمَزِيدُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاصِلٌ ... سُبْحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلْطَانِ\n٥٣٩٨ - يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ ... جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بالْيَقْظَانِ\n٥٣٩٩ - سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأُلى ... قَنِعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي\n٥٤٠٠ - وَرَأيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرى مُتَخَلِّفًا ... فَتبِعْتَهُمْ وَرَضيتَ بالحِرْمَانِ\n٥٤٠١ - لَكِنْ أتَيْتَ بخُطَّتَيْ عَجْزٍ وَجَهْـ .... ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أمَاني\n٥٤٠٢ - مَنَّتْكَ نَفْسُكَ باللَّحاق مَعَ القُعُو ... دِ عَنِ المَسِيرِ وَرَاحَةِ الأبْدَانِ\n٥٤٠٣ - وَلَسْوفَ تَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَا ... مَاذَا أضَعْتَ وَكُنْتَ ذَا إمْكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>فصلٌ في ذِكْرِ الخِلافِ بينَ النَّاسِ هلْ تحبلُ نساءُ أهْلِ الجنَّةِ أمْ لا</span>؟\n٥٤٠٤ - وَالنَّاسُ بَيْنَهُمُ خِلَافٌ هَلْ بِهَا ... حَبَلٌ وَفِي هَذَا لَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٤٠٥ - فَنَفَاهُ طَاووسٌ وَإِبرَاهِيمُ ثُمَّ م ... مُجَاهِدٌ وَهُمُ أولُو العِرْفَانِ\n٥٤٠٦ - وَرَوَى العُقَيليُّ الصَّدُوقُ أَبُو رَزِيـ ... ـنٍ صَاحِبُ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٥٤٠٧ - أَنْ لَا تَوَالُدَ فِي الجِنَانِ رَوَاهُ تَعْـ ... ـلِيقًا مُحَمَّدٌ العَظِيمُ الشَّانِ\n٥٤٠٨ - وَحَكَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَال إِسْـ ... ـحَاقُ بْنُ إبراهِيمَ ذُو الإتْقَانِ\n٥٤٠٩ - لَا يُشْتَهَى وَلَدٌ بِهَا وَلَوِ اشْتَهَا ... هُ لَكَانَ ذَاكَ مُحَقَّقَ الإمْكَانِ\n٥٤١٠ - وَرَوَى هِشَامٌ لابنِهِ عَنْ عَامِرٍ ... عَنْ نَاجِيٍ عَنْ سَعْدٍ بنِ سنَانِ\n٥٤١١ - أنَّ المُنَعَّمَ في الجِنَانِ إذَا اشْتَهَى الْـ ... ـوَلَدَ الَّذِي هُوَ نُسْخَةُ الإنْسَانِ\n٥٤١٢ - فَالحَمْلُ ثُمَّ الوَضْعُ ثُمَّ السِّنُ فِي ... فَرْدٍ مِنَ السَّاعَاتِ فِي الأَزْمَانِ\n٥٤١٣ - إسنَادُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ قَدْ رَوَا ... هُ الترْمِذيُ وأحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٥٤١٤ - ورِجَالُ ذَا الإسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ ... فِي مُسْلمٍ وَهُمُ أولُو إتْقَانِ","vol":"المتن","page":285},{"text":"٥٤١٥ - لَكِنْ غَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍ ... فَرْدٌ بِذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِثَاني\n٥٤١٦ - لَوْلَا حَديِثُ أَبِي رَزينٍ كَانَ ذَا ... كَالنَّصِّ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي التِّبْيَانِ\n٥٤١٧ - وَلِذَاكَ أوَّلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بالشَّـ ... ـرطِ الَّذِي هُوَ مُنْتَفِي الوِجْدَانِ\n٥٤١٨ - وَبِذَاكَ رَامَ الجَمْعَ بَيْنَ حَدِيثِهِ ... وَأبي رَزِينٍ وَهْو ذُو إِمْكَانِ\n٥٤١٩ - هَذَا وَفِي تَأْويلهِ نَظَرٌ فإن م ... إذَا لِتَحْقِيقٍ وَذِي إيقَانِ\n٥٤٢٠ - ولَرُبَّمَا جَاءَتْ لِغَيرِ تَحَقُّقٍ ... وَالعَكْسُ فِي إن ذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ\n٥٤٢١ - وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـ ... جَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ\n٥٤٢٢ - واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَا ... مِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ\n٥٤٢٣ - فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِي ... وَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ\n٥٤٢٤ - وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَا ... مَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ\n٥٤٢٥ - حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـ ... أمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ\n٥٤٢٦ - [لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْـ ... ـهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]\n٥٤٢٧ - وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ م ... مَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ\n٥٤٢٨ - بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَا ... يَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي\n٥٤٢٩ - وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْـ ... ـمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ\n٥٤٣٠ - فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـ ... إيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ\n٥٤٣١ - واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍ ... مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ\n٥٤٣٢ - ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُ ... وَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ\n٥٤٣٣ - وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَا ... هِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ\n٥٤٣٤ - وَكَذَاكَ مَوْلُودُ الجِنَانِ يَجُوزُ أَنْ ... يَأتِي بِلَا حَيْضٍ وَلَا فَيَضانِ\n٥٤٣٥ - والأمرُ فِي ذَا مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِ ... والقَطْعُ مُمْتنعٌ بِلَا بُرْهَانِ\n٥٤٣٦ - [فلذاك عندي الوقفُ حتّى يستبيـ ... ـن ليَ الصوابُ بفضل ذي الإِحسانِ]","vol":"المتن","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-171>فصلٌ في رُؤْيةِ أهْلِ الجنَّةِ رَبَّهمْ ﵎ ونَظَرِهمْ إلى وجهِهِ الكرِيم</span>\n٥٤٣٧ - وَيَرْونَهُ سُبحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِم ... نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٥٤٣٨ - هَذَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ لَمْ ... يُنْكِرْهُ إلا فَاسِد الإِيْمَانِ\n٥٤٣٩ - وَأتَى بِهِ القُرْآنُ تَصْرِيحًا وتعـ ... ـرِيضًا هُمَا بِسِيَاقِهِ نَوْعَانِ\n٥٤٤٠ - وَهِيَ الزِّيَادَةُ قَدْ أَتَتْ فِي يُونُسٍ ... تَفْسيرَ مَنْ قَدْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٥٤٤١ - وَرَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِمٌ بِصَحِيحِهِ ... يَروِي صُهَيبٌ ذَا بِلا كِتْمَانِ\n٥٤٤٢ - وَهُوَ المَزِيدُ كَذَاكَ فَسَّرَهُ أبُو ... بَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ ذُو الإيْقَانِ\n٥٤٤٣ - وَعَلَيهِ أَصْحَابُ الرسُولِ وَتَابِعُو ... هُمْ بَعْدَهُم تَبَعِيَّةَ الأحْسَانِ\n٥٤٤٤ - وَلَقَدْ أَتَى ذِكْرُ اللِّقَاءِ لِرَبِّنَا الرَّ ... حْمنِ فِي سُوَرٍ مِنَ القرآنِ\n٥٤٤٥ - وَلقَاؤهُ إذْ ذَاكَ رُؤَيتُه حَكَى الْـ ... إجْمَاعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ بِبَيَانِ\n٥٤٤٦ - وَعَلَيهِ أصْحَابُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُمْ ... لُغَةً وَعُرفًا لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ\n٥٤٤٧ - هَذَا ويكْفِي أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... وَصَفَ الوُجُوهَ بِنَضْرَةٍ بِجِنَانِ\n٥٤٤٨ - وَأعَادَ أَيْضًا وَصْفَهَا نَظَرًا وَذَا ... لَا شَك يُفْهِمُ رُؤَيةً بِعِيَانِ\n٥٤٤٩ - وأدتْ أَدَاةُ \"إلَى\" لِرَفْعِ الوَهْمِ مِنْ ... فِكْبر كَذَاكَ تَرَقُّبُ الإنْسَانِ\n٥٤٥٠ - وَأضَافَه لِمحَلِّ رُؤيتِهِم بِذِكْر الو ... جْهِ إذْ قَامَتْ بِهِ العَيْنَانِ\n٥٤٥١ - تَاللهِ مَا هذَا بِفِكْرٍ وانْتِظَا ... رِ مُغَيَّبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ بجَنَانِ\n٥٤٥٢ - مَا فِي الجِنَانِ مِن انْتِظَارٍ مُؤْلمٍ ... وَاللفْظُ يأْبَاهُ لِذِي العِرْفَانِ\n٥٤٥٣ - لَا تُفْسِدُوا لَفْظَ الكِتَابِ فَلَيْسَ فيـ ... ـهِ حِيلَةٌ يَا فِرْقَةَ الرّوَغَانِ\n٥٤٥٤ - مَا فَوْقَ ذَا التَّصْرِيحِ شَيءٌ مَا الَّذِي ... يَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ؟\n٥٤٥٥ - لَو قَالَ أبْيَنَ مَا يُقَالُ لَقُلْتُمُ ... هُوَ مُجْمَلٌ مَا فِيهِ مِنْ تِبْيَانِ","vol":"المتن","page":287},{"text":"٥٤٥٦ - وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورةِ التَّطْفِيفِ أنَّ م ... القَوْمَ قَدْ حُجِبوا عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٤٥٧ - فَيَدُلُّ بالْمَفْهُومِ أنَّ المؤمِنِيـ ... ـنَ يَرَوْنَهُ فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n٥٤٥٨ - وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌ ... وَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ\n٥٤٥٩ - وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآ ... خِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ\n٥٤٦٠ - وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيـ ... ـن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ\n٥٤٦١ - ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَا ... ضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ\n٥٤٦٢ - وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَا ... قَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ\n٥٤٦٣ - فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُ ... نَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n٥٤٦٤ - لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِي ... هُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ\n٥٤٦٥ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍ ... خَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ\n٥٤٦٦ - بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْ ... وَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي\n٥٤٦٧ - وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْ ... مِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي\n٥٤٦٨ - رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُو ... رَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ\n٥٤٦٩ - وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْ ... قَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ\n٥٤٧٠ - قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُ ... جَهْرًا تراه منهم العينانِ\n٥٤٧١ - مِصْدَاقُ ذَا \"يس\" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْـ ... ـد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ\n٥٤٧٢ - مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ م ... وَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ\n٥٤٧٣ - فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُه ... وَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ\n٥٤٧٤ - هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِ ... لَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ\n٥٤٧٥ - وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـ ... خَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ\n٥٤٧٦ - فِيهِ تَجَلِّي الرَّبِّ ﷻ ... وَمَجِيئُهُ وَكَلَامُهُ بِبَيَانِ\n٥٤٧٧ - وَكَذَاكَ رُؤْيَتُهُ وَتَكْلِيمٌ لِمَنْ ... يَخْتَارُهُ مِنْ أُمَّةِ الإنْسَانِ\n٥٤٧٨ - فِيهِ أصُولُ الدِّينِ أَجْمَعُهَا فَلَا ... تَخْدَعْكَ عَنْهُ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ","vol":"المتن","page":288},{"text":"٥٤٧٩ - وَحَكَى رَسُولُ اللهِ فِيهِ تَجَدُّدَ الْـ ... ـغَضَبِ الَّذِي لِلرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ\n٥٤٨٠ - إجْمَاعَ أَهْلِ العَزْمِ مِنْ رُسُلِ الإلـ ... ـهِ وَذَاكَ إجْمَاعٌ عَلَى البُرْهَانِ\n٥٤٨١ - لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الحَدِيثِ بِهَذِهِ الْـ ... آرَاءِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ\n٥٤٨٢ - أصْحَابُهَا أَهْلُ التَّخرُّصِ وَالتَّنَا ... قُضِ والتَّهَاتُرِ قَائلُو البُهْتَانِ\n٥٤٨٣ - يَكفِيكَ أَنَّكَ لَوْ حَرَصْتَ فَلَنْ تَرَى ... فِئَتَيْنِ مِنْهُم قَطُّ تتّفِقَانِ\n٥٤٨٤ - إلَّا إذا مَا قَلَّدُوا لِسِوَاهُمَا ... فَتَراهُمُ جِيلًا مِنَ العُمْيَانِ\n٥٤٨٥ - وَيقُودُهُمْ أَعْمَى يُظَنُّ كمُبْصِرٍ ... يَا مِحْنَةَ العُمْيَانِ خَلْفَ فُلَانِ\n٥٤٨٦ - هَلْ يَستَوِي هَذَا وَمُبْصِرُ رُشْدِهِ ... اَللَّهُ أكبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ؟\n٥٤٨٧ - أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإيمَانِ يُخـ ... ـبرُ عَنْ مُنَادِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ؟\n٥٤٨٨ - يا أَهْلَهَا لَكُمُ لَدَى الرَّحْمنِ وَعْـ ... ـدٌ وَهْوَ مُنْجِزُهُ لَكُمْ بِضَمَانِ\n٥٤٨٩ - قَالُوا أَمَا بَيَّضْتَ أوْجُهَنَا كَذَا ... أَعْمَالَنَا ثَقَّلْتَ فِي الميزَانِ\n٥٤٩٠ - وَكَذَاكَ قَدْ أدْخَلْتَنَا الجَنَّاتِ حِيـ ... ـنَ أجَرْتَنَا حقًّا مِنَ النِّيرَانِ\n٥٤٩١ - فَيقُولُ عَنْدِي مَوْعِد قَدْ آن أنْ ... أُعْطِيكُمُوهُ بِرَحْمَتِي وَحنَانِي\n٥٤٩٢ - فَيَرَونَهُ مِنْ بَعْدِ كَشْفِ حِجَابِهِ ... جَهْرًا رَوَاه مُسْلِمٌ بِبَيَانِ\n٥٤٩٣ - وَلَقَدْ أَتَانَا فِي الصَّحِيحَينِ اللَّذيْـ ... ـن هُمَا أَصَحُّ الكُتْبِ بَعْدَ قُرَانِ\n٥٤٩٤ - بِروَايَةِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ جَرِيرٍ الْـ ... ـبجَلِي عَمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٥٤٩٥ - أنَّ العِبَادَ يَرَوْنَهُ سُبحَانَهُ ... رُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٥٤٩٦ - فَإِنِ اسْتَطَعْتُم كُلِّ وَقتٍ فَاحْفَظُوا الْـ ... ـبَرْدَيْنِ مَا عِشْتُمْ مَدَى الأَزْمَانِ\n٥٤٩٧ - وَلَقَدْ رَوَى بِضْع وَعِشْرونَ امرأً ... مِنْ صَحْبِ أحْمَدَ خِيرَةِ الرَّحْمنِ\n٥٤٩٨ - أَخْبَارَ هَذَا البَابِ عَمنْ قَدْ أَتَى ... بالوَحْي تَفْصِيلًا بِلَا كِتْمَانِ\n٥٤٩٩ - وَألَذُّ شَيءٍ لِلقُلُوبِ فَهَذِهِ الْـ ... أخْبَارُ مَعْ أَمْثَالِهَا هِيَ بَهْجَةُ الإيمَانِ\n٥٥٠٠ - وَاللهِ لَوْلَا رُؤيَةُ الرَّحْمن فِي الْـ ... ـجَنَّاتِ مَا طَابَتْ لِذِي العِرْفَانِ\n٥٥٠١ - أَعْلَى النَّعِيمِ نَعِيمُ رُؤيةِ وَجْهِهِ ... وَخِطَابِه فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ","vol":"المتن","page":289},{"text":"٥٥٠٢ - وَأَشَدُ شَيءٍ فِي العَذَابِ حِجَابُهُ ... سُبحَانهُ عَنْ سَاكِني النِّيرَانِ\n٥٥٠٣ - وَإذَا رَآهُ المؤمنُونَ نسُوا الَّذِي ... هُم فِيهِ مِما نَالَتِ العَيْنَانِ\n٥٥٠٤ - فَإذَا تَوَارَى عَنْهُمُ عَادُوا إلَى ... لَذَّاتِهِم مِنْ سائِرِ الألْوَانِ\n٥٥٠٥ - فَلَهُمْ نَعِيمٌ عِنْدَ رُؤيتِهِ سِوَى ... هَذَا النَّعِيمِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ\n٥٥٠٦ - أَوَ مَا سَمِعْتَ سُؤَالَ أعْرفِ خَلْقِهِ ... بِجَلَالةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٥٥٠٧ - شَوْقًا إِلَيْهِ وَلَذَّةَ النَّظَرِ الَّذي ... لِجَلَالِ وَجْهِ الرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ\n٥٥٠٨ - فَالشَّوقُ لَذَّةُ رُوحِهِ فِي هَذِهِ الد ... نْيَا وَيَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٥٥٠٩ - تَلْتَذُّ بِالنَّظَرِ الَّذِي فَازَتْ بِهِ ... دُونَ الجَوَارح هَذِهِ العَيْنَانِ\n٥٥١٠ - وَاللهِ مَا فِي هَذِهِ الدنْيَا ألَذُّ م ... مِنَ اشْتِياقِ العَبْدِ للرَّحْمنِ\n٥٥١١ - وَكَذَاكَ رُؤَيةُ وَجْهِهِ سُبْحَانَهُ ... هِيَ أكْمَلُ اللَّذَّاتِ للإِنْسَانِ\n٥٥١٢ - لَكنَّمَا الجَهْميُّ يُنْكِر ذَا وَذَا ... وَالوَجهَ أيْضًا خَشْيَةَ الحِدْثَانِ\n٥٥١٣ - تَبًّا لَهُ المخْدُوعُ أنْكَرَ وَجْهَهُ ... وَلِقَاءَهُ وَمَحَبَّةَ الدَّيَّانِ\n٥٥١٤ - وَكَلَامَهُ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ ... وَالعَرْشَ عَطَّلَهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٥٥١٥ - فَتَرَاهُ فِي وَادٍ وَرُسْلُ اللهِ فِي ... وَادٍ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكُفْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>فصلٌ في كَلامِ الرَّبِّ ﷻ معَ أهلِ الجنَّةِ</span>\n٥٥١٦ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُ سُبْحَانَهُ ... حَقًّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ\n٥٥١٧ - فَيَقُولُ ﷻ هَلْ أَنْتُمُ ... رَاضونَ قَالُوا نَحْن ذُو رِضْوَانِ\n٥٥١٨ - أمْ كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا ... مَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ\n٥٥١٩ - هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ ذَا فَيَكُونَ أَفْـ ... ـضَلَ مِنْهُ نَسْأَلُهُ مِنَ المنَّانِ؟\n٥٥٢٠ - فَيَقُولُ أفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانِي فَلَا ... يَغْشَاكُمُ سُخْطٌ مِنَ الرَّحْمنِ","vol":"المتن","page":290},{"text":"٥٥٢١ - وَيُذَكِّرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم بِمَا ... قَدْ كَانَ مِنْه سَالِفَ الأزْمَانِ\n٥٥٢٢ - مِنْهُ إِلَيْهِ لَيْسَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ ... مَا ذَاكَ تَوْبِيخًا مع الغُفرانِ\n٥٥٢٣ - لَكِنْ يُعَرِّفُهُ الَّذِيْ قدْ نَالَهُ ... مِنْ فَضْلِهِ وَالعَفْوِ وَالإحْسَانِ\n٥٥٢٤ - وَيُسَلِّمُ الرحْمنُ ﷻ ... حَقًّا عَلَيهِمْ وَهْوَ فِي القُرْآنِ\n٥٥٢٥ - وَكَذَاكَ يُسْمِعُهُم لَذيذَ خِطَابِهِ ... سُبْحَانَهُ بِتِلَاوَةِ الفُرْقَانِ\n٥٥٢٦ - فَكَأنَّهُم لَمْ يَسمَعُوهُ قَبْلَ ذَا ... هَذَا رَوَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرانِي\n٥٥٢٧ - هَذَا سَمَاعٌ مُطْلَقٌ وَسَمَاعُنَا الْـ ... ـقرْانَ فِي الدُّنْيَا فَنَوْعٌ ثَانِ\n٥٥٢٨ - وَاللهُ يُسمَعُ قَوْلُهُ بِوَسَاطَةٍ ... وَبِدُونِهَا نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ\n٥٥٢٩ - فَسَمَاعُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ بِوَسَاطَةٍ ... وَسَمَاعُنَا بِتَوسُّطِ الإنْسَانِ\n٥٥٣٠ - مَنْ صَيَّرَ النَّوعَينِ نَوْعًا وَاحِدًا ... فَمُخَالِفٌ لِلعَقْلِ وَالقُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>فصلٌ في يومِ المزيدِ ومَا أعدَّ اللهُ لهم فيهِ منَ الكَرامَةِ</span>\n٥٥٣١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِشَأْنِهِمْ يَوْمَ المزيـ ... ـيد وأنَّهُ شَأْنٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n٥٥٣٢ - هُوَ يَوْمُ جُمْعَتِنَا وَيَوْمُ زِيَارَةِ الرَّ ... حْمنِ وَقْتَ صَلَاتِنَا وأذَانِ\n٥٥٣٣ - وَالسَّابِقُونَ إلَى الصَّلَاةِ هُمُ الألُى .... فَازُوا بِذَاكَ السَّبْقِ بالإحْسَانِ\n٥٥٣٤ - سَبقٌ بِسَبْقٍ والمؤخِّرُ هَا هُنَا ... مُتأَخِّرٌ فِي ذَلِكَ الميْدَانِ\n٥٥٣٥ - وَالأقْرَبُونَ إلَى الإمَامِ فَهُم أولُو الزُّ ... لْفَى هُنَاكَ فَهَاهُنَا قُرْبَانِ\n٥٥٣٦ - قُربٌ بِقُربٍ وَالمُبَاعِدُ مِثْلُهُ ... بُعْدٌ بِبُعْدٍ حِكْمَةُ الدَّيَّانِ\n٥٥٣٧ - وَلَهُمْ مَنَابِرُ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... وَمَنَابِرُ اليَاقُوتِ والعِقْيَانِ\n٥٥٣٨ - هَذَا وأدْنَاهُم وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ م ... فَوْقَ ذَاكَ المِسْكِ كالكُثْبَانِ","vol":"المتن","page":291},{"text":"٥٥٣٩ - مَا عِنْدَهُمْ أَهْلُ المنَابِرِ فَوْقَهُمْ ... مِمَّا يَرَوْنَ بِهِمْ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٥٤٠ - فَيَرَوْنَ رَبَّهُمُ تَعَالَى جَهْرَةً ... نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٥٥٤١ - وَيُحَاضِرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم مُحَا ... ضَرَةَ الحَبِيبِ يَقُولُ يَا ابْنَ فُلانِ\n٥٥٤٢ - هَلْ تَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي قَدْ كُنْتَ فِيـ ... ـهِ مُبَارِزًا بِالذَّنْبِ والعِصْيَانِ\n٥٥٤٣ - فَيَقُولُ رَبِّ أَمَا مَنَنْتَ بِغَفْرهِ ... قِدْمًا فإنَّكَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ\n٥٥٤٤ - فَيُجِيبُهُ الرَّحْمنُ مَغْفرتي الَّتِي ... قَدْ أَوْصَلَتْكَ إِلَى المَحَلِّ الدَّانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>فصلٌ في المطَرِ الَّذي يُصيبُهُمْ هُناكَ</span>\n٥٥٤٥ - وَيُظِلُّهُمْ إذْ ذَاكَ مِنْهُ سَحَائبٌ ... تَأتِي بِمِثْلِ الوَابِلِ الهَتَّانِ\n٥٥٤٦ - بَيْنَا هُمُ فِي النُّورِ إذْ غَشِيَتْهُمُ ... سُيحَانَ مُنْشِئِهَا مِنَ الرِّضْوَانِ\n٥٥٤٧ - فَتَظَلُّ تُمْطِرُهُم بِطِيبِ مَا رَأَوْا ... شَبَهًا لَهُ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٥٥٤٨ - فَيَزِيْدُهُم هَذَا جَمَالًا فَوْقَ مَا ... بِهِمُ وَتِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>فصلٌ في سُوقِ الجنَّةِ الذي ينصرفونَ إِليه مِنْ ذَلِكَ المجلِسِ</span>\n٥٥٤٩ - فَيقُولُ ﷻ قومُوا إِلَى ... مَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنَ الإِحْسَانِ\n٥٥٥٠ - يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى ... فِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ\n٥٥٥١ - قَدْ أَسْلَفَ التُّجَّارُ أَثْمَانَ الْمَبِيـ ... ـعِ بعَقْدِهِم فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ\n٥٥٥٢ - للهِ سُوقٌ قَدْ أَقَامَتْها المَلَا ... ئِكَةُ الكِرامُ بِكُلِّ مَا إِحْسَانِ\n٥٥٥٣ - فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْ ... كَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذُنَانِ","vol":"المتن","page":292},{"text":"٥٥٥٤ - كَلَّا وَلَم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرِئٍ ... فَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِلِسَانِ\n٥٥٥٥ - فَيَرَى امْرأً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيئَةٍ ... فيرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ\n٥٥٥٦ - فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْـ ... ـحَقُ أَهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ\n٥٥٥٧ - واهًا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُ ... نَالَ التَّهَانِيَ كُلَّها بأمَانِ\n٥٥٥٨ - يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْ ... صَخَبٍ وَلَا غِشٍّ وَلَا أيْمَانِ\n٥٥٥٩ - وَتِجَارُه مَنْ لَيْسَ تُلهِيهِ تِجَا ... رَاتٌ وَلَا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٥٦٠ - أَهْلُ المُروءةِ والفُتُوَّةِ والتُّقَى ... والذكْرِ للرحْمنِ كُلَّ أَوَانِ\n٥٥٦١ - يَا مَنْ تَعوَّضَ عَنْهُ بالسُّوقِ الَّذِي ... رُكِزَتْ لَدَيْهِ رَايَةُ الشَّيْطَانِ\n٥٥٦٢ - لَوْ كُنْتَ تَدْرِي قَدْرَ ذَاكَ السُّوقِ لَمْ ... تَركَنْ إِلَى سُوقِ الكَسَادِ الفَانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>فصلٌ في حَالهمْ عِنْدَ رُجوعِهمْ إِلَى أَهْلِيهمْ ومنازِلِهمْ</span>\n٥٥٦٣ - فَإذَا هُمُ رَجَعُوا إِلَى أَهْليهِمُ ... بمَوَاهِبٍ حَصَلَتْ مِنَ الرَّحْمنِ\n٥٥٦٤ - قَالُوا لَهُمْ أَهْلًا وَرَحْبًا مَا الَّذِي ... أُعْطِيتُمُ مِنْ ذَا الجَمَالِ الثَّانِي\n٥٥٦٥ - واللهِ لَازْدَدتُمْ جَمَالًا فَوْقَ مَا ... كُنْتُم عَلَيْهِ قَتلَ هَذَا الآنِ\n٥٥٦٦ - قَالُوا وَأَنْتُمْ وَالَّذِي أَنْشَاكُمُ ... قَدْ زِدْتُمُ حُسْنًا عَلَى الإحسانِ\n٥٥٦٧ - لكِنْ يَحِقُّ لَنَا وَقَدْ كُنَّا إِذًا ... جُلسَاءَ رَبِّ العَرْشِ ذِي الرِّضْوَانِ\n٥٥٦٨ - فَهُمُ إِلَى يَوْمِ المزِيد أَشَدُّ شَوْ ... قًا مِنْ مُحِبٍّ لِلْحبيبِ الدَّانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>فصلٌ في خُلودِ أهلِ الجنَّةِ فيها ودَوامِ صِحَّتِهمْ ونعيمِهم وشبابِهم واستحالةِ الموتِ والنَّومِ عليهم</span>\n٥٥٦٩ - هَذَا وَخَاتِمَةُ النَّعَيمِ خُلُودُهُم ... أَبدًا بِدَارِ الخُلْدِ وَالرِّضْوَانِ","vol":"المتن","page":293},{"text":"٥٥٧٠ - أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ يُخْـ ... ـبِرُ عَنْ مُنَادِيهِم بِحُسْنِ بَيَانِ\n٥٥٧١ - لَكُمُ حَيَاةٌ مَا بِهَا مَوْتٌ وَعَا ... فِيَةٌ بِلَا سَقَمٍ وَلَا أحْزَانِ\n٥٥٧٢ - وَلَكُمْ نَعِيمٌ مَا بِهِ بُؤْسٌ وَمَا ... لِشَبَابِكُم هَرَمٌ مَدَى الأزْمَانِ\n٥٥٧٣ - كَلَّا وَلَا نَوْمٌ هُنَاكَ يَكُونُ إذ ... نَوْمٌ وَمَوْتٌ بَيْنَنَا أَخَوَانِ\n٥٥٧٤ - هَذَا عَلِمْنَاهُ اضْطِرَارًا مِنْ كِتَا ... بِ اللهِ فَافْهَمْ مُقْتَضَى القُرْآنِ\n٥٥٧٥ - وَالجَهْمُ شيخُ القوم أَفْنَاهَا وأفْـ ... ـنَى أهلَها تَبًّا لِذَا الفَتَّانِ\n٥٥٧٦ - طَرْدًا لِنفْيِ دَوَامِ فِعْلِ الرَّبِّ فِي الْـ ... ـَماضِي وَفِي مُستَقْبَلِ الأزْمَانِ\n٥٥٧٧ - وَأبُو الهُذَيْلِ يقُولُ يَفْنَى كُلِّ ... مَا فِيهَا مِنَ الحَرَكَاتِ لِلسُّكَّانِ\n٥٥٧٨ - وَتَصِيرُ دَارُ الخُلْدِ مَعْ سُكَّانِهَا ... وَثِمَارِهَا كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ\n٥٥٧٩ - قَالُوا وَلَوْلَا ذَاكَ لَمْ يَثْبُتْ لَنَا ... رَبٌّ لأَجْلِ تَسَلْسُلِ الأَعْيَانِ\n٥٥٨٠ - فالقومُ إمَّا جَاحِدُونَ لِرَبِّهِم ... أَوْ مُنْكِرُونَ حَقَائِقَ الإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>فصلٌ في ذبْحِ الموتِ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ والرَّدِّ على مَنْ قَالَ: إنَّ الذَّبحَ لِملَكِ الموتِ أو إنَّ ذلكَ مجازٌ لَا حقيقةٌ</span>\n٥٥٨١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِذَبْحِهِ لِلمَوْتِ بَيـ ... ـنَ المنْزِلَيْنِ كَذَبْحِ كَبْشِ الضَّانِ\n٥٥٨٢ - حَاشَا لِذَا الملَكِ الكَرِيمِ وإنَّمَا ... هُوَ مَوْتُنَا المحْتُومُ للإنْسَانِ\n٥٥٨٣ - وَاللهُ يُنْشِئُ مِنْهُ كَبشًا أمْلَحًا ... يَوْمَ المعَادِ يُرَى لَنَا بِعِيَانِ\n٥٥٨٤ - يُنْشي مِنَ الأعْرَاضِ أَجْسَامًا كَذَا ... بِالعَكْسِ كُلٌّ قَابِلُ الإمْكَانِ\n٥٥٨٥ - أَفَمَا تُصَدقُ أنَّ أَعْمَالَ العِبَا ... دِ تُحَطُّ يَوْمَ العَرْضِ فِي الميزَانِ؟\n٥٥٨٦ - وَلِذاك تَثْقُلُ تَارَةً وَتَخِفُّ أُخـ ... ـرَى ذَاكَ فِي القُرْآنِ ذُو تِبْيَانِ","vol":"المتن","page":294},{"text":"٥٥٨٧ - وَلَهُ لِسَانٌ كِفَتَاهُ تُقِيمُهُ ... وَالكِفَّتَانِ إِلَيْهِ نَاظِرَتَانِ\n٥٥٨٨ - مَا ذَاكَ أمْرًا مَعْنَويًّا بَلْ هُوَ الْـ ... ـمَحْسُوسُ حَقًّا عِنْدَ ذِي الإيمَانِ\n٥٥٨٩ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ تَسْبِيحَ العِبَا ... دِ وَذِكْرَهُم وَقِرَاءةَ القُرْآنِ\n٥٥٩٠ - يُنْشِيهِ رَبُّ العَرْشِ فِي صُوَرٍ تُجَا ... دِلُ عَنْهُ يَوْم قِيَامَةِ الأبْدَانِ؟\n٥٥٩١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ ذَلِكَ حَوْلَ عَرْ ... شِ الرَّبِّ ذُو صَوْتٍ وَذُو دَوَرانِ\n٥٥٩٢ - يَشْفَعْنَ عِنْدَ الربِّ ﷻ ... وَيُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِ الإحْسَانِ؟\n٥٥٩٣ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ ذَلِك مُؤنِسٌ ... فِي القَبرِ لِلْمَلْفُوفِ فِي الأكْفَانِ\n٥٥٩٤ - فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الجَمِيلِ الوَجْهِ في ... سِنِّ الشَّبَابِ كأجْمَلِ الشُّبَّانِ؟\n٥٥٩٥ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ مَا تَتْلُوهُ فِي ... أيَّامِ هَذَا العُمْرِ مِنْ قُرْآنِ\n٥٥٩٦ - يَأْتِي يُجَادِلُ عَنْكَ يَوْمَ الحَشْرِ للرَّ ... حْمنِ كَي يُنْجِيكَ منْ نِيرَانِ\n٥٥٩٧ - فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ شَاحبٌ ... يَا حَبَّذَا ذَاكَ الشَّفِيعُ الدَّانِي\n٥٥٩٨ - أَوَ مَا سمعْتَ حَدِيثَ صِدْقٍ قَدْ أَتَى ... فِي سُورَتَينِ مِنَ أوَّل الفُرقانِ؟\n٥٥٩٩ - فِرقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍ بَيْنَهَا ... شَرقٌ وَمِنْهُ الضَّوْءُ ذُو تِبْيانِ\n٥٦٠٠ - شَبِّهُّمَا بغَمَامَتَينِ وإنْ تَشَأْ ... بِغَيَايَتَينِ هُمَا لِذَا مَثَلَانِ\n٥٦٠١ - هَذَا مِثَالُ الأجْرِ وَهْوَ فِعَالُنَا ... لِتلَاوَةِ القُرْآنِ بالإحْسَانِ\n٥٦٠٢ - أوَ ما سمِعتَ بِقَلْبِه سبحانَه الْـ ... أعيانَ مِن لَونٍ إلى ألوانِ؟\n٥٦٠٣ - فَالْمَوتُ يُنْشِيهِ لَنَا فِي صُورَةٍ ... خَلَّاقُهُ حَتَّى يُرَى بِعيَانِ\n٥٦٠٤ - والموْتُ مَخْلُوقٌ بِنَصِّ الوَحْيِ والْـ ... ـمَخْلُوقُ يَقْبَلُ سَائِرَ الأكَوَانِ\n٥٦٠٥ - في نَفْسِهِ وبِنَشْأَةٍ أُخْرى بِقُدْ ... رَةِ قَالِبِ الأَعْراضِ والأعيانِ\n٥٦٠٦ - وَكَذَلِكَ الأعْرَاضُ يَقْلِبُ رَبُّهَا ... أَعْيَانَهَا والْكُلُّ ذُو إمْكَانِ\n٥٦٠٧ - لَمْ يَفْهَمِ الجُهَّالُ هَذَا كُلَّهُ ... فَأَتَوْا بِتَأْوِيلَاتِ ذِي البُطْلَانِ\n٥٦٠٨ - فَمُكَذِّبٌ وَمُؤَوِّلٌ وَمُحَيَّرٌ ... مَا ذَاقَ طَعْمَ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ\n٥٦٠٩ - لَمَّا فَسَا الجُهَّالُ فِي آذَانِهِ ... أعْمَوْهُ دُونَ تَدَبُّرِ القُرْآنِ","vol":"المتن","page":295},{"text":"٥٦١٠ - فَثَنَى لَنَا العِطْفَيْنِ مِنْه تَكَبُّرًا ... وَتَبَخْتُرًا فِي حُلَّةِ الهَذَيَانِ\n٥٦١١ - إنْ قُلْتَ: قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُه ... فَيَقُولُ جَهْلًا: أَيْنَ قَوْلُ فُلَانِ؟\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>فصلٌ في أنَّ الجنَّةَ قِيعانٌ وأنَّ غِراسَها الكلِمُ الطيبُ والعملُ الصالح</span>\n٥٦١٢ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّهَا القِيعَانُ فَاغْـ ... ـرِسْ مَا تَشاءُ بِذَا الزَّمَانِ الفَانِي\n٥٦١٣ - وَغِراسُهَا التَّسْبِيحُ والتكْبِيرُ والتَّـ ... حْمِيدُ والتَّوحِيدُ لِلرَّحْمنِ\n٥٦١٤ - تَبًّا لِتَارِكِ غَرْسِهِ مَاذَا الَّذِي ... قَدْ فَاتَهُ في مُدَّةِ الإمْكَانِ\n٥٦١٥ - يَا مَنْ يُقِرُّ بِذَا وَلَا يَسْعَى لَهُ ... باللَّهِ قُلْ لي كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٥٦١٦ - أَرَأَيتَ لَوْ عَطَّلْتَ أَرْضَكَ مِنْ غِرَا ... سٍ مَا الَّذِي تَجْنِي مِنَ البُسْتَانِ\n٥٦١٧ - وَكَذَاكَ لَوْ عَطَّلْتَها مِنْ بَذْرِهَا ... تَرجو المُغَلَّ يَكُونُ كَالكِيمَانِ\n٥٦١٨ - مَا قَالَ رَبُّ الْعَالَمينَ وَعَبْدُه ... هَذَا فَرَاجِعْ مُقْتَضَى الْقُرْآنِ\n٥٦١٩ - وَتَأَمَّلِ البَاءَ الَّتِي قَدْ عَيَّنَتْ ... سَبَبَ الْفَلَاحِ لِحِكْمَةِ الْفُرْقَانِ\n٥٦٢٠ - وَأظُنُّ بَاءَ النَّفْي قَدْ غَرَّتْكَ فِي ... ذَاكَ الحَدِيثِ أتَى بِهِ الشَّيخَانِ\n٥٦٢١ - لَنْ يَدْخُلَ الجنَّاتِ أَصْلًا كَادِحٌ ... بِالسَّعْي مِنْهُ وَلَوْ عَلَى الأجْفَانِ\n٥٦٢٢ - واللهِ مَا بَيْن النُّصُوصِ تَعَارُضٌ ... وَالكُلُّ مَصْدَرُهَا عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٦٢٣ - لَكِنَّ بَا الأثْبَاتِ لِلتَّسْبِيبِ وَاوْ ... ـبَاءُ الَّتي لِلنَّفْي بَا الأثْمَانِ\n٥٦٢٤ - والفَرقُ بَيْنَهُمَا فَفَرْقٌ ظَاهِرٌ ... يَدْرِيه ذُو حَظٍّ مِنَ العِرْفَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>فصلٌ في إقامَةِ المأتمِ على المتخلِّفِينَ عنْ رُفْقةِ السَّابقينَ</span>\n٥٦٢٥ - بِاللهِ مَا عُذْرُ امْرئٍ هُوَ مُؤمِنٌ ... حَقًّا بِهَذَا لَيْسَ باليَقْظَانِ\n٥٦٢٦ - بَلْ قَلْبُهُ فِي رَقْدَةٍ فإذَا اسْتَفَا ... قَ فَلِيسُه هُوَ حُلَّةُ الكَسْلَانِ\n٥٦٢٧ - تَاللهِ لَوْ شَاقَتْكَ جَنّاتُ النَّعِيـ ... ـمِ طَلَبتَهَا بِنَفَائِسِ الأثْمَانِ\n٥٦٢٨ - وَسَعَيْتَ جَهْدَكَ فِي وِصَالِ نَوَاعِم ... وَكَوَاعِب بيضِ الوُجُوهِ حِسَانِ\n٥٦٢٩ - جُلِيَتْ عَلَيكَ عَرَائِسٌ وَاللهِ لَوْ ... تُجْلَى عَلَى صَخْر مِنَ الصَّوَّانِ\n٥٦٣٠ - رَقَّت حَوَاشِيهِ وَعَادَ لِوَقْتِهِ ... يَنْهَالُ مِثْلَ نَقًا مِنَ الكُثْبَانِ\n٥٦٣١ - لَكِنَّ قَلْبَكَ فِي القَسَاوَةِ جَازَ حَدَّ ... م الصَّخْرِ فالخَنْساءُ في أشجانِ\n٥٦٣٢ - لَوْ هَزَّكَ الشَّوْقُ المُقِيمُ وَكُنْتَ ذَا ... حِسٍّ لَمَا اسْتَبْدَلْتَ بالأدْوَانِ\n٥٦٣٣ - أَوْ صَادَفَتْ مِنْكَ الصِّفَاتُ حَيَاةَ قَلْـ ... ـبٍ كُنْتَ ذَا طَلَبٍ لِهذَا الشَّانِ\n٥٦٣٤ - خَوْدٌ لِعِنِّينٍ تُزَفُّ إلَيه ما ... ذا حيلةُ العِنِّينِ في الغَشَيَانِ؟\n٥٦٣٥ - شمسٌ تُزَفُّ إلى ضَرِيرٍ مُقْعَدٍ ... يَا مِحْنَةَ الْحَسْنَاءِ بالعُمْيَانِ\n٥٦٣٦ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَسْتِ رَخِيصَةً ... بَلْ أَنْتِ غَالِيَةٌ عَلَى الكَسْلَانِ\n٥٦٣٧ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَيْسَ يَنَالُهَا ... فِي الألْفِ إلَّا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ\n٥٦٣٨ - يَا سِلْعَة الرَّحْمنِ مَنْ ذَا كُفْؤُهَا ... إلَّا أُولُو التَّقْوى مَعَ الإيمَانِ\n٥٦٣٩ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ سُوقُكِ كَاسِدٌ ... بَيْنَ الأرَاذِلِ سِفْلَةِ الحَيَوَانِ\n٥٦٤٠ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ أيْنَ المشْتَرِي ... فَلَقدْ عُرِضْتِ بأيْسَرِ الأثْمَانِ\n٥٦٤١ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ ... فَالمَهْرُ قَبلَ المَوْتِ ذُو إمْكَانِ\n٥٦٤٢ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ كَيْفَ تَصَبَّرَ الْـ ... خُطَّابُ عَنْكِ وَهُمْ ذَوُو إيمَانِ؟\n٥٦٤٣ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَوْلَا أَنَّهَا ... حُجِبَتْ بِكُلِّ مَكَارِهِ الإنْسَانِ\n٥٦٤٤ - مَا كانَ عَنْهَا قَطُّ مِنْ مُتَخَلِّفٍ ... وَتَعَطَّلَتْ دَارُ الجَزَاءِ الثَّانِي","vol":"المتن","page":297},{"text":"٥٦٤٥ - لَكِنَّهَا حُجِبتْ بِكُلِّ كَرِيهَةٍ ... لِيُصدَّ عَنْهَا المُبطِلُ المتَوَانِي\n٥٦٤٦ - وَتَنَالَهَا الْهِمَمُ الَّتِي تَسْمُو إِلَى ... رُتَبِ الْعُلَى بِمَشِيئَةِ الرَّحْمنِ\n٥٦٤٧ - فاتْعَبْ لِيوْمِ مَعَادِكَ الأدنَى تَجِدْ ... رَاحَاتِهِ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n٥٦٤٨ - وإذَا أَبَتْ تنقادُ نفسُك فاتَّهِمْـ ... ـها ثُمَّ رَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٥٦٤٩ - فإذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ بَعْدُ وَصُبْحُهُ ... مَا انْشَقَّ عَنْهُ عَمُودُهُ لِأذَانِ\n٥٦٥٠ - وَالنَّاسُ قَدْ صَلَوا صَلَاةَ الصُّبْحِ وانْـ ... ـتَظَرُوا طُلُوعَ الشَّمْسِ قُرْبَ زَمَانِ\n٥٦٥١ - فَاعْلَمْ بأنَّ العَيْنَ قَدْ عَمِيَتْ فَنَا ... شِدْ رَبَّكَ المعْرُوفَ بالإحْسَانِ\n٥٦٥٢ - وَاسْألْهُ إيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبَكَ الْـ ... ـمَحْجُوبَ عَنْهُ لِتَنْظُرَ العَيْنَانِ\n٥٦٥٣ - وَاسْألْهُ نُورًا هَاديًا يَهْديكَ فِي ... طُرُقِ المَسِيرِ إِلَيْهِ كُلِّ أوَانِ\n٥٦٥٤ - وَاللهِ مَا خَوْفِي الذُّنُوبَ فإنَّهَا ... لَعَلَى طَرِيقِ العَفْوِ والغُفْرَانِ\n٥٦٥٥ - لَكِنَّمَا أخْشَى انْسِلَاخَ القَلْبِ مِنْ ... تَحْكِيمِ هَذَا الوَحْي والقُرْآنِ\n٥٦٥٦ - وَرِضًا بآرَاءِ الرِّجَالِ وَخَرصِهَا ... لَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n٥٦٥٧ - فَبأي وَجْه ألتَقِي رَبِّي إذَا ... أَعْرَضْتُ عَنْ ذَا الوَحْي طُولَ زَمَانِ\n٥٦٥٨ - وَعزَلْتُهُ عَمَّا أرِيدَ لأَجْلِهِ ... عَزْلًا حَقِيقِيًّا بِلَا كِتْمَانِ\n٥٦٥٩ - صَرَّحْتُ أنَّ يَقِيْنَنَا لَا يُسْتَفَا ... دُ بِهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ إيقَانِ\n٥٦٦٠ - أوْلَيْتُهُ هَجْرًا وَتحريفًا وَتَفْـ ... ـويضًا وتأويلًا بِلَا بُرْهَانِ\n٥٦٦١ - وَسَعَيتُ جَهْدِي فِي عُقُوبَةِ مُمسِكٍ ... بِعُرَاهُ لَا تقليدَ قولِ فُلَانِ\n٥٦٦٢ - يَا مُعْرِضًا عَمَّا يُرادُ بِهِ وَقَدْ ... جَدَّ المسِيرُ فَمُنْتَهَاهُ دَانِ\n٥٦٦٣ - جَذْلَانَ يَضْحَكُ آمِنًا مُتَبَخْتِرًا ... فَكَأنَّهُ قَدْ نَالَ عَقْدَ أمَانِ\n٥٦٦٤ - خَلَعَ السُّرورُ عَلَيْهِ أوْفَى حُلَّةٍ ... طَرَدَتْ جَمِيعَ الهَمِّ والأحْزَانِ\n٥٦٦٥ - يَخْتَالُ فِي حُلَلِ المسَرَّةِ نَاسِيًا ... مَا بَعْدهَا مِنَ حُلَّةِ الأكْفَانِ\n٥٦٦٦ - مَا سَعْيُهُ إلَّا لِطيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّ ... نْيا وَلَوْ أفْضَى إلَى النِّيرانِ\n٥٦٦٧ - قَدْ بَاعَ طِيبَ العَيْشِ فِي دَارِ النَّعيـ ... ـم بِذَا الحُطَامِ المُضْمَحِلِّ الفَانِي","vol":"المتن","page":298},{"text":"٥٦٦٨ - إنِّي أَظُنُّكَ لَا تُصَدِّقُ كَونَهُ ... بالقُرْبِ بَلْ ظَنٌّ بِلَا إيقَانِ\n٥٦٦٩ - بَلْ قَدْ سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوا جَنَّةٌ ... أَيْضًا وَنَارٌ بَلْ لَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٦٧٠ - وَالوَقْفُ مَذْهَبُكَ الَّذِي تَخْتَارُهُ ... وَإذَا انْتَهَى الإيمَانُ لِلرُّجْحَانِ\n٥٦٧١ - لم تُؤثِرُ الأدْنَى عَلَيْهِ وَقَالَتِ النَّـ ... ـفْسُ الَّتِي اشْتَغلَتْ عَلَى الشَّيْطَانِ\n٥٦٧٢ - تبِيعُ نَقْدًا حَاصِلًا بِنَسِيئَةٍ ... بَعْدَ الممَاتِ وَطَيِّ ذِي الأكْوَانِ\n٥٦٧٣ - لَو أنَّهُ بِنَسيئَةِ الدُّنْيا لَهَا ... نَ الأَمْرُ لَكِنْ فِي مَعَادٍ ثَانِ\n٥٦٧٤ - دَعْ مَا سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوهُ وَخُذْ ... مَا قَدْ رَأيتَ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٥٦٧٥ - وَاللهِ لَوْ جَالَسْتَ نَفْسَكَ خَالِيًا ... وَبَحثْتَهَا بَحْثًا بِلَا رَوَغَانِ\n٥٦٧٦ - لرأيْتَ هَذَا كَامِنًا فِيهَا وَلَوْ ... أَمِنَتْ لألْقَتْهُ إلَى الآذَانِ\n٥٦٧٧ - هَذَا هُوَ السِّرُّ الَّذِي مِنْ أجْلِهِ اخـ ... ـتارَتْ عَلَيْهِ العَاجِلَ المُتَدَاني\n٥٦٧٨ - نَقْدٌ قَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ... مِنْهَا وَلَم يَحْصُلْ لَهَا بِهَوَانِ\n٥٦٧٩ - أتبِيعُهُ بِنَسِيئَةٍ فِي غَيْرِ هَـ ... ـذِي الدَّارِ بَعْدَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٥٦٨٠ - هَذَا وإنْ جَزَمَتْ بهَا قَطْعًا وَلَـ ... ـكِنْ حَظُّهَا فِي حَيِّزِ الإمْكَانِ\n٥٦٨١ - مَا ذَاكَ قَطْعِيًّا لَهَا والحَاصِلُ الْـ ... ـمَوْجُودُ مَشْهُودٌ بِرَأيِ عِيَانِ\n٥٦٨٢ - فَتَألَّفَتْ مِنْ بَيْنِ شَهْوَتِهَا وَشُبْـ ... ـهتِهَا قِيَاسَاتٌ مِنَ البُطْلَانِ\n٥٦٨٣ - وَاسْتَنْتَجَتْ مِنْها رِضًا بِالعاجِلِ الْـ ... أَدْنَى عَلَى الموْعُودِ بَعْدَ زمَانِ\n٥٦٨٤ - وَأتَى مِنَ التَّأْويلِ كُلُّ مُلائِمٍ ... لِمُرَادِهَا يَا رِقَّةَ الإيمَانِ\n٥٦٨٥ - وَصَغَتْ إلى شُبُهاتِ أهْلِ الشِّركِ وَالتَّـ ... ـعْطِيلِ مَعْ نَقْصٍ مِنَ العِرْفَانِ\n٥٦٨٦ - وَاسْتَنقَصَتْ أَهْلَ الهُدَى وَرَأتهُمُ ... فِي النَّاسِ كَالغُرَبَاءِ فِي البُلْدَانِ\n٥٦٨٧ - وَرأَتْ عُقُولَ النَّاسِ دائِرةً عَلَى ... جَمْعِ الحُطَامِ وَخِدْمَةِ السُّلْطَانِ\n٥٦٨٨ - وَعلَى الملِيحةِ والمَليحِ وَعِشْرَةِ الْـ ... أَحْبَابِ والأصْحَابِ والإخْوَانِ\n٥٦٨٩ - فَاسْتَوعَرَتْ تَركَ الْجَمِيعِ وَلَم تَجِدْ ... عِوَضًا تلَذُّ بِهِ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٦٩٠ - فَالقَلْبُ لَيْسَ يَقَرُّ إِلَّا فِي إِنَا ... ء فَهْوَ دُونَ الجِسْمِ ذُو جَوَلَانِ","vol":"المتن","page":299},{"text":"٥٦٩١ - يَبْغِي لَهُ سَكَنًا يَلَذُّ بِقُرْبِهِ ... فَتَرَاهُ شِبْهَ الوَالِهِ الحَيْرانِ\n٥٦٩٢ - فَيُحِبُّ هَذَا ثُمَّ يَهْوَى غَيْرَهُ ... فَيَظَلُّ مُنْتَقِلًا مَدَى الأزْمَانِ\n٥٦٩٣ - لَوْ نَالَ كُلِّ مَليحَةٍ ورَياسَةٍ ... لَمْ يَطْمَئِنَّ وَكَانَ ذَا دَوَرَانِ\n٥٦٩٤ - بَلْ لَوْ يَنَالُ بأسْرِهَا الدُّنْيَا لَمَا ... قَرَّتْ بِمَا قَدْ نَالَهُ العَيْنَانِ\n٥٦٩٥ - (نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مَنَ الهَوَى) ... وَاخْتَر لِنَفسِكَ أحْسَنَ الإنْسَانِ\n٥٦٩٦ - فَالقَلْبُ مُضْطَرٌّ إلَى مَحْبُوبِهِ الْـ ... أَعْلَى فَلَا يَثنيه حُبٌّ ثَانِ\n٥٦٩٧ - وَصَلَاحُهُ وَفَلَاحُهُ وَنَعِيمُهُ ... تَجْرِيدُ هَذَا الحُبِّ لِلرَّحْمنِ\n٥٦٩٨ - فَإذَا تَخَلَّى مِنْهُ أصْبَحَ حَائِرًا ... وَيَعُودُ فِي ذَا الكَوْنِ ذَا هَيَمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهبَ الباقي علي خَزَفٍ فانٍ</span>\n٥٦٩٩ - لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَـ ... ـذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ\n٥٧٠٠ - كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةً ... إلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ\n٥٧٠١ - وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍ ... فَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ\n٥٧٠٢ - وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَا ... زالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ\n٥٧٠٣ - أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِي ... وَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان\n٥٧٠٤ - أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَا ... بِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ\n٥٧٠٥ - وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَا ... لِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ\n٥٧٠٦ - أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِ ... لَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ\n٥٧٠٧ - هَذَا هُوَ المثَلُ الَّذِي ضَرَبَ الرَّسُو ... لُ لَهَا وذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ","vol":"المتن","page":300},{"text":"٥٧٠٨ - وَإذَا أَرَدْتَ تَرَى حَقِيقَتَها فَخُذْ ... مِنْهُ مِثَالًا وَاحِدًا ذَا شَانِ\n٥٧٠٩ - أَدْخِلْ بِجَهْدِكَ إصْبَعًا فِي اليَمِّ وَانْـ ... ـظُر مَا تَعَلَّقَهُ إذًا بِعِيَانِ\n٥٧١٠ - هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَال الرَّسُو ... لُ مُمَثِّلًا والحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n٥٧١١ - وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ فِي ... وَقْتِ الحَرُورِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ\n٥٧١٢ - هَذَا وَلَو عَدَلَتْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... عِنْدَ الإلهِ الحَقِّ فِي الميزَانِ\n٥٧١٣ - لَمْ يَسْقِ مِنْهَا كَافِرًا مِنْ شَرْبَةٍ ... مَاءً وَكَانَ أحقَّ بالحِرْمَانِ\n٥٧١٤ - تَاللهِ مَا عَقَلَ امْرؤٌ قَدْ بَاعَ مَا ... يَبْقَى بِمَا هُوَ مُضْمَحِلٌّ فَانِ\n٥٧١٥ - هَذَا وَتُفْتي ثُمَّ تقْضِي حَاكِمًا ... بِالحَجْرِ مِنْ سفَهٍ لدى الإنْسَانِ\n٥٧١٦ - إِذْ بَاعَ شَيئًا قَدْرُهُ فَوْقَ الَّذِي ... يَعْتَاضُهُ مِنْ هَذِهِ الأَثْمَانِ\n٥٧١٧ - فَمَن السَّفِيهُ حَقِيقَةً إنْ كُنْتَ ذَا ... عَقْلٍ وأين العَقْلُ لِلسَّكْرَانِ!\n٥٧١٨ - واللهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ شَهِدْنَ مِنَّا م ... كَانَ شَأنٌ غَيْرُ هَذَا الشَّانِ\n٥٧١٩ - نَفَسٌ مِنَ الأَنفَاسِ هَذَا العَيْشُ إنْ ... قِسْنَاهُ بالعَيشِ الطَّوِيلِ الثَّانِي\n٥٧٢٠ - يَا خِسَّةَ الشُّرَكَاءِ مَعْ عَدَم الوَفَا ... ءِ وَطُولِ جَفْوتِهَا معَ الحِرْمانِ\n٥٧٢١ - هَلْ فِيكِ مُعْتَبَرٌ فَيَسْلُوَ عَاشِقٌ ... بِمَصَارعِ العُشَّاقِ كُلَّ زَمَانِ\n٥٧٢٢ - لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌ ... وَعَلَى القُلُوبِ أَكِنَّةُ النِّسْيَانِ\n٥٧٢٣ - وَأخُو البَصَائِرِ حَاضِرٌ مُتَيَقِّظٌ ... مُتفَرِّدٌ عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٥٧٢٤ - يَسْمو إِلى ذَاكَ الرفِيقِ الأرْفَعِ الْـ ... أعْلَى وَخَلَّى اللِّعْبَ لِلصِّبْيَانِ\n٥٧٢٥ - وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ فَصِبْيَانٌ وإنْ ... بَلَغُوا سِوَى الأفرادِ والوُحْدَانِ\n٥٧٢٦ - وَإذَا رَأَى مَا يَشْتَهيهِ قَالَ مَوْ ... عِدُكَ الجِنَانُ وَجَدَّ فِي الأثمَانِ\n٥٧٢٧ - وإِذا رأى ما تشتهيه نفسُه ... قَالَ انْظُري عُقْباهُ بعد زمان\n٥٧٢٨ - وَإذَا أَبَتْ إلَّا الجِمَاحَ أَعَاضَهَا ... بِالعِلْمِ بَعْدَ حَقَائِقِ الإيمَانِ\n٥٧٢٩ - وَيَرى مِنَ الخُسرَانِ بَيْعَ الدائِمِ الْـ ... ـبَاقِي بِهِ يَا ذِلَّةَ الخُسْرَانِ\n٥٧٣٠ - وَيَرى مَصَارعَ أهْلِه مِنْ حَوْلهِ ... وَقُلُوبُهُم كمَرَاجِلِ النِّيرانِ","vol":"المتن","page":301},{"text":"٥٧٣١ - حَسَرَاتُهَا هُنَّ الوَقُودُ فإنْ خَبَتْ ... زَادَتْ سَعيرًا بِالوَقُودِ الثَّانِي\n٥٧٣٢ - جَاؤوا فُرَادَى مِثْل مَا خُلِقُوا بِلَا ... مَالٍ وَلَا أَهْلٍ وَلَا إخْوَانِ\n٥٧٣٣ - مَا مَعْهُمُ شَيءٌ سِوَى الأعْمَالِ فَهْـ ... ـيَ مَتَاجِرٌ لِلنَّارِ أوْ لِجِنانِ\n٥٧٣٤ - تَسْعَى بِهِمْ أعْمَالُهُم سَوْقًا إلَى الدَّ ... ارَين سَوْقَ الخَيْلِ بالرُّكْبَانِ\n٥٧٣٥ - صَبَرُوا قَلِيلًا فَاسْتَرَاحُوا دَائِمًا ... يَا عِزَّة التَّوفِيقِ لِلإِنْسَانِ\n٥٧٣٦ - حَمِدو التُّقَى عِنْدَ المَمَاتِ كَذَا السُّرَى ... عِنْدَ الصَّبَاحِ فحَبَّذَا الحَمْدَانِ\n٥٧٣٧ - وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُم نَحْوَ العُلَى ... وَسَرَوْا فَمَا نَزَلُوا إلَى نَعْمَانِ\n٥٧٣٨ - بَاعُوا الَّذِي يَفْنَى مِنَ الخَرفِ الْخَسِيـ ... ـس بِدَائِمٍ مِنْ خَالصِ العِقْيَانِ\n٥٧٣٩ - رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيْرِ أَعْلَامُ السَّعَا ... دَةِ وَالهُدَى يَا ذِلَّةَ الحَيْرَانِ\n٥٧٤٠ - فَتَسَابَقَ الأقْوَامُ وابْتَدَرُوا لَهَا ... كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَومَ رِهَانِ\n٥٧٤١ - وَأَخُو الهُوَينا فِي الدِّيَارِ مُخَلَّفٌ ... مَعَ شَكْلِهِ يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>فصلٌ في رغبةِ قائِلها إلى مَنْ يقفُ عليها منْ أهل العلم والإيمان أن يتجرّد لله ويحكم عليها بما يوجبهُ الدليلُ والبرهان، فإنْ رأى حقًّا قبِلَهُ وحمدَ الله عليَهِ وإنْ رأى باطلًا عَرَّفَه وأرشَد إليه</span>\n٥٧٤٢ - يَأيُّهَا القَارِي لَهَا اجْلِس مَجْلِسَ الْـ ... حَكَمِ الأَمِينِ انْتَابَه خَصْمَانِ\n٥٧٤٣ - واحْكُمْ هَدَاكَ اللهُ حُكْمًا يَشْهَدُ الْـ ... ـعَقْلُ الصَّرِيحُ بِهِ مَعَ القُرْآنِ\n٥٧٤٤ - واصْبِر ولا تَعْجَلْ بتكفيرِ الذي ... قد قالَها جَهْلًا بلا بُرهانِ\n٥٧٤٥ - وَاحْبِسْ لِسَانَكَ بُرْهَةً عَنْ كُفْرِهِ ... حَتَّى تُعَارِضَهَا بِلَا عُدْوَانِ\n٥٧٤٦ - فإذَا فَعَلْتَ فَعِنْدَهُ أَمْثَالُهَا ... فَنَزالِ آخِرُ دَعْوَةِ الفُرْسَانِ","vol":"المتن","page":302},{"text":"٥٧٤٧ - فَالكُفرُ لَيْسَ سِوَى العِنَادِ وَرَدِّ مَا ... جَاءَ الرَّسُولُ بِهِ لِقَوْلِ فُلَانِ\n٥٧٤٨ - فَانْظُر لَعَلَّكَ هَكَذَا دُونَ الَّذِي ... قَدْ قَالَهَا فَتَفُوزَ بِالخُسْرَانِ\n٥٧٤٩ - فَالحَقُّ شَمْسٌ وَالعُيُونُ نَوَاظِرٌ ... لَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n٥٧٥٠ - وَالقَلْبُ يَعْمَى عَنْ هُداهُ كمِثْلِ مَا ... تَعْمَى وأعْظَمَ هَذِهِ العَيْنَانِ\n٥٧٥١ - هَذَا وإنِّي بَعْدُ مُمْتَحَنٌ بِأرْ ... بَعَةٍ وكُلُّهُمُ ذَوُو أضْغَانِ\n٥٧٥٢ - فَظٌّ غَلِيظٌ جَاهِلٌ مُتَمَعْلِمٌ ... ضَخْمُ العِمَامَةِ وَاسِعُ الأرْدَانِ\n٥٧٥٣ - مُتَفَيهِقٌ مُتشَدِّقٌ مُتَضَلِّعٌ ... بالجهلِ ذو ضَلْعٍ مِنَ العِرْفَانِ\n٥٧٥٤ - مُزْجَى البِضَاعَةِ فِي العُلُومِ وإنَّهُ ... زَاجٍ مِنَ الإيهَامِ والهَذَيَانِ\n٥٧٥٥ - يَشْكُو إلَى اللهِ الحُقُوقَ تَظَلُّمًا ... مِنْ جَهْلِهِ كَشِكَايَةِ الأبْدَانِ\n٥٧٥٦ - مِن جَاهِل مُتَطبِّبٍ يُفْتي الوَرَى ... وَيُحِيلُ ذَاكَ عَلَى قَضَا الرَّحْمنِ\n٥٧٥٧ - عَجتْ فُرُوجُ الخَلْقِ ثُمَّ دِمَاؤُهُم ... وَحُقُوقُهُم مِنْهُ إلَى الدَّيَّانِ\n٥٧٥٨ - مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ سِوَى التَّكْفِيرِ والتَّـ ... ـبديعِ والتَّضْلِيلِ وَالبُهْتَانِ\n٥٧٥٩ - فَإذَا تَيَقَّنَ أنَّهُ المغْلُوبُ عِنْـ ... ـدَ تَقَابُلِ الفُرْسَانِ فِي المَيْدَانِ\n٥٧٦٠ - قَالَ اشْتَكُوهُ إلَى القُضَاةِ فإنْ هُمُ ... حَكَمُوا وَإلَّا اشْكُوهُ لِلسُّلْطانِ\n٥٧٦١ - قُولُوا لَهُ: هَذَا يَحُلُّ المُلْكَ بَلْ ... هَذَا يُريد المُلْكَ مِثْلَ فُلَانِ\n٥٧٦٢ - فَاعْقِرْهُ مِنْ قَبلِ اشْتدَادِ الأمْرِ مِنْـ ... ـهُ بِقُوَّةِ الأتْبَاعِ والأَعْوَانِ\n٥٧٦٣ - وَإذَا دَعَاكُمْ لِلرَّسُولِ وَحُكْمِهِ ... فَادْعُوهُ لِلْمعقولِ بالأذهانِ\n٥٧٦٤ - فإذَا اجْتَمَعْتُم فِي المجَالِسِ فالْغَطُوا ... وَالْغَوْا إذَا مَا احْتَجَّ بِالقُرآنِ\n٥٧٦٥ - وَاسْتَنْصِرُوا بِمَحَاضِرٍ وَشَهَادَةٍ ... قَدْ أُصْلِحَتْ بِالرفْقِ والإتْقَانِ\n٥٧٦٦ - لَا تَسْأَلُوا الشُّهَدَاءَ كَيْفَ تَحَمَّلُوا ... وَبِأيِّ وَقْتٍ أو بِأَيِّ مَكَانِ\n٥٧٦٧ - وَارْفُوا شَهَادَتَكُم وَمَشُّوا حَالَها ... بَلْ أَصْلِحُوهَا غَايَةَ الإمْكَانِ\n٥٧٦٨ - وَإذَا هُمُ شَهِدُوا فَزَكُّوهُم وَلَا ... تُصْغُوا لِقَوْلِ الجَارحِ الطَّعَّانِ\n٥٧٦٩ - قُولُوا عَدَالَةُ مِثلِهم قَطْعِيَّةٌ ... لَسنَا نُعَارِضُها بِقَوْلِ فُلَانِ","vol":"المتن","page":303},{"text":"٥٧٧٠ - ثَبَتَتْ علَى الحُكَّامِ بَلْ حَكَموْا بِهَا ... فالقَدْحُ فِيهَا غيرُ ذي إِمْكَانِ\n٥٧٧١ - مَنْ جَاءَ يَقْدَحُ فِيهِمُ فَلْيَتَّخِذْ ... ظَهْرًا كَمِثْل حِجَارَةِ الصَّوَّانِ\n٥٧٧٢ - وإذَا هُوَ اسْتَعْدَاهُمُ فَجَوَابُكُمْ ... أَتَرُدُّهَا بِعَدَاوَةِ الأديانِ؟\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>فصلٌ في حالِ العدو الثَّانِي</span>\n٥٧٧٣ - أَوْ حَاسِدٌ قَدْ بَاتَ يَغْلِي صَدْرُه ... بعَدَاوَتِي كالمِرْجَلِ المَلآنِ\n٥٧٧٤ - لَوْ قُلتُ هَذا البَحْرُ قَالَ مُكَذِّبًا ... هَذَا السَّرَابُ يَكُونُ بِالقِيعَانِ\n٥٧٧٥ - أَوْ قُلْتُ هَذِي الشَّمْسُ قَالَ مُبَاهِتًا ... الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ إلَى ذَا الآنِ\n٥٧٧٦ - أَوْ قُلْتُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُه ... غَضِبَ الْخَبِيثُ وَجَاءَ بالْكِتْمَانِ\n٥٧٧٧ - أَوْ حَرَّفَ الْقُرْآنَ عَنْ مَوْضُوعِهِ ... تَحْرِيْفَ كَذَّابِ عَلَى الْقُرآنِ\n٥٧٧٨ - صَالَ النُّصُوصُ عَلَيْهِ فَهْوَ بِدَفْعِهَا ... مُتَوكِّلٌ بِالدَّأْبِ والدَّيدَانِ\n٥٧٧٩ - فَكَلَامُهُ فِي النَّصِّ عِنْدَ خِلَافِهِ ... مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ الطَّعَّانِ\n٥٧٨٠ - فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَدْلُولِهِ ... كَيْلَا يَصُولَ إذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>فصلٌ في حالِ العدوِّ الثَّالثِ</span>\n٥٧٨١ - وَالثَّالِثُ الأَعْمَى المقَلِّدُ ذَيْنِكَ الرَّ ... جُلَيْنِ قَائِدُ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٥٧٨٢ - فَاللَّعْنُ والتَّكْفِيرُ والتَّبْديعُ والتَّـ ... ـضْليلُ والتَّفْسِيقُ بِالعُدْوانِ\n٥٧٨٣ - فإذا هُمُ سَأَلُوهُ مُسْتَنَدًا لَهُ ... قَالَ اسْمَعُوا مَا قَالَهُ الرَّجُلَانِ\n* * *","vol":"المتن","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-185>فصلٌ في حالِ العدوِّ الرَّابعِ</span>\n٥٧٨٤ - هَذَا وَرَابِعُهُمْ وَلَيْسَ بِكَلْبِهِمْ ... حَاشَا الكِلَابَ الآكِلي الأنْتَانِ\n٥٧٨٥ - خِنْزِيرُ طَبْعٍ فِي خَليقَةِ نَاطِقٍ ... مُتَسَوِّقٌ بِالكِذْبِ والبُهْتَانِ\n٥٧٨٦ - كَالكَلْبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًا ... يَرْمُونَهَا وَالقَوْمُ لِلُّحْمانِ\n٥٧٨٧ - يَتَفَكَّهُونَ بِهَا رَخِيصًا سِعْرُهَا ... مَيْتًا بِلَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ\n٥٧٨٨ - هُوَ فَضْلَةٌ فِي النَّاس لَا عِلْمٌ وَلَا ... دِينٌ وَلَا تَمكِينُ ذِي سُلْطَانِ\n٥٧٨٩ - فَإذَا رَأى شَرًّا تَحَرَّكَ يَبتَغِي ... ذِكْرًا كَمِثْلِ تَحَرُّكِ الثُّعْبَانِ\n٥٧٩٠ - لِيَزُولَ عَنْهُ أَذَى الكَسَادِ فَيَنْفُقَ الْـ ... ـكلْبُ العَقُورُ عَلَى قَطيعِ الضَّانِ\n٥٧٩١ - فَبَقَاؤُه فِي النَّاسِ أَعْظَمُ مِحْنَةً ... مِنْ عَسكَرٍ يُعْزَى إلَى غَازَانِ\n٥٧٩٢ - هَذِي بِضَاعَةُ ضَارِبٍ فِي الأرْضِ يَبْـ ... ـغِي تَاجِرًا يَبتَاعُ بالأَثْمَانِ\n٥٧٩٣ - وَجَدَ التِّجَارَ جَمِيعَهُم قَدْ سَافروا ... عَنْ هَذهِ البُلْدَانِ والأوْطَانِ\n٥٧٩٤ - إلَّا الصَّعَافِقَةَ الَّذِينَ تَكَلَّفُوا ... أنْ يَتْجَرُوا فِينَا بِلَا أثْمَانِ\n٥٧٩٥ - فَهُمُ الزَّبُونُ لَهَا فَبِاللَّهِ ارْحَمُوا ... مِنْ بَيعَةٍ مِنْ مُفْلِسٍ مِدْيانِ\n٥٧٩٦ - يَا رَبِّ فَارْزُقْهَا بِحَقِّكَ تَاجِرًا ... قَدْ طَافَ في الآفَاقِ والبُلْدَانِ\n٥٧٩٧ - مَا كُلُّ مَنْقُوشٍ لَدَيْهِ أصْفَرٍ ... ذَهَبًا يَرَاهُ خَالِصَ العِقْيَانِ\n٥٧٩٨ - وَكَذا الزُّجَاجُ وَدُرَّةُ الغَوَّاصِ فِي ... تَمْيِيزِهِ مَا إنْ هُمَا مِثْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>فصلٌ في توجُّهِ أهلِ السنّةِ إلى ربِّ العالمينَ أنْ ينصُرَ دينَه وكتابَه ورسولَه وعبادَه المؤمنينَ</span>\n٥٧٩٩ - هَذَا وَنصْرُ الدِّينِ فَرْضٌ لَازِمٌ ... لَا لِلْكِفَايَة بَلْ عَلَى الأَعْيَانِ","vol":"المتن","page":305},{"text":"٥٨٠٠ - بِيَدٍ وإمَّا بِاللِّسَانِ فَإنْ عَجَزْ ... تَ فَبِالتَّوَجُّهِ والدُّعَا بِجَنَانِ\n٥٨٠١ - مَا بَعْدَ ذَا وَاللهِ للإيمَانِ حبَّـ ... ـةُ خَرْدَلٍ يَا نَاصِرَ الإيمَانِ\n٥٨٠٢ - بِحَيَاةِ وَجْهِكَ خَيْرِ مَسؤُولٍ بِهِ ... وَبِنُورِ وَجْهِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ\n٥٨٠٣ - وبِحَقِّ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَوْلَيْتَهَا ... مِنْ غَيْرِ مَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ\n٥٨٠٤ - وَبِحَقِّ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ جَميـ ... ـعَ الخَلْقِ مُحْسِنَهُمْ كَذَاكَ الجَانِي\n٥٨٠٥ - وبِحَقِّ أَسْمَاءٍ لَكَ الْحُسْنَى مَعَا ... نِيهَا نُعُوتُ الْمَدْحِ لِلرَّحْمنِ\n٥٨٠٦ - وَبِحَقِّ حَمْدِكَ وَهْوَ حَمْدٌ وَاسِعُ الْـ ... أَكْوَانِ بَلْ أَضْعَافُ ذِي الأكْوَانِ\n٥٨٠٧ - وبأنَّكَ اللهُ الإلهُ الحَقُّ مَعْـ ... ـبُودُ الوَرَى مُتَقَدِّسٌ عَنْ ثَانِ\n٥٨٠٨ - بَلْ كُلُّ مَعْبُودٍ سِوَاكَ فَبَاطِلٌ ... مِنْ دُونِ عَرْشِكَ لِلثَّرَى التَّحتَانِي\n٥٨٠٩ - وَبِكَ المَعَاذُ وَلا مَلَاذَ سِواكَ أَنْـ ... ـتَ غِيَاثُ كُلِّ مُلَدَّدٍ لَهْفَانِ\n٥٨١٠ - مَنْ ذَاكَ لِلمُضْطَرِّ يَسْمَعُهُ سِوَا ... كَ يُجِيبُ دَعْوَتَهُ مَعَ العِصْيَانِ\n٥٨١١ - إنا تَوَجَّهْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ... تُرْضِيكَ طَالِبُهَا أَحَقُّ مُعَانِ\n٥٨١٢ - فاجْعَلْ قَضَاهَا بَعْضَ أَنْعُمِكَ الَّتِي ... سَبَغَتْ عَلَيْنَا مِنْكَ كُلَّ زَمَانِ\n٥٨١٣ - انْصُرْ كِتَابَكَ والرَّسُولَ وَدِينَكَ الْـ ... ـعَالِي الَّذِي أَنْزَلْتَ بالبُرْهَانِ\n٥٨١٤ - وَاخْتَرْتَهُ دِيْنًا لِنَفْسِكَ واصْطَفَيْـ ... ـتَ مُقِيمَهُ مِنْ سائر الإنْسَانِ\n٥٨١٥ - وَرَضِيْتَهُ دِينًا لِمَنْ تَرْضَاهُ مِنْ ... هَذَا الوَرَى هُوَ قَيِّمُ الأدْيَانِ\n٥٨١٦ - وَأَقِرَّ عَيْنَ رَسُولِكَ المبْعُوثِ بالدِّ ... ينِ الحَنِيفِ بِنَصْرهِ المُتَداني\n٥٨١٧ - وانْصُرْهُ بالنَّصْرِ العَزِيزِ كمِثْلِ مَا ... قَدْ كُنْتَ تَنْصُرُهُ بكُلِّ زَمَانِ\n٥٨١٨ - يَا رَبِّ وانصُرْ خَيْرَ حِزْبَيْنَا عَلَى ... حِزْبِ الضَّلَالِ وَعَسْكَرِ الشَّيْطَانِ\n٥٨١٩ - يَا رَبِّ وَاجْعَلْ شَرَّ حِزْبَيْنَا فِدىً ... لِخِيَارِهِمْ ولِعَسْكَرِ القُرْآنِ\n٥٨٢٠ - يَا رَبِّ وَاجْعَلْ حِزْبَكَ المنْصُورَ أَهْـ ... ـلَ تَرَاحُمٍ وَتَواصُل وَتَدَانِ\n٥٨٢١ - يَا رَبِّ وَاحْمِهِمُ مِنَ الْبدَعِ الَّتي ... قَدْ أُحْدِثَتْ فِي الدِّيْنِ كُلَّ زَمَانِ\n٥٨٢٢ - يَا رَبِّ جَنِّبْهُمْ طَرائِقَهَا الَّتِي ... تُفْضِي بِسَالِكِهَا إِلَى النِّيرَانِ","vol":"المتن","page":306},{"text":"٥٨٢٣ - يَا رَبِّ وَاهْدِهِمُ بِنُورِ الوَحْي كَيْ ... يَصِلُوا إِلَيْكَ فيَظْفَرُوا بِجِنَانِ\n٥٨٢٤ - يَا رَبِّ كُنْ لَهُمُ وَلِيًّا نَاصِرًا ... وَاحْفَظْهُمُ مِنْ فِتْنَةِ الفَتَّانِ\n٥٨٢٥ - وَانْصُرْهُمُ يَا رَبِّ بِالحَقِّ الَّذِي ... أَنْزَلْتَهُ يَا مُنْزِلَ الفرقانِ\n٥٨٢٦ - يَا رَبِّ إِنَّهُمُ هُمُ الغُرَبَاءُ قَدْ ... أوَوا إِلَيْكَ وَأَنْتَ ذُو الإحْسَانِ\n٥٨٢٧ - يَا رَبِّ قَدْ عَادَوْا لأَجْلِكَ كُلَّ هَـ ... ـذَا الخَلْقِ إِلَّا صَادِقَ الإيْمَانِ\n٥٨٢٨ - قَدْ فَارَقُوهُمْ فِيكَ أحْوَجَ مَا هُمُ ... دُنْيَا إِلَيْهِمْ فِي رِضَا الرَّحْمنِ\n٥٨٢٩ - وَرَضُوْا وَلَايَتَكَ الَّتِي مَنْ نَالَهَا ... نالَ الأمَانَ وَنَالَ كُلَّ أَمَانِي\n٥٨٣٠ - وَرَضُوا بِوَحْيِكَ مِنْ سِوَاهُ وَمَا ارْتَضَوْا ... بِسِوَاهُ مِنْ آرَاءِ ذِي الأذهانِ\n٥٨٣١ - يَا رَبِّ ثَبِّتْهُمْ عَلَى الإيمَانِ وَاجْـ ... ـعَلْهُمْ هُدَاةَ التَّائِهِ الحَيْرَانِ\n٥٨٣٢ - وَانْصُرْ عَلَى حِزْبِ النُّفَاةِ عَسَاكِرَ الْـ ... إِثْبَاتِ أَهْلَ الحَقِّ والعِرْفَانِ\n٥٨٣٣ - وَأقِمْ لأَهْلِ السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ الْـ ... أنْصَارَ وَانْصُرْهُمْ بِكُلِّ مكانِ\n٥٨٣٤ - وَاجْعَلْهُمُ لِلمتَّقِينَ أئِمَّةً ... وَارْزُقْهُمُ صَبْرًا مَعَ الإيقَانِ\n٥٨٣٥ - تهْدِي بأَمْرِكَ لَا بِمَا قَدْ أحْدَثُوا ... وَدَعَوْا إِلَيْهِ النَّاسَ بالعُدْوَانِ\n٥٨٣٦ - وَأَعِزَّهُمْ بالحَقِّ وَانْصُرْهُمْ بِهِ ... نَصْرًا عَزِيزًا أَنْتَ ذُو السُّلْطَانِ\n٥٨٣٧ - وَاغْفِرْ ذُنُوبَهُمُ وَأَصْلِحْ شَأْنَهُمْ ... فَلَأَنْتَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ\n٥٨٣٨ - وَلكَ المحَامِدُ كُلُّهَا حَمْدًا كَمَا ... يُرْضِيكَ لَا يَفْنَى عَلَى الأزْمَانِ\n٥٨٣٩ - مِلْءَ السَّموَاتِ العُلَى والأرْضِ والْـ ... ـمَوْجُودِ بَعْدُ وَمُنْتَهَى الإمْكَانِ\n٥٨٤٠ - مِمّا تشَاءُ وَرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ ... حَمْدًا بِغَيْرِ نِهَايَةٍ بِزَمَانِ\n٥٨٤١ - وَعَلَى رَسُولِكَ أفْضلُ الصَّلَوَاتِ والتَّـ ... ـسْلِيمِ مِنْكَ وأكمَلُ الرِّضْوَانِ\n٥٨٤٢ - وَعَلَى صَحَابَتِهِ جَمِيعًا والأُلَى ... تَبِعُوهُمُ مِنْ بَعْدُ بِالإحْسَانِ\n***","vol":"المتن","page":307},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.\nفهذا كتاب \"الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\" للإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزيَّة -رحمه الله تعالى- محقَّقًا على أحسن نُسَخه الخطية. مع دراسة وافية عنه، وتعليقات تحلّ مغلقه، وتفتح مقفله، وتفكّ رموزه، وفهارس كاشفة لما تضمنه.\nوقد كان أصل هذا العمل أربع رسائل علمية (ماجستير) في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قدمها أربعة من الباحثين، وهم: محمد بن عبد الرحمن العريفي، وناصر بن يحيى الحنيني، وعبد الله بن عبد الرحمن الهذيل، وفهد بن علي المساعد، بإشراف فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.\nوقد اقتضى طبع هذه الرسائل في هذا المشروع المبارك -إن شاء الله تعالى- إجراء تنسيق بينها في المقدمة والتعليقات والفهارس، فأوكل ذلك إلى الشيخ محمد أجمل أيوب الإصلاحي، فكان مُجمل ما قام به ما يلي:\n١ - صُنْع مقدمة موحَّدة للتحقيق مستفادة من الرسائل، مع إعادة صياغة وتحرير الفصل الأول (التعريف بالكتاب)، والفصل الخامس (نسخ الكتاب ومنهج التحقيق).\nأما الفصل الثاني (الشروح والتعليقات على الكتاب) فمن مقدمة العريفي، والفصل الثالث (موقف أهل البدع من الكتاب) فمن مقدمة","vol":"المقدمة","page":5},{"text":"الحنيني، والفصل الرابع (الموازنة بين النونية وغيرها) فمن مقدمة الهذيل. مع تصرّف وتهذيب.\n٢ - مقابلة النسخة العمرية واتخاذها أصلًا - إذ لم تكن بين أيدي الباحثين - مع إعادة مقابلة النسخ ذوات الرموز (ف، ب، د، ظ).\n٣ - تهذيب التعليقات على الكتاب والمواءمة بين أعمال الباحثين، مع إضافة ما يخدم النص من التعليقات مختومة بحرف (ص).\n٤ - إضافة بعض التعليقات الواردة في كلٍّ من: نسخة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز الخاصة التي قرئت عليه سنة ١٣٦٧ هـ، ونسختي الخاصة.\n٥ - توحيد الفهارس، والإحالة فيها على أرقام الأبيات بعد ترقيمها تسلسليًّا.\nوالحمد لله الَّذي يسَّر إتمام هذا العمل على وجهه اللائق به إن شاء الله تعالى، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.\n\nالمشرف العام\nبكر بن عبد الله أبو زيد","vol":"المقدمة","page":6},{"text":"مقدمة التحقيق\nالفصل الأول: التعريف بالكتاب: ٩ - ٥٠\n١ - عنوان الكتاب وتوثيق نسبته إلى المؤلف. ٩\n٢ - تاريخ تأليفه. ١١\n٣ - بناء الكتاب وعرض إجمالي لبعض مباحثه المهمة. ١٢\n٤ - أهمية الكتاب ونقول العلماء منه واعتمادهم عليه. ٢٤\n٥ - منهج المؤلف في كتابه. ٣٦\n٦ - موارد الكتاب. ٤٥\nالفصل الثاني: الشروح والتعليقات على الكتاب: عرض وتقويم (العريفي). ٥١ - ١٠٦\n١ - الشروح والتعليقات المخطوطة والمطبوعة. ٥١\n٢ - شرح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - عرض وتقويم. ٥٧\n٣ - شرح الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى - عرض وتقويم. ٦٢\n٤ - شرح الشيخ محمد خليل هراس. عرض وتقويم. ٨٤","vol":"المقدمة","page":7},{"text":"الفصل الثالث: موقف أهل البدع من الكتاب (الحنيني) ١٠٧ - ١٤٤\n١ - تقي الدين السبكي. ١٠٨\n٢ - محمد بن زاهد الكوثري. ١٠٩\n٣ - كتاب السيف الصقيل وتوثيق نسبته للمؤلف. ١١١\n٤ - موقف السبكي والكوثري من خلال السيف الصقيل وتكملته. ١١٣\nالفصل الرابع: الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات (الهذيل). ١٤٥ - ٢٠٠\n١ - عرض مجمل لمنظومات عقدية على منهج السلف. ١٤٥\n٢ - عرض مجمل لمنظومات عقدية مخالفة لمنهج السلف. ١٦١\n٣ - الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات. ١٧١\nالفصل الخامس: نسخ الكتاب ومنهج التحقيق والتعليق. ١٩٩ - ٢٢٩\n١ - نسخ الكتاب الخطية والمطبوعة (الإصلاحي). ١٩٩\n٢ - منهج التحقيق والتعليق. ٢٢٢\nالرموز المستعملة في الحواشي. ٢٢٧","vol":"المقدمة","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>الفصل الأول التعريف بالكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١ - عنوان الكتاب وتوثيق نسبته إلى المؤلف:</span>\nالعنوان المشهور لهذا الكتاب: \"الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\". وقد ذكره بهذا العنوان الصفدي (^١)، وابن تغري بردي (^٢)، والسيوطي (^٣). وهو الوارد في جميع النسخ المطبوعة والخطية إلّا نسخة واحدة، وهي نسخة الظاهرية المنقولة عن نسخة ابن رجب المقروءة على المؤلف قبل وفاته بستة أشهر. فقد جاء فيها في صفحة العنوان: \"الشافية الكافية ... \" وكذا في خاتمتها. وهو الَّذي ذكره ابن رجب في ترجمة ابن القيم في ذيله على طبقات الحنابلة (^٤) ومن نقل عنه كالداوودي (^٥) والآلوسي (^٦). وفي كتاب \"اجتماع الجيوش الإسلامية\" للمؤلف وقع: \"الشافية والكافية ... \" (^٧).\nوقد رجحنا العنوان الأول لسببين:\n_________\n(^١) الوافي بالوفيات ٧/ ٢٧١ أعيان العصر ٤/ ٣٦٩.\n(^٢) المنهل الصافي ٣/ ٦٢.\n(^٣) بغية الوعاة ١/ ٦٣، واقتصر على \"الكافية الشافية\".\n(^٤) الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٤٥٠.\n(^٥) طبقات المفسرين ٢/ ٩٣.\n(^٦) جلاء العينين ص ٣١.\n(^٧) اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٨٧.","vol":"المقدمة","page":9},{"text":"الأول: أنّه في خاتمة نسخة المكتبة السعودية التي تنتمي إلى نسخة المؤلف التي حررها أخيرًا، سمي الكتاب بهذا العنوان.\nوالثاني: أنّ النسخة المنقولة عن نسخة ابن رجب التي تحمل عنوان \"الشافية الكافية\" في أولها وآخرها، ورد فيها أيضًا العنوان المشهور في موضعين في مقدمة المؤلف. أولهما في داخل النص بخط ناسخ النسخة: \"وقد سميت هذا المجلس بالكافية الشافية في اعتقاد الفرقة الناجية\" (ق ٥/ أ). ثم لمّا قوبلت النسخة بالأصل المقروء على المؤلف ضرب على هذه العبارة التي لم ترد في النسخ الأخرى في هذا الموضع. وكتب في الموضع الثاني في الحاشية (ق ٥/ ب): \"وقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\".\nوسماه الحافظ ابن حجر \"الكافية في الانتصار للفرقة الناجية\" (^١)، فلم يذكر لفظ \"الشافية\" وكذا في كشف الظنون (^٢)، ولعل صاحبه اعتمد على الدرر. وفي أعيان العصر: \" ... لانتصار الفرقة الناجية\" بدلًا من \"في الانتصار للفرقة الناجية\"، وذلك من التسامح في إيراد العناوين.\nوقد يقتصر على تسميته بالقصيدة النونية، كما قال الحافظ ابن رجب: \"وسمعت عليه قصيدته النونية الطويلة في السنة\" (^٣).\n_________\n(^١) الدرر الكامنة ٣/ ٤٠٢.\n(^٢) كشف الظنون ١٣٦٩.\n(^٣) الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٤٤٨.","vol":"المقدمة","page":10},{"text":"أما نسبة الكتاب إلى ابن القيم ﵀، فلا مجال للشك فيها. ويكفي لتوثيقها أن ابن القيم نفسه ذكره في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية، فقال في بحثه عن الاستواء: \"وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة واستيفاء الاحتجاج لهم وبيان ما في ذلك في كتاب الشافية والكافية في الانتصار للفرقة الناجية\" (^١). هذا بالإضافة إلى أن معظم من ترجم لابن القيم ذكره ضمن كتبه، كما مرّ آنفًا. ثم ذكر المؤلف في هذا الكتاب كتابًا مشهورًا من كتبه، وهو الصواعق المرسلة، كما سيأتي في الفقرة التالية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>٢ - تاريخ تأليفه:</span>\nاجتهدنا في البحث في كتب ابن القيم ﵀، وفي المصادر التي ترجمت له عن تاريخ تأليف هذا الكتاب، فلم نعثر على شيء يدل على ذلك، إلّا أنَّه يمكن الجزم بأنّه ألفه بعد كتاب الصواعق المرسلة أو أثناء تأليفه، لأنَّه قال في معرض كلامه على الجهمية الذين فسّروا الاستواء بالاستيلاء:\nولقد ذكرنا أربعين طريقةً ... قد أبطَلَتْ هذا بحسن بيانِ\nهي في الصواعق إنْ تُرِد تحقيقَها ... لا تختفي إلَّا على العُميانِ\nنونُ اليهودِ ولامُ جهميٍّ هما ... في وحي ربِّ العرشِ زائدتان (^٢)\n_________\n(^١) اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٨٧.\n(^٢) الموضع الذي أشار إليه في كتاب الصواعق هو في ٢/ ٣٢٠ - ٣٦٦.","vol":"المقدمة","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>٣ - بناء الكتاب وعرض إجمالي لبعض مباحثه المهمة:</span>\nهذه المنظومة التي اختار المؤلف لها البحر الكامل من أعظم ما ألّف في كان عقيدة السلف والاحتجاج لها والردّ على المذاهب والآراء المنحرفة عنها. ولا نعرف منظومة لأهل السنة أو غيرهم تقارب هذه المنظومة في حجمها، فقد بلغت أبياتها زهاء ستة آلاف بيت. وقد شملت المنظومة معظم أبواب العقائد، واستوعب المؤلف فيها وجوه الكلام، وأطال النفس في العرض والردّ والبيان، وحشد الأدلة والبراهين المستقاة من الكتاب والسنة والعقل الصريح. هذه الفصول تتسم بطابع علمي بحت، من غير جفاف. وبجانبها فصول أخرى سهلة ممتعة، تشبه فصول ملحمة شعرية. وإذا كان من الصعب أن نعرض هنا لجميع فصول المنظومة ومباحثها، فلا أقلّ من أن نلقي نظرة خاطفة على البناء العام للكتاب مع عرض موجز لبعض المباحث المهمة.\n* خطبة الكتاب.\nافتتح المؤلف ﵀ كتابه بخطبة نثرية كشف فيها عن أهمية معرفة الله ﷾ ومحبته وذكره وطلب الزلفى عنده، وأنه لا سبيل إلى هذا إلّا بمعرفة أسماء الله وصفاته. ثم ذكر أن القلوب في ذلك نوعان: قلب معظم لربه عالم بأسمائه وصفاته، وفي ذكرها قوته وحياته وقرة عينه. وقلب جاهل مصدود عن معرفة ربه، لكونه ينكر الأسماء والصفات ويسومها تعطيلًا وتأويلًا.\nثم حكى مناظرة وقعت بين مثبت للصفات ومعطّل لها، وأظهر الله","vol":"المقدمة","page":12},{"text":"فيها المثبت على المعطل. فعزم المؤلف على عقد محاكمة منظومة بين المعطل والمثبت، يقف عليها القريب والبعيد، وينتفع بها المسلمون في كل زمان ومكان. وقبل الشروع في المنظومة ضرب عشرة أمثال تبيّن حال المعطّل والمشبّه والموحّد في عبارة موجزة محكمة.\n* مقدمة المنظومة:\nاستهلّ الناظم قصيدته بمقدمة غزلية في الظاهر، ومطلعها:\nحكمُ المحبَّةِ ثابتُ الأركانِ ... ما لِلصُّدودِ بفسخِ ذاكَ يدانِ\nولكنه عنى بالمحبة محبة الله ﷿، فإنها هي التي لا تزول أركانها، ولا يتزعزع بنيانها. ثم تخيّل -على ما جرت به عادة الشعراء- أن زائرة حسناء قطعت مسافة طويلة من بلاد الشام مارّة بمدينة الرسول - ﷺ - حتَّى وصلت إلى مكة المكرمة، وطرقت محبَّها العاني في داره القريبة من الصفا، وحدّثته بلوعتها واشتياقها إليه حديثًا معجبًا ظنَّه صدقًا، وفرح به فرحًا. قال:\nفعجبتُ منه وقلتُ مِن فرحي ... به طمعًا، ولكنّ المنامَ دَهاني\nإن كنتِ كاذبةَ الَّذي حدّثتني ... فعليكِ إثمُ الكاذب الفتّانِ\nجهم بن صفوانٍ وشيعته الألى ... جحدوا صفاتِ الخالقِ المنانِ\nوهكذا تخلّص إلى موضوع القصيدة تخلّصًا بارعًا، ليبيّن عقائد الجهمية بالتفصيل من البيت ٤٠ إلى البيت ١٨٧.","vol":"المقدمة","page":13},{"text":"* بداية المحاكمة:\nثم عقد مجلس التحكيم، وقدّم بين يديه ذكر الأوصاف والآداب التي ينبغي لطالب الحق أن يتحلّى بها عند المناظرة (١٨٨ - ٢٦٠). والحكمان في هذا المجلس: النقل الصحيح، ثم العقل الصريح مع الفطرة السليمة. وقد أحضر في المجلس خمس طوائف وبين عقائدهم وآراءهم وهم:\n١ - الاتحادية (٢٦٥ - ٣١٢).\n٢ - الحلولية (٣١٣ - ٣٢١).\n٣ - نظّار الجهمية والمعتزلة وبعض متأخري الأشاعرة (٣٢٢ - ٣٥٠).\n٤ - نظّار جرّهم مذهبُ الجهم إلى الزندقة (٣٥١ - ٥٠٥).\n٥ - ركب الإيمان وعسكر القرآن (٥٠٦ - ٥٩٦).\nولما بيّن مذهب الطائفة الخامسة -وهم أهل الحق- في أسماء الله ﷿ وصفاته ردّ على مذاهب المخالفين من الجهمية وغيرهم بالإجمال. ثم تناول صفتين من صفات الله ﷿ بالتفصيل، وهما صفة الكلام، وصفة العلو، وفيما يلي عرض لهاتين المسألتين.\n* مسألة كلام الله تعالى:\nكانت مسألة كلام الله من أعظم المسائل التي اشتجرت فيها آراء طوائف المتكلمين. وهي التي نجمت منها فتنة خلق القرآن التي امتحن","vol":"المقدمة","page":14},{"text":"بها الإمام أحمد وغيره من علماء السلف ﵏. وقد استغرقت هذه المسألة نحو خمسمائة بيت من هذه القصيدة النونية (٥٥٦ - ١٥٤٥). جمع فيها الناظم أقوال الطوائف، ورتبها، وأحسن غاية الإحسان في عرضها وتفصيلها بما لا يكاد يوجد عند غيره، حتى إنه قال بعدما استوفاها عرضًا وتحليلًا:\nهذي مقالاتُ الطوائفِ كلها ... حُمِلَتْ إليك رخيصةَ الأثمانِ\nوأظنّ لو فتَّشتَ كتبَ الناس ما ... ألفيتها أبدًا بذا التبيانِ\nزُفَّتْ إليكَ فإن يكن لك ناظرٌ ... أبصرتَ ذاتَ الحسنِ والإحسانِ\nوقد شرع ﵀ في كان مسألة كلام الله تعالى بذكر منشأ الخلاف وهو أن كلام الله بمشيئة أو لا؟ ثم هل كلام الله في ذاته أو خارج ذاته؟. ثم ذكر مذاهب الأشاعرة والكلابية، والاقترانية، والجهمية والمعتزلة، والكرامية. ثم ذكر مذهب أهل الحق والأدلّة عليه. وأشار في خلال ذلك إلى الردّ على المخالفين.\nثم بدأ في الرد المفصل على المنكرين لصفة الكلام فذكر أولًا ما يلزمه نفيهم لهذه الصفة من لوازم تقدح في أصل الشريعة. فعقد فصلًا في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام، وآخر في إلزامهم تشبيه الله سبحانه بالجماد الناقص، وفصلًا في إلزامهم بأن كلام الخلق حقه وباطله عين كلام الله سبحانه.\nثم بين في معرض ردّه على منكري كلام الله الفرق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان. والفرق بين القراءة والمقروء","vol":"المقدمة","page":15},{"text":"واللفظ والملفوظ في القرآن، وأورد في أثنائه رأي ابن حزم والفخر الرازي.\nثم عرض مقالة الفلاسفة والقرامطة في كلام الله تعالى، وأشار إلى معتقدهم في الرسالة. ثم ذكر مقالات طوائف الاتحادية في كلام الله تعالى وحقيقة قولهم.\nثم شرع في مناقشة هذه الطوائف والردّ عليها. فبدأ ببيان فساد قول الجهمية ومخالفته للنقل والعقل والفطرة واللغة. وأورد خلال تشنيعه عليهم اعتراض الجهمية على مذاهب غيرهم من الاقترانية والأشاعرة والكلابية.\nثم ذكر الأصلين اللذين قام عليهما نزاع الناس في كلام الله تعالى: أولهما أن فعل الرب هو مفعوله، والثاني أنه غير مفعوله، وذكر القائلين بكل من القولين. ثم بين فساد قول الكرامية في كلام الله وردّ عليهم وعلى غيرهم في أفعال الله. وأشار خلال ذلك إشارة مجملة إلى بطلان قول الفلاسفة بقدم العالم. ثم ذكر خطر المعطلة من الفلاسفة وغيرهم، وحربهم لله وللدين وكيدهم للمسلمين، وضرب مثالًا بفعل واحد منهم وهو نصير الدين الطوسي، وما أوقعه على المسلمين في سقوط بغداد من تقتيل وتشريد وسلب ونهب (الأبيات ٩٢٨ - ٩٤٦).\nثم بدأ الناظم ﵀ في الرد المفصل على قول الفلاسفة بقدم العالم فذكر أربعة أدلة على بطلان قولهم، ثم أبطل اعتراض المتكلمين على القول بدوام فعل الرب تعالى وكلامه أزلًا وأبدًا، وتوسع خلال ذلك ببيان شبهتهم وما لزم كلامهم من الباطل كالقول بفناء الجنة والنار وغير","vol":"المقدمة","page":16},{"text":"ذلك، ثم ردّ عليهم من وجوه كثيرة (الأبيات ٩٥٦ - ١٠١١). ثم عقد فصلًا في الردّ على أهل الكلام في استدلالهم على إثبات الصانع بدليل الجواهر والأعراض المقطوع به عندهم. وبيّن بطلان هذا الدليل وفساده واستغناء المسلمين بأدلة الكتاب والسنة عنه، وأنه فتح للطاعنين في الدين والمحاربين له بابًا للكيد للإسلام\n* مسألة علوّ الله تعالى على خلقه:\nبعدما انتهى الناظم من إيضاح الحق في مسألة كلام الله تعالى، والردّ على المخالفين والمبتدعين، انتقل ﵀ إلى بحث مسألة أخرى مهمة من مسائل العقيدة، زلت فيها أقدام، وضلت فيها أفهام، ولم ينج من الانحراف فيها إلّا من اعتصم بالحبل الوثيق وتمسك بالكتاب والسنة، ألا وهي مسألة علوّ الله تعالى على خلقه.\nوصفة العلوّ من أظهر الصفات التي جاءت بها النصوص متواترة من الكتاب والسنة، وأجمع على إثباتها سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، بل أجمعت عليها الرسالات السماوية السابقة. وقد عني السلف بتقرير مسألة العلو عناية كبيرة، حتى أفردوها بمصنفات مستقلة، وحذا ابن القيم حذوهم وألف فيها كتابه \"اجتماع الجيوش الإسلامية\". ثم فصل القول فيها في هذه القصيدة أيضًا. وزاد عدد الأبيات التي تناول فيها هذه المسألة على سبعمائة بيت (١٠٤٦ - ١٧٦٨).\nوقد بدأ الكلام فيها بفصل عنوانه: \"فصل في الرد على الجهمية المعطلة القائلين بأنه ليس على العرش إله يعبد، ولا فوق السموات إله","vol":"المقدمة","page":17},{"text":"يصلى له ويسجد، وبيان فساد قولهم عقلًا ونقلًا ولغة وفطرة\". ثم شرع في مناقشة منكر العلو نقاشًا عقليًّا ألزمه فيه بالقول بعلو الله تعالى على خلقه وإلا وقع في التناقض ومخالفة العقل والنقل واللغة والفطرة، ثم ساق هذا الدليل العقلي على وجه آخر وألزم المعطل بالقول بالعلو (١٠٤٦ - ١١١٢).\nثم انتقل ﵀ إلى كان الأدلة النقلية المثبتة لعلو الله على خلقه، وقسمها إلى واحد وعشرين نوعًا، أولها: التصريح باستواء الرب فوق العرش. وآخرها: مجيء الرب لفصل القضاء (١١١٣ - ١٧٦٨). وقد ختم الأدلة بقوله:\nوقد اقتصرتُ على يسيرٍ من كثيـ .... ـرٍ فائتٍ للعدّ والحسبانِ\nما كلُّ هذا قابلَ التأويل بالتـ ... ـحريف فاستحيُوا من الرحمنِ\n* قضية التأويل:\nبعدما أفاض ابن القيم في إثبات صفة الكلام وصفة العلو، وذكر مذاهب الفرق المختلفة في المسألتين، وبين الحقّ الذي يدلّ عليه الكتاب والسنة، ورأى أن السلاح الذي يستعمله أهل البدع في ردّ النصوص هو التأويل = توجّه إلى الكلام عليه (^١)، فعقد فصلًا \"في جناية التأويل على ما جاء به الرسول، والفرق بين المردود منه والمقبول\" وقال:\n_________\n(^١) وقد تكلم عن التأويل بالتفصيل في أولى كتابه الصواعق المرسلة.","vol":"المقدمة","page":18},{"text":"هذا، وأصل بليّة الإسلام من ... تأويل ذي التحريف والبطلانِ\nوعدّد جناياته في التاريخ الإسلامي، من نشأة الفرق، ونشوب الحروب بين المسلمين إلى أن جاء نصير الدين الطوسي وجماعته بالتتار الذين غزوا ديار الإسلام وفعلوا ما فعلوا.\nفجرى على الإسلام أعظم محنة ... وخمارها فينا إلى ذا الآن\nوجميع ما في الكون من بدع وأحـ ... ـداث تخالف موجب القرآن\nفأساسها التأويل ذو البطلان لا ... تأويل أهل العلم والإيمان\nثم فسّر معنى التأويل عند السلف وذكر أنه لم يقل أحد منهم إنه صرف عن المعنى الراجح أو نفي الحقيقة أو إن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين كما قال أهل التأويل الباطل. ثم ذكر الأمور التي تلزم مدعي التأويل لصحة دعواه، وطريقة ابن سينا وغيره من الملاحدة في التأويل، وبيّن سبب غلط أهل التأويل في الألفاظ والحكم عليها باحتمال عدة معان حتى أسقطوا الاستدلال بها، وكشف عن تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب، وأنهم هم الذين يشبهون اليهود في تأويل النصوص وتحريفها لا أهل السنة المثبتون الذين رماهم المعطلة بمشابهة اليهود. وردّ على عدة تهم اتهمت المعطلة بها أهل الإثبات ومنها أنهم أخذوا مقالة العلو من فرعون، فأثبت الناظم أن المعطلة أولى بفرعون وهم أشباهه. ومنها رميهم أهل الحق بأنهم أشباه الخوارج، فقارن بين المعطلة والخوارج من وجوه مختلفة وانتهى إلى أن الشبه بينهم محقق، وأن أهل السنة بريئون من","vol":"المقدمة","page":19},{"text":"كل ذلك. وهكذا بين الناظم عدوان المعطلة في تلقيب أهل القرآن والحديث بالمجسّمة، وعقد فصلًا في تنزيه أهل الحديث وحملة الشريعة عن الألقاب القبيحة والشنيعة.\nمنجنيق التركيب (٢٩٧٥ - ٣١٢٣):\nمن أهم الشبهات التي قادت المعطلة إلى نفي العلو وغيره من صفات الله سبحانه: التركيب والتجسيم. فاعتنى ابن القيم ﵀ بإبطالهما في هذا الكتاب وغيره. وسمّى الفصل الذي تكلم فيه على التركيب: \"فصل في كسر المنجنيق الذي نصبه أهل التعطيل على معاقل الإيمان وحصونه جيلًا بعد جيل\"، استفصل فيه أهل التعطيل عن مرادهم بهذا الاصطلاح المحدث، إذ التركيب يطلق على ستة معان:\n١ - تركيب الامتزاج.\n٢ - تركيب الجوار.\n٣ - التركيب من الجواهر المفردة، وهذا عند أهل الكلام\n٤ - التركيب من الهيولى والصورة، وهذا عند الفلاسفة.\n٥ - التركيب من الذات والأوصاف.\n٦ - التركيب من الوجود والماهية.\nثم عقد فصلًا في أحكام هذه التراكيب الستة، وأبان أن حقيقة","vol":"المقدمة","page":20},{"text":"التركيب تطلق في اللغة على المعنيين الأولين. أما الأربعة الباقية فليس لها مستند من شرع ولا لغة، ولكنها اصطلاحات حادثة جعلها أصحابها جسرًا إلى نفي صفات الباري ﷿، ثم ردّ على أصحابها وأبان ضعفها وتناقضها. ثم أثبت أن نفي صفات الله سبحانه بهذا الاصطلاح الحادث أبطل البطلان.\n* طاغوت التجسيم (٣٧٧٣ - ٣٨٢٣):\nعقد الناظم فصلًا في كان أن المصيبة التي حلت بأهل التعطيل كانت بسبب استعمالهم أسماء ومصطلحات لا أصل لها في الكتاب والسنة، فهي التي قلبت عليهم أمرهم وأفسدت علمهم وإيمانهم كالتحيز والجهة والتجسيم وحلول الحوادث وغيرها. ثم أفرد فصلًا لكسر \"طاغوت التجسيم\" الذي نفى به المعطلة صفات الله تعالى، وجعلوه حاكمًا على الكتاب والسنة، إذ قالوا: إن إثبات الصفات يلزم منه التجسيم، والتجسيم منفي عن الله تعالى. فعلى هذا يجب نفي الصفات عنه.\nوقد أجاب عن إلزامهم هذا بثلاثة أجوبة:\nالجواب الأول: منع هذا اللزوم، وأنّه مجرد دعوى.\nالجواب الثاني: على فرض اللزوم، يقال: أين دليل نفيه؟ فإذا كان ملزوم نص الكتاب والسنة فإنه حق يجب قبوله.\nالجواب الثالث: هو الاستفسار عن مرادهم بالتجسيم، فإن كان معناه أن يكون الله تعالى قائمًا بنفسه عاليًا على خلقه مستويًا على","vol":"المقدمة","page":21},{"text":"عرشه، فهذا حق ويجب القول به. وإن كان مرادهم تشبيه الله سبحانه بالمخلوقين فهذا يجب نفيه عن الله تعالى.\nوقال الناظم في منجنيق التركيب وطاغوت التجسيم:\nذا المنجنيقُ وذلك الطاغوتُ قد ... هدما دياركم إلى الأركان\nواللهُ ربّي قد أعان بكسر ذا ... وبقطع ذا سبحان ذي الإحسان\n* أقسام التوحيد والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلين (٣١٢٤ - ٣٥٣٣):\nبين فصل التركيب وفصل التجسيم عقد الناظم فصولًا عديدة لبيان أقسام التوحيد والكشف عن الفرق بين مفهوم التوحيد عند الفلاسفة وغيرهم والتوحيد الذي جاء به رسل الله وأنبياؤه. وقد ذكر خمسة أقسام للتوحيد، وعقد لكل قسم فصلًا:\nالقسم الأول: توحيد الفلاسفة أتباع ابن سينا. وحقيقته أن لا يثبت لله إلّا الوجود المطلق المسلوب كل معنى. فلا سمع له، ولا بصر، ولا قدرة، ولا اختيار. ولا علم له بالجزئيات، وأن العالم قديم أزلًا، دائم أبدًا، وأن نوع الناس مازال موجودًا منذ الأزل.\nالقسم الثاني: توحيد أهل وحدة الوجود، وهو أنّ كل ما في هذا الوجود عين ذات البارئ ﷿.\nالقسم الثالث: توحيد الجهمية، وهو تعطيل البارئ ﷿ عن أسمائه وصفاته.","vol":"المقدمة","page":22},{"text":"القسم الرابع: توحيد الجبرية، وهو أن العبد لا فعل له ولا اختيار، بل إنّ ما يقوم به من أفعال هو فعل الله ﷾.\nالقسم الخامس: توحيد الأنبياء والمرسلين. وقد أفاض القول فيه على هذا الوجه:\n- توحيدهم نوعان:\n١ - قولي.\n٢ - فعلي.\n- القولي نوعان:\n١ - سلبي.\n٢ - ثبوتي.\n- السلبي نوعان:\n١ - سلب النقائص والعيوب، وهو إما سلب لمتصل كسلب الموت والإعياء، أو سلب لمنفصل كسلب الندّ والزوجة والولد.\n٢ - تنزيه أوصاف الكمال عن التمثيل والتعطيل.\nثم فصّل القول في النوع الثبوتي. وعدّد كثيرًا من أسماء الله وصفاته، وتكلم على معانيها (٣٢٢٣ - ٣٤٧٠).\nثم عقد فصلًا في كان النوع الثاني من أنواع التوحيد، وهو التوحيد الفعلي، وهو توحيد العبادة. وحقيقته أن تخلص العبادة لله وحده، وأن لا يعبد إلا بما شرع، وذلك باتباع رسوله - ﷺ - (٣٤٧١ - ٣٥٣٣).\n* وصف الجنّة (٤٩٦٢ - ٥٦٢٥):\nبعد ما فرغ المؤلف من كان عقيدة الفرقة الناجية والردّ على أعدائها، بيّن فضل من تمسّك بالكتاب والسنة لا سيما في وقت الغربة، وما أعدّ الله تعالى له في جنّات النعيم. وله كتاب حافل في","vol":"المقدمة","page":23},{"text":"وصف الجنة اسمه \"حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح\"، وقد نظم كثيرًا من مباحثه في هذه القصيدة، وخصص لهذا الوصف ١٨ فصلًا بلغ عدد أبياتها ٦٦٣ بيت.\n* خاتمة المنظومة: رغبة ودعاء:\nختم الناظم كتابه بفصل عنوانه \"فصل في رغبة قائلها إلى من يقف عليها من أهل العلم والإيمان، أن يتجرد لله ويحكم عليها بما يوجب الدليل والبرهان، فإن رأى حقًا قبله وحمد الله عليه، وإن رأى باطلًا عرّفه وأرشد إليه\". وبنحوه كان ختم الخطبة النثرية لهذه المنظومة.\nوذكر الناظم في هذا الفصل أنه ممتحن بعداوة أربعة أصناف من الناس: جاهل متعالم، وحاسد شانئ، ومقلد لهما، ورابعهم رذل خسيس الطبع، فضلة في الناس لا في العير ولا في النفير. وفي آخر الفصل شكا من ذهاب العلماء الذين يقدرون قدر هذه المنظومة، وسأل ربه أن يرزق بضاعته هذه تاجرًا خبيرًا يميز الذهب من الصفر والزجاج من الدرّ.\nوفي الفصل الأخير توجه إلى الله سبحانه متوسلًا بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن ينصر دينه وكتابه ورسوله وعباده المؤمنين. وختمه بحمد الله ﷿ والثناء عليه، والصلاة والسلام على رسوله وصحابته والتابعين لهم بإحسان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٤ - أهمية الكتاب ونقول العلماء منه واعتمادهم عليه:</span>\nقبل أن نتكلم عن أهمية هذه القصيدة ومكانتها العلمية، نحب أن","vol":"المقدمة","page":24},{"text":"نذكر أولًا أن كل مصنفات ابن القيم مهمة، وقد أثنى العلماء عليها ثناءً عطرًا، وتداولها الناس في القديم -في عهد مؤلفها- وفي الحديث. وذلك لما تحويه من علم غزير، وكمٍّ هائل من الفوائد والمعلومات التي قلَّما توجد عند غيره. يقول الحسيني (^١): \"ومصنفاته سائرة مشهورة\".\nويقول الحافظ ابن حجر (^٢): \"وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف\" وحسبك بهذه الشهادة من هذا الإمام الحافظ ﵀،\nويقول الشوكاني (^٣): \" ... وله من حسن التصرف مع العذوبة الزائدة وحسن السياق ما لا يقدر عليه غالب المصنفين، بحيث تعشق الأفهام كلامه، وتميل إليه الأذهان، وتحبه القلوب، ... وإذا استوعب الكلام في بحث وطوّل ذيوله أتى بما لم يأت به غيره، وساق ما ينشرح له صدور الراغبين في أخذ مذاهبهم عن الدليل ... \".\nوهذا الثناء والمدح الذي سطره العلماء يدل دلالة واضحة على قيمة مؤلفات ابن القيم العلمية (^٤).\n_________\n(^١) ذيل العبر ٤/ ١٥٥.\n(^٢) الدرر الكامنة ٣/ ٤٠٢.\n(^٣) البدر الطالع ٢/ ١٤٤ - ١٤٥.\n(^٤) انظر حول مؤلفات ابن القيم وأهميتها وما فيها من الفوائد: ابن القيم من آثاره العلمية لأحمد البقري ص ١٦٥؛ ابن القيم، حياته وآثاره ص ٧١.","vol":"المقدمة","page":25},{"text":"أما هذه المنظومة المباركة فتظهر أهميتها من جوانب كثيرة، أبرزها:\n١ - أن موضوع الكتاب من أشرف الموضوعات وأهمها، فالقصيدة تبحث في مسائل الاعتقاد (أصول الدين) وهو العلم بالله ﷿، (وشرف العلم بشرف معلومه). وحاجة العباد إلى هذا العلم فوق كل حاجة (^١).\n٢ - أن هذا الكتاب يُعَدُّ مرجعًا مهمًّا لطلاب العلم، وخاصة من لهم عناية بمسائل علم العقيدة لأنه كتاب كبير، وشامل لجُلِّ مسائل الاعتقاد، إن لم يكن أتى عليها كلها.\n٣ - أن هذا النظم تميز بتأصيله لمسائل الاعتقاد تأصيلًا مطولًا مستوعبًا الأدلة سواءً من الكتاب أو السنة أو الإجماع، وكذلك الأدلة العقلية على تنوعها (^٢).\n٤ - أنه مرجع مهم لمن أراد مطالعة مقالات الفرق في شتى مسائل\n_________\n(^١) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ١/ ٥ وانظر مقدمة النونية.\n(^٢) من الأبواب التي أطال فيها الناظم على سبيل المثال كما مرّ في الفقرة السابقة:\nأ - المبحث الخاص بصفة الكلام لله، فقد أخذ من القصيدة نحو ألف بيت.\nب - المبحث الخاص بأدلة العلو العقلية والنقلية، فقد أخذ ما يزيد على ٧٠٠ بيت.","vol":"المقدمة","page":26},{"text":"العقيدة وأبوابها، والنظر في الأدلة القوية والحجج الدافعة لشبهاتهم (^١).\nيقول العلامة أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي (^٢): \" ... وإن شئت الوقوف على دلائل مذهب السلف، والاطلاع على رد مقالات الجهمية الباطلة، فعليك أن تطالع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي، وكتاب أفعال العباد للبخاري، وكتاب العلو للذهبي، والقصيدة النونية لابن القيم، والجيوش الإسلامية لابن القيم -رحمهم الله تعالى- ... \".\n٥ - ومما يدل على أهميتها ومكانتها أن الناظم قد أحال عليها في بعض كتبه في بعض المسائل كمسألة الاستواء والعلو.\nقال ﵀ في اجتماع الجيوش (^٣): \" ... وقد أشبعنا الكلام على هذه المسألة (^٤)، واستيفاء الاحتجاج لهم، وبيان ما في ذلك في كتاب الشافية والكافية في الانتصار للفرقة الناجية\".\n٦ - أن هذا السِّفْر الجليل متين في ألفاظه، عميق في معانيه، لا يستطيع حلّ إشكالاته إلا النادر من خواصِّ العلماء الذين لهم قدم\n_________\n(^١) انظر: ابن القيم ودفاعه عن عقيدة السلف لعبد الله جار النبي ص ١١٤.\n(^٢) هو شارح سنن أبي داود بعنوان \"عون المعبود\"، ونص مقالته في: العون ١٣/ ١٠.\n(^٣) اجتماع الجيوش ص ١٨٧.\n(^٤) يعني مسألة العلو والاستواء.","vol":"المقدمة","page":27},{"text":"راسخة، وخاصَّة في مسائل الاعتقاد.\nوإليك نص كلام العلامة حمد بن علي بن عتيق (^١) في رسالته إلى العلامة: صديق حسن خان (^٢)، وجاء فيها: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من حمد بن عتيق إلى الإمام المعظم، والشريف المقدم، المسمى محمد، الملقب صديق، زاده الله من التحقيق، وأجاره في مآله من عذاب الحريق. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:\nولما رأينا ما منَّ الله به عليكم من التحقيق، وسعة الاطلاع، وعرفنا تمكنكم من الآلات، وكانت نونية ابن القيم المسمَّاة: \"الكافية\n_________\n(^١) هو العلَّامة حمد بن علي بن محمد بن عتيق بن راشد بن حميضة، ولد في بلدة الزلفي سنة ٢٢٧ أهـ، لازم الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ تسع سنين وقرأ عليه في شتى الفنون، تولى القضاء في عهد الإمام فيصل بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في الخرج والحلوة ثم استقر في الأفلاج. من تلاميذه الشيخ سليمان بن سحمان. وكانت وفاته -﵀- سنة ١٣٠١ هـ في الأفلاج.\nانظر: علماء نجد خلال ستة قرون لابن بسام ١/ ٢٢٨، مقدمة كتاب إبطال التنديد ص ٩ - ١٢.\n(^٢) هو العلامة محمد صديق بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني البخاري القنوجي، أبو الطيب، ولد سنة ١٢٤٨ هـ وتوفي سنة ١٣٠٧ هـ ولد ونشأ في قنوج (الهند) ودرس في دهلي، ثم توجّه إلى \"بهوبال\"، وأقام فيها، وتزوج بملكتها. وله مؤلفات كثيرة منها: تفسيره للقرآن، والروضة الندية، والدين الخالص.\nانظر: مقدمة كتاب إكليل الكرامة له ص ٥.","vol":"المقدمة","page":28},{"text":"الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\" بين أيدينا، ولنا بها عناية، ولكنَّ أفهامنا قاصرة، وبضاعتنا مزجاة من أبواب العلم جملة، وفيها مواضع محتاجة إلى البيان، ولم يبلغنا أنَّ أحدًا تصدى لشرحها، غلب على الظن أنك تقدر على ذلك، فافعل ذلك يكن من مكاسب الأجور، وهي واصلة إليك -إن شاء الله- فاجعل قراها (^١) شرحها، وبيان معناها، وأصلح النية في ذلك تكن حربًا لجميع أهل البدع فإنها لم تبق طائفة إِلَّا ردت عليها، فهذان مقصدان من بعثها إليك:\nأحدهما: شرحها (^٢)، والثاني: الاستعانة بها على الرد على أهل البدع لأن مثلك محتاج إلى ذلك لكونك في زمان الغربة وبلاد الغربة ... \" (^٣) أ. هـ مختصرًا.\nفقوله: \"وفيها مواضع محتاجة إلى البيان\" من مثل هذا الإمام المشار إليه بالبنان، ليدل دلالة واضحة على عمقها، وأصالتها وقوتها.\nوقوله: \"فإنها لم تبق طائفة إلا ردَّت عليها\": يؤكد ما قررناه آنفًا\n_________\n(^١) قراها: يعني ضيافتها وحسن استقبالها، يقال: قريت الضيف: أحسنت إليه. الصحاح ص ٢٤٦١.\n(^٢) لم يبلغنا شيء عن شرحها. ولم يتكلم عليها أحد ممن ترجم للشيخ صديق.\n(^٣) رسالة لصديق حسن خان: تنبيه له على بعض أخطاء وقعت في تفسيره ص ٤١ - ٥٣، (طبعت ضمن مجموعة كتب ورسائل الشيخ حمد - بتحقيق وجمع: إسماعيل بن سعد بن عتيق).","vol":"المقدمة","page":29},{"text":"من شمولها، واستيعابها لأقوال الفرق مع الرد عليها.\nوأظن أن كلام هذا الإمام في كان أهمية هذه القصيدة كافٍ لمن كانت له بصيرة، والله المستعان.\n٦ - ومما يدل على أهميتها: عناية العلماء بها شرحًا وتدريسًا لها في المساجد حتى إن الناظم -﵀- من عنايته بها قرئت عليه في حياته كاملة.\nيقول ابن رجب (^١): \"وسمعت عليه \"قصيدته النونية الطويلة\" في السُنَّة (^٢)، وأشياء من تصانيفه\" (^٣).\nيدل كلام ابن رجب على أنها كانت تقرأ ويتداولها الطلبة في عصر الناظم، وكانت مشهورة معروفة، وهذا يدل على أهميتها ومكانتها العلمية في ذلك العصر (^٤).\n_________\n(^١) ذيل الطبقات ٤/ ٤٤٨.\n(^٢) السلف يعنون بـ \"السنة\" العقيدة، ولذلك ألفوا كتبًا في مسائل الاعتقاد أسموها بالسنة: كالسنة لعبد الله بن الإمام أحمد، والسنة للخلال، والسنة لابن أبي عاصم، وغيرها.\n(^٣) والذي يظهر من كلام ابن رجب أن لها أهمية كبيرة عنده لأنه خصَّها بالذكر من دون سائر مصنفات شيخه.\n(^٤) على خلاف ما زعمه الكوثري من أنها لم تكن تذاع في عهد ابن القيم إلا سرًّا.\nانظر ما سطَّره العلامة بكر أبو زيد في: ابن القيم حياته وآثاره ص ٢٨٨.","vol":"المقدمة","page":30},{"text":"واستمر هذا القبول والإقبال على هذه القصيدة حفظًا وكتابة (^١) وشرحًا لها حتى عصرنا الحاضر،\n٧ - أن العلماء في تصانيفهم ومؤلفاتهم أكثروا من النقل من أبياتها في ثنايا كتبهم وجمّلوا بها مؤلفاتهم، وهذا يدل على أهميتها لديهم -﵏- وأسوق إليك بعض الأمثلة ممن نقل بعض أبيات هذه القصيدة واستشهد بها في كتبه:\n[* الشيخ عثمان بن قائد النجدي (ت ١٠٩٧) في نجاة الخلف في اعتقاد السلف (ص ١٢٨، ١٢٧).\n* الشيخ العلَّامة محمد السفاريني (ت ١١٨٨) في لوامع الأنوار البهية (١/ ٣٦)] (^٢).\n* الشيخ العلامة: عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب -﵀- وهو ممن أكثر النقل من النونية في ثنايا كتبه (^٣).\n_________\n(^١) ذكر في ترجمة الشيخ إبراهيم الضويان (صاحب منار السبيل) أنه كتب النونية بخطه الجميل مرارًا.\nانظر: روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين لمحمد بن عثمان القاضي ص ٤٩.\n(^٢) إضافة من الشيخ محمد عزير شمس (ص).\n(^٣) انظر: فتح المجيد لشرح كتاب التوحيد: ١/ ١٠٩، ١٧٩، ٢٠٩، ٤٠٦، ٢/ ٦٧٢، ٦٩٥، ٧٤٢.\nوانظر: الدرر السنية جمع الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: ٢/ ١٦٠، ١٦٢، ٣/ ١٣٧، ١٤٦.\nوانظر: قرة عيون الموحدين (مطبوع ضمن مجموعة التوحيد): =","vol":"المقدمة","page":31},{"text":"* ابنه الشيخ: عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (^١).\n* الشيخ العلَّامة: عبد الله بن عبد الرحمن أبابطين (^٢).\n* الشيخ العلَّامة: حمد بن علي بن عتيق (^٣).\n* الشيخ العلَّامة: سليمان بن سحمان (^٤).\n* الشيخ العلَّامة: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (^٥).\n_________\n= ص ١٣، ١١٢، ١٦٤، ١٨٥.\nانظر: انظر: عقيدة الموحدين (جمع وترتيب الشيخ عبد الله السعدي) ص ١٩٤، ٢٢٠.\n(^١) انظر: الدرر السنية ٣/ ١٨٣.\n(^٢) انظر: الدرر السنية ٢/ ١٨٦، ١٨٩ - ١٩٠.\nانظر: عقيدة الموحدين ص ٣٥.\n(^٣) انظر: سبيل النجاة والفكاك ص ٤٢: (ط. ضمن مجموعة كتب ورسائل الشيخ حمد- جمع وترتيب إسماعيل بن سعد بن عتيق).\nانظر: الدفاع عن أهل السنة والرد على ابن دعيج ص ١٥، ١٩.\nانظر: الفرق المبين بين مذهب السلف وابن سبعين ص ٦ - ٧، ص ١٢، ص ١٣.\n- الدرر السنية: ١/ ٣٤٤.\n- إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد ص ١٥٦، ١٢٥، ٢٣٥.\n(^٤) انظر: الضياء الشارق: ص ١٧٩، ٢٢٨، ٣٥١ - ٣٥٢، ٦٣٣ - ٦٤٩.\n(^٥) السيف المسلول على عابد الرسول ص ٥٥.\nانظر: حاشية كتاب التوحيد: ص ١٢، ٢٠، ٢١، ٤٠٦.","vol":"المقدمة","page":32},{"text":"* الشيخ العلَّامة: محمود شكري الآلوسي (^١).\n* الشيخ العلَّامة: السيد نعمان خير الدين الآلوسي (^٢).\n* الشيخ العلَّامة: سليمان بن عبد الرحمن الحمدان (^٣).\n* الشيخ العلَّامة: حافظ بن أحمد الحكمي (^٤).\nوالعلماء الذين نقلوا واستفادوا من أبيات هذه القصيدة كُثر ولكن ما ذكرناه هو إشارة ودليل لما قررناه والمقام لا يتسع للإطالة.\n٨ - ولأهمية هذه المنظومة وفوائدها الكثيرة تسابق أهل العلم لشرحها وبيان مشكلها وتوضيح غامضها. وسيأتي ذكر شروحها.\n٩ - كان لها الأثر البالغ في رد كثير من شبهات أهل الضلال، وتداولها أهل العلم في القديم والحديث وحرصوا على حفظها وتعليمها. فلأجل هذا كلُّه شَرِقَ بها أهل البدع، وقاموا بالرد عليها والتشنيع على ناظمها وشيخه رحمهما الله. وكان من أشنع تلك الردود: \"السيف الصقيل وتكملته\"، وسيأتي الكلام عليهما.\n١٠ - ومما يدل على أهميتها: أن لابن القيم بعض الترجيحات\n_________\n(^١) انظر: غاية الأماني في الرد على النبهاني ١/ ٣٧٧ - ٣٧٩، ٢/ ٢٢.\n(^٢) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص ٣٤٣ - ٣٥١، ٤٣٥.\n(^٣) انظر: الدر النضيد على أبواب التوحيد: ص ٨، ٩، ٢٠، ٣٤، ٤٦ - ٤٧، ٦١، ١٤٥، ١٧١، ٢١٢، ٢٢٥ - ٢٢٦، ٢٥٤، ٢٩٢ - ٢٩٣، ٣١٥.\n(^٤) انظر: معارج القبول ٢/ ٦٠١، ٧٧٧ - ٧٧٩، ٨٦٩.","vol":"المقدمة","page":33},{"text":"والبسط لبعض المسائل أو التصريح ببعض المعلومات لا تجده نص عليها في باقي مؤلفاته الأخرى. وإليك بعض الأمثلة:\nالمثال الأول: قال - ﷺ -: \"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد ... \" (^١).\nقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (^٢): \"قوله: اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد\" قد استجاب الله دعاءه كما قال ابن القيم:\nفأجاب ربّ العالمين دعاءه ... وأحاطه بثلاثة الجدران\n_________\n(^١) الحديث عن أبي هريرة - ﵁ - بلفظ \"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد\". أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٦). والحميدي في المسند (٢/ ٤٤٥ برقم (١٠٢٥».\nوابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤٢). وصححه.\nوأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣١٧). وأخرجه بنحوه في (٦/ ٢٨٣) وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢) وقال: \"رواه أبو يعلى وفيه إسحاق ابن أبي إسرائيل وفيه كلام لوقفه في القرآن وبقية رجاله ثقات\".\nوجاء الحديث عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤٣).\nوالحديث جاء مرسلًا عن عطاء بن يسار.\nأخرجه مالك في الموطأ في كتاب الصلاة برقم (٤١٤) ص ١١٩.\nوورد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم مرسلًا ولم يذكر عطاء.\nأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٠٦)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ٣٤٥).\n(^٢) فتح المجيد ١/ ٤٠٦.","vol":"المقدمة","page":34},{"text":"حتى اغتدت أرجاؤه بدعائه ... في عزةٍ وحمايةٍ وصيان\nفابن القيم لم يصرح بترجيحه في هذه المسألة إلا في النونية، بدليل أنه لم ينقل أحد عنه غير ذلك (^١)، والله أعلم.\nالمثال الثاني: أن ابن القيم عقد فصلًا في هذه القصيدة، تكلم فيه على عدد كبير من أسماء الله الحسنى، ومعانيها (^٢). وهذا لا يوجد في غير هذه القصيدة من مؤلفاته.\nالمثال الثالث: أنه أشار في هذه القصيدة إلى ما كان عليه من منهج مخالف لمنهج أهل السنة في باب الاعتقاد قبل أن يلتقي بشيخ الإسلام، وأنه تاب على يديه وهذا مما لم ينص عليه في غير النونية، ومن ذلك قوله ﵀:\nيا قومِ والله العظيم نصيحةً ... من مُشفقٍ وأخٍ لكم مِعوانِ\nجرّبتُ هذا كلَّه ووقعتُ في ... تلك الشِّباكِ وكنتُ ذا طيَران\nحتى أتاح لي الإله بِلُطْفِهِ ... من ليس تجزيه يدي ولساني\nحبرٌ أتى من أرضِ حَرّان فيا ... أهلًا بمَن قد جاء مِن حرّانِ (^٣)\n١٢ - تميز هذا النظم بأنه جمع بين التأصيل العلمي وبين الأسلوب\n_________\n(^١) انظر: إبطال التنديد ص ١٥٦.\n(^٢) انظر: توضيح المقاصد لابن عيسى ٢/ ٢١٣ - ٢٥٧.\n(^٣) أرقامها ٢٢٨٧ - ٢٢٩٠، وأشار مرة أخرى إلى هذا في نونيته. انظر البيت ٤٢٢٢ وما بعده، وانظر: ابن القيم حياته وآثاره ص ١٣١.","vol":"المقدمة","page":35},{"text":"الأدبي الرفيع المشوق، وهذا يسهل للقارئ فهم واستيعاب ما فيه من مسائل دون تعب وملل أثناء قراءتها.\n١٣ - حسن الترتيب والتقسيم للأبواب والمسائل التي حواها هذا النظم مما سهل للقارئ الرجوع إلى موضوعاته دون عناء أو مشقة.\n١٤ - لا يوجد عند أهل السنة والجماعة ولا عند غيرهم عن أصحاب المذاهب المنحرفة كتاب مثل هذا الكتاب ضخامة وموضوعًا وطريقةً. كما سيتبين عند الموازنة بينه وبين المنظومات الأخرى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٥ - منهج المؤلف في الكتاب:</span>\nتميز منهج المؤلف ﵀ في هذا الكتاب بميزات كثيرة منها:\n(١) الاعتماد الكلي على نصوص الكتاب والسنة.\nوهذا دأب المؤلف ﵀ في جميع كتبه، حتى صارت هذه الميزة سمة مصنفاته كلها. فنجده إذا قرر مسألة أو عرض معتقدًا لأهل السنة والجماعة أو ردّ على المخالفين لا يخرج عن نصوص الكتاب والسنة. وفي هذا يقول الشوكاني ﵀: \"وليس له على غير الدليل معوّل في الغالب. وقد يميل نادرًا إلى المذهب الذي نشأ عليه، ولكنه لا يتجاسر على الدفع في وجوه الأدلة، كما يفعله غيره ... \" (^١).\nوفي هذا يقول ﵀:\n_________\n(^١) البدر الطالع ٢/ ١٤٤ - ١٤٥.","vol":"المقدمة","page":36},{"text":"إنا أبينا أن ندين بما به ... دانوا من الآراء والبهتان\nإنا عزلناها ولم نعبأ بها ... يكفي الرسول ومحكم القرآن\nمن لم يكن يكفيه ذان فلا كفا ... ه الله شرّ حوادث الأزمان\nمن لم يكن يشفيه ذان فلا شفا ... ه الله في قلب ولا أبدان\nمن لم يكن يغنيه ذان رماه رب ... العرش بالإعدام والحرمان\nمن لم يكن يهديه ذان فلا هدا ... ه الله سبل الحقّ والإيمان\n(٢) السعة والشمول:\nوذلك في أمرين: في عرض اعتقاد أهل السنة والاستدلال على رأيهم بالنقل والعقل، وكذلك في الرد على المخالف واستقصاء شبهاته وتفنيدها. وهذه السمة ظاهرة في القصيدة كلها. ومن أمثلتها: إحاطته ﵀ بمذهب الجهمية من جميع جوانبه. فذكر مذهبهم في الصفات والحكمة والمشيئة والكلام، ثم في الإيمان، ثم في العلو وغيرها. فلم يترك شاردة ولا واردة من مذهبهم إلّا عرضها وبيّنها ﵀. ثم ردّ عليهم بعدما أتم عرض مذهبهم، كما في الأبيات ٤٠ - ١٨٧، ثم ٨٣٧ وما بعده. فيخرج القارئ بمعلومات تامة عن كل مذهب والردّ عليه.\n(٣) حسن الترتيب والتبويب.\nيرتب -﵀- المعلومات والمسائل ترتيبًا يسهّل على القارئ فهم الموضوع واستيعابه، ويسهل الرجوع إلى المسألة التي يريدها","vol":"المقدمة","page":37},{"text":"الباحث من الكتاب. ومن أمثلته: أنه رتب أدلة العلو النقلية إلى واحد وعشرين دليلًا، ووضع كل دليل في فصل مستقل. وكذلك قسم أبواب مبحث التأويل تقسيمًا بديعًا متقنًا يستطيع القارئ بعناوينه أن يفهم محتوى ذلك المبحث أو الباب. ومن أمثلته في أول الكتاب أنه لما أراد أن يتكلم عن الطوائف ومذاهبها مهّد لها بمقدمة نافعة في التحكيم، ثم عرض آراء المذاهب مرتبة.\n(٤) طول النفس في عرض الأقوال والمذاهب.\nلا يلحظ القارئ أن المؤلف يقتضب أو يختصر اختصارًا مخلًّا أثناء عرضه للمسائل في المذهب الواحد. بل كل مسألة يسهب فيها، ويوضح الكلام عليها، ثم ينتقل إلى مابعدها. وهذا يدلّ على صبره وجلده ﵀، ولا سيما أنه يكتب نظمًا لا نثرًا، وبين كتابة النظم والنثر من الصعوبة فرق لا يخفى.\n(٥) الأمانة والدقة في نسبة الأقوال والمذاهب.\nإذا ذكر المؤلف مذهبًا فصّل الكلام عليه، ونسب كل جزئية من المذهب إلى قائلها. فلما تكلم على مذهب الاتحادية -على سبيل المثال- عرض المذهب بشكل عام، ثم أشار إلى كل جزئية من المذهب ومن قال بها. فذكر مسألة منه وأشار إلى أنها مذهب ابن عربي، ثم ذكر أخرى وأشار إلى أنها لابن سبعين، ثم ذكر ثالثة ونسبها إلى التلمساني، ولم يكتف بذلك بل ردّ على هذه الأقوال ردًا مفصلًا وقارن بينها. (الأبيات ٢٦٥ - ٢٨٨).","vol":"المقدمة","page":38},{"text":"وهذا منهجه في نقل الأقوال والمذاهب سواء كان أصحابها من أهل السنة أو من المبتدعة والملاحدة.\n(٦) الموضوعية والإنصاف.\nمن خصائص منهج المؤلف أنه عند عرضه لمذاهب المخالفين للكتاب والسنة لا يحمل كلام الخصم ما لا يحتمله، أو يقوّله ما لم يقله. ومن أمثلته أنه عندما عرض مذهب ابن حزم ﵀ في القرآن فقال:\nوأتى ابن حزم بعد ذاك فقال ما ... للناس قرآن ولا اِثنانِ\nبل أربع كلّ يسمّى بالقرآ ... نِ وذاك قول بيّن البطلانِ\nهذا الذي يتلى وآخر ثابت ... في الرسم يُدعى المصحف العثماني\nوالثالث المحفوظ بين صدورنا ... هذي الثلاث خليقة الرحمن\nوالرابع المعنى القديم كعلمه ... كلّ يعبّر عنه بالقرآنِ\nفاعتذر الناظم عنه قائلًا:\nوأظنّه قد رام شيئًا لم يجد ... عنه عبارةَ ناطقٍ ببيان\nيعني أن ابن حزم قصد كذا وكذا من الحق لكنه لم يوفق للتعبير عن مراده الحق وبيانه بعبارة واضحة غير موهمة (الأبيات ٧٤٨ - ٧٥٦).\n(٧) قوة الحجة في الردّ على المخالفين.\nيتفنن الناظم ﵀ في الردّ على مذاهب المخالفين الزائغين","vol":"المقدمة","page":39},{"text":"عن الحق، ويسقط جميع حججهم، ويذكر من لوازم أقوالهم ما ينفر الناس عنها، بل يجعل القائلين بها أنفسهم يستحون من الانتساب إليها فضلًا عن اعتقادها. كما نراه في ردّه على مذاهب طوائف الاتحادية في كلام الرب ﷻ. فإنه ذكر بطلانه ثم ذكر ما يلزم منه، وهو أن يكون كلام الله تعالى هو كل كلام الخلق بما فيه من سبّ وشتم وقذف ونوح وسحر وغير ذلك مما لا يجوز نسبته إلى الله تعالى (الأبيات ٨٢٣ وما بعده).\nوهو ﵀ يحيط بجميع شبه الخصم، ويجيب عن جميع إيراداته، بحيث لا يبقى بعدها للخصم عذر عن قبول الحق، ومن أمثلته أنه عند ردّه على المعطلة النافين للعلو ألزمهم بأحد ثلاثة أمور:\n١ - هل الإله خلق الخلق خارج ذاته؟\n٢ - أو داخل ذاته؟\n٣ - أو الخلق هو الله؟\nثم ردّ ردًّا مفصلًا مفحمًا على الأمرين الثاني والثالث، وأثبت الأول، وألزمهم بأنهم إن أثبتوا غيره وقعوا في التناقض. (الأبيات ١٠٤٦ وما بعده).\nثم إنه مع قوة حجته وردّه على أقوالهم لم يغفل إيراد بقية حججهم والردّ عليها، فأورد حجة أخرى لهم ثم ردّها من وجوه عدّة (الأبيات ١٠٦٦ وما بعده).\n(٨) العناية بالأسلوب الأدبي.\nيقول الشوكاني في أسلوب ابن القيم ﵀: \"وله من حسن","vol":"المقدمة","page":40},{"text":"التصرف مع العذوبة الزائدة وحسن السياق مالا يقدر عليه غالب المصنفين، بحيث تعشق الأفهام كلامه، وتميل إليه الأذهان، وتحبه القلوب\" (^١).\nوذلك ظاهر في جميع كتب ابن القيم ﵀. ويبرز ذلك في هذا الكتاب أولًا في خطبته النثرية التي جمعت بين وضوح العبارة وعمق الفكرة وجاذبية الأسلوب والعناية بالأساليب البلاغية. أما في القصيدة فتتجلى هذه العناية في صور مختلفة ولكن المعاني هي التي تظلّ دائمًا مقصودة، فلا تجور عليها الصور البيانية.\nونجده ﵀ يتفنن في تصوير الأفكار والحوادث والقصص التي يوردها، فلما تكلم على مذهب العلاف في الجنّة والنار وفناء حركات أهلهما أجاد تصوير الحال حتى كأن القارئ للأبيات يرى الأمر ويشاهده بالعيان (الأبيات ٧٨ - ٨٧).\nوكذلك عندما ذكر فعل النصير الطوسي بالمسلمين في سقوط بغداد أحسن التصوير والوصف. فتبدو للقارئ أحداث التقتيل والبكاء والعويل ماثلة أمامه تتحرك (البيت ٩٣٠ وما بعده) ولاشك أن هذا الفن التصويري يؤثر في عاطفة القارئ ويجعله يقبل الكلام ويقتنع به.\nفي آخر المنظومة وصف طويل للجنة، ومن فصوله فصل في صفة عرائس الجنّة وحسنهن وجمالهن ...، يقول الشيخ خليل هراس في\n_________\n(^١) البدر الطالع ٢/ ١٤٤.","vol":"المقدمة","page":41},{"text":"شرحه لهذا الفصل: \"في هذا الفصل والذي بعده تظهر عبقرية المؤلف وترق حواشى شعره، وهو يصف عرائس الجنّة وخرائدها الحسان وصفًا يزري بكل ما قيل من غزل ونسيب. ويكثر في كلامه هنا التورية، وهو أراد معاني بعيدة غير التي تعطيها ظواهر الألفاظ ... \" (^١).\n(٩) الإكثار من ضرب الأمثال.\nوهذه الميزة أيضًا من ميزات أسلوبه في تقريب المعاني وتوضيحها. وقد استفاد هذه الطريقة من أسلوب القرآن الكريم، وقد بلغ من اهتمامه بالأمثال أنه أفرد كتابًا في أمثال القرآن الكريم. وقد ضرب المؤلف في هذا الكتاب أمثالًا بارعة، عشرة منها في خطبة الكتاب ضربها للمعطل والمشبه والموحد، وقال فيها: \"وهذه أمثال حسان مضروبة للمعطل والمشبه والموحد، ذكرتها قبل الشروع في المقصود، فإن ضرب الأمثال مما يأنس به العقل لتقريبها المعقول من المشهود. وقد قال تعالى -وكلامه المشتمل على أعظم الحججِ وقواطع البراهين-: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]، وقد اشتمل منها على بضعة وأربعين مثلًا\".\nوالمثل الثالث من هذه الأمثال العشرة: \"شجرة المعطّل شجرة الزقّوم، فالحلوق السليمة لا تبلعها. وشجرة المشبه شجرة الحنظل\n_________\n(^١) شرح النونية ٢/ ٣٨٦.","vol":"المقدمة","page":42},{"text":"فالنفوس المستقيمة لا تتبعها. وشجرة الموحد طوبى يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها\".\nوقد عقد المؤلف فصلًا في مثل المشرك والمعطل يشتمل على ٢٣ بيتًا (الأبيات ٤٨٤٥ - ٤٨٦٧).\nوضرب عشرة أمثال للدنيا عند أهل العلم والإيمان (الأبيات ٥٧٠٠ - ٥٧١٤) ومنها ما ورد في الحديث ومنها ما ذكره الشعراء.\nومن أمثاله الرائعة ما ضربه للذين يتركون الكتاب والسنة ويقبلون خزعبلات فلاسفة اليونان وآراء الملحدين وأقوال المتكلمين فشبههم بمن يرى المورد العذب الصافي فلا يرده، بل يتجه إلى القلوط ويروي غليله منه، والقلوط نهر في الشام يلقى فيه القاذورات (البيتان ٢٣٣٤ - ٢٣٣٥).\n(١٠) الاستطراد في بعض المواضع:\nومن أمثلته: استطراده في مسألة الجمع بين قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾ [السجدة: ٥]. وأصل المبحث في الدليل الرابع من أدلة العلو، وهو التصريح بالعروج (البيت ١١٥٩ وما بعده).\nوهذا الاستطراد سمة بارزة في جلّ مصنفات المؤلف ﵀.\nولكن له فوائد عديدة منها (^١):\n_________\n(^١) انظر ما قرره الشيخ بكر أبو زيد في كتابه: ابن القيم حياته وآثاره =","vol":"المقدمة","page":43},{"text":"أ - أنه يكسب القارئ معرفة الارتباط بين العلوم الإسلامية.\nب - أنه يزيد المبحوث لذاته وضوحًا، ويكشف عنه في كثير من جوانبه.\nج - أنه مما يذهب الملل ويشدّ القارئ إلى متابعة البحث والقراءة.\n(١١) تكراره لبعض المسائل.\nولعل المؤلف ﵀ استفاد هذا الأسلوب أيضًا من الأسلوب القرآني في تصريف الآيات. فهو يأتي ببعض الأدلة والأقوال على وجوه مختلفة لترسيخها في ذهن القارئ. وقد يكون في تكراره لبعض المسائل فائدة تظهر في موضع ولا تظهر في موضع آخر.\nومن الأمثلة الظاهرة لهذا التكرار في النونية أنه ذكر عقيدة أهل السنة في الصفات وغيرها وكذلك عقيدة المعطلة في مواضع عديدة، فمرة ذكرها في معرض الإثبات والردّ والاحتجاج والاستدلال، مفصلة تفصيلًا دقيقًا، مع ذكر الآيات والأحاديث وأقوال العلماء وغيرهم. ومرّة أخرى في فصل عقده بعنوان \"فصل في جواب الرب ﵎ يوم القيامة إذا سأل المعطل والمشبه عن قول كل منهما\" ذكر عقيدة المعطلة على لسانهم، ثم عقد فصلًا آخر في تحميل أهل الإثبات للمعطلين شهادة تؤدى عند رب العالمين، فقال للمعطلة أن يشهدوا\n_________\n= ص ١٠٣.","vol":"المقدمة","page":44},{"text":"أمام رب العالمين بما يعتقده أهل الإثبات، فذكر عقيدة أهل الإثبات سردًا من غير احتجاج. ثم ذكر عقيدة المعطلة بسياق آخر وهو أن أهل الإثبات يشهدون بما يقول أهل التعطيل أمام ربهم. وكذلك بيّن هذه العقائد في أثناء تفسيره للأسماء الحسنى. وبسبب تغيّر السياقات والمواقف والمشاهد لا يمل القارئ من هذا التكرار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>٦ - موارد الكتاب:</span>\nكان ابن القيم ﵀ يملك مكتبة حافلة، إذ كان مولعًا بجمع الكتب وقراءتها، يشهد بذلك قول تلميذه ابن رجب الحنبلي: \"واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره\" (^١) وقول ابن كثير: \"واقتنى من الكتب ما لم يتهيأ لغيره تحصيل عشره من كتب السلف والخلف\" (^٢). ويقول الحافظ ابن حجر: \"وكان مغرى بجمع الكتب، فحصل منها ما لا يحصر، حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرًا طويلًا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم\" (^٣).\nوقد ظهر أثر هذه المكتبة الغنية في مؤلفات ابن القيم، وذلك في كثرة عزوه ونقله من الكتب سواء كانت كتب أهل السنة أو أهل البدعة. وقد حصر الشيخ بكر أبو زيد الكتب التي أحال عليها ابن القيم بعد استقراء مؤلفاته المطبوعة فقط، فبلغت ٥٩٦ كتابًا، عدا كتب الصحاح\n_________\n(^١) ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٤٤٩.\n(^٢) البداية والنهاية ١٤/ ٢٤٦.\n(^٣) الدرر الكامنة ٣/ ٢٤٤.","vol":"المقدمة","page":45},{"text":"والسنن وكتب شيخه ابن تيمية (^١). وذكر الشيخ كذلك أن ما في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية من الإحالة على الكتب يبلغ أكثر من مائة كتاب (^٢).\nوموارد ابن القيم ﵀ في هذه القصيدة النونية أيضًا كثيرة ومتنوعة، وقد أحال على عدد كبير منها مع صعوبة العزو في الشعر. وهذه الموارد من حيث الإحالة عليها ثلاثة أقسام:\nالقسم الأول: ما نصّ فيه على عنوان الكتاب واسم مؤلفه، وقد بلغت موارد هذا القسم ٥٥ كتابًا ما عدا نحو ١٥ عنوانا لمؤلفات شيخه ابن تيمية ذكرها في \"فصل في مصارع النفاة المعطلين بأسِنَّة أمراء الإثبات الموحدين\" (الأبيات ٣٦٥٣ - ٣٦٨١)، منها \"القواعد الكبار\" التي أشار إليها بقوله:\nوكذا قواعده الكبار وإنَّها ... أوفَى من المائتين في الحسبان\nلم يَتَّسِع نظمي لها فأسوقها ... فأشرتُ بعضَ إشارة لبيان\nموارد هذا القسم لا نذكرها هنا، فإنها ستأتي في فهرس خاص لها من الفهارس العامة في آخر الكتاب. ولكن لا تفوتنا الإشارة إلى أن معظم هذه الموارد التي نصّ المؤلف على عناوينها جاءت في فصل واحد ذكر فيه الدليل السادس عشر من الأدلة النقلية على أن الله سبحانه\n_________\n(^١) موارد ابن القيم في كتبه، ص ٩.\n(^٢) انظر ابن القيم حياته وآثاره ص ٦١.","vol":"المقدمة","page":46},{"text":"فوق سماواته، وهو إجماع علماء السنة على إثبات العلو لله (الأبيات ١٣٤٠ - ١٤٦٣). وليعرف القارئ طريقة المؤلف في الإحالة على مورده بالنصّ نذكر من أبياته قوله (١٤٠١ - ١٤٥٢).\nوكذا عليُّ الأشعريُّ فإنّه ... في كتْبه قد جاء بالتبيانِ\nمن موجزٍ وإبانةٍ ومقالةٍ ... ورسائل للثغر ذات كان\nفأحال على أربعة كتب لأبي الحسن الأشعري، وهي: الموجز، والإبانة عن أصول الديانة، ومقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ورسالة إلى أهل الثغر.\nالقسم الثاني: ما صرح فيه باسم المؤلف أو أشار إليه. وقد بلغت موارد هذا القسم نحو ٣٥ كتابًا. نذكرها هنا مرتبة على أسماء المؤلفين مع الإشارة إلى أرقام الأبيات التي تضمنت الإحالة:\n(١) ابن تيمية: كان تلبيس الجهمية (١٣١١)، كتاب له في الاستواء على العرش (١١٢٣، ١٩٢٧).\n(٢) ابن حزم: الدرة فيما يجب اعتقاده (٧٤٨) الفصل في الملل والنحل (٧٤٨). (ويجوز أن يكون النقل من كتاب آخر له).\n(٣) ابن رشد: مناهج الأدلّة (١٣١٠).\n(٤) ابن الزاغوني: رسالة في الحرف والصوت (٦٢٤).\n(٥) ابن سينا: الأضحوية في المعاد (٩٤، ١٨٠٤، ١٨٠٥، ١٨٥٢، =","vol":"المقدمة","page":47},{"text":"١٨٥٥) رسالة في النبوات (٧٨٦). النجاة (١٨٧٤).\n(٦) ابن أبي الخير العمراني: كتاب في السنة (١٤٥٩).\n(٧) أبو عمرو الداني: عقود الديانة (١٤٥٦).\n(٨) أبو نعيم: حلية الأولياء (١٧٣٦).\n(٩) الآمدي: أبكار الأفكار (٣٠٤٢).\n(١٠) أحمد بن حنبل: الردّ على الجهمية (٨٧٩، ٨٨١).\n(١١) الحاكم: المستدرك (١٧٣٦)، معرفة علوم الحديث (١٣٩٧)، تاريخ نيسابور (١٣٩٧).\n(١٢) حرب الكرماني: مسائل حرب (١٤٠٩).\n(١٣) الخلّال: السنة (١٣٨٧).\n(١٤) الدارقطني: الرؤية، الصفات، النزول (١٧٦٧)، العلل (٢٩١٥).\n(١٥) الشافعي: المسند، الأم (١٧٤٨).\n(١٦) الصرصري: نونيته في مدح النبي - ﷺ - (٤٢٤٥ - ٤٢٤٣).\n(١٧) الطحاوي: رسالته في اعتقاد أهل السنة (١٤٤٣).\n(١٨) الطلمنكي: الوصول إلى معرفة الأصول (١٤٢٢).\n(١٩) عبد القادر الجيلاني: غنية الطالبين (١٣٠٩).","vol":"المقدمة","page":48},{"text":"(٢٠) القحطاني: النونية (٧٧٠ - ٧٧١، ٤٧١٦ وما بعده).\n(٢١) الكرجي: الفصول في الأصول (١٤١٣).\nمن هذه الكتب ما وصل إلينا، ووقفنا على إحالات الناظم فيه، ومنها ما لم يصل إلينا ولكن الناظم (أو شيخه) نقل منه في بعض مؤلفاته.\nالقسم الثالث: من الموارد ما لم ينص المؤلف فيها على عنوان الكتاب ولا أشار إلى المؤلف، بل أحال على الموارد إحالة عامّة، كما قال:\nولقد أحلناكم على كتب لهم ... هي عندنا والله بالكِيمانِ\nوقال:\nيا من يظن بأننا حفنا عليـ ... ـهم كتبهم تنبيك عن ذا الشانِ\nوقال أيضًا:\nهذا رأيناه بكتبكم ولم ... نكذب عليكم فعل ذي البهتانِ\nوقال أيضًا:\nهذا رأيناه بكتبهم ومن ... أفواههم سمعًا إلى الآذان\nوهذه المواضع هي التي يورد المؤلف فيها أقوال الفلاسفة أو المعتزلة أو الأشاعرة ولا سيما متأخريهم. وقد أفادنا تتبع النقول من كلام الأشاعرة أن مصدره في الغالب كتب الفخر الرازي ومنها:","vol":"المقدمة","page":49},{"text":"(١) أساس التقديس (١٢٤٧، ١٣٠٠، ٢٠٦٦، ٢٢٤٤).\n(٢) الأربعين (١٢٨٠، ١٦١٢، ٢٤٩٠ - ٢٤٩٨).\n(٣) المحصل (٧٥٧، ١٢٨٠).\n(٤) المطالب العالية (٧٥٧).\n(٥) اعتقادات فرق المشركين (١٩١٩).\n(٦) مفاتيح الغيب (١١٢٨، ١١٥٤، ١٢٤٧، ١٥١٢، ١٦١٢، ١٩٣٥، ٢٢٤٥، ٢٢٤٦، ٢٥٨٨ - ٢٥٨٦).\nأما مذاهب الفلاسفة فينقل فيها عن كتب ابن سينا، وقد أحال على كتبه بالنص. وفي أقوال المعتزلة أشار إلى شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار الهمذاني (١٣٢٨). ولكن لا تنحصر موارده في هذه الكتب المعدودة التي ذكرناها، فقد صرَّح نفسه بأنها كانت عنده \"بالكيمان\".","vol":"المقدمة","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-195>الفصل الثاني الشروح والتعليقات على الكتاب - عرض وتقويم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>١ - الشروح والتعليقات المخطوطة والمطبوعة:</span>\nنظرًا لأهمية هذه القصيدة وجلالة موضوعها، وتفردها في بابها، قد انبرى العلماء لشرحها، وحل مشكلها، واستخراج كنوزها، وتوضيح معالمها.\nوهذه الشروح والتعليقات تنقسم إلى قسمين:\nالقسم الأول: المخطوط.\nالقسم الثاني: المطبوع.\nأما القسم الأول المخطوط فنذكر هنا ما عرفنا منه:\n١ - شرح الإمام العلامة محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي:\nنسبة إلى سفارين قرية بفلسطين، ولد سنة ١١١٤ هـ. كان ﵀ جليلًا مهيبًا ذا وقار واعتبار، فقيهًا ذا ديانة وحسن خلق وكثرة تعبد، وكان ناصرًا للسنة قامعًا للبدعة. من كتبه: غذاء الألباب شرح منظومة الآداب، ولوامع الأنوار البهية، ولوائح الأنوار السنية وغيرها من المصنفات ت ١١٨٨ هـ (^١).\n_________\n(^١) انظر ترجمته في النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد لمحمد كمال=","vol":"المقدمة","page":51},{"text":"وقد ذكر الشيخ محمد جميل الشطي أن للسفاريني شرحًا على النونية، فقال في تعليق له على أبيات من نونية ابن القيم ذكرها الشيخ عثمان النجدي في كتابه \"نجاة الخلف في اعتقاد السلف\" ما نصه: \"قال الشطي: وهذه الأبيات من نونية الإمام ابن القيم التي سماها \"الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\" وهي مطبوعة في الهند في مجلد لطيف\"، ثم أضاف قائلًا: \"ويوجد في مكتبتنا شرح عليها في مجلدين ضخمين لعلامتنا السفاريني، وهو غير مطبوع\" (^١).\nوقد اجتهدت في البحث عن هذا الشرح، وذكر لي بعض مشايخي أنه في المكتبة الظاهرية في دمشق، فسافرت إلى هناك، وبحثت في المكتبة الظاهرية فلم أعثر عليه، وقابلت هناك بعض الأعيان وأصحاب المكتبات وسألتهم فلم أجد أحدًا يدلني عليه أو يرشدني إلى موضعه. ثم ذكر لي بعض طلبة العلم أن الأستاذ زهير الشاويش عنده نسخة مخطوطة من هذا الشرح، فاجتهدت في الاتصال بالأستاذ زهير الشاويش حتى يسر الله تعالى لي بمنه وكرمه مقابلته والجلوس معه، فسألته عن هذه\n_________\n= الدين العامري ص ٣٠١ - ٣٠٦، سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لأبي الفضل محمد المرادي ٤/ ٣١ - ٣٢، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة للشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي الحنبلي ص ٣٤٠ - ٣٤٤ مختصر طبقات الحنابلة للشيخ محمد جميل الشطي ص ١٢٧.\n(^١) انظر مقدمة الدكتور محمد السمهري لكتاب \"البحور الزاخرة\" ص ٣١، رسالة دكتوراه مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.","vol":"المقدمة","page":52},{"text":"النسخة، فلم يجزم لي بشيء حول الكتاب وهل هو في مكتبته أو لا. وبالتالي لم أتمكن من الوقوف عليه، ولعل الله تعالى ييسر لي أو لغيري العثور عليه والوقوف على فوائده ونفع المسلمين به (^١).\n٢ - شرح الشيخ العلامة عبد القادر بن بدران الحنبلي ﵀:\nوهو العلامة عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن بدران. ولد في قرية دوما بجانب دمشق، وكان واسع الاطلاع كثير التآليف، من مصنفاته: شرح روضة الناظر لابن قدامة، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد، وشرح النونية وغيرها. توفي سنة ١٣٤٦ هـ (^٢).\n٣ - شرح الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ﵀:\nوسيأتي الكلام على الشرح مفصلًا وترجمة المؤلف.\n٤ - حاشية الشيخ صالح بن عثمان بن حمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن\n_________\n(^١) وهم الشطي في نسبة شرح نونية ابن القيم للسفاريني، فالنونية التي شرحها هي نونية الصرصري في مدح الرسول - ﷺ -، والتي قافية مطلعها: (الظَّعْنِ). وقد ذكر هذا الشرح السفاريني نفسه في ثبته (ص ٦٨). ووصفه بأنه مجلدان، وسمّاه \"معارج الأنوار في سيرة النبي المختار\" كما في سلك الدرر (٤/ ٣١) وغيره. ولم يشر أحد فيما أعلم إلى شرحه لنونية ابن القيم، لا السفاريني (الذي ذكر أغلب مؤلفاته في ثبته سنة ١١٨١) ولا غيره من المترجمين له. (محمد عزير شمس).\n(^٢) استفدت ترجمته من مقدمة كتاب المدخل لابن بدران، والمقدمة لمحقق الكتاب د/ عبد الله التركي.","vol":"المقدمة","page":53},{"text":"القاضي:\nوهو من وهبة تميم، من أهل العلم والفضل، وكان كثير الانتفاع والنفع بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، من مصنفاته: رسالة في تحريم الدخان، ومنسك في الحج، وحاشية على نونية ابن القيم، توفي سنة ١٣٥١ هـ.\nوحاشيته على الكافية الشافية لابن القيم ذكرها محمد بن عثمان بن صالح القاضي في ترجمته له في كتاب \"روضة الناظرين من مآثر علماء نجد وحوادث السنين\"، وذكر أن هذه الحاشية موجودة عند بعض أولاده في منطقة القصيم (^١).\nوقد حاولت بواسطة بعض طلبة العلم الحصول على هذه الحاشية أو مجرد النظر إلى هذه الحواشي ومعرفة مقدار نفعها وفائدتها، ولم يتيسر ذلك بالرغم مما بذل في سبيل تحقيقه.\n٥ - حاشية الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد العنقري:\nوهو من أهالي ثرمدا. ولد سنة ١٢٨٨ هـ، وطلب العلم، ونبغ فيه. توفي سنة ١٣٧٣ هـ. من مصنفاته: حاشية على الروض المربع شرح زاد المستقنع طبعت مرارًا، وله كذلك حاشية على الكافية الشافية لابن القيم مخطوطة (^٢).\n_________\n(^١) روضة) الناظرين في مآثر علماء نجد وحوادث السنين لمحمد بن عثمان القاضي ١/ ١٦٦.\n(^٢) روضة الناظرين ٢/ ١١.","vol":"المقدمة","page":54},{"text":"ولم أقف على الحاشية مطبوعة أو مخطوطة.\n٦ - شرح الشيخ صالح بن محمد بن خليف بن صالح:\nوهو من أهالي مدينة عنيزة. ولد سنة ١٣٠٣ هـ، وقرأ القرآن، وطلب العلم، وكان يرحل في الدعوة إلى الله تعالى ونشر الخير، وتوفي سنة ١٣٩٠ هـ. من مصنفاته: شرح البرهانية، وشرح الدليل، وشرح الكافية الشافية (^١).\n٧ - تعليقات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ (^٢):\nوهو المفتي العام السابق للمملكة العربية السعودية. ولد سنة ١٣٣٠ هـ، وطلب العلم ونبغ فيه. له مصنفات عدة، منها: الفوائد الجلية في المباحث الفرضية، ومنسك في الحج، وغير ذلك من المصنفات.\nأما عن تعليقاته على الكافية الشافية، فقد حدثني الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الفريان -﵀- أنه قرأ الكافية الشافية على الشيخ عبد العزيز بن باز في منزله القديم بحي الشميسي سنة ١٣٨٥ هـ -تقريبًا- بحضور نخبة من طلبة العلم والمستفيدين، وكان الشيخ عبد العزيز يوقفه أثناء قراءة الأبيات ثم يملي عليه بعض التعليقات والفوائد.\n_________\n(^١) روضة الناظرين ١/ ٢٠٥.\n(^٢) انظر ترجمته -﵀- في كتاب \"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة\" للشيخ نفسه.","vol":"المقدمة","page":55},{"text":"وقد طلبت من الشيخ عبد الرحمن الفريان رؤية نسخته المعلق عليها، فوعدني بذلك وبحث عنها بحثًا كثيرًا في مكتبته ولم يعثر عليها. ثم إنني حصلت من فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين على نسخة من الكافية الشافية عليها تعليقات ذكر الشيخ أنه نقلها بخطه من نسخة عليها تعليقات الشيخ عبد العزيز بن باز، وبعد اطلاعي على هذه التعليقات وجدتها إشارات إلى بعض فروقات النسخ مع تراجم مختصرة لبعض الأعلام، وفوائد قليلة حول بعض المسائل.\nومن الشروح والتعليقات المطبوعة:\n١ - شرح الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى. وسيأتي الكلام عليه مفضلًا.\n٢ - شرح الشيخ محمد خليل هراس. وسيأتي الكلام عليه مفصّلًا.\n٣ - شرحان للشيخ عبد الرحمن بن سعدي.\nوهو الشيخ أبو عبد الله عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر آل سعدي، من قبيلة تميم. ولد في بلدة عنيزة بالقصيم في الثاني عشر من محرم عام ١٣٠٧ هـ. وتربّى يتيمًا، وحفظ القرآن، وعمره إحدى عشرة سنة، واجتهد في طلب العلم، ولما بلغ ثلاثًا وعشرين سنة جلس للتعليم. أخذ العلم عن مشايخ عصره كالشيخ إبراهيم بن حمد بن جاسر والشيخ محمد بن عبد الكريم الشبل والشيخ صالح بن عثمان القاضي وغيرهم. توفي سنة ١٣٧٦ هـ. من مؤلفاته: تفسير للقرآن الكريم، وحاشية على الفقه الحنبلي، والخطب العصرية القيمة.","vol":"المقدمة","page":56},{"text":"وله ﵀ شرحان على هذه القصيدة النونية:\nالأول: توضيح الكافية الشافية، وهو كتاب من الحجم المتوسط ويقع في ١٧٦ صفحة. وقد نشرته دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالأحساء سنة ١٤٠٧ هـ.\nوالشرح الثاني: الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية. اقتصر فيه المؤلف على شرح الأبيات التي ذكر فيها الناظم أسماء الله تعالى ودلالاتها، وعددها نحو ٣٦ بيتًا. وقد طبع هذا الشرح مفردًا في ٦٢ صفحة، وهو مطبوع أيضًا ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ج ٣/ ٢٠٥.\nونشره مركز صالح بن صالح الثقافي في عنيزة سنة ١٤١٢ هـ.\nوفي الصفحات الآتية عرض مفصل لثلاثة من شروح النونية، يشتمل على ترجمة موجزة للشارح، وذكر منهجه في الشرح، وبيان مميزات كتابه وحسناته، ثم التنبيه على المآخذ عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٢ - شرح الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن -عرض وتقويم</span>-:\nالتعريف بالمؤلف:\nهو الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، من بني تميم، ولد بالدرعية سنة ١٢٢٥ هـ، طلب العلم وحفظ القرآن وهو صغير، ونفاه إبراهيم باشا مع أبيه وأقاربه إلى مصر فواصل طلب العلم هناك حتى تضلع منه ونبغ فيه. من مشايخه النجديين","vol":"المقدمة","page":57},{"text":"أبوه عبد الرحمن وعمه عبد الله، ومن مشايخه الأزهريين مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري وغيرهم. ومن أبرز تلاميذه: أخوه الشيخ إسحاق وابنه عبد الله بن عبد اللطيف وسليمان بن سحمان وغيرهم، له شعر رائق، من تصانيفه: مصباح الظلام، رد به على عثمان بن منصور العَمْري، وتأسيس التقديس في الرد على داوود بن جرجيس، وشرح على نونية ابن القيم لم يتمه، توفي ﵀ سنة ١٢٩٣ هـ (^١).\nالتعريف بالكتاب:\nاسمه: \"شرح الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية\".\nوصفه: مخطوط بخط يقرأ بصعوبة شديدة، ويقع في ١٢ ورقة = ٢٣ صفحة، مقاس الصفحة = ١٣ × ٢١ سم، في كل صفحة ١٨ سطرًا تقريبًا، ولم يشرح ﵀ إلا ٤٠ بيتًا، وآخر ما شرح هو قول الناظم:\nجهم بن صفوان وشيعته الألى ... جحدوا صفات الخالق المنّان\nوالمخطوط موجود في مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض - برقم ٦٥٣ ميكروفيلم. ثم طبع أخيرًا.\nطريقة المؤلف في الكتاب:\nلم يكتب المؤلف ﵀ مقدمة لكتابه، ولم يورد مقدمة الناظم النثرية وبالتالي فإنه لم يشرحها، وطريقته أنه يذكر البيت ثم يبدأ في الكلام عليه، وهو قد يذكر البيت كاملًا أو يذكر أوله مشيرًا إليه، فبدأ\n_________\n(^١) روضة الناظرين ١/ ٣٣٨.","vol":"المقدمة","page":58},{"text":"الكلام بقوله: \" قوله:\nحكم المحبة ثابت الأركان ... ما للصدود بفسخ ذاك يدان\"\nثم شرع في شرحه وشرح ما بعده، وقد استهل شرحه لهذا البيت بالكلام على أهمية الشعر وأثره في النفوس وما جاء أن الرسول - ﷺ - استمع إلى الشعر واستنشده من بعض أصحابه.\nوالمؤلف ﵀ يهتم بالألفاظ الأدبية البلاغية فتجد شرحه متناسقًا مسجوعًا، وهو يكثر الاستشهاد بأشعار العرب وقصائدهم.\nمميزات الكتاب وعرض منهج المؤلف فيه:\nتميز الكتاب بعدة ميزات منها:\n١ - يفضِّل ﵀ في شرحه للبيت، ولا يكاد يتجاوز كلمة منه دون أن يوضح معناها ويتكلم على مدلولها.\n٢ - يهتم ﵀ ببيان المعاني البلاغية والكلام على طلاوتها وجمالها، ومن ذلك قوله أثناء شرحه لقول الناظم.\nفلذاك قاضي الحسن أثبت محضرًا ... بفساد حكم الهجر والسلوان\n[البيت رقم ٨].\nقال: \"وفي ذكر الهجر والسلوان مع ما تقدم في قوله \"قاضي الحسن\" استعارة تصريحية .. \" (ق ٧).\nوقوله عند كلامه على قول الناظم: \"لله زائرة بليل\": \"ثم انتقل الناظم بعد ذلك إلى نوع آخر من أنواع البديع المسمى بالتورية .. \" الخ (ق ١٣).","vol":"المقدمة","page":59},{"text":"٣ - يهتم ﵀ ببيان الألفاظ الغريبة وتفصيلها، ومن ذلك قوله أثناء شرحه لقول الناظم: واهًا لقلب لا يفارق طيره .. البيت،: \"واهًا\": كلمة توجع وتلهف وتحزن، ولذلك عدي باللام، قال الشاعر:\nواها لسلمى ثم واهًا واها ... يا ليت عيناها لنا وفاها (ق ١١)\nوكذلك فصل في معنى قول العرب: لله كذا، وذلك عند كلامه على قول الناظم: \"لله زائرة .. \" البيت فقال الشارح: \"وقوله لله زائرة بليل\" كلمة تعجب ومدح تقال عن استغراب الشيء واستعظامه، قال صاحب التحرير إذا وجد من الولد ما يحمد يقال: لله أبوك، يعني حيث أتى بمثله، وكذا يقال في المدح: لله دره، والدر في اللغة ... \"الخ (ق ١٤ - ١٥).\n٤ - ينقل عن غيره عند الحاجة، كما في النقطة السابقة حيث نقل عن كتاب التحرير قرابة عشرة أسطر، ونقل أيضًا عن كتاب \"السنة والجماعة\" لأبي عبد الله محمد بن سلام البيكندي شيخ البخاري الكلام على الجهمية وضلالهم. (ق ١٧).\n٥ - يهتم الشارح ﵀ بالتأصيل أثناء شرحه لمواضيع الأبيات ولا يكتفي بتحليل المعاني وتوضيحها. ومن ذلك أنه لما أتى إلى قول الناظم \"فعليك إثم الكاذب الفتان\" [البيت رقم ٣٩] لم يتكلم عن الجهمية ومعتقداتهم فقط ثم يتجاوز إلى ما بعده، كلا .. وإنما ذكر منشأ الانحراف في الأمة ملتزمًا بالتسلسل التاريخي ومن هم رؤوسه ومن أين استمدوا بدعتهم وضلالهم، وفصل في الكلام على الجعد بن","vol":"المقدمة","page":60},{"text":"درهم (^١) وجهم بن صفوان (^٢)، وأصل مذهب الجهمية، وزاد على ذلك أن نقل نصوص السلف عنهم، وأطال في ذلك حتى استغرق منه ثماني صفحات.\n٦ - يهتم ﵀ بترجمة الأعلام، كما ترجم للجهم بن صفوان عند ذكر الناظم له بقوله: \"جهم بن صفوان وشيعته الألى ... \" [البيت رقم ٤٠]. ق ١٥ - ١٦.\n٧ - يهتم الشارح ﵀ بتوضيح بعض المسائل والأصول التي يعتمد عليها الفلاسفة ومن تبعهم من الجهمية وغيرهم ويجعلونها حجة في دينهم، فيعرضها المؤلف مفندًا لها ورادًّا عليها، كما فعل ﵀ لما تطرق لدليل الفلاسفة في إثبات الصانع (^٣)، حيث عرضه عرضًا مفصلًا ثم ذكر آراء الفرق فيه من الجهمية والمعتزلة والهشامية والكرامية، وقد أطال ﵀ فيه حتى استغرق منه ٤ صفحات (ق ٢٠ - ٢٣).\nالملحوظات على الكتاب:\nلا شك أن صغر حجم الكتاب وعدم إكمال المؤلف له يجعل إعطاء تصور واضح عن مميزات الكتاب والملاحظات عليه أمرًا صعبًا. وذلك لأن المؤلف لم يراجعه بعد كتابته أو يعدل فيه ما يرى أنه بحاجة إلى\n_________\n(^١) انظر ترجمته في التعليق على البيت رقم ٥٠.\n(^٢) انظر ترجمته تحت البيت رقم ٤٠.\n(^٣) سيأتي شرح هذا الدليل والرد عليه، في الأبيات ١٦٩ وما بعده، والأبيات ٩٩٨ وما بعده.","vol":"المقدمة","page":61},{"text":"تعديل، لذا لم أستطع بعد دراستي لهذا الشرح أن أخرج إلا بملاحظتين لا تقدحان في الكتاب وإنما لو تفاداهما المؤلف لكان أكمل:\n١ - لم يشرح المؤلف مقدمة الناظم النثرية مع ما فيها من المعاني والدلائل الهامة، كأمثلة المعطل وغيرها.\n٢ - أورد المؤلف الأحاديث والآثار من غير ذكر من رواها من الأئمة فضلًا عن أن يحكم عليها أو يبين درجاتها صحة وضعفًا كما أورد أن النبي - ﷺ - استنشد عبد الله بن رواحة شعرًا ولم يذكر من روى ذلك (ق ١).\nوأورد أن ابن عباس ﵄ أنشد النبي - ﷺ - أبياتًا لأمية بن أبي الصلت فيها ذكر حملة العرش فتبسم النبي - ﷺ -، ولم يذكر المؤلف من روى ذلك (ق ٢).\nوإن كان يعتذر عنه -﵀- بأن هذه الأحاديث والآثار قد لا يتعلق بها معتقد وحكم شرعي، لذا لم يهتم بتخريجها والحكم عليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>٣ - شرح الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى -عرض وتقويم</span>-:\nالتعريف بالمؤلف:\nهو الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى من أهالي المجمعة (بوزن المنفعة) من بلاد سد بنجد، ولد في شقراء وتلقى العلم عن أكابر مشايخ عصره كالعلامة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، وابنه الشيخ عبد اللطيف، والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين. ثم ارتحل إلى الحجاز وسكن مكة المكرمة. وله عدد من المؤلفات منها: \"شرح نونية ابن القيم\"، والرد على زيني دحلان فيما كتبه في تاريخه خلاصة الكلام","vol":"المقدمة","page":62},{"text":"عن الوهابية، مخطوط، و\"الرد على شبهات المستعينين بغير الله\"، توفي في المجمعة سنة ١٣٢٩ هـ (^١).\nالتعريف بالكتاب:\nاسمه: توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم الموسومة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية.\nوصفه: يقع في مجلدين ضخمين الأول في ٥٤٨ صفحة والآخر في ٦٤٠ صفحة.\nوفي الحواشي تعليقات قليلة جدًا للشيخ محمد بن مانع ﵀، وتخريجات لأحاديث معدودة من صنع الناشر زهير الشاويش.\nدار النشر: طبع الكتاب عدة طبعات من آخرها الطبعة الثالثة ١٤٠٦ هـ طبعها المكتب الإسلامي - بيروت.\nطريقة المؤلف في الكتاب:\nقدم المؤلف ﵀ شرحه بمقدمة موجزة تكلم فيها عن أهمية القصيدة ومكانتها بين كتب أهل العلم ثم ترجم للناظم ترجمة موجزة،\n_________\n(^١) انظر مشاهير علماء نجد لعبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ ص ١٨٥ - ١٨٨، علماء نجد خلال ستة قرون لعبد الله بن بسام ١/ ١٥٥ - ١٦٢، الأعلام ١/ ٨٩، مقدمة محمد بن مانع لكتاب شرح القصيدة النونية لابن عيسى ١/ ١٧.","vol":"المقدمة","page":63},{"text":"ثم بدأ في شرح المقدمة النثرية ثم شرح الأبيات.\nوطريقته في شرح الأبيات أنه يورد الأبيات التي تحتوي على موضوع واحد ثم يبدأ في الكلام عليها، وأحيانًا تزيد الأبيات على عشرين وثلاثين بيتًا متتابعة، مما جعله ﵀ يقع في بعض الخلل الذي سيأتي التنبيه عليه عند تقويم الكتاب.\nومن نظر في الكتاب علم أن المؤلف ﵀ له باع طويل في معرفة الكتب والمصنفات وبالأخص كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله، وذلك لكثرة مراجعه وتنوعها، وتوثيقه لنقولاته حتى من كتب أهل البدع.\nمميزات الكتاب وعرض منهج المؤلف فيه:\nيمكن تلخيص منهج المؤلف ومميزات كتابه في النقاط الآتية:\n١ - يكثر النقولات والاستشهاد بأقوال أهل العلم ونصوصهم على المسائل التي يذكرها الناظم، فلا تكاد تجد الشارح يتفرد بتوضيح مسألة، بل يورد من أقوال أهل العلم ما يوضحها ويجلي معانيها، بل لا تكاد تمر صفحة إلا وفيها نقل من كتب أهل العلم يطول أحيانًا ويقصر بحسب الحاجة، وهو -﵀- يوثق نقولاته غالبًا بذكر المصادر وتسمية الكتب التي استقى منها هذه النصوص، ومن ذلك:\nما ورد في ج ١/ ١٤٨ - ١٦٤ حيث نقل من كتاب \"القول المنبي عن ترجمة ابن عربي\" للحافظ شمس الدين السخاوي الكلام على ضلال ابن عربي وكتبه والتحذير منه.","vol":"المقدمة","page":64},{"text":"وفي ج ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٦ نقل عن كتاب \"شرح العقائد النسفية\" للتفتازاني.\nوأكثر الكتب التي ينقل منها كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، ويطول هذا النقل أحيانًا.\nكما في ج ١/ ٢٩٣ - ٢٩٦ حيث نقل عن التسعينية لشيخ الإسلام ابن تيمية. وج ٢/ ٣١٣ - ٣١٨ نقل من شرح حديث النزول لشيخ الإسلام ابن تيمية.\nوقد ينقل عن شيخ الإسلام من غير توثيق (لا يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه).\nكما في ج ١/ ٣٥٥ - ٣٥٨ حيث نقل كلامًا لشيخ الإسلام في مسألة الفعل والحدوث، ولم يذكر اسم الكتاب الذي نقل عنه. وج ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤ نقل كلامًا لشيخ الإسلام في مسألة دليل أهل الكلام في إثبات الصانع ولم يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه.\nوهو يكثر النقل أيضا عن ابن القيم ﵀، وقد تطول نقوله أيضا، كما في ج ١/ ٢٠٩ - ٢٢٤ حيث نقل كلامًا طويلًا من \"مختصر الصواعق المرسلة\" لابن القيم عن حجية أخبار الآحاد.\nوكما في ج ٢/ ٢٦٨ - ٢٧١ نقل من مدارج السالكين: كلامًا طويلًا على الشرك والشفاعة ..\nوقد ينقل عن ابن القيم من غير توثيق (لا يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه)، كما في ج ١/ ٤٨٩ - ٤٩٥ نقل كلامًا في معنى قوله تعالى: ﴿فَلَا","vol":"المقدمة","page":65},{"text":"وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء/ ٦٥]. ولم يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه.\nوكما في ج ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ نقل كلامًا في أنواع التوحيد، ولم يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه (^١).\n٢ - إذا نقل ﵀ كلامًا من كتاب عليه مآخذ رد عليه في موضعه، ولا يسكت عنه، كما في ج ١/ ٢٧٩ - ٢٨٢ حيث نقل كلامًا للدواني في شرحه لـ\"العقائد العضدية\" عليه مآخذ فردّ عليه ردًّا مفصلًا.\n٣ - يورد بعض الاعتراضات والملاحظات المفيدة على الناظم مما يدل على تجرده وعدله كما في ج ١/ ١٩٣ حيث ذكر الناظم شيئًا من مذهب إمام الحرمين الجويني فلاحظه الشارح وعقب عليه.\nوج ١/ ٣٧١ اعترض الشارح على بعض الألفاظ التي ذكرها الناظم (^٢)، وكذا في ج ٢/ ٣٣٠ ذكر الناظم قولًا للجهمية فتعقبه\n_________\n(^١) ولولا كثرة نقولاته عن شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم لأوردت أرقام الصفحات التي نقل فيها، وبالجملة لا تكاد تخلو مسألة من كلام لهما أو لأحدهما رحمهما الله.\n(^٢) وإن كان الشارح ﵀ لا يوافَق دائمًا في اعتراضه كما في ج ١/ ٣٧٩ حيث اعترض على الناظم ﵀ لما عرض مذهب المعطلة وذكر أنهم ينفون الحوادث عن الله خوف تسلسل الأعيان، فعقب الشارح قائلًا: \"هذا فيه تسامح لأن أفعال الرب الاختيارية ليست بحوادث وإنما هي أفعال اختيارية تقوم به بمشيئته وقدرته\" ولا يوافق الشارح على هذا التعقيب فإن الناظم أطلق لفظ الحادث حاكيًا لكلامهم=","vol":"المقدمة","page":66},{"text":"الشارح.\n٤ - يهتم بشرح الألفاظ الغريبة، فلا تكاد تمر كلمة تحتاج إلى توضيح إلا بينها، ومرجعه في ذلك دائمًا -إلا ما ندر- القاموس المحيط للفيروزآبادي.\nكما في ج ١/ ٣٦ حيث شرح كلمات قمش -آجن- الوطيس.\nوج ٢/ ٢٦ حيث شرح كلمة الملاحاة.\nوإن كان قد تفوته بعض الكلمات سيأتي التنبيه عليها عند ذكر الملحوظات على الكتاب.\n٥ - يحرص الشارح على ربط أجزاء الكتاب بعضها ببعض بالإحالة أحيانًا إلى موضع ورود المسألة إذا تكررت في النظم:\nكما في ج ٢/ ٢٠٨ حيث كرر الناظم مذهب الجهمية، فلم يعد الشارح شرحه وإنما أحال على ما تقدم.\nوج ٢/ ٢٠٩ حيث كرر الناظم مذهب الجهمية الجبرية فلم يعد الشارح شرحه وإنما أحال إلى ما تقدم. وإن كانت إحالاته أحيانًا يكون عليها مآخذ، كما سيتضح ذلك عند ذكر الملحوظات على الكتاب.\n٦ - يفصل الشارح في بعض المواضع التي يكثر فيها الخلاف.\nكما في ج ١/ ٩٨ - ١٠٦ حيث فصل تفصيلًا طويلًا في مسألة أرواح\n_________\n= وليس مقررًا لألفاظهم.","vol":"المقدمة","page":67},{"text":"الشهداء ومستقرها والخلاف فيها.\nوج ٢/ ١٣٣ - ١٤٦ حيث فصل تفصيلًا طويلًا في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه.\nوإن كان ترك بعض المواضع التي كان من الأكمل التفصيل فيها، وسيأتي ذلك في الملحوظات على الكتاب.\n٧ - يهتم بشرح المصطلحات الفلسفية والعقدية.\nكما في ج ١/ ٣٦٩ حيث عرف التسلسل بنوعيه. وفي ج ٢/ ٧٦ - ٧٧ تكلم بتوسع عن لفظ \"الحشوية\".\n٨ - يهتم بترجمة الأعلام الواردين في النظم، ولا يكاد يمر علم إلا ويترجم له بتوسع، ويذكر أحيانًا المصدر الذي نقل منه الترجمة، وقد يطيل أحيانًا في الترجمة.\nكما في ج ١/ ٢٤٥ - ٢٤٨ حيث أطال في ترجمة النصير الطوسي، وقد يختصر كما في ج ١/ ٣٧٠ في ترجمة أبي الحسن الأشعري.\nوانظر ج ٢/ ٩٠ ترجمة الخليفة المأمون، وج ٢/ ١٩٤ ترجمة الآمدي (^١).\nوإن كان ﵀ فاته عدد لا بأس به من الأعلام لم يترجم لهم،\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٢٤٤، ٣٢٠، ٣٦٢، ٣٧٠، ٣٧١، ٤٣٨، ٤٤٨، ٤٥٠، ٤٥٥، ٤٦١، ٤٦٩، ٤٦٣، ٤٦٩، ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٧، ٥٣٣.","vol":"المقدمة","page":68},{"text":"وسيأتي ذلك في الملحوظات على الكتاب.\n٩ - يهتم بإيراد نصوص الآيات التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧ حيث قال الناظم:\nوأتى الندا في تسع آيات له ... وصفًا فراجعها من القرآن\nفأورد الشارح الآيات المشار إليها.\n١٠ - يهتم بإيراد نصوص الأحاديث التي يشير إليها الناظم أو يستدل بها.\nكما في ج ١/ ٤٠٩، ٣٠٧.\nج ٢/ ٧٧، ١٠٥ (^١).\n١١ - لا يورد الحديث إلا ويذكر من أخرجه من أهل العلم إلا ما ندر.\nكما في ج ١/ ٤١٣، ٤٢٠.\nج ٢/ ٤٧٧، ٤٦٨، ٤٣٤.\n١٢ - وقد يتكلم أحيانًا ويفصل في الحكم على الحديث.\nكما في ج ١/ ٤٢٩، ٤٢٦.\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥، ٤٢٩، ٥١٨، ٥١٩، ٥٢١، ٥٢٢، ٥٢٤، ٥٢٦، ٥٢٩، ٥٢٧.\nج ٢/ ١٦٠، ١٦١، ١٦٦، ١٧٢، ٢٣٧، ٣٤٩، ٣٥٢، ٤٢٧، ٤٣٣، ٤٦٨، ٤٦٩، ٤٧٤، ٤٧٢، ٤٧٣، ٤٨١.","vol":"المقدمة","page":69},{"text":"ج ٢/ ٤٧٣، ٤٧٤، ٤٨٩، ٤٩٣.\n١٣ - يعتني بإيراد أقوال العلماء التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ٤٠٦ حيث أشار الناظم إلى كلام للإمام البغوي فوثقه الشارح وساقه بنصه. وفي ج ٢/ ٤١٧ حيث أشار الناظم إلى كلام للأشعري ﵀، فوثقه الشارح وساقه بنصه.\n١٤ - يهتم بنسبة الأقوال التي يوردها الناظم إلى أهلها وإن لم ينسبها الناظم.\nكما في ج ١/ ٨٦ حيث ذكر الناظم قولًا لم ينسبه لأحد فنسبه الشارح إلى القائلين به وسماهم.\n١٥ - يعتني بإيراد الحوادث التاريخية التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ٣٦٢ حيث فصل في حادثة غزو المغول لبغداد.\nوفي ج ٢/ ٣ حيث ذكر معركة الحرة، وج ٢/ ٩ عرض معركة شقحب.\n١٦ - يهتم بإيراد القصص التي يشير إليها الناظم ويوثقها من أصولها.\nكما في ج ٢/ ٨٨ حيث أشار الناظم إلى حادثة للجهم بن صفوان في استهزائه بالقرآن، فساقها الشارح بتمامها موثقة. وفي ج ٢/ ١٥٩ أشار الناظم إلى حادثة للإمام مالك مع أبي جعفر المنصور، فساقها الشارح بتمامها.\n١٧ - يعرف غالبًا بالفرق والمذاهب إما من خلال شرح الأبيات أو يسوق","vol":"المقدمة","page":70},{"text":"تعريفها مجملًا في موضعه.\nكما في ج ١/ ٥٠٧ حيث عرف بمذهب الحاكمية وهم أتباع الحاكم العبيدي.\n١٨ - يصرح الشارح أحيانًا بعجزه عن فهم بعض الأبيات ولا يتكلف -قدس الله روحه- الكلام عليها بغير علم، وهذا من ورعه وأمانته.\nكما في ج ١/ ٤٥٧ حيث قال ﵀ بعدما ساق الأبيات: \"البيت الثاني فيه قلق، ولم يظهر المراد منه\" وقد بيّن ذلك أتمّ بيان -والحمد لله- في طبعتنا هذه ص ٣٨٢ (رقم البيت ١٤١٧).\n١٩ - يورد أحيانًا أقوال المخالفين لأهل السنة وإن لم يوردهم الناظم، ثم يرد عليهم.\nكما في ج ١/ ٤١٤ حيث أشار الناظم إلى أن المعطلة ينكرون نزول الرب ﷻ في ثلث الليل الآخر مع ثبوته في الحديث، ففصل الشارح قولهم وأورد تأويلات المخالفين وتحريفاتهم للحديث مفصلة ثم رد عليها.\n٢٠ - يتميز الشارح ﵀ بسعة اطلاعه ومعرفته بالكتب والمراجع، وهذا واضح من خلال مراجعه في الشرح، فنجده ينقل مرة عن \"الميزان\" للذهبي (كما في ج ١/ ٤٥)، ومرة عن \"شرح الشواهد الكبرى\" للعيني (كما في ج ١/ ٤٣) وعن تاريخ الطبري (كما في ج ١/ ٤٦)، وعن \"طبقات الحنابلة\" لابن رجب (كما في ج ٢/ ١٥٣) (^١).\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٤٩ (الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية)، ج ١/ ٥١ (منازل=","vol":"المقدمة","page":71},{"text":"٢١ - للشارح ﵀ عناية بالشعر والأدب فتجد أنه يورد من العبارات البلاغية ما يملح به كلامه وأحيانًا يورد أبياتًا تحاكي أبيات الناظم.\nكما في ج ٢/ ٢٩ قال ﵀ عندما تكلم عن مذهب المعطلة وقولهم إن القول بالعلو هو مذهب فرعون: \"فلقد استعظم -يعني الناظم- نسبتهم مذهب العلو إلى فرعون، فلو دفع إلى زمن من زاد في الطنبور نغمة وصنف مصنفًا في إيمان فرعون .. \".\nوفي ج ٢/ ٣٢٨ لما ذكر الناظم عصيان إبليس في السجود لآدم، ساق الشارح أبياتًا تحاكيها من قول أبي نواس.\nوفي ج ٢/ ٣٧٧ ذكر أبياتًا اقتبس منها الناظم، وانظر ج ٢/ ٤٣٣.\nالملحوظات على الكتاب:\nهذا الكتاب كأي عمل بشري لا يخلو من خلل ونقص، ويكفي مؤلفه فخرًا أنه صبر وصابر حتى أتم شرح هذه القصيدة العظيمة التي\n_________\n= السائرين لشيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري)، ج ١/ ٥٧ (خلق أفعال العباد للبخاري)، ج ١/ ١٢٠ (الخطط للمقريزي)، ج ١/ ١٩١ (العلو للذهبي)، ج ١/ ١٩٠ (التذكرة للقرطبي)، ج ١/ ٢٣٥ (السنة لابن أبي عاصم)، وانظر ج ١/ ٣٤٧، ٣٥١، ٣٦١، ٣٨٨، ٣٩٢، ٤٠٦، ٤١٣، ٤١٦، ٤١٧، ٤٢٣، ٤٢٧، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٢، ج ٢/ ٢٤٣ (العقائد للنسفي)، ج ٢/ ١٣٥ (السنة للخلال)، ج ٢/ ١٤١ (الغريب لأبي عبيد)، ج ٢/ ١٣٩ (الأم للشافعي)، ج ٢/ ٣٩٧ (المعالم للرازي)، ج ٢/ ٣٣٧ (العقيدة الوسطى لابن العربي)، وانظر ج ٢/ ٣٨٥، ٣٩٧، وغيرها.","vol":"المقدمة","page":72},{"text":"أحجم الكثيرون عن شرحها وبيان معانيها.\nوكون القارئ للشرح يلاحظ عليه بعض الملحوظات لا يعني أبدًا الحط من قدر الكتاب أو عيبه.\nفمن ذا الذي تحصى مزاياه كلها ... كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه\nوهذه الملحوظات التي سأوردها لعل أكثرها لا يمس أصل الكتاب وجوهره، وإنما هي أمور لا يكاد يسلم منها مصنف. ومن ذلك:\n١ - يكتفي الشارح أحيانًا بنقل كلام العلماء في مسألة معينة ولا يشرح الأبيات أو يبين معانيها، فتجده يسرد عشرين أو ثلاثين بيتًا ثم يقول: قال فلان (من العلماء) ويسوق كلامه دون أن يزيد عليه كلمة واحدة تشرح الأبيات.\nكما في ج ٢/ ١٢ - ١٥ حيث ساق ٢٧ بيتًا ثم نقل كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية من كتاب \"التدمرية\" واكتفى به عن الشرح دون أن يحلل معاني الأبيات ويوضحها.\nوفي ج ٢/ ٤٥٠ ساق ١٠ أبيات ثم نقل كلامًا لابن القيم من \"بدائع الفوائد\" واكتفى به عن الشرح.\n٢ - عند نقله نصوص العلماء يدخل أحيانًا كلام بعضهم في بعض فلا يدري القارئ أين انتهاء كلام الأول وبداية كلام الثاني، وبالجملة فهو غالبًا لا يضع في نهاية الكلام ما يدل على انتهائه ولكن يفهم ذلك من السياق، وأحيانًا لا يفهم.","vol":"المقدمة","page":73},{"text":"كما في ج ١/ ٤١٣ حيث قال ﵀: \"قال الحافظ الذهبي: وقد ألفت أحاديث النزول في جزء وذلك متواتر أقطع به، قال الحافظ أبو عمر بن عبدالبر في شرح الموطأ .. \" فلا يدري القارئ هل قوله: \"قال الحافظ أبو عمر\" من كلام الذهبي، أو نقل جديد من الشارح؟ وج ١/ ٤١٠ - ٤١١ قال الشارح: \"قال ابن القيم\"، ثم ساق كلامًا له حول قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم/ ١٣] (^١) ثم قال: \"وجزم ابن كثير\" وساق كلامًا لابن كثير ثم قال: \"وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري\" وساق كلامًا له ثم وضع نقطة وقال: انتهى.\nوالناظر هنا يظن أن الكلام كله لابن القيم، ولكن بعد التأمل والبحث وجدت أن أول الكلام لابن القيم في مدارج السالكين ج ٣/ ٣٠٠ - منزلة الاتصال، ولم يذكر كلامًا لابن كثير ولا لابن حجر (مع ملاحظة أن الحافظ ابن حجر ولد سنة ٧٧٣ هـ وتوفي سنة ٨٥٢ هـ فابن القيم لم ينقل عنه قطعًا) ولكن صنيع الشارح وسياقه الكلام متواصلًا ثم وضعه كلمة \"انتهى\" بعده يوحي بأن الكلام كله مع النقولات لابن القيم (^٢).\n٣ - في مواضع كثيرة من الشرح لا يوثق نقولاته عن العلماء فتجده يقول: قال العالم فلان، ثم لا يذكر اسم الكتاب الذي نقل منه.\nكما في ج ١/ ٢٦٦ حيث نقل عن الإمام البيهقي دون أن يذكر اسم\n_________\n(^١) مع ملاحظة أن الشارح لم يذكر اسم المرجع الذي نقل منه كلام ابن القيم.\n(^٢) وانظر ج ١/ ٤٤٣، ٥٠٧، ٥٢٣، ٥٣٢، وج ٢/ ١٨٨ - ١٩٠، ٣٥٥ وغيرها.","vol":"المقدمة","page":74},{"text":"الكتاب الذي نقل منه، وفي ج ١/ ٣٨٤ نقل عن الحافظ أبي عمر بن عبد البر ولم يذكر المرجع.\nوفي ج ٢/ ١٨٨ نقل عن الحافظ الذهبي ولم يوثق نقله.\nوفي ج ٢/ ٤١٠ نقل عن الإمام مجد الدين ابن تيمية ولم يوثق نقله (^١).\nوأكثر من ينقل عنه من غير توثيق شيخ الإسلام ابن تيمية كما في:\nج ١/ ٢٢٥ (حول مسألة كلام الله تعالى)، ج ١/ ٣١٨ (حول ما يضاف إلى الله تعالى من الأوصاف والأعيان).\nج ٢/ ١٣٦ - ١٣٩ (حول قول الجبرية).\nج ٢/ ٢٨١ - ٢٨٤ (حول دليل الأكوان) (^٢).\nويكثر النقل أيضًا عن الإمام ابن القيم من غير توثيق كما في:\nج ١/ ٤١٠ - ٤١١ (حول قول تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النجم: ١٣]، ج ١/ ٤٨٩ (حول قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ .. الآية [النساء/ ٦٥]).\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٢٢٥، ٢٨٢، ٣٤١، ٣٤٢، ٤١٣، ٤٣١، ٤٣٥، ٤٤٠، ٤٤٣، ٤٤٩، ٤٤٦، ٥٢٥، ٥٠٩، ٤٧٢، ٤٦٦، ٤٦٢، ٤٥٠، ج ٢/ ١٨٨، ١٨٤.\n(^٢) وانظر ج ١/ ٢٠٩، ٣٧٥، ٤٣٤، ٤٩٢.\nج ٢/ ١٨٤، ٢٢٦، ١٩١، ٢٥٩، ٢٣٢، ٢٦٠، ٤٠٧، ٣٩٥، ٤٥٩.","vol":"المقدمة","page":75},{"text":"ج ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (في أنواع التوحيد)، ج ٢/ ٤٨٠ (مقدار أمة النبي - ﷺ - في الجنة) (^١).\n٤ - ينقل -أحيانًا- بعض الأقوال ولا ينسبها لأحد.\nكما في ج ١/ ٢٧٦ حيث بحث مسألة إنزال القرآن، ومسألة اللفظ والمعنى ثم نقل أقوالًا ولم ينسبها لأهلها.\nج ١/ ٤٨٥ ذكر تفسيرًا لقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر/ ٣٧] دون نسبته لقائله.\n٥ - يسرد الأبيات الكثيرة متتابعة ثم يبدأ في شرحها فيفوت عليه بعضها دون شرح أو توضيح، فتبقى مبهمة.\nكما في ج ١/ ٢٣٢ حيث ساق ٤٣ بيتًا ثم شرحها ففات عليه بعضها دون شرح.\nوج ٢/ ٣٤٤ ساق ١٦ بيتًا ثم شرح بإيجاز فوت عليه بعض الأبيات دون شرح.\n٦ - وإضافة إلى النقطة السابقة فإن الشارح كثيرًا ما يكون كلامه على الأبيات عامّا مجملًا ليس تحليليًّا، فيفهم القارئ المعنى العام للأبيات، أما معاني الأبيات وعباراتها التفصيلية فتبقى غير مفهومة.\nكما في ج ١/ ٣٩٠ حيث ساق ٨ أبيات ثم شرحها شرحًا مجملًا دون\n_________\n(^١) وانظر ج ٢/ ٤٨٤، ٤٨٩.","vol":"المقدمة","page":76},{"text":"توضيح تحليلي لمعاني الأبيات.\nوج ٢/ ١٩٥ - ١٩٧ ساق ٢٢ بيتًا ثم شرحها في ثلاثة أسطر، وبقي أكثرها من غير شرح (^١).\n٧ - وإضافة إلى ما سبق، فإن الشارح يسرد أحيانًا الأبيات الكثيرة ثم لا يشرحها بحرف واحد، كما في ج ٢/ ٥٢ - ٥٤ حيث ساق ٣٧ بيتًا ولم يشرحها بحرف واحد، مع أن فيها كلامًا على صفات الرؤية والعلو والكلام.\nوفي ج ٢/ ٢٧٨ ساق ١٣ بيتًا ولم يشرحها بحرف واحد مع أن فيها ألفاظًا غريبة تحتاج إلى بيان وتوضيح.\nوفي ج ٢/ ٣١٩ ساق ٢٣ بيتًا ثم شرح منها لفظين غريبين في ثلاثة أسطر وترك شرح الأبيات (^٢).\n٨ - يترك الشارح كثيرًا من النقاشات العقلية والأجوبة المنطقية التي يعرضها الناظم دون شرح.\nكما في ج ١/ ٣٦٨ - ٣٧٢ حيث ساق ٢٠ بيتًا فيها إلزامات من الناظم للمعطلة ونقاش مسألة التسلسل، فانشغل الشارح بترجمة ثلاثة من الأعلام وشرح الأبيات شرحًا عامَّا موجزًا لم يبين فيه هذه المعاني العقلية.\n_________\n(^١) وانظر ج ٢/ ٣٤٣، ١٦٤ - ٣٤٤، وما سيأتي في النقطة رقم ١١.\n(^٢) وانظر ج ٢/ ٨٥ - ٨٦، ٩١ - ٩٢، ٤٢٥ - ٤٢٨.","vol":"المقدمة","page":77},{"text":"وج ٢/ ٤٣ ساق ٢٦ بيتًا ناقش فيها الناظم مسألة التركيب والألفاظ وألزم الخصوم إلزامات عقلية قاطعة، فلم يوضحها الشارح، بل شرحها شرحًا مبهما لا يفهم منه معنى الأبيات.\n٩ - يفوت عليه بعض الأعلام دون ترجمة.\nكما في ج ١/ ٤٦٢ (ابن أسباط لم يبين حتى اسمه، سفيان بن عيينة لم يترجم له).\nج ١/ ٤٦٩ (الإمام الطحاوي).\nوقد يكتفي ببيان الاسم من غير ترجمة كما في ج ١/ ٤٥٦ (العبسي)، ج ١/ ٤٥٨) (الأثرم).\nوأحيانًا قد يترجم للعلم مرتين مع أنه كان يمكنه أن يحيل إلى ما سبق ويستغني عن التكرار.\nكما في ج ٢/ ٢٧٤ ترجم للفارابي مع أنه قد ترجم له في ج ١/ ٢٤٩.\n١٥ - يهمل الشارح -﵀- بعض المسائل المهمة دون تفصيل مع أنه قد يفصل فيما هو أقل منها أهمية.\nكما في ج ٢/ ٤٦٢ - ٤٦٣ حيث لم يوضح مسألة: هل يكون بعض المتمسكين بالشريعة في آخر الزمان أفضل من بعض الصحابة؟\nوفي ج ٢/ ٧٢ - ٧٤، ٣٨١ - ٣٨٢ عند كلام الناظم عن توبته على يد شيخ الإسلام ابن تيمية كان من المناسب أن يتوسع الشارح في بيان حال الناظم من قبل شيخ الإسلام وبعده، لكنه لم يفعل.","vol":"المقدمة","page":78},{"text":"بينما قد يتوسع في بعض التراجم وهي أقل أهمية من هذه المسائل، كما تقدم في النقطة السابقة.\n١١ - يسرد أحيانًا عددًا من الأبيات ثم يتوسع في تفصيل مسألة جزئية ويغفل عن شرح بقية الأبيات.\nكما في ج ١/ ٢٣٩ - ٢٤٢ سرد ١٢ بيتًا ثم توسع في ترجمة علم ولم يشرح الأبيات بحرف واحد.\nوفي ج ١/ ٣١٩ - ٣٢٤ سرد ١١ بيتًا ثم توسع في ترجمة علم وشرح الأبيات بإيجاز شديد.\n١٢ - أحيانًا لا يورد الأحاديث والآثار التي يشير إليها الناظم - وهذا قليل.\nكما في ج ١/ ٢٣٧ حيث أورد الناظم أثرًا قال عنه: رواه الطبراني، ولم يذكره الشارح.\n١٣ - تفوت عليه بعض الأحاديث دون تخريج وكأنه كتبها من حفظه.\nكما في ج ١/ ١٣٠، ١٤٦، ٢٠١، ٢٩١، ٣٧٣، ٣٨٧.\nج ٢/ ١٣٥، ٤٢٨، ٣٤٩، ٤٦٦.\n١٤ - أحيانًا لا يورد الآيات التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ٢٥٤ ذكر الناظم أبياتًا في سعة علم الله تعالى واطلاعه ويدل عليها آيات صريحة في كتاب الله تعالى ولم يشر إليها الشارح.","vol":"المقدمة","page":79},{"text":"١٥ - يشير الناظم إلى بعض أقوال العلماء وقد يسمي الكتب التي وردت فيها هذه الأقوال ولا يوردها الشارح، وهذا قليل.\nكما في ج ١/ ٢٥٧ حيث أشار الناظم إلى قول للإمام أحمد ولم يسقه الشارح أو يخرجه.\nوفي ج ١/ ٤٥٨ حيث أشار الناظم إلى قول لأبي بكر الأثرم ولم يسقه الشارح أو يخرجه.\nوفي ج ١/ ٤٦٥ حيث أشار الناظم إلى قول للإمام البخاري ولم يسقه الشارح أو يخرجه.\n١٦ - يورد الناظم بعض الكتب ولا يتكلم عنها الشارح أو يعرف بها.\nكما في ج ١/ ٤٥٨ حيث قال الناظم: واقرأ لمسند عمه ومصنف .. البيت.\nوقال: واقرأ كتاب الاستقامة .. البيت ولم يعرف الشارح بالكتابين.\n١٧ - يسرد الشارح عددًا من الأبيات ثم يبدأ في شرحها ولا يراعي الترتيب في الشرح فتجده يشرح البيت الأخير قبل الأول، وهذا قليل.\nكما في ج ١/ ٣٩٢ بدأ بشرح قوله: أولا فأعط القوس باريها .. البيت.\nقبل قوله: فكِلاكُما ينفي الإله حقيقة .. البيت، مع أنه قبله في الترتيب.","vol":"المقدمة","page":80},{"text":"١٨ - ملحوظات على إحالات الشارح أثناء شرحه، وهي على خمسة أنواع:\nأ - قد يكرر الناظم مسألة أثناء نظمه ويشير إلى أنها قد سبقت في النظم ولا يبين الشارح الموضع مطلقًا لا عنوان الفصل ولا الموضوع الذي سبقت فيه ولا غير ذلك، فيبقى القارئ محتارًا في البحث عنها.\nكما في ج ٢/ ١٩٥ حيث قال الناظم:\nولهم أقاويل ثلاث قد حكيـ ... ـناها وبينا أتم بيان\nولم يوضح الشارح موضع كلامه الأول.\nب - وقد يكرر الناظم المسألة ولا يشير الشارح مطلقًا إلى أنها قد سبقت فضلًا عن أن يحيل إلى موضعها.\nكما في ج ٢/ ٤٤١ حيث أعاد الناظم ذكر قولي الأشاعرة والكلابية في كلام الله -مختصرًا- مع أنه قد عرضهما بالتفصيل فيما سبق، ولم يبين الشارح أنه تم عرضهما فضلًا عن أن يحيل إلى موضعهما، وهما قد مرَّا في كلام الناظم ج ١/ ٢٦٤.\nوفي ج ٢/ ٤٤٧ أعاد الناظم ذكر قولي الجهمية والنجارية في العلو، فلم يشر الشارح إلى أنهما سبقا فضلًا عن أن يحيل إلى موضعهما، وهما قد سبقا بالتفصيل في ج ١/ ١٨٥.\nج - وأحيانًا قد يكرر الناظم المسألة فيشير الشارح إلى أنها قد سبقت لكنه لا يبين موضعها. كما في ج ٢/ ٤٤٦ حيث ساق الشارح بيتًا فيها","vol":"المقدمة","page":81},{"text":"الكلام على المعراج وقوله تعالى .. ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ [النجم/ ٨] ثم قال بعد سياقه الأبيات: تقدم الحديث في ذلك. ولم يبين أين سبق، (وهو قد سبق في ج ١/ ٤١٠).\nوج ٢/ ٩١ حيث قال بعد أبيات فيها لفظ \"الهيولى\": تقدم الكلام في تفسير الهيولى، ولم يبين أين سبق.\nد - وقد يذكر الناظم المسألة مختصرة وهو سيعيدها مفصلة في موضع قادم، فيشير الشارح إلى أن هذه المسألة ستأتي مفصلة في كلام الناظم لكنه لا يبين الموضع الذي ستأتي فيه.\nكما في ج ٢/ ٨٠ حيث قال أثناء شرحه لأبيات: قوله \"ووردتم القلوط .. البيت،: سيأتي بيان القلوط في الفصل المعقود له\" ولم يبين الشارح أين سيأتي بل ولم يذكر عنوان الفصل.\nهـ - أحيانًا تكون المسألة واردة في الشرح ولا يبين الشارح أنه قد شرحها من قبل فضلًا عن أن يشير إلى موضعها.\nكما في ج ٢/ ٣٧١ حيث ذكر الناظم أحد الأعلام وهو \"جنكسخان\" وقد ترجمه الشارح ترجمة موسعة فيما سبق ج ١/ ٢٤٠ ولم يشر إلى ذلك، فيبقى هذا العلم مجهولًا عند القارئ.\nو- وقد يحيل الشارح إلى شرحه السابق إحالة غير واضحة، فلا يستفاد منها.\nكما في ج ٢/ ٤٥٣ حيث ساق ١٢ بيتًا ثم قال: تقدم بسط الكلام في معاني هذه الأبيات بما أغنى عن الإعادة، ولم يبين الموضع.","vol":"المقدمة","page":82},{"text":"وفي ج ٢/ ٤٨٦ ساق أبياتًا ثم قال: تقدمت الأحاديث في طول أهل الجنة، ولم يبين أين تقدمت.\nز - وأحيانًا يكون من المفروض أن يحيل لكنه لا يفعل وذلك أنه يشرح المسألة مرتين في موضعين إذا تكررت مع أنه كان يمكنه أن يستغني عن التكرار بالإحالة إلى ما سبق من شرحه.\nكما في ج ١/ ٥٢٣ حيث ذكر الناظم حديث أطيط العرش فتكلم عليه الشارح ونقل كلام الذهبي في الحكم عليه مع أنه قد ذكر ذلك موسعًا في ج ١/ ٢٣٤ - ٢٣٥ فلو أنه أحال لاستغنى عن الإعادة.\n١٩ - تقطيع الشارح وتقسيمه للأبيات عند الشرح -أحيانًا- لا يكون دقيقًا، فتجد أنه يفصل بين الأبيات المرتبطة المعاني في مقطعين ويربط بين أبيات منفصلة المعاني في مقطع واحد.\nكما في ج ١/ ٢٠١ ذكر في أول المقطع بيتين كان الأولى أن يكونا في المقطع الذي قبله ج ١/ ١٩٤ لأنها مرتبطة به ومكملة لمعناه.\nوج ١/ ٣٦٩ البيت الأخير وهو قوله: وتعاقب الآنات .. البيت، كان الأولى أن يجعل في بداية المقطع الذي بعده ج ١/ ٣٧٢ لأنه مرتبط به في المعنى.\nوج ٢/ ٩٥ كان الأولى أن يجعل أول بيتين في المقطع في نهاية المقطع الذي قبله ح ٢/ ٩٤ لارتباطهما في المعنى.","vol":"المقدمة","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>٤ - شرح الشيخ محمد خليل هراس -عرض وتقويم</span>-:\nالتعريف بالمؤلف:\nهو العلامة الشيخ الدكتور محمد خليل هراس من محافظة الغربية بجمهورية مصر العربية، ولد بطنطا عام ١٩١٦ م، وتخرج في الأزهر، وعمل أستاذًا بكلية أصول الدين في جامعة الأزهر، وأعير إلى المملكة العربية السعودية، ودرس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ثم في جامعة أم القرى. ثم عاد إلى مصر ورأس جماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة. وفي عام ١٩٧٣ م اشترك مع الدكتور عبد الفتاح سلامة في تأسيس جماعة الدعوة الإسلامية في محافظة الغربية وكان أول رئيس لها. توفي عام ١٩٧٥ م عن عمر يناهز الستين. له مؤلفات عدة منها: تحقيق كتاب \"المغني\" لابن قدامة، وتحقيق وتعليق على كتاب \"التوحيد\" لابن خزيمة، وتحقيق وتعليق على كتاب \"السيرة النبوية\" لابن هشام، و\"شرح القصيدة النونية لابن القيم\"، و\"شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية\" وغيرها (^١).\nالتعريف بالكتاب:\nاسمه: شرح القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية.\n_________\n(^١) نقلت ترجمته من مقدمة علوي السقاف مُحَقِّقِ كتاب \"شرح العقيدة الواسطية\" ص ٤١ - ٤٢، وقد استفادها من الشيخين عبد الرزاق عفيفي وعبد الفتاح سلامة عفا الله عنهما.","vol":"المقدمة","page":84},{"text":"وصفه: يقع في مجلدين، الأول في ٤٣٥ صفحة، والثاني في ٢٧٤ صفحة.\nدار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان - الطبعة الأولى ١٤٠٦ هـ.\nطريقة المؤلف في الكتاب:\nقدم المؤلف -﵀- شرحه بمقدمة موجزة جدًا تكلم فيها عن أهمية القصيدة في بابها.\nوطريقته في شرح الأبيات أنه يورد مجموعة الأبيات المحتوية على موضوع واحد ثم يبدأ في الكلام عليها وتوضيح معانيها، ولا يزيد كل مقطع من الأبيات على عشرة أبيات على الأغلب.\nمميزات الكتاب وعرض منهج المؤلف فيه:\nيمكن تلخيص منهج المؤلف ومميزات كتابه في النقاط الآتية:\n١ - تميز الكتاب في أوله بترتيب جيد لمادته، فالمؤلف يذكر الأبيات، ثم يشرح المفردات والألفاظ الغريبة، ثم يشرح الأبيات شرحًا تحليليًا. لكنه لم يستمر على هذه الطريقة إلا في أول خمس صفحات من الكتاب ج ١/ ١٦ - ٢٠ ثم بدأ يسوق الأبيات ويتبعها بالشرح مباشرة ويوضح المفردات أثناء شرحه للأبيات، وقد لا يشرحها كما سيأتي عند تقويم الكتاب.\nوقد عاود المؤلف هذه الطريقة في ج ٢/ ١٥٧، ١٥٩، ١٩٠،","vol":"المقدمة","page":85},{"text":"١٩١، ٢٧٧.\n٢ - يؤيد المؤلف ﵀ شرحه للمسائل -أحيانًا قليلة- بالنقل من كتب أهل العلم، ولكن نقله مختصر جدًا لا يتجاوز الأسطر المعدودة.\nكما في ج ١/ ٢٢ حيث نقل من كتاب \"خلق أفعال العباد\" للإمام البخاري ﵀. وج ١/ ٢٢٦ نقل من كتاب \"الكشف عن مناهج الأدلة\" لأبي الوليد بن رشد الحفيد (^١).\n٣ - إذا نقل عن أحد من أهل العلم حرص على تمييز النص المنقول فيضعه بين قوسين ويشير إلى انتهائه بوضع رمز ا. هـ في نهايته، ولا يدخله في كلامه أو كلام غيره.\n٤ - يشير الشارح -أحيانًا قليلة- إلى المسألة ثم يذكر المرجع الذي استقى منه الشرح ليستفيد منه من أراد الاستزادة.\nكما في ج ٢/ ٢٧ حيث شرح أبياتًا للناظم حول مسألة التركيب، ونقل بعض المذاهب فيها ثم أحال للتوسع إلى كتاب \"مقالات الإسلاميين\" للأشعري ﵀.\n٥ - يستوعب الشارح جميع الأبيات ولا يكاد يفوت عليه شيء منها دون شرح وتوضيح، وهو -﵀- لا يكتفي بالشرح الإجمالي وإنما يحلل الأبيات ويفصل الكلام على عباراتها.\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٢١، ٦١، ١٢٣، ١٤٦، ٢٠٦.\nج ٢/ ٦٩، ٧١، ٧٥، ٩١، ٩٢، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٩، ١٧٣، ١٩١، ٢٥٠، ٣٤٩، ٣٣٥، ٣٧٥، ٤٣٢.","vol":"المقدمة","page":86},{"text":"٦ - يهتم الشارح بتوضيح الأدلة العقلية التي يوردها الناظم محتجًا بها على الخصوم من المتكلمين وغيرهم، ولا يكاد يغفل شيئًا منها.\nكما في ج ١/ ١٢٦، ١٧٥، ١٩٠.\nج ٢/ ٢٥، ٢٦، ١٧٩، ١٨٣.\n٧ - يحرص الشارح على ترتيب شرحه للأبيات، فلا يقدم شيئًا منها على آخر، وأحيانًا يقسم الشرح إلى نقاط متتابعة يكون بها الكلام أكثر وضوحًا وبيانًا.\nكما في ج ٢/ ٢٥٠ - ٢٥٢.\n٨ - مما يدل على ورع الشارح وأمانته فيما يكتب أنه إذا مر به شيء من كلام الناظم لم يفهمه، لم يتكلف الكلام عليه من غير علم بل يصرح بعجزه عن شرحه.\nكما في ج ١/ ٢٥٢ حيث قال بعد أبيات \"وأعتذر للقارئ عن شرح البيت الأخير .. فإني لم أفهمه والله تعالى أعلم\".\n٩ - يورد الشارح بعض الاعتراضات والملحوظات على بعض المسائل أو الألفاظ التي ترد في أبيات الناظم، مما يدل على حرصه على التأمل والبحث والنظر ونصرة ما يراه صوابًا وعدم التبعية والتقليد من غير فكر وتمحيص.\n- وإن كان قد لا يوافق على بعض اعتراضاته -كما في ج ٢/ ١٨ - ٢١ حيث أورد الناظم بعض الآثار في حياة بعض الناس في القبور وعلم الميت ببعض عمل الحي .. وغيرها فقال الشارح: \"واعلم أن المؤلف ﵀ قد تساهل في قبوله لهذه الآثار، وكان الأولى به أن ينبه على","vol":"المقدمة","page":87},{"text":"ضعفها وأنها لا يمكن أن تقوم بها حجة .. حتى لا يفتح الباب كما فعل المتصوفة بالنسبة إلى مشايخهم المقبورين .. \" (^١).\nوفي ج ٢/ ١٤٥ تكلم الناظم على الصحابة ومن بعدهم ممن سلك طريقهم في الزهد والعبادة والجهاد، ثم قال في ختام أبياته:\nصوفية سنية نبوية ... ليسوا أولي شطح ولا هذيان\nفقال الشارح: \"وأما قول المؤلف في أول البيت الأخير: \"صوفية\"، فنحن لا نوافقه على إطلاق هذا اللقب على أهل الحق والجماعة فإنه لفظ مبتدع ويحمل من المعاني الخبيثة ما ننزه القوم عنه، بل نسميهم بما سماهم الله به المسلمين المؤمنين عباد الله\" (^٢) (^٣).\n_________\n(^١) كان الأجدر بالشارح ﵀ أن لا يكتفي بهذا الاعتراض بل يخرج هذه الآثار ويحققها تحقيقًا علميًا ويحكم عليها، ثم يذكر ضوابط الأخذ بها إن صحت، مع العلم أن الناظم إمام من الأئمة ولم يجزم خلال نظمه بكل ما أورده من آثار بل عرّض بتضعيف بعضها كما هو واضح من أسلوب النظم كقوله مثلا: (وأتى به أثر فإن صح الحديث به ...) البيت.\n(^٢) انتقاد الشارح هنا على غير وجهه -أيضًا- وإنما يستقيم لو لم يبين الناظم مراده ويقيد إطلاقه، فإنه أطلق عليهم أنهم صوفية لكنه قيدها بأنها سنية نبوية ليس فيها شطح ولا هذيان، وهذا الضابط يخرج أهل التصوف المبتدع من الخرافيين وغيرهم، فإن الصوفية أقسام ومراتب، وإن كان أكثرهم على الضلال والبدعة، ولا يمنع المتكلم من استخدام الألفاظ المجملة إذا فصلها وبين مراده منها، ومراد الناظم ﵀ أنهم زهاد عباد، وانظر تعريف التصوف في التعليق على البيت ٨٠٦.\n(^٣) وانظر ج ٢/ ١١٨، ٢٤٢.","vol":"المقدمة","page":88},{"text":"١٠ - للشارح تعليقات مفيدة في الحواشي وهي قليلة جدًا.\nكما في ج ٢/ ١٤٩ حيث ترجم لثلاثة من الأعلام.\nج ٢/ ١٨٥ ذكر سبب نزول قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا﴾ الآية [النساء/ ٦٠]. وإن كانت حواشيه -﵀- لا تخلو من مآخذ ستأتي في تقويم الكتاب.\n١١ - يوضح أحيانًا الألفاظ الغريبة.\nكما في أول الكتاب ج ١/ ١٦ - ٢١ حيث كان يفصل في توضيح المفردات.\nوكذلك في ج ١/ ٧٩ حيث وضح أثناء الشرح معنى قول الناظم (آذنت بحران) وغيرها، وإن كان لا يشرح الألفاظ شرحًا علميًا موثقًا، كما سيأتي عند تقويم الكتاب.\n١٢ - يورد -أحيانًا- الآيات التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ٣٧، ٤٣، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٧.\nج ٢/ ٨، ١٤، ١٧٢، ٣٨٧.\n١٣ - يورد - أحيانًا الأحاديث التي يشير إليها الناظم، ويسوقها بنصها أو بمعناها. كما في ج ١/ ٣٧، ٨٤، ٨٥، ٨٦، ٨٧، ٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ..\nج ٢/ ١٣، ٢٦٤، ..\nوإن كان عليه هنا مآخذ ستأتي عند تقويم الكتاب.","vol":"المقدمة","page":89},{"text":"١٤ - يورد -أحيانًا- الآثار التي يشير إليها الناظم.\nج ٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ حيث أشار الناظم إلى أثر لابن عباس -﵄- فساقه الشارح بنصه. ونحوه في ج ٢/ ٣٧١.\n١٥ - قد يورد الناظم الحديث ويسكت عن الحكم عليه، فيحكم عليه الشارح، وهذا قليل جدًا.\nكما في ج ٢/ ١٩ حيث ذكر الناظم حديث عرض أعمال العباد على النبي - ﷺ - بعد موته، فحكم عليه الشارح.\n١٦ - يخرج الحديث أحيانًا بذكر من رواه من الأئمة، خاصة إذا كان في الصحيحين.\nكما في ج ١/ ٧١، ١٧٨، ٢٠٩، ٢١٠، ٢١٩، ..\nج ٢/ ٧، ١٨، ٥٩، ٧٢، ٩١، ١٣٦، ١٧٢، ١٩٧، ٢٠١، ٢١٦، ٣٢٣، ..\nوإن كان تفوت عليه أحاديث كثيرة جدًا من غير تخريج، كما سيأتي عند تقويم الكتاب.\n١٧ - قد يترجم الشارح لبعض الأعلام الواردين في النظم.\nكما في ج ٢/ ١٤٩ حيث عرف ببعض الأعلام باختصار في الحواشي.\nج ١/ ٩٣ عرف بإجمال بأرسطو، وجنكيزخان، والنمرود. وقد يكتفي بذكر الاسم وسنة الوفاة كما في ج ١/ ١٤٠ حيث ذكر ابن حزم","vol":"المقدمة","page":90},{"text":"وسنة وفاته.\nوعليه ملحوظات في التراجم سيأتي الكلام عليها في تقويم الكتاب.\n١٨ - يورد الحوادث والقصص التي يشير إليها الناظم، وهذا قليل جدًا.\nكما في ج ١/ ١٢١ حيث أشار الناظم إلى حادثة اعتزال واصل بن عطاء مجلس الحسن البصري ﵀، فساقها الشارح كاملة واضحة ولكن من غير توثيق، وسيأتي الكلام على ذلك في تقويم الكتاب.\nالملحوظات على الكتاب:\nتقدم أن إبداء الملحوظات والمآخذ على كتاب مثل هذا الشرح المبارك لا يعني أننا نعيبه أو نذم صنيع مؤلفه، لا والله، بل المؤلف ﵀ عالم من العلماء الذين خدموا عقيدة السلف ونافحوا عنها، وكتبه خير شاهد على ذلك، وهذه الملحوظات التي سأوردها لا تمس أصل الكتاب وجوهره وإنما هي أمور لا يكاد يخلو منها مصنف، فمن الملحوظات على الكتاب:\n١ - ساق الشارح ﵀ مقدمة الناظم النثرية في أول الكتاب واستغرقت منه إحدى عشرة صفحة ومع ذلك لم يشرحها بحرف واحد، بالرغم مما فيها من المسائل والأمثلة والألفاظ الغامضة التي تحتاج إلى توضيح وبيان.\n٢ - ينقل الشارح ﵀ نصوص بعض العلماء عند عرضه لبعض المسائل ولكنه لا يوثق نقله.","vol":"المقدمة","page":91},{"text":"كما في ج ١/ ٢٢٠ حيث نقل في الحاشية كلامًا طويلًا للإمام ابن القيم ولم يسم مرجعه الذي نقل منه.\nوفي ج ٢/ ٦٣ نقل عن الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ولم يذكر مرجعه (^١).\n٣ - عند نقله عن أحد من العلماء قد يذكر اسم الكتاب لكنه لا يذكر عنوان الفصل أو المبحث فضلًا عن أن يورد رقم الجزء والصفحة (^٢).\n٤ - يمر الشارح ببعض المسائل والمواضع الهامة التي ينبغي أن يفصل القول فيها أكثر من غيرها لأهميتها والتباس أمرها على بعض الناس، لكنه يشرحها شرحًا مختصرًا كغيرها دون أن يميزها بزيادة بيان وتوضيح.\nكما في ج ١/ ٦٢ حيث ذكر الناظم كتاب \"فصوص الحكم\" لابن عربي، ولم يتكلم الشارح عن خطر هذا الكتاب وما فيه، مع انتشاره في العالم الإسلامي وتأثر كثير من الجهال به، بل ذكر الناظم في الأبيات نفسها ابن سبعين والتلمساني وهما من رؤوس الاتحادية ولم يبين الشارح بيانًا كافيًا ما هم عليه من الضلال والزندقة.\nوفي ج ١/ ١١٢ ذكر الناظم احتجاج الأشاعرة على إثبات الكلام\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٢٨، ٢٢٧، ج ٢/ ٦٧، ٧٠، ٧٧.\n(^٢) انظر ج ١/ ٢١، ٢٠٦، ١٤٦، ١٢٣، ٦١.\nج ٢/ ٦٩/ ٧١، ٧٥، ٩١، ٩٢، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٩، ١٧٣، ١٩١، ٢٥٠، ٣٤٩، ٣٣٥، ٣٧٥، ٤٣٢.","vol":"المقدمة","page":92},{"text":"النفسي بقول الأخطل النصراني \"إن الكلام لفي الفؤاد .. \" البيت وساقه الشارح، ولم يفصل الرد عليه بالرغم من أهمية ذلك خاصة أن الناظم لم يفصل الرد عليه من جميع الوجوه.\n٥ - مع حرص الشارح ﵀ على استيعاب كل ما في الأبيات بالشرح إلا أنه تفوت عليه أحيانًا مسائل مهمة.\nكما في ج ١/ ٨٨ حيث قال الناظم:\nوزعمت أن الناس يوم مزيدهم ... كلّ يحاضر ربّه ويداني\nبالحاء مع ضاد وجا مَعْ صادها ... وجهان في ذا اللفظ محفوظان\nولم يبين الشارح ما الوجهان (وهما يحاضر (بالضاد المعجمة) ويحاصر (بالصاد المهملة) ولم يبين معناهما أو الفرق بينهما (^١).\nوفي ج ١/ ٩٤ قال الناظم وهو يحكي كلام الملحدين وفخرهم بأصحابهم:\nولنا الملاحدة الفحول أئمة التـ ... ـعطيل والتسكِين آل سنان\nولم يبين الشارح مراد الناظم بأنهم أئمة التسكين (^٢).\n٦ - يذكر الشارح أحيانًا معلومات خاطئة أثناء شرحه للأبيات، ولعل\n_________\n(^١) سيأتي بيانه في التعليق علي البيت ٤٥٥.\n(^٢) الصواب الذي اعتمدته من النسخ الأخرى: السكين، وسيأتي بيانه في التعليق على البيت ٤٩٠.","vol":"المقدمة","page":93},{"text":"ذلك لعدم رجوعه إلى أصول المسائل في مظانها.\nكما في ج ١/ ٩٤ - ٩٥ حيث ذكر الناظم آل سنان فقال الشارح: \"آل سنان وهي أسرة قوية من أهل فارس كان تحكم في خراسان وفي كنفها تربى ابن سينا وعلى كتبهم تخرج .. \". وعلى كلامه ملحوظتان:\nالأولى: أن أسرة آل سنان كانت تحكم في الشام وليس في خراسان (^١).\nالثانية: قوله إن ابن سينا تربى في كنفهم، فيه مغالطة للتاريخ فإن ابن سينا توفي سنة ٤٢٨ هـ وسنان بن سلمان منشئ مذهب آل سنان ولد سنة ٥٢٨ هـ وتوفي سنة ٥٨٨ هـ، فكيف يكون ابن سينا تربى في كنفهم، بل كيف يكون تخرج على كتبهم وهم ما أتوا إلا بعده!\n٧ - أحيانًا يكون الشارح غير دقيق في عباراته، فيقول عن رجل إنه جهمي وهو ليس جهميًا وإنما هو أشعري.\nكما في ج ١/ ٧٠ - ٧١ حيث أشار الناظم إلى قول لأبي المعالي الجويني (الأشعري) في العلو، فقال الشارح \"أورد الشيخ -يعني الناظم- هذه الحكاية التي تدل على جهل ذلك الجهمي .. فانظر إلى حال الجهمي الجاهل الذي يتجرأ على الناس بسخافة حمقاء ... \" (^٢).\nولكن قد يعتذر عن الشارح ﵀ بأنه لم يعلم من المقصود\n_________\n(^١) انظر ترجمتهم في التعليق على البيت ٤٩٠.\n(^٢) انظر قصة الجويني في التعليق على البيت رقم ٣٣٠ وما بعده.","vol":"المقدمة","page":94},{"text":"بكلام الناظم لأن الناظم لم يسمّه، أو أطلق عليه أنه جهمي لأن قوله وافق قول الجهمية في هذه المسألة.\n٨ - له ﵀ بعض التشبيهات التي تؤخذ على مثله ولا يصح له إطلاقها.\nكما في ج ١/ ١٨ - ١٩ لما قال الناظم: \"لله زائرة بليل لم تخف .. \" (^١) البيت، قال الشارح أثناء كلامه على الأبيات: \"ما أشبه زائرة الشيخ هذه بما كان يسميه بعض الصحفيين هنا في مصر \"بالجاسوسة الحسناء\" التي تأتيه بالأخبار وتوافيه بالأسرار .. \".\nوالجاسوسة الحسناء في اصطلاح العصر هي امرأة بغي (تعمل في الاستخبارات ونحوها) ترسل إلى صاحب منصب ورئاسة لتبيت معه وتحاول معرفة ما عنده من أسرار ومعلومات.\n٩ - يهمل الشارح غالبًا توضيح المصطلحات العقدية والعبارات الكلامية.\nكما في ج ١/ ٩١ حيث أهمل تعريف التنزيه والتجسيم.\nوفي ج ٢/ ٢٨ - ٢٩ أهمل تعريف الهيولى والصورة والجوهر الفرد.\n_________\n(^١) انظر الكلام على المعنى في التعليق على البيت رقم ٢٠.","vol":"المقدمة","page":95},{"text":"١٠ - الناظر في الكتاب يجد أن الشارح -﵀- يشرح أحيانًا شرحًا مبهمًا.\nكما في ج ١/ ٨١ - ٨٢ حيث أورد قول الناظم أثناء كلامه عن سمع الله تعالى ورؤيته لعباده: (ويراهم من فوق سبع ثمان) فقال الشارح \"ويراهم من فوق سبع سماوات بل من فوق ثمان بحيث لا يمتنع على رؤيته أصغر ذرة ... \" ولم يبين المراد بالثمان (^١).\n١١ - يجزم الشارح أحيانًا ببعض الأقوال من غير ذكر دليل.\nكما في ج ١/ ١٣٢ حيث تكلم عن أنواع الوحي وذكر النوع الثاني وهو أن يأتي الملك إلى الرسول على حالته الملكية ثم قال: \"وهذا لم يقع إلا لنبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله، وقع له مرتين ... \" ا. هـ وهذا الجزم يحتاج إلى دليل يعضده.\n١٢ - كثيرًا ما يورد المسائل أثناء شرحه دون أن يسوق الأدلة عليها.\nكما في ج ٢/ ٢١١ حيث قال ﵀ وهو يتكلم عن حرصه - ﷺ - على حماية جناب التوحيد: \"وذلك كنهيه عن اتخاذ القبور مساجد ونهيه عن رفعها وتشييدها وإيقاد السرج عليها ونهيه عن اتخاذ قبره عيدًا ونهيه عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها .. إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة من صحيح السنة المطهرة\".\nولو ساق الأدلة الصريحة الصحيحة على ما ذكر لكان كلامه أكمل\n_________\n(^١) انظر الكلام على المعنى في التعليق على البيت رقم ٤١٢.","vol":"المقدمة","page":96},{"text":"وأفضل.\n١٣ - يهمل الشارح في كثير من المواضع شرح الألفاظ الغريبة.\nكما في ج ١/ ١٢٤ ذكر الناظم ألفاظ جعاجع، فراقع، قعاقع. فقال الشارح: \"هذه أسماء أصوات\"، ولم يذكر معانيها والفرق بينها ولو راجع كتب اللغة لوجدها محررة (^١).\nوفي ج ٢/ ٢١ قال الناظم: \"أمسكت العنان\"، ولم يوضح الشارح المراد بها.\n١٤ - لا يورد الشارح -غالبًا- أقوال العلماء التي يشير إليها الناظم.\nكما في ج ١/ ١٤٠ حيث أشار الناظم إلى قول الإمام ابن حزم في القرآن فلم يورده الشارح بنصه ولم يخرجه من كتب ابن حزم ﵀.\nوفي ج ١/ ٢٢٦ أشار الناظم إلى كلام للشيخ عبد القادر الجيلاني ولأبي الوليد بن رشد ولم يسقه الشارح (^٢).\n١٥ - يهمل الشارح ﵀ الإحالات وهي مهمة لربط أجزاء الكتاب بعضها ببعض، وله في الإحالات صورتان:\nالأولى: قد يكرر الناظم أحيانًا المسألة فلا يحيل الشارح إلى ما سبق بل لا يشير إلى أنها قد سبقت.\n_________\n(^١) انظر معانيها في التعليق على البيت رقم ٦٤٨.\n(^٢) وانظر ج ١/ ٧٤، ٢٠٦، ٢٧٢.","vol":"المقدمة","page":97},{"text":"كما في ج ١/ ١٣٤ أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية في صفة الكلام، فأعاد الشارح الكلام عليه، ولم يبين أنه قد سبق فضلًا عن أن يحيل إلى ما سبق.\nوفي ج ٢/ ٤٩ أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية في التوحيد، فأعاد الشارح الكلام عليه، ولم يبين أنه قد سبق.\nوفي ج ٢/ ٥٣ أعاد الناظم الكلام على مذهب الجهمية في القدر وقولهم بالجبر، فأعاد الشارح الكلام عليه ولم يبين أنه قد سبق.\nالثانية: أحيانًا قد يحيل لكنها إحالة غير واضحة.\nكما في ج ١/ ١٥١ حيث أعاد الناظم الكلام على مذهب الاتحادية فقال الشارح: \"سبق الكلام على مذاهب الاتحادية\" ولم يذكر أين الموضع- ثم أعاد شرحه مع أنه قد سبق وكان يمكنه أن يستغني بالإحالة عن التكرار.\nوفي ج ٢/ ٣٧١ قال الشارح عند كلامه على نعيم الجنة: \"ولأحمد أثران في هذا الباب وقد تقدم .. \" ولم يذكر أين الموضع (^١).\n١٦ - يوافق الشارح الناظم في أمور كان الأولى به أن ينبه على ما فيها.\nكما في ج ١/ ٧٤ حيث قال الناظم:\nوإليه قد عرج الرسول فقدرت ... من قربه من ربه قوسان\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ٢٧٩، ج / ١٩٤، ٣٨١.","vol":"المقدمة","page":98},{"text":"فوافقه الشارح على ذلك وقال \"وتناهى - أي الرسول - ﷺ - في القرب منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى\".\nولم يخالف الشارح ذلك أو يعلق عليه أو ينظر في كتب الناظم الأخرى، مع أن الناظم وافق الجمهور في كتبه الأخرى على أن القرب كان من جبريل وليس من الله ﷿ (^١).\nوقد أعاد الشارح العبارة نفسها في ج ١/ ٨٣ دون تعليق.\n١٧ - يستعمل الشارح -أحيانًا- في شرحه بعض الألفاظ المجملة التي لم يذكرها السلف لاحتمالها معاني صحيحة وباطلة، فكان الأولى به العدول عنها. كما في ج ١/ ٨٧ حيث قال عن نزول الله تعالى في ثلث الليل الآخر: \"فيجب الإيمان بها مع اعتقاد أن نزوله تعالى ليس كنزول المخلوقين فلا يقتضي هبوطًا ولا انتقالًا ولا شغل مكان وخلو آخر، كما أن استواءه ليس كاستواء المخلوق، فلا يقتضي مماسة ولا محايثة ولا اتكاء .. الخ \"أ. هـ.\nفكان الأولى به ﵀ أن يتجنب هذا التفصيل في نزول الرب تعالى واستوائه لأنه لم تأت به أدلة شرعية تثبته ولا تنفيه.\nوفي ج ١/ ١٠١ قال وهو يتكلم عن صفات الله: \"وأنه كذلك بصير ببصر زائد على ذاته .. \". ومسألة \"هل الصفات زائدة على الذات أم ليست زائدة عليها\" لا يطلق الجواب فيها بإثبات ولا نفي حتى يستفصل\n_________\n(^١) انظر تفصيل هذه المسألة في التعليق على البيت رقم ٣٦٢.","vol":"المقدمة","page":99},{"text":"من قائلها ويعرف مراده لأنها تحتمل معاني صحيحة وباطلة، لذا فالأولى الابتعاد عن هذا اللفظ المشتبه (^١).\n١٨ - للشارح -﵀- حواش مفيدة على الشرح لكنها غير موثقة.\nكما في ج ٢/ ١٨٥ حيث ذكر سبب نزولى قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا ...﴾ الآية [النساء/ ٦٠] ولم يذكر مرجعه في ذلك.\n١٩ - لا يعرف غالبًا بالفرق والمذاهب.\nكما في ج ١/ ٨٩ ذكر الناظم فرقة \"الديصانية\" ولم يعرف بها الشارح.\nج ١/ ١٦٠ أشار الناظم إلى \"الماتريدية\" فقال الشارح: \"هم أتباع الشيخ أبي منصور الماتريدي\" ولم يعرف بهم.\n٢٠ - كثيرًا ما يغفل الشارح إيراد نصوص الآثار التي يشير إليها الناظم، بل يحولها من نظم إلى نثر ويكتفي بذلك.\nكما في ج ١/ ١٦١ - ١٦٢ حيث أشار الناظم إلى آثار لابن عباس ﵄ وجعفر الصادق وأحمد بن حنبل والدارمي ﵏، ولم يسقها الشارح، وإنما ساق معانيها المستقاة من النظم.\n_________\n(^١) في هذه المسألة كلام مفيد لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فليراجع في التعليق على البيت ٤١٧.","vol":"المقدمة","page":100},{"text":"٢١ - يشير الناظم إلى بعض الآيات ولا يوردها الشارح بنصوصها.\nكما في ج ١/ ٣٨ حيث أشار الناظم إلى قوله تعالى ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)﴾ [المعارج: ٨] وقوله: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)﴾ [الرحمن: ٣٧]. ولم يوردهما الشارح. وج ١/ ٤٢ أشار الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ [الزلزلة: ٢] ولم يوردها الشارح.\n٢٢ - وقد يذكر الشارح معنى الآية التي يشير إليها الناظم، ولو ساقها بنصها لكان أولى.\nكما في ج ١/ ٨٣ حيث قال الناظم وهو يحكي مقالة الملحد:\nوزعمت أن الله أبدى بعضه ... للطور حتى عاد كالكثبان\nلما تجلى يوم تكليم الرضا ... موسى الكليم مكلم الرحمن\nفقال الشارح: وزعمت أنه سبحانه تجلى للجبل المسمى بالطور عندما مسألة موسى ﵇ الرؤية فقال له: لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى سبحانه للجبل وظهر له من نوره مقدار أنملة إصبع كما ورد في الحديث، لم يطلق الجبل ذلك وصار كثيبًا مهيلًا، وخر موسى صعقًا من قوله الموقف، فلما أفاق قال: سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ... \"أ. هـ.\nولو أن الشارح ساق قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ","vol":"المقدمة","page":101},{"text":"مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] لكان أفضل وأكمل من أن يتكلم بمعناها.\n٢٣ - يسوق الشارح الأحاديث دائمًا من غير أن يحكم عليها صحةً وضعفًا، إلا ما ندر.\n٢٤ - يذكر الشارح أحيانًا من أخرج الحديث ولكن الغالب عليه أن لا يذكر من أخرجه.\nكما في ج ١/ ١٦٦، ٢٠٩، ٢٧٠، ٢٧٧، وغيرها.\nج ٢/ ٧، ٩، ١١، ١٦، ٢٠، ٣٧، .. وغيرها.\n٢٥ - وكذلك يورد الآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم من غير تخريج، إلا ما ندر جدًا.\nكما في ج ١/ ٣٧ - ٣٨ حيث ساق أثرين عن علي وابن عباس ﵃ ولم يخرجهما أو يذكر مرجعه الذي نقل منه.\nوفي ج ١/ ١١٢ ساق أثرين عن الإمام مالك وأحمد رحمهما الله ولم يخرجهما أو يذكر مرجعه فيهما.\nوج ٢/ ٧٢ ساق أثرًا لابن عباس ﵄ ولم يخرجه.\nج ٢/ ١٧٦ ساق أثرًا للشافعي ﵀ ولم يخرجه (^١).\n_________\n(^١) وانظر ج ١/ ١١٢، ٢٥٩، ج ٢/ ٢٠٩، ٢٥٧.","vol":"المقدمة","page":102},{"text":"٢٦ - الشارح لا يسوق الأحاديث التي يستشهد بها بنصوصها، وإنما بمعانيها وكأنه يكتبها من حفظه، وهذا يظهر لمن تتبع أحاديث الكتاب، إلا ما ندر.\nكما في ج ١/ ١٢٧، ١٢٩، ٢١٨، ٢٣٥، .. وغيرها.\nج ٢/ ١٣، ١٦، ٣٨، ٦٤، ٢٩٠، ٣٢١، ٣٢٢، ٣٢٣، ... وغيرها.\n٢٧ - الأحاديث التي يشير إليها الناظم لا يسوقها الشارح بنصوصها من مظانها وإنما قد يشير إلى معناها.\nكما في ج ٢/ ١١ حيث أشار الناظم إلى ماورد في الحديث من أن أعمال العباد تعرض على الرسول - ﷺ - بعد وفاته، ولم يورد الشارح الحديث الذي أراده الناظم، فضلًا عن أن يحكم عليه صحة أو ضعفًا.\nوفي ج ٢/ ٢٠ أشار الناظم إلى ما ورد من أن أعمال الحي تعرض على الميت، ولم يورد الشارح الحديث أيضًا.\n٢٨ - الشارح ﵀ قد لا يسوق الأحاديث التي يشير إليها الناظم بنصها ولا بمعناها وإنما يشير إشارة إلى أنه قد ورد حديث في المسألة.\nكما في ج ١/ ٧٥ حيث ذكر الناظم أدلة العلو ومما قال:\nوإليه يصعد روح كل مصدق ... عند الممات فينثني بأمان\nفقال الشارح: \"وكذلك ورد الحديث بأن أرواح المؤمنين تعرج بها ملائكة الرحمة حتى تمثل بين يدي الله ﷿ فيبشرها بما أعد لها من نعيم فترجع آمنة مطمئنة\". ولم يذكر الحديث بنصه ولا","vol":"المقدمة","page":103},{"text":"بمعناه (^١).\nوج ١/ ٨٤ قال الشارح أثناء كلام له \"يوم الحشر يجعل السماوات في إحدى يديه وهي اليمين\"أ. هـ ولم يسق الحديث بل لم يشر إلى ورود حديث في المسألة (^٢).\n٢٩ - يمر الشارح بكثير من الأعلام ولا يترجم لهم، وإن عرف ببعضهم فهو تعريف عام مجمل يستشف منه أنه أملاه من ذاكرته من غير توثيق من المراجع.\nكما في ج ١/ ٦٢ ذكر الناظم \"العفيف التلمساني\". وفي ج ١/ ١٢١ ذكر اللالكائي، وفي ج ١/ ١٤٠ ذكر الرازي، وفي ج ١/ ١٦٨ ذكر ابن سينا، وفي ج ١/ ١٦٩ ذكر الطوسي، وفي ج ١/ ٢٠٦ ذكر مجاهدًا وابن إسحاق .. الخ وكل هؤلاء لم يترجم لهم الشارح.\nوفي ج ٢/ ١٤٨ - ١٤٩ عرف بأربعة من الأعلام تعريفًا يصدق عليه أنه غير دقيق ولا موثق.\n٣٥ - قد يذكر الناظم العلم ولا يبين الشارح من المراد به، فضلًا عن أن يترجم له، فيبقى العلم مبهمًا عند القارئ لا يدري من هو.\nكما في ج ١/ ٤٨ حيث قال الناظم: ... وبراءة المولود من\n_________\n(^١) انظر الحديث بنصه في التعليق على البيت ٣٦٤.\n(^٢) انظر الحديث بنصه في التعليق على البيت ٤٣١.","vol":"المقدمة","page":104},{"text":"عمران (^١)، ولم يبين الشارح من المراد به.\nوفي ج ٢/ ١٤٥ ذكر الناظم أسماء أعلام أعاجم وهم طمطم وتنكلوشا ولم يبين الشارح المراد بهم وهل هم ملوك أو حكماء أو فلاسفة أو غير ذلك.\n٣١ - لا يذكر الشارح القصص التي يشير إليها الناظم.\nكا في ج ١/ ٧٥ حيث أشار الناظم إلى قصة مقام الجويني ومقالته في العلو، ولم يسقها الشارح أو يبين المقصود بالأبيات (^٢).\nوج ١/ ١٤٤ أشار الناظم إلى الخلاف الذي وقع بين الإمامين البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي رحمهما الله، ولم يذكره الشارح ﵀.\n٣٢ - لا يعرف بالكتب التي يذكرها الناظم.\nكما في ج ١/ ٦٢ حيث ذكر الناظم كتاب \"فصوص الحكم\" (لابن عربي) وفي ج ١/ ٩٤ ذكر الناظم كتب: الشفاء والإشارات (وكلاهما لابن سينا) \"ورسائل إخوان الصفا\" ولم يعرف الشارح بشيء منها أو يذكر ما فيها من الضلال (^٣).\n_________\n(^١) انظر البيت ١٨٦.\n(^٢) انظر البيت ٣٣٠.\n(^٣) انظر الكلام عليها في البيتين ٢٨٠، ٤٩٠.","vol":"المقدمة","page":105},{"text":"وفي ج ١/ ٢٣٧ وما بعدها ذكر الناظم كثيرًا من الكتب وفات على الشارح أكثرها من غير تعريف أو توضيح.","vol":"المقدمة","page":106},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>الفصل الثالث\nموقف أهل البدع من الكتاب</span>\nكانت هذه القصيدة من أبرز الكتب التي قرر فيها اعتقاد السلف مع الرد على أهل الأهواء والبدع، والتي هدمت قواعدهم التي أسسوها لنشر باطلهم، وفضحت تلاعبهم وتلبيسهم وتدليسهم لنصوص الشرع المطهر. ولأجل هذا كله كانت شجى في حلوق المبتدعة أهل الأهواء، وشَرِقوا بها فحاولوا\nأولًا: النيل من ناظمها، والحطَّ من قَدْرِه، ونبزه بكل قبيحٍ من القول، ولكن هذا لن يضرّه إن شاء الله.\nوثانيًا: القدح في هذه القصيدة كما حانت لهم الفرصة، وكلما جاءت مناسبة لذكرها، وفي بعض الأحيان تجد التكلف واضحًا لذكرها والنيل منها ومن صاحبها.\nوكان من أبرز من تصدى لهذه القصيدة والنيل من ناظمها ﵀ هما:\n١ - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي (٧٥٦).\n٢ - محمد زاهد الكوثري (١٣٧١).\nوسوف نتحدث في هذا الفصل عن موقفهما من هذا النظم المبارك.\nوسوف يتبين لك أن بين ما كتبه العلامة ابن القيم، وبين ما كتبه","vol":"المقدمة","page":107},{"text":"هذان كما بين السماء والأرض، سواءٌ من الناحية العلمية والتأصيلية للمسائل أو من الناحية الأدبية والأخلاقية في الألفاظ أثناء الرد على الخصوم.\nولكن قبل أن نذكر موقفهما من هذه القصيدة يحسن أن نذكر لكل منهما ترجمة موجزة للتعريف بهما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>١ - تقي الدين السبكي </span>(^١):\nهو علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام، أبو الحسن السبكي، تقي الدين صاحب التصانيف، كان مولده سنة ثلاث وثمانين وستمائة في شهر صفر.\nأخذ العلم عن كثير من علماء عصره منهم:\n- ابن الرفعة وأخذ عنه الفقه، والعَلَم العراقي وأخذ عنه التفسير، والعلاء الباجي وأخذ عنه الأصول، وأبو حيان النحوي وأخذ عنه النحو، والشرف الدمياطي وأخذ عنه الحديث، وسمع من ابن الصواف، والموازيني.\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابنه ١٠/ ١٣٩ (وهي ترجمة مطولة). البداية والنهاية ١٤/ ٢٦٤، البدر الطالع ٢/ ٤٦٧، بغية الوعاة ٢/ ١٧٦، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٥٠٧، الدرر الكامنة ٣/ ١٣٤، ذيل العبر للحسيني ٤/ ١٦٨، شذرات الذهب ٦/ ١٨٠، طبقات المفسرين للداودي ١/ ٤١٢، تاج العروس للزبيدي ٤/ ١٦٨، ذيول تذكرة الحفاظ ص ٣٩، ٣٥٢.","vol":"المقدمة","page":108},{"text":"ولي قضاء الشام، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية والشامية البرانية والمسرورية وغيرها.\nوأما تلاميذه فهم كثير منهم:\nالمزي، وابن كثير، والذهبي، وابن رجب، وابن جماعة، وابن العراقي، وغيرهم.\nأكثر من التأليف والتصنيف في شتى الفنون. من أهم مؤلفاته:\n- تفسير للقرآن، وشرح المنهاج في الفقه.\nوله ردود على شيخ الإسلام منها: رد في مسألة شد الرحل إلى المسجد النبوي، ومسألة وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد.\nوكان على مذهب الشافعي في الفروع، وأشعري المعتقد معاديًا لشيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، ومن قرأ السيف الصقيل علم ذلك حق العلم.\nكانت وفاته سنة ست وخمسين وسبعمائة وله من العمر: ثلاث وسبعون سنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٢ - محمد زاهد بن الحسن الكوثري </span>(^١):\nهو محمد زاهد بن الحسن بن علي الكوثري، نسبة إلى أحد\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي ٦/ ١٢٩، مقدمة مقالات الكوثري ص ٥ - ٧٧.","vol":"المقدمة","page":109},{"text":"أجداده \"كوثر\"، أو إلى قرية \"الكواثرة\" بضفة نهر \"شبز\" ببلاد القوقاز.\nولد ونشأ في قرية من أعمال (دوزجة) بشرق الآستانة، وتفقه في جامع الفاتح بالآستانة، ودرس فيه، وتولى رياسة مجلس التدريس.\nواضطهده \"الاتحاديون\" خلال الحرب العالمية الأولى لمعارضته لهم. وأرادوا اعتقاله فركب إحدى البواخر إلى الإسكندرية سنة ١٣٤١ هـ، وتنقل زمنًا بين مصر والشام ثم استقر في القاهرة موظفًا في دار المحفوظات، \"يترجم فيها من الوثائق التركية إلى العربية\"، وكان يجيد اللغة التركية والعربية والفارسية والجركسية.\nمن مؤلفاته:\n* تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب (^١).\n* النكت الطريفة في التحديث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي\n_________\n(^١) وقد قام العلامة المحدث عبد الرحمن بن يحيى المعلمي بالرد على هذا الكتاب بمؤلف فريد لم يؤلف مثله، ألا وهو كتاب \"التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل\"، وقد كتب ﵀ مقدمة لهذا الرد أسماها \"الطليعة\" طُبِعت في حياته ووصلت للكوثري فرد عليها بكتاب \"الترحيب بنقد التأنيب\".\nوما أحسن ما قيل في كتاب \"التنكيل\":\nنكَّلت من جعل الحديث تلاعبًا ... تنكيل راعٍ للسفيه مقوِّمِ\nودأبت تدعو للهدى وتَسُنُّه ... أكْرِم بِداعٍ للهدى ومُعَلِّمِ","vol":"المقدمة","page":110},{"text":"حنيفة\n* الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار.\n* وله الكثير من التحقيقات والتعليق على كثير من الكتب منها:\n- تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للبيهقي.\n- تحقيقه وتعليقه على كتاب التنبيه والرد للملطي.\n- تعليقه على ذيول تذكرة الحفاظ.\n- تعليقه على السيف الصقيل المسمى \"تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم\".\nوكانت وفاته سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف بالقاهرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>٣ - السيف الصقيل وتوثيق نسبته للمؤلف:</span>\nعنوان الكتاب: \"السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل\" (^١).\nتوثيق نسبته للمؤلف:\nذكر في ترجمة السبكي أنَّ له تعقيبًا على نونية ابن القيم باسم \"الرد على نونية ابن القيم\" (^٢) والكتاب منه نسخة مخطوطة في المكتبة التيمورية برقم (٣٥٨) (^٣).\n_________\n(^١) والكتاب مطبوع مع تكملته وتعليق الكوثري، ط. السعادة سنة ١٣٥٦، (يقع في ١٩٠ صفحة).\n(^٢) انظر: الأعلام ٥/ ١١٦، ابن القيم حياته - آثاره ص ٣١ - ٣٢.\n(^٣) انظر: فهرس الخزانة التيمورية ٤/ ٤٧، ط. دار الكتب المصرية سنة =","vol":"المقدمة","page":111},{"text":"ونص على هذا الكتاب بهذا العنوان: \"السيف الصقيل\" الزبيدي في كتابه إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين (١/ ٨ - ١١) (^١).\nما مقصود السبكي بتلقيب ابن القيم \"ابن زفيل\"؟\nيقول الشيخ بكر أبو زيد (^٢): \"ولقد تصفحت الكثير من كتب التراجم والمعاجم فلم أر هذا النبز لابن القيم ولا لغيره من أهل العلم، وقد سألت كثيرًا من علماء الأمصار عن هذا النبز المذكور فلم أر من يعيرني عليه جوابًا. وفي حج عام ١٣٩٧ هـ اجتمعت بالشيخ عبد الله بن الصديق الغماري -صاحب طنجة- فسألته عن ذلك، فأفاد بأنه لما خرج هذا الكتاب بهذا الاسم، صار استغرابه من عامة أهل العلم بمصر، وقال: فكنت ذات يوم في مكتبة الشيخ حسام الدين القدسي بمصر أنا وأخي أبو الفيض أحمد الغماري، فجاء إلينا الكوثري فسأله أخي عن ذلك فقال الكوثري: إن \"زفيلًا\" اسم لجد ابن القيم من قبل أمه. والمراد نبزه بذلك على عادة العرب حينما يريدون التحقير لشخص ينسبونه إلى جده لأمه ومن ذلك: قول المشركين في حق النبي - ﷺ -: \"لقد أمرَ ابنُ ابن أبي كبشة\" فسأله الشيخ أحمد: أين وجدت ذلك الاسم لجد ابن القيم لأمه\" فلم يجب\"أ. هـ بتصرف.\n_________\n=١٣٦٩ هـ (نقلًا عفا كتبه الشيخ بكر أبو زيد في: ابن القيم حياته آثاره ص ٣٢ تعليق (٢).\n(^١) ط. دار الفكر.\n(^٢) ابن القيم حياته - آثاره ص ٣٣، ٣٢.","vol":"المقدمة","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-204>٤ - موقف السبكي والكوثري من خلال: \"السيف الصقيل وتكملته</span>\":\nومن خلال قراءة الكتاب يمكن أن نخرج بالآتي:\nأولًا: الضعف العلمي في هذا الرد:\nإن الناظر في حُجَج ابن القيم واستدلاله ليعجب من كثرة الأدلة التي يوردها -﵀- عند تقريره لأي مسألة، وكلام أهل العلم حولها، وبالمقابل انظر لما سطّره السبكي والكوثري في رديهما فتجد أكثر الرد: لعل وعسى وأظنه ... إلخ، والاكتفاء بالسب والشتم والسخرية، وإليك الأمثلة:\n* قال السبكي (^١): \"وأما رابعًا فما ذكره عن أبي جهل وغيره أنه لم يكن فيهم منكر للخالق، يكفي في الرد عليه أن كل من سمعه يتخذه ضُحكَةً\"أ. هـ.\n- ونقول للسبكي هذا ليس قولًا لابن القيم بل قول الله ﷾: ﴿ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧].\nوقد تابعه الكوثري (^٢) وخلّطَ ولبَّس ولم يذكر هذه الآية وأمثالها الصريحة بأن المشركين كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، وإنما الخلاف بينهم وبين الرسول كان في توحيد العبادة.\n_________\n(^١) انظر: ص ٢٧.\n(^٢) انظر: ص ٢٧ - ٢٨.","vol":"المقدمة","page":113},{"text":"* قال ابن القيم:\nفهناك لا خلقٌ ولا أمرٌ ولا ... وحيٌ ولا تكليفُ عبدٍ فانِ\n- قال السبكي (^١) معقبًا: \"ما هذه إلا قِحَة (^٢) وبلادة يأخذ ما توهمه لازمًا فيستنتج وينكر على الناس إلزام التجسيم\".\n- فانظر: أين الرد العلمي؟ ومقابلة الحجة بالحجة.\n* قال السبكي (^٣): \"أما كونه لم يزل متكلمًا، وقوله (^٤) مع ذلك إنه لفظ وإنه غير مخلوق فكلام من لا يدري ما يقول\".\nولم يذكر أي حجة على بطلان كلام الناظم ﵀.\n* وقال السبكي (^٥) معقبًا على قول الناظم: \"وثامنها رفيع الدرجات-: \"ما بقي من تخلف هذا النحس إلا أن يجعل لله سلمًا يصعد وينزل في درجاته تعالى الله عمَّا يقول .. \".\nولم يذكر أي رد علمي على هذا الاستدلال.\n* لما ذكر ابن القيم الدليل التاسع عشر من أدلة العلوّ وفيه إلزام\n_________\n(^١) انظر: ص ٣١.\n(^٢) القِحَة: من الوقاحة وهي قلة الحياء، انظر: القاموس ص ٣١٦.\n(^٣) ص ٦١.\n(^٤) يعني ابن القيم.\n(^٥) ص ٩١.","vol":"المقدمة","page":114},{"text":"للمعطل بإلزامات كثيرة قال السبكي معلقًا (^١): \"ثم استمر هذا السفيه في سفهه\".\nولم يذكر أي رد على هذا الإلزام.\n* ومن الأمثلة في الحيدة عن الجواب عن الدليل المعارض لهم:\n- لما ذكر ابن القيم أدلة السنة على علو الله ذكر منها حديث \"إن الله كتب كتابًا بيده فهو عنده فوق العرش\" فقال ﵀ (^٢):\nواذكر حديثًا في الصحيح تضمنت ... كلماته تكذيب ذي البهتان\nلما قضى الله الخليقة ربنا ... كتبت يداه كتاب ذي الإحسان\nوكتابه هو عنده وضع على الىـ ... ـعرش المجيد الثابت الأركان\nإني أنا الرحمن تسبق رحمتي .... غضبي وذاك لرأفتي وحناني\nقال السبكي (^٣) معلقًا: \"أين لفظ كتبت يداه؟ \".\n- وهذه والله حيدة عن الجواب عن الدليل لأمرين:\nالأول: هبْ أن هذه اللفظة لم تثبت ولم تصح، فالدليل بغير هذه اللفظة ثابت في الصحيحين: ووجه الاستدلال أن الرسول - ﷺ - ذكر أن الكتاب عند الله فوق العرش وهذا تصريح بالعلو ولهذا لم يتعرض\n_________\n(^١) ص ١١٩.\n(^٢) انظر: الأبيات رقم (١٦٩٤ - ١٦٩٧).\n(^٣) ص ١٢١.","vol":"المقدمة","page":115},{"text":"السبكي ولا الكوثري (^١) لهذا الحديث بأي رد علمي.\nالثاني: أن هذه اللفظة في الحديث هي عند ابن ماجه وغيره، وقد صححها أهل العلم كالبوصيري وغيره. وسيأتي الكلام عليها في موضعها (^٢).\n- هذا الذي ذكرنا فيما يخص السبكي والضعف العلمي في رده، أما بالنسبة للكوثري فإليك بعض الأمثلة:\n* قال الكوثري (^٣) معلقًا على حديث الجارية (^٤): \" .. فلفظ \"أين الله\" تغيير بعض الرواة على حسب فهمه، والرواية بالمعنى شائعة في الطبقات كلها، وإذا وقعت الرواية بالمعنى من غير فقيه فهناك الطامة الكبرى، وصاحب هذه القصة (^٥) لم يكن من فقهاء الصحابة ولا له سوى هذا الحديث في التحقيق بل كان أعرابيًّا يتكلم في الصلاة\".\n_________\n(^١) تكلم الكوثري ص ١٢٢ حول ثبوت زيادة \"كتبت يداه\" ولم يتعرض لأصل الدليل كما ذكرنا.\n(^٢) سوف نتكلم على الحديث ومن أخرج هذه الزيادة من أهل العلم ونذكر تصحيحهم لها.\n(^٣) ص ٩٥.\n(^٤) وهو الحديث الذي فيه أنّ النبي - ﷺ - سألها: \"أين الله\" فقالت: في السماء، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة.\nوسوف يأتي تخريجه عندما يشير الناظم إليه عند البيت رقم ١٢٩٦.\n(^٥) هو الصحابي الجليل: معاوية بن الحكم السلمي.","vol":"المقدمة","page":116},{"text":"فانظر إلى هذا الضعف في الرد. فمن أين للكوثري أن بعض الرواة غيّرها على حسب فهمه؟\n- وقوله: \"وإذا وقعت الرواية بالمعنى من غير فقيه كانت الطامة الكبرى\" فهل كل أئمة السنة كالإمام مسلم الذي أخرج هذا الحديث في صحيحه وغيره من جهابذة الحفاظ غير فقهاء عندما رووا هذا الحديث، ولم يتنبه لهذا الخطأ إلا الكوثري؟\n- وأخيرًا لم يكتف الكوثري بهذا الرد الضعيف المتهافت بل قدح في خيار الأمة في هذا الصحابي الجليل راوي هذا الحديث، وسوف يأتي الكلام عن هذا الأمر لاحقًا (^١).\n* ومن أمثلة الضعف في الرد على الأدلة الواضحة الصريحة الدالة على علو الله ما قاله الكوثري (^٢) عند حديث \"كان الذي في السماء ساخطًا عليها\" (^٣).\nقال: \"ولفظ مسلم: ثم ذكر الحديث ... وليس في هذا اللفظ التصريح بما يرمي إليه الناظم، ومثل هذا الحديث من أخبار الآحاد يحمل على المحكمات وليس في الحديث ذكر الرب سبحانه، وحمله\n_________\n(^١) عندما نشير إلى قدح الكوثري في بعض أئمة السنة.\n(^٢) ص ١٢٦.\n(^٣) الحديث في مسلم وسيأتي تخريجه والكلام عليه عند البيتين (١٧٤١ - ١٧٤٢).","vol":"المقدمة","page":117},{"text":"عليه تقول ... \".\nفنقول أولًا: ما اللفظ الذي سوف يكون أصرح من قوله: \"كان الذي في السماء ساخطًا عليها\"؟\nثانيًا: ومن هو الذي يسخط ويرضى عن العباد، والذي يخاف العباد من سخطه؟ إنه الله سبحانه وهو في السماء بنص الحديث.\nثالثًا: احتج الكوثري على إبطال الدليل بالطاغوت الذي اعتمد عليه أسلافه من أهل البدع، ألا وهو رد خبر الآحاد، وهذه حجتهم عندما تنقطع بهم السبل (^١).\nثانيًا: التناقض الواضح من السبكي والكوثري:\n١ - فأما السبكي فإليك الأمثلة:\nقال السبكي (^٢): \"والمتبع للقرآن لا يغيره، ولا يغير لفظه بل يتمسك به من غير زيادة ولا نقصان، وكذلك الأحاديث الصحيحة يقف عند ألفاظها ولا يزيد في معناها ولا ينقص\".\n_________\n(^١) انظر في الرد على منكري حجية خبر الآحاد: مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٣٨ - ٥١٥.\nوانظر المواضع التي لم يرد عليها السبكي أو الكوثري في السيف الصقيل: ص ٩٠، ٩١، ١٣٦، ١٣٧، ١٣٨، ١٤٠، ١٤٤، ١٤٩، ١٥٥، ١٧٠، ١٧٥.\n(^٢) ص ٦٥.","vol":"المقدمة","page":118},{"text":"- وهذا الكلام جيد وصحيح، وليته التزم به! ولكن أين التزام السبكي بهذا الكلام، وهو يؤول الصفات ويحرف النصوص ويصرفها عن ظاهر المراد منها، فانظر:\n١ - تأويله للاستواء بالاستيلاء (^١):\nحيث قال (^٢): \"فالمقدم على هذا التأويل لم يرتكب محذورًا، ولا وصف الله تعالى بما لا يجوز عليه ... \".\n٢ - لما انتهى من نقل نصوص العلو التي أشار إليها ابن القيم قال معلقًا (^٣): \"هذه الأحاديث كلها قد ذكرها الأئمة وذكروا تأويلاتها من قديم الزمان وإلى الآن\".\n- فأين الوقوف عند ألفاظ الحديث وعدم الزيادة عليها أو النقصان؟\n*- مثال آخر يبين تناقض السبكي:\n- لقد تجاسر السبكي ووصم ابن القيم بالكفر والإلحاد -والعياذ بالله- في غير ما موضع من هذا الكتاب (^٤) كما سيأتي.\n_________\n(^١) ص ٨٦ - ٨٧، وهذا هو مذهب الأشاعرة ومن وافقهم في تأويل الصفات والاستواء.\n(^٢) ص ٨٧.\n(^٣) ص ١٢٨.\n(^٤) انظر: ص ٢٩، ٣٧، ٥٥.","vol":"المقدمة","page":119},{"text":"- ثم تجده يناقض نفسه فيقول (^١) مخاطبًا ابن القيم: \"وإن كنا لم نقل بالتكفير، ولا بالقتل؛ فلا أقل من القدر الذي ينكف به ضررك عن المسلمين ... \".\n- فانظر إلى هذا التناقض مرة يصرح فيها بتكفيره ولعنه، ومرة يتورع ولا يكفره ويدّعي أنه لم يقل بتكفيره.\nب - وأما تناقض الكوثري: فحدث ولا حرج، وإليك بعض الأمثلة:\n* انتقد الكوثري الذهبي في أحد المواضع فقال (^٢): \" ... وترى الذهبي كثيرًا ما يقول في رد ما أخرجه الحاكم في مستدركه في فضائله - ﷺ -، وأهل بيته ﵈\": \"أظنه باطلًا\" بدون ذكر أي حجة ... \".\n- ونسي الكوثري أو تناسى أنه قال أكثر من هذا في عدة مواضع من كتابه، منها على سبيل المثال:\n- قوله (^٣) على حديث الجارية: \" ... فلعل لفظ (أين الله) من تغيير بعض الرواة ... \".\n_________\n(^١) انظر: ص ١٤٥.\n(^٢) ص ١٨١.\n(^٣) ص ٩، وانظر: ص ١٢٦ عند كلامه على حديث صعود الروح إلى السماء.","vol":"المقدمة","page":120},{"text":"* ومن الأمثلة على تناقض الكوثري:\n- قال (^١) معقبًا على كلام السبكي في ابن القيم \"فهو الملحد لعنه الله\": \"فالأولى كشف اللسان الآن عن اللعن، وأما استنزال المؤلف اللعنة عليه فكان في حياة الناظم وهو يمضي في زيغه وإضلاله - عامله الله بعدله ... \".\n- وانظر إلى هذا الورع البارد حينما يقول (^٢) معقبًا على قول السبكي: \"ما لمن يعتقد في المسلمين هذا إلا السيف\":\n\"لأن ذلك زندقة مكشوفة، ومروق ظاهر وإصرار على اعتقاد الإيمان كفرًا -قبحه الله- ... ولينظر القارئ، ... إنه إن فكر قليلًا علم العلم القاطع أن هذا الناظم بلغ في كفره مبلغًا لا يجوز السكوت عليه، ولا يحسن للمؤمن أن يغضي عنه ولا أن يتساهل فيه\".\nفسبحان الله كيف يتورع في النص الأول، ثم تجده لم يكتف باللعن بل صرح بكفر ابن القيم -والعياذ بالله- فهل بعد هذا التناقض تناقض!.\n* وأخيرًا من الأمثلة:\n- عاب الكوثري (^٣) على ابن القيم إطلاقه لفظة\n_________\n(^١) ص ٣٧.\n(^٢) ص ١٨٢.\n(^٣) ص ١٤٧.","vol":"المقدمة","page":121},{"text":"\"القَلُّوط\" (^١) وقال إنها من الألفاظ القبيحة وإنها لفظة عامية لا ينطق بها إلا العوام.\n- ثم تجده يقول (^٢): \"وأما من تعوَّد أن يقول: \"عنزة وإن طارت\" فليس خطابي معه .. \".\nأليس هذا كلام العامة؟ فلماذا تعيب على ابن القيم مع أنّ لفظة ابن القيم ذكرها الزبيدي في تاج العروس (^٣).\nثالثًا: التدليس، والتلبيس، والغش، والخداع، وعدم الأمانة في النقل:\n- وهذه مما يظهر للقارئ حينما يتصفح هذا الرد من غير رجوع إلى مراجع ومن غير بحث في بعض المواضع، وإليك الأمثلة على ذلك:\nالمثال الأول:\nقال الكوثري (^٤) معقبًا على استدلال الناظم يقول ابن رواحة:\nوأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا\n- قال الكوثري: \"وهذه قصة تذكر في كتب المحاضرات\n_________\n(^١) انظر تفسيرها في حاشية البيت رقم ٢٣٣٤.\n(^٢) ص ١٩٢.\n(^٣) تاج العروس ٤/ ٤٣٨، ٥/ ٢١١، وانظر: شرح ابن عيسى ٢/ ٨٦.\n(^٤) ص ٢٥.","vol":"المقدمة","page":122},{"text":"والمسامرات دون كتب الحديث المعتمدة، ولم ترد في كتب أهل الحديث بسند متصل ولو في وجه واحد، وأما ما وقع في الاستيعاب من قول ابن عبد البر (رويناه من وجوه صحاح) فسهوٌ واضح من الناسخ وأصل الكلام (من وجوه غير صحاح) فسقط لفظ (غير) فتتابعت النسخ على السهو ... \".\n- ويتبين التلبيس من عدة أوجه:\n١ - قوله إنها لم ترد في كتب الحديث المعتمدة: كذب.\nفقد أخرجها (^١): الدارمي في الرد على الجهمية، والمقدسي في إثبات صفة العلو، والذهبي في العلو وفي السير له.\nوكذلك ممن أخرجها ابن عساكر في تاريخه، وابن السبكي في طبقات الشافعية.\n٢ - قوله إنها لم تذكر في كتب الحديث المعتمدة غير دقيق، ولعل كلام السبكي في الطبقات أدق من قول الكوثري حيث قال (^٢): \"ولم يخرج هذا الأثر في شيء من الكتب الستة\".\nفلعل الكوثري نقل كلام السبكي فزاد فيه ونقص (^٣).\n_________\n(^١) سيأتي تخريجها كاملًا عندما يشير إليها الناظم في الأبيات (١٧٢٩ - ١٧٢٧).\n(^٢) طبقات الشافعية (١/ ٢٦٥).\n(^٣) وهذا ليس بغريب عليه وسوف تركه من الأمثلة ما يدل على هذا.","vol":"المقدمة","page":123},{"text":"٣ - وأما قوله عن قول ابن عبد البر \"رويناه من وجوه صحاح\" إنه سهو واضح من الناسخ وأن أصل الكلام \"من وجوه غير صحاح\" وأن النسخ تتابعت عليه - كذب واضح.\nلأن الكوثري لم يأت بدليل على ما قاله، بل هو اختلاق من عند نفسه، لأن الكلام لم يوافق هواه ومشربه.\nوكذلك هذا الكلام نقله الأئمة عن ابن عبد البر بهذا اللفظ.\nفابن قدامة يقول (^١): \"وقال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب: رويناه من وجوه صحاح ... \".\n- والكوثري يدعي أن الأمة على مرِّ هذه القرون قد غفلوا عن هذا السقط ولم يعرفه إلا الكوثري.\n- فهل بعد هذا التدليس تدليس؟\nالمثال الثاني:\nقال الكوثري (^٢) معلقًا على \"استدلال الناظم بحديث صعود الروح إلى السماء على إثبات العلو لله\" ما نصه:\n\"أخرجه أحمد وابن خزيمة وفيه لفظ \"حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الرب\".\n_________\n(^١) إثبات صفة العلو لابن قدامة ص ٩٩.\n(^٢) ص ١٢٦.","vol":"المقدمة","page":124},{"text":"وليس السند إليهما كالسند إلى الأصول الستة، وقد أعرض عن تخريجه أصحاب الأصول الستة، وهذا اللفظ منكر، والظاهر أنه من تغيير بعض الرواة ... \".\n- ويتبين تلبيس الكوثري من عدة أوجه:\n١ - أن هذا الحديث ليس كما زعم الكوثري أنه أخرجه أحمد وابن خزيمة فقط وأن أصحاب الكتب الستة لم يخرجوه بل هو كذب واضح، فالناظم يقول (^١):\nواذكر حديث للبراء رواه أصـ ... ـحاب المساند منهم الشيباني\nوأبو عوانة ثم حاكمنا الرضا ... وأبو نعيم الحافظ الرباني\nفمقصود الناظم هو حديث البراء، وقد أخرجه من أصحاب الكتب الستة: أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.\nوالحديث مروي في كثير من كتب الحديث المعتمدة وسيأتي تخريج هذا الحديث كاملًا وأن العلماء صححوه.\n٢ - أن الكوثري أراد بتخريجه للحديث حديث أبي هريرة وأعرض عن حديث البراء، وعلى فرض أن الناظم لا يريد حديث البراء -مع أنه صرح به- فكذلك حديث أبي هريرة (^٢) قد أخرجه ابن ماجه وهو من\n_________\n(^١) انظر الأبيات رقم (١٧٣٥ - ١٧٤٠) من هذا النظم المبارك.\n(^٢) وهو شاهد صحيح لحديث البراء، وانظر تخريجه عند البيت رقم (١٢٠١).","vol":"المقدمة","page":125},{"text":"أصحاب الكتب الستة.\n٣ - قوله: \"وقد أعرض عن تخريجه أصحاب الأصول الستة\":\nومن الذي قال إن الصحاح كلها في الأصول الستة بل هي في غيرها وفي هذا يقول العراقي في ألفيته (^١):\nورد لكن قال يحيى (^٢) البرّ ... لم يفت الخمسة (^٣) إلّا النزر (^٤)\nوفيه ما فيه لقول الجعفي (^٥) ... أحفظ منه عشر ألف ألف\n٤ - قوله: \"والظاهر أنه من تغيير بعض الرواة\".\nولم يذكر لنا الكوثري ما مصدره في هذا القول وهذه الفرية، مع أن الأئمة أطبقوا على روايته في كتبهم، ولم يقل أحد منهم إن فيه تغييرًا من أحد الرواة.\nالمثال الثالث:\nقال الكوثري (^٦) معلقًا على استدلال الناظم بحديث المعراج على إثبات العلو ما نصه: \"نحيل الناظم في حديث المعراج -الذي يريد أن\n_________\n(^١) فتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي (١/ ٢٧).\n(^٢) يعني النووي.\n(^٣) يعني الصحيحين والسنن الثلاثة ما عدا ابن ماجه.\n(^٤) أي القليل.\n(^٥) يعني الإمام البخاري.\n(^٦) ص ١٢٥.","vol":"المقدمة","page":126},{"text":"يستدل به هنا- على ما كتبه هو نفسه في زاد المعاد (^١) في الأوهام الواقعة في حديث شريك في المعراج وقد بسط أهل العلم أغلاطه فيها\".\n- وهذا تلبيس من الكوثري:\nلأن أوهام شريك في بعض ألفاظ الحديث، أما أصل الحديث فهو ثابت. فقصة عروجه إلى السماء إلى جهة العلو لم ينكرها أحد وهذا بحد ذاته دليل على العلو، وأوهام شريك معلومة معدودة (^٢).\nالمثال الرابع:\nقال الكوثري (^٣): \"وأما ما يروى عن أبي داود أنه قال: \"من أنكر هذا (يعني خبر مجاهد في إجلاس النبي على العرش) فهو عندنا متهم\"، فبطريق النقاش -صاحب شفاء الصدور- وهو كذاب عند أهل النقد ... \".\nوبيان التلبيس هنا من وجوه:\n١ - لم ينص أحد ممن نقل كلام أبي داود أن النقاش هو صاحب شفاء الصدور الذي ضعفه أهل العلم في الرواية (^٤).\n_________\n(^١) انظر: زاد المعاد. (٣/ ٣٨).\n(^٢) انظر: فتح الباري (١٣/ ٤٩٢ - ٤٩٤).\n(^٣) ص ١٢٩.\n(^٤) انظر الفتح (١١/ ٤٣٥)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٠/ ٣١١).","vol":"المقدمة","page":127},{"text":"ولكن ما هو السبب في ترجيح الكوثري لهذا النقاش؟\n٢ - أن هناك نقاشا آخر: اسمه: أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الحنبلي (^١).\nقال عنه الذهبي: \"الإمام الحافظ، البارع، الثبت\".\nإذا فهو ثقة وثبت في الرواية.\n٣ - الذي يترجح أنه الأخير لثلاثة أمور:\n* الأول: أنه حنبلي، والحنابلة مشهور عنهم الانتصار لخبر مجاهد في إثبات مسألة الإجلاس.\n* الثاني: أنه هو الأقرب أن ينقل كلام أبي داود لأنه حنبلي.\n* الثالث: أن هذا الأخير كان صاحب عقيدة سليمة، فقد قال عنه الذهبي (^٢): \"كان من أئمة الأثر\". ومن كانت هذه حاله فهو أولى بأن ينقل خبر مجاهد وكلام أبي داود الذي يثبت العلو لله.\n٤ - على افتراض أنه: النقاش (^٣) الذي ضعفه أهل العلم فقد وردت مقولة أبي داود من غير طريق النقاش رواها عنه الخلال في السنة\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: السير (١٧/ ٣٥٧)، وتاريخ أصبهان (٢/ ٢٨٠)، شذرات الذهب (٣/ ٢٠١)، تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٥٩.\n(^٢) السير (١٧/ ٣٠٨).\n(^٣) انظر ترجمته في: السير (١٥/ ٥٧٣)، تاريخ بغداد (٢/ ٢٠١)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٩٨)، لسان الميزان (٥/ ١٣٢)، شذرات الذهب (٣/ ٨).","vol":"المقدمة","page":128},{"text":"ص ٢١٤ برقم (٢٤٤) (^١).\n٥ - من تلبيس الكوثري كذلك: قوله عن النقاش صاحب شفاء الصدور: \"كذّاب عند أهل النقد\".\nفإن هذا فيه مبالغة، وانظر إلى كلام أهل العلم فيه:\n- قال الخطيب البغدادي (^٢): \"في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة\".\n- قال البرقاني (^٣): \"كل حديث النقاش منكر\".\n- قال الذهبي (^٤): \"هو عندي متهم، عفا الله عنه\".\n- قال الحافظ (^٥): \"وصار شيخ المقرئين في عصره على ضعف فيه\".\nوقال أبو عمرو الداني (^٦): \"هو مقبول الشهادة\".\nفأين قول أهل النقد عنه إنه كذاب؟\n_________\n(^١) قال محقق الكتاب إن إسنادها إلى أبي داود صحيح.\n(^٢) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٢).\n(^٣) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٥).\n(^٤) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٧٦).\n(^٥) لسان الميزان (٥/ ١٣٢).\n(^٦) سير أعلام النبلاء (١٥/ ٥٧٥).","vol":"المقدمة","page":129},{"text":"- نعم قال طلحة بن محمد الشاهد (^١): \"كان النقاش يكذب في الحديث والغالب عليه القصص\".\nوقول طلحة هذا ليس هو كلام كل أهل النقد حتى يعمم العبارة الكوثري، بل عامة كلامهم أنه ضعيف في الرواية فقط أو منكر الحديث، ولا يصل إلى درجة أن يقال عنه: كذاب، وهي أحط درجات التجريح.\nالمثال الخامس:\nقال الكوثري (^٢) معلقًا على حديث جابر \"يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعدكما يسمعه من قرب\" (^٣) ما نصه:\nفهو حديث ضعيف علّقه البخاري بقوله: \"ويذكر عن جابر\" دلالة على أنه ليس من شرطه. ومداره على \"عبد الله بن محمد بن عقيل\" وهو ضعيف باتفاق. وقد انفرد عنه \"القاسم بن عبد الواحد\"، وعنه قالوا: إنه ممن لا يحتج به\".\nوهذا والله هو التدليس بعينه، وعدم الأمانة في النقل، وهذا يتبين من وجوه:\n١ - احتجاجه بضعف الحديث بأن البخاري علَّقه في صحيحه،\n_________\n(^١) تاريخ بغداد (٢/ ٢٠٥).\n(^٢) ص ٦٣.\n(^٣) سيأتي تخريجه حينما يشير إليه الناظم في البيت رقم (٤٤٢).","vol":"المقدمة","page":130},{"text":"ولا شك أن هذه حجة باطلة إذ إن البخاري لم يرو كلَّ الصحيح بل بعضه، وسبب عدم تخريجه لهذا الحديث أنه ليس على شرطه لا أنَّه ضعيف وفي هذا يقول العراقي (^١):\nولم يعمَّاه، ولكن قَلَّما ... عند ابن الأخرم منه قد فاتهما\nوردّ لكن قال يحيى البرُّ ... لم يفت الخمسة إلّا النزر\nقال السخاوي (^٢) في شرحه لهذه الأبيات:\n\" (ولم يعمّاه): أي لم يستوعبا كل الصحيح في كتابيهما، بل لو قيل: إنهما لم يستوعبا مشروطهما لكان موجهًا، وقد صرح كل منهما بعدم الاستيعاب، فقال البخاري فيما رويناه من طريق إبراهيم بن معقل عنه: \"ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح، وتركت من الصحاح خشية أن يطول الكتاب \" .. \".\n٢ - قوله \"ومداره على عبد الله بن محمد بن عقيل\":\nوهذا فيه تلبيس فإن الحديث ورد من غير طريق عبد الله بن محمد بن عقيل.\n* الطريق الأول:\n- أخرجه الطبراني في مسند الشاميين، وتمام في فوائده من طريق\n_________\n(^١) فتح المغيث شرح ألفية الحديث (١/ ٢٧).\n(^٢) فتح المغيث (١/ ٣٣).","vol":"المقدمة","page":131},{"text":"الحجاج بن دينار عن محمد بن المنكدر عن جابر به. نص عليه الحافظ في الفتح (^١) وقال: \"إسناده صالح\".\n* الطريق الثاني:\n- أخرجه الخطيب في الرحلة (^٢) برقم (٣٣) من طريق أبي الجارود العنسي -بالنون الساكنة- عن جابر به.\nقال الحافظ في الفتح (^٣): \"وفي إسناده ضعف\".\n٣ - وهي ثالثة الأثافي: قوله عن عبد الله بن محمد بن عقيل: \"إنه ضعيف باتفاق\" فهذا كذب صراح لم يقله أحد من الأئمة، وكأن الكوثري أخذ هذه الحجة وتلقاها من أسلافه في المعتقد، وفي هذا يقول ابن القيم (^٤):\n\"ولا التفات إلى ما أعلّه به بعض الجهمية ظلمًا منه وهضمًا للحق، حيث ذكر كلام المضعفين لعبدالله بن محمد بن عقيل والقاسم بن عبد الله دون من وثقهما وأثنى عليهما، فيوهم الغِرَّ أنهما مجمع على ضعفهما لا يحتج بحديثيهما ... \".\n- وعبد الله بن محمد بن عقيل، قال فيه الأئمة ما يلي:\n_________\n(^١) فتح الباري (١/ ٢٠٩).\n(^٢) ص ١١٥.\n(^٣) فتح الباري (١/ ٢٠٩).\n(^٤) مختصر الصواعق ص ٤٠٤.","vol":"المقدمة","page":132},{"text":"- قال الحافظ في التقريب (^١): \"صدوق في حديثه بين، يقال تغير بأخَرة\".\n- وقال الترمذي (^٢): \"صدوق، سمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه\".\n- وقال العجلي (^٣): \"مدني تابعي ثقة جائز الحديث\".\n- وقال ابن عدي (^٤): \"روى عنه جماعة من المعروفين الثقات وهو خير من ابن سمعان يكتب حديثه\".\nوقال ابن عبد البر (^٥): \"هو أوثق من كل من تكلم فيه\".\n- وقال ابن القيم (^٦): \"صدوق حسن الحديث. وقد احتج به غير واحد من الأئمة\".\n* فأين الإجماع على ضعفه؟\n٤ - قوله \" ... وقد انفرد عنه القاسم بن عبد الواحد، وعنه قالوا: إنه ممن لا يحتج به\".\n_________\n(^١) التقريب ص ٣٢١.\n(^٢) سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٠٥.\n(^٣) الثقات للعجلي (٢/ ٥٨).\n(^٤) الكامل لابن عدي (٤/ ١٢٩).\n(^٥) تهذيب التهذيب (٦/ ١٤).\n(^٦) مختصر الصواعق ص ٤٠٣.","vol":"المقدمة","page":133},{"text":"فهذا أيضا كذب وزور، وعدم أمانة في نقل كلام أهل العلم.\nوانظر كلام الأئمة فيه:\n- قال الحافظ (^١): \"مقبول\" يعني تقبل روايته إذا وجد له متابع أو شاهد.\n- وقال الذهبي (^٢): \"وثق\".\nوقال أبو حاتم (^٣): \"يكتب حديثه\".\n- وذكره ابن حبان في الثقات.\n- وقال ابن القيم (^٤): \"حسن الحديث. وقد احتج به النسائي مع تشدده في الرجال وأن له فيهم شرطًا أشد من شرط مسلم، وحسن الترمذي حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات\".\nالمثال السادس:\n- قال ابن القيم ﵀ (^٥):\nوروى ابن ماجة أن أولهم يصا ... فحه إله العرش ذو الإحسان\n_________\n(^١) التقريب ص ٤٥٠.\n(^٢) الكاشف ٢/ ٣٩١.\n(^٣) الجرح والتعديل ٧/ ١١٤.\n(^٤) مختصر الصواعق ص ٤٠٣ - ٤٠٤.\n(^٥) الأبيات برقم (٥٠٥٧ - ٥٠٥٩).","vol":"المقدمة","page":134},{"text":"ويكون أولهم دخولًا جنة الـ ... ـفردوس ذلك قامع الكفران\nفاروق دين الله ناصر قوله ... ورسوله وشرائع الإيمان\nقال الكوثري (^١) معقبًا:\n\"قاتله الله، حديث موضوع يستدل به، وشأن هذا الخبر في السقوط فوق أن يقال بين رجاله ضعيف .... \".\n* وهذا كما سترى جرأة من الكوثري وعدم تورع عن الكذب والتدليس في النقل، وذلك يتضح بالآتي:\n١ - صرح الناظم عقب هذه الأبيات بتضعيفه لهذا الحديث وعدم قبوله له فقال (^٢):\n\"لكنه أثر ضعيف فيه مجـ ... روح يُسمَّى خالدًا ببيان\nلو صح كان عمومه المخصوص بالصـ ... ـديق قطعًا غير ذي نكران\nفهذا نص من الناظم بتضعيف هذا الأثر، فكيف يفتري الكوثري عليه ويقول إنه يستدل به؟\n٢ - صرح الناظم بتضعيف هذا الحديث وردِّه وعدم قبوله والاحتجاج به في حادي الأرواح حيث قال (^٣):\n_________\n(^١) ص ١٨٣.\n(^٢) توضيح المقاصد ٢/ ٤٩٣.\n(^٣) حادي الأرواح ص ١٤٨.","vol":"المقدمة","page":135},{"text":"\"وأما الحديث الذي رواه ابن ماجه في سننه (وساق سنده) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يسلم عليه وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة\" فهو حديث منكر جدًا، قال الإمام أحمد: \"داود بن عطاء ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث\".\nفأين احتجاج الناظم واستدلاله بالحديث كما يزعم الكوثري؟\n٣ - قوله \"حديث موضوع\" فيه مبالغة وتهويل. فلم ينص أحد من الأئمة على وضعه سوى الكوثري:\n- قال البوصيري (^١): \"هذا إسناد ضعيف فيه داود بن عطاء، وقد اتفقوا على ضعفه، وباقي رجاله ثقات\".\n- وقال الذهبي (^٢): \"هذا حديث منكر جدًا\".\n- وضعفه الألباني (^٣).\n* وكذلك فإن داود بن عطاء المدني: غاية ما قالوا فيه إنه ضعيف أو منكر الحديث، ولم يصفه أحد بالوضع أو الكذب حتى يحكم على حديثه بأنه موضوع كما فعل الكوثري.\n- قال البخاري (^٤): \"منكر الحديث، قال أحمد: رأيته ليس\n_________\n(^١) مصباح الزجاجة (١/ ٥٦) برقم (٣٩).\n(^٢) ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٢).\n(^٣) ضعيف الجامع برقم (٢١٤٨).\n(^٤) الضعفاء الصغير ص ٤٣١ برقم (١٠٩) (مطبوع ضمن مجموع).","vol":"المقدمة","page":136},{"text":"بشيء\".\n- قال ابن حبان (^١): \"كثير الوهم لا يحتج به بحال لكثرة خطئه وغلبته على صوابه\" (ومعلوم تشدد ابن حبان في الجرح ومع ذلك لم يصفه بالوضع).\n- وقال الذهبي (^٢): \"ضعيف\".\n- وقال الحافظ (^٣): \"ضعيف\".\nرابعًا: مما يمكن ملاحظته على هذا الرد:\n- امتلاء الكتاب بالقدح في أئمة أهل السنة والطعن فيهم بكل قبيح من القول، وهذا إذا ما قالوا ما يخالف هوى الكوثري ومشربه. وإليك الأمثلة:\nأ - قدحه في صحابة رسول الله - ﷺ - ورضي الله عنهم:\n* قال (^٤) عن \"معاوية بن الحكم السلمي (^٥) \" راوي حديث الجارية (^٦) الذي فيه إثبات العلو لله سبحانه ما نصه:\n_________\n(^١) المجروحين (١/ ٢٨٥).\n(^٢) الكاشف (١/ ٢٩٠).\n(^٣) التقريب ص ١٩٩.\n(^٤) ص ٩٥.\n(^٥) انظر ترجمته في: الإصابة ٣/ ٤٣٢.\n(^٦) ستأتي إشارة الناظم إليه في القصيدة عند البيت رقم (١٢٩٦).","vol":"المقدمة","page":137},{"text":"\"وصاحب القصة لم يكن من فقهاء الصحابة، ولا له سوى هذا الحديث في التحقيق (^١)، بل كان أعرابيًا يتكلم في الصلاة\" (^٢).\n* وقال (^٣) عن \"حصين والد عمران\" (^٤):\n\"وإسلام حصين -صاحب القصة- مختلف فيه (^٥)، ووصفهُ بالثقة الرضا مطلقًا مجازفة، وأقل ما يقال فيه: إنه لم يكن ثقة ولا رضا حين المحادثة على تقدير ثبوت الخبر .. \".\nب - قدحه في أئمة الحديث من أهل السنة ﵏:\nوهذا الأمر ليس بغريب على الكوثري وأمثاله ممن كتبهم طافحة بالطعن في أئمة الدين وعلماء الإسلام، وكان على رأسهم أهل الحديث الذين حفظ الله بهم السنة (^٦).\n_________\n(^١) وهذا تلبيس من الكوثري فقد أورد له الحافظ في الإصابة بضعة أحاديث (٣/ ٤٣٢).\n(^٢) يشير إلى الحديث الذي في مسلم في كتاب المساجد برقم (٥٣٧) وجاء فيه: \"بينا أنا أصلي مع رسول الله - ﷺ - إذ عطس رجل من القوم. فقلت: \"يرحمك الله\" فرماني القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إليّ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ... الحديث).\n(^٣) ص ١٢٣.\n(^٤) انظر: الإصابة ١/ ٣٣٧، أسد الغابة ٢/ ٢٥.\n(^٥) أورد الحافظ في الإصابة (١/ ٣٣٧) طرقًا بأسانيد صحيحة لقصة إسلام حصين ونقل عن الطبراني تصحيحه لبعضها فليرجع إليه.\n(^٦) قال الشيخ المعلمي في التنكيل (١/ ١٢): \"القسم الثاني في تراجم=","vol":"المقدمة","page":138},{"text":"وقد كان هذا الرد المتهافت قد حاز قصب السبق في هذا المضمار الدنس -نسأل الله السلامة والعافية- وإليك الأمثلة:\nطعنه (^١) في:\n- الذهبي.\n- ابن عدي.\n- ابن أبي داود.\n- ابن بطة.\n- الدارمي.\n- ابن خزيمة.\n- ابن أبي حاتم.\n- عبد الله بن الإمام أحمد.\n- أبي يعلى.\n_________\n= الأئمة الذين طعن فيهم (يعني الكوثري) وهم نحو ثلاثمائة منهم أنس بن مالك، وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام، والأئمة الثلاثة وفيهم الخطيب ... \".\n(^١) انظر: حسب ترتيب التراجم المذكورة: (٩٥، ١٧٦، ١٧٨)، (٩٧)، (٨٤١)، (١٥١)، (١٢٣)، (١٠٨، ١٠٩)، (١١٠)، (١١٠)، (١٣٠، ١٢٩) (٢٠)، (٢٠)، (٢٠).","vol":"المقدمة","page":139},{"text":"- السجزي.\n- السعد الزنجاني.\n- الآجري (صاحب الشريعة).\n* وكذلك (^١):\n- الكرجي.\n- محمد بن أبي شيبة (صاحب كتاب العرش).\n- الهروي.\n- الطبراني.\n- البرهان الكوراني.\n- محمد المنبجي (صاحب الفرج بعد الشدة) الحنبلي.\n- خشيش بن أصرم.\n- ابن موهب المالكي (شارح رسالة ابن أبي زيد القيرواني).\nوغيرهم كثير (^٢).\n_________\n(^١) * (١٠٩)، (١٢٨)، (١٢٨)، (١٢٨)، (١٣٥)، (٨٧)، (١٠٩).\n(^٢) انظر: التنكيل (١/ ١٢)، (٢/ ٢٢٤).\nوانظر: ذيول التذكرة: ٩٥، ٨٥، ٩٥، ١٦١، ١٨١، ٢٠٨، ٢٦٣.\nوانظر: تعليقه على الأسماء والصفات للبيهقي: ٢٦٩، ٢٦٧، ٢٩١، ٣٠١، ٣٧٣، ٣٢٦.","vol":"المقدمة","page":140},{"text":"* وأما شيخ الإسلام ابن تيمية (^١)، فلا يكاد يخلو مؤلف من مؤلفاته، ولا تعليق من تعليقاته إلا ويكيل له أقبح السب والشتم. والله المستعان.\nخامسًا: احتواء هذا الرد المتهافت على القبيح من القول، والفاحش من الألفاظ:\nومن أمثلة ذلك:\nأ - السبكي:\n- قال (^٢): \"وأما هذا النحس المتشبع بما لم يعط ... \".\n- قال (^٣): \"أبصر هذا الفدم البليد الفهم، ساء سمعًا فساء إجابة ... \".\n- وقال (^٤): \"ما هذه إلا قِحَة وبلادة .. \".\n- وقال (^٥): \"وأطال في أقوالهم لعنه الله ولعنهم\".\n_________\n(^١) انظر: ص ٦٣، ١٢٠، ١٣٩، ١٦٧، ١٦٨.\nوانظر: ذيول التذكرة: ص (١٨٦ - ١٨٨)، ٢٥٢، ٣١٦، ٣٢٠، ٣٣٨.\nوانظر: تعليقه على كتاب الأسماء والصفات للبيهقي: ٣٠١.\n(^٢) ص ٢٣.\n(^٣) ص ٢٦.\n(^٤) ص ٣١.\n(^٥) ص ٣٤.","vol":"المقدمة","page":141},{"text":"- وقال (^١): \"وبالغ هذا الخبيث في الإقذاع والسفاهة بما هو صفته ... \".\nب - وأما الكوثري: فحدث ولا حرج:\n- قال (^٢): \" ... فيدور أمر القائل بما يستلزم الكفر لزومًا بينًا بين أن يكون كافرًا أو حمارًا\".\n- وقال (^٣): \" ... لكن الناظم بالغ الجهل، ظاهر البلادة حتى في مثل هذه المسائل الظاهرة لصغار المتعلمين، وحق مثله أن يقرع إيقافًا له عند حده فالمصنف معذور إذا ما قال عنه إنه: \"تيس أو حمار\" .. \".\n- وقال (^٤): \"لم يفهم الناظم كلام القوم فشنع كما شاء، قاتل الله البلادة ما أفتكها\".\nوقال (^٥): \"والناظم من أتبع الناس لابن تيمية في سخافاته ..... فيدور أمره بين أن يكون مصابًا في عقله أو دينه، فتبًا لمن يتخذ مثله قدوة\".\n_________\n(^١) ص ١١٦، وانظر كذلك: ص ٩١، ٩٢، ١١٩، ١٤٠، ١٤٧.\n(^٢) ص ٢٨.\n(^٣) ص ٥٩.\n(^٤) ص ٦٢.\n(^٥) ص ٦٣. وانظر كذلك: ص ١٩، ٦٥، ١٤٧، ٢٥.","vol":"المقدمة","page":142},{"text":"سادسًا: لقد تجاسر كل من السبكي والكوثري ورميا ابن القيم بهتانًا وعدوانًا وظلمًا بالكفر والزندقة والإلحاد.\n- وإليك نص كلامهما حتى لا نتقول عليهما ما لم يقولا:\nأ - فأما السبكي:\n- فيقول (^١): \"فهو الملحد لعنه الله، وما أوقحه، وما أكثر تجرؤه أخزاه الله\".\n- ويقول (^٢): \" ... انتهى كلام هذا الملحد تبًّا له، وقطع الله دابر كلامه ... \".\nب - وأما الكوثري:\n- فيقول (^٣) -معلقًا على كلام للسبكي-: \"لأن ذلك زندقة مكشوفة، ومروق ظاهر .... أن هذا الناظم بلغ في كفره مبلغًا لا يجوز السكوت عليه ولا يحسن لمؤمن أن يغضي عنه، ولا أن يتساهل فيه\".\nسابعًا: احتواء هذا الردِّ على أصول البدع، وكثير من المعتقدات الفاسدة مثل:\n* شبهات الأشاعرة في نفي العلو والصفات مثل: التجسيم\n_________\n(^١) ص ٣٧.\n(^٢) ص ٥٥.\n(^٣) ص ١٨٢. وانظر: ص ٢٤، ٢٨، ١٧٠.","vol":"المقدمة","page":143},{"text":"والتشبيه (^١) والتركيب (^٢).\n* رد خبر الواحد وعدم قبوله في العقائد (^٣).\n* القول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه (^٤).\n* جواز التوسل بالأنبياء والصالحين بعد وفاتهم (^٥).\n* جواز التبرك بالأضرحة والقبور (^٦).\nولا يتسع المقام هنا للرد على كل هذه الضلالات ولكن أحببنا أن نشير ونبرز للقارئ قيمة هذا الرد في ميزان العلم.\n* وأخيرًا: فإن هذا الموقف من هذا الكتاب ليس بغريب من أهل البدع لا سيما المتأخرون منهم، لأنهم شعروا بقوة تأثير مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى. ولذلك كثرت الكتب التي نالت منهم ومن مؤلفاتهم، ولكن الله غالب على أمره، والحمد لله رب العالمين (^٧).\n_________\n(^١) انظر: ص ٤٥.\n(^٢) ص ١٦٣ - ١٦٤.\n(^٣) انظر: ص ١٤، ٤٨، ١٢٢، ١٢٦، ١٢٨، ١٣٣.\n(^٤) انظر: ص ٣٥.\n(^٥) انظر: ص ١٤٣، (١٥٥ - ١٥٦)، ١٥٨.\n(^٦) انظر: ص ١٦٢.\n(^٧) انظر ثبتًا باسماء أعداء شيخ الإسلام في (أوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام) للشيباني ص ١٦٩. وفي قسم العقيدة بجامعة الإمام رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراة بعنوان \"دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية\".","vol":"المقدمة","page":144},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>الفصل الرابع الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>١ - عرض مجمل لمنظومات عقدية على منهج السلف:</span>\nلا يخفى ما للشعر من أهمية بالغة في حياة الناس، لما له من أثر في واقعهم، ووقع في نفوسهم، وحفظ لأيامهم.\nولذا كان العرب يقدمونه بين يدي مهمات أمورهم، وعظائم شؤونهم، بل إنه كان ديدنًا لا يكاد ينفك عنه مجلس من مجالسهم.\nولما جاء الإسلام سما به إلى غايات أكمل، ومنازل أعلى، بعيدًا عن نزعات الهوى، ونداءات التصابي، ومرارات العشق والهيام، وعصبيات الجاهلية الممقوتة، ليكون الشاعر في الإسلام صاحب رسالة بيضاء نقية، أسّس بنيانه فيها على تقوى من الله ورضوان، واستقى معانيها من أبلغ كلام وأحسنه وأصدقه.\nومن هنا كان اهتمام سلف الأمة رضوان الله عليهم بالشعر أن ترفع به كلمة الحق، وينصر به أهلها، ويحارب به الباطل، ويردع به أهله.\nفتركوا لنا من ذلك ثروة مباركة، تضيء للسالك نورًا في طريق مسراه، وتنبع له من معين المعاني أطيب الحديث وأزكاه.\nوحين نستعرض تلك الثروة فإنا نخوض في يمّ لا تكاد ترى ساحله، فلهم أيادٍ في كل فنّ من فنون العلم، فقد نظموا في العقيدة، وفي القراءات والتجويد، وفي الحديث وعلومه، وفي الفقه وأصوله،","vol":"المقدمة","page":145},{"text":"وفي اللغة وقواعدها، إلى غير ذلك من أنواع العلوم والمعارف.\nولما كان علم التوحيد والاعتقاد هو أشرف العلوم وأرفعها، فقد حظي بمكانة مقدّمة في المنظومات العلمية، وكان لسلف الأمة الأبرار أهل السنة والجماعة منظومات مباركة، بيّنوا فيها حقيقة التوحيد، وقرروا فيها مسائله، وردوا فيها على أهل الزيغ والضلال. فكانت بحق أصولًا ثابتة في منهج الحق، وما ذاك إلا ثمرة الاستمساك بهدي الكتاب والسنة.\nوفي الصفحات القادمة عرض لجملة من تلك المنظومات العقدية، إذ استيعاب أكثرها مما يطول به المقام، ومما يتطلب بحوثًا خاصة به.\nفمن تلك المنظومات:\n١ - عقيدة أبي الخطاب الكُلُوذاني: وهو محفوظ بن الحسن الكلوذاني البغدادي (ت ٥١٠ هـ).\nوقد ذكرها ابن الجوزي في المنتظم (^١) عند ترجمة أبي الخطاب.\nمطلعها:\nدع عنك تذكارَ الخليطِ المنجِدِ ... والسَّوقَ نحوَ الآنساتِ الخُرَّد\nعدد أبياتها: ٤٨ بيتًا.\n_________\n(^١) المنتظم ١٧/ ١٥٣.","vol":"المقدمة","page":146},{"text":"موضوعاتها:\nبدأها بصرف الهمة إلى معالي الأمور، وأن السعادة والنجاة باتباع المنهج الحق. ثم بدأ بذكر مسائل في الاعتقاد، وهي وحدانية الله تعالى وأنه لا مثيل له وأن له الصفات العلى التي تليق بجلاله وعظمته. وضرب أمثلة لذلك كالعلو والاستواء والنزول والكلام وغيرها، ثم قرر أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، ثم أبان أن الإيمان عمل وتصديق، ثم ذكر فضل الخلفاء الأربعة وأن ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الخلافة.\n٢ - قصيدة أبي مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري (ت ٣٩٤ هـ) في الأدب والسنة (^١):\nوهي قصيدة كتبها لبنيه يوصيهم بها.\nمطلعها\nألوى بعزمِ تجلُّدي وتصبُّري ... نأيُ الأحبَّةِ واعتيادُ تذكّري\nعدد أبياتها ٢١٩ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بذكر الشوق إلى أبنائه وأحبته، وشكوى ألم الفراق -وقد استوعب ذلك تسعة وسبعين بيتًا- ثم أمرهم بتقوى الله ﷿ واتباع\n_________\n(^١) مطبوعة بتحقيق هلال ناجي، ونشرتها دار الغرب الإسلامي في بيروت.","vol":"المقدمة","page":147},{"text":"الصراط المستقيم والعمل بالطاعات والائتمام بالوحي، وسلوك سبيل العلم، والعمل بالعلم، والاستنان بالسنن، وترك البدع والمحدثات، ولزوم الجماعة، والصلاة والجهاد مع الأئمة، والصبر على جورهم إن جاروا، والرضا بالقضاء، والشكر في السراء، والصبر في الضراء، والإخلاص لله ﷾ في جميع الأعمال.\nثم ذكر حقيقة الإيمان عند أهل السنة والجماعة، ثم أبان أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الله تعالى يبدو للمؤمنين في الجنة، فيرونه رأي العيان من غير إدراك، ثم أثبت الحوض والشفاعة والميزان والصراط، وفتنة القبر، ثم أبان أن أهل الكبائر تحت مشيئة الله تعالى، ثم أمر بموالاة الصحابة، وذكر فضلهم، وأن أفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة ﵃ أجمعين.\nثم أمر بترك المراء، ثم ذكر بعد ذلك كثيرًا من السنن والآداب، ثم ذكر تقلب الدنيا بأهلها وأنها ليست بدار قرار، وأمر بالزهد فيها والتعلق بالدار الآخرة، ثم أمر بالأخذ بما أوصى به في هذه القصيدة.\n٣ - حائية ابن أبي داود:\nوهو الإمام الحافظ العلاّمة أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (٣٢٠ - ٣١٦ هـ).\nمطلعها:\nتَمسكْ بحبلِ اللهِ واتّبعِ الهدى ... ولا تكُ بدعيًّا لعلّك تُفلحُ\nعدد أبياتها: ٣٣ بيتًا.","vol":"المقدمة","page":148},{"text":"موضوعاتها:\nبدأها بالأمر بالتمسك بالسنة وهجر البدعة، ثم قرّر أن القرآن كلام الله غير مخلوق، ثم تناول الموضوعات الآتية: تجلّي الله تعالى للخلق يوم القيامة، تنزيه الله تعالى عن النقائص، إثبات النزول الإلهي، تفضيل الخلفاء الراشدين وباقي العشرة وسائر الصحابة، وإعطاؤهم قدرهم، الإيمان بالقدر، الإيمان بمنكر ونكير والحوض والميزان، خروج عصاة الموحدين من النار، إثبات الشفاعة، إثبات عذاب القبر، عدم التكفير بالمعصية والتحذير من رأي الخوارج، التحذير من رأي المرجئة، الإيمان قول واعتقاد وعمل يزيد وينقص، تقديم قول النبي - ﷺ - على رأي الرجال، التحذير من الطعن في أهل الحديث.\n٤ - نونية القحطاني (^١): وهو عبد الله بن محمد القحطاني الأندلسي المالكي:\nمطلعها:\nيا منزل الآيات والفرقان ... بيني وبينك حرمة القرآن\nعدد أبياتها: ٦٨٦ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بالتوسل إلى الله تعالى أن يهديه لمعرفة الحق، ثم حدث\n_________\n(^١) لم أعثر له على ترجمة، إلا أن قصيدته مشهورة متداولة، وقد نقل عنها الإمام ابن القيم في نونيته. انظر البيتين: ٧٧٠ و٧٧١.","vol":"المقدمة","page":149},{"text":"ببعض آلاء الله عليه، ثم عاهد الله على اتباع رضاه ونصرة دينه، ثم ذكر بعض صفات الله تعالى ووجوب إثباتها كالكلام والعلم والاستواء وغيرها، ثم فصل في القرآن وأنه كلام الله حقيقة لا مخلوق ولا عبارة أو حكاية ولا وقف في ذلك. ثم أمر المسالك بالوسطية،، ثم تحدث عن إثبات القدر، ثم عن البرزخ وإثبات عذاب القبر ونعيمه، ثم إثبات ما يكون في القيامة كالصراط والحوض والميزان، وما يكون فيها من أهوال، ثم قرر دوام الجنة والنار، وخروج الموحدين من النار برحمة الله، وبشفاعة الشافعين.\nثم أكد على المحافظة على أركان الإسلام، وتكلم على صلاة الجنائز. ثم حذر من دين الروافض، ثم قرر أفضلية نبينا - ﷺ - على سائر الأنبياء، وأن خير الأمة بعده الخلفاء الأربعة، وذكر فضل عائشة وحفصة وفاطمة، وفضل العشرة، وأهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة، ثم أمر بترك الخوض فيما جرى بين الصحابة.\nثم أمر بأخذ الحديث عن أهله الثقات، ثم أمر بأن يُحفظ لأهل البيت حقهم، ثم أبان مذهب أهل السنة في الإيمان، ثم أمر باتباع العلم، ثم حذر من علم النجوم وأشباهه وطرق الفلاسفة والطبائعيين، ثم أبان أن التوحيد دين الأنبياء جميعهم، ثم تكلم عن بعض الفرائض والآداب والسنن، وتخلل ذلك بيان أشراط الساعة، وبيان أن السحر كفر، والنهي عن الخروج على الأئمة، والنهي عن الجدل إلا في حالة الضرورة مع بيان طرق ذلك وآدابه، ثم حذّر من فرق الضلال، ثم ذكر بعض الصفات كالوجه واليدين والضحك والنزول، وأنه يجب إثباتها","vol":"المقدمة","page":150},{"text":"لله تعالى من غير تشبيه ولا تمثيل. ثم فصل في القرآن، ثم تكلم على الأشربة وأبان بطلان قولهم، ثم ختم قصيدته بسؤال الله القبول والصلاة والسلام على رسول الله.\n٥ - تاج القصائد وسراج العقائد (^١): للشيخ أبي محمد عبد الواسع بن عبد الرشيد الأنصاري الهروي الحنبلي.\nمطلعها:\nيا ناعمًا بمتعة الآمال ... وساهيًا عن روعة الآجال\nعدد أبياتها ٣٣٢ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بالتذكير والتحذير من الغفلة وأن هذه الحياة إلى فناء وزوال، ثم أبان سبيل النجاة وأنه لا يكون إلا باتباع السنة، ثم حذر من الأهواء وأهلها، ثم تكلم في إثبات الصفات وأنه يكون بلا تمثيل ولا تشبيه، وبلا تأويل ولا تعطيل، ثم ضرب أمثلة لبعض الأسماء والصفات، ثم ذكر البعث والمعاد وبعض ما يكون في القيامة كالميزان\n_________\n(^١) وهي مخطوطة مصورة على ميكروفيلم في مكتبة جامعة الإمام برقم ٤٠٥٥/ ف. أما ناظمها فلم أعثر على ترجمته إلا أنه ذكر في منظومته أبا إسماعيل الهروي وهو متوفى سنة ٤٨١ هـ، وكتب في آخر المنظومة تاريخ نسخها وهو ٦٩٥ هـ، فهو من أهل هذه الفترة الزمنية، والله أعلم.","vol":"المقدمة","page":151},{"text":"والصراط ونحو ذلك، ثم قرر إثبات الشفاعة، وإثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة وسماعهم لكلامه.\nثم تكلم عن فضل النبي - ﷺ -، وأنه خاتم الأنبياء، وشرعه ناسخ للشرائع قبله، ثم عن أفضل الأمة بعد النبي - ﷺ - وأنه أبو بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ثم ذكر العشرة المبشرين بالجنة وآل البيت ثم بقية المهاجرين والأنصار ثم التابعين لهم بإحسان، ثم ذكر بعض أعلام السلف بالثناء، ثم ذكر رؤوس أهل الأهواء والبدع وحذر من طريقتهم، ثم أبان فضل الله عليه أن هداه للسنة على مذهب الإِمام أحمد، وختم أرجوزته بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.\n٦ - لامية شيخ الإسلام ابن تيمية (^١) (ت ٧٢٨ هـ) (^٢):\nمطلعها:\nيا سائلي عن مذهبي وعقيدتي ... رُزِقَ الهدى مَن للهداية يَسألُ\nعدد أبياتها: ١٦ بيتًا.\nموضوعاتها:\nهي مرتبة كالآتي: وجوب محبة الصحابة جميعهم، أفضل الصحابة أبو بكر الصديق -﵁-، القول في القرآن بما جاءت به الآيات، الإيمان بنصوص الصفات وإمرارها كما جاءت، وصيانتها\n_________\n(^١) وقد شكك في نسبتها إليه بعض أهل العلم، لأجل بعض العبارات الواردة فيها.\n(^٢) مطبوعة بشرح أحمد بن عبد الله المرداوي، وتعليق الشيخ الفوزان.","vol":"المقدمة","page":152},{"text":"عن الأوهام الكاذبة، إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة، إثبات النزول الإلهي، الإقرار بالميزان والخوض والصراط، النار مثوى الكافرين، والجنة مثوى المؤمنين، مقارنة العمل لصاحبه في القبر، إثبات السؤال في القبر، صحة اعتقاد الأئمة الأربعة لمتابعتهم سنة المصطفى - ﷺ -.\n٧ - تائية شيخ الإسلام ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) (^١):\nوهي قصيدة كتبها في الرد على أبيات قيلت على لسانِ ذِمِّي اعترض فيها على القدر، وقال: إذا كان ضلاله بقضاء الله تعالى فلماذا يعذبه؟\nمطلعها:\nسؤالُك يا هذا سؤالُ مُعاندٍ ... مخاصم ربِّ العرشِ باري البريةِ\nعدد أبياتها: ١٢٤ بيت.\nموضوعاتها:\nمجمل الكلام فيها عن إثبات القدر وأن علم الله سابق عام، ومشيئته تعالى شاملة، وقدرته نافذة، وأنه خالق كل شيء، وأنه لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون، وأن أصل ضلال الخلق خوضهم في تعليل أفعال الله تعالى. وأن العباد لهم قدرة واختيار في أفعالهم\n_________\n(^١) انظر هذه القصيدة في مجموع الفتاوى ٨/ ٢٤٦.","vol":"المقدمة","page":153},{"text":"يمدحون ويثابون على حسنها، ويذمون ويعاقبون على قبيحها.\nمن أبياتها:\nوأصلُ ضلالِ الخلق من كلِّ فرقةٍ ... هو الخوضُ كيفعلِ الإلهِ بعلّةِ\nفإنّهُمُ لم يفهموا حكمةٌ له ... فصاروا على نوعٍ من الجاهليةِ\nفإنّ جميَع الكون أوجَبَ فعلَه ... مشيئةُ ربِّ الخلق باري الخليقةِ\n٨ - تائية علاء الدين الحنفي (المعروف بالجندي) في القدر (^١):\n_________\n(^١) مخطوطة مصورة على ميكروفيلم في مكتبة جامعة الإمام برقم ٨١٣٣/ ف، ولم يذكر فيها عن الناظم إلا ما أثبته، ولم يُذكر تاريخ النسخ، مما جعل التعرف على الناظم غير متيقن.\nولكن يستطاع الجزم أنه كان في زمن شيخ الإسلام ابن تيمية أو بعده بيسير؛ لأنه نظمه إجابة عن نفس السؤال الذي أجاب عنه شيخ الإسلام، ولقد رأيت في تراجم الحنفية ممن نسبته (الجندي): (أحمد بن محمود بن عمر الجندي)، ذكره في (الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية) ١/ ٣٢٩، وابن قطلوبغا في (تاج التراجم) ص ١٢٥، وتقي الدين الغزي في \"الطبقات السنية في تراجم الحنفية) ٢/ ١٠٣، وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٧٠٨. وذكروا أنه شارح كتاب المصباح للمطرزي، وتوفي المطرزي سنة ٦١٠ هـ وذكر حاجي خليفة أن نسخة الشرح كتبت سنة ٧٥١ هـ، ولم يذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، فالظاهر أنه من رجال القرن السابع. وقد ذكر البغدادي في هدية العارفين (ص ١٠٢) أنه توفي في حدود سنة سبعمائة.","vol":"المقدمة","page":154},{"text":"وهي تتفق مع تائية شيخ الإسلام في الغرض والموضوع كليهما.\nمطلعها:\nأقول بحمدي حُكم ربي بحكمةِ ... وأبرأ من حَولي إليه وحيلتي\nعدد أبياتها ١٦٧ بيت.\n٩ - القول الأسنى في نظم الأسماء الحسنى للشيخ حسين بن علي بن حسين بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب:\nمطلعها:\nجميع الثنا والحمد بالشكر أكمل ... ولله مجموع الثلاثة أجعل\nعدد أبياتها: ١٩٨ بيت.\nموضوعاتها:\nنظم فيها ما يقرب من خمسين اسمًا لله تعالى، ثم تكلم عن حال المؤمن التقي وشدة خشيته من ربه ﷿، ثم ذكر حال من باع دينه بعرض من الدنيا، ثم أوصى بتقوى الله ﷿ واتباع دينه القويم والمسارعة في الخيرات، ثم تكلم عن بعض أحوال البعث وأحوال أهل النار وأحوال أهل الجنة، ثم استغفر الله تعالى من التقصير في حقه، وختم قصيدته بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله - ﷺ -.\n١٠ - جوهرة التوحيد (^١) للشيخ أحمد بن علي بن مشرف (ت ١٢٨٥ هـ):\n_________\n(^١) ديوان ابن مشرف ص ٩.","vol":"المقدمة","page":155},{"text":"مطلعها:\nالحمد لله الإله الواحد ... المتعالي شأنه عن والد\nعدد أبياتها: ٢٣٨ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بالحمد لله والصلاة على رسول الله، ثم تكلم عن الإيمان والإِسلام والإحسان، ثم تكلم عن أنواع التوحيد فبدأ بتوحيد الربوبية والأسماء والصفات، ثم تكلم عن القدر وأفعال العباد، ثم ذكر فضل الرسل والتفاضل بينهم وأن أفضلهم وخاتمهم هو محمد - ﷺ -، ثم أبان فضل أزواج النبي - ﷺ - وفضل القرن الأول بعامة وأن أفضلهم الخلفاء الأربعة، ثم بقية العشرة ثم البدري ثم الأحدي ثم أهل السمرة، ثم أمر بالكف عما جرى بين الصحابة، ثم تكلم عن الروح والبرزخ وأهوال القيامة ودوام الجنة والنار وأنهما أوجدتا قبل خلق آدم، وأنه لا يخلد موحّد في نار جهنم، ثم ذكر بعض المكفرات، ثم تكلم عن توحيد العبادة وأنواع الشرك، ثم ذكر شروط الإيمان، ثم أبان وجوب نصرة الدين، ثم ختم الأرجوزة بما بدأها.\n١١ - نظم عقيدة ابن أبي زيد القيرواني لابن مشرف (^١):\nمطلعها:\nالحمد لله حمدًا ليس منحصرًا ... على أياديه ما يخفى وما ظهرا\n_________\n(^١) ديوان ابن مشرف ص ٩.","vol":"المقدمة","page":156},{"text":"عدد أبياتها: ٩١ بيتًا.\nموضوعاتها:\nبدأها بحمد الله والصلاة والسلام على رسوله، ثم ذكر أن أول واجب على المكلف هو التوحيد، ثم ذكر بعض الصفات، ثم تكلم عن الإيمان بالقدر، ثم الموت وعذاب القبر ونعيمه، ثم البعث والجزاء ومجيء الله تعالى للقضاء، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، وبقاء الجنة والنار، والشفاعة، والحوض، والصراط، ثم بيّن حقيقة الإيمان، ثم ذكر وجوب طاعة أولي الأمر، ثم أبان أن أفضل الأمة بعد النبي - ﷺ - الخلفاء الأربعة وسائر القرن الأول ثم التابعون لهم بإحسان، ثم أمر بالكف عما جرى بين الصحابة، ثم أمر بالاتباع ونهى عن الابتداع، ثم ختم القصيدة بمثل ما بدأها.\n١٢ - الشهب المرميّة على المعطلة والجهمية لابن مشرف (^١):\nمطلعها:\nنفيتم صفات الله فالله أكمل ... وسبحانه عما يقول المعطل\nعدد أبياتها: ١١٠ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بالإنكار على المعطلة في نفيهم لصفات البارئ ﷿، ثم جاء بأدلة على ما نفوه من الصفات كالاستواء والعلو والنزول، ثم أمر المعطل بالاتباع وترك الأهواء ورجالها، ثم أبان اعتقاد السلف\n_________\n(^١) المصدر السابق ص ٢٤.","vol":"المقدمة","page":157},{"text":"بمثل ما سبق في نظميه السابقين.\n١٣ - أرجوزة في مسائل التوحيد (^١) للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت ١٣١٩ هـ) (^٢).\nمطلعها:\nالحمد لله اللطيف الهادي ... إلى سلوك منهج الرشاد\nعدد أبياتها: ٣٢٥ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأها بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم وجوب تعلم أصول الدين، ثم تكلم عن توحيد العبادة، ثم ضلال من يدعو الأموات، ثم حق الأولياء الشرعي، ثم أفعال العباد، ثم الأمر بالأخذ بالأسباب، ثم بيّن معنى الإسلام والإيمان، ثم تكلم عن الأسماء والصفات ووجوب إثباتها بلا تعطيل ولا تأويل ولا تكييف ولا تمثيل، ثم فصل في بيان توحيد العبادة، ثم ردّ الشبه التي رُمي بها أئمة الدعوة وأبان سداد منهجهم، ثم تكلم عن الزيارة الشرعية، ثم الشفاعة ثم أبان ضلال من يدعو الأموات وتلبيسه بتسمية تركه توسلًا ونحو ذلك، ثم تكلم عن الحياة البرزخية، وأن حياة النبي - ﷺ - في قبره ليست كحياته\n_________\n(^١) انظر كفاية الإنسان من القصائد الغرر الحسان، جمع: محمد بن أحمد سيد أحمد ص ١٠٥.\n(^٢) انظر في ترجمته: مشاهير علماء نجد ص ٩٥، روضة الناظرين ١/ ٧٣.","vol":"المقدمة","page":158},{"text":"في الدنيا، ثم أبان من أسعد الناس بالشفاعة، ثم تكلم عن سبب وقوع الشرك في العالم وأن شرك المتأخرين أشد من شرك الأولين، ثم ذكر وجوب الكفر بالطاغوت، ووجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.\n١٤ - قصائد الشيخ سليمان بن سحمان (ت ١٣٤٩ هـ) (^١):\nويشتمل كثير منها على بيان اعتقاد أهل السنة والجماعة والفرائض والآداب والسنن، والتحذير من الأهواء والبدع، وذم أهلها، وقد جمعت أكثر قصائده في ديوان بلغ مجلدًا.\nومن تلك القصائد:\n١ - منظومة يبين فيها اعتقاده:\nمطلعها:\nلك الحمد اللهمَّ يا خيرَ سيّدِ ... ويا خيرَ مسؤولٍ مجيبٍ لمجتدِ\nعدد أبياتها: ١٧٤ بيت.\nموضوعاتها:\nبدأ بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، ثم أمر باتباع الهدى وتجنب الشرك والردى، ثم تكلم عن حال الذين يستغيثون بأهل\n_________\n(^١) انظر في ترجمته: مشاهير علماء نجد ص ٢٠٠، روضة الناظرين ١/ ١٢٥.","vol":"المقدمة","page":159},{"text":"المقابر، ثم أمر بتحقيق توحيد العبادة وتوحيد الربوبية والأسماء والصفات ثم ذكر شروط كلمة التوحيد، ثم ذكر فضل النبي - ﷺ - ووجوب طاعته، ثم أمر بالمحافظة على أركان الإسلام وتحقيق أركان الإيمان، ثم أبان تكفير عباد القبور ومن على طريقهم، وضلال أهل الابتداع، ثم أظهر البراءة منهم، ثم ذكر وجوب بذل الجهود في نشر السنة، ووجوب التمسك بها، ووجوب تأدية جميع الحقوق الشرعية.\nب - معارضة بدء الأمالي:\nوهي قصيدة عارض بها منظومة بدء الأمالي التي نظمها سراج الدين الأويسي في المذهب الماتريدي (ويأتي الكلام عنها في المبحث التالي). وقد بيّن في هذه المعارضة ما في تلك القصيدة من أخطاء في العقيدة وإجمال في العبارات، ففصلها وأبان وجه الحق للأخذ به، ووجه الباطل لرده.\nمطلعها:\nبحمد الله نبدأ في المقال ... ونُثني بالمديح لذي الجلال\nعدد أبياتها: ٣٤٨ بيت.","vol":"المقدمة","page":160},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-207>٢ - عرض مجمل لمنظومات عقدية مخالفة لمنهج السلف:</span>\nأشير في هذا المبحث إلى جملة من المنظومات والقصائد التي يقرر فيها أصحابها ما يخالف عقيدة سلف الأمة.\nوهي منظومات متفاوتة في شدة المخالفة باختلاف أصحابها، فمنهم الاتحادي، ومنهم الفلسفي، ومنهم الرافضي، ومنهم المعتزلي، ومنهم الأشعري وهكذا.\nولا شك أن بعضهم أقرب للحق من بعض، ومنهم من نطق بالكفر الصريح الذي لامرية فيه، وتفصيل ذلك ليس هذا مقامه وإنما الغرض هو الإشارة إلى أمثلة لتلك المنظومات المخالفة من باب معرفة الشر بغية اتقائه. وستكون الإشارة إليها بذكرها وذكر ناظمها ومطلعها والعقيدة التي تقررها وعدد أبياتها وذكر شيء منها، ولن أستعرض مباحثها كما فعلت في المبحث السابق.\nفمن تلك المنظومات:\n١ - نظم السلوك (^١) لابن الفارض (ت ٦٣٢ هـ) (^٢):\nوهي قصيدة طويلة في تقرير عقيدة وحدة الوجود.\nعدد أبياتها: ٧٦١ بيت.\n_________\n(^١) ديوان ابن الفارض ص ٨٦.\n(^٢) انظر في ترجمته: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٦٨.","vol":"المقدمة","page":161},{"text":"مطلعها:\nسقتني حُميّا الحبِّ راحةُ مقلتي ... وكأسي مُحيّا من عن الحسن جلّت\nمن أبياتها:\nوكل الجهات الست نحوي توجّهت ... بما تم من نسك وحج وعمرة\nلها صلواتي بالمقام أقيمها ... وأشهد فيها أنها لي صلت\nكلانا مصلٍّ واحد ساجد إلى ... حقيقته بالجمع في كل سجدة\nوما كان لي صلى سواي ولم تكن ... صلاتي لغيري في أدا كل ركعة\nومنها:\nوإن نار بالتنزيل محراب مسجد ... فما بار بالإنجيل هيكل بيعة\nوأسفار توراة الكليم لقومه ... يناجي بها الأحبار في كل ليلة\nوإن خرّ للأحجار في البُدّ عاكف ... فلا وجه للإنكار بالعصبية\nإلى أن قال:\nوما زاغت الأبصار من كل ملة ... وما راغت الأفكار في منحلة\nوما اختار من للشمس عن غرة صبا ... وإشراقها من نور إسفار غرتي\nوإن عبد النارَ المجوسُ وما انطفت ... كما جاء في الأخبار في ألف حجة\nفما قصدوا غيري وإن كان قصدهم ... سواي وإن لم يظهروا عقد نية","vol":"المقدمة","page":162},{"text":"٢ - قصيدة ابن سينا في النفس الإنسانية (^١):\nوهي عشرون بيتًا يقرر فيها مذهب الفلاسفة في النفس.\nمطلعها:\nهبطتْ إليك من المحلِّ الأرفعِ ... ورقاءُ ذاتُ تعزُّز وتمنُّعِ\n٣ - القصيدة الأزرية لكاظم الأزري من العراق:\nوهي قصيدة تمثل رأي الإمامية في النبوة والإمامة.\nوقد ردّ عليها محمود الملاح في (الرزية في القصيدة الأزرية) (^٢)، وذكر أن الذي طبعها ذكر في مقدمتها أنها تبلغ ألف بيت، فأكلت الأرضة جملة منها، وأن الذي بقي منها على التحقيق ٥٨٧ بيت.\nولم أقف على نص القصيدة، ولكني وقفت على ردّ محمود الملاح السابق، وهو يذكر بعض أبياتها ويرد عليها.\nمن أبياتها:\nيقول في وصف علي بن أبي طالب ﵁:\nوهو الآية المحيطة في الكون ... ففي عين كل شيء تراها\nالفريد الذي مفاتيح علم الـ ... ـواحد الفرد غيره ما حواها\n_________\n(^١) انظرها في آخر كتاب (ابن سينا والنفس البشرية)، تأليف: ألبير نصري نارد ص ١٠٩.\n(^٢) مطبوعة سنة ١٣٧٠ هـ في بغداد.","vol":"المقدمة","page":163},{"text":"وهو طاووس روضة الملك بل نا ... موسها الأكبر الذي يرعاها\nويقول -قبحه الله- في أبي بكر وعمر ﵄:\nلم يجيبا نداءَ أحمدَ إلا ... لأمور مِن كاهنٍ عقلاها\nعلمًا أن أحمدًا سيليها ... وإذا مات أحمدٌ ولياها\n٤ - قصائد الصاحب بن عباد (^١): وهو أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن العباس بن أحمد بن إدريس (ت ٣٨٥ هـ) (^٢):\nوأكثرها يقرر فيها مذهب الرفض والاعتزال. ومن أشهرها قصيدته اللامية، وقد جعلها محاورة بينه وبين امرأة تريد منه الغزل، فيجيبها بأن ليس ذلك من همه ولا شغله، ثم جعلها تسأله عن سبيل الرشاد فيجيبها بتقرير مذهب الرفض والاعتزال. وهي ٦٤ بيتًا.\nمطلعها:\nقالت أبا القاسم استخففتَ بالغزل ... فقلتُ ما ذاك من همي ولا شغلي\nومن أبياتها:\nقالت فما اخترت من دين تفوز به ... فقلت إني شيعي ومعتزلي\n_________\n(^١) انظر: ١ - شرح قصيدة الصاحب بن عباد في أصول الدين للقاضي جعفر بن أحمد البهلولي، اليماني المعتزلي، بتحقيق محمد حسن آل ياسين.\n٢ - ديوان الصاحب بن عباد، بتحقيق محمد حسن آل ياسين.\n(^٢) انظر في ترجمته: سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥١١.","vol":"المقدمة","page":164},{"text":"قالت أقلّدت أم قد دِنْتَ عن نظر ... فقلتُ كلاّ فإني واحد الجدل\nقالت فكيف عرفت الحق هات به ... فقلت بالفكر في الأقوال والعلل\nوله أرجوزة تبلغ ٧٠ بيتًا يقرر فيها مذهب الاعتزال (^١)، ومطلعها:\nحمدًا لربي جلَّ عن نديد ... وجلّ عن قبائح العبيد\nأدينه بالعدل والتوحيد ... والصدق في الوعد وفي الوعيد\nوعلى كل فأكثر قصائده يقرر فيها المذهبين السابقين، وفي ذلك يقول:\nلو شُقَّ عن قلبي يُرى وسطَه ... سطران قد خُطَّا بلا كاتب\nالعدل والتوحيد في جانب ... وحبُّ أهل البيت في جانب (^٢)\n٥ - القصيدة النونية (^٣) لخضر بيك بن جلال الدين بن صدر الدين الرومي الحنفي ت ٨٦٣ هـ (^٤).\nوهي منظومة على المذهب الماتريدي، عدد أبياتها يقرب من ٤٠ بيتًا.\n_________\n(^١) انظر الديوان ص ٥٠.\n(^٢) المصدر السابق ص ١٨٤.\n(^٣) مخطوطة في مكتبة جامعة الإمام برقم ١١١٥/ خ.\n(^٤) انظر ترجمته في: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي ٢/ ١٧٨.","vol":"المقدمة","page":165},{"text":"مطلعها:\nالحمد لله عالي الوصف والشان ... منزه الحكم عن آثار بطلان\nومن أبياتها:\nإلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت ... آحاد سلسلة حُفَّت بإمكان\nكذا الحوادث والأركان شاهدة ... على وجود قديم صانع باني\nخلق الخلائق خِلوًا عن مخالفة ... إذ لا توارد ينفي القول بالثاني\nوذاته ليس مثل الممكنات فما ... حكمًا الوجوبِ مع الإمكان سيّان\nوليس كلًا ولا خبرًا ولا عرضًا ... ولا محلًا لأعراض وأكوان\n٦ - منظومة المرشد المعين على الضروري من علوم الدين: لعبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأندلسي الفاسي: ت ١٠٢٣ هـ (^١).\nوهي منظومة في العقيدة الأشعرية، والمذهب المالكي، والطريقة الجنيدية.\nوقد شرحها محمد بن أحمد بن محمد المالكي الشهير بـ (ميارة).\nوأسمى شرحه: (الدر الثمين والمورد المعين في شرح المرشد\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، للمحبي ٣/ ٩٦.","vol":"المقدمة","page":166},{"text":"المعين).\nثم اختصره نفس الشارح، وسماه: (مختصر الدر الثمين ...).\nوقد بلغت أبيات المنظومة ٣٢٠ بيت.\nمطلع المنظومة:\nيقول عبد الواحد بن عاشر ... مبتدئًا باسم الإله القادر\nثم قال:\nوبعد فالعون من الله المجيد ... في نظم أبيات لِلاُمّيِّ تفيد\nفي عقد الأشعري وفقه مالك ... وفي طريقة الجنيد المسالك\nومن أبياتها:\nيجب لله الوجود والقدم ... كذا البقاء والغنى المطلق عم\nوخلقه لخلقه بلا مثال ... ووحدة الذات ووصف والفعال\nوقدرة إرادة علم حياة ... سمع كلام بصر ذي واجبات\n٧ - جوهرة التوحيد، لإبراهيم بن إبراهيم بن حسن اللقاني (ت ١٠٤٠ هـ) (^١):\nوهي منظومة في تقرير المذهب الأشعري، وقد شرحها إبراهيم بن محمد الباجوري (ت ١٢٧٧ هـ).\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: خلاصة الأثر للمحبي ١/ ٦.","vol":"المقدمة","page":167},{"text":"مطلعها:\nالحمد لله على صلاته ... ثم سلام الله مع صلاته\nعلى نبي جاء بالتوحيد ... وقد خلا الدين عن التوحيد\nومن أبياتها:\nوكل نص للحدوث دلا ... إحمل على اللفظ الذي قد دلا\nويستحيل ضد ذي الصفات ... في حقه كالكون في الجهات\nومنها:\nوعندنا للعبد كسب كلفا ... ولم يكن مؤثرًا فلتعرفا\nوليس مجبورًا ولا اختيارًا ... وليس كلا يفعل اختيارًا\n٨ - إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة (^١)، لأبي العباس أحمد المَقَّري المالكي (ت ١٠٤١ هـ) (^٢):\nوهي منظومة في تقرير المذهب الأشعري، تقرب أبياتها من ٥٠٠ بيت.\nمطلعها:\n_________\n(^١) مطبوعة بخط مغربي، وموجودة في مكتبة جامعة الملك سعود كطبعة نادرة، رقم التصنيف ٢١٤ م ع أ.\n(^٢) انظر ترجمته في: خلاصة الأثر للمحبي ١٢/ ٣٠٢، الأعلام ١/ ١٢٣٧ للزركلي.","vol":"المقدمة","page":168},{"text":"يقول أحمد الفقير المقَّري ... المغربي المالكي الأشعري\nالحمد لله الذي توحيده ... أجلّ ما اعتنى به عبيده\nمن أبياتها:\nأول واجب على المكلف ... إعماله للنظر المؤلف\nكي يستفيد من هذا الدليل ... معرفة المصور الجليل\n٩ - بدء الأمالي في التوحيد، لأبي الحسن سراج الدين علي بن عثمان الأوشي (ت بعد ٥٦٩ هـ) (^١).\nوهي منظومة في تقرير المذهب الماتريدي.\nوتبلغ أبياتها ٦٧ بيتًا، وقد شرحها علي القاري باسم (ضوء المعالي شرح بدء الأمالي).\nوقد سبقت الإشارة في المبحث الأول إلى أن الشيخ ابن سحمان قد عارضها ردًّا على بعض ما فيها.\nمطلعها:\nيقول العبد في بدء الأمالي ... لتوحيد بنظم كاللآلي\nمن أبياتها:\nصفات الله ليست عين ذات ... ولا غيرًا سواه ذا انفصال\n_________\n(^١) انظر في ترجمته: الأعلام ٤/ ٣١٠.","vol":"المقدمة","page":169},{"text":"صفات الذات والأفعال طُرًّا ... قديمات مصونات الزوال\nومنها:\nوما القرآن مخلوقًا تعالى ... كلام الرب عن جنس المقال\nورب العرش فوق العرش لكن ... بلا وصف التمكن واتصال\nوما التشبيه للرحمن وجهًا ... فصن عن ذاك أصناف الأهالي\nولا يمضي على الديان وقت ... وأزمان وأحوال بحال\n١٠ - الخريدة البهية في العقائد السنية، لأحمد الدردير العدوي المالكي الخلوتي (ت ١٢٠١ هـ) (^١).\nوهي في المذهب الأشعري، وقد شرحها الناظم نفسه، وهناك حاشية عليها لمحمد أبو السعود صالح السباعي.\nوتبلغ أبياتها ٧١ بيتًا.\nمطلعها:\nيقول راجي رحمة القدير ... أي أحمد المعروف بالدردير\nالحمد لله العلي الواحد ... العالم الفرد الغني المساجد\nمن أبياتها:\nفهو الجليل والجميل والولي ... والطاهر القدوس والرب العلي\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: الأعلام ١/ ٢٤٤.","vol":"المقدمة","page":170},{"text":"منزه عن الحلول والجهه ... والاتصال الانفصال والسفه\nثم المعاني سبعة للرائي ... أي علمه المحيط بالأشياء\nحياته وقدرة إراده ... وكل شيء كائن أراده\nوإن يكن بضده قد أمرا ... فالقصد غير الأمر فاطرح المرا\nفقد علمت أربعًا أقسامًا ... في الكائنات فأحفظ المقاما\nكلامه والسمع والأبصار ... فهو الإله الفاعل المختار\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٣ - الموازنة بين النونية وغيرها من المنظومات:</span>\nقد سبق تقرير ما تحظى به النونية من قدر عظيم، ومكانة عالية، وما تشمله من مادة علمية واسعة تجعلها مرجعًا مهمًا في أبواب الاعتقاد والرد على أهل الزيغ والضلال، بنظم محبب للنفوس ومشوق للأذهان، فكانت فريدة في هذا الباب، لها سبق ظاهر على غيرها من المنظومات في سعة التفصيل والبيان.\nوحين نوازن بين نونية الإمام ابن القيم وغيرها من المنظومات فإن تميزها يظهر في أمور منها:\n١ - كثرة الأبيات، حيث تقرب من ستة آلاف بيت، ولا تكاد تجد منظومة في موضوعها تقرب من هذا العدد، فضلًا عن أن تساويه.\n٢ - التوسع في تقرير المسائل الاعتقادية التي تبحثها، والتفصيل في بيانها، وجمع الأدلة الشرعية والعقلية لها، وخاصة فيما يتعلق بأسماء الله تعالى وصفاته وأفعاله.","vol":"المقدمة","page":171},{"text":"٣ - كثرة المصادر والنقول عن الأئمة.\n٤ - عرض أقوال المخالفين، وإيراد حججهم وتفنيدها.\n٥ - التكرار في بعض المباحث زيادة في تقريرها.\nفهذه ملامح ظاهرة تتجلى لكل من يقرأ هذه المنظومة، ويقارنها بغيرها من المنظومات الموجودة.\nولضرب المثال في ذلك نستعرض في هذا المبحث منظومتين مشهورتين ونعرف بناظميهما، ونجمل مباحثهما، ثم نذكر نتائج الموازنة بينهما وبين النونية، وهما:\n١ - الدرة المضية للشيخ محمد السفاريني.\n٢ - سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي.\nأولًا: الدرة المضية في عقيدة الفرقة المرضية، للعلامة الشيخ محمد السفاريني:\nالتعريف بالناظم (^١):\nهو محمد بن أحمد بن سالم بن سليمان السفاريني الشهرة\n_________\n(^١) انظر ترجمته في: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر لأبي الفضل محمد المرادي ٤/ ٣١، السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لمحمد بن عبد الله بن حميد، تحقيق، د. بكر أبو زيد ود. عبد الرحمن العثيمين ٢/ ٨٣٩.","vol":"المقدمة","page":172},{"text":"والمولد النابلسي الحنبلي أبو العون شمس الدين، ولد سنة ١١١٤ هـ بقرية سفارين من قرى نابلس ونشأ بها وتلا القرآن العظيم، ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم فأخذ بها عن الشيخ عبد الغني بن إسماعيل النابلسي والشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزي وأبي الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين المجلد وغيرهم.\nوحصل له من العلم في الزمن اليسير ما لم يحصل لغيره في الزمن الكثير، ورجع إلى بلده ثم توطن نابلس واشتهر بالفضل والذكاء، ودرس وأفتى وصنف التصانيف العديدة منها: شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد، وشرح نونية الصرصري سماها (معارج الأنوار في سيرة النبي المختار)، وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لابن عبد القوي، والبحور الزاخرة في أمور الآخرة، وهذه المنظومة \"الدرة المضيّة) وقد شرحها شرحًا مطولًا سماه: (لوامع الأنوار البهية وسواطع الآثار الأثرية بشرح الدرة المضية ..)، وله ﵀ من الأشعار الشيء الكثير، وكانت وفاته في شوال سنة ١١٨٨ هـ بنابلس رحمه الله تعالى.\nمطلعها:\nالحمد لله القديم الباقي ... مسبب الأسباب والأرزاق\nعدد أبياتها: ٣٠٤ بيت.","vol":"المقدمة","page":173},{"text":"مباحثها:\nوهي مرتبة كالتالي (^١):\n- حمد الله تعالى وتمجيده، والصلاة والسلام على الرسول وآله وصحبه.\n- أهمية علم التوحيد.\n- الإشارة إلى أن هذا العقد نظمه على اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل ﵀.\n- الإشارة إلى حديث الافتراق، وأن النجاة باتباع النبي - ﷺ - وصحبه، وهذا هو منهج أهل الأثر.\n- إثبات نصوص الصفات وإمرارها كما جاءت، وعدم ردها بالعقول والآراء.\n- ذم التأويل في الصفات.\n- اختلاف أهل النظر في التأويل، ونجاة أهل الأثر من مغبته.\n- أول واجب على العبيد معرفة الله تعالى.\n- وحدانية الله تعالى.\n- صفات الله تعالى قديمة كذاته.\n_________\n(^١) يأتي التعليق في نتائج الموازنة على بعض المباحث التي قرر فيها الناظم -﵀- ما يخالف منهج أهل السنة.","vol":"المقدمة","page":174},{"text":"- الأسماء الحسنى توقيفية.\n- ذكر الصفات السبع العقلية التي يثبتها الأشاعرة.\n- ذكر كلام الله تعالى وأنه قديم.\n- نفي الجوهرية والعرضية والجسمية عن الله تعالى.\n- إثبات الاستواء.\n- نفي الحد عن الله تعالى.\n- لزوم الصفات لله تعالى، وعدم الإحاطة علمًا بذاته.\n- ثبوت كل ما جاء في الدليل من غير تمثيل.\n- تنزيه الله تعالى عن النقائص.\n- النهي عن التقليد في مسائل الأصول.\n- جواز الجزم من عوام الناس بالتقليد.\n- إثبات أن كل شيء سوى الله تعالى مخلوق، وأن الله تعالى خلقه لحكمة.\n- خلق أفعال العباد.\n- إثبات الكسب.\n- جواز تعذيب الله تعالى للورى من غير ذنب ولا جرم.\n- الكلام على الرزق، وأنه كل ما يسوقه الله تعالى إلى الحيوان.","vol":"المقدمة","page":175},{"text":"- المقتول ميت بأجله المقدر له.\n- وجوب عبادة الله تعالى وطاعته.\n- وقوع كل مقدر.\n- وجوب الرضا بالقضاء، دون المقضي.\n- تفسيق صاحب الكبيرة، وعدم تكفيره، ووجوب التوبة عليه.\n- من مات على خطايا دون الكفر فهو تحت المشيئة.\n- عدم قبول إسلام الزنديق ونحوه ما لم يستبن نصحه للدين.\n- الإيمان قول واعتقاد وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.\n- الاستثناء في الإيمان من غير شك.\n- متابعة أهل الأثر.\n- لا يقال للإيمان مخلوق ولا غير مخلوق.\n- الإيمان بالكرام الكاتبين.\n- الإيمان بالبرزخ وفتنة القبر.\n- أرواح العباد مخلوقة، وأنها لا تعدم.\n- الإيمان بأشراط الساعة، وذكرها منها:\n١ - المهدي.\n٢ - نزول عيسى ﵇.","vol":"المقدمة","page":176},{"text":"٣ - خروج الدجال، وقتل عيسى ﵇ له.\n٤ - خروج يأجوج ومأجوج.\n٥ - هدم الكعبة.\n٦ - الدخان.\n٧ - ذهاب القرآن.\n٨ - طلوع الشمس من مغربها.\n٩ - الدابة.\n١٠ - النار التي تسوق الناس إلى أرض المحشر.\n- الإيمان بالنفخ في الصور، والبعث والنشور.\n- الإيمان بالحساب والصحف والميزان والصراط والحوض والكوثر.\n- إثبات الشفاعة.\n- الإيمان بالجنة والنار.\n- عدم خلود من يدخل النار من أهل الكبائر فيها.\n- وجود الجنة والنار، وعدم فنائهما.\n- إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الجنة.\n- إرسال الرسل من أعظم نعم الله على عباده ورحمته بهم.","vol":"المقدمة","page":177},{"text":"- شروط النبوة.\n- النبوة اصطفاء واختيار.\n- ختم النبوة بمحمد - ﷺ -.\n- بعض خصائصه ومعجزاته - ﷺ -: القرآن، المعراج، انشقاق القمر.\n- فضله على سائر العالمين، وبعده أولو العزم ثم سائر الرسل ثم الأنبياء.\n- عصمة الأنبياء.\n- بشريتهم وحاجتهم للطعام والشراب ونحوهما.\n- ذكر الصحابة وفضلهم، وأن أفضلهم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم باقي العشرة ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة.\n- فضل خديجة وعائشة ﵄.\n- فضل الصحابة عمومًا.\n- ذكر بعض فضائلهم.\n- السكوت عما جرى بينهم، وأنهم مجتهدون في ذلك.\n- التابعون أفضل الأمة بعد الصحابة.\n- إثبات كرامات الأولياء.","vol":"المقدمة","page":178},{"text":"- تفضيل صالحي البشر على الملائكة.\n- الكلام على الإمامة وشروطها، وما للإمام وما عليه.\n- وجوب طاعة الإمام في غير معصية.\n- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودرجاتهما، وفرضيتهما فرض كفاية.\n- البدء بالنفس في الأمر والنهي.\n- خاتمة تتضمن الكلام على مدارك العلوم.\n- الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله.\n- الثناء على أئمة الدين كالأئمة الأربعة وغيرهم.\n- نتائج الموازنة:\n١ - الفارق في عدد الأبيات.\n٢ - التزام النونية لمنهج السلف في جميع مباحثها، في حين أن الدرة المضية وقع فيها تقرير بعض المسائل المخالفة لمنهج السلف، في أكثرها جرى كلام الناظم على منهج الأشاعرة، وذلك مبني على إدخاله للأشاعرة والماتريدية في أهل السنة والجماعة، كما قرره في شرحه للمنظومة (^١).\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٧٣.","vol":"المقدمة","page":179},{"text":"وسأستعرض فيما يلي ما وقع في هذه المنظومة من مسائل مخالفة لمنهج السلف، مع ذكر ما يردّها ويبين وجه الحق فيها من الكافية الشافية:\n١ - قوله في نصوص الصفات:\nفكل ما جاء من الآيات ... أو صح في الأخبار عن ثقات\nمن الأحاديث نُمِرُّه كما ... قد جاء فاسمع من نظامي واعلما (^١)\nوحين نتأمل هذين البيتين فلا نلحظ المخالفة فيهما ظاهرة، إذ إطلاق مثل هذا معهود عن سلف الأمة.\nولكن المأخذ يتضح عند شرح الناظم نفسه لهذين البيتين، حيث قرر ما يذهب إليه أهل التفويض، فقال: \"فكل ما جاء عن الله تعالى في القرآن من الآيات القرآنية، أوصح مجيئه في الأخبار، بالأسانيد الثابتة المرضية عن رواة ثقات في النقل، وهم العدول الضابطون المرضيون عند أهل الفن العارفين بالجرح والتعديل، من الأحاديث الصحيحة والآثار الصريحة مما يوهم تشبيهًا أو تمثيلًا فهو من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله، نؤمن به وبأنه من عند الله تعالى كما جاء ... - إلى أن قال: وكل ما أوجب نقصًا أو حدوثًا فالله تعالى منزه عنه حقيقة، فإنه تعالى مستحق الكمال الذي لا غاية فوقه، ومذهب السلف عدم الخوض في مثل هذا، والسكوت عنه، وتفويض علمه إلى\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٩٣.","vol":"المقدمة","page":180},{"text":"الله\" (^١).\nوهذا تفويض مخالف لمنهج السلف، فإنهم يثبتون كل ما جاء من صفاته تعالى وأفعاله مع العلم بمعانيها ويكلون العلم بالكيف إلى ربهم ﵎.\nقال الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- في تقرير ذلك (٢٧٥٧، ٢٧٥٨):\nواشهد عليهم أنهم قد أثبتوا الـ ... أسماء والأوصاف للديان\nوكذلك الأحكام أحكام الصفا ... ت وهذه الأركان للإيمان\nب - قوله في الصفات أيضًا:\nصفاته كذاته قديمة ... أسماؤه ثابتة عظيمة (^٢)\nوهذا الكلام مجمل لا بد من التفصيل فيه ليفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال.\nومراد الناظم في هذا البيت عدم التفريق بين أي نوع من أنواع الصفات، فقد قال في الشرح: \"صفاته ﷾ الذاتية والفعلية والخبرية كذاته عز شأنه، قديمة لا ابتداء لوجودها، إذ لو كانت حادثة\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٩٥ - ٩٧.\n(^٢) لوامع الأنوار ١/ ١١٢، ويلحق به قوله (١/ ٢٢٠).\nفسائر الصفات والأفعال ... قديمة لله ذي الجلال","vol":"المقدمة","page":181},{"text":"لاحتاجت إلى محدث، تعالت ذاته المقدسة وصفاته المعظمة عن ذلك، فإن حقيقة ذاته مخالفة لسائر الحقائق\" (^١).\nفقوله: (قديمة) لفظ مجمل، نفى به أهل الكلام صفات الله تعالى الفعلية، حيث ظنوا أن تعلقها بالإرادة والمشيئة يجعلها خلفا حادثًا يحل في ذات الله ﵎ فقادهم هذا الظن الكاذب إلى نفي آحادها وجعلها قديمة كقدم الذات.\nوالحق هو التفريق بين الصفات الذاتية والصفات الفعلية، فالذاتية أزلية مطلقا، أما الفعلية فهي أزلية النوع حادثة الآحاد، بمعنى أنها تتعلق بإرادة الله تعالى ومشيئته.\nيقول الإمام ابن القيم في تقرير هذا التفريق (٣٣٩٦ - ٣٣٩٨):\nفهما إذًا نوعان أوصاف وأفـ ... ـعال فهذي قسمة التبيان\nفالوصف بالأفعال يستدعي قيا ... م الفعل بالموصوف بالبرهان\nكالوصف بالمعنى سوى الأفعال ما ... إن بين ذينك قط من فرقان\nج - تقريره في بداية النظم للصفات السبع التي يثبتها الأشاعرة دون غيرها من الصفات يوهم الاقتصار عليها، أو أن لها شأنًا في الإثبات دون غيرها.\nوقد ذكر الناظم -رحمه الله تعالى- أن الدافع لابتدائه بهذه\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ١١٦.","vol":"المقدمة","page":182},{"text":"الصفات هو الاتفاق عليها. فقال: \"ولما كانت صفاته تعالى منها ما اتفق عليه كالصفات السبع، ومنها ما اختلف فيه كصفات فعله تعالى ورحمته وغضبه ونحوها، بدأ بما اتفق عليه فيها، وهي السبع صفات الثبوتية .. \" (^١).\nولا يُفهم من هذا أن الناظم لا يثبت غيرها، ولكن المأخذ أنه جعل مخالفة أهل الكلام لأهل السنة فيما يثبتونه من الصفات معتبرة.\nأما في نونية ابن القيم فلا اعتبار لأي مخالفة لأهل الكلام في صفات البارئ ﵎، ونرى ذكر الصفات فيها مفصلًا كما هو منهج القرآن الكريم في تقريرها.\nوقد عقد الإمام ابن القيم في النونية فصلًا كاملًا ذى فيه كثيرًا من أسماء الله تعالى وصفاته، وتكلم عن معانيها (^٢).\nد - قوله في كلام الله تعالى:\nوأن ما جاء مع جبريل ... من محكم القرآن والتنزيل\nكلامه سبحانه قديم ... أعيا الورى بالنص يا عليم (^٣)\nفقوله \"قديم\" مبني على اعتقاد أزلية صفات الأفعال: نوعها\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ١٣٠.\n(^٢) البيت رقم ٣٢٢٣ وما بعده.\n(^٣) لوامع الأنوار ١/ ١٣٠. ويلحق به قوله (١/ ٤٣٩):\nففعلنا نحو الركوع محدث ... وكل قرآن قديم فابحثوا","vol":"المقدمة","page":183},{"text":"وآحادها. وقد سبق بيان الحق في ذلك بأنها أزلية النوع دون الآحاد.\nومن تأمل كلام الناظم -﵀- في صفة الكلام يلحظ فيه بعض التردد والاختلاف.\nفقد رد في الشرح على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن (^١). ورد على الأشاعرة في قولهم بالكلام النفسي، ونقل نصوصًا في إبطال ذلك (^٢). وأورد نقولًا في تقرير مذهب السلف من أن كلامه ﷾ منه بدأ وإليه يعود، وأنه بحرف وصوت، وأنه داخل تحت إرادة الله تعالى ومشيئته فالله تعالى يتكلم إذا شاء متى شاء (^٣).\nثم إنه قال في تحرير مذهب السلف في ذلك: \"وتحرير مذهب السلف أن الله تعالى متكلم كما مرّ، وأن كلامه قديم، وأن القرآن كلام الله، وأنه قديم حروفه ومعانيه\" (^٤).\nوقال أيضًا: \"بل هذا القرآن هو كلام الله، وهو مثبت في المصاحف، وهو كلام الله مبلغًا عنه مسموعًا من القراء ليس هو مسموعًا منه تعالى، فكلامه قديم، وصوت العبد مخلوق\" (^٥).\nفظاهر كلامه في النظم موافقة القائلين بالكلام النفسي، إلا أنه\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ١٣٣.\n(^٢) لوامع الأنوار ١/ ١٦٥.\n(^٣) لوامع الأنوار ١/ ١٣٤.\n(^٤) لوامع الأنوار ١/ ١٣٧.\n(^٥) لوامع الأنوار ١/ ١٣٨.","vol":"المقدمة","page":184},{"text":"خالف ذلك في الشرح، واختار أن يكون كلام الله تعالى حروفًا وأصواتًا مسموعة، وأنه قديم أيضًا حروفه ومعانيه.\nأما في نونية الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- فإن هذه المسألة قد قررت على منهج السلف رضوان الله عليهم بأوضح بيان وأجلى حجة، ورُدّت أقوال المخالفين فيها، ودحضت حججهم.\nيقول الإمام ابن القيم في تقرير منهج السلف في هذه المسألة (٢٧٣٩ - ٢٧٤١):\nواشهَدْ عليهم أنّه سبحانه ... متكلمٌ بالوحي والقرآنِ\nسمع الأمينُ كلامَه منه وأدّ ... اه إلى المبعوث بالفرقان\nهو قولُ ربِّ العالمينَ حقيقةً ... لفظًا ومعنى ليس يفترقان\nهـ - ذكره لبعض الألفاظ المحدثة في الصفات، وفي ذلك يقول:\nوليس ربنا بجوهر ولا ... عرض ولا جسم تعالى ذو العلا\nسبحانه قد استوى كما ورد ... من غير كيف قد تعالى أن يُحَد (^١)\nوالأصل في هذه الألفاظ الاستغناء عنها بما في الكتاب والسنة، وأن لا يتكلم فيها لا نفيًا ولا إثباتًا، وحين تذكر -لضرورة تقوم لذلك- فإنه لا بد من التفصيل فيها.\nوقد عقد الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- في النونية فصلًا في\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ١٨١.","vol":"المقدمة","page":185},{"text":"أن أصل بلاءً أهل التعطيل هو الألفاظ المحدثة المشتملة على حق وباطل، وقبولهم لها بلا تفصيل ولا بيان (^١).\nو- إثباته للكسب في قوله:\nأفعالنا مخلوقة لله ... لكنّها كسبٌ لنا يا لاهي\nوكل ما يفعله العبادُ ... مِن طاعةِ أو ضدِّها مرادُ\nلِربِّنا من غيرِ ما اضطرارِ ... منه لنا فافهَمْ ولا تُمارِ\nوظاهر كلام الناظم -رحمه الله تعالى- تقرير مذهب الأشاعرة في أفعال العباد، حيث قال في تعريف الكسب: \"والكسب في اصطلاح المتكلمين ما وقع من الفاعل مقارنًا لقدرة محدثة واختيار، وقيل: هو ما وجد في قدرة محدثة في المكتسب\" (^٢)، ثم نقل نقولًا في تعريفه.\nثم إنه قرر أن لقدرة العبد تأثيرًا في إيجاد الفعل منه فقال: \"فلقدرة العبد تأثير في إيجاد فعله لا بالاستقلال والاستبداد، بل بالإعانة والإذن والتمكين من الفاعل المختار الجواد\" (^٣).\nوإثبات هذا التأثير لقدرة العبد مخالف لمعنى الكسب المقرر عند الأشاعرة فحصل في كلامه رحمه الله تعالى بعض الاختلاف؛ لذلك حين حكى قول المخالفين في هذا الباب وردّ عليهم ذكر أنهم الجبرية\n_________\n(^١) انظر البيت رقم (٣٦٩٤) وما بعده.\n(^٢) لوامع الأنوار ١/ ٢٩١.\n(^٣) لوامع الأنوار ١/ ٢٩٦.","vol":"المقدمة","page":186},{"text":"الغلاة من جهة، والقدرية (المعتزلة) من جهة أخرى، أما أهل السنة فهم الوسط في ذلك وحكى لهم قولين، وجعل قول الأشاعرة أحد القولين، فقال: \"وأما المتوسطون فهم أهل السنة والجماعة، فلم يفرطوا تفريط القدرية النفاة، ولم يفرطوا إفراط الجبرية المحتجين بالقدر على معاصي الله، وهؤلاء على مذهبين، مذهب الأشعري ومن وافقه من الخلف، ومذهب سلف الأمة، وأئمة السنة .. \"- إلى أن قال: \"ثم إن الأشعري ومن وافقه منهم أثبت للعبد كسبًا ومعناه أنه قادر على فعله وإن كانت قدرته لا تأثير لها في ذلك\" (^١).\nأما في النونية فقد حكى الإمام ابن القيم قولًا واحدًا لأهل السنة في هذه المسألة، وهو أن أفعال العباد داخلة تحت إرادة الله تعالى ومشيئته، وأنها منسوبة إليهم على أنهم فاعلوها حقيقة.\nوفي ذلك يقول -رحمه الله تعالى- عن أهل السنة (٢٧٨٧ - ٢٧٨٨):\nواشهد عليهم أنهم هم فاعلو ... نَ حقيقةَ الطاعات والعصيانِ\nوالجبر عندهُمُ مُحالٌ هكذا ... نفيُ القضاءِ فبئست الرأيان\nز - قوله في نفي تعليل أفعال الله تعالى:\nوجاز للمولى يعذبُ الورى ... من غيرِ ما ذنبٍ ولا جُرمٍ جرى\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٣١١.","vol":"المقدمة","page":187},{"text":"فكلّ ما منه تعالى يجمُلُ ... لأنّه عن فعله لا يُسْأَل (^١)\nوهذا الكلام مبني على نفي الحكمة والتعليل في أفعال الله تعالى، فلا فرق في فعله أن يثيب المطيعين ويضاعف لهم إحسانهم، أو أن يعذبهم على تلك الطاعات وذلك الإحسان. فالظلم منه ليس له حقيقة يمكن وجودها، بل هو من الأمور الممتنعة لذاتها، فلا يجوز أن يكون مقدورًا له، ولا أن يقال إنه تارك له باختياره ومشيئته (^٢).\nوعلى هذا فلا يكون لنفي الظلم عنه فائدة، إذ إنه ليس متصورًا إذا كان تعذيبه العباد بجرم أو بغير جرم سواء.\nوالحق أنه ﷾ كتب على نفسه الرحمة، وحرم على نفسه الظلم، وهذا منه سبحانه على نفسه، فلا أحد يوجب عليه شيئًا، أو يحرم. وتعذيب العباد من غير جرم ولا استحقاق للعذاب ظلم نفاه عن نفسه ﷿ كما قال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت: ٤٦] وقال سبحانه: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] (^٣).\nوالناظم -رحمه الله تعالى- قد قرر في أبيات قبل هذه إثبات الحكمة في أفعال الله تعالى حيث قال:\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٣٢٠.\n(^٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٨/ ١٣٨ وما بعدها.\n(^٣) انظر تعليقًا منسوبًا للشيخ عبد الله أبا بطين على هذه المسألة في حاشية لوامع الأنوار ١/ ٣٢٠.","vol":"المقدمة","page":188},{"text":"وربُّنا يخلُقُ باختيار ... مِن غير حاجة ولا اضطرار\nلكنه لا يخلُق الخلقَ سدى ... كما أتى في النصِّ فاتْبَعِ الهدى (^١)\nثم حكى في الشرح قول من يقول بنفي العلة في أفعال الله تعالى وأبان أنه قول مرجوح، ورجّح قول من أثبت الحكمة، ونقل عن شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم نقولًا في ذلك.\nوكان مما قاله الناظم في هذا: \"والحاصل أن شيخ الإسلام وجمعًا من تلامذته أثبتوا الحكمة والعلة في أفعال الباري جل وعلا، وأقاموا على ذلك من البراهين ما لعله لا يبقي في مخيلة الفطين السالم من ربقة تقليد الأساطين أدنى اختلاج وأقل تخمين\" (^٢).\nوحين حكى قول المعتزلة في إيجاب الصلاح والأصلح على الله تعالى، وقولَ الأشاعرة في تجويز ما ينافي حكمة الله تعالى وعدله، أثنى على الفرقة الوسط بين ذلك وهم أهل السنة فقال: \"الفرقة الثالثة: هم الوسط بين هاتين الفرقتين، فإن الفرقة الأولى أوجبت على الله شريعة بعقولها وحرّمت عليه وأوجبت ما لم يحرمه على نفسه ولم يوجبه على نفسه. والفرقة الثانية جوّزت عليه ما يتعالى ويتنزه عنه لمنافاته حكمته وكماله. والفرقة الوسط أثبتت له ما أثبته لنفسه من الإيجاب والتحريم الذي هو مقتضى أسمائه وصفاته الذي لا يليق به نسبته إلى ضدّه؛ لأنه موجب كماله وحكمته وعدله، ولم تدخله تحت\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٢٧٦.\n(^٢) لوامع الأنوار ١/ ٢٨٦.","vol":"المقدمة","page":189},{"text":"شريعة وضعتها بعقولها كما فعلت الفرقة الأولى، ولم تجوّز عليه ما نزّه نفسه عنه كما فعلت الفرقة الثانية\" (^١).\nفمن تأمل كلامه -رحمه الله تعالى- في الموضعين يلحظ الاختلاف الذي فيه.\nأما في النونية فقد ردّ الإمام ابن القيم -﵀- قول من لا ينفي الظلم عن الله لامتناعه أصلًا إذ هو عنده كالجمع بين النقيضين، فقال في معرض حكايته لمذهب الجهمية (٥٧ - ٥٨):\nوالظلم عندهم المحال لذاته ... أنّى ينزه عنه ذو السلطان\nويكون مدحًا ذلك التنزيه ما ... هذا بمعقول لدى الأذهان\n٣ - اشتمال النونية على أكثر مباحث الدرة المضية، وتميزها عنها بزيادة التفصيل والبيان، ولم تنفرد الدرة إلا في مسائل معدودة وهي:\nأ - ذكر أشراط الساعة الكبرى.\nب - الكلام في عصمة الأنبياء.\nجـ - الكلام على كرامات الأولياء.\nد - مسألة التفضيل بين الملائكة وصالحي البشر.\nهـ - الإمامة، وما للإمام وما عليه.\nو- المسائل المنطقية التي تضمنتها الخاتمة.\n_________\n(^١) لوامع الأنوار ١/ ٢٨٨.","vol":"المقدمة","page":190},{"text":"ثانيًا: سلم الوصول إلى علم الأصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي:\nالتعريف بالناظم:\nهو الشيخ العلامة حافظ بن أحمد بن علي الحكمي، من أعلام منطقة الجنوب (تهامة)، ولد في رمضان سنة ١٣٤٢ هـ، ونشأ في كنف والديه نشأة صالحة طيبة، وكان آية في الذكاء وسرعة الحفظ والفهم. وقد بدأ بالطلب في من مبكرة، وتتلمذ على الشيخ عبد الله القرعاوي، حتى تفوق على أقرانه، وكان الشيخ عبد الله القرعاوي حريصًا عليه ويوليه كبير الاهتمام، وكان يكلفه ببعض الدروس، والتنقل في منطقة الجنوب للدعوة والتعليم.\nوكان للشيخ حافظ اهتمام بالتصنيف، فقد صنف في التوحيد، ومصطلح الحديث، وفي الفقه وأصوله، والسيرة، والفرائض، والوصايا والآداب، وغير ذلك نظمًا ونثرًا.\nومن أعماله أن عينه الشيخ عبد الله القرعاوي مديرًا لمدرسة سامطة السلفية، وفي عام ١٣٧٣ هـ عُيّن مديرًا لأول ثانوية تفتح في جازان، ثم عين مديرًا لمعهد سامطة العلمي ولم يزل مديرًا للمعهد حتى وافته المنية بعد أدائه لمناسك الحج في الثامن عشر من شهر ذي الحجة عام ١٣٧٧ هـ (^١).\n_________\n(^١) الترجمة مستفادة من ابنه أحمد في مقدمة معارج القبول.","vol":"المقدمة","page":191},{"text":"التعريف بالمنظومة:\nهي أرجوزة في التوحيد، نظمها الشيخ تلبية لطلب شيخه الشيخ عبد الله القرعاوي (^١)، وهي مطبوعة متداولة بين طلاب العلم، وقد شرحها الشيخ نفسه شرحا وافيًا أسماه: (معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول).\nمطلعها:\nأبدأ باسم الله مستعينًا ... راضٍ به مدبِّرًا معينًا\nعدد أبياتها: ٢٩٠ بيتًا.\nمباحثها وهي مرتبة كالتالي:\n- الحمد لله والصلاة على رسول الله.\n- شهادة الحق أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله.\n- الحكمة من خلق الخلق وهي عبادة الله تعالى.\n- أخذ العهد علي بني آدم وهم في ظهور آبائهم أمثال الذر.\n- إرسال الرسل مبشرين ومنذرين.\n- أول واجب على العبيد: التوحيد.\n- نوعا التوحيد:\n_________\n(^١) انظر ترجمة ابنه له في المصدر السابق ١/ ١٤.","vol":"المقدمة","page":192},{"text":"النوع الأول: الإثبات والمعرفة.\n- ذكر بعض الأسماء والصفات:\n١ - الرب الخالق البارئ المصور.\n٢ - الأول والآخر.\n٣ - الأحد الفرد القدير الأزلي الصمد البر المهيمن العلي.\n٤ - إثبات العلو بأنواعه.\n٥ - إثبات المعية والقرب، وأنهما لا تنافيان العلو.\n٦ - الحي القيوم.\n٧ - يهدي من يشاء ويضل من يشاء.\n٨ - إثبات الحكمة.\n٩ - رؤيته تعالى لكل شيء.\n١٠ - علمه تعالى بكل شيء.\n١١ - وسع سمعه تعالى الأصوات.\n١٢ - الغني.\n١٣ - الرزاق.\n١٤ - افتقار العبيد كلهم إليه.\n١٥ - صفة الكلام.","vol":"المقدمة","page":193},{"text":"١٦ - صفة النزول.\n١٧ - مجيئه يوم القيام لفصل القضاء.\n١٨ - رؤية المؤمنين لربهم في الجنة.\n- التسليم والقبول لكل ما ثبت في النص من الصفات.\n- إمرار نصوص الصفات كما جاءت مع الاعتقاد لمقتضاها.\n- إثباتها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.\n- النوع الثاني من أنواع التوحيد: توحيد الألوهية.\n- حقيقة هذا التوحيد وأنه أصل دعوة الرسل.\n- معنى الشهادة.\n- شروطها.\n- تعريف العبادة وأن منها الدعاء.\n- الشرك ونوعاه: الأكبر والأصغر.\n- الكلام على التمائم والودع ونحوهما.\n- شرعية الرقية من العين والحمة.\n- النهي عن الرقى المجهولة المعاني.\n- الاختلاف في التمائم المعلقة من القرآن.\n- بعض أعمال أهل الشرك.","vol":"المقدمة","page":194},{"text":"- أقسام زيارة القبور:\n١ - شرعية.\n٢ - بدعية.\n٣ - شركية.\n- النهي عن إيقاد السرج على المقابر، واتخاذها مساجد.\n- الأمر بتسوية كل قبر مشرف.\n- تحذير النبي - ﷺ - أمته من إطرائه.\n- عاقبة مخالفة ذلك، وكيف أفضى إلى الشرك.\n- السحر، وأن له حقيقة.\n- تكفير الساحر، وأن حده القتل.\n- النهي عن تصديق الكاهن والمنجم.\n- حقيقة الإيمان وأنه نية وقول وعمل.\n- تفاضل أهل الإيمان فيه.\n- مراتب الدين ثلاثة:\n١ - الإسلام وأركانه.\n٢ - الإيمان وأركانه.\n٣ - الإحسان وتعريفه.","vol":"المقدمة","page":195},{"text":"- زيادة الإيمان ونقصانه.\n- عدم تكفير صاحب الكبيرة.\n- قبول التوبة قبل الغرغرة وطلوع الشمس من مغربها.\n- ذكر النبي - ﷺ - وأنه بلغ الرسالة وأدّى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده.\n- ختم النبوة به، وفضله على سائر العالمين.\n- تفضيل الخلفاء الراشدين على سائر الأمة، وأن ترتيبهم في الفضل ترتيبهم في الخلافة.\n- ثم بعدهم بقية العشرة، ثم سائر الصحابة وأهل بيت النبي - ﷺ -.\n- خاتمة في الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة.\n- شرطا القبول: الإخلاص والمتابعة.\n- الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله.\nنتائج الموازنة:\n١ - الفارق في عدد الأبيات، والاختصار في عرض المسائل.\nومن الأمثلة التي توضح ذلك مسألة العلو، فتقريرها في سلم الوصول لم يبلغ عشرة أبيات، بينما في النونية قد تكلم عليها الإمام ابن القيم في موضع واحد بما يزيد على ستمائة بيت، إضافة إلى ما يذكره في ثنايا فصول القصيدة.","vol":"المقدمة","page":196},{"text":"ومرجع هذا إلى طبيعة المنظومتين، فالنونية نهج فيها الناظم التفصيل والتوسع في المباحث، أما سلم الوصول فقد بناها الناظم على الاختصار تسهيلًا لحفظها واستيعاب جميع مباحثها.\n٢ - أكثر مباحث النونية عرضًا بالنسبة إلى عدد أبياتها هو توحيد الإثبات والمعرفة، أما في سلم الوصول فأكثر المباحث عرضًا بالنسبة لعدد الأبيات هو توحيد الألوهية، فقد زاد ذلك على الكلام على توحيد الإثبات والمعرفة وغيره من المباحث.\n٣ - لم تأت منظومة (سلم الوصول) على كثير من تفصيلات المباحث التي تعرضت لها النونية، بينما شملت النونية أكثر مباحث السلم، ولم ينفرد عنها إلا ببعض المسائل وهي:\nأ - أخذ العهد علي بني آدم وهم في ظهور آبائهم.\nب - الكلام على التمائم والودع ونحوهما.\nج - الكلام على السحر والكهانة.\nد - التنصيص على الشروط السبعة لشهادة التوحيد (لا إله إلا الله)، وإن كان الإمام ابن القيم قد قررها معنىً وإن لم ينص عليها.","vol":"المقدمة","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>الفصل الخامس نسخ الكتاب ومنهج التحقيق والتعليق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>١ - نسخ الكتاب الخطية والمطبوعة:</span>\nأولًا: النسخ الخطية:\nقد اعتمدنا في إخراج هذا الكتاب على سبع نسخ خطية منه، وفيما يلي وصفها:\nالنسخة الأولى (الأصل):\nهذه النسخة محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق في مجموع برقم ٢٩٤٣ عام، يضمّ هذا الكتاب وكتاب \"اجتماع الجيوش الإسلامية\" لابن القيم. المجموع ليس بين أيدينا، فنرجع إلى فهرس المجاميع من مخطوطات الظاهرية الذي جاء فيه أن عدد أوراق المجموع ١٩١ ورقة. وكتاب \"اجتماع الجيوش الإسلامية\" في ٧٩ ورقة (١ - ٧٩) وتليه \"النونية\" في ١١١ ورقة (٨١ - ١٩١). وإذا كنا لا نملك التثبت مما ذكر عن أوراق الكتاب الأول، فإننا نستطيع أن نصحح ما قيل عن أوراق النونية، فهي في ١٢٢ ورقة، لا ١١١ ورقة. وقد أخطأ من رقم أوراق المجموع حينما وصل إلى ق ١٧٤ فكتب في الورقة التالية: ١٦٥، بدلًا من ١٧٥، فنقص العدد. والترقيم المذكور ترقيم حديث. ونسخة \"النونية\" في أصلها مقسّمة إلى كراريس، وجاءت في ١٢ كراسًا، وعدد الأسطر في كل صفحة ٢٥ سطرًا.","vol":"المقدمة","page":199},{"text":"وذكر في الفهرس أن أطراف الأوراق العلوية الأولى من المجموع مخرومة، وكذلك بعض الأوراق الأخيرة منه، يعني أطرافها. وهي في ثلاث ورقات من النونية (ق ١٢٠ - ١٢٢)، فذهبت أجزاء من أسطرها الخمسة الأولى. أما بعد ذلك فالنسخة كاملة لا نقص فيها، إلاّ اضطرابًا في ترتيب الأوراق ١٥ - ١٨ لكون الورقة ١٦ قد وضعت خطأ بعد ق ١٣، فرددناها إلى مكانها في مصورتنا.\nوذكر في الفهرس أيضًا أنّ على المجموع وقف أحمد بن يحيى النجدي، ومكانه المدرسة العمرية في الصالحية. أما الواقف فهو أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي النجدي المتوفى سنة ٩٤٨ هـ. وقد ترجم له صاحب \"السحب الوابلة\". فذكر أنه ولد في العيينة، ونشأ بها فقرأ على فقهائها، ثم رحل إلى دمشق لطلب العلم، فأقام فيها مدّة، وقرأ على أجلاء مشايخها. منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله العسكري شيخ الشيخ موسى الحجّاوي، وتخرّج به وانتفع، وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي، والعلاء المرداوي، وتفقه ومهر في الفقه فأجازه مشايخه وأثنوا عليه، فرجع إلى بلده فصار المرجوع إليه في قطر نجد، والمشار إليه في مذهب الإمام أحمد. من مؤلفاته \"الروضة\" و\"التحفة\". وله تحقيقات نفيسة وتدقيقات لطيفة (^١).\nأما المدرسة العمرية فكانت من المدارس الحنبلية المشهورة\n_________\n(^١) السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥.","vol":"المقدمة","page":200},{"text":"بالصالحية. بناها ووقفها الشيخ أبو عمر الكبير محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (٥٢٨ - ٦٠٧ هـ) (^١). وكان بها خزانة كتب لا نظير لها، فلعبت بها أيدي المختلسين، ونقل ما بقي إلى خزانة الكتب في قبة الملك الظاهر في مدرسته (^٢). وكان ذلك سنة ١٢٩٥ هـ (^٣). فكانت هذه النسخة أيضًا من الكتب التي آلت إلى دار الكتب الظاهرية بعد ما استقرت في المدرسة العمرية أكثر من ٣٥٠ سنة.\nكتب على وجه الورقة الأولى من نسخة النونية عنوان الكتاب واسم المؤلف على هذا الوجه:\n\"كتاب الشافية الكافية في الانتصار للفرقة الناجية نظم الشيخ الإمام العالم العلامة العامل الأكمل الورع الزاهد المحقق شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الشيخ الصالح أبي بكر بن أيوب السلمي الزرعي الحنبلي الشهير ابن قيم الجوزية ﵀ وغفر له وللمسلمين\".\nوقد ورد مثل هذه العبارة مع الزيادة في الألقاب في آخر النسخة. والعبارتان تثيران إشكالين: إشكالًا في عنوان الكتاب، وقد سبقت مناقشته في فصل التعريف بالكتاب. والإشكال الآخر في نسبة \"السلمي\" التي انفردت بها هذه النسخة، فلم يذكر هذه النسبة أحد\n_________\n(^١) انظر الدارس في تاريخ المدارس للنعيمي ٢/ ١٠٠ - ١٠٢.\n(^٢) منادمة الأطلال ص ٢٤٤.\n(^٣) المرجع السابق ص ١٢٠.","vol":"المقدمة","page":201},{"text":"ممن ترجم لابن القيم.\nكتبت هذه النسخة بخط نسخي واضح، ولكن الناسخ لم يذكر اسمه ولا تاريخ كتابة النسخة (^١). غير أنه قال في خاتمتها:\n\"نقلتُ غالب هذه النسخة من نسخة عليها طبقة صورتها: سمعتها على ناظمها بقراءة والدي (^٢) في مجالس عدّة، وهو مقابل معنا بأصله -﵁-. وآخر المجالس يوم الأربعاء ثالث عشرين محرم سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالجوزية بدمشق. كتب عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد الحنبلي عفا الله عنه. مات الشيخ شمس الدين بن القيم ناظمها في شهر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة (^٣) \".\nالحافظ ابن رجب من تلامذة ابن القيم، وقد ذكر في ترجمة شيخه أنه لازم مجالسه قبل موته أزيد من سنة، وسمع عليه قصيدته النونية في السُّنّة وأشياء من تصانيفه وغيرها (^٤). ولد ابن رجب في بغداد سنة\n_________\n(^١) في فهرس دار الكتب الظاهرية أن ناسخ المجموع عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي، وأنه نسخ الكتاب الأول -وهو اجتماع الجيوش الإسلامية- سنة ٧٦٠ هـ، والنونية سنة ٧٦١ هـ. لم أجد شيئًا من هذا في مصورة النونية. وعبد الرحمن بن أحمد الحنبلي هو الحافظ ابن رجب، وليس هو كاتب النسخة كما سترى.\n(^٢) في المخطوطة: \"ولدي\" وهو خطأ.\n(^٣) لم تتضح الكلمتان \"سنة\" و\"سبعمائة\" في الصورة.\n(^٤) الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٤٤٨.","vol":"المقدمة","page":202},{"text":"٧٣٦ هـ، وتوفي ابن القيم في شهر رجب من سنة ٧٥١ هـ، فحينما سمع ابن رجب النونية عليه كان عمره ١٥ سنة.\nوقد دلت خاتمة هذه النسخة على أن الأصل الذي نقلت عنه سمعه الحافظ ابن رجب على الناظم بقراءة والده (^١)، والناظم ممسك بأصله يقابل، وتمت القراءة في ٢٣ محرم أي قبل وفاة الناظم بستة أشهر. فالنسخة التي بين أيدينا نسخة عالية نفيسة.\nوقد ينقص من قيمتها تصريح الناسخ بأنه نقل \"غالب هذه النسخة\" من ذلك الأصل. فلم ينقلها منه كاملة، ثمَّ لم يحدّد هذا الغالب. ولكن الذي تدارك هذا النقص أنها قوبلت على الأصل، يشهد بذلك بلاغات كثيرة وتصحيحات دونت في طرر النسخة، ومنها:\n- ق ٤١/ أ: \"بلغ إلى هنا مقابلة بأصل الشيخ\".\n- وفي ١٩/ أ:\nإلَّا لمن قام الكلام به فذا ... ك كلامه المعقول في الأذهان\nوكتب في الحاشية: \"للإنسان\"، وتحته: \"صح\"، وفوقه: \"نسخة الشيخ\" وذلك يدلّ على أن الناظم غيّر القافية في هذا البيت لأنها سبقت قبل بيت واحد. ومثله في ق ١٠٣/ أ.\nوالظاهر أن المقصود بأصل الشيخ أو نسخته: النسخة التي قرئت على الشيخ، كما في المواضع الآتية:\n_________\n(^١) انظر ترجمته في الدرر الكامنة ١/ ١٣٠.","vol":"المقدمة","page":203},{"text":"- ق ٧٤/ ٣: \"بلغ إلى هنا مقابلة [على] نسخة الشيخ المقروءة عليه\".\n- ق ٩٩/ ب: \"بلغ مقابلة على نسخة عليها طبقة سماع وقرئت على الشيخ\".\n- ق ١٠٠/ أ: \"بلغ إلى هنا مقابلة في نسخة قرئت على الشيخ\".\nومن خلال عبارات هذه المقابلة يمكن أن نعرف زيادات الناظم في نسخته الأخيرة. ومن أمثلة ذلك أن البيت الآتي (ق ٨٣/أ):\nوتمام هذا قولهم إنَّ النبو ... ة ليس وصفًا قام بالإنسان\nكتب بإزائه في الحاشية: \"من هنا زائد من نسخة الشيخ\" ثمَّ في ق ٨٤/أ كتب: \"إلى هنا من نسخة الشيخ زائد\" وذلك بإزاء البيت:\nهذي بضاعتكم فمن يستامها ... فقد ارتضى بالجهل والخسرانِ\nودلّت الحاشيتان على أن ١٤ بيتًا زادها الناظم أخيرًا. وكذلك في ق ٨٦/ ب حاشية حدد فيها عدد الأبيات الزائدة: \"من هنا زيادة من نسخة الشيخ ٤١ بيتًا\". وانظر ٨٤/ أ، ٨٥/ أ، ٨٥/ ب، ٨٦/ أ.\nهذه الأبيات الزائدة موجودة في النسخ الأخرى أيضًا، ولكنها تشتمل أيضًا على الأبيات المنسوخة التي خلت عنها هذه النسخة والنسخة الآتية.\nويظهر أن النسخة قوبلت على نسخة أخرى غير الأصل أيضًا، فورد بيت في ق ٨١/ أهكذا:","vol":"المقدمة","page":204},{"text":"وعداكم أجران أجر الصدق وَالْـ ... إيمان حتى فاتكم حظّان\nوفي حاشيته: \"نسخة: وعدمتم حظين حظ الصدق والإيمان\". وانظر ق ٢/ ب، ٥٥/ أ، ٨٦/ أ، ٨٩/ ب، ٩٩/ أ، ١١٧/ ب، ١١٩/ أ.\nوبجانب بلاغات المقابلة توجد في النسخة بلاغات القراءة، فقلما تخلو ورقة من \"بلغ قراءة\" أو \"بلغ قراءة إلى هنا\".\nوكتب في الصفحة الأخيرة بجانب الخاتمة طولًا: \"وعدة (^١) أبياتها على ما حسبته - والله أعلم - ٥٨٧٠ خمسة آلاف وثمانمائة وسبعون\". ولعله أخطأ في العدّ، فإنّ أبياتها في نشرتنا هذه التي شملت الأبيات المنسوخة الواردة في النسخ الأخرى أيضًا لم يتجاوز عددها ٥٨٤٣ بيتًا.\nقد سبق أن النسخة كتبت بخط نسخي واضح. واهتم الناسخ أحيانًا بضبط النص. ويضبط السين المهملة بوضع ثلاث نقط تحتها، ومن أمثلته ضبط السين في الكلمات: \"تجسيمًا، جسمًا، جسر، استواء، محبوسون، السجان، الجسم، التجسيم\" وكلها في صفحة واحدة (ق ٨٠/ أ). وقد يهمل نقط حرف المضارع، وتاء التأنيث لا ينقطها عمومًا. ويضطرب قلمه أحيانًا، فلا يتضح رسم الكلمة، أو خطئ في كتابتها، فيحاول تصحيحها، فتختلط الحروف، فيكتبها في الحاشية بصورة واضحة تحت كلمة \"بيان\" أو مسبوقة بها. ومن أمثلته أنه كتب كلمة في المتن (٢٢/ أ): \"بالضليين\" كذا، فكتب بإزائه في الحاشية: \"الضدين\"\n_________\n(^١) في المخطوطة: \"عدت\" بالتاء المفتوحة.","vol":"المقدمة","page":205},{"text":"وفوقها: \"بيان صح\". وانظر بيانات أخرى في ق ٥/ ب، ٢٤/ أ، ٥٤/ ب، ٥٨/ ب، ٧٠/ أ، ٨٢/ ب، ٩٢/ أ، ٩٢/ ب، ١٠٤/ ب.\nوالأخطاء والتصحيفات في هذه النسخة قليلة، إلَّا خطأ واحدًا كثر في القوافي، وهو أنّ الكلمات التي لا ياء فيها كتبت بالياء، ومن الأمثلة على ذلك -وهي كثيرة جدًا- محذوراني، ذي برهاني (٤٢/ أ)، في الأعياني، من هذه الخلجاني، الميزاني، الأكواني (٤٣/ أ)، يا أولي النقصاني، من الديداني، بلا عدواني (٤٣/ ب). وأحيانًا نجد العكس، نحو: \"الحاجز الوسطانِ\" (٦٦/ أ) وصوابه: الوسطاني. و\"فمن يلحانِ\" (٦٨/ أ) وصوابه يلحاني. وكذلك \"عاليه مع التحتان\" (٧٠/ ب)، \"الحافظ الطبران\" (٧٣/ أ) \"أحمد الشيبانِ\" (١٠٣/ أ). ولم تصحح هذه الأخطاء في المقابلة والتصحيح لأن أمرها كان سهلًا، فلا يخفى الغلط فيها على القارئ إلَّا قليلًا. ومن الأخطاء الشائعة في النسخة كتابة \"لدى\" في صورة \"لذي\". ويكتب الضاد أحيانًا ظاءً.\nويظهر أن بعض الأخطاء التي وقعت في النسخة انتقلت إليها من الأصل، والدليل على ذلك أنها موجودة في نسخة ف الآتية وغيرها أيضًا.\nالنسخة الثانية (ف):\nهذه النسخة من مخطوطات مكتبة الرياض السعودية بدار الإفتاء بالرياض. ورقمها فيها ٣٤٧/ ٨٦. وقد سجلت فيها بتاريخ ١٤/ ٤/ ١٣٩٢ هـ، كما يظهر من ختم المكتبة عليها. وعليها ختم آخر كتب فيه: \"وقف الشيخ محمد بن إبراهيم\" وتاريخه سنة ١٣٩١ هـ.","vol":"المقدمة","page":206},{"text":"وفي أعلى صفحة العنوان: \"وقف الإمام عبد الله بن فيصل\". وهو الإمام عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود من أئمة الدولة السعودية الثانية، وقد توفي بالرياض سنة ١٣٠٧ هـ (^١). والشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ هو المفتي الأول للبلاد العربية السعودية، ولد سنة ١٣١١ هـ في الرياض، وتوفي فيها سنة ١٣٨٩ هـ، وهو الذي أنشأ المكتبة السعودية سنة ١٣٧٣ هـ (^٢) فكانت هذه النسخة عند الإمام عبد الله بن فيصل، ثمَّ انتقلت إلى الشيخ محمد بن إبراهيم، ودخلت بعد وفاته بثلاث سنوات في المكتبة السعودية. ومخطوطات هذه المكتبة توجد الآن في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض.\nعدد أوراق هذه النسخة ١٢٥ ورقة، وفي كل صفحة ٢٥ سطرًا، وفي أولها خرم قدره ورقتان، وسدّ الخرم بخط متأخر، والناسخ الذي كتب الورقتين لم يشر إلى النسخة التي نقل منها. وأثبت عنوان الكتاب على الصفحة الأولى: \"هذا كتاب الكافية الشافية للفرقة الناجية\" كذا، مع أن العنوان الصحيح ثابت في خاتمة النسخة. وفي النسخة خرم آخر وهو سقوط الورقة ١١٩ منها.\nلم يذكر كاتب النسخة اسمه، ولكنه ذكر أنه أنجز نسخها في ٨ ربيع الآخر سنة ٧٨٢ هـ بالقاهرة، فجاء في خاتمتها:\n\"نجزت الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية من نظم شيخ\n_________\n(^١) انظر ترجمته في الأعلام للزركلي ٤/ ١١٣.\n(^٢) المرجع السابق ٥/ ٣٠٦ - ٣٠٧.","vol":"المقدمة","page":207},{"text":"الإسلام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية في ثامن ربيع الآخر سنة اثنين (كذا) وثمانين وسبعمائة بالقاهرة المعزية. علقتها من نسخة بخط الإمام العالم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم (^١) بن أمين الدولة الحلبي الحنبلي، وكتب بآخرها في الهامش ما صورته: (انتهت مقابلة ثانية بنسخة مقابلة بنسخة المؤلف التي حرّرها أخيرًا، وكلّ ما ترى عليه النسخة أو ما صورته خ أو الأخيرة فالمراد به هذه النسخة الأخيرة) فتبعتُ رسمَه وضبطَه في هذه النسخة، ولله الحمد أولًا وآخرًا. . .\".\nدلّت هذه الخاتمة على أمور، أولها: أن هذه النسخة نقلت من نسخة بخط زين الدين أبي حفص ابن أمين الدولة الحلبي الحنبلي (٧١٠ - ٧٧١ هـ)، وقد ترجم له الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة، فقال: \"باشر ديوان الإنشاء مدّة، ثمَّ أعرض عنه. وقال ابن حبيب: تعلّق بمذهب أحمد، ولازم التواضع، واشتغل بالكتابة والأدب والحديث وقدم دمشق ومصر، ورجع إلى حلب فمات بها\" (^٢).\nولعلّ ابن أمين الدولة نسخ نسخته من النونية في دمشق، وحملها معه إلى مصر. ثمَّ رجع إلى حلب ولكن نسخته بقيت في القاهرة حتى نقلت منها هذه النسخة هناك سنة ٧٨٢ هـ أي بعد خمس سنوات من وفاة ابن أمين الدولة في حلب.\n_________\n(^١) في ترجمته في الدرر الكامنة ٣/ ١٤٨: \"عبد المؤمن\" مكان \"عبد المنعم\".\n(^٢) الدرر الكامنة: ٣/ ١٤٨.","vol":"المقدمة","page":208},{"text":"والأمر الثاني أن نسخة ابن أمين الدولة قد قوبلت مرتين على نسخة مقابلة بنسخة المؤلف الأخيرة.\nوالأمر الثالث أن كاتب نسختنا تبع في رسم الكلمات وضبطها أصله المكتوب بخط ابن أمين الدولة.\nهذه الأمور الثلاثة -ولا سيما الأمر الأول- قد رفعت درجة هذه النسخة، ورشحتها لوضعها بجانب النسخة السابقة.\nولما كانت النسختان كلتاهما تنتميان إلى نسخة المؤلف الأخيرة: الأولى لكونها نقلت من نسخة قرئت على المؤلف قبل ستة أشهر من وفاته، والثانية لكونها منقولة من نسخة قوبلت مرتين بنسخة مقابلة بأصل المؤلف الذي حرّره أخيرًا = تشابهت النسختان في عدد الأبيات وترتيبها، ورسم الكلمات وضبطها، وبعض الأخطاء أيضًا.\nوقد كتبت هذه النسخة بخط نسخي متقن جميل. وقوبلت على أصلها، تدلّ على ذلك البلاغات الموجودة في مواضع مختلفة منها نحو ق ٩/ ب، ١٩/ ب، ٢٠/ ب، ٣٤/ ب، ٦٢/ أ، ٩٢/ أ. وكذلك التصحيحات والاستدراكات التي أدّت إليها المقابلة، كما في ق ٢١/ أ، ٤٧/ ب، ٥٠/ أ، ٥٨/ ب.\nوتوجد في النسخة تعليقات منقولة من أصلها. ومنها: \"إلى هنا حرّر على حكم النسخة الجديدة\" (٩١/ ب). ولم يصرّح الناسخ بأن هذه الحاشية من حواشي الأصل، وقد صرّح بذلك في ق ٩٨/ أ: \"إلى هنا حرر على النسخة الأخيرة، كذا كتب في الأصل\".","vol":"المقدمة","page":209},{"text":"وجاء في ق ١١١/ ب بيت انفردت به هذه النسخة:\nأتظنها محلوبةً من باقر ... أو ناقةٍ أو ماعزٍ أو ضانِ\nوعليه حاشية: \"هذا البيت أسقط من النسخة الأخيرة\".\nومنها ما علّق به على الأبيات الآتية:\nفهناك هنّأ نفسه متذكرًا ... ما قاله المشتاق منذ زمان\nوالمستهام على المحبة لم يزل ... حاشا لذكراكم من النسيان\nلو قيل ما تهوى لقال مبادرًا ... أهوى زيارتكم على الأجفان\nتالله إن سمح الزمان بقربكم ... وحللتُ منكم بالمحل الداني\nلأعفرنّ الخدّ شكرا في الثرى ... ولأكحلنّ بتربكم أجفاني\nالتعليق على البيت الثالث (لو قيل ما تهوى ...): \"هذا البيت والذي قبله من النسخة الأخيرة، وكأنهما بدل عن البيتين بعدهما\" (ق ٩٢/ أ).\nالأبيات الأربعة الأخيرة للصرصري الذي أشار إليه الناظم بلفظة \"المشتاق\" في البيت الأول، وضمّن أبياته مع تصرّف في البيت الرابع (^١). وأفادتنا هذه الحاشية المنقولة من الأصل بأن الناظم ضمّن أوّلًا بيتين فقط وهما الثالث والرابع، ثمَّ أضاف إليهما بيتين آخرين أيضًا. وكان بيت الصرصري الرابع قبل تصرف الناظم:\n_________\n(^١) انظر فوات الوفيات ٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥.","vol":"المقدمة","page":210},{"text":"لأقبلّنّ لأجلكم ذاك الثرى ... وأعفّر الخدّين بالصّوّانِ\nوقد غيّره كما رأينا، فأصبحت قافيته بعد التغيير: \"أجفاني\"، فلما زاد في النسخة الأخيرة البيتين الأولين، وجاءت في البيت الثاني قافية \"الأجفان\" تكررت القافية، ولاحظ كاتب الأصل هذا التكرار، فذهب في تعليقه إلى أن البيتين الأولين كأنهما بدل من البيتين الأخيرين.\nهذه الحواشي والحواشي الأخرى التي رمزها خـ -وكلّها تشير إلى نسخة المؤلف الأخيرة- تصدّق ما ورد في النسخة الأولى المنقولة من نسخة الحافظ ابن رجب. وفي النسخة حواش أخرى تدلّ على مقابلتها بنسخة أو نسخ أخرى، وكتب الناسخ عليها حرف خ أيضًا ولكن بصورة غير صورة رمز النسخة الأخيرة. انظر مثلًا الأوراق ٢١/ ب، ٣٤/ ب، ٤٣/ ب، ٤٤/ أ، ٤٩/ أ، ٥٠/ أ.\nوناسخ هذه النسخة أيضًا إذا أخطأ في كتابة كلمة فصارت غامضة أعاد كتابتها في الحاشية تحت كلمة \"بيان\". وكثرت البيانات في هذه النسخة، وأعجبها بيان في ق ٤/ ب، إذ وردت كلمة \"نمقوه\" في مقدمة المؤلف، وتصحفت في النسخ الأخرى إلى \"تمموه\"، وكذا كانت في النسخة الأولى، فصححت في المقابلة على الأصل. فضبط ناسخ ف الكلمة ثمَّ كتب في الحاشية تحت لفظ \"بيان\": وَنَ مَّ قُ وْ هُ. وانظر البيانات الأخرى في ق ٨/ أ، ٩/ ب، ١٢/ أ، ١٣/ ب، ١٥/ ب، ١٧/ ب، ١٩/ ب، ٢٦/ ب وغيرها. وفي ق ١٠٧/ ب لم يكتب كلمة \"بيان\" كاملة بل اكتفى بحرف \"ب\".\nهذا، وفي النسخة تصحيحات وتعليقات كثيرة بخط متأخر جدًا،","vol":"المقدمة","page":211},{"text":"كتبها بعض من قرأها وقابلها بنسخة بل بأكثر من نسخة، كما قال في تعليقه على كلمة \"غدا\" في ق ٣٠/ أ: \"في عدد نسخ: عدا\". وعلّق على \"رأس الملأ\" في ق ٦٣/ ب: \"خ عدد: روس\". وعلّق على \"غرور ثاني\" في ق ٩٠/ أ: \"أمان في جملة نسخ\".\nوقد صحح هذا القارئ أخطاء النسخة، ولكنه أساء إليها بعض الأحيان إساءة بالغة، حينما لم يقتصر على تصحيح الخطأ في الحاشية، بل حاول إصلاحه في المتن،، فتعدّى على النص وشوهه تشويهًا. ثمَّ ما زعمه خطأ قد يكون صوابًا محضًا أو هو الوارد في الأصل. ومن أمثلة ذلك أن كلمة \"البهتان\" في البيت الآتي:\nوالتاركين لأجلها آراء من ... آراؤهم ضرب من البهتان\nضرب عليها هذا المصحح عدة مرات، ثمَّ كتب في الحاشية: \"الهذيان صح\" (ق ٥٦/ أ)، مع أن كلمة البهتان هي الواردة في نسخة الظاهرية المنقولة عن نسخة ابن رجب أيضًا. فاتفقت عليها النسختان العاليتان.\nومن ذلك أنه ضرب على كلمة \"بالقانون\" في البيت الآتي (ق ٧٦/ أ):\nفتعيّن الإعمال للمعقول والإلغاء ... للمنقول بالقانون ذي البرهان\nهذا البيت فيه زيادة اختلّ بها وزنه، فأراد المصحح أن يحذف \"بالقانون\" ليستقيم الوزن، فشطبه عدة مرات، مع أن البيت كذا ورد في النسخة الأولى وغيرها، وحذف الكلمة المذكورة مفسد لمعنى","vol":"المقدمة","page":212},{"text":"البيت، أمّا الزيادة أو النقصان في الوزن فلها نظائر متعددة في هذه المنظومة. وانظر أيضًا ق ٨٨/ أ، ١٠٢/ أ، ١١٦/ أ.\nبالإضافة إلى هذه التصحيحات علّق في حاشية النسخة جميع الأبيات التي وجدها في النسخ الأخرى وخلت منها هذه النسخة، وكتب في آخرها علامة صح، كأنها ساقطة من هذه النسخة، وهي ليست ساقطة، بل الظاهر أن الناظم أسقطها من النسخة الأخيرة.\nالنسخة الثالثة (ب):\nهذه النسخة محفوظة في مكتبة برلين بألمانيا. ولها فُلَيم (ميكروفيلم) بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم ٧٠٨٧. وهي في ١٧ كرّاسًا و١٦٦ ورقة. تتراوح الأسطر في كل صفحة بين ١٧ و٢٠ سطرًا. ومن الورقة ١٢٠ بدأ الناسخ يكتب الأبيات في الحاشية اليسرى أيضًا من كل صفحة في طولها. اسم ناسخها: إسماعيل بن حاجي، وهو فقيه شافعي من علماء بغداد، قدم دمشق في حدود السبعين ودرّس في المدرسة العينية وغيرها. وتوفي سنة ٧٩٢ هـ (^١).\nوتاريخ نسخها: مستهل ذي القعدة من سنة ٧٧٠ هـ كما جاءت في خاتمتها:\n\"نجزت الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية. علّقها لنفسه إسماعيل بن حاجي عفا الله عنه بمنّه وكرمه. وكان الفراغ في مستهل\n_________\n(^١) انظر ترجمته في الدرر الكامنة ١: ٣٦٥، وشذرات الذهب ٣: ٣٢٣.","vol":"المقدمة","page":213},{"text":"ذي القعدة من سنة سبعين وسبعمائة. والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا\".\nلم يذكر الناسخ شيئًا عن الأصل الذي نقل منه نسخته، غير أنها نسخة كاملة بخط نسخي واضح. وقوبلت على أصلها كما يعرف من البلاغات والتصحيحات الموجودة في ق ٧/ أ، ١١/ أ، ١٢/ أ، ١٦/ ب، ١٨/ أ، ٤٤/ أ، ٥١/ أوغيرها. وفيها إشارات قليلة تدل على أنها قوبلت بنسخة أخرى أيضًا.\nالنسخة الرابعة (د):\nمن مخطوطات الخزانة التيمورية، في دار الكتب المصرية والوثائق القومية برقم ١٧٠ عقائد تيمور، وهي في ١٥٧ ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة ٢٠ سطرًا. كتبها محمد بن أحمد بن الحسين الشافعي بمدرسة ابن الجوزي بدمشق سنة ٧٦٨ هـ.\nالنسخة بخط النسخ، ومقابلة على أصلها، وعناوين الفصول مكتوبة بالحمرة ولذلك لم تتضح في التصوير. وقد ضاعت الورقة الأولى منها فاستكملت بخط متأخر. وعلى النسخة آثار البلل في مواضع مختلفة. وختمت النسخة بالعبارة الآتية.\n\"نجزت الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية بحمد الله وحسن توفيقه يوم الاثنين رابع عشرين رمضان المعظم سنة ثمان وستين وسبعمائة على يد العبد الفقير إلى رحمة ربه محمد بن أحمد بن الحسين الشافعي بدمشق بمدرسة ابن الجوزي بدمشق المحروسة\".","vol":"المقدمة","page":214},{"text":"وعليها عبارة تملك نصّها: الحمد لله رب العالمين. ساقته مقادير الملك إلى ملك الفقير زين العابدين بن عبد الكريم الجراعي سنة ١١٥٨ في غرة جمادى أول (كذا) \" وتحت هذه العبارة ستة أبيات في تقريظ الكتاب.\nهذه النسخة كتبت بدمشق بعد وفاة الناظم فيها بسبعة عشر عامًا، ولكنها لم تنقل عن أصل قريب من نسخة المؤلف، بل لم يشر الناسخ البتة إلى النسخة التي نقل منها.\nالنسخة الخامسة (ظ):\nهذه النسخة محفوظة في دار الكتب الظاهرية بدمشق ورقمها ٢٩٧٣/ ن. ويوجد لها مصورة بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم ٢٩٩٣/ ف. وهي في الأصل جزء من \"الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري\" لأبي الحسن علي بن حسين بن عروة المعروف بابن زكنون (قبل ٧٦٠ - ٨٣٨ هـ) (^١). وقد ورد في صفحة العنوان من هذه النسخة: \"وقف علي ابن زكنون\"، كما جاء في آخرها: \"آخر المجلد الخمسون (كذا) من الكواكب الدراري والحمد لله رب العالمين. . . يتلوه إن شاء الله تعالى قول الشيخ شمس الدين أيضًا في كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة ... \".\nوقد وقف ابن زكنون مكتبته بعد موته على المدرسة العمرية\n_________\n(^١) انظر ترجمته في الضوء اللامع ٥/ ٢١٤.","vol":"المقدمة","page":215},{"text":"الشيخية. وذكر صاحب السحب الوابلة أنه في رحلته إلى الشام سنة ١٢٨١ هـ رأى كتبًا كثيرةً منها في مدرسة الشيخ أبي عمر، ومنها كتاب الكواكب الدراري مكتوب عليه: \"وقف شَيخنا المؤلف في مدرسة شيخ الإسلام أبي عمر ﵀\" (^١). وقد سبق أنّ ما بقي من كتب المدرسة العمرية نقلت سنة ١٢٩٥ هـ إلى خزانة الكتب في قبة الملك الظاهر.\nهذه النسخة في ١٤٢ ورقة منها ١٣٠ ورقة بخط ناسخ لا نعرف اسمه، غير أنه لم يتم كتابة النسخة، فأتمّها ناسخ آخر وهو إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر الحنبلي في شهر صفر سنة ٨٢٨ هـ. جاء في خاتمة النسخة:\n\"وكان الفراغ من تتمته يوم الخميس مستهل شهر صفر سنة ثمان وعشرين وثمان مائة من الهجرة النبوية على يد أفقر عباد الله إلى رحمته ومغفرته ورضوانه إبراهيم بن محمد بن محمود بن بدر الحنبلي غفر الله لمؤلفه ولكاتبه ولقارئه ولمن نظر فيه ولجميع المسلمين وجعله خالصًا لوجهه الكريم ... \".\nالناسخ المذكور ترجم له السخاوي في الضوء اللامع (^٢). ولد سنة ٨١٠ هـ، فكان عمره حين كتابة تتمة هذه النسخة ١٨ سنة. وقد توفي سنة ٩٠٠ هـ. قال السخاوي: \"واختص بالعلاء ابن زكنون، وقرأ عليه القرآن وغيره، وتزوّج ابنته، ثمَّ فارقه وتحوّل شافعيًّا. . والثناء عليه\n_________\n(^١) السحب الوابلة ٢/ ٧٣٥.\n(^٢) الضوء اللامع ١/ ١٦٦.","vol":"المقدمة","page":216},{"text":"مستفيض، ووصفه الخيضري بأنه شيخ عالم فاضل محدث محرر متقن ... \". وذكر صاحب السحب الوابلة أنه رأى بخطه جانبًا من الكواكب الدراري مؤرخًا سنة ٨٢٩، وهو خط حسن\" (^١).\nهذه التتمة التي كتبها إبراهيم بن محمد الحنبلي أوراقها في النسخة في وضعها الراهن ١٢ ورقة. وبين الأصل والتتمة خرم كبير ذهب بنحو ٩٧٢ بيتًا مع عناوين الفصول، وهذا يعني أنه فقلت نحو ٢٥ ورقة من النسخة، ولا سبيل إلى معرفة عددها من الأصل أو التتمة بالتحديد. وعدد الأسطر في كل صفحة من الأصل ١٩ سطرًا، وفي التتمة ٢٣ سطرًا.\nوالنسخة مكتوبة بخط النسخ، وخط التكملة أحسن من خط الأصل. وقد اضطرب ترتيب الأوراق ٢ - ٨ منها. وعليها تصحيحات وبيانات وإشارات إلى نسخ أخرى ولكنها قليلة جدًا. والجدير بالذكر أن الإشارات الموجودة في التكملة تدلّ على أنها قوبلت بنسخة مشابهة لنسخة الظاهرية الأولى المنقولة من نسخة ابن رجب. وقد سبق أن مستقرها أيضًا كانت في المدرسة العمرية.\nالنسخة السادسة (س) (^٢):\nمن مخطوطات مكتبة برلين، وتوجد لها مصورة في المكتبة المركزية\n_________\n(^١) السحب الوابلة ١/ ٦٦.\n(^٢) هذه النسخة والنسخة التالية لم أطلع عليهما، واعتمدت في وصفهما على ما كتبه الباحثون (ص).","vol":"المقدمة","page":217},{"text":"بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض برقم ٧١٠١/ ف. وهي في ١٣٧ ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة ٢٣ سطرًا.\nناسخها: عبد القادر بن شمس الدين محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي. وقد فرغ من نسخها يوم الخميس لستّ خلت من ربيع الأول سنة ١٢٠٧ هـ (^١).\nوالنسخة في حالة جيدة، وخطها نسخي مقروء، وعليها تصحيحات، وبآخرها أشعار فيها تضرع ودعاء (^٢).\n_________\n(^١) أبوه مسند الشام الحافظ الكبير شمس الدين السفاريني (١١١٤ - ١١٨٩ هـ). وقد ذكره صاحب السحب الوابلة في ترجمة الشيخ موسى الكفيري النابلسي فقال: \"وتزوج ابنته (؟) الشيخ عبد القادر السفاريني ابن العلامة المشهور\" هكذا نقل محقق السحب الوابلة النصّ في حاشيته في ص ٨٤٠ وعلّق عليه: \"والصحيح أنه حفيده\".\nوهذا خطأ، فالحفيد عبد القادر بن مصطفى بن محمد، وقد ترجم له صاحب السحب الوابلة في ص ٥٨٥ وذكر أنه ولد بعد ١٢٠٠ هـ ومات سنة ١٢٥٧ هـ. أما عبد القادر الابن الذي فرغ من كتابة هذه النسخة من النونية سنة ١٢٠٧ هـ كما في خاتمتها، فلا يمكن أن يكون ذلك الحفيد الذي ولد بعد ١٢٠٠ هـ. ومن الغريب أن المحقق أثبت النص في موضعه الأصلي في ص ١١٤٣ هكذا: \"وتزوج ابنة (؟) الشيخ عبد القادر السفاريني حفيد العلاّمة المشهور\" فغيّر في النص ظنًّا، ثمَّ لم يشر إلى ما جاء في الأصل. ولولا حاشيته السابقة لما عرفنا نصّ السحب الوابلة على حقيقته (ص).\n(^٢) وهي كثيرة السقط والأخطاء، كما تبيَّن لي من فروق النسخ التي دوّنها =","vol":"المقدمة","page":218},{"text":"النسخة السابعة (ح):\nصورة منها في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية برقم ٦٥٨٠/ ن وهي بخط الشيخ سليمان بن سحمان (١٢٦٦ - ١٣٤٩ هـ) ﵀. وتم نسخها يوم الخميس لست خلت من المحرم. وهي في ١٥٣ ورقة، وعدد الأسطر في كل صفحة ٢٠ سطرًا. وهي أيضًا في حالة جيدة، وخطها مقروء. وعليها بعض التصحيحات.\nثانيًا: النسخ المطبوعة:\nطبعات النونية التي تيسر لنا الاطلاع عليها نذكرها فيما يلي:\n(١) طبعة المتقدم (طت):\nهذه الطبعة صدرت في القاهرة سنة ١٣٤٤ - ١٣٤٥ هـ، وكان طبعها بمطبعة التقدم العلمية لصاحبها ومديرها السيد محمد عبد الواحد بك الطوبي بجوار الأزهر الشريف. وتولّى تصحيحها الشيخ عبد الرحيم بن يوسف الأزهري الحنفي، كما في خاتمة الطبع. ولم يشر المصحح إلى النسخة التي اعتمد عليها. وهي في ٢٥٦ صفحة.\n(٢) النونية مع شرح ابن عيسى (طع):\nصدرت النونية مع شرح الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى (ت ١٣٢٩ هـ) ﵀ عن المكتب الإِسلامي في بيروت سنة ١٣٨٢ هـ، وبين أيدينا الطبعة الثالثة منها التي صدرت سنة ١٤٠٦ هـ. وقد ذكر\n_________\n= الباحثون في تعليقاتهم وقد حذفت أكثرها في المراجعة (ص).","vol":"المقدمة","page":219},{"text":"الأستاذ زهير الشاويش في مقدمة الناشر أنه \"قد كان في النظم بعض الأخطاء استدركناها من نسخة خطية ثانية قدّمها لنا أستاذنا الشيخ محمد بن مانع جزاه الله خيرًا\" (^١).\nوهذا أمر محمود، ولكن في خاتمة الكتاب ذكر آخر نسخة الأصل المخطوطة التي طبع عنها الشرح وجاء في هامشها: \"إلى هنا بلغ التصحيح حسب الطاقة والإمكان على نسخة عليها خط المؤلف، والتصحيح المذكور في حلقة التدريس، على يد شيخنا الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، نسأ الله في أجله، وختم له بصالح عمله، غير أنا لم نتعرض لما فيه من التحريف من جهة الإعراب، وتكسر الأوزان، بل أبقيناه على ما في الأصل\"\nيهمنا من هذا الهامش آخره، وهو النصّ على عدم التعرض لما فيه من التحريف من جهة الإعراب وتكسّر النظم، وإبقائه على ما في الأصل. أما التحريف من جهة الإعراب فقد يشترك فيه المتن والشرح، ولكن تكسر النظم خاص بالمتن. وإن ما ذكر في الهامش لهو منهج العلماء الأثبات، ومقتضى أداء الأمانة على وجهها، ولكن الناشر -سامحه الله- علّق على ذلك بقوله:\nهذا، وقد قمنا بتصحيح ذلك حسب الطاقة والجهد. وعذر الشيخ العنقري ﵀ واضح، حيث إن النسخة الخطية لا تقع غالبًا -إلا بيد عالم عارف بما فيها من خطأ. وعذرنا أن النسخة المطبوعة تقع في\n_________\n(^١) شرح ابن عيسى ١/ ٥.","vol":"المقدمة","page":220},{"text":"كل يدٍ، فلابد من التصحيح. وقد قمنا بإجراء التصحيحات الكثيرة في طبعته الأولى ١٣٨٢ وفي طبعته الثانية ١٣٨٣، وفي هذه الطبعة الثالثة مطلع سنة ١٤٠٦ ... \" (^١).\nإجراء التصحيحات -مهما كانت كثيرة- يمكن قبوله إذا نبّه على ما في الأصل، لكن المواضع التي نبه الناشر فيها على الخطأ الوارد في النسخة وعلى إصلاحه مواضع قليلة (^٢). ومن ثم يصعب الاعتماد على متن النونية المصاحب لهذا الشرح. هذا وقد كانت بين يدي الشارح الشيخ ابن عيسى عدة نسخ من النونية كما ذكر في شرحه.\n(٣) النونية مع شرح محمد خليل هراس (طه):\nمن مطبوعات دار الكتب العلمية في بيروت. لم يشر الشارح في مقدمته إلى النسخة الخطية أو المطبوعة التي اعتمد عليها في إثبات متن النونية. وقد اتضح في أثناء المقابلة أنه يعتمد على طبعة التقدم، ولكنه يتصرف أيضًا في المتن لإصلاح ما يراه خطأ. وستأتي الأمثلة في التعليقات.\n(٤) طبعة دار ابن خزيمة:\nصدرت هذه الطبعة بعناية الأستاذ عبد الله بن محمد العمير عن دار ابن خزيمة بالرياض سنة ١٤١٦ هـ. وقد اعتمد على المتن الذي نشر\n_________\n(^١) شرح ابن عيسى ٢/ ٦٢١.\n(^٢) المرجع السابق ١/ ٢٣٢، ٣١٣، ٣٢٤، ٣٣٤، ٣٤٣، ٣٨٠، ٣٩٤، ٣٩٨، ٢/ ٦٠.","vol":"المقدمة","page":221},{"text":"مع شرح ابن عيسى طبعة المكتب الإِسلامي، مع مقابلته على نسختي ب، ف. وميزتها أنها أول طبعة للنونية ضبطت ضبطًا كاملًا. والنسخة التي بين يدي من هذه الطبعة هي نسخة فضيلة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله. وقد علّق عليها في مواضع، ثم نقل في حواشيها تصحيحات سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ من نسخته من الطبعة الهندية. وقد قرأ هذه النسخة الأستاذ سعد بن شعيلان، وله تصحيحات كثيرة عليها.\nوقد ذكرنا هذه الطبعة هنا لأجل التعليقات المدونة على هوامشها، فقد نقلنا بعضها في نشرتنا هذه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٢ - منهج التحقيق والتعليق:</span>\nقد اتبعنا في تحقيق النص وضبطه المنهج الآتي:\n١ - اعتمدنا في إثبات النص على نسخة الظاهرية الأولى المنقولة عن نسخة ابن رجب المقروءة على الناظم (^١)، ثم على نسخة المكتبة السعودية المنحدرة عن نسخة الناظم التي حررها أخيرًا. وأشرنا إلى\n_________\n(^١) لم تكن نسخة الأصل هذه بين أيدي الباحثين عندما حققوا الكتاب في رسائلهم العلمية. فاعتمدوا على نسخة (ب)، وقابلوا النص بالنسخ الأخرى مع شرحي ابن عيسى وهراس. ولمّا راجعت النص قابلته مرة أخرى بالنسخ (ف، ب، د، ظ) أما نسختا السفاريني وابن سحمان فلم أرجع إليهما. واكتفيت بذكر الفروق المهمة مما قيّده الباحثون في تعليقاتهم (ص).","vol":"المقدمة","page":222},{"text":"الأولى بالأصل، والثانية بالرمز (ف). وسميناهما أحيانًا \"الأصلين\". والكلمات أو الأبيات التي وردت في غير الأصل وضعناها بين حاصرتين [].\n٢ - ضبطنا الأبيات بالشكل، وإذا رأينا الكلمة مضبوطة في الأصلين المذكورين اتبعناهما إلّا أن يكون ضبطهما خطأ.\n٣ - في ذكر فروق النسخ، كان اهتمامنا بالأصلين، ثم بالنسخ (ب، د، ظ) والمطبوعات الثلاث (طت، طع، طه. وعند اتفاقها أشير إليها بحرف ط فقط) ولم نذكر إلا الفروق المهمة. أما الأخطاء والتصحيفات الظاهرة والكلمات الساقطة في غير الأصلين فلم نشر إلى كثير منها لإثقالها الحواشي دون فائدة. أما المطبوعات ولا سيما الشرحان (طع، طه) فأشرنا إلى أخطائهما المهمة لتداولهما بين طلبة العلم.\n٤ - بالإضافة إلى ما سبق رقمّنا الأبيات، ترقيمًا متسلسلًا.\n٥ - الأبيات التي ضمنها الناظم في شعره وضعناها بين الأقواس ().\nبعد توثيق النص على هذا النهج خدمنا النص بشرحه والتعليق عليه وفهرسته من الجوانب الآتية:\n١ - نقل نصوص الآيات التي يشير إليها الناظم وعزوها إلى سورها، وذكر شيء من تفسيرها عند الحاجة.\n٢ - نقل نصوص الأحاديث التي يشير إليها الناظم، وتخريجها،","vol":"المقدمة","page":223},{"text":"وبيان درجتها صحة وضعفًا، وذكر شواهدها إن كانت ضعيفة، مع نقل حكم العلماء عليها إن وجد.\n٣ - نقل نصوص الآثار التي يشير إليها الناظم، وتخريجها والحكم عليها إن وجد، ونقل كلام العلماء في ذلك.\n٤ - تحرير نسبة الأقوال والآراء التي يشير إليها الناظم، ونسبتها إلى قائليها، مع نقل نصوصهم وعزوها إلى كتبهم ما أمكن ذلك.\n٥ - التعليق على المسائل والمواضع التي رأينا أنها تحتاج إلى بيان وتوضيح، ونقل نصوص كلام العلماء عليها.\n٦ - نقل آراء أصحاب المذاهب وتوثيقها من كتبهم الأصلية المعتمدة عندهم ما أمكن ذلك مع الردّ عليها. وإذا لم يتيسر الوقوف على كتبهم ننقل عمن نقل عنهم ونشير إلى ذلك.\n٧ - ترجمة الأعلام الواردة في النظم.\n٨ - التعريف بالكتب الواردة فيه.\n٩ - التعريف بالأماكن والبلدان الواردة فيه.\n١٠ - التعريف بالفرق المذكورة فيه.\n١١ - شرح المصطلحات العلمية والألفاظ الغريبة.\n١٢ - وضع فهارس عامة شاملة للكتاب.","vol":"المقدمة","page":224},{"text":"هذا وقد بقيت مواضع في متن النونية أشكلت علينا لتحريف في بعض ألفاظها، فلم نتمكن من تحريرها أو تفسيرها، ولعل بعض القراء يوفق إلى حلّ إشكالها ويهدينا مشكورًا إلى صوابها.\nوفي الختام فإننا نحمد الله تعالى ونشكره على ما يسّر وأعان من إتمام تحقيق هذا الكتاب الجليل النافع. ونسأله سبحانه أن يجعل النية فيه خالصة لوجهه الكريم.\nوصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.","vol":"المقدمة","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>الرموز المستعملة في الحواشي</span>\nالأصل: نسخة الظاهرية المنقولة من نسخة ابن رجب.\nف: نسخة المكتبة السعودية بدار الإفتاء بالرياض.\nالأصلان: النسختان المذكورتان.\nب: نسخة برلين.\nد: نسخة دار الكتب.\nظ: نسخة الظاهرية من الكواكب الدراري.\nس: نسخة ابن السفاريني.\nح: نسخة ابن سحمان.\nطت: طبعة التقدم من النونية.\nطع: النونية مع شرح ابن عيسى.\nطه: النونية مع شرح هراس.\nط: المطبوعات الثلاث المذكورة.\nص: الإصلاحي (مُراجع الكتاب).","vol":"المقدمة","page":227},{"text":"نماذج مصوّرة من الأصول الخطّية المعتمدة","vol":"المقدمة","page":229},{"text":"صفحة العنوان من (الأصل)","vol":"المقدمة","page":231},{"text":"الورقة الأولى من (الأصل) وفيها أول الكتاب","vol":"المقدمة","page":232},{"text":"الصفحة الأخيرة من (الأصل)","vol":"المقدمة","page":233},{"text":"صفحة العنوان من النسخة (ف)","vol":"المقدمة","page":234},{"text":"أول الكتاب في النسخة (ف) بخط متأخر","vol":"المقدمة","page":235},{"text":"الورقة الثالثة من النسخة (ف) بخط ناسخها","vol":"المقدمة","page":236},{"text":"الصفحة التي قبل الصفحة الأخيرة من النسخة (ف)","vol":"المقدمة","page":237},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة (ف)","vol":"المقدمة","page":238},{"text":"أول الكتاب في النسخة (ب)","vol":"المقدمة","page":239},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة (ب)","vol":"المقدمة","page":240},{"text":"الورقة الأولى من النسخة (د)","vol":"المقدمة","page":241},{"text":"الورقة الأخيرة من النسخة (د)","vol":"المقدمة","page":242},{"text":"الورقة الأولى من النسخة (ظ)","vol":"المقدمة","page":243},{"text":"الصفحة الأخيرة من النسخة (ظ)","vol":"المقدمة","page":244},{"text":"خاتمة الكتاب في النسخة (س)","vol":"المقدمة","page":245},{"text":"أول الكتاب في النسخة (ح)","vol":"المقدمة","page":246},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله الذي شهدتْ له بالربوبيةِ (^١) جميعُ مخلوقاته. وأقرَّتْ له بالعبوديةِ جميعُ مصنوعاتِه. وأدّت له الشهادةَ جميعُ الكائنات أنّه الله الذي لا إله إلّا هو بما أودعها مِن لطيفِ صُنْعِه وبديع آياته. وسبحان الله وبحمده عددَ خلقِه، ورضا نفسِه، وزِنةَ عرشِه (^٢)، ومِدادَ كلماتِه (^٣) (^٤). ولا إله إلَّا الله، الأحد\n_________\n(^١) في د (بخط غير خط الأصل)، طع: \"بربوبيته\". وفي ف (بخط حديث غير خط الأصل) وغيرها: \"شهدت بربوبيته\".\n(^٢) \"زنة عرشه\" أي أسبحه وأحمده بثقل عرشه أو بمقدار عرشه. عون المعبود شرح سنن أبي داود ٤/ ٣٦٩.\n(^٣) مداد كلماته: المداد مصدر مثل المدد وهو الزيادة والكثرة أي بمقدار ما يساويها في الكثرة، وكلماته تعالى لا تعد ولا تحصر وهي كلامه وهو صفته، فإن المراد مبالغة في الكثرة لأنه ذكر أولًا ما يحصره العدد الكثير من عدد الخلق ثم ارتقى إلى ما هو أعظم منه أي ما لا يحصيه عد كما لا تحصى كلمات الله. عون المعبود ٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠، صحيح مسلم بشرح النوويّ ج ١٧/ ٤٤ - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب التسبيح أول النهار وعند النوم -.\n(^٤) هذا اقتباس من حديث ابن عباس ﵁ عن جويرية أم المؤمنين -﵂ - أن النبي - ﷺ - خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعدما أضحى وهي جالسة فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم، قال النبي - ﷺ -: \"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده عدد خلقه =","vol":"1","page":3},{"text":"الصمد (^١)، الذي لا شريك له في ربوبيته، ولا شبيه له في أفعالِه ولا في صفاتِه، ولا في ذاته. والله أكبر، عددَ ما أحاط به علمُه، وجرى به قلمُه، ونفذ فيه حكمُه من جميع بريّاته (^٢). ولا حول ولا قوة إلا بالله، تفويضَ (^٣) عبدٍ لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا ولا موتًا، ولا حياةً، ولا نشورًا، بل هو بالله (^٤) وإلى الله (^٥) في مبادئِ أمره ونهاياتِه. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له (^٦)، ولا صاحبة له (^٧)، ولا ولد له، ولا\n_________\n= ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته\". رواه مسلم (١٧/ ٤٤) نووي - كتاب الذكر والدعاء - باب التسبيح أول النهار وعند النوم.\n(^١) الصمد: اسم من أسماء الله تعالى، قال ابن القيم ﵀: \"الصمد من تصمد نحوه القلوب بالرغبة والرهبة وذلك لكثرة خصال الخير فيه لهذا قال جمهور السلف منهم ابن عباس: الصمد الذي كمل سؤدده وهو العالم الذي كمل علمه، القادر الذي كملت قدرته، الحليم الذي كمل حلمه، الرحيم الذي كملت رحمته، الجواد الذي كمل جوده\". مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لابن قيم الجوزية ج ١/ ١٥٨، وانظر تفسير الطبري مجلد ١٥/ ج ٣٠/ ٣٤٢، مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢/ ٣١٦، اشتقاق الأسماء للزجاج ص ٢٥٢.\n(^٢) برياته: مخلوقاته، جمع البريّة يقال: برأ الله الخلق أي خلقهم. اللسان ١/ ٣١.\n(^٣) تفويض: من فوّض أمره إليه إذا ردّه إليه وجعله الحاكم فيه. اللسان ٧/ ٢١٠.\n(^٤) بالله: أي معتصم به لاجئ إليه متقوٍّ بنصره.\n(^٥) إلى الله: عائد إليه، واقف في منتهاه بين يديه.\n(^٦) \"له\": سقطت من ب.\n(^٧) \"له\": سقطت من ب.","vol":"1","page":4},{"text":"كفؤ له، الذي هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه أحدٌ مِن جميع بريّاتِه.\nوأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأمينُه على وحيه، وخِيرتُه من بريّته، وسفيرُه بينه وبين عباده، وحجّتُه على خلقِه. أرسله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة (^١) بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا (^٢). أرسله على حينِ فَترةٍ (^٣) من الرّسُل، وطُموسٍ (^٤) من السّبُل، ودُروسٍ (^٥) من الكتب. والكفرُ قد اضْطَرَمت (^٦) نارُه، وتطايرَ في الآفاق شرارُه. وقد استوجبَ أهلُ الأرضِ أن يَحِلَّ بهم العقابُ، وقد نظر الجبّارُ ﵎ إليهم فمَقَتَهم عربَهم وعجمَهم إلّا بقايا من أهل الكتاب (^٧). وقد استند كلُّ قوم إلى ظُلَم آرائِهم، وحكموا على\n_________\n(^١) مبعثه - ﷺ - من علامات قرب الساعة كما جاء في حديث سهل بن سعد -﵁- قال: قال ﵊: \"بُعثت أنا والساعة كهاتين، ويشير بأصبعيه فيمدهما\".\nرواه البخاري ١١/ ٣٤٧ - فتح.\n(^٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥ - ٤٦].\n(^٣) الفترة: ما بين كل رسولين من رسل الله ﷿ من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة، اللسان ٥/ ٤٤.\n(^٤) الطموس: مصدر طمسَ الطريقُ يطمُس: درَس وامّحَى أثره. اللسان ٦/ ١٢٦.\n(^٥) الدروس: مصدر درس الشيءُ يدرُس، أي عفا وامحى. اللسان ٦/ ٧٩.\n(^٦) اضطرمت: اشتعلت والتهبت. اللسان ١٢/ ٣٥٤.\n(^٧) هذا اقتباس من حديث عياض بن حمار -﵁- قال: قال - ﷺ -: =","vol":"1","page":5},{"text":"اللهِ سبحانه بمقالاتهم الباطلة وأهوائهم. وليلُ الكفرِ مُدْلَهِمٌّ (^١) ظلامُه، شديدٌ قتامُه (^٢). وسبيلُ (^٣) الحقِّ عافيةٌ آثارُه، مطموسةٌ أعلامُه (^٤). ففلَقَ اللهُ سبحانه بمحمّد - ﷺ - صبحَ الإيمان، فأضاء حتى ملأ الآفاقَ نورًا، وأطلع به شمسَ الرسالة في حَنادِسِ (^٥) الظُّلَمِ سراجًا منيرًا، فهدَى (^٦) به من الضلالة، وعلَّم به من الجهالة، وبصَّرَ به من العمَى، وأرشدَ به من الغيّ، وكثَّرَ به بعد القلّة، وأعزَّ به بعد الذلّة، وأغنَى به بعد العَيْلة (^٧)، واستنقذ به من الهَلَكة، وفتح به أعيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلْفا (^٨).\n_________\n= \" ... وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب\". رواه مسلم ١٧/ ٢٠٣، نووي، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.\n(^١) المدلهم: الأسود، ادلهم الليل والظلام: كثف سواده، وليلة مدلهمة: مظلمة، وأسود مدلهم: مبالغ به، اللسان ١٢/ ٢٠٦.\n(^٢) القتام: هو الغبار. اللسان ١٢/ ٤٦١.\n(^٣) ط: \"سبل ... آثارها ... أعلامها\".\n(^٤) أعلامه: جمع العلَم، وهو ما ينصب في الطريق ليهتدى به، القاموس ص ١٤٧٢.\n(^٥) الحِنْدِس: الظلمة وليل حندس: مظلم، وأسود حندس: شديد السواد، والحنادس: ثلاث ليال من الشهر لظلمتهن. اللسان ٦/ ٥٨.\n(^٦) ط: \"فهدى الله\".\n(^٧) العَيلة والعالة: الفاقة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾ [التوبة: ٢٨] اللسان ١١/ ٤٨٨.\n(^٨) غُلْفا أي مغلفة، يقال: قلب أغلَف بيّن الغُلفة، كأنه غشي بغلاف فهو لا=","vol":"1","page":6},{"text":"فبلّغَ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصَحَ الأمّة (^١) وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، وعَبَد اللهَ حتى أتاه اليقين من ربّه (^٢). وشرح الله له (^٣) صدرَه، ورفع له ذكرَه، ووضع عنه وِزرَه (^٤)، وجعل الذلّةَ والصَّغارَ على من خالف أمرَه (^٥).\nوأقسم بحياته (^٦) في كتابه المبين. وقرَنَ اسمَه باسمِه، فإذا ذُكِر ذُكِر معه، كما في الخطب والتشهد والتأذين. فلا يصحّ لأحد خطبةٌ ولا تشهدٌ ولا أذانٌ ولا صلاةٌ (^٧)، حتى يشهد أنه عبده ورسوله شهادة اليقين. فصلّى اللهُ وملائكتُه وأنبياؤه ورسلُه وجميعُ خلقِه عليه، كما\n_________\n= يعي شيئًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوُبُنَا غُلْفُ﴾ [البقرة/ ٨٨] اللسان ٩/ ٢٧١.\n(^١) في ح، ط زيادة: \"وكشف الغمة\".\n(^٢) فكان - ﷺ - مطيعًا لأمر الله تعالى له ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ [الحجر: ٩٩] واليقين: الموت.\n(^٣) في ب: وشرح له.\n(^٤) كما قال تعالى ممتنًّا على رسوله - ﷺ -: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ١ - ٤].\n(^٥) كما قال - ﷺ -: \"جعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري\". رواه البخاري عن ابن عمر معلقًا ٦/ ٩٨ فتح، كتاب الجهاد باب ٨٨ ما قيل في الرماح، والإمام أحمد ٤/ ٢٩.\n(^٦) كما قال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢)﴾ [الحجر: ٧٢] وإقسام الله تعالى به تشريف له - ﷺ - وتكريم.\n(^٧) يعني أن الأمور المذكورة لا تصح إلا بالجمع بين الشهادتين، فلا تكفي شهادة التوحيد حتى يقرن بها شهادة الرسالة لمحمد - ﷺ -.","vol":"1","page":7},{"text":"عرّفنا بالله وهدانا إليه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.\nأما بعد:\nفإنّ الله جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه إذا أراد أن يكرم عبده بمعرفته، ويجمع قلبه على محبته، شرح صدره لقبول صفاته العلا، وتلقيها من مِشكاة الوحي (^١). فإذا ورد عليه شيء منها قابله بالقبول، وتلقّاه بالرضا والتسليم، وأذعن له بالانقياد. فاستنار به قلبه، واتسع له صدره، وامتلأ به سرورًا ومحبة. وعَلِم (^٢) أنه تعريف من تعريفات الله تعالى، تعرَّفَ به إليه على لسان رسوله، فأنزل تلك الصفة من قلبه منزلةَ الغذاء أعظمَ ما كان إليه فاقة (^٣)، ومنزلةَ الشفاء أشدَّ ما كان إليه حاجة. فاشتدّ بها فرحُه، وعظم بها غناه (^٤)، وقويت بها معرفته، واطمأنّت إليها نفسه، وسكن إليها قلبه. فجال من المعرفة في ميادينها، وأسام (^٥) عينَ\n_________\n(^١) المشكاة: كل كوة غير نافذة، ومنه قوله تعالى: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾ [النور: ٣٥] والمشكاة أيضًا قصبة الزجاجة التي يستصبح فيها، وهي موضع الفتيلة. اللسان ١٤/ ٤٤١، القاموس ١٦٧. ومراد المؤلف بالمشكاة نور الوحي من الكتاب والسنة.\n(^٢) ط: \"فعلم\".\n(^٣) الفاقة: الفقر والحاجة.\n(^٤) في ح، ط: \"غناؤه\".\n(^٥) أسام: من سامت الماشية تسوم سومًا: رعت حيث شاءت، وأسامها إذا أخرجها إلى الرعي وخلّاها ترعى. اللسان ١٢/ ٣١١، ومراد المصنف ﵀: أن هذا الناظر أرعى عين بصيرته في هذه الرياض والبساتين حتى استفاد منها واقتبس معرفة وعلمًا.","vol":"1","page":8},{"text":"بصيرتِه بين (^١) رياضها وبساتينها، لِتيقّنه بأنّ شرفَ العلم تابعٌ لِشرفِ معلومِه (^٢)، ولا معلومَ أعظمُ وأجلُّ (^٣) ممّن هذه صفتُه، وهو ذو الأسماء الحسنى والصفات العلا؛ وأنَّ (^٤) شرَفه أيضًا بحسب الحاجة إليه، وليست حاجةُ الأرواح قطُّ إلى شيء أعظمَ منها إلى معرفة بارئها (^٥) وفاطرها، ومحبته، وذكره، والابتهاج به، وطلب الوسيلة إليه، والزلْفى (^٦) عنده. ولا سبيل إلى هذا إلّا بمعرفةَ أوصافه وأسمائه، فكلّما كان العبد بها أعلَم كان بالله أعرَف، وله أطلَب، وإليه أقرَب. وكلّما كان لها أنكَر كان بالله أجهَل، وإليه أكرَه، ومنه أبعَد. والله تعالى يُنْزِل العبد من نفسه حيث يُنزِله العبدُ من نفسه.\nفمن كان لذكر أسمائه وصفاته مبغضًا، وعنها مُعرضًا (^٧) نافرًا ومنفِّرًا، فالله له أشدُّ بغضًا، وعنه أعظمُ إعراضًا، وله أكبرُ مقتًا، حتى تعود القلوب على (^٨) قلبين:\n_________\n(^١) في ح، ط: \"في رياضها\".\n(^٢) في د، ظ (الحاشية) زيادة بعد (معلومه): \"فكلما كان المعلوم أشرف كان العلم به أشرف\".\n(^٣) ب: \"أجلّ وأعظم\".\n(^٤) في ب، د: \"وكذلك\".\n(^٥) في س: \"ربها\".\n(^٦) الزلفى: القربة والدرجة والمنزلة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى﴾ [سبأ: ٣٧].\n(^٧) كلمة (معرضًا) في الأصل وحده، وفوقها: خ صح.\n(^٨) ط: \"إلى\".","vol":"1","page":9},{"text":"قلبٌ (^١) ذكرُ الأسماءِ والصفاتِ (^٢) قوتُه وحياتُه، ونعيمُه وقُرّةُ عينِه، لو فارقه ذكرُها (^٣) ومحبّتُها ساعةً (^٤) لاستغاث: يا مقلِّبَ القلوب ثبِّت قلبي على دينك. فلسان حاله يقول:\nيُرادُ مِن القلبِ نسيانُكم ... وتأبَى الطباعُ على الناقل (^٥)\nويقول:\nوإذا تقاضيتُ الفؤادَ تناسِيًا ... ألفيتُ أحشائي بذاك شِحاحًا (^٦)\nويقول (^٧):\nإذا مرِضنا تداوَينا بذكركم ... فنتركُ الذكرَ أحيانًا فننتكِسُ (^٨)\n_________\n(^١) كذا ضبط في الأصل بالضم، ويجوز بالكسر (ص).\n(^٢) ب، د، ظ: \"الصفات والأسماء\".\n(^٣) طع: \"ذكرها طرفة عين\".\n(^٤) في ب، د، ظ: \"ذكرها ومحبتها لاستغاث\". وفي طت: \"ومحبتها لحظًا\".\nوفي ح، ف، طه: \"لحظة\". وفي طع: \"لحظات\".\n(^٥) البيت لأبي الطيب المتنبي ومعناه أن قلبي مطبوع على حبكم فلا يستطيع الاستجابة للعاذل. انظر ديوان المتنبي ٢/ ١٧.\n(^٦) البيت لابن الفارض، وصدره في ديوانه (ص ١٢٥): وإذا دُعيتُ إلى تناسي عهدكم (ص). ومعناه أنّي إذا طلبت من القلب أن ينساك أيها الحبيب أبى ذلك علي أشد الإباء، بل إن حبك قد خالط أحشائي فهي لا تستطيع أن تفارقه.\n(^٧) في الأصل: \"ويقول الآخر\".\n(^٨) البيت لم أقف على قائله، ومعناه أن القلب يمرض ويغطيه الران وتحيط به القسوة فنذكركم فيذهب ما به، فإذا غفلنا عن ذكركم به انتكس القلب ورجع إلى حاله =","vol":"1","page":10},{"text":"ومن المحال أن يذكر القلب مَن هو محاربٌ لصفاته، نافرٌ من (^١) سماعها، معرضٌ بكلّيته عنها، زاعمٌ أنّ السلامة في ذلك (^٢). كلّا والله، إنْ هو إلّا الجهالة والخِذْلان (^٣)، والإعراض عن العزيز الرحيم، فليس القلب الصحيح قطُّ إلى شيء أشوقَ منه إلى معرفة ربه (^٤) تعالى، وصفاته وأفعاله وأسمائه، ولا أفرحَ بشيء قطُّ كفرحه بذلك. وكفى بالعبد (^٥) خِذلانًا أن يُضرَبَ على قلبه سُرادِقُ (^٦) الإعراضِ عنها والنَّفرةِ والتنفيرِ (^٧)، والاشتغالِ بما لو كان حقًّا لم ينفع إلا بعد معرفة الله تعالى والإيمان به وبصفاته وأسمائه.\nوالقلب الثاني: قلبٌ مضروبٌ بسِياط الجهالة، فهو عن معرفة ربه ومحبّته مصدود، وطريقُ معرفةِ أسمائه وصفاته كما أُنزِلتْ عليه\n_________\n= الأول من المرض والقسوة، لذلك لا ينبغي أن نغفل عن ذكركم طرفة عين.\n(^١) في ح: \"عن\".\n(^٢) المراد أنه يستحيل أن يكون القلب ذاكرًا لله، وهو منكر لصفاته معرض عنها.\n(^٣) يقال خذَله وخذَل عنه يخذُله خَذْلا وخِذلانًا: ترك نصرته وعونه، وخِذلان الله العبد أن لا يعصمه من الشبه فيقع فيها، نعوذ بالله من ذلك. اللسان ١١/ ٢٠٢.\n(^٤) في د: \"﵎\".\n(^٥) في ط: \"عمى وخذلانًا\".\n(^٦) السرادق بضم السين وكسر الدال: كل ما أحاط بالشيء من حائط أو مضرب أو خباء، والجمع سرادقات. اللسان ١٠/ ١٥٧.\n(^٧) النفرة: التفرق، ويقال نفر الظبي أي شرد، والتنفير عن الشيء: التشريد والتفريق عنه، اللسان ٥/ ٢٢٥. القاموس ٦٢٤.","vol":"1","page":11},{"text":"مسدود، قد (^١) قَمَشَ شُبَهًا من الكلام الباطل، وارتوَى من ماءٍ آجن (^٢) غير طائل، تَعُجُّ منه آياتُ الصّفاتِ وأحاديثُها إلى الله عجيجًا (^٣)، وتضِجُّ منه إلى مُنْزِلها (^٤) ضجيجًا (^٥)، مما يسومها تحريفًا (^٦) وتعطيلًا (^٧)،\n_________\n(^١) في طع: \"وقد\". ومعنى القمش: جمع الشيء الردئ الوضيع من ههنا وههنا. اللسان ٦/ ٣٣٨.\n(^٢) آجن: هو الماء المتغير الطعم واللون. اللسان ١٣/ ٨.\n(^٣) عجَّ يعُجّ عَجًّا وعَجيجًا: رفع صوته وصاح، وقيده في التهذيب فقال: بالدعاء والاستغاثة. اللسان ٢/ ٣١٨.\n(^٤) منزلها: بضم الميم وهو الله ﷿.\n(^٥) ضجَّ: يضِجُّ ضجيجًا إذا فزِع من شيء وغُلب وصاح مستغيثًا. اللسان ٢/ ٣١٢.\n(^٦) التحريف في اللغة من حرّف الشيء: أماله. وفي الاصطلاح العدول بالكلام عن وجهه وصوابه إلى غيره. وهو نوعان: تحريف لفظه وتحريف معناه، والنوعان مأخوذان في الأصل عن اليهود فهم الراسخون فيهما وهم شيوخ المحرفين وسلفهم، فإنهم حرفوا كثيرًا من ألفاظ التوراة وما غلبوا عن تحريف لفظه حرّفوا معناه. ودرج على آثارهم الرافضة فهم أشبه بهم من القذة بالقذة، والجهمية فإنهم سلكوا في تحريف النصوص الواردة في الصفات مسالك إخوانهم من اليهود، ولما لم يتمكنوا من تحريف نصوص القرآن حرّفوا معانيه. الصواعق المرسلة لابن القيم ١/ ٢١٥ - ٢١٦.\n(^٧) التعطيل: مأخوذ من العطل الذي هو الخلو والفراغ والترك، والمراد به هنا نفي الصفات الإلهية وإنكار قيامها بذاته تعالى. والفرق بين التحريف والتعطيل أنّ التعطيل نفي للمعنى الحق الذي دلّ عليه الكتاب والسنة، أما التحريف فهو تفسير النصوص بالمعاني الباطلة التي لا تدل عليها. والنسبة بينهما العموم والخصوص المطلق، فإنّ التعطيل أعمّ مطلقًا من التحريف =","vol":"1","page":12},{"text":"ويُولي (^١) معانيها تغييرًا وتبديلًا. قد أعدّ لدفعها أنواعًا من العُدَد، وهيّأ لردّها ضروبًا من القوانين، وإذا دُعي إلى تحكيمها أبى واستكبر، وقال: تلك أدلّة لفظية لا تفيد شيئًا من اليقين (^٢). قد اتّخذ (^٣) التأويلَ (^٤)\n_________\n= بمعنى أنه كلما وجد التحريف وجد التعطيل دون العكس، وبذلك يوجدان معًا فيمن أثبت المعنى الباطل ونفى المعنى الحق، ويوجد التعطيل بدون التحريف فيمن نفى الصفات الواردة في الكتاب والسنة وزعم أنّ ظاهرها غير مراد، ولكنه لم يعيّن لها معنى آخر وهو ما يسمونه بالتفويض. انظر درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٤ وما بعدها، التنبيهات اللطيفة على العقيدة الواسطية للسعدي ص ١٧، شرح العقيدة الواسطية لمحمد خليل هراس ص ٢٠ - ٢١، الكواشف الجلية عن معاني الواسطية للسلمان ص ٨٩ - ٩٠.\n(^١) ط:: يؤول\".\n(^٢) قوله: \"تلك أدلة لفظية لا تفيد شيئًا من اليقين\" قائل هذه العبارة هو المعطل نافي الصفات الذي لا يثبت من الصفات إلا ما ثبت عنده بالعقل ويعتبره ثبوتًا يقينيًّا. أما ما دلّ عليه النقل فلا يثبته ويعتبره ظنيًّا. وإن تعارض -فيما يظهر له- عقل ونقل قدّم العقل على النقل. انظر درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ابن تيمية ج ١/ ٤، أساس التقديس للرازي ص ٢٢٠.\n(^٣) في سائر النسخ وط: أعدّ، وقد أشار إلى ذلك في حاشية الأصل.\n(^٤) التأويل في اللغة: أصله من الأول أي الرجوع، وأوّل إليه الشيءَ: رجعه.\nأمّا في الاصطلاح فله ثلاثة معان:\nالأول في كلام الله ورسوله: حقيقة الأمر الذي يؤول إليه اللفظ. الثاني في اصطلاح المفسرين: التفسير والبيان. الثالث في اصطلاح المتكلمين: صرف اللفظ عن ظاهره وحقيقته إلى مجازه وما يخالف ظاهره. انظر =","vol":"1","page":13},{"text":"جُنّةً (^١) يَتترَّسُ (^٢) بها من مواقع سهام السنّة والقرآن، وجعل إثباتَ صفاتِ ذي الجلال تجسيمًا (^٣) وتشبيهًا يَصُدُّ به القلوبَ عن طريق\n_________\n= اللسان ١١/ ٣٢، الصواعق المرسلة لابن القيم ١/ ١٧٧ - ١٧٨، التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٩١، النونية بشرح ابن عيسى ٢/ ٣. ومراد الناظم هنا التأويل المذموم وهو الذي يتبعه المتكلمون لنفي صفات الله تعالى عنه، وسيأتي في كلام الناظم مزيد بيان عن معنى التأويل وخطره في فصل في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود والمقبول.\n(^١) الجُنّة: ما واراك من السلاح واستترتَ به منه. اللسان ١٣/ ٩٤.\n(^٢) والتترّس: التستّر بالتُّرْس وهو ما يُتوفَّى به من السلاح. اللسان ٦/ ٣٢.\n(^٣) التجسيم: هو القول بأن الله تعالى جسم من الأجسام، وهو والتشبيه شيء واحد على قول كثير من أهل العلم، والمشبهة هم الذين شبهوا الله تعالى بخلقه فقالوا: له يد كيد المخلوق ورجل كرجل المخلوق. تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. والمشبهة صنفان:\nصنف منهم يشبه ذاته بغيره من الذوات، وصنف: يشبه صفاته بصفات غيره، وأول من أفرط في التشبيه من هذه الأمة هم السبئية من الروافض الذين قالوا بإلاهية علي ﵁، ومن رؤوس المشبهة هشام بن سالم الجواليقي، وداود الجواربي الذي كان يثبت لمعبوده جميع أعضاء الإنسان ويقول: أعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما وراء ذلك، وغيرهما، وعامتهم من رؤوس الروافض. وقد جاء ذم التشبيه والتحذير منه عن جمع من أهل العلم كالإمام نعيم بن حماد (ت ٢٢٨ هـ) حيث قال: من شبّه الله بخلقه فقد كفر ومن أنكر ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله، تشبيه. وقال الإمام إسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨ هـ): إنما التشبيه إذا قال: يد كيد أو مثل يد أو سمع كسمع أو مثل سمع. وسئل الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) من المشبهة؟ فقال: من قال: بصر كبصري ويد كيدي وقدم كقدمي، فقد =","vol":"1","page":14},{"text":"العلم والإيمان. مزْجَى (^١) البضاعة من العلم النافع الموروث عن خاتمِ الرسل والأنبياء، لكنه مليء بالشكوك والشُّبَه والجدال والمِراء. خلع عليه الكلامُ الباطلُ خِلعةَ (^٢) الجهلِ والتجهيل، فهو يتعثرّ في (^٣) أذيالِ التكفير لأهل الحديث والتبديع لهم والتضليل. قد طاف على أبواب الآراء والمذاهب، يتكفّفُ (^٤) أربابَها، فانثنى (^٥) بأخسِّ المواهِب (^٦) والمطالِب. عَدَلَ (^٧) عن الأبواب العالية الكفيلة بنهاية (^٨) المراد وغاية الإحسان، فابتلي بالوقوف على الأبواب السافلة المليئة (^٩) بالخيبة والحرمان. قد (^١٠) لبس حُلّةً\n_________\n= شبّه الله بخلقه. انظر الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٩٢، الفرق بين الفرق للبغدادي ص ٢٣٧، التبصير في الدين للإسفرائيني ص ١٠٧، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣٢، العلو للذهبي ص ١٢٦.\n(^١) المزجى: القليل، وبضاعة مزجاة: قليلة أو لم يتم صلاحها. ومنه قوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨]، القاموس ١٦٦٦.\n(^٢) الخلعة من الثياب: ما خلعتَه فطرحتَه على آخر أو لم تطرحه، اللسان ٨/ ٧٦.\n(^٣) في ط: \"بأذيال\".\n(^٤) يتكفف: يمدّ كفّه يسأل الناس. اللسان ٩/ ٣٠٣.\n(^٥) انثنى: رجع. القاموس ١٦٣٦.\n(^٦) المواهب: جمع الموهَبة، وهي العطية. القاموس ١٨٣.\n(^٧) عدَل عنه يعدِل عُدولًا: حاد. القاموس ١٣٣٢.\n(^٨) في ب \"لنهاية\".\n(^٩) طت، طه: \"الملآنة\".\n(^١٠) ط: \"وقد\".","vol":"1","page":15},{"text":"منسوجةً من الجهل والتقليد والشبه والعناد، فإذا بُذِلت له النصيحةُ، ودُعِيَ إلى الحقّ، أخذته العزّة بالإثم، فحسبه جهنم ولبئس المهاد (^١).\nفما أعظم المصيبةَ بهذا وأمثاله على الإيمان! وما أشدَّ الجنايةَ به على السنّة والقرآن! وما أحبَّ جهادَه بالقلب واليد واللسان إلى الرحمن! وما أثقلَ أجرَ ذلك الجهاد في الميزان!\nوالجهاد، بالحجّة والبيان مقدّم (^٢) على الجهاد بالسيف والسنان. ولهذا أمر به تعالى في السور المكية حيث لا جهاد باليد إنذارًا وتعذيرًا (^٣). فقال تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ [الفرقان: ٥٢]. وأمر تعالى بجهاد المنافقين والغلظة (^٤) عليهم مع كونهم بينَ أظهُرِ المسلمين في المقام والمسير، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)﴾ [التوبة: ٧٣]. فالجهادُ بالعلم والحجّة جهادُ\n_________\n(^١) اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا .. إلي قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦)﴾ [البقرة: ٢٠٤ - ٢٠٦].\n(^٢) د: \"يتقدم\".\n(^٣) كذا بالعين في جميع النسخ. فهل استعمل المؤلف التعذير بمعنى الإعذار، وهما ضدّان، فالإعذار: المبالغة في الأمر، والتعذير: التقصير فيه. ويرى الشيخ سعود العريفي أنّ الصواب: \"تحذيرًا\" بالحاء، وهو أشبه (ص).\n(^٤) ب: الغلظ.","vol":"1","page":16},{"text":"أنبياءِ (^١) الله ورسله وخاصّته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والاتفاق، ومن مات ولم يغزُ، ولم يحدِّثْ نفسَه بغزو (^٢) مات على شعبة من النفاق.\nوكفى بالعبد عَمًى وخِذلانًا أن يرى عساكرَ الإيمان، وجنودَ السنّة والقرآن، قد (^٣) لبِسُوا للحرب لأمتَه، (^٤) وأعدُّوا (^٥) له عُدّتَه، وأخذوا مصافَّهم، ووقفوَا مواقفَهم، وقد حمِي الوطيسُ، (^٦) ودارت رحى الحرب، واشتدّ القتال، وتنادت (^٧) الأقرانُ نَزَالِ نَزَالِ (^٨)، وهو في\n_________\n(^١) ط: \"أنبيائه ورسله\".\n(^٢) ط: \"بالغزو\". ويشير ابن القيم ﵀ هنا إلى ما جاء عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من مات ولم يغز ولم يحدّث نفسه بغزو، مات على شعبة من نفاق\". رواه مسلم ٦/ ٤٩ كتاب الجهاد - باب من لم يغز ولم يحدث به نفسه.\n(^٣) ط: \"وقد\".\n(^٤) اللامة: الدرع وقيل: السلاح، ولأمة الحرب: أداتها. اللسان ١٢/ ٥٣٢.\n(^٥) د: \"واتخذوا\".\n(^٦) الوطيس: من وطَس الشيء وَطْسًا: كسره ودقّه، والوطيس: المعركة لأن الخيل تطِسها بحوافرها، وقولهم حمي الوطيس: أي حمي الضراب وجدّت الحرب واشتدّت. اللسان ٦/ ٢٥٥.\n(^٧) ب: نادت.\n(^٨) ح، ط د: \"النزال .. النزال\". ونَزالِ مثل قَطامِ وحَذارِ بمعنى انزِلْ، وهي من المنازلة لا من النزول إلى الأرض، والمنازلة في الحرب أن ينزل الفريقان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربوا. اللسان ١١/ ٦٥٧، القاموس ١٣٧٢.","vol":"1","page":17},{"text":"المَلْجأ والمغارات (^١) والمُدَّخَل (^٢) مع الخوالف (^٣) كمين (^٤). وإذا ساعد القدرُ (^٥) وعزم على الخروج قعد فوق (^٦) التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جَهدَ أيمانه: إنّي كنتُ معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين (^٧).\n_________\n(^١) المَغارات: جمع مَغارة وهي الكهف في الجبل وهي الغار. اللسان ٥/ ٣٥.\n(^٢) المُدَّخَل: شبه الغار يُدخَل فيه، وهو مفتعَل من الدخول، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا﴾ [التوبة: ٥٧]. اللسان ١١/ ٢٤٠.\n(^٣) الخوالف: النساء المتخلفات في البيوت. وقوله تعالى: ﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ﴾ [التوبة: ٨٧] قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس. اللسان ٩/ ٩١.\n(^٤) كمين: فعيل من كمَن يكمُن كُمونًا: استخفى واستتر. وكمين بمعنى كامن: وهو المختفي. اللسان ١٣/ ٣٥٩.\n(^٥) يعني إذا قدر الله تعالى له ذلك ويسره له ووفقه إليه.\n(^٦) طع: \"على\".\n(^٧) يشير -﵀- إلى حال المنافقين في المعارك، وهي الحال التي ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (٧١) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (٧٢) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧٣)﴾ [النساء: ٧١ - ٧٣] وقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ [النساء: ١٤١].","vol":"1","page":18},{"text":"فحقيق بمن لنفسه عنده قَدْر وقيمة أن لا يبيعَها بأَخسِّ (^١) الأثمان، وأن لا يعرضها غدًا بين يدي الله ورسوله لمواقف الخزي والهوان، وأن يثبِّت قدمَه (^٢) في صفوف أهل العلم والإيمان، وأن لا يتحيّزَ إلى مقالةٍ سوى ما جاء في السنّة والقرآن.\nفكأنْ قد كُشِف (^٣) الغِطَاء، وانجلى الغبار، وأبان عن وجوه أهل السنة مسفرة ضاحكة مستبشرة (^٤)، وعن وجوه أهل البدعة عليها غَبَرة، ترهقها قَتَرة، يوم تبيضُّ وجوه وتسودُّ وجوه (^٥). قال ابن عباس ﵄: تبيضُّ وجوهُ أهل السنة والجماعة، (^٦) وتسودُّ وجوهُ أهل البدعة والفرقة (^٧) (^٨).\n_________\n(^١) في ط: \"بأبخس\"، وفي ح: \"بأخسر\".\n(^٢) في ط: \"قدميه\".\n(^٣) في ح \"انكشف\".\n(^٤) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١)﴾ [عبس: ٣٨ - ٤١].\n(^٥) يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦)﴾ [آل عمران: ١٠٦].\n(^٦) \"والجماعة\" سقطت من ط.\n(^٧) في طت، طع: \"والفرقة الضالة\"، وفي طه: \"والفرقة والضلالة\".\n(^٨) أثر ابن عباس ﵁ رواه ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال في تفسير قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦]: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، وذكر محقق تفسير ابن أبي حاتم أن إسناده ضعيف جدًا لأن فيه مجاشع بن عمرو - متروك ورماه بعضهم بالكذب. تفسير ابن أبي حاتم ج ٢/ =","vol":"1","page":19},{"text":"فوالله لَمُفَارَقةُ أهلِ الأهواءِ والبدع (^١) في هذه الدار أسهلُ مِن مرافقتهم إذا قيل (^٢): ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وبعده الإمام أحمد (^٣) رحمه الله تعالى: أزواجهم: أشباههم ونظراؤهم (^٤). وقد قال تعالى:\n_________\n= ص ٤٦٤/ ح ١١٣٩ - ١١٤٠.\n(^١) في د: \"البدع والأهواء\".\n(^٢) \"قيل\" سقطت من ب.\n(^٣) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله. ولد سنة ١٦٤ هـ ببغداد، وطلب العلم وهو صغير، ورحل إلى سائر الأقطار، وأخذ عن علمائها حتى اشتهر بالحفظ والإتقان. وبلغت شهرته الآفاق خاصة بعدما وقف أمام بدعة القول بخلق القرآن. والإمام أحمد هو إمام المذهب الحنبلي في الفقه، وله مؤلفات أشهرها المسند في الحديث، توفي ﵀ سنة ٢٤١ هـ. البداية والنهاية لابن كثير ١٠/ ٣٢٥ - ٣٤٣.\n(^٤) الأثر رواه الحاكم ﵀ بسنده عن النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعت عمر يقول: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أمثالهم الذين هم مثلهم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ورواه أحمد بن منيع -بسنده- في مسنده -كما في المطالب العالية لابن حجر- عن النعمان بن بشير أنه سمع عمر يقول في قوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أشباههم، قال ابن حجر: إسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق في تفسيره بسنده إلى النعمان بن بشير قال: أمثالهم الذين مثلهم. انظر مستدرك الحاكم ج ٢/ ص ٤٦٧/ ح ٣٦٠٩ - تفسير سورة الصافات، المطالب العالية لابن حجر ٢ ق ٤٥ أكتاب التفسير- تفسير سورة الصافات، تفسير عبد الرزاق الصنعاني ج ٢/ ص ١٤٨ تفسير سورة الصافات، أضواء البيان للشنقيطي ٦٨١٦، تفسير ابن كثير ٤/ ٤، تفسير القرطبي ١٥/ ٧٣، تفسير =","vol":"1","page":20},{"text":"﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ [التكوير: ٧]، فجُعِل (^١) صاحبُ الحق مع نظيره في درجته، وصاحبُ الباطل مع نظيره في درجته. هنالك والله يعضُّ الظالم على يديه، إذا حصلت له حقيقة ما كان في هذه الدار عليه ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾ [الفرقان: ٢٧ - ٢٩].\n_________\n= الطبري مجلد ١٢/ ج ٢٣/ ٤٧. ولم أقف على الأثر من قول الإمام أحمد إلا أن الناظم ساقه في طريق الهجرتين ص ٣٩٦ ونسبه إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ والإمام أحمد ﵀، كما هنا.\n(^١) في ط: \"قالوا فيجعل\".","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-220>فصل</span>\nوكان مِن قدر الله وقضائه أن جمع مجلسُ المذاكرة بين مُثبتٍ (^١) للصفات والعلو ومعطّلٍ (^٢) لذلك، فاستطعم المعطّلُ المثبتَ الحديثَ (^٣) استطعامَ غيرِ جائعٍ إليه، ولكن غرضه عرض بضاعته عليه، فقال له: ما تقول في القرآن ومسألة الاستواء؟ فقال المثبت: نقول فيهما (^٤) ما قال (^٥) ربنا ﵎ وما قاله نبينا محمد (^٦) - ﷺ -. نصف الله تعالى بما وصف به نفسَه وبما (^٧) وصفه به رسولُه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه (^٨) ولا تمثيل (^٩). بل نثبت له\n_________\n(^١) ذكر الناظم ﵀ في هذا الفصل صورة لمناظرة وقعت بين مثبت للصفات ومعطل لها. وقد بنى منظومته على هذه المناظرة وعرض أقوالهما ومحاكمتهما في النظم. وقد اجتهدت في البحث عنها، ولعلها وقعت لشيخ الإسلام ابن تيمية أو لابن القيم نفسه رحمهما الله. فوقفت على مناظرات عدة ولكن صورها تختلف عن هذه المناظرة. والله أعلم.\n(^٢) في ط: \"وبين معطل\".\n(^٣) \"الحديث\" سقطت من د، س.\n(^٤) كذا في ب. وفي سائر النسخ وط: \"فيها\".\n(^٥) في ف، ح، ط: \"قاله\".\n(^٦) كلمة \"محمد\" لم ترد إلّا في الأصل وب.\n(^٧) \"بما\" سقطت من ب.\n(^٨) التشبيه: إقامة شيء مقام شيء لصفات جامعة بينهما ذاتية أو معنوية، فالذاتية نحو: هذا الدرهم كهذا الدرهم، وهذا السواد كهذا السواد. والمعنوية نحو: زيد كالأسد أو كالحمار، أي في شدته وبلادته. انظر التوقيف على مهمات التعريف ص ١٧٦، التعريفات للجرجاني ص ٨١.\n(^٩) التمثيل: إثبات حكم واحد في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعنى مشترك =","vol":"1","page":22},{"text":"﷾ ما أثبته لنفسه من الأسماء والصفات، وننفي عنه النقائص (^١) ومشابهة المخلوقات، إثباتًا بلا تمثيل (^٢) وتنزيهًا (^٣) بلا\n_________\n= بينهما. والفقهاء يسمونه قياسًا، والجزء الأول: فرعًا، والثاني: أصلًا، والمشترك؛ علة وجامعًا. انظر: التعريفات ص ٩١، التوقيف ص ٢٠٤، كشاف اصطلاحات الفنون ٦/ ١٣٤٤ - ١٣٤٥. والصحيح أن التشبيه غير التمثيل، لأن التشبيه في اللغة قد يقال بدون تماثل في شيء من الحقيقة، كما يقال للصورة المرسومة في الحائط إنها تشبه الحيوان، وإن كانت الحقيقتان مختلفتين. ولهذا كان أئمة السنة يمنعون أن يقال عن الله: \"لا يشبه الأشياء بوجه من الوجوه\" لأن مقتضى هذا أن يكون معدومًا. انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٤٧٦ - ٤٧٧، والتدمرية (ضمن مجموع الفتاوى ٣/ ٧٣ - ٧١).\n(^١) في حاشية ب زيدت بعد \"النقائص\": \"والعيوب\".\n(^٢) لم يكتف المصنف ﵀ بأن قال \"إثباتًا بلا تمثيل\" بل قدم على ذلك أنه ينفي النقائص والعيوب ومشابهة المخلوقين، وذلك لأن الإثبات بلا تشبيه أو تمثيل لا يكفي في نفي النقائص عن الله تعالى وأنه قد يثبت نقصًا دون تشبيه ولا تمثيل. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: معلوم أن المثبت لا يكفي في إثباته مجرد نفي التشبيه إذ لو كفى في إثباته مجرد نفي التشبيه لجاز أن يوصف سبحانه من الأعضاء والأفعال بما لا يكاد يحصى مما هو ممتنع عليه مع نفي التشبيه، وأن يوصف بالنقائص التي لا تجوز عليه مع نفي التشبيه كما لو وصفه مفترٍ عليه بالبكاء والحزن والجوع والعطش مع نفي التشبيه، وكما لو قال المفتري: يأكل لا كأكل العباد ويشرب لا كشربهم ويبكي ويحزن لا كبكائهم وحزنهم كما يقال يضحك لا كضحكهم ويفرح لا كفرحهم ويتكلم لا ككلامهم. أ. هـ التدمرية ص ١٣٦.\n(^٣) أصل التنزه: رفعة النفس عن الشيء تكرمًا ورغبة عنه، ونزَّه الرجلَ: باعده =","vol":"1","page":23},{"text":"تعطيل. فمن شبه الله تعالى (^١) بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسَه أو وصفه (^٢) به رسولُه تشبيهًا. فالمشبّه يعبد صنمًا، والمعطّل يعبد عدمًا، والموحّد يعبد إلهًا واحدًا صمدًا، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\nوالكلام في الصفات كالكلام في الذات، فكما أنا نثبت ذاتًا لا تشبه الذوات، فكذا نقول في صفاته (^٣) إنّها لا تشبه الصفات. فليس كمثله شيء لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. فلا نشبّه صفاتِ الله بصفات المخلوقين.\nولا نزيل عنه سبحانه صفةً (^٤) من صفاته لأجل شناعة (^٥) المشنِّعين، وتلقيب المفترين. كما أنّا لا نبغض أصحابَ رسولِ الله - ﷺ - لتسمية الروافض (^٦) لنا\n_________\n= عن القبيح، والتنزيه في الاصطلاح: تبعيد الرب تعالى عما لا يليق به من العيوب والنقائص مع إثبات صفات الكمال له سبحانه. درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٨٦ - ٨٨، التعريفات للجرجاني ص ٩٧.\n(^١) \"تعالى\" من ب وحدها.\n(^٢) في طت، طه: \"أو ما وصفه\".\n(^٣) في ب، د: صفاتها.\n(^٤) في ف، ب: \"عنه صفة\".\n(^٥) في طه \"تشنيع\"، والشناعة بفتح الشين هي الفظاعة، يقال شنع الأمر: قبح فهو شنيع، وشنع عليه الأمر: قبحه. اللسان ٨/ ١٨٦.\n(^٦) الرَّوافِضُ: هم الرافضة وهو لقب أطلقه زيد بن علي بن الحسين على الذين تفرقوا عنه ممن بايعوه بالكوفة لإنكاره عليهم الطعن في أبي بكر وعمر بن الخطاب ﵄، وأطلق الأشعري في المقالات هذا اللقب على من يرفض خلافة أبي بكر وعمر من الشيعة، وأكثر الشيعة يسبون معظم أصحاب =","vol":"1","page":24},{"text":"نواصب (^١)، ولا نكذّب بقدر الله تعالى ونجحد كمال مشيئته وقدرته لتسمية القدرية (^٢) لنا مُجْبِرة (^٣)،\n_________\n= رسول الله - ﷺ - ويتنقصونهم حتى صار هذا الوصف علمًا عليهم. انظر مقالات الإسلاميين ١/ ٨٨، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان ص ٣٦، الملل والنحل ١/ ١٤٤، أصول مذهب الشيعة للقفاري ١/ ١٠٧، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام لناصر الشيخ ٣/ ٨٩٢، بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود لعبد الله الجميلي ١/ ٨٥، مسألة التقريب بين السنة والشيعة للقفاري ١/ ١١٩.\n(^١) النَّواصبُ: مأخوذ من النصب وهي لغةً: إعلان العداوة، يقال ناصبه الشر والبغض: أظهره، واصطلاحًا: هم قوم يتدينون ببغض علي ﵁ وهم على النقيض من الروافض، والشيعة يسمون من قدم أبا بكر وعمر على علي في الخلافة ناصبيًّا. انظر تاج العروس للزبيدي ٤٨٧، أساس البلاغة للزمخشري ص ٦٣٥، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٢٥/ ٣٠١. عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام ٣/ ١٢٠٣، الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ليوسف البحراني (ت ١١٨٣ هـ) ج ١٠/ ٣٦٠.\n(^٢) القَدَريّة: سموا بذلك لإنكارهم القدر وهم يزعمون أن العبد هو الذي يخلق فعله استقلالًا، فأثبتوا خالقًا مع الله، فأشبهوا بذلك المجوس، لأن المجوس قالوا بإثبات خالقين: النور والظلمة، وأول القدرية هو على الأرجح معبد الجهني المقتول سنة ٨٠ هـ، وتبعه على ذلك غيلان بن مسلم الدمشقي المقتول في عهد عبد الملك بن مروان، والقدرية يزعمون أن الله لا يقدر على مقدوراتِ غيره، وهذا هو مذهب المعتزلة في القدر. انظر الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٥٤، البرهان في عقائد أهل الأديان ص ٢٦، الفرق بين الفرق ص ٧٠، شرح صحيح مسلم للنووي ١/ ١٥٠ - ١٥١.\n(^٣) المُجْبِرَة: هم الجبرية وسمّوا بذلك نسبة إلى الجبر، فهم لا يثبتون للعبد =","vol":"1","page":25},{"text":"ولا (^١) نجحد صفاتِ ربنا ﵎ (^٢) لتسمية الجهمية (^٣) والمعتزلة (^٤)\n_________\n= فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا، بل يضيفون الفعل إلى الله تعالى، والعبد عندهم لا فعل له فهو كالريشة في مهب الريح وحركاته كحركات المرتعش ليس له إرادة ولا قدرة على الفعل وممن قال بذلك: الجهم بن صفوان. والجبرية أصناف: الجبرية الخالصة: وهي التي لا تثبت للعبد فعلًا ولا قدرة على الفعل أصلًا، والجبرية المتوسطة: وهي التي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة. انظر تفاصيل مذهبهم في الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٠٨، الفرق بين الفرق ١٢٦ - ١٣٠، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي ص ١٠٣.\n(^١) في ح، طع: \"فلا\".\n(^٢) في الأصل وف: \"ربنا لتسمية\".\n(^٣) الجَهْميّة: سُمّوا بذلك نسبة إلى جهم بن صفوان الذي قتله سلم بن أحوز سنة ١٢٨ هـ. وقد تطلق الجهمية أحيانًا بالمعنى الخاص ويقصد بها متابعو جهم بن صفوان على آرائه، وقد تطلق بالمعنى العام ويقصد بها نفاة الصفات عامة -وهو الأغلب- والجهمية يقولون بنفي الأسماء والصفات عن الله تعالى، وأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان، وأن الإيمان هو المعرفة فقط والكفر هو الجهل بالله فقط، وأن الفاعل هو الله وحده والإنسان مجبور على أفعاله، وأن الناس إنما تنسب أفعالهم إليهم مجازًا. ومن أصولهم: تقديم العقل على النقل، كما قالوا بخلق القرآن، وقيل إن الجهمية لا تعتبر فرقة قائمة بذاتها كالمعتزلة، ولذا لم تذكر كفرقة عند كثير ممن كتب في الملل والنحل وإنما تذكر ضمن فرق المعتزلة أو المرجئة. انظر الفصل في الملل والنحل لابن حزم ٤/ ٢٠٤، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٢٧ - ١٣٠، البرهان في عقائد أهل الأديان ١٧ - ١٨، مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري ١/ ٣٣٨.\n(^٤) المعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء الغزال وعمرو بن عبيد سموا بذلك لاعتزالهم الحسن البصري لما اختلفوا معه في حكم مرتكب الكبيرة في أوائل =","vol":"1","page":26},{"text":"لنا مجسّمةً (^١) مشبّهةً (^٢) حَشْويةً (^٣)، كما\n_________\n= المائة الثانية وكانوا يجلسون معتزلين، فيقول قتادة وغيره: أولئك المعتزلة. وقيل إن واصل بن عطاء هو الذي وضع أصول مذهب المعتزلة وتابعه عمرو بن عبيد تلميذ الحسن البصري. فلما كان زمن هارون الرشيد صنف لهم أبو الهذيل كتابين وبيّن مذهبهم وبناه على الأصول الخمسة وهي:\n١ - العدل وحقيقته: نفي القدر، ٢ - التوحيد وحقيقته: نفي صفات الله، ٣ - إنفاذ الوعيد: ويوجبون على الله إنفاذ وعيده فيمن أوعده، ٤ - المنزلة بين المنزلتين وحقيقته: أن مرتكب الكبيرة يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، ٥ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحقيقته: إلزام غيرهم ما التزموه وضمنوا ذلك جواز الخروج على الأئمة. ولبسوا الحق بالباطل في هذه الأصول. انظر الفرق بين الفرق ص ١٢٩، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٣٥، شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٤٠٣، مجموع الفتاوى ١٣/ ٣١، ١٣١.\n(^١) المجسمة: سبق بيان مذهبهم.\n(^٢) المشبهة: سبق بيان مذهبهم.\n(^٣) الحشوية: قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: أما لفظ الحشوية فليس فيه ما يدل على شخص معين ولا مقالة معينة فلا يدرى من هم هؤلاء، وقد قيل إن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد فقال: كان عبد الله بن عمر حشويًّا، وكان هذا اللفظ في اصطلاح من قاله يريد به العامة الذين هم حشوة كما تقول الرافضة عن مذهب أهل السنة: مذهب الجمهور. منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ٢/ ٥٢٠. ومن أمثلة تسمية الجهمية ومن تبعهم لأهل الإثبات حشوية قول التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون: \"الحشوية بسكون الشين وفتحها هم قوم تمسكوا بالظواهر فذهبوا إلى التجسيم وغيره وهم من الفرق الضالة، قال السبكي في شرح أصول ابن الحاجب: الحشوية طائفة ضلوا عن سواء السبيل يجرون آيات الله على ظاهرها ويعتقدون أنه المراد، سموا بذلك لأنهم كانوا في حلقة الحسن البصري فوجدهم يتكلمون كلامًا، فقال: ردوا هؤلاء إلى حشاء الحلقة، =","vol":"1","page":27},{"text":"قيل (^١):\nفإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاتِه ... تعالى (^٢) فإنّي اليومَ عبدٌ مجسِّمُ (^٣)\n_________\n= فنسبوا إلى حشاء فهم حشَوية بفتح الشين، وقيل سموا بذلك لأن منهم المجسمة أوهم هم، والجسم حشو فعلى هذا القياس فالحشوية بسكون الشين نسبة إلى الحشو، وقيل: المراد بالحشوية طائفة لا يرون البحث في آيات الصفات التي يتعذر إجراؤها على ظاهرها، بل يؤمنون بما أراده الله مع جزمهم بأن الظاهر غير مراد، ويفوضون التأويل إلى الله ... \". كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٣٩٦، وانظر مادة الحشوية بدائرة المعارف الإسلامية. وسيأتي في كلام الناظم بيان هذا اللفظ والرد عليهم في فصل: \"في تلقيبهم أهل السنة بالحشوية وبيان من أولى بهذا اللقب .. \".\n(^١) لم يرد \"كما قيل\" في غير الأصل وف. ومكانها في ط: \"ورحمة الله على القائل\" ثم هذه الزيادة الغريبة قبل البيت المذكور في المتن:\n\"فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... فإني بحمد الله لها مثبت\nإلى ... \".\n(^٢) في ب، ط: لديكم.\n(^٣) لعل القائل هو ابن القيم ﵀، وقد أورد هذا البيت بلفظ قريب من هذا اللفظ في كتابه الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٠، ضمن أبيات لم ينسبها لأحد، ولفظه هناك:\nفإن كان تجسيمًا ثبوتُ استوائه ... على عرشه إني إذًا لمجسِّمُ\nوجاءت في ب الحاشية الآتية: \"ومن كلام المصنف:\nفإن كان تجسيمًا ثبوتُ صفاته ... وتنزيهُها عن كل تأويلِ مُفترِ\nفإنّي بحمد الله كنتُ مجسِّمًا ... هلمّوا شهودًا واملأوا كل محضرِ\"\nوانظر مدارج السالكين ٢/ ٩١. وقد أورد فيه بيت الشافعي وبيت شيخ الإسلام وبيتيه هذين. وصدر البيت الثاني فيه:\nفإني بحمد الله ربّي مجسِّمُ","vol":"1","page":28},{"text":"ورضي الله عن (^١) الشافعي (^٢) إذ يقول (^٣):\nإن كان رفضًا حبُّ آلِ محمَّدٍ ... فَلْيشهدِ الثَّقلانِ أنّي رافضي (^٤)\n\nوقدَّس الله روح القائل [وهو شيخ الإسلام ابن تيمية] (^٥) إذ يقول:\nإن كان نَصْبًا حبُّ صَحْبِ محمّدٍ ... فَلْيشهَدِ الثَّقَلانِ أنّي ناصبي (^٦)\n_________\n(^١) في د: \"رضي الله تعالى عن الإمام\".\n(^٢) محمد بن إدريس الشافعي: الإمام المشهور أحد الأئمة الأربعة. ولد بغزة بفلسطين ثم سافرت به أمه إلى مكة، كان ذكيًا فطنًا برع في الأدب واللغة ثم أقبل على الحديث والفقه. وله مصنفات أشهرها: \"الأم\" و\"الرسالة\"، توفي بمصر سنة ٢٠٤ هـ. تاريخ بغداد ٢/ ٥٦، التذكرة ص ٣٦٧.\n(^٣) في طع: \"حيث قال\". وفي طت، طه: \"حيث يقول\".\n(^٤) البيت في ديوان الشافعي ص ١١٧.\n(^٥) زيادة من ب. وقد وردت في ح، ط أيضًا. وشيخ الإسلام ابن تيمية هو: أحمد بن عبد الحليم بن عبدالسلام المعروف بابن تيمية الحراني نزيل دمشق وصاحب التصانيف الكثيرة التي لم يسبقه أحد إلى مثلها، ولد يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول من سنة ٦٦١ هـ بحران وتوفي وهو سجين في قلعة دمشق ليلة الاثنين لعشرين خلت من شهر ذي القعدة من سنة ٧٢٨ هـ، فخرجت دمشق كلها في جنازته ﵀. انظر النجوم الزاهرة ٩/ ٢٧١ - ٢٧٢، فوات الوفيات ١/ ٧٤ - ٨٠، الدرر الكامنة لابن حجر ١/ ١٥٤ - ١٧٠. البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ٣٥ - ١٤٠.\n(^٦) ورد بيت في درء تعارض العقل والنقل ١/ ٢٤٠ بلفظ قريب من هذا اللفظ وهو قوله:\nإذا كان نصبًا وَلاءُ الصِّحابِ ... فإنّي كما زعموا ناصبي\nوإن كان رفضًا وَلاءُ الجميعِ ... فلا برِحَ الرفضُ من جانبي","vol":"1","page":29},{"text":"و(^١) أما القرآن فإني أقول إنّه كلام الله، منزَّل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، تكلم الله به صدقًا، وسمِعَه جبريل منه (^٢) حقًا، وبلّغه محمدًا (^٣) - ﷺ - وحيًا. وأنّ ﴿كهيعص (١)﴾ [مريم: ١]، ﴿حم (١) عسق (٢)﴾ [الشورى الآيتان/ ١ - ٢] (^٤)، و﴿ق﴾ [ق/ ١]، و﴿ن﴾ [القلم/ ١] عين (^٥) كلام الله تعالى (^٦) حقيقة. وأنّ الله تكلم بالقرآن [٤/ أ] العربي الذي سمعه الصحابة من رسول الله - ﷺ -. جميعُه (^٧) كلامُ الله وليس قولَ البشر، ومن قال إنه قول البشر فقد كفر، والله يصليه سقر (^٨)، ومن قال ليس لله (^٩) في الأرض كلام فقد جحد رسالة محمد - ﷺ -، فإن الله بعثه يُبلِّغ (^١٠) عنه كلامَه، والرسول إنما يبلِّغ كلامَ مُرسِله. فإذا انتفى كلام المرسِل انتفت رسالة الرسول (^١١).\n_________\n(^١) هنا زيدت كلمة \"فصل\" في حاشية ب. وكذا في ح، ط.\n(^٢) في ف، ب: \"منه جبريل\". وسقطت \"منه\" من ح، طه.\n(^٣) ف، د: محمد.\n(^٤) وزيد بعدها في ب فوق السطر: \"والر\". وهي الآية الأولى من سورة إبراهيم والحجر ويوسف، وكذا في ط.\n(^٥) عين الشيء: نفسه وشخصه وأصله، والجمع أعيان. وعين كل شيء: نفسه وحاضره وشاهده. اللسان ١٣/ ٣٠٥.\n(^٦) لم يرد في غير الأصل.\n(^٧) في ب فوق السطر: وأنّ جميعه. وكذا في ح، ط.\n(^٨) \"سقر\" سقطت من ف.\n(^٩) في حاشية ب زيادة \"بيننا\". وكذا في س، ح، ط.\n(^١٠) في طع: \"ليبلغ\".\n(^١١) هذا مما يترتب على القول بخلق القرآن وأن القرآن ليس كلام الله تعالى =","vol":"1","page":30},{"text":"ونقول: إن الله تعالى فوق سماواته مستوٍ على عرشه، بائنٌ مِن خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته، ولا في ذاته شيء من مخلوقاته. وإنّه تعالى إليه يصعَد الكلم الطيّب (^١)، وتعرُج الملائكة والروح إليه (^٢). وإنه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرُج إليه (^٣).\n_________\n= حقيقة، إذ إن القول ببدعة خلق القرآن ونفي صفة الكلام عن الله تعالى يؤدي إلى نفي الرسالة وتعطيلها، وسيأتي تفصيل ذلك في كلام الناظم، في \"فصل في إلزامهم القول بنفي الرسالة إذا انتفت صفة الكلام\" [الأبيات ٦٩٤ وما بعده].\n(^١) كما قال تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]\nوهذا من أدلة علو الله تعالى على خلقه فإنّ الصعود يكون من الأسفل إلى الأعلى. القاموس ٣٧٤ والكلم الطيب هو: ذكر العبد وتسبيحه وتحميده وتكبيره وثناؤه على ربه تعالى. كما جاء عن ابن عباس وكعب الأحبار ﵃. تفسير الطبري مجلد ١٢/ ج ٢٢/ ص ١٢٠. وانظر البيتين ٣٥٩، ١١٨٩ وما بعده.\n(^٢) كما قال تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤] وهذا أيضا من أدلة علو الله تعالى على خلقه، والعروج هو الصعود. وانظر الأبيات: ٣٦٠ و١١٥٩ وما بعده.\n(^٣) كما قال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾ [السجدة: ٥] ومعنى الآية إجمالًا: أن الله تعالى يتنزل أمره من أعلى السموات إلى أقصى تخوم الأرض السابعة كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢] وقال قتادة ومجاهد والضحاك: ما بين السماء والأرض خمسمائة عام فينزل الملك ويرقى لكنه يقطعها في طرفة عين. تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٧، الطبري ١١/ ٢٨/ ٩١.","vol":"1","page":31},{"text":"وإن المسيح رُفِع بذاته إلى الله (^١) (^٢) وإن رسولَ الله - ﷺ - عُرِج به إلى الله حقيقة (^٣). وإن أرواح المؤمنين تصعد إلى الله عند الوفاة (^٤)، فتُعرَض عليه، وتقف بين يديه (^٥). وإنه تعالى هو القاهر فوق\n_________\n(^١) ب: الله تعالى.\n(^٢) كما قال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ [النساء: ١٥٧، ١٥٨]، وقد ذكر المفسرون ﵏ في تفسير هاتين الآيتين وكيفية رفعه ﵇ أقوالًا عديدة لعل أقربها ما رجحه الطبري ﵀ في تفسيره وهو أن عيسى ﵇ لما اجتمع مع الحواريين في البيت وحاصره اليهود ليقتلوه ألقي شبهه على أحد الحواريين، ورفع عيسى إلى ربه تعالى، وخرج هذا الشبيه إلى اليهود، فظنوه عيسى فأمسكوه وقتلوه وصلبوه. تفسير الطبري ٦/ ١٤، ابن كثير ١/ ٥٧٤. وانظر البيتين ٣٦٣، ١٢٠٠.\n(^٣) يشير إلى عروجه - ﷺ - إلى السماء في حادثة الإسراء والمعراج، وحديث الإسراء والمعراج أخرجه البخاري عن أنس بن مالك ﵁ وفيه: \"ثم عرج به إلى السماء الدنيا فضرب بابًا من أبوابها\"، ١٣/ ٤٧٨ - فتح- كتاب التوحيد باب ٣٧ ما جاء في قوله ﷿ ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] وقول المؤلف ﵀: \"حقيقة\": تعريض بالرد على من قال إن عروجه - ﷺ - كان لروحه دون جسده، والصحيح أنه لجسده وروحه. انظر شرح الطحاوية ١/ ٢٧٠، وسيأتي الكلام على المعراج في كلام الناظم [تحت البيت ٣٦٢]، وانظر البيت ١١٥٧.\n(^٤) في ف، ب، ظ، س: الموافاة.\n(^٥) كما جاء في الحديث الطويل عن البراء بن عازب ﵁ في ذكر =","vol":"1","page":32},{"text":"عباده (^١) وإن المؤمنين والملائكة المقربين يخافون ربَّهم من فوقهم (^٢).\nأيدي السائلين تُرفَع إليه (^٣)، وحوائجَهم تُعرَض عليه. وإنه\n_________\n= حال المؤمن والكافر عند الموت. وفيه قال - ﷺ - عن المؤمن: \"فإذا خرجت نفسه صلَّى عليه كل ملك بين السماء والأرض إلا الثقلين ثم يصعد به إلى السماء\"، الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ٢٩٥ وأبو داود في السنن ج ٣/ ص ٢١٣/ ح ٣٢١٢، كتاب الجنائز باب الجلوس عند القبر، وابن ماجه في السنن ج ١/ ص ٢٨٣/ ح ١٥٤٩، أبواب ما جاء في الجنائز - باب ما جاء في الجلوس في المقابر، والحديث أشار ابن القيم إلى صحته في حاشيته على سنن أبي داود كما في عون المعبود مع حاشية ابن القيم ج ٩/ ٣١. وصححه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه ج ١/ ٢٥٩ ح ١٢٥٩.\n(^١) زيدت هنا في حاشية ب: \"وهو العلي الأعلى\" وكذا في ط. وهذه الزيادة لا تصح، فإنها ستأتي في آخر الفقرة.\n(^٢) كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٤٩) يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل: ٤٩، ٥٠].\n(^٣) السائلون جمع سائل وهو الداعي، ومن السنة في الدعاء أن يرفع الداعي يديه وهذا من أسباب الإجابة، كما جاء عن سلمان ﵁ قال: قال - ﷺ - \"إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صِفرًا\"، رواه الترمذي وحسنه ج ٩/ ص ٥٤٤/ ح ٣٦٢٧ تحفة، وأبو داود في سننه ٢/ ٧٨، كتاب الوتر- باب الدعاء، وابن ماجه في سننه ٢/ ٣٤٩ أبواب الدعاء- باب رفع اليدين في الدعاء، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما. ووافقه الذهبي كما في المستدرك ١/ ٦٧٤ كتاب الدعاء، وحسنه الألباني كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته للألباني ج ١/ ص ٢٠١/ ح ٢٠٦٦.","vol":"1","page":33},{"text":"سبحانه (^١) العلي الأعلى بكل اعتبار (^٢).\nفلما سمع المعطل منه ذلك أمسك، ثم أسرّها في نفسه، وخلا بشياطينه وبني جنسه، وأوحى بعضهم إلى بعض (^٣) أصناف المكر والاحتيال، ورامُوا (^٤) أمرًا يستحمِدون (^٥) به إلى نُظَرائهم من أهل البدع والضلال، وعقدوا مجلسًا بَيَّتُوا (^٦) في مساء ليلته (^٧) ما لا يرضاه الله من القول، والله بما يعملون محيط (^٨).\nوأتوا في مجلسهم ذلك (^٩) بما قدَروا عليه من الهذَيان واللَّغْط (^١٠)\n_________\n(^١) ف، ب: ﷾. وفي ط: \"فإنه سبحانه هو العلي\".\n(^٢) قوله: \"بكل اعتبار\" يشير إلى أنواع علو الله تعالى وستأتي في مبحث العلو مفصلة.\n(^٣) في ب زاد بعضهم في الحاشية: \"زخرف القول\" وفي ط: \"زخرف القول غرورًا\".\n(^٤) راموا: طلبوا وأرادوا.\n(^٥) يستحمدون: أي يطلبون أن يحمدوهم عليه.\n(^٦) بيتوا: أي دبّروا ومكروا، يقال: بيّت الأمرَ: عمله ليلًا أو دبره ليلًا ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٠٨] وقوله ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١]، اللسان ٢/ ١٦.\n(^٧) في ح، ط: \"يومه\".\n(^٨) اقتباس من قوله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨)﴾ [النساء: ١٠٨].\n(^٩) \"ذلك\" سقطت من طع.\n(^١٠) اللغْط واللغَط: الصوت والجلبة أو أصوات مبهمة لا تفهم. القاموس ٨٨٥.","vol":"1","page":34},{"text":"والتخليط، ورامُوا استدعاءَ المثبتِ إلى مجلسهم الذي عقدوه، ليجعلوا نُزُلَه (^١) عند قدومه عليهمَ ما لفّقوه من الكذب (^٢) ونمّقوه. فحبَس الله سبحانه عنه (^٣) أيديَهم وألسنتَهم، فلم يتجاسروا عليه، وردّ الله كيدهم في نحورهم فلم يصلوا بالسوء إليه، وخذلهم المُطَاعُ (^٤) فمزّق (^٥) ما كتبوه من المحاضر، وقلَبَ الله قلوب أوليائه وجندِه عليهم من كلِّ بادٍ وحاضر. وأخرج الناس (^٦) لهم من المخبَّآتِ كمائنَها، (^٧) ومن\n_________\n(^١) النزل: ما هيئ للضيف إذا نزل عليه، ويقال: إن فلانًا لحسن النزل أي الضيافة. اللسان ١١/ ٦٥٨.\n(^٢) متن الأصل: \"من المكر وتمموه\" وكذا في ح، ط وصحح في الحاشية من نسخة الأصل، وكذا على الصواب في ف، س. بل لتوكيد الصواب كتبت كلمة \"ونمقوه\" في حاشية ف بحروف مفردة مضبوطة هكذا: \"بيان: وَنَ مَّ قُ وْ هُ\" أما نسخ ب، د. ظ فهي فيها \"تمموه\" محرفة.\n(^٣) في طع: \"عن\" خطأ.\n(^٤) المُطاع: الكبير والزعيم الذي يطيعه قومه وقد عبر بهذه اللفظة ذاتها شيخ الإسلام ﵀ عندما تكلم عن مناظرته مع طائفة البطائحية فذكر أنهم بعدما وعظهم كادوا أن يتوبوا ويتراجعوا حتى: \"جاءهم بعض غلمان المطاع وذكر أنه لابد من حضورهم لموعد الاجتماع فأطاعوا وحضروا\" مجموع الفتاوى ١١/ ٤٥٥.\n(^٥) في ح، ط: \"فمزقوا\".\n(^٦) في د: \"لهم الناس\".\n(^٧) المخبّآت: الأمور المستورة، والكمائن: الخفايا. والمقصود أن الناس غضبوا على المعطلة لما افتضح أمرهم، وأخرجوا لهم البغضاء والكراهية التي كانت كامنة في النفوس لهم. وسياق كلام المؤلف ربما يدل على أنهم انهالوا عليهم ضربًا، لأنه ذكر ألفاظًا تدلّ على الجراحات.","vol":"1","page":35},{"text":"الجَوائفِ (^١) والمُنقِّلات (^٢) دفائنَها (^٣). وقوَّى اللهُ جأشَ (^٤) المُثْبتِ، وثبَّت (^٥) لسانه، وشيّد بالسنة المحمدية بنيانه. فسعى في عقد مجلس بينه وبين خصومه عند السلطان، وحكّم على نفسه كتب شيوخ القوم السالفين (^٦)، وأئمتهم المتقدمين (^٧). وأنّه لا يستنصر من أهل مذهبه بكتاب ولا إنسان، وأنّه جعل بينه (^٨) وبينكم أقوالَ من قلّدتموه، ونصوص من على غيره من الأئمة قدّمتموه. وصرّح (^٩) المثْبِتُ بذلك بين ظهرانيْهم حتى بلّغه دانيهم لقاصيهم فلم يُذعِنوا لذلك\n_________\n(^١) الجوائف: جمع جائفة وهي من أنواع الجراحات، وهي الجراحة التي تصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو ثغرة نحر أو ورك. وفيها ثلث الدية انظر المغني لابن قدامة ٩/ ٦٤٨، شرح الزركشي على مختصر الخرقي للزركشي ٦/ ١٧٣.\n(^٢) المنقِّلات أيضًا من أنواع الجراحات، وهي التي تكسر العظم وتنقله عن موضعه، وفيها خمس عشرة من الإبل. انظر المغني ٩/ ٦٤٦، شرح الزركشي ٦/ ١٧٢.\n(^٣) الدفائن: جمع دفينة وهي ما يدفن كالكنز. القاموس ١٥٤٤، والمراد أعظمها وأشدها وأبلغها.\n(^٤) في ط: \"جأش عقد\"، ومعنى الجأش: النفس وقيل القلب، وفلان قوي الجأش: أي القلب، ويقال رجل رابط الجأش: يربط نفسه عن الفرار ويكفها لجرأته وشجاعته. اللسان ٦/ ٢٦٩.\n(^٥) في ح، ط: \"قلبه ولسانه\".\n(^٦) سقطت من د، س.\n(^٧) في ف: \"المقدمين\". ولعل المؤلف يشير هنا إلى متقدمي أئمة الأشاعرة، فإن المتأخرين منهم خالفوهم في إثبات كثير من الصفات.\n(^٨) في ف، د: \"بينكم وبينه\".\n(^٩) ضبط في ف بتشديد الراء. وفي د، ط: \"صرخ\".","vol":"1","page":36},{"text":"واستعفَوا (^١) من عقْدِه فطالبهم المُثْبتُ بواحدة من خِلال ثلاث:\nمناظرة في مجلس عام (^٢) على شَريطةِ العلم والإنصاف، تُحضَر فيه النصوصُ النبوية والآثارُ السلفية، وكتبُ أئمتكم المتقدمين من أهل العلم والدين. فقيل لهم: لا مراكبَ (^٣) لكم تسابقون بها في هذا الميدان، ومالكم بمقاومة فُرسانه يدان (^٤).\nفدعاهم إلى مكاتبةٍ (^٥) بما (^٦) يدعون إليه، فإن كان حقًّا قبلَه وشكركم عليه، وإن كان غير ذلك سمعتم جوابَ المثبت، وتبيّن لكَم حقيقةُ ما لديه. فأبَوا ذلك أشدّ الإباء، واستعفَوا غاية الاستعفاء.\nفدعاهم إلى القيام بين الركن والمقام (^٧) قيامًا في\n_________\n(^١) استعفوا: أي طلبوا الإعفاء من ذلك.\n(^٢) \"عام\" سقطت من ب. وفي ط: \"عالم\"، وهو خطأ.\n(^٣) مراكب: جمع مَركب وهي الدابة.\n(^٤) أي لا طاقة لكم بمقاومتهم. يقال: مالي بفلان يدانِ، أي طاقة. الصحاح ٦/ ٢٥٤٠. وقد تكرر هذا التعبير في كلام الناظم، انظر مثلًا البيت الأول، والأبيات ٣٦، ١٠٨، ١٢٢ وغيرها.\n(^٥) في د، ح، طع، طه: \"مكاتبته\"، ويعني بالمكاتبة هنا: المراسلة، ليقيم الحجة عليهم -بعدما ضعفوا عن المقابلة والمناظرة- بالمراسلة والمكاتبة، فيكتبون له ما يرون، ثم يجيبهم كتابة.\n(^٦) في طع، طه: \"فيما\".\n(^٧) أي عند الكعبة بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم ﵇. واختار هذا المكان لما يحدث للقلب من الخوف والوجل والرهبة وتعظيم قدر الله تعالى فيه.","vol":"1","page":37},{"text":"مواقف (^١) الابتهال، حاسري (^٢) الرؤوس نسأل (^٣) الله أن يُنزل بأسَه بأهل البدع والضلال (^٤). وظنّ المثبتُ واللهِ أن القوم يجيبون (^٥) إلى هذا، فوطّن (^٦) نفسه عليه غاية التوطين، وبات يحاسب نفسه ويعرض ما يثبته وينفيه على (^٧) كلام رب العالمين، وعلى (^٨) سنة خاتم المرسلين (^٩)، ويتجرد عن كل هوى يخالف الوحي المبين، ويهوي بصاحبه في (^١٠) أسفل السافلين. فلم يجيبوا إلى ذلك أيضًا، وأتوا من الاعتذار، بما دلّ (^١١) على أن القوم ليسوا من أولى الأيدي والأبصار.\n_________\n(^١) في طع، طه: \"موقف\".\n(^٢) قوله: \"حاسري الرؤوس\" أي كاشفي الرؤوس.\n(^٣) في ب: يسأل.\n(^٤) وهذا الفعل بين الخصوم يسمى \"مباهلة\" وهي الملاعنة. وصورتها أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منّا. اللسان ١١٣/ ٧٢. ومنه قوله تعالى - ﷺ -: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (٦١)﴾ [آل عمران: ٦١].\n(^٥) في ط: \"يجيبونه\".\n(^٦) وطن نفسه على الشيء وله فتوطنت: حملها عليه فتحملت وذلّت له. اللسان ١٣/ ٤٥١.\n(^٧) في طع: \"عن\" وهو خطأ.\n(^٨) \"وعلى\" سقطت من ف.\n(^٩) في ط: \"الأنبياء والمرسلين\".\n(^١٠) في ب، ح، ط: إلى.\n(^١١) في ط: \"دله\".","vol":"1","page":38},{"text":"فحينئذ شمّر المثبتُ عن ساق عزمه، وعقد لله مجلسًا بينه وبين خصمه. يشهده القريب والبعيد، ويقف على مضمونه الذكيّ والبليد. وجعله عقدَ مجلس التحكيم بين المعطِّل الجاحد والمُثبِت المرمي بالتجسيم.\nوقد خاصم في هذا المجلس بالله وحاكمَ إليه، وبرِئَ إلى الله من كل هوى وبدعة وضلالة، وتحيُّزٍ إلى فئةٍ غيرِ رسول الله - ﷺ - وما كان أصحابه عليه. والله سبحانه المسؤول (^١) أن لا يكِلَه إلى نفسه ولا إلى شيء مما لديه، وأن يوفقه في جميع حالاته لما يحبه ويرضاه، فإنّ أزِمّةَ الأمور بيدَيه.\nوهو يرغب إلى من يقف على هذه الحكومة (^٢) أن يقومَ لله قيامَ متجرِّدٍ عن هواه، قاصدًا لرضا مولاه؛ ثم يقرأها متفكرًا، ويعيدَها ويبدئَها متدبرًا؛ ثم يحكمَ فيها بما يرضي الله ورسوله وعباده المؤمنين، ولا يقابلَها بالسبِّ والشتم كفعل الجاهلين والمعاندين.\nفإن رأى حقًّا قَبله (^٣) وشكَر عليه، وإن رأى (^٤) باطلًا ردّه على قائله وأهدى الصواب إليه، فإنّ الحقّ لله ورسولِه، والقصدُ أن تكون كلمةُ\n_________\n(^١) في ح، ط: \"هو المسؤول\".\n(^٢) يعني هذه المنظومة المباركة التي بيّن فيها -﵀- آراء أصحاب المذاهب ثم حكم بينهم وردَّ على أهل الباطل باطلَهم بأقوى حجة وأوضح عبارة.\n(^٣) في طع، طه: \"تبعه\".\n(^٤) من هنا سقطت ورقة من ب.","vol":"1","page":39},{"text":"السنة (^١) هي العليا، جهادًا في الله وفي سبيلِه. واللهُ عندَ لسانِ كلِّ قائل وقلبه، وهو المطّلع (^٢) على نيتهِ وكسبِه. وما كان أهلُ التعطيل أوليَاءَه، إن أولياؤه إلّا المتقون المؤمنون المصدّقون. ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)﴾ (^٣) [التوبة: ١٠٥].\n_________\n(^١) كذا في جميع النسخ وط إلّا نسخة د التي فيها: \"سنة الله\".\n(^٢) في د: \"مطلع\".\n(^٣) وجاء بعد الآية في الأصل: \"وقد سميت هذا المجلس بالكافية الشافية في اعتقاد (كذا) الفرقة الناجية\". ثم خُطَّ على العبارة، وكتبت حاشية لم تتضح جيدًا في الصورة. ولعلها أشارت إلى أنّ هذه العبارة ليست في نسخة الشيخ.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>فصل</span>\nوهذه أمثال حسان مضروبة (^١) للمعطِّل والمشبِّه والموحِّد ذكرتُها (^٢) قبل الشروع في المقصود، فإن ضربَ الأمثال مما يأنس به العقلُ لتقريبها المعقول من المشهود (^٣).\nوقد قال تعالى (^٤) - وكلامه المشتمل على أعظم الحجج وقواطع البراهين- ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ [العنكبوت: ٤٣]. وقد اشتمل منها على بضعة وأربعين مثلًا، وكان بعض السلف إذا قرأ مثلًا لم (^٥) يفهمه اشتدّ (^٦) بكاؤه، ويقول: لست من العالمين (^٧). وسنفرد لها إن شاء الله كتابًا مستقلًاّ متضمنًّا لأسرارها ومعانيها وما تضمنته من فنون (^٨) العلم وحقائق الإيمان.\n_________\n(^١) ف: \"مضروبة حسان\".\n(^٢) طه: \"ذكرناها\".\n(^٣) المعقول: هو الأمر المتصور بالعقل والذهن، والمشهود: هو المائل المشاهد بالعين.\n(^٤) ف: \"الله\".\n(^٥) ف: \"ولم يفهمه\".\n(^٦) ما عدا الأصل: \"يشتد\".\n(^٧) ومن ذلك ما رواه ابن أبي حاتم بسنده عن عمرو بن مرة قال: ما مررت بآية من كتاب الله لا أعرفها إلا أحزنني لأني سمعت الله يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ (٤٣)﴾ [العنكبوت: ٤٣]. ذكره ابن كثير في التفسير ٣/ ٤١٤، والسيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٨.\n(^٨) ف: \"مكنون\". وفي غيرهما: \"كنوز\".","vol":"1","page":41},{"text":"وبالله (^١) المستعان وعليه التكلان (^٢).\nالمثل الأول: ثيابُ المعطِّل ملطَّخةٌ بعَذِرَةِ (^٣) التحريف، وشرابه متغيّر بنجاسة التعطيل. وثيابُ المشبِّهَ متضمِّخَةٌ (^٤) بدم التشبيه، وشرابه متغيّر بفَرْث (^٥) التمثيل. والموحد طاهر الثوب والقلب والبدن، يخرج شرابه من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين (^٦).\nالمثل الثاني: شجرةُ المعطِّل مغروسةٌ على شفا جُرُفٍ هارٍ (^٧).\n_________\n(^١) طت، طه: \"والله\".\n(^٢) ذكر عامة المترجمين لابن القيم ﵀ أن له مصنفًا بعنوان \"أمثال القرآن\"، وفي \"كشف الظنون\" لحاجى خليفة (١/ ١٦٨) ذكر ذلك وقال: أوله: \"الحمد لله نحمده ونستعينه\"، وفي كتاب \"اعلام الموقعين\" مبحث مهم في أمثال القرآن من ١/ ١٥٠ إلى ١/ ١٩٠، وقد أفردها بعض علماء نجد في رسالة سماها: \"درر البيان في تفسير أمثال القرآن\" وطبعت في المطبعة السلفية بمصر بلا تاريخ ولم يذكر اسم جامعها.\nوانظر ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ٢/ ٤٤٨، وطبقات المفسرين للداودي ٢/ ٩٣، ابن قيم الجوزية لبكر أبو زيد ص ١٣٥.\n(^٣) العَذِرة: الغائط. اللسان ٤/ ٥٥٤.\n(^٤) متضمخة: متلطخة.\n(^٥) كذا في الأصل. وفي سائر النسخ: \"بدم\"، وقد أشير إليه في حاشية الأصل أيضًا، كما أشير في حاشية ف إلى ما في الأصل.\n(^٦) اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)﴾ [النحل: ٦٦].\n(^٧) اقتباس من قوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: ١٠٩].","vol":"1","page":42},{"text":"وشجرةُ المشبِّه قد اجتُثث من فوق الأرض ما لها من قرار. وشجرةُ الموحّد أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أُكُلَها كل حين بإذن ربّها، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون (^١).\nالمثل الثالث: شجرةُ المعطّل شجرةُ الزَّقُّوم (^٢)، فالحلوق السليمة لا تبلعُها. وشجرةُ المشبِّه شجرةُ الحنظَل، (^٣) فالنفوس المستقيمة (^٤) لا تتبعُها. وشجرةُ الموحِّد طُوبَى (^٥) يسير الراكب في ظلّها مائةَ عام لا يقطعُها (^٦).\n_________\n(^١) اقتباس من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (٢٦)﴾ [إبراهيم: ٢٤ - ٢٦].\n(^٢) الزّقوم: طعام أهل النار، وهي شجرة في جهنم، والعياذ بالله، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعَامُ الْأَثِيمِ (٤٤) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (٤٥) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (٤٦)﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٦]. وكما قال تعالى: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥)﴾ [الصافات: ٦٤، ٦٥] تفسير ابن كثير ٤/ ١٠.\n(^٣) الحنظل: الشجر المر وواحدته حنظلة، قال الجوهري: هو: الشري اللسان ١١/ ١٨٣.\n(^٤) د: \"السقيمة\"، تحريف.\n(^٥) طوبى: اسم الجنة وقيل هي شجرة فيها. النهاية ٣/ ١٤١.\n(^٦) يشير إلى قوله - ﷺ - \"إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها\". رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ ج ٦/ ٣١٩/ ح ٣٢٥٢ فتح -كتاب بدء الخلق باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم- =","vol":"1","page":43},{"text":"المثل الرابع: المعطِّل (^١) قد اتخذ (^٢) قلبَه لوقاية الحر والبرد بيتَ (^٣) العنكبوت. والمشبّه قد خُسِف بعقله، فهو يتَجلْجَلُ (^٤) في أرض التشبيه إلى البَهْمُوت (^٥). وقلبُ الموحّد يطوف حول العرش ناظرًا إلى الحيّ الذي لا يموت (^٦).\n_________\n= واللفظ له -عن سهل بن سعد ج ١٦٧/ ١٧ نووي- كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.\n(^١) \"المعطل\" سقطت من: س.\n(^٢) ظ، ح، ط: \"أعد\".\n(^٣) في ط: \"كبيت\".\n(^٤) تجلجل في الأرض: ساخ فيها ودخل. اللسان ١١/ ١٢١.\n(^٥) يعني إلى آخر أعماق الأرض. وبهذا المعنى استعمل كلمة البهموت صاحب النجوم الزاهرة (١٥/ ٤٠٠) فقال عن أبي الخير النحاس: \"لأنه كان بالأمس في البهموت من الفقر والذل والإفلاس، وصار اليوم في الأوج من الرئاسة والمال والتقرب من السلطان\". فقابل البهموت بالأوج، كما يقابلون الأوج بالحضيض. ومنه قول ابن التعاويذي (ت ٥٨٣ هـ):\nكلّما زاد رفعًة حطَّنا ... اللَّهُ بتغفيله إلى البهموت\n(البداية والنهاية ١٦/ ٧٤٨). ولم يذكر هذا الاستعمال في كتب المعرب والدخيل. ولعله مأخوذ مما زعمت الإسرائيليات أن البهموت اسم الحوت الذي يحمل الأرض. (تفسير القرطبي ١٨/ ١٤٧). ونقله الزبيدي في التاج (يهت) عن الخفاجي وأنّه غلط من ضبطه بالموحّدة. والحقّ أنّ ما غلّطه هو الصواب. وهي كلمة دخيلة في العربية من العبرانية، ولها صلة بالكلمة العربية (بهيمة). وانظر سواء السبيل إلى ما في العربية من الدخيل للدكتور ف. عبد الرحيم ص ٢٠٩ - ٢١٠. (ص).\n(^٦) كناية عن شدة قربه من ربه تعالى بالخشية والتعظيم والعبادة. كما قال =","vol":"1","page":44},{"text":"المثل الخامس: مصباح المعطّل قد عصَفت عليه أهوِيةُ التعطيل، فطَفِئَ وما أنار. ومصباحُ المشبّه قد غرِقتْ فتِيلتُه في عَكَر (^١) التشبيه، فلا يقتبس (^٢) منه الأنوار.  ومصباحُ الموحّد يتوقَّدُ (^٣) من شجرة مباركة زيتونةٍ لا شرقيّة ولا غربيّة، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسَسْه نار (^٤).\nالمثل السادس: قلب المعطِّل متعلّق بالعدَم، فهو أحقرُ الحقير. وقلب المشبِّه عابدُ الصنم (^٥) الذي قد نُحِتَ بالتصوير والتقدير. والموحّدُ (^٦) قلبُه متعبّدٌ لمن ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير (^٧).\nالمثل السابع: نقودُ المعطّل كلُّها زُيوف (^٨) فلا تروج علينا. وبضاعةُ\n_________\n= تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (١٩)﴾ [العلق: ١٩].\n(^١) عكر الشراب والماء والدهن: آخره وخاثره. اللسان ٤/ ٦٠٠.\n(^٢) د، ظ، ح، ط: \"تقتبس\" ولم ينقط حرف المضارع في ف.\n(^٣) ب، ط: يوقد.\n(^٤) اقتباس من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ [النور: ٣٥].\n(^٥) ط: \"للصنم\".\n(^٦) في ف: \"وقلب الموحد\".\n(^٧) يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].\n(^٨) زُيوف: رديئة مغشوشة جمع زَيف. اللسان ٩/ ١٤٢.","vol":"1","page":45},{"text":"المشبِّه (^١) كاسدةٌ، فلا تَنْفقُ لدينا. وتجارةُ الموحِّد ينادى عليها يومَ العَرْض على رؤوس الأشهاد: هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا (^٢).\nالمثل الثامن: المعطِّل كنافخ الكِير (^٣) إما أن يُحرِق ثيابَك، وإمّا أن تجد منه ريحًا خبيثة. والمشبهُ كبائع الخَمر إمّا أن يُسكِرك، وإمّا أن يُنجِّسك. والموحد كبائع المسك إما أن يُحذِيَكَ، وإمّا أن يبيعَك، وإمّا أن تجدَ منه رائحةً طيبة (^٤).\nالمثل التاسع: المعطّل قد تخلّف عن سفينة النجاة (^٥)، ولم يركبها، فأدركه الطوفان. والمشبّه قد انكسرت به في اللُّجّة (^٦)، فهو يشاهد الغرَق بالعيَان. والموحّد قد ركِب سفينةَ نوح، وقد صاح به\n_________\n(^١) ب: كلها كاسدة.\n(^٢) اقتباس من قوله تعالى عن إخوة يوسف: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾ [يوسف: ٦٥]، ومراد المؤلف ﵀ أن من قدم بين يديه بضاعة صالحة وهي الأعمال الصالحة ردت له يوم القيامة خيرًا مما قدم فيفرح بها على رؤوس الأشهاد.\n(^٣) الكير: الزق الذي ينفخ فيه الحدّاد، القاموس ٦٠٨.\n(^٤) يشير إلى ما جاء عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل جليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن نجد منه ريحًا خبيثة\" رواه البخاري ٩/ ٦٦٠ - فتح كتاب الذبائح والصيد - باب المسك.\n(^٥) يعني -﵀- بسفينة النجاة سفينة السنّة، وقد جاء عن كثير من السلف تشبيه السنة واتباعها بسفينة نوح فمن ركبها وانحاز إليها نجا من الأهواء والبدع والضلالات، ومن تخفف عنها غرق في البدع والمخالفات.\n(^٦) لُجّة البحر: حيث لا يدرك قعره، ولجة الماء: معظمه. اللسان ٢/ ٣٥٤.","vol":"1","page":46},{"text":"الرُّبّان: (^١) ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [هود: ٤١].\nالمثل العاشر: مَنْهلُ (^٢) المعطِّل كسراب بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، (^٣) فرجع خاسئًا (^٤) حسيرًا. ومشربُ المشبّه من ماء قد تغير طعمه ولونه وريحه بالنجاسة تغييرًا. ومشربُ الموحّد من كأس كان مزاجها كافورًا، عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا (^٥).\nوقد سميتها بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية (^٦) وهذا حين الشروع في المحاكمة، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله (^٧).\n_________\n(^١) الربان: قائد السفينة الذي يُجريها. اللسان ١٣/ ١٧٥.\n(^٢) د: \"مثل\" تحريف. ومعنى المنهل: الموضع الذي فيه المشرب. اللسان ١١/ ٦٨١.\n(^٣) اقتباس من قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ﴾ [النور: ٣٩].\n(^٤) ف: \"خائبًا\".\n(^٥) اقتباس من قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ [الإنسان: ٥، ٦].\n(^٦) \"وقد سميتها ... الناجية\". هذه العبارة جاءت في حاشية الأصل بإزاء البيت الأول، ولم تظهر علامة اللحق في المتن، فاتبعنا في إثباتها في هذا الموضع سائر النسخ. (ص).\n(^٧) زاد في ب: \"وهو حسبي وإياه أسأل إنه قريب مجيب\". وفي س، ط: \"بالله العلي العظيم\".","vol":"1","page":47},{"text":"١ - حُكْمُ المَحَبَّةِ ثابتُ الأَركانِ ... مَا لِلصُّدُودِ بِفَسْخِ ذاكَ يَدانِ\n٢ - أنَّى وقاضي الحُسْنِ نَفَّذَ حُكمَها ... فَلِذَا أَقرَّ بِذلك الخَصْمانِ\n_________\n١ - المحبة: المراد بالمحبة هنا محبة الله تعالى الذي له الكمال المطلق من جميع الوجوه، لأن موضوعات هذه القصيدة جالبة لمن تمسك بها محبة الله تعالى، وهذه هي المحبة الوحيدة التي تثبت أركانها لاجتماع جميع أوصاف المحبة وشروطها في المحبوب. انظر: شرح الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ -مخطوط- ق ٣، شرح الشيخ السعدي ص ٥.\nما للصدود: أشار في حاشية د إلى أن في نسخة: \"ما للوشاة\".\n- أي: لا يقدر الصدود على فسخ ذلك الحكم. وقد تقدم تفسير قولهم: \"ما لي بفلان يدان\" في مقدمة الناظم.\n٢ - في د: \"قاضي الحكم\". ولعلّ المقصود بقوله \"قاضي الحسن\": العقل المحسن والمقبح، لأن أدلة الإثبات ضرورية، والتحسين والتقبيح العقلي ثابت عند أهل السنة والجماعة. وقد يراد بقاضي الحسن أئمة أهل السنة والحديث من سلف الأمة وأئمتها، انظر شرح النونية للشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ ق ٤ - مخطوط، درء تعارض العقل والنقل ٨/ ٢٢، شرح النونية للشيخ أحمد بن عيسى ١/ ٣٩.","vol":"1","page":49},{"text":"٣ - وأَتَتْ شُهودُ الوَصْلِ تَشْهدُ أَنّهُ ... حَقًّا جَرَى في مَجْلسِ الإِحسانِ\n٤ - فَتأكَّد الحُكْمُ العَزِيزُ فَلَمْ يَجِدْ ... فَسْخُ الوُشاةِ إلَيْهِ مِنْ سُلْطانِ\n٥ - ولأَجلِ ذا حُكْمُ العَذولِ تَداعَتِ الْـ ... أَرْكَانُ مِنْهُ فَخَرَّ للأَرْكانِ\n٦ - وأتى الوشاةُ فَصَادَفُوا الحُكْمَ الذي ... حَكَمُوا به مُتَيَقَّنَ البُطلانِ\n٧ - ما صادفَ الحُكمُ المَحَلَّ ولا هُوَ اسْـ ... ـتَوْفَى الشُّرُوطَ فَصارَ ذا بُطلانِ\n٨ - فلِذاكَ قَاضِي الحُسنِ أَثْبتَ مَحْضَرًا ... بِفسَادِ حُكمِ الهَجْر والسُّلْوانِ\n٩ - وحَكَى لك الحُكْمَ المُحَالَ ونَقْضَه ... فاسْمَعْ إذًا يا مَنْ لَهُ أُذنَانِ\n١٠ - حَكَمَ الْوشَاةُ بغير ما بُرهانِ ... أنَّ المحبَّةَ والصُّدودَ لِدانِ\n_________\n٣ - شهود الوصل: أي الشهود التي تشهد برجحان وأحقية حكم الوصل وعدم القطع والهجران. شرح النونية للشيخ محمد خليل هراس ١/ ١٧.\n- في الأصل وطت: \"حقٌّ\".\n٤ - ب، د، طع: \"تجد\". في ف، ظ لم ينقط حرف المضارع.\nالوُشاة: الواشي هو: النمام. والمعنى أنه لقوة هذا الحكم -حكم المحبة وعدم الهجر- ورجحانه لم يستطع الوشاة أن يفسدوه.\n٥ - العَذول: كثير العَذْل أي: اللَّوم. ويعني الناظم ﵀ أن هذه المحبة لا يلام المحب على الوقوع فيها وأن العذول الذي لامه على ذلك وحكم عليه بقطعها والإقلاع عنها غير مصيب في حكمه ولا عادل، لذا لم يثبت حكمه أمام هذه المحبة فخر للأركان.\nللأركان: في طت وطع: للأذقان، والبيت ساقط من طه.\n٧ - صار حكم الوشاة باطلًا لسببين: الأول: لم يصادف محله. الثاني: لم يستوف شروط الحكم الصحيح.\n٨ - السلوان: مصدر سلا يسلو الشيء وعنه: نسيه.\n٩ - في ح: \"يحكي\".\n١٠ - لِدَة الرجل: تِرْبه وسِنّه، وهما لِدان، والجمع لِدات ولِدُون، اللسان ٣/ ٤٦٩. ومراد الناظم: أن الوشاة أرادوا من هذا المحب أن يهجر من يحب وظنوا =","vol":"1","page":50},{"text":"١١ - واللهِ ما هذا بِحُكْمٍ مُقْسِطٍ ... أين الغرامُ وصَدُّ ذِي هِجرَانِ\n١٢ - شَتَّان بَينَ الحالَتَيْن فَإنْ تُرِد ... جَمْعًا فَما الضِّدَّانِ يَجْتَمعانِ\n١٣ - يَا وَالِهًا هانَتْ عَلَيهِ نَفْسُهُ ... إذْ بَاعَها غَبْنًا بِكلِّ هَوَانِ\n١٤ - أتَبيعُ مَنْ تَهْواهُ نَفْسُك طائِعًا ... بالصَّدِّ والتَّعذِيبِ والهِجْرانِ\n١٥ - أجَهِلْتَ أوصافَ المَبِيعِ وقَدْرَهُ ... أمْ كُنتَ ذَا جَهْلٍ بِذِي الأَثْمانِ\n١٦ - واهًا لِقَلْبٍ لا يُفارِقُ طَيرُه الْـ ... أَغْصانَ قائمةً على الكُثبانِ\n_________\n= أن هذا الهجر لا يشق على هذا المحب لأن المحبة والهجر عندهم مستويان.\n١١ - ف: \"ذي الهجران\".\n١٢ - يعني بالحالتين: الأولى: حالة المحبة والقرب، والثانية: حالة الصدود والإعراض.\nالضدان: هما اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض. التعريفات للجرجاني ص ١٧٩.\n١٣ - الولَه: الحزن وذهاب العقل لفقدان الحبيب، يقال رجل واله وامرأة واله ووالهة. اللسان ١٣/ ٥٦١.\nغبَنه في البيع يغبِنه غَبْنًا: خدعه. القاموس ١٥٧٣.\n١٥ - المقصود بالمبيع هو ما يناله الإنسان بمحبة الله تعالى من رضى الله وجنته بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ [التوبة: ١١١] فإذا فرط الإنسان في محبة الله تعالى وهان عليه هذا المبيع الذي هو الرضا والجنة فقد خسر وهان.\n١٦ - \"واهًا\" هنا للتلهّف.\n- المقصود بالطائر هنا: الهم والكسب والإرادة، قال تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣]. شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ - ق ١١. وسيأتي إيضاحه في حاشية البيت ١٩.\nكثبان: جمع كثيب، وهو الرمل المجتمع المحدودب.","vol":"1","page":51},{"text":"١٧ - وَيظلُّ يشجَعُ فَوقَهَا ولغيرِه ... منهَا الثِّمارُ وكلُّ قِطْفٍ دَانِ\n١٨ - وَيبيتُ يَبْكِي والمُواصِلُ ضاحِكٌ ... وَيَظَلُّ يَشْكُو وهْوَ ذُو شُكْرانِ\n١٩ - هَذا ولو أنَّ الجَمَال معلَّقٌ ... بالنَّجمِ هَمَّ إليهِ بالطَّيَرانِ\n_________\n١٧ - سجَع الحمام يسجَع سَجْعًا: هدل على جهة واحدة، وسجعت الحمامة إذا\nدعت وطربت في صوتها. اللسان ٨/ ١٥٠.\nالقِطف: ما قطع من الثمر وقطف، وهو أيضًا العنقود ساعة يقطف. والداني: القريب. قال تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [لحاقة: ٢٣] أي: ثمارها قريبة التناول يقطفها القاعد والقائم. اللسان ٩/ ٢٨٥.\n١٨ - في طه: \"ذو هجران\".\n١٩ - قال الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ -﵀- في شرحه لهذه الأبيات الأربعة من قوله: \"واهًا لقلب .. \" إلى قوله: \"بالطيران\": \"أراد الناظم الاستعارة والتشبيه لقلب قعدت إرادته على الرسوم والأطلال فلم يظفر بنيل ما وراء ذلك من حقائق الإيمان وصادق الأعمال، بطير لازم الأغصان ووقف على تلك الأفنان والكثبان ولم يصل إلى ما عليها من يانع الثمار والفواكه الشهية، فهو دائمًا يسجع فوقها ويحن عليها، والوصول تعذر عليه. وغيره قد فاز به واستحوذ عليه ونال ما فيه من المقاصد والثمار واللطائف. ولذلك بات المحروم يبكي والمواصل ضاحك، وظل يشكو والمواصل شاكر، ومع هذا الحرمان والحال هو شديد التعلق بالجمال والكمال حتى لو كان معلقًا بالثريا لهمّ بالطيران إليه، ومع ذلك قد قيد نفسه ولم يتجاوز رسوم تلك المعاهد ولم ينهض لنيل تلك المطالب والفوائد. فما أحسن هذه الاستعارة وما اشتملت عليه من دقيق المعنى ولطيف العبارة، وما أكره أصحاب هذه القلوب، وما أعزّ من نفذ في سيره وقصده إلى عين المراد والمطلوب.\nوأنت خبير بأن الناظم قصد تشبيه قلوب أهل الكلام في حال وقوفهم على نصوص الكتاب والسنة مع عدم الانتفاع بما فيها من حقائق العلم والإيمان ومقاصد التوحيد والإحسان وحالهم في هذا مع أهل العلم والقرآن وورثة =","vol":"1","page":52},{"text":"٢٠ - للهِ زَائِرةٌ بلَيلٍ لَمْ تَخَفْ ... عَسَسَ الأميرِ ومَرْصَدَ السَّجَّانِ\n_________\n= الرسل وخلاصة الإنسان الذين أدركوا أنواع المعارف والأحكام وفازوا بخلع الإيمان والإسلام، وخُصّوا بخالصة من الملك العلام. فهذه الاستعارة انتظمت حال الفريقين بالطف إشارة\". اهـ، شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ق ١٣.\n٢٠ - اللام في قوله: \"لله زائرة\" للتعجب.\nأراد المؤلف ﵀ بالزائرة: العلوم الإلهية والتوفيق لاتباع السنة، قال الشيخ عبد اللطيف بن حسن آل الشيخ ﵀ في شرحه لهذا البيت: \"عرض بذكر محبوبة زارت على تلك الحال الموصوف والشأن المخصوص على ما جرت به عادتهم في أشعارهم ومطالع إنشادهم بذكر ما تشتاق إليه النفوس وتميل إليه الطباع من ذكر الحب والمحبوب، والوصل والمواصل، والتوجع على الهجر والفراق والتشتيت والبعاد، كما قال كعب بن زهير:\nبانت سعادُ فقلبي اليوم متبولُ ... متيَّمٌ إثرَها لم يُفْدَ مكبولُ\n... ولا عبرة هنا بمن كثف طبعه وغلظ فهمه حتى خرج عما ركب الله عليه بني آدم وجبلهم عليه من الميل الطبيعي إلى هذا النوع الذي هو محل الشهوة ومستراح النفوس، والمراد حقيقة هو ما أفيض على تلك النفوس المطمئنة من العلوم الإلهية والمواهب الربانية التي أعظمها وأجلّها إلهامه وتوفيقه للتصدي للانتصار للفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. يؤيد هذا قوله: \"قطعت بلاد الشام البيت\" وكذا قوله: \"وأتت على وادي العقيق ... \" وما بعده من ذكر وادي الأراك وعرفة ومحسر والصفا، كل هذه دالة على ما تقدم ذكره من أن المراد ما أفيض على النفوس المطمئنة ولا بد لمريد النسك من الوقوف بتلك المشاعر والمرور في هاتيك الفجاج والموارد .. \" اهـ. شرح الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ ق ١٣ - ١٤.\nالعَسَس: من عسَّ يعُسّ عَسَسًا وعَسًّا أي: طاف بالليل يحرس الناس ويكشف أهل الريبة، والعسس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمعًا لعاسٍّ. اللسان ٦/ ١٣٩.\nالمرصد: موضع الرصد والمراقبة. والسجّان: قيّم السجن.","vol":"1","page":53},{"text":"٢١ - قَطعتْ بِلادَ الشَّامِ ثُمَّ تَيمَّمَت ... مِن أَرْضِ طَيْبَةَ مَطلِعَ الإِيمانِ\n٢٢ - وأتَتْ على وادِي العَقيقِ فَجاوزَتْ ... مِيقَاتَهُ حِلًّا بِلَا نُكرانِ\n٢٣ - وأَتَتْ عَلى وَادِي الأَرَاكِ ولَمْ يَكنْ ... قَصْدًا لَهَا فَأْلًا بأنْ سَتَراني\n٢٤ - وأتتْ على عَرَفَاتِ ثُم مُحسِّرٍ ... وَمِنىً فَكم نَحَرَتْه من قُربَانِ\n_________\n٢١ - تيممت: قصدت.\nطيبة: اسم مدينة الرسول - ﷺ -.\n٢٢ - وادي العقيق: يقع غرب المدينة، ويخترقه الطريق إلى مكة، وقد اتصل به بنيان المدينة، والعقيق أشهر أودية المدينة، وكان قديمًا يقع في بلاد مزينة وكان الرسول - ﷺ - قد أقطعه لبلال بن الحارث المزني، وفي كتاب الحج من صحيح البخاري باب قول النبي - ﷺ -: \"العقيق واد مبارك\" وفيه جملة أحاديث تدل على فضله. معجم ما استعجم ص ٩٥٢، معجم البلدان ٤/ ١٥٦، والمغانم المطابة في معالم طابة ص ٤٥٤، وفتح الباري ٣/ ٤٥٨، وتاريخ معالم المدينة ص ١٩٩.\nحِلًّا: سني: من غير إحرام بعمرة ولا حج.\n٢٣ - وادي الأراك: موضع بعرفة، ومن مواقفها من ناحية الشام. معجم ما استعجم ص ١٣٤، معجم البلدان ١/ ١٦٤.\nالفأل: حسن الظن بالله وتوقع الخير، ومثال الفأل: أن يكون الرجل مريضًا فيسمع آخر يقول يا سالم فيتفاءل بذلك أنه يبرأ من مرضه، والفأل ضد الطيرة. اللسان ١١/ ٥١٣.\n٢٤ - عرفات: المشعر المعروف من مشاعر الحج، وهي فسيح من الأرض محاط بقوس من الجبال يكون وتره وادي عرنة. معجم البلدان ٤/ ١١٧، معالم مكة التاريخية والأثرية لعاتق بن غيث البلادي ص ١٨٢. [ضبطنا \"عرفاتِ\" بكسر التاء من غير تنوين كما في ظ، د. وفيه وجه آخر، وهو فتحها في النصب والجر. أما في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] فأجمع القراء على تنوينه، وهو قياس العربية. انظر: مشكل إعراب القرآن لمكي ١/ ١٢٤] (ص). =","vol":"1","page":54},{"text":"٢٥ - وأتتْ على الجَمَراتِ ثُم تَيمَّمتْ ... ذاتَ السُّتور وربَّةَ الأرْكانِ\n٢٦ - هذا وما طافَتْ ولا اسْتلَمَتْ ولا ... رَمَتِ الجِمَارَ ولا سَعَتْ لِقِرَانِ\n٢٧ - وعَلَتْ على أَعْلَى الصَّفَا فَتَيمَّمتْ ... دَارًا هُنَالِك للمحِبِّ العَاني\n_________\n= محسر: واد صغير يأتي من الجهة الشرقية لثبير الأعظم من طرف ثقبة ويذهب إلى وادي عرنة، فإذا مرّ بين منى ومزدلفة كان الحد بينهما فيتجه جنوبًا، وهو اليوم من أحياء مكة والمعروف منه للعامة ما يمر فيه الحاج بين مزدلفة ومنى. معجم ما استعجم ص ١١٩٠، معجم البلدان ٥/ ٧٤، معالم مكة ص ٢٤٨.\nمنى: بالكسر والتنوين أحد مشاعر الحج وأقربها إلى مكة، وفيه الجمَرات الثلاث، ومسجد الخَيف وغيره، معجم البلدان ٥/ ٢٢٩. معالم مكة ص ٢٩٠.\nقربان: ما يتقرب به إلى الله من الذبائح وغيرها. اللسان ١/ ٦٦٥.\n٢٥ - الجمرَات: موضع رمي الجمار بمنى، وهي تلك المشاعر الثلاث في منى: جمرة العقبة، والجمرة الوسطى، والجمرة الصغرى. معجم البلدان ٢/ ١٨٨، معالم مكة ص ٦٦.\nذات الستور: يعني: الكعبة المشرفة.\n٢٦ - القِران: أحد أنواع الإحرام الثلاثة، وصفته أن يجمع بين العمرة والحج في إحرام واحد، أو يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل الطواف. المغني والشرح الكبير ٣/ ٢٣٨، منسك شيخ الإسلام ابن تيمية وهو في مجموع الفتاوى ٢٦/ ١٠٠.\n٢٧ - علت: في سائر النسخ: \"رَقَتْ\". واخترنا ما في الأصل لأنه صحيح لا غبار عليه إلّا الزيادة في تكرار العين واللام في البيت، أما الفعل \"رقي\" فهو في معنى الصعود بكسر القاف. وهذا هو الفصيح المعلوم الذي ثبت في كتب اللغة إلّا إذا ذهب إلى لغة طيئ. ثم إنّه يتعدى بحرف \"إلى\" كما سيأتي في البيت ٢٣٥. (ص).\nالعاني: الأسير والخاضع والعبد. اللسان ١٥/ ١٠١.","vol":"1","page":55},{"text":"٢٨ - أَتُرى الدَلِيلَ أعارَها أَثْوابَهُ ... والرِيحَ أَعْطتْها مِنَ الخَفَقَانِ\n٢٩ - وَاللَّهِ لَو أنَّ الدَليلَ مكَانَها ... ما كانَ ذلِكَ مِنهُ في إِمكَانِ\n٣٠ - هَذا ولَوْ سَارتْ مَسِيرَ الريحِ مَا ... وَصَلتْ بِه لَيْلًا إلى نَعْمانِ\n٣١ - سَارَتْ وكانَ دَلِيلَها فِي سَيْرِها ... سَعْدُ السُعودِ وليسَ بالدَّبَرانِ\n_________\n٢٨ - الخففان: بالفتح، اضطراب الشيء العريض يقال راياتهم تخفِق وتختفق، وقال الأزهري: خفقت الريح خفقانًا، وهو حفيفها أي دويّ جريها قال الشاعر:\nكأن هُوِيَّها خفقانُ ريحٍ ... خريقٍ بين أعلامٍ طوالِ\nوريح خيفَق: سريعة. اللسان ١٠/ ٨٠، ٨١، ومراد الناظم ﵀ أن هذه الزائرة لشدة شوقها سارت مسيرًا سريعًا حثيثًا إليه، ولم تحتج إلى دليل يرشدها إلى الطريق.\n٣٠ - نَعمان: هو نعمان الأراك، وهو واد فحل من الأودية التي تحيط بمكة، ويبعد عنها (٢٤ كيلًا) شرقًا تقريبًا فإذا اجتمع مع عرنة مر على حدود الحرم على بعد (١٢ كيلًا)، جنوب مكة. معجم ما استعجم ص ١٣١٦، معجم البلدان ٥/ ٣٣٩، أودية مكة ص ٣٠.\n٣١ - كذا ضبط البيت في ف، على أن \"دليل\" خبر مقدّم لكان، و\"سعد\" اسمها؛ خلافًا لضبطه في د. (ص).\nسعد السعود: من كواكب الجوزاء، وهما كوكبان أحدهما نير والآخر دونه، وقيل له سعد السعود لتيمنهم به، وطلوعه لاثنتي عشرة ليلة تمضي من شباط وسقوطه لأربع عشرة تمضي من آب، يقول ساجع العرب: (إذا طلع سعد السعود، نضر العود، ولانت الجلود، وذاب كل مجمود، وكره الناس في الشمس القعود). الأنواء في مواسم العرب لابن قتيبة ص ٨٢، الأزمنة وتلبية الجاهلية لقطرب ص ٢٨، ٢٤، المخصص لابن سيده ٩/ ١٦، الأزمنة والأمكنة للمرزوقي ١/ ١٩٥.\nالدبران: كوكب أحمر منير يتلو الثريا ويسمى تابع النجم وتالي النجم، وباستدباره الثريا سُمّي دبرانًا، ونوؤه ثلاث ليال، ويقال: ليلة، وكان العرب يبغضونه. الأنواء في مواسم العرب ص ٤١، الأزمنة لقطرب ص ٢٥، المخصص ٩/ ١٠، والأزمنة للمرزوقي ١/ ١٨٨.","vol":"1","page":56},{"text":"٣٢ - [وَرَدَتْ جِفَارَ الدَمْع وهي غَزِيرَةٌ ... فَلِذَاك مَا احتَاجَتْ وُرُودَ الضَّانِ]\n٣٣ - وَعَلَتْ عَلَى مَتْنِ الهَوَى وتَزَوَّدَتْ ... ذكْرَ الحَبيبِ ووصْلَهُ المتدَانِي\n٣٤ - وَعَدَتْ بِزَوْرَتِهَا فأَوْفَتْ بالّذي ... وَعَدَتْ وكانَ بِمُلتَقَى الأجْفَانِ\n٣٥ - لَم تَفْجَأِ المُشْتاقَ إلا وهْي دا ... خِلَةُ السُّتُورِ بِغَير مَا اسْتِئذانِ\n٣٦ - قالتْ وقدْ كَشَفَتْ نِقابَ الْحُسْنِ ما ... بالصَبرِ لي عَنْ أنْ أَرَاكَ يَدانِ\n٣٧ - وَتحَدّثَتْ عِندِي حَديثًا خِلْتُه ... صِدْقًا وقَد كَذَبتْ به العَينَانِ\n_________\n٣٢ - الجِفار: جمع جُفْرة، وهي الحفرة الواسعة المستديرة. اللسان ٤/ ١٤٣.\n- قوله: \"ورود الضان\": قال الشيخ محمد خليل هراس في معنى ذلك: أنها وردت آبار الدمع غزارًا فاكتفت بها عن كل ورد سواها\". شرح النونية ١/ ٢٠. [وكلمة \"الضان\" كتبت بالصاد المهملة والياء (الصاني) في د، ظ، وبدون ياء في ف، وذكر أن في نسخة بالمعجمة] (ص).\n- لم يرد هذا البيت في المتن إلا في د. وفي غيرها كتب في الحاشية. أما في الأصل وف، فكتب بخط مختلف عن خط النسخ والمقابلة، ومن غير علامة صح في آخره. ويبدو لي والله أعلم أنه من الأبيات المنسوخة. (ص).\n٣٣ - مراد الناظم ﵀ بيان شدة شوق هذه الزائرة، وأنها لشدة شوقها ما احتاجت إلى ركوب دابة تنقلها ولا إلى حمل زاد من طعام وشراب لتتغذى به، وإنما حملها هواها وحبها لهذا الحبيب واغتنت بذكره وقرب وصله عن الطعام والشراب.\n٣٤ - ب: \"غدت بزورتها\"، تصحيف.\n\"ملتقى الأجفان\": يعني: أن هذا اللقاء حصل في المنام.\n- س، ط: \"يفجأ\" بالتحتية.\n٣٦ - النقاب: القناع على مارن الأنف. اللسان ١/ ٧٦٨.\n٣٧ - طع: \"فتحدثت\".\nخِلته: ظننته.\n- لأنه لم يكن لقاء في الحقيقة وإنما في المنام. قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن عند كلامه على هذا البيت: \"المقصود نوم الغفلة لا نوم الجسم\" ق ١٤.","vol":"1","page":57},{"text":"٣٨ - فَعَجِبتُ مِنهُ وقُلتُ من فَرَحِي بِهِ ... طَمَعًا وَلكِنَّ المَنامَ دهَاني\n٣٩ - (إنْ كُنتِ كاذبةَ الذِي حَدَّثْتِني) ... فَعَلَيكِ إثمُ الكاذِبِ الفتَّانِ\n٤٠ - جَهْمِ بنِ صفوانٍ وشيعتِه الأُلى ... جَحدُوا صِفاتِ الخَالِق المنّانِ\n_________\n٣٨ - دهاه الأمر: أصابه من حيث كان يأمن.\n٣٩ - الشطر الأول مأخوذ من قول حسان بن ثابت:\nإن كنت كاذبةَ الذي حدّثتني ... فنجوتِ مَنْجَى الحارثِ بن هشامِ\n- هذه الزائرة التي يتصورها الناظم ما حدثته إلا بالكتاب والسنة، كما سبق في حاشية البيت رقم ٢٠. فقول الناظم لها: \"إن كنت كاذبة\" ليس تكذيبًا لها أو شكًّا في كلامها، وإنما هو من باب التقدير والمجاراة في الكلام، كما قال تعالى لرسوله - ﷺ -: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤].\nالكاذب الفتان: يعني جهم بن صفوان كما في البيت الذي بعده، وفي هذا حسن تخلص.\n٤٠ - الجهم بن صفوان: أبو محرز السمرقندي، مولى بني راسب، الكاتب المتكلم، إليه تنسب الفرقة المعروفة بـ \"الجهمية\". قال عنه الذهبي: \"الضال المبتدع، رأس الجهمية هلك في زمان صغار التابعين، وما علمته روى شيئًا لكنه زرع شرًّا عظيمًا\" اهـ. قتله نصر بن سيار سنة ١٢٨ هـ. سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٦، ميزان الاعتدال ٢/ ٤٢٦، لسان الميزان ٢/ ١٤٢. وسيأتي تفصيل أقواله وضَلالته فيما يأتي من أبيات.\nشِيعة الرجل: أولياؤه وأنصاره، وكلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شِيعة. اللسان ٨/ ١٨٨.\nالألى: الذين.\nالجَحد والجُحود: الإنكار مع العلم. الصحاح ٢/ ٤٥١.\n- في غير الأصل: \"الخالق الديان\". افتتح الناظم ﵀ بذكر مذهب الجهمية لأنّه أغلظ الفرق وأشدها، ولأن مذهب الجهم في التعطيل أصل تفرع عنه كثير من الفرق الضالة كالمعتزلة والفلاسفة ومتأخري الأشاعرة =","vol":"1","page":58},{"text":"٤١ - بَلْ عطَّلوا منهُ السَّماواتِ العُلَى ... والعَرْشَ أَخْلَوهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢ - ونَفَوْا كَلَامَ الرَّبِّ ﷻ ... وقَضَوْا له بالخَلْقِ والحِدْثَانِ\n٤٣ - قَالُوا ولَيْسَ لربِّنَا سَمْعٌ وَلَا ... بَصَرٌ وَلَا وَجْهٌ فَكَيف يَدانِ\n٤٤ - وكَذاكَ لَيسَ لِربِّنا مِنْ قُدرةٍ ... وإرادةٍ أَو رحْمَةٍ وحَنَانِ\n٤٥ - كلَّا ولا وصْفٌ يقومُ به سِوَى ... ذاتٍ مُجرَّدَةٍ بِغَيْرِ مَعَانِ\n٤٦ - وحياتُهُ هِيَ نفسُه وكلامُه ... هوَ غَيرُهُ فاعْجَبْ لِذَا البُهْتانِ\n_________\n= وغيرهم. وللمصنفين في الفرَق طرق في ترتيبها، فمنهم من يبدأ بالأخف ثم الأغلظ كما فعل عبد الله بن الإمام أحمد وابن بطة وغيرهما، ومن المصنفين من يبدأ بذكر الأغلظ ثم الأخفّ كما فعل الناظم هنا. انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٣/ ٤٩ - ٥٥.\n٤١ - العرش: في اللغة: السرير الذي للملك كما قال تعالى عن بلقيس: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ [النمل: ٢٣] وفي الاصطلاح: سرير ذو قوائم تحمله الملائكة وهو كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات. انظر: مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٠٢، تفسير ابن كثير ١/ ٣٠٩، شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٣٦٦، وسيأتي إن شاء الله في فصل قادم تفصيل مسألة العلو والاستواء على العرش وعرض أدلة إثباتها والرد على المخالفين. (انظر البيت ١٠٤٦ وما بعده).\n٤٢ - أي: قالوا إن كلام الله تعالى ليس صفة قائمة بذاته سبحانه وإنما هو مخلوق من المخلوقات. وإضافته إلى الله تعالى إضافة تشريف كما يقال: بيت الله وناقة الله، وقالوا أيضًا: إن كلام الله تعالى حادث بعد أن لم يكن، وأن الله صار متكلمًا بكلام مخلوق بعد أن لم يكن كذلك. وسيأتي إن شاء الله تفصيل صفة الكلام والرد على المخالفين وبيان عقيدة السلف في ذلك. انظر البيت ٨٢٩ وما بعده.\n٤٣ - أي: الجهمية ومن سلك سبيلهم من نفاة الصفات.\n٤٤ - الحنان: الرحمة والعطف. اللسان ١٣/ ١٢٨.\n٤٥ - أي: مجردة عن الصفات.\n٤٦ - من تناقض الجهمية أنهم يفرقون بين المتماثلات فيقولون: صفة الحياة قائمة بذاته، أما الكلام فهو مغاير لذاته منفصل عنها، وسيأتي في كلام=","vol":"1","page":59},{"text":"٤٧ - وَكَذاكَ قَالوا مَا لَهُ مِنْ خَلْقهِ ... أحدٌ يَكونُ خلِيلَهُ النَّفْسَانِي\n_________\n= الناظم تفصيل ذلك. انظر: البيت ٨٧٨ وما بعده.\n- قوله: \"كلامه هو غيره\": قال شيخ الإسلام ﵀ عند حكايته قول الجهمية في كلام الله: يقولون أولًا إن الله تعالى لا يتكلم، بل خلق كلامًا في غيره، وجعل غيره يعثر عنه. وأن قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠] وقوله - ﷺ -: \"إن الله ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة إذا بقي ثلث الليل، فيقول: من يدعوني فاستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ \" معناه أن ملكًا يقول ذلك عنه. مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٠٩، وقال في موضع آخر: يقولون: كلام الله مخلوق يخلقه في بعض الأجسام فمن ذلك الجسم ابتدأ لا من الله، ولا يقوم عندهم بالله كلام ولا إرادة. مجموع الفتاوى ١٢/ ١٦٣، والحديث الذي ذكره سيأتي تخريجه موسعًا، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الكلام. انظر البيت ٨٢٩ وما بعده.\nالبهتان: الكذب والباطل الذي يتحير من بطلانه، والبهتان: الافتراء، وبهت فلان فلانًا أي: كذب عليه. اللسان ٢/ ١٣.\n٤٧ - الخليل من الخُلّة وهي الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل: المحب الذي ليس في محبته خلل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]. اللسان ١١/ ٢١٨. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"والخُلّة هي كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله، ومن الربّ سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه. ولفظ العبودية يتضمن كمال الذل وكمال الحب فإنهم يقولون: قلب متيَّم إذا كان متعبدًا للمحبوب، والمتيم: المتعبد، وتَيْم الله: عبده، وهذا على الكمال حصل لإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام ولهذا لم يكن له من أهل الأرض خليل، إذ الخلة لا تحتمل الشركة فإنه كما قيل في المعنى:\nقد تخلّلت مسلكَ الروح منّي ... وبذا سُمِّي الخليلُ خليلا\nوالخلة بخلاف أصل الحب، فالله أخبر أنه يحب المتقين والمحسنين. أما الخلة فخاصة. انتهى ملخصًا. مجموع الفتاوى ١٠/ ٢٠٣ - ٢٠٤.\nوقال في موضع آخر: \"وأنكرت الجهمية حقيقة المحبة بين الطرفين زعمًا منهم أنّ =","vol":"1","page":60},{"text":"٤٨ - وخَلِيلُهُ المُحْتَاجُ عِندَهُمُ وفِي ... ذَا الوَصْفِ يَدْخلُ عَابِدُ الأَوْثَانِ\n٤٩ - فالكُلُّ مُفْتَقِرٌ إليهِ لِذاتِهِ ... في أَسْرِ قَبضتِهِ ذليلٌ عانِ\n٥٥ - ولأَجلِ ذَا ضَحَّى بِجَعْدٍ خالِدُ الـ ... ـقَسْرِيُّ يومَ ذَبائِحِ القُرْبَانِ\n_________\n= المحبة لا تكون إلّا لمناسبة بين المحب والمحبوب، وأنه لا مناسبة بين القديم والمحدَث توجب المحبة\". ثم قال: \"فالخلة تنافي المزاحمة وتقدم الغير بحيث يكون المحبوب محبوبًا لذاته محبة لا يزاحمه فيها غيره وهذه محبة لا تصلح إلا لله فلا يجوز أن يشركه غيره فيما يستحقه من المحبة وهو محبوب لذاته وكل ما يحب غيره -إذا كان محبوبًا بحق- فإنما يحب لأجله وكل ما أحب لغيره فمحبته باطلة، فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان لله تعالى، وإذا كانت الخلة كذلك فمن المعلوم أن من أنكر أن يكون الله محبوبًا لذاته ينكر مخالّته، وكذلك أيضًا إن أنكر محبته لأحد من عباده فهو ينكر أن يتخذه خليلًا بحيث يحب الرب ويحبه العبد على أكمل ما يصلح للعباد\" اهـ. مجموع الفتاوى ١٠/ ٦٦ - ٦٩.\n٤٨ - خليله المحتاج: من الخَلّة بفتح الخاء بمعنى الحاجة والفقر. قال شيخ الإسلام ﵀: \"ونعتقد أن الله اتخذ إبراهيم خليلًا وأنّ الخُلَّة غير الفقر كما قال أهل البدع\". اهـ. انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٧٧.\nعابد: كذا في الأصل ود. وفي غيرهما: \"عابدو\" جمع.\n٥٠ - الجعد بن درهم من الموالي، مبتدع ضال، زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا ولم يكلم موسى تكليمًا، وقال بخلق القرآن، وكان الجعدُ مؤدّبَ مروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة. أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فتطلّبه بنو أمية، فهرب منهم، وسكن الكوفة. وبها قتله خالد بن عبد الله القسري نحو سنة ١١٨ هـ يوم النحر. ميزان الاعتدال ١/ ٣٩٩، البداية والنهاية (ط. التركي) ١٣/ ١٤٧، الأعلام ٢/ ١٢٠.\nخالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري من بَجِيلة أبو الهيثم ولد سنة ٦٦ هـ يماني الأصل من أهل دمشق، وكان فيه مروءة وكرم وشدة على أهل البدع، إلا أنه كان يقع في علي بن أبي طالب ﵁، كان أمير العراقين، قتل في أيام الوليد بن يزيد سنة ١٢٦ هـ. تهذيب التهذيب ٣/ ١٠١ - ١٠٢، وفيات الأعيان ٢/ ٢٢٦، الأعلام ٢/ ٢٩٧. =","vol":"1","page":61},{"text":"٥١ - إذْ قَالَ: إبْرَاهيمُ لَيْسَ خَليلَهُ ... كَلَّا وَلَا مُوسى الكَليمَ الدَّانِي\n٥٢ - شكَرَ الضَّحِيَّةَ كُلُّ صَاحِبِ سُنَّةٍ ... للهِ دَرُّكَ مِنْ أَخِي قُرْبَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>فصلٌ</span>\n٥٣ - وَالعَبْدُ عنْدهُمُ فَلَيسَ بفَاعِلٍ ... بَلْ فِعْلُه كَتَحرُّكِ الرَّجْفَانِ\n٥٤ - وهُبُوبِ رِيحٍ أو تَحرُّكِ نائِمٍ ... وتَحَرُّكِ الأَشجارِ للمَيَلانِ\n_________\n= يشير إلى قصة قتل خالد القسري -﵀- للجعد بن درهم وفيها أن خالد القسري خطب الناس يوم عيد الأضحى بالكوفة فقال: أيها الناس ضَحُّوا تقبل الله ضحاياكم، فإني مُضَحٍّ بالجعد بن درهم، إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلّم موسى تكليمًا، تعالى الله عما يقول الجعد بن درهم علوًا كبيرًا، ثم نزل فذبحه في أصل المنبر.\nالقصة رواها البخاري في خلق أفعال العباد ص ٨، ورواها أيضًا في التاريخ الكبير ١/ ٦٤، والبيهقي في السنن ١٠/ ٢٠٥ - ٢٠٦، والدارمي في الرد على الجهمية ص ١١٣. وذكر الألباني بعدما ساق طريقين لهذه القصة أنّ الإسنادين يشذ أحدهما الآخر ويقويه. ولعله لذلك جزم العلماء بهذه القصة. مختصر العلو للذهبي ت الألباني ص ١٣٣ - ١٣٤. وانظر: مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥٠، الصواعق المرسلة لابن القيم ٣/ ١٠٧١.\n٥١ - الداني: القريب.\n٥٢ - عندهم: أي: عند الجهمية.\nالرَّجْفان: يعني المرتعش، من رجَفت يدُه ترجُف: ارتعشت من مرض أو كبر (المصباح المنير) وهذا كما قال في موضع آخر: \"مثل ارتعاش الشيخ ذي الرجَفان\" (٢٦٥٤) ويحتمل أن يضبط هنا أيضًا بفتح الجيم.\n٥٤ - هذا مجمل قول الجهمية في أفعال العباد فإنهم يقولون إن العبد مجبور على أفعاله ليس له فيها اختيار، وإن أفعاله تصدر منه على سبيل الاضطرار، وقالوا: إن الأفعال هى في الحقيقة أفعال الله وليست للعبد وإنما تنسب إليه=","vol":"1","page":62},{"text":"٥٥ - وَاللهُ يُصْليهِ عَلى مَا لَيْس مِنْ ... أفْعَالِهِ حَرَّ الحَمِيمِ الآنِي\n٥٦ - لكِنْ يُعاقِبُهُ عَلى أَفْعَالِهِ ... فِيهِ تَعالَى اللهُ ذو الإحسَانِ\n٥٧ - وَالظُلْمُ عِندَهُمُ المُحَالُ لِذاتِهِ ... أنَّى يُنزهُ عَنهُ ذو السُّلطانِ\n٥٨ - وَيكونُ مَدْحًا ذَلِكَ التَّنْزِيهُ مَا ... هَذا بِمَعْقولٍ لدى الأذْهَانِ\n* * *\n_________\n= مجازًا، كما يقال: سقط الجدار وجرى الماء. وضرب المؤلف أمثلة لذلك بتحرّك الرجفان وهبوب الريح وحركة النائم وتمايل الأشجار، ومن المعلوم أن كل هذه أفعال اضطرارية. التبصير في الدين ص ٩٧. مجموع الفتاوى ٨/ ٤٤٤، الغنية للجيلاني ١/ ٩٤، شفاء العليل ص ٢٨٧، الفرق بين الفرق ص ٢٢١، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٧٣، مقالات الإسلاميين ١/ ٣٣٨.\n٥٥ - \"الحميم الآني\": من أنى الماءُ: سخن وبلغ في الحرارة، وأنى الحميم أي: انتهى حره ومنه قوله تعالى: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]. اللسان ١٤/ ٤٨.\n٥٦ - وهذا من قول الجهمية أيضًا: أن الله يعاقب العبد على ما ليس من فعله من المعاصي والذنوب وأن الله يعاقبه على فعله فيه، وقالوا: إن هذا ليس ظلمًا لأنه تصرف في محض ملكه وسلطانه، لأن الظلم منه ممتنع لذاته فكل ممكن يدخل تحت القدرة ليس فعله ظلمًا، وقالوا: الظلم التصرف في ملك الغير أو الخروج من طاعة من تجب طاعته، وكل من هذين ممتنع في حق الله تعالى، وقد أوضح الناظم قولهم بقوله: والظلم عندهم المحال لذاته. مجموع الفتاوى ٨/ ٥٠٨، طريق الهجرتين لابن القيم ص ٩٢، مختصر الصواعق المرسلة ١/ ٢٢١ - ٢٢٢.\n٥٨ - التنزيه: سبق الكلام على معناه في التعليق على المقدمة.\n- طه: \"بمقبول\".\n- ب، د، ط: لذي الأذهان.\n- هذا ردّ من الناظم ﵀ على قول الجهمية، فإذا كان الظلم محالًا على الله تعالى فكيف يمدح نفسه بأنه لا يظلم كما في قوله تعالى: (وَلَا=","vol":"1","page":63},{"text":"فصلٌ\n٥٩ - وَكَذاكَ قَالُوا مَا لهُ مِنْ حِكْمَةٍ ... هِي غَايةٌ لِلأَمْرِ والإِتْقَانِ\n٦٠ - مَا ثَمَّ غَيْرُ مشِيئةٍ قَدْ رجَّحَتْ ... مِثْلًا عَلى مِثْلٍ بِلا رُجْحَانِ\n_________\n= يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] وقوله: ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٩] إذ كيف يمدح نفسه بترك شيء محال عليه أصلًا وليس له اختيار في فعله أو تركه، وكيف ينزه عن شيء لا يعقل؟ قال شيخ الإسلام ﵀ بعدما حكى قول الجهمية المتقدم: \"وقال كثير من أهل السنة والحديث والنظار: بل الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، ومن ذلك أن يبخس المحسن شيئًا من حسناته أو يحمل عليه من سيئات غيره وهذا من الظلم الذي نزه الله نفسه عنه كقوله تعالى .. \" ثم ذكر الأدلة على نفي الظلم عن الله، ثم قال: ومثل هذه النصوص كثيرة ومعلوم أن الله تعالى لم ينف بها الممتنع الذي لا يقبل الوجود كالجمع بين الضدين فإن هذا لم يتوهم أحد وجوده وليس في مجرد نفيه ما يحصل به مقصود الخطاب، فإن المراد بيان عدل الله وأنه لا يظلم أحدًا كما قال تعالى: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] ثم قال: ومثل هذه النصوص كثيرة وهي تبين أن الظلم الذي نزه الله نفسه عنه ليس هو ما تقوله القدرية ولا ما تقوله الجبرية ومن وافقهم. اهـ. مجموع الفتاوى ٨/ ٥٥٧ - ٥٠٩.\nوقال ابن القيم ﵀: \"والجبرية عندهم لا حقيقة للظلم الذي نزّه الرب نفسه عنه البتة بل هو المحال لذاته، وكل ممكن عندهم فليس بظلم حتى إنه لو عذَّب رسله وأنبياءه وأولياءه أبد الآبدين وأبطل جميع حسناتهم وحملهم أوزار غيرهم وعاقبهم عليها .. لكان ذلك عدلًا محضًا فإنّ الظلم من الأمور الممتنعة لذاتها في حقه وهو غير مقدور له\". ثم قال: \"وأصحاب هذا القول إنما نزّهوا الله عن المستحيل لذاته الذي لا يتصور وجوده ومعلوم أن هذا التنزيه يشترك فيه كل أحد ولا يمدح به أحد أصلًا\". مختصر الصواعق ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣. وانظر البيت ١٥٩٤.\n٦٠ - أنكرت الجهمية أن لله تعالى حكمة وقالوا إنه يفعل بلا حكمة، قال شيخ الإسلام بعدما حكى بعض مذهب القدرية: \"وكذلك من قابلهم فنفى حكمة=","vol":"1","page":64},{"text":"٦١ - هَذا وَما تِلْكَ المَشِيئَةُ وصفَهُ ... بَلْ ذَاتُهُ أو فِعْلُهُ قَولَانِ\n٦٢ - وَكَلَامُهُ مُذْ كانَ غَيْرًا كَانَ مَخْـ ... ـلُوقًا لَهُ منْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n٦٣ - قَالُوا وإقْرارُ العِبَادِ بأَنَّه ... خلَّاقُهم هُوَ مُنْتَهَى الإيْمَانِ\n_________\n= الرب الثابتة في خلقه وأمره وما كتب على نفسه من الرحمة وما حرمه على نفسه من الظلم\". ثم قال: فإن هذه الأقاويل أصلها مأخوذ من الجهم بن صفوان إمام غلاة المجبرة وكان ينكر رحمة الرب ويخرج إلى الجذمى فيقول: أرحم الراحمين يفعل مثل هذا؟! يريد بذلك أنه ما ثم إلا إرادة رجح بها أحد المتماثلين بلا مرجح لا لحكمة ولا رحمة\". مجموع الفتاوى ١١/ ٧٧٧. وقد ردّ الناظم على هذه الشبهة في شفاء العليل ص ٤١٧.\n٦١ - الجهم لا يثبت المشيئة وصفًا لله تعالى قائمًا به، بل يجعلها تارة نفس الذات وتارة يفسرها بالفعل، وليس لله تعالى عند الجهم فعل يقوم به وإنما مراده بالفعل المفعول، فهما قولان للجهم في المشيئة: الأول: تفسيرها بالذات، الثاني: تفسيرها بالفعل.\nوسيأتي تفصيل قول الجهم في أفعال الله تعالى. انظر البيت ١٦٩ وما بعده.\n٦٢ - قالت الجهمية: لما كان الكلام غير الذات كان مخلوقًا، وسيأتي إن شاء الله بيان قولهم مفصلًا. انظر البيت ٨٣٧ وما بعده.\n٦٣ - هذا قول الجهم في الإيمان، قال البغدادي: \"وزعم -أي الجهم- أن الإيمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط\". الفرق بين الفرق ص ٢٢١. وقال الشهرستاني في معرض كلامه عن معتقدات الجهم: \"ومنها قوله: من أتى بالمعرفة ثم جحد بلسانه لم يكفر بجحده لأن العلم والمعرفة لا يزولان بالجحد فهو مؤمن، قال: والإيمان لا يتبعض، أي: لا ينقسم إلى عقد وقول وعمل، قال: ولا يتفاضل أهله فيه فإيمان الأنبياء وإيمان الأمة على نمط واحد، إذ المعارف لا تتفاضل\". الملل والنحل ١/ ٧٤. وقال ابن حزم: \"فإن جهمًا والأشعري يقولان: إن الإيمان عقد بالقلب فقط، وإن أظهر الكفر والتثليث بلسانه، وعبد الصليب في ديار الإسلام بلا تقية\". الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢/ ٢٦٦، وقال الجيلاني عن الجهم: \"وكان يقول: الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وجميع ما جاء من عنده فقط\"=","vol":"1","page":65},{"text":"٦٤ - وَالنَّاسُ فِي الإيمَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ... كَالمُشطِ عنْدَ تَمَاثُلِ الأسْنانِ\n٦٥ - فَاسْألْ أبَا جَهْلٍ وَشيعَتَهُ وَمَنْ ... وَالَاهُمُ مِنْ عَابِدي الأوْثانِ\n٦٦ - وسَلِ اليَهودَ وكُلَّ أَقْلَفَ مُشْرِكٍ ... عَبَدَ المَسِيحَ مُقَبِّلَ الصُّلْبَانِ\n٦٧ - واسْأَلْ ثَمُودَ وَعادَ بَلْ سَلْ قَبْلَهُمْ ... أعْدَاءَ نُوحٍ أُمّةَ الطُّوفَانِ\n٦٨ - واسْألْ أَبَا الجِنِّ اللعِينَ أَتَعْرِفُ الـ ... ـخلَّاقَ أَمْ أَصْبَحْتَ ذَا نُكْرانِ\n_________\n= اهـ. الغنية ص ١/ ٩٠. والذي يظهر لمن يطالع سيرة الجهم وواقع عصره أنه ركب هذا القول من كلام المتفلسفة من الزنادقة الذين لا يعدو الإيمان عندهم مجرد الإقرار النظري بوجود الله، ومن كلام المرجئة الفقهاء الذين أصروا على نفي دخول الأعمال في الإيمان.\nانظر ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي للدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي ص ٢٧٣ - ٢٧٩ رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة مقدمة لقسم العقيدة بجامعة أم القرى.\n٦٥ - كان أبو جهل وقومه يعبدون الأصنام ولكنهم يعترفون بالله ويقرّون به، والدليل قوله تعالى عنهم في بيان حجتهم في عبادة الأصنام: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] فمع إقرارهم بالله لم ينفعهم هذا الإقرار بسبب شركهم في عبادته.\n٦٦ - أقلف: غير مختون، ويعني الناظم بهذا الوصف: النصارى فإنهم لا يختتنون كما روى البخاري أنّ هرقل (ملك النصارى في عهد النبوة) قال لبطارقته: إني رأيت الليلة حين نظرت في النجوم ملك الختان قد ظهر فمن يختتن من هذه الأمة؟ قالوا: ليس يختتن إلا اليهود .. الحديث رواه البخاري ١/ ٣٣/ ح ٦ فتح- كتاب بدء الوحي، فهذا يدل على أن النصارى لا يختتنون. انظر فتح الباري ١/ ٤٢، والمغني لابن قدامة ١/ ١٠٠.\n- اليهود والنصارى على مذهب الجهم مؤمنون لأنهم يقرون بالله ويعرفونه كما قال تعالى عنهم: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨].\n٦٨ - إبليس على مذهب الجهم من المؤمنين لأنه عارف لله مُقِرٌّ بهِ كما قال تعالى حاكيًا عنه: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الحجر: ٣٩].","vol":"1","page":66},{"text":"٦٩ - واسألْ شِرَارَ الخَلْقِ أَعْنِي أُمَّةً ... لُوطِيَّة هُمْ ناكِحُو الذُكْرَانِ\n٧٠ - واسألْ كَذاكَ إمَامَ كُلِّ مُعَطِّلٍ ... فِرعَونَ مَعْ قَارُونَ مَعْ هَامَانِ\n٧١ - هلْ كانَ فِيهِمْ مُنكرٌ لِلْخالِقِ الرَّ ... بِّ العَظيمِ مُكوِّنِ الأَكْوانِ\n٧٢ - فَلْيُبْشِرُوا مَا فِيهِمُ مِنْ كافِرٍ ... همْ عنْدَ جَهمٍ كَامِلو الإيمانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>فصلٌ</span>\n٧٣ - وَقَضَى بِأَن اللهَ كانَ مُعطَّلًا ... والفِعلُ مُمتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ\n٧٤ - ثُمَّ اسْتحَالَ وصَارَ مَقْدُورًا لَهُ ... مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ قَامَ بالدَّيَّانِ\n_________\n٦٩ - قوم لوط كذلك كانوا يقرون بالله ويعرفونه كما أخبر تعالى أن لوطًا قال لقومه: ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦] فهم لم ينكروا عليه إقراره بالرب وإنما نهيهم عن فاحشتهم.\n٧٠ - وانظر البيت ٤٧٩، والبيت ١٥١٧.\nقارون: تاجر بني إسرائيل وهو الذي قال الله تعالى فيه: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ﴾ [القصص: ٧٦].\nهامان: وزير فرعون، وقد ذكره الله تعالى بقوله: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦)﴾ [غافر: ٣٦].\n- فرعون وقومه على مذهب الجهم من المؤمنين لأنهم يقرون بالله ويعرفونه كما قال تعالى عنهم: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤].\n٧٣ - يدعي الجهم أن الحوادث يجب أن يكون لها مبدأ لامتناع حوادث لا أول لها، وبناءً على هذا المبدأ قال: إنه تعالى صار قادرًا على الفعل والكلام بعد أن لم يكن قادرًا عليه لكونه صار الفعل والكلام ممكنًا بعد أن كان ممتنعًا وأنه انقلب من الامتناع الذاتى إلى الإمكان الذاتي. شرح الطحاوية ٢/ ١٠٣، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل هذه المسألة. انظر البيت ٩٥٦ وما بعده.","vol":"1","page":67},{"text":"٧٥ - بَل حَالُهُ سُبحَانَهُ فِي ذَاتِهِ ... قبْلَ الحُدُوثِ وَبَعْدَهُ سِيَّانِ\n٧٦ - وَقَضَىَ بِأَن النَّارَ لَم تُخلَقْ وَلا ... جَنَّاتُ عَدْنٍ بَلْ هُمَا عَدَمَانِ\n٧٧ - فَإذَا هُمَا خُلِقَا لِيَومِ مَعادِنَا ... فَهُمَا عَلى الأَوْقَاتِ فانِيَتَانِ\n٧٨ - وَتَلَطَّفَ العَلَّافُ مِنْ أَتْبَاعِهِ ... فأَتى بضُحْكَةِ جاهلٍ مَجَّانِ\n٧٩ - قَالَ: الفَناءُ يَكونُ في الحَرَكاتِ لَا ... فِي الذَّاتِ واعجَبَا لِذَا الهَذَيانِ\n_________\n٧٥ - سيان: مثلان مستويان. القاموس ١٦٧٣.\n٧٦ - يزعم الجهم أن الجنة والنار غير موجودتين الآن وإنما تخلقان يوم القيامة. قال الجيلاني في الغنية لما ذكر مقالة الجهمية: \"وأنكروا الموازين وعذاب القبر، وكون الجنة والنار مخلوقتين\". الغنية لعبد القادر الجيلاني ص ٩٠، وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي ٣١/ ١٣، فتح الباري ٤١٩/ ١١ وما بعدها، البعث والنشور للبيهقي ص ١١٢.\n٧٧ - هذا أيضًا من بدع الجهمية وهي قولهم إن الجنة والنار تفنيان بعد دخول أهليهما فيهما وتلذذ أهل الجنة بنعيمها وتألم أهل النار بجحيمها. انظر: الملل والنحل ١/ ٧٤، الفرق بين الفرق ص ٢٢١، التبصير في الدين ٩٨، الغنية ٩٥، مقالات الإسلاميين ٢/ ١٦٧، مختصر الصواعق ١/ ١٨٧.\n٧٨ - التلطف للأمر: الترفق له. قاله تهكّمًا.\nالعلّاف: هو أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبيد الله بن مكحول، شيخ المعتزلة في عصره ومصنف الكتب في مذاهبهم، قال الذهبي: أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء الغزال، وقال الخطيب: وكان خبيث القول فارق إجماع المسلمين، ت سنة ٢٢٧ هـ وقيل ٢٣٥ هـ. تاريخ بغداد ٣/ ٣٦٣، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤٢، لسان الميزان ٥/ ٤١٣.\nمجّان: مبالغة الماجن وهو الذي يخلط الجدّ بالهزل، وقيل: الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له لقلة استحيائه. اللسان ١٣/ ٤٠٠.\n٧٩ - هذا قول العلاف وهو أن نعيم الجنة وعذاب النار ينتهي، بحيث إن حركات أهل الجنة وحركات أهل النار تسكن سكونًا تامًا، لأن الحركات كلها لا تبقى، بل لها آخر تنتهي إليه، مقالات الإسلاميين ٢/ ٤٧، ١٦٧، سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٤٢، مختصر الصواعق ١/ ١٨٧.","vol":"1","page":68},{"text":"٨٠ - أَيَصِيرُ أَهْلُ الخُلْدِ فِي جَنَّاتِهمْ ... وجَحِيمِهِمْ كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ\n٨١ - مَا حَالُ مَنْ قَدْ كَانَ يَغْشَى أَهلَهُ ... عِنْدَ انْقِضَاءِ تَحَرُّك الحَيَوانِ\n٨٢ - وَكَذاكَ مَا حَالُ الذي رفَعَتْ يَدَا ... هُ أُكْلَةً مِنْ صَحْفَةٍ وخِوَانِ\n٨٣ - فَتَنَاهتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ وصُولِهَا ... لِلْفَم عِنْدَ تَفَتُّحِ الأَسْنَانِ\n٨٤ - وكذاكَ ما حَالُ الذِي امتَدَّتْ يَدٌ ... مِنْهُ إلى قِنْوٍ مِنَ القِنْوانِ\n٨٥ - فتَنَاهَتِ الحَرَكَاتُ قَبلَ الأخْذِ هلْ ... يَبْقَى كذلِكَ سَائِرَ الأزْمَانِ\n٨٦ - تَبًّا لِهَاتِيكَ العُقُولِ فَإنَّها ... واللهِ قد مُسِخَتْ عَلى الأَبْدانِ\n٨٧ - تَبًّا لِمَنْ أضْحَى يُقَدِّمُهَا على الْـ ... آثارِ والأَخبَارِ والقُرآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>فصلٌ</span>\n٨٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ يَجْعلُ خَلْقَهُ ... عَدَمًا وَيقْلِبُه وُجُودًا ثَاني\n_________\n٨٠ - هذا شروع من المصنف ﵀ في مناقشة مذهب العلاف.\n٨٢ - الأُكْلة: اللقمة من الطعام. اللسان ١١/ ١٩.\nالصَّحْفة: طبق يوضع فيه الطعام وجمعها صِحاف وقد قال تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ﴾ [الزخرف: ٧١]. اللسان ٩/ ١٨٧.\nالخوان: بكسر الخاء وضمها: المائدة وما يوضع عليه الطعام عند الأكل. اللسان ١٣/ ١٤٦.\n٨٤ - القِنْوان: جمع القِنْو، وهو العِذق بما فيه من الرطب. اللسان ١٥/ ٢٠٤.\n٨٦ - التبّ: الخسار، وتبًا له: دعاء عليه، ومعناه: ألزمه الله خسرانًا وهلاكًا. اللسان ١/ ٢٢٦.\nالمسخ: في الأصل تحويل صورة إلى صورة أقبح منها اللسان ٣/ ٥٥، ومراد الناظم أن عقولهم ممسوخة قد ركبت على أبدان سليمة.\n٨٨ - ثاني: أصله ثانيًا، نعت لـ \"وجودًا\". يرى الجهم أن العالم كله علويّه وسفليه سيفنى يوم القيامة ويصير عدمًا مخضًا، والذي أوقع الجهم وأتباعه في هذه=","vol":"1","page":69},{"text":"٨٩ - العَرْشُ والكُرْسِيُّ والأَرْوَاحُ والْـ ... أَمْلاكُ والأَفْلاكُ والقَمرَانِ\n٩٠ - والأَرْضُ والبَحْرُ المُحِيطُ وسَائرُ الْـ ... أكوانِ منْ عَرَضٍ ومِنْ جُثْمَانِ\n_________\n= الجهالات أنهم بنوا دينهم في إثبات الخالق والمعاد على إثبات الجوهر الفرد وهو الذي لا يقبل التجزؤ ولا القسمة، فصاروا على قولين: فمنهم من يقول: تعدم الجواهر ثم تعاد، كما هو قول الجهم، ومنهم من قال: بل تفرق الأجزاء ثم تجمع .. وقولهم هذا في المعاد قاد المتفلسفة إلى إنكار معاد الأبدان.\nوالقول الذي عليه السلف وجمهور العقلاء: أن الأجسام تنقلب من حال إلى حال فتستحيل ترابًا ثم ينشئها الله نشأة أخرى، كما استحال في النشأة الأولى فإنه كان نطفة، ثم صار علقة، ثم صار مضغة، ثم صار عظامًا ولحمًا، ثم أنشأه الله خلقًا سويًا. وكذلك الإعادة يعيده الله تعالى بعد أن يبلي كله إلا عجب الذنب. مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٤٨، شرح الطحاوية ٢/ ٥٩٧ - ٥٩٨، التذكرة للقرطبي ص ١٨٤، شرح النونية لهراس ١/ ٣٣ - ٣٤.\n٨٩ - العرش: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٤١.\nالكرسي: قيل هو العرش والصحيح أنه غيره، وجاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى. أخرجه الذهبي في العلو ص ١٠٢، وقال: \"رواته ثقات\"، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. المستدرك ج ٢ /ص ٣١٠ / ح ٣١١٦، والهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٣٢٣ وقال: رواه الطبراني ورجالى رجال الصحيح، وانظر: تفسير ابن كثير ١/ ٣٠٩، شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٣٦٩، مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٠٢.\n٩٠ - العَرَض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى محلّ يقوم به كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم به، والأعراض على نوعين: قارّ الذات وهو الذي تجتمع أجزاؤه في الوجود كالبياض والسواد، وغير قارّ الذات وهو الذي لا تجتمع أجزاؤه في الوجود كالحركة والسكون. التعريفات للجرجاني ص ١٩٣، ومراد المصنف: الأول.","vol":"1","page":70},{"text":"٩١ - كُلٌّ سَيُفْنِيهِ الْفَنَاءَ المَحْضَ لَا ... يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ كَظِلٍّ فَانِ\n٩٢ - ويُعِيدُ ذَا المَعْدومَ أَيضًا ثانيًا ... مَحْضَ الوُجُودِ إعَادَةً بِزَمَانِ\n٩٣ - هَذَا المعَادُ وَذَلِكَ المَبْدَا لَدَى ... جَهْمٍ وقَدْ نَسَبُوهُ لِلْقْرآنِ\n_________\n٩١ - المحض: الخالص الذي لا يخالطه غيره. اللسان ٧/ ٢٢٧، والمراد أنهم قالوا: إن هذه الأشياء تفنى فناء تامًا ليس فيه أدنى بقاء.\n٩٣ - المعاد: يعني البعث الذي بعد الموت.\nالمبدا: يعني الذي قبل الظهور للحياة.\n- تقدم حكاية قول الجهم وشيعته وأنهم بنوا قولهم في المعاد على أصل فاسد وهو القول بالجوهر الفرد وأن أجزاء العالم ومنه الإنسان عند موته تعدم وتتفرق ثم تعود يوم القيامة بأعيانها يعني بكامل الصفات والأعراض حتى قالوا جهلًا بإعادة الزمان الأول الذي كان مقارنًا للوجود الأول بعينه. وهذا معنى قول الناظم: \"إعادة بزمان\" يعني إعادة مقرونة بالزمان الذي كان مقارنًا للأشياء حتى يكون الثاني عين الأول. وقد أورد عليهم أن الإنسان قد يأكله حيوان وذلك الحيوان يأكله إنسان آخر فإذا أعيدت تلك الأجزاء من هذا لم تعد من هذا، وأورد عليهم أن الإنسان يكبر ويتحلل ويتغير جسمه في أثناء حياته فما الذي يعاد أهو الذي كان وقت الموت فيلزم من ذلك أن يعاد على صورة ضعيفة وهو خلاف ما جاءت به النصوص، وإن كان غير ذلك فليس بعض الأبدان أولى من بعض، ويستدل الجهم على قوله بالفناء بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، وزعم أن الهلاك هنا هو الفناء المحض، ويستدل على قوله بأن الإعادة تكون من عدم محض بقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩] وقوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] وقال: كما أن الله تعالى بدأ الأشياء من عدم محض فكذلك يعيدها من عدم محض. وقد بسط شيخ الإسلام ﵀ الرد عليه من وجوه من ذلك:\n١ - أبطل أصلهم وهو القول بالجوهر الفرد.\n٢ - أن النشأة الثانية بعد الموت تختلف عن النشأة الأولى التي قبله. فالأولى كائنة فاسدة والثانية كائنة لا فاسدة بل باقية دائمة. ودلت النصوص على أن نشأة الإنسان الثانية فيها من الطبائع كعدم البول والغائط ما يختلف عن الأولى. =","vol":"1","page":71},{"text":"٩٤ - هَذا الذِي قادَ ابنَ سِينَا والأُلى ... قَالُوا مَقَالتَهُ إِلى الكُفْرانِ\n٩٥ - لم تَقْبلِ الأذْهانُ ذَا وَتَوَهَّمُوا ... أنَّ الرَّسُولَ عَنَاهُ بالإيمَانِ\n_________\n= ٣ - قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٩] قال الحسن ومجاهد: كما بدأكم فخلقكم في الدنيا ولم تكونوا شيئًا كذلك تعودون يوم القيامة أحياء وقال قتادة: بدأهم من التراب وإلى التراب يعودون.\n٤ - لا يلزم من لفظ الإعادة الاتفاق في جميع الوجوه بين ما قبلها وما بعدها ... إلى آخر ما ذكر من الحجج ﵀. مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٤٦ - ٢٦٠، وانظر: بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ١/ ٢٨٠ وما بعدها، شرح النونية لهراس ١/ ٣٤ - ٣٥.\n٩٤ - ابن سينا: هو الفيلسوف المشهور أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا (٣٧٠ - ٤٢٨ هـ)، صاحب التصانيف في الطب والفلسفة من أشهرها: القانون في الطب، والشفاء والإشارات في المنطق والفلسفة. وقد تتبع سقطاته وردّ عليها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه \"درء تعارض العقل والنقل\". وقال عنه ابن القيم: \"إمام الملحدين، المعلم الثالث للفلاسفة المشائين. وهو الذي حاول تقريب الفلسفة من دين الإسلام فلم يصل إلى ما وصلت إليه الجهمية الغالية في التجهم، فإنهم في غلوهم ومذهبهم أسدّ وأصح مذهبًا منه. إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦١، وانظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٥٣١، لسان الميزان ٢/ ٢٩١، مجموع الفتاوى ١١/ ٥٧١، ١٢/ ٢٢.\nقول ابن سينا في المعاد إنه للنفس وحدها، وأنكر بعث الأجساد وحشرها، وخالف بذلك نصوص الكتاب والسنة فقد قال في كتابه الأضحوية في المعاد: \"فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده وبطل أن يكون للبدن والنفس جميعًا وبطل أن يكون للنفس على سبيل التناسخ فالمعاد إذًا للنفس وحدها على ما تقرر\". الأضحوية في المعاد لابن سينا، ص ١٢٦. وانظر ما يأتي في البيت ١٠٨٣ وما بعده.\n٩٥ - أي أنّ ابن سينا وأصحابه لما تصوروا أن معنى البعث هو أن المعدوم يعاد بعينه صفة وعرضًا وزمانًا يوم القيامة لم تتحمل عقولهم وأذهانهم تصديق ذلك فأنكروه، وهم يظنون أن هذا هو معنى البعث الثابت في الكتاب والسنة.","vol":"1","page":72},{"text":"٩٦ - هَذَا كِتَابُ اللهِ أنَّى قَالَ ذَا؟ ... أوْ عَبْدُه المَبْعوثُ بالبُرْهَانِ؟\n٩٧ - أوْ صَحْبُه مِنْ بَعْدِه أو تَابِعٌ ... لَهُمُ عَلى الإِيمَانِ والإِحْسَانِ؟\n٩٨ - بَلْ صَرّحَ الوَحْيُ المُبِيْنُ بأَنَّهُ ... حقًّا مُغيِّرُ هذِه الأكْوانِ\n٩٩ - فيُبَدِّلُ اللهُ السَّمَاواتِ العُلَى ... والأَرْضَ أيْضًا ذَانِ تَبْدِيلانِ\n١٠٠ - وهُما كتبديلِ الجُلودِ لِساكِني النَّـ ... ـيرانِ عندَ النُّضجِ مِن نِيرَانِ\n_________\n٩٨ - يعني -﵀- أنّ الذي صرّحت به نصوص الكتاب والسنة ليس هو إعدام هذه الأكوان كما يقول الجهم ولكن تغييرها وتبديلها في الكيفية مع بقاء الذوات والأعيان، وسيأتي إيراد النصوص الدالة على ذلك فيما يأتي من أبيات.\n٩٩ - ذانِ: طع، طه: \" ذات\"، تحريف.\nقال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ [إبراهيم: ٤٨]، وفي الصحيحين من حديث سهل بن سعد وضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يُحشَر الناسُ يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقُرصة النَّقِيّ ليس فيها معلم لأحد\"، وفيهما عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تكون الأرضُ يوم القيامة خبزةً واحدةً يتكفؤُها الجَبّار بيده\"  رواهما البخاري ١١/ ٣٧٢ - الفتح- كتاب الرقاق باب يقبض الله الأرض يوم القيامة، مسلم ١٧/ ١٣٥ - النووي- كتاب صفة القيامة باب صفة الأرض يوم القيامة. وهذه الأحاديث نص في أنّ الأرض تبدل، أما معنى تبديل السماوات: فهو أن تطوى كطي السجل للكتاب، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]. التذكرة للقرطبي ص ٢١٨، وسيأتي تفصيل ذلك في الأبيات ١٥٥ وما بعدها.\n١٠٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦)﴾ [النساء: ٥٦]، أي: كلّما انشوت جلودهم فاحترقت بدلناهم بغيرها أي جلودًا أخرى. تفسير ابن جرير ٤/ ١٤٢، تفسير ابن كثير ١/ ٥١٤.","vol":"1","page":73},{"text":"١٠١ - وَكَذَاكَ يَقْبِضُ أرضَه وَسَمَاءَه ... بِيدَيْهِ ما العَدَمانِ مَقبُوضَانِ\n١٠٢ - وتُحدِّثُ الأرضُ التي كُنَّا بِها ... أخبارَها في الحَشرِ للرّحمنِ\n١٠٣ - وتَظَلُّ تَشهدُ وَهْيَ عَدْلٌ بالذي ... من فوقِهَا قد أحدَث الثَّقَلانِ\n١٠٤ - أَفَيَشْهَدُ العَدمُ الذي هُو كاسْمِهِ ... لَا شيءَ، هَذَا ليْسَ في الإمكانِ\n١٠٥ - لَكِنْ تُسَوَّى ثم تُئسَطُ ثم تَشْـ ... ـهَدُ ثم تُبْدَلُ وَهْيَ ذاتُ كِيانِ\n١٠٦ - وتُمَدُّ أيضًا مثلَ مَدِّ أدِيمِنَا ... مِنْ غيرِ أوْدِيَةٍ ولا كُثْبَانِ\n_________\n١٠١ - \"ما\" هنا نافية مهملة على لغة بني تميم، وستأتي كثيرًا في آخر الأبيات لحاجة القافية إليها (ص).\n- في الصحيحين عن ابن عمر ﵄ عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله يطوي السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرض بشماله ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ \" وفي لفظ البخاري: \" .. يقبض يوم القيامة الأرض وتكون السماوات بيمينه .. \"، رواه البخاري ١٣/ ٣٩٣/ ح ٧٤١٢ كتاب التوحيد باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾. رواه مسلم ج ١٧/ ١٣١ - النووي- كتاب المنافقين باب ٢٤. واللفظ لمسلم. ومعلوم أن الطي والقبض والأخذ لا يقع إلا على شيء موجود.\n١٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزلزلة: ٤]، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال: \"أتدرون ما أخبارها؟ \" قالوا: الله ورسوله أعلم قال: \"فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، وتقول: عمل كذا وكذا، فهذه أخبارها\"، رواه الترمذي ج ٧ / ص ١١٦ /ح ٢٥٤٦ تحفة، أبواب صفة القيامة باب ٧، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وقال الذهبي في التلخيص: في سنده يحيى بن أبي سليمان منكر الحديث. المستدرك ج ٢ / ص ٥٨٠/ ح ٣٩٦٥.\n١٠٥ - مراد الناظم أن الأرض مع تغير صفتها لا تزال ذات ماهية ووجود ولم تعدم كما يزعم الجهم.\n١٠٦ - الأديم: الجلد، وهو يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ [الانشقاق: ٣] =","vol":"1","page":74},{"text":"١٠٧ - وتَقِيءُ يَومَ العَرْض ذا أكْبَادَهَا ... كالأُسْطُوَانِ نفائسَ الأثْمَانِ\n١٠٨ - كلٌّ يَرَاهُ بِعَينِهِ وعِيَانِهِ ... مَا لامْرئٍ بالأخْذِ منْه يَدانِ\n١٠٩ - وَكَذَا الجِبَالُ تُفَتُّ فتًّا مُحْكَمًا ... فَتَعودُ مِثْلَ الرملِ ذِي الكُثْبانِ\n_________\n= وحديث عبد الله بن مسعود ﵁ في ذكر خبر يأجوج ومأجوج قال: قال - ﷺ -: \"ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم .. \" الحديث رواه ابن ماجه في سننه - أبواب الفتن باب ٣٢ ج ١/ ص ٤٠٢ / ح ٤١٣٢، وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٦٢: إسناده صحيح رجاله ثقات. وصححه الحاكم ٢/ ٤١٦.\n- في الشطر الثاني يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٧].\n١٠٧ - \"ذا\": إشارة إلى يوم العرض. و\"أكبادها\": مفعول به، وقد ضبط في الأصل بفتح الدال. وفي ح، ط: \"من أكبادها\".\nالأسْطوان: جمع أسطوانة، وهي السارية والعمود. شرح مسلم للنووي ٧/ ٩٨. وفي ب: \"كالأصطوان\" بالصاد.\n١٠٨ - أي ينظر إليه ويشاهد، ورآه عيانًا: لم يشك في رؤيته، ورأيت فلانًا عيانًا أي: مواجهة. اللسان ١٣/ ٣٠٢.\n- قوله: \"ما لامرئ ... \" أي لا يقدر أحد على الأخذ منه. ودليل ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"تقيء الأرض أفلاذ كبادها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة، فيجيء القاتل فيقول: في هذا قتلت؛ ويجيء القاطع فيقول: في هذا قطعت رحمي؛ ويجيء السارق فيقول: في هذا قطعت يدي، ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئًا\"، رواه مسلم ج ٧/ ٩٨ نووي، كتاب الزكاة.\n١٠٩ - في الأصل وف: \"تُفَتُّ فَتَّ التُّرب كي تبقى كمثل الرمل\". وأشار في حاشية الأصل إلى أنّ في نسخة الأصل: \"فتًّا محكمًا فتعود مثل\" وهو الذي ورد في النسخ الأخرى.\nالفَتُّ: الدق والكسر بالأصابع. القاموس ٢٠٠.\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا (١٤)﴾ [المزمل: ١٤].","vol":"1","page":75},{"text":"١١٠ - وتَكُونُ كَالعِهْنِ الَّذِي أَلْوَانُهُ ... وَصِبَاغُهُ منْ سَائِر الألْوَانِ\n١١١ - وتُبَسُّ بسًّا مثْلَ ذَاكَ فَتنْثَنِي ... مثْلَ الهَبَاءِ لِنَاظِر الإِنسَانِ\n١١٢ - وَكَذَا البحَارُ فإنَّها مَسْجُورَةٌ ... قَدْ فُجِّرتْ تَفْجِيرَ ذِي سُلْطانِ\n١١٣ - وَكَذَلِك القَمَرانِ يأذَنُ ربُّنَا ... لهُمَا فيجْتَمِعَانِ يلتَقِيَانِ\n١١٤ - هَذِي مكوَّرَةٌ وَهَذَا خَاسِفٌ ... وَكِلَاهُمَا فِي النَّار مَطْروحَانِ\n_________\n١١٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)﴾ [القارعة: ٥] والعهن هو: الصوف المصبوغ ألوانًا. اللسان ١٣/ ٢٩٧.\n١١١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (٤) وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا (٥) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا (٦)﴾ [الواقعة: ٤ - ٦]، وبسَّ الشيءَ: فتّته، والهباء: شعاع الشمس يدخل من الكوة كهيئة الغبار، وقيل: هو ما تطاير من شرر النار الذي لا عين له، وقيل: هو يبيس الشجر الذي تذروه الرياح. ومنبثًا: أي مفرقًا. تفسير الطبري ١٣/ ١٦٨ - ١٦٩.\n١١٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (٦)﴾ [التكوير: ٦]، ومعنى سجرت: ملئت حتى فاضت فانفجرت وسالت كما وصفها الله تعالى في موضع آخر بقوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)﴾ [الانفطار: ٣] والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور، وقيل سجرت: أوقدت نارًا. تفسير الطبري مجلد ١٥ / ج ٣٠ / ص ٦٨، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١.\n١١٣ - القمران: أي: الشمس والقمر.\nأي: يأذن لهما ربنا يوم القيامة فيجتمعان بعد أن كانا لا يجتمعان كما قال تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾ [يس: ٤٠] ودليل اجتماعهما قوله تعالى: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩)﴾ [القيامة: ٩] وانظر: في تفسير الجمع: تفسير الطبري مجلد ١١٤ ج ٢٩ / ص ١٨٠، تفسير القرطبي ١٩/ ٩٦.\n١١٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ [التكوير: ١] والتكوير أصله الجمع مأخوذ من كار العمامة على رأسه يكورها أي: لفها وجمعها، فالشمس يوم القيامة تكور ويمحى ضوؤها ثم يرمى بها. تفسير القرطبي ١٩/ ٢٢٧، تفسير الطبري مجلد ١٥ / ج ٣٠ / ص ٦٥، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٧٥.=","vol":"1","page":76},{"text":"١١٥ - وَكَوَاكِبُ الأفْلَاكِ تُنثَرُ كُلُّهَا ... كَلَالئٍ نُثِرَتْ عَلَى مَيْدانِ\n١١٦ - وكَذا السَّمَاءُ تُشَقُّ شَقًّا ظَاهِرًا ... وَتَمُورُ أَيْضًا أيَّمَا مَوَرَانِ\n١١٧ - وتصيرُ بعدَ الانشِقَاقِ كَمثلِ هـ ... ـذَا المُهْلِ أو تَكُ وردةً كَدِهانِ\n_________\n= ويشير إلى قوله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ [القيامة: ٨] أي: ذهب ضوء القمر. تفسير ابن جرير مجلد ١٤ / ج ٢٩ / ص ١٨٠.\n- ودليله ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الشمس والقمر مكوران يوم القيامة\"، رواه البخاري ٦/ ٢٩٧ فتح، كتاب بدء الخلق، باب صفة الشمس والقمر، وفي بعض الروايات أنهما يجعلان في النار كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة\". أخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" ١/ ٦٦ - ٦٧، والطيالسي في مسنده (٢١٠٣) بلفظ: \"ثوران عقيران\" والحديث صححه الألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة ١/ ١٩٢ / ح ١٢٤.\n١١٥ - يشير الناظم هنا إلى قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)﴾ [الانفطار: ٢] أي: تساقطت. تفسير الطبري ١٥/ ٨٥، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨١.\n١١٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١] أي: تصدّعت. تفسير الطبري مجلد ١٥/ ٢٩ / ١١٢.\n- ويشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (٩)﴾ [الطور: ٩] أي: تتحرك تحركًا وتدور دوَرانًا، تفسير الطبري مجلد ١٣ / ج ٢٧ / ص ٢٠، ابن كثير ٤/ ٢٤٠.\n١١٧ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨)﴾ [المعارج: ٨] أي: كالشيء المذاب أو كدُرديّ الزيت وهو ما ركد في أسفله. تفسير الطبري ١٤/ ٧٣، تفسير ابن كثير ٤/ ٤٢٠.\n- ويشير إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)﴾ [الرحمن: ٣٧] أي: انشقت السماء وتصدعت وتفطرت يوم القيامة وذابت من حرارة جهنم حتى صارت في حمرة الورد وجريان الدهن. تفسير الطبري ١٣/ ١٤١ - ١٤٢، تفسير القرطبي ١٧/ ١٧٣، فتح القدير للشوكاني ٥/ ١٣٧ - ١٣٨.","vol":"1","page":77},{"text":"١١٨ - والعرشُ والكُرسيُّ لا يُفْنِيهمَا ... أيْضًا وإنَّهُما لَمخْلُوقَانِ\n١١٩ - والحُورُ لا تَفْنَى كَذلِكَ جَنَّةُ الْـ ... ـمأْوَى ومَا فِيهَا مِنَ الوِلْدَانِ\n١٢٠ - ولأَجْلِ هَذَا قَالَ جَهْمٌ إنَّهَا ... عَدَمٌ ولمْ تُخْلَقْ إلى ذَا الآنِ\n_________\n١١٨ - العرش: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٤١.\nالكرسي: تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٨٩.\n- في ح: \"يغنيهما\"، وفي س: \"تفنيهما\" بالمثناة الفوقية.\n- العرش من المخلوقات التي لا يتطرق إليها الفناء لأنه سقف الجنة والله ﷾ - ﷺ - عليه ولم يأت ما يدل على فنائه، بل ومما يستدل به على عدم فنائه ما جاء في حديث الصور الطويل عن أبي هريرة ﵁ وفيه أخبر أن الله تعالى يقول يوم القيامة بعدما يميت جبريل وغيره من الملائكة: \"إني كتبت الموت على كل من كان تحت عرشي ويأمر الله تعالى العرش فيقبض الصور من إسرافيل\" الحديث رواه الطبراني وغيره، وسيأتي الكلام على تخريجه مفصلًا في حاشية البيت رقم ١٤٠. والكرسي أيضًا هو موضع قدمي الرحمن ﷻ ولم يأت ما يدل على فنائه. التذكرة للقرطبي ص ١٨٨ وما بعدها، فتح الباري لابن حجر ٦/ ٤٤٤، ١١/ ٣٧٠ - ٣٧١، تفسير الطبري مجلد ١٢/ج ٢٤/ ٢٩، الروح لابن القيم ص ٥٠، مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٣ - ٣٦، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٦، التنبيه والرد للملطي ص ١٣٧.\n١١٩ - الجنة وما فيها من حور عين وولدان لا تفنى، لأن الجنة خلقت للبقاء لا للفناء، ومن يدخلها لا يموت فيها أبدًا، وجاء في بعض روايات حديث الصور الطويل بعدما ذكر أن الله تعالى يقبض جميع الأرواح يوم القيامة قال: \"لا موت على أهل الجنة ولا موت لأهل النار\" الحديث رواه أبو الشيخ في العظمة ٣/ ص ٨٢٦/ح ٣٨٦ وغيره، وسيأتي الكلام على تخريج الحديث مفصلًا في حاشية البيت ١٤٠. وقد أجملت التخريج هنا وفصلته هناك متابعة لإجمال الناظم هنا وتفصيله هناك، وانظر المراجع السابقة.\n١٢٠ - تقدم عرض مذهب الجهم في ذلك تحت البيت ٧٧.","vol":"1","page":78},{"text":"١٢١ - والأنبياءُ فإنَّهُمْ تَحْتَ الثَّرَى ... أجسَامُهُمْ حُفِظَتْ منَ الدَّيدَانِ\n١٢٢ - ما لِلبلَى بلحُومِهِمْ وجُسُومِهِمْ ... أبَدًا وَهُم تَحْتَ التُّرَابِ يَدَانِ\n١٢٣ - وَكَذاكَ عَجْبُ الظَّهْرِ لَا يَبلى بَلَى ... مِنْهُ تُركَّبُ خِلْقَةُ الإنسانِ\n_________\n١٢٢ - البلى: الفناء، وهو هنا يشير إلى ما جاء عن أوس بن أوس ﵁ قال: قال - ﷺ - \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ\"، قالوا: يا رسول الله وكيف تُعَرض صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟ قال: يقولون بليت، قال: \"إنّ الله حرّم على الأرض أجساد الأنبياء\". رواه ابن ماجه ج ١ /ص ١٩٥/ ح ١٠٧١ أبواب إقامة الصلاة باب ٧٩ في فضل الجمعة، وأبو داود ج ١/ ص ٢٧٥ /ح ١٠٤٧ كتاب الصلاة - باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة والنسائي ج ٣/ ٩١ - ٩٢ وصححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم ٢٢٠٨.\n- ووجد أيضًا من الشهداء من بقي جسده بعد دفنه دون تغير، فيحتمل أنه لا يفنى أو أن جسده يبقى مدة لا يفنى بحسب شهادته ثم يفنى، وقد وقعت حوادث تدل على ذلك، ومن ذلك ما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: \"لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من أصحاب النبي - ﷺ -، وإني لا أترك بعدي أعزَّ عليّ منك غيرَ نفس رسول الله - ﷺ -، وإن عليّ دينًا فاقضِ، واستوص بأخواتك خيرًا، فأصبحنا، فكان أول قتيل، ودُفن معه آخرُ في قبر، ثم لَم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هيئتَه غيرَ أذنه\" رواه البخاري ٣/ ٢١٤ - ٢١٥ - فتح- كتاب الجنائز - باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة؟، وقد ورد في بقاء أجساد الشهداء مدة آثار كثيرة. انظر شرح الطحاوية ٢/ ٥٥٨، معارج القبول للحكمي ٢/ ٢١٧ - ٢١٨.\n١٢٣ - العَجب: العظم اللطيف الذي في أسفل الصلب عند العجز وهو رأس العصعص. النهاية ٣/ ١٨٤، شرح مسلم للنووي ١٨/ ٩٢.\n- قول الناظم \"بلى\" وقع هنا في موقع \"بل\" وكذا في البيت ٣٤١ فلينظر. (ص).=","vol":"1","page":79},{"text":"١٢٤ - وكَذَلِكَ الأرْوَاحُ لَا تَبْلَى كَمَا ... تَبْلَى الجُسُومُ ولَا بِلَى اللُّحْمَانِ\n١٢٥ - ولأجْلِ ذَلِكَ لم يُقِرّ الجَهْمُ بالْ ... أرْوَاحِ خَارجَةً عنْ الأَبْدَانِ\n١٢٦ - لكِنَّها مِنْ بَعْضِ أعْراضٍ بِهَا ... قَامَتْ وَذا في غَايَةِ البُطْلَانِ\n_________\n= يشير إلى ما رواه أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"مما بين النفختين أربعون\"، قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت، \"ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، قال: وليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلاّ عظمًا واحدًا وهو عَجْب الذنَب ومنه يركَّب الخلق يوم القيامة\". رواه البخاري ٨/ ٦٨٩ فتح، كتاب التفسير باب يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا، ورواه مسلم ١٨/ ٩١ - ٩٢ نووي كتاب الفتن - باب ما بين النفختين.\n١٢٤ - لُحمان: جمع لَحم. ومما يعمه البقاء ولا يفنى: الأرواح فهي لا تموت بموت الجسد ولا تفنى بفنائه، قال ابن القيم ﵀ عند كلامه على الروح: \"فإن العبد كلما نام خرجت منه، فإذا استيقظ رجعت إليه، فإذا مات خرجت خروجًا كليًا، فإذا دفن عادت إليه فإذا سئل خرجت، فإذا بعث رجعت إليه\". الروح ص ٤٩، ٢٩١، ٢٩٢.\nوقال شارح الطحاوية ابن أبي العز ﵀ بعدما عرض مذاهب الناس في الروح: \"والصواب أن يقال موت النفوس مفارقتها لأجسادها وخروجها منها فإن أريد بموتها هذا القدر فهي ذائقة الموت وإن أريد أنها تعدم وتفنى بالكلية فهي لا تموت بهذا الاعتبار بل هي باقية بعد خلقها في نعيم أو في عذاب\". شرح الطحاوية ٢/ ٥٧٠ - ٥٧١، وانظر: شرح مسلم للنووي ١٣/ ٣١.\n١٢٦ - أعراض: جمع عَرَض، وقد تقدم تعريفه في حاشية البيت رقم ٩٠.\nف: \"لها قامت\"، تحريف.\n- ينكر الجهم وجود الأرواح المستقلة عن الأبدان ويقول: ليس هناك روح تنزل إلى البدن عند الولادة وتصعد منه عند الموت، ولكن الحياة عنده عرض من الأعراض القائمة بالبدن، فإذا مات الحي بطل ذلك العرض وفني كما يفنى السمع والبصر بفناء الجسد. والذي يدل عليه الكتاب والسنة=","vol":"1","page":80},{"text":"١٢٧ - فالشَّأنُ للأرواح بعدَ فِراقِها ... أبدانَنا واللهِ أعظمُ شَانِ\n١٢٨ - إمَّا عَذابٌ أوْ نَعيمٌ دَائمٌ ... قَدْ نُعِّمتْ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ\n١٢٩ - وتصيرُ طَيْرًا سَارحًا مع شَكْلِهَا ... تَجْنِي الثِّمَارَ بجَنَّةِ الحَيَوانِ\n١٣٠ - وتظَلُّ واردةً لأنْهارٍ بهَا ... حَتَّى تَعُودَ لِذَلك الجُثْمَانِ\n١٣١ - لَكنَّ أرْوَاحَ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا ... فِي جَوْفِ طَيْرٍ أخْضَرٍ رَيَّانِ\n_________\n= وإجماع الصحابة وأدلة العقل أن النفس جسم مخالف بالماهية لهذا الجسم المحسوس وهو جسم نوراني علوي خفيف حي متحرك ينفذ في جوهر الأعضاء ويسري فيها سريان الماء في الورد، وسريان النار في الفحم، فما دامت هذه الأعضاء صالحة لقبول الآثار الفائضة عليها من هذا الجسم اللطيف بقي ذلك الجسم اللطيف ساريًا في هذه الأعضاء وأفادها هذه الآثار من الحس والحركة، والإرادة. وإذا فسدت هذه الأعضاء وآثارها فارق الروح البدن وانفصل إلى عالم الروح. الروح لابن القيم ص ٤٩ - ٥٢، شرح الطحاوية ٢/ ٥٦٥، معارج القبول ٢/ ٢١٩ - ٢٢٥. شرح النونية هراس ١/ ٤٠.\n١٢٧ - ط: \"أبدانها\".\n١٢٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤)﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٩٤].\n١٢٩ - يشير إلى ما رواه كعب بن مالك ﵁ قال: قال - ﷺ -: \"إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يبعثه الله إلى جسده يوم يبعثه\". رواه الإمام أحمد ٣/ ٤٥٥، والنسائي ١/ ٢٩، والترمذي ١/ ٣٠٩ وقال حديث حسن صحيح، والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع برقم ٢٣٦٩.\n١٣٠ - ط، س، ح: \"بأنهار\".\n١٣١ - يشير إلى ما رواه عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال في الشهداء: \"أرواحهم في جَوف طير خُضر لها قناديل معلقة بالعرش=","vol":"1","page":81},{"text":"١٣٢ - فَلهُمْ بذَاكَ مزيَّةٌ في عَيشِهِمْ ... وَنَعِيمُهمْ للرُوحِ والأبْدانِ\n١٣٣ - بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهم فأعَاضَهُمْ ... أجسامَ تلكَ الطيرِ بالإحْسانِ\n١٣٤ - وَلهَا قَناديلٌ إِلَيْهَا تَنْتَهِي ... مَأوىً لَهَا كمسَاكِنِ الإنْسَانِ\n١٣٥ - فالرُّوحُ بعدَ الموتِ أكملُ حالةً ... منهَا بهَذِي الدَّارِ في جُثْمَانِ\n١٣٦ - وَعَذَابُ أشقَاهَا أشَدُّ مِنَ الَّذِي ... قَدْ عايَنتْ أبصَارُنَا بعِيَانِ\n_________\n= تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل\"، الحديث رواه مسلم ١٣/ ٣١- نووي، كتاب الأمارة- باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة.\n١٣٣ - قال ابن القيم ﵀ لما ذكر ما اختص به الشهيد في الجنة من أن روحه تكون في جوف طير خضر: \"ويدل على هذا أن الله سبحانه جعل أرواح الشهداء في أجواف طير خضر، فإنهم لما بذلوا أنفسهم لله حتى أتلفها أعداؤه فيه أعاضهم منها في البرزخ أبدانًا خيرًا منها تكون فيها إلى يوم القيامة ويكون نعيمها بواسطة تلك الأبدان أكمل من نعيم الأرواح المجردة عنها، ولهذا كانت نسمة المؤمن في صورة طير أو كطير، ونسمة الشهيد في جوف طير، وتامل لفظ الحديثين فإنه قال: \"نسمة المؤمن طير\" فهذا يعم الشهيد وغيره ثم خص الشهيد بأن قال: \"هي في جوف طير\" ومعلوم أنها إذا كانت في جوف طير صدق عليها أنها طير\" اهـ الروح ص ١٣٦.\n١٣٤ - قناديل: جمع قنديل وهو السراج أو المصباح.\n١٣٥ - ف: \"جسمان\".\n١٣٦ - تنعم الروح أو تعذبها يوم القيامة أعظم منه في الدنيا، وذلك أن النعيم أو العذاب يقع في الدنيا على الجسد وفي البرزخ يقع على الروح أما في القيامة فيقع على الروح والبدن وهي أكمل الحالات أن يشترك الجسد مع الروح في النعيم أو العذاب. قال الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي -﵀- عند كلامه على هذا البيت: \"ذلك لأنه يكون الخبر عيانًا والغيب شهادة والمستور مكشوفًا والمخبأ ظاهرًا فليس الخبر كالمعاينة ولا علم اليقين كعين اليقين=","vol":"1","page":82},{"text":"١٣٧ - والقائلُونَ بِأنَّها عَرَضٌ أبَوْا ... ذَا كلَّه تبًّا لِذِي نُكْرانِ\n١٣٨ - وإذا أرَادَ اللهُ إخْرَاجَ الوَرَى ... بَعْدَ الْمَمَات إلَى المعادِ الثَّانِي\n١٣٩ - أَلقَى على الأرْضِ التي هُمْ تَحتَها ... وَاللهُ مقتَدِرٌ وذُو سُلطانِ\n١٤٠ - مطرًا غليظًا أبيضًا متتابِعًا ... عَشْرًا وعشرًا بعدَها عَشْرَانِ\n_________\n= فالمصدق يرى ويجد مصداق ما جاء به النص كما علمه وتيقنه فيزداد بشرى وفرحًا وسرورًا، والمكذب يرى ويجد حور تكذيبه بذلك، وغب ما جناه على نفسه ويذوق وبال أمره\". معارج القبول ٢/ ٢٢٥.\n١٣٧ - تقدم تعريف العرض في حاشية البيت ٩٠.\n- القائلون بأن الروح تعدم وتتلاشى بموت البدن وأنها عرض (وصف) يفنى بفناء البدن كسائر الأعراض أنكروا أنها تقوم بنفسها وأنها تفارقه ثم تعود إليه وأنها تعذب وتنعم. ومن هؤلاء أبو الهذيل العلاف وجعفر بن حرب وغيرهما، وقد ساق مقالات الناس في الروح الأشعري في مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٨ - ٣٠.\n١٤٠ - دليله حديث الصور الطويل الذي روي من طرق متعددة عن أبي هريرة ﵁، وفيه ذكر رسول الله - ﷺ - النفخ في الصور وخروج الناس من قبورهم وأحوال يوم القيامة، وقال: \"ثم ينزل الله عليكم ماء من تحت العرش كمني الرجال، ثم يأمر الله السماء أن تمطر أربعين يومًا حتى يكون فوقهم اثنا عشر ذراعًا، ويأمر الله الأجساد أن تنبت كنبات الطراثيث أو كنبات البقل، حتى إذا تكاملت أجسادهم فكانت كما كانت .. \" الحديث، والطراثيث جمع طرثوث كبرغوث وهو نبت على طول الذراع لا ورق له كأنه من جنس الكمأة. اللسان ٢/ ١٦٥، النهاية ٣/ ١١٧.\nوقد روى الحديث البيهقي في كتاب البعث والنشور ص ٣٢٦ / ح ٦٦٩، والطبراني بلفظ قريب من هذا في الأحاديث الطوال ص ٩٤ / ح ٣٦، وأبو الشيخ في العظمة ٣ / ص ٨٢١ / ح ٣٨٦، وابن جرير الطبري في تفسيره مجلد ١٠/ج ١٧/ ١١٠، ١٥/ج ٣٠/ ١٨٦، مطولًا ومختصرًا. وذكر ابن كثير في نهاية البداية ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ أن للحديث طرقًا متعددة ومدار الجميع على=","vol":"1","page":83},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة وقد تكلم فيه بسببه. اهـ، وقال في التفسير ٢/ ١٤٩: وقد اختلف فيه أي: إسماعيل بن رافع: فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه، ونص على إنكار حديثه غير واحد من الأئمة كأحمد وأبي حاتم الرازي وعمرو الفلاس. ومنهم من قال فيه: هو متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء. اهـ. وصرح الحافظ ابن حجر في فتح الباري ١١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ بترجيح من ضعف هذا الحديث ورماه بالاضطراب في السند فقال: مداره على إسماعيل بن رافع واضطرب في سنده مع ضعفه فرواه عن محمد بن كعب القرظي تارة بلا واسطة وتارة بواسطة رجل مبهم، ومحمد عن أبي هريرة تارة بلا واسطة وتارة بواسطة رجل من الأنصار مبهم، اهـ. وصرح الشيخ الألباني في تعليقه على شرح الطحاوية ص ٢٦٥ بتضعيفه فقال: \"إسناده ضعيف لأنه من طريق إسماعيل بن رافع عن يزيد بن أبي زياد وكلاهما ضعيف عن رجل من الأنصار لم يسم \". ولكن يشهد لكلام الناظم -﵀- ما جاء عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون، فليس من بني آدم إلا وفي الأرض منه شيء، قال: فيرسل الله ماء من تحت العرش منيًا كمني الرجل، فتنبت أجسادهم ولحمانهم من ذلك\". أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢/ ٤٢٨ / ح ٢٥٢، والطبراني في الكبير ٩/ ٤٢١٣ / ح ٩٧٦١، والطبري في التفسير مجلد ١٢ / ج ٢٢ / ص ١١٩، والحاكم في المستدرك ٤/ ٦٤١/ ح ٨٧٧٢ وقال: صحيح على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: ما احتجّا بأبي الزعراء، وذكره ابن الملقن في مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم ج ٧ / ص ٣٥٦٤ / ح ١١٧٨، والبيهقي وقال ابن حجر عن إسناد البيهقي: قوي. فتح الباري ١١/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والعقيلي في الضعفاء في ترجمة عبد الله بن هانئ ٢/ ٣١٤، كلهم من طريق سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود، وسفيان الثوري أبو عبد الله: ثقة حافظ فقيه عابد حجة. التقريب ٢٤٤، وسلمة بن كهيل=","vol":"1","page":84},{"text":"١٤١ - فتظلُّ تَنبُتُ منهُ أجسامُ الوَرَى ... وَلحُومهُمْ كمنابِتِ الرَّيحانِ\n١٤٢ - حَتَّى إذَا مَا الأمُّ حَانَ وِلَادُهَا ... وتمخَّضَتْ فَنِفَاسُهَا مُتَدَانِ\n١٤٣ - أَوْحَى لها ربُّ السَّما فتشقَّقتْ ... فَبدَا الجَنينُ كأكملِ الشُّبَّانِ\n_________\n= الحضرمي ثقة. التقريب ٢٤٨، وأبو الزعراء هو عبد الله بن هانئ الكندي وثقه ابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات يروي عن عمر وابن مسعود فحديثه لا ينزل عن درجة الحسن. أما قول البخاري عنه: لا يتابع في حديثه، فلعله قصد حديثه هذا عن ابن مسعود فإن بعض ألفاظه فيها مخالفة لما جاء في الأحاديث الصحيحة، وعلى هذا يكون إسناد أثر ابن مسعود حسنًا. تهذيب التهذيب لابن حجر ٦/ ٥٦، تهذيب الكمال للمزي ج ١٦/ ٢٤٠، كتاب الثقات لابن حبان ٥/ ١٤، تقريب التهذيب ٣٢٧.\nتنبيه: قال الشيخ الألباني في حاشيته على شرح الطحاوية عن هذا الأثر: له حكم المرفوع لكنه منقطع بين أبي الزعراء واسمه يحيى بن الوليد لم يرو عن أحد من الصحابة بل عن بعض التابعين. شرح العقيدة الطحاوية ص ٤٦٤، وتابع الشيخ على ذلك الشيخ سعد بن عبد الله الحميد في تحقيقه لكتاب ابن الملقن المتقدم الذكر حيث ضعف الأثر وأعلّه بالانقطاع. مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم ج ٧/ ص ٣٥٦٤ /ح ١١٧٨، وهذا وهم منهما، والصواب أن أبا الزعراء هذا هو عبد الله بن هانئ الكندي من أصحاب ابن مسعود وكبار التابعين، وقد ذكر العقيلي الحديث في ترجمته كما تقدم، وعلى هذا يزول الانقطاع الذي بسببه ضعف هذا الأثر.\n١٤١ - الريحان: نبت طيب الريح من أنواع المشموم. النهاية ٢/ ٢٨٨.\n١٤٢ - متدانٍ: قريب.\n١٤٣ - كذا في الأصل وف وط. وفي غيرها: \"ربّ الورى\"، وأشير إلى هذا في حاشية الأصل.\nف: \"كأجمل الشبان\".\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾ [الزمر: ٦٨].","vol":"1","page":85},{"text":"١٤٤ - وتخلَّتِ الأمُّ الوَلودُ وأخرَجَتْ ... أثْقَالَها أُنْثَى ومِنْ ذُكْرَانِ\n١٤٥ - واللهُ ينشِئُ خَلْقَهُ فِي نَشْأةٍ ... أخْرَى كَمَا قَدْ قَالَ في الفُرقانِ\n١٤٦ - هَذَا الَّذِي جَاءَ الكتابُ وَسنةُ الـ ... ـهَادِي بهِ فاحْرِصْ عَلَى الإيمَانِ\n١٤٧ - مَا قَالَ إنَّ اللهَ يُعْدِمُ خَلْقَهُ ... طُرًّا كَقَولِ الجَاهلِ الحيرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>فصلٌ</span>\n١٤٨ - وَقَضَى بِأنَّ اللهَ لَيْسَ بفَاعِلٍ ... فعْلًا يَقومُ بِهِ بِلا برهَانِ\n_________\n١٤٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤)﴾ [الانشقاق: ٤] ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)﴾ [الزلزلة: ٢] أي: أخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى أحياء وألقتهم على ظهرها. تفسير الطبري ١٢/ ٢٦٦، ابن كثير ٣/ ٥٣٩.\n١٤٥ - ط: \" القرآن \". وهو هنا يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ [العنكبوت: ٢٠]، وقوله: ﴿ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ [النجم: ٤٧].\n١٤٧ - طرّا: جميعًا.\n- الجاهل الحيران هو الجهم بن صفوان ومن وافقه، قال الشيخ حافظ الحكمي ﵀ عند كلامه على هذا البيت: أي لم يقل الله تعالى ولا رسوله - ﷺ - إنه يعدمهم العدم المحض ويأتي بغيرهم ولا إنّ المثاب غير من عمل الطاعات في الدنيا، ولا إنّ المعذب غير من تمرد على المعاصي .. بل قال تعالى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (٥٥)﴾ [طه: ٥٥] فالذين خلقهم من الأرض هم الذين أعادهم فيها وهم الذين يخرجون منها ليسوا غيرهم كما يقوله الزنادقة قبحهم الله. معارج القبول ٢/ ٢٢٣، وقد تقدم حكاية مذهب الجهم في المعاد والرد عليه. راجع البيت ٨٨ وما بعده.\n١٤٨ - قوله: \"بلا برهان\" متعلق بقضى، يعني: حكم من غير حجة له عليه ولا دليل، وقد تقدّم كلام الناظم ﵀ عن مذهب الجهمية في أفعال العباد إجمالًا، وقد عرض هنا مذهبهم تفصيلًا، فذكر أن الجهم ينفي الصفات فلا =","vol":"1","page":86},{"text":"١٤٩ - بَلْ فِعْلُه المفعُولُ خارجَ ذاتِهِ ... كَالْوَصْفِ غيرِ الذَّاتِ في الحُسْبانِ\n١٥٠ - وَالجَبرُ مَذْهَبُهُ الَّذِي قَرَّتْ بهِ ... عَيْنُ العُصَاةِ وشيعةِ الشَّيطانِ\n١٥١ - كانُوا على وَجَلٍ من العِصْيانِ إذْ ... هوَ فِعلهُم والذَّنْبُ للإِنسَانِ\n_________\n= وصف عنده قائم بذات الله، لذا فهو يزعم أن الله ليس فاعلًا بفعل هو وصف له قائم به، بل فعله هو مفعوله الخارج عن ذاته، ونفى جهم أن يقوم بالله فعل لأنه ليس محلًا للأفعال ولا للصفات، وأفعاله مخلوقة من جملة المخلوقات، وقال بأن أفعال العباد هي عين أفعال الله ولا تنسب إلى العبد إلا على سبيل المجاز، لأن العبد مجبر عليها والله هو فاعلها في الحقيقة. انظر: شفاء العليل ص ١٠٩، شرح النونية لهراس ١/ ٤٤.\n١٥٠ - يزعم الجهم أن العبد مجبور على أفعاله وهو مقهور عليها ولا تأثير له في وجودها البتة، بل الأفعال والحركات التي تصدر منه هي بمثابة الرعدة والرعشة لا اختيار له في إحداثها ولا في دفعها. انظر: شفاء العليل ١٠٩، الإرشاد للجويني ١٩٥، معارج القبول لحافظ الحكمي ٢/ ٣٥٤.\n١٥١ - لما قال الجهم بأن العبد مجبور على أفعاله قرت بمذهبه أعين العصاة وأولياء الشيطان الذين كانوا على خوف من عاقبة المعاصي والذنوب، لعلمهم بأنها أفعالهم الصادرة عنهم بقدرتهم وإرادتهم، حتى أراحهم جهم وشيعته من عودهم باللائمة على أنفسهم كلّما أحدثوا ذنبًا. فأخذوا بعد مقالة الجهم يحمّلونها ربهم جلّ شأنه، ويتبرؤون منها، ويقولون إنها من أفعاله لا أفعالنا ولا حيلة لنا في دفعها إذ لا قدرة لنا ولا اختيار. شفاء العليل ص ١٠٩، شرح النونية لهراس ١/ ٤٤ - ٤٥.\nقال ابن القيم ﵀ لما حكى مذهبهم: \"حتى إن من هؤلاء من يعتذر عن إبليس ويتوجع له ويقيم عذره بجهده، وينسب ربه تعالى إلى ظلمه بلسان الحال والمقال، ويقول: ما ذنبه، وقد صان وجهه عن السجود لغير خالقه؟ وقد وافق حكمه ومشيئته فيه وإرادته منه، ثم كيف يمكنه السجود وهو الذي منعه منه وحال بينه وبينه؟ وهل كان في ترك السجود لغير الله إلا محسنًا؟ ولكن!\nإذا كان المحبُّ قليلَ حظٍّ ... فما حسناتُه إلا ذنوبُ","vol":"1","page":87},{"text":"١٥٢ - واللَّومُ لا يعْدُوه إذ هو فَاعلٌ ... بإرادةٍ وَبِقُدْرةِ الحيَوَانِ\n١٥٣ - فأراحَهُمْ جهمٌ وشِيعَتُه مِنَ اللَّـ ... ـومِ العَنيفِ ومَا قَضَوْا بأمَانِ\n١٥٤ - لكنَّهمْ حَمَلوا ذُنُوبَهُمُ عَلَى ... رَبِّ العِبَادِ بِعزَّةٍ وأمَانِ\n١٥٥ - وتبرَّؤُوا مِنْها وقالُوا إنَّهَا ... أفْعَالُهُ مَا حيلَةُ الإنْسَانِ\n١٥٦ - مَا كَلَّفَ الجبَّارُ نفسًا وُسْعَها ... أنَّى وَقَدْ جُبِلَتْ عَلَى العِصْيَانِ\n_________\n= وهؤلاء أعداء الله حقًا، وأولياء إبليس وأحباؤه وإخوانه، وإذا ناح منهم نائح على إبليس رأيت من البكاء والحنين أمرًا عجبًا .. \" اهـ. مدارج السالكين ١/ ٤٠٨.\n١٥٢ - أي: اللوم على الذنب لا يعدو العاصي لأنه فعله لإرادته وقدرته.\n١٥٣ - كذا في الأصل وف، د، ظ. وفي غيرها: \"جبرت\" وجَبَله وأجبلَه على الشيء: جبره عليه. القاموس ص ١٢٥٩. (ص).\n- يزعم الجهم أن الله تعالى قد كلف عباده ما لا يطيقون إذ نزع منهم القدرة والاختيار وجبرهم على الطاعات والمعاصي ثم أمرهم بفعل الطاعات وترك المعاصي وهذا لا قدرة للعبد ولا اختيار له فيه. سئل شيخ الإسلام ﵀ عن العبد هل يقدر أن يفعل الطاعة إذا أراد أم لا؟ وإذا أراد أن يترك المعصية يكون قادرًا على تركها أم لا؟ فأجاب: \"الحمد لله، نعم، إذا أراد العبد الطاعة التي أوجبها الله عليه إرادة جازمة كان قادرًا عليها وكذلك إذا أراد المعصية التي حرمت عليه إرادة جازمة كان قادرًا على ذلك، وهذا مما اتفق عليه المسلمون وسائر أهل الملل حتى أئمة الجبرية، بل هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، وإنما ينازع في ذلك بعض غلاة الجبرية\". مجموع الفتاوى ٨/ ٤٣٧، وقال في موضع آخر: \"واتفقوا (يعني السلف ﵏) على أن العبادات لا تجب إلا على مستطيع، وأن المستطيع يكون مستطيعًا مع معصيته وعدم فعله كمن استطاع ما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام والحج ولم يفعله فإنه مستطيع باتفاق سلف الأمة وأئمتها وهو مستحق للعقاب على ترك المأمور الذي استطاعه ولم يفعله، لا على ترك ما لم يستطعه\". مجموع الفتاوى ٨/ ٤٧٩ - ٤٨٠.","vol":"1","page":88},{"text":"١٥٧ - وَكَذا عَلَى الطَّاعاتِ أيضًا قَدْ غَدتْ ... مَجبُورةً فَلَهَا إذًا جَبْرَانِ\n١٥٨ - وَالعَبْدُ في التَّحْقيقِ شِبْهُ نَعَامَةٍ ... قَدْ كُلِّفتْ بالحَمْلِ وَالطيَرا\n١٥٩ - إذْ كَانَ صُورَتُها تَدُلُّ عَلَيْهِمَا ... هَذَا وَلَيْسَ لَهَا بِذَاكَ يَدَانِ\n١٦٠ فلِذَاكَ قَال بأنَّ طَاعَاتِ الوَرَى ... وَكَذَاكَ مَا فَعَلُوهُ منْ عِصْيا\n١٦١ - هِيَ عَينُ فِعْلِ الربِّ لَا أفْعَالُهُمْ ... فَيصِحُّ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَا نَفْيا\n١٦٢ - نَفْيٌ لِقُدْرتِهِمْ عَلَيْهَا أوَّلًا ... وَصدورِهَا مِنْهُمْ بِنَفْيٍ ثَانِ\n١٦٣ - فَيقالُ مَا صَامُوا ولَا صَلَّوْا وَلَا ... زَكَّوْا ولَا ذَبَحُوا مِنَ القُرْبَانِ\n١٦٤ - وَكَذَاكَ مَا شرِبُوا ومَا قَتَلُوا وَلا ... سَرَقُوا وَلَا فِيهِمْ غَوِيٌّ زَانِ\n١٦٥ - وَكذاكَ لم يأتُوا اخْتِيارًا مِنْهُمُ ... بالكُفْرِ والإسْلامِ والإيْمَانِ\n_________\n١٥٧ - يعني أنّ الجهم لما قال إن العبد لا قدرة له على الفعل ولا اختيار له فيه، أوقع على العبد جبرَين: الأول: الجبر على الطاعة. الثاني: الجبر على المعصية. انظر: المراجع السابقة.\n١٦١ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في معرض ذكر رده على القائلين بالجبر: \"وقد علم بصريح المعقول أن الله تعالى إذا خلق صفة في محل كانت صفة لذلك المحل .. وإذا خلق فعلًا لعبد كان العبد هو الفاعل فإذا خلق كذبًا وظلمًا وكفرًا كان العبد هو الكاذب الظالم الكافر، وإن خلق له صلاة وصومًا وحجًا كان العبد هو المصلي الصائم الحاج، والله تعالى لا يوصف بشيء من مخلوقاته بل صفاته قائمة بذاته، وهذا مطرد على أصول السلف وجمهور المسلمين من أهل السنة وغيرهم\". اهـ. مجموع الفتاوى ٨/ ١٢٦، وانظر: شفاء العليل ١٠٩.\n١٦٢ - هذا أصل قول الجهم في الجبر حيث ينفي عن العبد شيئين: الأول: نفي قدرته على الفعل لأنه مجبور عليه أصلًا. الثاني: نفي لفعل العبد لأن الفعل في الحقيقة هو فعل الله وإنما ينسب إلى العبد على سبيل المجاز. انظر: شفاء العليل ص ١١٢.\n١٦٤ - ط: \"وما سرقوا\".","vol":"1","page":89},{"text":"١٦٦ - إلَّا عَلَى وجْهِ المَجازِ لأنَّهَا ... قَامَتْ بِهِمْ كالطَّعْمِ والألْوَانِ\n١٦٧ - جُبِرُوا عَلَى ما شَاءَهُ خَلَّاقُهمْ ... مَا ثَمَّ ذُو عَوْنٍ وَغَيْرُ مُعَانِ\n١٦٨ - الكلُّ مَجْبُورٌ وَغَيْرُ ميَسَّرٍ ... كَالْمَيتِ أُدْرجَ داخلَ الأكْفَانِ\n١٦٩ - وَكَذَاكَ أفْعَالُ المهَيْمنِ لَمْ تَقُمْ ... أيْضًا بِهِ خَوْفًا مِنَ الحَدَثَانِ\n_________\n١٦٦ - المجاز: ما جاز وتعدى عن محله الموضوع له إلى غيره لمناسبة بينهما، إما من حيث الصورة أو من حيث المعنى اللازم المشهور أو من حيث القرب والمجاورة. التعريفات ٢٥٦.\n- يزعم الجهم أنه لا فعل لأحد في الحقيقة إلا الله وحده وأنه هو الفاعل وأن الناس تنسب إليهم أفعالهم على المجاز، كما يقال: تحركت الشجرة ودار الفلك وزالت الشمس وإنما فعل ذلك بالشجرة والفلك والشمس الله سبحانه إلا أنه خلق للإنسان قوة كان بها الفعل وخلق له إرادة للفعل واختيارًا له منفردًا بذلك كما خلق له طولًا كان به طويلًا ولونًا كان به متلونًا وهو ليس له في شيء من ذلك اختيار الفعل أو الترك. انظر: شرح الطحاوية ٢/ ٦٣٨، مقالات الإسلاميين ١/ ٣٣٨، شفاء العليل ص ١٠٩.\n١٦٧ - أي العباد كلهم مجبورون فليس فيهم من يعينه الله ومن لا يعينه، بل الكل سواء في الجبر والقهر ونفي الاختيار.\n١٦٨ - يشير الناظم بقوله: \"غير ميسر\" إلى أنهم خالفوا ما جاء في حديث علي ﵁ قال - ﷺ -: \"ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة ومقعده من النار\"، قالوا: يا رسول الله: أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال: \"لا، اعملوا فكل ميسَّر لما خلق له\". رواه البخاري ٨/ ٤٩٤\n-فتح- كتاب القدر باب ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾.\n١٦٩ - الجهمية ينفون الصفات الفعلية عن الله تعالى كالكلام والاستواء والنزول، وشبهتهم في ذلك أن هذه من الحوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث. قال شيخ الإسلام -﵀- في معرض كلامه عن شبهة نفاة الصفات الاختيارية الفعلية: \"فإن قالت النفاة: إنما نفينا الصفات لأنّ دليلنا على=","vol":"1","page":90},{"text":"١٧٠ - فَإذَا جَمعْتَ مَقَالَتَيْهِ أنْتَجَا ... كَذِبًا وزُورًا واضِحَ البُهْتَانِ\n١٧١ - إذ لَيْسَتِ الأَفْعَالُ فِعْلَ إلهنَا ... وَالرَّبُّ لَيْسَ بِفَاعِلِ العِصْيَانِ\n١٧٢ - فَإذَا انْتَفَتْ صفَةُ الإلهِ وَفِعْلُه ... وَكَلَامُهُ وفعَائِلُ الإنْسَانِ\n١٧٣ - فهُنَاكَ لَا خَلْقٌ وَلَا أمْرٌ وَلَا ... وَحْيٌ وَلَا تَكْلِيفُ عَبْدٍ فَانِ\n١٧٤ - وَقَضَى عَلَى أسْمَائِه بحُدوثِهَا ... وبِخَلْقِهَا مِنْ جُمْلَةِ الأَكْوَانِ\n_________\n= حدوث العالم وإثبات الصانع دلّ على نفيها. فإن الصانع أثبتناه بحدوث العالم، وحدوث العالم إنما أثبتناه بحدوث الأجسام، والأجسام إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الصفات التي هي الأعراض. أو قالوا: إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الأفعال التي هي الحركات، وأن القابل لها لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. أو أن ما قبل المجيء والإتيان والنزول كان موصوفًا بالحركة، وما اتصف بالحركة لم يخل منها أو من السكون الذي هو ضدها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فإذا ثبت حدوث الأجسام قلنا إن المحدَث لا بد له من محدِث فأثبتنا الصانع بهذا. فلو وصفناه بالصفات أو بالأفعال القائمة به لجاز أن تقوم الأفعال والصفات بالقديم، وحينئذ فلا يكون دليلًا على حدوث الأجسام فيبطل دليل إثبات الصفات ... \". مجموع الفتاوى ٦/ ٤٩ - ٥٠، وسيأتي دليلهم مفصلًا في البيت ١٠٠٨ وما بعده.\n١٧٠ - يعني بالمقالتين: المقالة الأولى: أن العبد مجبور مقهور لا فعل له في الحقيقة. المقالة الأخرى: أن الفعل ليس فعلًا للرب ولا قائمًا به.\nفإذا جمعت هاتين المقالتين تبين كذبهما وزورهما، إذ يلزم من ذلك إما عدم الفعل والخلق أو فعل وخلق بلا فاعل ولا خالق.\n١٧٣ - المعنى: أنه إذا نفى صفات الرب وفعله وكلامه ونفى مع ذلك فعل العبد أنتج ذلك أن لا خلق ولا أمر ولا وحي ولا تكليف، سيأتي تفصيل هذا موسعًا في كلام الناظم ﵀، انظر البيت رقم ٦٩٤ وما بعده.\n١٧٤ - قال شيخ الإسلام: \"الجهمية يقولون: أسماء الله مخلوقة، والاسم غير=","vol":"1","page":91},{"text":"١٧٥ - فَانظُرْ إلَى تعطِيلهِ الأوْصَافَ وَالْـ ... أفْعَالَ وَالأَسْمَاءَ للرحمنِ\n١٧٦ - مَاذَا الذِي في ضِمْنِ ذا التَّعطِيل مِنْ ... نَفْيٍ ومنْ جَحدٍ ومنْ كُفْرَانِ\n١٧٧ - لَكنَّه أبْدَى المَقَالَة هَكَذَا ... فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ لِلرحمنِ\n١٧٨ - وآتَى إلَى الكفرِ العَظِيمِ فصَاغَهُ ... عِجْلًا ليفتِنَ أُمّةَ الثِّيرَانِ\n١٧٩ - وَكسَاهُ أنْوَاعَ الجواهِرِ والحُلي ... منْ لُؤلؤ صَافٍ ومنْ عِقْيانِ\n١٨٠ - فرآهُ ثِيرانُ الوَرَى فأصابَهُمْ ... كَمُصَابِ إخْوَتِهِمْ قَديمَ زَمَانِ\n_________\n= المسمى، وأسماء الله غيره، وما كان غيره فهو مخلوق .. ويقولون إنه سمّى نفسه بهذه الأسماء بمعنى أنه خلقها في غيره\". اهـ. مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٦.\n١٧٧ - القالب: بفتح اللام وكسرها، الشيء الذي تفرغ فيه الجواهر ليكون مثالًا لما يصاغ منها لتشكيلها. اللسان ١/ ٦٨٩.\n- تقدم أن مذهب الجهم إنكار الصفات والأسماء زعمًا منه أن في هذا تنزيهًا لئه تعالى عن التشبيه والتجسيم والحدوث، وهذا دأب أهل البدع دائمًا يظهرون باطلهم في صورة حسنة سليمة ليتبعهم عليها عوام الناس، كما سموا نفي الصفات تنزيهًا والتحريف تأويلًا.\n١٧٨ - أمة الثيران: أي: أهل الجهل والضلال.\n١٧٩ - العقيان: الذهب الخالص، وقيل: هو ما ينبت نباتا وليس مما يحصّل من\nالحجارة. اللسان ١٥/ ٨١.\n١٨٠ - يعني أن الجهلة من الناس لما رأوا حسن الكلام والتزيين من الجهم وشيعته لمذهبهم الباطل اتبعوهم عليه وافتتنوا به كافتتان اليهود بالعجل الذي صاغه لهم السامري، لما غاب عنهم موسى ﵇ وذهب لموعد ربه تعالى. وقد حكى الله تعالى ذلك عنهم فقال: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (١٤٨)﴾ [الأعراف: ١٤٨]، ثم قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (١٥٢)﴾ [الأعراف: ١٥٢]، تفسير ابن كثير ١/ ٢٤٧، تفسير الطبري=","vol":"1","page":92},{"text":"١٨١ - عِجْلَانِ قَدْ فَتَنَا العِبَادَ: بصوْتِهِ ... إحْدَاهُمَا وبحَرفِهِ ذَا الثَّاني\n١٨٢ - والنَّاسُ أكثرُهُم فأهْلُ ظَوَاهِرٍ ... تَبْدُو لَهمْ ليْسُوا بأهْلِ مَعَانِ\n١٨٣ - فهُمُ القُشورُ وبالقُشورِ قِوَامُهُم ... وَاللُّبُّ حظُّ خُلَاصَةِ الإنْسَانِ\n١٨٤ - وَلِذَا تقسَّمَتِ الطوَائِفُ قَولَهُ ... وتوارَثُوهُ إِرْثَ ذِي السُّهْمَانِ\n١٨٥ - لَمْ يَنْجُ مِنْ أقوَالِه طُرًّا سِوَى ... أَهلِ الحَدِيثِ وشِيْعةِ القرآنِ\n_________\n= مجلد ٦/ ج ٩ /ص ٦٢، وسيأتي تفصيل الناظم لخبرهم مع العجل. انظر حاشية البيت رقم ٣٠٢.\n١٨١ - استعمل الناظم ﵀ كلمة \"إحدى\" هنا للمذكر، وهو العجل. وقد تكرر ذلك في المنظومة. انظر مثلًا الأبيات الآتية: ٢٦٢، ٢٨٠، ٨٦٦، ١١٤٨، ١٢٢٥، ٢٩٩٠. (ص).\n- يعني بالعجلين: العجل الحسّي الذي صاغه السامري ففتن اليهود بصوت خواره كما قال تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (٨٨)﴾ [طه: ٨٨].\nوالعجل الثاني: عجل معنوي وهو تعطيل الأسماء والصفات وتحريفها بدعوى تنزيه الرحمن صاغه الجهم. فلما رآه جهال الناس افتتنوا بحَرْفه أي تحريفه وتمويهه.\n١٨٣ - لبّ كلِّ شيء ولبابه: خالصه وخياره، ولب الجوز واللوز ونحوهما: ما في جوفه.\n١٨٤ - من تأمل في معتقدات الفرق التي تنتسب إلى الإسلام وجد أن مذهب الجهم في التعطيل والجبر أصل تفرع عنه كثير من فرق الضلال كالمعتزلة والفلاسفة ومتأخري الأشعرية والقرامطة الباطنية وملاحدة الصوفية القائلين بالحلول والوحدة، شرح النونية لهراس ١/ ٢٣.\n-يعني: اقتسمت فرقُ الضلال فيما بينها قول الجهم في الأسماء والصفات والجبر والإيمان والجنة والنار وغيرها، ولم يبق من أقواله قول إلا وقد قلدته فيه فرقة من الفرق، فورثوا أقواله منه ولم يتركوا منها شيئًا كما يورث مال الميت. والسُّهمان: جمع سَهْم أي النصيب.\n١٨٥ - طرًا: جميعها.","vol":"1","page":93},{"text":"١٨٦ - فتبرَّؤوا منهَا براءةَ حَيْدَرٍ ... وَبَرَاءةَ المَوْلُودِ منْ عِمْرانِ\n١٨٧ - مِنْ كُلِّ شِيعِيٍّ خَبِيثٍ وَصْفُهُ ... وَصْفُ اليهُودِ مُحَلِّلي الْحِيتَانِ\n* * *\n_________\n١٨٦ - حيدر هو لقب علي بن أبي طالب ﵁، وقد غلا فيه فريق من الناس، وتشيعوا له، وقدموه على أبي بكر وعمر ﵁، وتنقصوهما، وسبّوهما، ورفضوا إمامتهما، واشتد غلو بعضهم فادعى فيه الإلهية. وقد تبرأ ﵁ من هؤلاء جميعًا، وأمر بإحراق الذين ادعوا فيه الإلهية. فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو، قال: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا هو، فقال: ويحكم هذا كفر ارجعوا عنه وإلاّ ضربت أعناقكم، فصنعوا به في اليوم الثاني والثالث كذلك، فأخرهم ثلاثة أيام. فلما لم يرجعوا أمر بأخاديد من نار فخدت عند باب كندة، وقذفهم في تلك النار. وروي عنه أنه قال:\nلما رأيتُ الأمر أمرًا منكرا ... أجّجتُ ناري ودعوتُ قَنْبَرا\nمنهاج السنة النبوية لابن تيمية ١/ ٣٠٦.\nعمران: في جميع النسخ: \"عثمان\"، إلاّ نسخة ب التي كتب فيها فوق عثمان: \"نسخة\" ثم أثبت في الحاشية: \"عمران\"، وفوقه. \"نسخ صح\" وكذا \"عمران\" في طع، والظاهر أنه هو الصواب، والمقصود موسى بن عمران ﵇، ولكن اتفاق النسخ ولا سيما الأصل وف على \"عثمان\" أمر غريب! (ص).\nوالمعنى أن أهل الحق تبرؤوا من الجهم وأقواله أشد البراءة، كما تبرأ علي ﵁ من الشيعة الذين غلوا فيه، وكما تبرأ موسى ﵇ من اليهود الذين عبدوا العجل، وقد تقدم حكاية خبر عبادة اليهود للعجل في حاشية البيت رقم ١٨٠.\n١٨٧ - الشيعة في اللغة: جماعة الرجل وحزبه وأنصاره وهم الذين يجتمعون على رأي واحد. وهي إذا أُطلقت أريد بها فرقة الشيعة، وهم الذين شايعوا عليًا ﵁ وقالوا بإمامته وخلافته نصًّا ووصيةً، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو تقية من عنده.=","vol":"1","page":94},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وقالوا: إن الإمامة قضية أصولية لا تناط باختيار العامة، ولا يجوز للرسل أن يكلوها إلى العامة. ويقولون بعصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الكبائر والصغائر بالتولي والتبري قولًا وفعلًا وعقدًا إلا في حالة التقية. الملل والنحل ١/ ١٤٤، مقالات الإسلاميين ١/ ٦٥، أصول مذهب الشيعة للقفاري ١/ ٤٠، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين للدكتور أحمد محمد جلي ص ١٥١.\n- الشيعة اسم جنس يشمل جميع فرق الشيعة، لكن الناظم ﵀ وصفهم بأن لهم وصف اليهود، وهذا ينصرف إلى غلاتهم وهم الرافضة. وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أوجهًا كثيرة للشبه بين الرافضة واليهود، ومن ذلك: قالت اليهود: لا يصلح الملك إلا في آل داود، وقالت الرافضة: لا تصلح الإمامة إلا في ولد علي.\nوقالت اليهود: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المسيح الدجال وينزل سيف من السماء. وقالت الرافضة: لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج المهدي وينادي مناد من السماء.\nواليهود يؤخرون الصلاة إلى اشتباك النجوم. وكذلك الرافضة يؤخرون المغرب إلى اشتباك النجوم.\nواليهود تزول عن القبلة شيئًا، وكذلك الرافضة.\nواليهود تسدل أثوابها في الصلاة، وكذلك الرافضة.\nواليهود لا يرون المسح على الخفين، وكذلك الرافضة.\nواليهود تبغض جبريل ويقولون: هو عدونا من الملائكة. وكذلك الرافضة يقولون: غلط جبريل بالوحي على محمد - ﷺ -.\nوفضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلتين: سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ قالوا: حواريو عيسى، وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ قالوا: أصحاب محمد - ﷺ -. منهاج السنة ١٢٥ - ٢٧، وانظر بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود - لعبد الله الجميلي.=","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>فصلٌ في مقدمةٍ نافعةٍ قبلَ التَّحكيمِ</span>\n١٨٨ - يَأَيُّهَا الرجلُ المُريدُ نَجَاتَهُ ... اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصِحٍ مِعْوَانِ\n١٨٩ - كُنْ في أمورِك كلِّها متمسّكًا ... بالوَحْي لَا بزخَارفِ الهَذَيانِ\n١٩٠ - وَانْصُرْ كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتي ... جَاءتْ عَنِ المبْعُوثِ بالفُرْقَانِ\n_________\n= محللي الحيتان: يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٣)﴾ [الأعراف: ١٦٣]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (٦٥)﴾ [البقرة: ٦٥]، وفي هاتين الآيتين ذكر الله تعالى خبر اليهود الذين كانوا في قرية عند البحر، قيل: إنها بين أيلة والطور تسمى مدين، وكانوا يصطادون السمك فيأكلون ويتجرون، فحرم الله تعالى عليهم صيد السمك في يوم السبت ابتلاء منه وامتحانًا بسبب فسقهم وعصيانهم. ثم جعل السمك يكثر في يوم السبت ويقلّ في غيره فلم يصبروا، فاحتال بعضهم لصيده، فجعل ينصب الشباك، ويحفر الحفر في يوم الجمعة، ثم يأخذها يوم الأحد وقد امتلأت بالحيتان، فاحتالوا على الصيد فنهاهم صالحوهم فلم ينتهوا، فغضب الله تعالى عليهم ومسخهم قردة وخنازير كما قال سبحانه: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)﴾ [الأعراف: ١٦٦]، انظر تفسير الطبري ١/ ٣٢٩ - ٣٣٣، تفسير ابن كثير ١/ ١٠٥ - ١٠٧.\n١٨٨ - المِعْوان: الحسن المعونة أو كثيرها. القاموس ص ١٥٧١.\n١٨٩ - الزُّخْرُف: الزينة، قال ابن سيده: الزخرف: الذهب، هذا الأصل ثم سمّي كل زينة زخرفًا، ثم شبّه كلّ مموّه مزوّر به. اللسان ٩/ ١٣٢ - ١٣٣.\nالهذَيان: كلام غير معقول مثل كلام المعتوه، يقال: هذَى يهذي هَذْيًا وهذيانًا: أي: هذى بكلام لا يفهم. اللسان ١٥/ ٣٦٠.","vol":"1","page":96},{"text":"١٩١ - وَاضرِبْ بِسيفِ الوحْيِ كلَّ مُعَطِّلٍ ... ضرْبَ المُجاهِدِ فَوْقَ كُلِّ بَنَانِ\n١٩٢ - واحمِلْ بعزْمِ الصِّدْقِ حَمْلةَ مُخْلِصٍ ... متَجرِّدٍ لِلَّه غَيْرِ جَبَانِ\n١٩٣ - وَاثبُتْ بِصبرِكَ تَحْتَ أَلْوِيَة الهُدَى ... فإذَا أُصِبْتَ فَفِي رضَا الرحمنِ\n١٩٤ - واجْعَل كِتَابَ اللهِ والسُّنَنَ الَّتِي ... ثَبتَتْ سِلَاحَكَ ثمَّ صِحْ بجَنانِ\n١٩٥ - مَنْ ذَا يُبارِزُ فلْيقدِّمْ نفسَهُ ... أوْ مَنْ يسَابِقْ يَبْدُ فِي الميْدَانِ\n١٩٦ - واصدَعْ بِمَا قَالَ الرَّسُولُ وَلَا تَخَفْ ... مِنْ قلَّةِ الأَنْصَارِ وَالأعْوَانِ\n١٩٧ - فالله نَاصرُ دينِهِ وكتَابِهِ ... واللهُ كَافٍ عَبْدَه بأَمَانِ\n١٩٨ - لَا تَخشَ مِن كَيْدِ العدُوِّ ومكرِهِمْ ... فقتَالُهُمْ بالكِذْبِ والبُهْتَانِ\n١٩٩ - فجُنودُ أتْبَاعِ الرَّسُولِ ملائِكٌ ... وَجنودُهُمْ فعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ\n_________\n١٩١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)﴾ [الأنفال: ١٢]، والبنان: أطراف أصابع اليدين والرجلين. تفسير الطبري (شاكر) ١٣/ ٤٣١.\n١٩٤ - الجَنان: القلب. و\"صِحْ\": فعل أمر من صاح يصيح. ومراد الناظم: اصرخ بهم صرخة الأبطال بقلب قوي جريء غير واهن ولا خائف.\n١٩٧ - ب، د: \"كافي\".\n١٩٨ - ب: \"بالزور والبهتان\".\n١٩٩ - أي: أن الله تعالى ينزل الملائكة لتقاتل مع المؤمنين كما قال تعالى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)﴾ [الأنفال: ١٢].\n- قوله: \"وجنودهم ... \" كما قال تعالى عن الكافرين يوم بدر: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨].","vol":"1","page":97},{"text":"٢٠٠ - شَتَّانَ بَينَ العسْكَرينِ فَمنْ يَكُنْ ... مُتحَيِّزًا فَلْينظُرِ الفئَتَانِ\n٢٠١ - واثْبُتْ وقَاتِلْ تَحتَ رَاياتِ الهُدى ... واصبِرْ فنصرُ اللهِ رَبِّك دَانِ\n٢٠٢ - وَاذْكُرْ مَقاتِلَهُمْ لفُرسَانِ الهُدى ... لِلَّه دَرُّ مَقاتِلِ الفُرسَانِ\n٢٠٣ - وادْرَأْ بِلفظِ النَّصِّ فِي نَحْرِ العِدَا ... وارجُمْهُمُ بثَواقِبِ الشُّهْبَانِ\n٢٠٤ - لَا تَخشَ كَثْرَتَهُم فهمْ هَمَجُ الوَرَى ... وذُبابُه أَتَخافُ مِنْ ذِبَّانِ\n_________\n٢٠٠ - طت، طه: \"متحيرًا\" بالراء المهملة، تصحيف. وتحيز الرجل إلى فئة: انضمّ إليها.\nالفئتان: الأصل لغة أن يقول: \"فلينظر الفئتين\"، لأن لفظ الفئتين مثنى مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء، ولكنه جاء به على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا، وهي لغة مشهورة تنسب إلى كنانة وبني الحارث بن كعب وبني العنبر وغيرهم من العرب، وخرجت عليها قراءة: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: ٦٣]، وقوله - ﷺ -: \"لا وتران في ليلة\" رواه الترمذي ج ٢ / ص ٥٧٤ / ح ٤٦٨ - تحفة- كتاب الوتر، باب ١١٣، وقال: حسن غريب؛ والإمام أحمد ٤/ ٥٢٨، وأبو داود ج ٢ / ص ٦٧ / ح ١٤٣٩، كتاب الوتر، باب في نقض الوتر ٣٤٤، وصححه ابن خزيمة (١١٠١) ومن هذه اللغة قول الشاعر:\nتزوَّدَ منّا بين أذناه طعنةً ... دعته إلى هابي التراب عقيمِ\nشرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ١/ ٥٨ - ٥٩ أوضح المسالك لابن هشام ١/ ٤٦ وستتكرر هذه اللغة في النونية. انظر مثلًا الأبيات ٥٦٨، ٦٥٧، ٩٧٩، ٢٠٩٩.\n٢٠٢ - أي: دل جند الحق على مقاتل هؤلاء الأعداء أي: المواضع التي يقتلون منها، ومراد الناظم: أخبِرْ أهلَ الحق بعيوب أهل البدع والمداخل التي يدخل عليهم من خلالها لهزيمتهم وردّ كيدهم.\n٢٠٣ - درأه في نحره: دفعه في أعلى صدره. وخصّ النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. النهاية ٢/ ١٠٩.\n٢٠٤ - الهَمَج: أصله جمع همجة وهي: ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنم والحُمُر وأعينها، والهمج: رَعاع الناس ورُذالهم. اللسان ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣.","vol":"1","page":98},{"text":"٢٠٥ - واشْغَلْهُمُ عنْدَ الجِدَالِ ببعْضِهِمْ ... بعضًا فَذَاكَ الْحَزْمُ للْفُرسَانِ\n٢٠٦ - وإِذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيْكَ فَلَا تَكُنْ ... فَزِعًا لِحَمْلَتِهِمْ وَلَا بجَبَانِ\n٢٠٧ - وَاثبُتْ وَلَا تحمِلْ بِلَا جُنْدٍ فَما ... هَذَا بمحْمُودٍ لدَى الشُّجْعَانِ\n٢٠٨ - فإذَا رأيتَ عِصَابَةَ الإسْلامِ قَدْ ... وَافَتْ عسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ\n٢٠٩ - فهنَاكَ فاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ وَلَا تَكُنْ ... بالعَاجِزِ الوَانِي وَلَا الفَزْعَانِ\n٢١٠ - وتعرَّ منْ ثوبَيْنِ مَنْ يَلبَسْهُما ... يَلْقَ الرَّدَى بمذمَّةٍ وهَوَانِ\n٢١١ - ثوبٌ من الجهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُ ... ثَوبُ التعَصُّب بئْسَتِ الثَّوبَانِ\n٢١٢ - وتَحَلَّ بالإنْصَافِ أفْخرِ حُلَّةٍ ... زِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ\n٢١٣ - واجعَلْ شعارَكَ خشيةَ الرَّحمنِ مَعْ ... نُصْحِ الرَّسُولِ فحَبَّذا الأمْرَانِ\n٢١٤ - وتَمَسَّكَنَّ بِحَبْلِهِ وَبِوَحْيِهِ ... وتَوَكَّلَنَّ حَقيقَةَ التُّكْلَانِ\n٢١٥ - فالحَقُّ وَصْفُ الرَّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الىـ ... ـهَادِي إِلَيْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ\n_________\n٢٠٨ - وافت: أتت وأقبلت.\n٢٠٩ - الواني: الضعيف.\n٢١٠ - في جميع النسخ وط: \"يلقى\" والصواب ما أثبتنا.\n٢١١ - ثوبٌ: كذا مضبوط في الأصل بالرفع. ويجوز جرّه.\nالجهل المركب: هو الجهل الذي يحسب صاحبه أنه على علم وهدى وهو من أهل الجهل والضلال فيجتمع له جهلان: جهله الأصلي وجهله أنه جاهل. اجتماع الجيوش الإسلامية لابن القيم ص ٥٥.\n\"بئست الثوبان\": أنث الفعل للفاعل المذكر -وهو الثوب- للضرورة. ومثله في البيت ٣٧٥٤. وتكرر ذلك في المنظومة. انظر مثلًا: ٢٣٧٢، ٢٤٦٢، ٢٧٨٨، ٣٥٥٩، ٣٧٥٥، ٣٧٦٣ وفي كل هذه المواضع جاء فعل \"بئست\" للمذكر (ص).\n٢١٢ - الأعطاف: جمع عِطْف، وعطفا الرجل: جانباه عن يمين وشمال، وشِقّاه من لدن رأسه إلى وركه. اللسان ٩/ ٢٥٠.\n٢١٥ - كما قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: ٢٥] فوصف الله سبحانه نفسه بأنه الحق.=","vol":"1","page":99},{"text":"٢١٦ - وهُوَ الصِّراطُ عَلَيْهِ رَبُّ العَرْشِ أَيْ ... ضًا ذِا وَذَا قَدْ جَاءَ فِي الْقرْآنِ\n٢١٧ - والحَقُّ منْصُورٌ ومُمْتَحَنٌ فَلَا ... تَعْجَبْ فهَذِي سنَّةُ الرَّحمنِ\n٢١٨ - وَبِذَاكَ يظهرُ حِرْبُهُ مِنْ حَرْبِهِ ... وَلأجْل ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ\n٢١٩ - ولأجْلِ ذَاكَ الحربُ بَيْنَ الرُّسْلِ وَالْـ ... ـكُفَّارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سَجْلانِ\n٢٢٠ - لكنَّمَا العُقْبَى لأهْلِ الحَقِّ إنْ ... فَاتَتْ هُنَا كَانَتْ لَدَى الدَّيَّانِ\n٢٢١ - واجعَلْ لقلْبِكَ هِجْرَتَينِ وَلَا تَنَمْ ... فهُما عَلَى كلِّ امْرِئٍ فَرْضانِ\n٢٢٢ - فالهِجْرةُ الأُولى إلَى الرَّحْمنِ بالْـ ... إِخلَاصِ فِي سِرٍّ وفِي إعْلَانِ\n٢٢٣ - فالقصدُ وجهُ الله بالأقْوَالِ والْـ ... أعْمالِ والطاعَاتِ والشُّكْرَانِ\n_________\n= -يعني: أن الحق هو صراط الله وطريقه الذي يهدي إليه من شاء من عباده، قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ﴾ [يونس: ٣٥].\n٢١٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦]، أي: إن الله تعالى على الحق في قوله وفعله وحكمه ﷻ. انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٤٥٠، تفسير الطبري مجلد ٧ /ج ١٢/ ٦٠.\n٢١٨ - في د، ط: \"من حزبه\"، تصحيف.\n٢١٩ - السجل: الدلو الضخمة المملوءة ماءً وجمعه سِجال. يقال: الحروب سجال، أي: سَجل منها على هؤلاء وآخر على هؤلاء، أي: ينتصر هؤلاء مرة وهؤلاء مرة. اللسان ١١/ ٣٢٥.\n٢٢٠ - الديان: المحاسب المجازي. يقول: إنّ العقبى دائمًا لأهل الحق إن لم يحصلوها في الدنيا فهي لهم في الآخرة، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف: ١٢٨]. وقال: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه: ١٣٢].\n٢٢١ - مراد الناظم بهجرة القلب: أن يترك العمل الذي يشوبه الرياء أو البدعة إلى العمل الصالح الذي توفر فيه شرطا قبول العمل: الإخلاص، والمتابعة.\n٢٢٣ - ب، د، س: \"في الأقوال\".","vol":"1","page":100},{"text":"٢٢٤ - فبِذاكَ ينْجُو العَبْدُ منْ إشْراكِهِ ... ويصيرُ حقًّا عَابدَ الرَّحمنِ\n٢٢٥ - والهِجرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالـ ... ـحَقِّ المُبينِ وواضحِ البُرْهَانِ\n٢٢٦ - فيَدورُ معْ قَوْلِ الرَّسُول وفعْلِه ... نفيًا وإثباتًا بِلَا رَوَغانِ\n٢٢٧ - ويُحكِّمُ الوحيَ المُبينَ عَلى الَّذِي ... قَالَ الشيوخُ فعندهُ حَكَمَانِ\n٢٢٨ - لَا يحْكُمانِ بباطِلٍ أبدًا وكلُّ م ... العدلِ قَدْ جَاءتْ بِهِ الحَكَمانِ\n٢٢٩ - وهُما كِتَابُ اللهِ أعْدلُ حاكمٍ ... فِيهِ الشِّفا وهدايةُ الحيْرَانِ\n٢٣٠ - والحَاكِمُ الثاني كلامُ رسولِهِ ... مَا ثَمَّ غيرْهما لِذي إيمَانِ\n٢٣١ - فإذا دَعَوْكَ لغَيرِ حُكمِهِما فَلا ... سَمْعًا لِدَاعِي الكُفْرِ والعِصْيانِ\n٢٣٢ - قُلْ: لَا كرامةَ لَا وَلَا نُعْمَى وَلَا ... طَوْعًا لِمنْ يَدْعُو إِلَى طُغْيَانِ\n٢٣٣ - وإذا دُعِيتَ إلَى الرَّسُولِ فَقلْ لهُمْ ... سَمعًا وطَوعًا لسْتُ ذَا عِصْيانِ\n٢٣٤ - وإذا تكَاثَرتِ الخُصُومُ وصيَّحُوا ... فاثبُتْ فصَيْحَتُهم كَمِثلِ دُخانِ\n_________\n٢٢٤ - أي: ينجو من جميع أنواع الشرك الخفي منها والأصغر والأكبر.\n٢٢٦ - ف، ب، د، س: \"فتدور\".\n٢٢٧ - ف، د: \"وتحكّم\".\n- أي: عند صاحب الحق حكمان: الكتاب، والسنة.\n٢٢٨ - \"جاءت الحكمان\": فيه تأنيث الفعل للفاعل المذكر، وهو الحكم، وستراه مرة أخرى في البيت ٢٦٢، وانظر التعليق على البيت ٢١١ (ص).\n٢٣٠ - س: \"الإيمان\".\n٢٣٢ - \"نعمى\": من نُعمَى عين: قُرّتها، أي أفعل ذلك كرامة لك وإنعامًا بعينك. اللسان ١٢/ ٥٨١، ومراد الناظم: لا أكرمك ولا أقرّ عينَكَ ولا أطيعك يا داعي الكفر والطغيان.\n٢٣٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١)﴾ [النور: ٥١].","vol":"1","page":101},{"text":"٢٣٥ - يَرْقَى إِلَى الأوْجِ الرَّفِيع وَبعْدَه ... يَهوِي إِلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٢٣٦ - هَذَا وَإنّ قِتَالَ حزبِ اللهِ بالْـ ... أَعْمَالِ لَا بكتَائِبِ الشُّجْعَانِ\n٢٣٧ - واللهِ مَا فتَحُوا البلَادَ بكثرةٍ ... أنَّى وأعدَاهُمْ بِلَا حُسْبَانِ\n٢٣٨ - وَكَذَاكَ مَا فَتحُوا القلوبَ بهذِهِ الْـ ... آراءِ بَلْ بالعلْمِ والإيمَانِ\n٢٣٩ - وشَجَاعَةُ الفُرْسَانِ نَفسُ الزُّهْدِ في ... نَفْسٍ وذَا مَحْذُورُ كُلِّ جَبَانِ\n٢٤٠ - وشَجَاعَةُ الحُكّامِ والعُلَماءِ زُهْـ ... ـدُ فِي الثَّنَا مِنْ كلِّ ذِي بُطلَانِ\n_________\n٢٣٥ - الأوج: فارسي معرّب، من اصطلاحات المنجمين، قال الخوارزمي: \"هو أرفع موضع من الفلك الخارج المركز، أعني أبعده من الأرض. ومقابله الحضيض\". مفاتيح العلوم ص ٢٤٤ (دار الكتاب العربي بيروت ١٤٠٩ هـ) ومن هنا استعمله الشعراء والكتاب بمعنى أقصى درجات الارتفاع. (ص).\nالحضيض: قرار الأرض عند سفح الجبل، وقيل: هو في أسفله والسفح: من وراء الحضيض. اللسان ٧/ ١٣٦، والداني: القريب.\n٢٣٦ - كتائب: جمع كتيبة وهي القطعة العظيمة من الجيش. اللسان ١/ ٧٠١.\n٢٣٧ - أعداهم: أعداؤهم، قصر الممدود للضرورة، ومثله في البيت الآتي (٢٤٠).\n٢٣٨ - يريد -﵀- أن أهل الحق لا يعولون في قتال أعدائهم على كثرة عددهم أو تنوع عدتهم بل على جليل الأعمال وصالح العبادة والذل لرب العالمين، ولو اعتمدوا على قوتهم لما استطاعوا أن يفتحوا البلاد وهم ما يكادون يواجهون عدوًا إلا وهذا العدو يفوقهم في العدد والعدة، لكن الأمر كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [محمد: ٧].\nد: \"بكثرة الآراء\".\n-يعني: الآراء المخالفة لما جاء في الكتاب والسنة، وهي جميع آراء أهل البدع، فإن أهل الحق لم يهدوا الناس بها، ولم يدعوا الناس إلى الإسلام بالطرق الكلامية أو المناهج الفلسفية بل بالعلم والإيمان.\n٢٣٩ - في متن الأصل: \"عين الزهد\"، وصححه في الحاشية بما أثبتنا، وكذا في جميع النسخ.","vol":"1","page":102},{"text":"٢٤١ - فإذا هُما اجْتَمَعَا لِقلْبٍ صَادِقٍ ... شَدَّتْ ركائبُهُ إلَى الرَّحمنِ\n٢٤٢ - واقصِدْ إلَى الأقْرَانِ لَا أطْرَافِهَا ... فالعِزُّ تَحْتَ مَقَاتِلِ الأَقْرانِ\n٢٤٣ - واسمَعْ نَصِيحةَ مَنْ لهُ خُبْرٌ بمَا ... عند الورَى مِنْ كَثْرة الجَوَلَانِ\n٢٤٤ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ خَيْرٌ غَيرَ مَا ... أخَذُوهُ عمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٢٤٥ - والكُلُّ بَعدُ فبِدْعةٌ أو فِرْيةٌ ... أوْ بحثُ تشْكِيكٍ ورأيُ فُلَانِ\n٢٤٦ - فاصْدَعْ بأمرِ اللهِ لَا تَخْشَ الورَى ... في الله واخْشَاهُ تَفُزْ بأمَانِ\n_________\n٢٤١ - يعني -﵀- بالأمرين المجتمعين:\nالأول: الزهد في النفس والاستهانة بالموت والقتل ما دام على الحق.\nالثاني: الزهد في ثناء الناس ومدحهم ما دام الذي في السماء ﷻ راضيًا.\nالركائب: جمع رِكاب، وهي الإبل المركوبة. و\"شدّت\": ضبط في الأصل بفتح الشين فيكون بمعنى: أسرعت. وإذا ضبطناه بضمها كان المعنى: هُيِّئت رواحلُه للسفر. (ص).\n٢٤٢ - الأقران: جمع قِرن وقِرنك: المقاوم لك في أي شيء كان. وقيل: في شدة الباس فقط. اللسان ١٣/ ٣٣٧. يعني: أنك إذا توفرت لديك القوة والشجاعة فلا ينبغي أن تنشغل بقتال الضعفاء والجبناء الذين يكونون غالبًا في أطراف الصفوف لا في مركزها ووسطها، بل اقذف بنفسك في قلب صف العدو الذي يكون فيه الأبطال والشجعان ثم قاتلهم لتشرِّد بهم من خلفهم.\n٢٤٣ - الخُبر: العلم بالشيء والدراية التامة به، والخبير: العالم. اللسان ٤/ ٢٢٧.\n- بيّن الناظم -﵀- في موضع آخر من قصيدته أنه قد وقع في بعض المذاهب المنحرفة وجرّب ما فيها من الباطل، حتى أتاح له الله تعالى بمنّه وكرمه الاتصال بالعلَم العالم شيخ الإسلام ابن تيمية -قدّس الله روحه- فدلّه على الطريق وأراه طرق الهدى. انظر البيت: ٢٢٨٧ وما بعده.\n٢٤٥ - أي: بحث يقصد منه إثارة الشكوك والشبه ضد العقيدة الصحيحة.\n٢٤٦ - كما قال الله تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (٩٤)﴾ [الحجر: ٩٤].","vol":"1","page":103},{"text":"٢٤٧ - واهجُرْ وَلَوْ كُلَّ الورى فِي ذاتِهِ ... لَا فِي هَوَاك ونَخْوةِ الشَّيطَانِ\n٢٤٨ - واصبِرْ بغَيرِ تَسَخُّطٍ وَشِكَايَةٍ ... واصفَحْ بغيْرِ عِتَابِ مَنْ هُوَ جَانِ\n٢٤٩ - واهجُرهُمُ الهَجرَ الجَميلَ بِلَا أذىً ... إنْ لَمْ يكنْ بدٌّ مِنَ الهِجْرانِ\n٢٥٠ - وانظُرْ إلَى الأقدَارِ جَارِيَةً بِمَا ... قَدْ شَاءَ مِنْ غَيٍّ وَمِنْ إيمَانِ\n٢٥١ - واجعَلْ لقلْبِكَ مُقْلَتين كِلاهُما ... بالحَقِّ فِي ذَا الخَلقِ باصرتَانِ\n٢٥٢ - فانظُرْ بِعَينِ الحُكْمِ وارحَمْهُم بِهَا ... إذْ لَا تُرَدُّ مشيِئَةُ الدَّيَّانِ\n٢٥٣ - وانظُرْ بعينِ الأمْرِ واحْمِلْهُمْ عَلَى ... أَحْكَامِهِ فَهُمَا إذًا نَظَرانِ\n_________\n= - الأصل أن يقول: \"واخشه\" بحذف حرف العلة لأنه فعل أمر، ولكن اضطرّ، فأجرى المعتلّ مجرى الصحيح.\n- أي: تفز بالأمن والسلامة من العذاب يوم القيامة كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)﴾ [الأنعام: ٨٢].\n٢٤٧ - في ذاته: أي لأجل الله تعالى وفي سبيله وطلب رضاه.\nالنخوة: العظمة والكبر والفخر. اللسان ١٥/ ٣١٢، ومراد الناظم بنخوة الشيطان: ما يلقيه الشيطان في قلب العامل من تعاظم وكبر ليفسد نيته ويحبط عمله.\n٢٤٨ - الجاني: من الجناية، وهي الذنب والجرم وما يفعله الإنسان مما يوجب عليه العقاب أو القصاص في الدنيا والآخرة. اللسان ١٤/ ١٥٤.\n٢٥١ - المقلة: العين. وكان الصواب: كلتاهما، ولكنه ذكّر المؤنث للضرورة.\nوسيأتي مرة أخرى في البيتين: ٢٥٤، ١١٧٤ (ص).\nباصرتان: كذا في الأصل وف. وكتب ناسخ ف صادًا صغيرة تحت صاد الكلمة تأكيدًا لها. وفي غيرهما: ناظرتان. مراد الناظم: تدبر وتفكر بقلبك وعين بصيرتك في حال هذا الخلق واجعل لك فيه نظرين.\n٢٥٣ - يعني -﵀- بعين الحكم \"الإرادة الكونية\" وعين الأمر \"الإرادة الشرعية\"، وأهل الحق يفرقون بين الإرادتين، فيقولون: الإرادة نوعان:\nالأول: إرادة كونية (وهي المقصودة بقوله: عين الحكم) ترادفها المشيئة وهما تتعلقان بكل ما يشاء الله فعله وإحداثه. فهو سبحانه إذا أراد شيئًا وشاءه حدث ووقع عقب إرادته له كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ =","vol":"1","page":104},{"text":"٢٥٤ - واجْعَلْ لوجْهِكَ مُقْلَتينِ كِلاهُما ... مِنْ خَشيْةِ الرحمنِ بَاكيتانِ\n٢٥٥ - لَوْ شاء رَبُّكَ كُنتَ أيْضًا مِثلَهمْ ... فالقلبُ بين أَصابعِ الرَحمنِ\n_________\n= شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢]، فهذه الإرادة شاملة لجميع الحوادث من خير وشر.\nالثاني: إرادة شرعية (وهي المقصودة بقوله: عين الأمر) تتعلق بما يأمر الله به عباده مما يحبه ويرضاه وهي المذكورة في مثل قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، وهذه الإرادة لا تكون إلا فيما يحبه الله ويرضاه من الخير، وهذه الإرادة هي المذكورة في مثل قول الناس لمن يفعل القبائح: هذا يفعل ما لا يريده الله أي: ما لا يحبه ولا يرضاه.\nولا تلازم بين الإرادتين بل قد تتعلق كل منهما بما لا تتعلق به الأخرى فبينهما عموم وخصوص من وجه، وقد تجتمع هاتان الإرادتان كما في إيمان أبي بكر فهو مراد كونًا لأنه وقع ومراد شرعًا لأنه محبوب مرضي عند الله تعالى. وقد تفترقان ككفر أبي جهل فهو مراد كونًا لأنه وقع، وغير مراد شرعًا لأنه مبغوض غير مرضي عند الله تعالى.\nومعنى كلام الناظم -﵀-: أنك تنظر إليهم بعين الحكم فترحمهم لأن مشيئة الله وإرادته فيهم لا ترد، وتنظر إليهم بعين الأمر فتحملهم على أحكام الله فقد حرم عليهم الزنا والسرقة وإن أرادهما منهم كونًا. فإذا وقعا فحد الزاني واقطع السارق ولا تعطل الحكم الشرعي بحجة أن هذا مراد كونًا. شرح الطحاوية ١/ ٨٠، المنتقى من منهاج الاعتدال للذهبي ص ١٢١، شرح الواسطية لهراس ص ٥١ - ٥٢ شرح ابن عيسى ١/ ١٣١ - ١٣٢، الماتريدية للشمس السلفي الأفغاني ١/ ٤٤٨.\n٢٥٤ - كلاهما: انظر التعليق على البيت ٢٥١.\n٢٥٥ - اهتداء الإنسان إلى الطريق السوي ونجاته من الطرق المنحرفة فضل ومنّة من الله تعالى وحده كما قال سبحانه: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٩٤] فلا ينبغي للعبد أن يُدِلّ =","vol":"1","page":105},{"text":"٢٥٦ - واحذَرْ كَمائنَ نفسِكَ اللَّاتي مَتَى ... خرجتْ عَليكَ كُسِرتَ كَسرَ مُهانِ\n٢٥٧ - وإذا انتصرتَ لها تكونُ كَمنْ بَغَى ... طَفْيَ الدُّخانِ بمُوقَدِ النِّيرانِ\n٢٥٨ - واللهُ أخْبرَ وَهْوَ أصدقُ قَائِلٍ ... أنْ ليسَ يَنصرُ عَبْدَهُ بأمَاني\n_________\n= على الله تعالى أو يعجب بعمله.\n- يشير إلى ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"إن قلوب بني آدم كلَّها بين إصْبَعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء\" ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهم مصرّفَ القلوب صرِّف قلوبنا على طاعتك\" رواه مسلم ١٦/ ٢٠٣ - ٢٠٤ كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف شاءَ.\n٢٥٦ - يعني: خفاياها وغرائزها وشهواتها المحرمة، كالعجب والكبر وحب الظهور والشهوة والرياء وحب الدنيا وغير ذلك. وهذه متى غلبت على الإنسان فقد الإخلاص والالتجاء إلى الله تعالى والعمل من أجل نصرة دين الله، فيصبح يجادل ولقاتل من أجل هواه. وهنا لا ينصره الله لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ [الحج: ٤٠] وهو هنا لم ينصر الله وإنّما نصر نفسه.\n٢٥٧ - طفي: بتسهيل الهمزة، وأصله: طَفْء، من طفئت النار: ذهب لهبها (ص). تكون: في ط: \"فأنت\".\nبمُوقَد: كذا ضبطت في ف بضم الميم وفتح القاف. وهو من باب إضافة الصفة إلى الموصوف. ويجوز أن يكون مصدرًا ميميًّا. (ص) ومعنى البيت: أن الواجب على المسلم أن يحارب هوى نفسه ويدافع طغيانها فإذا ولجت في باطل أو وقعت في تقصير فلا ينتصر لها بل يردعها ويخذلها عن ذلك، فإن انتصر لها فهو كمن زاد الطين بلّة ويكون شأنه كمن أراد أن يطفئ الدخان بموقد النيران.\n٢٥٨ - في ح، ط: \"سوف ينصر\" ولعله تغيير من ناسخ رأى كلمة \"بأمان\" مكتوبة في بعض النسخ بدون ياء، فظنّها من الأمن (ص).\nالأماني: جمع أمنية من التمني وهو تشهي حصول المرغوب فيه وحديث النفس بما يكون وما لا يكون. اللسان ١٥/ ٢٩٤.","vol":"1","page":106},{"text":"٢٥٩ - مَن يعملِ السُوأى سُيجزَى مِثلَها ... أو يعملِ الحُسنى يَفُزْ بجِنَانِ\n٢٦٠ - هَذِي وَصِيّةُ نَاصِحٍ ولِنفْسِهِ ... وَصَّى وبعدُ لِسائرِ الإِخْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>فصلٌ وهذا أوَّلُ عقدِ (^١) مجلسِ التَّحكيمِ</span>\n٢٦١ - فاجلِسْ إذًا فِي مَجلسِ الحَكَمَيْنِ لِلرّ ... حْمنِ لا لِلنَّفْسِ والشَّيطانِ\n٢٦٢ - إحداهُما النقلُ الصحيحُ وبَعدَه الـ ... ـعَقلُ الصَّريحُ وفِطرةُ الرحمنِ\n_________\n٢٥٩ - حذف الفاء من جواب الشرط للضرورة (ص).\nبجنان: يعني: الجَنّات. ويشير -﵀- إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (١٢٤)﴾ [النساء: ١٢٣، ١٢٤].\nقال ابن كثير في تفسير الآية: \"المعنى في هذه الآية أن الدين ليس بالتحلي ولا بالتمني، ولكن ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال، وليس كل من ادعى شيئًا حصل له بمجرد دعواه ولا كل من قال إنه على الحق سمع قوله بمجرد ذلك حتى يكون له من الله برهان لهذا قال تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ أي ليس لكم نجاة بمجرد التمني بل العبرة بطاعة الله سبحانه واتباع شرعه\" أ. هـ. تفسير ابن كثير ١/ ٥٥٧ بتصرف يسير، انظر تفسير الطبري مجلد ٤/ج ٥/ ٢٨٨.\n(^١) كلمة \"عقد\" ليست في الأصل.\n٢٦١ - أي: بعدما تتحلى بالصفات التي تقدمت من العدل والإنصاف والإخلاص وغيرها فاجلس للحكم بين هذه الطوائف لأنك بصفاتك هذه قد أصبحت أهلًا لذلك.\n٢٦٢ - ط: \"الأول النقل\"، وهو مخالف لجميع النسخ، ولعلّه تغيير لما جاء في المتن من تأنيث المذكر، وقد مرّ مثله في البيت ٢٢٨ (ص).\n- يعني بالنقل الصحيح: القرآن وما ثبت من السنة. =","vol":"1","page":107},{"text":"٢٦٣ - واحكُمْ إذًا فِي رُفْقةٍ قَدْ سافروا ... يَبغُونَ فاطرَ هَذِهِ الأكوانِ\n٢٦٤ - فترافقُوا فِي سَيْرِهمْ وتفارقُوا ... عِند افتراقِ الطُّرْقِ بالحَيْرانِ\n٢٦٥ - فأتَى فَريقٌ ثُم قَالَ وجدتُه ... هَذَا الوجودَ بِعَينِهِ وَعِيَانِ\n_________\n= العقل الصريح: هو العقل السالم من الشبهات والشهوات.\nالفطرة: الجبلة المتهيئة لقبول الدين، التعريفات للجرجاني ص ٢١٥. وقال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي: \"أما الفطرة فأريد بها ما يعم الهداية الفطرية والشعور الفطري والقضايا التي يسميها أهل النظر ضروريات وبديهيات والنظر العقلي العادي وأعني به ما يتيسر للأميين ونحوهم ممن لم يعرف علم الكلام ولا الفلسفة\". التنكيل بما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل ٢/ ٢١٨.\nوقال ابن القيم -﵀- بعدما عرض أقوال الناس في الفطرة: \"فقد تبين دلالة الكتاب والسنة والآثار واتفاق السلف على أن الخلق مفطورون على دين الله الذي هو معرفته والإقرار به ومحبته والخضوع له، وأن ذلك موجب فطرتهم ومقتضاها يجب حصوله فيها إن لم يحصل ما يعارضه، وأن حصول ذلك يقف على انتفاء المانع\". شفاء العليل ص ٥٩٢ باختصار يسير، وانظر الصواعق المرسلة لابن القيم ٤/ ١٢٧٧، التنكيل للمعلمي ٢/ ١٩١.\n٢٦٤ - ضرب الناظم -﵀- مثلًا للطوائف وأهل المذاهب واعتزاز كل منهم بقوله برفقة شرعوا في السفر، وقصدهم واحد، لا يطلبون إلا الحق، فسلكوا طريقًا واحدًا في مبتدأ سيرهم، فلما جدّ بهم السير وصلوا إلى مفترق الطرقات، فحينئذ سلك كلّ فريق من هذا الركب طريقًا غير طريق صاحبه. ثم رجعوا من سفرهم آئبين وعرضوا تجارتهم وما حصلوه في سفرهم وثمرات سعيهم على العالم العادل ليحكم بينهم بالحكم الموافق للنقل والعقل والفطرة. شرح النونية - السعدي ص ٢٢.\n٢٦٥ - هذا الفريق الأول هم القائلون بوحدة الوجود ويسمَّون أيضًا بالاتحادية.\nوهم قوم يزعمون أن الخالق اتحد بالمخلوق حتى صار هو هو، وعندهم من الضلال والكفر العظيم ما لا يخفى على من عرف مذهبهم وقرأ في كتبهم. وقد بدأ الناظم -﵀- بهم لأنهم أشدّ الفرق ضلالًا وزيغًا =","vol":"1","page":108},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والعياذ بالله. ومن كبارهم ابن عربي وابن الفارض وابن سبعين والعفيف التلمساني، وكلّهم تجمعهم الضلالة والزندقة. وحقيقة قولهم تعطيل الصانع بالكلية، والقول بقول الدهرية الطبيعية. وهم يقولون: إن وجود الكائنات هو عين وجود الله تعالى، ليس وجودها غيره ولا شيء سواه ألبتة. حتى وجود الجن والشياطين والكافرين والفاسقين والكلاب والخنازير والنجاسات والكفر والفسوق والعصيان عين وجود الرب، لا أنه منفصل عن ذاته وإن كان مخلوقًا له مربوبًا مصنوعًا له وقائمًا به. انظر مجموع الفتاوى ٢/ ١٤٢، درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١١٨، الاستقامة ١/ ١١٣، التبصير في الدين ١١٦، الفرق بين الفرق ٢٧٣، ٣/ ٧٥.\nومن أقاويل كبيرهم محيي الدين بن عربي: \"ومن عرف ما قررناه .. علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه .. \" فصوص الحكم ص ٧٨.\nوقال أيضًا: \"وإذا أعطاه الله المعرفة بالتجلي كملت معرفته بالله .. رأى سريان الحق في الصور الطبيعية والعنصرية، وما بقيت له صورة إلا ويرى عين الحق عينها، وهذه المعرفة التامة التي جاءت بها الشرائع المنزلة من عند الله \" الفصوص ٣٢٨. وقال: \" .. فإن شهد النفس كان مع التمام كاملًا فلا يرى إلا الله في عين كل ما يرى فيرى الرائي عين المرئي\" الفصوص ص ٣٤٩، وزعم: أن الله تعالى كلمه فقال له: \"ألا تراني أتجلى لهم في القيامة في غير الصورة التي يعرفونها والعلامة فينكرون ربوبيتي .. فحينئذ أخرج عليهم في الصورة التي لديهم فيقرون لي بالربوبية وعلى أنفسهم بالعبودية، فهم لعلامتهم عابدون .. فمن قيدني بصورة دون صورة فتخيله عبد وهو الحقيقة الممكنة في قلبه المستووة فهو يتخيل أنه يعبدني وهو يجحدني والعارفون .. لا يظهر لهم عندهم سوائي ولا يعقلون من الموجودات سوى أسمائي فكل شيء ظهر لهم وتجلى قالوا: أنت المسبح الأعلى\". الفتوحات المكية ١/ ٤٩. ومن شعر ابن عربي:\nفلا تنظر إلى الحق ... وتعريه عن الخلق\nولا تنظر إلى الخلق ... وتكسوه سوى الحق\nالفصوص ص ١١٥. =","vol":"1","page":109},{"text":"٢٦٦ - مَا ثَمَّ مَوجُودٌ سِواهُ وإنَما ... غَلِطَ اللّسانُ فقالَ موجُودانِ\n٢٦٧ - فهُو السَّماءُ بعينِها ونجُومُها ... وكذلِكَ الأفلاكُ والقَمرانِ\n٢٦٨ - وهُو الغَمامُ بِعَينِه والثَلجُ والْـ ... أمْطارُ مَعْ بَرَدٍ ومَعْ حُسْبَانِ\n٢٦٩ - وهُو الهواءُ بِعينِه والماءُ وَالتُّـ ... ـرْبُ الثقيلُ وَنَفسُ ذِي النِّيرانِ\n٢٧٠ - هَذي بَسائطُه ومنهُ تركَّبتْ ... هَذي المَظَاهِرُ مَا هُنا شَيئانِ\n٢٧١ - وَهُو الفقِيرُ لها لأجلِ ظهُورهِ ... فِيهَا كفَقْرِ الروحِ لِلأبدانِ\n٢٧٢ - وهِي الَّتي افتقرَتْ إِلَيهِ لأنه ... هُوَ ذاتُها ووُجودُها الحَقَّانِي\n_________\n= ومن رؤوسهم أيضًا البلياني من مشايخ شيراز، ومن شعره:\nوما أنت غير الكون بل أنت عينه ... ويفهم هذا السرَّ من هو ذائقه\nمجموع الفتاوى ٢/ ٤٧٣.\n٢٦٨ - البرَد: الماء الجامد ينزل من السحاب قطعًا صغارًا ويسمّ حبّ الغمام وحبّ المزن (المعجم الوسيط).\nالحُسبان: الصواعق والبرد والعجاج. القاموس: ٩٥.\n٢٦٩ - يزعم القائلون بوحدة الوجود: أن هذه البسائط الأربع (الماء والهواء والتراب والنار) منها تتركب سائر الموجودات (كقول الطبيعيين القدماء). ويزعمون أيضًا أنّ الله تعالى قبل إيجاد المخلوقات كان في عماء (فضاء) فأوجد من هذا العماء جميع صور العالم، وفيه الملائكة والعقل والنفس والطبيعة. ومادة هذا العماء عناصر أربعة: الماء والهواء والتراب والنار، فتَنفس الرحمن، فدخل ما كان في هذا العماء في ذات الله ولم يبقَ إلا عماء، ثم أخرجها الرحمن، فمن الطبيعة ظهر كل جسم وجسد جسماني من عالم الأجسام العلوي والسفلي، وهي من نفس الرحمن ظهرت في الكون، فهو بخار الرحمن، فيه الرحمة، بل هو عين الرحمة. انظر الفتوحات المكية لابن عربي ١/ ٥٦، ٧٢٣، ٢/ ٤٢٠، ٤٣٠.\n٢٧٢ - الحقاني: منسوب إلى الحق، كالربّاني إلى الربّ. تاج العروس ٦/ ٣١٩.\nيزعم القائلون بوحدة الوجود: أن الله تعالى محتاج إلى هذه المظاهر والعوالم لأنه يظهر فيها، وهي محتاجة وفقيرة إليه لأنه هو جوهرها =","vol":"1","page":110},{"text":"٢٧٣ - وتَظلُّ تلبَسُهُ وتَخلَعُهُ وذَا الْـ ... إيجادُ والإعدامُ كُلَّ أوَانِ\n٢٧٤ - ويَظلُّ يَلبَسُها وَيخلَعُها وَذَا ... حُكمُ المَظاهِرِ كَيْ يُرَى بِعيانِ\n_________\n= وروحها. قال شيخ الإسلام وهو يحكي أقاويل هؤلاء: \"ويقولون: \"إن الله يعبد أيضًا كل شيء لأن الأشياء غذاؤه بالأسماء والأحكام، وهو غذاؤها بالوجود، وهو فقير إليها وهي فقيرة إليه\" مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٨.\nوقال ابن عربي: \"وإذا كان الحق هوية العالم فما ظهرت الأحكام كلّها إلا منه وفيه .. فليس في الإمكان أبدع من هذا العالم لأنه على صورة الرحمن، أوجده الله أي ظهر وجوده تعالى بظهور العالم، كما ظهر الإنسان بوجود الصورة الطبيعية. فنحن صورته الظاهرة، وهويته تعالى روح هذه الصورة المدبرة لها، فما كان التدبير إلا فيه، كما لم يكن إلا منه\" الفصوص ٣٠٣، ٣٠٤.\nوقال شيخ الإسلام وهو يحكي كلام ابن عربي: \"جعل وجوده مشروطًا بوجود العالم وإن كان له وجود ما غير العالم كما أن نور العين مشروط بوجود الأجفان وإن كان قائمًا بالحدقة. فعلى هذا يكون الله مفتقرًا إلى العالم محتاجًا إليه كاحتياج نور العين إلى الجفنين. وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١] فإذا كان هذا قوله فيمن وصفه بأنه فقير إلى أموالهم ليعطيها الفقراء فكيف قوله فيمن جعل ذاته مفتقرة إلى مخلوقاته بحيث لولا مخلوقاته لانتشرت ذاته وتفرقت وعدمت كما ينتشر نور العين ويتفرق ويعدم إذا عدم الجفن\" مجموع الفتاوى ٢/ ١٨٦ - ١٨٧.\n٢٧٣ - \"وتظل تلبسه ... \": يعني العوالم والمظاهر والمخلوقات.\n٢٧٤ - في الأصل: \"ترى\"، ولم ينقط حرف المضارع في ف.\n- قال الشيخ محمد خليل هراس: \"يعني أن تلك المظاهر والتعينات باعتبار أن ذلك الوجود المطلق هو قوامها الحامل لها فهي لا تزال تتوارد عليه في عملية إيجاد وإعدام مستمر كلما فنيت صورة خلعت ذلك الوجود ولبسته أخرى، وكذلك هو يظل يلبسها ويخلعها بلا انقطاع، وهذا حكم اقتضاه ظهور هذا الوجود فإنه لو دام على إطلاقه لما أمكن رؤيته وظهوره للعيان\" شرح النونية ١/ ٦١.","vol":"1","page":111},{"text":"٢٧٥ - وَتكَثُّرُ المَوجودِ كالأعضاءِ في الْـ ... ـمَحسوسِ مِنْ بَشَرٍ ومِنْ حَيَوانِ\n٢٧٦ - أوْ كالقُوى في النَّفْسِ ذلِك وَاحدٌ ... متكثِّرٌ قَامتْ بِهِ الأمْرانِ\n٢٧٧ - فَيَكونُ كُلًّا هذِه أجزَاؤه ... هَذِي مَقالةُ مُدَّعي العِرفانِ\n٢٧٨ - أو أنَّها كَتَكثُّرِ الأنواعِ فِي ... جِنْسٍ كَما قالَ الفَريقُ الثَّاني\n٢٧٩ - فيكونُ كلِّيًّا وجزئيَّاتُه ... هَذَا الوجُودُ فهذِهِ قَوْلَانِ\n_________\n٢٧٥ - لما احتج على القائلين بوحدة الوجود بأن الموجودات المشاهدة كثيرة متنوعة متعددة فكيف تقولون: إن الوجود واحد؟ قالوا: إن الموجود واحد وهذه الموجودات أجزاء له وهي بالنسبة لهذا الوجود المطلق كنسبة الأعضاء المختلفة لجسم الإنسان والحيوان إليه أو كنسبة قوى النفس المختلفة إليها أي: أنها كنسبة الجزء إلى كله. انظر شرح النونية - هراس ١/ ٦١.\nوقال ابن عربي: \"فالعالِمُ بالله يعلم من عبد وفي أي صورة ظهر حتى عبد وأن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة وكالقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود\" الفصوص ص ٧٢. وانظر مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٧.\n٢٧٦ - أنث لفظ \"الأمر\" -وهو مذكر- للضرورة، وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).\n- مراده بالأمرين: الأمر الأول: أنه واحد بذاته غير متعدد، الأمر الثاني: أنه مركب من أعضاء وقوى كثيرة فالإله عندهم قد قام به هذان الأمران فهو كل واحد غير متعدد ولكن له أجزاء.\n٢٧٧ - هذا قول ابن عربي.\n٢٧٨ - وهو ابن سبعين ومن وافقه. وفي ب، طه: \"لتكثر\"، تصحيف.\n٢٧٩ - \"فهذه قولان \" كذا في جميع النسخ، وفيه تأنيث المذكر وإفراد المثنى للضرورة. وانظر مثله في إفراد اسم الإشارة ٣٢٦٣، ٥٥٠٩، ٥٧٥٠ (ص).\n- بعد أن اتفق القائلون بوحدة الوجود على أن الوجود في نفسه شيء واحد وأن الكثرة هي في التعيّنات اختلفوا في نسبة ذلك الوجود الواحد إلى تلك التعينات، فذهب ابن عربي -كما تقدم- إلى أنها من نسبة الكل إلى أجزائه =","vol":"1","page":112},{"text":"٢٨٠ - أولاهما نَصُّ الفُصوصِ وبعدَه ... قولُ ابن سَبعينٍ وما القولانِ\n_________\n= كنسبة أعضاء الجسم إليه أو كنسبة قوى النفس إليها. وذهب ابن سبعين إلى أنها من نسبة الكلي إلى جزئياته يعني بذلك: أن هذا الوجود المطلق الكلي جنس، وهذه الموجودات المتعينة أنواع له فتكون هذه الكثرة البادية في الموجودات كثرة نوعية كما يقال مثلًا: \"إن الحيوان جنس تحته أنواع هي الإنسان والفرس والجمل .. إلخ \". انظر بغية المرتاد لشيخ الإسلام ص ٤١٨، مقدمة ابن خلدون ص ٤٧١، شرح النونية - هراس ١/ ٦٢.\n٢٨٠ - \"أولاهما\" كذا في ف وحاشية الأصل بخط من قابله على النسخة المقروءة على المؤلف. وفي غيرهما: \"إحداهما\". وأنث الناظم لفظ القول للضرورة. ومثله في: ١٦٨٢، ٢٩٢٧، ٤٨٩٨، وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).\n- وقد نقلنا نصق الفصوص آنفًا تحت البيت ٢٧٥.\nوكتاب \"فصوص الحكم\" ألفه محيي الدين محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عربي، أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي، المعروف بمحيي الدين بن عربي، ولد سنة ٥٦٠ هـ، وهو من رؤوس القائلين بوحدة الوجود وله مقالات في وجود الله تعالى وفي التصوف والولاية والنبوة، لا يقولها مؤمن بالله واليوم الآخر- وقد تقدم بعض ذلك عند حكاية مذهب القائلين بوحدة الوجود.\nوقد حكى شيخ الإسلام كفره في عدة مواضع وشارح الطحاوية أيضًا وغيرهما من أهل العلم. ولابن عربي مؤلفات كثيرة منها: الفتوحات المكية، وديوان شعر، توفي في دمشق سنة ٦٣٨ هـ.\nسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٤٨، ٤٩، الأعلام للزركلي ٦/ ٢٨١، ٢٨٢، مجموع الفتاوى ٢/ ٣٤٢، شرح الطحاوية ٢/ ٧٤٤ - ٧٤٥.\nوكتابه: فصوص الحكم يقع في مجلد قرابة الأربعمائة صفحة -وهو مطبوع- جمع فيه كفرياته وضلالاته ويزعم أنه ألّفه بأمر من النبي - ﷺ - لما رآه في المنام. وقد ذمّ العلماء هذا الكتاب وفنّدوا ما كتبه فيه وردوا عليه، قال الذهبي -﵀-: ومن أردأ تواليفه كتاب \"الفصوص\" فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر. أ. هـ. السير ٢٣/ ٤٨ - ٤٩. =","vol":"1","page":113},{"text":"٢٨١ - عِنْد العَفِيفِ التلْمِسَانِيِّ الذي ... هو غايةٌ في الكُفرِ وَالبُهتانِ\n_________\n= وممن ردّ عليه: شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الرد الأقوم على ما في فصوص الحكم\" (مجموع الفتاوى ٢/ ٣٦٢ - ٤٥١)، والإمام أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي المعروف بابن شيخ الحزاميين في كتابه \"أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص\"، والإمام شمس الدين محمد بن محمد العيزري تلميذ التاج السبكي في كتابه \"تسورات النصوص على تهورات الفصوص\"، والعلامة الملا علي بن محمد القاري، والحافظ جمال الدين ابن الخياط اليمني، والفقيه محمد بن علي المعروف بابن نور الدين الموزعي الحماني، وغيرهم. شرح النونية - ابن عيسى ١/ ١٦٧.\nابن سبعين: عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر ابن سبعين الإشبيلي الرَّقوطي. ولد سنة ٦١٤ هـ، من زهّاد الفلاسفة ومن رؤوس القائلين بوحدة الوجود. قال فيه ابن كثير: \"اشتغل بعلم الأوائل والفلسفة فتولد من ذلك نوع من الإلحاد\" أ. هـ. وأقواله أقبح وأكفر من أقوال ابن عربي، من كتبه: \"كتاب اللهو\"، \"أسرار الحكمة المشرقية\"، \"النصيحة\"، وله رسائل مطبوعة، وأتباعه يعرفون بالسبعينية، توفي سنة ٦٦٩ هـ. البداية والنهاية ٣/ ٢٦١، لسان الميزان ٣/ ٣٩٢، الأعلام ٣/ ٢٨٥، مجموع الفتاوى ٢/ ١٣١.\n٢٨١ - العفيف التلمساني: سليمان بن علي بن عبد الله بن علي الكوفي ثم التلمساني عفيف الدين أبو الربيع. شاعر له مشاركة في كثير من العلوم في النحو والأدب والفقه والأصول، وله في ذلك مصنفات، وهو من رؤوس القائلين بوحدة الوجود. وله من الأقوال في الضلال والزندقة ما لا يقوله مؤمن بالله واليوم الآخر. قال شيخ الإسلام -﵀- بعدما ذكر ابن سبعين وابن عربي: \"والتلمساني أعظمهم تحقيقًا لهذه الزندقة والاتحاد التي انفردوا بها، وأكفرهم بالله، وكتبه، ورسله، وشرائعه، واليوم الآخر .. لكن ما رأيت فيهم من كفر هذا الكفر الذي ما كفره أحد قط مثل التلمساني \" أ. هـ ومشى مرة مع الشيرازي تلميذه فمرّا بكلب أجرب ميت فقال الشيرازي: هذا أيضًا من ذات الله؟ فقال: وثم خارج عنه؟ ومرّ التلمساني ومعه شخص بكلب، فركضه الآخر برجله، فقال: لا تركضه فإنه منه. من كتبه: شرح الفصوص، =","vol":"1","page":114},{"text":"٢٨٢ - إلّا منَ الأغلاطِ فِي حِسٍّ وَفِي ... وَهْمٍ وَتِلكَ طَبيعةُ الإنْسانِ\n٢٨٣ - والكُلُّ شيءٌ واحدٌ فِي نفسِه ... ما لِلتعدُّدِ فِيهِ مِنْ سُلطانِ\n٢٨٤ - فَالضيفُ والمأكولُ شيءٌ واحدٌ ... والوَهْمُ يَحسَبُ ههنا شيئانِ\n٢٨٥ - وكذلكِ الموطوءُ عينُ الواطِ وَالْـ ... ـوَهْمُ البعِيدُ يقولُ ذَانِ اثنانِ\n_________\n= والعروض، وديوان شعر. البداية والنهاية ٣/ ٣٢٦، فوات الوفيات ٢/ ٧٢، وشذرات الذهب ٥/ ٤١٢، والأعلام ٣/ ١٣٠، مجموع الفتاوى ٢/ ١٧٥، ٣٠٩، ٤٧٢.\n٢٨٣ - ذهب التلمساني إلى أن الوجود كله شيء واحد في نفسه لا تكثر ولا تعدّد فيه أصلًا. وهذه الكثرة التي نراها بأعيننا أو نتخيلها في نفوسنا لا حقيقة لها، بل هي من أغلاط الحس الذي قد يرى الشيء الواحد كثيرًا، والوهم الذي قد يتخيل الصورة الواحدة صورًا متعددة. وذلك الغلط في الحس والوهم من طبيعة الإنسان. انظر شرح النونية - هراس ١/ ٦٢، ٦٣.\nقال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: \"وأما التلمساني ونحوه فلا يفرّق بين ماهية ووجود ولا بين مطلق ومعين، بل عنده ما ثم سوى ولا غير بوجه من الوجوه، وإنما الكائنات أجزاء منه وأبعاض له بمنزلة أمواج البحر في البحر وأجزاء البيت من البيت .. ولا ريب أن هذا القول هو أحذق في الكفر والزندقة\". مجموع الفتاوى ٢/ ١٦٩.\n٢٨٥ - ط: \"عين الوطء\". وهو مخالف لما في جميع النسخ. ولعل ذلك للتخلص من الضرورة التي فيها. وهي تسهيل الهمزة في الواطئ ثم حذف الياء. (ص).\n- قال ابن عربي: \"فإن الله أحب من خلقه على صورته وأسجد له ملائكته .. فحبّب إليه ربه النساء كما أحبّ الله من هو على صورته فما وقع الحب إلا لمن تكون عنه، وقد كان حبه لمن تكون عنه وهو الحق .. ولما أحب الرجل المرأة طلب غاية الوصلة وهي النكاح، ولهذا تعم الشهوة أجزاءه كلها ولذلك أمر بالاغتسال منه فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة فإن الحق غيور على عبده أن يعتقد أنه يلتذ بغيره، فإذا شاهد الرجل =","vol":"1","page":115},{"text":"٢٨٦ - وَلَرُبّما قالا مَقالَتَه كما ... قد قالَ قولَهما بِلا فُرقانِ\n٢٨٧ - وأبَى سِواهمْ ذَا وَقال مَظاهرٌ ... تجْلُوه ذاتُ تُوَحُّدٍ ومثَانِ\n٢٨٨ - فَالظاهِرُ المَجْلوُّ شيءٌ وَاحدٌ ... لكنْ مَظَاهِرُه بِلا حُسْبانِ\n_________\n= الحق في المرأة كان شهودًا في منفعل وإذا شاهده في نفسه .. شاهده في فاعل .. فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل ... فمن أحب النساء على هذا الحد فهو حب إلهى ومن أحبهن على جهة الشهوة الطبيعية الخاصة .. غاب عنه روح المسألة، فلو علمها لعلم بمن التذ ومن التذ وكان كاملًا\". الفصوص ٤٣٣ - ٤٣٨ باختصار.\nقال شيخ الإسلام ﵀: \"ويذكر عن بعضهم أنه كان يأتي ابنه ويدعي أنه الله رب العالمين .. فقنح الله طائفة يكون إلهها الذي تعبده هو موطوءها الذي تفترشه\" اهـ مجموع الفتاوى ٢/ ٣٧٨.\n٢٨٦ - يعني: قال ابن عربي وابن سبعين مقالة التلمساني.\nوذلك لأن هذه الأقوال الثلاثة جدّ متقاربة ومهما كان الفرق بينها فإنها مشتركة في القول بوحدة الوجود. قال شيخ الإسلام: \"وأما ابن سبعين فتارة يجعله -أي الحق ﵎- بمنزلة المادة الجسمية .. وتارة يجعله الوجود المطلق الذي تتعاقب عليه الموجودات المعينات ويجعل الموجودات المعينة بمنزلة الماهيات وإن لم يجعلها ثابتة في العدم\"، السبعينية ص ١٤٧، ١٥٢، وقد ذكر شيخ الإسلام قول التلمساني ونسبه إلى جميع القائلين بوحدة الوجود. انظر السبعينية ص ١٥٤.\n٢٨٨ - بلا حسبان: أي كثيرة لا يحصرها عد. وهذا قول رابع للاتحادية، وهي أن هذه الموجودات إنما هي مظاهر وتجليات لشيء واحد، وهذه المظاهر ذات توحد أي انفراد وذات مثان أي تعدد. وقد أورد شيخ الإسلام هذا القول في معرض حكايته لأقوال أهل وحدة الوجود، ونسبه إلى الصدر الفخر الرومي وهو محمد بن إسحاق القونوي، من كبار تلامذة ابن عربي وأئمة الاتحادية. وقد تزوج ابن عربي أمه ورتاه. وبينه وبين نصير الدين الطوسي مكاتبات في بعض المسائل الحكمية. الأعلام ٦/ ٣٠. وهو يقول: \"إن الله هو الوجود المطلق الذي =","vol":"1","page":116},{"text":"٢٨٩ - هذي عباراتٌ لهمْ مضمونُها ... ما ثَمَّ غَيرٌ قَطُّ في الأَعْيانِ\n٢٩٠ - فَالقومُ مَا صَانوه عن إنْسٍ ولا ... جِنٍّ ولا شَجَرٍ وَلَا حَيَوانِ\n٢٩١ - كلّا ولا عُلْوٍ وَلَا سُفْلٍ ولا ... وَادٍ ولا جبلٍ وَلَا كُثْبانِ\n٢٩٢ - كلَّا ولا طَعْمٍ وَلَا ريحٍ وَلَا ... صَوتٍ وَلَا لونٍ من الألوانِ\n٢٩٣ - لكنه المطعومُ والمَلموس وَالْـ ... ـمَشمومُ وَالمسموعُ بالآذانِ\n٢٩٤ - وكذاك قالوا إنه المنكوحُ وَالـ ... ـمَذبوحُ بَلْ عينُ الغَوِيِّ الزاني\n_________\n= لا يتعين ولا يتميز وأنه إذا تعين وتميز فهو الخلق سواء تعين في مرتبة الإلهية أو غيرها\" مجموع الفتاوى ٢/ ١٦١، شرح النونية - هراس ١/ ١٤٢.\n٢٨٩ - القائلون بوحدة الوجود وإن تنوعت عباراتهم واختلف ظاهر كلامهم فإن مقصودهم وحاصل كلامهم شيء واحد وهو أنه ما ثَمّ غير الله في هذا الوجود.\n٢٩٠ - قال ابن عربي: \"فيقال: هذا سماء وأرض وصخرة وشجر وحيوان وملك ورزق وطعام، والعين واحدة من كل شيء وفيه\" الفصوص ص ٣٥٤.\n٢٩٢ - ب، د، ظ: \"صوت ولا ريح\"، وفي ح قدم هذا البيت على الذي قبله.\n٢٩٣ - الملموس: في س: \"الممسوس\". وفي ح، ط: \"الملبوس\"، وهو تحريف.\n٢٩٤ - قال ابن عربي: \"ومن عرف ما قررناه .. علم أن الحق المنزه هو الخلق المشبه .. كل ذلك من عين واحدة لا بل هو العين الواحد وهو العيون الكثيرة، ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢] والولد عين أبيه فما رأى يذبح سوى نفسه ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧] فظهر بصورة كبش من ظهر بصورة إنسان\" أ. هـ. فصوص الحكم ص ٧٨ - ٧٩.\nوقال شيخ الإسلام ﵀ أثناء حكايته قولهم: \"ويقولون ومن أسمائه العلي عن ماذا وما ثم إلا هو؟ وعلى ماذا وما ثم غيره؟ فالمسمى محدثات وهي العلية لذاتها وليست إلا هو، وما نكح سوى نفسه، وما ذبح سوى نفسه\" أ. هـ مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٨. وانظر التعليق على البيت رقم ٢٨٥.","vol":"1","page":117},{"text":"٢٩٥ - والكفرُ عِندَهُمُ هُدًى وَلَوَ انَّهُ ... دينُ المجُوسِ وعابدي الأوثانِ\n٢٩٦ - قالوا وما عبدُوا سواهُ وإنَّما ... ضلُّوا بِمَا خصُّوا منَ الأعْيانِ\n٢٩٧ - وَلَوَ أنَّهم عَمُّوا وَقالُوا كلُّها ... معبودَةٌ ما كان مِنْ كُفرانِ\n_________\n٢٩٥ - يرى أصحاب وحدة الوجود أن جميع أهل الملل على حقّ، حتى المجوس عبَدَة النار والمشركين عباد الأوثان والأصنام ليسوا كفارًا ولا ضلاّلًا، لأنهم حينما عبدوا النار والحجارة وغيرها ما عبدوا إلا الله، لأن الله يتجلى في صورة الحيوان وفي صورة النار وكل صورة، قال ابن عربي:\nكنار موسى رآها عين حاجته ... وهي الإله ولكن ليس يدريه الفصوص ص ٤١٩، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في سياق كلامه على مذهب الاتحادية: \"ومن كلماتهم ليس إلا الله، فعباد الأصنام لم يعبدوا غيره عندهم، لأنه ما عندهم غير، ولهذا جعلوا قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] بمعنى حكم وقدر لا بمعنى أمر، إذ ليس عندهم غَيْرٌ له تتصور عبادته فكل عابد صنم إنما عبد الله\" مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٤، ١٢٩، ٤٦٧ وانظر مدارج السالكين ٣: ٤٧٩.\n٢٩٧ - يزعم أصحاب وحدة الوجود: أن الهدى والإيمان أن تعبد وتعظم كل شيء ولا تخصص منها شيئًا، وأنك إن خصصت منها شيئًا دون شيء وقعت في الضلال. قال شيخ الإسلام ﵀: \"ولهذا حدثني الثقة أن ابن سبعين كان يريد الذهاب إلى الهند، وقال: إن أرض الإسلام لا تسعه لأن الهند مشركون يعبدون كل شيء حتى النبات والحيوان، وهذا حقيقة قول الاتحادية\" الفتاوى ٢/ ٤٧٨، وقال في موضع آخر أثناء حكاية قولهم: \"فإن النصارى إنما كفروا لأنهم خصصوا وإن عباد الأصنام ما أخطؤوا إلا من حيث اقتصارهم على عبادة بعض المظاهر والعارف يعبد كل شيء\". مجموع الفتاوى ٢/ ٤٦٧ - ٤٦٨.\nوقال ابن القيم ﵀ عند حكايته لمذهبهم: \"والشرك عندهم وجود قديم وحادث وخالق ومخلوق ورب وعبد\". المدارج ٣/ ٤٧٩.","vol":"1","page":118},{"text":"٢٩٨ - فالكفرُ سَتْرُ حقيقةِ المَعبودِ بالتَّـ ... ـخْصِيص عندَ مُحَقِّقٍ رَبَّاني\n٢٩٩ - قالوا ولم يكُ كافِرًا في قولِه ... أنا رَبُّكمْ فرعونُ ذو الطُّغيانِ\n٣٠٥ - بل كان حقًّا قولُه إذْ كان عَيْـ ... ـنُ الحق مضطَلِعًا بهذا الشانِ\n٣٠١ - ولذا غَدا تغْريقُه في البحرِ تَطـ ... ـهيرًا من الأوهامِ والحُسْبانِ\n_________\n٢٩٨ - قال ابن عربي: \"فلم يكن المقصود بعبادة كل عابد إلا الله فما عبد شيء لعينه إلا الله وإنما أخطأ المشرك حين نصب لنفسه عبادة بطريق خاص لم يشرع له من جانب الحق فشقي لذلك\" أ. هـ الفتوحات المكية ١/ ٤٠٥.\n٢٩٩ - يشير إلى ما حكاه الله تعالى عن فرعون لما جاءه موسى ﵇ رسولًا من عند الله وعرّفه بربه ودعاه إليه فكذب بالله وكفر وادعى الربوبية وقال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: ٣٨] وقال لموسى: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩].\nقال ابن عربي: \"ولما كان فرعون في منصب التحكم صاحب الوقت وأنه الخليفة بالسيف وإن جار في العرف الناموسي لذلك قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤] أي: وإن كان الكل أربابًا بنسبة ما فأنا الأعلى منهم بما أعطيته في الظاهر من التحكم فيكم. ولما علمت السحرة صدقه في مقاله لم ينكروه وأقروا له بذلك فقالوا له: إنما تقضي هذه الحياة الدنيا فاقضِ ما أنت قاض فالدولة لك، فصحّ قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ وإن كان عين الحق فالصورة لفرعون\". أ. هـ الفصوص ص ٤١٣ - ٤١٤، مجموع الفتاوى ٢/ ١١٣، ١٢٤، السبعينية لشيخ الإسلام ١٢٩.\n٣٠٠ - \"مضطلعًا\": من اضطلع بالأمر: نهض به وقوي عليه. اللسان ٨/ ٢٢٨.\n٣٠١ - يقول ابن عربي أثناء كلام طويل في بيان صحة إيمان فرعون: \" .. فلم يتيقن فرعون بالهلاك إذ آمن بخلاف المحتضر حتى لا يلحق به، فآمن بالذي آمن به بنو إسرائيل على التيقن بالنجاة، فكان كما تيقن لكن على غير الصورة التي أراد، فنجاه الله من عذاب الآخرة في نفسه ونجى بدنه كما قال تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ [يونس: ٩٢] لأنه لو =","vol":"1","page":119},{"text":"٣٠٢ - قالوا ولم يكُ منكِرًا مُوسَى لِما ... عبدُوه مِن عِجْلٍ لَدى الخَوَرانِ\n٣٠٣ - إلا على منْ كَانَ ليسَ بعابدٍ ... معَهمْ وأَصبحَ ضَيِّقَ الأعْطانِ\n٣٠٤ - ولذاكَ جرَّ بِلحيةِ الأخِ حيثُ لمْ ... يكُ واسعًا في قومِهِ لِبِطَانِ\n_________\n= غاب بصورته ربما قال قومه: احتجب، فظهر بالصورة المعهودة ميتًا ليعلم أنه هو، فقد عفته النجاة حسًا ومعنى، ومن حقت عليه كلمة العذاب الأخروي لا يؤمن ولو جاءته كل آية حتى يروا العذاب الأليم أي يذوقوا العذاب الأخروي، فخرج فرعون من هذا الصنف\" أ. هـ. فصوص الحكم ٤١٧ - ٤١٨.\n٣٠٢ - كذا في ف \"لدى\" مضبوطًا بفتح الدال، وفي ظ أيضًا \"لدى\". وفي غيرهما: \"لذي\"، ولعله تصحيف.\nالخوَران: يعني الخُوار، وهو صوت البقر. ولم أجد \"الخوران\" في المعجمات (ص).\n- يشير إلى ما وقع من بني إسرائيل لما تركهم موسى ﵇ أيامًا، واستخلف عليهم هارون ﵇، وذهب إلى لقاء ربه جلّ وعلا. وكان معهم من حلي المصريين شيء كبير، فعمد إليها السامري وصاغها عجلًا، ونصبه لهم، وكان العجل إذا مرّ به الهواء خرج له خوار، كما قال تعالى ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه: ٨٨] فلما رجع موسى ﵇ إليهم ورأى ما هم عليه من الشرك غضب من فعلهم فكان ما حكى الله تعالى عنه إذ قال سبحانه: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٠] انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٧، تفسير الطبري مجلد ٦/ج ٩/ ٣٢، تفسير القرطبي ٧/ ٢٨٤.\n٣٠٣ - ضيق العطَن كناية عن ضيق الصدر وقفة الاحتمال (ص).\n٣٠٤ - يعني: لحية هارون ﵇، كما حكى تعالى أن هارون قال لموسى: ﴿قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي﴾ [طه: ٩٤].\nالبطان: الحزام الذي يلي البطن. يقال: رجل عريض البطان أي: رخي البال. اللسان ١٣/ ٥٢، وهو هنا بمعنى واسع الصدر.","vol":"1","page":120},{"text":"٣٠٥ - بل فَرَّقَ الإنكارُ منهُ بينهمْ ... لمَّا سرَى في وَهْمه غَيْرانِ\n٣٠٦ - ولقدْ رأى إبليسَ عارِفُهُمْ فأَهْـ ... ـوَى بالسجودِ هُوِىَّ ذِي خُضْعانِ\n٣٠٧ - قالوا له ماذا صنعتَ؟ فقالَ هل ... غيرُ الإلهِ وأنتُما عَمِيَانِ\n٣٠٨ - مَا ثَمَّ غَيْرٌ فاسجدُوا إن شئتمُ ... لِلشمسِ والأصنامِ والشّيطانِ\n_________\n٣٠٥ - ف، ب: فهمه.\n- يزعم أهل الاتحاد: أن موسى لام هارون -﵉- وجره بلحيته لأنه لم يتسع صدره لما فعله قومه وإنما أنكر عليهم، وقالوا: إن هارون أنكر على عباد العجل عبادتهم لأنه لم يصل إلى درجة العارفين التي وصل إليها موسى فيدرك أن الإله تجلى في هذا العجل، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا: قال ابن عربي بعدما ذكر ما وقع من موسى ﵇ لما رجع إلى قومه من إلقائه الألواح وجره للحية هارون: \"فكان موسى أعلم بالأمر من هارون لأنه علم ما عبده أصحاب العجل لعلمه وإن الله قد قضى ألا يعبد إلا إياه، وما حكم الله بشيء إلا وقع، فكان عتب موسى أخاه هارون لما وقع الأمر في إنكاره وعدم اتساعه فإن العارف من يرى الحق في كل شيء، فكان موسى يربي هارون تربية علم وإن كان أصغر منه في السن، ولذا لما قال هارون ما قال، رجع إلى السامري فقال: ﴿فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ [طه: ٩٥] يعني: فيما صنعت من عدولك إلى صورة العجل على الاختصاص وقال له: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ﴾ [طه: ٩٧] فسماه إلهًا بطريق التنبيه للتعليم لما علم أنه بعض المجالي الإلهية\" أ. هـ. فصوص الحكم ص ٣٦٠ - ٣٦٢، مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٤، ٤٦٨.\n٣٠٦ - الخُضعان: مصدر خضع، كالخضوع. اللسان ٨/ ٧٢.\n٣٠٧ - عَمِيانِ: تثنية \"عَم\" بمعنى الأعمى. وكذا وردت التثنية هنا للجماعة، وسيأتي مثله في البيت ١٤٩٦ (ص).\n٣٠٨ - هذا الساجد هو ابن عربي الذي يسمونه العارف والشيخ الأكبر، ذكر الشيطان في مجلسه فخرَّ ساجدًا، فقيل له في ذلك فقال: وهل ثمّ غير الله؟ شرح النونية - هراس ١/ ٦٦، ابن عيسى ١/ ١٦٥.","vol":"1","page":121},{"text":"٣٠٩ - فالكلُّ عينُ اللهِ عند مُحقِّقٍ ... والكلُّ معبودٌ لِذِي العِرْفَانِ\n٣١٠ - هذا هوَ المعبودُ عِندَهُمُ فَقُلْ ... سبْحَانَكَ اللهمّ ذَا السُّبْحانِ\n٣١١ - يا أُمَّةً مَعبودُها مَوْطُوؤُها ... أينَ الإلةُ وثُغْرَةُ الطَّعَّانِ\n٣١٢ - يا أمَّةً قَدْ صارَ منْ كُفرانِها ... جُزْءًا يسيرًا جملةُ الكُفْرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ</span>\n٣١٣ - وأتى فريقٌ ثُم قالَ وجدتُه ... بالذاتِ موجودًا بكلِّ مكانِ\n_________\n٣١١ - ثغرة: كذا ضبط في ف بالضم ومعناها: نقرة النحر. وبالفتح: الفرجة، والثلمة. اللسان ٤: ١٠٣ - ١٠٤ ولعلها كناية عن موضع الوطء. وأراد بالطعان: الواطئ.\n٣١٢ - يعني: لشدة كفر أهل وحدة الوجود صار جميع الكفر والضلال جزءًا يسيرًا من كفرهم.\n٣١٣ - لما فرغ الناظم ﵀ من بيان مقالة أهل وحدة الوجود شرع في بيان مقالة أهل الحلول.\nوهم قسمان:\nالأول: قسم يقول بالحلول الخاص وهم النسطورية من النصارى ونحوهم ممن يقول: إن اللاهوت حلّ في الناسوت وتدرع به كحلول الماء في الإناء، وهو قول من وافق النصارى من غالية الرافضة كالسبئية الذين يقولون: إنه حلّ في علي وأئمة أهل بيته، والخطابية الذين يقولون: حلّ في جعفر الصادق، وغالبية النساك الذين يقولون بالحلول في الأولياء ومن يعتقدون فيه الولاية.\nالثاني: قسم يقول بالحلول العام وهو قول طائفة من الجهمية المتقدمين كالنجارية وهو قول عوامهم وعبادهم الذين يقولون: إن الله بذاته في كل =","vol":"1","page":122},{"text":"٣١٤ - هُوَ كالهَواءِ بِعَينِه لا عَينُهُ ... مَلأَ الخُلُوَّ ولا يُرى بعِيَانِ\n٣١٥ - والقومُ مَا صانوهُ عن بِئرٍ ولا ... قَبرٍ وَلَا حُشٍّ ولا أعْطانِ\n٣١٦ - بل منهُمُ مَن قَدْ رأى تشبيهَهُ ... بالرُّوحِ داخِلَ هذهِ الأبدانِ\n٣١٧ - ما فيهمُ منْ قال ليسَ بداخلٍ ... أو خارجٍ عن جُملةِ الأكوانِ\n٣١٨ - لكنّهمْ حامُوا على هذا ولمْ ... يتجاسَرُوا مِن عَسكرِ الإيمانِ\n٣١٩ - وعليهمُ ردَّ الأئِمةُ أحمدٌ ... وَصِحَابُهُ من كلِّ ذِي عِرْفَانِ\n_________\n= مكان. وهذا القسم هو الذي حكى الناظم -﵀- قولهم في هذا الفصل. مجموع الفتاوى ٢/ ١٧١، ١٧٢، الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٣٤.\n٣١٤ - في ف: \"مِلءَ الخلوّ\".\n- يزعم هؤلاء: أن الله تعالى في كل مكان من دون أن يرى كالهواء الذي يملأ الخلاء ولا يراه أحد.\n٣١٥ - الحش: مثلثة، المخرج وسمي حشّا لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، والجمع حشوش وهي أماكن قضاء الحاجة. اللسان ٦/ ٢٨٦، القاموس ٧٦١، والأعطان: مبارك الإبل. اللسان ١٣/ ٢٨٧.\n٣١٦ - منهم من يقول: إن هذا العالم جسم كبير والله تعالى هو الروح الكامنة في هذا الجسم المدبرة له، فهو سارٍ في جميع أجزائه كحلول الروح في البدن الإنساني والحيواني. شرح النونية -هراس ١/ ٦٨، شرح النونية- السعدي ص ٢٤.\n٣١٧ - هذا القول: \"إن الله ليس في داخل العالم ولا خارجه ولا هو فوقه ولا حال فيه\" هو قول جمهور الجهمية والمعتزلة والضرارية وغيرهم، وسيأتي تفصيل مذهبهم في الفصل التالي.\n٣١٨ - حاموا على هذا: يعني قصدوه وطلبوه، ولكن لم يجرؤوا بالتصريح به خوفًا من عسكر الإيمان.\n٣١٩ - يعني: الإمام أحمد بن حنبل ﵁ وقد تقدمت ترجمته في التعليق على المقدمة.\n- ب، ظ، س، طه: \"صحابهم\". =","vol":"1","page":123},{"text":"٣٢٥ - فَهُمُ الخصومُ لِكلِّ صاحبِ سُنَّةٍ ... وهمُ الخصومُ لمُنزِلِ القُرآنِ\n٣٢١ - ولهمْ مقالاتٌ ذكرتُ أصولَها ... لمَّا ذكرتُ الجَهمَ في الأوزانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>فصلٌ في قدوم ركبٍ آخر</span>\n٣٢٢ - وأتى فريقٌ ثمّ قاربَ وَصفُه ... هذا ولكنْ جدَّ في النُّكرانِ\n٣٢٣ - فَأَسرَّ قَولَ مُعطِّلٍ ومكذِّبٍ ... في قالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ\n_________\n= - ممن ردّ عليهم إمام أهل السنّة أبو عبد الله أحمد بن حنبل -﵀- (ت ٢٤١ هـ) في كتابه: \"الرد على الجهمية والزنادقة\" والإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧ هـ) في كتابه: \"الرد على الجهمية\"، والإمام الحافظ أبو عبد الله بن مندة (ت ٣٩٥ هـ) في كتابه: \"الرد على الجهمية\" والإمام الحجة عثمان بن سعيد الدارمي (ت ٢٨٥ هـ) في كتابه: \"الرد على الجهمية\"، والإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٧٦ هـ) في كتابه: \"الرد على الجهمية\" وغيرهم. وكثير من العلماء كانوا يفردون فصولًا من كتبهم للرد عليهم وبيان كفرهم وكشف ضلالهم.\n٣٢١ - يشير -﵀- إلى كلامه في أول القصيدة على الجهم ومقالاته في الصفات والقدر وأفعال العباد وغير ذلك، فهؤلاء الجهمية مع ضلالهم في قولهم بالحلول وقعوا في تعطيل الصفات وغيره. راجع البيت: ٤٠ وما بعده.\n٣٢٢ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"في الكفران\". لما بيّن الناظم ﵀ في الفصل الماضي مذهب عوام الجهمية وعبادهم عقد هذا الفصل ليبين مذهب نظارهم ومتكلميهم. وقولهم قريب من قول عوامهم لكنهم صرحوا بالكفر الذي لم يصرح به العوام.\n٣٢٣ - تقدم تعريف التعطيل والتنزيه في التعليق على المقدمة. =","vol":"1","page":124},{"text":"٣٢٤ - إذ قالَ ليس بدَاخلٍ فينا ولا ... هوَ خارجٌ عنْ جُملةِ الأكوانِ\n٣٢٥ - بل قال لَيسَ ببائنٍ عنها ولا ... فيها ولا هو عيْنُها بِبَيانِ\n٣٢٦ - كلَّا ولا فوْقَ السمواتِ العُلى ... والعرشِ من ربٍّ ولا رَحمنِ\n٣٢٧ - والعرشُ ليس عليه معبودٌ سِوَى الْـ ... ـعَدَمِ الذِي لا شيءَ فِي الأَعيانِ\n٣٢٨ - بل حَظُّهُ مِنْ رَبِّهِ حَظُّ الثَّرَى ... مِنْهُ وحَظُّ قَوَاعِدِ البُنيانِ\n_________\n= - هذا الفريق هم نظّار الجهمية والمعتزلة وبعض متأخري الأشاعرة، ويقولون: إن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ولا حالًّا فيه ولا فوقه وليس في مكان من الأمكنة، فرارًا من وصف الله بالجسم أو الحيّز والحاجة إلى مكان. مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٢، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٣٧، أساس التقديس للرازي ص ٤٨ وما بعدها، المحصل للرازي ص ٣٦٠ وما بعدها. وسيأتي الرد عليهم مفصلًا.\n٣٢٤ - ف: \"خارجًا\".\n- يعني الناظم: أن هذا الفريق يبطن التكذيب والتعطيل لله ﷿ ويظهر أنه ما أراد بذلك إلا تنزيه الله تعالى ونفي النقائص عنه. وسيأتي في كلام الناظم ﵀ الرد على هذا القول بتوسع في البيت: ١٠٤٧ وما بعده.\n٣٢٥ - أي: ليس بمفارق ولا منفصل.\n٣٢٧ - حقيقة قولهم أته ليس فوق السموات العلى والعرش رب ولا رحمن، بل ليس فوق العرش إلا العدم الذي لا حقيقة له في الخارج. مجموع الفتاوى ٣/ ٢١٨.\n٣٢٨ - الثرى: هو التراب النديّ، أو الذي إذا بُلّ لم يصر طينًا لازبًا. اللسان ١٤/ ١١١.\n- لما وصفوا الله تعالى بوصفهم هذا قالوا: ليس بعض المخلوقات أحظى به من بعض، بل هي سواء بالنسبة إليه، فحظُّ العرش من ربّه كحظ التراب وقواعد البنيان.","vol":"1","page":125},{"text":"٣٢٩ - لو كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ كَهَذِهِ الْـ ... أَجْسَامِ سُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٣٠ - ولقد وجدتُ لِفاضلٍ مِنْهُمْ مَقَا ... مًا قَامَهُ فِي النَّاسِ مُنْذُ زَمَانِ\n_________\n٣٢٩ - هذا بيان لشبهتهم في إنكار أن الله تعالى فوق العرش وهو: أنه لو كان فوق العرش لكان محصورًا وجسمًا مركبًا محدودًا، وهذا تشبيه له بخلقه، ولا يجوز لله تعالى. انظر مجموع الفتاوى ٥/ ١١٢.\nوسيأتي رد الناظم على شبهتهم، في البيت: ١٠٨٤ وما بعده.\n٣٣٠ - في ب تحت كلمة \"لفاضل\": \"هو الجويني\"، وهو إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجُوَيني ت ٤٧٨ هـ أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي. سمع من أبيه وأبي سعيد النصروبي وغيرهما، وروى عنه أبو عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي وغيرهما، اشتغل بعلم الكلام ثم ندم، وله هفوات هجر بسببها ثم تاب. له مصنفات من أشهرها: غياث الأمم والتياث الظلم.\nانظر: طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ١٦٥، سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٦٨، الأعلام ٤/ ١٦٥، وفيات الأعيان ٣/ ١٦٧، تبيين كذب المفتري لابن عساكر ص ٢٧٨ - ٢٨٥.\nوقصة مقامه المذكور أنه سئل: هل الباري في جهة؛ فقال: لا هو متعالٍ عن ذلك، قيل له: ما الدليل عليه؟ قال: الدليل عليه قول النبي - ﷺ -: \"لا تفضلوني على يونس بن متى\" فقيل له: ما وجه الدليل من هذا الخبر؟ فقال: لا أقوله حتى يأخذ ضيفي هذا ألف دينار يقضي بها دينًا، فقام رجلان فقالا: هي علينا. فقال: لا يتبع بها اثنين لأنه يشق عليه. فقال واحد: هي علي، فقال: إن يونس بن متى رمى بنفسه في البحر فالتقمه الحوت وصار في قعر البحر في ظلمات ثلاث ونادى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] كما أخبر الله، ولم يكن محمد - ﷺ - حين جلس على الرفرف الأخضر وارتقى به صعدًا حتى انتهى به إلى موضع يسمع فيه صريف الأقلام وناجاه ربه بما ناجاه به وأوحى إليه ما أوحى بأقرب إلى الله من يونس في ظلمة البحر. أ. هـ ساق القصة القرطبي في التذكرة ص ١٩٣ نقلًا عن القاضي أبي بكر بن العربي، ولعلّه ذكرها في تفسيره المخطوط. ولم أقف عليها في شيء من كتب الجويني، ولم أرَ أحدًا ذكرها ممن ترجم له أو كتب عنه استقلالًا.","vol":"1","page":126},{"text":"٣٣١ - قَالَ اسْمَعُوا يَا قَوْمِ إنَّ نَبِيَّكُمْ ... قَدْ قَالَ قَوْلًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٣٣٢ - لَا تحْكُمُوا بالفَضْلِ لِي أَصْلًا عَلَى ... ذِي النُّونِ يُونُسَ ذَلِكَ الغَضْبَانِ\n٣٣٣ - هَذَا يَرُدُّ عَلَى المجَسِّمِ قَوْلَهُ ... أللَّهُ فَوْقَ العَرْشِ والأكْوَانِ\n_________\n٣٣١ - يشير إلى ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ قال: بينما رجل من اليهود يعرض سلعته أعطي بها شيئًا كرهه فقال: لا والذي اصطفى موسى على البشر، فسمعه رجل من الأنصار فلطم وجهه، قال تقول: والذي اصطفى موسى ﵇ على البشر، ورسول الله - ﷺ - بين أظهرنا؟ قال: فذهب اليهودي إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا أبا القاسم إن لي ذمة وعهدًا، وقال: فلان لطم وجهي، فقال رسول الله: لطمت وجهه؟ قال: قال: يا رسول الله، والذي اصطفى موسى ﵇ على البشر، وأنت بين أظهرنا، فغضب رسول الله - ﷺ - حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال: \"لا تفضلوا بين أنبياء الله\"، وفي رواية: قال: \"لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى، ونسبه إلى أبيه\" رواه البخاري ومسلم.\nرواه البخاري ٦/ ٤٥٠ / ح ٣٤١٣ /ح ٣٤١٤ فتح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ٣٥ قول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩] ومسلم ١٥/ ١٣٠، ١٣٤، كتاب الفضائل، باب فضائل موسى ﵇.\n٣٣٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ [الأنبياء: ٨٧] وسبب غضب يونس ﵇ أنه مكث يدعو قومه فلم يؤمنوا به ولم يستجيبوا له فغضب ودعا عليهم وخرج من عندهم. انظر تفسير ابن كثير ٣/ ١٩٢، الدر المنثور للسيوطي ٤/ ٥٩٨.\n٣٣٣ - قوله \"هذا\": يشير به إلى الحديث المتقدم زاعمًا أنه دليل على ما قال.\n- يعني بالمجسم هنا: المثبت أن الله تعالى فوق السموات مستوٍ على عرشه. وقد تقدم أن أهل البدع ينبزون أهل السنة المثبتين للصفات بألفاظ ينفرون بها الناس عنهم كالمجسمة والحشوية، وسيأتي تفصيل ذلك في التعليق على البيت ٣٧٥.","vol":"1","page":127},{"text":"٣٣٤ - وَيَدُلُّ أنّ إلهنَا سُبْحَانَهُ ... وَبحْمِدهِ يُلْفَى بِكلِّ مَكَانِ\n٣٣٥ - قَالُوا لَهُ بَينْ لَنَا هَذَا فَلمْ ... يَفعَلْ فأعطَوهُ مِنَ الأثْمَانِ\n٣٣٦ - أَلفًا مِنَ الذَّهَبِ الْعَتِيقِ فَقَالَ فِي ... تِبْيَانِهِ فاسْمَعْ لِذَا التِّبْيانِ\n٣٣٧ - قَدْ كَانَ يُونُسُ في قَرارِ البحْرِ تَحْـ ... ـتَ الماءِ في قَبرٍ مِنَ الحِيتَانِ\n٣٣٨ - ومحَمَّدٌ صَعِدَ السَّماءَ وجاوزَ السّـ ... ـبْعَ الطِّبَاقَ وَجَازَ كُلَّ عَنَانِ\n٣٣٩ - وَكِلَاهُمَا فِي قُرْبهِ مِنْ رَبِّهِ ... سُبْحَانَهُ إِذْ ذَاكَ مُسْتَويَانِ\n٣٤٠ - فالعُلْوُ والسُّفْلُ اللذانِ كِلَاهُمَا ... فِي بُعْدِهِ مِنْ ضدِّه طَرَفَانِ\n_________\n٣٣٤ - يُلفَى: كذا بالفاء في الأصل وف. ومعناه: يوجد. ولم ينقط الحرف في ظ، وفي غيرها: \"يُلقى\" بالقاف. (ص).\nإمام الحرمين الجويني وأصحابه الأشاعرة ينكرون أن الله تعالى عال على خلقه فوق سماواته مستو على عرشه لأن هذا يقتضي -في زعمهم- تنقيص الله بوصفه بالجسم أو الحاجة إلى الحيز والمكان، -كما تقدم- ومن عبارات الجويني في ذلك قوله: \"الباري قائم بنفسه متعال عن الافتقار إلى محل يحله أو مكان يقلُّه\" أ. هـ الإرشاد ص ٥٣، وقال: \"الرب تعالى متقدس عن الاختصاص بالجهات والاتصاف بالمحاذاة لا تحيط به الأقطار ولا تكتنفه الأقتار، ويجل عن قبول الحد والمقدار\" أ. ص لمع الأدلة ص ١٠٧.\nوكلامه هذا -عفا الله عنه- يتضمن على أصولهم نفي العلو الذاتي لله تعالى، وأنه لا داخل العالم ولا خارجه. وسيرد الناظم على هذا المذهب في الأبيات ١٠٤٦ وما بعده.\n٣٣٦ - العتيق: البالغ النهاية في الجودة والحسن. اللسان. ١٠/ ٢٣٦.\n٣٣٧ - العنان بالفتح: السحاب. اللسان ١٣/ ٢٩٥، وهو هنا يعني: عندما أسري به - ﷺ -، وسيأتي تفصيل حادثة الإسراء والمعراج في البيت ٣٦٢ والتعليق عليها.\n٣٤٠ - أي: أن العلو والسفل متباعدان متضادان فكل منهما في طرف بعيد عن الآخر.","vol":"1","page":128},{"text":"٣٤١ - إنْ يُنْسَبَا للهِ نُزِّهَ عَنْهُمَا ... بالاخْتِصَاصِ بَلَى هُمَا سِيَّانِ\n٣٤٢ - فِي قُربِ مَنْ أضْحَى مُقيمًا فِيهمَا ... مِنْ رَبِّهِ فكلَاهُمَا مِثْلَانِ\n٣٤٣ - فَلأِجْلِ هَذَا خُصَّ يُونُسُ دُونَهُمْ ... بالذكْرِ تَحْقيقًا لِهَذَا الشَّانِ\n٣٤٤ - فأَتى النِّثارُ عَلَيْهِ مِنْ أصْحَابِهِ ... مِنْ كُلِّ نَاحِيةٍ بِلَا حُسْبَانِ\n٣٤٥ - فاحْمَدْ إلهَكَ أيُّهَا السُّنِّيُّ إِذْ ... عَافَاكَ مِنْ تَحْرِيفِ ذِي بُهْتَانِ\n٣٤٦ - واللهِ مَا يَرْضَى بهَذا خَائِفٌ ... مِنْ رَبِّهِ أَمسَى عَلَى الإِيمَانِ\n٣٤٧ - هَذَا هُوَ الإلْحَادُ حقًا بَلْ هُوَ الـ ... ـتَّحْرِيفُ محْضًا أبردُ الهذَيَانِ\n_________\n٣٤١ - وقع \"بلى\" موقع \"بل\" للضرورة. وقد سبق مثله في البيت ١٢٣ (ص).\nومراد هذا القائل: أن الله تعالى ينزه أن يختص به علو أو سفل بل هما سواء في حقه ﷾.\n٣٤٢ - أي: من كان في العلو يتماثل ويتساوى مع من كان في السفل في القرب من الله تعالى كما تساوى قرب يونس ﵇ وهو في السفل مع قرب محمد ﵇ وهو في العلو.\n٣٤٣ - كذا ضبط في الأصل \"خُصّ يونسُ\" بضم الخاء والسين.\n- يزعم هذا القائل: أن رسول الله - ﷺ - خصّ يونس ﵇ بالذكر من جملة الأنبياء لأجل بيان أن قربهما من ربهما متساوٍ لم يفضل أحدهما الآخر، وأن العلو والسفل مستويان في حق الله، وهذا الكلام باطل كما تقدم، مع العلم أن النبي - ﷺ - لم يخص يونس من جملة الأنبياء بل نهى أن يفضل على موسى أيضًا -بالنص- وعلى جملة الأنبياء، وقد تقدم بيان ذلك في التعليق على البيت رقم ٣٣١.\n٣٤٤ - النِّثار: بكسر النون، وكذا ضبط في ف. وهو مصدر نثر الشيء بيده: رمى به متفرّقًا مثل نثر الجوز واللوز وغيرهما. اللسان ٥/ ١٩١. ويعني الناظم هنا بالنثار: الذهب الذي كافؤوه به. وفي طه: \"الثناء\"، تحريف.\n٣٤٧ - الإلحاد: في الأصل الميل عن الشيء، وسمي اللحد لحدًا لأنه ميل به إلى أحد جوانب القبر، ومن مال عن الشرع القويم إلى جهة من جهات الكفر فهو ملحد. ومنه قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ...﴾ =","vol":"1","page":129},{"text":"٣٤٨ - واللهِ مَا بُلِيَ المجسِّمُ قطُّ ذِي الـ ... ـبَلْوَى وَلَا أَمْسَى بِذِي الخِذْلَانِ\n٣٤٩ - أمثَالُ ذَا التَّأويلِ أفْسَدَ هَذِهِ الْـ ... أَدْيَانَ حِينَ سرَى إلى الأدْيَانِ\n٣٥٠ - واللهِ لَوْلَا اللهُ حَافِظُ دِينهِ ... لَتَهدَّمتْ منْهُ قُوَى الأركانِ\n* * *\n_________\n= [الأعراف: ١٨٠]. جمهرة اللغة لابن دريد ٢/ ١٢٥، تفسير الطبري ٦ /ج ٩/ ص ١٣٤.\nالتحريف: تقدم تعريفه في التعليق على المقدمة.\nالمحض: الخالص الصافي الذي لا يشوبه شيء من غيره. اللسان ٧/ ٢٢٧، ومراد الناظم ﵀: أن ما قالوه إلحاد وتحريف وباطل خالص لا يخالطه أدنى قدر من الحق.\n٣٤٨ - يعني: أن المجسّم الغالي في تحديد صفات ربه وتصوير كيفياتها وهيئاتها -مع فساد طريقته وكونه في الحقيقة يعبد وثنًا صوّرته له نفسه الضالة- لم يُبْتَلَ بمثل بلوى هؤلاء المعطلة، بل هم أشد بلوى منه، كما قال شيخ الإسلام: \"مرض التعطيل شر من مرض التجسيم\" مجموع الفتاوى ١٣/ ١٥٤.\nوقد يقال: إنه يعني المجسم بمفهوم أهل البدع وهو المثبت للصفات من أهل السنة والجماعة لأن الناظم هنا في معرض الانتصار لأهل الحق.\nالتجسيم: قد تقدم بيان معناه في التعليق على المقدمة، وسيأتي الكلام على نبز أهل البدع لأهل السنة بالمجسمة والحشوية في التعليق على البيت ٣٧٥.\n٣٤٩ - تقدم بيان معنى التأويل لغة واصطلاحًا في التعليق على المقدمة.\n- تكلم الناظم ﵀ في كتابه \"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة\" على التأويل وفصل فيه تفصيلًا قد لا يوجد عند غيره. ومما ذكر ﵀ فصل بعنوان \"جنايات التأويل على أديان الرسل وأن خراب العالم وفساد الدنيا والدين بسبب فتح باب التأويل\". ثم ذكر ﵀: أن التأويل كان سبب ضلال اليهود في تغييرهم لكتبهم وعبادتهم العجل وقتل الأنبياء وغير ذلك، وسبب ضلال النصارى في قولهم بالتثليث وإبطالهم للشريعة وغير=","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>فصلٌ في قدومِ ركبٍ آخرَ</span>\n٣٥١ - وأَتَى فرِيقٌ ثم قاربَ وَصْفُهُ ... هَذَا وَزَادَ عَلَيْه فِي الميزَانِ\n٣٥٢ - قَالَ: اسْمَعُوا يَا قَوْمُ لَا تُلهيكُمُ ... هَذِي الأمَانِي هُنَّ شَرُّ أمَانِي\n٣٥٣ - أتعبْتُ رَاحِلَتِي وَكَلَّ مَطِيَّتِي ... وبذلْتُ مَجهُودِي وقدْ أعْيَانِي\n٣٥٤ - فتَّشْتُ فَوْقُ وتحتُ ثُمَّ أمَامَنَا ... وَوَرَاءُ ثم يسَارُ مَعْ أَيْمَانِ\n٣٥٥ - مَا دلَّنِي أحَدٌ عَلَيْهِ هُنَاكُمُ ... كَلَّا وَلَا بَشَرٌ إِلَيْهِ هَدَانِي\n٣٥٦ - إلا طَوَائِفُ بِالحَدِيث تَمسَّكَتْ ... تُعزَى مذاهِبُهَا إلَى القُرْآنِ\n_________\n= ذلك، وسبب لهدم أصول الإيمان والإسلام، وسبب لطرد إبليس ولعنه، وسبب لخروج آدم من الجنة، وسبب لكثير من الحوادث والحروب التي وقعت بعد موت النبي - ﷺ - إلى يومنا هذا.\nثم قال ﵀: \"فقاتل الله التأويل الباطل وأهله، وأخذ حق دينه وكتابه ورسوله وأنصاره منهم، فماذا هدموا من معاقل الإسلام وهدوا من أركانه وقلعوا من قواعده؛ ولقد تركوه أرقّ من الثوب الخلق البالي الذي تطاولت عليه السنون وتوالت عليه الأهوية والرياح. لو بسطنا هذا الفصل وحده وما جناه التأويل على الأديان والشرائع وخراب العالم لقام فيه عدة أسفار\" أ. هـ. الصواعق المرسلة ١/ ٣٤٨ - ٣٨١، وقد عقد الناظم ﵀ في هذه القصيدة فصلًا بعنوان \"جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود والمقبول\" وبين جناية التأويل على الإسلام والمسلمين.\n٣٥٢ - يا قومُ: كذا ضبط في الأصل بالضم، وضبط في ف بالكسر.\n٣٥٣ - كَلَّ: تعب وأعيا.\n- ح، ط: \"وكلت مهجتي\" وهو تحريف.\n٣٥٥ - يعني: أنه بحث في كل مكان وكل الجهات فلم يجد أحدًا يدله على إلهه إلا أهل الحديث، كما سيأتي في البيت بعده.\n٣٥٦ - تعزى: تنسب.","vol":"1","page":131},{"text":"٣٥٧ - قَالُوا: الَّذِي تَبْغيهِ فَوْقَ عِبَادِهِ ... فَوقَ السَّمَاءِ وفَوقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٥٨ - وَهُو الَّذِي حَقًا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... لكنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ\n٣٥٩ - وإِلَيْهِ يَصْعَدُ كُلُّ قَوْلٍ طيِّبٍ ... وإِلَيْهِ يُرْفَعُ سَعْيُ ذِي الشُّكْرَانِ\n٣٦٠ - والروحُ والأملَاكُ مِنْهُ تَنَزَّلَتْ ... وإِلَيْهِ تَعْرُجُ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ\n٣٦١ - وإِلَيْهِ أيدِي السَّائِلينَ توجَّهَتْ ... نَحْوَ العُلُوِّ بفطْرَةِ الرَّحْمنِ\n_________\n٣٥٧ - قال تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] وانظر الأبيات: ١٢٢٧ - ١٢٣٩.\n٣٥٨ - قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] وذكر سبحانه استواءه على عرشه صريحًا في سبع آيات من كتابه. وقول الناظم: \"لكنه استولى على الأكوان\" تعريض بالرد على من أوّل الاستواء بالاستيلاء بأن الاستيلاء عام لجميع المخلوقات أما الاستواء فخاص بالعرش. وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث العلو والرد على المعطلة، في فصل: \"الإشارة إلى الطرق النقلية الدالة على أن الله سبحانه فوق سماواته على عرشه\" الأبيات: ١١١٣ - ١١٢٣.\n٣٥٩ - دليله قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وانظر البيت: ١١٨٩ وما بعده.\n٣٦٠ - دليله قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤)﴾ [القدر: ٤] وقوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤].\n٣٦١ - كما جاء عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا\" رواه أبو داود، سنن أبي داود ٢/ ٧٨، كتاب الوتر، باب الدعاء، والترمذي وحسنه ج ٩ /ص ٥٤٤ / ح ٣٦٢٧ تحفة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٣٤٩ أبواب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي، المستدرك ج ١ / ص ٦٧٥ / ح ١٨٣٠، كتاب الدعاء، والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع ج ١ /ص ٢٠١ / ح ٢٠٦٦.","vol":"1","page":132},{"text":"٣٦٢ - وإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرسولُ فقُدِّرَتْ ... مِن قُرْبِه مِنْ رَبِّهِ قَوْسَانِ\n_________\n٣٦٢ - وسيأتي مثله في البيت ١١٩٨. والمؤلف ﵀ يشير إلى عروج النبي - ﷺ - إلى السماء في حادثة الإسراء والمعراج، وحديث الإسراء والمعراج أخرجه البخاري من حديث شريك بن عبد الله عن أنس بن مالك وفيه: \"ثم علا به فوق ذلك مما لا يعلمه أحد إلا الله حتى جاء سدرة المنتهى ودنا الجبار رب العزة فتدلّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى فأوحى الله إليه فيما يوحى إليه .. \" الحديث أخرجه البخاري ١٣/ ص ٤٧٨ فتح، كتاب التوحيد، باب ٣٧ ما جاء في قوله ﷿: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].\nوعبارة \"دنا الجبار فتدلّى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى\" الواردة في الحديث هي من زيادة شريك بن عبد الله وهي من أوهامه التي تفرد بها.\nقال ابن كثير: \"شريك بن عبد الله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه \". تفسير ابن كثير ٤/ ٢٤٧ - ٢٥٣، وقد انتقد على شريك في هذا الحديث عشرة أشياء منها نسبته الدنو والتدلي إلى الله عر وجل، وقد حرر هذه المسألة بتوسع الحافظ ابن حجر ﵀ في شرحه لهذا الحديث. فتح الباري ١٣/ ٤٨٣ - ٤٨٧، وانظر مدارج السالكين ٣/ ٣٠٠ فصل الاتصال.\nأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ [النجم: ٨، ٩] فللعلماء في الضمير في قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (٨)﴾ قولان:\nالأول: أن الضمير يعود إلى الرب ﷿ وأنه سبحانه هو الذي دنا من النبي - ﷺ - فتدلى فكان من النبي قاب قوسين أو أدنى، وذكره بعض المفسرين، وقد تقدم بيان ضعف استدلالهم بالحديث. تفسير الطبري مجلد ١٣/ ٢٧/ ٤٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٤٧.\nالثاني: أن الضمير يعود إلى جبريل ﵇ لا على الله تعالى، وأن جبريل هو الذي دنا من النبي - ﷺوهو على صورته الحقيقية فكان منه قاب قوسين أو أدنى، ثم أوحى الله تعالى إليه بما أوحى، وهذا ما رجحه الناظم ﵀ في كتابه \"مدارج السالكين\" ونصره من ستة عشر وجهًا، ورجحه =","vol":"1","page":133},{"text":"٣٦٣ - وإِلَيْهِ قد رُفِعَ المسِيحُ حقِيقَةً ... ولَسَوْفَ يَنْزِلُ كَيْ يُرَى بعِيَانِ\n_________\n= في \"زاد المعاد\" وفي \"التبيان في أقسام القرآن\"، وهو الثابت في الصحيحين عن عائشة أم المؤمنين وابن مسعود ﵄.\nالبخاري ٨/ ٦١٠ فتح، كتاب التفسير، باب ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ ٨/ ٦٠٦ باب تفسير سورة النجم، ومسلم ٣/ ٣ نووي باب معنى قول الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ ٣/ ٨ باب إثبات رؤية الله، وانظر مدارج السالكين لابن القيم ٣/ ٣٠٠ فصل الاتصال، زاد المعاد ٣/ ٣٨ مبحث الإسراء والمعراج، التبيان في أقسام القرآن: ٣١٧.\n٣٦٣ - دليل رفعه قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].\nوقوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٧، ١٥٨].\nوقول الناظم: \"حقيقة\" للرد على من زعم أن الرفع كان لروحه وحدها وأن جسده مات ودفن، وهو زعم باطل وهو معتقد النصارى.\nانظر مجموع الفتاوى ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣، وقد تقدم الكلام على رفع عيسى ﵇ ونقل كلام العلماء في ذلك في التعليق على مقدمة المؤلف.\nأما دليل نزوله فما رواه أبو هريرة ﵁ أن الرسول - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عَدْلًا فيكسِر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الحرب ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها\" ثم يقول أبو هريرة: \"واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩] متفق عليه.\nالبخاري ٦/ ٤٩٠ - ٤٩١، الفتح، كتاب أحاديث الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم ﵉، مسلم ٢/ ١٨٩ - ١٩١ نووي باب نزول عيسى ابن مريم ﵇ حاكمًا\".\nوفي حديث النواس بن سمعان الطويل في ذكر خروج الدجال ثم نزول=","vol":"1","page":134},{"text":"٣٦٤ - وإِلَيهِ يَصْعَدُ روحُ كلِّ مُصَدِّقٍ ... عِنْدَ الممَاتِ فينْثَنِي بأمَانِ\n٣٦٥ - وإِلَيْهِ آمالُ العِبَادِ توجَّهَتْ ... نَحْوَ العُلُوِّ بِلَا تَواصٍ ثانِ\n٣٦٦ - بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتي لَمْ يُفْطَرُوا ... إلا عَلَيْهَا الخَلْقُ وَالثَّقَلَانِ\n_________\n= عيسى ﵇ قال - ﷺ -: \"إذ بعث الله المسيح ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعًا كفيه على أجنحة ملكين\" الحديث رواه مسلم ١٨/ ٦٧ - ٦٨ نووي، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ذكر الدجال.\n٣٦٤ - الفعلان: يصعد وينثني كلاهما مذكر في الأصل وف وظ. وفي غيرها بالتأنيث. و\"الروح\" يذكر ويؤنث. القاموس: ٢٨٢. وانظر البيت ١٢٠١ (ص).\n- يعني: أن روح المؤمن تصعد إلى الله تعالى ثم تنثني عائدة إلى جسده، ودليل ذلك ما جاء في حديث البراء بن عازب ﵁ الطويل في ذكر حال المؤمن والكافر عند الموت وبعده، وفيه قوله - ﷺ - عن روح المؤمن: \"فإذا انتهى إلى العرش كتب كتابه في عليين فيقول الرب ﷿: ردوا عبدي إلى مضجعه فإني وعدتُهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فيرد إلى مضجعه\" وسيأتي تخريجه تحت البيت ١٧٣٥.\nوانظر حديث أبي هريرة في عروج روح المؤمن إلى السماء تحت البيت ١٢٠١.\n٣٦٦ - أي: أن قلوب الخلق بفطرتها تتجه إلى العلو عند الدعاء أو الاستغاثة بالله تعالى دون أن يدلّها أحد على ذلك، ويشهد لذلك ما ذكره الذهبي ﵀ في كتابه \"العلو\" عن أبي جعفر الهمذاني قال: سمعت أبا المعالي الجويني وقد سئل عن قوله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] فقال: كان الله ولا عرش وجعل يتخبط في الكلام فقلت: قد علمنا ما أشرت إليه فهل عندك للضرورات من حيلة؟ فقال: ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة؟ فقلت: ما قال عارف قط: يا رباه إلا قبل أن يتحرك لسانه قام من باطنه قصد لا =","vol":"1","page":135},{"text":"٣٦٧ - ونظِيرُ هَذَا أنَّهُمْ فُطِرُوا عَلَى ... إِقرَارِهِم لَا شَكَّ بالدَّيَّانِ\n_________\n= يلتفت يمنة ولا يسرة يقصد الفوق، فهل لهذا القصد الضروري عندك من حيلة؟ فنبئنا نتخلص من الفوق والتحت، وبكيت، وبكى الخلق. فضرب الأستاذ بكمّه على السرير وصاح: الحيرة، وخرق ما كان عليه وصارت قيامة في المسجد، ونزل ولم يجبني إلا: يا حبيبي .. الحيرة .. الحيرة، والدهشة .. الدهشة. فسمعت بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيرني الهمذاني. مختصر العلو للذهبي ص ٢٧٦، وقال محققه الألباني: إسناد هذه القصة صحيح مسلسل بالحفاظ، مجموع الفتاوى ٤/ ٤٤، ٦١، نقض المنطق ص ٥٢، والسير للذهبي ١٨/ ٤٧٤ - ٤٧٥ وانظر البيت: ١١٣٠ وما بعده.\nتنبيه: قال شيخ الإسلام بعد حكايته لهذه الحادثة: \"وإن كان -يعني الجويني- في آخر عمره رجع عن هذه العقيدة، ومات على دين أمه وعجائز نيسابور. نقض المنطق ص ٥٢.\n٣٦٧ - كما في قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠].\nوقوله - ﷺ -: \"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه\" متفق عليه، البخاري ٣/ ٢١٩ /ح ١٣٥٨ فتح، كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه، ومسلم ١٥/ ٢٥٧ نووي، كتاب القدر، باب معنى كل مولود على الفطرة.\nوالفطرة في الآية والحديث هي: دين الإسلام، قال الإمام ابن القيم -﵀- بعدما عرض الأقوال في الفطرة: \"فقد تبين دلالة الكتاب والسنة والآثار واتفاق السلف على أن الخلق مفطورون على دين الله الذي هو معرفته والإقرار به ومحبته والخضوع له، وأن ذلك موجب فطرتهم ومقتضاها يجب حصول ذلك فيها لا يقف على وجود شرط بل على انتفاء المانع\" أ. هـ. شفاء العليل ص ٥٩٢، وانظر التفصيل في شفاء العليل ص ٥٥٩ وما بعدها، ودرء تعارض العقل والنقل ٨/ ٣٥٩ - =","vol":"1","page":136},{"text":"٣٦٨ - لَكِنْ أولُو التَّعْطِيلِ مِنهُمْ أصْبَحُوا ... مَرْضَى بِدَاءِ الجَهْلِ وَالخِذْلَانِ\n٣٦٩ - فَسَأَلتُ عنْهُم رُفقتي وأحبّتي ... أصْحابَ جَهْمٍ حزبَ جِنْكِسْخَانِ\n٣٧٠ - مَنْ هؤلاءِ وَمَنْ يقالُ لهمُ فقَدْ ... جَاؤوا بأمرٍ مَالِئِ الآذانِ\n٣٧١ - وَلهمْ عَلَيْنَا صَولةٌ مَا صَالهَا ... ذُو بَاطلٍ بَلْ صَاحبُ البُرْهَانِ\n_________\n= ٣٩٥، شرح الطحاوية ١/ ٣٣ وما بعدها، وقد تقدم تعريف الفطرة وذكر الراجح في معناها ونقل كلام العلماء في ذلك في التعليق على البيت رقم ٢٦٢.\n٣٦٩ - جنكسخان ويقال: جنكيز خان: ملك التتار وسلطانهم الأول الذي خرّب البلاد وأفنى العباد، واستولى على الممالك. وأول ظهوره كان عام ٥٩٩ هـ. وله شجاعة مفرطة، وعقل وافر، ودهاء ومكر. وقد وضع لشعبه كتابه \"الياسا\" فيه تشريعات وحدود من خالف شيئًا منها قتل. لم يكن يتقيد بدين الإسلام ولا بغيره وقتل المسلم عنده أهون من قتل البرغوث، غزا بلاد الإسلام عام ٦١٦ هـ وقتل من الخلق ما لا يحصيهم إلا الله حتى إنه كان يفني مدنًا بأكملها. هلك سنة ٦٢٤ هـ.\nالسير ٢٢: ٢٤٣، البداية والنهاية لابن كثير ١٣/ ٩٤ - ٩٨، ١٢٧ - ١٣٠، الكامل في التاريخ لابن الأثير ١٢/ ١٣٧ - ١٥٣. ولعل الناظم ﵀ جعل الجهم وأصحابه حزبًا لجنكسخان لأن جنكسخان لما دخل بلاد الإسلام الشام وغيرها كان أنصاره وأعوانه الذين سهلوا له الدخول هم أهل البدع من الجهمية والرافضة وغيرهم. منهاج السنة ٦/ ٣٧٢، ٣٧٤. وسيأتي في كلام الناظم أيضًا إطلاق لفظة \"المغول\" على الجهمية في البيت ٨٢٩.\n٣٧٠ - كذا في جميع النسخ وط. والصواب -فيما يظهر لي- \"ما يقال لهم\" والله أعلم (ص).\n- أي أن هذا الركب لما سمع قول أهل السنة بهر بقوة حجتهم ووضوح عبارتهم وصراحة دليلهم، فسأل أحبابه من الجهمية من هؤلاء فقد جاؤوا بأمر يملأ الآذان.\n٣٧١ - صال: وثب وسطا، والمصاولة: المواثبة. اللسان ١١/ ٣٨٧. =","vol":"1","page":137},{"text":"٣٧٢ - أوَ مَا سمعْتمْ قَوْلَهمْ وَكَلامَهُم ... مثلَ الصواعِقِ لَيْسَ ذَا لِجَبانِ\n٣٧٣ - جَاؤوكُمُ مِنْ فوقِكُمْ وأتيتمُ ... مِنْ تحتِهمْ مَا أنْتمُ سِيَّانِ\n٣٧٤ - جَاؤوكُمُ بالوَحْيِ لكنْ جِئتمُ ... بنُحَاتةِ الأفْكَارِ والأذْهَانِ\n٣٧٥ - قَالُوا مُشَبَّهَةٌ مجَسِّمَةٌ فَلَا ... تَسْمَعْ مَقَالَ مُجَسِّمٍ حَيَوَانِ\n_________\n= - يعني: أن صاحب الباطل لا يجرؤ على إثبات حجته وتقوية عبارته كصاحب الحق والبرهان بل يغلبه الجبن والخور.\n٣٧٤ - النحاتة: ما نحت أي نشر وقشر من الخشب، وهي البراية. اللسان ٢/ ٩٧ - ٩٨، يعني: أن أهل الحق يسلكون في إثبات مذهبهم منهج الكتاب والسنة ويستدلون بالوحي المنزل، أما أهل الباطل فيعتمدون على عقولهم الناقصة ونحاتة أفكارهم ويأتون بكناسة الحجج والبراهين لإثبات مذاهبهم.\n٣٧٥ - س: \"مجسمة مشبهة\"، وقد تقدم تعريف المشبهة والمجسمة في التعليق على المقدمة.\n- هذا هو جواب أصحاب جهم وحزب جنكسخان لهذا الركب الذي سألهم عن أهل السنة والجماعة.\nوقد تقدم أن أهل البدع يلمزون أهل السنة المثبتين للصفات على مراد الله ورسوله بألفاظ شنيعة تنفر الناس عنهم. وتقدم قول الناظم -﵀- في المقدمة النثرية: \"ولا نجحد صفات ربنا ﵎ لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسمة مشبهة حشوية\".\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: \"كما يسمي نفاة الصفات لمثبتيها مشبهة ومجسمة حتى سموا جميع المثبتة للصفات مشبهة ومجسمة وحشوية\" وقال أثناء كلامه عن حال أحد المعتزلة لما تاب ورجع إلى المذهب الحق: \"فلما فتح الله تعالى عليه بذلك قال: والله ما الحق إلا فيما عليه هؤلاء الحشوية والمجسمة وكان هذا الشيخ الكبير إذا قيل له: من قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] فهو مجسم يقول: فخذ أني حينئذ مجسم\". درء تعارض العقل والنقل ٤/ ١٤٨، ٧/ ٤٣٢.","vol":"1","page":138},{"text":"٣٧٦ - والْعَنْهُمُ لَعْنًا كَثيرًا واغْزُهُمْ ... بعَسَاكِرِ التَّعْطِيلِ غيرَ جَبَانِ\n٣٧٧ - واحْكُمْ بسَفْكِ دِمَائِهِمْ وبحَبْسِهِمْ ... أَوْ لَا فَشَرِّدْهُمْ عَنِ الأوْطَانِ\n٣٧٨ - حَذِّرْ صِحَابَكَ مِنْهُمُ فَهُمُ أضَلُّ م ... مِنَ اليَهُودِ وعَابِدي الصُّلْبَانِ\n٣٧٩ - واحذَرْ تُجَادِلَهُمْ بقَالَ اللهُ أوْ ... قَالَ الرَّسُولُ فتنْثَنِي بهَوَانِ\n٣٨٠ - أنَّى وَهُمْ أوْلَى بِهِ قدْ أنفَدُوا ... فِيهِ قُوَى الأذْهَانِ والأبدَانِ\n٣٨١ - فَإِذَا بُلِيتَ بهِمْ فَغَالِطْهُمْ عَلَى التَّـ ... ـأْويلِ للأَخْبَارِ وَالْقُرْآنِ\n٣٨٢ - وَكَذَاكَ غالِطْهُمْ عَلَى التَّكذيِبِ لِلـ ... آحَادِ ذَانِ لِصَحْبِنَا أَصْلَانِ\n_________\n٣٧٦ - ح، ط: \"كبيرًا\". أما الأصل فلم ينقط فيه الحرف الثاني.\n٣٨٠ - ب، د، ط: \"أنفذوا\"، وهو تصحيف. وأنفدوا، أي: أفنَوا.\n٣٨١ - من الأصل وف. وفي غيرهما: \"ابتليت\".\nيعني: إذا شرع أهل الحق والسنة في إقامة حججهم من الكتاب والسنة، ولم تجد لك مخلصًا ولا مفرًا فغالطهم ..\nوتقدم التفصيل في معنى التأويل في التعليق على المقدمة.\n٣٨٢ - أخبار الآحاد جمع خبر الواحد، وهو لغة: ما يرويه شخص واحد، واصطلاحًا: ما لم يجمع شروط المتواتر. انظر نزهة النظر ص ٨، فتح الباري ١٣/ ٢٣٣. الكفاية في علوم الرواية للخطيب البغدادي ١٦، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي ص ١٦٧.\nيشير الناظم -﵀- إلى أن أهل البدع قد أعدوا لدفع الاستدلال بالكتاب والسنة أصلين:\nالأول: التأويل للآيات والأحاديث المتواترة.\nوالثاني: إن كانت الأحاديث آحادًا كذبوا بها وقالوا: إن دلالتها ظنية وليست قطعية.\nوقد ذكر في مختصر الصواعق المرسلة ص ٥٥٠ - ٥٥٨ واحد وعشرون وجهًا للدلالة على أن خبر الواحد يفيد العلم اليقيني. وقد ردّ الناظم على قولهم برد خبر الآحاد في فصل \"بيان بطلان قول الملحدين إن الاستدلال بكلام الله ورسوله لا يفيد العلم واليقين\"، كما ردّ عليهم في =","vol":"1","page":139},{"text":"٣٨٣ - أَوْصى بِهَا أَشْيَاخُنَا أشْيَاخَهُمْ ... فَاحْفَظْهُمَا بيديْكَ والأسْنَانِ\n٣٨٤ - وإذَا اجْتَمعْتَ وهُمْ بمشْهَدِ مجْلِسٍ ... فابْدُرْ بإيرادٍ وشَغْلِ زَمَانِ\n٣٨٥ - لَا يَمْلِكُوهُ عَلَيْكَ بالآثارِ والْـ ... أَخْبَارِ والتَّفسِيرِ للفُرْقَانِ\n٣٨٦ - فتَصِيرَ إِنْ وَافَقْتَ مِثْلَهُمُ وإنْ ... عَارَضْتَ زِنْدِيقًا أَخَا كُفْرَانِ\n٣٨٧ - وإذَا سَكَتَّ يُقَالُ هَذَا جَاهِلٌ ... فَابْدُرْ وَلَوْ بالفَشْرِ والهذَيَانِ\n٣٨٨ - هَذَا الَّذِي واللهِ أوْصَانَا بهِ ... أشْيَاخُنَا فِي سالِفِ الأزمَانِ\n٣٨٩ - فرجعْتُ من سَفَري وقلتُ لصَاحِبي ... ومطيَّتي قَدْ آذنتْ بحِرَانِ\n_________\n= قولهم بالتأويل في \"فصل في جناية التأويل على ما جاء به الرسول والفرق بين المردود منه والمقبول\" وسبق بيان خطر التأويل في حاشية البيت ٣٤٩.\n٣٨٥ - يعني: بادر بإيراد الاعتراضات والشبه على الدين، واشغل الوقتَ بذلك حتى لا يجدوا فرصة للقول والاحتجاج عليك بالآيات والأخبار.\n- د، ط: \"للقرآن\".\n٣٨٦ - الزنديق: فارسي معرّب. وقال أحمد بن يحيى: ليس في كلام العرب زنديق فإذا أرادت العرب معنى ما تقوله العامة قالوا: ملحد دهري.\nوالزندقة: النفاق، وهو إظهار الإسلام وإبطان الكفر، فالزنديق من يبطن الكفر ويظهر الإيمان، فكل زنديق منافق وكذا العكس. وذكر الإمام الدارمي ﵀ أن الزنديق شر من المنافق. انظر لسان العرب ١٠/ ١٤٧، شرح الطحاوية ص ٣٥٨، الرد على الجهمية للدارمي ص ١١٥ - ١١٦.\n٣٨٧ - الفشار: في القاموس ٥٨٧: \"الفُشار الذي تستعمله العامّة بمعنى الهذيان ليس من كلام العرب\".\n٣٨٨ - في طع:\n\"هذا الذي أوصى به أشياخنا ... في سالف الأوقات والأزمان\"\n٣٨٩ - حرَنت الدابة تحرُن حِرانًا وحُرانًا فهي حَرُون، وهي التى إذا استُدِرَّ جريُها وقفت. خاصّ بذوات الحوافر. القاموس ١٥٣٤.","vol":"1","page":140},{"text":"٣٩٠ - عطِّلْ رِكَابَكَ واسترِحْ مِنْ سَيرِهَا ... مَا ثَمَّ شيءٌ غَيْرُ ذِي الأكْوَانِ\n٣٩١ - لَوْ كَانَ للأكْوانِ رَبٌّ خَالِقٌ ... كَانَ المجسِّمُ صَاحِبَ البُرْهَانِ\n٣٩٢ - أوْ كَانَ رَبٌّ بائنٌ عَنْ ذا الوَرَى ... كَانَ المجسِّمُ صاحِبَ الإيمَانِ\n٣٩٣ - ولكَانَ عِنْدَ النَّاسِ أوْلَى الخَلْقِ بالْـ ... إِسْلامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ\n٣٩٤ - ولكَانَ هَذَا الحزْبُ فَوْقَ رؤوسِهِمْ ... لَمْ يخْتَلِفْ منهُمْ عَلَيْهِ اثْنَانِ\n٣٩٥ - فدَعِ التَّكَالِيفَ الَّتي حُمِّلْتَهَا ... واخلَعْ عِذَارَكَ وارْمِ بالأَرْسَانِ\n_________\n٣٩٠ - هذه محصلة سفر هذا الراكب الأحمق فإنه بعدما طوّف بأصحاب المذاهب وأعجبته مقالة أهل السنة والجماعة لولا ما وسوس به إليه صاحبه الجهمي، رجع من سفره إلى صاحبه وقال له: لا حاجة لك إلى البحث والتجوال فقد جئتك من سفري بالنبأ اليقين.\n٣٩١ - يعني: المثبت للصفات من أهل السنة. وتقدم أن المبتدعة ينبزون أهل السنة بالتجسيم. (انظر البيت ٣٧٥).\n٣٩٤ - يعني: أهل السنة والجماعة.\nفي هذه الأبيات يدلل هذا الخاسر على ما قرره من الجحود والإنكار، فيقول: لو كان للأكوان رب خالق لكالب مذهب المجسمة (ويعني بهم: أهل السنة والجماعة) هو أصح المذاهب وأقواها برهانًا وأولاها بالقبول، فإن القول بوجوده يقتضي القول بأنه بائن عن المخلوقات، أما القول بأنه في المخلوقات أو لا داخل العالم ولا خارجه .. إلخ فهذا كله من الهذيان والتناقض، وإذا صحّ أن مذهب المجسمة (يعني: أهل السنة) هو الموافق للعقل والنقل والبرهان استحق أن يكون المذهب الحقّ ويكون أهله فوق الخلائق دون منازع ولا مخالف.\n٣٩٥ - العذار من اللجام: ما وقع منه على خدّي الدابّة. وقولهم: خلع عذاره أي: خرج عن الطاعة وانهمك في الغيّ. اللسان ٤/ ٥٤٩ - ٥٥٠.\nالأرسان: جمع رَسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره. اللسان ١٣/ ١٨٠.","vol":"1","page":141},{"text":"٣٩٦ - مَا ثَمَّ فَوْقَ العَرْشِ مِن ربٍّ ولَمْ ... يتكلّمِ الرَّحْمنُ بالقُرْآنِ\n٣٩٧ - لَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ ربٌّ ناظِرٌ ... لزِمَ التَّحَيُّزُ وافتقارُ مَكَانِ\n_________\n٣٩٧ - التحيّز: من الحَيِّز وهو الفراغ مطلقًا، سواء كان مساويًا لما يشغله أو زائدًا عليه أو ناقصًا عنه. وقيل الحيّز هو المكان. كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٢٩٨. وهذا اللفظ يستعمله الجهمية في نفي العلو عن الله تعالى فيقولون: إنه لو كان في السماء للزم أن يكون متحيزًا، وعند الرد عليهم لا ينبغي إطلاق نفي الحيز عن الله تعالى لأن لفظ الحيز من الألفاظ المجملة التي يراد بها معان متعددة ولا تثبت أو تنفى عن الله تعالى إلا بعد الاستفصال عن مراد مطلقها بها، فإن أراد بها معنى موافقًا للكتاب والسنة قُبل منه المعنى دون اللفظ وإن خالف رُدَّ اللفظ والمعنى.\nقال شيخ الإسلام ﵀: \"لفظ التحيز إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعظم وأكبر بل قد وسع كرسيه السموات والأرض .. وإن أراد به أنه منحازٌ عن المخلوقات أي: مباين لها منفصل عنها ليس حالًا فيها فهو سبحانه كما قال أئمة أهل السنة: فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه\". مجموع الفتاوى ٣/ ٤٢، وانظر مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٤٣ - ٣٤٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٠٠، ١٠٤، أساس التقديس للرازي (الأشعري) ص ٣٠ - ٣٧، شرح الأصول الخمسة للهمذاني (المعتزلي) ص ١١٢.\n- قول هذا الجهمي إن إثبات أن الله في العلو يقتضي افتقاره إلى مكان يعني: أن الله تعالى لو كان في العلو على عرشه لكان معنى هذا أنه محتاج إلى مكان يكون فيه، وهذا نقص لا ينسب إلى الله ولفظ المكان كذلك كلفظ الحيز، قال العلامة نعمان الآلوسي: \"وأما القائل الذي يقول: إن الله لا ينحصر في مكان إن أراد به أن الله لا ينحصر في جوف المخلوقات، وأنه لا يحتاج إلى شيء منها فقد أصاب، وإن أراد أن الله تعالى ليس فوق السماوات، ولا هو مستوٍ على العرش استواءً لائقًا بذاته وليس هناك إله يُعبد، ومحمد - ﷺ - لم يعرج إلى ربه تعالى فهذا جهمي فرعوني معطل\". جلاء العينين للعلامة نعمان الآلوسي ص ٣٨٥، وانظر مجموع الفتاوى ٤/ ٥٨ - ٥٩. والمراجع السابقة.","vol":"1","page":142},{"text":"٣٩٨ - أو كَانَ ذَا القُرْآنُ عَيْنَ كَلَامِهِ ... حَرْفًا وَصوْتًا كَانَ ذَا جُثْمَانِ\n٣٩٩ - فَإِذَا انْتَفَى هَذَا وهَذَا مَا الَّذِي ... يَبْقَى عَلَى ذَا النَّفْي مِنْ إِيمَانِ\n٤٠٠ - فدَعِ الحَلَالَ مَعَ الحرَامِ لأهْلِهِ ... فهُمَا السِّيَاجُ لَهُمْ عَلَى البُسْتَانِ\n٤٠١ - فاخْرِقْهُ ثم ادْخُلْ تَرَى في ضِمْنِهِ ... قَدْ هُيِّئَتْ لَكَ سَائِرُ الأَلْوَانِ\n٤٠٢ - وَتَرَى به مَا لَا يَرَاهُ محَجَّبٌ ... مِنْ كلِّ مَا تَهْوَى بِهِ زَوْجَانِ\n٤٠٣ - واقْطَعْ عَلائقَكَ الَّتي قَدْ قَيَّدتْ ... هَذَا الوَرَى مُذْ سَالِفِ الأزْمَانِ\n_________\n٣٩٨ - \"أوكان\": كذا في الأصل، ف، ح. وفي غيرها: \"لو كان\"، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية الأصل.\nجُثمان: جسم. وهذا أيضًا من شبه الجهمية في نفي صفة الكلام عن الله تعالى، حيث زعموا: أن الكلام بحرف وصوت من خصائص الأجسام .. وسيأتي تفصيل هذه الشبهة والرد عليها في مبحث الكلام إن شاء الله. (انظر البيت: ٨٢٩ وما بعده).\n٣٩٩ - في الأصل: \"ذي النفي\".\n- لا يزال الكلام موصولًا من الجهمي لصاحبه، حيث يقول له: إذا انتفت صفتا العلو والكلام لم يبقَ مع هذا النفي إيمان، وهو يريد بذلك أن يتوصل إلى إنكار الإله جلّ وعلا، كما سيأتي.\n٤٠٠ - السياج: الحظيرة من الشجر تجعل حول الكرم والبستان، ويقال: حظر كرمه بالسياج وهو أن يسيج حائطه بالشوك لئلا يتسور. اللسان ٢/ ٣٠٣.\n- يعني بالبستان: ملذات الدنيا المحرمة.\n٤٠٢ - ط: \"وترى بها\".\n- يعني بالمحجّب: المتقيد بشرع الله تعالى في الحلال والحرام.\n٤٠٣ - علائق: جمع علاقة -بفتح العين- وهي ما تعلق به الرجل أو نيل منه به. اللسان\" ١/ ٢٦٥.\n\"مذ\": كذا في الأصل، ف، د. وفي غيرها: \"من\".","vol":"1","page":143},{"text":"٤٠٤ - لِتَصِيرَ حُرًّا لَسْتَ تَحْتَ أوَامِرٍ ... كَلَّا وَلَا نَهْيٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٤٠٥ - لَكِنْ جَعَلتَ حِجَابَ نَفْسِكَ إِذْ تَرَى ... فَوْقَ السَّمَا للنَّاسِ مِنْ دَيَّانِ\n٤٠٦ - لَوْ قُلْتَ مَا فَوْقَ السَّماءِ مدبِّرٌ ... والعَرْشَ تُخْلِيهِ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٠٧ - واللهُ لَيْسَ مُكلِّمًا لِعِبَادِهِ ... كَلَّا وَلَا مُتكلِّمًا بِقُرَانِ\n٤٠٨ - مَا قَالَ قَطُّ وَلَا يَقولُ ولَا لَهُ ... قَوْلٌ بَدَا مِنْهُ إِلَى إنسَانِ\n٤٠٩ - لَحَلَلْتَ طِلِّسْمًا وفُزْتَ بكَنْزِهِ ... وعَلِمتَ أن النَّاسَ فِي هَذَيَانِ\n_________\n٤٠٤ - يعني: لا تنظر إلى حدود الأمر والنهي التي حدّها لك الله تعالى، بمثل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: ١٨٧] بل جاوز هذه الحدود وتعدّها وحرر نفسك من قيود الأمر والنهي وكن تبع هواك فما اشتهيت فافعله وما لم تشتهِ فاتركه.\n٤٠٨ - تنكر الجهمية والمعتزلة وغيرهم من أهل البدع صفتي الكلام والفوقية لله تعالى ولا يثبتونهما له، وسيأتي تفصيل ذلك كله في مبحث الكلام والعلو إن شاء الله.\n٤٠٩ - ط: \"طلسمه\". الطلسم: بفتح الطاء وكسر اللام المخففة، وقيل بكسر الطاء واللام المشددة، وضبطه الزبيدي كسِبَطْر، قال: \"وشدد شيخنا اللامَ\". وضبط في ف بفتح الطاء واللام المشدّدة، وهو في الأصل: خطوط أو كتابة يستعملها الساحر ويزعم أنه يدفع بها كل مؤذ، والطلسم: هو السر والعقد الذي لا ينحل، وهي كلمة يونانية معرّبة. انظر مفتاح السعادة لطاش كبري زاده ١/ ٣١٦، كشاف اصطلاحات الفنون ٢/ ٩٣٧، تاج العروس ٨/ ٣٨١.\nوالمراد: أن هذا الخاسر يقول لصاحبه: إنك إذا قلت: ليس فوق السماء إله يحاسب الناس، ولا على العرش رحمن، ولا للخلق مدبر، ونفيت الكلام منه بجميع صوره، تكون قد اكتشفت السر الذي عجز عنه الكثيرون وفزت بالكنز الذي حرمه الكثيرون، وعلمت أن ما يقوله الناس من المثبتة وغيرهم في هذا الباب تخليط وهذيان. وهذا ظن طوائف المبتدعة وأهل الكلام، وشأن كل من أعرض عن هدي الكتاب والسنة، واعتمد على فكره القاصر وعقله السفيه في تقرير مسائل الشريعة، بل في الحكم على الرب ﷻ =","vol":"1","page":144},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وما يجوز له وما يمتنع عليه. والمصيبة العظمى أن هذا السفيه يظن أنه بعقله وفكره وما يستعمله من مقدمات ونتائج يتوصل إلى ما لم يصل إليه الأوائل السابقون من سلف الأمة وأئمتها، فهو من ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤)﴾ [الكهف: ١٠٤]، ولقد أحاط الله تعالى أكثر هؤلاء بالخسران في الدنيا قبل الآخرة، فزلّت بهم الأقدام، وضلّت الأفهام، وتردوا في مهاوي الضلال على رؤوس الأنام، وذلك أنهم عظموا علم الكلام، وظنوا أنهم به يحلون الطلاسم ويفوزون بالكنوز.\nويكفي دلالة على ضلالهم وسوء حالهم أن أحدهم يتكلم الكلام الطويل في تقرير مسألة أو جواب خصم ثم لا يستشهد في كلامه بآية ولا حديث وإنما يدور كلامه على الهيولى والصورة والعرض والجوهر .. وقرر أرسطو وخالفه إفلاطون وقال سقراط!! ويرى نفسه بذلك من خاصة الخاصة، ويدع كلام الله ورسوله للعوام.\nوعامة عقلاء هؤلاء إذا وصلوا إلى منتهاه من علم الكلام والبحث والنظر وحل ما يسميه بالطلاسم لم يملكوا إلا الرجوع إلى هدي الكتاب والسنة والوقوف عند حدود الله.\nكما قال أبو حامد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ): \"ولم يكن علم الكلام في حقي كافيًا، ولا لدائي الذي كنت أشكو منه شافيًا، ولم يكن في كتب المتكلمين إلا كلمات معقدة مبددة، ظاهرة التناقض والفساد\". المنقذ من الضلال للغزالي ص ١٥ - ١٧.\nومن كبار المتكلمين أيضًا الفخر الرازي (ت ٦٠٦ هـ) الذي زلّ في مهاوي التأويل والتعطيل، حتى إنه قال في تقديمه لكتابه \"أساس التقديس\" ص ٩: \"الحمد لله .. المتعالي عن شوائب التشبيه والتعطيل، صفاته وأسماؤه، فاستواؤه: قهره واستيلاؤه، ونزوله: بره وعطاؤه، ومجيئه: حكمه وقضاؤه، ووجهه: جوده وحباؤه، وعينه: حفظه واجتباؤه، وضحكه: عفوه أو إذنه وارتضاؤه، ويده: إنعامه ... \" إلخ ما قال من التأويل والتعطيل، وكتبه مليئة بما هو أطم من هذا وأعظم، وقد قال عند موته: \"لقد تأملت الطرق =","vol":"1","page":145},{"text":"٤١٠ - لَكِنْ زَعَمْتَ بأنَّ رَبَّكَ بائِنٌ ... مِنْ خَلْقِهِ إذْ قُلْتَ مَوْجُودَانِ\n٤١١ - وزَعمْتَ أنَّ اللهَ فوقَ العَرْشِ والْـ ... ـكُرْسِيَّ حقًّا فوقَهُ القَدَمَانِ\n٤١٢ - وزعمْتَ أنَّ اللهَ يسْمَعُ خلقَهُ ... ويراهُمُ مِنْ فَوْقِ سَبعِ ثَمانِ\n_________\n= الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا .. إلى أن قال: .. ومن جرّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي\" سير أعلام النبلاء ٢١/ ٥٠١، طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٣٧.\nوجاء مثل ذلك أيضًا عن الجويني والشهرستاني وغيرهما من المتكلمين. فتبين من هذا أن وصية هذا الزنديق المتحلل (الذي ذكره الناظم في الأبيات) لصاحبه بخلع ربقة الدين وإنكار الصفات من أجل أن تنحل له الطلاسم ويفوز بالكنوز وصية باطلة خاسرة.\n٤١٠ - هذا حق فإنّ الله تعالى فوق عرشه بائن من خلقه غير مختلط بهم ولا حالّ في شيء منهم، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث العلو إن شاء الله.\n٤١١ - وهذا حق دليله قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].\n- وقد تقدم تعريف العرش. (حاشية البيت رقم ٤١).\n- تقدم تعريف الكرسي وأنه موضع قدمي الرب تعالى. (حاشية البيت رقم ٨٩).\n٤١٢ - وهذا حق، فإن الله تعالى يسمع ويرى كل شيء سبحانه ولا تخفى عليه خافية. ويدل على هذا أدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ﴾ [الكهف: ٢٦] أي: ما أبصره لكل موجود وأسمعه لكل مسموع لا يخفى عليه شيء من ذلك. تفسير الطبري ٩/ ٢٣٢، تفسير القرطبي ١٠/ ٣٨٨.\n\"سبع ثمان\": كذا في النسخ الخمس المعتمدة وس، طت، طه. وفي ح، طع: \"ست ثمان\"، وهو الذي جاء في بيت شبيه بهذا البيت برقم ٥٢٣ وآخر برقم ٤٧٢٣ (ص). قوله \"سبع ثمان\": أي يرى عباده وبينه وبينهم سبع سموات بل ثمان إذا حسب معها العرش فإن الله تعالى فوقه.","vol":"1","page":146},{"text":"٤١٣ - وزعمْتَ أنَّ كَلَامَهُ منْهُ بَدَا ... وإِلَيْهِ يَرْجِعُ آخرَ الأزْمَانِ\n٤١٤ - ووصَفتَهُ بالسَّمْعِ والْبصَرِ الَّذِي ... لَا يَنْبِغي إلَّا لِذِي الجُثْمَانِ\n٤١٥ - ووصَفْتَهُ بإرادةٍ وبقدْرَةٍ ... وكراهَةٍ ومحَبَّةٍ وحَنَانِ\n_________\n٤١٣ - قوله \"منه بدا\": قال شيخ الإسلام ﵀: \"معنى قول السلف: منه بدأ، قال أحمد بن حنبل ﵀: منه بدأ أي هو المتكلم به، فإن الذين قالوا إنّه مخلوق قالوا: خلقه في غيره، فبدأ من ذلك المخلوق، فقال السلف: منه بدأ أي هو المتكلم به لم يخلقه في غيره فيكون كلامًا لذلك المحل الذي خلقه فيه\". مجموع الفتاوى ١٢/ ٤٠.\nقوله \"وإليه يرجع\": وهذا حق، لحديث حذيفة ﵁ عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة، وليسرى على كتاب الله ﷿ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية\" الحديث رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب ذهاب القرآن والعلم، ٢/ ٤٠٩٨، وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٥٤: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وصحح الحديث الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه ٢/ ٣٢٧٢، وقال عبد الله بن مسعود ﵁: لينزعن القرآن من بين أظهركم يسرى عليه ليلًا فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء، رواه الطبراني وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل وهو ثقة. مجمع الزوائد ٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠.\nوقال شيخ الإسلام -﵀- في بيان معنى قول السلف: \"وإليه يعود\": \"يسرى به في آخر الزمان من المصاحف والصدور فلا يبقى في الصدور منه كلمة ولا في المصاحف منه حرف\" مجموع الفتاوى ٣/ ٩٨ - ١٩٩، ١٢/ ٢٧٤.\n٤١٤ - السمع والبصر ثابتان لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه، قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] وقد تقدم الكلام على هذه الشبهة (حاشية البيت ٣٩٨).\n٤١٥ - صفة الإرادة بنوعيها: الكونية والشرعية ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] وقوله: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ =","vol":"1","page":147},{"text":"٤١٦ - وزعمْتَ أنَ اللَّهَ يعْلَمُ كُلَّ مَا ... فِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ ومِنْ إعْلَانِ\n٤١٧ - والعِلْمُ وصْفٌ زائِدٌ عنْ ذَاتِهِ ... عَرَضٌ يَقُومُ بغَيرِ ذِي جُثْمَانِ\n_________\n= عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] وقوله: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢] وراجع في تفصيل نوعي الإرادة حاشية البيت ٢٥٣.\n- صفة القدرة ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ١٤٨] وقوله: ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: ٧].\n- صفة الكره ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦].\n- صفة المحبة ثابتة لله تعالى بأدلة كثيرة منها قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥].\n- في طع قدم هذا البيت على الذي قبله، وقد تقدم أن معنى الحنان في اللغة الرحمة والله تعالى موصوف بالرحمة الواسعة. (حاشية البيت ٤٤).\n٤١٦ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٦)﴾ [يس: ٧٦] وقوله: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النحل: ٢٣] وقوله: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].\n٤١٧ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: \"الصف - ﷺ - هل هي زائدة على الذات أم لا؟ وحقيقة الأمر أن الذات إن أريد بها الذات الموجودة في الخارج فتلك مستلزمة لصفاتها، يمتنع وجودها بدون تلك الصفات. وإذا قدر عدم اللازم لزم عدم الملزوم، فلا يمكن فرض الذات الموجودة في الخارج منفكة عن لوازمها، حتى يقال: هي زائدة أو ليس زائدة، لكن يقدر ذلك تقديرًا في الذهن وهو القسم الثاني. فإذا أريد بالذات ما يقدر في النفس مجردًا عن الصفات فلا ريب أن الصفات زائدة على هذه الذات المقدرة في النفس. ومن قال من متكلمة أهل السنة: إن الصفات =","vol":"1","page":148},{"text":"٤١٨ - وزعمْتَ أنَّ اللهَ كلَّم عبْدَهُ ... موسَى فأسْمَعَهُ نِدَا الرَّحْمنِ\n٤١٩ - أفتَسمَع الأُذنُانِ غيرَ الحرْفِ والـ ... ـصَّوتِ الَّذِي خُصَّتْ بِهِ الأُذُنانِ\n٤٢٠ - وكذَا الندَاءُ فإنَّهُ صَوْتٌ بإجْـ ... ـماعِ النُّحَاةِ وأهْلِ كلِّ لِسَانِ\n٤٢١ - لَكِنَّهُ صَوْتٌ رَفِيعٌ وَهْوَ ضِدٌّ م ... للنِّجَاءِ كِلَاهُمَا صوْتَانِ\n_________\n= زائدة على الذات فتحقيق قوله أنها زائدة على ما أثبته المنازعون من الذات فإنهم أثبتوا ذاتًا مجردة عن الصفات ونحن نثبت صفاتها زائدة على ما أثبتوه هم، لا أنا نجعل في الخارج ذاتًا قائمة بنفسها ونجعل الصفات زائدة عليها، فإن الحي الذي يمتنع أن لا يكون إلا حيًا كيف تكون له ذات مجردة عن الحياة\".\nدرء التعارض ٣/ ٢٠ - ٢١، وانظر شرح الطحاوية ١/ ٩٨ وما بعدها.\n- العرض هو الوصف وقد تقدم تعريفه (حاشية البيت رقم ٩٠).\nوالمراد: أن هؤلاء النفاة لما قرروا أن الصفات لا تقوم إلا بالأجسام نفوا الصفات عن الله تعالى حتى لا يشبهوه بالأجسام، فقال لهم أهل السنة: إن هذا التقييد غير لازم إذ إن غير الأجسام قد تقوم به الأعراض (الصفات) فقال هؤلاء -كما ذكر الناظم-: إن هذا تناقض فكيف تقوم به الأعراض وهو ليس بجثمان؟ وسيأتي الردُّ مفصلًا في البيت: ١٠٦٦ وما بعده.\n٤١٨ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف: ١٤٣]، وقوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى﴾ [الشعراء: ١٠].\n٤١٩ - د، ح، ط: \"أفتسمع الآذان\".\n- كلام الله تعالى بحرف وصوت مسموع، وسيأتي تفصيل ذلك. (انظر حاشية البيت ٤٤٢، والبيت ٦٨٦ وما بعده).\n٤٢٠ - في اللسان: النداء: الدعاء بأرفع الصوت، وقد ناديتَه نداء، وفلان أندى صوتًا من فلان أي أبعد مذهبًا وأرفع صوتًا. (١٥/ ٣١٥ - ٣١٦) وهو ممدود، وقد سبق في البيت ٤١٨ مقصورًا للضرورة.\n٤٢١ - النِّجاء بكسر النون: السرّ، يقال ناجى الرجل مناجاة ونجاء: سارَّه، وتناجى القوم: تسارّوا. اللسان ١٤/ ٣٠٨.","vol":"1","page":149},{"text":"٤٢٢ - فزَعَمْتَ أنَ الله نَادَاه وَنَا ... جَاهُ وَفِي ذَا الزَّعْمِ مَحْذُورَانِ\n٤٢٣ - قُربُ المكَانِ وبُعْدُه والصَّوتُ بَلْ ... نَوْعَاهُ مَحْذُورَانِ مُمتَنِعَانِ\n٤٢٤ - وَزعمْتَ أنَّ محمّدًا أسْرَى بِهِ ... لَيْلًا إِلَيْهِ فهْوَ مِنْهُ دَانِ\n_________\n٤٢٢ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى عن موسى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)﴾ [مريم: ٥٢] وقوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٢) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (١٣)﴾ [طه: ١١ - ١٣] وثبت النداء لغير موسى ﵇ كما في قوله تعالى عن آدم وحواء: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢]. قال شيخ الإسلام -﵀- بعدما أورد الآيات التي فيها نداء الله لموسى ﵇ ولغيره: \"والنداء في لغة العرب هو صوت رفيع، لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقة ولا مجازًا\" مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣١.\n٤٢٣ - نوعا الصوت: يعني النداء والنجاء. ويزعم أهل الباع: أن إثبات الكلام لله تعالى بالنداء والنجاء فيه محذوران:\nالأول: قرب المكان وبُعده أي: قرب العبد الحسي من الرب للنجاء وبُعده عنه للنداء، وذلك يستلزم التجسيم بزعمهم.\nالثاني: إثبات الصوت لله تعالى. وسيأتي مناقشة هذين المحذورين في البيت: ٦٧٨ وما بعده.\n٤٢٤ - \"أسرَى\": كذا ضبط في ف بفتح الهمزة مبنيًا للمعلوم يعني: أسرى به اللهُ. وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)﴾ [الإسراء: ١].\nوحديث الإسراء الطويل هو من رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة أنه سمع النبي - ﷺ - يحدث عن ليلة أسري به فقال: \"بينا أنما في الحطيم\" وذكر الحديث وفيه: \"ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض يقع خَطوه عند أتصى طرفه قال: فحملت عليه فانطلق بي جبريل حتى أتى بي السماء الدنيا فاستفتح\" ثم ذكر - ﷺ - صعوده في السموات حتى بلغ السماء =","vol":"1","page":150},{"text":"٤٢٥ - وَزعمْتَ أنَّ محمَّدًا يَوْمَ اللِّقَا ... يُدْنِيهِ رَبُّ العَرْشِ بالرِّضْوَانِ\n٤٢٦ - حَتَى يُرَى المُخْتَارُ حقًّا قَاعدًا ... مَعَه عَلَى العَرْش الرَّفِيعِ الشَّانِ\n_________\n= السابعة، ثم قال: \"ثم رفعت الى سدرة المنتهى ثم رفع لي البيت المعمور\". وفي رواية مسلم: \"ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام\" متفق عليه. البخاري ج ٦/ ٣٠٢ فتح، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، ومسلم ٢/ ٢١٧ نووي، كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله - ﷺ - وفرض الصلوات.\n٤٢٦ - مسألة جلوس نبينا على العرش جاء فيها:\nأ - ما أخرجه الذهبي عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: يقعده على العرش. قال الذهبي: إسناده ساقط، وهذا مشهور من قول مجاهد ويروى مرفوعًا وهو باطل. أ. هـ العلو للذهبي ص ٩٩.\nب - ما أخرجه الطبري في تفسيره قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي حدثنا ابن فضيل عن ليث عن مجاهد قال في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: يجلسه معه على العرش. أخرجه الطبري في التفسير، مجلد ١٤٥/ ١٥/٩ والخلال في السنة ١/ ٢١٣ أثر ٢٤١، كلاهما من طريق ابن فضيل عن الليث عن مجاهد به، وابن فضيل هو: محمد بن فضيل بن غزوان صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، تقريب التهذيب ص ٥٠٢ ترجمة /٦٢٢٧. والليث هو ابن أبي سليم بن زنيم واسم أبيه أيمن وقيل غير ذلك، صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه فترك. تقريب التهذيب ص ٤٦٤ /ترجمة ٥٦٨٥. وذكر الذهبي عن الإمام أحمد عند ترجمة محمد بن مصعب العابد أن قعود النبي - ﷺ - لم يثبت فيه نص حيث قال: ذكر الإمام أحمد ابن مصعب فقال: كتبت عنه وأي رجل هو، أما قضية قعود نبينا على العرش فلم يثبت في ذلك نص بل في الباب حديث واه، العلو ص ١٢٤. وقال ابن عبد البر: مجاهد وإن كان أحد الأئمة بالتأويل فإن له قولين مهجورين عند أهل العلم أحدهما هذا، والثاني في تأويل ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]، قال: تنتظر الثواب. نقله الشوكاني في فتح القدير=","vol":"1","page":151},{"text":"٤٢٧ - وَزَعمْتَ أنَّ لعرْشِهِ أَطًّا بهِ ... كالرَّحْلِ أطَّ براكبٍ عَجْلَانِ\n_________\n= ٣/ ٢٥٥، والقرطبي في تفسيره ١٠/ ٣١١. وقال شيخ الإسلام أثناء كلامه على تفاضل عباد الله تعالى: \"إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون: أن محمدًا رسول الله - ﷺ - يجلسه ربه على العرش معه، روى ذلك محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد في تفسير: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال ابن جرير (لا يزال الكلام لشيخ الإسلام): وهذا ليس مناقضًا لما استفاضت به الأحاديث من أن المقام المحمود هو الشفاعة باتفاق الأئمة من جميع من ينتحل الإسلام ويدّعيه، لا يقول إن إجلاسه على العرش منكر- وإنما أنكره بعض الجهمية، ولا ذكره في تفسير الآية منكر\" أ. هـ مجموع الفتاوى ٤/ ٣٧٤، وقال ابن جرير أيضًا: وما قاله مجاهد من أن الله يُقعد محمدًا - ﷺ - على عرشه قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر، وذلك لأنه لا خبر عن رسول الله - ﷺ - ولا عن أحد من أصحابه ولا عن التابعين بإحالة ذلك\" اهـ. تفسير الطبري مجلد ٩/ ١٥/ ١٤٧ وانظر فتح الباري ١١/ ٤٢٦ - ٤٢٧، الدر المنثور للسيوطي ٤/ ٣٥٨.\nوقال ابن القيم ﵀ لما ذكر مسألة إقعاد النبي - ﷺ - على العرش: \"صنف المروزي كتابًا في فضيلة النبي - ﷺ - وذكر فيه إقعاده على العرش\" ثم ذكر ابن القيم من قال به من السلف، ثم قال: \"قلت (أي ابن القيم) وهو قول ابن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبي الحسن الدارقطني ومن شعره فيه:\nحديث الشفاعة عن أحمد ... إلى أحمد المصطفى مسنده\nوجاء حديث بإقعاده ... على العرش أيضًا فلا نجحده\nأمِرُّوا الحديث على وجهه ... ولا تدخلوا فيه ما يفسده\nولا تنكروا أنه قاعد ... ولا تنكروا أنه يقعده\nبدائع الفوائد ٤/ ٣٩ - ٤٠ [وانظر ما سيأتي عند البيت: ١٧٥٨].\n٤٢٧ - الأطيط: صوت الرحل والإبل من ثقل أحمالها. اللسان ٧/ ٢٥٦ ومسألة أطيط العرش بالرحمن ﷻ ورد فيها نصوص، ومما جاء فيها:\nأ - حديث عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطاب ﵁ أن امرأة =","vol":"1","page":152},{"text":"٤٢٨ - وَزَعمْتَ أنَّ اللهَ أبْدَى بَعْضَهُ ... لِلطُّور حَتَّى عَادَ كَالكُثْبَانِ\n_________\n= أتت النبي فقالت: ادع الله تعالى أن يدخلني الجنة، فقال: فعظم الرب ﵎ وقال: \"إن عرشه فوق سبع سموات وإن له لأطيطًا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله\". الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥١/ ح ٥٧٤ وابن خزيمة في التوحيد ١/ ص ٢٤٥/ ح ١٥٠، والضياء المقدسي في المختارة ١/ ٥٩ كلهم من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق يوسف بن إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر به. وعبد الله بن خليفة هو الهمذاني الكوفي لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ١/ ٣١٠: ليس بذاك المشهور، وفي سماعه من عمر نظر وقال الذهبي: \"لا يكاد يعرف\"، الميزان ٢/ ٤١٤. وقال ابن الجوزي في العلل ج ١/ ٥ بعد سياقه لهذا الحديث: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ - وإسناده مضطرب جدًا وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة فتارة يرويه ابن خليفة عن عمر عن رسول الله - ﷺ - وتارة يوقفه على عمر وتارة يوقف على ابن خليفة، والحديث قال عنه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ٢/ ص ٢٥٧: منكر.\nب - حديث جبير بن مطعم عن أبيه عن جده: أن أعرابيًا جاء إلى رسول الله فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاع العيال وهلكت الأموال وهلكت الأنعام فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك. فقال رسول الله - ﷺ -: \"ويحك أتدري ما تقول؟ \"فسبّح رسول الله فما زال يسبّح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: \"ويلك لا يستشفع بالله على أحد من خلفه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أتدري ما الله؟ إن عرشه على سماواته وأرضيه هكذا\" وقال بأصابعه مثل القبة -وصف ذلك وهب وأمال كفه وأصابعه اليمنى وقال هكذا- \"وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب\".\nالحديث أخرجه أبو داود ٤/ ص ٢٣٢/ ح ٤٧٢٦، والآجري في الشريعة ص ٢٩٣ واللالكائي ج ٣/ ص ٣٩٤/ح ٦٥٦ وابن أبي شيبة في كتاب العرش ص ٥٦، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ص ٢٥٢ / ح ٥٧٥. وفي سنده محمد بن=","vol":"1","page":153},{"text":"٤٢٩ - لمَّا تَجَلَّى يَوْمَ تَكْلِيمِ الرِّضا ... مُوسَى الكَلِيمِ مُكلَّمِ الرَّحْمنِ\n_________\n= إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع، التهذيب ٩/ ٣٨ قال الذهبي في العلو ص ٢٣ عن هذا الحديث: \"هذا حديث غريب جدًّا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي - ﷺ - هذا أم لا؟ وقال ابن كثير بعد كلامه على تضعيف حديث عبد الله بن خليفة عن عمر -السابق-: \"وأغرب منه حديث جبير بن مطعم في صفة العرش كما رواه أبو داود\" تفسير ابن كثير ١/ ٣١٠، وقال الألباني: \"إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن ابن إسحاق مدلس ومثله لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث\"، السنة لابن أبي عاصم تحقيق الألباني ج ١/ ص ٢٥٢/ح ٥٧٥. وللحافظ ابن عساكر جزء في تضعيف هذا الحديث اسمه: \"تبيان الوهم والتخليط فيما أخرجه أبو داود من حديث الأطيط\". ولأبي الحسن بن الزاغوني جزء في تصحيحه، ذكر ذلك ابن رجب في ترجمة ابن الزاغوني في ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٨١.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بعدما أورد بعض أحاديث أطيط العرش: \"حديث عبد الله بن خليفة المشهور .. طائفة من أهل الحديث ترده لاضطرابه كابن الجوزي .. لكن أكثر أهل السنة قبلوه .. ولفظ الأطيط قد جاء في حديث جبير بن مطعم، وابن عساكر عمل فيه جزءًا وجعل عمدة الطعن في ابن إسحاق، والحديث قد رواه علماء السنة كأحمد وأبي داود وغيرهما وليس منه إلا ما له شاهد من رواية أخرى ولفظ الأطيط جاء في غيره. مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٣٤ - ٤٣٩ باختصار. ويحسن هنا أن ننقل كلامًا للذهبي ﵀ في كتابه العلو ص ٢٣ حيث قال: \"الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل فذاك صفة للرحل وللعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله ﷿\" [وانظر ما يأتي تحت البيت ١٧٢٠].\n٤٢٩ - مكلم: اللام هنا يجوز فيها وجهان\nالأول: كسر اللام مع تشديدها بمعنى: أن موسى ﵇ كلم ربه تعالى.\nالثاني: فتح اللام مع تشديدها بمعنى: أن الله تعالى كلّم موسى ﵇. وهكذا ضبط في ف. =","vol":"1","page":154},{"text":"٤٣٠ - وَزَعمْتَ لِلمعْبُود وَجْهًا بَاقِيًا ... ولَهُ يَمِينٌ بَلْ زعمْتَ يَدَانِ\n_________\n= - وهذا حقّ. دليله قوله تعالى عن موسى ﵇: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣] أي أصبح مدكوكًا ترابًا بعد أن كان جبلًا عظيمًا متماسكًا، انظر تفسير ابن كثير ٢/ ٢٤٤، تفسير القرطبي ٥/ ٢٧٨. وقال ابن القيم: \"القوة البشرية في هذه الدار لا تثبت لرؤيته ومشاهدته عيانًا لصيرورة الجبل دكًا عند تجلّي ربه سبحانه أدنى تجلٍّ\" أ. هـ مدارج السالكين ٣/ ٩٩.\n٤٣٠ - وهذا حقّ. دليله قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧] وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨] وغيرها من الآيات.\nوثبتت هذه الصفة في السنة أيضًا كما في حديث جابر ﵁ قال: \"لما نزلت هذه الآية على رسول الله - ﷺ - ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبي - ﷺ -: \"أعوذ بوجهك\" قال: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قال النبي - ﷺ -: \"أعوذ بوجهك الكريم\" قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] \"هاتان أهون وأيسر\" رواه البخاري ج ٨/ ١٩١ فتح، كتاب التفسير، تفسير سورة الأنعام باب قوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥].\n- قوله: \"وله يمين ... \": وهذا حقّ. دليله قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وقوله: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة: ٦٤] وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] ومن السنة ما رواه عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال - ﷺ -: \"المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا\" رواه مسلم ١٢/ ٢١١ نووي كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل.\nوروى أبو سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم بيده =","vol":"1","page":155},{"text":"٤٣١ - وَزَعمْتَ أنَّ يَدَيْهِ لِلسَّبْع العُلَى ... والأَرْضِ يَوْمَ الحَشْرِ قَابِضَتَانِ\n٤٣٢ - وَزَعمْتَ أنَّ يَمِيِنَه ملأى مِن الْـ ... ـخَيْرَات مَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ\n٤٣٣ - وَزَعمْتَ أنَّ العَدْلَ فِي الأخْرَى بِهَا ... رَفْعٌ وخَفْضٌ وَهْوَ بِالميزَانِ\n٤٣٤ - وَزَعمْتَ أنَّ الخَلْقَ طُرًّا عِنْدَما ... يهْتزُّ فَوْقَ أصَابِعِ الرَّحْمنِ\n_________\n= خبزته في السفر\" رواه البخاري ج ١١/ ص ٣٧٢ فتح، كتاب الرقاق، باب ٤٤ يقبض الله الأرض.\n٤٣١ - وهذا حقّ. دليله ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال - ﷺ -: \"يطوي الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ثم يطوي الأرضين بيده الأخرى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون\" متفق عليه. البخاري ج ١١/ ص ٣٧٢ فتح كتاب الرقاق باب ٤٤ يقبض الله الأرض، مسلم ١٧/ ١٣١ نووي، كتاب صفة القيامة باب يقبض الله الأرض يوم القيامة. [وتقدم ذلك في البيت ١٠١].\n٤٣٢ - غاضت: نقصت.\n٤٣٣ - وهذا حقّ، دليله ما جاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال: وعرشه على الماء وبيده الأخرى القبض (وفي رواية البخاري: الميزان) يرفع ويخفض\" متفق عليه واللفظ لمسلم. البخاري ١٣/ ٣٩٣ / ح ٧٤١١ فتح كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ مسلم ٧/ ٨٠ نووي، كتاب الزكاة، باب الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف.\nوقوله في الحديث: \"سحاء\" بالمهملتين وتشديد الحاء أي: دائمة الصب والهطل بالعطاء.\nالنهاية ٢/ ٣٤٥، فتح الباري ١٣/ ٣٩٥، شرح مسلم للنووي ٧/ ٨٠.\n٤٣٤ - طرا: جميعًا.\n\"عندما\": كذا في جميع النسخ. فإن صحّ فالمعنى: أنّك زعمتَ كون الخلق =","vol":"1","page":156},{"text":"٤٣٥ - وَزَعَمْتَ أيْضًا أنَّ قَلْبَ العَبدِ مَا ... بَيْنَ اثْنَتَيْنِ مِن الأَصَابعِ عَانِ\n٤٣٦ - وَزعَمْتَ أنَّ اللهَ يَضْحَكُ عِنْدَمَا ... يَتَقَابَلُ الصَّفَّانِ يَقْتتلَانِ\n_________\n= جميعًا - عند اهتزازهم - فوق أصابع الرحمن. فتكون كلمة \"فوق\" خبرًا لأنَّ.\nوفي ط: \"عنده\" والمعنى ظاهر ولعله تصحيح من ناشر طبعة التقدم، وتبعه غيره. ولكن الأقرب إلى ما في الأصول: \"عندها\" أي عند القيامة. (ص).\n- وهذا حق دليله ما جاء عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: \"جاء حبر من اليهود إلى رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات على أصبع والأرضين على أصبع والجبال والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع والخلائق كلها على أصبع، ثم يهزهن ثم يقول: أنا الملك أنا الملك\" قال: فلقد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذه تعجبًا له وتصديقًا له، ثم قال رسول الله - ﷺ -: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧] متفق عليه. البخاري ٦/ ٣٢ فتح في كتاب التفسير باب قوله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ ومسلم ١٧/ ١٣٠ - ١٣١ نووي في كتاب صفة القيامة والجنة والنار.\n٤٣٥ - العاني: الأسير والخاضع. وهذا حقّ، دليله حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ وقد سبق في حاشية البيت رقم ٢٥٥.\n٤٣٦ - وهذا حق دليله ما جاء عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ليضحك إلى ثلاثة: الصف في الصلاة، والرجل يصلي في جوف الليل، والرجل يقاتل (أراه قال) خلف الكتيبة\" رواه ابن ماجه ١/ ٣٩، باب ١٣ فيما أنكرت الجهمية، وقال البوصيري في الزوائد ١/ ٨٧: إسناده فيه مقال. ورواه ابن أبي عاصم في السنة، وقال محققه الألباني: إسناده ضعيف من أجل مجالد بن سعيد ١/ ص ٢٤٧ /ح ٥٦٠، والبيهقي في الأسماء والصفات. وقال محققه عبد الله الحاشدي: إسناده ضعيف فيه مجالد بن سعيد. ج ٢/ ٤١٠ /ح ٩٨٥.\nويمكن أن يستشهد هنا أيضًا بحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل =","vol":"1","page":157},{"text":"٤٣٧ - مِنْ عَبْدِه يأتِي فَيُبْدِي نَحْرَهُ ... لِعَدُوِّهِ طَلَبًا لِنَيْلِ جِنَانِ\n٤٣٨ - وَكَذَاكَ يَضْحَكُ عِنْدَمَا يَثِبُ الفَتَى ... مِنْ فَرْشِهِ لِتِلَاوَةِ القُرْآنِ\n٤٣٩ - وَكَذَاكَ يَضْحَكُ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ ... إِذْ أَجْدَبُوا وَالغَيْثُ منْهُمْ دَانِ\n_________\n= الجنة\" قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: \"يقتل هذا فيلج الجنة ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد\" رواه مسلم ١٣/ ٣٦ - نووي، كتاب الإمارة، باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة، والإمام أحمد ٢ / ص ٣١٨، ويشهد لقول الناظم أيضًا الحديث الآتي في البيت بعده.\n٤٣٨ - يشير إلى ما جاء عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ثلاثة يحبهم الله ﷿ يضحك إليهم ويستبشر بهم، الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله ﷿ فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله ﷿ ويكفيه فيقول: انظروا إلى عبدي كيف صبر لي نفسه. والذي له امرأة حسناء وفراش لين حسن فيقوم من الليل فيذر شهوته فيذكرني ويناجيني ولو شاء رقد. والذي يكون في سفر وكان معه ركب فسهروا ونصبوا ثم هجعوا فقام في السحر في سراء أو ضراء\" أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٤٠٨ / ح ٩٨٣ وقال محققه عبد الله الحاشدي: إسناده ضعيف. والحاكم في المستدرك ١/ ٢٥ كتاب الإيمان، وقال: هذا حديث صحيح، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ٢٥٥ وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات أ. هـ، وطرق الحديث تدور على فضيل بن سليمان النميري وهو صدوق له خطأ كثير، التقريب ٤٤٧ وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري: \"وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها\" هدي الساري مقدمة فتح الباري ص ٤٣٥ ولكن يشهد للحديث حديث أبي سعيد المتقدم في التعليق على البيت السابق.\n٤٣٩ - وهذا حق، دليله ما جاء في حديث طويل عن لقيط بن عامر ﵁ وفيه قال - ﷺ -: \"وعَلِم يوم الغيث يشرف عليكم أزِلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غوثكم إلى قريب\" الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ١٣ - ١٤، وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة ٢/ ٤٨٥ /ح ١١٢٠، وابن أبي =","vol":"1","page":158},{"text":"٤٤٠ - وَزَعَمْتَ أنَّ اللَّهَ يَرضَى عَنْ أُولِي الْـ ... ـحُسْنَى ويغضَبُ عنْ أُولي العِصْيَانِ\n٤٤١ - وَزَعمتَ أنَّ اللَّه يسْمعُ صَوْتَهُ ... يومَ المعَادِ بعيدُهُمْ والدَّانِي\n٤٤٢ - لَمَّا يُنَادِيهمْ أَنَا الدَّيَّانُ لَا ... ظُلْمٌ لَدَيَّ فيسْمَعُ الثَّقَلَانِ\n_________\n= عاصم في السنة ١/ ٢٠٠ /ح ٤٥٩، وأورده ابن القيم في مختصر الصواعق ثم قال بعده: هذا حديث كبير مشهور، جلالة النبوة بادية على صفحاته تنادي عليه بالصدق، صححه بعض الحفاظ ثم ذكر من رواه ثم قال: رووه في السنة وقابلوه بالقبول وتلقوه بالتصديق والتسليم .. إلخ كلامه ﵀، مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١ \"أزلين\" أي في شدة وضيق. والقنوط: شدة اليأس. وانظر ما سيأتي عند البيت: ١٧٥٢.\n٤٤٠ - صفة الرضا عن المؤمنين ثابتة لله تعالى كما في قوله جلّ وعلا: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].\nوصفة الغضب على الكافرين والعاصين ثابتة لله تعالى أيضًا، كما في قوله جلّ وعلا: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ﴾ [الفتح: ٦].\n٤٤٢ - \"لما الحينية\" تختص بالدخول على الفعل الماضي، ولكنها دخلت هنا على المضارع. وسيأتي مثله في البيتين: ١٢٠١، ٣٠٨١ (ص).\n- وهذا حقّ، دليله ما جاء عن جابر بن عبد الله ﵁ عن عبد الله بن أنيس ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يحشر الناس يوم القيامة أو قال: العباد عراة غرلًا بُهمًا\" قال: قلنا: وما بُهْمًا؟ قال: \"ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الديّان، أنا الملك، لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصّه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصّه منه حتى اللطمة\" قال: قلنا: كيف وإنما نأتي عراةً غرلًا بهمًا؟ قال: \"الحسنات والسيئات\".\nرواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٩٥، ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم ٩٧٠ وقال محققه العلامة الألباني: حسن، وفي خلق أفعال العباد ص ١٣٧، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ وقال: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" وسكت عليه الذهبي. وعلقه البخاري في كتاب العلم من صحيحه ١/ ١٧٣ =","vol":"1","page":159},{"text":"٤٤٣ - وزَعمْتَ أنَّ الله يُشرِقُ نُورُه ... فِي الأَرْضِ يومَ الفَصْلِ والميزانِ\n٤٤٤ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَكْشِفُ سَاقَهُ ... فَيَخِرُّ ذَاكَ الجمْعُ للأَذْقَانِ\n_________\n= فتح، بصفة الجزم وفي كتاب التوحيد ١٣/ ٤٥٣ فتح، بصيغة التمريض، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله وثقوا، مجمع الزوائد ج ١٠/ ٣٤٥، وذكر الحافظ في الفتح ١/ ١٧٤ طريقًا آخر بإسناد صالح ثم قال: فيتقوى الحديث به للحسن اهـ. وقد أورد ابن القيم هذا الحديث في مختصر الصواعق المرسلة ثم قال بعدما تكلم عن تقويته وأورد شواهده وردّ على من ضعفه: \"ولا التفات إلى ما أعلّه به بعض الجهمية ظلمًا منه وهضمًا للحق\" مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٦٦ - ٤٦٨.\nوثبت لفظ الصوت في أحاديث أخر منها حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا آدم، فيقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار\" الحديث رواه البخاري ج ٨/ ٤٤١ فتح كتاب التفسير سورة الحج، باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ وانظر خلق أفعال العباد ص ١٣٧.\n٤٤٣ - وهذا حق دليله قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾ [الزمر: ٦٩].\nقال ابن القيم ﵀: \"هو ﵎ نور السموات والأرض ومن أسمائه النور وأشرقت الظلمات لنور وجهه .. فإذا جاء ﵎ يوم القيامة للفصل بين عباده، وأشرقت بنوره الأرض\" .. إلخ، الوابل الصيب ص ١٠١ - ١٠٢. وقال ابن كثير والطبري في قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ أي: أضاءت يوم القيامة إذا تجلى الحق جلّ وعلا للخلائق لفصل القضاء\" تفسير ابن كثير ١/ ٦٤، تفسير الطبري المجلد ١٢ /ج ٢٤ / ص ٣٢.\n٤٤٤ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن =","vol":"1","page":160},{"text":"٤٤٥ - وزَعَمْتَ أَن اللَّهَ يَبَسُطُ كفّه ... لمُسيئِنا لِيتوبَ من عِصيانِ\n٤٤٦ - وزَعَمْتَ أَنّ يَمِينَه تَطوِي السَّمَا ... طيَّ السِّجِل عَلَى كِتابِ بَيَانِ\n٤٤٧ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَنْزِلُ فِي الدُّجَى ... فِي ثُلْثِ لَيْلٍ آخِرٍ أوْ ثَانِ\n٤٤٨ - فيقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فأجِيبَهُ ... فأنَا القرِيبُ مجيبُ مَنْ نَادَانِي\n_________\n= ومؤمنة ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياءً وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا\" متفق عليه، البخاري ٨/ ٦٦٣ - ٦٦٤ الفتح، كتاب التفسير، باب ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ مسلم رقم ١٨٣ في الإيمان باب معرفة طريق الرؤية.\n٤٤٥ - وهذا حقّ، دليله ما جاء عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها\" رواه مسلم ١٧/ ٧٦ نووي، كتاب التوبة، باب قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت.\n٤٤٦ - وهذا حقّ، دليله قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] وقوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]، وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك فأين ملوك الأرض\" متفق عليه. البخاري ٦/ ٣٣ في التفسير باب قوله: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ومسلم ١٧/ ١٣١ نووي - كتاب وصف القيامة والجنة والنار. وانظر حاشية البيت ٤٣١.\n٤٤٨ - \"مجيب\": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"أجيب\" وانظر البيت ١٢١٢.\n- هذا حق، فقد أخبر النبي - ﷺ - أن الله تعالى ينزل كلّ ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: \"هل من سائل فأعطيه .. \" الحديث وقد ورد بروايات كثيرة أشار إليها الناظم ﵀ بقوله: في ثلث ليل آخر أو ثان، فثبت أن الله تعالى ينزل في ثلث الليل الآخر كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يتنزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين =","vol":"1","page":161},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيب له، مَن يسألني فأعطيه، مَن يستغفرني فأغفر له\" متفق عليه، البخاري ١١/ ١٢٩ فتح، كتاب الدعوات باب الدعاء نصف الليل، مسلم ٦/ ٣٦ نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل مثنى والوتر ركعة من آخر الليل.\nوثبت في بعض الروايات أنه تعالى ينزل في ثلث الليل الثاني كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر\" رواه مسلم ٦/ ٣٧ نووي، كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل، وفي بعض الروايات: \"إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه\" رواه مسلم ٦/ ٣٧ - ٣٨ نووي، وقد اختلفت أقوال العلماء في توجيه ذلك مع اتفاقهم على أن رواية الثلث الأخير هي أصح الروايات لاتفاق البخاري ومسلم - رحمهما الله- على إخراجها. لذا اعتمدها أهل العلم دون الروايات الأخرى.\nقال شيخ الإسلام -﵀-: \"والنزول المذكور في الحديث النبوي على قائله أفضل الصلاة والسلام الذي اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم واتفق علماء الحديث على صحته هو: \"إذا بقي ثلث الليل الأخير\". وأما رواية النصف والثلثين فانفرد بها مسلم في بعض طرقه وقد قال الترمذي: إن أصح الروايات عن أبي هريرة: \"إذا بقي ثلث الليل الآخر\" اهـ، شرح حديث النزول لشيخ الإسلام ﵀ ص ٣٢٣. وقال القاضي عياض ﵀: \"الصحيح رواية \"حين يبقى ثلث الليل الآخر\" كذا قال شيوخ الحديث وهو الذي تظاهرت عليه الأخبار بلفظه ومعناه\"، شرح مسلم للنووي ٦/ ٣٧. ولابن القيم ﵀ جواب بديع عن اختلاف الروايات في نزول الرب ﷻ، ومما قال: \" .. أن يكون الثلث الأول والشطر والثلث الأخير على حسب اختلاف بلاد الإسلام في ذلك، ويكون النزول في وقت واحد =","vol":"1","page":162},{"text":"٤٤٩ - وَزَعَمْتَ أنَّ لَهُ نُزُولًا ثَانِيًا ... يومَ القِيَامَةِ لِلقَضَاءِ الثَّانِي\n_________\n= هو ثلث الليل الأخير عند قوم ووسطه عند آخرين وثلثه الأول عند غيرهم فيصح نسبته إلى أوقات الثلاثة، وهو حاصل في وقت واحد. وعلى هذا فالشبهة العقلية التي عارض بها النفاة حديث النزول تكون هذه الألفاظ قد تضمنت الجواب عنها، فإن هذا النزول لا ينافي كونه في الثلث الأخير كونه في الثلث الأول أو في الشطر الثاني بالنسبة إلى المطالع، ولما كانت رقعة الإسلام ما بين طرفي المشرق والمغرب من المعمور من الأرض كان التفاوت قريبًا من هذا القدر .. \" أ. هـ. مختصر الصواعق المرسلة ص ٢/ ٤٣١. وانظر فتح الباري ٣/ ٣١ والصواعق المرسلة ٢/ ٢٣٢ - ٢٣٤. وانظر البيت ١٢٠٩ والبيت ١٧٢٥.\n٤٤٩ - وهذا حقّ فإنه سبحانه ينزل يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠] وهذا في يوم القيامة لفصل القضاء بين الأولين والآخرين فيجزي الناس بأعمالهم لذا قال سبحانه: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ انظر تفسير الطبري ٢/ ٣٢٧، تفسير ابن كثير ١/ ٢٤٨.\nوقال تعالى: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢١، ٢٢] أي: جاء سبحانه لفصل القضاء بين عباده وذلك بعدما يطول مقامهم ويستشفعون بالنبي محمد - ﷺ -، انظر تفسير الطبري المجلد ١٥/ج ٣٠/ ص ١٨٥، تفسير ابن كثير ٤/ ٥١٠.\nوعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن\" الحديث رواه الترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة ٤/ح ٢٣٨٢ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. والحديث صححه الألباني كما في صحيح سنن الترمذي ج ٢/ ص ٢٨١ /ح ١٩٤٢، وقال ابن القيم -﵀-: \"وهذا النزول إلى الأرض يوم القيامة قد تواترت به الأحاديث والآثار ودلّ عليه القرآن صريحًا\" مختصر الصواعق ٢/ ٤٤٣.","vol":"1","page":163},{"text":"٤٥٠ - وَزَعَمْتَ أنَّ الله يَبْدُو جَهْرَةً ... لِعبَادِهِ حَتَّى يُرَى بعِيَانِ\n٤٥١ - بَلْ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ ويرَوْنَهُ ... فالمُقْلَتَانِ إِلَيهِ نَاظِرَتَانِ\n٤٥٢ - وَزَعَمْتَ أنَّ لِربِّنَا قَدَمًا وأنَّ م ... اللهَ واضِعُهَا عَلَى النِّيرَانِ\n٤٥٣ - فَهُنَاكَ يَدْنُو بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِهَا ... وتقُولُ قَطْ قَطْ حَاجَتِي وكَفَانِي\n_________\n٤٥١ - رؤية المؤمنين لربهم تعالى حق دلت عليه نصوص كثيرة من الكتاب والسنة فمن ذلك قوله تعالى عن الكفار: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] وهذا يدل على أن المؤمنين ليسوا محجوبين عن ربهم، وقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].\nوفي حديث صهيب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتُنْجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم ﷿\" ففي هذا الحديث إثبات تكليم الله تعالى لعباده ونظرهم إليه سبحانه.\nرواه مسلم ٣/ ١٧ نووي، كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة لربهم تعالى.\n٤٥٣ - قط قط: بفتح القاف، فيها ثلاث لغات: بإسكان الطاء فيهما وبكسرها منونة وغير منونة، أي: حسبي وكفاني. شرح مسلم للنووي ١٧/ ١٨٢، النهاية ٤/ ٧٨.\n- وهذا حقّ، دليله ما جاء عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله ﵎ للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله ﷿ من خلقه أحدًا، أما الجنة فإن الله ﷿ ينشئ لها خلقًا\" متفق عليه. =","vol":"1","page":164},{"text":"٤٥٤ - وَزَعَمْتَ أنَّ النَّاسَ يَوْمَ مَزِيدِهِمْ ... كُلٌّ يُحَاضِرُ رَبَّهُ ويُدَانِي\n٤٥٥ - بالحَاءِ مَعْ ضَادٍ وجَا مَعَ صَادِهَا ... وجْهَانِ فِي ذَا اللَّفْظِ محفُوظَانِ\n_________\n= البخاري ٨/ ٥٩٥ الفتح، كتاب التفسير، باب \"وتقول هل من مزيد\" ومسلم ١٧/ ١٨٠ نووي في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب ١٣ النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.\n٤٥٤ - وهذا حقّ، دليله ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ في ذكر زيارة أهل الجنة لربهم في يوم المزيد يوم الجمعة وفيه قال رسول الله - ﷺ -: \"ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة (بالضاد المعجمة) حتى يقول للرجل منهم يا فلان بن فلان: أتذكر يوم قلت كذا وكذا فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه\" الحديث رواه الترمذي وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. سنن الترمذي، تحفة ج ٧ / ص ٢٥٩ / ح ٢٦٧٣ باب ما جاء في سوق الجنة، وابن ماجه سنن ابن ماجه ٢/ ٤٥٦ / ح ٤٣٩٢ باب صفة الجنة، وابن أبي عاصم في السنة برقم ٧٨٥. والحديث أورده الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب وقال: في سنده عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين مختلف فيه وبقية رواته ثقات. الترغيب والترهيب ٤/ ٢٦٤ / ح ١٠٩ فصل في سوق الجنة. وضعف الحديث العلامة الألباني وأعلّه بعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، سلسلة الأحاديث الضعيفة ٤/ ٢١١ / ح ١٧٢٢، وضعفه العلامة عبد القادر الأرناؤوط، كما في حاشيته على جامع الأصول لابن الأثير ج ١٠/ ٥١٠ / ح ٨٠٥٢، وقد ذكر الناظم -﵀- في آخر هذه القصيدة يوم المزيد ومحاضرة الرب تعالى عبده. انظر البيت: ٥٥٤١ وما بعده.\n٤٥٥ - كذا في د، ط، وهو الصواب. و\"جا مع صادها\" يعني: جاء لفظ \"المحاضرة\" بالصاد أيضًا. وفى غيرهما: \"بالخاء مع صاد وحا مع ضادها\" والظاهر أنه تصحيف. (ص).\n- يشير إلى رواية أخرى عند الترمذي فيها قوله - ﷺ -: \"حاصره الله محاصرة\" بالحاء المهملة. سنن الترمذي ج ٤/ ٦٨٥ /ح ٢٥٤٩. وحاصره، أي: ضيّق =","vol":"1","page":165},{"text":"٤٥٦ - فِي التِّرمِذِيِّ ومُسْنَدٍ وسِوَاهُمَا ... مِنْ كُتْبِ تَجْسِيمٍ بِلَا كِتْمَانِ\n٤٥٧ - وَوصَفْتَهُ بِصفَاتِ حَيٍّ فَاعِلٍ ... بالاخْتِيَارِ وذَانِكَ الأَصْلَانِ\n_________\n= عليه وأحاط به. والمحاضرة بالمعجمة: المخاطبة والمحاورة. ويشهد له ما ثبت في الصحيحين عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما منكم من أحد إلا وسيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان\" الحديث رواه البخاري ج ١١/ ٤٠٠ فتح، كتاب الرقاق باب من نوقش الحساب عذب، ومسلم ج ٧/ ١٠١ نووي، كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة وأنواعها وأنها حجاب من النار، وانظر تحفة الأحوذى ٧/ ٢٦١.\n٤٥٦ - الترمذي: ستأتي ترجمته تحت البيت ١٣٦٨.\n- روى الإمام أحمد في مسنده حديث سوق أهل الجنة ويوم المزيد مختصرًا كما في المسند ١/ ١٥٦ من حديث علي ﵁، وفي ٣/ ٧٥ من حديث أبي هريرة ﵁، ولكن ليس في أي من روايات الإمام أحمد ذكر محاضرة العبد لربه وكلامه له تعالى ولعل مراد الناظم بعزوه الحديث إلى المسند أن أصله في المسند، والله أعلم.\n- تقدم أن أهل البدع من الجهمية وغيرهم ينبزون أهل السنة المثبتين للصفات بأنهم مشبهة مجسمة وبأن كتب السنة التي فيها إثبات صفات الله تعالى كتب تجسيم وتشبيه، ويزعمون: أن التنزيه هو ما عندهم من التعطيل لصفات الله تعالى، [راجع حاشية البيت ٣٧٥].\n٤٥٧ - صفات الله تعالى قسمان:\nالأول: صفات ذاتية كالحياة والسمع والبصر، وهذه أنكرها بعض أهل البدع لزعمهم: أن وصف الله تعالى بها يؤدي إلى تشبيهه بالأجسام.\nالثاني: صفات فعلية اختيارية تتعلق بقدرته تعالى ومشيئته كالنزول، وهذه أنكرها أهل البدع لزعمهم أنها حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث، وقد سبق تفصيل ذلك كله عندما تكلم الناظم عن الجهمية وقولهم في الصفات وشبهتهم [البيت: ٤٠ وما بعده]، وأهل السنة يثبتون جميع هذه الصفات على مراد الله ورسوله - ﷺ -، أما أهل البدع فتفرقت بهم السبل في ذلك على ما سوف يعوض الناظم.","vol":"1","page":166},{"text":"٤٥٨ - أَصلا التَّفرُّقِ بَيْنَ هَذَا الْخَلْقِ فِي الْـ ... ـبَارِي فَكُنْ فِي النَّفْيِ غَيْرَ جَبَانِ\n٤٥٩ - أَوْ لَا فَلا تَلعَبْ بدينِكَ نَاقِضًا ... نَفْيًا بإثْبَاتٍ بِلَا فُرقَانِ\n٤٦٠ - فالنَّاسُ بَيْنَ مُعَطِّلٍ أوْ مُثْبِتٍ ... أَوْ ثَالِثٍ مُتنَاقِضٍ صَفعانِ\n٤٦١ - واللهِ لَسْتَ برابِعٍ لَهُمُ بَلَى ... إِمَّا حِمَارًا أوْ مِنَ الثِّيرَانِ\n_________\n٤٥٨ - ط: \"أصل التفرق\".\n- يوصي هذا المبتدع صاحبه بأن يكون جريئًا في تعطيل الصفات غير جبان.\n٤٦٠ - يشير الناظم -﵀- على لسان هذا المبتدع إلى أن الناس افترقوا في صفات الله تعالى إلى ثلاث فرق:\nالفرقة الأولى: المعطلة الذين نفوا جميع الأسماء والصفات كالجهمية، ومن نحا نحوهم من الفلاسفة والمعتزلة.\nالفرقة الثانية: المثبتة الذين أثبتوا جميع الأسماء والصفات على مراد الله ورسوله - ﷺ - وهؤلاء هم أهل السنة والجماعة.\nالفرقة الثالثة: قوم تناقضوا فأثبتوا بعض الصفات ونفوا البعض الآخر ففرقوا بين المتماثلين بلا دليل، كالأشاعرة، وهم الذين يشير إليهم الناظم -﵀- في الأبيات الآتية، وانظر مجموع الفتاوى ٦/ ٥١.\nصَفعان: من صفعَ يصفَع، وهو أن يبسط كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه. ورجل صَفعانُ ومَصفعاني: مَن يُفعَل به ذلك. اللسان ٨/ ٢٠٠، القاموس ٩٥٢. ومراد الناظم -﵀- أن هذا الثالث أثبت بعض الصفات موافقة للمثبتة ونفى بعضها موافقة للمعطلة فوقع في التناقض فانهالت عليه ردود الطائفتين. ومثل نقدهما لهذا الفريق المتناقض بالصفع منهما.\n٤٦١ - لا يزال الكلام للمبتدع حيث يقول لصاحبه: إن أنواع الناس في الصفات ثلاثة: معطل أو مثبت أو متناقض يثبت بعضًا وينفي بعضًا، وأنت لا تستطيع أن تكون رابعًا لهؤلاء بل اختر واحدًا، ولكن احذر أن تختار الإثبات لأنه تجسيم ولا التناقض لأنه غير مقبول ولا متصور عقلًا، ولكن كن معطلًا ولا تبقى بغير مذهب فتكون كالحمير والثيران. انظر البيت ٤٧١.","vol":"1","page":167},{"text":"٤٦٢ - فاسْمَحْ بإنْكَارِ الجَمِيعِ ولَا تَكُنْ ... مُتنَاقِضًا رَجُلًا لَهُ وَجْهَانِ\n٤٦٣ - أَوْ لَا ففَرَّقْ بينَ مَا أثبتَّهُ ... ونفيتَهُ بالنصِّ وَالبُرْهَانِ\n٤٦٤ - فالبَابُ بَابٌ واحدٌ فِي النَفْي والْـ ... إِثْبَاتِ فِي عَقْلٍ وَفِي مِيزَانِ\n٤٦٥ - فمتَى أقرَّ ببعْضِ ذَلِكَ مُثْبِتٌ ... لَزِمَ الجَمِيعُ أَوِ ائْتِ بِالفُرْقَانِ\n٤٦٦ - وَمَتَى نَفَى شَيْئًا وأثْبتَ مِثْلَهُ ... فمجسَّمٌ مُتَناقِضٌ دِيصَانِي\n_________\n٤٦٢ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: \"القول في بعض الصفات كالقول في بعض، فإن كان المخاطب ممن يقر بأنّ الله حي بحياة عليم بعلم قدير بقدرة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام مريد بإرادة، يجعل ذلك كله حقيقة وينازع في محبته ورضاه وغضبه وكراهيته فيجعل ذلك مجازًا .. قيل له: لا فرق بين ما نفيته وبين ما أثبته، بل القول في أحدهما كالقول في الآخر. فإن قلت: إنّ إرادته مثل إرادة المخلوقين، فكذلك محبته ورضاه وغضبه، وهذا هو التمثيل. وإن قلت: له إرادة تليق به كما أن للمخلوق إرادة تليق به، قيل لك: وكذلك له محبة تليق به وللمخلوق محبة تليق به\" التدمرية ص ٣١ - ٣٢.\n٤٦٤ - تقدم الكلام على أن من نفى شيئًا من الصفات مخافة الوقوع في التشبيه والتجسيم لزمه فيما أثبت ما يلزمه فيما نفى، إذ إن في قوله تناقضًا وتفريقًا بين المتماثلات، فالباب واحد كما ذكر الناظم ويشهد لذلك العقل، وقبله يشهد الميزان وهو الشرع والعدل. ومنه قوله تعالي: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ [الحديد: ٢٥]، وانظر تفسير الطبري مجلد ١٣ /ج ٢٧/ ٢٣٦، الدر المنثور للسيوطي ٦/ ٢٥٨، مفتاح دار السعادة لابن القيم ص ٣٣٦.\n٤٦٥ - كذا ضبط \"الجميعُ\" بالضم في ف. ولعله أرجح من ضبطه بالفتح كما في الأصل (ص).\n٤٦٦ - أي: ينطبق عليه اللفظ الذي نبز به أهل السنة من أنهم مجسمة لإثباتهم الصفات فيكون هو أيضًا مجسمًا لأنه أثبت بعض الصفات.\nالديصانية: فرقة من فرق مجوس الفرس، وهم أصحاب رجل يقال له: =","vol":"1","page":168},{"text":"٤٦٧ - فذَرُوا المِرَاءَ وصَرِّحُوا بمذاهبِ الْـ ... ـقُدَمَاءِ وانْسَلِخُوا مِنَ الإيمَانِ\n٤٦٨ - أَوْ قَاتِلُوا مَعَ أُمَّةِ التَّشْبِيهِ والتَّـ ... ـجْسِيمِ تَحْتَ لِوَاءِ ذِي القُرْآنِ\n٤٦٩ - أوْ لا فَلَا تَتَلَاعَبُوا بعُقولِكُمْ ... وكِتَابِكُمْ وبسَائِرِ الأدْيَانِ\n٤٧٠ - فجَمِيعُهَا قَدْ صَرَّحَتْ بصِفَاتِهِ ... وكَلَامِهِ وعُلُوِّهِ بِبَيَانِ\n_________\n= دِيصان أثبتوا نورًا وظلمة فما كان من خير فمن النور وما كان من شر فمن الظلمة، وتناقضوا فزعموا أن النور اختلط بالظلمة. الملل والنحل للشهرستاني ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩، الفهرس لابن النديم ص ٤٧٤.\nوقال ابن القيم ﵀: \"وحكى أرباب المقالات عنهم (أي: عن الثنوية من المجوس): أن قومًا يقال لهم الديصانية زعموا أن طينة العالم كانت طينة خشنة وكانت تحاكي جسم النور الذي هو الباري عندهم زمانًا فتأذى بها، فلما طال ذلك عليه قصد تنحيتها عنه فتوحل فيها واختلط بها فتركب من بينهما هذا العالم المشتمل على النور والظلمة فما كان من جهة الصلاح فمن النور وما كان من جهة الفساد فمن الظلمة\" إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦.\n٤٦٧ - الخطاب هنا موجه من هذا النافي المعطل إلى المتناقضين في الصفات وهم الأشاعرة ومن وافقهم في إثبات بعض الصفات ونفي البعض، فيقول لهم: دعوا عنكم الجدل والمراوغة وصرحوا بمذاهب الفلاسفة الملاحدة وانفوا كل شيء أو أثبتوا إثباتًا تامًا كالمجسمة. ويعني بهم: أهل السنة المثبتين للصفات.\nالمراء: المماراة والجدل. اللسان ١٥/ ٢٧٨.\n- المراد بمذاهب القدماء: مذاهب الفلاسفة، وقد تقدم عرض شيء من حقيقة مذهبهم وهو جحد وإنكار الباري ﷻ، في الأبيات: ٩٤ وما بعده، وسيأتي عرض مذهبهم في الكلام وغيره من الصفات في الأبيات: ٧٨٦ وما بعده.\n٤٦٨ - في ط: \"أئمة\"، تحريف (ص).\n- يعني بهم: أهل السنة والجماعة المثبتين لأسماء الله وصفاته على الوجه اللائق به سبحانه. (انظر البيت ٣٧٥).","vol":"1","page":169},{"text":"٤٧١ - والنَّاسُ بَيْنَ مُصَدِّقٍ أوْ جَاحِدٍ ... أوْ بَيْنَ ذَلِكَ أو شَبيهُ أتَانِ\n٤٧٢ - فَاصْنَعْ مِنَ التَّنزِيه تُرْسًا مُحْكَمًا ... وانْفِ الجَمِيعَ بِصَنْعَةٍ وبَيَانِ\n٤٧٣ - وَكَذَاكَ لَقِّبْ مَذْهَبَ الإثْبَاتِ بالتَّـ ... ـجْسِيمِ ثُمَّ احْمِلْ عَلَى الأقْرَانِ\n٤٧٤ - فَمَتَى سَمَحْتَ لَهُمْ بِوصْفٍ وَاحِدٍ ... حَمَلُوا عَلَيْكَ بحَمْلَةِ الفُرْسَانِ\n٤٧٥ - فصُرِعْتَ صِرْعَةَ مَنْ غَدَا مُتلَبِّطًا ... وَسطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللُّحْمَانِ\n٤٧٦ - فَلِذَاكَ أنْكَرْنَا الْجَمِيعَ مَخَافَةَ التَّـ ... ـجْسِيمِ إنْ صِرْنَا إِلَى الْقُرْآنِ\n٤٧٧ - ولِذَا خَلَعْنَا رِبْقَةَ الأدْيَانِ مِنْ ... أَعْنَاقِنَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n_________\n٤٧١ - مصدق: وهو المثبت من أهل السنة.\nجاحد: هو المعطل تعطيلًا تامًا كغلاة الجهمية.\nبين ذلك: هو من نفى بعض الصفات وأثبت بعضها كالأشاعرة.\nشبيه أتان: هم الفلاسفة الذين جحدوا الباري وانسلخوا من الإيمان فصاروا كالأنعام بل هم أضل، والأتان: أنثى الحمار.\n٤٧٢ - يزعم نفاة الصفات أنهم ما نفوها إلا لتنزيه الخالق وتعظيمه وإبعاده عن نقص مشابهة المخلوقين، وقد تقدم بيان معنى التنزيه الصحيح وهو وصف الربّ تعالى بما وصف به نفسه نفيًا وإثباتًا. انظر شرح الطحاوية ١/ ٢٥٩، وما تقدم في مقدمة القصيدة.\nالترس: ما يتخذه المقاتل يتقي به الضربات وقد تقدم.\n٤٧٥ - تلبَّطَ: تمرَّغَ وتقلّبَ. اللسان ٧/ ٣٨٨.\nالعرين: مأوى الأسد. اللسان ١٣/ ٢٨٢.\n٤٧٦ - يعني: إن تحاكمنا إلى القرآن وأخذنا بظواهر نصوصه الصريحة دون تأويل ولا تحريف وقعنا في التجسيم -في زعمه-.\n٤٧٧ - ظ: \"ولقد خلعنا\".\nالربقة: عروة في حبل تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها، ويقال: فلان أخرج ربقة الإسلام من عنقه يعني فارق الجماعة وخرج من الدين. اللسان ١٠/ ١١٣.","vol":"1","page":170},{"text":"٤٧٨ - وَلَنَا مُلُوكٌ قَاوَمُوا الرُّسْلَ الألُى ... جَاؤوُا بإثْباتِ الصَّفَاتِ كَمَاني\n٤٧٩ - فِي آلِ فِرْعَونٍ وقارونٍ ونُمْـ ... ـرُودٍ وهامانٍ وجِنْكِسْخَانِ\n٤٨٠ - وَلَنَا الأئمَّةُ كالفَلَاسِفَةِ الألُى ... لم يَعْبَؤوا أَصْلًا بِذِي الأدْيَانِ\n٤٨١ - مِنْهُمْ أَرِسْطُو ثُمَّ شِيعَتُهُ إِلَى ... هَذَا الأَوَانِ وَعِنْدَ كُلِّ أَوَانِ\n_________\n٤٧٨ - في الأصل حاشية ظهر منها ما يأتي: \"أي الزنديق .. كذبًا .. اسمه ماني\" ومراد الناظم أنّ ملوكنا عاملوا الرسل كما يعامَل الزنادقة والكذابون. وماني زعيم المانوية ولد في بابل سنة ٢١٦ أو ٢١٧ م. أحدث دينًا بين المجوسية والنصرانية، وادعى أنه \"فارقليط\" الذي بشّر به عيسى ﵇. حكم عليه المجوس الزردشتية بالخروج عن الدين، فسجن وعذب حتى مات في عهد بهرام بن هرمز سنة ٢٧٦ أو ٢٧٧ م. وكان لديانته رؤساء وأتباع في العهد الإسلامي ومنهم الجعد بن درهم. انظر الفهرست ٣٩١، ٤٠١، الملل والنحل للشهرستاني (ط دار الفكر): ٢٤٥ وبرهان قاطع للتبريزي (تحقيق محمد معين، طهران) ٤/ ١٩٩ (ص).\n٤٧٩ - كذا في الأصل، ف، س. وفي ب، طه: \"وهامان وقارون ونمرود\". وفي ظ، د، ح، طت، طع: \"وقارون وهامان ونمرود\".\nسبق التعريف بفرعون وقارون وهامان في حاشية البيت ٧٠، أمّا نمرود فهو ملك بابل الذي ناظر إبراهيم ﵇ وحاجّه في ربّه، وكان طاغية جبّارًا. وكان ملك الصابئة الكنعانيين المشركين. انظر مجموع الفتاوى ٥/ ٢١ وتفسير ابن كثير ١/ ٣١٣ (دار التراث).\n- وكلمة نمرود جاءت في أصولنا بالدال المهملة، وتأتي في المصادر بالمعجمة أيضًا. (ص).\n- تقدمت ترجمة جنكسخان في حاشية البيت ٣٦٩، وانظر البيتين: ٧٠، ١٥١٧.\n٤٨١ - أرِسطو ويقال أيضًا: أرسطاطاليس (٣٨٤ - ٣٢٢ ق. م) من فلاسفة اليونان وأطبائها. تلميذ أفلاطون ومعلّم الإسكندر المقدوني، ومؤسس المدرسة المشائية، له كتب في الفلسفة والطب وغيرهما من ذلك كتاب \"العالم الكبير\" و\"السماء والعالم\". طبقات الأطباء والحكماء لابن جلجل ص ٢٥، =","vol":"1","page":171},{"text":"٤٨٢ - مَا فِيهمُ مَنْ قَالَ إنَّ الله فَو ... قَ العَرْشِ خَارِجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٤٨٣ - كَلَاّ وَلَا قَالُوا بِأنَّ إلهنَا ... مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٤٨٤ - ولأجْلِ هَذَا رَدَّ فِرْعَونٌ عَلَى ... مُوسَى وَلَمْ يقْدِرْ عَلَى الإيمَانِ\n٤٨٥ - إِذْ قَالَ مُوسَى رَبُّنَا متكَلِّمٌ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وإنّه ناداني\n٤٨٦ - وَكَذَا ابْنُ سِينَا لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ وَلَا ... أتْبَاعُهُ بَلْ صَانَعُوا بدِهَانِ\n٤٨٧ - وَكَذَلِكَ الطُّوسِيُّ لَمَّا أَنْ غَدَا ... ذَا قُدْرَةٍ لَمْ يَخْشَ مِنْ سُلْطَانِ\n_________\n= والفهرست ص ٣٠٧، وعيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ص ٨٦، ودائرة المعارف الإسلامية ١/ ٦١٢.\n- يريد بشيعة أرسطو جماعته وحزبه الذين ذهبوا مذهبه في الإنكار والجحود.\n٤٨٢ - تقدم تفصيل مذاهب أهل البدع في الباري ﷿. (البيت: ٢٦٥ وما بعده).\n٤٨٤ - يعني: من أجل اعتقاد فرعون أن الإله لا ينبغي أن يتصف بخصائص الأجسام أنكر فرعون على موسى ﵇ قوله إن ربه فوق العالم، وإنه يتكلم بكلام يُسمع بالآذان، وإنه ناداه، ولأجل هذا الإنكار لم يؤمن فرعون بموسى ﵇.\nكما في قوله تعالى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٣) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤)﴾ إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ [الشعراء: ٢٣ - ٢٩].\n٤٨٥ - \"ناداني\": ظ، س، طت، طه: \"متداني\". وقد تقدم ذكر الأدلة على تكليم الله تعالى لموسى ﵇ (الأبيات: ٤١٨ وما بعده).\n٤٨٦ - تقدمت ترجمة ابن سينا (البيت ٩٤).\nالدّهان والمداهنة: المداراة والمصانعة والمخادعة، وهي أيضًا إظهار الشخص خلاف ما يبطن. اللسان ١٣/ ١٦٢.\n٤٨٧ - الطوسي: محمد بن محمد بن الحسن أبو جعفر نصير الدين الطوسي، ولد بطوس ٥٩٧ هـ، فيلسوف كان رأسًا في العلوم العقلية وكان مقربًا إلى هولاكو قائد التتر، وصنف كتبًا نصر فيها قدم العالم وبطلان المعاد وإنكار الصفات =","vol":"1","page":172},{"text":"٤٨٨ - قَتلَ الخَلِيفَةَ والقُضَاةَ وحَامِلي الْـ ... ـقُرْآنِ والفُقَهَاءَ فِي البُلْدَانِ\n٤٨٩ - إذْ هُمْ مشَبِّهَةٌ مجَسَّمَةٌ ومَا ... دَانُوا بدِينِ أكَابِر اليُونَانِ\n_________\n= وأنه ليس فوق العرش إله يعبد، واتخذ للملاحدة مدارس وجعل إشارات ابن سينا مكان القرآن فقال: هي قرآن الخواص. وكان ساحرًا يعبد الأصنام، من كتبه شرح إشارات ابن سينا، وله شعر كثير بالفارسية، توفي ببغداد سنة ٦٧٢ هـ، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧، البداية والنهاية ١٣/ ٢٨٣، الأعلام ٧/ ٣٠ - ٣١.\n٤٨٨ - وقد وقع على الإسلام شر عظيم من الطوسي قبّحه الله، قال ابن القيم ﵀ في إغاثة اللهفان عن الطوسي: \"نصير الشرك والكفر، الملحد .. شفى نفسه من أتباع الرسول وأهل دينه فعرضهم على السيف .. فقتل الخليفة المستعصم بالله حيث قتله التتر الذين دخلوا بغداد سنة ٦٥٦ هـ - وكان الطوسي وزيرهم ومشيرهم - والقضاة والفقهاء والمحدثين، واستبقى الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين والسحرة. إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧.\nوقال شيخ الإسلام ﵀: \"هذا الرجل الطوسي قد اشتهر عند الخاص والعام أنه كان وزير الملاحدة الباطنية الإسماعيلية بالألموت، ثم لما قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة كان هذا منجمًا مشيرًا لملك الترك المشركين هولاكو فأشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا\" منهاج السنة ٣/ ٤٤٥ - ٤٤٦. وسيأتي ذكر ما فعله بالمسلمين في الأبيات: ٩٣٠ وما بعده.\n٤٨٩ - وقد تقدم أن أهل البدع يتهمون أهل السنة المثبتين للصفات أنهم مشبهة ومجسمة وحشوية (البيت ٣٧٥).\n- ذكر ابن القيم -﵀-: أنه وقف على كتاب للطوسي اسمه \"مصارعة المصارعة\" نصر فيه أن الله تعالى لم يخلق السموات والأرض في ستة أيام وأنه لا يعلم شيئًا وأنه لا يفعل شيئًا بقدرته واختياره ولا يبعث من في القبور، وبالجملة فكان هذا الملحد هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر\" إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧.","vol":"1","page":173},{"text":"٤٩٠ - وَلَنَا المَلاحِدَةُ الفُحُولُ أئِمَّةُ التَّـ ... ـعْطِيلِ والسِّكِّينِ آلُ سِنَانِ\n٤٩١ - وَلَنَا تَصَانِيفٌ بِهَا غَالبْتُمُ ... مِثْلَ الشِّفَا ورَسائِلِ الإخْوَانِ\n_________\n٤٩٠ - الملاحدة: جمع ملحد، والإلحاد في اللغة الميل والعدول. والإلحاد مذهب من ينكر وجود الله، وقد يطلق على المتشكك الذي يتظاهر بالاقتناع دون عقيدة. المعجم الفلسفي ص ٢٠، ١٧٤، ١٩٢، اللسان ٣/ ٣٨٨.\n- \"السكّين\": في الأصل: \"التسكين\"، وكذا في طت، طه. وفي طع: \"والتشبيه\" ولكن الصواب ما أثبتنا من غيرها، وقد ضبط في ف بكسر السين وتشديد الكاف. وقد وصفهم الناظم ﵀: بأنهم أئمة السكين لأن سنان بن سلمان وأصحابه كان لهم سطوة وقوة عظيمة، وقتلوا خلقًا من الملوك والرؤساء حتى خافهم الأكابر وصانعوهم بالأموال. وقد اشتهروا بأنهم كانوا يغتالون الناس بالسكاكين. انظر المراجع المذكورة في التعليق الآتي.\nآل سنان: هم أتباع سنان بن سلمان بن محمد بن راشد البصيري الملقب براشد الدين وبشيخ الجبل مقدم الإسماعيلية وصاحب دعوتهم في قلاع الشام، وأقام بالقلاع ثلاثين سنة وجرت له مع صلاح الدين وقائع وقصص، ومذهبه الإلحاد والكفر، وأباح لأصحابه كل ما يشتهونه من فرج ولحم وشراب ونسخ عنهم العبادات. هلك سنة ٥٨٩ هـ.\nشذرات الذهب لابن العماد ٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥، سير الأعلام ٢١/ ١٨٢، الأعلام ٣/ ١٤١، أعلام الإسماعيلية ٢٩٥ - ٣٠٣، درء التعارض ٥/ ٢٣.\n٤٩١ - كذا في الأصل وف وطه من المغالبة. وفي غيرها: \"غاليتم\" من المغالاة.\nومراد الناظم: أن هذا المبتدع بعدما افتخر بمن سبقه من الملاحدة بدأ يفتخر بما تركوا من كتب ومصنفات تنصر بدعتهم وضلالهم فيقول لأصحابه: لا حاجة لكم أن تلتفتوا إلى نصوص الكتاب والسنة ولا تعتمدوا عليها في تقرير ما تريدون إذ أن عندنا تصانيف أوائلنا نعتمد عليها، ونتلقى منها ونغالب بها خصومَنا. ومعنى \"غاليتم\": أننا ننافس بها غيرنا.\nالشفاء: كتاب لابن سينا في علم المنطق والفلسفة، وهو مطبوع. =","vol":"1","page":174},{"text":"٤٩٢ - وَكَذَا الإِشَارَاتُ الَّتِي هِيَ عنْدكُمْ ... قَدْ ضُمِّنَتْ لِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ\n٤٩٣ - قَدْ صَرَّحَتْ بالضِّدِّ ممَّا جَاءَ في التَّـ ... ـوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ\n_________\n= رسائل الإخوان: يعني رسائل إخوان الصفا وهي: إحدى وخمسون رسالة، وهي أصل مذهب القرامطة. وربما نسبوها إلى جعفر الصادق ترويجًا لها. وقد أملاها أبو سليمان محمد بن نصر البستي المعروف بالمقدسي وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني وغيرهما، وقد صنفوها على طريق الفلسفة الخارجة عن مسلك الشريعة. قال شيخ الإسلام عن هذه الرسائل: \"هذا الكتاب هو أصل مذهب القرامطة الفلاسفة فينسبون ذلك إليه (يعني: جعفرًا الصادق) ليجعلوا ذلك ميراثًا عن أهل البيت. وهذا من أقبح الكذب وأوضحه، فإنه لا نزاع بين العقلاء أن رسائل إخوان الصفا إنما صنفت بعد المائة الثالثة في دولة بني بويه قريبًا من بناء القاهرة\". وقال عنها أيضًا: \"يعلم كل عاقل يفهمها ويعرف الإسلام أنها تناقض الإسلام\" منهاج السنة ٢/ ٤٦٥، السبعينية ص ٩٩، ١٠٠، مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٣٣ - ١٣٥.\n٤٩٢ - كتاب الإشارات والتنبيهات في المنطق والحكمة لابن سينا، وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات بتحقيق الدكتور سليمان دنيا.\n- \"لقواطع\": أصله: قواطعَ، مفعول به. زاد اللام للضرورة (ص).\nأي: فيها البراهين القاطعة والأدلة العقلية التي تفيد اليقين، بخلاف الأدلة الشرعية التي تفيد الظن. ولا يزال الكلام موصولًا من الجهمي إلى صاحبه المتخيل.\n٤٩٣ - في هذه التصانيف من المخالفة للكتاب والسنة بل لجميع الكتب السماوية شيء عظيم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن أحد هذه التصانيف التي يتفاخر بها هذا الزنديق، وهو كتاب \"رسائل إخوان الصفا\": \"فهل ينكر أحد ممن يعرف دين المسلمين أو اليهود أو النصارى أن ما يقوله أصحاب \"رسائل إخوان الصفا\" مخالف للملل الثلاث .. فإن في ذلك مخالفة الرسل فيما أخبرت وأمرت به والتكذيب بكثير مما جاءت به، وتبديل شرائع الرسل كلهم بما لا يخفى على عارف بملة من الملل، فهؤلاء خارجون عن الملل الثلاث\" مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٣٤.","vol":"1","page":175},{"text":"٤٩٤ - هِيَ عِنْدَكُمْ مِثلُ النُّصُوصِ وفوْقَهَا ... فِي حُجَّةٍ قَطْعِيَّةٍ وبَيَانِ\n٤٩٥ - وإذَا تَحَاكَمْنَا فإنَّ إلَيْهِمُ ... يَقَعُ التَّحَاكُمُ لَا إِلَى القُرْآنِ\n٤٩٦ - إِذْ قَدْ تَسَاعَدْنَا بأنَّ نصُوصَهُ ... لَفظيَّةٌ عُزِلَتْ عَن الإيقَانِ\n٤٩٧ - فَلِذَاكَ حكَّمنَا عَلَيْهِ وأنْتُمُ ... قَوْلَ المُعَلِّمِ أولًا والثَّانِي\n٤٩٨ - يَا وَيْحَ جَهْمٍ وابْنِ دِرْهَمَ والألُى ... قَالُوا بقَوْلِهمَا مِنَ الخَوَرَانِ\n_________\n٤٩٥ - \"إليهم\" أي: إلى أصحاب هذه التصانيف نتحاكم، وننظر في كتبهم وآرائهم ونسمع ونطيع لها، لا إلى الكتاب والسنة.\n٤٩٦ - يعني: اتفق هو وأصحابه من أهل البدع على عدم حجية ألفاظ القرآن. وقد تقدم أن أهل البدع يردون كثيرًا من نصوص السنة بحجة أنها أخبار آحاد ولا تثبت بها العقائد، وهم كذلك يردون دلالة آيات كتاب الله تعالى بحجة أنها لفظية لا تفيد اليقين، واليقين إنما يثبت عندهم بالكلام والعقل والنظر. (انظر البيت ٣٨١ والتعليق عليه).\n٤٩٧ - يعني بالمعلم الأول: أرسطوطاليس، صار له شأن بين فلاسفة اليونان فأطلق عليه المعلم الأول، وتقدمت ترجمته في البيت رقم ٤٨١. انظر آراء أهل المدينة الفاضلة، أخبار الحكماء لابن القفطي ص ٢٢ - ٢٦، ١٨٢ - ١٨٤ عند كلامه عن الفارابي.\n- يعني بالمعلم الثاني: أبا نصر الفارابي وهو محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ، أحد الأذكياء. أصله تركي ولد سنة ٢٦٠ هـ في فاراب على نهر جيحون وانتقل إلى بغداد ونشأ فيها، سمي المعلم الثاني لشرحه كتب أرسطو المعلم الأول. من كتبه \"مبادئ الموجودات\" و\"إبطال أحكام النجوم\" وغيرها، وعليها تخرّج ابن سينا. وكان يقول بالمعاد الروحاني للأرواح العالمة لا الجاهلة، توفي سنة ٣٣٩ هـ، الأعلام ٧/ ٢٠، البداية والنهاية ١١/ ٢٣٨، السير ١٥/ ٤١٦، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦.\n٤٩٨ - تقدمت ترجمة الجهم بن صفوان (البيت ٤٠) والجعد بن درهم (البيت ٥٠). \"الخوَران\": كذا ضبط في ف، ويعني الخوَر، وهو الضعف والانكسار والجبن. ولم أجد هذا المصدر في المعاجم. (ص). يتهكم هذا الضال =","vol":"1","page":176},{"text":"٤٩٩ - بَقِيَتْ مِنَ التَّشْبِيه فِيهِ بَقيَّةٌ ... نَقَضَتْ قَوَاعِدَهُ مِنَ الأرْكَانِ\n٥٠٥ - يَنْفِي الصَّفَاتِ مَخَافَةَ التَّجْسِيم لَا ... يَلْوي عَلَى خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n_________\n= باثنين من أسلافه الماضين وهما الجهم والجعد ويقول: إنهما قالا بقول متناقض دفعهم إليه الخوف والخور ولم يجرؤوا أن يصرحوا كما نصرح نحن، قال شيخ الإسلام -﵀-: وكذلك الجهمية على ثلاث درجات: فشرّها الغالية الذين ينفون أسماء الله وصفاته .. فهو في الحقيقة عندهم ليس بحي ولا عالم ولا قادر .. فعند ذلك تبين الناس أنهم لا يثبتون شيئًا لكنهم يدفعون عن أنفسهم الشنعة بما يقرّون في العلانية، فإذا قيل لهم: فمَن تعبدون؟ قالوا: نعبد من يدبر هذا الخلق، فقلنا: فهذا الذي يدبر أمر هذا الخلق هو مجهول لا يعرف بصفة؟ قالوا: نعم. وهذا قول أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون أن للعالم صانعًا لم يزل ليس بعالم ولا قادر. وعبّروا عنه بأن قالوا: نقول عين لم يزل ولم يزيدوا على ذلك .. غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات لم يستطيعوا أن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره فأظهروا معناه .. ولولا الخوف لأظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره ولأفصحوا به غير أن الخوف يمنعهم من إظهار ذلك\" أ. هـ باختصار يسير. التسعينية لابن تيمية ١/ ١٤٤، وانظر الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١٠٥ - ١٠٦.\n٤٩٩ - تقدم تعريف التشبيه في التعليق على المقدمة.\n- يعني: أن قاعدة الجهم هي نفي الصفات مطلقًا، ثم هو بعد ذلك يقع في التشبيه بإثباته أنّ الله تعالى يسمع خلقه ويراهم ويعلم ما تكنّ صدورهم، وأنّ له سبحانه المشيئة العامة والقدرة الشاملة فلا يخرج كائن عن مشيئته. والجهم يثبت أن العالم حادث وهذه الصفات التي أثبتها نقضت قاعدته التي حكم بها، ثم هو بعد ذلك يدّعي تعطيل الصفات ونفي التجسيم ويصرخ في الناس بذلك فوقع في التناقض. وقد بيّن الناظم ﵀ كل ذلك فيما سيأتي من أبيات.\n٥٠٠ - تقدم تعريف التجسيم في التعليق على المقدمة.\nلا يَلوي على خبر، أي: لا يلتفت إليه ولا يتوقف عنده (ص).","vol":"1","page":177},{"text":"٥٠١ - ويقُولُ إنَّ اللهَ يَسْمَعُ أوْ يَرَى ... وَكَذَاكَ يَعْلَمُ سِرَّ كلِّ جَنَانِ\n٥٠٢ - ويقُولُ إنَّ اللهَ قَدْ شاءَ الَّذِي ... هُوَ كَائِنٌ مِنْ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٥٠٣ - وَيقُولُ إنَ الفِعْلَ مَقْدُورٌ لَهُ ... وَالكَوْنَ يَنْسُبُهُ إِلَى الحِدْثَانِ\n٥٠٤ - وبِنَفْيهِ التَّجْسِيمَ يَصْرُخُ فِي الوَرَى ... واللهِ مَا هَذَانِ يتَّفِقَانِ\n٥٠٥ - لَكِنَّنَا قُلْنَا مُحَالٌ كُلُّ ذَا ... حَذَرًا مِنَ التَّجْسِيمِ والإِمْكَانِ\n* * *\n_________\n٥٠١ - من هذا البيت بداية السقط من س.\n٥٠٣ - الجهمية المتأخرون أشد تعطيلًا ونفيًا من الجهم بن صفوان، فإن الجهم كان يقول: لا يجوز أن يوصف الباري تعالى بصفة يوصف بها خلقه لأن ذلك يقتضي تشبيهًا، فنفى كونه حيًا عالمًا وأثبت كونه قادرًا فاعلًا موجدًا خالقًا لأنه لا يوصف شيء من خلقه بالقدرة والفعل والخلق، لكنه يثبت المشيئة مع قوله بالجبر ويقول بحدوث العالم خلافًا لمن قال بقدمه. أما المتأخرون أمثال هذا الزنديق الذي يتحسر على الجهم بأنه أثبت ما أثبت خوفًا ممن حوله من أهل السنة فهم ينفون نفيًا مطلقًا ولا يثبتون شيئًا. انظر الملل والنحل ١/ ٧٣، التبصير في الدين ص ٩٧، الفرق بين الفرق ٢٢١، وسيأتي في كلام الناظم عرض مذهبهم مفصلًا وبيان أن حقيقته إنكار وجود الله سبحانه. (انظر البيت: ١٠٦٠ وما بعده).\n٥٠٤ - كذا في الأصل، ف، د. وفي غيرها: \"متفقان\". والمعنى: أن الجهم قد نفى ما نفى من الصفات خوفًا من تشبيه الله بالمخلوقين، وأثبت ما لا يقع عنده فيه تشبيه كالخلق والإيجاد والقدرة. فيقول هذا الزنديق: إن الجهم بإثباته بعض الصفات قد وقع في التجسيم، إذ الصفات لا تقع إلا على الأجسام فكيف يصرخ الجهم بنفي التشبيه والتجسيم ثم يقع فيه؟ هذا من التناقض.\n٥٠٥ - طع: \"من التشبيه\".\n- يعني: أننا لم نتردد أو نتناقض كما وقع من الجهم ولم نجبن عن التصريح بالنفي الشامل، بل قلنا إن إثبات شيء من الصفات هو محال حتى لا نقع في =","vol":"1","page":178},{"text":"فصلٌ في قدوم ركب الإِيمان وعسكر القرآن (^١)\n٥٠٦ - وَأتى فَرِيقٌ ثُمَّ قَالَ أَلَا اسْمَعُوا ... قَدْ جئْتُكُمْ مِنْ مَطْلَع الإيمَانِ\n٥٠٧ - مِنْ أرْضِ طيبَةَ مِنْ مُهَاجَر أحْمَدٍ ... بالحَقِّ والبُرْهَانِ والتِّبْيَانِ\n٥٠٨ - سَافَرْتُ فِي طَلَبِ الإله فَدَلَّنِي الْـ ... ـهَادِي عَلَيْهِ ومُحْكَمُ القُرْآنِ\n٥٠٩ - مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمن ﷻ ... وصرِيحِ عَقلٍ فاعْتلى بُنْياني\n٥١٠ - فَتَوافَقَ العقلُ الصَّرِيحُ وَفِطْرَةُ الرّ ... حْمنِ والمنقُولُ فِي إيمَانِي\n٥١١ - شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ﷻ ... مُتَفَرَّدٌ بالمُلْكِ والسُلْطَانِ\n٥١٢ - وَهُوَ الإلةُ الْحَقُّ لَا مَعْبودَ إلا ... م وَجْهُهُ الأَعْلَى العظيمُ الشَّانِ\n٥١٣ - بَلْ كُلُّ معْبُودٍ سِوَاهُ فبَاطِلٌ ... مِنْ عَرْشهِ حَتَّى الحضِيضِ الدَّانِي\n٥١٤ - وَعِبَادَةُ الرَّحْمن غَايَةُ حُبِّهِ ... مَعَ ذُلِّ عَابِدِه هُمَا قُطْبَانِ\n_________\n= التجسيم أو نسبة الله إلى الحدوث والإمكان الذي هو من خصائص المخلوق. وبالجملة فنفاة الصفات يزعمون أنهم ينفونها خوفًا من الوقوع في أمرين:\nالأول: التجسيم لأن الصفات من خواص الأجسام والله ليس بجسم.\nالثاني: الإمكان أي: جعل الله ممكن الوجود لا واجب الوجود لأن الصفات حوادث والحوادث لا تقوم إلا بحادث. وقد تقدم ذلك في البيت ١٦٩.\n(^١) سقط عنوان الفصل من طه.\n٥٠٩ - تقدم تعريف الفطرة. (البيت ٢٦٢).\n- \"عقل\": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"عقلي\" وبعده في طه: \"فاعقلي ببيان\"!.\n٥١٠ - كذا في ف. وفيه ترتيب صعودي لما ذكر في البيتين السابقين. ووصف العقل بالصريح في البيت السابق يرجح ما في هذه النسخة. وفي غيرها: \"الوحي الصريح وفطرة الرحمن والمعقول\" (ص).\n٥١٤ - القطب: الحديدة القائمة التي تدور عليها الرَّحَى، والقطب: كوكب بين =","vol":"1","page":179},{"text":"٥١٥ - وَعَلَيْهِمَا فَلَكُ العِبَادَةِ دائرٌ ... مَا دَارَ حَتَّى قامَتِ القُطْبَانِ\n٥١٦ - ومَدَارُهُ بالأَمْرِ أمْرِ رسُولِهِ ... لَا بالهَوَى والنَّفْسِ والشَّيطَانِ\n٥١٧ - فَقِيامُ دِينِ اللهِ بالإخلاصِ والْـ ... إحْسَانِ إنَّهُمَا لَهُ أصْلَانِ\n٥١٨ - لَمْ يَنْجُ مِنْ غَضَبِ الإلهِ ونَارِهِ ... إلَّا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأَصْلَانِ\n٥١٩ - والنَّاسُ بَعْدُ فمشْرِكٌ بإِلهِهِ ... أوْ ذُو ابْتدَاعٍ أوْ لَهُ الوَصْفَانِ\n_________\n= الجدي والفرقدين يدور عليه الفلك، صغير أبيض لا يبرح مكانه أبدًا. أو شبه بقطب الرَّحَى لأنّ الكواكب تدور عليه. ومنه قطب كل شيء: مِلاكه. اللسان ١/ ٦٨١ - ٦٨٢.\n٥١٥ - ب، ظ، س: فعليهما.\n- القطب مذكر، وأنّثه الناظم هنا للضرورة، وكذلك أنث كلمة \"الأصل\" في البيت الآتي برقم ٥١٨. وانظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).\n٥١٨ - يشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [لقمان: ٢٢] وقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].\n٥١٩ - من نقد الشرط الأول من شرطي العبادة وهو الإخلاص لله تعالى وقع في الشرك، عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: يا رسول الله مَن أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه\" رواه البخاري ج ١ / ص ١٩٣ /ح ٩٩ فتح، كتاب العلم، باب ٣٣، الحرص على الحديث. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج علينا رسول الله - ﷺ - ونحن نتذاكر المسيح الدجال فقال: \"ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ \" فقلنا: بلى يا رسول الله، فقال: \"الشرك الخفي، أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل\" رواه ابن ماجه وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن. سنن ابن ماجه ج ٢ /ص ٤٢٧ /ح ٤٢٥٧، باب الرياء والسمعة، وقال الألباني: حسن، صحيح سنن ابن ماجه ج ٢ / ص ٤١٠ /ح ٣٣٨٩. =","vol":"1","page":180},{"text":"٥٢٠ - واللهُ لَا يَرْضَى بكثْرَةِ فِعْلِنَا ... لَكِنْ بأحْسَنِهِ مَعَ الإيمَانِ\n٥٢١ - فالعَارِفُونَ مُرادُهُمْ إحسَانُهُ ... والجَاهِلُون عَمُوا عَنِ الإِحْسَانِ\n٥٢٢ - وَكَذَاكَ قَدْ شَهِدُوا بأنَّ اللهَ ذُو ... سَمْعٍ وذُو بَصرٍ هُمَا صِفَتَانِ\n٥٢٣ - وَهوَ العَلِيُّ يَرَى وَيسْمَعُ خَلْقَهُ ... مِنْ فَوْقِ عَرْشٍ فَوْقَ سِتِّ ثَمَانِ\n٥٢٤ - فَيَرى دَبِيبَ النَّمْلِ فِي غَسَقِ الدُّجَى ... وَيَرَى كَذاكَ تَقَلُّبَ الأجْفَانِ\n_________\n= ومن فقد الشرط الثاني من شرطي العبادة وهو اتباع الكتاب والسنة وقع في الابتداع والضلال. عن ابن عباس ﵂ أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس في حجة الوداع فقال: \"إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا كتاب الله وسنّة نبيه\" الحديث رواه الحاكم وصحح إسناده ووافقه الذهبي والحديث أصله في الصحيحين. المستدرك ج ١ / ص ١٧١/ ح ٣١٨.\n٥٢٠ - كما قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك: ٢] فلم يقل: \"أكثر عملًا\".\n٥٢١ - أهل العلم والمعرفة يحرصون على إحسان العمل بتحقيق شرطيه: الإخلاص والمتابعة، أما أهل الجهل والتفريط فقد غفلوا عن ذلك فوقعوا في الضلال.\n٥٢٢ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\n٥٢٣ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ [الأنعام: ٥٩].\n- وقوله: \"ست ثمان\" الأصل أن يقول: ست وثمان، وحذفت الواو لضرورة الشعر، والمراد الجمع فتكون أربع عشرة وهي السموات السبع والأرضون السبع، فيرى سبحانه وهو على عرشه ما تحت الأرض السابعة. وانظر ما سبق في البيت ٤١٢.\n٥٢٤ - يعني: مشي النمل في ظلمة الليل الشديدة.\n- \"تقلب الأجفان\": أي الإيماء بالعين والتلفت بها. يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩].","vol":"1","page":181},{"text":"٥٢٥ - وَضَجِيجُ أصْوَاتِ العِبَادِ بسَمْعِهِ ... وَلدَيْهِ لا يَتَشَابَهُ الصَّوْتَانِ\n٥٢٦ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يُوسْوِسُ عبدُهُ ... فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْر نُطْقِ لِسَانِ\n٥٢٧ - بَلْ يَسْتَوِي فِي عِلْمِه الدَّانِي مَعَ الـ ... ـقَاصِي وَذُو الإسْرَارِ والإعْلَانِ\n٥٢٨ - وَهُوَ العَلِيمُ بِمَا يَكُونُ غَدًا وَمَا ... قَدْ كَانَ والمعْلُومِ فِي ذَا الآنِ\n٥٢٩ - وبِكُلِّ شَيءٍ لمْ يكنْ لَوْ كَانَ كَيْـ ... ـفَ يَكُونُ موجُودًا لِذي الأعْيَانِ\n٥٣٠ - وَهُوَ القَدِيرُ فَكُلُّ شَيء فَهْو مَقْـ ... ـدُورٌ لَهُ طَوْعًا بِلَا عِصْيَانِ\n_________\n٥٢٥ - الضجيج: الصياح عند المكروه والمشقة والجزع. اللسان ٢/ ٣١٢، والمقصود هنا: الأصوات العالية المختلطة.\n\"يتشابه\": كذا في ظ، د، طه. وفي الأصل نقط حرف المضارع بالفوقانية والتحتانية معًا، وأهمل نقطه في ف، وفي ب، طت، طع بالفوقانية. وقد سبق لفظ الصوت في البيت ٤٢١ مذكرًا، وهو الصحيح في اللغة (ص).\n- يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ﴾ [يونس: ٣١] وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ [الزخرف: ٨٠].\n٥٢٦ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] أي: أن الله تعالى يعلم ما تحدث به النفس فلا يخفى عليه ما تخفيه السرائر وتضمره القلوب. تفسير ابن كثير ٤/ ٢٢٠، تفسير الطبري مجلد ١٣/ ج ٢٦/ ١٥٦، وقوله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)﴾ [الزخرف: ٨٠].\n٥٢٧ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (١٠)﴾ [الرعد: ١٠].\n٥٢٩ - وهذا من سعة علم الله تعالى أنه يعلهم ما لم يكن لو كان كيف يكون كما قال تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ [التوبة: ٤٧] وقوله: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨].\n٥٣٠ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٠].","vol":"1","page":182},{"text":"٥٣١ - وَعُمُومُ قُدْرَتهِ يدُلُّ بأَنَهُ ... هُوَ خَالِقُ الأَفْعَالِ لِلحَيَوَانِ\n٥٣٢ - هِيَ خَلْقُهُ حَقًّا وأفْعَالٌ لَهُمْ ... حَقًا وَلَا يَتَنَاقَضُ الأمْرَانِ\n٥٣٣ - لكنَّ أهْلَ الجَبْرِ والتَّكْذِيبِ بِالْـ ... أَقْدَارِ مَا انْفَتَحَتْ لَهُمْ عَيْنَانِ\n٥٣٤ - نَظَرُوا بِعَيْنَيْ أَعْوَرٍ إِذْ فَاتَهُمْ ... نَظَرُ البَصِيرِ وغَارَتِ العَيْنَانِ\n_________\n٥٣١ - كذا في ف. وفي غيره: \"تدلّ\".\n٥٣٢ - تقدم تفصيل الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد والرد على الجهمية (راجع البيت: ١٥٠ وما بعده).\n٥٣٣ - أهل الجبر: هم الجبرية من الجهمية ومن وافقهم القائلون بأن العباد مجبورون على أفعالهم وأن الأفعال تصدر من العبد بغير اختياره بل هي منه كحركة المرتعش، وقد تقدم تفصيل ذلك في البيت ١٥٠ وما بعده.\nالمكذبون بالقدر: هم القدرية من المعتزلة ومن وافقهم. وقولهم في أفعال العباد على الضد من قول الجبرية، فهم يقولون: إن الله تعالى غير خالق لأفعال الناس ولا لشيء من أعمال الحيوانات. وقد زعموا أنّ الناس هم الذين يقدرون على أكسابهم وأنهم خلقوا أفعالهم وأنه ليس لله ﷿ في أكسابهم ولا في أعمال سائر الحيوانات صنع وتقدير. ولأجل هذا القول سماهم المسلمون قدرية. الفرق بين الفرق ص ١٣٢، الملل والنحل ١/ ٣٩، الدين الخالص لمحمد صديق حسن ٣/ ١٥٨.\n٥٣٤ - غارت العين: دخلت في الرأس. يشير الناظم -﵀- إلى أن الجبرية نظروا إلى عموم القدرة والمشيئة فسلبوا العبد قدرته واختياره، وجعلوه مجبورًا على أفعاله، وعموا عن جانب التكليف والأمر والنهي. أما القدرية فنظروا إلى جانب الأمر والنهي والثواب والعقاب، وعموا عن خلق أفعال العباد وعن القدر السابق. أما أهل الحق فجمعوا بين الأمرين فقالوا: إن الحركة تقع بقدرة العبد وإرادته التي جعلها الله فيه، فالله سبحانه إذا أراد فعل العبد خلق له القدرة والداعي إلى فعله. فيضاف الفعل إلى قدرة العبد إضافة المسبب إلى سببه، ويضاف إلى قدرة الرب إضافة المخلوق إلى الخالق. انظر شفاء العليل ١٤٦ - ١٤٧. وتقدم الكلام على القدر وخلق أفعال العباد في البيت: ١٥٠ وما بعده.","vol":"1","page":183},{"text":"٥٣٥ - فَحَقِيقَةُ القَدَرِ الَّذِي حَارَ الوَرَى ... فِي شَأْنِهِ هُوَ قُدْرَةُ الرَّحْمنِ\n٥٣٦ - واسْتَحْسَنَ ابنُ عَقيلَ ذَا مِنْ أحْمدٍ ... لمَّا حَكَاهُ عَنِ الرِّضَا الرَّبَّانِي\n٥٣٧ - قَالَ الإمَامُ شَفَا القُلُوبَ بلَفْظةٍ ... ذَاتِ اخْتِصَارٍ وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>فصلٌ</span>\n٥٣٨ - وَلَهُ الحَيَاةُ كمَالُهَا فلأِجْلِ ذَا ... مَا لِلمَماتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n_________\n٥٣٦ - منع صرف \"عقيل\" للضرورة. وابن عقيل: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري المقرئ الحنبلي الأصولي أبو الوفاء (٤٣١ - ٥١٣ هـ).\nعالم العراق في وقته أحد الأئمة الأعلام، كان معتزليًا في أول حياته ثم أشهد على نفسه أنه تاب عن ذلك وصحت توبته ثم صنف في الرد عليهم. من مصنفاته \"الفنون\" وهو أشهرها و\"الواضح في الأصول\" و\"الجدل على طريقة الفقهاء\" سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٤٣، ذيل طبقات الحنابلة ١/ ١٤٢، لسان الميزان ٤/ ٢٤٣، الأعلام ٤/ ٣١٣.\nقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ النيسابوري في مسائل الإمام أحمد: وسئل عن القدر فقال: القدر قدرة الله على العباد، قال الرجل: إن زنى فبقدر الله وإن سرق فبقدر الله؟ قال: نعم، الله ﷿ قدره عليه، مسائل الإمام أحمد لابن هانئ ج ٢/ ص ١٥٥، وقد أورد الناظم -﵀- مقولة الإمام أحمد مختصرة في كتابه \"شفاء العليل\" ثم قال: \"واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدًا وقال (يعني ابن عقيل): هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين، وهو كما قال أبو الوفاء\" شفاء العليل ص ٦١.\n٥٣٧ - د: \"كل بيان\".\n٥٣٨ - الحياة الكاملة هي التي لا يتطرق إليها نقص بوجه من الوجوه، وحياته سبحانه وحده هي الحياة الكاملة التي لم يسبقها عدم ولا يلحقها فناء، كما قال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ [الفرقان: ٥٨].","vol":"1","page":184},{"text":"٥٣٩ - وكذَلكَ القَيُّومُ مِنْ أوْصَافِهِ ... مَا لِلمَنَامِ لَدَيْهِ مِنْ غَشَيَانِ\n٥٤٠ - وكَذاكَ أوْصَافُ الكَمَالِ جَمِيعُها ... ثَبَتَتْ لهُ ومَدارُهَا الوَصفَانِ\n٥٤١ - فمُصَحِّحُ الأوْصَافِ والأَفْعَالِ والْـ ... أَسْمَاءِ حَقًّا ذَانِكَ الأَصْلانِ\n٥٤٢ - ولأجْلِ ذَا جَاءَ الحَدِيثُ بأنَّهُ ... فِي آيةِ الكُرْسِي وذِي عِمْرَانِ\n_________\n٥٣٩ - قال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقال: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١] والقيوم: من أسماء الله تعالى العظيمة وهو كامل الحياة القائم بنفسه والقائم بأمر كل شيء في رزقه والدفع عنه وتدبيره وصرفه في قدرته. وسيفسره الناظم في فصل آخر (البيت ٣٣٥٣). وانظر تفسير القرطبي ٣/ ٢٧١، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي ٥/ ٣٥٣.\n٥٤٠ - قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النحل: ٦٠].\nقال شارح الطحاوية -﵀- أثناء كلامه على اسمي الحي والقيوم: \"على هذين الاسمين مدار الأسماء الحسنى كلّها، وإليهما ترجع معانيها. فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكملَ حياة وأتمَّها استلزم إثباتها إثبات كلّ كمال يضادّ نفيه كمال الحياة. وأما القيوم فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته فإنه القائم بنفسه فلا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه، المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال أتم انتظام\" أ. هـ.\nشرح الطحاوية ١/ ٩١ - ٩٢. وانظر مختصر الصواعق ١/ ٢٠٠.\n٥٤١ - ح، ط: \"الوصفان\".\n٥٤٢ - ف: \"فلأجل\".\n- يشير إلى ما جاء عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في هاتين الآيتين: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] و﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ١، ٢] \"إن فيهما اسم الله الأعظم\"، الحديث رواه الإمام أحمد ٦/ ٤٦١ من طريق محمد بن بكر عن عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن =","vol":"1","page":185},{"text":"٥٤٣ - اِسْمُ الإِلهِ الأَعْظَمُ اشتَملَا عَلَى اسْـ ... ـمِ الحَيِّ والقيُّومِ مُقْترِنَانِ\n٥٤٤ - فالكُلُّ مرجِعُهَا إلَى الاسْمَيْن يَدْ ... رِي ذَاكَ ذُو بَصَرٍ بِهَذَا الشَّانِ\n٥٤٥ - وَلَهُ الإرَادَةُ والكَرَاهَةُ والرِّضَا ... وَلَهُ المحَبَّةُ وَهْوَ ذُو الإحْسَانِ\n_________\n= أسماء عن رسول الله - ﷺ - به. ومحمد بن بكر هو ابن عثمان البرساني، صدوق يخطئ كثيرًا، التقريب ٤٧٠. وعبيدالله بن أبي زياد هو القداح أبو الحصين المكي ليس بالقوي. التقريب ٣٧١. وشهر بن حوشب هو مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال والأوهام. التقريب ٢٦٩.\nفإسناد الحديث لا تقوم به حجة، كما لا يخفى.\nوروى ابن ماجه ٢/ ٣٤٦ /ح ٣٩٠٢، من طريق غيلان بن أنس يحدث عن القاسم: عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، في سور ثلاث: البقرة وآل عمران وطه\". وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٠٤: في إسناده مقال، غيلان لم أر من جرّحه ولا من وثقه. ثم ذكر له متابعة وشاهدًا.\nوالشاهد من سورة طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]، وغيلان بن أنس هو الكلبي أبو يزيد الدمشقي مقبول. التقريب ٤٤٣. والقاسم هو ابن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق يغرب كثيرًا. التقريب ٤٥٠. وروى ابن ماجه ٢ /ص ٣٥٦ /ح ٣٩٠١، عن القاسم بن عبد الرحمن نحوه موقوفًا. وقال البوصيري في الزوائد ٣/ ٢٠٤: رجاله ثقات وهو موقوف. وبهذا يظهر أن الحديث لا تقوم به حجة لضعف القاسم بن عبد الرحمن ولأنه يرويه مرفوعًا تارة وموقوفًا على نفسه تارة. والله أعلم.\n٥٤٥ - \"الإرادة\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وراجع البيت ٤١٥.\n\"الكراهة\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٦]، وراجع البيت ٤١٥.\n\"الرضا\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩] وراجع البيت ٤٤٠.=","vol":"1","page":186},{"text":"٥٤٦ - وَلَهُ الْكَمَالُ المُطْلَقُ العَارِي عَنِ التَّـ ... ـشْبِيهِ والتَّمْثِيل بالإنْسَانِ\n٥٤٧ - وَكَمَالُ مَنْ أعطَى الكَمَالَ لنَفْسِهِ ... أَوْلَى وأقدَمُ وَهْوَ أعظَمُ شَانِ\n٥٤٨ - أيكُونُ قدْ أعْطَى الكَمَال ومَا لَهُ ... ذَاكَ الكَمَالُ أذَاكَ ذُو إمْكَانِ\n٥٤٩ - أيكُونُ إنسَانٌ سَمِيعًا مُبصِرًا ... متكلِّمًا بمشِيئَةٍ وبَيَانِ\n٥٥٠ - وَلَهُ الحَيَاةُ وقُدْرَةٌ وإِرَادَةٌ ... والعِلْمُ بالكُلِّيِّ والأَعْيَانِ\n٥٥١ - واللَّهُ قَدْ أعطَاهُ ذَاكَ وَليسَ هَـ ... ـذَا وَصْفَهُ فاعْجَبْ مِنَ البُهْتَانِ\n٥٥٢ - بِخلَافِ نَوْمِ العَبْدِ ثُمَّ جِمَاعِهِ ... والأكْلِ مِنْهُ وحَاجَةِ الأبْدَانِ\n_________\n= \"المحبة\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾ [الصف: ٤] وراجع البيت ٤١٥.\n\"الإحسان\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٧٧] وقوله: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ١٠٠].\n٥٤٦ - الكمال المطلق: الذي ليس فيه نقص بوجه من الوجوه ولا يعتريه تشبيه ولا تمثيل بل يتضمن الأمور الوجودية والمعاني الثبوتية الكاملة العالية. شرح الطحاوية ١/ ١١٩، مختصر الصواعق ١/ ١٦٠. وتقدم تعريف التشبيه والتمثيل في التعليق على المقدمة.\n- نهاية السقط من س.\n٥٤٧ - \"لنفسه\": متعلقة بما بعدها. قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ [النحل: ٦٠] فله سبحانه المثل الأعلى في جميع صفاته وأفعاله، وكل كمال ثبت للممكن أو المحدث لا نقص فيه بوجه من الوجوه فالواجب القديم أولى به، وكل كمال لا نقص فيه بوجه من الوجوه ثبت نوعه للمخلوق المربوب المدبر فإنما استفاده من خالقه وربه ومدبره فهو أحق به منه. انظر درء التعارض ١/ ٢٩ - ٣٠، شرح الطحاوية ١/ ٨٧، مجموع الفتاوى ٣/ ٢٩٧.\n٥٤٩ - كذا في الأصل وحاشية ف وط. وفي غيرها: \"سميع مبصر متكلم\" بالرفع.\n٥٥٠ - أي: العلم بحقائق الأشياء وماهيتها على وجه العموم ومعرفة خصائص أعيانها وجزئياتها على وجه الخصوص.\n٥٥٢ - الكمال الذي ينسب إلى المخلوق ويتطرق إليه النقص لا ينسب إلى الله =","vol":"1","page":187},{"text":"٥٥٣ - إِذ تِلكَ ملزومَاتُ كَونِ العَبْدِ مُحْـ ... ـتَاجًا وتِلْكَ لَوَازِمُ النُقْصَانِ\n٥٥٤ - وكَذَا لَوازِمُ كَوْنِهِ جَسَدًا نَعَمْ ... وَلَوَازِمُ الإحْدَاثِ والإمْكَانِ\n٥٥٥ - يتقدَّسُ الرَّحْمنُ ﷻ ... عَنْهَا وَعَنْ أعْضاءِ ذِي جُثْمَانِ\n٥٥٦ - واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ متكلِّمًا ... وكلَامُهُ المَسمُوعُ بالآذَانِ\n٥٥٧ - صِدْقًا وعَدْلًا أُحْكِمَتْ كَلِمَاتُهُ ... طَلَبًا وإخْبَارًا بِلَا نُقْصَانِ\n٥٥٨ - وَرَسُولهُ قَدْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ مِنْ ... لَدْغٍ وَمِن عَيْنٍ ومِنْ شَيْطَانِ\n_________\n= تعالى كالنوم والجماع والأكل والشرب ونحوها. فهذه كمالات في حق المخلوق يعاب من لم يتصف بها من المخلوقين لأنه ناقص وهي مكملة له وهي لازمة له لأنه جسد حادث ممكن، بخلاف الخالق ﷻ فهو سبحانه له الكمال المطلق الذي لا يفتقر معه إلى صفات تكمله. راجع حاشية البيت رقم ٥٤٧، وانظر درء التعارض ٢ /ص ٦.\n٥٥٤ - \"الإحداث\": يعني لوازم كونه محدثًا كائنًا بعد أن لم يكن.\n\"الإمكان\": يعني كونه ممكن الوجود يسبقه عدم ويلحقه عدم لا واجب الوجود، وليس أحد واجب الوجود إلا الله تعالى.\n٥٥٥ - طه: \"جسمان\".\n٥٥٦ - شرع الناظم ﵀ في إثبات صفة الكلام وإثبات القول الحق فيه، مع التعرض لاختلاف المذاهب في ذلك.\n٥٥٧ - قال تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الأنعام: ١١٥] أي: صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام. تفسير ابن كثير ٢/ ١٦٧.\n- الكلام في لغة العرب نوعان:\nالأول: الخبر كجاء زيد، وهو يحتمل الصدق والكذب لذاته.\nالثاني: الإنشاء وهو الطلب كطلب فعل أو طلب ترك وهو لا يحتمل الصدق والكذب لذاته لأنه ليس له مدلول خارجي يطابقه أو لا يطابقه.\nانظر الإيضاح في علوم البلاغة للخطيب القزويني ج ١/ ٥٥.\n٥٥٨ - يشير إلى حديث ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - كان يعوذ حسنًا وحسينًا يقول: \"أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، =","vol":"1","page":188},{"text":"٥٥٩ - أيعوذُ بالمَخْلُوقِ حَاشَاهُ مِنَ الْـ ... إِشرَاكِ وَهْوَ مُعَلِّمُ الإيمَانِ\n٥٦٠ - بَلْ عَاذَ بالكَلِمَاتِ وَهْيَ صِفَاتُهُ ... سُبْحَانَهُ لَيْسَتْ مِنَ الأكْوانِ\n٥٦١ - وَكَذَلِكَ القُرْآنُ عَيْنُ كَلَامِهِ الْـ ... ـمَسْمُوعِ مِنْهُ حقِيقَةً بِبَيَانِ\n٥٦٢ - هُوَ قَوْلُ رَبّي كلُّهُ لَا بَعْضُهُ ... لَفْظًا وَمَعْنىً مَا هُمَا خَلْقَانِ\n٥٦٣ - تَنْزِيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وقَوْلُهُ ... اَللَّفْظُ والمَعْنَى بِلَا رَوَغَانِ\n_________\n= ومن كل عين لامة\" رواه البخاري ٦/ ٤٠٨ فتح، كتاب الأنبياء، باب ١٠. قال نعيم بن حماد شيخ البخاري وهو من أئمة السنة: لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة، وقال البخاري عقبه: \"وفي هذا دليل أن كلام الله غير مخلوق وأن سواه خلق\" خلق أفعال العباد ص ١٣٢.\n٥٥٩ - \"أيعوذ\": كذا في \"الأصل\" وفي ف، ظ: \"أفعاذ\"، وكلاهما جيد. وفي غيرها: \"أيُعاذ\".\n٥٦١ - يُعرِّض ببطلان قول المعتزلة وغيرهم القائلين بأن كلام الله تعالى مخلوق في بعض الأجسام وابتداؤه من ذلك الجسم لا من الله فلا يقوم بنفس الله تعالى كلام لا معنى ولا حروف.\nانظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٣، وسيأتي في كلام الناظم ذكر هذا القول والرد على قائله. انظر البيت: ٨٢٩ وما بعده.\n٥٦٣ - يعرض الناظم -﵀- في هذين البيتين ببطلان قول الأشاعرة والكلابية القائلين بأن كلام الله تعالى كلام نفسي يقوم به كقيام الحياة والعلم وليس حروفًا ولا أصواتًا، فأثبتوا المعنى ونفوا اللفظ وجعلوا الكلام بعضه غير مخلوق وهو المعنى وبعضه مخلوق وهو اللفظ.\nانظر مختصر الصواعق ص ٤٧٤، ٤٧٧، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٣، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣ - ١١٩، إعجاز القرآن للباقلاني ص ٢٦٠ - ٢٦١، حاشية الدسوقي على أم البراهين ص ١٠٩، مجرد مقالات الأشعري لابن فورك ص ٥٩ - ٦٢، شرح العقائد النسفية للتفتازاني ص ٤٢ - ٤٣. وسيأتي في كلام الناظم تفصيل مذهبهم والرد عليهم. انظر البيت: ٧٥٧ وما بعده.","vol":"1","page":189},{"text":"٥٦٤ - لَكنَّ أصْواتَ الْعِبَادِ وفِعْلَهُمْ ... كَمِدَادِهِمْ والرَّقِّ مَخْلوقَانِ\n٥٦٥ - فالصَّوتُ لِلْقَارِي ولَكِنَّ الكَلَا ... مَ كلامُ ربِّ العرْشِ ذِي الإحْسَانِ\n٥٦٦ - هَذا إِذَا مَا كَانَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ ... كَقرَاءَةِ المخْلُوقِ للقُرْآنِ\n٥٦٧ - فإِذَا انْتفَتْ تِلْكَ الوسَاطَةُ مِثْلَمَا ... قَدْ كلَّمَ الموْلودَ مِنْ عِمْرانِ\n٥٦٨ - فهُنالِكَ المخْلُوقُ نَفْسُ السَّمْع لَا ... شَيءٌ مِنَ المسْمُوعِ فافْهَمْ ذَانِ\n_________\n٥٦٤ - فعلهم يعني: قراءتهم وكتابتهم.\nالمداد: الحبر الذي يكتب به.\nالرَّقّ: جلد رقيق يكتب فيه.\nيشير الناظم ﵀ في هذا البيت إلى التفريق بين اللفظ والملفوظ والقراءة والمقروء، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل ذلك في البيت: ٧٦٤ وما بعده. انظر مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٩٢ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.\n٥٦٥ - في \"مختصر الصواعق المرسلة\": \"أصوات العباد من أفعالهم أو متولدة عن أفعالهم فهي من أفعالهم فالصوت صوت العبد حقيقة والكلام كلام الله حقيقة أداه العبد بصوته كما يؤدي كلام الرسول وغيره بصوته فالعبد مخلوق\" أ. هـ\nوصفاته مخلوقة وأفعاله مخلوقة، وصوته وتلاوته مخلوقة والمتلو المؤدى بالصوت غير مخلوق. مختصر الصواعق ص ٤٨٢ - ٤٨٣، وانظر خلق أفعال العباد الأثر رقم ٤٦٣ ص ١٧٥، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٠ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٨.\n٥٦٧ - ذكر الناظم ﵀ في الأبيات السابقة النوع الأول لسماع كلام الله وهو إذا ما كان بواسطة، أما إذا انتفت الواسطة كما انتفت في حق موسى ﵇ لما كلمه الله تعالى، فيكون المسموع كله من صوت وألفاظ ومعان كلام الله حقًا، والمخلوق هو نفس سمع السامع المخلوق.\nانظر مجموع الفتاوى ١٢/ ١٣٧ وسيأتي شرح ذلك مفصلًا في البيت: ٧٦٤ وما بعده.\n٥٦٨ - قوله \"السمع\": يعني به سمع المخلوق وهو هنا سمع موسى ﵇. ويعني بالمسموع هنا كلام الله تعالى.","vol":"1","page":190},{"text":"٥٦٩ - هَذِي مَقَالَةُ أحْمدٍ ومُحَمَّدٍ ... وخُصُومُهُمْ مِنْ بَعْدُ طَائِفَتَانِ\n_________\n٥٦٩ - ت: \"هذا مقالة ... \".\n- قال عبد الله بن الإمام أحمد رحمهما الله سألت أبي: ما تقول في رجل قال: التلاوة مخلوقة وألفاظنا مخلوقة والقرآن كلام الله ﷿ وليس بمخلوق؟ وما ترى في مجانبته؟ وهل يسمى مبتدعًا؟ فقال: هذا يجانب، وهو قول مبتدع، وهذا كلام الجهمية. السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ١/ ص ١٦٣ / رقم ١٧٨. وانظر درء التعارض ١/ ٢٦١.\n\"محمّد\": المراد به: الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ (وستأتي ترجمته تحت البيت ١٤٣٤)، حيث قال بعد أن أسند عن يحيى بن سعيد قوله: \"ما زلت أسمع من أصحابنا يقولون: إن أفعال العباد مخلوقة\" قال البخاري: \"حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب فهو كلام الله ليس بخلق\". خلق أفعال العباد ص ٣٤ وقال محققه: إسناده صحيح، وانظر كذلك ص ٧٦ من الكتاب نفسه.\nسبب تخصيص الناظم -﵀- لهذين الإمامين الجليلين بالذكر أنهما إماما أهل السنة والجماعة وقد رويت عنهما ألفاظ يوهم ظاهرها تأييد ما ذهب إليه الكلابية اللفظية، من أن كلام الله تعالى بعضه مخلوق وهو اللفظ وبعضه غير مخلوق وهو المعنى، وقد تمسك بهذه الروايات أهل البدع وانتسبوا إلى هذين الإمامين ونسبوا المذهب إليهما، وقد روي عن الإمام أحمد -﵀- أنه قال: \"لفظي بالقرآن مخلوق\" وروي عن الإمام البخاري -﵀- أنه قال وقد سئل عن اللفظ بالقرآن: \"أفعالنا مخلوقة وألفاظنا من أفعالنا\" وأشاع عنه محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: \"ألفاظنا بالقرآن مخلوقة\". وقد تولى أئمة أهل السنة الذب عن هذين الإمامين والرد على من نسب هذا المذهب إليهما مما لا مجال لتفصيله هنا. انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٦٤ وما بعدها، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٨٦ وما بعدها، هدي الساري ص ٤٩٠، سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٥٨، خلق أفعال العباد ص ٣٤، ٧٦، العقيدة السلفية في كلام رب البرية ص ٢٣٣ - ٢٤٧، الحجة في بيان المحجة ٢/ ١٩٤ - ١٩٦ وانظر البيت: ٧٨٠ وما بعده.","vol":"1","page":191},{"text":"٥٧٠ - إحْدَاهُمَا زَعَمَتْ بأنَّ كَلَامَهُ ... خَلْقٌ لَهُ ألفَاظُهُ وَمَعَانِي\n٥٧١ - والآخَرُونَ أَبَوْا وَقَالُوا شَطْرُهُ ... خَلْقٌ وشَطْرٌ قَامَ بالرَّحْمنِ\n٥٧٢ - زَعَمُوا القُرَان عِبَارَةً وحِكَايَةً ... فَلَنَا كَمَا زَعَمُوهُ قُرآنانِ\n٥٧٣ - هَذَا الَّذِي نَتْلوهُ مخْلُوقٌ كَمَا ... قَالَ الوَلِيدُ وَبعْدَهُ الفِئَتَانِ\n_________\n٥٧٠ - هم الجهمية والمعتزلة، وسيأتي في كلام الناظم تفصيل مذهبهم. انظر البيت: ٦٢٣ وما بعده، والبيت: ٨٢٩ وما بعده.\n٥٧١ - وهم الأشاعرة والكلابية، وقد زعموا أن كلام الله تعالى شطران: شطر مخلوق وهو اللفظ، وشطر غير مخلوق بل هو صفة لله تعالى وهو المعنى.\nوقد تقدم حكاية مذهبهم إجمالًا. راجع البيت ٥٦٣.\n٥٧٢ - قول الأشاعرة والكلابية يكاد يكون واحدًا إلا أن بينهما اختلافًا يسيرًا سيبيّنه الناظم فيما يأتي من أبيات، والأشاعرة تقول: إن كلام الله في النفس، والألفاظ عبارة عنه، أما الكلابية فيقولون: إن الألفاظ حكاية عنه. وعندهم كلهم أن هذه الألفاظ مخلوقة -كما تقدم في التعليق على البيت ٥٦٣، مختصر الصواعق ص ٤٧٤.\n- \"فلنا\": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"قلنا\"، وهو تصحيف.\n- يلزم على قولهم أن يكون هناك قرآنان:\nالأول: الألفاظ التي نتلوها ونقرؤها ونكتبها.\nالثاني: المعنى القديم القائم بنفس الله تعالى.\n٥٧٣ - الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد شمس. من قضاة العرب في الجاهلية، ولد سنة ٩٥ ق. هـ، من زعماء كفار قريش، هلك بعد الهجرة بثلاثة أشهر ودفن بالحجون وهو والد خالد بن الوليد ﵁. الأعلام ٨/ ١٢٢.\n- ويشير الناظم هنا إلى قول الله تعالى حكاية عن الوليد عندما سمع القرآن فكذب به: ﴿إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (١٨)﴾ إلى قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥)﴾ [المدثر: ١٨ - ٢٥].\n- يعني بالفئتين: الجهمية، والمعتزلة حيث قالوا بخلق القرآن، وسيأتي تفصيل مذهبهم في البيتين ٦٢٣، ٨٢٩.","vol":"1","page":192},{"text":"٥٧٤ - والآخَرُ المعْنَى القَدِيمُ فقَائِمٌ ... بالنَّفْسِ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الدَّيَّانِ\n٥٧٥ - والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ ... هُوَ عَيْنُ إِخْبَارٍ وَذا وَحْداني\n٥٧٦ - وَهُوَ الزَّبُورُ وَعَيْنُ تَوْرَاةٍ وإنْـ ... ـجِيلٍ وعَيْنُ الذِّكْرِ والفُرْقَانِ\n٥٧٧ - الكُلُّ معنًى وَاحِدٌ فِي نَفْسِهِ ... لَا يَقْبَلُ التَّبْعِيضَ فِي الأذْهَانِ\n٥٧٨ - مَا إنْ لَهُ كلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلَا لفظٌ ... ولا حَرْفٌ وَلَا عَرَبي وَلَا عِبْرَانِي\n_________\n٥٧٥ - كذا في الأصل وف. وقد ضبط في ف بفتح أوله. وفي غيرهما: \"وحدانِ\" دون ياء، وحذف الياء أو زيادتها من الأخطاء الشائعة في النسخ. وفي ط: \"ذو وحدان\". والوحداني: نسبة إلى الوحدة أي واحد. وانظر البيت الآتي برقم ٨٥٢ (ص).\nوالمراد: أنهم قالوا: القرآن معنى واحد لا يقبل التبعيض ولا الانقسام، لذا قال الناظم بعدها في بيان مذهبهم: الكل معنى واحد .. البيت.\n٥٧٦ - الذكر والفرقان من أسماء القرآن الكريم كما قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩]، وقال: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾ [الفرقان: ١].\n٥٧٧ - ط: \"شيء واحد\".\n٥٧٨ - كذا في جميع الأصول التي بين أيدينا، غير أن بعض القراء ضرب على \"ولا لفظ\" في ب، ظ. وحذف أيضًا في ط. ولعل ذلك إصلاح للنص. وقد أثبتنا ما في الأصول دون تغيير، ولا شك أن في البيت ركنًا زائدًا يستقيم الوزن بحذفه، ولكن يختلّ توازن الألفاظ إذ تبقى كلمة \"حرف\" بلا قرينة.\nوقد جاء هذا البيت في موضع آخر برقم ٨٥١ على هذا الوجه:\nما إنْ له كلٌّ ولا بعضٌ ولا الـ ... ـعربي حقيقتُه ولا العبراني\nوهو مستقيم وزنًا ومعنًى. ولعل الناظم ﵀ ساقته أمواج البحر الكامل معها، وهو مشغول الفكر بالمعاني، فلم يفطن لهذه الزيادة. وقد تكررت زيادة ركن أو نقصه في المنظومة. انظر الزيادة في الأبيات: ٦٠٤، ٢٠٤٠، ٢٠٥٧، ٣٢٥٠، ٣٢٦٠، ٣٣٥٦ وغيرها. (ص).\n- ذهب الأشاعرة ومن وافقهم من الكلابية إلى أن الكلام معنى واحد قائم =","vol":"1","page":193},{"text":"٥٧٩ - ودَلِيلُهُمْ فِي ذَاكَ بَيتٌ قَالَهُ ... فِيمَا يُقَالُ الأَخْطَلُ النَّصْرَانِي\n٥٨٠ - يَا قَوْمُ قدْ غَلِطَ النَّصارَى قَبْلُ فِي ... مَعْنَى الكَلَامِ ومَا اهْتَدَوْا لِبَيَانِ\n٥٨١ - ولأجْلِ ذَا ظنّوا المسِيحَ إلهَهُمْ ... إذ قِيلَ كِلْمَةُ خَالِقٍ رَحْمنِ\n_________\n= بذات الرب .. لا ينقسم ولا يتبعض ولا له أجزاء والأمر عين النهي وعين الخبر وعين الاستخبار، الكل معنى واحد، وهو عين التوراة والإنجيل والقرآن والزبور. وكونه أمرًا ونهيًا وخبرًا واستخبارًا صفات لذلك المعنى الواحد عند الأشاعرة وأنواع له عند الكلابية فإنه لا ينقسم بنوع ولا جزء. وكونه قرآنًا وتوراة وإنجيلًا تقسيم للعبارات عنه لا لذاته بل إذا عبّر عن ذلك المعنى بالعربية كان قرآنًا، وإن عبّر عنه بالعبرانية كان توراة، وإن عبّر عنه بالسريانية كان اسمه إنجيلًا، والمعنى واحد. مجرد مقالات الأشعري ص ٦٣، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٧٥.\n٥٧٩ - الأخطل: غياث بن غوث التغلبي النصراني، شاعر اشتهر في عهد بني أمية بالشام وأكثر من مدح الملوك. له ديوان شعر مطبوع ت ٩٠ هـ. طبقات فحول الشعراء لابن سلام ج ٢/ ٤٥١، الشعر والشعراء لابن قتيبة ١/ ٤٨٣، الأغاني ٨/ ٢٩٠، الأعلام ٥/ ١٢٣.\n- يشير إلى استدلالهم بالبيت المنسوب إلى الأخطل:\nإن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا\nوذكر كثير من أئمة اللغة وغيرهم أن هذا البيت لا تصح نسبته إلى الأخطل ولم يوجد في ديوانه، بل جزم كثير منهم أن أصل البيت: \"إن البيان .. \". وأن أهل البدع حرّفوه ليحتجوا به على مذهبهم.\nانظر الكلام على هذا البيت وردّ الاستدلال به في الإيمان لشيخ الإسلام ص ١٣٢ - ١٣٤، مجموع الفتاوى ٦/ ٢٩٦ - ٢٩٧، درء التعارض ٢/ ٨٥، الصواعق المرسلة ١/ ٣٤٤ - ٣٤٥، شرح الطحاوية ١/ ١٩٩، العقيدة السلفية في كلام رب البرية ص ٣٣٢ - ٣٣٦، الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات ٣/ ١٤٤.\n٥٨١ - ط: \"جعلوا المسيح\".\n- قال تعالى: ﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا =","vol":"1","page":194},{"text":"٥٨٢ - ولأجْلِ ذَا جَعَلُوهُ نَاسُوتًا وَلَا ... هُوتًا قَدِيمًا بَعْدُ مُتَّحِدَانِ\n٥٨٣ - وَنظِيرُ هَذَا مَنْ يَقُولُ كَلَامُهُ ... مَعْنىً قَدِيمٌ غَيْرُ ذِي حِدْثَانِ\n٥٨٤ - والشَّطرُ مخْلُوقٌ وتِلْكَ حُرُوفُهُ ... نَاسوتُهُ لَكِنْ هُمَا غَيْرَانِ\n٥٨٥ - فانظُرْ إِلَى ذَا الاتِّفَاقِ فإنَّهُ ... عَجَبٌ وطَالِعْ سُنَّةَ الرَّحمن\n_________\n= الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ [النساء: ١٧١] وقد احتج النصارى بهذه الآية على أن القرآن أيّد قولهم: إن في المسيح لاهوتًا وناسوتًا. وقالوا: قد شهد القرآن أنه -أي المسيح - إنسان مثلنا بالناسوت الذي أخذ من مريم ولاهوت بكلمة الله وروحه المتحدة فيه، وحاشا أن تكون كلمة الله وروحه الخالقة مثلنا نحن المخلوقين.\nوالنصارى جعلوا في المسيح طبيعتين: طبيعة إلهية وهي كلمة الله التي حلت فيه وسموا هذا الجزء منه \"اللاهوت\" وطبيعة إنسانية استفادها من مريم وسموا هذا الجزء \"الناسوت\"، فاتحد عندهم بعض خالق ببعض مخلوق، وأول من ابتاع في شأن المسيح ﵇ اللاهوت والناسوت هو بولس الشمشاطي الذي أفسد عليهم دينهم.\nانظر الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لشيخ الإسلام ابن تيمية ٤/ ٢٧ - ٢٨، ٢/ ١٦٨، هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى لابن القيم ﵀ ص ٣١٦ - ٣١٧.\n٥٨٥ - وجه اتفاق الكلابية والأشاعرة مع النصارى: أن النصارى جعلوا عيسى ﵇ شطرين: شطرًا مخلوقًا وهو الناسوت، وشطرًا غير مخلوق وهو اللاهوت. فاللاهوت حلّ في الناسوت. وكذلك الكلابية والأشاعرة جعلوا كلام الله تعالى شطرين: شطرًا مخلوقًا وهو الحروف والألفاظ، وشطرًا غير مخلوق وهو المعنى الذي في نفس الربّ ﷻ. فالمعنى القديم الذي هو اللاهوت حل في الحروف والألفاظ التي هي الناسوت لأن هذا المعنى القديم إنما يفهم بواسطة الحروف والألفاظ.\nوقد حكي أن أبا المجالد أحمد بن الحسين البغدادي المعتزلي اجتمع مع ابن=","vol":"1","page":195},{"text":"٥٨٦ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وَقَالتْ إنَّ ذَا ... قَوْلٌ مُحَالٌ وَهْوَ خَمْسُ مَعَانِ\n٥٨٧ - تِلْكَ التِي ذُكِرتْ ومَعْنَىً جَامعٌ ... لِجَمِيعِهَا كالأُسِّ لِلبُنْيَانِ\n٥٨٨ - فتكُونُ أنواعًا وعِنْدَ نَظِيرِهِمْ ... أوْصافَهُ وهُمَا فمتَّفِقَانِ\n_________\n= كلاب يومًا فقال له: ما تقول في رجل قال لك بالفارسية: تُو مَرْدي (أي: أنت رجل)، وقال الآخر: أنت رجل، هل اختلفا في وصفك إلا من جهة العبارة؟ فقال ابن كلاب: لا، فقال: فكذا سبيلك مع النصارى؛ لأنهم يقولون: إنه تعالى جوهر واحد ثلاثة أقانيم.\nانظر التسعينية لشيخ الإسلام ج ٣/ ٧٠٠ - ٧٠٣، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني ص ٢٩٤ - ٢٩٥، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣ - ١١٩، قواعد العقائد في لوامع الأدلة في العقيدة للغزالي وهو في إحياء علوم الدين ١/ ١٠٠. وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٥٦٣.\nقوله: \"وطالع ... \" أي: تأمل في جريان سنة الله تعالى في خلقه.\n٥٨٦ - في ب كتب فوق كلمة \"أخرى\": \"أي الكلابية\" و\"تكايست\": تظاهرت بالكَيْس، وهو العقل والفطنة والظرف.\n- الصواب في العربية: \"خمسة معان\" بتأنيث العدد، وإنما ذُكر لضرورة الشعر، وانظر مثله في الأبيات: ٦٠٢، ٢٥٦٩، ٣٢٦٤، ١١١٣ وغيرها. (ص).\n٥٨٧ - يشير إلى الأنواع الأربعة التي سبقت وهي الأمر والنهي والخبر والاستفهام، والخامس هو المعنى الجامع لها، راجع البيت ٥٧٥.\n٥٨٨ - في ف، ظ، ح، طت، طع: \"فيكون\" بالتحتيَّة. وأهمل نقطه في الأصل، \"فتكون\" يعني المعاني المذكورة. \"أوصافه\" يعني أن تلك المعاني أوصاف للكلام عند نظيرهم. (ص).\n- هذا قول الكلابية الذي تميزت به عن الأشعرية أن الكلام خمسة أنواع: الأمر والنهي والاستفهام والخبر ومعنى خامس يعمها جميعًا فهو بالنسبة لها كالأس للبنيان. أما الأشاعرة فيقولون: إن هذه أوصاف للكلام وليست أنواعًا له. ومع وجود هذا الخلاف الظاهري بين قولي =","vol":"1","page":196},{"text":"٥٨٩ - أنَّ الَّذِي جَاءَ الرسُولُ بِهِ فَمَخْـ ... ـلوقٌ ولَم يُسْمَعْ مِنَ الدَّيّانِ\n٥٩٠ - والخُلْفُ بَيْنَهُمُ فقيل مُحَمَّدٌ ... أَنْشَاهُ تَعْبِيرًا عَنِ القُرْآنِ\n٥٩١ - والآخَرونَ أَبَوْا وَقَالُوا إنَّمَا ... جِبْرِيلُ أنشَاهُ عَنِ المنَّانِ\n_________\n= الكلابية والأشاعرة يكاد قولهما يكون واحدًا، فكلاهما متفقان على أن ما جاء به جبريل ﵇ مخلوق (أي الألفاظ)، انظر الكيلانية لشيخ الإسلام، وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٧٦، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨.\n٥٨٩ - ظ، خ، ط: \"لَمخلوق\".\n٥٩٠ - هذا قول طائفة من الكلابية والأشعرية فبعد أن أثبتوا لله تعالى الكلام النفسي وقالوا: إن هذا القرآن ليس هو كلام الله ولا يوصف الله أنه تكلم به قيل لهم: فمن أنشأ هذه الألفاظ إن لم تكن من الله تعالى؟ فقالوا: محمد هو الذي أنشأها، فالمعنى من الله والألفاظ من محمد - ﷺ -.\nانظر الكيلانية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله وهي في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، المواقف للإيجي ص ٢٩٣، الإرشاد للجويني ص ١٣٠.\n٥٩١ - هذا قول طائفة أخرى من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكن جبريل ﵇ أدرك المعنى الذي في نفس الله فأنشأ هذه الألفاظ والآيات وعلمها محمدًا - ﷺ -، قال الباقلاني في كتابه \"الإنصاف\": إن النظم العربي الذي هو قراءة كلام الله تعالى إنما هو قول جبريل ﵇. وتابعه الجويني فقال في كتابه \"الإرشاد\": إن جبريل صلوات الله عليه أدرك كلام الله تعالى وهو في مقامه فوق سبع سماوات ثم نزل إلى الأرض فأفهم الرسول - ﷺ - ما فهمه عند سدرة المنتهى من غير نقل لذات الكلام\" أ. هـ، الإنصاف ص ٩٧، الإرشاد ص ١٣٠، وانظر الكيلانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥، ومختصر الصواعق لابن القيم ﵀ ص ٤١٩.","vol":"1","page":197},{"text":"٥٩٢ - وتكَايَسَتْ أخْرَى وقَالَتْ إنَّهُ ... نَقْلٌ مِنَ اللَّوحِ الرَّفِيعِ الشَّانِ\n٥٩٣ - فاللَّوحُ مَبداه وربُّ اللَّوحِ قَدْ ... أنشَاهُ خَلْقًا فِيه ذَا حِدْثانِ\n٥٩٤ - هَذِي مقَالَاتٌ لهُمْ فانظرْ تَرَى ... فِي كُتْبِهِمْ يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٥٩٥ - لَكِنَّ أهْلَ الحَقِّ قَالُوا إنَّمَا ... جِبْرِيلُ بلَّغَهُ عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٩٦ - أَلْقَاهُ مَسْمُوعًا لَهُ مِنْ رَبِّهِ ... لِلصَّادِقِ المصْدُوقِ بالبُرْهَانِ\n* * *\n_________\n٥٩٢ - هذا قول طائفة ثالثة من الكلابية والأشعرية: أن الله تعالى لم يتكلم بالقرآن ولكنه خلق الألفاظ وأنشأها في كتابه في اللوح المحفوظ كما قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ [البروج: ٢١، ٢٢] ثم إن جبريل ﵇ يأخذه من اللوح المحفوظ وينزل به على النبي - ﷺ - ويتلوه عليه فاللوح هو مبدأ إنزاله وليس منزلًا من عند الله تعالى.\nانظر الكيلانية لشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٦٤، وقاعدة في القرآن وكلام الله في الفتاوى ١٢/ ٣٥، مختصر الصواعق ص ٤١٩، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/ ١٦٨ [موقف ابن تيمية من الإشاعرة ٤/ ١٣٢٩].\n٥٩٣ - ط: \"مبدؤه\".\nس: \"ربّ العرش\".\n٥٩٤ - أصله: \"تَرَ\" لكونه جوابًا للطلب، لكنه أجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة، وهو لغة أيضًا. وانظر ما سبق في البيت ٢٤٦ (ص).\n٥٩٦ - هذا بيان لمذهب أهل الحق وهو أن الله تعالى تكلم بالقرآن ألفاظًا ومعاني وسمعه جبريل فبلغه إلى الرسول - ﷺ - لا نقله من اللوح المحفوظ ولا هو من صنع ألفاظه كما يزعم أهل البدع، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>فصلٌ في مجامعِ طُرُقِ أهلِ الأرضِ واختلافِهم في القرآنِ</span>\n٥٩٧ - وإذَا أرَدْتَ مَجَامِعَ الطُّرُقِ الَّتِي ... فِيهَا افتِرَاقُ النَّاسِ فِي القُرآنِ\n٥٩٨ - فمَدارُهَا أصْلَانِ قَامَ عَلَيْهمَا ... هَذَا الخِلَافُ هُمَا لَهُ رُكنَانِ\n٥٩٩ - هَلْ قوْلُهُ بمشيِئةٍ أمْ لَا وَهَلْ ... فِي ذَاتِهِ أمْ خَارجٌ هَذَانِ\n٦٠٠ - أصْلا اختِلَافِ جَمِيع أهْلِ الأرْضِ فِي الْـ ... ـقُرآنِ فَاطْلُبْ مُقْتَضَى الْبُرهَانِ\n٦٠١ - ثُمَّ الأُلَى قَالُوا بِغيرِ مَشِيئَةٍ ... وإرادَةٍ مِنهُ فطَائِفَتَانِ\n٦٠٢ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مَعْنَىً قَائِمًا ... بالنَّفْسِ أو قَالُوا بِخَمْسِ مَعَانِ\n٦٠٣ - واللَّهُ أحدَثَ هَذِه الألفَاظَ كَيْ ... تُبدِيهِ معْقُولًا إلَى الأذْهَانِ\n٦٠٤ - وَلذَاكَ قَالُوا إنَّهَا لَيْسَتْ هِي الْـ ... ـقُرآنَ بَلْ دَلَّتْ عَلَى القُرْآنِ\n_________\n٥٩٧ - هنا حاشية في ب: \"تحقيق القول في بحث الكلام\".\n٥٩٩ - د، س: \"أو لا\".\n٦٠٠ - د، ط: \"أصل اختلاف\" ف: \"أصلا خلاف\".\n٦٠٢ - \"خمس معان \": انظر ما سبق في البيت ٥٨٦.\n- يعني: الأشاعرة والكلابية. وقد جعلت الأشاعرة كلام الله معنى واحدًا قائمًا بنفسه والكلابية جعلته خمسة معان وهو الكلام النفسي على ما هو معروف من مذهبهم وقد تقدم في الفصل الماضي تفصيل قول الأشاعرة والكلابية في الكلام، [البيت: ٥٦٣ وما بعده].\n٦٠٤ - ب، د، ط: \"وكذاك قالوا\".\nكذا ورد البيت على الصواب في الأصل وطه. وفي غيرهما: \"بل مخلوقة\" وفي حاشية الأصل أيضًا كتبت هذه الزيادة. وضرب عليها في نسخة ظ، لأنها سبب لاختلال وزن البيت. (ص).","vol":"1","page":199},{"text":"٦٠٥ - ولَرُبَّما سُمِّي بِهَا القُرْآنُ تَسْـ ... ـمِيَةَ المَجازِ وذَاكَ وَضعٌ ثَانِ\n٦٠٦ - ولذَلِكَ اخْتَلفُوا فقيلَ حِكَايةٌ ... عَنْهُ وقِيلَ عِبَارةٌ لِبَيَانِ\n٦٠٧ - إذْ كَانَ ما يُحْكَى كمَحْكِيٍّ وهَـ ... ـذَا اللفْظُ والمعْنَى فمُخْتَلِفَانِ\n٦٠٨ - ولذَا يُقَالُ حَكَى الحَدِيثَ بعَيْنهِ ... إذْ كَانَ أوّلُهُ نظيرَ الثَّانِي\n٦٠٩ - فَلِذَاكَ قَالُوا لَا نَقُولُ حِكَايَةٌ ... ونَقُولُ ذَاكَ عِبَارَةُ الفُرْقَانِ\n٦١٠ - والآخَرُونَ يَرَوْنَ هَذَا البَحْثَ لفْـ ... ـظِيًّا ومَا فِيهِ كَبيرُ مَعَانِ\n* * *\n_________\n٦٠٥ - قالوا: إن إطلاق اسم القرآن على الألفاظ هو من باب المجاز وهو وضع ثان، والوضع الأول هو إطلاق القرآن على المعنى القائم بنفس الرب تعالى وهو وضع حقيقي. انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٣٥.\n٦٠٦ - \"ولذلك\": كذا في الأصل، ف، ظ. وفي غيرها: \"وكذلك\".\n٦٠٧ - هذا توجيه من الأشاعرة لقولهم: إن ألفاظ القرآن عبارة عن كلام الله، وردّ منهم على الكلابية في قولهم إنه حكاية عن كلام الله. فيقول الأشاعرة: لا يصح أن نقول إن ألفاظ القرآن حكاية عن كلام الله لأن حكاية الشيء لا بد أن تكون عين المحكي تمامًا، كما تقول: حكيت الحديث بعينه أي: نقلت نص الحديث دون تغيير أو تقديم أو تأخير، ولكن نقول: الألفاظ عبارة عن كلام الله. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٥، مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٦٨، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ١٢/ ٥٥٢.","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-277>فصلٌ في مَذْهبِ الاقْترانِيَّةِ</span>\n٦١١ - والفِرْقَةُ الأخْرَى فَقَالَتْ إِنَّهُ ... لفظٌ ومَعْنىً لَيْسَ ينْفَصِلَانِ\n٦١٢ - واللَّفْظُ كالمعْنَى قَدِيمٌ قَائِمٌ ... بالنفْسِ لَيْسَ بقَابِل الحِدْثَانِ\n٦١٣ - فالسِّينُ عِنْدَ البَاءِ لَا مشبُوقةٌ ... لكنْ هُمَا حَرْفَانِ مقْتَرِنانِ\n٦١٤ - والقَائلُونَ بذَا يقُولُوا إنَّمَا ... تَرْتِيبُهَا في السَّمْعِ بالآذَانِ\n_________\n٦١١ - الاقترانية: هم السالمية، أتباع أبي عبد الله محمد بن أحمد بن سالم ت ٢٩٧ هـ وابنه أبي الحسن أحمد بن محمد ت ٣٥٠ هـ. وأبو عبد الله من أصحاب سهل بن عبد الله التستري. ويجمع السالمية في مذهبهم بين كلام أهل السنة وكلام المعتزلة مع ميل إلى التشبيه ونزعة صوفية اتحادية، وسموا بالاقترانية نسبة إلى مذهبهم الذي يقول باقتران الحروف.\nانظر شذرات الذهب ٣/ ٣٦، طبقات الصوفية ص ٤١٤ - ٤١٦، الطبقات الكبرى للشعراني ص ٩٩ - ١٠٠، مجموع الفتاوى ١٢/ ٣١٩ - ٣٢٠.\n- أي: من القائلين بأن الكلام لا يتعلق بالمشيئة هم: الاقترانية ومذهبهم أن حروف القرآن قد اقترن بعضها ببعض في الأزل، فليس لأحدها تقدم بالزمان على غيره، إذ لا يوجد قبل وبعد في الأزل. والقرآن ألفاظ ومعان لا ينفصل أحدهما عن الآخر، وكل من اللفظ والمعنى قديم قائم بذاته تعالى لا يقبل الحدوث، وقالوا: إن الألفاظ وجدت مقترنة مجتمعة فالسين من بسم الله تكون عند الباء لا تقدم بين الحرفين ولا تأخر، وإنما يقع الترتيب عند السمع بالآذان، وجمهور العقلاء يقولون: تصور هذا المذهب كافٍ في الجزم ببطلانه.\nمجموع الفتاوى ١٢/ ٣١٩ - ٣٢١، مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٦.\n٦١٣ - ظ: \"مقتربان\": بالباء الموحدة. وانظر البيت ٨٤٩.\n٦١٤ - الأصل: \"يقولون\" بإثبات النون، لكنه حذفها لضرورة الشعر.\n- ح، طت، طه: \"بالسمع\".","vol":"1","page":201},{"text":"٦١٥ - ولَها اقتِرَانٌ ثَابِتٌ لِذَوَاتِهَا ... فاعْجَبْ لِذَا التَّخْلِيط والهَذَيَانِ\n٦١٦ - لكِنَّ زَاغُونِيَّهُمْ قَدْ قَالَ إنّ ... م ذَوَاتِهَا وَوُجُودَهَا غَيْرانِ\n٦١٧ - فترتَّبتْ بوُجودِهَا لَا ذَاتِهَا ... يا لَلْعُقُولِ وزيْغةِ الأذْهَانِ\n٦١٨ - لَيْسَ الوُجودُ سِوى حَقِيقَتِهَا لدى الْـ ... أَذْهَانِ بَلْ فِي هَذِهِ الأعْيَانِ\n_________\n٦١٦ - ابن الزاغوني: أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن السري ابن الزاغوني البغدادي ت ٥٢٧ هـ شيخ الحنابلة ذو الفنون. سمع من أبي جعفر بن المسلمة وعبدالصمد بن المأمون وغيرهما، وحدّث عنه السلفي وابن ناصر وابن عساكر وابن الجوزي وغيرهم. له مصنفات منها الإقناع والواضح وغيرهما. سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٥، وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب ١/ ١٨٠، المنتظم لابن الجوزي ١٠/ ٣٢، الأعلام ٤/ ٣١.\n٦١٧ - يزعم ابن الزاغوني أن الحروف مقترنة بذواتها لكنها مترتبة بوجودها، لأن الله تعالى -في زعمه- لا يقوم بذاته ما يتعلق بمشيئته وقدرته، وتفريقه بين اقتران ذواتها وترتب وجودها باطل ولا يعقل. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض كلام له: \"وابن الزاغوني وأبو الحسين البصري .. ونحو هؤلاء من أعيان الفضلاء المصنفين تجد أحدهم يذكر في مسألة القرآن أو نحوها عدة أقوال للأمة ويختار واحدًا منها. والقول الثابت عن السلف والأئمة كالإمام أحمد ونحوه من الأئمة لا يذكره الواحد منهم\" درء التعارض ٢/ ٣٠٧. وذكر في موضع آخر أن ابن الزاغوني وافق قول النفاة من أصحاب ابن كلاب وأمثالهم، درء التعارض ٢/ ٨، وانظر منهاج السنة ٢/ ٦٤٠.\nوقال الذهبي ﵀ في ترجمة ابن الزاغوني: \"ورأيت لأبي الحسن بخطه مقالة في الحرف والصوت عليه فيها مآخذ، والله يغفر له فيا ليته سكت\" سير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٧ وقد أجاب الناظم عن قول ابن الزاغوني فيما يأتي من أبيات.\n٦١٨ - \"لدى\": كذا في الأصل وف مضبوطًا بفتح الدال. وكتب في الأصل بالألف \"لدا\". وفي غيرهما: \"لذي\". =","vol":"1","page":202},{"text":"٦١٩ - لَكِنْ إِذَا أَخَذَ الحقيقَةَ خَارجًا ... ووجودَهَا ذِهْنًا فمُخْتَلِفَانِ\n٦٢٠ - والعكْسُ أيضًا مِثْلُ ذَا فَإِذَا هُمَا اتَّـ ... ـحَدَا اعتبَارًا لمْ يَكُنْ شَيْئَانِ\n٦٢١ - وبذا تزُولُ جَمِيعُ إشْكَالَاتِهم ... فِي ذَاتِهِ ووجُودِهِ الرَّحْمنِ\n* * *\nفصلٌ في مذاهبِ القائلينَ بأنَّهُ متعلِّقٌ بالمشيئةِ والإرادةِ (^١)\n٦٢٢ - وَالقَائِلُونَ بأنَّهُ بِمَشِيئَةٍ ... وإِرَادَةٍ أيضًا فَهُمْ صِنْفَانِ\n_________\n= - هذا شروع من الناظم -﵀- في الردّ على قول ابن الزاغوني فبيّن أنّ ذات الشيء وحقيقته شيء واحد، ولا فرق بين هذه الحقائق سواء قدرت في الأعيان أو في الأذهان، فإذا اقتضت الذات ترتيبًا وتعاقبًا في أحد الوجودين فهي كذلك في الوجود الآخر. انظر درء التعارض ٤/ ١٢٧ - ١٣١.\n٦٢٠ - يذكر الناظم -﵀- أنه يمكن القول بأن الوجود الخارجي للحقيقة غير وجودها في الذهن، فتكون الحقيقة مغايرة لنفسها بالاعتبار. وكذلك يمكن العكس، فيقال: الوجود الذهني مغاير للوجود الخارجي، ولكن هذا لا يعني أن الذات يمكن أن تنفصل عن الوجود، أما إذا أخذت الحقيقة مجردة عن اعتبارات الخارج والذهن المترتبة على اختلاف الوجود فهي شيء واحد حينئذ لا شيئان.\nانظر درء التعارض ٤/ ١٢٦ - ١٢٧.\n٦٢١ - \"تزول\": كذا في ف بالتاء، ولم ينقط الحرف في الأصل. وفي غيرهما: \"يزول\" وكلاهما صحيح (ص).\n- لفظ \"الرحمن\" بدل من الضمير في \"وجوده\"، كما في قول الفرزدق:\nعلى حالةٍ لو أنّ في القوم حاتمًا ... على جوده ما جاد بالماء حاتمِ\nقال الجوهري: \"وإنّما خفضه على البدل من الهاء في جوده\" (الصحاح - حتم) (ص).\n(^١) في الأصل بعد \"الإرادة\" كلمات لم تظهر في الصورة.","vol":"1","page":203},{"text":"٦٢٣ - إحْدَاهمَا جَعَلَتْه خارجَ ذاتِه ... كَمشيئةٍ لِلْخلق والأَكْوَانِ\n٦٢٤ - قَالُوا: وصارَ كَلَامُهُ بإضافَةِ التَّـ ... ـشْرِيفِ مثلَ البيتِ ذِي الأرْكَانِ\n٦٢٥ - مَا قَالَ عندَهُمُ وَلَا هُوَ قائِلٌ ... والقولُ لم يُسْمَعْ منَ الدَّيَّانِ\n٦٢٦ - فالقولُ مفعُولٌ لديْهم قائِمٌ ... بالغَيْر كالأعرَاضِ والألوانِ\n٦٢٧ - هَذِي مقالةُ كلِّ جَهْمِيٍّ وهُمْ ... فِيهَا الشُّيوخُ مُعلِّمو الصِّبْيانِ\n٦٢٨ - لَكِنَّ أَهْلَ الاعتِزَالِ قَديِمَهُمْ ... لَمْ يذهَبُوا ذَا المذهَبَ الشَّيْطَانِي\n٦٢٩ - وَهُمُ الألُى اعْتزَلوا عنِ الحسَنِ الرِّضَا الْـ ... ـبَصْرِيِّ ذَاكَ العالِمِ الربَّانِي\n_________\n٦٢٣ - قالت الجهمية ومتأخرو المعتزلة: القرآن مخلوق خلقه الله كما خلق السموات والأرض وسائر المخلوقات، ومعنى كون الله متكلمًا أنّه خالق للكلام. مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٤، ١٢/ ٣٤، مختصر الصواعق ٤٧٣، إعجاز القرآن لعبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) ص ١٧٩، المغني في أبواب العدل والتوحيد لعبد الجبار ٧/ ٩٤، شرح الأصول الخمسة لعبد الجبار ص ٥٢٩، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ١١٣، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٨.\n٦٢٦ - الأعراض: تقدم تعريفه في التعليق على البيت ٩٠.\n- ح، ط: \"والأكوان\".\n- يزعم هؤلاء أن القرآن عرض مفعول، ومحال أن يكون الله فعله في الحقيقة، لأنهم يحيلون أن تكون الأعراض فعلًا لله. وزعموا أنّ القرآن فعل للمكان الذي يسمع منه. إن سمع من شجرة فهو فعل لها، وحيثما سمع فهو فعل للمحل الذي حل فيه. المراجع السابقة في البيت ٦٢٣.\n٦٢٨ - قدماء المعتزلة مثل واصل بن عطاء البصري ت ١٣٠ هـ وعمرو بن عبيد بن ثوبان التيمي ت ١٤٤ هـ لم يبتدعوا القول بخلق القرآن بل كانوا موافقين لأهل السنة في أن القرآن منزل غير مخلوق مع مخالفتهم لأهل السنة في أصول أخرى كحكم مرتكب الكبيرة. الملل والنحل ١/ ٤٠ - ٤٣.\n٦٢٩ - \"عن\" سقطت من ح.\nالحسن البصري: الحسن بن يسار البصري أبو سعيد ت ١١٠ هـ تابعي شيخ أهل البصرة وسيد أهل زمانه علمًا وعملًا. كان من الشجعان الفصحاء =","vol":"1","page":204},{"text":"٦٣٠ - وَكَذَاكَ أتْبَاعٌ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ ... مِنْ قَبْلِ جَهْمٍ صَاحِبِ الحِدْثَانِ\n٦٣١ - لكنَّمَا متأخِّرُوهُمْ بعد ذَ ... لكَ وافَقُوا جَهْمًا عَلَى الكُفْرَانِ\n٦٣٢ - فهُمُ بذَا جَهْمِيَّةٌ أَهْلُ اعْتِزَا ... لٍ ثَوبُهُمْ أضْحَى لَه عَلَمَانِ\n_________\n= النساك القضاة، روى عن عمران بن حصين والمغيرة بن شعبة وخلق من الصحابة. وروى عنه ابن عون وحميد الطويل ومالك بن دينار وغيرهم. له كتاب في التفسير وفي فضائل مكة.\nسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٦٣، الفهرست ٢٠٢، طبقات ابن سعد ٧/ ١٥٦، أخبار القضاة للقاضي وكيع ج ٢/ ٣، الأعلام ٢/ ٢٢٦.\n- يشير المصنف إلى ما وقع من واصل بن عطاء لما كان في مجلس الحسن البصري ﵀. فجاء رجل ووقف على الحسن وسأله عن حكم مرتكب الكبيرة وهل هو مؤمن أو كافر -لأن الخوارج كانوا يكفرونه ويحكمون بخلوده في النار والمرجئة كانوا يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية- وقبل أن يجيب الحسن قال واصل بن عطاء: أنا لا أسميه مؤمنًا ولا كافرًا ولكنه في منزلة بين المنزلتين وأسميه فاسقًا وأقول بخلوده في النار. ثم اعتزل حلقة الحسن ومعه عمرو بن عبيد وأخذ يقرر مذهبه، فقال الحسن: اعتزلنا واصل، وقيل: إن القصة لعمرو بن عبيد، ووردت روايات أخرى في سبب تسميتهم بالمعتزلة. الملل والنحل ١/ ٤٢، الفرق بين الفرق ص ٤١، التبصير في الدين ص ٦٢، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٣٧، خطط المقريزي ٢/ ٣٤٦.\n٦٣٠ - ف: \"أتباع لهم\". وفي حاشية الأصل أيضًا: \"لهم\"، وهي زيادة لا يستقيم معها وزن البيت (ص).\n٦٣٢ - العَلَم: رسم الثوب ورقمه، القاموس ١٤٧٢، المتأخرون من المعتزلة - الذين جاؤوا بعد إظهار الجهم بدعة نفي الصفات وغيرها - من أمثال أبي الهذيل العلاف ت ٢٢٦ هـ وقيل ٢٣٥ هـ، وعمرو بن بحر الجاحظ ت ٢٥٥ هـ، وإبراهيم بن سيار النظام ت ٢٣١ هـ جمعوا بين الاعتزال الذي ابتدعه واصل بن عطاء وبين التعطيل ونفي صفات الله من الكلام وغيره الذي ابتدعه الجهم، فصاروا كما قال الناظم: جهمية أهل اعتزال.","vol":"1","page":205},{"text":"٦٣٣ - ولقد تقلَّد كفرَهُم خَمْسُونَ فِي ... عَشْرٍ مِنَ العُلَماءِ في البُلْدَانِ\n٦٣٤ - واللالَكَائِيُّ الإمامُ حَكَاهُ عَنْـ .... ـهُم بَلْ حَكَاهُ قبلَهُ الطَّبَرانِي\n* * *\n_________\n= انظر الملل والنحل ١/ ٤٤ - ٥٣، ٦٥ - ٦٦، الفرق بين الفرق ص ١٣٨ - ١٦٥، ١٨٧ - ١٩٠، التبصير في الدين ٦٤، ٧٤، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ٤٠، ٤١.\n٦٣٤ - اللالكائي: أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي اللالكائي ت ٤١٨ هـ سمع عيسى بن علي الوزير وأبا طاهر المخلص وجماعة. وروى عنه أبو بكر الخطيب وابنه محمد وجماعة، من مصنفاته: شرح عقيدة أهل السنة، وكرامات الأولياء وغيرهما.\nتاريخ بغداد ١٤/ ٧٠، سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٩، الأعلام ٨/ ٧١.\n- قال الإمام الحافظ أبو القاسم اللالكائي -﵀- بعدما ذكر أقوال السلف والأئمة بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وما ورد عنهم من تكفير من يقول ذلك: \"فهؤلاء خمس مائة وخمسون نفسًا أو أكثر من التابعين وأتباع التابعين والأئمة المرضيين سوى الصحابة الخيرين على اختلاف الأعصار ومضي السنين والأعوام\". ثم قال: \"ومن أنكر قولهم استتابوه أو أمروا بقتله أو نفيه أو صلبه\" شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٢/ ٣١٢.\nالطبرانى: أبو القاسم سليمان بن أحمد اللخمي الطبراني حافظ عصره رحل في طلب الحديث وأقام في الرحلة ٣٣ سنة وسمع الكثير، له مصنفات منها المعاجم الثلاثة الكبير والأوسط والصغير، ت ٣٦٠ هـ وله ١٠٠ سنة. وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٧، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩١٢، سير أعلام النبلاء ١٦/ ١١٩.\nلم أقف على كلام الطبراني، والأقرب أنه ذكره في كتابه \"السنة\"، وقد ذكر له هذا الكتاب: الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٢٨ وقال إنه في مجلد. وأحال عليه الناظم في البيت ١٤٤١. وقد نقل عنه أيضًا في كتابه عدة الصابرين: ٢٣٨ (موارد ابن القيم ط المعارف: ٥٨) ولم أقف على من أشار إلى وجوده مخطوطًا أو مطبوعًا.","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>فصلٌ في مذهب الكَرَّامِيَّةِ </span>(^١)\n٦٣٥ - والقَائِلونَ بأنَّهُ بمشِيئَةٍ ... فِي ذَاتِه أيضًا فَهُمْ نَوعَانِ\n٦٣٦ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مبدُوءًا بِهِ ... نَوعًا حِذَارَ تسَلْسُلِ الأعْيَانِ\n٦٣٧ - فَيَسُدُّ ذَاكَ عَلَيهمُ فِي زَعْمِهِم ... إِثبَاتَ خَالِق هَذِهِ الأكْوَانِ\n٦٣٨ - فَلِذَاكَ قَالوا إنَّهُ ذُو أوّلٍ ... ما لِلفَنَاءِ علَيهِ منْ سُلْطانِ\n_________\n(^١) الكرامية: أتباع محمد بن كرام السجستاني، ت ٢٥٥ هـ وهم يوافقون السلف في إثبات الصفات ولكنهم يبالغون في ذلك إلى حد التشبيه والتجسيم. وكذلك يوافقون السلف في إثبات القدر والقول بالحكمة ولكنهم يوافقون المعتزلة في وجوب معرفة الله تعالى بالعقل وفي الحسن والقبح العقليين. وهم يعدون من المرجئة لقولهم: بأن الإيمان هو الإقرار والتصديق باللسان دون القلب. الفرق بين الفرق ٢٢٧ - ٢٣٦، التبصير في الدين ١٠٠ - ١٠٦، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ٨٧ - ٨٨، الفصل لابن حزم ٥/ ٧٤ - ٧٥.\n٦٣٦ - مذهب الكرامية أن كلام الله تعالى متعلق بالمشيئة والقدرة قائم بذات الرب تعالى، وهو حروف وأصوات مسموعة حادث بعد أن لم يكن. فأثبتوا كلامًا وفعلًا حقيقة قائمين بذات المتكلم الفاعل وجعلوا لهما أولًا، فرارًا من القول بحوادث لا أول لها، لأنهم إن قالوا بحوادث لا أول لها بطل دليلهم الذي استدلوا به لإثبات الصانع وهو دليل الأعراض المشهور بين المتكلمين. وقد تقدم شرح هذا الدليل في حاشية البيت ١٦٩. وسيأتي تعريف التسلسل والكلام عليه في البيت ٩٥٦ وما بعده.\nمختصر الصواعق ٤٧٥، الفصل لابن حزم ٥/ ٧٥، الفرق بين الفرق ص ٢٣٠، التبصير في الدين ص ١٠٠ - ١٠١، شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١٧٣.\n٦٣٨ - قوله: \"إنه\" يعني الكلام، بل الفعل عامة، وسيرد الناظم على قولهم: بأن الفعل له مبدأ في ذاته، في الأبيات: ٨٧٦ وما بعده.\n- هذا البيت سقط من \"ف\".","vol":"1","page":207},{"text":"٦٣٩ - وكلَامُهُ كفِعَالِهِ وكلَاهُمَا ... ذُو مبدأ بلْ ليسَ يَنتَهِيَان\n٦٤٠ - قَالُوا وَلَم يُنْصِفْ خُصُومٌ جَعْجَعُوا ... وأَتَوْا بتَشْنِيعٍ بِلَا بُرهَانِ\n٦٤١ - قُلْنَا كَمَا قَالُوهُ في أفعَالِهِ ... بَلْ بَينَنَا بَونٌ مِنَ الفُرقَانِ\n_________\n٦٣٩ - جعل الكرامية لكلام الله تعالى نوعًا وآحادًا ابتداء وأولًا في ذاته قالوا: لامتناع حوادث لا أول لها فيمتنع أنه كان في الأزل متكلمًا بمشيئته وقدرته بل صار يتكلم بمشيئته وقدرته كما صار يفعل بمشيئته وقدرته وهو مع وجود أول يستحيل عليه الفناء والزوال، لأن الحوادث كالكلام والفعل لو قامت به ثم زالت عنه كان قابلًا لحدوثها وزوالها وإذا كان قابلًا لذلك لم يخل منها وما لم يخل من الحوادث فهو حادث، وإنما يقبل الصانع على زعمهم أن تقوم به الحوادث فقط، بخلاف غيرهم من أهل الكلام فإنهم قالوا: إن الكلام والفعل له أول ولكنه ليس قائمًا بذاته، وسيأتي تفصيل قول أهل الكلام والتفريق بين قولهم وقول الكرامية فيما يأتي من أبيات.\nانظر الفرقان بين الحق والباطل لشيخ الإسلام ابن تيمية وهو في مجموع الفتاوى ١٣/ ١٥٤ - ١٥٥، المراجع السابقة.\n٦٤٠ - \" قالوا\": أي: الكرامية.\n\"خصوم\": يعني: خصومهم من أهل الكلام.\nالجعجعة: صوت الرحى ونحوها، وفي المثل: \"أسمع جعجعةً ولا أرى طِحنًا\"، يضرب للرجل الذي يكثر الكلام ولا يعمل وللذي يعد ولا يفعل، وجعجع به: أزعجه. اللسان ٨/ ٥١.\nالتشنيع: التقبيح، وشنع عليه الأمر: قبحه. اللسان ٨/ ١٨٧.\n٦٤١ - البون: مسافة ما بين الشيئين. والفرقان: يعني الفرق.\n- قالت الكرامية: إن من خالفنا وشنع علينا من المتكلمين لم ينصفوا فإننا قلنا بحدوث كلامه في ذاته كما قالوا هم بحدوث أفعاله. ويلزمهم في الفعل ما ألزمونا في الكلام أن الله كان معطلًا في الأزل، بل نحن أقرب منهم إلى الحق لأننا جعلنا الكلام والفعل صفتين قائمتين بذاته، أما هم فعطلوه عن قوله وفعله وقالوا: إنهما مخلوقان، ولا شك أن تعطيل القول والفعل شر=","vol":"1","page":208},{"text":"٦٤٢ - بَلْ نَحْنُ أسْعَدُ مِنْهُمُ بِالحقِّ إذْ ... قلْنَا هُمَا باللَّهِ قَائِمَتَانِ\n٦٤٣ - وهُمُ فَقَالُوا لَم يَقُمْ بالله لَا ... فِعْلٌ ولا قَوْلٌ فتعْطِيلانِ\n٦٤٤ - لِفَعَالِهِ ومَقَالِهِ شَرٌّ وأبـ ... ـطَلُ مِنْ حُلُولِ حَوَادثٍ بِبَيَانِ\n٦٤٥ - تَعْطِيلُهُ عَنْ فِعْلِهِ وَكَلَامِهِ ... شَرٌّ مِنَ التشْنِيعِ بالهذَيَانِ\n٦٤٦ - هَذِي مقالاتُ ابْنِ كرَّامٍ ومَا ... رَدُّوا عَلَيهِ قَطُّ بالبرهَانِ\n٦٤٧ - أنَّى وَمَا قَدْ قَالَ أَقْربُ مِنْهُمُ ... لِلْعَقْلِ والآثارِ والقُرآنِ\n٦٤٨ - لَكِنَّهُم جَاؤوا لَهُ بجَعَاجعٍ ... وفرَاقِعٍ وقَعَاقِعٍ بشِنانِ\n* * *\n_________\n= من القول بحلول الحوادث في ذاته. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٥، الفرقان بين الحق والباطل لشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ١٣/ ١٥٤، الأربعين للرازي ص ١٦٨ - ١٧٤.\n٦٤٧ - يعني: يبعد أن يتغلب أهل الكلام بحجتهم على الكرامية، وما قالته الكرامية -مع فساده- أقرب إلى الحق من قول الأشاعرة وغيرهم وأكثر موافقة للعقل (لأنه لا يعقل متكلمًا ولا فاعلًا إلا من قام به الفعل والكلام) وأكثر موافقة للآثار والقرآن لأن النصوص دلت على أن الكلام قائم بذات الرب متعلق بمشيئته وقدرته وهو حروف وأصوات مسموعة، وسيأتي في كلام الناظم عرض الأدلة على ذلك في البيت: ٦٦٧ وما بعده.\n٦٤٨ - \"أتوا بجعاجع\": يعني أتوا بالكلام المزعج الكثير غير المفيد، وقد سبقت في البيت ٦٤٠.\nالفرقعة: تنقيض الأصابع وهو غمزها حتى يسمع لمفاصلها صوت. وكل صوت بين شيئين يضربان يسمى: فرقعة. اللسان ٨/ ٢٥١.\nالقعقعة: حكاية أصوات السلاح والجلود اليابسة والحجارة وغيرها. قعقعت الشيء وبه: حرَّكته. والشنان: جمع الشن، وهي القِربة البالية. وفي المثل: \"فلان لا يقعقَع له بالشنان\" أي لا يخدع ولا يروّع. وأصله من تحريك الجلد اليابس للبعير ليفزع. اللسان ٨/ ٢٨٦، ١٣/ ٢٤١.","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-286>فصلٌ في ذكرِ مذهبِ أهلِ الحديث</span>\n٦٤٩ - والآخَرُونَ أُولُو الحدِيثِ كأحْمدٍ ... ومُحَمَّدٍ وأئمةِ الإيمَانِ\n٦٥٠ - قَالُوا بأنَّ الله حَقًا لَم يَزَلْ ... مُتكَلِّمًا بمشيئَةٍ وَبَيَانِ\n٦٥١ - إن الكَلَامَ هُوَ الكَمَالُ فكيفَ يَخْـ ... ـلُو عَنْهُ فِي أزَلٍ بِلَا إمْكَانِ؟\n٦٥٢ - وَيصِيرُ فِيمَا لَم يَزَلْ مُتكَلِّمًا ... مَاذَا اقْتَضَاهُ لَهُ مِنَ الإمْكَانِ؟\n٦٥٣ - وتَعَاقُبُ الكَلِمَاتِ أمرٌ ثَابِتٌ ... لِلذَّاتِ مثْلَ تَعَاقُبِ الأزْمَانِ\n٦٥٤ - واللهُ ربُّ العرشِ قالَ حقِيقَةً ... \"حم\" مَعْ \"طهَ\" بغيرِ قِرَانِ\n٦٥٥ - بَلْ أحرُفٌ مترتِّبَاتٌ مثْلَمَا ... قَدْ رُتِّبَتْ فِي مَسْمَعِ الإنسَانِ\n٦٥٦ - وَقْتَانِ فِي وَقْتٍ مُحَالٌ هَكَذَا ... حَرْفَانِ أيضًا يُوجَدَا فِي آنِ\n_________\n٦٤٩ - قوله: \"أحمد ومحمد\" يعني الإمام أحمد بن حنبل والإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمهما الله تعالى، وقد تقدم في كلام الناظم عرض مذهبهما. راجع البيت ٥٦٩.\n٦٥٢ - يرد الناظم هنا على الكرامية القائلين بأن الكلام ذو أول في ذاته تعالى، فيقول ﵀: إن الله تعالى موصوف بصفة الكلام في الأزل، ولم تحدث له بعد أن كانت ممتنعة عليه، كما يقوله الكرامية، إذ لم يتجدد في ذاته سبحانه شيء يستدعي وجودها بعد عدمها. وقد تقدم بيان ذلك، وسيأتي الرد عليهم مفصلًا في البيت: ٨٧٦ وما بعده.\n٦٥٣ - كما أن أجزاء الزمان لا توجد مجتمعة بل توجد على سبيل التعاقب آنًا بعد آن فكذلك الحروف التي هي أجزاء الكلمات لا يمكن النطق بها مجتمعة بحيث يكون النطق بالأول مع الثاني في آنٍ واحد بل لا بد من وجودها على سبيل التعاقب والتسلسل حرفًا بعد حرف.\nوقد تقدم تفصيل مذهب الاقترانية في البيت: ٦١١ وما بعده.\n٦٥٦ - \"حرفان\": كان في الأصل: \"لفظان\". فكتب فوقه: \"حرفان\" وفوقه: \"صح =","vol":"2","page":210},{"text":"٦٥٧ - مِنْ وَاحِدٍ متكلِّمٍ بلْ يُوجَدَا ... بالرَّسْمِ أو بتكلُّمِ الرجُلَانِ\n٦٥٨ - هَذَا هُوَ المعْقُولُ أما الاقْتِرا ... نُ فليسَ معْقُولًا لدى الأَذهَانِ\n٦٥٩ - وَكَذَا كَلَامٌ مِنْ سِوى مُتكلِّمٍ ... أيضًا مُحَالٌ ليسَ في إمْكَانِ\n٦٦٠ - إلا لِمَنْ قَامَ الكَلَامُ بِهِ فَذَا ... كَ كَلَامُه المعقُولُ للإنسان\n٦٦١ - أيكونُ حَيٌّ سامعًا أو مُبْصِرًا ... من غيرِ مَا سَمْعٍ وغَيرِ عِيَانِ\n_________\n= نسخة الشيخ \". يعني النسخة المقروءة على المؤلف (ص).\n- كذا \"يوجدا\" في هذا البيت والبيت التالي، بحذف نون الرفع للضرورة. (ص).\n-أي: كما أنه محال أن يجتمع وقتان في وقت واحد، فكذلك محال أن يجتمع حرفان في آن واحد من متكلم واحد، ولا يمكن أن يوجد حرفان في آن واحد إلا بالرسم أو من متكلمين يتكلمان بحرفين في آن واحد.\n٦٥٧ - \"بالرسم\": أي: بالكتابة.\n\"بتكلم الرجلان \": على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا رفعًا ونصبًا وجرًّا، وإلاّ كان حقه أن يقول: \"بتكلم الرجلين\". انظر ما سبق في حاشية البيت ٢٠٠.\n٦٥٨ - هذا في ف، ظ. وفي غيرهما: \"لذي الأذهان\".\n٦٥٩ - يرد الناظم -﵀- هنا على الجهمية والمعتزلة القائلين بأن معنى كونه متكلمًا أنه خلق الكلام في غيره فيسمونه متكلمًا بلا كلام قائم به بل بكلام قائم بغيره.\nوقد تقدم تفصيل مذهبهم في الكلام في البيت: ٦٢٣ وما بعده، وسيأتي في كلام الناظم بيان ما يلزم هؤلاء على قولهم من لوازم تقدح في أصل الشريعة. انظر البيت: ٦٩٤ وما بعده.\n٦٦٠ - كان في الأصل: \"في الأذهان \" وكذا في سائر النسخ، ولكن كتب بإزائه في الحاشية: \"للإنسان\"، وفوقه: \"نسخة الشيخ\"، وتحته: \"صح\".\n٦٦١ - ح، ط: \"حيًّا\".\n- يعني ﵀ أنه لا يعقل أن يوصف الشيء بصفة لم تقم به، فلا يقال: هذا سامع ومبصر، والسمع والبصر مفقودان منه. وقد تقدم تفصيل شيء من مذهب الجهمية والمعتزلة في صفات الله تعالى، في البيت: ٤٠ وما بعده.","vol":"2","page":211},{"text":"٦٦٢ - والسَّمعُ والإبْصارُ قَامَ بغيرِهِ ... هذا المُحَالُ وواضحُ البُهْتَانِ\n٦٦٣ - وكَذا مريدٌ والإرَادَةُ لَم تَكنْ ... وصْفًا لهُ هذَا من الهَذَيَانِ\n٦٦٤ - وَكذَا قدِيرٌ ما لَهُ من قُدرةٍ ... قامتْ بِهِ منْ واضحِ البُطْلَانِ\n٦٦٥ - واللهُ ﷻ متكلِّمٌ ... بالنَّقلِ والمعقُولِ والبرهَانِ\n٦٦٦ - قد أجمعَتْ رُسُلُ الإله عَلَيه لَم ... يُنكِره من أتْبَاعِهِم رَجُلَانِ\n٦٦٧ - فكلامُهُ حقًا يَقُوم بِهِ وإلّا ... م لَم يَكُنْ مُتكلِّمًا بقُرَانِ\n٦٦٨ - واللهُ قَالَ وقَائِلٌ وكذا يقُو ... لُ الحَقَّ ليسَ كَلامُهُ بالفَانِي\n_________\n٦٦٢ - ح، ط: \"أوضح\".\n٦٦٥ - كلام الله تعالى ثابت بالإجماع أيضًا كما ذكر الناظم ذلك في البيت الذي بعده.\n٦٦٨ - كلام المخلوق ينفد وينتهي. أما كلام الله تعالى فلا يفنى ولا ينتهي ولا ينفد، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٧)﴾ [لقمان: ٢٧]، وقال: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ [الكهف: ١٠٩]. قال ابن القيم ﵀: \"معنى هذا أنه لو فرض البحر مدادًا، وبعده سبعة أبحر تمده كلها مدادًا، وجميع أشجار الأرض أقلامًا، وهو ما قام منها على ساق من النبات والأشجار المثمرة وغير المثمرة، وتستمد بذلك المداد، لفنيت البحار والأقلام، وكلمات الرب لا تفنى ولا تنفد. فسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. فأين هذا من وصف من يصفه بأنه ما تكلم ولا يتكلم ولا يقوم به كلام أصلًا، وقول من وصف كلامه بأنه معنى واحد لا ينقضي، ولا يتجزأ، ولا له بعض ولا كل، ولا هو سور وآيات ولا حروف وكلمات\" المنار المنيف ص ٣٧ - ٣٨، ومعنى قوله تعالى: ﴿كَلِمَاتُ اللهِ﴾ كلماته الدالة على عظمته وصفاته وجلاله. انظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٥١، تفسير الطبري م ١١/ ج ٢١/ ص ٨٠، الدر المنثور للسيوطي ٥/ ٣٢٢.","vol":"2","page":212},{"text":"٦٦٩ - ويُكلِّمُ الثَّقَلَينِ يومَ معَادِهِم ... حَقًّا فيَسمعُ قولَهُ الثَّقَلَانِ\n٦٧٠ - وكذا يكلِّمُ حِزْبَهُ فِي جَنَّةِ الْـ ... ـحَيَوانِ بالتسليمِ والرِّضوان\n٦٧١ - وَكَذَا يكلِّمُ رُسْلَهُ يومَ اللِّقَا ... حقًا فيسألُهُم عن التِّبْيَانِ\n٦٧٢ - ويُراجِعُ التكليمَ ﷻ ... وقتَ الجِدَالِ لَهُ من الإنسَانِ\n_________\n٦٦٩ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ (١٣٠)﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وحديث عبد الله بن أنيس ﵁ وفيه: \"إن الله تعالى ينادي يوم القيامة بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب\" الحديث تقدم تخريجه في حاشية البيت ٤٤٢ وأشار إليه الناظم في البيت ٦٧٨.\n٦٧٠ - قوله: \"بالتسليم\" يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (٥٧) سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٥ - ٥٨]، وانظر حديث جابر بن عبد الله ﵁، الذي سيذكره الناظم في البيتين ١٧٤٣، ٥٤٦٢.\n- قوله: \"والرضوان\" يدل عليه حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله ﵎ يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربّنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، قالوا: يا ربّ وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا\". متفق عليه. البخاري ١١/ ٤١٥ فتح، كتاب الرقاق، باب ٥١ صفة الجنة والنار، ومسلم ١٧/ ١٦٨ نووي، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها.\n٦٧١ - يدلّ عليه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (١٠٩)﴾ [المائدة: ١٠٩] وقوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف: ٦].\n٦٧٢ - يشير إلى ما جاء عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا عند =","vol":"2","page":213},{"text":"٦٧٣ - ويُكلِّمُ الكُفَّارَ في العَرَصَاتِ تَوْ ... بِيخًا وتَقْرِيعًا بلا غُفْرَانِ\n٦٧٤ - ويُكلِّمُ الكُفّارَ أيضًا في الجَحِيـ ... ـمِ أَنِ اخْسَؤوا فِيهَا بكُلِّ هَوَانِ\n٦٧٥ - واللهُ قدْ نَادَى الكَليمَ وقَبلَهُ ... سَمِعَ النِّدا في الجَنَّةِ الأَبَوَانِ\n_________\n= رسول الله - ﷺ - فضحك فقال: \"هل تدرون ممَ أضحك؟ \" قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: \"من مخاطبة العبد ربه يقول: يا رب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فيقول: فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهدًا مني قال: فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم على فيه فيقال لأركانه: انطقي، قال: فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلي بينه وبين الكلام قال: فيقول: بعدًا لكن وسحقًا فعنكن كنت أناضل\" رواه مسلم ج ١٨/ ١٠٤ - ١٠٥ كتاب الزهد - نووي، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ١٤١ - ١٤٦ فقد ساق شيخ الإسلام جملة أحاديث فيها مخاطبة الله تعالى لعباده.\n٦٧٣ - العرصات: جمع عَرْصة وهي كل موضع واسع لا بناء فيه ويعني بها هنا أرض المحشر يوم القيامة. النهاية ٣/ ٢٠٨.\nالتوبيخ: اللوم والتهديد. والتقريع: التعنيف والتثريب. القاموس: ٣٣٥، ٩٦٩.\n- يدل عليه قوله تعالى عن الكفار يوم القيامة: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (٣٠)﴾ [الأنعام: ٣٠].\n٦٧٤ - يدلّ عليه قوله تعالى لأهل النار إذا طلبوا الخروج منها: ﴿قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ [المؤمنون: ١٠٨].\n٦٧٥ - تقدم سياق الآيات التي فيها نداء الله تعالى لموسى ﵇ في التعليق على البيت: ٤١٨ وما بعده.\nوقد نادى الله تعالى آدم وحواء ﵉ لما أكلا من الشجرة التي نهاهما عنها، قال تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢].","vol":"2","page":214},{"text":"٦٧٦ - وأتَى النِّدا في تِسعِ آياتٍ لَهُ ... وَصْفًا فرَاجِعْهَا مِنَ القُرآنِ\n٦٧٧ - وكَذَا يُكلِّمُ جَبرَئيلَ بِأَمْرِهِ ... حَتَّى ينفِّذَهُ بكلِّ مَكَانِ\n_________\n٦٧٦ - بل في عشر آيات وهي:\nقوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢].\nوقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)﴾ [مريم: ٥٢].\nوقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)﴾ [القصص: ٦٥].\nوقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ (٤٧)﴾ [فصلت: ٤٧].\nوقوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ [الشعراء: ١٠].\nوقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٦٢)﴾ [القصص: ٦٢، ٧٤].\nوقوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ [القصص: ٤٦].\nوقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: ١٠٤، ١٠٥].\nوقوله: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (١٥) إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (١٦)﴾ [النازعات: ١٥، ١٦].\n٦٧٧ - دليله حديث النواس بن سمعان ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد الله ﷿ أن يوحي بالأمر تكلّم بالوحي، أخذت السمواتِ منه رجفةٌ -أو قال: رعدة- شديدةٌ خوفَ الله، فإذا سمع بذلك أهل السموات صَعِقوا وخرُّوا لله سُجدًا، فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل، فيكلِّمه الله من وحيه بما أراد، ثم يمرّ جبرائيل على الملائكة، كلّما مرّ بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبرائيل؟ فيقول جبرائيل: قال الحق وهو العلي الكبير، قال: فيقولون كلّهم مثل ما قال جبرائيل، فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله\" رواه ابن خزيمة في التوحيد ١/ ٣٤٨، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٢٧، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٢٣٦، وابن جرير في تفسيره مجلد ١٢/ج ٢٢ / ص ٩١، والآجري في الشريعة، ص ٢٩٤، وأبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١/ ٦٢١، وابن أبي حاتم، كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٥٣٧، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٥١٢/ ح ٤٣٥، وأبو الشيخ في العظمة، ٢/ ٥٠١/ح ١٦٢، والبغوي في تفسيره ٥/ ٢٩٠، من =","vol":"2","page":215},{"text":"٦٧٨ - واذكُرْ حدِيثًا في صَحيحِ محمَّدٍ ... ذَاكَ البُخَارِيِّ العظيمِ الشَّانِ\n٦٧٩ - فِيهِ نِداءُ اللهِ يومَ معَادِنَا ... بالصَّوتِ يبلغُ قَاصيًا والدَّانِي\n_________\n= طرق عن نعيم بن حماد به. ونعيم بن حماد هو ابن الحارث الخزاعي أبو عبد الله المروزي صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي أحاديثه مستقيمة، تهذيب التهذيب ١٠/ ٤٥٨، تقريب التهذيب ص ٣٥٩. وذكر أبو زرعة الرازي في تاريخه ١/ ٦٢١ أنه عرض هذا الحديث على عبد الرحمن بن إبراهيم -يعني: دحيمًا- فقال: لا أصل له، وقال ابن أبي حاتم، كما نقل عنه ابن كثير في التفسير ٣/ ٥٣٧ سمعت أبي يقول: ليس هذا الحديث بالتام عن الوليد بن مسلم.\nوللحديث طريق آخر عن عمرو بن مالك الراسبي عن الوليد بن مسلم به. وعمرو بن مالك الراسبي هو أبو عثمان البصري ضعيف من العاشرة. ميزان الاعتدال ٣/ ٢٨٥، تهذيب التهذيب ٨/ ٩٥، تقريب التهذيب ص ٢٦٢. وقد ضعف الحديث العلامة الألباني في تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٢٧ /ح ٥١٥. ولكن يشهد للحديث ما رواه البخاري عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - بلفظ قريب منه ج ٨/ ٣٨٠ فتح - كتاب التفسير- باب إلا من استرق السمع وما رواه مسلم عن ابن عباس عن رسول الله بلفظ قريب منه ج ١٤/ ٢٢٥ نووي- كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان بالإضافة إلى أن ابن عدي تتبع أحاديث نعيم بن حماد التي أخطأ فيها ولا يوجد هذا الحديث في ضمنها مما يدل على أنه عنده صحيح لأنه قال بعد تتبعه: \"وأرجو أن يكون باقي أحاديثه مستقيمة\"، الكامل ٧/ ٢٤٨٥، وبطريقي الحديث اللذين تقدما وبما يشهد له مما رواه الشيخان يرتقي الحديث إلى رتبة الحسن لغيره، والله تعالى أعلم.\n٦٧٩ - يشير إلى حديث جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس ﵄ في حال الناس يوم القيامة. وفيه قوله: \"ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب\" الحديث تقدم سياقه والكلام عليه، في التعليق على البيت ٤٤٢.","vol":"2","page":216},{"text":"٦٨٠ - هَبْ أنَّ هَذَا اللفظَ لَيْسَ بثَابِتٍ ... بَلْ ذِكْرُهُ مَعَ حَذْفِهِ سِيَّانِ\n٦٨١ - وَرَواهُ عِنْدَكُمُ البُخَارِيُّ المجَسَّـ ... ـمُ بَلْ رَوَاهُ مجَسِّمٌ فوقَانِي\n٦٨٢ - أَيصِحُّ فِي عَقْلٍ وَفي نَقْلٍ نِدَا ... ءٌ ليسَ مَسْمُوعًا لَنَا كأذَانِ\n_________\n٦٨٠ - يعني: وإن لم تثبت لفظة \"بصوت\" الواردة في الحديث، فإن لفظ النداء يغني عنها فإن النداء لا يكون إلا صوتًا بدلالة العقل والنقل كما سيأتي بعد قليل، مع أن لفظة \"صوت\" قد ثبتت في أحاديث كثيرة ذكرت جملة منها في مختصر الصواعق المرسلة ج ٢/ ٤٤٦ - ٤٧١ وقد تقدم ذكر شيء من ذلك، في التعليق على البيت ٤٤٢.\nسيان: مستويان، وهو في هذا البيت يشير إلى ما تكلم به بعضهم من تضعيف الحديث، قال الناظم ﵀ في كتابه \"مختصر الصواعق المرسلة\" بعدما أورد كلام المضعفين للحديث: \"ومن تأمل هذه العلل الباردة علم أنها من باب التعنت، فهب أن هذا الحديث معلول، أفيلزم من ذلك بطلان سائر الآثار الموقوفة، والأحاديث المرفوعة، ونصوص القرآن، وكلام أئمة الإسلام؟ \" ج ٢/ ٤٦٨.\n٦٨١ - يعني: \"المجسِّم\" باعتبار أهل الكلام، فهم يقولون عن أهل السنة المثبتين لأسماء الله وصفاته على الحقيقة: مجسمة وحشوية. قال الذهبي ﵀ في ترجمة الصاحب بن عباد وهو معتزلي شيعي: \"قيل: إنه ذكر له البخاري، فقال: ومَن البخاري؟ حشوي لا يعول عليه\". سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥١٢، وراجع التعليق على البيت ٣٧٥.\n- لعله يعني بالمجسم الفوقاني: إما الصحابي الذي روى الحديث من فم رسول الله - ﷺوهو عبد الله بن أنيس ﵁، أو من رواه من الأئمة وأثبته وسطره في مصنفه قبل الإمام البخاري (ت ٢٥٦ هـ) وهو الإمام أحمد (ت ٢٤١ هـ) رحمهما الله تعالى، فقد رواه في المسند بسنده ٣/ ٤٩٥، ثم رواه البخاري بسنده في الأدب المفرد برقم ٩٧٠ وفي خلق أفعال العباد ص ١٣٧.\n٦٨٢ - د، ط: \"بأذان\". ومراد الناظم ﵀ أن النداء لا بد أن يكون صوتًا رفيعًا مسموعًا كالأذان فإنه نداء بصوت رفيع مسموع. قال شيخ الإسلام ابن =","vol":"2","page":217},{"text":"٦٨٣ - أَمْ أجمَعَ العُقَلاءُ مِنْ ... أَهلِ اللِّسَانِ وأهْلِ كُلِّ لِسَانِ\n٦٨٤ - أن النِّدا الصَّوتُ الرَّفِيعُ وَضِدُّهُ ... فَهُوَ النِّجَاءُ كِلَاهُمَا صَوْتَانِ\n٦٨٥ - واللهُ موْصُوفٌ بذَاكَ حقِيقَةً ... هَذَا الحَدِيثُ ومحْكمُ القُرآنِ\n٦٨٦ - وَاذكُرْ حَديثًا لابنِ مسْعودٍ صَريـ ... ـحًا أنَّهُ ذُو أحْرُفٍ بِبَيَانِ\n٦٨٧ - لِلْحَرفِ مِنْهُ فِي الجزَا عَشْرٌ مِنَ الْـ ... ـحَسَنَاتِ مَا فِيهنَّ مِنْ نُقْصانِ\n_________\n= تيمية ﵀: \"والنداء في لغة العرب هو صوت رفيع. لا يطلق النداء على ما ليس بصوت لا حقيقة ولا مجازًا\" مجموع الفتاوى ٦/ ٥٣١.\n٦٨٣ - كذا في جميع النسخ. والبيت مختلّ الوزن لنقص ركن منه. وسيأتي مثله في البيت ٧٢١ وغيره. وقد زيد في ط لاستقامة الوزن: \"العلماء و\". وانظر التعليق على البيت ٥٧٨ (ص).\n٦٨٤ - انظر التعليق على البيتين: ٤٢٠، ٤٢١.\n٦٨٥ - ثبت في السنة الصحيحة مناجاة الله تعالى لمن شاء من عباده، كما جاء عن صفوان بن محرز أن رجلًا سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في النجوى؟ قال: \"يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كدا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم\". متفق عليه، البخاري ج ١٣/ ٤٧٥ /ح ٧٥١٤، فتح - كتاب التوحيد - باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم. ومسلم، وزاد: \"فيعطى صحيفة حسناته، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق: هؤلاء الذين كذبوا على الله\" ج ١٧/ ٨٦ نووي، كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله تعالى على المؤمنين.\n- ثبت بدلالة القرآن الكريم مناجاة الله تعالى لمن شاء من عباده كما قال تعالى عن موسى ﵇: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢)﴾ [مريم: ٥٢].\n٦٨٧ - كذا في الأصل، ف، طع، وقد ضبطت في ف بكسر اللام وفي غيرها: \"الحرف\".\n- يشير إلى حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: سمعت=","vol":"2","page":218},{"text":"٦٨٨ - وانظُر إِلى السُّوَر الَّتي افْتُتِحَتْ بأحْـ ... ـرُفِهَا تَرى سرًّا عَظِيمَ الشَّانِ\n٦٨٩ - لَم يأتِ قَطُّ بسُورةٍ إلا أَتَى ... فِي إثرِهَا خَبَرٌ عَنِ القُرْآنِ\n٦٩٠ - إذْ كَانَ إخْبَارًا بِهِ عَنْهَا وَفِي ... هَذَا الشِّفَاءُ لطَالِبِ الإيمَانِ\n_________\n= رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ﴿الم (١)﴾ حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف\" رواه الحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر. وقال الذهبي في التلخيص: صالح ثقة خرج له مسلم لكن إبراهيم بن مسلم ضعيف. المستدرك ج ٨/ ٧٤١ / ح ٢٠٤٠. ورواه الترمذي بإسناد صحيح وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ج ٨ / ص ٢٢٦ /ح ٣٠٧٥ - تحفة، باب ما جاء في من قرأ حرفًا من القرآن ما له من الأجر. والحديث صححه الألباني كما في صحيح الجامع ح ٦٤٦٩.\n٦٨٨ - ظ، س: \"فانظر\".\n\"ترى\": انظر التعليق على البيت ٥٩٤ (ص).\n٦٨٩ - ما خلا سورتين، كما قال الناظم ﵀ في كتابه أقسام القرآن. وهما سورة مريم وسورة القلم، إذ لم يأتِ فيهما بعد الأحرف خبر عن القرآن.\nقال تعالى في افتتاح سورة مريم ﴿كهيعص (١) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢)﴾ [مريم: ١، ٢] وقال في افتتاح سورة القلم: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢)﴾ [القلم: ١، ٢] انظر الحاشية الآتية.\n٦٩٠ - قال ابن القيم رحمه الله تعالى: \"الصحيح أن \"ن\" و\"ق\" و\"ص\" من حروف الهجاء التي يفتتح بها الرب سبحانه بعض السور .. ولم تذكر قط في أول سورة إلا وعقبها بذكر القرآن إما مقسمًا به وإما مخبرًا عنه، ما خلا سورتين. ففي هذا تنبيه على شرف هذه الحروف وعظم قدرها وجلالتها إذ هي مباني كلامه وكتبه التي تكلم سبحانه بها، وأنزلها على رسله، وهدى بها عباده، وعرّفهم بواسطتها نفسه وأسماءه وصفاته وأفعاله وأمره ونهيه ووعيده =","vol":"2","page":219},{"text":"٦٩١ - وَيَدُلُّ أَنَّ كَلَامَهُ هُوَ نَفْسُهَا ... لَا غَيرُهَا والحَقُّ ذُو تِبيَانِ\n٦٩٢ - فَانْظُر إِلَى مَبدا الكِتَابِ وَبَعْدَهَا الْـ ... أَعْرَافِ ثم كَذَا إلى لُقْمَانِ\n_________\n= ووعده، وعرفهم بها الخير والشر والحسن والقبيح، وأقدرهم على التكلم بها .. ولهذا عاب سبحانه على من عبد إلهًا لا يتكلم وامتنّ على عباده بأن أقدرَهم على البيان بها بالتكلم. فكان في ذكر هذه الحروف التنبيه على كمال ربوبيته وكمال إحسانه وإنعامه، فهي دالة أظهر دلالة على وحدانيته وقدرته وحكمته وكماله وكلامه وصدق رسله، فهي من أظهر أدلة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن القرآن كلام الله تكلم به حقًا، وأنزله على رسوله وحيًا، وبلغه كما أوحي إليه صدقًا، ولا تهمل الفكرة في كل سورة افتتحت بهذه الحروف واشتمالها على آيات هذه المطالب وتقريرها\".\nالتبيان في أقسام القرآن ٢٠٦ - ٢١٩. وانظر تفسير القرطبي ١/ ١٥٤ - ١٥٨، وتفسير الطبري مجلد ١/ج ١/ ٨٦ - ٩٦، وابن كثير ١/ ٣٥ - ٣٩.\n٦٩١ - أي: كلام الله تعالى هو هذه الأحرف نفسها.\n٦٩٢ - ف، ظ: \"وانظر\".\n- يعني بمبدأ الكتاب: سورة البقرة وبعدها آل عمران، قال تعالى فى افتتاح سورة البقرة: ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة: ١، ٢] وبعدها آل عمران، قال تعالى: ﴿الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ١، ٢].\nوقال تعالى في افتتاح سورة الأعراف: ﴿المص (١) كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾ [الأعراف: ١، ٢] وبين الأعراف ولقمان سور: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحجر، ومريم، وطه، والشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت. وكلّها مفتتحة بحروف مقطعة بعدها خبر عن القرآن.\nوقال تعالى في افتتاح سورة لقمان: ﴿الم (١) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [لقمان: ١، ٢].","vol":"2","page":220},{"text":"٦٩٣ - مَعَ تِلْوِهَا أَيْضًا وَمَعْ \"حم\" مَعْ ... \"يس\" وافْهَم مُقْتَضَى القُرآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>فصلٌ في إلزامِهم القولَ بنفي الرّسالةِ إذا انتفتْ صفة الكلام </span>(^١)\n٦٩٤ - واللهُ ﷿ مُوصٍ آمِرٌ ... نَاهٍ مُنَبٍّ مُرسِلٌ لِبَيَانِ\n_________\n٦٩٣ - يعني: سورة السجدة، قال تعالى في افتتاح سورة السجدة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ [السجدة: ١، ٢].\n- السور التي افتتحت بـ \"حم\" هي: غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف. وفي كلها يأتي بعد الأحرف المقطعة خبر عن القرآن.\n- قال تعالى في افتتاح سورة \"يس\": ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [يس: ١، ٢].\n(^١) في طع: وضع هنا عنوان الفصل التالي، وهذا العنوان هناك. وهو خطأ (ص).\n٦٩٤ - \"موص\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: ١٣١]. وقال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٥١، ١٥٢، ١٥٣].\n\"آمر\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠].\n\"ناه\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: ٩٠].\n\"منبّ\": طع: \"مثيب\"، ولعل الشارح ظن ما جاء في الأصل تحريفًا، لأنه رأى هذه الصفة مكررة في البيت التالي. ولكن كلمة \"مثيب\" لا تصح هنا، لأنه لا صلة له بصفة الكلام. (ص). وأصل \"مُنَبٍّ\": منبئ بإثبات الهمزة، ولكنه حذف الهمزة تسهيلًا. ويدل على وصف الله تعالى بذلك قوله تعالى: ﴿قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: ٣].\n\"مرسل\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤].","vol":"2","page":221},{"text":"٦٩٥ - وَمُخَاطِبٌ ومُحَاسِبٌ وَمُنَبِّئٌ ... وَمُحَدِّثٌ ومُخَبِّرٌ بالشَّانِ\n٦٩٦ - ومُكَلِّمٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ قَائِلٌ ... ومحَذِّرٌ ومبَشِّرٌ بأَمَانِ\n٦٩٧ - هَادٍ يَقُولُ الحقَّ مُرشِدُ خَلقِه ... بكلَامِهِ لِلحَقِّ والإِيمَانِ\n_________\n٦٩٥ - الخطاب والمخاطبة: مراجعة الكلام وقد خاطبه بالكلام مخاطبة وخطابًا وهما يتخاطبان. اللسان ١/ ٣٦١، ويدل عليه حديث أنس بن مالك ﵁ وقد تقدم سياقه في التعليق على البيت ٦٧٢.\n\"محاسب\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤].\n\"منبئ\": كذا في جميع النسخ، ولكنه إن صحّ كان تكرارًا لصفة \"مُنَبٍّ\" المذكورة في البيت السابق، من غير فائدة في هذا التكرار. فأخشى أن تكون الكلمة محرّفة عن \"مُبيِّن\". وقد وردت هذه الصفة كثيرًا في القرآن الكريم، فلا ينبغي أن يفوت الناظم ذكرها في هذا المقام (ص).\n\"محدث\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٨٧].\n\"مخبر\": يدل عليه حديث عائشة ﵂ في خروجه - ﷺ - ليلًا لزيارة أهل البقيع والدعاء لهم وأن عائشة تبعته وفيه: أنه - ﷺ - قال لعائشة لما رجع فرآها رابية النفس: \"ما لكِ يا عائشة حشْياء رابية\" قالت: قلت: لا شيء، قال: \"لتخبرني أو ليخبرني اللطيف الخبير .. \" الحديث. رواه مسلم ٧/ ٤٣ نووي في كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول المقابر والدعاء لأهلها.\nتقدم سياق الأدلة على كلام الله تعالى في التعليق على الأبيات: ٦٦٥ وما بعدها.\n\"محذّر\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ﴾ [المنافقون: ٤] وقال: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٣٠].\n\"مبشر\": يدل عليه قوله تعالى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١)﴾ [التوبة: ٢١].\n٦٩٧ - د: \"أبدًا يقول\".\nب، ظ: \"بقول الحق\"، ولم يضبط أوله في ف. =","vol":"2","page":222},{"text":"٦٩٨ - فإذا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فكُلُّ هَـ ... ـذَا منْتَفٍ متحقِّقُ البُطْلَانِ\n٦٩٩ - وإِذَا انْتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ كَذَلِكَ الـ ... إرْسَالُ مَنْفِيٌّ بِلَا فُرْقَانِ\n٧٠٠ - فرِسَالةُ المبعوثِ تبليغٌ كَلَا ... مَ المرسِلِ الداعِي بِلَا نُقْصَانِ\n٧٠١ - وحَقِيقَةُ الإرسَالِ نفْسُ خطَابِهِ ... للمرْسَلينَ وإنَّهُ نَوْعَانِ\n٧٠٢ - نَوعٌ بغَيرِ وَسَاطَةٍ ككَلَامِهِ ... مُوسَى وجبرِيلَ القريبَ الدَّانِي\n٧٠٣ - مِنهُ إِلَيهِ مِنْ وَرَاءِ حِجَابِهِ ... إذْ لَا تَراهُ هاهُنا العَينَانِ\n_________\n= - يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤]. \"مرشد\": كذا في الأصل. وفي غيره: \"يُرشد\". (ص). يدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١، ٢].\n٦٩٨ - الصفات المتقدمة كلها تنتفي بانتفاء صفة الكلام لأن الفاقد لصفة الكلام لا يوصي ولا يخاطب ولا يحاسب ولا يقوم بشيء من الصفات اللازمة لصفة الكلام. وإذا انتفى الملزوم (الكلام) انتفى اللازم (الصفات الناتجة عنه). انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧١.\n٦٩٩ - يعني: بلا فرق بين الإرسال والكلام لأن الرسالة في الحقيقة تبليغ للكلام، كما سيأتي.\n٧٠٠ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] فإذا انتفى الكلام الذي أمر بتبليغه انتفى كونه رسولًا لأن الرسول إنما يبلغ كلام مرسله.\n٧٠٢ - تقدم سياق الأدلة على تكليم الله تعالى لموسى وجبريل ﵉ في التعليق على البيتين ٦٧٥، ٦٧٧. وثبت الكلام أيضًا من غير واسطة لنبينا محمد كما في حادثة الإسراء والمعراج، ولعل الناظم ﵀ لم يذكره - ﷺ - هنا لأنه أراد أن يجمع في البيت بين تكليم الله تعالى لنوعي رسله من الناس والملائكة فاكتفى بذكر موسى وجبريل ﵉ ولأن مراده التمثيل لا الاستقصاء. انظر مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤٧٩.\n٧٠٣ - ههنا: يعني في الدنيا.","vol":"2","page":223},{"text":"٧٠٤ - وَالآخَرُ التَّكْليمُ مِنْهُ بالوَسَا ... طَةِ وَهْوَ أيْضًا عندَهُ ضَربَانِ\n٧٠٥ - وَحْىٌ وَإِرْسَالٌ إِلَيهِ وَذَاكَ فِي الشُّـ ... ـورَى أَتَى فِي أَحْسَنِ التِّبيَانِ\n* * *\nفصلٌ في إلزامهم التَّشبيهَ للرَّبِّ بالجمادِ الناقصِ إذا انتفتْ صفة الكلامِ\n٧٠٦ - وَإِذا انتَفَتْ صِفَةُ الكَلَامِ فَضِدُّهَا ... خَرَسٌ وذلكَ غَايَةُ النُّقْصَانِ\n_________\n٧٠٤ - \"عنده\": أي: عند الرب سبحانه.\nالنوع الثاني من أنواع الإرسال ضربان: الأول: وحي، وهو إلقاء المعنى في قلب النبي - ﷺ -. والثاني: إرسال الملك فيوحي إلى المرسل إليه ما شاء الله. انظر مجموع الفتاوى ١٢/ ٤٠٠، فتح الباري ١/ ١٩، تفسير الطبري مجلد ١٣/ج ٢٥/ ص ٤٥، تفسير ابن كثير ٤/ ١٢١، النبوات لشيخ الإسلام ص ٢٧٢.\n٧٠٥ - يعني: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١].\n٧٠٦ - الخرس: ذهاب الكلام عيًّا أو خلقةً. اللسان ٦/ ٦٢.\nيلزم هؤلاء النفاة أيضًا أن الله تعالى إذا لم يكن متصفًا بصفة الكلام كان متصفًا بضدها وهو الخرَس، والخرس نقص. وقد زعم النفاة أن نفي الكلام عن الله لا يستلزم نقصًا وقالوا: لا يلزم من نفي صفة الكلام عن الله ثبوت ضدها وهو الخرس، لأن الرب تعالى ليس قابلًا لصفة الكلام أصلًا، وإنما يكون نفيها نقصًا ممن هو قابل لها كالمخلوق. وقد تولى الناظم الرد عليهم فيما يأتي من أبيات. انظر الصواعق المرسلة ٣/ ٩١٤ - ٩١٥، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٩٥، مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٨٥، ٣/ ٧ - ٨، ٦/ ٥٤٠، الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي ص ٨٤، الإبانة للأشعري ص ٧٦.","vol":"2","page":224},{"text":"٧٠٧ - فلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ فِي الَّذِي ... هُوَ قَابِلٌ مِنْ أمَّةِ الحَيَوَانِ\n٧٠٨ - والرَّبُّ لَيسَ بقَابِلٍ صِفَةَ الكَلَا ... مِ فَنَفْيُهَا مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n٧٠٩ - فيُقَالُ سَلْبُ كَلَامِهِ وَقَبُولِهِ ... صِفَةَ الكَلامِ أتمُّ للنقْصَانِ\n٧١٠ - إذْ أخْرَسُ الإنسَانِ أكملُ حَالةً ... مِنْ ذَا الجَمَادِ بأوضَحِ البُرهَانِ\n٧١١ - فَجَحدْتَ أَوْصَافَ الكمَالِ مَخَافَةَ التَّـ ... ـجْسِيمِ والتشْبيهِ بالإنْسَانِ\n٧١٢ - وَوَقَعْتَ فِي تَشْبِيهِهِ بالجامدا ... تِ النَّاقصاتِ وذَا مِنَ الخِذْلَانِ\n٧١٣ - اللهُ أكبرُ هُتِّكَتْ أَسْتَارُكُم ... حَتى غَدَوْتُم ضُحْكَةَ الصِّبيَانِ\nفصلٌ في إلزامِهمْ بالقولِ بأنَّ كلامَ الخلقِ حقَّهُ وباطِلَهُ هو (^١) عينُ كلامِ اللهِ سبحانَهُ\n٧١٤ - أَوَ ليسَ قَد قَامَ الدَّلِيلُ بأنَّ أَفْـ ... ـعالَ العِبَادِ خَليقَةُ الرَّحْمنِ\n_________\n٧٠٩ - هذا جواب من الناظم ﵀ على شبهتهم فيقال لهم: إن سلب صفة الكلام عن الله تعالى وسلب قبوله هذه الصفة أتم للنقصان، فإن الأخرس من بني آدم الذي امتنعت عنه صفة الكلام أكمل حالة من الجماد الذي لا يقبل الاتصاف بها أصلًا. انظر المراجع السابقة.\n٧١١ - طت، طه: \"التشبيه والتجسيم\". وقد تقدم تعريفهما.\n٧١٢ - ويقال لهؤلاء النفاة أيضًا: إنكم جحدتم أوصاف الكمال عن الله تعالى مخافة الوقوع في التجسيم والتشبيه بالمخلوق فوقعتم في تشبيهه بالجمادات وهي أنقص. انظر المراجع السابقة.\n٧١٣ - سيأتي في كلام الناظم ﵀ تفصيل هذه الشبهة والرد عليها، في البيت: ١٠٦٣ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٣.\n(^١) كلمة \"هو\" لا توجد إلا في الأصل وف.\n٧١٤ - أي: خلقها الرحمن ﷻ، وقد تقدم الكلام على خلق الله تعالى لأفعال العباد، في البيت: ١٤٨ وما بعده.","vol":"2","page":225},{"text":"٧١٥ - مِنْ أَلْفِ وَجْهٍ أوْ قَرِيبِ الألفِ يُحْـ ... ـصِيها الذي يُعْنَى بِهَذَا الشَّانِ\n٧١٦ - فيكُونُ كلُّ كَلامِ هَذَا الخَلْقِ عَيْـ ... ـنَ كَلَامهِ سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ\n٧١٧ - إِذْ كَانَ مَنْسُوبًا إِلَيهِ كَلَامُهُ ... خَلْقًا كَبَيتِ اللهِ ذِي الأرْكَانِ\n٧١٨ - هَذَا ولَازِمُ قَولِكُم قَدْ قَالَهُ ... ذُو الاتِّحَادِ مصرِّحًا بِبَيَانِ\n_________\n٧١٥ - ساق الناظم ﵀ في كتابه \"شفاء العليل\" نحو مائة دليل على أن أفعال العباد مخلوقة (ص ١٠٩ - ١٤٠). ثم قال: \"وبالجملة فكلّ دليل في القرآن على التوحيد فهو دليل على القدر وخلق أفعال العباد\"، ثم ساق أيضًا بعض أدلة الكتاب والسنة والآثار والعقل والفطرة على خلق الله تعالى لأفعال العباد في مواضع متفرقة من ص ٢٨٥ - ٣٥٩. ولا شك أنه عند استقراء أدلة الكتاب والسنة والآثار من أقوال السلف والعقل والفطرة والحس وغيرها ستصل إلى ألف دليل كما ذكر الناظم ﵀ وقد تزيد.\n٧١٧ - ب: \"إن كان\".\n- إذا قال الجهمية والمعتزلة: إن كلام الله تعالى خلقه في غيره قيل لهم: قد علم بالاضطرار من الدين أن القرآن كلام الله، فإن كان مخلوقًا في محل آخر غيره لزم أن يكون كل كلام خلقه الله في محل هو كلام الله لتماثلهما بالنسبة إلى الله. ويلزم أن يكون ما يخلقه الله تعالى من كلام الجلود والأيدي والأرجل كلام الله. فإذا قالوا: ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ﴾ [فصلت: ٢١] كان الناطق هو المُنطِق، فيكون كل كلام مخلوق هو كلام الله حتى قول أهل الفحش والكفر. وهذا قد صرح به حلولية الجهمية من الاتحادية ونحوهم كصاحب الفصوص وغيره ومن قولهم:\nوكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه\nدرء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٥٢، الحيدة لعبد العزيز الكناني المكي ص ١٥٤، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٧٢، الرد على الجهمية للدارمي ص ٩٦، الاعتقاد للبيهقي ص ٧٦، وتقدم بيان مذهب الاتحادية في البيت: ٢٦٥ وما بعده.","vol":"2","page":226},{"text":"٧١٩ - حَذَرَ التناقُضِ إذْ تَنَاقَضْتُم وَلَـ ... ـكِنْ طرْدُهُ في غايَةِ الكُفْرَانِ\n٧٢٠ - فلَئِنْ زَعمْتُم أنَّ تَخْصِيصَ القُرَا ... نِ كَبيتِهِ وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ\n٧٢١ - فيقالُ ذا التخصِيصُ لا ينْفِي العُمو ... مَ كرَبِّ ذِي الأكْوَانِ\n٧٢٢ - ويقالُ ربُّ العَرْشِ أَيْضًا، هَكَذَا ... تَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القرآنِ\n٧٢٣ - لَا يَمنَعُ التَّعْميمَ في البَاقِي وذَا ... في غايةِ الإِيضاحِ والتبيَانِ\n* * *\n_________\n٧١٩ - يعني أن الاتحادية قالوا: إن كل كلام خلقه الله فهو كلامه، ويدخل في ذلك القرآن وغيره ومع فساد قولهم إلا أنهم لم يتناقضوا، أما الجهمية والمعتزلة فقالوا: إن كلام الله هو ما يخلقه في غيره وإن نسبته إليه نسبة مخلوق إلى خالقه، فلزمهم أن يكون كل كلام هذا الخلق كلامه، فنفوا ذلك فوقعوا في التناقض الذي فرّ منه الاتحادية. انظر المراجع السابقة.\n٧٢١ - كذا ورد البيت ناقص الوزن في جميع النسخ، المخطوط منها والمطبوع. وقد زاد الناشر في طع ١/ ٣١٣: \"ولا الخصوص\" لاستقامة الوزن، وهي زيادة لا معنى لها هنا. وانظر التعليق على البيتين: ٥٧٨ و٦٨٣.\n٧٢٣ - إذا قال النفاة: إن القرآن كلام الله وهو مخلوق لكنه أضيف إلى الله على جهة التخصيص، فلا يمنع قولهم هذا من إلزامهم القول بأن سائر كلام الخلق مضاف إلى الله على سبيل العموم. فإنه يصح أن تقول: \"رب العرش\" على سبيل التخصيص، ثم تقول: رب الأكوان التي من جملتها العرش على جهة العموم. فكذلك تخصيصه القرآن بإضافته إليه -مع قولكم: بخلقه- لا يمنع التعميم عن باقي الكلام المخلوق، وسيأتي زيادة بيان لذلك في \"فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب ﷾ من الأوصاف والأعيان\" البيت: ٧٣٧ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٤٨، ٧/ ٢٥٧ - ٢٧٠، جواب أهل العلم والإيمان أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ١٧/ ٣٧٦، مختصر الصواعق ١/ ٢٦٢.","vol":"2","page":227},{"text":"فصلٌ في التَّفريقِ بين الخلقِ والأمْرِ\n٧٢٤ - وَلَقدْ أتَى الفُرقَانُ بَينَ الخَلْقِ والْـ ... أَمْرِ الصَّريحُ وذَاكَ في الفُرْقَانِ\n٧٢٥ - وكِلَاهُمَا عِنْد المُنَازعِ واحِدٌ ... والكُلُّ خَلقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ\n٧٢٦ - والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَردِ مِنْ ... نَوعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ\n_________\n٧٢٤ - \"الصريحُ\": ضبطته بالضم لأنه نعت للفرقان، يعني: جاء الفرق الصريح بين الخلق والأمر في القرآن الكريم (ص).\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤] ففرق بين الخلق وبين الأمر الذي هو كلامه وهو غير مخلوق. بل إن الخلق لا يكون إلا بالأمر كما قال تعالى ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢]. درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣١٧ وما بعدها، الحيدة ٥٣ - ٥٤، الإرشاد للجويني ص ٢٢١ - ٢٢٣، مختصر الصواعق المرسلة ص ٤٧١، الحجة في بيان المحجة لأبي القاسم الأصبهاني ٢/ ١٩٣، فتح الباري ١٣/ ٥٣٣، ٤٤٣، شرح السنة للبغوي ج ١/ ١٦٤ وما بعدها، كتاب الإيمان، باب الرد على من قال: القرآن مخلوق، اجتماع الجيوش الإسلامية مقدمة المحقق ١/ ص ٥٤، ٢/ ٢٣٩، الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١١٢ - ١١٣، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢١ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١ - ٣٩٣، الإبانة للأشعري ص ٧٢ وما بعدها، خلق أفعال العباد ص ٢٩ - ٣٠، الاعتقاد للبيهقي ٧٦.\n٧٢٦ - عطف الفرد من النوع على النوع، مثاله قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] فالروح فرد من أفراد الملائكة ومع ذلك عطفه عليها، فقال النفاة: إن عطف الأمر على الخلق هو من هذا النوع فرد عليهم الناظم ﵀ بما يأتي من أبيات، وانظر تفسير أبي السعود ج ٩/ ١٨٣، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢١ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١.","vol":"2","page":228},{"text":"٧٢٧ - فيقالُ هَذَا ذُو امْتِنَاعٍ ظَاهِرٍ ... في آيةِ التَّفْرِيقِ ذُو تبيَانِ\n٧٢٨ - فاللهُ بعدَ الخَلْقِ أخبرَ أنَّهَا ... قدْ سُخِّرَتْ بالأمْرِ للجَرَيَانِ\n٧٢٩ - وأبانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبْحَانهُ ... بالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ\n٧٣٠ - والأَمْرُ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ كَانَ مَفْـ ... ـعُولًا هُمَا فِي ذَاكَ مُستوِيانِ\n٧٣١ - مَأْمُورُهُ هُوَ قَابلٌ لِلأَمْرِ كَالْـ ... ـمَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمنِ\n٧٣٢ - فإذا انتَفَى الأمرُ انتفَى المأمُورُ كالـ ... ـمَخلُوقِ يُنْفَى لانْتفَا الحِدْثَانِ\n٧٣٣ - وانظُر إلى نَظْم السِّيَاقِ تَجِدْ بِهِ ... سِرًّا عَجيبًا واضِحَ البرْهَانِ\n_________\n٧٢٨ - شرع الناظم ﵀ في هذا البيت في الرد على زعم النفاة أن الأمر والخلق نوع واحد وهما مخلوقان. فبين ﵀ أن الله تعالى أخبر أنه خلق السموات والأرض، ثم عطف الشمس والقمر والنجوم على السموات والأرض ثم أخبر أنه سخر الجميع بالأمر في قوله: ﴿مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ﴾ ثم قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فدل ذلك على أنه لما تم خلقها سخرت بالأمر. تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠، تفسير القرطبي ٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٣٩١ - ٣٩٣، الإبانة للأشعري ص ٧٢ - ٧٤، فتح الباري ١٣/ ٥٣٢ - ٥٣٣، ٤٤٣، خلق أفعال العباد ص ٣٠.\n٧٢٩ - طع: \"والتبيان\"، وهو خطأ.\n٧٣٠ - قد يقول النفاة: إن الأمر فى الآية مصدر بمعنى المأمور كما يقال: الخلق بمعنى المخلوق، والمأمور لا يكون إلا مخلوقًا، فيكون العطف في الآية عطف مخلوق على مخلوق. فرد عليهم الناظم ﵀ بأن الأمر في الآية سواء جعل مصدرًا بمعنى أحد الأوامر أو كان مفعولًا فهما سواء في مخالفتها للخلق والمخلوق، وذلك لأن المأمور لا بد له من آمر كالمصنوع لا بد له من صانع، فإذا انتفى الأمر انتفى المأمور كما أن الخلق إذا انتفى انتفى المخلوق، فيكون الأمر في الآية مغايرًا للخلق على كل الأحوال. انظر المراجع السابقة.\n٧٣٣ - يعني: سياق الآية المذكورة من سورة الأعراف، فإن الله تعالى ذكر خلقه للسموات والأرض على وجه الخصوص ثم ذكر تسخيره للشمس والقمر =","vol":"2","page":229},{"text":"٧٣٤ - ذَكَرَ الخُصُوصَ وفِعلَه مُتَقَدِّمًا ... والوصفَ والتعْمِيمَ في ذا الثَّانِي\n٧٣٥ - فَأتَى بنوعَيْ خلقِهِ وبأمْرِهِ ... فعْلًا ووصْفًا موجزًا بِبَيَانِ\n٧٣٦ - فتَدَبَّرِ القُرآنَ إنْ رُمْتَ الهُدَى ... فالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرآنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>فصلٌ في التَّفريقِ بينَ مَا يضافُ إلى الرَّبِّ تعالى (^١) من الأوْصَافِ (^٢) والأعْيانِ </span>(^٣)\n٧٣٧ - واللهُ أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُ ... مِنْهُ وَمجْرورٌ بِمِنْ نَوْعَانِ\n_________\n= والنجوم بأمره على وجه الخصوص أيضًا وصرح فيها بفعلي الخلق والتسخير وبعدما نسب الفعلين إليه سبحانه أتى بالخلق والأمر وصفين له على جهة التعميم فقال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ فيكون ﷿ قد جمع بين نوعي الخلق الفعلي والوصفي ونوعي الأمر الفعلي والوصفي في أبلغ عبارة وأوجزها، وانظر تفسير الآية في: تفسير الطبري مجلد ٥ / ج ٨ /ص ٢٠٥ - ٢٠٦، تفسير ابن كثير ٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، تفسير القرطبي ٧/ ٢١٨ - ٢٢٣، الدر المنثور لجلال الدين السيوطي ٣/ ١٦٨، فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢١٠ - ٢١٣، أضواء البيان للشنقيطي ٢/ ٢٧٢ - ٢٨٨.\n٧٣٤ - \"فعله\": كذا في الأصل، وهو الصواب الذي يدل عليه الكلام. وفي سائر النسخ الخطية والمطبوعة: \"وبعده\" وهو تحريف. (ص).\n(^١) ب: \"﷾\". ف: \"الربّ من\".\n(^٢) الأوصاف: جمع وصف، وهو ما لا يقوم بذاته ولا يقوم إلا بغيره، كالعلم والرحمة ونحوهما فإنها لا تقوم بنفسها وإنما يقال: علم الله ورحمة الله.\nانظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ٣/ ١٣٨٩.\n(^٣) الأعيان: جمع عين وهي ما قام بنفسه جوهرًا كان أو جسمًا كزيد وعمرو والبيت والشجرة ونحوها. المرجع السابق ٣/ ١٠٧٣ - ١٠٧٤.\n٧٣٧ - كما في قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ [غافر: ٢].=","vol":"2","page":230},{"text":"٧٣٨ - عَينٌ وَوَصْفٌ قَائِمٌ بِالغَير فَالـ ... أَعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمنِ\n٧٣٩ - والوَصْفُ بالمجْرورِ قَامَ لأنَّهُ ... أَوْلَى بِهِ فِي عُرفِ كلِّ لِسَانِ\n٧٤٠ - ونظِيرُ ذَا أيْضًا سَوَاءً مَا يُضَا ... فُ إِلَيْهِ منْ صِفةٍ ومنْ أَعْيَانِ\n٧٤١ - فإضَافَةُ الأَوْصَافِ ثَابِتةٌ لِمنْ ... قَامَتْ بِهِ كإرَادَةِ الرَّحْمنِ\n٧٤٢ - وإضَافَةُ الأَعيَانِ ثَابِتةٌ لَهُ ... مِلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n٧٤٣ - فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِ ... لمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْترِقَانِ\n_________\n= - المُخبَرُ عنه بأنه من الله نوعان:\nالأول: أن يكون عينًا من الأعيان كما في قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] ومعنى كونه من الله أنه هو خالقه سبحانه.\nالثاني: يكون وصفًا كما في قوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٧] وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] ومعنى كونه من الله أنه صفة له سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦.\n٧٣٨ - \"بالغير\": كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"بالعين\"، ولعله تحريف. (ص).\n٧٣٩ - أي: أن الوصف الذي يسبق \"من\" يقوم بالمجرور بها، كقوله تعالى: ﴿لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ﴾ [آل عمران: ١٥٧]، فالمغفرة صفة قائمة بالله تعالى.\n٧٤٣ - المضاف إلى الله ﷿ نوعان:\nالأول: أن يكون وصفًا كعلم الله وفضل الله وكلام الله، كما في قوله تعالى: ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [الجمعة: ١٠] وقوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦] فمعنى إضافة الوصف إلى الله أن الله تعالى موصوف به.\nالثاني: أن يكون عينًا من الأعيان كبيت الله وناقة الله كما في قوله تعالى: ﴿هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ آيَةً﴾ [الأعراف: ٧٣] فمعنى إضافة العين إلى الله أنه سبحانه هو خلقها وهو يملكها وتكون نسبتها إلى الله للاختصاص والتشريف. انظر درء تعارض العقل والنقل ٧/ ٢٦٤ - ٢٦٦ والجواب الصحيح ١/ ٢٤١.","vol":"2","page":231},{"text":"٧٤٤ - وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ وكعِلمِهِ ... فِي ذِي الإضَافَةِ إذْ هُمَا وَصْفَانِ\n٧٤٥ - لكنَّ ناقَتَهُ وبَيتَ إِلهنَا ... فكعَبدِهِ أيضًا هُمَا ذَاتَانِ\n٧٤٦ - فانظُرْ إِلَى الجَهْمِيِّ لَمَّا فَاتَهُ الْـ ... ـحَقُّ المبينُ وَوَاضِحُ الفُرقانِ\n٧٤٧ - كَانَ الجَمِيعُ لدَيْه بابًا واحدًا ... والصبحُ لَاحَ لِمَنْ له عَيْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>فصلٌ </span>(^١)\n٧٤٨ - وأَتَى ابنُ حزْمٍ بَعْدَ ذَاكَ فقَالَ مَا ... لِلنَّاسِ قُرآنٌ ولَا اِثْنَانِ\n٧٤٩ - بَلْ أرْبَعٌ كلٌّ يُسَمَّى بالقُرَا ... نِ وذَاكَ قَوْلٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ\n_________\n٧٤٥ - ب: \"كعبيده\".\n٧٤٦ - طه: \"واضح البرهان\".\n٧٤٧ - \"الجميع\" أي: الأوصاف والأعيان.\n(^١) كلمة \"فصلٌ\" سقطت من طه.\n٧٤٨ - ابن حزم: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري، أبو محمد الفقيه الحافظ المتكلم الأديب، عالم الأندلس في عصره، ولد بقرطبة سنة ٣٨٤ هـ، كانت له رئاسة ومنصب، قال بنفي القياس والأخذ بالظاهر، وكان جريئًا في إثبات رأيه سليطًا في انتقاد العلماء حتى أوذي بسبب ذلك، له كتب كثيرة من أشهرها \"الفصل في الملل والنحل\" و\"المحلى\" في الفقه وغيرهما. توفي سنة ٤٥٦ هـ. سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٨٤، الأعلام ٤/ ٢٥٤.\n٧٤٩ - ذكر الناظم ﵀ أن ابن حزم يقول: إن القرآن يطلق على أربعة معان: الأول: المتلو بالألسنة. والثاني: المكتوب في المصاحف. والثالث: المحفوظ في الصدور فهذه الثلاثة كلها مخلوقة. أما الرابع فهو المعنى القائم بذات الله، وهو علمه، وهو غير مخلوق. والذي وجدته فيما وقفت عليه من كتب ابن حزم قوله: إن القرآن يطلق على خمسة معان: الأول: المتلو بالألسنة، والثاني: المكتوب في المصاحف، والثالث: المحفوظ في=","vol":"2","page":232},{"text":"٧٥٠ - هَذَا الَّذِي يُتْلَى وآخَرُ ثَابِتٌ ... فِي الرَّسْمِ يُدْعَى المصْحَفَ العُثْمَانِي\n٧٥١ - والثَّالِثُ المحفُوظُ بَيْنَ صُدُورِنَا ... هَذِي الثَّلَاثُ خَلِيقَةُ الرَّحْمنِ\n_________\n= الصدور، والرابع: المعنى المفهوم من التلاوة، فهذه الأربعة كلها مخلوقة، أما الخاص: فهو المعنى القائم بذات الله وهو كلام الله وهو غير مخلوق. فلعل الناظم اطلع على مؤلف لابن حزم ذكر فيه أنه أربعة معان، أو أنه أدخل المعنى الرابع (وهو المفهوم) في المعنى الثالث وهو المحفوظ لأنهما قريبان في المعنى، فتكون المعاني بذلك أربعة.\nوهذا سياق نص كلام ابن حزم ﵀. قال: \"والذي نقول به -وبالله التوفيق- هو ما قاله الله ونبيه - ﷺ -، لا نزيد على ذلك شيئًا. وهو أن قول القائل القرآن وقولنا كلام الله تعالى لفظ مشترك يعبّر به عن خمسة أشياء: فيسمى الصوت المسموع الملفوظ به قرآنًا وكلام الله، قال تعالى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦]. ويسمى المفهوم من ذلك الصوت قرآنًا وكلام الله، ويسمى القرآن المكتوب المصحف كله قرآنًا وكلام الله، قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ [البروج: ٢١، ٢٢]. ويسمى المستقر فيِ الصدور قرآنًا وكلام الله. قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]، فهذه الأربعة كلها مخلوقة، وأما علم الله فهو لم يزل، وهو كلام الله، وهو القرآن غير مخلوق\" ثم قال: \"اسم القرآن يقع على خمسة أشياء وقوعًا مستويًا صحيحًا منها أربعة مخلوقة وواحد غير مخلوق .. \" ثم قال: \"فهذه حقيقة البيان في هذه المسألة الذي لم نتعدّ فيه ما قاله الله ﷿ ولا ما قاله رسوله - ﷺ -. وأجمعت الأمة كلها على جملته وأوجبته الضرورة والحمد لله رب العالمين\" أ. هـ، ملخصًا من الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ج ٣/ ١٤ - ١٨، والدرة فيما يجب اعتقاده لابن حزم ص ٢٥٥ - ٢٥٧. وابن حزم في هذا القول شابه قول الكلابية والأشاعرة من جهة أنه قال: إن المعنى القائم بنفس الرب غير مخلوق، والمسموع والمحفوظ والمقروء مخلوق، والكلابية والأشاعرة يقولون: إن الذي في نفس الله تعالى غير مخلوق لكن المتلو المكتوب المحفوظ من الألفاظ مخلوق وهو عبارة أو حكاية عن كلام الله، وقد تقدم بيان مذهبهم في الأبيات: ٥٧٠ وما بعده.","vol":"2","page":233},{"text":"٧٥٢ - والرابعُ المعْنَى القَدِيمُ كعِلْمِهِ ... كُلٌّ يُعَبَّرُ عَنْهُ بالقُرآنِ\n٧٥٣ - وأظنُّهُ قَدْ رَامَ شيئًا لَم يَجِدْ ... عَنْهُ عِبَارَةَ نَاطِقٍ بِبَيَانِ\n٧٥٤ - أنَّ المُعَيَّنَ ذُو مَرَاتِبَ أَربعٍ ... عُقِلَتْ فَلَا تَخْفَى عَلَى إنسَانِ\n٧٥٥ - فِي العَينِ ثمَّ الذِّهْنِ ثم اللَفْظِ ثُمَّ ... الرَّسْمِ حِينَ تَخُطُّه بِبَنَانِ\n٧٥٦ - وَعَلَى الجَمِيعِ الاسْمُ يَصْدُقُ لَكِنِ الـ ... أَوْلَى بِهِ الموجُودُ فِي الأعْيَانِ\n٧٥٧ - بِخِلَافِ قَوْلِ ابْنِ الخَطِيبِ فَإنَّهُ ... قَدْ قَال إنَّ الوَضْعَ للأذْهَانِ\n_________\n٧٥٣ - \"رام\": يعني: قصد.\n٧٥٥ - يعني الناظم أن ابن حزم أراد بكلامه وتقسيمه أن الشيء المعين له مراتب أربعة من الوجود: أولها: وجوده العيني الخارجي: ووجود القرآن الخارجي هو القائم بذاته سبحانه فتكلم به وسمعه منه جبريل، وثانيها: وجود ذهني، وثالثهما: وجود لفظي أي في اللفظ والقراءة، ورابعها: وجود رسمي أي بالكتابة والخط في الصحف، وهذه المراتب الأربع قد أجمع عليها العقلاء. والقرآن في كل مرتبة من هذه المراتب يطلق عليه اسم القرآن وكلام الله ولكن أولاها باسم القرآن هو الوجود العيني. انظر مختصر الصواعق المرسلة ٢/ ٤٩٥ - ٥٠١.\n٧٥٦ - ط: \"يطلق لكن\".\n٧٥٧ - ابن الخطيب: محمد بن عمر بن الحسين بن علي القرشي البكري المشهور بالفخر الرازي، العلامة الكبير ذو الفنون، من رؤوس الأشاعرة وكبار المتكلمين. ولد في الري سنة ٥٤٤ هـ من كتبه المطالب العالية، والمباحث المشرقية، والأربعين، ومحصل أفكار المتقدمين والمتأخرين، كتب عند موته وصية بين فيها معتقده ورجوعه عن الكلام، والتزام طريق السلف، توفي في هراة سنة ٦٠٦ هـ. انظر سير أعلام النبلاء ٢١: ٥٠٠، البداية والنهاية ١٣/ ٥٥، لسان الميزان ٤/ ٤٣٦، الأعلام ٦/ ٣١٣.\n- قول الفخر الرازي في القرآن: إنه موضوع لما في الذهن أي في النفس وهو المعنى النفسي على ما هو معروف من مذهب الأشاعرة وأنه معنى واحد. فقال في معرض كلامه على خلاف المعتزلة والأشاعرة في القرآن: =","vol":"2","page":234},{"text":"٧٥٨ - فَالشّيءُ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَربعٌ ... فدَهَى ابنَ حزْمٍ قلَّةُ الفُرقَانِ\n٧٥٩ - واللهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ سُبحانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بِالْوَحْي وَالْفُرقَانِ\n٧٦٠ - وكَذَاكَ أخْبَرَنَا بأنَ كلامَه ... بِصُدُورِ أهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ\n٧٦١ - وكذَاكَ أخبَرَ أنهُ المكْتُوبُ فِي ... صُحُفٍ مطَهَّرةٍ مِنَ الشيطانِ\n٧٦٢ - وكَذاكَ أخْبَرَ أنهُ المَتْلُوُّ والْـ ... ـمَقْرُوءُ عِنْدَ تِلَاوةِ الإنْسَانِ\n_________\n= \"وأما أصحابنا فقد قالوا: ثبت أن الكلام القائم بالنفس معنى مغاير للقدر والإرادات والعلوم والاعتقادات، وندّعي أن الباري تعالى موصوف بهذا المعنى، وندعي أن هذا المعنى قديم، وندعي أنه معنى واحد، وهو مع كونه واحدًا أمر ونهي وخبر واستخبار ونداء. والمعتزلة والكرامية ينازعون أصحابنا في كل واحد من هذه المواضع الأربعة\" الأربعين ١/ ٢٤٩. وانظر قوله محررًا في الأربعين ١/ ٢٤٤ - ٢٥٨، والمحصل ص ٤٠٣ - ٤٠٨، والمطالب العالية ٣/ ٢٠١ - ٢٠٧، وقد تقدم عرض مذهب الأشاعرة في الكلام والقرآن في الأبيات: ٥٧٠ وما بعده.\n٧٥٨ - \"قلة الفرقان\": قلة التمييز والتفريق. وفي طع: \"العرفان\"، تحريف. (ص).\n٧٥٩ - هذا شروع من الناظم ﵀ في الرد على مقالة ابن حزم وبيان الأدلة على أن كل مرتبة من المراتب الأربع يطلق على القرآن فيها أنه القرآن وكلام الله حقيقة لا مجازًا، فالوجود العيني الخارجي هو قرآن وهو كلام الله كما قال تعالى: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ﴾ [التوبة: ٦].\n٧٦٠ - طه: \"بأنّ كتابه\".\n- وفي الوجود الذهني كذلك هو القرآن وكلام الله كما قال تعالى عن كتابه: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩].\n٧٦١ - ط: \"من الرحمن\".\n- وفي الوجود الرسمي الخطي هو كذلك القرآن وكلام الله كما قال تعالى عن كتابه: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤)﴾ [عبس: ١٣، ١٤].\n٧٦٢ - ف: \"أنه المقروء والمتلو\".\n- وفي الوجود اللفظي هو أيضًا القرآن وكلام الله كما قال تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا =","vol":"2","page":235},{"text":"٧٦٣ - والكُلُّ شَيءٌ وَاحِدٌ لَا أَنَّهُ ... هُوَ أربَعٌ وثَلَاثَةٌ واثْنَانِ\n٧٦٤ - وَتِلَاوَةُ القُرآنِ أَفعَالٌ لَنَا ... وكذا الكِتابَةُ فَهْىَ خَطُّ بَنَانِ\n٧٦٥ - لَكِنَّمَا المتْلُوُّ والمكْتُوبُ والـ ... ـمَحْفُوظُ قَوْلُ الواحِد المنَّانِ\n٧٦٦ - والعبدُ يقرَؤُهُ بصَوْتٍ طَيِّبٍ ... وبِضِدِّه فَهُمَا لَهُ صَوْتَانِ\n٧٦٧ - وَكَذَاكَ يَكْتُبُه بخَطٍّ جَيِّدٍ ... وبِضِدِّهِ فهُمَا لَهُ خَطَّانِ\n٧٦٨ - أصْوَاتُنَا ومِدَادُنا وَأَدَاتُنَا ... والرَّقُّ ثُمَّ كِتَابَةُ القُرآنِ\n٧٦٩ - [ولقد أتَى بصوابه فِي نَظْمِهِ ... مَن قالَ قولَ الحَقِّ غَيرَ جَبَانِ\n_________\n= تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ...﴾ [فاطر: ٢٩].\n٧٦٤ - سيفصل الناظم القول في الفرق بين التلاوة والمتلو والكتابة والمكتوب فيما يأتي من أبيات، وانظر خلق أفعال العباد للبخاري ص ١٥٩.\n٧٦٥ - في جميع النسخ: \"الرحمن\"، ولكن في حاشية الأصل: \"المنان\"، وفوقه: \"نسخة الشيخ\"، يعني: النسخة المقروءة على المؤلف. وكذا \"المنان\" في طع (ص).\n٧٦٧ - قال الإمام أبو عبد الله البخاري ﵀ في معرض كلامه عن تفاوت حسن الصوت بقراءة القرآن: \"فبيّن النبي - ﷺ - أن أصوات الخلق وقراءتهم ودراستهم وتعليمهم وألسنتهم مختلفة بعضها أحسن وأزين وأحلى وأصوت وأرتل وألحن وأعلى وأخف وأغض وأخشع، وقال: ﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ [طه: ١٠٨] وأجهر وأخفى وأمهر وأمد وألين وأخفض من بعض\" اهـ. خلق أفعال العباد ص ١٨٣/ برقم ٢٢٦، ونقله ابن القيم ﵀ في مختصر الصواعق ٢/ ٤٩١، ٤٩٢ - ٤٩٣ وعلق عليه. وقال البخاري ﵀ في صحيحه في كتاب التوحيد: باب قراءة الفاجر والمنافق، وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، ج ١٣/ ص ٥٣٥/ باب ٥٧، كتاب التوحيد - فتح.\n٧٦٨ - طه: \"وأداؤنا\"، والأداة: هي الآلة التي يكتب بها. مختار الصحاح ١١.\n\"كتابة القرآن\": يعني: كتابة الناسخ له في الصحف والأوراق.\n٧٦٩ - كذا في س وحاشية ظ. وفي غيرهما: \"أتى في نظمه\" ناقص الوزن. فأصلح=","vol":"2","page":236},{"text":"٧٧٠ - (إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي المصاحِفِ مُثْبَتٌ ... بأنَامِلِ الأَشْيَاخِ والشُّبَّانِ\n٧٧١ - هُوَ قَوْلُ رَبِّى آيُهُ وحُرُوفُه ... ومِدَادُنَا والرَّقُّ مَخْلُوقَانِ)\n٧٧٢ - فَشَفَى وفَرَّقَ بَينَ مَتْلُوٍّ ومصْـ ... ـنُوعٍ وذَاكَ حَقِيقَةُ العِرْفَانِ]\n٧٧٣ - الكُلُّ مَخْلُوقٌ وَليسَ كَلَامُهُ الـ ... ـمَتْلُوُّ مَخْلُوقًا هُما شَيئَانِ\n٧٧٤ - فَعَليكَ بالتَّفْصِيلِ والتَّمييزِ فالـ ... إِطْلَاقُ والإجْمَالُ دُونَ بَيَانِ\n٧٧٥ - قَدْ أَفْسَدَا هَذَا الوُجودَ وَخَبَّطَا الـ ... أَذْهَانَ والآراءَ كُلَّ زَمَانِ\n٧٧٦ - وَتلَاوَةُ القُرآنِ فِي تَعْرِيفهَا ... باللامِ قَدْ يُعْنَى بِهَا شَيئَانِ\n_________\n= في طع بزيادة \"فيه وهو\" بعد \"قول الحق\"، وفي طه بزيادة \"والإنصاف\" فاستقام الوزن ولكن لم يستقم المعنى. (ص).\n- يعني الناظم بـ \"من قال\": أبا محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني المالكي ﵀ (ولم أعثر له على ترجمة) وله قصيدة نونية طويلة اشتهرت بنونية القحطاني مطلعها:\nيا منزل الآيات والفرقان ... بيني وبينك حرمة القرآن\nومنها نقل المؤلف البيتين التاليين.\nانظر كفاية الإنسان من القصائد الغر الحسان. مجموعة قصائد جمعها محمد بن أحمد سيد أحمد ص ٦٥.\n٧٧٢ - ما بين المعقوفين لا يوجد في الأصل ولا ف. ولعله حذف من النسخة الأخيرة. ثم وضع هذه الأبيات هنا قاطع لسياق كلام الناظم، إذ قوله: \"الكل مخلوق ... \" في البيت ٧٧٣ خبر للمبتدأ الذي جاء في البيت: ٧٦٨ \"أصواتنا ومدادنا ... \". ويؤيد الحذف أن الناظم أورد بيتي القحطاني في موضع آخر. انظر البيت ٤٧١٦ وما بعده. (ص).\n٧٧٣ - كذا في الأصل، ف، طع. وفي غيرها: \"هنا شيئان\".\n٧٧٤ - ف: \"بالتفصيل والتبيين\".\n٧٧٦ - تقدم تفصيل الناظم ﵀ في ذلك والتعليق عليه بما يوضحه، راجع البيت ٥٦٥ وما بعده.","vol":"2","page":237},{"text":"٧٧٧ - يُعْنَى بِها المتْلُوُّ فَهْوَ كَلَامُهُ ... هُوَ غَيرُ مَخْلُوقٍ كَذِي الأكْوَانِ\n٧٧٨ - ويُرادُ أفعَالُ العِبَادِ كصوْتِهِم ... وأدَائِهِم وكِلَاهُمَا خَلْقَانِ\n٧٧٩ - هَذَا الَّذِي نَصَّتْ عَلَيهِ أئِمَّةُ الْـ ... إسْلَامِ أَهْلُ العِلْمِ والعِرفَانِ\n٧٨٠ - وَهُوَ الذِي قَصَدَ البُخَاريُّ الرِّضَا ... لَكِنْ تَقَاصرَ قَاصِرُ الأذْهَانِ\n٧٨١ - عَنْ فَهْمِهِ كتَقَاصُرِ الأفْهَامِ عَنْ ... قَولِ الإِمَامِ الأَعْظَمِ الشَّيْبَانِي\n٧٨٢ - في اللَّفْظ لمَّا أنْ نَفَى الضِّدَّيْنِ عَنْـ ... ـهُ واهْتَدَى للنَّفْي ذُو عِرفَانِ\n_________\n٧٧٨ - ف: \"وأداتهم\".\n٧٨٠ - تقدم ذكر قول الإمام البخاري ﵀ والكلام على احتجاج المبتدعة بمجمل كلامه، راجع البيت: ٥٦٩ وما بعده.\n٧٨١ - يعني الإمام أحمد بن حنبل ﵀، وقد تقدم حكاية كلامه والرد على من احتج بكلامه على بدعته، راجع البيت: ٥٦٩ وما بعده.\n٧٨٢ - يشير إلى قول الإمام أحمد ﵀: \"من قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال: غير مخلوق فهو مبتدع\" وقد تقدم شيء من التفصيل في ذلك في التعليق على البيت: ٥٦٩.\nوجاء في مختصر الصواعق المرسلة في معرض الكلام على عبارة الإمام أحمد المتقدمة: \"الإمام أحمد سد الذريعة حيث منع إطلاق لفظ المخلوق نفيًا وإثباتًا على اللفظ، فقالت طائفة: أراد سد باب الكلام في ذلك. وقالت طائفة منهم ابن قتيبة: إنما كره أحمد ذلك ومنعه لأن اللفظ في اللغة الرمي والإسقاط، يقال: لفظ الطعام من فيه ولفظ الشيء من يده إذا رمى به، فكره أحمد إطلاق ذلك على القرآن. وقالت طائفة: إنما مراد أحمد أن اللفظ غير الملفوظ فلذلك قال: إن من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي، وأما منعه أن يقال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، فإنما منع ذلك لأنه عدول عن نفس قول السلف، فإنهم قالوا: القرآن غير مخلوق، والقرآن اسم يتناول اللفظ والمعنى، فإذا خص اللفظ بكونه غير مخلوق كان ذلك زيادة في الكلام أو نقصًا من المعنى، فإن القرآن كله غير مخلوق، فلا وجه لتخصيص ذلك بألفاظ خاصة .. وهذا المنع في النفي والإثبات من كمال علمه باللغة والسنة وتحقيقه لهذا الباب فإنه امتحن به ما لم يمتحن به=","vol":"2","page":238},{"text":"٧٨٣ - فاللَّفْظُ يَصلُحُ مَصدَرًا هُوَ فِعْلُنَا ... كَتَلَفُّظٍ بِتلَاوَةِ القُرآنِ\n٧٨٤ - وَكَذاكَ يَصلحُ نَفْسَ مَلْفُوظٍ بِهِ ... وَهْوَ القُرَانُ فذَانِ مُحْتَمَلَانِ\n٧٨٥ - فلِذَاكَ أنْكَرَ أحمَدُ الإطْلَاقَ فِي ... نَفْيٍ وإثْبَاتٍ بِلَا فُرْقَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>فصلٌ في مقالات (^١) الفلاسفةِ والقَرامِطَةِ (^٢) فِي كلامِ الرَّبِّ ﷻ</span>\n٧٨٦ - وأتَى ابنُ سِينَا القِرمِطِيُّ مُصَانِعًا ... للمُسلِمِينَ بإِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n_________\n= غيره .. والذي قصده أحمد أن اللفظ يراد به أمران:\nأحدهما: الملفوظ نفسه وهو غير مقدور للعبد ولا فعل له.\nالثاني: التلفظ به والأداء له وهو فعل العبد.\nفإطلاق الخلق على اللفظ قد يوهم المعنى الأول وهو خطأ، وإطلاق نفي الخلق عليه قد يوهم المعنى الثاني وهو خطأ فمنع الإطلاقين\". اهـ.\nمختصرًا، مختصر الصواعق ٢/ ٤٨٩.\n٧٨٣ - ف: \"هو لفظنا\".\n(^١) كذا في الأصل وطع. وفي طت: \"كلام\". وفي غيرها: \"مقالة\".\n(^٢) القرامطة: هم أتباع حمدان القرمطي وكان رجلًا متواريًا صار إليه أحد دعاة الباطنية ودعاه إلى معتقده فقبل دعوته، ثم صار يدعو الناس إليها وضلَّ بسببه خلق كثير، وكان ظهورهم في عام ٢٨١ هـ في خلافة المعتضد، ودخلوا مكة سنة ٣١٧ هـ، واقتلعوا الحجر الأسود، وقتلوا المسلمين في الحرم. وقد أعيد الحجر الأسود إلى مكة سنة ٣٣٩ هـ على يد أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري ﵀. انظر اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ١٠٨، وأخبار القرامطة في الأحساء جمع وتحقيق ودراسة: د. سهيل زكار، مقالات الإسلاميين ١/ ١٠٠ - ١٠١، التنبيه والرد للملطي ص ٢٠ وما بعدها، منهاج السنة ٨/ ٢٥٨، الفرق بين الفرق ص ٣٠٦، تلبيس إبليس ص ١٢١ - ١٢٣.\n٧٨٦ - تقدمت ترجمة ابن سينا في التعليق على البيت ٩٤. =","vol":"2","page":239},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - كان ابن سينا على مذهب القرامطة وهو يصرح بذلك، كما ذكر عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لما تكلم على الفلاسفة قال: \"ولكن هؤلاء سلكوا مسلك القرامطة الباطنية، وهم من المتفلسفة المنتسبين إلى الإسلام، وكان ابن سينا يقول: \"كان أبي من أهل دعوتهم، ولذلك قرأت كتب الفلاسفة\" اهـ. بغية المرتاد ص ١٨٣.\nوقال ابن القيم ﵀: \"وكان ابن سينا كما أخبر عن نفسه قال: أنا وأبي من أهل دعوة الحاكم، فكان من القرامطة الباطنية الذين لا يؤمنون بمبدأ ولا معاد ولا رب خالق ولا رسول مبعوث\" اهـ. إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٦، وانظر درء تعارض العقل والنقل ١/ ١٠، نقض المنطق لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٣، الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٤١ - ١٤٣، والصفدية لشيخ الإسلام ص ٣ (حاشية المحقق). وانظر نص كلام ابن سينا في كتاب \"نكت في أحوال الشيخ الرئيس ابن سينا\" للكاشي.\nالمصانعة: المداهنة والمخادعة.\nمن كيد ابن سينا ومصانعته للمسلمين أنه حاول الجمع بين الدين والفلسفة مع التعصب الشديد للفلسفة، فقام بتأويل النصوص الشرعية بما يتفق مع روح الفلسفة، فهو يلوي النص ويخرجه عن معناه الحقيقي كي يتمشى مع المعاني الفلسفية. وقد أفرد في ذلك رسالة خاصة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم، ومثال ذلك الوحي وكلام الله، فابن سينا يفسره أنه: إفاضة العقل الكلي الفعال على نفس النبي الذي ينتهي إليه التفاضل في الصور المادية، والرسالة عنده هي: ما قبل من الإفاضة المسماة وحيًا على أي عبارة استصوبت لصلاح عالمي البقاء والفساد علمًا وسياسة. والرسول هو المبلغ ما استفاد من الإفاضة المسماة وحيًا على عبارة استصوبت ليحصل بآرائه صلاح العالم الحسي بالسياسة والعالم العقلي بالعلم. انظر رسالة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم لابن سينا ص ٨٤ ضمن مجموع تسع رسائل لابن سينا، فيصرح هنا أن عبارات الوحي ما هي إلا ألفاظ استصوبها الرسول للتعبير بها عما أوحي إليه أي: أن الرسول قد تلقى عن الفيض الفعال معاني عبر عنها بألفاظ من عنده. =","vol":"2","page":240},{"text":"٧٨٧ - فَرَآهُ فَيضًا فَاضَ مِنْ عَقْلٍ هُوَ الـ ... ـفَعَّالُ عِلَّةُ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٧٨٨ - حَتَّى تلَقَّاهُ زَكيٌّ فَاضِلٌ ... حَسَنُ التَّخَيُّلِ جَيِّدُ التِّبيَانِ\n_________\n= وعندما تكلم عن تفسير قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥]، ذكر تأويلات تتفق مع مقصده الفلسفي فقد جعل ألفاظ الآية رمزًا وإشارة للنفوس والعقول التي يتحدث عنها الفلاسفة فجعل (النور): رمزًا للخير ليكون الله هو الخير، و(السموات والأرض): الكُلُّ -وهو تعبير الفلاسفة عن العالم-، و(المشكاة): العقل الهيولاني كاستعداد النطق والإدراك وهو من أقسام العقل عند إرسطو، و(المصباح): العقل المستفاد بالفعل بعد التحول من استعداده، و(الزجاجة): الواسطة وهي العقل الفعال التي بين العقل الهيولاني والعقل المستفاد بالفعل، و(الشجرة المباركة): القوة الفكرية التي هي مادة الأفعال العقلية، و(لا شرقية ولا غربية): إشارة إلى اعتدال القوة الفكرية المتلقية للوحي (ولو لم تمسسه نار): مدح للقوة الفكرية فالنار هي العقل الكلي المدبر للعالم المشاهد فهو وإن لم يمس القوة الفكرية بالاتصال والإفاضة فهي لقوة صفائها تكاد أن تعرف الحقائق من غير إفاضة.\nانظر: رسالته المذكورة ص ٨٥ - ٨٧، الجانب الإلهي في التفكير الإسلامي د. محمد البهي ص ٢١٣ - ٢١٤، مقدمة التحقيق لكتاب بغية المرتاد لشيخ الإسلام ص ٧٢ - ٧٦.\n٧٨٧ - ويعني الفلاسفة بمصطلح \"العقل الفعال\": الرب ﷿ ويسمونه علة هذه الأكوان والمخلوقات معلولة له. انظر كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ٣/ ١٠٣٦.\n٧٨٨ - هذا مذهب ابن سينا في كلام الله. قال في رسالته العرشية ص ١٢: \" .. فوصفه بكونه متكلمًا لا يرجع إلى ترديد العبارات ولا إلى أحاديث النفس والفكرة المتخيلة المختلفة التي العبارات دلائل عليها، بل فيضان العلوم منه على لوح قلب النبي - ﷺ - بواسطة القلم النقاش الذي يعبر=","vol":"2","page":241},{"text":"٧٨٩ - فأتَى بِهِ لِلعَالَمِينَ خَطَابَةً ... ومَوَاعِظًا عَرِيَتْ عنِ البُرهَانِ\n٧٩٠ - مَا صَرَّحَتْ أخْبَارُهُ بالحَقِّ بَلْ ... رَمَزَتْ إِليهِ إِشَارَةً لِمَعَانِ\n_________\n= عنه بالعقل الفعال والملك المقرب هو كلامه. فالكلام عبارة عن العلوم الخاصة للنبي - ﷺ - والعلم لا تعدد فيه ولا كثرة ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] بل التعدد إما أن يقع في حديث النفس أو الخيال والحس. فالنبي يتلقى علم الغيب من الحق بواسطة الملك، وقوة التخيل تتلقى تلك وتتصورها بصورة الحروف والأشكال المختلفة، وتجد لوح النفس فارغًا فتنتقش تلك العبارات والصور فيه، فيسمع منها كلامًا منظومًا، ويرى شخصًا بشريًا، فذلك هو الوحي، لأنه إلقاء الشيء إلى النبي بلا زمان، فيتصور في نفسه الصافية صورة الملقى والملقى كما يتصور في المرآة المجلوة صورة المقابل. فتارة يعبر عن ذلك المنتقش بعبارة العبرية وتارة بعبارة العرب، فالمصور واحد والمظهر متعدد. فذلك هو سماع كلام الملائكة ورؤيتها. وكل ما عبر عنه بعبارة واقترنت بنفس الصور، فذلك هو آيات الكتاب، وكل ما عبر عنه بعبارة نقشية فذلك هو أخبار النبوة\" أ. هـ عن كتاب ابن تيمية السلفي لهراس ص ١١٣.\n٧٨٩ - يزعم الفلاسفة: أن الرسل أتوا بكلام خطابي يؤثر في الجمهور ويحرك عواطفهم من غير أدلة ولا براهين، وسيأتي تفصيل ذلك فيما يأتي من أبيات.\n٧٩٠ - مقالة الفلاسفة في كلام الله تعالى -كما تقدم من كلام ابن سينا- أنه فيض فاض من العقل الفعال على النفوس الفاضلة الزكية بحسب استعدادها فحدث لها بسببه تصورات وتصديقات بحسب ما قبلته منه، ولهذه النفوس ثلاث قوى: قوة التصور وقوة التخيل وقوة التعبير فتدرك بقوة تصورها من المعاني ما يعجز عنه غيرها، وتدرك بقوة تخيلها شكل المعقول في صورة المحسوس، فتصور المعقول صورًا نورانية تخاطبها وتكلمها بكلام تسمعه الآذان، وهو عندهم كلام الله، ولا حقيقة له في الخارج وإنما ذلك من القوة الخيالية الوهمية. وزعموا: أن ما جاء به=","vol":"2","page":242},{"text":"٧٩١ - وخِطَابُ هَذَا الخَلْقِ والجُمْهُورِ بالـ ... ـحَقِّ الصَّرِيحِ فَغَيرُ ذِي إمْكَانِ\n٧٩٢ - لَا يَقْبَلونَ حَقَائِقَ المَعْقُولِ إلا ... في مِثَالِ الحِسِّ والأَعْيَانِ\n٧٩٣ - وَمَشَاربُ العُقَلاءِ لَا يَرِدُونَهَا ... إلا إذَا وُضعَتْ لَهُم بأَوانِ\n٧٩٤ - مِنْ جِنْسِ مَا أَلِفَتْ طِبَاعُهُمُ مِنَ الـ ... ـمَحْسُوسِ في ذَا العَالَمِ الجُثْمَانِي\n٧٩٥ - فأتَوْا بِتَشْبِيهٍ وتَمْثِيلٍ وتَجْـ ... ـسِيمٍ وتخْيِيلٍ إلَى الأذْهَانِ\n٧٩٦ - ولِذَاكَ يَحْرُمُ عِنْدَهُم تأْوِيلُهُ ... لَكِنَّهُ حِلٌّ لِذِي العِرفَانِ\n_________\n= الرسول - ﷺ - إنما أراد به خطاب الجمهور بما يخيل إليهم مما ينتفعون به من غير أن يكون الأمر في نفسه كذلك، ومن غير أن تكون الرسل بينت الحقائق. انظر مختصر الصواعق ١/ ١٢٧، ٢/ ٤٧٣، ٥٠٣، ٥١١، شرح حديث النزول (تحقيق الخميس) ص ٤٢١، الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٦٥ - ٦٦، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥، رسالة في إثبات النبوات وتأويل رموزهم لابن سينا ص ٨٤ - ٨٧ وقد تقدم نقل كلام ابن سينا في ذلك، في التعليق على البيت ٧٨٦.\n٧٩١ - طع: \"هذا الحق\"، وهو تحريف.\n٧٩٣ - يعني الفلاسفة بالعقلاء أنفسهم فإنهم الذين يستطيعون فهم الحقائق، كما سيأتي نقل كلامهم.\nالأواني: جمع آنية، والآنية جمع إناء.\n٧٩٤ - يزعم الفلاسفة: أن خطاب الرسل لجمهور الناس بالحق الواضح المبين الصريح غير ممكن لأن عقول العامة قاصرة عن فهم الحقائق العقلية فلا بد من تصويرها لهم في صور تألفها طباعهم وتدركها عقولهم. انظر المراجع السابقة في البيت ٧٩٠.\n٧٩٥ - \"فأتوا\": يعني: الرسل. ويجوز أن يضبط بالبناء للمجهول \"فأُتُوا\" يعني العامة. (ص).\n٧٩٦ - \"تأويله\": يعني: يحرم تأويل كلام الأنبياء للعامة. (ص).","vol":"2","page":243},{"text":"٧٩٧ - فإِذَا تَأوَّلْناهُ كَانَ جِنَايَةً ... مِنَا وَخَرقَ سِيَاجِ ذَا الْبُسْتَانِ\n٧٩٨ - لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنْ قَدْ أَتَوْا ... بالكِذْبِ فيهِ مَصَالِحُ الإنْسَانِ\n٧٩٩ - والفَيلَسُوفُ وَذَا الرَّسُولُ لَدَيْهِمُ ... مُتَفَاوِتَانِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n٨٠٠ - أمَّا الرَّسُولُ فَفَيلَسُوفُ عَوَامِهِم ... وَالفَيلَسُوفُ نَبيُّ ذِي البُرهَانِ\n_________\n٧٩٧ - السياج: في الأصل هو السور الذي يحيط بالبستان. والمقصود هنا: أن تأويل كلام الرسل أمام العامة خرق لسياج بستان الشرع. وهذا كله تعبير الناظم عن موقف ابن سينا وأمثاله وما قالوه مصانعة للمسلمين وتلبيسًا عليهم، ولذلك كشف في البيت التالي عن حقيقة هذا القول الخادع. (ص).\n٧٩٨ - أي: حقيقة قول الفلاسفة أن الأنبياء قد أتوا بالكذب لمصلحة الناس (ص). ط: \"عند مصالح الإنسان\".\n٧٩٩ - عِدلان: مثلان.\n٨٠٠ - حذف الشدة من \"عوامّ\" للضرورة. (ص).\n- الفيلسوف عند الفلاسفة أعلى مرتبة من النبي، لأن النبي إنما هو للعامة يدعوهم ويربيهم، أما الفيلسوف فهو الذي يربي الخاصة من أصحاب العقول والمدارك ويكشف لهم البراهين والحقائق. وكذلك فإن المعدن الذي يأخذ منه النبي عندهم هو العقل الفعال والقوة الفعلية التي يسمونها القوة القدسية، فالفيلسوف يختص بالقوة الفعلية والنبي يختص بقوة المخيلة، قال الفارابي في معرض كلامه عن اكتساب النبي واكتساب الفيلسوف: \"فيكون الله ﷿ يوحي إليه بتوسط العقل الفعال فيكون ما يفيض من الله ﵎ إلى العقل الفعال يفيضه العقل الفعال إلى عقله المنفعل بتوسط العقل المستفاد ثم إلى قوته المتخيلة فيكون بما يفيض منه إلى عقله المنفعل حكيمًا فيلسوفًا ومتعقلًا على التمام، وبما يفيض منه إلى قوته المتخيلة نبيًا منذرًا بما سيكون ومخبرًا بما هو الآن من الجزئيات بوجود يعقل فيه الإلهي\" آراء أهل المدينة الفاضلة ص ٧٨، وانظر بغية المرتاد لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٢٧، شرح حديث النزول ص ٤٢١، نقض المنطق ص ١٣١ - ١٣٢.","vol":"2","page":244},{"text":"٨٠١ - والْحَقُّ عِنْدَهُمُ فَفِيمَا قَالَهُ ... أتْبَاعُ صَاحِبِ مَنْطِقِ اليُونَانِ\n٨٠٢ - وَمَضَى عَلَى هَدي المقَالَةِ أمَّةٌ ... خَلْفَ ابْنِ سِينَا فاغْتَذَوْا بِلِبَانِ\n٨٠٣ - مِنْهُم نَصِيرُ الكُفْرِ فِي أصْحَابِهِ ... النَّاصِرِينَ لِمِلَّةِ الشَّيطَانِ\n٨٠٤ - فَاسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُ ... أَعْدَاءَ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي\n٨٠٥ - [واسْألْ بِهِم ذَا خِبرةٍ تَلْقَاهُمُ ... أَعْدَاءَ رُسْلِ الله والقُرآنِ]\n_________\n٨٠١ - المنطق: عرفه التهانوي بأنه علم بقوانين تفيد معرفة طرق الانتقال من المعلومات إلى المجهولات وشرائطها بحيث لا يعرض الغلط في الفكر. كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٣٣. وعرفه ابن خلدون بقوله: قوانين يعرف بها الصحيح من الفاسد في الحدود والمعرفة للماهية والحجج المفيدة للتصديقات. المقدمة ص ٩٠٨. والمقصود بصاحب منطق اليونان: أرسطو. وقد غلا أصحاب المنطق في تحكيم عقولهم وقياساتها والاعتداد بمقدمات ونتائج توصلوا إليها دون النظر إلى أحكام الشريعة وضوابط الدين، فلم ينج أكثرهم من الإلحاد والزندقة. وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية وفنّد أقوالهم وهدم قوانينهم في كتابيه \"الرد على المنطقيين\" و\"نقض المنطق\". وانظر الملل والنحل ٣/ ٥٢٧ وما بعدها.\n٨٠٢ - اللِّبان: الرضاع. يعني: أنهم كانوا على مشرب ابن سينا.\n٨٠٣ - يعني: نصير الدين الطوسي، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت: ٤٨٧، وسيأتي في كلام الناظم ﵀ ما قام به الطوسي من كيد للإسلام والمسلمين في البيت: ٩٣٠ وما بعده.\n٨٠٥ - ورد هذا البيت في الأصل قبل البيت السابق، وكتب من قابله بنسخة الشيخ تحت \"رسل الله\": \"كل موحد\"، وتحت \"القرآن\": \"رباني\"، مع علامة صح تحت الكلمتين، و\"نسخة الشيخ\" بينهما. ثم كتب فوق البيت الثاني الذي هو الأول هنا: \"زائد عن نسخة الشيخ وهو معنى البيت الذي قبله\". ويدل هذا على أن الناظم غيّر عجز البيت، فكان أولًا: \"أعداء رسل الله والقرآن\"، فاستبدل به فيما بعد: \"أعداء كل موحد رباني\". ولكن ورد البيتان كلاهما في نسخة ف أيضًا مثل سائر النسخ. (ص).","vol":"2","page":245},{"text":"٨٠٦ - صُوفِيُّهُم عَبدُ الوُجوُدِ المطْلَقِ الـ ... ـمَعْدُومِ عَنْدَ العَقْلِ فِي الأَعْيَانِ\n٨٠٧ - أَوْ مُلْحِدٌ بالاتحَادِ يَدينُ لَا التَّـ ... ـوحِيدِ، مُنْسَلِخٌ مِنَ الأدْيَانِ\n٨٠٨ - مَعْبُودُهُ مَوْطُوؤه فِيهِ يَرَى ... وَصْفَ الجَمَالِ وَمَظْهَرَ الإحْسانِ\n٨٠٩ - اللهُ أكبَرُ كَم عَلَى ذَا المذْهَبِ الـ ... ـمَلْعُونِ بَينَ النَّاسِ مِنْ شِيخَانِ\n_________\n٨٠٦ - الصوفي: نسبة إلى الصوفية وقد اختلف في سبب هذه التسمية والأقرب أنه نسبة إلى اشتهارهم بلبس الصوف كما ذكر شيخ الإسلام وغيره، والمراد بالتصوف (في الأصل): التنسك والعبادة والزهد في الدنيا وتفريغ القلب من سوى الله، وهم طوائف متعددة أصولها متقاربة إن لم تكن واحدة، وكان التصوف في بدايته زهدًا وعبادة ثم صار حركات ومظاهر مبتدعة ثم تحول إلى إلحاد وزندقة كما قال الواسطي: كان للقوم إشارات ثم صارت حركات ثم لم يبقَ إلا حسرات، وقد ضلّ فريق من الصوفية عن دين الله فقالوا: بالحلول ووحدة الوجود وإباحة المحرمات وترك الواجبات وعلم الباطن. انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ١١/ ٦ - ٧، ١٩ - ٢٠، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص ٩٧، مصرع التصوف للبقاعي ص ١٩ وما بعدها.\n- كذا ضبط \"عبدُ\" في نسخة ف بالرفع على أنه خبر، وهو الصواب. (ص). الوجود المطلق عند الصوفية هو الذي لا يتقيد بشيء لا باسم ولا صفة ولا بأي مقيد أو مخصص، وهذا في الحقيقة لا وجود له إلا في الذهن ولا وجود له في الخارج، والعارف عندهم من يعبد هذا الوجود، وإذا خصصه بشيء وقع في الضلال، كما ذكر الناظم في البيت: ٢٩٦.\nوانظر درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٤٣٨، والمراجع السابقة، وراجع ما تقدم من كلام ابن عربي في البيتين: ٢٨٩ و٢٩٥ وما بعدهما.\n٨٠٧ - تقدم التعريف بمذهب الاتحادية ونقل كلامهم والرد على باطلهم في البيت: ٢٨٩ وما بعده.\n٨٠٨ - تقدم حكاية كلام ابن عربي وأنه يرى أن الواطئ والموطوء شيء واحد، فما ثم غير الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. انظر البيت ٢٨٥.\n٨٠٩ - شيخان: جمع شيخ مثل ضيف وضيفان. اللسان ٣/ ٣١.","vol":"2","page":246},{"text":"٨١٠ - يَبغُونَ مِنْهُم دَعْوَةً ويقَبِّلُو ... نَ أيَادِيًا مِنْهُم رَجَا الغُفْرَانِ\n٨١١ - وَلَوَ انَّهُم عَرَفُوا حَقِيقَةَ أمْرِهِم ... رَجَمُوهُمُ لَا شَك بالصَّوَّانِ\n٨١٢ - فابْذُرْ لَهُم إنْ كُنْتَ تَبْغِي كَشْفَهُم ... وَافْرِشْ لَهُم كَفًّا مِنَ الأتْبَانِ\n٨١٣ - وَاظْهَر بِمظْهَرِ قَابلٍ مِنْهُم وَلَا ... تَظْهَر بِمَظْهَرِ صَاحِبِ النُّكْرانِ\n٨١٤ - وَانْظُر إلَى أَنْهارِ كُفْرٍ فُجِّرتْ ... وَتَهُمُّ لَوْلَا السَّيْفُ بالجَرَيَانِ\n* * *\n_________\n٨١٠ - \"الغفران\": في حاشية الأصل أن في نسخة: \"العرفان\" (ص)، يعني: أن عامة الناس وجهلتهم يغترون بهؤلاء الشيوخ لما يظهرون من الزهد والتعبد، ويغفلون عن فساد معتقدهم وضلال طريقتهم، وقد يتقربون إلى هؤلاء المشايخ بأنواع القرب والتبجيل ولو علموا حقيقة أمرهم لرجموهم بالحجارة.\n٨١١ - الصوان: حجارة صلبة إذا مسته النار فقَّع تفقيعًا وتشقق. اللسان ١٣/ ٢٥١.\n٨١٢ - بَذَر الحَبّ: نثره. والأتبان: جمع تِبْن، وهو ما تهشّم من سيقان القمح والشعير بعد درسه، تعلفه الماشية. يعني إذا أردت أن تكشف مذهبهم ويفضوا لك بما عندهم من الحقائق والعجائب فدارهم وأظهر الموافقة والتصديق، وقد شبههم الناظم ﵀ بالأنعام التي تتبع كل من داراها ونثر لها طعامها وقد يكون في اتباعها له حتفها.\n٨١٤ - يعني: أنك إذا أظهرت لهم الموافقة ووثقوا أنك من أتباعهم كشفوا لك أسرارهم التي هي الكفر المحض، ولولا خوفهم من القتل والأذى من أهل الحق لكشفوا مذهبهم ودعوا الناس إليه صراحة. قال الإمام أحمد ﵀ عن الجهمية: \"لا يؤمنون بشيء ولكن يدفعون عن أنفسهم الشنعة بما يقرون في العلانية\". الرد على الجهمية ص ١٠٥. وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة أثناء كلامه عن الجهمية: \"فمنعهم خوف السيف من إظهارهم نفي ذلك\" الإبانة ص ١١٣، وتقدم نقل كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية في هذا المعنى في التعليق على البيت رقم ٤٩٨.","vol":"2","page":247},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-302>فصلٌ في مقالاتِ طوائفِ الاتّحاديَّةِ في كلامِ الرَّبِّ ﷻ</span>\n٨١٥ - وأتَتْ طَوَائِفُ الاتِّحَادِ بمِلَّةٍ ... طَمَّتْ عَلَى مَا قَالَ كُلُّ لِسَانِ\n٨١٦ - قَالُوا كَلَامُ الله كُلُّ كَلَامِ هَـ ... ـذا الْخَلْقِ مِنْ جِنٍّ وَمِنْ إِنْسَانِ\n٨١٧ - نَظْمًا وَنَثْرًا زُورُهُ وصَحِيحُهُ ... صِدْقًا وَكِذْبًا وَاضِحَ البُطْلَانِ\n٨١٨ - فالسَّبُّ والشَّتْمُ القَبِيحُ وقَذْفُهُم ... لِلمُحْصَنَاتِ وَكُلُّ نَوْعِ أَغَانِ\n_________\n٨١٥ - طمَّت: علت وكثرت وغلبت. اللسان ١٢/ ٣٧٠.\nومراد الناظم: أن مقالة الاتحادية فاقت في الكفر والضلال مقالات الطوائف الأخرى.\n- تقدم في كلام الناظم عرض مذهب الاتحادية في الخالق جلّ وعلا. انظر البيت: ٢٦٥ وما بعده. أما مذهبهم في الكلام فهو مبني على أصلهم الذي أصلوه وهو أن الله سبحانه عين هذا الوجود، فصفاته هي صفات الله وكلامه هو كلام الله، وأصل هذا المذهب الملعون إنكار مسألة المباينة والعلو فإنهم لما أصلوا أن الله تعالى غير مباين لهذا العالم المحسوس صاروا بين أمرين لا ثالث لهما: أحدهما: أنه معدوم لا وجود له، إذ لو كان موجودًا لكان إما داخل العالم وإما خارجًا عنه. الثاني: أن يكون هو عين هذا العالم، فإنه يصح أن يقال فيه حينئذ إنه ليس داخل العالم ولا خارجه ولا مباينًا له ولا حالًاّ فيه إذ هو عينه. والشيء لا ينافي نفسه ولا يحايثها فرأوا أن هذا خير من إنكار وجوده والحكم عليه بأنه معدوم. انظر مختصر الصواعق ٢/ ٤٧٢، وراجع ما تقدم عن مذهبهم في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده.\n٨١٦ - حتى قال عارفهم ابن عربي:\nوكل كلام في الوجود كلامه ... سواء علينا نثره ونظامه\nانظر: الفتوحات المكية ٤/ ١٤١، ومختصر الصواعق ٢/ ٤٧٢.\n٨١٨ - المحصنات: جمع محصنة وهي المرأة المصونة العفيفة. النهاية ١/ ٣٩٧.","vol":"2","page":248},{"text":"٨١٩ - والنَّوْحُ والتَّعْزِيمُ والسِّحْرُ المُبِيـ ... ـنُ وَسَائِرُ البُهْتَانِ والهَذَيَانِ\n٨٢٠ - هُوَ عَينُ قَوْلِ اللهِ ﷻ ... وَكَلامُهُ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ\n٨٢١ - هَذَا الذِي أَدَّى إِلَيهِ أصْلُهُم ... وعَلَيهِ قَامَ مُكَسَّحُ البُنيَانِ\n٨٢٢ - إذْ أصْلُهُم أَنَ الإلهَ حَقِيقَةً ... عَينُ الوُجُودِ وَعَينُ ذِي الأكْوَانِ\n٨٢٣ - فَكَلَامُهَا وَصِفَاتُهَا هُوَ قَوْلُهُ ... وَصِفَاتُهُ مَا هاهُنَا غَيْرانِ\n٨٢٤ - وَلذاكَ قَالُوا إِنَّهُ المْوصُوفُ بِالضِّـ ... ـدَّيْنِ مِنْ قُبْحٍ وَمِن إِحْسَانِ\n٨٢٥ - ولذَاكَ قَدْ وَصَفُوهُ أَيْضًا بالكَمَا ... لِ وَضِدِّهِ مِنْ سَائِر النُّقْصَانِ\n٨٢٦ - هَذِي مَقَالَاتُ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا ... حُمِلَتْ إِلَيكَ رَخِيصَةَ الأثْمَانِ\n٨٢٧ - وأَظُنُّ لَوْ فَتَّشْتَ كُتْبَ النَّاسِ مَا ... أَلْفَيتَهَا أبَدًا بِذَا التِّبيَانِ\n_________\n٨١٩ - النوح: رفع الصوت بالبكاء على الميت. اللسان ٢/ ٦٢٧.\nالتعزيم: قراءة العزيمة وهي الرُقية التي يُعزم بها على الجن والأرواح لتكف أذاها وهي من أنواع الشرك بالله. تيسير العزيز الحميد ص ١٦٥، لسان العرب ١٢/ ٤٠٠.\n٨٢١ - المكسَّح: المصاب بالكُساح، وهو داء تضعف له الرِّجل، فيمشي الإنسان كأنه يكسح الأرض أي يكنسها. وهو من أمراض الإبل أيضًا. يقال: جمل مكسوح: لا يمشي من شدّة الضلع. اللسان ٢/ ٥٧١، المعجم الوسيط (كسح)، ومراد الناظم: أن بنيانهم ضعيف منهار وهو مع ذلك قائم على هذا الأصل الفاسد فازداد ضعفًا إلى ضعفه.\n٨٢٣ - ط: \"ما ههنا قولان\".\n٨٢٤ - كذا في الأصل، ف، ظ. وفي غيرها: \"وكذاك قالوا\" وهو تحريف.\n- لما كان الله تعالى عند الاتحادية هو عين هذا الوجود صار موصوفًا بالضدين من قبح وإحسان وكمال ونقصان، لأنه عين كل شيء فهو عندهم مجمع للأضداد والمتقابلات، وقد تقدم تفصيل ذلك في الأبيات: ٢٩٠ وما بعده.\n٨٢٥ - كذا في الأصل، ف. وفي غيرهما: \"وكذاك\".\n٨٢٧ - ألفيتها: وجدتها.","vol":"2","page":249},{"text":"٨٢٨ - زُفَّتْ إِلَيكَ فإنْ يَكُنْ لَكَ نَاظِرٌ ... أبْصَرتَ ذَاتَ الحُسن والإحْسَانِ\n٨٢٩ - فَاعْطِفْ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ المُغْلِ الأُلَى ... خَرقُوا سِيَاجَ العَقْل والقُرآنِ\n٨٣٠ - شَرِّدْ بِهِم مَنْ خَلْفَهُم واكْسِرهُمُ ... بَلْ نَادِ فِي نَادِيهمُ بأذَانِ\n٨٣١ - أَفسَدتُمُ المعْقُولَ والمنْقُولَ والـ ... ـمَسمُوعَ مِنْ لُغَةٍ بِكُلِّ لِسَانِ\n_________\n٨٢٨ - يعني -﵀- أنك أيها القارئ إن كنت منصفًا خاليًا من التعصب أبصرت حسن هذه المنظومة وبديع جمعها وصياغتها لمذاهب الناس فصارت بحق ذات حسن وإحسان، فحسنت في نفسها وأحسنت إلى غيرها.\n٨٢٩ - المغل: أي المغول وهم التتار، ولعله وصفهم بذلك لأن التتار بعد غزوهم لبلاد الإسلام عاثوا في الناس فسادًا وقتلوا المسلمين ودخل فريق منهم في الدين فكانوا من أنصار أهل التجهم والتعطيل بتأثير نصير الدين الطوسي، كما سيأتي في كلام الناظم في البيت: ٩٣٠ وما بعده. انظر البداية والنهاية ١٣/ ٢٨٣، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧.\n- يعني: أنهم خالفوا العقل والنقل بمناقضة أقوالهم لهما.\n- بعد أن فرغ الناظم ﵀ من ذكر مقالات الطوائف في كلام الرب ﷿ وصفاته عطف عليها تفنيدًا وردًّا، فبدأ بالجهمية ومن تبعهم من المعتزلة وغيرهم.\n٨٣٠ - اقتباس من قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] أي: نكل بهم من خلفهم كي يتعظوا بهم، والتشريد: هو الطرد والتبديد. اللسان ٣/ ٢٣٦، تفسير الطبري مجلد ٦ / ج ١٠/ ص ٢٥.\nالأذان: الإعلام والإخبار. اللسان ١٣/ ٩، ومراد الناظم: اصرخ بهم بكل قوة وجرأة بأنهم خالفوا العقل والنقل واللغة.\n٨٣١ - خالف الجهمية بنفيهم للصفات العقل والنقل واللغة، فخالفوا العقل لأن واهب الكمال أولى به وهم ينفون عن الله صفات الكمال ويثبتونها للمخلوق، وخالفوا النقل لأن النصوص الشرعية جميعها تدل على إثبات صفات الكمال لله تعالى، وخالفوا اللغة بقولهم: عليم بلا علم وقدير بلا قدرة فوصفوه بالمشتق وسلبوا معناه عنه. انظر الرسالة الأكملية لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ج ٦/ ٨٨، شرح الأصول الخمسة ص ١٩٥ - ٢٠٢، ٥٢٧ وما بعدها.","vol":"2","page":250},{"text":"٨٣٢ - أَيَصِحُّ وَصْفُ الشَّيءِ بالمشْتَق لِلْـ ... ـمَسلُوبِ مَعْنَاهُ لَدَى الأَذْهَانِ؟\n٨٣٣ - أَيَصِحُّ صَبَّارٌ وَلَا صَبْرٌ لَهُ ... ويَصِحُّ شَكَّارٌ بِلَا شُكْرَانِ\n٨٣٤ - ويصِحُّ عَلَّامٌ وَلَا عِلْمٌ لَهُ ... وَيَصِحُّ غَفَّارٌ بِلَا غُفْرَانِ\n٨٣٥ - وَيُقَالُ هَذَا سَامِعٌ أوْ مُبصِرٌ ... وَالسَّمْعُ والإبْصَارُ مَفْقُودَانِ\n٨٣٦ - هَذَا مُحَالٌ فِي العُقُولِ وَفِي النُّقُو ... لِ وَفِي اللُّغَاتِ وَغَيرُ ذِي إِمْكَانِ\n٨٣٧ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّهُ مُتَكَلِّمٌ ... لَكِنْ بِقَوْلٍ قَامَ بالإنْسَانِ\n٨٣٨ - أَوْ غَيرهِ فيُقَالُ هَذَا بَاطِلٌ ... وَعلَيكُمُ فِي ذَاكَ مَحْذُورَانِ\n٨٣٩ - نَفْيُ اشْتِقَاقِ اللَّفْظِ للموْجُودِ مَعْـ ... ـناهُ بِهِ وَثُبُوتُهُ للثانِي\n_________\n٨٣٢ - ب، ط: \"لذي الأذهان\".\n- عند إطلاق المشتق على شيء يجب أن يكون ذلك الشيء موصوفًا بهذا الاشتقاق أصلًا فلا يصح أن تصف زيدًا بأنه عالم وهو لا علم عنده أو أنه عاقل وهو فاقد للعقل، لكن الجهمية نفوا صفات الله تعالى، فلما أورد عليهم وصف الله تعالى لنفسه بصفات الكمال كالعلم والقدرة قالوا: نقول عليم بلا علم وقدير بلا قدرة .. إلخ، وقد ردَّ عليهم الناظم بما يأتي من أبيات. وانظر قاعدة في الاسم والمسمى لشيخ الإسلام وهي في مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٥، التدمرية ص ١٨.\n٨٣٧ - هذا رد على شبهتهم في الكلام حيث قالوا: إن معنى كون الله متكلمًا أنه خالق للكلام في غيره فليس الكلام وصفًا له وإنما هو وصف لذلك المحل، وقد تقدم ذكر الناظم لقولهم مجملًا في البيت: ٤٢ وما بعده. وسيرد عليهم الناظم فيما يأتي من أبيات، وسيرد مرة أخرى في الأبيات: ٨٦٥ وما بعده.\n٨٣٨ - يعني: غير الإنسان كقول بعض الجهمية: إن الكلام قام بالشجرة.\n٨٣٩ - يلزم الجهمية على قولهم إن معنى كون الله متكلمًا أنه خالق للكلام في غيره محذوران:\nالأول: نفي اللفظ المشتق عمن قام به معناه ووجد فيه، فقوله تعالى لموسى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [طه: ١٢] معناه: أن الكلام قام بالله فهو المتكلم=","vol":"2","page":251},{"text":"٨٤٠ - أَعْنِي الذِي مَا قَامَ مَعْنَاهُ بِهِ ... قَلْبُ الحَقَائِقِ أقْبَحُ البُهْتَانِ\n٨٤١ - ونَظِيرُ ذَا أَخَوَانِ هَذَا مُبصِرٌ ... وأَخُوهُ مَعْدُودٌ مِنَ العُمْيَانِ\n٨٤٢ - سَمَّيتُمُ الأَعْمَى بَصِيرًا إذْ أَخُو ... هُ مُبصِرٌ وبِعَكْسِهِ فِي الثانِي\n٨٤٣ - فَلَئِنْ زَعَمْتُم أنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ ... فِي فِعْلِهِ كالخَلْقِ للأكوَانِ\n٨٤٤ - والفِعْلُ لَيسَ بقَائِمٍ بإلهِنَا ... إذْ لَا يَكُونُ مَحَلَّ ذِي حِدْثَانِ\n٨٤٥ - ويَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ مِنْهُ خَالِقٌ ... فَكَذَلِكَ المتَكَلِّمُ الوَحْدَانِي\n٨٤٦ - هُوَ فاعِلٌ لِكَلَامِهِ وَكِتَابِهِ ... لَيسَ الكَلَامُ لَهُ بِوَصفِ مَعَانِ\n_________\n= أما الجهمية فيقولون معنى كون الله هو المتكلم -هنا- أنه خلق الكلام في الشجرة.\nالثاني: إثبات اللفظ المشتق للذي لم يقم به الوصف أصلًا ولم يشتق منه اللفظ، كما أثبتوا الكلام للشجرة، وقد تقدم تفصيل ذلك في كلام الناظم والتعليق عليه في الأبيات: ٨٣٢ وما بعده.\nوانظر الرد على الجهمية للدارمي ص ٨٥ - ٩٦، الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١٣٠.\n٨٤٢ - كذا في نسخة ف، وفي ح، ط أيضًا، وهو الصواب. وفي غيرها: \"مبصرًا\". - \"بعكسه\": أي سموا البصير أعمى.\n٨٤٥ - \"الوحداني\": الواحد. وانظر البيت ٥٧٥ (ص).\n٨٤٦ - أورد الناظم ﵀ هنا معارضة من الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة، إذ لما قيل لهم: لا يصح لكم وصف الله بالكلام مع عدم قيام الكلام به سبحانه قالوا: إن بعض صفات الله سبحانه يوصف بها مع قيامها بغيره كالخلق والرزق فإنه قائم بغيره ومع ذلك وصف الله بأنه خالق رازق فكذلك الكلام يصح أن يوصف أنه متكلم بمعنى أنه فاعل للكلام دون أن يكون الكلام قائمًا بذاته سبحانه.\nوسيتولى الناظم ﵀ الرد عليهم في الأبيات: ٨٦٥، وما بعده.\n- أي: ليس الكلام وصف معنى قائمٍ بذاته سبحانه، وسيأتي تفصيل حجتهم عند رد الناظم عليهم. انظر الأبيات: ٨٦٥ وما بعده.","vol":"2","page":252},{"text":"٨٤٧ - وَمُخَالِفُ المعْقُولِ والمنْقُولِ والْـ ... ـفِطْرَاتِ والمسْمُوعِ للإِنْسَانِ\n٨٤٨ - مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُ ... وَصْفٌ قَدِيمٌ أحْرُفًا وَمَعَانِي\n٨٤٩ - والسِّينُ عنْدَ البَاءِ لَيسَتْ بَعْدَهَا ... لَكِنْ هُمَا حَرفَانِ مُقْتَرِنانِ\n٨٥٠ - أَوْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ سُبحَانَهُ ... مَعْنىً قَدِيمٌ قَامَ بالرَّحْمنِ\n٨٥١ - مَا إنْ لَهُ كُلٌّ وَلَا بَعْضٌ وَلا الـ ... ـعَرَبِيْ حَقِيقَتُهُ وَلَا العِبرانِي\n٨٥٢ - والأمْرُ عَيْنُ النَّهْيِ واسْتِفْهَامُهُ ... هُوَ عَينُ إِخْبَارٍ بِلَا فُرقَانِ\n٨٥٣ - وكَلَامُهُ كحَيَاتِهِ مَا ذَاكَ مَقْـ ... ـدُورًا لَهُ بَلْ لَازِمُ الرَّحْمنِ\n٨٥٤ - هَذَا الَّذِي قَدْ خَالَفَ المعْقُولَ والْـ ... ـمَنْقُول والفِطْرَاتِ للإِنْسانِ\n_________\n٨٤٧ - تقدم تعريف الفطرة، راجع التعليق على البيت رقم ٢٦٢.\nهذا التفات من الجهمية إلى المذاهب الأخرى وذكروا ما فيها من مخالفة العقل والنقل والفطرة واللغة، فبدؤوا بمذهب الاقترانية - وقد تقدم شرح مذهب الاقترانية تفصيلًا في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٦١١ وما بعده.\n٨٤٨ - ط: \"أحرف\" بالرفع، وفي ظ ضبط بالرفع والنصب معًا.\n٨٤٩ - س: \"حرفان مفترقان\" وهي تحريف. وانظر البيت ٦١٣.\n٨٥٠ - هذا مذهب الأشاعرة والكلابية وقد تقدم تفصيل مذهبهم في كلام الناظم والتعليق عليه، راجع الأبيات: ٥٧١ وما بعده.\n٨٥١ - انظر البيت ٥٧٨. وفي ف، ب، ظ: \"حقيقة\"، وهو خطأ.\n٨٥٢ - س: \"عين النفي\" وهي تحريف. وانظر البيت ٥٧٥.\n٨٥٣ - قول الأشاعرة والكلابية في كلام الله: إنه وصف لذاته تعالى، لازم لها أزلًا وأبدًا، لا ينفك عنها ولا يتعلق بالمشيئة والقدرة، بل صفة الكلام عندهم كصفة الحياة. وقد تقدم تفصيل ذلك عند كلام الناظم على مذهبهم، في البيت ٥٧١.\n٨٥٤ - يتهكم الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة بمذهب الاقترانية ومذهب الأشعرية والكلابية ويقولون: إنهم قد خالفوا العقل والنقل والفطرة، أما نحن فلم نخالف ذلك.","vol":"2","page":253},{"text":"٨٥٥ - أمَّا الَّذِي قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ ... ذُو أحْرُفٍ قَد رُتِّبَتْ بِبَيَانِ\n٨٥٦ - وَكَلَامُهُ بمَشيئَةٍ وإِرادَةٍ ... كالفِعْلِ مِنْهُ كِلَاهُما سِيَّانِ\n٨٥٧ - فَهُوَ الذِي قَدْ قَالَ قوْلًا يَعْلمُ الْـ ... ـعُقَلَاءُ صِحَّتَهُ بِلَا نُكْرانِ\n٨٥٨ - فلأىِّ شَيءٍ كَانَ مَا قَدْ قُلْتُمُ ... أَوْلَى وَأقْرَبَ مِنْهُ لِلبُرهَانِ\n٨٥٩ - ولأيِّ شيء دَائِمًا كَفَّرتُمُ ... أَصْحَابَ هَذَا القَوْلِ بِالعُدْوانِ\n٨٦٠ - فَدَعُوا الدَّعَاوِيَ وابْحَثُوا مَعَنا بِتَحْـ ... ـقِيقٍ وإنْصافٍ بِلَا عُدْوَانِ\n٨٦١ - وَارْفُوا مَذَاهبَكُم وسُدُّوا خَرقَهَا ... إِنْ كَانَ ذَاكَ الرَّفْوُ فِي الإِمْكَانِ\n٨٦٢ - فَاحْكُمْ هَدَاكَ الله بَينَهُمُ فَقَدْ ... أَدْلَوْا إِلَيكَ بحُجَّةٍ وبَيَانِ\n_________\n٨٥٦ - \"سيان\": مستويان، متماثلان. وفي ب، ظ: \"شيئان\" تصحيف. يعني: أن كلامه سبحانه متعلق بمشيئته وإرادته كما أن فعله متعلق بمشيئته وإرادته.\n٨٥٧ - لا شك أنه لا ينكر على الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة قولهم: إن كلامه تعالى حروف وألفاظ وأنه متعلق بالقدرة والمشيئة كسائر الأفعال، ولكن موضع الإنكار عليهم هو زعمهم أن الكلام ليس صفة قائمة بالله سبحانه بل هو مخلوق منفصل عنه. ويتبع قولهم هذا من الباطل والإلزامات التي تقدح في أصل الشريعة ما سبق تفصيله في الأبيات: ٦٩٤ وما بعده.\n٨٥٩ - إن من تأمل في كتب الكلابية والأشاعرة وجد أنهم يعرضون مذهبهم في الكلام ثم يشتغلون بإيراد شبه المخالفين من الجهمية والمعتزلة بل من أهل الحق أهل السنة والجماعة ويردون عليها، وقد يكفرون القائل بها. انظر -مثلًا- ما ذكره الرازي (الأشعري) في كتابه الأربعين في أصول الدين ١/ ٢٤٧ - ٢٥٨ فقد ناقش رأي المعتزلة وغيرهم ثم قرر مذهب الأشاعرة.\n٨٦٠ - \"فدعوا الدعاوي\": هذا جواب \"فلئن زعمتم\" الواردة في البيت ٨٤٣.\n٨٦١ - أي: أصلحوا مذاهبكم من: رفوت الثوب: أصلحته. القاموس ١٦٦٣.\n٨٦٢ - ينتدب الناظم ﵀ حكمًا من أهل الحق ليحكم بين هذه الطوائف المتنازعة في الكلام، كما فعل في بداية النظم لما طلب حكمًا يحكم بينهم في معتقدهم في ربهم تعالى بقوله: \"فاجلس إذًا في مجلس الحكمين\" في الأبيات: ٢٦١ وما بعده.","vol":"2","page":254},{"text":"٨٦٣ - لَا تَنْصُرَنَّ سوَى الحَديثِ وأهْلِهِ ... هُم عَسكَرُ القُرآنِ والإيمَانِ\n٨٦٤ - وتَحَيَّزَنَّ إِليهِمُ لَا غَيْرِهِمْ ... لِتَكُونَ منْصُورًا لَدَى الرحْمَنِ\n٨٦٥ - فَتقُولُ هَذَا القَدْرُ قَدْ أعْيَا عَلَى ... أَهْلِ الكَلَامِ وَقَادَهُ أصْلَانِ\n٨٦٦ - إحدَاهُمَا هَلْ فِعْلهُ مفعُولُهُ ... أَوْ غَيرُهُ فَهُمَا لَهُم قَوْلَانِ\n٨٦٧ - والقَائِلُونَ بأنَّهُ هُوَ عَينُهُ ... فَرُّوا مِنَ الأوصَافِ بالحِدْثَانِ\n_________\n٨٦٣ - طت، طه: \"الإيمان والقرآن\".\n٨٦٥ - كذا في ب، د، طت، طه. ولم ينقط حرف المضارع في الأصل، ف، ظ. وفي طع: \"فنقول\". وفي س: \"فيقول\" وهو خطأ (ص).\n- يعني بهذا القدر: هذه المسألة وهي مسألة: هل الكلام قائم بالرب أم غير قائم به؟\n٨٦٦ - أنَّث الأصل للضرورة. وانظر الأبيات: ١٨١، ٢٦٢، ٥١٨ (ص).\n- هذا جواب من الناظم ﵀ على ما أوردته الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة لتصحيح مذهبهم في الكلام بقياسه على الفعل، وقولهم: إن وصف الله تعالى بالكلام لا يستلزم قيام الكلام به، كما لا يقتضي وصفه بالفعل قيام الفعل به. وقد فصل الناظم ﵀ الردَّ عليهم في أصلين بني عليهما الخلاف.\nأحدهما: أن فعل الله تعالى من الخلق والإحسان والرزق وغيرها هو مفعوله وليس هناك فعل ومفعول ورزق ومرزوق وخلق ومخلوق وإنما فعله هو المفعول نفسه وليس هناك فعل قام بذاته تعالى.\nوالثاني: أن الفعل غير المفعول.\nانظر خلق أفعال العباد للبخاري ١٦٨ - ١٧٥، درء تعارض العقل والنقل ١/ ٢٥٦، ٢/ ١٢، ١٢٣ - ١٢٤، قاعدة نافعة في صفة الكلام لشيخ الإسلام ابن تيمية وهي ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ج ٢/ ٦٤، منهاج السنة النبوية ٢/ ٣٧٦ وما بعدها، وشفاء العليل ص ٥٢٧، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي ص ٥٣٩.\n٨٦٧ - الفريق الأول هم القائلون بأن الفعل هو المفعول، وهم الجهمية والمعتزلة=","vol":"2","page":255},{"text":"٨٦٨ - لَكِنْ حَقِيقَةُ قَوْلهِمْ وَصَرِيحُهُ ... تَعْطِيلُ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٨٦٩ - عَنْ فِعْلِهِ إذْ فِعْلُهُ مَفْعُولُهُ ... لَكِنَّهُ مَا قَامَ بالرَّحْمنِ\n٨٧٠ - فَعَلَى الحَقِيقَةِ مَا لَهُ فِعْلٌ إذِ الْـ ... ـمَفْعُولُ مُنْفَصِلٌ عَنِ الديَّانِ\n٨٧١ - والقَائِلُونَ بأنَّهُ غَيْرٌ لَهُ ... مُتَنَازِعُونَ وَهُمْ فَطَائِفَتَانِ\n٨٧٢ - إحْداهُمَا قَالَتْ: قَديمٌ قَائِمٌ ... بالذَّاتِ وَهْوَ كَقُدرةِ المنَّانِ\n٨٧٣ - سَمَّوْهُ تَكْوِينًا قَديمًا قَالَهُ ... أتْبَاعُ شَيْخِ العَالَمِ النُّعْمَانِ\n_________\n= والأشاعرة والكلابية. وجرهم إلى ذلك أصلهم الذي أصلوه وهو منع قيام الحوادث بذاته سبحانه، وقالوا: لو جعلنا الأفعال كالخلق والرزق صفات لله قائمة به لكان الله محلًا للحوادث، وما كان محلًا للحوادث فهو حادث، ويمتنع علينا أيضًا طريق إثبات الصانع لأننا إنما استدللنا على عدم حدوثه بامتناعه عن حلول الحوادث به. وقد تقدم شرح أصلهم هذا في موضع سابق، راجع البيت ١٦٩، وانظر المراجع السابقة. وسيأتي في كلام الناظم الرد مفصلًا على دليلهم في إثبات الصانع في الأبيات: ٩٩٨ وما بعده.\n٨٧٠ - حقيقة قول هؤلاء تعطيل الله تعالى عن أفعاله، وذلك لأن الفعل إذا كان هو المفعول، والمفعول -أصلًا- مخلوق لله منفصل عنه، لم يكن لله في الحقيقة فعل يقوم به ويكون صفة من صفاته، فينتج عن ذلك تعطيل الله تعالى عن أفعاله، كما بيّنه الناظم هنا. انظر المراجع السابقة.\n٨٧١ - القائلون بأن الفعل غير المفعول طائفتان:\nالأولى: الماتريدية وهم أتباع أبي منصور الماتريدي الحنفي، حيث أثبتوا صفات الأفعال لله تعالى كالإحياء والإماتة وغيرهما من الصفات الفعلية، لكنهم يرجعونها إلى صفة التكوين، وهي عندهم صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى كقيام القدرة. وستأتي الطائفة الثانية في البيت ٨٧٥.\nكتاب التوحيد للماتريدي ص ٤٧ - ٤٩، شرح الفقه الأكبر للقاري ص ٣٣ - ٣٤، الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات ١/ ٤١٨، ٢/ ٤٢٤.\n٨٧٣ - التكوين: هي من صفات الله عند الماتريدية، وهي مبدأ الإخراج من العدم إلى الوجود، وصفات الأفعال راجعة إليها. وهي عبارة عن الإيجاد والخلق =","vol":"2","page":256},{"text":"٨٧٤ - وَخُصُومُهُمْ لَمْ يُنْصِفُوا فِي رَدِّهِ ... بَلْ كَابَرُوهُمْ مَا أَتَوْا بِبَيَانِ\n٨٧٥ - والآخَرُونَ رأَوْهُ أَمْرًا حَادِثًا ... بالذَّاتِ قَامَ وإنَّهُمْ نَوْعَانِ\n_________\n= والرزق والإحياء والإماتة. والتكوين عند الماتريدية صفة أزلية قائمة بالله تعالى، والصفات الفعلية متعلقة بالتكوين وليست صفات حقيقية، فرارًا من قيام الحوادث بالله تعالى. انظر المراجع السابقة.\n\"النعمان\": يعني الإمام أبا حنيفة ﵀. وهو الإمام الفقيه النعمان بن ثابت بن زوطي التيمي الكوفي، ولد سنة ٨٠ هـ، ويعد في طبقة التابعين. روى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي وغيرهما، وبرع في الفقه والرأي حتى صار فيه إمامًا، توفي في بغداد سنة ١٥٠ هـ. سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٩٠.\nانظر تحقيق مسألة انتساب الماتريدية للإمام أبي حنيفة ﵀ مفصلة في كتاب: الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني.\n٨٧٤ - يعني بخصوم الماتريدية: الأشاعرة، وذلك لأن الماتريدية وافقت الأشاعرة في إثبات الصفات السبع لله تعالى، وزادوا عليها صفة التكوين التي أرجعوا إليها الصفات الفعلية. أما الأشاعرة، فلا يعترفون بصفة التكوين وإنما صفات الأفعال عندهم حادثة لا يوصف الله بها. والأقرب أن الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية في هذه المسألة خلاف لفظي، وذلك لأنهم جميعًا يرون أن الصفات الفعلية ليست صفات لله على الحقيقة ولا قائمة به سبحانه. انظر المراجع السابقة في البيت ٨٧١.\n٨٧٥ - الطائفة الثانية من القائلين بأن الفعل غير المفعول قالوا: إن فعل الله حادث قائم بذاته متعلق بالقدرة والمشيئة، وهم نوعان:\nالنوع الأول: الكرامية حيث جعلوا له ابتداء في ذاته بمعنى: أنه لم يكن فاعلًا ثم فعل، وقد دفعهم إلى هذا القول فرارهم من القول بالتسلسل في أفعال الله، فيلزم قدم أنواع المفعولات، فيسدّ ذلك عليهم -في زعمهم- طريق إثبات الصانع. والكلام والفعل عندهم سيّان أي: أن الله متكلم بعد أن لم يكن متكلمًا.\nوالنوع الثاني سيأتي في التعليق على البيت ٨٧٨.\nانظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ١٩، ١٤٧ - ١٤٨، وراجع ما سبق عند الكلام على مذهبهم في الكلام في الأبيات: ٦٣٦ وما بعده.","vol":"2","page":257},{"text":"٨٧٦ - إحْدَاهُمَا جَعَلَتْهُ مُفْتَتَحًا بِهِ ... حَذَرَ التسَلْسُلِ لَيْسَ ذَا إِمْكَانِ\n٨٧٧ - هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ كَرَّامِيَّةٌ ... فَفَعَالُهُ وكَلَامُهُ سِيَّانِ\n٨٧٨ - والآخَرُونَ أُولُو الحَدِيثِ كأحْمَدٍ ... ذَاكَ ابنُ حَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي\n٨٧٩ - قَدْ قَالَ: إنَّ الله حَقًّا لَمْ يَزَلْ ... مُتَكَلِّمًا إنْ شَاءَ ذُو إحسَانِ\n٨٨٠ - جَعَلَ الكَلَامَ صِفَاتِ فِعْلٍ قَائمٍ ... بالذَّاتِ لَمْ يُفْقَدْ مِنَ الرَّحْمنِ\n٨٨١ - وَكَذَاكَ نَصَّ عَلَى دَوَامِ الفِعْلِ بالْـ ... إحْسَانِ أَيْضًا فِي مَكَانٍ ثَانِ\n_________\n٨٧٦ - سيأتي تعريف التسلسل والكلام عليه تفصيلًا في الأبيات: ٩٥٦ وما بعده.\n٨٧٧ - تقدم التعريف بالكرامية، راجع التعليق على البيت ٦٣٥. وسيأتي رد الناظم عليهم، انظر البيت: ٨٩٨ وما بعده.\n٨٧٨ - النوع الثاني من الطائفة القائلين بأن الفعل حادث قائم بذات الرب متعلق بالقدرة والمشيئة هم: أهل الحديث، حيث نصوا على أن الكلام والفعل كليهما لم يزل ولا يزال قائمًا بذات الرب متعلقًا بمشيئته وقدرته، وليس له أول كما قالت الكرامية. وتقدم النوع الأول في البيت: ٨٧٥.\nب: \"ذاك الرضى بن حنبل الشيباني\" وقد تقدمت ترجمة الإمام أحمد في التعليق على المقدمة.\n٨٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀: \"نقول: إن الله لم يزل متكلمًا إذا شاء، ولا نقول: إنه كان ولا يتكلم حتى خلق الكلام\" الرد على الجهمية ص ١٣٣. وقد تقدم حكاية قول أهل السنة في كلام الله تعالى، راجع الأبيات: ٦٤٩ وما بعده.\n٨٨١ - وهو قوله ﵀: \"لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات ولا يقدر حتى خلق له قدرة، والذي ليس له قدرة هو عاجز. ولا نقول: قد كان في وقت من الأوقات ولا يعلم حتى خلق له علمًا فعلم، والذي لا يعلم هو جاهل، ولكن نقول: لم يزل الله عالمًا قادرًا، لا متى ولا كيف\" الرد على الجهمية ص ١٣٤.","vol":"2","page":258},{"text":"٨٨٢ - وَكذَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَراجِعْ قَوْلَهُ ... لمَّا أجَابَ مَسَائِلَ القُرْآنِ\n٨٨٣ - وكذَاكَ جَعْفَرٌ الإِمَامُ الصَّادِقُ الْـ ... ـمَقْبُولُ عِنْد الخَلْق ذُو العِرْفَانِ\n٨٨٤ - قَدْ قَالَ لَمْ يَزَلِ المُهَيْمِنُ مُحْسِنًا ... بَرًّا جَوَادًا عِنْدَ كُلِّ أَوانِ\n_________\n٨٨٢ - عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله - ﷺ - حبر الأمة وإمام التفسير. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين وصحب رسول الله - ﷺ - وروى عنه، توفي سنة ٦٧ هـ، وقيل: ٦٨ هـ وله من العمر ٧١ سنة. سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٣١، الاستيعاب ٣/ ٩٣٣.\n- يشير ﵀ إلى ما رواه البخاري في صحيحه عن سعيد بن جبير: أن رجلًا سأل ابن عباس قال: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، فذكر مسائله ومنها قال: وقال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٨] ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ١٣٤] فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس: وقوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] سمى نفسه ذلك، وذلك قوله أي: لم يزل كذلك، رواه البخاري ٨/ ٥٥٥ فتح كتاب التفسير، باب سورة حم السجدة.\n٨٨٣ - جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط الهاشمي القرشي أبو عبد الله أحد الأئمة الاثني عشر عند الإمامية من سادات أهل البيت وهو معدود في أتباع التابعين. قال الذهبي: بر صادق كبير الشأن، لم يحتج به البخاري. أ. هـ، وقال أبو حاتم: ثقة لا يسأل عن مثله أ. هـ، حدث عن أبيه أبي جعفر الباقر وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، وحدث عنه ابنه موسى الكاظم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأبو حنيفة وغيرهم، ت ١٤٨ هـ.\nسير أعلام النبلاء للذهبي ٦/ ٢٥٥، مشاهير علماء الأمصار ص ١٢٧، ميزان الاعتدال ١/ ٤١٤، الجرح والتعديل ٢/ ٤٨٧، الأعلام ٢/ ١٢٦.\n٨٨٤ - يشير إلى ما جاء عن جعفر الصادق أنه سئل عن قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥] لمَ خُلق الخلقُ؟ فقال: \"لأن الله كان محسنًا بما لم يزل فيما لم يزل، إلى ما لم يزل، فأراد الله أن يفيض إحسانه إلى خلقه، وكان غنيًا عنهم، لم يخلقهم لجر =","vol":"2","page":259},{"text":"٨٨٥ - وَكَذَا الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ فإنَّهُ ... قَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرانِ\n٨٨٦ - قَالَ الحَيَاةُ مَعَ الفَعَالِ كِلَاهُمَا ... مُتَلازِمَانِ فَلَيْسَ يَفْتَرِقَانِ\n_________\n= منفعة ولا لدفع مضرة. لكن خلقهم وأحسن إليهم وأرسل إليهم الرسل حتى يفصلوا بين الحق والباطل فمن أحسن كافأه بالجنة، ومن عصى كافأه بالنار\". رواه الثعالبي في تفسيره بسنده، نقلًا عن شرح ابن عيسى ١/ ٣٥٠. وقد استعرضت تفسير الثعالبي في مجلداته الأربعة ولم أجد الأثر، فراجعت تفسير الثعلبي وهو مخطوط ويوجد له مصورة ميكروفيلم بجامعة الإمام ولم أجد الأثر، وراجعت كثيرًا من كتب التفسير والعقيدة التي صنفها السلف ونقلوا فيها أقوال الأئمة، ولم أعثر عليه. فراجعت كتب الشيعة فوجدته في \"تفسير الصافي\" و\"علل الشرائع\" بلفظ قريب من اللفظ المتقدم، ولفظه في هذين الكتابين: \"عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال: سألت الصادق جعفر بن محمد ﵇ فقلت له: لمَ خلق الله الخلق؟ فقال: إن الله ﵎ لم يخلق خلقه عبثًا ولم يتركهم سدى، بل خلقهم لإظهار قدرته وليكلفهم طاعته فيستوجبوا بذلك رضوانه، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة، ولا ليدفع بهم مضرة، بل خلقهم لينفعهم، ويوصلهم إلى نعيم أبدي\". \"تفسير الصافي\" للكاشاني ٣/ ٤١٢، \"علل الشرائع\" للقمي ١/ ٢٠.\n٨٨٥ - الدارمي: عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد الدارمي السجستاني أبو سعيد، إمام حافظ ناقد، كان لهجًا بالسنة بصيرًا بالمناظرة، وله في ذلك تصانيف. سمع أبا اليمان وسليمان بن حرب ومسدد بن مسرهد وغيرهم. وحدث عنه مؤمل بن الحسين ومحمد بن يوسف الهروي وغيرهما. من كتبه: \"النقض على بشر المريسي\" وله \"المسند\" ت ٢٨٠ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي ١٣/ ٣١٩، الجرح والتعديل ٦/ ١٥٣، الأعلام ٤/ ٢٠٥.\n٨٨٦ - يشير إلى قول الإمام الدارمي ﵀ عند كلامه عن صفة من صفات الله الفعلية وهي النزول قال: \"لأن الحي القيوم يفعل ما يشاء، ويتحرك إذا شاء، وينزل ويرتفع إذا شاء، ويقبض ويبسط ويقوم ويجلس إذا شاء، لأن أمارة ما بين الحي والميت التحرك، كل حي متحرك لا محالة، وكل ميت غير متحرك لا محالة\" أ. هـ، من كتابه \"النقض على بشر المريسي\" وهو =","vol":"2","page":260},{"text":"٨٨٧ - صَدَق الإِمَامُ فَكُلُّ حَيٍّ فَهْوَ فَعَّـ ... ـالٌ وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٨٨٨ - إلَّا إذَا مَا كَانَ ثَمَّ مَوانِعٌ ... مِنْ آفةٍ أو قَاسِرِ الحَيَوَانِ\n٨٨٩ - والرَّبُّ لَيْسَ لِفعْلِهِ مِنْ مَانعٍ ... مَا شاءَ كَانَ بِقُدْرَةِ الدَّيَّانِ\n٨٩٠ - وَمَشِيئَةُ الرَّحمنِ لَازِمَةٌ لَهُ ... وَكَذَاكَ قُدْرَةُ رَبِّنَا الرحْمنِ\n٨٩١ - هَذَا وَقَدْ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُ ... أنَّ المُهَيْمِنَ دَائِمُ الإحْسَانِ\n٨٩٢ - أَوَ لَسْتَ تَسْمَعُ قَوْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍ ... يَا دَائِمَ المَعْرُوفِ والسُّلْطَانِ؟\n٨٩٣ - وَقَدِيمَ الإحْسَانِ الكثيرِ ودَائِمَ الْـ ... ـجُودِ العَظِيم وصَاحِبَ الغُفْرانِ؟\n٨٩٤ - مِنْ غَيْر إنْكَار عَلَيْهِمْ فطْرَةً ... فُطِرُوا عَلَيْهَا لَا تَواصِ ثَانِ\n٨٩٥ - أَوَ لَيْسَ فِعْلُ الرَّبِّ تَابِعَ وَصْفِهِ ... وَكَمَالِهِ أَفَذَاكَ ذُو حِدْثَانِ؟\n_________\n= موجود ضمن مجموع عقائد السلف ص ٣٧٩، وانظر خلق أفعال العباد ص ١٠٧، ودرء التعارض ٢/ ٧، ٤/ ٢٥.\n٨٨٨ - القسر: القهر على الكره، يقال: قسره على كذا: أكرهه عليه. اللسان ٥/ ٩١. ومراد الناظم: أن الحياة والفعل متلازمان فكل حي فهو فعال إلا إذا وجد مانع يمنع هذا الحي من الفعل من آفة تعجزه عن الفعل أو مكروه يقهره ويمنعه عنه، وهذا لا يتصور في حق الله تعالى، فإن حياته سبحانه أكمل حياة، ويستحيل أن تطرأ عليه آفة أو أن يمنعه أحد عن فعل أراده. انظر المراجع المذكورة في الحاشية السابقة.\n٨٩١ - بعدما قرر الناظم ﵀ مذهب السلف في دوام فاعلية الله تعالى وكلامه بالأدلة والنقول عن السلف، شرع في الاستدلال على ذلك بالفطرة والعقل، وقد ثبت ذلك بالإجماع أيضًا كما حكى ذلك البغوي ﵀ عن أهل السنة، شرح السنة للبغوي ج ١ ص ١٥٧.\n٨٩٤ - انظر في الكلام على إدراك الإنسان بفطرته صفات الله تعالى وأفعاله وكماله. شفاء العليل ص ٥٩٩.\n٨٩٥ - بدأ الناظم ﵀ في سياق الدليل العقلي على إثبات صفات الكمال لله تعالى وذلك: \"أن الله موصوف بصفات الكمال منزَّه عن النقائص وكل كمال =","vol":"2","page":261},{"text":"٨٩٦ - وَكَمَالُهُ سَبَبُ الفِعَالِ وَخَلْقُهُ ... أفْعَالَهُمْ سَبَبُ الكَمَالِ الثَّانِي؟\n٨٩٧ - أَوَ مَا فِعَالُ الرَّبِّ عَيْنَ كَمَالِهِ ... أَفَذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلى المنَّانِ؟\n٨٩٨ - أَزلًا إلَى أَنْ صَارَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ ... مُتَمَكِّنًا والفِعْلُ ذُو إمْكَانِ\n٨٩٩ - تاللهِ قَدْ ضَلَّتْ عُقُولُ القَوْمِ إذْ ... قَالُوا بِهَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ\n٩٠٠ - مَاذَا الَّذِي أضْحَى لَهُ مُتَجَدِّدًا ... حَتَّى تمكَّنَ فانْطِقُوا بِبَيَانِ؟\n_________\n= وصف به المخلوق من غير استلزامه لنقص فالخالق أولى به، وكل نقص نزه عنه المخلوق فالخالق أحق بأن ينزه عنه، والفعل صفة كمال كالكلام والقدرة لا صفة نقص، وعدم الفعل صفة نقص كعدم الكلام وعدم القدرة، فدل العقل على صحة ما دل عليه الشرع\" اهـ، من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في درء التعارض ج ٢/ ٦. وانظر شفاء العليل ص ٥٩١، وانظر ما سبق بيانه من إلزامات تقدح في أصل الشريعة لمن نفى صفة الكلام، راجع الأبيات: ٦٩٤ وما بعده.\n٨٩٦ - الفعل لازم لكمال الله تعالى من وجهين: الأول: أن عدم الفعل نقص والله منزَّه عن النقص، وله الكمال المطلق ﷾. الثاني: أن الله تعالى قد جعل في عباده صفة الفعل وهي كمال، بل خلق أفعالهم، فواهب الكمال أولى به، انظر درء التعارض ٣/ ١٢٣.\n٨٩٧ - هذا رد من الناظم ﵀ على الكرامية القائلين: بأن الله تعالى لم يكن فاعلًا ثم فعل، فتكلم بعد أن لم يكن متكلمًا وكذا سائر صفاته الفعلية. فرد عليهم: بأنّ فقد صفات الكمال نقص، والفعل صفة كمال، وكيف يصير هذا الفعل ممكنًا بعد أن كان ممتنعًا من غير تجدد سبب أوجب هذا الإمكان؟.\nانظر درء التعارض ٢ /ص ١٧٤ وما بعدها، ٢/ ٢٢٥، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٩، الأربعين للرازي ١/ص ١٧٠، وما بعدها، الإرشاد للجويني ٦٢ - ٦٣. وقد عرض الرازي في كتابه الأربعين ردًا مفصلًا على الكرامية كما في ١/ ١٧٠ وقد ناقش ردّه شيخ الإسلام ﵀ في درء التعارض ٢/ ٢٠٧.\n٨٩٨ - ف: \"أن زال\" وهي تحريف.","vol":"2","page":262},{"text":"٩٠١ - والرَّبُّ لَيْسَ مُعَطَّلًا عَنْ فِعْلِهِ ... بَلْ كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٩٠٢ - والأمْرُ والتَّكْوِينُ وَصْفُ كَمَالِهِ ... ما فَقْدُ ذَا وَوُجُودُه سِيَّانِ\n٩٠٣ - وَتَخَلُّفُ التَّأثِيرِ بَعْدَ تَمَامِ مُو ... جِبِهِ مُحَالٌ لَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٩٠٤ - واللهُ رَبِّي لَمْ يَزَلْ ذَا قُدْرَةٍ ... وَمشِيئَةٍ وَيَلِيهِمَا وَصْفانِ\n٩٠٥ - العِلْمُ مَعْ وَصْفِ الحَيَاةِ وَهَذهِ ... أوْصَافُ ذَاتِ الخَالِقِ المنَّانِ\n٩٠٦ - وَبِهَا تَمَامُ الفِعْلِ لَيْسَ بِدُونِهَا ... فِعْلٌ يَتِمُّ بِوَاضِحِ البُرْهَانِ\n٩٠٧ - فَلأَيِّ شَيءٍ قَدْ تَأخَّر فِعْلُهُ ... مَعَ مُوجِبٍ قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ؟\n٩٠٨ - مَا كَانَ مُمْتَنِعًا عَلَيهِ الفِعْلُ بَلْ ... مَا زَالَ فِعْلُ اللهِ ذَا إمْكانِ\n_________\n٩٠١ - قال تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قال ابن القيم ﵀ بعد سياقه لهذه الآية: \"يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا، ويكشف غمًا، وينصر مظلومًا، ويأخذ ظالمًا، ويفك عانيًا، ويغني فقيرًا، ويجبر كسيرًا، ويشفي مريضًا، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويعز ذليلًا، ويذل عزيزًا، ويعطي سائلًا، ويذهب بدولة ويأتي بأخرى\" أ. هـ. طريق الهجرتين ص ١٢٧.\n٩٠٢ - يعني بالأمر: كلام الله تعالى، وبالتكوين: خلقه وفعله، وقد تقدم بيان ما في هذين الوصفين من صفات الكمال، راجع الأبيات: ٧٢٤ وما بعده.\n٩٠٣ - يعني ﵀ أن الأمر والتكوين من صفات الله تعالى المستلزمة لظهور تأثيرها وهو الفعل، لأن وجود المؤثر التام مع عدم المانع من تأثيره وتمام الموجب لا يمكن معه إلا ظهور أثره وهو المفعول، والله ﷾ لا شيء يمنعه من الفعل والتأثير. انظر درء التعارض ٤/ ٦٧ - ٧١.\n٩٠٧ - ويقال كذلك لنفاة فعل الله تعالى: إن الله موصوف بتمام القدرة ونفوذ المشيئة والحياة الكاملة والعلم المحيط، وهي صفات ذاتية لله ﷿، ووجودها يستلزم تمام الفعل ولا يحتاج الفاعل إلى غيرها من الصفات للقيام بالفعل، فلأي شيء تخلف الفعل مع وجود أركانه ومقوماته. انظر درء التعارض ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤، ٣/ ١٢٤ - ١٢٥.\n٩٠٨ - هذا رد من الناظم على من قال: إن الله لم يكن فاعلًا ثم فعل، وهم =","vol":"2","page":263},{"text":"٩٠٩ - واللَّهُ عَابَ المشْرِكِينَ بأنَّهُمْ ... عَبَدُوا الحِجَارَةَ فِي رِضا الشَّيْطَانِ\n٩١٠ - وَنَعَى عَلَيْهِمْ كَوْنَهَا لَيْسَتْ بِخَا ... لِقَةٍ وَليْسَتْ ذَاتَ نُطْقِ بَيَانِ\n٩١١ - فأبَانَ أنَّ الفِعلَ والتَّكْلِيمَ مِنْ ... أَوْثَانِهِم لَا شَكَّ مفْقُودَانِ\n٩١٢ - وإذَا هُمَا فُقِدَا فَمَا مَسْلُوبُهَا ... بإلهِ حَقٍّ وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ\n٩١٣ - واللهُ فَهْوَ إلهُ حَقٍّ دَائمًا ... أَفَعَنْهُ ذَا الوَصْفَانِ مَسْلُوبَانِ\n٩١٤ - أَزَلًا وَلَيْسَ لفَقْدِهَا مِنْ غايةٍ ... هَذَا المُحَالُ وأعظَمُ البُطْلَانِ\n٩١٥ - إنْ كَانَ رَبُّ الْعَرشِ حَقًّا لَمْ يَزَلْ ... أبَدًا إلهَ الحقِّ ذَا سُلْطَانِ\n٩١٦ - فكذاكَ أيْضًا لَمْ يَزلْ متكلِّمًا ... بَلْ فَاعِلًا مَا شَاءَ ذَا إحْسَانِ\n٩١٧ - واللهِ مَا فِي العَقْل مَا يَقْضِي لِذَا ... بالرَّدِّ والإبْطَالِ والنُّكْرَانِ\n٩١٨ - بَلْ لَيْسَ فِي المعْقُولِ غَيرُ ثُبُوتِهِ ... للخَالِقِ الأزَليِّ ذِي الإحْسَانِ\n_________\n= الكرامية، ومن وافقهم من أهل الكلام، وقد تقدم الكلام على ذلك في الأبيات: ٨٧٥ وما بعده.\n٩١٠ - قال تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الأعراف: ١٩١] وقال: ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ [الفرقان: ٣] وقال ناعيًا على الذين عبدوا العجل من قوم موسى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٨] وقد تقدم الكلام على ذلك في الأبيات: ٨٧٩ وما بعده.\n٩١٢ - يعني -﵀-: أن صفتي الفعل والتكليم إذا سلبتا من الإله لم يكن إلهًا حقًا لأن سلبهما نقص.\n٩١٤ - يعني -﵀-: أن النفاة سلبوا الله تعالى صفتي الكلام والفعل أزلًا ولم يثبتوها له، ومعلوم أن الأزل لا نهاية له ولا غاية، ونفيهم هذا من أعظم الباطل فإن الله تعالى إله حق ومن كماله ثبوت هاتين الصفتين له. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٤٣، ٣/ ١٢٤، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣١٢.\n٩١٨ - تقدم الكلام على ثبوت صفات الكمال لله شرعًا وعقلًا وفطرة، انظر الأبيات: ٩٠١ وما بعده.","vol":"2","page":264},{"text":"٩١٩ - هَذَا وَمَا دُونَ المهَيْمنِ حَادِثٌ ... لَيْسَ القَدِيمُ سِوَاهُ في الأكْوَانِ\n٩٢٠ - واللهُ سَابِقُ كُلِّ شَيءٍ غَيْرِه ... مَا رَبُّنَا والخَلْقُ مقْتَرِنَانِ\n٩٢١ - واللهُ كَانَ وَليْسَ شَىْءٌ غَيْرُهُ ... سُبْحَانَهُ جَلَّ العظِيمُ الشَّانِ\n٩٢٢ - لَسْنَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ المُلْحِدُ الزِّ ... نْدِيقُ صَاحِبُ منْطِقِ اليُونَانِ\n_________\n٩١٩ - المهيمن: من أسماء الله تعالى كما قال سبحانه: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] ومعنى المهيمن: الرقيب الحفيظ الشهيد على خلقه. انظر تفسير الطبري ٦/ ١٧٢، تفسير ابن كثير ٤/ ٣٤٣، تفسير الأسماء للزجاج ص ٣٢.\nالقديم: لم يثبت في شيء من النصوص تسمية الله تعالى بالقديم، ولكن يجوز إطلاق ذلك على الله تعالى من باب الخبر أي: أنه الأول المتقدم على غيره .. وهذا مراد الناظم ﵀ بدليل أنه قابله بالحادث. انظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٧٥ - ٧٨، درء التعارض ٥/ ٥٠.\n- شرع الناظم ﵀ في الرد على فريقين: الأول: الفلاسفة القائلون بقدم العالم. والفريق الثاني: القائلون بأن إثبات صفات أزلية لله تعالى يستلزم تعدد القدماء، وسيفصل الناظم ﵀ الرد على هاتين الشبهتين في الفصل التالي. وانظر درء تعارض العقل والنقل ٥/ ٤٥ - ٤٩.\n٩٢٠ - عن عمران بن حصين ﵁: أن أهل اليمن قالوا لرسول الله - ﷺ -: جئنا نسألك عن هذا الأمر، فقال: \"كان الله ولم يكن شيء غيره\" الحديث رواه البخاري ٦/ ٢٨٦ الفتح، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾.\n- يعرض بقوله: \"ما ربنا والخلق مقترنان\" بالرد على ابن سينا وأتباعه من الفلاسفة القائلين بقدم العالم، وسيفصل ذلك فيما بعده من أبيات.\n٩٢١ - سيفصل الناظم -﵀- الكلام على حدوث ما سوى الله وأول المخلوقات في الأبيات: ٩٨٧ وما بعده، وانظر شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١١١ - ١١٦.\n٩٢٢ - ويعني الناظم هنا: أننا عندما نقول: إن صفات الله تعالى وأفعاله أزلية لا نعني أن شيئًا غير الله تعالى أزلي أو مقارن له في الأزل كما يقول ذلك أرسطو وأتباعه من الفلاسفة الذين يرون أن العالم قديم أزلي لا أول له، =","vol":"2","page":265},{"text":"٩٢٣ - بِدَوامِ هَذَا العَالَم المشْهُودِ والـ ... أَرْوَاحِ فِي أزَلٍ وَليْسَ بفَانِ\n٩٢٤ - هَذِي مَقَالَاتُ المَلاحِدَةِ الأُلى ... كَفَرُوا بخَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٩٢٥ - وَأتَى ابنُ سِينَا بَعْدَ ذَاكَ مُصانِعًا ... للمسْلِمِينَ فقَالَ بالإمْكَانِ\n٩٢٦ - لكنَّهُ الأَزَليُّ لَيْسَ بمُحْدَثٍ ... مَا كَانَ معْدُومًا ولَا هُوَ فَانِ\n٩٢٧ - وأتَى بِصُلْحٍ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ بَيْـ ... ـنَهُمَا الحُرُوبُ ومَا هُمَا سِلْمَان\n_________\n= وكما أنه قديم فهو باق ليس بفان. وسيتولى الناظم الرد عليهم في كل ذلك في الأبيات: ٩٤٧، ٩٥٦ وما بعده.\nوانظر درء التعارض ١/ ١٢٢، ٢/ ١٥٠ - ١٥٣، مجموع الفتاوى ٥/ ٥٣٩، تهافت الفلاسفة للغزالي ص ٨٩ - ١٢٤، ١٢٥ - ١٣٢، رسالة في العقل والروح لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٥ - ٢٦ ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، شرح حديث النزول ص ٤١٤.\n٩٢٥ - تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٩٤. وانظر البيتين: ٤٨٦، ٧٨٦.\nأراد ابن سينا أن يوفق بين مذهب الفلاسفة القائل بقدم العالم وأزليته وبين مذهب أهل الحق القائل إن كل ما سوى الله تعالى مخلوق حادث، فقال: إن الوجود ينقسم إلى واجب وممكن، والممكن قد يكون قديمًا أزليًا لم يزل ولا يزال، يمتنع عدمه، وهو واجب بغيره، والفلك والعالم من هذا النوع، فخالف بذلك جميع العقلاء إذ كيف يكون الشيء ممكنًا يمكن أن يوجد وأن لا يوجد ثم مع ذلك يكون قديمًا أزليًا أبديًا ممتنع العدم واجب الوجود بغيره، فابن سينا وافق الفلاسفة في القول بأزلية العالم وقدمه، لكنه عبر بالإمكان ليتقرب بهذا اللفظ إلى المسلمين.\nدرء تعارض العقل والنقل ١/ ١٢٦، رسالة في العقل والروح لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٥ - ٢٦، تهافت الفلاسفة للغزالي ١١٩ - ١٢٤، والإشارات والتنبيهات لابن سينا ج ٣/ ٤٨٥، وسيتولى الناظم -﵀- الرد عليه في الأبيات ٩٤٧ وما بعدها.\n٩٢٦ - ب: \"فليس\".\nف: \"وما هو\".","vol":"2","page":266},{"text":"٩٢٨ - أنَّى يكُونُ المسْلِمُونَ وَشيعَةُ الْـ ... ـيُونَانِ صُلْحًا قَطُّ فِي الإيمَانِ؟\n٩٢٩ - والسَّيْفُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وبَيْنَهُمْ ... والحَرْبُ بَيْنَهُمُ فحَرْبُ عَوَانِ\n٩٣٠ - وَلذا أتَى الطُّوسِيُّ بالحَرْبِ الصَّرِيـ ... ـحِ بصَارِمٍ مِنهُ وسَلِّ لِسَانِ\n_________\n٩٢٨ - الشيعة: الجماعة والأتباع والأنصار.\n\"قط\": ظرف لاستغراق الزمان الماضي، ولا يستعمل للحال والمستقبل. قال ابن هشام: \"والعامة يقولون: لا أفعله قط، وهو لحن\" (مغني اللبيب: ٢٣٣ نشرة مازن المبارك). وقد ورد لغير الماضي في كلام الزمخشري -كما هنا في كلام الناظم- فقال أبو حيان في البحر: \"وكثر استعمال الزمخشري \"قط\" ظرفًا والعامل فيه غير ماض. وهو مخالف. لكلام العرب في ذلك (٨/ ٤٢٣ ط / دار الفكر ١٤١٣ هـ). وقد تكرر هذا الإستعمال في المنظومة. انظر مثلًا الأبيات: ٩٥٧، ١٢٣٨، ١٦٠٠، ١٧٩٧، ٢٨٧١. (ص) \".\n٩٢٩ - العَوانُ: المرأة الثيب، ومن ذلك قيل للحرب التي قوتل فيها مرة بعد أخرى: \"حربٌ عوانٌ\". قال الشاعر:\nحربًا عوانًا لقِحت عن حُولَلِ\nوأنشد ابن بري لأبي جهل:\nما تنقِم الحربُ العوانُ منّي؟\nاللسان (عون ١٣/ ٢٩٩). فتبين أن \"الحرب العوان\" تركيب وصفي، لا إضافي كما جاء في بيت الناظم ﵀ (ص).\n٩٣٠ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"وكذا أتى\".\n- تقدمت ترجمة الطوسي في التعليق على البيت ٤٨٧.\nالصارم: السيف القاطع، وسلّ السيف من غمده: أخرجه برفق. يعني: أن الطوسي سلّ سيفه ولسانه جميعًا لمحاربة المسلمين. وفي نسخة ف: \"أسل لسان\". والأسَل بفتح السين: الرماح والنبل، والأسَلة: طرف السنان واللسان. فإن لم يكن ما جاء في ف خطأ من الناسخ وجب إسكان السين للضرورة. (ص).\n- ولد الطوسي في مدينة طوس الإيرانية سنة ٥٩٧ هـ وخرج منها إلى نيسابور، ودرس فيها ثم عاد إلى طوس وعمل وزيرًا للإسماعيلية زهاء ٢٨ =","vol":"2","page":267},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= سنة. وأثناء وزارته كاتب المغول سرًّا سنة ٦٥٠ هـ حتى كان توسع المغول لإخضاع البلاد الغربية، فاجتاحوا قلاع الإسماعيلية (الألموت) بقيادة هولاكو سنة ٦٥٤ هـ، فمال الطوسي إليهم، وساعدهم في الانتصار، فحظي عندهم، وصار وزيرًا لهولاكو حتى احتوى على عقله، فكان لا يركب ولا يسافر إلا في وقت يأمره به الطوسي. وقد كان التتار تهيبوا من اجتياح بغداد وكان المنجمون يحذرون هولاكو من عاقبة ذلك، لكن الطوسي شجعه وأمنه وما زال به حتى انطلق هولاكو ومعه الطوسي والأمراء والوزراء وجند كثير إلى بغداد سنة ٦٥٦ هـ، وكان الخليفة في بغداد هو المستعصم بالله، وكان قد ركن إلى وزيره ابن العلقمي وهو شيعي رافضي خبيث، وكان ابن العلقمي حاقدًا على أهل السنة بسبب مذهبه الباطني وبسبب ما وقع بين أهل السنة والرافضة في بغداد سنة ٦٥٥ هـ من حرب أصاب الرافضة على إثرها خزي وأذى. فأشار ابن العلقمي على الخليفة أن يسرح الجند ويلغي إقطاعاتهم فأطاعه الخليفة وسرح الجند ولم يبق منهم إلا عشرة آلاف وقد كانوا مائة ألف حتى رُئي كثير منهم يسألون الناس في الأسواق وأبواب المساجد، ولما أقبل التتار إلى بغداد كان أول من برَز إليهم هذا الرافضي الخبيث ابن العلقمي، فاجتمع بهولاكو واستوثق لنفسه ولمن أراد، ثم رجع إلى الخليفة وقال: إن الملك قد رغب أن يزوج ابنته من ابنك أبي بكر ويبقيك في الخلافة فاخرج إليه، فخرج الخليفة في سبعمائة راكب من العلماء والفقهاء والأمراء فقتلهم هولاكو عن آخرهم، وقتل الخليفة رفسًا بالأقدام -وقيل: خنقًا- بتشجيع الطوسي وإشارته. ثم اجتاح التتار بغداد في يوم الاثنين الحادي عشر من محرم سنة ٦٥٦ هـ وما زالوا يقتلون كل من وقفوا عليه من الجند وعامة الناس وكان الطوسي يشرف على قتل الناس بنفسه ويشجع جند التتار على ذلك، ووقعت بالناس مقتلة عظيمة وكان الرجل يذبح أمام نسائه وبناته كما تذبح الشاة ثم يختار التتار من شاؤوا من نسائه ويذبحون الباقي، وقتل الخطباء والأئمة وحملة القرآن وتعطلت المساجد والجماعات والجمعات، ولم ينج من القتل إلا من كان يستثنيه =","vol":"2","page":268},{"text":"٩٣١ - وأتَى إلى الإِسْلَام يهْدِمُ أصْلَهُ ... مِنْ أُسِّهِ وقواعِدِ البُنْيَانِ\n٩٣٢ - عَمَرَ المدَارِسَ للفَلاسِفَةِ الأُلَى ... كَفَرُوا بِدِين الله والقُرآنِ\n٩٣٣ - وأَتَى إِلى أوْقَافِ أهْلِ الدِّينِ ينْـ ... ـقُلُهَا إليْهم فِعْلَ ذِي أضغانِ\n٩٣٤ - وأرَادَ تَحْوِيلَ الإِشَارَات التي ... هِيَ لابْنِ سِينَا مَوْضِعَ الفُرْقَانِ\n_________\n= الطوسي أو ابن العلقمي من الرافضة والفلاسفة والمنجمين والسحرة لأجل أن يخدموا هولاكو. ولما انقضت أربعون يومًا بقيت بغداد خاوية والقتلى في الطرقات كأنهم التلول، وقد تغيرت الجيف، وفسد الهواء حتى مات خلق كثير في الشام من سريان الهواء إليهم وانتقال الأوبئة بالرياح، فاجتمع على الناس الغلاء والوباء والفناء والطعن والطاعون. ولما نودي ببغداد بالأمان خرج من كان مختبئًا تحت الأرض في المطامير والمقابر كأنهم موتى نشروا من قبورهم وقد أنكر بعضهم بعضًا، فلم يلبثوا أن أخذهم الوباء فتفانوا ولحقوا بمن مضى. واجتمعوا تحت الثرى بأمر الذي يعلم السر وأخفى، الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى، فإنا لله وإنا إليه راجعون.\nانظر: البداية والنهاية ١٣/ ٢١٣ - ٢١٧، شذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٣٣٩ - ٣٤٠، نصير الدين الطوسي للدكتور عبد الأمير الأعسم ص ١١ - ٢٣، تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير للدكتور بدري فهد ص ٩٣، مقال بعنوان \"دور الطوسي في الغزو المغولي لبغداد\" للدكتور محمد جاسم المشهداني في مجلة المؤرخ العربي العدد ٣٧ السنة الرابعة عشرة ١٤٠٩ هـ تصدر عن الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب بغداد.\n٩٣١ - س: \"من رأسه\".\n٩٣٣ - \"أهل\" سقطت من ب.\n٩٣٤ - يعني: \"الإشارات والتنبيهات\" لابن سينا. انظر البيت: ٤٩٢.\nالفرقان: القرآن العزيز، وقد شرح الطوسي كتاب الإشارات والتنبيهات في ثلاثة أجزاء كبار وعظمه ونشره بين الناس وعلمهم إياه، انظر إغاثة اللهفان ٢/ ٢٦٧، وراجع ما سبق في التعليق على البيت ٤٨٧.","vol":"2","page":269},{"text":"٩٣٥ - وَأرَادَ تَحْوِيلَ الشَّرِيعَةِ بالنَّوَا ... مِيسِ التِي كانتْ لدى اليُونَانِ\n٩٣٦ - لَكِنَّه عَلِمَ اللَّعِينُ بأنَّ هَـ ... ـذَا لَيْسَ فِي المقْدُورِ والإِمْكانِ\n٩٣٧ - إلَّا إذَا قَتَل الخلِيفَةَ والقُضَا ... ةَ وسَائِرَ الفُقَهَاءِ فِي البُلْدَانِ\n٩٣٨ - فَسَعَى لِذَاكَ وَسَاعَدَ المقْدُورُ بالْـ ... أمْرِ الَّذِي هُوَ حِكْمَةُ الرحْمنِ\n٩٣٩ - فأشَارَ أنْ يَضَعَ التَّتَارُ سُيُوفَهُمْ ... فِي عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n٩٤٠ - لَكِنَّهُمْ يُبْقُونَ أَهْلَ صَنائِعِ الدُّ ... نْيَا لأجْلِ مَصالحِ الأَبْدَانِ\n٩٤١ - فَغَدَا عَلَى سَيْفِ التَّتَارِ الألفُ فِي ... مِثْلٍ لَهَا مَضْرُوبَةً بِوِزَانِ\n٩٤٢ - وَكَذَا ثَمَانِ مِئِينِهَا فِي أَلْفِهَا ... مَضْرُوبَةً بالعَدِّ والحُسْبَانِ\n٩٤٣ - حَتَّى بَكَى الإسْلامَ أعدَاهُ اليَهُو ... دُ كَذَا المجوسُ وَعَابِدوُ الصُّلْبَانِ\n_________\n٩٣٥ - يعني: أنظمة اليونان وقوانينهم.\n٩٣٨ - أي: سعى لتحقيق ما أراده من قتل المسلمين وساعد على تحقيق غرضه موافقة الأقدار له لحكمة أرادها الله تعالى وهو سبحانه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.\n٩٣٩ - ف: \"وأشار\".\n- س: \"القرآن والإيمان\".\n٩٤١ - ب: \"مصر لها\"، ولعله تحريف سماعي (ص).\n٩٤٢ - ف: \"في العدّ\".\n- وقد ذكر جمع من المؤرخين أن عدد من قتل من المسلمين في سقوط بغداد بلغ ألف ألف وثمانمائة ألف (أي مليون وثمانمائة ألف). مرآة الجنان لليافعي ٤/ ١٣٧، العبر للذهبي ٣/ ٣٧٨، البداية والنهاية لابن كثير ١٣/ ٢٠٢، شذرات الذهب لابن العماد ٥/ ٢٧١، وذكر العصامي في: \"سمط النجوم العوالي\" ٣/ ٣٨٦ أن: القتلى بلغوا ثلاثمائة وسبعين ألفًا. وانظر خطط بغداد في العهود العباسية الأولى، د. يعقوب لينسر، ترجمة: د. صالح أحمد العلي ص ٢٧٤ وما بعدها.\n٩٤٣ - \"أعداه\": أعداؤه، حذفت الهمزة للضرورة.","vol":"2","page":270},{"text":"٩٤٤ - فشَفَى اللَّعينُ النَّفْسَ مِنْ حِزْبِ الرَّسُو ... لِ وَعَسْكَرِ الإِيمَانِ والقُرْآنِ\n٩٤٥ - وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ فِي أحُدٍ وَقَدْ ... شَهدَ الوَقيعَةَ مَعْ أبي سُفْيَانِ\n٩٤٦ - لأقَرَّ أعْيُنَهُمْ وأوْفَى نَذْرَهُ ... أَوْ أَنْ يُرَى مُتَمزِّقَ اللُّحْمَانِ\n٩٤٧ - وَشَوَاهدُ الإحْدَاثِ ظَاهِرَةٌ عَلَى ... ذَا العَالَمِ المخْلُوقِ بالبُرْهَانِ\n٩٤٨ - وأَدِلَّةُ التَّوحِيدِ تَشْهَدُ كُلُّهَا ... بحُدُوثِ كُلٍّ مَا سِوَى الرحْمنِ\n٩٤٩ - لَوْ كَانَ غيرُ اللهِ ﷻ ... مَعَهُ قَدِيمًا كَانَ ربًّا ثَاني\n٩٥٠ - أو كَانَ عَنْ رَبِّ العُلى مُسْتَغْنيًا ... فيكونُ حِينَئِذٍ لَنَا ربَّانِ\n٩٥١ - والرَّبُّ باسْتِقْلَالِهِ متَوحِّدٌ ... أفَممْكِنٌ أنْ يَسْتَقِلَّ اثْنَانِ؟\n_________\n٩٤٧ - هذا عود من الناظم ﵀ إلى الرد على الفلاسفة القائلين بقدم العالم فقال: إن الشواهد الدالة على حدوث هذا العالم ظاهرة عليه، فالموت والولادة والزلازل والأمطار كلّها دالة على أن هذا العالم مخلوق حادث.\n٩٤٩ - قال ابن القيم ﵀ عند كلامه على قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ (٩١)﴾ [المؤمنون: ٩١]: \"تأمل هذا البرهان فالإله الحق لا بد أن يكون خالقًا فاعلًا، فلو كان معه سبحانه إله فلا بد من أحد أمور ثلاثة: إما أن يذهب كل إله بخلقه وسلطانه، وإما أن يعلو بعضهم على بعض، وإما أن يكونوا كلهم تحت قهر إله واحد يتصرف فيهم ولا يتصرفون فيه، فيكون وحده هو الإله الحق وهم مقهورون. وانتظام أمر العالم من أدل دليل على أن مدبره واحد لا إله غيره، كما دل دليل التمانع على أن خالقه واحد لا رب له غيره\" أ. هـ. ملخصًا من الصواعق المرسلة ج ٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٩/ ٣٣٦ وما بعدها، الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد ص ٦٥ - ٦٦ وهو مطبوع ضمن كتاب فلسفة ابن رشد، رسالة إلى أهل الثغر للأشعري ص ١٥٦، اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع للأشعري ص ٢١ - ٢٢.\n٩٥٠ - ب، ط: \"إذ كان\"، تحريف.","vol":"2","page":271},{"text":"٩٥٢ - لَوْ كَانَ ذَاكَ تَنَافَيا وتَسَاقَطا ... فإذَا هُمَا عَدَمَانِ مُمْتَنِعَانِ\n٩٥٣ - والقَهْرُ والتَّوحِيدُ يشْهَدُ مِنْهُمَا ... كُلٌّ لِصَاحِبِه هُمَا عِدْلَانِ\n٩٥٤ - ولِذَلِكَ اقْتَرَنَا جَمِيعًا فِي صِفَا ... تِ اللهِ فانْظُرْ ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٩٥٥ - فَالوَاحِدُ القَهَّارُ حَقًّا لَيْسَ فِي الْـ ... إمْكَانِ أنْ تَحْظَى بِهِ ذَاتَانِ\n* * *\nفصلٌ في اعتراضِهمْ على القولِ بدوامِ فاعليَّةِ الرَّبِّ (^١) وكلامِهِ والانفصالِ عنْهُ\n٩٥٦ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ ذَاكَ تَسَلْسُلٌ ... قُلْنا صَدقْتُمْ وَهْو ذو إمْكَانِ\n_________\n٩٥٢ - ف: \"تنافيا وتناقضا\".\n٩٥٤ - جاء ذلك في آيات عدة منها قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الرعد: ١٦] وقوله: ﴿سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: ٤].\n(^١) ما عدا الأصل وف: \"الرب تعالى\".\n٩٥٦ - يجيب الناظم ﵀ في هذا الفصل عن شبهة أخرى للمتكلمين النافين اتصاف الله بالفعل والكلام أزلًا وهي قولهم: إن إثبات ذلك يستلزم التسلسل في الماضي. والتسلسل: ترتيب أمر على أمر إلى غير نهاية، وهو نوعان: الأول: التسلسل في الفاعلين والمؤثرات بأن يكون للفاعل فاعل وللفاعل فاعل إلى ما لا نهاية، وهذا متفق على امتناعه بين العقلاء.\nوالثاني: التسلسل في الآثار بأن يكون الحادث الثاني موقوفًا على حادث قبله وذلك الحادث موقوفًا على حادث قبل ذلك وهلم جرًّا، فهذا في جوازه قولان مشهوران للعقلاء، وأئمةُ السنة والحديث وكثير من النظار والفلاسفة يجوزونه. التعريفات للجرجاني ص ٨٤، درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٢١، ٢/ ٢٦١ - ٢٨٨، ٣٤٢ - ٣٩٩، كشاف اصطلاحات الفنون ٣/ ٦٨٩، وانظر البيتين: ٤٣٦، ٨٧٦.","vol":"2","page":272},{"text":"٩٥٧ - كتَسَلْسُلِ التَّأثيرِ في مسْتَقْبَلٍ ... هَلْ بينَ ذَيْنِكَ قطُّ مِنْ فُرْقَانِ؟\n٩٥٨ - واللهِ مَا افْتَرَقَا لِذِي عَقْلٍ وَلا ... نَقْلٍ وَلَا نَظَرٍ وَلَا بُرْهَانِ\n٩٥٩ - في سَلْبِ إمكَانٍ وَلَا فِي ضِدِّه ... هَذِي العُقُولُ ونَحْنُ ذُو أذهَانِ\n٩٦٠ - فلْيَأتِ بالفُرْقَانِ مَنْ هُوَ فَارِقٌ ... فَرْقًا يَبِينُ لِصالحِ الأذْهَانِ\n٩٦١ - وَلذاك سَوَّى الجَهْمُ بَيْنَهُما كَذَا الْـ ... ـعَلَّافُ فِي الإنكَارِ والبُطْلان\n٩٦٢ - وَلأَجْلِ ذَا حَكَمَا بحُكْمٍ باطِلٍ ... قَطْعًا عَلَى الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ\n_________\n٩٥٩ - احتج الناظم ﵀ على هؤلاء النفاة أنهم فرقوا بين متماثلين وهما التسلسل في الماضي والتسلسل في المستقبل فإنهم نفوا الأول وأثبتوا الثاني، ولا وجه لهذا التفريق نقلًا ولا عقلًا، إذ هما متماثلان في الحكم والإمكان. فيلزم المتكلم في أحدهما ما يلزمه في الآخر. انظر شرح الأصبهانية لابن تيمية ص ٢٦٨ - ٢٦٩، الإرشاد للجويني ص ٤٤.\n- \"ذو أذهان\": \"ذو\" للمفرد، كما مرّ آنفًا في قوله: \"وهو ذو إمكان\" (٩٥٦). وجمعه: \"ذوو\" و\"أولو\"، وكلاهما ورد في كلام الناظم نحو \"هم ذوو العرفان\" (٣٥٩٤) و\"أولو الأذهان\" (١١٤٦). ولكن هنا استعمل الناظم \"ذو\" في موقع الجمع، فقال: \"نحن ذو أذهان\"، وكذا في البيتين: ١٣٩٠، ٢٨٧٣. وانظر الأبيات: ٣٠١٥ (نحن ذو الوجد)، ٤١٦٢ (نحن ذو خسران)، ٥٥١٦ (نحن ذو رضوان). (ص).\n٩٦١ - س، ح، ط: \"وكذاك سوّى\"، تحريف.\n- تقدمت ترجمة الجهم في التعليق على البيت ٤٠.\n- تقدمت ترجمة العلّاف في التعليق على البيت ٧٨.\n- الجهم بن صفوان وأبو الهذيل العلاف قالا بامتناع تسلسل الحوادث والآثار في الماضي والمستقبل وجعلا الرب تعالى معطلًّا عن الفعل والكلام في الأزل والأبد. لذا حكم الجهم بالفناء على الجنة والنار وحكم أبو الهذيل بفناء حركات أهلهما. كما تقدم في الأبيات ٧٦ وما بعده.\nانظر شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٣٩، ٢٦٨.","vol":"2","page":273},{"text":"٩٦٣ - فالجَهْمُ أفْنَى الذَّاتَ والعَلَّافُ لِلْـ ... ـحَركَاتِ أفنَى قَالَهُ الثَّوْرَانِ\n٩٦٤ - وَأبُو عَليٍّ وابْنُهُ والأشْعَريُّ م ... وبعْدَهُ ابنُ الطَّيِّبِ الرَّبَّانِي\n_________\n٩٦٣ - يعني بالثورين: الجهم والعلاف، وقد تقدم تفصيل مذهبهما في الجنة والنار. في الأبيات ٧٦ وما بعده. وانظر ما سيأتي في فصل خلود أهل الجنة فيها ... (البيت ٥٥٧٠ وما بعده).\n٩٦٤ - أبو علي: محمد بن عبد الوهاب بن سلام الجبائي أبو علي شيخ المعتزلة، وإليه تنسب فرقة الجبائية، أخذ عن أبي يعقوب الشحام، وأخذ عنه ابنه أبو هاشم. له مصنفات منها كتاب الأصول والتفسير الكبير، توفي سنة ٣٠٣ هـ. سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٣، طبقات المفسرين للسيوطي ص ١٠٣، الأعلام ٦/ ٢٥٦. وانظر مذهب المعتزلة في مسألة تسلسل الحوادث في شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار الهمذاني المعتزلي ص ١١٠ - ١١٧. وسيأتي سياق مذهبهم بإيجاز في التعليق على البيت ٩٦٦.\nأبو هاشم: عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي شيخ المعتزلة، قال الذهبي: ما روى شيئًا، له آراء انفرد بها اهـ، وتبعته فرقة سميت \"البهشمية\" نسبة إلى كنيته أبي هاشم، توفي سنة ٣٢١ هـ. ميزان الاعتدال ٢/ ٦١٨، لسان الميزان ٤/ ١٦، الأعلام ٤/ ٧.\nالأشعري: علي بن إسماعيل بن إسحاق الأشعري اليماني البصري أبو الحسن، من نسل الصحابي الجليل أبي موسى الأشعري ﵁، كان من أئمة المتكلمين، أخذ عن أبي علي الجبائي وسهل بن نوح وطبقتهما. وأخذ عنه أبو الحسن الباهلي وأبو الحسن الكرماني وأبو زيد الهروي وغيرهم. برع في مذهب الاعتزال ثم تبرأ منه وأخذ يرد على المعتزلة، وتابع ابن كلاب، وكانت له آراء مستقلة، نشأ عنها المذهب الأشعري المعروف. وفي آخر حياته رجع عن كثير من أقوال ابن كلاب إلى قول السلف. وأوضح ذلك في آخر مصنفاته (الإبانة في أصول الديانة) ومن مصنفاته أيضًا \"مقالات الإسلاميين\" وهو أشهرها، ولد سنة ٢٦٠ هـ وتوفي سنة ٣٢٤ هـ.\nسير أعلام النبلاء ١٥/ ٨٥، الأعلام ٤/ ٢٦٣، طبقات الشافعية للسبكي =","vol":"2","page":274},{"text":"٩٦٥ - وَجَمِيعُ أرْبَابِ الكلامِ الباطِلِ الْـ ... ـمذمُومِ عندَ أئمَّةِ الإيمانِ\n٩٦٦ - فَرَقُوا وقَالُوا ذَاكَ فِيمَا لَمْ يَزَلْ ... حَقٌّ وفِي أزلٍ بلَا إمْكَانِ\n٩٦٧ - قَالُوا: لأجْلِ تَنَاقُضِ الأزَلِيِّ والْـ ... إحْدَاثِ مَا هَذَانِ يَجْتَمعَانِ\n_________\n= ٣/ ٣٤٧ - ٤٤٤، الديباج المذهب لابن فرحون ٢/ ٩٤، تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري لابن عساكر. موقف ابن تيمية من الأشاعرة ص ٣٥٦ - ٤٦٩. وانظر كلام الأشعري الذي يشير إليه الناظم مطولًا في مقالات الإسلاميين ١/ ٢٥٥ - ٢٦٤ وسيأتي في التعليق على البيت ٩٦٦ سياق معناه مختصرًا.\nأبو بكر الباقلاني: القاضي محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر الباقلاني، من كبار علماء الكلام، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر القطيعي وأبا محمد بن ماسي وغيرهما، وخرج له أبو الفتوح بن أبي الفوارس وغيره. من كتبه إعجاز القرآن، والإنصاف، توفي سنة ٤٠٣ هـ. سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٩، الأعلام ٦/ ١٧٦. وانظر كلام الباقلاني الذي يشير إليه الناظم -مطولًا- في التمهيد ص ٤١ - ٤٤، وسيأتي في التعليق التالي سياق معناه مختصرًا.\n٩٦٦ - فرَّق أهل الكلام بين تسلسل الحوادث في الأزل (الماضي) وتسلسلها فيما لم يزل (المستقبل) فمنعوه في الماضي وجوّزوه في المستقبل وشبهتهم في ذلك: أن الدليل قام على حدوث جميع العالم فقالوا إن القول بتسلسل الحوادث أزلًا معناه: القول بقدم العالم، والقدم والحدوث لا يجتمعان ودوام الفعل في الماضي يستلزم قدم المفعول وإذا أثبتنا قدم شيء غير الله وقعنا في المحذور، أما تسلسل الحوادث في المستقبل فهو جائز، وقد بيّن الناظم شبهتهم فيما يأتي من أبيات.\nمقالات الإسلاميين ١/ ٢٥٥، ٢٦٤، الفرق بين الفرق ص ٢٠٦، الملل والنحل للشهرستاني ١/ ٦٩ - ٧٠، درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٦١ - ٢٨٨، ٣/ ١٥٨، الإرشاد للجويني ص ٤٥ - ٤٧، تهافت الفلاسفة ص ١٣٠ - ١٣١، شرح الأصبهانية لشيخ الإسلام ص ٢٦٨، التمهيد للباقلاني ٤١ - ٤٤، شرح الأصول الخمسة ص ١١٠ - ١١٧.\n٩٦٧ - هذا البيت ساقط من نشرة الأستاذ عبد الله بن محمد العمير (ص).","vol":"2","page":275},{"text":"٩٦٨ - لَكِنْ دَوامُ الفعلِ في مستَقْبلٍ ... مَا فِيهِ مَحْذُورٌ مِن النُّكْرانِ\n٩٦٩ - فَانْظُرْ إِلَى التلْبيسِ فِي ذَا الفَرْقِ تَرْ ... وِيجًا عَلَى العُورَانِ والعُمْيانِ\n٩٧٠ - مَا قَالَ ذُو عَقْل بأنَّ الفَرْدَ ذُو ... أزَلٍ لِذي ذِهنٍ ولا أعيَانِ\n٩٧١ - بَلْ كلُّ فَرْدٍ فَهْوَ مسبُوقٌ بفَرْ ... دٍ قبلَهُ أبدًا بِلَا حُسْبَانِ\n٩٧٢ - وَنظيرُ هذَا كلُّ فرْدٍ فهْوَ ملـ ... ـحوقٌ بفرْدٍ بعدَهُ حُكْمانِ\n_________\n٩٦٨ - في هذا البيت والذي قبله بيّن الناظم ﵀ شبهتهم وهي أنهم قالوا: قد قام الدليل على حدوث العالم وحدوث جميع أجزائه، والقول بتسلسل الحوادث في الماضي بلا بداية معناه: القول بقدم العالم، وإذا قلنا بحدوث العالم وبجواز التسلسل في الماضي نكون قد جمعنا بين نقيضين، لذا منعوا دوام الحوادث والفعل في الماضي لما يلزمه من قدم المفعول، أما تسلسل الحوادث ودوام الفعل في المستقبل إلى غير نهاية فهذا لا محذور فيه، وسيرد الناظم على شبهتهم فيما يأتي من أبيات. انظر المراجع السابقة.\n٩٦٩ - التلبيس: التخليط والتدليس، القاموس: ٧٣٨.\n٩٧٠ - شرع الناظم ﵀ في الرد على شبهة المتكلمين في التفريق بين تسلسل الحوادث في الماضي وتسلسلها في المستقبل فقال: إن جميع العقلاء وإن قالوا بالتسلسل في الماضي والمستقبل فإنهم لا يقولون إن شيئًا من أفراد المخلوقات قديم بل يقولون: إن كل فرد فهو حادث مسبوق بفرد قبله بلا بداية وملحوق بفرد بعده بلا نهاية، فآحاد المخلوقات لها بداية ونهاية. أما النوع (الجنس) فهو مستمر أزلًا وأبدًا بلا ابتداء ولا انتهاء، وهذا جائز فقد قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤] وقال: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ [الرعد: ٣٥] فالدائم والذي لا نفاد له هو النوع (أي: جنس الرزق والأكل) لا كل واحد من أعيان الرزق والمأكولات.\nدرء تعارض العقل والنقل ٣/ ٥٦ - ٦٢، ١٩٣، ٢٩٨، شرح الأصبهانية لابن تيمية ص ٣١١.\n٩٧٢ - يعني بالحكمين: الحكم الأول: حكم للنوع، والثاني: حكم للآحاد، وسيبينهما في البيت بعده.","vol":"2","page":276},{"text":"٩٧٣ - لِلنَّوعِ والآحادِ مسبوقٌ وملـ ... ـحوقٌ وكلٌّ فَهْوَ منْهَا فَانِ\n٩٧٤ - والنَّوْعُ لَا يَفْنى أخيرًا فَهْوَ لَا ... يفنَى كذلِكَ أولًا ببيَانِ\n٩٧٥ - وتعاقُبُ الآناتِ أمرٌ ثابتٌ ... فِي الذهنِ وهْوَ كذاكَ في الأعيَانِ\n٩٧٦ - فإِذا أبَيْتُمْ ذَا وقلْتُم أوّلُ الـ ... آناتِ مُفْتَتَحٌ بِلَا نُكْرَانِ\n٩٧٧ - مَا كَانَ ذَاكَ الآنُ مسْبوقًا يُرَى ... إلَّا بسلْبِ وجُودِهِ الحقّانِي\n٩٧٨ - فيقالُ ما تعنُونَ بالآناتِ هَلْ ... تعنُونَ مدَّةَ هذِهِ الأزمَانِ\n_________\n٩٧٣ - ط: \"النوع\".\n٩٧٤ - يعني أن النوع ليس له بداية ولا نهاية ومثال النوع: ما جاء في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ [ص: ٥٤]، فنوع الرزق لم يزل ولا يزال، والله لم يزل ولا يزال يرزق لأن هذا من تمام كماله سبحانه، أما آحاد الرزق وأفراده فلها بداية ونهاية وقد تقدم تفصيل ذلك في التعليق على البيت ٩٧٠.\n٩٧٥ - الآنات: جمع آن وهو الحين من الزمان كأوان وأوانات، اللسان ١٣/ ٤٠.\nتسلسل الأعيان وتعاقبها في الماضي والمستقبل جائز ولا محذور فيه وهو كتعاقب الأزمنة فما من زمان إلا وهو مسبوق بزمان قبله وملحوق بزمان بعده إلى غير غاية، فليس هناك أول لهذه الأزمنة ولا نهاية، ولكن كل جزء زمان له بداية ونهاية لأنه واقع بين زمانين.\nانظر درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٢٩٧، المطالب العالية للرازي ٥/ ٦٩ وما بعدها، شرح المقاصد لسعد الدين التفتازاني ٢/ ١٨٠ وما بعدها.\n٩٧٦ - لما قاس الناظم ﵀ تسلسل الحوادث في الماضي والمستقبل بلا بداية ولا نهاية بتعاقب آنات الزمان اعترض أهل الكلام على هذا القياس وقالوا: إن الآنات لها بداية، وأول الآنات لم يسبق بآن قبله وإنما سبق بعدم وجود، قالوا: وبذلك يثبت منع التسلسل في الماضي مطلقًا، وسيأتي رد الناظم عليهم فيما يأتي من أبيات، انظر المراجع السابقة.\nتنبيه: عرض الرازي في المطالب العالية مبحث الزمان وتوسع في عرض الأقوال فيه، ونصر مذهب من قال بتسلسل الأعيان من اثني عشر وجهًا. انظر المطالب العالية ٥/ ٩ - ١٩.","vol":"2","page":277},{"text":"٩٧٩ - مِنْ حِينِ إحداثِ السَّمواتِ العُلَى ... والأرضِ والأفلاكِ والقمَرَانِ؟\n٩٨٠ - ونظنُّكُمْ تعنُونَ ذاكَ ولم يكُنْ ... من قبلِهَا شيءٌ مِنَ الأكوانِ\n٩٨١ - هلْ جاءكم في ذاكَ مِن أثرٍ ومِنْ ... نصٍّ ومِن نظرٍ ومن برْهَانِ؟\n٩٨٢ - هذا الكتَابُ وهذه الآثارُ والْـ ... ـمعقولُ في الفطْراتِ والأذْهَانِ\n٩٨٣ - إنَّا نحَاكِمُكُمْ إِلى ما شِئْتُمُ ... مِنهَا فَحُكمُ الحَقِّ ذُو تِبْيَانِ\n٩٨٤ - أَوَ لَيسَ خَلْقُ الكَونِ في الأيَّامِ كَا ... نَ وذاكَ مأْخُوذٌ منَ القُرْآنِ؟\n_________\n٩٧٩ - \"القمرانِ\": في حالة الجرّ، على لغة من يلزم المثنّى الألفَ دائمًا. انظر ما سلف في البيت ٢٠٠ (ص).\n٩٨٠ - لما منع الخصوم التسلسل في الآنات والأزمنة سألهم الناظم: ماذا تعنون بالآنات هل تعنون بها مدة الأزمنة الكائنة منذ خلق السموات والأرض؟ ولا نظنكم تعنون بالزمان إلا ذلك، بدليل أنكم تقيسون الزمان بحركة الأفلاك ثم أنتم قد قررتم أنه لم يكن قبل خلق السموات والأرض شيء من المخلوقات وأثبتم بذلك وجود أول للآنات، وهذا كله لا دليل عليه، فمن أين لكم أن خلق السموات والأرض لم يسبقه خلق؟ بل قد سبقه خلق، كما سيبين الناظم فيما يأتي من أبيات.\nانظر درء تعارض العقل والنقل ٣/ ٢٩٠ - ٣٠٠، المواقف في علم الكلام لعبد الرحمن الإيجي ص ١١٠ - ١١٢، المطالب العالية للرازي ٥/ ١٥.\n٩٨٣ - طه: \"فكل الحق\". وفي طت، طع: \"في تبيان\".\n٩٨٤ - يدل على أن خلق السموات والأرض سبقه خلق دليلان: الأول: أن الله تعالى أخبر أنه خلقها في ستة أيام، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [هود: ٧]، فتلك الأيام كانت موجودة قبل خلق السموات والأرض، والثاني: أنه قد ثبت في السنة أن خلق العرش والقلم كان قبل خلق السموات والأرض، وسيأتي هذا الوجه في كلام الناظم. انظر الأبيات: ٩٨٧ وما بعده.","vol":"2","page":278},{"text":"٩٨٥ - أَوَ ليْسَ ذَلكُمُ الزَّمَانُ بِمُدّةٍ ... لِحدُوثِ شَيءٍ وهْوَ عَينُ زَمَانِ؟\n٩٨٦ - فحقِيقَةُ الأزمَانِ نسْبَةُ حادِثٍ ... لسِوَاه تلكَ حقيقَةُ الأزْمانِ\n٩٨٧ - واذكُرْ حديثَ السَّبقِ للتقديرِ والتَّـ ... ـوقيتِ قبلَ جميعِ ذِي الأعيَانِ\n٩٨٨ - خَمْسينَ ألفًا منْ سِنينٍ عدَّهَا الْـ ... ـمخْتَارُ سابقَةً لذِي الأكْوانِ\n٩٨٩ - هذَا وعرشُ الرَّبِّ فوقَ الماءِ مِنْ ... قَبلِ السِّنِينَ بمُدّةٍ وزمَانِ\n٩٩٠ - والنَّاسُ مختَلِفُونَ في القَلَمِ الَّذِي ... كُتِبَ القَضَاءُ بِهِ من الدَّيَّانِ\n٩٩١ - هَلْ كَانَ قبلَ العرشِ أو هو بعدَهُ؟ ... قولَانِ عندَ أبِي العَلَا الهَمَذانِي\n_________\n٩٨٥ - كذا في الأصل، ف، ط. وفي غيرها: \"كحدوث شيء\".\n- الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض لم تقدر بسير الشمس والقمر لأنهما لم يكونا موجودين أصلًا وإنما قدرت بغير ذلك. انظر شرح هراس على النونية ١/ ١٧٧.\n٩٨٦ - يعني: أنه يمكن تقدير الزمان وإن لم توجد الأفلاك من شمس وقمر وغيرها، فإن حقيقة الزمان ليست هي دوران الفلك وإنما هي نسبة حادث لحادث، وقد تقدم بيان ذلك في البيت ٩٧٥.\n٩٨٧ - يشير إلى ما جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء\" رواه مسلم، كتاب القدر، باب احتجاج آدم وموسى ﵉ ج ١٦/ ٢٠٣ نووي، والترمذي في القدر، باب ١٨، حديث ٢١٥٧.\n٩٨٩ - قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧] وفيه أيضًا الحديث المتقدم في التعليق السابق.\n٩٩١ - تقدم تعريف العرش في التعليق على البيت ٤١.\nأبو العلاء الهمذاني: هو شيخ الإسلام الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل الهمذاني العطار، شيخ همذان، ولد سنة ٤٨٨ هـ، كان حافظًا متقنًا مقرئًا له سيرة حسنة، ومن تصانيفه: \"زاد المسافر\" في =","vol":"2","page":279},{"text":"٩٩٢ - والحقُّ أنَّ العرشَ قبلُ لأنَّهُ ... قَبْلَ الكتابةِ كانَ ذَا أركَانِ\n٩٩٣ - وكتَابةُ القلمِ الشريفِ تعقّبتْ ... إيجادَهُ من غيرِ فصْلِ زَمانِ\n٩٩٤ - لَمَّا بَراه الله قالَ اكْتُبْ كَذَا ... فغدَا بأمر اللهِ ذَا جرَيانِ\n٩٩٥ - فَجَرَى بما هُو كائنٌ أبدًا إلَى ... يومِ المعَادِ بقدْرةِ الرَّحْمنِ\n٩٩٦ - أفكانَ ربُّ العرشِ ﷻ ... من قبْلُ ذَا عجزٍ وذَا نُقْصَانِ؟\n٩٩٧ - أمْ لمْ يزَلْ ذا قُدرةٍ والفعلُ مَقْـ ... ـدورٌ له أبدًا وذو إمكَانِ؟\n٩٩٨ - فَلئِنْ سَأَلْتَ وقُلتَ ما هَذَا الَّذِي ... أدَّاهُمُ لخلافِ ذَا التّبيَانِ؟\n٩٩٩ - ولأيِّ شَيءٍ لمْ يقولُوا إنَّهُ ... سبْحانَهُ هو دائِمُ الإحسَانِ؟\n_________\n= خمسين مجلدًا. توفي سنة ٥٦٩ هـ. سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٠، غاية النهاية للجزري ١/ ٢٠٤.\n- نقل عنه القولين في أول المخلوقات شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: \"وقد تكلم علماء المسلمين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في أول هذه المخلوقات، على قولين حكاهما الحافظ أبو العلاء الهمذاني وغيره، أحدهما: أنه هو العرش، والثاني: أنه هو القلم، ورجحوا القول الأول، لما دل عليه الكتاب والسنة .. \" أ. هـ. منهاج السنة النبوية ١/ ٣٦١.\n٩٩٣ - يدل عليه ما جاء عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة\" رواه أبو داود في كتاب السنة، باب القدر ج ١٢/ ٤٦٨، والترمذي في القدر، باب رقم ١٧ وصححه الألباني، كما في صحيح سنن الترمذي ج ٢ / ص ٢٢٨ /ح ١٧٤٩.\n٩٩٤ - براه: خلقه وأصله الهمز.\n٩٩٧ - في الأصل وف: \"مقدورًا\" واخترنا ما في سائر النسخ لأنه يناسب قوله: \"ذو إمكان\" الذي أجمعت عليه النسخ (ص).\n- تقدم الكلام على أفعال الله تعالى والرد على أهل الكلام، راجع الأبيات: ٨٩٢ وما بعده.\n٩٩٨ - ف: \"ولئن\".","vol":"2","page":280},{"text":"١٠٠٠ - فاعلَمْ بأنَّ القوْمَ لمَّا أسَّسُوا ... أصلَ الكلامِ عَمُوا عَن القُرآنِ\n١٠٠١ - وعَنِ الحديثِ ومقتضَى المعقولِ بل ... عن فطرَةِ الرَّحمن والبُرْهَانِ\n١٠٠٢ - وبَنَوْا قواعدَهمْ عليهِ فقادَهُمْ ... قَسْرًا إلى التعْطِيلِ والبُطْلَانِ\n١٠٠٣ - نَفْيُ القيامِ لكلِّ أمرٍ حادثٍ ... بالربِّ خوفَ تسَلْسُلِ الأعْيانِ\n_________\n١٠٠٠ - يعني ﵀ أن المتكلمين أسسوا قواعدهم على الأدلة الكلامية العقلية الخالية من الكتاب والسنة، ويعني بأصل الكلام هنا: دليلهم في إثبات الصانع ﷾ وسيبينه الناظم ﵀ فيما يأتي من أبيات. وقد تقدم مجملًا في التعليق على البيت ١٦٩.\n١٠٠٢ - ب: \"وقادهم\"، طع: \"التعطيل والبهتان\".\n١٠٠٣ - كذا ضبط \"نفي\" في ف بالرفع. يعني: ذلك الأصلُ نفيُ القيام إلخ (ص).\n- هذا هو أصل المتكلمين الذي بنوا عليه مذاهبهم في نفي صفات الله الاختيارية كالكلام والفعل، حيث حكموا بامتناع قيام الحوادث بذاته، إذ لو قامت به الحوادث من الأفعال لكانت متسلسلة متعاقبة في الوجود شيئًا قبل شيء، وهذا يؤدي إلى القول بتسلسل الأعيان التي هي المفعولات، وبذلك تكون المفعولات قديمة، فينسد حينئذ طريق إثبات الصانع، لأن الطريق إلى إثباته هو لزوم الحدوث لغيره، فإذا تسلسل شيء من المخلوقات بطل دليل حدوثه. لأجل هذا قالوا ببطلان التسلسل دون تفريق بين الفرد والنوع.\nقال شيخ الإسلام ﵀ في معرض كلامه عن شبهة نفاة الصفات الاختيارية، ودليل أهل الكلام في إثبات الصانع: \"فإن قالت النفاة: إن الصانع أثبتناه بحدوث العالم، وحدوث العالم إنما أثبتناه بحدوث الأجسام، والأجسام إنما أثبتنا حدوثها بحدوث الصفات التي هي الأعراض أو الأفعال التي هي الحركات، والقابل لها لا يخلو منها، وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث. فإذا ثبت حدوث الأجسام قلنا: إن المحدَث لا بد له من محدِث فأثبتنا الصانع بهذا\" أ. هـ بتصرف يسير، مجموع الفتاوى ٦/ ٤٩ - ٥٠، وانظر شرح الأصبهانية لابن تيمية ص ٢٦٤، التمهيد للباقلاني ص ٤٤، الإرشاد للجويني ص ٤٩ - ٥٠. وسيأتي الرد على هذا الدليل في الأبيات: ١٠١٢ وما بعده.","vol":"2","page":281},{"text":"١٠٠٤ - فيسُدُّ ذاكَ عليهمُ في زَعْمِهِمْ ... إثبَاتَ صَانِعِ هذِه الأكْوانِ\n١٠٠٥ - إذ أثبتُوه بكَوْنِ ذِي الأجسَام حا ... دثةً فَلا تنفَكُّ عَنْ حِدْثانِ\n١٠٠٦ - فإذا تسلْسَلتِ الحَوادِثُ لَمْ يكنْ ... لحدوثِهَا إذ ذَاكَ منْ بُرْهَانِ\n١٠٠٧ - فلأجْلِ ذَا قَالُوا التسلسُلُ باطِلٌ ... والجسمُ لَا يَخْلُو عنِ الحِدْثَانِ\n١٠٠٨ - فيصحُّ حينئذٍ حدوثُ الجسمِ منْ ... هَذَا الدليلِ بواضحِ البُرْهَانِ\n١٠٠٩ - هَذِي نهايَاتٌ لأقْدَام الوَرَى ... فِي ذَا المقَامِ الضَّيِّقِ الأعْطَانِ\n١٠١٠ - فَمَنِ الَّذِي يأتِي بِفَتْحٍ بيِّنٍ ... يُنْجِي الوَرَى مِنْ غمرَةِ الحَيْرَانِ؟\n١٠١١ - فالله يَجْزِيهِ الَّذِي هُو أهْلُهُ ... من جنَّة المأوَى مع الرِّضْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>فصلٌ</span>\n١٠١٢ - فاسْمَعْ إذًا وافْهَمْ فذَاكَ مُعَطِّلٌ ... وَمُشَبِّهٌ وهَداكَ ذُو الغُفْرانِ\n_________\n١٠٠٥ - يعني: أثبتوا الصانع (الله ﷾).\n١٠٠٦ - يعني: أن أهل الكلام ينفون تسلسل الحوادث خوفًا من القول بقدم العالم.\n١٠١٠ - ف، ب: \"فمن ذا الذي\" وهو خطأ.\nالغَمْرة في الأصل. الماء الكثير، وهي هنا شدة الحيرة والجهل والضلال.\nومنه قوله تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [المؤمنون: ٦٣] يعني: في عماية وغفلة. انظر اللسان ٥/ ٢٩ - ٣٠.\n١٠١١ - هذا من باب التشويق من الناظم ﵀ لما يأتي من أبيات، وفيه بيان لأهمية هذه المسألة وحفز لهمّة القارئ لفهم الجواب فيها والكلام عليها.\n١٠١٢ - يعني: أن المستدل بهذا الدليل (دليل أهل الكلام في إثبات الصانع) معطل لأنه نفى الصفات عن الله تعالى. وقد تقدم تعريف التعطيل مفصلًا.\n-وهو أيضًا مشبه لأنه لما نفى الصفات عن الله تعالى وقع في شرّ مما فرّ منه، وهو: أنه شبّه ربه بالجمادات والممتنعات، وقد تقدم بيان ذلك في البيت ١٦٩.\n- في الأصل: \"ذو غفران\".","vol":"2","page":282},{"text":"١٠١٣ - هذا الدليلُ هو الذِي أردَاهُمُ ... بلْ هدَّ كلَّ قواعِدِ القرآنِ\n١٠١٤ - وَهُوَ الدلِيلُ الباطلُ المردودُ عِنْـ ... ـدَ أئمَّةِ التَّحْقِيقِ والْعِرْفَانِ\n١٠١٥ - مَا زالَ أمرُ النَّاسِ معتدِلًا إلى ... أنْ دَارَ في الأوْرَاقِ والأذْهَانِ\n١٠١٦ - وتمكَّنَتْ أجزَاؤُهُ بقُلُوبهمْ ... فأتتْ لوازِمُه إلى الإيمَانِ\n١٠١٧ - رَفَعَتْ قواعِدَه ونَحَّتْ أُسَّهُ ... فهوَى البِنَاءُ وخرَّ للأَركَانِ\n_________\n١٠١٣ - يعني: دليل أهل الكلام في إثبات الصانع، وقد تقدم عرضه في البيت ١٠٠٣ والتعليق عليه.\n- بعد أن أورد الناظم ﵀ الأصل الذي بسببه عطل أهل الكلام الرب تعالى عن أفعاله، أراد أن يبين فساد هذا الدليل، وأنه هو الذي أفسد على الناس دينهم وجرّهم إلى مهاوي الزيغ والضلال، ولو أنهم التزموا بمنهج الكتاب والسنة لما زاغت قلوبهم عن الحق.\nانظر درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٩ وما بعدها، ٢/ ٢٢٤، شرح حديث النزول ص ٤١٥ - ٤٢٠، مختصر الصواعق المرسلة ١/ ١٥٠، الصواعق المرسلة ٣/ ٩٨٤ - ٩٨٧، رسالة إلى أهل الثغر ص ١٨٥.\n١٠١٤ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- عند كلامه على هذا الدليل: \"فهذه الطريقة مما يعلم بالاضطرار أن محمدًا - ﷺ - لم يدع الناس بها إلى الإقرار بالخالق ونبوة أنبيائه، ولهذا اعترف حذّاق أهل الكلام -كالأشعري وغيره- بأنها ليست طريقة الرسل وأتباعهم ولا سلف الأمة وأئمتها، وذكروا أنها محرمة عندهم، بل المحققون على أنها طريقة باطلة\". درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٩.\n١٠١٦ - يلزم أهل الكلام بسبب دليلهم لوازم لا تليق بالله جلّ وعلا كنفي صفة الكلام بل جميع الصفات الاختيارية، ووصف الله بالنقص لأنه عندهم لا يتكلم ولا يجيء ولا ينزل ولا يستوي إلخ، فصار كالجماد، بل الجماد أكمل منه عند التحقيق، وصار كالممتنعات، وقد تقدم بيان هذه اللوازم في الأبيات: ٦٩٤ وما بعده.\n١٠١٧ - نحّتْ: أزالت من التنحية. والأسُّ: الأساس. يعني: أن لوازم دليلهم تخالف أصول الإيمان فلما التزموها زال أساس الإيمان عن مكانه، وتحركت قواعده، فانهدم بناؤه، ورفع الإيمان من قلوبهم.","vol":"2","page":283},{"text":"١٠١٨ - وَجنَوا عَلَى الإسْلَامِ كلَّ جِنَايةٍ ... إذْ سَلَّطُوا الأَعْدَاءَ بالعُدْوانِ\n١٠١٩ - حَمَلُوا بأسْلِحَةِ المِحَالِ فَخَانَهُمْ ... ذَاكَ السِّلاحُ فما اشتَفَوْا بطِعَانِ\n١٠٢٠ - وأتَى العَدُوُّ إلى سِلَاحِهمُ فقَا ... تَلَهُمْ بِه فِي غَيْبَةِ الفُرْسَانِ\n١٠٢١ - يَا مِحْنَةَ الإسْلَام والقرْآنِ منْ ... جَهْلِ الصَّدِيقِ وبَغْيِ ذي طُغْيَانِ\n_________\n١٠١٩ - \"المحال\": ضبط في ف بضم الميم، والظاهر أنه هنا بكسرها، ككتاب، وهو: الكيد والمكر والتدبير والجدال، اللسان ١١/ ٦١٩.\n١٠٢٠ - لما انتصر أهل الكلام لدليلهم ونشروه فتحوا الباب للزنادقة من الفلاسفة وغيرهم، فألزموهم من لوازم الكفر العظيم ما لا محيد لهم عنه إلا بإبطال هذا الدليل، ومن ذلك أنهم ألزموهم القول بقدم العالم لأن القول بقدمه هو مقتضى القول بامتناع قيام صفات الفعل الاختيارية بذاته سبحانه، بل صار الملاحدة يلزمون هؤلاء المتكلمين أن يقولوا بمثل أقوالهم فيقولون للمعتزلي: أنت وافقتنا على أن ما قام به العلم والقدرة يكون جسمًا مشبهًا بخلقه وذلك ممتنع، فكذلك ما سمي عالمًا قادرًا لا يكون إلا جسمًا مشبهًا للخلق، فيجب عليك أن تنفي الأسماء كما نفيت الصفات. ويقولون للكلابي: أنت وافقتنا على أن ما قامت به الحوادث فهو حادث، فإن ما قامت به الحوادث لم يخل منها فيكون حادثًا لامتناع حوادث لا أول لها، وما قامت به الأعراض فهو جسم محدث، فيجب عليك أن تنفي الصفات وتنفي العلم والقدرة، لأن هذه الصفات أعراض فلا تقوم إلا بجسم ولأن ما قامت به الأعراض قامت به الحوادث، ولا يفرق بين هذا وهذا عقل ولا نقل، فقولك: إنه تقوم به الأعراض دون الحوادث تناقض. وهكذا تسلط الملاحدة على هؤلاء وعلى كل الطوائف المنحرفة عن هدي الكتاب والسنة فقاتلوهم بسلاحهم حتى تغلبوا عليهم.\nانظر درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٩ وما بعدها، التدمرية ص ٤٠، شرح الأصبهانية ص ٣٢٩ - ٣٣٠، الصواعق المرسلة ٣/ ٩٨٥.\n١٠٢١ - طع: \"جهد الصديق\"، تحريف.\n- يعني ﵀: أن أعداء الإسلام لما اشتدت عداوتهم وكثرت شبهاتهم =","vol":"2","page":284},{"text":"١٠٢٢ - واللهِ لَولَا اللهُ ناصِرُ دينِهِ ... وكتابِهِ بالحقِّ والبُرْهَانِ\n١٠٢٣ - لَتخطَّفَتْ أعداؤه أرواحَنَا ... ولَقُطِّعَتْ منَّا عُرَى الإيمَانِ\n١٠٢٤ - أيكونُ حقًا ذا الدليلُ وما اهتدَى ... خيرُ القرونِ لهُ مُحالٌ ذانِ\n١٠٢٥ - وُفِّقْتُمُ لِلحَقِّ إذ حُرِمُوهُ فِي ... أصْلِ اليقينِ ومقْعَدِ العرْفَانِ\n_________\n= وظهرت بدعهم، بدأ بعض المنتسبين إلى السنة يرد عليهم بطريقة ليست على هدي الكتاب والسنة، وذلك لقلة علمه بما في الوحيين المطهرين واعتماده على الآراء والمذاهب، فرد بدعة هؤلاء ببدعة ابتدعها، فصار كلامه زيادة حجة لهؤلاء الأعداء على الإسلام. ومثال ذلك: أن المتكلمين أرادوا الرد على الملاحدة المنكرين للصانع فاخترعوا دليلًا لإثبات الصانع لم يؤخذ من الكتاب والسنة فصار سلاحًا للملاحدة عليهم، ومثلما ردت القدرية على الجبرية ببدعة، وردت النواصب على الروافض ببدعة، وردت المرجئة على الخوارج ببدعة .. إلخ، فكل هذا سببه طغيان العدو وصولته وجهل الصديق المدافع بالشرع المطهر، بل وجهله أيضًا بالطرق العقلية الصحيحة التي لا تخالف النقل، والتي يمكن الرد بها على كيد هؤلاء، حتى حدث في الإسلام بسبب ذلك محن يعرفها من عرف أيام الإسلام.\nانظر شرح الأصبهانية ص ٣٣١.\n١٠٢٣ - العُرَى: جمع عُروة: كقدوة، وهي المقبض من الدلو والكوز ونحوهما، اللسان ١٥/ ٤٥، والمعنى هنا: أنه لولا مدافعة الله تعالى ونصرته لدينه وحفظه له لكنا سلبًا للعدو نفسًا ودينًا، ولقطع العدو أصول إيماننا ونزعه من قلوبنا.\n١٠٢٤ - المحال بضم الميم: مستحيل، وهو الشيء الباطل الذي لا يمكن أن يصح بأي وجه من الوجوه. اللسان ١١/ ١٨٦.\n- هذا شروع من الناظم ﵀ في بيان سفاهة هذا الدليل وبطلانه فبيّن أنه يستحيل أن يكون دليلهم حقًا وأن لا يهتدي إليه (إن كان حقًا) خير القرون رسول الله - ﷺ - وأصحابه ﵃.","vol":"2","page":285},{"text":"١٠٢٦ - وَهَديتُمُونَا لِلَّذِي لَمْ يَهْتَدُوا ... أَبَدًا بهِ وَاشِدَّةَ الحِرْمَانِ\n١٠٢٧ - ودخلتُمُ للحقِّ من بابٍ وما ... دَخَلوه واعجَبَا لِذَا الخِذلَانِ\n١٠٢٨ - وسلكْتُمُ طُرُقَ الهُدى والعلمِ دُو ... ن القومِ واعجَبَا لِذَا البُهْتَانِ\n١٠٢٩ - وعرفتُمُ الرَّحمنَ بالأجْسَامِ والْـ ... أَعْراضِ والحَركاتِ والألْوانِ\n١٠٣٠ - وَهُمُ فَمَا عَرَفُوهُ منْهَا بَلْ منَ الْـ ... آياتِ وهْيَ فغيْرُ ذِي بُرْهَانِ\n_________\n١٠٢٦ - يعني ﵀: أنه يستحيل أن تكونوا أنتم يا أهل الكلام باعتباركم بهذا الدليل واعتمادكم عليه وفقتم للحق ثم هديتمونا ودعوتمونا إليه، بينما خير القرون لم يوفقوا إليه ولم يهدوا الناس أو يدعوهم إليه.\n١٠٢٩ - الأجسام: جمع جسم وهو: جوهر قابل للأبعاد الثلاثة أي: الطول والعرض والعمق، أو هو المركب من الجوهر. انظر تعريفات الجرجاني ١٠٨، كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ٢٥٦.\nالأعراض: جمع عَرَض: وهو الوصف. وقد تقدم في التعليق على البيت ٩٠.\n\"الألوان\": من ب، ح، ط. وفي غيرها: \"الأكوان\"، تحريف. والناظم يشير هنا إلى اعتمادهم في الاستدلال على إثبات وجود الله تعالى بحدوث الأجسام والأعراض والحركات والألوان وإعراضهم عن الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. انظر درء التعارض ١/ ٤٠.\n١٠٣٠ - الأصل أن يقول: \"ذات برهان\" لأنها للآيات. ولكن قال \"ذي\" للضرورة، (ص).\n- يشير إلى ما تقدم تفصيله من أن المتكلمين يعتمدون في إثبات أصول الدين على العقل دون النقل ويعتبرون دلالة العقل قطعية ودلالة النقل ظنية، ويتوسعون في إثبات ما يريدون بكثرة الكلام والهذيان في المقدمات العقلية والقضايا المنطقية، ويزعمون أن طريقتهم هذه أحكم وأعلم من طريقة السلف ﵏. انظر درء تعارض العقل والنقل ١/ ١ وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية ١/ ١٩ وراجع الأبيات السابقة: ٣٨١ وما بعده.","vol":"2","page":286},{"text":"١٠٣١ - اللهُ أكبرُ أنتمُ أو هُمْ عَلَى ... حقٍّ وفِي غَيٍّ وفي خُسْرانِ؟\n١٠٣٢ - دَعْ ذَا أَلَيْسَ اللهُ قد أبدَى لَنَا ... حقَّ الأدِلَّةِ وهْي في القُرْآنِ؟\n١٠٣٣ - متنوِّعاتٌ صُرِّفتْ وتظَاهَرتْ ... من كلِّ وجْهٍ فهْيَ ذُو أَفْنَانِ\n١٠٣٤ - مَعْلومَةٌ للعَقْلِ أو مشْهودَةٌ ... لِلحِسِّ أوَ فِي فطْرَة الرَّحْمنِ\n_________\n١٠٣١ - \"أنتم\": يعني أهل الكلام.\n\"هم\": يعني خير القرون ﵃.\n- لا يزال الكلام موجهًا من الناظم إلى الخصوم وهم أهل الكلام، فيقول لهم: أيكما على حق أنتم أم رسول الله - ﷺ - وأصحابه والتابعون؟ وهذا من باب التنزل مع الخصم وإلا فمن المسلم به أن الحق فيما جاء به رسول الله - ﷺ - وتبعه عليه أصحابه، وهذا الأسلوب كقوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢٤)﴾ [سبأ: ٢٤] مع أن الحق مع المؤمنين قطعًا ولكن هذا من باب التنزل مع الخصم. تفسير الطبري مجلد ١٢/ ٢٢/ ٩٤. وقول الناظم \"على حق وفي غي\" الأصل أن يقول: \"على حق أو في غي\" لكنها ضرورة الشعر.\n١٠٣٢ - هذا انتقال من الناظم -﵀- إلى وجه آخر في الرد عليهم وهو أن دليلهم لم يرد في القرآن والسنة.\n- للقرآن الكريم أساليب متعددة في إثبات وجود الله سبحانه تغني عن أهل الكلام ودليلهم. انظر: ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان لابن الوزير (ت ٨٤٠) ص ٧٠ - ٧٣، الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٣٤٤ - ٣٤٥، علم التوحيد عند خلص المتكلمين للدكتور عبد الحميد العرب ص ١٤٤ - ١٤٨، التفكير الفلسفي في الإسلام للدكتور عبد الحليم محمود ١/ ٦٤.\n١٠٣٣ - \"ذو\" للمذكر ولكن الناظم جعله خبرًا للمؤنث للضرورة، وقد مرّ آنفًا مثله، وسيأتي في البيت ١٠٤٦ وغيره (ص).","vol":"2","page":287},{"text":"١٠٣٥ - أَسَمِعْتُمُ لِدَلِيلكُمْ فِي بَعْضهَا ... خَبَرًا أوَ احْسَسْتُمْ له بِبَيَانِ؟\n١٠٣٦ - أيكونُ أصلَ الدينِ ما تمَّ الهدَى ... إلَّا بِهِ وبهِ قُوَى الإِيمَانِ؟\n١٠٣٧ - وسِوَاهُ ليسَ بموجِبٍ من لمْ يُحِطْ ... عِلْمًا بِهِ لمْ ينجُ من كفْرانِ؟\n١٠٣٨ - واللهُ ثمَّ رسُولُهُ قدْ بيَّنَا ... طرُقَ الهُدَى في غايةِ التِّبْيَانِ\n١٠٣٩ - فلأيِّ شيءٍ أعرَضَا عَنْهُ ولمْ ... نَسمَعْه في أثَرٍ ولا قُرْآنِ؟\n١٠٤٠ - لَكنْ أتانَا بَعْدَ خيْرِ قُرونِنَا ... وظهورِ أحْدَاثٍ منْ الشَّيْطَانِ\n١٠٤١ - وعَلَى لِسَانِ الجَهْمِ جَاءَ وحِزْبِهِ ... مِنْ كلِّ صَاحِبِ بدْعَةٍ حَيْرَانِ\n١٠٤٢ - وَلِذلِكَ اشْتَدَّ النَّكيرُ عَلَيْهمُ ... مِنْ سَائِر العُلمَاءِ فِي البُلْدَانِ\n١٠٤٣ - صَاحُوا بِهِمْ منْ كلِّ قُطرٍ بَلْ رَمَوْا ... فِي إثْرِهِمْ بثواقِبِ الشُّهْبَانِ\n_________\n١٠٣٥ - لما بالغ أهل الكلام في تعظيم دليلهم ورفع شأنه وقرروا أن إثبات الصانع والرد على الملاحدة لا يتم إلا بهذا الدليل، قال لهم الناظم مستنكرًا: ما دام أن دليلكم بهذه الأهمية، والضرورة إلى معرفته أشد الضرورات فلماذا لم يرد في الكتاب والسنة، مع أن الله تعالى أرسل رسوله - ﷺ - لهداية الناس فلم يترك طريق هدى وخير إلا دلّ الأمة عليه وبينه لها، ومع ذلك لم يخبر بدليلكم هذا مع شدة الحاجة إليه -كما تزعمون- وما هذا إلا لفساد هذا الدليل وبطلانه إذ كيف تهتدون إليه ولم يهتدِ إليه رسول الله - ﷺ -؟\n١٠٣٦ - يعني: أيكون دليلكم أصل الدين ...\n١٠٣٧ - يشير -﵀- إلى زعمهم أن الأدلة والنصوص الشرعية لا تفيد القطع واليقين وكمال الإيمان والنجاة من الكفر كما يفيده دليلهم فقالوا: إن من لم يحط علمًا بدليلنا لم تحصل له حقيقة الإيمان.\n١٠٤٠ - ب، طع: \"فظهور\"، ح، طت، طه: \"بظهور\".\n١٠٤١ - \"حزبه\": كذا ضبط في ف بكسر الباء. وفي طت، طه: \"جاؤا\" تحريف، (ص).\n١٠٤٢ - ظ، د: \"وكذلك\" وهو خطأ.\n١٠٤٣ - الثاقب: المضيء، والشهبان: جمع شهاب وهو في الأصل: الشعلة من النار، ويطلق على الكواكب المشتعلة التي يرجم بها الجن الذين يسترقون =","vol":"2","page":288},{"text":"١٠٤٤ - عَرَفُوا الَّذِي يُفْضي إِلَيْهِ قَوْلُهُمْ ... ودليلُهمْ بحقيقَةِ العِرْفَانِ\n١٠٤٥ - وأخُو الجهَالَةِ فِي خُفَارَةِ جَهْلِهِ ... والجهْلُ قَدْ يُنْجِي منَ الكُفْرَانِ\n* * *\n_________\n= السمع، كما قال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (١٠)﴾ [الصافات: ١٠] تفسير الطبري مجلد ١٢/ ج ٢٣/ ٤٠، اللسان ١/ ٢٤٠، ٥١٠. ومراد الناظم هنا: أن ردود العلماء من أهل السنة على هؤلاء المتكلمين جاءت قوية واضحة مفحمة حتى صارت في قوتها كالشهبان والصواعق.\nوقد أورد شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في ردّه على دليل المتكلمين في إثبات الصانع حججًا ساقها الآمدي، ثم ردّ عليه من عدة أوجه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٤/ ٢٧ وما بعدها.\n١٠٤٤ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- وهو يبين فساد هذا الدليل: \"بل المحققون على أنها طريقة باطلة التزم جهم لأجلها فناء الجنة والنار، والتزم لأجلها أبو الهذيل انقطاع حركات أهل الجنة، والتزم قوم لأجلها -كالأشعري وغيره- أن الماء والهواء والتراب له طعم ولون وريح ونحو ذلك، والتزم قوم لأجلها ولأجل غيرها أن جميع الأعراض كالطعم واللون وغيرهما لا يجوز بقاؤها بحال .. والتزم طوائف من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم لأجلها نفي صفات الرب مطلقًا أو نفي بعضها .. إلى أمثال ذلك من اللوازم التي التزمها من طرد مقدمات هذه الحجة التي جعلها المعتزلة ومن اتبعهم أصل دينهم\" أ. هـ باختصار درء تعارض العقل والنقل ١/ ٣٩ - ٤١.\n١٠٤٥ - الخفارة بتثليث الخاء: الأمان والذمة، اللسان ٤/ ٢٥٣.\n\n- يشير ﵀ بقوله: \"والجهل قد ينجي من الكفران\" إلى أن بعض من يقع منه مخالفة لأوامر الدين أو وقوع في بعض صور الشرك أو الكفر قد يعذر بجهله، و<span data-type=\"title\" id=toc-336>مسألة العذر بالجهل </span>فيها كلام طويل لأهل العلم، ولعلي أتكلم عن هذه المسألة بشيء من التوسع والتفصيل ولا أُعتَبَر بذلك خرجت عن صُلْبِ الموضوع الأصلي وذلك لأن بعض الناس يعتذر عن الجهمية =","vol":"2","page":289},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والمعتزلة وغيرهم من فرق الضلال ويقول: هؤلاء جهال ولم يجدوا من يعلمهم، ويُعذَرون بجهلهم، ونحو ذلك، ورأيت أن أفصل هذه المسألة في هذه النقاط:\nالأولى: المقصود بالجهل: خلو النفس من العلم، كما قال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا﴾ [النحل: ٧٨].\nالثانية: الجهل أمر أصلي ينبغي رفعه حسب الاستطاعة، قال الإمام ابن عبد البر ت ٤٦٣ هـ: \"ومن أمكنه التعلم ولم يتعلم أثم\" التمهيد لابن عبد البر ٤/ ١٤٠، وقال الإمام القرافي أحمد بن إدريس المالكي ت ٦٨٤ هـ: \"القاعدة الشرعية دلت على أن كل جهل يمكن المكلف دفعه لا يكون حجة للجاهل فإن الله تعالى بعث رسله إلى خلقه برسائله وأوجب عليهم كافة أن يعلموها ثم يعملوا بها، فالعلم والعمل بها واجبان، فمن ترك التعلم والعمل وبقي جاهلًا فقد عصى معصيتين بتركه واجبين\" الفروق للقرافي ٤/ ٢٦٤.\nالثالثة: أن العذر بالجهل له اعتبار في مسألة التكفير بالنسبة لمن يغلب عليه التلبس به كمن أسلم حديثًا ومن نشأ في البادية ونحوها، قال الإمام البخاري ت ٢٥٦ هـ: كل من لم يعرف الله بكلامه أنه غير مخلوق فإنه يعلم ويرد جهله إلى الكتاب والسنة، فمن أبى بعد العلم به كان معاندًا. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء: ١١٥]، خلق أفعال العباد ص ٦١. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ت ٧٢٨ هـ: \"من دعا غير الله وحج إلى غير الله فهو مشرك، والذي فعله كفر، لكن قد لا يكون عالمًا بأن هذا شرك محرم كما أن كثيرًا من الناس دخلوا في الإسلام من التتار وغيرهم، وعندهم أصنام لهم وهم يتقربون إليها ويعظمونها، ولا يعلمون أن ذلك محرم في دين الإسلام، ويتقربون إلى النار أيضًا ولا يعلمون أن ذلك محرم، فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك\" أ. هـ. الرد على الاخنائي ص ٦١ - ٦٢ باختصار يسير. وقال في موضع آخر: \"إن تكفير المعين وجواز قتله =","vol":"2","page":290},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كل من جهل شيئًا من الدين يكفر\". الرد على البكري ص ٢٥٨.\nولعل من أظهر الأدلة في اعتبار الجهل عذرًا ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن رجلًا لم يعمل خيرًا قط، فقال لأهله إذا مات فأحرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين، فلما مات الرجل، فعلوا به كما أمرهم، فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، فإذا هو قائم بين يديه، ثم قال: لمَ فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله له\" أخرجه البخاري ٦/ ٥١٤ ح ٣٤٧٨، فتح كتاب أحاديث الأنبياء، ومسلم ج ١٧/ ٧٠ نووي- كتاب التوبة، باب سعة رحمة الله.\nوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"فإن هذا الرجل جهل قدرة الله على إعادته ورجا أنه لا يعيده بجهل ما أخبر به من الإعادة، ومع هذا لما كان مؤمنًا بالله وأمره ونهيه ووعده ووعيده، خائفًا من عذابه، وكان جهله بذلك جهلًا لم تقم عليه الحجة التي توجب كفر مثله، غفر الله له، ومثل هذا كثير في المسلمين، والنبي - ﷺ - كان يخبر بأخبار الأولين ليكون ذلك عبرة لهذه الأمة\" الصفدية ١/ ٢٣٣.\nالرابعة: عندما نقرر أن للعذر بالجهل اعتبارًا في مسألة التكفير، لا يعني هذا أن الجهل مقبول لكل من ادعاه، بل من الناس من لا يعذر بجهله، قال الإمام الشافعي ت ٢٠٤ هـ: \"إن من العلم ما لا يسع بالغًا غير مغلوب على عقله جهله مثل الصلوات الخمس وأن لله على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إذا استطاعوه، وزكاة في أموالهم وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا\" الرسالة ص ٣٥٧. ومن المعلوم أن العذر بالجهل تتعلق به عدة أمور منها نوعية المسألة المجهولة، كأن تكون من المسائل الخفية، وكذلك حال الجاهل كحديث العهد بالإسلام أو الناشئ في البادية، ومن حيث حال البيئة ففرق بين وجود =","vol":"2","page":291},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= مظنة العلم أو عدمه. وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ت ١٢٠٦ هـ: \"إن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف، فلا يكفر حتى يعرف، وأما أصول الدين التي أوضحها الله في كتابه فإن حجة الله هي القرآن، فمن بلغه فقد بلغته الحجة\" مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ٣/ ١١، (فتاوى)، وقال في موضع آخر: \"إن الشخص المعين إذا قال ما يوجب الكفر فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس. وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله، ولا تجعل هذه الكلمة عكازة تدفع بها في نحر من كفر البلدة الممتنعة عن توحيد العبادة والصفات بعد بلوغ الحجة ووضوح المحجة\" الدرر السنية ٨/ ٢٤٤.\nالخامسة: أن العذر بالجهل فيمن وقعوا في الكفر أو الشرك لا يعني نفي الكفر والشرك عنهم وهو ظاهر عليهم، وحكمهم الدنيوي أنهم كفار ومشركون، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"أخبر الله تعالى عن هود أنه قال لقومه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ [هود: ٥٠] فجعلهم مفترين قبل أن يحكم بحكم يخالفونه لكونهم جعلوا مع الله إلهًا آخر، فاسم المشرك ثبت قبل الرسالة، فإنه يشرك بربه ويعدل به، ويجعل معه آلهة أخرى، ويجعل له أندادًا قبل الرسول .. وأما التعذيب فلا\" مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٧ - ٣٨، وقال ابن القيم ﵀ ت ٧٥١ هـ: \"الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله ﷾ لا يعذب أحدًا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول، هذا في الجملة، والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه، هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر، فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم\" طريق الهجرتين ص ٤١٣.\nوجاء في فتوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية =","vol":"2","page":292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-337>فصلٌ في الرد على الجَهْمِيَّةِ المعطِّلةِ القائلينَ بأنَّه ليسَ علي العرشِ إلهٌ يُعبَد، ولا فوقَ السماء (^١) إله يُصلّى لهُ ويُسْجَد (^٢)، وبيان فسادِ قولهمْ عقلًا ونقلًا ولغةً وفطرةً</span>\n١٠٤٦ - واللَّهُ كَانَ وَلَيْسَ شيءٌ غَيْرُهُ ... وبَرى البريَّةَ وهْيَ ذُو حِدْثَانِ\n_________\n= السعودية ما يلي: \"كل من آمن برسالة نبينا محمد - ﷺ - وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرًا مرتدًا عن الإسلام مشركًا مع الله غيره في العبادة، ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده، لإتيانه بما ينقض قوله من سجوده لغير الله، ولكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام إعذارًا إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته .. فالبيان وإقامة الحجة للإعذار إليه قبل إنزال العقوبة، لا ليسمى كافرًا بعد البيان، فإنه يسمى كافرًا بما حدث منه من سجود لغير الله مثلًا\". فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ١/ ٢٢٠ باختصار يسير.\nفمما سبق يتبين لنا مقدار فقه الناظم ﵀ بقوله: \"والجهل قد ينجي من الكفران\" فلم يجزم بأن الجهل ينجي من الكفر مطلقًا، لأن أحوال الجهال تختلف، والمسائل التي يقع عليها الجهل تتفاوت، كما تقرر ذلك فيما سبق والله تعالى أعلم.\nانظر العذر بالجهل في عقيدة السلف لشريف بن محمد هزاع، العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي لمدحت بن الحسن آل فراج، نواقض الإيمان القولية والعملية: د. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف ص ٥٩ - ٧٠، شبهات التكفير: د. عمر بن عبد العزيز قريشي ص ٢٨٧.\n(^١) كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"السماوات\".\n(^٢) كلمة \"يسجد\" لا توجد في ف. والأصل غير واضح في الصورة التي بين يديّ.\n١٠٤٦ - يدل عليه حديث عمران بن حصين ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: =","vol":"2","page":293},{"text":"١٠٤٧ - فسَلِ المعطِّلَ هلْ بَراهَا خارجًا ... عنْ ذاتِهِ أم فِيهِ حلَّت، ذَانِ\n١٠٤٨ - لَا بُدَّ من إِحدَاهُمَا أو أنَّهَا ... هي عَيْنُهُ ما ثَمَّ موجُودَانِ\n١٠٤٩ - مَا ثَمَّ مَخْلُوقٌ وَخَالِقُهُ وَمَا ... شَيءٌ مُغَايِرُ هَذهِ الأكوانِ\n_________\n= \"كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء وخلق السموات والأرض\" رواه البخاري ٦/ ٢٨٦ كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] وانظر ما سبق في البيت ٩٢٠.\n\"برى البرية\": يعني خلقها.\nالحِدثان: كالحدوث مصدر حدَث الأمرُ: أي وقع بعد أن لم يكن، وحِدثان الشيء: أوّله. اللسان ٢/ ١٣١. وقوله \"ذو\" جاء مكان \"ذات\" انظر التعليق على البيت ١٠٣٣ (ص).\n١٠٤٧ - ب: \"يراها\" من رأى، تصحيف.\n- قوله \"ذان\" مبتدأ، خبره في البيت التالي، وبدأ الناظم ﵀ هنا بسياق الدليل العقلي على علو الله تعالى، فبين أن الله سبحانه لما خلق العالم لم يخلُ هذا الخلق من ثلاث حالات:\nالأولى: أن يكون خلقه خارج نفسه سبحانه، ولم يحلّ فيه، فهذا حق ولا يليق بالله تعالى غيره.\nالثانية: أن يكون خلقه في نفسه، وهذا محال، ويتعالى الله عن أن يحل فيه شيء من خلقه.\nالثالثة: أن يكون هذا العالم هو عين الله سبحانه فليس هناك خالق ومخلوق بل الخالق عين المخلوق وهذا مذهب الاتحادية وهو كفر عظيم.\nانظر الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١٣٨ - ١٣٩، الرد على الجهمية للدارمي ١٨ - ١٩، درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٥٨ - ١٥٩، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ١٢ - ١٣، علو الله على خلقه للدكتور موسى الدويش ص ١١٥ - ١٥٩.\n١٠٤٩ - كذا في الأصل، وفي سائر النسخ: \"هذه الأعيان\".","vol":"2","page":294},{"text":"١٠٥٠ - لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى ثَلاثٍ مَا لهَا ... مِنْ رَابعٍ خَلُّوا عن الرَّوغَانِ\n١٠٥١ - وَلِذَاكَ قالَ محقِّقُ القَوْمِ الَّذِي ... رَفَعَ القواعِدَ مُدَّعِي العِرْفَانِ\n١٠٥٢ - هُوَ عَيْنُ هَذَا الكَوْنِ لَيْس بِغَيْرهِ ... أَنَّى وليسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ؟\n١٠٥٣ - كَلَّا وَلَيْسَ محايثًا أيْضًا لَهَا ... فهوَ الوُجُودُ بِعَيْنِهِ وعِيَانِ\n١٠٥٤ - إنْ لمْ يكنْ فَوْقَ الخَلائِقِ ربُّهَا ... فالقَوْلُ هَذَا القَوْلُ فِي الميزَانِ\n١٠٥٥ - إذ لَيْسَ يُعقَلُ بعَدُ إلا أنَّهُ ... قَدْ حَلَّ فِيهَا وَهْيَ كالأبْدانِ\n١٠٥٦ - والروحُ ذاتُ الحقِّ ﷻ ... حلَّتْ بِهَا كمقَالَةِ النَّصْرَانِي\n_________\n١٠٥١ - يعني: محيي الدين بن عربي وهو الذي أسس مذهب الاتحادية ونصره وألف فيه، ويسمونه \"الشيخ الأكبر\" وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٢٨٠.\n١٠٥٢ - هذا مذهب ابن عربي وأتباعه من القائلين بالاتحاد وهو: أن الله تعالى اتحد بالمخلوقات حتى صار هو عينها، وقد تقدم تفصيل مذهبهم ونقل كلامهم، راجع البيت ٢٧٤ وما بعده.\n١٠٥٣ - \"محايثًا\": كذا في الأصل، ف، ح، وهو مأخوذ من \"حيث\" وانظر البيت ١٠٦٤. وفي غيرها: \"مجانبًا\" وهو تصحيف، (ص).\n١٠٥٤ - يعني ﵀: أنكم أيها الجهمية إن نفيتم الأمرين أنه خلق الخلق خارج ذاته وأنه خلقهم داخل ذاته لزمكم قول الاتحادية، لأنه حينئذ هو المتوجه عقلًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: \"لا تكاد تجد أحدًا من نفاة المباينة والمداخلة جميعًا أو من الواقفة في المباينة يمكنه مناقضة الحلولية والاتحادية مناقضة يبطل بها قولهم، بل أي حجة احتج بها عليهم عارضوه بمثلها، وكانت حجتهم أقوى من حجته\" أ. هـ. درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٥٩.\n١٠٥٥ - أي: أن الرب تعالى قد حلّ في المخلوقات.\n١٠٥٦ - إذا أنكر الجهمي القولين الأولين اللذين عرضهما الناظم وقال: لا أقول: الله داخل العالم ولا خارجه، فليس له إلا أن يذهب إلى ما ذهبت إليه الحلولية من أن العالم جسم كبير والله سبحانه هو الروح السارية فيه، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا. ويشابه هذا القول قول النصارى أن =","vol":"2","page":295},{"text":"١٠٥٧ - فاحْكُمْ عَلَى مَن قَالَ ليْسَ بخارجٍ ... عنْها ولا فِيهَا بحُكْمِ بَيَانِ\n١٠٥٨ - بخِلَافهِ الْوَحْيَيْنِ والإجْمَاعَ والْـ ... ـعَقْلَ الصَّريحَ وفطْرَةَ الرَّحْمنِ\n١٠٥٩ - فعليهِ أوقَعَ حدَّ معدُومٍ بلَى ... حدَّ المُحالِ بغيرِ ما فُرقَانِ\n١٠٦٠ - يَا لَلْعقُولِ إذا نَفَيتُمْ مُخْبَرًا ... ونقيضَهُ هَلْ ذَاكَ فِي إمكَانِ؟\n١٠٦١ - إذ كَانَ نفيُ دُخُولِه وخُرُوجِهِ ... لا يصدُقَانِ معًا لدى الإمْكانِ\n١٠٦٢ - إلَّا علَى عدَمٍ صريحٍ نَفْيُهُ ... متحقِّقٌ ببديهةِ الإنْسَانِ\n١٠٦٣ - أيصِحُّ فِي المعْقولِ يا أهْل النُّهَى ... ذاتَانِ لا بالغَيْر قَائمتَانِ\n_________\n= اللاهوت حلّ في الناسوت. وقد تقدم شرح ذلك مفصلًا بما يغني عن الإعادة عند كلام الناظم على مذهب الاتحادية في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده، وانظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٩ - ١٥٢، ١٦٢، مجموعة الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٩ وما بعدها.\n١٠٥٩ - وضع \"بلى\" موضع \"بل\" للضرورة، انظر ما سبق في البيت ١٢٣ (ص).\n- يعني -﵀-: أن الجهمي عندما وصف الله تعالى بأنه لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا مباينًا له ولا محايثًا له .. إلخ، قد وصف المعدوم بل المحال. ولو قيل له: صف لنا العدم لما وجد وصفًا غير هذا، درء التعارض ٦/ ١٤٨ - ١٤٩، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٠٠.\n١٠٦٠ - \"لدى الإمكان\": كذا في الأصول، وضبطت بفتح الدال في الأصل. وفي طع: \"لذي إمكان\". وفي طه: \"لذي الإمكان\". يعني: نفيتم مخبرًا عنه بأنه داخل العالم ونفيتم نقيضه أيضًا أنه خارج العالم. والنقيضان: هما اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود. التعريفات ١٧٩.\n١٠٦٢ - طت، طه: \"ببداهة الإنسان\".\n- اتفق العقلاء على أن قول المعطلة: بأن الله ليس داخل العالم ولا خارجه، قول بيّن البطلان لأنه رفع للنقيضين، والنقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان بل لا بد من ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر، ولا يصح نفي النقيضين إلا على العدم، لذا كان حقيقة قول هؤلاء إنكار وجود الله سبحانه. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ وما بعدها.","vol":"2","page":296},{"text":"١٠٦٤ - لَيْسَتْ تُبَايِنُ منْهُمَا ذاتٌ لأخْـ ... ـرَى أو تُحايِثُها فتجْتَمِعَانِ؟\n١٠٦٥ - إنْ كانَ في الدُّنْيَا مُحالٌ فهْوَ ذَا ... فارجِعْ إلى المعقُولِ والبرْهَانِ\n١٠٦٦ - فَلئِنْ زعمْتُم أنَّ ذلكَ في الَّذِي ... هو قابِلٌ منْ جِسْمٍ أوْ جُسْمَانِ\n١٠٦٧ - والرَّبُّ ليسَ كذا فنَفْيُ دخولِهِ ... وخروجِهِ ما فيهِ منْ بُطْلَانِ\n١٠٦٨ - فيقَالُ: هَذَا أوَّلًا من قَولِكُمْ ... دَعْوَى مجَردةٌ بلا بُرهَانِ\n_________\n١٠٦٤ - لم ينقط حرف المضارع في الأصل وف. وفي طت كما أثبتنا، وهو الصواب. وفي غيرها: \"فيجتمعان\" بالياء (ص). يعني ﵀: أنه يستحيل أن توجد ذاتان كل منهما قائمة بنفسها لا بغيرها، ومع ذلك يقال: إن كل واحدة منهما غير منفصلة عن الأخرى ولا متصلة أو مختلطة بها، فإن هذا رفع للنقيض وهو محال. انظر درء تعارض العقل والنقل ٦/ ١٤٤ - ١٤٥، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٨٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ٩.\n١٠٦٦ - طع: \"جثمان\".\n١٠٦٧ - يشير الناظم إلى جواب المعطلة لما أورد عليهم استحالة الجمع بين النقيضين أو رفعهما معًا فقالوا: إن ذلك يستحيل فيما هو قابل للاتصاف بالشيء أو نقيضه كالأجسام. أما ما لا يقبل الاتصاف كالجماد فيجوز رفع النقيض عنه، والرب تعالى ليس قابلًا أصلًا لذلك فلا يقبل أن يكون داخل العالم ولا خارجه لأنه ليس كالأجسام فلا حرج أن ينفى عنه الأمران، لأنهما متقابلان في حقه تعالى تقابل العدم والملكة فلا يلزم من رفع أحدهما ثبوت الثاني. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٣، ٤/ ٣٦، التدمرية ص ٣٧، وقد تقدم شرح شيء من هذه الشبهة والرد عليها، راجع الأبيات: ٧٠٦ وما بعدها.\n١٠٦٨ - شرع الناظم ﵀ في الرد عليهم وإبطال حجتهم، فذكر عدة أوجه:\nالوجه الأول: أن هذا اصطلاح لكم أخذتموه عن فلاسفة اليونان وإلا فاللغة العربية لا فرق فيها، والمعاني العقلية لا يعتبر فيها مجرد الاصطلاحات، بل ولا نسلم أن في الأعيان ما يقبل الاتصاف بهذه الصفات فإن الشيء =","vol":"2","page":297},{"text":"١٠٦٩ - ذاكَ اصطِلاحٌ من فريقٍ فارَقُوا الْـ ... ـوَحْيَ المُبِينَ لِحكمةِ اليُونَانِ\n١٠٧٠ - والشَّيءُ يَصدُقُ نفْيُهُ عنْ قَابِلٍ ... وسِوَاهُ في مَعهُودِ كلِّ لِسَانِ\n١٠٧١ - أنَسِيتَ نَفْيَ الظُّلْمِ عَنْهُ وَقولَكَ: الـ ... ـظُلْمُ المحالُ وليسَ ذَا إِمكانِ؟\n١٠٧٢ - وَنسِيتَ نفْيَ النومِ والسِّنَةِ التي ... لَيْسَتْ لربِّ العَرْشِ في الإمكَانِ؟\n١٠٧٣ - ونَسِيتَ نفيَ الطَّعْمِ عنهُ وليسَ ذَا ... مَقبُولَهُ والنفْيُ في القُرْآنِ؟\n١٠٧٤ - ونَسِيتَ نفْيَ ولادةٍ أو زوجَةٍ ... وهُمَا عَلَى الرحمن ممْتَنِعَانِ؟\n١٠٧٥ - واللهُ قدْ وصَفَ الجمَادَ بأنَّهُ ... مَيْتٌ أصَمُّ وما لَه عيْنَانِ\n_________\n= يصح نفيه عما يقبله وما لا يقبله، وهم حكموا بذلك بالرجوع إلى مجرد ما شاهدوه من العادة أما من صدق بأن الله قلب عصا موسى - وهي جماد - ثعبانًا عظيمًا لم يمكنه أن يطرد هذه الدعوى. انظر درء تعارض العقل والنقل ٢/ ٢٢٢، ٤/ ٣٨، ٥/ ٢٧٤، التدمرية ص ١٦٠، ١٦٣.\nوالوجه الثاني سيأتي في البيت ١٠٧٨.\n١٠٧١ يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] وتقدم أن المعطلة يقولون: إن الظلم ممتنع على الله أصلًا وغير ممكن له. راجع الأبيات: ٥٧ وما بعده.\n١٠٧٢ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] والسنة: هي النعاس. تفسير الطبري - مجلد ٣/ ج ٣/ ٦.\n١٠٧٣ - \"مقبوله\": أي ليس ذلك مما يقبله. ولا يبعد أن تكون الكلمة \"مقبولةً\" بتاء التأنيث، خبر ليس، وإن كان اسمها مذكرًا، لكثرة التجوز في المنظومة في التذكير والتأنيث، وإهمال هاء التأنيث في النسخ. (ص).\n- يدل عليه قوله تعالى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].\n١٠٧٤ - يدل عليه قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١] وقال: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا﴾ [الجن: ٣].\n١٠٧٥ - يدل عليه قوله تعالى عن الأصنام التي عبدها المشركون من دونه: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ =","vol":"2","page":298},{"text":"١٠٧٦ - وكذا نَفَى عنْه الشُّعورَ ونُطْقَهُ ... والخَلْقَ نفْيًا واضحَ التِّبيانِ\n١٠٧٧ - هذَا وليسَ لهَا قبولٌ للذي ... يُنْفَى ولا مِنْ جُملَةِ الحَيَوَانِ\n١٠٧٨ - ويقالُ أيضًا ثانيًا لو صحَّ هَـ ... ـذَا الشرطُ كانَ لِمَا هُمَا ضِدَّانِ\n١٠٧٩ - لا فِي النَّقِيضَيْن اللَّذَيْنِ كِلَاهُمَا ... لا يثْبُتَانِ ولَيْسَ يرْتَفعَانِ\n_________\n= إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ [الأعراف: ١٩٧، ١٩٨] وقال تعالى في معرض إنكاره عليهم عبادة الأصنام: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].\n١٠٧٦ - يدل عليه قوله تعالى عن أصنام الكفار: ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٢١)﴾ [النحل: ٢٠، ٢١].\nوقال تعالى عن عجل بني إسرائيل: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا (٨٩)﴾ [طه: ٨٩].\nوقال تعالى عن آلهة الكفار: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٩٥].\n١٠٧٧ - يعني: أن هذه الجمادات نُفِيت عنها هذه الصفات وهي ليست قابلة للاتصاف بها أصلًا لأنها ليست من جملة الأحياء.\n١٠٧٨ - الضدان: كل شيئين يستحيل اجتماعهما في محل واحد لذاتيهما من جهة واحدة كالسواد والبياض، والفرق بين الضدين والنقيضين أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم والوجود، والضدين لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض. التعريفات ص ١٧٩، درء التعارض ٢/ ٣٨٠.\n١٠٧٩ - هذا هو الوجه الثاني في الرد على الجهمية في نفيهم النقيضين عن الرب تعالى وهو أن يقال لهم: إن ارتفاع المتقابلين عن الشيء لا يتحقق إلا إذا كان الوصفان المتقابلان ضدين كالبياض والسواد، أما إذا كان المتقابلان نقيضين فيمتنع خلو الشيء عن واحد منهما، ومعلوم أن التقابل بين دخوله سبحانه في العالم ومباينته له هو من قبيل التقابل بين المتناقضين، فلا يتم =","vol":"2","page":299},{"text":"١٠٨٠ - ويقالُ أيضًا نفيُكمْ لِقَبولِهِ ... لهُمَا يُزيلُ حقيقَةَ الإِمْكانِ\n١٠٨١ - بلْ ذَا كنَفْي قِيَامِه بالنَّفْسِ أوْ ... بالغَيْرِ في الفِطْرَاتِ والأذْهَانِ\n١٠٨٢ - فإذَا المعطِّل قَال إنَّ قيامَهُ ... بالنَّفْس أو بالغَيْرِ ذُو بُطْلَانِ\n١٠٨٣ - إذ ليْسَ يقبَلُ واحِدًا من ذَينِكَ الـ ... أَمْرَيْنِ إلا وهْوَ ذُو إِمْكَانِ\n١٠٨٤ - جِسْمٌ يقُومُ بِنَفْسِهِ أيضًا كَذَا ... عَرَضٌ يقُومُ بغْيرهِ أخَوانِ\n١٠٨٥ - فِي حُكمِ إمكانٍ وليسَ بواجبٍ ... ما كانَ فيهِ حقيقَةُ الإِمْكانِ\n_________\n= لهم ما قرروه، كما حرر ذلك الناظم ﵀. انظر التدمرية ١٥١ - ١٦٠ وما بعدها، درء التعارض العقل والنقل ٢/ ٣٨٠. وتقدم الوجه الأول في البيت ١٠٦٨.\n١٠٨١ - هذا هو الوجه الثالث في الرد عليهم وهو أن يقال: \"إن نفيكم عن الله تعالى قبول أحد الوصفين المتناقضين: لا داخل العالم ولا خارجه، ينفي إمكان وجوده سبحانه ويجعله من قبيل المعدومات بل الممتنعات، وهو يشبه في الفساد نفي وصفي قيامه سبحانه بنفسه وقيامه بغيره، مع أن رفعهما عنه باطل بالعقل والفطرة، فكل موجود لا بد أن يكون قائمًا بنفسه أو قائمًا بغيره، فلا بد من ثبوت أحد الوصفين له. درء التعارض ٢/ ٢٢٣، ٥/ ٢٧٤، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٢ - ١٣، التدمرية ص ٣٦، علو الله على خلقه للدويش ص ١٢١.\n١٠٨٢ - أشار الناظم إلى تناقض أهل الكلام وغيرهم وما يلزم على قولهم من لوازم باطلة، فقالوا: وهذه الأوصاف لا تقع إلا على الممكنات من الأجسام والأعراض، فإذا وصفنا الله تعالى بأنه قائم بنفسه أو قائم بغيره فقد حكمنا أنه ممكن الوجود لا واجب الوجود، فرفعوا عنه الوصفين المتناقضين، فكان حقيقة قولهم نفي إمكان وجود الإله ﷿. انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٣١ وما بعدها، ٢/ ٥ وما بعدها.\n١٠٨٤ - العرض: الوصف، انظر التعليق على البيت ٩٠.\n١٠٨٥ - أي: ليس واجب الوجود من كان فيه شيء من صفات الممكن.","vol":"2","page":300},{"text":"١٠٨٦ - فكلاكُمَا ينْفِي الإلهَ حَقِيقَةً ... وكلاكُمَا فِي نَفْيِهِ سِيَّانِ\n١٠٨٧ - مَاذَا يرُدُّ عَلَيْهِ مَنْ هوَ مثلُهُ ... في النَّفْيِ صِرْفًا إذ هُمَا عِدْلَانِ؟\n١٠٨٨ - والفرقُ ليسَ بممْكِنٍ لكَ بَعْدَمَا ... ضَاهَيْتَ هَذا النَّفْيَ فِي البُطْلانِ\n١٠٨٩ - فوِزَانُ هَذَا النَّفْي مَا قَدْ قُلْتَهُ ... حَرْفًا بحرْفٍ أنتُمَا صِنْوانِ\n١٠٩٠ - والخَصْمُ يزعُمُ أنَّ مَا هو قَابِلٌ ... لِكِلَيْهِمَا فكقَابِلٍ لمَكَانِ\n_________\n١٠٨٧ - عِدلان: مثلان ونظيران. لما أنكر نفاة الجهة من المعتزلة وغيرهم على الفلاسفة نفيهم وصفي القيام بالنفس والقيام بالغير عن الله تعالى وقالوا: إن هذا القول حقيقته نفي الإله، احتج الناظم عليهم بالحجة نفسها فقال: أنتم تنفون عن الله تعالى أنه داخل العالم وأنه خارجه تنزيهًا له عن مشابهة الممكنات، فترفعون عنه النقيضين، وحقيقة قولكم نفي الاله أيضًا فأنتما مثلان في النفي وعلته. وقد علم السلف ﵏ أن هذا حقيقة قول الجهمية فلم ينخدعوا بحسن عباراتهم وزيفهم، كما قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان: كان أبي وعبد الرحمن بن مهدي يقولان: الجهمية تدور أن ليس في السماء شيء. انظر الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٦ - ٢٨، مختصر الصواعق ١/ ١٣٢، ١٤٧. علو الله على خلقه للدويش ص ١٠٩ - ١١١، والأثر أخرجه ابن بطة في الإبانة ٢/ ٥٦ /رقم ٢٥٥، وأخرجه الذهبي في العلو ونسبه إلى أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي من رواية أبي حاتم، العلو ص ١٨٨، وذكره البخاري في خلق أفعال العباد عن وهب بن حماد برقم ٦، ٩.\n١٠٨٩ - صِنوان: مثلان.\n١٠٩٠ - يعني بالخصم: الفلاسفة.\n- يزعم الفلاسفة أنهم نفوا وصفي القيام بالنفس والقيام بالغير عن الله تعالى لأن القابل لهما لا بد أن يقبل الحلول في المكان والله منزَّه عن المكانية، ولا فرق بين هذا القول وبين قول نفاة الجهة من المعتزلة وغيرهم إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، مع أن هؤلاء المعتزلة ينكرون على أولئك الفلاسفة قولهم وهم في حقيقة الأمر سواء. انظر مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩٧، نقض تأسيس الجهمية لشيخ الإسلام ١/ ١٢ - ١٣، علو الله على خلقه للدويش ص ١١٣ - ١١٥.","vol":"2","page":301},{"text":"١٠٩١ - فافْرُقْ لنَا فَرْقًا يُبِينُ مواقِعَ الْـ ... إثْباتِ والتَّعْطِيلِ بِالبُرْهَانِ\n١٠٩٢ - أوْ لَا فأعْطِ القوسَ بَارِيهَا وَخَلِّ م ... الفَشْرَ عَنْكَ وكثرةَ الهَذَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>فصلٌ في سياق هذا الدَّليلِ (^١) على وجْهٍ آخرَ</span>\n١٠٩٣ - وَسلِ المعطِّلَ عنْ مسَائِلَ خمْسَةٍ ... تُرْدِي قواعِدَهُ من الأرْكَانِ\n١٠٩٤ - قُلْ للمُعطِّلِ: هَلْ تقولُ إلهُنَا الْـ ... ـمعْبُودُ حقًّا خارجَ الأذْهَانِ؟\n_________\n١٠٩٢ - \"أعط القوس باريها\" مَثَلٌ مشهور، معناه: استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه. الأمثال للميداني ٢/ ٣٤٥. والمقصود: أن المعطل سعى بفكره القاصر وعقله الناقص في مساع وطرق ليس هو من أهلها ولا له علم بمسالكها، ولم يعرف قدره، وَلم يتبع أهل الحق والدين ممن استناروا بنصوص الكتاب والسنة، فأمره الناظم أن يترك ما لا يحسن، ويستعين على معرفة ربه وإثبات خالقه بأهل الحق والدين فيعطي القوس باريها.\nالفشر: الكذب. انظر البيت ٣٨٧.\n(^١) أي: الدليل على أن الله تعالى بائن من خلقه مستوٍ على عرشه.\n١٠٩٣ - بعد أن أثبت الناظم -﵀- فساد قول المعطل للرب وعلوه عقلًا في الفصل السابق، أراد أن يبين بطلان قوله من وجه آخر بطريقة السبر والتقسيم.\nوالسبر لغة: الاختبار، والتقسيم لغة: التجزئة. ومعنى السبر والتقسيم اصطلاحًا: حصر العلل التي علل بها الحكم ثم اختبارها وإبطال الفاسد منها واختيار الصحيح. انظر نزهة الخاطر العاطر لابن بدران ٢/ ٢٨١، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٣/ ٢٦٤، التعريفات للجرجاني ١٥٤، اللسان ٤/ ٣٤٠.","vol":"2","page":302},{"text":"١٠٩٥ - فإِذَا نَفَى هَذَا فَذَاكَ مُعَطِّلٌ ... لِلرَّبِّ حقًّا بالغُ الكُفْرانِ\n١٠٩٦ - وإذَا أقَرَّ بِهِ فسَلْهُ ثَانيًا: ... أَتَرَاهُ غيرَ جَمِيع ذِي الأكْوانِ؟\n١٠٩٧ - فإِذا نَفَى هَذَا وقَالَ بأنَّهُ ... هُوَ عَيْنُهَا ما ههُنا غيْرَانِ\n١٠٩٨ - فقدِ ارْتَدَى بالاتِّحادِ مصرِّحًا ... بالكُفْر جَاحِدَ ربِّه الرَّحْمنِ\n١٠٩٩ - حَاشَا النَّصَارَى أن يكُونُوا مثلَهُ ... وهُمُ الحَمِيرُ وعَابدُو الصُّلْبَانِ\n١١٠٠ - هُمْ خصَّصُوهُ بالمسِيح وأمِّهِ ... وأولاءِ ما صَانُوهُ عنْ حَيَوانِ\n_________\n١٠٩٥ - الوجه الأول أن يقال للخصم: هل تقرّ بأن الله تعالى موجود خارج الأذهان أم لا وجود له إلا في الذهن (ومثال ما لا وجود له إلا في الذهن إنسان بخمسة رؤوس أو عشر أيد ونحو ذلك، فهذا قد يوجد في الذهن ويتصوره ولكن لا حقيقة له ولا وجود في الواقع). فإذا قال المعطل: إن الرب تعالى موجود في الأذهان وليس له وجود في خارج الأذهان فقد نفى وجحد وجود الصانع ووقع في التعطيل والإلحاد، وهو يفز من ذلك. وإذا أقرّ بأن لله تعالى وجودًا خارج الأذهان فيسأل السؤال الثاني وسيأتي. انظر بيان تلبيس الجهمية ١/ ١٦.\n١٠٦٩ - إذا أقرَّ الخصم بأن الله تعالى موجود خارج الأذهان، يسأل ثانيًا: هل وجوده سبحانه غير وجود هذه الأكوان أم أنه عينها، فإن قال: هو عينها فقد صرح بالكفر العظيم ووقع في الاتحاد بقوله إن الخالق هو عين المخلوق، وإن قال: وجوده سبحانه غير هذه الأكوان، فيواجه بالسؤال الثالث وسيأتي، وقد تقدم عرض مذهب الاتحادية وبيان ما فيه من كفر وإلحاد، راجع الأبيات: ٢٦٥ وما بعده. انظر مجموعة الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٢٠ - ٢١، الشريعة للآجري ٢٨٧.\n١١٠٠ - ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن الحلول أربعة أقسام:\nالأول: الحلول الخاص وهو قول النسطورية من النصارى أن اللاهوت حلّ في الناسوت وتدرع به كحلول الماء في الإناء.\nالثاني: الاتحاد الخاص، وهو قول يعقوبية النصارى أن اللاهوت والناسوت اختلطا وامتزجا كاختلاط اللبن بالماء. =","vol":"2","page":303},{"text":"١١٠١ - فإذَا أقرَّ بأنَّهُ غيرُ الوَرَى ... عَبْدٌ ومعْبُودٌ هُمَا شيْئَانِ\n١١٠٢ - فاسأَلْهُ: هلْ هَذا الوَرَى في ذَاتِهِ ... أم ذَاتُهُ فيهِ هُنَا أمْرَانِ؟\n١١٠٣ - فإذَا أقَرَّ بواحدٍ مِنْ ذينِكَ الْـ ... أَمْرَينِ قبّلَ خدَّه النَّصرانِي\n_________\n= الثالث: الحلول العام، وهو قول طائفة من الجهمية المتقدمين أن الله بذاته في كل مكان.\nالرابع: الاتحاد العام وهو قول هؤلاء الملاحدة الذين يزعمون أنه عين وجود الكائنات وهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى من وجهين:\nالوجه الأول: أن أولئك النصارى قالوا: إن الرب يتحد بعبده عيسى ﵇ الذي قرّبه واصطفاه بعد أن لم يكونا متحدين، أما هؤلاء الاتحادية فيقولون: ما زال الرب هو العبد وغيره من المخلوقات، ليس هو غيره.\nالوجه الثاني: أن أولئك خصوا ذلك بالمسيح وهؤلاء جعلوه ساريًا في الكلاب والخنازير .. وإذا كان الله تعالى قال: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧، ٧٢] فكيف بمن قال: إن الله هو الكفار والمنافقون والأنجاس والأنتان وكل شيء. أ. هـ باختصار يسير من مجموعة الرسائل والمسائل لشيخ الإسلام ٤/ ٣٠، وقد تقدم تفصيل شيء من ذلك عندما عرض الناظم ﵀ مذهب الاتحادية، في الأبيات: ٢٦٥ وما بعده.\n١١٠١ - \"فإذا\" كذا في الأصل. وفي غيره: \"وإذا\". و\"الورى\": الخلق.\n١١٠٢ - إذا أقرّ الخصم بأن الله غير المخلوقات وأن العبد ليس عين المعبود يسأل ثالثًا: هل حلّت المخلوقات في ذاته سبحانه أم ذاته سبحانه حلّت في هذه المخلوقات، فإذا أقرّ بواحد من هذين الأمرين فاق النصارى في كفرهم وقولهم بالحلول، فإنهم خصوا الحلول بالمسيح أما هو فجعل ربه حالًّا في جميع المخلوقات. انظر الرد على الجهمية للإمام أحمد ص ١٣٨ - ١٣٩، الرد على الجهمية للدارمي ص ١٨، الشريعة ص ٢٨٧. وقد تقدم نقل كلام شيخ الإسلام في ذلك في التعليق على الأبيات: ٣١٣ وما بعده.","vol":"2","page":304},{"text":"١١٠٤ - ويقولُ: أهلًا بالذِي هوَ مِثْلُنَا ... خُشْدَاشُنَا وحَبِيبُنَا الحقَّانِي\n١١٠٥ - وإذا نَفَى الأمْرَينِ فَاسْأْلهُ إِذًا: ... هَلْ ذاتُهُ استَغْنَتْ عنِ الأَكْوَانِ؟\n١١٠٦ - فَلِذَاكَ قَامَ بنفْسِهِ أمْ قامَ بالْـ ... أَعْيانِ كالأعْرَاضِ والألْوانِ؟\n١١٠٧ - فإذا أقَرَّ وقَال: بَلْ هوَ قائمٌ ... بالنَّفْسِ فَاسْأَلْهُ وقلْ: ذاتانِ\n_________\n١١٠٤ - ف: \"خوجداشنا\" ومعنى خُشْداش -ويقال: خوشداش وخُجداش وخوجداش- في الأصل: مملوك كان مع مملوك آخر في خدمة سيد كبير، والحالة تربط بين هذين المملوكين برباط الإخاء والصداقة. والكلمة معرّبة من \"خواجه تاش\" وتطلق على الرفيق والزميل. تكملة المعاجم العربية ج ٤/ ٢٦.\nومراد الناظم: أن هذا المعطل إذا أقرّ بأن الله حلّت فيه المخلوقات أو أنه حلّ فيها فقد فاق النصارى في قولهم باتحاد الناسوت باللاهوت بل صار أكثر غلوًّا منهم، فيفرح به النصارى ويعتبرونه من أحبابهم ورفاقهم. وقد تقدم تفصيل أنواع الاتحاد والحلول في التعليق على البيت ١١٠٠.\n١١٠٥ - إذا نفى الخصم عن الله تعالى نوعي الحلول: حلوله في العالم وحلول العالم فيه، يسأل رابعًا: هل الله سبحانه قائم بنفسه مستغنٍ في وجوده عن غيره، أم هو قائم بغيره مفتقر في وجوده إليه فيكون كالأعراض (الأوصاف) كالعلم والإرادة، والألوان كالسواد والبياض التي تفتقر إلى غيرها لتقوم به؟ بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٣٥، وانظر: التوحيد عند خلص المتكلمين ص ١٧١ - ١٧٤، شرح جوهرة التوحيد للباجوري ص ٩٦، تعليقات على جوهرة التوحيد ص ١٠٥ - ١٠٧.\n١١٠٦ - ب، د، س، طت، طه: \"الأكوان\"، تحريف.\n١١٠٧ - إذا أقرّ الخصم بأن الله تعالى قائم بنفسه مستغنٍ عن غيره، يسأل خامسًا: هل ذات الله تعالى مماثلة لهذا العالم أم مضادة له أم مغايرة؟ ولا يمكن أن تخرج النسبة عن هذه الفروض الثلاثة، وعلى أي واحد من هذه التقارير الثلاثة يلزم القول بأن الله تعالى مباين للعالم منفصل عنه.\nانظر مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٦ - ٢٧٧، ٢٩٧، بيان تلبيس الجهمية لشيخ الإسلام ١/ ١٣، علو الله على خلقه للدويش ص ١١٢ - ١١٥.","vol":"2","page":305},{"text":"١١٠٨ - بالنَّفسِ قائِمتَانِ أخبِرْنِي هُمَا ... مِثْلَانِ أو ضِدَّانِ أو غَيْرانِ؟\n١١٠٩ - وَعَلَى التقَادِيرِ الثَّلاثِ فإنَّهُ ... لولَا التَّبايُنُ لَم يكنْ شَيْئَانِ\n١١١٠ - ضِدَّينِ أو مِثْلَينِ أو غَيْرينِ كَا ... نَا بلْ هُمَا لا شَكَّ مُتَّحِدَانِ\n١١١١ - فَلِذَاكَ قلنَا إنَّكُمْ بابٌ لِمنْ ... بالاتّحَادِ يقولُ بلْ بَابَانِ\n١١١٢ - نَقَّطْتُمُ لهُمُ وهُمْ خَطُّوا عَلَى ... نُقَطٍ لكُمْ كمُعَلِّم الصِّبيَانِ\n* * *\n_________\n١١٠٨ - المثلان: المتساويان المتفقان اللذان يسد أحدهما مسد صاحبه كالسوادين والبياضين. الإرشاد للجويني ص ٥٥، التمهيد للباقلاني ص ٤٤. والضدان: ما لا يجتمعان وقد يرتفعان كالسواد والبياض، وقد تقدم في البيت ١٠٧٨. والغيران: المختلفان المفترقان كالسواد والبياض، اللسان ٥/ ٣٩.\n١١١ - قول المعطلة نفاة العلو ضلّ بسببه فريقان: الأول: الاتحادية، فإنهم لما لم يعقلوا موجودًا لا داخل العالم ولا خارجه حكموا أن الله تعالى عين هذا العالم. الثاني: الحلولية، فإنهم وافقوا الجهمية أن الله تعالى ليس خارج العالم لكنهم لم يعقلوا أن لا يكون داخله أيضًا فحكموا بحلوله سبحانه وسريانه في جميع أجزاء العالم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: \"وهؤلاء الاتحادية وأمثالهم إنما أتوا من قلة العلم والإيمان بصفات الله التي يتميز بها عن المخلوقات، وقلة اتباع السنة وطريقة السلف في ذلك، بل قد يعتقدون من التجهم ما ينافي السنة، تلقيًا لذلك عن متفلسف أو متكلم .. وهذا هو الذي أوقع الاتحادية في قولهم: هو نفس الموجودات .. \" أ. هـ باختصار نقض المنطق ص ٤٩ - ٥٥\" وقد تقدم بيان مذهبَي الاتحادية والحلولية. راجع الأبيات ٢٦٥ وما بعده.\n١١١٢ - يعني ﵀: أن المعلم كما ينقط على الورق نقطًا يخطُّ عليها الصبيان المتعلمون للكتابة حتى يتقنوها، فإن هؤلاء المعطلة الذين نفوا العلو وقالوا بقولهم المنافي للعقل: لا داخل العالم ولا خارجه، جرُّوا الاتحادية والحلولية إلى الكفر والزندقة.","vol":"2","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-345>فصلٌ في الإشارةِ إلي الطُرقِ النَّقليَّةِ الدَّالّة على أنَّ اللَّهَ سُبْحَانَه (^١) فوق سماواته على عرشِهِ</span>\n١١١٣ - وَلَقَدْ أتانَا عشْرُ أنواعٍ منَ الـ ... ـمَنْقُولِ فِي فوقِيَّةِ الرَّحْمنِ\n١١١٤ - مَعَ مِثْلِهَا أيضًا تزيدُ بواحِدٍ ... ها نحنُ نَسرُدُهَا بلَا كِتْمانِ\n١١١٥ - مِنها اسْتواءُ الرَّبِّ فوقَ العرْشِ فِي ... سبْعٍ أتتْ في مُحْكَمِ القُرْآنِ\n_________\n(*) من بداية هذا الفصل إلى البيت ٢٦١٥ من تحقيق ناصر بن يحيى الحنيني.\n(^١) \"سبحانه\": ساقطة من ف. وفي ح، طت، طه: \"تعالى\".\n١١١٣ - انظر: التعليق على البيت ٥٨٦.\n١١١٥ - والآيات السبع التي يشير إليها الناظم، وذكر فيها استواء الله على عرشه هي:\n١ - قول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٥٤)﴾ [الأعراف: ٥٤].\n٢ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٣)﴾ [يونس: ٣].\n٣ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢)﴾ [الرعد: ٢].\n٤ - قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]. =","vol":"2","page":307},{"text":"١١١٦ - ولِذلِكَ اطَّرَدَتْ بِلَا \"لَامٍ\" ولَوْ ... كانتْ بمَعنى \"اللام\" في الأذْهَانِ\n١١١٧ - لأتتْ بهَا في موضِع كىْ يُحْملَ الـ ... ـباقِي عليْها بالبَيَانِ الثَّانِي\n١١١٨ - ونظيرُ ذَا إضْمارُهم في مَوضِعٍ ... حَمْلًا على المذكُورِ في التِّبْيَانِ\n_________\n٥ - قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ [الفرقان: ٥٩].\n٦ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (٤)﴾ [السجدة: ٤].\n٧ - قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)﴾ [الحديد: ٤].\n١١١٦ - كذا في الأصل وف. وفي غيرهما: \"وكذلك\".\n١١١٧ - والمعنى: أن لفظ \"استوى\" جاء في جميع المواضع في القرآن والسنة بهذا اللفظ، من غير زيادة \"اللام\" التي في: \"استولى\"، وهذا يدل على أنها على معناها حقيقة؛ إذ لو كانت بمعنى \"استولى\" لأتت صريحة بهذا اللفظ في أحد المواضع كي يحمل الباقي عليه. انظر: الوجه السابع من الأوجه التي ردّ بها الناظم على من تأوّل \"استوى\" بمعنى \"استولى\" في كتابه الصواعق المرسلة. (مختصر الصواعق ص ٣٠٧).\n١١١٨ - والمعنى: أن العرب من عادتهم أنهم لا يضمرون باستمرار، دون ذِكْرِ المُضْمَر ولو مرة واحدة حتى يُحْمل الباقي عليه، بل يحذفون ويضمرون الظاهر، إذا كثر وتكرر وأصبح مألوفًا لمن يسمع أو يقرأ الكلام. انظر تفصيل هذا في: مختصر الصواعق ص ٣١٤ (في الوجه الحادي والعشرين).\nوقال الناظم في الصواعق: \" ... ومثال ذلك اطّراد قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] في جميع موارده من أولها إلى آخرها على هذا اللفظ فتأويله بـ \"استولى\"=","vol":"2","page":308},{"text":"١١١٩ - لَا يُضْمِرُونَ مَعَ اطِّرادٍ دُونَ ذِكْـ ... ـرِ المضْمَرِ المحذُوفِ دُونَ بَيَانِ\n١١٢٠ - بَلْ في مَحَلِّ الحذْفِ يكثُرُ ذكرُهُ ... فإذا هُمُ ألِفُوهُ إلِفَ لِسَانِ\n١١٢١ - حَذَفُوهُ تخفِيفًا وإِيجازًا فلَا ... يَخْفَى المرادُ بِهِ عَلَى الإِنْسَانِ\n١١٢٢ - هَذَا وَمِنْ عشْرِينَ وَجْهًا يبْطُلُ التَّـ ... ـفْسِيرُ بـ\"استَوْلَى\" لِذِي الْعِرْفَانِ\n١١٢٣ - قَدْ أُفْرِدَتْ بمصنَّفٍ لإمَامِ هَـ ... ـذَا الشَّأنِ بحرِ العالَمِ الحرَّاني\n* * *\n_________\n= باطل، وإنما كان يصح لو كان أكثر مجيئه بلفظ: \"استولى\" ثم يخرج موضع عن نظائره ويَرِدُ بلفظ: \"استوى\" فهذا كان يصح تأويله \"باستولى\" فتفطن لهذا الموضع واجعله قاعدة فيما يمتنع تأويله من كلام المتكلم وما يجوز تأويله\" ا. هـ الصواعق المرسلة لابن القيم (١/ ٣٨٦). وانظر أيضًا (١/ ١٩٦).\n١١٢٢ - بل قد ردّ الناظم على هذا القول من أكثر من أربعين وجهًا في كتابه \"الصواعق\" وسوف يشير إليها في البيت رقم (١٩٢٨).\n١١٢٣ - يشير الناظم إلى مصنف لشيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة الاستواء على العرش وأنه رد على من تأول \"استوى\" باستولى من عشرين وجهًا، وقد أشار إلى هذا المصنف السبكي في السيف الصقيل ص ٨٣. وأشار إليه ابن عيسى في توضيح المقاصد (١/ ٣٩٨)، والكتاب الذي أشار إليه الناظم غير موجود فيما اطلعت عليه من مؤلفات الشيخ، ولكن له رسالة ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ١٤٤) ذكر فيها اثني عشر وجهًا فقط في الرد على من تأول \"استوى\" بمعنى \"استولى\".\nوسوف يشير الناظم إلى هذا الكتاب مرة أخرى عند البيت رقم (١٩٢٧).\nطه: (العالم الرباني).","vol":"2","page":309},{"text":"فصلٌ\n١١٢٤ - هَذَا وثَانِيهَا صَرِيحُ عُلُوِّهِ ... ولَهُ بحُكْمِ صريحِهِ لَفْظَانِ\n١١٢٥ - لَفْظُ \"العَليِّ\" ولفظةُ \"الأعْلَى\" مُعَرَّ ... فَةً [أتَتْ فِيه] لِقَصْدِ بَيَانِ\n_________\n١١٢٥ - قوله: \"العلي\": وهو ما جاء مصرَّحًا به في غير ما آية منها:\nقوله تعالى: ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]\nوقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢]\nوقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٤)﴾ [الشورى: ٤]\nوالآيات التي صرحت بلفظ العلوّ أشار الناظم في البيت رقم (١٦٦٣) أنها في خمسة مواضع والصواب أنها أكثر كما سيأتي.\n- قوله: \"الأعلى\": وهو ما جاء مصرحًا به في غير ما آية منها:\nقوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]\nوقوله تعالى: ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠)﴾ [الليل: ١٩ - ٢٠].\n- \"معرّفةَ\": يعني \"بالألف واللام\"، وفائدة التعريف أنه يفيد الإطلاق والعموم في العلو لله سبحانه كما أشار الناظم في البيت الذي يليه. ويقول شيخ الإسلام: \"الأعلى\" على وزن \"أفعل التفضيل\" مثل \"الأكرم\" و\"الأكبر\"، وهو مذكور بأداة التعريف بخلاف ما إذا قيل: \"الله أكبر\" فإنه منكّر، ولهذا معنى يخصه يتميز به، و\"الأعلى\" يجمع معاني العلو جميعها ... وأنه الأعلى بجميع معاني العلو\" ا. هـ. مجموع الفتاوى ١١١/ ١٦ - ١١٩ (بتصرف).\n- ما بين المعكوفتين زيادة من حاشية بخط بعض القراء في (ف). وفي (ظ) فوق السطر: \"أتت أيضًا\". وفي طع زاد المحقق: \"أتتك هنا\". وكلّ ذلك لإقامة وزن البيت الذي جاء في جميع النسخ ناقصًا، انظر التعليق على البيت (٦٨٣) (ص).","vol":"2","page":310},{"text":"١١٢٦ - أنَّ العُلُوَّ لَهُ بمُطْلَقِهِ عَلى التَّـ ... ـعْمِيمِ والإطْلَاقِ بالبُرهَانِ\n١١٢٧ - وله العُلُوُّ مِنَ الوُجُوهِ جَميعِهَا ... ذَاتًا وقهْرًا مَعْ عُلُوِّ الشَانِ\n١١٢٨ - لكنْ نُفاةُ علُوِّهِ سَلَبُوهُ إكْـ ... ـمَالَ العُلُوِّ فصَارَ ذَا نُقْصَانِ\n١١٢٩ - حَاشَاهُ مِنْ إفْكِ النُفَاةِ وسَلْبِهِمْ ... فَلهُ الكمَالُ المطْلَقُ الرَّبَّانِي\n١١٣٠ - وَعُلُوُّهُ فوقَ الخلِيقَةِ كُلِّهَا ... فُطِرَتْ عَليهِ الخَلْقُ والثَّقَلَانِ\n١١٣١ - لا يستطيعُ معطِّلٌ تبْديلَهَا ... أبدًا وذلِك سُنَّةُ الرَّحمنِ\n١١٣٢ - كلٌّ إِذا ما نَابهُ أمرٌ يُرَى ... متوَجِّهًا بضرورَة الإنْسَانِ\n١١٣٣ - نحوَ العُلُوِّ فَليْسَ يطْلُبُ خلفَهُ ... وأمَامَهُ أو جَانِبَ الإنْسَانِ\n_________\n١١٢٨ - ومثال ما نفاه أهل التعطيل عن الرب حول هذه الصفة:\n- ما قرره الرازي في كتبه وخاصة تفسيره الكبير المسمى بـ \"مفاتيح الغيب\" حيث يقول عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾: \"واعلم أنه لا يجوز أن يكون المراد منه العلو بالجهة ... \" ا. هـ. مختصرًا مفاتيح الغيب ٤/ ٣١٣.\n- وقال في موضع آخر عند تفسير قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾: \" ... وثانيًا: أن لا يفسر أسماءه بما لا يصح ثبوته في حقه سبحانه نحو أن يفسر \"الأعلى\" بالعلو في المكان، والاستواء بالاستقرار، بل يفسر العلو بالقهر والاقتدار، والاستواء بالاستيلاء\" مفاتيح الغيب ٨/ ٣٧٧، وانظر تأويلات الرازي للنصوص المصرحة بالعلو في مفاتيح الغيب ٦/ ٥٥٠، ٧/ ١٦، ٧/ ٢٩٢، ٧/ ٣٧٢.\n١١٣٠ - انظر ما سبق في البيت (٣٦٦)، وقد قرر هذا الأمر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ١٥/ ٥، ٢٦٠/ ٥، ١٥٢، ٢٧٥. والناظم في الصواعق ٦/ ١٣٠٤، والدارمي في الرد على الجهمية ص ٣٧، وابن عبد البر في التمهيد علم ٧/ ١٣٤.\n١١٣٣ - يقول الإمام ابن عبد البر -﵀-: \"ومن الحجة أيضًا في أن الله ﷿ على العرش فوق السماوات السبع، أن الموحدين أجمعين من=","vol":"2","page":311},{"text":"١١٣٤ - ونِهَايَةُ الشُّبُهَاتِ تَشْكِيكٌ وتخْـ ... ـمِيشٌ وتغْبِيرٌ عَلَى الإيمَانِ\n١١٣٥ - لَا تستَطِيعُ تُعارِضُ المعْلومَ والـ ... ـمعْقُولَ عندَ بَدائِهِ الأذهانِ\n١١٣٦ - فمِن المُحَال القَدْحُ في المعْلومِ بالشُّـ ... ـُبهاتِ هَذَا بيِّنُ البُطلانِ\n١١٣٧ - وإذا الْبَدائِهُ قَابَلَتْهَا هَذِهِ الشُّـ ... ـبُهَاتُ لَمْ تَحْتَجْ إِلَى بُطْلَانِ\n_________\n= العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة، رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون ربهم ﵎، وهذا أشهر وأعرف عند الخاصة والعامة من أن يحتاج إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار لم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم ... \" ا. هـ التمهيد ٧/ ١٣٤. وانظر: ما سبق في التعليق على البيت (٣٦٧) من قصة إمام الحرمين الجويني، وزد على مراجعها المذكورة هناك: الاستقامة ١/ ١٦٧، نقض التأسيس ٢/ ٤٤٦، طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ١٩٠، جلاء العينين ص ٤٠٩ - ٤١٠، شرح الطحاوية لابن أبي العز ٢/ ٣٩٠.\n١١٣٤ - ف: \"تخمين\". وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة: \"تخميش\".\nوالتخميش: يقال: خمش وجهه يَخْمِشُهُ ويخمُشُه خمشًا وخُموشًا، وخمَّشَه: خدشه ولطمه، وضربه. انظر: القاموس ص ٧٦٥، واللسان ٦/ ٢٩٩.\nالتغبير: مصدر غَبَّر: أثار الغبار، وغَبَّره: لطخه بالغبار. القاموس ص ٥٧٥،\nالصحاح ص ٧٦٥.\n١١٣٥ - قوله: \"لا تستطيع\": يعني بها الشبهات. وفي ب، د، ط: \"لا يستطيع\".\nالبدائه: جمع بديهة، ومنها البديهي وهو ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب، فيرادف الضروري، وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلًا، فيكون أخص من الضروري، كتصور الحرارة والبرودة، والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٦٣، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص ١٢٠.\n- طت، طه: \"بدائه الإنسان\".\n١١٣٦ - انظر: تفصيل هذا الأمر في شرح الطحاوية ٢/ ٣٩١.","vol":"2","page":312},{"text":"١١٣٨ - شتَّانَ بَيْنَ مقَالَةٍ أوْصَى بِهَا ... بَعْضٌ لبَعْضٍ أوَّلًا للثَّانِي\n١١٣٩ - ومقَالةٍ فَطَرَ الإلهُ عِبَادَهُ ... حَقًّا علَيْهَا ما هُمَا عِدْلانِ\n* * *\nفصلٌ\n١١٤٠ - هَذَا وثَالِثُهَا صَريحُ الفَوْقِ مصْـ ... ـحُوبًا بِـ \"مِنْ\" وبدُونِهَا نَوْعَانِ\n١١٤١ - إحْدَاهُمَا هوَ قابِلُ التَّأويلِ والْـ ... أَصْلُ الحقِيقةُ وحدَهَا بِبَيَانِ\n١١٤٢ - فإِذَا ادَّعَى تأويلَ ذَلِكَ مُدَّعٍ ... لَمْ تُقْبلِ الدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n١١٤٣ - لكنَّما المجْرُورُ لَيسَ بقابِل التَّـ ... ـأويلِ فِي لُغَةٍ وعُرْفِ لِسَانِ\n_________\n١١٣٨ - كذا في الأصل وسائر النسخ، وفي ط: \"أوّلٌ\" (ص).\n١١٣٩ - عِدلان: مثلان.\n١١٤٠ - وخلاصة هذا الدليل: ما جاء مصرحًا بالفوق لله ﷿ مرة مقرونًا بـ \"من\" كقوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].\nومرة غير مقرون \"بمن\" كقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)﴾ [الأنعام: ١٨]\n١١٤١ - أي: أن الذي يحتمل التأويل بغير فوقية الذات ما جاء فيه لفظ \"الفوق\" مجردًا عن حرف الجر \"من\"، ولكن لا يصرف عن حقيقته -وهو إثبات فوقية الذات لله سبحانه- إلا بقرينة تدل عليها، ولا قرينة في الأدلة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٥ - ٣٥٦.\n١١٤٢ - ظ: \"فلو ادعى\".\n١١٤٣ - أي: أن لفظ الفوق المصحوب بـ \"من\" كما في قوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] لا يمكن أن يُتَأوَّل بفوقية الرتبة والقدر والغلبة والقهر، لأنه في لغة العرب لا تستعمل \"مِنْ\" مع لفظ \"الفوق\" في فوقية الرتبة والقدر، فلا يقال: \"الذهب من فوق الفضة\" ولكن إذا جاء مقترنًا بـ \"من\" دل على فوقية الذات وهذا هو الذي عليه أهل اللغة. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٥٦.","vol":"2","page":313},{"text":"١١٤٤ - وأصِخْ لفائِدةٍ جَلِيلٍ قَدْرُهَا ... تَهْدِيكَ للتحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n١١٤٥ - إنَّ الكَلَامَ إذا أتى بسِيَاقَةٍ ... تُبْدِي المُرادَ لِمَنْ لَهُ أذُنَانِ\n١١٤٦ - أضْحَى كنصٍّ قاطِعٍ لَا يقْبَلُ التَّـ ... ـأويلَ يَعرِفُ ذَا أُولو الأذْهَانِ\n١١٤٧ - فَسِيَاقَةُ الألْفَاظِ مثلُ شواهِد الْـ ... أَحْوَالِ إنَّهمَا لَنَا صِنْوَانِ\n١١٤٨ - إِحْدَاهُمَا لِلْعَيْنِ مشْهُودًا بِهَا ... لَكِنَّ ذَاكَ لِمَسْمَعِ الإنْسَانِ\n١١٤٩ - فإذَا أَتَى التَّأويلُ بَعْدَ سِيَاقَةٍ ... تُبدِي المرادَ أَتَى عَلَى اسْتِهْجَانِ\n١١٥٠ - وإذا أَتَى الكِتْمَانُ بَعْدَ شَواهِد الْـ ... أَحْوَالِ كَانَ كأقْبَحِ الكِتْمَانِ\n١١٥١ - فتأَمّلِ الألفَاظَ وانْظُرْ مَا الَّذِي ... سِيقَتْ لَهُ إنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ\n١١٥٢ - والفوقُ وَصْفٌ ثابتٌ بالذَّاتِ مِنْ ... كُلِّ الوُجُوهِ لفَاطِرِ الأكْوَانِ\n١١٥٣ - لَكِنْ نُفاةُ الفَوقِ مَا وَفَّوا بِهِ ... جَحَدُوا كمَالَ الْفَوقِ لِلدَّيَّانِ\n_________\n١١٤٤ - أصِخْ: استمع وأنصت.\n١١٤٥ - في جميع النسخ: \"يبدي\" مذكّرًا، والكلام مستقيم، ولكن صواب النصّ -إن شاء الله- ما أثبتنا، ويؤيده البيت ١١٤٩ الذي جاء فيه: \"بعد سياقة تبدي\"، ولا يصح هناك إلا بالتاء كما في الأصل، وهناك أيضًا نقط حرف المضارع في ب، د، بالياء، وأهمل في ف، ظ. وسبب الخطأ أن تاء التأنيث كثيرًا ما أهمل نقطه في النسخ، فجاءت \"سياقة\" بدون النقط هكذا: \"سياقه\" فظُنَّ أن كلمة \"سياق\" مضافة إلى الضمير، (ص).\n١١٤٧ - والمعنى أن سياق الكلام يحدد مراد المتكلم ويجعله كالنص القاطع الذي لا يقبل التأويل، مثل ما نشاهده بالعين الباصرة من الشواهد على حالة معينة.\n١١٤٩ - انظر: التعليق على البيت ١١٤٥، وكذا في طت، طه. وفي طع: \"سياقه تبدي\"، (ص).\n- ذكر الناظم في الصواعق أن التأويل الباطل أنواع ثم ساق عشرة أنواع وقال في النوع العاشر: \"تأويل اللفظ بمعنى لم يدل عليه دليل من السياق ولا معه قرينة تقتضيه ... \" ا. هـ. الصواعق ١/ ٢٠١.","vol":"2","page":314},{"text":"١١٥٤ - بَلْ فَسَّرُوهُ بِأنَّ قَدْرَ الله أَعْـ ... ـلَى لا بفَوقِ الذَّاتِ لِلرَّحْمنِ\n١١٥٥ - قَالُوا وَهَذَا مِثْلُ قولِ النَّاسِ فِي ... ذَهَبٍ يُرَى مِنْ خَالِصِ العِقْيَانِ\n١١٥٦ - هُوَ فوْقَ جنْسِ الفِضَّةِ البَيْضَاءِ لَا ... بالذاتِ بلْ فِي مقتضَى الأثْمَانِ\n١١٥٧ - والفوقُ أنْواعٌ ثلاثٌ كُلُّهَا ... للهِ ثَابتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ\n١١٥٨ - هَذَا الَّذِي قَالُوا وفوْقُ القَهْرِ والْـ ... ـفَوْقيَّةُ العُلْيَا عَلَى الأكْوَانِ\n* * *\n\nفصل\n١١٥٩ - هَذَا ورَابعُهَا عُروجُ الرُّوح والْـ ... أمْلاكِ صاعِدةً إِلَى الرَّحْمنِ\n_________\n١١٥٤ - وممن فسرها بهذا المعنى ولم يثبت علوّ الذات إمام الأشاعرة المتأخرين ومقدمهم \"الرازي\" فإنه قال في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]: \"يجب حمل هذه الفوقية على الفوقية بالقدرة والقهر ... إلى أن قال: وقد بينا بالدليل أن هذه الفوقية عبارة عن الفوقية بالرتبة والشرف والقدرة والقوة ... \" ا. هـ بتصرف من التفسير الكبير (٥/ ٣١٧ - ٣١٨) ويقول القرطبي عند قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]: \"والعلي يراد به علو القدر والمنزلة لا علو المكان لأن الله منزه عن التحيُّز .... إلخ \" الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٣/ ٢٧٨)، وانظر: أيضًا (٦/ ٣٩٩)، وانظر: كذلك السيف الصقيل ص ٨٩.\n١١٥٥ - العقيان: الذهب الخالص. وانظر: ما سبق في التعليق على البيت ١٧٩.\n١١٥٦ - يعني: أن فوقية الذهب على الفضة بالقيمة وليس بأن ذات الذهب فوق ذات الفضة.\n١١٥٨ - \"هذا\": يعني: فوقية القدر والرتبة.\nقال الناظم في الصواعق ٤/ ١٣٢٤ - ١٣٢٥: \"إن الجهمية المعطلة معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو القدر وأن ذلك كمال لا نقص فإنه من لوازم ذاته، فيقال: ما أثبتم به هذين النوعين من العلو والفوقية هو بعينه حجة لخصومكم عليكم في إثبات علو الذات له سبحانه، وما نفيتم به علو الذات يلزمكم أن تنفوا ذينك الوجهين من العلو ... \" ا. هـ مختصرًا.","vol":"2","page":315},{"text":"١١٦٠ - وَلَقدْ أتَى فِي سورتَينِ كِلَاهُمَا اشْـ ... ـتَمَلا عَلَى التَّقدِير بالأزْمَانِ\n١١٦١ - فِي سورةٍ فيها المعَارجُ قُدِّرتْ ... خَمْسِينَ ألفًا كامِلَ الحُسْبَانِ\n١١٦٢ - وبسَجْدةِ التنزِيل ألفًا قُدِّرتْ ... فلأجْلِ ذَا قَالُوا هُمَا يَوْمَانِ\n١١٦٣ - يومُ المعَادِ بذِي المعَارجِ ذكرُهُ ... والْيَومُ فِي \"تنزيلَ\" فِي ذَا الآنِ\n١١٦٤ - وكِلَاهُمَا عِنْدِي فَيَوْمٌ واحِدٌ ... وعُروجُهُمْ فِيهِ إلَى الدَّيَّانِ\n_________\n١١٦٠ - هذا موضع \"كلتاهما\"، ولكن قال: \"كلاهما\" للضرورة، (ص).\n١١٦١ - والآية هي قوله تعالى في سورة المعارج: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤]. وانظر: البيت ٣٦٠.\n١١٦٢ - والآية هي قوله تعالى في سورة السجدة: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾ [السجدة: ٥].\n١١٦٣ - هذا هو القول الأول في هذه المسألة أنّ اليوم المراد في سورة المعارج هو يوم القيامة، واليوم في سورة السجدة هو في الدنيا، وهو قول جمهور المفسرين.\n١١٦٤ - ب: \"على الديّان\"، وهو تحريف.\n- هذا هو القول الثاني وهو اختيار الناظم أن العروج في الآيتين هو في يوم واحد، ولكن الاختلاف إنما هو في المسافة. فالآية التي قدرت العروج بخمسين ألف سنة فالمراد فيها من أسفل الأرض إلى العرش، أما الآية التي قدرت العروج بألف سنة فالمراد فيها صعود الملائكة ونزولهم من الأرض إلى سماء الدنيا، لأن المسافة بينهما خمسمائة عام، فالصعود والنزول يحتاج إلى ألف سنة. وممن قال بهذا القول واختارهُ الإمام الطبري ﵀ في تفسيره فإنه قال بعدما ساق الخلاف في هذه المسألة: \"وأولى الأقوال في ذلك عندي قول من قال: معناه يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقدار ذلك في عروج ذلك الأمر إليه ونزوله إلى الأرض ألف سنة مما تعدون من أيامكم خمسمائة في النزول وخمسمائة في الصعود لأن ذلك أظهر معانيه وأشبهها بظاهر التنزيل\" ا. هـ جامع البيان عن تأويل آي القرآن (٢١/ ٩٣).\nوقال الطبري عند قوله تعالى: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]: \"كان=","vol":"2","page":316},{"text":"١١٦٥ - فالألفُ فِيهِ مسافَةٌ لنزُولِهمْ ... وصُعُودِهِمْ نحوَ الرَّقيعِ الدَّانِي\n١١٦٦ - هَذِي السَّماءِ فإنَّها قَدْ قُدِّرَتْ ... خَمْسينَ فِي عَشْرٍ وَذَا ضِعْفَانِ\n١١٦٧ - لَكِنَّما الخَمْسُونَ ألفَ مسَافَةُ الـ ... ـسَبْع الطِّباقِ وبُعدُ ذِي الأكْوَانِ\n١١٦٨ - مِنْ عَرْشِ رَب العَالَمِينَ إلَى الثَّرى ... عِنْدَ الحضِيضِ الأسْفلِ التَّحْتَانِي\n١١٦٩ - واختَارَ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرهِ الْـ ... ـبَغَويُّ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي\n_________\n= مقدار صعودهم ذلك في يوم لغيرهم من الخلق خمسين ألف سنة وذلك أنها تصعد من منتهى أمره من أسفل الأرض السابعة إلى منتهى أمره من فوق السماوات السبع\" ا. ص جامع البيان (٧٠/ ٢٩). وكذلك هو ترجيح ابن كثير ﵀ حيث قال: عند قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ....﴾ كما قال تعالى: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) ....﴾ وسيأتي إن شاء الله بيان أن هذه المسافة ما بين العرش إلى الأرض السابعة وهو قول جماعة من السلف والخلف وهو الأرجح إن شاء الله\" ا. هـ تفسير ابن كثير (٤/ ٧٤).\n١١٦٥ - كذا في الأصل \"الرقيع\" بالقاف وهو الصواب، وفي غيره: \"الرفيع\" بالفاء، تصحيف. والرقيع: السماء الدنيا وقيل: كل سماء يقال لها رقيع، والجمع أرقعةٌ، فالرقيع الداني هو السماء الدنيا، وانظر: البيت ٤٤٨٤ (ص).\n١١٦٦ - \"هذي السماءِ\" بدل من \"الرقيع الداني\"، (ص).\n- طه: (ذا صنفان)، تحريف.\n١١٦٦ - حذف التنوين من (ألفًا) للضرورة (ص).\n١١٦٩ - \"هذا القول\": أي القول بأنهما يوم واحد.\n- قال البغوي في تفسيره: \"أي في يوم واحد من أيام الدنيا وقدر مسيرة ألف سنة: خمسمائة نزوله وخمسمائة صعوده ... إلى أن قال: وأما قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤]، أراد مسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى .. ثم قال وهذا كله معنى قول مجاهد والضحاك\" ا. هـ مختصرًا انظر: معالم التنزيل للبغوي (٦/ ٣٠٠). وممن اختار هذا القول أيضًا ابن قتيبة كما في تأويل مشكل القرآن ص ٣٥٣.","vol":"2","page":317},{"text":"١١٧٠ - ومُجَاهِدٌ قَدْ قَالَ هَذَا القَوْلَ لـ ... ـكنَّ ابنَ إسْحَاقَ الجَليلَ الشَّانِ\n_________\n= البغوي: هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي، المفسر صاحب التصانيف كـ\"شرح السنة\" و\"معالم التنزيل\" و\"المصابيح\" وغيرها. كان يلقب بمحيي السنة وبركن الدين، وكان إمامًا عالمًا زاهدًا. تفقه على شيخ الشافعية القاضي حسين بن محمد المروروذي، له القدم الراسخ في التفسير والباع المديد في الفقه، وممن حدث عنه أبو منصور محمد العطاري وأبو الفتوح محمد الطائي. وكانت وفاته بمرو الرّوذ سنة ٥١٦ هـ، وعاش بضعًا وسبعين سنة. السير ٤٣٩/ ١٩، البداية والنهاية ١٢/ ٢٠٦، طبقات الشافعية للسبكي ٧/ ٧٥.\n١١٧٠ - هو مجاهد بن جبر أبو الحجاج المكي الأسود مولى السائب بن أبي السائب المخزومي. شيخ القراء والمفسرين، أكثر الرواية عن ابن عباس وعنه أخذ القرآن والتفسير والفقه، وأخذ كذلك عن أبي هريرة وعائشة وسعد بن أبي وقاص وغيرهم من الصحابة. ممن تلا عليه ابن كثير الداري، وأبو عمرو بن العلاء، وابن محيصن. وحدث عنه عكرمة وطاووس وعطاء وغيرهم. أجمع العلماء على جلالته وإمامته وتوثيقه، مات سنة ثلاث ومائة وقيل غير ذلك، وقد جاوز الثمانين. الجرح والتعديل (٨/ ٣١٩)، السير (٤/ ٤٤٩)، البداية والنهاية (٩/ ٢٣٢).\n- روى ابن جرير الطبري ﵀ في تفسيره بسنده عن ابن حميد عن حكام عن عمرو بن معروف عن ليث عن مجاهد: \" (في يوم كان مقداره ألف سنة) يعني بذلك نزول الأمر من السماء إلى الأرض ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد وذلك مقداره ألف سنة لأن ما بين الأرض إلى السماء خمسمائة عام وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك فذلك ألف سنة\" ا. هـ تفسير الطبري (٩١/ ٢١) وانظر تفسير البغوي (٦/ ٣٠٠). وانظر كذلك تفسير الطبري (٢٩/ ٧١).\nابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار العلامة الحافظ الإخباري أبو بكر، وقيل: أبو عبد الله، القرشي المطلبي مولاهم المدني، صاحب السيرة النبوية، ولد سنة ثمانين حدث عن أبيه وعن سعيد=","vol":"2","page":318},{"text":"١١٧١ - قَالَ المسافَةُ بَيْنَنَا والعَرْشِ ذَا الـ ... ـمقدارُ فِي سَيْرٍ مِنَ الإنْسَانِ\n١١٧٢ - والقَوْلُ الَاوَّلُ قَوْلُ عِكْرِمةٍ وقوْ ... لُ قتَادَةٍ وهُمَا لَنَا عَلَمَانِ\n_________\n= المقبري، وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة والثوري وغيرهم. كانت وفاته ببغداد سنة إحدى وخمسين ومائة. انظر: السير (٧/ ٣٣)، والشذرات (١/ ٢٣٠).\n١١٧١ - ونص مقالة ابن إسحاق: \" ... لو سخر بنو آدم في مسافة ما بين الأرض إلى مكانه الذي استقل به على عرشه وجعل به قراره مادوا إليه خمسين ألف سنة قبل أن يقطعوه ... \" الأثر بطوله. أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٤٧٥)، برقم (١٤٦).\nوأورده البغوي في تفسيره (٨/ ٢٢٠) بمعناه، وبنحوه قال ابن قتيبة حيث قال: \"يريد مقدار السير فيه على قدر سيرنا وعدونا ألف سنة، لأن بُعْدَ ما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام لابن آدم، فإذا قطعته الملائكة بادئة وعائدة في يوم واحد، فقد قطعت مسيرة ألف سنة في يوم واحد\" ا. هـ. تأويل مشكل القرآن ص ٣٥٣.\n١١٧٢ - \"القول الأول\": أي القول بأنهما يومان فاليوم في سورة المعارج المقدر بخمسين ألف سنة هو يوم القيامة، واليوم في سورة السجدة المقدر بألف سنة هو يوم في الدنيا.\nعكرمة: هو أبو عبد الله عكرمة مولى ابن عباس الهاشمي المديني. أصله بربري من أهل المغرب، وهو من كبار التابعين، حافظ مفسر علَاّمة. حدث وأكثر عن ابن عباس وعن عائشة وأبي هريرة وغيرهم. وعنه إبراهيم النخعي والشعبي وأبو الشعثاء وغيرهم. احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد مقرونًا بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه، وقد دافع عنه الحافظ في مقدمة الفتح وغيره من الأئمة. توفي سنة أربع ومائة وقيل خمس وقيل ست. انظر: مقدمة فتح الباري ص ٤٤٦، السير (٥/ ١٢)، تهذيب الأسماء واللغات للنووي (١/ ٣٤٠).\n- وأما قوله فقد أخرجه الطبري بسنده عن ابن بشار عن عبد الرحمن عن=","vol":"2","page":319},{"text":"١١٧٣ - واخْتَارَهُ الحَسَنُ الرِّضَا ورَوَاهُ عَنْ ... بَحْرِ العُلُومِ مُفسِّرِ القُرْآنِ\n_________\n= سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ..﴾ قال: \"يوم القيامة\"، التفسير (٢٩/ ٧١). وقد صحح هذه الرواية الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٤١٩).\nوقال الطبري عند تفسير آية السجدة بسنده عن أبيه عن سفيان عن سماك عن عكرمة ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: \"من أيام الدنيا\" التفسير (٢١/ ٩١).\n- هو قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز وقيل ابن عكابة، حافظ العصر قدوة المفسرين والمحدثين أبو الخطاب السدوسي، البصري، الضرير، الأكمه. مولده سنة ستين، روى عن أنس بن مالك وأبي الطفيل الكناني وعكرمة وغيرهم. وعنه أيوب السختياني ومعمر بن راشد وشعبة وغيرهم. قال الذهبي: \"وهو حجة بالإجماع إذا بيّن السماع فإنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القدر -نسأل الله له العفو- ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه والله حكم عدل لطيف بعباده ولا يسأل عما يفعل. ثم إن الكثير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلته ولا نضلله ونطَّرحهُ وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك\" ا. هـ توفي سنة ثماني عشرة ومائة. انظر: السير (٥/ ٢٦٩)، تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٥٧).\n- وأما قوله فقد ذكر الطبري في تفسيره بسنده عن بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ قال: \"ذاكم يوم القيامة\" (٢٩/ ٧١)، وكذلك بسنده السابق ﴿أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ قال: \"من أيامكم من أيام الدنيا ... \" ا. هـ مختصرًا انظر: التفسير (٢١/ ٩١).\n١١٧٣ - يعني الحسن البصري، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على البيت ٦٢٩. ونَصُّ مقولته: \"هو يوم القيامة\" ذكره البغوي في التفسير (٨/ ٢٢٠)، وابن=","vol":"2","page":320},{"text":"١١٧٤ - وَيُرجِّحُ القَوْلَ الَّذِي قَدْ قَالَهُ ... سَادَاتُنَا فِي فَرْقِهِمْ أمْرَانِ\n١١٧٥ - إِحْدَاهُمَا مَا فِي الصَّحِيحِ لمانِعٍ ... لِزكَاتِه مِنْ هَذِهِ الأَعْيَانِ\n١١٧٦ - يُكْوَى بِهَا يَوْمَ القيَامَةِ ظَهْرُهُ ... وجَبِينُهُ وكذلِكَ الجَنْبَانِ\n١١٧٧ - خَمْسُونَ ألفًا قَدرُ ذَاكَ اليَوْمِ فِي ... هَذَا الحَدِيثِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n_________\n= الجوزي في زاد المسير (٨/ ٩٠)، والسيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٨٠). وعزاه إلى عبد بن حميد بلفظ: \"يكون عليهم كصلاةٍ مكتوبة\" ا. هـ.\n- \"رواه\": كذا في الأصلين، ب، ح، ط. وفي غيرها: \"رووه\" يعني أصحاب القول الأول.\n- \"بحر العلوم\": يعني عبد الله بن عباس ﵄. وقد تقدمت ترجمته تحت البيت ٨٨٢.\n- وأما قوله فقد رواه الطبري بسنده \"عن علي عن أبي صالح عن معاوية عن علي عن ابن عباس، في قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٤] فهذا يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة\" ا. هـ تفسير الطبري (٢٩/ ٧١) وانظر: البغوي (٨/ ٢٢٥). وذكر قوله الطبري بسنده عن عكرمة عند قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ..﴾ [المعارج: ٤] قال: من أيامكم هذه ... انظر: الطبري (٢١/ ٩١).\n١١٧٤ - أي ومما يرجح القول الأول وهو أنهما يومان، وهو قول جمهور المفسرين أمران: الأول حديث مانع الزكاة وسيأتي، والثاني: سياق الآيتين.\n١١٧٥ - وردت \"إحدى\" للمذكر -وهو الأمر- للضرورة. انظر: ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٢٨، ٢٧٦، (ص).\n- هو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فيكوى بها جنباه وجبينه حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ... \" الحديث. متفق عليه واللفظ لمسلم - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة برقم (١٤٠٢)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (٩٨٧).","vol":"2","page":321},{"text":"١١٧٨ - فالظَّاهِرُ اليَوْمَانِ فِي الوجْهَينِ يَوْ ... مٌ واحدٌ مَا إنْ هُمَا يَوْمَانِ\n١١٧٩ - قَالُوا وإيرَادُ السِّيَاقِ يُبيِّنُ الْـ ... ـمقصودَ مِنْهُ بأوْضَحِ التِّبيَانِ\n١١٨٠ - فانْظُرْ إلى الإضْمَارِ ضِمْنَ \"يَرَوْنَهُ\" ... و\"نَرَاهُ\" مَا تفسِيرُهُ بِبَيَانِ\n١١٨١ - فالْيَوْمُ بالتفسِيرِ أوْلَى مِنْ عَذَا ... بٍ واقِعٍ لِلقُرْبِ والجِيرَانِ\n١١٨٢ - ويكُونُ ذكرُ عروجِهِمْ فِي هَذِه الدُّ ... نْيَا ويوْمَ قيَامَةِ الأبْدَانِ\n١١٨٣ - فنزُولُهمْ أيْضًا هُنالِكَ ثابتٌ ... كنُزولِهِمْ أيْضًا هُنَا لِلشَّانِ\n_________\n١١٧٨ - يعني أن اليومين المذكورين في حديث مانع الزكاة وفي الآية في سورة المعارج المقصود بها يوم القيامة.\n١١٧٩ - ح، ط: (المضمون منه).\n- وهذه هي الحجة الثانية لأصحاب القول الأول.\nيقول الشيخ عبد الرحمن السعدي في شرحه على هذه الأبيات: \"والظاهر لي أن آية المعارج التقدير فيها ليوم القيامة والسياق يدل على ذلك وأما تقديره بالألف في سورة السجدة فإنه في الدنيا لأن السياق أيضًا يدل عليه فإنه في سياق بيانه في الدنيا ليعرفوا عظمة الله وكبرياءه ونفوذ تدبيره والله أعلم\" ا. هـ بتصرف، توضيح الكافية الشافية ص ٦٤.\n١١٨١ - أي: انظر إلى الضميرين في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦)﴾ وقوله تعالى: ﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا (٧)﴾ فإن تفسيره بأنه يعود إلى يوم المعاد أولى من عوده إلى \"عذاب واقع\" لأن اليوم أقرب مذكور.\n١١٨٢ - وعلى هذا التفسير -وهو القول الأول قول الجمهور- يكون العروج في الدنيا ما هو مذكور في سورة السجدة، والعروج في الآخرة ما هو مذكور في سورة المعارج.\n١١٨٣ - أي: ولهم نزول أيضًا يوم القيامة كما أن لهم عروجًا، ولهم نزول في الدنيا كما أن لهم عروجًا، فالنزول في يوم القيامة هو المشار إليه بقوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥] وأما نزولهم في الدنيا للقيام بما يكلفهم الله من شؤون خلقه كما قال=","vol":"2","page":322},{"text":"١١٨٤ - وعُروجُهُمْ بَعْدَ القَضَا كعرُوجِهِمْ ... أيضًا هُنَا فلهُمْ إذًا شَأنَانِ\n١١٨٥ - ويزولُ هَذَا السَّقْفُ يَوْمَ مَعَادِنَا ... فعُروجُهُمْ لِلعَرْشِ والرَّحْمنِ\n١١٨٦ - هَذَا وَمَا نَضِجَتْ لَدَيَّ وعلْمُهَا الْـ ... ـمَوكُولُ بَعدُ لِمُنْزِلِ القُرْآنِ\n١١٨٧ - وأعوذُ بالرَّحْمنِ مِنْ جَزْمٍ بِلا ... عِلْمٍ وَهَذَا غَايَةُ الأمْكَانِ\n١١٨٨ - واللهُ أعْلَمُ بالمُرادِ بقوْلِهِ ... ورَسُولُهُ المبعُوثُ بالفُرْقَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١١٨٩ - هَذَا وخَامِسُهَا صُعودُ كَلَامِنَا ... بِالطَّيِّبَاتِ إِلَيهِ والإحْسَانِ\n١١٩٠ - وَكَذَا صُعُودُ البَاقِيَاتِ الصَّالِحَا ... تِ إِلَيهِ مِنْ أعْمَالِ ذِي الإيمَانِ\n١١٩١ - وَكَذَا صُعُودُ تَصَدُّقٍ مِنْ طَيِّبٍ ... أيْضًا إِلَيْهِ عِنْدَ كُلِّ أوَانِ\n_________\n= تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (٤) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (٥)﴾ [القدر: ٤، ٥] انظر: شرح هراس ١/ ٢١٦.\n١١٨٤ - أي: وعروجهم بعد فصل القضاء إلى الرحمن مثل عروجهم في هذه الدنيا إليه سبحانه فلهم إذًا عروجان.\n١١٨٦ - طت، طه: (ما اتضحت)، يعني هذه المسألة.\n١١٨٨ - والناظم في نهاية هذا المبحث لم يترجح لديه شيء وإن كان يميل إلى القول الثاني وهو أن المراد بهما يوم واحد ولكنه يجزم به، وقد اختار الشيخ الشنقيطي القول بأنهما يومان وهو قول الجمهور حيث قال: \"يوم الألف في سورة السجدة هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه، ويوم الخمسين ألفًا هو يوم القيامة\" ا. هـ دفع إيهام الاضطراب ص ٢٠٧. (ضمن أضواء البيان الجزء العاشر) ولعل هذا هو الصواب.\n١١٨٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]. وانظر البيت ٣٥٩.\n١١٩١ - يشير إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة ﵁ قال: =","vol":"2","page":323},{"text":"١١٩٢ - وَكَذَا عُرُوجُ مَلائِكٍ قَدْ وُكِّلُوا ... مِنَّا بأعْمَالٍ وَهُمْ بَدَلَانِ\n١١٩٣ - فَإِلَيْهِ تَعْرُجُ بُكْرَةً وعَشِيَّةً ... والصُّبْحُ يجْمَعُهُمْ عَلَى القُرْآنِ\n١١٩٤ - كَي يشْهَدُوه، ويعْرُجُونَ إِلَيهِ بالْـ ... أَعْمَالِ سُبْحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n١١٩٥ - وَكَذَاكَ سَعْي اللَّيْلِ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّ ... حْمنِ مِنْ قَبْلِ النَّهَارِ الثَّانِي\n_________\n= قال رسول الله - ﷺ -: \"من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل \"أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ برقم (٧٤٣٠)، وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الزكاة برقم (١٠١٤).\n١١٩٢ - يشير إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يتعاقبون فيكم ملالكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر، وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم، وهو أعلم بهم، فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون\" أخرجه البخاري في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ برقم (٧٤٢٩)، وأخرج مسلم في كتاب المساجد برقم (٦٣٢).\n١١٩٣ - أي أن الملائكة الموكلين برفع الأعمال يجتمعون في صلاة الفجر. ويدل لهذا ما ورد في صحيح الإمام البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"تفضل صلاة الجماعة صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر\" ثم يقول أبو هريرة: فاقرؤوا إن شئتم: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. الحديث أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب فضل صلاة الفجر في جماعة برقم (٦٤٨). وانظر: تفسير ابن كثير (٣/ ٥٤).\n١١٩٤ - كذا في نسختي (ف، د)، يعني: كي يشهدوا قرآن الفجر. وفي غيرهما: \"يشهدون\"، (ص).\n١١٩٥ - \"يرفعه\": كذا في الأصل و(ف، ب، طت، طه) هنا وفي البيت الآتي=","vol":"2","page":324},{"text":"١١٩٦ - وَكَذَاكَ سَعْيُ الْيَوْمِ يَرْفَعُهُ لَهُ ... مِنْ قبلِ لَيْلٍ حَافِظُ الإنْسَانِ\n١١٩٧ - وَكَذَاكَ مِعْرَاجُ الرَّسُولِ إلَيْهِ حَقًّا ... ثَابِتٌ مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n١١٩٨ - بَك جَاوزَ السَّبعَ الطِّبَاقَ وقَدْ دَنَا ... مِنْهُ إلَى أنْ قُدِّرتْ قَوْسَانِ\n١١٩٩ - بَلْ عَادَ مِنْ مُوسَى إِلَيْهِ صَاعِدًا ... خَمْسًا عِدَادَ الفَرْضِ فِي الحُسْبَانِ\n_________\n= فيكون الفاعل في البيت الثاني: \"حافظ الإنسان\". وفي غيرِها: \"ترفع\" في الموضعين (د) أو في الموضع الأول (طع) - (ص).\n- يشير الناظم في هذا البيت والذي يليه إلى الحديث الذي في صحيح مسلم عن أبي موسى ﵁ قال: قام فينا رسول الله بخمس كلمات فقال: \"إن الله ﷿ لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور (وفي رواية أبي بكر: النار) لو كشفه لأحرقت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بَصَرُهُ من خَلْقِهِ\" أخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (١٧٩).\n١١٩٦ - (له) ساقطة من (ف).\n١١٩٧ - أي ومن الأدلة على علوه سبحانه معراج النبي - ﷺ - إلى الله سبحانه كما ثبت في الصحيحين عن أنس ﵁ قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال: \"فُرِجَ عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ... \" الحديث بطوله أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الصلاة - باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء برقم (٣٤٩)، واْخرجه مسلم في كتاب الإيمان برقم (١٦٢).\n١١٩٨ - \"السبع الطباق\": أي السماوات، وصفت بذلك لأن بعضها فوق بعض.\n- الضمير في قوله \"منه\" يعود إلى الله ﷿ بناءً على ما ورد في رواية شريك في صحيح البخاري وقد تقدم الكلام عليها تحت البيت ٣٦٢.\n١١٩٩ - يشير إلى ما ورد في آخر حديث الإسراء حينما فرضت الصلاة فراجع النبي - ﷺ - ربه حتى أصبحت خمس صلوات.","vol":"2","page":325},{"text":"١٢٠٠ - وَكَذَاكَ رَفْعُ الرُّوحِ عِيسَى المرْتَضَى ... حقًّا إِلَيْهِ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٢٠١ - وَكَذَاكَ تَصعَدُ رُوحُ كلِّ مُصَدِّقٍ ... لمَّا تَفوزُ بفُرْقَةِ الأَبْدَانِ\n١٢٠٢ - حقًّا إِلَيْهِ كَيْ تَفُوزَ بقُرْبِهِ ... وتعُودَ يَوْمَ العَرْضِ للجُثْمَانِ\n١٢٠٣ - وَكَذَا دُعَا المضْطَرِّ أيْضًا صَاعِدٌ ... أبدًا إِلَيْهِ عِنْدَ كلِّ أَوَانِ\n_________\n١٢٠٠ - انظر ما سبق تحت البيت ٣٦٣.\n١٢٠١ - ف: \"يفوز\" يعني المصدّق. وكذا جاءت لمّا الحينية مع المضارع في جميع النسخ. انظر التعليق على البيت ٤٤٢، (ص).\n- يشير إلى الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن الميت تحضرهُ الملائكة فإذا كان الرجل صالحًا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة! كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء ... \".\nالحديث أخرجه: الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٦٤)، (٦/ ١٤٠)، وابن ماجه في كتاب الزهد - باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ٤٤٠) برقم (٤٣١٦)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠/ ٧٨)، وابن خزيمة في التوحيد برقم (١٧٦) (١/ ٢٧٧)، وابن قدامة في صفة العلو برقم (٢٤) ص ٥٥ وعزاه إلى أحمد والطبراني والخلال، وأخرجه البيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٣٥)، والذهبي في العلوّ (مختصر ص ٨٥)، وقال البوصيري: \"إسناده صحيح ورجاله ثقات\". (مصباح الزجاجة ٢/ ٣٤٩)، وصححه الألباني. (انظر: صحيح ابن ماجه (٢/ ٤٢٠) برقم (٣٤٣٧». والحديث ورد كذلك من طريق البراء بن عازب كما سبق تحت البيت ٣٦٤، وهو صحيح وسوف يأتي تخريجه والكلام عليه عند البيت رقم (١٧٣٥).\n١٢٠٣ - في الأصل و(د) هنا وفي البيت الذي يليه: \"صاعدًا\"، وله وجه، ولكنّا اخترنا ما جاء في نسخة (ف) وغيرها، (ص).\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ =","vol":"2","page":326},{"text":"١٢٠٤ - وَكَذَا دُعَا المظلُومِ أيْضًا صَاعِدٌ ... حَقًا إِلَيْهِ قَاطِعَ الأكْوَانِ\n* * *\n_________\n= وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ...﴾. [النمل: ٦٢] ولم أجد نصًّا صريحًا في أنّ دعوة المضطر ترفع إلى السماء.\n١٢٠٤ - يشير إلى الحديث الصحيح عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتقو دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى الله كأنها شرار\"، وعند الحاكم بلفظ: \"إلى السماء\" وهي عند الذهبي كذلك. والحديث أخرجه الحاكم وقال عنه الذهبي في مختصره: \"وإسناده جيد\". وقال الحاكم: \"احتج مسلم بعاصم بن كُليب والباقون متفق على الاحتجاج بهم\"، ووافقه الذهبي انظر: المستدرك (ا/ ٢٩)، ومختصر العلو للألباني ص ٨٦، وصححه الألباني كما في الصحيحة برقم (٨٧١).\nورد حديث آخر يؤيد المعنى الذي قصده الناظم: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله: \"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب ﷿: لأنصرنك ولو بعد حين\".\nالحديث أخرجه: الترمذي في كتاب الدعوات -باب في العفو والعافية برقم (٣٥٩٨)، وحسنه، وابن ماجه في الصوم- باب في الصائم لا ترد دعوته برقم (٢٥٨٤)، والإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٠٥)، وأبو داود الطيالسي في المسند ص ٣٣٧، برقم (٢٥٨٤)، وابن خزيمة في صحيحه في الصوم- باب استجابة الله ﷿ دعاء الصوَّام .. برقم (١٩٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٤٥، ٨/ ١٦٢، ١٠/ ٨٨)، وابن حبان في صحيحه (٤/ ٢١٨ - ٢١٥) برقم (٣٤٢٨)، (١٦/ ٣٩٦ - ٣٩٧) برقم (٧٣٨٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٦ - ٧)، والبغوي (٥/ ١٩٦) برقم (١٣٩٥)، والطبراني في الدعاء، برقم (١٣١٥)، والحديث حسَّنه الحافظ ابن حجر (شرح الأذكار لابن علان ٤/ ٣٣٨).","vol":"2","page":327},{"text":"فصلٌ\n١٢٠٥ - هَذَا وسَادِسُهَا وَسَابِعُهَا النُّزو ... لُ كَذلكَ التَّنْزِيلُ للْقُرْآنِ\n١٢٠٦ - واللهُ أخْبَرَنَا بأنَّ كِتَابَهُ ... تَنْزِيلُهُ بالحَقِّ والبُرْهَانِ\n١٢٠٧ - أيكُونُ تنزيلًا ولَيْسَ كَلَامَ مَنْ ... فوْقَ العِبَادِ أَذَاك ذُو إِمْكَانِ\n١٢٠٨ - أيكُونُ تنْزيلًا مِنَ الرَّحمنِ والرَّ ... حمنُ لَيْسَ مُبَايِنَ الأكْوانِ\n١٢٠٩ - وَكذَا نُزولُ الرِّبِّ ﷻ ... فِي النِّصْفِ مِنْ لَيْلٍ وذَاكَ الثَّانِي\n١٢١٠ - فيقُولُ لَسْتُ بسَائِلٍ غَيرِي بأحْـ ... ـوالِ العِبَادِ أنَا العَظِيمُ الشَّانِ\n١٢١١ - مَنْ ذَاكَ يَسْألُنِي فيُعْطَى سُؤْلَهُ ... مَنْ ذَا يَتُوبُ إلَيَّ مِنْ عِصيَانِ\n١٢١٢ - مَنْ ذَاك يَسْأَلُنِي فَأغْفِرَ ذَنْبَهُ ... فَأَنَا الوَدُودُ الوَاسِعُ الغُفْرانِ\n_________\n١٢٠٦ - يشير إلى ما ورد مصرحًا به في غير ما آية من أن كتاب الله منزل من عنده سبحانه فمنها قوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ [غافر: ٢]، وقوله تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢].\n١٢٠٧ - في الأصل و(ف): \"أم ذاك\".\n١٢٠٨ - أي أن التنزيل يستلزم علو المُنْزِل، كما يستلزم أن يكون الله مباينًا للأكوان.\n١٢٠٩ - يشير إلى حديث النزول المتفق عليه. وقد سبق تخريجه والكلام عليه وجواب الناظم عن اختلاف الروايات في النزول في التعليق على البيت ٤٤٨. وانظر ما يأتي في البيت ١٧٢٥ ثم ١٧٩٤.\n١٢١٠ - د: \"بأفعال العباد\".\n- يشير المؤلف بقوله: \"لست بسائل غيري ... \" إلى ما ورد في رواية لحديث النزول: \"ينزل الله ﷿ إلى السماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري ... \" الحديث. وهذه الرواية أخرجها الإمام أحمد في المسند (٤/ ١٦)، وكذلك الآجري في الشريعة ص ٢٧٥.\n١٢١٢ - هذا البيت مؤخر على تاليه في ب (ص).","vol":"2","page":328},{"text":"١٢١٣ - مَنْ ذَا يُريدُ شِفَاءَهُ مِنْ سُقْمِهِ ... فَأَنَا القَرِيبُ مُجِيبُ مَنْ نَادَانِي\n١٢١٤ - ذَا شَأْنُهُ سُبحَانَهُ وبحَمْدِهِ ... حَتَى يكُونَ الفجْرُ فجرًا ثَانِي\n١٢١٥ - يَا قَوْمُ لَيسَ نزُولُهُ وعُلُوُّهُ ... حقًا لَدَيْكُمْ بَلْ هُمَا عَدَمانِ\n١٢١٦ - وَكذَاكَ لَيْسَ يقُولُ شيئًا عنْدَكُمْ ... لَا ذَا ولَا قَوْلٌ سِوَاهُ ثَانِ\n١٢١٧ - كُلٌّ مَجَازٌ لا حَقِيقَةَ تَحْتَهُ ... أوِّلْ وَزِدْ وانقُصْ بِلَا بُرْهَانِ\n* * *\n_________\n١٢١٣ - كذا في الأصل، ف، ط. وفي غيرها: \"أجيب\" وانظر البيت ٤٤٨. (ص).\n- يشير الناظم إلى ما ورد في بعض روايات حديث النزول ولفظها: عن أبي هريرة ﵁ قال: عن علي ﵁ قال: سمعت الرسول - ﷺ - يقول: \"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول قائل: ألا سائل يُعْطى ألا داع يجاب، ألا سقيم يستشفي فيُشفى، ألا مذنب يستغفر فيغفر له\". أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٢٠/ ١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٣٨) برقم (٧٤٩)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٣١) ص ٦٦ - ٦٧، والحديث صححه الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه على المسند ٢/ ٢٠٢، برقم (٩٦٧)، وأورده الناظم في الصواعق (المختصر ص ٣٧٢) وعزاه إلى الطبراني في السنة.\n١٢١٤ - يشير الناظم إلى ما ورد في روايات حديث النزول، وقد وردت عند مسلم بألفاظ منها:\nبلفظ: \"حتى يضيء الفجر\" برقم (١٦٩)، ومنها بلفظ: \"حتى ينفجر الصبح\" برقم (١٧٥). ومنها بلفظ: \"حتى ينفجر الفجر\" برقم (١٧٢).\n١٢١٥ - يخاطب الناظم نفاة العلو والنزول.\n١٢١٦ - الأصل: \"ولذاك\". طت، طه: \"وكذا يقول ليس\".\n١٢١٧ - ذكر المؤلف في الصواعق من الأمثلة التي ادّعى أهلُ التعطيل أنها مجاز: \"النزول\" وردّ عليها بما يقارب أربعة عشر وجهًا. (مختصر الصواعق، =","vol":"2","page":329},{"text":"فصلٌ\n١٢١٨ - هَذَا وثَامِنُهَا بسُورَةِ غَافِرٍ ... هُوَ رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ لِلرَّحْمنِ\n١٢١٩ - دَرَجاتُهُ مرْفُوعَةٌ كمَعَارِجٍ ... أيضًا لَهُ وكِلَاهُمَا رَفْعَانِ\n١٢٢٠ - وَفَعِيلُ فِيهَا لَيسَ مَعْنَى فَاعِلٍ ... وسِيَاقُهَا يأبَاهُ ذُو التِّبْيَانِ\n_________\n= ص ٣٦٣ - ٣٦٧). وذكر تأويلهم للعلوّ وردّ عليه كذلك من سبعة عشر وجهًا. (مختصر الصواعق، ص ٣٥٥ - ٣٦٥). وكذلك ذكر مما يظن أنه مجاز وليس بمجاز كلام الرب سبحانه ورد على القائلين بالمجاز وناقشهم وأطال النفس في ذلك. (ص ٤٠١ - ٤٥٣).\n١٢١٨ - يشير إلى قوله تعالى في سورة غافر: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾ [غافر: ١٥].\n١٢١٩ - أي كما ورد في سورة المعارج من قوله تعالى: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (٤)﴾ [المعارج: ٣، ٤]\nقال ابن كثير عند تفسير آية غافر: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ...﴾ قال: \"قال تعالى مخبرًا عن عظمته وكبريائه وارتفاعه على عرشه العظيم العالي على جميع مخلوقاته كالسقف لها كما قال تعالى ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)﴾ ... الآية\" ا. هـ مختصر تفسير ابن كثير (٤/ ٧٤).\n- قوله: \"رفعان\": أي أن الرفع في سورة غافر كالرفع في سورة المعارج وكلاهما رفعان يعودان إلى الله.\n١٢٢٠ - أي قوله: \"رفيع\" ليس بمعنى \"رافع\" لأن السياق يأباه ولكنه بمعنى مفعول أي مرفوعة درجاته. وقد فسَّر الرازي \"الرفيع\" بمعنيين:\nالأول: بمعنى رافع وقال: إن على هذا المعنى يكون كل درجة وفضيلة ورحمة ومنقبة حصلت لشيء سواه فإنما حصلت بإيجاده وتكوينه وفضله ورحمته.\nوالثاني: بمعنى مرتفع أي أنه أرفع الموجودات وأعلاها في جميع صفات الجلال والإكرام.\nمفاتيح الغيب (٧/ ٢٩٣ - ٢٩٤).","vol":"2","page":330},{"text":"١٢٢١ - لَكنَّهَا مَرْفُوعَةٌ دَرجَاتُهُ ... لكَمَالِ رِفْعَتِهِ عَلَى الأكْوَانِ\n١٢٢٢ - هَذَا هُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ فَلَا تَحِدْ ... عَنْهُ وخُذْ مَعْنَاهُ فِي القُرآنِ\n١٢٢٣ - فَنَظِيرُهَا الْمُبْدي لَنَا تَفْسِيرَهَا ... في ذِي المعَارجِ لَيْسَ يفْترِقَانِ\n١٢٢٤ - والرُّوحُ والأمْلَاكُ تَصْعَدُ في مَعَا ... رِجهِ إِلَيْهِ جَلَّ ذو السُّلْطَانِ\n١٢٢٥ - ذَا رِفْعَةُ الدَّرَجَاتِ حقًّا مَا هُمَا ... إلا سَواءٌ أوْ هُمَا شبْهَانِ\n١٢٢٦ - فَخُذِ الكِتَابَ بِبَعْضِهِ بَعْضًا كَذَا ... تَفسِيرُ أهْلِ العِلْمِ للقُرْآنِ\n* * *\nفصلٌ\n١٢٢٧ - هَذَا وتَاسِعُهَا النُّصُوصُ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّماءِ وذَا بِلَا حُسْبَانِ\n_________\n١٢٢٣ - أي أن الآية في سورة المعارج ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ تفسر المراد بـ \"رفيع الدرجات\" وهو أنه صاحب الدرجات المرفوعة. فهي نظيرة آية غافر.\nويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي عند قوله تعالى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ﴾: \"أي العلي الأعلى، الذي استوى على العرش، واختص به، وارتفعت درجاته ارتفاعًا باين به مخلوقاته، وارتفع به قدره، وجلّت أوصافه وتعالت ذاته أن يتقرب إليه إلا بالعمل الزكي الطاهر المطهر وهو الإخلاص الذي يرفع درجات أصحابه ويقربهم إليه ويجعلهم فوق خلقه\" ا. هـ تفسير الكريم الرحمن (٦/ ٥١٥).\n١٢٢٤ - أي أن الروح والملائكة تصعد في المعارج إليه سبحانه، وهذا معنى قوله: ﴿مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣)﴾\n١٢٢٥ - يعود الضمير في قوله: \"هما\" إلى آية غافر وآية المعارج.\n١٢٢٦ - يعني أنّ خير ما يفسر به القرآن هو القرآن، وهذه هي طريقة السلف أهل العلم والإيمان.\n١٢٢٧ - يشير إلى ما جاء مصرحًا به فى نصوص الكتاب والسنة من أن الله - سبحانه- في السماء.\nفأما ما ورد في القرآن: =","vol":"2","page":331},{"text":"١٢٢٨ - فاسْتَحْضرِ الوَحْيَينِ وانظُرْ ذَاكَ تَلْـ ... ـقَاهُ مُبِينًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ\n١٢٢٩ - ولسَوْفَ نذكُرُ بَعْضَ ذَلكَ عَنْ قَرِيـ ... ـبٍ كَيْ تَقُومَ شَوَاهِدُ الإيمَانِ\n١٢٣٠ - وإذا أتَتْ \"في\" لا تَكُنْ مُسْتَوْحِشًا ... مِنْهَا وَلَا تَكُ عنْدَهَا بِجَبَانِ\n١٢٣١ - لَيسَتْ تَدُلُّ عَلَى انْحِصَارِ إلهنَا ... عَقلًا وَلَا عُرْفًا ولَا بِلِسَانِ\n_________\n= كقوله تعالى: ﴿ءَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧)﴾ [الملك: ١٦، ١٧].\nوأما ما ورد في السنة فكثيرة جدًا، وسوف يشير الناظم في آخر دليل من أدلة العلو إلى الأدلة من السنة، ولكن نذكر هنا حديثًا واحدًا كمثال ولم يُشِرْ إليه الناظم في آخر أدلة العلو. والحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء\".\nأخرجه أبو داود في سننه في الأدب -باب في الرحمة برقم (٤٩٤١)، والترمذي في البر والصلة- باب ما جاء في رحمة المسلمين برقم (١٩٢٤) وقالى: \"حديث حسن صحيح\"، وأحمد في المسند (٢/ ١٦٠)، والبخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٦٤)، والحميدي في مسنده (٢/ ٢٦٨) برقم (٥٩١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٥٩)، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢٨)، برقم (٨٩٣)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٦٩) ص ٤٠، وفي الرد على المريسي ص ١٠٤، وابن قدامة في العلو رقم (١٥) ص ٤٥ وصححه، والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة برقم (٩٢٥).\n١٢٢٩ - انظر: الدليل العشرين والحادي والعشرين من أدلة العلو في آخر هذا المبحث (الأبيات ١٦٥٧ وما بعده، ثم ١٦٨٣ وما بعده).\n١٢٣٠ - ط: \"أتتك فلا تكن\".\n١٢٣١ - قال شيخ الإسلام في كلام ما ملخصه: \"ومن توهم أن كون الله في السماء بمعنى أن السماء تحيط به وتحويه فهو كاذب -إن نقله عن غيره- وضالٌّ -إن اعتقده في ربه- وما سمعنا ولا رأينا أحدًا نقله ولا فهمه على هذا=","vol":"2","page":332},{"text":"١٢٣٢ - إذ أجْمَعَ السَّلَفُ الكِرَامُ بأنَ مَعْـ ... ـناهَا كمَعْنَى \"فَوْقَ\" بالبُرْهَانِ\n١٢٣٣ - أوْ أَنَّ لفْظَ سَمَائِهِ يُعنَى بِهِ ... نَفْسُ العُلُوِّ المطْلَقِ الحقَّانِي\n_________\n= الفهم بل عند الناس \"أن الله في السماء\" \"وهو على العرش\" واحد إذ السماء إنما يراد به العلو، وقد قال -سبحانه-: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ وقال: ﴿فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بمعنى: على ونحو ذلك، وهو كلام عربي حقيقة لا مجازًا ... إلخ \" ا. هـ مختصرًا من مجموع الفتاوى (٥/ ١٠٦)، وانظر: (٥/ ٦٨، ٢٥٦)، وانظر: نقض التأسيس (١/ ٥٥٨).\n١٢٣٢ - ح، طه: (الفوق).\n- قال أبو بكر محمد بن موهب المالكي في شرحه لرسالة ابن أبي زيد: \"قوله: إنه فوق عرشه المجيد بذاته، معنى فوق وعلى، عند جميع العرب واحد، وفي كتاب الله وسنة رسوله تصديق ذلك\"، ثم ذكر النصوص، ثم قال: \"وهذا قول مالك فيما فهمه عن جماعة ممن أدرك من التابعين فيما فهموا من الصحابة فيما فهموا عن النبي - ﷺ - أن الله في السماء بمعنى فوقها وعليها ... إلخ \" ا. هـ، انظر: مختصر الصواعق ص ٣١١، واجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٥٦. وقال البيهقي: \"ومعنى قوله في هذه الأخبار (من في السماء) أي فوق السماء على العرش .. إلخ \" ا. هـ. الأسماء والصفات ٢/ ٣٣٥، وانظر: مجموع الفتاوى ٥/ ١٩٢، ورد الدارمي على بشر المريسي ص ١٥٦، وفتح القدير للشوكاني ٣/ ٣٧٦، وتفسير القرطبي ٨/ ١٤١.\n١٢٣٣ - والمعنى الثاني لقوله: \"في السماء\" أن المراد بالسماء نفس العلو المطلق، وقد قرر هذا جمع من العلماء على رأسهم شيخ الإسلام، ويقول الأشعري في الإبانة. \"فالسماوات فوقها العرش، فلما كان العرش فوق السماوات قال: ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ لأنه مستو على العرش الذي فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء فالعرش أعلى السماوات\" الإبانة ص ٩٧، ويقول شارح الطحاوية: \"التاسع: التصريح بأنه تعالى في السماء وهذا عند المفسرين من أهل السنة على أحد وجهين: إما أن تكون \"في\" بمعنى \"على\" وإما أن يراد بالسماء العلو لا يختلفون في ذلك، ولا يجوز الحمل على غيره\" شرح الطحاوية ٢/ ٣٨٣. وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ١٠١ و٥/ ١٠٦.","vol":"2","page":333},{"text":"١٢٣٤ - والرَّبُّ فِيهِ ولَيْسَ يَحْصُرُهُ مِنَ الْـ ... ـمَخْلُوقِ شَيءٌ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ\n١٢٣٥ - كُلُّ الجِهَاتِ بأسْرِهَا عَدَمِيَّةٌ ... فِي حَقِّهِ هُوَ فَوْقَهَا بِبَيَانِ\n١٢٣٦ - قَدْ بَانَ عَنْهَا كلِّهَا فَهُوَ المُحِيـ ... ـطُ ولا يُحَاطُ بخالِقِ الأكْوانِ\n١٢٣٧ - مَا ذَاكَ يَنْقِمُ بعدُ ذُو التعْطِيلِ مِنْ ... وَصْفِ العُلُوِّ لربِّنَا الرَّحْمنِ\n١٢٣٨ - أيرُدُّ ذُو عقْلٍ سَليمٍ قطُّ ذا ... بَعْدَ التَّصَوُّرِ يَا أولِي الأذْهَانِ\n١٢٣٩ - واللهِ مَا رَدَّ امْرُؤٌ هَذَا بِغَيْـ ... ـرِ الجَهْلِ أوْ بحَمِيَّةِ الشَّيْطَانِ\n* * *\n_________\n١٢٣٥ - أي أن الجهات التي هي في العلو عدمية في حقه بل ليس فوقه شيء فلا توجد أي جهة وجودية فوقه سبحانه. وفي هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق: \" ... وكذلك قولهم: (ننزهه عن الجهة) إن أردتم أنه منزه عن جهة وجودية تحيط به وتحويه وتحصره إحاطة الظرف للمظروف وحصره له فنعم هو أعظم من ذلك، وإن أردتم بالجهة أمرًا يوجب مباينة الخالق للمخلوق وعلوه على خلقه واستواءه على عرشه فنفيكم لهذا المعنى باطل ... فسميتم ما فوق العالم جهة وقلتم منزه عن الجهات ... إلخ\" ا. هـ. بتصرف من الصواعق المرسلة (٣/ ٩٤٧). ويقول شيخ الإسلام: \"لا نسلم أن كل ما يسمى حيزًا وجهة فهو أمر وجودي بل قد يقال: إن المسمى بالجهة والحيز منه ما يكون وجوديًا، وهو الأمكنة الوجودية مثل داخل العالم مثل الشمس والقمر والأفلاك والأرض والحجر والشجر ونحو هذه الأشياء، كلها في أحياز وجودية، ولها جهات وجودية، وهو ما فوقها وما تحتها. ومنه ما يكون عدميًا، مثل ما وراء العالم، فإن العالم إذا قيل إنه في حيز أو جهة، فليس هو في جهة وجودية وحيز وجودي، لأن ذلك الوجودي هو العالم أيضًا، ولأن ذلك يفضي إلى التسلسل. وإذا لم يثبت ذلك لم يجب أن يقال إن الباري إذا كان في حيز وجهة كان في أمر وجودي ... \" ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ٢/ ١١٥.","vol":"2","page":334},{"text":"فصلٌ\n١٢٤٠ - هَذَا وَعَاشِرُهَا اخْتِصاصُ البَعْضِ مِنْ ... أمْلَاكِهِ بالعِنْدِ لِلرَّحْمنِ\n١٢٤١ - وَكذَا اخْتِصَاصُ كِتَابِ رَحْمَتِهِ بِعِنْـ ... ـد اللهَ فَوْقَ العَرْشِ ذُو تِبْيَانِ\n_________\n١٢٤٠ - يشير الناظم إلى ما ورد من الآيات والأحاديث التي أثبتت اختصاص بعض المخلوقات بأنها عنده كالملائكة مثلًا، وإليك بعض الآيات:\nقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٦].\nقال البغوي في تفسير هذه الآية: \"يعني الملائكة المقربين بالفضل والكرامة\" ا. هـ معالم التنزيل ٣/ ٣٢١. وانظر: تفسير الطبري ٩/ ١٦٨. وقال القرطبي: \"يعني الملائكة بإجماع\" ا. هـ الجامع لأحكام القرآن ٧/ ٣٥٦.\nوقال تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)﴾ [الأنبياء: ١٩].\nقال ابن كثير: \"يعني الملائكة\" ا. هـ تفسير القرآن العظيم ٣/ ١٧٥.\nوقال تعالى: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت: ٣٨].\nوجاء في الحديث الصحيح: عن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵄- عن النبي - ﷺ - قال: \"إن المقسطين عند الله على منابر من نور، عن يمين الرحمن ﷿، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا\". أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الإمارة برقم (١٨٢٧).\nوسوف يشير الناظم إلى أدلة العندية وسوف نذكرها إن شاء الله هناك عند البيت رقم (١٦٧٢).\n١٢٤١ - يشير إلى الحديث الصحيح عن أبي هريرة -﵁- أن النبي - ﷺ - قال: \"لمّا خلق الله الخلق كتب كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي\". أخرجه البخاري في بدء الخلق- باب قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ...﴾ رقم (٣١٩٤)، وبرقم (٧٤٠٤)، (٧٤٢٢)، (٧٤٥٣)، (٧٥٥٣)، (٧٥٥٤). وأخرجه مسلم واللفظ له في التوبة برقم (٢٧٥١)، وسوف يشير الناظم إلى هذا الحديث مرة أخرى عند البيت رقم (١٦٩٥).","vol":"2","page":335},{"text":"١٢٤٢ - لَوْ لَمْ يَكُنْ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الوَرَى ... كَانُوا جَمِيعًا عِنْدَ ذِي السُّلْطَانِ\n١٢٤٣ - وَيكُونُ عِنْدَ الله إِبليسٌ وجِبْـ ... ـرِيلٌ هُمَا فِي العِنْدِ مُسْتَوِيَانِ\n١٢٤٤ - وَتمَامُ ذَاكَ القَوْلِ أنَّ مَحَبَّةَ الرَّ ... حْمنِ عَيْنُ إِرَادةِ الأَكْوانِ\n١٢٤٥ - وَكِلَاهُمَا مَحْبُوبُهُ ومُرَادُهُ ... وَكِلَاهُمَا هُوَ عِنْدَهُ سيَّانِ\n_________\n١٢٤٢ - وهذا هو وجه استدلال الناظم بأدلة العندية على أنها تدل على علو الله سبحانه، وفي هذا الاستدلال يقول الدارمي ﵀: \" .... ومما يبين ذلك - يعني العلو لله- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ...﴾ الاية، ففي هذه الآية بيان لتحقيق ما ادعينا للحد، فإنه فوق العرش بائن من خلقه، ولإبطال دعوى الذين ادّعوا أن الله في كل مكان، لأنه لو كان في كل مكان ما كان لخصوص الملائكة أنهم: (عند ربك) معنى بل كانت الجن والملائكة والإنس وسائر الخلق كلهم عند ربك -في دعواهم- بمنزلة واحدة ... \". الرد على الجهمية ص ٨٥. ويقول شيخ الإسلام: \" .... ويخبر عمن عنده بالطاعة كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ فلو كان موجب العندية معنًى عامًا كدخولهم تحت قدرته ومشيئته وأمثال ذلك لكان كل مخلوق عنده ولم يكن أحد مستكبرًا عن عبادته بل مسبحًا له وساجدًا ... \" مجموع الفتاوى ٥/ ١٦٥، وانظر: ٥/ ٤٠٥.\n١٢٤٣ - ب: \"هم\"، تحريف.\nوخلاصة الاستدلال بهذا الدليل: أنه لو يكن هذا دالًاّ على علوه -سبحانه- لكان أشرف مخلوقاته وأدناها وجميع الذوات عنده سبحانه في القرب والمحبة والإكرام سواء، وهذا باطل. انظر: توضيح الكافية للشيخ عبد الرحمن السعدي ص ٦٥.\n١٢٤٤ - \"ذاك القول\": يعني القول الباطل أن جميع الخلق عند الله سواء.\n\"عين\": ب، د، س، طت، طع: (غير)، وهو تحريف.\n١٢٤٥ - أي ينتهي قولكم هذا إلى قاعدتكم المعروفة \"أن المحبة والإرادة لله لا فرق بينهما\" وهذا هو أصل ضلالكم في القدر (والخطاب لأهل التعطيل نفاة=","vol":"2","page":336},{"text":"١٢٤٦ - إِنْ قُلْتُمُ عِنْديّةُ التَّكْوِينِ فَالذَّ ... اتَانِ عِنْدَ اللهِ مَخْلُوقَانِ\n١٢٤٧ - أَوْ قُلْتُمُ عِنْدِيَّةُ التَّقْرِيبِ تَقْـ ... ـرِيب الحَبِيبِ وَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n١٢٤٨ - فَالحُبُّ عِنْدَكُمُ المشِيئَةُ نَفْسُها ... وَكِلَاهُمَا فِي حُكْمِهَا مِثْلَانِ\n_________\n= العلو). فكل ما هو مراد لله محبوب لديه -عندكم- فكذلك من عنده ومن ليس عنده في نظركم الفاسد سواء.\nانظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ١/ ٣٢٤، وتوضيح الكافية لابن سعدي ص ٦٥.\n١٢٤٦ - \"فالذاتان\": يعني \"إبليس وجبريل\" والكلام متصل.\nيقول: إن قلتم يا معشر المعطلة إن المراد بالعندية: عندية التكوين أي الخلق، فلا معنى لإطلاقها على بعض المخلوقات دون بعض إذ كل ما في الكون مخلوق لله والله هو الذي كوْنه. ولم أجد كلامًا لأهل البدع في تأويل العندية بعندية التكوين إلا كلامًا لشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى ٥/ ١٢١ ذكر أنهم يؤولونها بمعنى عند قدرته ومشيئته.\n١٢٤٧ - أي: إن قلتم إن المراد بها عندية قرب ومحبة وإكرام انتقض قولكم بأن محبة الله ومشيئته سواء، فلا معنى لأن يخصّ بعض المخلوقات بالمحبة لأن كل ما أراده الله -في زعمكم- محبوب له.\nومن أمثلة تأويلهم العندية بالقرب: ما قرره الرازي في كتبه يقول: \"فلا يجوز أن يكون المراد بالعندية الحيّز، بل المراد بها الشرف ... \" ا. هـ أساس التقديس ص ١٦٤. وانظر: تفسيره الكبير \"مفاتيح الغيب\": ٣/ ٩٧، ٤/ ٣٤٥، ٦/ ٩١، ٧/ ٣٦٢، ٧٩٤، ٨/ ١٦٨. ويقول الزمخشري: \" ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾: هم الملائكة، ومعنى \"عند\": دنو الزلفة والقرب من رحمة الله وفضله ... \" الكشاف ٢/ ١١٢.ويقول القرطبي: \" .. وقيل هذا -يعني العندية- على جهة التشريف وأنهم بالمكان المكرم، فهو عبارة عن قربهم في الكرامة لا في المسافة\" ا. هـ الجامع لأحكام القرآن ٧/ ٣٥٦، وانظر: تفسير الثعالبي ٢/ ٨٠. عدلان: مثلان.","vol":"2","page":337},{"text":"١٢٤٩ - لَكِنْ مُنَازِعُكُمْ يَقُولُ بِأنَّهَا ... عِنْدِيَّةٌ حَقًّا بِلَا رَوَغَانِ\n١٢٥٠ - جَمعَتْ لَهُ حُبَّ الإلهِ وَقُرْبَهُ ... مِنْ ذَاتِهِ وَكَرَامَةَ الإحْسَانِ\n١٢٥١ - وَالحُبُّ وَصفٌ وَهْوَ غَيْرُ مشِيئَةٍ ... والعِنْدُ قُرْبٌ ظَاهِرُ التِّبْيَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١٢٥٢ - هَذَا وحَادِي عَشْرَهُنَّ إشَارَةٌ ... نَحْوَ الْعُلُوِّ بإصبَعٍ وَبَنَانِ\n١٢٥٣ - للَّهِ ﷻ لَا غَيْرِهِ ... إِذْ ذَاكَ إشرَاكٌ مِنَ الإنْسَانِ\n١٢٥٤ - وَلَقَدْ أَشَارَ رَسُولُهُ فِي مَجْمَعِ الْـ ... حَجِّ العَظِيمِ بمَوْقِفِ الغُفْرَانِ\n_________\n١٢٤٩ - يعني: أهل السنة الذين يقولون بأنها عندية حقيقية لا مجاز فيها كما تزعمون. \"بلا روغان\" أي: من غير انحراف وتهرّب، وقد تقدم تفسيره.\n١٢٥٠ - يعني العندية الحقيقية من لوازمها المحبة والقرب من الله مع إثباتها حقيقة لمن هو عند الله.\n١٢٥٣ - يعني لو كان المراد بإشارته إلى العلوّ غير الله لكان شركًا أن يتوجه بالدعاء ويشير ويقصد غير الله فلم يبق إلاّ أنه أراد الله سبحانه فأشار إلى فوق - ﷺ -. انظر: نقض التأسيس ٢/ ٤٤٩.\n١٢٥٤ - يشير -﵀- إلى الحديث الصحيح الطويل في صفة حج النبي - ﷺ - الذي رواه جابر -﵁- وفيه أنه لما قدم إلى عرفة خطب الناس وكان من ضمن ما قال: \" ... وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن إعتصمتم به كتاب الله. وأنتم تسألون عني. فما أنتم قائلون؟ \" قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ويَنْكُتُها إلى الناس- وعند أبي داود \"يَنْكُبُها\" بالباء الموحدة- اللهم اشهد ثلاث مرات ... \" الحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج برقم (١٢١٨)، وأبو داود في كتاب المناسك- باب صفة حج النبي - ﷺ - برقم (١٩٠٥). وانظر البيت ١٦٩٨.","vol":"2","page":338},{"text":"١٢٥٥ - نَحْوَ السَّمَاءِ بإصْبَعٍ قَدْ كُرِّمَتْ ... مُسْتَشْهِدًا لِلوَاحِد الرَّحمنِ\n١٢٥٦ - يا رَبِّ فاشْهَدْ أنَّنِي بَلَّغْتُهُمْ ... وَيُشِيرُ نَحْوَهُمُ لِقَصْدِ بَيَانِ\n١٢٥٧ - فَغَدا البَنَانُ مُرَفَّعًا وَمُصَوَّبًا ... صلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ ذُو الغُفْرَانِ\n١٢٥٨ - أدَّيتَ ثُمَّ نَصَحْتَ إذْ بَلَّغْتَنَا ... حَقَّ البَلَاغِ الوَاجِبِ الشُّكْرَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١٢٥٩ - هَذَا وَثَانِيَ عَشْرَهَا وَصْفُ الظُّهُو ... رِ لَهُ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٢٦٠ - والظَّاهِرُ العَالِي الَّذِي مَا فَوْقَهُ ... شَيءٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ\n١٢٦١ - حَقًا رَسُولُ اللهِ ذَا تَفْسِيرُهُ ... وَلَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِضَمَانِ\n_________\n١٢٥٧ - صوَّب رأسه: خفضه. القاموس ص ١٣٦. والمراد أنه بعد أن رفع إصبعه إلى السماء خفضها وأشار بها إلى الناس.\n١٢٥٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣]. قال ابن جرير -﵀- في تفسير هذه الآية: \"وقوله (والظاهر) يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه وهو العالي فوق كل شيء\" ا. هـ. تفسير الطبري ٢٧/ ٢١٥. وانظر: البغوي (٨/ ٣١)، وابن كثير (٢/ ٣٠٤).\n١٢٦١ - يشير إلى الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم من طريق زهير عن جرير عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام، أن يضطجع على شقه الأيمن. ثم يقول: \"اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كُل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدَّين وأغننا من الفقر\". وكان يروي ذلك عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (٢٧١٣).\nالإمام مسلم: هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن وَرْد القشيري =","vol":"2","page":339},{"text":"١٢٦٢ - فَاقْبَلْهُ لَا تَقْبَلْ سِوَاهُ مِنَ إلتَّفا ... سيرِ الَّتي قِيلَتْ بِلَا بُرْهَانِ\n١٢٦٣ - والشَّيءُ حِينَ يَتِمُّ مِنْه عُلُوُّهُ ... فَظُهُورُهُ فِي غَايَةِ التَّبْيَانِ\n١٢٦٤ - أَوَ مَا تَرى هَذِي السَّمَا وَعُلُوَّهَا ... وَظُهُورَهَا وَكَذَلِكَ القَمَرَانِ\n١٢٦٥ - وَالعَكْسُ أَيْضًا ثَابِتٌ فَسُفُولُهُ ... وَخَفَاؤهُ إذ ذَاكَ مُصطَحِبَانِ\n١٢٦٦ - فَانْظُرْ إلَى عُلْوِ المُحِيطِ وأخْذِهِ ... صِفَةَ الظُّهُورِ وذَاكَ ذُو تبْيَانِ\n١٢٦٧ - وَانْظُر خَفَاءَ المَركَزِ الأَدْنَى وَوَصْـ ... ـفِ السُّفْل منه وَكَوْنَهُ تَحْتَانِي\n_________\n= النيسابوري، صاحب الصحيح، ولد سنة ٢٠٤ هـ، الحافظ المجوّد الحجّة الصادق روى عن إسحاق بن راهويه وسعيد بن منصور وغيرهما. وعنه أبو بكر بن خزيمة، وأبو العباس السراج وغيرهما. كانت وفاته بنيسابور سنة ٢٦١ هـ. انظر: السير ١٢/ ٥٥٧، البداية والنهاية ١١/ ٣٦.\n١٢٦٢ - ومن هذه التفاسير التي قيلت بلا دليل ولا برهان: ما فسر به الرازي \"الظاهر\" بأنه الغالب وكذلك \"الظاهر\" بحسب الدلائل التي دلّت عليه.\nانظر: مفاتيح الغيب ٨/ ٨٥، أحكام القرآن للقرطبي ١٧/ ٢٣٦. ونقل البغوي عن بعض المفسرين أقوالًا في الظاهر، منها: الحليم، ومنها الظاهر بكشف الكروب. انظر: معالم التنزيل ٨/ ٣١، وانظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤.\n١٢٦٦ - المحيط: يعني محيط الأرض، قال شيخ الإسلام: \"فمن المعلوم باتفاق من يعلم هذا أن الأفلاك مستديرة كُريَّة الشكل وأن الجهة العليا هي جهة المحيط وهي المحدود .... \" ا. هـ العرشية ص ١٧.\n١٢٦٧ - والمركز الأدنى: الجهة السفلى من الفلك أو الأرض وهي في وسطها، ولهذا يقول شيخ الإسلام: \"والجهة السفلى: هو المركز وليس للأفلاك إلاّ جهات العلو والسفل فقط ... إلخ\" ا. هـ العرشية ص ١٧، ولذلك فالمحيط يطلق على العلو منَ الفلك من المركز يعني أسفله.\nويقول شيخ الإسلام موضحًا ما هو المراد بالمحيط والمركز: \"وكل من يعلم أن الأفلاك مستديرة يعلم أن المحيط هو العالي على المركز فى كل جانب ... \" ا. هـ ص ١٨. وانظر: شرح ابن عيسى للنونية ١/ ٤٢٥.\n- \"منه\" كذا في الأصل وف، وفي غيرهما: \"فيه\".","vol":"2","page":340},{"text":"١٢٦٨ - وَظُهُورُهُ سُبحَانَهُ بِالذَّاتِ مِثْـ ... ـلُ عُلُوِّهِ فَهُمَا لَهُ صِفَتَانِ\n١٢٦٩ - لَا تَجْحَدَنَّهُمَا جُحُودَ الجَهْمِ أوْ ... صَافَ الكَمَالِ تكُونُ ذَا بُهْتَانِ\n١٢٧٠ - وَظُهُورُهُ هُوَ مُقْتَضٍ لِعُلُوِّهِ ... وَعُلُوُّهُ لِظُهُورِهِ بِبَيَانِ\n١٢٧١ - وَلِذاك قَدْ دَخَلَتْ هُنَاكَ الفَاءُ لِلتَّـ ... ـسْبِيبِ مُؤْذِنةً بِهَذَا الشَّانِ\n١٢٧٢ - فَتَأمَّلنْ تَفْسِيرَ أعْلَمِ خَلْقِهِ ... بصفَاتهِ مَن جاء بالقرآنِ\n١٢٧٣ - إذْ قَالَ أَنْتَ كَذَا فَلَيْسَ لِضِدِّهِ ... أَبَدًا إِلَيْكَ تَطَرُّق الإتْيَانِ\n* * *\n_________\n١٢٦٩ - تقدمت ترجمة الجهم تحت البيت ٤٠.\n- \"تكون\" جواب النهي، فحقّه أن يكون مجزومًا \"تكن\"، ولكن رفعه للضرورة، (ص).\n١٢٧٠ - يقول شيخ الإسلام: \"فقوله: (وأنت الظاهر فليس فوقك شيء) فنفى أن يكون فوق الله شيء وذلك يقتضي أنه ﷾ أكمل شيء ظهورًا، والظهور يتضمن العلو .... إلى أن قال: ومن شأن العالي أبدًا أن يكون ظاهرًا متجليًا ... \" ا. هـ بيان تلبيس الجهمية ص ٨٧ في القسم الذي حققه د. محمد اللاحم (ضمن ثماني رسائل دكتوراه قدمت لتحقيق هذا الكتاب بجامعة الإمام) ويقول ابن القيم: \"فجعل كمال الظهور موجبًا لكمال الفوقية ... \" ا. هـ مختصر الصواعق ص ٣٥٧. وانظر: مدارج السالكين ١/ ٤٠، نقض التأسيس ١/ ٥٥١، مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤٤، ٢٤٥.\n١٢٧١ - \"ولذاك\": كذا في الأصل، ف، ظ، وفي غيرها: \"وكذاك\".\n- يعني في قوله - ﷺ -: \"اللهم أنت الظاهر فليس فوقك شيء\". والمراد بالتسبيب: \"أن يكون المعطوف بالفاء متسببًا عن المعطوف عليه\" انظر: حاشية الصبان على الأشموني ٣/ ٩٣، التصريح على التوضيح لابن هشام ٢/ ١٣٨.\nفالمعنى على هذا: أن كون الله هو الظاهر يلزم منه أن ليس فوقه شيء والعكس.\n١٢٧٣ - والمعنى: أنَّ ضد الظهور لا يتطرق إليك أبدًا إتيانه. والله أعلم.","vol":"2","page":341},{"text":"فصلٌ\n١٢٧٤ - هَذَا وَثَالِثَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُ ... أَنَّا نَرَاهُ بِجَنَّةِ الحَيَوَانِ\n_________\n١٢٧٤ - يشير إلى ما ورد في الآيات والأحاديث الدالة على رؤية المؤمنين لربهم في الجنة.\nفأمَّا الآيات فمنها قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]. وقوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] وقوله: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (٣٥)﴾ [ق: ٣٥]. وفسرت الزيادة والمزيد في الآيتين بالنظر إلى وجه الله ﷾ كما جاء ذلك في الأحاديث الصحيحة الصريحة. قال ابن جرير -﵀-: \"وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: إن الله ﵎ وعد المحسنين من عباده على إحسانهم الحسنى أن يجزيهم على طاعتهم إياه بالجنة، وأن تُبيَّض وجوههم ووعدهم مع الحسنى الزيادة عليها، ومن الزيادة على إدخالهم الجنة أن يكرمهم الله بالنظر إليه ... \" جامع البيان ١١/ ١٠٨. وانظر: ٢٦/ ١٧٣، وانظر: تفسير البغوي ٤/ ١٣٠، ٧/ ٣٦٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٤١٤، ٤/ ٢٢٨.\nوأما الأحاديث فهي كثيرة وتبلغ حد التواتر، فيقول الناظم ﵀: \"وأما الأحاديث عن النبي - ﷺ - وأصحابه الدالّة على الرؤية فمتواترة رواها عنه: أبو بكر الصدِّيق، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وجرير بن عبد الله البجلي، وصهيب الرومي، وعبد الله بن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وأبو موسى الأشعري، وعدي بن حاتم الطائي، وأنس بن مالك، وبريدة بن الحصيب، وأبو رزين العقيلي، وجابر بن عبد الله .... \" ثم ذكر عددًا من الصحابة ثم قال: \" ... فهاك سياق أحاديثهم من الصحاح والمسانيد والسنن وتَلَقَّها بالقبول والتسليم وانشراح الصدر لا بالتحريف والتبديل وضيق العطن، ولا تكذب بها، فمن كذب بها لم يكن إلى وجه ربه من الناظرين، وكان عنه يوم القيامة من المحجوبين\" حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ص ٣٣٨. وانظر: مجموع الفتاوى ٣/ ١٣٧، ١٤٠، ٦/ ٤٣١، ٤٠١ - ٤٠٧. =","vol":"2","page":342},{"text":"١٢٧٥ - فَسَلِ المعَطِّلَ هَلْ يُرَى مِن تَحْتِنَا ... أَمْ عَنْ شَمَائِلِنَا وَعَنْ أَيْمَانِ\n١٢٧٦ - أَمْ خَلْفَنا وَأَمَامَنَا سُبحَانَهُ ... أَمْ هَلْ يُرَى مِنْ فَوْقِنَا بِبَيَانِ\n١٢٧٧ - يَا قَوْمُ مَا فِي الأَمرِ شَيءٌ غَيرُ ذَا ... أَوْ أَنَّ رؤيَتَهُ بِلَا إمْكَانِ\n١٢٧٨ - إذ رُؤَيةٌ لَا فِي مُقَابَلةٍ مِنَ الرَّ ... ائِي مُحَالٌ لَيْس فِي الإمْكَانِ\n١٢٧٩ - وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا سِوَى ذَا كَانَ دَعْـ ... ـواهُ مُكابَرةً عَلَى الأذْهَانِ\n_________\n= ومن هذه الأحاديث: حديث جرير -﵁- قال: \"كلنا جلوسًا عند النبي - ﷺ - إذ نظر إلى القمر ليلة البدر. قال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تَضَامُّون في رؤيته ... الحديث\" أخرجه البخاري في التوحيد - باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ برقم (٧٤٣٤).\nووجه الاستدلال بأحاديث الرؤية في مسألة العلو سوف يشير إليه الناظم في الأبيات الآتية.\nوخلاصة استدلال الناظم بالرؤية على كونها من أدلة العلو: أنه لا بد أن تكون الرؤية من فوق، لأنه إذا بطل أن تكون من أمام وخلف وتحت وعن يمين وعن شمال لم يبق إلاجهة الفوق. انظر تقرير هذا المعنى في الصواعق المرسلة ٤/ ١٣٣١، فقد بسط القول فيه بما يشفي ويكفي. وانظر حادي الأرواح ص ٣٨٠.\n١٢٧٩ - د: \"سواه كان\".\n- يشير الناظم إلى مذهب الأشاعرة، فهم يثبتون الرؤية لا في جهة. انظر: تقرير مذهبهم في المجرد لابن فورك ص ٧٩ - ٨٥، والإرشاد للجويني ص ١٦٤. وانظر رد شيخ الإسلام على الأشاعرة في باب الرؤية في مجموع الفتاوى ١٦/ ٨٤ وما بعدها، ودرء التعارض ١/ ٢٤٥، ونقض التأسيس ٢/ ٤٠٩ وما بعدها. ويقول الناظم: \"وأما من قال بالرؤية ولم يثبت العلو فهو معاند ومكابر للحق الواضح الصريح، لأن الرؤية المعقولة عند جميع بني آدم أن يكون المرئي مقابلًا للرائي مواجهًا له، بائنًا عنه، لا تعقل الأمم رؤية غير ذلك، فإذا ثبت ذلك فلا بد أن يكون المرئي -وهو الله- فوقه مباينًا له فلا يجتمع الإقرار بالرؤية وإنكار الفوقية والمباينة\" ا. هـ بتصرف من: مختصر الصواعق ص ١٧٢. وانظر حادي الأرواح ص ٣٨٠.","vol":"2","page":343},{"text":"١٢٨٠ - وَلِذَاكَ قَالَ مُحَقِّقٌ مِنْكُمْ لأَهْـ ... ـلِ الاعْتِزَالِ مَقَالةً بأمَانِ\n١٢٨١ - مَا بَيْنَنَا خُلْفٌ وَبَيْنَكُمُ لَدَى التَّـ ... ـحْقِيقِ فِي مَعْنًى فَيَا إخْوانِي\n١٢٨٢ - شُدُّوا بأجْمَعِنَا لِنَحمِلَ حَمْلَةً ... تَذَرُ المُجَسِّمَ فِي أَذَلِّ هَوَانِ\n١٢٨٣ - إِذْ قَالَ إنَّ إلهَهُ حَقًا يُرَى ... يَوْمَ المعَادِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n١٢٨٤ - وتَصِيرُ أَبْصارُ العِبَادِ نَوَاظِرًا ... حَقًّا إِلَيْهِ رُؤْيةً بِعِيَانِ\n_________\n١٢٨٠ - يعني به الرازي كما سوف يأتي نقل كلامه.\n- يخاطب الناظم الأشاعرة، ويبين أن مآل قولهم هو قول المعتزلة نفاة الرؤية بالكلية، ويبين اجتماعهم وحربهم على أهل السنة. وتقدم التعريف بالمعتزلة في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٢٨١ - \"لدى\": كذا في ف، طع. وفي الأصل وغيره \"لذي\"، ولعله تصحيف.\n- وهذا هو نص كلام الرازي، الذي فسَّر الرؤية بتفسير يلتقي مع المعتزلة فيه ويكون الخلاف بينه وبينهم لفظيًا، فقد فسَّرها بنوع من \"الكشف التام\" وفسرها بـ \"زيادة العلم\". انظر تقريره لهذا الرأي في كتابه: الأربعين في أصول الدين ١/ ٣٠٤، والمحصل في أفكار المتقدمين والمتأخرين ص ١٨٩، بل قد نص الرازي على أن الخلاف بينه وبين المعتزلة لفظي كما نقل عنه شيخ الإسلام إذ يقول على لسان الرازي: \"واعلم أيضًا أن التحقيق في هذه المسألة أن الخلاف فيها يقرب أن يكون لفظيًا\" نقض التأسيس ٢/ ٤٠٤. ويقول شيخ الإسلام: \"ولهذا يعترف هذا الرازي بأن النزاع بينهم وبين المعتزلة في الرؤية قريب من اللفظي\" نقض التأسيس ٢/ ٣٩٦. وممن وافق الرازي من متأخري الأشاعرة: الغزالي كما نص على ذلك شيخ الإسلام: انظر: نقض التأسيس ١/ ٣٦٠، درء التعارض ١/ ٢٥٠، مجموع الفتاوى ١٦/ ٨٥.\n١٢٨٢ - يعني المثبت للصفات، وقد نبزه بالتجسيم.\n١٢٨٣ - ط: (إلَهنا).\n- يشير إلى نص حديث جرير المتقدم ذكره عند البيت رقم (١٢٧٤).","vol":"2","page":344},{"text":"١٢٨٥ - لَا رَيْبَ أنَّهُمُ إذا قَالُوا بِذَا ... لَزِمَ العُلُوُّ لِفَاطِرِ الأكْوانِ\n١٢٨٦ - وَيكُونُ فوْقَ العَرْشِ ﷻ ... فَلِذاكَ نَحْنُ وَحِزْبُهُمْ خَصْمَانِ\n١٢٨٧ - لَكِنَّنَا سِلْمٌ وأنتُمْ إذْ تَسَا ... عَدْنَا عَلَى نَفْيِ العُلُوِّ لِربِّنَا الرَّحْمنِ\n١٢٨٨ - فَعُلُوُّهُ عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فَوْ ... قَ العَرْشِ مِنْ رَبٍّ وَلَا دَيَّانِ\n١٢٨٩ - لَا تَنْصِبُوا مَعَنا الخِلَافَ فَمَا لَهُ ... طَعْمٌ فَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمَانِ\n١٢٩٠ - هَذَا الَّذِي واللهِ مُودَعُ كُتْبِهِمْ ... فانْظُر تَرَى يَا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n* * *\n\nفصلٌ\n١٢٩١ - هَذَا وَرَابعَ عَشْرَهَا إِقْرَارُ سَا ... ئِلهِ بِلَفْظِ \"الأيْن\" للرَّحْمنِ\n١٢٩٢ - وَلَقَدْ رَوَاهُ أبُو رَزِينٍ بَعْدَمَا ... سَألَ الرَّسُولَ بلَفْظِهِ بوِزَانِ\n_________\n١٢٨٥ - الكلام في هذا البيت ما زال للمعطل كما يحكيه الناظم عنه.\n١٢٨٦ - \"نحن\": يعني القائل -وهو الرازي- حزبه الأشاعرة.\n\"حزبهم\": يعني أهل السنة.\n١٢٨٧ - \"أنتم\": يعني المعتزلة.\n- البيت كذا مختلّ الوزن في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه ركن زائد. وانظر تعليقنا على البيت ٥٧٨، (ص).\n١٢٨٩ - انتهت حكاية كلام المعطّل من الأشاعرة.\n١٢٩٠ - ظ: (كتبكم). وقد نقلنا آنفًا من كتب الرازي ومن نقل عنها كشيخ الإسلام.\n١٢٩٢ - أبو رزين: هو لقيط بن عامر بن عقيل بن عامر العامري، العقيلي، وافد بني المنتفق، روى عنه ابن أخيه وكيع بن حُدُس، وعبد الله بن حاجب وعمر بن أوس الثقفي. وله صحبة ﵁. (وهو غير \"لقيط بن صبرة\" خلافًا لمن زعم أنهما واحد، ورجح الحافظ في الإصابة أنهما اثنان). انظر: الإصابة ٣/ ٣٣٠، وأسد الغابة لابن الأثير ٤/ ٣٦٦.","vol":"2","page":345},{"text":"١٢٩٣ - وَرَوَاهُ تَبْليغًا لَهُ ومُقَرِّرًا ... لَمَّا أَقَرَّ بِهِ بِلَا نُكْرَانِ\n_________\n- يشير إلى الحديث المشهور عن وكيع بن حُدُس عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا -﵎- قبل أن يخلق العرش؟ قال: \"كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء ثم خلق العرش على الماء\".\nالحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/ ١١، ١٢. والترمذي في سننه في كتاب التفسير - باب سورة هود ٥/ ٢٦٩، برقم (٣١٠٩) وحسَّنهُ، وابن ماجه في المقدمة- فيما أنكرت الجهمية ١/ ٣٥، برقم (١٧٠)، وأبو داود الطيالسي في المسند ص ١٤٧، برقم (١٠٩٣)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة ١/ ٢٤٥، برقم (٤٥٠)، والطبري في التفسير ٤/ ١٢، وابن أبي شيبة في العرش برقم (٧)، ص ٥٤، وابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٧١، برقم (٦١٢)، والطبراني في الكبير ١٩/ ١٠٧ (٤٦٨)، وابن حبان في صحيحه (كما في الإحسان ٨/ ١٤)، برقم (٦١٤١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٢٣٥، برقم (٨٠١)، وأبو الشيخ في العظمة ١/ ٣٦٤، برقم (٨٣)، وابن أبي زمنين في أصول السنة ص ٨٩، برقم (٣١)، والذهبي في العلو (المختصر ص ١٨٦) وحسَّنهُ، وابن عبد البر في التمهيد ٧/ ١٣٧.\nوالحديث كما مرَّ حسَّنه: الترمذي والذهبي. ولكن قد ضعفه الألباني (انظر: السنة لابن أبي عاصم ١/ ٢٧١، مختصر العلو ص ١٨٦)، لأن مدار طرق الحديث على وكيع بن حُدُس وقال عنه الحافظ في التقريب ص ٥٨١: \"مقبول\" (يعني: إذا توبع). وقال ابن قتيبة عن هذا الحديث: \"مختلف فيه، ووكيع لا يعرف .. \" ا. هـ بتصرف تأويل مختلف الحديث ص ١٥٠.\nولكن يشهد لهذا الحديث ما ورد في صحيح البخاري في التوحيد برقم (٧٤١٨) عن عمران بن حصين مرفوعًا وفيه: (... كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء) الحديث وقد سبق في التعليق على البيتين ٩٢٠ و١٠٤٦. وكذلك بقية أدلة العلو من الكتاب والسنة تشهد بصحة هذا الحديث. وليس فيه مما يستنكر. =","vol":"2","page":346},{"text":"١٢٩٤ - هَذَا وَمَا كَانَ الجَوَابُ جَوابَ \"مَنْ\" ... لَكِنْ جَوَابَ اللَّفْظِ بالمِيزَانِ\n١٢٩٥ - كَلّا وَلَيْسَ وِ \"مَنْ\" دُخُولٌ قَطُّ فِي ... هَذَا السِّيَاقِ لِمَن لَهُ أُذُنَانِ\n١٢٩٦ - دَعْ ذَا فَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ بِنَفْسِهِ ... \"أَيْنَ الإِلهُ؟ \" لِعَالِمٍ بِلِسَانِ\n١٢٩٧ - واللهِ ما قَصَدَ المخَاطِبُ غَيرَ مَعْـ ... ـنَاهَا الذِي وُضِعَتْ لهُ الحقَّانِي\n_________\n= قوله: (كان في عماء) المراد به السحاب، وعلى هذا المعنى يكون سبحانه فوق السحاب مدبرًا له وعاليًا عليه كما قال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾. انظر كلام البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٢٣٦. وإذا كان (عمى) بالقصر فالمراد به: ليس شيء معه، كما في إحدى روايات حديث حصين الذي في البخاري. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٣/ ٣٠٤، والتمهيد لابن عبد البر ٧/ ١٣٧، واجتماع الجيوش الإسلامية للناظم ص ١٦٢، وتحفة الأحوذي للمباركفوري ٨/ ٥٢٩.\n١٢٩٤ - يشير الناظم إلى تأويل نفاة العلو لهذا الحديث بأن السؤال \"بأين\" معناه السؤال \"بمن\" كما قرر ذلك الرازي. انظر أساس التقديس ص ١٦٥ - ١٦٦.\n١٢٩٦ - الخطاب موجه من الناظم للمعطل: دع هذا الدليل تنزلًا معك أيها الخصم المعاند، ولننتقل إلى دليل أصرح من ذلك وهو قول النبي - ﷺ -: \"أين الله؟ \" في الحديث الصحيح عن معاوية بن الحكم السلمي -﵁- وجاء فيه: \" ... وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قِبَلَ أحد والجوّانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون- لكني صككتها صكّة\"، فأتيت رسول الله - ﷺ - فعظَّم ذلك عليَّ، قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، فأتيته بها. فقال لها: \"أين الله\"؟ قالت: في السماء. قال: \"من أنا\"؟ قالت: أنت رسول الله. قال: \"أعتِقْها فإنها مؤمنة؟ \" أخرجه الإمام مسلم في كتاب المساجد - باب تحريم الكلام في الصلاة، برقم (٥٣٧).\nالعالم باللسان: أي باللغة العربية.\n١٢٩٧ - \"المخاطِب\": بكسر الطاء: اسم فاعل، وهو النبي - ﷺ - و\"الحقاني\" صفة للمعنى.","vol":"2","page":347},{"text":"١٢٩٨ - واللهِ مَا فَهِمَ المخَاطَبُ غَيْرَهُ ... واللَّفظُ موضُوعٌ لِقَصدِ بَيَانِ\n١٢٩٩ - يَا قَوْمُ لَفْظُ \"الأيْنِ\" مُمْتَنِعٌ عَلَى الرَّ ... حْمنِ عِنْدَكُمُ وذُو بُطْلَانِ\n١٣٠٠ - ويكَادُ قَائِلُكُمْ يُكفِّرُنَا بِهِ ... بَلْ قَدْ وهَذَا غَايَةُ العُدْوَانِ\n_________\n١٢٩٨ - \"المخاطب\": بفتح الطاء، اسم مفعول، والمقصود: الجارية.\n١٢٩٩ - يعني أنّ المعطلة نفاة العلو يرون أن لفظ \"أين الله؟ \" لا تجوز إذا كان المقصود بها السؤال عن المكان -على حد زعمهم- وفي هذا يقول الإمام الدارمي: \" ... وفي قول النبي - ﷺ -: \"أين الله؟ \" تكذيب لقول من يقول: هو في كل مكان لا يوصف بأين، لأن شيئًا لا يخلو منه مكان يستحيل أن يقال: \"أين هو؟ \"، ولا يقال: \"أين الله؟ \" إلَاّ لمن هو في مكان يخلو منه مكان\" ا. هـ الرد على الجهمية ص ٣٩، وانظر: ١٧٥، وانظر: الرد على المريسي له ص ٢٤.\n١٣٠٠ - الغالب على الظن أنه الرازي، فإنه قال: \"الفصل الثالث: في أن من يئبت كونه تعالى جسمًا متحيزًا مختصًا بجهة معينة هل يحكم بكفره أم لا؟ للعلماء فيه قولان. أحدهما: أنه كافر وهو الأظهر ... \" ا. هـ أساس التقديس ص ١٩٦. وانظر: مفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٢٢٤).\nونقل شيخ الإسلام عن ابن كلاب قوله: \"ورسول الله - ﷺوهو صفوة الله من خلقه وخيرته من بريته وأعلمهم جميعًا- يجيز \"الأين\" ويقوله، ويستصوب قول القائل: إنه في السماء، ويشهد له بالإيمان عند ذلك. وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون الأين ويحرمون القول به .... \" مجموع الفتاوى ٥/ ٣١٩. وانظر. الرد على الجهمية للدارمي ص ١٧٥، ومختصر الصواعق ص ٣١٨، وشرح مسلم للنووي ٥/ ٢٤، والحجة في بيان المحجة للأصبهاني (٢/ ١١٥).\n\"بل قد\": على تقدير محذوف، يعني: \"بل قد كَفَّرَنا\".\n\"غاية العدوان\": وهذه من صفات أهل البدع وأبرز علاماتهم أنهم يكفرون من خالفهم. انظر درء التعارض ٦/ ١٩٥.","vol":"2","page":348},{"text":"١٣٠١ - لَفْظٌ صَرِيحٌ جَاءَ عَنْ خَيْرِ الوَرَى ... قَوْلًا وإقْرَارًا هُمَا نَوْعَانِ\n١٣٠٢ - واللهِ مَا كَانَ الرَّسُولُ بعَاجِزٍ ... عنْ لَفْظِ \"مَنْ\" مَعَ أنَّهَا حَرْفَانِ\n١٣٠٣ - \"والأينُ\" أحرُفُهَا ثَلَاثٌ وَهْيَ ذُو ... لَبْسٍ و\"مَنْ\" في غَايَةِ التِّبْيَانِ\n١٣٠٤ - واللهِ مَا المَلَكَانِ أَفْصَحَ مِنْهُ إذْ ... فِي القبْرِ مَنْ رَبُّ الوَرَى يَسَلَانِ\n١٣٠٥ - وَيقُولُ: أَيْنَ اللهُ؟ يَعْنِي \"مَنْ\" فَلَا ... واللهِ مَا اللَّفظَانِ متَّحِدَانِ\n١٣٠٦ - كَلّا وَلَا مَعْنَاهُمَا أيضًا لِذِي ... لُغَةٍ وَلَا شَرْعٍ وَلَا إنْسَانِ\n* * *\n_________\n١٣٠١ - القول منه - ﷺكما في حديث الجارية، والإقرار كما في حديث أبي رزين. وانظر درء التعارض ٣/ ٣١٥، ٧/ ١٣٥.\n١٣٠٣ - قال: \"ذو لبس\" مكان \"ذات لبس\" للضرورة. انظر ما سبق في البيت ١٠٣٣، (ص).\nح، طه: (من هي غاية التبيان).\n١٣٠٤ - ح، ط: (ربّ السما).\n\"يسَلان\": أي يسألان، حذف الهمزة وألقى حركتها على ما قبلها للضرورة، (ص).\n- يشير إلى ما ورد في الأحاديث التي جاء فيها ذكر سؤال الملكين \"منكر ونكير\" للميت: مَنْ ربك، وما دينك، ومن نبيك؟ كما جاء في الحديث المشهور عن البراء بن عازب وسيأتي تخريجه كاملًا عندما يشير إليه الناظم في البيت رقم (١٧٣٥). وكذلك حديث أبي هريرة وقد مضى تخريجه تحت البيت رقم (١٢٠١).\n١٣٠٥ - وفي هذا يقول الرازي: \"أن لفظ \"أين\" كما يجعل سؤالًا عن المكان فقد يجعل سؤالًا عن المنزلة والدرجة، يقال: أين فلان من فلان؟ فلعلَّ السؤال كان عن المنزلة وأشار بها إلى السماء، أي هو رفيع القدر جدًا ... \". أساس التقديس ص ١٦٥ - ١٦٦.\n١٣٠٦ - يعني: حتى في عرف الناس لا يعرف هذا التأويل الفاسد.","vol":"2","page":349},{"text":"فصلٌ\n١٣٠٧ - هَذَا وَخَامِسَ عَشْرَهَا الإِجْمَاعُ مِنْ ... رُسُلِ الإِلهِ الواحِدِ المنَّانِ\n١٣٠٨ - فالمُرْسَلُونَ جَمِيعُهُمْ مَعَ كُتْبِهِمْ ... قَدْ صَرَّحُوا بالفَوْقِ لِلرَّحمنِ\n١٣٠٩ - وَحَكَى لَنَا إجْمَاعَهُمْ شَيْخُ الوَرَى ... والدِّينِ عَبْدُ القادِرِ الكيلَانِي\n١٣١٠ - وأبُو الوَليدِ المالِكِي أيْضًا حَكَى ... إجْمَاعَهُمْ أعني \"ابْنَ رُشْدِ الثَّانِي\"\n_________\n١٣٠٩ - في كتابه غنية الطالبين حيث قال: \"أما معرفة الصانع بالآيات والدلالات على وجه الاختصار فهو: أن تعرف وتتيقن أن الله واحد أحد ... (إلى أن قال): وكونه على العرش مذكور في كل كتاب أنزل على كل نبي أرسل بلا كيف .... \" ا. هـ غنية الطالبين ص ٥٧، وانظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٧٧، مجموع الفتاوى ٥/ ٨٦، العلو للذهبي (المختصر ص ٢٨٤).\n- ط: \"الجيلاني\". وهو أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي (أو الجيلاني أو الكيلاني) الحنبلي. كان مولده بجيلان سنة ٤٧١ هـ. اشتهر بالزهد والعبادة، وذاع صيته واشتهر. وغلا فيه من جاء بعده من الصوفية حتى صارت له طريقة تعرف بالقادرية، وأكثر ما ينسب إليه من أقوال الصوفية كذب عليه، وله نقولات تدل على حسن اعتقاده، ﵀. كانت وفاته سنة ٥٦١ هـ. السير (٢٠/ ٤٣٩)، ذيل طبقات الحنابلة (٣/ ٢٩٠)، البداية والنهاية (١٢/ ٢٧٠).\n١٣١٠ - هو: أبو الوليد محمد بن أبي القاسم أحمد بن شيخ المالكية أبي الوليد محمد بن أحمد بن ش شد القرطبي، المالكي، ويعرف بـ \"ابن رشد الحفيد\" تمييزًا له عن جده، وكانت ولادنه قبل موت جده بشهر سنة ٥٢٠ هـ، وتفقه وبرع في المذهب وألف في شتى الفنون، وكان له علم بالطب، واشتغل بالفلسفة كثيرًا وخاصة كتب أرسطو، وابن سينا، والفارابي، ومن مصنفاته: بداية المجتهد، ومناهج الأدلة، وتهافت التهافت وغيرها كثير. كانت وفاته سنة ٥٩٥ هـ. السير (٢١/ ٣٠٧)، شذرات الذهب (٤/ ٣٢٠).\n- قال في كتابه \"مناهج الأدلة\": \"القول في الجهة: وأما هذه الصفة فلم =","vol":"2","page":350},{"text":"١٣١١ - وَكَذَا أبُو العبَّاسِ أيْضًا قَدْ حَكَى ... إجْمَاعَهُمْ عَلَمُ الهُدَى الحَرَّانِي\n١٣١٢ - ولهُ اطلاعٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلِهِ ... لِسِوَاه مِنْ مُتَكَلِّمٍ ولِسَانِ\n١٣١٣ - هَذا ونَقْطَعُ نَحْنُ أيضًا أنَّهُ ... إجْمَاعُهُمْ قَطْعًا عَلَى البُرهَانِ\n١٣١٤ - وَكَذَاكَ نَقْطعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ الصِّفَاتِ لِخَالِقِ الأكْوَانِ\n_________\n= يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه ... (إلى أن قال): \"والشرائع كلها مبنية على أن الله في السماء، وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين، وأن من السماوات نزلت الكتب وإليها كان الإسراء بالنبي - ﷺ - حتى قرب من سدرة المنتهى، وجميع الحكماء قد اتفقوا على أن الله والملائكة في السماء؛ كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك ... \" مناهج الأدلة ص ١٧٦. وانظر إغاثة اللهفان للناظم (٢/ ٢٥٨)، ودرء التعارض (٦/ ٢١٢).\n- في ب حاشية لبعض القراء نصها: \"احتراز عن الأول الذي هو رفيق ابن سينا\". وهو خطأ، وإنما هو احتراز عن الأوّل الذي هو جدّ الثاني.\n١٣١١ - يعني شيخ الإسلام أبا العباس بن تيمية، الذي قال: \"قد ثبت بالفطرة التي اتفق عليها أهل الفطر السليمة، وبالنقول المتواترة عن المرسلين من الأخبار، وما نطقت به كتب الله تعالى، وما اتفق عليه المؤمنون بالرسل قبل حدوث البدع: أن الله فوق العالم\" بيان تلبيس الجهمية ص ٤٥٠، الجزء الذي حققه د. رشيد حسن محمد علي (ضمن الرسائل الثمانية في تحقيق الكتاب بجامعة الإمام). وانظر درء التعارض (٦/ ٢٤٩).\n١٣١٢ - كذا في جميع النسخ غير (س). و\"لسان\" هنا بمعنى المتكلم عن القوم. وفي س: \"مِلْسان\"، صيغة مبالغة من اللسن، وهو الفصاحة وجودة البيان. فإن صح ما فيها كان أظهر. وفي طع: \"بلسان\". (ص).\n١٣١٣ - انظر: نص كلامه في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٩٥، والصواعق المرسلة (١/ ٣٦٨).\n١٣١٤ - يعني الرسل والكتب التي جاءت من عند الله. قال الناظم: \"وقد نزّه نفسه =","vol":"2","page":351},{"text":"١٣١٥ - وَكَذَاكَ نقطَعُ أنهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ الكَلَامِ لِرَبِّنَا الرحْمنِ\n١٣١٦ - وَكَذَاكَ نقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـبَاتِ المعَادِ لهَذِهِ الأبْدَانِ\n١٣١٧ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جاؤوا بتَوْ ... حِيدِ الإلهِ ومَا لَهُ مِنْ ثَانِ\n_________\n= سبحانه وتعالى عما يصفه به العباد إلّا ما وصفه به المرسلون فقال: ﴿سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٥٩) إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٠)﴾ [الصافات: ١٥٩، ١٦٠]. قال غير واحد من السلف: \"هم الرسل ... \" الصواعق المرسلة (١/ ١٥٢ - ١٥٣). وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٣٣، ٢٨٩).\n١٣١٥ - كما قال سبحانه: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ..﴾ [البقرة: ٢٥٣]، فالأنبياء بعضهم كلمه الله كموسى ﵇ وآدم، ومحمد - ﷺ -، فهم أولى الناس بإثبات هذه الصفة لله ﷾. انظر: مجموع الفتاوى ١٢/ ٢٢، وما بعدها، ومختصر الصواعق، ص ٤١٢.\n١٣١٦ - أي: ومما جاء بتقريره رسل الله: إثبات المعاد للأرواح والأبدان. وفي هذا يقول شيخ الإسلام: \" ... وقد ذكرنا في غير موضع أن الرسل قبل محمد أنذروا بالقيامة الكبرى تكذيبًا لمن نفى ذلك من المتفلسفة ... \". مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٦). ويقول أيضًا: \"مذهب سائر المسلمين وسائر أهل الملل إثبات القيامة الكبرى وقيام الناس من قبورهم والثواب والعقاب هناك ... \" مجموع الفتاوى (٤/ ٢٦٢)، وانظر أيضًا (٤/ ٢٨٤). ويقول الناظم -في معرض رده على نفاة الصفات-: \" ... فآل بهم الأمر إلى أن ألحدوا في الأصول الثلاثة التي اتفق عليها جميع الملل، وجاءت بها جميع الرسل وهي: الإيمان بالله، واليوم الآخر، والأعمال الصالحة ... \" الصواعق (٣/ ١٠٩٦)، وانظر: (١/ ٣٦٩).\n١٣١٧ - كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. ويقول جل وعلا: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥]. فزبدة الرسالات والكتب السماوية، ولب دعوتها، وأساسها هو الدعوة إلى إفراد الله بجميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له.","vol":"2","page":352},{"text":"١٣١٨ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أنَّهُمْ جَاؤوا بإثْـ ... ـباتِ القَضَاءِ وَمَا لَهُمْ قَوْلَانِ\n١٣١٩ - فالرُّسْلُ مُتَّفِقُونَ قَطْعًا فِي أصُو ... لِ الدِّين دُونَ شَرَائِعِ الإيمَانِ\n١٣٢٠ - كُلٌّ لَهُ شَرْعٌ ومِنْهَاجٌ وَذَا ... فِي الأَمْرِ لَا التَّوْحِيدِ فافْهَمْ ذَانِ\n_________\n١٣١٨ - أي وما جاء به الأنبياء، واتفقت عليه الرسالات السماوية: الإيمان بالقضاء والقدر، وأن كل شيء بقدرته ومشيئته، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولهذا من تدبر كتاب الله يلحظ هذا مستقرًا في دعوة الرسل ﵈، ومن ذلك قول نوح ﵇ فيما حكاه الله تعالى عنه: ﴿وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]. ولما أمر الله إبراهيم ﵇ أن يذبح ابنه إسماعيل ﴿قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢]. فعلَّق إسماعيل ﵇ الأمر على مشيئته سبحانه.\nوكذلك حكى الله قول موسى ﵇: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ ..﴾ [الأعراف: ١٥٥]. انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ١٠٦). ١٣١٩ - كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. وكما قال سبحانه: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ (١٣)﴾ [الشورى: ١٣].\nقال ابن كثير: \"والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو عبادة الله وحده لا شريك له كما قال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥] \" تفسير القرآن العظيم (٤/ ١٠٩). وانظر: (٣/ ٣٦).\n١٣٢٠ - كما قال سبحانه: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، وهذه الشرائع التي تختلف باختلاف الأمم، هي التي تتغير بحسب الأزمنة والأحوال، أما أصول الدين والتوحيد فلا. انظر تفسير القرطبي (٦/ ٢١١)، وتفسير ابن كثير (٢/ ٦٦)، وتفسير السعدي (٢/ ٣٠٠).","vol":"2","page":353},{"text":"١٣٢١ - فالدِّينُ فِي التَّوْحِيدِ دِينٌ وَاحِدٌ ... لَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيهِ اثْنَانِ\n١٣٢٢ - دِينُ الإلهِ اخْتَارَهُ لِعبادِهِ ... ولِنَفْسِهِ هُوَ قَيِّمُ الأَدْيَانِ\n١٣٢٣ - فمِنَ المُحَالِ بأنْ يَكُونَ لِرُسْلِهِ ... فِي وَصْفِهِ خَبَرَانِ مُخْتَلِفَانِ\n١٣٢٤ - وَكَذَاكَ نَقْطَعُ أَنَّهُمْ جَاؤوا بِعَدْ ... لِ اللهِ بَينَ طَوَائِفِ الإنْسَانِ\n_________\n١٣٢١ - كما روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوةٌ لِعَلَاّت، أمهاتهم شتى ودينهم واحد\". أخرجه في كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ...﴾ برقم (٣٤٤٣). والعَلَّات بفتح المهملة: الضرائر، وأولاد العلَّات: الإخوة من الأب وأمهاتهم شتى، ومعنى الحديث: (أن أصل دينهم واحد هو التوحيد وإن اختلفت الشرائع) فتح الباري (٦/ ٥٦٤).\n١٣٢٢ - كما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦]. وقال تعالى: ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: ٤٠]. وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠]،. وقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ﴾ [الروم: ٤٣].\nوالمعنى: أن الدين الحق المنزل من عند الله -وهو إفراده بالعبادة- هو الدين الذي اختاره الله لعباده، فهو أعدل دين وأقومه وأحسنه. وانظر: اللسان (٢/ ٥٠٣)، تفسير السعدي (٧/ ٦٥٨)، تفسير ابن كثير (٤/ ٥٣٧).\n١٣٢٣ - \"بأن يكون\": أدخل الباء على المبتدأ للضرورة (ص).\n١٣٢٤ - أي أن ما أمرهم الله به أن يبلغوه سواءً مما هو من أصول الدين أو من الأحكام الشرعية كله قائم على العدل بين الناس، وأساس دعوتهم على العدل صلوات الله وسلامه عليهم، (والله سبحانه أمر رسوله أن يعدل بين الطوائف فقال: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾ [الشورى: ١٥] فأمره سبحانه أن يدعو إلى دينه وكتابه وأن يستقيم في نفسه كما أمره، وأن=","vol":"2","page":354},{"text":"١٣٢٥ - وَكَذَاك نَقْطَعُ أنَّهُمْ أَيْضًا دَعَوْا ... لِلْخَمْسِ وَهْيَ قَوَاعِدُ الإيمَانِ\n١٣٢٦ - إيمَانُنَا بالله ثُمَّ برُسْلِهِ ... وبكُتْبِهِ وقِيَامَةِ الأبْدَانِ\n١٣٢٧ - وبجُنْدِهِ وَهُمُ الملائِكةُ الأُلَى ... هُمْ رُسْلُهُ لِمصَالِحِ الأكْوَانِ\n١٣٢٨ - هَذِي أصُولُ الدِّينِ حَقًّا لَا الأصُو ... لُ الخَمْسُ لِلْقَاضِي هوَ الهَمَذانِي\n_________\n= لا يتبع هوى أحد من الفرق، وأن يؤمن بالحق جميعه، وأن يعدل بين أرباب المقالات) ا. هـ بتصرف. شفاء العليل لابن القيم ص ١١٣، ويقول شيخ الإسلام: \"وأهل الملل كلهم يقرون بعدله لأن الكتب الإلهية نطقت بعدله، وأنه قائم بالقسط وأنه لا يظلم الناس مثقال ذرة ... \" ا. هـ جامع الر سائل (١/ ١٢٥).\n١٣٢٥ - والقواعد الخمس هي المذكورة في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١٣٦)﴾ [النساء: ١٣٦]. والناظم أشار في الصواعق إلى أن أصول الإيمان خمسة (١/ ٣٦٥)، ولم يذكر الإيمان بالقدر وهو الركن السادس كما صُرِّح به في حديث جبريل المشهور، لأنه داخل تحت الإيمان بالله؛ لأن الإيمان بالقدر من لوازم الإيمان بالله ولا شك في ذلك. انظر: القضاء والقدر للدكتور عبد الرحمن المحمود، ص ٦٣.\n١٣٢٨ - ح، ط: (لا أصول).\nالهمذاني: هو القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن خليل، أبو الحسن الهمذاني، العلّامة في مذهبه، المتكلِّم، صاحب التصانيف، شافعي المذهب، شيخ المعتزلة، ولي قضاء الري وقزوين وغيرهما من الأعمال التي كانت لفخر الدولة ابن بويه بعناية الصاحب بن عباد، قال الخليلي: \"كتبت عنه، وكان ثقة في حديثه ولكنه داع إلى البدعة لا تحل الرواية عنه\" وكتابه الذي أشار إليه الناظم: \"شرح الأصول الخمسة\". كانت وفاته سنة ٤١٥ هـ. السير (١٧/ ٢٤٤)، لسان الميزان (٣/ ٣٨٦)، شذرات الذهب (٣/ ٢٠٢).","vol":"2","page":355},{"text":"١٣٢٩ - تِلْكَ الأُصُولُ لِلِاعْتِزِالِ وَكَمْ لَهَا ... فَرْعٍ فمِنْهُ الخَلْقُ للقُرْآنِ\n١٣٣٠ - وجُحُودُ أَوْصَافِ الإله ونَفْيُهُمْ ... لِعُلُوِّهِ والفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٣٣١ - وَكَذَاكَ نَفْيُهُمُ لِرؤيتِنَا لَهُ ... يَومَ اللّقَاءِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n١٣٣٢ - ونَفَوْا قَضَاءَ الرَّبِّ والقَدَرَ الَّذِي ... سَبَقَ الكِتَابُ بِهِ هُمَا حَتْمانِ\n١٣٣٣ - مِنْ أجْلِ هَاتِيكَ الأصُولِ، وخَلَّدُوا ... أهْلَ الكَبَائِر فِي لَظَى النِّيرَانِ\n_________\n١٣٢٩ - أصول المعتزلة الخمسة قد سبق ذكرها في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- يقول القاضي: \"وأما مذهبنا في ذلك فهو: أن القرآن كلام الله تعالى ووحيه وهو مخلوق محدث ... \". شرح الأصول الخمسة ص ٥٢٨.\n١٣٣٠ - قوله: \"وجحود أوصاف الإله\": انظر فيه شرح الأصول الخمسة ص ١٢٨، الملل والنحل (١/ ٤٤)، مقالات الإسلاميين (١/ ٣٣٥). أما نفي العلو فانظر فيه شرح الأصول الخمسة ص ٢١٩ - ٢٢٦، مجموع الفتاوى (٥/ ١٢٢)، درء التعارض (٦/ ٢٢٧)، مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٧٧.\n١٣٣١ - يقول القاضي: \"ومما يجب نفيه عن الله: الرؤية .. \" شرح الأصول الخمسة ص ٢٣٢. وانظر: الأربعين للرازي (١/ ٢٦٦)، والمعتزلة يؤولون الرؤية بالعلم. انظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٤٩، ٢/ ٣٩٦).\n١٣٣٢ - والمعتزلة يقولون: إن أفعال العباد ليست مخلوقة لله، بل العباد هم الخالقون لها، حتى لا يعذبهم الله على أمر هو الذي خلقه فيهم، وعلى هذا فهم ينكرون مرتبة الخلق من مراتب القدر.\nانظر: شرح الأصول الخمسة ص ٣٢٣، شفاء العليل ص ١١٢ - ١١٦، القضاء والقدر ص ٢٠٤.\nحتمان: أي واجبان لازمان لا مفرّ منهما.\n١٣٣٣ - الواو من \"وخلدوا\" ساقطة من (طه).\nيقول القاضي: \"فالله أخبر أن العصاة يعذبون في النار ويخلدون فيها، والعاصي اسم يتناول الفاسق والكافر جميعًا فيجب حمله عليهما؛ لأنه تعالى لو أراد أحدهما دون الآخر لبينه\". شرح الأصول الخمسة ص ٦٥٧، وانظر: الملل والنحل (١/ ٤٥).","vol":"2","page":356},{"text":"١٣٣٤ - ولأجْلِهَا نَفَوُا الشَّفَاعَةَ فِيهمُ ... وَرَمَوا رُوَاةَ حَدِيثِهَا بطِعَانِ\n١٣٣٥ - ولأَجْلِهَا قَالُوا بأنَّ اللهَ لَم ... يَقْدِرْ عَلَى إصلاحِ ذي العصيانِ\n١٣٣٦ - ولأجْلِهَا قالوا بأنَّ اللَّهَ لَم ... يَقْدِرْ علَى إيمانِ ذي الكُفْرَانِ\n_________\n١٣٣٤ - بناء على أصلهم في تخليد أهل الكبائر في النار، وفي هذا يقول القاضي: \"فحصل بهذه الجملة من العلم بأن الشفاعة ثابتة للمؤمنين دون الفساق من أهل الصلاة ... \". شرح الأصول الخمسة ص ٦٨٨ - ٦٩٠. وانظر: مقالات الإسلاميين (٢/ ١٦٦).\nوأحاديث الشفاعة متواترة وثابتة ثبوتًا قطعيًا، ولكن المعتزلة كابروا وعاندوا وادّعوا أنها أحاديث آحاد، والآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا بد من القطع في أمور العقائد. وفي هذا يقول القاضي: \"وقد تعلقوا -يعني مثبتة الشفاعة- بما روي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي\"، وقالوا: إن النبي - ﷺ - قد نص على صريح ما ذهبنا إليه، والجواب: أن هذا الخبر لم تثبت صحته أولًا، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي، ومسألتنا طريقها العلم فلا يصح الاحتجاج به\". شرح الأصول الخمسة ص هـ ٦٩، وانظر مجموع الفتاوى (١/ ١١٦، ١٤٨)، (١/ ١٨٤١).\n١٣٣٦ - ومعنى هذا البيت والذي قبله أن المعتزلة يقولون: إن الله لا يقدر على هداية الضال ولا إضلال المهتدي بناء على أن الله سبحانه لا يقدر -عند بعضهم- على الظلم، وأهل السنة يقولون: إن الله حرم على نفسه الظلم وهو منزه عنه ولكنه قادر عليه، وقد نفى سبحانه الظلم عن نفسه، والشيء المنفي مقدور عليه؟ إذ المحال لا يُنْفَى.\nولهذا فإن المعتزلة \"قالوا: إنه إذا أمر العبد ولم يعنه -بجميع ما يقدر عليه من وجوه الإعانة- كان ظالمًا له، والتزموا أنه لا يقدر أن يهدي ضالًّا كما أنه لا يقدر أن يضل مهتديًا\". شرح حديث أبي ذر لشيخ الإسلام (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٣/ ٢٠٦)، وانظر: جامع الرسائل (١/ ١٢٣)، ومنهاج السنة (١/ ٤٦١) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (١٣٢٤).","vol":"2","page":357},{"text":"١٣٣٧ - ولأجْلِها حَكَمُوا عَلَى الرَّحْمنِ بالشَّـ ... ـرعِ المُحَال شريعَةِ البُهْتَانِ\n١٣٣٨ - ولأجْلهَا هُم يُوجِبُونَ رِعَايَةً ... لِلأصْلَحِ الموجُودِ في الإمْكَانِ\n١٣٣٩ - حَقًّا عَلَى رَبِّ الوَرَى بعقُولِهم ... سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ ذا السُّبحَانِ\n* * *\n\nفصلٌ\n١٣٤٠ - هَذَا وَسَادِسَ عَشْرَهَا إِجْمَاعُ أهْـ ... ـلِ العِلْمِ أعْنِي حُجَّةَ الأزْمَانِ\n١٣٤١ - مِنْ كُلِّ صَاحِبِ سُنَةٍ شَهدَتْ لهُ ... أهْلُ الحَدِيث وعَسْكَرُ القُرْآنِ\n١٣٤٢ - لَا عِبرَة بمُخَالِفٍ لَهُمُ وَلَوْ ... كَانُوا عَدِيدَ الشَّاءِ والبُعْرانِ\n١٣٤٣ - أنَّ الذي فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلى ... والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ\n_________\n١٣٣٧ - وشريعة البهتان التي نسبوها إلى الله هي مضمون ما في البيتين السابقين وهو أن الله لا يقدر أن يهدي ضالًا ولا أن يضل مهتديًا.\n١٣٣٨ - أي: ومن الأمور المتفرعة عن أصولهم الفاسدة: القول بوجوب فعل الأصلح على الله، وإلَّا كان الله ظالمًا، بخيلًا -على حد زعمهم- وهم مختلفون: فمعتزلة بغداد يقولون بوجوب فعل الأصلح على الله في أمور الدين والدنيا، ومعتزلة البصرة يرون وجوب فعل الأصلح في أمور الدين فقط. وأهل السنة يقولون بأن الله يفعل وفق ما تقتضيه حكمته وأنه إنما أمر العباد بما فيه صلاحهم ونهاهم عما فيه فسادهم، وأن فعل المأمور مصلحة عامة، وأن إرساله الرسل مصلحة عامة، وإن كان فيه ضرر على بعض الناس لمعصيته. منهاج السنة (١/ ٤٦٢). وانظر: الملل والنحل (١/ ٥٤)، القضاء والقدر ص ١٧٦.\n١٣٤١ - \"من كل\": كذا في الأصل و(ط) وفي النسخ الأخرى التي بين أيدينا: \"مَن كان\" وأشير في حاشية (ف) إلى أن في نسخة: \"كل\" (ص).\n١٣٤٢ - الشاء: جمع شاة، وهي الواحدة من الغنم، والبعران: جمع بعير.","vol":"2","page":358},{"text":"١٣٤٤ - هُوَ رَبُّنَا سُبحَانَهُ وبحَمْدِهِ ... حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتِوَا الرَّحمنِ\n١٣٤٥ - فاسْمَعْ إذًا أَقْوَالَهم واشْهَدْ عَلَيـ ... ـهمْ بعْدَهَا بالكُفرِ والإيمَانِ\n١٣٤٦ - واقرَأْ تَفَاسِيرَ الأئمَّةِ ذَاكِرِي الْـ ... إسْنَادِ فَهْيَ هِدَايَةُ الحَيْرانِ\n١٣٤٧ - وَانْظُر إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ بتَفْـ ... ـسِيرِ \"اسْتَوَى\" إنْ كُنتَ ذَا عِرفَانِ\n١٣٤٨ - وانْظُر إِلَى أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ ... كمُجَاهِدٍ ومُقَاتِلٍ حَبرَانِ\n_________\n١٣٤٤ - حذفت الهمزة من \"استواء\" للضرورة، وهو مضاف إلى الرحمن. وفي النسخ: \"استوى\" غير مضبوط، ويجوز أن يكون \"استوى\" فعلًا ماضيًا، و\"الرحمن\" بدلًا من ضمير الجرّ في \"بحمده\" (ص).\n١٣٤٧ - تقدمت ترجمة ابن عباس عند البيت رقم (٨٨٢).\n- قال الإمام البغوي عند تفسير قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]. قال ابن عباس، وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء\". معالم التنزيل (١/ ٧٨). وانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١/ ٢٥٤)، وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩٥).\n١٣٤٨ - تقدمت ترجمة مجاهد عند البيت رقم (١١٧٠). ونص مقالته: \"استوى: علا على العرش\" أخرجها البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾. وقال الحافظ: \"وصله الفريابي عن ورقاء عن أبي نجيح عنه\". الفتح (١٣/ ٤١٦)، تعليق التعليق (٥/ ٣٤٤).\nمقاتل: هو مقاتل بن حيان أبو بسطام النبطي البلخي الخرّاز، الإمام المحدث، الثقة، عالم خراسان. حدث عن الشعبي ومجاهد والضحاك وعكرمة. وعنه بكير بن معروف، وإبراهيم بن أدهم، وابن المبارك وغيرهم. كان صادقًا ناسكًا خيرًا كبير القدر، صاحب سنة واتباع، (وهو غير مقاتل بن سليمان المفسر الذي ضعفه أهل العلم، وهو معاصر له، فليتنبه لذلك). توفي في حدود الخمسين ومائة.\nانظر: السير (٦/ ٣٤٥)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٧٤)، تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٤٨)، طبقات المفسرين للداودي (٢/ ٣٢٩). =","vol":"2","page":359},{"text":"١٣٤٩ - وَانْظُر إِلَى الكَلْبيِّ أيْضًا والَّذي ... قَدْ قَالَهُ مِنْ غَيرِ مَا نُكْرانِ\n١٣٥٠ - وَكَذَا رُفَيعُ التابِعِيُّ أَجَلُهُم ... ذَاكَ الرِّيَاحِيُّ العَظِيمُ الشَّانِ\n_________\nونص مقالته: قال البغوي عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]: \"قال الكلبي ومقاتل: استقر\" معالم التنزيل (٣/ ٢٣٥). وقال مقاتل أيضًا: \"بلغنا -والله أعلم- في قوله ﷿: هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء والباطن أقرب من كل شيء، وإنما يعني بالقرب بعلمه وقدرته، وهو فوق عرشه وهو بكل شيء عليم\". أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٤٢) برقم (٩١٠). وانظر: مجموع الفتاوى (٥/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، واجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٣٠، ٢٥٩، وأخرجه الذهبي في العلو وقال عقب هذا الأثر: مقاتل هذا ثقة إمام معاصر للأوزاعي، ما هو بابن سليمان، ذلك مبتدع ليس بثقة. مختصر العلو ص ١٣٩.\nحَبران: تثنية حَبْر، بكسر الحاء وفتحها وهو العالم، الصحاح ص ٦٢٠.\n١٣٤٩ - الكلبي: هو أبو النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي، المفسر، وكان رأسًا في الأنساب إلا أنه شيعي متروك الحديث، روى عن أبي صالح وجرير والفرزدق وجماعة، وعنه الثوري وابنه هشام وغيرهما. قال الثوري: \"عجبت لمن يروي عن الكلبي\". وذكر أبو عاصم النبيل أن سفيان الثوري زعم أن الكلبي قال: \"ما حدثت عني عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب فلا تروه\". وقد كذبه غير واحد من الأئمة. السير (٦/ ٢٤٨)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٢٧٠).\n- ب: \"والقول الذي\".\n- قال البغوي عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]: \"قال الكلبي ومقاتل: استقر\". معالم التنزيل (طم ٢٣٥). والكلبي وإن كان مضعفًا في الرواية ولكن أقواله في التفسير نقلها عنه الأئمة كابن جرير والبغوي، وقوله هذا وافق فيه أهل السنة.\n١٣٥٠ - في حاشية الأصل: \"رفيع هو أبو العالية\" وهو رُفيع بن مهران، أبو العالية الرياحي البصري، الإمام المقرئ، الحافظ المفسر، كان مولى لامرأةٍ من =","vol":"2","page":360},{"text":"١٣٥١ - كَم صَاحِبٍ ألقَى إِلَيهِ عِلْمَهُ ... فلِذَاكَ مَا اخْتَلَفَتْ عَلَيهِ اثْنَانِ\n١٣٥٢ - فَلْيَهْنِ مَنْ قَدْ سَبَّهُ إذْ لَم يُوَا ... فِقْ قَوْلُهُ تَحْريفَ ذِي البُهْتَانِ\n١٣٥٣ - فَلَهُم عِبَارَاتٌ عَلَيهَا أرْبعٌ ... قَدْ حُصلَتْ لِلفَارِسِ الطَّعَّانِ\n١٣٥٤ - وَهيَ اسْتَقَر وَقَد عَلَا وَكَذلِكَ ارْ ... تَفَعَ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n١٣٥٥ - وَكَذَاكَ قَد صَعِدَ الَّذِي هُوَ رابعٌ ... وَأبُو عُبَيدَةَ صَاحِبُ الشَّيبَانِي\n_________\n= بني رياح بن يربوع ثم من بني تميم، أدرك زمان النبي - ﷺوهو شاب، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق، ودخل عليه، وسمع من عمر وعلي وأُبيِّ وأبي ذر وابن مسعود وعائشة وابن عباس وغيرهم -﵃-. وعنه خالد الحذاء، وداود بن أبي هند، وابن سيرين وغيرهم. وقال أبو عمرو الداني: \"أخذ أبو العالية القراءة عرضًا على أبي وزيد وابن عباس، ويقال قرأ على عمر\". كانت وفاته سنة تسعين وقيل ثلاث وتسعين. السير (٤/ ٢٠٧)، الإصابة (١/ ٥٢٨)، المغني في ضبط الأسماء ص ١١٢، للشيخ محمد طاهر الهندي.\nقال أبو العالية: \"استوى إلى السماء: ارتفع\" أخرجه البخاري في صحيحه -تعليقًا- في كتاب التوحيد - باب قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾. الفتح (١٣/ ٤١٤). ووصله الحافظ في الفتح (١٣/ ٤١٦)، وفي تغليق التعليق (٥/ ٣٤٤). وعزاه في الموضعين إلى ابن جرير الطبري التفسير. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ١٠٥)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠٧) وعزاه إلى ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي.\n١٣٥١ - المعنى أن أبا العالية ﵀ استفاد من عدد كبير من الصحابة ﵃.\n- كذا في الأصول، وفي طع: \"ما اختلفا\"، وهو تصرف من ناشر الكتاب تخلّصًا من تأنيث الفعل للمذكر، (ص).\n١٣٥٥ - أبو عبيدة: معمر بن المثنى التيمي، مولاهم البصري النحوي، صاحب التصانيف، ولد سنة عشر ومائة في الليلة التي توفي فيها الحسن البصري، حدث عن هشام بن عروة وأبي عمرو بن العلاء. وحدث عنه علي بن =","vol":"2","page":361},{"text":"١٣٥٦ - يَخْتَارُ هَذَا القَوْلَ فِي تَفْسِيرِهِ ... أَدْرَى مِنَ الجَهْمِيِّ بالقُرآنِ\n_________\n= المديني، وأبو عبيد القاسم بن سلام. قال عنه ابن المديني: \"لا يحكي عن العرب إلَّا الشيء الصحيح\"، وقيل: كان يرى رأي الخوراج. من مؤلفاته: مجاز القرآن، وغريب الحديث. مات سنة تسع ومائتين وقيل: عشر. السير (٩/ ٤٤٥)، إنباه الرواة للقفطي (٣/ ٢٧٦).\nالشيباني: إسحاق بن مِرَار -بكسر الميم- أبو عمرو الشيباني، اللغوي، وهو مولى لبني شيبان، لأنه كان يؤدب في أحيائهم فنسب إليهم بالولاء، ويقال بالمجاورة والتعليم لأولادهم، وكان من أعلم الناس باللغة، موثقًا فيما يحكيه. روى عن أبي عمرو بن العلاء وذَكَن الشامي، وعنه أحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام وابنه عمرو وغيرهم كثير. وقال أبو العباس ثعلب: \"كان مع أبي عمرو من العلم والسماع عشرة أضعاف ما كان مع أبي عبيدة\". وذكر عبد الله ابن الإمام أحمد: أن الإمام أحمد كان يلازم مجالس أبي عمرو الشيباني ويكتب عنه كثيرًا من مؤلفاته كتاب \"الجيم\" و\"غريب القرآن\". كانت وفاته سنة عشر ومائتين.\nانظر: إنباه الرواة (١/ ٢٥٦)، تاريخ بغداد (٦/ ٣٢٩)، الفهرست لابن النديم ص ٧٤.\nعلى هذا فإن أبا عمرو الشيباني كان معاصرًا لأبي عبيدة، وقد تزاملا في الأخذ عن الشيوخ كأبي عمرو بن العلاء وكذلك كانت وفاتهما في وقت متساوٍ تقريبًا. انظر: شرح النونية لابن عيسى (١/ ٤٤١).\nوفي حاشية ب. \"هو القاسم بن سلام\"، وعند كلمة الشيباني كتب: \"هو الإمام أحمد\". والصواب ما ذكرنا.\n١٣٥٦ - ذكر البغوي في تفسيره \"معالم التنزيل\" (٣/ ٢٣٥) أنه قال أبو عبيدة إن معنى استوى: صَعِدَ. ولكن يشكل على ذلك أن المعنى الذي اختاره أبو عبيدة في مجاز القرآن هو المعنى الثاني أي \"علا\". قال: \"استوى على العرش: ظهر على العرش وعلا عليه\" انظر: المجاز (١/ ٢٧٣)، (٢/ ١٥، ٥٧).\nوقد أورد الناظم هذا القول في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦٤ وعزاه إلى ابن جرير.","vol":"2","page":362},{"text":"١٣٥٧ - والأشْعَرِيُّ يقُولُ تَفْسِيرُ اسْتَوى ... بحَقِيقَةِ اسْتَوْلَى مِنَ البُهْتَانِ\n١٣٥٨ - هُوَ قولُ أَهلِ الاعْتِزَالِ وَقوْلُ أتْـ ... ـباعٍ لِجَهْمٍ وَهْوَ ذُو بُطْلانِ\n١٣٥٩ - فِي كُتْبِهِ قَدْ قَالَ ذَا مِنْ مُوجَزٍ ... وإبَانةٍ ومقَالةٍ بِبَيَانِ\n_________\n١٣٥٧ - تقدمت ترجمة الأشعري في حاشية البيت ٩٦٤.\n١٣٥٨ - الجهم: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٠).\n١٣٥٩ - الموجز: من مؤلفات أبي الحسن الأشعري، وهو لم يصل إلينا، وقد وصفه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص ١٢٩ بقوله: \"وذكر -أبو الحسن- بعده الكتاب الذي سقاه الموجز، وذلك أنه يشتمل على اثني عشر كتابًا على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن الملة والداخلين فيها وآخره كتاب الإمامة تكلم في إثبات إمامة الصديق -﵁- وأبطل قول من قال بالنص وأنه لا بد من معصوم في كل عصر ... \" ا. هـ.\nوقد صرح ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٨٦ بأنّه اطلع عليه. وقال في الصواعق (٤/ ١٢٣٤): \" ... وهذا لفظه في كتاب الموجز إذ هو من أجلّ كتبه المتوسطات\".\n- الإبانة عن أصول الديانة: هو من أشهر كتبه، وجُل العلماء نسبوه إليه، وممن أشار إليه: ابن النديم في الفهرست (وأسماه: التبيين في أصول الدين).\nوكثيرًا ما ينقل عنه شيخ الإسلام ويشير إليه، مجموع الفتاوى (٥/ ٩٣)، وكذلك ابن القيم، اجتماع الجيوش ص ٢٨٦، الصواعق (٤/ ١٢٤٣)، والذهبي في السير (١٥/ ٩٠)، والعلو (المختصر ص ٢٣٨).\nوالكتاب مطبوع عدة طبعات.\nونص مقالة الأشعري في كتاب الإبانة: \"إن قال قائل: ما تقولون في الاستواء؟ قيل له: نقول إن الله ﷿ يستوي على عرشه استواءً يليق به من غير طول ولا استقرار .... إلى أن قال- وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية أن قول الله ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ أنه: استولى وملك وقهر، وأن الله ﷿ في كل مكان، وجحدوا أن =","vol":"2","page":363},{"text":"١٣٦٠ - وَكَذَلِكَ البَغَويُّ أيْضًا قَدْ حَكَاهُ ... عَنْهُم بمَعَالِمِ القرْآنِ\n_________\n= يكون الله ﷿ على عرشه كما قال أهل الحق، وذهبوا في الاستواء إلى القدرة ... \". الإبانة ص ٩٧ - ١٠٣.\n- قوله: \"ومقالة\" يعني به كتابه: مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين.\nوهو من أقدم الكتب في ذكر مقالات الفرق وطوائفها. يقول شيخ الإسلام مبينًا أهمية الكتاب: \"وكتاب \"المقالات\" للأشعري أجمع هذه الكتب وأبسطها، وفيه من الأقوال وتحريرها ما لا يوجد في غيرها. وقد نقل مذهب أهل السنة والحديث بحسب ما فهمه، وظنه قولهم، وذكر أنه يقول بكل ما نقله عنهم ... \" منهاج السنة (٦/ ٣٠٣). وهو مطبوع.\nوقد ركّز فيه الأشعري على أقوال المعتزلة وآرائهم ولا سيما شيخه أبي علي الجبائي. ويطلق على أهل السنة \"أهل الحديث\" ونص مقالته فيه (١/ ٣٤٥): \"هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة .... وأن الله -سبحانه- على عرشه كما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ ... \".\n١٣٦٠ - البغوي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (١١٦٩).\n- \"عنهم\": أي: عن علماء أهل الحق المثبتين للعلو.\n- \"معالم القرآن\": يعني: تفسير البغوي (معالم التنزيل)، وقد أثنى عليه شيخ الإسلام مجموع الفتاوى (١٣/ ٣٨٦)، وابن القيم (اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦٤).\nونص مقالته في العلو عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]: \"قال الكلبي ومقاتل: استقر، وقال أبو عبيدة: صعد، وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله تعالى بلا كيف، يجب على الرجل الإيمان به ويكل العلم فيه إلى الله ﷿- .... ثم ذكر أثر الإمام مالك في الاستواء- وقال: وروي عن سفيان الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم من علماء السنّة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات المتشابهة: أمِرّوها كما جاءت بلا كيف ... \" ا. هـ مختصرًا. معالم التنزيل (٣/ ٢٣٥). وانظر اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٩٩. وانظر أيضًا: معالم التنزيل (١/ ٧٨).","vol":"2","page":364},{"text":"١٣٦١ - وانْظُر كَلَامَ إمامِنَا هُوَ مَالِكٌ ... قَدْ صحَّ عنْه قَوْلُ ذي إتْقَانِ\n١٣٦٢ - فِي الاسْتواءِ بأنَّهُ المعْلُومُ لَـ ... ـكنْ كَيفُهُ خَافٍ عَلَى الأذْهَانِ\n_________\n١٣٦١ - مالك: هو الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، أبو عبد الله، إمام دار الهجرة، صاحب المذهب المعروف، روى عن نافع مولى ابن عمر، وسعيد المقبري، والزهري، وغيرهم كثير. وعنه الشافعي، وابن المبارك، والقطان وجلس للإفادة وله إحدى وعشرون سنة، وكان إمامًا في نقد الرجال حافظًا مجودًا متقنًا، وامتحن زمن أبى جعفر المنصور بسبب فتواه \"أنه ليس على مستكره طلاق\". وضرب بالسياط وطيف به في الأسواق، ولكنه لم يرجع عن قوله -﵀-. كانت وفاته سنة ١٧٩ هـ.\nانظر: السير ٨/ ٤٨ (وفيه ترجمة مطولة له)، البداية والنهاية (١٠/ ١٨٠).\n١٣٦٢ - في الأصل: \"كيف هو\" وهو متّجه معنًى ووزنًا، ولكن ما في غيره أظهر وأقرب إلى لفظ الإمام مالك. وأخشى أن يكون ما في الأصل تصحيفًا سماعيًا (ص).\nونص قوله فيما روي: \"أنه جاء رجل إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله، الرحمن على العرش استوى، كيف استوى؟ قال: فأطرق مالك رأسه حتى علاه الرُّحَضَاء ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعًا، فأمر به أن يخرج\".\nالقصة أخرجها الدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٠٤) ص ٥٥، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٨) برقم (٦٦٤)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) برقم (٨٦٦)، (٨٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٩٠)، (١٠٤) ص ١١٩، والصابوني في عقيدة السلف ص ١٨٠ - ١٨٣، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٥١)، والذهبي فى العلو (المختصر ص ١٤١)، وفي السير (٨/ ٨٩ - ٩٠)، (٨/ ٩٥).\nقال الذهبي: \"وهذا ثابت عن مالك\" المختصر ص ١٤١، وقال الحافظ في الفتح (١٣/ ٤١٧): \"وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب ثم =","vol":"2","page":365},{"text":"١٣٦٣ - ورَوَى ابنُ نَافِعٍ الصَّدُوقُ سَمَاعَهُ ... منْهُ عَلَى التَّحْقِيقِ والإتْقَانِ\n١٣٦٤ - اللَّهُ حَقًّا فِي السَّمَاءِ وعِلْمُهُ ... سُبْحَانَهُ حَقًا بِكُلِّ مَكَانِ\n_________\n= ذكرها ... \"، وهنا في هذه الأبيات صححها الناظم. وأوردها شيخ الإسلام في الحموية كما في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠)، وكذلك (٥/ ٣٦٥)، وعزاها إلى أبي الشيخ الأصبهاني، وصححها كذلك الألباني كما في المختصر ص ١٤١.\n١٣٦٣ - ابن نافع: هو عبد الله بن نافع الصائغ، وهو من موالي بني مخزوم، من كبار فقهاء المدينة، وحديثه مخرج في الكتب الستة سوى البخاري، وقال الذهبي: \"وليس هو بالمتوسع في الحديث جدًا، بل كان بارعًا في الفقه\". وقال ابن سعد: \"لزم مالكًا لزومًا شديدًا، وكان لا يقدم عليه أحدًا\" ا. هـ.\n(وهو غير عبد الله بن نافع الزبيري كما نبه عليه الذهبي). وأما سماعه من مالك فقال ابن معين لما سئل: من الثبت في مالك؟ فذكرهم ثم قال: \"وعبد الله بن نافع ثبت فيه\". وقال الإمام أحمد: \"كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه، كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شيء\". وقال أبو داود: \"وكان عبد الله عالمًا بمالك\". انظر: السير (١٠/ ٣٧١)، الجرح والتعديل (٥/ ١٨٣)، تهذيب التهذيب (٦/ ٤٦).\n١٣٦٤ - وهذا القول هو ما رواه عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: \"الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء، وتلا هذه الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]. أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١٠٦) برقم (١١)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٠١) برقم (٦٧٣)، والآجري في الشريعة -باب التحذير من مذاهب الحلولية ص ٢٥٦، وابن قدامة في صفة العلو برقم (٩٢) ص ١١٥، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٣٨)، والذهبي في العلو (مختصر العلو ص ١٤٠)، وصحح إسناده شيخ الإسلام (درء التعارض ٦/ ٢٦١ - ٢٦٢). وأورده الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٤١، وصححه الألباني كما في المختصر ص ١٤٠.","vol":"2","page":366},{"text":"١٣٦٥ - فانْظُرْ إلَى التَّفْرِيقِ بَينَ الذَّاتِ والْـ ... ـمعْلُومِ مِنْ ذَا العَالِمِ الربَّانِي\n١٣٦٦ - فالذَّاتُ خُصَّتْ بالسمَاءِ وإنَّما الْـ ... ـمعْلُومُ عَمَّ جَمِيعَ ذِي الأكْوَانِ\n١٣٦٧ - ذَا ثَابتٌ عَنْ مَالِكٍ مَنْ رَدَّهُ ... فَلَسَوفَ يَلْقَى مَالِكًا بِهَوَانِ\n١٣٦٨ - وَكَذَاكَ قَالَ التِّرمِذيُّ بجَامِعٍ ... عَنْ بَعْضِ أهْلِ العْلمِ والإيمَانِ\n١٣٦٩ - اللَّهُ فَوْقَ العرشِ لَكن علمُهُ ... معَ خَلْقِه تَفْسِيرَ ذي إيمانِ\n١٣٧٠ - وَكَذاكَ أوْزَاعِيُّهُم أيضًا حَكَى ... عَنْ سَائِر العُلَمَاءِ في البُلْدَانِ\n_________\n١٣٦٧ - \"مالك\": يعني ابن أنس.\n\"مالكًا\": يعني به خازن النار. انظر: شرح ابن عيسى (١/ ٤٤٤).\n١٣٦٨ - الترمذي: هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، الضرير، ولد في حدود سنة عشر ومائتين، روى عن قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وغيرهم، وعنه أبو بكر السمرقندي، وأبو حامد المروزي، وغيرهما. قال الذهبي: \"جامعه قاضٍ له بإمامته وحفظه وفقهه، ولكن يترخص في قبول الأحاديث، ولا يشدّد، ونَفَسُه في التضعيف رِخْو .. \". كانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائتين بترمذ. السير (١٣/ ٢٧٠)، البداية والنهاية (١١/ ٧١).\n١٣٦٩ - ومقالة الترمذي في جامعه في كتاب التفسير -باب سورة الحديد- عقب حديث أبي هريرة برقم (٣٢٩٨). قال أبو عيسى: \"وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقالوا: إنما هبط على علم الله وقدرته وسلطانه، علم الله وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه\". الجامع (٥/ ٣٧٧) أنقل ابن القيم عن شيخه أن تأويل حديث الإدلاء بالعلم من جنس تأويلات الجهمية. انظر مختصر الصواعق (ط أضواء السلف): ١٢٦٩، ومجموع الفتاوى ٦/ ٥٧٤].\n١٣٧٠ - الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن يَحْمَد، أبو عمرو الأوزاعي، عالم أهل الشام، روى عن عطاء ومكحول وقتادة وغيرهم، وعنه الزهري وشعبة والثوري وغيرهم كثير، ولد سنة ثمان وثمانين يتيمًا في حجر أمه، وكان إمامًا في العلم والزهد والرواية، بل كان أعلم أهل زمانه. كانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة. السير (٧/ ١٠٧)، البداية والنهاية (١٠/ ١٨).\n- ف: (بالبلدان).","vol":"2","page":367},{"text":"١٣٧١ - مِنْ قَرنِهِ والتَّابِعون جَمِيعُهُم ... مُتَوافِرونَ وَهُمْ أولُو العِرفَانِ\n١٣٧٢ - إِيمانَهُم بعُلُوِّهِ سُبحَانَهُ ... فَوْقَ العِبَادِ وفوقَ ذِي الأكْوَانِ\n١٣٧٣ - وَكَذاكَ قَالَ الشَّافِعيُّ حَكَاهُ عَنـ ... ـهُ البَيْهَقِيُّ وشيْخُهُ الرَّبَّانِي\n_________\n١٣٧١ - قرْنه: أي ممن هم في طبقته وفي زمنه.\n- ما عدا الأصل و(ف): \"والتابعين ... متوافرين\"، ولعله خطأ. (ص).\n١٣٧٢ - ونص مقالته: \"كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله -تعالى ذكره- فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته جل وعلا\". أخرجها البيهقي في الأسماء والصفات (٤/ ٣٠٢) برقم (٨٦٥)، والذهبي في السير (٧/ ١٢٠)، وفي تذكرة الحفاظ (١/ ١٨١ - ١٨٢)، وفي العلو (المختصر ص ١٣٧)، وأوردها شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٣٩)، وفي درء التعارض (٦/ ٢٦٢) وصححها في الموضعين، وأوردها الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤١٧) وجوَّد إسنادها، وأوردها الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٣١، وفي الصواعق (٤/ ١٢٩٧)، وقال: \"وروى البيهقي بإسناد صحيح .... \". وقال في موضع آخر (مختصر الصواعق ص ٣٥٩): \"رواته كلهم ثقات\"، وصححها الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ١٨٢).\n١٣٧٣ - الشافعي: هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، أبو عبد الله القرشي ثم المطلبي الشافعي المكي، صاحب المذهب المعروف، إمام أهل زمانه في الفقه. روى عن مالك بن أنس، ومحمد بن الحسن، واسماعيل بن عُلية وغيرهم. وعنه الحميدي وأحمد بن خبل وأبو عبيد القاسم بن سلَّام وغيرهم. قال الإمام أحمد عن حديث: \"إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها\": فعمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى، والشافعي على رأس المائة الثانية\".\nمن أهم مؤلفاته: \"الرسالة\" في أصول الفقه، و\"الأم\" في الفقه. كانت وفاته سنة أربع ومائتين. السير (٥/ ١٠)، البداية والنهاية (١٠/ ٢٦٢).\nالبيهقي: هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، ولد سنة ٣٨٤ هـ، الحافظ العلَّامة، الثبت، الفقيه، المحدث، =","vol":"2","page":368},{"text":"١٣٧٤ - حَقًا قَضى اللهُ الخِلَافَةَ رَبَّنَا ... فَوقَ السمَاءِ لِأصْدَقِ العُبدَانِ\n١٣٧٥ - حِبُّ الرسُولِ وقائِمٌ مِنْ بعْدِهِ ... بالحَقِّ لَا فَشِلٌ ولَا مُتَوَانِ\n١٣٧٦ - فانظُرْ إلَى المَقْضِيِّ فِي ذِي الأرضِ لـ ... ـكنْ فِي السَّمَاءِ قَضَاءُ ذِي السُّلطَانِ\n_________\n= صاحب التصانيف كان مقبلًا على التأليف والجمع، وكان قانعًا باليسير، متجملًا في زهده وورعه، من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله صاحب المستدرك. من أهم مؤلفاته: السنن الكبرى، معرفة السنن والآثار، الأسماء والصفات، مناقب الشافعي. كانت وفاته سنة ٤٥٨ هـ. السير (١٨/ ١٦٣)، طبقات الشافعية للسبكي (٤/ ٨).\n- \"شيخه الربَّاني\": هو الحاكم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد حمدويه بن البيّع، الضبي، النيسابوري، صاحب المستدرك على الصحيحين، وكان شافعي المذهب، ولد سنة ٣٢١ هـ. روى عن ابن حبان، ومحمد بن يعقوب الأصم وغيرهما. وعنه الدارقطني والبيهقي وغيرهما. سمع من نحو ألفي شيخ، كان من بحور العلم ومن أئمة الجرح والتعديل والحديث. وأكثر من التصنيف، ومن أهم مصنفاته: المستدرك على الصحيحين، معرفة علوم الحديث، تاريخ نيسابور. كانت وفاته سنة ٤٠٥ هـ. السير (١٧/ ١٦٢)، طبقات الشافعية للسبكي (٤/ ١٥٥).\n١٣٧٤ - العُبدان: جمع عَبْد. ومقولة الشافعي نصها: \"قال: خلافة أبي بكر -﵁- حقٌ قضاها الله في سمائه وجمع عليها قلوب أصحاب نبيه - ﷺ -\". أوردها ابن قدامة في صفة العلو برقم (١٠٩) ص ١٢٤، وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٥٣)، والناظم في اجتماع الجيوش الإسلامية وصححها ص ١٦٥، وفي الصواعق (٤/ ١٣٠٠).\n١٣٧٥ - \"حِبُّ الرسولِ\": كذا ضبط في الأصل بالرفع، ويجوز جرّه، (ص).\n- فَشِلَ، كَفَرِحَ، فهو فَشِلٌ: كَسِلَ وضعُف وتراخى وجُبن. القاموس ص ١٣٤٦.\n- توانى في حاجته: قصّر، من الوَنَى وهو الضعف والفتور والكلال والإعياء. الصحاح (٢٥٣١).\n١٣٧٦ - يعني بالمقضيّ خلافة أبي بكر الصدِّيق ﵁.\n- ف: (ذي سلطان).","vol":"2","page":369},{"text":"١٣٧٧ - وَقَضَاؤهُ وَصْفٌ لَهُ لَم يَنْفَصِلْ ... عَنْهُ، وَهَذَا وَاضِحُ البُرهَانِ\n١٣٧٨ - وَكذَلكَ النُعْمَانُ قَالَ وَبَعْدَهُ ... يَعْقُوبُ والألْفاظُ لِلنُّعْمَانِ\n١٣٧٩ - مَنْ لَم يُقِرَّ بعَرْشِهِ سُبحَانَهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وفوْقَ كلِّ مَكَانِ\n١٣٨٠ - ويُقِرَّ أنَّ الله فَوْقَ العَرْشِ لَا ... يَخْفَى عَلَيهِ هَواجِسُ الأذْهَانِ\n١٣٨١ - فَهُوَ الَّذي لَا شَكَّ فِي تَكْفِيرِهِ ... لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ\n_________\n١٣٧٧ - قال الناظم في اجتماع الجيوش (ص ١٦٥): \"ومعلوم أن المقضي في الأرض، والقضاء فعله ﷾ المتضمن لمشيئته وقدرته\" ا. هـ.\n١٣٧٨ - النعمان: تقدمت ترجمته تحت البيت ٨٧٣.\nيعقوب: هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش الأنصاري الكوفي، الإمام المجتهد، العلّامة المحدث. صاحب أبي حنيفة وتلميذه، ولد سنة ١١٣ هـ، روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل، قال أحمد: \"أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف، وكان أميل إلى الحديث من أبي حنيفة ومحمد\".\nوقال ابن معين: \"ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف\". وكان صاحب سنة. كانت وفاته سنة ١٨٢ هـ. السير (٨/ ٥٣٥)، أخبار القضاة لوكيع (٣/ ٢٥٤).\n١٣٨٠ - الهواجس: الخواطر.\n١٣٨١ - ونص كلامه -﵀- في الفقه الأكبر، قال: \" ... ومن قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر، لأن الله تعالى يقول: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وعرشه فوق سبع سماوات، قلت: فإن قال إنه على العرش استوى، ولكنه يقول: لا أدري العرش في السماء أم في الأرض؟ قال: هو كافر لأنه أنكر أن يكون في السماء، لأنه تعالى في أعلى عليين، وأنه يُدْعى من أعلى لا من أسفل ... \" شرح الفقه الأكبر لأبي الليث السمرقندي (المطبوع منسوبًا لأبي منصور الماتريدي) ص ٢٥، وانظر: الفتوى الحموية - ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٤٦)، واجتماع =","vol":"2","page":370},{"text":"١٣٨٢ - هَذَا الَّذِي فِي الفِقْهِ الأكبَرِ عنْدَهُم ... وَلَهُ شُرُوحٌ عِدَّة لِبَيَانِ\n١٣٨٣ - وانظُرْ مَقَالَةَ أحْمَدٍ ونُصُوصَهُ ... في ذَاكَ تَلْقَاهَا بلَا حُسْبَانِ\n١٣٨٤ - فَجَمِيعُهَا قَدْ صَرَّحَتْ بعُلُوهِ ... وبِالاِسْتِوَا والفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٣٨٥ - ولهُ نصُوصٌ وَارِدَاتٌ لَم تَقَعْ ... لِسِوَاهُ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الشَّانِ\n_________\n= الجيوش ص ١٣٩، وروى هذا الأثر الذهبي في العلو كما في المختصر ص ١٣٦، وانظر شرح الطحاوية (٢/ ٣٨٧). وأورده الناظم في الصواعق (٤/ ١٢٩٧ - ١٢٩٨)، وقال: \"ذكره البيهقي وغيره\".\n١٣٨٢ - كتاب \"الفقه الأكبر\" من مؤلفات أبي حنيفة، ونسبه إليه غير واحد، منهم: ابن النديم في الفهرست ص ٢٥٦، وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية (٢/ ٢٨٧)، وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٦)، والدرء (٦/ ٢٦٣)، وابن القيم في (اجتماع الجيوش ص ١٣٨)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (٢/ ١٢٨٧).\nوبعضهم يشكك في نسبته لأن سند الكتاب إلى أبي حنيفة فيه مقال. ولذلك ينسبه بعضهم إلى راويهِ أبي مطيع البلخي كما نصّ على ذلك الذهبي (مختصر العلوص ١٣٦)، واللكنوي في الفوائد البهية ص ٦٨.\nوانظر: ما كتبه الدكتور محمد الخميس في أصول الدين عند أبي حنيفة (١/ ١١٧- ١٢٣) (رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في قسم العقيدة بجامعة الإمام).\nوانظر شروح الفقه الأكبر في كشف الظنون (٢/ ١٢٨٧).\n١٣٨٣ - تقدمت ترجمة الإمام أحمد في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٣٨٤ - في قوله: \"بالاستوا\" حذفت الهمزة لضرورة الشعر.\n١٣٨٥ - نصوص الإمام أحمد كثيرة في إثبات العلو لله، منها على سبيل المثال قوله في كتابه الرد على الجهمية (ص ١٣٥): \" ... بيان ما أنكرت الجهمية أن يكون الله على العرش: قال: فقلنا: لم أنكرتم أن يكون الله على العرش، وقد قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ ... \". وقال أبو يعلى في ترجمة يوسف بن موسى (الطبقات ١/ ٤٣١): \"قيل لأبي عبد الله: والله =","vol":"2","page":371},{"text":"١٣٨٦ - إذْ كَانَ مُمْتَحَنًا بأعْدَاءِ الحَدِيـ ... ـثِ وَشِيعَةِ التعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n١٣٨٧ - وإذا أرَدْتَ نُصُوصَهُ فانْظُر إلَى ... مَا قَدْ حَكَى الخَلالُ ذُو الإتْقَانِ\n_________\n= فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه، وعلمه بكل مكان؟ قال: نعم، على عرشه لا يخلو منه شيء من علمه\" وانظر: اللالكائي (٣/ ٤٠١) برقم (٦٧٤).\nوانظر: كلامه في العلو في اجتماع الجيوش الإسلامية للناظم (ص ٢٠٠ - ٢١٣)، وكتاب \"المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة\" (١/ ٣١٨).\n١٣٨٦ - يشير الناظم إلى ما حدث له في زمن المأمون والمعتصم والواثق من الفتنة والمحنة بسبب عدم إجابته -﵀- لهم إلى القول بخلق القرآن، وقد صبر -﵀-، وضرب وجلد حتى كاد يهلك، ﵀. انظر تفاصيل المحنة في البداية والنهاية (١٠/ ٣٤٥)، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ٤١٦ وما بعدها.\n١٣٨٧ - هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلال، العلَّامة الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، ولد سنة ٢٣٤ هـ، سمع من الحسن بن عرفة وحرب الكرماني ويعقوب الفسوي. وعنه غلامه أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسين محمد بن المظفر وغيرهم كثير. من مصنفاته: السنَّة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجامع في الفقه. كانت وفاته سنة ٣١١ هـ. السير ١٤/ ٢٩٧، طبقات الحنابلة ٢/ ١٢، تاريخ بغداد ٥/ ١١٢.\n- يعني: ما حكاه في كتابه \"السنة، والكتاب موجود نصفه وقد طبع. وقد اشتهرت عناية الخلال بجمع أقوال الإمام أحمد في الأصول والفروع. قال الذهبي: \"وألف كتاب السنة في ألفاظ أحمد والدليل على ذلك من الأحاديث في ثلاث مجلدات، تدل على إمامته وسعة علمه، ولم يكن للإمام مذهب مستقل حتى تتبع هو نصوص أحمد ودونها وبرهنها بعد الثلاثمائة\". السير (١٤/ ٢٩٨). وقال الخطيب البغدادي (التاريخ ٥/ ١١٢): \"جمع الخلال علوم أحمد وتطلبها، وسافر لأجلها وكتبها وصنفها كُتُبًا، لم يكن -فيمن ينتحل مذهب أحمد- أحد أجمع لذلك منه\".","vol":"2","page":372},{"text":"١٣٨٨ - وَكذاكَ إسْحَاقُ الإِمَامُ فإنَّهُ ... قَدْ قَالَ مَا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ\n١٣٨٩ - وابْنُ المبَارَكِ قَالَ قَوْلًا شَافِيًا ... إنْكَارُهُ عَلَمٌ عَلَى البُهْتَانِ\n١٣٩٠ - قَالُوا لَهُ مَا ذَاكَ نَعْرِفُ رَبَّنَا ... حَقًّا بِهِ لِنَكُونَ ذَا إيمَانِ\n_________\n١٣٨٨ - هو إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم التميمي ثم الحنظلي، المروزي المعروف بـ \"ابن راهويه\" شيخ المشرق وسيد الحفاظ، حدث عن: ابن المبارك، والفضيل، ووكيع وغيرهم كثير. وعنه: أحمد بن حنبل، والبخاري ومسلم. قال عنه الإمام أحمد: \"لا أعرف لإسحاق في الدنيا نظيرًا\"، وقال النسائي: \"ابن راهويه أحد الأئمة، ثقة مأمون سمعت سعيد بن ذؤيب يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق\" ا. هـ. وقال عن نفسه: \"أحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلبي\" مات سنة ٢٣٨ هـ. السير (١١/ ٣٥٨)، طبقات الحنابلة (١/ ١٠٩).\n- قال إسحاق: \"قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة ... \" أخرجه الذهبي في العلو (المختصر ص ١٩٤)، وأورده شيخ الإسلام في الدرء (٢/ ٣٤)، (٦/ ٢٦٠)، والناظم في اجتماع الجيوش ص ٢٢٦، وعزوه للخلال في السنّة، وللهروي في ذم الكلام.\n١٣٨٩ - هو عبد الله بن المبارك بن واضح، أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم التركي ثم المروزي شيخ الإسلام، ولد سنة ١١٨ هـ حدث عن الأعمش وحميد الطويل والثوري وغيرهم كثير. وعنه معمر وابن وهب وابن مهدي وغيرهم، وهو عالم زمانه. قال الذهبي: \"وحديثه حجة بالإجماع\"، وقال عنه ابن حجر في التقريب: \"ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جُمِعَت فيه خصال الخير\". مات سنة ١٨١ هـ. السير (٨/ ٣٧٨)، التقريب ص ٣٢٠.\n١٣٩٠ - كذا ورد البيت في الأصل والنسخ الأخرى غير (د). وقوله \"ذا إيمان\" قد سبق مثله في البيت ٩٥٩: \"نحن ذو أذهان\". وسيأتي في أبيات أخرى أيضًا. وفي (د): \"تعرف ربنا ... لتكون\" ولا يرد عليه هذا الإشكال، ولكنه لا يوافق القصة، (ص).","vol":"2","page":373},{"text":"١٣٩١ - فأَجَابَ نَعْرفُهُ بوَصْفِ عُلُوِّهِ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنَ الأكْوَانِ\n١٣٩٢ - وبأَنَّهُ سُبحَانهُ حَقًّا على الْـ ... ـعرشِ الرَّفيعِ فجَلَّ ذو السُّلْطَانِ\n١٣٩٣ - وَهُوَ الَّذِي قَدْ شَجَّعَ ابْنَ خُزَيْمة ... إذْ سَلَّ سَيفَ الحَقِّ والعِرْفَانِ\n١٣٩٤ - وَقَضَى بِقَتْلِ المنْكِرينَ عُلُوَّهُ ... بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِم مِنَ الكُفْرَانِ\n١٣٩٥ - وبأنَّهُم يُلْقَوْنَ بَعْدَ القَتْلِ فَوْ ... قَ مَزَابِل الْمَيْتاتِ والأنْتَانِ\n١٣٩٦ - فشَفَى الإمَامُ العَالِمُ الحَبْرُ الَّذِي ... يُدْعَى إِمَامَ أئِمَّةِ الأَزْمَانِ\n_________\n١٣٩٢ - ونص المقالة عنه: أنه سُئل وقيل له: بماذا نعرف ربنا؟ قال: \"بأنه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ولا نقول كما تقول الجهمية: إنه هاهنا في الأرض\" والأثر أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١١١، ١٧٥، ٣٠٧)، والدارمي في الرد على الجهمية ص ٣٩، برقم (٦٧)، والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٥، برقم (١٣)، والذهبي في العلو كما في المختصر ص ١٥١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٣٥، ٦٣٦).\nوقد صححه شيخ الإسلام كما في الحموية ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٥١ - ٥٢، ١٨٤)، وابن القيم كما في اجتماع الجيوش ص ٢١٣ - ٢١٤ حيث قال: \"وقد صح عنه صحة قريبة من التواتر .. \". وكذلك الذهبي في العلو كما في المختصر ص ١٥١.\n١٣٩٣ - ابن خزيمة: هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر أبو بكر السلمي النيسابوري، الشافعي، الحافظ الحجة، إمام الأئمة، ولد سنة ٢٢٣ هـ. روى عن محمد بن بشار وعلي بن حُجْر وغيرهما. وعنه البخاري ومسلم وغيرهما. كان صاحب سُنَّة واتباع، وهو صاحب الصحيح، وكتاب التوحيد الذي قرر فيه منهج السلف -﵏- بأسانيده، ﵀، كانت وفاته سنة ٣١١ هـ. السير (١٤/ ٣٦٥)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٠٩). ومراد الناظم أن مما شجع ابن خزيمة للتصدي لمنكري العلوّ ما صرّح به ابن المبارك من إثبات علو الله على عرشه.","vol":"2","page":374},{"text":"١٣٩٧ - وَلَقَدْ حَكَاهُ الحَاكِمُ العَدْلُ الرضَا ... فِي كُتْبِهِ عَنْهُ بِلَا نُكْرَانِ\n١٣٩٨ - وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي تَمْهِيدِهِ ... وَكِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ غَيْرَ جَبَانِ\n_________\n١٣٩٧ - تقدمت ترجمة الحاكم تحت البيت رقم (١٣٧٣).\n- قال الإمام محمد بن إسحاق ابن خزيمة ﵀: \"من لم يُقرَّ بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربه يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح جيفته، وكان ماله فيئًا لا يرثه أحد من المسلمين إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال - ﷺ - ... \". أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص ٨٤. وأخرجه الصابوني في عقيدة السلف كما في مجموعة الرسائل المنيرية (١/ ١١١)، وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو ص ١٢٦ - ١٢٧، برقم (١١٢)، وذكره الذهبي في العلو كما في المختصر ص ٢٢٥، وقد صحح هذا الأثر شيخ الإسلام كما في الحموية ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٥٢)، وذكره كذلك في الدرء (٦/ ٢٦٤)، وكذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/ ٧٢٨)، وأورده الناظم في الصواعق (٤/ ١٣٠٣) وعزاه إلى تاريخ نيسابور للحاكم وقال: \"وذكره أبو عثمان النيسابوري في رسالته المشهورة .. \"، وفي اجتماع الجيوش ص ١٩٤.\n١٣٩٨ - ابن عبد البر: هو أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري، الأندلسي، القرطبي، المالكي، الإمام العلامة، حافظ المغرب، صاحب التصانيف الفائقة، ولد سنة ٣٦٨ هـ، سمع من أبي محمد بن محمد بن عبد المؤمن، وخلف بن القاسم بن سهل الحافظ وغيرهما. وعنه أبو محمد بن حزم والحافظ أبو علي الغساني وأبو عبد الله الحميدي وغيرهم. قال الذهبي: \"كان إمامًا دينًا، ثقة متقنًا، علامة، متبحرًا، صاحب ستة واتباع .. \". من أجل مصنفاته: التمهيد، والاستذكار، وجامع بيان العلم وفضله. كانت وفاته سنة ٤٦٣ هـ. السير (١٨/ ١٥٣)، ومقدمة التمهيد المطبوع.\n- ونصه في التمهيد (٧/ ١٢٨ - ١٥٩) عند شرحه لحديث النزول قال: \" ... وفيه دليل على أن الله ﷿ في السماء على العرش من فوق سبع =","vol":"2","page":375},{"text":"١٣٩٩ - إجْمَاعَ أَهْلِ العِلْمِ أنَّ اللهَ فَوْ ... قَ العَرشِ لَم يُنْكِرهُ ذو إيمانِ\n١٤٠٠ - وأَتَى هُنَاكَ بِمَا شَفَى أَهْلَ الهُدَى ... لَكِنَّهُ مَرَض عَلَى العُمْيَانِ\n١٤٠١ - وَكَذَا عَليُّ الأَشْعَرِيُّ فإنَّهُ ... في كُتْبِهِ قَدْ جَاءَ بالتِّبيَانِ\n١٤٠٢ - مِنْ مُوجَزٍ وإبَانَةٍ ومَقَالَةٍ ... ورَسَائِلٍ لِلثَّغْرِ ذَاتِ بَيَانِ\n١٤٠٣ - وأتَى بِتَقْريرِ اسْتِواءِ الرَّب فَوْ ... قَ العَرشِ بالإيضَاحِ والبُرْهَانِ\n١٤٠٤ - وأتى بتقْرِيرِ العُلوِّ بأحْسَنِ التَّـ ... ـقْرِيرِ فانْظُر كُتْبَهُ بِعِيانِ\n_________\n= سماوات كما قالت الجماعة ... \" ثم ذكر الأدلة من القرآن والرد على المعتزلة إلى أن قال: \" ... ومن الحجة أيضًا في أنه ﷿ على العرش فوق السماوات السبع: أن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء يستغيثون الله ﵎ ... إلخ\" ا. هـ مختصرًا. وانظر اجتماع الجيوش ص ١٤٣، والحموية ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٨٦)، ومختصر العلو ص ٢٦٨.\n- ونصه في الاستذكار (٨/ ١٤٨) بعد ذكر حديث النزول قال: \"وفي هذا الحديث دليل على أن الله ﷿ في السماء على العرش من فوق سبع سماوات، وعلمه في كل مكان كما قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر\" وذكر الأدلة على ذلك من القرآن\"، وذكر كلامًا مشابهًا لما في التمهيد.\n١٣٩٩ - طت، طه: (العرش بالإيضاح والبرهان).\n١٤٠٠ - تقدمت ترجمة الأشعري تحت البيت رقم (٩٦٤).\n١٤٠١ - وهي مطبوعة بعنوان \"رسالة إلى أهل الثغر\". وممن نص على أنه من مؤلفاته: ابن عساكر في تبيين كذب المفتري ص ١٣٦ حيث قال: \" ... وجواب مسائل كتب بها إلى أهل الثغر في تبيين ما سألوه من مذهب أهل الحق .. \"، وشيخ الإسلام في درء التعارض (٧/ ١٨٦). أما الكتب الأخرى التي ذكرت هنا فتقدم الكلام عليها تحت البيت (١٣٥٩).\n١٤٠٤ - وقد تقدم نقل نصوصه في الاستواء والعلو، ولكن بقي أن نذكر نصه في رسالته إلى أهل الثغر حيث قال: \"الإجماع التاسع: وأجمعوا على أنه =","vol":"2","page":376},{"text":"١٤٠٥ - واللهِ مَا قَالَ المُجَسِّمُ مِثْلَ مَا ... قَدْ قَالَهُ ذَا العَالِمُ الرَّبَّانِي\n١٤٠٦ - فارْمُوهُ وْيحَكُمُ بِمَا تَرْمُوا بِهِ ... هَذَا المُجَسِّمَ يا أولِي العُدْوانِ\n١٤٠٧ - أو لَا فَقُولُوا إنَّ ثَمَّ حَزَازَةً ... وَتَنَفُّسَ الصُّعَدَاءِ مِنْ حَرَّانِ\n١٤٠٨ - فسَلُوا الإلهَ شِفَاءَ ذَا الدَّاءِ العُضَا ... لِ مُجَانِبِ الإسْلَامِ والإيمَانِ\n١٤٠٩ - وانظُرْ إلَى حَرْبٍ وإجْمَاعٍ حَكَى ... للهِ درُّكَ مِنْ فَتىً كِرْمَانِي\n_________\n= ﷿ يرضى عن الطائعين له .... \" إلى أن قال: \" .... وأنه تعالى فوق سماواته على عرشه دون أرضه، وقد دل على ذلك بقوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [تبارك: ١٦]، وقال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، وليس استواؤه على العرش استيلاءً كما قال أهل القدر، لأنه ﷿ لم يزل مستوليًا على كل شيء ... \" ا. هـ باختصار من رسالة إلى أهل الثغر ص ٢٣١ - ٢٣٤.\n١٤٠٥ - يعني أنّ ما قاله أهل السنة من إثبات العلو ليس بأقل مما قرره إمامكم يا معشر الأشعرية فلماذا ترمون المثبت بالتجسيم، ولا ترمون الأشعري بهذا اللقب مع أنه قال أكثر مما قاله المثبت.\n١٤٠٦ - الأصل أن يقول: \"بما ترمون به\" ولكن حذف النون لضرورة الشعر.\n١٤٠٧ - الحزازة: وجع في القلب من غيظ ونحوه، قال زفر بن الحارث الكلابي:\nوقد ينبت المرعى على دِمَنِ الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا\nقال أبو عبيدة: ضربه مثلًا لرجل يظهر مودة وقلبه نَغِلٌ بالعداوة. الصحاح ص ٨٧٣.\nتنفس الصُّعَداء (كالبُرَحاء): تنفس طويلٌ ممدود. القاموس ص ٣٧٤، الصحاح ٤٩٨.\nالحرَّان: ملتهب الصدر من الغيظ والحرقة. انظر اللسان ٤/ ١٧٨.\n١٤٠٩ - هو حرب بن إسماعيل الكِرماني، أبو محمد، الفقيه العلَّامة، تلميذ الإمام أحمد بن حنبل. روى عن أبي داود الطيالسي وأبي بكر الحميدي وأبي عبيد وغيرهم. وعنه أبو حاتم الرازي، وأبو بكر الخلال وغيرهما. من =","vol":"2","page":377},{"text":"١٤١٠ - وانظُرْ إلَى قَوْل ابنِ وَهْبٍ أوحَدِ الـ ... ـعلَماءِ مثلَ الشَّمْسِ فِي المِيزَانِ\n_________\n= أشهر كتبه \"المسائل\" وهو من أنفس كتب الحنابلة، وهو كبير في مجلدين، كما نص على ذلك الذهبي. كانت وفاته سنة ثمانين ومائتين. السير (١٣/ ٢٤٤)، طبقات الحنابلة (١/ ١٤٥).\n- قال حرب: \" ... والماء فوق السماء السابعة والعرش على الماء والله على العرش ... \" قال ابن القيم معقبًا على كلامه في اجتماع الجيوش (ص ٢٣٤): \"قلت هذا لفظه من مسائله وحكاه إجماعًا لأهل السنة من سائر أهل الأمصار\". وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٢٩): \" ... وقد ذكر حرب بن إسماعيل في آخر كتابه في المسائل كلها: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها ... إلى أن قال: وخلق الله سبع سماوات بعضها فوق بعض إلى أن قال: \"لأن الله ﵎ على العرش فوق السماء السابعة العليا يعلم ذلك كله، وهو بائن من خلقه، لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش، وللعرش حملة يحملونه .... إلخ كلامه\". وانظر كذلك: مختصر العلو للذهبي ص ٢١٣.\n- \"فتى كرماني\": كذا في الأصل، وضبط \"فتى\" بالتنوين. وفي غيره: \"كرمان\"، (ص).\n١٤١٠ - هو عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم، أبو محمد المصري، الحافظ، ولد سنة ١٢٥ هـ. روى عن مالك والليث وغيرهما كثير وعنه ابن مهدي ويحيى بن يحيى الليثي وغيرهما كثير، وكان ثقة فاضلًا، قال ابن عدي: \"هو من الثقات لا أعلم له حديثًا منكرًا، إذا حدث عنه ثقة\". مات سنة ١٩٧ هـ. السير (٩/ ٢٢٣)، غاية النهاية لابن الجزري (١/ ٤٦٣).\n- ولم أجد له نصًا في العلو، ولكن روى عن مالك كلامه في الاستواء لمن سأل عنه، قال الذهبي في العلو (مختصر ص ١٤١): \"وساق البيهقي بإسناد صحيح عن أبي الربيع الرشدين عن ابن وهب قال: \"كنت عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ كيف استوى؟ .... \" القصة بطولها.","vol":"2","page":378},{"text":"١٤١١ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَ عَبدُ الله فِي ... تِلْكَ الرِّسَالةِ مُفْصِحًا بِبَيَانِ\n١٤١٢ - مِنْ أنَّهُ سُبحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ ... بالذَّاتِ فَوْقَ العَرْشِ والأكْوَانِ\n١٤١٣ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ الكَرَجِي فِي ... شَرحٍ لِتَصْنِيفِ امرئٍ ربَّانِي\n_________\n١٤١١ - هو عبد الله بن أبي زيد بن عبد الرحمن القيرواني، المالكي، أبو محمد، فقيه، مفسر، كان يدعى بـ \"الإمام مالك الصغير\". قال عياض: \"حاز رئاسة الدين والدنيا، ورحل إليه من الأقطار\". روى عن العسال وأبي سعيد بن الأعرابي وغيرهما. وعنه خلق كثير منهم: الفقيه عبد الرحيم السبتي، وأبو بكر الخولاني وغيرهما. أكثر من التصنيف ومن أهم مصنفاته: الرسالة، والجامع. قال الذهبي: وكان -﵀- على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام ولا يتأوَّل\". كانت وفاته سنة ٣٨٦ هـ. السير (١٧/ ١٠)، شجرة النور الزكية (١/ ٩٦).\n- \"الرسالة\" من أشهر مؤلفات ابن أبي زيد، وهو كتاب في تقرير مسائل مذهب مالك، وجعل مقدمته في تقرير عقيدة السلف بشكل موجز ومختصر.\n١٤١٢ - قال ابن أبي زيد في مقدمته للرسالة (ص ٥٦ - ٥٧): \" ... العالم الخبير المدبر القدير السميع البصير العلي الكبير وأنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو في كل مكان بعلمه .. على العرش استوى وعلى الملك احتوى .. \" وانظر كتابه الجامع ص ١٤١.\n١٤١٣ - كذا في ب. وفي غيرها: \"الكرخي\" بالخاء، تصحيف، وهو محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر الكَرَجي -بفتح الكاف والراء- أبو الحسن بن أبي طالب، ولد سنة ٤٥٨ هـ سمع من مكي بن علان الكرجي، وأبي القسام الرزاز، عنه ابن المسعاني وأبو موسى المديني، وكان شافعي المذهب، صاحب سُنَّةٍ واتباع، وكان شديدًا على أهل البدع وخاصة الأشعرية، من تصانيفه: الذرائع في علم الشرائع، والفصول في اعتقاد الأئمة الفحول، وقصيدة في السنة، كانت وفاته سنة ٥٣٢ هـ. طبقات الشافعية للسبكي (٦/ ١٣٧)، البداية والنهاية (١٢/ ٢٢٩)، شذرات الذهب (٤/ ١٠٠).\n- وكتاب الكرجي هو \"الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزامًا لذوي البدع والفضول\". وقد قرر فيه مذهب أهل السنة. وممن نص على نسبته للكرجي: شيخ الإسلام مجموع الفتاوى ٤/ ١٧٥، درء التعارض (٢/ ٩٥)، ابن كثير البداية =","vol":"2","page":379},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= والنهاية (١٢/ ٢٢٩)، وابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب (٤/ ١٠٠).\nوذكر شيخ الإسلام أنه اقتصر في هذا الكتاب في النقل عن عشرة من السلف هم: \"أحمد ومالك والشافعي والثوري والبخاري وسفيان بن عيينة وابن المبارك والأوزاعي والليث وإسحاق بن راهويه\". انظر مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٥ - ١٧٧)، درء التعارض (٢/ ٩٥).\nونص مقالته الدالة على علو الله: \" ... وأنه تعالى في السماء، وأنه على عرشه بائن من خلقه كما قال مالك: إن الله في السماء وعلمه في كل مكان ... \". مجموع الفتاوى (٤/ ١٨١).\nوله قصيدة في السنة واعتقاد السلف بعنوان: \"عروس القصائد فى شموس العقائد\" وهي بائية تزيد على (٢٥٠) بيت ومن أبياتها:\nعقيدة أصحاب الحديث فقد سمت .. بأرباب دين الله أسنى المراتب\nعقائدهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب\nوأن استواء الرب يعقل كونه ... ويجهل فيه الكيف جهل الشهارب\nانظر طبقات السبكي (٦/ ١٤١، ١٤٣)، العلو للذهبي ١٢/ ١٣٦١.\n- لعله يريد بالتصنيف: \"التعليقة الكبرى\" لأبي حامد الإسفراييني شيخ الشافعية في وقته، حتى قيل عنه الشافعي الثاني، ومما يوحي بأنه يقصد تعليقة أبي حامد: أن شيخ الإسلام ذكر عن الكرجي عدة نقول ينسبها إلى أبي حامد، فمثلًا: قال شيخ الإسلام، مجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨): قال -يعني الكرجي-: \"فإن قيل فمن أين وقعت على هذا التفصيل والبيان في اندراج مذاهب هؤلاء تحت مذاهب الأئمة؟ قلت من التعليقة للشيخ أبي حامد الإسفراييني التي هي ديوان الشرائع وأم البدائع في بيان الأحكام ومذاهب العلماء والأعلام وأصول الحجج العظام في المختلف والمؤتلف\" ا. هـ. وكذلك ذكر ابن القيم أن أبا حامد الإسفراييني كان من كبار أئمة السنة المثبتين للصفات. وكذلك ذكر شيخ الإسلام نقولات للكرجي عن الإسفراييني في بعض مسائل الاعتقاد.\nانظر: درء التعارض (٢/ ٩٥ - ٩٨)، ومجموع الفتاوى (٤/ ١٧٨)، اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٩٢، مجموعة الرسائل المنيرية (٢/ ٨٣)، البداية والنهاية (١٢/ ٤).","vol":"2","page":380},{"text":"١٤١٤ - وانظُرْ إلَى الأَصْلِ الَّذِي هُوَ شَرْحُهُ ... فَهُمَا الهُدَى لِمُلَدَّدٍ حَيرَانِ\n١٤١٥ - وانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِ عَبدٍ مَا الَّذِي ... فِيهِ مِنَ الآثارِ فِي ذَا الشَّانِ\n_________\n١٤١٤ - لعله كما ذكرنا \"التعليقة الكبرى\" لأبي حامد الإسفراييني (المحقق). قلت: تعليقة أبي حامد في فقه المذهب الشافعي في نحو من خمسين مجلدًا، السير (١٧/ ١٩٤) وكتاب الكرجي في الاعتقاد، فلعل أبا حامد عقد فصلًا في أول الكتاب أو آخره في الاعتقاد، كما فعل ابن حزم في \"المحلى\" وابن أبي موسى في \"الإرشاد\" وغيرهم (ص).\n- في حاشية ف أن في نسخة: \"لمبلّد\". و\"تلدّد\": تلفّت يمينًا وشمالًا،  وتحيَّر متبلِّدًا، وتَلَبَّث. القاموس ص ٤٠٥، أمّا لدَّدَه بمعنى حيَّره فلم ينصّ  عليه أصحاب المعاجم (غير المعجم الوسيط). ولكن استعمله الشعراء  المتأخّرون قياسًا على تحيّر وحيّر. فقال مهيار الديلمي (ت ٤٢٨ هـ):\nويوماه إمَّا لاصطباح سلافةٍ ... تصفّق أو داعي صباح ملدّد\nوقد تكررت الكلمة في هذه المنظومة. انظر مثلًا الأبيات (٣٠٣٤، ٣٥٤٢، ٤١٨٧)، (ص).\n١٤١٥ - هو عَبد بن حميد بن نصر الكسي، ويقال له: الكَشي -بالفتح والإعجام، أبو محمد، ويقال اسمه: عبد الحميد، إمام حافظ حجّة جوّال. حدّث عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق وغيرهما. وعنه مسلم والبخاري -تعليقًا- وغيرهما، كان من الأئمة الثقات. من أجل مصنفاته: المسند، والتفسير. كانت وفاته سنة ٢٤٩ هـ. السير (١٢/ ٢٣٥)، شذرات الذهب (٢/ ١٢٠).\nأما تفسيره فهو من التفاسير المأثورة عن النبي والصحابة والتابعين، وقد أورد فيه كثيرًا من النقول والآثار عن السلف، وقد أحال عليه شيخ الإسلام في \"الدرء\" (٢/ ٢١، ٢٢) حينما تكلم عن قيام الأفعال الاختيارية بالله وذكر منها الاستواء على العرش.\nومما ورد في هذا التفسير من الآثار الدَّالّة على العلو:\n- حديث الأوعال الذي رواه العباس (وسيأتي تخريجه في آخر فصل من مبحث أدلة العلو). عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٠٧ - ١٠٨) عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ...﴾ [البقرة: ٢٩]. =","vol":"2","page":381},{"text":"١٤١٦ - وانْظُر إلَى تَفْسِيرِ ذَاكَ الفَاضل الثَّـ ... ـبْتِ الرِّضَا الْمتَضَلِّعِ الرَّبَّانِي\n١٤١٧ - ذَاكَ الإمَامُ ابنُ الإمَامِ وشَيْخُهُ ... وَأبُوهُ سُنِّيَّانِ رَازيَّانِ\n_________\n= وكذلك أورد السيوطي أثرًا عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] (٣/ ٤٧٤) عن أبي عيسى يحيى التيمي قال: \"إن ملكًا لما استوى الرب على عرشه سجد لم يرفع رأسه ولا يرفع رأسه حتى تقوم الساعة ... \"، وعزاه إلى عبد بن حميد.\nوهذا الأثر أخرجه: أبو الشيخ في العظمة (٢/ ٦٣٩) برقم (٢٥٤)، وابن المبارك في الزهد ص ٧٥، برقم (٢٢٤)، وقال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٦١: \"وهذا الإسناد كلهم أئمة ثقات، ورواه أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة\".\n١٤١٦ - يعني \"تفسير ابن أبي حاتم\" قال الذهبي عنه في السير (١٣/ ٢٦٣): \"وله تفسير كبير في عدة مجلدات عامته آثار بأسانيده من أحسن التفاسير\".\nوعن هذا التفسير ينقل غالب المفسرين ممن يعنون بالآثار كالبغوي وابن كثير والسيوطي في الدر المنثور، وينقل عنه شيخ الإسلام كذلك، درء التعارض (٢/ ٢٢، ٦/ ٢٦٥)، وبيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٤٠).\n- ب، ظ، طت: (المتطلع)، د: (المضّلع). والمتضلع من تضلَّع: امتلأ شبعًا وريًا حتى بلغ الماء أضلاعه، القاموس ٩٥٨. والمقصود هنا المتضلع من العلم.\n١٤١٧ - \"الإمام ابن الإمام\": هو أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي، الرازي، الحافظ الناقد الإمام، ولد سنة أربعين ومائتين. سمع من أبيه وأبي زرعة الرازي وأكثر عنهما والحسن بن عرفة وغيرهم كثير. وعنه أبو الشيخ بن حيان وأبو أحمد الحاكم وغيرهما، قال الخليلي: \"كان بحرًا في العلوم ومعرفة الرجال\"، وقال الذهبي: \"وكتابه الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المنيفة في الحفظ\". من مصنفاته: التفسير، والجرح والتعديل، ومصنف كبير في الرد على الجهمية. كانت وفاته سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. السير (١٣/ ٢٦٣)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٢٩)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ٣٢٤)، طبقات الحنابلة (٢/ ٥٥). =","vol":"2","page":382},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"شيخه\": هو أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فرُّوخ الرازي، ولد سنة مائتين، سمع من أحمد بن حنبل ومحمد بن سابق وغيرهما. وعنه مسلم والنسائي والطبري وغيرهم، كان آية في الحفظ والإتقان. قال ابن أبي شيبة: \"ما رأيت أحفظ من أبي زرعة\". كانت وفاته سنة أربع وستين ومائتين. ينقل عنه ابن أبي حاتم غالبًا مقرونًا بوالده. السير (١٣/ ٦٥)، الجرح والتعديل (١/ ٣٢٨).\n- \"أبوه\": هو أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، الإمام الحافظ، شيخ المحدثين، سمع من عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهما كثير. وعنه ابنه وأبو زرعة والبخاري وغيرهم كثير. قال عنه الخليلي إنه سمع من أكثر من ثلاثة آلاف شيخ، وكان من بحور العلم، طوف البلاد، وبرع في المتن والإسناد، وجمع وصنف وجرّح وعدَّل، وصحَّح وعلَّل. قال لابنه عبد الرحمن: \"يا بني مشيت على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ\". كانت وفاته سنة سبع وسبعين ومائتين. الجرح والتعديل لابنه (١/ ٣٤٩)، السير (١٣/ ٢٤٧).\n- \"سُنّيان\": في د، ح، ط: (سفيان) وهو تحريف، ويقصد أن أباه وشيخه كانا على طريقة أهل السنّة في الاعتقاد (المحقق). قلت: ولعل سبب تأكيد سنيتهما -ولا سيّما والده- أيضًا أن لأبيه معاصرًا إسماعيليًّا يشاركه في الكنية والنسبة، وهو أبو حاتم الرازي المتوفى سنة ٣٢٢ هـ صاحب كتاب الزينة، (ص).\n- ط: (فرازيان)، وفي حاشية \"طع\": (في الأصل: فانظر ذان).\n- وأما نص مقالة العلو لابن أبي حاتم فقد قال في كتابه \"أصل السنة واعتقاد الدين\": \"سألت أبي وأبا زرعة -﵄- عن مذاهب أهل السنة وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار وما يعتقدان في ذلك؟ فقالا: أدركنا العلماء في جميع الأمصار - حجازًا، وعراقًا، ومصرًا، وشامًا، ويمنًا فكان من مذاهبهم: .... وأن الله ﷿ على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسول الله - ﷺ - بلا كيف ... \" ا. هـ مختصرًا من أصل السنة ص ٣٥، (مطبوع ضمن كتاب =","vol":"2","page":383},{"text":"١٤١٨ - وانظُرْ إلَى النَّسَائِي فِي تَفْسِيرِهِ ... هُوَ عِنْدَنَا سِفرٌ جَليلُ مَعَانِ\n_________\n= عقيدة أبي حاتم وأبي زرعة الرازي. جمع محمود الحداد. وأخرج هذا الأثر، اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٧٦) برقم (٣٢١)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (١١٠) ص ١٢٥، والذهبي في العلو (المختصر ص ٢٥٤)، وأورده شيخ الإسلام في الدرء (٦/ ٢٥٧)، والناظم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٣٣، والصواعق ٤/ ١٢٩٠، وصحح إسناده الألباني (المختصر ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، ولهم نصوص أخرى في إثبات العلو. انظر: اللالكائي برقم (٣٢٣)، والعلو للذهبي (مختصر ص ٢٠٣).\n١٤١٨ - \"النسائي\": كذا في جميع النسخ، ولا يستقيم الوزن إلّا بحذف الألف. والنسبة إلى نسا: نَسَائِيّ ونَسَوِيّ ولو اختار الناظم هذه الثانية لاستقام له وزن البيت، ولكن لعله خشي تحريفها بالفسوي. وفي طت: \"النسَّاء\"، ولعل ذلك لإقامة الوزن، (ص). هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني، النسائي، صاحب السنن، ولد سنة ٢١٥ هـ، سمع من إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار وغيرهما كثير. وعنه أبو بشر الدولابي وأبو جعفر الطحاوي وغيرهما كثير. وكان من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف، قال الدارقطني: \"أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره\" من أهم مصنفاته: السنن، والضعفاء، والتفسير، كانت وفاته سنة ٣٠٣ هـ. السير ١٤/ ١٢٥، البداية والنهاية ١١/ ١٣١، الشذرات ٢/ ٢٣٩.\n- \"تفسيره\": وهو مطبوع، أما مقالته فقد ذكر في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [فصلت: ١١] حديث الجارية، ثم ذكر حديث عبد الله بن عمر \"أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا وقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف: ١٤، ١٣]. والحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج برقم (١٣٤٢). انظر تفسير النسائي ٢/ ٢٥٩.","vol":"2","page":384},{"text":"١٤١٩ - واقرأَ كتابَ العَرشِ تصنيفَ الرِّضا ... نَجْلِ الصَّدوقِ إمامِنا عُثمانِ\n١٤٢٠ - وأخوه صاحبُ مُسْنَدٍ وَمُصَنَّفٍ ... أَترَاهُمَا نَجْمَينِ بل شَمْسَانِ\n_________\n١٤١٩ - \"كتاب العرش\": واسمه: \"كتاب العرش وما روي فيه\" للحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي. ونص مقالته: \"وذكروا أن الجهمية يقولون أن ليس بين الله ﷿ وبين خلقه حجاب. وأنكروا العرش وأن يكون هو فوقه وفوق السماوات، وقالوا إن الله في كل مكان ... بل هو فوق العرش كما قال، محيط بالعرش متخلص من خلقه بيِّن منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه .... إلخ\" ا. هـ مختصرًا. العرش ص ٤٩ - ٥٠، وانظر نص المقالة في: مختصر العلو للذهبي ص ٢٢٥.\n- وهو محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، الكوفي، أبو جعفر، سمع من أبيه وعميه: أبي بكر والقاسم وغيرهم. وعنه ابن صاعد والسماك وغيرهما، كان حافظًا من أوعية العلم، قال الخطيب: كان كثير الحديث واسع الرواية ذا معرفة وفهم، وله تاريخ كبير في معرفة الرجال. كانت وفاته سنة ٢٩٧ هـ. السير (١٤/ ٢١)، تاريخ بغداد (٣/ ٤٢).\n- كذا ورد البيت في الأصل وف، د (مع تحريف فيها). وفي غيرها: \" ... العرش للعبسي وهو محمد المولود من عثمان\".\n١٤٢٠ - كذا في الأصل وف، د، وفي غيرها: \"واقرأ لمسند عمه ومصنف\".\n- \"أخوه\" يعني: أخا عثمان. هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة الكوفي، سيد الحفاظ. سمع من ابن المبارك وابن عيينة وغيرهما كثير. وعنه أبو زرعة، وبقي بن مخلد وغيرهما كثير، قال عمرو بن علي الفلاس: \"ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة\" من مصنفاته: المسند، والمصنف، والتفسير، كانت وفاته سنة ٢٣٥ هـ. السير (١١/ ١٢٢)، الشذارت (٢/ ٨٥).\nوكتابه المسند كان مفقودًا، وقد وجد أخيرًا بعض الأجزاء منه. وأما كتابه \"المصنف في الأحاديث والآثار\" فهو مطبوع. وقد أخرج فيه (٨/ ٥٠٧) بسنده عن حبيب بن أبي ثابت أن حسان بن ثابت أنشد النبي - ﷺ -:\nشهدتُ بإذن الله أن محمّدًا ... رسولُ الذي فوق السماوات من علُ\nوأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل في دينه متقبَّلُ =","vol":"2","page":385},{"text":"١٤٢١ - واقرأ كتابَ الاسْتقَامَةِ لِلرِّضا ... ذَاكَ ابنُ أصْرَمَ حَافِظٌ رَبَّانِي\n١٤٢٢ - واقْرَأْ كِتَابَ الحَافِظِ الثِّقَةِ الرِّضَا ... فِي السُّنَّةِ العُلْيَا فَتَى الشَّيْبَانِي\n_________\n= فقال النبي - ﷺ -: \"وأنا أشهد\".\nوأخرجه كذلك ابن قدامة في إثبات صفة العلو ص ٦٧ - ٦٨، برقم (٣٧)، والذهبي في العلو كما في المختصر، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٤)، وذكرها ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١١٧، وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية (٢/ ٣٧٦).\n١٤٢١ - كتاب \"الاستقامة\" لابن أصرم: قال الذهبي: \"يرد فيه على أهل البدع\". تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٥١، وانظر: السير ١٢/ ٢٥٠. وقال الحافظ ابن حجر: \"وألف كتاب الاستقامة في الرد على أهل الأهواء\"، تهذيب التهذيب (٣/ ١٢٣). ويطلق عليه شيخ الإسلام وابن القيم -رحمهما الله- كتاب السنة. انظر: الدرء (٧/ ١٠٨)، اجتماع الجيوش ص ١٠٩. وأما نص مقالته فلم أجده، ولكن ذكر شيخ الإسلام أنه قرر العلو ضمن كتابه \"السنة\" كما في الدرء (٧/ ١٠٨ - ١٠٩).\nابن أصرم: هو خشيش بن أصرم بن الأسود أبو عاصم، النسائي الحافظ.\nروى عن روح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي وغيرهما. وعنه أبو داود والنسائي وغيرهما، حافظ حجة، كان صاحب سنة واتباع. كانت وفاته سنة ٢٥٣ هـ. السير (١٢/ ٢٥٠)، تهذيب التهذيب (٣/ ١٢٣).\n١٤٢٢ - كتاب \"السنة\" لعبد الله ابن الإمام أحمد مطبوع ولم يعقد فيه فصلًا أو بابًا مستقلًا للكلام عن مسألة العلو، ولكن ذكر في بداية الكتاب عن مالك بن أنس -﵀- قوله: \"الله ﷿ في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء ... \". السنة (١/ ١٠٧)، برقم (١١). وتقدم الكلام على هذا الأثر عند البيت رقم (١٣٦٤).\nوكذلك نقل عن ابن المبارك قوله حينما سُئل كيف ينبغي لنا أن نعرف ربنا؟ قال: \"على السماء السابعة على عرشه ولا نقول كما قالت الجهمية إنه هاهنا في الأرض\" ا. هـ، كتاب السنة (١/ ١١١) برقم (٢٢)، وقد تقدم الكلام على هذا الأثر تحت البيت رقم (١٣٨٩). ونقل آثارًا أخرى أيضًا ولكن لم يفرد لها بابًا مستقلًا كما ذكرنا آنفًا.","vol":"2","page":386},{"text":"١٤٢٣ - ذَاكَ ابْنُ أحْمَد أَوْحَدُ الحُفَّاظِ قَدْ ... شَهِدَتْ لَهُ الحُفَّاظُ بالإِتْقَانِ\n١٤٢٤ - واقرأْ كِتَاب الأثْرمِ العَدْلِ الرِّضَا ... فِي السُّنَةِ الأُولَى إمَامِ زَمَانِ\n١٤٢٥ - وَكَذَا الإِمَامُ بْنُ الإِمَامِ المرتَضَى ... حَقًّا أبي دَاوُدَ ذِي العِرفَانِ\n_________\n= -هو عبد الله ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، الإمام الحافظ الناقد، محدث بغداد، أبو عبد الرحمن. روى عن أبيه شيئًا كثير وعن يحيى بن معين وخلائق لا يحصون. وعنه النسائي والبغوي والإسفراييني وغيرهم كثير. ولد سنة ٢١٣ هـ. قال الذهبي: \"وكان صيِّنًا دينًا صادقًا، صاحب حديث واتباع وبصر بالرجال\". من مصنفاته: السنة، والعلل، وهو راوي كتاب أبيه المسند وله زيادات من رواياته عن غير أبيه. كانت وفاته سنة ٢٩٥ هـ. السير (١٣/ ٥١٦)، طبقات الحنابلة (١/ ١٨٠).\n١٤٢٤ - الأثرم: هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي، وقيل: الكلبي، تلميذ الإمام أحمد، العلامة الحافظ. سمع من الإمام أحمد ومسدد بن مسرهد وغيرهما وعنه النسائي والزنجاني وغيرهما، وقال الخلال: \"كان الأثرم جليل القدر، حافظًا\"، وكان ذكيًا فيه تيقظ عجيب. من مصنفاته: كتاب السنن، وكتاب العلل في الحديث، وكتاب السنة. كانت وفاته سنة إحدى وستين ومائتين أو في حدودها. السير (١٢/ ٦٢٣)، طبقات الحنابلة (١/ ٦٦)، الفهرست ص ٣٨٥.\nكتابه \"السنة\" نص عليه شيخ الإسلام في \"الحموية\" ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٢٤، ٤٢)، وفي الدرء (٢/ ٢٣، ٧/ ١٠٨)، وسمَّاه \"كتاب السنة والرد على الجهمية\"، وهو مفقود، ولكن ذكر شيخ الإسلام أنه قرر مسألة العلو في كتابه، الدرء (٧/ ١٠٨ - ١٠٩)، والناظم في اجتماع الجيوش ص ٢٦٩.\n١٤٢٥ - ابن أبي داود: هو أبو بكر عبد الله ابن الإمام الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن. ولد سنة ثلاثين ومائتين، روى عن أبيه ومحمد بن بشار وغيرهما، وعنه خلق كثير منهم ابن حبان وأبو أحمد الحاكم والدارقطني وغيرهم، صاحب التصانيف، كان من بحور العلم، وقال عن نفسه: \"حدثت من حفظي بأصبهان بستة وثلاثين ألفًا، ألزموني الوهم فيها في سبعة أحاديث، فلمّا انصرفت، وجدت في كتابي خمسة منها =","vol":"2","page":387},{"text":"١٤٢٦ - تَصْنيفُهُ نَثْرًا ونَظْمًا وَاضِحٌ ... فِي السُّنَّةِ المُثْلَى هُمَا نَجْمَانِ\n١٤٢٧ - واقْرأْ كِتَاب السُّنّة الأُولَى الذي ... أبْدَاه مُضْطَلِعٌ مِنَ الإيمَانِ\n_________\n= على ما كنت حدثتهم به\" ا. هـ، من مصنفاته المسند والسنن والتفسير ومنظومة في اعتقاد أهل السنة حائية، كانت وفاته سنة ٣١٦ هـ. السير (١٣/ ٢٢١)، طبقات الحنابلة (٢/ ٥١)، والفهرست ص ٢٨٨.\n- كذا \"ذي العرفان\" في الأصل وط وحاشية ف. وفي غيرها: \"ذو العرفان\"، يعني: ابن أبي داود، (ص).\n١٤٢٦ - تصنيفه في النظم قصيدته الحائية في عقيدة أهل السنة، وهي متواترة عنه وقد اعتنى بها العلماء وممَّنْ شرحها: الآجري، وابن البنا الحنبلي، والسفاريني في كتاب \"لوائح الأنوار السنية\" وهو مطبوع، والقصيدة في أربعين بيتًا، وقد طبعت مفردة أيضًا.\nوذكر ابن بطة أن أبا بكر بن أبي داود قال عقب هذه القصيدة: \"هذا قولي وقول أبي وقول أحمد بن حنبل، وقول من أدركنا من أهل العلم وممن لم ندرك ممن بلغنا عنه فمن قال غير هذا فقد كذب\". انظر: مختصر العلو ص ٢٢٨، طبقات الحنابلة (٢/ ٥٣)، شرح ابن عيسى (١/ ٤٥٩)، مقدمة محقق لوائح الأنوار ص ٩٠.\nومما جاء فيها:\nتمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تك بدعيًا لعلك تفلحُ\nإلى أن قال:\nوقل ينزل الجبار في كل ليلة ... بلا كيف جلّ الواحد المتمدحُ\nإلى طبق الدنيا يمن بفضله ... فتفرج أبواب السماء وتفتحُ\n١٤٢٧ - كتاب \"السنة\" لابن أبي عاصم من كتب السنة التي أورد فيها المؤلف الأحاديث بسنده وهو في تقرير عقيدة أهل السنة، والكتاب مطبوع.\nوقد عقد المؤلف فيه \"باب ما ذكر أن الله تعالى في سمائه دون أرضه\" ...\nثم ذكر حديث الجارية ثم قال: \"باب ذكر نزول ربنا ﵎ إلى السماء ... \"، ثم ذكر أحاديث النزول ص ٢١٥ - ٢٢٤. وانظر: مختصر العلو للذهبي ص ٢١٧. =","vol":"2","page":388},{"text":"١٤٢٨ - ذَاكَ النَّبِيلُ ابْنُ النَّبِيلِ كِتَابُهُ ... أيْضًا نَبِيلٌ وَاضِحُ البُرْهَانِ\n_________\n= - طت، طه: (التي)، وهو خطأ.\n- طع: (الذي أرواه).\n- يقال: فلان مضطلع بهذا الأمر، أي قوي عليه، ولكن الناظم أراد معنى المتضلّع، من تضلّع الرجل: امتلأ شبعًا وريًا. انظر الصحاح ص ١٢٥١.\n١٤٢٨ - \"النبيل ابن النبيل\": هو أبو بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني، ابن أبي عاصم، ولد سنة ٢٠٦ هـ، سمع من أبي سلمة التبوذكي وهُدْبَة بن خالد وغيرهما، وعنه: العسال وابن حيَّان وغيرهما، وكان فقيهًا ظاهري المذهب ولي قضاء أصبهان، وكان زاهدًا حافظًا، من مصنفاته: المسند الكبير، والآحاد والمثاني، والسنة، كانت وفاته سنة ٢٨٧ هـ. السير (١٣/ ٤٣٠)، شذرات الذهب (٢/ ١٩٥).\n- أبوه أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم بن الضحاك، الشيباني مولاهم، الإمام الحافظ شيخ المحدثين، ولد سنة ١٢٢ هـ، حدث عن: ابن عجلان والأوزاعي وسفيان وغيرهم. وعنه البخاري (وهو أجل شيوخه وأكبرهم)، وبندار وابن المثنى وغيرهم، كانت وفاته سنة ٢١٤ هـ على الراجح. السير (٩/ ٤٨٠)، شذرات الذهب (٢/ ٢٨)، الجرح والتعديل (٤/ ٤٦٣).\nذكر الذهبي في سبب تسميته بـ \"النبيل\" ثلاثة أقوال:\n١ - قيل: إن فيلًا قدم البصرة فذهب الناس ينظرون إليه فقال له ابن جريج: ما لك لا تنظر؟ قال: لا أجد منك عوضًا قال: أنت نبيل.\n٢ - وقيل: لأنه كان يلبس الخز وجيد الثياب، وكان إذا أقبل قال ابن جريج: \"جاء النبيل\".\n٣ - وقيل: لأن شعبة حلف ألا يحدث أصحاب الحديث شهرًا فقصده أبو عاصم، فدخل مجلسه، وقال: \"حدّث وغلامي العطار حرٌّ لوجه الله كفارة عن يمينك، فأعجبه ذلك.\nوالنبيل: من \"النُّبْل\". وهو الذكاء والنجابة والفضل، وقد نَبُل بالضم فهو نبيلٌ. اللسان ١١/ ٦٤٠.","vol":"2","page":389},{"text":"١٤٢٩ - وانظُرْ إلَى قَوْلِ ابن أَسْبَاطَ الرِّضَا ... وانْظُرْ إلَى قَول الرِّضَا سُفْيانِ\n_________\n١٤٢٩ - ابن أسباط: هو يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني الكوفي، الزاهد، الواعظ، روى عن سفيان الثوري وعامر بن شريح وغيرهما، وعنه أبو الأحوص ومحمد بن موسى وغيرهما، قال ابن معين: \"ثقة\"، وقال العجلي: \"صاحب سنة وخير\". قال ابن حبان: \"كان من عباد أهل الشام، وقرَّائهم\" كانت وفاته سنة ١٩٥ هـ. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٥٨)، السير (٩/ ١٦٩)، حلية الأولياء (٨/ ٢٣٧).\nولم أجد أحدًا نصّ على مقالة له في العلو، ولكن أخرج أبو الشيخ في العظمة (٩٢٢٣) برقم (٥١٤) بسنده عن يوسف بن أسباط قوله: \"تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الظهر وصلاة العصر، فترتفع ملائكة الليل وتبقى ملائكة النهار .. الأثر بطوله\". وهذا معنى حديث أبي هريرة وقد تقدم تخريجه عند البيت رقم (١١٩٢).\nومما يدل على أنه كان من أئمة السنة، ما رواه قوام السنة أبو القاسم الأصبهاني في كتابه الحجة (٢/ ١٤٠) بسنده عن المسيب بن واضح قال: \"أتيت يوسف بن أسباط فقلت له: يا أبا محمد: إنك بقية من معنا من العلماء، وأنت حجة على من لقيت، وأنت إمام سنة، ولم آتك أسمع منك الأحاديث ولكن أتيت أسألك عن تفسيرها وقد جاء هذا الحديث: (وذكر حديث الافتراق وسيأتي تخريجه عند البيت رقم (١٧٧٠) فما هذه الفرق حتى نجتنبهم\"؟ قال: \"أصلها أربعة: القدرية والمرجئة والشيعة والخوارج، فثمانية عشر منها في الشيعة\".\nسفيان: لعله سفيان الثوري، وهو الذي نقل عنه بعض الأقوال في العلو بخلاف ابن عيينة فلم أجد له نصًا صريحًا في ذلك. والثوري هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، إمام أهل الدنيا في زمانه جمع بين العلم والزهد والعمل، يقال بلغ عدد شيوخه ستمائة شيخ، وبلغ عدد الذين رووا عنه قريب الألف. كانت وفاته سنة ١٦١ هـ. السير (٧/ ٢٢٩)، حلية الأولياء (٦/ ٣٥٦)، تاريخ بغداد (٩/ ١٥١).\nومما نقل عنه أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ =","vol":"2","page":390},{"text":"١٤٣٠ - وَانظُرْ إِلَى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ ذَاكَ حَمَّـ ... ـادٌ وحمادِ الإمَامِ الثَّانِي\n_________\n= رَابِعُهُمْ ...﴾ قال: \"هو على عرشه وعلمه معهم أينما كانوا\". أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة (١/ ٣٥٧) برقم (٥٩٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٤١) برقم (٩٥٨)، والآجري في الشريعة، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٥١) برقم (٦٧٢)، وابن قدامة في صفة العلو برقم (٨٩، ٩٤) ص ١١٣، ١١٥، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤٢)، والذهبي في العلو (المختصر ١٣٩) وقال: \"هذا ثابت عن معدان\".\n١٤٣٠ - ابن زيد: هو حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي، البصري، من أقران الإمام مالك، ولد سنة ثمان وتسعين، روى عن عمرو بن دينار وعاصم بن أبي النجود وداود بن أبي هند وغيرهم كثير، وعنه سفيان وشعبة وابن المبارك وغيرهم كثبر، العلَاّمة الثبت، إمام أهل زمانه، قال يحيى بن معين: \"ليس أحد أثبت من حماد بن زيد\" وقال أحمد بن حنبل: \"حماد بن زيد من أئمة المسلمين من أهل الدين هو أحب إليّ من حماد بن سلمة\". وقال فيه ابن المبارك:\n\"أيها الطالب علمًا ... إيت حماد بن زيد\nتقتبس حلمًا وعلمًا ... ثم قيده بقيد\nلا كثورِ وكَجَهْمٍ ... وكعمرو بن عبيد\"\nوكانت وفاته سنة ١٧٩ هـ. السير ٧/ ٤٥٦، شذرات الذهب ١/ ٢٩٢.\nونص مقالته: عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: \"الجهمية إنما يحاولون أن يقولوا ليس في السماء شيء\". أخرجه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١١٧ - ١١٨) برقم (٤١)، والبخاري في خلق أفعال العباد ص ١٤، برقم (١٠)، وذكره ابن قدامة في صفة العلو من رواية الأثرم عنه ص ١١٨، برقم (١٠٢)، وذكره الذهبي في العلو كما في المختصر ص ١٤٦، والناظم في اجتماع الجيوش ص ١٣٦، وص ٢١٤، وشيخ الإسلام في الحموية كما في مجموع الفتاوى (٥/ ١٣٨، ١٨٣ - ١٨٤).\nوقد صححه شيخ الإسلام كما في المصدر السابق، والألباني كما في المختصر ص ١٤٧. =","vol":"2","page":391},{"text":"١٤٣١ - وَانْظُرْ إلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى ... عُثْمَانُ ذَاكَ الدَّارِميّ الرَّبَّانِي\n١٤٣٢ - فِي نَقْضِهِ والرَّدِّ يَا لَهُمَا كِتَا ... بَا سُنّةٍ وَهُمَا لَنَا عَلَمَانِ\n_________\n= - كذا ضبط \"حمّادِ\" بالكسر في ف، وهو معطوف على ابن زيد (ص). وهو حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري، من أقران حماد بن زيد، روى عن ثابت البناني وقتادة وغيرهما. وعنه ابن جريج وابن المبارك وغيرهما، قال عنه الذهبي: \"كان بحرًا من بحور العلم ... وكان رأسًا في الستة\". كانت وفاته سنة ١٦٧ هـ. السير (٧/ ٤٤٤)، تهذيب التهذيب (٣/ ١١).\nونص مقالته: قال الذهبي في العلو: \"روى عبد العزيز بن المغيرة، حدثنا حماد بن سلمة بحديث نزول الرب ﷻ فقال: من رأيتموه ينكر هذا فاتهموه\" مختصر العلو ص ١٤٤.\nوكذلك نقل عنهما (أي ابن سلمة وابن حماد) أبو نصر السجزي أنهما يثبتان العلو لله سبحانه. انظر: اجتماع الجيوش ص ٢٤٦، مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٠)، درء التعارض (٦/ ٢٥٠)، السير للذهبي (١٧/ ٦٥٦).\n١٤٣١ - \"الدارمي\": بإسكان الياء للوزن. وقد تقدمت ترجمته تحت البيت (٨٨٥).\n١٤٣٢ - الكتاب الأول: \"نقض عثمان بن سيد على بشر المريسي الجهمي العنيد، فيما افترى على الله في التوحيد\". وهو من الكتب التي ردت على شبهات المعطلة وخاصة المعتزلة والجهمية، والكتاب مطبوع.\nأما مقالته في العلو في هذا الكتاب فقد عقد فيه بابًا بعنوان: \"باب النزول\" وقرر فيه علو الرب ونزوله إلى السماء الدنيا ص ١٩، وعقد بابًا بعنوان \"باب الحد والعرش\" ص ٢٣، ومما قاله ﵀: \"وقد اتفقت كلمة المسلمين والكافرين أن الله في السماء وحَدُّوه بذلك إلَّا المريسي الضال وأصحابه حتى الصبيان الذين لم يبلغوا الحنث قد عرفوه بذلك إذا حزب الصبي شيء يرفع يديه إلى ربه يدعوه في السماء دون ما سواه فكل أحد بالله وبمكانه أعلم من الجهمية\" ص ٢٥.\nواسم الكتاب الثاني: كتاب الرد على الجهمية. وهو أيضًا مطبوع. وقد =","vol":"2","page":392},{"text":"١٤٣٣ - هَدَمَتْ قَوَاعِدَ فِرقَةٍ جَهْميَّةٍ ... فَخَوَتْ سُقُوفُهُمُ عَلَى الحِيطَانِ\n١٤٣٤ - وانظُرْ إِلَى مَا فِي صَحيحِ مُحَمَّدٍ ... ذَاكَ البُخَارِيّ العَظِيمِ الشَّانِ\n_________\n= عقد فيه بابًا بعنوان: \"باب استواء الرب ﵎ على العرش وارتفاعه إلى السماء وبَيْنُونَته من الخلق\" ص ٣٣، وذكر فيه الآيات والأحاديث والآثار الدالة على العلو ومما قال: \"والأحاديث عن رسول الله وأصحابه والتابعين ومن بعدهم في هذا أكثر من أن يحصيها كتابنا هذا غير أنا قد اختصرنا من ذلك ما يستدل به أولو الألباب، أن الأمة كلها والأمم السالفة قبلها لم يكونوا يشكون في معرفة الله تعالى أنه فوق السماء بائن من خلقه ... \" ص ٥٣ - ٥٤.\n- قال الناظم في اجتماع الجيوش ص ٢٣١ عن هذين الكتابين: \" ... وكتاباه من أجل الكتب المصنّفة في السنة وأنفعها، وينبغي لكل طالب سنة مراده الوقوف على ما كان عليه الصحابة والتابعون والأئمة أن يقرأ كتابيه. وكان شيخ الإسلام يوصي بهذين الكتابين أشد الوصية ويعظمهما جدًا، وفيهما من تقرير التوحيد والأسماء والصفات بالعقل والنقل ما ليس في غيرهما\".\n١٤٣٣ - قوله: \"هدمت\": يعني أن الستة التي تضمنها الكتابان هدمت قواعد فرقة ... (ص).\n- سبق تعريف الجهمية في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- طت، طه: (فخرَّت)، تحريف. وفي طع: (خرَّت) وهو تصرف من الناشبر. يقال: خوت الدار خواءً، إذا سقطت. ومنه قوله تعالى: ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ أي: ساقطة على سقوفها. الصحاح ص ٢٣٣٢.\n١٤٣٤ - البخاري: هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، البخاري، أبو عبد الله، أمير المؤمنين في الحديث وشيخ الحفاظ صاحب الصحيح ولد سنة أربع وتسعين ومائة، وكان رأسًا في الذكاء ورأسًا في العلم، ورأسًا في الورع، وسمع من نحو ألف شيخ منهم ابن المديني، وبندار وغيرهم كثير، وعنه خلق كثير منهم الترمذي ومسلم وغيرهما، قال ابن خزيمة: \"ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري\" ا. هـ. كانت وفاته سنة ست وخمسين ومائتين.\nالسير (١٢/ ٣٩١)، تهذيب التهذيب (٩/ ٤١)، البداية والنهاية (١١/ ٢٧).","vol":"2","page":393},{"text":"١٤٣٥ - مِنْ رَدَّهِ مَا قَالَهُ الجَهْمِيُّ بالنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيحِ الواضِحِ البُرْهَانِ\n١٤٣٦ - وانظُرْ إِلَى تِلْكَ التَّرَاجِمِ مَا الَّذِي ... فِي ضِمْنِهَا إنْ كُنْتَ ذَا عِرفَانِ\n١٤٣٧ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ الطَّبَريُّ فِي الشَّـ ... ـرْحِ الَّذِي هُوَ عِنْدَكُم سِفْرَانِ\n_________\n١٤٣٥ - عقد الإمام البخاري في آخر صحيحه كتابًا أسماه \"كتاب التوحيد\"، وذكر فيه وقرر اعتقاد أهل السنة مؤيدًا بالآيات والأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ورتبه على أبواب. وكان من ضمن أبوابه وتراجمه أبواب أشار فيها إلى مسألة العلو والاستواء منها: الباب رقم (٢٢) باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾، والباب رقم (٢٣) باب قول الله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾. انظر فتح الباري (١٣/ ٤١٤ - ٤٢٧).\nوأما قول الناظم: \"من رده ما قاله الجهمي ... \" فهو يشير إلى عنوان كتاب التوحيد في صحيح الإمام البخاري. ففي رواية المستملي: \"كتاب التوحيد والرد على الجهمية وغيرهم\"، قال الحافظ: \"ووقع لابن بطال وابن التين \"كتاب رد الجهمية\". انظر فتح الباري (١٣/ ٣٥٧) في بداية كتاب التوحيد. وانظر جتماع الجيوش ص ٢٣٥ - ٢٣٦. وقال الذهبي في العلو: \"قال الإمام البخاري في آخر الجامع الصحيح في كتاب الرد على الجهمية ... \" انظر: المختصر ص ٢٠٢.\n١٤٣٧ - هو هبة الله بن الحسن بن منصور الرازي الطبري اللالكائي، أبو القاسم، ومحدث بغداد الإمام الحافظ، الفقيه الشافعي سمع من عيسى الوزير وأبي طاهر المخلص وعنه الخطيب البغدادي، وابنه محمد بن هبة الله، قال الخطيب: \"كان يفهم ويحفظ، صنف كتابًا في السنة وعاجلته المنية\" ا. هـ. وكانت وفاته سنة ٤١٨ هـ. السير (١٧/ ٤١٩)، تاريخ بغداد (١٤/ ٧٠).\n- قوله: \"الشرح\" يعني كتابه المسمى \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\". والكتاب مطبوع. ونص مقالته: \"سياق ما روي في قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾، وأن الله على عرشه في السماء، وقال ﷿: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ وقال: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ =","vol":"2","page":394},{"text":"١٤٣٨ - أَعْنِي الفَقِيهَ الشَّافِعِيَّ اللَّالَكَا ... ئِيَّ المُسَدَّدَ نَاصِرَ الإيمَانِ\n١٤٣٩ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى التَّـ ... ـيْميُّ فِي إيضَاحِهِ وبَيانِ\n١٤٤٠ - ذَاكَ الَّذِي هُوَ صَاحبُ التَّرغِيبِ والتَّـ ... ـرْهِيبِ مَمْدُوحٌ بِكلِّ لِسَانِ\n_________\n= وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾، فدلت هذه الآيات أنه تعالى في السماء وعلمه بكل مكان من أرضه وسمائه وروى ذلك من الصحابة: عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأم سلمة، ومن التابعين ..... إلخ\" شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، وانظر اجتماع الجيوش ص ١٩٨.\n١٤٣٩ - التيميّ: هو أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي التيمي، ثم الطلحي، الأصبهاني، الملقب بقِوَام السنة صاحب الترغيب والترهيب، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن منده وسليمان الحافظ وغيرهما، وعنه: أبو سعد السمعاني وأبو العلاء الهمذاني وغيرهما، ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة، صاحب التصانيف، قال أبو موسى المديني: \"أبو القاسم إسماعيل الحافظ إمام وقته، وأستاذ علماء عصره، وقدوة أهل السنة في زمانه ... \"، وقال عبد الجليل كوتاه: \"سمعت أئمة بغداد يقولون: ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد أفضل ولا أحفظ من إسماعيل\" من مصنفاته الحجة، والترغيب والترهيب، ودلائل النبوة، توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. انظر: السير (٢٠/ ٨٠)، شذرات الذهب (٤/ ١٠٥).\nويعني هنا كتابه: \"الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة\"، وهو مطبوع.\nونص مقالته: \"باب بيان استواء الله ﷿ على العرش: قال الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ .... إلى أن قال: \"قال أهل السنة: الله فوق السماوات لا يعلوه خَفقْ من خلقه، ومن الدليل على ذلك: أن الخلق يشيرون إلى السماء بأصابعهم ويدعونه ويرفعون إليه أبصارهم ... إلى أن قال: فصل في بيان أن العرش فوق السماوات وأن الله ﷿ فوق العرش ... \" وذكر الأحاديث والآثار في مسألة العلو الحجة (٢/ ٨١ - ١٢٧).\n١٤٤٠ - يعني كتابه: \"الترغيب والترهيب\" وهو أيضًا مطبوع.","vol":"2","page":395},{"text":"١٤٤١ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ فِي السُّنَّة الـ ... ـكُبرَى سُلَيمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي\n١٤٤٢ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ شَيْخُ الهُدَى ... يُدْعَى بِطَلْمَنْكِيِّهم ذُو شانِ\n_________\n١٤٤١ - كتاب \"السنة\" للطبراني لم يصل إلينا. وممن نص عليه شيخ الإسلام في الحموية ضمن مجموع الفتاوى (٥/ ٢٤)، والدرء (٧/ ١٠٨)، ومنهاج السنة (٢/ ٣٦٥)؛ والذهبي في السير (١٦/ ١٣٨)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٩١٤)، والعلو كما في المختصر ص ٢٤٦. ويقع الكتاب في مجلد، نص على ذلك الذهبي.\nونص مقالته في كتابه السنة: \"قال: \"باب ما جاء في استواء الله تعالى على عرشه، بائن من خلقه- فساق في الباب حديث أبي رزين العقيلي، وحديث عبد الله بن خليفة عن عمر في علو الله على عرشه، وحديث الأوعال وأن العرش على ظهورهن، وأن الله فوقه، وقول مجاهد في المقام المحمود\" مختصر العلو للذهبي ص ٢٤٦.\nوالطبراني: هو سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني، أبو القاسم، ولد سنة ٢٦٠ هـ. الإمام الحافظ صاحب المعاجم الثلاثة، جمع وصنف وعمِّر دهرًا طويلًا. سمع من نحو ألف شيخ أو يزيدون، سمع من هاشم الطبراني وأحمد والخياط وغيرهما. وعنه: ابن منده والحافظ ابن عقدة وأبو بكر بن مردويه. من مصنفاته: السنة، والدعاء، ومسند الشاميين، ودلائل النبوة وغيرها كثير. كانت وفاته سنة ٣٦٠ هـ. انظر: السير (١٦/ ١١٩)، شذرات الذهب (٣/ ٣٠).\n١٤٤٢ - هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى المعافري الأندلسي، الطَّلَمنكي (بفتح اللام، وأسكنت في البيت للضرورة)، أبو عمر، الحافظ المقرئ، نزيل قرطبة، كان عالمًا بالتفسير والحديث، أصله من طلمنكه من ثغر الأندلس الشرقي، من أئمة المالكية في زمانه. قال عنه ابن بشكوال: \"كان سيفًا مجردًا على أهل الأهواء والبدع، قامعًا لهم غيورًا على الشريعة شديدًا في ذات الله .. \". من مصنفاته: تفسير القرآن، والوصول إلى معرفة الأصول. كانت وفاته سنة ٤٢٩ هـ. السير (١٧/ ٥٦٦)، شذرات الذهب (٣/ ٢٤٣). =","vol":"2","page":396},{"text":"١٤٤٣ - وانظُرْ إِلَى قَولِ الطَّحاويِّ الرِّضَا ... وأجِرْهُ مِنْ تَحْرِيف ذِي بُهْتَانِ\n١٤٤٤ - وَكذلكَ القَاضي أبُو بَكْرٍ هُوَ ابْـ ... ـنُ البَاقِلانِي قَائِدُ الفُرسَانِ\n_________\n= ونص مقالته في كتابه \"الوصول إلى معرفة الأصول\": \"أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله استوى على عرشه بذاته\"، وقال أيضًا: \"أجمع أهل السنة على أن الله على العرش على حقيقته لا على المجاز ... \"، وقال أيضًا: \"وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ ونحو ذلك من القرآن أن ذلك علمه، وأن الله فوق السماوات بذاته مستو على عرشه كيف شاء .. \". انظر: اجتماع الجيوش ص ١٤٢، والصواعق المرسلة (٤/ ١٢٨٤)، ومجموع الفتاوى (٥/ ١٨٩)، والدرء (٢/ ٣٥)، (٦/ ٢٥٠)، والعلوّ للذهبي كما في المختصر ص ٢٦٤.\n١٤٤٣ - الطحاوي: هو أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي المصري، الطحاوي، الحنفي، أبو جعفر. الإمام العلّامة الحافظ الكبير، ولد سنة ٢٣٩ هـ، محدث الديار المصرية، وفقيهها، صاحب التصانيف من أهل قرية \"طحا\" من أعمال مصر. سمع من يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن سنان البصري وغيرهما. وعنه أبو القاسم الطبراني ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهما كثير. وكان شافعيًا ثم تحول إلى المذهب الحنفي وصار إمامًا فيه. قال الذهبي عنه: \"من نظر في تواليف هذا الإمام علم محلَّه من العلم، وسعة معارفه\" من مصنفاته: أحكام القرآن، ومعاني الآثار، ومشكل الآثار، كانت وفاته سنة ٣٢١ هـ. السير (١٥/ ٢٧)، البداية والنهاية (١١/ ١٨٦).\nونص مقالته في العلو في رسالته المختصرة: \" .... وهو مستغن عن العرش، وما دونه محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإطالة خلقه\" إلخ كلامه. شرح الطحاوية (٢/ ٣٧٢)، وانظر: اجتماع الجيوش ص ٢٤٧ - ٢٤٨، العلو للذهبي (المختصر) ص ٢٣٥ - ٢٣٦.\nوقول الناظم: (وأجره من تحريف ذي بهتان) إشارة إلى من حرّف كلامه من شراح الماتريدية.\n١٤٤٤ - هو أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر، ابن الباقلاني (بتخفيف اللام، وبعضهم يشدّدها)، العلَّامة، صاحب التصانيف، وله سنة ٣٣٨ هـ، =","vol":"2","page":397},{"text":"١٤٤٥ - قَدْ قَالَ فِي تَمْهيدِهِ وَرَسَائِلٍ ... وَالشَّرحِ ما فِيهِ جَلِيُّ بَيَانِ\n_________\n= من كبار أئمة الأشاعرة، سمع من أبي بكر القطيعي راوي المسند وأبي عبد الله محمد بن خفيف الصوفي وغيرهما. وعنه أبو ذر الهروي، وأبو عبد الرحمن السلمي الصوفي وغيرهما. من مصنفاته: التمهيد، والإنصاف، والانتصار للقرآن، وكان ممن يثبت الاستواء والعلو لله سبحانه، كانت وفاته سنة ٤٠٣ هـ. السير (١٧/ ١٩٠)، تاريخ بغداد (٥/ ٣٧٩)، وفيات الأعيان (٤/ ٢٦٩).\n١٤٤٥ - اسم الكتاب \"تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل\" وقد ألفه الباقلاني لابن عضد الدولة وولي عهده لما طلب منه أن يعلمه مذهب أهل السنة، ويعتبر هذا الكتاب من أهم كتب الأشاعرة وهو يشتمل على ردود مطولة عقلية على المنجمين، والثنوية، والديصانية، والمجوس، والبراهمة، واليهود، والنصارى، مع أبواب أخرى في تفصيل مسائل الصفات والقدر على وفق مذهب الأشاعرة. والكتاب له عدة طبعات:\nمنها طبعة سنة ١٩٥٧ م بتصحيح \"رتشارد يوسف مكارثي اليسوعي\" (وهو رجل نصراني) - نشر المكتبة الشرقية، بيروت، منشورات جامعة الحكم في بغداد. وهذه الطبعة هي الطبعة الكاملة والتي فيها النص على إثبات العلو والاستواء -كما سيأتي- بخلاف الطبعات الأخرى فقد سقط منها هذا النص.\nوهناك طبعة سنة ١٣٦٦ هـ، بتحقيق محمود الخضيري، ومحمد أبو ريدة. وهذه الطبعة فيها نقص كبير وحذف يزيد على عشرين بابًا، والعجب أن محققي الكتاب -والكوثري معهما- اتهما ابن القيم وشيخ الإسلام بأنهما أضافا نص الاستواء الذي أثبته الباقلاني من عند أنفسهما (انظر ص ٢٦٥ من هذه الطبعة).\nوهناك طبعة بتحقيق: عماد الدين حيدر، ط. مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، وهذه الطبعة هي المتوفرة المنتشرة الآن في المكتبات، وهي مليئة بالسقط كسابقتها، وحذف أيضًا منها النص الذي فيه إثبات الاستواء، وقد تهجم في حواشي الكتاب على شيخ الإسلام وابن القيم =","vol":"2","page":398},{"text":"١٤٤٦ - فِي بَعْضِهَا حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتَوى ... لَكِنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأكْوَانِ\n١٤٤٧ - وأتَى بِتَقْرِيرِ العُلُوِّ وأبطَلَ \"الـ ... ـلّام\" الَّتي زِيدَتْ عَلَى القُرْآنِ\n١٤٤٨ - مِنْ أوْجُهٍ شَتَّى وَذَا فِي كُتْبِه ... بَادٍ لمَنْ كَانَتْ لَهُ عَيْنانِ\n_________\n= -رحمهما الله- لأنهما يخالفان مذهبه في الاعتقاد.\nانظر: ما كتبه د. عبد الرحمن المحمود في \"ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة\" ص ٥٥٧ - ٥٥٨، ص ٥٦٧ - ٥٦٨ (مطبوعة على الآلة الكاتبة).\n- قوله: \"ورسائل\" منها \"رسالة الحرة\" المطبوعة باسم \"الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به\" بتحقيق عماد الدين حيدر، نشر عالم الكتب، ط. الأولى سنة ١٤٠٧ هـ، وممن نص عليها باسم \"الحرة\" القاضي عياض في ترتيب المدارك (٧/ ٧٠)، وقد وقع في اجتماع الجيوش ص ٣٠٣ \"الحيرة\"، وفي تهذيب السنن (٧/ ١٠٣): \"الحيدة\"، وكلاهما تحريف. وله كتب أخرى تبلغ (٥٥) مؤلفًا (انظر: ترتيب المدارك ٧/ ٦٩ - ٧٠، مقدمة إعجاز القرآن للسيد أحمد صقر ص ٣٧). وانظر ما كتبه د. عبد الرحمن المحمود في ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة ص ٥٥٧ وما بعدها.\n- يعني بالشرح كتابه: \"شرح اللمع لأبي الحسن الأشعري\" وهذا الكتاب لم يصل إلينا، ولكن نقل منه شيخ الإسلام في عدة مواضع، انظر الدرء (٤/ ٣٠٧)، (٨/ ٣١٥، ٣٣٤).\n١٤٤٦ - كما صرح بذلك في الرسالة الحرة (المطبوعة بعنوان الإنصاف ص ٣٦) حيث قال: \" ... وأن الله جل ثناؤه مستو على العرش ومستولي على جميع خلقه كما قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، بغير مماسة وكيفية ولا مجاورة وأنه في السماء إله وفي الأرض إله كما أخبر بذلك\".\n١٤٤٧ - يعني تأويلهم لـ \"استوى\" بـ \"استولى\". فاللام الزائدة في كلمة \"استولى\" ليست في كتاب الله.\n١٤٤٨ - قال في كتابه التمهيد (ص ٢٦٠ - ٢٦٢، ط. مكارثي اليسوعي): \"فإن قالوا: فهل تقولون إنه في كل مكان؟ قيل: معاذ الله، بل هو مستوٍ على العرش، كما أخبر في كتابه فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وقال =","vol":"2","page":399},{"text":"١٤٤٩ - وانظُرْ إلَى قَول ابْنِ كُلَّابٍ وَمَا ... يَقْضي بِهِ لِمُعَطِّلِ الرَّحْمنِ\n_________\n= تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠]، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] .... ولا يجوز أن يكون معنى استوائه على العرش هو استيلاؤه عليه كما قال الشاعر:\nقد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق\nلأن الاستيلاء هو القدرة والقهر، والله تعالى لم يزل قادرًا قاهرًا عزيزًا مقتدرًا ... \" ا. هـ مختصرًا.\nانظر اجتماع الجيوش ص ٢٩٩ -٣٠٠، مجموع الفتاوى (٥/ ٩٩)، الدرء (٢٥٦١٦)، العلو للذهبي (المختصر ص ٢٥٨).\nوقال في كتاب \"الذب عن أبي الحسن الأشعري\": \" ... وكذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله - ﷺ - في صفات الله -إذا صح- من إثبات اليدين والوجه والعينين، ونقول إنه يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام، وأنه ينزل إلى السماء الدنيا كما في الحديث لا وأنه مستوٍ على عرشه .... \". العلو للذهبي (المختصر ص ٢٥٩).\nوقرر نفس المعنى في كتابه \"الإبانة\". انظر مجموع الفتاوى (٩٩١٥)، اجتماع الجيوش ص ٣٥٣، العلو للذهبي (المختصر ص ٢٥٨).\n١٤٤٩ - هو عبد الله بن سعيد بن كُلَّاب القطان البصري، أبو محمد، ويلقب \"كُلابًا -مثل خُطَّاف- وزنًا ومعنى، لأنه كان لقوَّتِه في المناظرة يجتذب من يناظره ويجرّه إليه كما يجتذب الكُلَّاب الشيء\"، صاحب التصانيف في الرد على المعتزلة، رأس المتكلمين بالبصرة في زمانه، قال الذهبي: \"وصنف في التوحيد، وإثبات الصفات وأن علو الباري على خلقه معلوم بالفطرة والعقل على وفق النص\"، وهو إمام الفرقة المعروفة المنسوبة إليه: \"الكلَّابية\". من مصنفاته: الصفات، وخلق الأفعال، والرد على المعتزلة. قال الذهبي: \"لم أقع بوفاة ابن كلّاب، وقد كان باقيًا قبل الأربعين ومائتين\". السير للذهبي ١١/ ١٧٤، الفهرست ص ٢٣٠، لسان الميزان ٣/ ٢٩٠.","vol":"2","page":400},{"text":"١٤٥٠ - أخرِجْ مِنَ النَّقْلِ الصَّحِيحِ وعَقْلِهِ ... مَنْ قَالَ قَوْلَ الزُّورِ والبُهْتَانِ\n١٤٥١ - لَيْسَ الإلهُ بدَاخِلٍ فِي خَلْقهِ ... أَوْ خَارجٍ عَنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n١٤٥٢ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ الطَّبَرِيُّ فِي التَّـ ... ـفسِير والتَّهْذِيبِ قَوْلَ مُعَانِ\n_________\n١٤٥١ - طع: (خارج من).\n- ونص مقالته التي أشار إليها الناظم: \"وأخرج من النظر والخبر قول من قال: (لا في العالم ولا خارج منه)، فنفاه نفيًا مستويًا، لأنه لو قيل له: صفه بالعدم، ما قدر أن يقول فيه أكثر منه، وردّ أخبار الله نصًّا وقال في ذلك ما لا يجوز في خبر ولا معقول ... \". درء التعارض ٦/ ١١٩، واجتماع الجيوش للناظم ص ٢٨٢ - ٢٨٣. ولوامع الأنوار للسفاريني ١/ ٢٠٩.\nوله نصوص أخرى في إثبات العلو: انظر: الدرء ١/ ١٩٣، اجتماع الجيوش ص ٢٨٢ - ٢٨٤.\n١٤٥٢ - الطبري: هو محمد بن جرير بن كثير الطبري، أبو جعفر، الإمام الحافظ، المؤرخ، شيخ المفسرين على الإطلاق، ولد سنة ٢٢٤ هـ، سمع من ابن أبي الشوارب وهناد بن السري وخلائق. وعنه أبو القاسم الطبراني وأبو عمران بن حمدان، وغيرهم كثير. جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره كما ذكر ذلك الخطيب البغدادي، له مصنفات كثيرة منها التفسير والتاريخ وتهذيب الآثار. كانت وفاته سنة ٣١٠ هـ. تذكرة الحفاظ ٢/ ٧١٠، تاريخ بغداد ٢/ ١٦٢.\nونص مقالته في التفسير عند قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]، قال: \"وأولى المعاني بقول الله جلَّ ثناؤه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ علا عليهن وارتفع فدبّرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات\". جامع البيان ١/ ١٩٢، وانظر: ٢٤/ ٩٨، وانظر اجتماع الجيوش ص ١٩٤. ومختصر العلو ص ٢٢٤.\n- التهذيب: اسمه \"تهذيب الآثار، وتفصيل معاني الثابت عن رسول الله - ﷺ - من الأخبار\" وهو كتاب حديث يذكر فيه الأحاديث بسنده على ترتيب =","vol":"2","page":401},{"text":"١٤٥٣ - وانْظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ فِي سُورَةَ الْـ ... أَعْرَافِ مَعْ طَهَ وَمَعْ سُبْحَانِ\n_________\n= مسانيد الصحابة. وقد وجدت منه ثلاثة مسانيد، وطبعت في ستة أجزاء بتحقيق الشيخ محمود شاكر. ثم وجد جزء آخر يحتوي على مسانيد أخرى، وطبع أيضًا.\n- كذا ضبط \"مُعان\" بضم الميم في ف ولكن كتبت بالياء \"معاني\"، ولعل الصواب بدونها \"مُعان\"، اسم مفعول من الإعانة، يعني أن قول الطبري قول رجل أعانه الله ووفّقه، (ص).\n١٤٥٣ - وهو قوله في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]: \"وقد ذكرنا معنى الاستواء واختلاف الناس فيه فيما مضى قبلُ بما أغنى عن إعادته\". جامع البيان ٥/ ٢٠٨. وقد تقدم قوله -﵀- في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩]، إذ ذكر أن أولى المعاني بقوله: ﴿اسْتَوَى﴾: علا وارتفع. التفسير ١/ ١٩٢.\n- وقال -﵀- عند قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]: \"يقول تعالى ذكره: الرحمن على عرشه ارتفع وعلا\". جامع البيان ١٥/ ١٣٨.\n- وقال -﵀- في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩]. ما ملخصه:\n\"ثم اختلف أهل التأويل في معنى ذلك المقام المحمود، فقال أكثر أهل العلم: ذلك هو المقام الذي هو يقومه - ﷺ - يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم. فيه ... \" ثم ذكر القول الآخر وهو عن مجاهد أن المقام المحمود هو أن يجلسه معه على عرشه. ثم رجح القول الأول وقال: \"وهذا وإن كان هو الصحيح من القول في تأويل الآية -يعني القول الأول- فإن ما قاله مجاهد قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر\"، إلى أن قال: \"فقد تبين إذًا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد ممن يتمثل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله ﵎ يقعد محمدًا على عرشه\". انظر: جامع البيان ١٥/ ١٤٣ - ١٤٨، وأشار إلى هذا الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٩٤، وسوف يشير إليه أيضًا في البيت (١٧٥٧). =","vol":"2","page":402},{"text":"١٤٥٤ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ البَغَوِيُّ فِي ... تَفْسيرِه والشَّرحِ بالإحْسَانِ\n١٤٥٥ - فِي سُورَةِ الأعْرَافِ عِنْدَ الاسْتِوَا ... فِيهَا وَفِي الأُولَى مِنَ القُرْآنِ\n١٤٥٦ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ ذو سُنَّةٍ ... وَقِرَاءةٍ ذَاكَ الإمَامُ الدَّانِي\n_________\n= وللطبري نصوص أخرى قرر فيها العلو كما جاء في كتابه صريح السنة ص ٢٧ برقم (٣٥).\nوكذلك في كتابه \"التبصير في معالم الدين\". انظر: العلو للذهبي (المختصر ص ٢٢٣ - ٢٢٥).\n١٤٥٤ - البغوي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (١١٦٩).\nيعني بالشرح كتابه: شرح السنة. قال ﵀ في كتاب الإيمان - باب الرد على الجهمية بعدما أورد حديث الأعرابي الذي قال: \"فإنا نستشفع بالله عليك ... وجاء فيه: إنه لفوق سماواته على عرشه\" قال معلقًا: \"والواجب في هذا وأمثاله: الإيمان بما جاء في الحديث، والتسليم وترك التصرف فيه بالنقل، والله الموفق\". شرح السنة ١/ ١٧٧.\n١٤٥٥ - \"في سورة الأعراف\": يعني تفسير البغوي لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وقد سبق نقله تحت البيت (١٣٦٠).\n- \"في الأولى\": يعني سورة البقرة، وقال -﵀- في تفسير قوله تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]: \"قال ابن عباس وأكثر مفسري السلف: أي ارتفع إلى السماء\". معالم التنزيل ١/ ٧٨.\n١٤٥٦ - الداني: هو أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي، مولاهم الأندلسي، القرطبي ثم الداني، ويعرف قديمًا \"بابن الصيرفي\"، الإمام الحافظ المجود المقرئ، عالم الأندلس، ولد سنة ٣٧١ هـ، سمع من أبي مسلم الكاتب وعبد الرحمن القشيري الزاهد وغيرهما. وعنه أبو القاسم بن العربي وأبو عبد الله التجيبي وغيرهما، قال المغامي: \"كان أبو عمرو مجاب الدعوة، مالكي المذهب\". قال الذهبي: \"إلى أبي عمرو المنتهى في تحرير علم القراءات، وعلم المصاحف، مع البراعة في علم الحديث والتفسير والنحو، وغير ذلك\" وكان سنيًا على مذهب السلف. من مصنفاته: التيسير، وجامع البيان في السبع، والأرجوزة =","vol":"2","page":403},{"text":"١٤٥٧ - وكذَاكَ سُنَّةُ جعفرٍ يُكنَى أبا الشَّـ ... ـيخِ الرِّضَا المُسْتَلِّ مِنْ حَيَّانِ\n_________\n= في أصول الديانة، بلغت تواليفه مائة وعشرين كتابًا، كانت وفاته سنة ٤٤٤ هـ. السير ٧٧/ ١٨، إنباه الرواة ٢/ ٣٤١، شجرة النور الزكية ١/ ١١٥.\nومقالته التي يشير إليها الناظم هي ضمن أرجوزته المسماة: \"عقود الديانة\" وجاء فيها:\nكلم موسى عبده تكليمًا ... ولم يزل مدبّرًا حكيمًا\nكلامه وقوله قديم ... وهو فوق عرشه العظيم\nإلى أن قال:\nومن صحيح ما أتى به الخبر ... وشاع في الناس قديمًا وانتشر\nنزول ربنا بلا امتراء ... في كل ليلة إلى السماء\nوانظر: سير أعلام النبلاء ١٨/ ٨٢، ومختصر العلو ص ٢٦٧.\n١٤٥٧ - كتاب \"السنة\" لأبي الشيخ ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة ٢/ ٣٦٥، ٧/ ٤٧)، والذهبي في السير (١٦/ ٢٧٨)، وفي العلو (مختصر ص ٢٤٨)، والكتاب مفقود.\nولأبي الشيخ نص يفيد إثبات العلو لله ﷿، وهو ما جاء في كتاب العظمة (٢/ ٥٤٣ - ٦٥٣) قال: \"ذكر عرش الرب ﵎ وكرسيه وعظم خلقهما، وعلو الرب ﵎ فوق عرشه ... \" ثم ذكر الأحاديث والآثار في ذلك. وانظر: اجتماع الجيوش ص ٢٤٥، ومختصر العلو ص ٢٤٧.\n- كذا ورد البيت في الأصل، ف، د. وفي غيرها: \"سنة الأصبهاني أبي الشيخ\".\n- هو أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري، أبو محمد، الإمام الحافظ، الصادق، محدث أصبهان، ولد سنة ٢٧٤ هـ، مُسْنِد زمانه، صاحب التصانيف، وكان صاحب سنة واتباع، من مصنفاته: السنة، العظمة، أخلاق النبي - ﷺ -، كانت وفاته سنة ٣٦٩ هـ. السير ١٦/ ٢٧٦، تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٥، شذرات الذهب ٣/ ٦٩.\n- \"المستلّ من حيّان\"، يعني: من نسله، وهو جد أبي الشيخ وينسب إليه فيقال: \"الحيَّاني\". الأنساب للسمعاني ٢/ ٢٦٩، تبصير المنتبه لابن حجر ١/ ٢٩٠.","vol":"2","page":404},{"text":"١٤٥٨ - وانظُرْ إلَى مَا قَالَهُ ابنُ سُرَيجٍ الْـ ... ـبَحْرُ الخِضَمُّ الشَّافِعيُّ الثَّانِي\n١٤٥٩ - وانظُرْ إِلَى مَا قَالَهُ عَلَمُ الهُدَى ... أعْنِي أبَا الخَير الرِّضَا العِمْرَانِي\n_________\n١٤٥٨ - ابن سريج: هو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، القاضي الشافعي، الإمام، فقيه العراقين، ولد سنة بضع وأربعين ومائتين، سمع من الحسن بن محمد الزعفراني وأبي داود السجستاني وغيرهما، وعنه أبو القاسم الطبراني وأبو أحمد الغطريف الجرجاني وغيرهما، وكان يفضل على جميع أصحاب الشافعي، وكان يقال له: \"الباز الأشهب\". بلغت مصنفاته أربعمائة مصنف منها: الرد على داود في القياس، التقريب بين المزني والشافعي، كانت وفاته سنة ست وثلاثمائة. السير ١٤/ ٢٠١، طبقات السبكي ٣/ ٢١، الفهرست ٢٦٦.\n- كذا في الأصل، ح، طت، طه. وفي ف، د: \"ذاك البحر يدعى\". وفي ب، ظ، طع: \"ذاك البحر الخضم\" كأنه خلط بين نسختين فأخلّ بالوزن، (ص).\n- ونص مقالته في العلو: أنه لما سئل عن صفات الله تعالى قال جوابًا جاء فيه: \" ... وقد صح وتقرر واتضح عند جميع أهل الديانة والسنة والجماعة والسلف الماضين ..... أن جميع الآي الواردة عن الله في ذاته وصفاته .... يجب على المرء المؤمن الموقن الإيمان بكل واحد منه كما ورد، وتسليم أمره إلى الله سبحانه كما أمر، مثل قوله تعالى .... وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ونظائرها مما نطق به القرآن كالفوقية والنفس واليدين .... وصعود الكلام وعروج الملائكة والروح إليه\" ا. هـ. مختصرًا، نقله عنه الزنجاني. انظر اجتماع الجيوش ص ١٧٥، مختصر العلو ص ٢٢٦.\n١٤٥٩ - أبو الخير: كذا في جميع النسخ، وكذا في نسخة برلين من اجتماع الجيوش، والمقصود: ابن أبي الخير (ص) وهو أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم بن أسعد العمراني، من عمران قرية باليمن، شيخ الشافعية باليمن، ولد سنة تسع وثمانين وأربعمائة، كان إمامًا زاهدًا ورعًا خيرًا، عارفًا بالفقه وأصوله، من أعرف أهل الأرض بتصانيف أبي إسحاق الشيرازي كما قال ابن العماد. من أجل مصنفاته: \"البيان\" في =","vol":"2","page":405},{"text":"١٤٦٠ - وَكِتَابُهُ فِي الْفِقْهِ وَهْوَ بَيَانُهُ ... يُبدِي مَكَانَتَهُ مِنَ الإيمَانِ\n١٤٦١ - وانظُرْ إِلَى السُّنَنِ الَّتِي قَدْ صَنَّفَ الْـ ... عُلَمَاءُ بالآثارِ والقُرْآنِ\n١٤٦٢ - زَادَتْ عَلَى المِائَتَينِ مِنْهَا مُفْرَدًا ... أَوْفَى مِنَ الخَمْسِينَ في الحُسْبانِ\n١٤٦٣ - منْهَا لأحْمَدَ عِدَّةٌ مَوْجُودةٌ ... فِينَا رَسَائِلُهُ إِلَى الإخْوَانِ\n_________\n= نحو عشر مجلدات، قال ابن العماد: \"كان حنبلي العقيدة شافعي الفروع -كما قال ابن الأهدل- كالآجري صاحب الشريعة\". وله كتاب \"الانتصار في الرد على القدرية الأشرار\" كانت وفاته سنة ٥٥٨ هـ. طبقات السبكي ٧/ ٣٣٦، شذرات الذهب ٤/ ١٨٥، تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٢٧٨.\n- ظ، ط: (الرضا النعمان)، تحريف.\n١٤٦٠ - يعني \"كتاب البيان\" لأبي الخير وهو شرح لكتاب المهذب للشيرازي في الفقه الشافعي. ذكره السبكي في الطبقات (٧/ ٣٣٧) وقال: \"وابتدأ بتصنيف \"البيان\" في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، وفرغ من تصنيفه سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة\"، وقد طبع أخيرًا. وذكر الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٨٧ أن له كتابًا لطيفًا في السنّة على مذهب أهل الحديث صرح فيه بمسألة الفوقية والعلو والاستواء حقيقة.\n١٤٦٢ - يقصد المؤلف أن السنن المفردة في مسائل الاعتقاد زادت على (٢٥٠) مصنفًا غير ما ذكره الأئمة ضمن مصنفاتهم الحديثية التي فيها أبواب الاعتقاد وغيرها من مسائل الدين. وانظر لشيخ الإسلام كلامًا مشابهًا في (الحموية ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ٢٤).\n١٤٦٣ - \"منها\": أي من ضمن المؤلفات التي قرر فيها مسائل الاعتقاد ما ألفه الإمام أحمد بن حنبل وهي:\n- كتاب الرد على الزنادقة والجهمية، والمسائل التي رواها عنه تلامذته:\n- مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله، مسائل أحمد رواية ابنه صالح، مسائل أحمد رواية ابن هانئ، مسائل أحمد رواية أبي داود السجستاني، مسائل أحمد رواية الكوسج.","vol":"2","page":406},{"text":"١٤٦٤ - واللَّاءِ فِي ضِمْنِ التَّصَانِيفِ الَّتِي ... شُهِرَتْ فَلَمْ تَحْتَجْ إلَى حُسْبَانِ\n١٤٦٥ - فَكثيرَةٌ جِدًّا فَمَنْ يَكُ رَاغِبًا ... فِيهَا يَجِدْ فِيهَا هُدَى الحيْرانِ\n١٤٦٦ - أصْحَابُهَا هُم حَافِظُو الإسْلَامِ لَا ... أصحَابُ جَهْمٍ حَافِظُو الكُفْرَانِ\n١٤٦٧ - وَهُمُ النُّجُومُ لكُلِّ عَبْدٍ سَائِرٍ ... يَبْغِي الإلهَ وجنَّةَ الحيَوانِ\n١٤٦٨ - وَسِوَاهُمُ واللهِ قُطَّاعُ الطَّرِيـ ... ـقِ أئِمةٌ تَدْعُو إِلى النِّيرَانِ\n١٤٦٩ - مَا فِي الَّذِينَ حَكَيْتُ عَنْهُم آنفًا ... مِنْ حَنْبَليٍّ وَاحِدٍ بِضَمَانِ\n_________\n= - قوله: \"رسائله إلى الإخوان\": يشير به إلى رسائل الإمام أحمد وهي:\nرسالة الإمام أحمد إلى مسدد بن مسرهد: (طبقات الحنابلة ١/ ٣٤١، مناقب أحمد لابن الجوزي ص ٢٢٤).\nرسالة أحمد إلى عبدوس بن مالك: (طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٠).\nرسالة أحمد إلى الحسن بن إسماعيل الربيعي: (مناقب أحمد ص ٢٤١).\nرسالة أحمد إلى محمد بن يونس السرخسي أو محمد بن حبيب الأندراني: (طبقات الحنابلة ١/ ٣٢٩، المناقب ص ٢٢٢).\nرسالة أحمد بن جعفر الإصطخري: (الطبقات ١/ ٢٤، المنهج الأحمد للعليمي ١/ ٣٥٣، المدخل لابن بدران ص ٢٦).\nرسالة إلى محمد بن عوف الطائي: (الطبقات ١/ ٣١١، المنهج الأحمد ١/ ٣٢٤).\nرسالة الصلاة رواية مهنا بن يحيى: (الطبقات ١/ ٣٤٨).\n١٤٦٥ - طع: (الحيوان)، تحريف.\n١٤٦٨ - (أئمة): ساقطة من: س.\n١٤٦٩ - استشكل هذا البيت الشيخ ابن عيسى، فإن الأثرم والخلال وحربًا الكرماني وغيرهم من الحنابلة (طع ١/ ٤٧٩). ولكن الناظم قال: \"آنفًا\" فهو يعني آخر من ذكرهم من الأحناف والمالكية والشوافع. وفي هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق: (٤/ ١٣٠٥) - بعد نقله عن الأئمة في العلو -: \"وهذه النقول التي حكيناها قليل من كثير، وقد ذكرنا أضعاف أضعافها في كتاب \"اجتماع العساكر الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية\" وهي تبين كذب من =","vol":"2","page":407},{"text":"١٤٧٠ - بَل كُلُّهُم واللهَ شِيعَةُ أحْمَدٍ ... فأصُولُهُ وأصُولُهُم سِيَّانِ\n١٤٧١ - وبذَاكَ فِي كُتُبٍ لَهُم قَدْ صَرَّحُوا ... وأخُو العَمَايةِ مَا لَهُ عَيْنَانِ\n١٤٧٢ - أتظُنُّهُم لَفظِيَّةً جَهليَّةً ... مِثْلَ الحَمِيرِ تُقَادُ بالأرْسَانِ\n١٤٧٣ - حَاشَاهُمُ مِن ذَاكَ بَلْ واللهِ هُمْ ... أهلُ العُقولِ وَصِحَّةِ الأذْهَانِ\n١٤٧٤ - فانظُرْ إِلَى تَقْريرِهم لِعُلُوِّهِ ... بالنَّقْلِ والمعْقُولِ والبُرهَانِ\n١٤٧٥ - عَقْلَانِ عَقلٌ بالنُّصُوصِ مُؤَيَّدٌ ... ومُؤَيّدٌ بِالمَنْطِقِ اليُونَانِي\n_________\n= قال إنه لم يقل بذلك إلّا الكرامية والحنبلية ... \".\nوكأن الناظم يعرِّض بالرازي الذي كانت له مواقف ومناظرات وردود على الكرامية في عصره، والله أعلم.\n١٤٧٠ - يقول شيخ الإسلام: \"وصار الإمام أحمد علمًا لأهل السنة الجائين بعده من جميع الطوائف. كلهم يوافقه في جمل أقواله، وأصول مذاهبه، لأنه حفظ على الأمة الإيمان الموروث، والأصول النبوية ممن أراد أن يحرفها ويبدلها، ولم يشرع دينًا لم يأذن الله به. والذي قاله هو الذي يقوله سائر الأئمة الأعيان، حتى إن أعيان أقواله منصوصة عن أعيانهم لكن جمع متفرقها، وجاهد مخالفها، وأظهر دلالة الكتاب والسنة عليها، ومقالاته ومقالات الأئمة قبله وبعده في الجهمية كثيرة مشهورة\". مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٥٨.\n١٤٧٢ - ظ: (لطيفة) مكان \"لفظية\"، وهو خطأ.\n- يريد الناظم أن يقرر أن علماء أهل السنة ليسوا ممن يرددون ألفاظ نصوص الكتاب والسنة مع الجهل بمعانيها وعدم الفقه فيها، بل هم يثبتون الألفاظ والنصوص، ويؤمنون بها مع معرفة معانيها التي تفهم منها. وأكبر دليل أو شاهد على ذلك هو تقريرهم للعلو ولغيره من مسائل الاعتقاد بالنقل والنصوص وكذلك بالأدلة العقلية. فهم ليسوا ممن يؤمن بالألفاظ دون معرفة المعاني كما يزعم من خالفهم من أهل التأويل الباطل.\nالأرسان: جمع رَسَن -محركة-، وهو الحبل، وما كان من زمام على أنف الدابة، القاموس ص ١٥٤٩.","vol":"2","page":408},{"text":"١٤٧٦ - واللهِ مَا اسْتَويَا ولَنْ يَتَلَاقَيَا ... حَتَّى تَشِيبَ مَفَارِقُ الغِربَانِ\n١٤٧٧ - أَفَتَقذِفُونَ أولاءِ بَل أَضْعَافَهُمْ ... مِنْ سَادَةِ العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ\n١٤٧٨ - بِالجَهْلِ والتَّشْبِيه والتَّجْسِيمِ والتَّـ ... ـبْديِعِ والتَّضْلِيلِ والبُهْتَانِ\n١٤٧٩ - يَا قَوْمَنَا اللهَ فِي إسْلَامِكم ... لَا تُفْسِدُوهُ لِنَخْوَةِ الشَّيطَانِ\n١٤٨٠ - يَا قَوْمَنَا اعْتَبِرُوا بِمَصْرَعِ مَنْ خَلَا ... مِنْ قَبلِكُم فِي هَذِهِ الأَزْمَانِ\n١٤٨١ - لَمْ يُغْنِ عَنْهُم كِذْبُهُم وَمِحَالُهُم ... وَقِتَالُهُم بالزُّورِ والبُهْتَانِ\n١٤٨٢ - كَلَّا وَلَا التَّلْبِيسُ والتَّدْلِيسُ عِنْـ ... ـدَ النَّاسِ والحُكَّامِ والسُّلْطَان\n١٤٨٣ - وَبَدَا لَهُم عِنْدَ انكِشَافِ غِطَائِهِم ... مَا لَم يَكُنْ لِلقَوْمِ فِي حُسْبَانِ\n١٤٨٤ - وَبَدَا لَهُم عِنْدَ انكِشَافِ حَقَائِقِ الْـ ... إيمَانِ أنَّهُمُ عَلَى البُطْلانِ\n١٤٨٥ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ غَيرُ شِكَايةٍ ... فأْتُوا بِعِلْمٍ وانْطقُوا ببَيَانِ\n١٤٨٦ - مَا يَشْتَكِي إلَّا الَّذي هُوَ عَاجِزٌ ... فَاشْكُوا لِنَعْذِرَكُم إلى القُرْآنِ\n١٤٨٧ - ثُمَّ اسْمَعُوا مَاذَا الَّذِي يَقْضِي لَكُم ... وَعَليكُمُ فالحَقُّ فِي الفُرقَانِ\n_________\n١٤٧٦ - المفارق: جمع مَفْرِق ومَفْرَق -بكسر الراء وفتحها- وهو وسط الرأس وهو الذي يُفرَق فيه الشعر، الصحاح ص ١٥٤٠. ومراد الناظم: أن التقاء منهج أهل الحق وأهل الباطل مستحيل كاستحالة بياض شعر الغراب.\n١٤٧٩ - يعني: \"اتقوا الله\".\n- طع: (بنخوة). والنخوة: الكبر والعظمة. وقد سبق تفسيرها في البيت (٢٤٧).\n١٤٨١ - المحال: الكيد والمكر، وقد تقدم في البيت (١٠١٩).\n١٤٨٢ - ما عدا الأصل: \"التدليس والتلبيس\".\n١٤٨٦ - والمعنى: إنْ أردتم أن تسمع شكواكم وتُعْذَرون فيما وقعتم به فلا تشتكوا ولا تحتكموا إلَّا إلى القرآن. وجملة \"لنعذركم\" اعتراضية.\n١٤٨٧ - \"يقضي لكم\" يعني: القرآن الذي سوف تتحاكمون إليه. وفي ب: \"والحق\".","vol":"2","page":409},{"text":"١٤٨٨ - لَبَّسْتُمُ مَعْنَى النُّصُوصِ وقَوْلَنَا ... فَغَدا لَكُمْ لِلحقِّ تَلْبِيسَانِ\n١٤٨٩ - مَنْ حَرَّفَ النَّصَّ الصَّرِيحَ فَكَيْفَ لَا ... يَأْتِي بِتَحْرِيفٍ عَلَى إنسَانِ\n١٤٩٠ - يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ أسَأْتُمُ ... بأَئِمَّةِ الإسْلَامِ ظَنَّ الشَّانِي\n١٤٩١ - مَا ذَنْبُهُم وَنَبِيُّهُمْ قَدْ قَالَ مَا ... قَالُوا، كَذَاكَ مُنَزِّلُ القرآنِ\n١٤٩٢ - مَا الذَّنبُ إلَّا للنُّصُوصِ لَديكمُ ... إذْ جَسَّمَتْ بَلْ شَبَّهتْ صِنْفَانِ\n١٤٩٣ - مَا ذَنْبُ مَنْ قَدْ قَالَ مَا نَطَقَتْ بِهِ ... مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا عُدْوانِ\n١٤٩٤ - هَذَا كَمَا قَالَ الخَبِيثُ لصحْبِهِ ... كَلْبُ الرَّوافِضِ أخبثُ الحَيَوانِ\n١٤٩٥ - لَمَّا أَفَاضُوا في حديثِ الرَّفْضِ عِنْـ ... ـدَ القَبرِ لَا يَخْشَوْنَ مِنْ إنْسَانِ\n١٤٩٦ - يا قَومِ أصْلُ بلائِكُمْ ومُصَابِكُم ... مِنْ صاحِبِ القبرِ الذي تَرَيَانِ\n_________\n١٤٨٨ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"في الحق\".\n١٤٩٠ - الشانئ: اسم فاعل من شنأه: أبغضه (ص).\n١٤٩١ - ب، ظ، د، ط: (الفرقان).\n١٤٩٢ - أي أن النصوص التي فيها إثبات الصفات صنفان صنف قلتم إن إثباته تجسيم، وصنف إثباته تشبيه.\n١٤٩٤ - الروافض: تقدم التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٤٩٥ - لم أهتد إلى اسم هذا الرافضي، ولا أصل هذه القصة ولكن يمكن أن نورد هنا نصًا للرافضة في هذا المعنى فمن ذلك: ما قاله نعمة الله الجزائري:\n\" .... إنا لم نجتمع معهم -يعني أهل السنة- على إله، ولا على نبي، ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد - ﷺ - نبيه وخليفته بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي؛ بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا\". الأنوار النعمانية (٢/ ٢٧٨) نعوذ بالله من هذا الكفر البواح.\n١٤٩٦ - يعني به النبي - ﷺ -.\n- خاطب القوم ثم جاء بضمير الاثنين. وقد سبق مثال لهذا الالتفات في البيت (٣٠٧)، وسيأتي مرة أخرى في البيت (٣٠٤٨)، (ص).","vol":"2","page":410},{"text":"١٤٩٧ - كَمْ قدَّم ابنَ أبي قُحافةَ بلْ غَدَا ... يُثني عَليهِ ثنَاءَ ذِي شُكرَانِ\n١٤٩٨ - وَيقُولُ فِي مَرضِ الوفاة يؤمُّكُم ... عَنِّي أبُو بكرٍ بلَا رَوَغَانِ\n١٤٩٩ - ويظَلُّ يمنعُ مِنْ إِمامَةِ غيرِهِ ... حَتَّى يُرَى في صورَةِ الغَضْبَانِ\n١٥٠٠ - ويقولُ لو كنتُ الخليلَ لواحدٍ ... في الناسِ كانَ هو الخلِيلَ الدَّانِي\n١٥٠١ - لكنَّه الأخُ وَالرفيقُ وصاحِبِي ... وله عَلَينَا مِنَّةُ الإحْسَانِ\n_________\n١٤٩٧ - يعني أبا بكر الصدِّيق ﵁.\n١٤٩٩ - يشير إلى الحديث الصحيح عن عائشة -﵂- قالت: \"لما مرض النبي - ﷺ - مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: \"مروا أبا بكر فليصل بالناس\". قلت: إن أبا بكر رجل أسيف، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة. قال: \"مروا أبا بكر فليصل بالناس\". فقلت مثله. فقال في الثالثة أو الرابعة: \"إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس\". فصلى، وخرج النبي - ﷺيهادى بين رجلين ... الحديث\". أخرجه البخاري في كتاب الأذان باب من أسمع الناس تكبير الإمام برقم (٧١٢)، (٧١٣)، (٧١٦)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (٤١٨) مكرر رقم (٩٤)، (٩٥)، (١٠١)، وأحمد في المسند (٥/ ٣٦١)، (٦/ ٩٦).\n١٥٠٠ - س: (الخليل الثاني).\n١٥٠١ - في ف، د، ح: \"الأخ الرفيق\" وضبط (الأخ) في ف بتشديد الخاء، وهي لغة، (ص).\nيشير الناظم في هذا البيت والذي قبله إلى الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال خطب النبي - ﷺوقال: \"إن الله خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله\"، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر الرسول - ﷺ - عن عبد خيّر، فكان رسول الله - ﷺهو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله: \"إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر\". أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة - باب قول النبي - ﷺ -: \"سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر\" برقم (٣٦٥٤)، (٤٦٦)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (٢٣٨٢) واللفظ للبخاري.","vol":"2","page":411},{"text":"١٥٠٢ - ويقولُ لِلصِّدِّيقِ يومَ الغَارِ لَا ... تَحْزَنْ فنحنُ ثَلَاثةٌ لَا اثْنَانِ\n١٥٠٣ - اللهُ ثالِثُنَا وتلكَ فَضِيلةٌ ... مَا حازَهَا إلَّا فَتَى عُثْمانِ\n١٥٥٤ - يَا قومِ ما ذنبُ النَّواصِبِ بعْدَ ذَا ... لَم يَدْهَكُم إلَّا كبِيرُ الشَّانِ\n١٥٠٥ - فتفَرَّقَتْ تلكَ الرَّوافِضُ كلُّهُم ... قَدْ أطْبَقَتْ أَسْنَانَهُ الشَّفَتَانِ\n١٥٠٦ - وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ ذَاكَ رَضِيعُهُم ... فَهُمَا رَضِيعَا كُفْرِهِمْ بِلِبَانِ\n_________\n١٥٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾ [التوبة: ٤٠]. وكذلك جاء في الحديث الصحيح عن أنس -﵁- أن أبا بكر الصدِّيق -﵁- حدثه قال: \"نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال: \"يا أبا بكر مما ظنك باثنين الله ثالثهما\". أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب المهاجرين برقم (٣٦٥٣)، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (٢٣٨١)، واللفظ له.\n١٥٠٣ - قوله \"فتى عثمان\": يعني أبا بكر ﵁ فإن والده عثمان. أي أن ما نزل في شأن النبي - ﷺ - وأبي بكر حينما كانا في الغار هو من فضائله -﵁-، بل لم يَشْرَكه أحد في هذه الفضيلة. ألا وهي معية الله ﷿ لهما بالتأييد والنصرة المتضمنة بأن الله موافق لهما بالمحبة والرضا فيما فعلاه. انظر: منهاج السنة (٨/ ٣٨١)، (٦/ ١٢١).\n١٥٠٤ - تقدم التعريف بالنواصب في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- يقول هذا الرافضي: لم يصبكم بهذه الداهية وهي تقديم أبي بكر وما ذكر من فضائل إلّا كبير الشأن وهو صاحب القبر يعني النبي - ﷺ -.\n١٥٠٥ - أي: تفرقوا وكلهم يَعَضُّ بأسنانه على شفتيه من شدة الغيظ والحقد.\n١٥٠٦ - اللِّبان -بكسر اللام- كالرِّضاع وزنًا ومعنى.\n- ومراد الناظم أن مصدر اعتقاد الجهمية والرافضة واحد، كأنهما رضعا من ثدي واحد، لأن كلتا الطائفتين اشتركتا في ردِّ لنصوص، فالجهمية ردت نصوص الصفات، والعلو، والرافضة ردَّت نصوص فضائل الشيخين.","vol":"2","page":412},{"text":"١٥٠٧ - ثَوبَانِ قدْ نُسِجَا عَلى المِنْوالِ يَا ... عُريانُ لا تلبَس فَمَا ثَوْبَانِ\n١٥٠٨ - واللهِ شرٌ مِنْهُمَا فَهُمَا عَلَى ... أهلِ الضَّلالَةِ والشَّقَا عَلَمانِ\n* * *\n\nفصلٌ\n١٥٠٩ - هَذَا وسَابعَ عَشْرَهَا إخْبَارُهُ ... سُبحَانَهُ فِي مُحْكَم القُرْآنِ\n١٥١٠ - عَن عَبْدِهِ مُوسَى الكليمِ وحَربِهِ ... فِرْعَونَ ذِي التكذيبِ والطُّغْيانِ\n١٥١١ - تكذِيبَهِ مُوسى الكَليمَ بِقَولِهِ ... اللهُ ربِّي في السَّمَا نَبَّانِي\n١٥١٢ - وَمِنَ المصَائِب قولُهُم إنَّ اعتِقَا ... دَ الفوْقِ مِنْ فِرعَونَ ذِي الكُفْرَانِ\n_________\n١٥٠٧ - المنوال: الخشب الذي يلُفُّ عليه الحائكُ الثوبَ، ومن ذلك يقال للقوم إذا استوت أخلاقهم: هم على منوال واحد. الصحاح ص ١٨٣٦. يقول الناظم إن الرفض والتجهم كثوبين نسجا على منوال واحد.\n١٥٠٨ - أي أن شرَّ اعتقاد يعتقده الإنسان هو مذهب الجهمية والرافضة فمن تلبس بهما دخل في زمرة أهل الضلال والشقاء، والعياذ بالله.\n١٥١١ - \"نباني\" بتسهيل الهمزة لضرورة الشعر. يشير الناظم إلى ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨)﴾ [القصص: ٣٨].\nوقوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧].\n١٥١٢ - يشير إلى قول الرازي ومن وافق من نفاة العلو الذين احتجوا بهذه الآية على نفي العلو، وهي في الحقيقة دليل لأهل السنة لا لهم، وفي هذا يقول الرازي: \"احتج الجمع الكثير من المشبهة بهذه الآية في إثبات أن الله في السماوات وقرروا ذلك من وجوه - (ثم ذكرها) - والجواب: أن هؤلاء الجهال يكفيهم في كمال الخزي والضلال أن جعلوا فرعون اللعين حجة =","vol":"2","page":413},{"text":"١٥١٣ - فإذَا اعتقَدْتُم ذَا فأشْيَاعٌ لَهُ ... أنتُم وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهتَانِ\n١٥١٤ - فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْ ... عَوْنَ المُعَطِّلِ جَاحِدِ الرحْمنِ\n١٥١٥ - وانظُرْ إِلَى مَا جَاءَ في القصَصِ التي ... تَحْكِي مَقَالَ إمَامِهمْ بِبَيَانِ\n١٥١٦ - واللهِ قدْ جَعَلوا الضَّلَالَةَ قُدْوَةً ... بأئمَّةٍ تَدْعُو إلَى النِّيرانِ\n١٥١٧ - فإمَامُ كلِّ معطِّلٍ فِي نَفْيِهِ ... فِرعَونُ مَعْ نُمْرُودَ مَعْ هَامَانِ\n_________\n= لهم على صحة دينهم ... إلى أن قال: فمن قال بالأول (يعني بالعلو) كان على دين فرعون، ومن قال بالثاني (يعني نفي العلو) - كان على دين موسى ... \" ا. هـ مختصرًا. مفاتيح الغيب ٢٧/ ٦٥.\nوانظر: مفاتيح الغيب ٢٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣، الكشاف للزمخشري ٣/ ١٦٩، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١٥/ ٣١٤.\n١٥١٤ - سيتكرر هذا البيت بنصه برقم (١٩٣٦).\n١٥١٥ - يعني: فرعون. والآية الكريمة رقم (٣٨) من سورة القصص نقلناها آنفًا تحت البيت (١٥١١).\n١٥١٦ - \"واللهِ قد جعلوا\" كذا في الأصل، وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف، وضبط لفظ الجلالة على أن الواو للقسم. وفي غير الأصل: \"قد جعل\" مع ضبط لفظ الجلالة كما سبق. وقد فسّر هرّاس البيت على أن لفظ الجلالة مبتدأ، (ص).\n١٥١٧ - أما اختيار الناظم لهؤلاء الثلاثة فلأن فرعون وهامان من صريح الآية قد كذبا موسى في اعتقاده أن الله في السماء فطلبا الصعود إليه وقال فرعون: \"وإني لأظنه كاذبًا\" فهما قدوة لكل معطل.\nوأما نمرود: فيقول الدارمي: \"وكذلك نمرود -فرعون إبراهيم- اتخذ التابوت والنسور، ورام الاطلاع إلى الله لما كان يدعوه إبراهيم إلى معرفته في السماء\". الرد على الجهمية ص ٣٧. ويقول الثعلبي في كتاب العرائس ص ٥٧: \"أن النمرود الجبار لما حاجّه إبراهيم -﵇- في ربه قال: \"إن كان ما يقول إبراهيم حقًا فلا أنتهي حتى أعلم من في السماء فبنى صرحًا عظيمًا عاليًا ببابل ورام منه الصعود إلى السماء ينظر إلى إله =","vol":"2","page":414},{"text":"١٥١٨ - طَلَبَ الصُّعُودَ إلَى السَّماءِ مُكذِّبًا ... مُوسَى ورَامَ الصَّرحَ بالبُنْيَانِ\n١٥١٩ - بَلْ قَالَ: مُوسَى كَاذِبٌ في زَعْمِهِ ... فَوْقَ السَّماءِ الربُّ ذُو السُّلْطَانِ\n١٥٢٠ - فابنُوا ليَ الصَّرحَ الرَّفيعَ لعلَّنِي ... أَرْقَى إِلَيهِ بحِيلَةِ الإنسَانِ\n١٥٢١ - وأَظنُّ مُوسَى كاذِبًا في قَوْلِهِ ... اللهُ فوقَ العرشِ ذُو سُلْطَانِ\n١٥٢٢ - وَكَذَاكَ كذَّبَهُ بأنَّ إلهَه ... نَادَاهُ بالتَّكْليم دُونَ عِيَانِ\n_________\n= إبراهيم .... (وذكروا أنه أخذ أربعة نسور ومعها تابوت وصعد فيها يريد السماء فأهلكه الله) ... \" ا. هـ بتصرف.\nفهؤلاء الثلاثة هم القدوة لكل معطلٍ نافٍ للعلو، وانظر ما سبق في البيتين (٧٠) و(٤٧٩).\n١٥٢١ - ظ، طت، طه: \"السلطان\". ويشير الناظم إلى ما تقدم من الآيات في سورة القصص وغافر. ووجه الاستدلال: أن فرعون كذب موسى في مقالته، وما هي هذه المقالة؟ هي ما صرح به فرعون بقوله: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ فَطَلَبُ فرعون للصعود دليل على أن موسى أخبره أن الله في السماء، ولكن فرعون كذب موسى في هذه المقالة كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾. فأهل الحق قدوتهم موسى، وأهل الباطل نفاة العلو قدوتهم فرعون.\nوالأئمة إذا جاؤوا ليستدلوا لمسألة العلو يذكرون هذا الدليل وانظر على سبيل المثال:\nالرد على الجهمية للدارمي ص ٣٧، الإبانة لأبي الحسن الأشعري ص ٩٧، جامع البيان للطبري (٢٤/ ٤٣)، (٢٠/ ٤٩)، التوحيد لابن خزيمة ١/ ٢٦٤، إثبات الاستواء والفوقية للجويني (مجموعة الرسائل المنيرية ١/ ١٧٧)، الحجة في بيان المحجة للأصبهاني ٢/ ١١٥، إثبات صفة العلو للمقدسي ص ٤٤، والحموية لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ١٣). والذهبي في العلو (مختصر ص ٨٠)، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ٢/ ٣٨٥.\n١٥٢٢ - أما إنكار فرعون للتكليم فلأنه جحد رسالة موسى وكذب بها، والرسالة إنما مبناها على تكليم الله لمن يرسله. انظر الصواعق ص ٤٠٧.","vol":"2","page":415},{"text":"١٥٢٣ - هُوَ أنكَرَ التَّكْلِيمَ والفَوْقِيَّةَ الـ ... عُلْيَا كَقوْلِ الجهْم ذِي صفْوانِ\n١٥٢٤ - فمَنِ الَّذِي أوْلَى بِفرعَونٍ إذًا ... مِنَّا ومنْكُم بَعْدَ ذَا التِّبيَانِ\n١٥٢٥ - يَا قَوْمَنَا واللهَ إنَّ لِقَوْلِنَا ... مائةً تَدلُّ عَلَيهِ بَلْ مائتانِ\n١٥٢٦ - عَقْلًا ونَقْلًا مَعْ صَرِيحِ الفِطْرَةِ الْـ ... أُولَى وَذَوْقِ حَلَاوَةِ القُرْآنِ\n_________\n١٥٢٣ - تقدمت ترجمة الجهم بن صفوان تحت البيت (٤٠).\n١٥٢٥ - طع: (والله العظيم لقولنا ...).\n- \"مائة ... بل مائتان\" كذا في الأصل و(ف)، ولم يشر في حاشيتهما إلى رواية أخرى، فأثبتنا نصّهما مع مَيلنا إلى ما ورد في غيرهما وهو: (ألف ... بل ألفان) لما يؤيده قول الناظم في الصواعق وغيره كما في التعليق الآتي. وقد ضبط (مائةً) في (ف) بالنصب ويجوز ضبطه بالرفع على أن اسم \"إنّ\" ضمير محذوف، (ص).\n- وقد صرح الناظم في الصواعق (١/ ٣٦٨) بأنها تقارب الألف، وقال في اجتماع الجيوش ص ٣٣١: \"ولو شئنا لأتينا على هذه المسألة -يعني العلو- بألف دليل ... \". ويقول شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى ٥/ ١٢١): \"والاستواء والفوقية في كتاب الله في آيات كثيرة حتى قال بعض أكابر أصحاب الشافعي: في القرآن ألف دليل أو أزيد تدل على أن الله تعالى عالٍ على خلقه وأنه فوق عباده\". وانظر مجموع الفتاوى ٥/ ١٢، ودرء التعارض ٧/ ٢٦، ويقول الآلوسي في روح المعاني (٧/ ١١٤): \"وأنت تعلم أن مذهب السلف إثبات الفوقية كما نص عليه الإمام الطحاوي وغيره واستدلوا لذلك بنحو ألف دليل\". ويوضح هذا المعنى الناظم في الصواعق (٤/ ١٢٧٩) بقوله: \"وقال بعض من تتبع النصوص النبوية في ذلك والآثار السلفية: إنه وجدها تزيد على ألف، وقال غيره: إنها تزيد على مائة ألف، ولا تنافي بينهما فإن الأول أراد ما يدل على نصوص العلو والاستواء والثاني أراد ما يدل على المباينة وأن الله سبحانه بائن من خلقه\".\n١٥٢٦ - طع: (حلاوة الإيمان).","vol":"2","page":416},{"text":"١٥٢٧ - كُلٌّ يَدُلُّ بأنَّه سُبحَانَهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَاينُ الأكْوَانِ\n١٥٢٨ - أتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ ... لِجَعَاجِعِ التَّعْطِيلِ والهَذَيَانِ\n١٥٢٩ - يَا قَوْمُ ما أنْتُمْ عَلَى شَيءٍ إِلَى ... أَنْ تَرجِعُوا لِلوَحْيِ بالإذْعَانِ\n١٥٣٠ - وتُحَكِّمُوهُ فِي الجَليلِ ودِقِّهِ ... تَحكِيمَ تَسلِيمٍ مَعَ الرضْوَانِ\n١٥٣١ - قَدْ أقْسَمَ اللهُ العَظِيمُ بنَفْسِهِ ... قَسَمًا يُبِينُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ\n١٥٣٢ - أنْ لَيسَ يؤْمِنُ مَنْ يكُونُ مُحَكِّمًا ... غَيْرَ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ\n١٥٣٣ - بَلْ لَيسَ يُؤمِنُ غَيرُ مَنْ قَدْ حَكَّمَ الـ ... ـوَحْيَينِ حَسْبُ فذاكَ ذُو إيمَانِ\n_________\n١٥٢٨ - ب: (البهتان). وسبق تفسير الجعجعة في البيت (٦٤٠).\n١٥٢٩ - الإذعان: الخضوع والذل والانقياد. القاموس ص ١٥٤٧.\n١٥٣١ - يشير -﵀- في هذا البيت إلى نهاية البيت رقم (١٥٣٥) إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥]. فهذه الآية تضمنت ثلاث مراتب: التحكيم، وسعة الصدر بانتفاء الحرج، والتسليم، فالله ﷿ قد أقسم بنفي الإيمان عمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله، بل عمن لم يرض وضاق صدره، بل عمن لم يسلم أمره إلى الله ﷿ تسليمًا كاملًا.\nويقول شيخ الإسلام: \" ... والمقصود هنا أن يقال لهؤلاء الذين ينفون العلو ويثبتون بعض الصفات نحن لا نرضى أن نجيبكم بما تجيبون به أنتم نفاة الصفات ... وتبين أيضًا أن حجة الرسول - ﷺ - قائمة على من بلغه ما جاء به، ليس لأحد أن يعارض شيئًا من كلامه برأيه وهواه، بل على كل أحد أن يكون معه كما قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ...﴾ الآية .. \". الدرء ٧/ ١٣٩ - ١٤٠. ويقول ابن كثير -﵀-: \"يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول - ﷺ - في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ... \" ا. هـ تفسير ابن كثير ١/ ٥٢٠. وانظر: مدارج السالكين ٢/ ١٥٢، منهاج السنة ٥/ ١٣١ - ١٣٢.","vol":"2","page":417},{"text":"١٥٣٤ - هَذَا وَمَا ذَاكَ المُحَكِّمُ مُؤْمِنًا ... إنْ كَانَ ذَا حَرَجٍ وَضِيقِ بِطَانِ\n١٥٣٥ - هَذَا وَليسَ بمؤْمنٍ حَتَّى يُسَلِّـ ... ـمَ للَّذي يَقْضِي بِهِ الوَحْيَانِ\n١٥٣٦ - يَا قَومُ باللهِ العَظِيمِ نَشَدْتُكُم ... وَبِحُرمَةِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n١٥٣٧ - هَلْ حَدَّثَتْكُم قَطُّ أنفُسُكُم بِذَا ... فَسَلُوا نُفُوسَكُمُ عَنِ الإيمَانِ\n١٥٣٨ - لَكِنَّ رَبَّ العَالَمِينَ وجُنْدَهُ ... وَرَسُولَهُ المبعُوثَ بالقُرْآنِ\n١٥٣٩ - هُمْ يَشْهَدُونَ بأنّكُم أعدَاءُ مَنْ ... ذَا شَأْنُهُ أبَدًا بكُلِّ زَمَانِ\n١٥٤٠ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أحمَدَ خَصْمُكُم ... أَعْنِي ابْنَ جَنْبلٍ الرِّضَا الشَّيبَانِي\n١٥٤١ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ بَعْدُ خُصُومُكُمْ ... أَهْلَ الحَدِيثِ وعَسكَرَ القُرْآنِ\n١٥٤٢ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ أيْضًا خَصمُكُم ... شَيخَ الوجودِ العالِمَ الحرَّانِي\n_________\n١٥٣٤ - ضيق البطان: ضيق الصدر. انظر ما سبق في البيت (٣٠٤)، (ص).\n١٥٣٧ - اسم الإشارة \"ذا\" يعود على تحكيم الوحيين والرضا بحكمهما مع عدم الضيق والحرج، والتسليم.\n١٥٤٠ - ضبط \"خصمكم\" في (ف) بالنصب في هذا البيت والبيتين التاليين، و\"أهلُ\" و\"عسكر\" بالرفع في البيت الثاني، ولكن السياق يقتضي العكس، لأن الكلام على من يعادي أهل السنة، لا من يعادونه. فيقول لهم الناظم: لماذا عاديتم أحمد وأهل الحديث وأبا العباس؟ وما ذنب أبي العباس غير تجريد التوحيد عن الشرك؟ (ص).\n- كان السلف يعدُّون الذي يحب الإمام أحمد من أهل السنة والذي يبغضه من أهل البدع، لأنه هو الذي أظهر السنة، وثبت وقت المحنة، وصدع باعتقاد أهل السنة، ورد على شبهات أهل البدع. ومن ذلك ما قاله أبو داود ﵀: \"إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنّة\". مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص ١٨٤.\n١٥٤٢ - يعني شيخ الإسلام ابن تيمية. ولقد كثر خصومه -﵀- من المتقدمين ممن عاصروه أو من المتأخرين، لأنه -كما ذكرنا- فضح باطلهم وكشف عوارهم وهتك أستارهم، فلذلك جردوا سيوف أقلامهم للنيل منه ولكن هيهات.=","vol":"2","page":418},{"text":"١٥٤٣ - أَعنِي أبَا العبَّاسِ نَاصِرَ سُنَّةِ الْـ ... ـمختارِ قَامِعَ سُنَّةِ الشَّيطَانِ\n١٥٤٤ - واللهِ لَم يَكُ ذَنْبُهُ شَيئًا سِوَى ... تَجْرِيدِهِ لحَقِيقَةِ الإيمَانِ\n١٥٤٥ - إذْ جرَّدَ التَّوحِيدَ عَنْ شِركٍ كَذَا ... تجْرِيدُهُ للوَحْي عَنْ بُهتَانِ\n١٥٤٦ - فَتَجرَّدَ المقْصُودُ مَعْ قَصدٍ لَهُ ... فَلِذَاكَ لَم يَنْضَفْ إلَى إنْسانِ\n_________\n= ومن أشهر من عرف بعدائه لشيخ الإسلام: تقي الدين السبكي \"شيخ الأشعرية والشافعية في وقته\". وقد جرت له مع شيخ الإسلام مواقف يطول ذكرها حول مسائل في الاعتقاد وفي بعض الأحكام الفرعية.\nومنهم القاضي المالكي \"ابن مخلوف\" حيث قال عن شيخ الإسلام: \"هذا عدوي ... \"، ولما بلغه أن الناس يترددون إليه في السجن قال: \"يجب التضييق عليه إن لم يقتل، وإلا فقد ثبت كفره ... \".\nانظر البدر الطالع ١/ ٦٧، البداية والنهاية ١٤/ ١٤١، وأوراق مجموعة من حياة شيخ الإسلام للشيباني ص ١٤٢، ١٦٦، ١٦٩.\nوفي قسم العقيدة بجامعة الإمام رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه حول دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام تقدم بها أخونا الشيخ عبد الله بن صالح الغصن.\n١٥٤٦ - \"مع قصد\": كذا في جميع الأصول، وفي ط: \"عن قصد\" (ص).\n- \"لم ينضف\" كذا بالضاد المعجمة في جميع الأصول، وفي طت، طه: \"يُنصَف\" بالمهملة من الإنصاف، وعلى هذا شرح البيت في طه مع استشكاله إياه. (ص).\n- يحتمل هذا البيت معنيين:\nأ - أن يكون المراد أنه حينما جرَّد التوحيد لله من شوائب الشرك كانت الثمرة أن العبادة والتوحيد لم تضف إلى أحد من البشر بل هي خالصة لله وحده سبحانه.\nفعلى هذا يرجع الضمير في قوله: \"لم ينضف\" إلى المقصود وهو التوحيد والعبادة.\nب - أو يكون المراد أنه لما جرّد التوحيد عن الشرك تجرد المقصود وهو الله سبحانه - عن الشريك والمثيل مع قصد له وهي العبادة التي يقصد بها الله تعالى فأصبحت خالصة له سبحانه، فلم ينضف يعني القصد والعبادة إلى أي أحد سوى الله ﷿.","vol":"2","page":419},{"text":"١٥٤٧ - مَا مِنْهُمُ أَحَدٌ دَعَا لِمقَالَةٍ ... غَيرِ الحَدِيثِ ومُقْتَضى الفُرقَانِ\n١٥٤٨ - فَالقَومُ لمْ يَدْعُوا إلَى غيرِ الهُدَى ... ودَعَوْتُمُ أنتُمْ لِرأْي فُلَانِ\n١٥٤٩ - شَتَّانَ بَينَ الدَّعْوَتَينِ فَحَسبُكُم ... يَا قَوْمُ مَا بكُمُ مِنَ الخِذْلَانِ\n١٥٥٠ - قَالُوا لَنَا لمَّا دَعَوْنَاهُم إلَى ... هَذَا مَقَالَةَ ذِي هَوىً مَلآنِ\n١٥٥١ - ذَهَبَتْ مَقَادِيرُ الشُّيوخِ وحُرمَةُ الـ ... عُلَمَاءِ بَلْ عَبَرَتْهُمُ العَينَانِ\n١٥٥٢ - وترَكتُمُ أقوَالَهُمْ هَدَرًا وَمَا ... أَصْغَتْ إِلَيهَا مِنْكُمُ أذُنَانِ\n١٥٥٣ - لَكِنْ حَفِظْنَا نَحْنُ حُرمَتَهُمْ وَلَمْ ... نَعْدُ الَّذِي قَالُوه قَدْرَ بَنَانِ\n١٥٥٤ - يَا قَوْمُ واللهِ العَظِيمِ كذَبتُمُ ... وَأتَيتُمُ بِالزُّورِ والبُهْتَانِ\n١٥٥٥ - وَنَسَبتُمُ العُلَمَاءَ لِلأَمْرِ الَّذِي ... هُمْ مِنْهُ أَهْلُ بَرَاءةٍ وَأَمَانِ\n١٥٥٦ - واللهِ مَا أوصَوْكُمُ أنْ تَتْركُوا ... قَوْلَ الرسُولِ لِقَوْلِهِم بلِسَانِ\n١٥٥٧ - كَلَّا وَلَا فِي كُتْبِهِم هَذَا بَلَى ... بِالعَكْسِ أوْصَوكُم بِلَا كِتْمَانِ\n_________\n١٥٥٠ - هذا وصف من الناظم لمقولة أهل التعطيل المتعصبين لشيوخهم بأنها مقالة صاحب هوى قد استحكم الهوى في عقله وقلبه وامتلأ به. وبداية مقولتهم من البيت التالي: \"ذهبت مقادير الشيوخ ... إلى نهاية البيت رقم (١٥٥٣) \".\n١٥٥١ - يعني: بكت عليهم حزنًا.\n١٥٥٢ - هدرًا: أي أسقطتم أقوالهم ولم تقدروا قدرها.\n١٥٥٣ - أي لم نتجاوز كلامهم قدر أنملة. وهنا انتهت مقالة المقلدة المتعصبين.\n١٥٥٦ - د، س: (أوصوا لكم).\n١٥٥٧ - وضع \"بلى\" موضع \"بل\"، وقد سبق مثله. انظر البيت (١٢٣)، (ص).\n- وهنا يريد أن يقرر الناظم أن الأئمة قد أوصوا في كتبهم أن لا تُتَّبَعُ أقوالُهم عند مخالفتها لنصوص الكتاب والسنة أو ما أجمع عليه سلف الأمة فمن ذلك:\n١ - ما أثِرَ عن الإمام أبي حنيفة -﵀-: فقد صحت عنه مقولات كثيرة منها: =","vol":"2","page":420},{"text":"١٥٥٨ - إذْ قَدْ أَحَاطَ العِلْمُ مِنْهُم أنَّهُمْ ... لَيْسُوا بمَعْصُومِينَ بالبُرْهَانِ\n_________\n= أ - قوله: \" إذا صح الحديث فهو مذهبي\" ا. هـ حاشية ابن عابدين (١/ ٦٣)، إيقاظ الهمم للفلَّاني ص ٦٢.\nب - قوله: \"لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه\".\nالانتقاء في فضائل الأئمة الفقهاء لابن عبد البر ص ١٤٥، إعلام الموقعين لابن القيم (٢/ ١٩٢) وعزاها إلى أبي يوسف.\nجـ - قوله: \"إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر رسول الله - ﷺ - فاتركوا قولي\". إيقاظ الهمم للفلاني ص ٥٠، ص ٦٢.\n٢ - ما أُثِرَ عن الإمام مالك بن أنس -﵀- ومقولاته كثيرة كذلك منها:\nأ - قوله: \"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه\". أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله في باب معرفة أصول العلم وحقيقته ١/ ٧٧٥، برقم (١٤٣٥).\nب - قوله: \"ليس أحد بعد النبي إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي - ﷺ -\". أخرجه ابن عبد البر في جامعه عن الحكم بن عتيبة ومجاهد (٢/ ٩٢٥)، برقم (١٧٦١)، (١٧٦٢)، وعزاه إلى مالك ابن عبد الهادي في إرشاد السالك (١/ ٢٢٧). (انظر: صفة الصلاة للألباني ص ٢٦).\n٣ - ما أثر عن الإمام الشافعي ﵀:\nأ - قوله: \"كل ما قلت وكان عن النبي - ﷺ - خلاف قولي مما يصح، فحديث النبي - ﷺ - أولى ولا تقلدوني\". أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص ٦٧ - ٦٨. وانظر: المجموع شرح المهذب للنووي ١/ ٦٣.\nب - قوله: \"أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله - ﷺ - لم يكن له أن يدعها لقول أحد\". إيقاظ الهمم ص ٥٨ - ١٠٣، وانظر: مناقب الشافعي لابن أبي حاتم ص ٦٨ \"الحاشية\".\nجـ - قوله: \"إذا صح الحديث فهو مذهبي\" المجموع شرح المهذب ١/ ٦٣، وإيقاظ الهمم ص ١٠٧.=","vol":"2","page":421},{"text":"١٥٥٩ - كَلَّا وَمَا مِنْهُم أَحَاطَ بكلِّ مَا ... قَدْ قَالَهُ المبعُوثُ بالقُرْآنِ\n١٥٦٠ - فَلِذاكَ أوْصَوكُم بأنْ لَا تَجْعَلُوا ... أَقْوالَهُم كالنَّصِّ في الميزَانِ\n١٥٦١ - لَكِنْ زِنُوهَا بالنصُوصِ فإنْ تُوَا ... فِقْهَا فَتِلْكَ صَحِيحَةُ الأوْزَانِ\n١٥٦٢ - لَكِنَّكُم قَدَّمْتُمُ أَقْوَالَهُم ... أَبَدًا عَلَى النَّصِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٥٦٣ - واللهِ لَا لِوَصِيَّةِ العُلَمَاءِ نَفَّـ ... ـذْتُم وَلَا لِوَصِيَّهِ الرَّحمنِ\n١٥٦٤ - وَركِبتُمُ الجَهْلَينِ ثُمّ تَركتُمُ النَّـ ... ـصَّينِ مَعْ ظُلْمٍ وَمَعْ عُدْوَانِ\n١٥٦٥ - قُلنَا لَكُم فتَعلَّمُوا قُلْتم أَمَا ... نَحْنُ الأئمةُ فَاضِلُو الأزْمَانِ\n١٥٦٦ - مِنْ أَينَ والعُلَمَاءُ أنتُم فاسْتَحُوا ... أَينَ النُّجُومُ مِنَ الثَّرى التَّحْتَانِي\n_________\n=٤ - الإمام أحمد بن حنبل ﵀: وهو علم لأهل السنة في التمسك بالأثر وترك التقليد فرحمه الله رحمة واسعة ومن أقواله:\nأ - قوله: \"لا تقلدوني، ولا تقلدوا مالكًا ولا الثوري ولا الأوزاعي، وخذوا من حيث أخذوا\". إعلام الموقعين ٢/ ١٩٢، إيقاظ الهمم ص ١١٣.\nب - وقوله: \"رأي الأوزاعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله رأي وهو عندي سواء، إنما الحجة في الآثار\". جامع بيان العلم لابن عبد البر ٢/ ١٠٨٢، برقم (٢١٠٧).\nجـ - وقال عبد الملك الميموني: \"ما رأت عيني أفضل من أحمد بن حنبل وما رأيت أحدًا من المحدثين أشد تعظيمًا لحرمات الله ﷿ وسنة نبيه - ﷺ - إذا صحت عنده ولا أشد اتباعًا منه\". المناقب لابن الجوزي ص ٢٤٣.\n١٥٥٩ - س: (ولا منهم).\n١٥٦٤ - يعني جهلهم بالحق الذي يجب اتباعه والإيمان به، وجهلكم أنكم تجهلونه، وهذا هو الجهل المركب.\n١٥٦٦ - كذا في الأصل، ب، ط، وفي غيرها: (السفلاني)، وأشير إليها في حاشية الأصل، كما أشير إلى ما في الأصل في حاشية ف، ظ.","vol":"2","page":422},{"text":"١٥٦٧ - لم يُشْبِهِ العُلَمَاءَ إلَّا أَنْتُمُ ... أَشْبَهْتُمُ العُلَمَاء فِي الأذْقَانِ\n١٥٦٨ - واللهِ لَا عِلْمٌ وَلَا دِينٌ وَلَا ... عَقْلٌ، ولَا بِمُرُوءَةِ الإنْسَانِ\n١٥٦٩ - عَامَلْتُمُ العُلَمَاءَ حِينَ دَعَوْكُمُ ... لِلْحَقِّ بَلْ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ\n١٥٧٠ - إِنْ أنتُمُ إلا الذُّبَابُ إذَا رَأَى ... طُعْمًا فَيَا لِمَسَاقِطِ الذِّبّانِ\n١٥٧١ - وإذَا رَأَى فَزَعًا تَطَايَرَ قَلْبُهُ ... مِثْلَ البُغَاثِ يُسَاقُ بالعِقْبَانِ\n١٥٧٢ - وإذا دَعَوْنَاكُم إلَى البُرهَانِ كَا ... نَ جَوَابُكُم جَهْلًا بِلَا بُرهَانِ\n١٥٧٣ - نَحْنُ المُقَلِّدَةُ الأُلى أَلْفَوْا كَذَا ... آباءَهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n١٥٧٤ - قُلنَا فكيفَ تُكَفِّرُونَ وما لكُمْ ... عِلْمٌ بِتَكْفِيرٍ وَلَا إيمَانِ\n١٥٧٥ - إذ أَجمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ مُقَلِّدًا ... للنَّاسِ كالأَعْمَى هُمَا أَخَوَانِ\n_________\n١٥٦٧ - يعني: ما أشبهتم العلماء إلا في اللحى.\n١٥٦٩ - \"بالبغي\" معطوف على \"بمروءة الإنسان\". أي: لم تعاملوا العلماء بالمروءة بل بالبغي، (ص).\n١٥٧٠ - الطعم، بالضم: الطعام. والذِّبَّان بالكسر: جمع ذبابة.\n١٥٧١ - يعني إذا رأى شيئًا أفزعهُ وأخافهُ طار قلبه.\nبُغاث الطير: شرارها وما لا يصيد منها، وفي المثل: إن البغاث بأرضنا يستنسر. اللسان ٢/ ١١٨ - ١١٩. والعِقبان: جمع عُقاب، وصفهم الناظم في البيت السابق بأنهم أهل جشع ويسعون لحطام الدنيا، كالذباب إذا رأى الطعام تهافت عليه وسقط، وفي هذا البيت بأنهم جبناء مثل الرخم والبغاث الذي تطارده الطيور الجارحة وتسوقه لجبنه وضعفه.\n١٥٧٣ - كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٠].\n١٥٧٥ - طه: (والأعمى).\n- يشير الناظم إلى ما نقله ابن عبد البر من الإجماع حول التقليد فيقول -﵀- في جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٩٨٩ - ٩٩٠): \"ولم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المرادون بقول الله -﷿-: =","vol":"2","page":423},{"text":"١٥٧٦ - والعِلمُ مَعْرِفَةُ الهُدَى بِدَلِيلِهِ ... مَا ذَاكَ والتَّقليدُ مُستَويَانِ\n١٥٧٧ - حِرْنَا بِكُم والله لَا أَنْتُم مَعَ الـ ... ـعُلَمَاءِ تَنْقَادُونَ لِلبُرهَانِ\n١٥٧٨ - كَلَّا وَلَا متعلِّمُونَ فَمَنْ تُرَى ... تُدْعَونَ؟ نَحْسِبُكُم مِنَ الثِّيرانِ\n١٥٧٩ - لكنَّها واللهِ أنفَعُ مِنْكُمُ ... لِلأرْضِ في حَرْثٍ وفِي دَوَرانِ\n١٥٨٠ - نَالَتْ بِهِم خَيرًا ونَالَتْ مِنْكُمُ الـ ... ـمَعْهُودَ مِنْ بَغيٍ وَمِنْ عُدْوَانِ\n١٥٨١ - فَمَنِ الَّذِي خَيرٌ وأنْفَعُ لِلْوَرَى ... أَنْتُم أمِ الثِّيرانُ بالبُرْهَانِ\n* * *\n\nفصلٌ (^١)\n١٥٨٢ - هَذَا وثَامِنَ عَشْرَهَا تَنْزيهُهُ ... سُبحَانَهُ عَنْ مُوجِبِ النُّقْصَانِ\n_________\n= ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣]، وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بِمَيْزه بالقبلة إذا أشكلت عليه، فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لا بد له من تقليد عالمه، وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا، وذلك -والله أعلم- لجهلها بالمعاني التي فيها يجوز التحليل والتحريم والقول في العلم.\nوانظر: إعلام الموقعين للناظم حول التقليد (٢/ ٩٩ وما بعدها).\n١٥٧٧ - حِرْنا: من الحيرة.\n١٥٧٨ - طع: (تدعوه)، تحريف.\n- والناظم هنا في هذا البيت يسأل المعطلة: إذا كنتم لستم من العلماء ولا متعلمين فمن تُرى تدعون (بالبناء للمجهول في الفعلين) فالظاهر الذي نظنه أنكم من الثيران.\n١٥٨٠ - بهم: بالثيرانِ. يعني: أن الأرض انتفعت بالثيران. أما أنتم فلم تجد منكم إلَّا البغي والعدوان، (ص).\n(^١) خلاصة هذا الدليل: أن الله سبحانه قد نزه نفسه عن النقص والعيب والمثيل=","vol":"2","page":424},{"text":"١٥٨٣ - وَعَنِ العُيُوبِ ومُوجِبِ التَّمْثِيلِ والتَّـ ... ـشبِيهِ جَلَّ الله ذُو السُّلْطَانِ\n١٥٨٤ - وَلِذاكَ نَزَّه نَفْسَهُ سُبحَانَهُ ... عَنْ أنْ يكُونَ لَهُ شَريكٌ ثَانِ\n١٥٨٥ - أَوْ أنْ يكونَ لَهُ ظَهِيرٌ فِي الوَرَى ... سُبحَانَهُ عَنْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n_________\n= والشريك والظهير والزوجة والولد والنوم والسِنَة والغشيان والتعب، فبعضها قيلت فيه وبعضها لم يقل بها أحد. ومع هذا كلِّه صرّح ونصّ في كتابه وعلى لسان رسوله - ﷺ - بالتنزه عنها سبحانه. ومقالة العلو ظاهرة وقال بها الجمُّ الغفير في مشارق الأرض ومغاربها، ومع ذلك لم ينزه نفسه -سبحانه- عنها مع أنكم تقولون إنها تجسيم وتشبيه وأنها بمنزلة مقالة عبَّاد الصليب المثلثة، وبمنزلة مقالة عباد الأوثان، فكل هذا يدل على أنها ثابتة لله، كيف لا، وآيات القرآن وأحاديث الرسول - ﷺ - تبدي وتعيد في إثباتها. انظر: درء التعارض (٧/ ١٢٧ - ١٢٨).\n١٥٨٣ - سبق تفسير التمثيل والتشبيه في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- في الأصل: \"ذي السلطان\" وهو خطأ.\n-كما قال سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\nانظر كلام المفسرين عليها في تفسير الطبري (٢٥/ ١٢ - ١٣)، تفسير ابن كثير (٤/ ١٠٨).\n١٥٨٥ - والآية التي جمعت نفي الشريك والظهير عن الله هي قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢)﴾ [سبأ: ٢٢].\nوللناظم تعليق نفيس في كتابه الصواعق (٢/ ٤٦١) حول هذه الآية، فيقول ﵀: \"فتأمَّل كيف أخذت هذه الآية المشركين بمجامع الطرق التي دخلوا منها إلى الشرك وسدتها عليهم أحكم سدِّ وأبلغه، فإن العابد إنما يتعلق بالمعبود لما يرجو من نفعه، وإلا فلو لم يرج منه منفعة لم يتعلق قلبه به، وحينئذ فلا بد أن يكون المعبود مالكًا للأسباب التي ينفع بها عابده، أو شريكًا لمالكها أو ظهيرًا أو وزيرًا أو معاونًا له أو وجيهًا ذا حرمة وقدر يشفع عنده، فإذا انتفت هذه الأمور الأربعة من كل وجه وبطلت، انتفت أسباب الشرك وانقطعت موادُّه، فنفى سبحانه عن آلهتهم أن تملك مثقال ذرة في السماوات والأرض، فقد يقول المشرك: هي شريكة للمالك =","vol":"2","page":425},{"text":"١٥٨٦ - أَوْ أنْ يُواليَ خَلْقَهُ سُبحَانَهُ ... مِنْ حَاجَةٍ أَوْ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ\n_________\n= الحق فنفى شركتها له، فيقول المشركْ قد تكون ظهيرًا ووزيرًا ومعاونًا فقال: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ فلم يبق إلا الشفاعة فنفاها عن آلهتهم، وأخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه فهو الذي يأذن للشافع، فإن لم يأذن له لم يتقدم بالشفاعة بين يديه كما يكون في حق المخلوقين ... \".\nوانظر تقريره لنفس المعنى حول هذه الآية في مدارج السالكين (١/ ٣٧٢).\nوالآيات في تنزيه الله عن الشريك كثيرة منها:\n- قوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢]. انظر كلام الناظم حول هذه الآية في الصواعق (٢/ ٤٦٢).\n- قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣١].\n- وقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: ٦٣].\nانظر: فتح المجيد (١/ ٣٢١). والآيات في هذا كثيرة، وفيما ذكرنا كفاية.\n١٥٨٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، والمعنى: أنه سبحانه يوالي خلقه أي المؤمنين ويحبهم، ولكن موالاته سبحانه ليست كموالاة المخلوقين لحاجة والله غني عن الخلق أجمعين. يقول شيخ الإسلام في (منهاج السنة ٧/ ٣٠): \"وأما الولاية المخالفة للعداوة فإنه يتولى عباده المؤمنين، فيحبهم ويحبونه، ويرضى عنهم ويرضون عنه، ومن عادَى له وليًا فقد بارزه بالمحاربة. وهذه الولاية من رحمته وإحسانه ليست كولاية المخلوق للمخلوق لحاجته إليه قال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، فالله تعالى ليس له ولي من الذل بل هو القائل: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، بخلاف الملوك وغيرهم ممن يتولاه لذاته إذا لم يكن له ولي ينصره\". وانظر: منهاج السنة ٥/ ٣٥٢، تفسير الطبري (١٥/ ١٨٨ - ١٨٩)، تفسير ابن كثير (٣/ ٦٩).","vol":"2","page":426},{"text":"١٥٨٧ - أَوْ أنْ يَكُونَ لَديْهِ أَصْلًا شَافِعٌ ... إلَّا بإِذْنِ الوَاحِدِ المنَّانِ\n١٥٨٨ - وَكَذاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ وَالِدٍ ... وكذَاكَ عَنْ وَلَدٍ هُمَا نَسَبَانِ\n١٥٨٩ - وكَذَاكَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ زَوْجَةٍ ... وَكَذَاكَ عَنْ كُفُوٍ يكُونُ مُدَاني\n_________\n١٥٨٧ - يشير إلى ما جاء في بعض الآيات التي أشارت إلى نفي الشافع إلا بإذنه كما قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ...﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n- وقوله تعالى: ﴿... مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣].\n- وقوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩].\n- وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ...﴾ [سبأ: ٢٣].\n- وقوله: ﴿... لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦].\nفالآيات الدالة دلَّت على نفي الشفيع عن الله إلا بإذنه وإذا رضي عنه، ولذلك الشفاعة نوعان: شفاعة مثبتة لأهل الإيمان والتوحيد الذين لم يشركوا بالله شيئًا وتكون بإذنه، وشفاعة منفية عن أهل الشرك الذين أشركوا مع الله كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ وهذا غير مرضي عنه.\nانظر في الشفاعة وأنواعها: مدارج السالكين (١/ ٣٦٩)، شرح الطحاوية (١/ ٢٨٢)، إغاثة اللهفان (١/ ٢٢٠)، فتح المجيد (١/ ٣٥٣ - ٣٦٢).\n١٥٨٩ - يشير الناظم إلى ما جاء في بعض الآيات التي نره فيها نفسه عن الولد والوالد والزوجة والكفو المداني.\n-كما قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص].\n- وكذلك قوله تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٠١)﴾ [الأنعام: ١٠١].\n- وكذلك قوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣)﴾ [الجن: ٣].\nوانظر: الصواعق المرسلة (٢/ ٤٨١).","vol":"2","page":427},{"text":"١٥٩٠ - ولَقَدْ أَتَى التَّنزِيهُ عَمَّا لَمْ يُقَلْ ... كَيْ لَا يَدُورَ بِخَاطِرِ الإنْسانِ\n١٥٩١ - فانظُر إِلَى التَّنْزيهِ عَنْ طُعْمٍ وَلَم ... يَنْسُبْ إِلَيهِ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ\n١٥٩٢ - وَكَذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ مَوْتٍ وعَنْ ... نَوْمٍ وَعَنْ سِنَةٍ وَعَنْ غَشَيَانِ\n_________\n١٥٩٠ - طت، طه: (عما لم يقم) وهو تحريف.\n- طه: (لا يزور)، تحريف.\n- أي: والعلة في تنزيه الله نفسه عما لم يقله فيه أحد من البشر أن لا يدور بخاطر أحد مثل هذه الأشياء في حق الله سبحانه.\n١٥٩١ - جاء هذا التنزيه في كتاب الله في غير ما آية، منها:\nقوله تعالى: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾ [الذاريات: ٥٧].\nوقوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام: ١٤].\nوقال تعالى في معرض الرد على القائلين بألوهية المسيح وأمه -﵉-: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥)﴾ [المائدة: ٧٥].\nوانظر تعليق الناظم عليها في الصواعق (٢/ ٤٨٢).\nوكذلك ما ورد في الحديث الصحيح عن أبي هريرة -﵁- قال: دعا رجل من الأنصار النبي - ﷺ -، قال: فانطلقنا معه، فلما طعم، وغسل يده، قال: \"الحمد لله الذي أطعَمَ ولا يُطْعَمُ، منّ علينا، فهدانا وأطعمنا وسقانا، وكل بلاءٍ حسن أبلانا، الحمد لله الذي أطعم من الطعام وسقى من الشراب وكسا من العُرْي، وهدى من الضلالة وبصَّر من العمى، وفَضَّل على كثير ممن خلق تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين\". الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٤٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٣٠١) ص ٢٦٩ - ٢٧٠، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٤٦ وصححه ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٢/ ٢٣ برقم (٥٢١٩).\n١٥٩٢ - انظر ما سبق في البيتين (٥٣٨، ٥٣٩). والغشيان: الجماع.\n- وتنزيه الله نفسه عن الصاحبة والولد يتضمن التنزيه عن الجماع.","vol":"2","page":428},{"text":"١٥٩٣ - وَكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ نِسيَانِهِ ... والربُّ لم يُنْسَبْ إلَى نِسْيَانِ\n١٥٩٤ - وكذَلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ ظُلْمٍ وَفِي الْـ ... أَفْعَالِ عَنْ عَبَثٍ وَعَنْ بُطْلَانِ\n١٥٩٥ - وَكذلِكَ التَّنْزِيهُ عَنْ تَعَبٍ وَعَنْ ... عَجْزٍ يُنَافِي قُدْرَةَ الرحْمنِ\n_________\n١٥٩٣ - كما قال تعالى: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (٥٢)﴾ [طه: ٥٢].\nوقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].\n١٥٩٤ - كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٥].\nوكما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)﴾ [يونس: ٤٤].\nوكما قال سبحانه: ﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩].\nوكما قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾ [آل عمران: ١٨٢].\nوجاء في الحديث القدسي عن أبي ذر -﵁- عن النبي - ﷺ - فيما روى عن الله ﵎ أنه قال: \"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ... \" الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب برقم (٢٥٧٧)، والإمام أحمد في المسند ٥/ ١٦٠. واللفظ لمسلم.\n- \"عن عبث\": كما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا﴾ [ص: ٢٧].\nوكما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (٣٨)﴾ [الدخان: ٣٨].\nوكما قال سبحانه: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ [الأنبياء: ١٦].\nوكما قال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥].\n١٥٩٥ - زاد في ب قبل \"عن تعب\": (وعن صخب)، وكتب فوق كلمة (تعب): \"نسخة\"!\n-كما قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (٤٤)﴾ [فاطر: ٤٤]. =","vol":"2","page":429},{"text":"١٥٩٦ - وَلقدْ حَكَى الرحْمنُ قَوْلًا قَالهُ ... فِنْحَاصُ ذُو البُهْتَانِ والكُفْرَانِ\n١٥٩٧ - إنَّ الإلهَ هُو الفَقيرُ وَنَحنُ أَصْـ ... حَابُ الغِنَى ذُو الوُجْدِ والإمْكَانِ\n_________\n= وكما قال سبحانه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ﴾ [التوبة: ٢].\nوكما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨]. واللُّغوب: التعب والنصب.\nوكما قال سبحانه: ﴿... وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\nومعنى لا يؤوده: لا يثقله ولا يكترثه حفظهما بل كل ذلك سهل عليه ويسير. انظر: المفردات ص ٩٧، تفسير البغوي ١/ ٣١٣، تفسير ابن كثير ١/ ٣١٠.\n١٥٩٧ - الوُجْدُ، مثلثةً: الغنى. واستعمل الناظم \"ذو\" -وهو مفرد- هنا للجمع، وقد سبق مثله. انظر التعليق على البيت (٩٥٩)، (ص).\n- يشير الناظم إلى ما جاء في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (١٨١) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢)﴾ [آل عمران: ١٨١، ١٨٢].\nقال ابن عباس ﵄: \"دخل أبو بكر بيت المدراس، فوجد من يهود ناسًا كثيرًا قد اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له \"فنحاص\" كان من علمائهم وأحبارهم، ومعه حبر يقال له: \"أشيع\"، فقال أبو بكر لفنحاص: \"ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم، فو الله إنك لتعلم أن محمدًا - ﷺ - قد جاءكم بالحق من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل، قال فنحاص: والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من فقر، وإنه إلينا لفقير، وما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا وإنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيًا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطيناه، ولو كان غنيًا عنّا ما أعطانا الربا، فغضب أبو بكر، فضرب وجه فنحاص ضربةً شديدة، وقال: \"والذي نفسي بيده، لولا العهد بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين\" فذهب فنحاص إلى رسول الله - ﷺ - =","vol":"2","page":430},{"text":"١٥٩٨ - وَلذاكَ أَضْحَى رَبُّنَا مُسْتَقْرِضًا ... أمْوَالَنَا سُبْحَانَ ذِي الإحسَانِ\n١٥٩٩ - وحَكَى مَقَالَةَ قائلٍ مِنْ قَوْمِهِ ... أنَّ العُزَيْرَ ابْنٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n_________\n= فقال: يا محمد انظر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله - ﷺ - لأبي بكر: (ما حملك على ما صنعت؟\" فقال: يا رسول الله إن عدو الله قال قولًا عظيمًا، زعم أن الله فقير، وأنهم عنه أغنياء، فلما قال ذلك غضبت لله مما قال فضربت وجهه، فجحد ذلك فنحاص وقال: ما قلت ذلك، فأنزل الله ﵎ فيما قال فنحاص ردًا عليه وتصديقًا لأبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ ...﴾ \".\nالقصة بهذا اللفظ أوردها الطبري في تفسيره (٤/ ١٩٤)، والسيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٩٦) وعزاها إلى ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفسيره وانظر سيرة ابن هشام (٢/ ٢٠٠).\n١٥٩٨ - كذا في ف، ظ، طع. وفي غيرها: \"كذاك\"، وهو تحريف، لأن هذه الجملة من كلام فنحاص. وعقب عليه الناظم بقوله: \"سبحان ذي الإحسان\"، (ص).\n١٥٩٩ - \"العزير\": اختلف في نبوته، والأكثر على أنه نبي وأنه هو الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه. وأما سبب قولهم إنه \"ابن الله\"، فذكر المفسرون أنه هو الذي جدَّد لهم التوراة بعدما انقرض العلماء ونسيها الناس، فكان من أعلم أهل زمانه وأحفظهم للتوراة فقالوا عنه: \"إنه ابن الله\".\nانظر: البداية والنهاية (٢/ ٤٠ - ٤٣)، العرائس للثعلبي ص ١٩١ - ١٩٢.\nقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾ [التوبة: ٣٠].\nوأما قائل هذه المقولة القبيحة والشنيعة فاختلف في تعيينه على قولين:\n- القول الأول: أنه فنحاص بن عازوراء المذكور، وهو محكي عن عبد الله بن عبيد بن عمير.\nأخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٠)، وانظر البغوي في معالم التنزيل (٤/ ٣٦ - ٣٧)، والرازي في مفاتيح الغيب (٤/ ٤٢٢).\n- القول الثاني: أنه قول جماعة من اليهود أتوا النبي - ﷺ - وهم: سلّام بن =","vol":"2","page":431},{"text":"١٦٠٠ - هَذَا وَمَا القَوْلَانِ قَطُّ مقَالَةً ... مَنْصُورَةً فِي مَوْضِعٍ وَزَمَانِ\n١٦٠١ - لَكِنْ مَقَالةُ كَونِهِ فَوْقَ الوَرَى ... والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ\n١٦٠٢ - قَدْ طَبَّقتْ شَرقَ البِلَاد وَغَرْبَهَا ... وَغَدَتْ مُقَرَّرَةً لدى الأَذْهَانِ\n١٦٠٣ - فَلأَيَّ شَيءٍ لَم يُنَزهْ نَفْسَهُ ... سُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ\n١٦٠٤ - عَنْ ذِي المقَالَةِ مَعْ تَفَاقُمِ أمرِهَا ... وَظُهُورِها فِي سَائِر الأديَانِ\n_________\n= مشكم، ونعمان بن أوفى، وشماس بن قيس، ومالك بن الصيف، وحكى هذا القول عبد الله بن عباس.\nوأخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٠ - ١١١)، وانظر: البغوي (٤/ ٣٦)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١١٧)، ومفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٤٤٢).\nوالراجح أن الأصل العموم في الخطاب في هذه الآية. قال القرطبي (٨/ ١١٦ - ١١٧): \"هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأنه ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾، ولم يقل ذلك كل الناس ... \". وانظر تقرير نفس هذا المعنى عند شيخ الإسلام في درء التعارض (٧/ ٨٨ - ٨٩).\n١٦٠٠ - والمعنى أن مقولتي اليهود (إن الله فقير، وعزير ابن الله) لم ينتصر لهما أحد، بل كما قال ابن النقاش في قول اليهود \"عزير ابن الله\": \"لم يبق يهودي يقولها بل انقرضوا ... \" الجامع لأحكام القرآن (٨/ ١١٧). وكما قال الرازي (٤/ ٤٢٢): \"لعل هذا المذهب كان فاشيًا فيهم ثم انقطع فحكى الله عنهم ذلك ولا عبرة بإنكار اليهود ذلك فإن حكاية الله عنهم أصدق ... \".\n١٦٠٢ - كذا في ف، وهو الصواب هنا إن شاء الله. وفي غيرها: \"لذي الأذهان\" وقد كثر الخطأ في النسخ في كتابة \"لدى\" مع الأذهان. انظر ما سبق في البيتين (٥٨، ٨٣٢) وستأتي أمثلة أخرى، (ص).\n١٦٠٤ - تفاقم الأمر: عَظُمَ. القاموس ص ١٤٧٩.\n- قوله: \"وظهورها في سائر الأديان\" يشير إلى ما تقدم ذكره من إجماع الرسل والكتب السماوية على إثبات الفوقية له سبحانه (انظر الدليل الخامس عشر من أدلة العلو).","vol":"2","page":432},{"text":"١٦٠٥ - بَلْ دَائِمًا يُبْدِي لَنَا إثبَاتَهَا ... ويُعِيدُهُ بأدِلَّةِ التِّبيَانِ\n١٦٠٦ - لَا سِيَّمَا تِلْكَ المقَالَةُ عِنْدكُم ... مَقْرُونَةٌ بِعبَادَةِ الأوْثَانِ\n١٦٠٧ - أَوْ أنَّهَا كَمَقَالَةٍ لِمُثَلِّثٍ ... عَبدِ الصَّلِيبِ المشرِكِ النَّصْرَانِي\n١٦٠٨ - إذ كَانَ جِسْمًا كلُّ موْصُوفٍ بِهَا ... ليسَ الإلةَ مُنَزِّلَ الفُرقَانِ\n١٦٠٩ - فالعَابِدُونَ لِمَنْ عَلَى العَرشِ اسْتَوى ... بالذَّاتِ لَيسُوا عَابِدي الدَّيَّانِ\n١٦١٠ - لَكِنَّهُم عُبَّادُ أوْثَانٍ لَدَى ... هَذَا المعَطِّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ\n١٦١١ - ولذَاكَ قَدْ جَعَلَ المعَطِّلُ كُفرَهُم ... هُوَ مُقْتَضَى المعْقُولِ والبُرْهَانِ\n_________\n١٦٠٨ - في ب: \"القرآن\". قال ابن رشد في مناهج الأدلة (ص ١٧٦): \"والشبهة التي قادت نفاة الجهة إلى نفيها أنهم اعتقدوا أن إثبات الجهة يوجب إثبات المكان، وإثبات المكان يوجب إثبات الجسمية .... \". انظر الصواعق (٤/ ١٣٢٤، ١٣٣٦). ومفاتيح الغيب للرازي (٧/ ٣٧٧).\n١٦١٠ - يعني: أن مقالة العلو -عند المعطلة- كمقالة المشركين عبدة الأوثان أو كمقالة أهل التثليث من النصارى، لأنهم يقولون: نحن نثبت قديمًا واحدًا، ومثبتو الصفات يثبتون عدة قدماء، وقالوا: إن النصارى أثبتوا ثلاثة قدماء مع الله، فكيف بمن أثبت أكثر من ذلك؟ وهذه هي مقالة وحجة الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم على نفي الصفات. (انظر الصواعق ٣/ ٩٣٧، درء التعارض ٧/ ١٢٢). ويقول شيخ الإسلام: \" .. والنصارى يشبهون الخالق بالمخلوق في صفات الكمال، واليهود تشبه الخالق بالمخلوق في صفات النقص، ولهذا أنكر القرآن على كل من الطائفتين، فلو كان ما في التوراة من إثبات الصفات من هذا الباب لأنكره الله، ولكان النبي - ﷺ - والصحابة من أعظم المنكرين لذلك أيضًا، فهذه الصفات التي قال بها النصارى واليهود تقتضي التجسيم والتشبيه والتجسيد والتكييف، والله منزه عن ذلك. وعامة نفاة الصفات يردون هذه الصفات بأنها تستلزم النجسيم؛ فلو كان هذا تجسيمًا يجب إنكاره لكان الرسول - ﷺ - إلى إنكار ذلك أسبق ... \" بتصرف (درء التعارض ٧/ ٩٥).\n١٦١١ - ب، ظ، د، س: \"وكذاك\"، تحريف.","vol":"2","page":433},{"text":"١٦١٢ - هَذَا رَأينَاهُ بكُتْبِكُمُ وَلم ... نَكْذِبْ عَلَيكُم فِعْلَ ذِي البُهْتَانِ\n_________\n١٦١٢ - طع: \"بكتبهم\". وهو خطأ.\n- وممن قرر هذه الشبهة الجهمية وتبعهم المعتزلة ثم الأشاعرة وهي أن إثبات الصفات يؤدي إلى تعدد الآلهة والقدماء، وأن إثبات الصفات والعلو ينافي الأحدية وكذلك يلزم منه التجسيم.\nفأما المعتزلة فيقول إمامهم ومؤسس مذهبهم واصل بن عطاء: \"ومن أثبت معنى صفة قديمة فقد أثبت إلهين\". الملل والنحل (١/ ٤٦). وانظر: الدرء (٧/ ١٢٢).\nوممن صرح من أئمتهم أبو الحسين الخياط حيث قال: \"إنه لما فسد أن يكون القديم -جل ثناؤهُ- عالمًا بعلم محدث لما بيّنا، وفسد أيضًا أن يكون عالمًا بعلم قديم لفساد قدم الاثنين، صح وثبت أنه لم يزل عالمًا بالأمور، دقيقها وجليلها على ما هي عليه من حقائقها بنفسه لا بعلم سواه\" الانتصار لأبي الحسين الخياط ص ١٧١. ويقول الرازي حاكيًا شبهة المعتزلة في نفي الصفات: \"الشبهة السادسة: أن الله تعالى قد كفر النصارى في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ [المائدة: ٧٣]، فلا يخلو إما أنه تعالى كفرهم لأنهم أثبتوا ذواتًا ثلاثة قديمة قائمة بنفسها أو لأنهم أثبتوا ذاتًا موصوفة بصفات متباينة، والأول باطل لأن النصارى لا يثبتون ذواتًا ثلاثة قديمة قائمة بأنفسها، لما لم يقولوا بذلك استحال أن يكفرهم الله بسبب ذلك، ولما بطل القسم الأول ثبت القسم الثاني وهو أنه تعالى كفرهم لأنهم أثبتوا ذواتًا موصوفة بصفات متباينة، ولما كفر النصارى لأجل أنهم أثبتوا صفات ثلاثة فمن أثبت الذات مع الصفات الثمانية فقد أثبت تسعة أشياء وكان كفرهم أعظم من كفر النصارى بثلاث مرات\". الأربعين في أصول الدين ١/ ٢٢٤.\nوأما الأشاعرة فقد قرر شبهتهم في نفي العلو الرازي في عدة مواضع:\n- يقول عند تفسير: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (٨/ ٥٣٤): \"وإذا ثبتت الأحدية وجب أن لا يكون متحيزًا لأن كل متحيز فإن يمينه مغايرة ليساره، وكل ما كان كذلك فهو منقسم، فالأحد يستحيل أن يكون متحيزًا، وإذا لم يكن متحيزًا لم يكن في شيء من الأحياز والجهات ويجب أن لا يكون=","vol":"2","page":434},{"text":"١٦١٣ - ولأيِّ شيءٍ لَم يُحَذِّرْ خَلْقَهُ ... عَنْهَا وَهَذَا شَأنْهَا بِبَيَانِ\n١٦١٤ - هَذَا وَلَيْسَ فَسَادُهَا بِمُبَيَّنٍ ... حَتَّى يُحَالَ لَنَا عَلَى الأذْهَانِ\n١٦١٥ - وَلِذَاكَ قَدْ شَهِدَتْ أَفَاضِلُكم لَهَا ... بظُهُورِهَا في الوَهْمِ لِلْإِنْسَانِ\n١٦١٦ - وَخَفَاءِ مَا قَالُوهُ مِنْ نَفْيٍ عَلَى الـ ... أَذْهَانِ بَلْ يَحْتَاجُ للبُرهَانِ\n* * *\n_________\n= حالًا في شيء ... \". وانظر أيضًا (٤/ ٢٢٦)، (٦/ ٤ - ٥). وانظر درء التعارض (٧/ ١١١)، الصواعق (١/ ١٩٠).\n١٦١٣ - والناظم يخاطب نفاة العلو (القائلين بأن إثبات العلو مثل قول النصارى وعبدة الأوثان) لماذا لم يحذر خلقه من هذه المقولة التي هي بهذه الدرجة من الشناعة والقباحة.\n١٦١٤ - أي ومما يدل على بطلان قولكم (أيها المعطلة): أن فساد مذهب القائلين بالعلو -على حد زعمكم- ليس بظاهر وواضح بحيث يفهم بالعقل والبديهة فيحال عليهما.\n١٦١٥ - ب، ظ، د، س: و(كذاك)، تحريف.\n- يعني: رؤساءكم الذين تقتدون بهم في نفي العلو والصفات.\n- ط: (للوهم في الإنسان).\n١٦١٦ - وقد شهد رؤوس المتكلمين بفساد طريقتهم ورجعوا عنها إلى طريقة أهل السنة.\nوقد صرح عدد منهم بأن طريقة القرآن والسنة أفضل من طريقتهم كأبي المعالي الجويني والغزالي والرازي. ونقتصر هنا على ذكر ما سطَّره إمام متأخري الأشعرية (الرازي) حيث يقول: \"لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلًا ولا تروي غليلًا، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ و﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ وأقرأ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، و﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾، ومن جرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي .. \" أقسام اللذات ص ١٦٧.\nوانظر توبات أهل الكلام في: الصواعق (٢/ ٦٦٤ - ٦٦٩)، درء التعارض (١/ ١٥٨ - ١٦٦)، شرح الطحاوية (١/ ٢٤٣ - ٢٤٧).","vol":"2","page":435},{"text":"فصلٌ\n١٦١٧ - هَذَا وتَاسِعَ عَشْرَهَا إلزَامُ ذِي التَّـ ... ـعْطِيلِ أفْسَدَ لَازمٍ بِبَيَانِ\n١٦١٨ - وَفَسَادُ لَازِم قَوْلِهِ هُوَ مُقْتضٍ ... لِفَسادِ ذَاكَ القَوْلِ بالبُرهَانِ\n١٦١٩ - فَسَلِ المُعطِّلَ عَنْ ثلَاثِ مَسَائِلٍ ... تَقْضي عَلَى التعْطِيلِ بالبُطْلانِ\n١٦٢٠ - مَاذَا تقُول أكَانَ يَعْرفُ ربَّهُ ... هَذَا الرَّسُولُ حَقِيقَةَ العِرْفَانِ\n١٦٢١ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ كَانَتْ نَصِيحتُهُ لَنَا ... كُلَّ النصِيحَةِ لَيْسَ بالخَوَّانِ\n_________\n١٦٢٠ - والجواب محذوف، حذفه للعلم به وهو: أن أعلم الخلق بربه هو الرسول - ﷺ -.\nويدل لهذا:\n- ما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة -﵂- قالت: صنع النبي - ﷺ - شيئًا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فخطب فحمد الله ثم قال: \"ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية\". أخرجه البخاري في كتاب الأدب - باب من لم يواجه الناس بالعتاب رقم (٦١٠١).\n- وكذلك ما روته عائشة -﵂- حيث قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أمرهم من الأعمال بما يطيقون قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول: \"إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا\". أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب قول النبي - ﷺ -: \"أنا أعلمكم بالله\" برقم (٢٠).\nفاللازم الأول: هو أن قولكم بنفي العلو يلزم منه أن الرسول غير عارف بربه لأنه أثبتها له سبحانه.\n١٦٢١ - والجواب محذوف، حذفه للعلم به، وهو أنه قد بلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة أكمل نصح وأبْيَنَه وأوضحه. ولهذا استشهد الصحابة في أعظم مجمع يوم الحج الأكبر في خطبة الوداع حينما قال: \"وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسألون عني فما أنتم=","vol":"2","page":436},{"text":"١٦٢٢ - أَمْ لَا؟ وَهَلْ حَازَ البلاغَةَ كلَّهَا ... فاللفْظُ والمعْنَى لَهُ طَوْعَانِ؟\n_________\n= قائلون؟ \" قالوا: نشهد أنك قد بلّغتَ وأدّيتَ ونصحتَ فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: \"اللهم اشهد .. ثلاث مرات\".\nأخرجه بهذا اللفظ مسلم من حديث جابر في كتاب الحج برقم (١٢١٨).\nوأخرجه بمعناه: البخاري عن ابن عباس وابن عمر وأبي بكرة -﵃- في كتاب الحج - باب الخطبة أيام منى برقم (١٧٣٩)، (١٧٤١)، (١٧٤٢).\nفاللازم الثاني: أنه إذا أثبت النبي - ﷺ - العلو وأنتم قلتم إن إثبات العلو صفة نقص في حق الله فيلزم منه أنه لم ينصح لأمته وأنه غاشّ لهم حيث لم يبين لهم أن هذا غير لائق به سبحانه.\n١٦٢٢ - وهذا هو اللازم الثالث: وهو أنه - ﷺ - يقول كلامًا ظاهره إثبات العلو وهو في الحقيقة يريد نفيه، وهذا يدل على عدم بلاغته وعجزه عن إيضاح مقصوده وبيانه للناس. ولكنه - ﷺ - هو أفصح من نطق بالضاد. ويدل لذلك ما روته عائشة -﵂- قالت: \"ما كان رسول الله - ﷺ - يسرد كسردكم هذا، ولكنه كان يتكلم بكلام بيِّنٍ فَصْلٍ، يحفظه من جلس إليه\". الحديث أخرجه البخاري بلفظه من أوله في كتاب المناقب - باب صفة النبي - ﷺ - برقم (٣٥٦٨)، ومسلم (بنفس لفظ البخاري) في فضائل الصحابة برقم (٢٤٩٣).\nقولها: \"فَصْل\": أي بيِّن ظاهر يفصل بين الحق والباطل. انظر النهاية في غريب الحديث ٣/ ٤٥١.\n- وكذلك ما روته -﵂- بقولها: \"إن النبي - ﷺكان يحدث حديثًا لو عدَّهُ العادُّ لأحصاه\". أخرجه البخاري في المناقب - باب صفة النبي - ﷺ - برقم (٣٥٦٧).\n- وكذلك ما رواه أنس -﵁- عن النبي - ﷺ -: \"إنه كان إذا تكلم بكلمةٍ أعادها ثلاثًا حتى تُفْهَم عنه\". أخرجه البخاري في كتاب العلم- باب من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه برقم (٩٥).\nفهذه الأحاديث تدل على أنه أفصح الناس وأبلغهم كلامًا وأوضحهم بيانًا - ﷺ -.","vol":"2","page":437},{"text":"١٦٢٣ - فإذَا انْتهَتْ هَذِي الثلَاثَةُ فِيهِ كَا ... مِلَةً مبرَّأَةً مِنَ النُقْصَانِ\n١٦٢٤ - فَلأَيِّ شَيءٍ عَاشَ فِينَا كَاتِمًا ... لِلنَّفْيِ والتَّعْطِيلِ في الأَزْمَانِ\n١٦٢٥ - بَلْ مُفْصِحًا بالضِّدِّ مِنْهُ حَقِيقَةَ الْـ ... إفْصَاحِ مُوضَحَةً بكلِّ بَيَانِ\n١٦٢٦ - ولأَيِّ شَيءٍ لَم يُصَرِّحْ بالَّذِي ... صَرَّحْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ\n١٦٢٧ - أَلِعَجْزِهِ عَنْ ذَاكَ أَمْ تَقْصِيرِهِ ... فِي النُّصْحِ أمْ لِخَفَاءِ هَذَا الشَّانِ؟\n١٦٢٨ - حَاشَاهُ بَلْ ذَا وَصْفُكُم يَا أمَّة التَّـ ... ـعْطِيلِ لَا المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n١٦٢٩ - ولأيِّ شَيءٍ كَانَ يَذْكُر ضِدَّ ذا ... فِي كُلِّ مُجْتَمَع وكُلِّ زَمَانِ\n١٦٣٠ - أَتَراهُ أصبحَ عَاجِزًا عَنْ قَوْلِهِ \"اسْـ ... ـتَوْلَى\"وَينزِلُ \"أمْرُه\" وَ\"فُلَانِ\"\n_________\n١٦٢٣ - يعني بـ\"الثلاثة\": الصفات السابقة، ولشيخ الإسلام كلام يقرر نفس هذا المعنى فيقول: \"ومعلوم للمؤمنين أن رسول الله - ﷺ - أعلم من غيره بذلك، وأنصح من غيره للأمَّة، وأفصح من غيره عبارة وبيانًا، بل هو أعلم الخلق بذلك وأنصح الخلق للأمة، وأفصحهم، فقد اجتمع في حَقِّه كمال العلم والقدرة والإرادة ... \" ا. هـ. (الحموية ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ٣٠).\nوانظر الصواعق المرسلة (١/ ٣٢٤) فقد نص الناظم على نفس هذه اللوازم.\n١٦٢٤ - ح: (للأزمان).\n١٦٢٧ - أعاد الناظم هنا وفصل اللوازم السابقة.\n١٦٣٠ - يشير الناظم إلى تأويلات أهل الباطل المعطلة لنصوص الصفات فمن ذلك:\nقولهم أن \"استوى\" بمعنى: \"استولى\" وفي هذا يقول الرازي في تفسيره (٦/ ٥): \"وإذا كان لا معنى للاستواء في اللغة إلَّا الاستقرار والاستيلاء، وقد تعذر حمله على الاستقرار فوجب حمله على الاستيلاء والإلزام تعطيل اللفظ وأنه غير جائز ... \".\n- قولهم: إن تأويل قوله \"ينزل ربنا\" يعني: \"ينزل أمر ربنا\" أو \"ينزل الملك\".\nفقد نسبه الحافظ في الفتح (٣/ ٣٧) إلى جمهور المتكلمين، وفي هذا يقول الجويني: \" ... والوجه حمل النزول وإن كان مضافًا إلى الله تعالى على =","vol":"2","page":438},{"text":"١٦٣١ - وَيَقُولُ: \"أَيْنَ اللَّهُ؟ \" يَعْنِي \"مَنْ\" بِلَفْـ ... ـظِ \"الأَيْنِ\" هَلْ هَذَا مِنَ التِّبْيَانِ؟\n١٦٣٢ - واللهِ مَا قَالَ الأئِمَّةُ كلَّ مَا ... قَدْ قَالَهُ مِنْ غَيْرِ مَا كِتْمَانِ\n١٦٣٣ - لكنْ لأنَّ عُقُولَ أهْلِ زَمَانِهِم ... ضَاقَتْ بِحَمْل دَقَائِقِ الإِيْمَانِ\n١٦٣٤ - وَغَدَتْ بَصائِرُهُم كَخُفَّاشٍ أَتَى ... ضَوْءُ النَّهَارِ فكَفَّ عَنْ طَيَرَانِ\n١٦٣٥ - حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُ ... أَبْصَرتَهُ يَسْعَى بِكلِّ مَكَانِ\n١٦٣٦ - وَكَذا عُقُولُكُمُ لَوِ اسْتَشْعَرتُمُ ... يَا قَوْمُ كالحَشَراتِ والفِئْرَانِ\n١٦٣٧ - أَنِسَتْ بإيحَاشِ الظَّلَامِ وَمَا لَهَا ... بِمَطَالِعِ الأنْوَارِ قَطُّ يَدَانِ\n١٦٣٨ - لَوْ كَانَ حَقًا مَا يَقُولُ معَطِّلٌ ... لِعُلُوِّهِ وَصِفَاتِهِ الرَّحْمنِ\n١٦٣٩ - لَزِمَتْكُمُ شُنَعٌ ثَلاثٌ فَارْتَؤُوا ... أَوْ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ أَوْ ثِنْتَانِ\n_________\n= نزول ملائكته المقربين، وذلك سائغ غير بعيد ... (إلى أن قال): ومما يتجه في تأويل الحديث أن يحمل النزول على إسباغ نعمائه على عباده مع تماديهم في العدوان وإصرارهم على العصيان ... \" الإرشاد ص ١٥١.\n١٦٣١ - هذا البيت ساقط من (طه). وقد تقدم الكلام في (الدليل الرابع عشر من أدلة العلو) على تأويل المعطلة لحديث الجارية.\n١٦٣٢ - ضبط \"كل\" في ف بالضم، وفي طه: \"غير ما\"، وفي س: \"كلها\" (ص).\nومعنى البيت أن الأئمة لم يقولوا كل ما قاله النبي - ﷺ -، أي لم يبلغوا درجته في البيان ولا كانوا أجرأ منه في ذلك. ولم يكن ذلك كتمانًا منهم، بل عملًا بحديث: \"حدّثوا الناس بما يعرفون ... \"، لأنهم رأوا أن أهل زمانهم لا يحتملون كثيرًا مما صرّحت به الأحاديث كحديث الصورة ونحوه. وانظر ما يأتي في البيت ١٦٨٠. (سعود العريفي).\n١٦٣٤ - الخُفَّاش: الوطواط.\n١٦٣٧ - إيحاش: من الوحشة، وأوحش المنزل: ذهب عنه الناس، وقال بعضهم: إذا أقبل الليل استأنس كل وحش واستوحش كل إنس. اللسان ٦/ ٣٦٨.\n١٦٣٩ - شُنَع: جمع شُنْعَة، من الشناعة، وهي الفظاعة. الصحاح ص ١٢٣٩.\n- \"فارتؤوا\" أي: فانظروا وتفكّروا، (ص).","vol":"2","page":439},{"text":"١٦٤٠ - تَقْدِيمُهُم فِي العِلْمِ أَوْ فِي نُصْحِهِم ... أَوْ فِى البَيَانِ أَذَاكَ ذُو إمْكَانِ؟\n١٦٤١ - إنْ كَانَ مَا قَدْ قُلتُمُ حَقًّا فَقَدْ ... ضَلَّ الوَرَى بالوَحْي والقُرْآنِ\n١٦٤٢ - إذْ فِيهمَا ضِدُّ الَّذِي قُلْتُم وَمَا ... ضِدَّانِ فِي المعْقُولِ يَجْتَمِعَانِ\n١٦٤٣ - بَلْ كَانَ أَوْلَى أنْ يُعَطَلَ مِنْهُمَا ... ويُحَالَ فِي علْمٍ وفِي عرفَانِ\n١٦٤٤ - إمَّا عَلَى \"جَهْمٍ\" وَ\"جَعْدٍ\" أوْ عَلَى \"النّـ ... ـظَّامِ\" أَوْ ذِي المذهَبِ اليُونَانِي\n١٦٤٥ - وكَذَاكَ أَتْبَاعٌ لَهُم فَقْعُ الفَلَا ... صُمٌّ وبكْمٌ تَابعو العُمْيَانِ\n_________\n١٦٤٠ - كذا في الأصل وف، ح، طه، طع، وفي غيرها: \"إذ ذاك\"، تحريف.\n١٦٤١ - ف: \"إذ\"، تحريف.\n١٦٤٢ - ف: \"قد قلتم\". وفي حاشية الأصل أيضًا كتب \"قد\" ثم \"صح\"، وهو خطأ بلا شك، (ص).\n١٦٤٤ - تقدمت ترجمة جهم تحت البيت رقم (٤٠) وترجمة جعد تحت البيت رقم (٥٠).\nالنظّام: هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيار بن هانئ مولى آل الحارث بن عباد الضبعي، البصري، المتكلم شيخ المعتزلة، صاحب التصانيف، وهو شيخ الجاحظ، وكان شاعرًا أديبًا، وكان يقول: \"إن الله لا يقدر على الظلم ولا على الشر، وأن الله لا يقدر على إخراج أحد من جهنم\" قال الذهبي - معلقًا-: \"قلت القرآن والعقل الصحيح يكذبان هؤلاء ويزجرانهم عن القول بلا علم، ولم يكن النظام ممن نفعه العلم والفهم، وقد كفَّره جماعة\"، وروي أنه سقط من غرفة وهو سكران فمات في خلافة المعتصم أو الواثق سنة بضع وعشرين ومائتين. السير ١٠/ ٥٤١ - ٥٤٢، الفهرست لابن النديم ص ٢٠٥ - ٢٠٦.\n- \"ذي المذهب اليوناني\": هو عند الشيخ هراس: ابن سينا. انظر شرحه ١/ ٢٦٥ ولكن الناظم سيذكره من أفراخ القرامطة، فلعل المقصود هنا الفارابي أو الفلاسفة بالعموم، (ص).\n١٦٤٥ - الفلا: جمع الفلاة، وهي الصحراء. والفَقعُ: البيضاء الرخوة من الكمأة، يشبه به الرجل الذليل فيقال: \"هو فقع قرقر\" لأن الدواب=","vol":"2","page":440},{"text":"١٦٤٦ - وَكَذاكَ أَفْرَاخُ القَرامِطَةِ الألُى ... قَدْ جَاهَرُوا بِعَداوَةِ الرَّحْمنِ\n١٦٤٧ - كالحَاكِمِيَّةِ والأُلى وَالَوهُمُ ... كَأبِي سَعِيدٍ ثمَّ آلِ سِنَانِ\n١٦٤٨ - وَكَذا ابنُ سِينَا والنَّصيرُ نَصِيرُ أَهْـ ... ـلِ الشِّرْكِ والتّكذِيبِ والكُفْرانِ\n_________\n= تنجُله بأرجلها أو لأنه لا يمتنع على من اجتناه، أو لأنه لا أصول له ولا أغصان. انظر: الصحاح ص ١٢٥٩، مجمع الأمثال للميداني (٢/ ١٨).\nوالناظم هنا شبه أتباع المعطلة بالفقع الذي لا يمتنع على من اجتناه ولا أصول له ولا أغصان وكذلك هؤلاء.\n١٦٤٦ - سبق ذكر القرامطة في البيت (٧٨٦).\n١٦٤٧ - الحاكمية: من فرق الباطنية الإسماعيلية العبيدية، ويطلق عليهم الدروز، نسبة إلى مؤسسها محمد بن إسماعيل ويقال له: \"درزي\"، ويقال لهم \"الحاكمية\" لأنهم يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله العبيدي، ومن اعتقاداتهم: أنهم جحدوا كل ما أخبر الله به من يوم القيامة والثواب والعقاب، وقالوا بالتناسخ، وهم ينتشرون الآن في جبل حوران المعروف بـ\"جبل الدروز\" في سوريا، وفي لبنان وفلسطين.\nانظر: فرق معاصرة تنسب للإسلام ١/ ٣٦٥، لغالب علي عواجي، عقيدة الدروز لمحمد الخطيب.\n- أبو سعيد: هو الحسن بن بهرام، أبو سعيد الجنابي القرمطي، رأس القرامطة -قبحهُ الله- في بلاد البحرين، وكان على اعتقاد خبيث تاركًا للصلاة والزكاة، وكان ينكر على من يذكر الله ويسبّحهُ، مات مقتولًا على يد أحد خدمه سنة ٣٠١ هـ. البداية والنهاية ١١/ ١٢٨ - ١٣٠، توضيح المقاصد ١/ ٥٠٨.\n- آل سنان سبق ذكرهم في البيت (٤٩٠).\n- في هامش الأصل: (الحاكمية).\n١٦٤٨ - ابن سينا: تقدمت ترجمته تحت البيت (٩٤).\nالنصير: تقدمت ترجمته تحت البيت (٤٨٧).","vol":"2","page":441},{"text":"١٦٤٩ - وَكذاكَ أَفراخُ المجُوسِ وشِبهِهِمْ ... والصَّابِئِينَ وكلُّ ذِي بُهْتَانِ\n١٦٥٠ - إخْوانُ إِبلِيسَ اللعِينِ وجُنْدُه ... لَا مرحبًا بعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n١٦٥١ - أَفَمَنْ حَوَالَتُهُ عَلَى التَّنْزِيلِ والـ ... ـوَحْي المبِينِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ\n١٦٥٢ - كمُحَيَّرٍ أضحَتْ حَوَالَتُهُ عَلَى ... أَمثَالِهِ أمْ كَيْفَ يَسْتَويَانِ\n١٦٥٣ - أمْ كَيفَ يشْعُرُ تَائِهْ بمُصَابِهِ ... والقَلْبُ قَدْ جُعِلَتْ لَهُ قُفْلَانِ\n١٦٥٤ - قُفْلٌ مِنَ الجَهْلِ المركَّبِ فَوْقَهُ .... قُفْلُ التَّعَصُّبِ كَيْفَ يَنْفَتِحَانِ\n_________\n١٦٤٩ - المجوس: هم الذين يعبدون النار، ويسجدون للشمس إذا طلعت، وينكرون نبوة آدم ونوح، وقالوا: إن الله لم يرسل إلا رسولًا واحدًا ولا ندري من هو، ويقولون بإثبات أصلين: النور والظلمة، ويستحلّون المحارم. الملل والنحل ١/ ٢٣٠، البرهان للسكسكي ص ٩٠، اعتقادات فرق المشركين للرازي ص ١٢٠.\n- الصابئون: هم الذين بعث فيهم إبراهيم الخليل ﵇ وكانوا يسكنون حران، وكانوا يعظمون الكواكب السبعة ويقولون إنها مدبرة هذا العالم، وهذا هو أرجح الأقوال فيهم كما رجحه ابن كثير والرازي. وبعضهم يقول بأنهم قسمان: مشركون وهم عبدة الكواكب والنجوم، وحنفاء: وهم الذين جاء ذكرهم في القرآن وهم قوم إبراهيم أهل دعوته. الملل والنحل ٢/ ٥، اعتقادات فرق المشركين ص ١٢٥، البرهان ص ٩٢، إغاثة اللهفان ٢/ ٢٤٩، تفسير ابن كثير ١/ ١٠٤.\n- لم يضبط \"كل\" في النسخ، ويجوز ضمّه عطفًا على (أفراخ) وجزه عطفًا على (الصابئين)، (ص).\n١٦٥٠ - س: \"وحزبه\".\n١٦٥١ - كذا في الأصل، س، ط، وفي غيرها: \"الفرقان\".\n١٦٥٣ - \"القفل\" مذكر، ولكن أنث الفعل \"جعلت\" للضرورة. انظر ما سبق في البيت (٢٢٨)، (ص).\n١٦٥٤ - الجهل: هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، وهو نوعان: الجهل البسيط، وهو عدم العلم بالشيء أصلًا. والجهل المركب، وهو عبارة عن =","vol":"2","page":442},{"text":"١٦٥٥ - وَمَفَاتحُ الأقْفَالِ فِي يَدِ مَنْ لَهُ التَّـ ... ـصْريفُ سُبْحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n١٦٥ - فاسْألهُ فَتْحَ القُفْلِ مجْتَهِدًا عَلَى الْـ ... أسْنَانِ إنَّ الفَتْحَ بالأسْنَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١٦٥٧ - هَذَا وخَاتَمُ هذِهِ العِشْرِينَ وَجْـ ... ـهًا وَهْوَ أَقْرَبُهَا إلَى الأذْهَانِ\n١٦٥٨ - سَرْدُ النُّصُوصِ فإنَّهَا قَدْ نَوَّعَتْ ... طُرُقَ الأدِلَّةِ فِي أتَمِّ بَيَانِ\n١٦٥٩ - والنَّظْمُ يَمنَعُنِي مِنَ اسْتِيفَائِهَا ... وَسِيَاقَةِ الألْفَاظِ بالميزَانِ\n١٦٦٠ - فَأُشِيرُ بَعْضَ إِشَارَةٍ لموَاضع ... مِنْهَا وَأَيْنَ البَحْرُ مِنْ خُلْجَانِ\n١٦٦١ - فاذكُرْ نُصُوصَ الاسْتِواءِ فإنَّها ... فِي سَبْعِ آياتٍ مِنَ القُرْآنِ\n١٦٦٢ - واذكُرْ نُصُوصَ الفَوقِ أَيضًا فِي ثَلَا ... ثٍ قَدْ غَدَتْ مَعْلومَةَ التِّبيَانِ\n١٦٦٣ - واذكُرْ نُصُوصَ عُلُوِّهِ فِي خَمْسَةٍ .... مَعْلُومةٍ بَرِئَتْ مِنَ النُقْصَانِ\n_________\n= اعتقاد جازم غير مطابق، أو هو تصور الشيء على خلاف ما هو به.\nوسمي هذا الجهل جهلًا مركبًا لأنّ فيه جهلين: جهلًا بالمدرَك، وجهلًا بأنه جاهل.\nانظر: التعريفات للجرجاني ص ١٠٨، التوقيف على مُهِمَّات التعاريف ص ٢٦٠، الأنجم الزاهرات للمارديني ص ٩٩.\n١٦٦٠ - الخلجان: جمع خليج.\n١٦٦١ - تقدم ذكر هذه المواضع تحت البيت رقم (١١١٥).\n١٦٦٢ - تقدم ذكر هذه المواضع عند البيت رقم (١١٤٠).\n١٦٦٣ - والصواب أنها أكثر وقد ذكرنا خمسة مواضع تحت البيتين (١١٢٤) و(١١٢٥)، والمواضع الباقية هي:\nقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ [لقمان: ٣٠].\nوقوله: ﴿قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣].=","vol":"2","page":443},{"text":"١٦٦٤ - واذكُرْ نُصُوصًا في الكِتَابِ تَضَمَّنَتْ ... تَنْزِيلَهُ مِنْ رَبّنَا الرَّحْمنِ\n١٦٦٥ - فتضَمَّنتْ أصْلَيْنِ قَامَ عَلَيهِمَا الْـ ... إسْلَامُ والإيمَانُ كالبُنْيَانِ\n١٦٦٦ - كَوْنَ الكِتَابِ كَلَامَهُ سُبْحَانَهُ ... وَعُلُوَّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n١٦٦٧ - وعِدَادُهَا سَبْعُونَ حِينَ تُعَدُّ أَوْ ... زَادَتْ عَلَى السَّبْعِينَ فِي الحُسْبَانِ\n١٦٦٨ - واذكُرْ نُصُوصًا ضُمِّنَتْ رَفْعًا ومِعْـ ... ـرَاجًا وإصْعَادًا إلَى الدَّيَّانِ\n١٦٦٩ - هِيَ خَمْسَة مَعْلُومَةٌ بالعَدِّ والْـ ... ـحُسْبَانِ فاطْلُبْهَا مِنَ القُرْآنِ\n١٦٧٠ - وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورَةِ المُلْكِ الَّتِي ... تُنْجِي لِقَارِئهَا مِنَ النِّيرَانِ\n_________\n= وقوله: ﴿وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: ١٢].\nوقوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١].\n١٦٦٤ - تقدمت الإشارة إلى هذا الدليل في البيت رقم (١٢٠٥).\n١٦٦٨ - من نصوص الرفع:\nقوله تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ [النساء: ١٥٨].\nوقوله: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].\n- ومن نصوص المعراج:\nقوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤].\nوقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥].\n- ومن نصوص الإصعاد إلى الله:\nقوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].\n- وهذه خمسة مواضع كما ذكر الناظم. وانظر ما سبق في الأبيات: (٣٥٩، ٣٦٣، ١١٦١، ١١٨٩).\n١٦٧٠ - يشير الناظم إلى ما ورد في فضل سورة الملك وأنها تنجي قارئها من عذاب القبر فقد ورد عن عبد الله بن عباس -﵄- قال: \"ضرب بعض أصحاب النبي - ﷺ - خباءهُ على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، =","vol":"2","page":444},{"text":"١٦٧١ - نَصَّانِ: أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... عِنْدَ المُحرِّفِ مَا هُمَا نَصَّانِ\n١٦٧٢ - ولقَدْ أتَى التَّخْصِيصُ بالْعِنْدِ الَّذِي ... قُلنَا بِسَبْعٍ بَلْ أَتَى بِثَمَانِ\n_________\n= فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها فقال رسول الله - ﷺ -: \"هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر\".\nالحديث أخرجه: الترمذي في كتاب فضائل القرآن - باب فضل سورة تبارك برقم (٢٨٩٠) وقال. \"حسن غريب من هذا الوجه\". وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٨١) وقال: \"غريب من حديث أبي الجوزاء لم نكتبه مرفوعًا مجودًا إلا من حديث يحيى بن عمرو عن أبيه\". والطبراني في الكبير (١٢/ ١٧٤). وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٠). والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (١٥٠) ص ٩٩، وفي دلائل النبوة (٧/ ٤١)، وقال: \"تفرد به يحيى بن عمرو النكري، وهو ضعيف إلا أن لمعناه شاهدًا عن عبد الله بن مسعود\" (وسيأتي).\n- وأورده السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٣١) وعزاه إلى ابن مردويه وابن نصر.\nوأما الشاهد الذي أشار إليه البيهقي فهو عن عبد الله بن مسعود -﵁- وجاء فيه: \"كنا نسميها في عهد رسول الله - ﷺ - المانعة\" وله ألفاظ أخرى.\nوأخرجه: عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٣٧٩، والطبراني ٩/ ١٤٠، والحاكم في المستدرك (٤٩٨/ ٢)، وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (١٤٩) ص ٩٩، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٧١١) ص ٤٣٣ - ٤٣٤، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين ٤/ ١٠ برقم (٥٢٦)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (٨/ ٢٣١) وعزاه إلى ابن مردويه وجوَّد إسناده.\n١٦٧١ - تقدمت الإشارة إلى الموضعين عند البيت رقم (١٢٢٧)، وانظر تأويل الرازي وتحريفه للنصين في تفسيره (٨/ ١٧٩).\n١٦٧٢ - وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الدليل عند البيت رقم (١٢٤٠) والمواضع=","vol":"2","page":445},{"text":"١٦٧٣ - مِنْهَا صَريحٌ مَوْضعَانِ بِسُورَة الْـ ... أَعْرَافِ ثم الأنِبيَاءِ الثَّانِي\n١٦٧٤ - فَتَدَبَّرِ النَّصينِ وانظُرْ مَا الَّذِي ... لِسواهُ ليْسَتْ تقتَضي النَّصَّانِ\n١٦٧٥ - وبِسُورة التحْرِيمِ أيْضًا ثَالثٌ ... بَادِي الظُّهورِ لِمَنْ لَهُ أُذنَانِ\n١٦٧٦ - وَلَدَيْهِ في مُزَّمِّلٍ قَدْ بيَّنَتْ ... نفْسَ المرَادِ وقيَّدَتْ ببيانِ\n_________\n= الثمانية سوف يشير الناظم إلى أربعة منها وأما الأربعة الأخرى فلعلها ما يلي:\n١ - قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٠].\n٢ - وقوله: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (٥٤) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (٥٥)﴾ [القمر: ٥٤، ٥٥].\n٣ - وقوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩].\n٤ - وقوله: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ (٣٨)﴾ [فصلت: ٣٨].\n١٦٧٣ - وهما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ [الأعراف: ٢٠٦].\nوقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (١٩)﴾ [الأنبياء: ١٩].\n١٦٧٤ - طت، طه: (فتدبر التعيين)، وهو تحريف.\n- أنث الفعل للنص -وهو مذكر- للضرورة. انظر ما سبق فى البيت (٢٢٨).\nوسيأتي تأنيث النص مرة أخرى في البيتين: (٤٤٤٦، ٤٥٦١)، (ص).\n١٦٧٥ - وهو قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١)﴾ [التحريم: ١١].\n١٦٧٦ - وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: ٢٠].=","vol":"2","page":446},{"text":"١٦٧٧ - لا تنْقُضُ الباقي فما لمُعَطِّلٍ ... من راحةٍ فيها ولا تِبيْانِ\n١٦٧٨ - وبسُورَةِ الشُّورَى وَفِي مُزَّمِّلٍ ... سِرٌّ عَظِيمٌ شَأْنْهُ ذُو شَانِ\n١٦٧٩ - فِي ذِكْرِ تَفْطِيرِ السَّمَاءِ فمَنْ يُرِدْ ... عِلْمًا بِهِ فَهُوَ القَريبُ الدَّانِي\n١٦٨٠ - لَم يَسْمَحِ المتَأخِّرونَ بنَقْلِهِ ... جُبْنًا وَضَعْفًا عَنْهُ فِي الإيْمَانِ\n_________\n= - ضبط الفعلان (بينت، قيدت) في (ف) بالبناء للمجهول، ولا يصح ذلك في الأول، (ص).\n١٦٧٧ - في د، طع: \"تنقص\"، وقيده الشارح بالصاد المهملة، وقال في تفسيره: \"لا تنقصِ المواضع السبعة التي ذكرها الناظم، لأنه لم يذكر إلاّ بعضها\" (١/ ٥١٣).\nلكن في الأصل و(ف) وغيرهما بالضاد المعجمة، إلا أن حرف المضارع لم ينقط فيهما ولا في ظ. وفي غيرها نقط بالتاء، يعني أن آية المزمل التي قيّدت المراد ببيان لا تنقض المواضع الأخرى، فلا راحة فيها لمعطّل، (ص).\n- ف: (ولا لمعطل).\n١٦٧٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥)﴾ [الشورى: ٥].\nوقوله تعالى في سورة المزمل: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (١٧) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (١٨)﴾ [المزمل: ١٧، ١٨].\n١٦٨٠ - الظاهر أن الناظم يقصد بالمتأخرين بعض المنتسبين للسنّة ممن جبن عن إيراد مثل هذه المرويات تجنبًا لاتهام المتكلمين له بالتجسيم والتشبيه. أما الرازي الذي قال عند تفسير قوله تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ...﴾: \" ... روى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: (تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن قال والمعنى أنها تكاد يتفطرن من ثقل الله عليها)، واعلم أن هذا القول سخيف ويجب القطع ببراءة ابن عباس عنه .. \". مفاتيح الغيب ٧/ ٣٧٢. وأمثاله ممن كان على غير طريقة السلف فلا يسمحون بنقل الآحاد في العقائد عمومًا.\nوقد ذكر الشيخ الهراس في شرحه لهذه الأبيات أن المتأخرين من المفسرين =","vol":"2","page":447},{"text":"١٦٨١ - بَلْ قَالَهُ المتقدِّمُونَ فَوَارِسُ الْـ ... إسْلَامِ هُمْ أُمَراءُ هَذَا الشَّانِ\n١٦٨٢ - وَمحمَّدُ بنُ جَرِيرٍ الطبرِيُّ في ... تَفْسِيرِهِ حُكِيتْ بِهِ القَوْلَانِ\n* * *\nفصلٌ\n١٦٨٣ - هَذَا وَحَادِيهَا وَعِشرونَ الَّذِي ... قدْ جَاءَ فِي الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n١٦٨٤ - إتيانُ رَبِّ العرْشِ ﷻ ... ومَجِيئُهُ لِلفَصْلِ بالمِيزَانِ\n_________\n= مثل ابن كثير وغيره جبنوا عن إيراد هذا القول الثاني. (١/ ٢٧٢) لعلّ ذكر ابن كثير في شرح هذا البيت للتمثيل، لا أنّه هو المقصود هنا، فإنه تلميذ ابن القيم ولم يطلع ابن القيم على تفسيره حتى يقصده بهذا القول.\n١٦٨٢ - فسر الطبري قوله تعالى في سورة الشورى بأن السماوات تنفطر من ثقل الله ﷿ وعظمته وجلاله. وأسنده إلى ابن عباس وكعب والسدي وقتادة وغيرهم. انظر جامع البيان ٢٥/ ٧.\nأما قوله تعالى في سورة المزمل ففسره بأن السماء مثقلة بذلك اليوم متصدعة. وأورد في تأييده قول ابن عباس: \"يعني تشقق السماء حين ينزل الرحمن جلّ وعزّ\" وقول مجاهد: \"منفطر به: مثقلة به\" انظر: جامع البيان ٢٩/ ١٣٨. فالظاهر أن الباء في \"به\" عند الطبري للظرفية، والضمير راجع إلى اليوم وسبب الانفطار تفسره آية الشورى. ولم يشر الطبري إلى اختلاف في تأويل الآية. وانظر تفسير سورة المزمل في تفسير ابن كثير، (ص).\n١٦٨٣ - كذا في ف، طه. وفي الأصل وغيره: \"وعشرين\".\n١٦٨٤ -: \"والميزان\". ويشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢].\nوقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨].\nوقوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠]. وانظر البيت (٤٤٩).","vol":"2","page":448},{"text":"١٦٨٥ - فانظُرْ إِلَى التّقْسيمِ والتّنْويعِ فِي الـ ... ـقرْآنِ تُلْفيهِ صَرِيحَ بَيَانِ\n١٦٨٦ - أنَّ المجيءَ لِذَاتِهِ لَا أمرِهِ ... كَلَّا وَلَا مَلَكٍ عَظِيمِ الشَّانِ\n١٦٨٧ - إذْ ذَانِكَ الأمْرَانِ قَدْ ذُكِرَا وَبَيْـ ... ـنَهُمَا مَجيءُ الربِّ ذِي الغُفْرَانِ\n١٦٨٨ - واللهِ مَا احْتَمَلَ المجيءُ سوَى مَجِي ... ءِ الذَّاتِ بَعْدَ تَبيُّنِ البُرْهَانِ\n١٦٨٩ - مِنْ أينَ يأتِي يا أُولِي المعْقُولِ إنْ ... كُنْتُمْ ذَوِي عَقْلٍ مَعَ العِرْفَانِ\n١٦٩٠ - مِنْ فَوْقِنَا أوْ تَحْتِنَا [أوْ خَلْفِنَا] ... أوْ عَنْ شَمَائِلنا وعنْ أيْمَانِ\n١٦٩١ - واللهِ لَا يَأتِيِهُمُ مِنْ تَحْتِهِمْ ... أبدًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلطَانِ\n_________\n١٦٨٥ - (تُلْفيه): من ألفيتُ الشيء: وجدتُه. وأجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة. انظر ما سبق في البيت (٢٩٥)، (ص).\n١٦٨٦ - وقد رد الناظم على من تأوّل مجيء الله سبحانه وقال إنه مجاز من عشرة أوجه كما في مختصر الصواعق ص ٢٩٤ - ٢٩٦. فمن ذلك قوله: \"الرابع: إن في السياق ما يبطل هذا التقدير (يعني بالأمر أو الملك) وهو قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ فَعَطْفُ مجيء الملك على مجيئه سبحانه يدل على تغاير المجيئين، وأن مجيئه سبحانه حقيقة، كما أن مجيء الملك حقيقة، بل مجيء الرب سبحانه أولى أن يكون حقيقة من مجيء الملك.\nوكذلك قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨]. ففرق بين إتيان الملائكة وإتيان الرب وإتيان بعض آيات ربك، فقسم ونوع، ومع هذا التقسيم يمتنع أن يكون القسمان واحدًا فتأمّله\" مختصر الصواعق ص ٢٩٤.\nوانظر تأويل أهل التعطيل لمجيئه سبحانه في: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار ١/ ١٢٠ - ١٢١.\n١٦٨٧ - يشير إلى آية الأنعام الآنفة الذكر.\n١٦٩٠ - ما بين المعكوفتين زيادة جاءت في حاشية ظ مع علامة \"صح\" وزاد ناشر (طع) مكانها: \"وأمامنا\". وفي (طه) بعد \"عن شمائلنا\": \"ومن خلف\" ولعل ذلك كله لإصلاح وزن البيت الذي نقص منه ركن. انظر التعليق على البيت (٦٨٣)، (ص).","vol":"2","page":449},{"text":"١٦٩٢ - كَلَّا وَلَا مِنْ خَلْفِهِمْ وأَمَامِهِمْ ... وَعَنِ الشَّمَائِلِ أوْ عَنِ الأيْمَانِ\n١٦٩٣ - واللهِ لَا يأتِيهُمُ إلَّا مِنَ الـ ... ـعُلْوِ الَّذِي هُوَ فَوْقَ كُلَّ مَكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>فصلٌ فِي الإشَارة إلى ذلك من السنة</span>\n١٦٩٤ - وَاذْكُرْ حَدِيثًا فِي الصَّحِيحِ تَضَمَّنتْ ... كَلِمَاتُهُ تَكْذِيبَ ذِي البُهْتَانِ\n١٦٩٥ - لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلِيقَةَ ربُّنَا ... كَتَبَتْ يَدَاهُ كِتَابَ ذِي الإِحْسَانِ\n_________\n١٦٩٣ - وهذا هو وجه استدلال الناظم بهذا الدليل: وذلك أنه إذا ثبت المجيء لله فيلزم أن يكون من جهة العلو لا غير؛ إذ يستحيل أن يأتي من جهة غيرها، إذ هي أشرف الجهات اللائقة به سبحانه.\n١٦٩٤ - في الأصل: \"ذي بهتان\". وأثبتنا ما في (ف) وغيرها.\n١٦٩٥ - يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي هريرة -﵁- أن النبي - ﷺقال: \"لما خلق الله الخلق كتب كتابه فهو فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي\". وقد تقدمت إشارة الناظم إليه عند البيت (١٢٤١)، وتقدم هناك تخريجه.\nقوله: \"كتبت يداه\": يشير الناظم إلى ما ورد في بعض ألفاظ هذا الحديث وهو في غير الصحيح كما هو عند ابن ماجه وجاء فيه: \"إن الله لما خلق الخلق كتب بيده على نفسه: إن رحمتي تغلب غضبي\". وبهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه في الزهد - باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة برقم (٤٣٤٩) ٢/ ٤٤٧، وأحمد في المسند ٢/ ٣٩٧، ٤٣٣، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة ١/ ٢٩٥ برقم (٥٧١)، وابن حبان في صحيحه ١٤/ ١٤، برقم (٦١٤٥)، والدارقطني في الصفات برقم (١٦)، والذهبي في العلو (مختصر ص ٩٢).\nوالحديث بهذا اللفظ صححه الألباني: (انظر: السلسلة الصحيحة (١٦٢٩)، صحيح ابن ماجه ٢/ ٤٢٧، برقم (٣٤٦٧». وحسنه الأرناؤوط (الإحسان لابن بلبان (١٤/ ١٤».","vol":"2","page":450},{"text":"١٦٩٦ - وَكِتَابُهُ هُوَ عِنْدَهُ وَضْعٌ عَلَى الـ ... ـعَرْشِ المَجِيدِ الثَّابِتِ الأرْكَانِ\n١٦٩٧ - إنِّي أَنَا الرحْمنُ تَسْبِقُ رَحْمتِي ... غَضَبِي وَذَاكَ لرأفَتِي وَحَنَانِي\n١٦٩٨ - وَلقدْ أَشَارَ نبيُّنا في خُطبَةٍ ... نَحْوَ السَّمَاءِ بإصْبَعٍ وبَنَانِ\n١٦٩٩ - مُشتَشْهدًا ربَّ السَّمَواتِ العُلَى ... لِيَرى ويسْمَعَ قَوْلَهُ الثَّقَلانِ\n١٧٠٠ - أتراهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًا ... أمْ للَّذِي هُوَ فَوْقَ ذِي الأكْوانِ\n١٧٠١ - ولقَدْ أتَى فِي رُقْيَةِ المرْضَى عَنِ الـ ... ـهَادِي المُبِينِ أتمَّ مَا تِبْيَانِ\n١٧٠٢ - نَصٌّ بأنَّ اللَّهَ فوْقَ سَمَائِهِ ... فاسْمَعْهُ إنْ سَمَحَتْ لَكَ الأذُنَانِ\n_________\n١٦٩٧ - قوله: \"وحناني\": يشير إلى اتصاف الله سبحانه بالرحمة، فإن الحنان في اللغة يطلق ويراد به: الرحمة. وانظر البيت (٤٤).\n١٦٩٨ - يعني: في خطبته - ﷺ - في حجة الوداع.\n- وقد تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث عند البيت رقم (١٢٥٤) وتقدم تخريجه.\n١٧٠٢ - ب، طت، طه: (سمعت) وهو تصحيف.\n- يشير الناظم في هذا البيت والذي قبله إلى حديث أبي الدرداء -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺيقول: \"من اشتكى منكم شيئًا أو اشتكاه أخٌ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع. فيبرأ\".\nأخرجه أبو داود في سننه في كتاب الطب - باب كيف يرقى برقم (٣٨٩٢)، وأحمد في المسند ٦/ ٢١، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٣٥ - ١٠٣٨)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٧٠) ص ٤١، وفي الرد على المريسي ص ١٠٤، والبيهقي في الأسماء والصفات برقم (٨٩٢) ٢/ ٣٢٧، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٣/ ٣٨٩ برقم (٦٤٨)، والطبراني في الدعاء ٢/ ١٣٠٦ برقم (١٠٨٢)، والحاكم في=","vol":"2","page":451},{"text":"١٧٠٣ - وَلَقَدْ أَتَى خَبَرٌ رَواهُ عَمُّهُ الْـ ... ـعَبَّاسُ صِنْوُ أَبيهِ ذُو الإِحْسَانِ\n_________\n= المستدرك (١/ ٣٤٤)، (٤/ ٢١٨، ٢١٩)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (١٨) ص ٤٨، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٩٧)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٣٠٤)، والأصبهاني في الحجة (٢/ ٨٤) برقم (٤٢).\nوالحديث: حسَّنه شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى ٣/ ١٣٩).\n- وصححه الدارمي في ردِّه على المريسي ص ١٠٤ حيث قال: \"وسنذكر في إبطال حجتك في هذه المسألة أخبارًا صحيحة .. \" وذكر منها هذا الحديث.\n- وابن قدامة في العلو ص ٤٥ حيث قال: \"ذكر الأحاديث الصحيحة الصريحة في أن الله تعالى في السماء ... \" وذكر هذا الحديث.\n- وصححه الحاكم في المستدرك (٤/ ٢١٩) ولم يوافقه الذهبي.\n- وأورده الناظم في تعليقه على تهذيب السنن (عون المعبود ١٣/ ٢١) محتجًا به، وفي زاد المعاد (٤/ ١٧٤).\n- والحديث ضعفه الألباني كما في: المشكاة برقم (١٥٥٥).\n- وحجة من ضعفه أن في أحد طرق الحديث: \"زيادة بن محمد الأنصاري \" وهو منكر الحديث كما قال الحافظ في التقريب ص ٢٢١، وفي الطريق الآخر: \"أبو بكر عبد الله بن أبي مريم الغساني\" وهو ضعيف كما في التقريب ص ٦٢٣.\nوقال الذهبي عن زيادة: \"وقد انفرد بحديث الرقية\" ميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٨. انظر: التهذيب ٣/ ٣٣٩، الكامل لابن عدي ٢/ ٤٠، الميزان ٦/ ١٧١.\nولكن ذكر الحافظ في الإصابة طريقًا آخر لهذا الحديث (١/ ٣١٠) حيث قال: \"ورواه شعبة عن يونس عن طلق عن رجل من أهل الشام عن أبيه وهو أصح\" ا. هـ، وهذا الطريق عند النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (١٠٣٦) وأورد له النسائي طرقًا أخرى.\nفهو كما قال شيخ الإسلام: إنه حديث حسن، وليس فيه ما يستنكر.\n١٧٠٣ - العباس: هو ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي، أبو الفضل، عمّ رسول الله - ﷺ -، وصنو أبيه، كان أسنَّ من =","vol":"2","page":452},{"text":"١٧٠٤ - أن السَّمواتِ العُلَا مِنْ فَوْقِهَا الـ ... ـكرسِيْ عَلَيْهِ العَرْشُ للرَّحْمنِ\n١٧٠٥ - واللَّهُ فوْقَ العَرْشِ يُبْصِرُ خَلْقَهُ ... فانظُرْهُ إنْ سَمَحَتْ لَكَ العَيْنَانِ\n_________\n= الرسول - ﷺ - بسنتين وقيل بثلاث، وكان في الجاهلية رئيسًا في قريش وإليه كانت عمارة المسجد والسقاية، شهد مع رسول الله - ﷺ - بيعة العقبة لما بايعه الأنصار ولم يكن حينئذ أسلم، وشهد مع الرسول حنينًا وثبت معه، وكان وصولًا لأرحام قريش محسنًا إليهم ذا رأي سديد وعقلٍ غزير.\nالإصابة (٢/ ٢٧١)، أسد الغابة (٣/ ١٠٩)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٧٨).\n١٧٠٥ - طه: \"ينظر خلقه\". ب: \"شخصت لك\".\n- يشير الناظم في هذه الأبيات الثلاثة إلى حديث الأوعال الذي ورد عن العباس بن عبد المطلب قال: \"كنت بالبطحاء، في عصابة فيهم رسول الله - ﷺ -، فمرت بهم سحابة فنظر إليها فقال: \"ما تسمون هذه؟ \" قالوا: السحاب، قال: \"والمزن\"، قالوا: والمزن، قال: \"والعنان\"، قالوا: والعنان، قال: \"هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ \" قالوا: لا ندري، قال: \"إن بعد ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك، حتى عدَّ سبع سماوات ثم فوق السابعة بحر بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماء إلى سماء ثم على ظهورهم العرش ما بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماء إلى سماء ثم الله ﵎ فوق ذلك\".\nالحديث أخرجه: الإمام أحمد في المسند (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وأبو داود في سننه في كتاب السنة - باب ما جاء في الجهمية برقم (٤٧٢٣)، وابن ماجه في سننه في المقدمة - باب فيما أنكرت الجهمية برقم (١٨١)، والترمذي في سننه في كتاب التفسير - باب سورة الحاقة (٥/ ٣٩٥) برقم (٣٣٢٠)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٧٢) ص ٤٢، وفي الرد على المريسي ص ٩١، وابن خزيمة في التوحيد - باب ذكر الاستواء برقم (١٤٤) (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، وابن أبي عاصم في السنة - باب (١٢٣) (١/ ٢٥٣) برقم (٥٧٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات - باب ما جاء في العرش والكرسي =","vol":"2","page":453},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ٢٨٥) برقم (٨٤٧)، وابن أبي شيبة في العرش برقم (٩) ص ٥٥، والآجري في الشريعة - في باب ذكر السنن التي دلّت العقلاء على أن الله على عرشه فوق سبع سماواته ص ٢٥٩، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠) برقم (٦٥٠)، (٦٥١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٨، ٤١٢، ٥٠٠، ٥٠١)، وابن منده في التوحيد (١/ ١١٤) برقم (٢١)، (٣/ ١٨٧) برقم (٦٤٢)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٦٦) برقم (٢٠٤)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٨٤) برقم (٨٥٢)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو ص ٥٩ برقم (٢٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤٠)، والبغوي في التفسير (٨/ ٢١٠)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (١/ ٧٧) برقم (٧٢).\nوالحديث: حسنه الترمذي في سننه (٥/ ٣٩٥)، وصححه الحاكم (٢/ ٤١٢)، وقال في موضع آخر (٢/ ٥٠٠): \"حديث صحيح على شرط مسلم\"، وصححه الجوزقاني وقال: \"هذا حديث صحيح\" (١/ ٧٩)، وصححه ابن العربي في عارضة الأحوذي (١٢/ ٢١٧)، وصححه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٣/ ١٩١ - ١٩٢). وردَّ على من ضعفه. والناظم في تعليقه على تهذيب السنن (عون المعبود ١٣/ ٦) ورد على من ضعفه بشكل مطوّل. وقال في الصواعق (مختصر ص ٣٥٦: \"رواه أبو داود بإسناد جيد\").\nوصحح بعض طرقه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٣/ ٢٠٤) برقم (٧٧١)، ومال ابن كثير إلى تصحيح الحديث في البداية والنهاية (١/ ١٧، ٢٧).\nوقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد (٢/ ٨٥٤): \"وقال الحافظ الذهبي رواه أبو داود بإسناد حسن\".\nوقال أيضًا في قرة عيون الموحدين ص ٢١٣: \"قلت وهذا الحديث له شواهد في الصحيحين وغيرهما مع ما يدل عليه صريح القرآن فلا عبرة بقول من ضعفه\".","vol":"2","page":454},{"text":"١٧٠٦ - واذْكُرْ حَدِيثَ حُصيْنٍ بنِ المُنْذِرِ الثِّـ ... ـقَةِ الرِّضَا أَعْنِي أبَا عِمْرَانِ\n١٧٠٧ - إذ قَالَ رَبِّي فِي السَّماءِ لِرغبَتِي ... ولِرهْبَتِي أدْعُوهُ كلَّ أوَانِ\n_________\n١٧٠٦ - كذا \"ابن المنذر\" في جميع النسخ ولم أجد أحدًا نسبه إلى المنذر، وهو حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، والد عمران، اختلف في إسلامه، ولكن الراجح أنه أسلم لثبوت ذلك بأسانيد صحاح كما قال الحافظ. انظر: الإصابة ١/ ٣٣٧، أسد الغابة ٢/ ٢٥، تهذيب التهذيب ٢/ ٣٣١.\n١٧٠٧ - يشير الناظم إلى ما ورد في الحديث عن عمران بن حصين -﵄- قال: قال النبي - ﷺ - لأبي: \"يا حصين كم تعبد اليوم إلهًا؟ \" قال أبي: سبعة، ستة في الأرض، وواحدًا في السماء، قال: \"فأيّهم تعبد لرغبتك ورهبتك؟ \" قال: الذي في السماء، قال: \"يا حصين أما إنك لو أسلمت علّمتك كلمتين تنفعانك\"، قال: فلما أسلم حصين قال: يا رسول الله علمني الكلمتين اللتين وعدتني، فقال: \"قل اللهم ألهمني رشدي، وأعذني من شر نفسي\".\nالحديث أخرجه: الترمذي في كتاب الدعوات - باب (٧٥) (٥/ ٤٨٥) برقم (٣٤٨٣)، والدارمي في الرد على المريسي ص ٢٤، والنسائي في عمل اليوم والليلة مختصرًا برقم (٩٩٣)، (٩٩٤) ص ٥٤٧ - ٥٤٨، والإمام أحمد مختصرًا في المسند (٤/ ٤٤٤)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢٩) برقم (٨٩٤)، والطبراني في الكبير (١٨/ ١٧٤) برقم (٣٩٦)، وفي الدعاء (٣/ ١٤٥٠ - ١٤٥١) برقم (١٣٩٣)، (١٣٩٤)، والحاكم في المستدرك مختصرًا (١/ ٥١٠)، والأصبهاني في الحجة (٢/ ٩٨) برقم (٥٤)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (١٩) ص ٤٩، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٦/ ٣٤٧) برقم (٢٥٢٥)، ولفظه مخالف لغيره، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٣/ ١٨١) برقم (٨٩٩)، وأورده البخاري في خلق أفعال العباد برقم (١٠٧) ص ٣٥ محتجًا به.\nوالحديث صحح بعض طرقه في الإصابة (١/ ٣٣٧). وانظر: التهذيب (٢/ ٣٣١)، وصححه الحاكم في المستدرك (١/ ٥١٠).","vol":"2","page":455},{"text":"١٧٠٨ - فأقَرّهُ الهَادِي البشِيرُ ولمْ يَقُلْ ... أَنْتَ المجَسِّمُ قَائِلٌ بِمَكَانِ\n١٧٠٩ - حَيّزْتَ بَلْ جَهَّيْتَ بَلْ شَبَّهْتَ [بَلْ ... جَسَّمْتَ] لَسْتَ بعَارِف الرَّحْمنِ\n١٧١٠ - هَذِي مقَالَتُهُمْ لمنْ قَدْ قَالَ مَا ... قَدْ قَالَهُ حقًّا أبُو عمْرَانِ\n١٧١١ - فاللهُ يأخُذُ حَقَّهُ مِنْهُمْ وَمِنْ ... أتْباعِهِمْ فالحَقُّ لِلديّانِ\n١٧١٢ - وَاذْكُرْ شَهَادَتَهُ لِمَنْ قَدْ قَالَ رَبّـ ... ـي فِي السَّما بِحقِيقَةِ الإيمَانِ\n١٧١٣ - وشَهَادَةَ العَدْلِ المعطِّلِ للذِي ... قَدْ قَالَ ذَا بِحَقِيقَةِ الكُفْرانِ\n١٧١٤ - واحكُمْ بأيّهِمَا تَشَاءُ وإنَّنِي ... لَأرَاكَ تَقْبَلُ شَاهِدَ البُطْلَانِ\n_________\n١٧٠٨ - والناظم يشير إلى وجه الاستدلال من حديث عمران: وهو أنه ذكر أن الله في السماء ولم ينكر عليه النبي - ﷺ -.\n١٧٠٩ - لم يرد ما بين الحاصرتين في الأصل وف. وزدناه من غيرهما، ولا بدّ منه لإقامة الوزن، (ص).\n- لم يقل له النبي - ﷺ -: جعلت الله في حيّز، بل في جهة، بل شبّهته بالمخلوقات، بل قلت إنه جسم.\n١٧١٠ - يعني: نفاة العلو.\n\"أبو عمران \": هو: حصين الخزاعي الآنف الذكر.\n١٧١١ - كذا في الأصل و(ف، د) وفي غيرها: \"للرحمن\".\n١٧١٢ - يعني شهادة النبي - ﷺ - لجارية الصحابي الجليل معاوية بن الحكم السلمي، وحديثها مشهور. وقد تقدم تخريجه تحت البيت رقم (١٢٩٦).\n١٧١٣ - الناظم هنا يصف المعطل بالعدل من باب التهكم والسخرية به.\n- تقدم الكلام عن تكفير أهل البدع لمن أثبت العلو عند (الدليل الرابع عشر من أدلة العلو).\n١٧١٤ - في الأصل: \"فإنني\". وأثبتنا ما في (ف) وغيرها، (ص).\n- \"لأراك \": أي \"لأظنك\".\n- ف: (شهادة البطلان)، خطأ.","vol":"2","page":456},{"text":"١٧١٥ - إنْ كُنتَ مِنْ أتبَاعِ جَهْمٍ صَاحِبِ التَّـ ... ـعْطِيل والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n١٧١٦ - واذكُر حَديثًا لابن إسْحَاقَ الرِّضَا ... ذَاكَ الصَّدوقِ الحَافِظِ الرَّبَّاني\n١٧١٧ - فِي قِصَّةِ اسْتِسْقَائِهمْ يَسْتَشْفِعُو ... نَ إلَى الرَّسُولِ بربِّهِ المنَّانِ\n١٧١٨ - فَاسْتَعْظَمَ المُختَارُ ذاكَ وَقَالَ شأ ... نُ اللهِ ربِّ العَرْشِ أعظَمُ شَانِ\n١٧١٩ - اللهُ فوقَ العرْشِ فَوْقَ سَمَائِهِ ... سُبْحَانَ ذِي الملَكُوتِ والسُّلطَانِ\n١٧٢٠ - ولِعَرْشِهِ مِنْهُ أطِيطٌ مِثْلَ مَا ... قَدْ أطَّ رَحْلُ الراكِبِ العَجْلانِ\n_________\n١٧١٥ - تقدمت ترجمة جهم تحت البيت رقم (٤٠).\nوالناظم في هذا البيت والذي قبله يخاطب من اغترّ بكلام أهل التعطيل ويقول له: \"إني لأظنك تقبل كلامهم إذا كنت من أتباع جهم، وإن كنت من أتباع أهل الحق فلن تقبل كلامهم وشهادتهم الباطلة على أهل السنة بالكفر\".\n١٧١٦ - ابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار، وقد تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (١١٧٠).\n١٧١٨ - \"المختار\": هو النبي - ﷺ -.\n١٧١٩ - ف: (سبحانه)، خطأ.\n١٧٢٠ - الأطيط: صوت الأقتاب، والرحل، والإبل من ثقلها. انظر ما سبق في البيت (٤٢٧).\n- يشير الناظم في هذه الأبيات إلى الحديث الذي رواه محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: \"جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، جهدت الأنفس، وضاعت العيال، ونهكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا فإنا نستشفع بك على الله ونستشفع بالله عليك، قال رسول الله - ﷺ -: \"ويحك أتدري ما تقول؟ \" وسبح رسول الله - ﷺ -، فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، ثم قال: \"ويحك إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، شأن الله أعظم من ذلك، ويحك أندري ما الله؟ إن عرشه على سماواته لهكذا\" -وقال بأصابعه مثل القبة عليه-: \"وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب\".=","vol":"2","page":457},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= الحديث أخرجه: أبو داود في سننه في السنة - باب في الجهمية ٤/ ٢٣٢ برقم (٤٧٢٦)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٧١) ص ٤١، وفي الرد على المريسي ص ٨٩، ١٠٥، والطبراني في الكبير (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) برقم (١٥٤٦)، (١٥٤٧)، وابن أبي شيبة في العرش برقم (١١) ص ٥٦، والآجري في الشريعة ص ٢٦٠، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٤) برقم (٦٥٦)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٥٢) برقم (٥٧٥)، والدارقطني في الصفات برقم (٣٨)، (٣٩) ص ٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣١٧ - ٣١٩) برقم (٨٨٣)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٥٤) برقم (١٩٨)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٢٣٩) برقم (١٤٧)، وابن منده في التوحيد (٣/ ١٨٨) برقم (٦٤٣)، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٣٠) ص ٦٥ - ٦١، وابن عبد البر في التمهيد (٧/ ١٤١)، والبغوي في شرح السنة (١/ ١٧٥).\nوالحديث صحيح قد صححه جماعة من الحفاظ:\nصححه أبو داود فقد قال عقب هذا الحديث: \"والحديث بإسناد أحمد بن سعيد هو الصحيح، وافقه عليه جماعة منهم يحيى بن معين وعلي بن المديني، ورواه جماعة عن ابن إسحاق كما قال أحمد\" ا. هـ.\n- وصححه الدارمي (كما ذكرنا في حديث الأوعال).\n- وصححه ابن خزيمة (لأنه اشترط في أول كتابه أن لا يخرج غير الصحيح).\n- وصححه ابن مندة، وقال: \"وهذا الحديث رواه بكر بن سليمان وغيره، وهو إسناد صحيح متصل من رسم أبي عيسى والنسائي\". (التوحيد ٣/ ١٨٨).\n- ومال الحافظ وابن كثير إلى تصحيحه وردَّ على ابن عساكر في تضعيفه (البداية والنهاية ١/ ٩).\n- وقد انتصر الناظم لهذا الحديث ورد على من ضعفه ردًا شافيًا في تعليقه على تهذيب السنن (عون المعبود ١٣/ ١١). =","vol":"2","page":458},{"text":"١٧٢١ - لِلَّهِ مَا لَقِيَ ابنُ إسْحَاقٍ مِنَ الـ ... ـجَهْمِيِّ إذْ يَرْميهِ بالعُدْوَانِ\n١٧٢٢ - وَيظَلُّ يَمْدحُهُ إذَا كَان الَّذِي ... يَرْوِي يوافِقُ مَذْهَبَ الطَّعَّانِ\n_________\n= - وشيخ الإسلام صححه ورد على من ضعفه. انظر: (بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٧٠، درء التعارض ٥/ ٢٢٥، مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٣٥ - ٤٣٦).\nواحتج به وصححه ابن حزم (فيما نقله عنه شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٧١).\n- وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد (٢/ ٨٣٠): \"قال الذهبي: \"رواه أبو داود بإسناد حسن ... \".\nوقد ألَّف ابن عساكر رسالة بعنوان: \"تبيان الوهم والتخليط الواقع في حديث الأطيط\". (انظر: البداية والنهاية ١/ ٩).\nوألَّف أبو الحسن بن الزاغوني الحنبلي البغدادي رسالة \"في تصحيح حديث الأطيط\": (انظر: ذيل الطبقات لابن رجب ٣/ ١٨١، الدرُّ المنضد للعليمي ١/ ٢٤٣). [وانظر ما سلف تحت البيت ٤٢٧].\n١٧٢٢ - يشير الناظم إلى ما قدح به أهل البدع في \"محمد بن إسحاق\" راوي حديث \"الأطيط\" ومن هؤلاء:\nابن عساكر: فإنه كما ذكرنا ألَّف كتابًا في تضعيف حديث \"الأطيط\" وقد طعن في هذا الإمام، يقول شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى ١٦/ ٤٣٥): \"ولفظ الأطيط قد جاء في حديث جبير بن مطعم الذي رواه أبو داود في السنن، وابن عساكر عمل فيه جزءًا، وجعل عمدة الطعن في ابن إسحاق ... \". وانظر: بيان تلبيس الجهمية (١/ ٥٧٠).\nالبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣١٩ - ٣٢٠) حيث قال: \"وصاحبا الصحيح لم يحتجا به، وإنما استشهد مسلم بن الحجاج بمحمد بن إسحاق في أحاديث معدودة أظنهن خمسة قد رواهن غيره، وذكره البخاري في الشواهد ذكرًا من غير رواية، وكان مالك بن أنس لا يرضاه، ويحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه، ويحيى بن معين يقول: \"ليس هو بحجة، وأحمد بن حنبل يقول: \"يكتب عنه هذه الأحاديث -يعني في المغازي- فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا\" .. يريد أقوى منه - فإذا كان لا =","vol":"2","page":459},{"text":"١٧٢٣ - كَمْ قدْ رأينَا مِنْهُمُ أمثَالَ ذَا ... فالحُكْم لِلَّهِ العظيمِ الشَّانِ\n_________\n= يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله ﷾، وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب، ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم .. \".\nوالمنذري (انظر: عون المعبود ١٣/ ١١) وقد رد عليه ابن القيم ردًا مطولًا فليرجع إليه.\nوأما الجواب عمن طعن في ابن إسحاق فيقول ابن القيم في تعليقه على تهذيب السنن (عون المعبود ٣/ ١١ - ١٥):\n\"أما حملكم فيه على ابن إسحاق: فجوابه: أن ابن إسحاق بالموضع الذي جعله الله من العلم والأمانة. قال علي بن المديني: حديثه عندي صحيح، وقال شعبة: ابن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، وقال أيضًا: هو صدوق، وقال علي بن المديني أيضًا: لم أجد له سوى حديثين منكرين. وهذا في غاية الثناء والمدح إذا لم يجد له -على كثرة ما روى- إلَّا حديثين منكرين، وقال أيضًا: سمعت ابن عيينة يقول: ما سمعت أحدًا يتكلم في ابن إسحاق إلا في قوله في القدر، ولا ريب أن أهل عصره أعلم به ممن تكلم فيه بعدهم، وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول قال الزهري لا يزال بهذه الحرة عِلْمٌ ما دام بها ذلك الأحول، يريد ابن إسحاق، وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين: كيف ابن إسحاق؟ قال: ليس بذاك، قلت ففي نفسك من حديثه شيء؟ قال: لا، كان صدوقًا، وقال يزيد بن هارون: سمعت شعبة يقول: لو كان لي سلطان لأمَّرْتُ ابن إسحاق على المحدثين، وقال ابن عدي: قد فتشت أحاديث ابن إسحاق الكبير، فلم أجد في حديثه ما يتهيأ أن نقطع عليه بالضعف، وربما أخطأ أو وهم، كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عن الثقات والأئمة وهو لا بأس به، وقال العجلي؛ ابن إسحاق ثقة ... \" ا. هـ مختصرًا.\n١٧٢٣ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"العليّ الشان\"، وأشار في حاشية (ف) إلى ما في نسخة الأصل، (ص).","vol":"2","page":460},{"text":"١٧٢٤ - هَذَا هُو التَّطْفِيفُ لا التَّطْفِيفُ فِي ... ذَرْعٍ وَلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n١٧٢٥ - واذكُرْ حَدِيثَ نزُولهِ نِصْفَ الدُّجَى ... فِي ثُلْثِ لَيْلٍ آخِرٍ أوْ ثَانِ\n١٧٢٦ - فنزُولُ ربٍّ ليسَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... فِي العَقْل مُمتَنِعٌ وفِي القُرْآنِ\n١٧٢٧ - وَاذْكُرْ حدِيثَ الصَّادِقِ ابْنِ رَوَاحَةٍ ... فِي شَأنِ جَاريةٍ لدَى الغَشَيَانِ\n١٧٢٨ - فِيهِ الشَّهادَةُ أنَّ عرْشَ اللهِ فَوْ ... قَ الماءِ خَارجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n١٧٢٩ - واللهُ فوقَ العَرشِ ﷻ ... سُبْحَانَهُ عَنْ نَفْي ذِي البُهْتَانِ\n_________\n١٧٢٤ - التطفيف: النقص في الكيل والوزن وشبهه.\nالذرع: القياس بالذراع.\n١٧٢٥ - تقدمت إشارة الناظم إليه في البيت (٤٤٧) ثم البيت (١٢٠٩). وهو الحديث المشهور في نزول الرب إلى السماء الدنيا.\n١٧٢٦ - ب: الفرقان.\n١٧٢٧ - هو: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأنصاري، الخزرجي، الشاعر الصحابي المشهور، يكنى بـ \"أبي محمد\"، كان أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدرًا، وما بعدها، واستشهد بمؤتة. الإصابة (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، الاستيعاب (بهامش الإصابة ٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، أسد الغابة (٣/ ١٥٦).\n١٧٢٩ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى القصة المشهورة لعبد الله بن رواحة مع زوجته ومجملها: \"أنه كان له جارية فأبصرته زوجته يومًا وقد خلا بها، فقالت: لقد اخترت أمَتَكَ على حُرَّتِك؟ فأنكر ذلك، فقالت: إن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن -وكانت تعلم أن الجنب لا يقرأ القرآن على هذه الحالة- فأنشد هذه الأبيات:\nشهدت بأن وعد الله حق ... وأن النار مثوى الكافرينا\nوأن العرش فوق الماء طافٍ ... وفوق العرش رب العالمينا\nوتحملهُ ملائكةٌ كِرامٌ ... ملائكةُ الإله مسوِّمينا\nفقالت: آمنت بالله وكذبت البصر\". وفي رواية: \"فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه\". =","vol":"2","page":461},{"text":"١٧٣٠ - ذَكرَ ابنُ عبدِ البَرِّ فِي اسْتِيعَابِهِ ... هَذَا وَصَحَّحَهُ بِلَا نُكْرَانِ\n١٧٣١ - وَحديثُ مِعْراجِ الرَّسُولِ فَثَابِتٌ ... وَهُوَ الصَّريحُ بغَايَةِ التِّبْيَانِ\n١٧٣٢ - وإلَى إلهِ العَرْشِ كَانَ عُروجُهُ ... لَمْ يَخْتَلفْ مِنْ صَحْبهِ رَجُلَانِ\n١٧٣٣ - واذكُرْ بقصَّةِ خَنْدقٍ حُكْمًا جَرَى ... لِقُريظَةٍ مِنْ سَعْدٍ الرَّبَّانِي\n_________\n= أخرج هذه القصة الدارمي في الرد على الجهمية برقم (٨٢) ص ٤٦ - ٤٧،\nوابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٦٧) ص ٩٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق (تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران (٧/ ٣٩٥)، والسبكي في طبقات الشافعية (١/ ٢٦٤)، والذهبي في السير (١/ ٢٣٨).\nوأوردها ابن عبد البر في الاستيعاب وصحح طرقها (كما سيأتي).\nوأوردها الناظم في اجتماع الجيوش ص ١٢١، ومختصر الصواعق ص ٣٥٦ - ٣٥٧. وأوردها شيخ الإسلام في الحموية (ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ١٤)، وشارح الطحاوية (٢/ ٣٦٧ - ٣٦٨).\nوأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٨/ ٩٠٥) هذه القصة بلفظ آخر للأبيات وهي:\nشهدت بإذن الله أن محمدًا ... رسول الذي فوق السماوات مِنْ عَلُ\nوأن أبا يحيى ويحيى كلاهما ... له عمل من ربه متقبلُ\nوأخرجه بهذا اللفظ ابن قدامة في العلو برقم (٦٨) ص ١٠٠، والذهبي في السير (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، وابن عساكر في تاريخه (التهذيب ٧/ ٣٩٦).\nوأخرج الدارقطني هذه القصة بأبيات أخرى لا شاهد فيها.\n١٧٣٠ - تقدمت ترجمة ابن عبد البر تحت البيت (١٣٩٨). ونص مقولته في الاستيعاب (بهامش الإصابة ٢/ ٢٩٦) حيث قال: \" .. وقصته مع زوجته في حين وقع على أمته مشهورة رويناها من وجوه صحاح ... \".\n١٧٣٢ - الحديث الصحيح في معراج الرسول إلى الله ﷿ قد تقدمت إشارة الناظم إليه في البيت رقم (١١٩٧).\n١٧٣٣ - يعني غزوة الخندق، التي بعدها كانت غزوة بني قريظة.\nقريظة: من قبائل اليهود، ونسبهم إلى هارون أخي موسى ﵉، منهم محمد بن كعب القرظي، وقد نقضوا العهد مع النبي - ﷺ -، وظاهروا =","vol":"2","page":462},{"text":"١٧٣٤ - شَهِدَ الرَّسُولُ بأنَّ حُكْمَ إلهنَا ... مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ وَفْقُهُ بِوِزانِ\n_________\n= عليه المشركين يوم الخندق، فحكم فيهم سعد بن معاذ.\nانظر: البداية والنهاية (٤/ ١٢٣)، الصحاح ص ١١٧٧، تاج العروس (٥/ ٢٥٩).\nسعد: هو ابن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد الأنصاري، سيد الأوس، شهد بدرًا وأحدًا، ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهرًا، حتى حكم في بني قريظة، ومات بعد ذلك سنة خمس، كان من أعظم الناس بركة على قومه، قال لهم حين أسلم: \"كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تسلموا\" فأسلموا جميعًا. الإصابة (٣٧١٢)، الاستيعاب (بهامش الإصابة ٢/ ٢٨)، أسد الغابة (٢/ ٢٩٦).\n١٧٣٤ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى قصة سعد بن معاذ مع بني قريظة حينما طلب منه النبي - ﷺ - أن يحكم فيهم بعد أن نقضوا عهدهم معه فقال سعد: \"فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وتسبى الذرية والنساء، وتقسم أموالهم\" فقال النبي - ﷺ -: \"لقد حكمت بحكم الله تعالى الذي حكم به من فوق سبع سماوات\".\nأخرجها بهذا اللفظ: البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٣٢١) برقم (٨٨٥)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢/ ٦).\n- وأخرجها ابن قدامة في العلو برقم (٣٩) ص ٦٩ بلفظ: \"لقد حكمت فيهم حكمًا حكم الله به من فوق سبعة أرقعة\".\n- والذهبي في العلو بنفس لفظ البيهقي (المختصر ص ٨٧) وقال: \"هذا حديث صحيح أخرجه النسائي\". وصححها شارح الطحاوية (٢/ ٣٧٨)، وصححها الألوسي في روح المعاني (٧/ ١١٤)، وحسنها الألباني (مختصر العلو ص ٨٧).\nوأصل الحديث في الصحيحين من غير لفظة: \"من فوق سبع سماوات\" الذي هو موضع الشاهد:\n- فأخرجه البخاري في المغازي - باب مرجع النبي - ﷺ - من الأحزاب برقم (٤١٢١)، ومسلم في الجهاد والسير برقم (١٧٦٨).\nوبنفس لفظ الصحيحين أخرجها: أحمد في المسند (٣/ ٢٢، ٧١، ٣٥٠)، والطيالسي في المسند برقم (٢٢٤٠) ص ٧٤.","vol":"2","page":463},{"text":"١٧٣٥ - واذكُرْ حَديثًا لِلبَرَاءِ رَواهُ أصْـ ... ـحَابُ المسَانِدِ منْهُمُ الشَّيْبَانِي\n_________\n١٧٣٥ - هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأوسي الأنصاري، يكنى أبا عمارة، له ولأبيه صحبة، استصغره النبي - ﷺ - يوم بدر وغزا مع النبي - ﷺ - خمس عشرة غزوة، كانت وفاته سنة اثنتين وسبعين. الإصابة (١/ ١٤٢)، أسد الغابة (١/ ١٧١).\n\"الشيباني\": يعني الإمام أحمد. ونص الحديث: عن البراء بن عازب -﵄ - قال: \"خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولمّا يلحد فجلس الرسول - ﷺ - وجلسنا حوله، وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض ..... إلى أن قال: \"إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ... \".\nوفيه: \"قال: فيصعدون بها (يعني الروح) فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلّا قالوا ما هذا الروح الطيب .. \" إلى أن قال: \"حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في عليين .. \".\nالحديث بطوله أخرجه: الإمام أحمد في المسند (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، ٢٩٥ - ٢٩٦)، والطيالسي في المسند رقم (٧٥٣) ص ١٠٢، وأبو داود في السنة - باب في المسألة في القبر وعذاب القبر برقم (٤٧٥٣) ٤/ ٢٣٩، والنسائي في الجنائز - باب الوقوف للجنائز (٤/ ٧٨)، وابن ماجه في الجنائز - باب ما جاء في الجلوس في المقابر (١/ ٢٨٤) برقم (١٥٤٨)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١١٠) ص ٨٥، والآجري في الشريعة - باب ذكر الإيمان والتصديق بمسألة منكر ونكير ص ٣٢٧، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٥٨٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٠، ٣٨٢)، وابن منده في الإيمان (٢/ ٩٦٢ - ٩٦٣) برقم (١٠٦٤)، وابن الأعرابي في المعجم (٤/ ١١١) برقم (٧٨٨)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٦)، والحاكم في المستدرك في الإيمان (١/ ٣٧ - ٣٨)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر برقم (٢٠) ص ٣٧، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٤٠٨) برقم (١٥١٨)، والأصبهاني في الحجة (٢/ ٨٩ - ٩٦) برقم (٤٩)، (٥٠).","vol":"2","page":464},{"text":"١٧٣٦ - وَأبُو عَوانَةَ ثمّ حَاكِمُنَا الرِّضَا ... وأبُو نُعَيمِ الحَافِظُ الربَّانِي\n_________\n١٧٣٦ - أبو عوانة هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد النيسابوري، الإسفراييني، ولد بعد الثلاثين ومائتين، الإمام الحافظ، الجوال الكبير، صاحب المسند، كان كثير الرحلة في طلب الحديث، سمع من الذهلي وأبي زرعة الرازي وغيرهما. وعنه الطبراني وابن عدي وغيرهما، وكان -﵀ - أول من أدخل إلى إسفرايين مذهب الشافعي وكتبه. كانت وفاته سنة عشر وثلاثمائة.\nالسير (١٤/ ٤١٧)، وفيات الأعيان (٦/ ٣٩٣)، شذرات الذهب (٢/ ٢٧٤).\n- والناظم هنا يشير إلى أن أبا عوانة قد أخرج هذا الحديث، وقد عزاه إليه في تعليقه على السنن (عون المعبود ٩/ ٣١) فقال: \"ذكره أبو عوانة الإسفراييني في صحيحه\". وكذلك شيخ الإسلام فقال (مجموع الفتاوى ٥/ ٤٣٨): \"ورواه أبو عوانة في صحيحه بطوله ... \". وقد أخرج الحديث من طريق أبي عوانة الأصبهاني وغيره.\n- \"حاكمنا الرضا\": هو الحاكم أبو عبد الله، وقد تقدمت ترجمته عند البيت رقم (١٣٧٣).\nوقد روى هذا الحديث في مستدركه كما مر معنا في تخريج الحديث.\n- أبو نعيم هو: أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، الأصبهاني، الزاهد، صاحب الحلية ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، الإمام الحافظ، الثقة المحدث، سمع من العسال والطبراني وغيرهما وعنه الخطيب البغدادي وأبو سعيد الماليني وغيرهما، وكان حافظًا مبرزًا عالي الإسناد، تفرد في الدنيا بشيء كثير من العوالي، هاجر إلى لُقيِّه الحفاظ، من مصنفاته: الحلية، المستخرج على الصحيحين، دلائل النبوة وغيرها.\nكانت وفاته سنة ثلاثين وأربعمائة. وله أربع وتسعون سنة.\nالسير (١٧/ ٤٦٢)، وفيات الأعيان (١/ ٩١)، شذرات الذهب (٣/ ٢٤٥).\n- وقد عزا الناظم إلى أبي نعيم هذا الحديث في تعليقه على السنن (عون المعبود ٩/ ٣١).\nوكذلك شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ٥/ ٤٣٩)، وقد أخرجه أبو نعيم في الحلية (٩/ ٥٦) مختصرًا.","vol":"2","page":465},{"text":"١٧٣٧ - قد صَحَّحُوهُ وَفِيه نَصٌّ ظَاهِرٌ ... مَا لَمْ يُحرِّفْهُ أولو العُدْوَانِ\n_________\n١٧٣٧ - يشير الناظم إلى تصحيح الأئمة له، وممن صححه:\nالحافظ أبو نعيم وقد نقل تصحيحه الناظم في تعليقه على السنن (٩/ ٣١)، ونقل شيخ الإسلام في (مجموع الفتاوى ٥/ ٤٣٩) كلام أبي نعيم ونصه: \"وهو حديث أجمع رواة الأثر على شهرته واستفاضته\".\nوالحاكم في المستدرك (١/ ٣٩) حيث قال: \"صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بالمنهال بن عمرو وزاذان، وفي هذا الحديث فوائد كثيرة لأهل السنة وقمع للمبتدعة\" ووافقه الذهبي.\nوالبيهقي في إثبات عذاب القبر (ص ٣٩) حيث قال: \"هذا حديث كبير صحيح الإسناد رواه جماعة من الثقات عن الأعمش وأخرجه أبو داود في السنن\".\nوابن منده في الإيمان (٢/ ٩٦٥) حيث قال: \"هذا إسنادٌ متصل مشهور رواه جماعة عن البراء كذلك رواه عدة عن الأعمش وعن المنهال بن عمرو، والمنهال أخرج عنه البخاري ما تفرد به، وزاذان أخرج عنه مسلم وهو ثابت على رسْم الجماعة، وروي هذا الحديث عن جابر، وأبي هريرة وأبي سعيد وأنس وعائشة ﵃\".\nوأبو عوانة في صحيحه: كما نقل عنه ذلك شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٣٨).\nوقال ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية (٢/ ٥٧٦): \"وذهب إلى موجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث، وله شواهد من الصحيح .. \" ثم ذكرها.\nوالحافظ الذهبي حيث قال في العلو (المختصر ص ٩٧): \"إسناده صالح\". وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٥/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\nوالناظم حيث قال في إعلام الموقعين (١/ ٢٣٣): \" ... وهذا حديث صحيح\".\nوقال في اجتماع الجيوش ص ١١١: \"وهو صحيح قد صححه جماعة من الحفاظ\". وانظر: تعليقه على السنن (٩/ ٣١).\nوالألباني في: أحكام الجنائز ص ٢٠٢، مختصر العلو ص ٩٧.\nوللحديث شاهد صحيح وهو حديث أبي هريرة وقد تقدم تخريجه عند البيت رقم (١٢٠١).","vol":"2","page":466},{"text":"١٧٣٨ - فِي شَأْنِ رُوحِ العَبْدِ عِنْدَ وَدَاعِهَا ... وفِرَاقِهَا لِمسَاكِنِ الأبدَانِ\n١٧٣٩ - فتظَلُّ تَصْعَدُ فِي سَمَاءٍ فَوْقَهَا ... أخْرَى إلَى خَلَّاقِهَا الرَّحْمنِ\n١٧٤٠ - حَتَّى تَصيرَ إلَى سَمَاءٍ رَبُّهَا ... فِيهَا وَهَذَا نَصُّهُ بأمَانِ\n١٧٤١ - وَاذْكُر حَدِيثًا فِي الصَّحِيحِ وَفيهِ تَحْـ ... ـذِيرٌ لِذَاتِ البَعْلِ مِنْ هِجْرَانِ\n١٧٤٢ - مِنْ سُخْطِ ربٍّ فِي السَّمَاءِ عَلَى الّتي ... هَجَرَتْ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا عُدْوَانِ\n١٧٤٣ - واذْكُر حَدِيثًا قَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ ... فِيهِ الشِّفَاءُ لطالِبِ الإيمَانِ\n١٧٤٤ - فِي شَأْنِ أهْلِ الجَنَّةِ العُليَا وَمَا ... يَلْقَوْنَ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ إحْسَانِ\n١٧٤٥ - بَيْنَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ ونَعِيمِهِمْ ... وإذَا بِنُورٍ سَاطِعِ الغَشَيَانِ\n١٧٤٦ - لكنّهُمْ رَفَعُوا إلَيْهِ رُؤوسهُمْ ... فَإذَا هُوَ الرحْمنُ ذُو الغُفْرانِ\n١٧٤٧ - فَيُسَلِّمُ الجَبَّارُ ﷻ ... حقًّا عَلَيْهِمْ وهو ذو الإحْسَانِ\n_________\n١٧٣٨ - ظ: (عند نزاعها).\n١٧٤٢ - يشير الناظم إلى الحديث الصحيح عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده، ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه، إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها\". أخرجه -بهذا اللفظ- مسلم في كتاب النكاح برقم (١٤٣٦) ٢/ ١٠٦٠. وأخرجه البخاري بلفظ: \"إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع\". في كتاب النكاح - باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها برقم (٥١٩٣) (الفتح ٩/ ٢٠٥).\n١٧٤٣ - جابر هو: ابن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم الأنصاري، السلمي، يكنى بأبي عبد الله وأبي عبد الرحمن وأبي محمد، من المكثرين من رواية الحديث، شهد تسع عشرة غزوة مع النبي - ﷺ -، كانت وفاته سنة ثمان وسبعين وقيل أربع. الإصابة (١/ ٢١٣)، أسد الغابة (١/ ٢٥٦).\n١٧٤٧ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى الحديث الذي ورد من طريق جابر -﵁- قال. قال رسول الله - ﷺ -: \"بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور، فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب -﷿- قد أشرف عليهم =","vol":"2","page":467},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وقال: ذلك قول الله - ﷿- ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨]، قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، ولا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم\".\nالحديث أخرجه ابن ماجه في سننه في المقدمة - باب فيما أنكرت الجهمية ٣٦١١ برقم (١٧٢)، والآجري في الشريعة - كتاب التصديق بالنظر إلى الله ﷿ ص ٢٣٨، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، وفي صفة الجنة برقم (٩١) ص ٣٥ - ٣٦، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٤٨٢) برقم ٨٣٦١)، والأصبهاني في الحجة (٢/ ٢٤١) برقم (٢١٦)، والبيهقي في البعث والنشور برقم (٤٩٣) ص ٢٤٩، والدارقطني في الرؤية برقم (٥١) ص ١٦٥ - ١٦٦ ط، وابن قدامة في إثبات صفة العلو برقم (٤٦) ص ٨٢، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥) برقم (٢٣٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٣ - ١٤). (في ترجمة الفضل بن عيسى الرقاشي)، والبغوي في تفسيره (٧/ ٢٣). (عند تفسير قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨]، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (٩٧) ص ٤٤ - ٤٥.\n- وأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٦٥ - ٦٦) وعزاه إلى البزار وابن أبي حاتم وابن مردويه.\n- وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٣/ ٥٧٥) وقال: \"في إسناده نظر\".\nوأورده ابن الجوزي في الموضوغات (٣/ ٢٦٠ - ٢٦٢) وقال: \"هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ - ومدار طرقه على الفضل بن عيسى الرقاشي، قال يحيى: كان رجل سوء، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث\" ا. هـ بتصرف.\n- وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٨) برقم (٦٧): \"هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى\".\n- وضعفه الألباني (انظر: ضعيف الجامع الصغير برقم (٢٣٦٣». =","vol":"2","page":468},{"text":"١٧٤٨ - وَاذْكُرْ حَدِيثًا قَدْ رَوَاهُ الشَّافعيُّ م ... طَرِيقُه فِيهِ أَبُو اليَقْظَانِ\n١٧٤٩ - فِي فَضْلِ يَوْمِ الجُمْعَةِ اليَوْمِ الَّذِي ... بِالفَضْلِ قَدْ شَهِدَتْ لَهُ النَّصَّانِ\n_________\n= ولكن هذا الحديث أورده الناظم محتجًا به في: (الصواعق المرسلة ٤/ ١٣٣٢، حادي الأرواح ص ٣٥٩ - ٣٦٠). وسيذكره مرة أخرى في البيت (٥٤٦٢).\n- وقال البيهقي في البعث والنشور عقب الحديث: \"وقد مضى في هذا الكتاب في كتاب الرؤية ما يؤكد ما روي في هذا الحديث\" ا. هـ.\n- واحتج به ابن أبي العز الحنفي في شرحه للطحاوية (١/ ١٧٧)، (٢/ ٣٧٦).\n- وأورد السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٤٦١١٢) شاهدًا لحديث جابر من حديث أبي هريرة، وأشار إليه في الدر المنثور (٧/ ٣٢٤) وعزاه إلى ابن أبي النجار في تاريخه.\nوالحديث تشهد له أحاديث الرؤية السابقة كما أشار إليها الناظم عند البيت رقم (١٢٧٤)، وليس في الحديث ما يستنكر فلعله يرتقي إلى الحسن بهذه الشواهد، وأحاديث الرؤية الثابتة في الصحاح كافية في إثبات العلو كما تقدم.\nوسيذكر الناظم هذا الحديث مرة أخرى في البيت (٥٤٦٦) وما بعده.\n١٧٤٨ - تقدمت ترجمة الشافعي تحت البيت رقم (١٣٧٣).\nأبو اليقظان: هو عثمان بن عمير البجلي، أبو اليقظان الكوفي، الأعمى، ويقال ابن قيس، ويقال: ابن أبي حميد، روى عن أنس وزيد بن وهب وأبي الطفيل وغيرهم، وعنه الأعمش والثوري وشعبة وغيرهم، وهو ضعيف في الرواية ونقل الحديث، وكان يدلس، وكان غاليًا في التشيع، وقال ابن عدي: \"يكتب حديثه على ضعفه\" الكامل لابن عدي (٥/ ١٦٨)، وانظر تهذيب التهذيب ٧/ ١٣٢، ميزان الاعتدال ٣/ ٤٤٧.\n١٧٤٩ - هذا البيت ساقط من (د). وقد أنثّ النصّ للضرورة، انظر ما سبق في التعليق على البيتين (٢٢٨، ١٦٧٤).\n- ويوم الجمعة ورد في فضله آيات وأحاديث كثيرة، استوعبها وأفاض في ذكرها الناظم في زاد المعاد (١/ ٣٦٤).","vol":"2","page":469},{"text":"١٧٥٠ - يَوْمِ اسْتِواءِ الرَّبِّ ﷻ ... حَقًّا عَلَى العَرْشِ العَظِيمِ الشَّانِ\n_________\n١٧٥٠ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى ما روي عن أنس -﵁- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أتاني جبريل في كفه كالمرآة البيضاء فيها كالنكتة السوداء، فقلت: ما هذا الذي في يدك؟ قال: الجمعة. قلت: وما الجمعة؟ قال: لكم فيها خير، وهو عندنا سيد الأيام، ونحن نسميه يوم القيامة \"المزيد\"، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن الرب -﵎- اتخذ في الجنة واديًا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل على كرسيه من عليين، أو نزل من عليين على كرسيه ... \" الحديث بطوله.\nأخرجه الشافعي في مسنده بنحوه (ترتيب المسند للزواوي والحسيني ١/ ١٢٦) برقم (٣٧٤)، وفي كتاب الأم له (١/ ١٨٥)، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (١٤٤، ١٤٥) ص ٧٦، ٧٧، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٥٠)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/ ٢٥٦)، ومحمد بن أبي شيبة في العرش برقم (٨٨) ص ٩٥، وعبد الله ابن الإمام أحمد في السنة برقم (٤٦٠) (١/ ٢٥٠)، والدارقطني في الرؤية برقم (٥٩)، (٦٠)، (٦١)، (٦٢)، (٦٣)، ص ١٧٢ - ١٧٩، وأبو نعيم في صفة الجنة برقم (٣٩٥) ص ١٤٩، وفي الحلية (٣/ ٧٢)، وابن منده في الرد على الجهمية برقم (٩٢) ص ١٥١، والآجري في الشريعة في باب التصديق بالنظر ص ٢٣٧، وابن قدامة في العلو برقم (٤٠) ص ٧٥، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة برقم (٩٥) ص ٤١ - ٤٢، والبزار في مسنده (كشف الأستار ٤/ ١٩٤- ١٩٥).\n- وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٦٣ - ١٦٤)، وقال: \"رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات\".\n- وأورده الناظم في زاد المعاد (١/ ٤١٠) وقال: \"ولهذا الحديث عدة طرق ذكرها الدارقطني في الرؤية\".\nوفي اجتماع الجيوش ص ١٠٤ وقال: \"ولهذا الحديث عدة طرق جمعها أبو بكر بن أبي داود في جزء\".\nوأورده في حادي الأرواح ص ٣٥٤ وقال: \"هذا حديث كبير عظيم الشأن، =","vol":"2","page":470},{"text":"١٧٥١ - وَاذْكُرْ مَقَالتَهُ أَلَسْتُ أَمِينَ مَنْ ... فَوْقَ السَّمَاءِ الوَاحِدِ المنَّانِ\n_________\n= رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول، وجمل به الشافعي مسنده ... \" وعزاه لابن بطة في الإبانة.\nوأطال شيخ الإسلام في ذكر طرقه وشواهده، وصححه (انظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٤١٥ - ٤١٩). وللحديث طرق غير طريق أبي اليقظان. فالحديث على أقل تقدير حسن بمتابعاته وشواهده.\n١٧٥١ - \"مقالته\": يعني قول النبي - ﷺ -.\n- يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: \"بعث علي بن أبي طالب -﵁- إلى رسول الله - ﷺ - من اليمن بذُهَيْبَة في أديم مقروظ لم تحصَّل من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل، والرابع: إما علقمة، وإما عامر بن الطفيل، فقال رجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فقال: \"ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً\". قال: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشر الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مَشَمِّر الإزار، فقال: يا رسول الله: اتق الله، قال: \"ويلك، أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟ \" قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد بن الوليد: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: \"لا، لعله أن يكون يصلي\"، فقال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال رسول الله - ﷺ -: \"إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم\"، قال: ثم نظر إليه وهو مقفٍّ فقال: \"يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا، لا يتجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة\". -وأظنه قال-: \"لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود\".\nالحديث أخرجه البخاري في المغازي - باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد إلى اليمن قبل حجة الوداع برقم (٤٣٥١)، ومسلم في الزكاة برقم (١٠٦٤).\n- ف، د، ح، س، طت، طه: (الواحد الرحمن).","vol":"2","page":471},{"text":"١٧٥٢ - واذْكُرْ حَدِيثَ أَبِي رَزِينٍ ثُمَّ سُقْـ ... ـهُ بِطُولِهِ كَمْ فِيهِ مِنْ عِرْفَانِ\n_________\n١٧٥٢ - تقدمت ترجمة أبي رزين تحت البيت رقم (١٢٩٢).\n- يشير الناظم إلى حديث أبي رزين العقيلي في وفد بني المنتفق، وهو حديث طويل وجاء فيه: \"قال: قلت يا رسول الله كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه؟ قال: \" أنبئك بمثل هذا في آلاء الله: الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونها ويريانكم ساعة واحدة ولا تضارون في رؤيتهما ... \" الحديث بطوله:\nأخرجه أبو داود في سننه (مختصرًا) في كتاب الأيمان والنذور - باب ما جاء في يمين النبي - ﷺ - برقم (٣٢٦٦)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائده على المسند (٤/ ١٣)، وفي السنة له (٢/ ٤٨٥) برقم (١١٢٠)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٢٤) ص ٢٣١) مختصرًا)، وبرقم (٦٣٦) ص ٢٨٦ (بتمامه)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٤٦٥ - ٤٧٥) برقم (٢٧١)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٥٦٠ - ٥٦٤)، والدارقطني في الرؤية برقم (١٩١) ص ٢٨٧، والطبراني في الكبير (١٩/ ٢١١ - ٢١٤)، وأبو نعيم في صفة الجنة (مختصرًا) برقم (١٦٨) ص ٦١.\n- وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٣٣٨ - ٣٤٠) وقال: \"رواه عبد الله والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبد الله إسنادها متصل ورجالها ثقات، والإسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط أن لقيطًا ... \" ا. هـ.\nوقال الحاكم (٤/ ٥٦٤): \"صحيح الإسناد، كلهم مدنيون، ولم يخرجاه\".\n- وأورده الناظم بطوله في زاد المعاد (٣/ ٦٧٣ - ٦٧٧) وعزاه إلى العسال في المعرفة، وإلى أبي الشيخ في السنة، وإلى ابن منده، وإلى ابن مردويه، وقال عقب الحديث (٣/ ٦٧٧): \"هذا حديث كبير جليل، تنادي جلالته، وفخامته وعظمتهُ على أنه قد خرج من مشكاة النبوة ... ورواه أئمة أهل السنة في كتبهم، وتلقوه بالقبول، وقابلوه بالتسليم والانقياد، ولم يطعن أحد منهم فيه ولا في أحدٍ من رواته\" ا. هـ بتصرف.\n- ونقل الناظم كلام ابن منده في الزاد (٣/ ٦٧٨) وجاء فيه: \"ولم ينكره أحد، ولم يتكلم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل، أو مخالف للكتاب والسنة\".","vol":"2","page":472},{"text":"١٧٥٣ - واللهِ مَا لِمعطِّلٍ بِسَمَاعِهِ ... أبَدًا قُوىً إلَّا عَلَى النُّكْرانِ\n١٧٥٤ - فأصُولُ دِينِ نبيِّنا فِيهِ أَتَتْ ... في غَايَةِ الإِيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n١٧٥٥ - وبِطُولِهِ قَدْ سَاقَهُ ابنُ إِمَامِنَا ... فِي سُنَّةٍ والحَافِظُ الطَّبَرانِي\n١٧٥٦ - وكَذَا أبُو بَكْرٍ بِتَاريخٍ لَهُ ... وأبُوهُ ذَاكَ زُهَيرٌ الرَّبَّانِي\n_________\n١٧٥٥ - يعني عبد الله ابن الإمام أحمد، وتقدمت ترجمته تحت البيت رقم (١٤٢٢). \"في سنة\": يعني في كتابه السنة (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٩) برقم (١١٢٠).\n- تقدمت ترجمة الطبراني عند البيت رقم (١٤٤١)، والحديث أخرجه في معجمه الكبير كما ذكرنا آنفًا (١٩/ ٢١١ - ٢١٤). وقد أحال عليه الناظم في الزاد (٣/ ٦٧٨) حيث قال: \" ... ومنهم حافظ زمانه، ومحدث أوانه، أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في كثير من كتبه\".\n١٧٥٦ - هو أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شداد، نسائي الأصل، سمع من أبيه وأبي نعيم وأحمد بن حنبل وغيرهم كثير. وعنه أبو القاسم البغوي وإسماعيل الصفار وغيرهم كثير.\nقال الخطيب: \"كان ثقة عالمًا متقنًا حافظًا بصيرًا بأيام الناس، راوية للأدب\".\nاشتهر بكتاب التاريخ الذي ألفه، وهو كبير. كانت وفاته سنة تسع وسبعين ومائتين.\nسير أعلام النبلاء (١١/ ٤٩٢)، طبقات الحنابلة (١/ ٤٤)، تاريخ بغداد (٤/ ١٦٢).\n- يشير إلى كتابه (التاريخ الكبير). قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٦٣): \"وله كتاب التاريخ\" الذي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته، فلا أعرف أغزر فوائد منه \". انظر تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين (١/ ٢/ ١٥٢).\n- زهير بن حرب بن شدّاد، الحرشي النسائي ثم البغدادي، أبو خيثمة، الحافظ الحجة، أحد أعلام الحديث حدث عن سفيان ويحيى القطان وغيرهما، وعنه الشيخان وأبو داود وابن ماجه وغيرهم، أكثر من التطواف في العلم، وجمع وصنف وبرع في هذا الشأن. كانت وفاته سنة أربع وثلاثين ومائتين. السير (١١/ ٤٨٩)، تاريخ بغداد (٨/ ٤٨٢)، شذرات الذهب (٢/ ٨٠).","vol":"2","page":473},{"text":"١٧٥٧ - واذْكُرْ كَلَامَ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ... \"أقِمِ الصَّلَاةَ\" وَتِلْكَ فِي سُبْحَانِ\n١٧٥٨ - فِي ذِكْرِ تَفْسِيرِ المَقَامِ لأحْمَدٍ ... مَا قِيلَ ذَا بالرَّأْيِ والحُسْبَانِ\n_________\n١٧٥٧ - تقدمت ترجمة مجاهد عند البيت رقم (١١٧٠).\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٨، ٧٩]. و\"سبحان\": اسم لسورة الإسراء، ويطلق عليها سورة بني إسرائيل. (الفتح ٨/ ٢٨٩).\n١٧٥٨ - يعني في تفسير المقام المحمود للنبي - ﷺ -.\nوأثر مجاهد:\nأخرجه الطبري في تفسيره (١٥/ ١٤٥) قال: \"حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: يُجْلِسُه معه على عرشه\".\n- وأخرجه الخلال من طرق كثيرة في السنة (ص ٢٠٩ - ٢٦٥) ومدارها على ليث بن أبي سليم.\n- وأورده الحافظ في الفتح (٨/ ٢٥٢) وعزاه إلى عبد بن حميد، وعزاه الذهبي في العلو (المختصر ص ٢٥٦) إلى الطبراني في السنة.\nوقد أشار الطبري في تفسيره (١٥/ ١٤٧) إلى تصحيحه للخبر.\n- ونقل الناظم فيما سيأتي أن الدارقطني يثبت الآثار في هذا الباب ونقل الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض (٢/ ٣٤٣) تصحيح الدارقطني لهذا الأثر.\n- وقد صححه شيخ الإسلام فقال في درء التعارض (٥/ ٢٣٧): \"رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة وهي كلها موضوعة وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف، وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه ويتلقونه بالقبول\".\nوانظر مجموع الفتاوى (٤/ ٢٧٣).\n- ونقل الخلال تصحيح الإمام أحمد والقاسم بن سلام وأبي داود صاحب السنن وإسحاق بن راهويه وغيرهم كثير لهذا الأثر كما سوف يأتي. (انظر: السنة للخلال برقم (٢٤٤)، (٢٨٣)، (٣١١). =","vol":"2","page":474},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وللأثر شواهد سوف نذكرها عند البيت رقم (١٧٦١).\nوهذا الأثر مما تلقته الأمة بالقبول وأجمع عليه أهل السنة كما ذكر ذلك شيخ الإسلام وغيره ...\nومن ضعّف الأثر يُعِلُّه \"بليث بن أبي سليم\": وقد ضعفه بعض أهل العلم ولكن قال عنه ابن عدي فى الكامل (٦/ ٩٠): \"له أحاديث صالحة وقد روى عنه شعبة والثوري ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه\".\nوقال الإمام أحمد: \"مضطرب الحديث، ولكن حدث الناس عنه\" الكواكب النيّرات لابن الكيال ص ٤٩٣. يعني أن ضعفه ليس شديدًا قد ينجبر بالشواهد الأخرى كما سيأتي.\nومما يجعلنا نقوي هذا الأثر عدة أمور:\n١ - ما نقل عن السلف في قبول هذا الخبر والطعن فيمن ردَّه وتضليله وتبديعه وإليك الأمثلة - (انظر: السنة للخلال من ص ٢٠٩ إلى ص ٢٦٥) -: قال أبو داود: \"من أنكر هذا فهو عندنا متهم، وقال: ما زال الناس يحدثون بهذا الحديث يريدون مغايظة الجهمية، وذلك أن الجهمية ينكرون أن على العرش شيء\".\nقال إسحاق بن راهويه: \"من ردَّ هذا الحديث فهو جهمي\".\nقال إبراهيم الأصبهاني: \"هذا الحديث حدث به العلماء منذ ستين ومائة سنة ولا يرده إلّا أهل البدع، قال: وسألت حمد بن علي عن هذا الحديث فقال: كتبته منذ خمسين سنة ولا يرده إلاّ أهل البدع\".\n٢ - ليس في الأثر ما يستنكر أو يوهم التشبيه والتجسيم -كما زعم أهل البدع-، لأن الأثر قال: \"يجلس محمدًا على العرش\" فهذا فيه نص على استواء الرب على العرش حقيقة وليس فيه كيفية لهذا الاستواء حتى يستشنعه بعض من يسمعه، ويدل لهذا قول أبي داود: \"يريدون مغايظة الجهمية، وذلك أن الجهمية ينكرون أن على العرش شيء\"، وأهل السنة حين إيرادهم لهذا الحديث يستدلون به لإثبات العلو والاستواء فقط لا غير، وأنه مما اختص به النبي - ﷺ - على سائر الخلق. =","vol":"2","page":475},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ٣ - أن الأئمة عند تفسير آية الإسراء أثبتوا هذا الأثر وذكروا أنه لا منافاة بين الشفاعة العظمى وأنها المقام المحمود وإجلاس الله للنبي - ﷺ - معه على العرش هو من المقام المحمود أيضًا وإليك نص كلامهم:\nقال الطبري في تفسيره (١٥/ ١٤٥ - ١٤٨): \"ما قاله مجاهد من أن الله يُقْعِدُ محمدًا - ﷺ - على عرشه غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر ... (إلى أن قال): فقد تبين إذًا بما قلنا أنه غير محال في قول أحد ممن ينتحل الإسلام ما قاله مجاهد من أن الله ﵎ يقعد محمدًا على عرشه\" ا. هـ مختصرًا.\nوذكر الحافظ في الفتح (١٠/ ٤٣٥) أقوال الناس في تفسير المقام المحمود ثم قال: \" ... ويمكن رد الأقوال كلها إلى الشفاعة العامة، فإن إعطاءه لواء الحمد، وثناءه على ربه، وكلامه بين يديه، وجلوسه على كرسيه، وقيامه أقرب من جبريل كل ذلك صفات للمقام المحمود الذي يشفع فيه ليقضي بين الخلق\" (وكلام الحافظ هذا يوحي بقبوله واحتجاجه بخبر مجاهد).\nوقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٠/ ٣١١ - ٣١٢): \"وهذا تأويل غير مستحيل\"، وقال أيضًا: \"بل هو مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه بلا كيف، وليس إقعاده محمدًا على العرش موجبًا له صفة الربوبية أو مخرجًا له عن صفة العبودية، بل هو رفع لمحله وتشريف له على خلقه\".\nوكذلك من المفسرين الذين أثبتوا هذا المعنى وأوردوا كلامًا مشابهًا لكلام القرطبي وابن حجر وابن جرير:\n- ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ١٥٤٢) عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ ...﴾ [الأحزاب: ٣٧]، الشوكاني في فتح القدير (٣/ ٢٥٢)، صديق حسن خان في فتح البيان (٧/ ٤٤٠)، الآلوسي في روح المعاني (٥/ ١٥/ ١٤٢)، ابن عطية في المحرر الوجيز (٣/ ٤٧٩) ط. الشهاب الخفاجي وملا علي القاري في نسيم الرياض (٢/ ٣٤٣ - ٣٤٥).\n٤ - أن إثبات هذا القول على ظاهره وعدم تأويله والإيمان بما جاء به=","vol":"2","page":476},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= حقيقة وأنه يدل على علو الله تعالى على عرشه واستوائه حقيقة قد أثبتها الجمّ الغفير من أهل العلم من أئمة السنة منهم:\nقال الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩): \"قال القاضي: صنف المروزي كتابًا في فضيلة النبي - ﷺ -، وذكر فيه إقعاده على العرش، قال القاضي وهو قول أبي داود، وأحمد بن أصرم ويحيى بن أبي طالب وأبي بكر بن حماد وأبي جعفر الدمشقي وعياش الدوري وإسحاق بن راهويه وعبد الوهاب الوراق وإبراهيم الأصبهاني وإبراهيم الحربي وهارون بن معروف ومحمد بن إسماعيل السلمي ومحمد بن مصعب العابد وأبي بكر بن صدقة ومحمد بن بشير بن شريك وأبي قلابة وعلي بن سهل وأبي عبد الله بن عبد النور وأبي عبيد والحسن بن فضل وهارون بن العباس الهاشمي وإسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن عمران الفارسي الزاهد ومحمد بن يونس البصري وعبد الله ابن الإمام أحمد والمروزي وبشر الحافي. انتهى (قلت) -الكلام لابن القيم-: \"وهو قول ابن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبي الحسن الدارقطني ... \" وانظر العلو للذهبي.\nوقد ألف أبو القاسم الدشتي كتابًا أثبت فيه الحد لله وهذه المسألة (انظر: ذيل التذكرة). (وعندي نسخة من الظاهرية مصورة).\nذكر الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩)، والذهبي في (مختصر العلو ص ١٨٣) أن للمروزي صاحب الإمام أحمد كتابًا في فضيلة النبي أثبت فيه - ﷺ - مسألة الإجلاس.\n- قوله: \"ما قيل ذا بالرأي ... \" يشير به إلى أن أثر مجاهد لا يمكن أن يقال بالرأي، والذي لا يقال بالرأي يأخذ حكم المرفوع، فعلى هذا يكون الحديث مرسلًا، ولا يحكم للحديث بأنه مرفوع إلا إذا كان الذي لا مجال للرأي فيه هو قول الصحابي وعلى هذا علماء الحديث ولم يخالف إلّا ابن العربي في كتابه \"القبس شرح موطأ مالك بن أنس\" حيث قرر أن التابعي إذا قال قولًا لا مجال للرأي فيه فإنه يأخذ حكم المرفوع. انظر: فتح المغيث للسخاوي ١/ ١٥٢، النكت لابن حجر ٢/ ٥٣٠. =","vol":"2","page":477},{"text":"١٧٥٩ - إنْ كَانَ تَجْسِيمًا فإنَّ مُجَاهِدًا ... هُوَ شَيْخُهُمْ بلْ شَيْخُهُ الفَوْقَانِي\n١٧٦٠ - وَلَقدْ أَتَى ذِكْرُ الجُلوسِ بِهِ وَفِي ... أَثَرٍ رَوَاهُ جَعْفَرُ الرَّبَّانِي\n_________\n= ولكن مما يجعلنا نتوقع أنه ليس من رأيه بل هو مما أخذه عن ابن عباس ما ثبت عنه أنه قال: \"عرضت القرآن على ابن عباس أقِفُهُ عند كل آية أسأله فيم أنزلت وفيم كانت\" السير (٤/ ٤٥٠).\nويقول قتادة: \"أعلم من بقي بالتفسير مجاهد\".\nوإن كان مرسلًا فإنه يعتضد بالشواهد، ومعناه تشهد له نصوص العلو والاستواء الأخرى، وكذلك كما ذكرنا تلقي الأئمة له بالقبول.\n١٧٥٩ - يشير الناظم إلى تهجم بعض أهل الباع على من يثبت هذا الخبر وأنه يدل على التجسيم ومن هؤلاء:\nالواحدي في تفسيره البسيط (ل (١٢٦» مخطوطة الأزهر- رواق المغاربة (جامعة الإمام ١٠٤٩/ ف): \"وروي عن مجاهد قال: يجلسه معه على العرش وروي عن ابن مسعود يقعده على العرش، وهذا تفسير فاسد وقول رَذْلٌ، وقول مجاهد \"معه\" قول موحش فظيع، ونص الكتاب ينادي بفساد هذا التفسير ... \".\nوالرازي في تفسيره الكبير (٥/ ٤٣١).\n- قوله: \"هو شيخهم \": يعني يلزم من قول المعطلة لمن أثبت خبر مجاهد بأنه مجسم أن يكون مجاهد هو شيخ المجسمة.\n- \"شيخه الفوقاني\": هو ابن عباس الذي أخذ عنه تفسير القرآن.\n١٧٦٠ - يعني في الأثر السابق عن مجاهد.\nجعفر: ابن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد الله، ابن عم النبي - ﷺ -، وأحد السابقين إلى الإسلام، وكان أبو هريرة -﵁- يقول: \"ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا وطئ التراب بعد رسول الله - ﷺ - أفضل من جعفر بن أبي طالب\" عزاه الحافظ إلى الترمذي والنسائي وصحح إسناده. وكان ممن هاجر إلى الحبشة، واستشهد في مؤتة، وكان عمر -﵁- يسلم على ولده عبد الله فيقول: \"السلام عليك يا ابن ذي الجناحين\" لأن يديه قطعتا في مؤتة. الإصابة (١/ ٢٣٧)، أسد الغابة (١/ ٢٨٦). =","vol":"2","page":478},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - يشير الناظم إلى الأثر الذي جاء عن سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال: \"لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقاه رسول الله - ﷺ -، فلما نظر جعفر إلى رسول الله - ﷺ - حَجَل (قال سفيان: حجل: مشى على رجل واحدة) إعظامًا منه لرسول الله - ﷺ - فقبل رسول الله بين عينيه وقال له: أنت أشبه الناس بخَلْقي وخُلُقِي، وخلقت من الطينة التي خلقت منها، حدثني بعض عجائب أرض الحبشة، قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله: بينا أنا سائر في بعض طرقاتها، فإذا بعجوز على رأسها مِكْتَلٌ، فأقبل شاب يركض على فرس له، فزحمها، فألقاها بوجهها، وألقى المكتل عن رأسها، فاسترجعت قائمة، وأتبعته النظر وهي تقول له: \"الويل لك إذا جلس الملك على كرسيه فاقتص للمظلوم من الظالم، قال جابر: فنظرت إلى رسول الله وإن دموعه على لحيته كالجمان، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"لا قدس الله أمة لا يأخذ المظلوم حقه من الظالم غير مُتَعْتَع\" الحديث.\n- أخرجه بهذا اللفظ: أبو محمد محمود بن أبي القاسم الدشتي في كتابه إثبات الحدِّ لله (ل ١٠٩).\n- وأخرجه عن جابر بمعناه: ابن ماجه في السنن كتاب الفتن - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برقم (٤٠٥٩) (٢/ ٣٨٣) ولكن بلفظ: \"سوف تعلم يا غُدَر إذا وضع الله الكرسي ... \".\n- وأخرجه أبو يعلى في المسند (٤/ ٧، ٨)، وأخرجه الخطيب في تاريخه (٧/ ٣٩٦) مختصرًا من غير ذكر لفظ الجلوس، والذهبي في العلو بلفظ ابن ماجه (المختصر ص ١٠٦).\n- وابن أبي عمر في مسنده كما في المطالب العالية المخطوطة المسندة ص ٢٢٩، ٢٣٥ (نقلًا عن محقق الأسماء والصفات للبيهقي). وورد لهذا الحديث شاهد من حديث بريدة بلفظ: \"ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم\". أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٩) برقم (٨٦٠)، والدارمي بنحوه في الرد على المريسي ص ٧٣، =","vol":"2","page":479},{"text":"١٧٦١ - أَعْنِي ابنَ عَمِّ نَبيِّنَا وبِغَيْرِهِ ... أَيْضًا أتَى والحَقُّ ذُو تِبيَانِ\n_________\n= وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٨٢) ص ٢٥٧، وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية المخطوطة المسندة ص ٢٢٧ وقال ابن حجر: إسناده حسن\". (نقلًا عن محقق كتاب الأسماء والصفات).\nوالحديث كذلك له شاهد من حديث علي -﵁- بلفظ مختصر كما في المسند للإمام أحمد (١/ ١٠٨).\nوله شاهد من حديث خولة وأبي سفيان بن الحارث كما في المستدرك (٣/ ٢٥٦).\nوللفظ الجلوس شاهد موقوف عن أسماء بنت عميس عن جعفر بن أبي طالب وذكر القصة وهي عند الدارمي في الرد على المريسي ص ٧٣.\nوالحديث بغير لفظة الجلوس صححه الألباني: (مختصر العلو ص ١٠٦ وقال الذهبي: إسناده صالح)، وفي ظلال الجنة (السنة لابن أبي عاصم ص ٢٥٧).\nوأشار إليه الناظم في زاد المعاد (٣/ ٣٣٣): إلى لفظة \"الحَجَل\" الواردة فيه ولم يُشِرْ إلى لفظة الجلوس. وعزاهُ إلى البيهقي.\n- ولعل الحديث بشواهده -وليس فيه ما يستنكر- يرتقي إلى الحسن والله أعلم.\n١٧٦١ - يشير الناظم إلى ما أتى حول مسألة الإجلاس عن غير مجاهد في تفسير الآية، فقد ورد عن: ابن مسعود، وابن عباس، وعبد الله بن سلام، وابن عمر.\nفأما ما ورد عن ابن مسعود:\nفقد جاء في حديث مرفوع طويل وفيه: \" ... وإي لأقوم المقام المحمود يوم القيامة\"، فقال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود؟ قال: \"إذا جيء بكم عراة حفاة غُرْلًا فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول: اكسوا خليلي، فيؤتى بِرَيْطَتَينِ بيضاوين فَيُلْبَسُهُمَا ثم يقعد فيستقبل العرش، ثم أوتى بكسوتي فَألْبَسها، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري يغبطني به الأولون والآخرون .. \" الحديث. =","vol":"2","page":480},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩)، وابن جرير في التفسير (١٥/ ١٤٦)، والدارمي في السنن في الرقائق - باب شأن نزول الساعة (٢/ ٤١٨ - ٤١٩) برقم (٢٨)، وأبو الشيخ في العظمة (٢/ ٥٩٥) برقم (٢٢٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٣٦٤).\nولفظ الدارمي وأبي الشيخ والحاكم في أوله: لأقال رجل: ما المقام المحمود؟ قال: ذلك يوم ينزل الله على عرشه فيئط به كما يئط الرحل الجديد من تضايقه\".\n- وأورده السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٢٦) وعزاه إلى ابن المنذر وابن مردويه.\n- وأشار إليه الواحدي والرازي في تفسيره (٥/ ٤٣١) بلفظ: \"يقعده على العرش\".\nوهذا الحديث في سنده عثمان بن عمير وهو ضعيف كما في التقريب ص ٣٨٦.\nوله شاهد من حديث علي بن أبي طالب موقوفًا.\nأخرجه: البيهقي في الأسماء والصفات ٢/ ٢٨٧ برقم (٨٤٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ١١٧)، وأبو يعلى في المسند (١/ ٤٢٧، ٤٢٨).\nوقد أشار إلى هذا الأثر عن ابن مسعود في تفسير المقام المحمود وأورده كذلك صديق حسن خان وعزاه إلى أبي وائل. (فتح البيان ٧/ ٤٤٠).\nوأما ما ورد عن ابن عباس:\nفقد أخرج الخلال بسنده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قال: \"يقعده على العرش\" السنة برقم (٢٩٥) ص ٢٥١ - ٢٥٢.\n- وهذا الأثر ضعيف.\nوأما ما ورد عن عبد الله بن سلام:\nفإنه قال: \"إن محمدًا - ﷺ - يوم القيامة بين يدي الرب -﷿- على كرسي الرب ﵎\". =","vol":"2","page":481},{"text":"١٧٦٢ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ الإمَامُ يُثَبِّت الْـ ... آثارَ فِي ذَا البَابِ غَيْرَ جَبَانِ\n_________\n= بهذا اللفظ أخرجه: الطبري في التفسير (١٥/ ١٤٨)، والخلال فى السنة برقم (٢٣٦) ص ٢٠٩.\n- وفي إسناده. سيف السدوسي، مجهول.\n- وورد عنه بلفظ آخر: \"إذا كان يوم القيامة جيء بنبيكم فأقعد بين يدي الله على كرسيه فقلت: يا أبا مسعود (وهو الجريري أحد رواة السند): إذا كان على كرسيه فليس هو معه؟ قال: ويلكم هذا أقرُّ حديث لعينيَّ في الدنيا\". أخرجه: ابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٨٦) ص ٣٥١، والخلال في السنة برقم (٢٣٧) ص ٢١١.\n- وقال الألباني: \"إسناده ثقات غير سيف السدوسي فلم أجده\".\n- وقد أخرجه الحاكم بمعناه في المستدرك (٤/ ٥٦٨ - ٥٦٩) وقال: \"صحيح الإسناد وليس بموقوف فإن عبد الله بن سلام من الصحابة وقد أسنده بذكر رسول الله - ﷺ - في غير موضع\" ووافقه الذهبي.\n- وورد عنه بلفظ: \"والذي نفسي بيده إن أقرب الناس يوم القيامة محمدًا - ﷺ - جالس عن يمينه على الكرسي\".\nأحزجه ابن أبي عاصم برقم (٥٨٣) ص ٢٥٨. والأثر ضعيف.\nوأورد البغوي في تفسيره عن عبد الله بن سلام في تفسير المقام المحمود قوله: \"يقعده على العرش\".\nوأما ما ورد عن ابن عمر - عند تفسير المقام المحمود -مرفوعًا-:\nقال: \"يجلسه على السرير\" أورده السيوطي في الدر المنثور (٥/ ٣٢٦) وعزاه لابن مردويه.\nوأورده كذلك (٥/ ٣٢٨) بلفظ: \"يجلسني معه على العرش\" وعزاه للديلمي.\nوكذلك أورده ابن الجوزي في زاد المسير (٥/ ٥٤) وعزاه إلى أبي وائل.\n١٧٦٢ - الدارقطني: هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي، الإمام الحافظ، المحدث، أمير المؤمنين في الحديث، سمع من إسماعيل الصفار وأبي بكر بن أبي داود وغيرهما كثير، وعنه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، والفقيه أبو حامد الإسفراييني وغيرهم كثير، من أهل محلَّة \"دار =","vol":"2","page":482},{"text":"١٧٦٣ - ولَهُ قَصِيدٌ ضُمِّنَتْ هَذَا وَفيـ ... ـهَا: لَسْتُ لِلْمَرْوِيِّ ذَا نُكْرَانِ\n_________\n= القطن\" ببغداد، قال عنه الذهبي: \"وكان من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا، انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات وطرقها، وقوة المشاركة في الفقه، والاختلاف والمغازي وأيام الناس وغير ذلك\". من مصنفاته: السنن، والعلل، والصفات والنزول والرؤية، وكان على طريقة السلف في الاعتقاد. كانت وفاته سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. السير (١٦/ ٤٤٩)، تاريخ بغداد (١٢/ ٣٤)، شذرات الذهب (٣/ ١١٦)، وفيات الأعيان (٣/ ٢٩٧).\n- لعل الناظم يشير إلى ما أخرجه الدارقطني في كتبه من الأحاديث والآثار التي فيها إثبات العلو لله والجلوس كما في الصفات والنزول له وفي كتاب الرؤية، وجميعها مطبوع ومتداول.\n١٧٦٣ - يشير الناظم إلى الأبيات التي أنشدها الدارقطني في خبر مجاهد في إقعاد الله لنبيه معه على العرش فيقول ﵀:\n\"حديثُ الشفاعة في أحْمَدِ ... إلى أحْمدَ المُصْطَفَى نُسْنِدُهْ\nوأمَّا حديثٌ بِإقْعَادِهِ ... على العرشِ أيضًا فلا نَجْحَدُهْ\nأمِرُّوا الحديثَ علَى وَجْهِه ... ولا تُدْخِلُوا فيه مَا يُفْسِدُهْ\nولا تُنْكِرُوا أنَّهُ قَاعِدٌ ... ولا تُنْكِرُوا أنَّهُ يُقْعِدُهْ\"\nوقد أخرج هذه الأبيات: الذهبي في العلو (المختصر ص ٢٥٣)، والدشتي في إثبات الحد لله (ل (١١٣) مخطوط)، وأوردها الناظم في بدائع الفوائد (٤/ ٣٩، ٤٠)، وأوردها الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض (٢/ ٣٤٣) وأثنى فيه على الدارقطني، وأوردها الشيخ سليمان بن سحمان في الضياء الشارق ص ١٧٩ - ١٨٠، وأوردها الشيخ حافظ الحكمي في معارج القبول (١/ ١٩٨).\n- وضعف الألباني إسنادها إلى الدارقطني. (انظر: السلسلة الضعيفة برقم (٨٦٥».\nولكن العلماء أثبتوها عن الدارقطني كابن القيم والشهاب الخفاجي وغيرهما.","vol":"2","page":483},{"text":"١٧٦٤ - وَجَرَتْ لِذَلِكَ فِتْنَةٌ فِي وَقْتِهِ ... مِنْ فِرْقَةِ التَّعْطِيلِ والعُدْوَانِ\n١٧٦٥ - واللهُ نَاصرُ ديِنهِ وَكِتَابِهِ ... وَرَسُولِهِ فِي سَائِرِ الأزمَانِ\n١٧٦٦ - لَكِنْ بِمِحْنَةِ حِزْبِهِ مِنْ حَرْبِه ... ذَا حُكْمُه مُذْ كَانَتِ الفِئَتَانِ\n١٧٦٧ - وَقَدِ اقْتَصرتُ عَلَى يَسيِرٍ مِنْ كَثِيـ ... ـرٍ فَائِتٍ للعَدِّ وَالحُسْبَانِ\n١٧٦٨ - مَا كلُّ هَذَا قَابِلَ التَّأْوِيل بالتَّـ ... ـحْرِيف فَاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\n_________\n= وانظر: توضيح المقاصد لابن عيسى (١/ ٥٣٣).\n١٧٦٤ - يعني: وجرت لأجل مسألة الجلوس والإقعاد فتنة، وقد ذكرها أهل التاريخ. يقول ابن كثير في البداية والنهاية (١١/ ١٧٤) في حوادث سنة (٣١٧ هـ): \"وفيها وقعت فتنة ببغداد بين أصحاب أبي بكر المروزي الحنبلي، وبين طائفة من العامة اختلفوا في تفسير قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فقالت الحنابلة: يجلسه معه على العرش، وقال الآخرون: المراد بذلك الشفاعة العظمى، فاقتتلوا بسبب ذلك، وقتل بينهم قتلى، فإنا لله وإنا إليه راجعون ... \". وانظر: تاريخ الإسلام للذهبي (في حوادث سنة ٣١٧ هـ)، والمختصر في أخبار البشر للملك المؤيد (٢/ ٧٤ - ٧٥)، والكامل في التاريخ لابن الأثير (٨/ ٢١٣).\nذكر الكوثري في السيف الصقيل ص ١٢٨ أن ابن جرير كان لا يقول بأثر مجاهد، وجرت له فتنة من الحنابلة وأنهم آذوه وأنه كان يقول:\nسبحان من ليس له أنيس ... ولا له على العرش جليس\nولكن ما في تفسيره يكذب هذا. والله أعلم.\n١٧٦٦ - \"حُكمُه\": كذا ضبط في ف بضم الحاء والميم، وهو الصواب. وفي ط: حكمة. وهو خطأ. ويعني المؤلف أن الله تعالى ينصر دائمًا دينه وكتابه ورسوله ولكن بعدما يمتحن أولياؤه من قبل أعدائه. وذلك حكمه وتلك سنته منذ وجد أهل الحق وأهل الباطل. وسبب الخطأ في ط أن تاء التأنيث لا تنقط في النسخ، (ص).\n١٧٦٧ - يعني به أدلة العلو.","vol":"2","page":484},{"text":"فصلٌ فِي جناية التأْويل على مَا جَاء به الرسُول والفرق بين المردود منه والمقبول (^١)\n١٧٦٩ - هَذَا وَأصْلُ بَلِيَّةِ الإسْلَامِ مِنْ ... تَأويِلِ ذِي التَّحْرِيفِ والبُطْلَانِ\n١٧٧٠ - وَهُوَ الَّذِي قَدْ فَرَّقَ السَّبْعِينَ بَلْ ... زَادَتْ ثَلاثًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ\n_________\n(^١) ذكر الناظم هذه الجنايات وزيادة في الصواعق المرسلة (١/ ٣٧٦).\n١٧٧٠ - \"وهو الذي\": يعني التأويل الباطل المردود.\n- يشير الناظم إلى الحديث المشهور في افتراق الأمة، والمروي عن عدد من الصحابة وتخريجه كالتالي:\nما ورد عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"افترقت اليهود على إحدى -أو ثنتين- وسبعين فرقة، وتفرقت النصارى على إحدى -أو ثنتين- وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة\".\nأخرجه أبو داود في سننه: كتاب السنة - باب شرح السنة برقم (٤٥٩٦)، والترمذي في سننه: كتاب الإيمان - باب ما جاء في افتراق هذه الأمة برقم (٢٦٤٠). وقال: \"حديث حسن صحيح\"، وابن ماجه في سننه: كتاب الفتن - باب افتراق الأمم برقم (٤٠٣٩) (٢/ ٣٧٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٣٣٢)، والحاكم في المستدرك في كتاب العلم (١/ ١٢٨) وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ١٤٠) برقم (٦٢٤٧)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٦٦) (١/ ٣٣)، والمروزي في السنة برقم (٥٨) ص ٢٣، وابن بطة في الإبانة - باب ذكر افتراق الأمم في دينها برقم (٢٧٣) (١/ ٣٧٤ - ٣٧٥)، والآجري في الشريعة- باب ذكر افتراق الأمم ص ٢٥.\nهذا الحديث من رواية أبي هريرة: صححه الشاطبي في الاعتصام =","vol":"2","page":485},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٢/ ١٨٩)، والسيوطي في الجامع الصغير (١/ ٤٩).\nومر معنا تصحيح الحاكم والترمذي وابن حبان له.\nما ورد عن عوف بن مالك -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"افترقت اليهود والنصارى على إحدى وسبعين فرقة\" (الحديث) وفيه: قيل يا رسول الله من هم؟ قال: \"الجماعة\".\nأخرجه: ابن ماجه في الفتن - باب افتراق الأمم (٢/ ٣٧٧) برقم (٤٠٤٠)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٢) برقم (٦٣)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٠١) برقم (١٤٩). وقوام السنة الأصبهاني في الحجة: فصل في ذكر الفرقة الناجية (١/ ١٠٩) برقم (١٩).\nما ورد عن أنس -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: الحديث وفيه: \" ... وفيه كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة\" الحديث.\nأخرجه: ابن ماجه في الفتن - باب افتراق الأمم (٢/ ٣٧٧) برقم (٤٠٤١)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٢) برقم (٦٤)، واللالكائي (١/ ١٠٠) برقم (١٤٨)، وقوام السنة الأصبهاني في الحجة- في ذكر الفرقة الناجية (١/ ١٠٨) برقم (١٨)، والإمام أحمد في المسند (٣/ ١٢٠)، (٣/ ١٤٥)، والآجري في الشريعة - باب ذكر افتراق الأمم في دينهم ص ٢٦، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٦٢) برقم (٨١٥).\nوالجوزقاني في الأباطيل (١/ ٣٠٢) برقم (٢٨٣) وقال: \"هذا حديث عزيز حسن مشهور رواته كلهم ثقات أثبات كأنهم بدور وأقمار\".\n- وابن بطة في الإبانة - باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (١/ ٢٧٣) برقم (٢٧٠).\nوما ورد عن أبي أمامة -﵁- (وجاء فيه): \"كلها في النار إلا السواد الأعظم\".\nأخرجه: ابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٤) برقم (٦٨)، والمروزي في =","vol":"2","page":486},{"text":"١٧٧١ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الخَلِيفَةَ جَامِعَ الـ ... ـقُرْآنِ ذَا النُّورَينِ والإحْسَانِ\n_________\n= السنة برقم (٥٦) ص ٢٢، والطبراني في الكبير (١/ ٣٢٨، ٣٢٧، ٣٢٨) برقم (٨٠٣٥ و٨٠٥١ و٨٠٥٤)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٠٢) برقم (١٥١)، (١٥٢)، وابن أبي زمنين في أصول السنة ص ٢٩٤ برقم (٢٢٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣٣٩) \"في ترجمة حزور الأصبهاني\" برقم (٦١٩)، والبيهقي في السنن الكبرى - كتاب قتال أهل البغي - باب الخلاف في قتال أهل البغي (٨/ ١٨٨)، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٤) وقال: \"رواه الطبراني ورجاله ثقات\".\nما ورد عن سعد بن أبي وقاص -﵁-:\nأخرجه الآجري في الشريعة - باب ذكر افتراق الأمم ص ٢٧، والمروزي في السنة برقم (٥٧) ص ٢٢، والبزار في كشف الأستار (٤/ ٩٧) برقم (٢٨٤)، وابن بطة في الإبانة - باب ذكر افتراق الأمم في دينهم (١/ ٣٧٠) برقم (٢٦٧).\nما ورد عن عبد الله بن مسعود -﵁-:\nأخرجه: الطبراني في الكبير (١٠/ ٢١١) برقم (١٠٣٥٧)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٣٥) برقم (٧١)، والمروزي في السنة برقم (٥٤) ص ٢١.\n- والحاكم في التفسير - باب تفسير سورة الحديد (٢/ ٤٨٠) وقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\n- وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٦) وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي يعلى وقوّاه.\nوقد ورد الحديث عن معاوية بن أبي سفيان وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -﵃ - أيضًا.\n١٧٧١ - يعني به الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان ﵁.\n- وأما التأويل الفاسد الذي تأوّله من قتل الخليفة عثمان فهو ما ذكر أهل التاريخ أنهم نقموا عليه عدة أمور أثناء توليه الخلافة منها: =","vol":"2","page":487},{"text":"١٧٧٢ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الخَلِيفَةَ بَعْدَهُ ... أَعْنِي عَلِيًّا قاتِلَ الأقْرَانِ\n١٧٧٣ - وَهُوَ الَّذِي قَتَل الحُسَيْنَ وأهْلَهُ ... فَغَدَوْا عَلَيْهِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ\n_________\n= أنه حرّق المصاحف وجمعهم على مصحف واحد.\nوأنه ولّى الأحداث من بني أمية وترك أكابر الصحابة.\nوقيل: بسبب الخطاب الذي زُوّر على لسانه وخُتم بختمه، وأنه أمر بقتل الذين أتوا إلى المدينة ناقمين عليه. انظر: تاريخ الطبري (٤/ ٣٤٥)، البداية والنهاية (٧/ ١٧٨).\n١٧٧٢ - وكان من التأويل الفاسد في قتله -﵁- أن الخوارج نقموا عليه تحكيم الحكمين، وقالوا: لا حكم إلّا لله فكفروه ومن معه، وكفروا كذلك معاوية ومن معه، واستباحوا دماءهم، وقد قتله ابن مُلْجَم، وهو خارج لصلاة الصبح، فكان مما قاله -قبحه الله-: \"لا حكم إلا لله ليس لك يا علي ولا أصحابك\"، وجعل يتلو قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ [البقرة: ٢٠٧].\nانظر: تاريخ الطبري (٥/ ١٤٣)، البداية والنهاية (٧/ ٣٣٥).\n١٧٧٣ - الحسين: ابن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو عبد الله، سبط رسول الله - ﷺ - وريحانته، ولد سنة أربع وقيل ست وقيل سبع، وهو والحسن سيدا شباب الجنة، قتل -ظلمًا- سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض العراق. الإصابة (١/ ٣٢٢)، أسد الغابة (٢/ ١٨)، البداية والنهاية (٨/ ٢٠٦).\n- \"مُمزَّقي \": كذا ضبط في ف بفتح الزاي المشددة، يعني فأصبحوا بناءً على التأويل قد مُزّقت لحومُهم. وفي الأصل وظ: \"فعدوا\" بالعين المهملة. وفي د: \"ممزّق\" ولعل كليهما تصحيف، (ص).\n- وكان سبب قتله -﵁- أنه امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية، وذهب إلى الكوفة بعد أن كاتبه أهلها ليبايعوه، وكان أميرها عبيد الله بن زياد، فقاتله حتى قتله وتسعة عشر من أهل بيته. انظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٠٠)، البداية والنهاية (٨/ ١٥٢)، أسد الغابة (٢/ ٢٠ - ٢٢).","vol":"2","page":488},{"text":"١٧٧٤ - وَهُوَ الَّذِي فِي يَوْمِ حَرَّتِهم أبَا ... حَ حِمَى المدِينَةِ مَعْقِلَ الإيمَانِ\n١٧٧٥ - حَتَّى جَرَتْ تِلكَ الدِمَاءُ كأنَّها ... فِي يَوْمِ عِيدٍ سُنَّةُ القُرْبَانِ\n١٧٧٦ - وَغَدَا لَهُ الحَجَّاجُ يَسْفِكُهَا وَيقْـ ... ـتُلُ صَاحِبَ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n١٧٧٧ - وَجَرَى بمكَّةَ مَا جَرَى مِنْ أَجْلهِ ... مِنْ عَسْكَرِ الحَجَّاجِ ذِي العُدْوانِ\n_________\n١٧٧٤ - كذا في ف، ح، طع. وفي غيرها: \"يوم حربهم\" وهو تصحيف.\n- وكانت وقعة الحرة سنة ثلاث وستين بين أهل المدينة ويزيد بن معاوية، وسببها أن أهل المدينة خلعوا يزيد وطردوا عاملها، فأرسل إليهم جيشًا بقيادة مسلم بن عقبة المزني، وأمرهم بالدخول في طاعته فأبوا فقاتلهم قتالًا شديدًا فهزم أهل المدينة، وقتل منهم خلقًا كثيرًا، واستباحها لمدة ثلاثة أيام وحصل فساد عظيم. والله المستعان.\nانظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٨٢)، البداية والنهاية (٨/ ٢٢٠).\n١٧٧٦ - \"له\": أي لأجل التأويل الفاسد.\n- هو حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي: كان هو وأبوه من شيعة بني أمية، وكان من ولاتهم الظلمة، قتل خلقًا كثيرًا ظلمًا وعدوانًا، منهم التابعي الجليل: سعيد. بن جبير -﵀-، قال عنه الذهبي: \"كان ظلومًا جبارًا سفاكًا للدماء مُعَظِّمًا للقرآن، له حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، مات سنة خمس وتسعين. انظر: تهذيب التهذيب (٢/ ١٨٤)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٣). يشير الناظم إلى أن الحجاج قتل كثيرًا من العلماء أصحاب العلم، وكان على رأسهم التابعي العالم المفسِّر سعيد بن جبير ﵀.\n١٧٧٧ - يشير -﵀- إلى محاصرة جند عبد الملك بن مروان -الخليفة الأموي- بقيادة الحجاج مكة، وكان فيها ابن الزبير -الذي بويع بالخلافة له من أهل الحجاز- ومن معه. وسبب ذلك أن عبد الملك يريدهم أن يدخلوا في طاعته فأبوا، فضربت الكعبة بالمنجنيق، وقتل خلق كثير، وفيها قتل ابن الزبير، وكان ذلك سنة ثلاث وسبعين.\nانظر: تاريخ الطبري (٥/ ٤٩٦)، البداية والنهاية (٨/ ٣٣٤).","vol":"2","page":489},{"text":"١٧٧٨ - وَهُوَ الَّذِي أَنْشَا الخَوَارجَ مِثْلَما ... أنْشَا الرَّوافِضَ أَخْبَثَ الحَيَوَانِ\n١٧٧٩ - ولأجْلِهِ شَتَمَوا خِيارَ الخَلْقِ بَعْـ ... ـدَ الرُّسْلِ بالعُدْوَانِ والبُهْتَانِ\n١٧٨٠ - ولأجْلِهِ سَلَّ البُغَاةُ سُيُوفَهُمْ ... ظَنًّا بأنَّهُمُ ذَوُو إحْسَانِ\n١٧٨١ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ أَهْلُ الاعْتزَا ... لِ مَقَالَةً هَدَّتْ قُوَى الإيمَانِ\n_________\n١٧٧٨ - \"وهو الذي\": يعني التأويل الفاسد.\n- \"أنشا\": بتسهيل الهمزة للوزن.\nالخوارج: سموا بذلك لخروجهم على عليٍّ -﵁- لأنه رضي بتحكيم الحكمين -في زعمهم- فكفروا عليًا ومعاوية وعثمان وكل من رضي بالتحكيم، ويقولون بتكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار، والخروج على الأئمة بالسيف، ويقال لهم: الحرورية والشراة. من أشهر فرقهم: النجدات، الأزارقة، الإباضية. مقالات الإسلاميين (١/ ١٦٧)، الملل والنحل (١/ ١١٤)، الفرق بين الفرق ص ٤٩.\n- الروافض: تقدم التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٧٧٩ - خيار الخلق بعد الرسل هم: الصحابة ﵃ وأرضاهم. وتأويل الرافضة الفاسد في شتمهم للصحابة وتكفيرهم هو كما قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته (١/ ٨٩): \"وهم مجمعون -يعني الرافضة- على أن النبي - ﷺ - نص على استخلاف \"علي\" باسمه وأظهر ذلك وأعلنه، وأن أكثر الصحابة ضلّوا بتركهم الاقتداء به بعد وفاته - ﷺ - ... \".\n- ف: \"بالبهتان والعدوان\".\n١٧٨٠ - ب، د، س: \"سلّوا\".\n- البغاة: \"قوم من أهل الحق، يخرجون عن قبضة الإمام، ويرومون خلعه لتأويل سائغ، وفيهم مَنَعة، يحتاج في كفهم إلى جمع جيش\" ا. هـ المغني لابن قدامة (١٠/ ٥٢). وانظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٥٣)، لسان العرب (١٤/ ٧٨).\n١٧٨١ - أهل الاعتزال تقدم التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف.","vol":"2","page":490},{"text":"١٧٨٢ - ولأجْلِهِ قَالُوا بأنَّ كَلَامَه ... سُبْحَانَهُ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ\n١٧٨٣ - ولأجْلِهِ قَدْ كَذَّبَتْ بِقَضَائِه ... شِبْهَ المجُوسِ العَابِدِي النِّيرَانِ\n_________\n١٧٨٢ - وقد تقدم تحت البيت رقم (١٣٢٩) ذكر نصوصهم في خلق القرآن، وانظر مقالات الإسلاميين (١/ ٢٦٧).\nأما تأويلهم الفاسد: فنفي الصفات، والقول بخلق القرآن مبني على الأصل الفاسد عند أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم في إثبات الصانع. وقد سبق ردّ الناظم عليه في فصل مستقل. انظر البيت (١٠١٢) وما بعده.\nومن تأويلاتهم التي لأجلها قالوا بخلق القرآن:\nاستدلالهم بقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] والقرآن يدخل تحت عموم \"كل شيء\". وخلاصة رد أهل السنة عليهم بما يلي:\n- أن عموم \"كل\" بحسبه، ولا بد لها من تقييد يفهم من قرينة الكلام كما قال تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ [الأحقاف: ٢٥]، فالريح لم تدمر المساكن مع أنه قال: \"كل شيء\" لأنه قال بعدها: ﴿فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ﴾ [الأحقاف: ٢٥] فدل على أن التدمير إنما كان على الكفار، وكذلك قوله عن ملكة سبأ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٢٣]، ومعلوم أنها لم تؤت ملك سليمان، وكذلك قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ فلا يمكن إدخال نفس الله سبحانه في هذا العموم.\nوشبهاتهم كثيرة يطول المقام بذكرها والرد عليها ولعل فيما ذكرته كفاية.\nانظر تفصيل ذلك في شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص ٥٢٨، مختصر الصواعق ص ٤٣٥، شرح الطحاوية (١/ ١٧٨)، مجموع الفتاوى (١٢/ ٥٢٢)، (٨/ ٤١٢)، درء التعارض (٢/ ٩٩)، العواصم والقواصم لابن الوزير (٤/ ٣٨٥)، العقيدة السلفية في كلام رب البريَّة لعبد الله الجديع ص ٢٨٣ - ٢٩٦.\n١٧٨٣ - يشير الناظم إلى المعتزلة حينما نفوا القدر، وقالوا إن العبد يخلق فعل نفسه (انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص ٣٢٣)، جعلوا العبد -بقولهم هذا- شريكًا لله في أخص صفات الربوبية وهي صفة الخلق =","vol":"2","page":491},{"text":"١٧٨٤ - ولأجْلِهِ قَدْ خَلّدُوا أهْلَ الكَبَا ... ئِرِ فِي الْجَحِيمِ كَعَابِدِي الأوْثَانِ\n١٧٨٥ - ولأجْلِهِ قَدْ أنْكَرُوا لِشَفَاعَةِ الْـ ... ـمُخْتَارِ فِيهِمْ غَايَةَ النُّكْرَانِ\n_________\n= فشابهوا المجوس القائلين بإلهين النور والظلمة.\nوتأويلهم الفاسد في ذلك أنهم قالوا: لو أثبتنا أن الله هو الخالق لأفعال العباد لكان من الظلم أن يعاقبهم على أمر هو خلقه ليس لهم فيه حيلة وسَمّوا ذلك \"عدلًا\". انظر: الملل والنحل (١/ ٤٥)، شفاء العليل لابن القيم ص ١١٤.\nوانظر: ما تقدم ذكره تحت البيت رقم (١٣٣٢).\n١٧٨٤ - انظر ما سبق في التعليق على البيت رقم (١٣٣٣).\n- ومن تأويلاتهم الفاسدة أيضًا: أنهم أخذوا بأحاديث الوعيد من غير جمع لها مع أحاديث الوعد، وقالوا إن مرتكب الكبيرة من أهل النار خالدًا فيها إذ ليس في الآخرة إلا فريقان: فريق في الجنة وفريق في السعير. انظر شرح الأصول الخمسة ص ٦٥٧، الملل والنحل (١/ ٤٨)، الفرق بين الفرق ص ٨٢.\nويكفي في الرد عليهم تواتر الأحاديث التي تدل على خروج أهل الكبائر من النار.\n١٧٨٥ - في الأصل: \"الشافعية\"، وفي ظ: \"الشفاعة للمختار\" كلاهما تحريف.\n- تقدم الكلام على إنكار المعتزلة لشفاعة النبي - ﷺ - لأهل الكبائر من أمته تحت البيت رقم (١٣٣٤).\nوتأويلهم الفاسد في ذلك أن بعض النصوص التي وردت في الكفار جعلوها في حق عصاة أهل القبلة كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٤٨]. ومعلوم أن النفس في الآية التي لا تنال الشفاعة هي نفس الكافر، قال القرطبي: \"أجمع المفسرون على أن المراد بالنفس هي نفس الكافر لا كل نفس\" ا. هـ الجامع لأحكام القرآن (١/ ٣٧٩)، وانظر: تفسير الطبري (١/ ٢٦٨).\nوذكر شيخ الإسلام أن أحاديث الشفاعة متواترة (مجموع الفتاوى (١/ ١٤٩».","vol":"2","page":492},{"text":"١٧٨٦ - ولأجْلِهِ ضُرِبَ الإمَامُ بِسَوْطِهِمْ ... صِدِّيقُ أَهْلِ السُّنَّةِ الشَّيبَانِي\n١٧٨٧ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ جَهْمٌ لَيْسَ رَبُّ ... م العَرْشِ خَارجَ هَذِهِ الأكْوَانِ\n١٧٨٨ - كَلَّا وَلَا فَوْقَ السَّمَواتِ العُلى ... والعَرْشِ مِنْ رَبٍّ وَلَا رحْمنِ\n١٧٨٩ - مَا فَوْقَهَا رَبٌّ يُطَاعُ جبَاهُنَا ... تَهْوِي لَهُ بِسُجُودِ ذِي خُضْعَانِ\n١٧٩٠ - وَلأجْلِهِ جُحِدَتْ صِفَاتُ كمَالِهِ ... والعَرْشُ أخْلَوْهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n_________\n١٧٨٦ - يعني الإمام أحمد بن حنبل الشيباني إمام أهل السنة، وقد تقدمت ترجمته في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- يشير الناظم إلى ما امتحن به الإمام أحمد من قبل المعتزلة لكي يقول بخلق القرآن، وقد ضرب بالسياط وسجن وأوذي، ولكنه صبر وثبت، ﵀. وقد تقدم الكلام على محنته. انظر: البيت رقم (١٣٨٦).\n١٧٨٧ - تقدمت ترجمة جهم تحت البيت (٤٠).\n١٧٨٨ - يشير الناظم في هذين البيتين إلى إنكار جهم لعلو الله على خلقه واستوائه على العرش.\n- قال علي بن المديني: \"أنا كلمت أستاذهم جهمًا فلم يثبت أن في السماء إلهًا\" نقله عنه البخاري في خلق أفعال العباد برقم (٢٣) ص ١٦.\n- وأخرج عبد الله ابن الإمام أحمد بسنده في السنة (١/ ١٦٨ برقم (١٩١) عن علي بن عاصم بن علي قال: \"ناظرت جهمًا فلم يثبت أن في السماء ربًّا جل ربنا ﷿ وتقدس\".\nوسوف يشير الناظم عند البيت رقم (٢٤٠٢) إلى أن جهمًا يتمنى أنه لو حك آية الاستواء من المصحف. انظر: مختصر الصواعق ص ٣٠٦، سير أعلام النبلاء للذهبي (٦/ ٢٦).\n١٧٨٩ - خُضْعَان: مصدر خضع، كالخضوع.\n١٧٩٠ - يعني الجهمية أتباع جهم، وقد نفوا الصفات عن الله لشبه وتأويلات كثيرة أهمها: أنهم أثبتوا وجود الله بطريقة فاسدة جرّتهم إلى نفي الصفات. انظر الكلام عليها في البيت (١٠٠٣).\nومما قاله جهم في نفيه الصفات ما نقله عنه الأشعري في المقالات =","vol":"2","page":493},{"text":"١٧٩١ - ولأجْلِهِ أَفْنَى الجَحِيمَ وجَنَّةَ الـ ... ـمَأْوَى مَقَالَةَ كاذِبٍ فَتَّانِ\n١٧٩٢ - ولأَجْلِهِ قَالَ: الإلةُ مُعَطَّلٌ ... أَزلًا بِغَيْرِ نِهَايَةٍ وَزَمَانِ\n١٧٩٣ - ولأجْلِهِ قَدْ قَالَ لَيسَ لِفعْلِهِ ... مِنْ غَايةٍ هِيَ حِكْمَةُ الدَّيَّانِ\n١٧٩٤ - ولأجْلِهِ قَدْ كَذّبُوا بِنُزُولِهِ ... نَحْوَ السَّمَاءِ بِنِصْفِ لَيْلٍ ثَانِ\n_________\n= (١/ ٣٣٨): \"لا أقول إن الله شيء لأن ذلك تشبيه له بالأشياء\".\nوانظر: الفرق بين الفرق ص ١٥٩، ودرء التعارض (١/ ٢٧٦)، مختصر الصواعق ص ١٢٤.\n١٧٩١ - ومن ضلالات جهم: القول بفناء الجنة والنار، وهذا مما تفرد به الجهم بن صفوان كما نص على ذلك الأشعري في مقالاته (١/ ٣٣٨)، وانظر: التنبيه والرد للملطي ص ١١٢. وتأويله الفاسد في ذلك: أنه منع التسلسل في الماضي والتسلسل في المستقبل فقال: إنه لا بد من فناء حتى ينقطع التسلسل في الحوادث في المستقبل. انظر: الملل والنحل (١/ ٨٧ - ٨٨)، الفرق بين الفرق ص ١٥٨، شرح الطحاوية (١/ ٦٢١). وانظر ما سبق في البيت (٧٧) وما بعده.\n١٧٩٢ - طع: (قالوا).\n- انظر الكلام عليه فيما سبق في البيت (٧٣) ثم البيت (٩٥٦) وما بعده.\n١٧٩٣ - انظر ما سبق في البيت (٥٩).\nونفي الحكمة في أفعال الله تابع الجهم عليها الأشاعرة ويقولون إن الله يفعل بمجرد المشيئة وشبهتهم في ذلك: أن إثبات الحكمة يلزم منه أن يكون الله محتاجًا لهذا الأمر وهذا نقص.\nانظر: رسالة إلى أهل الثغر ص ٧٧، ورد ابن القيم على هذه الشبهة في شفاء العليل ص ٤١٧.\n١٧٩٤ - قال الناظم في الصواعق (المختصر ص ١٢٤): \"إنه لو قام به صفة لكان جسمًا ولو كان جسمًا لكان حادثًا (إلى أن قال)، وعلى هذه الطريقة أنكروا علوه على عرشه، وتكلمه بالقرآن ورؤيته بالأبصار ونزوله إلى سماء الدنيا كل ليلة\". =","vol":"2","page":494},{"text":"١٧٩٥ - ولأجْلِهِ زَعَمُوا الكِتَابَ عِبَارةً ... وَحِكَايةً عَنْ ذَلِكَ القُرْآنِ\n١٧٩٦ - مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ سِوَى المخْلُوقِ والْـ ... ـقُرْآنُ لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الرَّحْمنِ\n١٧٩٧ - مَاذَا كَلَامَ اللهِ قَطُّ حَقِيقَةً ... لكِنْ مَجَازٌ وَيحَ ذي البُهْتَانِ\n_________\n= - يشير إلى ما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا بشأن نزول الرب إلى سماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل وقد تقدمت إشارة الناظم إليه في البيت رقم (٤٤٧) وتقدم تخريجه والكلام عليه. وانظر البيتين (١٢٠٩، ١٧٢٥).\n١٧٩٥ - يعني الأشاعرة والكلابية. وفي الأصل: \"زعم\". وقد سبق تفصيل أقوالهم في البيت (٥٧١) وما بعده.\n- قوله: \"عبارة\": وهذا هو مذهب الأشاعرة في كلام الله، أن الموجود في المصاحف إنما هو عبارة عن كلام الله، وأمَّا ألفاظه فهي من جبريل أو محمد. مجرد المقالات لابن فورك ص ٦٤، الإرشاد للجويني ص ١٢٧، مختصر الصواعق ص ٤١١، درء التعارض (٢/ ١٠٧).\n- قوله: \"وحكاية\": وهذا مذهب الكلابية أتباع ابن كلاب: الذين قالوا إن الموجود هو حكاية عن كلام الله. مختصر الصواعق ص ٤١٠، درء التعارض (٢/ ١٧).\nوتأويلهم الفاسد في ذلك: أنهم جاؤوا للرد على المعتزلة في قولهم: \"أن الكلام المضاف إلى الله تعالى خلق له أحدثه وأضافه إلى نفسه إضافة مخلوق إلى خالقه إضافة تشريف كما تقول: \"خلق الله، وعبد الله\". قال شيخ الإسلام نقلًا لكلام السجزي: \"فضاق بابن كلاب وأضرابه النَفَسَ عند هذا الإلزام لقلة معرفتهم بالسنن وتركهم قبولها وتسليمهم العنان إلى مجرد العقل ... \" درء التعارض (٢/ ٨٤).\n١٧٩٦ - يشير إلى قول الأشاعرة والكلابية في أن ألفاظ القرآن مخلوقة.\nقال الناظم في الصواعق (مختصر ص ٤١٣) حاكيًا مذهبهم الفاسد: \"عندهم -أي الأشاعرة والكلابية- أن الله تعالى لم يكلم موسى، وإنما اضطره إلى معرفة المعنى القائم بالنفس من غير أن يسمع منه كلمة واحدة\". وانظر: الدرء (٢/ ١١٤).\n١٧٩٧ - طت، طه: (ذا).","vol":"2","page":495},{"text":"١٧٩٨ - ولأجْلِهِ قُتِلَ ابنُ نَصْرٍ أحْمَدٌ ... ذَاكَ الخُزَاعيُّ العَظِيمُ الشَّانِ\n١٧٩٩ - إذْ قَالَ ذَا القُرْآنُ نفسُ كَلَامِهِ ... مَا ذَاكَ مَخْلُوقًا مِنَ الأكْوَانِ\n١٨٠٠ - وَهُوَ الَّذِي جَرّا ابْنَ سِينَا والأُلَى ... قَالُوا مَقَالَتَهُ عَلَى الكُفْرانِ\n١٨٠١ - فَتَأوَّلُوا خلْقَ السَّمَواتِ العُلى ... وحُدُوثَهَا بِحَقِيقَةِ الإمْكَانِ\n١٨٠٢ - وتأوّلُوا عِلْمَ الإِلهِ وَقَوْلَهُ ... وَصِفَاتِهِ بِالسَّلْبِ وَالبُطْلَانِ\n_________\n١٧٩٨ - هو أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي، المروزي، أبو عبد الله: الإمام الكبير الشهيد، قتله الواثق بيده لأنه لم يجبه إلى القول بخلق القرآن، وكان أمّارًا بالمعروف، وقيل إنه اجتمع معه خلق كثير ببغداد للخروج على عاملها، ولكنه قبض عليه قبل ذلك فالله أعلم. وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائتين. البداية والنهاية (١٠/ ٣١٦)، السير (١١/ ١٦٦)، الأنساب للسمعاني (٢/ ٣٥٨).\n- طع: (أحمدا)، وهو خطأ.\n١٨٠٠ - \"جرّا\": أصلها: \"جَرّأ\" ولكن سهلت الهمزة للضرورة.\n- ابن سينا: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٩٤).\n١٨٠١ - يشير الناظم إلى اعتقاد الفلاسفة ومن تبعهم بقدم العالم ويقولون إنه محدث: أي معلول لعلة قديمة، وأن العالم مفتقر إلى الله لإمكان افتقار المعلول إلى علته، وقالوا: إن العلة التامة يجب أن يقارنها معلولها ولا يتأخر عنها، وقال شيخ الإسلام: إن التعبير بلفظ الحدث عن هذا المعنى لا يعرف عن أحد من أهل اللغات ولا غيرهم إلا من هؤلاء الفلاسفة الذين ابتدعوه.\nانظر: الإشارات والتنبيهات لابن سينا (صم ٤٤٨)، درء التعارض (١/ ١٢٦)، (٣/ ١٦٩)، (٤/ ٢٤٧)، الصفدية لشيخ الإسلام (١/ ١٠).\n١٨٠٢ - والمعنى أنهم نفوا صفاته -سبحانه- وعلمه، فهم يقولون: إنه حي، عليم، قدير، مريد، متكلم، سميع، بصير، ويقولون: إن ذلك كله شيء واحد، فإرادته عين قدرته، وقدرته عين علمه، وعلمه عين ذاته.\nوأصلهم في ذلك: أنه ليس له صفة ثبوتية بل صفاته إما سلب كقولهم: =","vol":"2","page":496},{"text":"١٨٠٣ - وتأوَّلُوا البَعْثَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ ... رُسُلُ الإلةِ لِهَذِهِ الأبدَانِ\n١٨٠٤ - بِفراقِهَا لِعَنَاصِرٍ قَدْ رُكِّبتْ ... حَتَّى تَعُودَ بَسِيطَةَ الأرْكَانِ\n١٨٠٥ - وَهُوَ الَّذِي جَرَّا القَرامِطَةَ الأُلَى ... يَتأوَّلُونَ شَرَائِعَ الإيمَانِ\n_________\n= \"ليس بجسم\"، وإما إضافة كقولهم: \"مبدأ وعلة\"، وإما مؤلف منهما كقولهم: \"معقول وعاقل وعقل\"، ومضمون هذه العبارات وأمثالها -كما قال شيخ الإسلام- نفي الصفات، وهؤلاء منتهاهم أن يقولوا: موجود بشرط الإطلاق، أو بشرط نفي الأمور الثبوتية كما قال ابن سينا وأتباعه. انظر: النجاة لابن سينا ص ٢٤٩، وما بعدها، درء التعارض (١/ ٢٨٥)، الصفدية (١/ ٨٦).\n١٨٠٣ - وتأويل الفلاسفة وعلى رأسهم ابن سينا للمعاد أنه للأرواح فقط دون الأبدان.\nيقول ابن سينا: \" ... فإذا بطل أن يكون المعاد للبدن وحده، وبطل أن يكون للبدن والنفس، وبطل أن يكون للنفس على سبيل التناسخ، فالمعاد إذًا للنفس وحدها\" الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ١٢٦، وانظر: درء التعارض ٩١١، ومجموع الفتاوى ٤/ ٢١٦ - ٣١١، الصفدية ٢/ ٢٦٦، شرح الطحاوية ٢/ ٥٨٩، إغاثة اللهفان ٢/ ٥٦٢.\n١٨٠٤ - ومراد الناظم: أن تأويل الفلاسفة للمعاد بأنه معاد للأرواح دون الأبدان يكون بفراق الروح للبدن وهي مجردة عن المادة وهو معنى قوله: \"بسيطة الأركان\".\n١٨٠٥ - القرامطة: تقدم التعريف بهم تحت البيت رقم (٧٨٦).\nوأما تأويل القرامطة لشرائع الإيمان فهم يقولون: \"إن للإسلام والقرآن باطنًا يخالف الظاهر فيقولون: الصلاة عند العامة هي الصلاة المعروفة، وعند الخاصة فالصلاة في حقهم: معرفة أسرارنا، والصيام: كتمان أسرارنا، والحج: السفر إلى زيارة شيوخنا ... إلخ من تأويلاتهم الباطنية\" ا. هـ بتصرف. مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٣٦) وما بعدها، درء التعارض (٥/ ٣٨٣)، الصواعق المرسلة (٢/ ٦٣٨).","vol":"2","page":497},{"text":"١٨٠٦ - فَتَأوَّلُوا العَمَليَّ مِثْلَ تأوُّلِ الْـ ... ـعِلْمِيِّ عِنْدَكُمُ بِلَا فُرْقَانِ\n١٨٠٧ - وَهُوَ الَّذِي جَرَّا النَّصِيرَ وَحِزْبَهُ ... حَتَّى أتَوْا بعَسَاكِرِ الكُفْرَانِ\n١٨٠٨ - فَجَرَى عَلَى الإسْلَامِ أَعْظَمُ مِحْنَةٍ ... وَخُمَارُهَا فِينَا إلَى ذَا الآنِ\n١٨٠٩ - وَجَمِيعُ مَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بِدَعٍ وأحْـ ... ـدَاثٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ\n١٨١٠ - فَأسَاسُهَا التأوِيلُ ذُو البُطلَانِ لَا ... تأوِيلُ أَهْلِ العِلْمِ والإيمَانِ\n١٨١١ - إذْ ذَاكَ تَفْسِيرُ المُرَادِ وكشْفُهُ ... وَبَيَانُ مَعْنَاهُ إلى الأذْهَانِ\n١٨١٢ - قَدْ كَانَ أعْلَمُ خَلْقِهِ بِكَلَامِهِ ... صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ كُلَّ أَوَانِ\n١٨١٣ - يتأوَّلُ القُرْآنَ عِنْدَ رُكُوعِهِ ... وَسُجُودِهِ تَأوِيلَ ذِي بُرْهَانِ\n_________\n١٨٠٦ - ومراد الناظم بالأمور العلمية: الأمور الاعتقادية النظرية، كإثبات الصفات والرؤية وغيرها.\nيقول الناظم لأهل التأويل ونفاة الصفات: وإن تأويلكم للأمور العلمية هو الذي فتح لهؤلاء الباب وجرّأهم على التأويل في الشرائع العملية.\nانظر: الصواعق (٢/ ٤٠٠)، (٣/ ١٠٩٦)، مناهج الأدلة لابن رشد ص ١٧٦ وما بعدها.\n١٨٠٧ - النصير الطوسي: تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٨٧). وقد ذكر الناظم ما فعله الطوسي بالمسلمين في البيت (٩٣٠) وما بعده.\n١٨٠٨ - الخُمَار: -بالضم- في الأصل: بقية السُّكْرِ، والصداع والداء العارض من الخمر، ومراد الناظم أن آثارها ما زالت باقية إلى عصره. لسان العرب (٤/ ٢٥٥)، المفردات للراغب ص ٢٩٩.\n١٨٠٩ - الموجَب، بالفتح: المقتضَى، (ص).\n١٨١١ - يشير الناظم إلى معنى التأويل عند أهل الحق وهو: التفسير.\nوسيشير مرة أخرى في البيت (٢٠٦٩) وما بعده إلى معنى التأويل وشواهده.\n١٨١٣ - ب: \"البرهان\". ويشير الناظم إلى الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ =","vol":"2","page":498},{"text":"١٨١٤ - هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ أمُّ المؤْمِنيـ ... ـنَ حِكَايَةً عَنْهُ لَهَا بِلِسَانِ\n١٨١٥ - فَانْظُرْ إلَى التأويلِ مَا تَعْنِي بِهِ ... خَيرُ النِّسَاءِ وَأَفْقَهُ النِّسْوَانِ\n١٨١٦ - أتَظُنُّهَا تَعْنِي بِهِ صَرْفًا عَنِ الْـ ... ـمَعْنَى الْقَويِّ لِغَيرِ ذِي الرُّجْحَانِ\n١٨١٧ - وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّـ ... ـمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ\n_________\n= قالت: كان النبي - ﷺ - يقول في ركوعه وسجوده: \"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي\" يتأول القرآن. أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب التسبيح والدعاء في السجود برقم (٨١٧)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (٤٨٤). يتأول القرآن: أي يفعل ما أمر به فيه (الفتح ٢/ ٢٩٩).\nوالمقصود ما جاء في سورة النصر من قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)﴾ [النصر: ٣]. كما جاء عن عائشة -﵂- في البخاري -كتاب التفسير- باب سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ...﴾ برقم (٤٩٦٧).\n١٨١٤ - هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله، زوج النبي - ﷺ -، وأحب أزواجه إليه، ولم يتزوج بكَرًا غيرها، وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وأمها \"أم رومان\" بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت قبل البعثة بأربع سنين أو خمس، وتزوجها النبي - ﷺ - وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع، وهي أعلم النساء على الإطلاق كما قال ذلك الحافظ ابن كثير، وكما أشار إليه الناظم. كانت وفاتها سنة ثمان وخمسين -عند الأكثر- وقيل سبع -﵂ وأرضاها -.\nالإصابة (٤/ ٣٥٩)، البداية والنهاية (٨/ ٩٥).\n١٨١٦ - يشير إلى التأويل في اصطلاح المتكلمين وهو: \"صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به\".\nانظر: درء التعارض (١/ ١٤، ٢٠٦)، (٥/ ٣٨٣)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، شرح الطحاوية (١/ ٢٥٥).\n١٨١٧ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الحديث الصحيح الذي دعا فيه النبي - ﷺ - لابن عباس ﵄ فقال: \"اللهم فَقِّهْهُ في الدين وعلمه التأويل\".=","vol":"2","page":499},{"text":"١٨١٨ - ماذا أراد به سوى تفسيرِه ... وظهورِ معناه لَهُ بِبَيَانِ\n١٨١٩ - قَوْلُ ابنِ عبَّاسٍ هُوَ التَّأوِيلُ لَا ... تَأْوِيلُ جَهْمِيٍّ أخِي بُهْتَانِ\n١٨٢٠ - وَحَقِيقَةُ التَّأوِيل مَعْنَاهُ الرُّجُو ... عُ إِلَى الحَقِيقَةِ لَا إلَى البُطْلَانِ\n١٨٢١ - وَكَذَاكَ تَأْوِيلُ المنَامِ حَقِيقَةُ الْـ ... ـمَرْئِيِّ لَا التَّحريفُ بالبُهْتَانِ\n١٨٢٢ - وَكَذاكَ تأوِيلُ الَّذِي قَدْ أخْبَرَتْ ... رُسُلُ الإله بِهِ مِنَ الإيمَانِ\n١٨٢٣ - نَفْسُ الحَقِيقَةِ إذْ تُشَاهِدُهَا لَدَى ... يَوْمِ المعَادِ برُؤْيةٍ وَعِيَانِ\n_________\n= والحديث أصله في الصحيحين من غير زيادة \"وعلمه التأويل\". أخرجه البخاري في الوضوء - باب وضع الماء عند الخلاء برقم (١٤٣)، ومسلم في فضائل الصحابة برقم (٢٤٧٧).\nبهذا اللفظ الذي أشار إليه الناظم أخرجه أحمد في المسند (١/ ٣١٤، ٢٦٦، ٣٢٨، ٣٣٥)، وفي فضائل الصحابة (١٨٥٨)، والطبراني في الكبير برقم (١٠٦١٤)، (١٢٥٠٦)، وفي الصغير (١/ ١٩٧)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/ ٥٣١ برقم (٧٥٥٥»، والطبري في تهذيب الآثار برقم (٢٦٣) في مسند عبد الله بن عباس (الجزء الأول).\n١٨٢١ - والناظم يشير في هذا البيت إلى مثال من الأمثلة التي جاء بها القرآن حول معنى التأويل الذي هو حقيقة ما يؤول إليه اللفظ، فتأويل الرؤيا هو وقوعها حقيقة مشاهدة كما أخبر الله عن يوسف حينما قال: ﴿يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠] أي ما وقع من سجود أبويه وإخوته هو الأمر الذي آلت إليه رؤياه. انظر مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٦٥)، (١٣/ ٢٩٠). وانظر البيت (٢٠٦٩) وما بعده.\n١٨٢٢ - ب، د، ظ: (التي) وهو خطأ.\n١٨٢٣ - ومن أمثلة التأويل بمعنى الحقيقة التي يؤول إليها الكلام: ما أخبرت به الرسل عن اليوم الآخر فيكون تأويل كلامهم هو نفس ما تشاهده في ذلك اليوم. كما قال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ﴾ [الأعراف: ٥٣] انظر مجموع الفتاوى (١٧/ ٣٦٤)، درء التعارض (١/ ٢٠٦).","vol":"2","page":500},{"text":"١٨٢٤ - لا خُلْفَ بَيْن أئِمَّةِ التّفسيرِ فِي ... هَذَا وذلك واضِحُ التِّبِيانِ\n١٨٢٥ - هَذَا كَلَامُ اللهِ ثُمَّ رسُولِهِ ... وأئِمّةِ التّفْسِيرِ لِلْقرْآنِ\n١٨٢٦ - تَأويلُهُ هُوَ عِنْدَهُمْ تَفْسِيرُهُ ... بالظَّاهِرِ المفْهُومِ للأذْهَانِ\n١٨٢٧ - مَا قَالَ مِنْهُم قَطُّ شَخْصٌ وَاحِدٌ ... تَأويلُهُ صَرْفٌ عَنِ الرُّجْحَانِ\n١٨٢٨ - كَلَّا وَلَا نَفْيُ الحَقِيقَةِ لَا ولَا ... عَزْلُ النُّصُوصِ عَنِ اليَقِينِ فَذَانِ\n١٨٢٩ - تأْوِيلُ أهْلِ البَاطِلِ المردُودِ عِنْـ ... ـدَ أئمّة الإيمان والعرفانِ\n١٨٣٠ - وَهُوَ الَّذِي لَا شَكَّ فِي بُطْلَانِهِ ... واللهُ يَقْضي فِيهِ بالبُطْلَانِ\n١٨٣١ - فَجَعَلْتُمُ لِلَّفظِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْـ ... ـنَاهُ لَديهمْ باصْطِلَاحٍ ثَانِ\n١٨٣٢ - وَحَمَلْتُمُ لَفْظَ الكِتَابِ عَلَيْهِ حَتَّـ ... ـى جَاءكُمْ مِنْ ذَاكَ مَحْذُورَانِ\n١٨٣٣ - كَذِبٌ عَلَى الألفَاظِ مَعْ كَذِبٍ عَلَى ... مَنْ قَالَهَا كَذِبَان مقْبُوحَانِ\n_________\n١٨٢٤ - ط: (واضح البرهان). وهذا البيت مقدّم على البيت السابق في (طه).\n١٨٢٦ - قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤): \"والتأويل في كلام كثير من المفسرين كابن جرير ونحوه، يريدون به تفسير الكلام وبيان معناه، سواء وافق ظاهره أو خالف، وهذا اصطلاح معروف، وهذا التأويل كالتفسير يحمد حقه، ويرد باطله\" ا. هـ.\nانظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، الصواعق (١/ ١٧٨).\n١٨٢٧ - يشير الناظم إلى أن إجماع السلف على عدم القول بالتأويل بالمعنى الذي اصطلح عليه المتكلمون وقد عزا هذا الإجماع إلى ابن قدامة في الصواعق (١/ ١٧٩ - ١٨٠)، وهو موجود عند ابن قدامة في كتابه ذم التأويل ص ٤٠.\n١٨٢٨ - أي لم يقل أحد منهم بنفي حقائق الألفاظ بأنها مجاز، أو بأن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين كما قال أهل التأويل الباطل وقد تقدمت الإشارة إلى هذا مرارًا.\n١٨٢٩ - كذا في الأصل و(ف). وفي غيرهما: \"العرفان والإيمان\".\n١٨٣٣ - يشير الناظم في هذا البيت وما يليه من أبيات إلى أن المعطلة يلزمهم عند تأويلهم للنصوص أربعة محاذير وذكر في هذا البيت محذورين:\n- الأول: كذب على الألفاظ، وذلك بتأويلها وصرفها عن ظاهرها وقد عبّر =","vol":"2","page":501},{"text":"١٨٣٤ - وتَلاهُمَا أمْرَانِ أقْبَحُ منهُمَا ... جَحْدُ الهُدَى وَشَهَادَةُ البُهْتَانِ\n١٨٣٥ - إذْ يَشْهَدُونَ الزُّور أَنَّ مُرَادَهُ ... غَيْرُ الحَقِيقَةِ وَهْيَ ذُو بُطْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>فصلٌ فيمَا يلزم مدعي التَّأويل لِتصحّ دعواه </span>(^١)\n١٨٣٦ - وَعليكُمُ فِي ذَا وظَائِفُ أربَعٌ ... واللهِ لَيْسَ لَكُمْ بِهِنَّ يَدَانِ\n_________\n= عن هذا المحذور الناظم في الصواعق (١/ ٢٩٦) بقوله: \"المحذور الثاني: وهو التعطيل فعطلوا حقائقها بناء منهم على ذلك الفهم الذي يليق بهم ولا يليق بالرب ﷻ\".\n- الثاني: الكذب على من قالها وذلك بأن نسبوا إلى الله ورسوله المعنى الباطل الذي أوّلوا النصوص وحرفوها إليه.\n١٨٣٤ - والناظم يشير في هذا البيت إلى المحذورين الثالث والرابع.\n- فالثالث: هو جحدكم للهدى والمعاني الحقة التي دلت عليها النصوص.\n- والرابع: شهادة الزور والبهتان على القائل بأنه لم يرد هذه المعاني الحقة واتهامهم إياه بعدم البيان التام والعلم الكامل. انظر هذه المحاذير مفصلة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n١٨٣٥ - د: (عين الحقيقة)، تحريف.\n- استعمل الناظم هنا \"ذو\" مكان \"ذات\". وقد سبق مثله في البيت (١٠٣٣ و١٠٤٦) وغيرهما، (ص).\n(^١) ط: \"لتصحيح\".\nيشير الناظم في هذه الأبيات إلى أربعة أمور تلزم مدعي التأويل وسيذكر في هذا الفصل ثلاثة منها والرابع سوف يذكره في الفصل القادم في البيت رقم (١٨٨٤).\nوقد تكلم الناظم عنها بالتفصيل وذكر الأمثلة لكل وظيفة في الصواعق المرسلة (١/ ٢٨٨ - ٢٩٥) وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٦٠.\n- قوله: \"ليس لكم بهن يدان\" يعني: ليس لكم قدرة على دفعها.","vol":"2","page":502},{"text":"١٨٣٧ - مِنْهَا دَلِيلٌ صَارِفٌ لِلَّفْظِ عَنْ ... مَوْضُوعِهِ الأصْليِّ بالبُرْهَانِ\n١٨٣٨ - إذْ مُدَّعِي نَفْسِ الحَقِيقَةِ مُدَّعٍ ... لِلأصْلِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى بُرْهَانِ\n١٨٣٩ - فَإذا اسْتَقَامَ لَكُمْ دَلِيلُ الصَّرفِ يَا ... هَيهَاتَ طُولِبتُم بأمْرٍ ثَانِ\n١٨٤٠ - وَهُوَ احْتِمَالُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى الَّذِي ... قُلتمْ هُوَ المقْصُودُ بالتِّبْيَانِ\n١٨٤١ - فَإذَا أتَيتُم ذَاكَ طُولِبْتُم بأمْـ ... ـرٍ ثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ هَذَا الثَّانِي\n١٨٤٢ - إذْ قُلتُمُ إنَ المُرَادَ كَذَا فَمَا ... ذَا دَلَّكُمْ؟ أَتَخَرُّصُ الكُهَّانِ؟\n١٨٤٣ - هَبْ أنهُ لَمْ يَقْصِدِ الموْضُوعَ لَـ ... ـكِنْ قَدْ يكُونُ القَصْدُ مَعْنىً ثاني\n١٨٤٤ - غَيرَ الَّذِي عَيَّنْتُمُوهُ وَقَدْ يكُو ... نُ اللَّفْظُ مَقْصُودًا بِدُونِ مَعَانِ\n_________\n١٨٣٨ - فالأمر الأول الذي يلزم أهل التأويل: الإتيان بالدليل الصارف عن معنى النص الظاهر المفهوم منه، وهذا لا يلزم المثبت للنصوص لأنه عمل على الأصل، فالمخالف هو الذي يأتي بالدليل الصارف.\n١٨٣٩ - يا هيهات: أي بعيد جدًّا أن يستقيم لكم دليل صرف اللفظ عن معناه الحقيقي.\n١٨٤٠ - خلاصة هذا الإلزام: بيان احتمال اللفظ للمعنى الذي تأوله في ذلك التركيب الذي وقع فيه، وإلا كان كاذبًا على اللغة منشئًا وضعًا من عنده.\nفإن اللفظ قد لا يحتمل ذلك المعنى لغة، وإن احتمله فقد لا يحتمله في ذلك التركيب الخاص. انظر الصواعق ١/ ٢٨٩.\n١٨٤١ - في الأصل وف: \"فإذا أثبتم\" بالثاء، وفي ظ، د: \"أبيتم\" وكلاهما تصحيف.\n١٨٤٢ - ف: (إن قلتم).\nالتخرص: الكذب والافتراء.\n١٨٤٣ - هذا هو اللازم الثالث وخلاصته: تعيين ذلك المعنى فإنه إذا أخرج عن حقيقته فقد يكون له معان عدة فتعيين ذلك المعنى يحتاج إلى دليل. انظر الصواعق (١/ ٢٩٢). قوله \"الموضوع\" يعني المعنى الذي وضع له هذا اللفظ.","vol":"2","page":503},{"text":"١٨٤٥ - لِتَعَبُّدٍ وتِلَاوةٍ وَيَكُونُ ذَا ... كَ القَصْدُ أنفَعَ وَهْوَ ذُو إمْكَانِ\n١٨٤٦ - مِنْ قَصْدِ تحْرِيفٍ لَهَا يُسْمَى بتأ ... ويلٍ مَعَ الإتْعَابِ للأذْهَانِ\n١٨٤٧ - واللهِ مَا القَصْدَانِ فِي حَدٍّ سَوَا ... فِي حِكْمةِ المتَكَلِّمِ المنَّانِ\n١٨٤٨ - بَلْ حِكْمَةُ الرَّحْمنِ تُبْطِلُ قَصْدَهُ التَّـ ... ـحْرِيفَ حَاشَا حِكمَةَ الرَّحمنِ\n_________\n١٨٤٥ - حاشية ف، ظ، ط: (كتعبد)، تحريف.\nيعني إنزالها بقصد التعبد والتلاوة أنفع من إنزالها لأجل أن تتعب الأذهان في تأويلها وتحريفها وقد يقع كثير من الناس في الضلال والانحراف عن الحق لأنه لا يهتدي إليه كل أحد بل هو معقد ويحتاج إلى إعمال الذهن.\n١٨٤٧ - المقصود بالقصدين: التأويل الباطل والتحريف، وإنزالها لأجل التعبد بها من غير فهم المعنى، فإنهما ليسا في حدّ سواء في حكمة المتكلم، وإن كان كلاهما غير صحيح كما يأتي.\n١٨٤٨ - نقل الناظم في الصواعق (١/ ٣١٦) نفس هذا المعنى عن شيخ الإسلام ضمن إلزامه للمتأولين ببعض اللوازم فكان مما قاله شيخ الإسلام: \"ومنها -أي من اللوازم- أن ترك الناس من إنزال هذه النصوص كان أنفع وأقرب إلى الصواب، فإنهم ما استفادوا بنزولها غير التعرض للضلال ولم يستفيدوا منها يقينًا ولا علمًا بما يجب لله ويمتنع عليه إذ ذاك، وإنما يستفاد من عقول الرجال وآرائها.\nفإن قيل: استفدنا منها الثواب على تلاوتها وانعقاد الصلاة بها، قيل: هذا تابع للمقصود بها بالقصد الأول، وهو الهدى والإرشاد والدلالة على إثبات حقائقها ومعانيها والإيمان بها، فإن القرآن لم ينزل لمجرد التلاوة وانعقاد الصلاة عليه بل أنزل ليتدبر، ويعقل، ويهدى به علمًا وعملًا، ويبصر من العمى، ويرشد من الغي، ويعلم من الجهل ويشفى من العِيِّ، ويهدى إلى صراط مستقيم. وهذا القصد ينافي قصد تحريفه وتأويله بالتأويلات الباطلة المستكرهة التي هي من جنس الألغاز والأحاجي، فلا يجتمع قصد الهدى وقصد ما يضاده أبدًا ... \".","vol":"2","page":504},{"text":"١٨٤٩ - وَكَذَاكَ تُبطِلُ قَصْدَهُ إنزالَهَا ... مِنْ غَيْرِ مَعْنىً وَاضِحِ التِّبيَانِ\n١٨٥٠ - وَهُمَا طَرِيقَا فِرْقَتَيْنِ كِلاهُمَا ... عَنْ مَقْصِد القُرْآنِ مُنْحرفَانِ\n* * *\nفصلٌ في طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل\n١٨٥١ - وَأتَى ابْنُ سِينَا بَعْدَ ذَا بِطَريقَةٍ ... أخْرَى وَلَم يأنَفْ مِنَ الكُفْرَانِ\n١٨٥٢ - قَالَ المرادُ حَقَائِقُ الألفَاظِ تَخْـ ... ـيِيلًا وتَقْرِيبًا إلَى الأذْهَانِ\n_________\n١٨٤٩ - ومعنى هذا البيت والذي قبله: أن حكمة الرحمن تبطل قصد إنزال النصوص لأجل التحريف والتأويل الباطل وكذاك تبطل قصد إنزالها لأجل التعبد بالتلاوة فقط من غير فهم للمعنى كما يدعيه أهل التفويض للنصوص.\n١٨٥٠ - أي أن الذين لا يثبتون المعاني الحقيقية للنصوص طائفتان: الأولى: أهل التأويل والتحريف للنصوص بالمعاني الباطلة. والثانية: أهل التفويض والتجهيل الذي يقولون إن النصوص ما أنزلت لتدل على هدى ولا على بيان بل هي للتعبد والتلاوة، ولا شك أن الطريقتين منحرفتان عن الطريق المستقيم. انظر: درء التعارض (١/ ٢٠١ - ٢٠٣).\n١٨٥١ - تقدمت ترجمة ابن سينا تحت البيت رقم (٩٤). و\"لم يأنَف\": أي لم يستنكف، ولم يكره الوقوع في هذه التأويلات المكفرة.\n١٨٥٢ - في هذا المعنى يقول ابن سينا في الأضحوية ص ١٠٣: \"فظاهر هذا كله أن الشرائع واردة لخطاب الجمهور بما يفهمون، مقربًا ما لا يفهمون إلى أفهامهم بالتشبيه والتمثيل، ولو كان غير ذلك لما أغنت الشرائع البتة، فكيف يكون ظاهر الشرع حجة في هذا الباب\". وانظر النجاة لابن سينا ص ٣٠٥، الصفدية (١/ ٢٣٧)، درء التعارض (١/ ٨)، الصواعق المرسلة (٢/ ٤١٩).","vol":"2","page":505},{"text":"١٨٥٣ - عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّا ... م فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ\n١٨٥٤ - كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْـ ... ـمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ\n١٨٥٥ - فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَـ ... ـذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ\n١٨٠٦ - هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِ ... لِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان\n١٨٥٧ - وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْ ... مُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ\n١٨٥٨ - وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيـ ... ـقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ\n_________\n١٨٥٣ - س، طع: (مثال الحسن)، تحريف.\n- وحول هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق (٢/ ٤٢١): \"وقالوا -يعني الفلاسفة-: \"وعقول الجمهور بالنسبة إلى هذه الحقائق أضعف من عقول الصبيان بالنسبة إلى ما يدركه عقلاء الرجال -أهل الحكمة منهم-، والحكيم إذا أراد أن يخوف الصغير أو يُبْسِط أمله، خوفهُ ورجَّاه بما يناسب فهمه وطبعه\".\n١٨٥٤ - كذا في ف، طه، طع، بالدال المهملة، وهو الصواب. وفي غيرها: \"لذي\".\n١٨٥٥ - كذا ضبط البيت في الأصل، وكذا في د، ط. وفي غيرها: \"فتسلط التأويلُ إبطالًا\".\n- الكلام في هذا البيت لابن سينا وأتباعه من الفلاسفة فهم يقولون: إن الخاصة هم الذين يعلمون أن هذه أمثال مضروبة لأمور عقلية تعجز عن إدراكها عقول الجمهور، فتأويلها جناية على الشريعة والحكمة وإقرارها إقرار للشريعة والحكمة. انظر: الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ٩٨ وما بعدها، والصواعق المرسلة (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١).\n١٨٥٦ - يعني ابن سينا.\n- \"الأعيان\": كذا في الأصل و(ف، د). وفي غيرها: \"الأذهان\". ومعنى البيت: أن ابن سينا وأتباعه حقيقة الأمر عندهم: أن الذي أخبرت به الرسل عن الله وصفاته وأفعاله وعن اليوم الآخر لا حقيقة له يطابق ما أخبروا به، ولكنه أمثال وتخييل وتفهيم بضرب الأمثال.\n١٨٥٧ - الخُلْجَان: جمع خليج.\n١٨٥٨ - يعني أن كلا الفريقين من الفلاسفة والمؤولين قد اجتمعا واتفقا على نقطة واحدة وهي نفي حقائق الألفاظ المرادة من النصوص.","vol":"2","page":506},{"text":"١٨٥٩ - لَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَا فَعِنْدَ فَرِيقِكُمْ ... مَا إنْ أُرِيدَتْ قَطُّ بالتِّبْيَانِ\n١٨٦٠ - لَكِنَّ عِنْدَهُمُ أرِيدَ ثُبُوتُهَا ... فِي الذِّهنِ إذْ عُدِمَتْ مِنَ الأعيانِ\n١٨٦١ - إذْ ذَاكَ مَصْلَحَةُ المخَاطَبِ عِنْدَهُم ... وَطَرِيقَةُ البُرهَانِ أمْرٌ ثَانِ\n١٨٦٢ - فَكِلَاهُما ارْتكَبَا أشَدَّ جِنَايَةٍ ... جُنِيَتْ عَلَى القُرْآنِ والإيمَانِ\n١٨٦٣ - جَعَلُوا النُّصوصَ لأجْلِهَا غَرَضًا لَهُم ... قَدْ خَرَّقُوهُ بِأسْهُمِ الهَذَيَانِ\n_________\n١٨٥٩ - وحول بيان الفرق بين المؤولة والفلاسفة يقول الناظم في الصواعق (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢): \"لكن هؤلاء -يعني أهل التأويل- أوجبوا أو سوغوا تأويلها بما يخرجها عن حقائقها وظواهرها وظنوا أن الرسل قصدت ذلك من المخاطبين تعريضًا لهم إلى الثواب الجزيل ببذل الجهد في تأويلها أو استخراج معان تليق بها وحملها عليها. وأولئك -يعني الفلاسفة- حرموا التأويل، ورأوه عائدًا على ما قصدته الأنبياء بالإبطال. والطائفتان متفقتان على انتفاء حقائقها المفهومة منها في نفس الأمر\".\n١٨٦٠ - ط: (من الإحسان).\n١٨٦١ - والمعنى: أن عند الفلاسفة من مصلحة المخاطب من الجمهور أن تضرب له الأمثلة لأنه لا يستطيع استيعاب حقائق الأمور ويسارع بردها وعدم قبول الرسالة. ولكن طريقة الخواص -وهم أهل الحكمة- طريقة البرهان، وهي التي توصل إلى إدراك هذه المعقولات بذاتها. انظر الأضحوية ص ١٠٢، الصواعق (٢/ ٤٢٥)، مفتاح دار السعادة (١/ ١٤٥).\nوالفلاسفة أصحاب التخييل على قسمين:\nقسم منهم يقول إن الرسول لم يعلم الحقائق على ما هي عليه وإن من الفلاسفة من علمها. وهذه مقالة غلاة الملحدين من الفلاسفة والباطنية، باطنية الشيعة وباطنية المتصوفة.\nوقسم آخر يقول: بل الرسول علمها ولكن لم يبينها وإنما تكلم بما يناقضها لأن مصلحة الخلق في هذه الاعتقادات التي لا تطابق الحق. انظر مجموع الفتاوى (٥/ ٣١)، الصواعق (٢/ ٤١٨ - ٤٢٢).\n١٨٦٢ - كأنّ في الأصل: \"حصلت على\".","vol":"2","page":507},{"text":"١٨٦٤ - وَتَسَلَّطَ الأوْغَادُ والأوْقَاحُ وَالـ ... أَرْذَالُ بالتَّحْريفِ والبُهْتَانِ\n١٨٦٥ - كُلٌّ إذَا قَابَلْتَهُ بالنَّصِّ قَا ... بَلَهُ بتَأْويلٍ بلَا بُرْهَانِ\n١٨٦٦ - وَيقُولُ تأوِيلي كتَأْويلِ الَّذِيـ ... ـنَ تَأوَّلُوا فوقِيّةَ الرَّحْمنِ\n١٨٦٧ - بَلْ دُونَهُ فَظُهُورُهَا فِي الوحي بالنَّـ ... ـصَّيْنِ مِثْلُ الشَّمسِ فِي التِّبْيَانِ\n١٨٦٨ - أَيَسُوغُ تَأْويلُ العُلُوِّ لَكم ولَا ... يُتأوَّلُ البَاقِي بِلَا فُرقَانِ\n١٨٦٩ - وَكذاكَ تأوِيلُ الصِّفَاتِ مَعَ انَّهَا ... مِلءُ الحَدِيثِ وَمِلءُ ذَا القُرْآنِ\n١٨٧٠ - واللهِ تَأْوِيلُ العُلُوِّ أَشدُّ مِنْ ... تَأوِيلِنَا لِقيَامَةِ الأبْدَانِ\n_________\n١٨٦٤ - الأوغاد: جمع وَغْدٍ، وهو الأحمق الضعيف والدني من الرجال. القاموس ص ٤٠١.\nوالأوقاح: جمع وَقِح، أي قليل الحياء. القاموس ص ٣١٦.\n١٨٦٥ - ومراد الناظم في هذا البيت والذي قبله وبعده أن يبين أن أهل التأويل فتحوا الباب على مصراعيه لكل ضال وزنديق من الفلاسفة والباطنية وغلاة الجهمية لكي يتلاعب بالنصوص ويحرفها كيف يشاء حتى صار الشرع كله مؤولًا عندهم، فلا هم للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا. انظر مجموع الفتاوى (١٣/ ١٥٧).\n١٨٦٧ - يعني فوقية الرحمن وعلوه على خلقه. وكأن في الأصل: \"وظهورها\" بالواو.\n١٨٦٨ - كذا في (ف). وفي الأصل: \"يتأوّلوا\"، ولعله تصحيف سماعي. وفي غيرهما: \"تتأوّلوا\" أي تتأوّلون.\n- والخطاب في هذا البيت والإلزام من الفلاسفة أهل التخييل للمعطلة أهل التأويل بأن تأويل العلو والصفات أشد قبحًا من تأويلاتهم للمعاد وعلم الله وحياته وغيرها كما سيأتي، لظهورها ووضوحها في نصوص الوحى.\n١٨٦٩ - س، ح، طع: (ذي القرآن)، تحريف.\n١٨٧٠ - والخطاب هنا موجه من ابن سينا والفلاسفة إلى أهل التعطيل، وقد نص عليه وقرّره في الأضحوية (٩٧ - ١٠٣)، وقد قال الناظم في الصواعق (٣/ ١١٠٥) معقبًا على كلام ابن سينا: \"فتأمل كلام هذا الملحد بل رأس=","vol":"2","page":508},{"text":"١٨٧١ - وأشَدُّ مِنْ تَأويِلِنَا لِحدُوثِ هَـ ... ـذا العَالَمِ المَحْسُوسِ بالإمْكَانِ\n١٨٧٢ - وَأشَدُّ مِنْ تأويلِنَا لِحَيَاتِهِ ... ولِعِلْمِهِ وَمَشِيئَةِ الأكْوَانِ\n١٨٧٣ - وأَشَدُّ مِنْ تأويلِنَا بَعْضَ الشَّرَا ... ئِعِ عِنْدَ ذِي الإنْصَافِ والميزَانِ\n١٨٧٤ - وأشدُّ مِنْ تأوِيلنَا لِكَلَامِهِ ... بالفَيضِ مِنْ فَعَّالِ ذِي الأَكْوَانِ\n١٨٧٥ - وَأشدُّ منْ تأويلِ أهْلِ الرَّفْضِ أَخْـ ... ـبارَ الفَضَائِلِ حَازَهَا الشَّيْخَانِ\n_________\n= ملاحدة الملة، ودخوله إلي الإلحاد من باب نفي الصفات، وتسلطه في إلحاده على المعطلة النفاة بما وافقوه عليه من النفي، وإلزامه لهم أن يكون الخطاب بالمعاد جمهوريًا أو مجازًا أو استعارة كما قالوا في نصوص الصفات التي اشترك هو وهم في تسميتها تشبيهًا وتجسيمًا مع أنها أكثر تنوعًا وأظهر معنى وأبين دلالة من نصوص المعاد، فإذا ساغ لكم أن تصرفوها عن ظاهرها بما لا تحتمله اللغة، فصرف هذه عن ظواهرها أسهل ... \".\n١٨٧١ - كذا ترتيب الأبيات في الأصل و(د، ط). وفي غيرها أخّر هذا البيت على ما يليه. وقد تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة لعلم الله وحياته في البيت رقم (١٨٠٢).\n١٨٧٢ - تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة لحدوث العالم وأنهم يقولون بقدمه في البيتين ٩٢٥، ١٨٠١.\n١٨٧٣ - تقدمت الإشارة إلى تأويل الفلاسفة والباطنية لبعض الشرائع العملية في البيت رقم (١٨٠٥).\n١٨٧٤ - تقدم تفصيل قولهم هذا في كلام الناظم. انظر البيت (٧٨٧) وما بعده.\n١٨٧٥ - كان موقف الرافضة تجاه النصوص الصريحة المتواترة في فضل أبي بكر وعمر ﵄ يتمثل في أمرين:\nالأول: إنكار بعضها والطعن في رواتها.\nالثاني: تأويلها تأويلات مستهجنة مستقبحة ومن ذلك على سبيل المثال:\nتأويلهم ما ورد في فضل أبي بكر -﵁- في قوله تعالى: ﴿إِلَّا =","vol":"2","page":509},{"text":"١٨٧٦ - وَأشَدُّ مِنْ تَأْوِيلِ كُلِّ مؤَوِّلٍ ... نَصًّا أبَانَ مرادَهُ الوَحْيَانِ\n١٨٧٧ - إذ صرَّحَ الوحْيَانِ مَعْ كُتُبِ الإلـ ... ـه جَمِيعِهَا بالفَوْقِ للرَّحْمنِ\n١٨٧٨ - فلأيّ شَيءٍ نَحْنُ كُفّارٌ بِذَا التَّـ ... ـأوِيلِ بَلْ أنتُمْ عَلَى الإيمَانِ؟\n١٨٧٩ - إنَّا تأوَّلْنَا وأنتُمْ قَدْ تأوَّ ... لْتُم فَهَاتُوا وَاضِحَ الفُرْقَانِ\n١٨٨٠ - أَلَكُمْ عَلَى تأويلِكُم أجْرَانِ حيْـ ... ـثُ لَنَا عَلَى تأوِيلنَا وِزْرَانِ؟\n١٨٨١ - هَذِي مَقَالتُهُمْ لَكُمْ فِي كُتْبِهِم ... مِنْهَا نَقْلْنَاهَا بِلَا عُدْوَانِ\n١٨٨٢ - رُدُّوا عَلَيهِمْ إنْ قَدَرْتُمْ أَوْ فَنَحُّـ ... ـوا عَنْ طَريقِ عَسَاكِرِ الإِيمَانِ\n_________\n= تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. فقالوا: إن النبي - ﷺ - استصحبه معه لئلا يظهر أمره حذرًا منه، وقالوا: إن هذه الآية دلت على نقصه لقوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ فإنه يدل على خوره وقلة صبره وعدم يقينه بالله.\nانظر: تقرير هذه التأويلات والرد عليها في: منهاج السنة لشيخ الإسلام (٨/ ٣٧٢، ٤٣٣، ٤٤٩)، وانظر: مفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٤٤٠ - ٤٤١)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١٤٦ - ١٤٧)، وعقيدة أهل السنة في الصحابة للدكتور ناصر بن علي الشيخ (٣/ ٩٧٤).\n١٨٧٦ - ب، د، ح، طت، طع: (بأنّ مراده) تحريف.\n١٨٧٧ - تقدم في الدليل \"الخامس عشر\" من أدلة العلو الإجماع من الرسل والكتب السماوية على إثبات العلو لله. انظر البيت (١٣٠٧) وما بعده.\n١٨٧٨ - السؤال موجَّه من الفلاسفة إلى أهل التأويل نفاة الصفات.\n١٨٨١ - يشير الناظم إلى اطلاعه على كتب الفلاسفة وإلزامهم لأهل التأويل نفاة الصفات وقد تقدمت الإشارة إلى ما قرره ابن سينا في الأضحوية وقد نص على ذلك الناظم في: الصواعق (٣/ ١٠٩٥)، وانظر: الأضحوية ص ٩٨ وما بعدها، ودرء التعارض (١/ ٢٠٢).\n١٨٨٢ - يطالب الناظم أهل التأويل نفاة الصفات بالرد على إلزام الفلاسفة لهم.","vol":"2","page":510},{"text":"١٨٨٣ - لَا تَحْطَمِنَّكُمُ جُنُودُهُمُ كَحَطْـ ... ـم السَّيْلِ مَا لَاقَى مِنَ الدِّيدَانِ\n١٨٨٤ - وَكَذَا نُطَالِبُكُمْ بِأَمْرٍ رَابعٍ ... واللهِ لَيسَ لَكُمْ بِذي إمكَانِ\n١٨٨٥ - وَهُوَ الجَوَابُ عَنِ المُعَارِضِ إذْ بِهِ الدَّ ... عْوَى تَتِمُّ سَليمةَ الأرْكَانِ\n١٨٨٦ - لَكِنَّ ذَا عَينُ المُحَالِ وَلَوْ يُسَا ... عِدُكم عَلَيهِ كُلُّ ربِّ لِسَانِ\n١٨٨٧ - فأدِلةُ الإثْبَاتِ حَقٌّ لَا تَقُو ... مُ لَهَا الجِبَالُ وسَائِرُ الأكْوانِ\n١٨٨٨ - تَنْزيلُ رَبِّ العَالَمِينَ وَوَحْيُهُ ... مَعَ فِطْرَةِ الرَّحمنِ والبُرْهَانِ\n١٨٨٩ - أنَّى يُعَارِضُهَا كُنَاسَةُ هَذِهِ الْـ ... أَذْهَانِ بالشُّبُهَاتِ والهَذَيَانِ\n١٨٩٠ - وجَعَاجعٌ وَفَرَاقِعٌ مَا تَحْتَهَا ... إلَّا السَّرَابُ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ\n١٨٩١ - فَلْتَهْنِكُمْ هَذِي العُلُومُ اللّاءِ قَدْ ... ذُخِرَتْ لَكُمْ عَنْ تَابعي الإحْسَانِ\n_________\n١٨٨٣ - حَطْمُ السيل: دفعته وشدته، وأصل الحَطْم: كسر الشيء، ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ [النمل: ١٨]، الصحاح ص ١٩٠٠.\n١٨٨٤ - ب، د، ط: \"بذا إمكانِ\"، وهو خطأ.\n١٨٨٥ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الأمر الرابع الذي يلزم مدعي التأويل، وقد تقدمت إشارته إلى الإلزامات الثلاثة السابقة في الفصل السابق.\nوخلاصة هذا الإلزام هو: الجواب عن الأدلة السمعية والعقلية التي مع المثبت، وهذا أمر مستحيل لأن أهل الإثبات لا يتعدون ما جاء به الشرع المطهر وما دل عليه العقل السليم والفطرة السليمة. انظر الصواعق (١/ ٢٩٣ - ٢٩٥).\n١٨٨٦ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"رب كل لسان\" والصواب ما في الأصل فإنّ المعنى كل ذي لسَن وفصاحة، (ص).\n١٨٨٧ - ط: \"حقًّا لا يقوم\".\n١٨٨٩ - الكُنَاسَةُ: القمامة.\n١٨٩٠ - الجعجعة: صوت الرحى ونحوها. والفرقعة: تنقيض الأصابع. وقد سبق غير مرة.\n١٨٩١ - ط: \"تابع\". أي هنيئًا لكم هذه العلوم التي لم يفز بها التابعون، وإنما ادخِرت لكم، وذلك من باب التهكم والسخرية بهم.","vol":"2","page":511},{"text":"١٨٩٢ - بَل عَنْ مَشَايِخِهِم جَمِيعًا ثُمَّ وُفِّـ ... ـقْتُم لَهَا مِنْ بَعْدِ طُولِ زَمَانِ\n١٨٩٣ - واللهِ مَا ذُخِرَتْ لَكُم لِفَضِيلَةٍ ... لَكُمُ عَلَيهِم يَا أولي النُّقْصَانِ\n١٨٩٤ - لَكِنْ عُقُولُ القَوْم كَانَتْ فَوْقَ ذَا ... قَدْرًا وَشأْنُهُمُ فَأكْمَلُ شَانِ\n١٨٩٥ - وَهُمُ أَجلُّ وَعِلْمُهُم أَعْلَى وَأَشْـ ... ـرفُ أنْ يُشَابَ بِزُخْرُفِ الهَذَيَانِ\n١٨٩٦ - فَلِذَاكَ صَانهُمُ الإلهُ عَنِ الَّذِي ... فِيهِ وَقَعْتُم صَونَ ذِي إحْسَانِ\n١٨٩٧ - سَمَّيْتُمُ التَّحْرِيفَ تَأْوِيلًا كَذَا التَّـ ... ـعْطِيلَ تَنْزِيهًا هُمَا لَقَبَانِ\n١٨٩٨ - وَأَضَفْتُمُ أَمْرًا إلَى ذَا ثَالِثًا ... شَرًّا وأقْبَحَ مِنْهُ ذَا بُهْتَانِ\n١٨٩٩ - فَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ تَجْسِيمًا وتَشْـ ... ـبيهًا وَذَا مِنْ أقْبحِ العُدْوانِ\n١٩٠٠ - فَقَلَبْتُمُ تِلكَ الحَقَائِقَ مِثلَمَا ... قُلِبَتْ قُلُوبُكُمُ عَن الإيمَانِ\n١٩٠١ - وجَعَلْتُمُ المَمدُوحَ مَذْمُومًا كَذَا ... بِالعَكْسِ حَتَّى تمَّتِ اللَّبْسَانِ\n_________\n١٨٩٣ - د: (عليها).\nيريد الناظم أن يبين للمعطلة أن اشتغالهم بعلم الكلام والفلسفة ليس فيه فضيلة أو منقبة بل هو خزي وعار.\n١٨٩٤ - يعني السلف الصالح -﵃-.\n- ط: (فأعظم شان).\n١٨٩٥ - والمعنى: أن السلف ترفعوا عن أن يدخلوا فيما دخلتم فيه من متاهات علم الكلام التي هي سبب الضلال والانحراف عن الطريق المستقيم، بل علمهم أعلى وأشرف لأن اعتمادهم على الكتاب والسنة فحسب لا على آراء المتكلمين والفلاسفة ومن جرى مجراهم.\n١٨٩٧ - قد سبق تعريف المصطلحات المذكورة في هذا البيت في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٨٩٩ - د: (وجعلتم).\n- تقدم الكلام على التجسيم والتشبيه والتمثيل في التعليق على مقدمة المؤلف.\n١٩٠١ - قوله: \"تمت\" كذا في الأصلين. وفي ظ: \"أشكل\"، وفي غيرها: =","vol":"2","page":512},{"text":"١٩٠٢ - وَأرَدْتُمُ أنْ تُحْمَدُوا بالاتِّبَا ... عِ نَعَم (لَكِنْ) لِمَنْ يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ\n١٩٠٣ - وَبَغَيتُمُ أنْ تَنْسُبُوا لِلابتِدَا ... عِ عَسَاكِرَ الآثارِ والقُرْآنِ\n١٩٠٤ - وَجَعَلْتُمُ الوَحْيَيْنِ غَيرَ مُفِيدَةٍ ... لِلْعِلْمِ والتَّحْقِيقِ والبُرْهَانِ\n١٩٠٥ - لَكِنْ عُقُولُ النَّاكِبِينَ عَنِ الهُدَى ... لَهُمَا تُفِيدُ وَمنْطِقُ اليونَانِ\n١٩٠٦ - وَجَعَلْتُمُ الإيمَانَ كُفْرًا والهُدَىَ ... عَينَ الضَّلَالِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ\n١٩٠٧ - ثُمَّ اسْتَخَفَّيتُم عُقُولًا مَا أَرا ... دَ اللهُ أَنْ تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ\n_________\n= \"استكمل\". ولتأنيث المذكر نظائر كثيرة في المنظومة. انظر ما سبق في البيت (٢٢٨) وغيره. (ص).\n١٩٠٢ - كذا ورد البيت في الأصل وغيره إلا نسخة ف التي لم ترد فيها كلمة \"نعم\". ولا يستقيم وزن البيت إلا بحذف \"لكن\"، كما في \"طع\". ولعل كلمة \"لكن\" زيادة من المنشد لتوضيح المعنى وليس جزءًا من البيت، (ص).\n- ومراد الناظم أن يبين أن أهل التأويل أرادوا أن يحمدوا من قبل الناس بأنهم أهل الاتباع للآثار فيقول لهم: نعم أنتم أهل الاتباع ولكن لمن هذا الاتباع؟ الجواب: إنما هو لمشايخكم ولما تمليه عليكم عقولكم من الآراء الفاسدة.\n١٩٠٣ - ف: \"الآثار والإيمان\".\n١٩٠٤ - قوله: \"غير مفيدة\" للضرورة، والأصل أن يقول: \"غير مفيدين\"، (ص).\n١٩٠٥ - الناكبين: جمع ناكب، وهو المائل عن الطريق المستقيم. قال تعالى ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾ [المؤمنون: ٧٤]، اللسان (١/ ٧٧٠).\n- يشير الناظم في هذا البيت والذي قبله إلى أن أهل التأويل جعلوا النصوص الشرعية لا تفيد العلم والتحقيق واليقين، وإنما تفيد ذلك عندهم عقول الضالين من الفلاسفة والمتكلمين فيا للعجب!\n١٩٠٧ - استخفيتم: أصله استخففتم من الاستخفاف، يقال: استخفه فلان: إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيِّه ومنه قوله تعالى: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ [الزخرف: ٥٤]. اللسان (٩/ ٨٠).","vol":"2","page":513},{"text":"١٩٠٨ - حَتَّى اسْتَجَابُوا مُهطِعينَ لِدَعْوَةِ التَّـ ... ـعْطِيلِ قَدْ هَرَبُوا مِنَ الإيمَانِ\n١٩٠٩ - يَا وَيْحَهُم لَو يَشْعُرُون بِمَنْ دَعَا ... وَلِمَا دَعَا قَعَدُوا قُعودَ جَبَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>فصلٌ في تشبيه (^١) المحرِّفينَ للنصوصِ باليهودِ وإرثهم التَّحريفَ منهم، وبراءةِ أهلِ الإثباتِ مما رموهم به من هذا الشَّبه </span>(^٢)\n١٩١٠ - هَذَا وَثَمَّ بَليَّةٌ مَسْتُورَةٌ ... فِيهِم سَأُبْديهَا لَكُمْ بِبَيَانِ\n١٩١١ - وَرِثَ المحَرِّفُ مِنْ يَهُودَ وَهُم أولُو التَّ ... ـحْريف والتَّبدِيلِ والكِتْمَانِ\n١٩١٢ - فأرادَ مِيرَاثَ الثَّلاثَةِ مِنْهُمُ ... فَعَصَتْ عَلَيهِ غَايةَ العِصْيَانِ\n_________\n١٩٠٨ - مهطعين: مسرعين، قال تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾ [القمر: ٨] اللسان (٨/ ٣٧٢).\n١٩٠٩ - ب: (لمن).\n- والمعنى: أن الذين استجابوا لدعوة التعطيل لو يعلمون بحال من دعاهم وحال ما دعاهم إليه من الضلال لقعدوا قعود الجبان عن اتباع المعطّلين وسلوك هذا السبيل المؤدي إلى الهلاك.\n(^١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"شبه\".\n(^٢) لم تتضح الكلمة في صورة الأصل. وفي ف، طت، طع: \"هذه الشبه\" وفي ظ: \"التشبه\".\n١٩١١ - التحريف: قد سبق تعريفه في التعليق على مقدمة المؤلف. والتبديل: جعل الشيء مكان آخر، وهو أعم من العوض، والتبديل قد يقال للتغيير مطلقًا وإن لم يأت ببدله. المفردات ص ١١١.\n١٩١٢ - \"الثلاثة\": يعني التحريف والتبديل والكتمان.\n- أي: فما استطاع المؤول إلى ذلك سبيلًا لأن الله قد تكفل بحفظ هذا الدين، وكذلك هو لا يتجرأ على ذلك. انظر: الصواعق (١/ ٣٥٦ - ٣٥٨).","vol":"2","page":514},{"text":"١٩١٣ - إِذْ كَانَ لَفْظُ النَّصِّ مَحْفُوظًا فَمَا التَّـ ... ـبْديلُ والكِتْمَانُ فِي الإمْكَانِ\n١٩١٤ - فأرَدَ تَبديلَ المعَانِي إذْ هِيَ الْـ ... ـمقْصُودُ مِنْ تَعْبِير كُلِّ لِسَانِ\n١٩١٥ - فأتَى إليهَا وَهْيَ بَارِزَةٌ مِنَ الْـ ... أَلفَاظِ ظَاهِرةٌ بِلَا كِتْمَانِ\n١٩١٦ - فَنَفَى حَقَائِقَهَا وَأعْطَى لَفْظَهَا ... مَعْنىً سِوَى مَوْضُوعِهِ الحَقَّانِي\n١٩١٧ - فَجَنَى عَلَى المعْنَى جِنَايَةَ جَاحِدٍ ... وَجَنَى عَلَى الألْفَاظِ بالعُدْوَانِ\n١٩١٨ - وأتى إلَى حِزْبِ الهُدَى أَعْطَاهُمُ ... شَبَهَ اليَهْودِ وَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n١٩١٩ - إذْ قَالَ إنَّهُمُ مُشَبِّهَةٌ وَأَنْـ ... ـتُمْ مِثْلُهُمْ فَمَنِ الَّذِي يَلْحَانِي\n١٩٢٠ - فِي هَتْكِ أسْتَارِ اليَهُودِ وَشِبهِهِمْ ... مِنْ فِرقَةِ التّحْرِيفِ لِلقُرْآنِ\n١٩٢١ - يَا مُسلِمينَ بِحَقِّ رَبكُمُ اسْمَعُوا ... قَوْلي وَعُوهُ وَعْيَ ذِي عِرْفَانِ\n_________\n١٩١٣ - ب: (في الأزمان) وهو خطأ.\n١٩١٦ - يعني أعطى اللفظ معنى غير معناه الحقيقي الذي وضع اللفظ له.\n١٩١٧ - قال ابن القيم -﵀-: \"فسطوا -أي اليهود- على تلك البشارات - أي البشارات بنبوة محمد - ﷺ - بكتمان ما وجدوا السبيل إلى كتمانه، وما غلبوا عن كتمانه حرفوا لفظه عمّا هو عليه، وما عجزوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه بالتأويل، وورثهم أشباههم من المنتسبين إلى الملة في هذه الأمور الثلاثة، وكان عصبة الوارثين لهم في ذلك ثلاث طوائف: الرافضة، والجهمية، والقرامطة فإنهم اعتمدوا في النصوص المخالفة لضلالهم هذه الأمور الثلاثة ... إلخ \". الصواعق (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨).\n١٩١٩ - يعني قول المعطل لحزب الهدى: إن اليهود مشبهة، وأنتم مثلهم. وكأن الناظم يشير إلى الرازي فإنه قد قرر في تفسيره (٣/ ٤٢٩) أن من فرق اليهود من هم مشبهة، وفي كتابه اعتقادات فرق المشركين ص ٨١ قال ما نصه: \"اعلم أن اليهود أكثرهم مشبهة ... (إلى أن قال) ثم تهافت بعد ذلك المحدِّثون ممن لم يكن لهم نصيب من علم المعقولات\".\nيلحاني: يلومني. يقصد الناظم نفسه.\n١٩٢١ - طت، طه: (يا مسلمون).","vol":"2","page":515},{"text":"١٩٢٢ - ثُمَّ احْكُمُوا مِنْ بَعْدُ مَنْ هَذَا الَّذِي ... أَوْلَى بِهَذَا الشِّبْهِ بِالبُرْهَانِ\n١٩٢٣ - أُمِرَ اليهودُ بأنْ يَقُولُوا \"حِطَّةٌ\" ... فَأَبَوْا وَقَالُوا: \"حِنْطَةٌ\" لِهَوَانِ\n١٩٢٤ - وَكَذَلِكَ الجهْمِيُّ قِيلَ لَهُ \"اسْتَوى\" ... فأبَى وَزَادَ الحَرْفَ لِلنُّقْصَانِ\n١٩٢٥ - قَالَ اسْتَوى \"اسْتَولَى\" وَذَا مِنْ جَهْلِهِ ... لُغَةً وعَقْلًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n_________\n١٩٢٣ - طع: (حطة لهوان) وهو خطأ ظاهر.\n- يشير الناظم إلى ما أخبر الله سبحانه عن اليهود بقوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٥٩)﴾ [البقرة: ٥٩، ٥٨].\n- وروى البخاري في كتاب التفسير - باب (٥) برقم (٤٤٧٩)، عن أبي هريرة -﵁- عن النبي - ﷺ - قال: \"قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فدخلوا على أستاههم فبدلوا وقالوا: حبة في شعرة\".\nومعنى \"حطة\": احطط عنا خطايانا، وقيل: إنه لفظ متعبد به لا يعرف معناه، فغيره بنو إسرائيل وبدلوه وقالوا: حنطة أو حبة في شعرة. انظر: تفسير ابن كثير (١/ ٩٨)، فتح الباري (٨/ ١٥٤).\n١٩٢٤ - ح: (زاد اللام)، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا. يعني تفسير الجهمي قوله تعالى: ﴿اسْتَوَى﴾ بمعنى استولى، وكأن النصّ كان ناقصًا عنده، فزاد فيه حرفًا وهو حرف اللام.\n١٩٢٥ - وممن أشار إلى مشابهة المعطلة نفاة الصفات والاستواء لليهود: إمام الأئمة ابن خزيمة -﵀- حيث قال في كتابه \"التوحيد\" (١/ ٢٣٣): \"فنحن نؤمن بخبر الله -جل وعلا- أن خالقنا مستوٍ على عرشه، لا نبدل كلام الله، ولا نقول قولًا غير الذي قيل لنا كما قالت المعطلة الجهمية إنه استولى على عرشه لا استوى فبدلوا غير الذي قيل لهم كفعل اليهود كما أمروا أن يقولوا: \"حطة\" فقالوا: \"حنطة\" مخالفين لأمر الله -جلَّ وعلا- وكذلك الجهمية\".","vol":"2","page":516},{"text":"١٩٢٦ - عِشْرونَ وَجْهًا تُبطِلُ التَّأوِيل بِاسْـ ... ـتوْلَى فَلَا تَخْرُج عَنِ القُرْآنِ\n١٩٢٧ - قَدْ أُفرِدَتْ بمُصَنَّفٍ هُوَ عِنْدَنَا ... تَصْنِيفُ حَبرٍ عَالِمٍ رَبَّانِي\n١٩٢٨ - وَلَقَدْ ذَكَرْنَا أرْبعِينَ طريقَةً ... قَدْ أبطَلَتْ هَذَا بِحُسْنِ بَيَانِ\n١٩٢٩ - هِيَ فِي الصَّواعِقِ إنْ تُرِدْ تَحْقِيقَهَا ... لَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n١٩٣٠ - نُونُ اليَهُودِ وَلَامُ جَهْميٍّ هُمَا ... فِي وَحْي رَب العَرْشِ زَائِدَتَانِ\n١٩٣١ - وكَذلِكَ الجَهْمِيُّ عَطَّلَ وَصْفَهُ ... وَيَهُودُ قَدْ وَصَفَوهُ بالنُّقْصَانِ\n١٩٣٢ - فَهُمَا إذًا فِي نَفْيِهِم لِصِفَاتِهِ الْـ ... ـعلْيَا كَمَا بَيَّنْتُهُ أخَوَانِ\n* * *\n_________\n١٩٢٧ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا المصنف الذي ألفه شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀- في البيت رقم (١١٢٣).\n١٩٢٨ - ذكر -﵀- في الصواعق المرسلة اثنين وأربعين وجهًا. وانظر: مختصر الصواعق من ص ٣٠٦ إلى ص ٣٢٢.\n- هذا البيت مؤخر على تاليه في الأصل وف، والسياق يقتضي الترتيب الوارد في سائر النسخ، (ص).\n١٩٢٩ - جاء في طرّة ف: (حاشية وجدتها في هامش الأصل: لناظمها كتاب جليل حافل في الرد على المبتدعة سماه: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - فإياه أراد بقوله: هي في الصواعق). وقد طبع الموجود من هذا الكتاب بتحقيق د. علي بن محمد الدخيل الله في أربعة مجلدات، ولكنه لا يبلغ من الأصل إلا النصف أو أقل. وقد ذكر المحقق في مقدمته ص ١٢٩ أنه لم يعثر على الجزء الثاني منه. ولكن نحمد الله على أن مختصره وصل إلينا كاملًا، وهو مطبوع متداول. وقد صدرت أخيرًا طبعة منه بتحقيق د. الحسن بن عبد الرحمن العلوي.\n- ف: (لا تخفى)، وهو سهو.\n١٩٣١ - يشير إلى وصف اليهود الله بالفقر وأن يده مغلولة -تعالى الله عما يقولون- وغيرها مما قصَّه الله علينا عنهم في كتابه.","vol":"2","page":517},{"text":"فصلٌ في بيان بهتانهم في تشبيهِ أهلِ الإِثباتِ بفرعون وقولهم إنَّ مقالةَ العلوِّ عنه أخذوها، وأنهم أَولى بفرعون وهم (^١) أشباهه\n١٩٣٣ - وَمِنَ العَجَائِبِ قَولُهُم: فِرْعوْنُ مَذْ ... هَبُهُ العُلُو وَذَاكَ فِي القُرْآنِ\n١٩٣٤ - وَلِذَاكَ قَدْ طَلَبَ الصُّعُودَ إِلَيهِ بالصَّـ ... ـرْحِ الَّذِي قَدْ رَامَ مِنْ هَامَانِ\n١٩٣٥ - هَذَا رَأيْنَاهُ بِكُتْبِهِمُ وَمِنْ ... أَفْوَاهِهِم سَمْعًا إِلَى الآذَانِ\n١٩٣٦ - فاسْمَعْ إذًا مَنْ ذَا الَّذِي أوْلَى بِفِرْ ... عَوْنَ المُعَطّلِ جَاحِدِ الرَّحْمنِ\n١٩٣٧ - وانْظُر إلَى مَنْ قَالَ مُوسَى كَاذِبٌ ... حِينَ ادَّعَى فَوْقِيَّةَ الرَّحْمنِ\n١٩٣٨ - فَمِنَ المَصَائِبِ أنَّ فِرعَوْنِيكُم ... أَضْحَى يُكفِّرُ صَاحِبَ الإيمَانِ\n_________\n(^١) طع: (أنهم).\n١٩٣٣ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الموضوع، وقد ذكرنا نصوص الرازي في تشبيهه أهل الإثبات بفرعون عند الدليل السابع عشر في البيت رقم (١٥٠٩) وما بعده.\n١٩٣٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (٣٦) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧].\nوقوله: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨)﴾ [القصص: ٣٨].\n١٩٣٥ - تقدم تحت البيت رقم (١٥١٢) ذكر نصوص المؤولين لهذه الآية وجعلهم فرعون مثبتًا لصفة العلو. كما نص على ذلك الرازي، والزمخشري، والقرطبي وغيرهم.\n١٩٣٦ - هذا البيت بنصه قد تقدم برقم (١٥١٤).\n١٩٣٨ - وهذا من الناظم قلب لدليلهم الذي استدلوا به على نفي العلو وأنه مذهب لفرعون بدليل أن فرعون قال: ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾، =","vol":"2","page":518},{"text":"١٩٣٩ - ويقُولُ: ذَاكَ مُبَدِّلٌ لِلدَّينِ سَا ... عٍ بالفَسَادِ وَذَا مِن البُهْتَانِ\n١٩٤٠ - إِنَّ المورِّثَ ذَا لَهُم فِرعَونُ حِيـ ... ـنَ رَمَى بِهِ الموْلُودَ مِنْ عِمْرانِ\n١٩٤١ - فهُوَ الإمَامُ لَهُمْ وهادِيِهم ومَتْـ ... ـبُوعٌ يَقُودُهُمُ إلَى النِّيرَانِ\n١٩٤٢ - هُو أنكَرَ الوَصْفَينِ وَصْفَ الفَوْقِ والتَّـ ... ـكليمَ إنْكَارًا عَلَى البُهْتَانِ\n١٩٤٣ - إذْ قَصْدُهُ إنكَارُ ذَاتِ الربِّ فالتَّـ ... ـعْطِيلُ مِرقَاةٌ لِذَا النُّكْرانِ\n_________\n= لأن موسى أخبره أن الله في السماء فكذبه فرعون بقوله: وإني لأظنك كاذبًا، انظر مجموع الفتاوى (١٣/ ١٧٣)، وقد تقدم تحت البيت رقم (١٥٢١) أن أئمة السنة قد جعلوا ما قصه عن فرعون دليلًا على إثبات العلو.\n١٩٤٠ - يشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦]. ١٩٤١ - ط: (بمتبوع).\n-كما قال سبحانه عنه: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (٩٨)﴾ [هود: ٩٨].\n١٩٤٢ - أما إنكار فرعون للفوق فواضح وقد تقدم. أما إنكاره للتكليم فيؤخذ من إنكاره لرسالة موسى ودعوته لأن مبناها على تكليم الله له وما يوحي إليه من الأوامر. انظر مختصر الصواعق ص ٤٠٧.\n١٩٤٣ - أشار في طرة الأصل إلى أن في نسخة: \"إنكاس ذات\".\n- يقول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (١٣/ ١٨٥): \"وحقيقة قول الجهمية لمعطلة هو قول فرعون، وهو جحد الخالق، وتعطيل كلامه ودينه، كما كان فرعون يفعل، فكان يجحد الخالق ﷻ، ويقول: ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ ويقول: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، وكان ينكر أن يكون الله كلم موسى أو أن يكون لموسى إله فوق السماوات، ويريد أن يبطل عبادة الله وطاعته ويكون هو المعبود المطاع، فلما كان قول الجهمية المعطلة النفاة يؤول إلى قول فرعون كان منتهى قولهم إنكار رب العالمين وإنكار عبادته، وإنكار كلامه .. \"ا. هـ.","vol":"2","page":519},{"text":"١٩٤٤ - وَسِوَاهُ جَاءَ بِسُلَّمٍ وبآلةٍ ... وَأَتَى بِقَانُونٍ عَلَى بُنْيَانِ\n١٩٤٥ - وَأتَى بِذَاكَ مُفَكِّرًا ومُقَدِّرًا ... ورِثَ الوليدَ العَابِدَ الأوْثَانِ\n١٩٤٦ - وأتَى إلَى التَّعْطِيل مِنْ أَبْوَابِهِ ... لَا مِنْ ظُهُورِ الدَّارِ والجُدْرَانِ\n١٩٤٧ - وَأتَى بِهِ فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ والتَّـ ... ـعظِيمِ تَلْبِيسًا عَلَى العُمْيانِ\n١٩٤٨ - وَأَتَى إلَى وَصْفِ العُلُو فَقَال ذَا التَّـ ... ـجْسِيمُ لَيسَ يَليقُ بالرَّحْمنِ\n١٩٤٩ - فَاللَّفظُ قَدْ أَنْشَاهُ مِنْ تِلْقَائِهِ ... وَكَسَاهُ وَصْفَ الوَاحِدِ المنَّانِ\n١٩٥٠ - والنَّاسُ كُلهمُ صَبِيُّ العَقْلِ لَم ... يَبلُغْ وَلَوْ كَانُوا مِنَ الشِّيخَانِ\n١٩٥١ - إلا أُنَاسًا سَلَّمُوا لِلوحْي هُمْ ... أَهْلُ البُلُوغِ وأعْقَلُ الإنْسَانِ\n_________\n١٩٤٤ - يشير الناظم في هذا البيت إلى النفاة أهل التأويل الذين وضعوا قوانين فيما جاءت به الأنبياء عن الله، فما وافق تلك القوانين قبلوه، وما خالفها لم يتبعوه، وتأولوه أو فوضوه.\nانظر: توضيح المقاصد لابن عيسى (٢/ ٢٩).\n١٩٤٥ - ف: (بذلك).\n- يعني الوليد بن المغيرة انظر ما سبق في البيت (٥٧٣).\n١٩٤٩ - مراد الناظم في هذه الأبيات أن يبين أن من عادة أهل التعطيل أنهم يطلقون على تعطيلهم تنزيهًا حتى يروج بين الناس، ويطلقون على ما أثبته أهل السنة من العلو وجميع الصفات لله تجسيمًا لكي ينفروا الناس عنهم. انظر مختصر الصواعق ص ١١٣.\n١٩٥٠ - الشيخان: جمع شيخ، وقد سبق.\n١٩٥١ - ومراد الناظم: أن من اتبع كلام أهل التأويل الواضح البطلان ما هو إلا كالصبي الصغير الذي يمكن لكل أحد أن يغرر به ويخدعه، بخلاف الرجل البالغ صاحب العقل والفهم، وهم أهل الحق الذين اتبعوا الوحي وتركوا أقوال أهل التعطيل.","vol":"2","page":520},{"text":"١٩٥٢ - فأتَى إلَى الصِّبْيَانِ فانْقَادُوا لَهُ ... كالشَّاءِ إذْ تَنْقَادُ لِلجُوبانِ\n١٩٥٣ - فانظُرْ إِلى عَقْلٍ صَغِيرٍ في يَدَيْ ... شَيْطَانَ مَا يَلْقَى مِنَ الشَّيْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>فصلٌ في بيان تدليسهم وتَلْبِيسهم الحقَّ بالباطِل</span>\n١٩٥٤ - قَالُوا: إذا قَالَ المُجَسِّمُ رَبُّنَا ... حَقًّا عَلَى العَرشِ اسْتوَى بِلسَانِ\n١٩٥٥ - فَسَلُوهُ كَمْ للعرشِ مَعنىً واسْتَوىَ ... أيضًا لَهُ فِي الوَضْع خَمْسُ مَعَانِ\n١٩٥٦ - وَ\"عَلَى\" فَكمْ مَعْنىً لَهَا أَيْضًا لَدَى ... عَمْرٍو فَذَاكَ إمَامُ هَذَا الشَّانِ\n_________\n١٩٥٢ - الشاء: جمع الشاة. والجُوبان بضم الجيم: الحارس والراعي. فارسي معرّب. انظر \"برهان قاطع\" للتبريزي (طهران ١٣٤٢ هـ) ٢/ ٦٦٩، حاشية المحقق، (ص).\n١٩٥٤ - يعني أهل التأويل الباطل.\n- يعنون بالمجسم مثبت الصفات لله ﷿ والاستواء.\n١٩٥٥ - انظر التعليق على البيت (٥٨٦).\n١٩٥٦ - عمرو: هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الملقب بـ\"سيبويه\"، مولى بني الحارث بن كعب، كان من أعلم الناس بالنحو، أخذ النحو عن الخليل بن أحمد ولازمه، وأخذ اللغة عن الأخفش الكبير وغيره، من مصنفاته \"الكتاب\" لم يصنف مثله في بابه. ولد سنة ثمان وأربعين ومائة، وتوفي سنة ثمانين ومائة. إنباه الرواة (٢/ ٣٤٦)، بغية الوعاة (٢/ ٢٢٩)، السير (٨/ ٣٥١).\n- وقد نسب الناظم هذا السؤال في مختصر الصواعق ص ٣١٩ إلى صاحب العواصم والقواصم فقال بعد ما بين أن الاستواء على العرش في القرآن لا يحتمل إلا معنى واحدًا: \"لا يحتمل معنيين البتة\"، فضلًا عن ثلاثة أو خمسة عشر كما قال صاحب العواصم والقواصم: \"إذا قال لك المجسم: =","vol":"2","page":521},{"text":"١٩٥٧ - بَيِّنْ لَنَا تِلْكَ الْمَعَانِيَ وَالَّذِي ... مِنْهَا أُريدَ بِوَاضِحِ التِّبْيَانِ\n١٩٥٨ - فاسْمَعْ فَدَاكَ مُعَطّلٌ هَذِي الجَعَا ... جعُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الهَذَيَانِ\n١٩٥٩ - قُلْ لِلمُجَعْجِعِ ويْلَكَ اعْقِلْ ذَا الَّذِي ... قَدْ قُلْتَهُ إِنْ كُنْتَ ذَا عِرْفَانِ\n١٩٦٠ - العَرشُ عَرشُ الرّبِّ ﷻ ... و\"اللامُ\" لِلمعْهُودِ فِي الأذْهَانِ\n١٩٦١ - مَا فِيهِ إجْمَال وَلَا هُوَ مُوهِمٌ ... نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ\n_________\n= ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، فقل: \"استوى على العرش\" يستعمل على خمسة عشر وجهًا فأيها تريد\". وأصرح من هذا ما قاله في الصواعق (١/ ١٩٤) حول معنى هذا البيت: \"ومثل هذا قول الجهمي المُلبس: إذا قال لك المشبه ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] فقل له: العرش له عندنا سبعة معان والاستواء له خمسة معان، فأي ذلك المراد؟ فإن المشبه يتحير ولا يدري ما يقول ويكفيك مؤونته .. \". وانظر: تأويل الرازي لمعاني العرش والاستواء في مفاتيح الغيب له (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩).\n١٩٥٨ - فسّر \"فداك\" في حاشية ب: أي فدى لك. وفي طت، طه: \"فذاك\"، وهو تصحيف. وقوله: \"فاسمع\" خطاب من الناظم للمثبت.\nالجعاجع: سبق تفسيرها قريبًا تحت البيت رقم (١٨٩٠).\n١٩٥٩ - ب: (للجعيجع) طع: (ما الذي).\n١٩٦٠ - قال الناظم في الصواعق (١/ ١٩٥) حول معنى هذا البيت مخاطبًا المعطل: \"وأما قولك: للعرش سبعة معان أو نحوها، وللاستواء خمسة معان فتلبيس منك، وتمويه على الجهال وكذب ظاهر فإنه ليس لعرش الرحمن الذي استوى عليه إلا معنى واحد، وإن كان للعرش من حيث الجملة عدة معان فاللام للعهد، وقد صار بها العرش معينًا، وهو عرش الرب ﷻ الذي هو سرير ملكه، الذي اتفقت عليه الرسل وأقرت به الأمم إلا من نابذ الرسل\". وانظر مختصر الصواعق ص ٣٢٠، مجموع الفتاوى (٣٣/ ١٨٢).\n١٩٦١ - مراد الناظم أن يقرر: أن العرش ليس له عدة معان لا يُدرى أيها يراد به كما ادعى المعطل، بل إذا أطلق في النصوص معرفًا بالألف واللام =","vol":"2","page":522},{"text":"١٩٦٢ - وَمُحَمَّدٌ والأنبيَاءُ جَمِيعُهُمْ ... شَهِدُوا بِهِ لِلخالِقِ الرَّحْمنِ\n١٩٦٣ - منْهُم عَرَفْنَاهُ وَهُم عَرَفُوهُ مِنْ ... رَبٍّ عَلَيه قَدِ اسْتَوَى دَيَّانِ\n١٩٦٤ - لَم تَفْهمِ الأذْهَانُ مِنْهُ سرِيرَ بِلْـ ... ـقِيسٍ وَلَا بَيْتًا عَلَى أرْكَانِ\n١٩٦٥ - كَلَّا وَلَا عَرْشًا على بحرٍ وَلَا ... عَرْشًا لِجِبرِيلٍ بِلَا بُنْيانِ\n_________\n= فالمعهود هو عرش الرب سبحانه وليس في هذا إجمال يحتاج معه إلى تفصيل وبيان، وليس فيه مجاز حتى يصرف عن حقيقته، وليس له وضعان: أي معنيان في اللغة إذا جاء هكذا معرفًا بالألف واللام.\n١٩٦٤ - بلقيس: هي ملكة سبأ التي أخبرنا الله عنها وعن عرشها فقال سبحانه على لسان هدهد سليمان: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ [النمل: ٢٣].\n- والمعنى أن الأفهام لا تفهم عند إطلاق لفظ: \"العرش\" عرش بلقيس، ولكن إذا ذكر العرش مقيدًا ببلقيس فهم أنه عرشها لا عرش الرحمن.\n- قوله: \"ولا بيتًا على أركان\": أي ولا تفهم منه عرش البيت وهو سقفه.\n- س، ط: (الأركان).\n١٩٦٥ - \"عرشًا على بحر\": يعني ولم تفهم الأذهان عند الإطلاق عرش إبليس الذي على الماء، كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر -﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ... \" الحديث بطوله. أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب صفات المنافقين برقم (٢٨١٣) مكرر برقم (٦٧).\n- \"عرشًا لجبريل\": أي ولم تفهم الأذهان عند إطلاق لفظة العرش عرش \"جبريل\" أو كرسيه كما جاء في الحديث الصحيح عن جابر -﵁-: (وهو يحدث عن فترة الوحي) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصري فإذا أنا بالملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه ... \" الحديث بطوله.\nأخرجه البخاري في كتاب بدء الوحي - باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - ﷺ - برقم (٤).","vol":"2","page":523},{"text":"١٩٦٦ - كَلَّا وَلَا العرْشَ الَّذِي إنْ ثُلَّ مِنْ ... عَبْدٍ هَوَى تَحتَ الحضِيضِ الدَّانِي\n١٩٦٧ - كَلَّا وَلَا عَرْشَ الكُرُومِ وَهَذِه الْـ ... أعْنَابِ فِي حَرْثٍ وَفِي بُسْتَانِ\n١٩٦٨ - لكِنَّهَا فَهمَتْ بِحمدِ الله عَرْ ... شَ الرَّبِّ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n١٩٦٩ - وَعَلَيه رَبُّ العَالمينَ قَدِ اسْتَوَى ... حَقًّا كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n١٩٧٠ - وَكَذَا \"اسْتَوَى\" الموْصُولُ بالحَرْفِ الَّذِي ... ظَهَرَ المرَادُ بِهِ ظُهُورَ بَيَانِ\n١٩٧١ - مَا فِيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُفْهِمٌ ... لِلاشْتِرَاكِ وَلَا مَجَازٍ ثَانِ\n١٩٧٢ - تَركِيبُهُ مَعَ حَرفِ الاسْتِعْلاءِ نَصٌّ م ... فِي العُلُوِّ بوضْعِ كُلِّ لِسَانِ\n١٩٧٣ - فإذَا تَركَّبَ مَعْ \"إلَى\" فَالقَصْدُ مَعْ ... مَعْنَى العُلُوِّ لِوَصْفِه بِبَيَانِ\n_________\n١٩٦٦ - ثُلَّ: أي هدم وزال، وقولهم: \"ثُلَّ عرشه\": أي ذهب عزه وملكه وسلطانه، وهو مثل يضرب للرجل إذا ذل وهلك، اللسان (١١/ ٩٠). هوى: سقط.\nوالحضيض: قرار الأرض. والداني: القريب. وقد سبق.\n١٩٦٧ - أي ولم تفهم الأذهان عند إطلاق لفظ العرش عرش الكروم: أي الأخشاب التي يعتمد عليها العنب أثناء نموه فتعمل له.\n١٩٦٩ - في سبعة مواضع وقد مرَّ ذكرها تحت البيت رقم (١١١٥).\n١٩٧٠ - أي أن الفعل: \"استوى\" جاء موصولًا مع حرف الاستعلاء \"على\" فإنه لا يحتمل غير معناه الحقيقي الدال على علو الله سبحانه، وسيأتي كلام الناظم عليه.\n١٩٧١ - ط: (لا فيه).\n١٩٧٢ - نص الناظم في مختصر الصواعق ص ٣٠٦ على معنى هذا البيت فقال: \"والثاني (يعني من معاني الاستواء): مقيد بعلى كقوله تعالى: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ [الزخرف: ١٣]، وقوله: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]، وقوله: ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ [الفتح: ٢٩]، وهذا أيضًا معناه العلو والارتفاع والاعتدال بإجماع أهل اللغة\".\nوانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٥١٩ - ٥٢٠).\n١٩٧٣ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: \"لوضعه\".\n- إذا جاء الاستواء مقيدًا بحرف \"إلى\" فمعناه أيضًا القصد إلى كذا مع العلو =","vol":"2","page":524},{"text":"١٩٧٤ - و\"إلَى السَّماءِ قَدِ استوَى\" فمقَيَّدٌ ... بتَمَامِ صَنْعَتِهَا مَعَ الإتقَانِ\n١٩٧٥ - لَكِنْ \"عَلَى العْرشِ اسْتَوَى\" هُوَ مُطلَقٌ ... مِنْ بَعْدِ مَا قَدْ تَمَّ بالأرْكَانِ\n١٩٧٦ - لَكِنَّمَا الجَهْمِي يَقْصُرُ فَهْمُهُ ... عَنْ ذَا فَتِلْكَ مَوَاهِبُ المَنَّانِ\n١٩٧٧ - فإذَا اقْتَضى \"وَاوَ المعِيَّةِ\" كَانَ مَعْـ ... ـنَاهُ اسْتِواءَ مُقَدَّمٍ والثَّانِي\n١٩٧٨ - فإذَا أَتَى مِنْ غَيْرِ حَرفٍ كَانَ مَعْـ ... ـنَاهُ الكَمَالَ فَلَيْسَ ذَا نُقْصَانِ\n_________\n= عليه والارتفاع كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١]، وأكثر السلف في هذين الموضعين فسروها بمعنى العلو والارتفاع كما مر عند إشارة الناظم إلى تفسير أبي العالية ومجاهد، وعندما أشار إلى كلام البغوي ونقله عن السلف هذه المعاني. انظر الأبيات ١٣٤٧ - ١٣٥٠، ١٣٦٠، ومجموع الفتاوى (٥/ ٥١٨ - ٥٢٢)، (١٦/ ٣٩٩)، ومختصر الصواعق ص ٣٠٦، والصواعق المرسلة (١/ ١٩٥ - ١٩٦).\n١٩٧٤ - ب: (صيغتها) وهو تصحيف.\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٩].\n١٩٧٥ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥].\n- وقوله: \"تم بالأركان\" يعني العرش.\n١٩٧٦ - \"عن ذا\": أي عما تقدم تفصيله من معاني الاستواء إذا كان بمعنى العلو.\n١٩٧٧ - والمعنى: إذا جاء الفعل \"استوى\" مع واو المعية كما يقال: \"استوى الليل والنهار\" فيكون بمعنى المساواة أي: أن الذي قبل الواو مساوٍ للذي بعده وهو معنى قول الناظم: (استواء مقدم والثاني). انظر مختصر الصواعق ص ٣٠٦، الصواعق (١/ ١٩٥)، لسان العرب (١٤/ ٤١٠).\n١٩٧٨ - والمعنى: أن الفعل \"استوى\" إذا جاء مفردًا غير مقترنٍ بحرف الاستعلاء أو أي حرف كما جاء في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى﴾ [القصص: ١٤] يكون بمعنى: كَمُل وتَمَّ مِنْ غيرِ نقصان.\nانظر: لسان العرب (١٤/ ٤١٠)، مختصر الصواعق ص ٣٠٦.","vol":"2","page":525},{"text":"١٩٧٩ - لَا تَلْبِسُوا بِالبَاطِلِ الحَقَّ الَّذِي ... قَدْ بَيّنَ الرحْمنُ فِي الفُرْقَانِ\n١٩٨٠ - و\"على\" لِلاسْتِعْلَاءِ فَهْي حَقِيقَةٌ ... فِيهِ لَدَى أرْبَابِ هَذَا الشَّانِ\n١٩٨١ - وَكَذَلِكَ الرَّحْمنُ ﷻ ... لَم يَحْتَمِلْ مَعْنىً سِوَى الرَّحْمنِ\n١٩٨٢ - يَا وَيْحَهُ بعَمَاهُ لَوْ وَجَدَ اسْمَهُ الرَّ ... حْمنَ مُحْتَمِلًا لِخَمْسِ مَعَانِ\n١٩٨٣ - لَقَضَى بأَنَّ اللَّفْظ لَا مَعْنَى لَهُ ... إلَّا التِّلَاوةُ عِنْدَنَا بِلِسَانِ\n١٩٨٤ - فَلِذَاكَ قَال أئمَّةُ الإِسْلامِ فِي ... مَعْنَاهُ مَا قَدْ سَاءَكُمْ بِبَيَانِ\n١٩٨٥ - وَلَقَدْ أَحَلْنَاكُمْ عَلَى كُتُبٍ لَهُمْ ... هِيَ عِنْدَنَا واللهِ بالْكِيمَانِ\n* * *\n_________\n١٩٨٠ - يعني أهل العربية، قال المَالَقي في رصف المباني في شرح حروف المعاني ص ٤٣٣: \"وهي -يعني \"على\"- حرف جرٍّ للأسماء ومعناها العلو حقيقةً\".\nوقال ابن مالك في ألفيته:\n\"على للاستعلا ومعنى \"في\" و\"عن\" ... بعَنْ تجاوزًا عنى من قد فَطِنْ\"\nقال ابن عقيل في شرحه على الألفية (٢/ ٢٣): \"وتستعمل \"على\" للاستعلاء كثيرًا نحو: \"زيدٌ على السطح\"\" وقال ابن النجار في شرح الكوكب المنير (١/ ٢٤٧): \"على أشهر معانيها أن تكون لاستعلاء سواءً كان ذاتيًا نحو (استوت على الجودي) أو معنويًا نحو (وكتبنا عليهم فيها) \".\n١٩٨٢ - أي بسبب عماه عن الحق، يعني المؤول.\n١٩٨٣ - وهذا إلزام من الناظم لمن جعل للعرش والاستواء عدة معان فلا يدري أيها المراد، حتى في الآيات الصريحة باستواء الرب على عرشه حقيقة، فألزمهم بأن يقولوا مثل هذا الكلام في اسم الله \"الرحمن\" فلو كان محتملًا لخمسة معان للزم أن يقولوا بأنه لا معنى له، وإنما أنزل لقراءته وتلاوته والتبرك به دون فهم معناه.\n١٩٨٤ - أي في معنى استواء الله على عرشه.\n١٩٨٥ - أي كتب أهل العلم من أهل السنة والجماعة. انظر البيت (١٣٤٦) وما بعده.\n- الكِيمَان: جمع كَوم، وهو التلّ المشرف، من كوّم الشيء: جمعه ورفعه.\nاللسان (١٢/ ٥٢٩)، التاج (٩/ ٥٢) والمراد هنا كثرة الكتب.","vol":"2","page":526},{"text":"فصلٌ في بيانِ سبب غلطهم في الألفاظ والحكم عليها باحتمالِ عدةَ معانٍ حتى أسقطوا الاستدلال بها\n١٩٨٦ - وَاللَّفظُ مِنْهُ مُفْرَدٌ وَمُركَّبٌ ... وَفِي الِاعْتِبَار فَمَا هُمَا سِيَّانِ\n١٩٨٧ - واللَّفظُ بالتركِيبِ نَصٌّ فِي الَّذِي ... قَصَدَ المخَاطِبُ مِنْهُ بالتِّبْيَانِ\n١٩٨٨ - أَوْ ظَاهِرٌ فِيهِ وَذَا مِنْ حَيْثُ نِسْـ ... ـبتُهُ إِلَى الأفْهَامِ والأذْهَانِ\n_________\n١٩٨٦ - \"وفي\": كذا في الأصلين وظ، د، س. وفي غيرها سقطت الواو.\n١٩٨٧ - ف، د، ط: (في التركيب).\n- النص: ما يفيد بنفسه من غير احتمال كقوله تعالى: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقيل: هو الصريح في معناه، وقال ابن قدامة: \"وقد يطلق النص على ما لا يتطرق إليه احتمال يعضده دليل، فإن تطرق إليه احتمال لا دليل عليه فلا يخرجه عن كونه نصًا\".\nانظر: روضة الناظر- لابن قدامة (٢/ ٥٦٠)، المستصفى للغزالي (١/ ٣٨٥)، العدة لأبي يعلى (١/ ١٣٨).\n- المخاطب: ضبط في ف بكسر الطاء.\n- \"بالتبيان\": كذا في الأصلين وح. وفي النسخ الأخرى: \"للتبيان\". وفي ط: \"في التبيان\".\n١٩٨٨ - الظاهر: هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنًى، مع تجويز غيره، وقيل: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.\nقال ابن قدامة: \"وحكمه أن يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويل\"\nانظر: روضة الناظر (٢/ ٥٦٣)، شرح الكوكب المنير لابن النجار (٣/ ٤٥٩).\nوالمعنى: أن القولين السابقين في اللفظ المركب هو أمر نسبي على حسب ما تفهمه أذهان كل طائفة من هذا اللفظ فيكون نصًا عند طائفة وظاهرًا عند طائفة. وسيأتي الكلام عليه.","vol":"2","page":527},{"text":"١٩٨٩ - فيكُونُ نَصًّا عِنْدَ طَائِفَةٍ وَعِنْـ ... ـدَ سِوَاهُمُ هُوَ ظَاهرُ التِّبْيَانِ\n١٩٩٠ - وَلَدَى لسِوَاهُم مُجْمَلٌ لَم يَتَّضِحْ ... لَهُمُ المُرَادُ بِهِ اتّضَاحَ بَيَانِ\n_________\n١٩٩٠ - المجمل: هو ما لا يفهم منه عند الانطلاق معنى، وذلك مثل الألفاظ المشتركة كلفظة: \"العين\" المشتركة بين الذهب والعين الناظرة وغيرهما، وقيل: هو ما لم تتضح دلالته وخفي المراد منه بحيث لا يدرك في نفس اللفظ إلا ببيان المُجْمِل.\nانظر: روضة الناظر (٢/ ٥٧٠)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤١٣)، التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي ص ٦٣٩.\nوللناظم كلام نفيس في الصواعق (٢/ ٦٧٠ - ٦٧٢) حول هذه الأقسام الثلاثة فيقول: \"الوجه السادس والعشرون: أن ألفاظ القرآن والسنة ثلاثة أقسام: نصوص لا تحتمل إلا معنى واحدًا، وظواهر تحتمل غير معناها احتمالًا بعيدًا مرجوحًا، وألفاظ تحتاج إلى بيان، فهي بدون البيان عرضة الاحتمال.\nفأما القسم الأول: فهو يفيد اليقين بمدلوله قطعًا كقوله تعالى: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا﴾ [العنكبوت: ١٤].\n... ثم ذكر أمثلة لهذا القسم، ثم قال: وعامة ألفاظ القرآن من هذا الضرب، هذا شأن مفرداته، وأما تركيبه فجاء أصح وجوه التركيب، وأبعدها من اللبس، وأشدها مطابقة للمعنى .... إلى أن قال:\nوالقسم الثاني: ظواهر قد تحتمل غير معانيها الظاهرة منها، ولكن قد اطردت في موارد استعمالها على معنى واحد، فجرت مجرى النصوص التي لا تحتمل غير مسماها، والقسمان يفيدان اليقين والقطع بمراد المتكلم.\nوأما القسم الثالث: إذا أحْسِنَ رده إلى القسمين قبله عرف مراد المتكلم منه، فالأول يفيد اليقين بنفسه، والثاني يفيد باطراده في موارد استعماله، والثالث يفيده بإحسان رده إلى القسمين قبله ... \" ا. هـ بتصرف. وانظر: مختصر الصواعق ص ٢٥٢.","vol":"2","page":528},{"text":"١٩٩١ - فالأولُونَ لإلْفِهِم ذَاكَ الخِطَا ... بَ وإلْفِهِمْ مَعْنَاهُ طُولَ زَمَانِ\n١٩٩٢ - طَالَ المِراسُ لَهُم لِمعْنَاهُ كَمَا اشْـ ... ـتَدَّتْ عِنَايَتُهُم بِذَاكَ الشَّانِ\n١٩٩٣ - والعِلْمُ مِنهُم بالمخَاطِبِ إذْ هُمُ ... أوْلَى بِهِ مِنْ سَائِرِ الإنْسانِ\n١٩٩٤ - ولهم أتمُّ عِنَايةٍ بِكَلامِهِ ... وَقُصُودِهِ مَعَ صحَّةِ العِرْفَانِ\n١٩٩٥ - فَخِطَابُهُ نَصٌّ لَدَيهمْ قَاطِعٌ ... فِيمَا أرِيدَ بِهِ مِنَ التِّبْيَانِ\n١٩٩٦ - لَكِنَّ مَنْ هُوَ دُونَهُم فِي ذَاكَ لَمْ ... يَقْطَعْ بقَطْعِهِمُ عَلَى البُرْهَانِ\n١٩٩٧ - وَيقُولُ يَظْهَرُ ذَا وَلَيسَ بِقاطِعٍ ... فِي ذِهْنِهِ لَا سَائِرِ الأذْهَانِ\n١٩٩٨ - ولإلفِهِ لكَلَامِ مَنْ هُوَ مُقْتَدٍ ... بِكلَامِهِ مِنْ عَالِمِ الأزْمَانِ\n١٩٩٩ - هُو قَاطِعٌ بمُرادِهِ فَكَلَامُهُ ... نَصٌّ لَدَيْهِ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n_________\n١٩٩١ - يعني الذين كانت عندهم الألفاظ المركبة في نصوص الوحي مفيدة لليقين كأحاديث الصفات والعلو وغيرها.\n\"ذاك الخطاب\": النص إما من القرآن أو السنة.\n١٩٩٢ - المراس: الممارسة والمزاولة.\n١٩٩٣ - المخاطِب: بكسر الطاء، وهو الله سبحانه أو الرسول فإن كان القرآن فهم أعلم الناس بالله، وإن كان الرسول فهم أعلم الناس بسنته وبكلامه - ﷺ -.\n١٩٩٦ - يعني أصحاب القسم الثاني: الذين يقولون إن ألفاظ الكتاب والسنة ظاهرة وليست نصًا يفيد العلم القاطع.\n- ف: (لا يقطع).\n١٩٩٨ - \"الكلام\": كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"بكلام\".\n-\"عالم\": كذا في جميع النسخ (غير د التي فيها \"غالب\"، تحريف). وضبط في ف، ظ بفتح اللام \"عالَم\" وهو بعيد، إذ المقصود: علماء الزمان. ولعل الصواب: \"عالِمي\" بالياء، يعني العلماء. ولما كانت الياء لا تظهر في الإنشاد والإملاء أخطأ المستملي وحذفها في الكتابة. والله أعلم، (ص).\n١٩٩٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"وكلامه\". وفي د، ح: \"بكلامه ومراده\"، خطأ.=","vol":"2","page":529},{"text":"٢٠٠٠ - والْفتنَةُ العُظْمَى مِنَ المتَسَلِّقِ الْـ ... ـمخْدُوعِ ذِي الدَّعْوَى أَخِي الهَذَيَانِ\n٢٠٠١ - لَم يَعْرِفِ العِلمَ الَّذِي فِيهِ الكَلَا ... مُ وَلَا لهُ إلْفٌ بهَذَا الشَّانِ\n٢٠٠٢ - لكِنَّهُ مِنْهُ غَرِيبٌ لَيْسَ مِنْ ... سُكَّانِهِ كَلَّا وَلَا الْجِيرَانِ\n٣٠٠٣ - فَهُوَ الزَّنِيمُ دَعِي قَوْمٍ لَم يَكُنْ ... مِنْهُمْ وَلَمْ يَصْحَبْهُمُ بِمَكانِ\n٢٠٠٤ - فَكَلَامُهُم أبدًا إليه مُجْمَلٌ ... وبمَعْزِلٍ عَنْ إمْرة الإيقَانِ\n٢٠٠٥ - شَد التِّجَارَةَ بالزُّيُوفِ يَخَالُهَا ... نَقْدًا صَحِيحًا وَهْوَ ذُو بُطْلَانِ\n٢٠٠٦ - حَتَّى إذَا رُدَّتْ عليهِ نَالَهُ ... مِنْ رَدِّهَا خِزْيٌ وَسُوءُ هَوَانِ\n٢٠٠٧ - فأرادَ تَصْحِيحًا لَهَا إذْ لَم يَكُنْ ... نَقْدُ الزُّيُوفِ يَرُوجُ فِي الأثْمَانِ\n٢٠٠٨ - وَرَأى اسْتِحَالَة ذَا بِدُونِ الطَّعْنِ فِي ... بَاقِي النُّقُودِ فجَاءَ بالعُدْوانِ\n_________\n= مراد الناظم أن أصحاب القسم الثاني الذين لم يقطعوا بما جاء في النصوص الشرعية تجدهم يجعلون كلام شيوخهم وعلمائهم نصًّا قاطعًا لا يقبل التأويل لأنهم بزعمهم يعلمون مرادهم حق العلم وهم أكثر الناس خبرة بهم وبكلامهم. وانظر البيت (٢٠٦٠) وما بعده.\n٢٠٠٠ - وهذا هو القسم الثالث -وهو شر الطوائف- الذي جعل كلام الله ورسوله لا يفيد علمًا ولا يقينًا بل هو كلام مجمل لا يفهم منه معنى البتة.\n٢٠٠٣ - الزنيم: المستلحق في قوم ليس منهم، والدعيّ. القاموس ص ١٤٤٥.\n٢٠٠٤ - ب، ط: \"وكلامهم\" يعني كلام القوم الموجه إلى الدعي الذي ليس منهم، ولا صحبهم، (ص).\n- \"إليه\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"لديه\".\n٢٠٠٥ - طه: (نشد التجارة). وقوله: (شد التجارة بالزيوف) يعني: قواها بالدراهم الزائفة التي ظنها نقدًا جيّدًا.\n٢٠٠٦ - أشار في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: \"حرج\" مكان \"خزي\".\n٢٠٠٧ - أي أن هذا الدعيّ لما عرض على أهل الحق كلامه الباطل الذي فيه التأويل والقول بالمجاز في صفات الله لم يَرُج عليهم هذا الكلام وردَّ عليه ناله هو وأصحابه الخزي والهوان، فاتخذ طريقة أخرى لترويج كلامه بأن طعن في =","vol":"2","page":530},{"text":"٢٠٠٩ - واستعْرَضَ الثَّمنَ الصَّحِيحَ بجَهلِهِ ... وبظلْمِهِ يَبْغِيهِ بالبُهْتَانِ\n٢٠١٠ - عِوَجًا لِيَسْلَمَ نَقْدُهُ بَينَ الوَرَى ... وَيَرُوجَ فِيهِمْ كَامِلَ الأوْزَانِ\n٢٠١١ - والنَّاسُ لَيْسُوا أَهْلَ نَقْدٍ لِلّذِي ... قَدْ قِيلَ إلّا الفَرْدَ فِي الأزْمَانِ\n٢٠١٢ - والزَّيفُ بَينَهُمُ هُوَ النَّقْدُ الَّذِي ... قَدْ رَاجَ فِي الأسْفَار والبُلْدَانِ\n٢٠١٣ - إذْ هُمْ قَدِ اصْطَلَحوا عَلَيهِ وارْتَضَوْا ... بِجَوَازِهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ\n٢٠١٤ - فَإذَا أتَاهُم غَيْرُهُ وَلَوَ أنَّهُ ... ذَهَبٌ مُصَفًّى خَالِصُ العِقْيَانِ\n٢٠١٥- رَدُّوه واعْتَذَرُوا بأنَّ نُقُودَهُم ... مِنْ غَيرِهِ بِمَرَاسِمِ السُّلْطَانِ\n٢٠١٦ - فَإِذَا تَعَامَلْنَا بِنَقْدٍ غَيْرِهِ ... قُطِعَتْ جَوَامِكُنَا مِنَ الدِّيوَانِ\n٢٠١٧ - واللهِ مِنْهُم قَدْ سَمِعْنَا ذَا وَلَم ... نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ وَيْحَ ذِي البُهْتَانِ\n٢٠١٨ - يَا مَنْ يُرِيدُ تِجَارَةً تُنْجيهِ مِنْ ... غضبِ الإله ومُوقَدِ النِّيرانِ\n٢٠١٩ - ونُفِيدُهُ الأرْبَاحَ بالجَنَّاتِ والْـ ... ـحُورِ الحِسَانِ ورؤْيةِ الرّحمنِ\n٢٠٢٠ - في جَنَّةٍ طَابتْ وَدَامَ نَعِيمُهَا ... مَا لِلْفَنَاءِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٢٠٢١ - هَيِّئْ لَهَا ثَمنًا تُبَاعُ بِمِثْلِهِ ... لَا تُشْتَرَى بالزَّيف مِنْ أَثْمَانِ\n_________\n= كلام أهل الحق المعتمد على الكتاب والسنة، ورماهم بالتجسيم والتشبيه، وسقى كلامه تنزيهًا وتعظيمًا للنصوص حتى يروج بين الناس.\n٢٠٠٩ - طت، طه: (استعوض).\n٢٠١٤ - العقيان: تقدم تفسيره تحت البيت (١٧٩) وانظر البيت (١١٥٥).\n٢٠١٦ - الجوامك: جمع جامكية، وهي كلمة فارسية تعني ما يرتب من مال ومطعم وملبس وغير ذلك لمماليك السلطان، وأصبحت تطلق على ما يرتب للجنود، ويقال لمن يستحقها ويتناولها: أصحاب الجوامك.\nانظر: تكملة المعاجم العربية لدوزي، المختار من تاريخ الجبرتي ص ١٠٦٢، تحفة ذوي الألباب للصفدي (٢/ ١٤٠) حاشية (٢).\n٢٠٢١ - طت، طه: \"يباع بمثلها\".","vol":"2","page":531},{"text":"٢٠٢٢ - نَقْدًا عَلَيهِ سِكّةٌ نبَويّةٌ ... ضَربَ المَدينَةِ أشرَفِ البُلْدَانِ\n٢٠٢٣ - أَظَنَنْتَ يَا مَغْرُورُ بَائِعَهَا الَّذِي ... يَرضَى بِنَقْدٍ ضَرْبِ جِنْكِسْخَانِ؟\n٢٠٢٤ - مَنَّتْكَ واللهِ المُحَالَ النفْسُ أنْ ... طَمِعَتْ بِذَا وَخُدِعْتَ بالشَّيْطَانِ\n٢٠٢٥ - فَاسْمَعْ إذًا سَبَبَ الضَّلَالِ ومَنْشأَ التَّـ ... ـخليطِ إذْ يَتَنَاظرُ الخَصْمَانِ\n٢٠٢٦ - يَحْتَجُّ باللَّفظِ المرَكَّبِ عَارِفٌ ... مَضْمُونَهُ بِسِيَاقِهِ لِبَيَانِ\n٢٠٢٧ - واللَّفظُ حِينَ يُسَاقُ بالتَّرْكِيبِ مَحْـ ... ـفُوفٌ بِهِ للفهْمِ والتِّبْيَانِ\n٢٠٢٨ - جُنْدٌ يُنَادي بالبَيَانِ عَلَيْهِ مِثْـ ... ـلَ نِدَائِنَا بإقَامَةٍ وأَذَانِ\n٢٠٢٩ - كَيْ يَحْصُلَ الإعْلَامُ بالمقْصُود مِنْ ... إيرادِهِ ويصِيرَ فِي الأذْهَانِ\n_________\n٢٠٢٢ - سِكة: -بالكسر- حديدة منقوشة، تضرب عليها الدراهم. القاموس ص ١٢١٧.\nضَرَبَ الدرهمَ: طَبَعَه ونَقَشَهُ، يقال: هذا درهم ضَربُ الأمير ودرهم ضَرب، وصفوه بالمصدر. تاج العروس (١/ ٣٥٠).\nوالمعنى: أن من يريد الجنة ونعيمها فعليه بالنقود الصحيحة التي مصدرها المدينة النبوية التي هي مصدر العلم والهدى والإيمان، والناظم شبه التمسك والعلم بالكتاب والسنة بالنقود الصحيحة التي تشترى بها السلع الغالية.\n٢٠٢٣ - بائعها: هو الله سبحانه، والمبيع: الجنة.\n- ف، د: (تُرضي) أي تُرضيه.\n- تقدمت ترجمة جنكسخان تحت البيت (٣٦٩).\n٢٠٢٤ - والمعنى: أن النفس تمني صاحبها بالجنة والنعيم، ولكن هذا محال إذا كانت النفس مع تمنيها الجنة ترضى بالزيف من الأثمان وبغير الهدي النبوي. فإن هذا من مخادعة الشيطان للإنسان بأن يزين له طريق الردى والانحراف ويجعله هو الذي يوصل إلى الجنة في نظر هذا المنخدع.\n٢٠٢٩ - والمعنى أن الألفاظ المركبة تكون معانيها مفهومة وواضحة أشد الوضوح للقرائن التي تحفّ بها وتعيّن المراد، وكأنّها جندٌ ينادي بمعاني الألفاظ ويعلنها للملأ كما نحن ننادي للصلاة بالأذان والإقامة.","vol":"2","page":532},{"text":"٢٠٣٠ - فيَفُكُّ تركيبَ الكَلامِ مُعَانِدٌ ... حَتَّى يُقَلْقِلَهُ مِنَ الأرْكَانِ\n٢٠٣١ - ويَرُومُ مِنْهُ لَفْظَةً قَدْ حُمِّلَتْ ... مَعْنًى سِوَى ذا فِي كَلَامٍ ثَانِ\n٢٠٣٢ - فَتكُونُ دَبُّوسَ الشِّلاقِ وَعُدَّةً ... لِلدَّفعِ فِعْلَ الجَاهِلِ الفَتَّانِ\n٢٠٣٣ - فيقُولُ هَذَا مُجمَلٌ واللَّفْظ مُحْـ ... ـتمِلٌ وَذَا مِنْ أعظَمِ البُهْتَانِ\n٢٠٣٤ - وَبذاكَ يَفْسُدُ كُلُّ عِلْمٍ فِي الوَرَى ... وَالفَهْمُ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرآنِ\n_________\n٢٠٣٠ - قلقلَ الشيء: حرّكه. القاموس ص ١٣٥٧.\n٢٠٣١ - طع: (سواه في)، طت، طه: (سواها).\n- والمعنى: أن المعاند يفك الكلام المركب الذي لا يحتمل أي معنى أثناء تركيبها إلى ألفاظ مفردة، ويأخذ منها لفظة تحتمل أكثر من معنى عند تفردها؛ فيجعل تلك اللفظة المفردة حجة لدفع المعاني الحقة المفهومة من نصوص الوحي، ويؤدي ذلك إلى الشقاق والفرق وشق الصف.\n٢٠٣٢ - في الأصل وب: \"يكون\"، ولعل الصواب ما أثبتنا من ف وغيرها. والمقصود: اللفظة المفردة التي أشار إليها في البيت السابق، (ص).\n- دبُّوس: واحد الدبابيس للمقامع من حديد وغيره، قال الجوهري: \"وأراه معرَّبًا\". انظر: تاج العروس (٤/ ١٤٥)، الصحاح ص ٩٢٦.\n- ف، طع: (السلاق) بالسين المهملة. طت، طه: (الشقاق).\n- الشَّلْق: الضرب بالسوط وغيره، فالشِّلاق مصدر شالَقَ منه، ولكن لم تنصّ عليه كتب اللغة. أما السلق بالسين المهملة فهو بمعنى الطعن والدفع والصدم. ولم أجد لفظ السلاق أيضًا في المعجمات. انظر تاج العروس ٦/ ٣٨٢، ٣٩٩، (ص).\n٢٠٣٤ - أي بهذا المنهج الأعوج المنحرف، وهو فك الكلام وتراكيبه ثم النظر إلى معاني الألفاظ مجردة عن تراكيبها، لا يمكن أن يفهم كلام سواءً كان كلام الله أو كلام البشر، فيفسد كل علم لأنه لا يفهم منه معنى محدد مفيد. انظر مختصر الصواعق ص ٢٦٥.","vol":"2","page":533},{"text":"٢٠٣٥ - إذْ أكثرُ الألْفَاظِ تَقْبَلُ ذَاكَ فِي الْـ ... إفرَادِ قَبلَ العَقْدِ والتِّبيَانِ\n٢٠٣٦ - لَكِنْ إذَا مَا رُكِّبَتْ زَالَ الَّذِي ... قَدْ كَانَ مُحْتَمَلًا لِذا الوَحْداني\n٢٠٣٧ - فَإِذَا تَجَرَّدَ كَانَ مُحْتَمِلًا لِغَيْـ ... ـرِ مُرَادِهِ أو فِي كَلَامٍ ثَانِ\n٢٠٣٨ - لَكِنَّ ذَا التَّجْرِيدَ مُمْتَنِعٌ فإنْ ... يُفْرَضْ يَكُنْ لا شَكَّ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٣٩ - والمفرَدَاتُ بِغَيْرِ تَركِيبٍ كَمِثْـ ... ـلِ الصَّوْتِ تَنْعَقُهُ بِتلكَ الضَّانِ\n٢٠٤٠ - وَهُنَالِكَ الإجْمَالُ والتَّشْكيكُ والتَّـ ... ـجْهِيلُ والإتيَانُ بالبُطْلانِ\n٢٠٤١ - فإذَا هُمُ فَعَلُوهُ رَامُوا نَقْلَهُ ... لِمركَّبٍ قَدْ حُفَّ بالتِّبيَانِ\n٢٠٤٢ - وَقَضوْا عَلَى التَّركِيبِ بالحُكْمِ الَّذِي ... حَكَمُوا بِهِ لِلمفْرَدِ الوَحْدَانِي\n٢٠٤٣ - جَهْلًا وَتَجْهيلًا وَتدلِيسًا وَتلْـ ... ـبِيسًا وترْوِيجًا عَلَى العُمْيانِ\n* * *\n_________\n٢٠٣٥ - \"تقبل ذاك\": يعني الاحتمال والتأويل.\n٢٠٣٦ - \"لذا الوحداني\": كذا في الأصل. يعني: لذلك اللفظ المفرد. وفي ف، ب، ظ، ط: \"لدى الوحدان\" وضبط \"الوحدان\" في ب بضم الواو. وفي غيرها: \"لذي\".\n٢٠٣٨ - يعني تجريد الألفاظ عن المعاني.\n٢٠٣٩ - في الأصل: \"ينعقه\". ونعق بغنمه كمنع وضرب نَعْقًا ونعيقًا ونُعاقًا: صاح بها وزجرها، في اللسان: \"النعيق دعاء الراعي الشاء، يقال: انعق بضأنك أي ادعها\". اللسان (١٠/ ٣٥٦).\n٢٠٤٠ - البيت كذا في الأصل على الصواب. وفي غيره: \"التجهيل والتحريف\"، وذلك مخلّ بالوزن، (ص).\n٢٠٤٠ - وحول معنى هذه الأبيات الثلاثة الأخيرة يقول الناظم في الصواعق (١/ ١٩٢) عند عَدِّه لأنواع التأويل الباطل: \"الخامس: ما ألف استعماله في ذلك المعنى لكن في غير التركيب الذي ورد به النص فيحمله المتأول في هذا التركيب الذي لا يحتمله على مجيئه فى تركيب آخر يحتمله وهذا من أقبح الغلط والتلبيس\" ا. هـ.","vol":"2","page":534},{"text":"فصلٌ في بيانِ شَبَه غلطهم في تجريدِ الألفاظ بغلطِ الفلاسفةِ في تجريدِ المعاني (^١)\n٢٠٤٤ - هَذَا هَدَاكَ اللهُ مِنْ إضْلَالِهِم ... وَضَلَالِهِم فِي مَنْطِقِ الإنْسَانِ\n٢٠٤٥ - كمُجَرّدَاتٍ فِي الخَيَالِ وَقَدْ بَنَى ... قَوْمٌ عَلَيْهَا أوْهَنَ البُنْيَانِ\n٢٠٤٦ - ظَنُّوا بأنَّ لَهَا وُجُودًا خَارِجًا ... وَوُجُودُهَا لَوْ صَحَّ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٤٧ - أنَّى وتلكَ مُشخَّصَاتٌ حُصِّلَتْ ... فِي صُورةٍ جُزْئِيَّةٍ بعِيَانِ\n_________\n(^١) مراد الناظم بهذا الفصل: أن يبين ضلال المتكلمين نفاة الصفات في تجريدهم الألفاظ عن تراكيبها ثم الحكم عليها مجردة وأنه مشابه لضلال الفلاسفة الذين جعلوا المعاني الكلية المجردة التي لا يمكن تصورها جعلوا لها وجودًا في الخارج، فأثبتوا وجودًا مطلقًا بشرط الإطلاق عن كل قيد وصفة، وأطلقوا هذا الكلام على الله سبحانه فقالوا: هو موجود بشرط الإطلاق.\nانظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥، درء التعارض (١/ ٢٨٦).\n٢٠٤٤ - طع: \"المنطق اليوناني\".\n٢٠٤٥ - مجردات: جمع مجرد؛ وهو: ما لا يكون محلًا لجوهر ولا حالًا في جوهر آخر، ولا مركبًا منهما على اصطلاح أهل الفلسفة، انظر: التعريفات للجرجاني ص ٢٦٠.\nويقول الناظم في الصواعق (٣/ ٩٤٤): \"المجردات هي: الكليات التي تجردها النفس من الأعيان المشخصة\".\n- يعني بالقوم: الفلاسفة.\n٢٠٤٧ - والمعنى: أن هؤلاء الفلاسفة حينما تصوروا المعاني الكلية المجردة في الذهن ظنوا أن لها وجودًا في الخارج وهذا ممتنع ومحال ولا يقول به عاقل، إذ المعاني الكلية التي في الذهن مشتركة ليست محددة بشيء أو بشخص معين وهذا لا يمكن وجوده في الخارج.\nانظر: الصواعق (٣/ ٩٩٤)، (٤/ ١٣٢٤)، درء التعارض (١/ ٢٨٨)، منهاج السنة (٢/ ٢٠٣، ٥٣٣).","vol":"2","page":535},{"text":"٢٠٤٨ - لَكِنَّهَا كُليَّةٌ إنْ طَابَقَتْ ... أَفْرَادَهَا كاللَّفْظِ فِي الميزَانِ\n٢٠٤٩ - يَدعُونَهُ الكُليَّ وَهوَ مُعَيَّنٌ ... فَرْدٌ كَذَا المعْنَى هُمَا سِيَّانِ\n٢٠٥٠ - تَجْرِيْدُ ذا فِي الذِّهْنِ أوْ فِي خَارجٍ ... عَنْ كُلِّ قَيْدٍ ليْسَ فِي الإمْكَانِ\n٢٠٥١ - لَا الذِّهنُ يَعْقِلهُ وَلَا هُوَ خَارجٌ ... هُوَ كالخَيَالِ لِطَيفِهِ سُكْرانِ\n_________\n٢٠٤٩ - الكلي: هو ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه كلفظ الإنسان أو الحيوان. انظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص ٦٠٩، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٢٥٨)، درء التعارض (١/ ٢٩١).\n-\"سيّان\": في ب: \"شيئان\"، تصحيف.\nومراد الناظم أن يبين منهج المعطلة -كما ذكرنا سابقًا- في تجريدهم الألفاظ والمعاني. وحول هذا المعنى يقول الرازي في تفسيره (١/ ١٣): \"المعنى اسم للصور الذهنية لا الموجودات الخارجية. لأن المعنى عبارة عن الشيء الذي عناه العاني وقصده القاصد، وذلك بالذات هو الأمور الذهنية وبالعرض الأشياء الخارجية فإذا قيل: إن القائل أراد بهذا اللفظ هذا المعنى فالمراد أنه قصد بذكر ذلك اللفظ تعريف ذلك الأمر المقصود\". وانظر: مختصر الصواعق ص ٢٦٥.\n٢٠٥٠ - طه: \"تجريدًا\" وهو خطأ.\n٢٠٥١ - يعني اللفظ والمعنى المجرد عن كل قيد ووصف.\n- في النسخ الخمس التي بين يديّ: \"لطينه سكران\" ولم تنقط الهاء إلا في ف التي قلما تنقطها. ثم فيها: \"كالخبال\" بالباء الموحدة، فيقرأ الشطر هكذا:\nهو كالخبالِ لطينةٍ: سُكران\nفهل أراد الناظم \"طينة الخبال\" التي يُسقاها يومَ القيامة من يشرب الخمر في هذه الدنيا، وجعل الخبال وطينته سكرين اثنين؟ وإذا كان الصواب \"الخيال\" بالمثناة كما في سائر النسخ، و\"لطيفه\" بالفاء مكان النون، كما رجحه محقق هذا القسم ظل المعنى مشكلًا، فإنه لا سبب لكون طيف الخيال يسكر صاحبه سكرين. ويخيل إليَّ أن الصواب مع ابتعاده عن رسم النسخ: =","vol":"2","page":536},{"text":"٢٠٥٢ - لَكِنْ تَجرُّدُهَا المقَيَّدُ ثَابِتٌ ... وَسِواه مُمْتَنِعٌ بِلَا إمْكَانِ\n٢٠٥٣ - فتجرُّدُ الأعْيانِ عَنْ وَصْفٍ وَعَنْ ... وَضعٍ وَعَنْ وَقْتٍ لهَا وَمكَانِ\n٢٠٥٤ - فَرْضٌ مِنَ الأذهَانِ يَفْرِضه كَفَرْ ... ضِ المسْتَحِيلِ هُمَا لَهَا فَرْضَانِ\n٢٠٥٥ - اَللهُ أكبرُ كَمْ دَهَى مِنْ فَاضِلٍ ... هَذَا التَّجَردُ مِنْ قَديمِ زَمَانِ\n٢٠٥٦ - تَجْرِيدُ ذِي الألفَاظِ عَنْ تَركيبهَا ... وَكَذَاكَ تَجْريدُ المعَانِي الثَّانِي\n٢٠٥٧ - والحَقُّ أنَّ كِلَيهِمَا فِي الذِّهْنِ مَفْـ ... ـرُوضٌ فلا تَحْكُم عَلَيْهِ وَهْوَ فِي الأذْهَانِ\n٢٠٥٨ - فَيقُودَكَ الخَصْمُ المُعَانِدُ بالَّذِي ... سَلَّمتَهُ لِلحُكْمِ فِي الأعْيَانِ\n_________\n= هو كالخيال يَطِيفُ بالسَّكرانِ\nوالله أعلم. وقد ورد في الطبعات الثلاث: \"لِطَيفةِ السكران\" والظاهر أنه إصلاح لما في النسخ (ص).\n٢٠٥٢ - وحول معنى هذه الأبيات يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٩٠ - ٢٩١): \"ومن قال إن الكلي الطبيعي موجود في الخارج فقد يريد به حقًا وباطلًا فإن أراد بذلك أن ما هو كلي في الذهن موجود في الخارج معينًا: أي أن تلك الصورة الذهنية مطابقة للأعيان الموجودة في الخارج كما يطابق الاسم مسماه، والمعنى الذهني الموجود الخارجي فهذا صحيح، وإن أراد بذلك أن نفس الموجود في الخارج كلي حين وجوده في الخارج فهذا باطل مخالف للحِسِّ والعقل ... \". وانظر: النجاة لابن سينا ص ٢٢٠.\n٢٠٥٥ - ب: \"كم لها\"، تحريف.\n٢٠٥٦ - قال الناظم في مختصر الصواعق ص ٢٦٥: \"فتأمل هذا التشابه والتناسب بين الفريقين (يعني أهل التأويل والفلاسفة) هؤلاء في تجريد المعاني، وهؤلاء في تجريد الألفاظ، وتأمل ما دخل على هؤلاء وهؤلاء من الفساد في اللفظ والمعنى، وبسبب هذا الغلط دخل من الفساد في العلوم ما لا يعلمه إلا الله\".\n٢٠٥٧ - كذا ورد البيت في النسخ الخطية والمطبوعة جميعًا، وفيه ركن زائد (ص).\n٢٠٥٨ - ب: \"فيقول دل الخصم\" تحريف.","vol":"2","page":537},{"text":"٢٠٥٩ - فَعلَيْكَ بالتَّفصِيل إنْ همْ أطلقُوا ... أَوْ اْجْمَلُوا فَعَلَيْكَ بالتِّبيَانِ\n* * *\n\nفصلٌ في بيانِ تناقضهم وعجزهم عن الفرق بين ما يجب تأويله وما لا يجب\n٢٠٦٠ - وتَمَسَّكُوا بظَوَاهِرِ المنْقُولِ عَنْ ... أَشْيَاخِهِم كَتَمَسُّكِ العُمْيانِ\n٢٠٦١ - وَأبَوْا بأنْ يتَمسَّكُوا بظَواهِرِ النَّـ ... ـصَّيْنِ وَاعَجَبَا مِنَ الخِذْلَانِ\n٢٠٦٢ - قَولُ الشّيوخِ مُحَرَّمٌ تأويلُهُ ... إذ قَصْدُهُم لِلشَّرْحِ والتِّبيانِ\n٢٠٦٣ - فَإذَا تَأوَّلنَا عَلَيهِم كَانَ إبْـ ... ـطالًا لِمَا رَامُوا بِلَا بُرْهَانِ\n٢٠٦٤ - فَعَلَى ظَوَاهِرهَا تَمُرُّ نُصُوصُهُمْ ... وَعَلَى الحَقِيقَةِ حَمْلُهَا لِبَيَانِ\n٢٠٦٥ - يَا لَيْتَهُمْ أجْرَوا نُصوصَ الوَحْي ذَا الـ ... ـمُجْرَى مِنَ الآثارِ والقُرْآنِ\n٢٠٦٦ - بَلْ عِنْدهُم تِلكَ النُّصُوصُ ظَواهِرٌ ... لَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n_________\n٢٠٥٩ - أي عليك بالتفصيل إذا عمد المعطل إلى إجمال الكلام وإطلاقه، وتقول للمعطلة إن أردتم أن هذا حكم له في الذهن على فرض تجرده فمسلم، وان أردتم أن هذا حكم له حال التركيب في الأعيان فممنوع، وكذلك إن أجملوا فعليك بالبيان والإيضاح.\n٢٠٦٦ - يعني نصوص الوحي لا تفيد اليقين بل هي أدلة لفظية بخلاف أقوال شيوخهم فهي تفيد اليقين ولا يجوز تأويلها وصرفها عن مرادها الحقيقي. وهذا هو الطاغوت الأول من الطواغيت التي هدم به أهل التأويل الباطل معاقل الدين، كما ذكر ذلك المؤلف في الصواعق المرسلة ٢/ ٦٣٢.\nقال الرازي في أساس التقديس (ص ١٨٢): \"فثبت أن شيئًا من الدلائل اللفظية لا يمكن أن يكون قطعيًا\".","vol":"2","page":538},{"text":"٢٠٦٧ - لَم تُغْنِ شَيئًا طَالِبَ الحقِّ الَّذِي ... يَبْغِي الدَّلِيلَ ومُقتَضَى البُرْهَانِ\n٢٠٦٨ - وسَطَوْا على الوحْيَيْنِ بِالتَّحْرِيفِ إذْ ... سَمَّوْهُ تَأويلًا بِوَضْعٍ ثَانِ\n٢٠٦٩ - فَانْظُرْ إِلى \"الأَعْرَافِ\" ثُمَّ لِـ \"يُوسُفٍ\" ... و\"الكَهْفِ\" وَافْهَمْ مُقْتَضى القُرْآنِ\n٢٠٧٠ - فإذا مَرَرْتَ بـ \"آلِ عِمْرانٍ\" فَهِمْـ ... ـتَ القَصْدَ فَهْمَ مُوفَّقٍ ربَّانِي\n_________\n٢٠٦٨ - هذا البيت في: (طه) متأخر عن الذي يليه. وانظر ما سبق في البيت ١٨٣١ وما قبله.\n٢٠٦٩ - أي انظر إلى التأويل بمعناه الحقيقي لا تأويلاتهم الباطلة كما جاء في سورة الأعراف عند قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ...﴾ [الأعراف: ٥٣].\nوكما جاء في سورة يوسف وهي ثمانية مواضع:\n* قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٦].\n* قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ٢١].\n* قوله تعالى: ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٣٦].\n* قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا﴾ [يوسف: ٣٧].\n* قوله تعالى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤)﴾ [يوسف: ٤٤].\n* قوله تعالى: ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥)﴾ [يوسف: ٤٥].\n* قوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا﴾ [يوسف: ١٠٠].\n* قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾ [يوسف: ١٠١].\n* أما في الكهف فقوله تعالى: ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨)﴾ [الكهف: ٧٨].\nوقوله: ﴿ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)﴾ [الكهف: ٨٢].\n- ف: \"البرهان\"، وصححه بعضهم في الحاشية بالفرقان.\n٢٠٧٠ - ف، ح: (وإذا). =","vol":"2","page":539},{"text":"٢٠٧١ - وَعَلِمْتَ أنَّ حَقِيقَةَ التأوِيل تَبـ ... ـيِينُ الحَقِيقَةِ لَا المجازُ الثَّانِي\n٢٠٧٢ - وَرَأيتَ تأوِيلَ النُّفَاةِ مُخَالِفًا ... لِجَميعِ هَذَا لَيْس يَجْتَمِعَانِ\n٢٠٧٣ - اللَّفْظُ هُم أَنْشَوْا لَهُ مَعْنىً بِذَا ... كَ الاصْطِلَاح وَذاكَ أمْرٌ دَانِ\n٢٠٧٤ - وَأتَوْا إلَى الإلْحَاد فِي الأسْمَاء والتَّـ ... ـحْرِيفِ للألفَاظِ بالبُهْتَانِ\n٢٠٧٥ - فَكَسَوْهُ هَذَا اللَّفْظَ تَلبِيسًا وَتَدْ ... لِيْسًا عَلَى العُميانِ والعُورَانِ\n٢٠٧٦ - فَاسْتَنَّ كُلُّ مُنَافِقٍ ومكَذِّبٍ ... مِنْ بَاطِنِيٍّ قِرمِطِيٍّ جَانِ\n٢٠٧٧ - فِي ذَا بِسُنَّتهِم وَسَمَّى جَحْدَهُ ... لِلْحَقّ تأويلًا بِلَا فُرقَانِ\n_________\n= وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] على القول بالوقف على لفظ الجلالة، فالتأويل هنا بمعنى العاقبة وحقيقة وقوع ذلك الأمر فهذا مما لا يعلمه إلا الله، وعلى هذا فالمراد أن تأويل الأمور المخبر بها والتي هي من أمور الغيب لا يعلم وقت وقوعه وكيفيته إلا الله سبحانه، وعلينا نحن الإيمان والتسليم ونؤمن بأنها واقعة كما أخبر الله حقيقة، وفي هذا يقول الطبري: \"وما يعلم وقت قيام الساعة، وانقضاء مدة أجل محمد وأمته وما هو كائن إلا الله دون من سواه من البشر، الذين أقلوا إدراك علم ذلك من قبل الحساب والتنجيم والكهانة\" ا. هـ. تفسير الطبري (٣/ ١٨١ - ١٨٢). وانظر: مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٧٢ - ٢٧٧).\n٢٠٧٣ - أصله: أنشأوا، وسهلت الهمزة للضرورة.\nوالمعنى أنهم يأتون بمعان لتلك النصوص والألفاظ غير المعاني المبادرة للذهن ومن ثم يحرفون الألفاظ والمعاني ويلحدون في الأسماء بعد أن يقرروا ذلك المعنى بما يلبسونه ويدلسونه على ضعاف العلم والإيمان.\n٢٠٧٤ - ف: (فأتوا).\n- ب: (للتحريف).\n٢٠٧٦ - وقد تقدم بيان الناظم أن المؤولة هم الذين فتحوا الباب على مصراعيه للفلاسفة والقرامطة في تأويلاتهم الشنيعة. وانظر فصل: \"طريقة ابن سينا وذويه من الملاحدة في التأويل\".","vol":"2","page":540},{"text":"٢٠٧٨ - وأتَى بِتَأويلٍ كتأويلَاتِهِم ... شِبرًا بِشِبرٍ صَارخًا بأذَانِ\n٢٠٧٩ - إنَّا تأوَّلنَا كَمَا أوَّلْتُم ... فَأْتُوا نُحاكِمْكُمْ إلَى الوَزَّانِ\n٢٠٨٠ - فِي الكِفَّتَيْنِ تُحَطُّ تأوِيلاتُنَا ... وَكَذَاكَ تَأْويلَاتُكُمْ بِوِزَانِ\n٢٠٨١ - هَذَا وَقَدْ أقْرَرْتُمُ أنَّا بأيـ ... ـدينَا صريحُ العَدْلِ والْمِيزَانِ\n٢٠٨٢ - وَغَدَوْتُمُ فِيهِ تَلَامِيذًا لَنَا ... أَوَ لَيْسَ ذَلكَ مَنْطقَ اليُونَانِ\n٢٠٨٣ - مِنَّا تَعلَّمتُمْ وَنَحْنُ شُيُوخُكُمْ ... لَا تَجْحَدُونَا مِنَّةَ الإحْسَانِ\n٢٠٨٤ - فَسَلُوا مَبَاحِثَكُم سُؤَالَ تَفَهُّمٍ ... وَسَلُوا القَواعِدَ ربَّةَ الأرْكَانِ\n٢٠٨٥ - مِنْ أيْنَ جَاءتْكُم وأيْنَ أُصُولُهَا ... وَعَلَى يَدَيْ مَنْ يا أولِي النُّكْرانِ\n٢٠٨٦ - فَلأِي شَيْءٍ نَحْنُ كُفَّارٌ وأنـ ... ـتُمْ مُؤمِنُونَ وَنَحْن مُتَّفِقَانِ\n_________\n٢٠٧٨ - ب: (كتأويلاتنا) وهو خطأ.\n٢٠٧٩ - يعني الذي يقوم بالموازنة ويزن كلامنا وكلامكم ثم يحكم لمن ترجح الكفة ومن معه الحق. وصاحب الخطاب هو ذلك الفيلسوف القرمطي الباطني صاحب التأويلات الباطلة التي أنكرها عليه أهل التأويل من الصفاتية وغيرهم.\n٢٠٨٠ - كذا في الأصل \"تحط\" بالتاء وضبط \"تأويلات\" بالرفع. وكذا \"تحط\" في د، طت، طع. وفي غيرها: \"نحط\" بالنون.\n٢٠٨٣ - المِنَّة: النعمة الثقيلة. قال الراغب: \"ويقال ذلك على وجهين:\nأحدهما: أن يكون ذلك بالفعل فيقال: من فلان على فلان إذا أثقله بالنعمة، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٦٤]، وذلك على الحقيقة لا يكون إلا لله تعالى.\nوالثاني: أن يكون بالقول وذلك مستقبح فيما بين الناس إلا عند كفران النعمة ومنه قوله تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ [الحجرات: ١٧] \" ا. هـ بتصرف المفردات ص ٧٧٧.\n٢٠٨٤ - يقول الباطني للمؤولة: يا من تنكرون علينا تأويلاتنا الباطنية اسألوا القواعد التي وضعتموها لتأييد تأويلاتكم: من أين جاءتكم؟ ومن أسسها؟ وهل أتيتم بها إلا من كتبنا نحن معاشر الفلاسفة كأرسطو وابن سينا وغيرهما.","vol":"2","page":541},{"text":"٢٠٨٧ - إنَّ النُّصُوصَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَم تُفْضِ قَطُّ بِنَا إلَى إيقَانِ\n٢٠٨٨ - فَلِذَاكَ حَكمنَا العُقُولَ وأَنْتُمُ ... أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ\n٢٠٨٩ - فلأيِّ شَيْءٍ قَدْ رَمَيتُمْ بَيْنَنَا ... حَرْبَ البَسُوسِ ونَحْنُ كالإخوَانِ\n٢٠٩٠ - الأصْلُ مَعْقُول وَلَفْظُ الوَحْيِ مَعْـ ... ـزُولٌ ونَحْنُ وأَنْتُمُ صِنْوَانِ\n٢٠٩١ - لَا بالنُّصُوصِ نَقُولُ نَحنُ وأنْتُمُ ... أَيْضًا كَذَاكَ فَنَحْنُ مصطَحِبانِ\n٢٠٩٢ - فَذَرُوا عَدَاوَتَنَا فإنَّ وَرَاءَنَا ... ذَاكَ العَدُوُّ الثِّقْلُ ذو الأضْغَانِ\n٢٠٩٣ - فهُمُ عَدُوُّكُمُ وَهُمْ أعْداؤنَا ... فَجَمِيعُنَا فِي حَربِهِمْ سِيَّانِ\n٢٠٩٤ - تِلْكَ المُجَسِّمَةُ الأُلى قَالُوا بأنَّ م ... اللهَ فَوقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٢٠٩٥ - وإلَيْهِ يَصْعَدُ قَوْلُنَا وَفِعَالُنَا ... وإليْهِ تَرقَى رُوحُ ذِي الإيمَانِ\n_________\n٢٠٨٩ - ب، ط: (حرب الحروب). وحرب البسوس من حروب الجاهلية المشهورة، منسوبة إلى امرأة اسمها \"البسوس\" خالة جباس بن مرَّة الشيباني، كانت لها ناقة يقال لها: \"سراب\" فرآها كليب وائل في حِمَاهُ وقد كسرت بيض طير كان قد أجاره، فرمى ضرعها بسهم، فوثب جسَّاس على كليب فقتله، فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين سنة، حتى ضربت العرب بها المثل في الشؤم.\nانظر: لسان العرب (٦/ ٢٨).\n٢٠٩١ - كذا في الأصلين ود، س. وهو الصواب. وفي غيرها: \"مصطلحان\"، فيكون تكرارًا لشطر البيت (٢٠٨٨).\n٢٠٩٢ - الثِّقْلُ: واحد الأثقال وهو الحمل الثقيل مثل حِمْل وأحمال، اللسان (١١/ ٨٥) وفي طه: \"ذي الأضغان\"، خطأ. ويريد به هنا: أنَّ العدو الذي سوف يحاربونه أمره ليس بالهين بل هو كبير وشديد يحتاج إلى جهد ومشقة في جهاده.\n٢٠٩٤ - المجسمة أو المشبهة: هم الذين شبهوا الله بخلقه. وقد سبق التعريف بهم في التعليق على مقدمة المؤلف. وهذا من قول الفلاسفة، والباطنية لنفاة الصفات. ويقصدون بالمجسمة أهل السنة.\n٢٠٩٥ - تقدمت إشارة الناظم إلى صعود الأقوال والأفعال إلى الله عند سرده لأدلة العلو. وكذلك صعود روح المؤمن عندما تخرج وتصعد بها الملائكة إلى السماء.","vol":"2","page":542},{"text":"٢٠٩٦ - وَإلَيْهِ قَدْ عَرَجَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... وَكَذَا ابْنُ مَريمَ مُصْعَدَ الأبْدَانِ\n٢٠٩٧ - وَكَذاكَ قَالُوا إنّه بالذَّاتِ فَوْ ... قَ العَرْشِ قُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانِ\n_________\n٢٠٩٦ - تقدمت الإشارة إلى حديث المعراج وتخريجه.\nوكذلك رفع عيسى ابن مريم ﵇ إلى السماء. ونص المؤلف على الأبدان إشارة إلى أن العروج وصعود عيسى لم يكن بالروح فقط بل هو بالروح والبدن معًا حقيقةً ويقظةً لا منامًا.\n٢٠٩٧ - قوله: إن الله فوق العرش \"بذاته\" قد أطلقها كثير من السلف في مؤلفاتهم، وإليك بعض نصوص من صرح بذلك:\n* قال السجزي: \"وأئمتنا كالثوري ومالك وابن عيينة وحماد بن زيد والفضيل وأحمد وإسحاق متفقون على أن الله فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان\". انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص ٢٤٦، مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٠)، درء التعارض (٦/ ٢٥٠)، السير (١٧/ ٦٥٦). وقال السجزي نفسه في كتابه \"الرد على من أنكر الحرف والصوت\" وهي رسالته إلى أهل زبيد ص ١٢٩: \"وعند أهل الحق أن الله سبحانه مباين لخلقه بذاته فوق العرش ... \".\n* وصرح شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي في كتبه بلفظ الذات وقال: \"ولم تزل أئمة السلف تصرح بذلك\". انظر: اجتماع الجيوش ص ٢٧٨ - ٢٧٩.\n* وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتابه العرش ص ٥١: \"ثم تواترت الأخبار أن الله تعالى خلق العرش فاستوى عليه بذاته ثم خلق الأرض والسماوات فصار من الأرض إلى السماء ومن السماء إلى العرش فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته متخلصًا من خلقه بائنًا منهم علمه في خلقه لا يخرجون من علمه\".\n* وهو قول أبي الحسن الأشعري (اجتماع الجيوش ص ٢٨١).\n* وهو قول أبي سليمان الخطابي (اجتماع الجيوش ص ٢٨١).\n* هو قول ابن أبي زيد القيرواني (مقدمة رسالته ص ٥٦).\n* وهو قول أبي عمر الطلمنكي (اجتماع الجيوش ص ١٤٢، ١٤٧، ٢٨١).\n* وهو قول أبي بكر الباقلاني (اجتماع الجيوش ص ٢٨٠ - ٢٨١). =","vol":"2","page":543},{"text":"٢٠٩٨ - وَكَذَاكَ يَنْزِلُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... نحْوَ السَّمَاءِ فَهَاهُنَا جِهَتَانِ\n٢٠٩٩ - لِلابْتِدَاءِ والانْتِهَاءِ وَذَان لِلـ ... أجْسَامِ أيْنَ اللَّهُ مِن هَذَانِ\n٢١٠٠ - وكَذَاكَ قَالُوا إنه مُتَكَلِّمٌ ... قَامَ الْكَلَامُ بِهِ فَيَا إخوَاني\n٢١٠١ - أَيكُونُ ذَاكَ بغَيرِ حَرْفٍ أمْ بِلَ ... صَوْتٍ فَهَذَا لَيسَ فِي الإمْكَانِ\n_________\n= * وهو قول محمد بن الحسن بن فورك (اجتماع الجيوش ص ٢٨١).\n* وهو قول محمد بن موهب شارح رسالة ابن أبي زيد (اجتماع الجيوش ص ١٨٧، ١٨٨).\n* وهو قول عبد الوهاب بن نصر المالكي (اجتماع الجيوش ص ١٦٤، ١٨٩، ٢٨٠، ٢٨١).\n* وهو قول سعد الزنجاني (اجتماع الجيوش ص ١٩٧).\n* وهو قول محمد بن الفضل التميمي (اجتماع الجيوش ص ١٨٠، ١٨٣).\n* وهو قول عبد القادر الجيلاني (اجتماع الجيوش ص ٢٧٦، ٢٧٧).\n* وهو قول محمد بن فرج القرطبي (اجتماع الجيوش ص ٢٨٠).\n٢٠٩٨ - تقدم الكلام على حديث النزول. انظر البيت (٤٤٨) ثم البيت (١٢٠٥).\n٢٠٩٩ - \"هذان\" هنا في محل جرّ، على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر ما سبق في البيتين (٢٠٠، ٩٧٩)، (ص). وهذه من حجج أهل التعطيل في نفي الصفات الاختيارية عن الله كالاستواء والنزول بحجة أنها من صفات الأجسام.\nقال الجويني في الإرشاد ص ١٣٠: \"ثم ليس المعنى بالإنزال حط شيء من علو إلى سفل، فإن الإنزال بمعنى الانتقال يتخصص بالأجسام والأجرام\". وانظر أساس التقديس ص ١٠٨ - ١٠٩، مفاتيح الغيب (٢/ ١٢٧). وانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٣٥١)، شرح حديث النزول لشيخ الإسلام، ص ١١٣، مختصر الصواعق ص ١٢٤.\n٢١٠١ - كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"بلا حروف\".\n- ح: (بالإمكان). والمعنى: أن المعطل ينكر على أهل السنة إثباتهم صفة الكلام لله وأنه متكلم بحروف وأصوات وحجتهم في ذلك أن الحروف =","vol":"2","page":544},{"text":"٢١٠٢ - وَكَذَاك قَالُوا مَا حَكَيْنَا عَنْهُمُ ... مِنْ قَبلُ قَوْلَ مُشَبِّهِ الرَّحمنِ\n٢١٠٣ - فَذَرُوا الحِرَابَ لَنَا وَشُدُّوا كُلُّنا ... جَمْعًا عَلَيْهِمْ حَمْلَةَ الفُرْسَانِ\n٢١٠٤ - حَتَّى نَسُوقَهُمُ بأجْمَعِنَا إلَى ... وَسْطِ العَرِينِ مُمزَّقِي اللُّحْمَانِ\n٢١٠٥ - فَلقَدْ كَوَوْنَا بالنُّصُوصِ ومَا لَنَا ... بِلقَائِهَا أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ\n٢١٠٦ - كَمْ ذَا بِقالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ ... مِنْ فَوق أعناقٍ لَنَا وَبَنَانِ\n٢١٠٧ - إنْ نَحْنُ قُلْنَا قَالَ آرِسْطُو المُعلِّـ ... ـمُ أولًا أَوْ قَالَ ذَاكَ الثَّانِي\n٢١٠٨ - وَكَذاكَ إنْ قُلْنَا ابْنُ سِينَا قَالَ ذَا ... أَوْ قَالَهُ الرَّازِيُّ ذُو التِّبْيانِ\n٢١٠٩ - قَالُوا لَنَا قَالَ الرَّسُولُ وَقالَ فِي الـ ... ـقرآنِ كَيْفَ الدَّفْعُ لِلْقُرآنِ؟\n_________\n= والأصوات حادثة والله سبحانه منزه عن حلول الحوادث.\nيقول الجويني في الإرشاد ص ١٢٥: \"ذهبت الحشوية (يعني أهل السنة) المنتمون إلى الظاهر أن كلام الله تعالى قديم أزلي ثم زعموا أنه حروف وأصوات ... \".\nوانظر: المجرد لابن فورك ص ٥٩، مختصر الصواعق ص ٤١٠ - ٤١١.\n٢١٠٣ - أي اتركوا محاربتنا. وانظر البيت (١٢٨٢).\n٢١٠٤ - العرين: مأوى الأسد وقد سبق في البيت (٤٧٥).\n٢١٠٥ - طع: (ولقد).\n\"كوَونا\": من الكي وهو معروف.\n٢١٠٦ - كذا في الأصلين وظ، طع. وفي غيرها: \"يقال الله\" تصحيف.\n٢١٠٧ - ط: (إذ)، تحريف.\n- سبقت ترجمة أرسطو تحت البيت (٤٨١). ومدّت الهمزة للضرورة.\n\"ذاك الثاني\" يعني أبا نصر الفارابي الملقب بالمعلّم الثاني وقد سبقت ترجمته تحت البيت (٤٩٧).\n٢١٠٨ - تقدمت ترجمة ابن سينا تحت البيت (٩٤).\n- فخر الدين الرازي ابن خطيب الري. تقدمت ترجمته تحت البيت (٧٥٧).\n٢١٠٩ - والمعنى أن أهل الباطل إذا احتجوا برؤوس الضلالة من الفلاسفة احتج أهل الحق بالكتاب والسنة فلا يستطيعون دفعها.","vol":"2","page":545},{"text":"٢١١٠ - وَكَذَاكَ أنْتُم مِنْهُمُ أيْضًا بِهـ ... ـذَا المَنْزِلِ الضَّنْكِ الَّذِي تَرَيَانِ\n٢١١١ - إنْ جئْتُمُوهُم بالعُقُولِ أَتَوْكُمُ ... بِالنَّصِّ مِنْ أَثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٢١١٢ - فَتَحَالَفُوا إنَّا عَلَيْهِمْ كُلُّنَا ... حَرْبٌ وَنَحْنُ وأنْتُمُ سِلْمانِ\n٢١١٣ - فَإِذا فَرَغْنَا مِنْهُمُ فَخِلَافُنَا ... سَهْلٌ وَنَحْنُ وأنتُمُ أَخَوَانِ\n٢١١٤ - فَالعَرْشُ عِنْد فَرِيقِنَا وَفرِيقِكُم ... مَا فَوْقَه أَحَدٌ بِلا كِتْمانِ\n٢١١٥ - مَا فَوْقَهُ شَيء سِوَى الْعَدَمِ الَّذِي ... لَا شَيءَ فِي الأذهان والأعيانِ\n٢١١٦ - مَا اللهُ مَوجُودٌ هُنَاكَ وإنمَا الـ ... ـعدَمُ المُحَقَّقُ فَوقَ ذِي الأكْوَانِ\n٢١١٧ - [واللهُ مَعْدُومٌ هُنَاكَ حَقِيقَةً ... بِالذاتِ عَكْسَ مَقَالَةِ الدِّيصَاني]\n٢١١٨ - هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عَنْدَ فَريقِنَا ... وَفَريقِكُمْ وَحَقِيقَةُ العِرْفَانِ\n_________\n٢١١٠ - الضنْك: الضَيِّق كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ أي ضيقة. يقول الباطني للمؤؤلة: إن المجسمة -يعني أهل السنة- كما ضايقونا بنصوص الكتاب والسنة، ضايقوكم أيضًا، فيجب علينا أن نتحالف ونتآزر. وقوله \"تريان\" صيغة التثنية جاءت للجمع، كما مر من قبل في البيت (١٤٩٦).\n٢١١٣ - ط: (فنحن).\n٢١١٤ - ف، د: (ما فوقه للخلق من رحمان). وأشار في طرّة ف إلى ما في أصلنا وغيره، كما أشار في حاشية الأصل إلى ما في نسختي ف، د.\n٢١١٥ - كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"في ذهن ولا أعيان\" وأشار في طرّة ف إلى هذه النسخة.\n٢١١٦ - هذا البيت ساقط من (ف).\n٢١١٧ - هذا البيت لم يرد في الأصل. ويظهر لي -والله أعلم- أن الناظم ﵀ حذفه من النسخة الأخيرة واستبدل به البيت السابق، (ص).\n- ف: \"ما قد قاله\" وهو مخلّ بالوزن.\n- قد سبق تشبيه المثبِت بالديصاني على لسان المعطل في البيت (٤٦٦). والديصانية من فرق المجوس كما تقدم.","vol":"2","page":546},{"text":"٢١١٩ - وكَذَا جَمَاعَتُنَا عَلَى التَّحْقِيقِ فِي التَّـ ... ـوراةِ والإنْجِيلِ والقرآنِ\n٢١٢٠ - لَيْسَتْ كَلَامَ اللهِ بَلْ فَيْضٌ مِنَ الـ ... ـفَعَّالِ أوْ خَلْقٌ مِنَ الأكْوَانِ\n٢١٢١ - فَالأَرْضُ مَا فيها لَهُ قَوْلٌ وَلَا ... فَوْقَ السَّمَا لِلْخَلْقِ مِنْ ديَّانِ\n٢١٢٢ - بَشَرٌ أَتَى بالوَحْيِ وَهْوَ كَلَامُهُ ... فِي ذَاكَ نَحْنُ وأنتُمُ مِثْلَانِ\n٢١٢٣ - وَكَذَاكَ قُلْنَا إنَّ رُؤيَتَنَا لَهُ ... عَيْنُ المُحالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٢١٢٤ - وَزَعَمْتُمُ أنَّا نَرَاهُ رُؤيةَ الـ ... ـمَعْدُومِ لَا الموْجُودِ فِي الأعيانِ\n_________\n٢١١٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"الفرقان\".\n٢١٢٠ - تقدم الكلام على مذهب الفلاسفة في كلام الله في البيت (٧٨٧) وما بعده.\n٢١٢٢ - الناظم ينقل كلام نفاة الكلام القائلين بأنه فيض من العقل الفعال أو القائلين بأنه مخلوق ويلزمون الأشاعرة الذين يقولون إن ألفاظه من محمد أو جبريل وأن هذا الموجود في المصاحف ليس كلام الله حقيقة، وغاية هذين القولين التوافق وعدم الاختلاف.\n٢١٢٣ - ط: \"ولذاك\"، خطأ.\n- ونفي الرؤية مطلقًا هو مذهب الفلاسفة والمعتزلة والجهمية، وحجتهم: لو كان الله يرى في الآخرة لكان في جهة وما كان في جهة فهو جسم، وأما الأشاعرة فقالوا: إن الله يرى لا في جهة ولا أمام الرائي ولا خلفه ولا عن يمينه ولا عن يساره ولا فوقه ولا تحته. وقد نقل شيخ الإسلام إجماع الأمة على إثبات رؤية الله ﷿. وانظر: الدرء ١/ ٢٤٥ وما بعدها، ولكن هنا تنبيه: أن متأخري الأشاعرة أوّلوا الرؤية بالعلم وقالوا إن النزاع بينهم وبين المعتزلة لفظي. انظر: الدرء ١/ ٢٥٠، ومجموع الفتاوى (١٦/ ٨٥).\nوانظر: تقرير مذهب الأشاعرة في الرؤية: المجرد لابن فورك ص ٧٩، الإرشاد للجويني ص ١٦٣، وقد بسط شيخ الإسلام الرد عليهم في مجموع الفتاوى (١٦/ ٨٤) وما بعدها، وانظر: ما تقدم عند البيت رقم (١٢٨١).\n٢١٢٤ - طه: (في البرهان)، وهو خطأ. والمعنى: أن إثباتكم الرؤية بلا جهة هو إثباته لرؤية المعدوم إذ حقيقة رؤية الموجود أن يقابل من يراه حقيقة. =","vol":"2","page":547},{"text":"٢١٢٥ - إذْ كُلُّ مَرئيٍّ يَقُومُ بِنَفْسِهِ ... أَوْ غَيْرِهِ لَا بُدَّ فِي البُرْهَانِ\n٢١٢٦ - مِنْ أَنْ يُقَابِلَ مَنْ يَرَاهُ حَقِيقَةً ... مِنْ غَيْرِ بُعْدٍ مُفْرِطٍ وَتَدَانِ\n٢١٢٧ - وَلَقَدْ تَسَاعَدْنَا عَلَى إبْطَال ذَا ... أنتم وَنَحْنُ فَمَا هُنَا قَوْلَانِ\n٢١٢٨ - أَما البَليَّةُ فَهْيَ قَوْلُ مُجَسِّمٍ ... قَالَ القُرَانُ بَدَا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢١٢٩ - هُوَ قَوْلُهُ وكَلَامُهُ مِنْهُ بَدَا ... لَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرقَانِ\n_________\n= ولهذا مؤدى قولنا وقولكم إلى نفيها -كما سينص عليه الناظم- لأننا إذا قلنا لا يمكن أن يُرى الشيء إلا إذا كان في جهة وأن يكون الرائي مقابلًا للمرئي وقد اتفقنا نحن وأنتم على نفي الجهة فلا خلاف بيننا كبير. والكلام للفلاسفة والجهمية نفاة الرؤية بالكلية.\nويقول شيخ الإسلام مبيّنًا فساد اعتقاد الأشاعرة في الرؤية: \"وهؤلاء القوم أثبتوا ما لا يمكن رؤيته، وأحبوا نصر مذهب أهل السنة والجماعة والحديث، فجمعوا بين أمرين متناقضين. فإن ما لا يكون داخل العالم ولا خارجه ولا يشار إليه يمتنع أن يرى بالعين لو كان في الخارج موجودًا ممكنًا فكيف وهو ممتنع وإنما يُقَدر في الأذهان، من غير أن يكون له وجود في الأعيان، فهو من باب الوهم والخيال الباطل\". مجموع الفتاوى (١٦/ ٨٧).\n٢١٢٦ - كذا في الأصلين وط. وفي غيرها: \"تراه\" خطأ.\n٢١٢٧ - يعني إبطال أن الله في جهة سواء جهة العلو أو مقابلة الرائي له ومعاينته عند رؤيته.\n٢١٢٨ - ب، ح: \"فهو قول\".\n٢١٢٩ - يشير الناظم إلى اعتقاد أهل السنة والجماعة في كلام الله ﷿: أنَّ ألفاظه ومعانيه من عند الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود في آخر الزمان، وهذه اللفظة أعني \"منه بدأ وإليه يعود\" قد تواترت عن السلف وهي مقررة لما جاء في الكتاب والسنة، وقال عمرو بن دينار: \"أدركت مشايخنا -منذ سبعين سنة- يقولون: القرآن كلام الله منه بدأ وإليه يعود\". =","vol":"2","page":548},{"text":"٢١٣٠ - سَمِعَ الأمِينُ كَلَامَهُ مِنْهُ وأدَّ ... اهُ إِلَى المبعوثِ بالقرآنِ\n٢١٣١ - فَلَهُ الأدَاءُ كَما الأدَا لِرسُولِهِ ... وَالْقَول قول مُنَزِّل الفرقانِ\n٢١٣٢ - هَذَا الَّذِي قُلْنَا وَأنْتُمْ إِنَّهُ ... عَيْنُ المُحَالِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٢١٣٣ - فَإذَا تَسَاعَدْنَا جَمِيعًا أَنَّهُ ... مَا بَيْنَنَا للَّهِ مِنْ قُرآنِ\n٢١٣٤ - إلَّا كَبَيْتِ اللَّه تِلْكَ إضَافَةُ الْـ ... ـمَخْلُوقِ لَا الأوْصَافُ لِلرَّحمنِ\n_________\n= وهذا الأثر صحيح أخرجه ابن جرير الطبري في صريح السنة برقم (١٦) ص ١٩، والدارمي في الرد على الجهمية برقم (٣٤٤) ص ١٦٣، وفي الرد على المريسي ص ١١٦ - ١١٧. والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٥٩٧) برقم (٥٣١)، (٥٣٢)، وفي الاعتقاد ص ٨٤، وفي سننه الكبرى (١٠/ ٢٠٥). والبخاري في خلق أفعال العباد برقم (١) ص ١١، وفي التاريخ الكبير (١/ ٢ / ٣٣٨)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٢/ ٢٣٤) برقم (٣٨١)، والضياء المقدسي في اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرحمن برقم (١٣)، (١٤) ص ٢٦ - ٢٩.\n٢١٣٠ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"إلى المختار من إنسان\" وأشار في حاشية ف إلى هذه النسخة.\n٢١٣١ - يشير الناظم إلى اعتقاد أهل السنة في أن القرآن ألفاظه ومعانيه من الله ﷿ بخلاف مذهب الأشاعرة والكلامية القائلين بأن الألفاظ إما من محمد أو من جبريل. وانظر فصل ذكر مذهب أهل الحديث في كلام الله البيت (٦٤٩) وما بعده، والبيت (٥٦٢) وما بعده.\n- ما عدا الأصلين: \"قول الله ذي السلطان\".\n٢١٣٢ - يعني القول الأولى بأن الموجود الآن في المصاحف هو كلام الله حقيقة بلفظه ومعناه من الله، وهذا باطل عند النفاة من الفلاسفة ومن وافقهم من أهل الكلام.\n٢١٣٤ - وهذا من تلبيس النفاة لصفة الكلام حيث قالوا إن إضافة الكلام إلى الله هو من باب إضافة المخلوق إضافة تشريف وتكريم كما تقول بيت الله وناقة الله.=","vol":"2","page":549},{"text":"٢١٣٥ - فَعَلَامَ هَذَا الحَرْبُ فِيمَا بَينَنا ... مَعَ ذَا الوِفَاقِ وَنَحْنُ مُصْطَلِحَانِ\n٢١٣٦ - فَإذَا أَبَيْتُمْ سِلْمَنَا فَتَحَيَّزُوا ... لمَقَالةِ التَّجْسِيم بالإذْعَانِ\n٢١٣٧ - عُودوا مُجسِّمَةً وقُولُوا دِينُنَا الْـ ... إثْبَاتُ دِينُ مُشَبِّهِ الدَّيَّانِ\n٢١٣٨ - أَوْ لَا فَلَا مِنَّا وَلَا مِنْهمْ وَذَا ... شَأْنُ المنَافِقِ إذْ لَهُ وَجْهَانِ\n٢١٣٩ - هَذَا يَقُولُ مُجَسِّمٌ وَخُصُومُهُ ... تَرْمِيهِ بالتَّعْطيلِ والكُفْرَانِ\n٢١٤٠ - هُوَ قَائِمٌ هُوَ قَاعِدٌ هُوَ جَاحِدٌ ... هُوَ مُثْبِتٌ تَلْقَاهُ ذَا ألْوَانِ\n٢١٤١ - يَومًا بتَأويل يَقُولُ وتَارَةً ... يَسْطُو عَلَى التَّأوِيلِ بالنُّكْرانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-423>فصلٌ في المطالبةِ بالفرقِ بينَ ما يُتأوَّلُ ومَا لا يُتأَوَّلُ</span>\n٢١٤٢ - فَنَقُولُ فَرِّقْ بَيْنَ مَا أوَّلْتَهُ ... وَمَنَعْتَهُ تَفْرِيقَ ذِي بُرْهَانِ\n٢١٤٣ - فيقُولُ مَا يُفْضي إلَى التَّجْسِيمِ أو ... لْنَاهُ مِنْ خَبَرٍ ومِنْ قُرْآنِ\n_________\n= انظر ما سبق في \"فصل في التفريق بين ما يضاف إلى الرب تعالى من الأوصاف والأعيان\" البيت (٣٧) وما بعده.\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"للديّان\" وأشير إليه في حاشية ف.\n٢١٣٥ - كذا في جميع النسخ. والأولى أن يقول: \"هذي الحرب\"، (ص).\n٢١٣٧ - تقدم التعريف بالمجسمة والمشبهة في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- د: (دون مشبه الديان).\n٢١٤٠ - طع: (ذا لونان).\n٢١٤١ - وهذا إلزام من الفلاسفة لأهل التأويل بأن يسلكوا أحد الطريقين إما النفي مطلقًا ويسلكوا طريقهم، وإما الإثبات مطلقًا ويسلكوا طريق أهل الحق، وإلا فشأنهم كالمنافق الذي يتلون فتارة يقول بالتأويل وتارة ينكره ويقول بالإثبات.","vol":"2","page":550},{"text":"٢١٤٤ - كالاسْتِوَاءِ مَعَ التَّكَلُّمِ هَكَذَا ... لَفْظُ النُّزُولِ كَذَاكَ لَفْظُ يَدَانِ\n٢١٤٥ - إذْ هَذِهِ أوْصَافُ جِسْمٍ مُحْدَثٍ ... لَا تنْبَغِي لِلْوَاحِدِ المنَّانِ\n٢١٤٦ - فَنَقُولُ أَنْتَ وَصَفْتَهُ أيْضًا بِمَا ... يُفْضِي إلَى التَّجْسِيمِ والحِدْثَانِ\n٢١٤٧ - فَوَصفْتَهُ بالسَّمْعِ والإبْصَارِ مَعْ ... نَفْسِ الحَيَاةِ وعِلْمِ ذِي الأكْوانِ\n٢١٤٨ - وَوَصَفْتَهُ بِمَشيئَةٍ مَعَ قُدْرَة ... وَكَلَامِهِ النَّفْسِيِّ وَهْوَ مَعَانِ\n٢١٤٩ - أوْ وَاحِدٌ والجِسْمُ حَامِلُ هَذِهِ الْـ ... أَوْصَافِ حَقًّا فَأْتِ بالفُرْقَانِ\n٢١٥٠ - بَينَ الَّذِي يُفْضِي إلَى التَّجْسِيمِ أَوْ ... لَا يَقْتَضِيهِ بِوَاضِح البُرْهَانِ\n٢١٥١ - واللهِ لوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكَ كُلُّهُمْ ... لم يَقْدِروا أبدًا على فُرْقَانِ\n* * *\n_________\n٢١٤٥ - وخلاصة شبهة أهل التأويل أن ما يفضي إلى التجسيم والحدوث -على حد زعمهم- أولوا معناه ولم يثبتوه لله سبحانه كالاستواء والكلام وغيرها من صفات الأفعال. وقد تقدم الكلام مستوفى على شبهة التجسيم أثناء إشارة الناظم إليها.\n٢١٤٦ - والرد على هذا الفرق الذي ذكره الأشاعرة ومن وافقهم بأن يقال لهم: أنتم كذلك وصفتموه بما يفضي إلى التجسيم على قاعدتكم الفاسدة كما وصفتموه بالصفات السبع المقررة عندكم فكلها مما توصف بها الأجسام فلا فرق إذًا بين الصفات التي أثبتموها والتي أولتموها. انظر هذا الإلزام في: الصواعق (٢/ ٤٥٣).\n٢١٤٧ - هذا البيت ساقط من (طع).\n٢١٤٨ - انظر تقرير مذهب الأشاعرة في إثبات الصفات السبع: مجرد المقالات ص ٤٤، الإرشاد للجويني (٥١ - ٩٢)، لمع الأدلة ص ٩٣، المواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي (٢٧٩ - ٢٩٦).\n- وللكلام أربعة معان عند الكلابية أو خمسة. انظر ما سبق في البيتين (٥٧٥، ٥٨٦).\n٢١٤٩ - أي وللكلام معنى واحد عند الأشاعرة قائم بذات الرب فعندهم أنه لا ينقسم ولا له أبعاض ولا له أجزاء. انظر ما سبق في البيت (٥٧٥).\n٢١٥١ - طع: (الفرقان).","vol":"2","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-424>فصلٌ في ذكرِ فرق آخر لهمْ (^١) وبيانِ بطلانِهِ</span>\n٢١٥٢ - فَلِذَاكَ قَالَ زَعِيمُهُم فِي نَفْسِهِ ... فَرقًا سِوَى هَذَا الَّذِي تَرَيَانِ\n٢١٥٣ - هَذي الصِّفَاتُ عُقُولُنَا دَلَّتْ عَلَى ... إثْباتِهَا مَعَ ظَاهِرِ القُرآنِ\n٢١٥٤ - فَلِذَاكَ صُنَّاهَا عَنِ التَّأْويلِ فَاعْـ ... ـجَبْ يَا أَخَا التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n٢١٥٥ - كَيفَ اعْتِرافُ القَومِ أَنَّ عُقُولَهُم ... دَلَّتْ عَلَى التَّجْسِيمِ بالبُرْهانِ\n٢١٥٦ - فَيُقَالُ هَلْ فِي العَقْلِ تَجْسيمٌ أَمِ الـ ... ـمعقُولُ يَنفي ذاك لِلنُّقْصَانِ\n_________\n(^١) \"لهم\" ساقطة من (ظ). وفي طه: \"لهم آخر\".\n٢١٥٣ - قرر أبو الحسن الأشعري ومن تبعه من متقدمي الأشعرية أن الصفات السبع تثبت بالعقل والنقل.\nفأما دلالة العقل عليها فيقولون: \"إننا ببداهة العقول نعلم استحالة صدور الأفعال من العاجز عنها فلا بد من أن نثبت له القدرة، وكذلك الأفعال المحكمة المتقنة لا تصدر إلا من عالم بها مريدٍ لها، فإذا ثبت كونه عالمًا، قادرًا، مريدًا فإنها لا يمكن أن تكون إلا على من اتصف بصفة الحياة؛ فإن الميت لا يوصف بها، وإذا كان حيًا، عالمًا، قادرًا، مريدًا؛ لا يمكن أن تكون إلا لمن له سمع وبصر وكلام؛ إذ الذي لا سمع ولا بصر ولا كلام له، لا بد أن يتصف بضدها من الخرس والعمى والصمم، وهذا ممتنع في حق الرب\".\nانظر: رسالة إلى أهل الثغر للأشعري ص ٢١٣، لمع الأدلة للجويني ص ٩٤، مجموع الفتاوى (١٢/ ٣٢)، درء التعارض (٥/ ٣٢٨).\nوقد أثبتها كذلك شيخ الإسلام بالسمع والعقل. انظر: مجموع الفتاوى (١٦/ ٣٥٣).\n٢١٥٤ - كذا في الأصلين، ح، ط على الصواب. وفي غيرها: \"أخي\" تحريف.\n٢١٥٦ - ح، د: \"ينفيه كذي النقصان\"، طع: \"ينفيه كذا النقصان\". طت، طه: \"ننفيه كذا النقصان\"، و\"ننفيه\" أيضًا في البيت التالي.","vol":"2","page":552},{"text":"٢١٥٧ - إنْ قُلْتُمُ يَنْفِيهِ فَانْفُوا هَذِهِ الْـ ... أَوْصَافَ وانْسَلِخُوا مِنَ القُرْآنِ\n٢١٥٨ - أَو قُلْتُمُ يَقْضِي بإثْبَاتٍ لَهُ ... فَفِرَارُكُم مِنْهَا لأيِّ مَعَانِ\n٢١٥٩ - أو قُلْتُمُ نَنْفِيه فِي وصْفٍ وَلَا ... نَنْفيهِ فِي وَصْفٍ بِلَا بُرْهَانِ\n٢١٦٠ - فَيُقَالُ مَا الفُرْقَانُ بَيْنهُمَا وَمَا الـ ... ـبُرْهَانُ فأْتُوا الآنَ بالفُرْقَانِ\n٢١٦١ - ويُقَالُ قَدْ شَهِد العِيَانُ بأنَّه ... ذُو حِكْمَةٍ وَعِنَايَةٍ وَحَنَانِ\n٢١٦٢ - مَعَ رَأفَةٍ وَمَحبَّةٍ لِعبَادِهِ ... أَهْلِ الوَفَاءِ وتابِعي القُرْآنِ\n٢١٦٣ - وَلِذَاكَ خُصُّوا بالكَرامَةِ دونَ أَعْـ ... ـداء الإله وشيعَةِ الكُفْرانِ\n٢١٦٤ - وَهُوَ الدَّلِيلُ لَنَا عَلَى غَضَبٍ وبُغْـ ... ـضٍ مِنْهُ مَعْ مَقْتٍ لِذِي العِصْيَانِ\n٢١٦٥ - والنَّصُّ جَاءَ بِهَذِهِ الأوْصَافِ مِثْـ ... ـلَ السَّبْعِ أيضًا ذاكَ فِي القُرْآنِ\n_________\n٢١٥٧ - وهذا الإلزام الأول لهم بأن يقال إذا كان العقل ينفي ما عدا الصفات السبع لأنها تدل على التجسيم فيلزمكم نفي ما أثبتموه من الصفات السبع لأن العقل ينفي التجسيم، وانظر هذا الإلزام بعينه للمؤلف في: الصواعق (١/ ٢٢٢ - ٢٢٤).\n٢١٥٨ - طت، طه: \"نقضي\".\nوالمعنى: فإن كان العقل يقتضي إثبات السبع له وإثبات غيرها بلا فرق فلماذا تفرون من إثبات الباقي وهذا الإلزام الثاني.\n٢١٦٤ - وهذا الإلزام الثالث. وملخصه، أننا نقول: وكذلك العقل دل على إثبات بعض الصفات التي نفيتموها مثل الحكمة والمحبة والبغض فإن التخصيص بالكرامة والاصطفاء لبعض الناس دون بعض دليل على محبة الله ﷿ لعباده المتقين الأبرار، وهو الدليل على بغضه ومقته لأهل العصيان والفجار.\nانظر: مجموع الفتاوي (١٦/ ٣٥٤)، الصواعق (١/ ٢٢٤).\n٢١٦٥ - البيت كذا في الأصلين على الصواب. وقد تحرّف في غيرهما. فجاء في ب، ظ: \"مثل الصفات السبع في القرآن\"، فلما أخلّ بالوزن زيد قبله في ح، ط: \"مع\". وفي د كما في الأصلين ولكن أقحمت كلمة \"الصفات\".\nفي حاشية ف: \"يعني الصفات السبع التي أثبتها المتكلمون\" والمعنى أنه كما دل=","vol":"2","page":553},{"text":"٢١٦٦ - وَيُقَالُ سَلَّمْنَا بأنَّ العَقْلَ لا ... يُفْضِي إِلَيْهَا فَهْيَ فِي الفُرْقَانِ\n٢١٦٧ - أَفَنَفْي آحَادِ الدَّليلِ يَكُونُ لِلْـ ... ـمَدْلُولِ نَفْيًا يَا أولي العِرْفَانِ\n٢١٦٨ - أَوْ نَفْي مُطْلَقِهِ يَدُلُّ عَلَى انْتِفَا الْـ ... ـمَدْلُولِ فِي عَقْلٍ وَفِي قُرْآنِ\n٢١٦٩ - أفبعْدَ ذَا الإنْصَافِ وَيْحَكُمُ سِوَى ... مَحْضِ العِنادِ ونَخوةِ الشَّيْطانِ\n٢١٧٠ - وتحَيُّزٍ مِنْكُمْ إلَيْهِمْ أوْ إلَى الـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>فصلٌ في بيان (^١) مخالفةِ طريقهمْ لطريق أهلِ الاستقامةِ (^٢) نقلًا وعقلًا </span>(^٣)\n٢١٧١ - وَاعْلَمْ بِأنَّ طَرِيقَهُم عَكْسُ الطَّرِيـ ... ـق المسْتَقِيمِ لمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n_________\n= العقل على الصفات الأخرى غير الصفات السبع فقد دل القرآن عليها أيضًا كما ذكرتم ذلك في السبع فوجب التسليم لما في نصوص الكتاب والسنة.\n٢١٦٦ - أي وإن سلمنا أن العقل لا يدل على ثبوت ما ذكرنا من الصفات فإن القرآن قد جاء به دليلًا مستقلًا وكفى به دليلًا وشاهدًا.\n٢١٦٧ - وكذلك فإن عدم الدليل المعين لا يدل على عدم المدلول المعين يعني إذا لم يدل دليلكم الذي وضعتموه على ما نثبته من الصفات فلا يدل على انعدام الصفات التي قد أتينا بأدلة واضحة دلّت عليه.\n٢١٦٨ - حذفت الهمزة من \"انتفاء\" للوزن.\nأي نفي مطلق الدليل لا يدل على انتفاء المدلول لا في العقل ولا في الشرع لأن النافي يُطَالَبُ بالدليل كما يُطالب المثبِت بالدليل سواءً بسواء.\n٢١٧٠ - طع: \"يا أولي القرآن\". طه: (لا إلى القرآن).\n(^١) كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"في مخالفة\".\n(^٢) أشار في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: \"أهل الإسلام\".\n(^٣) كذا في الأصل. وفي غيره \"عقلًا ونقلًا\".","vol":"2","page":554},{"text":"٢١٧٢ - جَعَلُوا كَلَامَ شُيُوخِهِمْ نَصًّا لَهُ الْـ ... إحْكَامُ مَوْزُونًا بِهِ النَّصَّانِ\n٢١٧٣ - وَكَلَامَ رَبِّهِمُ وقولَ رسولِهِ ... مُتَشَابهًا مُتَحَمِّلًا لِمعَانِ\n٢١٧٤ - فَتولَّدَتْ مِنْ ذَيْنِكَ الأصْلَيْنِ أَوْ ... لادٌ أَتتْ لِلغَيِّ والبُهْتَانِ\n٢١٧٥ - إذ مِن سِفَاحٍ لَا نِكَاحٍ كَوْنُهَا ... بِئْسَ الوَلِيدُ وَبئْسَتِ الأَبَوَانِ\n٢١٧٦ - عَرَضُوا النُّصُوصَ عَلَى كَلَام شُيوخِهِمْ ... فكأنَّهَا جَيْشٌ لِذِي سُلْطَانِ\n_________\n٢١٧٢ - الإحكام في اللغة: إتقان الشيء وإحسانه، والمحكم في الاصطلاح: البين الواضح المعنى الظاهر الدلالة، إما باعتبار نفسه أو باعتبار غيره.\nانظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي (٢/ ٦٨)، الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (٣/ ٣ - ٤)، فتح القدير للشوكاني (١/ ٣١٤)، منهج الاستدلال (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٧).\n٢١٧٣ - كذا في الأصل، وأشار إليه في حاشية ف. وفي غير الأصل: \"وكلام رب العالمين وعبده\". وفي طت، طه: (وكلام باريهم وقول رسولهم).\n- المتشابه في الاصطلاح: ما احتمل عدّة أوجه، وقيل: كل ما غمض ودق معناه ويحتاج إلى تفكر وتأمل واحتمل معاني كثيرة، وقيل: ما كان غير معقول المعنى، وقيل: هو ما استأثر الله بعلمه. (ومراد الناظم الأول).\nانظر: البرهان للزركشي (٢/ ٦٩ - ٧٠)، الإتقان للسيوطي (٣/ ٤)، منهج الاستدلال (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٧)، وهذان الأصلان هما اللذان كانا سبب تأويلات أهل الباطل: الأول أنهم جعلوا كلام الشيوخ محكمًا لا يقبل التأويل لأنه واضح المعنى، والثاني أنهم جعلوا كلام الله ورسوله متشابه المعنى لا يدرى أي المعاني هو المراد منه.\n٢١٧٥ - غلّبت العرب المذكر على المؤنث في كلمة الأبوين، فعكسه الناظم للضرورة، وقد ورد تأنيث المذكر في كلامه كثيرًا، ولكن ليس المذكر في المواضع الأخرى حقيقيًّا كما هنا انظر مثلًا الأبيات (٢١١، ٢٢٨، ٢٦٢)، (ص).\n٢١٧٦ - ب: \"لذي السلطان\". يعني كأن النصوص أصبحت تحت تصرف الشيوخ من حيث القبول والرد والتلاعب بها كما يتصرف السلطان بالجيش حيث يأمر وينهى فيطاع.","vol":"2","page":555},{"text":"٢١٧٧ - والعَزْلُ والإبْقَاءُ مَرْجِعُهُ إلى السُّـ ... ـلْطَانِ دُونَ رَعِيَّةِ السُّلْطَانِ\n٢١٧٨ - وَكَذَاكَ أقوالُ الشّيُوخِ فإنَّهَا الْـ ... ـمِيزَانُ دُونَ النصِّ والقُرْآنِ\n٢١٧٩ - إنْ وَافَقَا قَوْلَ الشّيوخِ فَمَرْحَبًا ... أَوْ خَالَفَا فالدَّفْعُ بالإِحْسَانِ\n٢١٨٠ - إمَّا بِتأْويلٍ فإنْ أعْيَا فَتَفْـ ... ـويضٌ ونَتْرُكْهَا لِقَوْلِ فُلَانِ\n_________\n٢١٧٨ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"والفرقان\".\n٢١٧٩ - \"إن وافقا\": يعني الكتاب والسنّة. وفي ف: \"أقوال الشيوخ\"، خطأ.\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"أو خالفت\".\n٢١٨٠ - التفويض في اللغة: فوض إليه الأمر: ردَّه إليه، وجعله الحاكم فيه، لسان العرب (٧/ ٢١٥).\nوفي الاصطلاح: هو رد العلم بنصوص الصفات والمعاد إلى الله تعالى: معنًى وكيفيةً، وهو خلاف ما كان عليه السلف وهم طائفتان:\nالأولى تقول: إن المراد بهذه النصوص خلاف مدلولها الظاهر، ولا يعرف أحد من الأنبياء ولا الملائكة ولا الصحابة ولا أحد من الأمة ما أراد الله بها.\nوالثانية تقول: بل تجرى على ظاهرها وتحمل عليه، ومع هذا فلا يعلم تأويلها إلا الله تعالى. فتناقضوا: حيث أثبتوا لها تأويلًا يخالف ظاهرها وقالوا مع هذا إنها تحمل على ظاهرها. - وهم أيضًا طائفتان من حيث علم الرسول - ﷺ - بمعاني النصوص وعدمه:\nالأولى تقول: إن الرسول - ﷺ - كان يعلم معاني هذه النصوص لكنه لم يبينها للناس.\nالثانية تقول: إن معاني النصوص لا يعلمها إلا الله ولا يعلمها الرسول ولا أحد من البشر.\nوعند الطائفتين أن النصوص إنما أنزلت للتبرك وللأجر بتلاوتها وقراءتها من غير فهم ولا فقه لمعانيها. يقول شيخ الإسلام في درء التعارض (١/ ٢٠٥): \"فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد\". =","vol":"2","page":556},{"text":"٢١٨١ - إذْ قَوْلُهُ نَصٌّ لَدَيْنَا مُحْكَمٌ ... وظَوَاهِرُ الْمنقُولِ ذَاتُ مَعَانِ\n٢١٨٢ - وَالنَّصُّ فَهْوَ بِهِ عَلِيمٌ دُونَنَا ... وَبحَالِهِ مَا حِيلَةُ العُمْيَانِ\n٢١٨٣ - إلَّا تَمَسُّكُهُمْ بأيْدِي مُبْصِرٍ ... حَتَّى يَقُودَكَمُ كَذِي الأَرْسَانِ\n٢١٨٤ - فاعْجَبْ لِعُمْيَانِ البَصَائرِ أبْصَرُوا ... كَوْنَ المقَلِّدِ صَاحِبَ البُرْهَانِ\n٢١٨٥ - وَرَأَوْهُ بالتَّقْييد أوْلَى مِنْ سِوَا ... هُ بِغَيْرِ مَا بُرْهَانِ\n٢١٨٦ - وَعَمُوا عَنِ الوَحْيَيْنِ إذْ لَمْ يَفْهَمُوا ... مَعْنَاهُمَا عَجَبًا لِذِي الحِرْمَانِ\n٢١٨٧ - قَوْلُ الشَّيُوخِ أتَمُّ تِبْيَانًا مِنَ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ، لَا وَالْوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٢١٨٨ - النَّقْلُ نَقْلٌ صَادِقٌ والقَوْلُ مِنْ ... ذِي عِصْمةٍ في غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٢١٨٩ - وَسِواهُ إمَّا كَاذبٌ أَوْ صَحَّ لَمْ ... يَكُ قَوْلَ مَعْصُومٍ وَذِي تِبْيَانِ\n_________\n= وانظر: درء التعارض (١/ ١٥، ١٦، ٢٤)، مجموع الفتاوى (٣/ ٦٦، ٦٧)، (٤/ ٦٧، ٦٨)، (١٦/ ٤٤١، ٤٤٢)، الصواعق المرسلة (٢/ ٤١٨ - ٤٢٥)، منهج الاستدلال (٢/ ٥٧٩ - ٥٨٢).\n٢١٨١ - في الأصل: \"نصًّا\".\n٢١٨٢ - ف: \"ألَّا تمسّكتم\".\n- \"يقودكم\"، كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"يقودهم\"، وهو أوضح. أما الذي في الأصلين ففيه التفات من الغيبة إلى الخطاب كما في قول عنترة من معلقته:\nشرِبتْ بماء الدُّحْرضَينِ فأصبحَتْ ... عَسِرًا عليَّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَمِ (ص).\n٢١٨٥ - البيت كذا ناقص الوزن في جميع النسخ الخطيّة وطت. وقد أصلحَه بعض من قرأ نسخة ف بزيادة \"نصّ ولا\" قبل (برهان). وزاد في طه: \"بصر ولا\". وطع: \"هدي ولا\". وانظر تعليقنا على البيت (٦٨٣)، (ص).\n٢١٨٦ - كذا في الأصلين وس، ط. وفي غيرها: \"لذا\" وهو أيضًا جيّد، (ص).\n٢١٨٧ - طع: \"على الوحيين\" خطأ.\n- طع: \"المنان\". وقوله: \"لا والواحد الرحمن\" قسم من المؤلف على بطلان كلام المعطلة وصحة ما يأتي في البيت الآتي.\n٢١٨٩ - المعنى: وما سوى هذا النقل الصادق - الذي هو الكتاب والسنة الصحيحة - =","vol":"2","page":557},{"text":"٢١٩٠ - أَفَيَسْتَوي النَّقْلَانِ يَا أهْلَ النُّهَى ... واللهِ لَا يَتَمَاثَلُ النَّقْلَانِ\n٢١٩١ - هَذَا الَّذِي أَلْقَى العَدَاوَةَ بْينَنَا ... في اللهِ نَحْنُ لأجْلِهِ خَصْمَانِ\n٢١٩٢ - نَصَرُوا الضَّلَالَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأيِهِمْ ... لَكِنْ نَصَرْنَا مُوجَبَ القُرْآنِ\n٢١٩٣ - وَلَنَا سُلُوكٌ ضِدُّ مَسْلَكِهِمْ فَمَا ... رَجُلَانِ مِنَا قَطُّ يَلتَقِيَانِ\n٢١٩٤ - إنَّا أَبَينَا أَنْ نَدِينَ بِمَا بِهِ ... دَانُوا مِنَ الآرَاءِ وَالبُهْتَانِ\n٢١٩٥ - إِنَّا عَزَلْنَاهَا وَلَمْ نَعْبَأ بِهَا ... يَكْفِي الرَّسُولُ وَمُحْكَمُ القرآنِ\n٢١٩٦ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَكْفِيهِ ذانِ فَلا كَفَا ... هُ اللهُ شَرَّ حَوَادِثِ الأَزْمَانِ\n٢١٩٧ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَشْفِيهِ ذَانِ فَلَا شَفَا ... هُ اللهُ في قَلبٍ وَلَا أبْدَانِ\n٢١٩٨ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يُغْنِيهِ ذَانِ رَمَاهُ رَبُّ م ... العَرْشِ بالإعْدَامِ والحِرْمَانِ\n٢١٩٩ - مَنْ لَمْ يَكُنْ يَهْدِيهِ ذَانِ فَلَا هَدَا ... هُ اللَّهُ سُبْلَ الحَقِّ والإيمَانِ\n٢٢٠٠ - إنَّ الكَلَامَ مَعَ الكبارِ وَلَيْسَ مَعْ ... تِلْكَ الأصاغِرِ سِفْلَةِ الحَيَوانِ\n_________\n= من أقوال الرجال فهو إما أن يكون نقلًا كاذبًا أو يكون صادقًا ولكنه عرضة للخطأ لأنه ليس بمعصوم بخلاف الوحيين.\n٢١٩٠ - كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"لن يتماثل\".\n٢١٩١ - أي أن سبب العداوة: أنكم ناصرتم الباطل وأهله، ونحن نصرنا الحق وأهله وما يدل عليه الكتاب والسنة، فلا يمكن أن نلتقي نحن وإياكم. فإن العداوة في الله ولأجل مرضاة الله.\n٢١٩٣ - وضع \"قط\" موضع \"أبدًا\"، وقد سبق مثله. انظر البيت (٩٢٨)، (ص).\n٢١٩٥ - كذا في الأصلين وح. وفي غيرها: \"الفرقان\".\n٢١٩٨ - الإعدام: الفقر.\n٢١٩٩ - \"يكن\" ساقطة من ب.\n٢٢٠٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما مكان الأصاغر: \"الأراذل\". وجمع بينهما في ب. وفي ظ: \"الأصاغر أذل\".\nوالمعنى أن عرض الحجج والمناظرة مع كباركم ورؤسائكم فهم أهل العقل والرأي الذين يتصدرونكم لنصرة مذهبكم وليس مع الصغار والغوغاء الذين هم أشبه بالحيوانات.","vol":"2","page":558},{"text":"٢٢٠١ - أَوْسَاخِ هَذَا الخَلْقِ بَلْ أنْتَانِهِ ... جِيَفِ الوُجُودِ وَأَخْبَثِ الأنتَانِ\n٢٢٠٢ - الطَّالِبِينَ دِمَاءَ أهْلِ العِلْمِ بالـ ... ـكُفْرَانِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n٢٢٠٣ - الشَّاتِمِي أَهْلِ الحَديثِ عَدَاوَةً ... لِلسُّنَّةِ العُلْيَا مَعَ القُرْآنِ\n٢٢٠٤ - جَعَلُوا مَسَبَّتَهُمْ طَعَامَ حُلُوقِهِمْ ... فاللَّهُ يَقْطَعُهَا مِنَ الأذْقَانِ\n٢٢٠٥ - كِبْرًا وإعْجَابًا وَتِيهًا زَائِدًا .... وتَجَاوُزًا لمَراتِبِ الإنْسَانِ\n٢٢٠٦ - لَوْ كَانَ هَذَا مِنْ وَرَاءِ كِفَايَةٍ كُنَّا ... حَمَلْنَا رَايَةَ الشُّكْرَانِ\n٢٢٠٧ - لَكِنَّهُ مِنْ خَلْفِ كُلِّ تَخَلُّفٍ ... عَنْ رُتْبَةِ الإيمَانِ والإحْسَانِ\n٢٢٠٨ - مَنْ لِي بِشِبْه خَوَارجٍ قَدْ كَفَّرُوا ... بالذَّنْبِ تَأْوِيلًا بِلَا إحسَانِ\n٢٢٠٩ - وَلَهُمْ نصُوصٌ قَصَّروا في فَهْمِهَا ... فَأُتُوْا مِنَ التقْصِير في العِرْفَانِ\n٢٢١٠ - وَخُصُومُنَا قَدْ كَفَّرونَا بالَّذِي ... هُوَ غَايَةُ التَّوْحِيدِ والإيمَانِ\n* * *\n_________\n٢٢٠٢ - ط: \"العدوان والبهتان\" تقديم وتأخير.\n٢٢٠٤ - أي يتلذذون بسبّ أهل الحديث كأنّ ذلك طعامهم ورزقهم، (ص).\n٢٢٠٥ - التِّيه بالكسر: الصَلَفُ والكبر. القاموس ص ١٦٠٦.\n٢٢٠٦ - أي لو كان هذا التكبر وردِّ الحق والإعجاب بالرأي عن كفاية وامتلاء بالعلم لشكرنا لهم ذلك، ولكن الحقيقة أنه عن جهل وتخلف عن منازل أهل الإيمان والإحسان.\n٢٢٠٧ - طع: \"كل مخلّف\".\n٢٢١٠ - يعني أن الخوارج أحسن حالًا منهم لأنهم قبلوا النصوص وعملوا بها ولكن أخطؤوا في فهمها وكفروا مرتكب الكبيرة تأويلًا منهم، وأما هؤلاء فكفرونا نحن الذين نتمسك بالكتاب والسنة ومعنا التوحيد والإيمان فالله المستعان.\nوانظر ما تقدم في البيت رقم (١٣٠٠).","vol":"2","page":559},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>فصلٌ في بيانِ كذبِهم ورمْيهم أهلَ الحقِّ بأنَّهم أشباهُ الخَوارجِ وبيانِ شَبَهِهمْ المحقَّق بالخوارجِ</span>\n٢٢١١ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْ ... قَدْ دَانَ بالآثارِ وَالقرْآنِ\n٢٢١٢ - أنتُمْ بِذَا مِثْلُ الخَوَارجِ إنَّهُمْ ... أَخَذُوا الظَّوَاهِرَ مَا اهْتَدُوْا لِمعَانِ\n٢٢١٣ - فَانْظُرْ إلى ذا البَهْتِ هَذَا وَصْفُهُمْ ... نَسَبُوا إِلَيْهِ شيعَةَ الإِيمَانِ\n٢٢١٤ - سَلُّوا عَلَى سُنَنِ الرَّسُولِ وَحِزْبهِ ... سَيْفَيْنِ سَيفَ يَدٍ وَسَيْفَ لِسَانِ\n٢٢١٥ - خَرَجُوا عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا خَرَجَ الأُلَى ... مِنْ قَبْلِهِمْ بالبَغْيِ والعُدوَانِ\n٢٢١٦ - واللهِ مَا كَانَ الخَوارجُ هَكَذَا ... وَهُمُ البُغَاةُ أئمَّةُ الطُّغْيَانِ\n٢٢١٧ - كَفَرْتُمُ أَصْحَابَ سُنَّتِه وَهُمْ ... فُسَّاقَ مِلَّتِهِ فَمَنْ يَلْحَانِي\n٢٢١٨ - إنْ قُلْتُ هُم خَيْرٌ وأهْدَى مِنْكُمُ ... واللهِ مَا الفِئَتَانِ تَسْتَويَانِ\n_________\n٢٢١١ - سقطت \"قد\" من ب. وفي طع: \"حان\" تحريف.\n٢٢١٣ - البَهت: البهتان.\n٢٢١٤ - يعني أن هؤلاء أهل التأويل الباطل هم الذين عادوا السنة وأهلها المتمسكين بها، وعداؤهم تارة باللسان وتارةً باليد والسنان. والتاريخ يشهد بأنهم إذا تمكنوا عادوا أهل السنة وآذوهم، والله المستعان.\n٢٢١٥ - س، طع: (بالغي)، تحريف. والمعنى أن أهل التأويل عادوا أهل السنة وخرجوا عليهم كما خرج الخوارج على أهل السنة وقاتلوهم بالبغي والعدوان.\n٢٢١٦ - يعني وهم كفَّرُوا فُسَّاقَ ملة محمد - ﷺ -، والفعل محذوف لدلالة ما قبله عليه.\n٢٢١٨ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: \"مستويان\".","vol":"2","page":560},{"text":"٢٢١٩ - شَتَّانَ بَيْنَ مُكَفِّرٍ بالسُّنَةِ الْـ ... ـعُلْيَا وَبَيْنَ مُكَفِّرِ الْعِصْيَانِ\n٢٢٢٠ - قُلْتُمْ تَأَوَّلْنَا كَذَاكَ تَأوَّلُوا ... وَكِلَاكُمَا فِئَتانِ بَاغِيَتَانِ\n٢٢٢١ - وَلَكُمْ عَلَيَّهمْ مِيزَةُ التَّعْطِيل والتَّـ ... ـحْرِيفِ والتَّبْديلِ والبُهتَانِ\n٢٢٢٢ - وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِيزَةُ الإثْبَاتِ والتَّـ ... ـصْديقِ مَعْ خَوْفٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٢٢٣ - أَلَكُمْ عَلَى تأوِيلِكمْ أجْرَانِ إِذْ ... لَهُمُ عَلَى تَأويِلِهمْ وِزْرَانِ؟\n٢٢٢٤ - حَاشَا رَسُول اللهِ مِنْ ذَا الحُكْمِ بَلْ ... أَنْتُمْ وَهُمْ في حُكْمِهِ سِيَّانِ\n_________\n٢٢١٩ - ومراد الناظم أنكم أنتم يا أهل التأويل تكفرون من يثبت الصفات وتقولون إنه مشبه ومجسم، ولا شك أن من يكفر ويتمسك بالكتاب والسنة أشدُّ جرمًا ممن يكفر لأجل ارتكاب المعاصي والكبائر.\n٢٢٢٠ - ب، ظ، س: \"كلاهما\"، خطأ.\n٢٢٢٢ - يشير الناظم هنا إلى الخوارج الأولى المحكِّمة فإنهم كانوا أهل إثبات ولم ينقل عنهم انحراف في باب الأسماء والصفات، ولكن المتأخرين منهم كالمعتزلة في باب التوحيد، كما نص على ذلك الأشعري في المقالات (١/ ٢٠٣).\nويشير الناظم كذلك إلى ما تميز به الخوارج من التصديق بالنصوص، وكذلك صدق اللهجة وعدم الكذب على رسول الله - ﷺ - لتأييد باطلهم، لأنهم يرون الكذب كبيرة من الكبائر، ولذلك قبل أهل الحديث والجرح والتعديل رواياتهم.\nقال الخطيب البغدادي: \"والذي يعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم ما اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم، ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمر عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك. لما رُئي من تحريهم الصدق وتعظيمهم الكذب\". الكفاية في علم الرواية ص. ٢٠١ وانظر: فتح المغيث للسخاوي (٢/ ٦٧).\n٢٢٢٤ - يعني تصحيح تأويلكم وإبطال تأويل الخوارج وتأثيمهم وعدم المساواة بينكما.","vol":"2","page":561},{"text":"٢٢٢٥ - وَكِلَاكُمَا للنَّصِّ فَهْوَ مُخَالِفٌ ... هَذَا وَبَيْنَكُمَا مِنَ الفُرْقَانِ\n٢٢٢٦ - هُمْ خَالَفُوا نَصًّا لِنَصِّ مِثْلِهِ ... لَمْ يَفْهَمُوا التَّوْفِيقَ بِالإحْسَانِ\n٢٢٢٧ - لَكِنَّكُمْ خَالَفْتُمُ المنْصُوصَ بالشُّـ ... ـبَهِ الَّتي هِيَ فِكْرَةُ الأذْهَانِ\n٢٢٢٨ - فلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ خَيْرٌ وأَقْـ ... ـرَبُ مِنْهُمُ لِلحَقِّ وَالإيمَانِ؟\n٢٢٢٩ - هُم قَدَّمُوا المفْهُومَ مِنْ لَفْظِ الكِتَا ... بِ عَلَى الحَدِيثِ الموجِبِ التِّبْيَانِ\n٢٢٣٠ - لَكِنَّكُمْ قَدَّمْتُمُ رَأيَ الرِّجَا ... لِ عَلَيْهِمَا أفأنْتُمُ عِدْلَانِ؟\n٢٢٣١ - أَمْ هُمْ إلَى الإسْلَام أقْربُ مِنْكُمُ ... لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n_________\n٢٢٢٦ - والناظم يشير إلى وجه ضلال الخوارج وهو أنهم أخذوا بعض النصوص وتركوا البعض الآخر فأخذوا نصوص الوعيد ولم يأخذوا بنصوص الوعد. ومن أمثلة عدم توفيقهم بين النصوص أنهم نزّلوا الآيات التي في الكفار فجعلوها في المؤمنين، كما قال ابن عمر: \"إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين\".\nأخرج هذا الأثر البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب استتابة المرتدين - باب قتل الخوارج.\nوقال الحافظ في الفتح (١٢/ ٢٩٨): \"وصله الطبري في مسند علي في تهذيب الآثار من طريق بكير بن عبد الله الأشج وقال: سنده صحيح\".\n٢٢٢٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"للشبَه\".\n- ووجه ضلال أهل التأويل أنهم خالفوا النصوص لأجل الشبهات العقلية فهم شر من الخوارج الذين عملوا ببعض النصوص وتركوا البعض الآخر.\n٢٢٢٩ - ومن أوجه الضلال عند الخوارج أنهم لا يعملون بالسنة ولا يحتجون إلا بالكتاب فهم مثلًا أسقطوا حد الرجم لأنه ليس له ذكر في القرآن على حد زعم الأزارقة وهي من أشهر فرقهم. انظر الملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٢١)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٤٨).\n٢٢٣٠ - طه: \"فأنتما\".\n٢٢٣١ - لاح: بدا وظهر.","vol":"2","page":562},{"text":"٢٢٣٢ - واللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الجَزَا ... بِالعَدْلِ والإنْصافِ والميزَانِ\n٢٢٣٣ - هَذَا وَنَحْنُ فمِنْهُمُ بَلْ مِنْكُمُ ... بُرَآءُ إلَّا مِنْ هُدىً وَبَيَانِ\n٢٢٣٤ - فَاسْمَعْ إذًا قَوْلَ الخَوَارجِ ثُمَّ قَوْ ... لَ خُصُومِنَا واحْكُمْ بِلَا مَيَلانِ\n٢٢٣٥ - مَنْ ذَا الَّذِي مِنَّا إذًا أَشْبَاهُهُمْ ... إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ؟\n٢٢٣٦ - قَالَ الخَوَارجُ لِلرَّسُولِ اعْدِلْ فَلَمْ ... تَعْدِل وما ذِي قِسْمَةَ الدَّيَّانِ\n٢٢٣٧ - وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ قَالَ نَظيرَ ذَا ... لكِنَّه قَدْ زَادَ في الطُّغْيَانِ\n٢٢٣٨ - قَالَ الصَّوَابُ بأَنَّهُ \"اسْتَوْلَى\" فَلِمْ ... قُلْتَ \"اسْتَوَى\" وَعَدَلْت عَنْ تِبْيَانِ؟\n٢٢٣٩ - وَكَذَاكَ يَنْزِلُ أمْرُهُ سبْحانَهُ ... لِمَ قُلْتَ يَنْزِلُ صَاحِبُ الغُفْرَانِ؟\n٢٢٤٠ - مَاذَا بِعَدْلٍ في العِبَارَةِ وَهْيَ مُو ... هِمَةُ التَّحَرُّكِ وانْتِقَالِ مَكَانِ\n_________\n٢٢٣٦ - يشير بذلك إلى الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري -﵁- قال: \"بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: \"ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم كن أعدل\"، قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: \"دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... \"الحديث.\nأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج للتألف ولئلا ينفر الناس عنه برقم (٦٩٣٣)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (١٠٦٤) مكرر برقم (١٤٨).\n٢٢٣٨ - تقدم الكلام على تأويلهم استوى باستولى في مبحث أدلة العلو (في الدليل الأول).\n٢٢٣٩ - تقدم الكلام على تأويلهم لأحاديث النزول في قسم العلو.\n٢٢٤٠ - طع: \"موهمة التحيز\"، تحريف.\n- قوله: \"وانتقال مكان\" لأن الانتقال والحركة -عندهم- من خصائص الأجسام فلا بد من تنزيه الله عن النزول.\nانظر: الإرشاد للجويني ص ١٣٠، مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٠ - ٤٠١). =","vol":"2","page":563},{"text":"٢٢٤١ - وَكَذَاكَ قلتَ بأنَّ رَبَّكَ في السَّمَا ... أَوْهَمْتَ حَيِّزَ خَالِقِ الأَكْوَانِ\n٢٢٤٢ - كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّمَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ\n٢٢٤٣ - وَكَذَاكَ قُلْتَ إِلَيْهِ يَعْرُجُ والصَّوَا ... بُ إلَى كَرَامَة رَبِّنَا المنَّانِ\n_________\n= وهنا مسألة: هل يوصف الله بالحركة أم لا؟ وقد نقل شيخ الإسلام الخلاف في ذلك فقال في كلام ما ملخصه: \"واختلف أصحاب أحمد وغيرهم من المنتسبين إلى السنة والحديث في النزول والإتيان والمجيء وهل يقال إنه بحركة وانتقال أو يمسك عن الإثبات والنفي أو يقال بغير حركة وانتقال، ونسب القول بالإمساك عن النفي والإثبات لابن بطة وغيره، والقول بالحركة والانتقال هو قول أبي عبد الله بن حامد وغيره، والقول بنفي الحركة والانتقال هو قول أبي الحسن التميمي وأهل بيته\". بتصرف مجموع الفتاوى (٥/ ٤٠٢).\nوالصحيح أن لفظ الحركة والانتقال من الألفاظ المجملة التي لم ترد في الكتاب ولا في السنة، فلا يطلق على الله نفيًا ولا إثباتًا لعدم ورود النص في ذلك وأما المعنى فيستفصل في ذلك فيقال إن أراد بالحركة والانتقال النزول الإلهي الوارد في النصوص فهذا يثبت ولا ينفى، وإن أراد به غير ذلك مما لا يليق بالله سبحانه فإنه ينفى عن الله.\nانظر: الاستقامة (١/ ٧٢)، التمهيد (٧/ ١٣٦).\n٢٢٤١ - تقدم الكلام عن شبهة نفاة العلو التي احتجوا بها وهي أن إثبات العلو يلزم منه التحيز وهذا ممتنع في حق الله.\n٢٢٤٢ - والناظم يشير إلى تأويلهم للأدلة المصرحة بأن الله فوق السماء بأن معناها فوق السماء سلطان الله وملكه ومن ذلك ما فسَّر الرازي به قول الله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦)﴾ [الملك: ١٦] قال: \"تقدير الآية: من في السماء سلطانه وملكه وقدرته ... \". مفاتيح الغيب (٨/ ١٧٩). وانظر: السيف الصقيل ص ٨٩.\n٢٢٤٣ -  والناظم يشير إلى تأويل النفاة لأدلة العروج، وقد تقدم بعضها في أدلة العلو.=","vol":"2","page":564},{"text":"٢٢٤٤ - وَكَذَاكَ قُلتَ بأنَّ مِنْهُ يُنَزَّلُ الْـ ... قُرْآنُ تَنْزِيلًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٢٤٥ - كَانَ الصَّوَابُ بأنْ يُقَالَ نزولُهُ ... مِنْ لَوْحِهِ أَوْ مِنْ محَلٍّ ثَانِ\n٢٢٤٦ - وَتَقُولُ أيْنَ اللهُ؟ والتَّأيينُ مُمْـ ... ـتَنِعٌ عَلَيْه وَلَيْسَ في الإمْكَانِ\n٢٢٤٧ - لَوْ قلتَ مَنْ؟ كَانَ الصَّوابَ كَمَا تَرى ... في القَبْرِ يَسْألُ ذَلكَ الملَكَانِ\n_________\n= ومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]، قال: \"وأما حرف \"إلى\" في قوله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ فليس المراد منه المكان بل المراد انتهاء الأمور إلى مراده كقوله: ﴿إِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ والمراد الانتهاء إلى موضع العز والكرامة كقوله: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّى﴾ ويكون هذا إشارة إلى أن دار الثواب أعلى الأمكنة وأرفعها\"، مفاتيح الغيب (٨/ ٢٠٨). وانظر مجموع الفتاوى (٥/ ٦٩).\n٢٢٤٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦].\nوقوله تعالى: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [النحل: ١٠٢].\n٢٢٤٥ - يشير الناظم إلى تأويل النفاة لأدلة النزول أي نزول القرآن الدالة على علو الله، ومن تأويلاتهم قالوا المراد نزول القرآن من اللوح المحفوظ أو من محل ثان أو من جبريل.\nومن ذلك تأويل الرازي لقوله تعالى: ﴿حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢)﴾ [فصلت: ١، ٢] قال: \"والمراد من كونها منزلًا أن الله تعالى كتبها في اللوح المحفوظ وأمر جبريل بأن يحفظ تلك الكلمات ثم ينزل بها على محمد - ﷺ - .. \". مفاتيح الغيب (٧/ ٣٣٢).\nوانظر: المجرد لابن فورك ص ٦٤، الإرشاد للجويني ص ١٣٠.\n٢٤٤٦ - طت، طع: (الأين ممتنع). طه: (ذاك الأين).\n- يشير إلى رد النفاة لحديث الجارية وقد تقدم الكلام عليه عند البيت رقم (١٢٩٠).\n٢٢٤٧ - ب، ظ، د: \"ذانك\". والمقصود هنا: ذلك السؤال. =","vol":"2","page":565},{"text":"٢٢٤٨ - وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الشَّاهِدُ الْـ ... أعْلَى تُشِيرُ بِإصْبَعٍ وَبنَانِ\n٢٢٤٩ - نَحْوَ السَّمَاءِ وَمَا إشَارَتُنَا لَهُ ... حِسِّيَّةً بَلْ تِلْكَ في الأذْهَانِ\n٢٢٥٠ - وَاللَّهِ مَا نَدْرِي الَّذِي نُبْدِيه في .... هَذَا مِنَ التَّأويل للإِخْوَانِ\n٢٢٥١ - قُلْنَا لَهُم إنَّ السَّما هِي قِبلةُ الدَّا ... عِي كَبَيْتِ اللهِ ذِي الأَرْكَانِ\n٢٢٥٢ - قَالوا لَنَا هَذَا دَلِيلٌ أنَّهُ ... فَوْق السَّماءِ بأوْضَحِ البُرْهَانِ\n٢٢٥٣ - فالنَّاسُ طُرًّا إنَّمَا يَدْعُونَهُ ... مِنْ فَوْقُ هَذِي فِطْرَةُ الرَّحْمنِ\n٢٢٥٤ - لَا يَسْأَلونَ القِبْلَةَ العُلْيَا وَلَـ ... ـكِنْ يَسْألُونَ الرَّبَّ ذَا الإحْسَانِ\n٢٢٥٥ - قَالُوا وَمَا كَانَتْ إشَارَتُهُ إلَى ... غَيْرِ الشَّهِيدِ مُنَزِّلِ الفُرْقَانِ\n_________\n= - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث وإلى تأويل النفاة للأين عند الدليل الرابع عشر من أدلة العلو.\n٢٢٤٨ - تقدمت إشارة الناظم إلى هذا الحديث عند البيت رقم (١٢٥٢).\n٢٢٤٩ - لأنهم ينفون عن الله الجهة فعندهم ليست الإشارة إلى أمر محسوس بل هي أمر في الذهن.\n٢٢٥١ - تقرير هذه الشبهة: \"أن توجه الناس بالدعاء والإشارة إلى السماء كل هذا ليس لأن الله في السماء ولكن لأن السماء هي قبلة الداعي كما أن الكعبة هي قبلة المصلي في صلاته\".\nانظر أساس التقديس للرازي ص ٧٧. وقد استوفى الردّ على هذه الشبهة شيخ الإسلام في كان تلبيس الجهمية من أربعين وجهًا (٢/ ٤٣١ - ٥٠٢) وسوف يشير الناظم إلى بعضها. وانظر مجموع الفتاوى ٥/ ٥٧٦ - ٥٨٠، ودرء التعارض ٧/ ٢١ - ٢٥.\n٢٢٥٢ - يعني المثبتين للعلو وهم أهل السنة.\n٢٢٥٣ - طُرًّا بالضم: جميعًا.\n٢٢٥٥ - أي أن الإشارة لم يقصد بها إلَّا الإشارة إلى الله سبحانه، وفي هذا يقول شيخ الإسلام في الوجه الخامس في رده على الرازي في بيان تلبيس الجهمية (٢/ ٤٤٦) ما ملخصه: \"ومعلوم أن الإشارة تتبع قصد المشير =","vol":"2","page":566},{"text":"٢٢٥٦ - أتُرَاهُ أمْسَى لِلسَّمَا مُسْتَشْهِدًا ... حَاشَاهُ مِنْ تَحْريفِ ذِي البُهْتَانِ\n٢٢٥٧ - وَكَذَاكَ قُلْتَ بأنَّه مُتَكَلِّمٌ ... وَكَلَامُهُ المَسْمُوعُ بالآذانِ\n٢٢٥٨ - نَادَى الكَلِيمَ بِنفْسهِ وَكَذَاكَ قَدْ ... سَمِعَ النِّدَا فِي الجَنَّةِ الأبَوَانِ\n٢٢٥٩ - وَكَذَا يُنَادِي الخَلْقَ يَوْمَ مَعَادِهِمْ ... بِالصَّوْتِ يَسْمَعُ صَوْتَهُ الثَّقَلانِ\n٢٢٦٠ - إني أَنَا الدَّيانُ آخُذُ حَقَّ مَظْـ ... ـلُومٍ مِنَ العَبدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٢٢٦١ - وتقُولُ إنَّ الله قالَ وَقَائِلٌ ... وَكَذَا يَقُولُ وَلَيْسَ في الإمْكَانِ\n٢٢٦٢ - قَوْلٌ بِلَا حَرْفٍ وَلَا صَوْتٍ يُرَى ... مِن غَيْرِ مَا شَفَةٍ وَغَيْرِ لِسَانِ\n٢٢٦٣ - أوْقَعْتَ في التَّشْبِيه وَالتَّجْسِيم مَنْ ... لَمْ يَنْفِ مَا قَدْ قُلْتَ في الرَّحْمنِ\n_________\n= وإرادته، فإذا لم يكونوا قاصدين إلا الله ولا مريدين إلا إياه لم تكن الإشارة إلا إلى ما قصدوه وسألوه، فإنه في تلك الحال لا يكون في قلوبهم إلا شيئان: المسؤول، والمسؤول منه، ومعلوم أن هذه الإشارة باليد ليست إلى الشيء المسؤول المطلوب من الله ولا خطر بقلوبهم، فلم يبق أن تكون الإشارة إلا إليه سبحانه\" ا. هـ بتصرف.\n٢٢٥٨ - انظر ما سبق في البيت (٦٧٥) وما بعده.\n٢٢٥٩ - ب: \"تسمع\".\n٢٢٦٠ - يشير الناظم إلى الحديث المشهور الذي رواه جابر عن عبد الله بن أنيس ﵄ في حشر الناس حُفاةَ غُرلًا بُهمًا ... الحديث. وقد سبق تخريجه تحت البيت (٤٤٢)، وانظر البيت (٦٧٩).\n٢٢٦١ - والمراد: أن المعطل يعترض على الرسول - ﷺ - الذي قال: إن الله يتكلم فإن الكلام لا يمكن بغير حرف ولا صوت ومن غير شفة ولا أسنان (وهذا على حد زعم المعطل).\n٢٢٦٢ - ح: (بلا صوت ولا حرف).\n٢٢٦٣ - والخطاب ما زال للمؤول يخاطب الرسول يقول: إنك بإثباتك الحرف والصوت الذي يلزم منه الشفة واللسان وهذه من صفات الأجسام وفيها مشابهة للمخلوقات أوقعت من وافقك ولم ينف الحرف والصوت عن الله في التشبيه والتجسيم.","vol":"2","page":567},{"text":"٢٢٦٤ - لَوْ لَمْ تَقُلْ فَوْقَ السَّمَاءِ وَلَمْ تُشِرْ ... بِإِشارَةٍ حِسِّيَّةٍ بِبَنَانِ\n٢٢٦٥ - وَسَكَتَّ عَنْ تِلْكَ الأحَاديثِ الَّتِي ... قَدْ صَرَّحَتْ بالفَوْقِ لِلدَّيَّانِ\n٢٢٦٦ - وَذَكَرْتَ أنَّ اللهَ لَيسَ بِدَاخِلٍ ... فِينَا وَلَا هُوَ خَارجَ الأكْوَانِ\n٢٢٦٧ - كُنَّا انْتَصَفْنَا مِنْ أُولي التَّجْسِيمِ بَلْ ... كَانُوا لَنَا أَسْرَى عَبِيدَ هَوَانِ\n٢٢٦٨ - لَكِنْ مَنَحْتَهُمُ سِلاحًا كُلَّمَا ... شَاؤوا لَنَا مِنْهُمْ أَشَدَّ طِعَانِ\n٢٢٦٩ - وَغَدَوْا بأسْهُمِكَ الَّتِي أعْطَيْتَهُمْ ... يَرْمُونَنَا غَرَضًا بِكُلِّ مَكَانِ\n٢٢٧٠ - لَوْ كُنْتَ تَعْدِلُ في العِبَارَةِ بَيْنَنَا .... مَا كَانَ يُوجَدُ بَيْنَنَا زَحْفَانِ\n٢٢٧١ - هَذَا لِسَانُ الحَالِ مِنْهُمْ وَهْوَ في ... ذَاتِ الصُّدُورِ يُغَلُّ بِالْكِتْمَانِ\n٢٢٧٢ - يَبْدُو عَلَى فَلَتَاتِ ألْسُنِهمْ وَفِي ... صَفَحَاتِ أوجُهِهِمْ يُرَىَ بِعِيَانِ\n٢٢٧٣ - سِيَمَا إذَا قُرِئَ الحَدِيثُ عَلَيْهِمُ ... وَتَلَوْتَ شَاهِدَهُ مِنَ القُرْآنِ\n٢٢٧٤ - فَهُنَاكَ بَيْنَ النَّازِعَاتِ وَكُوِّرَتْ ... تِلْكَ الوُجُوهُ كَثِيرةُ الألوَانِ\n_________\n٢٢٦٤ - جواب \"لو\": كنا انتصفنا في البيت (٢٢٦٧).\n٢٢٦٦ - والقول بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه هو قول غلاة الجهمية وبعض متأخري الأشعرية. انظر ما سبق تحت البيت (٣٢٤، ١٤٥١).\n٢٢٦٩ - الغرَض: هدف يرمى فيه، جَمْعُه: أغراض. القاموس ص ٨٣٦.\n٢٢٧٠ - في الأصل وط: (رجفان) بالراء المهملة والجيم وهو تصحيف، والزحفان: تثنية زَخفٍ وهو الجيش، والمعنى ليس بيننا جيشان يتقابلان. القاموس ص ١٠٥٣.\n٢٢٧١ - الكلام من هذا البيت للناظم.\n٢٢٧٢ - طه: (أنفسهم)، تحريف.\n٢٢٧٣ - \"سيما\": أي لا سِيَّما.\n٢٢٧٤ - يشير الناظم إلى قوله تعالى في سورة عبس (التي هي بين النازعات وكورت): ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)﴾ [عبس: ٤٠ - ٤٢].","vol":"2","page":568},{"text":"٢٢٧٥ - وَيكَادُ قَائِلُهُمْ يُصَرِّح لَوْ يَرَى ... مِنْ قَابلٍ فَتَراهُ ذَا كِتْمَانِ\n٢٢٧٦ - يَا قَوْمُ شَاهَدْنَا رُؤوسَكُمُ عَلَى ... هَذَا وَلَمْ نَشْهَدْهُ مِنْ إنسَانِ\n٢٢٧٧ - إلَّا وَحَشْوُ فُوَّادِهِ غِلٌّ على ... سُنَنِ الرَّسُولِ وشِيعَةِ القُرْآنِ\n٢٢٧٨ - وَهُوَ الَّذِي في كُتْبِهِمْ لَكِنْ بلطْـ ... ـفِ عِبَارَةٍ مِنْهُمْ وَحُسْنِ بَيَانِ\n٢٢٧٩ - وَأخُو الجَهَايَةِ صَيدُه لِلَّفظِ، والـ ... ـمَعْنَى فَصَيدُ العَالِمِ الرَّبَّانِي\n٢٢٨٠ - يَا مَنْ يَظُنُّ بأنَّنا حِفْنَا عَلَيْـ ... ـهِمْ كُتْبُهُمْ تُنْبِيكَ عَنْ ذا الشَّانِ\n٢٢٨١ - فَانْظُرْ تَرَى لَكِنْ نَرَى لَكَ تَرْكَهَا ... حَذَرًا عَلَيْكَ مَصَايِدَ الشَّيْطَانِ\n٢٢٨٢ - فَشِبَاكُهَا واللهِ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا ... مِنْ ذِي جَنَاحٍ قَاصرِ الطَّيَرَانِ\n٢٢٨٣ - إلا رَأيتَ الطَّيرَ في قَفَصِ الرَّدَى ... يَبْكِي لَهُ نَوْحٌ عَلَى الأَغْصانِ\n_________\n٢٢٧٥ - والمعنى أن المعطل يكاد يصرخ ويصرح للذي يقبل كلامه وباطله بما في صدره من حقد وغِلِّ على حِزْب الهدى ويصرح بردِّه للأدلة والنصوص التي فيها التصريح بإثبات العلو والصفات لله.\n٢٢٧٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"سَبْيُه للفظ والمعنى فَسَبْيُ\" والسبي هو الأسر. ولعل الناظم استبدل به الصيد في النسخة الأخيرة لكون هذا أوضح. وضبط ابن عيسى: نَسْبُه (٢/ ٧١)، وفي ط: \"نسبة ... فَنَسْب\" وهو تصحيف، (ص).\n- والمعنى أن الجاهل ينظر إلى الألفاظ من غير أن يتفكر وينظر في معانيها بخلاف العالم المحقق الذي يهتمّ بالمعنى فإنه هو المقصود باللفظ.\n٢٢٨٠ - \"حِفنا\" من الحَيف: وهو الظلم والجور، والميل في الحكم إلى أحد الجانبين. القاموس ص ١٠٣٧، المفردات ص ٢٦٦.\n٢٢٨١ - والناظم يوجه نصيحة غالية، وهي عدم النظر في كتب أهل الكلام والتأويل الباطل حتى لا ينخدع الإنسان بشبهاتهم ويقع في شباكهم، لأنه قد جربها وعاش فترة من حياته في تلك المذاهب المنحرفة، فنصيحته نصيحة مجرب قد عانى منها ومن ضلالها.\n٢٢٨٢ - لم ينقط حرف المضارع \"يبكي\" في الأصلين. ونساء نَوحٌ أي نائحاتٌ =","vol":"2","page":569},{"text":"٢٢٨٤ - وَيظَلُّ يَخْبِطُ طَالِبًا لِخَلَاصِهِ ... فَتَضيقُ عَنْهُ فُرْجَةُ العِيدَانِ\n٢٢٨٥ - والذَّنبُ ذَنْبُ الطَّيرِ خَلَّى أطيَبَ الثَّـ ... ـمَرَاتِ فِي عَالٍ مِنَ الأفْنَانِ\n٢٢٨٦ - وَأَتَى إلَى تِلْكَ المزَابِلِ يَبْتَغِي الْـ ... ـفَضَلَاتِ كالحَشَرَاتِ والدِّيدَانِ\n٢٢٨٧ - يَا قَوْمِ واللهِ العَظِيمِ نَصِيحةً ... مِنْ مُشْفِقٍ وَأخٍ لَكُمْ مِعْوَانِ\n٢٢٨٨ - جَرَّبْتُ هَذَا كُلَّهُ وَوَقَعْتُ فِي ... تِلْكَ الشِّبَاكِ وَكُنْتُ ذَا طَيَرانِ\n٢٢٨٩ - حَتَّى أَتَاحَ ليَ الإلهُ بَلُطْفِه ... مَنْ لَيْسَ تَجْزِيه يَدِي وَلِسَانِي\n٢٢٩٠ - خَبْرٌ أَتْى مِنْ أَرْضِ حَرَّانٍ فَيَا ... أَهْلًا بِمَنْ قَدْ جَاءَ مِنْ حَرَّانِ\n٢٢٩١ - فاللهُ يَجْزِيه الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ ... مِنْ جَنَّةِ المأْوَى مَعَ الرِّضْوَانِ\n_________\n= والمراد أن الطيور تنوح على الأغصان وتبكي لهذا الطائر الذي وقع في الشباك. انظر شرح الهراس ١/ ٣٦٠، (ص).\n٢٢٨٤ - كذا فِي الأصلين. وفي غيرهما: \"فيضيق\" بالياء.\n٢٢٨٥ - طه: \"أخلى طيّب\" والأفنان: جمع فَنَن وهو الغصن الغَضُّ الوَرَق، المفردات ص ٦٤٥.\n٢٢٨٧ - \"نصيحةً\" كذا ضبط بالنصب فِي ف.\n٢٢٨٨ - وهذا نص من المؤلف أنه كان على غير طريقة السلف فِي بداية حياته وأنه مطلع على آراء هؤلاء المؤولة، ولذلك يتكلم عن مذهبهم وهو خبير به ومطلع عليه عن قرب. انظر ما يأتي فِي البيت (٤٢٢٦) وما بعده.\n٢٢٨٩ - \"بلطفه\": كذا فِي الأصلين. وفي غيرهما: \"بفضله\".\n- \"تجزيه\": كذا فِي ف، وفي غيرها: \"يجزيه\"، وكلاهما جائز.\n٢٢٩٠ - حرَّان: والنسبة إليها حرناني أو حرَّاني، كانت مدينة عظيمة مشهورة من جزيرة \"أقور\" وهي من ديار مضر، بينها وبين \"الرَّها\" يوم، وبين \"الرِّقة\" يومان وهي على طريق الموصل والشام والروم، وكانت منازل الصابئة الحرانيين.\nانظر: معجم البلدان (٢/ ٢٣٥)، تقويم البلدان لصاحب حماة ص ٢٧٧.\n٢٢٩١ - ف: \"اللهُ\"، ظ: \"والله\".","vol":"2","page":570},{"text":"٢٢٩٢ - قَبَضَتْ يَدَاهُ يَدِي وَسَارَ فَلَمْ نَرِمْ ... حَتَّى أرَانِي مَطْلَعَ الإيمَانِ\n٢٢٩٣ - وَرَأيْتُ أعلَامَ المدِينَةِ حَوْلَهَا ... يَزَكُ الهُدَى وَعَسَاكِرُ القُرْآنِ\n٢٢٩٤ - وَرَأيْتُ آثارًا عَظِيمًا شَأْنْهَا ... مَحْجُوبَةً عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٢٢٩٥ - وَوَرَدتُ رأسَ الماءِ أَبْيَضَ صَافيًا ... حَصْبَاؤُهُ كَلَآلِئ التِّيجَانِ\n٢٢٩٦ - وَرَأيتُ أَكْوابًا هُنَاكَ كَثِيرةً ... مِثْلَ النُّجُومِ لِوَارِدٍ ظَمْآنِ\n٢٢٩٧ - وَرَأيْتُ حَوْضَ الكوثرِ الصَّافِي الَّذِي ... لَا زَالَ يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ\n_________\n٢٢٩٢ - \"قبضت\": كذا فِي الأصلين، وفي غيرهما: \"أخذت\".\n- \"نرم\": كذا فِي ف، وفي الأصل: \"ترِم\" وفي غيرهما: \"يرِم\". وهو من رام المكان رَيمًا، أي برحه، الصحاح ص ١٩٣٩.\n٢٢٩٣ - فِي ط: \"نزل\" وهو تحريف. واليزك: طلائع الجيش. فارسي معرب. ويطلق على الحرس والعس أيضًا. انظر برهان قاطع للتبريزي: ٢٤٣٢، وستأتي مرة أخرى فِي البيت ٢٤٣٨، وانظر الوابل الصيب: ٥٤ (ص).\n٢٢٩٦ - طت، طه: (أكوازًا).\nيشير الناظم فِي هذه الأبيات وما يليها إلى بعض صفات حوض النبي - ﷺ - وهو الكوثر وسيأتي الإشارة إلى ما ورد فِي السنة فِي البيت القادم حول صفته.\n٢٢٩٧ - من شَخَبَ اللبنُ: اندفع من الضرع إلى الإناء متصلًا حين الحلْب. انظر متن اللغة ٣/ ٢٨٦، (ص).\n- قال الجوهري: \"المئزاب: المِثْعَب فارسي معرب، ويجمع على ميازيب إذا لم يهمز\". الصحاح ص ٢٣٢. وهو قناة أو أنبوبة يُصرف بها الماء من سطح بناء أو موضع عالٍ. المعجم الوسيط (أزب).\n- والناظم فِي هذا البيت والذي قبله يشير إلى بعض ما ورد فِي صفة الكوثر وهو حوض النبي - ﷺ -. ومن ذلك: حديث أبي ذر -﵁- قال: قلت يا رسول ما آنية الحوض؟ قال: \"والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها. ألا فِي الليلة المظلمة المُصْحية آنية الجنة =","vol":"2","page":571},{"text":"٢٢٩٨ - مِيزابُ سُنَّتِهِ وَقَوْلُ إلهِهِ ... وَهُمَا مَدَى الأزمانِ لَا يَنِيَانِ\n٢٢٩٩ - والنَّاسُ لَا يَرِدُونَهُ إلَّا مِنَ الْـ ... آلافِ أفرَادٌ ذَوُو إيمَانِ\n٢٣٠٠ - وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلٍ أَكْرِمْ بِهَا ... وَوَرَدْتُمُ أنْتُمْ عَذَابَ هَوَانِ\n٢٣٠١ - فَبِحَقِّ مَنْ أَعْطَاكُمُ ذَا العَدْلَ والْـ ... إنْصَافَ والتَّخْصيصَ بالعِرفَانِ\n٢٣٠٢ - مَنْ ذَا عَلَى دِينِ الخَوَارج بَعْدَ ذَا ... أَنتُمْ أمِ الحَشْوِيُّ مَا تَرَيَانِ؟\n٢٣٠٣ - واللَّهِ مَا أنْتُمْ لَدَى الحَشْويِّ أَهْـ ... ـلًا أنْ يُقَدَّمَكُمْ عَلَى عُثْمانِ\n٢٣٠٤ - فَضْلًا عَنِ الْفَارُوقِ والصِّدِّيقِ فَضْـ ... ـلًا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَالْقُرْآنِ\n٢٣٠٥ - واللهِ لَوْ أَبْصَرْتُمُ لَرَأَيْتُمُ الْـ ... ـحَشْوِيَّ حَامِلَ رَايةِ الإيمَانِ\n٢٣٠٦ - وكَلَامُ رَبِّ العَالَمِينَ وعَبْدِه ... فِي قَلْبهِ أعْلَى وأكْبَرُ شَانِ\n٢٣٠٧ - مِنْ أَنْ يُحَرَّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وأنْ ... يُقْضَى لَهُ بالعَزْلِ عَنْ إيقَانِ\n_________\n= من شرب منها لم يظمأ آخر ما عليه. يشخب فيه ميزابان من الجنّة، من شرب منه لم يظمأ. عرضه مثل طوله ما بين عمَّان إلى أيلة. ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبن وأحلى من العسل\" أخرجه مسلم فِي الفضائل برقم (٢٣٠٠).\n٢٢٩٨ - ط: \"مدى الأيام\".\n\"لا ينيان\" من ونَى أي: لا يفتران.\n٢٢٩٩ - ط: أفرادًا.\n٢٣٠٠ - \"عِذاب مناهل\": بكسر العين: جمع عَذْب.\n٢٣٠١ - كذا فِي الأصل وس، ح، طه، طع. وزاد فِي غيرها قبل \"والتخصيص\": \"والتحقيق\" فاختل الوزن.\n٢٣٠٢ - خاطب الجمع بصيغة التثنية. انظر ما سلف فِي البيتين (٣٠٧) و(١٤٩٦)، (ص).\n٢٣٠٤ - كذا في د، ط، وهو الصواب. وفي غيرها: \"فضلًا على\" تحريف، (ص).\n٢٣٠٧ - كذا ضبط \"يحرّف\" و\"يقضى\" في ف بالبناء للمجهول، ويجوز بناؤهما للمعلوم (ص).","vol":"2","page":572},{"text":"٢٣٠٨ - وَيرَى الوِلَاية لابْنِ سِينَا أَوْ أبي ... نَصْرٍ أوِ الموْلُودِ مِنْ صَفْوَانِ\n٢٣٠٩ - أوْ مَنْ يُتَابِعُهُمْ عَلَى كُفْرَانِهِمْ ... أَوْ مَنْ يُقَلِّدُهُمْ مِنَ العُمْيَانِ\n٢٣١٠ - يا قَوْمَنَا باللهِ قُومُوا وانْظُرُوا ... وَتفَكَّرُوا فِي السِّرِّ والإعْلَانِ\n٢٣١١ - نَظَرًا وإنْ شِئْتُمْ مُنَاظَرَةً فَمِنْ ... مَثْنى عَلَى هَذَا وَمِنْ وُحْدَانِ\n٢٣١٢ - أيُّ الطَّوائِفِ بَعْد ذَا أدْنَى إلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكمِ القُرْآنِ\n٢٣١٣ - فَإذَا تَبَيَّنَ ذَا فَإمَّا تَتْبَعُوا ... أَوْ تُعْذِرُوا أَوْ تُؤذِنُوا بِطِعَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>فصلٌ فِي تلقيبهِمْ أهلَ السُّنَّةِ بالحشويةِ وبيانِ منْ أوْلَي بالوصفِ المذمومِ منْ هذا اللَّقبِ مِنَ الطَّائفتين وذكرِ أوَّلِ من لَقَّبَ بهِ أهلَ السُّنَّةِ مِن أهلِ البدعِ </span>(^١)\n٢٣١٤ - وَمِنَ العَجَائِبِ قَوْلُهُمْ لِمَنِ اقْتَدَى ... بالوَحْي مِنْ أثَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٢٣١٥ - حَشْوِيةٌ يَعْنُونَ حَشْوًا فِي الوُجُو ... دِ وَفَضْلَةً فِي أمَّةِ الإنْسَانِ\n_________\n٢٣٠٨ - تقدمت ترجمة ابن سينا تحت البيت رقم (٩٤).\n- يعني بأبي نصر: الفارابي، وقد تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٩٧).\n- \"المولود من صفوان\" هو الجهم وقد تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٤٠).\n٢٣٠٩ - \"يتابعهم\": كذا فِي الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"يشايعهم\".\n٢٣١١ - كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾ [سبأ: ٤٦].\n٢٣١٣ - تُعْذِروا: أي تقدَّموا عذركم وحجَّتكم، وقد نصب الفعل (تتبعوا) بأن المحذوفة، (ص).\n- \"تؤذنوا بطعان\": أي تعلنوا بالحرب فيما بيننا، (ص).\n(^١) في طت، طع: \"البدعة\". وفي طه: \"السنة أم أهل البدعة\" وهو خطأ.\n٢٣١٥ - انظر في الحشوية ما تقدم في التعليق على مقدمة المؤلف.","vol":"2","page":573},{"text":"٢٣١٦ - وَيَظُنُّ جَاهِلُهُمْ بأنَّهُمُ حَشَوْا ... رَبَّ العِبَادِ بِدَاخِلِ الأكْوَانِ\n٢٣١٧ - إذْ قَوْلُهُمْ فَوْقَ العِبَاد وَفِي السَّمَا ... ءِ الرَّبُّ ذُو الملَكُوتِ والسُّلْطَانِ\n٢٣١٨ - ظَنَّ الحَمِيرُ بأنَّ \"فِي\" لِلظَّرْفِ والرَّ ... حْمنُ مَحْوِيٌّ بظَرْفِ مَكَانِ\n٢٣١٩ - واللهِ لَمْ نسْمَعْ بِذا مِنْ فِرْقَةٍ ... قَالَتْهُ في زَمَنٍ مِنَ الأَزْمَانِ\n٢٣٢٠ - لَا تَبهَتُوا أَهْلَ الحَديثِ بِهِ فَمَا ... ذَا قَوْلَهُمْ تَبًّا لِذِي البُهْتَانِ\n٢٣٢١ - بَل قَوْلُهُمْ إنَّ السَّمَواتِ العُلى ... فِي كَفِّ خَالِقِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٢٣٢٢ - حَقًّا كَخَرْدَلَةٍ تُرَى فِي كَفِّ مُمْـ ... ـسِكِهَا تَعَالَى اللهُ ذو السُّلْطَانِ\n_________\n٢٣١٦ - يشير الناظم إلى استعمال بعض أهل البدع هذا اللقب فِي نبز أهل السنة لأنهم يثبتون العلو لله وأنه فوق عرشه فوق سماواته.\n٢٣١٨ - يشير إلى تأويل أهل البدع من المعطلة للنصوص المصرحة بأن الله فِي السماء ولعله يشير إلى ما قرره الرازي عند تفسير قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] قال: \"والعلم أن المشبهة احتجوا على إثبات المكان لله تعالى بقوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ﴾ والجواب عنه: أن هذه الآية لا يمكن إجراؤها على ظاهرها باتفاق المسلمين لأن كونه فِي السماء يقتضي كون السماء محيطًا به من جميع الجوانب فيكون أصغر من السماء و.... \" مفاتيح الغيب (١٧٩١٨).\n- وأما قولهم: \"إن فِي للظرف\" فباطل ولكن معناها فِي النصوص بمعنى \"على\" كما قال تعالى: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: ٧١] أي على جذوع النخل، وقد تقدم الكلام عليه عند أدلة العلو.\n٢٣١٩ - \"نسمع\": كذا فِي الأصلين وظ، د. وفي غيرها: \"يسمع\" بالياء.\n- طه: (ندًا من فرقة)، تصحيف.\n٢٣٢٢ - الخردلة: واحدة الخردل، وهو حبّ معروف، القاموس ص ١٢٨٢. يضرب به المثل في قلة الشيء وصغره.\n- يشير الناظم إلى الأثر المروي عن ابن عباس -﵄- أنه قال: \"ما السماوات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم\". =","vol":"2","page":574},{"text":"٢٣٢٣ - أَتَرَوْنَهُ المحْصُورَ بَعْدُ أمِ السَّمَا؟ ... يَا قَوْمَنَا ارْتَدِعُوا عَنِ العُدْوَانِ\n٢٣٢٤ - كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ وَكَمْ حَشْوِيَّةٌ ... فالبَهْتُ لَا يَخْفَى عَلَى الرحْمنِ\n٢٣٢٥ - يَا قَوْمُ إِن كَانَ الكِتَابُ وَسُنَّةُ الْـ ... ـمخْتَارِ حَشْوًا فاشْهَدُوا بِبَيَانِ\n٢٣٢٦ - أَنَّا بِحَمْدِ إلهنَا حَشْوِيةٌ ... صِرْفٌ بِلَا جَحْدٍ وَلَا كِتْمَانِ\n٢٣٢٧ - تَدْرُونَ مَنْ سَمَّتْ شُيُوخُكُمُ بِهَـ ... ـذَا الاسْمِ فِي المَاضي مِنَ الأزْمَانِ\n٢٣٢٨ - سَمَّى بِهِ عمروٌ لِعَبد اللهِ ذَا ... كَ ابنُ الخَلِيفَةِ طَارِدِ الشَّيْطَانِ\n٢٣٢٩ - فَوَرِثْتُمُ عَمْرًا كَمَا وَرِثُوا لِعَبْـ ... ـدِ اللهِ أنَّى يَسْتَوِي الإرْثَانِ\n_________\n= - أخرجه: ابن جرير فِي تفسيره (٢٤/ ٢٥).\n- وأخرجه بمعناه: أبو الشيخ فِي العظمة (٢/ ٤٤٦) برقم (١٣٥) ولفظه قال: \"يطوي الله ﷿ السماوات السبع بما فيهن من الخلائق، والأرضين بما فيهن من الخلائق، يطوي كل ذلك بيمينه فلا يرى من عند الإبهام شيء، ولا يرى من عند الخنصر شيء فيكون ذلك كله في كفه بمنزلة خردلة\".\n- وأورده السيوطي فِي الدر المنثور (٥/ ٣٣٦) وعزاه إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ. ونقل الشيخ حمد بن عتيق فِي إبطال التنديد ص ٢٥٧ عن الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. قولهُ: \"وهذا الإسناد في نقدي صحيح\".\nويشهد لهذا الأثر ما جاء فِي الحديث الصحيح عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: \"يطوي الله السماوات يوم الفيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ \" ... الحديث. أخرجه مسلم فِي صفات المنافقين برقم (٢٧٨٨).\n٢٣٢٤ - أي ما أكثر ما تطلقون هذين اللقبين على أهل السنة بالبهتان والعدوان.\n٢٣٢٦ - صِرْف: الخالص من كل شيء، القاموس ١٠٦٩.\n٢٣٢٨ - هو: عمرو بن عبيد بن ثوبان -ويقال: ابن كيسان- التيمي، مولاهم، أبو عثمان البصري، من أبناء فارس، شيخ القدرية والمعتزلة، كان آية فِي الزهد والتقشف حتى إن أبا جعفر المنصور اغتر به وكان يقول: \"كلكم يمشي =","vol":"2","page":575},{"text":"٢٣٣٠ - تَدْرُونَ مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْمِ وَهْـ ... ـوَ مُنَاسِبٌ أَحْوَالَهُ بِوِزَانِ؟\n٢٣٣١ - مَنْ قَدْ حَشَا الأَورَاقَ والأذْهَانَ مِنْ ... بِدَعٍ تُخَالِفُ مُوجَبَ القُرْآنِ\n٢٣٣٢ - هَذَا هُوَ الحَشْويُّ لا أهْلُ الحدِيـ .... ـثِ أئِمَّةُ الإِسْلَامِ وَالإيمَانِ\n٢٣٣٣ - وَرَدُوا عِذَابَ مَنَاهِلِ السُّنَنِ الَّتِي ... لَيْسَتْ زُبَالَةَ هَذِهِ الأذْهَانِ\n٢٣٣٤ - وَوَرَدْتُمُ القَلُّوطَ مَجْرَى كُلِّ ذِي الْـ ... أوْساخِ والأقْذَارِ وَالأَنْتَانِ\n٢٣٣٥ - وَكسِلْتُمُ أنْ تَصْعَدُوا لِلْوِردِ مِنْ ... رَأسِ الشرِيعةِ خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n_________\n= رويد ... كلكم يطلب صيد ... غير عمرو بن عبيد\"، قال عنه الإمام أحمد: \"ليس بأهل أن يحدث عنه، له كتاب العدل، والتوحيد، كانت وفاته سنة ثلاث وأربعين ومائة. البداية والنهاية (١٠/ ٨١)، السير (٦/ ١٠٤). وهو أول من أطلق لفظ الحشوية. فقال: \"كان عبد الله بن عمر حشويًا\" لا نص على هذا شيخ الإسلام في منهاج السنة ٢/ ٥٢٠، ومجموع الفتاوى ١٢/ ١٧٦، وصاحب شذرات الذهب ١/ ٢١١.\n- \"عمرو لعبد الله\": كذا فِي الأصلين. واللام في \"لعبد الله\" زائدة أدخلها على المفعول به للضرورة، وفي غيرهما: \"به ابن عبيد عبد الله\" (ص).\n- قوله: \"طارد الشيطان\": يشير الناظم إلى ما ورد فِي الصحيح من صفات عمر بن الخطاب -﵁- وأن الشيطان يفر منه كما قال النبي: - ﷺ - \" ... إيهًا يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكًا فجًّا إلا سلك فجًا غير فجك\". أخرجه البخاري فِي فضائل الصحابة -باب مناقب عمر بن الخطاب برقم (٣٦٨٣).\n٢٣٣١ - \"موجب\" بالفتح: أي مقتضى القرآن.\n٢٣٣٤ - القَلُّوط بالتشديد: نهر جار تنصبّ إليه الأقذار، ذكره الزبيدي بالصاد: \"القلوص\" وقال: إن أهل الشام يسمونه بالطاء، وضبطه كصبور.\nوضبطه ابن عيسى بالتشديد ثم قال: \"ويسمى فِي هذا الوقت قليطًا -بالتصغير-\". انظر التاج ٤/ ٤٣٨، ٥/ ٢١١؛ وطع ٢/ ٨٦.\n٢٣٣٥ - \"من رأس الشريعة\": أي من رأس المورد.","vol":"2","page":576},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>فصلٌ فِي بيانِ عُدْوانِهمْ فِي تلقيبِ أهلِ القرآنِ والحديثِ بالمجَسِّمَةِ، وبيانِ أَنَّهمْ أَوْلى بكلِّ لقبٍ خبيثٍ</span>\n٢٣٣٦ - كَمْ ذَا مُشَبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ نَوَا ... بِتَةٌ مَسَبَّةَ جَاهِلٍ فَتَّانِ\n٢٣٣٧ - أَسْمَاءُ سَمَّيْتمْ بِهَا أهْلَ الحَديـ ... ـثِ ونَاصِرِي القُرْآنِ والإيمَانِ\n٢٣٣٨ - سَمَّيْتُمُوهُمْ أَنْتُمُ وَشُيُوخُكُمْ ... بَهْتًا بِهَا مِنْ غَيْر مَا سُلْطَانِ\n٢٣٣٩ - وَجَعَلْتُموهَا سُبَّةً لِتُنَفِّرُوا ... عَنْهُمْ كَفِعْلِ السَّاحِرِ الشَّيْطَانِ\n_________\n٢٣٣٦ - انظر فِي تعريف المشبهة والمجسمة ما سبق في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- نوابتة: النوابت من الأحداث: الأغمار، ونبتت لهم نابتة إذا نشأ لهم نشأ صغار وإن بني فلان لنابتة شر. القاموس ص ٢٠٦، لسان العرب (٣/ ٥٦٣). والمراد هنا أنهم نبتوا فِي الإسلام بأقوال بدعية. انظر شرح هراس للنونية ١/ ٣٦٧. وقد جاء عن أبي حاتم أنه قال: \"وعلامة الرافضة تسميتهم أهل الأثر نابتة ناصبة\". شرح أصول اعتقاد أهل السنة للّالكائي ١/ ١٧٩.\n٢٣٣٧ - منع صرف \"أسماء\" للضرورة، (ص).\n- قال الناظم: فِي مدارج السالكين (٢/ ٩١) في معرض دفاعه عن شيخ الإسلام الهروي (صاحب منازل السائرين): \"وهذا الكلام من شيخ الإسلام يبين مرتبته من السنة، ومقداره من العلم، وأنه بريء مما رماه به أعداؤه الجهمية من التشبيه والتمثيل، على عادتهم في رمي أهل الحديث والسنة بذلك، كرمي الرافضة لهم بأنهم نواصب، والمعتزلة بأنهم نوابت حشوية. وذلك ميراث من أعداء رسول الله - ﷺ - في رميه ورمي أصحابه -﵃ - بأنهم صباة قد ابتدعوا دينًا محدثًا. وميراث لأهل الحديث والسنة من نبيهم - ﷺ - وأصحابه - رضوان الله عليهم أجمعين - بتلقيب أهل الباطل لهم بالألقاب المذمومة.\n٢٣٣٩ - د: (شبهها) مكان \"سبّة\".","vol":"2","page":577},{"text":"٢٣٤٠ - مَا ذَنْبُهُمْ وَاللهِ إلَّا أنَّهُمْ ... أخَذُوا بِوَحْي اللهِ والفُرْقَانِ\n٢٣٤١ - وَأَبَوْا بأنْ يَتَحَيَّزُوا لِمقَالَةٍ ... غَيْرِ الحَدِيثِ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٢٣٤٢ - وَأَبَوْا يَدينُوا بالَّذِي دِنْتُمْ بِهِ ... مِنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٢٣٤٣ - وَصَفُوهُ بالأوْصَافِ فِي النَّصَّيْنِ مِنْ ... خَبَرٍ صَحِيحٍ ثُمَّ مِنْ قُرْآنِ\n٢٣٤٤ - إنْ كَانَ ذَا التَّجْسيمَ عِنْدَكمُ فَيَا ... أَهْلًا بِهِ مَا فِيهِ مِنْ نُكْرَانِ\n٢٣٤٥ - إنَّا مُجَسَّمَةٌ بِحَمْدِ اللهِ لَمْ ... نَجْحَدْ صِفَاتِ الخَالِقِ الرَّحمنِ\n٢٣٤٦ - وَاللهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مِنَّا بأنَّ ... اللهَ جسْمٌ يَا أولِي البُهْتَانِ\n٢٣٤٧ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنَّنا فِي وَصْفِهِ ... لَمْ نَعْدُ مَا قَدْ قَالَ فِي القُرْآنِ\n٢٣٤٨ - أَوْ قَالَهُ أَيْضًا رَسُولُ اللهِ فَهْـ ... ـوَ الصَّادِقُ المَصْدوقُ بالبُرْهانِ\n_________\n٢٣٤٢ - يدينوا، منصوب بأن المحذوفة (ص).\n٢٣٤٥ - طت، طه: (الديَّان).\n٢٣٤٦ - أمّا مقالة أن الله \"جسم\" فلم تعرف عن أهل السنة بل هي من مقولات الرافضة الأوائل. وأول من قال بأن الله جسم هو: هشام بن الحكم الرافضي، وكان له أتباع على قوله يقال لهم: \"الهشامية\": ويزعمون أن الله جسم وله طول وعرض وعمق، وطوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه.\nوقد ذكر الأشعري في المقالات أن فرق الرافضة التي قالت بالتجسيم ست فرق، وممن تبع هشام بن الحكم على قوله: هشام بن سالم الجواليقي. انظر مقالات الإسلاميين (١/ ١٠٦)، الملل والنحل (١/ ١٨٤)، البرهان ص ٧٢.\nويقول شيخ الإسلام معلقًا على كلام الأشعري في ذكر فرقهم الست القائلة بالتجسيم: \"وهذا الذي ذكره الأشعري عن قدماء الشيعة من القول بالتجسيم قد اتفق على نقله عنهم أرباب المقالات حتى نفس الشيعة كابن النوبختي وغيره\". منهاج السنة (٢/ ٢٢٠).\nوانظر: منهاج السنة (١/ ٧٢ - ٧٣)، (٢/ ٢١٧ - ٢٢٠، ٥٠١ - ٥٠٣، ٦١٨ - ٦١٧).","vol":"2","page":578},{"text":"٢٣٤٩ - أَوْ قَالهُ أصْحَابُهُ مِنْ بعْدِهِ ... فَهُمُ النُّجُومُ مَطَالِعُ الإيمَانِ\n٢٣٥٠ - سَمُّوهُ تَجْسِيمًا وَتَشْبِيهًا فَلَسْـ ... ـنَا جَاحِديهِ لِذَلِكَ الهَذَيَانِ\n٢٣٥١ - بَلْ بَيْنَنَا فَرْقٌ لَطِيفٌ بَلْ هُوَ الـ ... ـرْقُ العَظِيمُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٢٣٥٢ - إنَّ الحَقِيقَةَ عِنْدَنَا مَقْصُودَةٌ ... بالنَّصِّ وَهْيَ مُرَادةُ التِّبْيَانِ\n٢٣٥٣ - لَكِنْ لَدَيْكُمْ فَهْيَ غَيْرُ مُرَادةٍ ... أَنَّى يُرادُ مُحقَّقُ البُطْلانِ\n٢٣٥٤ - فَكَلَامُهُ فِيمَا لَدَيْكُمْ لَا حَقِيـ ... ـقَةَ تَحْتَهُ تَبْدو إلى الأذْهَانِ\n٢٣٥٥ - فِي ذِكْرِ آياتِ العُلُوِّ وَسَائِرِ الْـ ... أوْصَافِ وَهْيَ القَلْبُ للقُرْآنِ\n٢٣٥٦ - بَلْ قَوْلُ رَب النَّاسِ لَيْسَ حَقِيقَةً ... فِيمَا لَدَيْكُمْ يا أولِي العِرْفَانِ\n٢٣٥٧ - [وكَلامُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى حَقِيـ ... ـقَتِهِ لَدَيْنَا وهو ذُو بُرْهَانِ]\n٢٣٥٨ - وَإذَا جَعَلْتُمْ ذَا مَجَازًا صَحَّ أنْ ... يُنْفَى عَلَى الإطْلَاقِ والإمْكَانِ\n٢٣٥٩ - وَحَقائِقُ الألفَاظِ بالعَقْلِ انتَفَتْ ... فِيمَا زَعَمْتُمْ فاسْتَوى النفْيَانِ\n_________\n٢٣٥٢ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: \"وهو مراده التبيان\" خطأ.\n- أي أن النصوص عند أهل السنة مستعملة فِي معانيها الحقيقية المرادة منها، لأن النص إذا استعمل على حقيقته اتضح معناه وأصبح معلومًا غير مجهول لمن قرأه.\n٢٣٥٣ - \"فهي\": يعني حقيقة النص.\n٢٣٥٤ - فِي الأصلين: \"فكلامكم\"، وهو خطأ.\n٢٣٥٦ - لأنكم لا تثبتونه صفة من صفات الله تكلَّمَ به حقيقة.\n- فِي هامش (ف): (هو من باب التهكم) يعني قوله: \"أولي العرفان\".\n٢٣٥٧ - لم يرد هذا البيت إلا فِي نسخة د.\n٢٣٥٨ - ومراد الناظم أن كلام الله -عند المعطلة النفاة- إضافته إلى الله من باب المجاز، فإذا صار مجازًا صح نفيه عن الله بالكلية أو على تقدير إمكان وقوعه من الله من باب أولى.\n٢٣٥٩ - النفيان هما: نفي الحقيقة المفهومة من النص، ونفي دلالة اللفظ عليها وقد أشار إليهما في البيت الذي يليه.","vol":"2","page":579},{"text":"٢٣٦٠ - نَفْيُ الحَقِيقَةِ وانْتِفَاءُ اللَّفْظِ إنْ ... دَلَّتْ عَلَيْهِ فَحَظُّكُمْ نَفْيَانِ\n٢٣٦١ - وَنَصِيبُنَا إثْبَاتُ ذَاكَ جَمِيعِهِ ... لَفْظًا وَمَعْنىً ذَاكَ إثْبَاتَانِ\n٢٣٦٢ - فَمَنِ المعَطِّلُ فِي الحَقِيقةِ غيرُكُمْ ... لَقَبٌ بِلَا كَذِبٍ وَلَا عُدْوَانِ\n٢٣٦٣ - وَإذَا لسَبَبْتُمْ بالمُحَالِ فَسَبُّنَا ... بأدِلَّةٍ وَحِجَاجِ ذِي بُرْهَانِ\n٢٣٦٤ - تُبْدِي فَضَائِحَكُمْ وتَهْتِكُ سِتْرَكُمْ ... وَتُبِينُ جَهْلَكُمُ مَعَ العُدْوَانِ\n٢٣٦٥ - يَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّبَابِ بِذَاكُمُ ... وَسِبَابِكُمْ بِالكِذْبِ والطُّغْيانِ\n٢٣٦٦ - مَنْ سَبَّ بِالبُرهانِ لَيْسَ بِظَالِمٍ ... والظُّلْمُ سَبُّ العَبْدِ بالبُهْتَانِ\n٢٣٦٧ - فَحَقِيقَةُ التَّجْسِيمِ إنْ تَكُ عِنْدكُمْ ... وَصْفَ الإلهِ الخَالِقِ الدَّيَّانِ\n٢٣٦٨ - بِصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي شَهِدَتْ بِهَا ... آيَاتُهُ وَرَسُولُهُ العَدْلَانِ\n٢٣٦٩ - فَتَحَمَّلُوا عَنَّا الشَّهَادَةَ وَاشْهَدُوا ... فِي كُلِّ مُجْتَمَعٍ وَكُلِّ مَكَانِ\n٢٣٧٠ - أنَّا مُجَسِّمَةٌ بِفَضْلِ اللهِ وَلْـ ... ـيَشْهَدْ بِذَلِكَ مَعْكُمُ الثَّقَلَانِ\n٢٣٧١ - اللهُ أَكْبَرُ كَشَّرَتْ عَنْ نَابِهَا الْـ ... ـحَرْبُ العَوَانُ وَصِيحَ بِالأقْرَانِ\n٢٣٧٢ - وَتَقابَل الصَّفَّانِ وَانْقَسَمَ الوَرَى ... قِسْمَيْنِ واتَّضَحَتْ لَنَا القِسْمَانِ\n* * *\n_________\n٢٣٦٢ - والمعنى أنكم تستحقون لقب \"المعطل\" بلا كذب عليكم ولا عدوان لأجل تعطيلكم عن الله الصفات الواجبة اللائقة به سبحانه.\n٢٣٦٣ - الحجاج: المحاجّة والمجادلة.\n- فِي الأصل هنا: \"والبهتان\" وفي آخر البيت التالي: \"بالطغيان\"، ولعل ما أثبتنا من ف وغيرها أقرب، (ص).\n٢٣٧١ - \"العوان\": تقدم تفسيرها في البيت (٩٢٩).\n٢٣٧٢ - أنّث المذكر في قوله: \"اتضحت القسمان\" للضرورة. انظر ما سبق فِي البيت (٢٦٢) وغيره، (ص).","vol":"2","page":580},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>فصلٌ فِي بيانِ موردِ أهلِ التَّعْطيلِ وأنَّهمْ تعوَّضوا بالقَلُّوطِ (^١) عن موردِ السَّلْسَبِيل </span>(^٢)\n٢٣٧٣ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَوْ تَرَى ... مَاذَا عَلَى شَفَتَيْكَ والأسْنَانِ\n٢٣٧٤ - أوَ مَا تَرَى آثارَهَا فِي القَلْبِ والنِّـ ... ـيَّاتِ والأعْمَالِ والأَرْكَانِ\n٢٣٧٥ - لَوْ طَابَ مِنْكَ الوِرْدُ طابَتْ كُلُّها ... أنَّى تَطِيبُ مَوَارِدُ الأَنْتَانِ\n٢٣٧٦ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ طَهِّرْ فَاكَ مِنْ ... خَبثٍ بِهِ واغْسِلْهُ مِنْ أَنْتَانِ\n٢٣٧٧ - ثمَّ اشْتُمِ الْحَشْوِيَّ حَشْوَ الدِّينِ والـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n٢٣٧٨ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الهُدى وسِواهُمُ ... حَشْوُ الضَّلالِ فَمَا هُمَا سيَّانِ\n٢٣٧٩ - أهْلًا بِهِمْ حَشْوَ اليَقينِ وغَيْرُهُمْ ... حَشْوُ الشُّكوكِ فَما هُمَا صِنْوانِ\n٢٣٨٠ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ المسَاجِدِ والسِّوَى ... حَشْوُ الكَنِيفِ فَمَا هُمَا عِدْلَانِ\n٢٣٨١ - أَهْلًا بِهِمْ حَشْوَ الجِنَانِ وَغَيْرُهُمْ ... حَشْوُ الجَحِيمِ أيَسْتَوِي الحَشْوَانِ؟\n٢٣٨٢ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ وَيْحَكَ لَو تَرَى الـ ... ـحَشْوِيَّ وَارِدَ مَنْهَلِ الفُرْقَانِ\n٢٣٨٣ - وَتَرَاهُ مِنْ رَأْسِ الشَّرِيعَةِ شَاربًا ... مِنْ كَفِّ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالقرآنِ\n_________\n(^١) القلوط: تقدم التعريف به تحت البيت رقم (٢٣٣٤).\n(^٢) السلسبيل: العذب السهل المدخل فِي الحلق. قال الزجاج: سلسبيل اسم العين وهو في اللغة لما كان في غاية السلاسة. اللسان ١١/ ٣٤٤.\nوهذا تشبيه من الناظم لأهل الكلام الذين اعتمدوا فِي تقرير عقيدتهم على كلام أهل الفلسفة والمنطق ولم يعتمدوا على الوحيين فهم كمن تعوَّض بالمورد الخبيث العفن عن الماء العذب النقي الصافي.\n٢٣٨٠ - الكنيف: المرحاض، القاموس ص ١٠٩٩.\n- هذا البيت مقدّم على ما سبقه في ب، وساقط من س.\n٢٣٨٢ - كذا في الأصل وح، طت، طه. وفي غيرها: \"القرآن\".\n٢٣٨٣ - كذا في الأصل وس. وفي غيرهما: \"بالفرقان\".","vol":"2","page":581},{"text":"٢٣٨٤ - وَتَراهُ يَسْقِي النَّاسَ فَضْلَةَ كأسِهِ ... وَخِتَامُهَا مِسْكٌ عَلَى رَيْحَانِ\n٢٣٨٥ - لَعَذَرتَهُ إن بَالَ فِي القَلُّوطِ لَمْ ... يَشْرَبْ بِهِ مَعَ جُمْلَةِ العُمْيَانِ\n٢٣٨٦ - يَا وَارِدَ القَلُّوطِ لَا تَكْسَلْ فَرَأ ... سُ الماءِ فَاقْصِدْهُ قَريبٌ دَانِ\n٢٣٨٧ - هُوَ مَنْهَلٌ سَهْلٌ قَرِيبٌ وَاسِعٌ ... كَافٍ إذَا نَزَلَتْ بِهِ الثَّقَلَانِ\n٢٣٨٨ - واللهِ لَيْسَ بأصْعَبِ الْوِرْدَيْنِ بَلْ ... هُوَ أسْهَلُ الوِرْدَينِ لِلظَّمْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>فصلٌ فِي بيانِ هدْمِهمْ لقواعدِ الإِسلامِ والإِيمانِ بعزْلهمْ نصوصَ السُّنَّةِ والقُرْآنِ</span>\n٢٣٨٩ - يَا قَوْمُ باللهِ انْظُرُوا وَتَفَكَّرُوا ... فِي هَذِهِ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٣٩٠ - مِثْلَ التَّدَبُّرِ والتَّفَكُّرِ لِلَّذِي ... قَدْ قَالَهُ ذُو الرَّأْيِ والْحُسْبانِ\n٢٣٩١ - فَأَقَلُّ شَيءٍ أَنْ يَكونَا عِنْدكُمْ ... حَدًّا سَوَاءً يا أولِي العُدْوَانِ\n٢٣٩٢ - واللهِ مَا اسْتَويَا لَدَى زُعَمَائِكُمْ ... فِي العِلْم والتَّحْقِيق والعِرْفَانِ\n_________\n٢٣٦٨ - هذا البيت ساقط من ب.\n٢٣٨٧ - والمعنى: أن منهل الكتاب والسنة واسع يكفي الثقلين جميعًا ويغنيهما عن كل منهل، وهو سهل قريب لمن أراده بخلاف غيره من المناهل.\n٢٣٨٩ - طه: (والله).\n٢٣٩٠ - يخاطب الناظم أهل التأويل وينصحهم بأن يتدبروا أخبار الكتاب والسنة ويتفكروا في معانيها وما دلت عليه مثل تدبرهم وتفكيرهم في كلام مشايخهم وعقلائهم وأهل الرأي فيهم.\n٢٣٩١ - يعني أقوال الشيوخ وأدلة الكتاب والسنة.\n٢٣٩٢ - كالرازي وأضرابه وسيأتي النقل عنهم.","vol":"2","page":582},{"text":"٢٣٩٣ - عَزَلُوهُمَا بَلْ صَرَّحُوا بالعَزْلِ عَنْ ... نَيلِ الْيَقينِ ورُتْبةِ البُرْهَانِ\n٢٣٩٤ - قَالُوا وَيلكَ أدِلّةٌ لفظِيَّةٌ ... لَسْنَا نُحَكِّمُهَا عَلَى الإِيقَانِ\n٢٣٩٥ - مَا أُنْزِلَتْ لِيُنَالَ مِنْهَا الْعِلْمُ بالْـ ... إثْبَاتِ لِلأوْصَافِ للرَّحْمنِ\n٢٣٩٦ - بَلْ بِالعُقُولِ يُنَالُ ذَاكَ وَهَذِهِ ... عَنْهُ بِمَعْزِلِ غَيْرِ ذِي سُلْطانِ\n٢٣٩٧ - فَبِجُهْدِنَا تأوِيلُها والدَّفعُ فِي ... أَكْتافِهَا دَفْعًا كذِي الصَّوَلَانِ\n٢٣٩٨ - كَكَبِيرِ قَوْمٍ جَاءَ يَشْهَدُ عِنْدَ ذِي ... حُكْمٍ يُرِيدُ دفاعَهُ بِلَيَانِ\n٢٣٩٩ - فَيَقُولُ قَدْرُكَ فَوْقَ ذَا وَشَهَادَةٌ ... لِسِوَاكَ تَصْلُحُ فاذْهَبَنْ بأمَانِ\n٢٤٠٠ - وَبِوُدِّهِ لَوْ كَانَ شَيءٌ غَيرُ ذَا ... لَكِنْ مَخَافَةَ صَاحِبِ السُّلْطَانِ\n٢٤٠١ - فَلَقَدْ أَتَانَا عَنْ كَبِيرٍ فِيهِمُ ... وَهُوَ الحَقِيرُ مقَالةُ الكُفْرَانِ\n٢٤٠٢ - لَوْ كَانَ يُمْكِنُنِي وَلَيسَ بِمُمْكِنٍ ... لَحَكَكْتُ مِنْ ذَا المُصْحَفِ العُثْمَانِي\n_________\n٢٣٩٤ - انظر ما سبق فِي الأبيات (٤٩٦، ٢٠٦٦، ٢٠٨٧) وغيرها.\n٢٣٩٦ - طه: (السلطان).\n٢٣٩٧ - كذا فِي الأصل. وفي غيره: \"أكنافها\"، وهي جمع كنَف، أي الجانب.\n- ما عدا الأصلين: \"لذي الصوَلان\" والصوَلان: مصدر صال على قِرنه: سطا واستطال. القاموس ص ١٣٢٣.\n٢٣٩٨ - \"بلَيان\": كذا ضبط بفتح اللام فِي ف. وهو مصدر لان كاللِّين، ويجوز ضبطه بكسر اللام بمعنى الملاينة، (ص).\n٢٤٠٠ - شبَّه الناظم هنا أهل الكلام الذين ردُّوا نصوص الوحي بمن رد شهادة العدل الثقة الكبير فِي قومه ولكن بأسلوب ليِّن ولطيف، وذلك بأن ذكر له أن قدره عالٍ عنده، ولكن الشهادة من غيرِه أولى وبودِّ هذا الذي ردَّ الشهادة أن يكون أسلوبه غير هذا اللين والملاينة والملاطفة، ولكن يخاف من بطش السلطان لأن هذا الرجل من الكبراء.\n٢٤٠١ - وهو الجهم بن صفوان كما سيأتي.","vol":"2","page":583},{"text":"٢٤٠٣ - ذِكْرَ اسْتِواءِ الرَّبِّ فَوْقَ العْرشِ لَـ ... ـكِنْ ذَاكَ مُمْتَنِعٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٢٤٠٤ - واللهِ لوْلَا هَيْبَةُ الإسْلَامِ والـ ... ـقُرْآنِ والأُمَراءِ والسُّلْطَانِ\n٢٤٠٥ - لأتوْا بِكُلِّ مُصِيبةٍ ولَدَكْدَكُوا الْـ ... إسْلَامَ فَوقَ قَواعِدِ الأَرْكَانِ\n٢٤٠٦ - فَلَقَدْ رَأَيْتُمْ مَا جَرى لِأَئِمَّةِ الْـ ... إسْلَامِ مِنْ مِحَنٍ عَلَى الأَزْمَانِ\n_________\n٢٤٠٣ - هذه القصة أخرجها البخاري فِي خلق أفعال العباد ص ٢٦ برقم (٧٠) فقال: حدثني أبو جعفر، ثنى يحيى بن أيوب، قال: سمعت أبا نعيم البلخي قال: \"كان رجل من أهل مرو صديقًا لجهم ثم قطعه وجفاه، فقيل له: لم جفوته؟ فقال: جاء منه ما لا يحتمل، قرأت يومًا آية كذا وكذا -نسيها يحيى- فقال: ما كان أظرف محمدًا، فاحتملتها، ثم قرأ سورة طه فلما قال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، قال: أما والله لو وجدت سبيلًا إلى حكها لحككتها من المصحف، فاحتملتها، ثم قرأ سورة القصص، فلما انتهى إلى ذكر موسى قال: ما هذا؟ ذكر قصة في موضع فلم يتمها، ثم ذكرها هاهنا فلم يتمها؛ ثم رمى بالمصحف من حجره برجليه فوثبت عليه\".\nأخرجها عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة (١/ ١٦٧) برقم (١٩٠). والذهبي في العلو (المختصر ص ١٦٣)، وصححها الألباني، ومحقق كتاب خلق أفعال العباد وكتاب السنَّة.\n٢٤٠٥ - دَكدَكَ: مبالغة دكَّ، أي هدم كما فِي قول جعفر بن جدار كاتب ابن طولون:\nأقبَلَ سهمٌ من الرزايا ... فخصّ أعلامَنا وعَمَّا\nدَكدكَ منّا ذُرى جبالٍ ... شامخةً في السماء شُمَّا\n(العقد الفريد ٥/ ٣٥٠)، والذي نصّ عليه فِي المعاجم: تدكدكت الجبال: صارت دكّاوات. ودكّ البئر ودكدكتها: دفنها وطمّها بالتراب. انظر التاج ٧: ١٣٠ (ص).\n٢٤٠٦ - هذا البيت ساقط من: (س).","vol":"2","page":584},{"text":"٢٤٠٧ - لَا سِيَّمَا لَمَّا اسْتَمَالُوا جَاهِلًا ... ذَا قُدْرَةٍ فِي النَّاسِ مَعْ سُلْطَانِ\n٢٤٠٨ - وَسَعَوْا إِلَيهِ بِكلِّ إفْكٍ بَيِّنٍ ... بَلْ قَاسَمُوه بأغلَظِ الأَيْمَانِ\n٢٤٠٩ - إنَّ النَّصيحَةَ قَصْدُهُمْ كَنصيحَةِ الشَّـ ... ـيْطَانِ حينَ خَلَا بِهِ الأبَوَانِ\n٢٤١٠ - فَيرَى عَمَائمَ ذَاتَ أذنَابٍ عَلَى ... تِلْكَ القُشُورِ طَويلَةِ الأردَانِ\n٢٤١١ - وَيرَى هَيُولَى لَا تَهُولُ لِمُبْصِرٍ ... وَتَهُولُ أعْمَى فِي ثِيَابِ جَبَانِ\n_________\n٢٤٠٧ - والتاريخ يشهد بأن أهل البدع يستغلون السلاطين الجهلة بالدين ويغرّونهم كي يقعوا فِي أئمة الإسلام وأكبر مثال وأوضحه - وأظن أن الناظم يعرض به - ما فعله المعتزلة حينما أغروا المأمون ومن بعده من خلفاء بني العباس لكي يؤذوا الإمام أحمد ومن معه من علماء أهل السنة لكي يقولوا بقولهم الباطل خلق القرآن، وكذلك ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية فيه أكبر شاهد على ما أشار إليه الناظم، فقد أوذي وسجن بسبب إنكاره على أهل البدع وصدعه بالحق والسنة وإظهارها، واستعان أهل البدع في عصره بالسلاطين الجهلة الذين أصغوا إليهم، فحدث ما حدث، والله المستعان وعليه التكلان.\n٢٤٠٩ - يشير الناظم إلى ما قص الله علينا من إقسام إبليس اللعين لآدم وحواء إنه يريد لهما النصح وهو كاذب فِي قسمه، فقال تعالى: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١)﴾ [الأعراف: ٢١].\n٢٤١٠ - في الأصلين: \"الشعور\"، ولعل الصواب ما أثبتنا من غيرهما. والقشور: جمع قِشْر: وهو الثوب الذي يلبس، وكل ملبوس قِشْر قال ابن الأثير: \"وفي حديث قيْلة: \"فكنت إذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا قِشر\" القِشْر: اللباس\". انظر: اللسان (٥/ ٩٣)، النهاية في غريب الحديث (٤/ ٦٤).\nالأردان: جمع رُدْن وهو أصل الكُمِّ، ويقال: هو الكم وما يليه، القاموس ص ١٥٤٨، اللسان (١٣/ ١٧٧).\n٢٤١١ - الهَيُولى: لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي اصطلاح أهل الفلسفة: شيء قابل للصورة مطلقًا من غير تخصيص بصورة معينة، وهو محل للصورتين الجسمية والنوعية. انظر: التعريفات للجرجاني ص ٣٢١، التوقيف =","vol":"2","page":585},{"text":"٢٤١٢ - فَإذَا أصَاخَ بِسَمْعِهِ مَلَؤُوه مِنْ ... كَذِبٍ وَتَلْبيسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٤١٣ - فَيَرى وَيَسْمعُ لَبْسَهم ولِباسَهم ... يَا مِحْنَةَ الْعيْنَيْنِ والأذُنَانِ\n٢٤١٤ - فَتَحُوا جِرَابَ الجَهْل مَعْ كَذِب فَخُذْ ... وَاحْمِلْ بِلَا كَيلٍ وَلَا مِيزَانِ\n٢٤١٥ - وَأَتَوا إِلَى قَلْبِ المُطَاعِ فَفَتَّشُوا ... عَمَّا هُنَاكَ لِيَدُخُلُوا بأمَانِ\n٢٤١٦ - فَإذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِ ... مِنْهُ إِلَيْهِ كَحِيلَةِ الشَّيْطَانِ\n٢٤١٧ - فَإذَا رَأوْهُ هَشَّ نَحْوَ حَدِيثِهمْ ... ظَفِروا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلَانِ\n_________\n= على مهمات التعاريف ص ٧٤٥، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٥٣٤).\n- لا تهول: أي لا تخيف وترعب.\n- ب: \"بمبصر\" واللام في \"لمبصر\" زائدة أدخلها على المفعول به للضرورة، (ص).\n- والمعنى: أنك إذا رأيت أجسام هؤلاء المعطلة وأشكالهم وهيئاتهم وعمائهم فلا تخف ولا يهولئك منظرهم فالمستضيء بنور الوحي يعلم ويعرف مقدارهم، وأما الجبان القليل العلم فهو الذي يهوله منظرهم.\n٢٤١٣ - \"لبسهم ولباسهم\": كذا في الأصل وحاشية ف. أي يرى لباسهم ويسمَع تخليطهم فِي الكلام وفي غيرهما: \"فَشرهم وفُشارهم\" وكلاهما بمعنى، (ص).\n- كذا فِي جميع النسخ: \"العينين\" على اللغة المشهورة، و\"الأذنان\" على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر ما سلف قريبًا فِي البيت (٢٥٩٩)، (ص).\n٢٤١٤ - الجراب: الوعاء. القاموس: ٨٥.\n٢٤١٥ - يعني بالمطاع الأمراء والحكام.\n٢٤١٦ - المعنى: أنهم إذا وجدوا فرصة مناسبة للدخول إلى قلب ذلك الحاكم المغترِّ بحديثهم دخلوا إليه ولبَّسوا عليه كفعل الشيطان حينما يحتال على بني آدم.\n٢٤١٧ - هشَّ: يقال: هَشِشْتُ بفلان -بالكسر- أهَشُّ هشاشةً، إذا خففت إليه وارتحت له. الصحاح ص ١٠٢٨.\n- أي ويح ذلك المُتَّبع للكتاب والسنة، المراد أن أهل الباطل يبغضون ذلك السني إلى ذلك الحاكم المنخدع بكلامهم ويشعرونه أنه يعوق السلطان عن مراداته ومحبوباته وأنه عدو له.","vol":"2","page":586},{"text":"٢٤١٨ - هُوَ فِي الطَّرِيقِ يَعُوقُ موْلَانَا عن الـ ... ـقْصودِ وَهْوَ عَدُوُّ هَذَا الشَّانِ\n٢٤١٩ - فَإذَا هُمُ غَرَسُوا العَدَاوَةَ واظَبُوا ... سَقْيَ الغِرَاسِ كَفِعْلِ ذِي البُسْتَانِ\n٢٤٢٠ - حَتَّى إذَا مَا أثْمَرَتْ وَدَنَا لَهُمْ ... وَقْتُ الجِدَادِ وَصَارَ ذَا إمكَانِ\n٢٤٢١ - رَكِبُوا عَلَى جُرْدٍ لَهُمْ وَحَمِيَّةٍ ... وَاسْتَنْجَدُوا بِعَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n٢٤٢٢ - فَهُنَالِكَ ابْتُلِيَتْ جُنُودُ اللهِ مِنْ ... جُنْدِ اللَّعِينِ بِسَائِرِ الألْوَانِ\n٢٤٢٣ - ضَرْبًا وَحبْسًا ثُمَّ تَكْفِيرًا وَتَبْـ ... ـدِيعًا وَشْتَمًا ظاهِرَ البُهْتَانِ\n٢٤٢٤ - فَلَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ فَرِيقٍ مِنْهُمُ ... أمْرًا تُهَدُّ لَهُ قُوَى الإيمَانِ\n٢٤٢٥ - مِنْ سَبِّهمْ أَهْلَ الحَدِيثِ وَذَنْبُهُمْ ... أَخْذُ الحَدِيثِ وَترْكُ قَوْلِ فُلَانِ\n٢٤٢٦ - يَا أمَّةً غَضِبَ الإلهُ عَلْيهِمُ ... ألِأَجْلِ هَذَا تَشْتُمُوا بهَوَانِ؟\n٢٤٢٧ - تبًّا لَكُمْ إذْ تَشْتُمُونَ زَوَامِلَ الْـ ... إسْلَامِ حِزْبَ اللهِ والقُرْآنِ\n_________\n٢٤١٨ - \"مولانا\": يعني الحاكم.\n٢٤٢٠ - الجِداد: صِرام النخل أي قطع ثمره. وفي ب، ط: الجذاذ، ولعله تصحيف (ص).\n٢٤٢١ - جُرْد: جمع أجرد، وهو الفرس السبّاق، ويقال: فرس أجرد قصير الشعر رقيقه وهو مدح، القاموس ص ٣٤٧، الصحاح ص ٤٥٥.\n٢٤٢٣ - ب: \"حزبًا وجيشًا\" تصحيف.\n٢٤٢٤ - ف: (ولقد).\n- ولعل الناظم في هذه الأبيات يشير إلى ما وقع له من فتن وابتلاءات وكذلك ما وقع لشيخه شيخ الإسلام من الحبس والاعتقال.\n٢٤٢٥ - ح، ط: \"دينهم أخذ\"، تصحيف.\n- في ف: \"رأي\". وكذا في متن الأصل، ولكن في حاشيته: \"قول\" مع علامة صح.\n٢٤٢٦ - حذف النون من \"تشتمون\" للضرورة، (ص).\n٢٤٢٧ - الزوامل: جمع زاملة؛ وهي بعيرٌ يستظهر به الرجل، يحمل متاعه وطعامه عليه، الصحاح ص ١٧١٨، شبّه العلماء بالزوامل لأنهم حملة الدين.","vol":"2","page":587},{"text":"٢٤٢٨ - وَسَبَبتُمُوهُمْ ثُمَّ لَسْتُمْ كُفْأَهُمْ ... فَرَأَوْا مَسَبَّتَكُمْ مِنَ النُّقْصَانِ\n٢٤٢٩ - هَذَا وَهُمْ قَبِلُوا وَصِيَّةَ رَبِّهِمْ ... فِي تَرْكِهِمْ لِمَسَبَّةِ الأوْثَانِ\n٢٤٣٠ - حَذَرَ المقَابَلَةِ القَبِيحَةِ مِنْهُمُ ... بِمَسَبَّةِ القُرْآنِ والرَّحْمنِ\n٢٤٣١ - وَكَذَاكَ أَصْحَابُ الحَديثِ فإنَّهُمْ ... ضُربَتْ لَهُمْ وَلَكُمْ بِذَا مَثَلانِ\n٢٤٣٢ - سَبُّوكُمُ جُهَّالُهُمْ فَسَبَبْتُمُ ... سُنَنَ الرَّسُولِ وَعَسْكَرَ الإيمَانِ\n٢٤٣٣ - وَصَدَدْتُمُ سُفَهَاءَكُمْ عَنْهُمْ وَعَنْ ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَذَا مِنَ الطُّغْيَانِ\n٢٤٣٤ - وَدَعَوْتُمُوْهُمْ لِلَّذِي قَالَتْهُ أشْـ ... ـيَاخٌ لَكُمْ بالخَرْصِ والحُسْبَانِ\n٢٤٣٥ - فَأبَوْا إجَابَتَكُمْ وَلَمْ يَتَحَيَّرُوا ... إلَّا إِلَى الآثار والقُرْآنِ\n٢٤٣٦ - وإلى أولِي العِرْفَانِ مِنْ أهْل الحَدِيِـ ... ـثِ خُلَاصَةِ الأكْوَانِ والإنْسَانِ\n٢٤٣٧ - قَوْمٌ أقَامَهُمُ الإلةُ لِحِفْظِ هَـ ... ـذَا الذين مِنْ ذِي بِدْعَةٍ شَيْطَانِ\n_________\n٢٤٣٠ - يشير الناظم إلى قوله تعالى - حينما نهى عن سب آلهة المشركين فقال: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ [الأنعام: ١٠٨].\nقال الحافظ ابن كثير فِي تفسيره (٢/ ١٦٤): \"يقول الله ناهيًا لرسوله - ﷺ - والمؤمنين عن سب آلهة المشركين وإن كان فيه مصلحة إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها وهي مقابلة المشركين بسب إله المؤمنين ﴿وَهُوَ اللهُ لَا إلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ \".\n٢٤٣٢ - أي جهال وعوام أهل الحديث. وقوله: \"سبّوكم جُهّالُهم\" على لغة (أكلوني البراغيث).\n٢٤٣٣ - أي عن عسكر الإيمان وجند الرسول.\n٢٤٣٤ - أي عوام أهل الحديث.\n- ف: \"بالخوض والحسبان\".\n٢٤٣٦ - كذا في الأصل وب. وفي غيرهما: (الإنسان والأكوان).","vol":"2","page":588},{"text":"٢٤٣٨ - وَأَقَامَهُمْ حَرَسًا مِنَ التَّبْدِيلِ والتَّـ ... ـحْرِيفِ والتَّتْمِيمِ والنُّقْصَانِ\n٢٤٣٩ - يَزَكٌ عَلَى الإسْلَامِ بَلْ حِصْنٌ لَهُ ... يَأوِي إِلَيْهِ عَسَاكِرُ الفُرْقَانِ\n٢٤٤٠ - فَهُمُ المِحَكُّ فمَنْ يُرَى مُتَنَقِّصًا ... لَهُمُ فَزِنْدِيقٌ خَبِيثٌ جانِ\n٢٤٤١ - إِنْ تَتَّهِمْهُ فقَبلَكَ السَّلَفُ الأُلَى ... كَانُوا عَلَى الإيمَانِ والإحْسَانِ\n٢٤٤٢ - أيضًا قَد اتَّهَمُوا الخَبيثَ عَلَى الهُدَى ... وَالعِلْمِ والإيمانِ والقُرْآنِ\n٢٤٤٣ - وَهُوَ الحَقِيقُ بِذَاكَ إذْ عَادَى رُوَا ... ةَ الدّينِ وَهْيَ عَدَاوةُ الدَّيَّانِ\n_________\n٢٤٣٨ - والمعنى: أن الله أقام علماء السنة لحفظ هذا الدين من تبديل أهل التأويل وتحريفهم لمعاني النصوص أو ما يزيدونه من بدع في الدين لأنهم بابتداعهم كأنَّ الدين لم يتمه الله فيريدون إتمامه، وكذلك يحفظونه من أن ينقص من شرع الله شيء أو يجحد بل يعلمون الناس كل ما أنزل الله ﷿ من غير زيادة ولا نقصان.\n٢٤٣٩ - يزك: حَرَس، وقد تقدم تفسيرها. انظر البيت رقم (٢٢٩٣).\n٢٤٤٠ - تقدم تفسير \"الزنديق\". انظر البيت رقم (٣٨٦).\n- لأن الذي يتنقص أئمة الإسلام وعلماءه ويطعن فيهم فهو يطعن في الدين الذي يحملونه.\nولذلك صدق أبو حاتم حينما قال: \"وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل الأثر حشوية يريدون بذلك إبطال الآثار\" عقيدة السلف للصابوني ص ٣٠٤. لأنهم ما طعنوا فيهم إلا لأجل أن يطعنوا في الدين، ولا يفعل هذا إلا رجل يحقد على الإسلام وأهله وهذه صفة الزنادقة.\n- ما عدا الأصلين: \"خبيثُ جَنانِ\".\n٢٤٤١ - يعني المعطل الذي يتنقص أهل العلم والسنة إن تتهمه بالزندقة فقد اتهمه السلف قبلك، فلك فيهم أسوة.\n٢٤٤٢ - كذا في الأصل. وفي ف: \"والعلم والآثار والإيمان\"، وفي غيرهما: \"العلم والآثار والقرآن\".","vol":"2","page":589},{"text":"٢٤٤٤ - فَإذَا ذَكَرْتَ النَّاصِحِينَ لِربِّهِمْ ... وَكِتَابِهِ وَرسُولهِ بِلسَانِ\n٢٤٤٥ - فاغْسِلْهُ ويْلَكَ مِنْ دَمِ التَّعْطِيلِ والتَّـ ... ـكذِيبِ والكُفرانِ والبُهتَانِ\n٢٤٤٦ - أَتسُبُّهُمْ عَدْوًا وَلَسْتَ بِكُفْئِهِمْ ... فاللهُ يَفْدِي حِزْبَهُ بالجَانِي\n٢٤٤٧ - قَوْمٌ هُمُ باللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... أَوْلَى وأقْرَبُ مِنْكَ للإِيمَانِ\n٢٤٤٨ - شَتَّانَ بَيْنَ التَّارِكِينَ نُصُوصَهُ ... حَقًّا لأَجْلِ زُبالَةِ الأذْهَانِ\n٢٤٤٩ - والتَّارِكِينَ لأجْلِهَا آرَاء مَنْ ... آرَاؤهُمْ ضَرْبٌ مِنَ البُهتانِ\n٢٤٥٠ - لَمَّا فَسَا الشَّيطَانُ فِي آذَانِهِمْ ... ثَقُلَتْ رؤوسُهُمُ عن القُرْآنِ\n٢٤٥١ - فَلِذَاكَ نَامُوا عَنْهُ حَتَّى أصبَحُوا ... يتلَاعبُونَ تَلَاعُبَ الصِّبْيَانِ\n٢٤٥٢ - والرَّكْبُ قَدْ وَصَلَ العُلَى وتَيمَّمُوا ... مِنْ أَرْضِ طَيبَةَ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٢٤٥٣ - وَأَتَوْا إلى رَوْضَاتِهَا وَتَيَمَّمُوا ... مِنْ أرْضِ مَكَّةَ مَطْلِعَ القُرْآنِ\n٢٤٥٤ - قَوْمٌ إذَا مَا ناجذا نصٍّ بَدَا ... طَارُوا لَهُ بالجَمْعِ والوُحْدَانِ\n_________\n٢٤٤٤ - والخطاب موجَّه من الناظم إلى المعطل الجهمي الذي يتنقص أهل الحديث والمتمسكين بالكتاب والسنة.\n٢٤٤٥ - أي اغسل لسانك فيما ولغ فيه من دم التعطيل والتكذيب ... إلخ.\n٢٤٤٦ - دعاء من الناظم على من اعتدى على أهل السنة بأن يكون فداءً لهم.\n٢٤٤٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"الهذيان\".\n٢٤٥٠ - فِي ب: \"لوّوا رؤوسهم\".\n٢٤٥٢ - د، ح، ط: (وصلو) (١).\nد: (من أرض مكة مطلع القرآن) وهو شطر البيت الذي يليه.\n٢٤٥٣ - هذا البيت ساقط من: (د).\n٢٤٥٤ - النواجذ: أقصى الأضراس، وقيل: هي الأضراس كلها، يقال: \"ضحك حتى بدت نواجذه\" إذا استغرق فيه. وعضّ على الشيء بناجذه: تمسك به وحرص عليه. اللسان ٣/ ٥١٣ - ٥١٤.\n- كذا في جميع النسخ وفي ط: \"ناجذُ النص\"، ولعله إصلاح للبيت لأن =","vol":"2","page":590},{"text":"٢٤٥٥ - وَإذَا بَدَا عَلَمُ الهُدَى اسْتَبَقُوا لَهُ ... كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَوْمَ رِهَانِ\n٢٤٥٦ - وإذَا هُمُ سَمِعُوا بِمُبْتَدِعٍ هَذَى ... صَاحُوا بِهِ طُرًّا بِكلِّ مَكَانِ\n٢٤٥٧ - وَرِثُوا رَسُولَ اللهِ لَكِنْ غَيْرُهُمْ ... قَدْ رَاحَ بالنُّقْصَانِ والحِرْمَانِ\n٢٤٥٨ - وإذَا اسْتَهانَ سواهُمُ بالنصِّ لَمْ ... يَرْفَعْ بِهِ رَأْسًا مِنَ الخُسْرَانِ\n٢٤٥٩ - عَضُّوا عَلَيْهِ بالنَّوَاجِذِ رَغْبَةً ... فِيهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِمُ بمُهَانِ\n٢٤٦٠ - لَيْسُوا كَمَنْ نَبَذَ الكِتَابَ حَقِيقَةً ... وَتَلاهُ قَصْدَ تَبَرُّكٍ وفُلانِ\n٢٤٦١ - عَزَلُوهُ في المعْنَى وَوَلَّوا غَيْرَه ... كَأبِي الرَّبِيعِ خَليفةِ السُّلْطَانِ\n_________\n= الفعل \"بدا\" مفرد، والضمير الفاعل راجع إلى الناجذين فالأصل أن يقول: \"بَدَوَا\" ولكن ذلك يفسد الوزن، ولعل الناظم أعاد الضمير على المضاف إليه. (ص). والبيت ناظر إلى قول الحماسي:\nقوم إذا الشرّ أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافاتٍ ووُحدانا\n- والناظم في هذا البيت والذي يليه يريد أن يبين شدة تمسك أهل السنة بالنصوص لكي يعملوا بها بخلاف غيرهم وكذلك يريد أن يبين سرعة استجابتهم وتعظيمهم لأوامر الله وأوامر رسوله - ﷺ -.\n٢٤٥٥ - الرهان: المسابقة على الخيل. القاموس ص ١٥٥١.\n٢٤٦٠ - في ح، ط: \"وتلاوة قصدًا بترك فلان\" وهو تحريف. والمعنى: أن أهل الحق عملوا بنصوص الكتاب ولم يقرؤوها لمجرّد التبرك والتلاوة من غير فهم لمعانيها ولا عمل بمقتضاها كما فعل ذلك أهل البدع من أهل التأويل الباطل. وانظر الصواعق (٢/ ٦٧٢).\n٢٤٦١ - \"عزلوه\": يعني النص من الكتاب أو السنة.\nأشار في طرّة الأصل إلى أنّ في نسخة: \"كخليفة في هذه الأزمان\". وأبو الربيع هو: سليمان بن الحاكم بأمر الله الملقب بالمستكفي بالله العباسي، خُطِبَ له على المنابر في البلاد الشامية والمصرية بعد وفاة أبيه سنة ٧٠١ هـ. وكان فاضلًا، جوادًا حسن الخط جدًّا، اشتغل بالعلم قليلًا، ثم إنه فوَّض ما يتعلق به من الحل والعقد إلى السلطان الناصر، وكانت بينه وبين السلطان محبة عظيمة ثم ساءت العلاقات بينهما، ووقع خلاف شديد؛ فأمر =","vol":"2","page":591},{"text":"٢٤٦٢ - ذَكَرُوهُ فَوْقَ مَنَابِرٍ وَبِسِكِّةٍ ... رَقَمُوا اسْمَهُ فِي ظَاهِرِ الأثْمَانِ\n٢٤٦٣ - والأمْرُ والنَّهْيُ المُطَاعُ لِغَيْرهِ ... ولِمهْتَدٍ ضُرِبَتْ بِذَا مَثَلانِ\n٢٤٦٤ - يَا لَلْعُقُولِ أَيَسْتَوي مَنْ قَالَ بالـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والبُرْهَانِ\n٢٤٦٥ - ومُخَالِفٌ هَذَا وَفِطْرَةَ رَبهِ ... اللَّهُ أكْبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ\n٢٤٦٦ - بَلْ فِطْرَةُ اللهِ الَّتِي فُطِروا عَلَى ... مَضْمونِها وَالعَقْلُ مَقْبُولَانِ\n٢٤٦٧ - والوَحْيُ جَاءَ مُصَدِّقًا لَهُمَا فَلَا ... تُلْقِ العَداوَةَ مَا هُمَا حَرْبَانِ\n٢٤٦٨ - سِلْمانِ عِنْدَ مُوفَّقِ ومُصَدِّقٍ ... واللهُ يَشْهَدُ إنْهُمَا سِلْمَانِ\n٢٤٦٩ - فإذَا تَعَارَضَ نَصُّ لَفْظٍ وَارِدٍ ... والعَقْلُ حَتَّى لَيْسَ يَلْتَقِيَانِ\n٢٤٧٠ - فَالعَقْلُ إمَّا فَاسِدٌ وَيَظُنُّهُ الرَّ ... ائِي صَحِيحًا وَهْو ذُو بُطْلَانِ\n٢٤٧١ - أَوْ أنَّ ذَاكَ النصَّ لَيْسَ بثَابتٍ ... مَا قَالَهُ المعْصُومُ بالبُرْهَانِ\n٢٤٧٢ - وَنُصُوصُهُ لَيْسَتْ يُعَارِضُ بَعْضُهَا ... بَعْضًا فَسَلْ عَنْهَا عَلِيمَ زَمَانِ\n_________\n= الملك الناصر باعتقاله في البرج، ومنعه من الاجتماع بالناس، ثم نفاه إلى \"قوص\" هو وأهله وأولاده، واستمرّ بها إلى أن توفي بها سنة أربعين وسبعمائة، وكان بطول مدته يخطب له على المنابر حتى زمن حبسه. البداية والنهاية (١٤/ ١٩٨)، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٤٨٤، الدرر الكامنة لابن حجر (٢/ ١٤١ - ١٤٤).\n٢٤٦٣ - ف: (المثلان)، وكذا \"ضربت\" في جميع النسخ، فيه تأنيث المذكر للضرورة، وقد سلف مرارًا. انظر البيت (٢٢٨)، (ص).\n٢٤٦٥ - \"هذا\": يعني القرآن والآثار.\n٢٤٦٧ - في الأصل: \"حزبان\" بالزاي، وهو تصحيف، يؤكد ذلك قوله \"سلمان\" في البيت التالي، (ص).\n٢٤٦٨ - أصله: \"إنَّهما\"، وقد خففت نون إنّ. وفي ف: \"إنّها\".\n٢٤٦٩ - د، ح، س: (لفظ نص).\n٢٤٧١ - ظ: (بالقرآن)، وأشار في الحاشية إلى ما ورد هنا.\n٢٤٧٢ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"تعارض\".","vol":"2","page":592},{"text":"٢٤٧٣ - وإذَا ظَنَنْتَ تَعَارُضًا فِيهَا فَذَا ... مِن آفةِ الأفْهَامِ وَالأذْهَانِ\n٢٤٧٤ - أو أنْ يَكُونَ البَعْضُ لَيْسَ بثَابِتٍ ... مَا قَالَهُ المبْعُوثُ بالقُرْآنِ\n٢٤٧٥ - لَكِنَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ والجَهْمِ في ... قَلْبِ الموحِّدِ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٢٤٧٦ - إلَّا وَيَطْرُدُ كُلُّ قَوْلٍ ضِدَّهُ ... فإذَا هُمَا اجْتَمَعَا فمُقْتَتِلَانِ\n٢٤٧٧ - والنَّاسُ بَعْدُ عَلَى ثَلَاثٍ حِزْبُه ... أَوْ حَرْبُه أَوْ فارغٌ مُتَوَانِ\n٢٤٧٨ - فَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيْنَ تَجْعَلُهَا فَلا ... واللهِ لسْتَ برَابعِ الأعْيَانِ\n_________\n٢٤٧٤ - أشار الناظم هنا إلى قضية مهمة، وهي أنه إذا رأى أحد تعارضًا بين النصوص الشرعية وبين العقل فلا يخلو الأمر من أحد شيئين:\nإما أن يكون العقل فاسدًا، كما هو الحال في عقول المتكلمة الذين أدخلوا عقولهم فيما لا يستطيع العقل إدراكه من أمور الغيب؛ أو أن يكون ذلك النص المعارض للعقل غير ثابت ومكذوبًا على النبي - ﷺ -. قال الناظم في الصواعق (٣/ ٨٣٠): \"فلم يجئ في القرآن ولا في السنة حرف واحد يخالف العقل في هذا الباب، وما جاء من ذلك فهو مكذوب ومفترى كحديث: \"إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق خيلًا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من ذلك العرق ..... إلخ\".\nالحديث المشار إليه موضوع. انظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٣)، ميزان الاعتدال (٥/ ٢٥). وانظر تقرير هذا المعنى في: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام (١/ ١٤٦ - ١٤٩) وما بعدها.\n٢٤٧٥ - يعني قول النبي - ﷺ -  وقول الجهم. وسبقت ترجمة الجهم تحت البيت (٤٥).\n٢٤٧٦ - ف: (فيقتتلان).\n٢٤٧٧ - \"حِزبُه\" وما بعدها كذا ضبط في ف بالرفع، ويجوز بالجرِّ (ص).\n٢٤٧٨ - بعد أن قرر الناظم أن قول أهل الحق المتمسكين بالآثار وقول أهل التأويل الباطل لا يجتمعان، قال: إن اجتمعا حصل بينهما الحرب والقتال، فالناس بعد ذلك على ثلاثة أقسام: فمنهم من هو حزب الحق وجنده، فهو يقاتل تحت رايته ويذب عنه أعداءه، ومنهم من هو حرب عليه يقاتل في صفوف خصومه، ومنهم من هو فارغ اللب من هذه الحرب لا يكترث لها ولا ينتصر لأحد من الفريقين المتحاربين لتوانيه عن تحصيل ما ينجيه. انظر: شرح الهراس (١/ ٣٩٠).","vol":"2","page":593},{"text":"٢٤٧٩ - مَنْ قَالَ بالتَّعْطِيلِ فَهْوَ مكَذِّبٌ ... لِجَميعِ رُسْلِ اللهِ والفُرْقَانِ\n٢٤٨٠ - إنَّ المُعَطِّلَ لَا إلهُ سِوَى الـ ... ـمَنْحوتِ بالأفْكَارِ فِي الأذْهَانِ\n٢٤٨١ - وَكَذَا إلهُ المشْرِكينَ نَحِيتَةُ الْـ ... أيْدِي هُمَا فِي نَحْتِهِمْ سِيَّانِ\n٢٤٨٢ - لكِنْ إلهُ المرْسَلِينَ هُوَ الَّذِي ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُكوِّنُ الأكْوَانِ\n٢٤٨٣ - واللهِ قَدْ نَسَبَ المعَطِّلُ كُلَّ مَنْ ... بالبَيِّنَاتِ أتَى إلَى الكِتْمَانِ\n٢٤٨٤ - واللهِ مَا فِي المرْسَلِينَ مُعَطِّلٌ ... نافٍ صِفَاتِ الوَاحِدِ الرَّحمنِ\n٢٤٨٥ - كَلَّا وَلَا في المرْسَلِينَ مُشَبِّهٌ ... حَاشَاهُمُ مِنْ إفكِ ذِي بُهْتَانِ\n٢٤٨٦ - فَخُذِ الهُدَى مِنْ عَبْدِهِ وَكِتَابهِ ... فَهُمَا إلَى سُبُلِ الهُدَى سَبَبَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>فصلٌ في إبطالِ (^١) قول الملحدينَ إنَّ الاستدلالَ بكلام الله ورسولِهِ لا يفيدُ العلمَ واليقينَ</span>\n٢٤٨٧ - واحْذرْ مَقَالَاتِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا ... شِيَعًا وَكَانُوا شِيعَةَ الشَّيطَانِ\n_________\n٢٤٧٩ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"بجميع\".\n- لأنَّ جميع الرسل -كما تقدم عند الدليل الخامس عشر من أدلة العلو - جاؤوا بإثبات الصفات والعلو لله سبحانه، فالمعطل حينما ينفي ذلك عن الله فكأنه كذَّبَ جميعَ رسل الله والقرآن المنزل على محمد - ﷺ -.\n٢٤٨٣ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"تالله\".\n- والمعطل بنفيه وتعطيله قد نسب إلى الرسل والعلماء من بعدهم إلى كتمان الرسالة وعدم الأمانة في أدائها، لأنه إن كان الحق في ما قاله من التعطيل فإنه لم يثبت عن أحد منهم أنه عطّل صفة واحدة من صفات الله التي يستحقها سبحانه. فإذا كان التعطيل هو الحق، وهم لم يرشدوا الخلق إليه فقد كتموا الرسالة ولم يؤدوها حق الأداء.\n٢٤٨٤ - كذا في الأصل مضبوطًا بالتنوين. وفي غيره: \"نافي\"، وكلاهما صواب.\n(^١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"بطلان\". وفي طع: \"بيان بطلان\".","vol":"2","page":594},{"text":"٢٤٨٨ - واسألْ خَبِيرًا عَنْهُمُ يُنْبِيكَ عَنْ ... أسْرَارِهِمْ بنَصِيحَةٍ وَبَيَانِ\n٢٤٨٩ - قَالوا الْهُدَى لَا يُسْتَفَادُ بِسُنَّةٍ ... كَلَّا وَلَا أثَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n٢٤٩٠ - إذْ كُلُّ ذَاكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَمْ تُبْدِ عَنْ عِلْمٍ ولَا إيقَانِ\n٢٤٩١ - فيهَا اشْتِرَاكٌ ثمَّ إجْمَالٌ يُرَى ... وَتَجَوُّزٌ بالزَّيْدِ وَالنُّقْصَانِ\n٢٤٩٢ - وكَذَلكَ الإضْمَارُ والتَّخْصِيصُ والْـ ... ـحَذفُ الَّذِي لَمْ يُبْدِ عَنْ تِبْيانِ\n٢٤٩٣ - والنَّقْلُ آحادٌ فمَوقُوفٌ عَلَى ... صِدْقِ الروَاةِ وَلَيْس ذَا بُرْهَانِ\n٢٤٩٤ - إذ بَعْضُهُمْ فِي البَعْض يَقْدَحُ دَائِمًا ... وَالقَدْحُ فِيهِمْ فَهْوَ ذُو إمْكَانِ\n_________\n٢٤٨٨ - كأن الناظم يعني نفسه لأنه كما تقدم كان على مسلك أهل التأويل قبل اتصاله وتوبته على يد شيخ الإسلام ابن تيمية.\n٢٤٨٩ - ب: \"لا يستفيد\".\n٢٤٩٠ - والناظم في هذه الأبيات وما يليها سوف يشير إلى مقولة أهل التأويل التي هدموا بها معاقل الدين ألا وهي: \"أن النصوص أدلة لفظية لا تفيد اليقين\" وأشهر من انتصر لهذه المقولة واحتج لها وسطرها في غالب كتبه هو \"الرازي\" وسيشير الناظم إلى أقواله بعينها.\n٢٤٩١ - طت، طه: \"التزييد\".\nومراد الناظم بقوله: (وتجوز بالزيد والنقصان): المجاز وهو نوعان: مجاز بالزيادة ويمثلون له بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾، ومجاز بالنقصان: كقوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ القَرْيَةَ﴾ أي أهل القرية. انظر: الورقات للجويني ص ١٢.\n٢٤٩٢ - طت، طه: \"التحقيق\" مكان التخصيص.\n٢٤٩٤ - والمعنى عندهم: أنه لا يقطع بنقل الواحد لأننا إذا جوّزنا القدح فيه وأنه عرضة للخطأ والنسيان فإنه لا يصح الاستدلال بهذا الخبر المظنون.\nانظر تقرير الرازي لهذا في كتابه الأربعين في أصول الدين (٢/ ٢٥٢) عند قوله: \"المقدمة الثانية ... \".","vol":"2","page":595},{"text":"٢٤٩٥ - وَتَواتُرًا فَهُوَ القلِيلُ وَنَادِرٌ ... جدًّا فأينَ القطْعُ بالبُرْهانِ؟\n٢٤٩٦ - هَذَا وَيحْتَاجُ السَّلَامَةَ بَعْدُ مِنْ ... ذَاكَ المُعَارِضِ صَاحِبِ السُّلطَانِ\n٢٤٩٧ - وَهُوَ الَّذِي بالعَقل يُعرَفُ صِدْقُهُ ... والنَّفْيُ مَظْنُونٌ لَدَى الإنْسَانِ\n٢٤٩٨ - فَلِأجْلِ هَذَا قَدْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ... ـيْنَا العُقُولَ ومنْطِقَ الْيُونَانِ\n٢٤٩٩ - فَانْظُرْ إِلَى الإسْلَامِ كَيْفَ بقَاؤهُ ... مِنْ بَعْدِ هَذَا القَوْلِ ذِي البُطْلَانِ\n_________\n٢٤٩٥ - \"تواترًا\": كذا بالنصب في جميع النسخ المعتمدة. أي: والنقل تواترًا فهو القليل. وفي ط: \"تواتر\" بالرفع، (ص).\n- ط: (وهو القليل).\n٢٤٩٦ - يعنون به الدليل العقلي.\n٢٤٩٧ - طت: (يعرض). طه: (يفرض).\n- أشار الناظم في الأبيات السابقة إلى ما قرره الرازي في كتبه من المقدمات العشر التي لا بد منها حتى يفيد النص الشرعي اليقين. قال الرازي: \"مسألة: الدليل اللفظي لا يفيد اليقين إلا عند تيقن أمور عشرة: عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ وإعرابها، وتصريفها، وعدم الاشتراك، والمجاز، والنقل، والتخصيص بالأشخاص والأزمنة، وعدم الإضمار، والتأخير، والتقديم، والنسخ، وعدم المعارض العقلي الذي لو كان لرجح عليه إذ ترجيح النقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النقل لافتقاره إليه وإذا كان المنتج ظنيًا فما ظنك بالنتيجة\" محصل أفكار المتقدمين ص ٥١، وانظر تفصيلها وشرحها في الأربعين في أصول الدين له أيضًا (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤).\nوقد نقل كلامه الناظم في الصواعق (٢/ ٦٣٣ - ٦٣٤). ونقل ردّ شيخ الإسلام على هذه المقدمات. وذكر محقق الصواعق أنه لم يجد نص كلام شيخ الإسلام في كتبه المطبوعة ولعله في مؤلف له مفقود بعنوان: \"شرح أول المحصل\".\n٢٤٩٨ - أي لأجل هذه الأمور العشرة والمقدمات التي نص عليها الرازي قدموا العقول على النصوص الشرعية.","vol":"2","page":596},{"text":"٢٥٠٠ - وانظُرْ إلَى القُرْآنِ مَعْزُولًا لَدَيْـ ... ـهمْ عَنْ نُفُوذِ وِلَاية الإيقَانِ\n٢٥٠١ - وانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ كَذَاكَ مَعْـ ... ـزُولًا لَدَيْهِمْ لَيْسَ ذَا سُلْطَانِ\n٢٥٠٢ - واللهِ مَا عَزَلُوهُ تَعْظِيمًا لَهُ ... أيَظُنُّ ذلكَ قَطُّ ذُو عِرْفَانِ؟\n٢٥٠٣ - يَا لَيتَهُمْ إذْ يَحْكُمُونَ بِعَزْلِهِ ... لَمْ يَرْفَعُوا رَايَاتِ جِنْكِسْخَانِ\n٢٥٠٤ - يَا وَيْحَهُم وَلَّوا نَتَائِجَ فِكْرِهِمْ ... وَقَضَوْا بِهَا قَطعًا عَلَى القُرْآنِ\n٢٥٠٥ - وَرُذَالُهُمْ وَلَّوا \"إشارَاتِ\" ابنِ سِيـ ... ـنَا حِينَ وَلَّوا مَنْطِقَ اليُونَانِ\n٢٥٠٦ - وانظُرْ إلَى نَصِّ الكِتَابِ مُجَدَّلًا ... وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقَ اللَّحْمانِ\n٢٥٠٧ - بالطَّعْنِ بالإجْمَالِ والإضْمَارِ والتَّـ ... ـخْصِيصِ والتَّأوِيل بالبُهْتَانِ\n٢٥٠٨ - وبالاِشْتِرَاك وبالمجَازِ وَحَذْفِ مَا ... شَاؤوا بِدَعْوَاهُمْ بِلَا بُرْهَانِ\n٢٥٠٩ - وانظُرْ إِلَيْهِ لَيْسَ ينفُذُ حُكْمُهُ ... بَيْنَ الخُصُومِ وَمَا لَهُ مِنْ شَانِ\n٢٥١٠ - وانْظُرْ إِلَيْه لَيْسَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ ... فِي العِلْمِ بالأوْصَافِ لِلرَّحْمنِ\n_________\n٢٥٠٢ - سقطت \"قط\" عن ف.\n- والمعنى: أن هؤلاء الضُّلَّال لمّا عزلوا نصوص الكتاب والسنة ولم يجعلوها تفيد العلم واليقين دل على عدم تعظيمهم لها في قلوبهم وأنها ليست محترمة ومقدَّمة على آرائهم وعقولهم الفاسدة.\n٢٥٠٣ - ف: \"بعزلهم\".\n- \"جنكسخان\": تقدمت ترجمته تحت البيت رقم (٣٦٩).\n٢٥٠٤ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: \"يا ويلهم\".\n٢٥٠٥ - يعني كتاب: \"الإشارات والتنبيهات\" لابن سينا، وقد سبق ذكره في البيت (٤٩٢).\n٢٥٠٦ - طه: \"مجندلًا\" وهو خطأ. \"ومجدلًا\" أي صريعًا من جدَله وجدَّلَه فانجدَلَ وتجدّل: صرعه على الجَدالة أي على الأرض. القاموس ١٢٦٠.\n٢٥٠٨ - ح، ط: (والاشتراك).\n٢٥٠٩ - \"إليه\" يعني إلى نص الكتاب.","vol":"2","page":597},{"text":"٢٥١١ - لَكِنَّمَا المَقْبُولُ حُكْمُ العَقْلِ لَا ... أحْكَامُهُ لَا يَسْتَوِي الحُكْمَانِ\n٢٥١٢ - يَبْكِي عَلَيْه أَهْلُهُ وجُنُودُهُ ... بدِمَائِهِمْ ومَدَامِعِ الأجْفَانِ\n٢٥١٣ - عَهِدُوهُ قِدْمًا لَيسَ يَحْكُمُ غَيْرُهُ ... وَسِوَاهُ مَعْزُولٌ عَنِ السُّلْطَانِ\n٢٥١٤ - إنْ غَابَ نَابَتْ عَنْهُ أَقْوالُ الرَّسُو ... لِ هُمَا لَهُمْ دُونَ الوَرَى حَكَمانِ\n٢٥١٥ - فأتَاهُمُ مَا لَمْ يَكُنْ في ظَنِّهِمْ ... مِن حُكْمِ جِنْكِسخَانَ ذِي الطُّغْيَانِ\n٢٥١٦ - بِجُنُودِ تَعْطِيلٍ وكُفْرانٍ مِنَ الـ ... ـمَغُّولِ ثم الآصِ والعَلَّانِ\n_________\n٢٥١١ - قال الناظم حول هذا المعنى في الصواعق (٢/ ٧٧٢): \"وأصحاب هذا القانون جعلوا الأصل المُحْكَمْ ما يدعونه من العقليات، وجعلوا القرآن كله مردودًا إليه. فما خالفه فهو متشابه، وما وافقه فهو المحكم، ولم يبق عند أهل القانون في القرآن محكم يرد إليه المتشابه ولا هو أم الكتاب وأصله ... \".\n٢٥١٢ - \"عليه\": يعني على نصّ الكتاب الذي وقع صريعًا من طعناتِ أهل التأويل.\n٢٥١٣ - قِدْمًا: قديمًا. الصحاح ص ٢٠٠٧.\n٢٥١٤ - \"إن غاب\": يعني نصّ كتاب الله.\n٢٥١٥ - تقدمت ترجمة جنكسخان تحت البيت رقم (٣٦٩).\n- \"من حكم\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"في حكم\".\n٢٥١٦ - \"المغول\" كذا في الأصلين وطع، وضبطناه بتشديد الغين للوزن. وفي غيرها: \"الممغول\" بميمين. وفي طت، طه: \"المفعول\" وهو تحريف.\nالمغول أو المغل: قبائل من الجنس الأصفر، كانوا يسكنون منغوليا جنوب شرق سيبيريا على حدود الصين، وقد اختلطوا بالقبائل التركية، وبعضهم جعلهم من الترك، ويقول مؤرخ المغول رشيد الدين فضل الله الهمذاني: \"ومع أن الأتراك والمغول وشعبهم يتشابهون وأطلق عليهم في الأصل لقب واحد، فإن المغول صنف من الأتراك وبينهم تفاوت واختلاف شاسع\" جامع التواريخ (٢/ ١/ ٢١٢)، وانظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير (١٢/ ٣٦١)، دائرة المعارف الإسلامية (٤/ ٥٧٦).\n- طت، طه: (اللّاص). =","vol":"2","page":598},{"text":"٢٥١٧ - فَعَلُوا بِمِلَّتِهِ وَسُنَّتِهِ كَمَا ... فَعَلُوا بأمَّتِهِ مِنَ العُدْوَانِ\n٢٥١٨ - واللهِ مَا انْقَادُوا لِجِنْكِسْخَانَ حَتَّـ ... ـى أعْرَضُوا عَنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ\n٢٥١٩ - واللهِ مَا وَلَّوهُ إلَّا بَعْد عَزْ ... لِ الوَحْيِ عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ إيقَانِ\n٢٥٢٠ - عَزَلوهُ عَنْ سُلْطَانِهِ وهُوَ اليَقيـ ... ـنُ المُسْتَفَادُ لَنا مِنَ السُّلْطَانِ\n٢٥٢١ - هَذَا وَلَمْ يَكْفِ الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّـ ... ـى تَمَّمُوا الكُفْرَانَ بالبُهْتَانِ\n٢٥٢٢ - جَعَلُوا القُرَآنَ عِضِينَ إذْ عَضَّوهُ أنْـ ... ـواعًا مُعَدَّدَةً مِنَ النُّقْصَانِ\n_________\n= والآص: من أقاليم ما وراء النهر، وهي بلاد لقوم من أقوام الترك والعجم. وقاعدة هذا الإقليم قِرْقِرْ، وهي من مدن الترك، ويقال لهم: \"الآس\" بالسين أيضًا.\nانظر: تقويم البلدان لأبي الفداء ص ٢٠٣، ٢١٥، صبح الأعشى (٤/ ٤٦٠ - ٤٦١)، (٤/ ٤٦٥)، تاج العروس (٤/ ٣٧٢) آخر مادة (أصَّ).\n- العَلَّان: ويقال لهم (اللَّان) وهم قوم من الترك أو التتار، ويقول ابن خلدون إنهم جنس من الترك، وهم مجاورون لبلاد الآص (الآنفي الذكر) أي أن بلادهم في ما وراء النهر.\nانظر: تاريخ ابن خلدون (٥/ ٤٣٩)، صبح الأعشى (١/ ٣٦٦)، تقويم البلدان ص ٢٠٣.\n٢٥١٧ - أي أن المغول لم يكتفوا بالاعتداء على الأنفس والأموال بل جاؤوا معهم بالبدع والضلالات التي كانت سببًا في العدوان على الملة والسنة المحمدية.\n٢٥١٨ - أي أن أهل الإسلام لم ينقادوا لحكم التتار والمغول لما دعوهم إليه من الضلال إلا بعد أن أعرضوا عن كتاب ربهم الذي كان مصدر عزتهم وقوتهم.\n٢٥٢٢ - \"القران\": بتسهيل الهمزة للوزن.\n- ح، طه، هامش ب، د: (عضهوه). وعضَّوه: من التعضية، وهي التجزئة والتفريق، ومنه قوله تعالى: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: ٩١]: أي مفرقًا فقالوا: سحر، وقالوا: كهانة، وقالوا: أساطير الأولين. انظر المفردات ص ٥٧١. =","vol":"2","page":599},{"text":"٢٥٢٣ - مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَا ... لَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ\n٢٥٢٤ - لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَا ... أَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي\n٢٥٢٥ - مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَى ... لَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ\n٢٥٢٦ - تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِ ... عَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ\n٢٥٢٧ - هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَى ... بَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ\n٢٥٢٨ - مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟ ... اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ\n٢٥٢٩ - بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَا ... بَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ\n٢٥٣٠ - هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُ ... مَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ\n٢٥٣١ - لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُ ... ظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ\n_________\n= - ف، ب، ظ، طع: (معدودة). وهو خطأ.\n- والمعنى: أنهم فرّقوا أقاويلهم في كتاب الله، فلم يكفهم أن جعلوه غير مفيدٍ للعلم بل زادوا فيه افتراءات أخر منها: أن الله لم يتكلم به حقيقةً، وأن ألفاظه من جبريل أو محمد مع أن هذه الصفة من أكمل صفات الرب سبحانه.\n٢٥٢٤ - \"لكنه\": يعني القرآن.\n\"الرسول الثاني\": يعني النبي محمدًا، والناظم هنا يشير إلى مذهب الأشاعرة والكلابية الذين يقولون إن المعنى من الله والألفاظ من جبريل أو محمد وقد تقدمت الإشارة إلى هذا.\n٢٥٢٦ - عَضَهَه - كمنعه - عَضهًا: رماه بالبهتان. الصحاح ص ٢٢٤١.\n٢٥٢٨ - \"عِزّ\": أشار في حاشية ف إلى أنّ في نسخة: \"عين\"، وكذا في طه.\n٢٥٣٠ - ف: (وصفوه). وأشار إلى هذه النسخة في حاشية الأصل أيضًا.\n٢٥٣١ - \"ظنًّا\": كذا في جميع النسخ المعتمدة، وهو خبر مقدّم لكان، ويجوز أن يكون خبر ليت على مذهب الفراء وبعض أصحابه. انظر مغني اللبيب (ط. دار الفكر): ٣٧٦، (ص).","vol":"2","page":600},{"text":"٢٥٣٢ - لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَا ... مَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ\n٢٥٣٣ - إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَا ... بِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ\n٢٥٣٤ - أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْـ ... ـبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي\n٢٥٣٥ - فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْـ ... ـفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ\n٢٥٣٦ - فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّـ ... ـيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ\n٢٥٣٧ - فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْ ... يَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ\n٢٥٣٨ - مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَا ... أَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ\n٢٥٣٩ - هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والـ ... ـمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ\n٢٥٤٠ - معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـ ... أُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ\n٢٥٤١ - فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَا ... هُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ\n٢٥٤٢ - كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِ ... بِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ\n٢٥٤٣ - فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِ ... هَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ\n_________\n٢٥٣٢ - طه: (ما يطابق).\n- والمعنى: أن أهل التأويل بعد أن قرروا أن الأدلة لا تفيد العلم وإنما تفيد الظن انتقلوا إلى فِرْيَةٍ أخرى، وقالوا: وإن قلنا إنها تفيد الظن، لكنها غير مطابقة للحقيقة فلا بد من تأويلها وإيجاد معنًى غير ما دلّ ظاهرها عليها فغاية الأمر أن نفوا القطع والظن عن النصوص.\n٢٥٣٦ - ب: \"إنْ عزلناها\".\n٢٥٣٨ - أي أن النصوص إنما هي بمعانيها المرادة منها فإذا عُطّلت عن معانيها الحقة أصبحت كالجسد بلا بروح ميِّتة فكيف تحيي من يقرؤها. وهم فعلوا هذا لهوانها عندهم وعدم تعظيمهم لها.\n٢٥٣٩ - ما بين الحاصرتين زيادة من غير الأصلين.\n٢٥٤١ - طع: (والله).\n٢٥٤٣ - المخاطب بفتح الطاء: وهو الذي وجِّهَ إليه الخطاب يكون قاطعًا بمراد المُخَاطِب: وهو الذي ألقى الخطاب. =","vol":"2","page":601},{"text":"٢٥٤٤ - إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَا ... هُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ\n٢٥٤٥ - حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الـ ... ـقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ\n٢٥٤٦ - لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَا ... فَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٥٤٧ - فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْـ ... ـتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ\n٢٥٤٨ - مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍ ... إلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ\n٢٥٤٩ - فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍ ... مِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ\n٢٥٥٠ - حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَا ... رُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ\n٢٥٥١ - كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ في ... نَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ\n_________\n= - قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٤٤) في هذا المعنى: \"إن أبلد الناس وأبعدهم فهمًا يعلم مراد أكثر من يخاطبه بالكلام الركيك العادم للبلاغة والفصاحة، فكيف لا يعلم أذكى الناس وأصحهم أذهانًا وأفهامًا مراد المتكلم بأفصح الكلام وأبينه وأدله على المراد، ويحصل لهم اليقين بالعلم بمراده، وهل هذا إلا من أمحل المحال\" ا. هـ.\n٢٥٤٤ - في الأصل: \"دون لفظ نبينا\".\n٢٥٤٧ - مراد الناظم: أن القرآن هو أحسن الكلام تبيانًا ولا يمكن لأحد أن يكون بيانه أجود من كان القرآن.\n٢٥٤٩ - يشير الناظم إلى الحديث المتفق على صحته، عن أبي هريرة -﵁- قال: قال أناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: \"هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب\"؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال: \"هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ \" قالوا: لا يا رسول الله، قال: \"فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك .. \" الحديث.\nأخرجه البخاري في كتاب الرقاق - باب الصراط جسر جهنم برقم (٦٥٧٣)، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (٢٩٩)، وأحاديث الرؤية متواترة وقد تقدمت الإشارة إلى بعضها عند أدلة العلو. انظر البيت (١٢٧٤) وما بعده.","vol":"2","page":602},{"text":"٢٥٥٢ - بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُ ... فأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ\n٢٥٥٣ - ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌ ... مِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ\n٢٥٥٤ - فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوا ... نِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ\n٢٥٥٥ - صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِي ... يَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ\n٢٥٥٦ - مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَا ... أهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ\n٢٥٥٧ - فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُ ... ذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ\n٢٥٥٨ - وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّـ ... ـأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ\n٢٥٥٩ - لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَا ... أَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ\n٢٥٦٠ - فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَا ... وغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ\n_________\n٢٥٥٢ - يشير إلى أن الرسول - ﷺ - شبَّه الرؤية بالرؤية، ولم يشبِّه المرئي بالمرئي كما يزعم بعض أهل التأويل ممن ساء فهمه في هذا الحديث.\n٢٥٥٤ - طع: (فإذا أتى).\nالمقتضي -بكسر الضاد-: اسم فاعل وهو كون الشمس في نحر الظهيرة وكون القمر مكتملًا واضحًا حينما يصير بدرًا في منتصف الشهر.\nالموانع من الرؤية: كالسحاب، والظلمة، وغيرها.\n٢٥٥٥ - طع: \"ذا التبيان\".\n٢٥٥٦ - وقد أشار الناظم إلى هذا في الصواعق (١/ ٣٨٩ - ٣٩٧) وذكر أمثلة من فصاحة كلام الله ورسوله، وذكر من الأمثلة حديث الرؤبة الذي أشار إليه هنا.\n٢٥٥٩ - أي بالقاعدة التي وضعتموها وهي أن الكلام لا يفيد اليقين إلا عند توفر المقدمات العشر التي ذكرتموها.\n٢٥٦٠ - أي أن القول بأن كلام الله ورسوله لا يفيد اليقين والعلم لو عاملوا به كلام سائر المصنفين والعلماء لفسدت تصانيفهم ولم يعد لها أي فائدة تذكر. =","vol":"2","page":603},{"text":"٢٥٦١ - هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْ ... مِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ\n٢٥٦٢ - واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُ ... قُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٢٥٦٣ - فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَا ... لَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ\n٢٥٦٤ - فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْـ ... ـزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ\n٢٥٦٥ - فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَا ... ظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ\n٢٥٦٦ - لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَا ... قَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ\n_________\n= قال الناظم في الصواعق (٢/ ٦٥٢): \"فمن قال: إن اليقين لا يحصل بألفاظه، ولا يستفاد العلم من كلماته كان قدحه في بيانه أعظم من قدحه في مراد سائر العلماء المصنفين، ومن قدحه في حصول العلم واليقين بمرادها، وإلا كان قدحه في مراد عامة الآدميين أقرب وقدحه في معرفة البهائم في لغاتها أقرب، ومن كان قوله مستلزمًا لهذه اللوازم، كان قوله من أفسد أقوال بني آدم، وكان قوله قدحًا في العقليات والشرعيات والضروريات\".\n٢٥٦١ - وهو الله ﷾.\n٢٥٦٢ - يعني: ما قلتموه من أن نصوص الكتاب والسنة لا تفيد العلم واليقين.\n٢٥٦٣ - يعني: إلى تفصيل سبيل أهل العلم والإيمان.\n- أنث الوحي للضرورة. انظر ما سبق في البيت (١٩٠٤). وانظر أيضًا الأبيات (٤٢١٠، ٤٣٠٢، ٤٥٢٦)، (ص).\n٢٥٦٥ - قال الناظم في الصواعق (٢/ ٧٣٩): \"إن القائل بأن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين، إما أن يقول: إنها تفيد ظنًّا أو لا تفيد علمًا ولا ظنًّا، فإن قال: لا تفيد علمًا ولا ظنًا، فهو مع مكابرته للعقل والسمع والفطرة الإنسانية من أعظم الناس كفرًا وإلحادًا، وإن قال: بل تفيد ظنًا غالبًا وإن لم تفد يقينًا، قيل له: فالله سبحانه قد ذم الظن المجرد وأهله فقال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨] فأخبر أنه ظن لا يوافق الحق ولا يطابقه .. إلخ\".","vol":"2","page":604},{"text":"٢٥٦٧ - وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسِدًا وفَسَادُهُ ... أصْلُ الفَسَادِ لِنَوْعِ ذَا الإنْسَانِ\n٢٥٦٨ - مَا كَانَ يَحْصُلُ عِلْمُنَا بِشَهَادَةٍ ... وَوَصِيَّةٍ كَلَّا وَلَا إيمَانِ\n٢٥٦٩ - وَكَذَلِكَ الإقرارُ يُصبِحُ فَاسِدًا ... إذْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِسَبْعِ مَعَانِ\n٢٥٧٠ - وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأَسْرِهَا ... باللَّفظِ إذْ يتَخَاطَبُ الرَّجُلَانِ\n٢٥٧١ - أَيسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتُهُمْ بِهَا ... مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ بِبَيَانِ\n٢٥٧٢ - إِذْ تِلْكُمُ الألْفَاظُ غَيْرُ مُفِيدَةٍ ... لِلْعِلْمِ بَلْ لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ\n٢٥٧٣ - بَلْ لَا يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبدًا شَهَا ... دَتُهُ عَلَى مَدْلُولِ نُطْقِ لِسَانِ\n_________\n٢٥٧٦ - ب: (ذا الإحسان).\n- قال الناظم في الصواعق (١/ ٣٤٢ - ٣٤٧) - تحت فصل بعنوان: \"الفصل الرابع عشر في أن التأويل يعود على المقصود من وضع اللغات بالإبطال\": \" ... والمقصود أن العبد لا يعلم ما في ضمير صاحبه إلا بالألفاظ الدالة على ذلك، فإذا حمل السامع كلام المتكلم على خلاف ما وضع له وخلاف ما يفهم منه عند التخاطب عاد على مقصود اللغات بالإبطال، ولم يحصل مقصود المتكلم ولا مصلحة المخاطب، وكان ذلك أقبح من تعطيل اللسان عن كلامه .. \".\n٢٥٦٨ - يعني: شهادة الشهود سواءً في بَيْعٍ أو نكاح أو رؤية أو غيرها ...، وقد عقد لهما الفقهاء بابًا مستقلًا في كتبهم (انظر: منار السبيل (٢/ ٤٨١)، المغني (١٢/ ٢).\nوالوصية: \"تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع\". انظر: فقه السنة للسيد سابق (٣/ ٤١٤)، منار السبيل (٢/ ٣٤).\nالأيْمان: جمع يمين، وهو الحَلِفُ والقسم.\n٢٥٦٩ - الإقرار: هو الاعتراف بالحق سواءً الاعتراف بفعل ما يوجب الحدَّ عليه كالزنا والسرقة والقتل وغيره. انظر: منار السبيل (٢/ ٥٥٥).\n٢٥٧٠ - ف: (إذا لم يتخاطب)، وهو خطأ.\n٢٥٧٢ - طع: (بل للضر) تحريف.","vol":"2","page":605},{"text":"٢٥٧٤ - بَلْ لَا يُرَاقُ دَمٌ بِلَفْظِ الكُفْرِ منْ ... مُتَكَلِّمٍ بالظَّنِّ والحُسْبَانِ\n٢٥٧٥ - بَلْ لَا يُبَاحُ الفَرْجُ بالإذْنِ الَّذِي ... هُوَ شَرْطُ صحَّتهِ مِنَ النِّسْوَانِ\n٢٥٧٦ - أَيَسُوغُ لِلشُّهَداءِ جَزْمُهُمُ بِأنْ ... رَضِيَتْ بِلَفْظٍ قَابِلٍ لِمعَانِ\n٢٥٧٧ - هَذَا وَجُمْلةُ مَا يُقَالُ بأنَّهُ ... في ذَا فَسَادُ العَقْلِ وَالأَدْيَانِ\n٢٥٧٨ - هَذا وَمِنْ بُهْتَانِهِمْ أنَّ اللُّغَا ... تِ أتَتْ بِنَقْلِ الفَرْدِ وَالوُحْدَانِ\n٢٥٧٩ - فَانْظرْ إِلى الألْفَاظِ في جرَيَانِهَا ... في هذِهِ الأخْبارِ والقُرْآنِ\n٢٥٨٠ - أَتَظُنُّهَا تَحْتَاجُ نَقْلًا مُسْنَدًا ... مُتَوَاتِرًا أَوْ نَقْلَ ذِي وُحْدَانِ\n٢٥٨١ - أَمْ قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الضَّرُورِيَّاتِ لَا ... تَحْتاجُ نَقْلًا وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n_________\n٢٥٧٤ - والمعنى: على قاعدة أهل التأويل الفاسدة لا يحكم بقتل المرتد الذي تلفظ بكلمة الكفر، لأن كلامه لا يفيدنا العلم واليقين بما دل عليه من الكفر الذي نطق به.\n٢٥٧٦ - \"رضيت\": يعني المرأة المخطوبة.\n٢٥٧٧ - عقد الناظم في الصواعق (٢/ ٣٩٩) فصلًا بعنوان: \"في أن التأويل يفسد العلوم كلها إن سلط عليها ويرفع الثقة بالكلام ولا يمكن أمة من الأمم أن تعيش عليه\".\n٢٥٧٨ - يشير الناظم إلى ما قرره الرازي ومن تبعه في كتبهم من أن اللغات أتت بنقل الآحاد.\nقال الرازي في الأربعين (٢/ ٢٥٢): \"أما المقدمة الأولى فهي أن التمسك بالدلائل اللفظية موقوف على معرفة اللغات، واللغات منقولة برواية الآحاد لا بالتواتر فإن رواة اللغات جمع معينون من الأدباء كالخليل والأصمعي وغيرهما ولا شك أنهم ما كانوا معصومين ومثل هذه الرواية لا تفيد إلا الظن\". وانظر الرد عليهم في: الصواعق (٢/ ٧٤٢، ٧٤٦، ٧٤٨، ٧٥٣).\nوقال الرازي كذلك في تفسيره الكبير (١/ ١٥): \"لا شك أن أكثر اللغات منقول بالآحاد ورواية الواحد إنما تفيد الظن عند اعتبار أحوال الرواة وتصفح أحوالهم بالجرح والتعديل ... إلخ\".","vol":"2","page":606},{"text":"٢٥٨٢ - إلَّا الأقَلَّ فإنَّهُ يَحْتَاجُ لِلنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n٢٥٨٣ - وَمِنَ المصَائِبِ قَوْلُ قَائِلِهمْ بأنَّ م ... \"اللَّه\" أظْهَرُ لَفْظَةٍ بِلسَانِ\n٢٥٨٤ - وَخِلَافُهُمْ فِيهِ كَثِيرٌ ظَاهِرٌ ... عَرَبيُّ وَضْعٍ ذَاكَ أمْ سُرْيَانِي\n٢٥٨٥ - وَكَذَا اخْتلافُهُمُ أمُشْتَقًّا يُرَى ... أَمْ جَامِدًا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ\n_________\n٢٥٨٢ - وخلاصة هذا الرد من المؤلف قاله في الصواعق (٢/ ٧٤٢) ونصه: \"الوجه التاسع والأربعون: قوله: إن العلم بمدلول الأدلة اللفظية موقوف على نقل اللغة كلام ظاهر البطلان، فإن دلالة القرآن والسنة على معانيها من جنس دلالة لغة كل قوم على ما يعرفونه ويعتادونه من تلك اللغة، وهذا لا يخص العرب بل هو أمر ضروري لجميع بني آدم ... إلخ كلامه\".\n٢٥٨٣ - قال الرازي في تفسيره (١/ ١٥): \"اللغات المنقولة إلينا بعضها منقول بالتواتر وبعضها منقول بالآحاد. وطعن بعضهم في كونها متواترة فقال: أشهر الألفاظ وهو قولنا: \"الله\" قد اختلفوا فيها فقيل: إنها ليست عربية بل هي عبرية، وقيل: إنها اسم علم، وقيل: إنها من الأسماء المشتقة، وذكروا في اشتقاقها وجوهًا عشرة وبقي الأمر في هذه الاختلافات موقوفًا إلى الآن .. إلخ\".\n٢٥٨٥ - انظر تقرير الناظم لهذه الشبهة والرد عليها في الصواعق (٢/ ٧٤٩) وبعد أن نقل خلافهم فيه وأنهم احتجوا بهذا على إبطال اللغات قال: \" .. فتأمل هذا الوهم والإيهام واللبس والتلبيس فإن جميع أهل الأرض علماءهم وجهالهم ومن يعرف الاشتقاق ومن لا يعرفه، وعربهم وعجمهم يعلمون أن \"الله\" اسم لرب العالمين خالق السماوات والأرض ... وهو أظهر عندهم وأعرف وأشهر من كل اسم وضع لكل مسمى، وإن كان الناس متنازعين في اشتقاقه فليس ذلك بنزاع منهم في معناه\" ا. هـ بتصرف يسير.\nوقد اعتمد الرازي في تفسيره (١/ ٨١) أن لفظ الجلالة غير مشتق فقال: \"المختار عندنا أن هذا اللفظ اسم علم لله تعالى وأنه ليس بمشتق البتة وهو قول الخليل وسيبويه وقول أكثر الأصوليين والفقهاء ويدل عليه وجوه: ... ثم ذكرها\" ا. هـ.\nوالرازي وقبله السهيلي وشيخه أبو بكر بن العربي نفوا أن يكون لفظ \"الله\"=","vol":"2","page":607},{"text":"٢٥٨٦ - والأصْلُ مَاذَا؟ فِيهِ خُلْفٌ ثَابِتٌ ... عِنْدَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألْوَانِ\n٢٥٨٧ - هَذَا وَلَفْظُ \"اللهِ\" أَظْهَرُ لَفْظَةٍ ... نَطَقَ اللّسانُ بِهَا مَدَى الأزْمَانِ\n٢٥٨٨ - فانْظُرْ بحَقِّ اللهِ مَاذَا في الَّذِي ... قَالُوهُ مِنْ لَبْسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٥٨٩ - هَلْ خَالَفَ العُقَلَاءُ أنَّ اللَّه رَبُّ ... م الْعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكْوَانِ\n٢٥٩٠ - مَا فيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُوهِمٌ ... نَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ\n٢٥٩١ - والْخُلْفُ في أَحْوَالِ ذاكَ اللَّفظِ لَا ... في وَضْعِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلانِ\n٢٥٩٢ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ \"مَكَّةٍ\" ... فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ\n_________\n= مشتقًا خوفًا من أن يلزم من ذلك أن تكون له مادة اشتق منه اسمه واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له فيستحيل الاشتقاق وقد ردَّ عليهم الناظم في بدائع الفوائد (١/ ٢٢) فقال كلامًا نفيسًا ونصه: \"ولا ريب إن أريد بهذا الاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألمَّ بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى وهي \"الإلهية\" كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير .. إلى فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق أسماء الله .. . (إلى أن قال): فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاقًا ماديًا وإنما هو اشتقاق تلازم سمي المتضمن -بالكسر- مشتقًا، والمتضمَّن -بالفتح- مشتقًا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله بهذا المعنى\" ا. هـ بتصرف.\n٢٥٨٦ - قول الناظم: \"والأصل ماذا\" أي أصل لفظ الجلالة (الله) ما هو إذا قيل باشتاقه؟\n٢٥٩١ - في الأصل: \"وصفه\" وأشار إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا.\n٢٥٩٢ - مكة: اختلفوا في أصل معناها اللغوي، فبعضهم قال: مشتقة من تمككتُ العظم: أخرجت مخه، وتسميتها بذلك لأنها كانت تمك من ظلم بها أي تدقُّهُ وتهلكه.\nومنه قول الراجز:\nيا مكةُ، الفاجرَ مُكِّي مكَّا ... ولا تَمُكِّي مَذْحِجًا وعكَّا\nوقيل سميت بذلك لقلة مائها، وذلك أنهم يمتكون الماء فيها أي يستخرجونه.","vol":"2","page":608},{"text":"٢٥٩٣ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْ ... حَرَمُ الإلةِ وَقِبْلَةُ البُلدَانِ\n٢٥٩٤ - وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ \"أحْمدٍ\" ... فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَذْكُورَانِ\n٢٥٩٥ - أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بأنَّ مُرَادَهُمْ ... مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرْهَانِ\n٢٥٩٦ - وَنَظِيرُ هَذَا لَيْس يُحْصَرُ كَثْرَةً ... يَا قَوْمُ فاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٥٩٧ - أَبِمثْلِ ذَا الهَذَيَانِ قَدْ عُزِلَتْ نُصُو ... صُ الوَحْيِ عَنْ عِلمٍ وَعَنْ إيقَانِ\n٢٥٩٨ - فالحَمْدُ للهِ المُعَافِي عَبْدَهُ ... مِمَّا بَلَاكُمْ يَا ذَوِي العِرْفَانِ\n٢٥٩٩ - فَلأَجْلِ ذَا نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءَهُمْ .... وَمَضوْا عَلَى آثارِ كُلِّ مُهَانِ\n٢٦٠٠ - وَلِأجْلِ ذَاكَ غَدَوْا عَلَى السُّنَن الَّتِي ... جَاءَتْ وأهْلِيها ذَوِي أضْغَانِ\n٢٦٠١ - يَرْمُونَهُمْ بَهْتًا بِكُلِّ عَظِيمَةٍ ... حَاشَاهُمُ مِنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n* * *\n_________\n= وقال بعضهم كالخليل: سميت بذلك لأنها وسط الأرض كالمخ الذي هو أصل ما في العظم.\nانظر: لسان العرب (١٠/ ٤٩٠)، القاموس ص ١٢٣١، المفردات ص ٧٧٢.\n٢٥٩٤ - طع: \"فيدلهم\"، مكان \"فيه لهم\"، وهو تحريف.\n- يعني الخلاف في اسم النبي - ﷺ - \"أحمد\" هل هو بمعنى اسم المفعول أو اسم الفاعل فقال -﵀- في جلاء الأفهام ص ٩٨: \"سمي \"محمدًا\" و\"أحمد\" لأنه يحمد أكثر مما يحمد غيره وأفضل مما يحمد غيره فالاسمان واقعان على المفعول وهو المختار وذلك أبلغ في مدحه وأتم معنى، ولو أريد به معنى الفاعل لسُمِّيَ \"الحماد\" وهو كثير الحمد كما سمي \"محمدًا\" وهو المحمود كثيرًا .. . إلخ\".\nوانظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٨/ ٨٣).\n٢٥٩٨ - ف: (العدوان).\n٢٦٠١ - \"بهتًا\": كذا في الأصلين. وفي الأصل فوقه: \"كذبًا\"، وزاد في ب بعد \"كذبًا\" \"بَهْتًا\" فأفسد الوزن.","vol":"2","page":609},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>فصلٌ في تنزيهِ أهلِ الحديثِ وحَمَلَةِ (^١) الشَّريعةِ عَنِ الألْقابِ القَبيحَةِ والشَّنِيعَةِ</span>\n٢٦٠٢ - فَرَمَوْهُمُ بَغْيًا بِمَا الرَّامِي بِهِ ... أوْلَى لِيَدْفَعَ عَنْهَ فِعْلَ الجَانِي\n٢٦٠٣ - يَرْمِي البَرِيءَ بِمَا جنَاهُ مُبَاهِتًا ... وَلِذَاكَ عِنْدَ الغِرِّ يَشْتَبِهَانِ\n٢٦٠٤ - سَمَّوهُمُ حَشْويَّةً وَنَوَابتًا ... ومُجَسِّمِينَ وَعَابِدِي أوْثَانِ\n٢٦٠٥ - وَكَذَاكَ أعْدَاءُ الرَّسُولِ وَصَحْبِهِ ... وَهُمُ الرَّوافِضُ أَخْبَثُ الحَيَوَانِ\n٢٦٠٦ - نَصَبُوا العَدَاوَةَ لِلصَّحَابَةِ ثُمَّ سَمَّـ ... ـوا بالنَّواصِب شِيعَةَ الرَّحْمنِ\n٢٦٠٧ - وَكَذَا المُعَطِّلُ شَبَّهَ الرَّحْمنَ بالْـ ... ـمَعْدُومِ فاجْتَمعَتْ لَهُ الوَصْفَانِ\n_________\n(*) من بداية هذا الفصل إلى البيت ٤١٠٨ من تحقيق عبد الله بن عبد الرحمن الهذيل.\n(^١) ساقطة من ح، ط.\n٢٦٠٣ - ظ، د، س: \"وكذاك\"، تحريف.\nالغر: بكسر الغين المعجمة، والغرير هو الشاب الذي لا تجربة له. لسان العرب ٥/ ١٦ مادة (غرر).\n٢٦٠٤ - انظر البيت ٢٣١٥ وما بعده، وكذلك ما تقدم في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- سبق تفسير النوابت في البيت ٢٣٣٦.\n- سبق التعريف بالمجسّمة في التعليق على مقدمة المؤلف.\n٢٦٠٥ - سبق التعريف بالرافضة في التعليق على مقدمة المؤلف.\n٢٦٠٧ - أي وصف التعطيل والتشبيه. وقد أنّث المذكر للضرورة. وسيأتي مثله في البيت ٥٥٦٧. وانظر تعليقنا على البيت ٢٢٨ (ص).","vol":"2","page":610},{"text":"٢٦٠٨ - وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَوْلَهُ بِكَلَامِنَا ... حَتَّى نفَاهُ وذَانِ تَشْبِيهَانِ\n٢٦٠٩ - وَكَذَاكَ شَبَّهه وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَا ... حَتَّى نَفَاها عَنْه بالبُهْتَانِ\n٢٦١٠ - وَأتى إلَى وَصْفِ الرَّسُولِ لِربِّهِ .... سَمَّاهُ تَشْبِيهًا فَيَا إخْوَانِي\n٢٦١١ - بِاللَّه مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْم مِنْ .... هَذَا الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ\n٢٦١٢ - إنْ كَانَ تَشْبِيهًا ثُبُوتُ صِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ فَبِكامِلٍ ذِي شَانِ\n٢٦١٣ - لَكنَّ نَفْيَ صِفَاتِهِ تَشْبِيهُهُ ... بالجَامِدَاتِ وكلِّ ذِي نُقْصانِ\n٢٦١٤ - بَلْ بالّذِي هُوَ غَيْرُ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْـ ... ـدُومٌ وإِنْ يُفْرَضْ فَفِي الأذْهَانَ\n٢٦١٥ - فَمَنِ المُشَبِّهُ في الحَقِيقةِ أَنْتُمُ ... أَمْ مُثْبِتُ الأوصَافِ لِلرَّحْمنِ؟\n* * *\n_________\n٢٦٠٨ - في الأصلين وب: \"يشتبهان\"، ولعل الصواب ما أثبتنا من غيرها (ص).\n٢٦٠٩ - طت، طه: \"نفاه\"، وهو خطأ.\n٢٦١٠ - وهذا من تعديهم على نصوص الكتاب والسنّة لضعف حرمتها في قلوبهم، فنسبوها إلى التلبيس والكذب والتشبيه والجبر وأمثال ذلك، والنقول عنهم في ذلك متضافرة، انظر مثلًا: شرح الأصول الخمسة ص ٢٦٨.\n٢٦١١ - أخبَثَ: صار ذا خبث وشرّ، وعلّم الناس الخبث، قال أبو عبيد: الخبيثُ ذو الخبث في نفسه. والمخبث: الذي أصحابه وأعوانه خبثاء. اللسان ٢/ ١٤٢.\n٢٦١٢ - طت، طه: \"فبأكمل\". والمعنى أن إثبات صفات الله سبحانه إن كان تشبيهًا فهو تشبيه بكامل ذي صفات كاملة، أما نفي الصفات فتشبيه بالنواقص والمعدومات، فالنافي أضلّ من المثبت على فرض كون المثبت مشبّهًا.\n٢٦١٥ - ط: \"بالحقيقة\".","vol":"2","page":611},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>فصلٌ في نُكْتةٍ بديعةٍ تُبَيِّنُ ميراثَ الملقِّبينَ والملقَّبينَ (^١) من المشركينَ والموحّديِن </span>(^٢)\n٢٦١٦ - هَذَا وَثَمَّ لطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأُبْـ ... ـدِيها لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الإخْوَانِ\n٢٦١٧ - فَاسْمَعْ فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌ ... وَاعْقِلْ فَذَاكَ حقِيقَةُ الإِنْسَانِ\n٢٦١٨ - لَا بُدَّ أنْ يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُ ... في النَّاسِ طَائِفَتَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٢٦١٩ - فالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ ... والوَارِثُونَ لِضدِّه فِئَتَانِ\n٢٦٢٠ - إحْدَاهُمَا حَرْبٌ لَهُ ولِحِزْبِه ... مَا عِنْدَهُمْ في ذَاكَ مِنْ كِتْمَانِ\n٢٦٢١ - فَرمَوْهُ مِنْ ألْقَابِهِمْ بِعَظَائِمٍ ... هُمْ أَهْلُهَا لَا خِيرَةُ الرَّحْمنِ\n٢٦٢٢ - فأتَى الأُلَى وَرِثُوهُمُ فَرَمَوْا بِهَا ... وُرَّاثَهُ بالبَغْيِ والعُدْوَانِ\n٢٦٢٣ - هَذَا يُحَقِّقُ إرْثَ كُلٍّ مِنْهُمَا ... فاسْمَعْ وعِهْ يَا مَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٢٦٢٤ - وَالآخَرُونَ أُولُو النِّفَاقِ فأضْمَرُوا ... شَيْئًا وَقَالُوا غَيْرَهُ بِلِسَانِ\n٢٦٢٥ - وَكَذَا المُعَطِّلُ مُضْمِرٌ تَعْطِيلَهُ ... قَدْ أَظْهَرَ التَّنْزِيهَ للرَّحْمنِ\n٢٦٢٦ - هَذِي مَوَارِيثُ العِبَادِ تَقَسَّمَتْ ... بَيْنَ الطَّوَائِفِ قِسْمَةَ المَنَّانِ\n_________\n(^١) كذا ضبط في الأصلين، وهو الصواب، خلافًا لابن عيسى الذي قال: إن الأولى بفتح القاف والثانية بكسرها. انظر: توضيح المقاصد ٢/ ١١١.\n(^٢) ف: \"الملحدين\"، وكذا في الأصل أيضًا فيما يبدو، والصورة غير واضحة (ص).\n٢٦١٧ - س: \"حقيقة الإيمان\".\n٢٦١٨ - كذا، والأصل: \"مختلفتان\". ولو قال \"تختلفان\" لزال الإشكال. (ص).\n٢٦٢١ - قوله: \"بعظائم\"، كالسحر والجنون والكهانة والشعر ونحو ذلك.\n- الخيرة: اسم من تخيّر الشيء واختاره، وبمعنى المختار.\n٢٦٢٣ - فعل أمر من وعى، والوعي: الحفظ والفهم. والهاء عماد للوقوف. لسان العرب ١٥/ ٣٩٦ - ٣٩٧.","vol":"2","page":612},{"text":"٢٦٢٧ - هَذَا وَثَمَّ لَطِيفَةٌ أخْرَى بِهَا ... سُلْوانُ مَنْ قَدْ سُبَّ بالبُهْتَانِ\n٢٦٢٨ - تَجِدُ المُعَطِّلَ لَاعِنًا لِمجَسِّمٍ ... وَمُشَبِّهٍ للهِ بالإنْسَانِ\n٢٦٢٩ - واللهُ يَصْرِفُ ذَاكَ عَنْ أهْلِ الهُدَى ... كَمُحَمَّدٍ ومُذَمَّمٍ اِسْمَانِ\n٢٦٣٠ - هُمْ يَشْتُمُونَ مُذَمَّمًا وَمُحَمَّدٌ ... عَنْ شَتْمِهِمْ في مَعْزِلٍ وَصِيَانِ\n٢٦٣١ - صَانَ الإلهُ مُحَمَّدًا عَنْ شَتْمِهِمْ ... في اللَّفْظِ والمعْنَى هُمَا صَوْنانِ\n٢٦٣٢ - كَصِيَانَةِ الأتْبَاعِ عَنْ شَتْمِ المُعَطِّـ ... ـلِ لِلمُشَبِّهِ هَكَذَا الإرْثَانِ\n٢٦٣٣ - والسَّبُّ مَرْجِعُهُ عَلَيْهِمْ إذْ هُمُ ... أَهْلٌ لِكُل مذَمَّةٍ وَهَوَانِ\n٢٦٣٤ - وَكَذَا المعَطِّلُ يَلْعَنُ اسْمَ مُشَبِّهٍ ... واسْمُ الْمُوحِّدِ في حِمَى الرَّحْمنِ\n٢٦٣٥ - هَذِي حِسَانُ عَرَائِسٍ زُفَّتْ لَكُمْ ... وَلَدَى المُعَطِّلِ هُنَّ غَيْرُ حِسَانِ\n_________\n٢٦٢٨ - ب: \"تجدوا\".\n٢٦٣٠ - إشارة إلى ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا، وأنا محمد\".\nأخرجه البخاري في كتاب المناقب - باب ما جاء في أسماء رسول الله - ﷺ - رقم (٣٥٣٣).\nومنه قول أم جميل امرأة أبي لهب:\nمذممًا عصينا ... وأمره أبينا\nودينه ... قلينا\nانظر: سيرة ابن هشام ٢/ ١٠.\n٢٦٣١ - ح، د، ط: \"صنوان\".\n٢٦٣٢ - أي أن المعطلة في سبهم ولمزهم لأهل السنة يسمونهم مجسمة مشبهة، ويلعنونهم بهذا الاسم، وهم في الحقيقة ليسوا مجسمة ولا مشبهة فينصرف ذلك السب عنهم إلى من هم مشبهة حقًا الذين جعلوا صفات الله تعالى كصفات المخلوقين.\n٢٦٣٣ - في طه: \"إليهم\".\nالهوان: الخزي والذل. اللسان ١٣/ ٤٣٨.","vol":"2","page":613},{"text":"٢٦٣٦ - وَالعِلْمُ يَدْخُلُ قَلْبَ كُلِّ مُوَفَّقٍ ... مِنْ غَيْرِ بَوَّابٍ وَلَا اسْتئْذَانِ\n٢٦٣٧ - وَيرُدُّهُ المَحْرُومُ مِنْ خِذْلَانِهِ ... لَا تُشْقِنَا اللَّهُمَّ بالحِرْمَانِ\n٢٦٣٨ - يَا فِرْقَةً نَفَتِ الإلهَ وَقَوْلَهُ ... وَعُلُوَّهُ بالجَحْدِ والكُفْرَانِ\n٢٦٣٩ - مُوتُوا بِغيْظِكُمُ فَرَبِّي عَالِمٌ ... بِسَرَائِرٍ مِنْكُمْ وَخُبْثِ جَنَانِ\n٢٦٤٠ - فاللهُ ناصِرُ دِينهِ وَكِتَابِهِ ... وَرَسُولِهِ بالعِلْمِ والسُّلْطَانِ\n٢٦٤١ - والحَقُّ رُكْنٌ لَا يَقُومُ لِهَدِّهِ ... أَحَدٌ وَلَوْ جُمِعَتْ لَهُ الثَّقَلَانِ\n٢٦٤٢ - تُوبُوا إِلى الرَّحْمنِ مِنْ تَعْطِيلكُمْ ... فَالرَّبُّ يَقْبَلُ تَوْبَةَ النَّدْمَانِ\n٢٦٤٣ - مَنْ تَابَ مِنْكُمْ فالجِنَانُ مَصِيرُهُ ... أَوْ مَاتَ جَهْمِيًّا فَفِي النِّيرانِ\n* * *\nفصلٌ في بيانِ اقتضاءِ التَّجهُّمِ والجبرِ والإرجاءِ للخروجِ عن جميعِ دياناتِ الأنبياءِ\n٢٦٤٤ - وَاسْمَعْ وعِهْ سِرًّا عَجِيبًا كَانَ مَكْـ ... ـتُومًا مِنَ الأقْوَامِ مُنْذُ زَمَانِ\n٢٦٤٥ - فأذَعْتُهُ بَعْدَ اللَّتَيَّا والَّتِي ... نُصْحًا وَخَوْفَ مَعَرَّةِ الكِتْمَانِ\n_________\n٢٦٣٦ - ب: \"كل قلب\".\n٢٦٣٩ - الجَنان: القلب، وقد سبق.\n٢٦٤١ - الهدّ: الهدم الشديد. اللسان ٣/ ٤٣٢، وفي طه: \"لهذه\"، وهو تصحيف.\n٢٦٤٢ - ف: \"عن تعطيلكم\".\n٢٦٤٣ - ف: \"فالجنان نصيبه\".\n\"جهميًا\": نسبة إلى الجهم بن صفوان وقد سبقت ترجمته تحت البيت رقم ٤٠.\n٢٦٤٥ - اللَّتيا والتي من أسماء الداهية. لسان العرب ١٥/ ٢٤٠. ومراد الناظم: أنه كتم ذلك مدة، ثم لما تبيّن له مصلحة إذاعته أذاعه نصحًا لعباد الله وخوفًا من عاقبة الكتمان.\nالمعرة: الإثم، وقيل الجناية. اللسان ٤/ ٥٥٦.","vol":"2","page":614},{"text":"٢٦٤٦ - جِيمٌ وَجِيمٌ ثُمَّ جِيمٌ مَعْهُمَا ... مَقْرونَةً مَعَ أَحْرُفٍ بِوِزَانِ\n٢٦٤٧ - فِيها لدَى الأَقْوَامِ طِلَّسْمٌ مَتَى ... تَحْلُلْهُ تَحْلُلْ ذِرْوَةَ الْعِرْفَانِ\n٢٦٤٨ - فَإذَا رَأيْتَ الثَّوْرَ فِيهِ تَقَارَنَ الـ ... جِيمَاتُ بالتَّثْلِيثِ شَرَّ قِرَانِ\n٢٦٤٩ - دَلَّتْ عَلَى أنَّ النُّحُوسَ جَمِيعَهَا ... سَهْمُ الَّذِي قَدْ فَازَ بالخِذْلَانِ\n٢٦٥٠ - جَبْرٌ وإرْجَاءٌ وجِيمُ تَجَهُمٍ ... فَتَأمَّلِ الْمَجْمُوعَ في المِيزَانِ\n_________\n٢٦٤٧ - تقدّم تفسير الطلسم في البيت ٤٠٩.\n٢٦٤٧ - د: \"يحلله يحلل\".\n٢٦٤٨ - \"تقارن\": كذا في الأصلين وظ، ح، ط. وفي ب، د: \"مقارن\". وفي س: \"يقارن\".\n- الثور: برج من بروج السماء الاثنى عشر. والقِران: اجتماع زحل والمشتري خاصة إذا أطلق، فإذا عني قران كوكبين آخرين قيد بذكرهما. انظر مفاتيح العلوم للخوارزمي (تحقيق فإن فلوتن): ٢١٠، ٢٣٢، ولعل المقصود هنا بالثور: البليد الذي لا يفهم، وبالقران: اجتماع اعتقاد الإرجاء والجبر والتجهم في قلب واحد. فالبيت فيه تهكّم وتورية.\n٢٦٤٩ - النحوس: جمع نحس، وهو ضد السعد. اللسان ٦/ ٢٢٧.\n٢٦٥٠ - الجبر هو: نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى، والجبرية أصناف. انظر ما سبق في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- الإرجاء في اللغة: التأخير، ومنه سميت المرجئة لتأخيرهم العمل عن الإيمان، وهم على أصناف فمنهم الغلاة كالجهمية الذين يجعلون الإيمان مجرد المعرفة، ومنهم من يجعله التصديق في القلب، ومنهم من يجعله مجرد القول باللسان وهم الكرامية، ومنهم من يجعله تصديق القلب وقول اللسان وهم مرجئة الفقهاء. انظر: الملل والنحل ١/ ١٣٩، مقالات الإسلاميين ١/ ٢١٣، الفرق بين الفرق ص ٢١١، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٧/ ١٩٥، لسان العرب مادة (رجا) ١٤/ ٣١١.\n- طع: \"ثمّ جيم\" خطأ. وقد سبق الكلام على الجهمية في التعليق على مقدمة المؤلف وانظر البيت (٤٠).","vol":"2","page":615},{"text":"٢٦٥١ - فاحْكُمْ بِطَالِعِهَا لِمَنْ حَصلَتْ لَهُ ... بِخَلَاصِهِ مِنْ رِبْقةِ الإيمَانِ\n٢٦٥٢ - فَاحْمِل عَلَى الأقْدَارِ ذَنْبَكَ كُلَّهُ ... حَمْلَ الجُذُوعِ عَلَى قُوَى الجُدْرَانِ\n٢٦٥٣ - وافْتَحْ لِنَفْسِك بَابَ عُذرِكَ إذْ تَرَى الْـ ... أفْعَالَ فِعْلَ الخَالِقِ الدَّيَّانِ\n٢٦٥٤ - فَالجَبرُ يُشْهِدُكَ الذُّنُوبَ جَمِيعَهَا ... مِثْلَ ارْتعَاشِ الشَّيْخِ ذِي الرَّجَفَانِ\n٢٦٥٥ - لَا فَاعِلٌ أبَدًا ولَا هُوَ قَادِرٌ ... كالمَيْتِ أُدْرجَ دَاخِلَ الأكْفَانِ\n٢٦٥٦ - والأمرُ والنَّهْيُ اللَّذَانِ تَوَجَّهَا ... فَهُمَا كأمْرِ العَبْدِ بالطَّيَرَانِ\n٢٦٥٧ - وَكَأمْرِهِ الأعْمَى بِنَقْطِ مَصَاحِفٍ ... أَوْ شَكْلِهَا حَذَرًا مِنَ الألْحَانِ\n٢٦٥٨ - وَإذَا ارْتَفَعْتَ دُرَيْجَةً أخْرَى رَأَيْـ ... ـتَ الكُلَّ طَاعَاتٍ بِلَا عِصْيَانِ\n٢٦٥٩ - إِنْ قِيلَ قَدْ خَالَفْتَ أمْرَ الشَّرْعِ قُلْ ... لَكِنْ أَطَعْتُ إِرَادَةَ الرَّحْمنِ\n٢٦٦٠ - وَمُطِيعُ أمْرِ اللهِ مِثْلُ مُطِيعِ مَا ... يَقْضِي بِهِ وَكِلَاهُمَا عَبْدَانِ\n٢٦٦١ - عَبدُ الأوَامِرِ مِثْلُ عَبْدِ مَشِيئَةٍ ... عِنْدَ المُحَقِّقِ لَيْسَ يَفْتَرقَانِ\n_________\n٢٦٥١ - الربقة: أصلها عروة في حبل، تجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها.\nوالمراد هنا ما يشدّ به المسلم نفسه من عرى الإيمان. اللسان ١٠/ ١١٣.\n٢٦٥٢ - الجذوع: جمع جِذع، وهو ساق النخلة. اللسان ٨/ ٤٥. والمعنى هنا: احمل ذنوبك على الأقدار، كما يُحمل السقف -وهو من جذوع النخل- على قوى الجدران. وانظر البيت ١٥٤ وما بعده.\n٢٦٥٤ - الرجفان: الاضطراب الشديد. اللسان ٩/ ١١٢. وانظر البيت ٥٣.\n٢٦٥٧ - سقطت كلمة (الأعمى) من ف. وفي ب: \"أعمى\".\n٢٦٥٨ - وذلك أن المراتب عندهم ثلاث، فيقولون: العبد يشهد أولًا طاعة ومعصية ثم طاعة بلا معصية، ثم لا طاعة ولا معصية، فأما المرتبة الأولى فيجعلونها للعوام، بينما الشهود فيها هو الشهود الصحيح. أما المرتبة الثانية فيعنون بها شهود القدر، وأما المرتبة الثالثة فهي عين وحدة الوجود، وهي غاية الإلحاد والتعطيل. انظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ٢٣٧، شفاء العليل ١/ ١٩ ٢٦٥٩ - وانظر طريق الهجرتين: ٨٥.","vol":"2","page":616},{"text":"٢٦٦٢ - فانْظُرْ إلَى مَا قَادَتِ الجِيمُ الَّتِي ... لِلجَبْرِ مِنْ كُفْرٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٦٦٣ - وَكَذَلِكَ الإرْجَاءُ حِينَ تُقِرُّ بِالْـ ... ـمعْبُودِ تُصْبِحُ كَامِلَ الإيمَانِ\n٢٦٦٤ - فَارْمِ المصَاحِفَ في الحُشُوشِ وَخرِّب الْـ ... ـبَيْتَ العَتِيقَ وَجِدَّ فِي العِصْيَانِ\n٢٦٦٥ - واقْتُلْ إذَا مَا اسْطَعْتَ كُلَّ مُوَحْدٍ ... وَتَمَسَّحَنْ بِالقَسِّ وَالصُّلْبَانِ\n٢٦٦٦ - واشْتُمْ جَمِيعَ المرْسَلِينَ وَمَنْ أَتَوْا ... مِنْ عِنْدهِ جَهْرًا بلَا كِتْمَانِ\n٢٦٦٧ - وَإذَا رَأيتَ حِجَارَةً فاسْجُدْ لَهَا ... بَلْ خِرَّ لِلأصْنَامِ والأوْثانِ\n٢٦٦٨ - وأقِرَّ أنَّ اللهَ ﷻ ... هُوَ وَحْدَهُ البَارِي لِذِي الأكْوَانِ\n٢٦٦٩ - وأقِرَّ أنَّ رَسُولَهُ حَقًا أَتَى ... مِنْ عِنْدِه بالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٢٦٧٠ - فَتَكُونَ حَقًا مُؤْمِنًا وَجَمِيعُ ذَا ... وِزْرٌ عَلَيْكَ وَلَيْسَ بالكُفْرَانِ\n٢٦٧١ - هَذَا هُوَ الإرْجَاءُ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ ... مِنْ كُلِّ جَهْمِيٍّ أَخِي الشَّيْطَانِ\n٢٦٧٢ - فأَضِفْ إِلَى الجِيمَينِ جِيمَ تَجَهُّمٍ ... وَانْفِ الصِّفَاتِ وألْقِ بالأرْسَانِ\n_________\n٢٦٦٢ - ب، ظ، د: \"قادك\".\n- ظ: \"أصل الجيم\" خطأ.\n- ح، طت، طه: \"الذي\" خطأ.\n٢٦٦٤ - الحشوش جمع حش بضم الحاء وفتحها، وهي: الكُنُف ومواضع قضاء الحاجة، وأصله من الحش وهو البستان، لأنهم كانوا كثيرًا ما يتغوطون في البساتين. اللسان ٦/ ٢٨٦.\n٢٦٦٥ - القَسّ بفتح القاف كالقِسِّيس هو رئيس النصارى في الدين والعلم. اللسان ٦/ ١٧٣.\n٢٦٦٧ - في ح: \"والصلبان\".\n٢٦٦٨ - طع: \"البادي\" بالدال المهملة.\n٢٦٧٠ - ح: \"ذا كفران\".\n٢٦٧٢ - ف: \"الجهمي\"، وهو خطأ.\n- الرَّسَن: الحبل الذي يقاد به البعير وغيره، كما سبق. ومراد الناظم: الكناية عن الإيغال في النفي.","vol":"2","page":617},{"text":"٢٦٧٣ - قُلْ لَيس فَوْقَ العَرْشِ رَبٌّ عَالِمٌ ... بسَرَائِرٍ مِنَّا وَلَا إعْلَانِ\n٢٦٧٤ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ ذُو سَمْعٍ ولَا ... بَصرٍ وَلَا عَدْلٍ وَلَا إحْسَانِ\n٢٦٧٥ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ مَعْبودٌ سِوى الْـ ... ـعَدَمِ الَّذِي لَا شَيءَ في الأعْيَانِ\n٢٦٧٦ - بَلْ لَيْسَ فَوْقَ العَرْشِ مِنْ مُتَكَلِّمٍ ... بِأوَامِرٍ وَزَوَاجِرٍ وَقُرَانِ\n٢٦٧٧ - كَلَّا ولَا كَلِمٌ إِلَيهِ صَاعِدٌ ... أَبَدًا وَلَا عَمَلٌ لِذِي شُكْرَانِ\n٢٦٧٨ - أنَّى وَحَظُّ العَرْشِ مِنْهُ كحظِّ مَا ... تَحْتَ الثَّرَى عِنْدَ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٢٦٧٩ - بَلْ نِسْبَةُ الرَّحْمنِ عِنْدَ فَرِيقِهِمْ ... لِلْعَرْشِ نِسْبَتُهُ إلَى البُنْيَانِ\n٢٦٨٠ - فَعَلَيهمَا اسْتَوْلَى جَمِيعًا قُدْرَةً ... وَكلَاهُمَا مِنْ ذَاتِهِ خِلْوَانِ\n٢٦٨١ - هَذَا الَّذِي أَعْطَتْه جيمُ تَجَهُّمٍ ... حَثْوَا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n_________\n٢٦٧٥ - ف: \"قل ليس\". وهذا البيت مقدم فيها على البيتين السابقين.\n- انظر في معنى البيت ما سبق تحت البيت ٣٢٧.\n٢٦٧٤ - كذا في الأصل وح، ط. وفي غيرها تأخر هذا البيت على ما يليه.\n٢٦٧٦ - في (ب) تأخر هذا البيت على ما يليه سهوًا من الناسخ، فنبَّه على ذلك.\n٢٦٧٨ - انظر تفسير الثرى والحضيض في البيتين: ٣٢٨، ٢٣٥.\n٢٦٧٩ - ف: \"إلى العرش\" وهو سهو من الناسخ.\n- وقد سبق هذا المعنى في البيت ٣٢٨، أي أنهم لا يصفون الأمكنة بقرب أو بُعد منه تعالى، بل هي بالنسبة إليه سواء، فحظ العرش من ربه، كحظ التراب والبنيان.\n٢٦٨٠ - أي: العرش والبنيان. وانظر في تأويلهم الاستواء بالاستيلاء البيت ١١١٥ وما بعده، و١٩٢٤ وما بعده.\n- خِلْوان بكسر الخاء: خاليان. اللسان ١٤/ ٢٣٩.\n٢٦٨١ - ط: \"حشوًا\"، تصحيف. حثا عليه التراب حثوًا: هاله. اللسان ١٤/ ١٦٤.","vol":"2","page":618},{"text":"٢٦٨٢ - تَاللهِ مَا اسْتَجْمَعْنَ عِنْدَ مُعَطِّلٍ ... جِيمَاتُهَا وَلَدَيْهِ مِنْ إيمَانِ\n٢٦٨٣ - والْجَهْمُ أَصَّلَهَا جَمِيعًا فَاغتَدَتْ ... مَقْسُومَةً في النَّاسِ بالمِيزَانِ\n٢٦٨٤ - وَالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى التَّحْقِيقِ هُمْ ... أَصْحَابُهَا لَا شِيعَةُ الإيمَانِ\n٢٦٨٥ - لَكِنْ تَقَسَّمَتِ الطَّوَائِفُ قَوْلَهُ ... ذُو السَّهْمِ والسَّهْمَيْنِ والسُّهْمَانِ\n٢٦٨٦ - لَكِنْ نَجَا أَهْلُ الحَديثِ المَحْضِ أتْـ ... ـباعُ الرَّسُولِ وَتَابِعُو القُرْآنِ\n٢٦٨٧ - عَرفُوا الَّذِي قَدْ قَالَ مَعْ عِلمٍ بِمَا ... قَالَ الرَّسُولُ فَهُمْ أولُو العِرْفَانِ\n٢٦٨٨ - وَسِوَاهُمُ في الجَهْلِ والدَّعْوَى مَعَ الْـ .. ـكِبْرِ العَظِيمِ وكَثْرةِ الهَذَيانِ\n٢٦٨٩ - مَدُّوا يَدًا نَحْوَ العُلَى بتكلُّفٍ ... وتخلُّفٍ وتكبُّرٍ وتَوَانِ\n٢٦٩٠ - أتُرَى يَنَالُوهَا وَهَذَا شَأْنْهُمْ ... حَاشَا العُلَى مِنْ ذَا الزَّبُونِ الفَانِي\n* * *\n_________\n٢٦٨٣ - وذلك أنه اجتمع في مذهب الجهم: التعطيل والجبر والإرجاء. ثم تفرقت هذه الضلالات في الفرق، فكان حظ كل فرقة منها بقدر ما ضربت من أسهم فيها. لذلك كان كثير من السلف يطلق اسم الجهمية على كل من نفى الصفات باعتبار المؤسس لتلك الضلالة. انظر: التسعينية لشيخ الإسلام (آخر الفتاوى الكبرى ٦/ ٣٧٠ - ٣٧٢)، مجموع الفتاوى ٨/ ٢٢٧.\n٢٦٨٥ - س: \"تقاسمت\". وانظر البيت ١٨٤ وما بعده.\n٢٦٨٧ - \"الذي قد قال\": أي الجهم.\n٢٦٩٠ - \"ينالوها\": أصله: ينالونها. حذف النون للضرورة.\nالزبون: الغبي. كلمة مولّدة. القاموس ١٥٥٢، قصد السبيل للمجبي ٢/ ٨١.\n- ح: \"الثاني\"، وفي طه: \"الغاني\".","vol":"2","page":619},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-458>فصلٌ (^١) في جوابِ الرَّبِّ ﵎ (^٢) يومَ القيامة إذا سألَ المعَطِّلَ والمُثْبِتَ (^٣) عن قولِ كلِّ واحدٍ منهما</span>\n٢٦٩١ - وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تقُولُ إذا أتَى ... فِئتَانِ عِنْدَ اللهِ تَختَصمَانِ\n٢٦٩٢ - إحْدَاهُمَا حَكَمَتْ عَلَى مَعْبُودِهَا ... بِعُقُولِهَا وَبِفِكْرةِ الأَذْهَانِ\n٢٦٩٣ - سَمَّتْهُ مَعْقُولًا وَقَالَتْ إِنَّهُ ... أَوْلى مِنَ المَنْصُوصِ بالبُرْهَانِ\n٢٦٩٤ - والنَّصُّ قَطْعًا لَا يُفِيدُ فَنَحْنُ أوَّ ... لْنَا وَفَوَّضْنَا لَنَا قَوْلَانِ\n٢٦٩٥ - قَالَتْ وقُلْنَا فِيكَ لَسْتَ بدَاخِلٍ ... كَلَّا وَلسْتَ بِخَارجِ الأكْوَانِ\n٢٦٩٦ - والعَرْشَّ أخْلَيْنَاهُ مِنْكَ فَلَسْتَ ... فَوقَ العَرْشِ لَسْتَ بقابِلٍ لِمكَانِ\n٢٦٩٧ - وَكَذَاكَ لَسْتَ بقَائلِ القُرْآنِ بَلْ ... قَدْ قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n_________\n(^١) كتب في الأصل في أول الصفحة فوق (فصل): \"بلغ إلى هنا مقابلة بنسخة الشيخ .. . عليه\".\n(^٢) ف: \"الربّ يوم القيامة\".\n(^٣) طت، طه \"المشبه\"، وهو تصحيف.\n٢٦٩١ - في الأصل نقط حرف المضارع من فوق ومن تحت معًا، أي تقول ويقول كلاهما صحيح. وأهمل نقطه في ف. وفي غيرهما: \"تقول\" فقط.\n٢٦٩٣ - أي أن الأدلة العقلية عند المعطلة مقدمة على النقل، فهي العمدة عندهم ولها الحكم القاطع والدلالة الصحيحة، أما الأدلة النقلية فهي ظواهر مظنونة يطرقها الاحتمال، فلا تقدم على العقل بحال، كما سبق.\n٢٦٩٤ - وعلى هذين القولين اعتماد أهل الكلام تجاه نصوص الصفات كما قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية: (غاية ما ينتهي إليه هؤلاء المعارضون لكلام الله ورسوله بآرائهم من المشهورين بالإسلام هو التأويل أو التفويض) درء التعارض ١/ ٢٠١. وانظر ما سبق في البيت ٢١٨٠.\n٢٦٩٥ - \"كلّا\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"فينا\".\n- انظر البيت (٣٢٤) وما بعده.","vol":"2","page":620},{"text":"٢٦٩٨ - وَنَسَبْتَهُ حَقًّا إليكَ بِنِسْبَةِ التَّـ ... ـشَّرِيفِ تَعْظِيمًا لِذا القُرْآنِ\n٢٦٩٩ - وكَذَاكَ قُلنَا لَسْتَ تَنزِلُ في الدُّجى ... إنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثْمَانِ\n٢٧٠٠ - وَكذَاكَ قلْنَا لَسْتَ ذَا وَجهٍ وَلَا ... سَمْعٍ وَلَا بَصَرٍ فَكَيْفَ يَدَانِ؟\n٢٧٠١ - وَكَذَاكَ قلْنَا لَا تُرَى في هَذِهِ الدُّ ... نْيَا وَلَا يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n_________\n٢٦٩٨ - كذا في الأصلين وفي غيرهما: \"لذي القرآن\".\n- أي أن نسبة القرآن عندهم لله تعالى ليست نسبة صفة لموصوف، بل القرآن عندهم مخلوق، ونسبته إلى الله تعالى كنسبة البيت والناقة ونحو ذلك للتعظيم والتشريف. انظر ما سبق في البيت ٧٤٥.\n٢٦٩٩ - انظر: أساس التقديس، ص ٨٧ - ٨٩، الاقتصاد، ص ٣٩ - ٤١، الإرشاد، ص ١٥٠ - ١٥١. وانظر البيتين ٤٤٨ و١٢١٠ وما بعدهما.\n٢٧٠٠ - في طع: \"قلت ألست\".\n- انظر في نفي الوجه: شرح الأصول الخمسة ص ٢٢٧، التمهيد للباقلاني ص ٢٨٦، أساس التقديس ص ٩١ - ٩٥، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٦٥، الإرشاد ص ١٤٦، أصول الدين للبغدادي ص ١٠٩ - ١١٠.\n- نفي السمع والبصر عن الله تعالى من مذهب المعتزلة ومن وافقهم تبعًا لنفيهم الصفات عن الله تعالى. مع أنهم قد يطلقون على الله تعالى أنه سميع بصير، لكن يقولون سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وهكذا. فهي ليست معاني قائمة بذاته تعالى، ولكن مرجعها إلى كونه حيًا لا آفة به، ونحو ذلك. انظر: شرح الأصول الخمسة ص ١٧٤، الملل والنحل ١/ ٤٥، الإرشاد ص ٨٦ - ٨٩، الاقتصاد ص ٧١ - ٧٣، أصول الدين للبغدادي ص ٩٦ - ١٠٢، المواقف ص ٢٩٢ - ٢٩٣.\n- انظر في نفي اليد: أساس التقديس ص ٩٧ - ١٠٢، ١٠٣ - ١٠٤، الإرشاد ص ١٤٦، شرح الأصول الخمسة ص ٢٢٨، مقالات الإسلاميين ١/ ٢٩٠، أصول الدين للبغدادي ص ١١٠ - ١١٢. وانظر البيت ٤٣.\n٢٧٠١ - نفي الرؤية هو مذهب الجهمية والمعتزلة ومن وافقهم، وذلك مبني على أصلهم في نفي الجهة. انظر: البيت ١٢٧٤ وما بعده.","vol":"2","page":621},{"text":"٢٧٠٢ - وَكَذَاكَ قُلْنَا مَا لِفِعْلِكَ حِكْمَةٌ ... مِنْ أجْلِهَا خَصَّصْتَهُ بِزمَانِ\n٢٧٠٣ - مَا ثَمَّ غَيْرُ مَشِيئَةٍ قَدْ رَجَّحَتْ ... مِثْلًا عَلَى مِثْلٍ بِلَا رُجْحَانِ\n٢٧٠٤ - لَكِنَّ مِنَّا مَنْ يَقُولُ بِحِكْمةٍ ... لَيْسَتْ بِوَصْفٍ قَامَ بالرَّحْمْنِ\n٢٧٠٥ - هَذَا وَقُلْنَا مَا اقْتَضَتْهُ عُقُولُنا ... وَعُقُولُ أشْيَاخٍ ذوي عِرْفَانِ\n٢٧٠٦ - قَالُوا لَنَا لَا تَأْخُذُوا بِظَواهِرِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ\n٢٧٠٧ - بَلْ فَكَرُوا بِعُقُولِكُمْ إنْ شِئْتُمُ ... أَوْ فَاقْبَلُوا آراءَ عَقْلِ فُلَانِ\n٢٧٠٨ - فَلأِجْلِ هَذَا لَمْ نُحَكِّمْ لَفْظَ آ ... ثَارٍ وَلَا خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ\n_________\n٢٧٠٢ - يذهب الجبرية من الجهمية والأشاعرة إلى أن أفعال الله تعالى لا تعلل بالأغراض والغايات، بل إنه سبحانه يفعل بمحض الإرادة والمشيئة، وأن أفعاله لا تتوقف على الحكم. انظر: نهاية الإقدام للشهرستاني ص ٣٩٧، الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، غاية المرام للآمدي ص ٢٢٤، المواقف للإيجي ص ٣٣١ - ٣٣٢، قضية الخير والشر للجليند ص ١٩٠ وما بعدها. وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٥٩ وما بعده.\n٢٧٠٤ - إشارة إلى مذهب المعتزلة، حيث إنهم يثبتون الحكمة، لا على أنها صفة لله تعالى، بل هي عندهم- مخلوقة منفصلة عنه، ومرجعها إلى الإحسان إلى الخلق ومراعاة مصالحهم ونحو ذلك. انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل للقاضي عبد الجبار ٦/ ٤٨، ١١/ ٩١.\n٢٧٠٥ - س: \"العرفان\".\n٢٧٠٦ - وذلك أن مقتضى ظواهر النصوص -عندهم- التجسيم والتشبيه وغير ذلك مما هو تنقص في حق الباري ﷿؛ لذلك صرح بعضهم بأن التمسك في أصول الدين بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من غير عرضها على البراهين العقلية يعدّ من أصول الكفر. انظر: شرح أم البراهين للسنوسي ص ٢١٧. وانظر ما سبق في فصل \"في بيان هدمهم لقواعد الإسلام والإيمان بعزلهم نصوص السنة والقرآن\" (البيت ٢٣٨٩ وما بعده).","vol":"2","page":622},{"text":"٢٧٠٩ - إذْ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌ ... مَعْزُولَةٌ عَنْ مُقْتضَى البُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>[فصلٌ]</span> (^١)\n٢٧١٠ - والآخَرُونَ أَتَوْا بِمَا قَدْ قَالَه ... مِنْ غَيْرِ تَحرِيفٍ وَلَا كِتْمَانِ\n٢٧١١ - قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عَنِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ بالأَخْبَارِ والقُرْآنِ\n٢٧١٢ - فالحُكْمُ مَا حَكَمَا بِهِ لَا رَأْيُ أهْـ ... ـلِ الاخْتِلَافِ وَظَنُّ ذِي الحُسْبَانِ\n٢٧١٣ - آرَاؤهُمْ أحْداثُ هَذَا الدِّينِ نَا ... قِضَةٌ لأصْلِ طَهَارَةِ الإيمَانِ\n٢٧١٤ - آرَاؤُهُمْ رِيحُ المقَاعِدِ أيْنَ تِلْـ ... ـكَ الرِّيحُ مِنْ رَوْحٍ وَمِنْ رَيحَانِ\n٢٧١٥ - قَالوا وأنتَ رَقيبُنَا وَشَهِيدُنَا ... مِنْ فَوْقِ عَرْشِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ\n٢٧١٦ - إنَّا أَبَيْنَا أنْ نَدِينَ بِبِدْعَةٍ ... وَضلَالةٍ أَوْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ\n٢٧١٧ - لَكِنْ بِمَا قَدْ قُلْتَهُ أَوْ قَالَهُ ... مَنْ قَدْ أتَانَا عَنْكَ بالفُرْقَانِ\n٢٧١٨ - وَلِذاكَ فارقْنَاهُمُ حينَ احْتِيَا ... جِ النَّاسِ للأنْصارِ والأعْوَانِ\n٢٧١٩ - كَيْلَا نَصِيرَ مَصِيرَهُمْ في يَوْمِنَا ... هَذَا وَنَطْمَعُ مِنْكَ بالغُفرَانِ\n_________\n٢٧٠٩ - \"كل\" ساقطة من ب.\n(^١) لم ترد هنا كلمة \"فصل\" في الأصلين، فلعل المؤلف حذفه أخيرًا.\n٢٧١٠ - يريد بالآخرين: المثبتين. وفي طه: \"والآخرين\".\n٢٧١٣ - أي أن آراء أهل الاختلاف أحداث تنقض طهارة الإيمان، كما أن الحدث ينقض الوضوء.\n٢٧١٤ - الرَّوح -بفتح الراء-: برد نسيم الريح، والريحان: نبت طيب الرائحة، أو كل نبت كذلك. انظر: اللسان ٢/ ٤٥٨ - ٤٥٩، القاموس ص ٢٨٢، المفردات للراغب ص ٣٦٩ - ٣٧١، مادة (روح).\n٢٧١٥ - ب: \"شهيدنا ورقيبنا\".\n٢٧١٨ - كذا في الأصلين وظ، د، وهو الصواب. وفي غيرها \"وكذاك\".","vol":"2","page":623},{"text":"٢٧٢٠ - فَمَنِ الَّذِي مِنَّا أَحَقُّ بأَمْنِهِ ... فاخْتَرْ لِنَفْسكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ\n٢٧٢١ - لَا بُدَّ أنْ نَلقَاهُ نَحْنُ وأنتُمُ ... في مَوْقِفِ العَرْضِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٢٧٢٢ - وهُناكَ يَسْألُنَا جَمِيعًا رَبُّنَا ... وَلَدَيهِ قَطْعًا نَحْنُ مُخْتَصِمَانِ\n٢٧٢٣ - فَنقُولُ قُلْتَ كَذَا وَقَال نَبيُّنَا ... أَيْضًا كَذا فإمامُنَا الوَحْيانِ\n٢٧٢٤ - فافعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أهْلٌ بَعْدَ ذَا ... نَحْنُ العَبيدُ وأنْتَ ذُو الإِحْسَانِ\n٢٧٢٥ - أَفَتقْدِرُونَ عَلَى جَوَابٍ مِثْلِ ذَا ... أَمْ تَعْدِلُونَ إِلَى جَوَابٍ ثَانِ\n٢٧٢٦ - ما فِيهِ قَالَ اللهُ قَالَ رسولُه ... بلْ فيهِ قُلْنَا مثلَ قولِ فُلَانِ\n٢٧٢٧ - وَهُوَ الَّذِي أَدَّتْ إِلَيْهِ عُقُولُنَا ... لَمَّا وَزَنَّا الوَحْيَ بالمِيزَانِ\n٢٧٢٨ - إنْ كَانَ ذَلِكُمُ الجَوَابُ مُخَلصًا ... فَامضُوا عَلَيْهِ يَا ذَوِي العِرْفَانِ\n٢٧٢٩ - تاللَّهِ مَا بَعْدَ البَيَانِ لِمنْصِفٍ ... إلَّا العِنَادُ ومَرْكَبُ الخِذْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>فصلٌ في تحميلِ أهلِ الإِثْبَاتِ لِلمعطِّلِينَ شهادَةً تؤدَّى عندَ رَبِّ العَالَمينَ</span>\n٢٧٣٠ - يَا أيُّهَا البَاغِي عَلَى أَتْبَاعِهِ ... بالظُّلْمِ والبُهْتَانِ والعُدْوَانِ\n٢٧٣١ - قَدْ حَمَّلُوكَ شَهَادَةً فاشْهَدْ بِهَا ... إنْ كُنْتَ مَقْبُولًا لَدَى الرَّحْمنِ\n_________\n٢٧٢٠ - ب، س: \"يا أخي العرفان\" خطأ.\n٢٧٢٤ - في د كتب الناسخ مكان عجز البيت: \"أم تعدلون إلى جواب ثاني\"، وهو عجز البيت التالي الذي أسقطه.\n٢٧٢٥ - ب: \"أو تعدلون\".\n٢٧٢٩ - ب: \"بعد الزمان\" وهو خطأ.\n٢٧٣٠ - أتباعه: أتباع الرسول.","vol":"2","page":624},{"text":"٢٧٣٢ - وَاشْهَدْ عَلَيهِمْ إنْ سُئِلْتَ بأنَّهُمْ ... قَالُوا إلهُ العَرْشِ والأكْوَانِ\n٢٧٣٣ - فَوْقَ السَّمواتِ العُلى حَقًّا عَلَى الْـ ... ـعَرْشِ اسْتَوى سُبْحَانَ ذِي السُّلْطَانِ\n٢٧٣٤ - والأمْرُ ينْزِلُ مِنْهُ ثُمَّ يَسِيرُ في الْـ ... أقْطَارِ سُبْحَانَ العَظِيم الشَّانِ\n٢٧٣٥ - وإِليْهِ يَصْعَدُ مَا يَشاءُ بأمْرهِ ... مِنْ طَيِّباتِ القَوْلِ والشُّكرَانِ\n٢٧٣٦ - وإليْهِ قَدْ صَعِد الرَّسُولُ وَقَبلَهُ ... عِيسَى ابْنُ مَرْيمَ كَاسرُ الصُّلْبَانِ\n٢٧٣٧ - وَكَذَلِكَ الأمْلَاكُ تَصْعَدُ دَائِمًا ... مِنْ هَهُنَا حَقًّا إِلَى الدَّيَّانِ\n_________\n٢٧٣٣ - كما في قوله سبحانه: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨ و٦١]، وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥] وأدلة علوّ الله تعالى على خلقه كثيرة ومتنوعة ذكر الناظم هنا طرفًا منها، وقد استوفاها من قبل. انظر: البيت ١١١٣ وما بعده.\n٢٧٣٤ - كما في قوله تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)﴾ [السجدة: ٥] وقوله سبحانه: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢].\n٣٧٣٥ - كما في قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠] وانظر: الأبيات ٣٥٩، ١١٨٩، ١٦٦٨.\n٢٧٣٦ - كما في قصة المعراج. وقد سبق ذكرها. انظر: البيت ٣٦٢ والبيت ١١٩٧.\n-كما في قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥] وانظر: ما سبق في البيتين: ٣٦٣، ١٢٠٠.\n- قوله (كاسر الصلبان): إشارة إلى ما في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا، فيكسر الصليب .. \" الحديث. وقد سبق تخريجه تحت البيت ٣٦٣.\n٢٧٣٧ - ط، طه: \"على الدّيان\" وهو خطأ.\n-كما في قوله تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]، وقد فصل الناظم القول فيها في البيت ١١٥٩ وما بعده. وانظر البيت ٣٦٠.","vol":"2","page":625},{"text":"٢٧٣٨ - وَكَذَاكَ رُوحُ العَبْدِ بَعْدَ مَمَاتِهَا ... تَرْقَى إِلَيهِ وَهْوَ ذُو إيمَانِ\n٢٧٣٩ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بالوَحْيِ وَالقُرْآنِ\n٢٧٤٠ - سَمِعَ الأمِينُ كلَامَهُ مِنْهُ وأدَّ ... اهُ إلَى المبْعُوثِ بِالفُرْقَانِ\n٢٧٤١ - هُوَ قَوْلُ ربِّ العَالَمِين حَقِيقَةً ... لَفْظًا وَمَعْنىً لَيْسَ يَفْتَرِقَانِ\n٢٧٤٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... قَدْ كَلَّمَ المَوْلُودَ مِنْ عِمْرَانِ\n٢٧٤٣ - سَمِعَ ابْنُ عِمْرَانَ الرَّسُولُ كَلَامَهُ ... مِنهُ إِلَيْهِ مَسْمَعَ الآذَانِ\n٢٧٤٤ - [واشْهَد عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللهَ نَادَاهُ بِلَا كِتْمَانِ\n_________\n٢٧٣٨ - انظر: البيتين ٣٦٤، ١٢٠١ وما بعده.\n٢٧٤٠ - هو جبريل ﵇ كما قال تعالى عنه: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (٢١)﴾ [التكوير: ٢١].\n٢٧٤١ - أي أن القرآن لفظه ومعناه من عند الله تعالى، خلافًا للقائلين بأن معناه من عند الله تعالى، أما لفظه فقد أحدِثه جبريل أو محمد - ﷺ -. انظر: ما سبق في البيت ٥٦١ وما بعده. وقد تكلم الناظم بالتفصيل على هذه المسألة.\n٢٧٤٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤]، وانظر: البيت ٤١٨.\n٢٧٤٣ - هذا البيت في ب بعد البيت ٢٧٤٦.\n٢٧٤٤ - الأبيات الثلاثة التي وضعت بين الحاصرتين لم ترد في الأصلين. وقد أثبتها بعضهم في حاشية ف، والبيت الأولى منها ساقط من ح.\n- \"بأن الله\" ساقط من ب. وفي النسخ كلها (غير الأصلين وح) وطت: \"ناداه وناجاه\" وذلك مخلّ بالوزن، فحذف في طه: \"ناجاه\"، وفي طع: \"ناداه\".\n- قوله: \"ناداه\": كما في قوله تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، وانظر: ما سبق في الأبيات ٤٢٢، ٦٧٦، ٢٢٥٨.","vol":"2","page":626},{"text":"٢٧٤٥ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللَّهَ نَادَى قَبْلَهُ الأبَوَانِ\n٢٧٤٦ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... اللَّهَ يَسْمَعُ صَوْتَه الثَّقَلَانِ]\n٢٧٤٧ - واللَّهُ قَالَ بِنَفْسِهِ لرَسُولهِ ... إنِّي أَنَا اللَّهُ العَظِيمُ الشَّانِ\n٢٧٤٨ - واللهُ قَالَ بِنَفْسِهِ لرسُولِهِ ... اِذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ ذِي الطُّغْيَانِ\n٢٧٤٩ - واللهُ قَالَ بِنَفْسِهِ حمَ مَعْ ... طَهَ ومَعْ يَسَ قَوْلَ بَيَانِ\n٢٧٥٠ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنّهُمْ وَصَفُوا الإلـ ... ـهَ بِكُلِّ مَا قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ\n٢٧٥١ - وَبكلِّ مَا قَالَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... مِنْ غَيْرِ تَحْريفٍ وَلَا عُدْوَانِ\n٢٧٥٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ قَوْلَ نَبِيِّهِمْ ... وَكَلَامَ رَبِّ العَرْشِ ذَا التِّبْيَانِ\n_________\n٢٧٤٥ - كما في قوله تعالى: ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾ [الأعراف: ٢٢] والظاهر أن المراد أن الله سبحانه هو الذي نادى آدم وحواء كما في الآية، فيكون \"الأبوان\" مفعولًا به في محل النصب، على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا، وقد مرّت أمثلته في كلام الناظم. انظر: البيت ٢٠٩٩. وقال الناظم في موضع آخر (٢٢٥٨):\nنادى الكليمَ بنفسه وكذاك قد ... سمع الندا في الجنَّة الأبوانِ\nوهنا لا إشكال (ص). هذا البيت في (س) بعد البيت الذي يليه.\n٢٧٤٦ - كما في قوله تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي .. .﴾ [الأنعام: ١٣٠] وفي حديث جابر عن عبد الله بن أنيس المشهور الذي سبق تخريجه تحت البيت ٤٤٢، وانظر: البيتين ٦٧٩، ٢٢٥٩.\n٢٧٤٧ - هذا البيت سقط من (د) بسبب انتقال النظر.\n- فيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٩)﴾ [النمل: ٩]، وقوله: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ في الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠)﴾ [القصص: ٣٠].\n٢٧٤٨ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (١٧)﴾ [النازعات: ١٧].","vol":"2","page":627},{"text":"٢٧٥٣ - نَصٌّ يُفِيدُ لَدَيْهِمُ عِلْمَ اليقِيـ ... ـنِ إفَادَةَ المعلُومِ بالبُرْهَانِ\n٢٧٥٤ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ قَدْ قَابَلُوا التَّـ ... ـعْطِيلَ والتَّمثيلَ بالنُّكْرَانِ\n٢٧٥٥ - إنَّ المُعَطِّلَ وَالمُمَثِّلَ مَا هُمَا ... مُتَيَقِّنَينِ عِبَادَةَ الرَّحْمنِ\n٢٧٥٦ - ذَا عَابِدُ المعْدُومِ لَا سُبْحَانَهُ ... أَبَدًا وَهَذَا عَابِدُ الأَوْثَانِ\n٢٧٥٧ - وَاشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ قَدْ أثْبَتُوا الْـ ... أسْمَاءَ والأوْصَافَ لِلدَّيَّانِ\n٢٧٥٨ - وَكَذَلِكَ الأحْكَامَ أَحكَامَ الصِّفَا ... تِ وَهَذِهِ الأرْكَانُ لِلإِيمَانِ\n٢٧٥٩ - قَالَوا عَلِيمٌ وَهْوَ ذُو عِلْمٍ وَيعْـ ... ـلَمُ غَايَةَ الإسْرارِ والإعْلَانِ\n٢٧٦٠ - وَكَذَا بَصِيرٌ وَهْوَ ذُو بَصَر ويُبْـ ... ـصِرُ كُلَّ مَرْئيٍّ وَذِي الألْوَانِ\n_________\n٢٧٥٣ - أي أن نصوص الكتاب والسنة تفيد العلم اليقيني خلافًا لأهل الأهواء، الذين يرونها دلائل ظنية يطرقها الاحتمال فيصرفونها عن معانيها بأدنى صارف. وقد سبق هذا المعنى مرارًا.\n٢٧٥٥ - في ح: \"مستيقنين\".\n٢٧٥٦ - \"عابد المعدوم\": هو المعطل.\n- \"عابد الأوثان\": هو الممثل.\n٢٧٥٨ - أي أن أركان الإيمان بأسماء الله تعالى ثلاثة:\nالأول: الإيمان بالاسم.\nالثاني: الإيمان بما دلّ عليه من معنى، فله دلالة على الذات والصفة التي اشتق منها بالمطابقة. وعلى إحداهما بالتضمن، وعلى صفات أخرى بالالتزام.\nالثالث: الإيمان بما يتعلق به من الآثار، سواء كانت كونية تتعلق بالخلق، أو إيمانية تتعلق بالقلب. وهذه الآثار يعبر عنها بالحكم، وله تجاهها إطلاقان كما سيذكره الناظم قريبًا. انظر: مفتاح دار السعادة ٢/ ٩٠، الكواشف الجلية عن معاني الواسطية للسلمان ص ٤٢٤ - ٤٢٥، التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية للرشيد ص ٢٠، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للبريكان ص ٧٤.\n٢٧٦٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ذي الأكوان\".","vol":"2","page":628},{"text":"٢٧٦١ - وَكَذَا سَمِيعٌ وهو ذو سَمْعٍ ويَسْـ ... ـمَعُ كُلَّ مَسمُوعٍ مِنَ الأكْوَانِ\n٢٧٦٢ - مُتَكَلِّمٌ وَلَهُ كَلَامٌ وَصْفُهُ ... وَيُكلِّمُ المَخْصُوصَ بالرِّضْوانِ\n٢٧٦٣ - وَهُوَ القَوِيُّ بقُوَّةٍ هِي وَصْفُهُ ... وَعلِيكَ يَقْدِرُ يا أخا السُّلْطَانِ\n٢٧٦٤ - وَهُوَ المُرِيدُ لَهُ الإرَادَةُ هَكَذَا ... أَبَدًا يُرِيدُ صَنَائِعَ الإِحْسَانِ\n٢٧٦٥ - والوَصْفُ مَعْنىً قامَ بالموصوفِ والْـ ... أسْمَاءُ أعْلَامٌ لَهُ بِوِزَانِ\n٢٧٦٦ - أَسْمَاؤُهُ دَلَّتْ عَلَى أَوْصَافِهِ ... مُشْتقَّةً مِنْهَا اشْتِقَاقَ مَعَانِ\n٢٧٦٧ - وَصِفَاتُهُ دَلَّتْ عَلَى أَسمَائِهِ ... والفِعْلُ مُرْتَبِطٌ بِهِ الأمْرَانِ\n٢٧٦٨ - والحُكْمُ نِسْبَتُهَا إلَى مُتَعَلَّقَا ... تٍ تَقْتَضِي آثارَهَا بِبَيَانِ\n٢٧٦٩ - وَلَرُبَّمَا يُعْنَى بِهِ الأخْبَارُ عَنْ ... آثَارِها يُعْنَى بِهِ أمْرَانِ\n_________\n٢٧٦١ - هذا البيت ساقط من ب ومن طبعة العمير ص ٢١٠ أيضًا (ص).\n٢٧٦٢ - لا يقصد الناظم أنّ (المتكلم) من الأسماء الحسنى لأن الشأن في الأسماء والصفات التوقيف، وقد جاء الدليل على دخوله في الأوصاف دون الأسماء، وباب الأوصاف أوسع من باب الأسماء، فلذلك يكون مراد الناظم به الوصفية على أكمل ما تكون. انظر كلامه في هذا المعنى في بدائع الفوائد ١/ ١٤٦.\n٢٧٦٣ - في طه: \"ومليك يقدر\" وهو تحريف وكذا في طبعة العمير، ثم تكرّر هذا البيت فيها (ص).\n٢٧٦٤ - يقال في (المريد) ما قيل في المتكلم.\n- في س: \"صنائع الإنسان\"، تحريف.\n٢٧٦٥ - كذا في الأصلين وفي د. وفي غيرها: \"قائم بالذات\".\n٢٧٦٧ - أي أن أفعاله سبحانه صادرة عن أسمائه وصفاته، ففعاله سبحانه عن كماله. انظر: بدائع الفوائد ١/ ١٤٧. وهذا البيت ساقط من س.\n٢٧٦٩ - أي أن الحكم له معنيان:\nالأول: تعلق الصفة بمتعلَّقها بحيث تؤثر فيه حال تعلقها به، فالمعلومات مثلًا متعلِّق صفة العلم. فنسبة العلم إلى المعلومات بحيث تكون معلومة =","vol":"2","page":629},{"text":"٢٧٧٠ - والفِعْلُ إِعْطَاءُ الإِرَادَةِ حُكْمَهَا ... مَعَ قُدْرَةِ الفَعَّالِ والإمْكَانِ\n٢٧٧١ - فَإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ سُبْحَانَهُ ... فَجَميعُ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٢٧٧٢ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَالُوا بِهَـ ... ذَا كُلِّهِ جَهْرًا بِلَا كِتْمَانِ\n٢٧٧٣ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ ... تأوِيلِ كُلِّ مُحَرِّفٍ شَيْطَانِ\n٢٧٧٤ - وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أنَّهُمْ يَتَأَوَّلُو ... نَ حَقِيقَةَ التَّأوِيلِ في القُرْآنِ\n٢٧٧٥ - هُمْ في الحَقِيقَةِ أهْلُ تَأويلِ الَّذِي ... يُعْنَى بِهِ لَا قَائِلُ الهَذَيَانِ\n٢٧٧٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ تأْوِيلَاتِهِمْ ... صَرْفٌ عَنِ المرْجُوحِ للرُّجْحَانِ\n٢٧٧٧ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ حَمَلُوا النُّصُو ... صَ عَلَى الحَقِيقَةِ لَا المجَازِ الثَّانِي\n٢٧٧٨ - إلَّا إذَا ما اضْطَرَّهُمْ لِمجَازِهَا الـ ... ـمُضطَرُّ مِنْ حِسٍّ وَمِنْ بُرْهَانِ\n٢٧٧٩ - فَهُنَاكَ عِصْمَتُهَا إبَاحَتُهُ بِغَيْـ ... رِ تَجَانُفٍ للإثْمِ والعُدْوَانِ\n_________\n= بالفعل بذلك العلم يسمى حكمًا، وهكذا السمع والبصر والقدرة وغيرها.\nالثاني: الإخبار عن آثار الصفة. انظر: شرح النونية للهراس ١/ ٤٢٢، القواعد الكلية للأسماء والصفات ص ٩٤.\n٢٧٧٠ - أي أن الفعل هو تعلق الإرادة بالمراد، مع شرط في الفاعل وهو القدرة، وشرط في المفعول وهو الإمكان. انظر: شرح الهراس ١/ ٤٢٢.\n٢٧٧٥ - \"قائلُ الهذيان\" كذا في جميع النسخ. وعطفه على \"أهل\" يقتضي أن يكون جمعًا، إلا أن يكون معطوفًا على \"الذي\" فيجرّ (ص).\n٢٧٧٦ - يعني أن أهل السنة يتأولون التأويل الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة وجاءت به اللغة، فتأويلهم تأويل التفسير، لا التأويل الذي أحدثه أهل الباطل من جناية على النصوص وصرفها عن معانيها التي أريدت منها. انظر \"فصل في جناية التأويل ... \" (البيت ١٧٦٩ وما بعده).\n٢٧٧٩ - د: \"عصمته\".\n- \"إباحتُه\": كذا ضبط في ف بضمّ التاء، أي أن عصمة النصوص في إباحة المجاز في الحالة المذكورة، من غير بغي وعدوان، كما في أكل المضطر للميتة. انظر: شرح الهراس ١/ ٤٢٣. وفي ب: \"إباحتها له\" (ص).=","vol":"2","page":630},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= أطال الناظم -رحمه الله تعالى- النفس في كتابه (الصواعق) في إبطال المجاز، وذكر في ذلك نحوًا من خمسين وجهًا، ولكن ظاهر كلامه في هذه الأبيات: التفصيل في مسألة المجاز، وهو أن الأصل في النصوص حملها على الحقيقة ما لم تقم ضرورة من حس وبرهان توجب صرفها إلى المجاز. ويمكن الجمع بين كلامه هنا وكلامه في الصواعق بأحد أمرين:\nالأول: أنه لما كان في كتابه الصواعق في معرض الرد على نفاة الصفات الذين اتخذوا من (المجاز) مطية لهم في إنكار حقائق الأسماء والصفات للباري ﷿، اشتد نكيره عليهم وإبطاله لتلك المطية التي اتخذوها؛ لذلك قال هناك: (فصل في كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات وهو طاغوت المجاز). أما كلامه هنا فعلى النصوص عامة لا اختصاص فيه بنصوص الصفات، فيكون محمولًا على غير نصوص الصفات، لذلك لما قرر مذهب السلف في الأسماء والصفات قبل هذه الأبيات بقليل لم يشر إلى تطرق المجاز والتأويل لنصوصها ولا لبعضها.\nالثاني: أن يكون سمى ذلك الصرف لظاهر النص عند وجود الضرورة مجازًا من باب التنزل، وإلا فقيام تلك الضرورة في صرف النص عن ظاهره حمل للنص على حقيقته التي فهمت منه مع وجود تلك الضرورة. فإن اللفظ يكون فيه من التركيب والإضافة، ويحيط به من القرائن ما يدل على مراد المتكلم حقيقة. انظر: مختصر الصواعق ٢/ ٢٧٤، شرح النونية للهراس ٤٢٣.\nومما يوضح كلام الناظم في هذه الأبيات ما قاله في بدائع الفوائد: (المجاز والتأويل لا يدخل في المنصوص، وإنما يدخل في الظاهر المحتمل له، وهنا نكتة بديعة ينبغي التفطن لها - وهي أن كون اللفظ نصًا يعرف بشيئين:\nأحدهما: عدم احتماله لغير معناه وضعًا كالعشرة.\nوالثاني: ما اطرد استعماله على طريقة واحدة في جميع موارده، فإنه نص في معناه لا يقل تأويلًا ولا مجازًا، وإن قدر تطرق ذلك إلى بعض أفراده، =","vol":"2","page":631},{"text":"٢٧٨٠ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّهُمْ لَا يُكْفِرُو ... نَكُمُ بِمَا قلْتُمْ مِنَ الكُفْرَانِ\n٢٧٨١ - إذْ أنْتُمُ أهْلُ الجَهَالَةِ عِنْدَهُمْ ... لَسْتُمْ أُولي كُفْرٍ وَلَا إيمَانِ\n٢٧٨٢ - لَا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الكُفْرَانِ بَلْ ... لَا تَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ\n٢٧٨٣ - إلَّا إذَا عَانَدْتُمُ وَرَدَدْتُم ... قَوْلَ الرَّسُولِ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n_________\n= وصار هذا بمنزلة خبر المتواتر لا يتطرق احتمال الكذب إليه، وإن تطرق إلى كل واحد من أفراده بمفرده.\nوهذه عصمة نافعة تدلك على خطأ كثير من التأويلات في السمعيات، التي اطرد استعمالها في ظاهرها، وتأويلها -والحالة هذه- غلط، فإن التأويل إنما يكون لظاهر قد ورد شاذًا مخالفًا لغيره من السمعيات فيحتاج إلى تأويله ليوافقها، فأما إذا اطردت كلها على وتيرة واحدة صارت بمنزلة النص وأقوى وتأويلها ممتنع .. . فتأمل هذا) بدائع الفوائد ١/ ١٥.\nوقد ذكر شيخ الإسلام أن صرف النصوص عن ظاهرها لا بد فيه من أربعة أمور:\n١ - بيان امتناع إرادة الحقيقة، وقيام الدليل العقلي أو النقلي على وجوب صرف اللفظ عن حقيقته إلى مجازه.\n٢ - بيان صلاحية ذلك اللفظ للمعنى المجازي.\n٣ - سلامة الدليل الصارف عن المعارض.\n٤ - أن الشارع إذا تكلم بكلام وأراد به خلاف ظاهره فلا بد أن يبيِّن للأمة أنه لم يرد حقيقته وإنما أراد مجازه، وذلك بنصب دليل ظاهر عقلي أو سمعي يبين المراد.\nانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٦٠ - ٣٦١، وقد ذكر الناظم أيضًا أربعة أمور ولكن ليس منها الأمر الرابع المذكور هنا، بل ذكر أمرًا آخر وهو: بيان صلاحية اللفظ للمعنى المجازي في التركيب الوارد في السياق. انظر: بدائع الفوائد ٤/ ١٧٣، الصواعق المرسلة ١/ ٢٨٨ - ٢٩٣، وقد سبقت أبيات الناظم في هذا المعنى في \"فصل فيما يلزم مدّعي التأويل لتصح دعواه\" (البيت ١٨٣٦ وما بعده).","vol":"2","page":632},{"text":"٢٧٨٤ - فَهُنَاكَ أَنْتُمْ أكْفَرُ الثَّقَلْينِ مِنْ ... إنسٍ وَجِنٍّ سَاكِني النِّيرانِ\n_________\n٢٧٨٤ - ف: \"جن وإنس\".\n- حاصل كلام الناظم رحمه الله تعالى في هذه الأبيات أن حقيقة قول أهل التأويل والتعطيل كفر؛ لأنه نفي لما وصف الله تعالى به نفسه ووصفه به رسوله - ﷺ - من صفات الكمال، ولكن مع هذا فأهل السنة لا يكفرونهم بذلك لقيام عارض الجهل فيهم، أما مع انتفاء ذلك العارض بقيام الحجة والاستمرار على العناد ومخالفة الكتاب والسنة فهنا يحكم بكفرهم.\nوفي هذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: \"لله تعالى أسماء وصفات جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيُّه أمته، ولا يسع أحدًا من خلق الله قامت عليه الحجة ردُّها، لأن القرآن نزل بها، وصحّ عن رسول الله - ﷺ - القول بها فيما روى عنه العدول، فإن خالف بعد ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة عليه فمعذور بالجهل، لأن عِلْم ذلك لا يقدّر بالعقل ولا بالرويّة والقلب والفكر، ولا نكفر بالجهل بها أحدًا إلا بعد انتهاء الخبر إليه\". نقلًا عن العلو للذهبي [اختصار الألباني] ص ١٧٧، اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٦٥.\nومما ينبغي أن يُعلم أن الجهل يختلف باختلاف أصحابه وأحوالهم، واختلاف المسائل المجهولة، فكون الجهل عذرًا معتبرًا في مسألة التكفير لا يعني أنه مقبول من كل من ادعاه، فهناك من العلم ما لا يسع المكلف جهلُه، وكذلك لا يستوي من كان بعيدًا عن مظنة العلم كمن نشأ ببادية أو عاش في بلد غابت عنه معالم الإسلام، ومن تيسرت له سبل العلم ونشأ في ديار المسلمين. فالجهل تكتنفه وتتعلق به أمور لا بد من مراعاتها في مسألة التكفير. انظر: الرسالة للشافعي ص ٣٥٧، المغني لابن قدامة ٣/ ٣٥١، بغية المرتاد لشيخ الإسلام ص ٣١١.\nوسيأتي تقسيم الناظم لأحوال الجاهلين في هذه القصيدة (البيت ٤٤٠١ وما بعده). وانظر في مسألة العذر بالجهل: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٣/ ٢٣١، ٢٨/ ٥٠١، ١١/ ٤٠٩ - ٤١٣، نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز آل عبد اللطيف، ص ٥٩ - ٧٠.","vol":"2","page":633},{"text":"٢٧٨٥ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ قَدْ أَثْبَتُوا الْـ ... أقْدَارَ وَارِدَةً مِنَ الرَّحْمن\n٢٧٨٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهم أنَّ حُجَّةَ ربِّهِمْ ... قَامَتْ عَلَيهِمْ وَهْوَ ذُو غُفْرَانِ\n٢٧٨٧ - واشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ هُمْ فَاعِلُو ... نَ حَقِيقَةَ الطَّاعَاتِ والعِصْيَانِ\n٢٧٨٨ - والجَبْرُ عِنْدَهُمُ مُحَالٌ هَكَذَا ... نَفْيُ القَضَاءِ فَبِئْسَتِ الرَّأيانِ\n_________\n٢٧٨٥ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩)﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]، وفي حديث جبريل الطويل لما سأل النبي - ﷺ - عن الإيمان ذكر منه \"تؤمن بالقدر خيره وشره\" أخرجه مسلم في الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان رقم (١)، والترمذي في الإيمان، باب ما جاء في وصف جبريل للنبي - ﷺ - الإيمان والإسلام، رقم (٢٦١٣)، وأبو داود في السنة، باب في القدر، رقم (٤٦٩٥)، والنسائي في الإيمان، باب نعت الإسلام، رقم (٤٩٩٠). وغير ذلك من الأدلة المتوافرة في إثبات القدر.\n٢٧٨٦ - كما قال تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ (١٤٩)﴾ [الأنعام: ١٤٩]، فليس لأحد حجة على الله تعالى في واجب تركه، ولا محرم فعله، بل لله الحجة البالغة على عباده. انظر: مجموع الفتاوى ٨/ ٤٥٢، تفسير ابن كثير ٢/ ١٨٦.\n٢٧٨٧ - خلافًا للجبرية الذين ينسبون الفعل لله وأن العبد لا قدرة له ولا اختيار، أو يجعلون له قدرة غير مؤثرة. انظر: الواسطية (بشرح هراس) ص ٢٢٧، مجموع الفتاوى ص ٨/ ٤٥٩، شفاء العليل ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤.\n٢٧٨٨ - أنث المذكر للضرورة. انظر ما سبق في البيت ٢٢٨ (ص).\n- أي أن منهج أهل السنة في القدر هو المنهج الوسط، فهم بُرآء من ضلال الجبرية الذين لا يثبتون للعبد فعلًا ولا قدرة ويجعلونه مجبورًا فيما يأتي ويذر، وبرآء من ضلال القدرية النافين للقدر القائلين بأن الأمر أنف فيجعلون العبد خالقًا لفعل نفسه. انظر في تقرير مذهب أهل السنة في ذلك: عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني ص ٧٥ - ٧٨، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ٣/ ٥٨٩ وما بعدها، الواسطية =","vol":"2","page":634},{"text":"٢٧٨٩ - واشْهَدْ عَلَيهِمْ أنَّ إيمَانَ الوَرَى ... قَوْلٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ عَقْدُ جَنَانِ\n٢٧٩٠ - وَيزيدُ بالطَّاعَاتِ قَطْعًا هَكَذَا ... بالضِّدِّ يُمْسِي وَهْوَ ذُو نُقْصانِ\n٢٧٩١ - واللهِ مَا إيمَانُ عَاصِينَا كإِبـ ... ـمَانِ الأَمِينِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ\n٢٧٩٢ - كَلَّا وَلَا إيمَانُ مُؤْمِنِنَا كإيـ ... ـمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإيمَانِ\n٢٧٩٣ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّهُمْ لَمْ يُخْلِدُوا ... أهْلَ الكَبَائِرِ في حَمِيمٍ آنِ\n_________\n= لشيخ الإسلام بشرح هراس ص ٢١٩ - ٢٣٠، شفاء العليل ١/ ٣٣٠ وما بعدها، شرح الطحاوية لابن أبي العز ص ٣٢٠، معارج القبول للشيخ حافظ الحكمي ٣/ ٩٤٠، القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة للدكتور عبد الرحمن بن صالح المحمود، ص ٢٤٨.\n٢٧٩٠ - ب: \"قول\" مكان \"قطعًا\".\n- هذا قول أهل السنة والجماعة في الإيمان قاطبة، وقد نقل شيخ الإسلام في كتاب الإيمان (ص ٢٩٣ - ٢٩٥) نقلًا عن كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام تسمية ما يقرب من مائة وأربعين عالمًا من علماء أهل السنة يقررون ذلك، وروى اللالكائي بسنده عن الإمام البخاري قال: كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة ولم أكتب إلا عمّن قال: الإيمان قول وعمل (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٥/ ٩٥٩، ١/ ١٩٥).\nوقد حكى الإجماع على ذلك: البغوي في شرح السنة ١/ ٣٨ - ٣٩، وابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٢٣٨. وانظر: الشريعة للآجري ص ١١٩، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ٤/ ٨٨٩ وما بعدها والجزء الخامس، كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ٢٩٢ - ٢٩٥.\n٢٧٩٣ - ب: \"جحيم آن\".\n- وهذا خلافًا للخوارج والمعتزلة القائلين بخلود أهل الكبائر في النار، ومما يدل على هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، وقال الإمام أحمد في كتاب السنة (ضمن كتاب الرد على الجهمية ص ٣٥): (والكف عن أهل القبلة، ولا نكفر أحدًا منهم بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل إلا أن يكون في ذلك =","vol":"2","page":635},{"text":"٢٧٩٤ - بَلْ يَخْرجُونَ بإذْنِهِ بِشَفَاعَةٍ ... وَبِدُونِهَا لِمسَاكِنٍ بِجِنَانِ\n٢٧٩٥ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ رَبَّهُمُ يُرَى ... يَوْمَ المعَادِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ\n٢٧٩٦ - وَاشْهَدْ عَلَيْهمْ أنَّ أَصْحَابَ الرَّسُو ... لِ خِيَارُ خَلْقِ اللهِ مِنْ إنسَانِ\n٢٧٩٧ - حَاشَا النبيِّينَ الكرامِ فإنَّهُمْ ... خَيْرُ البَريَّةِ خِيرَةُ الرَّحْمنِ\n_________\n= حديث ..) أ. هـ، وقال ابن جرير في تفسيره (٤/ ١٢٩) في كلامه على آية النساء السابقة: \"وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه، ما لم تكن كبيرته شركًا بالله\". وقد حكى ابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٢) إجماع أهل السنة على ذلك. وانظر: الواسطية (بشرح هراس) ص ١٨٩، شرح العقيدة الطحاوية ص ٥٢٤، لوامع الأنوار البهية للسفاريني ١/ ٣٦٦ - ٣٧١.\n٢٧٩٤ - كما جاء في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن ناسًا في زمن رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله - ﷺ -: \"نعم\" قال: \"هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوًا ليس معها سحاب ... \" وذكر الحديث وفي آخره: \"فيقول الله ﷿: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون ولم يبقَ إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قومًا لم يعملوا خيرًا قط قد عادوا حُمَمًا فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾، رقم (٧٤٣٩)، ومسلم (واللفظ له) في الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية، رقم (١٨٣).\n٢٧٩٥ - انظر: الآيات والأحاديث المذكورة في التعليق على البيت ١٢٧٤، وما سبق في البيت ٢٥٤٦ وما بعده. وانظر: حادي الأرواح، ص ٣٢٦ - ٣٨٠.\n٢٧٩٧ - قد توافرت الأدلة من كتاب الله ﷿ وسنّة نبيه - ﷺ - في فضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ =","vol":"2","page":636},{"text":"٢٧٩٨ - وخِيَارُهُمْ خُلَفاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ ... وَخِيَارُهُمْ حَقًّا هُمَا العُمَرَانِ\n_________\n= وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٤].\nومن السنة ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه\" أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب قول النبي - ﷺ -: \"لو كنت متخذًا خليلًا\" رقم (٣٦٧٣)، ومسلم في فضائل الصحابة باب تحريم سب الصحابة، رقم (٢٥٤٠)، وأبو داود في السنة، باب النهي عن سب أصحاب رسول الله - ﷺ -، رقم (٤٦٥٨)، والترمذي: كتاب المناقب، باب في مَن سبّ أصحاب النبي - ﷺ -، رقم (٣٨٦٠).\nوإذا جمع مع هذا النصوص الدالة على فضل هذه الأمة على سائر الأمم كقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .. .﴾ [آل عمران: ١١٠]، والصحابة هم أفضل هذه الأمة، تبين أنهم رضوان الله عليهم خير خلق الله من إنسان حاشا النبيين الكرام.\n٢٧٩٨ - \"وخيارهم\" ساقط من ب.\n- العمران هما أبو بكر وعمر، وهذا من باب التغليب، ومما يدل على أنهما أفضل الصحابة أن عمرو بن العاص ﵁ سأل النبي - ﷺ -: أي الناس أحب إليك؟ قال: \"عائشة\". قال: فمن الرجال؟ قال: \"أبوها\" قال: ثم مَن؟ قال: \"ثم عمر\"، فعدّ رجالًا. أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁ رقم (٣٦٦٢)، وفي المغازي، باب غزوة ذات السلاسل، رقم (٤٣٥٨)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁، رقم (٢٣٨٤)، وأحمد ٤/ ٢٠٣. وكذلك قول عبد الله بن عمر ﵄: \"كنا نخيّر بين الناس في زمان رسول الله - ﷺ -، نخيّر أبا بكر ثم عمر، ثم عثمان\" أخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁، رقم (٣٦٥٥)، وباب =","vol":"2","page":637},{"text":"٢٧٩٩ - والسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ أَحَقُّ بالتَّـ ... ـقْديمِ مِمَّنْ بعْدَهُمْ ببَيَانِ\n٢٨٠٠ - كُلٌّ بِحَسْبِ السَّبْقِ أفْضَلُ رُتبةً ... مِنْ لَاحِقٍ والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>فصلٌ في عهودِ المثبتينَ لِرَبِّ العالمينَ </span>(^١)\n٢٨٠١ - يَا نَاصِرَ الإِسْلَامِ والسُّنَنِ الَّتِي ... جَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٢٨٠٢ - يَا مَنْ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ وَقولُهُ ... وَلِقَاؤُهُ ورَسُولُهُ بِبَيَانِ\n٢٨٠٣ - اشْرَحْ لِدينكَ صَدْرَ كُلِّ مُوحِّدٍ ... شَرْحًا يَنَالُ بِهِ ذُرَا الإحْسَانِ\n_________\n= مناقب عثمان ﵁، رقم (٣٦٩٧)، وأبو داود في السنة، باب في التفضيل رقم (٤٦٢٧، ٤٦٢٨)، والترمذي في المناقب، باب تقديم عثمان في حياة الرسول - ﷺ -، رقم (٣٧٠٧)، وأحمد ٢/ ٢٦.\nوقال محمد بن الحنفية: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله - ﷺ -؟ قال: أبو بكر. قلت: ثم مَن؟ قال: عمر. وخشيت أن أقول ثم مَن فيقول: عثمان. فقلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين.\nأخرجه البخاري في فضائل الصحابة، باب فضل أبي بكر ﵁، رقم (٣٦٧١)، وأبو داود في السنة، باب في التفضيل، رقم (٤٦٢٩).\n٢٨٠٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وقوله سبحانه: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا﴾ الآية [الحديد: ١٠].\n(^١) كذا في الأصل، وفي غيره: \"مع رب العالمين\".\n٢٨٠١ - كذا في الأصل ود، طه. وفي غيرها: \"بالفرقان\".\n٢٨٠٢ - س: \"له الحقّ\" خطأ.\n٢٨٠٣ - ح، ط: \"ذُرا الإيمان\".","vol":"2","page":638},{"text":"٢٨٠٤ - واجْعَلْهُ مؤتَمًّا بِوَحْيِكَ لَا بِمَا ... قَدْ قَالَهُ ذُو الإفْك وَالبُهْتَانِ\n٢٨٠٥ - وَانْصُرْ بِهِ حِزْبَ الهُدَى واكْبِتْ بِهِ ... حِزْبَ الضَّلَالِ وَشِيعَةَ الشَّيْطَانِ\n٢٨٠٦ - وانْعَشْ بِهِ مَنْ قَصْدُهُ إحْيَاؤه ... وَاعْصمْهُ مِنْ كَيدِ امْرئٍ فَتَّانِ\n٢٨٠٧ - وَاصْرِفْ بحقِّكَ عَنْه أهْلَ الزيغِ [والتَّـ ... ـبْدِيلِ] والتّكْذِيبِ والطُّغْيَانِ\n٢٨٠٨ - فَوَحقِّ نِعْمتِكَ التِي أوْليتَنِي ... فَجَعَلتَ قَلْبِي وَاعِيَ القُرْآنِ\n٢٨٠٩ - وَكَتَبتَ في قَلْبِي مُتَابَعَةَ الهُدَى ... فَقَرأتُ فِيهِ أسْطُرَ الإيمَانِ\n٢٨١٠ - ونَشَلْتَنِي مِنْ بِئْرِ أصْحَابِ الهَوَى ... بِحَبائِلٍ مِنْ مُحْكَمِ القرآن\n٢٨١١ - وَجَعَلْتَ شِرْبِى المَنْهَلَ الْعَذْبَ الَّذِي ... هو رأسُ ماءِ الوَارِدِ الظمآنِ\n_________\n٢٨٠٥ - في القاموس ص ٢٠٢: \"كبتَه يكبته: صرعه، وأخزاه، وصرفه، وكسره، وردّ العدوّ بغيظه، وأذله\".\n٢٨٠٦ - قال في اللسان ٦/ ٣٥٥: \"نَعَشَه الله ينعَشه نَعشًا وأنعَشَه: رَفَعَه\".\n٢٨٠٧ - ح، ط: \"واضرب بحقك\". وفي ط: \"عنق أهل الزيغ\".\n- ما بين الحاصرتين زيادة من غير الأصلين، لا يستقيم الوزن بدونها. (ص).\n٢٨٠٨ - هنا علّق الشيخ بكر أبو زيد في نسخته من النونية ما نصّه: \"هذا قسم بحقّ النعمة، وحقها الشكر، والشكر عمل من أعمال القلوب واللسان والجوارح، وذلك مخلوق، والمخلوق لا يقسم به لثبوت الأحاديث الصحيحة بالنهي عنه. فتكون هذه زلّة من المصنّف، وهو غير معصوم، عفا الله عنا وعنه\". وسيأتي القسم بحق النعمة مرة أخرى في البيت ٥٨٠٣ (ص).\n- ح، ط: \"وجعلت\" وسيأتي جواب القسم في البيت ٢٨١٨.\n٢٨١٠ - نَشَلَ الشيءَ ينشُله نَشْلًا: أسرع نزعه. لسان العرب (١١/ ٦٦١).\n- \"من بئر\": كذا في الأصلين وفي غيرهما: \"جُبّ\" بالجيم. وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا. وقد تصحفت في ط إلى \"حُبّ\" بالحاء. (ص).\n- ما عدا الأصلين وح: \"الفرقان\".\n٢٨١١ - \"الشرب\" بكسر الباء: المورد.","vol":"2","page":639},{"text":"٢٨١٢ - وَعَصَمْتَنِي مِنْ شُرْبِ سِفْلِ المَاءِ تحْـ ... تَ نَجَاسة الآرَاءِ والأذْهَانِ\n٢٨١٣ - وَحَفِظْتَنِي مِمَّا ابتَلَيتَ بِهِ الأُلَى ... حَكَمُوا عَلَيْكَ بِشِرْعَةِ البُهْتَانِ\n٢٨١٤ - نَبَذُوا كِتَابَكَ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ ... وَتمَسَّكُوا بزَخَارِفِ الهذَيَانِ\n٢٨١٥ - وأريتَنِي البِدَعَ المُضِلَّةَ كَيفَ يُلْـ ... ـقِيهَا مُزخْرَفةً إِلَى الإنْسَانِ\n٢٨١٦ - شَيْطَانُهُ فَيَظلُّ ينْقُشُهَا لَهُ ... نَقْشَ المُشَبِّهِ صورَةً بدِهَانِ\n٢٨١٧ - فيَظُنُّهَا المغْرورُ حَقًّا وَهْيَ في التَّـ ... ـحْقِيق مِثْلُ الآلِ فِي القِيعَانِ\n٢٨١٨ - لَأُجَاهِدَنَّ عِدَاكَ مَا أَبْقَيْتَنِي ... وَلَأجْعَلَنَ قِتَالَهُمْ دَيْدانِي\n٢٨١٩ - ولَأفْضَحَنَّهُمُ عَلَى رَأسِ المَلَا ... ولَأفْرِيَنَّ أَدِيمَهُمْ بِلِسَانِي\n٢٨٢٠ - ولَأكْشِفَنَّ سَرَائرًا خَفِيتْ عَلَى ... ضُعَفَاءِ خَلقِكَ مِنْهُمُ بِبَيَانِ\n_________\n٢٨١٦ - ضبط في ف: \"نقش المشِيَّة\" وهو خطأ فاحش. (ص).\n٢٨١٧ - الآل: السراب. وقيل: الآل هو الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشخوص. فأما السراب فهو الذي يكون نصف النهار لاطئًا بالأرض كأنه ماء جارٍ. لسان العرب ١١/ ٣٦.\n- القيعان: جمع قاع، وهو ما انبسط من الأرض وفيه يكون السراب. لسان العرب ٨/ ٣٠٤.\n٢٨١٨ - هذا جواب القسم في قوله: (فوحق نعمتك التي أوليتني .. .).\nالدَيْدَان: العادة. القاموس ص ١٥٤٣، ومراد الناظم استمراره على ذلك ومداومته عليه.\n٢٨١٩ - ح، ط: \"رؤس\" والملأ هنا بمعنى الجماعة، وسهّل الهمزة للضرورة (ص).\n- فرى الشيء يفريه فَرْيًا، وفرّاه: شقّه وأفسده. لسان العرب ١٥/ ١٥٢.\n- الأديم: الجلد. ومراد الناظم رحمه الله تعالى أنه سيفضح أهل الباطل، ويشق جلدهم الذي يسترون وراءه باطلهم، ليظهر حقيقة ما يخفون، وينجلي الستار عما يبطنون. والله أعلم.","vol":"2","page":640},{"text":"٢٨٢١ - ولأتبعَنَّهُمُ إلَى حَيثُ انْتَهَوْا ... حَتَّى يُقَالَ أَبَعْدَ عَبَّادَانِ\n٢٨٢٢ - ولَأرْجُمَنَّهُمُ بأعْلَامِ الهُدَى ... رَجْمَ المَرِيدِ بثَاقِبِ الشُّهْبانِ\n٢٨٢٣ - ولَأقْعُدَنَّ لَهُمْ مَرَاصِدَ كَيْدِهِمْ ... وَلأحْصُرنَّهُمُ بِكلِّ مَكَانِ\n٢٨٢٤ - ولَأجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ ودِمَاءَهُمْ ... في يَوْمِ نَصْرِكَ أعْظَمَ القُرْبَانِ\n٢٨٢٥ - ولَأحْمِلَنَّ علَيْهِمُ بعساكرٍ ... لَيسَتْ تَفِرُّ إذَا التَقَى الزَّحْفَانِ\n٢٨٢٦ - بعَسَاكِرِ الوَحْيَيْنِ والفِطْرَاتِ بالـ ... ـمعْقُولِ والمنْقُولِ بالإحْسَانِ\n٢٨٢٧ - حتَّى يَبِينَ لِمَنْ لَهُ عَقْلٌ مَنِ الْـ ... أَوْلَى بِحُكْمِ العَقْلِ والبرْهَانِ\n٢٨٢٨ - ولأنْصحَنَّ اللهَ ثُمَّ رَسُولهُ ... وكِتَابَهُ وشَرَائِعَ الإيمَانِ\n٢٨٢٩ - إنْ شَاءَ رَبِّي ذَا يَكونُ بحَوْلِهِ ... أوْ لمْ يَشَأ فالأمْرُ لِلرَّحْمنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>فصلٌ في شهادةِ أهلِ الإثباتِ على أهلِ التعطيل أنَّه ليسَ في السَّماءِ إلهٌ (^١) ولَا لِلَّه بيننا كلامٌ ولا في القبرِ رَسولٌ </span>(^٢)\n٢٨٣٠ - إنَّا تَحَمَّلْنَا الشَّهَادَةَ بالَّذِي ... قُلْتُمْ نُؤَدِّيهَا لَدَى الرّحْمنِ\n_________\n٢٨٢١ - إشارة إلى المثل المعروف (ليس وراء عبادان قرية) انظر: مجمع الأمثال للميداني ٢/ ٢٥٧، وقال صاحب القاموس المحيط: \"وعبّادان: جزيرة أحاط بها شعبتا دجلة ساكبتين في بحر فارس\" ص ٣٧٩، يعني الناظم المبالغة في تتبع فضائحهم.\n٢٨٢٦ - أي المنقول عن سلف الأمة الأخيار.\n٢٨٢٨ - في حاشية ف بخط متأخر أن في نسخة: \"لله\".\n٢٨٢٩ - د: \"لا يكون\" وهو خطأ.\n- طت، طه: \"إن لم يشا\".\n(^١) ط: \"إله يُعبد\".\n(^٢) ط: \"رسول الله\".\n٢٨٣٠ - في الأصلين وب: \"إلى الرحمن\"، ولكن ورد في حاشية الأصل مع علامة صح: \"في الأصل لدى\" وفي النسخ الأخرى وط أيضًا: \"لدى\".","vol":"2","page":641},{"text":"٢٨٣١ - مَا عِنْدكُمْ في الأرْض قُرْآنٌ كَلا ... مُ اللهِ حَقًّا يَا أُولِي العُدوَانِ\n٢٨٣٢ - كَلَّا وَلَا فَوْقَ السَّمَواتِ العُلى ... رَبٌّ يُطَاعُ بِواجِبِ الشُّكْرَانِ\n٢٨٣٣ - كَلَّا وَلَا في القَبْرِ أيْضًا عِنْدَكُمْ ... مِنْ مُرْسَلٍ واللهِ عِنْد لِسَانِ\n٢٨٣٤ - [هَاتِيكَ عَوْرَاتٌ ثَلَاثٌ قَدْ بَدَتْ ... مِنْكُمْ فَغَطُّوهَا بِلَا رَوَغَانِ]\n٢٨٣٥ - فَالرُّوحُ عِنْدَكُمُ مِنَ الأعرَاضِ قَا ... ئِمَةٌ بِجِسْمِ الحَيِّ كالألْوَانِ\n_________\n٢٨٣٤ - ذكر الناظم في (اجتماع الجيوش الإسلامية) ص ١٨٥ - ١٨٦، والحافظ ابن رجب في (ذيل طبقات الحنابلة) ١/ ٥٤، نقلًا عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي أن شيخ الإسلام أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري الهروي كان شديدًا على الأشاعرة فقيل له بحضرة الوزير أبي علي الحسن الطوسي: لمَ تلعن أبا الحسن الأشعري؟ فقال: أنا لا ألعن الأشعري، وإنما ألعن من لم يعتقد أن الله في السماء، وأن القرآن في المصحف، وأن النبي اليوم نبي. أ. هـ.\nوقد أشار الحافظ ابن رجب إلى أن محمد بن طاهر ذكر ذلك في كتابه (المنثور من الحكايات والسؤالات). انظر: الذيل ١/ ٥١، وقد أشار إلى هذه القصة شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى ٨/ ٢٣٠.\nوذكر ابن رجب -أيضًا- في الذيل ١/ ٤٠٣ في ترجمة الإمام ابن الجوزي، أنه قال يومًا على المنبر: (أهل البدع تقول ما في السماء أحد، ولا في المصحف قرآن، ولا في القبر نبي، ثلاث عورات لكم). أ. هـ.\n- لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٢٨٣٥ - سبق تفسير \"العرض\" في البيت ٩٠.\n- القول بأن الروح عرض ذكره أبو الحسن الأشعري في المقالات ٢/ ٢٨ ولم ينسبه لأحد، إلا أنه نسب إلى جعفر بن حرب القول بعدم معرفة الروح هل هي جوهر أو عرض، ثم نسب إليه القول بأن النفس عرض (٢/ ٣٠)، ونسبه ابن حزم في (الفصل ٥/ ٢٠١ - ٢٠٢) إلى أبي الهذيل العلاف، وأبي بكر الباقلاني ومن اتبعه من الأشعرية، وذكر أنه قول جالينوس الحكيم. الفصل ٤/ ١٢١، والأصول والفروع له ص ٨٥.\nوقال القاضي أبو يعلى: وذهب بعض الأشعرية إلى أن الروح عرض وهي =","vol":"2","page":642},{"text":"٢٨٣٦ - وَكَذَا صفَاتُ الحَيِّ قَائِمَةٌ بِهِ ... مَشْرُوطَةٌ بِحَيَاةِ ذِي الجُثْمَانِ\n٢٨٣٧ - فَإذَا انْتَفَتْ تلْكَ الحَيَاةُ فَيَنْتَفِي ... مَشْرُوطُهَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ\n٢٨٣٨ - وَرِسَالَةُ المبْعُوثِ مَشْرُوطٌ بِهَا ... كَصفَاتِهِ بالْعِلْم والإيمَانِ\n٢٨٣٩ - فَإِذَا انْتَفَتْ تِلْكَ الحَيَاةُ فَكُلُّ مَشْـ ... رُوطٍ بِهَا عَدَمٌ لَدَى الأذْهَانِ\n* * *\n_________\n= الحياة. المعتمد في أصول الدين ص ٩٦.\nويقول شيخ الإسلام: (ففي الجملة النفس المفارقة للبدن بالموت ليست جزءًا من أجزاء البدن ولا صفة من صفات البدن عند سلف الأمة وأئمتها، وإنما يقول هذا وهذا من يقوله من أهل الكلام المبتدع المحدث من أتباع الجهمية والمعتزلة ونحوهم). رسالة في العقل والنفس (ضمن مجموع الفتاوى ٩/ ٢٧٢).\nوقال الناظم في كتاب الروح ص ١٨٢: (وأما قول من قال مستقرها -أي الروح- العدم المحض، فهذا قول من قال إنها عرض من أعراض البدن وهو الحياة، وهذا قول ابن الباقلاني ومن اتبعه، وكذلك قال أبو الهذيل العلاف: النفس عرض من الأعراض ولم يعينه بأنه الحياة .. إلخ). وانظر: ص ٢٧٢.\n٢٨٣٦ - هذا البيت سقط من (س)، ومذكور في الهامش.\n٢٨٣٨ - هذا البيت سقط من (س)، ومذكور في الهامش.\n٢٨٣٩ - كذا في ف \"لَدَى\" مضبوطًا بفتح الدال. وفي الأصل وغيره \"لذي\"، ولعله تصحيف (ص).\n- معنى ذلك أنه لما كانت الروح عندهم عرضًا من الأعراض وهو الحياة، فإنها بعد الموت بحكم العدم فلا توصف بحياة مطلقًا، ولازم هذا أن تنفى جميع المعاني المتعلقة بالحياة والمشروطة بها. ومن ذلك رسالة النبي - ﷺ -. وقد عقد الإمام ابن حزم في كتابه الفصل (١/ ١٦١) فصلًا في الرد على من زعم أن الأنبياء ﵈ ليسوا أنبياء اليوم ولا الرسل اليوم رسلًا، وبيّن أن الحامل لأصحاب هذا القول عليه هو قولهم بأن الروح عرض.","vol":"2","page":643},{"text":"فصلٌ في الكلامِ في حياةِ الأنبياءِ في قبورِهمْ\n٢٨٤٠ - وَلأَجْلِ هَذَا رَامَ نَاصِرُ قَوْلِكُم ... تَرقِيعَهُ يَا كَثْرَةَ الخُلْقَانِ\n٢٨٤١ - قَالَ الرَّسُولُ بِقَبْرِهِ حَيٌّ كَمَا ... قَدْ كَانَ فَوْقَ الأرْضِ والرُّجْمَانِ\n_________\n٢٨٤٠ - الخُلْقَان: جمع خَلَق بفتح الخاء المعجمة واللام، أي البالى. اللسان ١٠/ ٨٨.\n٢٨٤١ - الرَّجَم (بالتحريك): الحجارة المجموعة على القبور، وقيل: هو القبر نفسه، وجمعه أرجام، اللسان ١٢/ ٢٢٨. ويصح جمعه على (رُجمان) لأنه اسم على وزن (فَعَل) صحيح العين. وقد قال ابن مالك:\nوفِعْلًا اسمًا وفَعِيْلًا وفَعَلْ ... غير معلِّ العين فُعْلان شمل\nانظر: الألفية مع شرح ابن عقيل ٤/ ٤٨٠.\n- لما كان لازم القول بأن الروح عرض من الأعراض نفيَ نبوة النبي - ﷺ - بعد موته لانتفاء شرطها وهو الحياة، فرّ أصحاب هذا القول من هذا اللازم بالقول بحياة النبي - ﷺ - في قبره كحياته في الدنيا. انظر: اجتماع الجيوش الإسلامية ص ١٨٦ - ١٨٧.\nقلت: ولكن لا يلزم من القول بحياة الأنبياء في قبورهم أن يكون صاحبه ممن يعتقد بأن الروح عرض، فإن هناك من قرر حياة الأنبياء في قبورهم لأدلة حملها على ذلك مع اعتقاده بعدم عرضية الروح، كالإمام البيهقي -رحمه الله تعالى- فقد قرر في كتابه الاعتقاد (ص ١٧٧) ما يتعلق بحياة البرزخ من عذاب ونعيم، وكذا في رسالته (إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين). ومع هذا فقد صنّف كتاب (حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم) صرح فيه بأنهم يصيرون كسائر الأحياء، يكونون حيث ينزلهم الله تعالى. انظر: ص ٧٧ بتحقيق الدكتور أحمد بن عطية الغامدي، وانظر: كتاب الاعتقاد ص ٢٣٧.\nوكذلك القرطبي -صاحب المفهم- فلا يرى أن الروح عرض (المفهم=","vol":"2","page":644},{"text":"٢٨٤٢ - مِنْ فَوْقِهِ أطْبَاقُ ذَاكَ التُّرْبِ واللَّـ ... ـبِنَاتُ قَدْ عُرِضتْ عَلَى الجُدْرَانِ\n٢٨٤٣ - لَوْ كَان حَيًّا في الضَّرِيحِ حَيَاتَهُ ... قَبْلَ الممَاتِ بِغَيْرِ مَا فُرْقَانِ\n٢٨٤٤ - مَا كَانَ تَحْتَ الأرْضِ بَلْ مِنْ فَوْقِهَا ... واللهِ هَذِي سُنَّةُ الرَّحْمنِ\n٢٨٤٥ - أتُرَاهُ تَحْتَ الأرْضِ حَيًّا ثُمَّ لَا ... يُفْتِيهمُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ\n٢٨٤٦ - ويُرِيحُ أُمَّتَهُ مِنَ الآراءِ وَالْـ ... ـخُلْفِ العَظِيمِ وَسَائِرِ البُهْتَانِ\n٢٨٤٧ - أَمْ كَانَ حَيًّا عَاجِزًا عَنْ نُطْقِهِ ... وَعَنِ الْجَوَابِ لِسَائِلٍ لَهْفَانِ\n٢٨٤٨ - وَعَنِ الْحَرَاكِ فَمَا الحَيَاةُ الَّلاتِ قَدْ ... أَثْبَتُّمُوهَا أَوْضِحُوا بِبَيَانِ\n_________\n= ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤)، ثم إنه يختار القول بحياة الأنبياء في قبورهم كحياتهم في الدنيا حيث قال: (إن الموت ليس بعدم وإنما هو انتقال من حال إلى حال، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم، ويدل على ذلك أن الشهداء بعد قتلهم وموتهم أحياءٌ عند ربهم يرزقون فرحين مستبشرين، فهذه صفات الأحياء في الدنيا، وإذا كان هذا في الشهداء كان الأنبياء بذلك أحق وأولى .. . ثم ذكر بعض الاستدلالات لذلك، ثم قال: وهو كثير بحيث يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أنهم غيّبوا عنا بحيث لا ندركهم، وإن كانوا موجودين أحياء). المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم ٦/ ٢٣٣ - ٢٣٤. وكذلك السيوطي، فنجده ينكر أن تكون الروح عرضًا (شرح الصدور ص ٤١٦)، ثم إنه يقرر حياة الأنبياء في قبورهم كما كانوا قبل موتهم، حيث إن له رسالة أسماها \"إنباء الأذكياء بحياة الأنبياء\" (موجودة ضمن الحاوي للفتاوي ١/ ١٤٧ - ١٥٥). جمع فيها الأدلة على هذه المسألة وذكر نقولًا عن بعض من يقول بذلك، ومن أصرح ما نقله قول السبكي: حياة الأنبياء والشهداء في القبر كحياتهم في الدنيا.\nبل إن السيوطي قد بالغ في ذلك حتى إنه قرر إمكان رؤية النبي - ﷺ - يقظة في الدنيا بعد موته، والالتقاء معه ومخاطبته، وأن ذلك يكون لأرباب الأحوال، وله في ذلك رسالة أسماها (تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك) ضمن الحاوي ٢/ ٢٥٥ - ٢٦٩.","vol":"2","page":645},{"text":"٢٨٤٩ - هَذَا ولِمْ لا جَاءَهُ أَصْحَابُهُ ... يَشْكُونَ بَأْسَ الفَاجِرِ الفَتَّانِ\n٢٨٥٠ - إذْ كَانَ ذَلكَ دَأْبَهُمْ وَنَبِيُّهُمْ ... حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ شُهُودَ عِيَانِ\n٢٨٥١ - هَلْ جَاءَكُمْ أَثَرٌ بأنَّ صِحَابَهُ ... سَأَلُوهُ فُتْيَا وَهْوَ فِي الأكْفَانِ\n٢٨٥٢ - فَأجَابَهُمْ بِجَوَابِ حَيٍّ نَاطِقٍ ... فَأتُوا إذًا بالحَقِّ والبُرْهَانِ\n٢٨٥٣ - هَلَّا أَجَابَهُمُ جَوَابًا شَافِيًا ... إنْ كَانَ حَيًّا نَاطِقًا بِلِسَانٍ\n٢٨٥٤ - هَذَا وَمَا شُدَّتْ رَكَائِبُهُ عَنِ الـ ... ـحُجُرَاتِ لِلْقَاصِي مِنَ البُلْدَانِ\n٢٨٥٥ - مَعَ شِدَّةِ الحِرْصِ العَظِيمِ لَهُ عَلَى ... إِرْشَادِهِمْ بِطَرَائِقِ التِّبيَانِ\n٢٨٥٦ - أَتُرَاهُ يَشْهَدُ رَأيَهُمْ وَخِلَافَهُمْ ... وَيَكُونُ لِلتِّبْيَانِ ذَا كِتْمَانِ\n٢٨٥٧ - إنْ قُلْتُمُ سَبَقَ البَيَانُ صَدَقْتُمُ ... قَدْ كَانَ بِالتَّكْرَارِ ذا إحْسَانِ\n٢٨٥٨ - هَذَا وَكَمْ مِنْ أَمْرٍ اَشْكَلَ بَعْدَهُ ... أعْنِي عَلَى العُلَمَاءِ كُلَّ زَمَانِ\n٢٨٥٩ - أَوَ مَا تَرَى الفَارُوقَ وَدَّ بأنَّهُ ... قَدْ كَانَ مِنْهُ العَهْدُ ذَا تِبْيَانِ\n٢٨٦٠ - بِالجَدِّ في مِيرَاثِهِ وَكَلَالَةٍ ... وَبِبَعْضِ أبْوَابِ الرِّبَا الفَتَّانِ\n_________\n٢٨٤٩ - ذكر الشيخ ابن عيسى في شرح النونية (٢/ ١٥٦) أن الإشارة هنا إلى وقعة الحرة التي استباح فيها مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام بأمر من يزيد بن معاوية، وقتل فيها من قتل من أبناء المهاجرين والأنصار. انظر في تفاصيل وقعة الحرة: البداية والنهاية لابن كثير (٨/ ٢٢٠ - ٢٢٧)، فتح الباري لابن حجر ١٣/ ٧٥ - ٧٦.\n٢٨٥١ - في طع: \"الأكون\" تحريف.\n٢٨٥٥ - كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].\n٢٨٥٨ - ط: \"علماء\".\n٢٨٦٠ - إشارة إلى ما في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر ﵄ قال: خطب عمر على منبر رسول الله - ﷺ - فقال: \"إنه قد نزل تحريم الخمر وهي من خمسة أشياء: العنب والتمر والحنطة =","vol":"2","page":646},{"text":"٢٨٦١ - قَدْ قَصَّرَ الفَارُوقُ عِنْدَ فَرِيقكُمْ ... إذْ لَمْ يَسَلْهُ وَهْوَ في الأَكْفَانِ\n٢٨٦٢ - أَترَاهُمُ يَأتُونَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ ... لِسُؤَالِ أُمِّهِمُ أَعَزِّ حَصَانِ\n٢٨٦٣ - ونبِيُّهُمْ حَيٌّ يُشَاهِدُهُمْ وَيَسْـ ... ـمَعُهُمْ وَلَا يَأْتِي لَهُمْ بِبَيَانِ\n٢٨٦٤ - أَفَكَانَ يَعْجِزُ أَنْ يُجيبَ بِقَوْلِهِ ... إذْ كَانَ حَيًّا دَاخِلَ البُنْيَانِ\n٢٨٦٥ - يَا قَوْمَنَا اسْتَحْيُوا مِنَ العُقَلَاءِ والْـ ... ـمَبْعُوثِ بالقُرْآنِ وَالرَّحْمنِ\n_________\n= والشعير والعسل، والخمر ما خامر العقل، وثلاث وددت أن رسول الله - ﷺ - لم يفارقنا حتى يعهد إلينا عهدًا: الجدّ والكلالة وأبواب من الربا\" أخرجه البخاري في الأشربة، باب ما جاء في أن الخمر ما خامر العقل من الشراب، رقم (٥٥٨٨)، ومسلم في التفسير، باب في نزول تحريم الخمر، رقم (٣٠٣٢)، وأبو داود في الأشربة، باب تحريم الخمر، رقم (٣٦٦٩).\n٢٨٦٢ - س: \" أترونهم\".\n- د: \"يأتوه\".\n- د، س: \"عند ضريحه\".\n- المقصود بها عائشة ﵂، كما قال فيها حسان ﵁:\nحَصَانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بريبة ... وتصبح غَرثى من لحوم الغوافل\nانظر: سيرة ابن هشام ٣/ ٢٥٢، سير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ١٦٣.\nوالحصان في اللغة هي العفيفة. القاموس ص ١٥٣٦.\n- ومما يؤيد معنى البيت ما رواه الترمذي من حديث أبي موسى ﵁ قال: \"ما أشكل علينا أصحاب محمد - ﷺ - حديث قطّ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا\" رواه الترمذي في المناقب، باب فضل عائشة ﵂، رقم (٣٨٧٧)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح\"، وفي بعض النسخ زيادة (غريب) كما أشار إليه الدعاس في تعليقه على السنن، وهي مثبتة في تحفة الأحوذي.\n٢٨٦٥ - ب: \"يا قوم\".\nب: \"والمبعوث من الرحمن\".","vol":"2","page":647},{"text":"٢٨٦٦ - واللهِ لَا قَدْرَ الرَّسُولِ عَرَفْتُمُ ... كَلَّا وَلَا لِلنَّفسِ والإنْسَانِ\n٢٨٦٧ - مَنْ كَانَ هَذَا القَدْرُ مبلغَ عِلمِهِ ... فَلْيَسْتَتِر بالصمْتِ وَالكِتْمَانِ\n٢٨٦٨ - وَلَقَدْ أبَانَ اللهُ أَنَّ رَسُولَهُ ... مَيْتٌ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n٢٨٦٩ - أَفَجَاءَ أنَّ الله بَاعِثُهُ لَنَا ... فِي القَبْرِ قَبْلَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٢٨٧٠ - أَثَلَاثُ مَوْتَاتٍ تَكُونُ لِرُسْلِهِ ... وَلِغَيْرهِمْ مِنْ خَلْقِهِ مَوْتَانِ\n٢٨٧١ - إذْ عِنْدَ نَفْخِ الصُّورِ لَا يَبْقَى امرُؤٌ ... في الأَرْضِ حَيًّا قَطُّ بالبُرْهَانِ\n٢٨٧٢ - أَفَهَلْ يَمُوتُ الرُّسْلُ أمْ يَبْقَوا إذَا ... مَاتَ الوَرَى أمْ هَلْ لَكُمْ قَوْلَانِ\n٢٨٧٣ - فَتَكَلَّمُوا بِالعِلْمِ لَا الدَّعْوى وَجِيـ ... ـئُوا بالدَّليلِ فَنحْنُ ذُو أذْهَانِ\n_________\n٢٨٦٦ - ح: \"والإيمان\".\n٢٨٦٧ - د: \"هذا القد\".\n٢٨٦٨ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر: ٣٠].\n٢٨٧٠ - كما قال تعالى: ﴿قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (١١)﴾ [غافر: ١١]، وقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]\n٢٨٧١ - كما قال تعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ في السَّمَاوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨].\n٢٨٧٢ - أصله: \"يبقَون\" حذف النون للضرورة، وقد سبق في الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦ وغيرها (ص).\n- سقطت \"هل\"، من \"ف\".\n- أي ما دام أن الرسل عندكم أحياء في قبورهم، فهل يموتون عند النفخ في الصور فتكون لهم ثلاث موتات، أم أنهم يبقون؟!.\n٢٨٧٣ - كذا في الأصلين ود، ح، طع. وفي غيرها: \"فجيئوا\". وفي طت وطه: \"وجيبوا\"، تصحيف.\n- الصواب أن يقول: \"ذوو أذهان\" وقد سبق مثله في البيتين ٩٥٩ و١٣٩٠.\nهذا، وفي حاشية ف بخط متأخر أن في نسخة: \"إذعان\" (ص).","vol":"2","page":648},{"text":"٢٨٧٤ - أَوَ لَمْ يَقُلْ مَنْ قَبلَكُمْ لِلرَّافِعِي الْـ ... أصْواتِ حَوْلَ القَبْرِ بالنُّكْرَانِ\n٢٨٧٥ - لَا ترْفعُوا الأصْوَاتَ حُرْمَةُ عَبْدِهِ ... مَيْتًا كَحُرْمَتِهِ لَدَى الحَيَوانِ\n_________\n٢٨٧٥ - قد جاء النهي عن رفع الصوت عند النبي - ﷺكما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (٢)﴾ [الحجرات: ٢]، وأثنى ﷾ على الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله - ﷺ - فقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (٣)﴾ [الحجرات: ٣]، والميت تبقى حرمته بعد موته، لذلك جاء النهي عن الجلوس على القبور والمشي عليها ونحو ذلك. والنبي - ﷺ - أعظم حرمة من غيره، فلذا يجب أن يخفض الصوت عند قبره مراعاة لتلك الحرمة.\nومما يدل على ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن السائب بن يزيد قال: كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما قال: مَن أنتما -أو من أين أنتما-؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - ﷺ -؟ أخرجه البخاري في الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد، رقم (٤٧٠).\nهذا وقد روى القاضي عياض في الشفاء (٢/ ٤٤) قصة للإمام مالك مع أبي جعفر المنصور وفيها: أن الإمام مالكًا نهى أبا جعفر عن رفع الصوت في مسجد رسول الله - ﷺ -، وقال: إن حرمته ميتًا كحرمته حيًا.\nوهذه القصة لا تصح بتمامها لضعف إسنادها وانقطاعه، ولوجود غرابة ونكارة في بعض متنها. انظر في تضعيفها: التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ص (٧٧ - ٧٨)، الصارم المنكي لابن عبد الهادي ص (٢٥٩ - ٢٦٤).\nولكن قد يكون أصل القصة صحيحًا وهو ما يتعلق بالنهي عن رفع الصوت في المسجد وأن حرمة النبي - ﷺ - ميتًا كحرمته حيًا، وفي ذلك يقول شيخ الإسلام: \"نعم قد يكون أصلها صحيحًا ويكون مالك قد نهى عن رفع الصوت في مسجد الرسول - ﷺ - اتباعًا للسنة، كما كان عمر ﵁ ينهى عن رفع الصوت في مسجده .. \". التوسل والوسيلة ص (٨٩).","vol":"2","page":649},{"text":"٢٨٧٦ - قَدْ كَان يُمْكِنُهُمْ يَقُولُوا إنَّهُ ... حَيٌّ فَغُضُّوا الصَّوْتَ بالإحْسَانِ\n٢٨٧٧ - لَكِنَّهُمْ باللَّهِ أَعْلَمُ مِنْكُمُ ... وَرَسُولِهِ وَحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٢٨٧٨ - وَلَقَدْ أَتَوْا يَوْمًا إِلَى العَبَّاسِ يَسْـ ... ـتَسقُونَ مِنْ قَحْطٍ وَجَدْبِ زَمَانِ\n٢٨٧٩ - هَذَا وَبَيْنَهُمُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِمْ ... عَرْضُ الجِدَارِ وَحُجْرَةُ النِّسوانِ\n٢٨٨٠ - فَنَبِيُّهُمْ حَيٌّ وَيْتَسْقُونَ غَيْـ ... ـرَ نَبِيِّهِمْ حَاشَا أولِي الإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>فصلٌ فيما احتجُّوا بهِ على حياةِ الرُّسُلِ في القبورِ</span>\n٢٨٨١ - فَإنِ احْتَجَجْتُمْ بالشَّهِيدِ بأنَّه ... حَيٌّ كَمَا قَدْ جَاءَ في القُرْآنِ\n٢٨٨٢ - وَالرُّسْلُ أَكْمَلُ حَالَةً مِنْهُ بِلَا ... شَكٍّ وَهَذَا ظَاهِرُ التِّبيانِ\n٢٨٨٣ - فَلِذَاكَ كَانُوا بِالحَيَاةِ أحَقَّ مِنْ ... شُهَدَائِنَا بِالعَقْلِ وَالبُرْهَانِ\n_________\n٢٨٧٦ - الفعل \"يقولوا\" منصوب بأن المحذوفة للضرورة، (ص).\n٢٨٧٨ - سقطت \"يومًا\"، من: \"طه\".\n- تقدمت ترجمة العباس تحت البيت ١٧٠٣.\n- في البيت إشارة إلى ما في صحيح البخاري من حديث أنس ﵁: أن عمر ﵁ كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: \"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسْقِنا، قال: فيسقون\". أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، رقم (١٠١٠)، وفي فضائل الصحابة باب ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁، رقم (٣٧١٠).\n٢٨٨١ - س: \"فإذا احتججتم\".\nكما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾ [البقرة: ١٥٤]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩].","vol":"2","page":650},{"text":"٢٨٨٤ - وبِأَنَّ عَقْدَ نِكَاحِه لَمْ يَنْفَسِخْ ... فَنِسَاؤُهُ في عِصْمَةٍ وَصِيَانِ\n٢٨٨٥ - ولأجْلِ هَذَا لمْ يَحِلَّ لِغَيرهِ ... مِنْهُنَ وَاحِدةٌ مَدَى الأَزْمَانِ\n٢٨٨٦ - أَفَلَيسَ في هَذَا دَلِيلٌ أَنَّهُ ... حَيٌّ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أذُنَانِ\n٢٨٨٧ - أَوَ لَمْ يَرَ المخْتَارُ مُوسَى قَائِمًا ... في قَبْرِهِ لِصلَاةِ ذِي القُرْبَانِ\n٢٨٨٨ - أَفَمَيِّتٌ يَأْتِي الصَّلَاةَ وَإنَّ ذَا ... عينُ المُحَالِ وواضحُ البُطْلَانِ\n٢٨٨٩ - أَوَ لَمْ يَقُلْ إنِّي أرُدُّ عَلَى الَّذِي ... يَأْتِي بِتَسْلِيمٍ مَعَ الإحْسَانِ\n٢٨٩٠ - أَيَرُدُّ مَيِّتٌ السَّلَامَ عَلَى الَّذِي ... يَأْتِي بِهِ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n_________\n٢٨٨٤ - ف: \"عقد نسائه\"، وأشير في طرّتها إلى أن في نسخة: \"نكاحه\".\n- قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا (٥٣)﴾ [الأحزاب: ٥٣].\n٢٨٨٧ - في النسخ كلها: \"يرى\".\n- إشارة إلى حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"مررت على موسى وهو يصلي في قبره\"، وفي رواية: \"مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره\" أخرجه مسلم في الفضائل، باب من فضائل موسى - ﷺ - رقم (٢٣٧٥)، والنسائي في قيام الليل وتطوع النهار، باب ذكر صلاة نبي الله موسى ﵇، رقم (١٦٣١) إلى رقم (١٦٣٧)، وأحمد ٣/ ١٢٠، ٥/ ٥٩.\n٢٨٨٩ - إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أحد يسلم علي إلَّا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ ﵇\" أخرجه أبو داود في المناسك، باب زيارة القبور، رقم (٢٠٤١)، وأحمد ٢/ ٥٢٧، والبيهقي في الكبرى في كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي - ﷺ - رقم (١٠٢٧٠).\nوذكر ابن عبد الهادي أن إسناده مقارب، وهو صالح أن يكون متابعًا لغيره وعاضدًا له؛ وذلك لتفرد أبي صخر حميد بن زياد به عن يؤيد بن عبد الله بن قُسيط عن أبي هريرة. انظر: الصارم المنكي ص ١٨٩ - ١٩٧. =","vol":"2","page":651},{"text":"٢٨٩١ - هَذَا وَقَدْ جَاءَ الحَدِيثُ بِأنَّهُمْ ... أحْيَاءُ في الأجْدَاثِ ذَا تِبْيَانِ\n٢٨٩٢ - وبأنَّ أعْمَالَ العِبَادِ عَلَيْهِ تُعْـ ... ـرَضُ دَائِمًا في جُمْعَةٍ يَوْمَانِ\n_________\n= لكن جوّد إسناده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (حاشية الإحياء ١/ ٣١٠)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص ٨١، وصححه النووي في رياض الصالحين، رقم (١٤٠٩)، وحسّنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٢٦٦).\n٢٨٩١ - \"أحياء\" مصروف، وقد منع الناظم صرفه للضرورة (ص).\n- إشارة إلى حديث أنس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"الأنبياء أحيناء في قبورهم يصلون\" أخرجه البزار (كما في كشف الأستار للهيثمي، كتاب علامات النبوة، باب ذكر من تقدم من الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، رقم ٢٣٤٠)، وابن عدي في الكامل، في ترجمة الحسن بن قتيبة المدائني (٢/ ٧٣٩)، والبيهقي في (حياة الأنبياء في قبورهم) رقم (١) من طريق الحسن بن قتيبة المدائني ثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس مرفوعًا به.\nوقال البزار: \"لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا الحجاج، ولا عن الحجاج إلا المستلم، ولا نعلم روى الحجاج عن ثابت إلا هذا\".\nوأخرجه البزار -أيضًا- كشف الأستار، رقم (٢٣٣٩) من طريق الحسن بن قتيبة: حدثنا حماد بن سلمة عن عبد العزيز عن أنس به. وقال البزار: \"لا نعلم أحدًا تابع الحسن بن قتيبة على روايته عن حماد\".\nوأخرجه أبو يعلى في مسنده، رقم (٣٤٢٥): حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا المستلم بن سعيد به، ومن طريقه البيهقي في (حياة الأنبياء في قبورهم)، رقم (٢).\nوأخرجه أبو نعيم في أخبار إصبهان (٢/ ٨٣) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن الصباح عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر ثنا يحيى بن أبي بكر به. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ٢١١) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار، وقال: ورجال أبي يعلى ثقات. وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٦٢١).","vol":"2","page":652},{"text":"٢٨٩٣ - يَوْمَ الخَمِيسِ وَيومَ الاِثنَينِ الَّذِي ... قَدْ خُصَّ بالفَضْلِ العَظِيمِ الشَّانِ\n* * *\n_________\n٢٨٩٣ - حديث عرض الأعمال على النبي - ﷺ - في كل اثنين وخميس، رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة خراش بن عبد الله (٣/ ٩٤٥): ثنا الحسن -أي العدوي- ثنا خراش ثنا مولاي أنس بن مالك ﵁ .. .، ثم ذكر أربعة عشر حديثًا منها، قال رسول الله - ﷺ -: \"حياتي خير لكم وموتي خير لكم، أما حياتي فأحدث لكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه، وما كان من عملٍ سيءٍ استغفرت لكم\".\nثم قال ابن عدي: \"وخراش هذا مجهول ليس بمعروف، وما أعلم حدث عنه ثقة أو صدوق إلا الضعفاء .. . -إلى أن قال- والعدوي هذا كنا نتهمه بوضع الحديث، وهو ظاهر الأمر في الكذب\".\nوقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (حاشية الإحياء ٤/ ١٤٨) -في الكلام على حديث ابن مسعود الآتي ذكره-: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف. وهذه إشارة إلى هذا الحديث.\nوذكر الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٤٠٦) أن إسناده موضوع.\nهذا وقد جاء الحديث في مسند البزار عن عبد الله بن مسعود ﵁ دون تخصيصه بالاثنين والخميس، فقد قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام\" قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"حياتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم\".\nقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد\". كشف الأستار، كتاب الجنائز، باب ما يحصل لأمته - ﷺ - منه في حياته وبعد وفاته، رقم (٨٤٥).\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٢٤) وقال: \"رواه البزار، ورجاله =","vol":"2","page":653},{"text":"فصلٌ في الجوابِ عمَّا احتجُّوا بهِ في هذهِ المسألةِ\n٢٨٩٤ - فَيُقَالُ أَصْلُ دَلِيلِكُمْ في ذَاكَ حُجَّـ ... ـتُّنَا عَلَيْكُم وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ\n٢٨٩٥ - إنَّ الشَّهِيدَ حَيَاتُهُ مَنْصُوصَةٌ .. لَا بِالْقِيَاسِ القَائِمِ الأرْكَانِ\n٢٨٩٦ - هَذَا مَعَ النَّهْيِ المؤَكَّدِ أنَّنَا ... نَدْعُوهُ مَيْتًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٢٨٩٧ - وَنِسَاؤهُ حِلٌّ لَنَا مِنْ بَعْدِهِ ... وَالمَالُ مَقْسُومٌ عَلَى السُّهْمَانِ\n_________\n= رجال الصحيح\"، ولكن قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ١٤٨): ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون. ا. هـ.\nوقد أورد الحديثَ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (٩٧٥) وقال: (فاتفاق جماعة من الثقات على رواية الحديث عن سفيان دون آخر الحديث \"حياتي ... \"، ثم متابعة الأعمش على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها، لا سيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه .. . إلخ) ا. هـ.\nوقد جاء الحديث بسند صحيح عن بكر بن عبد الله المزني مرسلًا، رواه القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب فضل الصلاة على النبي - ﷺ - ص ١٢ رقم (٢٥، ٢٦) وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٩٤). وبكر بن عبد الله المزني من أئمة التابعين، فالحديث مرسل لا يحتج به.\nوقال الألباني في توجيه رواية عبد المجيد السابقة: \"فلعل هذا الحديث الذي رواه عبد المجيد موصولًا عن ابن مسعود أصله هذا المرسل عن بكر، أخطأ فيه عبد المجيد فوصله عن ابن مسعود ملحقًا إياه بحديثه الأول عنه - والله أعلم\".\n٢٨٩٦ - وذلك في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾ [البقرة: ١٥٤].\n٢٨٩٧ - السُهمان: جمع سَهم وهو الحظ والنصيب، فالمعنى: أن المال مقسوم على الورثة كل على قدر نصيبه منه. اللسان ١٢/ ٣٠٨، ٣٠٩، والقاموس ص ١٤٥٢، مادة (سهم).","vol":"2","page":654},{"text":"٢٨٩٨ - هَذَا وَأنَّ الأرْضَ تأْكُلُ لَحْمَهُ ... وَسبَاعُهَا مَعَ أُمَّةِ الدِّيدَانِ\n٢٨٩٩ - لَكِنَّهُ مَعَ ذَاكَ حَيٌّ فَارحٌ ... مُشتَبْشِرٌ بِكَرَامَةِ الرَّحْمنِ\n٢٩٠٠ - فَالرُّسْلُ أوْلَى بِالحَيَاةِ لَدَيْهِ مَعْ ... مَوْتِ الجُسُومِ وَهَذِهِ الأبْدَانِ\n٢٩٠١ - وَهِيَ الطَّريَّةُ في التُّرَابِ وَأكْلُهَا ... فَهُوَ الحَرَامُ عَلَيْه بِالبُرْهَانِ\n٢٩٠٢ - وَلِبعْضِ أَتْبَاعِ الرَّسُولِ يَكُونُ ذَا ... أَيْضًا وَقَدْ وَجَدُوهُ رَأْيَ عِيَانِ\n_________\n٢٨٩٩ - كما في قوله تعالى: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾ [آل عمران: ١٧٠].\n٢٩٠١ - إشارة إلى حديث أوس بن أوس ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ\" قال: قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرِمت؟ قال: يقولون بَلِيت، فقال: \"إن الله ﷿ حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء\"، رواه أبو داود في الصلاة، باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة رقم (١٠٤٧)، والنسائي في الجمعة، باب إكثار الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة، رقم (١٣٧٤)، وابن ماجه في الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه - ﷺ -، رقم (١٦٣٦)، والدارمي في الصلاة، باب في فضل الجمعة، رقم (١٥٧٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) في الرقاق، باب الأدعية، رقم (٩١٠)، والحاكم في مستدركه في كتاب الجمعة ١/ ٢٧٨، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه النووي في الأذكار، ص ١٥٤، ورواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٨ من حديث أوس بن حذيفة الثقفي ﵁، ورواه ابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب في فضل الجمعة، رقم (١٠٨٥) من حديث شداد بن أوس، لكن قال المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٤٥٦): \"وذلك وهم منه\".\n٢٩٠٢ - \"أيضًا\" سقطت من ب، ظ.\n- من ذلك ما رواه البخاري عن جابر ﵁ قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل فقال: ما أراني إلا مقتولًا في أول من يقتل من =","vol":"2","page":655},{"text":"٢٩٠٣ - فَانْظُرْ إِلَى قَلْبِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِمُ ... حَرْفًا بِحَرْفٍ ظَاهِرَ التِّبْيَانِ\n٢٩٠٤ - لَكِنْ رَسُولُ اللهِ خُصَّ نِسَاؤُهُ ... بِخَصِيصَةٍ عَنْ سَائِرِ النِّسْوَانِ\n٢٩٠٥ - خُيِّرْنَ بَينَ رَسُولِهِ وَسِوَاهُ فَخْـ ... ـتَرْنَ الرَّسُولَ لِصِحَّةِ الإِيمَانِ\n_________\n= أصحاب النبي - ﷺ -، وإني لا أترك بعدي أعز عليّ منك، غير نفس رسول الله - ﷺ -، وإن عليّ دَينًا، فاقض، واستوص بأخواتك خيرًا. فأصبحنا فكان أول قتيل، ودفن معه آخر في قبره، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هُنيّة، غير أذنه. رواه البخاري، في الجنائز، باب هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة، رقم (١٣٥١).\nومن ذلك ما رواه مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح، وعبد الله بن عمرو (والد جابر) الأنصاريين ثم السلميين كانا قد حفر السيل قبرهما، وكان قبرهما مما يلي السيل، وكانا في قبر واحد وهما ممن استشهد يوم أحد فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا، كأنما ماتا بالأمس، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين يوم أحد وبين يوم حفر عنهما ست وأربعون سنة. الموطأ، كتاب الجهاد، باب الدفن في قبر واحد من ضرورة، ٢/ ٤٧٠.\nوقال ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٣٩): \"هكذا هذا الحديث في الموطأ مقطوعًا لم يختلف على مالك فيه، وهو يتصل من وجوه صحاح بمعنى واحد متقارب) اهـ. وانظر في هذا: التذكرة للقرطبي ١/ ٢٠٥، مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق لابن النحاس ٢/ ٧٠٠ - ٧٠٤.\n٢٩٠٥ - كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ [الأحزاب: ٢٨، ٢٩].\nوقد خيّرهن النبي - ﷺ - في ذلك، فاخترن كلُّهن الله ورسولَه والدار الآخرة.=","vol":"2","page":656},{"text":"٢٩٠٦ - شَكَرَ الإلهُ لَهُنَّ ذَاكَ وَرَبُّنَا ... سُبْحَانَهُ لِلْعَبدِ ذُو شُكْرَانِ\n٢٩٠٧ - قُصِرَ الرَّسُولُ عَلَى أولئِكَ رَحْمَةً ... مِنْهُ بِهِنَّ وَشُكْرَ ذِي الإحْسَانِ\n٢٩٠٨ - وَكَذَاكَ أَيْضًا قَصْرُهُنَّ عَلَيْهِ مَعْـ ... ـلُومٌ بِلَا شَكٍّ وَلَا حُسْبَانِ\n٢٩٠٩ - زَوْجَاتُهُ في هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْـ ... أخْرَى يَقِينًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٢٩١٠ - فَلِذَا حَرُمْنَ عَلَى سِوَاهُ بَعْدَهُ ... إِذْ ذَاكَ صَوْنًا عَنْ فِرَاشٍ ثَانِ\n٢٩١١ - لَكِنْ أَتَيْنَ بِعِدَّةٍ شَرْعِيَّةٍ ... فِيهَا الحِدَادُ وَمَلْزَمُ الأوْطَانِ\n٢٩١٢ - هَذَا وَرُؤْيَتُهُ الْكَليِمَ مُصَلِّيًا ... فِي قَبْرهِ أَثَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n٢٩١٣ - فِي القَلْبِ مِنْهُ حُسَيكَةٌ هَلْ قَالَهُ ... فَالحَقُّ مَا قَدْ قَالَ ذُو البُرْهَانِ\n٢٩١٤ - وَلِذَاكَ أَعْرَضَ فِي الصَّحِيحِ مُحَمَّدٌ ... عَنْهُ عَلَى عَمْدٍ بِلَا نِسْيَانِ\n_________\n= أخرجه البخاري في التفسير، باب ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...﴾ الآية، رقم (٤٧٨٦)، ومسلم في الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا إلا بالنية، رقم (١٤٧٥). وانظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٤٨٠ - ٤٨١.\n٢٩٠٧ - د: \"إحسان\". وكذا ضبط البيت في ف، ب. ويجوز \"قَصَرَ\" و\"قَصْرُ ... رحمةٌ ... شكرُ\" (ص).\nكما في قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢].\n٢٩٠٨ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٣].\n٢٩١٣ - كذا ضبط بضم الحاء وفتح السين في ف. وهو تصغير الحَسَكة واحدة الحَسَك، وهو شوك صلب معروف، ومنه الحسَك والحَسيكة بمعنى الحقد. اللسان ١٠/ ٤١١ والمقصود هنا: الشك (ص).\n- طع: \"قاله البرهان\".\n٢٩١٤ - يعني الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀. وقد تقدمت ترجمته، انظر: البيت ١٤٣٤.","vol":"2","page":657},{"text":"٢٩١٥ - وَالدَّارَقُطْنِيُّ الإمَامُ أعَلَّهُ ... بِروَايَةٍ مَعْلُومةِ التِّبْيَانِ\n٢٩١٦ - أَنَسٌ يَقُولُ رَأَى الكَليمَ مُصَلِّيًا ... فِي قَبْرِهِ فَاعْجَبْ لِذَا العِرْفَانِ\n٢٩١٧ - فَرَوَاهُ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَلَيسَ بِالـ ... ـمرْفُوعِ وَاشوْقًا إلَى العِرْفَانِ\n٢٩١٨ - بَينَ السِّيَاقِ إلَى السِّيَاقِ تَفَاوُتٌ ... لَا تَطَّرِحْهُ فَمَا هُمَا سِيَّانِ\n_________\n٢٩١٥ - انظر ترجمته تحت البيت ١٧٦٢.\nقال الإمام الدارقطني في العلل عن هذا الحديث: \"يرويه حماد بن سلمة وسفيان الثوري وثابت بن يزيد أبو زيد عن سليمان التيمي عن أنس عن النبي - ﷺ -، وخالفهم المعتمر وبشر بن المفضل ويزيد بن هارون، فرووه عن سليمان التيمي عن أنس عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - لم يسمّ وهو المحفوظ.\nورواه عمر بن حبيب القاضي عن سليمان التيمي عن أنس عن أبي هريرة. ورواه أبو عبد الرحيم الجوزجاني محمد بن أحمد الجراح -وكان فصيحًا- عن يزيد بن هارون عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس، ووهم على يزيد بن هارون في موضعين في ذكر أبي مجلز، وفي قوله عن أنس عن النبي - ﷺ -، وإنما رواه التيمي عن أنس عن بعض أصحاب النبي - ﷺ - وهو الصواب\" انظر: العلل الواردة في الأحاديث النبوية -مخطوط بمكتبة جامعة الإمام- رقم ٤٧٥٥ /خ، المجلد الرابع ق ٣٩.\n٢٩١٦ - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي الصحابي الجليل أبو حمزة خادم رسول الله - ﷺ -. روى عن النبي - ﷺ - علمًا جمًا وعن أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وروى عنه خلق كثير منهم الحسن وابن سيرين والشعبي وعمر بن عبد العزيز وغيرهم.\nدعا له النبي - ﷺ - بأن يكثر ماله وولده. توفي ﵁ سنة ٩١ هـ، وقيل ٩٢ هـ، وقيل ٩٣ هـ. السير ٣/ ٣٩٥، البداية والنهاية ٩/ ٩٤.\n- ف، س، ح، ط: \"الفرقان\".\n٢٩١٧ - طت: \"وأشواقًا\"، وهو خطأ فأصلح في طه بحذف الواو: \"أشواقًا\"، وهو مخالف للنسخ (ص).\n٢٩١٨ - طع: \"تطرحنه\".","vol":"2","page":658},{"text":"٢٩١٩ - لَكِنْ تُقَلِّدُ مُسْلِمًا وَسِوَاهُ مِمَّـ ... ـنْ صَحَّ هذا عِنْدَهُ بِبَيَانِ\n٢٩٢٠ - فَرُوَاتُهُ الأثْبَاتُ أَعْلَامُ الهُدَى ... حُفَّاظُ هَذَا الدِّينِ فِي الأزْمَانِ\n٢٩٢١ - لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ ... واللَّهُ ذُو فَضلٍ وَذُو إحْسَانِ\n٢٩٢٢ - فَرَوى ابْنُ حِبَّانَ الصَّدُوقُ وَغَيْرُهُ ... خَبَرًا صَحِيحًا عِنْدَهُ ذَا شَانِ\n_________\n٢٩١٩ - ف: \"نقلّد\" بالنون.\n- في الأصل وح: \"مسلم\" فإن صحّ كان الفعل قبله \"يقلَّد\" بالبناء للمجهول. هذا، وقد تقدمت ترجمة الإمام مسلم تحت البيت ١٢٦١ (ص).\n٢٩٢٢ - محمد بن حبان بن أحمد بن حبان أبو حاتم التميمي البستي السجستاني، الإمام العالم الحافظ المتقن، ولد سنة بضع وسبعين ومائتين، سمع من أبي خليفة الفضل بن حباب وزكريا الساجي وأبي يعلى الموصلي وغيرهم، وحدَّث عنه أبو عبد الله بن منده، والحاكم وغيرهما، قال عنه الحاكم: \"كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث والوعظ، ومن عقلاء الرجال\"، وكانت وفاته بسجستان بمدينة بُست في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة وهو في عشر الثمانين. السير ١٦/ ٩٢، الوافي بالوفيات ٢/ ٣١٧، طبقات الشافعية للسبكي ٣/ ١٣١.\nوقد روى في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولّون عنه، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يمينه، فيقول الصيام: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس: ما قبلي مدخل، فيقال له: اجلس. فيجلس، وقد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب، فيقال له: أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه؟ وماذا =","vol":"2","page":659},{"text":"٢٩٢٣ - فِيهِ صَلَاةُ العَصْرِ فِي قَبْرِ الَّذِي ... قَدْ مَاتَ وَهْوَ مُحَقِّقُ الإيمَانِ\n٢٩٢٤ - فَتُمَثَّلُ الشَّمْسُ الَّتِي قَدْ كَانَ يَرْ ... عَاهَا لأجْلِ صَلَاةِ ذِي القُرْبَانِ\n٢٩٢٥ - عِنْدَ الغُرُوبِ يَخَافُ فَوتَ صَلَاتِهِ ... فَيقُولُ لِلمَلَكَيْنِ هَلْ تَدَعَانِي\n٢٩٢٦ - حَتَّى أُصَلِّي العَصْرَ قَبْلَ فَوَاتِهَا ... قَالَا سَتَفْعَلُ ذَاكَ بَعْدَ الآنِ\n٢٩٢٧ - هَذَا مَعَ الموتِ المحَقَّقِ لَا الّذِي ... حُكِيَتْ لَنَا بِثُبُوتِهِ الْقَولانِ\n_________\n= تشهد به عليه؟ فيقول: دعوني حتى أصلي، فيقولون: إنك ستفعل أخبرني عما نسألك عنه ... \" الحديث.\nأخرجه ابن حبان (الإحسان) في كتاب الجنائز، فصل في أحوال الميت في قبره، رقم (٣١١٣)، وقال محققه: إسناده حسن.\nوأخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (٦٧٠٣)، وابن أبي شيبة في الجنائز في نفس المؤمن كيف تخرج ونفس الكافر ٣/ ٢٥٨، وابن جرير في جامع البيان في تفسير قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ٧/ ٤٤٨ - ٤٤٩، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي ١/ ٣٧٩ - ٣٨١، والبيهقي في الاعتقاد، باب الإيمان بعذاب القبر ص ١٧٨ - ١٧٩.\nوروى ابن حبان في صحيحه أيضًا برقم (٣١١٦) (الإحسان) عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها، فيقول: دعوني أصلي\". قال محققه: إسناده حسن.\nورواه ابن ماجه في الزهد، باب. ذكر القبر والبلى، رقم (٤٢٧٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٨٦٧) وقال محققه: إسناده جيد.\n٢٩٢٤ - ب، ح، طت، طه: \"الذي\" وهو خطأ.\n٢٩٢٥ - أي هل تَدَعانِني.\n٢٩٢٦ - حذفت فتحة الياء من \"أصلّي\" للضرورة. وفي د: \"يصلي\".\n٢٩٢٧ - ف: \"قولان\" وقوله \"حكيت\" فيه تأنيث المذكر، وقد سبق مثله في البيت ١٦٨٢ (ص).","vol":"2","page":660},{"text":"٢٩٢٨ - هَذَا وثابتٌ البُنانِي قَدْ دَعَا الرَّ ... حْمنَ دَعْوَةَ صادِقِ الإيقَانِ\n٢٩٢٩ - أنْ لَا يَزَالَ مُصَلِّيًا فِي قَبرِهِ ... إنْ كَانَ أُعْطِيَ ذَاكَ مِنْ إِنْسَانِ\n٢٩٣٠ - لَكِنَّ رُؤيتَهُ لِمُوسَى لَيْلَةَ الْـ ... ـمِعْرَاجِ فَوْقَ جَميعِ ذِي الأكْوَانِ\n٢٩٣١ - يَرْويهِ أَصْحَابُ الصِّحَاحِ جَمِيعُهُمْ ... وَالقَطْعُ مَوجَبُهُ بِلَا نُكْرَانِ\n_________\n٢٩٢٨ - ثابت بن أسلم البناني مولاهم البصري أبو محمد، الإمام القدوة، ولد في خلافة معاوية، وحدّث عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن مغفل وعبد الله بن الزبير وأبي برزة الأسلمي وأنس بن مالك وغيرهم. وحدث عنه عطاء بن أبي رباح مع تقدمه، وقتادة وابن جدعان وغيرهم. قال الذهبي: \"وكان من أئمة العلم والعمل رحمة الله عليه\" واختلف في وفاته، فقيل سنة ١٢٣ هـ، وقيل ١٢٧ هـ. السير ٥/ ٢٢٠، طبقات ابن سعد ٧/ ٢٣٢، حلية الأولياء ٢/ ٣١٨.\n٢٩٢٩ - قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي في كتابه المعرفة والتاريخ ٢/ ٩٩: \"حدثنا سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: سمعت ثابتًا البناني يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدًا من خلقك يصلي في قبره فأعطنيه\" وانظر: تهذيب الكمال (٤/ ٣٤٨)، وفيه: \"ويقال إن هذه الدعوة استجيبت له وإنه رُئي -أي في المنام- بعد موته يصلي في قبره\" وانظر: السير (٥/ ٢٢٢).\n٢٩٣١ - كما في حديث مالك بن صعصعة ﵁ في المعراج، وفيه: \"فأتينا على السماء السادسة، قيل مَن هذا؟ قيل: جبريل. قيل: ومَن معك؟ قيل: محمد - ﷺ -. قيل: وقد أرسل إليه؟ مرحبًا به، نِعم المجيء جاء. فأتيت على موسى فسلّمت عليه ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، رقم (٣٢٠٧)، وفي مناقب الأنصار، باب المعراج رقم (٣٨٨٧)، ومسلم في الإيمان، باب الإسراء برسول الله - ﷺ - إلى السماوات وفرض الصلوات، رقم (١٦٤)، والنسائي في الصلاة، باب فرض الصلاة، رقم (٤٤٨)، وأحمد ٤/ ٢٠٨ - ٢١٠.\nوأخرجه الترمذي في التفسير، باب ومن سوره ألم نشرح، رقم (٣٣٤٣) ولم يذكر قصة المعراج ولكنه قال: وفي الحديث قصة طويلة. اهـ.","vol":"2","page":661},{"text":"٢٩٣٢ - وَلِذَاكَ ظُنَّ مُعَارِضًا لِصَلَاتِهِ ... فِي قَبْرِهِ إذْ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٢٩٣٣ - وَأجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ أُسْرِي بِهِ ... لِيَراهُ ثَمَّ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٢٩٣٤ - فَرَآهُ ثَمَّ وَفِي الضَّرِيحِ وَلَيسَ ذَا ... بِتَنَاقُضٍ إذْ أَمْكَنَ الوَقْتَانِ\n٢٩٣٥ - هَذَا وَرَدُّ نَبِيِّنَا لِسَلامِ مَنْ ... يَأْتِي بِتَسْلِيمٍ مَعَ الإحْسَانِ\n٢٩٣٦ - مَا ذَاكَ مُخْتَصًّا بِهِ أيْضًا كَمَا ... قَدْ قَالَهُ المبعُوثُ بالفرقانِ\n٢٩٣٧ - مَنْ زَارَ قَبْرَ أَخٍ لَهُ فَأَتَى بِتَسْـ ... ـلِيمٍ عَلَيْهِ وَهْوَ ذُو إِيمَانِ\n٢٩٣٨ - رَدَّ الإلهُ عَلَيْهِ حَقًّا رُوحَهُ ... حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِ رَدَّ بَيَانِ\n_________\n٢٩٣٤ - قال الناظم في كتاب الروح ص ٨٦: \"وقد صحّ عنه أنه رأى موسى قائمًا يصلي ليلة الإسراء، ورآه في السماء السادسة أو السابعة. فالروح كانت هناك ولها اتصال بالبدن في القبر وإشراف عليه وتعلق به، بحيث يصلي في قبره ويرد سلام من يسلم عليه وهي في الرفيق الأعلى، ولا تنافي بين الأمرين، فإن شأن الأرواح غير شأن الأبدان ... \". وانظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٣٢٩)، الآيات البينات في عدم سماع الأموات لنعمان الآلوسي ص ٧٨.\n٢٩٣٥ - طت، طه: \"التسليم\".\n٢٩٣٦ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"بالقرآن\".\n٢٩٣٨ - إشارة إلى حديث ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من أحد مرّ بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فسلّم عليه إلا عرفه وردّ ﵇\".\nأخرجه ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ١٦٥)، وصححه عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الشرعية الصغرى (١/ ٣٤٥)، وأورده ابن رجب في أهوال القبور (ص ١٠٩)، وقال: \"أخرجه ابن عبد البر، وقال عبد الحق الأشبيلي: إسناده صحيح، يشير إلى أن رواته كلهم ثقات، وهو كذلك إلا أنه غريب، بل منكر\"، وقال شيخ الإسلام: \"قال ابن المبارك: ثبت ذلك عن النبي - ﷺ - \". مجموع الفتاوى ٢٤/ ٣٣١.\nوللحديث شاهد عن أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من عبد يمرُّ بقبر رجل كان يعرفه فيسلم عليه، إلا عرفه وردّ ﵇\"، =","vol":"2","page":662},{"text":"٢٩٣٩ - وَحَدِيثُ ذِكْرِ حَيَاتِهمْ بِقُبُورِهِمْ ... لَمَّا يَصحَّ وَظَاهِرُ النُّكْرانِ\n٢٩٤٠ - فَانظُرْ إِلَى الإسْنَادِ تَعْرِفْ حَالَهُ ... إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ بِهَذَا الشَّانِ\n_________\n= رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٦/ ١٣٧، وأورده الحافظ ابن رجب في أهوال القبور ص ١٠٩ - ١١٠، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة به، ثم قال: \"عبد الرحمن بن زيد فيه ضعف، وقد خولف في إسناده\".\nوأورده الناظم في كتاب الروح ص (٢٥)، والسيوطي في اللمعة في أجوبة الأسئلة السبعة (ضمن الحاوي ٢/ ١٧٠)، وعزواه إلى ابن أبي الدنيا في القبور، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع رقم (٥٢٠٨).\nوروي من حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده إلا استأنس به وردّ عليه حتى يقوم\"، أورده ابن رجب في الأهوال ص ١١١، والعراقي في تخريج الإحياء ٤/ ٤٩١، والناظم في كتاب الروح ص ٢٥، والسيوطي في اللمعة (ضمن الحاوي ٢/ ١٧٠)، وعزوه كلهم إلى ابن أبي الدنيا في القبور. وذكر ابن رجب أن في سنده عبد الله بن سمعان وهو متروك. وقال العراقي: \"وفيه عبد الله بن سمعان ولم أقف على حاله\". وقال ابن حجر في التقريب ص ٥٠٧ عن عبد الله بن سمعان هذا: \"متروك، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره\".\n٢٩٤٠ - تضعيف الإسناد من جهة الحسن بن قتيبة المدائني، وقد ذكر البيهقي في حياة الأنبياء ح (١) أن هذا الحديث يُعد في أفراد الحسن بن قتيبة. قال الذهبي في الميزان (١/ ٥١٩) في ترجمة الحسن بن قتيبة: \"قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. قلت -القائل الذهبي-: بل هو هالك. قال الدارقطني في رواية البرقاني: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم\".\nولكن الحديث رواه أبو يعلى وأبو نعيم من غير طريق الحسن كما سبق تخريجه عند البيت رقم (٣٠٠).\nوقال الألباني عن طريق أبي يعلى: \"وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات =","vol":"2","page":663},{"text":"٢٩٤١ - هَذَا وَنَحْنُ نَقُولُ هُمْ أَحْيَاءُ لَـ ... ـكِنْ عِنْدَنَا كَحَيَاةِ ذِي الأَبْدَانِ\n٢٩٤٢ - وَالتُّرْبُ تَحْتَهُمُ وَفَوْقَ رُؤوسِهِمْ ... وَعَنِ الشَّمائِلِ ثُمَّ عَنْ أَيْمَانِ\n٢٩٤٣ - مِثْلَ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُوهُ مَعَاذَنَا ... بِاللهِ مِنْ إفْكٍ وَمِنْ بُهْتَانِ\n٢٩٤٤ - بَلْ عِنْدَ رَبِّهِمُ تَعَالَى مِثْلَ مَا ... قَدْ قَالَ فِي الشُّهَدَاءِ فِي القُرْآنِ\n٢٩٤٥ - لَكِنْ حَيَاتُهُمُ أَجَلُّ وَحَالُهُمْ ... أَعْلَى وَأكْمَلُ عِنْد ذِي الإحْسَانِ\n٢٩٤٦ - هَذَا وَأمَّا عَرْضُ أعْمَالِ العِبَا ... دِ عَلَيْهِ فَهْوَ الحَقُّ ذُو إمْكَانِ\n٢٩٤٧ - وَأتَى بِهِ أَثَرٌ فَإِنْ صَحَّ الحَديـ ... ـثُ بِهِ فَحَقٌّ لَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٢٩٤٨ - لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِهِ ... أَيْضًا بآثارٍ رُوِينَ حِسَانِ\n٢٩٤٩ - فَعَلَى أَبِي الإنْسَانِ يُعْرَضُ سعْيُهُ ... وَعَلَى أَقَارِبهِ مَعَ الإخْوَانِ\n٢٩٥٠ - إنْ كَانَ سَعْيًا صَالِحًا فَرِحُوا بِهِ ... وَاسْتَبشَرُوا يَا لَذَّةَ الفَرْحَانِ\n_________\n= غير الأزرق هذا -يعني ابن علي- قال الحافظ في التقريب: صدوق يغرب. ولم يتفرد به فقد أخرجه أبو نعيم، إلى أن قال: فهذه متابعة قوية للأزرق تدل على أنه قد حفظ ولم يُغرب\" (سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٦٢١).\nومما ينبغي أن يعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث حياة برزخية ليست من حياة الدنيا في شيء. انظر: السلسلة الصحيحة للألباني ٢/ ١٩٠ - ١٩١.\n٢٩٤١ - كذا في الأصول، واستشكل بعضهم كلمة \"عندنا\" فكتب في حاشية ف: \"ظ\"، يعني: \"ينظر\". وفي حاشية ب: \"لعله غير ما\" وفي ح: \"لكن لا كحياة\". والذي في الأصول صواب. والمعنى أنهم أحياء عند ربهم كما جاء في الشهداء، لا أنهم أحياء عندنا كحياة أهل الأجسام مع كون التراب فوقهم وتحتهم وعن أيمانهم وشمائلهم كما تقولون، نعوذ بالله من هذا الإفك والبهتان. فنقول إنهم أحياء، ولكن أن يكونوا أحياء فيما بيننا مثلنا فذلك كذب. (ص).\n٢٩٤٧ - سبق تخريجه عند البيت رقم (٢٨٩٣).","vol":"2","page":664},{"text":"٢٩٥١ - أوْ كَانَ سَعْيًا سَيِّئًا حَزِنُوا وَقَا ... لُوا رَبِّ رَاجِعْهُ إِلَى الإِحْسَانِ\n_________\n٢٩٥١ - من الآثار التي جاءت في ذلك:\nأ - ما رواه ابن المبارك في الزهد، رقم (٤٤٣)، قال: أخبرنا ثور بن يزيد عن أبي رهم السماعي عن أبي أيوب الأنصاري قال: \"إذا قُبضت نفس العبد تلقاه أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير في الدنيا فيقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض، انظروا أخاكم حتى يستريح، فإنه كان في كرب فيقبلون عليه فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ هل تزوجت؟ فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله، قال لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب إلى أمه الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية. قال: فيعرض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك فأتمها، وإن رأوا سوءًا قالوا: اللهم راجع بعبدك\". قال ابن صاعد -راوي الزهد عن ابن المبارك-: رواه سلام الطويل عن ثور فرفعه. اهـ.\nو(ثور بن يزيد)، قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٩٠): \"ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر\" و(أبو رُهم السماعي) اسمه أحزاب بن أسيد، قال الحافظ في التقريب (ص ١٢١): \"مختلف في صحبته والصحيح أنه مخضرم ثقة\". أما سلام فمتكلم فيه، انظر: الميزان (٢/ ١٧٥).\nفإسناد الموقوف صحيح، ولا يضره الوقف لأن الحديث في أمر غيبي لا يقال من جهة الرأي، فله حكم الرفع.\nوقد صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (٢٧٥٨).\nوالحديث رواه ابن أبي الدنيا في المنامات (رقم ٣) من طريق ابن المبارك هذه.\nب - ما رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، رقم (١)، قال: حدثني أبو بكر محمد بن رزق الله الكلوذاني، وهاشم بن القاسم قالا أنبأنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: أنبأنا أبو إسماعيل السكوني، سمعت مالك بن أدى يقول: سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ألا إنه لم يبقَ من الدنيا إلا مثل الذباب تمور في جوّها، فالله الله في إخوانكم من أهل القبور، فإن أعمالكم تعرض عليهم\".=","vol":"2","page":665},{"text":"٢٩٥٢ - وَلِذَا اسْتَعَاذَ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ رَوَى ... هَذَا الحَديثَ عَقِيبَهُ بِلِسَانِ\n_________\n= ورواه الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٧)، والبيهقي في الشعب، باب (٧١) في الزهد وقصر الأمل برقم (١٠٢٤٢) ٧/ ٢٦١، كلاهما من طريق يحيى بن صالح الوحاظي به.\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: فيه مجهولان. قلت: هما مالك بن أدّى وأبو إسماعيل السكوني. انظر: الميزان ٣/ ٤٢٤، ٤/ ٤٩١، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٣٣٦.\nجـ - ما رواه الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١٦٥) من طريق سفيان عمن سمع أنس بن مالك ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا\". وهذا الإسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين سفيان وأنس ﵁.\nد - ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم (١٧٩٤): حدثنا الصلت بن دينار عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أعمالكم تعرض على عشائركم وأقربائكم في قبورهم، فإن كان خيرًا استبشروا بذلك، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم أن يعملوا بطاعتك\".\nوالصلت بن دينار متروك ناصبي، قاله في التقريب ص ٤٥٥.\nفالحديث ساقط لا يستشهد به لشدة ضعفه.\nهـ - ما رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، رقم (٢)، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور\".\nقال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (٤/ ٤٩٧): \"أخرجه ابن أبي الدنيا والمحاملي بإسناد ضعيف\".\nقلت: علّته عبد الله بن شبيب الربعي. قال الذهبي في الميزان: \"أخباري علامة، لكنه واهٍ\".\nونَقَلَ عن أبي أحمد الحاكم أنه ذاهب الحديث. وعن ابن حبان أنه يقلب الأخبار وشرقها. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩.","vol":"2","page":666},{"text":"٢٩٥٣ - يَا رَبِّ إِنِّي عَائِذٌ مِنْ خِزْيَةٍ ... أَخْزَى بِهَا عِنْدَ القَريبِ الدَّانِي\n٢٩٥٤ - ذَاكَ الشَّهيدُ المرْتَضَى ابْنُ رَوَاحَةَ الـ ... ـمَحْبُوُّ بِالغُفْرَانِ والرِّضوَانِ\n٢٩٥٥ - لَكِنَّ هَذَا ذُو اخْتِصَاصٍ وَالَّذِي ... لِلمُصْطَفَى مَا يَعْمَلُ الثَّقَلَانِ\n٢٩٥٦ - هَذِي نِهَايَاتٌ لإقْدَامِ الوَرَى ... فِي ذَا المقَامِ الضَّنْكِ صَعْبِ الشَّانِ\n٢٩٥٧ - وَالحَقُّ فِيهِ لَيْسَ تَحْمِلُهُ عُقُو ... لُ بَنِي الزَّمَانِ لِغِلْظَةِ الأذْهَانِ\n٢٩٥٨ - وَلِجَهْلِهِمْ بِالرُّوح مَعْ أَحْكَامِهَا ... وَصِفَاتِهَا لِلإِلْفِ بالأبْدَانِ\n_________\n٢٩٥٤ - تقدمت ترجمة عبد الله بن رواحة ﵁ تحت البيت ١٧٢٧.\n- ح: \"بالرضوان والغفران\".\n- إشارة إلى ما رواه ابن أبي الدنيا في المنامات، رقم (٤): حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أبا الدرداء ﵁ كان يقول: \"إن أعمالكم تعرض على موتاكم، فيسرون ويساؤون\"، وكان أبو الدرداء يقول: \"اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا يخزى به عبد الله بن رواحة\".\nو(محمد بن الحسين) هو البرجلاني، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٨، وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٧/ ٢٢٩): \"سمعت أبي يقول ذكر لي أن رجلًا سأل أحمد بن حنبل عن شيء من حديث الزهد فقال: عليك بمحمد بن الحسين البرجلاني\". وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٥٢٢)؛ \"أرجو أن يكون لا بأس به. ما رأيت فيه توثيقًا ولا تجريحًا، لكن سئل عنه إبراهيم الحربي فقال: ما علمت إلا خيرًا\".\nو(علي بن الحسن بن شقيق)، قال في التقريب (ص ٦٩٢): \"ثقة حافظ\".\nو(صفوان بن عمرو السكسكي)، قال في التقريب (ص ٤٥٤): \"ثقة\".\nو(عبد الرحمن بن جبير بن نفير)، قال في التقريب (ص ٥٧٣): \"ثقة\".\nوعلى هذا فالإسناد صحيح. والله أعلم.\n٢٩٥٨ - ب: \"بالإلف للأبدان\".","vol":"2","page":667},{"text":"٢٩٥٩ - فَارْضَ الَّذِي رَضِيَ الإِلهُ لَهُمْ بِهِ ... أَتُرِيدُ تَنْقُضُ حِكْمَةَ الرَّحمنِ\n٢٩٦٠ - هَلْ في عُقُولِهمُ بأنَّ الرُّوحَ فِي ... أَعْلَى الرَّفِيقِ مُقِيمَةٌ بِجِنَانِ\n٢٩٦١ - وَتُرَدُّ أوْقَاتَ السَّلَامِ عَلَيْهِ مِنْ ... أَتْبَاعِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٢٩٦٢ - وَكَذَاكَ إنْ زُرْتَ القُبُورَ مُسَلِّمًا ... رُدَّتْ لَهُمْ أَرْوَاحُهُمْ لِلآنِ\n٢٩٦٣ - فَهُمُ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيكَ لَـ ... ـكِنْ لَسْتَ تَسْمَعُهُ بِذِي الآذانِ\n٢٩٦٤ - هَذَا وَأجْوَافُ الطّيُورِ الخُضْرِ مَسْـ ... ـكَنُهَا لَدَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ\n٢٩٦٥ - مَنْ لَيْسَ يَحْمِلُ عَقْلُهُ هَذَا فَلَا ... تَظْلِمْهُ واعْذُرْهُ عَلَى النُّكْرَانِ\n٢٩٦٦ - لِلرُّوحِ شَأنٌ غَيْرُ ذِي الأَكوانِ لَا ... تُهمِلْهُ شَأنُ الرُّوحِ أَعْجَبُ شَانِ\n_________\n٢٩٥٩ - ط: \"الديان\".\n٣٩٦٢ - ف: \"بالآن\"، وكذا كان في الأصل ثم أصلح.\n٢٩٦٣ - كذا في الأصلين، وهو الصواب. وفي غيرهما: \"الأذنان\".\n٢٩٦٤ - كما في الحديث الذي رواه مسلم عن مسروق قال: سألنا عبد الله (هو ابن مسعود) عن هذه الآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال: \"أرواحهم في جوف طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئًا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا. ففعل ذلك بهم ثلاث مرات. فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يُسألوا، قالوا: يا رب، نريد أن ترُدَّ أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى\".\nأخرجه مسلم في الإيمان، باب بيان أن أرواح الشهداء في الجنة وأنهم أحياء عند ربهم يرزقون، رقم (١٨٨٧)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة آل عمران، رقم (٣٠١١).\n٢٩٦٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ذي الأجسام\".\n- \"أعجب\": كذا في الأصلين ود، س، ط. وفي غيرها: \"أعظم\".","vol":"2","page":668},{"text":"٢٩٦٧ - وَهُوَ الَّذِي حَارَ الوَرَى فِيهِ فَلَمْ ... يَعْرِفْهُ غَيْرُ الفَرْدِ فِي الأَزْمَانِ\n٢٩٦٨ - هَذا وَأمرٌ فَوْقَ ذَا لَوْ قُلتُه ... بَادرْتَ بالإنْكَارِ والعُدْوَانِ\n٢٩٦٩ - فَلِذَاكَ أمْسَكْتُ العِنَانَ وَلَوْ أَرَى ... ذَاكَ الرَّفِيقَ جَرَيْتُ فِي الميْدَانِ\n٢٩٧٠ - هَذَا وَقَوْلِي إنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ... وَحُدُوثُهَا المعْلُومُ بالبُرْهَانِ\n٢٩٧١ - هَذَا وَقَوْلي إنَّهَا لَيْسَتْ كَمَا ... قَدْ قَالَ أهْلُ الإفْكِ والبُهْتَانِ\n٢٩٧٢ - لَا دَاخِلٌ فِينَا وَلَا هيَ خَارجٌ ... عَنَّا كَمَا قَالُوهُ في الدَّيَّانِ\n_________\n٢٩٦٩ - العنان -بكسر العين-: سير اللجام الذي تمسك به الدابة، وجمعه: أعنّة. اللسان ١٣/ ٢٩١ .\n- ب: \"خرجت في\".\n- لعله يشير هنا إلى ما ذكره في كتاب الروح من تلاقي أرواح الأموات مع الأحياء في المنام، وإخبارهم ببعض الأمور، وما قد يحدث لبدن النائم من تأثر روحه في المنام. فقد قال لما ذكر بعض الآثار والقصص في تلاقي أرواح الأحياء وأرواح الأموات (ص ٦٣): \"وهذا باب طويل جدًا، فإن لم تسمح نفسك بتصديقه، وقلت: هذه منامات، وهي غير معصومة، فتأمل من رأى صاحبًا له أو قريبًا أو غيره فأخبره بأمر لا يعلمه إلا صاحب الرؤيا، أو أخبره بمال دفنه، أو حذره من أمر يقع أو بشّره بأمر يوجد فوقع كما قال، وأخبره بأنه يموت هو أو بعض أهله إلى كذا وكذا فيقع كما أخبر، أو أخبره بخصب أو جدب، أو عدو أو نازلة، أو مرض أو بغرض له فوقع كما أخبره، والواقع من ذلك لا يحصيه إلا الله، والناس مشتركون فيه، وقد رأينا نحن وغيرنا من ذلك عجائب\". انظر: كتاب الروح ص (٤٩ - ٦٣، ٢٨٩ - ٢٩٤).\n٢٩٧٠ - انظر: كتاب الروح ص (٢٢٦).\n٢٩٧٢ - وهذا قول الفلاسفة ومن تبعهم من الجهمية وغيرهم، فهم يقولون إن الروح ليست جسمًا ولا عرضًا، ولا في مكان ولا لها طول ولا عرض ولا عمق ولا لون ولا هي داخل العالم ولا خارجه ولا مباينه ولا مجانبه، إلى غير تلك السلوب التي يستخدمونها في حق الخالق ﷿. انظر: الفصل ٥/ ٢٠٢، الروح ص ٢٧٥، وانظر ما سبق في البيت ٣٢٤ وغيره.","vol":"2","page":669},{"text":"٢٩٧٣ - واللهِ لَا الرَّحْمنَ أثْبَتُّم وَلَا ... أرْواحَكُمْ يَا مُدَّعِي العِرْفَانِ\n٢٩٧٤ - عَطَّلْتُمُ الأبْدَانَ مِنْ أرْوَاحِهَا ... وَالعَرْشَ عَطَّلْتُمْ مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\nفصلٌ في كسرِ المنْجَنِيق (^١) الذي نَصَبهُ أهل التَّعطيلِ على معاقلِ (^٢) الإيمَانِ (^٣) وحصونِهِ جِيلًا بعد جيل\n٢٩٧٥ - لَا يُفْزِعَنْكَ قَعَاقِعٌ وَفَرَاقِعٌ ... وَجَعَاجِعٌ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ\n٢٩٧٦ - مَا عِنْدَهُمْ شَيءٌ يَهُولُكَ غَيُرُ ذَا ... ك المنْجَنِيقِ مقَطَّعَ الأرْكَانِ\n٢٩٧٧ - وَهُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ الترْكِيبَ مَنْـ ... ـصُوبًا عَلَى الإثْبَاتِ مُنْذُ زَمَانِ\n٢٩٧٨ - أَرَأيْتَ هَذَا المَنْجَنِيقَ فإنَّهُمْ ... نَصبُوهُ تَحْتَ مَعَاقِلِ الإِيمَانِ\n_________\n(^١) المنجنيق بفتح الميم وكسرها: القَذّاف التي ترمى بها الحجارة. وهي كلمة أعجمية معربة. اللسان ١٠/ ٣٣٨.\n(^٢) المعاقل: جمع معْقِل وهي الحصون. اللسان ١١/ ٤٦٥.\n(^٣) طع: \"الإسلام\".\n٢٩٧٥ - قد سبق تفسير الجعجعة في البيت ٦٤٠، وتفسير الفرقعة والقعقعة في البيت ٦٤٨.\n٢٩٧٦ - في جميع النسخ الخطية والمطبوعة غير ح، طع: \"مقطّع الأفخاذ والأركان\" وهو مفسد للوزن، وقد أشار في حاشية الأصل إلى أن فى نسخة بغير \"أفخاذ\".\n٢٩٧٧ - التركيب: هو جعل الأشياء الكثيرة بحيث يطلق عليها اسم الواحد، وليس لبعض أجزائه نسبة إلى بعض تقدّمًا وتأخرًا. انظر: التعريفات للجرجانى ص (٧٩). ويأتي كلام الناظم في تفصيل معناه، وما ينطبق عليه وما لا ينطبق.","vol":"2","page":670},{"text":"٢٩٧٩ - بَلَغَتْ حِجَارَتُهُ الحُصُونَ فَهَدَّتِ الشُّـ ... ـرُفَاتِ واستَولَتْ عَلَى الجُدْرَانِ\n٢٩٨٠ - لِلّهِ كَمْ حِصْنٍ عَلَيْهِ اسْتَولَتِ الْـ ... ـكفَّارُ مِنْ ذَا المَنْجَنيقِ الجَانِي\n٢٩٨١ - واللهِ مَا نَصَبُوه حَتَّى عَيَّرُوا ... قَصْدًا عَلَى الحِصْنِ العَظيمِ الشَّانِ\n٢٩٨٢ - وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ قَوْمًا بَيْنَ أهْـ ... ـلِ الحِصْنِ وَاطَوهُمْ عَلَى العُدْوانِ\n٢٩٨٣ - وَرَمَوْا بِهِ مَعَهُمْ وَكَانَ مُصَابُ أهْـ ... ـلِ الحِصْنِ مِنْهُمْ فَوْقَ ذِي الكُفْرَانِ\n٢٩٨٤ - فَتركَّبتْ مِن كُفْرِهِمْ وَوِفِاقِ مَنْ ... فِي الحِصْنِ أَنْوَاعٌ مِنَ الطُّغْيانِ\n٢٩٨٥ - وَجَرتْ عَلَى الإسْلَامِ أعْظَمُ مِحْنةٍ ... مِنْ ذَيْنِ تَقْديرًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٢٩٨٦ - وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَ دِينَهُ الرَّ ... حْمنُ كَانَ كَسَائِرِ الأَدْيَانِ\n٢٩٨٧ - لَكِنْ أقَامَ لَهُ الإِلهُ بِفَضْلِهِ ... يَزَكًا مِنَ الأَنْصَارِ والأَعْوَانِ\n٢٩٨٨ - فَرَمَوْا عَلَى ذَا المَنْجَنِيقِ صَوَاعِقًا ... وَحِجَارَةً هَدَّتْهُ لِلأَرْكَانِ\n٢٩٨٩ - فَاسْأَلهُمُ مَاذَا الَّذِي يَعْنُونَ بالتَّـ ... ـركِيبِ فالتَّركِيبُ سِتُّ مَعَانِ\n_________\n٢٩٧٩ - س: \"فهزت\".\nالشرُفات: جمع شُرفة وهي ما يوضع على أعالي القصور والمدن. اللسان ٩/ ١٧١.\n٢٩٨١ - كذا في الأصلين بالعين المهملة والياء المشددة. وفي ب، د، ح: \"غيروا\"، وفي غيرها: \"عبروا\"، (ص). معنى عيّروا: صوّبوا. وما زالت الكلمة مستعملة بهذا المعنى (ضبطوا العيار). (سعود العريفي).\n٢٩٨٢ - الأصل: \"واطؤوهم\" فسهّل الهمزة للضرورة (ص).\n٢٩٨٧ - سبق تفسير \"اليزَك\" في البيت ٢٢٩٣.\n٢٩٨٩ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"تعنون\"، وكلاهما صحيح (ص).\n- انظر في مناقشتهم في لفظ التركيب وتفصيل معانيه: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٤ وما بعدها، مختصر الصواعق ص ١١٢، شرح حديث النزول لشيخ الإسلام بتحقيق الخميس، ص ٨٨، الرسالة الأكملية لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ٦/ ١٠٩)، مجموع الفتاوى ٦/ ٣٤٤ وما بعدها.","vol":"2","page":671},{"text":"٢٩٩٠ - إِحدَى مَعَانِيهِ هُوَ التَّركِيبُ مِنْ ... مُتَبَايِنٍ كَترَكُّبِ الحَيَوَانِ\n٢٩٩١ - مِنْ هَذِهِ الأَعْضَا، كَذَا أعْضَاؤهُ ... قَدْ رُكِّبتْ مِنْ أرْبَعِ الأَرْكَانِ\n٢٩٩٢ - أَفَلَازِمٌ ذَا لِلصِّفَاتِ لربِّنَا ... وَعُلُوِّه مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٢٩٩٣ - وَلَعَلَّ جَاهِلَكُمْ يَقُولُ مُبَاهِتًا ... ذَا لَازِمُ الإثْبَات بالبُرْهَانِ\n٢٩٩٤ - فَالبَهْتُ عِنْدَكُمُ رَخيصٌ سِعْرُهُ ... حَثْوًا بِلَا كَيْلٍ وَلَا مِيزَانِ\n٢٩٩٥ - هَذا وَثَانِيهَا فترْكيبُ الجِوا ... رِ وَذَاكَ بَيْنَ اثْنَينِ يَفْتَرقَانِ\n٢٩٩٦ - كَالجِسْرِ والبَابِ الَّذِي تركيبُه ... بِجِوَارِهِ لِمَحَلّهِ مِنْ بَانِ\n٢٩٩٧ - والأوَّلُ المدعُوُّ ترْكِيبَ امْتِزَا ... جٍ واختِلاطٍ وَهْوَ ذُو تِبْيَانِ\n٢٩٩٨ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... أيضًا تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٢٩٩٩ - والثَّالِثُ التَّرْكيبُ مِنْ مُتَمَاثِلٍ ... يُدْعَى الجَوَاهِرَ فَرْدَةَ الأَكْوَانِ\n_________\n٢٩٩٠ - الصواب في البيت الماضي: \"ستة معان\" وهنا: \"أحد معانيه\"، لأن المعنى مذكر، ولكن ورد هكذا للضرورة (ص).\n٢٩٩١ - ظ: \"قد ركّبت أعضاؤه\".\n- الأركان الأربعة هي: الماء والهواء والتراب والنار. انظر: شرح هراس ٢/ ٢٥، قال: \"وكان قدماء الطبيعيين يعتقدون أن كل واحد من هذه الأربعة عنصر بسيط حتى كشف العلم الحديث عن تركبها من عناصر أبسط منها\".\n٢٩٩٤ - البَهْت: هو التقوّل، وقد سبق.\n٢٩٩٥ - كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: \"يقترنان\".\n٢٩٩٦ - \"لِمَحَلِّهِ\": ضبطت الكلمة في الأصل بكسرة واحدة تحت اللام، وكذا في طع. وفي طت، طه: \"لمحلة\"، وقال صاحب طه: \"ضرب المؤلف مثلًا بتركّب المحلة من الجسر والباب المجاور له\" (ص). ما في الأصل أقرب، والمعنى أن الباني قد ركبه في محله المناسب له (سعود العريفي).\n- ف: \"من ثاني\". ولم ينقط الحرف الأول في د.\n٢٩٩٩ - الجواهر المفردة عند المتكلمين: هي الأجزاء الصغيرة التي لا تتجزأ، وهي التي تتكون منها الأجسام، فكل جسم في العالم ينتهي بالقسمة إلى جزء =","vol":"2","page":672},{"text":"٣٠٠٠ - والرَّابعُ الجِسْمُ المركَّبُ مِنْ هَيُو ... لَاهُ وَصُورَتِهِ لَدَى اليُونَانِ\n٣٠٠١ - والجِسْمُ فَهْوَ مركَّبٌ مِنْ ذَينِ عِنْـ ... ـدَ الفَيْلَسُوفِ وَذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٣٠٠٢ - وَمِنَ الجَواهِرِ عِنْدَ أربَابِ الكَلَا ... مِ وَذَاكَ أيْضًا وَاضِحُ البُطْلَانِ\n٣٠٠٣ - فالمُثْبِتُونَ الجَوْهَرَ الفَرْدَ الَّذِي ... زعَمُوهُ أصْلَ الدِّينِ والإيمَانِ\n_________\n= لا يتجزأ، وقد اختلفوا في الحد الأدنى للأجزاء التي يتألف منها الجسم كما سيشير إليه الناظم قريبًا.\nانظر في إثبات الجوهر الفرد -عندهم-: مقالات الإسلاميين ٢/ ١٤، التمهيد للباقلاني ص ٣٧، أصول الدين للبغدادي ص ٣٥، المواقف للإيجي ص ١٨٢، الاقتصاد للغزالي ص ١٩، المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين ص ١١٠ - ١١١.\n- في طع: \"فردة الأركان\".\n٣٠٠٠ - سبق تعريف الهيولى في حاشية البيت ٢٤١١.\n- في الأصل: \"لذي\" بالذال المعجمة والنقطتين تحت الياء، وكذا في غيره، وفي ب بالدال المهملة والنقطتين تحت الياء. والصواب: \"لدى\" كما أثبتنا، وقد كتبت في ف بالألف \"لدا\" حسمًا للإشكال (ص).\n٣٠٠١ - أي أن الجسم -عند الفلاسفة- مركب من الهيولى والصورة. وفي ذلك يقول ابن سينا: \"وكل جسم محسوس فهو متكثر بالقسمة الكمية، وبالقسمة المعنوية إلى هيولى وصورة\" انظر: الإشارات -بشرح نصير الطوسي- القسم الثالث والرابع، ص ٤٧٦، وانظر: رسالة زينون اليوناني -بشرح الفارابي- ضمن مجموعة أحمد خيري، ص (٥)، المواقف للإيجي ص ١٩٣.\n٣٠٠٢ - أي أن تركب الجسم من الجواهر المفردة هو قول أكثر المتكلمين.\n٣٠٠٣ - وذلك أنهم بنوا عليه إثبات الصانع، وحدوث العالم، والمعاد، فجعلوه أصلًا للإيمان بالله واليوم الآخر، وجعلوا القول به هو دين المسلمين، وأن نفيه هو قول الملحدين. انظر: نقض التأسيس ١/ ٢٨٠ - ٢٨٤، منهاج السنة ٢/ ١٣٨.","vol":"2","page":673},{"text":"٣٠٠٤ - قَالوا بِأنَّ الجِسْمَ مِنْهُ مُرَكَّبٌ ... وَلَهُمْ خِلَافٌ وَهْوَ ذُو ألْوَانِ\n٣٠٠٥ - هَلْ يُمكِنُ التَّركِيبُ مِنْ جُزْأَينِ أَوْ ... مِن أرْبَعٍ أوْ سِتَّةٍ وثَمَانِ\n٣٠٠٦ - أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ قَدْ حَكَاهَا الأَشْعَريُّ م ... لَدَى مقالَاتٍ على التِّبْيَانِ\n٣٠٠٧ - أَفَلَازِمٌ ذَا مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... وَعُلُوِّهِ سُبحَانَ ذِي السُّبْحَانِ\n_________\n٣٠٠٤ - كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: \"فلهم\".\n٣٠٠٦ - ط: \"حكاه\".\n- تقدمت ترجمة الأشعري في حاشية البيت ٩٦٤.\n- في الأصل: \"لذي\" بالذال المعجمة والنقطتين تحت الياء، وكذا في غيره. ولكن في ف \"لدى\" مضبوطًا بفتح الدال، كما أثبتنا. وقد تكرر التصحيف في كلمة \"لدى\" في الأصل وغيره، كما رأينا آنفًا في البيت ٣٠٠٠.\n- وقوله: \"لدى مقالات\" يعني: عند ذكر المقالات في كتابه مقالات الإسلاميين. وإن صحّ \"لذي\" كان بمعنى \"لِذَوي\"، (ص).\n- انظر: مقالات الإسلاميين ٢/ ٢٤ وما بعدها، وانظر: جواب أهل العمل والإيمان (ضمن مجموع الفتاوى) ١٧/ ٣١٥.\n- وهذا الاختلاف راجع إلى اعتبارات كلٌّ يراها لازمة في تألف الجسم، فهل الاعتبار بالطول فقط فيكفي التركب من جزئين؟ أو بالطول والعرض فيلزم أجزاء أربعة؟ أو بالطول والعرض والعمق فيلزم التركب من ستة أجزاء أو ثمانية؟ ثم هذا الأخير هل يكون في المثلث أو المربع أو المسدس؟ وهكذا.\nوانظر في مسألة أقل أجزاء التركيب -على اختلاف أصحابه فيه-: الإرشاد للجويني ص ٣٩، الاقتصاد للغزالي ص ٢٨، أساس التقديس للرازي ص ٢٤، المواقف للإيجي ص ١٨٥، شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ص ٢١٧، المبين للآمدي ص ١١٠، ١١١.","vol":"2","page":674},{"text":"٣٠٠٨ - وَالحَقُّ أنَّ الجِسْمَ لَيْسَ مُرَكَّبًا ... مِنْ ذَا وَلَا هَذَا هُمَا عَدَمَانِ\n٣٠٠٩ - وَالجَوْهَرُ الفَرْدُ الَّذِي قَدْ أَثْبَتُو ... هُ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ\n٣٠١٠ - لَوْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لَزِمَ المُحَا ... لُ الواضِحُ البُطْلَانِ والبُهْتَانِ\n٣٠١١ - مِنْ أَوْجُهٍ شَتَّى وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا ... جِدًّا لأَجْلِ صُعُوبَةِ الأوْزَانِ\n٣٠١٢ - أَتكُونُ خَرْدَلةٌ تُسَاوِي الطَّودَ فِي الْـ ... أجْزَاءِ فِي شيءٍ مِنَ الأذْهَانِ\n٣٠١٣ - إِذْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَجْزَاؤهُ ... لَا تَنْتَهِي بِالعَدِّ والحُسْبَانِ\n_________\n٣٠٠٨ - أي أنه ليس مركبًا من الهيولى والصورة، ولا من الجواهر المفردة، فكلا القولين له ما يرده وينقضه. وقد أصبح كل واحد من الفريقين ينقض قول الآخر ويبين بطلانه حتى ردّ الله تعالى قول بعضهم ببعض. وقد ذكر الإيجي بعض أدلة الفريقين وإجابة كل منهما على الآخر. المواقف ١٨٦ - ١٩٨.\nوذكر شيخ الإسلام أن القائلين بالجوهر الفرد تعارضت أمامهم الأدلة حتى قادهم ذلك إلى الحيرة والشك فصار كثير من حذاقهم إلى التوقف في آخر أمرهم. منهاج السنة ٢/ ١٤١.\n٣٠٠٩ - كذا ورد البيت ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ التي بين أيدينا وفي طت، إلَّا أن في ب، ظ: \"وليس\" بزيادة الواو وهو خطأ. وقد أصلح البيت في طع هكذا: \"ليس ذا أبدًا وذا إمكان\" ولا معنى لزيادة (ذا أبدًا) هنا. وفي طه: \"في الحقيقة ليس ذا إمكان\"، وهو إصلاح جيّد. وفي المنظومة عدة أمثلة لزيادة ركن أو نقصه في البيت. انظر: التعليق على البيت ٦٨٣، (ص).\n٣٠١٠ - كذا في الأصلين وح، وفي غيرها: \"لواضح\" وهو خطأ (ص).\n٣٠١٢ - الخردل: نوع من الحبوب معروف، وقد سبق في البيت ٢٣٢٢.\nالطَّود: الجبل، أو عظيمه. القاموس ص (٣٧٨) مادة (طود).\n٣٠١٣ - هذا البيت والذي قبله وجهٌ في الرد على القائلين بأن الجسم ينقسم إلى أجزاء غير متناهية، وهو قول النظام والفلاسفة (المواقف ص ١٨٦). ومعنى الردّ: أنه إذا كانت كل الأجسام تنقسم إلى غير نهاية، فإن هذا يقتضي أن تكون الخردلة مساوية للجبل العظيم في الأجزاء، إذ إن كلًا منهما لا تنتهي أجزاؤه.","vol":"2","page":675},{"text":"٣٠١٤ - وَإذَا وَضَعْتَ الجَوْهَرَيْنِ وَثَالِثًا ... فِي الوَسْطِ وَهْوَ الحَاجِزُ الوَسْطَاني\n٣٠١٥ - فَلأَجْلِهِ افْتَرَقَا فَلَا يَتَلَاقَيَا ... حَتَّى يَزُولَ إذًا فَيلْتَقِيَانِ\n٣٠١٦ - مَا مَسَّه إِحْدَاهُمَا مِنْهُ هُوَ الـ ... ـمَمْسُوسُ لِلثَّانِي بِلَا فُرْقَانِ\n٣٠١٧ - هَذا مُحَالٌ أوْ تَقُولُوا غَيْرَهُ ... فَهوَ انْقِسَامٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٣٠١٨ - وَالخَامِسُ التَّركيبُ مِنْ ذَاتٍ مَعَ الْـ ... أوْصافِ هَذَا باصْطِلَاحٍ ثَانِ\n٣٠١٩ - سَمَّوهُ تَرْكِيبًا وَذَلِكَ وَضْعُهُمْ ... مَا ذَاكَ فِي عُرْفٍ وَلَا قُرْآنِ\n_________\n٣٠١٥ - كذا ورد الفعل \"يتلاقيا\" بحذف النون من غير ناصب أو جازم، وله أمثلة أخرى في المنظومة، انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦. ولو قال هنا: \"فلن يتلاقيا\" لصحّ المعنى وذهب الإشكال (ص).\n٣٠١٦ - \"إحداهما\": انظر ما سبق في الأبيات ١٨١، ٢٦٢، ٢٨٠ وغيرها (ص).\n٣٠١٧ - كذا في الأصل وطع بالتاء. وأهمل ضبطه في ف. وفي طت: \"تقول\"، فأصلحه في طه: \"تقول بغيره\". وفي غيرها: \"يقولوا\".\n- هذا البيت والثلاثة قبله وجهٌ في الرد على القائلين بأن الجسم مركب من الجواهر المفردة، ذلك أن الجوهر الفرد -عندهم- لا ينقسم، بمعنى أنه لا تتميز جهة منه عن جهة، فيقال لهم: إذا وضعنا جوهرًا بين جوهرين فإن الذي يمس أحدَهما منه غير الذي يمس الآخر وإلا لما كان له حقيقة بينهما، فلزم من ذلك أن تكون له جهتان، جهة يمس بها الذي عن يمينه، ويمس بالأخرى الذي عن شماله، وبما أنه تميزت له جهة عن أخرى فإن ذلك يعني قبوله للانقسام. فبطل قولكم بأنه جزء لا يتجزأ.\n٣٠١٨ - طه: \"من الأوصاف\" وهو تحريف.\n٣٠١٩ - أي أن هذا النوع من التركيب وضعه الفلاسفة ومن وافقهم من المعطلة، فجعلوه اصطلاحًا ينفون به صفات الكمال والجلال عن الباري ﷿، وكلٌ منهم يضرب فيه بسهامه بقدر ما ينفيه من الصفات، فالفلاسفة والجهمية عطلوا به الباري من كل صفة وجودية بحجة أنه لا ينقسم في المعنى ولا في الكم. والمعتزلة جعلوا صفاته سبحانه هي هو، وأثبتوا ذاتًا مجردة عن كل صفة خشية التكثر والتركيب. وكذلك ما نفاه الأشاعرة من =","vol":"2","page":676},{"text":"٣٠٢٠ - لَسْنَا نُقِرُّ بِلَفْظَةٍ مَوْضُوعَةٍ ... بالاصْطِلَاحِ لِشِيعَةِ اليُونَانِ\n٣٠٢١ - أَوْ مَنْ تَلَقَّى عَنْهُمُ مِنْ فِرْقَةٍ ... جَهْمِيَّةٍ لَيْسَتْ ذَوي عِرْفَانِ\n٣٠٢٢ - في وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِهِ الْـ ... ـعُلْيَا، وَنَتْرُكُ مُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٠٢٣ - وَالعَقْلِ والفِطْرَاتِ أَيْضًا كُلِّهَا ... قَبْلَ الفَسَادِ وَمُقْتَضَى الْبُرْهَانِ\n_________\n= الصفات كالعلو والاستواء ونحوهما مبناه على أن ذلك يستلزم التحيز والجهة وهذا يفضي إلى التجسيم، والجسمية تقتضي التركيب ... وهكذا سموا ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله - ﷺ - تركيبًا ليكون لهم سبيلًا إلى نفيه.\nومن العجيب أن كل طائفة تنفي شيئًا، ترمي من يثبته بالتركيب وتجعله لازمًا له وإلا فرّق بين المتماثلات. انظر: الإشارات لابن سينا، القسم الثالث والرابع ص ٤٧٢ - ٤٧٣، نهاية الإقدام ص ٩٠ - ٩١، شرح الأصول الخمسة ص ٢١٧ وما بعدها، أساس التقديس ص ٢٤.\n٣٠٢٠ - كذا بالقاف في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، ويصحّ المعنى مع حرف الجر \"في\" كما في نسخة ف: \"في وصفه سبحانه\" (البيت ٣٠٢٢)، وهو متعلق بالفعل \"نقرّ\". وقال ابن عيسى: \"كذا في جميع ما رأينا من النسخ (نقر) بالقاف من الإقرار، وصواب اللفظ (نفر) بالفاء، أي: لسنا نفر بسبب هذا الاصطلاح الذي اصطلحتموه من وصفه سبحانه بصفاته العليا. والجار والمجرور وهو قوله (من وصفه) متعلق بـ (نفر) والله أعلم\" ٢/ ١٨٦ (ص).\n- سقطت الباء في طت، فأصلح في طه بزيادة \"في\" (في الاصطلاح) (ص).\n٣٠٢١ - كذا في الأصلين ود على الصواب. وفي ظ: \"بذوي\"، وفي غيرها: \"بذي\" (ص).\n٣٠٢٢ - كذا في ف، وعليه يصح معنى \"نقر\" بالقاف، كما أسلفنا، وفي غيرها \"من\" وقد أشير إليها في حاشية ف أيضًا (ص).\n- ط: \"ويترك\".\n٣٠٢٣ - طه: \"والفطرة\".\n- أي قبل فساد العقل والفطرة، لأن الأصل فيهما السلامة.","vol":"2","page":677},{"text":"٣٠٢٤ - سَمُّوهُ مَا شئْتُمْ فَلَيسَ الشَّأنُ فِي الْـ ... أسْمَاءِ ما الأَلقَابُ ذَاتِ الشَّانِ\n٣٠٢٥ - هَلْ مِنْ دَلِيلٍ يَقْتَضِي إِبْطَالَ ذَا التَّـ ... ـرْكِيبِ مِنْ عَقْلٍ وَمِنْ فُرْقَانِ\n٣٠٢٦ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ شُيُوخُكُمُ لَمَا ... قَدَرُوا عَلَيْهِ ولوْ أتَى الثَّقَلانِ\n٣٠٢٧ - وَالسَّادِسُ التَّرْكِيبُ مِنْ مَاهِيَّةٍ ... وَوُجُودِهَا مَا ههُنَا شَيْئَانِ\n٣٠٢٨ - إلَّا إذَا اخْتلَفَ اعْتِبَارُهُمَا فَذَا ... فِي الذِّهْنِ والثَّانِي فَفِي الأعْيَانِ\n٣٠٢٩ - فَهُنَاكَ يُعْقَلُ كَوْنُ ذَا غَيرًا لِذي ... فَعَلى اعْتِبَارِهِمَا هُمَا غَيْرَانِ\n٣٠٣٠ - أَمَّا إذَا اتَّحَدَا اعْتِبَارًا كَانَ نَفْـ ... ـسُ وُجُودِهَا هُوَ ذَاتَهَا لَا ثَانِي\n٣٠٣١ - مَنْ قَالَ شَيْئًا غَيرَ ذَا كَانَ الَّذِي ... قَدْ قَالَهُ ضرْبًا مِنَ الغُفْلانِ\n_________\n٣٠٢٤ - ط: \"الأسماء بالألقاب\".\n٣٠٢٥ - ف: \"قرآن\".\n٣٠٢٦ - أي على الدليل الذي يقتضي إبطال هذا التركيب.\n٣٠٢٧ - الماهية: المقول في جواب ما هو؟ فهي مأخوذة من قولهم (ما هو) كسائر الأسماء المأخوذة من الجمل الاستفهامية، كما يقولون الكيفية والأينية. التعريفات، ص ٢٥٠ - ٢٥١، الرد على المنطقيين لشيخ الإسلام، ص ٦٥.\n٣٠٢٩ - أي كون الوجود غير الماهية. وفي ح، ط: \"لذا\".\n٣٠٣٠ - طه: \"كل نفس\"، تحريف.\n- معنى ذلك: أن وجود كل شيء هو عين ماهيته، وماهيته عين وجوده، وأنه لا يتصور اختلافهما إلا إذا اختلف اعتبارهما، فأُخذ أحدهما ذهنيًا، والآخر خارجيًا، فهناك تعقل المفارقة. انظر: شرح ابن عيسى ٢/ ١٨٧، توضيح الكافية الشافية (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي) ص ٨١.\n٣٠٣١ - ما عدا الأصلين وطع: \"شيء\".\n- ط: \"ضرب\".\n- كذا في ف، والغُفْلان بمعنى الغفلة، القاموس ص ١٣٤٣. وفي الأصل=","vol":"2","page":678},{"text":"٣٠٣٢ - هَذَا وَكَمْ خَبطٍ هُنَا قَدْ زَال بالتَّـ ... ـفْصيلِ وَهْوَ الأَصْلُ فِي العِرْفَانِ\n٣٠٣٣ - وَابْنُ الخَطِيبِ وَغيرُه مِنْ بَعْدِهِ ... لَمْ يَهْتَدُوا لِمَواقِعِ الفُرْقَانِ\n٣٠٣٤ - بَلْ خَبَّطُوا نَقْلًا وَبَحْثًا أَوْجَبَا ... شَكًّا لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ\n_________\n= وغيره: \"الفعلان\" بالفاء ثم العين، وكتب في حاشية الأصل: \"ظ\" أي انظر. وفسّر الشيخ ابن عيسى بأن الناظم \"يعني كلمة في وزن الفعلان كالبهتان والبطلان ونحوهما، وهذا كما في قول المتنبي في رثاء أخت سيف الدولة ابن حمدان، واسمها خولة:\nكأن فَعْلة لم تملأ مواكبها ... ديار بكر ولم تخلع ولم تهب\nوذلك أن المتنبي لم يصرح باسمها استعظامًا ... بل كنى عن اسمها بفعلة، فلفظ فعلة حكمها حكم موزونها ... \". شرح ابن عيسى ٢/ ١٨٧. (ص).\n٣٠٣٢ - ف: \"خبط هناك\"، خطأ.\n- كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: \"الفرقان\" ولعله تصحيف.\n٣٠٣٣ - وهو فخر الدين الرازي، وقد تقدمت ترجمته في حاشية البيت ٧٥٧.\n- \"غيره\": كذا في الأصلين وظ، وفي غيرها: \"حزبُه\".\n- ظ: \"لمواقع القرآن\"، وهو تحريف، فإن المقصود بالفرقان هنا: التفريق بين الحق والباطل. (ص).\n٣٠٣٤ - قد سبق تفسير \"ملدّد\" في حاشية البيت ١٤١٤ (ص).\n- أي أن الرازي وأتباعه خبطوا في مسألة الوجود والماهية ولم يصلوا فيها إلى ما تطمئن به نفوسهم، بل أوجب ذلك لهم الحيرة والشك فأصبحوا متناقضين فيها. انظر كلام الرازي على هذه المسألة في: محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص ٦٧، الأربعين ١/ ١٤٣ - ١٤٨، المباحث المشرقية ١/ ١٢٠، هذا وقد رجح شيخ الاسلام أن القول بأن الوجود زائد على الماهية هو أحد قولي الرازي، بل هو الذي رجحه في أكثر كتبه. انظر: الدرء ٤/ ٢٤١.\nثم -أيضًا- مما يذكر عن حيرة الرازي في هذه المسألة ما قاله في كتابه (أقسام اللذات) لما ذكر اللذة العقلية، وأنها العلم وأن أعرف العلوم العلم بالله: \"لكنه العلم بالذات والصفات والأفعال، وعلى كل واحدة من ذلك =","vol":"2","page":679},{"text":"٣٠٣٥ - هَلْ ذَاتُ رَبِّ العَالَمِينَ وُجُودُهُ ... أَمْ غَيْرُهُ فَهُمَا إذًا شَيْئَانِ\n٣٠٣٦ - فَيَكُونُ تَرْكِيبًا مُحَالًا ذَاكَ إنْ ... قُلْنَا بِهِ فَيَصِيرُ ذَا إمْكَانِ\n٣٠٣٧ - وَإذَا نَفَينَا ذَاكَ صَارَ وُجُودُهُ ... كَالمُطْلَقِ الموْجُودِ فِي الأذْهَانِ\n٣٠٣٨ - وَحَكَوْا أَقَاوِيلًا ثَلَاثًا ذَيْنِكَ الـ ... ـقَوْلَيْنِ إطْلَاقًا بِلَا فُرْقَانِ\n٣٠٣٩ - والثَّالِثُ التَّفْرِيقُ بَينَ الوَاجِبِ الْـ ... أعْلَى وَبَيْنَ وُجُودِ ذِي الإمْكَانِ\n٣٠٤٠ - وَسَطَوْا عَلَيهَا كُلِّهَا بالنَّقْضِ والْـ ... إبْطَالِ والإشكال لِلأَذهانِ\n٣٠٤١ - حَتَّى أَتَى مِنْ أَرْضِ آمِدَ آخِرًا ... ثَورٌ كَبِيرٌ بَلْ حَقِيرُ الشَّانِ\n_________\n= عقدة: هل الوجود هو الماهية أم قدر زائد؟ وهل الصفات زائدة على الذات أم لا؟ وهل الفعل مقارن أو محدث؟ ثم قال: ومَن الذي وصل إلى هذا الباب؟ أو ذاق من هذا الشراب؟ \" اهـ. نقلًا عن نقض التأسيس ١/ ١٢٨.\n٣٠٣٨ - في طع وضع هنا الشطر الثاني من البيت التالي سهوًا، ثم أسقط البيت التالي.\n٣٠٣٩ - طه: \"الثالث\" دون حرف العطف.\n- أي حاصل أقوالهم في هذه المسألة ثلاثة:\nالأول: أن الوجود نفس الماهية في الواجب والممكن.\nالثاني: أنه زائد عليها في الواجب والممكن.\nالثالث: أن الوجود نفس ماهية الواجب وغيرها في الممكن.\nانظر في هذه الأقوال وحجة كل فريق ونقضه لغيره: المواقف للإيجي، ص ٤٨ - ٥٢.\n٣٠٤٠ - \"الإشكال\": كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"التشكيك\" وهو جيد. وفي ب، طت: \"التشكيل\"، تحريف.\n- خ، ط: \"للإنسان\".\n٣٠٤١ - آمِد: بكسر الميم، كانت أعظم ديار بكر وأجلّها قدرًا وأشهرها ذكرًا، قال ياقوت: \"وهو بلد قديم حصين ركين مبني بالحجارة السود على نشز دجلة محيطة بأكثره مستديرة به كالهلال، وفي وسطه عيون وآبار قريبة ... فُتح سنة عشرين من الهجرة\". معجم البلدان ١/ ٥٦.=","vol":"2","page":680},{"text":"٣٠٤٢ - قالَ الصَّوَابُ الوَقْفُ فِي ذَا كُلِّهِ ... والشَّكُ فِيهِ ظَاهِرُ التِّبْيانِ\n٣٠٤٣ - هَذَا قُصَارَى بَحْثِهِ وَعُلُومِهِ ... أنْ شَكَّ فِي اللهِ العَظِيمِ الشَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>فصلٌ في أحكام هذِهِ التَّراكيبِ السِّتةِ</span>\n٣٠٤٤ - فَالأوَّلَانِ حَقِيقَةُ التَّرْكِيبِ لَا ... تَعْدُوهُمَا فِي اللَّفْظِ والأذْهَانِ\n_________\n= والناظم هنا يشير إلى سيف الدين الآمدي وهو: أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي، ولد بآمد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وتعلّم في بغداد والشام، وانتقل إلى القاهرة فدرس فيها واشتهر، ولكنه رمي بفساد الاعتقاد لتوغله في الفلسفة، فخرج مستخفيًا إلى حماة، ثم دمشق، فتوفي بها سنة إحدى وثلاثين وستمائة. وكان يغلب عليه الحيرة والوقف حتى في المسائل الكبار، من مصنفاته: (الإحكام في أصول الأحكام)، (منتهى السول)، (أبكار الأفكار)، (غاية المرام)، وغيرها. السير ٢٢/ ٣٦٤، البداية والنهاية ١٣/ ١٥١، الأعلام ٤/ ٣٣٢.\n- ف، س، ح: (آخَرٌ).\n٣٠٤٢ - نص على ذلك في أبكار الأفكار حيث قال (ج ١ ق ٥١): \"المسألة الثانية من النوع الأول وهي أن وجود واجب الوجود هل نفس ذاته، أو هو زائد على ذاته؟ \" -ثم ذكر القولين في ذلك- ثم قال: \"فهذه عمدة الفريقين، وإن كانت حجة المذهب الأول -وهم القائلون أن الوجود نفس الماهية- أشبه، وعسى أن يكون عند غيري تحقيق أحد الطرفين\".\nوقال في موضع آخر من نفس الكتاب (ج ١ ق ١٥٨): \"فقد بيّنا أن الحجج في أن صفة الوجود هل هو زائد على ذات الله تعالى متعارضة متنافية من غير ترجيح، وذلك مما يتعذر معه الجزم بكونه صفة زائدة\".\n٣٠٤٤ - أي تركيب الامتزاج، وتركيب الجوار.","vol":"2","page":681},{"text":"٣٠٤٥ - وَكَذَلِكَ الأَعْيَانُ أَيْضًا إنّمَا التَّـ ... ـركِيبُ فِيهَا ذَانِكَ النَّوْعَانِ\n٣٠٤٦ - والأوْسَطَانِ هُمَا اللَّذَانِ تَنَازَعَ الـ ... ـعُقَلَاءُ فِي تَرْكِيبِ ذِي الجُثْمَانِ\n٣٠٤٧ - وَلَهُمْ أَقَاوِيلٌ ثَلَاثٌ قَدْ حَكَيْـ ... ـنَاهَا وَبيَّنَّا أَتَمَّ بَيَانِ\n٣٠٤٨ - وَالآخِرَانِ هُمَا اللَّذَانِ عَلَيهِمَا ... دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ الَّتِي تَرَيَانِ\n٣٠٤٩ - أَنْتُمْ جَعَلْتُمْ وَصْفَهُ سُبْحَانَهُ ... بِعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٥٠ - وَصِفَاتِهِ العُلْيَا الَّتِي ثبتَتْ لَهُ ... بِالنَّقْلِ وَالمَعْقُولِ ذِي البُرْهَانِ\n٣٠٥١ - مِنْ جُمْلةِ التَّرْكِيبِ ثُمَّ نَفَيْتُمُ ... مَضمُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَا بُرْهَانِ\n٣٠٥٢ - فَجَعَلْتُمُ الْمِرْقَاةَ لِلتَّعْطِيلِ هَـ ... ذَا الاصْطِلاحَ وذَا مِنَ الْعُدْوانِ\n٣٠٥٣ - لَكِنْ إِذَا قِيلَ اصطلَاحٌ حَادِثٌ ... لَا حَجْرَ فِي هَذَا عَلَى إنسَانِ\n٣٠٥٤ - فَنَقُولُ نَفْيُكُمُ بِهَذَا الاصْطِلَا ... حِ صفَاتِهِ هُوَ أَبْطَلُ البُطْلَانِ\n٣٠٥٥ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِعُلُوِّهِ ... فَوْقَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٠٥٦ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ بِهِ لِكَلَامِهِ ... بِالوَحْي كالتَّورَاةِ والقُرْآنِ\n٣٠٥٧ - وَكَذَاكَ نَفْيُكُمُ لِرؤْيتِنَا لَهُ ... يَوْمَ المَعَادِ كَمَا يُرَى الْقَمَرَانِ\n_________\n٣٠٤٦ - الأوسطان: التركيب من الجواهر المفردة، والتركيب من الهيولى والصورة.\n- د، طت، طه: \"تنازعا\".\n٣٠٤٧ - وهي: الأول: التركيب من الجواهر المفردة، كما يقوله أهل الكلام.\nالثاني: التركيب من الهيولى والصورة. كما يقوله الفلاسفة.\nالثالث: أن الجسم ليس مركبًا من هذا ولا من هذا. وهو الذي رجحه الناظم وبيّن أنه الحق.\n٣٠٤٨ - أي التركيب من الذات والصفات، والتركيب من الوجود والماهية.\n٣٠٥٠ - طت، طه: \"بالعقل والمنقول\".\n٣٠٥١ - د، ح، ط: \"مضمونها\".\n٣٠٥٢ - المرقاة: بكسر الميم وفتحها: الدرجة. القاموس ص ١٦٦٤.\n٣٠٥٦ - ظ: \"والفرقان\".","vol":"2","page":682},{"text":"٣٠٥٨ - وكَذَاكَ نَفيُكُمُ لِسَائِرِ مَا أَتَى ... فِي النَّقْلِ مِنْ وَصْفٍ بِغَيْرِ مَعَانِ\n٣٠٥٩ - كَالوَجْهِ والْيَدِ والأصَابعِ والَّذِي ... أبدًا يسُوءُكُمُ بِلَا كِتْمَانِ\n٣٠٦٠ - وَبِوُدِّكُمْ لَوْ لَمْ يَقُلْهُ ربُّنَا ... وَرَسُولُهُ المبْعُوثُ بالبُرْهَانِ\n٣٠٦١ - وَبوُدِّكُمْ واللهِ لَمَّا قَالَهُ ... أنْ لَيْسَ يَدْخُلُ مَسْمَعَ الإنْسَانِ\n٣٠٦٢ - قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى اسْتِنَادِ الْكَوْنِ أَجْـ ... ـمَعِهِ إلَى خَلَّاقِهِ الرَّحْمنِ\n٣٠٦٣ - مَا قَامَ قطُّ عَلَى انْتِفَاءِ صِفَاتِهِ ... وَعُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٦٤ - هُوَ وَاحِدٌ فِي وَصْفِهِ وَعُلُوِّهِ ... مَا لِلْوَرَى رَبٌّ سِوَاهُ ثَانِ\n٣٠٦٥ - فَلأَيِّ مَعْنىً تَجْحَدُونَ عُلُوهُ ... وَصِفَاتِهِ بِالفَشْرِ والهَذَيَانِ\n٣٠٦٦ - هَذَا وَمَا المَحْذُورُ إِلَّا أَنْ يُقَا ... لَ مَعَ الإلهِ لَنَا إِلهٌ ثَانِ\n٣٠٦٧ - أَوْ أَنْ يُعَطَّلَ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ ... هَذَانِ مَحْذُورَانِ مَحْظُورَانِ\n٣٠٦٨ - أمَّا إِذَا مَا قِيلَ رَبٌّ وَاحِدٌ ... أَوْصَافُهُ أَرْبَتْ عَلَى الحُسْبَانِ\n٣٠٦٩ - وَهُوَ القَديمُ فَلَمْ يَزَلْ بصِفَاتِهِ ... مُتَوحِّدًا بَلْ دَائِمَ الإحْسَانِ\n٣٠٧٠ - فَبِأيِّ بُرْهَانٍ نَفَيْتُمْ ذَا وقُلْـ ... ـتُمْ لَيْسَ هَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ\n٣٠٧١ - فَلئِنْ زَعَمْتُمْ أَنهُ نَقْصٌ فَذَا ... بَهْتٌ فَمَا في ذا مِن النُّقصانِ\n_________\n٣٠٦١ - طت، ط: \"قالها\".\n٣٠٦٤ - س: \"هو وحده\".\n٣٠٦٥ - الفشر بمعنى الهذيان. وقد سبق في البيت ٣٨٧.\n٣٠٦٦ - انظر: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٣٨، والمختصر ص ١١٠.\n٣٠٦٨ - أرْبَت: أي زادت. اللسان ١٤/ ٣٠٥، والمعنى: أن صفاته ﷿ أعظم وأكثر من أن يحصيها الخلق ويحسبوها.\n٣٠٦٩ - قوله: \"القديم\" من باب الإخبار وليس اسمًا.\n٣٠٧٠ - أي إثبات الصفات.\n٣٠٧١ - أي زعموا أن إثبات الصفات نقص في حق الخالق لأنه يستلزم التركيب.\n- كذا في الأصل، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف. وفي متنها: \"فما=","vol":"2","page":683},{"text":"٣٠٧٢ - النَّقْصُ فِي أمْرَيْنِ سَلْبُ كَمَالِهِ ... أَوْ شِرْكَةٌ لِلوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٣٠٧٣ - أَتكُونُ أوْصَافُ الكَمَالِ نَقِيصَةً ... فِي أَيِّ عَقْلٍ ذَاكَ أَمْ قُرْآنِ؟\n٣٠٧٤ - إنَّ الكَمَالَ بِكَثْرَةِ الأوْصَافِ لَا ... فِي سَلْبِهَا ذَا واضَحُ البُرْهَانِ\n٣٠٧٥ - مَا النَّقْصُ غَيْرَ السَّلْبِ قطُّ وكُلُّ نَقْـ ... ـصٍ أَصلُهُ سَلْبٌ وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٣٠٧٦ - فَالجَهْلُ سَلْبُ العِلْمِ وَهْوَ نَقِيصَةٌ ... وَالظُّلْمُ سَلْبُ العَدْلِ والإحْسَانِ\n٣٠٧٧ - مُتَنَقِّصُ الرَّحْمنِ سَالِبُ وَصْفِهِ ... حَقًّا تَعَالَى اللهُ عَنْ نُقْصانِ\n٣٠٧٨ - وَكَذَا الثَّنَاءُ عَلَيْهِ ذِكْرُ صِفَاتِهِ ... وَالحَمْدُ والتَّمْجِيدُ كُلَّ أَوَانِ\n٣٠٧٩ - وَلِذَاكَ أَعْلَمُ خَلْقِهِ أَدْرَاهُمُ ... بِصِفَاتِهِ مَنْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ\n٣٠٨٠ - وَلَهُ صِفَاتٌ لَيْسَ يُحْصِيهَا سِوَا ... هُ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَلَا إِنْسَانِ\n_________\n= هذا\" وفي غيرهما: \"فما في ذاك من نقصان\" (ص).\n٣٠٧٢ - كذا ضبط \"سلب\" و\"شركة\" في الأصلين بالرفع، ويجوز بالجر.\n- ما عدا الأصلين ود، س: \"بالواحد\".\n٣٠٧٤ - في الأصلين: \"أوضح البرهان\"، وكتب فوقه في ف: \"صح\". والمثبت من غيرهما وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف إشارة تدل على أنها كذا في نسخة المصنف، \"ص\".\n٣٠٧٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"حسب\"، وفي بعض النسخ جمع بين الكلمتين. وانظر في \"قط\" ما سبق في حاشية البيت ٩٢٨ (ص).\n- كذا ورد البيت في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه ركن زائد، لم يفطن له الناظم، وقد تكررت الزيادة والنقص. انظر ما كتبنا في حاشية البيتين ٥٧٨، ٦٨٣ (ص).\n٣٠٧٧ - في طه مكان هذا الشطر عجز البيت التالي.\n٣٠٧٨ - ظ، د، س: \"والتحميد\"، تحريف.\n- هذا البيت ساقط من طه.\n٣٠٧٩ - كذا في الأصلين وط. وفي غيرها: \"وكذاك\".\n٣٠٨٠ - س: \"ومن\". =","vol":"2","page":684},{"text":"٣٠٨١ - وَلِذَاكَ يُثْنِي فِي القِيَامَةِ سَاجدًا ... لَمَّا يَرَاهُ المُصْطَفَى بِعِيَانِ\n٣٠٨٢ - بثَنَاءِ حَمْدٍ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّ ... نْيَا لِيُحْصِيَه مَدَى الأَزْمَانِ\n_________\n= - يدل لذلك حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ... \" الحديث.\nأخرجه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٣٩١، والحاكم في مستدركه، كتاب الدعاء ١/ ٥٠٩، وابن حبان في صحيحه (٩٧٢) (الإحسان)، كتاب الرقائق، باب الأدعية. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٩٩).\nوالشاهد من الحديث قوله: \"أو استأثرت به في علم الغيب عندك\"، فقد دل على أن من أسمائه ما استأثر بعلمه، ومما تقرر أن أسماءه دالة على صفاته ومشتقة منها، فإذًا يكون من صفاته ما استأثر بعلمه، وبهذا تتضح دلالة الحديث للبيت. والله أعلم.\n٣٠٨١ - كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"وكذاك\".\n- قوله: \"لما يراه\": أدخل لمّا الحينيّة على المضارع، وقد سبق مثله في البيتين ٤٤٢، ١٢٠١ (ص).\n٣٠٨٢ - إشارة إلى حديث الشفاعة الطويل وفيه: \"فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي ﷿، ثم يفتح الله عليّ من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي ... \" الحديث.\nأخرجه البخاري في التفسير، باب \"ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدًا شكورًا\"، رقم (٤٧١٢)، ومسلم في الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، رقم (١٩٤)، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب ما جاء في الشفاعة، رقم (٢٤٣٦)، وأحمد ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦.","vol":"2","page":685},{"text":"٣٠٨٣ - وَثَنَاؤُهُ بصِفَاتِهِ لَا بِالسُّلُو ... بِ كَمَا يَقولُ العَادِمُ العِرْفَانِ\n٣٠٨٤ - وَالعَقْلُ دَلَّ عَلَى انْتِهَاءِ الْكَوْنِ أجْـ ... ـمَعِهِ إلَى رَبِّ عَظِيمِ الشَّانِ\n٣٠٨٥ - وثُبوتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ لِذَاتِهِ ... لَا يَقْتَضي إبطَالَ ذَا البُرْهَانِ\n٣٠٨٦ - وَالكَوْنُ يَشْهدُ أنَّ خَالِقَهُ تَعَا ... لَى ذُو الكَمَالِ وَدَائِمُ السُّلْطَانِ\n٣٠٨٧ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... فَوْقَ الوُجُودِ وَفَوقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٠٨٨ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الـ ... ـمَعْبُودُ لَا شَيْءٌ مِنَ الأكْوَانِ\n٣٠٨٩ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... ذُو حِكْمَةٍ فِي غَايَةِ الإِتْقَانِ\n٣٠٩٠ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سبحانه ... ذُو قُدْرَةٍ حَيٌّ عَلِيمٌ دَائِمُ الإحْسَانِ\n٣٠٩١ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الفَعَّالُ حَقّـ ... ـًا كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٣٠٩٢ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ المخْتَارُ فِي ... أَفْعَالِهِ حَقًّا بِلَا نُكْرَانِ\n٣٠٩٣ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ الحَيُّ الَّذِي ... مَا لِلْمَمَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٣٠٩٤ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ القَيُّومُ قَا ... مَ بِنَفْسِهِ وَمُقِيمُ ذِي الأكْوَانِ\n٣٠٩٥ - وَكَذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ ... وإرَادَةٍ وَمَحَبَّةٍ وَحَنَانِ\n٣٠٩٦ - وَكَذَاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ لسُبْحَانَهُ ... مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٣٠٩٧ - وَكذاكَ يَشْهَدُ أنَّهُ سُبْحَانَهُ الْـ ... ـخَلَّاقُ بَاعِثُ هَذِهِ الأبْدَانِ\n٣٠٩٨ - لَا تَجْعَلُوهُ شَاهِدًا بالزورِ والتَّـ ... ـعْطِيلِ تِلْكَ شهَادَةُ البُطْلَانِ\n٣٠٩٩ - وَإذَا تأمَّلْتَ الوُجُودَ رَأيتَهُ ... إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n_________\n٣٠٨٥ - أي أن ثبوت أوصاف الكمال له سبحانه لا يقتضي إبطال انتهاء الكون بأجمعه إليه، بل الأمر بعكس ذلك.\n٣٠٩٠ - كذا ورد البيت في الأصول وفيه ركن زائد، وقد أصلح في س، طع بحذف \"سبحانه\" وفي ح بحذف \"ذو قدرة\". وقد سبق آنفًا في البيت ٣٠٧٥ مثال آخر للزيادة، ولها وللنقص نظائر أخر في المنظومة. (ص).\n٣٠٩٤ - سيأتي كلام الناظم على تفصيل معنى اسم (القيوم) في البيت رقم (٣٣٥٣) وما بعده.","vol":"2","page":686},{"text":"٣١٠٠ - بِشَهَادَةِ الإِثْبَاتِ حَقًّا قَائِمًا ... لِلَّهِ لَا بِشَهَادَةِ النُّكْرَانِ\n٣١٠١ - وَكَذاكَ كُتْبُ اللهِ شَاهِدةٌ بِهِ ... أيْضًا فَهَذا مُحْكَمُ القُرْآنِ\n٣١٠٢ - وَكَذَاكَ رُسْلُ اللهِ شَاهِدَةٌ بِهِ ... أيْضًا فَسَلْ عَنْهُمْ عَلِيمَ زَمانِ\n٣١٠٣ - وَكَذَلِكَ الفِطَرُ الَّتِي مَا غُيِّرَتْ ... عَنْ أَصْلِ خِلْقَتِهَا بأمْرٍ ثَانِ\n٣١٠٤ - وَكَذَا العُقُولُ الْمُسْتَنِيراتُ الَّتِي ... فِيهَا مَصَابِيحُ الهُدَى الرَّبَّانِي\n٣١٠٥ - أَتَرَوْنَ أنَّا تَارِكُو ذَا كُلِّهِ ... لِشَهَادَةِ الجَهْمِيِّ والْيُونَانِي\n٣١٠٦ - هَذِي الشُّهودُ فإنْ طَلَبْتُمْ شَاهِدًا ... مِنْ غَيْرِهَا سَيَقُومُ بعْدَ زَمَانِ\n٣١٠٧ - إِذْ ينْجلي هَذَا الغُبَارُ فيَظْهَرُ الْـ ... ـحَقُّ المُبِينُ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٣١٠٨ - فَإذَا نَفَيتُمْ ذَا وَقُلْتُمْ إنَّهُ ... مَلْزُومُ تَرْكِيبٍ فَمَنْ يَلْحَانِي\n٣١٠٩ - إنْ قُلتُ لَا عَقْلٌ وَلا لسَمعٌ لَكُمْ ... وَصَرَخْتُ فِيما بَيْنَكُمْ بِأذَانِ\n٣١١٠ - هَلْ يُجْعَلُ المَلْزُومُ عَينَ اللَّازِمِ الْـ ... ـمَنْفِيِّ هَذَا بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٣١١١ - فَالشَّيءُ لَيْسَ لِنَفْسِهِ يَنْفي لَدَى ... عَقْلٍ سَلِيمٍ يَا ذوِي العِرْفَانِ\n٣١١٢ - قُلْتُمْ نَفَيْنَا وَصْفَهُ وَعُلُوَّهُ ... مِنْ خَشْيَةِ التَّركيبِ والإمْكَانِ\n٣١١٣ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا ... وَالْوَصْفُ وَالتَّرْكِيبُ مُتَّحِدَانِ\n_________\n٣١٠٠ - كذا على الصواب في الأصلين وطت، طه. وفي غيرها: \"قائم\".\n٣١٠١ - هذا البيت مؤخر عن الذي بعده في ط.\n٣١٠٦ - كذا في الأصل وح، ط. وفي غيرها: \"هذا الشهود\".\n٣١٠٧ - هذا البيت ساقط من ب.\n٣١٠٨ - يلحاني: يلومني. وقد سبق في البيت ١٩٩١.\n٣١٠٩ - ب، س: \"لا سمع ولا عقل\".\n٣١١٠ - الملزوم هو إثبات الصفات، واللازم هو التركيب.\n٣١١١ - ف: \"بنفسه\" وفي هذه النسخة ضبط الفعل \"يُنفَى\" بالبناء للمجهول (ص).\n٣١١٣ - ط: \"فالوصف\".","vol":"2","page":687},{"text":"٣١١٤ - أَوْ كَانَ فَوْقَ العَرْشِ كَانَ مُرَكَّبًا ... فَالْعَرشُ والتَّركِيبُ مُتَّفِقَانِ\n٣١١٥ - فَنَفَيْتُمُ التَّرْكِيبَ بالتَّركِيبِ مَعْ ... تَغْييرِ إحْدَى اللفْظَتَيْنِ بِثَانِ\n٣١١٦ - بَلْ صُورَةُ البُرْهَانِ أَصْبَحَ شَكْلُهَا ... شَكلًا عَقِيمًا لَيْسَ ذَا بُرْهَانِ\n٣١١٧ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ كَذَاكَ مَوْ ... صُوفًا وَهَذَا حَاصِلُ البُرْهَانِ\n٣١١٨ - فَإذَا جَعَلْتُمْ لَفْظَةَ التَّركِيبِ بالْـ ... ـمعْنى الصَّحِيح أمَارَةَ البُطْلَانِ\n٣١١٩ - جِئْنَا إِلَى المَعْنَى فَخَلَّصْناهُ مِنْـ ... ـهَا واطَّرَحْنَاهَا اطِّرَاحَ مُهَانِ\n٣١٢٠ - هِيَ لَفْظَةٌ مَقْبُوحَةٌ بِدْعِيَّةٌ ... مَذْمُومَةٌ مِنَّا بِكُلّ لِسَانِ\n٣١٢١ - وَاللَّفْظُ بالتَّوْحِيدِ نَجْعَلُهُ مَكَا ... نَ اللَّفْظِ بالتَّرْكِيبِ فِي التِّبْيَانِ\n٣١٢٢ - وَاللَّفْظُ بالتَّوحيد أوْلَى بِالصِّفَا ... تِ وَبالْعُلُوِّ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٣١٢٣ - هَذَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْدَ الرُّسْلِ لَا ... أَصْحَابِ جَهْمٍ شِيعَةِ الكُفْرانِ\n* * *\n_________\n٣١١٤ - كذا في الأصلين وظ، د، س. وفي غيرها: \"فالفوق والتركيب\".\n٣١١٥ - أي أنهم سموا الصفات تركيبًا، وجعلوا إثباتها يستلزم التركيب، فنفوا الملزوم وهو الصفات التي سموها تركيبًا لأجل هذا اللازم وهو التركيب، فنفوا التركيب بالتركيب، وهذا دليل فساد العقول. يقول الناظم في الصواعق: \"فإن أردتم بقولكم: لو كان فوق العرش كان مركبًا هذا التركيب المعهود -يعني تركيب الامتزاج وتركيب الجوار- أو أنه كان متفرقًا فاجتمع فهو كذب، وفرية، وبهت على الله وعلى الشرع وعلى العقل. وإن أردتم أنه لو كان فوق عرشه لكان عاليًا على خلقه بائنًا منهم، مستويًا على عرشه، ليس فوقه شيء، فهذا المعنى حق، وكأنك قلت: لو كان فوق العرش لكان فوق العرش، فنفيت الشيء بتغيير العبارة عنه وقلبها إلى عبارة أخرى، وهذا شأنكم في أكثر مطالبكم\". الصواعق المرسلة ٣/ ٩٤٥، مختصر الصواعق ١/ ١١٢.","vol":"2","page":688},{"text":"فصلٌ في أقسامِ التوحيدِ والفرقِ بين توحيدِ المرسلينَ وتوحيدِ النفاةِ المعطلينَ\n٣١٢٤ - فَاسْمَعْ إذًا أنْواعَهُ هِيَ خَمْسَةٌ ... قَدْ حُصِّلَتْ أَقْسَامُهَا بِبَيَانِ\n٣١٢٥ - تَوحِيدُ أتْبَاعِ ابن سِينَا وَهْوَ مَنْـ ... ـسُوبٌ لآرِسطُو مِنَ الْيُونَانِ\n٣١٢٦ - مَا لِلإِلهِ لَدَيْهِمُ مَاهِيَّةٌ ... غَيْرُ الوُجُودِ المُطْلَقِ الوَحْدَاني\n٣١٢٧ - مَسْلُوبُ أوْصَافِ الكَمَالِ جَميعِهَا ... لَكِنْ وُجُودٌ حَسْبُ لَيْسَ بِفَانِ\n٣١٢٨ - مَا إنْ لَهُ ذَاتٌ سِوَى نَفْسِ الوُجُو ... دِ المطْلَقِ المسْلُوبِ كلَّ مَعَانِ\n٣١٢٩ - فَلذَاكَ لَا سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ وَلَا ... عِلْمٌ وَلَا قَوْلٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣١٣٠ - وَكذَاكَ قَالُوا لَيْسَ ثَمَّ مَشِيئَةٌ ... وَإرَادَةٌ لِوُجودِ ذِي الأكْوَانِ\n٣١٣١ - بَلْ تِلكَ لازمَةٌ لَهُ بالذَّاتِ لَمْ ... تَنْفَكَّ عَنْهُ قطُّ فِي الأزْمَانِ\n_________\n٣١٢٤ - انظر هذا التقسيم في: الصواعق المرسلة ٣/ ٩٢٩، مختصر الصواعق ١/ ١٠٦.\n٣١٢٥ - تقدمت ترجمة ابن سينا في حاشية البيت ٩٤.\n- وسبقت ترجمة أرسطو في حاشية البيت ٤٨١، ومدّ الهمزة للضرورة.\n٣١٢٨ - هذا ما يقرره الفلاسفة في اعتقادهم في الله تعالى، فلا يثبتون له أي معنى زائد على مطلق الوجود وهو الوجود الذهني، فهو عندهم في غاية البساطة لا تكثر فيه من أي جهة، وفي هذا يقول ابن سينا: \"لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين أو أشياء تجتمع لوجب بها، ولكان الواحد منها أو كل واحد منها قبل واجب الوجود، ومقوّمًا لواجب الوجود، فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم\" الإشارات، القسم الثالث والرابع، ص ٤٧٢ - ٤٧٣. وانظر: النجاة ص ٢٥١.\n٣١٣٠ - كذا في الأصلين وس. وفي غيرها: \"ولذاك\".\n٣١٣١ - أي أن هذه الأكوان -عند الفلاسفة- لازمة لله تعالى بالذات، قديمة كقدمه =","vol":"3","page":689},{"text":"٣١٣٢ - مَا اخْتَارَ شَيئًا قَطُّ يَفْعَلُهُ وَلَا ... هَذَا لَهُ أبَدًا بِذِي إمْكَانِ\n٣١٣٣ - وَبَنَوْا عَلَى هَذَا اسْتحَالَةَ خَرْقِ ذِي الْـ ... أفْلَاكِ يَوْمَ قِيامةِ الأَبْدانِ\n٣١٣٤ - وكذَاكَ قَالُوا ليسَ يَعْلَمُ قَطُّ شَيْـ ... ـئًا مَا مِنَ الموْجُودِ فِي الأَعْيَانِ\n٣١٣٥ - لَا يَعْلَمُ الأفْلاكَ كَمْ أَعْدَادُهَا ... وَكَذا النُّجُومُ وَذَانِكَ القَمَرَانِ\n٣١٣٦ - وكذا ابنُ آدمَ ليسَ يَسمَعُ صوتَه ... كَلَّا وَلَيْسَ يَرَاهُ رَأْيَ عِيَانِ\n٣١٣٧ - بَلْ لَيْسَ يَعْلَمُ حَالَه عِلمًا بِتَفْـ ... ـصِيلٍ مِنَ الطَّاعَاتِ وَالعِصيَانِ\n٣١٣٨ - [كَلَّا وَلَا عِلْمٌ لَهُ بِتَساقُطِ الْـ ... أوْرَاقِ أوْ بمَنَابِتِ الأغْصانِ\n_________\n= وليس له اختيار ولا فعل في إيجادها، لأن الصانع -عندهم- موجب بالذات وهو علة تامة أزلية مستلزمة لمعلولها، لم يتأخر عنه شيء من معلولها. انظر: النجاة لابن سينا ص ٢٥٢.\n٣١٣٣ - أي بما أن هذه الأفلاك لازمة له بالذات ومعلولة له، فهي قديمة بقدمه، ودائمة بدوامه.\nيقول شيخ الإسلام: \"وهؤلاء عندهم أن هذه السموات ما زالت هكذا، ولا تزال هكذا متحركة على هذا الوجه من الأزل إلى الأبد، ولا يزال العقل الأول أو الفعّال الذي يسمونه بالقلم -هذا أو هذا- مقارنًا لها، وليس عندهم قيامة تنشق فيها السموات وتنفطر\". بغية المرتاد ص ٣٠٧.\n٣١٣٤ - ط: \"ولذاك\".\n- انظر في \"قط\" ما سلف في حاشية البيت ٩٢٨ (ص).\n٣١٣٦ - الشطر الأول كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"بل ليس يسمع صوتَ كل مصوّتٍ\" ولعله نسخ في النسخة الأخيرة. (ص).\n٣١٣٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"يعلم حالة الإنسان تفصيلًا من\".\n٣١٣٨ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.\n- س: \"بمساقط الأوراق\".\n- هذا البيت ساقط من د.","vol":"3","page":690},{"text":"٣١٣٩ - عِلْمًا عَلَى التَّفْصيل هَذَا عِنْدَهُمْ ... عَيْنُ المُحَالِ وَلَازِمُ الإمْكَانِ]\n٣١٤٠ - بَلْ نَفْسُ آدَمَ عِنْدَهُمْ أمرٌ مُحا ... لٌ لَمْ يكُنْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٣١٤١ - مَا زَالَ نَوْعُ النَّاسِ مَوْجُودًا ولَا ... يَفنَى كَذاكَ الدَّهْرُ والمَلَوَانِ\n٣١٤٢ - هَذَا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَريقِهِمْ ... مِثْلِ النَّصِير وحِزْبِه الشيطانِي\n٣١٤٣ - قَالُوا وألجَأَنَا إلَى ذَا خَشْيَةُ التَّـ ... ـرْكِيبِ والتَّجْسِيمِ ذِي البُطْلَانِ\n٣١٤٤ - [وَلِذَاكَ قُلْنَا مَا لَهُ سَمْعٌ وَلَا ... بَصَرٌ وَلَا عِلمٌ فَكَيْفَ يَدَانِ\n_________\n٣١٣٩ - وأصل ذلك عندهم أن علمه بالجزئيات ينافي وحدانيته، فالجزئيات متغيرة، وهو واحد من كل جهة لا تغير فيه، وعلمه بالجزئيات يقتضي حدوث التغير فيه، فيجب أن ينفى علمه بها.\nيقول ابن سينا: \"ولا يجوز أن يكون -أي واجب الوجود- عاقلًا لهذه المتغيرات مع تغيرها حتى يكون تارة يعقل منها أنها موجودة غير معدومة، وتارة يعقل منها أنها معدومة غير موجودة، ولكل واحد من الأمرين صورة عقلية على حدة، ولا واحد من الصورتين يبقى مع الثانية، فيكون واجب الوجود متغير الذات، بل واجب الوجود إنما يعقل كل شيء على نحو فعلي كلي، ومع ذلك فلا يعزب عنه شيء شخصي\"، نقلًا عن الملل والنحل للشهرستاني ٢/ ١٨٥ وانظر: المواقف، ص ٢٨٨.\n٣١٤٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"عندهم عين المحال ولم يكن\".\n- وهذا مبني على ما تقدّم من مذهبهم في أزلية العالم وأنه ملازم لله، قديم كقدمه، فالله تعالى لم يخلق آدم -عندهم- بيديه، ولم يجعله مبدأ الإنسان، بل إن نوع الناس لم يزل موجودًا.\nانظر: حوار بين الفلاسفة والمتكلمين لحسام الآلوسي ص ٨٥ - ٨٧.\n٣١٤١ - ضبط \"الدهر\" في ف بالنصب، والملوان: الليل والنهار أو طرفاهما. القاموس ص ١٧٢١.\n٣١٤٢ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"مثل ابن سينا والنصير الثاني\"، وقد تقدمت ترجمة النصير الطوسي في حاشية البيت ٤٨٧.\n٣١٤٤ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.\n- د، س: \"وكذاك\".","vol":"3","page":691},{"text":"٣١٤٥ - وَلِذَاكَ قُلْنَا لَيس فَوْقَ العَرْشِ إِلا ... م الْمُسْتحِيلُ وَليسَ ذَا إمكَانِ\n٣١٤٦ - جِسْمٌ عَلَى جِسْمٍ كِلَا الجِسْمَينِ محْـ ... ـدُودًا يَكُونُ، كِلَاهُمَا صِنْوَانِ]\n٣١٤٧ - فَبِذَاكَ حَقًّا صَرَّحُوا فِي كُتْبِهِمْ ... وَهُمُ الفُحُولُ أئِمَّةُ الكُفْرانِ\n٣١٤٨ - لَيْسُوا مَخَانِيثَ الوُجودِ فَلَا إلَى الـ ... ـكُفْرَانِ يَنْحَازُوا وَلَا الإيمَانِ\n٣١٤٩ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ ثُبُوتُ الذَّاتِ وَالْـ ... أوْصَافِ إذْ يَبقَى هُنَاكَ اثْنَانِ\n٣١٥٠ - غَيْرُ الوُجُودِ فَصَارَ ثَمَّ ثلاثَةٌ ... فَلِذَا نَفَينَا اثْنَينِ بالبُرْهَانِ\n٣١٥١ - بَقِيَ الوُجُودُ فَلَا يُضَافُ إِليهِ شَيْ ... ءٌ غَيْرُهُ فَيَصيرُ ذَا إمكانِ\nفصلٌ في النوعِ الكاني منْ أنواعِ التَّوحيدِ لأهلِ الإلحادِ (^١)\n٣١٥٢ - هَذَا وَثَانِيهَا فَتَوحِيدُ ابْنِ سَبْـ ... ـعِينٍ وَشِيعَتِهِ أُولِي البُهْتَانِ\n_________\n٣١٤٥ - د، س، ط: \"وكذاك\".\n٣١٤٦ - كذا في النسخ: \"محدودًا\" على أنه خبر \"يكون\"، وفي ط: \"محدودٌ\"، وحينئذ يكون \"صنوان\" خبر \"يكون\" على مذهب من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر حاشية البيت ٩٥٩.\n- الصنو: المثل، وقد سبق. أي أن أصلهما واحد.\n٣١٤٨ - المخانيث: جمع المِخناث، وهي المرأة اللينة المتكسرة في مشيتها.\nالمعجم الوسيط ١/ ٢٥٨، وكأنّ الناظم قصد هنا جمع المخنّث (ص).\n- حذف النون من الفعل المضارع المرفوع للضرورة. وقد سبق مثله غير مرّة. انظر مثلًا: الأبيات ٦١٤، ٦٥٦، ١٤٠٦، ٢٤٢٦ (ص).\n- ومراد الناظم أن هؤلاء الفلاسفة صرَّحوا بكفرهم دون تلبيس، فهم لم يترددوا بين الإيمان والكفر، بل انحازوا إلى الكفر صراحة.\n٣١٥١ - ط: \"نفي الوجود\"، وهو تصحيف.\n(^١) س: \"الاتحاد\".\n٣١٥٢ - تقدمت ترجمة ابن سبعين في حاشية البيت ٢٨٠.","vol":"3","page":692},{"text":"٣١٥٣ - كُلِّ اتِّحَادِيٍّ خَبِيثٍ عِنْدَهُ ... مَوْطُوؤُهُ مَعْبُودُهُ الحَقَّانِي\n٣١٥٤ - تَوْحِيدُهُمْ أنَّ الإلهَ هُوَ الوُجُو ... دُ المطْلَقُ المبثُوثُ فِي الأَعْيَانِ\n٣١٥٥ - هُوَ عَيْنُهَا لَا غَيْرُهَا مَا ههُنَا ... رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ يَفْتَرِقَانِ\n٣١٥٦ - لَكِنَّ وَهْمَ العَبدِ ثُمَّ خَيَالَهُ ... فِي ذِي المظاهِرِ دَائِمًا يَلِجَانِ\n٣١٥٧ - فَلِذَاكَ حُكْمُهُمَا عَلَيْهِ نَافِذٌ ... فَابْنُ الطَّبِيعَةِ ظاهِرُ النُّقْصَانِ\n٣١٥٨ - فَإذَا تَجَرَّدَ عَقْلُه عَنْ حِسِّهِ ... وَخَيَالِهِ بَلْ ثَمَّ تَجْرِيدَانِ\n_________\n٣١٥٣ - انظر في الاتحادية حاشية البيت ٢٦٥.\n- ح، ط: \"معبوده موطوؤه\".\n٣١٥٥ - ومن هذا قول ابن عربي في الفتوحات ١/ ٤٢ عن الله تعالى: \"إن خاطب عبده فهو المسمع السميع، وإن فعل ما أمر بفعله فهو المطاع المطيع، ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على حكم الطريقة الحليقة:\nالرب حق والعبد حق ... يا ليت شعري من المكلف\nإن قلت عبد فذاك ميت ... أو قلت رب أنى يكلف\"\nويقول ابن سبعين: \"فلا موجود على الإطلاق ولا واحد على الحقيقة، إلا الله، إلا الحق، إلا الكل، إلا الهو الهو، إلا المنسوب إليه، إلا الجامع، إلا الأيس، إلا الأصل، إلا الواحد .. \" رسائل ابن سبعين، الرسالة الفقيرية، ص ١٢. وانظر ما سبق في البيت ٢٦٥ وما بعده.\n٣١٥٦ - يلجان: من الولوج وهو الدخول.\n٣١٥٧ - أي أن حكم الوهم والخيال غالب على الإنسان فلذاك يرى هذا الوجود متكثرًا. فلا يصل إلى العرفان إلا إذا علم أن كل ما يراه من حوله خيال في خيال، فيطرحه ولا يلتفت إليه، وعندها يصل إلى حقيقة التوحيد عندهم. وفي هذا يقول ابن عربي: \"فاعلم أنك خيال، وجميع ما تدركه مما تقول فيه ليس أنا: خيال، فالوجود كله خيال في خيال، والوجود الحق إنما هو الله خاصة من حيث ذاته وعينه لا من حيث أسماؤه\". الفصوص ١/ ١٠٤.\n٣١٥٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"تجرد علمه\".","vol":"3","page":693},{"text":"٣١٥٩ - تَجْرِيدُهُ عَنْ عَقْلِهِ أيْضًا فإنَّ م ... العَقْلَ لَا يُدْنيهِ مِنْ ذَا الشَّانِ\n٣١٦٠ - بَلْ يَخْرِقُ الحُجُبَ الْكَثِيفَةَ كُلَّهَا ... وَهْمًا وَحِسًّا ثُمَّ عَقْلًا وَاني\n٣١٦١ - [فَالوَهْمُ مِنْهُ وَحِسُّهُ وَخَيَالُهُ ... وَالعِلْمُ والمعْقُولُ فِي الأذْهَانِ\n٣١٦٢ - حُجُبٌ عَلَى ذَا الشَّانِ فاخْرِقْهَا وإلَّا م ... كُنْتَ مَحْجُوبًا عَنِ العِرْفَانِ]\n٣١٦٣ - هَذا وأكْثَفُهَا حِجَابُ الحِسِّ والْـ ... ـمعْقُولِ ذَانِكَ صاحِبَا الفُرْقَانِ\n٣١٦٤ - فَهُنَاكَ صارَ مُوحِّدًا حَقًّا يَرَى ... هَذَا الوُجُودَ حَقِيقَةَ الدَّيَّانِ\n٣١٦٥ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فَتَنْويع الوُجُو ... دِ وَقَولُنَا إِنَّ الوُجُودَ اثْنَانِ\n٣١٦٦ - [وَاحْتَجَّ يَوْمًا بِالكِتَابِ عَلَيْهمُ ... شَخْصٌ فَقَالُوا الشّرْكُ فِي القُرْآنِ\n٣١٦٧ - لَكِنَّمَا التَّوحِيدُ عِنْدَ القَائِليـ ... ـنَ بِالِاتِّحَادِ فَهُمْ أُولُو العِرْفَانِ\n_________\n٣١٦٠ - أصله: \"وانيًا\" من الونى، وهو الضعف والفتور والكلال والإعياء. لسان العرب ١٥/ ٤١٥. وفي طع، طه: \"عقلٌ\".\n٣١٦٢ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.\n٣١٦٣ - د، س: \" وأعظمها\".\n- د، س، ح، ط: \"صاحب\".\n٣١٦٤ - \"صار ... يرى\": كذا في الأصلين وب، د، وهو مقتضى السياق بعد حذف البيتين: ٣١٦١، ٣١٦٢. وفي غيرها: \"صرت ... ترى\".\n٣١٦٥ - ظ، د، س: \"فتقسيم\".\n٣١٦٦ - يشير إلى مقولة العفيف التلمساني، وقد ذكرها شيخ الإسلام في (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)، وهي أن التلمساني لما قرئ عليه الفصوص، قيل له: القرآن يخالف قولكم. فقال: \"القرآن كله شرك، وإنما التوحيد في كلامنا\". فقيل له: فإذا كان الوجود واحدًا فلمَ كانت الزوجة حلالًا، والأخت حرامًا؟ فقال: \"الكل عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم\". الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص ٢٢٩ - ٢٣٠.","vol":"3","page":694},{"text":"٣١٦٨ - رَبٌّ وَعَبْدٌ كَيفَ ذَاكَ وإِنَّمَا الْـ ... ـمَوْجُودُ فَرْدٌ مَا لَهُ مِنْ ثَانِ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>فصلٌ في النَّوعِ الثالثِ مِن توحيدِ أهلِ الإلحادِ </span>(^١)\n٣١٦٩ - هَذَا وثَالِثُهَا هُوَ التَّوحِيدُ عِنْـ ... ـدَ الجَهْمِ تَعْطِيلٌ بِلا إيمَانِ\n٣١٧٠ - نَفْيُ الصِّفَاتِ مَعَ العُلُوِّ كَذاكَ نَفْـ ... ـيُ كَلَامِهِ بِالوَحْي وَالْقُرْآنِ\n٣١٧١ - فَالعَرشُ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيءٌ بَتَّةً ... لَكِنَّهُ خِلْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣١٧٢ - مَا فَوْقَهُ رَبٌّ يُطَاعُ وَلَا عَلَيْـ ... ـهِ لِلوَرَى مِنْ خَالِقٍ رَحْمن\n٣١٧٣ - [بَلْ حَظُّ عرْشِ الربِّ عِنْدَ فَرِيقِهمْ ... مِنْهُ كَحَظِّ الأَسْفَلِ التَّحْتَانِي]\n٣١٧٤ - فَهُوَ المعَطَّلُ عَنْ نُعُوتِ كَمَالِهِ ... وَعنِ الكَلَامِ وَعَنْ جَمِيعِ مَعَانِ\n٣١٧٥ - وَانْظرْ إِلَى مَا قَدْ حَكَينَا عَنهُ فِي ... مَبْدا القَصيدِ حِكَايةَ التِّبْيَانِ\n٣١٧٦ - هَذَا هُوَ التَّوحيدُ عِنْدَ فَرِيقهِمْ ... تِلْوَ الفُحولِ مُقَدَّمِي البُهتانِ\n_________\n٣١٦٨ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين.\n(^١) كذا في ف، ظ، د. وفي الأصل: \"أهل الاتحاد\"، وفي طت، طه: \"من التوحيد لأهل الإلحاد\". وفي طع: \"من أنواع التوحيد لأهل الإلحاد\" وفي غيرها: \"الإلحاد وغيره\".\n٣١٦٩ - سبقت ترجمته تحت البيت رقم (٤٠)، وسبق الكلام على مذهب الجهمية هناك.\n٣١٧٠ - طت، طه: \"نفس كلامه\"، تحريف.\n٣١٧١ - د، س: \"خال من\".\n٣١٧٢ - د، س: \"خالق ديان\".\n٣١٧٣ - لم يرد هذا البيت في الأصلين. وانظر: البيت ٢٦٧٨.\n٣١٧٥ - انظر البيت ٤٠ وما بعده.\n٣١٧٦ - طه: \"تلك الفحول\"، تحريف.\n- د، س: \"سبحانك اللهم ذا السبحان\".","vol":"3","page":695},{"text":"٣١٧٧ - وَالشِّرْكُ عِنْدَهُمُ فإثْبَاتُ الصِّفَا ... تِ لِربِّنَا ونِهَايةُ الكُفْرَانِ\n٣١٧٨ - [إِنْ كَانَ شِرْكًا ذَا وَكُلُّ الرُّسْلِ قَدْ ... جَاؤوا بِهِ يَا خَيبةَ الإنْسَانِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>فصلٌ في النَّوعِ الرَّابعِ مِنْ أنواعِهِ</span>\n٣١٧٩ - هَذَا وَرَابِعُهَا فَتَوْحِيدٌ لَدَى ... جَبْرِيِّهمْ هُوَ غَايَةُ العِرْفَانِ\n٣١٨٠ - العَبْدُ مَيْتٌ مَا لَهُ فِعْلٌ وَلَـ ... ـكِنْ مَا تَرَى هُوَ فِعْلُ ذِي السُّلْطَانِ\n٣١٨١ - واللَّهُ فَاعِلُ فِعْلِنا مِنْ طَاعَةٍ ... وَمِن الفُسُوقِ وَسائِر العِصيَانِ\n٣١٨٢ - هِيَ فِعْلُ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقَةً ... لَيْسَتْ بِفِعْلٍ قَطُّ للإِنْسَانِ\n٣١٨٣ - فَالعَبْدُ مَيْتٌ وَهْوَ مَجْبُورٌ عَلَى ... حَرَكاتِه كالجِسْم فِي الأكْفَانِ\n٣١٨٤ - وَهُوَ المَلُومُ عَلَى فِعَالِ إلهِهِ ... فِيهِ وَدَاخِلُ جَاحِمِ النِّيرَانِ\n٣١٨٥ - يَا وَيْحَهُ المسْكِينُ مَظْلُومٌ يُرَى ... فِي صُورَة العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٣١٨٦ - لَكِنْ نَقُولُ بأنَّهُ هُوَ ظَالِمٌ ... فِي نَفسِهِ أَدَبًا مَعَ الرَّحْمنِ\n٣١٨٧ - هَذا هُوَ التَّوْحِيدُ عِنْدَ فَرِيقِهِمْ ... مِنْ كُلِّ جَبْرِيٍّ خَبِيثٍ جَانِ\n_________\n٣١٧٨ - طت، طه: \"شرك\" خطأ.\n- لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٣١٧٩ - انظر الكلام على الجبر والجبرية في التعليق على مقدمة المؤلف، ثم البيت ١٥٤ وما بعده، والبيت ٢٦٥٢ وما بعده.\n٣١٨٣ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"على أفعاله كالميت\".\n٣١٨٦ - أي نسبة الظلم إليه إنما هو من باب المجاز لا على الحقيقة. مقالات الإسلاميين ١/ ٣٣٨، الملل والنحل ١/ ٨٧.\n٣١٨٧ - ظ، س، ط: \"جنان\".","vol":"3","page":696},{"text":"٣١٨٨ - والكُلُّ عِنْدَ غُلَاتِهِمْ طَاعَاتُنا ... مَا ثَمَّ فِي التحْقِيقِ مِنْ عِصْيَانِ\n٣١٨٩ - والشِّرْكُ عِنْدَهُمُ اعْتِقَادُكَ فَاعِلًا ... غَيْرَ الإلهِ المالِكِ الدَّيَّانِ\n٣١٩٠ - فَانظُرْ إلَى التَّوحِيدِ عِنْد القَوْمِ مَا ... فِيهِ مِنَ الإشْرَاكِ والكُفْرَانِ\n٣١٩١ - مَا عِنْدَهُمْ واللهِ شَيءٌ غَيرُهُ ... هَاتِيكَ كُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣١٩٢ - أَتَرى أبَا جَهْلٍ وَشِيعَتَهُ رَأوْا ... مِنْ خَالِقٍ ثَانٍ لِذي الأكْوَانِ\n٣١٩٣ - أَمْ كُلُّهُمْ جَمْعًا أقَرُّوا أنَّهُ ... هُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ للإِنْسَانِ\n٣١٩٤ - فإذَا ادَّعَيْتُمْ أنَّ هَذَا غَايَةُ التَّـ ... ـوْحِيدِ صَارَ الشِّرْكُ ذَا بُطْلَانِ\n٣١٩٥ - [فالنَّاسُ كُلُّهُمُ أَقَرُّوا أنَّهُ ... هُوَ وَحْدَهُ الخَلَّاقُ لَيْسَ اثْنَانِ\n٣١٩٦ - إلَّا المجُوسَ فإنَّهُمْ قَالُوا بأنَّ م ... الشَّرَّ خَالِقُهُ إلهٌ ثَانِ]\n* * *\n_________\n٣١٨٨ - انظر: البيت رقم (٢٦٥٨) وما بعده.\n٣١٩٢ - أبو جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أشد الناس عداوة للنبي - ﷺ - في صدر الإسلام. أحد سادات قريش في الجاهلية، كان يقال له \"أبو الحكم\" فسماه النبي \"أبا جهل\" فأصبحت كنية غالبة عليه، وكان يثير الناس على النبي - ﷺ - وأصحابه، ولا يفتر عن إيذائهم والكيد لهم، حتى أهلكه الله تعالى في غزوة بدر في السنة الثانية من الهجرة. الأعلام ٥/ ٨٧.\n٣١٩٦ - المجوس: هم القائلون بالأصلين: النور والظلمة. انظر ما سبق في حاشية البيت ١٦٤٩.\n- طع: \"بأنَّ الشرك\"، تحريف.\n- لم يرد البيتان في الأصلين.","vol":"3","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-500>فصلٌ (^١) في بيانِ (^٢) توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ ومخالفتهِ لتوحيدِ الملاحدةِ والمعطلينَ</span>\n٣١٩٧ - فَاسْمَع إذًا تَوْحِيدَ رُسْلِ اللهِ ثُمَّ م ... اجْعَلْهُ دَاخِلَ كِفَّةِ الميزَانِ\n٣١٩٨ - مَعَ هَذِهِ الأَنْواعِ وَانْظُرْ أيُّهَا ... أَوْفى لَدَى الميزَانِ بالرُّجْحَانِ\n٣١٩٩ - تَوْحِيدُهُمْ نَوْعَانِ قَوْليٌّ وَفِعْـ ... ـلِيٌّ كِلَا نَوْعَيْهِ ذُو بُرْهَانِ\n_________\n(^١) عنوان الفصل ساقط من \"س\".\n(^٢) ساقطة من \"طع\".\n٣١٩٨ - ط: \"أيها أولى\".\n٣١٩٩ - الأصل في هذا التقسيم هو الاستقراء من نصوص الكتاب والسنة.\nيقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀: \"وقد دلّ استقراء القرآن العظيم على أن توحيد الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام ... \" أضواء البيان ٣/ ٤١٠.\nولا خلاف بين من قسم التوحيد إلى نوعين ومن قسمه إلى ثلاثة؛ لأن المعنى متوافق وكلٌ نظر في تقسيمه إلى اعتبار.\nوالناظم -رحمه الله تعالى- جعله هنا نوعين، وفصل فيهما، وضرب الأمثلة لكل نوع.\nوهذا جدول يوضح التقسيم الذي ذكره:\n<img src='data:image/png;base64،iVBORw0KGgoAAAANSUhEUgAAA2UAAAJGCAMAAADs591NAAACnVBMVEUjHyAkICElIiMnIyQoJSYpJicqJygrKSotKisuKy0vLS4wLi8yMDEzMTI0MjQ1NDU2NTc4Njg5Nzk6ODo7Ojs8Ozw9PD0+PT4/PkBAP0FBQEJCQUNDQkREQ0VFRUZGRkhHR0lISEpJSUtKSkxLS01LTE1MTU5NTU9OTlBPT1FQUFJRUVNSUlRTU1VUVFZVVVdVVlhWV1lXWFpYWVtZWlxaWl1bW15bXF5cXV9dXmBeX2FfYGJgYWNgYmRhYmViY2ZjZGZkZWdlZmhlZ2lmZ2pnaGtoaWtpamxpa21qbG5rbG9sbXBtbnBtb3FucHJvcHNwcXRwcnRxc3VydHZzdHdzdXh0dnh1d3l2d3p3eHt3eXt4enx5en16e356fH97fX98foB9foF9f4J+gIJ/gYN/gYSAgoWBg4WChIaChIeDhYiEhoiFh4mFh4qGiIuHiYuIioyIio2Ji46KjI6LjY+LjZCMjpGNj5GOkJKOkJOPkZSQkpWRk5WRk5aSlJeTlZiUlpiVl5qXmZuYmp2anJ6bnaCdn6KeoaOgoqWipKajpailp6mmqKuoqq2prK6rrbCtr7GusLOwsrSytLaztbi1t7m3ubu4ury6vL67vcC9v8G/wcPAwsTCxMbExsjFx8nHycvIyszJy8zKy83KzM7Lzc/MztDNz9DOz9HP0NLP0dPQ0tPR09TS09XT1NbU1dfU1tfV19jW19nX2NrY2drZ2tvZ29za293b3N7c3d7d3t/e3+De4OHf4OHg4eLh4uPi4+Tj5OXk5ebl5ufm5+jn6Ojo6Ono6erp6uvq6+zr7Ozs7O3t7e7t7u/u7/Dv8PDw8fHx8vLy8/P09PT19fX29vb39/f4+Pj5+fn6+vr7+/v8/Pz9/f3+/v7///8d1mhbAAC5m0lEQVR42uydhWPTShzHI/V27mPCmGAb7m7D3d2dh7szd3fHHTZgyJh2wtzryeVveUlla7dOgA0G3Pc91iRN0jb5fe73u99d7hAKCgpqcIXASwAFBSmDgoKUQUFBQcqgoCBlUFCQMihK1VAP4FWAgpQNpnJPH6yDVwEKUjaI+rSJx4mGlwEKUjZ4Kp7EwjDXMCW8ElCQssHSBxMUY2G+XzRrCkgb1L9AGfkdu4KfP23NAgTDR8e2M8tAmvAc2g3UX0+ZVPk95CjSHqj6tysAEsLoGy1H2Oi0rHY1hK3+Xleb6VdJIwnNB+pvpQxQMde/I2ZT3R42Oxf0D8uMtbFGdyTTnFDPpxTznirIErMLJylF1Mnqn/oVgAKwbQBSNlQhU34cO1fW//3LJyDCICXRnJLdt9s7iG+s6L6ZIEHxGhybnce4RPl+DLOOJKmyDUvFP/MrVIRSAZ0hpGyo6v00bImk/7sXj0fxqwr5f2bX+owbX1ujTundtiozSijCj42xZmbTWIBwU2xlDdW6Hllc9BM/oiQyLTS8kIAGCCkbmiqdhfq86//u8nmoWRjRYsa52ydliSaoa0a3iPPB1PXJjffYGIoufEuvP3XB9yqpahEy8Xm3iE+SWdK/KBBEmrtzbDYWQwOElA1NKTZgrln93115ijU8i3ooZPdNmdgZcelKGVm5k4eNzHg0Bscx9tyHFPXM2SSCpKpNkEVfu6YvwYtpG/sVywLlZRaCYqxn0AAhZUNTkvno91BGRXGHpVBhrH5Q1j68O2WgagcHn1akOMXHMAw9Vk+l2ZglUqB9BeKY1DXgK9zH92rvX63sOhdnWZyHnbYgZUNUykMs18zvosw8ggzH+0EZcaY7ZRRVF3kkFwDps/PTaW+2uiLFxiyB3vUsggR1PeGzqeiwQn2YCAVFGU8lfg0Pz0mvgfYHKRuaAlQszyXze3bns68rInD2rb7T/wGoS5oxJgDJBIcPp3Mw8+AIC8skmrLzKBrclTLxGaHlS/31mJAHhbUtxnMcqjYSZvIhZUOBKKDmpItieBaRZD/w0irfBt357b4A21LV4771yTGvmdd7iFksaeRM6v+A4uFyNjbGBx/xld6YxEW6UVZ4UGD1pvOw5ztMecOX7f4v4rGi6/cCJPXhdhE0P0jZ7xdJUu/8irpFXFE89hVlvyGj2u2Qqa8bzJB5umCuOvJ6ld77JCXzc7ZYJqUX77tyI4zw+6VW+x1ejkBRBBnF1L1eCbpTVnXV1KzTyzYfYyOMcNOpp2PevWtQ9/UCALTGPGUoi7KMgIl8SNkQcGXSiLE87+iuxphqxjra3BXIbgeXP9VuI67i/Dj5ZmS+hjKyaIWQOytHD93WI3wMtWykl9pmGaEMpHoc0lJGprkjCLqNQfylAAnpShnIGsYP7jjxl8UOiyZgDGcYR2RpOSGEaYUG1PsNllb+BCWbi+6CyQ9I2RDwZY1bcJRzRNHFmUlcWZf0YzDa2D/Et3Q5tni7XWyRhphyES9G9Z+OMlUYiqK8m517KgJZCIpYln0upyQzOSFKtR9UqQ9VSunF1s2o6yftvrJDNGUhzA40ZTf0HCqpLgrS7NHVTCq/vbxICYi4+JZULr0/gmIYitmHMlACuR/tDsc2UG3DkDViaH+Qst9PmSxhmWBHIx1qAf04sM0F21JObwPq+g1VEJGVs8okmNSvypGf9vAx3qpHKpKOOhM4vFjFVh1lDbNo78I50+GyyBQHmgSUvXxBIpDMxKY/IumTlkS+BoAsDfWvpoB4BWaRqN1ZukVH2XMecq0Tf5AflUs2pp01xcelt4EHVxaMzaGaH6fcWYwiGI5hGNcR2632XKB2Gv3xFlezo6yR2e+g/UHKhkC9jHh7u5g25W8ac1Y8ymcWap3Qya+YhZfqtPshE59JXGyDXBsfltAVLFB3nI/T1r04l15uWodwYpUHdZSVmDAx3FZ5hyf0FzKUsZAx9ynpcpS1NKqFqrlmeaqgMGOfSHDlQ2H+eswsUuu20umIETnErLyxQ4I6Hw2oPmjuG3xlmAjDWRPuhE5hoeiasOuTbVko81kiT8+lkWczNYFvpZt600hrFjoLUgYpGxqgMZmGd0uPZRbKqdyQMcuLqcbcGzxUsCVZnHp7oktEdEygBUIHZKwD2hjy2bi94dHRB01pcBCUPepUwOVVQswySbFYR1m5Ex3AYRs7KKOKDuAYjeTwy4VAcRnH2FZrjs21wMxHjRrGxTCh56iRZqgwgPkakqwLrjjNiA+z0njEKaWzwphnirJMBBiK4ChLaEKfD+OYCln097JduP9eypcvYnmbphIn3cNmwkeU/g7Ipkpof5CyoaK63RiLPzE80ZyD4ltTT4mY1B3OX2bNxnAul8tRJ/JM4rWe6QjCbGQxuUDaReEsDos26XkfqAu6HKP0II7jrIOddSrwlIeyRNYpCjpUzKZdIB3jqQ9mDsc0Sw4PGK/1djZLvabOMbZdWFqq6vBlqSwmMOS6TTCj0cIwFpuNq1+tQ6UKlX67WOtKLv3xOA0ZbhOkgvYHKRsqKtvBpW0YRRkHQP/BmbwdhjMejDZkHNdY/iuNKUvHoTgTK9J4oAwm9N4YahksoUK4R2o13vHZdgece1EvlfiSP2JX6ge6nkeC90ut1Fy5jLej/4p8FwiZNeF+NQ8f5yNqePcwblMRH9jY2cbw9tCMiZM33M5rvr9h8rIN645duLBrte/qZYfjJXRF0SBr2eq3yRZje61cvzW1HbZKQ8p+s2gTJrRmmD5MjRcNjjpbh7kvETDLXAcWs3XE5gluaxJ0R/mrsw2Oq5fy1EcgKCYYfrKFoj7MzdHGoFTDNox7Rc/0W4+k6XofEt9Cds1yGe6bUhA5223DtZqqq74u3uuuafiUXOXRsZ7lDE3DM2HgieQVJWWtzNdtFje2ttInlzfXtzQSRn4VaFyNuac3tbZD44OU/X7KPkbr2pPqD7FNxyycsu7srVvH182acyj7Y+D2jRu3+qUFHFy/6Xx25cuc0o6u8B9EqHDyf8mlXwM3Txu9/Nqty+cisksZRJ43as9bEjwKG5FgEJLqtRW01b7PzvmqoCTvc8qbKND4NfuZuEnL59eQI7tuxucp+nrI+eWzhymVPZUdbVmT8P0yaHmQsqEgImC4rpWKiuEvKquprG+TSlvrv31rBqSssb6+QQZoh9HQrg7JOlxTvgjd8olxJrKGqvJaiVTSrtJ2atJ4EvB8mwmO3pF0cZud6RbmT7NSLNYcQ+q9CyhFS5OUBFQfkBGLHOytz/bQsUMeYcdhhVAwWISUDQVVrN3coGVHESA4piLJ4uL81819RJllE9Hxj3vqhpu38PDJ2Tw6+BxR0MtJSEnSjJn23skyMmdz9A+M7UEkCRAMtW/tur01JTExMW6BCOfPhk9vQsqGhormr6vXUEakuJllUFTpKFcHy0uq3rwAqN7Mwo609bTLZyFdm8NxzCG2V1eSZcvkF5eJxe4I6/L3j73YPplpf/PpNmhCo4M6b4my9pVTsDs+pGxIqHjh8JC86m9lZa+i5nHWNFHNF2gnhDi39HxEVUH2RQvMNIToyYTlV71pT8abGt7Uq0O878E2cRJda82hsbjy/ZSpktdv2revO8iqy7YIiuDO657AUXUgZUPFly1AzcZv3TZt2lgrFi+Pol6MY/LoI9p6YkOSv3ryCBMMW9Lzs5Fka+YitvWO/N5T6KAtefmVtNWPqboEc/PsH/nqld8aG+Xdz1sf58VFJ0WLFbAvPqRsiEi8EsMxFhtDWTh7fB1dOctb4j1vdlZP+T0ixpOFYzhnbH4vNSZSKc5418r0bey1cqdqlqqaFQSQPnwo/ZGvbvz8JKksy0qtUwIC+jJI2RCRKnWkupUMwy1va1L6ZDvVixeoD3MUmbtGVcN7CgUp669AVdASb0cHR59lkY39Sny3RAVHPpfCWwoFKfsOzGRfH6Ykpzwukve3dQkm7qAgZVBQkDIoKChIGRQUpAwKCgpSBgUFKYOCgpT9vVLJYUsAFKRsUCVJDCiAVwEKUjaYyh6DXoY9R6AgZYMnQF5kYY5wsF8oSNlgUnYGRUUl8EJAQcoGkzIEMYGUQUHKBpEy+RYEEZXCCwEFKRs8NTpCyqAgZYOrBnNIGRSkDFIGBSmDlEFBQcogZVCQst9NmQlslYb65ygD6oHtmXHpNf14gXqDsR01MrLSy8l1+2hemiwRRPDyx4cOac3TzAGjlFBUxceGD1W6tQ+lpYX1r1+97FBe3suH6TnPX756nhj37MWLjyo4Xgmk7DeKpEhaAJCaBXqRIEjjUqlI+j2VSqlQKBX0C/1qKJmkywZ5a3NzU2NdXVNTHaMnIgRBLtUZ0bca7UJZdjKtFPGDtIyUZENlf7rjGKFeCrwelbTK66DrpuTktKcpUbdih8+eO+WAObdTNhZcDofDLHHY9B/PQjieN6Ts10qW+632TcurZxo9TKf/ZOY8e5aVmEQrIfVxcoJ6qYsSk8KjkmLiEsLCQwICQ4LCI4JDArro2ukuG+7uXLlqyfxxPstWjPPx8Rlnz8x1ZuvTXd5eY8dpljz46gkJPXgorp2rk5mJEGHmSeM6IKh2k3qLZjpBE/X8afT/KKY7gNkb0053iKnn5MR2FkHIIGW/TpKsmMAJh0543/R01WiYNf3H2sHV1UZkQktk4WyuXugmU5xtyhOI1HPVoihLO+HtIAvDEYYS9WyEGIroUaZb6ABL/zDtGopqt7MjoRlCyn5dNSxjio05zhdgJr8Ekp8Wilm4cVHccRjuZYkKPL29vUc7eNPOz9tnwuQJU8bNn0pv8Z67bAPtCmfuWL/Qd5zP2LHzN67eNG38lh1rV83feXjHrnlmCIKHQTOElP0yqe6ymeiqT2F66lxTzyatWeq6wMJxnI2z2L2JM8xEu8T1nG1rZe7uPNlj2txeNW9h8JP985elJK1/H7zs2ofq6mpxclU1o5qamtrqulpmsa6hif5b29xU36BebWpsqq1pbm5srG9ubW4p2wIpg5T9UhFBQjp+sp82e5YRzfFdPn/TullrVs9at1ejfdu3792zQbe2//KVfZqlw37H92iWLl9SbzoUdfvm1ZzgpOe96Vnlx2eapVcNZEHR1/pvRBPoS5Qm5wl+eFjj1p2QMkjZr6UsWIigkzNqm4ypWSJtIWUNSkWjoiMFSZu2Ut7PaPR7IldSMzvuL/jJrTsgZZCyX1svi7ZGsJ2SHz26+6KuQUwHzneea/AxA5JzKKQMUvZLfVmgAMH2Kv6ly6+MYEPKIGW/NPvhx/3HKANte2DECCmDlA1yvQxmPyBlv7hkj7KGlEFBygZVZLAIUgYFKRtcX5Yw7F+rl7XugpRByn6tckb/c74MUgYp+8URY5g5+o/5MnkAF7GPhWYIKft1Npc6HP/HKCM/+HpEVcEnXyBlvzBiHIWzjv1blEnfPZYBEtohpOyXqWIx5pAJ7wkUpGwwi/bMQzEyeE+gIGWDCBkB7wcUpAwKCgpSBgUFKYOCgpRBQUFByqCgIGVQUFCQMigoSBkUFKQMagAFKIqAvYUhZYNpYuTnFvBv2xgJPodnQzuElA2i2s4m/uu+DPibz3kKDRFSNngmluC8SmW4SZoZXvJP3QHJZIS9p8ZgU3ao/x6/GhhHQsoGRMobLOtmw00PRuNblf9Qt2HQ6o0ID1brIyWejrMw4SNonJCyARERbGrXYrjpxVLuevm/dAcUe/CN1QZbCtdwJyw9Vw19GaRsYJThbtWFMvDqXOG/dQuCWQe6PB+eczKtqgFCBikbIBXPs+xCGaVq/sfs69nsPYZ1U6BskkPGIGUDJvnGbpQBlfLfugXK067JhiN/kLAJDVI2gHo5gZPQZVP+xcNPVP/SLSBO4/4G6R6geBiUWkHCMXcgZQMUMS5gh3dJBlznoBPe/Eu3AMQKAg0pezgCFd1og+4MUjZAEeNWDWWAqi7QWNWHBTgm8PunRgB5LQo09Fv+PBSdVQIpg5QNjGSb2RFqyt5sn3X8VJKMAgkiDMMPtvxL9yDXcm9dJ1IkAGfZCGIG+4NAygaMMtZlxsBKV+AozrK63g7ieBiGTXv9L90Dsc8WbeMY8SH9EUnKVqIoInoMjRNSNkCUbcUXF9GvWRwUQTBsaxNIdcQQbMqrf+kelPr4qyNGkqrbiVh+IFV7WSgigH0/IGUDJMU23CKGqZoMRxAE5QQrqBY/Mwxf8PFfugdl4zQ5RgJ8mISiS+VUggWCcPwk0DohZT8rednnz59zZqGs9YUVn9O81JSdzP38MdASR/f9M/UySeG3ggwnbSa/4QgPRZ0zPz93RlD8ZCu0TkjZj4gkgbaGT744OcrFxcWea4lwZ3i72LPYXlN5qNDJxcUCw8Ym/c35NaC9CIBsfbB/uet4NwfzMCZiBFSJM4YhuJ2LMwdHZ3yEOUZI2Q9JKdGZToo5xtTEWIsfTOVgGMYyO1LVesUURxBcZLen/O82MO2vA5KL5hh9FXD+xSbNBlWcEKN9Oo5zrZemwe4fkLIfUkOsbkK8cicEMxs1evLGPPDs8Ly5c9fEN1KgLcp3ztzNYa9J6m/u9lD3RPfkWLobyh4+e/qsrWIdfhX/TeOzPOfOu5LYTkHIIGU/pESXJK05RfER1DMpJ7eGrpBIxGVlmqcY5eLisoa/+3oDZcSiXM2i+BQHF9wu+vT1W+e7Da/dbFPKxLBzFaTshwOlACvtg1SKYywE4e0WG6+w/NVqXDr7iyZ6DnPBcLbvY4NUYkucywaYW4SU/YwCrJrVtRISlK9gIxgn+B+84DUT530FFACAagoyx3DW/FdAV1kDQBlktbcBGiWk7CekOMq92ghIEtAV+4YgDupY8A9e8NoJs16oaMhIAJr9LXGrGFLjxRnVZvmgkQBWyCBlPyH5fpx/Iv1JTs6jjIwz4zHzSPKfpMxsSdLLb9+q32bErhHgC0rUVJENmQ/fZ21wYo/Mh2kPSNnPiPC3RvnDfDy9xjo5cQQTAuv+xQteOxNF7Sdt2rR5hpMNS7AmRfso3Su30bOHo9wFSXJok5Cyn8l+kOWpzohW4wI//5O1fCAPN0UwFMEwBDEbe16se8Sn6agXH3Hb8wlCBin7Scoo8nPYmhUrVqw8mdqi+jfrHyTRnrXS3ISW49aUJoUuq0oCee2TzG8yCubwIWUDUz2rKw+PkP3D17z1w9s3T18V5VdCpCBlg+TRQNLurY5mEcS/fNVBa2J0+MhjldD+IGWDI8l0BEWQWf+yM6Nag9wszZGJL6D9QcoGpxhXXOfZTJ2e9k/nq2UJPqiZ5ZoyaH+QskGKGFW5n5XKf7tRCJAlDz59LYQtY5Cyn7clCrawQkENKmXMsJ0wiwYFNZiUAWlIqhReYSion6es58dVUoUz3lIUAf0ZFKTsJ6V6+6SHd64h9ung/n858CpDQcp+Li58P/9qD29dR4Znkqds434W4wYC3ieof4kyoPdXLSLe6UIPMWMA5lsA7rrHGzlLf3OPoC4pK/FwlhLeKKh/hzJQER8TcjZMrzu96jbnUg87vxVdklJfdsQYOY2qn4MNqkLsXRxYm77BFgGof4eyxiBbPo/jWa7ny2LsL/bAQJFofRl4sTTcyFupaxT9+jwi1IItFB2o7xlDabsK3kWov4qy1lQvM/dZO5mxKUigqS4pN5ztYX7WQtGcD+AU2687BqoTFv2cb6Il9OLzt7U9pSlBQ+iK6cHPYUAJ9XfVy5IjMorLGb7A4+hCxiERfrPuG99XbD8vH9wwNTYZWYR5TL/qZvROTA+SHtMfr0Qoik1+De8j1N9EmSbzwVi9dK7NerV5J1qFdX1f87dhwryP1Mt5t4wwEmMWYBBbpn42lhZhxnqieh0+7rUQRVHejsJOskOjamC/Lqg/nTKiRdNxqtUWYS96TS8mWOnVvDpmQ6YXmueOe0E1bLpuhLIo/uQPnWvp82xnxnzW4NRBCLOqHt9J0d4N9I4IMoOPYgjCD9XGjKDxuLldKGwHh/rDKatcPivkE8MNGexjiq1oAFSCpQFlz8P3xqS8rKO9UPtej/tUw0ZjlBU7umR2rBRMQDGUbb7gQNqrshK5rhZHtr9+xSw3LIzu5ptAdVYKMyIvcYrnY44gyLBcXVbFGcN21EJfBvUnUwZAPAtFtjRrorOzIjSbjtocg0FHtNeSxcxEhliF0yvKqNk5VMvBO0bmVZC6aihjRiGkkhbNXOPBoo/CzOZO84tr1PrMBFc7pttIDn646xOfQB4gRO/Szq59PsrDmfkbtIPOtV1go6hLKqQM6o+mTLGFDtFctJn8LwvxLJoYzw3Kjljv8VSUoYx9lzH7ou1ZFBFzoqb7eT7Z2iaoF2QECVrFZQ2RNrrRrZZpx/X+sghF1tMnfmayrLCbK5yHot4VFPWRrz1oSZt6+8f59KfzImDECPVHR4zVPnaXZ4guaQY0q9+ExdExpPtYdXtW3bMq2r/dNmMGHNAk6l+szqLIeKdMfd8ip+NHUnyCzTtVTa+knU1QvykNskAQ0Zixky/tTte2pGUKUWRsHU2UycTnXVlPM8MwwfX3efswLWWumha1qi30Z3PCYY8sqD/al6XZjazL8BzTUvfu6/OMkw5YGAWK3cwCKyoqM+fa7i6pq8x2oytZmCimvLzyxbxxTygQL9SP4EqObUp7lLiIj6L2gY/u+zlzLe88vn9x61IzrsfCiOrqGkmLFhEihotigvlbt07Bt3Z1hvIjKE2TwM6Ow5u2d/lMZ6cpKRr3BdKnmaAemX9uxFj7ohJmSKEvS7URXrju9Lhur8ACp2niZFFAOR8RODg4ilAMs5s5gY0JzExxlGNv7yRA53+kKbPJ6LQbkCJEMRzD2PPN6d0xlCGSeeE5nCpXj5/fIclBFobjKI2TKLBrBCg/zlLHpbjV7jZAEt++STraD5pj2KtK/9iIUXKVu14OKfvnKcsfQdu3Y1kFXQFCUc74Q0wvkOOo2uYtLZhEBDrOPypi7WhmC+Zyq4YiE68369nNq02uOG4xeW9N+GRzFHddsGQchlp6L770sKVLYxn5eI0rG+OOGDd+z9duHvXFtqkC3Hny1oRWADozL0z2vzHS9M6f2+WqdDEizIHx7j8fMSoPOwkmBrQ3Bc12XXr0fLZ6lvX0bZ4jRnisDgla6T5i1oEcElDirPnu7iPGx9WTgHzzRB8eojLh5NGgV/Wk5FXg0ZMJReLHJ44GPygxMm6cqjjeSbA35fGzb91dE1n3dqxJ8Ota/U3q2YqkIdbuz//cu1G8AMEWwefL/3nKyMpnCZ9bSbK94E1Zc6vGayiq3+XlvSuXy8rzcgsbCECjBYrz8vI+KphFpcIwBFI2N0sBRQeH0qZmJjfZ0iQzGiOR1BOXRZWEfhu0nh4P96413J0+iTTv0jCO3x/cq7FkMYKMh7ME/vMRI9XjiDnMxGTfWSFijjAeHzH9Pmq3mxb18Pmgbgt+05DdtKj7+ceHcTjT/mRX8H4SikyElEHKepS8suU7MSObPn9Ojswz+hYgxCcFTs3GAASA/HhW6GZIYNspG7Y5wnK4XvUHJw9AGh9SBinrTa9WX3lJfJeJgzAPDyF+pjtiDRRV/3gPT2DkmZmW8srKvISJfFGi4UeBopgD02ccSmqj/uDkAcgwxVBIGaSsZ8cUhQhuqL7PkfhxueZW17ptztsVFLxzIt/yv4ruh2RuWL16pj1qd6ah60cp697m1v/hT3S+n4JCyiBlvVCWMGrxi++sl1XcuJH1oKYbmbVLRSIcdY0zNo95Q4wHirAWJzaRf2M3qo/ToS+DlPUmor5C8Z1gApXK6HiNjYlH1gW9M4oRICuyjoUoSIL8CxtvQZoA1ssgZVCDqzQe9GWQMqjB9WUZZrBeBimDGlx9mIrAiBFSBjWoKl4IKYOUQUHKoCBlf7a+zoM5RkgZ1ODqgRPMfkDKoAZXMJMPKYNSi2T6K2vbxJkF5hkBQFKANBhK0riY/Xo+M0jjocgkmXpkL0ABY6Mvd9tGagaHJQGpFtA8G0F/R826QqkiCJIkFHKCVMhkcoVMQdCvjBRKmVYKuea1ItY/4FWyX1ZD7bt3wQH90+kN69b2V+vWHc6FlEH1LaBmTGfrtFHTNqxUkiqC/k8nonPRULJ2hbK9rUc1xvAQ1D1dXF1YWl9XKG6tKy0o+FopLtDT84yP+qsFr6Mz39EvOZEZ76MjIyOj0goKYqPioiLjUiKZ1fCdx8+HhEZGhqzzDQnbNnXqwu1T1odsmsJo6sYzs6dotG6Z5nWMEMWczFGbsd7OzmwUVT8Cr/mje0XVy1qp1zR79U8oyj9XDyn7lyVVEtLWxsrGuqrG1uZvVT2psurJ26oqcYF6peJdwaPkqncxoelRSZHpUWFaxSWFGZffpeCQS+fOG9e580dcmXEeLOduGDNtzy7vuWd2zvDyGrVirpeeHEzc9Ve9hmGmrl5entaI2Qi1IYs8PXGMRRu0QJ8HHSNaItAuuCA6UlBmpGbNMjMaixYs9XFapBBMvYgiurfUw7ao30G0e+idr4voXUdkAUjZX+uByIaCjLDQXhR84ab/xRP71u3btm7P0YMb1/WsybPWrVu9SL24Zu6SicPXzbMRelq5WnpZCIQa2bnolrqIjfAFyK8SimPqgfQYEHCctntcPV4RjQDOwIFo8GGkBoVZw7Uj7zGwMeuYlr0OOmlSkA7KtFuQDspwEXOMOcLGcHtPjYbzPbRLnrbMvrwYElL211ImW+PlaGrSi0QcnpDLov0AbYkstVEiPZTHGnWU+Oo12qBRlm5wSATHkKGgDg+F6Lkl9YZxvjzDPVe57R+O4ELm3ZGHjxweofuxM48fOXI8JDjgxuEjxwLD6ZVDdyMj794Mv3on/AYdkQYc9I+MjDgTHBkZToelkXGpkREhcdmRcVHRT7UR7YeUjuD2YaAzgnCjIWV/r3JNOkpuXaijW9aW5ywNMThK/4/idHGuLacxtNNqMfU+moXuwmk+1QtsDpvNZrGYv0bF4fGZv1zmPz7HzIzLMxOJuCbm5uZm5jzzrhpuZeOsv24/0sJjyZpVi1bOXzHdceGaHrV2zYHT9Mu6XXv8Q26uXbtmzfprKVnXL2VmZ2d/rX2Yraes+y35ig/ZOc9y6JXPCoUsP0v7TrlSoVASdD1T/UKvKFQkqWKqoAS9QBLMKqlk0iuEOvdCL5CUJgujq7d2lnTyxSik7K9WlkBDjLa6gWqDKGYLKkIR3NQcF5qZ8C34LBMLCydncwSnXxk5zLay0Mned/266fPXeQ2fut6YNu3Zupd53XD64tkLF/Ydutij/IMvXLx42e+G//U7ITcePPUPfpqSci/93btXj18GvXxnqLyyLwUl+uuFVR+/qefDUVGSsj/pyXD5IkjZ361vlggicnF1dVs+buXS3bt37Zwzd8eu3bu3zty5a0/I/t2nwqIOBEaE+Uf7nQuLjk5Jjdp7NCRarcSPsdE6JVW0NueXtDzIzGs1pjZZu6KlpaVVM2e2ss+n7bQFPTAo9PuVHFDnOEnjuX5IGaTsdymBiyDL0nNy7he9KC6sra2t+ZBfXVNbW/WupqaOqK9tJqh6JQUUlLxNY7h1jT89uAHo6y3NPKP9PqjrXgBSBikbWgrFEWRXKwUFKYOUDZrCaMp2QsogZZAySBmkDFIGKYOClEHKIGWQMkgZpOwfp4wHKYOUQQ0mZQtQxCweUgYpgxo8KQ9wRGcrKEgZpAxq8PT5nl8pgJRByqAGUUDaTpLw+bK/mDI2iuxqg4YOBSkbvFK0YoH58EQCwBsOBSkbLJHgRVRWu3aqUEUrpA0KUjaoUqXsz4CYQUHKBtOtNR9jTYU1tF8dstdDyv7SOwsURh4lBk2HESxaCQ3/V0oStEsFKfsLEWvPSUsPTpR0iw3J3GkI4hHdDE3/F+qtj1ULpOwvVOpwWzu2fWa37YpbzAhTPm+g6f9C3fe0b4WU/YWKxmmYBI+7bVdGWAlHe65rhKb/C/V0lH0bpOxvrApEbwxLTu9eMSMl6YkVVR+h5f9KFU21+gYp+/tEasag6Z6yZ0akAYCCufxfqeKpnEeQsr9PQD31Sk+DPP1hoz/9Bb6M8wxS9neCplDqMafvvWqaSBKa/q+kbAon/R++5H8zZURcuFy33PhOL5PcfNgfQvZLVb6Kd+8fbqL8mykrXbtYl0msOmN1TqH1agCk2o+BE17+2rAizuK6EnSJ6P+duvHfTNnH+awUzZ1UnWJj45iKQXsBHSuCVFuPcmj5v1QJpjOlBlCRiudiSNlfoOLV6BXNUvVajGUZLKPKwiefLywvj7E2jYSG/0sVbzpObLglxycQRox/cnhCkd9SgwIDTzjg8ZpyM8kFxzGPi/6+zphw0fLlEznesL3s19wKUhsYJpg6ZqozuzL1dMFZIc9ucm9Dyv7gOwuqTky1FQmFPHx2jTr8J0JNcBTHeAL1TEo4/S8Ctpf9IrVHB7dQVMNBjjCAKe+e7n1HX/n4ESbuw/E7kLI/T5JP2gXiGgdji3hck5Gp2lEm6neaoSgusp3hF7/U3tbW654SQvYLbkhdbXbiLj7/6PsvQc4o6h2W/DHUGfOOTw7xYOZoxP0gZX+cB5P5H9VmEZ95otiSyDs3oko6nraoTBzOXRSZS5eqzR8/fCiHQxMMWhyhixRJWc65Cd4C9UyMtsMR66lCFEXsdVPu8kSow4YimP344+7vu2nansGKMywU3/SBjv/1OniA5U7JoGMTbC0bLEm1Xe/Jlkg3NWHD14xkC1HzW1+ujqTXWR4ThQjCm+MXeiimloSU/WkioyeVapaUFzgIIlxaDjom46NrBymW84rpqngz7Io/uHchNl2LTronynH3WeCfUfY4ODYouhw0Zp696B+cnRsb4B+ZJ1U1yP+hy/LXUNZ22uS+9gaXB7ojiCBXfddJgplPnLhrwz2pAFTN3m2woWwwVbAsR1s3DuQj/Iviejl9T5SEggndCYlUTteHCYX8n3ts+q+h7OtcxPd5s0IqkbTWlm5G8LU1TFhIymuaJe2fztggq6vpaDEWRS8pIAuDJlXcxmJtQHGHjSCm6ws7g3ZAwH6Mf7zK16LosBNBN69fP71uLMaakaMpMD+vP3r9yiyE4/2cqZInTvaMJiAMg6a67XPFmr5T5Ks9QhTl3wcV2SXwiv81lCki7VCUzWFGG0AQx7PZCnXRCcR7zeg69+jzOUDt2V5lwdGrBlFVK03idL2yS1xRdG5h+5XhRxsgZX/NL2lOnMsktRCEtzgws5XQJJUBWZMSGhb1okUduMCHNwdZlStQ5/XJuXm5L0LObhEgFuGKcndkUgWk7O/5KURr6jW/7YlJ8RUGbc6kSgVDll+kmm0sDBOa0uKxOSyXBAmQ3TI/0QIp+3t+irrPXM2z/MSoWmjvv+kWvN1mw8EwDDc1c9l2Oo15XF36sR7GD39TP0b6braftfWwEt2AecTfper4C5s3bdwSFpHFjIQJKF1vYUjZ31QxmMrUzPbJobn/Nkm+VVVVk68fE7Ab299KmTJ0mP2pYx/g/f2tSjm2b/ykTBW8EH8pZRRR+loFb+/vVe50HMPY+9thWfe3Ugb1+1V0wM5r+oZHKkgZpKwPnwi7Ff+4apIeiRsACSmDlPUm0BixKaYJmgkUpGwQFWSGO0YrIGVQkLJBE7kfwzGbx/BCQP0NlPXuLfoczF4zHTsJBrzl8wDKctpc8GPfH3pAqKFF2Tfxzz10RBQnPlCR0qwnA9tVkTzMWZbwrT/1Mv19JJnpEgayb3DAA6hBpayx8rtyBjkx0l7O5ZfSx+F55+faHZaRqWNni/v7iWX96n31JDI5pz/TwuSFVXeufJ09uZCmLHsZnE0XajApqz4xppAZw6a/pflbv+qeHqElyQirMTQ80jcqo+8C+cezdmyME0MSwRzMV0qmPOn5Uwmy4HE9s/BiQnl/vhwoHb+tH9PaEcEivQmDHgiEzyhCvtMSPlAFNYiUgRQ2egaQRdn97kgol1T35DJkOzGrJAoETTQ6c4QifbMdglmOvlxNkREi7m3y1YTTvTifV87CQIaudOfMflWccnkLivtBWZDJcz3HzMc25kvEi/hwzmqowaQslYscJCtPz2vqVx5D+f5V2O0boEcTFnl8oqTe04xR1hhtg6DWq6KfM28+GLuwmsoZdaEXfJLNuX5M3S3T+U6/fsk74cLivjMbRLBpJ2XvtrJR1CezaI6JGNoV1CBGjI9cLXOo97OnNnczzubG7p0BqlZNseTt7ZkMq4kySuI2S9Ydz4eH7bERB+LKNGd8MemUCvRKGdkSdvsFUFPWvxFt3wkWlRiLU9W/paPMoH3Zy443I1BaJvHFc3lveymH6FMAmB2BlP2MCuevb6A+zOlCGWiOiN67NLsbBJ/4CMry65GNz57jJFT7CK/cbsae7cO2OvuykdBO7/hi0jYZlTvpUs/fiwRKiToNmeH0M5QBsqKl7HVth0sjI6wzdMugJmDEstBVuYVz8Lje3H3Te9iNFlL2c5TNc/1K5S+eZtgLkLjD5uDsfd26j5aOXZX8QEmRPTyJJPfxkVHkaYe0rm80++JTH+pN7fhyilk1yBy5SdGbC1GqP+XbhLvG3gZdhxvOoyNGI2FuwsRxLrzF0o7o8fmkE525GWlRI6kALZtYob1coZaDZn5Vcr1Bjyk4xTWk7PtUu1uQR8njPQ1rJqorHOsJ3hHdrIkQ14grAHiaYXwyVNl8t3cUFWSf2vWNMqFtiv7JWnaZ1pCRVhYNvVD2LSRaTJCUYvYGpRFPB7qGs+/Mp7/u3gYnncBCRRZzGMqASkYf8Xziia4ZUMUudm+UfTJD0NGh+t9MLoMRJKTse0TcFdFgZLu9MLTxzxfCvzxt6Jo7qG+lJMf3Kev3bmo3jkaAVSJFBYgCupp7zWjB9gy9Id+UR0xLqKfjrHvuRw9Ul1DewSZAk+vYfay4R3HxXZsLqjfwQrpPDKMMWL0kKOaZenSsV8Fio5TJd/ZK2WchimGT0us7NwSEwUe7IWXfI9Utk08UleW2yLCxGbTKjERpp88qXoyza8mf59rDWGLJI2lkA/ATXb2Pwh/leB7pzO4pLwqiqdqVls2GQaC+xDYIwmQqZPOd2rrEivmp423sJud1hKNR0TSt0ptIgEJ/r3L1L5CWfNEioQq3iVSBp+NP6RcBn7IISrbdaMQoaVd/JdU1DoIirDGJOoTvrxC5v/zLjQxAygb2eobbZDO+zFfa554gc9hR1cuJVu15M0RlxvdJcqZJ8sdPdovxCuZhGHtMWF3HjraBlHSThQFlhMFIVlEsBEHvMpQ5Sw2+hSJ9lhWGY8gcbXuB8pC5TTigpNf1KSPBQ98SdXhHV/A0NqMM5RySkfmLT+tRVrR7qxQoTvKMUNYa5BumpCPDrxbM1EI460CD5jTfdrAwm5S/nbLq0J2hAFI2YEpwOAuorOGaepn8dUJCUr7afIkuiTXQkDgaDaEUm03yytZ3CbFadZFfk1UQSSVxdb5MWVujC89yz7iyUGxdibZG821UACXbbEAZcSVIv4q3GqVdiLeEki+z/WQQA8bY8O2c7DiIueZDQbYTih9toCSGlMkuTmrQ1uC0HykN4x2ga2YBqzR0kgxsz6aYFADquWNQ9wrdbgz1ZL5eMIuhDMMWlmhozZ/sZM658JePoQDiOahQDCkbMKW5HaPtbEwKY4vyyNEoio+IYJxHnl+JgQvJPWCOoEE0GuwwECLarD/TGOmXrQve7LfKqRqz3RoA2qOWLohr0mUKsreIcGxFUiXFmLfCx5+uElrrU5brFKKf34gwwTDEppUCoeZRzDqpbCcJQEoTrdzPP/qU7ImO0gSSioscFJnwnFSE4PoRY/EKl0cKTWsXs9pW+ynQGb1Kbwk2f8gM6lmelNIIqIozJmvaKfmY7i1833gIIvxC/4ZFNO30N0EsH2reeDmCx8b2/uUVM5DIQziPIWUDpvujl6moliVjGbLqJ2IYjmNz3tPXOc7ZX9+ZNa8UYBhNmWIry5+KsVyiz0f9lHc6p+azTU5VmczS1JmSLDHM7kqLLtQvGIGhmM0ZMXNa1Tg/+n2bt/rRptW+d3qZ/ebrXBS1baVDR9F+5hSK1Gv0kZJIF3RjyYfoY5bcEM3XU5yiQ0uTRBIkmuhT9mkeNsM/6V0DDZnsWUzk5T0LhKhDMg14qNmkc9ExkRutXU9Hx4RtGBavpCSjp3SLl/NpyljbIyIC7BDBcAHtzehYWP2Bed60Z/snKHsCKRswPRizW0XJVpo8ZVKB41AUxdinGpkOjg4T9U0v1ZSZRD2Eal6Hz/kUbTk8Ry+1ETmsSbvYaLNVRrXOdYxlQsYn4zAaTOFebfqyKJQvHMlBTY58pVeeDo9kuArT+4RES9HkQxGaHr+N3xo/BtE+ajnNTbLIclvYy0enR3OXBz247Igio7ZPsmCLzmvrePKjtKPhxJHg1RT/zmelydr9GMa39155/uLFvWMszDkYiowIa2DsxxrlWFiY0z+UY2Fpyj6hpNEd6d8tNf+QmUcZMzMTYpNDX8cFTBl/TltrrL860YFzRgEpg5T181rS8RSZ7HwR0JRx78qUZONuZv4Vjp+MIMkMJ3e9dL1yJ5uGDF0gTnHDub7r+av1mmkLpzq2MWsECZpsQkmgPIYNu5iZFTcNY2FM3sBjfUx26n+rhwlYZ8oD+CjHwz9+vYdJFc2VdZLet8mxR1GWYOy6tScPrxnvMd6W9p3Oj2j/0TQMwfnmZmwcxXhmXPqMGIvF84hp1oKhSlk3m2WbCkD+ggA9yohQS9ot4ziHw2HRFUKcK9z6nEEDiJeyaPZxvkiA4SyM/4D+hDbvzG5Xps4Lx1kozjI93aCgCEVTU0ffTGljoE0yBSmDlPVLDYXpUVGRG7m3AUXSfmbq2ciDViifrg4N2xQQFblJeE4vYlQG7R2zwpuFuw2jnQKKImvJzorZ1/E2xYzJEy0ll23TAQDpZgjTQ9Dcg0vvi9OVGmaNhmNdOQXSp5sxaQ3WfDoKTLBr1c9+HLFFMc1U4Zp8A29MBk07kG5mRnIXOS5daMnFcJQnspl67OEXFdnZKi0WLfsKwMcrBk1o7ffXeLlZmtAydRu99kRSrqY3IqCqj4ycPPHw03fRa0dN2B1QS5GUzO9jl3waIMHb3S7o/GO3Hym6dWIUT3N5AymDlPVy+TqeFS5N2T/KlLFodSf1ZyMZEBDWpFvB88w1dj7/ueGRJa0RZgwudkIcRc7rvVM0g703NqOwNPncRM4aJu9Rd9CShbLHhuQfcxKhmPsoeg1FzcbvfMWcpjB4gqOj5858piY2v9UgUxm/ZcNCNz7HBMcdJ69eu+F6jiZVWZ9wbsf64Iymuugz9rx5N4ITSknDnxTLv0IHt/L6Lh3CWr6+igmhFfayyOAhAaKovIrJwEgKxZqkfmNWvpGsde0O06+G/k3duUqRe1Swog1SBinrOUSsyWnRGpS/E5M5Q1CPW3SlCshTRtBk2ZzIkZF5IdMFKM9jbhbZ9eDKrWao55HEgLmeS/L06Qjk4ZYuS1Y4cNBJTD9hUvUl5vKZa5kSUJd2euSazJyYy2fPnot8WqPpFCV7lJqaXck8Cip+SRicX1VTXpARdDvi6pXUlxWV3zqCUlJa/w0wqj6w9bWy2yOnT2d4Zvf0ezv/9qz6W+5bjIyP8HSCd5P+ujr1T5GP5vEXZlKQMkhZj5KcG6/tOtjki2ETAyIjI++3qZ8MAW+jIiOz1SMaykuTIxO/iJVkNz9YlRn5oAnIxF/KDd5r+U8d6CHIgixtuEW0t7arY8qGgipAr7W1tal0M/5pjb7b3CJA0xFXIVVJJJoJAzs6zwMtLkTlNwKQhpTVho0V3lD25LkpqoeODFXFupPUXbNGR75q6rrDm6WcdYbPydX/dzcz9MQEzCP3rx+EF1L2MxevZKm/tjt9gh0Lm/VErle7IUlSr1rSwwmMd5OVpZ9ePmX1rtiqX2p9ihdpr+vifTj47O+fO7LJe2y8NoVatBBDcZcEPZeqIlVtL92x6Y8NL0PlKBMBh8cdn/L3D+sPKfuZg19Oeal5YkTlJ8BwbEbawHQuZ9xQ6y+/Em13bC29uahwUe73P4ryGkeXaHuJNVy3wkas7GiZAO/DQ+ND1togFmEKUv/ykOTX4JWT/zv79R8wMkjZzxycMyZJa5FFp9xZmOCScmC8D9CEe7/4UtTEbxixaLd/Cfh+yuo3jQ7SpTCeLdqUU9HZzJw1xYSPItjCoJouES29Vl9Gyv+FrrSQsp84low0W6wb6Kn4Ahud/4L4o5+UAiX3v9T+WDcM8dOOR1manpfrn1P6LNhnzJitn9v+YSOjKUM50f/wrIE/Q5kqiMOe/V/ys2c5t/cttkXNw+R/+IgW4IdLCb32PsNsCiBJeUV5eQP5L09twVDGjSJISNmPmFasDYZiLDab6cjBmRjR+udHP2AgjutyElL779+mDJkqgRHjD6nuqg8Lw3AM49lOOlpJQUH1WC9DZ0ghZT+mxqfn9h9Ys3X/tbg3rRQcvQIKUjYIlFFUW2NjeXWjBFoSFKRs0CiDgoKUQcqgIGWQsr9Y3TpX/ruU4dhmGaQMajCsi5IUNULMNJRtk8FWaajBsC5l2JgTjdCdMe1l6EwYMf7kVSRfJg3VAWIACT6lPW75PZ8dZY/yUiSQMlgv+/nah6y4Km1pypDFrMoTMY2T/o7WPIk3imFWN6BPh5T97BX8EHV3wb1kR8f7Q/UnJvAwfEH8TzsUQBGq79qdIhUbENR8dfT3HAMpg5QZiccU9yy5Qv/kYfbbkhp/SULhuxXBxfizk37WggFZ6J8s7+83Acx4AyQVauruVyw16Cjcc6/h1loSUgYpM2r0BfNR1P21eN7mmdZXmgf/+6pCs773kDxrwZkixQ9Rpj/kseqK0PWV3nvVn3odRbHwaDoFGjJvRsv0+uiDJ/E9UAZKsw/PqoeUQcqM6dk6FMG4Z9uu8HBsak6fvfJbYjKIn/q8l+w5efqjfbcoenMAktQPSirPfc2TH/MStRcXpXYcWe+OsCI6n5GS3lpU0NuPvYzNzwfkh4kb9dEhY08RRrwkIf2cMJHNn9QAKYOUGct87OAgCIpZR1/gYKaHbl3p6wGzeN6Mnxp8ULkFMYnoNFRQdOxVL5NJK/35I9NI1fs7e6t+6NOeWyIHOxxWvQtK+7KOT2u7YNrrc4mHENGdWpBtvUkfnfKTp40UMvKsa6NQlv3uAhgxQsqMXr/spRwERVnbF+DY8NQob9W36t5MBZxF7RJ+xpm1T0CtY/UisASf3iY5UBxns09JqPqFcz780Kd9nsvxV+liR/lu1ummzgcP2i943++FMrCKGcS/7etcA8oeeZ/pfnleho1BBG774r+Qf2v6Q91eBp8v+7F0gLq28m4TjnGFApo17r2iidGha6uAvLipB9TAOWTc85/yneexVSWdtkicHZHaM9VAdZGDjAhoFDvPzf+xSuC78CJdogMQt0zu6XUSkgd4pXctL8iOSaJVkZYYjvEflC7ZpB8x5i6e123a0fI5Zha7Yp/V/sVGpulhBX3Zj0gektxGUMrbHN75Kzi6+wp+puXeKF9hVnuMR3gPIxpS6fyTPzc61SvRUWWncRMnfR71cnPzJtCVRoFf484fpIwimOGCQIN6Hmnqo/e4Ar2TR/ODuwykSKoIpfaHk9luOIe7qaHUd4u+L1PGO3aj6bWtbVIr8VcbGUMZvl8Oe1j9gCos3LNpf3GTF1EVwjZfnWMeqkxEUdRm0piLPc4I91l0pOmnvm+D2ez3er7skvf9LvdORRASHePZXihHaBlS6fzDlDGQPVww5SEzolaJ9+jPekhFcQINh+zK9T9xb+Eq3U9P/i/5RQOV6zPd4Fok2dV1/Yy3dtYx9X89ZSg6uR36su9XfSh75H2q7dtVwfELM6ZHfC7aEU0mMcPjC/2VPT43XTJ8bsGPhYpAM/RN46gJz/RuX5ZFmMFHkW0x0TFXwzUkA/G91aeD4ppLhDNzexncBjQ96Wl0X0VDNZAGmqNrmRyIeMrYL3qfFM091tl81kRHineY8ZBNUw0d1WjBW/315O6UvbNDzXZ+Jv9yymD248cgu2iN+jxpvHJ8Mw/l70iro4jwUEUg29EWt06sV/VkNDWT5v/YMJ+gMquZQaHRY6J+xe658JR+F0VAZTmamiMm8dp1aaWU3ia2sU/tjbKM6Z96cGU5h7YWEY9XWiQyldDaTV75BpQd6Ohl/vpwFkGluI/bPeO/QoMzlC4R5vZBWf3NmQhra4wEUgYp66a6WSjmmX1LMCZyFsZyGR+lIoI3ZU8Nf5IznD9jSXaXCIiu1DwiNZQtKPyBu8RM5jlKnSdU7Jr8Uu+dl8KlYt0+LcxUK7nmbLcRYx50Hknj1XaIH9vTGOK0DyLWmIQZ74T5bhILWSMnytLUBqIMNnvQmQUko3gHZNoPDvdmHZJTkvcf64o68z6qN4UMZYa+LMmupfM3adX+dqMN2yETUgYp6ybxZIx1qOHTtoQYFxRBUN9PymChcLX0W9YIBMMWtHSxZeX1Feo6TfUk77c/EC6SRMM5vjoWUx2xitFLoL8S+WopI2sOWifTH5WTXV7Z0DlEP6GgY810kxjdIbUhd8T63REJ4tVBC3RmkTHbaD+L44hbm44IMkKY3RkKk9F8NWV0IJvgiuH7unUEaThyso4qWSgy8GVPPXSjnMsCVgRpJ4wnpQ992NukkDJIWbfU2EiUdbSy5dFVB4ShDNmUOhxHpgXM5tIrrDld+lopou2Qu4xpKkM9nvdW+dLdFonckNLc9SLklHpgw1BukJ6jzLXRUgbKD/PRJXLd/h0QJURLSJAu0vkyyRUeNipFn7LXs2mUphqjjArkzN4g8uiotNOUpeoNbvpswj6NL3s1g4MyvqyLqlawc6i6vYYR43tXJ81cF837WIhJSKsux5I5zyRICSmDlHWtYc1AUcu1J9wQ9cSYmLvfXpTnaIlwHbmo2YYUw5K9LXkMhlxTL2ZOyu7IGJR3yTrJst5pJy9qjAg06Hr8fhxLhK9X36aXlsF6lFUtX6amjJTeEKDYCYLxe0A76wMTDbavnPUOgEwLHWX58zFcFKIXPrZtpEsIdEJ+RxwH1C2BBP1a7GkTleAwUaZHWZxefTNvpg8zVDeQ3aCvgGsmQR+jqspldqiulNMfXr2eFU8SfkJ93w3yh1up+2Eqo20EVqjd9VK5Jnisvzoih4SUQcq6KM975MHpPAxjL7p89dJcfOItV3RtctIW3zg3ZPLTLrmGoJEYhsxRl9X5Sy5prrbq49nlt/UMC9SBj7PPabgjP84TXtE7RcsOXGDPtmcyh6B0XqAeZXUbx75TA5XvgmLsWHV0qZ1NQsw8wCnf70r7nw9TorVny3DDUM4NvZDxtQmCILgbY/qyzBAxfej9MLH8kV89RcWL+FOm8GYQVEt0yHOSeSZTpBcxUuLNrAAGs7ppNKbLSPXciJumh9WXP9u22r+MIl+sREIJItzJIEKuHc9eFv78y/vwiTjPAkGFy24/+fzlU1bQDo85f/EM7pCyHz2wIqmoKcOH9mdREkl7NI8tRNmR9a+DvX1FyMISw10fOaI0Zc7qUOnL0nOabFrLBR7qwWxSVagnashedDaIv1UTaYKyrSy3zlnEQJI9MzU6N139ufMC9CirXctLUvdBYWYWNFNPjVFz7/ALmqmMyUdp+1ac4oQSVMkiLWVkJIc+0xW92CwLYybkZR+oopSJHqL5n+TRniaT1rsLNz1JWYCjKIYMf5S228pkZsJL8cNVgmy9pIXiAm4+fu+BA5uZ6a4nBj6NO7zVCccs5vi4s3CzxQd2uQqxZEDEuhtQJhmPsEyd3FzNMRRHmBhAMGy423B7Ic65ooKUQcq6XzqFPMocFa59I/sYtxLHMWxK2hkBh4tjyILPBan6NhMtxDAUE8bSjoLM3arteFi5FkPN4hUKWZLDzlKFLHUkirPRrU263OEoUWzH8aoACxzjcLATLa2tjYH2MXq9heVBXKeonIqsOAvaJe1qbm15GDsFx1xjky47YNwNSclXHG3iSapkoZYyDa9X9SiT+s0c8d91ttmU+TOtEBT3mMkM/c8MSs5hM6/MBABsjKaNzXHg4J7vDUzHgd6OqSf6pY+kd8NwLg0myuXzmHMgnEstFPV5rUHvaDJayEymjdsvGc5jzs5lq+eiZ7lvf/dX5xgFkLIfkiwvOHgfFznwNfX6RCsuxrOeFRdjyxp7ch4Xsdux6aJ+/JMwksNzNmPvf/rsWc6p6S80G9+MpO1xfUCA/3QU2x9wfQJjqtzOjoI3zeP0al8h2xacO21vumXHjvXolNd6PaxAljuC2vhaMPPDI2P37NhmyzwioDZ8DsoYMLapHFAlC3QR4zd/DyH3jh6mJCV+IWvZzmfiRlMr+kD2cGeUb2VJY2Yxct2SYUIEYTlNc+fQXk04Psygba74oIOAbyXQzM5LfxbPedO1pVNsnE/431oz3n7KzH0f1Hkfw34wxN1FM2fO2pjU9Oj6CJHI4/KRWTPp9Z3ZKkD+xfWyLBdI2Q+peAln+SYeZ/tN9zHXI6Yhs2Jzwn0tDme357nTJrfBIK/RnnnrVtoJLs/F1dURXam1umwhSjsKBg41DQhPgJms6mwdjrGM0z9FS4VCckENj/BinX6lr+EwizkJTRbjExi47FZN5iAIf9mNSfQm9tgMpgp1Lkd7DJBmTrSMpvQpY/5+ubnPyWpTRNzJgwevZKQe8YuLPXrwUvTDprLUoMMHLyQXZV0/uMfd/1GXPGJDUuDduMAl6lmwrdYc9EtvoKq/JNB/QcO75C9itV8muo6tA6rFYnGjOtcTGpoDZGJGbX/3OFcgbzqk7IfUHOGbG8KdN29txNP2+s3oiNN7LPBV1XThPZ6GxuNeg4HdSNup4v2MMeITE7S9mT5PodGgoVg2btEYDGHNDI0OTMjrdDKnzWK7Wt5nv5Xe3lOCywxv4POA6d4+4xwZyjCW9zn/8OTCx8H+/hEfJc+C/fzDspVMw1dJ5x3Osp/wpbsZtNamJRURVFN9fRtQ9w5urG9Vf7yyob6VJrG9vibTiJUopJQim83ZMhOb8bz+u0f1VBH/ipU99ISU/ZgUdV9Psk9X1hQ+fnBnGF0lseegnjc/gmeOTKXEJLBL/EPbbtLV+XO3lsq1b8hfBrrj40OTq2sa8lOSUksUKkXnTHqqdFeHL93mAZM11tR0nSsTqOR1NTU1LywFE+zQ0R8kciVJkQq5XEl7KfULc2BnM7YkdQzvnjG/AUiyj4lue3q31FWQXGE+q7PzFSDgQKddlD8HUvYjMQBtkuWLUHR8ROAotRvBBFst6Fev0JOWW8avdMUWS40YKXNUR8MzpVptGmVovbrFtlRvdON35dwkwz2yMuaNa9U0SANAAqLLFwBSFSmtCLFnL/z8XRD1eSVa9+A7wwWrqzsKg9RTkXAOHMNr9HkBpOwHRFDEyy08jM9j6kLDFjpgiO1WNsaebooi1rX+0TOs4vuaAh1Qbz1cjT+Q0n7ZARle9j1fhySO8XaknPIo7digzLpr2GHy242o+JtLBehaMRhYV6MIZKMIfqQj3VPji1inQ7IMg31I2Y9I+SliKnf1ucBlOG4tGHPeG0U4lrRne7aRhQiC5zq4Bbb0ZcuynL0mft3TarKHUZH3eKgw4LtcGUnFoBx7iy0dpg6++LIOGFR7ysabWaIId1EeGOAZnsHn7RbsDZ3PTTdcEYx6DsGClP08ZdK0ddNCKooD3e22ZJ43MbNbMZ+3wEXkl+RsP8HezGROfJ8hE5mzlLezqbvJVq4xNxciI8PqvhOFyiUI4vi08/Sv5uNzDapwquch6yafiPk08BkH8ltCbIVe40BtdLYCggUp+3nKSGVbq5J6teu/+xKQv3ddUvvLwNacuIaobZmtScvPFPRa/1dkZmZlXjdhO2QbC/1eH16+bE28Cnxv61H++UvpesPuKPPuPelyapWkVUYMSqsUoY8uXSUEAOY/DJQ7BVL2Y4ESRWgzDdo/epmN3tUygU3X5jgTklXdjRHo7BX8HA1GokLa9OlgkRwM+zf4skAtSJa+Ps1H0OlwDKtfKZB7YuO8BUefK6H1/UMRIzKxHlL2K0U0f8v/VE9C4/un6mXTWiFlv9SZUYCCMdW/Rhmsl0FBQcogZVCQMkgZ1L8jEnQkVZnEsmGC1WgV4ctCBJ0p+67MMYCUQf3TlBky0A8eXo9HEO/yfn+AUkFRKnG+EX18nPHhXfaHt88/MCtP3zDbsjPfZSQ8eZyUyCi5AFIGNYRFMOM3q9v6iF6lUlW9qit78pjWx7JHue8LXj/uUO6HJ4+7K2sDG0FEi3fs3Hn2wva+tW2t75btG8Y4GJOttYODtYO9nWbFnvlrbe1gZW5ra6HR6HRIGdQPi0aAIKRSSatUIZd2U105rdrGcq2KyuuqxfRrydtPT549e/b81Sv677On+WJxAf2nKLdU/OXpM0M9XHsuIX6VX3RgaNaymTNnbl7EPMS9bPXM7prizBnhjDMS2eEioQUL75BQiBsTqnma/LuEGBOznflft6Z5CBjp3BtDVjdAyqB+WO3p0TE3b13771ZQ4K2uurFqzOjRo1dsH8u8jB49xm30ynleY8eM9bQbZmVlYWFpZ2NJl/PmjmM8h1sOG+1u5zXS2dzCUOY4y9QU5wi5AnP1AJsdZvxHCcPGPYWUQf2w8uaamDL2j7JYHcW6tnBXF/16LqDTIaCGLkQ7cIN6savvUL+tO1bzLo51xWwgsdMMmcKyHzHCzdrcbUTP8hinW/Dx8vZ0Hzt31sRRCxfMX7S4q8ZyUGzsQ0gZ1A/rsY+BoTPjZ+HM/zjzv3roWVzHmhY/TTTFjLCl2cQ8botowKF3N8KMge/q8GiIwGPYBA83Fx9Petl2vE7ediPtrSZollcvGN+pJUsn0X83BgWHhITc23dS/WpE4Ynql8j7ublvs9Le5vasvI+6hfx3+e/yPhQVfnpfUlxc2k0JHggCKYP6CT0Zx6DVUddh8bksNpvF5bB4LBZXQIvPFxiTmYuZ0M7DUiCyEjh52gy3NnNX+wV7t10XaAfi5j1L7Ua87qalpYWFp9J/05I3H0pNi9yRnKbVo6qipm8VZQ2V6Wlp+c061X369vm9ZrGpraW5U62t6k1KWiqFRKrsQSpS/Zd5kJDofRCHzgYAUt3jmyDVQ0h33/HBGEgZ1E9TZrH2uE6nsyOP37t7Kjb4v+TL52NevHnz5tGD12+M6OO3j2/Lar+8ySt8V1FTXP3lc51apdUSRU1tXW19U416nXkmTmfsbe20QRuMQ9ZXuh50W9GOgNnLjFad+/W7vx0AHY88GHvwAVIGNQCUjb4Pr0Mvej4VhZRB/Sxlo3LgdehFVfs5kDIoSNmg6sUMDFIGBSkbVD0cC+tlUJAySBkUpAxSBimDlEHKIGVQkLLfqQdjYSYfClI2uGo5z8cnPIGUQUHKBk0ApK1cElAHKYP6CcpQdPQDeB16k1QsHorDi0DK/piC+rEPii6sgBfiDxSk7I9R8enFd18TcLBYSBkUFBSkDAoKUgYFBSmDgoKClEFBQcqgoCBlUH+TyJ+e1xQKUgbVB2VfPn5ph5cBUgY1iHrr4uz27C/+fd8x4SSgftdUMpCyv1uqgyjGDf5rp/AGb46ly/tNTlN6FaQMauClXIpiyPC6P/53kM0yo9wcQK0yKKpZ0q+TpDrEw4jxL4heeo5Iei9EmfxEfS29j0zS/wCoX0kNP1S4MFbxx1/ZrzczSSOXsWw5hkdQlTeT+nWWK6wTzZCyP94WWmqMM5KXrOoVHgBAUfw+P5Xqi39y/zOC/dox2PHwuz8/YCRjTUOYob5Jsvz9o7hHHekc6SX2qFwqw+VGv87ijy0sgpT96WoLm5KtMkJT7XKrdLoU7pkK8l3gSBPuMWXDUf7k1r4+RaFSv9zf169yueJdVLLqzy67lCRFRnJDCGbl/RgrCxOXCF34qLrLC1IRSQ63+nWmJM78QkjZn17gRpkiTsYgyXFHl8uAKvSxEQJJUtX4JtIFQbhbP1BlyxD7RqrlkayXTymff76ERpm8I4jq17eqWhZIfKdZA4USDJl5nWuTtyaqyCjuKXXYm2aOWriNSJSRmlH2VXd4QZTyCt4/yj4K53+FlP3hIkLYyCRjbVM5Hth6OVVkt1ZuhDJl/KFhAhSfdvYjRVWuR86qWmPGlfTyKbdRwa5KQMmPcUL69a2+rQz6LsoUuRlpweHl5BDBTHnCFFv+uTmSe0B98VrCVoe9S5QBsuk+U40Fae7HFMprrDv9Olep97gHAFL2h/uySJFNirHoLHc8OwRQT0S+3SlTVWW5I4jdwk1vWpgEyB4kmvq0VNRbXBM51/1sLQUUhwT3B4wyoPf3y2bnYXyzaNUQoazZDsVMVt9Psj6ivnhAXiVTf9PAkf5MxFw8e1Q+TdnB/nxbsukQN1ABKfvD9dBnl9Gb2LaSG0mzZrpU3i1/kb9iOG52KVv8Tb1etwuJo4q2WPZWR28veV9N0tZ2hBPRT8pC+jJBksEQkKqqIhUJPsxBEMQ6ifj9lAHma7V6IahXUP3rKZPqO3I+NF5fndCZ7+g18UL2AzpidO9P9xbQsAe5J4eU/eF6OeOo0XSecreApqzVoRtloOIALjj6VEECTYAmu4LfBkSmW2GvtSZNmX6UHdQ/ylb7vOuTsld7XwHwbYtjtJJQ3B12KStX+vsrZoSsTUJS5DnBkncq8Ha6sEz7+2u2ripRVc+0PN3EXLGtnEdUkoNTW79OeA9S9idLY5LtMaNrjb79bEEIQ9nsru+SF3FuqEQvZou1PQOorOE5vZg4UJYVSGjWgk2DevoeXShjZXfZ1Pq+S9H/1l14pR6kOeKTqynQUqqifldXJL1fUhx1fM7q9HYqJbSG9rBvp4vEmkv2aSObtfwzVfe+gVmVH+YlUzkjhhlQ1tpg/JyyO90oA7/EZ0PKBkSKOnV9LMvZOGWU/wYl1e4w5n1XJ7cD4Yar9FL8D8eeByDbbUIvfRnA8yVTE+lPS7K92+UNEoCWcr0cp8Y/flvN7zKII5mxLENp0KzwdrRwXwnZGr00Wk52+svfWMMlwcd9PDpydcukv0pVsgS8nysqV7Mv3iVAsXEdI5uSMZahdLHk3KZf0kT20MVDfhe5KjMok0B1Zv0v+LGQsgFR8gV1SZtmH2K8du0/Tkq1DxvRbczSIFN8VExZ5/qDMYcI6tko214CoCczUPQkXSJHmO/vyl912oGlN3M7ch2gXE3Zqq6UZUzhH24gDawtO/STjASST83q0LWt/Lc/K5M2z8R2FAvlxJCkJNgjl2o8IFRTpgg1cRrJmvSyY8dEqzDq80QDX1YzObJHyvbrlULyrKcKv6kpv+C3QsoGpApxdLy63/uL4Z7GZ2P295FSbU5u2QZ1K1qVOzHUckqWVLdnzuhhLVTDAru2nuPAUyiKeH8GVJDJji77lG62ZaEC50e6nMulyVm0BdVu6UJZ2wQU3VjHnLPOv113boX+mcK3tP6mCwm080VnufE2PCrbgZgkAFC8Er1LKc6YVDE7iMd4pX4WLSrpyIomWYVSirUO+hcs3mxXxwXVXupGknFccn90YzNz/ppsgv77fuboLAd2AAEp+yMqZU2R5mPVg/5+8jBMdjVLOyiTUa2Ons+15SZQEdrXd2stWZjl2vfaW90cZNtEPfJw0j+L6u4x/crEVhRB0ckSKspih0G4qIz3FvF4bAQJUFsYCSLM8dHpgGy7KtCnjEidK5rCnllKLzadHvHRSLgE2n08ftP01aClga6Dkar0MSbR9bL345HpuRSQhphfoRTnOeFyEhDZXOHkKdiSMkBUZ3+g9wXxVrG0XzegLMfaOrxGpoMMkPLWxInnG+Ty1qebUcu0Jkl97nyrc+WSp1t5qA3LKgpS9kdA9mEbBzUJYwAq9xmhz4d0b6J2KdAhVSVf5f1Ju1odk1ipYYOqS59lj6ELUrTJySSGMq9h+r6k0fGmflCzG0UwxPIFlWa3SZ8QZa6b6Y4bN7YJkSuaclx5hoOj/7UBeaBQn7LKjSjfk8VlHF7+KIsolUG8pBJLmPTlCr7/7+n62LZnSWp1fW3aWMQiI8FvHIbOelIr/hpq60epbnBdgx59TfNAGU3N+JqyXDA668uX1+u4DykQbq9PmWIaIlpw531hRQPZUJr/KN1/nzWCL/IL2GeFC3DLDRcXOKKoxb7z1nRphWAz38Dsx58AWcVhU749W92NSTrdTZ+yJNcE7VICdkhO3R2erSleyUBLx+1PdTHSqxAehnpENWp2tGmiaufZ6Z8lz2anrCPGBFTsCCGK8qKpVLupCmZjQ8ZT+qOV0cvwHeVUTYILEqKhTLYLQ5HddQBEiPQpy5+HYSiKx9L7SC7ie2Ta89YU0HwpM7cG1FNAch4783ser37IR7x2Hdw3GUExdxuEpsBhw771S4abP6Go1OEob/wSDwxHUQw1mbLEFUGQiQsXzjQb85lSHrLTL5ZAJEPirKVbDkccWT17rBuKWLgyqRQEHXfJjf6LIPQloE/uunm9x7LYZkjZHwAZmWqB8yw46vBePsOAsiPHdQ92ZWIHFdR13j2m+gNkgQ4cPrqoo//+KwFtOdZnyjW+rJFSrDLVn3Qi0cQ1R6/a1J69GkH4cVSKreNj2hGRKZ5raEN5OhLDD2T5LR3Nn1ukOa98D4Yge+rpmMomQi8oyptJfxiO/Fff0PRlHfu4QuPLJJenHCtJPj2ObbLuxo39zpaRxG+5mGX2KEYTgKOIRiiO0z8C2dBEUS37WMxW1HGzM11KIAjXxgxndjGLVdKllqNBUrb+tBm9C/0zTdUnwmcnPdtDv/I3Zbak3rZFOXODb41B0JFp1ZUvS35JT2pI2c+q/RhzP9EFz+kKdctkfcrA5ns6B5RpHqiiwnHn89VKZes1M5QnxDgTblUpiyreJ++Zis2Zy0XNDmQ8eJiwYkwrJV8lSNHPX5qwPJfeyfmgVCo/ZMelHV3lgODLKqmSkbj7yk2bN4zG+PM3b57IwVDTYXycf7xY04+Wkm/H1b6MSh+epBdatj1ITk4NdbedPGHiSK5DtvadMluE7W1Lh5gYxuWy0LGvfuklrOlIryfyaE+F4Ww2Ryeu2+zLHxjmP19dMH/+0richlcpEYsXbMt89/T8TM+FVx5J6Z9Q3KUe2fI8dOVce/powZj58y+kfCKoiuTk5Pt1dMVO+jI5U6yU5KWkfSKpX9UsCCn7WV8mu20qFFqaYaMiY2OuWProVRBkk2/I6ZoXIIEkajrtjcrNUXTMtGnjRRiiLpaFPuMtHM3oont8ZmOoiA5haAtD/AEpW2avPz1Q0TAmdkJNp06fJsCYWAgTHqffJ+4K1OU9zseZKIj2ATjfYm1IbYePTT48HjvRQoLE4d1yGZKoYXy6bLffUKozy5NsFOG4rptmwcJQ3uiwX+rK2hY+0j1UJzYdv8fR9FhS9rOXWuXW9gwC0dgLJKSYPvpN45Dojgkp+1nKQHl4YFCsnw1DAmKWomefstljo4rqaxoKMu+OOaMCoOkUl4l/WJOXejExD6oOZ2jvMTwDUIqA2eb0CtsmlRmrw1avmgGU10cxIZRmb2afKX5F6oFi9tnb2DpM3nFv3TBLjGdrP3LL7agWXVs0RdJ2G8wLUAHiaUR1t2/9LeL2iuU3MsQd8dLrUfZL/ktr/hK9f9nyG89/7SXM8GjSLX408yMTb1YaNIv33Grc93MDQ6TLM6RsYJQ7n0f7Gc4F/dycfCFmv3zPtr2LnXnmX5gNxSstTE1Nx6WLU0bT1QbbMVb0mqnVzhjmIOX7/2xMbbbHMb4o87Jc31DaMi+d8DUztXc0Mxu18/jJq0/kGuspTYpPSHpVT5al+LM3xCdl1xLq7gwdttmwzj2VXlMZrXqQlRUyPRt87b3xkzrYbS6v+MUPfapOblHoMp3hTomAkmnazPpTwv3sDpCyP0qtzxIP+obEGHgN8og6lkMR9tz/1GZEfsnIyEh/2g7kT+7M2Zj5KjOdXs2s1lr1t6yMrDL1fqoujcKgvaU4PT07JyPjRW1zi5HeV98i87rbU9p6u7CmXixQrqKqyrRQknF2EYrfZJKNS/cDxvNSJFUzcUT2gJ772+d2ACn7m3KNsnZVl+pM8UYnNoZg3Ll5nW2k6mKaBMo2CehYpTrf7bFQ7jzU2Gcb9nlVqghVwVEnfFZvz1zXXd1ya8T0h5oe/mKP+fnkb+pWdX+0IFSuIgiVLG8Ff0fNQJ76s49D2BB4hAdSNmCUGasEqO5f3DBxXfBjZfdqwncGM9+zd3NEUHjwUoQ3qteRndLNEC6XE6iiAFGfvd3sbtPvskaxL2p2NCg8PPCgF+JbPKCnjhLwA4bCoCeQskGWVNzyq8236T9TDMGdTub2+sGvpjucvXTmVUtzVsxBB3Re2W+7QmSwENM0jzmtfzGwp667cvI1jBj/kVjyF3+eKi/K7+qdpJre3aXiYWKTpLkxZI+XFQsZnfQbL1CR30KGMf7yWPFAjzbSVj8kxgmClP2NXKtkEinRL/pVeSfHW4868OF3josKpCWxMTExKdV/7UDjkLJ/m0cCqOqzxb+77kKSJAAkQUDKoP5KMZnF3x9UDZ3hHyFlUFCQMigoKEgZFBSkDAoKUgYFBQUpg4KClEFBQcqgoKAgZVBQPy1VRY56jo5f0xwOKYP6BwUKd1pNzFNRlAxSBvUXO5Pf2jUYvJmOCfxbqUchNZCyP0Pkr+6FB6hHCX+4L3m4Lem3dl1sPcje9Y0sm+SSDin7Q0ymvqn3HZ7eLenvqfr3LFq6+YhUKQWUA2Go4em/wdyJK5zA39kDn5QfFOVR1Ft76xRI2ZCVUj/e+bphaa8DXjec5awjKFVzP6z5Y1K/ZlsJ56KuqeBNlPinCgdlk4KipG6+st9A2QlO0G99zoUINIumqFxI2RCWPClTby3Bnp3WmzUnWyIu7dT9kw19n/emVb7+kT1x6ccRbcsH1z1zfgYyIvt4HEGV2c77HZRd+c2UUZlO52nKHCBlQ1d5c67rrcXbCXozd5DmiC5VEddM+vY8jfv5H/Sh6ylDEMGf8VkOLns9+Kmi4iDbPVaVKFr0GygDYezA30tZ5fgpMjpiNI+BlA1VPfS6rLcWZzu51wf6JdfYl6niFaKKPs9bv5vV4RVJRcSKRKXR3AeVIPClP/GK18OfqpsEm9gmkgnC30JZgtlgUtaP2Fw61VNCVXsIgyBlfwZlOSOX9npbyRDhVer11H5Q1rAPje0wFLETah7UNWgkgYL+V+c4VcxQ9uCnBu5pi7svp6qHzW35DVfwmfepwftY0NzW5z6S+V4SSu4tDOy8tCpI2RCmrHnV3J6snWxmxuKOtz1HvZluUtnneRU32bEdK18ECLLa0FzI8oLikPeNoN3Zma4YXrGJ7csfqBpqjbhZoqXToNpd3B/++gsIIvGrHWMkK7409uMQSenHpn6eXXEhsIdZyaS1pYW16lQVmeTTTknHdvqyhuy4YkjZ0KLsmn4FZ71RygCVk5N1kplkM95mE3gzjd/3NLKEnx5l6SwEsbj3Xv/9L5t9VwgXJlGyYwxll1m35V09nX60BChlxpHdfg+6hZ2VEcUdTQaKZc4ZlG7IYhL8OspuagJVQJaE+mrndm4oKSltNgj3OmaHporurJ53LrNYPbqywSjIQFXbNS/b4LyowOjHlt7bvXrZriD1pNqPxtZSkrEiHWUSf2/b0ySkbAipaOZCvcqMfMdoqRE3pkz2GeGGTyxmfNkKkDcT9e+bsnt6lPkzgxRahemPRxzITPwiCqZxc2F8GXa4vssJqq5n6rm38lNjcYS/vbJbOsYrsE23m3IVAyxFUu31DapfNkcKiOVcl2kgUwaao1MY90LmrJ00adKmJwYItTWqvxMQHxAgOM914pmo6q7Oue5iapcttdZTX+sWI2I6SyJVpABFcdRCnat6aJ9GySZ1UCZ2QJCRMkjZENIbH0v9WkWktTqWIQ1cAVCcZmMY7vSRorJGLAetR3C/76EMUGkCmxm+gVX6lXmx34iZvpton1g9PryNuozure1ivEGc4UGdVhXDtpqzxDewayUlYji+QT0rGPlNSbW5ODG+rDFw2pixm9OaFaDH3AGg5AN3BSu239KcTZUyHEUmMpTljWUmkMIP6AV74NFqn3B1dFuwwseLh2Mo23zM0uSwNP10baZXYpeTt++Y8lLLVay9eQzQeUXZbQTFUNThCbPhkXU8Rd020dXL3vIRxOQdpGwI6YGXtX6UkmjTTBHNZVGRqc3qcKaNFkmRpftclh9PkjO7j2hXnWdpKQMkaK9qNTr3g+QCK6gjSFK8KdCUrSQBgHZOBXmVZpP8yPRc6grrpmHhC8jLJubHOuo7LctY1xgnq2jR/yzJ02Gm7MmFzPmezvlIyZerKXvmxXhOE+8jWZWVtW1GynQAQNmOrwN2BaX39tepMztVMxAE3cn4p/tc9WzPm5hKGiCYIgu8nYYgpqESekdQ3lSXMgfXzIOLcoM7fxF5jB+oBBSpvbSAaHtzy3aKZjJRULUIQXyr6e9endoGgDKMxYwVvqKc+eBM6ySKCuUc18bTifQbvHRI2ZCql1nr9/ZIsKltTj1F31DbMBWgitMunD177gld86nMqFKXoWVz7FqVZ/EOysrvrgpvN5a4aL/AOqdziOqBEjWLsqdpX3SfpzEv2YGZedR1jn+XtBh4Gxr5WmeAynsc1nkx0ZoXckovsFTFj7e46MlnJgKUnrFLIyj/YUzjwaM549ztaV+COa9csf1scLc+tIrH96sP2g1cE27TIffH6l8XQdc+eerzvnFmEGD7M4gXReXQaFXvQezG4M4BpQTjSF/FLKIpw62cl647qDePIbEDnRiV/40pW4iGSnF6wtVJLO5BbT433hpBOIlVnzMO2wQWVhbf4TIh96TUisqKJ+tGlVFUCPeUHmWCTEjZkKLMRH/m5UTrhPSRtAVgmHs9pbjixBS3U/O0SDGeZ61ti+I0posYFQdE6CqjaX3JRdZ/nbn7jqX8aU4Lb3ekA9Sxz0Gaski2f2/J5xYfBHNbFXh8pshOL7AUr0WFK+2Fasouco5KKX+hH21o0vdPsoJ5zJy7jD/xfEh/SkW02nW9jmLKg2if0TtN7NIG7AoSUYL12VIKPBtFW7dlA5A0t7wYw/gp9sGSlqac9Raz83Lyz4lQx9kYYropKCQk9OpUSwQRTroRl15cWav3u8mjKGo5d8OFsLjQgD1rV7rYsBFs7AtNUQPOMzPAT163YDgHtVuydqk1xjXnIdyxa9auGcc5QV/IYFGA7paa0ZRlQMqGFGXsCL3VJItR3k4rIu+ZIq51lHiReh5bTmRn31/ZWutmMspSR9lzewSxf2qs9lO3B/FW6VWESsqZOcviF2EYaqW18IYqZpP86PS3VALrprGaEgDSbCbFluPI1HOEbNTprN5uuTNwDENYsczHh2Az3lF3kZkP6c+UvLsyh83MWs18e/cciio9ZbmphJJlzrK+19xwy5b2Irht6sBdwsfeLPe1R/eNZT6Pd+jg6kWLp3CQ0eNQVDBz8SIvFsKb6DVJQFPPYeYIFpmYmPBQk0mHUt9LukXayZYYfX24plYmQpy+8DSJQdnaQAGcYSpimiiTWeBvTcxJmMtMwk1Hoo/pHYI6KJOmX3G0rIeUDSnKWOHqElnCxBuK0xx0bGZLSagFekJJVS6jbyuG2hcxM7t/+chYs3yVl5TKdNZSRgQJacPKMtZJUXaNjR+SUyp5+vJ4KaFMHTlXolQ+s8O4HiLUNqBOqZSmzxiVJVPKk0bvL6ESkK7ZD23pHme7tUEiSbBiMdNQ85e+00/lf/LlCSwc2U530tKCvfHNNdRLIWbrmxg63YKF8Z3uZaWtxRBMOGmxrysLY7ktnW6J4qLJ43jM/PCs8RUDdwlL1jDzzeOoZgZ6nPahLP5mccM5exaKsXkmblwUZc+MnMimXSubS7snrmh5mExpbB5FeaK3gMPGaKfF4XCE5svSW4iOvd5tt8dQlnD8tcz07SLR6tAGugJXETbTxNLj3kuGxIKd2R2FU6bXNAWkbAipcDa+oYou7hP3RkvIutTxKDbB/5YPXV4erpPWHWIzYZd3fVNT4fWxCx41NDU+9F7FdE/VUibfS1dFBFlG4yg/DmoVlR0R6IlM9osMnIVy/YJDVrAwnHEytieDg2/Shb3lxeArvHFf6Oogfrnd0IlpXohwLrZ5774FdADIMvMKeWtok+l+YcmxY1D15PE2dIWo1kHjwdjmE4Oy6dpNtqfWoQkt2Ew9yZxHF/yY99Kpk/cO5ENtZNR0GwtLC9qx0o4IE1qOmbI9qJB2qamHp8/YfSfxzeUpUw7nUa+PjxG4HLpzZsqqO/Eq5hcabdHLD79ybu3kyRsvXbwSlWhYErREOAh2xBUyQMUn6o4ti8943bUhnCy74nYDQMqGkOSbMf7uuLjlFqhHSOzhYRyUxWFhKF0zG3Xo+m4nHBfiqGjvoUNz6I2T9h08MJNzhKbMWdteBmJNEITfA2VsDDO3ZzNpAJTFhDlMnCNSZ8ZQbeSDMRBgm2mbS2D7GzQ4d+RN0kdg6iNEjjvDjfVjBrXRk2mXYb/lUhPtiaPnCDDcdsWFqJdqTusCh9PxmalobmD0RjOR097IW75moomv6sUl8oG8hGRbUXx0TMwKBjPUxj/2dWm7JtkjFYvp+hpQiMsUzDTCz/yTqmkuNLFc+0fjjykACjSVlhh7aIjM9lxV2Y+vA76ut/WroyBlQ0iKzRjKs7VhHIKFDRdlSmOcjnoYCOh6BLY7crtI4w+Yt+jXWXS1OsNJZ/Alfl7o2DzDFLw2AejHZo5D8VGjzVGEM3OxLc3U7KiLpkxj9HAeXZnYeHsJTZnVlSwaqWQfgwcwWx5Va11a5UVT3N5n392Y5DIjz3EDplPI4+Dbd+IrmphV5ZuIe34JX9tISuMpWtNiacXkKqmCuNiUClL6KS7mUUeb00BJ+5NfmfFWzGTPb6c6zq+eP1vT9KiODxnWtG5a7Lc4zjhlPX6z0q38hH5875aorVyfFxSk7Pers/9S/lTGzaBOM4erXQvjcpgiWaPR4Y2qhrNm9KpjZMRM5o0ZL2ifk+parbMJaY7gYGfEAggy8QXQRYwOs2fP3J9YURGxYGViUe3rmD2nv6iaM5ZgfL+PZ2dfym6QVYddjb/PdN0AdV/0vYvcf7rOTECaY8S7ymYZ0XOPIaCQyTryLEqZTL9dgSQYqb+P5gzE4M2A3mbjkRlradAxnlQ3lRkj5+kkzLu9H+h2nkpygzeHaZUA4oAe28JKn5dVXrRhWwa1Q8qGRHUsU6W59SWzTFfMmbr6BZF3aITbQkeffbuOBgWd27GT1o6T79XdKjJO79yRqgKvr5wLC33B3P2SlI66NYjhXGzXM437Kx/rfBknRMmYNkkwc+Yxjawk42KoB8cOVzMbNftr2mC7tGu3rl6i67xXcWKRFBB/xJRgspkOsdGWYYZstFe9C09Tdf/+L2YL5vTWCYrs+pvl2T6iCCVoirk0DV/fw+N95FXBuPkYJvAfxNFbIGX9V8t/B7QDi8lWHla21DTR5W17QbHkU6WhvZPdlgzflz+Z5pKst964Z1qB5rxtZ7hZlDZcYqan1Jbo2qyGruqvTbR1MYqaUed1vT5eTLr384ypPhT/Ck5vIrYuHEPKmm74OODuRno7STL8e2tLAK9TOvu9KeSUIj/QAdtSBeThFnQUPjOvh8NerHBh4S77mihI2VDQhzl+2vFsiqdfMUJPP9Uc6W1ytUpvw7fFq8o1563fzX+vrmVIShu+l5Mi83uE1jcmO4X99COSkpT5O4p/wUVNMkEQ6wcGFv6O3oQOy/xuoy9d6Z6si4JrQ/2iAxaw8YmZFJBEugnWrAr41tNx5Qnn/0usG8wfCSnrv1LHP9VGFY9HXlIHaZL31d9jC7Injz62R+4fhq2t0z9MPOG6toLVsJfPFOGpV3dOvdb4nVb21eSy1pc1HmIl/fQzHPljMUHaL3BmLYETJkfLDaK16kPu53ZfavruDw/kYDd0D0c07RRYCDCLI0+kdDWvJTVeLG7t+ZIQba2DG19Dyvot+b3Rn7TV62wvP5qZ7GsRVnu/Z9TMslVWDmEmbLabYX/AQs9bmiobKFnLUFa9gIOjM4u+lzLRxNg3Mnm9ODfMZGzuz/5YoLjGc8z6BVcVKBqbuvYTK3na1i79/mpShKMwoKPa1rzJx9UruI1JpABA9PHgHAkApGxoqHr1mE9M6oFQif9bWQ5Azggmcf/kezhNOjoOtxt7o0s9/I3prELmNrcm+5htpSOX9xNYNp6byr7z6xWZIyhvwlRPBz6+/BP46YiRrH/9Vf5H3R9AluQ16ce81U1DJQEEKes/ZWuGJ5XXKJsLc7aYHGgD4OmCYZ6T5338vpMUbk8o7ZomK/LiB6Y/e5F505KzkUlQqi5Oi/ha9b0xTP0SE03DtfnohP6OntoLZOSQvx9d2ynIoZtUhZR9hy/jeK/Zfu+E7ziBexId5LQ+Tc1++eF7y/vq7geIfVArpwmThpuxfB+pg6fylz/QbVX15PYkT0/PGYdjMhv+/ptBe/7YgMI/5dtCyvqthp20o8AEHAwR3ZMNZMHZeEig7jOLTC1R/YQLAa1Fnz9/Lmkk/4WbQYIno4VHVZCyv065uyyZ3k/cBXEtA5qSIpuz9i9fuOa/1IqfivRIvba1v19VnijGiYOU/X0iIqd6jZxwXjoohTO8vN8lMe3/hR8hZX+h2kuevypqhNdhCKjcBEFM6yFlf2d9AHqdoUOZSS2kDAoKUgYpg4KUQcqgoCBlUFCQMkgZFKQMUgYFBSmDghqaCschZVBQg6tbzLBeNZAyqF+vri3m2vHW9J9RJLs9MEIa7qx91T+Jeug29cBS6r10g3mBjsOMd59sr2Eec1OVU+1VKookWgmKbK8oKiqvbhWXSFtLVeK2ykJxdWFRbyq8/+F5fmHhm/QPhW9efcyJiIiJCme0AEFQzp2IcD3FPo7UrUe8GFKDC0HKoPotVRMl1czCkZ/YXnJNPU2o8pOk+VLsg/aIqMunDJRYcmrzvEOnTp3eP/nEllkHTxw4tObwqf3rZoz1njRn9YQJ29eP2zN57ayxE+aN7V3DR7mPGjvWc9iosZ4eo1zNzK0sTE1NzUzZTMdtgZlph8xMrUaY69bNpn2AlP0ZfoF5ml2lUj+MAgiCUHWI1FtmRHVZ75RCJVMqWzvUrmxv7VESWdctVQ9zykrqn31saXqfwejti9rnGb0o7l5ausGG9AT/6DsBcYl3A4Nu39EoLObeHX3d2HxDu7Rz/a07fgeP3juy6hq9dn7FMq1W7dyxd9X6/zYsP7pi9tIF3vSWXWsmOC2czBu/nF5ePGHRXLad1yJzKzbLQM6TWTjKLOAIC8foF/UfZthKZsoIFMcQnBnFEukcyFJfHdswzRDfzD/1Rvo0zBlwZjTZjiMRFNHurRuEmfcARoxDmi1Zs0ZZaY+an0eEhSW/rWwujImJCA3TKjwtIkxf4e/iwowqNORuyPG7flMm6LTsnu+EHrXh2KSJEydN7Nww0YOLDXMcaWo9YYy1+vkzM/4okWb6hj9DmoGVtTP76X1xNV3aRVxHEYbqH4h17KveG2N2w2mKWJpllppNBOkgkRnEGVVPaoGpAeT4KyFlQ1YAFPkdO67WWLcpx2fRgYnjnG3H14lMWB1WwBnOMjSm+WbGrUxXIndu6JURFBVaYYZWqi74dWdQD5CP/0GU8XgdiwJTvZ9uKjARdVwiNgfl45bOziJTZ52crBydDTRrhrOL+2RmyWX01DXLnMfM3zDLYIclWzct2bh15cptWxcu8Z3MZZ6IlUDKhrBihag+EhpKmBgFR79T6rgG67qtkxoExbpQxhOh+kW69oDO/Q2QHTDx+f08KWfu5FnCLtsmXLp2esb5a7Queh49N37hlWudCg65rlsMj+ncfD0qPCqqY8Uv6EaYX3xmZmR0ZoeS0jIN9C43MyvnFbOU9eh1WWHm448V7wx2KKiuKqioLimprv5c8PX5MPp7zZBByoauFHswQ8vXGjZmQEpvNQm9DRhmsDfN3Cg63HHjdgyuP8zZwmPadI1mzHBQBzyO07tr3twZM+bOm2FrsfjYyrEj6X13nN48c9PpU6e3HT51as+mYwu2aHMO/+2de/i/Uz3o5B3/W+folxsBp4KjbodcPXXqXuSVyNjEpNiYqMCI2NjYsKCY2F4Un/s8N7nLHk/bJU2v2yS02rPrW569l+hJoZTqFpVE52apSkWoOtZkCqlSRtd9VYRhavTHwxHiLn3HpkBfNoQlmUnfIpyrE8/c3WGpDbMwaoXjwi2bpq3brNWGOauYly07ru9m/oYl7WTWtl/brX1/X1xmVE7cdt3um7dsPpT98EnLswePal8/1KmyqqBe2aHS+/SmR2XKHlX8XknbJ3MEbaf0P4JQ/1MR6mW1VEqiZ5GkZqYJkiABMxI/vYEAGpHaqVZ6la5dQH+T4awyQyCzB6hMFGEdkUPKhq6kc+jKz5KrN3SKSIutjWAWshsSxBSR31GpVhW3DYV6ZJ9NZv08HgwRRgYigRWDIoInFKRsCFM2G0W4cQBeiD83gUWGoQgfZvKHOmW8ODjqwJ+sTEjZn0BZPPRlf3LEGAopg5RBDa7ahyOQMkgZ1KBKthxSBimDGlyBcBgxQsqgBhcyKgVSBimDGmTK0iBlkDKoQVYGpAxSBjXIgu1lkDKowQ4ZYyFlkDKoQb6Fk2EmH1IGNbhq94SUQcqgBpkyd5qyHEgZpAxq8CSZhCBmjyBlkDKowRMZy2avFkPKhjhl/HgAMfuDJctIKyMhZUOaMgQxSYTPl0FBygZPqoBlvtfL4XX4swUgZUP69pDt5eWt8DpAQcoGkzJYI4OClEFB0SKUAFIGBTWYIUd71PUvAFIGBTUANDUYHbyUlD01MQlWQcqgoIxy8107P9h/2whmzdHnNnNYF5Sd58xJAJAyKKgfoYwM4gpTuh/y2orDwtCVxZ0n3T4qG1L2B4hUwmsw+Kr3S/2eBv9v2zBOorGzOKPmW+NbOrdsMguDlA2horSHm6x8FFHV+RYgIBCDovsWuxu/Y3fJdfZcY3O35C+yiDHYsNEsAlI2ZBxW2VfjLksWN80+szMyARLYajYoyuKtrf2O3YkAzlkjDZigIT5aBin7/S7LOCVNF1d8NubIUk97YNbJelvCsiERg1Eny+Ktr/2OGhsRwD5NGos+iC47bzCHlP3iOjQzDZfxwDDfHQ8zkv997WbBQ62TOk+Q7hUCmRiMu/bafX1dT+8RgA7Uu9zYBPszJNmP814Q+qsgZQMrIiW1N8xKdq76Yvy4Wxi630hmuOWMKco/8KozftzKCoNMDAJlhHhZT5RRz3z9/ZY877LxyTjPpn5UBCh//JQcUjawap6zo7foPsqC52+0ACQj2NZRxhIbr71sz+ptl+9iQ8oGBTPx0q6U6YpLYieCIsjmLtXmvJlm9X3HMIBK4JxWQMoGVuXms9/1ciuzFppnGL0d4LlwkbFnaEnxnchmvSNkO1jhEInBkHjphu6UPYiOF1PyZYjdVGFAl7ivbbtZo2FlABilrER0GkaMA6wy/s7qXt5WvozsIXzI91hZYbQi16bULyaJAFNI2eBQ5jujSzGnSLk50cL+VBn14ELEs8iWLvsr9vAy9UP7B+3GfVm5ycFWSNnAqtp9TUmvgQlTrpGF37pVnGvWOr/ozwckW19SQSQGQXV7hC8N8Ph21YSLY5hlJEnKlEBz0cn213UdMb55sP59mdZDLa3cbPobQwdJBkZJIGU/I9nhGbl97lS75NCbro1jNWv6N4JYsqV3G0RiEFS702BadVXpAYHNpPG2KDtAr1pcFeF+Pk9bzUqx1cv2qqJ2KI1HjC/5U/TpbXhcLRaNL4CU/RRl+2e963OnSBzb0zVH0nRImN2fD0iynCCBSAxKxIjpjw+Wu0pwOlEsvoVy9Cgjjpo6mLg/1FJmo+fLirdZPe2SA/nyRu3/gtBhqczrt0zGMJTX7A4G8yBlPyf5f10oA4CSvs/MEFPqynH767CoLyBr2aSYrr6MCDPJMTzMuB55joO9PwYn+4HurqUpaY6L/0aBpv84oscfcxK34nZxJEm8i8xqpihJkqVgjiNrRxZTR5OHW+r1Y/y4jOV7vwYAFdC2hza+3LMgU1VT8HAPyjr1vqyxMHzkmkJ5fpw5yrNmr6sEkLKfihjnvO8SMjTu8hjmOPetmpucaaaWgYSisqSt62UmI/mBKsMDjX/AtrFyiMSgUIYJ9pEgepmV9ZL4ll1mKMvD09mWh417SkmPTzB3WhaZsdkRZYk4GN9p1dFjx7e7ifTSVQo/IdtlbpTu1tTeWuQmwJ23zfFyMUFQMw9v35F2LM7MrWNtUARBrF4MnYHI/tCIcdJLQ8qKzuEohnHP0wiB0kM2LGxtSSdARG2F7sY88NZvlZYm5PXwCfus4g1hJD5+hIz8vOr3oAh/4SJbDMNxh7k4iuMYRt84xGyq71w2h4NjVsNZZmbMvWT2oMU7ql/cpXmwcNRuoe+BuOQNi5dMF7JNLLjMrmyny7OFzJl4IjZjBy4+3mO2DqFy8s+k7IAohugoqUhAvJ+GW1jwcHy3nAI120YnL0Hnf+wkJN3HI1iqrQjMPKh38T/MTe/mzDR5yQPcc2RHSAmot22vJnrCfMiPio4Gtde5+SjG+BmhhYUQRVAaC2YNQVD6hTv6/KWVOIqMy8yawKIZMxdiCCr4T795jZS928LRHKGWyYrU3HP2Fhajjz6k6qKnm/IsDsUfsLKYdLWoob5GSkHKftKX4adb1DQwPbNJaeYWj4PR0Wu4rGMKisx0nv/yrOAy05jZxhAlvT8FRYfHahpa3s7Qpyxn5PUuPQakubXMeevW4NuZA1pzv6nPsDA4xMmuGeLygwLV6TXa9NMRm427d+8JjI4O2OjFmbF56+4O3cwEVMGhXXsSFYr0Qwvm7o0KOrR79+1iA1oBVXRh9+4t3q7j585dv3tPaD5FlcVFR2e2MaH/84hb0bmq5tjoR6peKgOQsn5TthcZX8oshPrT11IVN5q7r4Yq28A2jwKU8iJiOtN1ONOW+ekwk/54PhtDUdTplDrjlDdLL2IkY/gOgQbBOxk/JZBxWZkumGc6/Zq9YHMyVeHvg1u5cm0gZT+q9hvrtPm+psO+H2tr6+jbIi9P3JBXUVXbIbXvqa+to8s9su5T/jdK2VBb2z3T21ZbW/k852V+vri2rmtnOelQvQB/JGWKixg/qbqyMtHBObG0+vloFB21e5evOerxubX48RgmAjH3ExekLWSvePvt0xkRvQFn8ddmV31+EuSo348xeyRiduVhWQNBkmRNVeXHB8c8Uec7j+Ov7RJg2KqM8F0zWLhP1mErlNHUdojLD6rS53CzjrJ1Ha0rksJ/5gL8mU++ZPERgfMwJyGKcm2dTVGU8Vb0H94UHysuitGUYVxHM7pijYlcLFg8lNmAoaYuJixsln4IIg0wwTGWo8eM2bNnjRg2zJSFcTkoxsLHeZ+5y6Fr3/RRdAUdw4Sb3ewOfYOp/R/VB89UShcxrqvVTypByoZcdE9IFNr7kikwNUEQgdNoS7oOjahdjbYOjViPHjd+zBhHFsIfMXaMkwCzW35tlg1NoKmTDcfSbpS/fk85kL3cw6qjOo2be867eGjsSPfR20M+1x+aMtpxzMz587zHjFnp3x4b0ABh+fFC0SOT0iSTxFt2DsyFrHtaQUDKBgEyUB3wXktZhtP1oAMH/JJzIvaPwbi71izbe0CrQzH3n7548CD+/P476Q8fJPsfjS4mPkattBwVlBx7JSo+p540yFkVZERf2L8CRxBs3YH/wrOKyeZH2Rk5ue0AtOTdT3zwuaz08YMHZSShgF1BfuLO3RRea1HfOdkZh8ABeUKl4vzIwwWQssHQx9G6/tnp098qG5tkNCeNMSMP1hV9bWjUqknDIdneKGOWFM1KGk/Vl+hMOV0RAF2jFKDe82tIUFBIaWMrk24GWqJBF8IhKz9B2WnEO+X9t/K8kFM8r6wBuZT33RDPh5CywbhZIQt0/QAyOnsLK4r788iDqtd+AEpaEIbBUzqXZWY90tNSwHFNGZi24taMPY9kJKRs4EUc2KjoThmcz2/oq2yCBQdHWSwzjysDWepCygZBrS4HtB5H5b/l28Ceu/FBFhyCcfDKxw+RO1dv3rUnPO8f7T/zB1H2XLBBExwqc6efHtAIDyjjx3s8gzQMYrRfW1Hb0PDPxh1/EGXhLIctwc/fJPy3e5RLIhhYG9iNs+IhC4OJGfkvz7/4J1HGR3GuUMhj4YJDA5ysIMIcp8DOwFCQMlBz05xpd0ZR98CB7lJItn2ugrYABSmjqLZbPvYmTqPXZJMD3DdHna2CTWJQkDJatc/SorMel8HhpaC+vyQFVEshpKx/VWgCdsOA+jHbabk3tRhS1r8CCQrqh0ynZDOXd7kdUgYFZVhXHsjzZXpimEOgFFIGBaUTKR/gDFe6B2Y5P6oVUgb1B/ueAfYSX5MGtrkGNGzEAgqlAFIG9ceqePv2XECQBDFAZtzu6+DfRtFn7O18pFJdV6/IlfbdCRU0RwU96Xu3vMivg9ALGVIGNRAKwllbKklJ489QBjogAFQkii2vBE/Dent6VhW79D29b9OBRSX9mK+TBMmWfU6LW7QCHcVkSAg5pOwnbuQgRQz/fLN2OMv0bJ3U72L5j56gPjsjKepJBy1JbPN7bQq/RZ97ueYZY4XMIPqFo5aU9uvaXxPe6WuXitO2XnTVrS0m5IsKUvbDlA1Sl1WmFCb/5Ufdck3HZINvVpNf/uDxylsezjaiiR0Tb4pFE55Rkj2z3/d8K5WXuUJmytQ3/MWl/fqMw4J7fdpHWWAc7Y7TbEVHSv8lytp/qkwB+QadgMUvWr/Pm6n6WwV/fydD9S87swZLn8dUpdnWsh88XrEFY9tZHu2Y2aDWdcorSrJ3zvte7m1xZEAlQ5mgn5QdEfj1bTCtctpCsqdPv1Y5JCgDMnm30ltOgL4qmCTtTb6j0FccCFV39/jBUC/W+p6y0381jXWMU39+v79A88Gafu1XMIXjWEGRBNmnr1RK6d/DPAYyJDwfGCgHXK+mzCb0h5+FFWdlF31uY8xKPS2q8hjtFiV7537oNYJQP5rx1nRJab9+xfG+fRkz4gt9Z4j2dnlv+5AkSZC/gjLi6YFzn7qYVN35yLK+SnSgbP2eqC3D1TmVJBVVqh+yBukUbD1t/CrtJcvm4P+1kI25tf2uo6e79q+ikYohlmXUp8jPff22Gv/NsTU0jnKCGBqUyV+/axqA8zQ4jMymqmwu/Wz6Xflo771C+l4rT5pFk5K9ntm9FsGviui/VUvnFPTrYh4X3u2zsCaItj6dAFmYnJzd/ksoq5iLcq52GfUrlsMPVIGqXooBsqI888Lb/lOmusNGfWXUo93VPxZuuiGTXgDyTbLmi/qj6KpKZbB7Qr+/QJhFb4ED+Ka7AEk4sryZDOOd66uQiWchk99TZH5MDTU09HCkV/gAAC+f4ZhEtS6alffjCSTA+LCK9RjOVLZALC+UkOzhxvZmzOlue6Q04JvN+jcwlj/3aN/PJRZe7zNUbDguFLikKn8FZVXTUWFAl0+KYItCyeJ1MT3ftfTly3zYO/ufJlUF8HlRpOqsRcaPlYzrsDVl1NsVE5Nl6u+HjYyXSvdxovsqh0BtapK4T8rI7HUBXzWn+uBiHaggQ7lH+rr2Jdd2hdRRZWtcTuf9ZrzIDwmtdGQRxONcVjI23vIgISjsseoHQ3PVZqckSnF0ZDbodJP9+A4k1fDySRWhDsMkGSGZRHvc8nFq//VpVAghv8rvjbJaX9QlvJ6q38jtah2ktDQzOC5X3tU8N/dleYonR4X7K/oKbn0RhDUtqFz3C8mmgrpBoky2hHda3OWORHLmFFOx7P09/hZwDkURdGL/hxAFmcPt6inpAmHsj33Le6xTcuo2C9+iHnOiRHBQRskOcGP6NIAo+2kP+6SszQcV3dX0P5UHL/wMaMqO9UUZkDRISKpoMsq//7sp85teQ6PwMWRyvpqJ9NFWIlOn2B9tkMhxSqAUR3gR3+UXAfVgnrPTbCYqB6owOxOHZEpeLVbPHV216lAjmSrs+VYBItwcw72fU3Xred3K4Efz7UWWPlm61U8XmLlFwtlb+qIsdx4fd8xgco09d98ny5chCMoyS+24VIEeGwoGhzLpYkFc1zsSxV2voILZ+3oePvaJ99i1W9O/40Zmj3BsoaRzHH7w0aC3wuNy6t3a2QnqO9fosqmGkh3h9unLmndhS/v2ZfJxCLpUM/UuSJiRTvSHMgKQtLdQPTiV0Oueg/8IneLdFtNQxoepPjJXg3y5TDBi0qQVhvdUUdz7rarNy3mRV6JO4751ZSizSyR1CcCQuPo+QRdHeeM4jl1hRp997yrkov70x2uyVd9WL68A6YaUKQ0mV63ehGPosEyq5RQ/vUucFT7O1NoExa9ri/Oq44KxL/tDWVPo6HF8R/ps7Ud3FXf/tumaEZi+jOOwURZrg26Pklmofe8D0Xw/ZURdE+MqVZGWkV0nrC+3WiunQtgHFD2XPxX9Ht5ck/0qnGbbSsnmmaX9mC19E52Qk5RCM340pdw/8TlQ3BPE9JVZS7VBneMJNWW9DEn3yhXDWSM16ZGcEbul/aGM/uQ+2+yAojK2UQUGMz1CyhOHYcgZsjN7cZKzvaixXkVJ2vQuTsYKaa9+eacVz8zK+SRzv6s2x1HKo1N17WU1B1msi6pefykg380WWVib4qhNK0W98HEL8cUDO95tObOiksowpOzp7Vq9M76YhLJw7EALiDPJ0J1R/W7TXMz11ssoITpRE/uR0UIEW6mgwjh9zM9J3hqXXOnmQcfyNR4e3YYu/rSW49yojq9M2Gz+Sk9ksiZtJD3LxlhXpQNLWfWFBCnz06XOq7o2ZrTZzRNTUaw90l5quP2NSGrT05l5C+Sr6Fsgmy+I+LFApt57S3VHthoQF0akkdJ97Ht99WzNtJ81dTPDV5h5L50PEgSoud2YRxrK3PZLif5QpnyZUt3Xb8nZZns4sW0wm9/I6DG4iD2t8zrkTUFP5rY25yZfDO+ct779yPjexhwistzVk+3MYiq9dftiKdXNEbrY7fUEFPMu6v1LvNnlciIm/p4NMlpCEUfZC+oOCB/Tm1vVbCiDlpZTGSL9epk00CtVz8nXBrrgGL63BaS5Bmm62teLmbdrrwunJzSqcj34dzS+THqThaDTSmhm+/BltWMtzmUO8/xEf4eFI7pG9O1XcZTP/LzypfTHCvaPR/ma+V4LFmMYNvExGFDK8k03qJseW51cMru81WLt9ZDKxJf1lv0GbzLVoAG6rAbGInXtS4jbiFR6Rbbctp2Szse3y3Vv9Kt6rhsRXxU69bXuCLqkSzcJJlQh7M26yirZfdx8RqVnTbZf2McEPOFmWxX67xio5pZndMZzTe76+fgVbUQIpy/KAFUz0y2rp+SArgy6x8XYLscfdDJBDfQYyh98cBaXJXzUcb1TRYjJpJ07JjpzD3Si937EyFK6ZATq7J/mb44WuzYF7ZbfTVKPdnSbeav+AF2lS3fURk4SPxGCDushZVWToZ5d6c1MwbE60HLQBD1J11SnYnbbR5gz1/zyWqaiWL/rRDOVYaLvyypWI+Pb9e5GS5oZyo1UkYmWTmrH07LXN52g6m6Zc0LFkaenC9eUaOHZgKLYpI9Uvc0m44/TaD8j+RALNfPguNJxYdMot5yuyUcHDMOXR+dJD2JM2SJiI2aa2sSzifQqN35gKSt0nqROj0mndqNMMs7jPpWNLyjprbzYekxt9aSSMAIM6HgNFzkz9TfC36aIIm7zdVEoQYL+hFJEaZxY4xYmv6BUdW+fP/wgo0/6WBhMUJmC9do5tEiitZbs4mqZD0/25A67xGTLQKLtBKnmY42mPx7LdW7y3aypLVSGRx+UkSB/HYuzjw6524yM8q5pEaV1k4uxcM7ezmt268ingfVsKbYYjqKsWypS1ZQdXyxXpvFpYFgslsmslM4vlu9qeukz04oOVEx1EiibPy6+WyBVKlseH75UoZQUzFbPSnVbqVQq3q6Oo6j7puGao+WBLARxMB7mKyLcbxaIxe+3svAxm7es4GLo0YpPoY4snIWJUl+9i7bj7X9aVho7PISgvc9tvbCjfA3GWX8k8XVhm7Kx4O2nktwwESpMIqncOeisszkPszez8fFJWSdtUNaUJbYczsQ07S+pWUNjsUxKtVhtlBoPXYHsU/TmTW4cej8cF8zdsmUlZ2TXiPGjAMUwtv2UtQLcfMxEFyGbPVYzS9enDSIcs0kdWMqad3CT1WfM7UYZdb0LZUxDfpdflDzMlSmPWgLmXvks7WppDYn5OsqI/GKCeY23DKeoGMFeha4ukBXbd98X2V031jU1y9GTX8rOD2dhmOg8XY7le11opbL4OspAzlyvVINq43O1m1Z8eP5e89VyRy1SqR1wRKNx16OjTLx+aiv1asrxPtIWhaMs3XDPMkoVNstIhS8zoZD50vJNZp50een0Uedo4tjo0jcDSlntIgHLbQZPsDdkpReGOsxa5cXCEARzCs7Xz/8StxHUatJ/sUmlEklBbEzMAS9zHDUbP326pymKus+cYI0hHA6CWM2cMX2azQiaqfsmWsqoLJceKWvZiaA2Dg4mKM7M7ojQHsJ0mBnKzMZIr3JFKM0/29YWHUM7kwyBfqKKSBuJ0a6TZz12xmhLrqktbfbm/g10NTbYTDOHHYYxM8LTJ0AQjn14R/JFmbLCHFsupSTT9xlkEoBuOjzyw24z9QR4uP0wHnMSFDE93TWfXzZaPRMlgrC9M1oVVflpaeXa79b66SDrQuvA1suad/Ni1d6kwiGB7LQ3tR8Iso4m9ShTPPKPNPh0UJi6GrWuZ0a6RxF06Y34p0V1bc3tupAOpFitedsldM6wjqKoaN4ymfaC5Higl2V9hGXgrTeCnFb3k0919PfjO492YWOb6KNq1u+tp7LNdJQ13DBhndT3jLL9SV0yu6NcmQJL5j8jzzC0BB2v6kWgujC5hfrge6J3ypqjHSOiPALkQH4WS+jeDjPSLJI525dJjktRS1feDm2dUHWMJ0SPDWzImHVnd1LOZEQzwKXaQjmeE1dGtnRJiI+gTQ5BTLZfv7qG2Yll72PC7M+1t6e5QNjOc8/8N8cCYfaxWv+BjhwsorUXps5/Hs/tkf4FU7Zqf4E0yEn7sTZczQKCmjuMXuI71c3ezt59wkIfe1ojL9GF6YNxyXqXHVRdm+Bob4Gr53REbe3t3SYdVzcmvV3r4+g5avySZQsnWuAO48ePn7r0VLz+nSjaJLxNR0GRkQZF6vsU7YyFDYdQ1GLC+Om+m+LjbqxaPH3ORN8T3TpktgfMtcKtpy5ZejSxy60A0lPDkgc4x6gM5Z1SF3hik2taB0N+iXqvNtbnwtvKXN7CYl3ZM5ttZhCby9c48TAR7a/anKYPp2+apffynWeOXdDd3IptHM7aj13yF04XCCqKt0JLloS+26Y5fUAmX42i7HB1vew6as49nJoTaI5tZihbu6WaLF6qpQykurHQyaX6SbOVXRx/lIUH43mbNgv8ZAbFoPo/vXqkkqGsLaSP8fszvE0iEyYmkUDlz9/V7d04LvtEgzpfyRJi7qv4JiEaS3m9QGiKjhnQeQrp0LSJkmb6oKjXkWPTaSfgeuR25vNSRRdbUaXuttFNVUpTIdgU/zhoBn3fLiclhVqgw/5L/iRt+xRxwBIdcSj6jYwEH06+15lwS4bF5CagFysXRsu18VndcRZ/BoKtOBt387hG/0Uk5ZSWvUlPSkzKeFb0KCkxMSm7mrblpkcGfX7I2qfJiZEXmCOOnU5MTEx/+U2d2ZK9f5Scmf20rLzoRbDpzadPn74RSwxq0u8WOHyl6wfNzfpXoHbDea3dvXbG0EnPnuaW1dA/ubIk79OLsvrulZmGz0vZx9+Uitu6ZU4T3bc2D3B7GRnP26T+dmUmF7U2JQuwOKuulhaa3lbW8BZqDVdyiI4CwvRvWhofY6H4FRUlj3qZetacCRIQNs4x1xYc2aNwdaCgb80yt+ky6rWFzpeJTREM9e/pu7W3qqvpj01QVPha7U23oOiKb5KcPUL2SRVTD/YVU81HfTV1NlUEG0Wd0vSuWcMMfwNXWrqLZ3NfHSUjE3UZE0k986vrLqfR9cqn5+Oq3t96QZcw4vWT6IuSeKTXmSbbr3Bwq7GmMSomrbKu6118uoqFTc1UUZXnLTAU41qw8CuaswVwcQxxG+jZQBkvnH1qZXJD8/MQ33nJTVKmVgi61ljECf9NHmVtbWNtN2bi2agvJJA/Dw2LaAFAEReaXKdx4zXxoWl1TDMgoaglOqKxMHs//TCBuHZQl8AibrH9c2avfNdKSpo1alF19gg3GjN0lA0kpWpTH9Kql+NSRxSaPRs3fuyeq2ryM50k7Tb1Y4FTnHZKyQT6etulSQDTj119KrW6t6attHhJdX96Sl7gy79DDRhlQJ17aD2Cjqlkfm6ZyQWtTX0ajplcZS7pK/5NpTJ8vsYdgaZ5CIJPe6zXxOxBRyYszKecrk4TikcjmEgaxcymX9KElWSQEEFEoVp/3P6iEhAkVeq8QU5JHJZqKYvEWCy0+wMMZHJsI6GInzYpVUEQVavpoGJBFUUQb2/xcNRn5WRzNioKbCDk0S5X2knl7UUaqut30JSzD9Z0XDTlf3zbAymPVARB0gLimBl8BJsUnZmZPJ8TpP2tLedHrU1PPzOJ43AweYsD22y0C8d50fG4ufwtEkAlHVIAo56DAG8OrVw5W4hjdMnitHzVSk9OWJd95MfZCMqymrdqhpD+jSx6T5MgTSmW6IRiiPtgzLkL5O1M5VfV3tZjPErIW+s+fSn4UtjQKldTA1QqgjEEorMDN6Hfl1uNAlVx2fqYQYHV4BKp8/stx73LVZU1g9NSIQEG2SYCEMqUyab7jDQqhHlpExyg4IgzjtuEqnpt5wRV50SrVAYhp/JtkepB8i57zp3KgaOs+tG3loayR1MQQVZdS0vLa9ObSm3tnIWhtlWtrfXhllEk9W6sNgfdMImuUFsk6gVMU0wwnhXfKkJc/jEldDrGdZy+bO6qwFJt2UME8Olqa4C2BHzutfeVuLzwnFki0xCnoyycS9eWQ7p9ted8mzMRgbRrmhYSHn6Uqcqufv46InQkXRPGmQo2HfrbnY4IwIcx0drddZqIse3mMD7O2f+t8774s+i4yCwkIiIpOebJg9UoYuGOq5uEEIss7ZcsWayuyCDqdK66vi1Qp6ZMz0gJKrFLxKjSuYSm1C1M5MUS2TibsZjKCM+1qqvBXxTS1W/6i/ItZx4/dWrbJJ8jX7VGHDvWhO3ze8Y4M9rmoGxqqS3vYaAa0Fxe/a3i2W7UxqCKC6rt03TV7zfTAhW/5rkfIj0xPzHUmevx2sibF4cn1Ss0OboWfxFmGdxrtN9eE8qyD9K/FoAo990YbIri1r59JAq+i7K44RtP7l/gQtuW265Tp05Nd0rVfCZxgi5rebv++2+vl8d9CrzUdQCQXLRGUUs9ytrfhOy5EHOJ67po2UjapBZcTS1trm3p9PAfNrIxyyhCW2niIK6+y6cIrGhzbLPX/ZDqkw6oyZduXy2Vx2R/GNeoThVhCGI6wple1LLAVLCZd7B1VYBsObVWm/2oT7tl4pGjF9c8G4eq90P4ArajDYqaX386T50bMD2n60PffIpL+1/UY9NEDGO5L6TrewG7rOkr4pdHBxIpQXp98gH1SZeELb8qwif5rtl8MDA+M+yAA+a6+Wpa1wZS8PHechxF3bffifnMNBSWFXd4L+X7dTOSfuvzaIa9CR4cO7FjRWQPu0Yt27RxpScyOtoweH5hHqTNNbScGpn2i36M6u6CEQKEu+2hsSLqMmfc3qDkrCcpSf6nVghMQup6cq4lybSubnewiajt4jczzq/j8ldEF4MBpCySyxgga9QYnro6zD5YqDn713Wa2jHtiDbSxe+Lxbquk2XHTfEVeQZOtr6NqnSkITCzdNuR27U4BK+v80fpenU/91RzYbdZDqg2L12rNFUb5Cbq1mkatPjSdXPHGcdn2VtYmOAMZTQK5hYWlhZuIxmNcnMwtzAbNiuRoP3KTb9WbalKldov1IvEgDJh0yg7Cwsey8LCwtzSY1ZgEZU9ZuRI77OBnWC/dud4zTqRWJW1d8WlhLyrp8qJz0FHzkUy1TbwpagzZqdL7htB2uUEW5QTUCD+1kgTTdZHXomrNnbbZZ9XCWbG13Sv2ikfLgz+vZMDgPKSzmF5VaeYNN+SHkwrYbgI41j4RMsNqy/RLK+AgqaG0oL8u2Z7q37VY+WtOetGjdqfa/S9ABaKCRzGTB3mQNuzYHpzj72SUkc5OjiwUMv94u52V37P762yz1/zPZR9uT3eY/La2M9fI+ZNnTptytkarRdof7DZlqHMdVYc87Tlx+sNui8hXslKNKgCM0G7/EF8dEz2ww/13Qo0IM2xPKgLcdvOs4ZFRMe9qGYaRR/rigtSET98npGEziPe5NhccbP45f0HmVs4DPTDo3Lu37+f87lYrS+vc+7n5IqldHxN1DXpPvntKscsg+hbUVv8LOd+SiJ9aM6Dr+VSglSWFBeXtOq17L0Zsa+4vEUJVA3f2hVESwsgVdKmNk0G0uBZafDxkva3KA7R9awJNyXayry8XWH8viSN2/dF0b3aXZc8euxvfk5GMmv0xY4n4kD4tCV3r2f2sKs0PyM26cHX9i5JArEdZjZq0dxR7iMsd3z+VX6Zrh7UFBfXG+3GAKqDHOmimK4AY2yPg6mfe+peCsjmx9Ebpk47l1NjrCOBVEr0/YzPd+UYiercdgZcUkFL3lm6ksoQE/66rVka4wG6N0jVm+miPOON7ZrEeYPOm5GanNcrZ9eOR9CJAFGoYXdT9ZPgRau4/t0DaDLTJpLU9ZR54cGePol9XtVnMrs5xNJoUqGLoYP21pYPJSptAijMpp9Ph8gOH9a6JeUZa/pm8st7r/2Q0sOce4ZfWtbS2tZadYBneqz+91LWZMfz7XwsglAoeh140VgnOPkSAY4wzXKi7v1wf12sa6DK3dZq2a183cfDt6RSofiZYOI7M/lGsQUEGW21unsDgzx+sfBmL19OdmaKf71eudP2cJ/gdEf31OqtWxqA4UcDsj5pneMeIxP6ZY9fXw2qqhtelRAEpVjLPxPtcba3Ekb8/Iv8fdIqp0WpfQ+PAJ6c2Llp+Kg0zW9K8/HtZ3asYPFYXSNva+YIFLWu7P3K5l43d8s0+NJE6vbtu3ZOYNnHNvzmAbIU8XeyFT+XQnkfsnr69Om+p6M/DZk5RWrf03r3PiWzeZA/6DspM26TRP7qkcn6105VKaGUFekeHN/eyu+31oi2CkcWZJWUfQ70Eizs6MgkCbU2fE72a+z90vsXbNhrPnXPeb2fbJZAQ3v4kvuGKvrdYDbfkXu6N7sMdJkfOMUS83gM+r7lirNMfVTdfEBW50zhhPXTSl5M4kW8qGmpb6gSlz21RbEVPU04AuqKSqsrHq3CzQMkhl+64qyjiamZK+0Tf/NgPD8/wB6gyLqysrJqxdAa6Qt8jYuZMjpKMqQoMxIcAKoxZ4VJcKv+1ROv2Xv7jK+XYMvb3nr2lsdsCNOUImTyhDlzp1vYX3yv8/KFZ13XGT5H92r1pLmjTVhH8rp6R/JNwBzuulrqkbPABOHl0Uc/d0JR8147Sb++t9DDY55/Rn+uLsjzn3TYLzA//3385RXjTQ/0c2BPIF6DW49btWPdet95c8ejTuce9jTskSpj8/wVi8Zae4d3K1MbMuLi4++XUVCDJHmQrTWG76sd0pQxY6PVX7Fl2z00sOm2LbYiPou37Hmv3eeBqlGXVajYyWNxR0W0aetzra9mc02CDA9W1QSNNJ+8qoshksVPUh2FGCuGorLscNthzuX0d1IFsdkH63v7bCCrS39fJyf7V5DIa1rlivqJwyz4ODY8o7+FsSrEHsOYVmimKX7EhfKeaskAtKd5sFmsHV8URgItYsCGnocyYr/S2zjOEt1WDmXKiOB9Z05NYXPX31cYxhRkUWxoxFNZ72mCjic96MXGt89fNWpDsYQZ3kKRV0Rbt5ij/pOs6wnL9rqy2DbjIxkHlxX2RlzCPKcBlC9fNPSRoujem6cPj019Ddi7f8/p1H7H8AC8PDDfZZili8u0m3F1oLewS/YhNTKpBhh93g7OjDiYlFHimPAHuS3UUKaMKp9kayawWT2ww54V+i5ZcvtrPy9Tzbv1m5Mrh2h5D5o+vYz+9Fkshfb8T+snKQNP4sMD4nIH2MbLxeL+egy6pK+sklPkkKSMabFojQiKun0zHVoapOynokbFULDnIXuBM0YIzPnc5dDSIGVQgxb4P5zGZgmc7sErASmDGrzqdf3p3c/FJLwSkDKoQVTDt398BsE/NdiHlEFByjrChSGa/IKUQQ0RyR78bGNVQ/T9od5SAimD6tXTkOqR8lRka6t+3VJ8NpskBsSDhFiEEr12hda4qp7b5oE/Z0kxIDsfEVGP3KHsx7fTjjMiUUHKoH6rJFnM0FOAzFizLr9zqzLBdf5TCsh+vhGn3Qs7WAfacnqes1ZV+PZD6ov2HpkhTyJ2OaDKP6djxFxl5cvUsH5M6A4o5vuXn0mHlEH9Vr2fZ8Y8aET4Iny98WFbd6HoJUoS9/6nz99iix1toN47Bffozhp2jx5nPjKqx56G5GnEOxc8Mg3TnUGRscnNbNqXfqR16+JbKVWA4Dqk7G+JvAAA5B+Yz3873aSK+fJncYccqiXOTzP4q/QCNjwZZI7J+Onzt9rbxJLUG75fj327vy3ATEZPjVL1TBl+pBGkCTWjGoOC+zfG46xRsf3oCd7i7xakUl7Bb0DK/hIVbfevB38gZW+mseIZynIFcwuoFxb8MM0j44ncrfVktDBzAHyZ531AvRX690gZET06Qfyt52mcyZOcQJXyFC9CvUe6s52A5Z38RdKPIu3rPNS6SXmZn/1XUaYuBhty1c/yDGq3rNqm32eWZJuxIdRAHGZ2RQFkdX8aaE2H8HsMZSWj5hdSBQsdojVjMmZY72gmo01+njLZLM8HJPW8Z8oAqP0oV2c/yG/GK2cZonsKLWXy51PMZp/N/KLNmvSh6huzAwki3O71X0MZoCQtTNZHEWS/VQaAPLJ18J7oaN94QD1yD0mC5j7nuweqpgHMMQGQdzqk45GdTuelOoqia6VEwvbKP4wy1XmWeoxZmd+8r3QReV/79MXnWZubaF8WpOz1+ir7UZZes4klyBvcQKLP8rlo+l2xsTfzRGvKQZpJGH2GF1OwHc39mnlLMxhSM20iTbP8/h5f9i0whvll5VtQq1oK5Dj4fx4syshke4F6BEtAPjrf3tflbow9FjVwjhVILyOjOp/xLn2m9arEHcwrUlWzfYz4D6NMcZalHi8dxE/XyzFSBfNGlpDR3LW9Xl5JYkDfT2vc49xRghDu3d7uQbP6oxNR6xBjw4t+dFpcSj0UHWmkqGdT8KUF/bib0sRKSjtnD5DPP9H851OmLe0S7C+pC8H5iFU9JV2NuST/WMTZq1+qTK8HlCrU1EwzqKNiq10fFxCQX2bg1nUDR5kidviZjs9Ubh259ZVmMVtwr4UqW+Lzp1EmP4OvZcwWJFin6fnmL3OFH0CK7czW3m7N62GCs0pdvwyyh/v53PSeiiqctK6i08sY1l/pvdLnPGbGzjzqFGss01izakkp9YC/6htFtZ3jCacHNRr5JMMvmOvs16JxaICSLdhR3rlD7xEW+MEmwsGmjCTl+flMSBbF38bcraLlyA4lRUQtO1nxXedpDjlX1NcvJBQR7qfoIOBbRpYmCJSt7Isyiqg7ZubdNIA/t+2xuON7VtsgHE1FhnosCiEose8fRxmItR7Rps53iJIBSbSVFbYwDDQfN/tIZbtNa+4wYyNDf4q3ufuraMuUi8XtpOFztqRMKVfPQEEViK5IQMOWxR0NZiqZijS8pC1HBJEUIEBRnLHikKzf6FsK7vNXM91F0yfwMPuY9q4TSZIEkd+Z2icK/LCNFUypzKRIZPOOS+hfpnyZnZX9sLKPIeN+MIE12JSB1lCbHcxtiuItY/rBSK/hNzXf9fvqZRkC5DLZl18qm4KMrtK6NTVlqyze9HUMaHv/bQB/rsHM2Y/NUVRbSLdc21xOU+b9p1FGZTrrKEsB3wIX2dtOTWZ6Y9wWJFPZw5d3RIyvD2Z0r97Kapltb5baOyxNNijuiNh5/625qx4lsHzs0kKyfv1FXSxIRM25Y+Cx5Em+AnYEU8nuwWCUIfY54KFgtfo2NiQKEc6WbsiDbOeQjlbrTA8MW8ZMT6FKilBQ8mWWzFRyL0TM/Gzjbmc3t0l7skziY+sQjRgTPJBtrWrK1FOQkaGiqz9ivc9XzUzudZxNZmgOWfS6RJVehxz5atPf8JByZ1Rxj41iWKDaEkGkWxRRtmTYpz+NsoxhbmrKki1Dnl9Sz0WwrwFQRIDgGpXlukU7wwpRsBKb9dH4CVoCmYkFvc6lZr96XVKjHjpZ9siBGXvvFDM2l/TC/E9U/bq7Ou/zbCJqm61/NTO9WNbsA70MfwPivZ6SJUs1lFGNt5eYm5Z1q7WcH6ObWU35bD2Hx5rBjOpdtYj3kSL2/9/edbA1kbXRKSkESEJHqoIVsYuuBVFEwb527NjWuhZ21RVFV5oUAem9iGtB2oJiQUXpvaZPpvyWb+4kgUBo7uoa+eY8PhonM5Mp99y33Hvf45FLd/vZ8xdOtUFhePbF4LvpxVUqalBeiRFvIlpe9+ZszjVOlhEHYXhmwyDLqNxp/4RllKKuUjY6ywhc80DkzUqGck9faQZPt/HuTMDEp3zdVO7gZV5A6UYZweSfiQe8k6q6DeblPx7LHIH9JTPFM5ZaeP92xRL2fkk/7ES7FOqN74o+zc02neYjVn+OPO23LniLO5DecZzltSxgf1g1fUS5Hw9UfDdJAq031ecN1THAMiJKgHLP63FKsRzm2qLeyjHch5d7Ckl15IJnGlVUxYfTorThdq96hZ/2B8jPG3iICbqqiv78fh0vnqJuTImjm0zbk2c59zlAdRfiOiz2e6t1uAZ/5oFPzF5+nJGyDMhiFjAs28rc5+OZDMuIqi/UryLHzIKQCTl6Xmi79wnGg8cjzC+Ol6ZXF990WRlqKI5O1tf8Ix8c++uPqzqdgAQnlyWBmhWc5EPzU8qGLWY/BMtUNV16HqMFI+aQZQpb7ijrLneANwAh3iTHl5Tq8jKtB1W3CYXRjSPPRVR8fP8oci6ihTCJftJ1/qCYN2RTARpCqnc11Xv8iDbkaj+KzhId0uNUpgAo+SwBfjfZ9A7QD3sFem2sppPqqQT2i3y9K48iYk0HBgNSrAz0aBLNZqS3aJKPz7hAv8opEwwrHeBGU9QtwUlm7EX5PgqFtboqtmDIrfLXZBlFSSojKgkKS1uMTHflxhony8hg2tvNY1jmVQnaW9HMm6CbuG42M1GhHiOLQIyaUgSGazgB3ok1mTCmsKhyL4e/mJH07Jy6cey8LolnOHFgvtWNruFf5E63TBiy5UN+KzFSxmlotykJtuHwE3UM/twk1/1+3tRTKuUd8wGzqU7NbTfKIWoS/7BONCeqhxHHJNURptxfVSTVsQ9F4utvLbWEOdcwep9wi2oKu2ahfUT1W1EE8jNgGfEiXkaQuDJ7nw2McngcIH0eIcEw1WUeAiPQJgWGYe1bL/TiRKJOi/zjOtrsHVYOunphXCAXwdtXg0njpltcljdlHRHPSGtNWSn0PjHffFFyx6OE2T7vSXUs3yK0sL0mNzv7wWqBAcsaV8PmrpFM0Ny8l8ezW4HOjM/OCnESZNIt09R88blw/40rbHlc+6CMghg+BIkic6K3O3CEKzZFnhVxrVb5rxKCyprit8bJsr6tHMEs4HJkuKLXQYt7Mnsr/QzVayBoXsmoCRC8obK6smFo4d+BUoxkZ+XnofwkGk5wvJl33A86V8UeWwS+Aiogyt1XjL30iGzcKfL0CY78ZPBFuoMwSO9XJGXbRJHDzqX6/HdFRUWT/k2oPi5xMkVjKNLA6Oa67lLgkSIdy/oSzSzjVMbIMkn+PpoO8G859L29fv5gDQzPy6soD0dg+EQwUM9CT5ZVVORtsH9HYb9NydQcU+sLj8SyGj+HqNzy1HAeZOri+cu1Y9a0nZh7Lzo6ciFs6mjLsYyIjo6+IYhUE+pYX+0baDgoQpFBlpHUk+1Llmy+KIa33r8NlOjCjsK0KfI4ZM3YHBSyPmMDw9vqSTxRDMPW5/y5wBg5pBk4QlchBPaVMp1i+Y3fkqvnoUByHgKZnazpXEYWzMRp9qX4Hop64woxevSQ2AacDRWagv8IHd1dpvphxsmyjvjge48wkGu8ygkB1/h6sXUvTaNUPwjaUD2yY0iSxbtnLZi1NURfjL49WqvwSbVcnbWpYAg/y/YIkBlA/5lI+gPksj4kr0OECfQuUreV8jF9UOy02P8Z7XZ05KQNa/JtGbH5g555X+wcBF4zLL7PCZju5uZ+TD9keHTyWtZRQQyl1RohBpSPqdypuxVkhtsL7Y5Fbgh8oM0ILZk8fioMXDvY0s3NbeE0jjCAz5ni5saDGRlGAAv6CzvofB/tMS7Veoz9iQe50HqDrqpkOYxYTzODhIH3cipwSnoY1Yowwh7hmSmbOIwcXkAxScpv61iGV0avQg7qP9KeT5+6sN/ArnYHFnE0UpAwhMzfag7UH+n+wGR9qoJ28M+YwporhNYlGUaI1ethaJ9soOuTZexcisJ221NpL1OSdYQ+yvlwaFax5mYerJlmAsPLD8cmXZ0yle8dHX544ZxDMZmFOXn/0JR9M5YRrSVSjesnkWkaaxg3FNiGzgt2jPrmiwAREmZgywhV/sMuEo+3BXkDvmN4wZs37zpB1oTMn/OrlnPZjjD3lp6ZIVt/oTsj22T666b94npgIImSLfzj9P+l01aOLUba5ASvzf/QXnZ79nzJCHlLAteS5O06+i07D8lyEqqLXNBkZsp0biPtQUZaxHWECNNoepG9YISIlKooQgac3EezTyupJ/NLtEWN0+ytuNuNMK1P1G+2mWNHs4xjZUbfnIndjrLDdkAVkmdpBWDN43FMBGKbjcUEiYVs1GW2VU0nhcEGo8Gy3/mIwGHW9vstmr7uiZeNi72Vvce841k0j54HzvVwnnH4uRpk9i8NiP8o/zCPMJhuVXvF28MrriXX12O658nQ6xvmnc59c27BhZCg/V6ewaUq8AJeRuzyPbPjRmjo3dIRZmuRFXdDXwx22iT2uvDu7fj3ONiVfHcnNDSpXaaLA+TFqZGhd4racLIvPiWyQK1szctsw//NU/1WLGs7fqBFG2BpwpfCxcgu0KokIbZMT4O3FUxfaCAGgYXZ20SqiIbHGUk7aT/Y1M7Z2WX52Vp693jLmZoeCrvBRdFzer2V9Jwp3Ydxw+i39WEz96GmS/y4yTJ7bJY1FNMH5FkggimuSx3NkD9HkoCj8IxCQCBZmJhuaPxo/UdNyP7kI/RWD+YXuh8cpwNmiQ/quNyeC+LQcO/7EqohZl1sWXhAGkZSOc5BSurpgkiNecNC+Tx0dZURsizVNbo+zQ6Gtz/LT0lJyatoxrvKc+lPWc+LAUpycjNz8opKgRwk/undwKgFtn6G4aAJWTZnfk5VXafONOGNL96WPyttaOwFg79EV2PD68/dTDvvGFTnzJi6xnAAk5C0NjQrSay1obaxVy5rb+zDid6mfnlvd3MjozxPd4iKrra+Tplcrhgx3MUVcj01EBzIxclV2kE4XC6XY7p5HSQQplfKFWCxNanElGqcJHGM+lfLlr4Vy97NWftGOTCvhqDUcXzkJ5Bgk4Ta9gJPSinv8pptwLJWcxg+2KWQ93W3pZvQHoEJCBGWPMEJRdECkcbBUv3GgeGVeuKDjWIuDJtwzzYppP3XuSGkrL27p+vNZk70KCyTP6nq7Oks3mnZ0NPXPg1CEIgrnrl35Gm8fV62JS0tTUnLgStiEjOEZcRDAcpB4amlLS0ttXftkMDmTwn2wLFCLjY351jD7hE5P6PwQkcUXlvc/Ncp1xiMfLogSsuy62YcZGWl8bEMj1leRkrPCy3jCUpPdWq0CJrQuMVYV6qZn6E7pc5yi9YGztkvxkv2MjKmpPT5alH8uFnm/wYyGf6VzvStWPZmlnBbxIuB+dEtSetQWBhS+Lw0aeZcSUd2fkH4zR3C2QZeWjoXRqbfuhd6MnDtVM5sn82h61AIcvzlYcq9U/bTNNE1FkyzbJWeGVDEHZu7OsTXZn/o1bNu/Mz2Wz579m1247m+Aiz7yYBl5CMbx42BAbYQd1XgUX8BHUILg5LejTK5vGw24jDPcw4sWubNF+yvGmLoagMFfqcWclBHT09PdxCKz1sgYITiIf7cuWYgQEAZOXn6g+tcMXKpjyQez3vBNBaCKInchmx8b3wsU0d4lVL4mwfp8on03bQFaW4jye6EbSZO+YZfv9qyiZn5Qvb+znf4PM6pFHmPJK0FwdNsI4xkeRB250Yxbtwse+dBB1YL7xV/rqPxKe+imGtlAYlcPRZP4QYTL1Y5OUN0+/tpeGpCGgzySDDI8Ji4+2Z9biYi+CCiFYrpLZc0vSEe68yHvV/p96fd+e/wDHNGUt6x6S8zRvXd8jrIfrj4Gg5n5oMwGTEVgwNQi2luXkzGZEhPOVCVvGczE/Q7Xaj8eDm4ZkirkMXZbfksz5hvBnEQiOfiu9PJzMza/dCBRVMtzQQi0exltkJzB5/1dsLFWx1EImvvXNoVebGhfEBsJgve22J8LMPvz8gdNh47Jje6blwueHzLCrK5aNggW29wr2CakeJwq+ld45yqfeHCsF9dIWFwP2UcLOu25N7FjJtl3dFLeCgqnLNsOY1l00yhgKxYJ7rxwwL/EiLdHvTwrteeDH+cqqcrQQ4JQt1/Tyr9CFKTL/fOZdjDdT+vnZxEduTvQ4KGvjP6DTdHeC+Yv+hopuLtWr6V07Kb2WDSLrY7xnC4ufEQB553PCUj7cwC/6isktLXBjOK+6N1I17Uc0vRwrNRhS0k1dc35FTKpAXnadopSlOj4mKjEgtqmx6lpOaWdLS9KslKTc7IKHuTn55W+KE2L72sviAjI7sG9Cj9L/t1iRUq0uQPIyxwRiRZx31JI+/83cV9prlgQ3brcPeuP2mz7RydrF1jduE4tCWV6QHTzey2JDUayyiidPuKZCO3ZYQyx92Ex+VyOPRfXC7PLkWtSlw800R85D1BVq414Qs8s0ZoZHisBwoLvPYVyHGtS9LXuGWdr69vYJFMGxuQpPqemWEWClf2dHV2SejQteJUTG69ggA9MpHXPoL/f58/o0mKE4S0q1c14iTrp0tu69qEcsqGNpmKNFRu6vvdr4bZSmBqTKUGOR5cO0pN4jgYVSdA5gcIzms+aDxF3TXgzxzcco2PZBRZ5x8x8WE8+u4kUbNNREfeDlsSgvf9HWqNco60jxfY6b0WvLdgd2IvbjT9DdnbrSCMm2UkpXz1PPlBQlhUavKD+IScjyCrJOsqqZaCVRIfS0v/7hzpyRPU8/lz81WDgbdeAK778DHaLaB7pISgZpCK1P2PpMjkdX8YvDWy57xHDknqJoOONF0rxX8gAquyucPU9zOY5J2wIE6pG3wGxCL7ugYml2ouA/yhdANmFKl/N6pXYdbTv7lm+D9qW02bLnxBGVJwQ12lr6TDH2PRfguHmZuiGqgJs4wc+oSMocP5egqNxlZdR53k+OeoM0OVSoKUvT7MdZ7YClD1Sy94WceQFUP0Y8OypzxQE93dHUXN6hG7KhK7uVvHYiLGZuTaFtjJZYNzjAm8gQ5OLk1kMSiJlWZXFyZMF9jdpowRZMuOX/u/AllfnM+okVAsjJJl/anLV1eO1oEoHv4RHfvbevPlydIJ9TEdvwpg+zOP8SE9ZkOk9+py6tGJk0c8jlWNeBpCcmFGMtNCyP58n1Gi9p65uwe9Iapm9wxPscW1ibhaiocb/GY6mK9NajZOYUPZ7ctfQf+VVE9QtJtl2XewZJFTkJBRTZnkDF8o4sNWuRP03eX3BBAsThzytnv2mnND1NQ1FEUg25FXrJEdRxCHcDCC3nhnKXpuZDJ0iE7p5Z+eoiBfeVw5kavqe75/6aXbBbiRNgg89mofS4tJyjLy8e2E3JQ95qLDf4+uEd2UfOXnwHs5iolagYJZflfyB8tYVYfdPrDMlLO3jg63glaeCYttHJlliigxwpt24sQmTx4vdBSz2SFeMzALk8SVifeS0lMVE7xVhUyFGSvJKDzucg+rAzVZWZY+jQtBHGGYmhy3AeIT9UUe3+in9KbGNK4Vm1lYLGamkGAKTbJlxORSqQ8PDJMhJtaBTdRoLGNKk2munTCcgj/WrRq3DlDRhhcsLSarxyhLunrgwIXIiazYn3AjlXUPTSLWPoiIjy8a/zSy3Ov7t+8/cPr2w/ejUV7qh/okfNacxvjSY/8G7WkNLC0mbVxGSFrbelXfdLYaQWATsyOktKWupa1HMereBJmBItbb2PbI4sdi2Vccnhj9JyborOnGqkfdnaTazooQdHVEXExi7uOcuNiYjEmTMyDZsGzysuxHQ89FEwRGUQ6Hy+VyTES3pOwjYcGy7Gt3+VUhPnNthByE57ps3Yn779gnwoJl2VdnGYXXPX74h+fUgMzXDTL2ebBgWfatqNZT/ryGjWPGDvNI4juOXRDGEGayLPtXwAkjH/0yApYRGP79HhH5MFLGsuyH76gplmSjQcpUzCGfbrrVD5bUvFF8h2soW2aboaSkUpJlGYvJ2AHh8cxSY9UZjv0zkupd5ZX7388fJlO4kGMVFh+PsSxjMRlZhp04CtbpKs9yrLPUVCtPcK7zi06gqP/3BojMFFuGdrTvP6ZkWcZiMrGLonIymYqyv2xjqtsnWwV1k6Q06lzhF9VSJuKX5Yz/U+M57JUrdrVTjT+fYFnGYnJ5im8CPPoZlm1hyrpm2sWCGdIaMbOJo8YfHqf8OkUUHg0fpz7z27VHpSzLWEw2qAsXQUcYbZYzWpbZnlQzhRu/zAHsC3fcNg43VOshk9Sxg72WQytaaZadZFnGYjJBeROCj4FJnZKjGpbl2XtohBK/UEqrPvnv8SI3H4hzpEQyFs/wPwXvqMadfnUsy1hMIodRdgxGHUBhlqcuW5k1CxXOc//BkBXQfB4vJ/lMiCAmP42l0Uqp75jV0LZMkMuyjMUkguwcBCOgcPdnnw0fwIb3vvNAfCV7eLuE+EKijbNDEh9BELNRcySAfeq75rVU8x4oi2UZi0mEv2bBsOgdyOSfEycwVYr/WtREN/ejHNT8rzEyGVj7S6aMpT7LdPoQOD4kc4Jr65JJ8qLyi/5WGbqiBI6pCAJMOcHu8mMoxSU0e+DYugaSZRmLHzfvwfwd42ozzUcGco1xAo1ITqxTOf3lIXsedLp9tGOxV9GnVqdXN+hXl+vT1WXBG5Ie1unxj2iqwccyeaq/c6LDU8u7QN3bTOfrQFpBxzJl1u4zlWqWZSx+UDTE9oB/OnJS8j6RmrAphiFAxQwg9lOfdsiMH2nACIKqKMIoqsoPhSArr+1XEhNLtd4efv+QdoBNFWQqvNSlJ0DzOA0zKEOrresM/qlYYItAorkJgE21Xjco1WVU5zE+doO4pztJlmUsfkhI7vu3DWm9RLzgPmNyeuYwBWLJt1eEy2uGu3dk3aGVrynquf9UJyEKo3xra99bd7Lk9F6KNY5a01c5xRz1rh6cli2NuG9YLAKUeME1dV5yGMlP7h0wntDu/TuF3TbR2bIUEQSt+cDaMhY/Jt77bxtSlIHs3AEHMKn8Po8yxs4Qko22ycPJ0ehtwjmOU1hn7fsHDkAhHUFNTJwKQZ33QHONlggZY27F4ccOFolu3zMtfWjZI1VYNCPc03ohClyKELDMkbFf/RvuU1S2U6p2x1QxBAkLWJax+DHxyptb0KUkNILaFC7rjkdgfp5MpuovnFFGKWSyrsa6VZYJww+r4MOQuLGjo6P+5UkeamFnKwICcKnt9JYYkx3MYLJyP9Cjjh6Mpuq8IffqVgmjhKyUyfo7W3PQxXktHR01181dSztanwqANPbU9Pr6+tYMT9py5TqHaw9NECKQII9lGYsflWWQ68GIzPy35WXS4vyUkMMOMMz1vxkSdcXZvb4r7uaNg8tmc9wLh3mMyp0oDPG27dq1Y4ErZB2YmJ0VZQNByLxdu3bunG6RptkpQ4wi+ixrDzJBp2+8Ep6Vn58dFXLzwh4/G9hswfrdu5byYc6c3Rtc4Ck7V3N4rnM8Fmx0df0MWJauNbClSxF4yhOWZSx+THzcisAw395l2+rV4V4u1giMbvTl0J4bjwMfwN4uAaqQkMmu/mEeo8IbgoAoJJDtdrgMkop9i3QbIA+tKIgkJNBWED/oIxKPFgNFb9TBxcWBD8MIZOribqE5hTMfnM/9Vl3ZFiuwBRbfktEs8ynXBW9ZBy18almWsfgxoSzazqWphHA5HCEC0g/HasuOmKGutgsPvSErt3Nhwcx9Ka+HH0W+2D1LgHCcAyJiUopagbdJZB1avHjhwkWLtkbmacwXHdC937FJv3yR/PGfXh5mtM1jyGh9Kq2sKufayv2BD5+WJN8MjYkv6aTIuvzbOyJi4rLASZv+GlhBipXMPM/mGFn8oCAIadBP5g4igRmAzfIdTRQhCz7yKLlXThHq/hP+5ypkI0zmIGR5HpzjeT2YmtAo7RKEvJ+BdCBbj6syzO4POZZU9X++6e8pXuTvHxAQpQCSjEqJTIaT9L4qNc6MZ5MqGUZ/1KyP0Z2KlF5bXPSfryZlWcbi6wC0Y1nV5+ycCoC3Mmpg7degyOIINoSg8masxjQiwKT+zoNFcMmGMGufqmG/BvzHrqpe3XkJne6jXoZfN4SmmUXCbJcX7DYP6SNZW8bi/4ucnVdEcaN+q+iUSrpf7+ea352ISA6Jd7erRmEQ2dvYLalNmA7PK/7vb5JlGYvvivrzTgfrR6VNQdC580E+IvvoDxMxP0Rh0J7oUSp8EJk7D5/ZMFW0NVPOsozF/xc6f+VzU0ZnUPESLpcDiyMmtghTfZcDe45SSZ0s8eVxYbPzn7+HRCjLMhbfCaXXE+IPzObaXPg0OsuI6gfnTsRUTLBgCJm33jNlFBbhRNuTwoLy76NmwLKMxXdCujMfhniuDycgrTpR/UWyp220fb9MyZFlGYvJgd7Uu2eDQtIl/we3yrKMxXcCSSi6O2QkwbKMBYtvxjKNk0eyLGPBggXLMhYsWJaxYMGyjH0ELFiwLGPB4gfH/wA5tYWjg76HkAAAABR0RVh0U29mdHdhcmUAWWFuZGV4LkRpc2tOX/iRAAAAAElFTkSuQmCC' />\n\nتوحيد الأنبياء والمرسلين:\n□ قولي [سلبي - ثبوتي]\n[سلبي]\n١ - سلب النقائص والعيوب جميعها\n• سلبٌ لمتصل وهو نفي أوصاف النقص والعيب عنه سبحانه، كالسنة والعجز والظلم والعبث ونحو ذلك\n• سلبٌ لمنفصل وهو نفي الشريك والظهير والزوجة والولد والشفيع من غير إذنه ونحو ذلك\n٢ - تنزيه أوصاف الكمال له سبحانه عن التمثيل والتعطيل\n[ثبوتي]\nوهو إثبات أوصاف الكمال لله تعالى كما أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله - ﷺ -\n\n□ فعلي \"وهو توحيد العبادة\"","vol":"3","page":698},{"text":"٣٢٠٠ - فالأولُ القَوْلِيُّ ذُو نَوْعَينِ أيْـ ... ـضًا فِي كِتَابِ اللهِ مَوْجُودَانِ\n٣٢٠١ - إحْدَاهُمَا سَلْبٌ وَذَا نَوْعَانِ أيْـ ... ـضًا فِيهِ مَذْكُورَانِ\n٣٢٠٢ - سَلْبُ النَّقَائِصِ وَالعُيُوبِ جَمِيعِها ... عَنْهُ هُمَا نَوْعَانِ مَعْقُولَانِ\n٣٢٠٣ - سَلْبٌ لِمتَّصِلٍ وَمنْفَصِلٍ هُمَا ... نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ أمَّا الثَّانِي\n٣٢٠٤ - سَلْبُ الشَّرِيكِ مَعَ الظَّهِيرِ مَعَ الشَّفِيـ ... ـعِ بدُونِ إذنِ المَالِكِ الدَّيَّانِ\n٣٢٠٥ - وَكَذاكَ سَلْبُ الزَّوجِ والوَلَدِ الَّذِي ... نَسَبُوا إِلَيْهِ عابدو الصُّلْبَانِ\n٣٢٠٦ - وَكذَاك نفْيُ الكُفْءِ أيْضًا وَالوليِّ م ... لَنَا سِوَى الرَّحمنِ ذِي الغُفْرَانِ\n_________\n٣٢٠٠ - سمي قوليًا لأنه مشتمل على أقوال القلوب وهو اعترافها واعتقادها، وعلى أقوال اللسان من الثناء على الله تعالى وتمجيده. انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي ضمن (مجموعة من رسائل ابن سعدي) ص ٥.\n٣٢٠١ - عجز البيت كذا ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت. وقد أصلح في طه بزيادة \"حقًّا\" بعد \"فيه\"، وفي طع مكان \"فيه\":\n\"في كتاب الله\" وانظر ما سبق في التعليق على البيت ٦٨٣ (ص).\n٣٢٠٢ - س: \"سلبان معقولان\".\n٣٢٠٤ - طه: \"الخالق الديّان\".\n- إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٢٣)﴾ [سبأ: ٢٢، ٢٣]، وانظر ما سبق في حاشية البيت ١٥٨٤، ثم البيت ١٥٨٧.\n٣٢٠٥ - كما قال تعالى: ﴿بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ﴾ [الأنعام: ١٠١]، وانظر البيتين ١٥٨٨، ١٥٨٩.\n- هذا البيت مقدّم على الذي قبله في (طه)، وهو خطأ. وقوله: \"نسبوا\" على لغة (أكلوني البراغيث)، انظر ما سبق في البيت ٢٤٣٢ (ص)\n٣٢٠٦ - كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤]. وقوله تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى =","vol":"3","page":699},{"text":"٣٢٠٧ - وَالأوَّلُ التَّنْزِيهُ لِلرَّحْمنِ عَنْ ... وَصْفِ العُيُوبِ وَكُلِّ ذِي نُقْصَانِ\n٣٢٠٨ - كَالمْوتِ والإِعْيَاءِ والتَّعَبِ الَّذِي ... يَنْفِي اقْتِدَارَ الخَالِقِ المَنَّانِ\n٣٢٠٩ - والنَّومِ والسِّنَةِ التِي هِيَ أَصْلُهُ ... وَعُزُوبِ شيءٍ عَنْهُ فِي الأكْوَانِ\n٣٢١٠ - وَكَذَلِكَ العَبَثُ الَّذِي تَنْفِيهِ حِكْـ ... ـمَتُهُ وَحَمْدُ اللهِ ذِي الإتْقَانِ\n٣٢١١ - وَكَذَاكَ تَرْكُ الخَلْقِ إهْمَالًا سُدىً ... لَا يُبْعَثُونَ إلَى مَعَادٍ ثَانِ\n_________\n= كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٩)﴾ [الشورى: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النساء: ١٢٣]، وهذا في الولاية العامة. أما الولاية الخاصة فهي للمؤمنين ويدل عليها قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة: ٢٥٧].\n٣٢٠٨ - كما في قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٦، ٢٧].\n- وقوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٣٣)﴾ [الأحقاف: ٣٣].\n- وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ [ق: ٣٨] وانظر الأبيات ١٥٩٢ - ١٥٩٥.\nفي طه: \"الديان\".\n٣٢٠٩ - كما في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n- وفي قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [يونس: ٦١]، والمعنى: أنه لا يذهب عليه علم شيء حيث كان من أرض أو سماء. تفسير الطبري ٦/ ٥٧٣.\n٣٢١٠ - كما في قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ [المؤمنون: ١١٥].\n٣٢١١ - كما في قوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ [القيامة: ٣٦].","vol":"3","page":700},{"text":"٣٢١٢ - كَلَّا وَلَا أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ عَلَيْـ ... ـهِمْ مِنْ إلهٍ قَاهِرٍ دَيَّانِ\n٣٢١٣ - وَكَذَاكَ ظُلْمُ عِبَادِهِ وَهُوَ الغَنيُّ م ... فَمَا لَهُ والظُّلْمِ لِلإِنْسَانِ\n٣٢١٤ - وَكَذَاكَ غَفْلَتُهُ تَعَالَى وَهْوَ علَّا ...مُ الغُيُوبِ فَظَاهِرُ البُطْلَانِ\n٣٢١٥ - وَكَذَلِكَ النِّسْيَانُ جَلَّ إلهنَا ... لَا يَعْتَرِيهِ قَطُّ مِنْ نِسْيَانِ\n٣٢١٦ - وَكَذَاكَ حَاجَتُهُ إلَى طُعْمٍ وَرِزْ ... قٍ وَهْوَ رَزَّاقٌ بِلَا حُسْبَانِ\n٣٢١٧ - هَذَا وَثَانِي نَوْعَيِ السَّلْبِ الَّذِي ... هُوَ أوَّلُ الأنْوَاعِ فِي الأَوْزَانِ\n٣٢١٨ - تَنْزِيهُ أوْصَافِ الكَمَالِ لَهُ عَنِ التَّـ ... ـشْبِيهِ والتَّمْثِيلِ والنُّكْرَانِ\n٣٢١٩ - لَسْنَا نُشبِّهُ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَا ... إنَّ المُشَبِّهَ عَابِدُ الأوْثَانِ\n٣٢٢٠ - كَلَّا وَلَا نُخْلِيهِ مِنْ أوْصَافِهِ ... إنَّ المُعَطِّلَ عَابِدُ البُهْتَانِ\n٣٢٢١ - مَنْ مَثَّلَ اللَّهَ العَظِيمَ بِخَلْقِهِ ... فَهُوَ النَّسِيبُ لِمُشْرِكٍ نَصْرَانِي\n_________\n٣٢١٢ - لفظة \"إله\" ساقطة من \"ف\".\n- ط: \"قادر ديان\".\n٣٢١٣ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [فصلت: ٤٦].\n٣٢١٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (١٧)﴾ [المؤمنون: ١٧].\n٣٢١٥ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].\n٣٢١٦ - كما في قوله تعالى: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٧، ٥٨]، وانظر: البيت ١٥٩١.\n٣٢١٨ - كما في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقد تقدم الكلام على معنى التشبيه والتمثيل في التعليق على مقدمة المؤلف.\n٣٢٢٠ - انظر البيت ٢٤٨٠.\n٣٢٢١ - د، س: \"لعابد الصلبان\". وذلك لأن النصارى شبّهوا المخلوق بالخالق، فجعلوا المسيح ابن الله وخلعوا عليه صفات الربوبية.","vol":"3","page":701},{"text":"٣٢٢٢ - أَوْ عَطَّلَ الرَّحْمنَ عَنْ أوْصَافِهِ ... فَهُوَ الكَفُورُ ولَيْسَ ذَا إيمَانِ\n* * *\nفصلٌ (^١) في النوعِ الثانِي من النوعِ الأوَّلِ وهو الثبوتِيّ (^٢)\n٣٢٢٣ - هَذَا وَمِنْ تَوحِيدِهِمْ إثْبَاتُ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ لرَبِّنَا الرَّحْمنِ\n٣٢٢٤ - كَعُلُوِّهِ سُبْحَانَهُ فَوْقَ السَّما ... واتِ الْعُلَى بَلْ فَوْقَ كُلِّ مكَانِ\n٣٢٢٥ - فَهُوَ العَليُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ ... إِذْ يَسْتَحِيلُ خِلَافُ ذَا بِبَيَانِ\n٣٢٢٦ - وَهُوَ الَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوى ... قَدْ قَامَ بالتَّدْبِيرِ للأكْوَانِ\n٣٢٢٧ - حَيٌّ مُرِيدٌ قَادرٌ متكلِّمٌ ... ذو رحمةٍ وإرادَةٍ وحَنانِ\n_________\n٣٢٢٢ - ط، د، س، ط: \"من أوصافه\".\n(^١) لفظة \"فصل\" ساقطة من (ظ)، وعنوان الفصل ساقط من (س).\n(^٢) ط: \"الثبوت\".\n٣٢٢٤ - كما في قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وقد تقدّمت أدلة العلوّ بالتفصيل، انظر: الأبيات ١١١٣ - ١٧٦٨.\n٣٢٢٦ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ [يونس: ٣]، وانظر: البيت ١٣٤٦ وما بعده.\n٣٢٢٧ - \"حيّ\": كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [غافر: ٦٥].\n- \"مريد\": هذا إخبار عن صفة الإرادة له تعالى، وليس من أسمائه. قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وقال سبحانه: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [البروج: ١٦].\n- \"قادر\": كما في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ [الإسراء: ٩٩].=","vol":"3","page":702},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= \"متكلّم\": وهذا أيضًا إخبارٌ عن صفة الكلام له، وليس من أسمائه، ومما يدل عليها قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤].\n- \"ذو رحمة\": كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ [الأنعام: ١٣٣]، وقوله سبحانه: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)﴾ [الأنعام: ١٤٧].\n- أما \"الحنان\": فكما في قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً﴾ [مريم: ١٣].\nقال ابن جرير في تفسيره: \"ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيًا، وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه\"، ثم نسب ذلك بإسناده إلى ابن عباس وعكرمة وقتادة والضحاك. ثم قال: \"وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفًا من عندنا عليه، فعلنا ذلك\"، ونسب ذلك بإسناده إلى مجاهد، ثم قال: \"وقال آخرون: بل معنى الحنان: المحبة\"، ونسب ذلك بإسناده إلى عكرمة. ثم قال: \"وقال آخرون: معناه تعظيمًا منا له .. \"، ونسب ذلك بإسناده إلى عطاء بن أبي رباح. ثم ذكر بإسناده عن ابن عباس عدم معرفة معناها، ثم قال: \"وأصل ذلك -أعني الحنان- من قول القائل: حنَّ فلان إلى كذا، وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقال: تحنّن فلان على فلان، إذا وصف بالتعطف عليه والرقة به، والرحمة له، كما قال الشاعر:\nتحنّن عليّ هداك المليك ... فإن لكل مقام مقالًا\"\nانظر: تفسير الطبري ٨/ ٣١٦ - ٣١٧.\nوإن كان من المفسرين من ذهب إلى أن قوله تعالى: ﴿وَحَنَانًا﴾ معطوف على قوله: ﴿الْحُكْمَ﴾ في قوله: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾. وهذا ما رجحه الحافظ ابن كثير في تفسيره ٣/ ١١٣.\nلكن روى الإمام أحمد في مسنده (٣/ ١١) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"يوضع الصراط بين ظهري جهنم عليه حسك كحسك السعدان ... \" الحديث، وفي آخره قال: \"ثم يتحنن الله برحمته على من فيها، فما يترك فيها عبدًا في قلبه مثقال حبة من إيمان إلا أخرجه منها\".=","vol":"3","page":703},{"text":"٣٢٢٨ - هُوَ أَوَّلٌ هُوَ آخِرٌ هُوَ ظَاهِرٌ ... هُوَ بَاطِنٌ هيَ أربَعٌ بِوِزَانِ\n٣٢٢٩ - مَا قَبْلَهُ شَيءٌ كَذَا مَا بَعْدَهُ ... شَيءٌ تَعَالَى اللَّهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٣٢٣٠ - مَا فَوْقَهُ شَيءٌ كَذَا مَا دُونَهُ ... شَيءٌ وَذَا تَفْسِيرُ ذِي البُرْهَانِ\n_________\n= ورواه ابن جرير في تفسيره ٨/ ٣٦٨ (سورة مريم)، وابن خزيمة في التوحيد ٢/ ٧٦٦ بلفظ (يتجلى) بدل (يتحنن)، لكن ذكر محققه أنّ في نسخة مكتبة برلين: \"يتحنن\".\nوهو في (الزهد) لابن المبارك من زيادات الحسين بن الحسن المروزي (راوي الزهد عن ابن المبارك) برقم ١٢٦٨، ورواه الحاكم في المستدرك ٤/ ٥٨٥، وقال: على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب ذكر النار، باب ما ذكر فيما أعد لأهل النار وشدته ٨/ ١٠٣. والحديث حسّن إسناده الشيخ مقبل الوادعي في كتاب الشفاعة ص ١٣٧.\nقلت: ومما سبق نستدل على ثبوت صفة الحنان لله تعالى، أما تسميته بالحنان، فلم أقف على دليل ثابت في ذلك، وقد ورد في حديث أبي هريرة الطويل في الأسماء، ولا يصح رفعه. انظر شأن الدعاء للخطابي ص ١٠٥، الأسماء والصفات للبيهقي ١/ ١٤٧، الحجة في بيان المحجة لقوام السنة ١/ ١٦٤، الأسنى للقرطبي ١/ ٢٦٥، صفات الله ﷿ لعلوي السقاف، ص ١٠٣.\n\n٣٢٢٨ - كما في قوله تعالى: ﴿هُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-504> الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ </span>وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣].\n٣٢٣٠ - إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: اللهم رب السموات والأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى، ومنزِّل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدَّين وأغننا عن الفقر\". =","vol":"3","page":704},{"text":"٣٢٣١ - فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ بِتَدَبُّرٍ ... وَتَبَصُّرٍ وَتعقُّلٍ لِمَعَانِ\n٣٢٣٢ - وَانظُرْ إلَى مَا فِيهِ مِنْ أنوَاعِ مَعْـ ... ـرِفَةٍ لِخالِقِنا العظِيمِ الشَّانِ\n٣٢٣٣ - وَهُوَ العَليُّ فَكُلُّ أنْوَاعِ العُلُوِّ ... م لَهُ فَثَابِتَةٌ بِلَا نُكْرَانِ\n٣٢٣٤ - وَهُوَ العَظِيمُ بِكلّ معْنىً يُوجِبُ التَّـ ... ـعْظِيمَ لَا يُحْصيهِ مِنْ إنسَانِ\n_________\n= أخرجه مسلم في الذكر، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، برقم (٢٧١٣)، وأبو داود في الأدب، باب ما يقول عند النوم، برقم (٥٠٥١)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب من الأدعية عند النوم، برقم (٣٣٩٧)، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه، رقم (٣٨٧٣)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٨١، ٤٠٤.\n٣٢٣٢ - د، س: \"بخالقنا\".\n- وانظر: طريق الهجرتين وباب السعادتين للناظم ص ٤٣ وما بعدها.\n٣٢٣٣ - في جميع النسخ: \"فثابتة له\"، والظاهر أن فيه تقديمًا وتأخيرًا، ولكن اتفاقها على هذا الخطأ أمر غريب، وفي طت، طه كما أثبتنا.\n- أنواع العلو ثلاثة: علو القهر، وعلو القدر، وعلو الذات؛ وهي كلها ثابتة لله تعالى بنصوص الكتاب والسنة، إلا أن المعطلة يثبتون النوعين الأولين دون الثالث، وهذا من تناقضهم، إذ إن إثباتهم لعلو القدر والقهر حجة عليهم في إثبات علو الذات. انظر: مختصر الصواعق ص ١٦٩، وانظر: كلام الناظم عن أنواع العلو في هذه القصيدة في النوع الثاني من أدلة الفوقية (البيت ١١٢٧).\n\n٣٢٣٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-505> الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾</span> [البقرة: ٢٥٥].\n- أي أنه ﷾ يُعَظَّم في الأحوال كلها. قال قوام السنة الأصبهاني: \"ومن أسمائه تعالى العظيم: العظمة صفة من صفات الله تعالى لا يقوم لها خلق. والله تعالى خلق بين الخلق عظمة يعظم بها بعضهم بعضًا، فمن الناس من يعظم لمال، ومنهم من يُعظم لفضل، ومنهم من يعظم لعلم، ومنهم من يعظم لسلطان، ومنهم من يعظم لجاه، وكل واحد من الخلق إنما يعظم لمعنى دون معنى، والله=","vol":"3","page":705},{"text":"٣٢٣٥ - وَهُوَ الجَلِيلُ فَكُلُّ أَوصَافِ الجَلَا ... لِ لَهُ مُحَقَّقَةٌ بِلَا بُطْلَانِ\n٣٢٣٦ - وَهُوَ الجَميلُ عَلَى الحَقِيقَةِ كَيْفَ لَا ... وَجَمَالُ سَائِرِ هذهِ الأكْوَانِ\n_________\n= ﷿ يعظم في الأحوال كلها .. \". الحجة في بيان المحجة (١/ ١٣٠).\nفالله تعالى له الكمال المطلق في التعظيم، وأما البشر فمن عُظم منهم فعلى قدر ما يناسبه. وقد ذكر الشيخ ابن سعدي أن معاني التعظيم الثابتة لله تعالى وحده نوعان: أحدهما: أنه موصوف بكل صفة كمال، وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه. والثاني: أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله تعالى. انظر: الحق الواضح المبين (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي) ص ١٦.\n٣٢٣٥ - لم يرد الاسم بهذا اللفظ في الكتاب أو السنة الصحيحة -فيما وقفت عليه-، وإنما ورد إضافة الجلال إلى الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧]، وقال سبحانه: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٧٨)﴾ [الرحمن: ٧٨]. فالجلال صفة ذاتية له سبحانه.\nوممن عدّ (الجليل) من أسماء الله تعالى: الخطابي في شأن الدعاء (ص ٧٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١/ ٥٥)، وقال الخطابي في معناه: \"هو من الجلال والعظمة، ومعناه منصرف إلى جلال القدرة وعظم الشأن، فهو الجليل الذي يصغر دونه كل جليل، ويتضع معه كل رفيع \". (شأن الدعاء ص ٧٠).\nوهناك من جعل الإضافة بمعنى الاسمية فجعل (ذو الجلال والإكرام) من أسمائه تعالى، ومنهم قوام السنة في المحجة (١/ ١٥٠)، والقرطبي في الأسنى (١/ ١٣٣).\n٣٢٣٦ - كما في حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله جميل يحب الجمال\" أخرجه مسلم في الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، رقم (٩١)، والترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في الكبر، رقم (٢٠٠٠).\nورواه الإمام أحمد في مسنده ٤/ ١٣٣ من حديث أبي ريحانة ﵁.","vol":"3","page":706},{"text":"٣٢٣٧ - مِنْ بَعْضِ آثارِ الجَمِيلِ فَرَبُّهَا ... أوْلَى وأجْدَرُ يا ذَوي العِرْفَانِ\n٣٢٣٨ - [فَجَمَالُهُ بالذَّاتِ والأوْصَافِ والْـ ... أفْعَالِ والأسْمَاءِ بالبُرْهَانِ\n٣٢٣٩ - لَا شَيءَ يُشْبِهُ ذَاتَهُ وَصِفَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ عِنْ إِفْكِ ذِي البُهْتَانِ]\n\n٣٢٤٠ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-507> المجِيدُ </span>صِفَاتُهُ أَوْصَافُ تَعْـ ... ـظِيمٍ فَشَأْنُ الْوَصْفِ أعْظَمُ شَانِ\n_________\n٣٢٣٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"عند ذي العرفان\".\n٣٢٣٨ - قال الناظم في الفوائد: \"وجماله سبحانه على أربع مراتب: جمال الذات، وجمال الصفات، وجمال الأفعال، وجمال الأسماء. فأسماؤه كلها حسنى، وصفاته كلها صفات كمال، وأفعاله كلها حكمة ومصلحة وعدل ورحمة. وأما جمال الذات وما هو عليه، فأمر لا يدركه سواه ولا يعلمه غيره، وليس عند أحد من المخلوقين منه إلا تعريفات تعرّف بها إلى من أكرمه من عباده، فإن ذلك الجمال مصون عن الأغيار، محجوب بستر الرداء والإزار كما قال رسوله - ﷺ - فيما يحكيه عنه: \"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري\"، ولما كانت الكبرياء أعظم وأوسع كانت أحق باسم الرداء، فإنه سبحانه الكبير المتعال، فهو سبحانه العلي العظيم\".\nثم ذكر أن العبد يترقى في معرفة هذه المراتب، فيترقى من معرفة الأفعال إلى معرفة الصفات، ومن معرفة الصفات إلى معرفة الذات. انظر: الفوائد ص ٢٥٩ - ٢٦٠.\n٣٢٣٩ - طه: \"ذي بهتان\".\n- لم يرد البيتان في الأصلين.\n٣٢٤٠ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ [هود: ٧٣]، وقوله سبحانه: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥)﴾ [البروج: ١٥] على قراءة الرفع، وأصل المجد في كلام العرب: الكثرة والسعة. انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج ص ٥٣، المفردات للراغب ص ٧٦٠، شأن الدعاء للخطابي ص ٧٤، المحجة للأصبهاني ١/ ١٣٤، الأسماء والصفات للبيهقي ١/ ٧٩، جلاء الأفهام للناظم ص ١٧٤، بدائع الفوائد ١/ ١٤٤.","vol":"3","page":707},{"text":"٣٢٤١ - وَهُوَ السَّمِيعُ يَرى ويَسمَعُ كُلَّ مَا ... فِي الكَوْنِ عَالِيهِ مع التحتاني\n٣٢٤٢ - وَلِكُلِّ صَوْتٍ مِنْهُ سَمْعٌ حَاضِرٌ ... فَالسِّرُّ والإعْلَانُ مُسْتَوِيَانِ\n٣٢٤٣ - والسَّمْعُ مِنْهُ واسِعُ الأصْواتِ لَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ بَعيدُهَا والدَّانِي\n٣٢٤٤ - وَهُوَ البَصِيرُ يَرَى دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّـ ... ـوْدَاءِ تَحْتَ الصَّخْرِ والصَّوَّانِ\n٣٢٤٥ - وَيَرى مَجَارِي القُوتِ فِي أعْضائِهَا ... وَيَرَى عُرُوقَ نِياطِها بِعِيَانِ\n_________\n٣٢٤١ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-508> السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾</span> [الشورى: ١١].\n- كذا ورد البيت في الأصلين. وفي غيرهما: \"في الكون من سرّ ومن إعلان\"، ولعل الناظم غيّره لكونه تكرّر بعد خمسة أبيات.\n٣٢٤٢ - د، س: \"فالجهر والإسرار مستويان\".\n٣٢٤٣ - قالت أم المؤمنين عائشة ﵂: \"الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله - ﷺ -، وإني ليخفى عليّ بعض كلامها، فأنزل الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ الآية [المجادلة: ١] \".\nرواه البخاري تعليقًا في التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾، ووصله النسائي في الطلاق، باب الظهار، رقم (٣٤٦٠)، وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، رقم (١٨٨)، وفي الطلاق، باب الظهار، رقم (٢٠٦٣)، وأحمد ٦/ ٤٦، والحاكم ٢/ ٤٨١، وصححه ووافقه الذهبي.\n٣٢٤٤ - الصَوَّان بالتشديد: ضرب من الحجارة شديد. القاموس ص ١٥٦٣، وقد سبق في البيت ٨١١.\n٣٢٤٥ - كذا في الأصلين ود، س. وفي ب، ح: \"عروق بياضها\" تحريف، وكذا في طع. وفي حاشية ف بخط متأخر: \"نياط عروقها\" وكذا في طه. وفي طت: \"بياض عروقها\"، والنياط: عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين. كذا في القاموس: ٨٩٢. وفي المعجم الوسيط: علق به القلب إلى الرئتين (ص).","vol":"3","page":708},{"text":"٣٢٤٦ - وَيرى خِيَاناتِ العُيُونِ بِلَحْظِهَا ... وَيَرَى كَذَاكَ تَقَلُّبَ الأَجْفَانِ\n\n٣٢٤٧ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-509> العَلِيمُ </span>أحَاطَ عِلْمًا بالَّذِي ... فِي الكَوْنِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ\n٣٢٤٨ - وَبِكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ ... فَهُوَ المُحِيطُ ولَيسَ ذَا نِسْيَانِ\n٣٢٤٩ - وَكَذَاكَ يَعْلمُ مَا يَكُونُ غَدًا وَما ... قَدْ كَانَ والموْجُودَ فِي ذَا الآنِ\n٣٢٥٠ - وَكَذَاكَ أمْرٌ لَمْ يَكُنْ لَوْ كَان كَيْـ ... ـفَ يَكُونُ ذَا إمْكَانِ\n* * *\nفصلٌ\n٣٢٥١ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-510> الحَمِيدُ </span>فَكُلُّ حَمْدٍ وَاقِعٍ ... أوْ كَانَ مَفرُوضًا مَدَى الأزْمَان\n٣٢٥٢ - مَلَأَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ ونَظِيرَهُ ... مِنْ غَيْرِ مَا عَدٍّ وَلَا حُسْبَانِ\n_________\n٣٢٤٦ - طه: \"بلحظة\". قال الحافظ ابن كثير في تفسيره: \"قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]: هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم وفيهم المرأة الحسناء، أو تمر به وبهم المرأة الحسناء، فإذا غفلوا لحظ إليها، فإذا فطنوا غضّ عنها، فإذا غفلوا لحظ فإذا فطنوا غضّ، وقد اطلع الله تعالى من قلبه أنه ودّ أن لو اطلع على فرجها. رواه ابن أبي حاتم، وقال الضحاك (خائنة الأعين) هو الغمز، وقول الرجل رأيت ولم ير - أو لم أرَ وقد رأى\". تفسير ابن كثير ٤/ ٧٥.\n٣٢٤٧ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [فصلت: ٣٦]، وقوله تعالى: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الحشر: ٢٢].\n٣٢٤٨ - كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٢٦].\n٣٢٥٠ - البيت كذا ورد ناقص الوزن في الأصلين وغيرهما. وقد أصلح في طع بزيادة \"ذاك الأمر\" قبل \"ذا إمكان\" (ص).\n\n٣٢٥١ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥]، والحميد بمعنى المحمود على كل حال، وهو فعيل بمعنى مفعول. انظر: اللسان ٣/ ١٥٦ مادة (حمد).\n٣٢٥٢ - في ب: \"ولا إحسان\".","vol":"3","page":709},{"text":"٣٢٥٣ - هُوَ أهْلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحمدهِ ... كُلُّ المحَامِدِ وَصْفُ ذِي الإحْسَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>[فصلٌ]</span> (^١)\n٣٢٥٤ - وَهُوَ المُكَلِّمُ عَبْدَهُ مُوسَى بِتَكْـ ... ـليِمِ الخِطَابِ وَقَبْلَهُ الأَبَوَانِ\n٣٢٥٥ - كَلِمَاتُهُ جَلَّتْ عَنِ الإحْصَاءِ والتَّـ ... ـعْدَادِ بَلْ عَنْ حَصْرِ ذِي الحُسْبَانِ\n٣٢٥٦ - لَوْ أنَّ أشْجَارَ البِلَادِ جَمِيعَهَا الْـ ... أقْلَامُ تَكْتُبُهَا بِكلِّ بَنَانِ\n_________\n٣٢٥٣ - معنى هذه الأبيات الثلاثة مأخوذ من قوله - ﷺ - في دعائه عند الاعتدال من الركوع: \"اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ... \".\nرواه مسلم في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، رقم (٤٧٨)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع، برقم (٨٤٧)، والنسائي في الافتتاح، باب ما يقول في قيامه ذلك، رقم (١٠٦٦) من حديث ابن عباس ﵄.\nقال الناظم في معناه: \"فله سبحانه الحمد حمدًا يملأ المخلوقات، والفضاء الذي بين السماوات والأرض، ويملأ ما يقدر بعد ذلك مما يشاء الله أن يملأ بحمده، وذلك يحتمل أمرين: أحدهما: أن يملأ ما يخلقه الله مبدع السموات والأرض، والمعنى أن الحمد ملءُ ما خلقته وملءُ ما تخلقه بعد ذلك. والثاني: أن يكون المعنى: ملءُ ما شئت من شيء بعد يملؤه حمدك، أي يقدَّر مملوءًا بحمدك، وإن لم يكن موجودًا.\nولكن يقال المعنى الأول أقوى، لأن قوله: \"ما شئت من شيء بعد\" يقتضي أنه شيء يشاؤه، وما شاء كان، والمشيئة متعلقة بعينه لا بمجرد ملء الحمد له\". انظر: طريق الهجرتين ص ٢٠٢ - ٢٠٣.\n(^١) لم يرد هنا \"فصل\" في الأصلين.\n٣٢٥٤ - كما مرّ قريبًا في البيت ٢٧٤٢، وانظر: البيتين ٤١٨، ٦٧٥. وانظر كذلك: حاشية البيت ٢٧٤٥، والبيت ٢٢٥٨.\n٣٢٥٦ - البَنان: الأصابع أو أطرافها. القاموس (١٥٢٤).","vol":"3","page":710},{"text":"٣٢٥٧ - وَالبحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ ... لِكِتابةِ الكَلماتِ كُلَّ زَمَانِ\n٣٢٥٨ - نَفِدتْ وَلَمْ تَنْفَدْ بِها كَلِماتُهُ ... لَيْسَ الكلامُ مِنَ الإلهِ بِفَانِ\n٣٢٥٩ - وَهُوَ القَدِيرُ فلَيْسَ يُعْجِزهُ إذَا ... مَا رَامَ شَيْئًا قَطُّ ذُو سُلْطَانِ\n٣٢٦٠ - وَهُوَ القَويُّ لَهُ القُوَى جَمْعًا تَعَا ... لى رَبُّ ذي الأكْوَانِ\n٣٢٦١ - وَهُوَ الغَنيُّ بِذَاتِهِ فِغِنَاهُ ذَا ... تِيٌّ لَهُ كالجُودِ والإحْسَانِ\n٣٢٦٢ - وَهُوَ العَزِيزُ فَلَنْ يُرام جَنَابُهُ ... أَنَّى يُرامُ جَنابُ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٢٦٣ - وَهُوَ العَزِيزُ القَاهِرُ الغَلَّابُ لمْ ... يَغْلِبْهُ شَيءٌ هذِهِ صِفَتانِ\n٣٢٦٤ - وَهُوَ العَزيزُ بقوةٍ هِي وَصْفُهُ ... فَالعِزُّ حِينَئذٍ ثَلَاثُ مَعَانِ\n_________\n٣٢٥٨ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [لقمان: ٢٧]، وانظر ما سبق في حاشية البيت ٦٦٨.\n٣٢٥٩ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤].\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"وليس\".\n٣٢٦٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: ١٩].\n- كذا ورد البيت في الأصلين وغيرهما ناقصًا في الوزن. وقد مرّ مثله آنفًا في البيت ٣٢٥٠. وانظر التعليق على البيت ٦٨٣. وقد أصلحه ناشر طع بزيادة \"والأزمان\" في آخر البيت، وفي طه: \"تعالى الله ذو الأكوان والسلطان\"، وبعض من قرأ نسخة ف وأفسدها في غير موضع كتب في حاشيتها \"الأقدار\" مع \"صح\"، يعني زيادتها قبل الأكوان لإقامة الوزن (ص).\n٣٢٦١ - كما في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحديد: ٢٤].\n٣٢٦٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٤].\n٣٢٦٤ - انظر في تذكير \"ثلاث\" ما سبق في حاشية البيت ٥٨٦.\n- ومعاني العزّ كما ذكر الناظم: معنى الامتناع على من يرومه من أعدائه، فهو المنيع الذي لا يُغلَب. ومعنى القهر والغلبة. فهو القاهر لأعدائه، يغلبهم ولا يغلبونه. ومعنى القوّة والشدة. وانظر: شرح هراس ٢/ ٧٩. وقد =","vol":"3","page":711},{"text":"٣٢٦٥ - وَهيَ الَّتي كَمُلَتْ لَهُ سُبْحَانهُ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ عَادِمِ النُّقْصانِ\n٣٢٦٦ - وَهُو الحَكيمُ وَذَاكَ مِنْ أَوْصَافِهِ ... نَوعَانِ أَيْضًا مَا هُمَا عَدَمَانِ\n٣٢٦٧ - حُكْمٌ وإحْكَامٌ وَكلٌّ مِنْهُمَا ... نَوْعَانِ أيْضًا ثَابتَا البُرْهَانِ\n٣٢٦٨ - والحُكْمُ شَرْعِيٌّ وكَوْنيٌّ وَلَا ... يَتَلَازَمَانِ وَمَا هُمَا سِيَّانِ\n٣٢٦٩ - بَلْ ذَاكَ يُوجَدُ دُونَ هذَا مُفْرَدًا ... وَالعَكْسُ أيْضًا ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ\n٣٢٧٠ - لَنْ يَخْلُوَ المربُوبُ مِنْ إحْدَاهُمَا ... أو منْهُمَا بلْ لَيْسَ ينْتَفِيَانِ\n_________\n= ذكر الخطابي ﵀ أن العزّ في كلام العرب على ثلاثة أوجه: أحدها بمعنى الغلبة، والثاني بمعنى الشدة والقوة، والثالث بمعنى نفاسة القدر ويتأول معنى العزيز على هذا أنه الذي لا مثل له ولا نظير.\nانظر: شأن الدعاء، ص ٤٧ - ٤٨.\n٣٢٦٦ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [يوسف: ٨٣].\n٣٢٦٧ - الحكم والإحكام كلاهما مراد بلفظ الحكيم، فالحكيم يكون بمعنى الحاكم وهو القاضي، فهو فعيل بمعنى فاعل، ويكون بمعنى مُحكِم وهو الذي يُحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مُفْعِل. انظر: اللسان ١٢/ ١٤٠، مادة (حكم).\n- كذا في الأصلين ود، س. وفي غيرها: \"فكل\".\n٣٢٦٨ - أي أن حكم الله تعالى على نوعين: الأول: الحكم الكوني: وهذا يتعلق بالحوادث الكونية التي قدرها الله تعالى وقضاها. ومما يدل عليه قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: ١١٢]. الثاني: الحكم الشرعي، وهو متعلق بالأمور الدينية التي يحبها الله تعالى ويرضاها ويثيب أصحابها. ومما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠] انظر: مجموع الفتاوى ٨/ ٥٨، شفاء العليل ٢/ ٢٨٧، طريق الهجرتين، ص ٧١ وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٦٥٨.\n٣٢٧٠ - أنث \"الحكم\" -وهو مذكر- للضرورة. انظر ما سبق في حاشية البيت ١٨١ (ص).","vol":"3","page":712},{"text":"٣٢٧١ - لَكِنَّمَا الشَّرْعِيُّ مَحْبُوبٌ لَهُ ... أبَدًا ولَوْ يَخْلُو مِن الأكْوَانِ\n٣٢٧٢ - هُوَ أمرُهُ الدِّينيِّ جاءَتْ رُسْلُهُ ... بقيَامِهِ فِي سَائِرِ الأَزْمَانِ\n٣٢٧٣ - لَكِنَّما الكوْنيُّ فَهْوَ قَضَاؤُهُ ... فِي خَلْقهِ بالعَدْلِ والإحْسَانِ\n٣٢٧٤ - هُوَ كُلُّهُ حَقٌّ وعَدْلٌ ذُو رِضًى ... والشَّأنُ فِي المَقْضِيِّ كلُّ الشَّانِ\n_________\n= -والمعنى أن المخلوق لا يخلو من هذين الحكمين أو من أحدهما، فهذه ثلاث حالات: أحدها: ما تعلق به الحكمان، وهو ما وقع في الوجود من الأعمال الصالحة، فتعلق بها الحكم الكوني من حيث وقوعها، والحكم الشرعي من حيث محبة الله تعالى لها. ومثالها: إيمان المؤمن. الثانية: ما يتعلق به الحكم الشرعي فقط. وهو ما أمر الله تعالى به من الأعمال الصالحة فعصى ذلك الكفار والفجار وغيرهم. ومثالها: إيمان الكافر. الثالثة: ما يتعلق به الحكم الكوني فقط، وهو ما قدره الله وشاءه من الحوادث التي لم يأمر بها سبحانه كالمباحات والمعاصي ونحوها. ومثالها كفر الكافر.\nوهناك حالة رابعة تُذكر لإكمال القسمة الرباعية في اجتماع الحكمين وافتراقهما، وإن كانت لا تتعلق بمخلوق وهي: ما لم يتعلق به الحكم الشرعي، ولا الكوني، وهو ما لم يكن من أنواع المباحات والمعاصي ونحوها، ومثالها: كفر المؤمن.\nوبناء على معرفة هذه الأحوال فالمخلوق إما أن يكون مؤمنًا مطيعًا فيجتمع فيه الحكم الشرعي والكوني. وإما أن يكون عاصيًا أو كافرًا فينفرد في حقه الحكم الكوني من حيث الوقوع، وينفرد الحكم الشرعي من حيث مخاطبته به دون وقوعه. وهذا معنى ما ذكره الناظم رحمه الله تعالى. انظر: مجموع الفتاوى ٨/ ١٨٨ - ١٨٩، شفاء العليل (٢/ ٢٨٧).\n٣٢٧١ - كذا في الأصلين وب، ظ، د. ولعل المعنى أن الحكم الشرعي محبوب لله تعالى، ولو لم يجتمع معه الحكم الكوني الموافق له، كما في العاصي والكافر. وفي س، ح، ط: \"ولن يخلو\"، وفسره الشيخ هراس بأن الحكم الشرعي لم يخل عنه الوجود في وقت من الأوقات، بل لم يزل الله آمرًا ناهيًا ... \". انظر: شرحه ٢/ ٨٢ (ص).","vol":"3","page":713},{"text":"٣٢٧٥ - فَلذَاكَ يُرْضَى بالقَضاءِ ويُسْخَطُ الـ ... ـمَقْضيُّ حِينَ يَكُونُ بالعِصْيَانِ\n٣٢٧٦ - فاللهُ يَرْضَى بالقَضَاءِ وَيسْخَطُ الْـ ... ـمَقْضِيُّ مَا الأمْرَانِ مُتَّحِدَانِ\n٣٢٧٧ - فَقَضَاؤُهُ صِفَةٌ بِهِ قَامَتْ وَمَا الْـ ... ـمَقْضِيُّ إلَّا صَنْعَةُ الإنْسَانِ\n٣٢٧٨ - والْكَوْنُ مَحْبُوبٌ وَمَبْغُوضٌ لَهُ ... وَكِلاهُمَا بِمَشِيئَةِ الرَّحْمَنِ\n٣٢٧٩ - هَذا البَيَانُ يُزيلُ لَبْسًا طَالَمَا ... هَلَكَتْ عَلْيهِ الناسُ كُلَّ زَمَانِ\n٣٢٨٠ - وَيحُلُّ مَا قَدْ عَقَّدُوا بأصُولِهِمْ ... وبُحُوثِهمْ فافْهَمْهُ فَهْمَ بَيَانِ\n٣٢٨١ - مَنْ وَافَقَ الكَوْنِيَّ وَافَقَ سُخْطَهُ ... إذْ لَمْ يوافِقْ طَاعَةَ الدَّيَّانِ\n_________\n٣٢٧٥ - الفعلان \"يرضى ويسخط\" كلاهما في الأصل بالياء، وأهمل نقط الثاني في ف. وفي غيرهما بالنون: \"نَرضى ونسخط\".\n٣٢٧٦ - في س: \"والله\".\n٣٢٧٧ - كذا في جميع النسخ. ولكن في طه (١/ ٨٣): \"صنعة الرحمن\"، وعليه فسر البيت (ص).\n٣٢٧٩ - د، س: \"منذ زمان\".\n٣٢٨٠ - يقول الناظم في بيان هذا المعنى: \"الحكم والقضاء نوعان: ديني وكوني، فالديني يجب الرضا به، وهو من لوازم الإسلام. والكوني منه ما يجب الرضا به، كالنعم التي يجب شكرها، ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا به كالمعايب والذنوب التي يسخطها الله وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يستحب الرضا به كالمصائب، وفي وجوبه قولان، هذا كله في الرضا بالقضاء الذي هو المقضي. وأما القضاء الذي هو وصفه سبحانه وفعله، كعلمه وكتابته وتقديره ومشيئته، فالرضا به من تمام الرضا بالله ربًّا وإلهًا ومالكًا ومدبّرًا. فبهذا التفصيل يتبيّن الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس\". انظر: شفاء العليل ٢/ ٢٨٢.\n٣٢٨١ - كذا في ف، ب. وفي الأصل وظ، د، س، طت: \"أو لم يوافق\" ولعله تحريف \"لو\". وفي طه: \"إن\"، وفي طع: \"أفلم\" تصرّف من الناشرين (ص).\n- س: \"طاعة الرحمن\".","vol":"3","page":714},{"text":"٣٢٨٢ - فَلِذَاكَ لَا يَعْدُوهُ ذَمٌّ أوْ فَوَا ... تُ الحَمْدِ مَعْ أجرٍ ومَعْ رِضْوَانِ\n٣٢٨٣ - وَمُوافِقُ الدِّينيِّ لَا يَعْدُوهُ أجْـ ... ـرٌ بَلْ لَهُ عِنْدَ الصَّوابِ اثْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>فصلٌ</span>\n٣٢٨٤ - والحِكْمَةُ العُلْيَا عَلَى نَوْعَينِ أيْ ... ـضًا حُصِّلَا بِقَواطِع البُرْهَانِ\n٣٢٨٥ - إحْدَاهُمَا فِي خَلْقهِ سُبْحَانَهُ ... نَوْعَانِ أيْضًا لَيْسَ يفْتَرِقَانِ\n٣٢٨٦ - إحكَامُ هذَا الخَلْقِ إذْ إيجَادُهُ ... فِي غَايَةِ الإحْكَامِ والإتْقَانِ\n٣٢٨٧ - وَصُدُورُهُ مِنْ أجلِ غَايَاتٍ لَهُ ... وَلَهُ عَلَيْهَا حَمْدُ كُلِّ لِسَانِ\n٣٢٨٨ - والحِكمةُ الأخْرَى فحِكْمَةُ شَرْعِهِ ... أيضًا وفِيهَا ذَانِكَ الوَصْفَانِ\n٣٢٨٩ - غَايَاتُهَا الَّلاتِي حُمِدْنَ وَكَوْنُهَا ... فِي غَايَةِ الإتْقَانِ والإحْسَانِ\n_________\n٣٢٨٢ - أي أن العاصي استحق سخط الله تعالى ولو أنه وافق حكمه الكوني، لأنه لم يوافق حكمه الشرعي، فلذلك لا يعدوه ذم أو فوات حمد ورضوان.\n٣٢٨٣ - أي أن من اجتهد في موافقة الحكم الشرعي فله الأجر على كل حال، فإن أصاب ذلك الحكم فله أجران، وإن أخطأه فله أجر اجتهاده، وهذا إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر\".\nرواه البخاري في الاعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم (٧٣٥٢)، ومسلم في الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ، برقم (١٧١٦)، وأبو داود في الأقضية، باب في القاضي يخطئ، برقم (٣٥٧٤)، وابن ماجه في الأحكام، باب الحاكم يجتهد فيصيب الحق، رقم (٢٣١٤) من حديث عمرو بن العاص ﵁.\n٣٢٨٥ - لفظه \"سبحانه\" ساقطة من \"ف\".\n٣٢٨٩ - للناظم رحمه الله تعالى مصنف أسهب فيه في التأمل في حكمة الله تعالى =","vol":"3","page":715},{"text":"فصلٌ (^١)\n٣٢٩٠ - وَهُوَ الْحَيِيُّ فَلَيْسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ ... عِنْدَ التَّجَاهُرِ مِنْهُ بالعِصْيَانِ\n٣٢٩١ - لَكِنَّهُ يُلقِي عَلَيْهِ سِتْرَهُ ... فَهُوَ السَّتِيرُ وصَاحِبُ الغُفْرَانِ\n_________\n= في خلقه وشرعه وهو \"مفتاح دار السعادة\"، فليرجع إليه فإنه نفيس في معناه. وانظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله) ص ٢٧ - ٢٩.\n(^١) ساقطة من طه.\n٣٢٩٠ - يدل عليه حديث يعلى بن أمية التميمي ﵁ أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلًا يغتسل بالبَراز -أي الفضاء- بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال - ﷺ -: \"إن الله ﷿ حيي ستّير يحب الحياء والسَّتر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر\".\nرواه أبو داود في الحمام، باب النهي عن التعري، برقم (٤٠١٢، ٤٠١٣) والنسائي في الغسل، باب الاستتار عند الاغتسال، برقم (٤٠٦)، وأحمد في المسند ٤/ ٢٢٤، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (١٧٥٦)، وفي إرواء الغليل برقم (٢٣٣٥).\nوكذلك حديث سلمان الفارسي ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن ربكم ﵎ حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردّهما صفرًا\".\nرواه أبو داود في الصلاة، باب الدعاء، برقم (١٤٨٨)، والترمذي في الدعوات، باب في كرم الله في استجابته دعاء عباده، برقم (٣٥٥١) وقال: حديث حسن غريب ورواه بعضهم ولم يرفعه، وابن ماجه في الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء، برقم (٣٨٦٥). وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٤٧): وسنده جيّد.\n٣٢٩١ - يدل عليه حديث يعلى السابق، و\"الستِّير\" تضبط بكسر السين وتشديد التاء، أو تكون على فعيل بمعنى فاعل أي من شأنه الستر والصون. انظر: بذل المجهود ١٦/ ٣٣٩، والنهاية لابن الأثير ٢/ ٣٤١.","vol":"3","page":716},{"text":"٣٢٩٢ - وَهُوَ الحليمُ فَلَا يُعَاجِلُ عَبْدَهُ ... بِعُقوبَةٍ لِيتُوبَ مِنْ عِصْيَانِ\n٣٢٩٣ - وَهُوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الورَى ... لولاهُ غَارَ الأرضُ بالسُّكَّانِ\n٣٢٩٤ - وَهُوَ الصَّبُورُ عَلَى أَذَى أعْدَائِه ... شَتَمُوهُ بَلْ نَسَبُوهُ لِلبُهْتَانِ\n٣٢٩٥ - قَالُوا لَهُ وَلَدٌ وَلَيْسَ يُعِيدُنَا ... شَتْمًا وتكْذِيبًا مِنَ الإنْسَانِ\n٣٢٩٦ - هذَا وَذَاكَ بَسَمْعِهِ وبعِلْمِهِ ... لَوْ شاءَ عَاجَلَهُمْ بكُلِّ هَوَانِ\n٣٢٩٧ - لَكِنْ يُعَافِيهِمْ وَيرْزُقُهُمْ وَهُمْ ... يُؤْذُونهُ بالشِّرْكِ والكُفْرَانِ\n* * *\nفصلٌ (^١)\n\n٣٢٩٨ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-519> الرَّقِيبُ </span>عَلَى الخَوَاطِرِ واللَّوا ... حِظِ كيْفَ بالأفْعَالِ بالأرْكَانِ\n_________\n٣٢٩٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [الحج: ٥٩].\n٣٢٩٣ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٠].\n- قوله: \"لغار الأرض ... \" لكثرة من يرتكب المعاصي على ظهرها. طه ٢/ ٨٧.\n٣٢٩٤ - ورد الحديث في إثبات صفة الصبر لله تعالى، وأنه لا أحد أصبر منه على أذى سمعه، أما اسم الصبور فلم أقف على نص ثابت فيه، والله أعلم.\nوهذا البيت والثلاثة بعده إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"ليس أحد -أو ليس شيء- أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولدًا، وإنه ليعافيهم ويرزقهم\".\nرواه البخاري في الأدب، باب الصبر في الأذى، رقم (٦٠٩٩)، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ رقم (٧٣٧٨)، ومسلم في صفات المنافقين وأحكامهم، باب لا أحد أصبر على أذى من الله ﷿، رقم (٢٨٠٤).\n(^١) ساقطة من \"طه\".\n٣٢٩٨ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧].","vol":"3","page":717},{"text":"٣٢٩٩ - وَهُوَ الْحَفِيظُ عَليهِمُ وَهُوَ الكَفِيـ ... ـلُ بحِفْظِهمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ عَانِ\n٣٣٠٠ - وَهُوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدهِ ولِعَبْدِهِ ... واللُّطْفُ فِي أوْصَافِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٠١ - إدرَاكُ أسْرارِ الأمُورِ بِخِبْرةٍ ... واللُّطْفُ عِنْدَ مَواقِعِ الإِحْسَانِ\n_________\n٣٢٩٩ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ [هود: ٥٧].\n- \"من كل أمر عان\": أي من كل أمر مكروه ينزل به ويشقّ عليه. قوله \"عان\" اسم فاعل من عنَى به الأمر يعني: نزل. لسان العرب ١٥/ ١٠٦ (ص).\n٣٣٠٠ - قال في اللسان: \"يقال: لَطَفَ به وله -بالفتح- يلطُف لُطفًا إذا رفق به، وأما لطُف بالضم يلطُف فمعناه صغر ودقّ\" اللسان ٩/ ٣١٦. وذكر الشيخ ابن سعدي أن لطفه بعبده يكون في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه، وأما لطفه له يكون في الأمور الخارجية عنه، فيسوقه ويسوق إليه ما به صلاحه من حيث لا يشعر. انظر: الحق الواضح المبين ص ٣٣.\n- س: \"في أفعاله\".\n٣٣٠١ - في طع: \"واللفظ عند\"، تحريف.\n- اسمه (اللطيف) يدل على أمرين:\nالأول: إنه لا تخفى عليه الأشياء وإن دقت ولطفت وتضاءلت. وهذا يدل عليه قوله تعالى -في وصية لقمان لابنه-: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦]، وقوله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٠٣)﴾ [الأنعام: ١٠٣].\nالثاني: أنه البرّ بعباده، الموصل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعرون بها، وهذا يدل عليه قوله سبحانه: ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)﴾ [الشورى: ١٩]، انظر: معاني أسماء الله الحسنى لابن سعدي (ضمن تفسيره ٥/ ٦٢٥)، الحق الواضح المبين ص ٣٣ - ٣٤، النهج الأسمى للحمود ١/ ٢٤٣ - ٢٤٤.","vol":"3","page":718},{"text":"٣٣٠٢ - فيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدي لُطْفَهُ ... والعَبْدُ فِي الغَفَلاتٍ عَنْ ذَا الشَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>فصلٌ</span>\n٣٣٠٣ - وَهُوَ الرَّفِيقُ يُحِبُّ أَهْلَ الرِّفقِ بَلْ ... يُعْطِيهِمُ بالرِّفْقِ فَوْقَ أمَاني\n٣٣٠٤ - وَهُوَ القَرِيبُ وقُرْبُهُ المخْتَصُّ بالدَّ ... اعِي وعابِدِه عَلَى الإيمَانِ\n_________\n٣٣٠٢ - في طع: \"يبدي لفظه\"، تحريف.\n- يقول الشيخ ابن سعدي -في كلام له جميل في معنى هذا البيت-:\n\"ولهذا قال المصنف \"فيريك عزته\" أي بامتحانك بما تكره، \"ويبدي لطفه\" في العواقب الحميدة السارة، فكم لله من لطف وكرم لا تدركه الأفهام ولا تتصوره الأوهام، وكم استشرف العبد على مطلب من مطالب الدنيا من ولاية أو رئاسة أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها، ويصرفها عنه رحمة به لئلا يضره في دينه، فيظل العبد حزينًا من جهله وعدم معرفته بربه، ولو علم ما ذخر له في الغيب وأريد إصلاحه فيه لحمد الله وشكره على ذلك، فإن الله بعباده رؤوف رحيم لطيف بأوليائه\". الحق الواضح المبين (ص ٣٤).\n٣٣٠٣ - كما في حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه\".\nأخرجه البخاري في استتابة المرتدين، باب إذا عرّض الذمي أو غيره بسبِّ النبي - ﷺ - ولم يصرح، رقم (٦٩٢٦)، ومسلم في البر والصلة، باب فضل الرفق، رقم (٢٥٩٣)، والترمذي في الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة، رقم (٢٧٠٢)، وابن ماجه في الأدب، باب الرفق، رقم (٣٦٨٩)، وأحمد ٦/ ٣٧.\n٣٣٠٤ - أي أن من أسمائه سبحانه: (القريب). وأن قربه تعالى خاص لا عام، وهو على نوعين: الأول: قربه من داعيه بالإجابة، وهذا يدل عليه مثل قوله =","vol":"3","page":719},{"text":"٣٣٠٥ - وَهُوَ المُجِيبُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُو أُجِبْـ ... ـهُ أَنَا المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَانِي\n٣٣٠٦ - وَهُوَ المُجِيبُ لِدَعْوةِ الْمُضْطَرِّ إذْ ... يَدعُوهُ فِي سِرٍّ وَفِي إِعْلَانِ\n٣٣٠٧ - وَهُوَ الجَوَادُ فجُودُهُ عَمَّ الوُجُو ... دَ جَمِيعَهُ بالفَضْلِ والإحْسَانِ\n_________\n= تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] الثاني: قربه من مطيعه بالإثابة كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦] انظر: مختصر الصواعق ٢/ ٣٩٦، مجموع الفتاوى ٨/ ٢٣٢ - ٢٤٣.\nومن أهل العلم من يرى أن قربه تعالى عام وخاص، فالعام كما في قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]. وأما الخاص فيدل عليه ما سبق، وهذا ما اختاره الشيخ ابن سعدي في الحق الواضح المبين ص ٣٥. ولكن الناظم يرجح الأول. فانظر كلامه في الصواعق وتوجيهه لدليل أصحاب هذا القول ٢/ ٣٩٥.\n٣٣٠٥ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١]، وقوله سبحانه: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠].\n- البيت ساقط من \"س\".\n٣٣٠٦ - كما في قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ﴾ [النمل: ٦٢].\nومعنى كلام الناظم أن إجابته ﷾ نوعان:\nالأول: إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة، كما قال تعالى: ﴿رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠].\nالثاني: إجابة خاصة: وهي ما قام لها سبب يقتضيها كالاضطرار وطول السفر ودعوة المظلوم، ونحو ذلك. انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله ص ٣٥ - ٣٦).\n٣٣٠٧ - يدل عليه حديث أبي ذر ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله تعالى: يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي ... \" الحديث، وفيه \"ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد\". =","vol":"3","page":720},{"text":"٣٣٠٨ - وَهُوَ الجَوَادُ فَلَا يُخَيِّبُ سَائِلًا ... وَلوَ أنَّه مِنْ أمَّةِ الكُفْرَانِ\n٣٣٠٩ - وَهُوَ المُغيثُ لِكُلِّ مَخْلُوقَاتِه ... وَلِذَا يُحِبُّ إغَاثَةَ اللَّهْفَانِ\n* * *\n_________\n= رواه الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب (٤٩) رقم (٢٤٩٧)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر التوبة، رقم (٤٢٥٧)، وأحمد ٥/ ١٥٤.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وأصله في صحيح مسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم، رقم (٢٥٧٧) من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر من غير ذكر الشاهد.\n- \"جميعه\" ساقط من ب.\n- هذا البيت مؤخر في ب عن الذي بعده. وفي د: \"عمّ الورى بالفضل والإنعام والإحسان\".\n٣٣٠٨ - وهذا أمر مشهود دلّ عليه النقل والحس، فقد أخبر تعالى عن إجابته لدعاء الكافرين حين يلجأون إليه في الضراء، ثم كيف يعودون إلى كفرهم وغيهم بعد تفريج الكرب عنهم كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ [النحل: ٥٣، ٥٤].\n٣٣٠٩ - \"لذا\": كذا في ف، د، ظ، ح. وفي غيرها: \"كذا\" ولعله تحريف.\nما عدا الأصلين وح. \"يجيب إغاثة ... \".\n- لم أقف على نص ثابت يدل على اسم المغيث لله تعالى، ولكن ثبت صفة له تعالى كما في قوله سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]، وكذلك دعاء النبي - ﷺ - في الاستسقاء: \"اللهم أغثنا\".\nأخرجه البخاري في الاستسقاء، باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة، رقم (١٠١٤)، ومسلم في صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء، رقم (٨٩٧)، من حديث أنس ﵁.","vol":"3","page":721},{"text":"فصلٌ\n٣٣١٠ - وَهُوَ الوَدُودُ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّهُ ... أحْبَابُهُ والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n٣٣١١ - وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ المحبَّةَ فِي قُلو ... بِهمُ وَجَازَاهُمْ بحُبٍّ ثَانِ\n٣٣١٢ - هَذَا هُوَ الإحْسَانُ حَقًّا لَا مُعَا ... وَضةً وَلَا لِتَوَقُّعِ الشُّكْرَانِ\n٣٣١٣ - لَكِنْ يُحبُّ شَكُورَهُمْ لا لاِحْتِيا ... جٍ مِنْهُ لِلشُّكْرَانِ والإيمانِ\n٣٣١٤ - وَهُوَ الشَّكُورُ فَلَنْ يُضَيِّعَ سَعْيَهُمْ ... لَكِنْ يُضاعِفُهُ بِلَا حُسْبَانِ\n_________\n٣٣١٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤)﴾ [البروج: ١٤]، والودود من الوُدّ وهو محبة الشيء، وهو كما أشار الناظم: فعول بمعنى مفعول، وفعول بمعنى فاعل، فالله ﷿ مودود في قلوب أوليائه، وهو سبحانه يَوَدُّ عباده الصالحين، كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ...﴾ [المائدة: ٥٤] انظر: المفردات ص ٨٦٠، شأن الدعاء ص ٧٤، اللسان ٣/ ٤٥٣، الحق الواضح المبين ص ٣٧، النهج الأسمى ١/ ٤٠١.\n٣٣١١ - أي أنه سبحانه هو الذي جعل المحبة في قلوب أوليائه فضلًا منه ومنّة، ثم جازاهم على هذه المحبة محبة منه مقتضاها شكرهم وإثابتهم على تلك المحبة. فهذا هو الإحسان حقًا، فله الفضل أولًا وآخرًا، وليس للعباد من أنفسهم إلا النقص والقصور.\n٣٣١٣ - كذا ورد البيت في الأصلين وس. وفي غيرها:\nلكن يجبّ شَكورهم وشُكورهم ... لا لاحتياج منه لِلشكرانِ\nوقد محا بعضهم كلمة \"والإيمان\" من ف، وكتب في الحاشية: \"وشكورهم\". والشكور بفتح الشين: الشاكر الكثير الشكر، وبضمها: مصدر كالشكر، (ص).\n٣٣١٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: ١٧]. وشكره سبحانه لعباده بأنه لا يضيع سعيهم الصالح لوجهه، بل يجزيهم على اليسير بأضعاف مضاعفة كما أخبر أنه يجزي الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، فسبحانه ما أوسعه وأرحمه. =","vol":"3","page":722},{"text":"٣٣١٥ - مَا لِلْعِبادِ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجبٌ ... هُوَ أوْجَبَ الأجْرَ العظيمَ الشَّأنِ\n٣٣١٦ - كَلَّا وَلَا عَمَلٌ لَديْهِ ضَائِعٌ ... إنْ كَانَ بالإخْلَاصِ والإحْسَانِ\n٣٣١٧ - إنْ عُذِّبُوا فبِعَدْلِه أو نُعِّمُوا ... فبفَضْلِهِ سُبحانَ ذي السلطانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>فصلٌ</span>\n٣٣١٨ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-526> الغَفُورُ </span>فَلَوْ أتَى بِقُرَابِهَا ... خطأً موحِّدُ ربِّه الرَّحمنِ\n_________\n= يقول الناظم في عدة الصابرين (ص ٣١٠): \"وأما شكر الرب تعالى، فله شأن آخر، كشأن صبره، فهو أولى بصفة الشكر من كل شكور، بل هو الشكور على الحقيقة، فإنه يعطي العبد، ويوفقه لما يشكره عليه .. \". وانظر: شأن الدعاء ص ٦٥، الحق الواضح المبين، ص ٣٨.\n- في س: \"فلا يضيّع\".\n٣٣١٥ - كما قال سبحانه: ﴿كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤].\n٣٣١٦ - كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [التوبة: ١٢٠].\n٣٣١٧ - كذا في الأصلين وس. وفي النسخ الأخرى وطت: \"والحمد للرحمن\". وفي طع، طه: \"للمنّان\".\n- والإشارة إلى حديث أبي ذر ﵁ عن النبي - ﷺ - فيما يرويه عن الله ﵎ قال: \"يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ... \" الحديث، وفي آخره \"يا عبادي إنما هي أعمالكم، أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا فليحمد الله ﷿، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه\". رواه مسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم، برقم (٢٥٧٧). انظر: التعليق على البيت رقم (٧٠٦).\n٣٣١٨ - كما في قوله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩)﴾ [الحجر: ٤٩].\n- كذا عجز البيت في الأصلين وس. وفي غيرها: \"من غير شرك بل من العصيان\"، ولعله من المنسوخ. \"بقرابها\" يعني: بقراب الأرض (ص).","vol":"3","page":723},{"text":"٣٣١٩ - لأتَاهُ بالغُفْرانِ مِلءَ قُرَابِهَا ... سُبحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ\n\n٣٣٢٠ - وَكَذَلِكَ<span data-type=\"title\" id=toc-527> التَّوّابُ </span>مِنْ أوْصَافِهِ ... والتَّوْبُ فِي أوْصَافِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٢١ - إذْنٌ بَتَوْبَةِ عَبدِهِ وَقَبُولُهَا ... بَعْدَ المَتَابِ بمنَّةِ المنَّانِ\n* * *\n_________\n٣٣١٩ - طت، طه: \"لاقاه بالغفران\".\n- في الأصلين: \"مغفرةَ ملءَ\" وقد ضبطت الهمزة فيهما بالفتح، ولا يستقيم الوزن إلا بقراءة \"بملء\"، ولعلها هي التي تحرفت في س إلى \"على\". وفيها أيضًا: \"مغفرة\"، فأثبتنا ما في النسخ الأخرى. (ص).\nكما في حديث أبي ذر ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله ﷿: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ... \" الحديث، وآخره: \"ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئًا، لقيته بمثلها مغفرة ... \". أخرجه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله تعالى، برقم (٢٦٨٧)، وابن ماجه في الأدب، باب فضل العمل برقم (٣٨٢١)، وأحمد في المسند ٥/ ١٤٧، ١٤٨، ١٥٣، ١٥٥، ١٦٩، ١٨٠. وقُراب الشيء: ما يقارب قدرَه. اللسان ١/ ٦٦٤.\n٣٣٢٠ - كما في قوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨].\n- هذا البيت ساقط من \"س\".\n٣٣٢١ - يدل على هذين النوعين قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا﴾ [التوبة: ١١٨].\nقال ابن جرير في تفسيره (٦/ ٥٠٣): \"ثم رزقهم الإنابة إلى طاعته والرجوع إلى ما يرضيه عنهم، لينيبوا إليه، ويرجعوا إلى طاعته والانتهاء إلى أمره ونهيه\".\nويقول الناظم في مدارج السالكين (١/ ٣١٩): \"وتوبة العبد إلى الله محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها، وتوبة منه بعدها، فتوبته بين توبتين من ربه، سابقة ولاحقة، فإنه تاب عليه أولًا إذنًا وتوفيقًا وإلهامًا، فتاب العبد، فتاب عليه ثانيًا، قبولًا وإثابة ... ونظير هذا هدايته لعبده قبل الاهتداء، فيهتدي بهدايته، فتوجب له تلك الهداية هداية أخرى يثيبه الله بها هداية إلى =","vol":"3","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-528>فصلٌ</span>\n٣٣٢٢ - هُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-529> الإِلهُ السَّيِّدُ الصَّمَدُ </span>الَّذِي ... صَمَدَتْ إِلَيهِ الخَلْقُ بالإذْعَانِ\n_________\n= هدايته ... وهذا القدر من سرّ اسمَيْه \"الأول والآخر\" فهو المعدّ وهو الممد، ومنه السبب والمسبَّب، وهو الذي يعيذ من نفسه بنفسه، كما قال أعرف الخلق به: \"وأعوذ بك منك\"، والعبد توّاب، والله توّاب، فتوبة العبد: رجوعه إلى سيده بعد الإباق. وتوبة الله نوعان: إذن وتوفيق، وقبول وإمداد\" اهـ.\n٣٣٢٢ - كما في قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣].\n- وكما في حديث عبد الله بن الشخير ﵁ قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله - ﷺ - فقلنا: أنت سيّدنا. فقال: \"السيّد الله\".\nأخرجه أبو داود في الأدب، باب كراهية التمادح برقم (٤٨٠٦)، وأحمد ٤/ ٢٥، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٣٧٠٠).\n- وكما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢]. و\"الصمد\" تعددت أقوال السلف في معناه، ولا تعارض بينها، بل لكل منها ما يشهد له:\n- فمنهم من قال: هو الذي لا جوف له. وهذا معروف عن ابن مسعود وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم.\n- ومنهم من قال: هو السيد الذي يصمد إليه في الحوائج، فهو السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحليم الذي قد كمل في حلمه، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد. وهذا مروي عن ابن عباس وأبي وائل شقيق بن سلمة.\n- ومنهم من قال غير ذلك، لكن مردّ قوله إلى أحد هذين القولين. انظر: تفسير الطبري ١٢/ ٧٤١ - ٧٤٤، تفسير ابن كثير ٤/ ٥٧٠، المفردات للراغب ص ٤٩٢، تفسير سورة الإخلاص لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى) ١٧/ ٢١٤ وما بعدها، مجموع الفتاوى ١٧/ ١٤٣، شأن الدعاء للخطابي ص ٨٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٥.","vol":"3","page":725},{"text":"٣٣٢٣ - الكَامِلُ الأوْصَافِ مِنْ كُلِّ الوُجُو ... هِ كَمَالُهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n٣٣٢٤ - وَكَذَلِكَ القَهَّارُ مِنْ أَوْصَافِهِ ... فَالخَلْقُ مَقْهُورُونَ بالسُّلْطَانِ\n٣٣٢٥ - لَوْ لَمْ يَكُنْ حَيًّا عَزِيزًا قَادِرًا ... مَا كَانَ مِنْ قَهْرٍ وَلا سُلْطَانِ\n٣٣٢٦ - وَكَذَلِكَ الجَبَّارُ مِنْ أوْصَافِهِ ... وَالجَبْرُ فِي أوْصَافِهِ قِسْمَانِ\n٣٣٢٧ - جَبْرُ الضَّعِيفِ وَكُلِّ قَلْبٍ قَدْ غَدَا ... ذَا كَسْرَةٍ فالجَبْرُ مِنْهُ دَانِ\n٣٣٢٨ - والثَّانِ جَبْرُ القَهْرِ بالعِزِّ الَّذِي ... لَا يَنْبَغِي لِسِوَاهُ مِنْ إِنْسَانِ\n٣٣٢٩ - [وَلَهُ مُسَمّىً ثَالِثٌ وَهوَ الْعُلُوُّ م ... فَليْسَ يَدْنُو مِنْهُ مِنْ إِنْسَانِ\n٣٣٣٠ - مِنْ قَوْلِهِمْ جَبَّارَةٌ لِلنَّخْلةِ الْـ ... ـعُلْيَا التِي فَاتَتْ لِكُلِّ بَنَانِ]\n* * *\n_________\n٣٣٢٤ - كما في قوله تعالى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]. والقهر: الغلبة، والتذليل، والعلو. تفسير الطبري ٥/ ١٦١، المفردات ص ٦٨٧.\n٣٣٢٥ - في الأصل: \"حيًّا عليمًا\"، والمثبت من ف وغيرها.\n- في طه: \"ومن سلطان\".\n- اسمه (القهار) يدل بدلالة اللزوم على حياته وعزته وقدرته. فأسماؤه سبحانه لها دلالات بالمطابقة والتضمن واللزوم، ويأتي كلام الناظم عليها عند البيت رقم (٣٤١٥).\n٣٣٢٦ - كما في قوله تعالى: ﴿الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n- في طه: \"نوعان\".\n٣٣٢٩ - ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصلين وس.\n٣٣٣٠ - ذكر الناظم هنا أن اسم (الجبار) له ثلاثة معان:\nالأول: أنه الذي يجبر الضعيف وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير ويغني الفقير وييسر على المعسر ويجبر المصاب، فحقيقة هذا الجبر إصلاح حال العبد ودفع المكاره عنه. الثاني: أنه القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء، وخضع له كل شيء. الثالث: أنه العليّ على كل شيء، فالجبر بمعنى العلو، من قولهم للنخلة العالية التي لا تنالها اليد طولًا: الجبارة.=","vol":"3","page":726},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-531>فصلٌ</span>\n٣٣٣١ - وَهُوَ الحَسِيبُ كِفَايَةً وَحِمَايَةً ... والحَسْبُ كَافِي العَبْدِ كُلَّ أَوَانِ\n٣٣٣٢ - وَهُوَ الرشِيدُ فَقَولُهُ وَفِعَالُهُ ... رُشْدٌ وَرَبُّكَ مُرشِدُ الحَيرانِ\n٣٣٣٣ - وَكِلَاهُمَا حَقٌّ فَهذَا وَصْفُهُ ... وَالفِعْلُ للإِرشَادِ ذَاكَ الثَّانِي\n٣٣٣٤ - والعَدْلُ مِنْ أَوْصَافِهِ فِي فِعْلِهِ ... وَمَقَالِهِ والحُكْمِ بالمِيزَانِ\n_________\n= انظر: تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج، ص ٣٤، شأن الدعاء، ص ٤٨، شفاء العليل ١/ ٣١٢، الحق الواضح المبين، ص ٤١، شرح النونية لهراس ٢/ ١٠٤.\n٣٣٣١ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٨٦]، وقوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [النساء: ٦، الأحزاب: ٣٩].\nوالحسيب هو الكافي، والحفيظ، والمحاسب. انظر: تفسير الطبري ٣/ ٦٠٤، ٤/ ١٩٣، المفردات، ص ٢٣٤، شأن الدعاء، ص ٦٩ - ٧٠، الحق الواضح المبين، ص ٤١.\n- في طه: \"حماية وكفاية\".\n٣٣٣٢ - لم أقف على دليل ثابت في إثبات اسم الرشيد لله تعالى، وقد ورد ما يفيد وصف الله تعالى به كما في قوله - ﷺ -: \"اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين\". رواه أبو داود في الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت برقم (٥١٧)، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن برقم (٢٠٧)، وأحمد في المسند ٢/ ٣٧٧، ٥١٣ من حديث أبي هريرة ﵁.\nقال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (١/ ٤٠٥): وهو حديث صحيح ثابت. اهـ، ثم بين أوجه تصحيحه.\n٣٣٣٣ - \"كلاهما\": الأول كون قوله وفعله رشدًا، والثاني إرشاده للحيران.\n٣٣٣٤ - مما يدل على وصف الله تعالى بالعدل: حديث ابن مسعود ﵁ في قسمة النبي - ﷺ - يوم حنين، أن رجلًا قال: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أريد بها وجه الله. فأخبر عبد الله بها النبي - ﷺ - فقال النبي - ﷺ -: \"فمن يعدل =","vol":"3","page":727},{"text":"٣٣٣٥ - فَعَلَى الصِّراطِ المُسْتقيمِ إلهُنَا ... قَوْلًا وفِعلًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>فصلٌ</span>\n٣٣٣٦ - هَذَا وَمِنْ أوْصَافِهِ القُدُّوس ذُو التَّـ ... ـنْزيهِ بالتَّعظيمِ لِلرَّحْمنِ\n٣٣٣٧ - وَهوَ السَّلَامُ عَلَى الحَقِيقَةِ سَالِمٌ ... مِنْ كُلِّ تَمْثيلٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٣٣٣٨ - وَالبِرُّ مِنْ أَوْصَافِهِ سُبْحَانَهُ ... هُوَ كَثْرةُ الخَيْراتِ والإحْسَانِ\n٣٣٣٩ - صَدَرَتْ عَنِ البَرِّ الَّذِي هُوَ وَصْفُهُ ... فَالبِرُّ حِينَئِذٍ لَهُ نَوْعَانِ\n٣٣٤٠ - وَصْفٌ وَفِعْلٌ فَهْوَ بَرٌّ مُحْسِنٌ ... مُولِي الجَمِيلِ ودَائِمُ الإحْسَانِ\n٣٣٤١ - وَكَذَلِكَ الوَهَّابُ مِنْ أوصافهِ ... فَانْظُرْ مَواهِبَهُ مَدَى الأزمَانِ\n_________\n= إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر\" رواه البخاري في فرض الخمس، باب ما كان النبي - ﷺ - يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه، برقم (٣١٥٠)، ومسلم في الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام برقم (١٠٦٢).\n- في طه: \"في الميزان\" خطأ.\n٣٣٣٥ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود: ٥٦].\n٣٣٣٦ - وهو من أسمائه سبحانه، كما في قوله تعالى: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، والتقديس هو التطهير والتعظيم، فالقدوس هو: العظيم الطاهر من كل عيب ونقص. تفسير الطبري ١/ ٢٤٨، المفردات ص ٦٦٠، شأن الدعاء ص ٤٠، اللسان ٦/ ١٦٨.\n٣٣٣٧ - كما في قوله تعالى: ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣].\n٣٣٣٨ - ط: \"في أوصافه\".\n٣٣٤٠ - البَرُّ من أسمائه ﷾، ويدل عليه قوله سبحانه: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾ [الطور: ٢٨].\n٣٣٤١ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨].\n- \"من أوصافه\": كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: \"أسمائه\"، وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.","vol":"3","page":728},{"text":"٣٣٤٢ - أَهْلُ السَّماواتِ العُلَى والأرضِ عَنْ ... تِلْكَ الموَاهِبِ لَيْسَ ينْفَكَّانِ\n٣٣٤٣ - وَكَذَلِك الفَتَّاحُ مِنْ أَسْمَائِهِ ... وَالفَتْحُ فِي أَوْصَافِهِ أمْرَانِ\n٣٣٤٤ - فَتْحٌ بِحُكْمٍ وَهْوَ شَرْعُ إلهنَا ... والفَتْحُ بالأَقْدَارِ فَتْحٌ ثَاني\n٣٣٤٥ - والرَّبُّ فَتَّاحٌ بِذَيْنِ كِلَيْهِمَا ... عَدْلًا وإحْسَانًا مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٣٤٦ - وكَذَلِكَ الرَّزَّاقُ مِنْ أسْمَائِهِ ... والرِّزْقُ مِنْ أفَعالِهِ نَوْعَانِ\n٣٣٤٧ - رِزْقٌ عَلَى يدِ عبْدِهِ وَرَسُولِهِ ... نَوْعَانِ أَيْضًا ذَانِ مَعْرُوفَانِ\n٣٣٤٨ - رِزْقُ القُلُوبِ العِلْمَ والإيمَانَ وَالـ ... ـرِّزْقُ المُعَدُّ لِهذِهِ الأبْدَانِ\n٣٣٤٩ - هذا هُوَ الرِّزْقُ الحَلَالُ وَرَبُّنَا ... رَزَّاقُهُ والفَضْلُ لِلمَنَّانِ\n٣٣٥٠ - والثانِ سَوْقُ القُوتِ للأَعْضَاءِ فِي ... تِلْكَ المجَارِي سَوْقَهُ بِوِزَانِ\n_________\n٣٣٤٣ - كما في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ﴾ [سبأ: ٢٦].\n٣٣٤٥ - أي أن فتحه سبحانه نوعان: شرعي ديني وقدري كوني، وهذا كما مرّ في الحكم.\nففتحه الشرعي: هو ما شرعه على ألسنة رسله من كل ما يحتاجه المكلفون ويستقيمون به على الصراط المستقيم، فيفتح بذلك قلوبهم وأبصارهم لمعرفة الحق.\nوفتحه القدري: هو ما يقدره على عباده من خير وشر، ونفع وضر، وعطاء ومنع كما في قوله تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [فاطر: ٢]، انظر: الحق الواضح المبين لابن سعدي (ضمن مجموعة من رسائله، ص ٤٤ - ٤٥) وانظر: شأن الدعاء للخطابي، ص ٥٦.\n٣٣٤٦ - كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨].\n- كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: \"في أفعاله\" وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف أيضًا.\n٣٣٥٠ - حاصل ما ذكره الناظم في تنويع الرزق، أن رزق الله تعالى نوعان:\nالنوع الأول: رزق خاص، وهذا يكون عن طريق شرعه الذي أنزله على =","vol":"3","page":729},{"text":"٣٣٥١ - هذَا يَكُونُ مِنَ الحَلَالِ كَمَا يَكُو ... نُ مِنَ الحَرامِ كِلَاهُمَا رِزْقَانِ\n٣٣٥٢ - واللهُ رَازِقُهُ بِهَذا الاعْتِبَا ... رِ وَلَيْسَ بالإِطْلَاقِ دُونَ بَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>فصلٌ</span>\n٣٣٥٣ - هذَا وَمِنْ أَوْصَافِهِ القَيُّومُ والْـ ... قَيُّومُ فِي أوْصَافِهِ أمْرَانِ\n٣٣٥٤ - إحدَاهُمَا القيُّومُ قَامَ بنَفْسِهِ ... وَالكَوْنُ قَامَ بِهِ هُمَا الأمْرَانِ\n٣٣٥٥ - فالأوَّلُ اسْتِغْناؤهُ عَنْ غَيْرهِ ... وَالفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إلْيهِ الثَّانِي\n_________\n= رسله، وهذا الرزق نوعان: أحدهما: رزق القلوب بالعلم والإيمان. الثاني: رزق الأبدان الرزق الحلال الذي يعين على طاعته، ويقرب من مرضاته، فهذا يستعين به أولياؤه في طاعته، وينفقون منه في سبيله.\nالنوع الثاني: رزق عام، وهو كل ما ينتفع به العبد من مأكل أو مشرب أو نحو ذلك، ولما كان غالب هذا الرزق مردّه إلى الجوف عبّر عنه الناظم بسوق القوت إلى أعضاء الجسم.\n٣٣٥٢ - أي أن هذا النوع العام يسمى رزقًا باعتبار أن الله تعالى ساقه إلى صاحبه. فالحرام الذي يتغذى به العبد يسمى رزقًا بهذا الاعتبار لا باعتبار الحكم الشرعي فإنه غير مأذون فيه. انظر: شأن الدعاء ص ٥٥ - ٥٦، الحجة في بيان المحجة لقوام السنة ١/ ١٣٧، مجموع الفتاوى ٨/ ٥٤١ - ٥٤٦.\nهذا وقد خالفت المعتزلة في ذلك فقالوا: إن المال الحرام لا يسمى رزقًا، وقالوا: إن الله لا يرزق الحرام، لأنه منعنا من إنفاقه واكتسابه. انظر: شرح الأصول الخمسة ص ٧٨٤ - ٧٨٨.\n٣٣٥٣ - كما في قوله تعالى: ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n- كذا في الأصلين وح، ط، وهو الصواب. وفي غيرها: \"الأمران\".\n٣٣٥٤ - انظر الحاشية على البيت ١٨١.\n٣٣٥٥ - \"عن غيره\" ساقطة من (ف).\n- ذكر الناظم هنا معنيي \"القيوم\" ومقتضى كل معنى: =","vol":"3","page":730},{"text":"٣٣٥٦ - وَالوَصْفُ بالْقَيُّومِ ذُو شَأْنٍ عظيمٍ هكَذَا ... مَوْصُوفُهُ أيْضًا عَظِيمُ الشَّانِ\n٣٣٥٧ - وَالحَيُّ يَتْلوهُ فأوْصَافُ الكَمَا ... لِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائهَا قُطْبانِ\n٣٣٥٨ - فَالحَيُّ وَالقَيُّومُ لَنْ تَتَخَّلفَ الْـ ... أوْصَافُ أصْلًا عَنهُمَا بِبَيَانِ\n٣٣٥٩ - هُوَ قَابِضٌ هُوَ بَاسِطٌ هُوَ خَافِضٌ ... هُوَ رَافِعٌ بِالعَدْلِ والْمِيزَانِ\n_________\n= فالمعنى الأول: أنه القائم بنفسه الدائم بلا زوال. ومقتضى ذلك أنه سبحانه غني عمن سواه.\nوالمعنى الثاني: أنه القائم على خلقه رزقًا وتدبيرًا وحفظًا ورعاية ونحو ذلك، ومقتضى ذلك أن كل من سواه فقير إليه. وانظر في معنى القيوم: تفسير الطبري ٣/ ٧، شأن الدعاء (٨٠ - ٨١). شرح الطحاوية ١/ ٩١.\n٣٣٥٦ - البيت كذا ورد في جميع النسخ، وفي طت وطع أيضًا. وفيه ركن زائد لا بد من حذفه ليستقيم وزن البيت. وقد أصلحه ناشر طه على هذا الوجه: \"ذو شأن كذا\". وانظر ما سلف في حاشية البيت ٥٧٨ (ص).\n٣٣٥٨ - يقول ابن أبي العز في شرح الطحاوية: \"فعلى هذين الاسمين -يعني \"الحي القيوم\"- مدار الأسماء الحسنى كلها، وإليهما ترجع معانيها، فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال، فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها، استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة.\nوأما القيوم فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته، فإنه القائم بنفسه فلا يحتاج إلى غيره بوجه من الوجوه، المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته، فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال أتم انتظام\". انظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٩١ - ٩٢.\n٣٣٥٩ - وصف الله تعالى بالقبض والبسط يدل عليه مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥].\nوأما تسميته بالقابض الباسط فيدل عليه حديث أنس ﵁ قال: غلا السعر على عهد رسول الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله لو سعّرت، فقال: \"إن الله هو الخالق القابض الباسط الرزاق المسعّر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال\" أخرجه =","vol":"3","page":731},{"text":"٣٣٦٠ - وَهُوَ المُعِزُّ لأَهْلِ طَاعَتِهِ وَذَا ... عِزٌّ حَقِيقيٌّ بِلَا بُطْلَانِ\n٣٣٦١ - وَهُوَ المُذِلُّ لِمنْ يَشَاءُ بذِلَّةِ الدَّ ... ارَيْنِ ذُلَّ شَقًا وَذُلَّ هَوَانِ\n٣٣٦٢ - هُوَ مَانِعٌ مُعْطٍ فَهَذَا فَضْلُهُ ... وَالْمَنعُ عَيْنُ العَدْلِ لِلمَنَّانِ\n_________\n= أبو داود في البيوع، باب في التسعير، رقم (٣٤٥١)، والترمذي في البيوع، باب ما جاء في التسعير، رقم (١٣١٤)، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في التجارات، باب من كره أن يسعّر، رقم (٢٢٠٠)، وأحمد ٣/ ١٥٦.\nوقال الحافظ في تلخيص الحبير ٣/ ١٤، رقم (١١٥٨): \"إسناده على شرط مسلم\". أما \"الخافض الرافع\" فكما في قوله - ﷺ -: \"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه ... \" الحديث. رواه مسلم في الإيمان، باب قوله - ﷺ -: \"إن الله لا ينام\" رقم (١٧٩)، وابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرته الجهمية، رقم (١٩٥)، وأحمد ٤/ ٤٠٥ من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. فالخافض الرافع وردا في أفعال الله تعالى. وأما إثباتهما اسمين لله سبحانه فلم أقف عليه في نصٍّ صحيح.\n- طه: \"بالعدل والإحسان\".\n٣٣٦٠ - كما في قوله تعالى: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٢٦]، ولم يردا -أي المعز والمذل- اسمين لله تعالى، فيما أعلم.\n٣٣٦٢ - ورد المنع صفة لله تعالى وليس اسمًا -فيما أعلم -كما في قوله - ﷺ -: \"اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت\" رواه البخاري في الأذان، باب الذكر بعد الصلاة رقم (٨٤٤)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، رقم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.\nوأما العطاء فالحديث السابق يدل على كونه صفة لله تعالى، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]، ونحو ذلك، وكذلك فإن (المعطي) من أسمائه سبحانه، كما في حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، والله المعطي وأنا القاسم ... \" الحديث. رواه البخاري في فرض الخمس، باب قول الله تعالى: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ برقم (٣١١٦).","vol":"3","page":732},{"text":"٣٣٦٣ - يُعْطِي بِرَحْمَتِهِ وَيَمْنَعُ مَنْ يَشَا ... ءُ بحِكْمَةٍ واللَّهُ ذُو سُلْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>فصلٌ</span>\n٣٣٦٤ - وَ<span data-type=\"title\" id=toc-541>النُّورُ </span>مِنْ أسْمَائِهِ أيْضًا وَمِنْ ... أَوْصَافِهِ سُبْحَانَ ذِي البُرْهَانِ\n٣٣٦٥ - قَالَ ابْنُ مسْعُودٍ كَلَامًا قَدْ حَكَا ... هُ الدَّارِميْ عَنْهُ بِلَا نُكْرَانِ\n_________\n٣٣٦٣ - \"ويمنع\"ساقطة من (ف).\n\n٣٣٦٤ - كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي - ﷺ - كان يقول: \"اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ... \".\nأخرجه البخاري في التهجد، باب التهجد بالليل، رقم (١١٢٠)، وفي الدعوات، باب الدعاء إذا انتبه من الليل، رقم (٦٣١٧)، وفي التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ رقم (٧٣٨٥)، وباب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢)﴾، رقم (٧٤٤٢) وباب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللهِ﴾، رقم (٧٤٩٩)، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، رقم (٧٦٩).\nقال الناظم في الصواعق: \"إن النص قد ورد بتسمية الرب نورًا، وبأن له نورًا مضافًا إليه، وبأنه نور السماوات والأرض، وبأن حجابه نور. فهذه أربعة أنواع. فالأول يقال عليه سبحانه بالإطلاق فإنه النور الهادي. والثاني يضاف إليه كما يضاف إليه حياته وسمعه، وبصره وعزّته. والثالث وهو إضافة نوره إلى السماوات والأرض، كقوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النور: ٣٥]. والرابع كقوله \"حجابه النور\"، فهذا النور المضاف إليه يجيء على أحد الوجوه الأربعة\". انظر: مختصر الصواعق، ص ٣٤٨، وانظر: ص ٣٤٤. وانظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٧٤ - ٣٧٩.\n٣٣٦٥ - الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ الهذلي =","vol":"3","page":733},{"text":"٣٣٦٦ - مَا عِنْدَهُ لَيْلٌ يَكُونُ وَلَا نَهَا ... رٌ قُلتُ تَحْتَ الفَلْكِ يُوجَدُ ذَانِ\n٣٣٦٧ - نُورُ السَّماواتِ العُلى مِنْ نُورهِ ... والأرْضِ كَيْفَ النَّجْمُ والقَمَرَانِ\n٣٣٦٨ - مِنْ نُورِ وَجْهِ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَا حَكَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرَانِي\n_________\n= المكي أبو بكر، حليف بني زهرة. من السابقين الأولين، ومن النجباء العالمين، هاجر الهجرتين، وشهد بدرًا وما بعدها، ولازم النبي - ﷺ -، وكان صاحب نعليه. حدّث عن النبي - ﷺ - كثيرًا، آخى النبي - ﷺ - بينه وبين الزبير، وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ، وكان من أقرأ الصحابة حتى قال فيه النبي - ﷺ -: \"من سرّه أن يقرأ القرآن غضًّا كما نزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد\" -يعني عبد الله- رواه أحمد وغيره. مات سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة. السير ١/ ٤٦١، الإصابة ٤/ ١٩٨.\n- تقدمت ترجمة الإمام عثمان بن سعيد الدارمي تحت البيت ٨٨٥.\n٣٣٦٦ - الفلك: بفتح الفاء واللام. سكّن اللام هنا للضرورة.\n٣٣٦٨ - تقدمت ترجمة الحافظ أبي القاسم الطبراني في حاشية البيت ١٤٤١.\n- وأثر ابن مسعود ﵁ رواه الدارمي في رده على بشر المريسي، فقال: حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد -هو ابن سلمة- عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله الفهري عن ابن مسعود ﵁ قال: \"إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السماوات من نور وجهه .. \"، الحديث. رد الإمام الدارمي على بشر المريسي، بتعليق الشيخ محمد حامد الفقي، ص ٩١.\nورواه الطبراني في الكبير (٨٨٨٦) من طريق حماد بن سلمة عن أبي عبد السلام عن عبد الله بن مكرز عن ابن مسعود ﵁ وذكره. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥١١): \"رواه الطبراني في الكبير وفيه أبو عبد السلام، قال أبو حاتم: مجهول، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وعبد الله بن مكرز -أبو عبيد الله على الشك- لم أرَ من ذكره\".\nقلت: لم أعثر على ترجمة لعبد الله بن مكرز، ولعله أيوب بن عبد الله بن مكرز المذكور في رواية الدارمي، لكن وقع سقط أو نحوه في رواية الطبراني؛ لأن من ترجم لأيوب يذكر رواية أبي عبد السلام عنه، كما في=","vol":"3","page":734},{"text":"٣٣٦٩ - فَبِهِ اسْتَنَارَ العَرْشُ والكُرْسِيُّ مَعْ ... سَبْعِ الطِّبَاقِ وَسَائِرِ الأكْوَانِ\n٣٣٧٠ - وَكِتَابُهُ نُورٌ كَذَلِكَ شَرْعُهُ ... نُورٌ كَذَا المبْعُوثُ بالفُرْقَانِ\n٣٣٧١ - وَكذلِكَ الأيمَانُ فِي قَلبِ الفَتى ... نُورٌ عَلَى نُورٍ مَعَ القُرْآنِ\n٣٣٧٢ - وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَوْ كَشَفَ الحِجَا ... بَ لأحْرَقَ السُّبُحَاتُ للأكْوَانِ\n_________\n= الجرح التعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٥١)، الميزان (١/ ٢٩٠)، تهذيب التهذيب (١/ ٤٠٧) والله أعلم.\nوالحاصل: أنّ مدار الحديث على أبي عبد السلام، وثقه ابن حبان (الثقات ٦/ ٣٣٣)، لكن قال أبو حاتم: مجهول. (الجرح والتعديل ٩/ ٤٠٦)، وقال الذهبي: لا يُعرف. (الميزان ٤/ ٥٤٨)، وقال الدولابي: ضعيف. (الكنى والأسماء ٢/ ٧٢) فالحديث ضعيف بسبب أبي عبد السلام هذا. والله أعلم.\n٣٣٦٩ - في الأصل ود، طه: \"فيه استنار\"، تصحيف. والمثبت من ف، ب، طع. (ص).\n٣٣٧٠ - \"كتابه نور\" كما في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ [الشورى: ٥٢].\n- \"وشرعه نور\" كما في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [التوبة: ٣٢].\n- \"ورسوله نور\" كما في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥، ٤٦].\n٣٣٧١ - كما في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ...﴾ الآية [النور: ٣٥]. قال جماعة من المفسرين: المعنى: مثل نور المؤمن الذي في قلبه كمشكاة، فشبه قلب المؤمن وما هو مفطور عليه من الهدى وما يتلقاه من القرآن المطابق لما هو مفطور عليه. انظر: تفسير الطبري ٩/ ٣٢١ - ٣٢٢، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٩٠.\n٣٣٧٢ - إشارة إلى حديث أبي موسى الأشعري ﵁. وقد تقدم تخريجه عند البيت رقم (٣٣٥٩)، وفي آخره \"حجابه النور، لو كشفه لأحرقت سُبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه\".","vol":"3","page":735},{"text":"٣٣٧٣ - وَإذَا أَتى لِلفَصْلِ يُشْرِقُ نُورُهُ ... فِي الأرْضِ يَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٣٣٧٤ - وَكَذَاكَ دَارُ الرِّبِّ جَنَّاتُ الْعُلَى ... نُورٌ تَلَأْلأَ لَيْسَ ذَا بُطْلَانِ\n٣٣٧٥ - وَالنُّورُ ذُو نَوعَيْنِ مَخْلُوقٌ وَوصْـ ... ـفٌ مَا هُمَا واللهِ مُتَّحِدَانِ\n٣٣٧٦ - وَكَذَلِكَ المخْلُوقُ ذُو نَوْعَيْنِ مَحْـ ... ـسُوسٌ ومَعْقُولٌ هُمَا شَيْئانِ\n_________\n٣٣٧٣ - كما في قوله تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [الزمر: ٦٩].\n٣٣٧٤ - لعله يشير إلى ما رواه ابن ماجه من حديث أسامة بن زيد ﵁ أن النبي - ﷺ - قال ذات يوم لأصحابه: \"ألا مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيّد، ونهر مطّرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثير، ... \" الحديث. أخرجه ابن ماجه في الزهد، باب صفة الجنة برقم (٤٣٣٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) في كتاب إخباره - ﷺ - عن مناقب الصحابة، باب في وصف الجنة وأهلها، برقم (٧٣٨١). والحديث في إسناده مقال بسبب الضحاك المعافري، لم يوثقه غير ابن حبان وقال الذهبي عنه: مجهول. انظر: الميزان ٢/ ٣٢٧، مصباح الزجاجة للبوصيري ٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠.\nولكن مفهوم النصوص التي جاءت في وصف الجنة وأهلها يدل على أن الجنة نور يتلألأ لأصحابها، وهذا مقتضى التنعم فيها كما هو حال أهلها قبل أن يدخلوها حيث قال الله تعالى عنهم: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الحديد: ١٢].\n٣٣٧٦ - أي أن النور المخلوق يكون محسوسًا كالنار ونحوها، ويكون معقولًا كنور الإيمان والهدى، فهذا وإن لم يشاهد بالحس إلا أنه معنًى تستنير به القلوب والأسماع والأبصار.\nوالنور المحسوس يكون على نوعين كما قال شيخ الإسلام: \"النور المخلوق محسوس لا يحتاج إلى بيان كيفية، لكنه نوعان: أعيان، وأعراض، (فالأعيان) هو نفس جرم النار حيث كانت، نور السراج والمصباح الذي في الزجاجة وغيره، وهي النور الذي ضرب الله به المثل، ومثل القمر فإن الله سمّاه نورًا ... (وأعراض) مثل ما يقع من شعاع الشمس والقمر والنار على الأجسام الصقيلة وغيرها\". انظر: مجموع الفتاوى ٦/ ٣٨٣.","vol":"3","page":736},{"text":"٣٣٧٧ - احْذَرْ تَزِلَّ فَتَحْتَ رِجْلِكَ هُوَّةٌ ... كَمْ قَدْ هَوَى فِيهَا عَلَى الأَزْمَانِ\n٣٣٧٨ - مِنْ عَابِدٍ بالجَهْلِ زلَّتْ رِجْلُهُ ... فَهَوى إلَى قَعْرِ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٣٣٧٩ - لَاحَتْ لهُ أنْوَارُ آثارِ العِبَا ... دَةِ ظَنَّهَا الأنْوَارَ للرَّحْمنِ\n٣٣٨٠ - فأتَى بِكُل مُصِيبةٍ وَبَليَّةٍ ... مَا شِئْتَ مِنْ شَطْحٍ وَمِنْ هَذَيَانِ\n٣٣٨١ - وَكَذا الحُلُوليُّ الَّذِي هُوَ خِدْنُهُ ... مِنْ ههُنَا حَقًّا هُمَا الأخَوَانِ\n_________\n٣٣٧٧ - \"فتحت\" ساقطة من \"طه\".\n- الهوَّة: الحفرة البعيدة القعر، وكل وهدة عميقة. اللسان ١٥/ ٣٧٤.\n٣٣٧٨ - طع: \"فهى إلى\" تحريف.\n٣٣٨٠ - وفي هذا يقول ﵀ في مدارج السالكين: \"ولا ريب أن القلوب تشاهد أنوارًا بحسب استعدادها، تقوى تارة وتضعف أخرى، ولكن تلك أنوار الأعمال والإيمان والمعارف، وصفاء البواطن والأسرار، لا أنها أنوار الذات المقدسة، فإن الجبل لم يثبت لليسير من ذلك النور حتى تدكدك وخرّ الكليم صعقًا، مع عدم تجليه له، فما الظن بغيره؟ فإياك إياك وترهات القوم وخيالاتهم وأوهامهم، فإنها عند العارفين أعظم من حجاب النفس وأحكامها، فإن المحجوب بنفسه معترف بأنه في ذلك الحجاب، وصاحب هذه الخيالات يرى أن الحقيقة قد تجلت له أنوارها، ولم يحصل ذلك لموسى بن عمران كليم الرحمن، فحجاب هؤلاء أغلظ بلا شك من حجاب أولئك ...، فالصادقون في أنوار معارفهم وعباداتهم وأحوالهم ليس إلا، وأنوار ذات الرب ﵎ وراء ذلك كله، وهذا الموضع من مقاطع الطريق، ولله كم زلّت فيه أقدام، وضلّت فيه أفهام، وحارت فيه أوهام، ونجا منه صادق البصيرة، تام المعرفة، علمه متصل بمشكاة النبوة. وبالله التوفيق\". انظر: مدارج السالكين (٣/ ٦٧).\n٣٣٨١ - انظر ما سبق عن الحلولية في حاشية البيت ٣١٣.\n- الخِدن: الصديق، والصاحب. اللسان ١٣/ ١٣٩.\n- كذا في الأصل وحاشية ف ونسخة د. وفي غيرها: \"أخَوان\".","vol":"3","page":737},{"text":"٣٣٨٢ - وَيقَابِلُ الرَّجُليْنِ ذُو التَّعطِيلِ والْـ ... ـحُجُبِ الكَثِيفَةِ ما هُما سِيَّانِ\n٣٣٨٣ - ذَا فِي كَثَافَةِ طَبْعهِ وظَلَامِهِ ... وَبظُلْمَةِ التَّعْطِيلِ هذَا الثَّانِي\n٣٣٨٤ - والنُّورُ مَحْجُوبٌ فَلَا هذَا وَلَا ... هَذَا لَهُ مِنْ ظُلْمَةٍ يَرَيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>فصلٌ</span>\n٣٣٨٥ - وَهُوَ<span data-type=\"title\" id=toc-543> المقدِّمُ والمؤَخِّرُ </span>ذَانِكَ الصِّـ ... ـفَتَانِ للأْفعَالِ تَابِعَتَانِ\n٣٣٨٦ - وَهمَا صفَاتُ الذَّاتِ أيْضًا إذْ هُمَا ... بالذَاتِ لَا بالغَيْرِ قَائِمَتَانِ\n٣٣٨٧ - وَلِذَاكَ قَدْ غَلِطَ المُقَسِّمُ حِينَ ظَنَّ م ... صِفَاتِه نَوْعَينِ مُخْتلفَانِ\n٣٣٨٨ - إنْ لمْ يُرِن هذَا ولَكِنْ قَدْ أَرَا ... دَ قِيَامَهَا بالفِعْلِ ذِي الإمْكَانِ\n٣٣٨٩ - والفِعْلُ والمفْعُولُ شَيءٌ وَاحِدٌ ... عِنْدَ المُقَسِّمِ ما هُمَا شَيْئَانِ\n٣٣٩٠ - فَلِذَاكَ وصْفُ الفِعْلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إلَّا ... م نِسْبَةٌ عَدَميَّةٌ بِبَيَانِ\n_________\n٣٣٨٤ - له أي للنور، فلا يريانه لا الاتحادي وأخوه الحلولي، ولا المعطل (ص).\n٣٣٨٥ - يدل عليهما قوله - ﷺ - في دعاء التهجد: \" ... أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت\"، وهو حديث ابن عباس ﵄، السابق تخريجه عند البيت رقم (٣٣٦٤).\n- \"ذانك الصفتان\" كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت وطه.\nوالصواب: \"تانِك الصفتان\"، ولا ضرورة هنا تقتضى \"ذانك\". وأراد ناشر طع إصلاح الخطأ فغيّره: \"ذانك الوصفان (الصفان خطأ مطبعي) تابعان\" فاختلّ الوزن. (ص).\n٣٣٨٧ - كذا في الأصلين وط، وهو الصواب. وفي غيرها: \"وكذاك\".\n٣٣٨٧ - كذا في جميع النسخ الخطية وطع. ولو قال: \"نوعان مختلفان\" -كما أصلح في طت وطه- لكان على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. ويمكن توجيهه بأن المبتدأ محذوف، أي هما مختلفان. ولو قال: \"يختلفان\" لذهب الإشكال. (ص).","vol":"3","page":738},{"text":"٣٣٩١ - فَجَمِيعُ أسْمَاء الفِعَال لَدَيْهِ لَيْـ ... سَتْ قَطُّ ثابتَةً ذَوَاتِ مَعَانِ\n٣٣٩٢ - مَوْجُودَةٌ لَكِنْ أمُورٌ كُلُّهَا ... نِسَبٌ تُرَى عَدَمِيَّةَ الْوِجْدَانِ\n٣٣٩٣ - هذَا هُوَ التَّعْطِيلُ للأفْعَالِ كَالتَّـ ... ـعْطِيلِ للأوْصَافِ بالميزَانِ\n٣٣٩٤ - فالحقُّ أنَّ الوَصْفَ لَيْسَ بمَوردِ التَّـ ... ـقْسِيمِ هذَا مُقْتَضَى البُرْهَانِ\n٣٣٩٥ - بَلْ مَورِدُ التَّقْسِيم مَا قَدْ قَامَ بالذّ ... اتِ التِي لِلْوَاحِدِ الرَّحْمنِ\n٣٣٩٦ - فَهمَا إذًا نَوْعَانِ أَوْصَافٌ وأفْـ ... ـعَالٌ فَهَذِي قِسْمَةُ التِّبْيَانِ\n_________\n٣٣٩٢ - يشير الناظم في هذه الأبيات إلى مذهب الأشاعرة في تقسيم صفات الله تعالى إلى قسمين:\nالأول: ما دلّ على صفة قديمة لله تعالى كالعلم والقدرة، وبقية الصفات السبع التي يثبتونها، ولا يجعلون شيئًا منها متعلقًا بالمشيئة، ويقولون هذه صفات لا يقال إنها هو ولا يقال إنها غيره.\nالحاني: ما دل على فعل له سبحانه كالخلق والرزق والتقديم والتأخير ونحو ذلك، فلا يثبتونها صفات متعلقة بذاته، بل هي منفصلة عنه، لأنه لا يقوم عندهم به أفعال تتعلق بقدرته ومشيئته، فيجعلون الفعل هو المفعول، والخلق هو المخلوق، ويفسرون أفعاله المتعدية أن ذلك وجد بقدرته من غير أن يكون منه فعل قام بذاته، بل حاله قبل أن يخلق وبعدما خلق سواء، ولم يتجدد عندهم إلا إضافة ونسبة، وهي أمر عدمي لا وجودي.\nانظر: الإرشاد للجويني ص ١٣٧. وانظر: شرح حديث النزول لشيخ الإسلام، ص ١٥٦، شرح النونية لهراس ٢/ ١٢٠.\n٣٣٩٥ - أي أن النافين لصفات الأفعال جعلوا مورد التقسيم هو الوصف، فجعلوه إما وصف معنىً قائم بالذات، وإما وصف فعل لا يقوم بها فهو منفصل عنها. وبذلك نفوا أن تقوم صفات الأفعال بالله تعالى.\nولكن الحق أن مورد التقسيم هو ما يقوم بالذات، فيقوم بها صفات معان لازمة لها، وتقوم بها صفات أفعال متعلقة بالقدرة والمشيئة، وكل تلك أوصاف لله تعالى.","vol":"3","page":739},{"text":"٣٣٩٧ - فَالوَصْفُ بالأفْعَالِ يَسْتدعِي قِيَا ... مَ الفِعْلِ بالْموصُوفِ بالبُرْهَانِ\n٣٣٩٨ - كَالوَصْفِ بالمعْنَى سِوَى الأفْعَالِ مَا ... إنْ بَيَّنَ ذَينِكَ قَطُّ مِنْ فُرْقَانِ\n٣٣٩٩ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّهُمْ رَدُّوا عَلَى ... مَنْ أثبَتَ الأسْماءَ دُونَ مَعانِ\n٣٤٠٠ - قَامتْ بِمَنْ هِيَ وصْفُهُ هذَا مُحَا ... لٌ غَيْرُ معْقولٍ لَدَى الأذْهَانِ\n٣٤٠١ - وأتَوْا إلى الأَوْصافِ باسْمِ الفِعْل قَا ... لُوا لَمْ تَقُمْ بالوَاحِدِ الدَّيَّانِ\n٣٤٠٢ - فانظُرْ إِليهِمْ أبطَلُوا الأصْلَ الَّذِي ... رَدُّوا بِهِ أقْوالَهُمْ بوِزَانِ\n٣٤٠٣ - إنْ كَانَ هذَا مُمْكِنًا فَكَذَاكَ قَوْ ... لُ خُصُومِكمْ أيضًا فَذُو إمْكَان\n٣٤٠٤ - والوَصْفُ بالتَّقْديم والتأخيرِ كَوْ ... نيٌّ ودِينيٌّ هُمَا نَوْعَانِ\n٣٤٠٥ - وَكِلاهُمَا أَمْرٌ حَقِيقيٌّ ونِسْـ ... ـبِيٌّ وَلَا يَخْفَى المثالُ عَلَى أولي الأذْهَانِ\n_________\n٣٣٩٨ - في طع: \"فالوصف\" خطأ.\n٣٤٠٠ - كذا في ف. وفي غيرها: \"لذي الأذهان\".\n٣٤٠١ - في طه: \"باسم العقل\" تحريف.\n- في ف: \"بالفاعل الديّان\".\n٣٤٠٣ - ف: \"خصومهم\" وأشار في الحاشية إلى ما في النسخ الأخرى.\n- يشير الناظم في هذه الأبيات إلى تناقض الأشاعرة في ردهم على المعتزلة إثباتهم الأسماء دون المعاني، حيث إنهم -أي المعتزلة- قالوا إن الله عليم بلا علم سميع بلا سمع وهكذا، ثم إنهم -أي الأشاعرة- نسبوا لله أوصافًا لا تقوم به كالخلق والرزق ونحوهما، وهي صفات الأفعال. وهذا مماثلة لقول المعتزلة الذي ردوه، فإنهم هنا أثبتوا أن الله تعالى خالقٌ بلا خلق، ورازقٌ بلا رزق وهكذا.\n٣٤٠٥ - كذا في الأصلين وطت وطع وفي غيرها: \" ... المثال لمن له أذنان\" وأشير إلى هذه النسخة في حاشية الأصلين أيضًا. والبيت على الوجهين مختلّ الوزن، فإن فيه ركنًا زائدًا. وقد أصلح في طه بحذف كلمتين هكذا: \"ولا يخفى على الأذهان\". وانظر: التعليق على البيت ٥٧٨ (ص).\n- والمعنى أن كلًّا من التقديم والتأخير يكون كونيًا ويكون دينيًا، فالتقديم=","vol":"3","page":740},{"text":"٣٤٠٦ - واللَّهُ قَدَّرَ ذَاكَ أجْمَعَهُ بإحْـ ... ـكَامٍ وإتقَانٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>فصلٌ </span>(^١)\n٣٤٠٧ - هذَا وَمِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَيْسَ يُفْـ ... ـرَدُ بلْ يقَالُ إذَا أَتَى بقِرَانِ\n٣٤٠٨ - وَهِيَ التِي تُدْعَى بِمُزْدَوِجَاتِهَا ... إفرادُهَا خَطَرٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٣٤٠٩ - إذْ ذَاكَ مُوهِمُ نَوْعِ نَقْصٍ جلَّ رَبُّ ... م العَرْشِ عَن عَيْبٍ وَعَنْ نقْصَانِ\n٣٤١٠ - كَالمانِعِ المعْطِي وكَالضَّارِ الَّذِي ... هُوَ نَافِعٌ وكَمَالُهُ الأمْرَانِ\n_________\n= والتأخير الكوني كتقديم الأسباب على مسبباتها، والشرعي كتقديم الأنبياء على الخلق في الفضل، وتقديم المؤمنين، وتأخير الكافرين، وتقديم العلماء وتأخير الجاهلين ونحو ذلك.\nوكذلك يكون التقديم والتأخير حقيقيًا كالتقديم والتأخير في الزمان والمكان والأوصاف الحسية، ويكون نسبيًا في الفضائل والأوصاف المعنوية. انظر: الحق الواضح المبين (ضمن مجموعة من رسائل ابن سعدي، ص ٥١ - ٥٢)، توضيح الكافية الشافية لابن سعدي - ضمن نفس المجموعة (٩٥).\n٣٤٠٦ - في حاشية الأصل بإزاء هذا البيت: \"بلغ إلى هنا مقابلة ... نسخة الشيخ المقروءة عليه\".\n(^١) ساقطة من \"طه\".\n٣٤٠٧ - يقول الناظم في البدائع: \"ومنها -أي من أسماء الله تعالى- ما لا يطلق عليه بمفرده بل مقرونًا بمقابله كالمانع والضار والمنتقم، فلا يجوز أن يفرد هذا عن مقابله ...، لأن الكمال في اقتران كل اسم من هذه بما يقابله، لأنه يراد به أنه المنفرد بالربوبية وتدبير الخلق والتصرف فيه عطاءً ومنعًا، ونفعًا وضرًا، وعفوًا وانتقامًا ... \". انظر: بدائع الفوائد ١/ ١٥١، وانظر: شأن الدعاء، ص ٥٧ - ٥٨، معارج القبول ١/ ١١٧.\n٣٤٠٩ - في د: \"يوهم\".\n٣٤١٠ - حذفت الشدّة من \"الضارّ\" للضرورة (ص).","vol":"3","page":741},{"text":"٣٤١١ - وَنَظِيرُ هذَا القَابِضُ المقْرُونُ باسْـ ... ـمِ البَاسِطِ اللَّفظَانِ مُقْتَرِنَانِ\n٣٤١٢ - وَكَذَا المُعِزُّ مَعَ المُذِلِّ وخَافِضٌ ... مَعَ رَافِعٍ لَفْظَانِ مُزْدَوِجَانِ\n٣٤١٣ - وَحَديثُ إفرادِ اسْمِ مُنْتَقِمٍ فَمَوْ ... قُوفٌ كَمَا قَدْ قَالَ ذُو العِرْفَانِ\n_________\n٣٤١٣ - إشارة إلى ما رواه الترمذي في سننه: حدثنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا صفوان بن صالح أخبرنا الوليد بن مسلم أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن لله تسعة وتسعين اسمًا مائة غير واحدة من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ... \" ثم سرد الأسماء الحسنى، وذكر فيها المنتقم. أخرجه في الدعوات، باب أسماء الله الحسنى بالتفصيل، رقم (٣٥٠٢)، وقال: هذا حديث غريب. اهـ.\nوأخرجه ابن منده في كتاب التوحيد برقم (٣٦٦)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الإيمان، باب أسماء الله ﷿ ثناؤه رقم (١٩٨١٧)، وفي الاعتقاد (ص ٣٤) باب ذكر أسماء الله وصفاته، وفي الأسماء والصفات (١/ ٢٨) باب بيان الأسماء التي من أحصاها دخل الجنة، والدارمي في رده على بشر المريسي (ص ١٢)، وابن حبان (الإحسان) باب الأذكار، ذكر تفصيل الأسماء التي يُدخل الله محصيها الجنة برقم (٨٠٨)، والبغوي في شرح السنة، كتاب الدعوات، باب أسماء الله ﷾، برقم (١٢٥٧) والحاكم في مستدركه، كتاب الإيمان (١/ ١٦)، كلهم من طريق الوليد بن مسلم به.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر أن هذه الطريق هي أقرب الطرق إلى الصحة في سرد الأسماء الحسنى، وأعلّها بتفرد الوليد بن مسلم والاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج، وذكر أن هذه العلل هي التي جعلت الشيخين يعرضان عنها. انظر: فتح الباري (١١/ ٢١٩).\nوقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن سرد الأسماء الحسنى ليس من كلام النبي - ﷺ -، بل هو مدرج من بعض الرواة.=","vol":"3","page":742},{"text":"٣٤١٤ - مَا جَاءَ فِي القُرْآنِ غَيرَ مُقيَّدٍ ... بالمُجْرِمينَ وَجَا بِهِ نَوْعَانِ\n* * *\n_________\n= قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"والحديث الذي فيه عدد الأسماء الحسنى، ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي - ﷺ -، بل هذا ذكره الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز، أو عن بعض شيوخه\" اهـ. أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل ضمن مجموع الفتاوى (٨/ ٩٦).\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر نقولًا في ذلك عن بعض أهل العلم. انظر: فتح الباري (١١/ ٢٢٠).\nإذًا فالناظم يشير في هذا البيت إلى أن إفراد اسم (المنتقم) عن القيد أو الإضافة لم يرد إلا في هذه الرواية التي لم يصح رفعها إلى النبي - ﷺ -.\n٣٤١٤ - أي جاء به نوعان، وكذا في الأصلين، وهو الصواب. وقد علّق عليه الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في نسخته فقال: \"الظاهر أن مراده أنه ورد بلفظ الاسم ولفظ الفعل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [المائدة: ٩٥] ومن الفعل: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥]. قلت: ومن الآيات التي ورد فيها بلفظ الاسم قوله تعالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢]، وقوله: ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (١٦)﴾ [الدخان: ١٦]. وفي النسخ الأخرى: \"جابِذُو\"، ففسره الشيخ هراس بأنه لم يستعمل في القرآن إلا على نوعين: إما أن يكون مقيدًا بالمجرمين كقوله تعالى: ﴿فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ [الروم: ٤٧]، وكقوله في سورة السجدة، وإما أن يكون مضافًا إلى ذو كقوله: ﴿وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾. انظر: شرحه ١/ ١٢٣. والصواب هو الأول، لما ثبت في الأصلين، ولأن \"ذو انتقام\" جاء أيضًا في سياق المجرمين (ص).","vol":"3","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>فصلٌ</span>\n٣٤١٥ - وَدَلَالَةُ الأسْمَاءِ أنْواعٌ ثَلَا ... ثٌ كُلُّهَا مَعْلُومةٌ بِبَيَانِ\n٣٤١٦ - دَلَّتْ مُطَابَقَةً كَذَاكَ تَضَمُّنًا ... وَكَذَا الْتِزَامًا وَاضِحَ البُرْهَانِ\n٣٤١٧ - أمَّا مُطَابَقَةُ الدَّلَالَةِ فَهْيَ أنَّ م ... الاسْمَ يُفْهَمُ مِنْهُ مَفْهُومَانِ\n٣٤١٨ - ذَاتُ الإِلةِ وَذَلِكَ الوَصْفُ الَّذِي ... يُشْتَقُّ مِنْهُ الاسْمُ بالمِيزَانِ\n٣٤١٩ - لَكِنْ دَلَالَتُهُ عَلَى إحْدَاهُمَا ... بِتَضَمُّنٍ فافهمْهُ فَهْمَ بيَانِ\n٣٤٢٠ - وَكَذَا دَلالَتُهُ عَلَى الصِّفَة التي ... مَا اشْتُقَّ مِنْهَا فَالْتزَامٌ دَانِ\n٣٤٢١ - وَإذَا أَرَدْتَ لِذَا مِثَالًا بَيِّنًا ... فمِثَالُ ذَلِكَ لَفْظَةُ الرَّحْمنِ\n_________\n٣٤١٦ - د: \"وكذا لزومًا\".\nدلالة المطابقة هي: دلالة اللفظ على تمام ما وضع له من حيث إنه وضع له، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار والسقف معًا.\nودلالة التضمن هي: دلالة اللفظ على جزء ما وضع له في ضمن كل المعنى، مثل دلالة لفظ (البيت) على الجدار وحده، وعلى السقف وحده.\nودلالة الالتزام هي: دلالة اللفظ على خارج معناه، مثل دلالة لفظ (السقف) على الجدار، إذ ليس جزءًا من السقف، ولكنه لا ينفك عنه. انظر: كتاب المبين شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي، ص ٤٧ - ٤٨، التعريفات للجرجاني، ص ١٤٠.\nفالأسماء الحسنى لها دلالات بهذه الأنواع الثلاث، فالاسم دال على الذات والصفة التي اشتق منها بالمطابقة، وقال على أحدهما بالتضمن، وقال على صفة أخرى لازمة له بالالتزام، ويوضحه المثال الذي يذكره الناظم. انظر في هذا: مدارج السالكين ١/ ٥٤ - ٥٥، بدائع الفوائد ١/ ١٤٧، معارج القبول ١/ ١١٩ - ١٢٠، القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف للبريكان، ص ٢٣٥ - ٢٤٢، أسماء الله الحسنى للغصن، ص ٨١ - ٨٤.\n٣٤٢٠ - في طه: \"لكن دلالته\" خطأ.\n٣٤٢١ - هذا البيت ساقط من (ظ).","vol":"3","page":744},{"text":"٣٤٢٢ - ذَاتُ الإلهِ ورَحْمَةٌ مَدْلُولهَا ... فَهُمَا لِهَذَا اللفظِ مَدْلُولانِ\n٣٤٢٣ - إحدَاهُمَا بَعْضٌ لِذَا الموضُوعِ فَهْـ ... ـيَ تَضَمُّنٌ ذَا وَاضحُ التِّبْيَانِ\n٣٤٢٤ - لَكِنَّ وَصْفَ الحَيِّ لَازِمُ ذَلِكَ الْـ ... ـمَعْنَى لُزُومَ العِلْمِ للرَّحْمنِ\n٣٤٢٥ - فَلِذَا دَلَالَتُهُ عَلَيْهِ بالتِزَا ... مٍ بَيِّنٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n* * *\nفصلٌ في بيانِ حقيقةِ الإلحادِ في أسماءِ ربِّ العالمينَ وذكرِ أقسام (^١) الملحدينَ\n٣٤٢٦ - أَسْمَاؤُهُ أوْصافُ مَدْحِ كُلُّهَا ... مُشْتَقَّةٌ قَدْ حُمِّلَتْ لِمعَانِ\n٣٤٢٧ - إيَّاكَ والإِلْحَادَ فِيها إنَّهُ ... كُفْرٌ مَعَاذَ الله مِنْ كُفْرَانِ\n٣٤٢٨ - وَحَقِيقَةُ الإلْحَادِ فيهَا المَيْلُ بالْـ ... إشْرَاكِ والتَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ\n٣٤٢٩ - فالمُلْحِدُونَ إذًا ثَلَاثُ طَوَائِفٍ ... فَعَلَيْهِمُ غَضَبٌ مِنْ الرَّحْمنِ\n٣٤٣٠ - المُشرِكُونَ لأنهُمْ سَمَّوا بِهَا ... أوثَانَهُمْ قَالُوا إلهٌ ثَانِ\n٣٤٣١ - هُمْ شَبَّهُوا المخْلُوقَ بالخَلَّاقِ عَكْـ ... سَ مُشَبِّهِ الخَلَّاقِ بالإنْسَانِ\n_________\n٣٤٢٣ - \"إحداهما\" أي أحد المدلولين. وقد تكرر استعمال \"إحدى\" للمذكر لضرورة الوزن، انظر: حاشية البيت ١٨١ (ص).\n(^١) كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"انقسام\".\n٣٤٢٧ - الإلحاد في اللغة: الميل عن القصد. فالإلحاد في أسماء الله تعالى هو الميل فيها عن الحق، كما ذكر الناظم. وانظر: كلامه عن الإلحاد في أسماء الله تعالى وأنواعه في بدائع الفوائد ١/ ١٥٣ - ١٥٤.\n٣٤٣٠ - كتسميتهم اللات من الإله، والعزى من العزيز، وتسميتهم الأصنام آلهة. انظر: البدائع ١/ ١٥٣.","vol":"3","page":745},{"text":"٣٤٣٢ - وكَذَاكَ أَهْلُ الاتِّحَادِ فَإنَّهُمْ ... إخوَانُهُمْ مِنْ أقربِ الإخْوَانِ\n٣٤٣٣ - أعْطُوا الوُجُودَ جَميعَهُ أسْمَاءَهُ ... إذ كَانَ عَينَ اللهِ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٤٣٤ - والمشْرِكُونَ أَقَلُّ شِركًا مِنْهُمُ ... هُمْ خَصَّصُوا ذَا الاسْمَ بالأوْثَانِ\n٣٤٣٥ - وَلِذَاكَ كَانُوا أهْلَ شِرْكٍ عِنْدَهُمْ ... لَوْ عَمَّمُوا مَا كَانَ مِنْ كُفْرَانِ\n٣٤٣٦ - والمُلْحِدُ الثَّانِي فَذُو التَّعْطِيلِ إذْ ... يَنْفِي حَقَائِقَها بِلَا بُرْهَانِ\n٣٤٣٧ - مَا ثَمَّ غَيْرُ الاسْمِ أوِّلْه بِمَا ... يَنْفِي الحَقِيقَةَ نَفْيَ ذِي البُطْلَانِ\n٣٤٣٨ - فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَعْنَى الحَقيِـ ... ـقَةِ فَاجْتَهِدْ فِيهِ بِلُطْفِ بَيَانِ\n٣٤٣٩ - عَطِّلْ وَحرِّفْ ثُمَّ أوِّلْ وانْفِهَا ... واقْذِفْ بِتَّجْسيمٍ وبالْكُفْرَان\n٣٤٤٠ - لِلْمُثْبِتينَ حَقَائِقَ الأَسماءِ والْـ ... أوْصَافِ بالأخْبَارِ والقُرْآن\n٣٤٤١ - فإذَا هُمُ احْتجُّوا عَلَيْك بها فَقُلْ ... هذَا مَجازٌ وَهْوَ وضْعٌ ثَانِ\n٣٤٤٢ - فإذَا غُلِبْتَ عن المجَازِ فَقُلْ لَهُمْ ... لَا تُسْتَفَادُ حَقِيقَةُ الإيقَانِ\n٣٤٤٣ - أَنَّى وَتِلْكَ أدِلَّة لَفْظِيَّةٌ ... عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ مُنذُ زَمَانِ\n_________\n٣٤٣٢ - سبق التعريف بهم في حاشية البيت رقم (٢٦٥).\n٣٤٣٣ - \"أعطوا\" ضبط في ف بفتح الطاء، والصواب أنه فعل الأمر من الإعطاء، حكاية لقول أهل الاتحاد، كما حكى قول المعطلة لما ذكرهم بعد بيتين.\n٣٤٣٧ - ضبط \"أوّله\" في ف بفتح الأول والثاني على أنه فعل ماضٍ، والصواب أنه فعل الأمر، ويدل عليه البيت التالي. وفي طت، طه: \"ذي بطلان\".\n٣٤٣٨ - في ح، ط: \"بلفظ\"، وهو تحريف.\n٣٤٤١ - كذا في الأصلين وظ. وفي غيرها: \"عليك فقل لهم\".\n٣٤٤٢ - ب، ح: \"الإيمان\" ولعله تحريف، فإن المراد هنا: اليقين.\n٣٤٤٣ - انظر: البيت ٢٠٨٧.","vol":"3","page":746},{"text":"٣٤٤٤ - فَإذَا تَظافرَتِ الأدِلَّةُ كَثْرةً ... وَغُلِبْتَ عَنْ تَقْرِيرِ ذَا بِبَيَانِ\n٣٤٤٥ - فَعَلَيْكَ حِينَئذٍ بِقَانُونٍ وَضَعْـ ... ـنَاهُ لِدَفْعِ أدِلَّةِ القُرْآنِ\n٣٤٤٦ - وَلِكُلِّ نَصٍّ لَيْسَ يَقْبَلُ أَنْ يُؤَوَّ ... لَ بِالمجَازِ وَلَا بِمَعْنىً ثَانِ\n٣٤٤٧ - قُلْ عَارَضَ المنْقُولَ مَعْقُولٌ وَمَا الْـ ... أمْرَانِ عِنْدَ العَقْلِ يَتَّفِقانِ\n٣٤٤٨ - مَا ثَمَّ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ أرْبعٍ ... مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّها بِوِزَانِ\n٣٤٤٩ - إِعْمَالُ ذَيْنِ وَعكْسُهُ أوْ نُلْغِيَ الـ ... ـمَعْقُولَ مَا هذَا بِذِي إمْكَانِ\n٣٤٥٠ - العَقْلُ أَصْلُ النَقْلِ وَهْوَ أبُوهُ إنْ ... تُبْطِلْهُ يُبْطِلْ فَرْعَهُ التَّحْتَانِي\n٣٤٥١ - فَتَعَيَّنَ الإعْمَالُ لِلمعْقُولِ والْـ ... إلْغَاءُ لِلمنْقُولِ بالقانون ذي الْبُرهان\n٣٤٥٢ - إعْمَالُهُ يُفْضِي إلَى إلغَائِهِ ... فاهْجُرْهُ هَجْرَ التَّرْكِ والنِّسْيَانِ\n٣٤٥٣ - وَاللهِ لَمْ نَكْذِبْ عَلَيْهِمْ إنَّنا ... وَهُمُ لَدَى الرَّحْمنِ مُخْتَصِمَانِ\n_________\n٣٤٤٩ - كذا بالنون في الأصلين ود. وفي ب: \"يلغي\" وفي غيرها: \"تلغي\".\n- يعني إعمال المعقول والمنقول جميعًا عند التعارض، وهذا جمع بين النقيضين، وهو محال. و\"عكسه\" أي إهمالهما جميعًا، وهو رفع للنقيضين، وهو محال أيضًا. وإلغاء المعقول أيضًا لا يمكن، لأنه يؤدي إلى إبطال الشرع، فإن الشرع لم يثبت إلا بالعقل. انظر: طه ٢/ ١٢٨.\n٣٤٥١ - كذا ورد البيت مختلّ الوزن في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية وطت. وفيه ركن زائد. وقد سبقت عدة أمثلة للزيادة والنقص، وانظر: التعليق على البيت ٥٧٨. وقد أصلح البيت في طع بحذف \"بالقانون\" وفي طه بتغيير النص على هذا الوجه: \"للمنقول بالبرهان\" (ص).\n٣٤٥٣ - انظر في تقرير هذا القانون الذي ذكره الناظم عنهم: أساس التقديس للرازي، ص ١٣٠، المحصل له، ص ٧١، المواقف للإيجي، ص ٤٠. وانظر في الرد عليه وتفنيده: درء تعارض العقل والنقل ١/ ٧٨ وما بعدها، وفي مواضع كثيرة من الكتاب، الصواعق المرسلة ٧٩٦ - ١٥٥١، مختصر الصواعق ١/ ٨٣ وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية، ص ٢٢٧ - ٢٣٣.","vol":"3","page":747},{"text":"٣٤٥٤ - وَهُنَاكَ يُجْزَى الملْحِدُونَ، وَمَنْ نَفَى الْـ ... إلْحَادَ يُجْزَى ثَمَّ بالغُفْرَان\n٣٤٥٥ - فاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّما هِيَ سَاعَةٌ ... يَا مُثْبِتَ الأوْصافِ للَّرحْمن\n٣٤٥٦ - فَلَسَوْفَ تَجْني أجْرَ صَبْرِكَ حِينَ يَجْـ ... ـني الغَيْرُ وِزرَ الإثْمِ وَالعُدْوَان\n٣٤٥٧ - فالله سَائِلُنَا وَسَائِلُهُمْ عَنِ الْـ ... إثْبَاتِ والتَّعْطِيلِ بَعْدَ زَمَان\n٣٤٥٨ - فَأَعِدَّ حِينَئذٍ جَوَابًا كَافِيًا ... عِنْدَ السُّؤالِ يَكُونُ ذَا تِبْيَانِ\n٣٤٥٩ - هذَا وثَالِثُهمْ فَنَافِيهَا وَنَا ... فِي مَا تَدُلُّ عَلَيْهِ بالبُهْتَانِ\n٣٤٦٠ - ذَا جَاحِدُ الرحْمنِ رَأْسًا لَمْ يُقِرَّ م ... بِخَالِقٍ أَبَدًا وَلَا رَحْمنِ\n٣٤٦١ - هذَا هُوَ الإِلْحَادُ فَاحْذَرْهُ لعَلَّ م ... الله أَن يُنْجِيكَ مِنْ نِيرانِ\n٣٤٦٢ - وَتَفُوزَ بالزُّلْفَى لَديهِ وَجَنّةِ الْـ ... ـمَأوَى مَعَ الغُفْرانِ والرِّضْوَان\n٣٤٦٣ - لَا تُوحِشَنَّكَ غُرْبَةٌ بَينَ الوَرَى ... فَالنَّاسُ كَالأمواتِ فِي الجَبَّانِ\n٣٤٦٤ - أوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ الْـ ... ـغُرَبَاءُ حَقًّا عِنْدَ كُلِّ زَمَان\n٣٤٦٥ - قُلْ لِي مَتَى سَلِمَ الرَّسُولُ وَصَحْبُهُ ... وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ عَلَى الإِحْسَان\n٣٤٦٦ - مِنْ جَاهِلٍ وَمُعَانِدٍ وَمُنَافِقٍ ... وَمُحَاربٍ بِالبَغْيِ والطُّغْيَانِ\n٣٤٦٧ - وَتَظُنُّ أَنَّكَ وَارِثٌ لَهُمُ وَمَا ... ذُقْتَ الأذِيَّةَ قطُّ في الرَّحْمن\n٣٤٦٨ - كَلَّا وَلَا جَاهدْتَ حَقَّ جِهَادِهِ ... فِي اللهِ لَا بِيَدٍ وَلَا بِلسَانِ\n٣٤٦٩ - مَنَّتْكَ وَاللهِ المُحَالَ النَّفْسُ فَاسْـ ... ـتَحدِثْ سِوَى ذَا الرَّأْي وَالحُسْبَانِ\n_________\n٣٤٥٨ - في ف: \"فاعتد\".\n٣٤٦٣ - الجبّان والجبّانه: المقبرة، القاموس ص ١٥٣٠. وفي طت وطع: \"الحيّان\" بالحاء والياء وهو تصحيف. وفي طه: \"الحسبان\"، تحريف (ص).\n٣٤٦٤ - هذا البيت مقدم على الذي قبله في ب.\n٣٤٦٦ - في طع: \"والعدوان\".\n٣٤٦٧ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ذقت الأذى في نصرة الرحمن\".\n٣٤٦٩ - في ف: \"فاستنجدتَ سوى\"، وهو تصحيف.","vol":"3","page":748},{"text":"٣٤٧٠ - لَو كُنْتَ وَارِثَهُ لآذاكَ الألُى ... وَرِثُوا عِدَاهُ بِسَائِرِ الألْوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>فصلٌ في النَّوعِ الثَّانِي مِنْ نوعي توحيدِ الأنبياءِ والمرسلينَ المخالفِ لتوحيدِ المعطلينَ [والمشركينَ </span>(^١)]\n٣٤٧١ - هذا وَثَانِي نَوعَيِ التَّوْحِيد تَوْ ... حِيدُ العِبادَةِ مِنْكَ لِلرَّحْمنِ\n٣٤٧٢ - ألَّا تَكُونَ لِغَيْرهِ عَبْدًا وَلَا ... تَعْبدْ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ الإيمَانِ\n٣٤٧٣ - فَتَقُومَ بالإسْلَامِ والإيمَانِ وَالْـ ... إحْسَانِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ\n٣٤٧٤ - وَالصِّدْقُ والإخْلَاصُ رُكْنَا ذَلِكَ التَّـ ... ـوحِيدِ كالرُّكْنَيْنِ للبُنْيَانِ\n٣٤٧٥ - وَحَقِيقَةُ الإخْلَاص تَوْحيدُ المُرا ... دِ فَلَا يُزَاحِمُهُ مُرَادٌ ثَانِ\n٣٤٧٦ - لَكِنْ مُرادُ العَبْدِ يَبْقَى وَاحِدًا ... مَا فِيهِ تفْرِيقٌ لَدَى الإِنْسَانِ\n٣٤٧٧ - إنْ كَانَ ربُّكَ وَاحِدًا سُبْحَانَهُ ... فَاخْصُصْهُ بالتَّوْحِيدِ مَعْ إحسَانِ\n٣٤٧٨ - أَوْ كَانَ رَبُّكَ وَاحِدًا أنشَاكَ لَمْ ... يَشْرَكْهُ إذْ أنْشَاكَ رَبٌّ ثَانِ\n٣٤٧٩ - فَكَذَاكَ أيْضًا وَحْدَهُ فاعْبُدهُ لَا ... تعْبُدْ سِوَاهُ يَا أخَا العِرْفَانِ\n٣٤٨٠ - وَالصِّدْقُ تَوْحِيدُ الإرَادَةِ وَهْوَ بَذْ ... لُ الجُهْدِ لَا كَسِلًا وَلَا مُتَوانِي\n_________\n٣٤٧٠ - في طع: \"لآذتك\". في ف، ظ، س: \"بسائر الأكوان\".\n(^١) ما بين الحاصرتين من غير الأصل. وفي طت، طه: \"المشركين والمعطلين\".\n٣٤٧٢ - كما في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].\n٣٤٧٦ - في ف: \"القلب\" وفي حاشيتها أشير إلى هذه النسخة.\n٣٤٧٨ - في ف، طع: \"إن أنشاك\"، وسهّل الهمزة للوزن.\n- أشير في حاشية الأصل إلى أن في نسخة: \"ربك وحده\".\n٣٤٨٠ - أصله: \"متوانيًا\".","vol":"3","page":749},{"text":"٣٤٨١ - وَالسُّنَّةُ المُثْلَى لِسَالِكِها فَتَوْ ... حِيدُ الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ السُّلْطَانِي\n٣٤٨٢ - فَلِواحِدٍ كُنْ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ ... أَعْنِي سَبِيلَ الحَقِّ وَالإيمَانِ\n٣٤٨٣ - هذِي ثَلاثٌ مُسْعِدَاتٌ لِلَّذِي ... قَدْ نَالَهَا وَالفضْلُ لِلمَنَّان\n٣٤٨٤ - فَإذَا هِيَ اجْتَمَعَتْ لِنْفسٍ حُرَّةٍ ... بَلَغَتْ مِنْ العَلْيَاءِ كُلَّ مَكَانِ\n٣٤٨٥ - للهِ قَلْبٌ شَامَ هَاتِيكَ البُرُو ... قَ مِنَ الخِيَامِ فهَمَّ بالطَّيَرانِ\n٣٤٨٦ - لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالرجَا لتَصَدَّعَتْ ... أَعْشَارُهُ كَتَصدُّعِ البُنْيَان\n٣٤٨٧ - وَتَراهُ يَبْسُطُهُ الرَّجَاءُ فَيَنْثَنِي ... مُتَمَايِلًا كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ\n٣٤٨٨ - ويعُودُ يَقْبِضُهُ الإيَاسُ لِكَوْنِهِ ... مُتَخَلِّفًا عَنْ رُفْقَةِ الإحْسَانِ\n_________\n٣٤٨٢ - قوله: \"فلواحد ... \" إلى آخره يعني به توحيد المراد، وهو إخلاص العبادة لله ﷿. وتوحيد الإرادة. وهو الصدق. وئوحيد الطريق، وهو سنّة النبي - ﷺ -.\n٣٤٨٣ - في الأصلين: \"هى ثلاث\".\n٣٤٨٤ - كذا في الأصلين ود، ط. وفي غيرها: \"كل أمان\" والبيت أصله للمتنبي ضمّنه الناظم مع تصرف يسير.\n٣٤٨٥ - شام البرق: نظر إليه أين يقصد وأين يمطر. انظر: اللسان ١٢/ ٣٣٠.\nوحاصل كلام الناظم في هذا البيت والأبيات بعده هو الثناء على القلب الذي لاحت له أنوار منزلة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ فسابق الخطا إليها، وسارع فيها، يحدوه الرجاء والخوف، فهو بين بسط الرجاء، وقبض الخوف. فسار في سبيل العبودية الحقة بإخلاص النية لله تعالى، وصدق الاتباع لنبيه - ﷺ -. والله أعلم. انظر: المدارج ٢/ ٨١- ٨٦.\n- الأبيات من هنا إلى نهاية الفصل حذفت من (طه) دون تنبيه.\n٣٤٨٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"بالرجاء تصدعت\". و\"تصدعت أعشاره\" يعني: تشققت أجزاؤه.\n٣٤٨٨ - الرُفقة، مثلثة: جماعة ترافقهم. القاموس ص ١١٤٥. وقد ضبط في ف بالضم.","vol":"3","page":750},{"text":"٣٤٨٩ - فَتَراهُ بَيْنَ القَبْضِ والبَسْطِ اللَّذا ... نِ هُمَا لأُفْقِ سَمَائِهِ قُطْبَانِ\n٣٤٩٠ - وَبَدَا لَهُ سَعْدُ السُّعُودِ فَصَارَ مَسْـ ... ـرَاهُ عَلَيْهِ لَا عَلَى الدَّبَرَانِ\n٣٤٩١ - لِلَّهِ ذَيَّاكَ الفَرِيقُ فإنَّهُمْ ... خُصُّوا بِخَالِصَةٍ مِنَ الرحْمنِ\n٣٤٩٢ - شُدَّتْ رَكَائِبُهمْ إِلَى مَعْبُودِهمْ ... وَرَسُولِه يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>فصلٌ </span>(^١)\n٣٤٩٣ - وَالشِّرْكَ فَاحْذَرْهُ فَشِرْكٌ ظَاهِرٌ ... ذَا القِسْمُ لَيْسَ بِقَابِلِ الغُفْرَانِ\n٣٤٩٤ - وَهُوَ اتِّخَاذُ النِّدِّ لِلرَّحْمنِ أيِّـ ... ـًا كَانَ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ إِنْسَانِ\n٣٤٩٥ - يَدْعُوهُ بَلْ يَرْجُوهُ ثُمَّ يَخَافُهُ ... وَيُحِبُّهُ كَمَحَبَّة الدَّيَّانِ\n_________\n٣٤٨٩ - \"اللذان\": كذا في الأصلين وغيرهما مكان \"اللذَين\"، من غير ضرورة (ص).\n٣٤٩٠ - \"له\" سقطت من الأصلين.\n- في ف: \"فصار يراه\" وهو تحريف.\n- سعد السعود: كوكب نيّر منفرد، والدبران: نجم بين الثريا والجوزاء، وانظر: ما سبق عنهما في حاشية البيت ٣١.\nوقد كنى الناظم بسعد السعود هنا عن طريق الخير تفاؤلًا حيث إنه طريق السعادة والنجاة، وبالدبران عن طريق الشرّ حيث إنها تدبر بصاحبها عن النجاة، وتورده المهالك. والإدبار مذموم في الجملة.\n٣٤٩١ - \"ذيّاك\": تصغير ذاك. وفي ف: \"ذاك\" خطأ.\n(^١) \"فصل\" والبيت الذي يليه ساقط من ف.\n٣٤٩٣ - كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦].\n- \"ذا القسم\" ساقطة من (ظ).\n٣٤٩٥ - ما عدا الأصلين. \"أو يرجوه\".","vol":"3","page":751},{"text":"٣٤٩٦ - وَاللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللهِ فِي ... خَلْقٍ وَلَا رِزْقٍ وَلَا إِحْسَان\n٣٤٩٧ - فَاللهُ عِنْدَهُمُ هُوَ الخلَّاقُ والرَّ ... زَّاقُ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٣٤٩٨ - لَكِنَّهُمْ سَاوَوْهُمُ باللهِ فِي ... حُبٍّ وَتَعْظِيمٍ وَفِي إيمَان\n٣٤٩٩ - جَعَلُوا مَحَبَّهُمْ مَعَ الرَّحْمنِ مَا ... جَعَلُوا المحَبَّةَ قَطُّ لِلرَّحْمن\n٣٥٠٠ - لَوْ كَانَ حُبَّهُمُ لأَجْلِ الله مَا ... عَادَوا أَحِبَّتَهُ عَلَى الإيمَان\n٣٥٠١ - وَلَمَا أحَبُّوا سُخْطَهُ وَتَجَنَّبُوا ... مَحْبُوبَهُ وَمَواقِعَ الرِّضْوَان\n٣٥٠٢ - شَرْطُ المحَبَّةِ أَنْ تُوافِقَ مَنْ تُحبُّ م ... عَلَى مَحَبَّتِهِ بِلَا عِصْيَانِ\n٣٥٠٣ - فَإِذَا ادَّعَيْتَ لَهُ المحَبَّة مَعْ خِلَا ... فِكَ مَا يُحِبُّ فأَنْتَ ذُو بُهْتَان\n٣٥٠٤ - أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الحَبِيبِ وَتَدَّعِي ... حُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إمْكَانِ\n٣٥٠٥ - وَكَذَا تُعَادِي جَاهِدًا أحْبَابَهُ ... أَيْنَ المحَبَّةُ يَا أَخَا الشَّيْطَانِ\n٣٥٠٦ - لَيْسَ العِبَادَةُ غَيْرَ تَوْحِيدِ المحَبَّـ ... ـةِ مَعْ خُضُوعِ القَلْبِ والأرْكَان\n٣٥٠٧ - والحُبُّ نَفْسُ وِفَاقِهِ فِيمَا يُحِبُّ م ... وَبُغْضُ مَا لَا يَرْتَضِي بِجَنَانِ\n٣٥٠٨ - وَوِفَاقُهُ نَفْسُ اتِّبَاعِكَ أَمْرَهُ ... وَالقَصْدُ وَجْهُ الله ذِي الإحْسَانِ\n_________\n٣٤٩٦ - كما قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: ٦١]. وأمثالها من الآيات.\n٣٤٩٧ - في ف: \"والله\".\n٣٤٩٩ - كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].\n٣٥٠٤ - كما قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢].\n٣٥٠٥ - في س: \"جاهرًا\".","vol":"3","page":752},{"text":"٣٥٠٩ - هذَا هُوَ الإحْسَانُ شَرْطٌ فِي قَبُو ... لِ السَّعْي فَافْهَمْهُ مِنَ القُرْآنِ\n٣٥١٠ - وَالاتِّبَاعُ بِدُونِ شَرْعِ رَسُولِهِ ... عَيْنُ المُحَالِ وأبطَلُ البُطْلَانِ\n٣٥١١ - فَإذَا نَبذْتَ كِتَابَهُ ورَسُولَهُ ... وتَبِعْتَ أمْرَ النَّفْسِ والشَّيْطَان\n٣٥١٢ - وَتَخِذْتَ أنْدادًا تُحِبُّهُمُ كَحُبِّ م ... الله كنْتَ مُجَانِبَ الإيمَانِ\n٣٥١٣ - ولَقَدْ رَأيْنَا مِنْ فَريقٍ يَدَّعِي الْـ ... إسْلَامَ شِرْكًا ظَاهِرَ التِّبْيَان\n٣٥١٤ - جَعَلُوا لَهم شُرَكَاءَ وَالَوْهُمْ وَسَوَّ ... وْهُمْ بِهِ فِي الحُبِّ لَا السُّلْطَانِ\n٣٥١٥ - واللهِ مَا سَاوَوْهُمُ باللَّهِ بَلْ ... زَادُوْا لَهُمْ حُبًّا بلا كِتْمَانِ\n٣٥١٦ - واللهِ مَا غَضِبُوا إذَا انْتُهِكَتْ مَحَا ... رِمُ رَبِّهِمْ فِي السِّرِّ والإعْلَانِ\n٣٥١٧ - حَتَّى إذَا مَا قِيلَ فِي الوَثَنِ الَّذِي ... يَدْعُونَهُ مَا فِيهِ مِنْ نُقْصَانِ\n_________\n٣٥٠٩ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ [النساء: ١٢٥] وقوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].\n٣٥١٠ - كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥].\n٣٥١١ - هذا البيت سقط من (د) بعدما كتب ناسخها عجزه مكان عجز البيت السابق.\n٣٥١٣ - إشارة إلى الذين يصلُّون ويصومون ويدعون الإسلام، وهم قد اتخذوا من دون الله أولياء من أصحاب القبور وغيرهم، يصرفون لهم من العبادة ما لا ينبغي أن يكون إلا لله تعالى، ويزعمون أنهم يقربونهم إلى الله ﷿، وتلك سيرة أهل الجاهلية الأولى. انظر: كلام الناظم في المدارج ١/ ٣٤٨ - ٣٥٢.\n٣٥١٤ - \"لهم\" كذا في الأصلين وغيرهما. والمعنى أنهم اتخذوا لأنفسهم شركاء سوّوهم بالله في الحبّ. وفي ح، ط: \"له\" (ص).\n٣٥١٥ - في طع: \"زادوهم\".\n٣٥١٧ - يعني: إذا وُصِف وَثَنُهم بما فيه من نقص وعجز.","vol":"3","page":753},{"text":"٣٥١٧ - فأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ غَضَبٍ وَمِنْ ... حَربٍ وَمِنْ شَتْمٍ وَمِنْ عُدوَانِ\n٣٥١٩ - وَأجَارَكَ الرحمنُ مِنْ ضَربٍ وتَعْـ ... ـزيرٍ وَمِنْ سَبٍّ ومِنْ سَجَّانِ\n٣٥٢٠ - والله لَوْ عَطَّلْتَ كُلَّ صِفَاتِهِ ... مَا قَابَلُوكَ بِبَعْضِ ذَا العُدوَانِ\n٣٥٢١ - والله لَوْ خَالَفْتَ نَصَّ رَسُولهِ ... نَصًّا صَريحًا وَاضِحَ التِّبْيَانِ\n٣٥٢٢ - وَتَبِعتَ قَوْلَ شُيُوخِهِمْ أوْ غَيْرِهمْ ... كُنْتَ المُحَقِّقَ صَاحِبَ العِرْفَانِ\n٣٥٢٣ - حَتَّى إذَا خَالَفْتَ آراءَ الرِّجَا ... لِ بِسُنّةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٣٥٢٤ - نَادَوْا عَلَيكَ بِبِدعَةٍ وَضَلَالَةٍ ... قَالُوا وَفِي تَكْفِيرِهِ قَوْلَانِ\n٣٥٢٥ - قالُوا تَنَقَّصْتَ الكِبَارَ وَسَائرَ الـ ... ـعُظَماءِ بَلْ جَاهَرْتَ بِالبُهْتَانِ\n٣٥٢٦ - هَذَا وَلَمْ تَسلُبْهُمُ حَقًا لَهُمْ ... لِتَكُونَ ذَا كَذِبٍ وَذَا عُدْوَانِ\n٣٥٢٧ - وَإذَا سَلَبْتَ عُلُوَّهُ وكلامَه ... وصفاتِه العليا بِلَا كِتْمَانِ\n_________\n٣٥١٨ - كتب ناسخ ف: \"شتم\"، ثم ضرب عليه وكتب: \"كلَب\". وفي حاشيتها إشارة إلى أن في نسخة: \"شتم\".\n٣٥١٩ - د: \"ضرب وتغريم وتعزير ومن سجان\".\n- \"سَجّان \": كذا في ف مضبوطًا بالشدّة، وكذا في النسخ الأخرى التي بين أيدينا. ولم يتضح في سورة الأصل أنها سجان أو تسجان كما في طت وطه. هذا، ولم يرد \"تسجان\" في كتب اللغة (ص).\n٣٥٢٠ - ب، ظ: \"ذا بهوان\".\n٣٥٢٣ - في د، ح، ط: \"لسنة\".\n٣٥٢٥ - د، ح، ط: \"سائر العلماء\".\n٣٥٢٦ - في ف: \"شيئًا لهم\" وأشير في حاشيتها إلى نسخة \"حقًا\".\n- \"تسلب ... ليكون\": كذا في الأصل، وهو الصواب. وفي غيره: \"نسلب ... ليكون\". وفي ف لم يعجم حرف المضارع في الفعل الأول.\n٢٥٢٧ - كذا في الأصلين. وفي ظ:\nوإذا سلبت كلامه وعلوّه ... وصفاته جهرًا بلا كتمان\nوفي د، ط: \"صفاته وعلوه وكلامه\"، وفي ب: \"علوّه وصفاته\" وسقط \"وكلامه\".","vol":"3","page":754},{"text":"٣٥٢٨ - لَمْ يَغْضَبُوا، إذْ لَمْ يَكُنْ يُرْضِيهِمُ ... لا حَبَّذا ذاكَ الفَرِيقُ الجانِي\n٣٥٢٩ - والأمرُ واللهِ العَظِيمِ يَزيدُ فَوْ ... قَ الوَصْفِ يَعرِفُه أولو العِرفانِ\n٣٥٣٠ - وإذا ذَكَرتَ اللَّه تَوْحيدًا رَأَيْـ ... ـتَ وُجُوهَهُمْ مَكْسُوفَةَ الأَلْوَانِ\n٣٥٣١ - [بَلْ يَنْظُرونَ إليكَ شَزْرًا مِثْلَ مَا ... نَظَرَ التُّيوسُ إلَى عَصَا الجُوبَان]\n٣٥٣٢ - وَإذَا ذَكَرْتَ بِمِدْحَةٍ شُرَكَاءَهم ... يَسْتَبشِرُونَ تَبَاشُرَ الفَرْحَانِ\n٣٥٣٣ - واللهِ مَا شَمُّوا رَوَائِحَ دِينهِ ... يَا زَكْمَةً أَعيَتْ طَبِيبَ زَمَانِ\n_________\n٣٥٢٨ - كذا ورد \"إذ\" في الأصلين. وفى غيرهما: \"إن\" والمعنى أنك إذا سلبت علوّ الله وكلامه وصفاته الأخرى لم يغضبوا، لأن إثبات ذلك لم يكن مما يرضيهم، فأنت وافقتهم بنفيك صفات الله سبحانه.\nونصّ هذا البيت في ب، ح، ط:\nلم يغضبوا بل كان ذلك عندهم ... عين الصواب ومقتضى الإحسان\nثم أثبت في ب: \"إن لم يكن يرضيهم ... الجاني\" على أنه بيت مستقل، كما أثبت في ظ، د، س: \"بل كان ذلك ... الإحسان\" بيتًا مستقلًا. ولعل الناظم غيّر في البيت، فأثبت النسّاخ الوجهين على أن أحدهما بيت آخر (ص).\n٣٥٢٩ - كذا في الأصلين ود، س، ح. وفي غيرها: \"لا يخفى على العميان\".\n٣٥٣٠ - الكسوف في الوجه: الصفرة والتغيّر. ورجل كاسف الوجه: عابسه من سوء الحال. اللسان ٩/ ٢٩٩.\n٣٥٣١ - نظرٌ شَزْرٌ: فيه إعراض كنظر المعادي المبغض، وقيل: هو نظر على غير\nاستواء بمؤخر العين، وقيل: هو النظر عن يمين وشمال. وأكثر ما يكون في حال الغضب. اللسان ٤/ ٤٠٤.\n- الجُوبان: الراعي والحارس، انظر ما سبق في حاشية البيت ١٩٥٢ (ص).\n- لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٣٥٣٢ - ط: \"يتباشرون تباشر ... \".\n- وذلك كحال الذين قال الله تعالى عنهم: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [الزمر: ٤٥].\n٣٥٣٣ - د: \"ما اشتمُّوا\".","vol":"3","page":755},{"text":"فصلٌ في صَفِّ العسكرينِ وتقابلِ الصفَّينِ واستدارةِ رحى الحرب العوانِ وتصاولِ الأقرانِ\n٣٥٣٤ - يَا مَنْ يَشُبُّ الحربَ جَهْلًا مَا لَكُمْ ... بِقِتَالِ حِزْبِ اللهِ قَطُّ يَدَانِ\n٣٥٣٥ - أَنَّى يُقاوِمُ جُنْدُكُمْ لِجُنُودِهِم ... وَهُمُ الهُداةُ ونَاصِرُو الرحْمنِ\n٣٥٣٦ - وجُنُودُكُم مَا بَينَ كَذَّابٍ وَدَجَّـ ... ـالٍ وَمُحْتَالٍ وَذِي بُهْتَانِ\n٣٥٣٧ - [مِنْ كُلِّ أرْعَنَ يَدَّعِي المعْقُولَ وَهْـ ... ـوَ مُجَانِبٌ لِلعَقْلِ والإيمَانِ\n٣٥٣٨ - أَوْ كُلِّ مُبتَدعٍ وَجَهْمِيٍّ غَدَا ... فِي قَلْبِهِ حَرَجٌ مِنَ القُرْآنِ\n٣٥٣٩ - أَوْ كُلِّ مَنْ قَدْ دَانَ دِينَ شُيُوخِ أَهْـ ... ـلِ الاعْتِزَالِ البَيِّنِ البُطْلَانِ\n٣٥٤٠ - أَوْ قَائِلٍ بالاتِّحَادِ وَإنَّهُ ... عَينُ الإلهِ وَمَا هُنَا شَيْئَانِ\n٣٥٤١ - أَوْ مَنْ غَدَا فِي دِينِهِ مُتَحَيِّرًا ... أتْبَاعِ كُلِّ مُلَذَّدٍ حَيْرَانِ]\n_________\n٣٥٣٤ - هذا البيت ساقط من (ف) وقد أثبته بعضهم في حاشية ف، وفيها: \"جند الله\".\n٣٥٣٥ - طت، طه: \"أنّى تقوم جنودكم\".\n- في ح: \"لجنوده\".\n- في طع: \"عسكر الرَّحمن\" وقد أشير إلى هذه النسخة في حاشية د.\n- في طع: \"ناصرو القرآن\".\n٣٥٣٦ - ضبط \"محتال\" في ف بالحاء المهملة والخاء المعجمة، وفوقها: \"معًا\".\n٣٥٣٧ - الأرعن: الأهوج في منطقه، والأحمق المسترخي. اللسان ١٣/ ١٨٢.\n٣٥٣٩ - \"أهل\" ساقطة من ب.\n- سبق التعريف بأهل الاعتزال في التعليق على مقدمة المؤلف.\n٣٥٤٠ - انظر: حاشية البيت ٢٦٥.\n- في ظ، طع: \"هما شيئان\".\n٣٥٤١ - \"ملدد\": سبق تفسيره في حاشية البيت ١٤١٤. =","vol":"3","page":756},{"text":"٣٥٤٢ - وَجُنُودُهُم جِبْرِيلُ مَعْ مِيكَالَ مَعْ ... بَاقِي الملائِكِ نَاصِري القُرآنِ\n٣٥٤٣ - وَجميعُ رُسْلِ اللهِ مِنْ نُوحٍ إِلَى ... خَيرِ الوَرَى المبْعُوثِ مِنْ عَدْنَانِ\n٣٥٤٤ - فَالقلْبُ خَمْستُهُم أُولو الْعَزْمِ الأُلى ... فِي سُورةِ الشُّورَى أَتَوا بِبَيَانِ\n٣٥٤٥ - فِي أوَّلِ الأحْزَابِ أيضًا ذِكرُهُم ... هُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ مِنْ إنسَانِ\n٣٥٤٦ - وَلِواؤُهُم بِيَدِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ... والكُلُّ تَحْتَ لِواءِ ذِي الفُرْقانِ\n٣٥٤٧ - وَجَمِيعُ أصْحابِ الرَّسُولِ عِصَابَةُ الْـ ... إسْلَامِ أهلُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٣٥٤٨ - والتابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ عَلَى ... طَبَقَاتِهِم فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٣٥٤٩ - أَهْلُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُم وأئِمَّةُ الْـ ... ـفَتْوَى وَأهْلُ حَقَائِقِ العِرْفَانِ\n٣٥٥٠ - العَارِفُونَ بِربِّهِم ونَبِيِّهم ... وَمَراتِبِ الأعْمَالِ فِي الرُّجْحَانِ\n٣٥٥١ - صُوفِيّةٌ سُنِّيَّةٌ نَبَوِيَّةٌ ... لَيسُوا أُولي شَطْحٍ وَلَا هَذَيَانِ\n٣٥٥٢ - هَذَا كَلَامُهُمُ لَدَيْنَا حَاضِرٌ ... مِنْ غَيْرِ مَا كَذِبٍ وَلَا كِتْمانِ\n_________\n= - لم ترد هذه الأبيات الخمسة في الأصلين، والظاهر أن المؤلف حذفها في النسخة الأخيرة. وقد كتبها بعضهم في حاشية ف.\n٣٥٤٣ - يعني النبي.\n٣٥٤٤ - وذلك في قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ [الشورى: ١٣].\n٣٥٤٥ - وذلك في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب: ٧].\n٣٥٤٩ - في طع: \"أصل حقائق\"، تحريف.\n٣٥٥١ - \"صوفية\": هكذا في جميع النسخ، ومراد الناظم -رحمه الله تعالى- بها أهل الاستقامة من الزهاد بدليل ما ذكره من أنهم ليسوا أولي شطح ولا هذيان.","vol":"3","page":757},{"text":"٣٥٥٣ - فَاقْبَلْ حَوَالَةَ مَنْ أَحَالَ عَلَيهِمُ ... هُم أمْليَاءُ وصاحبو إمْكَانِ\n٣٥٥٤ - فَإذَا بَعَثْنَا غَارَةً مِنْ أُخْرَيَا ... تِ العَسْكَرِ المنْصورِ بالقُرْآنِ\n٣٥٥٥ - طَحَنَتْكُمُ طَحْنَ الرَّحَى لِلْحَبِّ حَتَّـ ... ـى صِرتُمُ كَالبَعْر فِي القِيعانِ\n٣٥٥٦ - أنَّى يُقَاوِمُ ذِي العَسَاكِرَ طَمطَمٌ ... أَوْ تِنْكِلوشَا أَوْ أَخو اليُونَانِ\n_________\n٣٥٥٣ - \"أملياء\": جمع المَليء، وهو: الثقة الغني. يقول الشيخ هراس: \"يعني أن كلام هؤلاء السادة الأخيار في إثبات صفات الله ﷿ موجود عندنا بالنقل الصحيح عنهم، لم يفتروا فيه على الله الكذب، ولم يكتموا منه شيئًا، فإذا أحلت على أحد منهم فاقبل تلك الحوالة ولا ترفضها، فإنها حوالة على غني مليء، وقد قال - ﷺ -: \"إذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع\"\nانظر: شرحه ٢/ ١٤٥ - ١٤٦ (ص).\n- \"صاحبوا إمكان\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"أولو إمكان\".\n٣٥٥٥ - في الأصل: \"طحنتهم\".\n- أشير في حاشية ف إلى أن في نسخة أخرى: \"لكنّ النخالةَ طِحنُ ذا الطحّانِ\".\n٣٥٥٦ - طمطم: لم أقف له على ترجمة، إلا أن ابن عيسى في شرح النونية (٢/ ٢٧٤) ذكر أنه من فلاسفة الهند. ثم إني وقفت على اسمه في كتاب (العلوم العقلية في المنظومات العربية)، حيث ذكر صاحب الكتاب أن هناك منظومة في علم الزايرجه لطمطم الهندي، وذكر أنها في مخطوطة مكتبة طلعت بدار الكتب بالقاهرة، رقم: مجاميع ٩٠٤ (٢)، الرسالة الثانية ضمن مجموع، الصفحات: ٦٥/ أ - ٧٢/ أ. انظر: العلوم العقلية في المنظومات العربية لجلال شوقي، ص ٧٥٢.\n- في ح: \"تنكلوش\" تنكلوشا: أحد علماء الفلك، وله كتاب (درج الفلك في الأحكام). انظر: كشف الظنون ١/ ٧٤٥. وذكره ابن النديم في الفهرست باسم (تينكلوس البابلي)، وقال: \"هذا أحد السبعة العلماء الذين ردّ إليهم الضحاك البيوت السبعة التي بنيت على أسماء الكواكب السبعة، وله من الكتب: كتاب الوجوه والحدود\". الفهرست ص ٤٣٣.","vol":"3","page":758},{"text":"٣٥٥٧ - أَعْنِي أرِسْطُو عَابِدَ الأوثَانِ أَوْ ... ذَاكَ الكَفُورُ مُعَلِّمُ الألْحَانِ\n٣٥٥٨ - ذَاكَ المعلِّمُ أوَّلًا لِلْحَرفِ وَالثَّـ ... ـانِي لِصَوْتٍ بِئْسَتِ العِلْمَانِ\n٣٥٥٩ - هَذَا أسَاسُ الفِسقِ والحَرْفُ الَّذِي ... وَضَعُوا أسَاسُ الكُفْرِ والهَذَيانِ\n٣٥٦٠ - أَوْ ذَلِكَ المخْدُوعُ حَامِلُ رَايةِ الْـ ... إلْحَادِ ذَاكَ خَليفَةُ الشَّيطَان\n٣٥٦١ - أعْنِي ابْنَ سِينَا ذَلِكَ الْمَحْلُولَ مِنْ ... أَدْيَانِ أهْلِ الأرْضِ ذَا الكُفْرَانِ\n٣٥٦٢ - وَكَذَا نَصِيرُ الشِّركِ فِي أتبَاعِهِ ... أَعْدَاءِ رُسْلِ اللهِ والإيمَانِ\n٣٥٦٣ - نَصَرُوا الضَّلَالَةَ مِنْ سَفَاهَةِ رَأْيهِم ... وَغَزَوا جُيُوشَ الدِّينِ وَالإيمَانِ\n٣٥٦٤ - فَجَرى عَلَى الإسْلَامِ مِنْهُمْ مِحْنَةٌ ... لَم تَجْرِ قَطُّ بِسَالِفِ الأزْمَانِ\n٣٥٦٥ - أَوْ جَعْدُ أوْ جَهْمٌ وأَتْبَاعٌ لَهُ ... هُم أمَّةُ التعْطِيل والبُهْتَانِ\n٣٥٦٦ - أوْ حفْصُ أو بِشرٌ أو النَّظَّامُ ذَا ... كَ مُقَدَّمُ الفُسَّاقِ والمُجَّانِ\n_________\n٣٥٥٧ - سبقت ترجمة أرسطو عند البيت رقم (٤٨١).\n- يعني بمعلم الألحان: أبا نصر الفارابي، وقد سبقت ترجمته في حاشية البيت ٤٩٧.\n٣٥٥٨ - \"ذاك المعلم\": يعني أرسطو. حيث إنه وضع للفلاسفة التعاليم الحرفية.\n- \"والثاني\": يعني الفارابي الذي وضع التعاليم الصوتية.\n- أنث المذكر في \"بئست العلمان\" للضرورة. انظر حاشية البيت ٢٢٨ (ص).\n٣٥٥٩ - \"هذا\": أي التعاليم الصوتية الموسيقية.\n- \"والحرف ... \": أي التعاليم المنطقية.\n٣٥٦١ - تقدمت ترجمته في حاشية البيت رقم (٩٤).\n٣٥٦٢ - تقدمت ترجمته في حاشية البيت رقم (٤٨٧).\n- وهذا البيت ساقط من (س)، ومثبت في الهامش.\n٣٥٦٤ - في س: \"بسائر الأزمان\".\n٣٥٦٥ - تقدمت ترجمة جعد. انظر: البيت رقم ٥٠.\n- تقدمت ترجمة جهم عند البيت رقم (٤٠).\n٣٥٦٦ - حفص الفرد: ضال مبتدع صاحب كلام، يكنى أبا عمرو، وهو من أكابر =","vol":"3","page":759},{"text":"٣٥٦٧ - وَالجَعْفَرَانِ كَذَاكَ شَيْطَانٌ وَيُدْ ... عَى الطَّاقَ لَا حُيِّيتَ مِنْ شَيْطَانِ\n٣٥٦٨ - [وكذلِكَ الشَّحَّامُ والنَّجَّارُ والـ ... ـعَلَاّفُ أهْلُ الجَهْلِ بِالقُرْآنِ\n_________\n= المجبرة نظير للنجار، كان من أهل مصر، قدم البصرة فسمع بأبي الهذيل واجتمع معه وناظره فقطعه أبو الهذيل، وكان أولًا معتزليًا ثم قال بخلق الأفعال، وله مصنف في الرد على المعتزلة. الفهرست ص ٣١٤، ميزان الاعتدال ١/ ٥٦٤.\n- بشر بن غياث بن أبي كريمة أبو عبد الرحمن المريسي، المتكلم شيخ المعتزلة، وأحد من أضلَّ المأمون، كان ينظر أولًا في شيء من الفقه، فأخذ عن أبي يوسف، وروى الحديث عنه وعن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وغيرهم، ثم غلب عليه علم الكلام، وقد نهاه الشافعي عن تعاطي علم الكلام فلم يقبل منه، كان يقول بخلق القرآن، وكان مرجئًا، تنسب إليه المريسية من المرجئة، ويقال: إن أباه كان يهوديًا صبَّاغًا بالكوفة. مات بشر سنة ٢١٨، وقيل سنة ٢٢٠ للهجرة. البداية والنهاية ١٠/ ٢٩٤، السير ١٠/ ١٩٩.\n- تقدمت ترجمة النظام. انظر البيت ١٦٤٤.\n٣٥٦٧ - الجعفران: جعفر بن حرب الهَمَذاني المتوفى بعد الثلاثين ومائتين، وجعفر بن مبشر الثقفي المتوفى سنة أربع وثلاثين ومائتين. وكلاهما من رؤوس المعتزلة، وإليهما تنسب فرقة الجعفرية من المعتزلة. الفرق بين الفرق ص ١٨٠ - ١٨٢، ميزان الاعتدال ١/ ٤٠٥، ٤١٤، طبقات المعتزلة ص ٧٣، ٧٦.\n- شيطان الطاق: في حاشية ف أن في نسخة: \"يقال الطاق\" وهو أبو جعفر الأحول، واسمه محمد بن النعمان الملقب بشيطان الطاق، والرافضة تلقبه بمؤمن الطاق، كان في زمن جعفر الصادق وعاش بعده مدة، وإليه تنسب فرقة الشيطانية من الإمامية الرافضة. انظر: الفرق بين الفرق ص ٨٩، الفهرست ص ٣٠٨.\n٣٥٦٨ - الشحام: هو أبو يعقوب يوسف بن عبد الله بن إسحاق الشحام، من صغار أصحاب أبي الهذيل، وهو أستاذ الجبائي، وضلالاته كضلالات الجبائي، وإليه انتهت رئاسة المعتزلة في البصرة في وقته، وتنسب إليه فرقة الشحامية من المعتزلة. طبقات المعتزلة ص ٧١، الفرق بين الفرق ص ١٩٠. =","vol":"3","page":760},{"text":"٣٥٦٩ - واللهِ مَا فِي القَوْمِ شَخْصٌ رَافِعٌ ... بِالوَحْي رَأْسًا بَلْ بِرَأي فُلَانِ]\n٣٥٧٠ - وَخِيَارُ عَسكَرِكُم فَذَاكَ الأشْعَرِيُّ ... القَرْمُ ذَاكَ مُقَدَّمُ الفُرسَانِ\n٣٥٧١ - لَكِنَّكُم واللهِ مَا أنْتُم عَلَى ... إثبَاتِهِ والحَقُّ ذو بُرْهَانِ\n٣٥٧٢ - هُوَ قَالَ إِنَّ الله فَوْقَ العَرشِ وَاسْـ ... ـتَوْلَى مَقَالَةُ كُلِّ ذِي بُهْتَانِ\n٣٥٧٣ - فِي كُتْبهِ طُرًّا وَقَرَّرَ قَوْلَ ذِي الْـ ... إثْبَاتِ تَقْرِيرًا عَظِيمَ الشَّانِ\n٣٥٧٤ - لكِنَّكُم أكفَرْتُمُوهُ فإنَّكم ... أكفرتُمُ مَن قال ذا، فَدَعاني\n٣٥٧٥ - مِن كِبْرِكُم في جَهْلِكم ثم انْظُروا ... ثُم اعْذُرُوا أو كَفِّروا ببيانِ\n_________\n= - النجار: أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله النجار، كان حائكًا في طراز العباس بن محمد الهاشمي، من جلَّة المجبرة ومتكلميهم، وتنسب إليه فرقة النجارية، وله من الكتب: كتاب الاستطاعة، وكتاب المخلوق، وكتاب الصفات والأسماء، وغيرها. الفهرست ص ٣١٣، الفرق بين الفرق ص ٢١٧.\n- العلّاف: أبو الهذيل محمد بن الهذيل البصري العلاف، رأس المعتزلة، ولد سنة ١٣١ هـ، وأخذ الكلام عن عثمان بن خالد الطويل. وكان يزعم أن نعيم الجنة وعذاب النار ينتهي بحيث إن حركات أهل الجنة تسكن حتى لا ينطقون بكلمة. طال عمره حتى جاوز التسعين، وقيل المائة، ومات سنة ٢٢٧، وقيل سنة ٢٣٥. السير ١٠/ ٥٤٢، الفهرست ص ٢٨٥، طبقات المعتزلة ص ٤٤.\n٣٥٦٩ - لم يرد البيتان في الأصلين. وقد وردا في ب، ظ، د، س بعد البيت التالي، وذلك خطأ. وقد أثبتناهما كما في ح، ط (ص).\n٣٥٧٠ - الأشعري. تقدمت ترجمته عند البيت رقم (٩٦٤).\nالقَرْم من الرجال: السيّد المعظم. اللسان ١٢/ ٤٧٣.\n٣٥٧٣ - انظر مثلًا: الإبانة عن أصول الديانة ص ٩٧، رسالة إلى أهل الثغر ص ٢٣٢. وانظر ما سبق في الأبيات: ١٣٥٧ - ١٣٥٩.\n٣٥٧٤ - كذا ورد هذا البيت في الأصلين. وفي غيرهما:\nلكنكم أكفرتموه وقلتم ... من قال هذا فهو ذو كفرانِ\n٣٥٧٥ - لم يرد هذا البيت إلّا في الأصلين.","vol":"3","page":761},{"text":"٣٥٧٦ - [فَخِيَارُ عَسْكَرِكمْ فَأنْتُم مِنْهُمُ ... بُرَآءُ إذْ قَربُوا مِنَ الإيمَانِ]\n٣٥٧٧ - هَذِي العَسَاكِرُ قَدْ تَلاقَتْ جَهْرةً ... وَدَنَا القِتَالُ وَصِيحَ بالأقْرَانِ\n٣٥٧٨ - صُفُّوا الجُيُوشَ وَعبِّئُوهَا وابرُزُوا ... لِلْحَرْبِ واقْترِبُوا مِنَ الفُرْسَانِ\n٣٥٧٩ - فَهُمُ إِلَى لُقيَاكُمُ بِالشَّوْقِ كَي ... يُوفُوا بِنَذْرِهِمُ مِنَ القُرْبَانِ\n٣٥٨٠ - وَلَهُم إِلَيْكُمْ شَوْقُ ذِي قَرَم فَمَا ... يَشْفِيهِ غَيْرُ مَوَائِدِ اللُّحْمَانِ\n٣٥٨١ - تَبًّا لَكُمْ لَوْ تَعْقِلُونَ لَكُنْتُمُ ... خَلْفَ الخُدُورِ كأضْعَفِ النِّسْوَانِ\n٣٥٨٢ - مِنْ أينَ أَنتم والحَديثُ وَأهْلُهُ ... والوَحْيُ والمعْقُولُ بِالبُرهَانِ\n٣٥٨٣ - مَا عِنْدَكُم إلَّا الدَّعَاوَى والشكَا ... وَى أَوْ شَهَادَاتٌ عَلَى البُهْتَانِ\n٣٥٨٤ - هَذَا الَّذِي واللهِ نِلْنَا مِنْكُمُ ... فِي الحَرْبِ إذْ يتقَابَلُ الصَّفَّانِ\n٣٥٨٥ - وَاللهِ مَا جِئْتُم بِقَالَ اللهُ أَوْ ... قَالَ الرَّسولُ وَنحنُ فِي المَيْدَانِ\n٣٥٨٦ - إلّا بِجَعْجَعَةٍ وَفَرْقَعَةٍ وَغَمْـ ... ـغَمَةٍ وَقَعْقَعَةٍ بِكُلِّ شِنانِ\n_________\n٣٥٧٦ - لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٣٥٨٠ - في ظ، د: \"وهم إليكم\".\nالقرم بالتحريك: شدة الشهوة إلى اللحم. اللسان ١٢/ ٤٧٣.\n٣٥٨١ - كتب ناسخ ف: \"تغفلون\" ثم ضرب عليها وكتب: \"تستحون\"، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة: تغفلون، وهو تصحيف.\n٣٥٨٦ - جعجعة: سبق تفسيرها تحت البيت رقم (٦٤٠).\n- فرقعة: سبق تفسيرها تحت البيت رقم (٦٤٨).\nالغمغمة والتغمغم: الكلام الذي لا يبين، وقيل: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في الوغى عند القتال. اللسان ١٢/ ٤٤٤.\n\"قعقعة ...\": انظر: البيت ٦٤٨. وفي طت، طه: \"بكل لسان\" وهو تحريف.","vol":"3","page":762},{"text":"٣٥٨٧ - وَيَحِقُّ ذاكَ لَكمْ وأَنْتُم أهْلُهُ ... أَنْتُم بحَاصِلِكُم أولُو عِرْفَانِ\n٣٥٨٨ - وَبِحَقِّكُمْ تَحْمُوا مَنَاصبَكُم وأنْ ... تَحْمُوا مَآكِلَكُم بِكُلِّ سِنَانِ\n٣٥٨٩ - وَبحَقِّنَا نَحْمِي الهُدَى وَنذُبُّ عَنْ ... سُنَنِ الرَّسُولِ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٥٩٠ - قَبَحَ الإِلهُ مَنَاصِبًا ومآكِلًا ... قَامَتْ عَلَى البهتان والعُدْوانِ\n٣٥٩١ - واللهِ لَوْ جِئْتُم بِقَالَ اللهُ أوْ ... قَالَ الرَّسُولُ كَفِعْلِ ذِي الإِيمَانِ\n٣٥٩٢ - كُنَّا لَكُمْ شَاوِيشَ تَعْظِيمٍ وإجْـ ... ـلالٍ كَشَاوِيشٍ لِذِي سُلْطَانِ\n٣٥٩٣ - لَكِنْ هَجَرتُمْ ذَا وَجِئْتُمُ بِدْعَةً ... وأرَدْتُمُ التَّعْظِيمَ بالبُهْتَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>فصلٌ</span>\n٣٥٩٤ - العِلْمُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُهُ ... قَالَ الصَّحَابَةُ هُمْ ذَوُو العِرْفَانِ\n٣٥٩٥ - مَا العِلْمُ نَصْبَكَ لِلخِلَافِ سَفَاهَةً ... بَينَ الرَّسُولِ وَبَينَ رَأْيِ فُلانِ\n٣٥٩٦ - كَلَّا وَلَا جَحْدَ الصِّفَاتِ لِربِّنَا ... فِي قَالَبِ التَّنْزِيهِ وَالسُّبحَانِ\n٣٥٩٧ - كَلا وَلَا نَفْيَ العُلوِّ لِفَاطِرِ الْـ ... أكْوَانِ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٥٩٨ - كَلَّا وَلَا عَزْلَ النُّصُوص وأنَّهَا ... لَيسَتْ تُفِيدُ حَقَائِقَ الإِيمَانِ\n_________\n٣٥٨٨ - \"تحموا\": منصوب بأن المحذوفة.\n٣٥٩٠ - كذا في الأصلين وفي د: \"على الطغيان والعدوان\". وفي غيرها: \"على العدوان والطغيان\".\n٣٥٩٢ - الشاويش: معرّب (جاويش) لفظ تركي لرتبة عسكرية، وفي الأصل بمعنى الحاجب. معجم الألفاظ التاريخية للأستاذ دهمان: ٥١.\n٣٥٩٤ - في ف: \"ذوي العرفان\" وهو خطأ. وفي ط: \"أولو العرفان\" [هذا البيت والأبيات الأربعة التالية -مع خلاف في القافية وبعض الألفاظ- وردت في إعلام الموقعين ١/ ٧٩ \"لبعض أهل العلم\" وانظر الفوائد ص ١٠٥. والبيتان الأولان ذكر الصفدي أنّ الذهبي أنشده إياهما لنفسه. أعيان العصر ٤/ ٢٩٤] محمد عزير شمس.","vol":"3","page":763},{"text":"٣٥٩٩ - إذْ لَا تُفيدُكُمُ يَقينًا لَا ولَا ... عِلْمًا فَقَدْ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n٣٦٠٠ - وَالعِلْمُ عِنْدَكُمُ يُنَالُ بِغَيرِهَا ... بِزُبَالَةِ الأفْكَارِ والأذْهَانِ\n٣٦٠١ - سَمَّيْتُمُوهُ قَوَاطِعًا عَقْليَّةً ... وَهِيَ الظَّوَاهِرُ حَامِلَاتُ مَعَانِ\n٣٦٠٢ - كَلَّا وَلَا إحْصَاءَ آراءِ الرِّجَا ... لِ وَضَبْطَهَا بِالحَصْرِ والحُسْبَانِ\n٣٦٠٣ - كَلا وَلَا التَّأوِيلَ وَالتَّبدِيلَ والتَّـ ... ـحْرِيفَ لِلْوَحْيَيْنِ بالبُهْتَانِ\n٣٦٠٤ - كَلَّا وَلَا الإشْكَالَ والتشْكِيكَ والْـ ... ـوَقْفَ الَّذِي مَا فِيهِ مِنْ عِرْفَانِ\n٣٦٠٥ - هَذِي عُلُومُكُمُ التي مِنْ أجْلِهَا ... عَاديتُمُونَا يَا أولى العِرْفَانِ!\n* * *\nفصلٌ في عقدِ الهدنةِ والأمانِ الواقع (^١) بينَ المعطلةِ وأهلِ الإلحادِ حربِ جِنكِسْخان (^٢)\n٣٦٠٦ - يَا قَوْمِ صَالَحْتُمْ نُفَاةَ الذَّاتِ والْـ ... أوْصَافِ صُلْحًا مُوجِبًا لأمَانِ\n٣٦٠٧ - وَأغرتُمُ وَهْنًا عَلَيْهِمْ غَارَةً ... قَعْقَعْتُمُ فِيهَا لَهُمْ بِشِنَانِ\n٣٦٠٨ - مَا كَانَ فِيهَا مِنْ قَتِيلٍ مِنْهُمُ ... كَلَّا وَلا فِيهَا أَسِيرٌ عَانِ\n_________\n٣٦٠٠ - انظر: البيت ١٨٨٩.\n٣٦٠١ - و\"هي\": أي النصوص. وفي طت: \"ونفي\"، فأصلحه في طه: \"تنفي\"، وكلاهما تحريف (ص).\n(^١) في ف: \"الواقعة\".\n(^٢) تقدمت ترجمته. انظر: البيت ٣٦٩.\n٣٦٠٧ - الوهن: يُطلق على نحو من نصف الليل، وقيل: بعد ساعة منه، وقيل هو حين يدبر الليل، وقيل: الوهن ساعة تمضي من الليل. اللسان ١٣/ ٤٥٥.\n- قوله: \"قعقعتم\" سبق بيانها في حاشية البيت رقم (٦٤٨).\n٣٦٠٨ - العاني: الخاضع، والعبد. وقد مضى في البيت ٢٧.","vol":"3","page":764},{"text":"٣٦٠٩ - وَلَطَفْتُمُ فِي القَوْلِ أوْ صَانَعْتُمُ ... وَأَتَيتُمُ فِي بَحْثِكمْ بِدِهَانِ\n٣٦١٠ - وَجَلَستُمُ مَعَهُم مَجَالِسَكُمْ مَعَ الْـ ... أُسْتَاذِ بالآدَابِ والمِيزَانِ\n٣٦١١ - وَضَرَعْتُمُ لِلْقَوْمِ كُلَّ ضَرَاعَةٍ ... حَتَى أَعَارُوكُمْ سلاحَ الجَانِي\n٣٦١٢ - فَغَزَوْتُمُ بِسِلَاحِهِمْ لِعَسَاكِرِ الْـ ... إثْبَاتِ والآثارِ والقُرْآنِ\n٣٦١٣ - ولأجْلِ ذَا صَانَعْتُمُوهُم عِنْدَ حَرْ ... بِكُمُ لَهُمْ باللُّطْفِ والإدْهانِ\n٣٦١٤ - وَلأجْلِ ذَا كُنْتُمْ مَخَانِيثًا لَهُمْ ... لَمْ تَنْفَتِحْ مِنْكُمْ لَهُمْ عَيْنَانِ\n٣٦١٥ - حَذَرًا مِنَ اسْتِرجَاعِهِم لِسِلَاحِهِم ... فَتُرَوْنَ بَعْدَ السَّلْبِ كَالنِّسْوَانِ\n٣٦١٦ - وَبَحثْتُمُ مَعَ صَاحِبِ الإِثْبَاتِ بالتَّـ ... ـكْفِيرِ والتَّضْلِيلِ والعُدْوَانِ\n٣٦١٧ - وَقَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لَهُ وأجْـ ... ـلبتُم عَلَيْهِ بِعَسْكرِ الشَّيْطَانِ\n٣٦١٨ - واللهِ هَذِي رِيبَةٌ لَا يَخْتَفِي ... مَضْمُونُهَا إلَّا عَلَى الثِّيرَانِ\n٣٦١٩ - هَذَا وَبيْنَهُمَا أشَدُّ تَفَاوُتٍ ... فِئَتَانِ فِي الرَّحْمنِ تخْتَصِمَانِ\n_________\n٣٦٠٩ - الدهان والمداهنة والإدهان: المصانعة واللين، وقد مرّ في البيت ٤٨٦.\n٣٦١١ - في طع: \"للقول\" تحريف.\n٣٦١٢ - قوله \"لعساكر\" مفعول به، أدخل عليه اللام الزائدة للضرورة (ص).\n٣٦١٣ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"الإذعان\".\n٣٦١٤ - انظر: البيت ٣١٤٨.\n٣٦١٦ - أثبت ناسخ الأصل: \"التعطيل\" وكتب في الحاشية: \"لعل صوابه: التضليل\"، أما ناسخ ف فأثبت في المتن \"التضليل\" وكتب في الحاشية: \"والتعطيل\" وفوقها: \"كذا أصل\". وفي النسخ الأخرى: \"التضليل\" كما أثبتنا.\n٣٦١٧ - المِجَنّ: الترس، وقولهم: \"قلب له ظهر المجن\" مثل لمن كان لصاحبه على مودّة ورعاية، ثم حال عن ذلك. اللسان ١٣/ ٩٤.\n٣٦١٨ - ظ، طع: \"هذه رتبة\" تصحيف.\n٣٦١٩ - كذا في ف، ظ، د، ح. وفي طت، طه: يختصمان. وفي غيرها: \"مختصمان\".","vol":"3","page":765},{"text":"٣٦٢٠ - هَذَا نَفَى ذَاتَ الإِلهِ وَوَصْفَهُ ... نَفْيًا صَرِيحًا لَيْسَ بِالكِتْمَانِ\n٣٦٢١ - لَكِنّ ذا وَصَفَ الإلهَ بكلِّ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ المُطْلَقِ الرَّبَّانِي\n٣٦٢٢ - وَنَفَى النَّقَائِصَ وَالعُيُوبَ كَنَفْيِهِ التَّـ ... ـشْبِيهَ للرَّحْمنِ بالإِنْسَانِ\n٣٦٢٣ - فَلأِيِّ شَيْءٍ كَانَ حَرْبُكُمُ لَهُ ... بِالجِدِّ دُونَ مُعَطِّلِ الرحْمنِ\n٣٦٢٤ - قُلْنَا نَعَمْ هَذَا المُجَسَّمُ كَافِرٌ ... أَفَكَانَ ذَلِكَ كَامِلَ الإِيمَانِ\n٣٦٢٥ - لَا تَنْطَفِي نِيرَانُ غَيظِكُمُ عَلَى ... هَذَا المُجَسِّمِ يا أولِي النِّيرانِ\n٣٦٢٦ - فاللَّهُ يُوقِدُهَا وَيُصْلِي حَرَّهَا ... يَوْمَ الحِسَابِ مُحَرِّفَ القُرْآنِ\n٣٦٢٧ - يَا قَوْمَنَا لَقَدِ ارْتَكَبتُم خُطَّةً ... لَمْ يَرتَكِبهَا قَطُّ ذُو عِرْفَانِ\n٣٦٢٨ - وَأَعَنْتُمُ أعْدَاءَكُم بِوِفَاقِكُمْ ... لَهُمُ عَلَى شيءٍ مِنَ البُطْلَانِ\n٣٦٢٩ - أَخَذُوا نَواصِيَكُم بِهَا وَلِحَاكُمُ ... فَغَدَتْ تُجَرُّ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ\n٣٦٣٠ - قُلْتُم بِقَوْلِهِمُ وَرُمْتُمْ كَسْرَهُم ... أنَّى وَقَدْ غَلَقُوا لَكُمْ بِرِهَانِ\n_________\n٣٦٢٣ - \"بالجد\": كذا بالجيم في الأصل وظ، ح، طع. وفي ف وغيرها: \"الحدّ\" بالحاء المهملة.\n٣٦٢٤ - \"هذا المجسم كافر\": أي بزعمكم، وتنزلًا معكم.\n- في ف: \"كامل الإمكان\".\n- أي أكان ذلك الفيلسوف الملحد كامل الإيمان عندكم حتى تصالحوه وتلاطفوه؟\n٣٦٢٧ - الخُطة بضم الخاء: الحال، والأمر، والخطب. اللسان ٧/ ٢٨٩ وقد ضبطت في الأصلين بكسر الخاء، وهو خطأ.\n٣٦٣٠ - في الأصلين: \"قد علقوا\" بالعين المهملة. ولعل الصواب ما أثبتنا من النسخ الأخرى وط. والغَلَق في الرهن: ضد الفك، فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه. ويقال: غلِق الرهن يغلَق غلوقًا إذا لم يوجد له تخلص، وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه. اللسان ١٠/ ٢٩٢، ولعلّ \"غلَقوا\" في البيت بفتح اللام بمعنى أغلقوا، أي لم تتمكنوا من تخليص ما رهنتموه عندهم فأمسكوا به.","vol":"3","page":766},{"text":"٣٦٣١ - وَكَسَرتُمُ البَابَ الَّذِي مِنْ خَلْفِهِ ... أعْدَاءُ رُسْلِ اللهِ والإيمَانِ\n٣٦٣٢ - فَأَتَى عَدُوٌّ مَا لَكُمْ بِقِتَالِهِم ... وَبحَربِهِم أَبَدَ الزَّمَانِ يَدَانِ\n٣٦٣٣ - فَغَدَوْتُمُ أسْرَى لَهُمْ بِحِبَالِهِم ... أَيدِيكُمُ شُدَّتْ إلَى الأَذْقَانِ\n٣٦٣٤ - حَمَلُوا عَلَيكُم كَالسِّبَاعِ اسْتَقْبلَتْ ... حُمُرًا مُعَقَّرَةً ذَوِي أرْسَانِ\n٣٦٣٥ - صَالُوا عَلَيكُم بالذِي صُلْتُم بِهِ ... أنْتُم عَلَينَا صَوْلَةَ الفُرسَانِ\n٣٦٣٦ - لَوْلَا تَحَيُّزُكُم إِلَينَا كُنْتُمُ ... وَسْطَ العَرِينِ مُمَزَّقِي اللُّحْمَانِ\n٣٦٣٧ - لَكِنْ بِنَا اسْتَنْصَرتُمُ وَبِقَوْلِنَا ... صلْتُم عَلَيهِم صَوْلَةَ الشُّجْعَانِ\n٣٦٣٨ - وَلَّيتُم الإثْبَات إذْ صُلْتُم بِهِ ... وَعَزَلْتُمُ التَّعْطِيلَ عَزْلَ مُهَانِ\n٣٦٣٩ - وَأتيتُمُ تَغْزُونَنَا بِسَرِيَّةٍ ... مِنْ عَسْكَرِ التَّعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n٣٦٤٠ - مَنْ ذَا بِحَقِّ اللهِ أجْهَلُ مِنْكُمُ ... وأحَقُّنَا بِالجَهْلِ والعُدْوَانِ\n٣٦٤١ - تَاللهِ مَا يَدْرِي الفَتَى بِمُصَابِهِ ... وَالقَلْبُ تَحْتَ الخَتْمِ والخِذْلَانِ\n* * *\n_________\n٣٦٣٤ - معقرة: من عَقَره وعقّره: جرحه. وعقر الفرس والبعير بالسيف: قطع قوائمه، أو قطع إحدى قوائم البعير قبل نحره. اللسان ٤/ ٥٩٢.\nأرسان: جمع رسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره. وقد سبق في البيت ٣٩٥.\n٣٦٣٦ - قد مرّ هذا التعبير في البيت ٤٧٥ وغيره.\n٣٦٣٨ - في طه: \"واليتم الإثبات\"، تحريف.\n٣٦٤١ - حاصل كلام الناظم في أبيات هذا الفصل أنه \"لما اتفق أهل التعطيل مع ملاحدة الفلاسفة على عزل الكتاب والسنة عن الاستدلال بهما على أعلى المطالب وأشرف الأصول، ووافقوهم على الأصل الذي ردُّوا به الوحي، وخضعوا لهم في كثير من أصولهم، وعجزوا عن مقاومتهم بما أعطوهم من سلاحهم، عقدوا بينهم وبينهم الهدنة، واتفقوا على مقاومة أهل السنة والجماعة، ومحاربتهم، فلما التقى الجمعان عرف الجهمية وزنادقة الفلاسفة =","vol":"3","page":767},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>فصلٌ في مصارعِ النفاةِ المعطّلينَ (^١) بأسِنّةِ أمراءِ الإِثباتِ الموحّدينَ</span>\n٣٦٤٢ - وَإِذَا أَرَدْتَ تَرَى مَصَارعَ مَنْ خَلَا ... مِنْ أُمَّةِ التَّعْطِيلِ والكُفْرَانِ\n٣٦٤٣ - وَتَراهُمُ أسْرَى حَقِيرًا شَأنُهُم ... أَيْدِيهِمُ غُلَّتْ إِلَى الأذْقَانِ\n٣٦٤٤ - وَتَرَاهُمُ تَحْتَ الرِّمَاحِ دَريئَةً ... مَا فِيهِمُ مِنْ فَارِسٍ طَعَّانِ\n٣٦٤٥ - وَتَراهُمُ تَحْتَ السُّيُوفِ تَنُوشُهُمْ ... مِنْ عَنْ شَمَائِلهِم وَعنْ أَيْمَانِ\n٣٦٤٦ - وَتَرَاهُمُ انْسَلَخُوا مِنَ الوَحْيَيْنِ والْـ ... ـعَقْلِ الصَّحِيحِ وَمُقْتَضى القُرْآنِ\n٣٦٤٧ - وَتَرَاهُمُ واللهِ ضُحْكَةَ سَاخِرٍ ... وَلطَالمَا سَخِرُوا مِنَ الإيمَانِ\n٣٦٤٨ - قَدْ أوحَشَتْ مِنْهُم رُبُوعٌ زَادَهَا الْـ ... ـجَبَّارُ إيحَاشًا مَدَى الأزْمَانِ\n٣٦٤٩ - وَخَلَتْ دِيَارُهُمُ وَشُتِّتَ شَمْلُهُمْ ... مَا فِيهِمُ رَجُلَانِ مُجْتَمِعَانِ\n_________\n= أنه لا سبيل لهم في مقاومة أهل الحق، كيف ولو أن سرية من سرايا أهل الحق إذا قابلت الباطل بأجمعه سحقته، وأن واحدًا من شواهد الحق إذا وزن بجميع شبه الباطل محقه وأتلفه\" اهـ بتصرف من توضيح الكافية الشافية لابن سعدي. (ضمن مجموعة من رسائله) ص ٩٩ - ١٠٠.\n(^١) في ط: \"والمعطلين\".\n٣٦٤٢ - في د: \"والبهتان\" وجواب \"إذا\" في البيت ٣٦٥٣.\n٣٦٤٣ - طت، طه: \"حقيرٌ\" خطأ.\n٣٦٤٤ - الدريئة هي: الحلقة التي يتعلم الرامي الطعنَ والرمي عليها. قال عمرو بن معد يكرب:\nظللت كأني للرماح دريئة ... أقاتل عن أبناء جرم وفرّت\nاللسان ١/ ٧٤.\n٣٦٤٥ - النوش: التناول والطلب. والمناوشة: المناولة في القتال. اللسان ٦/ ٣٦١.\n٣٦٤٦ - في طع: \"العقل الصريح\".\n٣٦٤٩ - أُشير في هامش (ف) إلى أن في نسخة بعد هذا البيت: =","vol":"3","page":768},{"text":"٣٦٥٠ - قَدْ عَطَّلَ الرَّحْمنُ أفْئِدَةً لَهُمْ ... مِنْ كلِّ مَعْرِفَةٍ وَمنْ إيمَانِ\n٣٦٥١ - إذْ عَطَّلُوا الرَّحْمنَ مِنْ أوْصَافِهِ ... والعَرشَ أخْلَوْهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٦٥٢ - بَلْ عَطَّلُوهُ عَنِ الكَلَامِ وَعَنْ صِفَا ... تِ كَمَالِهِ بِالجَهْلِ والبُهْتَانِ\n٣٦٥٣ - فَاقْرأْ تَصَانِيفَ الإِمَامِ حَقِيقَةً ... شيخِ الوُجُودِ العَالِمِ الرَّبَّانِي\n٣٦٥٤ - أعْنِي أبَا العَبَّاسِ أحْمَدَ ذَلِكَ الْـ ... ـبَحْرَ المحِيطَ بِسَائِرِ الخُلْجَانِ\n٣٦٥٥ - وَاقرأْ كِتَابَ العَقْلِ والنَّقْلِ الَّذِي ... مَا فِي الوُجُودِ لَهُ نَظِيرٌ ثَانِ\n٣٦٥٦ - وَكَذَاكَ مِنْهَاجٌ لَهُ فِي رَدِّهِ ... قَوْلَ الرَّوَافِضِ شِيعَةِ الشَيْطَانِ\n٣٦٥٧ - وَكَذَاكَ أهْلُ الاعْتِزَالِ فإنَّهُ ... أرْدَاهُمُ فِي حُفْرَةِ الجَبَّانِ\n_________\n= قد عطل الرحمن ناديهم بما قد عطلوا من عرشه الرحمن ولم يذكر هذا البيت في الأصل أو غيره، وفيه خطأ، وهو أن لفظة \"الرحمن\" مجرورة وحقها النصب. ثم جاء هذا المعنى نفسه بعد البيت التالي. (ص).\n٣٦٥٢ - ف: \"قل عطّلوه\" تحريف.\n٣٦٥٣ - قوله \"فاقرأ\" جواب لقوله في أول الفصل: \"وإذا أردت ترى ... \".\n٣٦٥٤ - تقدمت ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في التعليق على مقدمة المؤلف.\n- الخلجان: جمع خليج.\n٣٦٥٥ - كتاب \"درء تعارض العقل والنقل\" مطبوع، وقد حققه الشيخ الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى في أحد عشر مجلدًا. وقول الناظم \"ما في الوجود له نظير ثاني\"، أي من المصنفات في بابه.\n٣٦٥٦ - كتاب \"منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية\"، مطبوع أيضًا، وقد حققه الشيخ الدكتور محمد رشاد سالم رحمه الله تعالى في ثماني مجلدات وتاسع للفهارس.\n٣٦٥٧ - الجبّان والجبّانة: المقبرة. وقد مرّ في البيت ٣٤٦٣.","vol":"3","page":769},{"text":"٣٦٥٨ - وَكَذلِكَ التَّأسِيسُ أصْبَحَ نَقْضُهُ ... أُعْجُوبَةً لِلْعَالِمِ الرَّبَّانِي\n٣٦٥٩ - وَكَذَاكَ أجْوِبةٌ لَهُ مِصْرِيَّةٌ ... فِي سِتِّ أسْفَارٍ كُتِبْنَ سِمَانِ\n٣٦٦٠ - وَكَذَا جَوَابٌ لِلنَّصَارَى فِيهِ مَا ... يَشْفِي الصُّدُورَ وإنهُ سِفْرَانِ\n٣٦٦١ - وكَذاكَ شَرحُ عقيدةٍ للأصْبَها ... نِي شَارحِ المحْصُولِ شَرْحَ بَيَانِ\n_________\n٣٦٥٨ - يعني كتاب \"أساس التقديس\" لفخر الدين الرازي. وقد نقضه شيخ الإسلام بكتابه العظيم \"بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية\"، ويسمى أيضًا \"نقض تأسيس الجهمية\"، وقد طبع القسم الأول منه في مجلدين كبيرين بتصحيح وتكميل وتعليق الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم. وقد حقق كاملًا في قسم العقيدة بجامعة الإمام في ثماني رسائل دكتوراه نوقشت كلها.\n٣٦٥٩ - لعل الناظم يشير هنا إلى \"جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية\"، وهو أنسب في الذكر لأن الكلام في ذكر المصنفات العقدية. وقد ذكر الناظم هنا أنها في ستة أسفار، وذكر ابن رشيق في أسماء مؤلفات شيخ الإسلام (ص ١٩) أنها في أربع مجلدات، وقال ابن عبد الهادي أيضًا في العقود الدرية (ص ٢٩) أنها في أربع مجلدات، بل قال: \"وبعض النسخ منه في أقل\"، ولا غرابة في ذلك فلعل نسخة لهذه الأجوبة كتبت في ستة أسفار.\nأما الفتاوى المصرية، فقد ذكر ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٣٨) أنها تبلغ مجلدات كثيرة، وذكر ابن رجب في الذيل (٢/ ٤٠٣) أنها في سبع مجلدات، ويبعد أن تكون مرادة هنا لأن الكلام في ذكر المصنفات العقدية، في حين أن الفتاوى المصرية مرتبة على الأبواب الفقهية. والله أعلم.\n٣٦٦٠ - كتاب \"الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح\"، وهو مطبوع، أربعة أجزاء في مجلدين، وقد حقق في قسم العقيدة بجامعة الإمام في ثلاث رسائل دكتوراه، نوقشت كلها، وطبعت في ست مجلدات.\n٣٦٦١ - ب: \"للأصفهاني\".\nالأصبهاني: محمد بن محمود بن عباد السلماني، فقيه أصولي، متكلم، عارف بالأدب والعربية والشعر، ولد بأصبهان ونشأ بها، ورحل إلى بغداد، =","vol":"3","page":770},{"text":"٣٦٦٢ - فيها النُّبُوَّاتُ التي إثْبَاتُهَا ... فِي غَايَةِ التَّقْرِيرِ والتِّبيَانِ\n٣٦٦٣ - واللهِ مَا لأُولي الكَلَامِ نَظِيرُهُ ... أبَدًا وَكُتْبُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣٦٦٤ - وَكَذَا حُدُوثُ العَالمِ العُلْويِّ والسُّـ ... ـفْلِيِّ فِيهِ فِي أَتَمِّ بَيَانِ\n٣٦٦٥ - وَكَذَا قَوَاعِدُ الاِسْتِقَامَةِ إنَّهَا ... سِفْرَانِ فِيمَا بَيْنَنَا ضَخْمَانِ\n٣٦٦٦ - وَقَرأتُ أكْثَرَهَا عَلَيْهِ فَزَادَنِي ... وَاللهِ فِي عِلْمٍ وَفِي إيمَانِ\n٣٦٦٧ - هَذَا وَلَوْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أنَّهُ ... قَبلي يَمُوتُ لَكَانَ غيرَ الشَّانِ\n٣٦٦٨ - وَكَذَاكَ تَوْحِيدُ الفَلَاسِفَةِ الأُلى ... تَوْحِيدُهُم هُوَ غَايةُ الكُفْرانِ\n٣٦٦٩ - سِفْرٌ لَطِيفٌ فِيهِ نَقْضُ أصُولِهِم ... بِحَقِيقَةِ المعْقُولِ والبُرْهَانِ\n_________\n= وسافر إلى بلاد الروم، وقدم دمشق بعد الخمسين وستمائة، ومن مصنفاته: شرح المحصول للرازي، وهو المراد هنا. رحل إلى مصر وتوفي في القاهرة في العشرين من رجب سنة ٦٨٨ هـ. البداية والنهاية ١٣/ ٣٣٣، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨/ ١٠٠، الأعلام ٧/ ٨٧، معجم المؤلفين ٣/ ٧٠٦.\nوالناظم هنا يشير إلى شرح شيخ الإسلام للعقيدة التي صنفها الأصبهاني. وهي مطبوعة، وقد حققها الدكتور محمد بن عودة السعوي في رسالة دكتوراه بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام.\n٣٦٦٢ - ذكره الصفدي بعنوان \"ثبوت النبوات عقلًا ونقلًا والمعجزات والكرامات\"، انظر: الجامع لسيرة شيخ الإسلام: ٢٩٢، ٣١٥. وهو مطبوع بعنوان النبوات (ص).\n٣٦٦٥ - كتاب الاستقامة، مطبوع، وقد حققه الدكتور محمد رشاد سالم -رحمه الله تعالى- في مجلدين.\n٣٦٦٧ - أي لكان الشأنُ غير الشأنِ في القراءة عليه والاستفادة منه. وقد كتب ناسخ ف فوق كلمة \"غير\": صح.\n٣٦٦٩ - لشيخ الإسلام عدة كتب في الرد على الفلاسفة الملاحدة منها:\n- إبطال قولهم بإثبات الجواهر العقلية. =","vol":"3","page":771},{"text":"٣٦٧٠ - وَكَذَاكَ تِسعِينِيَّةٌ فِيهَا لَهُ ... رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ بالنَّفْسَانِي\n٣٦٧١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ ... أَعْنِي كَلَامَ النَّفْسِ ذَا الوَحْداني\n٣٦٧٢ - وَكَذَا قَوَاعِدُهُ الكِبَارُ وإنَّهَا ... أَوْفَى مِنَ المِائَتَينِ فِي الحُسْبَانِ\n٣٦٧٣ - لَمْ يَتَّسِعْ نَظْمِي لَهَا فَأسُوقَهَا ... فأشَرتُ بَعْضَ إشَارَةٍ لِبَيَانِ\n_________\n= - إبطال قولهم في أن الواحد لا يصدر عنه إلا واحد.\n- إبطال قولهم بقدم العالم.\n- الصفدية.\n- المسائل الإسكندرانية (أو بغية المرتاد)، وتسمى أيضًا (السبعينية) وغيرها. انظر: العقود الدرية ص ٣٦ - ٣٧، أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ص ٢٠ - ٢١.\n٣٦٧٠ - التسعينية: في الرد على الأشاعرة في قولهم بالكلام النفسي. وهي مطبوعة مستقلة، ومطبوعة في آخر الفتاوى الكبرى، وقد حققها الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان في رسالة الدكتوراه في قسم العقيدة في جامعة الإمام.\n٣٦٧١ - كذا بالياء في ف، ب. أي ذا المعنى الواحد. انظر: شرح ابن عيسى ٢/ ٢٩١ (ص).\n٣٦٧٢ - في د: \"فإنها أوفى\".\nمن تلك القواعد:\n- التدمرية.\n- قاعدة في إثبات كرامات الأولياء.\n- قاعدة في الصبر والشكر.\n- قاعدة في الشكر والرضا.\n- قاعدة في أن كل آية يحتج بها مبتدع ففيها دليل على فساد قوله.\n- قاعدة في محبة الله للعبد.\n- قاعدة في الإخلاص والتوكل.\nوغيرها كثير. العقود الدرية، ص ٣٩ وما بعدها. أسماء مؤلفات شيخ الإسلام، ص ٢٠ - ٢٩.","vol":"3","page":772},{"text":"٣٦٧٤ - وَكَذَا رَسَائِلُهُ إِلَى البُلْدَانِ والْـ ... أطْرَافِ والأَصْحَابِ والإخْوَانِ\n٣٦٧٥ - هِيَ فِي الوَرَى مَبثُوثَةٌ مَعْلُومَةٌ ... تُبتَاعُ بِالغَالِي مِنَ الأثْمَانِ\n٣٦٧٦ - وَكَذَا فَتَاوَاهُ فَأَخْبَرنِي الَّذِي ... أضحَى عَلَيهَا دَائِمَ الطَّوَفَانِ\n٣٦٧٧ - بلَغَ الَّذِي أَلْفَاهُ مِنْهَا عِدَّةَ الْـ ... أيَّامِ مِنْ شَهْرٍ بِلَا نُقْصَانِ\n٣٦٧٨ - سِفْرٌ يُقَابِلُ كُلَّ يَوْمٍ وَالَّذِي ... قَدْ فَاتَنِي مِنْهَا بِلَا حُسْبَانِ\n٣٦٧٩ - هَذَا وَلَيْسَ يُقَصِّرُ التفْسِيرُ عَنْ ... عَشْرٍ كِبَارٍ لَسْنَ ذَا نُقْصَانِ\n٣٦٨٠ - وَكَذَا المفَارِيدُ الَّتِي فِي كُلِّ مَسْـ ... ـألةٍ فَسِفْرٌ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n_________\n٣٦٧٤ - منها:\n- الرسالة المدنية، كتبها إلى الشيخ شمس الدين الدباهي.\n- الرسالة المصرية، كتبها إلى الشيخ نصر المنبجي.\n- رسالة إلى أهل البصرة.\n- الرسالة العدوية، كتبها إلى بيت الشيخ عدي بن مسافر.\n- رسالة إلى أهل بغداد.\n- وله رسائل من السجن تحتوي على مجلدات عدة. العقود الدرية، ص ٥٠ - ٥١، أسماء مؤلفات شيخ الإسلام، ص ٣٠.\n٣٦٧٦ - لعله أبو عبد الله بن رشيق الذي قال عنه ابن عبد الهادي في العقود الدرية (ص ٢٧): \"وكان من أخص أصحاب شيخنا وأكثرهم كتابة لكلامه وحرصًا على جمعه\".\n٣٦٧٧ - أي بلغت ثلاثين مجلدًا.\n٣٦٧٩ - كذا في الأصل وظ، س. وفي غيرها: \"ليس ذا نقصان\".\n- ذكر ابن عبد الهادي أن ما جمعه شيخ الإسلام في تفسير القرآن العظيم، وما جمعه من أقوال مفسري السلف الذين يذكرون الأسانيد في كتبهم بلغ ثلاثين مجلدًا. العقود الدرية ص ٢٦.\n٣٦٨٠ - يعني مفرداته التي انفرد بها عن المذاهب الأربعة. وانظر أمثلة لها في: طبقات الحنابلة ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥، العقود الدرية ص ٣٢٢.\n٣٦٨٠ - في الأصلين وس: \"الذي\"، ولعله سبق القلم.","vol":"3","page":773},{"text":"٣٦٨١ - مَا بَيْنَ عَشْرٍ أوْ تَزِيدُ بِضِعْفِهَا ... هِيَ كالنُّجُومِ لِسَالِكٍ حَيْرانِ\n٣٦٨٢ - وَلَهُ المقَامَاتُ الشَّهِيرةُ فِي الوَرَى ... قَدْ قَامَهَا لِلَّهِ غَيْرَ جَبَانِ\n٣٦٨٣ - نَصَرَ الإِلهَ وَدِينَهُ وَكِتَابَهُ ... وَرَسُولَهُ بِالسَّيْفِ والبُرْهَانِ\n٣٦٨٤ - أبدَى فَضَائِحَهُمْ وَبَيَّنَ جَهْلَهُم ... وَأرَى تَنَاقُضَهُم بِكُلِّ مَكانِ\n٣٦٨٥ - وَأَصَارَهُمْ واللهِ تَحْتَ نِعَالِ أَهْـ ... ـلِ الحَقِّ بَعدَ مَلَابِسِ التِّيجَانِ\n٣٦٨٦ - وَأصَارَهُم تَحْتَ الحَضيضِ وَطالَمَا ... كَانُوا هُمُ الأعْلَامَ لِلبُلْدَانِ\n٣٦٨٧ - وَمِنَ العَجائِبِ أنَّهُ بِسِلَاحِهِمْ ... أرْدَاهُمُ تَحْتَ الحَضِيضِ الدَّانِي\n٣٦٨٨ - كَانَتْ نَوَاصِينَا بأَيْديهِم فَمَا ... مِنَّا لَهُمْ إلا أَسِيرٌ عَانِ\n٣٦٨٩ - فَغَدَت نَواصِيهِم بأيْدينَا فَلا ... يَلْقَوْنَنَا إلَّا بِحَبْلِ أمَانِ\n٣٦٩٠ - وَغَدَتْ مُلُوكُهُمُ مَمَالِيكًا لأنْـ ... ـصَارِ الرَّسُولِ بِمِنَّةِ الرَّحمنِ\n٣٦٩١ - وَأتَتْ جُنُودُهُمُ الَّتِي صَالُوا بِهَا ... مُنْقَادَةً لِعَسَاكِرِ الإيمَانِ\n٣٦٩٢ - يَدْرِي بِهَذَا مَنْ لَهُ خُبرٌ بِمَا ... قَد قَالَهُ فِي رَبِّهِ الفِئَتَانِ\n٣٦٩٣ - والفَدْمُ يُوحِشُنَا وَلَيسَ هُنَاكُمُ ... فَحُضُورُهُ وَمَغِيبُهُ سِيَّانِ\n_________\n٣٦٨٢ - انظر أمثلة لها في: ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٩٤ وما بعدها، العقود الدرية ص ١٩٤ وما بعدها.\n٣٦٨٤ - كذا في الأصلين وطع. وفي غيرها: \"زمان\".\n٣٦٨٧ - من أمثلة ما يوضح ذلك من مصنفاته:\n- قاعدة في أن كل آية يحتج بها مبتدع ففيها دليل على فساد قوله.\n- قاعدة في أن كل دليل عقلي يحتج به مبتدع ففيه دليل على بطلان قوله.\nانظر: أسماء مؤلفات شيخ الإسلام ص ٢١، العقود الدرية ص ٣٩.\n٣٦٨٩ - في طه: \"فما يلقوننا\".\n٣٦٩٣ - الفَدْم من الناس: العييّ عن الحجة والكلام، مع ثقل ورخاوة وقلة فهم، وهو أيضًا الغليظ السمين الأحمق الجافي. اللسان ١٢/ ٤٥٠.\n- في طه: \"ولكن هناكم\"، وهو خطأ.","vol":"3","page":774},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-566>فصلٌ في بيانِ أنَّ المصيبةَ التي حلَّتْ بأهلِ التعطيلِ والكفرانِ من جهةِ الأسماءِ التي ما أنزلَ الله بهَا من سلطان</span>\n٣٦٩٤ - يَا قَوْمِ أصْلُ بَلائِكُم أَسْمَاءُ لَمْ ... يُنزِلْ بِها الرَّحْمنُ مِنْ سُلْطَانِ\n٣٦٩٥ - هِيَ عَكَّسَتْكُم غَايَةَ التَّعْكِيسِ واقْـ ... ـتَلَعَتْ دِيَارَكُمُ مِنَ الأرْكَانِ\n٣٦٩٦ - فَتَهَدَّمَتْ تِلْكَ الْقُصُورُ وَأَوْحَشَتْ ... مِنْكُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٣٦٩٧ - والذَّنْبُ ذَنْبُكُمُ قَبِلْتُم لَفْظَهَا ... مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٣٦٩٨ - وَهِيَ الَّتِي اشْتَمَلتْ عَلَى أمْرَيْنِ مِنْ ... حَقٍّ وأمْرٍ وَاضِحِ البُطْلَانِ\n٣٦٩٩ - سَمَّيتُمُ عَرشَ المهَيْمِنِ حَيِّزًا ... وَالاسْتوَاءَ تَحيُّزًا لِمكَانِ\n٣٧٠٠ - وَجَعَلْتُمُ فَوْقَ السَّمَاواتِ العُلى ... جِهَةً وَسُقْتُمْ نَفْيَ ذَا بِوِزَانِ\n٣٧٠١ - وَجَعْلتُمُ الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا وَتجْـ ... ـسِيمًا وَهَذا غَايَةُ البُهْتَانِ\n٣٧٠٢ - وَجَعَلْتُمُ الموْصُوف جِسمًا قَابِلَ الْـ ... أعْرَاضِ والأَكْوَانِ والأَلْوَانِ\n_________\n٣٦٩٤ - منع صرف \"أسماء\" للضرورة (ص).\n٣٦٩٩ - كذا في الأصلين بلام الجر وكتب ناسخ ف فوقها: \"كذا\" وفي غيرهما: \"بمكان\".\n- انظر تفسير الحيّز والتحيّز في حاشية البيت ٣٩٧.\n٣٧٠٠ - انظر مثلًا: أساس التقديس ص ٢٤ وما بعدها، الاقتصاد للغزالي ص ٢٩، لمع الأدلة للجويني ص ١٠٧.\n٣٧٠١ - في د: \"البطلان\".\n٣٧٠٢ - الأكوان الأربعة هي: الحركة والسكون والاجتماع والافتراق.\nالإرشاد، ص ٣٩. درء التعارض ١/ ٣٠٣، شرح الأصول الخمسة ص ٩٦.","vol":"3","page":775},{"text":"٣٧٠٣ - وَجَعَلْتُمُ أوْصَافَهُ عَرَضًا وَهَـ ... ـذا كُلُّهُ جِسْرٌ إِلَى النُّكْرَانِ\n٣٧٠٤ - وَكَذَاكَ سَمَّيتُم حُلُولَ حَوَادِثٍ ... أَفْعَالَهُ تَلْقِيبَ ذِي عُدْوَانِ\n٣٧٠٥ - إذْ تَنْفِرُ الأسْمَاعُ مِنْ ذَا اللَّفْظِ نَفْـ ... ـرتَهَا مِنَ التَّشْبِيهِ والنُّقْصَانِ\n٣٧٠٦ - فَكَسَوْتُمُ أفْعَالَهُ لَفْظَ الحَوَا ... دِثِ ثُمَّ قُلْتُم قَوْلَ ذِي بُطْلَانِ\n٣٧٠٧ - لَيْسَتْ تَقُومُ بِهِ الحَوَادِثُ والمُرا ... دُ النَّفْيُ لِلأفْعَالِ لِلدَّيَّانِ\n٣٧٠٨ - فَإِذَا انْتَفَتْ أفْعَالُهُ وَصِفَاتُهُ ... وَكَلَامُهُ وَعُلُوُّ ذِي السُّلْطَانِ\n٣٧٠٩ - فَبِأىِّ شَيءٍ كَانَ رَبًّا عِنْدَكُمْ ... يَا فِرقَةَ التَّحْقِيقِ والعِرْفَانِ\n٣٧١٠ - والقَصْدُ نَفْىُ فِعَالِهِ عَنْهُ بِذَا التَّـ ... ـلْقِيبِ فِعْلَ الشَّاعِرِ الفَتَّانِ\n_________\n٣٧٠٣ - وضع ناسخ الأصل تحت السين ثلاث نقط خشية التصحيف. ولكن في ف، ظ: \"جر\" وضبط في ف بفتح الجيم وتشديد الراء.\n- أي أن المعطلة جعلوا هذه الإطلاقات جسرًا إلى نفي الصفات عن الباري ﷿ فأطلقوا على صفات الله تعالى أعراضًا، وقالوا إن الأعراض لا تقوم إلا بالأجسام، وكل جسم فهو حادث، والله تعالى منزَّه عن ذلك. ومسألة الأعراض من المسائل الكبرى -عندهم- حيث يجعلونها أصلًا في إثبات الصانع. انظر: حاشية البيت ١٦٩.\n٣٧٠٤ - كذا في ف وغيرها. وفي الأصل: \"ولذاك\".\n- أي أن المعطلة سموا إثبات أفعال الله تعالى حلولًا للحوادث في ذاته تعالى، وأن ما حلت به الحوادث فهو حادث. فلذا نفوا ما يتعلق به من الصفات الفعلية. انظر مثلًا: لمع الأدلة للجويني، ص ١٠٧ - ١٠٩، الاقتصاد للغزالي، ص ٩١، الأربعين للرازي ١/ ١٦٨.\n٣٧٠٨ - في طع: \"سلطان\"، خطأ.\n٣٧١٠ - أي أن هؤلاء المعطلة جعلوا هذه الألقاب والألفاظ المجملة التي أحدثوها جسرًا إلى تقرير باطلهم من نفي صفات الله تعالى وأفعاله الثابتة في الكتاب والسنة. فهم زخرفوا القول لباطلهم، ورموا الحق بالألقاب الشنيعة ليتحصل لهم مرادهم، وشأنهم في ذلك شأن الشعراء الذين يمدحون المذموم بزينة=","vol":"3","page":776},{"text":"٣٧١١ - وَكَذَاكَ حِكْمَةُ رَبِّنَا سَمَّيتُمُ ... عِلَلًا وأَغرَاضًا وَذَانِ اسْمَانِ\n٣٧١٢ - لَا يُشْعِرَانِ بِمِدْحَةٍ بَلْ ضِدَّهَا ... فَيَهُونُ حِينَئذٍ عَلَى الأذْهَانِ\n٣٧١٣ - نَفْيُ الصِّفَاتِ وَحِكْمَةِ الخَلَاّقِ والْـ ... أفْعَالِ إنكَارًا لِهَذَا الشَّانِ\n٣٧١٤ - وَكَذَا اسْتِواءُ الرَّبِّ فَوْقَ العَرشِ قُلْـ ... ـتُمْ إنَّهُ التَّركِيبُ ذُو البُطْلَانِ\n٣٧١٥ - وَكَذَاكَ وَجْهُ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَاكَ لَفْظُ يَدٍ وَلَفْظُ يَدَانِ\n٣٧١٦ - سَمَّيتُمُ ذَا كُلَّهُ الأَعْضَاءَ بَلْ ... سَمَّيتُمُوهُ جَوَارحَ الإنْسَانِ\n_________\n= من القول، ويذمون الممدوح بإلقاء ألقاب السوء عليه، بل قد يمدحون الشيء الواحد ويذمونه بتنويع التعبير عنه وذلك كما قال القائل:\nتقول هذا جني النحل تمدحه ... وإن تشأ قلت ذا قيء الزنابير\nمدحًا وذمًا وما جاوزت وصفهما ... والحق قد يعتريه سوء تعبير\n٣٧١١ - وهذا مذهب الجهمية والأشاعرة ومن تبعهم، فيطلقون على حكمة الله تعالى عللًا وأغراضًا وهذه فيها معنى الافتقار فينفونها بذلك.\nيقول الآمدي: \"مذهب أهل الحق أن الباري تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها، ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها. بل كل ما أبدعه من خير وشر، ونفع وضر، لم يكن لغرض قاده إليه، ولا لمقصود أوجب الفعل عليه\"، غاية المرام ص ٢٢٤. وانظر: الأربعين للرازي ١/ ٣٥٠، محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين له ص ٢٩٦، نهاية الإقدام للشهرستاني، ص ٣٩٧، المواقف للإيجي، ص ٣٣١.\n٣٧١٢ - \"بمدحة\" ساقطة من (طه).\n٣٧١٣ - أي لتلك الأسماء والألقاب التي لا تشعر بالمدح بل بضده، كالعلل والأغراض ونحوهما.\n٣٧١٤ - انظر الكلام على التركيب تحت البيت رقم (٢٩٧٨) وما بعده.\n- كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: \"بطلان\".\n٣٧١٥ - في حاشية ف أن في نسخة: \"لفظ الوجه\".\n٣٧١٦ - ومن ذلك قول الرازي: \"أنه ورد في القرآن ذكر الوجه وذكر العين، وذكر الجنب الواحد، وذكر الأيدي، وذكر الساق الواحدة، فلو أخذنا بالظاهر=","vol":"3","page":777},{"text":"٣٧١٧ - وَسَطَوْتُمُ بِالنَّفْيِ حِينَئذٍ عَلَيْـ ... ـهِ كَنَفْيِنَا لِلْعَيْبِ مَعْ نُقْصَانِ\n٣٧١٨ - قُلْتُم نُنَزِّهُهُ عَنِ الأَعْرَاضِ وَالْـ ... أغْرَاضِ والأَبْعَاضِ والجُثْمَانِ\n٣٧١٩ - وَعنِ الحَوَادِثِ أَنْ تَحِلَّ بِذَاتِهِ ... سُبْحَانَهُ مِنْ طَارِقِ الحِدْثَانِ\n٣٧٢٠ - وَالقَصْدُ نَفْيُ صِفَاتِهِ وَفِعَالِهِ ... وَالاسْتِوَاءِ وَحِكْمَةِ الرَّحْمنِ\n٣٧٢١ - وَالنَّاسُ أَكثرُهُم بِسِجْنِ اللَّفْظِ مَحْـ ... ـبُوسُونَ خَوْفَ مَعَرَّةِ السَّجَّانِ\n٣٧٢٢ - والكُلُّ إلا الفَردَ يَقْبَلُ مَذْهَبًا ... فِي قَالَبٍ وَيرُدُّهُ فِي ثَانِ\n٣٧٢٣ - وَالقَصْدُ أنَّ الذاتَ والأوْصَافَ وَالْـ ... أفْعَالَ لَا تُنْفَى بِذَا الهَذَيَانِ\n٣٧٢٤ - سَمُّوهُ مَا شِئْتُم فَلَيْسَ الشَّأنُ فِي الْـ ... أسْمَاءِ بَلْ فِي مَقْصِدٍ وَمَعَانِ\n٣٧٢٥ - كَمْ ذَا تَوَسَّلْتُم بنفيِ الجِسْمِ وَالتَّـ ... ـجْسِيمِ للتَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n٣٧٢٦ - وَجَعلْتمُوهُ التُّرْسَ إنْ قُلْنَا لَكُمْ ... اللهُ فَوْقَ العَرشِ والأكْوَانِ\n٣٧٢٧ - قُلْتُم لَنَا جسْمٌ عَلَى جِسْمٍ تَعَا ... لَى اللَّهُ عَنْ جِسْمٍ وَعَنْ جُثْمَانِ\n٣٧٢٨ - وَكَذَاكَ إِنْ قُلْنَا القُرَآنُ كَلَامُهُ ... مِنْهُ بَدَا لَمْ يَبْدُ مِنْ إنْسَانِ\n_________\n= يلزمنا إثبات شخص له وجه واحد، وعلى ذلك الوجه أعين كثيرة، وله جنب واحد، وعليه أيدٍ كثيرة، وله ساق واحدة، ولا نرى في الدنيا شخصًا أقبح صورة من هذه المتخيلة، ولا أعتقد أن عاقلًا يرضى بأن يصف ربه بهذه الصورة\". أساس التقديس ص ٦٧، فتأمل شناعة التعبير، ثم انظر كيف سهل على النفس نفي تلك الثوابت القواطع المحكمة.\n٣٧١٧ - السطوة: التطاول، وشدة البطش. اللسان ١٤/ ٣٨٤.\n٣٧١٩ - في ف: \"عن طارق\".\n٣٧٢١ - في طه: \"مسجونون\".\n- \"السجَّان\": كذا في الأصلين وغيرهما، وضبط في في بالجيم المشددة.\nولكن شارح طه (٢/ ١٦٩) أثبت \"السبحان\"، وفسّره بمعنى التنزيه (ص).\n٣٧٢٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"بلفظ الجسم\".\n- د: \"للتعطيل للقرآن\".","vol":"3","page":778},{"text":"٣٧٢٩ - كَلَا وَلَا مَلَكٍ ولَا لَوْحٍ وَلَـ ... ـكِنْ قَالَهُ الرَّحْمنُ قَوْلَ بَيَانِ\n٣٧٣٠ - قُلْتُم لَنَا إنَّ الكَلَامَ قِيَامُهُ ... بِالجِسْمِ أيْضًا وَهْوَ ذُو حِدْثَانِ\n٣٧٣١ - عَرَضٌ يَقُوم بِغَيرِ جِسْمٍ لَمْ يَكُنْ ... هَذَا بمَعْقُولٍ لَدَى الأذْهَانِ\n٣٧٣٢ - وَكَذَاكَ حِينَ نقُول يَنْزِلُ رَبُّنَا ... فِي ثُلْثِ لَيلٍ آخِرٍ أَوْ ثَانِ\n٣٧٣٣ - قُلْتُم لَنَا إنَّ النُّزُولَ لِغَيرِ أجْـ ... ـسَامٍ مُحَالٌ لَيْسَ ذَا إمْكَانِ\n٣٧٣٤ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يُرَى سُبْحَانَهُ ... قُلْتُم أَجِسْمٌ كَى يُرَى بِعِيَانِ\n٣٧٣٥ - أَمْ كَانَ ذَا جِهَةٍ تَعَالَى رَبُّنَا ... عَنْ ذَا فَلَيْسَ يَرَاهُ مِنْ إنْسَانِ\n٣٧٣٦ - أمّا إذَا قُلْنَا لَهُ وَجْهٌ كَمَا ... فِي النَّصِّ أَوْ قُلْنَا كَذَاكَ يَدَانِ\n٣٧٣٧ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا كَمَا فِي النَّصِّ إنَّ ... القَلْبَ بَيْنَ أَصَابعِ الرَّحْمنِ\n٣٧٣٨ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا الأصَابعُ فَوْقَهَا ... كُلُّ العَوالِمِ وَهْيَ ذُو رَجَفَانِ\n_________\n٣٧٣١ - في الأصل وغيره: \"لذي الأذهان\" هنا وفي المواضع الأخرى، وقد اتبعنا فيها نسخة ف التي أثبتت \"لدى\"، انظر مثلًا: البيت ٢٨٣٩. وقد خذلتنا ف في هذا البيت إذ جاء فيها العجز على هذا الوجه: \"هذا لدى المعقول في الإمكان\" ولعل فيه سهوًا، لأن قافية الإمكان ستتكرر بعد بيت واحد. (ص).\n٣٧٣٢ - انظر ما سبق في الأبيات ٤٤٨، ١٢٠٩، ١٧٢٥.\n٣٧٣٤ - في ف: \"أجبتم\"، مكان \"أجسم\" وهو تحريف.\n٣٧٣٥ - في ف: \"تراه\" وكتب فوقه: \"صح\"، وقال في حاشية: \"يريد -والله أعلم- إنسان العين\" ولكن الظاهر أنه تصحيف. سببه تقارب الأسطر وكلماتها في الأصل الذي نسخت منه ف، ولعله يشبه أصلنا (ص).\n٣٧٣٧ - كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، وقد سبق ذكره في حاشية البيت ٢٥٥. وانظر البيت ٤٣٥.\n٣٧٣٨ - كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ المعتمدة. وقد سبق مثله، نحو \"وهي ذو أفنان\" (البيت ١٠٣٣)، \"وهي ذو حدثان\" (١٠٤٦)، وفي ح: \"وهو\" ولعله إصلاح لما جاء في النسخ. (ص). =","vol":"3","page":779},{"text":"٣٧٣٩ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَدَاهُ لأرْضِهِ ... وَسَمَائِهِ فِي الحَشْرِ قَابِضَتَانِ\n٣٧٤٠ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا سَيَكْشِفُ سَاقَهُ ... فَيخِرُّ ذَاكَ الجَمْعُ لِلأذْقَانِ\n٣٧٤١ - وَكَذَاكَ إنْ قُلْنَا يَجيءُ لِفَصْلِهِ ... بَيْنَ العِبَادِ بعَدْلِ ذِي سُلْطَانِ\n_________\n= - يشير الناظم إلى حديث ابن مسعود ﵁ قال: جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا محمد، إنا نجد أن الله يجعل السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والشجر على أصبع، والماء والثرى على أصبع، وسائر الخلائق على أصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي - ﷺ - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].\nأخرجه البخاري في التفسير، باب \"وما قدروا الله حق قدره\" برقم (٤٨١١)، وفي التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ برقم (٧٤١٤، ٧٤١٥)، وباب قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ برقم (٧٤٥١)، وباب كلام الرب ﷿ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم، برقم (٧٥١٣)، ومسلم في صفات المنافقين، باب صفة القيامة والجنة والنار، برقم (٢٧٨٦)، والترمذي في التفسير، باب ومن سورة الزمر، برقم (٣٢٣٨).\nوقول الناظم: (وهي ذو رجفان)، إشارة إلى الرواية التي ذكر فيها \" ... ثم يهزهن فيقول: أنا الملك ... \" الحديث. وهي رواية البخاري رقم (٧٥١٣)، ومسلم رقم (٢٧٨٦).\n٣٧٣٩ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾ [الزمر: ٦٧].\n٣٧٤٠ - كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)﴾ [القلم: ٤٢] وانظر ما سبق في حاشية البيت ٤٤٤.\n٣٧٤١ - كما قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢].","vol":"3","page":780},{"text":"٣٧٤٢ - قَامَتْ قِيَامَتُكُم كذاكَ قِيَامةُ الْـ ... آتِي بِهَذَا القَوْلِ فِي الرَّحْمنِ\n٣٧٤٣ - واللهِ لَوْ قُلْنا الَّذِي قَالَ الصَّحَا ... بَةُ والأُلى مِنْ بَعْدِهِمْ بِلِسَانِ\n٣٧٤٤ - لرَجَمْتُمُونَا بِالحِجَارَةِ إنْ قَدَرْ ... تُم بَعْدَ رَجْمِ الشَّتْمِ والعُدْوَانِ\n٣٧٤٥ - واللهِ قَدْ كَفَّرتُمُ مَنْ قَالَ بَعْـ ... ـضَ مَقَالِهِمْ يَا أمَّةَ البُهتانِ\n٣٧٤٦ - وَجَعَلْتُمُ الجِسمَ الَّذِي قَرَّرْتُمُ ... بُطْلَانَهُ طَاغُوتَ ذَا البُطْلَانِ\n٣٧٤٧ - وَوَضَعْتُمُ لِلْجِسْمِ مَعْنىً غَيْرَ مَعْـ ... ـرُوفٍ بِهِ فِي وَضْعِ كُلِّ لِسَانِ\n٣٧٤٨ - وبَنَيتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ عَلَيْهِ فَاجْـ ... ـتَمَعَتْ لَكُمْ إذْ ذَاك مَحْذُورَانِ\n٣٧٤٩ - كذِبٌ عَلَى لُغَةِ الرَّسُولِ وَنَفْيُ إثْـ ... ـبَاتِ العُلُوِّ لِفَاطِرِ الأكْوَانِ\n٣٧٥٠ - وَرَكِبتُمُ إذْ ذَاكَ تَحْرِيفَينِ تَحْـ ... ـريفَ الحَديثِ ومحْكَمِ القُرْآنِ\n٣٧٥١ - وَكَسَبتُمُ وِزْرَيْنِ وِزْرَ النَّفْي والتَّـ ... ـحْرِيفِ فَاجْتَمَعَتْ لَكُمْ كِفْلَانِ\n٣٧٥٢ - وَعَدَاكُمُ أجْرَانِ أجْرُ الصِّدْقِ والْـ ... إيمَانِ حَتَّى فَاتَكُم حَظَّانِ\n٣٧٥٣ - وَكَسَبتُمُ مَقْتَينِ مَقْتَ إلهِكُمْ ... وَالمؤمِنينَ فَنَالكُمْ مَقْتَانِ\n_________\n٣٧٤٢ - كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة التي بين أيدينا، ولعل الصواب: \"لذاك قيامة الآبي لهذا ... \". و\"الآبي\" من الإباء.\n٣٧٤٣ - في د: \"ببيان\".\n٣٧٤٤ - \"إن قدرتم\" ساقطة من الأصلين.\n٣٧٤٥ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: \"العدوان\".\n٣٧٤٦ - في ط: \"قدرتم\"، تحريف.\n٣٧٤٨ - فيه تأنيث المذكر للضرورة. انظر ما تقدم في حاشية البيت ٢٢٨ (ص).\n- في حاشية ف إشارة إلى أن في نسخة: \"في ذاك\" (ص).\n٣٧٥٠ - أشير في حاشية الأصلين إلى أنّ في نسخة: \"وظاهر القرآن\" (ص).\n٣٧٥١ - انظر ما مرّ آنفًا في البيت ٣٧٤٨.\n٣٧٥٢ - في حاشية الأصل: \"وعدمتم حظين حظ الصدق والإيمان\" وفوقها: \"نسخة\"، وكذا في حاشية ف، وبعده: \"كان هذا مخرجًا في نسخة حذاء ما خرج هاهنا حذاءه وعليه نسخة\" وكذا ورد البيت في د، وفيها: \"فاتت الحظان\" (ص).\n- هذا البيت مؤخر عن الذي بعده في (س).","vol":"3","page":781},{"text":"٣٧٥٤ - وَلَبِسْتُمُ ثَوبَينِ ثَوْبَ الجَهْلِ والظُّـ ... ـلْمِ القَبِيحِ فَبِئْسَتِ الثَّوْبَانِ\n٣٧٥٥ - وَتَخِذْتُمُ طِرْزَينِ طِرْزَ الكِبْرِ والتِّـ ... ـيهِ العَظِيمِ فَبِئْسَتِ الطِّرْزَانِ\n٣٧٥٦ - وَمَدَدْتُمُ نَحْوَ العُلَى باعَيْنِ لَـ ... ـكِنْ لَمْ تَطُلْ مِنْكُمْ لَهَا البَاعَانِ\n٣٧٥٧ - وَأتَيْتُمُوهَا مِنْ سِوَى أبْوَابِهَا ... لَكِنْ تَسَوَّرْتُم مِنَ الحِيطَانِ\n٣٧٥٨ - وَغَلَقْتُمُ بَابَيْنِ لَوْ فُتِحَا لَكُمْ ... فُزْتُمْ بِكُلِّ بِشَارةٍ وَتَهَانِ\n٣٧٥٩ - بَابَ الحَدِيثِ وَبَابَ هَذَا الوَحِي مَنْ ... يَفْتَحْهُمَا فَلْيهْنِهِ البَابَانِ\n٣٧٦٠ - وَفَتحْتُمُ بَابَيْنِ مَنْ يَفْتَحْهُمَا ... تُفْتَحْ عَلَيْهِ مَوَاهِبُ الشَّيطانِ\n٣٧٦١ - بَابُ الكَلامِ وَقَدْ نُهِيتُم عَنْهُ وَالْـ ... ـبَابُ الحَريقُ فمنْطِقُ اليُونَانِ\n٣٧٦٢ - فَدَخَلْتُمُ دَارْينِ دَارَ الجَهْلِ فِي الدُّ ... نْيَا وَدَارَ الخِزْي فِي النِّيرَانِ\n٣٧٦٣ - وَطعِمْتُمُ لَوْنَينِ لَوْنَ الشَّكِّ والتَّـ ... ـشْكِيكِ بَعْدُ فَبِئْسَتِ اللَّوْنَانِ\n٣٧٦٤ - وَرَكِبتُمُ أمْرَيْنِ كَمْ قَدْ أَهْلَكَا ... مِنْ أمَّةٍ فِي سَائر الأزْمَانِ\n٣٧٦٥ - تَقْدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَى الَّذِي ... قَالَ الرَّسُولُ وَمحْكَمِ القُرْآنِ\n_________\n٣٧٥٤ - انظر مثله في البيت ٢١١، وانظر البيت التالي (ص).\n٣٧٥٥ - الطِّرز -بكسر الطاء وفتحها-: الشكل والهيئة. يقال: هذا طرز هذا أي: شكله. اللسان ٥/ ٣٦٨.\n٣٧٥٦ - كذا في الأصل وغيره. وفي ف لم يعجم حرف المضارع. و\"الباع\" مذكر، نصّ عليه أبو حاتم السجستاني. المصباح المنير: ٦٦ (ص).\n٣٧٦١ - كذا بالزاي في الأصلين، وفي غيرهما بالراء، ولعلّ \"الحريق\" هنا بمعنى الضيق. وقال شارح طه (٢/ ١٧٦): \"سماه المؤلف باب الحريق لأن معظم من دخلوا منه واتخذوه آلة لعلمهم أحرق دينهم وإيمانهم بسبب سوء استعمالهم له\". قلت: لا يستقيم هذا الشرح لأن المؤلف لم يسمه \"باب الحريق\" ولو صحّ ما في النسخ الأخرى لكان: \"الباب الحريق\" (ص).\n٣٧٦٣ - انظر البيت ٣٧٥٤.\n٣٧٦٤ - كذا في الأصل، وفي ف وغيرها: \"سالف الأزمان\".","vol":"3","page":782},{"text":"٣٧٦٦ - وَالثَّانِ نِسبَتُهُم إلَى الإلغازِ وَالتَّـ ... ـلبِيسِ والتَّدْلِيسِ وَالكِتْمَانِ\n٣٧٦٧ - وَمَكَرتُمُ مَكْرَيْنِ لَوْ تَمَّا لَكُمْ ... لتَفصَّمَتْ فِينَا عُرَى الإيمَانِ\n٣٧٦٨ - أَطفَأْتُمُ نُورَ الكِتَابِ وَسُنَّةَ الْـ ... ـهادِي بِذَا التَّحْرِيفِ والهَذَيَانِ\n٣٧٦٩ - لَكِنَّكُم أوْقَدْتُمُ لِلْحَرْبِ نَا ... رًا بَيْنَ طَائِفَتَينِ مُخْتَلِفَانِ\n٣٧٧٠ - واللهُ يُطْفِئُها بألْسِنَةِ الأُلى ... قَدْ خَصَّهُم بالعِلْمِ والإيمَانِ\n٣٧٧١ - واللهِ لوْ غَرِقَ المجَسِّمُ فِي دَمِ التَّـ ... ـجْسِيمِ مِنْ قَدَمٍ إلَى الآذَانِ\n٣٧٧٢ - فَالنَّصُّ أعْظَمُ عِنْدَهُ وأجَلُّ قدْ ... رًا أنْ يعارِضَهُ بقولِ فُلَانِ\n* * *\nفصلٌ في كسرِ الطاغوتِ الذي نفوا به صفاتِ ذي الملكوتِ والجبروتِ\n٣٧٧٣ - أَهْوِنْ بِذَا الطَّاغُوتِ لَا عَزَّ اسْمُهُ ... طَاغُوتِ ذِي التَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n_________\n٣٧٦٦ - في ف: \"فنسبتهم\" وهو خطأ. والمراد: نسبة الله سبحانه ورسله إلى أنهم كتموا الحق ولبسوه، كما سبق.\n٣٧٦٧ - في طه: لانفصمت، وهو خطأ. فصَمه يفصِمه فانفصَمَ: كسرَه من غير أن يبين. ومثله فصّمه فتفصّم. اللسان ١٢/ ٤٥٣.\n٣٧٦٨ - كتب في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: \"مرصع (؟) بأبيات من نسخة الشيخ\". ولعلها تشير إلى أن الأبيات من هنا إلى البيت ٣٨٤٦ زيدت من نسخة الشيخ. انظر الحاشية تحت البيت المذكور (ص).\n٣٧٦٩ - كذا في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه تذكير المؤنث واختلاف المنعوت والنعت في الإعراب، ولو قال \"تختلفان\" لذهب الإشكالان. (ص).\n٣٧٧٠ - ما عدا الأصلين: \"والله مطفيها\".\n٣٧٧١ - هذا البيت ساقط من (ظ).","vol":"3","page":783},{"text":"٣٧٧٤ - كَمْ مِنْ أَسِيرٍ بَلْ جَرِيحٍ بَلْ قَتيـ ... ـلٍ تَحْتَ ذَا الطَّاغُوتِ فِي الأزْمَانِ\n٣٧٧٥ - وَتَرى الجَبَانَ يَكَادُ يُخلَعُ قَلْبُهُ ... مِنْ لَفْظِهِ تَبًّا لِكُلِّ جَبَانِ\n٣٧٧٦ - وَتَرَى المخَنَّثَ حِينَ يُفزِعُه اسْمهُ ... تَبْدُو عَلَيْهِ شمَائِلُ النِّسوَانِ\n٣٧٧٧ - ويظَلُّ مَنْكُوحًا لِكُلِّ مُعَطِّلٍ ... وَلِكُلِّ زِنْدِيقٍ أخِي كُفْرَانِ\n٣٧٧٨ - وَتَرى صَبيَّ العَقْلِ يُفزِعُهُ اسْمُهُ ... كَالغُولِ حِينَ يقَالُ لِلصِّبْيَانِ\n٣٧٧٩ - كُفْرانَ هَذَا الاسْمِ لَا سُبْحَانَهُ ... أبَدًا وسُبحَانَ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٧٨٠ - كَم ذَا التَّترُّسُ بالمُحَالِ أَمَا تَرَى ... قَدْ مزَّقَتْهُ كَثْرةُ السُّهْمَانِ\n٣٧٨١ - جِسْمٌ وفَشْرٌ ثم تَجسيمٌ وتَفْـ ... ـشيرٌ أما تَعْيَونَ مِنْ هَذَيَانِ\n_________\n٣٧٧٤ - في د: \"منذ زمان\".\n٣٧٧٦ - كذا في الأصلين، وقد تكرر ذلك بعد بيت. وفي غيرهما: \"يقرع سمعه\".\nشمائل: جمع شِمال، وهو الطبع والخُلق. اللسان ١١/ ٣٦٥.\n٣٧٧٨ - الغُول: أحد الغيلان وهي جنس من الجن والشياطين، كانت العرب تزعم أنها تتراءى للناس في الفلاة فتتغوّل لهم تغوّلًا: أي تتلون تلونًا في صور شتى، وتضلهم عن الطريق. فأبطل النبي - ﷺ - ذلك، كما في صحيح مسلم (٢٢٢٢) من حديث جابر ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"لا عدوى ولا طيرة ولا غول\". وقال بعض أهل العلم: ليس المراد من الحديث نفي وجود الغيلان، وإنما معناه إبطال ما تزعمه العرب من تلون الغول بالصور المختلفة. وقالوا: ومعنى \"ولا غول\": أي لا تستطيع أن تضل أحدًا، ويشهد لذلك الحديث الآخر \"لا غول ولكن السعالي\" وهم سحرة الجن لهم تلبيس وتخييل. انظر: النهاية لابن الأثير ٣/ ٣٩٦، صحيح مسلم بشرح النووي ١٤٠/ ٤٣٦.\n٣٧٧٩ - في د: \"كفران ذا الطاغوت\".\n٣٧٨١ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"جسم وتجسيم وتشبيه أما تعيون من هذيان\" وفيه نقص. وفي س، ط: \" ... من فشر ومن هذيان\". والفشر بمعنى الهذيان، كما مرّ في البيت ٣٨٧ وغيره، ومنه التفشير. (ص).","vol":"3","page":784},{"text":"٣٧٨٢ - أَنتُمْ وَضَعْتُمْ ذَلِكَ الطَّاغوتَ ثُمَّ ... بِهِ نَفَيتُمْ مُوجَبَ القُرْآنِ\n٣٧٨٣ - وَجَعَلْتُمُوهُ شَاهِدًا بَلْ حَاكِمًا ... هَذَا عَلَى مَنْ يَا أولِي العُدْوَانِ\n٣٧٨٤ - أَعَلَى كِتَابِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... باللَّهِ اِسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ\n٣٧٨٥ - فَقِيَامُهُ بالزُّورِ مِثْلُ قَضَائِهِ ... بالجَوْرِ والعُدْوَانِ والبُهْتَانِ\n٣٧٨٦ - كَمْ ذِي الجعَاجعُ لَيْسَ شَيءٌ تَحْتَهَا ... إلَّا الصَّدَى كَالبُومِ فِي الخِرْبَانِ\n٣٧٨٧ - ونَظيرُ هَذَا قَولُ مُلْحِدِكُم وَقَدْ ... جَحَدَ الصِّفَاتِ لِفَاطِرِ الأكْوانِ\n٣٧٨٨ - لَوْ كَانَ مَوْصُوفًا لَكَانَ مُرَكَّبًا ... فَالوَصْفُ والتَّرْكِيبُ متَّحِدَانِ\n٣٧٨٩ - ذَا المَنْجَنيقُ وذَلِكَ الطَّاغُوتُ قَدْ ... هَدَمَا دِيَارَكُمُ إلَى الأرْكَانِ\n_________\n٣٧٨٢ - \"به\" ساقط من الأصل.\n٣٧٨٣ - ب: \"العرفان\".\n٣٧٨٤ - كذا في الأصل. وفي ف: \"تالله ما استحييتم\" وهو غير موزون، وأشار في الحاشية إلى رواية الأصل. وفي غيرهما: \"فاستحيُوا\".\n٣٧٨٥ - ط: \"وقيامه\".\n- وهكذا ورد البيت في الأصلين وب، ظ، س. وفي د:\nفقضاؤه بالجور والعدوان مثـ ... ـل قيامه بالزور والبهتان\nوهو بيت حسن التقسيم وأجدر بأن يكون ناسخًا لما ورد في النسخ الأخرى. وقد أُدخِل هذا البيت في ط قبل البيت الذي أثبتناه بوضع \"العدوان\" مكان \"البهتان\" (ص).\n٣٧٨٦ - في الأصلين وغيرهما: \"ذا\" والصواب ما أثبتنا، وكذا في طه. وقد سبقت كلمة الجعجعة والجعاجع في البيت ٦٤٠ وغيره (ص).\nالخِربان: جمع الخَراب: ضد العمران. ولم أجد هذا الجمع في كتب اللغة (ص).\n٣٧٨٩ - \"المنجنيق\": يعني به التركيب. انظر: البيت (٢٩٧٨)، وما بعده.\nو\"الطاغوت\" يعني به التجسيم والتشبيه. وهو مراده في هذا الفصل.","vol":"3","page":785},{"text":"٣٧٩٠ - واللهُ رَبِّي قَدْ أعَانَ بِكَسرِ ذا ... وَبِقَطْعِ ذَا سُبحَانَ ذِي الإِحْسَانِ\n٣٧٩١ - فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ هَذَا لَازِمٌ ... لِمقَالِكُم حَقًّا لُزُومَ بَيَانِ\n٣٧٩٢ - فَلنَا جَوَابَاتٌ ثَلَاثٌ كُلُّهَا ... مَعْلُومَةُ الإِيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n٣٧٩٣ - مَنْعُ اللُّزومِ وَمَا بِأيْدِيكُم سِوَى ... دَعْوَى مُجَرَّدَةٍ عَنِ البُرْهَانِ\n٣٧٩٤ - لَا يَرتضِيهَا عَالِمٌ أَوْ عَاقِلٌ ... بَلْ تِلْكَ حِيلَةُ مُفْلِسٍ فَتَّانِ\n٣٧٩٥ - فَلَئنْ زَعَمْتُم أَنَّ مَنْعَ لُزُومِهِ ... مِنْكُمْ مُكَابَرةٌ عَلَى البُطْلَانِ\n٣٧٩٦ - فَجَوابُنَا الثانِي امْتِنَاعُ النفْي فِيـ ... ـما تَدَّعُونَ لُزُومَهُ بِبَيَانِ\n٣٧٩٧ - إذْ كانَ ذَلِكَ لازِمًا لِلنَّصِّ والْـ ... ـمَلْزُومُ حَقٌّ وَهْوَ ذُو بُرهَانِ\n٣٧٩٨ - وَالحَقُّ لَازمُهُ فَحقٌّ مِثْلُهُ ... أَنَّى يَكُونُ الشيءُ ذَا بُطْلَانِ\n٣٧٩٩ - وَتكُونُ مَلْزوماتُه حَقًّا فَذَا ... عَيْنُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n_________\n٣٧٩٠ - يعني طاغوت التجسيم والتشبيه. ومنجنيق التركيب.\n٣٧٩١ - كذا في الأصلين وغيرهما. وفي د: \"لمقالنا\"، ولعله أنسب.\n٣٧٩٣ - طع: \"من البرهان\".\n- هذا الجواب الأول وهو: أن لزوم التجسيم لإثبات الصفات ممنوع، إذ لا دليل عليه، سوى دعوى مجردة منكم من غير برهان.\n٣٧٩٥ - د: \"منا\"، ولعله أنسب.\n٣٧٩٦ - هذا الجواب الثاني عند إصرارهم على لزوم التجسيم للإثبات وأنه لا انفكاك بينهما، فيقال لهم: بأنا نقول بالحق الذي هو مقتضى نصوص الكتاب والسنة، فإن كان ما تدعونه لازمًا للحق فإنا نثبته ونقول به، إذ لازم الحق حق مثله.\n٣٧٩٧ - ح، ط، طه: \"إن كان\".\n- طع: \"فالملزوم\".\n٣٧٩٩ - ح، ط: \"ويكون ملزومًا به\" تحريف.\n- طع: \"ذا إمكان\".","vol":"3","page":786},{"text":"٣٨٠٠ - فَتَعَيَّنَ الإلْزَامُ حِئنَئِذٍ عَلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٣٨٠١ - وَجَعَلْتُمُ أتْبَاعَه ما نسترا ... خَوْفًا مِنَ التَّصرِيحِ بالكُفْرَانِ\n٣٨٠٢ - وَاللَّهِ مَا قُلْنَا سِوَى مَا قَالَهُ ... هَذِي مَقَالَتُنَا بِلَا نُكرانِ\n٣٨٠٣ - فَجَعَلتُمُونا جُنَّةً والقَصْدُ مَفْـ ... ـهومٌ فَنَحْنُ وِقَايةُ القُرْآنِ\n٣٨٠٤ - هَذَا وَثَالِثُ مَا نُجِيبُ بِهِ هُوَ اسْـ ... ـتِفْسَارُكُم يَا فِرْقَةَ العِرْفَانِ\n٣٨٠٥ - مَاذَا الَّذِي تَعْنُونَ بِالجِسْمِ الَّذِي ... أَلزَمْتُمُونَا أَوْضحُوا بِبَيَانِ\n_________\n٣٨٠١ - كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة: ما عدا (ح) التي فيها: \"أتباعهما نسترا\". وعلق بعضهم في حاشيتها بقوله: \"لعله -والله أعلم- وجعلتم ذا الاتباع تسترًا\" وهو بعيد. وقد ضبطت كلمة \"نسترا\" في ف بفتح النون والتاء والراء، دون تنوين الراء. وفي ب: \"تشترا\" ولعل الصواب: \"أتباعَهما مِسْترًا\"، والمِسْتَر: ما يُستَر به (اللسان ٤/ ٣٤٤) وتقرأ هاء \"هما\" بإشباع الضمة ليستقيم الوزن، ولعل الإشباع هو الذي كان سببًا لكتابة \"ما\" منفصلة.\n- ومراد الناظم: أن هذا الإلزام الذي ألزمنا به المعطلة حين أثبتنا الصفات هو في حقيقته إلزام لكلام الله ورسوله - ﷺ - ولكنهم لم يصرحوا بذلك، بل جعلوا أتباع الكتاب والسنة سترًا دون ذلك، فقالوا: إن قولكم -أي قول الأتباع- لازمه التجسيم والتشبيه. مع أن قول الأتباع لم يتجاوز في حقيقته نص الكتاب والسنة.\nويوضحه قوله:\nفجعلتمونا جنة والقصد مفـ ... ـهوم فنحن وقاية القرآن\n- ب: \"التصريح والكفران\".\n٣٨٠٢ - كذا في الأصل ود. وفي ف وغيرها: \"بلا كتمان\".\n٣٨٠٢ - د: \"العدوان\" وهذا الجواب الثالث، وهو الاستفسار عن معنى الجسم عندهم، لأنه لفظ مجمل، مشتمل على حق وباطل، فلا بد من التمييز بينهما بالاستفسار، فيؤخذ الحق الذي دلت عليه النصوص ويرد الباطل الذي فيه تنقيص لرب العالمين. شرح حديث النزول ص ٢٣٧، منهاج السنة ٢/ ٢١١ الصواعق المرسلة ٣/ ٩٣٩، مختصر الصواعق، ص ١١٠.","vol":"3","page":787},{"text":"٣٨٠٦ - تَعْنُونَ مَا هُوَ قَائِمٌ بالنفْسِ أَوْ ... عَالٍ عَلَى العَرْشِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٨٠٧ - أَوْ ذَا الَّذِي قَامَتْ بِهِ الأوْصَافُ أوْ ... صَافُ الكَمَالِ عَدِيمَةُ النقْصانِ\n٣٨٠٨ - أَوْ مَا تَرَكَّبَ مِنْ جَوَاهِرَ فَردَةٍ ... أَوْ صُورَةٍ حَلَّتْ هَيُولَى ثَانِي\n٣٨٠٩ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي العُرْفِ أو ... فِي الوَضْعِ عنْدَ تَخَاطُبٍ بلِسَانِ\n٣٨١٠ - أَوْ مَا هُوَ الجسْمُ الَّذِي فِي الذِّهْنِ ذَا ... كَ يُقَالُ تَعْلِيمِيُّ ذِي الأذْهَانِ\n٣٨١١ - مَاذَا الَّذِي من ذَاكَ يَلْزَمُ مِنْ ثُبُو ... تِ عُلُوِّهِ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٣٨١٢ - فَأْتُوا بِتَعْيينِ الَّذِي هُوَ لَازمٌ ... فَإِذَا تَعَيَّنَ ظَاهِرَ التِّبْيَانِ\n٣٨١٣ - فَأْتُوا بِبُرهَانَينِ بُرهَانِ اللزُو ... مِ وَنَفْيِ لَازِمِهِ فَذَانِ اثْنَانِ\n_________\n٣٨٠٩ - العرف: هو ما استقرت النفوس عليه بشهادة العقول، وتلقته الطبائع بالقبول. التعريفات ص ١٩٣.\nالوضع في اللغة: جعل اللفظ بإزاء المعنى. وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء متى أطلق أو أحس الشيء الأول فهم منه الشيء الثاني. التعريفات، ص ٣٢٦.\n٣٨١٠ - ب، س، طت، طه: \"تعليم\" والجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا وعمقًا، ونهايته السطح، وهو نهاية الجسم الطبيعي، ويسمى جسمًا تعليميًا، إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية، أي الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل، منسوبة إلى التعليم والرياضة، فإنهم كانوا يبتدئون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان، لأنها أسهل إدراكًا. التعريفات للجرجاني، ص ١٠٤، المواقف للإيجي، ص ١٨٤، المبين للآمدي، ص ١١٣.\n- طه: \"لذي الأذهان\".\n٣٨١١ - طه: \"في ذاك\".\n٣٨١٣ - المعنى أنه لا بدّ لهم من ثلاثة أمور ليصح قولهم وهي:\nأولًا: أن يعينوا ذلك اللازم ويبينوه بالتحديد.\nثانيًا: أن يبرهنوا على لزومه لإثبات الصفات.\nثالثًا: أن يبرهنوا على نفي هذا اللازم على تقدير لزومه.","vol":"3","page":788},{"text":"٣٨١٤ - واللهِ لَوْ نُشِرَتْ لَكُمْ أَشْيَاخُكُمْ ... عَجَزُوا وَلَوْ وَاطَاهُمُ الثَّقَلَانِ\n٣٨١٥ - إنْ كُنْتُمُ أَنْتُمْ فُحُولًا فابْرُزُوا ... وَدَعُوا الشَّكَاوَى حِيلَةَ النِّسْوَانِ\n٣٨١٦ - وَإذَا اشْتَكَيتُم فاجْعَلُوا الشَّكْوَى إلى الْـ ... ـبُرْهانِ لَا القَاضِي وَلَا السُّلْطَانِ\n٣٨١٧ - فَنُجِيبُ بالتَّركِيبِ حِينَئِذٍ جَوَا ... بًا شَافِيًا فِيهِ هُدَى الحَيْرَانِ\n٣٨١٨ - الحَقُّ إِثْبَاتُ الصِّفَاتِ، وَنَفْيُهَا ... عَينُ المُحَالِ وَلَيْسَ فِي الإمْكَانِ\n٣٨١٩ - فَالجِسمُ إمَّا لَازِمٌ لِثُبُوتِهَا ... فَهُوَ الصَّوَابُ وَلَيْسَ ذَا بُطْلَانِ\n٣٨٢٠ - أوْ لَيْسَ يَلزَمُ مِنْ ثُبُوتِ صِفَاتِهِ ... فَشَنَاعَةُ الإِلْزَامِ بِالبُهْتَانِ\n٣٨٢١ - فَالمنْعُ في إحدَى المُقَدِّمتَينِ مَعْـ ... ـلومُ البَيَانِ إذًا بِلَا نُكْرَانِ\n٣٨٢٢ - المنْعُ إمَّا فِي اللُّزُومِ أَوْ انْتِفَا ... ءِ اللَّازِمِ المَنْسُوبِ لِلْبُطْلَانِ\n٣٨٢٣ - هَذَا هُوَ الطَّاغوتُ قَدْ أمسَى كَمَا ... أبْصَرْتُمُوهُ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n* * *\n_________\n٣٨١٤ - نص البيت في د:\nوالله لو نشرت شيوخكم لما ... قدروا ولو واطاهم الثقلان\n٣٨١٦ - في حاشية ب، ح، ط: \"إلى الوحيين\"، ولعله تغيير من ناسخ أو ناشر في البيت، وهو خطأ في هذا السياق (ص).\n٣٨١٧ - ف \"حيران\".\n٣٨١٨ - س: \"ليس المحال\"، خطأ.\n٣٨١٩ - أي إن كان الجسم لازمًا للإثبات فهو حق وصواب.\n٣٨٢٠ - أي إن لم يكن الجسم لازمًا للإثبات، فالتشنيع على أهل السنة به بهتان ومحض دعوى.\n٣٨٢١ - د: \"وليس ذا نكران\" بدل \"إذًا بلا نكران\".\n٣٨٢٣ - \"أمسى\" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"أضحى\".","vol":"3","page":789},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-570>فصلٌ في مبدأ العداوةِ الواقعةِ بينَ المثبتينَ الموحدينَ وبينَ النفاةِ المعطلين</span>\n٣٨٢٤ - يَا قَوْمُ تَدْرُونَ الْعَدَاوَةَ بَينَنَا ... مِنْ أَجْلِ مَاذَا مِن قَديمِ زَمَانِ\n٣٨٢٥ - إِنَّا تَحَيَّزْنا إِلَى القُرْآنِ والنَّـ ... ـقْلِ الصَّحِيحِ مُفَسِّرِ الْقُرْآنِ\n٣٨٢٦ - وَكَذَا إلَى العَقْلِ الصَّرِيحِ وَفطرَةِ الرَّ ... حْمنِ قَبْلَ تَغَيُّرِ الإنْسَانِ\n٣٨٢٧ - هِيَ أرْبعٌ متَلَازِمَاتٌ بَعْضُهَا ... قَدْ صَدَّقَتْ بَعْضًا عَلَى مِيزَانِ\n٣٨٢٨ - واللهِ مَا اجْتَمعَتْ لَدَيكُم هَذِهِ ... أَبَدًا كَمَا أقْرَرْتُمُ بِلِسَانِ\n٣٨٢٩ - إذْ قُلْتُمُ العَقْلُ الصَّحِيحُ يُعَارِضُ الْـ ... ـمَنْقُولَ مِنْ أَثَرٍ وَمِن قُرْآنِ\n٣٨٣٠ - فَنُقَدِّمُ المَعْقُولَ ثم نُصَرِّفُ الْـ ... ـمَنْقُولَ بالتأويلِ ذِي الألْوَانِ\n٣٨٣١ - فَإذَا عَجَزْنَا عَنْهُ أَلْقَينَاهُ لَمْ ... نَعْبَأْ بِهِ قَصْدًا إلَى الإحْسَانِ\n٣٨٣٢ - وَلَكُمْ بِذَا سَلَفٌ لَهُمْ تَابَعْتُمُ ... لمَّا دُعُوْا لِلأَخْذِ بالقُرْآنِ\n٣٨٣٣ - صَدُّوا فلمَّا أَن أصِيبُوا أقْسَمُوا ... لَمُرَادُنا توفيقُ ذِي الإحْسَانِ\n_________\n٣٨٢٤ - كذا في الأصلين وس. وفي غيرها: \"في قديم زمان\".\n٣٨٢٧ - في الأصل: \"من أربع\"، وفي ف: \"من متلازمات\" أي سقطت منها كلمة \"أربع\"، وكتب فوق من: \"كذا\"، وفي الحاشية: \"لعله هن\"، ويبدو أن \"من\" تحريف \"هي\" التي وردت في النسخ الأخرى.\n٣٨٢٩ - في الأصلين: \"أو\"، وفي حاشية الأصل: لعل صوابه: \"إذ\" وفوقها في ف: \"كذا\" وفي الحاشية: \"لعله إذ\"، وهو الصواب كما في النسخ الأخرى.\n- \"الصحيح\": فوقها في ف: \"كذا\". وفي د: \"الصريح\".\n٣٨٣٣ - ط: \"الإحسان\" ويشير الناظم إلى حال المنافقين كما قال الله تعالى عنهم: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (٦٢)﴾ [النساء: ٦١، ٦٢].","vol":"3","page":790},{"text":"٣٨٣٤ - وَلَقَدْ أُصيبُوا فِي قُلُوبِهِمُ وَفِي ... تِلْكَ العُقُولِ بغَايَةِ النُّقْصَانِ\n٣٨٣٥ - فَأَتَوْا بأقْوَالٍ إذَا خَصَّلْتَهَا ... أَسْمَعْتَ ضُحْكَةَ هَازِلٍ مَجَّانِ\n٣٨٣٦ - [هَذَا جَزَاءُ المُعْرِضِينَ عَن الهُدَى ... مُتَعَوِّضِينَ زَخَارِفَ الهَذَيَانِ\n٣٨٣٧ - وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا بِشَيخِ القَوْمِ إذْ ... يَأبَى السُّجُودَ بِكبر ذِي طُغْيَانِ]\n٣٨٣٨ - ثُمَّ ارْتَضَى أَنْ صَارَ قَوَّادًا لأرْ ... بَابِ الفُسُوقِ وَكلِّ ذِي عِصْيَانِ\n٣٨٣٩ - وَكَذَاكَ أَهْلُ الشِّركِ قَالُوا كَيفَ ذَا ... بَشَرٌ أَتَى بالوَحْي والقُرْآنِ\n٣٨٤٠ - ثُمَّ ارْتَضَوْا أَنْ يَجْعَلُوا مَعْبُودَهُم ... مِنْ هذِهِ الأحْجَارِ والأوْثَانِ\n٣٨٤١ - وَكَذَاكَ عُبَّادُ الصَّليبِ حَمَوا بَتَا ... رِكَهُم مِنَ النِّسْوَانِ والوِلْدَانِ\n٣٨٤٢ - وَأتَوْا إلَى رَبِّ السَّماواتِ العُلَى ... جَعَلُوا لَهُ وَلَدًا مِنَ الذُّكْرَانِ\n_________\n٣٨٣٥ - مبالغة الماجن، وقد سبق في البيت ٧٨.\n٣٨٣٧ - البيتان ساقطان من الأصلين.\n٣٨٣٨ - يعني بشيخ القوم: إبليس. وهذان البيتان مأخوذان من قول أبي نواس:\nعجبت من إبليس في كبره ... وخبث ما أظهر من نيّته\nتاه على آدم في سجدة ... وصار قوادًا لذريته\nديوان أبي نواس ص ١٢٥.\n٣٨٣٩ - كما قال تعالى عنهم: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (٩٤)﴾ [الإسراء: ٩٤].\n٣٨٤١ - بتارك: جمع بَتْرَك، وهو مقدّم النصارى، وبدئ في إطلاقها منذ القرن الخامس الميلادي على أساقفة الكراسي النصرانية الكبرى، وهي الإسكندرية، وأنطاكية، وأورشليم، وروما، وضمت إليها القسطنطينية بعد ذلك، وتطلق الآن على عدد أكبر من رؤساء الأساقفة في بلاد أوربا وآسيا. ويسمى البطرق والبطرك، والبطريق والبطريرك. انظر: المعجم الكبير (مجمع القاهرة ١٤٠٢ هـ) ٢/ ٣٨٢. وقد فات المعجم الكبير ذكر صيغة \"بترك\" وجمعه البتارك والبتاركة، وانظر البترك والبتاركة في البداية والنهاية (نشرة التركي) ١٨/ ٧١٦ (ص).","vol":"3","page":791},{"text":"٣٨٤٣ - وَكَذَلِكَ الجَهْمِيُّ نَزَّهَ رَبَّهُ ... عَنْ عَرْشِهِ مِنْ فَوْقِ ذِي الأكْوَانِ\n٣٨٤٤ - حَذَرًا مِنَ الحَصْرِ الَّذِي فِي ظَنِّهِ ... أَوْ أَن يُرَى مُتَحَيِّزًا بِمَكَانِ\n٣٨٤٥ - فَأصَارَهُ عَدَمًا وَلَيْسَ وُجُودُهُ ... مُتَحَقِّقًا فِي خَارجِ الأذْهَانِ\n٣٨٤٦ - لكِنّما قُدَماؤُهُم قالُوا بِأنَّ م ... الذّاتَ قَدْ وُجِدَتْ بِكُلِّ مكانِ\n٣٨٤٧ - جَعَلُوه فِي الآبارِ والأنْجاسِ والْـ ... ـخاناتِ والخَرِباتِ والقِيعانِ\n٣٨٤٨ - والقَصْدُ أنَّكُمُ تَحَيَّزْتُم إلى الْـ ... آراءِ وَهْىَ كَثيِرَةُ الهَذَيانِ\n٣٨٤٩ - فَتَلَوَّنَتْ بِكُمُ فَجِئْتُمْ أنْتُمُ ... مُتَلَوِّنِينَ عَجائِبَ الألْوانِ\n٣٨٥٠ - وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلى الَّذِي ... قَدْ قالَهُ الأشْياخُ عَرْضَ وِزانِ\n٣٨٥١ - وَجَعَلْتُمُ أَقْوالَهُم مِيزانَ ما ... قَدْ قالَهُ والعَوْلُ فِي المِيزانِ\n_________\n٣٨٤٦ - كتب في الأصل بجوار هذا البيت: \"نسخة الشيخ إلى هنا زائدة\"، انظر ما سلف تحت البيت ٣٧٦٨، (ص).\n- انظر: الرد على الجهمية للدارمي، ص ٣٤. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن القول بالحلول هو الغالب على عامتهم وعبادهم وأهل المعرفة والتحقيق منهم، والقول بسلب الوصفين المتقابلين من أنه لا داخل العالم ولا خارجه هو الغالب على نظارهم ومتكلميهم وأهل البحث منهم والقياس فيهم. وكثير منهم يجمع بين القولين، ففي حال نظره وبحثه يقول بسلب الوصفين المتقابلين، وفي حال تعبده وتألهه يقول بأنه في كل مكان ولا يخلو منه شيء. انظر: مجموع الفتاوى ٥/ ٢٧٢.\n٣٨٤٧ - الخانات: جمع خان، وهو فارسي معرب، معناه: الحانوت، وهو دكان الخمَّار. اللسان ١٣/ ١٤٦، ٢/ ٢٦ وفي ف: \"الحانات\" بالحاء المهملة جمع حانة، وهي أيضًا موضع بيع الخمر، اللسان ١٣/ ١٣٣.\n٣٨٤٩ - طه: \"الأكوان\"، تحريف.\n٣٨٥١ - طت، طه: \"والقول\"، وفي طع: \"والعدل\". والصواب ما في النسخ الخطية. والعول: الميل في الحكم إلى الجور. يقال: عال الميزانُ: مال، وارتفع أحد طرفيه عن الآخر. اللسان ١١/ ٤٨١ - ٤٨٢.","vol":"3","page":792},{"text":"٣٨٥٢ - وَوَرَدْتُمُ سُفْلَ المِياهِ وَلَم نَكُنْ ... نَرضَى بِذاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ\n٣٨٥٣ - وَأخَذْتُمُ أنْتُمُ بُنَيَّاتِ الطَّرِيـ ... ـقِ وَنَحْنُ سِرْنا فِي الطَّرِيقِ الأعْظَمِ السُّلْطاني\n٣٨٥٤ - وجَعَلْتُمُ تُرْسَ الكَلامِ مِجَنَّةً ... تَبًّا لِذاكَ التُّرْسِ عِنْدَ طِعانِ\n٣٨٥٥ - وَرَمَيتُمُ أهْلَ الحَدِيثِ بِأَسْهُمٍ ... عَنْ قَوْسِ مَوْتُورِ الفُؤَادِ جَبَانِ\n٣٨٥٦ - فَتترَّسُوا بِالوَحْي والسُّنَنِ التِي ... تَتْلُوهُ نِعْمَ التُّرْسُ للشُّجْعَانِ\n٣٨٥٧ - هُوَ تُرْسُهُم واللهِ مِنْ عُدْوَانِكُم ... وَالتُّرسُ يَوْمَ البَعْثِ مِنْ نِيرانِ\n٣٨٥٨ - أَفَتَاركُوهُ لِبَهْتِكُم وَمُحَالِكُم ... لَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n٣٨٥٩ - وَدَعَوْتُمُونَا لِلذي قُلْتُم بِهِ ... قُلْنَا مَعَاذَ اللهِ مِنْ خِذْلَانِ\n٣٨٦٠ - فَاشْتَدَّ ذَاكَ الحَرْبُ بَيْنَ فَرِيقِنَا ... وَفَرِيقِكُم وَتَفَاقَمَ الأَمْرَانِ\n٣٨٦١ - وَتَأصَّلَتْ تِلكَ العَدَاوَةُ بَيْنَنَا ... مِنْ يَوْمِ أَمْرِ اللهِ لِلشَّيطَانِ\n٣٨٦٢ - بِسُجُودِهِ فَعَصَى وَعَارَضَ أمْرَهُ ... بِقِيَاسِهِ وَبِعَقْلِهِ الخَوَّانِ\n٣٨٦٣ - فأتَى التَّلامِيذُ الوِقَاحُ وعَارضُوا ... أخبَارَهُ بالعَقْلِ والهَذَيانِ\n_________\n٣٨٥٢ - د: \"وعرضتم سفل\".\n٣٨٥٣ - هكذا ورد البيت في جميع النسخ، وفيه تفعيلة زائدة. انظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣.\n٣٨٥٤ - طت، طه: \"مجنكم\" والمجنّة هي الترس.\n٣٨٥٥ - الموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، هو صاحب الوتر. اللسان ٥/ ٢٧٤.\n٣٨٥٨ - في الأصل: \"بنهيكم\"، والظاهر أنه تصحيف لما أثبتناه من ح وحاشية ب، وهو المقارب في معناه لما جاء في ف وغيرها: \"لفشركم\".\n- كذا في الأصل ود، ح، ط. وفي غيرها: \"برحمة المنّان\".\n٣٨٦٣ - الوقاح: جمع وقيح. يقال: رجل وقيح الوجه ووَقاحه: صُلْبُه قليل الحياء. اللسان ٢/ ٦٣٧.\n- طع، طه: \"فعارضوا\".\n- \"بالعقل\": كذا في الأصلين وب. وفي غيرها: \"بالفشر\".","vol":"3","page":793},{"text":"٣٨٦٤ - وَمُعَارِضٌ للأَمْرِ مِثْلُ مُعَارِضِ الْـ ... أخْبَارِ هُم فِي كُفْرِهِم صنْوَانِ\n٣٨٦٥ - مَنْ عَارَضَ المنْصُوصَ بالمعْقولِ قِدْ ... مًا؟ أخْبِرُونَا يَا أولِي العِرْفَانِ\n٣٨٦٦ - أَوَ مَا عَرَفْتُمْ أنَّه القَدَريُّ والْـ ... ـجَبرِيُّ أيْضًا ذَاكَ فِي القُرْآنِ\n٣٨٦٧ - إذْ قَالَ قَدْ أَغوَيْتَني وفَتنْتَنِي ... لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٣٨٦٨ - فَاحْتَجَّ بالمَقْدُورِ ثمَّ أبَانَ أنَّ ... الفِعْلَ مِنْهُ بِغَيَّةٍ وَزِيَانِ\n_________\n٣٨٦٤ - ف، ب، ظ، د: \"الأمر\"، ولا يستقيم عليه وزن البيت.\n- مراد الناظم هنا المشابهة بين إبليس والمعطلة بالاعتماد على الأقيسة الباطلة، فإبليس عارض أمر الله تعالى له أن يسجد لآدم بقياسه الفاسد بأن قال -كما أخبر الله تعالى عنه-: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢].\nوهؤلاء المعطلة عارضوا أخبار الله تعالى المثبتة لصفاته بأقيستهم الباطلة بأن إثباتها يستلزم التشبيه والتجسيم والتحيز ونحو ذلك.\n٣٨٦٧ - سقط هذا البيت من ب إذ كتب الناسخ: \"إذ قال\" من هذا البيت، ثم نزل بصره وكتب \"بالمقدور\" من البيت التالي واستمرّ. (ص).\n٣٨٦٨ - إشارة إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩]، ومراد الناظم بالقدري والجبري هو إبليس، حيث إنه نسب غوايته إلى ربه ﷿ بقوله \"رب بما أغويتني\" فكان جبريًا، ثم أبان أن معاصي العباد تقع بتزيينه وإغوائه فكان قدريًا، فهو جمع بين إقرار بالأمر، وإقرار بالقدر ثم عارض هذا بهذا. فكان أصلًا في ضلال الجبرية والقدرية.\nيقول شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وأما القدرية الإبليسية فهم الذين يقرون بوجود الأمر والنهي من الله، ويقرون مع ذلك بوجود القضاء والقدر منه، لكن يقولون هذا فيه جهل وظلم، فإنه بتناقضه يكون جهلًا وسفهًا، وبما فيه من عقوبة العبد بما خلق فيه يكون ظلمًا، وهذا حال إبليس، فإنه قال: ﴿بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فأقرّ بأن الله أغواه، ثم جعل ذلك عنده داعيًا يقتضي أن يغوي هو ذرية آدم\" مجموع الفتاوى ١٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠. مجموع الفتاوى ٨/ ١١٤، ٢٦٠، شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٢٣٣، شرح النونية لهراس ٢/ ١٩٠.","vol":"3","page":794},{"text":"٣٨٦٩ - فَانْظُرْ إِلَى مِيرَاثِهِمْ ذَا الشَّيْخَ بالتَّـ ... ـعْصِيبِ والمِيرَاثِ بالسُّهْمَانِ\n٣٨٧٠ - فَسَألْتُكُم باللهِ مَنْ وُرَّاثُهُ ... مِنَّا وَمِنْكُم بَعْد ذَا التِّبْيَانِ\n٣٨٧١ - هَذَا الَّذِي أَلْقَى العَدَوَاةَ بَيْنَنَا ... إذْ ذَاكَ واتَّصَلَتْ إلَى ذَا الآنِ\n٣٨٧٢ - أصَّلْتُمُ أصْلًا وأصَّلَ خَصْمُكُم ... أَصْلًا فَحِينَ تَقَابَلَ الأصلَانِ\n٣٨٧٣ - ظَهَرَ التفاوتُ فَانْتَشَتْ مَا بَيْنَنَا الْـ ... ـحَرْبُ العَوَانُ وَصيحَ بالأقْرانِ\n٣٨٧٤ - أَصَّلْتُمُ رَأْيَ الرِّجَالِ وَخَرْصَها ... مِنْ غَيْرِ بُرْهَانٍ وَلَا سُلْطَانِ\n٣٨٧٥ - هَذَا وَكَم رَأيٍ لَهُمْ فَبِرَأْي مَنْ ... نَزِنُ النُّصوصَ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ\n٣٨٧٦ - كُلٌّ لَهُ رَأْيٌ وَمَعْقُولٌ لَهُ ... يَدْعُو وَيمْنَعُ أَخْذَ رَأيِ فُلَانِ\n٣٨٧٧ - وَالْخَصْمُ أصَّلَ مُحْكَمَ القُرْآنِ مَعْ ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَفِطْرةِ الرَّحْمنِ\n٣٨٧٨ - وَبنَى عَلَيْهِ فَاعْتَلَى بُنْيَانُهُ ... نَحْوَ السَّما أَعْظِم بِذَا البُنْيَانِ\n٣٨٧٩ - وَعَلَى شَفَا جُرُفٍ بَنَيتُم أنْتُمُ ... فَأتَتْ سُيُولُ الوَحْي والإيمَانِ\n٣٨٨٠ - قَلَعَتْ أسَاسَ بِنَائِكُم فتهَدَّمَتْ ... تِلْكَ السُّقُوفُ وخَرَّ للأرْكَانِ\n٣٨٨١ - اَللهُ أكبَرُ لو رأيتُمْ ذَلِكَ الـ ... ـبُنْيَانَ حِينَ عَلَا كمِثْلِ دُخَانِ\n_________\n٣٨٧٣ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ظهر التباين\".\nفانتشت: أي نشأت. وهي من نشا، ينشو. قال في اللسان: \"وحكى قطرب: نشا ينشو لغة في نشأ ينشأ\". اللسان ١٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧ مادة (نشا).\n٣٨٧٤ - طت، طه: \"آرا الرجال\".\nالخرص: الكذب، وكل قول بالظن. القاموس ص ٧٩٥.\n٣٨٧٨ - د: \"فاعتلى ببنائه\".\n٣٨٧٩ - الشفا: حرف الشيء، والجرف: عرض الجبل الأملس، أو ما تجرّفته السيول وأكلته من الأرض. والمراد: على حرف جبل أو طرف حفرة.\nاللسان ١٤/ ٤٣٦، ٩/ ٢٥.\n٣٨٨٠ - د: \"فخرّ\".","vol":"3","page":795},{"text":"٣٨٨٢ - تَسْمُو إليهِ نَوَاظِرٌ مِنْ تَحْتِهِ ... وَهُوَ الوَضِيعُ وَلَوْ رَقِي لِعَنانِ\n٣٨٨٣ - فَاصْبِرْ لهُ وَهْنًا وَرُدَّ الطَّرْفَ تَلْـ ... ـقَاهُ قَرِيبًا فِي الحَضيضِ الدَّانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>فصلٌ في بيانِ أنَّ التعطيلَ (^١) أساسُ الزندقةِ والكفرانِ، والإثباتَ أساسُ العلمِ (^٢) والإيمانِ</span>\n٣٨٨٤ - مَنْ قَالَ إنَّ الله لَيْسَ بِفَاعِلٍ ... فِعْلًا يقُومُ بهِ قِيَامَ مَعَانِ\n٣٨٨٥ - كَلَّا وَلَيْسَ الأمْرُ أَيْضًا قَائِمًا ... بِالرَّب بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأكْوَانِ\n٣٨٨٦ - كَلَّا وَلَيْسَ اللَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِ ... بَلْ عَرشُهُ خِلْوٌ مِن الرَّحْمنِ\n٣٨٨٧ - فَثَلَاثَةٌ واللهِ لَا تُبْقي مِنَ الْـ ... إِيمَانِ حَبَّةَ خَرْدَلٍ بِوِزَانِ\n٣٨٨٨ - وَقَدِ اسْتَراحَ مُعَطِّلٌ هَذِي الثَّلَا ... ثَ مِنَ الإِلهِ وَجُمْلَةِ القُرْآنِ\n٣٨٨٩ - وَمِنَ الرَّسُولِ وَدِينِهِ وَشرِيعَةِ الْـ ... إسْلَام بَلْ مِنْ جُمْلَةِ الأدْيَانِ\n_________\n٣٨٨٢ - \"رَقِي\" بسكون الياء للضرورة. ويجوز أن يكون \"رَقَى\" على لغة طيئ، كما كتب ناسخ ف: \"رقا\" (ص).\nالعَنان: السحاب. وفي ح: \"ولو يرى كعنان\"، وفي ط: \"ولو يرى بعيان\".\n٣٨٨٣ - الوَهْن: خاص بساعة من الليل كما سبق في حاشية البيت ٣٦٠٧، وقد استعمله الناظم هنا بمعنى ساعة من الوقت عمومًا. وفي طع: \"وهناك وردّ\" وهو خطأ (ص).\n- ح: \"تلقاه جديلًا\".\n(^١) س: \"أهل التعطيل\".\n(^٢) س: \"أهل العلم\".\n٣٨٨٩ - ح: \"وشرائع الإسلام\".","vol":"3","page":796},{"text":"٣٨٩٠ - وَتمَامُ ذَاكَ جُحُودُهُ لِصِفَاتِهِ ... وَالذَّاتُ دُونَ الوَصفِ ذُو بُطْلَانِ\n٣٨٩١ - وتَمَامُ ذَا الإِيمَانِ إقْرَارُ الفَتَى ... بِاللَّهِ فَاطِرِ هَذِهِ الأكْوَانِ\n٣٨٩٢ - فَإذَا أَقَرَّ بِهِ وَعَطَّلَ كُلَّ مَفْـ ... ـروضٍ وَلَمْ يَتَوَقَّ مِنْ عِصْيَانِ\n٣٨٩٣ - لَمْ يَنْقُصِ الإِيمَانُ حَبَّةَ خَرْدَلٍ ... أنَّى وَلَيْسَ بِقَابِلِ النُّقْصَانِ\n٣٨٩٤ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُهُم إنَّ النُّبُوَّ ... ةَ لَيْسَ وَصْفًا قَامَ بالإنْسَانِ\n٣٨٩٥ - لكِن تَعَلُّقُ ذَلِكَ المعْنَى القدِيـ ... ـمِ بِوَاحِدٍ مِنْ جُمْلةِ الإِنسانِ\n٣٨٩٦ - هَذَا ومَا ذاكَ التَّعَلُّقُ ثَابِتًا ... فِي خَارجٍ بَلْ ذَاكَ فِي الأَذْهَانِ\n_________\n٣٨٩٠ - د، طع: \"البطلان\" وانظر ما سبق في البيت ١٨٣٥.\n٣٨٩١ - ف: \"ذاك الإيمان\"، وكتب فوقه \"صح\"، يعني كذا في أصلها.\n- انظر البيت رقم (٢٦٦٣).\n٣٨٩٢ - ف: \"عن عصيان\".\n٣٨٩٤ - د، ح، ط: \"قوله\".\n- في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: \"من هنا زائد من نسخة الشيخ\".\nوانظر حاشية البيت ٣٩٠٧.\n٣٨٩٥ - س: \"الوصف القديم\".\n- إشارة إلى طريقة المتكلمين -من الأشاعرة وأتباعهم- في إثبات النبوة، وأنها عندهم ليست وصفًا قائمًا بالنبي، ولكنها ترجع إلى قول الله تعالى لمن يصطفيه: \"أنت رسولي\". الإرشاد، ص ٢٩٧.\nوكلام الله عندهم معنى قديم قائم بنفسه، لا يكون بمشيئته وإرادته. فتكون النبوة -بهذا- تعلق ذلك المعنى القديم وهو قول الله \"أنت رسولي\" بذلك النبي. وهذا التعلق أمر عدمي، متصور في الذهن دون أن يكون له وجود في الخارج -لأن الله عندهم لا يتكلم بحرف وصوت- فتكون حقيقته إنكار النبوة.\nوفي هذا المقام يقول شيخ الإسلام في كتابه (النبوات: ص ٤٠٧ - ٤٠٨): (\"والنبوة قد قال طائفة من الناس إنها صفة في النبي، وقال طائفة ليست صفة ثبوتية في النبي، بل هو مجرد تعلق الخطاب الإلهي به، بقول الرب =","vol":"3","page":797},{"text":"٣٨٩٧ - فَتَعلُّقُ الأقْوَالِ لَا يُعْطِي الَّذِي ... وقَفَتْ عَلَيْهِ الكونَ فِي الأعْيَانِ\n٣٨٩٨ - هَذَا إذا مَا حُصِّلَ المعْنَى الَّذِي ... قُلْتُمْ هُوَ النَّفْسِيُّ بالبُرْهَانِ\n٣٨٩٩ - لكِنَّ جُمْهُورَ الطَوائِفِ لَمْ يَروْا ... ذَا مُمكِنًا بَلْ ذَاكَ ذُو بُطْلَانِ\n٣٩٠٠ - مَا قَالَ هَذَا غَيرُكُم مِنْ سَائِرِ النُّـ ... ـظَّارِ فِي الآفاقِ والأزْمَانِ\n٣٩٠١ - تِسْعُونَ وَجْهًا بَيَّنَتْ بُطْلَانَهُ ... لَولَا القرِيضُ لَسُقْتُهَا بِوِزَانِ\n٣٩٠٢ - يَا قَوْمُ أينَ الرَّبُّ أينَ كَلَامُهُ ... أَينَ الرَّسُولُ فأوْضِحُوا بِبَيَانِ\n٣٩٠٣ - مَا فَوْقُ ربُّ العرشِ مَنْ هُوَ قَائلٌ ... طَهَ وَلَا حَرْفًا مِنَ القُرْآنِ\n٣٩٠٤ - وَلقدْ شَهِدتُم أنَّ هَذَا قَوْلُكُم ... واللهُ يشْهَدُ مَعْ أولِى الإيمَانِ\n٣٩٠٥ - وَارَحْمَتَاهُ لَكُمْ غُبِنْتُم حَظَكُمْ ... مِنْ كُلِّ مَعْرِفةٍ وَمِنْ إيمَانِ\n_________\n= \"إني أرسلتك\"، فهي عندهم صفة إضافية كما يقولونه في الأحكام الشرعية: إنها صفات إضافية للأفعال لا صفات حقيقية، والصحيح أن النبوة تجمع هذا وهذا، فهي تتضمن صفة ثبوتية في النبي، وصفة إضافية هي مجرد تعلق الخطاب الإلهي به بقول الرب \"إني أرسلتك\"). وانظر: الصواعق المرسلة ٢/ ٧٢٧ - ٧٢٨، ٣/ ٩٨٧.\n٣٨٩٧ - \"وقفت\": في حاشية ف: \"لعله وقعت\" والمراد أن تعلَّق الأقوال بشيء لا يكسبه الوجود ما دام تعلُّقًا عدميًا. انظر طه ٢/ ١٩٤ (ص).\n٣٨٩٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"في البرهان\".\n٣٩٠٠ - انظر: التسعينية لشيخ الإسلام ضمن الفتاوى الكبرى (٦/ ٦٣١)، حيث ذكر أن قولهم بأن كلام الله تعالى معنى واحد قائم بنفسه انفردوا به عن سائر الفرق.\n٣٩٠١ - يشير إلى كتاب التسعينية لشيخ الإسلام.\n٣٩٠٣ - كذا في الأصلين وظ، د. وضبط \"فوق\" بضم القاف في ف. وضبط \"رب\" بضم الباء في الأصلين. والمعنى أن ربّ العرش ليس في جهة الفوق. وفي النسخ الأخرى: \"عرش الربّ\"، ومعناه واضح (ص).","vol":"3","page":798},{"text":"٣٩٠٦ - ونَسَبتُمُ لِلْكُفْرِ أَوْلَى مِنْكُمُ ... باللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ\n٣٩٠٧ - هَذِي بِضَاعَتُكُم فَمنْ يَسْتَامُهَا ... فَقدِ ارْتَضَى بالجَهْلِ والخُسْرَانِ\n٣٩٠٨ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكْم فِي مَبدأٍ ... وَمَعَادِنَا أَعْنِي المعَادَ الثَّانِي\n٣٩٠٩ - وَتَمَامُ هَذَا قَوْلُكم بِفَنَاءِ دَا ... رِ الخُلْدِ فالدَّارَانِ فَانِيَتَانِ\n٣٩١٠ - يَا قَوْمَنَا بَلَغَ الوُجودَ بأسرِهِ ... والدِّينَ والدُّنْيَا مَعَ الإيمَانِ\n_________\n٣٩٠٧ - طه: \"فمن يشتاقها\"، تصحيف. واستام السلعة واستام عليها إذا غالى فيها. اللسان ١٢/ ٣١٠ (سوم).\n- في حاشية الأصل بجوار هذا البيت: \"إلى هنا من نسخة الشيخ زائد\" وانظر ما سلف في حاشية البيت ٣٨٩٤.\n٣٩٠٨ - ف: \"قولهم\" وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة: \"قولكم\"، وفي أخرى: \"قوله\" في هذا البيت والذي يليه.\n- إشارة إلى قول الجهم وأتباعه في المبدأ والمعاد. فقد قرروا بأن الله ﷾ كان معطلًا عن الفعل والكلام، لامتناع حوادث لا أول لها، ثم صار فاعلًا بعد أن لم يكن فاعلًا من غير تجدد أمر أصلًا، وانقلب الفعل من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي، وذات الفاعل قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل واحدة. وهذا مبني على قولهم بالجوهر الفرد الذي جعلوه أصلًا في إثبات الصانع.\nثم قادهم هذا الأصل إلى التخبط في أمر المعاد فمنهم من قال: تعدم الجواهر ثم تعاد، ومنهم من قال: تتفرق الأجزاء ثم تجتمع. وقد قرر الجهم بأن جميع العالم علويه وسفليه يفنى يوم القيامة ويصير عدمًا محضًا، ثم يقلب وجودًا آخر. تفسير سورة الإخلاص لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ١٧/ ٢٤٦)، الصواعق المرسلة ٣/ ٩٨٧ - ٩٨٨، شرح الطحاوية، ص ٥٩٧ - ٥٩٨.\n٣٩٠٩ - ف: \"قوله\". طه: \"قولهم\".\n- يشير إلى قول الجهم بفناء الجنة والنار. انظر ما سبق في البيت ٧٧.\n٣٩١٠ - كذا \"بلغ\" في جميع النسخ الخطية والمطبوعة التي بين أيدينا. وعلق عليه=","vol":"3","page":799},{"text":"٣٩١١ - والخَلْقَ والأمْرَ المنزَّلَ والجَزَا ... وَمَنَازِلَ الجَنَّاتِ والنِّيرَانِ\n٣٩١٢ - والنَّاسُ قَدْ ورِثُوهُ بَعْدُ فمنْهُمُ ... ذُو السَّهْمِ والسَّهْمينِ والسُّهْمَانِ\n٣٩١٣ - بِئْسَ المُورِّثُ والمُورَّثُ والتُّرا ... ثُ ثَلَاثةٌ أهْلٌ لِكُلِّ هَوَانِ\n٣٩١٤ - يَا وَارِثينَ نَبِيَّهمْ بُشْرَاكُمُ ... مَا إرْثُكُم مَعَ إرثِهِمْ سِيَّانِ\n٣٩١٥ - شَتَّانَ بَيْنَ الوَارثَينِ وَبينَ مَو ... رُوثَيهِمَا وَسِهَامِ ذِي السُّهْمَانِ\n٣٩١٦ - يَا قَوْمُ ما صَاحَ الأئِمَّةُ جَهْدَهُم ... بِالجَهْمِ مِنْ أقْطَارِها بأَذَانِ\n٣٩١٧ - إلا لِمَا عَرَفُوهُ مِنْ أقْوَالِكم ... وَمآلِهَا بحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٣٩١٨ - قَولُ الرسُولِ وقولُ جَهْمٍ عِنْدَنَا ... فِي قَلْبِ عَبْدٍ ليْسَ يَجتَمِعَانِ\n٣٩١٩ - نَصَحُوكُمُ واللهِ جَهْدَ نَصِيحَةٍ ... مَا فِيهِمُ واللهِ مِنْ خَوَّانِ\n٣٩٢٠ - فخُذُوا بِهَدْيِهمُ فَربِّي ضَامِنٌ ... وَرَسُولُهُ إنْ تَفعَلُوا بِجِنَانِ\n٣٩٢١ - وإذَا أبيتُمْ فالسَّلامُ عَلَى مَنِ ... اتَّبَعَ الهُدَى وانْقَادَ للقُرْآنِ\n_________\n= فضيلة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله في نسخته: \"لعل صوابه: فلغا\" يعني من اللغو، وما أحراه بالصواب! فيكون ما في النسخ تحريفًا سماعيًا. (ص).\n- ح، ط: \"الدنيا مع الأخرى\" بدل (والدين والدنيا).\n٣٩١٢ - يعني الجهم بن صفوان بدلالة الأبيات التي بعده.\n٣٩١٤ - د: \"نبيّكم\".\n٣٩١٥ - كذا في الأصل وفي غيره: \"ذي سُهْمان\".\n٣٩١٦ - انظر في تحذير الأئمة من الجهم وتكفيرهم له: الرد على الجهمية للدارمي، ص ١٧١ - ١٨٠. كتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد ١/ ١٠٢ وما بعدها، خلق أفعال العباد للبخاري، ص ٧ وما بعدها. وانظر كلام الناظم في تكفيرهم في هذه القصيدة (البيت ٦٣٣ وما بعده).\n٣٩١٧ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"أقواله\".\n٣٩١٨ - بجواره في حاشية الأصل: \"زائد من نسخة الشيخ\".\n٣٩٢١ - ط: \"فإذا أبيتم\".","vol":"3","page":800},{"text":"٣٩٢٢ - سِيرُوا عَلَى نُجُبِ العَزَائِمِ وَاجْعَلُوا ... بِظُهُورِهَا المَسرَى إلَى الرَّحْمنِ\n٣٩٢٣ - سَبَقَ المُفَرِّدُ وَهْوَ ذَاكِرُ رَبِّهِ ... فِي كلِّ حَالٍ لَيْسَ ذَا نِسْيَانِ\n٣٩٢٤ - لَكِنْ أَخُو الغَفَلَاتِ مُنْقَطَعٌ بِهِ ... بَيْنَ المفَاوِزِ تَحْتَ ذِي الغِيلَانِ\n٣٩٢٥ - صَيْدُ السِّبَاعِ وُكلِّ وَحْشٍ كَاسِرٍ ... بِئسَ المُضِيفُ لأعْجَزِ الضِّيفَانِ\n٣٩٢٦ - وَكَذلِكَ الشَّيْطَانُ يَصْطادُ الَّذِي ... لَا يذْكُرُ الرَّحْمنَ كُلَّ أوَانِ\n٣٩٢٧ - والذِّكْرُ أنْواعٌ فأعْلَى نوعِهِ ... ذِكرُ الصِّفَاتِ لِربِّنَا المنَّانِ\n٣٩٢٨ - وثُبُوتُهَا أَصْلٌ لِهَذَا الذِّكرِ والنَّـ ... ـافِي لَهَا داعٍ إلَى النِّسْيَانِ\n٣٩٢٩ - ولِذَاكَ كَانَ خَليفَةَ الشَّيْطَانِ ذَا ... لَا مَرحبًا بخَليفةِ الشَّيْطَانِ\n_________\n٣٩٢٢ - النجب: جمع نجيب، ويطلق على الفرس والبعير إذا كان عتيقًا كريمًا خفيفًا قويًا سريعًا. اللسان ١/ ٧٤٨. ومراد الناظم دعوة أهل السنة إلى أن يمتطوا ركائب الهمم وجياد العزائم، وأسرعها إلى بلوغ المقصود.\n٣٩٢٣ - إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - يسير في طريق مكة فمرّ على جبل يقال له جمدان، فقال: \"سيروا، هذا جمدان، سبق المفرِّدون\"، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: \"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات\". رواه مسلم في الذكر والدعاء، باب الحث على ذكر الله تعالى برقم (٢٦٧٦)، والترمذي في الدعوات، باب في العفو والعافية رقم (٣٥٩٦).\n٣٩٢٤ - المفاوز: جمع مفازة وهي: الصحراء والبرية القفر. اللسان ٥/ ٣٩٢ - ٣٩٣، الغيلان: جمع الغُول. انظر ما سبق في البيت ٣٧٧٨.\n٣٩٢٦ - يدل عليه قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)﴾ [الزخرف: ٣٦].\n٣٩٢٧ - انظر: (الوابل الصيب) للناظم، ص ١٧٨ - ١٨١.\nح: \"لربه\".\n٣٩٢٩ - يعني نافي الصفات.\n- وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩)﴾ [المجادلة: ١٩].","vol":"3","page":801},{"text":"٣٩٣٠ - والذَّاكِرُونَ عَلَى مَراتِبِهِم فأعْـ ... ـلاهُمْ أولُو الإيمَانِ والعِرْفَانِ\n٣٩٣١ - بِصِفَاتِه العُلْيَا إذا قَامُوا بحَمْـ ... ـدِ اللَّه فِي سرٍّ وفَي إعْلَانِ\n٣٩٣٢ - وَأخَصُّ أَهْلِ الذِّكْرِ بالرَّحْمنِ أَعْـ ... ـلَمُهُمْ بِهَا هُمْ صَفْوةُ الرَّحْمنِ\n٣٩٣٣ - وَلِذَاكَ كَانَ محمَّدٌ وأبُوهُ إِبْـ ... ـرَاهِيمُ والمولُودُ مِنْ عِمْرَانِ\n٣٩٣٤ - وَكَذَاكَ نُوحٌ وَابْنُ مَريَمَ عِنْدَنَا ... هُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللهِ في الأكوانِ\n٣٩٣٥ - لِمَعارِفٍ حَصَلَتْ لَهُمْ بِصِفاتِهِ ... لَمْ يُؤْتَها أحَدٌ مِنَ الإنْسانِ\n٣٩٣٦ - وهُمُ أولُو العزْمِ الذين بِسُورةِ الْـ ... أَحْزَابِ والشُّورَى أَتَوْا بِبَيَانِ\n٣٩٣٧ - وَلذلِكَ القُرآنُ مَمْلوءٌ مِنَ الْـ ... أَوْصَافِ وَهْيَ القَصْدُ بالقُرْآنِ\n٣٩٣٨ - لِيَصِيرَ مَعْرُوفًا لَنَا بِصِفَاتِهِ ... وَيَصِيرَ مذْكُورًا لَنَا بِجَنَانِ\n٣٩٣٩ - وَلِسَانٍ أيْضًا مَعْ مَحبَّتِنَا لَهُ ... فلأجْلِ ذَا الإثْباتُ فِي الإيمَانِ\n٣٩٤٠ - مِثلُ الأسَاسِ مِنَ البِنَاءِ فَمَنْ يُرِدْ ... هَدْمَ الأسَاسِ فكيفَ بالبُنْيَانِ\n٣٩٤١ - واللهِ مَا قَامَ البِنَاءُ لِدِينِ رُسْـ ... ـلِ اللهِ بالتَّعْطِيل للديَّانِ\n٣٩٤٢ - مَا قَامَ إلَاّ بالصِّفاتِ مُفَصَّلًا ... إثباتُها تَفْصِيلَ ذِي عِرفَانِ\n٣٩٤٣ - فَهِيَ الأَسَاسُ لدِينِنَا ولِكُلِّ ديـ ... ـنٍ قَبْلَهُ مِنْ سَائِرِ الأدْيَانِ\n_________\n٣٩٣٠ - ف: \"فأعلاها\".\n٣٩٣٣ - د، س، طت، طه: \"وكذاك\" تحريف.\n٣٩٣٤ - ب، ظ، طع: \"ولذاك\".\n- \"في الأكوان\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"من إنسان\".\n٣٩٣٥ - هذا البيت ساقط من (ح).\n٣٩٣٦ - ف: \"حُكوا ببيان\"، وأشير في حاشيتها إلى ما في غيرها.\n- وانظر ما سبق في البيتين ٣٥٤٤، ٣٥٤٥.\n٣٩٣٧ - في غير الأصلين: \"وكذلك القرآن\".\n٣٩٤٠ - ح: طت، طه: \"فمن يَرُم\".","vol":"3","page":802},{"text":"٣٩٤٤ - وَكَذَاكَ زَنْدَقَةُ العِبَادِ أسَاسُهَا التَّـ ... ـعْطِيلُ يَشْهَدُ ذَا ذَوُو العِرْفَانِ\n٣٩٤٥ - وَاللهِ مَا فِي الأرْضِ زَنْدَقَةٌ بدَتْ ... إِلّا مِنَ التَّعْطِيلِ والكُفْرانِ\n٣٩٤٦ - واللهِ مَا فِي الأرضِ زنْدَقَةٌ أتَتْ ... مِنْ جَانِبِ الإِثْبَاتِ والقُرْآنِ\n٣٩٤٧ - هَذِي زَنَادِقَةُ العِبَادِ جَمِيعُهُم ... وَمُصَنَّفَاتُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٣٩٤٨ - هل فِيهِمُ أحَدٌ يَقُولُ اللهُ فَوْ ... قَ العَرشِ مُسْتَولٍ عَلَى الأكْوانِ\n٣٩٤٩ - وَيقولُ إنَّ اللَّهَ ﷻ ... مُتَكلِّمٌ بالوَحْيِ والقُرْآنِ\n٣٩٥٠ - وَيقولُ إِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ عَبدَهُ ... مُوسَى فأَسْمَعَهُ بذِي الآذَانِ\n٣٩٥١ - وَيقُولُ إنَّ النَّقْلَ غَيْرُ مُعَارِضٍ ... لِلعَقْلِ بَلْ أَمْرَانِ متَّفِقَانِ\n٣٩٥٢ - والنَّقْلُ جَاءَ بِمَا يَحَارُ العقْلُ فِيـ ... ـهِ لَا المُحَالِ البيِّنِ البُطْلَانِ\n٣٩٥٣ - فانظُر إِلَى الجَهْمِيِّ كَيفَ أَتَى إِلَى ... أُسِّ الهُدَى وَمعَاقِدِ الإيمَانِ\n_________\n٣٩٤٤ - ف: \"ولذاك\".\n- انظر: تفسير الزنديق في حاشية البيت ٣٨٦.\n- د، ح، طت، طه: \"أولو\".\n٣٩٤٥ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"النكران\" وأشير إلى ذلك في حاشية ف أيضًا.\n٣٩٤٦ - طت، طه: \"بدت من\".\n٣٩٤٧ - كذا في الأصل وحاشية ف ود، ح. وفي غيرها: \"فاسأل زنادقة\".\n- كذا في الأصل وحاشية ف وح. وفي غيرها: \"بكل زمان\".\n٣٩٤٨ - د، ح، طت، طه: \"ما فيهم\".\n٣٩٤٩ - أشير في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"الفرقان\".\n٣٩٥٢ - معناه: أن النقل لم يأتِ بما يحيله العقل، ويعلم امتناعه قطعًا. ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول، وتعجز عن إدراك تفصيلاته. درء التعارض ١/ ١٤٧، الحموية الكبرى -ضمن مجموع الفتاوى- ٥/ ٢٩ - ٣٠، مجموع الفتاوى ٣/ ٣٣٩، الاعتصام للشاطبي ٢/ ٤٩٠.\n٣٩٥٣ - د: \"رأس الهدى\".\nط: \"معاقل الإيمان\".","vol":"3","page":803},{"text":"٣٩٥٤ - بِمَعَاوِلِ التَّعْطِيلِ يَقْلَعُها فَمَا ... يَبقَى عَلَى التَّعْطِيلِ مِنْ إِيمَانِ\n٣٩٥٥ - يَدْرِي بِهَذا عَارفٌ بمآخِذِ الـ ... أَقْوَالِ مُضطَلِعٌ بِهَذَا الشَّانِ\n٣٩٥٦ - واللهِ لوْ حَدَّقْتُمُ لَرَأيتُمُ ... هَذَا وأعْظَمَ مِنْهُ رَأيَ عِيَانِ\n٣٩٥٧ - لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌ ... مَا حِيلَةُ الكَحَّالِ فِي العُمْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>فصلٌ في بهتِ أهلِ الشركِ والتعطيلِ في رميهم أهلَ التوحيدِ والإثباتِ بتنقّص (^١) الرسول </span>(^٢)\n٣٩٥٨ - قَالُوا تَنَقَّضتُم رَسُولَ اللهِ وَا ... عَجَبًا لِهَذَا البَغْيِ والبُهْتَانِ\n٣٩٥٩ - عَزَلُوهُ أَنْ يُحْتَجَّ قَطُّ بقَولِهِ ... فِي العِلْمِ باللهِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٣٩٦٠ - عَزَلُوا كَلَامَ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ ... عَنْ ذَاكَ عَزْلًا لَيْسَ ذَا كِتمَانِ\n٣٩٦١ - جَعَلُوا حَقِيقَتَهُ وَظَاهِرَهُ هُوَ الْـ ... ـكُفْرَ الصَّرِيحَ البيِّنَ البُطْلَانِ\n٣٩٦٢ - قَالوا وَظَاهِرُهُ هُوَ التَّشْبِيهُ والتَّـ ... ـجْسِيمُ والتَّمثِيلُ حَاشَا ظَاهِرَ القُرْآنِ\n٣٩٦٣ - مَنْ قَالَ فِي الرَّحْمنِ مَا دلَّتْ عَليـ ... ـهِ حَقِيقَةُ الأخْبَارِ والفُرْقَانِ\n_________\n٣٩٥٤ - طت، طه: \"يقطعها\".\n٣٩٥٦ - التحديق: شدة النظر بالحدقة. اللسان ١٠/ ٣٩.\n(^١) ط، ح: \"بتنقيص\".\n(^٢) في (ف) زيادة (﵇).\n٣٩٦٠ - كتب في حاشية الأصل بإزاء هذا البيت: \"من هنا في نسخة الشيخ زائد\" وانظر حاشية البيت ٣٩٧١.\n٣٩٦٢ - كذا في جميع النسخ غير ح. ويؤيد ذلك ذكر المشبه والمجسم والممثل بعد بيت. وفيه ركن زائد اختل لأجله وزن البيت، وقد مرّت أمثلة أخرى لزيادة ركن أو نقصه. انظر التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣ (ص).","vol":"3","page":804},{"text":"٣٩٦٤ - فَهُوَ المُشَبِّهُ والمُمَثِّلُ والمُجَسَّـ ... ـمُ عَابِدُ الأوثَانِ لَا الرَّحمنِ\n٣٩٦٥ - تَاللهِ قَدْ مُسِخَتْ عُقُولُكُمُ فَلَيْـ ... ـسَ وَرَاءَ هَذَا قَطُّ مِنْ نُقْصَانِ\n٣٩٦٦ - وَرَمَيتُمُ حِزْبَ الرسُولِ وَجُنْدَهُ ... بِمُصَابِكُم يَا فِرْقَةَ البُهْتَانِ\n٣٩٦٧ - وجَعَلتُمُ التَّنْقِيصَ عَيْنَ وِفَاقِهِ ... إذْ لَمْ يوافِقْ ذَاكَ رَأْيَ فُلَانِ\n٣٩٦٨ - أَنْتُم تَنَقَّصْتُم إلهَ العَرْشِ والـ ... ـقُرْآنَ والمبعُوثَ بالقُرْآنِ\n٣٩٦٩ - نَزَّهْتُمُوهُ عَنْ صِفَاتِ كَمَالِهِ ... وَعَنِ الكَلَامِ وَفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٣٩٧٠ - وَجَعَلْتُمُ ذَا كلَّهُ التَّشْبِيهَ والتَّـ ... ـمثِيلَ والتَّجْسِيمَ ذَا البُطْلَانِ\n٣٩٧١ - وَكلامَكُم فِيهِ الشِّفَاءُ وغَايَةُ التَّـ ... ـحقِيق يَا عَجَبًا لِذَا الخِذْلَانِ\n٣٩٧٢ - جَعَلُوا عُقُولَهُمُ أحَقَّ بأخْذِ مَا ... فِيهَا مِنَ الأخْبَارِ والقُرْآنِ\n٣٩٧٣ - وَكَلَامَهُ لَا يُسْتَفَادُ بِهِ الْيَقيـ ... ـنُ لأجْلِ ذَا لَا يَفصِلُ الخَصْمَانِ\n٣٩٧٤ - تَحكِيمُهُ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمَا بَلِ الـ ... ـمَعْقُولُ ثم المنْطِقُ اليُونَانِي\n٣٩٧٥ - أيُّ التنقُّصِ بَعْدَ ذَا لوْلَا الوَقَا ... حَةُ والجَرَاءةُ يا أولِي العُدْوانِ\n٣٩٧٦ - يَا مَنْ لَهُ عَقْلٌ ونُورٌ قَدْ غَدَا ... يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كُلَّ زَمَانِ\n_________\n٣٩٦٨ - سقط هذا البيت والذي قبله من ب.\n٣٩٧١ - د: \"واعجبًا\".\n- حاشية الأصل: \"إلى هنا زائد\" وانظر حاشية البيت ٣٩٦٠.\n٣٩٧٣ - كذا في الأصلين، وضبط في ف \"تحكيمُه ... المعقولُ ... المنطقُ\" بالرفع. فكلمة \"الخصمان\" في محل نصب مفعول به على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال. والفاعل: \"تحكيمُه\". والمعنى أنهم لما جعلوا كلام الرسول غير مفيد لليقين لم يمكن أن يفصل تحكيمه بين الفريقين عند الاختلاف، بل وجب الرجوع إلى العقل والمنطق. وفي النسخ الأخرى: \"يقبل\" (ص).\n٣٩٧٦ - بعد هذا البيت جواب مقدر هو: \"انظر إلى زورهم وبهتانهم\"، وذلك ليتم المعنى. وفي حاشية الأصل بجوار البيت: \"زائد في نسخة الشيخ\".","vol":"3","page":805},{"text":"٣٩٧٧ - لَكِنَّنَا قُلْنَا مَقَالَةَ صَارخٍ ... فِي كُلِّ وَقْتٍ بَيْنَكُمْ بأذَانِ\n٣٩٧٨ - الرَّبُّ رَبٌّ والرَّسُولُ فَعَبْدُهُ ... حَقًّا وَلَيْسَ لَنَا إِلهٌ ثَانِ\n٣٩٧٩ - فَلِذَاكَ لَمْ نَعْبُدْهُ مِثْلَ عِبَادَةِ الرَّ ... حْمنِ فِعْلَ المُشْرِكِ النَّصْرانِي\n٣٩٨٠ - كَلَّا وَلَمْ نَغْلُ الغُلُوَّ كَمَا نَهَى ... عَنْهُ الرَّسُولُ مَخَافَةَ الكُفْرانِ\n٣٩٨١ - للَّهِ حَقٌّ لَا يَكُونُ لِغَيْرهِ ... وَلِعبْدِهِ حَقٌّ هُمَا حَقَّانِ\n٣٩٨٢ - لَا تَجْعَلُوا الحَقَّينِ حَقًّا وَاحِدًا ... مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ وَلَا فُرْقَانِ\n٣٩٨٣ - فَالحَجُّ لِلرَّحْمنِ دُونَ رَسُولِهِ ... وَكَذَا الصَّلَاةُ وذَبحُ ذي القُرْبانِ\n٣٩٨٤ - وَكَذَا السُّجُودُ وَنَذْرُنَا وَيمِينُنَا ... وَكَذَا مَتَابُ العَبْدِ مِنْ عِصْيَانِ\n_________\n٣٩٧٧ - د: \"فيكم بأذان\".\n٣٩٧٨ - ف: \"إلهًا\".\n٣٩٧٩ - كما قال الله تعالى عنهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ...﴾ [التوبة: ٣١].\n٣٩٨٠ - كما قال - ﷺ -: \"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله\". أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: \"واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها\" برقم (٣٤٤٥) عن عمر بن الخطاب ﵁.\n٣٩٨٣ - قوله: \"فالحج للرحمن\" كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧].\n- طت، طه: \"ذا القربان\".\n- قوله: \"وكذا الصلاة ... \" كما قال سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ١٦٢].\n٣٩٨٤ - \"السجود\": كما قال سبحانه: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢].\n\"نذرنا\": لأن النذر عبادة لا ينبغي أن تكون إلا لله تعالى. لذلك أثنى الله تعالى على الموفين بتلك العبادة فقال سبحانه: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧] وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ =","vol":"3","page":806},{"text":"٣٩٨٥ - وَكَذَا التَّوَكُّلُ والإِنَابَةُ والتُّقَى ... وَكَذَا الرَّجَاءُ وَخَشْيَةُ الرَّحْمنِ\n٣٩٨٦ - وكَذَا العِبَادَةُ واسْتِعانَتُنَا بِهِ ... إيّاكَ نَعْبُدُ ذَاك تَوْحِيدَانِ\n٣٩٨٧ - وَعَلَيْهمَا قَامَ الوُجُودُ بأسْرهِ ... دُنْيَا وأخْرَى حَبَّذَا الرُّكْنَانِ\n_________\n= مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: ٢٧٠].\n- \"ويميننا\": كما قال - ﷺ -: \"ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت\" أخرجه البخاري في الأيمان، باب لا تحلفوا بآبائكم، برقم (٦٦٤٦) وفي الشهادات باب كيف يستحلف برقم (٢٦٧٩)، وفي فضائل أصحاب النبي - ﷺ -، باب أيام الجاهلية، برقم (٣٨٣٦)، وفي الأدب، باب من لم يرَ إكفار من فال ذلك متأولًا أو جاهلًا. برقم (٦١٠٨)، وفي التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى، برقم (٧٤٠١)، ومسلم في الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، برقم (١٦٤٦)، وأبو داود في الأيمان، باب كراهية الحلف بالآباء، رقم (٣٢٤٩)، والترمذي في الأيمان، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير الله، رقم (١٥٣٤)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب الحلف بالآباء، رقم (٣٧٦٧) عن عبد الله بن عمر، وعند أبي داود: عن ابن عمر عن عمر ﵄.\n- كذا في الأصلين، ح، ط. وفي غيرها: \"عن عصيان\".\n- \"متاب العبد\" كما قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ...﴾ [النور: ٣١].\n٣٩٨٥ - كما قال سبحانه: ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة: ١١].\n- وقال سبحانه: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: ٥٤].\n- وقال سبحانه: ﴿وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ [البقرة: ٤١] وقال تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ﴾ [النحل: ٥٢].\n- وقال سبحانه: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾ [الإسراء: ٥٧].\n- وقال تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي﴾ [البقرة: ١٥٠].\n٣٩٨٦ - كذا في الأصلين وطع. وفي غيرها: \"ذان توحيدان\".\n- إشارة إلى قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].","vol":"3","page":807},{"text":"٣٩٨٨ - وَكذلِكَ التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ والتَّـ ... ـهْلِيلُ حَقُّ إلهنَا الدَّيَّانِ\n٣٩٨٩ - لكنَّمَا التَّعْزيرُ والتَّوقِيرُ حَقٌّ ... لِلرَّسُولِ بِمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٣٩٩٠ - والحُبُّ والإيمَانُ والتَّصدِيقُ لَا ... يَخْتَصُّ بَلْ حقَّانِ مشْتَرِكَانِ\n٣٩٩١ - هَذِي تَفَاصِيلُ الحُقُوقِ ثَلَاثَةٌ ... لَا تُجْمِلُوها يَا أولِي العُدْوانِ\n٣٩٩٢ - حَقُّ الإلهِ عِبَادَةٌ بالأمْرِ لَا ... بِهَوَى النُّفُوسِ فَذَاكَ لِلشَّيْطَانِ\n٣٩٩٣ - مِنْ غَيْرِ إشْراكٍ بِهِ شَيْئًا هُمَا ... سَبَبَا النَّجَاةِ فَحَبَّذَا السَّبَبَانِ\n٣٩٩٤ - ورَسُولُهُ فهُوَ المُطَاعُ وقَوْلُهُ الْـ ... ـمَقْبُولُ إذْ هُوَ صَاحِبُ البُرْهَانِ\n_________\n٣٩٨٨ - كما في قوله سبحانه: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [النصر: ٣]، وقوله: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، وقوله: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩]، وقول النبي - ﷺ -: \"لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس\" رواه مسلم في الذكر والدعاء، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء برقم (٢٦٩٥) من حديث أبي هريرة ﵁.\n٣٩٨٩ - كما قال سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح: ٨، ٩].\nومعنى \"وتعزروه وتوقروه\" أي: تجلُّوه وتعظموه. تفسير الطبري ١١/ ٣٣٧، وتفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥.\n٣٩٩١ - ظ، س: \"هذا\".\n- ط: \"لا تجهلوها\"، وصوّبه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ في نسخته (ص).\n٣٩٩٣ - كما في قوله سبحانه: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].\n٣٩٩٤ - كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]،\nوقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ [النساء: ٦٤]، وقوله: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].","vol":"3","page":808},{"text":"٣٩٩٥ - والأمْرُ مِنْهُ الحَتْمُ لَا تَخيِيرَ فِيـ ... ـهِ عِنْدَ ذِي عَقْلٍ وَذِي إيمَانِ\n٣٩٩٦ - مَنْ قَالَ قَوْلًا غَيْرَهُ قُمْنَا عَلَى ... أَقوَالِهِ بالسَّبْرِ والمِيزَانِ\n٣٩٩٧ - إنْ وَافَقَتْ قَولَ الرسُولِ وحُكْمَهُ ... فَعَلَى الرؤوسِ تُشَالُ كالتِّيجَانِ\n٣٩٩٨ - أَوْ خَالَفَتْ هَذَا رَدَدْنَاهَا عَلَى ... مَنْ قَالَهَا مَنْ كَانَ مِنْ إنسَانِ\n٣٩٩٩ - أَوْ أشْكَلَتْ عَنَّا تَوقَّفْنَا وَلَمْ ... نَجْزِمْ بِلَا عِلْمٍ وَلَا بُرْهَانِ\n٤٠٠٠ - هَذَا الَّذِي أدَّى إِلَيْهِ عِلْمُنَا ... وَبِهِ نَدِينُ اللَّهَ كُلَّ أوَانِ\n٤٠٠١ - فَهُوَ المُطَاعُ وأمرُهُ العَالِي عَلَى ... أمْرِ الوَرَى وأوَامِرِ السُّلْطَانِ\n٤٠٠٢ - وَهُوَ المقَدَّمُ فِي مَحبَّتِنَا عَلَى الْـ ... أهلِينَ والأزوَاجِ والوِلْدَانِ\n٤٠٠٣ - وَعَلَى العِبَادِ جَمِيعِهمْ حَتَّى عَلَى النَّـ ... ـفْسِ التِي قَدْ ضَمَّهَا الجَنْبَانِ\n_________\n٣٩٩٥ - كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦].\n٣٩٩٨ - ب، ظ: \"من كل إنسان\"، وفي س، ح: \"من كل ما إنسان\".\n٤٠٠١ - طع: \"وأمر ذي السلطان\"، وهو مفسد للوزن.\n٤٠٠٢ - د: \"الأرواح\" مكان \"الأزواج\".\n- إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين\" أخرجه البخاري في الإيمان، باب حب الرسول - ﷺ - من الإيمان، برقم (١٥)، ومسلم في الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله - ﷺ -، برقم (٤٤)، والنسائي في الإيمان، باب علامة الإيمان، برقم (٥٠١٣)، وابن ماجه في المقدمة برقم (٦٧).\n٤٠٠٣ - كما في حديث عبد الله بن هشام ﵁ قال: كنا مع النبي - ﷺ - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي - ﷺ -: \"لا والذي نفسي بيده، حتى أكون أحب إليك من نفسك\"، فقال عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إليّ من نفسي. فقال النبي - ﷺ -: \"الآن يا عمر\". أخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي - ﷺ -، برقم (٦٦٣٢).","vol":"3","page":809},{"text":"٤٠٠٤ - وَنظِيرُ هَذَا قَوْلُ أَعْدَاءِ المسِيـ ... ـحِ مِنَ النَّصَارى عَابِدِي الصُّلْبَانِ\n٤٠٠٥ - إنَّا تَنَقَّصْنَا المسِيحَ بِقَوْلِنَا ... عَبْدٌ وذَلِكَ غَايَةُ النّقْصَانِ\n٤٠٠٦ - لَوْ قُلْتُمُ وَلَدٌ إِلهٌ خَالِقٌ ... وَفَّيتُمُوهُ حَقَّهُ بِوِزَانِ\n٤٠٠٧ - وَكَذاكَ أشْبَاهُ النَّصَارى مُذْ غَلَوْا ... فِي دِينِهمْ بالجَهْلِ والطُّغْيَانِ\n٤٠٠٨ - صَاروا مُعَادِينَ الرَّسُولَ وَدِيْنَهُ ... فِي صُورَةِ الأحْبَابِ والإخْوَانِ\n٤٠٠٩ - فانْظُرْ إلَى تَبْدِيلهِمْ تَوْحِيدَهُ ... بالشِّرْكِ والإيمَانَ بالكُفْرَانِ\n٤٠١٠ - وانْظُرْ إلَى تَجْريدِهِ التَّوحِيدَ مِنْ ... أسْبَابِ كُلِّ الشِّركِ بالرَّحْمنِ\n_________\n٤٠٠٤ - أي نظير قول المعطلة لأهل السنة إنكم تنقصتم الرسول - ﷺ - بعدم الغلو فيه: قول النصارى للمسلمين إنكم تنقصتم المسيح عيسى بن مريم بقولكم إنه عبد الله ورسوله، وإنكاركم أن يكون ابنًا لله تعالى.\n٤٠٠٧ - طه: \"قد غلوا\".\n٤٠٠٨ - يشير الناظم إلى أولئك الذين غلوا في تعظيم النبي - ﷺ - والصالحين حتى خلعوا عليهم خصائص الإلهية، وصرفوا لهم من العبادة ما لا يكون إلا لله تعالى، فصاروا بذلك أعداءً للرسول - ﷺ - ودينه الذي سدّ كل ذريعة للشرك، وإن سموا ذلك محبة وتعظيمًا.\n٤٠١٠ - يقرر الناظم هنا مدى عداوة أولئك الغلاة وأتباعهم للنبي - ﷺ - بالنظر إلى حالهم وضلالهم وخوضهم في أنواع من الشرك كالاستغاثة بالأموات والعكوف على قبورهم، واعتقاد تصرف الصالحين في الكون بعد موتهم، إلى غير ذلك من أنواع الشرك الصريح، ثم النظر إلى ما جاء به النبي - ﷺ - من سددّه كل ذريعة تفضي إلى الشرك، وحمايته لجناب التوحيد أشد حماية، كنهيه - ﷺ - عن إطرائه، وأن يتخذ قبره عيدًا، وأن تتخذ القبور مساجد، وأن يقال: \"ما شاء الله وشئت\" ونحو ذلك مما لا يحصى كثرة.\nفإذا تأمل اللبيب هذا، يعلم أن أولئك الغلاة هم أهل تنقص الرسول - ﷺ - وأهل عداوته. انظر: شرح هراس ٢/ ٢١١.","vol":"3","page":810},{"text":"٤٠١١ - وَاجْمَعْ مَقَالَتهُمْ وَمَا قَدْ قَالَهُ ... وَاسْتَدعِ بالنَّقَّادِ والوَزَّانِ\n٤٠١٢ - عَقلٍ وَفِطْرَتِكَ السَّلِيمةِ ثُم زِنْ ... هَذَا وذَا لَا تَطْغَ فِي الميزَانِ\n٤٠١٣ - فَهُنَاكَ تَعْلَمُ أي حِزْبَيْنَا هُوَ الـ ... ـمُتَنَقِّصُ المنقُوصُ ذُو العُدْوانِ\n٤٠١٤ - رَامِي البَريء بدَائِهِ ومُصَابِهِ ... فِعْلَ المُبَاهِتِ أَوْقَحِ الحَيَوانِ\n٤٠١٥ - كمُعيِّرٍ للنَّاسِ بالزغَلِ الَّذِي ... هُوَ ضَرْبُهُ فاعْجَبْ لِذا البُهْتَانِ\n٤٠١٦ - يا فِرقةَ التَّنقِيصِ بَلْ يا أمَّةَ الدَّ ... عْوَى بِلَا عِلْمٍ وَلَاعِرْفَانِ\n٤٠١٧ - وَاللهِ مَا قدَّمتُمُ يَوْمًا مَقَا ... لَتَهُ عَلَى التَّقْلِيدِ للإِنْسَانِ\n٤٠١٨ - واللَّهِ مَا قَالَ الشُّيوخُ وَقَالَ إلَّا ... كُنْتُمُ مَعَهُمْ بِلَا كِتْمَانِ\n٤٠١٩ - واللهِ أَغْلَاطُ الشُّيوخِ لَدَيْكُمُ ... أَوْلَى مِنَ المعْصُومِ بالبُرْهَانِ\n_________\n٤٠١١ - في الأصل وحاشية ف ود: \"وانظر\" ولكن يظهر من حاشية الأصل أن في نسخة الشيخ: \"واجمع\" كما في ف وغيرها. وفي طه: \"راجع\" تحريف.\n- في الأصل: \"مقابلهم\" وفي ظ، س: \"مقاتلهم\"، والظاهر أن الصواب ما أثبتنا من ف وغيرها.\n- لم تضبط نون \"النقاد\" وواو \"الوزان\" في النسخ.\n٤٠١٣ - في الأصل: \"حزِبَيها\" وأشار إليها في حاشية ف. ورجحنا عليه ما ورد في ف وغيرها.\n- كذا في الأصل وح، ط. وفي غيرها: \"المستنقص\" وكلاهما بمعنى.\nالمنقوص: اسم مفعول. والمعنى: أنه لما استنقص الرسولَ - ﷺ - وأقواله، أصبح بذلك منقوصًا مغبونًا. فوبال ذلك الاستنقاص عائد عليه. وما يضر الرسولَ - ﷺ - وأقوالَه من شيء.\n٤٠١٤ - في حاشية الأصل بجوار البيت: \"بيتين من نسخة الشيخ زيادة\"، يعني هذا البيت والذي يليه.\n٤٠١٥ - الزَّغَل محركة: الغش. تاج العروس (٧/ ٣٥٧).\n- ب، س، طت، طه: \"لذي البهتان\".\n٤٠١٩ - عجز البيت في طع: \"عين الصواب ومقتضى البرهان\".","vol":"3","page":811},{"text":"٤٠٢٠ - [وَلِذَا قَضَيْتُمْ بالَّذِي حَكَمَتْ بِهِ ... جهْلًا عَلَى الأخْبَارِ والقُرْآنِ]\n٤٠٢١ - واللهِ إنَّهُمُ لَدَيْكُمْ مِثلُ مَعْـ ... ـصُومٍ وَهَذَا غَايَةُ الطُّغْيَانِ\n٤٠٢٢ - تَبًّا لَكُمْ مَاذَا التَّنَقُّصُ بَعْدَ ذَا ... لَوْ تَعْرِفُونَ العَدْلَ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٠٢٣ - واللهِ مَا يُرْضِيه جَعْلُكُمُ لَهُ ... تُرْسًا لِشِركِكُمُ ولِلْعُدْوانِ\n٤٠٢٤ - وَكَذاك جَعْلُكُمُ المشَايِخَ جُنَّةً ... لخِلَافِهِ والقَصْدُ ذُو تِبيَانِ\n٤٠٢٥ - [واللَّهُ يَشْهَدُ ذَا بِجَذْرِ قلُوبِكُمْ ... وَكَذَاكَ يشْهَدُهُ أولُو الإِيمَانِ\n٤٠٢٦ - واللهِ مَا عَظَّمْتُمُوهُ طَاعَةً ... وَمَحبَّةً يَا أُمَّةَ العِصْيَانِ\n٤٠٢٧ - أَنَّى وَجَهْلُكُمُ بِهِ وَبدينهِ ... وَخِلَافُكُمْ لِلوَحْيِ مَعْلُومَانِ\n٤٠٢٨ - أَوْصَاكُمُ أشْيَاخُكُم بخِلَافِهِمْ ... لِوفَاقِهِ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n_________\n٤٠٢٠ - لم يرد هذا البيت في الأصلين وب. وأثبته بعضهم في حاشية ف، ب.\n٤٠٢١ - ف: \"إنْ هم\" مع ضبط النون بالسكون، وهو غريب.\n- د: \"شبه معصوم\".\n٤٠٢٣ - أي لا يرضيه جعلكم له ترسًا للشرك بأن تصرفوا له أنواعًا من العبادة باسم محبته وتعظيمه. كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.\n٤٠٢٤ - أي ولا يرضيه مخالفتكم له وإن سميتموه اتباعًا للمشايخ واقتداءً بهم.\n٤٠٢٥ - د، ح: \"والله يعلم\".\n- الجذر: هو أصل الشيء. القاموس، ص ٤٦٣، والمعنى: في أصل قلوبكم.\n٤٠٢٦ - د: \"عطلتموه\".\n- د، ح، ط: \"يا فرقة\".\n٤٠٢٨ - س: \"أوصى لكم\".\n- أي أن علماء الأمة العاملين كالأئمة الأربعة وغيرهم قد أوصوا بمتابعة النبي - ﷺ -، وأن لا تخالَف أقواله من أجل آراء الرجال، وأن تعرض أقوالهم على سنته فإن وافقتها أُخذ بها، وإن خالفتها فلا. ومما نقل عن الأئمة في ذلك قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى: \"لا يحل لمن يفتي=","vol":"3","page":812},{"text":"٤٠٢٩ - خَالَفْتُمُ قَولَ الشُّيوخِ وَقَوْلَهُ ... فغدَا لَكُمْ خُلْفَانِ متَّفِقَانِ\n٤٠٣٠ - واللَّهِ أمْرُكُمُ عجيبٌ مُعْجِبٌ ... ضِدَّانِ فِيكُمْ لَيْسَ يَتَّفقَانِ\n٤٠٣١ - تَقْدِيمُ آرَاءِ الرِّجَالِ عَلَيْهِ معْ ... هَذَا الغُلُوِّ فكَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٤٠٣٢ - كَفَّرتُمُ مَنْ جَرَّدَ التَّوْحِيدَ جَهْـ ... ـلًا مِنْكُمُ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤٠٣٣ - لَكِنْ تجرَّدْتُم لِنَصْرِ الشِّركِ والْـ ... ـبِدَعِ المُضِلَّةِ فِي رِضَا الشَّيْطَانِ\n٤٠٣٤ - واللَّهِ لَمْ نَقصِدْ سِوَى التَّجْريدِ لِلتَّـ ... وحِيدِ ذَاكَ وَصِيَّةُ الرَّحْمنِ\n٤٠٣٥ - وَرِضَا رَسُولِ اللهِ مِنَا لَا غُلُوَّ ... الشرْكِ أَصْلَ عِبَادَةِ الأوثَانِ\n٤٠٣٦ - وَاللَّهِ لَوْ يَرْضَى الرَّسُولُ دُعَاءَنَا ... إيَّاهُ بَادَرْنَا إلَى الإذْعَانِ\n٤٠٣٧ - واللَّهِ لَوْ يَرْضَى الرَّسُولُ سُجُودَنَا ... كُنَّا نَخِرُّ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ\n_________\n= من كتبي أن يفتي حتى يعلم من أين قلت\". الانتقاء لابن عبد البر (ص ١٤٥).\nوقول الإمام مالك: \"إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في رأيي، فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه\". جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ٢/ ٣٢.\nوقول الإمام الشافعي: \"إذا صحّ الحديث فهو مذهبي\" المجموع للنووي ١/ ٦٣.\nوقول الإمام أحمد لأبي داود: \"لا تقلد في دينك أحدًا من هؤلاء، ما جاء عن النبي - ﷺ - وأصحابه فخذ به\" إعلام الموقعين للناظم ٢/ ١٨١.\nوانظر ما سبق تحت البيت ١٥٥٧، وانظر أيضًا البيت ٤٣٣٨.\n٤٠٢٩ - ب: \"منتفيان\".\n٤٠٣٦ - كذا ضبط في الأصل بفتح الياء. وضبط في ف: \"يُرضِي الرسول دعاؤُنا\" وأشار في الحاشية إلى ضبط الأصل.\n- سقط هذا البيت من ب، ظ.\n٤٠٣٧ - كلمة \"الرسول\" ساقطة من (ف).","vol":"3","page":813},{"text":"٤٠٣٨ - واللهِ مَا يُرْضِيهِ منَّا غَيْرُ إخْـ ... ـلَاصٍ وَتحْكِيمٍ لِذَا القُرْآنِ\n٤٠٣٩ - وَلقَدْ نَهَى ذَا الخَلْقَ عَنْ إطْرَائِهِ ... فِعْلَ النَّصَارَى عَابِدِي الصُّلْبَانِ\n٤٠٤٠ - وَلَقَدْ نَهَانَا أَنْ نُصَيِّرَ قَبْرَهُ ... عِيدًا حِذَارَ الشِّركِ بالرَّحْمنِ\n٤٠٤١ - وَدَعَا بألَّا يُجْعَلَ القَبرُ الَّذِي ... قَدْ ضَمَّهُ وَثَنًا مِنَ الأوْثَانِ\n٤٠٤٢ - فأجَابَ رَبُّ العَالمِينَ دُعَاءَهُ ... وَأَحَاطَهُ بِثَلَاثَةِ الجُدْرَانِ\n٤٠٤٣ - حَتَّى اغْتَدَتْ أرْجَاؤهُ بدُعَائِهِ ... فِي عِزَّةٍ وحِمَايةٍ وَصِيَانِ\n_________\n٤٠٣٨ - في الأصلين وب، ظ، س: \"غير تجريد لتوحيد بلا طغيان\". والمثبت من حاشية الأصل وكتب بجانبها: \"نسخة الشيخ\"، يعني كذا في نسخة الناظم، وأشير إلى ذلك في حاشية ف أيضًا، وكذا نص البيت في د، ح، ط (ص).\n٤٠٣٩ - إشارة إلى حديث \"لا تطروني .. \"، وقد تقدم تحت البيت رقم (٣٩٨٠).\n- في حاشية الأصل بجانب هذا البيت: \"من هنا زيادة من نسخة الشيخ ٤١ بيتًا\"، يعني إلى آخر الفصل.\n٤٠٤٠ - إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم\". أخرجه أبو داود في المناسك، باب زيارة القبور، برقم (٢٠٤٢). وأحمد في المسند ٢/ ٣٦٧. وصححه النووي في الأذكار، ص ١٥٤.\n٤٠٤١ - إشارة إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"اللهم لا تجعل قبري وثنًا، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد\".\nأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٢٤٦، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٤٢، والحميدي برقم (١٠٢٥)، ورواه مالك في الموطأ ١/ ١٧٢ مرسلًا عن عطاء بن يسار، ووصله ابن عبد البر في التمهيد (٥/ ٤٢ - ٤٣) عن عطاء عن أبي سعيد الخدري ﵁.\nوقال الألباني عن حديث أبي هريرة: صحيح لا شك فيه. انظر: أحكام الجنائز وبدعها للألباني، ص ٢٧٧.","vol":"3","page":814},{"text":"٤٠٤٤ - وَلَقَدْ غَدَا عِنْدَ الوَفَاةِ مُصَرِّحًا ... باللَّعْنِ يَصْرُخُ فِيهمُ بأذَانِ\n٤٠٤٥ - وَعَنَى الأُلَى جَعَلُوا القُبُورَ مَسَاجدًا ... وَهُمُ اليهُودُ وَعابِدُو الصُّلْبَانِ\n٤٠٤٦ - واللهِ لَوْلَا ذَاكَ أُبرِزَ قَبْرُهُ ... لَكِنَّهُمْ حَجَبُوهُ بالحِيطَانِ\n٤٠٤٧ - قَصَدُوا إلَى تَسنِيم حُجْرَتِه لِيمْـ ... ـتَنِعَ السُّجُودُ لَهُ عَلَى الأذْقَانِ\n٤٠٤٨ - قَصَدُوا مُوَافَقَةَ الرَّسُولِ وَقَصْدُهُ التَّـ ... ـجْرِيدُ لِلتَّوْحِيدِ لِلرَّحْمنِ\n٤٠٤٩ - يَا فِرْقَةً جَهِلَتْ نُصُوصَ نَبيِّهِمْ ... وَقُصُودَهُ وَحَقِيقَةَ الإيمَانِ\n٤٠٥٠ - فَسَطَوْا عَلَى أتْباعِهِ وَجُنُودِهِ ... بِالبغْيِ والبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n_________\n٤٠٤٤ - س: \"للعن\".\n-كما في حديث عائشة ﵂ أن النبي - ﷺ - قال في مرضه الذي مات فيه: \"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مسجدًا -وفي لفظ مساجد-\"، قالت: \"ولولا ذلك لأبرزوا قبره، غير أني أخشى أن يتخذ مسجدًا. وفي لفظ: غير أنه خشيَ أو خُشي أن يتخذ مسجدًا\".\nأخرجه البخاري في الجنائز، باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور، برقم (١٣٣٠)، وباب ما جاء في قبر النبي - ﷺ - وأبي بكر وعمر، برقم (١٣٩٠)، وفي المغازي باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، برقم (٤٤٤١)، ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور، برقم (٥٢٩)، والنسائي في المساجد، باب النهي عن اتخاذ القبور مساجد برقم (٧٠٣)، وفي الجنائز باب اتخاذ القبور مساجد برقم (٢٠٤٦)، وأحمد ١/ ٢١٨، ٦: ٣٤، ٨٠، ٢٥٥.\n٤٠٤٧ - التسنيم: رفع الشيء وتعليته، وجعله مثل سنام البعير. اللسان ١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧، القاموس ص ١٤٥٢ مادة (سنم)، والمراد هنا: جعل جدران حجرته - ﷺ - ذات ثلاث زوايا، فقد بُني جداران من ركني القبر الشماليين، وحرّفا حتى التقيا على زاوية مثلثة من ناحية الشمال، فكانت كالسنام، وذلك حتى لا يتمكن أحد من استقبال قبره. انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي ٢/ ١٢٨.\n٤٠٥٠ - كذا في الأصلين وظ، س. وفي غيرها: \"والعدوان والبهتان\".","vol":"3","page":815},{"text":"٤٠٥١ - لَا تعْجَلوا وتَبَيَّنُوا وَتَثَبَّتُوا ... فمُصابُكُمْ مَا فِيهِ مِنْ جُبْرَانِ\n٤٠٥٢ - قُلْنَا الَّذِي قَالَ الأئمَّةُ قَبْلَنَا ... وَبِهِ النُّصُوصُ أتَتْ عَلَى التِّبْيَانِ\n٤٠٥٣ - القَصْدُ حِجُّ البيْتِ وَهْوَ فَرِيضَةُ الرَّ ... حْمنِ وَاجِبَةٌ عَلَى الأعْيَانِ\n٤٠٥٤ - وَرِحالُنَا شُدَّتْ إِلَيْهِ مِنْ بِقَا ... عِ الأَرْضِ قَاصِيهَا كَذَاكَ الدَّانِي\n٤٠٥٥ - مَنْ لَمْ يَزُرْ بَيْتَ الإِلهِ فَمَا لَهُ ... مِنْ حَجِّهِ سَهْمٌ وَلَا سَهْمَانِ\n٤٠٥٦ - وَكَذَا نَشُدُّ رِحَالَنَا لِلمَسْجِدِ النَّـ ... ـبَوِيِّ خَيْرِ مَسَاجِدِ البُلْدَانِ\n٤٠٥٧ - مِنْ بَعْدِ مَكَّةَ أَوْ عَلَى الإِطْلَاقِ فِيـ ... ـهِ الخُلْفُ مُنْذُ زَمَانِ\n_________\n٤٠٥٧ - كذا ورد البيت في جميع النسخ الخطية وطت، وهو ناقص الوزن. وقد أصلح في طع بزيادة \"عند الناس\" وطه بزيادة \"بين القوم\"، وكتب بعضهم في حاشية ف: \"بين الناس\". وانظر التعليق على البيت ٦٨٣ (ص).\n\n- أشار الناظم إلى الخلاف في<span data-type=\"title\" id=toc-587> مسألة التفضيل بين مكة والمدينة</span>، والمسجد الحرام ومسجد النبي - ﷺ -: فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى تفضيل مكة، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وجابر ﵃ أجمعين.\nوذهب مالك وكثير من المدنيين إلى تفضيل المدينة، وقد نسبه بعضهم إلى عمر ﵁، لكن نص ابن عبد البر (الاستذكار ٧/ ٢٣١، ٦٤/ ٢٦)، وابن حزم (المحلى ٥/ ٣٣٢) على ثبوت الأول عنه.\nواستدل الجمهور بحديث عبد الله بن عدي بن حمراء ﵁ قال: رأيت رسول الله - ﷺ - واقفًا على الحزورة [موضع بمكة] فقال: \"والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجتُ\".\nأخرجه الترمذي في المناقب (٣٩٢٥)، وابن ماجه في المناسك (٣١٠٨)، وأحمد (٤/ ٣٠٥)، والحاكم في مستدركه (٣/ ٧)، وصححه ووافقه الذهبي. وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢٦/ ١٦): \"وهو حديث لا يختلف أهل العلم بالحديث في صحته\".\nوهذا الحديث صريح في المسألة وفاصل فيها، حتى قال ابن عبد البر في=","vol":"3","page":816},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= التمهيد (٢/ ٢٨٨): \"وإني لأعجب ممن يترك قول النبي - ﷺ - ... \"-وذكر الحديث- ثم قال: \"فكيف يترك مثل هذا النص الثابت، ويمال إلى تأويل لا يجامع متأوله عليه\".\nواستدلوا أيضًا بحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام\".\nرواه البخاري في الصلاة (١١٩٠)، ومسلم في الحج (٥٠٧) وغيرهما.\nوجاء عند الإمام أحمد (٤/ ٥) عن عبد الله بن الزبير ﵄ أن النبي - ﷺ - قال: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في هذا\".\nواستدلوا أيضًا بعموم النصوص الدالة على فضل مكة والمسجد الحرام.\nأما القائلون بتفضيل المدينة فمن أشهر أدلتهم حديث: \"اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إليّ، فسكني أحب البقاع إليك\".\nوأجيب عنه بأنه حديث موضوع باطل، قال ابن عبد البر في الاستذكار (٧/ ٢٣٧): \"وهذا حديث لا يصح عند أهل العلم بالحديث، ولا يختلفون في نكارته ووضعه\" اهـ. وقال ابن حزم في المحلى (٥/ ٣٣٤): \"وهذا موضوع من رواية محمد بن الحسن بن زبالة -المذكور- عن محمد بن إسماعيل عن سليمان بن بريدة، وغيره مرسل\". وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٦): \"فهذا حديث موضوع كذب لم يروه أحد من أهل العلم\".\nواستدلوا أيضًا بحديث \"المدينة خير من مكة\"، وأجيب عنه بأنه لا يصح الاحتجاج به، فمداره على محمد بن عبد الرحمن بن الرداد العامري. قال ابن عدي في الكامل (٦/ ٢١٩٨) لما روى له هذا الحديث: \"وهذا عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد ولم يروه غير ابن الرداد، ولابن الرداد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ\". وصرح ابن حزم في المحلى =","vol":"3","page":817},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= (٥/ ٣٣٤) أنه مكذوب. وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٦٢٣): \"ليس بصحيح، وقد صح في مكة خلافه\".\nوأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم (١٤٤٤)، وقال: \"باطل\".\nواستدلوا أيضًا بالنصوص الدالة على فضل المدينة والسكنى بها، وأجيب بأنها دليل على الفضل لا على الأفضلية، ويحتج به على من أنكر فضل المدينة وكرامتها، لا على من أقر بفضلها، وأنها خير البقاع بعد مكة. (التمهيد ٢/ ٢٩٠).\nوبهذا يترجح القول بتفضيل مكة على المدينة كما ذكره ابن عبد البر وابن حزم وشيخ الإسلام والشوكاني وغيرهم.\nوأما من حكى الإجماع على تفضيل التربة التي دفن بها النبي - ﷺ - على سائر البقاع بما في ذلك المسجد الحرام والمسجد النبوي وغيرهما، فقوله مردود، ولا دليل له عليه. وممن حكى ذلك الإجماع القاضي عياض في الشفاء (٢/ ٩٦).\nقال شيخ الإسلام -كما في مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٧) -: \"وأما التربة التي دفن فيها - ﷺ - فلا أعلم أحدًا من الناس قال إنها أفضل من المسجد الحرام أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعًا، وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه، ولا حجة عليه، بل بدن النبي - ﷺ - أفضل من المساجد، وأما ما منه خُلِق أو ما فيه دفن فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل\". انظر في مسألة التفضيل بين مكة والمدينة: التمهيد لابن عبد البر (٢/ ٢٨٧ - ٢٩٠) (٦/ ١٧ - ٣٧)، الاستذكار له (٧/ ٢٢٥ - ٢٣٧) (٢٦/ ١١ - ١٧، ٦٣ - ٦٧)، المحلى لابن حزم (٥/ ٣٢٥ - ٣٣٩)، مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٦)، نيل الأوطار للشوكاني (٥/ ٩٨ - ١٠٠)، تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، حاشية ابن قاسم على الروض المربع ٤/ ٨٥، شرح ابن عيسى للنونية ٢/ ٣٦٧، مفيد الأنام ونور الظلام للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجاسر =","vol":"3","page":818},{"text":"٤٠٥٨ - وَنَراهُ عِنْدَ النَّذْرِ فَرْضًا لكِنِ النُّـ ... ـعْمَانُ يَأبَى ذَا ولِلنُّعْمَانِ\n٤٠٥٩ - أَصْلٌ هُوَ النَّافِي الوُجُوبِ فإنَّهُ ... مَا جِنْسُهُ فرْضًا عَلَى إنْسَانِ\n٤٠٦٠ - وَلَنَا بَراهِينٌ تَدُلُّ بأنَّهُ ... بالنَّذْرِ مُفْتَرَضٌ عَلَى الإنْسَانِ\n٤٠٦١ - أَمْرُ الرَّسُولِ لِكُلِّ نَاذرِ طَاعَةٍ ... بوفَائِهِ بالنَّذْرِ بالإحْسَانِ\n_________\n= ص ٢١١ - ٢١٦، الأحاديث الواردة في فضائل المدينة للدكتور صالح بن حامد الرفاعي ص ٣٤٩ - ٣٦٤، عارضة الأحوذي لابن العربي (١٣/ ٢٧١ - ٢٧٦)، وهو ممن يرجح تفضيل المدينة. وللسيوطي رسالة في هذه المسألة أسماها: الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة.\n٤٠٥٨ - يعني الإمام أبا حنيفة، وقد تقدمت ترجمته في حاشية البيت ٨٧٣.\n٤٠٥٩ - وهو أن الالتزام بالنذر إنما يصح فيما يكون من جنسه واجب شرعًا كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك، فلا يصح النذر بمثل عيادة المريض أو تشييع الجنائز ونحو ذلك. المبسوط للسرخسي ٤/ ١٣٠، بدائع الصنائع للكاساني ٦/ ٢٨٦٤.\n- كذا في الأصل وأكثر النسخ. و\"ما\" نافية. والمعنى أن جنس الزيارة ليس فرضًا على إنسان حتى يفترض النذر به. وفي ف، ح، طع: \"فرض\" وفي هذه الحالة تكون \"ما\" موصولة. (ص).\n- س، ح، ط: \"الإنسان\".\n٤٠٦٠ - د: \"مفروض\".\n٤٠٦١ - إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه\".\nأخرجه البخاري في الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، رقم (٦٧٠٠)، وأبو داود في الأيمان والنذور، باب ما جاء في النذر بالمعصية، رقم (٣٢٨٩)، والترمذي في النذور والأيمان، باب من نذر أن يطيع الله فليطعه، رقم (١٥٢٦)، والنسائي في الأيمان والنذور، باب النذر في الطاعة، رقم (٣٨٠٦)، وأحمد ٦/ ٣٦، ٤١، ٢٢٤، من حديث عائشة ﵂.","vol":"3","page":819},{"text":"٤٠٦٢ - وَصَلاتُنَا فِيهِ بألْفٍ في سِوَا ... هُ مَا خَلَا ذَا الحِجْرِ والأرْكَانِ\n٤٠٦٣ - وَكَذَا صَلاةٌ فِي قُبَا فَكعُمْرةٍ ... فِي أجْرِهَا والفَضْلُ لِلمنَّانِ\n_________\n٤٠٦٢ - إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام\"، متفق عليه.\nوقد تقدم في حاشية البيت رقم (٤٠٥٧).\n٤٠٦٣ - \"في أجرها\" ساقطة من الأصلين وظ.\n- إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"صلاة في مسجد قباء كعمرة\".\nأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، رقم (٣٢٤)، وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، رقم (١٤١١)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٨٧)، والبغوي في شرح السنة ٢/ ٣٤٤، والطبراني في الكبير، رقم (٥٧٠)، من حديث أسيد بن ظهير ﵁.\nقال الترمذي \"حديث أسيد حديث حسن غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يصحّ غير هذا الحديث\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه إلا أن أبا الأبرد مجهول\".\nوقال عنه الذهبي في الميزان (٢/ ٩٦): \"وهذا حديث منكر\".\nوقال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٢/ ٢٣٦) تعقيبًا على قول الذهبي: \"لا أدري ما وجه كونه منكرًا\".\nوله شاهد من حديث سهل بن حنيف ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"من خرج حتى يأتي هذا المسجد -مسجد قباء- فصلّى فيه كان له عدل عمرة\".\nأخرجه النسائي في المساجد، باب فضل مسجد قباء والصلاة فيه، رقم (٦٩٩)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، رقم (١٤١٠)، وأحمد في المسند ٣/ ٤٨٧، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٢، والطبراني في الكبير، رقم (٥٥٥٨).\nوقال الحاكم: \"صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.=","vol":"3","page":820},{"text":"٤٠٦٤ - فإذَا أَتَيْنَا المسْجِدَ النَّبوِيَّ صلَّـ ... ـينَا التَّحِيَّةَ أَوَّلًا ثِنْتَانِ\n٤٠٦٥ - بِتَمَامِ أرْكَانٍ لَهَا وَخُشُوعِهَا ... وحُضُورِ قَلْبٍ فِعْلَ ذِي الإِحْسَانِ\n٤٠٦٦ - ثم انْثَنَيْنَا لِلزِّيَارةِ نَقْصِدُ الْـ ... ـقَبْرَ الشَّرِيفَ وَلَوْ عَلَى الأجْفَانِ\n٤٠٦٧ - فَنَقُومُ دُونَ القَبْرِ وَقْفَةَ خَاضِعٍ ... مُتذَلِّلٍ فِي السِّرِّ والإِعْلَانِ\n٤٠٦٨ - فَكَأنَّهُ فِي القَبْرِ حيٌّ ناطِقٌ ... فَالوَاقِفُونَ نَوَاكِسُ الأذْقَانِ\n٤٠٦٩ - مَلَكَتْهُمُ تِلْكَ المَهَابَةُ فاعْتَرَتْ ... تِلْكَ القَوَائِمَ كَثْرَةُ الرَّجَفَانِ\n٤٠٧٠ - وَتَفَجَّرتْ تِلْكَ العُيُونُ بِمَائِهَا ... وَلَطَالَمَا غَاضَتْ عَلَى الأزْمَانِ\n٤٠٧١ - وَأتَى المُسَلِّمُ بالسَّلَامِ بِهَيْبَةٍ ... وَوَقَارِ ذِي عِلْمٍ وذِي إيمَانِ\n_________\n= وله شاهد أيضًا من حديث كعب بن عجرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"من توضأ فأسبغ الوضوء، ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره، ولا يحمله على الغدوِّ إلا الصلاة في مسجد قباء، فصلى فيه أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة بأم القرآن، كان له كأجر المعتمر إلى بيت الله\".\nأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٤٦، رقم (٣١٩)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١١: \"فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي. وهو ضعيف\".\nفالحديث صحيح بشواهده.\n٤٠٦٤ - أي: صلاة التحية ثنتان (ص).\n٤٠٦٨ - د: \"حي ناظر\".\n٤٠٦٩ - في الأصلين: \"فاغتدت\"، والصواب ما أثبتنا من غيرهما (ص).\n- قال شيخنا عبد العزيز الراجحي حفظه الله تعالى: \"إن كلام الناظم رحمه الله تعالى -على جلالة قدره- فيه ما فيه، فالتذلل والخضوع وتنكيس الأذقان وكثرة الرجفان ونحو ذلك فيها معاني العبادة، فلو استبدل بها غيرها لكان أولى. وإلا فمراد الناظم معلوم، وهو التأدب مع النبي - ﷺ -\".\n٤٠٧٠ - غاضت: أي نقص دمعها وذهب، يقال: غاض الماءُ يغيض غَيضًا: نقص أو غار فذهب. ويقال: غاضه الله وأغاضه. ومنه قوله تعالى: ﴿وَغِيضَ الْمَاءُ﴾ [هود: ٤٤] اللسان ٧/ ٢٠١.","vol":"3","page":821},{"text":"٤٠٧٢ - لَمْ يَرْفَعِ الأصْوَاتَ حَوْلَ ضَرِيحِهِ ... كَلَّا وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى الأذْقَانِ\n٤٠٧٣ - كَلَّا وَلَمْ يُرَ طَائِفًا بِالقَبْرِ أُسْـ ... ـبُوعًا كأنَّ القَبْرَ بَيْتٌ ثَانِ\n٤٠٧٤ - ثُمَّ انْثَنَى بِدُعَائِهِ مُتَوجِّهًا ... لِلَّهِ نَحْوَ البيْتِ ذِي الأرْكَانِ\n٤٠٧٥ - هَذِي زَيارَةُ مَنْ غَدَا مُتَمَسِّكًا ... بشَرِيعَةِ الإِسْلَامِ والإيمَانِ\n٤٠٧٦ - مِنْ أفضَلِ الأعْمَالِ هَاتِيكَ الزِّيَا ... رَةُ وَهْي يَوْمَ الحَشْرِ فِي المِيزَانِ\n٤٠٧٧ - لَا تَلْبِسُوا الحَقَّ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ ... سُنَنُ الرَّسُولِ بأعظَمِ البُطْلانِ\n٤٠٧٨ - هَذِي زَيارَتُنَا وَلَمْ نُنْكِر سِوَى الـ ... ـبِدَعِ المُضِلَّةِ يا أُولِي العُدْوانِ\n٤٠٧٩ - وَحَدِيثُ شَدِّ الرَّحْلِ نَصٌّ ثَابتٌ ... يَجِبُ المصِيرُ إِلَيْهِ بالبُرْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>فصلٌ في تَعَيُّنِ اتّباعَ السُّنَنِ والقرآنِ طريقًا للنَّجاةِ منَ النِّيرَانِ </span>(^١)\n٤٠٨٠ - يَا مَنْ يُرِيدُ نَجَاتَهُ يَوْمَ الحِسَا ... بِ مِنَ الحميمِ وَمَوقِدِ النِّيرَانِ\n_________\n٤٠٧٢ - هذا البيت والذي بعده ساقطان من (ظ).\n٤٠٧٣ - يعني بالأسبوع: سبعة أشواط.\n٤٠٧٦ - هذا البيت والبيتان بعده ساقطة من (ف).\n٤٠٧٧ - مراده بأعظم البطلان هو: الشرك كدعاء النبي - ﷺ -، والاستغاثة به بعد موته ونحو ذلك.\n٤٠٧٨ - ح: \"يا ذوي العدوان\".\n٤٠٧٩ - إشارة إلى قوله - ﷺ -: \"لا تُشَدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول - ﷺ -، ومسجد الأقصى\".\nأخرجه البخاري في التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، برقم (١١٨٩)، ومسلم في الحج، باب لا تُشَد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، رقم (١٣٩٧) من حديث أبي هريرة ﵁.\n(^١) طت، طه: \"في تعيين أن اتباع السنة والقرآن طريقة النجاة ... \"، وفي طع: \"طريق النجاة\".","vol":"3","page":822},{"text":"٤٠٨١ - اتْبَعْ رَسُولَ اللَّهِ فِي الأقْوَالِ والْـ ... أعْمَالِ لَا تَخْرُجْ عَنِ القُرْآنِ\n٤٠٨٢ - وَخُذِ الصَّحِيحَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِعِقْـ ... ـدِ الدِّينِ والإيمَانِ وَاسِطَتانِ\n٤٠٨٣ - وَاقْرأهُمَا بَعْدَ التَّجرُّدِ مِنْ هَوىً ... وَتَعَصُّبٍ وَحَميَّةِ الشَّيْطَانِ\n٤٠٨٤ - وَاجْعَلْهُمَا حَكَمًا وَلَا تَحْكُمْ عَلَى ... مَا فِيهِمَا أصْلًا بقَوْلِ فُلَانِ\n٤٠٨٥ - وَاجْعَلْ مَقَالَتَهُ كَبعْضِ مَقَالَةِ الْـ ... أشْيَاخِ تَنْصُرُهَا بِكُلِّ أوانِ\n٤٠٨٦ - وَانصُرْ مَقَالَتَهُ كَنَصْرِكَ لِلَّذِي ... قَلَّدْتَهُ مِنْ غَيْر مَا بُرْهَانِ\n٤٠٨٧ - قَدِّرْ رَسُولَ اللهِ عِنْدَكَ وَحْدَهُ ... وَالقَوْلُ مِنْهُ إِلَيْكَ ذُو تِبْيَانِ\n٤٠٨٨ - مَاذَا تَرَى فَرْضًا عَلَيْكَ مُعَيَّنًا ... إنْ كُنْتَ ذَا عَقْلٍ وَذَا إيمَانِ\n٤٠٨٩ - عَرْضَ الَّذِي قَالُوا عَلَى أقْوَالِهِ ... أَوْ عَكْسَ ذَاكَ فَذَانِكَ الأمْرَانِ\n٤٠٩٠ - هِيَ مَفْرِقُ الطُّرُقَاتِ بَيْنَ طَرِيقِنَا ... وَطرِيقِ أَهْلِ الزَّيغِ والعُدْوَانِ\n٤٠٩١ - قَدِّرْ مَقَالَاتِ العِبَادِ جَمِيعِهِمْ ... عَدَمًا وَرَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٤٠٩٢ - واجْعَلْ جُلُوسَكَ بَيْنَ صَحْبِ مُحَمدٍ ... وَتَلَقَّ مَعْهُمْ عَنْهُ بالإحْسَانِ\n٤٠٩٣ - وَتَلَقَّ عَنْهُمْ مَا تَلَقَّوْهُ هُمُ ... عَنْهُ مِنَ الإيمَانِ والعِرْفَانِ\n٤٠٩٤ - أفَلَيْسَ فِي هَذَا بَلَاغُ مُسَافِرٍ ... يَبْغِي الإلهَ وَجَنَّةَ الحَيَوانِ\n٤٠٩٥ - لَولَا التَّنافُسُ بَيْنَ هَذَا الخَلْقِ مَا ... كَانَ التفرُّقُ قَطُّ فِي الحُسْبَانِ\n٤٠٩٦ - فالرَّبُّ رَبٌّ وَاحِدٌ وَكتَابُهُ ... حَقٌّ وَفَهْمُ الحَقِّ مِنْهُ دَانِ\n٤٠٩٧ - وَرَسُولُهُ قَدْ أوْضَحَ الحَقَّ المُبِيـ ... ـنَ بِغَايَةِ الإيضَاحِ والتِّبْيَانِ\n_________\n٤٠٨١ - د: \"الأعمال والأقوال\".\n٤٠٨٩ - طع: \"فذلك الأمران\".\n٤٠٩٥ - في الأصل: \"التناقص\"، وصححه في حاشيته من نسخة الشيخ، فيما أظن. وفي حاشية ف: \"التناقض\" بالضاد المعجمة. وطت: \"التناش\" فأصلحه ناشر طه: \"التناوش\" (ص).","vol":"3","page":823},{"text":"٤٠٩٨ - مَا ثَمَّ أوْضَحُ مِنْ عِبارَتِهِ فَلا ... يَحْتَاجُ سَامِعُهَا إِلَى تِبْيَانِ\n٤٠٩٩ - والنُّصْحُ مِنْهُ فَوْقَ كُلِّ نَصِيحَةٍ ... والعِلْمُ مأخُوذٌ عَنِ الرحْمن\n٤١٠٠ - فلأَيِّ شيءٍ يَعْدِلُ البَاغِي الهُدَى ... عَنْ قَوْلِهِ لَوْلَا عَمَى الخِذْلَانِ\n٤١٠١ - فَالنَّقْلُ عَنْهُ مُصَدَّقٌ وَالقَوْلُ مِنْ ... ذِي عِصْمَةٍ مَا عِنْدَنَا قَوْلَانِ\n٤٢٠٢ - وَالعَكْسُ عِنْدَ سِوَاهُ فِي الأمرَيْنِ يَا ... مَنْ يَهْتَدِي هَلْ يَسْتَوِي القَولانِ\n٤١٠٣ - تَاللَّهِ قَدْ لَاحَ الصَّبَاحُ لِمَنْ لَهُ ... عَيْنَانِ نَحْوَ الفجْرِ نَاظِرتَانِ\n٤١٠٤ - وأخُو العَمَايَةِ فِي عَمَايتِهِ يَقُو ... لُ اللَّيْلُ بَعْدُ أيَسْتَوِي الرَّجُلَانِ؟\n٤١٠٥ - تَاللَّهِ قَدْ رُفِعَتْ لَكَ الأعْلَامُ إنْ ... كُنْتَ المشَمِّرَ نِلْتَ دَارَ أمَانِ\n٤١٠٦ - وَإذَا جَبُنْتَ وَكُنْتَ كَسْلَانًا فَمَا ... حُرِمَ الوُصُولَ إِلَيْه غَيْرُ جَبَانِ\n٤١٠٧ - أقْدِمْ وَعِدْ بالوَصْلِ نَفْسَكَ واهْجُرِ الْـ ... ـمَقْطُوعَ عنْهُ قَاطِعَ الإنْسَانِ\n٤١٠٨ - عَنْ نَيلِ مَقْصِدِهِ فَذَاكَ عدُوُّهُ ... وَلَوَ أَنَّهُ مِنْهُ القَرِيبُ الدَّانِي\n* * *\n_________\n٤٠٩٨ - طه: \"منه\" بدل \"من عبارته\".\n٤١٠٢ - كذا في الأصل. وفي ف وغيرها: \"النقلان\".\n٤١٠٤ - د: \"إليك\" مكان \"الليل\"، ولعله تحريف.\n٤١٠٥ - ف: \"تلك دارُ أماني\".\n٤١٠٦ - طع: \"وإذا جنيت\"، تصحيف.\n٤١٠٧ - ط: \"فاقدم وعد\".\n- ط: \"المقطوع منه\".","vol":"3","page":824},{"text":"فصلٌ في تيسيرِ السَّيرِ إلي (^١) اللهِ على المثبتينَ الموحدينَ، وامتناعِهِ على المعطِّلينَ والمشركينَ\n٤١٠٩ - يَا قَاعِدًا سَارَتْ بِهِ أنْفَاسُهُ ... سَيْرَ البَرِيدِ وَلَيْسَ بالذَمَلَانِ\n٤١١٠ - حَتَّى مَتَى هَذا الرُّقَادُ وَقَدْ سَرَى ... وَفْدُ المحَبَّةِ مَعْ أُولِي الإحْسَانِ\n٤١١١ - وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ العُلَى ... لَا حَادِيُ الرُّكْبَانِ والأَظْعَانِ\n٤١١٢ - رَكِبُوا العَزَائِمَ واعْتَلَوْا بِظُهُورِها ... وَسَرَوْا فَمَا حَلُّوا إلَى نَعْمَانِ\n_________\n(*) من بداية هذا الفصل إلى آخر الكتاب من تحقيق فهد بن علي المساعد.\n(^١) \"إلى\" ساقطة من الأصلين. وكتب في ف: \"كذا\".\n٤١٠٩ - البرَيدُ: الرسل على دواب البريد، لسان العرب ٣/ ٨٦.\nالذمَلان والذَّميلُ: ضرب من سير الإبل، قيل: هو السير اللَيِّن ما كان، وقيل: هو فوق العَنَق، لسان العرب ١١/ ٢٥٩.\n٤١١١ - حدا الإبل وبها حَذوًا وحُداء: زجرها وساقها. القاموس ص ١٦٤٣.\n- \"حادي\": معطوف على \"عزمات\". وأجرى المعتلّ مجرى الصحيح للضرورة (ص).\nالأظعان: جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج. أي: أن عزائمهم تحثهم نحو العلى لا يلتفتون إلى رحيل حبيب دنيا بل همهم هو الحبيب الأعلى وهو الله.\n٤١١٢ - كذا في الأصلين وغيرهما، و\"حلّوا\" أي: نزلوا، كما قال في البيت رقم ٥٧٣٧: =","vol":"3","page":825},{"text":"٤١١٣ - سَارُوا رُوَيْدًا ثُمَّ جاؤوا أوَّلًا ... سَيْرَ الدَّلِيلِ يَؤُّمُ بالرُّكْبَانِ\n٤١١٤ - سَارُوا بِإِثْبَاتِ الصِّفَاتِ إِلَيْهِ لَا التَّـ ... ـعْطِيلِ والتَّحْرِيفِ والنُّكْرَانِ\n٤١١٥ - عَرَفُوهُ بالأوصَافِ فامتَلأَتْ قُلُو ... بُهُمُ لَهُ بالحُبِّ والإيمَانِ\n٤١١٦ - فَتَطايَرتْ تِلكَ القُلُوبُ إِلَيْهِ بالْـ ... أشْوَاقِ إذْ مُلِئَتْ مِنَ العرْفَانِ\n٤١١٧ - وَأشَدُّهُمْ حُبًّا لَهُ أدْراهُمُ ... بِصِفَاتِهِ وحَقَائِقِ القُرْآنِ\n٤١١٨ - فالحُبُّ يَتْبَعُ لِلشُّعورِ بِقَدْرِه ... يَقْوَى وَيْضعُفُ ذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n٤١١٩ - [وَلِذَاكَ كَانَ العَارِفُونَ صِفَاتِهِ ... أحْبَابَهُ هُمْ أهْلُ هَذَا الشَّانِ]\n٤١٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ العَالِمونَ برَبِّهِمْ ... أحْبَابَهُ وَبشِرْعَةِ الإيمَانِ\n٤١٢١ - [وَلِذاكَ كَانَ المنْكِرونَ لَهَا هُمُ الْـ ... أعْداءَ حَقًّا هُمْ أولُو الشَّنَآنِ]\n٤١٢٢ - وَلِذَاكَ كَانَ الجَاهِلُونَ بِذَا وذَا ... بُغَضَاءَهُ حَقًّا ذَوِي شَنَآنِ\n٤١٢٣ - وحَيَاةُ قَلْبِ العَبْدِ فِي شَيْئينِ مَنْ ... يُرْزَقْهُمَا يَحْيَا مَدَى الأزْمَانِ\n_________\n= وحدت بهم عزماتهم نحوَ العلا ... وسرَوا فما نزلوا إلى نعمان\nوفي ط: \"حنّوا\"، ولعله إصلاح لما ورد في النسخ، إذ أشكلت تعدية \"حلّ\" بحرف \"إلى\"، ولا إشكال فيه على تضمين معنى الميل. (ص).\nنعمان: ضبط في ف بفتح النون، وهو الوادي المشهور بنعمان الأراك، وقد سبق ذكره في البيت ٣٠ (ص).\n٤١١٨ - كذا في الأصل وغيره. وفي ف: \"يتّبع الشعور\"، وهو أصحّ. وقد سبقت أمثلة زيادة اللام على المفعول به. انظر: مثلًا الأبيات ١٦٧٠، ١٧٨٥، ٣٦١٢ (ص).\n- \"بقدره\" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"بحسبه\".\n٤١١٩ - لم يرد هذا البيت في الأصلين، ولعل تاليه نسخه (ص).\n٤١٢١ - لم يرد هذا البيت في الأصلين، ولعله منسوخ بتاليه (ص). والشنآن: البغض وقد مضى في البيت ٦٤٨ وغيره.","vol":"3","page":826},{"text":"٤١٢٤ - فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الأخْرَى يَكُو ... نُ الحَيَّ ذَا الرِّضْوَانِ والإحْسَانِ\n٤١٢٥ - ذِكْرُ الإلةِ وَحُبُّهُ مِنْ غَيْرِ إشْـ ... ـرَاكٍ بِهِ وَهُمَا فَمُمْتَنِعَانِ\n٤١٢٦ - مِنْ صَاحِب التَّعْطِيلِ حَقًّا كَامْتِنَا ... عِ الطَّائِرِ المقْصُوصِ مِنْ طَيَرانِ\n٤١٢٧ - أيُحِبُّه مَنْ كَانَ يُنْكِرُ وَصْفَهُ ... وَعُلُوَّهُ وَكَلَامَهُ بِقُرَانِ\n٤١٢٨ - لَا وَالَّذِي حَقًّا عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... مُتَكَلِّمًا بالوَحْي والفُرْقَانِ\n٤١٢٩ - اللَّهُ أكْبَرُ ذَاكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْ ... تِيهِ لِمَنْ يَرْضَى بِلَا حُسْبَانِ\n٤١٣٠ - وَتَرَى المُخَلَّفَ فِي الدِّيَارِ تَقُولُ ذَا ... إحْدَى الأثَافِي خُصَّ بالحِرْمَانِ\n٤١٣١ - اَللَّهُ أكْبَرُ ذَاكَ عَدْلُ اللهِ يَقْـ ... ـضِيهِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْ إنْسَانِ\n٤١٣٢ - وَلَهُ عَلَى هَذَا وَهَذَا الحَمْدُ فِي الْـ ... أُولَى وفِي الأُخْرَى هُمَا حَمْدَانِ\n٤١٣٣ - حَمْدٌ لِذَاتِ الرَّبِّ ﷻ ... وَكَذَاكَ حَمْدُ العَدْلِ والإِحْسَانِ\n٤١٣٤ - يَا مَنْ تَعِزُّ عَلَيْهمُ أروَاحُهُمْ ... وَيَرَوْنَ غَبْنًا بَيْعَهَا بِهَوَانِ\n٤١٣٥ - وَيرَوْنَ خُسْرانًا مُبِينًا بَيْعَهَا ... فِي إثْرِ كُلِّ قَبِيحَةٍ وَمُهَانِ\n٤١٣٦ - وَيَرَوْنَ مَيْدانَ التَّسَابُقِ بَارِزًا ... أفَيَتْرُكونَ تَقَحُّمَ الميْدَانِ؟\n٤١٣٧ - وَيَرَوْنَ أنْفَاسَ العِبَادِ عَلَيْهِمُ ... قَدْ أُحْصِيَتْ بالعَدِّ والحُسْبَانِ\n٤١٣٨ - وَيَرَوْنَ أنَّ أمَامَهُمْ يَوْمَ اللِّقَا ... لِلَّهِ مَسْأَلتَانِ شَامِلَتَانِ\n٤١٣٩ - مَاذَا عَبَدْتُمْ ثم مَاذَا قَدْ أَجَبْـ ... ـُتمْ مَنْ أَتَى بِالحَقِّ والبُرْهَانِ\n_________\n٤١٢٨ - ف: \"القرآن\".\n٤١٣٠ - د: \"وترى المعطل ... يقول\".\nالأثافي جمع الأثْفيّة بالضم ويكسر. وهي الحجر توضع عليه القدر، وتتكون الأثافي من ثلاثة أحجار، انظر: القاموس ص ١٦٣٦.\n٤١٣٩ - ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٦٥].\n- قال أبو العالية: \"كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ \" طريق الهجرتين: ٢٩٧ (ط السلفية).","vol":"3","page":827},{"text":"٤١٤٠ - هَيُّوا جَوَابًا للسُّؤَالِ وَهيِّئُوا ... أيْضًا صَوَابًا لِلجَوَابِ يُدَاني\n٤١٤١ - وَتَيقَّنُوا أَنْ لَيْسَ يُنْجِيكُمْ سِوَى ... تَجْرِيدِكُمْ لِحَقَائقِ الإيمَانِ\n٤١٤٢ - تَجرِيدِكُمْ تَوْحِيدَهُ سُبْحَانَهُ ... عَنْ شِرْكَةِ الشَّيْطَانِ والأوْثَانِ\n٤١٤٣ - وَكَذَاكَ تَجْرِيدُ اتِّبَاعِ رَسولِهِ ... عَنْ هَذِهِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤١٤٤ - واللهِ مَا يُنْجِي الفَتَى مِنْ رَبِّهِ ... شَيءٌ سِوَى هَذَا بِلَا رَوَغَانِ\n٤١٤٥ - يَا ربِّ جَرِّدْ عَبْدَكَ المِسْكينَ رَا ... جي الفَضْلِ مِنْكَ أُضَيْعِفَ العُبْدانِ\n٤١٤٦ - لَمْ تَنْسَهُ وَذَكَرْتَهُ فَاجْعَلْهُ لَا ... يَنْسَاكَ أنْتَ بَدَأتَ بالإحْسَانِ\n٤١٤٧ - وبِه خَتَمْتَ فكُنْتَ أولَى بالجَمِيـ ... ـلِ وَبِالثَّنَاءِ مِنَ الجَهُولِ الجَانِي\n٤١٤٨ - فَالعَبْدُ لَيْسَ يَضِيعُ بَيْنَ فَوَاتِحٍ ... وَخَواتِمٍ مِنْ فَضْلِ ذِي الغُفْرَانِ\n٤١٤٩ - أَنْتَ العَلِيمُ بِهِ وَقَدْ أَنْشَأْتَهُ ... مِنْ تُرْبةٍ هِيَ أضْعَفُ الأرْكَانِ\n٤١٥٠ - كُلٌّ عَلَيْهَا قَدْ عَلَا وَهَوَتْ إلَى ... تَحْتِ الجَمِيعِ بِذِلّةٍ وَهَوَانِ\n٤١٥١ - وَعَلَتْ عَلَيْهَا النَّارُ حَتَّى ظُنَّ أَنْ ... يَعْلُو عَلَيْهَا الخَلْقُ مِنْ نِيرانِ\n_________\n٤١٤٠ - أصله: هيئوا، وسهل الهمزة هنا للضرورة الشعرية. وفي ط: \"هاتوا\".\n٤١٤٤ - يعني الأمرين السابقين: تجريد التوحيد وتجريد المتابعة.\n٤١٤٥ - كذا في الأصل وب، د. وفي غيرها: \"أضعف\" ومن هنا أخذ الناظم يناجي ربّه بأبيات رائعة تفيض ذلًّا وضراعة. انظر: طه ٢/ ٢٢٩.\n٤١٤٧ - يشير إلى قول الله تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢].\n٤١٤٩ - يشهد لذلك قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] فالإنسان مخلوق من أضعف العناصر وهو التراب.\n٤١٥٠ - الضمير يعود إلى الأرض أي: كل العناصر الثلاثة وهي النار والهواء والماء علت على التراب الذي خلق منه آدم.\n٤١٥١ - معنى البيت: وعلت النار حتى ظن إبليس المخلوق منها أنه سيعلو على البشر. يشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [ص: ٧٦].","vol":"3","page":828},{"text":"٤١٥٢ - وَأَتَى إلَى الأبَوَيْنِ ظَنًّا أنَّهُ ... سَيُصيِّرُ الأبَوَيْنِ تَحْتَ دُخَانِ\n٤١٥٣ - فَسَعَتْ إلَى الأَبَوَيْنِ رحْمَتُكَ التي ... وَسِعَتْهُمَا فَعَلَا بِكَ الأَبَوَانِ\n٤١٥٤ - هَذَا وَنَحْن بَنُوهُمَا وَحُلُومُنَا ... فِي جَنْبِ حِلْمِهِمَا لَدَى المِيزَانِ\n٤١٥٥ - جُزْءٌ يَسِيرٌ والعَدُوُّ فَوَاحِدٌ ... لَهُمَا وَأعْدَانَا بِلَا حُسْبَانِ\n٤١٥٦ - وَالضَّعْفُ مُسْتَوْلٍ عَلَيْنَا مِنْ جَمِيـ ... ـعِ جِهَاتِنَا سِيَمَا مِنَ الإيمَانِ\n٤١٥٧ - يَا رَبِّ مَعْذِرَةً إِلَيْكَ فَلَمْ يَكُنْ ... قَصْدُ العِبَادِ رُكُوبَ ذَا العِصْيَانِ\n٤١٥٨ - لَكِنْ نُفُوسٌ سَوَّلَتْهُ وَغَرَّهَا ... هَذَا الْعَدُوُّ لَهَا غُرُورَ أَمَاني\n٤١٥٩ - فَتَيقَّنَتْ يَا رَبِّ أنَّكَ وَاسِعُ الْـ ... ـغُفْرَانِ ذُو فَضْلٍ وَذُو إحْسَانِ\n٤١٦٠ - وَمَقَالُنَا مَا قَالَهُ الأبَوَانِ قَبْـ ... ـلُ مَقَالَةُ العَبْدِ الظَّلُومِ الجَانِي\n٤١٦١ - نَحْنُ الأُلَى ظَلَمُوا وإنْ لَمْ تَغْفِرِ الذَّ ... نْبَ العَظِيمَ فَنَحْنُ ذُو خُسْرَانِ\n٤١٦٢ - يَا رَبِّ فَانْصُرنَا عَلَى الشَّيْطَانِ لَيْـ ... ـسَ لَنَا بِهِ لَوْلَا حِمَاكَ يَدَانِ\n_________\n٤١٥٢ - أي: آدم وحواء.\n٤١٥٤ - الحِلْمُ بالكسر: الأناة والعقل، وجمعه أحلام وحلوم. وفي التنزيل العزيز ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا﴾ [الطور: ٣٢] انظر: اللسان ١٢/ ١٤٦.\n٤١٥٥ - \"أعدانا\" أي: أعداؤنا.\n٤١٥٦ - طه: \"في جميع\" و\"سيما\": أي لا سيّما.\n٤١٥٨ - ف: \"ولها غرورٌ ثاني\".\n٤١٦٠ - طه: \"ومقاله\" وهو خطأ.\n- يشير المؤلف إلى قوله تعالى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣].\n٤١٦١ - استعمل \"ذو\" مكان \"ذوو\" للضرورة. انظر: ما سبق في الأبيات ٩٥٩، ١٣٩٠، ١٥٩٧، ٣٠١٥. (ص).\n٤١٦٢ - \"ليس لنا به يدان\"؛ أي: لا قدرة لنا عليه، وقد سبق هذا التعبير في مقدمة المؤلف ومطلع المنظومة وأبيات أخرى. (ص).","vol":"3","page":829},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-594>فصلٌ في ظهورِ الفرقِ بينَ الطائفتينِ، وعدمِ التِبَاسِهِ (^١) إلا على مَنْ ليسَ بذي عينينِ</span>\n٤١٦٣ - وَالفَرْقُ بَيْنَكُمُ وَبَيْنَ خُصُومِكُمْ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَابتٌ بِبَيَانِ\n٤١٦٤ - مَا أَنْتُمُ مِنْهُمْ وَلَا هُمْ مِنْكُمُ ... شَتَّانَ بَيْنَ السَّعْدِ والدّبَرَانِ\n٤١٦٥ - فَإذَا دَعَوْنَا لِلقُرَان دَعَوْتُمُ ... لِلرَّأْيِ أَيْنَ الرَّأْيُ مِنْ قُرْآنِ؟\n٤١٦٦ - وَإذَا دَعَوْنَا لِلْحَدِيثِ دَعَوْتُمُ ... أنْتُمْ إِلَى تَقْلِيدِ قَوْلِ فُلانِ\n٤١٦٧ - وَكذَا تَلَقَّيْنَا نُصُوصَ نَبِيِّنَا ... بِقَبولهَا بِالحَقِّ والإذْعَانِ\n٤١٦٨ - مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا جَحْدٍ وَلَا ... تَفْويضِ ذِي جَهْلٍ بِلَا عِرْفَانِ\n٤١٦٩ - لَكِنْ بإِعْرَاضٍ وَتجْهِيلٍ وتأ ... وِيلٍ تَلَّقيْتُمْ مَعَ النُّكْرَانِ\n٤١٧٠ - أنْكَرْتُمُوهَا جَهْدَكُمْ فإذَا أَتَى ... مَا لَا سَبِيلَ لَهُ إلَى نُكْرَانِ\n٤١٧١ - أَعْرَضْتُمُ عَنْهُ وَلَمْ تَسْتَنبِطُوا ... مِنْهُ هُدىً لِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤١٧٢ - فَإذَا ابْتُلِيتُمْ مُكْرَهِينَ بِسَمْعِهَا ... فَوَّضْتُمُوهَا لَا عَلَى العِرْفَانِ\n٤١٧٣ - لَكِنْ بِجَهْلٍ لِلَّذِي سِيقَتْ لَهُ ... تَفْويضَ إعْرَاضٍ وَجَهْلِ مَعَانِ\n_________\n(^١) العنوان في صورة الأصل غير واضح، ولكن في ف وغيرها: \"التباسهم\"، والصواب ما أثبتنا من ط.\n٤١٦٤ - السعد والدبران من النجوم. انظر ما سبق في حاشية البيت ٣١.\n٤١٦٧ - في الأصل: \"نصوص قول\"، وهو سهو من الناسخ.\n٤١٧٣ - علّق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ على هذا البيت في نسخته من النونية بقوله: \"فأما تفويض علم كيفيتها وكنهها إلى الله مع العلم بالمعاني والإيمان بها وإثباتها لله تعالى على الوجه اللائق به فلا بأس بذلك. بل هو الواجب، وهو قول أهل السنة، ومن ذلك قول مالك المشهور: الاستواء معلوم والكيف مجهول إلخ. وأما تفويض العلم بالمعاني فهو الذي أنكره المؤلف هنا. وهو رأي المفوضة من المبتدعة، ويزعمون أن الله خاطب الناس بما لا يعرفون. وهذا قول سوء ينزه الله عنه، والنصوص من الكتاب والسنة تدل على بطلانه\".","vol":"3","page":830},{"text":"٤١٧٤ - فَإذَا ابْتُلِيتُمْ بِاحْتِجَاجِ خُصُومِكُمْ ... أوْلَيتُمُوهَا دَفْعَ ذِي صَوَلَانِ\n٤١٧٥ - فَالجَحْدُ والإِعْرَاضُ والتّفويضُ والتَّـ ... ـأوِيلُ حَظُّ النَّصِّ عِنْدَ الجَانِي\n٤١٧٦ - لَكِنْ لَدَينَا حَظُّهُ التَّسْلِيمُ مَعْ ... حُسْنِ القَبُولِ وَفَهْمِ ذِي الإِحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-595>فصلٌ في التَّفاوتِ بينَ حظِّ المثبتينَ والمعطِّلينَ من وحي ربِّ العالمينَ</span>\n٤١٧٧ - ولَنَا الحَقِيقَةُ مِنْ كَلَامِ إلهِنَا ... وَنَصِيبُكُمْ مِنْهُ المجَازُ الثَّانِي\n٤١٧٨ - وَقَوَاطِعُ الوَحْيَيْنِ شَاهِدَةٌ لَنَا ... وَعَلَيْكُمُ هَلْ يَسْتَوِي الأمْرَانِ؟\n٤١٧٩ - وَأدِلَّةُ المعْقُولِ شَاهِدةٌ لَنَا ... أيْضًا فَقَاضُونَا إِلَى البُرْهَانِ\n_________\n٤١٧٤ - \"فإذا ابتليتم\": أيها المعطلة.\n٤١٧٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"والإعراض والتجهيل والتأويل\" وفي ح، ط: \" ... والتأويل والتجهيل\".\n- يقول الإمام أحمد ﵀: \"والمحرفون عن طريقة السلف ثلاث طوائف: أهل التخييل وأهل التأويل وأهل التجهيل. فأهل التخييل هم المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من متكلم ومتصوف ومتفقه فإنهم يقولون: إن ما ذكره الرسول من أمر الإيمان بالله واليوم الآخر إنما هو تخييل للحقائق لينفع به الجمهور .. وأما أهل التأويل فيقولون: إن النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول أن يعتقد الناس بها الباطل ولكن قصد لها معاني ولم يبين لهم ذلك ولا دلهم عليها ومقصوده امتحانهم. وهذا قول المتكلمة من الجهمية والمعتزلة وإن تظاهروا بنصر السنة، وهم لا للإسلام نصروا ولا للفلاسفة كسروا\" أقاويل الثقات للكرمي ٢٣٦ - ٢٣٧.\n٤١٧٨ - القواطع: الأدلة التي تفيد اليقين والظن.","vol":"3","page":831},{"text":"٤١٨٠ - وَكَذاكَ فِطْرةُ ربِّنَا الرَّحْمنِ شَا ... هِدَةٌ لَنَا أَيْضًا شُهُودَ بَيَانِ\n٤١٨١ - وَكَذَاكَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ والأُلَى ... تَبِعُوهُمُ بالعِلْمِ والإِحْسَانِ\n٤١٨٢ - وَكَذاكَ إجْمَاعُ الأئِمَّةِ بَعْدَهُمْ ... هَذَا كَلَامُهُمُ بِكُلِّ مَكَانِ\n٤١٨٣ - هَذِي الشهودُ فَهَلْ لَدَيْكُمْ أَنْتُمُ ... مِنْ شَاهِدٍ بِالنَّفْيِ والنُّكْرَانِ؟\n٤١٨٤ - وَجُنُودُنَا مَنْ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ ... وَجُنُودُكُمْ فَعَسَاكِرُ الشَّيْطَانِ\n٤١٨٥ - وَخِيَامُنَا مَضْرُوبَةٌ بِمَشَاعِرِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤١٨٦ - وَخِيَامُكُمْ مَضْرُوبَةٌ في التِّيهِ فالسُّـ ... ـكَّانُ كُلُّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ\n٤١٨٧ - هَذِي شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَحْصُولِهِمْ ... عِنْدَ المَمَاتِ وَقَوْلُهُمْ بِلِسَانِ\n_________\n٤١٨٢ - \"بكل مكان\": كذا في الأصلين وح، ط. وفي غيرها: \"بلا كتمان\" وأشار إلى هذه النسخة في حاشية الأصل أيضًا.\n٤١٨٦ - ح، ط: \"بالتيه\". والتِّيه: المفازة التي لا علامة فيها يهتدى بها.\n- سبق تفسير \"الملدد\" في البيت ١٤١٤.\n٤١٨٧ - س: \"شهادتكم ... محصولكم\".\n- فهذا أبو المعالي الجويني يقول: \"يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به\". وقال عند موته: \"لقد خضت البحر الخضم وتركت أهل الإسلام وعلومهم ودخلت في الذي نهوني عنه والآن فإن لم يتداركني ربي برحمته فالويل للجويني! وها أنا ذا أموت على عقيدة أمي على عقيدة عجائز أهل نيسابور\". انظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ١٠٣. وذلك كقول الشهرستاني صاحب كتاب (نهاية الإقدام في علم الكلام):\nلعمري لقد طفت المعاهد كلها ... وسيّرت طرفي بين تلك المعالم\nفلم أرَ إلا واضعًا كفّ حائرٍ ... على ذقن أو قارعًا سنّ نادم\nوكقول ابن الخطيب الرازي صاحب التفسير المشهور وأشهر متكلمي الأشعرية: =","vol":"3","page":832},{"text":"٤١٨٨ - واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهُمْ أيْضًا كَذَا ... تَكْفِي شَهَادَةُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ\n٤١٨٩ - وَلَنَا المسَانِدُ والصِّحَاحُ وَهَذِه السُّـ ... ـنَنُ الَّتِي نَابَتْ عَنِ القُرْآنِ\n٤١٩٠ - وَلَكُمْ تَصَانِيفُ الكَلَامِ وَهذِه الْـ ... آرَاءُ وَهْيَ كثِيرةُ الهَذَيانِ\n٤١٩١ - شُبَهٌ يُكَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَبَيْـ ... ـتٍ مِنْ زُجَاجٍ خَرَّ لِلأَرْكَانِ\n٤١٩٢ - هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ رأيٍ أوْ كَلَا ... مٍ بَاطِلٍ أوْ مَنْطِقِ اليُونانِ؟\n٤١٩٣ - وَنَقُولُ قَالَ اللَّهُ قَالَ رَسُولُهُ ... فِي كُلّ تَصْنِيفٍ وَكُلِّ مَكَانِ\n٤١٩٤ - لَكِنْ تَقُولُوا قَالَ آرِسْطُو وَقَا ... لَ ابنُ الخَطيبِ وَقَال ذُو العِرْفَانِ\n٤١٩٥ - شَيْخٌ لَكُمْ يُدْعَى ابنَ سِينَا لَمْ يَكُنْ ... مُتَقَيِّدًا بالدِّينِ والإيمَانِ\n٤١٩٦ - وَخيَارُ مَا تَأْتُونَ قَالَ الأَشْعَرِيُّ ... وَتشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِالبُهْتَانِ\n٤١٩٧ - فَالأشْعَرِيُّ مُقَرِّرٌ لِعُلُوِّ رَبِّ م ... العَرْشِ فَوْقَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٤١٩٨ - فِي غَايَةِ التَّقْرِيرِ بالمعْقُولِ والـ ... ـمنْقُولِ ثُمَّ بِفِطْرَةِ الرَّحْمنِ\n٤١٩٩ - هَذَا وَنَحْنُ فَتَارِكُو الآرَاءِ لِلنَّـ ... ـقلِ الصَّحِيحِ وَمُحْكَمِ الفُرْقَانِ\n٤٢٠٠ - لَكِنَّكُمْ بالعَكْسِ قَدْ صَرَّحْتُمُ ... وَوَضَعْتُمُ القَانُونَ ذَا البُهْتَانِ\n_________\n= نهاية إقدام العقول عقال ... وأكثر سعي العالمين ضلال\nوأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذىً ووبال\nولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا\nانظر: الملل والنحل للشهرستاني ١/ ١٧٣، وتلبيس الجهمية ١/ ١٢٩، ودرء تعارض العقل والنقل ١/ ١٦٠.\n٤ - الأصل: \"تقولون\" ولكن حذف النون للضرورة الشعرية.\n- سبقت ترجمة أرسطو في حاشية البيت ٤٨١.\n- سبقت ترجمة ابن الخطيب الرازي في حاشية البيت ٧٥٧.\n٤١٩٥ - انظر ترجمة ابن سينا تحت البيت ٩٤.\n٤١٩٦ - انظر ترجمة الأشعري تحت البيت ٩٦٤.\n٤١٩٨ - انظر ما سبق في البيت ١٣٥٧ وما بعده.","vol":"3","page":833},{"text":"٤٢٠١ - وَالنَّفْيُ عِنْدَكُمُ عَلَى التَّفصِيلِ والْـ ... إثْبَاتُ إجْمَالٌ بِلَا نُكْرَانِ\n٤٢٠٢ - وَالمُثْبِتُونَ طَرِيقُهُمْ نَفْيٌ عَلَى الْـ ... إجْمَالِ وَالتَّفْصيلُ بالتِّبْيَانِ\n٤٢٠٣ - فَتَدبَّرُوا القُرْآنَ مَعْ مَنْ مِنْكُمَا ... وَشَهَادَةَ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٢٠٤ - وَعَرَضْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ عَلَى الَّذِي ... قَالَ الشُّيُوخُ وَمُحْكَمَ الفُرْقَانِ\n٤٢٠٥ - فَالمُحْكَمُ النَّصُّ الموَافِقُ قَوْلَهُمْ ... لَا يَقْبَلُ التَّأويلَ فِي الأذْهَانِ\n٤٢٠٦ - لَكِنَّمَا النَّصُّ المخَالِفُ قَوْلَهُمْ ... مُتَشَابِهٌ مُتَأَوَّلٌ بِمَعَانِ\n٤٢٠٧ - وَإذَا تأدَّبْتُمْ تَقُولُوا مُشْكِلٌ ... أَفوَاضِحٌ يَا قَوْمُ رأيُ فُلانِ؟\n٤٢٠٨ - وَاللَّهِ لَوْ كَانَ الموَافِقَ لَمْ يَكُنْ ... مُتَشَابِهًا مُتَأوَّلًا بِلِسَانِ\n٤٢٠٩ - لَكِنْ عَرَضْنَا نَحْنُ أَقْوَالَ الشُّيُو ... خِ عَلَى الَّذِي جَاءَتْ بهِ الوحْيَانِ\n٤٢١٠ - مَا خَالَفَ النَّصَّيْنِ لَمْ نَعْبَأ بِهِ ... شَيْئًا وقُلنَا حَسْبُنَا النَّصَّانِ\n٤٢١١ - وَالمشْكِلُ القَوْلُ المخَالِفُ عِنْدَنَا ... فِي غَايَةِ الإشْكَالِ لَا التِّبْيَانِ\n٤٢١٢ - وَالعَزْلُ والإبقَاءُ مَرْجِعُهُ إلَى الْـ ... آرَاءِ عِنْدَكُمُ بِلَا كِتْمَانِ\n_________\n٤٢٠١ - ط: \"إجمالًا\".\n٤٢٠٢ - الإثبات للصفات في كتاب الله مفصلًا والنفي مجملًا عكس طريقة أهل الكلام المذموم فإنهم يأتون بالنفي المفصل والإثبات المجمل. انظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٦٩.\n٤٢٠٣ - طع: بالفرقان.\n٤٢٠٤ - طع: القرآن.\n٤٢٠٧ - الأصل: \"تقولون\"، وحذف النون للضرورة الشعرية.\n٤٢٠٨ - أي: والله لو كان النص موافقًا لقولكم لم يكن متشابهًا عندكم متأولًا بعدة من التأويلات. انظر: شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٣٧٩.\n٤٢٠٩ - \"جاءت الوحيان\": سبق مثله قريبًا في البيت ٤٠٢٦. وفيه تأنيث المذكر للضرورة. انظر التعليق على البيت ٢٢٨ (ص).","vol":"3","page":834},{"text":"٤٢١٣ - لَكِنْ لَدَيْنَا ذَاكَ مَرْجِعُهُ إِلَى ... قَوْلِ الرَّسُولِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٢١٤ - وَالْكُفْرُ وَالإسْلَامُ عَيْنُ خِلَافِهِ ... وَوِفَاقِهِ لَا غَيْرُ بِالْبُرْهَانِ\n٤٢١٥ - وَالكُفْرُ عِنْدَكُمُ خِلَافُ شُيُوخِكمْ ... وَوِفَاقُهُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ\n٤٢١٦ - هَذِي سَبيلُكُمُ وَتلْكَ سَبِيلُنَا ... وَالمَوعِدُ الرَّحْمنُ بَعْدَ زَمَانِ\n٤٢١٧ - وَهُنَاك يُعْلَمُ أيُّ حِزْبَيْنَا عَلَى الْـ ... حَقِّ الصَّرِيحِ وَفِطْرَةِ الدَّيَّانِ\n٤٢١٨ - فَاصْبِرْ قَلِيلًا إنَّمَا هِيَ سَاعَةٌ ... وَإذَا أُصِبْتَ ففي رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٢١٩ - فَالقَوْمُ مِثْلُكَ يَألمُونَ وَيصْبِرُو ... نَ وَصَبرُهُمْ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ\n* * *\nفصلٌ في بيَانِ الاستغنَاءِ بالوحي المنزَّلِ من السماءِ عنْ تقليدِ الرِّجالِ والآراءِ\n٤٢٢٠ - يَا طَالِبَ الحَقِّ المُبِينِ وَمُؤْثِرًا ... عِلْمَ اليَقْيِنِ وَصِحَّةَ الإيمَانِ\n٤٢٢١ - اِسْمَعْ مَقَالَةَ نَاصحٍ خَبَرَ الَّذِي ... عِنْدَ الوَرَى مُذْ شَبَّ حَتَّى الآنِ\n٤٢٢٢ - مَا زَالَ مُذْ عَقَدَتْ يَدَاهُ إِزَارَهُ ... قَدْ شَدَّ مِئزَرهُ إلَى الرَّحْمنِ\n_________\n٤٢١٤ - يعني أن الكفر عين خلاف القرآن والسنة، والإسلام عين وفاقهما.\n٤٢١٧ - هذا البيت ساقط من ب.\n٤٢١٨ - د، ط: \"فإذا\".\n- بجانب هذا البيت حاشية في نسخة ف، نصها: \"إلى هنا حرّر على حكم النسخة الجديدة\" (ص).\n٤٢١٩ - د: \"والقوم\".\n٤٢٢٢ - شد المئزر هنا كناية عن التشمير في سيره إلى الله كما في حديث الاعتكاف: \"كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشدّ المئزر\". انظر: لسان العرب ٤/ ١٦.","vol":"3","page":835},{"text":"٤٢٢٣ - وَتخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلْعَزَمَاتِ أَمْـ ... ـرٌ لَازِمٌ لِطَبِيعَةِ الإنْسَانِ\n٤٢٢٤ - وَتَوَلُّدُ النُّقْصَانِ مِنْ فَتَراتِهِ ... أَوَ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ؟\n٤٢٢٥ - طَافَ المذَاهِبَ يَبْتَغِي نُورًا ليَهْـ ... ـدِيَهُ وَيُنْجِيَهُ مِنَ النِّيرانِ\n٤٢٢٦ - وَكأنَّهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ اللَّـ ... ـيْلِ البَهيمِ وَمَذْهَبَ الحَيْرَانِ\n٤٢٢٧ - وَاللَّيْلُ لَا يَزْدَادُ إلّا قُوَّةً ... وَالصُّبْحُ مَقْهُورٌ بِذا السُّلْطَانِ\n٤٢٢٨ - حَتَّى بَدَتْ فِي سَيْرِهِ نَارٌ عَلَى ... طُوْرِ المَدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٢٢٩ - فَأَتَى لِيقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْ ... تِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ\n٤٢٣٠ - لَولَا تَدَارَكَهُ الإلهُ بِلُطْفِهِ ... وَلّى عَلَى العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ\n٤٢٣١ - لَكِنْ تَوقَّفَ خَاضعًا مُتَذَلِّلًا ... مُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِنْ أثْمَانِ\n٤٢٣٢ - فأتَاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُ ... فَامْتَدَّ حِينَئذٍ لَهُ البَاعَانِ\n٤٢٣٣ - وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُ ... وَتَزُولَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ\n٤٢٣٤ - كَانَ الرُّقِيُّ إِلَى الثُّرَيَّا مُصْعِدًا ... مِنْ دُونِ تِلْكَ النَّارِ فِي الإمْكَانِ\n_________\n٤٢٢٧ - ليل بهيم: لا ضوء فيه إلى الصباح. اللسان ١٢/ ٥٧.\n٤٢٢٨ - طع: \"طود\". والطور في كلام العرب: الجبل وقال بعض أهل اللغة: لا يسمى طورًا حتى يكون ذا شجر. اللسان ٤/ ٥١٨١. والطود (بالدال): الجبل العظيم والجمع أطواد. اللسان ٣/ ٢٧٠.\n٤٢٣٠ - \"نكصان\": نكص ينكُص نَكصًا ونُكوصًا عن الأمر: أراده ثم أحجم ورجع عنه. اللسان ٧/ ١٠١، ولم أجد \"نكصان\" في كتب اللغة. وانظر ما حكاه المؤلف في البيت ٢٢٨٩ وما بعده من اهتدائه على يد شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. (ص).\n٤٢٣١ - ظ: \"إيمان\".\n٤٢٣٣ - ف: \"ويزال\".\n- سبق تفسير \"الربقة\" في البيت ٤٧٧.\n٤٢٣٤ - لولا أن قيوده حلّت لكان الصعود إلى الثريّا أسهل من الوصول إلى تلك النار التي بدت على طور المدينة. انظر: طه ٢/ ٢٤١. (ص).","vol":"3","page":836},{"text":"٤٢٣٥ - فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديـ ... ـنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ\n٤٢٣٦ - وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْ ... نُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ\n٤٢٣٧ - وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍ ... يَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ\n٤٢٣٨ - فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًا ... مَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ\n٤٢٣٩ - (وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْ ... حَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ\n_________\n٤٢٣٥ - طه: \"آكام\". والآطام: جمع الأُطُم، وهو حصن مبني بحجارة. وقيل: هو كل بيت مرتع مسطح. وأكثر ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة. قال زيد الخيل الطائي:\nأنيخت بآطام المدينة أربعًا ... وعشرًا يغنّي فوقها الليل طائرُ\nانظر: اللسان ١٢/ ١٩، معجم البلدان ١/ ٢١٩.\nتشوفها: في المعجم الوسيط (شوف): \"شافَ: أشرف ونظر\" ولم ينص أهل اللغة على \"شاف\" بهذا المعنى. والذي في المعجمات: اشتاف فلان إذا تطاول ونظر، وتشوّف إلى الشيء أي: تطلع. انظر: اللسان ٩/ ١٨٥. وقد ورد \"شاف بناظره\" في كلام المتأخرين نحو قول ابن أبي حصينة (٣٨٨ - ٤٥٧ هـ):\nملِكٌ ما شاف بناظره ... إلاّ وأناف على الأفقِ\nديوانه: ١/ ٢٧١ (ص).\n٤٢٣٧ - وهم أتباع الرسول - ﷺ -.\n٤٢٣٨ - \"متذكرًا\" أي: متحدثًا بنعمة الله لا فخرًا ولا تكبرًا.\n- عنى بالمشتاق الشاعر المشهور أبا زكريا يحيى بن يوسف الصرصري البغدادي الحنبلي صاحب المدائح النبوية السائرة، ولد سنة ٥٨٨ هـ وقتله التتار شهيدًا سنة ٦٥٦ هـ. انظر: ترجمته في البداية والنهاية (ط التركي) ١٧/ ٣٧٧، وفوات الوفيات ٤/ ٢٩٨. وقد ضمّن الناظم هنا أبياتًا للصرصري (ص).\n٤٢٣٩ - المستهام: هائم، من هام على وجهه يهيم: ذهب من العشق وغيره.\nمستهام الفؤاد: مُذهبَه. اللسان ١٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧ (هيم).\n- في فوات الوفيات ٤/ ٣٠٤: \"عن المودة لم يحُل حاشا لذكراه\" (ص).","vol":"3","page":837},{"text":"٤٢٤٠ - لَوْ قِيلَ مَا تهْوَى لَقَالَ مُبَادِرًا ... أَهْوَى زِيَارَتَكُمْ عَلَى الأَجْفَانِ\n٤٢٤١ - تَاللَّهِ إنْ سَمَحَ الزَّمَانُ بِقُرْبِكُمْ ... وَحَلَلْتُ مِنْكُمْ بِالمَحَلِّ الدَّانِي\n٤٢٤٢ - لَأُعَفِّرَنَّ الخَدَّ شُكْرًا فِي الثَّرى ... وَلَأكْحَلَنَّ بِتُرْبِكُمْ أجْفَانِي)\n٤٢٤٣ - إِنْ رُمْتَ تُبْصِرُ مَا ذَكَرْتُ فَغُضَّ طَرْ ... فًا عَنْ سِوَى الآثارِ والقُرْآنِ\n٤٢٤٤ - واتْرُكْ رُسُومَ الخَلْقِ لَا تَعْبأْ بِهَا ... فِي السَّعْدِ مَا يُغْنِيكَ عَنْ دَبَرَانِ\n٤٢٤٥ - حَدِّقْ بِقَلْبِكَ فِي النُّصُوصِ كَمِثْلِ مَا ... قَدْ حَدَّقُوا فِي الرَّأْيِ طُولَ زَمَانِ\n٤٢٤٦ - وَاكحَلْ جُفُونَ القَلْبِ بِالوَحْيَينِ وَاحْـ ... ـذَرْ كُحْلَهُمْ يَا كَثْرَةَ العُمْيَانِ\n٤٢٤٧ - فَاللَّهُ بَيَّنَ فِيهمَا طُرُقَ الهُدَى ... لِعبَادِه فِي أحْسَنِ التِّبْيَانِ\n٤٢٤٨ - لَمْ يُحْوِجِ اللَّهُ الخَلَائِقَ مَعْهُمَا ... لِخَيَالِ فَلْتَانٍ وَرَأي فُلَانِ\n_________\n٤٢٤٠ - في فوات الوفيات: \"أجفاني\". وفي نسخة ف بجوار هذا البيت حاشية نصّها: \"هذا البيت والذي قبله من النسخة الأخيرة، وكأنهما بدل عن البيتين بعدهما\". قلت: لعل صاحب الحاشية ذهب إلى ما ذهب لأنه رأى قافية الأجفان متكررة. ولكن يبدو أن الناظم ضمّن أولًا بيتين فقط، ثم زاد قبلهما بيتين آخرين أيضًا (ص).\n٤٢٤٢ - نصّ هذا البيت في الفوات:\nلأقبّلنَّ لأجلكم ذاك الثرَى ... وأعفّر الخدَّين بالصوَّانِ\nولا أدري أهذه رواية أخرى لبيت الصرصري أم غيّره الناظم (ص).\n- المعنى: \"لو أن الزمان جاد لي بوصلكم ونزلت منكم بمكان قريب لأسجدن لله شكرًا ممرغًا خدي في التراب ولأكحلن الأجفان من تراب الأحباب\" طه ٢/ ٢٤٢ ولا يقصد الشيخ -﵀- حقيقة الفعل ولكن القصد المبالغة في الشكر والمحبة والطاعة.\n٤٢٤٤ - انظر: البيت ٣١، والمراد أن لزوم السنة كافٍ عن البدع.\n٤٢٤٥ - التحديق: شدة النظر بالحدقة، وقد مرّ في البيت ٣٩٥٧. وفي طت، طه: \"حذق لقلبك ... حذقوا\" وهو تحريف.\n٤٢٤٨ - الذي في كتب اللغة: الفَلَتان، بفتح الفاء واللام. ومن معانيه: النشيط والجريء والمتفلت إلى الشرّ. اللسان ٢/ ٦٦. أما الفَلْتان بسكون اللام كما =","vol":"3","page":838},{"text":"٤٢٤٩ - فَالوَحْيُ كَافٍ لِلَّذِي يُعْنَى بِهِ ... شَافٍ لِدَاءِ جَهَالَةِ الإنْسَانِ\n٤٢٥٠ - وَتَفَاوُتُ العُلَمَاءِ فِي أفْهَامِهِمْ ... لِلْوَحْي فَوْقَ تَفَاوُتِ الأبْدَانِ\n٤٢٥١ - وَالجَهْلُ دَاءٌ قَاتِلٌ وَشِفَاؤهُ ... أمْرَانِ فِي التَّركِيبِ مُتَّفِقَانِ\n٤٢٥٢ - نَصٌّ القُرْآنِ أوْ مِنْ سُنَّةٍ ... وَطَبِيبُ ذَاكَ العَالِمُ الرَّبَّانِي\n٤٢٥٣ - وَالعِلْمُ أَقْسَامٌ ثَلَاثٌ مَا لَهَا ... مِنْ رَابعٍ وَالحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n٤٢٥٤ - عِلْمٌ بأوْصَافِ الإلهِ وَفِعْلِهِ ... وَكَذلكَ الأَسْمَاءُ لِلرَّحْمنِ\n٤٢٥٥ - وَالأمْرُ والنَّهْيُ الَّذِي هُوَ دِينُهُ ... وَجزَاؤهُ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n٤٢٥٦ - وَالكُلُّ فِي القُرْآنِ والسُّنَنِ الَّتِي ... جَاءَتْ عَنِ المبْعُوثِ بالقرآنِ\n٤٢٥٧ - وَاللَّهِ مَا قَالَ امْرُؤٌ مُتَحَذْلِقٌ ... بِسِوَاهُمَا إلَّا مِنَ الهَذَيَانِ\n_________\n= ورد هنا وفي البيت ٤٣١٨، فالظاهر أنه عامّي بمعنى المنفلت من القيود وغير المتمسّك. والملاحظ أنه اقترن في الموضعين بلفظ فلان، وكذا جاء في قول ابن أبي حجلة (٧٢٥ - ٧٧٦ هـ):\nأنا الذي لا أبالي في الغرام بما ... يروي فلان ولا ما قال فَلتانُ\nانظر: ديوان الصبابة: ١٤٣. هذا وقد ضبط في البيت ٤٣١٨ في الأصل بضم الفاء \"فُلْتان\" فإن صحّ كان إتباعًا لفُلان (ص).\n٤٢٥٢ - الرباني: قال ابن الأعرابي: العالم المُعلّم، الذي يغذو الناس بصغار العلم قبل كبارها .. روي عن علي ﵁ أنه قال: \"الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل النجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق\". وقال ابن الأثير: هو نسوب إلى الرب، بزيادة الألف والنون للمبالغة. وقيل: هو من الرب بمعنى التربية. والرباني هو العالم الراسخ في العلم والدين، أو الذي يطلب بعلمه وجه الله. انظر: اللسان ١/ ٤٠٤.\n٤٢٥٦ - ط: \"الفرقان\".\n٤٢٥٧ - المتحذلق: المتكيس الذي يريد أن يزداد على قدره. وحذلق وتحذلق: أظهر الحِذق أو ادعى أكثر مما عنده. اللسان. ١٠/ ٤١.\n- \"بسواهما\" أي بسوى القرآن والسنة.","vol":"3","page":839},{"text":"٤٢٥٨ - إنْ قُلتُمُ تَقْرِيرُهُ فَمُقَرَّرٌ ... بِأتَمِّ تَقْرِيرٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢٥٩ - أَوْ قُلْتُمُ إيضَاحُهُ فَمُبَيَّنٌ ... بِأتمِّ إيضَاحٍ وَخَيْرِ بَيَانِ\n٤٢٦٠ - أَوْ قُلْتُمُ إِيجَازُه فَهُوَ الَّذِي ... فِي غَايَةِ الإيجَازِ والتِّبْيَانِ\n٤٢٦١ - أوْ قُلْتُمُ مَعْنَاهُ هَذَا فَاقْصِدُوا ... مَعْنَى الخِطَابِ بِعَيْنِهِ وَعِيَانِ\n٤٢٦٢ - أَوْ قُلتُمُ نَحْنُ التَّرَاجِمُ فَاقْصِدُوا الـ ... ـمَعْنَى بِلَا شطَطٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٢٦٣ - أَوْ قُلْتُمُ بِخِلَافِهِ فَكَلَامُكُمْ ... فِي غَايَةِ الإنْكَارِ والبُطْلَانِ\n٤٢٦٤ - أَوْ قُلْتُمُ قِسْنَا عَلَيْهِ نَظِيرَهُ ... فَقِيَاسُكُمْ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٤٢٦٥ - نَوْعٌ يُخَالِفُ نَصَّهُ فَهُوَ المُحَا ... لُ وَذَاكَ عِنْدَ اللهِ ذُو بُطْلَانِ\n٤٢٦٦ - وَكَلَامُنَا فِيهِ وَلَيْسَ كَلَامُنَا ... فِي غَيْرِهِ أَعْنِي القِيَاسَ الثَّانِي\n٤٢٦٧ - مَا لَا يُخَالِفُ نَصَّهُ فالنَّاسُ قَدْ ... عَمِلُوا بِهِ فِي سَائِرِ الأزْمَانِ\n٤٢٦٨ - لَكِنَّهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يُصَا ... رُ إِلَيْهِ إِلا بَعْدَ ذَا الفُقْدَانِ\n_________\n٤٢٥٨ - يعني: إن قلتم إن كلامنا هذا تقرير لما في الكتاب والسنة، فهو لا يحتاج إلى تقريركم، فقد قرره الله ورسوله أعظم تقرير. طه ٢/ ٢٤٤.\n٤٢٦٢ - التراجم: جمع التَّرجُمان والتُّرجُمان وهو المُفسِّر. انظر: اللسان ١٢/ ٢٢٩.\n٤٢٦٤ - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: \"إن العلم الإلهي لا يجوز أن يستدل فيه بقياس تمثيلي يستوي فيه الأصل والفرع، ولا بقياس شمولي تستوي فيه أفراده فإن الله سبحانه ليس كمثله شيء، فلا يجوز أن يُمثل بغيره، ولا يجوز أن يدخل هو وغيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها. ولهذا لما سلك طوائف المتفلسفة والمتكلمة مثل هذه الأقيسة في المطالب الإلهية لم يصلوا بها إلى اليقين .. ولكن يُستعمل قياس الأولى سواء كان تمثيلًا أو شمولًا\". درء تعارض العقل والنقل ١/ ٢٩.\n٤٢٦٦ - د: \"فكلامنا\".\n٤٢٦٧ - طع: \"سائر الأحيان\".\n٤٢٦٨ - أي: إذا فقد النص نستعمل القياس فهو بمنزلة الميتة عند عدم وجود الأكل والتيمم عند عدم الماء.","vol":"3","page":840},{"text":"٤٢٦٩ - هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍ ... لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ\n٤٢٧٠ - وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيـ ... ـمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ\n٤٢٧١ - فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًا ... فَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٢٧٢ - وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِي ... مَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ\n٤٢٧٣ - فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْـ ... ـمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ\n٤٢٧٤ - فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍ ... عَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ\n٤٢٧٥ - وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَا ... تِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ\n٤٢٧٦ - وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْ ... تَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ\n_________\n٤٢٦٩ - قال الناظم في إعلام الموقعين: \"فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو أحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عَدَل إلى الأصل الخامس -وهو القياس- فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب \"الخلال\": سألت الشافعي عن القياس فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة. أو ما هذا معناه\". إعلام الموقعين لابن القيم ١/ ٢٨.\n٤٢٧١ - يشير إلى ما رواه أبو الدرداء وقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ... \" الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله موثقون. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٧١. ورواه أبو داود في سننه بنحوه ٣/ ٣٥٤ والبيهقي في سننه ٩/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٣٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا جيد الإسناد، ولم يخرجاه، ٤/ ١٢٨.\n٤٢٧٥ - في الأصلين وظ: \"تضمن\".\n- أي: أن الأمور التي تقدرها الأذهان كثيرة ولكن لم يُضمن لنا تبيانها بالكتاب والسنة.\n٤٢٧٦ - اعتراك الرأي: من اعترك القوم في المعركة والخصومة: اعتلجوا، وازدحموا، وعرك بعضهم بعضًا. انظر: اللسان ١٠/ ٤٦٥.\nالعَجاج: الغبار، وقيل: هو من الغبار ما ثوّرته الريح. اللسان ٢/ ٣١٩.","vol":"3","page":841},{"text":"٤٢٧٧ - لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْـ ... ـتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ\n٤٢٧٨ - جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرا ... دِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ\n٤٢٧٩ - إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْـ ... ـعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي\n٤٢٨٠ - فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًا ... لَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ\n٤٢٨١ - فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌ ... عِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ\n٤٢٨٢ - فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَا ... زِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ\n٤٢٨٣ - وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةً ... عَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ\n٤٢٨٤ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِي ... يَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ\n٤٢٨٥ - عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًا ... تَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ\n٤٢٨٦ - وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَا ... أَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ\n٤٢٨٧ - وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـ ... أفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ\n٤٢٨٨ - مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِ ... أَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ\n_________\n٤٢٧٧ - \"إليه\" أي: إلى الرأي والقياس.\n٤٢٧٩ - أي: دليل اللزوم.\n٤٢٨٢ - الخُيْر: العلم بالشيء: تقول: لي به خُيْر، أي: لي به علم. اللسان ٤/ ٢٢٧.\n- د، ط: \"التبيان\". والأبيات من هذا البيت إلى البيت ٤٢٩١ ساقطة من ظ.\n٤٢٨٣ - في الأصلين وغيرهما: \"وكذاك\"، ولعل الصواب ما أثبتنا من ط (ص).\n٤٢٨٤ - د، ح: \"جملة الدين\".\n٤٢٨٥ - أي: أن هناك أمورًا فصلها القرآن وهناك أمور أجملها وفصلتها السنة.\n٤٢٨٧ - ب، ط: \"ولذاك\".\n- ف: \"نعرف\".\n- د: \"بذي الإحسان\".\n٤٢٨٨ - يعني الجن والإنس.","vol":"3","page":842},{"text":"٤٢٨٩ - وَكَذَاكَ يَعْرِفُ مِنْ صِفَاتِ البَعْثِ بالتَّـ ... ـفْصِيلِ والإجْمَالِ فِي القُرْآنِ\n٤٢٩٠ - مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العَظِيمَ مُشاهَدًا ... بِالقَلْبِ كالمشْهُودِ رَأْىِ عِيَانِ\n٤٢٩١ - وَكَذَاكَ مَنْ يَعْرِفْ حَقِيقَةَ نَفْسِهِ ... وَصِفَاتِهَا بِحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٤٢٩٢ - يَعْرِفْ لَوَازِمَهَا وَيَعْرِفْ كَوْنَهَا ... مَخْلُوقَةً مَرْبُوبَةً بِبَيَانِ\n٤٢٩٣ - وَكذَاكَ يَعْرِفُ مَا الَّذِي فِيهَا مِنَ الـ ... حَاجَاتِ والإعْدَامِ والنُّقْصَانِ\n٤٢٩٤ - فَكذَاكَ يَعْرِفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِ ... أَيْضًا بِلَا مِثْلٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٢٩٥ - وَهُنَا ثَلَاثَةُ أوْجُهٍ فَافْطَنْ لَهَا ... إِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وَذَا عِرْفَانِ\n٤٢٩٦ - بالضِّدِّ والأَوْلَى كَذَا بِالامْتِنَا ... عِ لِعِلْمِنَا بِالنَّفْسِ والرَّحْمنِ\n٤٢٩٧ - فَالضِّدُّ مَعْرِفَةُ الإلهِ بِضِدِّ مَا ... فِي النَّفْسِ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٤٢٩٨ - وَحَقِيقَةُ الأَوْلَى ثُبُوتُ كَمَالِهِ ... إذْ كَانَ مُعْطِيَهِ عَلَى الإحْسَانِ\n_________\n٤٢٨٩ - ف: \"نعرف\".\n٤٢٩١ - ط: \"وكذاك يعرف من حقيقة\"، ولعله خطأ. (ص).\n٤٢٩٢ - \"مخلوقة\" سقطت من ف.\n٤٢٩٣ - الإعدام: مصدر أعدم: افتقر، وأعدمه الشيءُ: لم يجده. اللسان ١٢/ ٣٩٣.\n٤٢٩٤ - د، ط: \"وكذاك\".\n٤٢٩٥ - س: \"ذا إيمان\".\n٤٢٩٧ - \"المعنى أن تعرف ربك بضد ما تعرف به نفسك من عيب ونقصان، وأن الله سبحانه منزَّه عن ذلك، وموصوف بضده من الكمال\". قاله سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز في تعليقه على نسخته من النونية (ص).\n٤٢٩٨ - طريق الأولى أن يقال: \"كل ما ثبت للمخلوق من صفات الكمال فالخالق أحقّ به وأولى وأحرى به منه، لأنه هو الذي أعطاه ذلك الكمال، فالمعطي للكمال لغيره أولى وأحرى أن يكون موصوفًا به\" بيان تلبيس الجهمية ١/ ٣٢٧ وانظر: البيت ٥٤٧ وما بعده.\n- لم يفسر الناظم طريق الامتناع، وشرحه ابن عيسى ﵀ \"بأن يقال: هذه صفة نقص، فتمتنع على الله سبحانه\" طع ٢/ ٣٨٨ وقال الشيخ ابن باز=","vol":"3","page":843},{"text":"فصلٌ في بيانِ شروطِ كفايةِ النصَّينِ والاستغناءِ بالوحيَينِ\n٤٢٩٩ - وَكِفَايَةُ النَّصَّيْنِ مَشْروطْ بِتَجْـ ... ـرِيدِ التَّلَقِّي عَنْهُمَا لِمَعَانِ\n٤٣٠٠ - وَكَذَاكَ مَشْروطٌ بِخَلْعِ قُيُودِهِمْ ... فقُيُودُهُمْ غُلٌّ إلَى الأَذْقَانِ\n٤٣٠١ - وَكذَاكَ مَشْروطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍ ... مَا أُنْزِلَتْ ببنائها الوَحْيَانِ\n٤٣٠٢ - وَكذَاكَ مَشْرُوطٌ بإقدَامٍ عَلَى الْـ ... آرَاءِ إنْ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ\n٤٣٠٣ - بِالرَّدِّ والإبْطَالِ لَا تَعْبأْ بِهَا ... شَيْئًا إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ\n٤٣٠٤ - لَوْلَا القَوَاعِدُ والقُيودُ وهَذِهِ الْـ ... آرَاءُ لاتَّسَعَتْ عُرَى الإيمَانِ\n٤٣٠٥ - لَكِنَّهَا واللهِ ضَيَّقَتِ العُرَى ... فَاحْتَاجَتِ الأيْدَي لِذاكَ ثواني\n_________\n= ﵀ في حاشية نسخته: \"وأما الامتناع فمعناه -والله أعلم- أن تعرف ربَّك بأن علمك عاجز عن أن يحيط بكنه ذاته وصفاته وكيفيتها، بل إنما تعرف من ذلك المعاني التي دلّ سياق الكلام واللغة العربية عليها من غير تمثيل ولا تكييف، والله أعلم\" (ص).\n٤٣٠٠ - الغُلّ: جامعة توضع في العنق أو اليد. والجمع أغلال، لا يكسر على غير ذلك. اللسان ١١/ ٥٠٤.\n- أي: بخلع قيودهم الباطلة كعدم قبول خبر الواحد في باب الاعتقاد، وتقديم العقل على النقل.\n٤٣٠١ - \"ببنائها\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ببيانها\".\n٤٣٠٤ - جمع عروة، وهي مقبض الدلو والكوز ونحوه، وعروة القميص: مدخل زرّه، وقوله تعالى: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ [البقرة: ٢٥٦] مثل لما يعتصم به من الدين. اللسان ١٥/ ٤٥ - ٤٦، قلت: والمعنى أنه لولا القيود والآراء لاتسعت أركان الإيمان وقواعده. فقواعد المعطلة الباطلة ضيّقت العرى، فالأشاعرة بقواعدهم وقيودهم لم يثبتوا إلا سبع صفات، وصفات الله سبحانه لا تحصى.\n٤٣٠٥ - طت، طه: \"ضيقة\" بالتاء المربوطة. =","vol":"3","page":844},{"text":"٤٣٠٦ - وَتَعَطَّلَتْ مِنْ أجْلِهَا واللهِ أَعْـ ... ـدَادٌ مِنَ النَّصَّيْنِ ذَاتُ بَيَانِ\n٤٣٠٧ - وَتضَمَّنَتْ تَقْيِيدَ مُطْلَقِهَا وإِطْـ ... ـلَاقَ المقَيَّدِ وَهْوَ ذُو مِيزَانِ\n٤٣٠٨ - وَتَضَمَّنَتْ تَخْصِيصَ مَا عَمَّتْه والتَّـ ... ـعْمِيمَ لِلمَخْصُوصِ بالأعْيَانِ\n٤٣٠٩ - وَتَضَمَّنَتْ تَفْرِيقَ مَا جَمَعَتْ وَجمْـ ... ـعًا لِلّذِي وَسَمَتْهُ بِالفُرْقَانِ\n٤٣١٠ - وَتَضَمَّنَت تَضْيِيقَ مَا قَدْ وسَّعَتْـ ... ـهُ وَعَكْسَهُ فَليُنْظَرِ الأمْرَانِ\n٤٣١١ - وَتَضَمَّنَتْ تَحلِيلَ مَا قَدْ حَرَّمَتْـ ... ـهُ وَعَكْسَهُ فَلْيُنْظَرِ النَّوْعَانِ\n٤٣١٢ - سَكَتَتْ وَكَانَ سُكُوتُهَا عَفْوًا فَلَمْ ... تَعْفُ القَواعِدُ باتِّسَاعِ بِطَانِ\n٤٣١٣ - وَتَضَمَّنَتْ إِهْدَارَ مَا اعْتَبَرتْ كَذَا ... بِالْعَكْسِ وَالأَمْرَانِ مَحْذُورَانِ\n٤٣١٤ - وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُروطًا لَمْ تكُنْ ... مَشْرُوطَةٌ شَرْعًا بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣١٥ - وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا توابعَ لَمْ تَكُنْ ... مَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلَا تِبْيَانِ\n٤٣١٦ - إلَّا بأقْيِسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْـ ... ـلِيدٍ بِلَا عِلْمٍ أَوِ اسْتِحْسَانِ\n٤٣١٧ - عَمَّنْ أَتَتَ هَذِي القَوَاعدُ مِنْ جَمِيـ ... ـعِ الصَّحْبِ والأتْبَاعِ بِالإحْسَانِ؟\n_________\n= \"ثواني\": كذا في الأصلين وغيرهما، ولم يتضح لي معناه. وفي ب: \"ثوبان\" وهو خطأ. وفي ظ: \"توانى\" وط: \"توان\" بالتاء المثناة. (ص).\n٤٣٠٨ - هذا البيت ساقط من (ظ).\n٤٣١٠ - كذا في الأصلين وح، وقد ضبط في ف بالبناء للمجهول. ولم ينقط في ب، ظ. وفي غيرها: \"فلتنظر\".\n- نزل بصر ناسخ ظ إلى قافية البيت التالي، فكتب: \"النوعان\" هنا مكان \"الأمران\" وأسقط البيت التالي.\n٤٣١١ - \"فلينظر\": انظر الحاشية السابقة.\n٤٣١٢ - انظر: ما سبق في البيت ٤٢٧٢.\n٤٣١٥ - \"توابع\": كذا في الأصلين وب، د. وفي ط: \"موانع\".\n٤٣١٦ - طع: \"علم ولا استحسان\".","vol":"3","page":845},{"text":"٤٣١٨ - مَا أسَّسُوا إلّا اتّبَاعَ نَبِيِّهِمْ ... لَا عَقلَ فَلْتَانٍ وَرَأيَ فُلَانِ\n٤٣١٩ - بَلْ أنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُمُ ... لِلَّهِ والدَّاعِي وَلِلقُرْآنِ\n٤٣٢٠ - أَوَ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍ ... مَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرْفَانِ\n٤٣٢١ - واللهِ لَوْ كَانَتْ مِنَ الرَّحْمنِ مَا اخْـ ... ـتَلَفَتْ وَلَا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٣٢٢ - شُبَهٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاجِ تَخَالُهَا ... حَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صَفْوَانِ\n٤٣٢٣ - واللهِ لَا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍ ... عَلْيَاءَ طَالِبَةٍ لهَذَا الشَّانِ\n٤٣٢٤ - فَمِثَالُهَا واللهِ فِي قَلْبِ الفَتَى ... وَنَبَاتِهَا فِي مَنْبَتِ الإيمَانِ\n_________\n٤٣١٨ - انظر: ما سبق في حاشية البيت ٤٢٤٨. وقد ضبط هنا في الأصل بضم الفاء \"فُلْتان\". (ص).\n٤٣١٩ - وقد كان السلف يشتدّ عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال، ولا يقرون على ذلك. وكان ابن عباس يحتج في متعة الحج بسنّة رسول الله - ﷺ - وأمره لأصحابه بها، فيقولون له: إن أبا بكر وعمر أفردا بالحج ولم يتمتعا فلما أكثروا عليه قال: \"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء. أقول: قال رسول الله - ﷺ -، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟ \" فرحم الله ابن عباس، كيف لو رأى قومًا يعارضون قول رسول الله - ﷺ - بقول أرسطو وأفلاطون وابن سينا والفارابي وجهم بن صفوان وبشر المريسي وأبي الهذيل العلاف وأضرابهم؟ مختصر الصواعق ص ١٦٨.\n٤٣٢١ - يشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].\n٤٣٢٢ - ح: \"وقد وقعت\".\n- أصل هذا البيت قول الشاعر:\nشبه تهافت كالزجاج تخالها ... حقًا وكلٌّ كاسرٌ مكسورٌ\nوقد غيّر الناظم هنا الشطر الثاني من أجل القافية. الفتاوى ٤/ ٢٨، ٥/ ١١٩.\nوالصفوان كالصفا: الحجر الأملس. اللسان ١٤/ ٤٦٤.\n٤٣٢٤ - \"نباتها\": كذا في الأصلين وس ع. وفي غيرها: \"ثباتها\". وفي د: \"بيانها\" تصحيف.","vol":"3","page":846},{"text":"٤٣٢٥ - كَالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْـ ... ـنَعُهُ النَّما فَتَرَاهُ ذَا نُقْصانِ\n٤٣٢٦ - وَكذَلِكَ الإيمَانُ فِي قَلْبِ الفَتَى ... غَرْسٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الإنْسَانِ\n٤٣٢٧ - والنَّفْسُ تُنْبتُ حَوْلَه الشَّهَوَاتِ والشُّـ ... ـبُهَاتِ وَهْيَ كثيرَةُ الأَفْنَانِ\n٤٣٢٨ - فَيعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذَاوِيًا ... أوْ نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ\n٤٣٢٩ - فَتَرَاهُ يَحْرُثُ دَائِبًا ومَغَلُّهُ ... نَزْرٌ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ\n٤٣٣٠ - وَاللَّهِ لَوْ نَقَّى النَّبَاتَ وَكَانَ ذَا ... بَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ والسَّعْدَانِ\n٤٣٣١ - لأتى كأمْثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُ ... وَلَكَانَ أضْعَافًا بِلَا حُسْبَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>[فصلٌ]</span> (^١)\n٤٣٣٢ - هَذَا وَلَيْسَ الطَّعْنُ بالإطْلَاقِ فِيـ ... ـهَا كُلِّهَا فِعْلَ الجَهُولِ الجَانِي\n_________\n٤٣٢٥ - الدَّغلُ: الشجر الكثير الملتف، وقيل: هو اشتباك النبت وكثرته. اللسان ١١/ ٢٤٤ والمراد هنا النباتات الطفيلية التي تنبت حول الزرع وتزاحمه.\n٤٣٢٩ - في ف: \"يُحرَب\"، وضبط في الأصل: \"يُحرَثُ\" بالبناء للمجهول، ولكن الأولى أن يكون مبنيًا للمعلوم لما جاء بعده.\nدائبًا: من دأَب فلان في عمله: جدّ وتعب. يعني: ترى صاحب الغرس يتعب في الحرث والزرع ولكن غلّته تكون قليلة بسبب تلك الأشواك والحشائش.\nمَغَلّ: كذا ضط في ف بفتح الميم، ولعل الصواب بضمّها، اسم المفعول من أغلّت الضيعة: أعطت الغَلّة (ص).\n٤٣٣٠ - \"نقّى\" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"نكَشَ\" من نكش الشيء: أفناه. يقال: انتهوا إلى عشب فنكشوه أي: أتوا عليه وأفنوه. اللسان ٦/ ٣٥٩.\nالسعدان: شوك النخل، والسعدان: نبت ذو شوك كأنه فلكةٌ يستلقي فينظر إلى شوكه كالحًا إذا يبس ومنبته سهول الأرض. اللسان ٣/ ٢١٥.\n(^١) لم ترد كلمة \"فصل\" هنا في الأصلين.\n٤٣٣٢ - لقد تكلم الناظم في إعلام الموقعين عن الرأي وبيّن أن له أقسامًا ثلاثة رأيًا باطلًا، ورأيًا صحيحًا، ورأيًا مشتبهًا. إعلام الموقعين ١/ ٥٥.","vol":"3","page":847},{"text":"٤٣٣٣ - بَلْ فِي الَّتِي قَدْ خَالَفَتْ قَوْلَ الرَّسُو ... لِ وَمُحْكَمَ الإيمَانِ والفُرْقَانِ\n٤٣٣٤ - أَو فِي الَّتِي مَا أنزَلَ الرَّحْمنُ فِي ... تَقْرِيرِهَا يَا قَوْمُ مِنْ سُلْطَانِ\n٤٣٣٥ - فَهِيَ التِي كَمْ عَطَّلَتْ مِنْ سُنَّةٍ ... بَلْ عَطَّلَتْ مِنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٣٣٦ - هَذَا وَنَرْجُو أنَّ وَاضِعَهَا فَلَا ... يَعْدُوهُ أجْرٌ أوْ لَهُ أجْرَانِ\n٤٣٣٧ - إذْ قَالَ مَبْلَغَ عِلْمِهِ مِنْ غَيْرِ إيـ ... ـجَابِ القَبُولِ لَهُ عَلَى إنْسَانِ\n٤٣٣٨ - بَلْ قَدْ نَهَانَا عَنْ قَبُولِ كَلَامِهِ ... نَصًّا بِتَقْلِيدٍ بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣٣٩ - وَكَذَاكَ أوْصَانَا بتَقْدِيمِ النُّصُو ... صِ عَلَيْهِ مِنْ خَبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤٣٤٠ - نَصحَ العِبَادَ بِذَا وَخَلَّصَ نَفْسَهُ ... عِنْدَ السُّؤَالِ لَهَا مِنَ الدَّيَّانِ\n٤٣٤١ - وَالخَوْفُ كلُّ الخَوْفِ فَهْوَ عَلَى الَّذِي ... تَرَكَ النُّصُوصَ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n٤٣٤٢ - فإذَا بَغَى الإِحْسَانَ أوَّلَهَا بِمَا ... لَوْ قَالَهُ خَصمٌ لَهُ ذُو شَانِ\n٤٣٤٣ - لَرَماهُ بِالدَّاءِ العُضَالِ مُنَادِيًا ... بِفَسَادِ مَا قَدْ قَالَهُ بأَذَانِ\n* * *\n_________\n٤٣٣٤ - د: \"والله\" مكان \"يا قوم\".\n٤٣٣٦ - عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فأخطأ فله أجر\" رواه البخاري ٦/ ٢٦٧٦ كتاب الاعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب وأخطأ. ورواه مسلم في صحيحه ١٢/ ١٣، كتاب الأقضية باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ. ورواه ابن ماجه ٢/ ٧٧٦، وأبو داود في سننه ٣/ ٢٩٩: ٣٥٧٤، والبيهقي في الكبرى ١٠/ ١١٨: ٢٠١٣٨، والنسائي في المجتبى ٨/ ٢٢٣.\n٤٣٣٨ - قال الناظم في إعلام الموقعين: \"وقد نهى الأئمة الأربعة عن تقليدهم، وذموا من أخذ أقوالهم بغير حجة\" ثم ساق أقوال بعض الأئمة في ذلك. إعلام الموقعين ٢/ ٤٢٦ وانظر: ما سبق في البيت ٤٠٢٨ وحاشيته.\n٤٣٤٢ - في ف: \"بلغ الإحسان\"، خطأ. وبغَى أي: طلبَ.\n٤٣٤٣ - الداء العضال: هو المرض الذي يعجز الأطبّاءَ فلا دواء له. اللسان ١١/ ٤٥٣.","vol":"3","page":848},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-606>فصلٌ في لازمِ المذهبِ هلْ هُوَ مَذْهبٌ أمْ لا</span>\n٤٣٤٤ - وَلَوَازِمُ المَعْنَى تُرادُ بِذِكْرِهِ ... مِنْ عَارِفٍ بلزُومِهَا الحقَّانِي\n٤٣٤٥ - وَسِوَاهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ فِي حَقِّهِ ... قَصْدُ اللَّوَازِمِ وَهْيَ ذاتُ بَيانِ\n٤٣٤٦ - إذْ قَدْ يَكُونُ لُزُومُهَا المجْهُولَ أوْ ... قَدْ كَانَ يَعْلَمُهُ بِلَا نُكْرانِ\n٤٣٤٧ - لَكِنْ عَرَتْهُ غَفْلَةٌ بِلُزُومِهَا ... إِذْ كَانَ ذَا سَهْوٍ وَذَا نِسْيَانِ\n٤٣٤٨ - وَلِذَاكَ لَمْ يَكُ لَازِمٌ لِمَذَاهِبِ الـ ... ـعُلَمَاءِ مَذْهَبَهُمْ بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣٤٩ - فَالمُقْدِمُونَ عَلَى حِكَايةِ ذَاكَ مَذْ ... هَبَهُمْ أولُو جَهْلٍ مَعَ العُدْوانِ\n٤٣٥٠ - لَا فَرْقَ بَيْنَ ظُهورِه وَخَفَائِهِ ... قَدْ يَذْهَلُونَ عَنِ اللُّزومِ الدَّانِي\n٣٤٥١ - سيَمَا إذَا مَا كَانَ لَيْسَ بِلَازِمٍ ... لَكِنْ يُظَنُّ لُزُومُهُ بِجَنَانِ\n_________\n٤٣٤٥ - في طت: \"ذا تبيان\" وهو تحريف بسبب وصل التاء من \"ذات\" بكلمة \"بيان\"، فصححه في طه: \"ذو تبيان\" (ص).\n٤٣٤٧ - \"عرَتْه\" من عراه الأمر يعروه: غشِيَه وأصابه. اللسان ١٥/ ٤٤.\n٤٣٤٨ - \"لازم\": كذا في الأصلين وغيرهما، وهو الصواب. وفي ط: لازمًا.\n- قال شيخ الإسلام في جواب له: \"وأما قول السائل: هل لازم المذهب مذهب، أم ليس بمذهب؟ فالصواب: أن لازم مذهب الإنسان ليس بمذهب له، إذا لم يلتزمه، فإنه إذا كان قد أنكره ونفاه، كانت إضافته إليه كذبًا عليه، بل ذلك يدل على فساد قوله وتناقضه في المقال ... ولو كان لازم المذهب مذهبًا، للزم تكفير كل من قال عن الاستواء وغيره من الصفات إنه مجاز ليس بحقيقة، فإن لازم هذا القول يقتضي أن لا يكون شيء من أسمائه أو صفاته حقيقة ... \". مجموع الفتاوى ٢٠/ ٢١٧.\n٤٣٥٠ - الداني: القريب، وقد سبق.\n٤٣٥١ - \"سيما\" أي: لا سيما.\nالجنان: القلب، وقد سبق غير مرّة.","vol":"3","page":849},{"text":"٤٣٥٢ - لَا تَشْهَدُوا بِالزُّورِ ويْلَكُمُ عَلَى ... مَا تُلْزِمُونَ شَهَادَةَ البُهْتَانِ\n٤٣٥٣ - بِخِلَافِ لَازِمِ مَا يَقُولُ إِلهُنَا ... وَنَبيُّنَا المعْصُومُ بالبُرْهَانِ\n٤٣٥٤ - فَلِذَا دَلَالَاتُ النُّصُوصِ جَلِيِّةٌ ... وَخَفِيَّةٌ تَخْفَى عَلَى الأَذْهَانِ\n٤٣٥٥ - واللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ الفَهْمَ فِي ... آيَاتِهِ رِزْقًا بِلَا حُسْبَانِ\n٤٣٥٦ - وَاحْذَر حِكَايَاتٍ لأرْبَابِ الكَلَا ... مِ عَنِ الخُصُومِ كَثِيرَةَ الهَذَيَانِ\n٤٣٥٧ - فَحَكَوْا بِمَا ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ فَقَا ... لُوا ذَاكَ مَذْهَبُهُمْ بِلَا بُرْهَانِ\n٤٣٥٨ - كَذَبُوا عَلَيْهِمْ بَاهِتِينَ لَهُمْ بِمَا ... ظَنُّوهُ يَلْزَمُهُمْ مِنَ البُهْتَانِ\n٤٣٥٩ - فَحَكَى المُعَطِّلُ عَنْ ذوي الإثْبَاتِ قَوْ ... لَهُمُ بِأَنَّ اللَّهَ ذُو جُثمانِ\n٤٣٦٠ - وَحَكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِأنَّ م ... اللَّه ليْسَ يُرَى لَنَا بِعيَانِ\n٤٣٦١ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا يَجُو ... زُ كَلَامُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعَانِ\n٤٣٦٢ - وَحكَى المعطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا بِتَحْـ ... ـيِيزِ الإلهِ وَحَصْرِهِ بمَكَانِ\n٤٣٦٣ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّهُمْ قَالُوا لَهُ الْـ ... أَعْضَاءُ جَلَّ اللَّهُ عَنْ بُهْتَانِ\n٤٣٦٤ - وَحكَى المعَطِّلُ أنَّ مَذْهَبَهُمْ هُوَ التَّـ ... ـشْبِيهُ لِلخَلَّاقِ بالإنْسَانِ\n٤٣٦٥ - وَحكَى المعَطِّلُ عَنْهُمُ مَا لَمْ يَقُو ... لُوه وَلَا أشْيَاخُهُمْ بِلِسَانِ\n٤٣٦٦ - ظَنَّ المعَطِّلُ أنَّ هَذَا لَازِمٌ ... فَلِذَا أَتَى بالزُّورِ والعُدْوَانِ\n_________\n٤٣٥٢ - د، ط: \"ويحكم\".\n- طع: البطلان.\n٤٣٥٨ - \"باهتين\": من البهتان.\n٤٣٥٩ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"أولي الإثبات\".\n٤٣٦٠ - \"لنا\" ساقط من ف.\n٤٣٦١ - كذا في الأصلين ود، ط، ح. وفي غيرها تأخّر هذا البيت على ما يليه.\n٤٣٦٢ - انظر تفسير الحيّز والتحيّز في حاشية البيت ٣٩٧.\n- هذا البيت ساقط من (ظ).\n٤٣٦٤ - انظر في التشبيه ما سبق في التعليق على مقدمة المؤلف.","vol":"3","page":850},{"text":"٤٣٦٧ - وعَلَيْهِ فِي هَذَا مَحاذيرٌ ثَلَا ... ثٌ كُلُّهَا مُتَحَقِّقُ البُطْلَانِ\n٤٣٦٨ - ظَنُّ اللُّزُومِ وَقَذْفُهُمْ بِلُزُومِهِ ... وَتَمَامُ ذَاكَ شَهَادَةُ الكُفْرَانِ\n٤٣٦٩ - يَا شَاهِدًا بالزُّورِ ويلَك لَمْ تخَفْ ... يَوْمَ الشَّهَادَةِ سَطْوَةَ الدَّيَّانِ\n٤٣٧٠ - يَا قَائِلَ البُهْتَانِ غَطِّ لَوَازِمًا ... قَرَّرتَ مَلْزُومَاتِهَا بِبَيَانِ\n٤٣٧١ - وَاللَّهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الذَّاتِ والْـ ... أَوْصافِ والأفْعَالِ لِلرَّحْمنِ\n٤٣٧٢ - واللهِ لَازِمُهَا انْتِفَاءُ الدِّينِ وَالْـ ... ـقُرْآنِ والإسْلَامِ والإيمَانِ\n٤٣٧٣ - وَلُزُومُ ذَلِكَ بَيِّنٌ جِدًّا لِمَن ... كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ وَاعِيَتَانِ\n٤٣٧٤ - واللَّهِ لَوْلَا ضِيقُ هَذَا النَّظْم بَيَّـ ... ـنْتُ اللُّزُومَ بأوْضَحِ التِّبْيَانِ\n٤٣٧٥ - وَلَقدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ مَا يَكْفِي لِمَنْ ... كَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ\n٤٣٧٦ - إنَّ اللَّبيبَ بِبَعْضِ ذَلِكَ يَكْتَفِي ... وَأخُو البَلَادَةِ سَاكِنُ الجَبَّانِ\n٤٣٧٧ - يَا قَوْمَنَا اعْتَبِروا بِجَهْلِ شُيُوخِكُمْ ... بِحَقَائِقِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n_________\n٤٣٦٧ - د، خ، ط: فعليه.\n- في الأصل: \"من هذا\".\n- ح، طت، طه: \"معاذير\" بالعين.\n٤٣٦٩ - ط: \"ويحك\".\n٤٣٧٠ - \"قرّرت\": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"قد قلت\".\n٤٣٧١ - هذا البيت ساقط من ف.\n٤٣٧٣ - ف: \"عينان ناظرتان\" ولعل ناسخها أو ناسخ أصلها نزل بصره إلى قافية البيت ٤٣٧٥، ومن ثمّ سقط منها هذا البيت والذي قبله. (ص).\n٤٣٧٤ - من هذا البيت إلى البيت ٥٣٤٦ ساقط من ظ.\n٤٣٧٥ - \"منه\": يعني من هذا النظم.\n٤٣٧٦ - \"اللبيب\": كذا في الأصل ود. وفي ف وغيرها: \"الذكي\".\nالجبّان: المقبرة. وقد سبق في البيت ٣٤٦٣ وغيره.\n٤٣٧٧ - من هذا البيت إلى آخر الفصل مكتوب في وريقة وضعت هنا في الأصل، وصرّح الناسخ بمكانها من النص.","vol":"3","page":851},{"text":"٤٣٧٨ - أَوَ مَا سَمِعْتُم قَولَ أَفْضَلِ وَقْتِهِ ... فِيكُمْ مَقَالَة جَاهِلٍ فَتَّانِ\n٤٣٧٩ - إنَّ السَّمَواتِ العُلَى والأرْضَ قَبْـ ... ـلَ العَرْشِ بالإجْمَاعِ مَخْلُوقَانِ\n٤٣٨٠ - واللهِ مَا هَذِي مَقَالَةَ عَالِمٍ ... فَضْلًا عَنِ الإجْمَاعِ كُلَّ زَمَانِ\n٤٣٨١ - مَنْ قَالَ ذَا قَدْ خَالَفَ الإجْمَاعَ والْـ ... ـخَبَرَ الصَّحِيحَ وَظَاهِرَ القُرْآنِ\n٤٣٨٢ - فَانْظُرْ إِلَى ما جَرَّهُ تَأويلُ لَفْـ ... ـظِ الاسْتِوَاءِ بِظاهِرِ البُطْلَانِ\n٤٣٨٣ - زَعَمَ المعَطِّلُ أَنَّ تَأْوِيلَ اسْتَوَى ... بالخَلْقِ والإقْبَالِ وَضْعُ لِسَانِ\n٤٣٨٤ - [كَذَبَ المعَطِّلُ لَيْسَ ذَا لُغَةَ الأُلَى ... قَدْ خُوطِبُوا بِالوَحْيِ والقُرْآنِ]\n٤٣٨٥ - فَأصارَهُ هَذَا إِلَى أنْ قَالَ خَلْـ ... ـقُ العَرْشِ بَعْدَ جَمِيعِ ذِي الأكْوَانِ\n٤٣٨٦ - يَهْنِيهِ تَكْذِيبُ الرَّسُولِ لَهُ وإجْـ ... ـمَاعِ الهُدَاةِ ومُحْكَمِ القُرْآنِ\n* * *\n_________\n٤٣٨٤ - د: \"الإيمان\". وانظر: معاني الاستواء وشواهده في البيتين ١١١٥، ١٣٤٣ وما بعدهما.\n- لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٤٣٨٥ - طت، طه: \"فأحاره هذا\".\n٤٣٨٦ - قول الرسول - ﷺ -: \"كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة\" قال: \"وعرشه على الماء\" رواه مسلم في كتاب القدر ١٦/ ٤ وقد سبق في حاشية البيت ٩٨٩.\n- قال تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الحديد: ٤].\n- يعني وليهنه تكذيب الإجماع والقرآن له. ولم يختلف السلف في خلق العرش قبل خلق السموات والأرض، وإنما نقل خلافهم في أن القلم الذي كتب الله به المقادير خُلِقَ قبل العرش أو خلق العرش قبل القلم، ورجحوا الثاني. انظر: حاشية البيت ٩٩١ (ص).","vol":"3","page":852},{"text":"فصلٌ في الرَّدِّ عليهمْ تكفيرَهمْ أهلَ العلمِ والإيمانِ، وذكرِ انقسامِهمْ إلى أهلِ الجهلِ والتَّفريطِ والبدعة والكفرانِ\n٤٣٨٧ - وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُمْ كَفّرْتُمُ ... أَهْلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرْآنِ\n٤٣٨٨ - إِذْ خَالَفُوا رَأيًا لَهُ رَأيٌ يُنَا ... قِضُهُ لأجْلِ النَّصِّ والبُرْهَانِ\n٤٣٨٩ - وَجَعَلْتُمُ التَّكْفِيرَ عَيْنَ خِلَافِكُمْ ... وَوِفَاقُكُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ\n٤٣٩٠ - فَوِفاقُكم وخِلافُكم ميزانُ دِيـ ... ـنِ اللهِ لا من جاء بالقرآنِ\n٤٣٩١ - مِيزَانُكُمْ مِيزَانُ بَاغٍ جَاهِل ... وَالعَوْلُ كُلُّ العَوْلِ فِي الميزَانِ\n٤٣٩٢ - أَهْوِنْ بِهِ مِيزَانَ جَوْرٍ عَائلٍ ... بِيَدِ المُطَفِّفِ وَيْلَ ذَا الوَزَّانِ\n٤٣٩٣ - لَوْ كَانَ ثَمَّ حَيَا وأدْنَى مُسْكَةٍ ... مِنْ دِينٍ أوْ عِلْمٍ وَمِنْ إيمَانِ\n٤٣٩٤ - لَمْ تَجْعَلُوا آرَاءَكُمْ مِيزَانَ كُفْـ ... ـرِ النَّاسِ بالبُهْتَانِ والعُدْوانِ\n٤٣٩٥ - هَبْكُمْ تَأَوَّلْتُمْ وَسَاغَ لَكُمْ أيُكْـ ... ـفَرُ مَنْ يُخَالِفُكُمْ بِلَا بُرْهَانِ؟\n٤٣٩٦ - هَذِي الوقَاحَةُ والجَرَاءَةُ والجَهَا ... لَةُ وَيْحَكُمْ يا فِرْقَةَ الطُّغْيانِ\n_________\n٤٣٨٩ - أي: أن ميزانكم أيها المعطلة أن من خالفكم فهو كافر ومن وافقكم فهو مؤمن حقيقة.\n٤٣٩٠ - كذا ورد البيت في الأصلين، إلاّ أن في ف: \"بالفرقان\".\nوفي د، س، ح:\nفوفاقكم ميزان دين الله لا ... من جاء بالفرقان والبرهان\nوكذا في ب إلاّ أن في آخر البيت: \"بالبرهان والقرآن\"، وفي ط: \"والفرقان\".\n٤٣٩١ - من عال الميزانُ عَولًا، فهو عائل: مالَ. وقد سبق فى البيت ٣٨٥١.\n٤٣٩٣ - أي: الحياء، قصر الممدود للضرورة.\n- مسكة: من قولهم: فيه مُسكة من خير، أي: بقية. اللسان ١٠/ ٤٨٨.\n٤٣٩٥ - ف: \"أنكفرو\" وهو خطأ.","vol":"3","page":853},{"text":"٤٣٩٧ - اللهُ أكْبَرُ ذَا عُقُوبَةُ تَارِكِ الْـ ... ـوَحْيَيْنِ لِلآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤٣٩٨ - لَكِنَّنَا نَأْتِي بِحُكْمٍ عَادِلٍ ... فِيكُمْ لأَجْلِ مَخَافَةِ الرَّحْمنِ\n٤٣٩٩ - فَاسْمَعْ إذًا يا مُنْصِفًا حُكْمَيْهِمَا ... وَانْظُرْ إذًا هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ\n٤٤٠٠ - هُمْ عِنْدَنَا قِسْمَانِ أَهْلُ جَهَالَةٍ ... وَذَوُو العِنَادِ وَذانك القِسْمَانِ\n٤٤٠١ - جَمْعٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ نَوْعَيْهِمْ هُمَا ... فِي بِدْعَةٍ لَا شَكَّ يَجْتَمِعَانِ\n٤٤٠٢ - وَذَوو العِنَادِ فَأَهْلُ كُفْرٍ ظَاهِرٍ ... وَالجَاهِلُونَ فَإنَّهُمْ نَوْعَانِ\n٤٤٠٣ - مُتَمَكِّنُونَ مِن الهُدَى والعِلْمِ بالْـ ... أسْبَاب ذَاتِ اليُسْرِ والإمْكَانِ\n٤٤٠٤ - لَكِنْ إلَى أرْضِ الجَهَالَةِ أَخْلَدُوا ... وَاسْتَسْهَلُوا التَّقْليِدَ كَالعُمْيَانِ\n٤٤٠٥ - لَمْ يَبْذُلُوا المَقْدُورَ فِي إدْرَاكِهِمْ ... لِلحَقِّ تَهوِينًا لِهَذَا الشَّانِ\n٤٤٠٦ - فَهُمُ الأُلَى لَا شَكَّ فِي تَفْسِيقهِمْ ... وَالكُفْرُ فِيهِ عِنْدَنَا قَوْلانِ\n٤٤٠٧ - وَالوَقْفُ عِنْدِي فِيهِمُ لَسْتُ الَّذِي ... بالكُفْرِ أنْعَتُهُمْ وَلَا إيمَانِ\n٤٤٠٨ - واللهُ أَعْلَمُ بِالبِطَانَةِ منْهُمُ ... وَلنَا ظِهَارةُ حُلَّةِ الإعْلَانِ\n_________\n٤٣٩٧ - أي: من ترك الوحيين فعقوبته أن يؤتيه الله الوقاحة والجراءة والجهالة في تكفير أهل العلم والإيمان. وسبب الضلال الإعراض عن تدبر كلام الله وكلام رسوله والاشتغال بكلام اليونان والآراء المختلفة. شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٢٤٢.\n٤٣٩٩ - يعني حكم النوعين من أهل التعطيل أهل الجهل وأهل العناد.\n٤٤٠١ - أي: أن أهل الجهالة والعناد يجتمعون في أنهم أهل بدعة.\n٤٤٠٥ - ف: \"تبذلوا\" بالتاء، تصحيف.\n- ما عدا الأصلين: \"بهذا\".\n٤٤٠٧ - وانظر ما سلف تحت البيت ٢٧٨٤.\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"الإيمان\".\n٤٤٠٨ - البطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه. والظهارة: ما ظهر منه. اللسان ١٣/ ٥٦ والمراد هنا باطنهم وظاهرهم.","vol":"3","page":854},{"text":"٤٤٠٩ - لَكِنَّهُمْ مُسْتَوْجِبُونَ عِقَابَهُ ... قَطْعًا لأجْلِ البَغْي والعُدْوَانِ\n٤٤١٠ - هَبْكمْ عُذِرْتُمْ بِالجَهَالَةِ إنَّكُمْ ... لَنْ تُعْذَرُوا بِالظُّلْمِ والطُّغْيَانِ\n٤٤١١ - وَالطَّعْنِ فِي قَوْلِ الرَّسُولِ وَدِينِه ... وَشَهَادَةٍ بالزُّورِ والبُهْتَانِ\n٤٤١٢ - وَكَذَلِكَ اسْتِحْلَالُ قَتْلِ مُخَالِفيـ ... ـكُمْ قَتْلَ ذِي الإشْرَاكِ والكُفرانِ\n٤٤١٣ - إنَّ الخَوَارجَ مَا أحَلُّوا قَتْلَهُمْ ... إلَّا لِمَا ارْتَكَبُوا مِنَ العِصْيَانِ\n٤٤١٤ - وَسَمِعْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وحُكْمَهُ ... فِيهِمْ وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٤٤١٥ - لَكِنَّكُمْ أَنْتُمْ أَبَحْتُمْ قَتْلَهُمْ ... بِوِفَاقِ سُنَّتِهِ مَعَ القُرْآنِ\n٤٤١٦ - واللهِ مَا زَادُوا النَّقِيرَ عَلَيْهِمَا ... لَكِنْ بِتَقْرِيرٍ مَعَ الإيمَانِ\n_________\n٤٤١٢ - طه: \"والعدوان\".\n٤٤١٣ - تقدم التعريف بهم في حاشية البيت ١٧٧٨.\n٤٤١٤ - د: \"فسمعتم\".\n- يشير إلى حديث علي ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يأتي في آخر الزمان قومٌ حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خبر قول البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يوم القيامة\" رواه البخاري. كتاب فضائل القرآن، باب من راءَى بقراءة القرآن ٣/ ٢٣٦ \"والخوارج المارقون الذين أمر النبي - ﷺ - بقتالهم قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أحد الخلفاء الراشدين واتفق على قتالهم أئمة الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم .. ولم يقاتلهم علي حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفار. ولهذا لم يَسبِ حريمهم ولم يغنم أموالهم\" مجموع الفتاوى ٣/ ٢٨٢.\n٤٤١٥ - \"قتلهم\" أي: قتل أهل السنة.\n٤٤١٦ - النقير: النكتةُ في ظهر النواة. اللسان ٥/ ٢٢٨ أي: ما زادوا شيئًا على ما ورد في الكتاب والسنة.","vol":"3","page":855},{"text":"٤٤١٧ - فَبِحَقِّ مَنْ قَدْ خَصَّكُمْ بِالْعدل والتَّـ ... ـحْقِيقِ والإنْصَافِ والعِرْفَانِ\n٤٤١٨ - أَنْتُم أَحَقُّ أَمِ الْخَوَارجُ بِالَّذِي ... قَالَ الرَّسُولُ الصَّادقُ البُرهانِ؟\n٤٤١٩ - هُمْ يَقْتُلُونَ العابدي الرَّحْمنِ بَلْ ... يَدَعُوْنَ أهْلَ عِبَادَةِ الأوْثَانِ\n٤٤٢٠ - هَذَا وَلَيْسُوا أَهْلَ تَعْطِيلٍ وَلَا ... عَزْلِ النُّصُوصِ الحَقِّ عن إيقان\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>فصلٌ</span>\n٤٤٢١ - وَالآخَرُونَ فَأَهْلُ عَجْزٍ عَنْ بُلُو ... غِ الحَقِّ مَعْ قَصْدٍ وَمعْ إيمَانِ\n٤٤٢٢ - باللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ وَلِقَائِهِ ... وَهُمُ إذَا مَيَّزْتَهُمْ ضَرْبَانِ\n٤٤٢٣ - قَوْمٌ دَهَاهُمْ حُسْنُ ظَنِّهِمُ بِمَا ... قَالَتْهُ أَشْيَاخٌ ذَوُو أسْنَانِ\n٤٤٢٤ - وَدِيَانَةٍ فِي النَّاسِ لَمْ يَجِدُوا سِوَى ... أقْوَالِهمْ فَرَضُوا بِهَا بأَمَانِ\n٤٤٢٥ - لَوْ يَقْدِرُونَ عَلَى الهُدَى لَمْ يَرْتَضُوا ... بَدَلًا بهِ مِنْ قَائِلِ البُهْتَانِ\n٤٤٢٦ - فأولَاءِ مَعْذُورُونَ إنْ لَمْ يَظْلِمُوا ... وَيُكَفِّرُوا بِالجَهْلِ وَالعُدْوَانِ\n_________\n٤٤١٧ - د، ح، ط: \"خصّكم بالعلم\".\n٤٤١٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"قال الرسول فأوضحوا ببيان\".\n٤٤١٩ - في الأصل: \"هل يقتلون ... تدعون\"، وهو خطأ.\n- ف، س: \"لعابدي\" وفي ط: \"لعابد\".\n- \"يدَعون\": كذا ضبط في ف بفتح الدال، أي: يتركون.\n٤٤٢٠ - د، ح، ط: \"بالبرهان\".\n٤٤٢١ - أي: النوع الثاني من أنواع الجُهال وهم أهل العجز.\n٤٤٢٦ - أي: أن هؤلاء لم يجدوا من يدلهم على الحق، ولو علموا الحق لم يأخذوا بهذه الأقوال الكاذبة. وحكمهم أنهم معذورون لعدم تمكنهم من الهدى بشرط أن لا يظلموا أهل الحق ولا يكفروهم بالجهل والعدوان.","vol":"3","page":856},{"text":"٤٤٢٧ - والآخَرُونَ فَطَالِبُونَ الحَقَّ لَـ ... ـكِنْ صَدَّهُمْ عَنْ عِلْمِهِ شَيْئَانِ\n٤٤٢٨ - مَعَ بَحْثِهِمْ وَمُصَنَّفَاتٍ قَصْدُهُمْ ... مِنْهَا وُصُولُهُمُ إِلَى العِرْفَانِ\n٤٤٢٩ - إحْدَاهُمَا طَلَبُ الحَقَائِقِ مِنْ سِوَى ... أبْوَابِهَا مُتَسَوِّرِي الجُدْرَانِ\n٤٤٣٠ - وَسُلُوكُ طُرْقٍ غَيْرِ مُوصِلةٍ إِلَى ... دَرَكِ اليَقين وَمَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٤٣١ - فَتَشَابَهَتْ تِلْكَ الأمُورُ عَلَيْهمُ ... مِثْلَ اشْتِبَاهِ الطُّرْقِ بِالحَيْرانِ\n٤٤٣٢ - فَتَرى أماثِلَهم حَيَارَى كُلُّهم ... فِي التِّيهِ يَقْرَعُ نَاجِذَ النَّدْمَانِ\n٤٤٣٣ - وَيقُولُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الطُّرْقُ لا ... أَدْرِي الطَّريقَ الأعْظَمَ السُّلْطَانِي\n٤٤٣٤ - بَلْ كُلُّهُا طُرُقٌ مَخُوفَاتٌ بِهَا الْـ ... آفَاتُ حَاصِلَةٌ بِلَا حُسْبَانِ\n_________\n٤٤٢٧ - طه: \"فطالبوا\" وهو خطأ.\n٤٤٣٠ - الدَّرَك والدَّرْك: اسم من الإدراك. انظر: اللسان ١٠/ ٤١٩ (ص).\n٤٤٣١ - وهذا جزاء كل من ترك الكتاب والسنة. يقول شيخ الإسلام: \"واعلم أن الضلال والتهوك إنما استولى على كثير من المتأخرين؛ بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم مما بعث الله به محمدًا - ﷺ - من البيان والهدى، وتركهم البحث عن طريقة السابقين والتابعين\" مجموع الفتاوى ٥/ ١٢.\n٤٤٣٢ - في غير الأصلين: \"أفاضلهم\".\n- ط: \"كلّها\".\n٤٤٣٣ - وهو طريق الكتاب والسنة. وانظر ما سبق في البيت ٤١٨٧.\n٤٤٣٤ - ط: \"كلهم\"، وهو خطأ.\n- فيما سبق دلالة واضحة على أن علم الكلام يؤدي إلى الشك والحيرة، \"قال أبو حامد الغزالي: أكثر الناس شكًا عند الموت أهل الكلام. وكان ابن واصل الحموي يقول: أستلقي على قفاي وأضع الملحفة على نصف وجهي، ثم أذكر المقالات وحجج هؤلاء وهؤلاء، وأعترض على هؤلاء وهؤلاء حتى يطلع الفجر ولم يترجح عندي شيء\" انظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ٨٩. وقال الخسرو شاهي -وكان من أجل تلامذة فخر الدين الرازي- لبعض الفضلاء ودخل عليه يومًا: ما تعتقده؟ قال: ما =","vol":"3","page":857},{"text":"٤٤٣٥ - فَالوَقْفُ غَايَتُهُ وآخِرُ أمْرِهِ ... مِنْ غَيْرِ شَكٍّ مِنْهُ فِي الرَّحْمنِ\n٤٤٣٦ - أَوْ دِينِه وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ ... وَلِقَائِهِ وَقِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٤٤٣٧ - فَأُولَاءِ بَيْنَ الذَّنْبِ وَالأَجْرَيْنِ أوْ ... إحْدَاهُمَا أوْ وَاسِعِ الغُفْرَانِ\n٤٤٣٨ - فَانْظُرْ إلَى أحْكَامِنَا فِيهمْ وَقَدْ ... جَحَدُوا النُّصُوصَ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ\n٤٤٣٩ - وَانْظُر إِلَى أَحْكَامِهِمْ فِيْنَا لأَجْـ ... ـلِ خِلَافِهِمْ إِذْ قَادَهُ الوَحْيَانِ\n٤٤٤٠ - هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ عِنْدَ اللهِ أوْ ... عِنْدَ الرسُولِ وَعِنْدَ ذِي إيمَانِ؟\n٤٤٤١ - الْكُفْرُ حَقُّ اللهِ ثمَّ رَسُولِهِ ... بِالشرع يَثْبُتُ لَا بِقَوْلِ فُلَانِ\n_________\n= يعتقده المسلمون، فقال: وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به؟! أو كما قال - فقال: نعم، فقال: اشكر الله على هذه النعمة، ولكني والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد، وبكى حتى اخضل لحيته. وقال الخونجي عند موته: أموت وما عرفت شيئًا. المصدر السابق ١/ ٩٠.\n٤٤٣٧ - أي: أن هؤلاء الحيارى من الأشياخ الذين سلكوا طرقًا غير طريق الكتاب والسنة ولكن لا يشكّون في وجود الرحمن ولا أن الإسلام هو دين الحق ولا في الكتاب أو الرسول أو لقاء الله، ووقوع القيامة فأمرهم مردد بين أن يؤخذوا بالذنب وبين أن يؤجروا على اجتهادهم، فمن أصاب منهم له أجران، ولمن أخطأ منهم أجر وإما أن يُتركوا لواسع مغفرة الله وعظيم رحمته. انظر: طه ١/ ٢٦٧.\n٤٤٣٩ - يعني خالفناهم خلافًا اضطرّنا إليه وقوفنا مع الوحيَين. انظر: المرجع السابق.\n٤٤٤١ - د، ح، طت، طه: \"بالنص يثبت\".\n- هنا قاعدة مهمة وهي أن مسألة التكفير حق لله والرسول. يقول شيخ الإسلام: \"ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله ولا بخطأ أخطأ فيه، كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة\" مجموع الفتاوى ٣/ ٢٨٢ وقال في موضع آخر: \"وهم -أي أهل السنة- مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر، كما يفعله الخوارج، بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي كما قال تعالى في آية القصاص: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الفتاوى ٣/ ١٥١.","vol":"3","page":858},{"text":"٤٤٤٢ - مَنْ كَانَ رَبُّ العَالَمِينَ وَعَبْدُهُ ... قَدْ كَفَّراهُ فَذَاكَ ذُو الكُفْرَانِ\n٤٤٤٣ - فَهَلُمَّ وَيْحَكُمُ نُحَاكِمْكُمْ إلَى الْـ ... ـوَحْيَينِ مِنْ خبَرٍ وَمِنْ قُرْآنِ\n٤٤٤٤ - وَهُنَاكَ يُعْلَمُ أيُّ حِزْبَيْنَا عَلَى الْـ ... ـكُفْرانِ حَقًّا أَوْ عَلَى الإِيمَانِ\n٤٤٤٥ - فَلْيَهْنِكُمْ تَكِفيرُ مَنْ حَكَمَتْ بإسْـ ... ـلَامٍ وإيمَانٍ لَهُ النَّصَّانِ\n٤٤٤٦ - لَكِنَّ غَايَتَهُ كَغَايةِ مَنْ سِوَى الْـ ... ـمَعْصُومِ غَايةِ نَوْعِ ذَا الإنسانِ\n٤٤٤٧ - خَطَأٌ يُصِيرُ الأجرَ كِفْلًا وَاحِدًا ... إنْ فَاتَهُ مِنْ أجْلِهِ الكِفْلَانِ\n٤٤٤٨ - إنْ كَانَ ذَاكَ مُكَفِّرًا يَا أمَّةَ الْـ ... ـعُدْوانِ مَنْ هَذَا عَلَى الإيمَانِ\n٤٤٤٩ - قَدْ دَارَ بَيْنَ الأَجْرِ والأجْرَيْن والتَّـ ... ـكْفِيرُ بالدَّعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٤٥٠ - ثنتان من قِبَل الرَّسول وخصلةٌ ... من عندكم أفأنتما عِدلان؟\n٤٤٥١ - كَفَّرْتُمُ واللهِ مَنْ شَهِدَ الرَّسُو ... لُ بأنَّهُ حَقًّا عَلَى الإيمَانِ\n* * *\n_________\n٤٤٤٢ - \"عبده\": يعني الرسول - ﷺ -.\n٤٤٤٣ - د، ح، ط: \"إلى النصين\".\n- ح، ط: \"من وحي\" وهو خطأ.\n٤٤٤٥ - فيه تأنيث المذكر للضرورة. انظر: ما سبق في البيت ٢٢٨ وغيره (ص).\n٤٤٤٦ - ط: \"ذا الإحسان\".\n٤٤٤٧ - د، ح، ط: \"أجرًا واحدًا\". والشطر في طع: \"فيصيّر الأجرين أجرًا واحدًا\" وهو خطأ.\n- د: \"كفلان\". أي: غاية ما يمكن الحكم به على من كفرتموه من أهل السنة أنه ليس معصومًا، فإن أخطأ وفاته من أجل خطئه أجران أصاب أجرًا واحدًا.\n٤٤٥٠ - أي: فصار لنا من الرسول - ﷺ - ثنتان، إما أجر أو أجران. ولنا نحن أهل السنة من عندكم خصلة واحدة وهي الحكم بالكفران علينا إذا اجتهدنا فأخطأنا. فهل حكم الله ورسوله لنا بعد اجتهادنا كحكمكم أيها المعطلة لنا بتكفيرنا؟\n٤٤٥١ - أي: المجتهد سواء أخطأ أو أصاب.","vol":"3","page":859},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-618>فصلٌ في تلاعب المكفِّرينَ لأهلِ السُّنَّةِ والإيمَانِ بَالدِّينِ كتلاعُبِ الصِّبيانِ</span>\n٤٤٥٢ - كَمْ ذَا التَّلاعُبُ مِنْكُمُ بالدّينِ وَالْـ ... إيْمَانِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الصِّبْيَانِ؟\n٤٤٥٣ - خُسِفَتْ قُلُوبُكُمُ كَمَا كُسِفَتْ عُقُو ... لُكُمُ فَلَا تَزْكُو عَلَى القُرْآنِ\n٤٤٥٤ - كَمْ ذَا تَقُولُوا مُجْمَلٌ وَمُؤوَّلٌ ... وَظَوَاهِرٌ عُزِلَتْ عَنِ الإيقَانِ\n٤٤٥٥ - حَتَّى إذَا رَأيُ الرّجَالِ أَتاكُمُ ... فَاسْمَعْ لِمَا يُوحَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٤٥٦ - مِثْلَ الخَفَافِيشِ الَّتِي إنْ جَاءهَا ... ضَوْءُ النَّهَارِ فَفِي كُوَى الحِيطَانِ\n٤٤٥٧ - عَمِيَتْ عَنِ الشَّمْسِ المُنِيرَةِ لَا تُطِيـ ... ـقُ هِدَايةً فِيهَا إِلَى الطَّيَرَانِ\n٤٤٥٨ - حَتَّى إِذَا مَا اللَّيْلُ جَاءَ ظَلَامُهُ ... جَالَتْ بِظُلْمَتِهِ بِكُلِّ مَكَانِ\n٤٤٥٩ - فَتَرى الموَحِّدَ حِينَ يَسْمَعُ قَوْلَهُمْ ... وَيَرَاهُمُ فِي مِحْنَةٍ وهَوَانِ\n٤٤٦٠ - وَارَحْمَتَاه لِعَيْنِهِ وَلأذْنِهِ ... يَا مِحْنَةَ العَيْنَيْنِ والأذُنَانِ\n_________\n٤٤٥٣ - ف: \"كذا كسفت\" وأشير في الحاشية إلى ما هنا.\n- ح، طت، طع: \"كما خسفت\".\n٤٤٥٤ - أصله: \"تقولون\"، حذفت النون لضرورة الشعر.\n- أي: إذا احتج أهل الإثبات بنصوص الوحيين تحيلتم في ردها بأنواع الحيل، فتارة بدعوى الإجمال، وتارة بالتأويل، وتارة بقولكم: ظواهر لفظية لا تفيد اليقين، ونحو ذلك. فإذا جاءت آراء الرجال نزلوها منزلة النصوص. شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٤١٣.\n٤٤٥٦ - مفردها الكُوّةُ بالضم: الخرق في الحائط والثُقب في البيت ونحوه. اللسان ١٥/ ٢٣٦.\n٤٤٦٠ - ف: \"العينان والأذنان\". وذلك على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. وقد سبق هذا الشطر بعينه في البيت ٢٤١٣. وفي ب: \"والآذان\" (ص).","vol":"3","page":860},{"text":"٤٤٦١ - إنْ قَالَ حَقًّا كَفَّرُوهُ وإنْ يَقُو ... لُوا بَاطِلًا نَسَبُوهُ للإيمَانِ\n٤٤٦٢ - حَتَّى إذَا مَا رَدَّهُ عَادَوهُ مِثْـ ... ـلَ عَدَاوةِ الشَّيْطَانِ للإِنْسَانِ\n٤٤٦٣ - قَالُوا لَهُ خَالَفْتَ أقوَالَ الشُّيُو ... خِ وَلَمْ يُبَالُوا الخُلْفَ لِلقرآنِ\n٤٤٦٤ - خَالَفْتُ أَقْوَالَ الشُّيوخِ فَأَنْتُمُ ... خَالَفْتُمُ مَنْ جَاءَ بِالقُرْآنِ\n٤٤٦٥ - خَالَفْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وإنَّمَا ... خَالَفْتُ مِنْ جَرَّاهُ قَوْلَ فُلَانِ\n٤٤٦٦ - يَا حَبَّذَا ذَاكَ الخِلَافُ فَإنَّهُ ... عَيْنُ الوِفَاقِ لِطَاعَةِ الرَّحْمنِ\n٤٤٦٧ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأنَّ أعْدَاءَ الرَّسو ... لِ عَلَيْهِ عَابُوا الخُلْفَ بالبُهْتَانِ\n٤٤٦٨ - لِشُيُوخِهِمْ وَلِمَا عَلَيْهِ قَدْ مَضَى ... أَسْلَافُهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٤٦٩ - مَا العَيْبُ إلَّا فِي خِلَافِ النَّصِّ لَا ... رَأيِ الرِّجَالِ وَفِكْرَةِ الأذْهَانِ\n٤٤٧٠ - أَنْتُمْ تَعِيبُونَا بِهَذَا وَهْوَ مِنْ ... تَوْفِيقِنَا وَالفَضْلُ لِلْمنَّانِ\n٤٤٧١ - فَلْيهْنِكُمْ خُلْفُ النُّصُوصِ وَيهْنِنَا ... خُلْفُ الشُّيُوخِ أَيَسْتوِي الخُلْفَانِ؟\n٤٤٧٢ - وَاللهِ مَا تسْوَى عُقُولُ جَميعِ أهْـ ... ـلِ الأَرْضِ نَصًّا صَحَّ ذَا تِبْيَانِ\n٤٤٧٣ - حَتَّى نُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ مُعْرضِيـ ... ـنَ مُؤَوِّلِينَ مُحَرِّفِي القُرْآنِ\n٤٤٧٤ - وَاللهِ إِنَّ النَّصَّ فِيمَا بَيْنَنَا ... لأَجَلُّ قَدْرًا يا أُولِي الطُّغيانِ\n_________\n٤٤٦٣ - كذا في الأصل ود، ح. وفي ف وغيرها: \"للفرقان\" وأشير في حاشية ف إلى ما في أصلنا. ومعنى البيت أنهم يعيبون أهل الإثبات على مخالفتهم لأقوال شيوخ المعطلة ولم يعيبوا أنفسهم في مخالفتهم للقرآن.\n٤٤٦٤ - د، ح: \"بالفرقان\".\n٤٤٦٥ - مِن جَرّاه: من أجله. اللسان ٤/ ١٢٩.\n٤٤٦٨ - أي: أن المعطلة يعيبوننا بمخالفة شيوخهم مثل أعداء الرسول - ﷺ - الذين عابوا عليه أنه خالف آباءهم وأسلافهم.\n٤٤٧٠ - \"تعيبونا\": أصله: \"تعيبوننا\".\n- أي: أن مخالفتنا لأقوال الشيوخ هي طاعة لله وهذا من فضل الله.\n٤٤٧٤ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"لأجلّ من آراء كلِّ فلان\".","vol":"3","page":861},{"text":"٤٤٧٥ - وَاللهِ لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْنَا مِنْكُمُ ... أَبَدًا خِلَافَ النَّصِّ مِنْ إنْسَانِ\n٤٤٧٦ - لَكِنْ خِلَافَ الأَشْعَرِيِّ بِزَعْمِكمْ ... وَكَذَبْتُمُ أَنْتُمْ عَلَى الإنْسَانِ\n٤٤٧٧ - كَفَّرْتُمُ مَنْ قَالَ مَا قَدْ قَالَهُ ... فِي كُتْبِهِ تصريحَ ذي الإيقانِ\n٤٤٧٨ - هَذَا وَخَالَفْنَاهُ فِي القُرْآنِ مِثْـ ... ـلَ خِلَافِكُمْ فِي الفَوْقِ لِلرَّحْمنِ\n٤٤٧٩ - فَالأشْعَرِيُّ مُصَرِّحٌ بِالاسْتِوَا ... ءِ وَبالْعُلُوِّ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ\n٤٤٨٠ - ومُصرّحٌ أيضًا بإثباتِ الأصَا ... بعِ مثلَ ما قد قالَ ذو البرهانِ\n٤٤٨١ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإِثْبَاتِ الْيَدَيـ ... ـنِ وَوَجْهِ رَبِّ العَرْشِ ذِي السُّلْطَانِ\n_________\n٤٤٧٦ - طع: \"إلَّا خلاف\". \"على الإنسان\" أي الأشعري. وهذا البيت ساقط من ب.\n٤٤٧٧ - كمقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة، ورسالة إلى أهل الثغر. كل ما في هذه الكتب يدل على مخالفة الأشعري للمعطلة وموافقته لأهل السنة. وبيّن الناظم ذلك في الأبيات التالية. وقد سبق أن أحال المؤلف عليها في البيت ١٣٥٧ وما بعده.\n- ما عدا الأصلين: \"في كتبه حقًّا بلا كتمان\".\n٤٤٧٨ - أي: خالفناه في قوله: إن كلام الله تعالى هو المعنى النفسي، وإن القرآن عبارة عن ذلك المعنى، كما خالفتموه في الاستواء، والعلو، وإثبات الصفات الخبرية، فَلِمَ كان خلافنا له كفرًا وخلافكم له إيمانًا. شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٤٢٢.\n٤٤٧٩ - انظر مقالته في الاستواء التي نقلناها من كتاب الإبانة في حاشية البيت ١٣٥٩.\n٤٤٨٠ - وهو قوله -﵀- في كتاب الإبانة ص ٢٠: \"وندين بأن الله يقلب القلوب، وأن القلوب بين إصبعين من أصابعه، وأن الله ﷿ يضع السموات والأرضين على إصبع\".\n٤٤٨١ - قال ﵀ في كتابه (مقالات الإسلاميين): \"وأن الله سبحانه- على عرشه ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه: ٥]، وأن له يدين بلا كيف، كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] و... وأن له عينين بلا كيف. كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وأن له وجهًا كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧] وأثبتوا السمع والبصر، ويقولون: إن الله -سبحانه- =","vol":"3","page":862},{"text":"٤٤٨٢ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بأنَّ لِرَبِّنَا ... سُبْحَانَهُ عَيْنَانِ نَاظِرَتَانِ\n٤٤٨٣ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ النُّزُو ... لِ لِربِّنَا نَحْوَ الرَّقِيعِ الدَّانِي\n٤٤٨٤ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بِأنَّ اللهَ يَوْ ... مَ الحَشْرِ يُبْصرُهُ أُولُو الإيمَانِ\n٤٤٨٥ - جَهْرًا يَرَوْنَ اللهَ فَوْقَ سَمَائِهِ ... رُؤيَا الْعِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٤٤٨٦ - وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإثْبَاتِ المَجِي ... ءِ وأنَّهُ يَأْتِي بِلَا نُكْرَانِ\n٤٤٨٧ - وَمُصَرِّحٌ بِفَسَادِ قَوْلِ مُؤَوِّلٍ ... لِلاسْتِوَاءِ بقَهْرِ ذِي السلْطَانِ\n٤٤٨٨ - ومُصَرِّحٌ أنَّ الأُلَى قَالُوا بِذَا التَّـ ... ـأوِيلِ أَهْلُ ضَلَالةٍ بِبَيَانِ\n٤٤٨٩ - وَمُصَرِّحٌ أنَّ الَّذِي قَدْ قَالَهُ ... أَهْلُ الحَدِيثِ وَعَسْكَرُ القُرْآنِ\n٤٤٩٠ - هُوَ قَوْلُهُ يَلْقَى عَلَيْهِ رَبَّهُ ... وَبِهِ يَدينُ اللهَ كُلَّ أوَانِ\n_________\n= يُرى بالأبصار يوم القيامة كما يُرى القمر ليلة البدر ... ويقرون أن الله -سبحانه- يجيء يوم القيامة كما قال: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ وأن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا ... \" مقالات الإسلاميين ١/ ٣٤٥ - ٣٤٨.\n٤٤٨٣ - الرقيع: كذا في الأصل بالقاف. وفي ف وغيرها: \"الرفيع\" بالفاء. وقد سبق أن الرقيع الداني هو السماء الدنيا، انظر: حاشية البيت ١١٦٥ (ص).\n٤٤٨٥ - وهو قوله -﵀-: \"وأجمعوا على أن المؤمنين يرون الله ﷿ يوم القيامة بأعين وجوههم على ما أخبر به تعالى في قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] رسالة إلى أهل الثغر ص ٢٢٧.\n٤٤٨٦ - قال: \"وأجمعوا على أنه ﷿ يجيء يوم القيامة والملك صفًا صفًا لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها\" رسالة إلى أهل الثغر ص ٢٢٧.\n٤٤٨٨ - انظر ما سبق في حاشية البيت ١٣٥٩.\n٤٤٩٠ - قال أبو الحسن -﵀-: \"فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة، فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون.\nقيل له: قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا =","vol":"3","page":863},{"text":"٤٤٩١ - لَكِنَّهُ قَدْ قَالَ إنَّ كَلَامَهُ ... مَعْنًى يَقُومُ بنفسه ببيانِ\n٤٤٩٢ - فِي القَوْلِ خَالَفْنَاهُ نَحْنُ وَأنْتُمُ ... فِي الفَوْقِ فَأتُوا الآن بالبُرهانِ\n٤٤٩٣ - لِمْ كَانَ نَفْسُ خِلَافِنَا كُفْرًا وَكَا ... نَ خِلَافُكُمْ هُوَ مُقْتَضَى الإيمَانِ؟\n٤٤٩٤ - هَذَا وَخَالَفْنا لِنَصٍّ حِينَ خَا ... لَفْتُمْ لِرَأيٍ لا سواءٌ ذانِ\n٤٤٩٥ - وَاللهِ مَا لَكُمُ جَوَابٌ غَيْرُ تَكْـ ... ـفِيرٍ بِلَا عِلْمٍ وَلَا إيقَانِ\n٤٤٩٦ - أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لَكُمْ جَوَا ... بٌ غَيْرُ ذَا الشَّكْوَى إلَى السُّلْطَانِ!\n٤٤٩٧ - فَهُوَ الجَوَابُ لَدَيْكُمُ وَلَنَحْنُ مُنْـ ... ـتَظِرُوهُ مِنْكُمْ يَا أُولِي البُرْهَانِ!\n٤٤٩٨ - وَاللهِ لَا لِلأَشْعَرِيِّ تَبِعْتُمُ ... كَلَّا وَلَا لِلنَّصِّ بالإحْسَانِ\n_________\n= ﷿، وبسنّة نبيه - ﷺ -، وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون\" الإبانة ٤٣.\n٤٤٩١ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"يقوم بربنا الرحمن\". ومن المعلوم أن مذهب الأشعري ومن وافقه في كلام الله تعالى أنه كلام نفسي يقوم به كقيام الحياة والعلم، وهو صفة قديمة أزلية وليس حرفًا ولا صوتًا .. إلخ، انظر: ما سبق في حاشية البيت ٥٦٢.\n٤٤٩٢ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"والأوصاف للديّانِ\".\n٤٤٩٤ - في ط: \"خالفتم لنصّ .. خالفنا لرأي\"، ولعل ذلك تغيير في النصّ لما فهموا أن النص والرأي مفعولان، والصواب أن اللام هنا ليست زائدة، والمعنى أننا خالفناكم من أجل النصّ، وأنتم خالفتمونا من أجل رأي من الآراء (ص).\n- \"لا سواء ذان\" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"لرأي الجهم ذي البهتان\".\n٤٤٩٥ - يقسم الناظم على أن المعطلة ليس لهم ردّ على المثبتة إلا التكفير من غير مستند إلى علم ولا إيقان، ثم في البيت التالي يتهكم بهم ويقول: بل لكم جواب آخر، وهو الشكوى إلى السلطان إذا غلبناكم بالحجة والبرهان، فنحن منتظرون مستعدّون لهذا الجواب!.\n٤٤٩٦ - طع: \"ذي الشكوى\"، وهو خطأ.\n٤٤٩٧ - طع: \"منتظرون\".","vol":"3","page":864},{"text":"٤٤٩٩ - يَا قَوْمُ فانْتَبِهُوا لأنْفُسِكُمْ وَخَلُّـ ... ـوا الجَهْلَ والدعْوَى بِلَا بُرْهَانِ\n٤٥٠٠ - مَا فِي الرِّيَاسَةِ بالجَهَالَةِ غَيْرُ ضُحْـ ... ـكَةِ عَاقلٍ مِنْكُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٥٠١ - لَا تَرْتَضُوا بِرِيَاسَةِ البَقَرِ الَّتِي ... رُؤَسَاؤهَا مِنْ جُمْلَةِ الثِّيرَانِ\nفصلٌ في أنَّ أهلَ الحديثِ هم أنصارُ رسولِ اللهِ - ﷺ - وخاصَّتُه ولَا يبغضُ الأنصارَ رجلٌ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ (^١)\n٤٥٠٢ - يَا مُبْغِضًا أَهْلَ الحَدِيث وَشَاتِمًا ... أَبْشِرْ بِعَقْدِ وِلَايَةِ الشَّيْطَانِ\n٤٥٠٣ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُمْ أَنْصَارُ دِيـ ... ـنِ اللهِ والإيمَانِ والقُرْآنِ؟\n٤٥٠٤ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ أنْصَارَ الرَّسُو ... لِ هُمُ بِلَا شَكٍّ وَلَا نُكْرَانِ؟\n٤٥٠٥ - هَلْ يُبغِضُ الأنْصَارَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ ... أَوْ مُدْرِكٌ لِروَائِحِ الإيمَانِ؟\n٤٥٠٦ - شَهِدَ الرَّسُولُ بِذَاكَ وَهْيَ شَهَادَةٌ ... مِنْ أَصْدَقِ الثَّقَلَيْنِ بالبُرْهَانِ\n٤٥٠٧ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّ خَزْرَجَ دِينِهِ ... والأوْسَ هُمْ أبَدًا بِكلِّ زَمَانِ؟\n_________\n(^١) يشير إلى حديث النبي - ﷺ - في حب الأنصار، فعن البراء ﵁ قال: سمعت النبي - ﷺ - أو قال: قال النبي - ﷺ -: \"الأنصار لا يُحبّهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق، فمَن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله\" رواه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب حب الأنصار، ٢/ ٣١٠، ومسلم ١/ ٨٦، الباب ٣٣. وعن عبد الله بن جبير قال: سمعت أنسًا عن النبي - ﷺ - قال: \"آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار\" رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار ١/ ١٢. مسلم ١/ ٨٦ الباب ٣٣.\n٤٥٠٢ - قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٩].\n٤٥٠٧ - علّق سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ على هذا البيت في نسخته بقوله: \"يعني: أهل الحديث هم أنصار دين الله كالأوس والخزرج في كل =","vol":"3","page":865},{"text":"٤٥٠٨ - مَا ذَنْبُهُمْ إذْ خَالَفُوكَ لِقَوْلِهِ ... مَا خَالَفُوهُ لأجْلِ قَوْلِ فُلَانِ\n٤٥٠٩ - لَو وَافَقُوكَ وَخَالَفُوهُ كُنْتَ تَشْـ ... ـهَدُ أَنَّهُمْ حَقًّا أُولُو الإيمَانِ\n٤٥١٠ - لَمَّا تَحيَّزْتُمْ إلَى الأَشْيَاخِ وَانْـ .... ـحَازُوا إلَى المَبْعُوثِ بالفرقانِ\n٤٥١١ - نُسِبُوا إِلَيْهِ دُونَ كُلِّ مَقَالَةٍ ... أَوْ قائلٍ أو حَالَةٍ وَمَكَانِ\n٤٥١٢ - هَذَا انْتِسَابُ أولِي التَّفَرُّقِ نِسْبَةٌ ... مِنْ أرْبَعٍ مَعْلُومَةِ التِّبْيَانِ\n٤٥١٣ - فَلِذَا غَضِبْتُمْ حيث ما انْتَسَبُوا إلَى ... غَيْرِ الرَّسُولِ بِنسْبَةِ الإحْسَانِ\n٤٥١٤ - فَوَضَعْتُمُ لَهُمُ مِنَ الألْقَابِ مَا ... تَسْتَقبِحُونَ وَذَا مِنَ العُدْوَانِ\n٤٥١٥ - هُمْ يُشْهِدونَكُمُ عَلَى بُطْلَانِهَا ... أفتُشْهِدُونَهُمُ عَلى البُطْلَانِ؟\n_________\n= زمان. وإيضاح ذلك أن المؤلف جعل أهل الحديث هم خزرج الدين وأوسه في كل زمان، بجامع نصرة الدين المشتركة بينهم\" (ص).\n٤٥٠٩ - أي: كلّ ذنبهم أنهم خالفوك أيها المعطل من أجل قول نبيهم، وأنهم لم يخالفوا قوله من أجل قول أحد من الناس. ولكنهم لو خالفوه ووافقوك أنت كنت تشهد لهم بالإيمان. طه ٢/ ٢٧٥.\n٤٥١٠ - في غير الأصلين: \"بالقرآن\".\n٤٥١١ - يعني أهل الحديث، لما اتبعوا الرسول وانحازوا إليه صارت نسبتهم إليه خلافًا للذين اتبعوا أشياخهم واختلفت مقالاتهم، فنسبوا إلى قائل أو مقالة أو حالة أو مكان.\n- في غير الأصلين: \"أو حالة أو قائل\".\n٤٥١٣ - د، طه: \"حينما\".\n- \"غير الرسول\": كذا في جميع النسخ، وهو صواب محض. و\"ما\" في قوله \"ما انتسبوا\" نافية. أي: غضبتم لعدم انتسابهم إلى غير الرسول - ﷺ -. وفي طه: \"إلى خبر الرسول\" وعلى هذا فسّر البيت، ولعلّ ذلك تغيير منه في النص لأنه ظن أن \"ما\" صلة في \"حينما\" (ص).\n٤٥١٤ - كرميهم بأنهم أشباه الخوارج، وأنهم حشوية ومجسمة. كما سبق في فصول مستقلة. انظر: البيت ٢٢١١ وما بعده إلى البيت ٢٣٧٢.","vol":"3","page":866},{"text":"٤٥١٦ - مَا ضَرَّهُمْ واللهِ بُغْضُكُمُ لَهُمْ ... إذْ وَافَقُوا حَقًّا رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٥١٧ - يَا مَنْ يُعَاديِهمْ لأجْلِ مَآكِلٍ ... وَمناصِبٍ وَرياسَةِ الإخْوانِ\n٤٥١٨ - تَهْنِيكَ هَاتِيكَ العَدَاوَةُ كَمْ بِهَا ... مِنْ حَسْرةٍ وَمذَلَّةٍ وَهَوَانِ\n٤٥١٩ - وَلَسَوْفَ تَجْنِي غِبَّهَا وَاللَّهِ عَنْ ... قُرْبٍ وَتذْكُرُ بِرَّ ذِي الإيمَانِ\n٤٥٢٠ - فَإذَا تَقَطَّعَتِ الوَسَائِلُ وانْتَهَتْ ... تِلْكَ المآكِلُ فِي سَريعِ زَمَانِ\n٤٥٢١ - فَهُنَاكَ تَقْرَعُ سِنَّ نَدْمَانٍ عَلَى التَّـ ... ـفْرِيطِ وَقْتَ اليُسْر والإمْكَانِ\n٤٥٢٢ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ مَا بِضَاعَتُكَ التِي ... حَصَّلْتَهَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٥٢٣ - إلَّا الوَبَالَ عَلَيْكَ والحَسَرَاتِ والْـ ... ـخُسْرَانَ عِنْدَ الوَضْعِ فِي المِيزَانِ\n٤٥٢٤ - قِيلٌ وَقَالٌ مَا لَهُ مِنْ حَاصِلٍ ... إلَّا العَنَاءُ وَكدُّ ذِي الأذْهَانِ\n٤٥٢٥ - واللهِ مَا يُجْدِي عَلَيْكَ هُنَاكَ إِلَّا م ... ذَا الَّذِي جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ\n_________\n٤٥١٧ - \"ينادي المؤلف في هذه الأبيات علماء السوء ... وكانوا هم أهل الحظوة في دولة الجهل في أيامه حيث يتولون مناصب الإفتاء والتدريس والقضاء وتجري عليهم الجريات والأحباس الكثيرة، ويتمتعون بأطيب المآكل والمشارب ويجالسون السلاطين والأمراء ويغرونهم بخصومهم من أهل الحديث والسنة\" شرح النونية لهراس ٢/ ٢٧٦.\n٤٥١٩ - غِبُّ الأمر ومَغبَّتُه: عاقبتُه وآخره. اللسان ١/ ٦٣٤.\n- ما عدا الأصلين: \"صدق ذي الإيمان\".\n٤٥٢٠ - في الأصل: \"الوصائل\" بالصاد، وأشار في الحاشية إلى أنّ في نسخة \"الوسائل\". وعكس ذلك في ف.\n٤٥٢١ - ط: \"وقت السير\"، تحريف. وانظر: البيت ٤٤٠٣ (ص).\n٤٥٢٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ...﴾ الآية [الأنبياء: ٤٧].\n٤٥٢٤ - ط: \"كَلّ ذي الأذهان\".\n- وانظر: ما سبق في حاشية البيت ٤١٨٧.","vol":"3","page":867},{"text":"٤٥٢٦ - واللهِ ما يُنْجِيكَ مِنْ سِجْنِ الجَحِيـ ... ـمِ سِوَى الحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٥٢٧ - واللهِ لَيْسَ النَّاسَ إلَّا أهْلُهُ ... وَسواهُمُ مِنْ جُمْلَةِ الحَيَوانِ\n٤٥٢٨ - وَلَسَوْفَ تَذْكُرُ بِرَّ ذِي الإيمَانِ عَنْ ... قُربٍ وَتَقْرَعُ نَاجِذَ النَّدْمَانِ\n٤٥٢٩ - رَفَعُوا بِهِ رَأْسًا وَلَمْ يرْفَعْ بهِ ... أهْلُ الكَلَامِ وَمَنْطِقِ اليُونَانِ\n٤٥٣٠ - فَهُمُ كَمَا قَالَ الرَّسُولُ مُمَثِّلًا ... بِالمَاءِ مَهْبِطَهُ عَلَى القِيعَانِ\n٤٥٣١ - لَا المَاءَ تُمْسِكُهُ وَلَا كَلأٌ بِهَا ... يَرْعَاهُ ذُو كَبِدٍ مِنَ الحَيَوانِ\n٤٥٣٢ - هَذَا إذَا لَمْ يُحرَقِ الزَّرْعُ الَّذِي ... بِجِوَارِهَا بِالنَّارِ أَوْ بِدُخَانِ\n_________\n٤٥٢٦ - كذا في الأصل وط. وفي غيرهما: \"لا ينجيك\". وأشير في حاشية ف إلى ما في الأصل.\n٤٥٢٧ - أشير في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"كالبعر في القيعان\" وكذا في ح.\n٤٥٢٩ - أهل الكلام في عرف السلف -عند الإطلاق- كل من انتسب إلى الكلام المذموم باعتقاده والمجادلة عنه، وهم في الجملة: كل من تكلم في الله بما يخالف الكتاب والسنة، فهؤلاء هم الذين ذمّهم السلف ﵏. موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ٢٨.\n٤٥٣٠ - د: \"ممثلًا بالغيث\" وأشير إليه في حاشيتي الأصلين.\n- في الأصلين: \"على البلدان\"، وكتب في الأصل فوقه أن صوابه: القيعان وكذا كتب في ف بجانب \"البلدان\": \"خ القيعان\".\n٤٥٣١ - يشير إلى حديث الرسول - ﷺ - حيث قال: \"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضًا فكان منها بقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير. وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماءَ ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فَقُه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعَلَّمَ. ومَثَلُ من لم يرفع بذلك رأسًا ولم يقبل هدى الله الذي أُرسلتُ به\" رواه البخاري في صحيحه كتاب العلم باب فضل من علم وعلم ١/ ٢٦، ومسلم ٤/ ١٧٨٧ الباب (٥).\n٤٥٣٢ - ب، د، طع: \"تحرق\".","vol":"3","page":868},{"text":"٤٥٣٣ - وَالجَاهِلُونَ بِذَا وَهَذَا هُمْ زُوَا ... نُ الزَّرْعِ إيْ وَاللهِ شَرُّ زُوَانِ\n٤٥٣٤ - وَهُمُ لَدى غَرْسِ الإله كَمِثْلِ غَرْ ... سِ الدُّلْبِ بَيْنَ مَغَارِسِ الرُّمَّانِ\n٤٥٣٥ - يَمْتَصُّ مَاءَ الزَّرْعِ مَعْ تَضْيِيقهِ ... أَبَدًا عَلَيْهِ وَلَيْسَ ذَا قِنْوَانِ\n٤٥٣٦ - ذَا حَالُهُمْ مَعَ حَالِ أَهْلِ العِلْمِ أَنْـ ... ـصَارِ الرَّسُولِ فَوَارِسِ الإيمَانِ\n٤٥٣٧ - فَعَليْهِ مِنْ قِبَل الغِراسِ تَحِيَّةٌ ... وَاللهُ يُبْقِيهِ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٥٣٨ - لَوْلَاهُ مَا سُقِيَ الغِراسُ فَسَوْقُ ذَا ... كَ المَاءِ لِلدُّلْبِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٤٥٣٩ - فَالغَرْسُ دُلْبٌ كُلُّهُ وَهُوَ الَّذِي ... يُسْقَى وَيُحْفَظُ عِنْدَ أهْلِ زَمَانِ\n٤٥٤٠ - فَالغَرْسُ فِي تِلْكَ الخُفارةِ شَارِبٌ ... فَضْلَ المِيَاهِ مُصَاوَةَ البُسْتَانِ\n_________\n٤٥٣٣ - \"بذا\" أي: بمنزلة أهل الحديث أنصار دين الله.\n- \"وهذا\" أي: بالمثل الذي ضربه الرسول - ﷺ -.\n- الزوان: من النباتات المضرة، فعله سُمّي في البنية، وإذا خالط الخبز شيء من دقيقه أحدث دوارًا وغثيانًا وسباتًا، ويضر بالمزروعات لما ينفث عليها من المادة السُمية. دائرة المعارف ٩/ ٢٩٦ زوان.\n٤٥٣٤ - الدُلب: شجر يعظم ويتّسع، ولا نَورَ له ولا ثمر. اللسان ١/ ٣٧٧.\n٤٥٣٥ - ف، د: \"ماء الغرس\"، وأشار في حاشية ف إلى ما أثبتنا.\n- \"ليس ذا قنوان\" أي ليس له ثمر.\n٤٥٣٧ - أي: غرس الإله، وهم أهل الحديث أنصار الرسول. ولعل المعنى أن ذلك الغرس يستحق تحيّةً من الغِراس الأخرى (ص).\n- في ط: \"من قبل الإله\" ولعله تغيير في النص (ص).\n٤٥٣٨ - في الأصلين: \"للركب\".\n٤٥٤٠ - كذا في الأصل وغيره. وفي ف وط: \"الحضارة\" ولعله تحريف. والخفارة: الذمّة والأمان. اللسان ٤/ ٢٥٣ (ص).\nمصاوة: علَّق فضيلة الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله على كلمة المصاوة في نسخته من طبعة العمير بقوله: \"المصاوة: بقايا المياه في المجاري في لغة أهل الشام\".","vol":"3","page":869},{"text":"٤٥٤١ - لَكِنَّمَا البَلْوَى مِنَ الحَطَّابِ قَطَّا ... عِ الغِراسِ وَعَاقِرِ الحِيطَانِ\n٤٥٤٢ - بِالفُؤْسِ يَضْرِبُ فَي أصُولِ الغَرْسِ كَيْ ... يَجْتَثَّهَا فيُظَنُّ ذَا إِحْسَانِ\n٤٥٤٣ - وَيَظَلُّ يَحْلِفُ كَاذِبًا لَمْ أعْتَمِدْ ... فِي ذَا سِوَى التثْبِيتِ لِلعِيدَانِ\n٤٥٤٤ - يَا خَيْبةَ البُسْتَانِ مِنْ حَطَّابِهِ ... مَا بَعْدَ ذَا الحَطَّابِ مِنْ بُسْتَانِ\n٤٥٤٥ - فِي قَلْبِهِ غِلٌّ عَلَى البُسْتَانِ فَهْـ ... ـوَ مُوَكَّلٌ بالقَطْعِ كُلَّ أَوَانِ\n٤٥٤٦ - فَالجَاهِلُونَ شِرَارُ أهْلِ الحَقِّ وَالْـ ... ـعُلَمَاءُ سَادَتُهُمْ أُولُو الإحْسَانِ\n٤٥٤٧ - والجَاهِلُونَ خِيَارُ أحْزَابِ الضَّلَا ... لِ وَشِيعَةِ الكُفْرانِ والشَّيْطَانِ\n٤٥٤٨ - وَشِرَارُهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ هُمْ شَرُّ خَلْـ ... ـقِ اللهِ آفَةُ هَذِهِ الأكْوَانِ\nفصلٌ في تعَيُّنِ الهجرةِ من الآراءِ والبدعِ إلى سُنَّتِهِ كَما كانت فرضًا مِنَ الأمصارِ إلى بلدتِهِ (^١)\n٤٥٤٩ - يَا قَوْمُ فَرْضُ الهِجْرتَيْنِ بِحَالِهِ ... واللهِ لَمْ يُنْسَخْ إِلى ذَا الآنِ\n_________\n٤٥٤١ - في الأصلين: \"عاقري\"، وضبط في ف: \"الحُطّاب قُطاع\" بضم الحاء والقاف. والسياق يقتضي ما أثبتناه من النسخ الأخرى.\nالحيطان: جمع حائط وهو البستان من النخيل. اللسان ٧/ ٨٠.\n٤٥٤٢ - جمع فأس، أصله: فُؤُس، بضم الهمزة، وسكنت للضرورة. انظر: تاج العروس ٤/ ٢٠٤.\n- د، ط: \"ويظن\".\n- فالمعطل يشبه الحطاب في قطعه وتدميره لهذه الأصول فهو يحاول أن لا يقوم لأهل السنة قائم فيعطل النصوص عن مدلولاتها التي تدل عليها ويحاول تقديم العقل على النقل ويحاول نفي الصفات، فكل أمر يثبته أهل السنة ويسقونه ويزرعونه يعمل عليه بالفأس. وإذا قيل له: لماذا تفعل ذلك قال حالفًا: لا أعمل ذلك إلا لأثبت العيدان، وهو كاذب قطعًا.\n(^١) زاد في ط بعد \"سنته\": \"﵇\". وبإزائه حاشية في ف نصّها: \"إلى هنا حرّر على النسخة الأخيرة كذا كتب في الأصل\".\n٤٥٤٩ - يقول الإمام ابن القيم ﵀: \"وله في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله =","vol":"3","page":870},{"text":"٤٥٥٠ - فَالهِجْرةُ الأولَى إِلَى الرحْمنِ بالْـ ... إخْلَاصِ فِي سِرٍّ وَفِي إعْلَانِ\n٤٥٥١ - حَتَّى يَكُونَ القَصْدُ وَجْهَ الله بالْـ ... أقْوَالِ والأعْمَالِ والإيمَانِ\n٤٥٥٢ - وَيَكُونَ كُلُّ الدِّينِ للرَّحْمنِ مَا ... لِسِوَاهُ شَيءٌ فِيهِ مِنْ إِنسَانِ\n٤٥٥٣ - والحُبُّ والبُغْضُ اللّذَانِ هُمَا لِكُلِّ م ... وَلَايَةٍ وَعَدَاوَةٍ أَصْلَانِ\n٤٥٥٤ - لِلَّهِ أيْضًا هَكَذَا الإِعْطَاءُ والْـ ... ـمَنْعُ اللَّذانِ عَلَيْهِمَا يَقِفَانِ\n٤٥٥٥ - واللهِ هَذَا شَطْرُ دِينِ اللهِ وَالتَّـ ... ـحْكِيمُ لِلْمُخْتَارِ شَطْرٌ ثَانِ\n٤٥٥٦ - وَكِلاهُمَا الإحْسَانُ لَنْ يَتَقَبَّل الرَّ ... حْمنُ مِنْ سَعْي بِلَا إحْسَانِ\n٤٥٥٧ - وَالهجْرةُ الأخرَى إلَى المبْعُوثِ بالْـ ... إسْلَامِ والإيمَانِ والإحْسَانِ\n٤٥٥٨ - أَتُروْنَ هَذِي هِجْرَةَ الأبْدَانِ لَا ... واللهِ بَلْ هِيَ هِجْرَةُ الإيمَانِ\n_________\n= بالطلب والمحبة والعبودية والتوكل والإنابة والتسليم والتفويض والخوف والرجاء والإقبال عليه وصدق اللجأ والافتقار في كل نَفسٍ إليه، وهجرة إلى رسوله في حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة، بحيث تكون موافقة لشرعه الذي هو تفصيل محاب الله ومرضاته، ولا يقبل الله من أحد دينًا سواه، وكل عمل سواه فعيش النفس وحظها لا زاد المعاد\". طريق الهجرتين ص ٧.\n٤٥٥٠ - طع: \"والهجرة\".\n٤٥٥٣ - في الأصلين وغيرهما: \"اللذين\"، وضبط \"الحب والبغض\" في ف بالجرّ، كأنّ الحبّ معطوف على الإيمان في البيت الذي قبل البيت السابق. ولكن الظاهر أن الحبّ معطوف على اسم كان أو مبتدأ خبره \"لله\" في البيت التالي، وكذا صحح البيت في ط (ص).\n٤٥٥٤ - د، ح: \"اللذين\"، وهو خطأ.\n- \"عليهما\": الضمير يعود إلى الحب والبغض.\n٤٥٥٥ - \"هذا\": يعنى الإخلاص.\n- \"التحكيم للمختار\": يعني اتباع الرسول.\n٤٥٥٧ - هذا البيت ساقط من ب.","vol":"3","page":871},{"text":"٤٥٥٩ - قَطْعُ المسَافةِ بالقُلُوبِ إِلَيْهِ فِي ... دَرَكِ الأصُولِ مَعَ الفُرُوعِ وَذَانِ\n٤٥٦٠ - أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمُهَا لَا غَيْرِهِ ... فَالحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَّانِ\n٤٥٦١ - يا هِجْرَةً طالت مسافتُها على ... مَن خُصَّ بالحِرْمانِ والخِذلانِ\n٤٥٦٢ - يا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى ... كَسْلَانَ مَنْخُوبِ الفُؤَادِ جَبَانِ\n٤٥٦٣ - يَا هِجْرَةً والعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِ ... سَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنزلِ الرِّضْوانِ\n٤٥٦٤ - سَاروا أحَثَّ السَّيْرِ وَهْوَ فَسَيْرُهُ ... سَيْرُ الدَّلَالِ وَلَيْسَ بالرَّمَلانِ\n٤٥٦٥ - هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْـ ... ـعَلَمِ العَظِيمِ يُشَافُ فِي القِيعَانِ\n_________\n٤٥٥٩ - الدرك: اللحاق. وهو اسم من الإدراك. اللسان ١٠/ ٤١٩ وقد سبق في البيت ٤٤٣٠.\n٤٥٦٠ - ف: \"إليها\".\n- انظر: ما سبق في البيت ٤٤٤٥.\n٤٥٦١ - في ف، ب ورد هذا البيت بعد تاليه.\n٤٥٦٢ - النَّخْب: الجبن وضعف القلب، ورجل منخوب: جبان، كأنه منتزَعُ الفؤاد، أي: لا فؤاد له. اللسان ١/ ٧٥٢.\n٤٥٦٣ - أي: أن العبد قد يقوم بها وهو نائم على فراشه، ويسبق في مضمارها الساعين إلى منازل الرحمة والرضوان. انظر: طه ٢/ ٢٨٢.\n٤٥٦٤ - الدَّلال هنا بمعنى السكينة والوقار. انظر: متن اللغة ٢/ ٤٤٤، والذي نصّ عليه أهل اللغة بهذا المعنى هو: الدَّلّ (ص).\n- \"الرملان\": بالراء، كذا في الأصلين، وكتب ناسخ ف فوقها: \"صح\".\nوفي غيرهما: \"الذملان\" بالذال، وقد سبق في البيت ٤١٠٩. أما الرّمَلان فهو الهرولة، ومنه رملان الطائف إذا أسرع في المشي وهزّ منكبيه. اللسان ١١/ ٢٩٥. (ص).\n٤٥٦٥ - أي: العبد السائر.\nالعَلَمُ محركة: الجبل الطويل. اللسان ١٢/ ٤٢٠.\n- ف: \"يشال\" باللام أي: يرفع. ويُشاف: يتطلّع إليه.","vol":"3","page":872},{"text":"٤٥٦٦ - رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُو ... صِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ\n٤٥٦٧ - نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْ ... لِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n٤٥٦٨ - مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَا ... بِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ\n٤٥٦٩ - فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْ ... لَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ\n٤٥٧٠ - يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُ ... أعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ\n٤٥٧١ - وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّ ... سُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ\n٤٥٧٢ - أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُوا ... أَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ\n٤٥٧٣ - وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـ ... أنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ\n٤٥٧٤ - والتَّابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ وَسَا ... لِكُ هَدْيِهِمْ أبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ\n٤٥٧٥ - لَكِنْ رَضِيتُمْ بالأمَانِي وابْتُلِيـ ... ـتُمْ بِالحُظُوظِ ونُصْرةِ الإخْوَانِ\n٤٥٧٦ - بَلْ غَرَّكُمْ ذَاكَ الغَرورُ وَسَوَّلَتْ ... لَكُمُ النُّفُوسُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ\n_________\n٤٥٦٦ - ف: \"رفعت إليه\"، خطأ.\n٤٥٦٨ - المِرْوَدُ: الميل الذي يكتحل به. اللسان ٣/ ١٩١.\n٤٥٦٩ - د: \"شمايلها\".\n٤٥٧٢ - وقد أنزل الله تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨)﴾ [الفتح: ١٨].\n٤٥٧٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)﴾ [الحشر: ٩].\n٤٥٧٤ - في الأصلين وب: \"والتابعين\"، وتصحيحه من د وغيرها.\n٤٥٧٥ - أي: نصرة إخوانكم من المعطلة.\n٤٥٧٦ - \"الغرور\" أي: الشيطان. قال ابن عباس في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: الغرور هو الشيطان فإنه غرار كذاب. تفسير ابن كثير ٣/ ٥٤٨.","vol":"3","page":873},{"text":"٤٥٧٧ - وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْ ... وَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ\n٤٥٧٨ - وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَا ... وَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ\n٤٥٧٩ - وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَا ... لِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ\n٤٥٨٠ - وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَا ... إلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ\n٤٥٨١ - فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَا ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ\n٤٥٨٢ - حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْ ... أَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ\n٤٥٨٣ - وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْـ ... ـدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ\n٤٥٨٤ - وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَا ... وَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ\n٤٥٨٥ - مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍ ... والسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ\n_________\n٤٥٧٧ - قُطارة الشيء: ما قَطَر منه. اللسان ٥/ ١٠٥، وقُطارة الأذهان، أي: الآراء والأفكار، كما سماها من قبل: \"كناسة الأذهان\" (البيت ١٨٨٩).\n٤٥٧٨ - لقد ذكر الناظم في كتابه إعلام الموقعين جملة من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم في ذمّهم للرأي. إعلام الموقعين ١/ ٤٤ - ٥٠.\n٤٥٧٩ - أي: عزلتم النصين من الكتاب والسنة عما جعلت لهما الولاية عليه للحكم فيه. طه ٢/ ٢٨٤.\n٤٥٨٢ - قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١٠٧)﴾ [آل عمران: ١٠٦، ١٠٧].\n٤٥٨٥ - الرياط: جمع رَيطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لِفقين، قال الأزهري: لا تكون الريطة إلا بيضاءَ. اللسان ٧/ ٣٠٧. وفي ط: \"الرياض\"، ولعله تحريف.\n- ط: \"بجنّة\"، تحريف.\n- وفي الأبيات الأربعة السابقة يقول الناظم: \"إذا انكشف الغطاء، وذلك يوم القيامة، وحُصلت أعمال الناس، وانجلى الغبار، وصار ميدان السباق، وبدت على الوجوه سماتها، أي: علاماتها، وصارت وجوه مبيضة في =","vol":"3","page":874},{"text":"٤٥٨٦ - فَهُنَاكَ يَعرِفُ رَاكِبٌ مَا تَحْتَهُ ... وَهُنَاكَ يُقْرَعُ نَاجِذُ النَّدْمَانِ\n٤٥٨٧ - وَهُنَاكَ تَعْلَمُ كُلُّ نَفْسٍ مَا الَّذِي ... مَعَهَا مِنَ الأَرْبَاحِ وَالخُسْرَانِ\n٤٥٨٨ - وَهُنَاكَ يَعْلَمُ مُؤثِرُ الآرَاءِ وَالشَّـ ... ـطَحَاتِ والهَذَيانِ والبُطْلانِ\n٤٥٨٩ - أيَّ البَضَاعةِ قَدْ أضَاعَ وَمَا الَّذِي ... مِنْهَا تَعوَّضَ فِي الزَّمَانِ الفَانِي\n٤٥٩٠ - سُبْحَانَ رَبِّ الخَلْقِ قَاسِمِ فَضْلِهِ ... وَالعَدْلِ بَيْنَ النَّاسِ بالميزَانِ\n٤٥٩١ - لَوْ شَاءَ كَانَ النَّاسُ شَيْئًا وَاحِدًا ... مَا فِيهِمُ مِنْ تَائِهٍ حَيْرَانِ\n٤٥٩٢ - لكِنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَصُّ بِالْـ ... ـفَضْلِ العَظِيمِ خُلَاصَةَ الإنْسَانِ\n٤٥٩٣ - وَسِوَاهُمُ لَا يَصْلُحُونَ لِصالِحٍ ... كَالشَّوْكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِّيرانِ\n٤٥٩٤ - وَعِمَارَةُ الجَنَّاتِ هُم أَهلُ الهُدى ... اَللَّهُ أكْبَرُ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ\n٤٥٩٥ - فَسَلِ الهِدَايَةَ مَنْ أزِمَّةُ أمْرِنَا ... بِيَديْهِ مَسْأَلةَ الذَّلِيلِ العَانِي\n٤٥٩٦ - وَسَلِ العِيَاذَ مِن اثْنَتَيْنِ هُمَا اللَّتَا ... نِ بهُلْكِ هَذَا الخَلْقِ كَافِلَتَانِ\n٤٥٩٧ - شَرُّ النُّفُوسِ وسَيىِّءُ الأعْمَالِ مَا ... واللهِ أعْظَمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ\n_________\n= الجنة، ووجوه مسودة في النار، عرفتم حاصلكم ومحصولكم، ورأيتم ما أوجبته لكم أصولكم. شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٤٣٢.\n٤٥٨٦ - ما عدا الأصلين: \"فهناك يعلم\".\n٤٥٨٧ - البيت ساقط من ب.\n٤٥٨٩ - ط: \"أيّ البضائع\".\n٤٥٩٠ - طع: \"في الميزان\".\n٤٥٩١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨)﴾ [هود: ١١٨].\n٤٥٩٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [البقرة: ١٠٥].\n٤٥٩٥ - في هذا البيت وبعده ينصح الناظم بأن نسأل الهداية من الله الذي بيديه زمام أمورنا، ويكون سؤال الهداية بذلةٍ وخشوع، وتضرع له سبحانه، وأن نعوذ به من شر النفوس وسيء الأعمال، ومن الكبر والهوى.","vol":"3","page":875},{"text":"٤٥٩٨ - ولقَدْ أَتَى هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْهُما ... فِي خُطْبَةِ المبْعُوثِ بالفرقانِ\n٤٥٩٩ - لَوْ كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مُصَابَهُ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الشَّرَّانِ\n٤٦٠٠ - جَعَل التَّعوُّذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُ ... حَتَّى تَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ\n٤٦٠١ - وَسَلِ العِيَاذَ مِنَ التَّكبُّرِ والْهَوَى ... فَهُمَا لِكُلِّ الشَّرِّ جَامِعَتَانِ\n٤٦٠٢ - وَهُمَا يَصُدَّانِ الفَتَى عَنْ كُلِّ طُرْ ... قِ الخَيْرِ إذْ فِي قَلْبهِ يَلِجَانِ\n٤٦٠٣ - فَتَراهُ يمنَعُهُ هَوَاهُ تَارَةً ... والكِبْرُ أخْرَى ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ\n٤٦٠٤ - واللهِ مَا فِي النَّارِ إلَّا تَابعٌ ... هَذَينِ فاسْألْ سَاكِني النِّيرَانِ\n٤٦٠٥ - واللهِ لَوْ جَرَّدْتَ نَفْسَكَ مِنْهُمَا ... لأَتَتْ إِلَيْكَ وُفُودُ كُلِّ تَهَانِ\n* * *\n_________\n٤٥٩٨ - ب: \"كذا\" مكان \"لقد\".\n- يشير إلى خطبة الحاجة التي كان رسول الله - ﷺ - يعلمها أصحابه وهي: \"إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ... \".\nوقد أخرجها ابن ماجه ١/ ٦١٠ وأحمد ٥/ ٢٧٢، ح ٣٧٢١ أحمد شاكر.\nوقال الألباني عن سند ابن ماجه: صحيح، سنن ابن ماجه ١/ ٦١٠، وورد ذكر طرق من هذه الخطبة في صحيح مسلم.\nوأخرجها أبو داود، ١/ ٢٨٧، والنسائي ١/ ٥٢٩، وقال الهيثمي: رواه أبو داود وغيره. انظر: مجمع الزوائد ٤/ ٢٨٨.\n٤٥٩٩ - طه: \"هما الشرّان\".\n٤٦٠٠ - طع: \"منهم\" خطأ.\n- \"ديدانه\": دَيدنَه وعادته، وقد سبق في البيت ٢٨١٨.\n- طع: \"نراه\".\n٤٦٠١ - التكبر من الأمور التي تصد عن الحق وتجلب الشر وقد حذرنا ربنا من هذا الداء في كتابه الكريم. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦]. =","vol":"3","page":876},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-628>فصلٌ في ظهورِ الفرقِ المُبِينِ بينَ دعوةِ الرسلِ ودعوةِ المعطِّلينَ</span>\n٤٦٠٦ - وَالفَرْقُ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ فَظَاهِرٌ ... جدًّا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ\n٤٦٠٧ - فَرْقٌ مُبينٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْتَفِي ... إيضَاحُهُ إِلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n٤٦٠٨ - فَالرُّسْلُ جَاؤونَا بإثبَات العُلُوّ ... م لِربِّنَا مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n٤٦٠٩ - وَكَذَا أتَوْنَا بِالصِّفَاتِ لِرَبِّنَا الرَّ ... حْمنِ تَفْصِيلًا بِكُلِّ بَيَانِ\n٤٦١٠ - وَكَذَاكَ قَالوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌ ... وَكَلَامُهُ المسْمُوعُ بالآذَانِ\n٤٦١١ - وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ سُبْحَانَهُ الْـ ... ـمَرئِيُّ يَوْمَ لِقَائِهِ بِعِيَانِ\n٤٦١٢ - وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الفَعَّالُ حقًّا م ... كُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n٤٦١٣ - وأَتَيْتُمُونَا أَنْتُمُ بِالنَّفْيِ والتَّـ ... ـعْطِيلِ بَلْ بِشَهَادَةِ الكُفْرَانِ\n_________\n= وقال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦].\nوقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ [القصص: ٥٠].\nولقد ذمّ الناظم متبعي الهوى وبيّن أن أصل كل شر الكبر واتباع الهوى. إعلام الموقعين ١/ ١٠٦.\n٤٦٠٨ - انظر: ما سبق في النوع الخامس عشر من أدلة العلو، البيت رقم ١٣٠٧ وما بعده.\n٤٦١٠ - ب: \"فكلامه\".\n- انظر: البيت ٥٥٦ وما بعده.\n٤٦١٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].\n٤٦١٣ - أي: أن المعطلة يكفرون كل من قال إن الله في العلو وإنه متكلم وإنه يرى وإنه كل يوم في شأن.","vol":"3","page":877},{"text":"٤٦١٤ - لِلْمُثْبِتينَ صِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ ... ونداءَهُ فِي عُرْفِ كُلّ لِسَانِ\n٤٦١٥ - شَهِدُوا بإيمَانِ المُقِرِّ بأنَّهُ ... فَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنُ الأَكْوَانِ\n٤٦١٦ - وَشَهِدْتُمُ أنْتُمْ بِتَكْفِيرِ الَّذِي ... قَدْ قَالَ ذَلِكَ يَا أولِي العُدْوَانِ\n٤٦١٧ - وَأَتَى بـ \"أيْنَ اللهُ\" إقْرَارًا وَنُطْـ ... ـقًا قُلْتُمُ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ\n٤٦١٨ - فَسُؤالُنا بالأينِ مِثلُ سُؤَالِنَا ... مَا اللَّونُ عِنْدَكُمُ هُمَا سِيّانِ\n٤٦١٩ - كَذَا أَتَوْنَا بِالبَيَانِ فَقُلْتُمُ ... باللُّغزِ أَيْنَ اللُّغْزُ مِنْ تِبْيَانِ\n٤٦٢٠ - إذْ كَانَ مدْلُولُ الكَلَامِ وَوَضْعُهُ ... لَمْ يَقْصِدُوهُ بنُطْقِهِمْ بِلسَانِ\n٤٦٢١ - والقَصْدُ مِنْهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِهِ ... مَا اللُّغْزُ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا ذَانِ\n٤٦٢٢ - يَا قَوْمُ رُسْلُ اللهِ أعْرَفُ مِنْكُمُ ... وَأَتمُّ نُصْحًا فِي كَمَالِ بَيَانِ\n_________\n٤٦١٤ - كذا في الأصل وغيره، وفي ف: \"ونداءه المعقول في الأذهان\".\n٤٦١٥ - \"شهدوا\": يعني الرسل.\n٤٦١٧ - يشير إلى الحديث الذي ورد فيه قول النبي - ﷺ - للجارية: \"أين الله\" قالت: في السماء، قال: \"مَن أنا؟ \" قالت: أنت رسول الله، قال: \"أعتقها فإنها مؤمنة\" وقد تقدم في حاشية البيت ١٢٩٦.\n٤٦١٨ - ط: \"ما الكون\".\n- ط: \"شيئان\" مكان \"سيّان\". يعني أن المعطلة جعلوا قوله - ﷺ -: \"أين الله؟ \" بمعنى \"ما الله\"، فأين وما سواء عندهم. انظر: ما سبق في البيت ١٢٩٤ وما بعده.\n٤٦١٩ - \"أتونا\": يعني أنّ الرسل بيّنوا لنا.\n٤٦٢١ - يعني أن اللغز في كلام الناس يكون بأمرين: أحدهما أن لا يقصد بالكلام معناه الذي وضع له في اللغة، والثاني أن يكون القصد غير ما يفهم منه عند الإطلاق، فهل كلام الرسل من هذا النوع؟ انظر: طه ٢/ ٢٩٠.\n٤٦٢٢ - فالرسل عليهم الصلاة والسلام كان التوحيد الخالص هو أول دعوة لهم. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].","vol":"3","page":878},{"text":"٤٦٢٣ - أَتُراهُمُ قَدْ ألْغَزُوا التَّوْحِيدَ إذْ ... بَيَّنْتُمُوه يَا أولِي العِرْفَانِ؟\n٤٦٢٤ - أَتُراهُمُ قَدْ أظْهَرُوا التَّشْبِيهَ وَهْـ ... ـوَ لَديْكُمُ كَعبادةِ الأَوْثَانِ؟\n٤٦٢٥ - وَلأيِّ شَيءٍ لَمْ يَقُولُوا مِثْلَ مَا ... قَدْ قُلْتُمُ فِي رَبِّنَا الرَّحْمنِ؟\n٤٦٢٦ - وَلأيِّ شَيءٍ صَرَّحُوا بِخلَافِهِ ... تَصْرِيحَ تَفْصِيلٍ بِلَا كِتْمَانِ؟\n٤٦٢٧ - وَلأيِّ شَيءٍ بَالغُوا فِي الوَصْفِ بالْـ ... إِثْبَاتِ دُونَ النَّفي كُلَّ زَمَانِ؟\n٤٦٢٨ - وَلأيِّ شَيءٍ أَنْتُمُ بَالغْتُمُ ... فِي النَّفْيِ والتَّعْطِيلِ بِالقُفْزَانِ؟\n٤٦٢٩ - فَجَعَلْتُمُ نَفْيَ الصِّفَاتِ مُفَصَّلًا ... تَفْصِيلَ نَفْيِ العَيْبِ والنُّقْصَانِ\n٤٦٣٠ - وَجَعَلْتُمُ الإثْبَاتَ أَمْرًا مُجْمَلًا ... عَكْسَ الَّذِي قَالُوهُ بالبُرْهَانِ\n٤٦٣١ - أَتُراهُم عَجَزُوا عَنِ التِّبْيَانِ وَاسْـ ... ـتَوْلَيْتُمُ أَنْتُمُ عَلَى التِّبْيَانِ\n٤٦٣٢ - أَتُرَوْنَ أَفْرَاخَ اليهُودِ وأُمَّةَ التَّـ ... ـعْطِيلِ والعُبَّادَ لِلنِّيرانِ\n_________\n٤٦٢٣ - كذا في ف، ب. وفي الأصل، د: \"أتروهم\"، وفي ط: \"أترونهم\".\n- س: \"العدوان\".\n٤٦٢٤ - كذا في الأصلين، ب. وفي د: \"أتروهم\"، وفي ط، ح: \"أترونهم\".\n- ح: \"أثبتوا التشبيه\".\n٤٦٢٥ - أي: إذا كان ما تقولون حقًّا فلماذا لم توافقكم الرسل ولم يقولوا مثل ما قلتم؟ وهذا البيت ساقط من طه.\n٤٦٢٨ - كذا في الأصل وغيره. وفي ف: \"بالفقدان\"، ولعله تصحيف. والقفزان: جمع القفيز، وهو مكيال كان قدره ثمانية مكاكيك عند أهل العراق. اللسان ٥/ ٣٩٥. يعني أنهم بالغوا في النفي والتعطيل ووفّوه كيلًا وتقصَّوا فيه تقصّيًا. انظر: طه ٢/ ٢٩١.\n٤٦٣٠ - منهج الرسل والسلف الصالح إثبات الصفات في كتاب الله مفصلًا والنفي مجملًا عكس طريقة أهل الكلام المذموم، فإنهم يأتون بالنفي المفصل والإثبات المجمل. شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٦٩.\n٤٦٣١ - د: \"أتروهم\".","vol":"3","page":879},{"text":"٤٦٣٣ - وَوِقَاحَ أرْبَابِ الكَلَامِ البَاطِلِ الْـ ... ـمَذْمُومِ عِنْدَ أَئمَّةِ الإيمَانِ\n٤٦٣٤ - مِنْ كُلِّ جَهْمِيٍّ وَمُعْتَزِلٍ وَمَنْ ... وَالَاهُمَا مِنْ حِزْبِ جِنْكِسْخَانِ\n٤٦٣٥ - بِاللهِ أعْلَمَ مِنْ جَميع الرُّسْلِ والتَّـ ... ـوْرَاةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ؟\n٤٦٣٦ - فَسَلُوهُمُ بِسُؤالِ كُتْبهِمُ الَّتِي ... جَاؤوا بِهَا عَنْ عِلْمِ هَذَا الشَّانِ\n٤٦٣٧ - وَسَلُوهُمُ هَلْ ربُّكُمْ فِي أرْضِهِ ... أَوْ فِي السَّمَاءِ وفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ\n٤٦٣٨ - أَمْ لَيْسَ مِنْ ذَا كُلِّهِ شَيءٌ فَلَا ... هُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارجُ الأكْوَانِ\n٤٦٣٩ - فَالعِلْمُ والتِّبْيانُ والنُّصْحُ الَّذِي ... فِيهِمْ يُبِينُ الحَقَّ كُلَّ بَيَانِ\n٤٦٤٠ - لَكِنَّمَا الإلْغَازُ والتَّلْبِيسُ والـ ... ـكِتْمَانُ فِعْلُ مُعَلِّمِ الشَّيْطَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>فصلٌ في شكوى أهلِ السُّنَّةِ والقرآنِ أهلَ التَّعطيلِ والآراءِ المخالفة (^١) لهما إلى الرحمنِ</span>\n٤٦٤١ - يا رَبِّ هُمْ يَشْكُونَنَا أَبَدًا بِبَغْـ ... ـيِهِمُ وَظُلْمِهِمُ إلَى السُّلْطَانِ\n_________\n٤٦٣٣ - وِقاح: جمع وَقيح أي: قليل الحياء. اللسان ٢/ ٦٣٧.\n٤٦٣٤ - انظر ترجمته في حاشية البيت ٣٦٩.\n٤٦٣٦ - أي: سلوا هؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام عن هذه الأمور من خلال كتبهم التي جاؤوا بها من عند الله حتى تعرفوا أن كلامهم كان في جانب النفي أو في جانب الإثبات. انظر: طه ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢.\n٤٦٣٩ - المقصود أن العلم الموجود في هذه الكتب هو الحق والرسل جاؤوا بما يوافق ما في هذه الكتب. وبالطبع فالذي جاء فيها يخالف ما قالته المعطلة وذلك أكبر دليل على بطلان مذهبهم.\n٤٦٤٠ - يبين الناظم أن أسلوب الإلغاز والتلبيس إنما هو من أفعال المعطلة ومعلمهم الأول هو إبليس.\n(^١) طت، طه: \" ... المخالفين للرحمن\".\n٤٦٤١ - أهل التعطيل وأهل البدع يشكون أهل السنة وأهل الحق إذا عجزوا عنهم =","vol":"3","page":880},{"text":"٤٦٤٢ - وَيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إنَّهُ ... لَيَظُنُّهُمْ هُمْ نَاصري الإيمَانِ\n٤٦٤٣ - فَيُرُونَهُ البِدَعَ المُضِلَّةَ فِي قَوَا ... لِبِ سُنَّةٍ نَبَويَّةٍ وَقُرَانِ\n٤٦٤٤ - وَيُرُونَهُ الإثْبَاتَ للأوْصَافِ فِي ... أمْرٍ شَنِيعٍ ظَاهِرِ الكُفْرانِ\n٤٦٤٥ - فيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ تَلْبِيسَيْنِ لَوْ ... كُشِفَا لَهُ نَادَاهُمُ بِطِعَانِ\n٤٦٤٦ - يَا فِرْقَةَ التَّلْبيسِ لَا حُيِّيتُمُ ... أَبَدًا وَحُيِّيتُمْ بِكُلِّ هَوَانِ\n٤٦٤٧ - لَكِنَّنَا نَشْكُوهُمُ وَصَنِيعَهُمْ ... أبدًا إِلَيْكَ فأنْتَ ذُو السُّلْطَانِ\n٤٦٤٨ - فَاسْمَعْ شِكَايتَنَا وَأَشْكِ مُحِقَّنَا ... وَالمُبْطِلَ ارْدُدْهُ عَنِ البُطْلَانِ\n_________\n= إلى السلطان وهذا دأبهم في كل زمان ومكان كما فعل ابن أبي دؤاد حيث شكا الإمام أحمد ﵀ إلى المأمون في مسألة القول بخلق القرآن.\n٤٦٤٢ - \"ناصري\": مفعول ثان لـ (ظن)، والضمير قبله ضمير الفصل. وفي ط: \"ناصرو\" ولعله تغيير في النص.\n٤٦٤٤ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"النكران\".\n٤٦٤٥ - التلبيسان:\nالأول: تحسين البدع حيث يجعلونها في قوالب سنن.\nالثاني: يرونه أن إثبات أوصاف الرحمن أمر شنيع.\n- \"ناداهم\": كذا في الأصلين ود، وفوقه في ف: \"كذا\". وأهمل النقط في ب. وفي ط: \"باداهم\" بالباء، من بادَى بالعداوة: جاهر بها. اللسان ١٤/ ٦٦ (ص).\n٤٦٤٧ - ب: \"سلطان\".\n٤٦٤٨ - أشكيتُ الرجُلَ: إذا أزلتَ شكواه. اللسان ١٤/ ٤٣٩.\nانظر: إلى هذه الشكاية وتلك الشكاية، فشكاية أهل السنة والقرآن فيها لطف ورحمة، فهم يشكون إلى الله أهل التعطيل بأن يردهم عن باطلهم ويهديهم، فالشكاية فيها مصلحة لهم. أما شكاية أهل التعطيل لأهل السنة عند السلطان إنما فيها ضرر عليهم. والإمام أحمد حينما كان يعذب قال: لو كنت أعلم أن لي دعوة تستجاب الآن لصرفتها للإمام. فهذا حال أهل السنة مع أهل البدع.","vol":"3","page":881},{"text":"٤٦٤٩ - رَاجِعْ بِهِ سُبُلَ الهُدَى والْطُفْ بِهِ ... حَتَّى تُرِيهِ الحَقَّ ذَا تِبْيَانِ\n٤٦٥٠ - وارْحَمْهُ وارْحَمْ سَعْيَهُ المِسْكِينُ قَدْ ... ضَلَّ الطَّريقَ وَتَاهَ فِي القِيعَانِ\n٤٦٥١ - يَا رَبِّ قَدْ عَمَّ المُصَابُ بِهَذِهِ الْـ ... آرَاءِ والشَّطَحَاتِ والبُهْتَانِ\n٤٦٥٢ - هَجَرُوا لَهَا الْوَحْيَينِ والفِطْرَاتِ والْـ ... آثارَ لَمْ يَعْبُوا بِذَا الهِجْرَانِ\n٤٦٥٣ - قَالُوا وَتِلْكَ ظَوَاهِرٌ لَفْظِيَّةٌ ... لَمْ تُغْنِ شَيْئًا طَالِبَ البُرْهَانِ\n٤٦٥٤ - فَالعَقْلُ أَوْلَى أَنْ يُصَارَ إليهِ مِنْ ... هَذِي الظَّوَاهِرِ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ\n٤٦٥٥ - ثُمَّ ادَّعى كُلٌّ بأنَّ العَقْلَ مَا ... قَدْ قُلْتُهُ دُونَ الفَرِيقِ الثَّانِي\n_________\n٤٦٥٢ - أصله: لم يعبؤوا، وسهلت الهمزة للضرورة.\n- أي: هجروا الكتاب والسنة والفطرات التي فُطر الناس عليها وآثار السلف الصالح، غير مبالين بهذا الهجران.\n٤٦٥٣ - أي: الكتاب والسنة والأثر.\n٤٦٥٥ - يقول المؤلف في مختصر الصواعق: \"كل طائفة منهم -أي من الذين لا يأخذون بالكتاب والسنة- تقول في أدلة خصومها: إن العقل يدل على فسادها لا على صحتها، وأهل السمع مع كل طائفة في دلالة العقل على فساد قول تلك الطائفة الأخرى المخالفة للسمع\" انتهى. مختصر الصواعق ص ١١٦. ويقول شيخ الإسلام: \"ثم المخالفون للكتاب والسنة في أمر مريج، فإن من أنكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها .. ومن يحيل أن لله علمًا وقدرة وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول: إن العقل أحال ذلك ... ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل أحال ذلك .. ويكفيك دليلًا على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوّز وأوجب ما يدّعي الآخر أن العقل أحاله\" الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ٢٨ - ٢٩. ويُصدق ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].","vol":"3","page":882},{"text":"٤٦٥٦ - يَا رَبِّ قَدْ حَارَ العِبَادُ بِعَقْلِ مَنْ ... يَزِنُونَ وَحْيَكَ فَأْتِ بِالمِيزَانِ\n٤٦٥٧ - وَبِعقْلِ مَنْ يُقضَى عَلَيْكَ فَكُلُّهُمْ ... قَدْ جَاءَ بِالمَعْقُول والبُرْهَانِ\n٤٦٥٨ - يَا رَبِّ أَرْشِدْنَا إِلَى مَعْقُولِ مَنْ ... يَقَعُ التَّحَاكُمُ إنَّنَا خَصْمَانِ\n٤٦٥٩ - جَاؤوا بِشُبْهَاتٍ وَقَالُوا إنَّهَا ... مَعْقُولةٌ بِبَدَائِهِ الأَذْهَانِ\n٤٦٦٠ - كُلٌّ يُنَاقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمَا ... فِي الحَقِّ مَعْقُولَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٤٦٦١ - وَقَضَوْا بِهَا إفكًا عَلَيْكَ وَجُرْأَةً ... مِنْهُمْ وَمَا الْتَفَتُوا إِلَى القُرْآنِ\n٤٦٦٢ - يَا رَبِّ قَدْ أوْهَى النُّفَاةُ حَبَائِلَ الـ ... ـقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ\n٤٦٦٣ - يَا رَبِّ قَدْ قَلَبَ النُّفَاةُ الدِّينَ والْـ ... إيمَانَ ظَهْرًا مِنْهُ فَوْقَ بِطَانِ\n٤٦٦٤ - يَا رَبِّ قَدْ بغَتِ النُّفَاةُ وأجْلَبُوا ... بالخَيْلِ والرَّجِلِ الحَقيرِ الشَّانِ\n٤٦٦٥ - نَصَبُوا الحَبَائِلَ والغَوَائِلَ لِلأُلَى ... أَخَذُوا بِوَحْيِكَ دُونَ قَوْلِ فُلَانِ\n_________\n٤٦٥٦ - في هذا البيت يرد الناظم على من حَكَّم العقل في باب الصفات فقال: بأي عقل نزن ما يثبت لله وما يمتنع؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: \"فيا ليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة؟ فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أوَ كلما جاءنا رجل أجدل من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد - ﷺ - لجدل هؤلاء\" مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩.\n٤٦٦١ - ح، ط: \"كذبا عليك\".\nب: \"إلى الفرقان\".\n٤٦٦٢ - وهى الشيء وهيًا فهو واهٍ: ضَعُفَ. وأوهى: أضعفَ. اللسان ١٥/ ٤١٧. أي: أن هؤلاء المعطلة قد أضعفوا وأوهنوا وشائج القرآن والآثار والإيمان وهذا البيت فيه شكوى من الناظم لربه جلّ وعلا.\n٤٦٦٤ - شبّه الناظم هنا النفاة بالشيطان حينما قال له تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤].\n٤٦٦٥ - الغوائل: الدواهي. اللسان ١١/ ٥٠٧.\nأي: أن سبب نصب أهل التعطيل لأهل الحق الغوائل والدواهي: أخذ أهل الحق بالقرآن والسنة وترك آراء الرجال وأقوالهم.","vol":"3","page":883},{"text":"٤٦٦٦ - وَدَعَوْا عِبَادَكَ أَنْ يُطِيعُوهُمْ فَمَنْ ... يَعْصِيهِمُ سَامُوهُ شَرَّ هَوَانِ\n٤٦٦٧ - وَقَضَوْا عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِضَلَالِهِمْ ... بِاللَّعْنِ والتَّضْلِيلِ والكُفْرانِ\n٤٦٦٨ - وَقَضَوْا عَلَى أَتْبَاعِ وَحْيِكَ بالَّذِي ... هُمْ أَهْلُهُ لَا عَسْكَرُ الفُرْقَانِ\n٤٦٦٩ - وَقَضَوْا بِعَزْلِهمُ وقَتْلِهِمُ وَحْبـ ... ـسِهِمُ ونَفْيِهِمُ عَنِ الأَوْطَانِ\n٤٦٧٠ - وَتَلَاعَبُوا بالدِّينِ مِثْلَ تَلَاعُبِ الْـ ... ـحُمُرِ الَّتِي نَفَرَتْ بِلَا أرْسَانِ\n٤٦٧١ - حَتَّى كأنَّهُمُ تَوَاصَوْا بَيْنهُمْ ... يُوصِي بِذلِكَ أوَّلٌ لِلثَّانِي\n٤٦٧٢ - هَجَرُوا كَلَامَكَ هَجْرَ مُبْتَدِعٍ لِمَنْ ... قَدْ دَانَ بالآثارِ والقُرْآنِ\n٤٦٧٣ - فكأنَّهُ فِيمَا لَديْهِمْ مُصْحَفٌ ... فِي بَيْتِ زِنْدِيقٍ أَخي كُفْرَانِ\n٤٦٧٤ - أَوْ مَسْجدٌ بِجِوَارِ قَوْمٍ هَمُّهُمْ ... فِي الفِسْقِ لَا في طَاعَةِ الرَّحْمنِ\n٤٦٧٥ - وَخَواصُهُمْ لَمْ يَقْرَؤوهُ تَدَبُّرًا ... بَلْ لِلتَّبَرُّكِ لَا لِفَهْمِ مَعَاني\n_________\n٤٦٦٧ - ف: \"لم يقم\"، خطأ.\n٤٦٦٨ - يعني أن الذي قضت به المعطلة على أهل السنة من التضليل والكفر هم أحق من أهل السنة به.\n٤٦٦٩ - \"قضوا عليهم بالعزل والحرمان من جميع الوظائف في الفتيا والتدريس والقضاء، بل وقضوا بقتلهم واستحلال دمائهم، وبسجنهم ونفيهم عن الأوطان. وكتب التراجم حافلة بما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وأمثاله من هذه الألوان\" شرح النونية لهراس ٢/ ٢٩٥.\n٤٦٧٠ - أرسان: جمع رسَن هو: الحبل وما كان من زمام على أنف. وقد سبق.\n٤٦٧٢ - ب: \"الفرقان\".\n٤٦٧٣ - ف، ب: \"أخا كفران\".\n٤٦٧٥ - حذفت الشدّة من \"خواصّ\" للضرورة، وكذا من \"عوام\" في البيت التالي.","vol":"3","page":884},{"text":"٤٦٧٦ - وَعَوَامُهُمْ فِي السُبْعِ أَوْ فِي خَتْمةٍ ... أَوْ تُرْبَةٍ عِوَضًا لِذِي الأَثْمَانِ\n٤٦٧٧ - هَذَا وَهُمْ حَرْفِيَّةُ التَّجْويدِ أَوْ ... صَوْتِيَّةُ الأَنْغَامِ والأَلْحَانِ\n٤٦٧٨ - يَا رَبِّ قَدْ قَالُوا بأنَّ مَصَاحِفَ الْـ ... إسْلَامِ مَا فِيهَا مِنَ القُرْآنِ\n٤٦٧٩ - إلا المِدَادُ وَهَذِهِ الأورَاقُ والـ ... ـجِلْدُ الَّذِي قَدْ سُلَّ مِنْ حَيَوانِ\n٤٦٨٠ - وَالكُلُّ مَخْلُوقٌ وَلَسْتَ بِقَائِلٍ ... أصْلًا وَلَا حَرْفًا مِنَ الفرقانِ\n٤٦٨١ - إنْ ذَاكَ إلَّا قَولُ مَخْلُوقٍ وَهَلْ ... هُوَ جِبرَئيلُ أم الرَّسُولُ فَذَانِ\n_________\n٤٦٧٦ - السبع بالضم: جزءٌ من سبعة. القاموس ٢/ ٩٧٥. وفي س، طت، طه: \"الشبع\"، وعليه فسّر البيت في طه، وهو تصحيف. والمعنى أن عوام هؤلاء المعطلة يقرأون القرآن قراءة بدعية فيجتمعون ويقرؤون سُبعة وكذلك يجتمعون في ختمة أو يقرؤونه عند الميت. هذا عملهم بالقرآن دون تدبر وفهم.\n- \"عوضًا لذي الأثمان\" كذا في الأصل، ح، ط. وفي غيرها: \"تهدى إلى الجبّان\" وأشير إليها في حاشية الأصل أيضًا.\n٤٦٧٧ - يعني اهتمامهم بإقامة حروفه، وتحسين صوته، دون العمل به.\n٤٦٧٩ - السلُّ: انتزاع الشيء وإخراجه في رفق. اللسان ١١/ ٣٣٨.\n٤٦٨٠ - ف، ح، ط: \"القرآن\".\n- يقول ابن القيم ﵀ في مختصر الصواعق: قال أبو الوفاء بن عقيل في خطبة كتابه في القرآن: أما بعد، فإن سبيل الحق قد عَفَتْ آثارها، وقواعد الدين قد انحط شعارها .. وكتاب الله ﷿ بين العوام غرض ينتضل، وعلى ألسنة الطغام بعد الاحترام يبتذل، وتضرب آياته بآياته جدالًا وخصامًا .. قد هُوِّن في نفوس الجهال بأنواع المحال، حين قيل: ليس في المصحف إلا الورق والخط المستحدث المخلوق، وإن سلطت عليه النار احترق، وأشكال في قرطاس قد لُفت، إزراء بحرمته، واستهانة بقيمته، وتطفيفًا في حقوقه، وجحودًا لفضيلته، حتى لو كان القرآن حيًا ناطقًا لكان لذلك متظلمًا، ومن هذه البدعة متوجعًا متألمًا\" مختصر الصواعق ص ٥٤٢.\n٤٦٨١ - ح، ط: \"أو\".","vol":"3","page":885},{"text":"٤٦٨٢ - قَولَانِ مَشْهُورَانِ قَدْ قَالَتْهُمَا ... أَشْيَاخُهُمْ يَا مِحْنَةَ القُرْآنِ\n٤٦٨٣ - لَوْ دَاسَهُ رَجُلٌ لَقَالُوا لَمْ يَطَأْ ... إِلَّا المِدَادَ وكَاغِدَ الإنْسَانِ\n٤٦٨٤ - يَا رَبِّ زَالَتْ حُرْمَةُ القُرْآنِ مِنْ ... تِلْكَ القُلُوبِ وَحُرْمَةُ الإيمَانِ\n٤٦٨٥ - وَجَرَى عَلَى الأَفْوَاهِ مِنْهُم قَوْلُهُمْ ... مَا بَيْنَنَا لِلَّهِ مِنْ قُرْآنِ\n٤٦٨٦ - مَا بَيْنَنَا إلَّا الحِكَايةُ عَنْه وَالتَّـ ... ـعْبِيرُ ذَاكَ عِبَارَةٌ بِلِسَانِ\n٤٦٨٧ - هَذَا وَمَا التَّالُونَ عُمَّالًا بهِ ... إِذْ هُمْ قَدِ اسْتَغْنَوْا بِقَوْلِ فُلَانِ\n_________\n٤٦٨٢ - يقول ابن القيم في معرض حديثه عن مسألة تكلم العباد بالقرآن حيث ذكر قول الكلابية: \"فعندهم أن هذا المسموع قول الرسول الملكي حقيقةً، سمعه منه الرسول البشري فأداه كما سمعه. أما الرسول الملكي ناقل لما في اللوح المحفوظ غير سامع له من الله، والرسول البشري ناقل له عن جبرائيل قوله وألفاظه\" مختصر الصواعق ص ٥٢٠ وانظر: ما تقدم في البيت ٥٩٠ وما بعده.\n٤٦٨٣ - الكاغد: القِرطاس. كذا ضبط بكسر الغين في الأصلين، وهي لغة فيه، والمشهور بالفتح. انظر: اللسان ٣/ ٣٨٠، ومتن اللغة ٥/ ٧٩.\n- قال الحافظ ابن حزم في كتابه الملل والأهواء والنحل: \"أخبرني علي بن صخرة المرادي الصوفي أنه رأى بعض الأشعرية ينطح المصحف برجله. قال: فأكبرت ذلك، وقلت له: ويحك تفعل هذا الفعل بالمصحف وفيه كلام الله ﷿؟! فقال لي: ويحك والله ما فيه إلا السخام والسواد وأما كلام الله تعالى فلا. قال أبو محمد: وكتب لي أبو المرجي .. أن بعض ثقات إخوانه ... أخبره أن رجلًا من الأشعرية قال مشافهة: على من يقول: إن الله تعالى قال: \" ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ ألف لعنة\" الفصل في الأهواء والملل والنحل ٤/ ١٦٠ - ١/ ١٣٥.\n٤٦٨٦ - انظر: ما سبق في البيتين ٥٧٢ و٦٠٦.\n٤٦٨٧ - د: \"برأي فلان\".\nأي: أن المعطلة مع تركهم التدبر للقرآن لا يعملون به والسبب هو استغناؤهم بأقوال الرجال وآرائهم.","vol":"3","page":886},{"text":"٤٦٨٨ - إنْ كَانَ قَدْ جَازَ الحنَاجرَ مِنْهُمُ ... فَبِقَدْرِ مَا عَقَلُوا مِنَ القُرْآنِ\n٤٦٨٩ - وَالبَاحِثُونَ فَقَدَّمُوا رَأْيَ الرِّجَا ... لِ عَلَيْهِ تَصْريحًا بِلَا كِتْمَانِ\n٤٦٩٥ - عَزَلُوهُ إِذْ وَلَّوْا سِوَاهُ وَكَانَ ذَا ... كَ العَزْلُ قَائِدَهُمْ إلَى الخِذْلَانِ\n٤٦٩١ - قَالُوا وَلَمْ يَحْصُلْ لَنَا مِنْهُ يَقِيـ ... ـنٌ فَهْوَ مَعْزُولٌ عَنِ الإِيقَانِ\n٤٦٩٢ - إنَّ الْيَقِينَ قَواطِعٌ عَقْليَّةٌ ... مِيزَانُها هُوَ مَنْطِقُ اليُونَانِ\n٤٦٩٣ - هَذَا دَلِيلُ الرَّفْعِ مِنْه وَهَذِهِ ... أَعْلَامُهُ فِي آخِرِ الأَزْمانِ\n_________\n٤٦٩٠ - أي: عزلوا القرآن.\n٤٦٩٢ - قال شيخ الإسلام: \"وقال بعض الناس: إن العلوم لا تقوم إلا به -أي بالمنطق- كما ذكر ذلك أبو حامد فهذا غلط عظيم عقلًا وشرعًا. أما عقلًا: فإن جميع عقلاء بني آدم من جميع أصناف المتكلمين في العلم حرروا علومهم بدون المنطق اليوناني، وأما شرعًا فإنه من المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام أن الله لم يوجب تعلم هذا المنطق اليوناني على أهل العلم والإيمان\". مجموع الفتاوى ٩/ ٢٦٩.\nويقول -﵀-: \"ويزعم قوم من غالبية أهل البدع أنه لا يصح الاستدلال بالقرآن والحديث على المسائل القطعية مطلقًا، بناء على أن الدلالة اللفظية لا تفيد اليقين بما زعموا\" مجموعة الرسائل والمسائل، \"قاعدة في المعجزات والكرامات\" ص ١٨.\n٤٦٩٣ - في هذا البيت يشير الناظم إلى أن ترك القرآن وترك العمل به وتقديم العقل والمنطق اليوناني على شرع الله دليل على رفع القرآن وهو في آخر الزمان. قال عبد الله بن مسعود ﵁: \"ليُنزعن القرآن من بين أظهركم؛ يسرى عليه ليلًا، فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء\" رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير شداد بن معقل، وهو ثقة. مجمع الزوائد ٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"يسرى به في آخر الزمان من المصاحف والصدور فلا يبقى في الصدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرف\" انظر: مجموع الفتاوى ٣/ ١٩٨ - ١٩٩.","vol":"3","page":887},{"text":"٤٦٩٤ - يَا رَبِّ مَنْ أهْلُوهُ حَقًّا كَيْ تُرَى ... أقْدَامُهُمْ منَّا عَلَى الأذْقَانِ\n٤٦٩٥ - أَهْلُوهُ مَنْ لا يَرْتَضي مِنْهُ بَدِيـ ... ـلًا فَهْوَ كَافِيهِمْ بِلَا نُقْصَانِ\n٤٦٩٦ - وَهُوَ الدَّلِيلُ لَهُمْ وهَادِيهِم إِلَى الْـ ... إيمَانِ والإيقَانِ والعِرْفَانِ\n٤٦٩٧ - هُوَ مُوصِلٌ لَهُمُ إِلَى دَرَكِ الْيَقيـ ... ـنِ حَقِيقَةً وَقَواطِعِ البُرْهَانِ\n٤٦٩٨ - يَا رَبِّ نَحْنُ العَاجِزُونَ بحُبِّهِمْ ... يَا قِلَّةَ الأنْصَارِ والأَعوَانِ\n* * *\nفصلٌ في أذانِ أهلِ السنَّةِ الأعلامِ بصريحِهَا جهرًا على رؤوسِ منابرِ الإِسلامِ\n٤٦٩٩ - يَا قَوْمِ قَدْ حَانَتْ صَلَاةُ الفَجْرِ فَانْـ ... ـتَبِهُوا فَإنِّي مُعْلِنٌ بأذَانِ\n٤٧٠٠ - لَا بِالْمُلَحَّنِ والمُبدَّلِ [ذَاكَ] بَلْ ... تَأْذِينُ حَقٍّ وَاضِحِ التِّبْيَانِ\n٤٧٠١ - وَهُوَ الَّذِي حَقًّا إجَابَتُه عَلَى ... كُلِّ امْرِئٍ فَرْضٌ عَلَى الأَعْيَانِ\n_________\n٤٦٩٤ - مقصود الناظم: التقدير والاحترام لأهله العاملين به.\n٤٦٩٦ - ف: \"والقرآن والعرفان\"، خطأ.\n٤٦٩٨ - \"بحبّهم\": كذا في الأصل وغيره. وفي ف: \"لحيهم\" وكتب في الحاشية: \"ظ\" يعني: انظر. وفي س: \"لحربهم\".\n٤٦٩٩ - خصّ الفجر هنا لأمرين:\n١ - لأنها تأتي بعد نوم.\n٢ - أن عندها يظهر الصبح.\n٤٧٠٠ - ما بين الحاصرتين زيادة من ح، ط. وغيّر بعضهم في نسخة ف ليكون النص: \"بتأذين بحقٍّ\" ليستقيم الوزن.\n- \"هذا تأذين لغوي، لأن الأذان في اللغة الإعلام. قال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ...﴾ [التوبة: ٣] طع ٢/ ٤٤٣.","vol":"3","page":888},{"text":"٤٧٠٢ - اَللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ كَلَامُهُ الْـ ... ـعَرَبيُّ مَخْلُوقًا مَنَ الأكْوَانِ\n٤٧٠٣ - وَاللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ الْـ ... ـمَلَكِيُّ أَنْشَاهُ عَنِ الرَّحْمنِ\n٤٧٠٤ - وَاللهُ أكْبَرُ أنْ يَكُونَ رَسُولُهُ الْـ ... ـبَشَريُّ أَنْشاهُ لَنَا بِلِسَانِ\n٤٧٠٥ - هَذِي مَقَالَاتٌ لَكُمْ يَا أمَّةَ التَّـ ... ـشْبِيهِ مَا أَنْتُمْ عَلَى إِيمَانِ\n٤٧٠٦ - شَبَّهْتُمُ الرَّحْمنَ بالأوْثَانِ فِي ... عَدَمِ الكَلَامِ وَذَاكَ لِلأَوْثَانِ\n٤٧٠٧ - مِمَّا يَدُلُّ بأَنَّهَا لَيْسَتْ بِآ ... لِهَةٍ وَذَا البُرْهَانُ فِي القرآنِ\n٤٧٠٨ - فِي سُورَةِ الأعْرَافِ مَعْ طَهَ وَتا ... ليهَا فَلَا تَعْدِلْ عَنِ الفرقانِ\n٤٧٠٩ - أفَصَحَّ أنَّ الجَاحِدينَ لِكَوْنِهِ ... مُتَكَلِّمًا بحَقِيقَةٍ وَبَيَانِ\n٤٧١٠ - هُمْ أَهْلُ تَعْطِيلٍ وَتشْبِيهٍ معًا ... بالْجَامِدَاتِ عظِيمَةِ النّقْصَانِ\n_________\n٤٧٠٢ - في هذا البيت بدأ بالأذان بقوله: الله أكبر، ثم بين مذهب المعتزلة. حيث قال ﵀ في مختصر الصواعق: \"الفرقة الثالثة من المعتزلة تزعم أن القرآن مخلوق لله\" مختصر الصواعق ٥١١.\n٤٧٠٤ - تقدَّم هذا البيت في نسخة ف على سابقه.\n٤٧٠٧ - طت، طه: \"الفرقان\".\n٤٧٠٨ - \"تاليها\": كذا في الأصل وح على الصواب، وفي ف وغيرها: \"ثالثها\".\n- س، ح، ط: \"القرآن\". في الأصل بجانب هذا البيت حاشية: \"بلغ مقابلة على نسخة عليها طبقة سماع وقرئت على الشيخ\". وإشارة الناظم في هذا البيت إلى قوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٨]، وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (٨٨) أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا﴾ [طه: ٨٨، ٨٩]، وقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣] فهذه الآيات تدل على أن من لا ينطق لا يصلح أن يكون إلهًا.","vol":"3","page":889},{"text":"٤٧١١ - لَا تَقذِفُوا بالدَّاءِ مِنْكُمْ شِيعَةَ الرَّ ... حْمنِ أَهْلَ العِلْمِ والعِرْفَانِ\n٤٧١٢ - إنَّ الَّذِي نَزَلَ الأمِينُ بِهِ عَلَى ... قَلْبِ الرَّسُولِ الوَاضِحِ البُرْهَانِ\n٤٧١٣ - هُو قَوْلُ رَبِّي اللَّفْظُ وَالمَعْنَى جَمِيـ ... ـعًا إذْ هُمَا أَخَوَانِ مُصْطَحِبَانِ\n٤٧١٤ - لَا تَقْطَعُوا رَحِمًا تَوَلَّى وَصْلَهَا الرَّ ... حْمنُ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإيمَانِ\n٤٧١٥ - وَلَقَدْ شَفَانَا قَوْلُ شَاعِرنَا الَّذِي ... قَالَ الصَّوَابَ وَجَاء بالإحْسَانِ\n٤٧١٦ - (إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي المصَاحِفِ مُثْبَتٌ ... بِأَنَامِلِ الأَشْيَاخِ والشُّبَّانِ\n٤٧١٧ - هُوَ قَولُ رَبّي آيُه وحُروفُهُ ... وَمِدَادُنَا والرَّقُّ مَخْلُوقانِ)\n٤٧١٨ - واللهُ أكْبَرُ مَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ... لَكِنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى الأَكْوَانِ\n٤٧١٩ - وَاللهُ أكْبَرُ ذُو المعَارجِ مَنْ إِلَيْـ ... ـهِ تَعْرُجُ الأَمْلَاكُ كُلَّ أَوَانِ\n٤٧٢٠ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ يَخَافُ جَلَالَهُ ... أمْلَاكُهُ مِنْ فَوْقِهِمْ بِبَيَانِ\n٤٧٢١ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ غَدَا لِسَريرِه ... أطٌّ بِهِ كالرَّحْلِ لِلرُّكْبَانِ\n_________\n٤٧١١ - س: \"والإيمان\".\n٤٧١٣ - هنا في هذا البيت رد على الأشاعرة حيث قالوا إن كلام الله المعنى دون اللفظ.\n٤٧١٤ - بجانب هذا البيت حاشية في الأصل نصها: \"بلغ إلى هنا مقابلة في نسخة قرئت على الشيخ\".\n٤٧١٥ - في حاشية الأصل: \"يعني القحطاني\".\n٤٧١٧ - ما بين القوسين اقتباس من نونية القحطاني ﵀. وقد سبق الاقتباس نفسه في مبحث الكلام. انظر: البيت ٧٦٩ وما بعده (ص).\n٤٧١٩ - انظر: ما سبق في النوع الرابع من أدلة الفوقية (البيت ١١٥٩ وما بعده).\n٤٧٢٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (٥٠)﴾ [النحل: ٥٠] وانظر: البيت ١١٤٣.\n٤٧٢١ - في الأصلين وب، د: \"أطًّا\"، والصواب ما أثبتنا من ط.\n- يشير إلى حديث الأطيط وقد سبق في البيتين: ٤٢٧، ١٧٢١.","vol":"3","page":890},{"text":"٤٧٢٢ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ أتَانَا قَوْلُهُ ... مِنْ عِنْدِهِ مِنْ فَوْقِ سِتِّ ثَمَانِ\n٤٧٢٣ - نَزَلَ الأَمِينُ بِهِ بأمْرِ الله مِنْ ... رَبٍّ عَلَى العَرْشِ اسْتَوى رحْمنِ\n٤٧٢٤ - وَاللهُ أكْبَرُ قَاهِرٌ فَوْقَ العِبَا ... دِ فَلَا تَضَعْ فَوْقِيَّةَ الرَّحْمنِ\n٤٧٢٥ - مِنْ كُلِّ وَجْهٍ تِلْكَ ثَابِتَةٌ لَهُ ... لَا تَهْضِمُوهَا يَا أولِي البُهْتَانِ\n٤٧٢٦ - قَهْرًا وَقَدْرًا واسْتِوَاءَ الذَّاتِ فَوْ ... قَ العَرْشِ بالبُرْهَانِ\n٤٧٢٧ - فَبِذَاتِهِ خَلَقَ السَّمَواتِ العُلَى ... ثُمَّ اسْتَوَى بالذَّاتِ فافْهَمْ ذَانِ\n٤٧٢٨ - فَضَمِيرُ فِعْل الاسْتِوَاءِ يَعُودُ لِلذّ ... اتِ الَّتِي ذُكِرَتْ بِلَا فُرْقَانِ\n٤٧٢٩ - هُوَ رَبُّنَا هُوَ خَالِقٌ هُوَ مُسْتَوٍ ... بِالذَّاتِ هَذِي كُلُّهَا بِوِزَانِ\n٤٧٣٠ - وَاللهُ أكْبَرُ ذُو العُلُوِّ المُطَلْقِ الْـ ... ـمَعْلُومِ بالفِطْرَاتِ للإِنسانِ\n٤٧٣١ - فَعُلوُّهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ثَابِتٌ ... فَاللَّهُ أكْبَرُ جَلَّ ذُو السُّلْطَانِ\n_________\n٤٧٢٢ - كتب فوق \"ست\" في ف: \"صح\"، وقد سبق مثله في البيت ٥٢٣. وانظر: أيضًا البيت ٤١٢. والمقصود: من فوق الأرضين السبع والسماوات السبع.\n٤٧٢٣ - طت، طه: \"الرحمن\".\n٤٧٢٥ - كذا في الأصل وحاشية ف وح، طت، طه. وفي غيرها: \"العدوان\".\n٤٧٢٦ - كذا في الأصلين وغيرهما، وهو ناقص الوزن. وقد سبق مثله غير مرة.\nانظر: حاشية البيت ٦٨٣. وزاد في طه وطع: \"والقرآن\" لإقامة الوزن (ص).\n٤٧٢٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يونس: ٣] فالضمير يعود للذات المذكورة كما يعود إليها ضمير فعل الخلق. فهو الرب وهو الخالق، وهو المستوي على عرشه بذاته سبحانه.\n٤٧٣٠ - كذا في الأصلين وح، وفي غيرها: \"فالله أكبر\".\n- طت، طه: \"بالفطرات والإيمان\".\n٤٧٣١ - انظر: ما سبق في البيت ١١٢٤ وما بعده.","vol":"3","page":891},{"text":"٤٧٣٢ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ رَقَى فَوْقَ الطِّبَا ... قِ رَسُولُهُ فَدَنَا مِنَ الدَّيَّانِ\n٤٧٣٣ - وَإِلَيْهِ قَدْ صَعِدَ الرَّسُولُ حَقِيقَةً ... لَا تُنْكِرُوا المعْرَاجَ بالبُهْتَانِ\n٤٧٣٤ - وَدَنَا مِنَ الجَبَّارِ ﷻ ... وَدَنَا إِلَيْهِ الرَّبُّ ذُو الإحْسَانِ\n٤٧٣٥ - وَاللهُ قَدْ أَحْصَى الَّذِي قَدْ قُلْتُم ... فِي ذَلِكَ المعْرَاجِ بالمِيزَانِ\n٤٧٣٦ - قُلْتُمْ خَيَالًا أَوْ أَكَاذِيبًا أوِ الْـ ... ـمِعْرَاجُ لَمْ يَحْصُلْ إِلَى الرَّحمنِ\n٤٧٣٧ - إِذْ كَان مَا فَوْقَ السَّماواتِ العُلَى ... رَبٌّ إِلَيْهِ مُنْتَهَى الإنْسَانِ\n٤٧٣٨ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ أَشَارَ رَسُولُهُ ... حَقًّا إِلَيْهِ بِإصْبَعٍ وَبَنَانِ\n٤٧٣٩ - فِي مَجْمَعِ الحَجِّ العَظِيمِ بِمَوْقِفٍ ... دُونَ المُعَرَّفِ مَوْقِفِ الغُفْرَانِ\n٤٧٤٠ - مَنْ قَالَ مِنْكُمْ مَنْ أَشَارَ بإصْبَعٍ ... قُطِعَتْ فَعِنْدَ اللهِ يَجْتَمِعَانِ\n٤٧٤١ - وَاللهُ أكْبَرُ ظَاهِرٌ مَا فَوْقَهُ ... شَيءٌ وَشَأْنُ اللَّه أَعْظَمُ شَانِ\n٤٧٤٢ - وَاللهُ أكْبَرُ عَرْشُهُ وَسِعَ السَّمَا ... وَالأرْضَ والكُرْسِيَّ ذَا الأرْكَانِ\n_________\n٤٧٣٢ - انظر: ما سبق في حاشية البيت ٣٦٢، والبيت ١١٩٨.\n٤٧٣٣ - \"صعد\": كذا في الأصل وحاشية ف وطت، طه. وفي غيرها: \"عرج\".\n٤٧٣٧ - في الأصلين بعد (ربّ): \"لامه مقتدى\" وفي حاشية ف: \"كذا في النسخة المنقول منها، وفي الهامش بخط كاتب الأصل: وأظنه (لِيؤمَّه مفتدي) \" وفي حاشية الأصل أيضًا: \"ينظر\" (ص).\n٤٧٣٩ - المعرّف: عرفة.\n- يشير ﵀ إلى الحديث الصحيح الطويل في صفة حج النبي - ﷺ - الذي رواه جابر ﵁: \"وفيه أنه لما قدم إلى عرفة خطب الناس ... ثم قال: \"فما أنتم قائلون؟ \" قالوا: نشهد أنك قد بلّغت وأدّيت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس\" رواه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٩٠ كتاب الحج. وقد سبق في حاشية البيت ١٢٥٣.\n٤٧٤٠ - يشير إلى قول المعطلة وهو: أن من أشار بأصبعه إلى السماء وأن الله فوقها فإن إصبعه تقطع.","vol":"3","page":892},{"text":"٤٧٤٣ - وَكَذَلِكَ الكُرْسِيُّ قَدْ وَسِعَ الطِّبَا ... قَ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ بِالبُرْهَانِ\n٤٧٤٤ - وَالرَّبُّ فَوْقَ العَرْشِ والكرْسِيِّ لَا ... يَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الإنْسَانِ\n٤٧٤٥ - لَا تَحصرُوهُ فِي مَكَانٍ إِذْ تَقُو ... لُوا رَبُّنَا حَقًّا بِكُلِّ مَكَانِ\n٤٧٤٦ - نَزَّهْتُموهُ بِجَهْلِكُمْ عَنْ عَرْشِهِ ... وحَصَرْتُمُوهُ فِي مَكَانٍ ثَانِ\n٤٧٤٧ - لَا تُعْدِمُوهُ بِقَولِكُم لَا دَاخِلٌ ... فِينَا وَلَا هُوَ خَارِجَ الأكْوَانِ\n٤٧٤٨ - اللهُ أكْبَرُ هُتِّكْتُ أسْتَارُكُمْ ... وَبَدَتْ لِمَنْ كَانَتْ لَهُ عَيْنَانِ\n٤٧٤٩ - وَاللهُ أكْبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْهٍ وَعَنْ ... مِثْلٍ وَعنْ تَعْطِيلِ ذِي كُفْرَانِ\n٤٧٥٠ - وَاللهُ أكْبَرُ مَنْ لَهُ الأسْمَاءُ وَالْـ ... أوْصافُ كَامِلَةً بلَا نُقْصَانِ\n٤٧٥١ - وَاللهُ أكبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْهِ الجَمَا ... دِ كقَوْلِ ذِي التَّعْطِيلِ وَالكُفْرَانِ\n٤٧٥٢ - هُمْ شَبَّهُوهُ بالجَمَادِ وَلَيْتَهُمْ ... قَدْ شَبَّهُوهُ بِكَامِلٍ ذِي شَانِ\n٤٧٥٣ - واللهُ أكبرُ جلَّ عن ولَدٍ وصا ... حِبَةٍ وعن كُفُوٍ وعن أخدانِ\n_________\n٤٧٤٣ - ويدل على ذلك قوله تعالى في آية الكرسي: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n٤٧٤٤ - \"والربّ\": كذا في الأصل وحاشية ف ود، طت، طه: وفي غيرها: \"والله\".\n- من هذا البيت إلى فصل في بيان أن المعطل شر من المشرك ساقطٌ في (س).\n٤٧٤٥ - \"تقولوا\": أصله: تقولون، حذف النون للضرورة.\n٤٧٤٦ - يشير إلى كل من قال: بأن الله حال في كل مكان فأهل الحلول يقولون: إنه بذاته في كل مكان. انظر: قطف الثمر ص ٤٤.\n٤٧٤٧ - أي: أن وصفكم بأن الله لا داخل العالم ولا خارجه أدى إلى وصفه بالعدم فهربتم من شر إلى شر أعظم منه. وقد سبق هذا المعنى أكثر من مرّة. انظر: مثلًا البيت ٣٢٤.\n٤٧٥٠ - هذا البيت مقدّم في ف على سابقه.\n٤٧٥٣ - الأخدان: جمع الخِدن، وهو الصاحب. اللسان ١٣/ ١٣٩. وكذا ترتيب الأبيات في الأصل. وفي ف وغيرها ورد قبل البيتين السابقين.","vol":"3","page":893},{"text":"٤٧٥٤ - واللهُ أكْبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْه العِبَا ... دِ فَذَانِ تَشْبِيهَانِ مُمْتنِعَانِ\n٤٧٥٥ - واللهُ أكْبَرُ وَاحِدٌ صَمَدٌ فَكُلُّ م ... الشَّأنِ فِي صَمَديَّةِ الرَّحْمنِ\n٤٧٥٦ - نَفَتِ الوِلَادَةَ والأبُوَّةَ عَنْهُ والْـ ... ـكُفُوَ الَّذِي هُوَ لَازِمُ الإنْسَانِ\n٤٧٥٧ - وَكَذَاكَ أَثْبَتَتِ الصِّفَاتِ جَميعَهَا ... للهِ سَالِمةً مِنَ النُّقْصَانِ\n٤٧٥٨ - وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ كُلُّ مَخْلُوقٍ فَلَا ... صَمَدٌ سِوَاهُ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ\n٤٧٥٩ - لَا شَيْءَ يُشْبِهُهُ تَعَالَى كَيْفَ يُشْـ ... ـبِهُ خَلْقَهُ مَا ذَاكَ فِي الإمْكَانِ\n٤٧٦٠ - لَكِنْ ثُبُوتُ صِفَاتِهِ وَكَلامِهِ ... وَعُلوِّهِ حقٌّ بِلَا نُكْرَانِ\n_________\n٤٧٥٥ - يقول شيخ الإسلام ﵀: والاسم \"الصمد\" فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة وليست كذلك؟ بل كلها صواب، والمشهور منه قولان:\nأحدهما: أن الصمد هو الذي لا جوف له.\nوالثاني: أنه السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج.\nوالأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة.\nوالثاني قول طائفة من السلف والخلف، وجمهور اللغويين. مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٤ - ٢١٥.\n٤٧٥٦ - \"نفت\" أي: الصمدية.\n- يقول شيخ الإسلام: وفي الحديث المأثور في سبب نزول هذه الآية - سورة الصمد - رواه الإمام أحمد في المسند وغيره من حديث أبي سعد الصغاني: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: \"أن المشركين قالوا لرسول الله - ﷺ -: انسب لنا ربك فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ إلى آخر السورة. قال: الصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث وأن الله لا يموت ولا يورث\" مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٥ - ٢١٩.\n٤٧٥٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].\n٤٧٦٠ - طت، طه: \"حقًا\".","vol":"3","page":894},{"text":"٤٧٦١ - لَا تَجْعَلُوا الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا لَهُ ... يَا فِرْقَةَ التَّلبيسِ والطُّغْيَانِ\n٤٧٦٢ - كَمْ تَرْتَقُونَ بِسُلَّمِ التَّنْزِيه لِلتَّـ ... ـعْطِيلِ تَرْويجًا عَلَى العُمْيَانِ\n٤٧٦٣ - فَاللهُ أكْبَرُ أنْ تكُونَ صِفَاتُهُ ... كَصِفَاتِنَا جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ\n٤٧٦٤ - هَذَا هُوَ التَّشبِيهُ لَا إثبَاتُ أَوْ ... صَافِ الكَمَالِ فَمَا هُمَا عِدْلانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>فصلٌ في تلازُمِ التَّعطيلِ والشِّركِ</span>\n٤٧٦٥ - وَاعْلَمْ بأنَّ الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ مُذْ ... كَانَا هُمَا لَا شَكَّ مُصْطَحِبَانِ\n٤٧٦٦ - أَبدًا فَكُلُّ مُعَطِّلٍ هُوَ مُشْرِكٌ ... حَتْمًا وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيانِ\n٤٧٦٧ - فَالعَبْدُ مُضْطَرٌّ إِلَى مَنْ يَكْشِفُ الْـ ... ـبَلْوَى وَيُغْنِي فَاقَةَ الإنْسَانِ\n٤٧٦٨ - وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ فِي الحَوَائِجِ كُلِّهَا ... وَإلَيْهِ يَفْزَعُ طَالِبًا لأمَانِ\n٤٧٦٩ - فإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ وَفِعَالُهُ ... وَعُلوُّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ\n_________\n٤٧٦٤ - أي: ليس التشبيه إثبات الصفات، فإن الإثبات حق لا شك فيه، وإنما التشبيه اعتقاد أن صفات الله مثل صفات المخلوقين، كأن يقال: له علم كعلمنا وقدرة كقدرتنا .. فأين هذا من إثبات الكمال له حتى تجعلوها شيئًا واحدًا؟ إنهما شيئان مختلفان. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٠٧.\nح، ط: \"سيّان\" مكان \"عدلان\".\n٤٧٦٦ - يبين الناظم في هذا الفصل أن الشرك والتعطيل أخوان، فكل مشرك معطل، وكل معطل مشرك. فالمشرك عطل توحيد الله فلم يوحد الله فعبد غيره فأشرك، والمعطل حينما عطل صفات الله وأثبتها لغيره، فعبد غير الله.\n٤٧٦٨ - ط: \"طالب\".\n٤٧٦٩ - خصّ العلو هنا لأن النفس البشرية عندما يشتد بها أمر فإن النفس عند الدعاء لجلب مصلحة أو دفع مضرة تتجه نحو العلو.","vol":"3","page":895},{"text":"٤٧٧٠ - فَزِعَ العِبَادُ إِلَى سِوَاهُ وَكَانَ ذَا ... مِنْ جَانِبِ التَّعْطِيلِ والنُّكْرَانِ\n٤٧٧١ - فَمُعَطِّلُ الأوْصَافِ ذَاكَ مُعَطِّلُ التَّـ ... ـوْحِيدِ حَقًّا ذَانِ تَعْطِيلَانِ\n٤٧٧٢ - قَدْ عُطِّلا بِلسَانِ كُلِّ الرُّسْلِ مِنْ ... نُوحٍ إِلَى المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٧٧٣ - وَالنَّاسُ فِي هَذَا ثَلَاثُ طَوَائِفٍ ... مَا رَابعٌ أَبَدًا بِذِي إمْكَانِ\n٤٧٧٤ - إحْدَى الطَّوائِفِ مُشْرِكٌ بإِلههِ ... فَإِذَا دَعَاهُ دَعَا إلهًا ثَاني\n٤٧٧٥ - هَذَا وَثانِي هذِهِ الأقْسَامِ ذَا ... لكَ جَاحِدٌ يَدْعُو سِوَى الرَّحْمنِ\n٤٧٧٦ - هُوَ جَاحدٌ لِلرَّبِّ يَدْعُو غَيرَهُ ... شِرْكًا وَتَعْطِيلًا لَهُ قَدَمَانِ\n٤٧٧٧ - هَذَا وَثَالثُ هَذِهِ الأقْسَامِ خَيْـ ... ـرُ الخَلْقِ ذَاكَ خُلَاصَةُ الإنْسَانِ\n_________\n٤٧٧٠ - فهذه نهاية كل من عطّل أوصاف الرحمن جلّ شأنه، فإذا كان خالقنا عاطلًا عن السمع والبصر والعلو فإن العباد سوف يدعون إلهًا غيره سميعًا بصيرًا فيفزعون إلى غير الله وحينئذ يكونون مشركين.\n٤٧٧٢ - فتعطيل الأوصاف يؤدي إلى تعطيل التوحيد وهما تعطيلان قد بعث جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام من نوح إلى نبينا محمد - ﷺ - لإنكارهما. طه ٢/ ٣٠٨.\n٤٧٧٤ - ذكر الناظم في هذه الأبيات انقسام الناس في معبودهم إلى ثلاث طوائف:\nإحداها: المشركون الذين جعلوا مع الله إلهًا آخر وهذا شرك أكثر المشركين.\nوالثانية: الجاحدون الذين ينكرون وجوده وصفات كماله، وهؤلاء قد جمعوا بين الشرك والتعطيل وهؤلاء شر الفريقين، فإن من يدعو مع الله غيره مع دعائه إياه أهون ممن لا يدعوه، بل يدعو سواه.\nالثالثة: الموحدون خلاصة الإنسان الذين يدعون الله في الرغبات والرهبات وجميع الحالات ولا يدعون غيره. انظر: طه ٢/ ٣٠٨.\n٤٧٧٦ - تشبيه الناظم التعطيل والشرك بأنهما كالقدمين في تلازمهما للفريق الثاني بحيث يقوم عليهما كفره وإلحاده.","vol":"3","page":896},{"text":"٤٧٧٨ - يَدْعُو الإِلهَ الحَقَّ لَا يَدْعُو سِوَا ... هُ قَطُّ فِي الأكْوَانِ\n٤٧٧٩ - يَدْعُوه فِي الرَّغَبَاتِ والرَّهَبَاتِ والْـ ... ـحَالَاتِ مِنْ سِرٍّ مِنْ إِعْلَانِ\n٤٧٨٠ - تَوْحِيدُهُ نَوْعَانِ عِلْمِيٌّ وَقَصْـ ... ـدِيٌّ كَمَا قَدْ جُرِّدَ النَّوْعَانِ\n٤٧٨١ - فِي سُورَةِ الإِخْلَاصِ مَعْ تَالٍ لنَصْـ ... ـرِ اللهِ قُلْ يَأَيُّهَا بِبَيَانِ\n٤٧٨٢ - وَلِذَاكَ قَدْ شُرِعَا بِسُنَّةِ فَجْرِنَا ... وَكَذَا بسُنَّةِ مَغْرِبٍ طَرَفَانِ\n_________\n٤٧٧٨ - كذا ورد البيت ناقصًا في الأصلين وغيرهما. وزاد في طع لإقامة الوزن: \"والأزمان\" وفي طه: \"الأشياء والأكوان\".\n٤٧٨٠ - علمي خبري وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات، والثاني قصدي طلبي وهو توحيد الألوهية.\nيقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: \"وإن شئت قلت: التوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة ذكر شيخ الإسلام وابن القيم\". شرح كتاب التوحيد، ص ١٧. وانظر ما سبق من التفصيل في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين في البيت ٣١٩٧ وما بعده.\n٤٧٨١ - أي: إذا بدأ الإنسان من الناس إلى البقرة، فتكون ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بعد ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فسورة الإخلاص جردت توحيد الربوبية والأسماء والصفات، وسورة قل يا أيها الكافرون جردت توحيد العبادة. قال المؤلف في بدائع الفوائد: \"ولهذا كان النبي - ﷺ - يقرأ بـ \"يأيها\" و\"قل هو الله أحد\" في سنة الفجر وسنة المغرب .. فقد اشتملتا على نوعي التوحيد وهما توحيد العلم والاعتقاد المتضمن تنزيه الله عما لا يليق به من الشرك. والثاني توحيد القصد والإرادة. وسورة قل يا أيها الكافرون مشتملة على هذا التوحيد فتضمنت السورتان نوعي التوحيد، وأخلصت له فكان النبي - ﷺ - يفتتح بهما النهار في سنة الفجر ويختم بهما في سنة المغرب\". انظر: شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١.\n٤٧٨٢ - د: \"وكذاك\". =","vol":"3","page":897},{"text":"٤٧٨٣ - لِيَكُونَ مُفْتَتَحُ النَّهَارِ وَخَتْمُهُ ... تَجْرِيدَكَ التَّوْحِيدَ لِلدَّيَّانِ\n٤٧٨٤ - ولِذاك قَدْ شُرِعَا بِخَاتَمِ وِتْرِنَا ... خَتْمًا لِسَعْيِ اللَّيْلِ بِالإحسانِ\n٤٧٨٥ - وَلِذَاكَ قَدْ شُرِعَا بِرَكْعَتَيِ الطَّوَا ... فِ وَذَاكَ تَحْقِيقٌ لِهَذَا الشَّانِ\n٤٧٨٦ - فَهُمَا إِذًا أَخَوَانِ مُصْطَحِبَانِ لَا ... يَتَفرَّقَانِ وَلَيْسَ يَنْفَصِلَانِ\n٤٧٨٧ - فَمُعَطِّلُ الأوْصَافِ ذُو شِرْكٍ كَذَا ... ذُو الشِّرْكِ فَهْوَ مُعَطِّلُ الرَّحْمنِ\n٤٧٨٨ - أَوْ بَعْضِ أَوْصَافِ الكَمَالِ لَهُ فَحَقِّـ ... ـقْ ذَا وَلَا تُسْرعْ إِلَى النُّكْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>فصلٌ في بيانِ أنَّ المعطِّلَ شرٌّ مِنَ المشْرِكِ</span>\n٤٧٨٩ - لَكِنْ أَخُو التَّعْطِيلِ شَرٌّ مِنْ أخِي الْـ ... إشْرَاكِ بالمعْقُولِ والبُرْهَانِ\n_________\n= - ويدل لذلك ما رواه أبو هريرة أن رسول الله - ﷺ - قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. رواه مسلم ١/ ٥٠٢، كتاب الصلاة. ولما روي عن ابن مسعود قال: ما أحصي ما سمعت رسول الله - ﷺ - يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر بـ قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد. رواه الترمذي ٢/ ٢٩٦ باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب، وقال: حديث غريب. وله شواهد تقوّيه.\n٤٧٨٤ - ط: \"وكذاك\".\n- ح، ط: \"بالآذان\" مكان \"بالإحسان\"، وهو خطأ.\n٤٧٨٥ - ط: \"وكذاك\".\n- يشير إلى ما رواه جابر ﵁ قال: كان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي - ﷺ - كان يقرأ في الركعتين قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ثم رجع إلى الركن فاستلمه ثم خرج من الباب إلى الصفا. رواه مسلم ٢/ ٨٨٨ باب حجة النبي - ﷺ -.\n٤٧٨٧ - ح: \"الديان\".","vol":"3","page":898},{"text":"٤٧٩٠ - إنَّ المعَطِّلَ جَاحِدٌ لِلذَّاتِ أَوْ ... لِكَمَالِهَا هَذَانِ تَعْطِيلَانِ\n٤٧٩١ - مُتَضَمِّنَانِ القَدْحَ فِي نَفْسِ الأُلُو ... هَةِ كَمْ بِذَاكَ القَدْحِ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٧٩٢ - وَالشِّرْكُ فَهْوَ تَوسُّلٌ مَقْصُودُهُ الزُّ ... لْفَى مِنَ الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n٤٧٩٣ - بِعِبَادَةِ المخْلُوقِ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْ ... بَشَرٍ وَمِنْ قَمَرٍ وَمِنْ أوْثَانِ\n٤٧٩٤ - فَالشِّرْكُ تَعْظِيمٌ بِجَهْلٍ مِنْ قِيَا ... سِ الرَّبِّ بالأُمَرَاءِ والسُّلْطَانِ\n٤٧٩٥ - ظَنُّوا بأنَّ البَابَ لَا يُغْشَى بِدُو ... نِ تَوَسُّطِ الشُّفَعَاءِ والأَعْوَانِ\n٤٧٩٦ - ودَهَاهُمُ ذَاكَ القِيَاسُ المُسْتَبيـ ... ـنُ فَسَادُهُ بِبديهةِ الإِنْسَانِ\n٤٧٩٧ - الفَرْقُ بَيْنَ اللهِ والسُّلْطَانِ مِنْ ... كُلِّ الوُجُوهِ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ\n٤٧٩٨ - إنَّ المُلُوكَ لَعَاجِزُونَ وَمَا لَهُمْ ... عِلْمٌ بأحْوَالِ الرَّعايا دانِ\n_________\n٤٧٩٢ - في هذا البيت يبين الناظم أن الشرك ليس فيه قدح في ذات الألوهية لأن المشرك مقر بإلهية الرب ولكن يظن أنه لا يبلغ مُناه إلا بالتوسل إلى الخالق بعبادة المخلوق من حجر أو بشر أو قمر أو غيره. أما المعطل فهو جاحد للذات الإلهية أو معطل لصفات الكمال وهذان التعطيلان أشر من الإشراك بالله.\n٤٧٩٣ - \"من قمر\": كذا في الأصل. وفي ف، ب: \"شمس\"، وأشير في حاشية ف إلى ما في الأصل. وفي غيرها: \"قبر\".\n٤٧٩٤ - د: \"والشرك\".\n- طه: \"بالأمران والسلطان\" وهو تحريف.\n- هذا البيت ساقط في (س). والمعنى أن الشرك تعظيم بجهل نشأ عن قياس فاسد، وهو قياس الرب سبحانه بالأمراء والسلاطين فكما لا يدخل على هؤلاء إلا بواسطة بطانة، ظنوا أن الله كذلك لا يُسأل إلا باتخاذ الشركاء والشفعاء.\n٤٧٩٦ - ف: \"ودعاهم\".\n- طت، طه: \"ببداهة\".\n٤٧٩٨ - د. س. ح: \"ذان\". وفي ط: \"بأحوال الدعا بأذان\"، وهو تحريف.\nوالمقصود رعايا الملوك، وقوله: \"دان\" أي: قريب، وهو وصف لقوله: \"علم\". والمعنى وما لهم علم قريب بأحوال الرعايا.","vol":"3","page":899},{"text":"٤٧٩٩ - كَلَّا وَلَا هُمْ قَادِرُونَ عَلَى الَّذِي ... يَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ\n٤٨٠٠ - كَلَّا وَمَا تِلْكَ الإرَادَةُ فِيهِمُ ... لِقَضَا حَوَائجِ كُلِّ مَا إنسَانِ\n٤٨٠١ - كَلَّا وَلَا وَسِعُوا الخَلِيقَةَ رَحْمةً ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ هُمْ أولُو النُّقْصَانِ\n٤٨٠٢ - فَلِذَلِكَ احْتَاجُوا إِلَى تِلْكَ الوَسَا ... ئِطِ حَاجَةً مِنْهُمْ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٠٣ - أَمَّا الَّذِي هُوَ عَالِمٌ لِلْغَيْبِ مُقْـ ... ـتَدِرٌ عَلَى مَا شَاءَ ذُو إِحْسَانِ\n٤٨٠٤ - وَتَخَافُهُ الشُّفَعَاءُ لَيْسَ يُرِيدُ مِنْـ ... ـهُمْ حَاجَةً جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ\n٤٨٠٥ - بَلْ كُلُّ حَاجَاتٍ لَهُمْ فَإلَيْهِ لَا ... لِسِوَاهُ مِنْ مَلَكٍ وَلَا إنْسَانِ\n٤٨٠٦ - وَلَهُ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا وَهُوَ الَّذِي ... فِي ذَاكَ يَأْذَنُ لِلشَّفِيعِ الدَّانِي\n٤٨٠٧ - لِمَنِ ارْتَضَى مِمَّنْ يُوحِّدُهُ وَلَمْ ... يُشْرِكْ بِهِ شَيئًا كما قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ\n٤٨٠٨ - سَبَقَتْ شَفَاعَتُهُ إِلَيْهِ فَهْوَ مَشْـ ... ـفُوعٌ إِلَيْهِ وَشَافِعٌ ذُو شَانِ\n_________\n٤٨٠٠ - طع: \"تقضي حوائج\".\n٤٨٠٣ - د: \"بالغيب\".\n٤٨٠٥ - د: \"ولا سلطان\".\n٤٨٠٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤].\nوقال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].\n٤٨٠٧ - كذا ورد البيت في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه ركن زائد اختلّ به وزن البيت، فإذا حذف \"به شيئًا\" استقام. وانظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣ (ص).\n- يشير إلى قول الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ [طه: ١٠٩] فالناظم يشير إلى شرطي الشفاعة. وهما رضاه عن المشفوع له وإذنه للشافع.\n٤٨٠٨ - أي: أن الشفاعة لله ﷿ كلها لأنها صارت بإذنه ورضاه سبحانه.","vol":"3","page":900},{"text":"٤٨٠٩ - فَلِذَا أقَامَ الشَّافِعِينَ كَرَامَةً ... لَهُمُ ورَحْمَةَ صَاحِبِ العِصْيَانِ\n٤٨١٠ - فَالكُلُّ مِنْهُ بَدَا وَمرْجِعُهُ إِلَيْـ ... ـهِ وَحْدَهُ مَا مِنْ إلهٍ ثَانِ\n٤٨١١ - غَلِطَ الأُلَى جَعَلُوا الشَّفَاعَةَ مِنْ سِوا ... هُ إِلَيْهِ دُونَ الإذْنِ مِنْ رَحْمنِ\n٤٨١٢ - هَذِي شَفَاعةُ كُلِّ ذِي شِرْكٍ فَلَا ... تَعقِدْ عَلَيْهَا يَا أَخَا الإيمَانِ\n٤٨١٣ - وَاللهُ فِي القُرْآنِ أبْطَلَهَا فَلَا ... تَعْدِلْ عَنِ الآثارِ والقُرْآنِ\n٤٨١٤ - وَكَذَا الوَلَايَةُ كُلُّهَا لِلهِ لَا ... لِسِوَاهُ مِنْ مَلَكٍ وَلَا إنْسَانِ\n٤٨١٥ - وَاللهِ لَمْ يَفْهَمْ أولُو الإشْرَاكِ ذَا ... وَرَآهُ تَنْقِيصًا أولُو النُّقْصَانِ\n٤٨١٦ - إذْ قَدْ تَضَمَّنَ عَزْلَ مَنْ يُدْعَى سِوَى الرَّ ... حْمنِ بَلْ أحَدِيَّةَ الرَّحْمنِ\n٤٨١٧ - بَلْ كُلُّ مَدْعُوٍّ سِوَاهُ مِنْ لَدُنْ ... عَرْشِ الإله إِلَى الحَضِيضِ الدَّانيِ\n٤٨١٨ - هُوَ بَاطِلٌ في نَفْسِهِ وَدُعَاءُ عَا ... بِدِهِ لَهُ مِنْ أَبْطَلِ البُطْلَانِ\n٤٨١٩ - فَلَهُ الوَلَايةُ والوِلَايَةُ مَا لَنَا ... مِنْ دُونِهِ وَالٍ مِنَ الأكْوَانِ\n_________\n٤٨١١ - يريد الناظم هنا الشفاعة التي يدّعيها المشركون ويزعمون أنها تقع بدون إذنه. وقد أبطلها الله سبحانه.\n٤٨١٣ - كقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ [البقرة: ٤٨].\n- وقوله تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ [المدثر: ٤٨].\n- ف: \"عن الآيات\".\n٤٨١٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾ [الكهف: ٤٤]. يقول ابن كثير -﵀-: من فتح الواو من الولاية فيكون المعنى: هنالك الموالاة لله أي: هناك كل أحد مؤمن أو كافر يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له إذا وقع العذاب ... ومنهم من كسر الواو من الولاية، أي: هنالك الحكم لله الحق. تفسير ابن كثير: ٣/ ٨٥.\n٤٨١٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٣٠)﴾ [لقمان: ٣٠].","vol":"3","page":901},{"text":"٤٨٢٠ - فَإذا تَولَّاهُ امْرُؤٌ دُونَ الوَرَى ... طُرًّا تَولَّاهُ العَظِيمُ الشَّانِ\n٤٨٢١ - وَإِذَا تَوَلَّى غَيْرَهُ مِنْ دُونِهِ ... وَلَّاهُ مَا يَرْضَى بِهِ لِهَوَانِ\n٤٨٢٢ - فِي هَذِهِ الدُّنْيا وَبَعْدَ مَمَاتِهِ ... وَكَذَاكَ عِنْدَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٤٨٢٣ - حَقًّا يُنَادِيهِمْ نِدا سُبْحَانَهُ ... يَوْمَ المعَادِ فَيسْمَعُ الثَّقَلانِ\n٤٨٢٤ - يَا مَنْ يُرِيدُ وَلَايَةَ الرَّحْمنِ دُو ... نَ وَلَايَةِ الشَّيْطَانِ وَالأَوْثَانِ\n٤٨٢٥ - فَارِقْ جَمِيعَ النَّاسِ فِي إشْرَاكِهِمْ ... حَتَّى تَنَالَ وَلَايَةَ الرَّحْمنِ\n٤٨٢٦ - يَكْفِيكَ مَنْ وَسِعَ الخَلَائِقَ رَحْمَةً ... وَكِفَايَةً ذُو الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٤٨٢٧ - يكفيكَ مَن لم تَخْلُ من إحسانهِ ... في طَرْفةٍ بتقلُّبِ الأجفانِ\n٤٨٢٨ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ أَلطَافُهُ ... تَأتِي إِلَيْكَ بِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ\n٤٨٢٩ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي سِتْرِهِ ... ويَرَاكَ حِينَ تَجِيءُ بِالعِصْيَانِ\n٤٨٣٠ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي حِفْظِهِ ... وَوِقَايَةٍ مِنْهُ مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٣١ - يَكْفِيكَ رَبٌّ لَمْ تَزَلْ فِي فَضْلِهِ ... مُتَقَلِّبًا فِي السِّرِّ وَالإعْلَانِ\n٤٨٣٢ - يَدْعُوهُ أَهْلُ الأَرْضِ مَعْ أَهْلِ السَّمَا ... ءِ فَكُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ\n_________\n٤٨٢٠ - طرًّا: جميعًا. يعني من تولّى اللهَ دون الخلق جميعًا تولَّاه اللهُ العظيم الشأن.\n٤٨٢٣ - يشير إلى حديث جابر بن عبد الله عن عبد الله بن أنيس ﵄. وقد سبق تخريجه في حاشية البيت ٤٤٢. وانظر البيتين: ٦٦٩، ٦٧٨.\n٤٨٢٦ - \"وكفاية\" ساقط من ف.\n٤٨٢٨ - هذا البيت والذي يليه سقطا من ب.\n٤٨٢٩ - هذا البيت ساقط من ف.\n٤٨٣٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ [الرعد: ١١].\n٤٨٣٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].","vol":"3","page":902},{"text":"٤٨٣٣ - وَهُوَ الْكَفِيلُ بِكُلِّ مَا يَدْعُونَهُ ... لَا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِنْ نُقْصَانِ\n٤٨٣٤ - فَتَوسُّطُ الشُّفَعَاءِ والشُّرَكَاءِ والظُّـ ... ـهَرَاءِ أَمْرٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ\n٤٨٣٥ - مَا فِيهِ إلَّا مَحْضُ تَشْبِيهٍ لَهُمْ ... باللهِ وهْوَ فَأَقْبَحُ البُهْتَانِ\n٤٨٣٦ - مَعَ قَصْدِهِمْ تَعْظِيمَهُ سُبْحَانَهُ ... مَا عَطَّلُوا الأَوْصَافَ لِلرحْمنِ\n٤٨٣٧ - لَكِنْ أخُو التَّعْطِيلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إِلَّا م ... النَّفْيُ أَيْنَ النَّفْيُ مِنْ إيمَانِ\n٤٨٣٨ - وَالقَلْبُ لَيْسَ يَقِرُّ إلَّا بالتَّعبُّـ ... ـدِ فَهْوَ يَدْعُوهُ إلَى الأكْوَانِ\n٤٨٣٩ - فَتَرَى المعَطِّلَ دَائِمًا فِي حَيرةٍ ... مُتَنَقِّلًا فِي هَذِه الأَعْيَانِ\n٤٨٤٠ - يَدْعُو إلهًا ثُمَّ يَدْعُو غَيْرَهُ ... ذَا شَأنُهُ أَبدًا مَدَى الأزْمَانِ\n٤٨٤١ - وَترَى الموَحِّدَ دَائِمًا مُتَنَقِّلًا ... بِمَنَازِلِ الطَّاعَاتِ والإحْسَانِ\n٤٨٤٢ - مَا زَالَ يَنْزِلُ فِي الوَفَاء مَنَازِلًا ... وَهِيَ الطَّرِيقُ لَهُ إلَى الرَّحْمنِ\n٤٨٤٣ - لَكِنَّمَا مَعْبُودُهُ هُوَ وَاحِدٌ ... مَا عِنْدَهُ رَبَّانِ مَعْبُودَانِ\n* * *\n_________\n٤٨٣٣ - الجدوَى: العطية، أي: لا يصيب عطاءَه نقص. يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يد الله ملأى لا تغيضها نفقةٌ، سَحّاءُ الليل والنهار\". وقال: \"أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟ فإنّه لم يغِضْ ما في يده\". وقال: \"عرشه على الماء وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع\" رواه البخاري في صحيحه (٤/ ٢٧٩) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.\n٤٨٣٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (٢٢) وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٢، ٢٣] فنفى توسط هؤلاء الثلاثة وعدم جدواهم.\n٤٨٣٥ - يعني تشبيه الخالق بالمخلوق.\n٤٨٣٨ - أي: أن قلب المعطل يدعو المعطل إلى الانتقال من إله إلى إله آخر وهذه ثمرة كلِّ من عطَّل صفات الله جلّ وعلا.","vol":"3","page":903},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-648>فصلٌ في مَثَلِ المشْرِكِ والمعطِّلِ</span>\n٤٨٤٤ - أَيْنَ الَّذِي قَدْ قَالَ فِي مَلِكٍ عَظِيـ ... ـمٍ لَسْتَ فِيْنَا قَطُّ ذَا سُلْطَانِ\n٤٨٤٥ - مَا فِي صِفَاتِكَ مِنْ صِفَاتِ المُلْكِ شَيْ ... ءٌ كُلُّها مَسْلُوبَةُ الوِجْدَانِ\n٤٨٤٦ - فَهَلِ اسْتَوَيْتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ أَوْ ... دَبَّرْتَ أمْرَ المُلْكِ والسُّلْطَانِ؟\n٤٨٤٧ - أَوْ قُلْتَ مَرْسُومًا تُنَفِّذُهُ الرَّعَا ... يَا أَوْ نَطَقْتَ بِلَفْظَةٍ بِبَيَانِ؟\n٤٨٤٨ - أَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ وَذَا نَهْيٍ وَتكْـ ... ـلِيمٍ لِمَنْ وَافَى مِنَ البُلْدَانِ؟\n٤٨٤٩ - أَوْ كُنْتَ ذَا سَمْعٍ وَذَا بَصَرٍ وَذَا ... عِلْمٍ وَذَا سُخْطٍ وَذَا رِضْوَانِ؟\n٤٨٥٠ - أَوْ كُنْتَ قَطُّ مُكَلِّمًا مُتَكَلِّمًا ... مُتَصَرِّفًا بِالْفِعْلِ كُلَّ زَمَانِ؟\n٤٨٥١ - أو كُنتَ حَيًّا فاعلًا بمشيئةٍ ... وبقدرةٍ أفعالَ ذِي سُلطانِ؟\n٤٨٥٢ - أَوْ كُنْتَ تَفْعلُ مَا تَشَاءُ حَقِيقَةَ الْـ ... ـفِعْلِ الَّذِي قَدْ قَامَ بالأَذْهَانِ؟\n٤٨٥٣ - فِعْلٌ يَقُومُ بِغَيْرِ فَاعِلِه مُحَا ... لٌ غَيْرُ مَعْقُولِ لَدَى الإنْسَانِ\n٤٨٥٤ - بَلْ حَالَةُ الفَعَّالِ قَبلُ وَمَعْ وَبَعْـ ... ـدُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بِلَا فُرْقَانِ\n_________\n٤٨٤٥ - يعني: كلّها مفقودة.\n٤٨٤٦ - الاستفهام في هذا البيت والذي يليه من أبيات بمعنى النفي.\n- في هذا البيت والذي بعده يبين الناظم الأمور التي أنكرها أهل التعطيل وبدأ بإنكارهم الاستواء.\n٤٨٤٨ - وافى فلان: أتى. اللسان ١٥/ ٣٩٩.\n٤٨٥١ - ط: \"السلطان\".\n٤٨٥٢ - في طت، طه: تقدم هذا البيت على سابقه.\n٤٨٥٣ - \"لدى\" كذا في ف بالدال المهملة مضبوطًا بفتح اللام. وفي الأصل وغيره: \"لذي\" وهو خطأ ظاهر، وسيتكرر الخطأ في البيت ٤٨٦٥. وفي ط: \"لذي الإنسان\".\n٤٨٥٤ - أي: أن الله فاعل حقيقة قبل الفعل ومعه وبعده.","vol":"3","page":904},{"text":"٤٨٥٥ - وَاللهِ لَسْتَ بِفَاعِلٍ شَيْئًا إذَا ... مَا كَانَ شَأْنُكَ مِثلَ هَذَا الشَّانِ\n٤٨٥٦ - لَا دَاخِلًا فِيْنَا وَلَسْتَ بِخَارِجٍ ... عَنَّا خَيَالًا دُرْتَ فِي الأذْهَانِ\n٤٨٥٧ - فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ فِيْنَا مَالِكًا ... مَلِكًا مُطَاعًا قَاهِرَ السُّلْطَانِ\n٤٨٥٨ - اسْمًا وَرَسْمًا لَا حَقِيقةَ تَحْتَهُ ... شَأْنُ الملُوكِ أَجَلُّ مِنْ ذَا الشَّانِ\n٤٨٥٩ - هَذَا وَثَانٍ قَالَ أَنْتَ مَلِيكُنَا ... وَسِوَاكَ لَا نَرْضاهُ مِنْ سُلْطَانِ\n٤٨٦٠ - إذْ حُزْتَ أَوْصَافَ الكَمَالِ جَمِيعَهَا ... وَلأجْلِ ذَا دَانَتْ لَكَ الثَّقَلَانِ\n٤٨٦١ - وَقَد اسْتَوَيتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ وَاسْـ ... ـتَوْلَيْتَ مَعْ هَذَا عَلَى البُلْدَانِ\n٤٨٦٢ - لَكِنَّ بَابَكَ لَيْسَ يَغْشَاهُ امْرؤٌ ... إنْ لَمْ يَجِئْ بالشَّافِعِ المِعْوَانِ\n٤٨٦٣ - وَيَذِلُّ لِلْبَوَّابِ وَالحُجَّابِ والشُّـ ... ـفَعَاءِ أَهْلِ القُرْبِ والإِحْسَانِ\n٤٨٦٤ - أَفَيَسْتَوِي هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْ ... وَاللهِ مَا اسْتَوَيَا لَدَى إنْسَانِ\n٤٨٦٥ - وَالمشْرِكُونَ أَخَفُّ فِي كُفْرَانِهمْ ... وَكِلَاهُمَا مِنْ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ\n_________\n٤٨٥٥ - ح، ط: \"منك هذا\" تحريف.\n٤٨٥٦ - ب: \"داخل\".\n- انظر: البيت ٤٧٤٧.\n٤٨٥٧ - ب، س: \"ملكًا نعم بالاسم دون معانِ\". وفي طع: \"عظيمًا قاهر السلطان\".\n٤٨٥٩ - بعدما ضرب المثل للأول وهو المعطل، يضرب الآن المثل للثاني وهو المشرك.\n٤٨٦٠ - د: \"فلأجل\".\n- في هذا البيت بيان لإشراكهم في توحيد العبادة.\n٤٨٦٢ - كان في الأصل: \"ما لم يكن ذا شافع مِعوانِ\"، وكتب في حاشيته ما أثبتنا من \"نسخة الشيخ\"، وهو الوارد في ف وغيرها.\n٤٨٦٦ - أي: المعطل والمشرك.\n٤٨٦٥ - المشركون أخف كفرًا من المعطلة لأن المشرك يعظم الله بزعمه والمعطل معادٍ لله باسم التنزيه، وفرقٌ بين المعظم والمعادي.","vol":"3","page":905},{"text":"٤٨٦٦ - [إنَّ المُعَطِّلَ بالعدَاوَةِ قَائِمٌ ... في قَالَبِ التَّنْزِيهِ للرَّحْمنِ]\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى مِنَ الإحسانِ للمتمسِّكينَ بكتابِهِ وسنَّةِ رسولِهِ عندَ فسادِ الزَّمانِ</span>\n٤٨٦٧ - هَذَا ولِلْمتَمَسِّكينَ بِسُنَّةِ الْـ ... ـمُخْتَارِ عِنْدَ فَسَادِ ذِي الأزْمَانِ\n٤٨٦٨ - أجْرٌ عَظِيمٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ ... إلَّا الَّذِي أعْطَاه للإِنْسَانِ\n٤٨٦٩ - فَرَوَى أبُو دَاودَ في سُنَنٍ لَهُ ... وَرَوَاهُ أيْضًا أَحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٤٨٧٠ - أَثَرًا تَضَمَّنَ أجْرَ خَمْسِينَ امْرَءًا ... مِنْ صَحْبِ أَحْمَدَ خِيْرةِ الرَّحْمنِ\n_________\n٤٨٦٦ - لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٤٨٦٩ - يشير إلى حديث أبي أمية الشعباني، قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني، قال: قلت: كيف نصنع في هذه الآية؟ قال: أي آية؟ قلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال: سألت عنها خبيرًا سألت عنها رسول الله - ﷺ - فقال: \"بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرًا لا يدان لك به، فعليك بنفسك ودع عنك العوام، فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر. للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله\". وزادني غيره قال: يا رسول الله أجر خمسين منهم؟ قال: \"أجر خمسين منكم\" هذا الحديث رواه أبو داود في عون المعبود ٦/ ٣٣٣١ باب الأمر والنهي حديث (٤٣٣١) وابن ماجه ٢/ ١٣٣٠ - ١٣٣١ كتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ ورواه الترمذي ٥/ ٤٠، كتاب تفسير القرآن باب تفسير سورة المائدة ٣٠٥٨ وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وكذلك حسنه الناظم ورواه أحمد ٢/ ٣٩٠: ٩١٠٤.","vol":"3","page":906},{"text":"٤٨٧١ - إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِصْدَاقٌ لَهُ ... في مُسْلِمٍ فَافْهَمْهُ فهمَ بَيانِ\n٤٨٧٢ - إنَّ الْعبَادَةَ وَقْتَ هَرْجٍ هِجْرَةٌ ... حَقًّا إليَّ وَذَاكَ ذُو بُرْهَانِ\n٤٨٧٣ - هَذَا فَكَمْ مِن هِجْرَةٍ لَكَ أيُّهَا السُّـ ... ـنِّيُّ بِالتَّحْقِيقِ لَا بأَمَاني\n٤٨٧٤ - [هَذَا وَكَمْ مِنْ هِجْرَةٍ لَهُمُ لِمَا ... قَالَ الرَّسُولُ وَجَاءَ في القُرْآنِ]\n٤٨٧٥ - هذا ومِصداقٌ له في التِّرمِذِيِّ م ... لِمَنْ لَهُ أذُنَانِ وَاعِيَتَانِ\n٤٨٧٦ - في أجْرِ مُحْيِي سُنَّةٍ مَاتَتَ فَذَا ... كَ مَعَ الرَّسُولِ رَفِيقُهُ بِجِنَانِ\n٤٨٧٧ - هَذَا وَمِصْدَاقٌ لَهُ أَيْضًا أَتَى ... فِي التِّرمِذِيِّ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n_________\n٤٨٧١ - ح، طت، طه: \"فافهمه بالإحسان\".\n٤٨٧٢ - في هذا البيت ذكر الناظم شاهدًا للحديث السابق وهو ما روى معقل بن يسار أن رسول الله - ﷺ - قال: \"العبادة في الهرج كهجرة إليّ\" رواه مسلم في صحيحه ١٨/ ٨٨ كتاب الفتن، فضل العبادة في الهرج. قال النووي: والمراد بالهرج: الفتنة واختلاط الناس.\n٤٨٧٤ - \"لهم\" أي: لأتباع الرسول - ﷺ -.\n- ط: \"بما قال\".\n- لم يرد هذا البيت في الأصلين. ولعل المؤلف استبدل به البيت السابق في نسخته الأخيرة، ولكن النسّاخ جمعوا بينهما (ص).\n٤٨٧٥ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"ولقد أتى مصداقه في الترمذي\".\n٤٨٧٦ - يشير إلى حديث كثير بن عبد الله هو ابن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - قال لبلال بن الحارث: \"اعلم\" قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: \"اعلم يا بلال\"، قال: ما أعلم يا رسول الله؟ قال: \"إنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها، من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا. ومن ابتدع بدعة ضلالة لا تُرضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها، لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئًا\" رواه الترمذي ٥/ ٤٤، كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع. قال الترمذي: هذا حديث حسن.\n٤٨٧٧ - يشير إلى حديث أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مثل أمتي مثل المطر لا =","vol":"3","page":907},{"text":"٤٨٧٨ - تَشْبِيهُ أمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلٌ ... مِنْهُ وآخِرُهُ فمُشْتَبِهَانِ\n٤٨٧٩ - فَلِذَاكَ لَا يُدْرَى الَّذِي هُوَ مِنْهُمَا ... قَدْ خُصَّ بالتفْضيلِ والرُّجْحَانِ\n٤٨٨٠ - وَلَقَدْ أَتى أثَرٌ بأنَّ الفَضْلَ فِي الطَّـ ... ـرَفَيْنِ أعْني أوَّلًا والثَّانِي\n٤٨٨١ - وَالوَسْطُ ذُو ثَبَجٍ فأعْوَجُ هَكَذَا ... جَاءَ الحَدِيثُ وَلَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٤٨٨٢ - وَلَقَدْ أَتَى فِي الوَحْيِ مِصْدَاقٌ لَهُ ... في الثُّلَّتَيْنِ وَذَاكَ فِي القُرْآنِ\n_________\n= يُدرى أوله خير أم آخره؟ \" رواه الترمذي ٥/ ١٤٠ كتاب الأمثال، باب: ٦ \"٢٨٦٩\" وقال: \"وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال: وروي عن عبد الرحمن المهدي أنه كان يُثبّت حماد بن يحيى الأبح، وكان يقول: هو من شيوخنا\".\nقال شيخ الإسلام عن هذا الحديث في بعض أجوبته: \"قد تكلم في إسناده، وبتقدير صحته إنما معناه أنه يكون في آخر الأمة من يقارب أولها حتى يشتبه على بعض الناس أيهما أخير، كما يشتبه على بعض الناس طرفا الثوب، مع القطع بأن الأول خير من الآخر، فإنه قال: لا يدرى ومعلوم أن هذا السلب ليس عامًا، فإنه لا بد أن يكون معلومًا أيهما أفضل\" شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٤٥٩.\n٤٨٨١ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وعن عبد الله بن السعدي قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج ليسوا مني ولستُ منهم\" قال الهيثمي: رواه الطبراني. وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ١٧. وفي النهاية ١/ ٢٠٦: \" ... وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه\" وفسّر الثبج بأنه: الوسط، وما بين الكاهل إلى الظهر.\n٤٨٨٢ - \"له\": أي للأثر السابق.\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠].","vol":"3","page":908},{"text":"٤٨٨٣ - أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَا ... والسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ\n٤٨٨٤ - مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْـ ... ـغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ\n٤٨٨٥ - لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍ ... بالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ\n٤٨٨٦ - فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْ ... فِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ\n_________\n٤٨٨٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١) في جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٢) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٤].\n٤٨٨٤ - يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" وقيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: \"الذين يَصلُحون إذا فسد الناس\" رواه مسلم ١/ ١٣٠ - ١٣١ كتاب الإيمان باب بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا.\nوفي هؤلاء الغرباء وردت روايات غير التي ذكرتها ففي رواية عند ابن ماجه أنه لما سئل الرسول - ﷺ - قال: \"النُّزّاعَ من القبائل\" وسُئل عنها فقال - ﷺ -: \"أناس صالحون قليلٌ في ناس كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم\" انظر: مدارج السالكين ٣/ ١٨٥.\n٤٨٨٥ - يقول ابن القيم -﵀-: \"فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون، ولقلتهم في الناس جدًّا سُمّوا غرباء، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات. فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة .. \" مدارج السالكين ٣/ ١٨٦.\n٤٨٨٦ - طت، طه: \"به\".\n\"متبوعهم\" أي: الرسول - ﷺ -.\n- الغربة الأولى في بداية الإسلام والغربة الثانية في آخره.\n- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -﵀-: وقوله - ﷺ -: \"ثم يعود غريبًا كما بدأ\" يحتمل شيئين: أحدهما أنه في أمكنة وأزمنة يعود غريبًا بينهم ثم يظهر، كما كان في أول الأمر غريبًا ثم ظهر. ولهذا قال: \"سيعود غريبًا كما بدأ\" وهو لما بدأ كان غريبًا لا يعرف ثم ظهر وعرف، فكذلك يعود =","vol":"3","page":909},{"text":"٤٨٨٧ - لَمْ يُشْبِهُوهُمْ في جَمِيعِ أمُورِهِمْ ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَيْسَ يَسْتَوِيَانِ\n٤٨٨٨ - فَانْظُرْ إلَى تَفْسِيرِهِ الغُرَبَاءَ بِالْـ ... ـمُحْيِينَ سُنَّتَهُ بِكُلِّ زَمَانِ\n٤٨٨٩ - طُوبَى لَهُمْ وَالشَّوْقُ يَحْدُوهُمْ إِلَى ... أَخْذِ الْحَدِيثِ وَمُحْكَمِ القُرْآنِ\n٤٨٩٠ - طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا بِنُحَاتَةِ الْـ ... أفْكَارِ أوْ بِزُبَالَةِ الأذْهَانِ\n٤٨٩١ - طُوبَى لَهُمْ رَكبُوا عَلَى مَتْنِ العزَا ... ئِمِ قَاصِدِينَ لِمَطْلَعِ الإيمَانِ\n٤٨٩٢ - طُوبَى لَهُمْ لَمْ يَعْبَؤوا شَيْئًا بِذِي الْـ ... آرَاءِ إذْ أَغْنَاهُمُ الوَحْيَانِ\n٤٨٩٣ - طُوبَى لَهُمْ وَإمَامُهُمْ دُونَ الوَرَى ... مَنْ جَاءَ بالإِيمَانِ والقرآنِ\n٤٨٩٤ - واللهِ ما ائْتَمُّوا بِشَخْصٍ دُونَهُ ... إِلَّا إذا مَا دَلَّهُمْ بِبَيَانِ\n_________\n= حتى لا يعرف ثم يظهر ويعرف. فيقل من يعرفه في أثناء الأمر كما كان من يعرفه أولًا.\nويحتمل أنه في آخر الدنيا لا يبقى مسلم إلا قليل. وهذا إنما يكون بعد الدجال ويأجوج ومأجوج عند قرب الساعة، وحينئذ يبعث الله ريحًا تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة ثم تقوم الساعة\" مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٩٥ - ٢٩٦.\n٤٨٨٨ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"ولا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبًا أن المتمسك به يكون في شر بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث: \"فطوبى للغرباء\". وطوبى من الطيب قال تعالى: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين اتبعوه لما كان غريبًا\" مجموع الفتاوى ١٨/ ٢٩٢.\n٤٨٩٠ - لم يعبؤوا: لم يبالوا. والنحاتة: البراية، وقد سبق. والمقصود: الآراء المجردة التي تعارض النصوص.\n٤٨٩١ - \"على\" ساقطة من الأصلين.\n٤٨٩٣ - ما عدا الأصلين: \"الفرقان\".\n٤٨٩٤ - أي: أنهم لا يتخذون إمامًا غير رسول الله - ﷺ - إلا إذا كان رجلًا يدلّهم على ما أمر به الرسول - ﷺ - ويهديهم إلى طريقه - ﷺ -.","vol":"3","page":910},{"text":"٤٨٩٥ - فِي البَابِ آثارٌ عَظِيمٌ شَأْنهَا ... أَعْيَتْ عَلَى العُلَمَاءِ في الأزمَانِ\n٤٨٩٦ - إذْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ أَنَّ صحَابَةَ الْـ ... ـمُخْتَارِ خَيْرُ طَوَائِفِ الإِنْسَانِ\n٤٨٩٧ - ذَا بِالضَّرُورةِ لَيْسَ فِيهِ الخُلْفُ بَيْـ ... ـنَ اثْنَيْنِ مَا حُكِيَتْ بِهِ قَوْلَانِ\n٤٨٩٨ - فَلِذَاكَ ذِي الآثارُ أَعْضَلَ أمْرُهَا ... وَبَغَوا لَهَا التأويلَ بِالإِحْسَانِ\n٤٨٩٩ - فَاسْمَعْ إذًا تأويلَهَا وافْهَمْهُ لَا ... تَعْجَلْ بِرَدٍّ مِنْكَ أوْ نُكْرَانِ\n٤٩٠٠ - إنَّ الْبِدَارَ بِرَدِّ شَيءٍ لَمْ تُحِطْ ... عِلْمًا بِهِ سَبَبٌ إِلَى الحِرْمَانِ\n٤٩٠١ - الفَضلُ مِنْهُ مُطْلَقٌ ومُقَيَّدٌ ... وهُمَا لأهْلِ الفَضْلِ مرْتَبتَانِ\n٤٩٠٢ - وَالفَضْلُ ذُو التَّقيِيد لَيْسَ بمُوجِبٍ ... فَضْلًا عَلَى الإطْلَاقِ مِنْ إنسَانِ\n_________\n٤٨٩٥ - أعيا عليه الأمر: عجز، ولم يهتدِ لوجهه. متن اللغة ٤/ ٢٥٩.\n- د: \"كل زمان\".\n٤٨٩٦ - \"لقد حار العلماء في كل عصر في تفسير هذه الآثار العظيمة التي دلت على زيادة أجر العاملين في آخر الزمان على الصحابة ﵃، إذ كانوا قد أجمعوا على أن الصحابة هم أفضل خلق الله بعد النبيين .. فلذلك أشكل أمر هذه الآثار على العلماء وحاولوا التوفيق بينها وبين ما هو متفق عليه ... \" شرح النونية لهراس ٢/ ٣٢٦.\n٤٨٩٧ - أنث القول للضرورة. انظر: ما سبق في حاشية البيت ٢٢٨ (ص).\n٤٨٩٨ - أعضلَ بي الأمر، إذا ضاقت عليك فيه الحيل. وأعضله الأمر: غَلبهُ. اللسان ١/ ٤٥٢.\n- ح، ط: \"التفسير بالإحسان\".\n٤٨٩٩ - ح: \"تفسيرها\".\n٤٩٠٠ - \"البدار\": يعني التسرّع في الردّ.\n٤٩٠٢ - معنى ذلك أن الفضل منه: مطلق ومقيد، فالمطلق كفضل الرسول - ﷺ - وفضل الصحابة على مَنْ بعدهم. والفضل المقيد مثل خلق الله لآدم بيده، فهذا الفضل المقيد لآدم لا يوجب تفضيله على نبينا محمد - ﷺ -. وكذا الأثر المتضمن أن المتمسك بدينه في آخر الزمان له أجر خمسين من =","vol":"3","page":911},{"text":"٤٩٠٣ - لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُ ... بِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟\n٤٩٠٤ - إذْ كَانَ ذُو الإطْلَاقِ حَازَ مِنَ الفَضَا ... ئِلِ فَوْقَ ذِي التَّقْيِيدِ بالإحْسَانِ\n٤٩٠٥ - فَإذَا فرَضْنَا وَاحِدًا قَدْ حَازَ نَوْ ... عًا لَمْ يَحُزْهُ فَاضِلُ الإِنْسَانِ\n٤٩٠٦ - لَمْ يُوجِبِ التَّخْصِيصُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيـ ... ـه وَلَا مُسَاوَاةٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٤٩٠٧ - أمَا خَلْقُ آدَمَ بالْيَدَيْنِ بِمُوجِبٍ ... فَضْلًا عَلَى المبعُوثِ بالقُرْآنِ\n٤٩٠٨ - وَكَذَا خَصَائِصُ مَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِهِ ... مِنْ كُلِّ رُسْلِ اللهِ بالبُرْهَانِ\n٤٩٠٩ - فَمُحَمَّدٌ أَعْلَاهُمُ فَوْقًا وَمَا ... حَكَمَتْ لَهُمْ بِمَزِيَّةِ الرُّجْحَانِ]\n٤٩١٠ - فَالحَائِزُ الخَمسِينَ أجْرًا لَمْ يَحُزْ ... هَا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الإيمَانِ\n٤٩١١ - هَلْ حَازَهَا في بَدْرٍ أوْ أُحُدٍ أَوِ  الْـ ... ـفتْحِ المُبِينِ وَبَيعَةِ الرِّضْوَانِ\n_________\n= أصحاب الرسول - ﷺ - لا يوجب ذلك أن يكونوا أفضل من الصحابة. لأنه في آخر الزمان قد يعدم المعين فتكون الغربة، ويصعب عند ذلك القيام في وجوه أعداء الدين، وأما الصحابة فهم ﵃ ذوو أعوان وأنصار.\n٤٩٠٣ - فصاحب الفضل المقيد لا يصح أن يحكم له بالمساواة مع صاحب الفضل المطلق فضلًا عن أن يكون راجحًا عليه.\n٤٩٠٧ - أي: أن الله لما خلق آدم بيده لم توجب له هذه المزية أن يكون أفضل من نبينا محمد - ﷺ - فالمزية لا تقتضي الأفضلية. فمزية التكليم لموسى وتخصيص عيسى بأنه روح الله وكلمته لا توجب أن يكونا ﵉ أفضل من محمد - ﷺ -. فكذلك الحائز على أجر خمسين رجلًا من الصحابة فهذه المزية لا تقتضي أن يكون أفضل من الصحابة.\n٤٩٠٩ - لم يرد ما بين الحاصرتين في الأصل.\n٤٩١٠ - سبق تخريجه في حاشية البيت رقم (٤٨٦٩).\n٤٩١١ - في هذا البيت دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم أفضل من الحائز على أجر خمسين في آخر الزمان لأن الصحابة حازوا الفضل في الصحبة والجهاد في سبيل الله في بدر وأحد والفتح وبيعة الرضوان. أما هو فلم يحزها بل حازها في أمر واحد وهو تمسكه بالدين عند عدم المعين.","vol":"3","page":912},{"text":"٤٩١٢ - بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيـ ... ـنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ\n٤٩١٣ - وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الـ ... ـمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ\n٤٩١٤ - فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْ ... فَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ\n٤٩١٥ - مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍ ... وَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ\n٤٩١٦ - يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـ ... أنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ\n٤٩١٧ - فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْ ... تَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي\n٤٩١٨ - فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِي ... يَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ\n٤٩١٩ - هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الـ ... ـعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ\n٤٩٢٠ - وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْ ... أَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ\n٤٩٢١ - وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِ ... يَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ\n٤٩٢٢ - فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُ ... إلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ\n٤٩٢٣ - بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًا ... وَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ\n٤٩٢٤ - سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَا ... دِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ\n٤٩٢٥ - والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـ ... أعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ\n٤٩٢٦ - وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُو ... مُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ\n_________\n٤٩١٤ - د، ح، طت، طه: \"العبد الوحيد\" وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.\n٤٩١٥ - أي: تحمل العبد مع ضعفه للمشاق لأجل رضى ربه يدل على صدق يقينه وشدة محبته له ومعرفته به.\n٤٩٢١ - في الأصلين \"من مقتضٍ يكفيه ... \" والتصحيح من النسخ الأخرى.\n٤٩٢٥ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: \"فالفضل\".\n٤٩٢٦ - كذا في الأصلين. وفي د، ط: \"من البرهان\". وفي ب: \"فاعلها من البرهان\".\nوالمراد أنّ الأعمال تتفاوت في الفضل بقدر ما يكون في قلب صاحبها من =","vol":"3","page":913},{"text":"٤٩٢٧ - حَتَّى يَكُونَ العَامِلَانِ كِلَاهُمَا ... فِي رُتْبَةٍ تَبْدُو لَنَا بِعِيَانِ\n٤٩٢٨ - هَذَا وَبَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَا ... والأرْضِ فِي فَضْلٍ وَفِي رُجْحَانِ\n٤٩٢٩ - وَيَكُونُ بَيْنَ ثَوابِ ذَا وَثَوَابِ ذَا ... رُتَبٌ مُضاعَفَةٌ بِلَا حُسْبَانِ\n٤٩٣٠ - هَذَا عَطَاءُ الرَّبِّ ﷻ ... وَبِذَاكَ تَعْرِفُ حِكْمَةَ الدَّيَّانِ\n* * *\nفصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى في الجَنَّةِ لأوليائِهِ المتمسكينَ بالكتابِ والسُّنَّةِ\n٤٩٣١ - يَا خَاطِبَ الحُورِ الحِسَانِ وَطَالبًا ... لِوصالِهِنَّ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ\n٤٩٣٢ - لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَنْ خَطَبْتَ وَمَا طَلَبْـ ... ـتَ بَذَلْتَ مَا تَحْوِي مِنَ الأثمَانِ\n٤٩٣٣ - أَوْ كُنْتَ تعرِفُ أَيْنَ مَسْكَنُهَا جَعَلْـ ... ـتَ السَّعْيَ مِنْكَ لَهَا عَلَى الأجْفَانِ\n_________\n= إخلاص ويقين وصبر وتذلل، وليس بصورة الأعمال ويُصدِّقُ ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم\" صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٦ باب تحريم ظلم المسلم.\n٤٩٣٠ - ف: \"نعرف\".\n- طت، طه: \"الرحمن\".\n٤٩٣١ - أي: بجنة الحياة ومعنى الحيوان هنا: الحياة قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤].\n٤٩٣٢ - في ح، ط: \"من طلبت\".\n٤٩٣٣ - في د، ح، ط: \"كنت تدري\".\n- في هذا البيت بين الناظم أن مسكن الحور هو الجنة أفضل مكان وأعلى مكان وفوقها عرش الرحمن. ويحث الناظم السامع بقوله \"لو عرفت المسكن حقيقة لسعيت له على أجفانك ولو كان صعبًا إن لم تسعفك الأقدام\".","vol":"3","page":914},{"text":"٤٩٣٤ - وَلَقَدْ وَصَفْتُ طَرِيقَ مَسْكَنِهَا فإنْ ... رُمْتَ الوِصَالَ فَلَا تَكُنْ مُتَوانيِ\n٤٩٣٥ - أَسْرِعْ وَحُثَّ السَّيْرَ جَهْدَكَ إنَّمَا ... مَسْرَاكَ هَذَا سَاعَةٌ لِزَمَانِ\n٤٩٣٦ - فاعْشَقْ وَحَدِّثْ بالوِصَالِ النَّفْسَ وَابْـ ... ـذُلْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ\n٤٩٣٧ - وَاجْعَلْ صِيَامَكَ دونَ لُقْيَاهَا وَيَوْ ... مَ الوَصْلِ يَوْمَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضانِ\n٤٩٣٨ - وَاجْعَلْ نُعُوتَ جَمَالِهَا الحَادِي وَسِرْ ... تلقَ المخَاوِفَ وَهْيَ ذَاتُ أَمَانِ\n٤٩٣٩ - لَا يُلْهِيَنَّكَ مَنْزِلٌ لَعِبَتْ بِهِ ... أَيْدِي البِلى مُذ سَالِفِ الأزْمَانِ\n٤٩٤٠ - فَلَقَدْ تَرَحَّلَ عَنْهُ كُلُّ مَسَرَّةٍ ... وَتَبَدَّلَتْ بِالهَمِّ والأحْزَانِ\n٤٩٤١ - سِجْنٌ يَضِيقُ بِصَاحِبِ الإيمَانِ لَـ ... ـكِنْ جَنَّةُ المأوَى لِذِي الكُفْرانِ\n_________\n٤٩٣٤ - يشير الناظم لنفسه بأنه وصف الطريق إلى مسكنها بأن بين في هذه القصيدة العقيدة الصحيحة والطريق المستقيم المتضمن التمسك بالكتاب والسنة.\n- رُمتَ: طلبتَ.\n- ح، ط: \"بالواني\".\n٤٩٣٦ - د: \"واعشق\". قال ابن القيم: \"العشاق ثلاثة أقسام: منهم من يعشق الجمال المطلق، ومنهم من يعشق الجمال المقيد سواء طمع بوصاله أو لم يطمع، ومنهم من لا يعشق إلا من طمع بوصاله -والأخير- أعقل العشاق وأعرفهم وحبه أقوى لأن الطمع يُمدّه ويقويه. الجواب الكافي ص ٣٥٠.\n- ومهرها الإيمان والعمل الصالح.\n٤٩٣٧ - أي: صيامك عن المعاصي والآثام.\n- كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"قبل لقياها\".\n٤٩٣٩ - طت، طه: \"من سالف\".\n\n٤٩٤١ - يشير إلى ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"<span data-type=\"title\" id=toc-656>الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر</span>\" رواه مسلم ٤/ ٢٢٧٢، كتاب الزهد. والمؤمن سجنه الدنيا لأمرين:\n١ - لما فيها من الأكدار والهموم والمصائب.\n٢ - أنه يرتقب دارًا أنعم وأطيب.","vol":"3","page":915},{"text":"٤٩٤٢ - سُكَّانُهَا أَهْلُ الجَهَالَةِ والبَطَا ... لَةِ وَالسَّفَاهَةِ أَنْجَسُ السُّكَّانِ\n٤٩٤٣ - [وَألذُّهُمْ عَيشًا فَأجهَلُهمْ بِحَقِّ م ... اللهِ ثُمَّ حَقَائِقِ القُرْآنِ]\n٤٩٤٤ - عَمَرَتْ بِهِمْ هذِي الدِّيَارُ وأقْفَرَتْ ... مِنْهُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ\n٤٩٤٥ - قَدْ آثروا الدُّنْيَا وَلذَّةَ عَيْشِهَا الْـ ... ـفَانِي عَلَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ\n٤٩٤٦ - صَحِبُوا الأَمَانِي وَابْتُلُوا بحُظُوظِهِمْ ... وَرَضُوا بِكُلِّ مَذَلَّةٍ وَهَوَانِ\n٤٩٤٧ - كَدْحًا وَكَدًّا لَا يُفَتَّر عَنْهُمُ ... مَا فِيهِ مِنْ غَمٍّ وَمِنْ أحْزَانِ\n٤٩٤٨ - وَاللَّهِ لَوْ شَاهَدْتَ هَاتِيكَ الصُّدُو ... رَ رَأيْتَهَا كَمَراجِلِ النِّيرَانِ\n٤٩٤٩ - وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ والحَسَراتُ والْـ ... آلامُ لَا تَخْبُو عَلَى الأزْمَانِ\n_________\n٤٩٤٢ - ذكر المؤلف ثلاثة أصناف لأهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة:\n١ - أهل الجهالة الذين ليس عندهم علم.\n٢ - أهل البطالة الذين ليس عندهم عمل.\n٣ - أهل السفاهة الذين ليس عندهم حكمة.\n٤٩٤٣ - لم يرد هذا البيت في الأصلين.\n٤٩٤٤ - \"بهم\": يعني سكان أهل الدنيا المؤثرين لها على الآخرة.\nأقفرت الدارُ: خلت من أهلها. والمقصود أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة خلت منهم ربوع العلم وعمرت بهم ربوع الشهوات.\n٤٩٤٧ - مقصود المؤلف في هذا البيت هو أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة تجدهم يتعبون في تحصيل دنياهم فيكدون ويكدحون، فتجدهم يبنون القصور الفارهة، ويلبسون أفخم الثياب، ويأكلون ألذ المآكل، ويجمعون من الأموال الكثيرة وهم يظنون أنه بذلك تتم السعادة ولكن هذا ليس بصحيح فهم مع كدهم وكدحهم في هم وغم.\n٤٩٤٨ - المرجل بالكسر: الإناء الذي يُغلى فيه الماء. اللسان ١١/ ٦٢٢.\n٤٩٤٩ - ط: \"مدى الأزمان\".\n- أي: أن المؤثرين الدنيا صدورُهم تغلي كغلي الماء في القدر، ووقودها الشهوات المحرمة والحسرات والآلام، فلا تخمد هذه النار أبدًا، فهم في عذاب مستمرّ.","vol":"3","page":916},{"text":"٤٩٥٠ - أَبدَانُهُمْ أَجْدَاثُ هَاتِيكَ النُّفُو ... سِ الَّلاءِ قَدْ قُبِرَتْ مَعَ الأبْدَانِ\n٤٩٥١ - أَرْوَاحُهُمْ في وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُمْ ... في كَدْحِهَا لَا في رِضَا الرَّحْمنِ\n٤٩٥٢ - هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُ ... فَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشَّيْطَانِ\n٤٩٥٣ - لَا تَرْضَ مَا اخْتَارُوهُ هُمْ لِنُفُوسِهِمْ ... فَقَدِ ارْتَضَوْا بالذُلِّ وَالحِرْمَانِ\n٤٩٥٤ - لَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضةٍ ... لَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الكُفْرَانِ\n٤٩٥٥ - لَكِنَّهَا وَاللهِ أَحْقَرُ عِنْدَهُ ... مِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ\n٤٩٥٦ - وَلَقَدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أصْحَابِهَا ... فَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلَّ في الدَّبَرانِ\n٤٩٥٧ - لَا يُرْتَجَى مِنْهَا الوَفَاءُ لِصَبِّهَا ... أَينَ الوَفَا مِنْ غَادِرٍ خَوَّانِ\n_________\n٤٩٥٠ - الجَدَثُ: القبر. والمعنى أن أبدان مؤثري الدنيا هي قبور لأرواحهم الموحشة.\n٤٩٥٢ - أي: أنهم هربوا من الرق الذي خلقوا له الذي يضمن الحرية وهو عبادته وحده كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦] فابتلوا برق النفس والشيطان فسعوا إلى تحصيل الشهوات وجمع الحطام الفاني.\n٤٩٥٤ - قال الترمذي: حدثنا قتيبة حدثنا عبدالحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء\" وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.\nرواه الترمذي في سننه ٤/ ٤٨٦ كتاب الزهد باب ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿. ورواه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٣٧٦: ٤١١٢ باب مثل الدنيا.\n٤٩٥٦ - طت، طه: \"بالدبران\". وانظر: تفسير السعد والدبران في حاشية البيت ٣١.\n٤٩٥٧ - الصبُّ: العاشق المشتاق. يعني: أن الدنيا غادرة خائنة، فلا يُرجى منها الوفاء لعاشقها.","vol":"3","page":917},{"text":"٤٩٥٨ - طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ فَكَيْفَ يَنَالُهَا ... صَفْوًا أَهَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ؟\n٤٩٥٩ - يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا تَأهَّبْ لِلَّذِي ... قَدْ نَالَهُ العُشَّاقُ كلَّ زَمَانِ\n٤٩٦٠ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بَلى رَأيتَ مَصَارعَ الْـ ... ـعُشَّاقِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>فصلٌ [في صفةِ الجَنَّةِ الَّتي أعدَّها اللَّهُ ذُو الفضْلِ والمنَّةِ لأوليائِهِ المتمسِّكينَ بالكتابِ والسُّنَّة]</span> (^١)\n٤٩٦١ - فَاسْمَعْ إذًا أَوْصَافَهَا وَصِفَاتِ هَا ... تِيكَ المنَازِلِ رَبَّةِ الإحْسَانِ\n٤٩٦٢ - هِيَ جَنَّةٌ طَابَتْ وَطَابَ نَعِيمُهَا ... فنَعِيمُهَا بَاقٍ وَلَيْسَ بِفَانِ\n٤٩٦٣ - دَارُ السَّلَامِ وَجَنَّةُ المَأْوَى وَمَنْـ ... ـزِلُ عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ\n٤٩٦٤ - فَالدَّارُ دَارُ سَلَامَةٍ وَخِطَابُهُمْ ... فِيهَا سَلَامٌ واسْمُ ذِي الغُفْرَانِ\n_________\n٤٩٥٨ - د، طع: \"تنالها\".\n٤٩٦٠ - ط: \"بل رأيت\".\n(^١) لم يرد هذا العنوان في الأصلين وب.\n٤٩٦٣ - سماها الله سبحانه بدار السلام في قوله: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٧] وقوله: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥].\nأما \"جنة المأوى\" ففي قوله تعالى: ﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٩)﴾ [السجدة: ١٩].\n٤٩٦٤ - أشار فيه الناظم إلى أن الجنة دار السلام من ثلاثة وجوه. الأول أنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه. والثاني أن اسمه سبحانه السلام الذي سلّمها وسلّم أهلها، فهي دار الله السلام، والثالث أن الله سبحانه يسّلم عليهم كما في قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] والملائكة يسلمون عليهم كما في قوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ =","vol":"3","page":918},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-658>فصلٌ في عددِ دَرجاتِ الجنَّة ومَا بينَ كلّ دَرَجتينِ</span>\n٤٩٦٥ - دَرَجَاتُهَا مِائَةٌ وَمَا بَيْنَ اثْنَتَيْـ ... ـنِ فَذَاكَ في التَّحْقِيقِ لِلحُسْبَانِ\n_________\n= عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)﴾ [الرعد ٢٣: ٢٤]. وكلامهم كله فيها سلام كما قال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢] انظر: حادي الأرواح ص ٧٠.\n٤٩٦٥ - يشير إلى الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقًا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها\" فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس؟ قال: \"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة\" أُراه قال: \"موقعه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة\". قال محمد بن فليح عن أبيه: وفوقه عرش الرحمن. رواه البخاري في صحيحه ٢/ ١٣٦ كتاب الجهاد والسير، باب درجات المجاهدين في سبيل الله يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي.\nوفي المسند من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة: اقرأ واصعد، فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه\" نقله الناظم في حادي الأرواح ثم قال: \"وهذا صريح في أن درج الجنة تزيد على مائة درجة\". وأما حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري عنه -﵁-: \"إن في الجنة مائة درجة\" فإما أن هذه المائة من جملة الدرج وإما أن يكون نهايتها هذه المائة، وفي ضمن كل درجة درج دونها، ويدل للمعنى الأول حديث معاذ بن جبل قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى الصلوات الخمس، وصام شهر رمضان كان حقًا على الله أن يغفر له هاجر أو قعد حيث ولدته أمه\" قلت: يا رسول الله ألا أخرج فأؤذن الناس؟ قال: \"لا. دع الناس يعملون، فإن في الجنة مائة =","vol":"3","page":919},{"text":"٤٩٦٦ - مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَينَ هَـ ... ـذِي الأرضِ قَوْلُ الصَّادِقِ البُرْهَانِ\n٤٩٦٧ - لَكِنَّ عَالِيَهَا هُوَ الفِرْدَوْسُ مَسْـ ... ـقوفٌ بِعَرشِ الخَالِقِ الرَّحْمنِ\n٤٩٦٨ - وَسطَ الجِنَانِ وَعُلْوَهَا فَلِذَاكَ كَا ... نَتْ قُبَّةً مِنْ أَحْسَنِ البُنْيَانِ\n٤٩٦٩ - مِنهُ تَفجَّرُ سَائِرُ الأنهَارِ فَالْـ ... ـمنبُوعُ مِنْهُ نَازِلًا بِجِنَانِ\n_________\n= درجة بين كل درجتين مثل ما بين السماء والأرض، وأعلاها درجة فيها الفردوس، وعليها يكون العرش وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس\" رواه الترمذي [٤/ ٥٨٢ في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في درجات الجنة: ٢٥٣٠ وأحمد ص ١٦٣١ حديث رقم ٢٢٤٣٨. قال أبو عيسى: هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت مات في خلافة عمر] وروي عن عبادة بن الصامت نحوه. وفيه أيضًا من حديث أبي سعيد يرفعه \"إن في الجنة مائه درجة\" ورواه أحمد بدون لفظة \"في\" فإن كان المحفوظ ثبوتها، فهي من جملة درجها، وإن كان المحفوظ سقوطها، فهي الدرج الكبار المتضمنة للدرج الصغار، ولا تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمسمائة، لاختلاف السير في السرعة والبطء. والنبي ذكر هذا تقريبًا للأفهام\" حادي الأرواح ص ٥٩ بتصرف. والخلاصة:\n١ - أن الجنة مائة درجة كبار وتتضمن كل درجة درجات.\n٢ - أن في الجنة مائة درجة علوية وتحتها درجات.\n٤٩٦٧ - طع: \"مستوفٍ\"، وهو تصحيف.\nد: \"المنان\".\n٤٩٦٩ - طع: \"منها تفجر\".\n- \"فالمنبوع\" كذا في جميع النسخ، ولعله بمعنى النابع من الألفاظ الدارجة في عهد الناظم. وفي طه: \"فالينبوع\".\n- \"نازلًا\": كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: \"نازل\". وقال الناظم في حادي الأرواح: \"وأنهار الجنة تتفجر من أعلاها، ثم تنحدر نازلةً إلى أقصى درجاتها\" (دار ابن كثير، ط ٣، ص ٢٥٨). (ص).","vol":"3","page":920},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-659>فصلٌ في أبوابِ الجنَّةِ</span>\n٤٩٧٠ - أَبْوَابُهَا حَقٌّ ثَمَانِيَةٌ أَتَتْ ... فِي النَّصِّ وَهْيَ لِصَاحِبِ الإحْسَانِ\n٤٩٧١ - بَابُ الجِهَادِ وَذَاكَ أعْلَاهَا وبَا ... بُ الصَّوْم يُدْعَى البَابُ بالرَّيَّانِ\n_________\n٤٩٧٠ - لقد ورد في القرآن الكريم بأن للجنة أبوابًا. قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد: ٢٣] وقال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠] وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] وجاء في السنة أن عدد أبواب الجنة ثمانية وذلك في الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون\" رواه البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٨ كتاب بدء الخلق باب صفة أبواب الجنة. ورواه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٠٨ باب حفظ اللسان للصائم (وليس فيه ذكر عدد الأبواب).\nوفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء\" رواه مسلم ١/ ٢٠٩ باب الذكر المستحب عقب الوضوء.\n٤٩٧١ - ويدل لذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أنفق زوجين في شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام\"، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: \"نعم وأرجو أن تكون منهم\" رواه البخاري في صحيحه ١/ ٣٢٥ كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، ومسلم في صحيحه ٢/ ٧١١، باب من جمع الصدقة وأعمال البر.","vol":"3","page":921},{"text":"٤٩٧٢ - وَلِكُلِّ سَعْيٍ صالحٍ بَابٌ وَرَبُّ م ... السَّعْيِ مِنْهُ دَاخِلٌ بأَمَانِ\n٤٩٧٣ - وَلَسَوْفَ يُدْعَى المرءُ مِنْ أبْوابِهَا ... جَمْعًا إِذَا وَفَّى حُلَى الإيمَانِ\n٤٩٧٤ - مِنْهُمْ أبُو بَكْرٍ هُوَ الصِّدّيقُ ذَا ... كَ خَلِيفَةُ المبعُوثِ بالقُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>فصلٌ في مقدارِ ما بينَ البابِ والباب مِنْهَا </span>(^١)\n٤٩٧٥ - سَبعُونَ عَامًا بَيْنَ كُلِّ اثْنَينِ منـ ... قُدِّرَتْ بِالعَدِّ وَالحُسْبَانِ\n٤٩٧٦ - هَذَا حَدِيثُ لَقِيطٍ المعْرُوفُ بالْـ ... ـخَبَرِ الطَّوِيلِ وَذَا عَظِيمُ الشَّانِ\n_________\n(^١) \"منها\" ساقطة من (ف).\n٤٩٧٦ - قال ابن القيم -﵀- في حادي الأرواح: \"روينا في معجم الطبراني أنبأنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبد الله بن صقر السكري قالا: أنبأنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام حدثني عبد الرحمن بن عياش الأنصاري حدثنا دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن المنتفق قال دلهم: وحدثنيه أيضًا أبو الأسود عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافدًا إلى رسول الله - ﷺ - قال: قلت: يا رسول الله فما الجنة والنار؟ قال: \"لعمر إلهك إن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا. وإن للجنة ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا\" وذكر الحديث بطوله وهذا الظاهر منه أن هذه المسافة بين الباب والباب، لأن ما بين مكة وبصرى لا يحتمل التقدير بسبعين عامًا ولا يمكن حمله على باب معين لقوله: \"ما منهن بابان\". والله أعلم. حادي الأرواح ص ٤٩. ورواه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٣.\nقال الهيثمي: وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط عن لقيط. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٠. =","vol":"3","page":922},{"text":"٤٩٧٧ - وَعَلَيْهِ كُلُّ جلَالَةٍ وَمَهَابَةٍ ... وَلَكَم حَوَاهُ بَعْدُ مِنْ عِرْفَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>فصلٌ في مقدارِ ما بينَ مِصْرَاعَي البابِ الواحدِ</span>\n٤٩٧٨ - لَكِنَّ بَيْنَهُمَا مَسِيرةَ أربعِيـ ... ـنَ رَوَاهُ حَبْرُ الأمَّةِ الشَّيبَانِي\n٤٩٧٩ - في مُسْنَدٍ بالرَّفْعِ وَهْوَ لِمُسْلِمٍ ... وَقْفٌ كَمَرفُوعٍ بوجْهٍ ثَانِ\n_________\n= فالحديث:\n١ - له شواهد. ٢ - تلقته الأمة بالقبول.\nومن العلماء من ضعفه لأن فيه ضعفاء، ومنهم من حسنه ومنهم الناظم نفسه لذلك يكون الحديث حسنًا لغيره. وانظر ما تقدم عند البيتين: ٤٣٩، ١٧٥٢.\nقال ابن القيم: \"وقوله: \"ما بين البابين مسيرة سبعين عامًا\" يحتمل أن يُريد به أن ما بين الباب والباب هذا المقدار، ويحتمل أن يريد بالبابين المصراعين، ولا يناقض هذا ما جاء من تقديره بأربعين عامًا لوجهين:\nأحدهما: أنه لم يُصرح فيه راويه بالرفع، بل قال: ولقد ذُكر لنا أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين عامًا.\nوالثاني: أن المسافة تختلف باختلاف سرعة السير فيها وبطئه. والله أعلم. زاد المعاد ٣/ ٦٨٣.\n٤٩٧٧ - انظر: ما قاله الناظم عن حديث لقيط في زاد المعاد ٣/ ٦٧٧.\n٤٩٧٩ - يشير إلى الحديث المرفوع الذي رواه الإمام أحمد قال: حدثنا حسن، قال حماد: فيما سمعته، قال: وسمعت الجُريري يُحدث، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أنتم توفون سبعين أمة، أنتم آخرها وكرمها على الله ﷿، وما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين عامًا، وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ\" رواه أحمد في مسنده =","vol":"3","page":923},{"text":"٤٩٨٠ - وَلَقَدْ رُوِي تَقْديرُهُ بِثَلَاثَةِ الـ ... أيَّامِ لَكِنْ عَنْد ذِي العِرْفَانِ\n٤٩٨١ - أَعْنِي البُخَارِيَّ الرِّضا هُوَ مُنْكَرٌ ... وَحَدِيثُ رَاويهِ فَذُو نُكْرَانِ\n* * *\n_________\n= ص ١٤٦٨ رقم الحديث ٢٠٢٧٨. وقال الهيثمي: رجاله ثقات.\nوالحديث الموقوف ما رواه مسلم في صحيحه عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن الدنيا آذنت بصَرْمٍ وولت حذَّاءَ ولم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء يتصابَّها صاحبها، وإنكم منقلبون عنها إلى دار لا زوال لها فانقلبوا بخير ما بحضرتكم، ولقد ذُكر لنا أن مصراعين من مصاريع الجنة بينهما مسيرة أربعين سنة وليأتين عليه يوم وهو كظيظ من الزحام\" رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٢٧٨ كتاب الزهد والرقائق.\n٤٩١٨ - يشير إلى الحديث الذي أورده في كتابه حادي الأرواح حيث قال: \"وروى أبو الشيخ أنبأنا جعفر بن أحمد بن فارس أنبأنا يعقوب بن حميد أنبأنا معن حدثنا خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال: \"الباب الذي يدخل منه أهل الجنة مسيرةُ الراكب المجد ثلاثًا، ثم إنهم لَيُضْغَطون عليه حتى تكاد مناكبهم تزول\" رواه أبو نعيم عنه في صفة الجنة (١٧٩)، وذكر المؤلف أن هذا الحديث منكر عند البخاري وقال عن راويه: إن له مناكير، ورواه الترمذي في سننه ٤/ ٦٨٤: ٢٥٥٦ قال أبو عيسى: هذا حديث غريب قال: سألت محمدًا عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال: لخالد بن أبي بكر مناكير عن سالم بن عبد الله.\nوجاء في حديث الشفاعة الطويل الذي رواه البخاري أنه قال - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبُصرى\" البخاري ٣/ ١٥٠ كتاب تفسير القرآن - تفسير سورة الإسراء. قال ابن القيم عن حديث أبي الشيخ: \"وهذا مطابق للحديث المتفق عليه: \"إن ما بين المصراعين كما بين مكة وبصرى\"، فإن الراكب المجد غاية الإجادة على أسرع هجين لا يفتر ليلًا ولا نهارًا يقطع هذه المسافة في هذا القدر أو قريب منه\" حادي الأرواح ص ٤٧.","vol":"3","page":924},{"text":"فصلٌ في مِفتاحِ بابِ الجنَّةِ\n٤٩٨٢ - هَذَا وَفَتْحُ البَابِ لَيْسَ بِمُمكِنٍ ... إِلَّا بمِفْتَاحٍ عَلَى أسْنَانِ\n٤٩٨٣ - مِفْتَاحُهُ بِشَهَادَةِ الإخْلَاص والتَّـ ... ـوحِيدِ تِلْكَ شهَادَةُ الإيمَانِ\n٤٩٨٤ - أَسْنَانُهُ الأعْمَالُ وَهْيَ شَرَائِعُ الْـ ... إِسْلَامِ والمفْتَاحُ بالأسْنَانِ\n٤٩٨٥ - لَا تُلْغِيَنْ هَذَا المثَالَ فَكَم ... بِهِ مِنْ حَلِّ إشْكَالٍ لِذِي العِرْفَانِ\n* * *\n_________\n٤٩٨٣ - مصداق ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن وهب بن منبه أنه قيل له: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى ولكن ليس مفتاح إلا له أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك. رواه البخاري ١/ ٢١٥ باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله.\nوكذلك ما رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"مفتاح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله\" رواه أحمد في مسنده ص ١٦٣٢ رقم الحديث ٢٢٤٥٤. وهذا الحديث فيه انقطاع بين شهر ومعاذ. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٦.\n٤٩٨٤ - قال المؤلف في حادي الأرواح: \"وقد جعل الله سبحانه لكل مطلوب مفتاحًا يفتح به فجعل مفتاح الصلاة الطهور، ومفتاح الحج الإحرام، ومفتاح البر الصدق ... [ثم ذكر عدة مفاتيح ثم قال بعدها، فينبغي للعبد أن يعتني كل الاعتناء بمعرفة المفاتيح، وما جعلت المفاتيح له، والله من وراء توفيقه وعدله، له الملك وله الحمد، وله النعمة والفضل لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون\" حادي الأرواح ص ٥٣.\n٤٩٨٥ - فهذا المثال الذي ضربه وهب يجب اعتباره لأن فيه حلًّا لمشاكل كثيرة وردت في بعض الأحاديث حيث علق دخول الجنة فيها على قول لا إله =","vol":"3","page":925},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>فصلٌ في مَنْشُورِ (^١) الجنَّةِ الذي يُوقَّع به لصاحِبِهَا</span>\n٤٩٨٦ - هَذَا وَمَنْ يَدْخُلْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ ... إلَّا بِتوقِيعٍ مِنَ الرَّحْمنِ\n٤٩٨٧ - وَلِذَاكَ يُكْتَبُ لِلفَتَى لِدُخُولِهِ ... مِنْ قَبلُ توْقِيعَانِ مَشْهُودَانِ\n٤٩٨٨ - إحْدَاهُمَا بَعْدَ المَمَاتِ وعَرضِ أرْ ... وَاحِ العِبَادِ بِهِ عَلَى الدَّيَّانِ\n٤٩٨٩ - فَيقُولُ رَبُّ العَرْشِ ﷻ ... لِلكَاتِبيِنَ وَهُمْ أُولُو الدِّيوانِ\n٤٩٩٠ - ذَا الاسْمُ فِي الدِّيوانِ يُكْتَبُ ذَاكَ ديـ ... ـوانُ الجِنَانِ مُجَاوِرُ المنَّانِ\n٤٩٩١ - دِيوانُ عِلِّيِّينَ أصْحَابُ القُرَا ... نِ وَسُنَّةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n_________\n= إلا الله أو الموت على التوحيد، فيجب أن لا يفهم منها أن لا إله إلا الله بمجردها كافية في دخول الجنة والنجاة من النار. بل لا بد معها من حقوقها التي هي أسنان المفتاح. شرح القصيدة النونية لهراس ٢/ ٣٤٠.\n(^١) المنشور من كتب السلطان: ما كان غير مختوم. اللسان ٥/ ٢١٠.\n٤٩٨٧ - ما عدا الأصلين وب: \"وكذاك\".\n- في الأصل وحاشية ف، وح، ط: \"مشهوران\". والمثبت من ف وغيرها.\n٤٩٨٨ - يشير إلى حديث البراء بن عازب الذي رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا معاوية. قال: حدثنا الأعمش، عن منهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب. قال: خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة .. وساق الحديث بطوله، وفيه: \"اكتبوا كتاب عبدي في عليين ... \" رواه أحمد في مسنده ص ١٣٥٢ رقم الحديث ١٨٧٣٣.\nقال الهيثمي: هو في الصحيح وغيره باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد ٣/ ٥٠.\n٤٩٩٠ - د: \"فالاسم\".\n- \"ذاك\" ساقط من ف.\n٤٩٩١ - قال الناظم في كتابه حادي الأرواح، الباب الخامس عشر في توقيع الجنة ومنشورها الذي يوقع به لأصحابها عند الموت وعند دخولها: =","vol":"3","page":926},{"text":"٤٩٩٢ - فَإِذَا انْتَهَى لِلْجِسْرِ يَوْمَ الحَشْرِ يُعـ ... ـطى لِلدُّخُولِ إذًا كِتَابًا ثَاني\n٤٩٩٣ - عُنْوَانُهُ هَذَا كِتَابٌ مِنْ عَزِيـ ... ـزٍ رَاحِمٍ لِفُلَانٍ بنِ فُلانِ\n٤٩٩٤ - فَدَعُوهُ يَدْخُلْ جَنَّةَ المأْوَى التِي ارْ ... تَفَعَتْ وَلَكِنَّ القُطُوفَ دَوَانِ\n٤٩٩٥ - هَذَا وَقَدْ كُتِبَ اسْمُه مُذْ كَانَ في الْـ ... أرْحَامِ قَبلَ وِلَادَةِ الإنْسَانِ\n_________\n= قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (١٨) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (١٩) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (٢٠) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (٢١)﴾ [المطففين: ١٨ - ٢١] فأخبر تعالى أن كتابهم كتاب مرقوم تحقيقًا لكونه مكتوبًا كتابة حقيقية. وخص تعالى كتاب الأبرار بأنه يُكتَب ويوقع لهم به بمشهد المقربين من الملائكة والنبيين وسادات المؤمنين، ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار تنويهًا بكتاب الأبرار وما وقع لهم به، وإشهارًا له وإظهارًا بين خواص خلقه كما يكتب الملوك تواقيع من تعظمه بين الأمراء وخواص أهل المملكة تنويهًا باسم المكتوب له وإشادة لذكره. وهذا نوع من صلاة الله ﷾ وملائكته على عبده\" حادي الأرواح ص ٥٣.\n٤٩٩٤ - قال ابن القيم: \"قال الطبراني في معجمه: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء بن يسار عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا يدخل الجنة أحد إلا بجواز بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا كتاب من الله لفلان بن فلان أدخلوه جنة عاليه قطوفها دانيه\" أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٧٢، وفي الأوسط ٣/ ٢٢٤، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٣٤٠.\n٤٩٩٥ - يشير إلى حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق: \"أن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا وأربعين ليلة، ثم يكون علقة مثله، ثم يكون مضغة مثله، ثم يبعث إليه الملك فيؤذن بأربع كلمات فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد ... \" الحديث.\nرواه البخاري ٤/ ٢٨٩، كتاب التوحيد، باب ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١)﴾.","vol":"3","page":927},{"text":"٤٩٩٦ - بَلْ قَبلَ ذَلِكَ وَهْوَ وَقْتُ القَبضَتَيـ ... ـن كِلَاهُمَا لِلْعَدْلِ والإحْسَانِ\n٤٩٩٧ - سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ والْـ ... إجْلَالِ والإكْرَامِ والسُّبحَانِ\n٤٩٩٨ - واللهُ أكْبَرُ عَالِمُ الإسْرار والْـ ... إِعْلَانِ واللَّحَظَاتِ بالأجْفَانِ\n٤٩٩٩ - وَالحَمْدُ للهِ السَّمِيعِ لِسَائِرِ الْـ ... أصْوَاتِ مِنْ سِرٍّ وَمِنْ إعْلَانِ\n٥٠٠٠ - وَهُوَ المُوَحَّدُ والمُسَبَّحُ والمُمَجَّـ ... ـدُ والحَمِيدُ ومُنْزِلُ القُرْآنِ\n٥٠٠١ - والأمرُ مِنْ قَبْلٍ ومِنْ بَعْدٍ لَهُ ... سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّلْطَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>فصلٌ في صُفُوفِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٠٢ - هَذَا وإنَّ صُفُوفَهُم عِشْرُونَ مَعْ ... مائَةٍ وَهَذِي الأمَّةُ الثُّلثَانِ\n_________\n٤٩٩٦ - يشير إلى حديث الرسول - ﷺ - الذي رواه أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله تعالى قبض قبضة فقال: إلى الجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال: إلى النار ولا أبالي\" رواه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٨٦. ورواه من حديث أبي سعيد، قال: قال رسول الله - ﷺ - في القبضتين: \"هذه في الجنة ولا أبالي وهذه في النار ولا أبالي\" قال الهيثمي في مجمع الزوائد: \"رواه أبو يعلى وفيه الحكم بن سنان الباهلي قال أبو حاتم: عنده وهم كثير وليس بالقوي ومحله الصدق يكتب حديثه، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله رجال الصحيح\". وذكر الهيثمي عدة ممن رووا هذا الحديث ومنهم الإمام أحمد وقال عن رجال المسند إنهم ثقات. انظر: مجمع الزوائد ٧/ ١٨٦.\n٤٩٩٧ - \"والملكوت\" ساقط من الأصل.\n٥٠٠٠ - ف: \"الفرقان\".\n٥٠٠١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ [الروم: ٤].","vol":"3","page":928},{"text":"٥٠٠٣ - يَرويِهِ عَنْهُ بُرَيْدَةٌ إِسْنَادُهُ ... شَرطُ الصَّحِيحِ بمُسنَدِ الشَّيبَانِي\n٥٠٠٤ - وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْر ... ـرَةَ وابْنِ مَسْعُودٍ وَحِبْرِ زَمَانِ\n٥٠٠٥ - أعني ابنَ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ ... رَجُلٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ ذِي إتْقَانِ\n_________\n٥٠٠٣ - هو الصحابي بريدة بن الحُصيب، أسلم حين مرّ به النبي - ﷺ - مهاجرًا بالغميم، غزا مع النبي - ﷺ - ست عشرة غزوة. مات سنة ثلاث وستين. انظر: الإصابة ١/ ٢٨٦، وسير أعلام النبلاء ٥/ ٥٠.\nروى أحمد في مسنده قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد العزيز بن مُسلم، قال: حدثنا أبو سنان، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل الجنة عشرون ومئة صف، منهم ثمانون من هذه الأمة\" رواه أحمد في مسنده ص ١٧٠٢: ٢٣٣٢٨.\nورواه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٤٣٤: ٤٢٩١ وقال عنه الألباني: صحيح.\nورواه الترمذي ٤/ ٦٨٣، وقال: \"هذا حديث حسن\".\nورواه الترمذي قال: حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي، حدثنا محمد بن فضل عن ابن مُرة عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها من هذه الأمة وأربعون منها من الأمم السابقة\" رواه الترمذي ٤/ ٥٨٩، كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في وصف أهل الجنة: ٢٥٤٦. وقال: هذا حديث حسن.\n٥٠٠٤ - يشير إلى حديث أبي هريرة الذي رواه عبد الله بن أحمد قال: لما نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ (٤٠)﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠] قال رسول الله - ﷺ -: \"أنتم ربع أهل الجنة، أنتم ثلث أهل الجنة، أنتم نصف أهل الجنة، أنتم ثلثا أهل الجنة\" رواه أحمد في المسند ٢/ ٣٩١: ٩١١٠.\n- ويشير إلى حديث ابن مسعود عند الطبراني قال رسول الله - ﷺ -: \"أهل الجنة عشرون ومئة صف أمتي منها ثمانون صفًا\" رواه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٨٤.\n٥٠٠٥ - قال الناظم في حادي الأرواح عن هذا الحديث: \"ورواه الطبراني في معجمه من حديث عبد الله بن عباس، وفي إسناده خالد بن يزيد البجلي وقد تُكلم فيه\" انظر: المعجم الكبير ١٠/ ٢٨٧، ومجمع الزوائد ١٠/ ٧٤٤.","vol":"3","page":929},{"text":"٥٠٠٦ - وَلَقدْ أتانا في الصَّحِيحِ بأنَّهُم ... شَطْرٌ وَمَا اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ\n٥٠٠٧ - إذْ قَالَ أرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَهُم ... هَذَا رَجَاءٌ مِنْهُ لِلرَّحْمنِ\n٥٠٠٨ - أَعْطَاهُ رَبُّ العَرْشِ مَا يَرجُو وَزَا ... دَ مِنَ العَطَاءِ فِعَالَ ذِي الإحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>فصلٌ في صفةِ أوَّلِ زُمرةٍ تدخلُ الجنَّة</span>\n٥٠٠٩ - هَذَا وَأوَّلُ زُمْرَةٍ فَوُجُوهُهُم ... كالبَدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ\n_________\n٥٠٠٦ - الشطر: نصف الشيء. ويشير إلى قول النبي - ﷺ - في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: \"وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة\" فكبرنا، ثم قال: \"ثلث أهل الجنة\" فكبّرنا، ثم قال: \"شطر أهل الجنة\" فكبّرنا. (الحديث). ورواه البخاري ٤/ ١٧٦٧، باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾، ومسلم بنحوه ١/ ٢٠٠، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة.\n٥٠٠٨ - قال الناظم: \"وهذه الأحاديث قد تعددت طرقها، واختلفت مخارجها، وصح سند بعضها. ولا تنافي بينها وبين حديث الشطر لأنه - ﷺ - رجا أولًا أن يكونوا شطر أهل الجنة فأعطاه الله سبحانه رجاءه وزاد عليه سدسًا آخر. وقد روى أحمد في مسنده من حديث أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة\"، قال: فكبّرنا، ثم قال: \"فأرجو أن تكونوا الشطر\" وإسناده على شرط مسلم\". حادي الأرواح ص ٨٨ الباب ٣٠.\n٥٠٠٩ - الزُّمرَةُ: الفوج من الناس والجماعة من الناس. وقيل: الجماعة في تفرقة. اللسان ٤/ ٣٢٩.\n- يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: \"أول زُمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكبٍ إضاءةً، قلوبهم على قلب رجل واحد لا =","vol":"3","page":930},{"text":"٥٠١٠ - السَّابِقُونَ هُمُ وَقَدْ كَانُوا هُنَا ... أَيْضًا أولِي سَبْقٍ إلَى الإحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-666>فصلٌ في صفةِ الزُّمرةِ الثَّانيةِ</span>\n٥٠١١ - والزُّمْرَةُ الأخْرَى كأضْوَأِ كَوْكَبٍ ... فِي الأُفْقِ تَنْظُرُهُ بِهِ العَيْنَانِ\n٥٠١٢ - أَمشَاطُهُم ذَهَبٌ وَرَشْحُهُمُ فَمِسْـ ... ـكٌ خَالِصٌ يَا ذِلَّةَ الحِرْمَانِ\n* * *\n_________\n= اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة مِنهما يُرى مُخ ساقها من وراء لحمها من الحسن، يُسبحون الله بكرة وعشيًا، لا يسقمون، ولا يمتخطون، ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود مجامرهم الألُؤَةُ -قال أبو اليمان: يعني العود- ورشحهم المسك\" رواه البخاري ٢/ ٢١٧، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة.\n٥٠١٠ - قال المؤلف في حادي الأرواح: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (١٠)﴾ اختلف في تقريرها على ثلاثة أقوال:\nأحدها: أنه باب التوكيد اللفظي ويكون الخبر قوله: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (١١)﴾.\nوالثاني: أن يكون السابقون الأول مبتدأ والثاني خبر له.\nوالثالث: أن يكون الأول غير الثاني ويكون المعنى السابقون في الدنيا إلى الخيرات هم السابقون يوم القيامة إلى الجنات، والسابقون إلى الإيمان هم السابقون إلى الجنان وهذا أظهر والله أعلم\" حادي الأرواح ص ٨٢ - ٨٣.\n٥٠١١ - سبق تخريجه آنفًا في الفصل السابق.\n٥٠١٢ - د: \"وريحهم فمسك\".","vol":"3","page":931},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-667>فصلٌ في تفاضُلِ أهْلِ الجنَّةِ في الدَّرجاتِ العُلى</span>\n٥٠١٣ - وَيَرى الذينَ بِذَيْلِهَا مَنْ فَوقَهُمْ ... مِثْلَ الكَوَاكِبِ رُؤيةً بِعِيَانِ\n٥٠١٤ - مَا ذَاكَ مُخْتَصًّا بِرُسْلِ اللهِ بَلْ ... لَهُمُ ولِلصِّدِّيقِ ذِي الإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>فصلٌ في ذِكرِ أعْلَى أهْلِ الجنَّةِ منزلةً وأدْناهُمْ </span>(^١)\n٥٠١٥ - هَذَا وأعْلَاهُم فَنَاظِرُ رَبِّهِ ... في كُلّ يَوْمٍ وَقْتُهُ الطَّرَفَانِ\n_________\n٥٠١٤ - يشير إلى الحديث الذي في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم\" قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم. قال: \"بلى والذي نفسي بيده رجالٌ آمنوا بالله وصَدَّقوا المرسلين\" رواه البخاري ٢/ ٢١٨، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة. ورواه مسلم ٤/ ٢١٧٧ كتاب الجنة. قال الناظم في حادي الأرواح: \"والغابر: هو الذاهب الماضي الذي قد تدلى للغروب، وفي التمثيل به دون الكوكب المسامت للرأس وهو أعلى فائدتان: إحداهما: بُعده عن العيون. والثانية: أن الجنة درجات بعضها أعلى من بعض، وإن لم تسامت العليا السفلى، كالبساتين الممتدة من رأس الجبل إلى ذيله\". حادي الأرواح ص ١١٥ (ط دار ابن كثير).\n(^١) انظر: الباب الأربعين من كتاب حادي الأرواح للناظم.\n٥٠١٥ - يشير إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا عبدُ بن حميد، أخبرني شبابة عن إسرائيل عن ثوير قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنى أدنى =","vol":"3","page":932},{"text":"٥٠١٦ - لَكِنَّ أدْنَاهُم وَمَا فِيهم دَنِيٌّ ... م لَيْسَ في الجَنَّاتِ مِنْ نُقْصَانِ\n٥٠١٧ - فَهُوَ الَّذِي تُلْفَى مَسَافَةُ مُلْكِهِ ... بِسِنِينِنَا أَلفَانِ كَامِلَتَانِ\n٥٠١٨ - فَيَرَى بِهَا أقْصَاهُ حَقًّا مِثْلَ رُؤ ... يَتِهِ لِأدْنَاهُ القَرِيبِ الدَّانِي\n٥٠١٩ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ آخِرَ أَهْلِهَا ... يُعْطِيهِ رَبُّ العَرْشِ ذُو الغُفْرَانِ\n_________\n= أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية\" ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].\nقال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن إسرائيل عن ثوير عن ابن عمر مرفوع. ورواه عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن ابن عمر موقوف، وروى عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه، حدثنا بذلك أبو كريب محمد بن العلاء. حدثنا عُبيد الله الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر نحوه ولم يرفعه.\nرواه الترمذي في جامعه ٤/ ٥٩٣ - ٥٩٤ كتاب صفة الجنة، باب ١٧ رقم الحديث ٢٥٥٣. وكل هذه الروايات في أسانيدها ثوير، وهو مجمع على ضعفه.\n٥٠١٦ - زاد في ط قبل (ليس): \"إذ\".\n٥٠١٧ - \"تُلفى\": كذا في الأصل، وفي ف: \"يُلفَى\". وفي د: \"يلقى\" بالقاف وكذلك في ط: \"تلقى\". وهو تصحيف.\n- في الأصل: \"بسنينها\" وفي حاشيته: \"خ بسنينا\" وهو الذي ورد في نسخة ف. ووجهه أن سِنيًا جمع سنة، وذلك قول لم يثبت. وقول الناظم بعد ذلك \"ألفان كاملتان\" في محل النصب، على لغة من يلزم المثنى الألف في الحالات الثلاث. (ص).\n- يشير إلى ما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه .. \" رواه أحمد في مسنده ٢/ ١٣: ٤٦٣٢ وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه. مجمع الزوائد ١٠/ ٤٠١.","vol":"3","page":933},{"text":"٥٠٢٠ - أَضْعَافَ دُنْيَانَا جَمِيعًا عَشْرَ أَمْـ ... ـثَالٍ لَهَا سُبْحَانَ ذِي الإِحْسَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>فصلٌ في ذكْرِ سِنِّ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٢١ - هَذَا وَسِنُّهُمُ ثَلَاثٌ مَعْ ثَلَا ... ثِينَ الَّتِي هِيَ قُوَّةُ الشُّبَّانِ\n_________\n٥٠٢٠ - ف \"ذي السبحان\". يشير الناظم إلى الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال النبي - ﷺ -: \"إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها وآخر أهل الجنة دخولًا: رجل يخرج من النار حبوًا فيقول الله: اذهب فادخل الجنة، فيأتيها فيُخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيُخيل إليه أنها ملأى فيرجع فيقول: يا رب وجدتها ملأى، فيقول: اذهب فادخل الجنة، فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها، أو إن لك مثل عشرة أمثال الدنيا. فيقول: تسخر مني أو تضحك مني وأنت الملك. فلقد رأيت رسول الله - ﷺ - ضحك حتى بدت نواجذه وكان يقول: \"ذلك أدنى أهل الجنة منزلة\" رواه البخاري ٤/ ١٣٩، كتاب الرقائق، باب صفة الجنة والنار. ورواه مسلم في صحيحه ٣/ ٣٩ كتاب الإيمان باب آخر أهل النار خروجًا.\n٥٠٢١ - يشير إلى الحديث الذي رواه أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدًا مُرْدًا بِيضًا جِعادًا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبعة أذرع\" رواه أحمد ٢/ ٣٤٣: ٨٥٤٨. ورواه الترمذي قال: حدثنا سويد أخبرنا عبد الله أخبرنا رِشدين بن سعد حدثني عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون أبناء ثلاثين في الجنة لا يزيدون عليها أبدًا وكذلك أهل النار .. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه =","vol":"3","page":934},{"text":"٥٠٢٢ - وَصَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ في ذَا عَلَى ... حَدٍّ سَوَاءٍ مَا سِوَى الوِلْدَانِ\n٥٠٢٣ - وَلَقَد رَوَى الخُدْرِيُّ أَيْضًا أنَّهُمْ ... أَبْنَاءُ عَشْرٍ بَعْدَهَا عَشْرَانِ\n٥٠٢٤ - وَكِلَاهُمَا في التِّرْمِذِيِّ وَلَيْسَ ذَا ... بتَنَاقُضٍ بَلْ هَاهُنَا أَمْرَانِ\n٥٠٢٥ - حَذْفُ الثَّلَاثِ وَنيِّفٍ بَعْدَ العُقُو ... دِ وَذِكْرُ ذَلكَ عِنْدَهُمْ سِيَّانِ\n٥٠٢٦ - عِنْدَ اتِّسَاعٍ في الكَلامِ فعِنْدَمَا ... يَأْتُوا بِتَحْرِيرٍ فبِالمِيزَانِ\n* * *\n_________\n= إلا من حديث رِشدين ٤/ ٥٩٩ / ٢٥٦٢ كتاب صفة الجنة باب ٢٣. ورواه الترمذي حيث قال: حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس البصري، حدثنا أبو داود، حدثنا عمران أبو العوام عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل أن النبي - ﷺ - قال: \"يدخل أهل الجنة الجنة جردًا مُردًا مُكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاثٍ وثلاثين سنة\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وبعض أصحاب قتادة رَوَوا هذا عن قتادة مُرسلًا ولم يُسندوه. ورواه الترمذي ٤/ ٥٨٩ (٢٥٤٥) كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في سن أهل الجنة.\nوالطبراني في الأوسط ٥/ ٣١٨، والصغير ٢/ ٧٥، والكبير ٢٠/ ٦٤.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب: ورواه البيهقي بإسناد حسن.\nوقال الهيثمي: رواه أحمد وإسناده حسن، والطبراني في الأوسط وإسناده جيد، وفي الصغير وإسناده حسن.\n٥٠٢٢ - ح: \"ذا سوا\".\n- مقصود الناظم: أنه يستثنى من ذلك الولدان الذين يخلقهم الله لخدمة أهل الجنة.\n٥٠٢٠ - النيّف: كل ما زاد على العِقد. اللسان ٩/ ٣٤٢.\n٥٠٢٦ - أصله: \"يأتون\"، حذفت النون للضرورة.\n- يقول الناظم: فإن كان هذا محفوظًا لم يناقض ما قبله فإن العرب إذا قدرت بعدد له نيف فإن لهم طريقين: تارةً يذكرون النيف للتحرير وتارة يحذفونه. وهذا معروف في كلامهم وخطاب غيرهم من الأمم. انظر: حادي الأرواح ص ١٠٥.","vol":"3","page":935},{"text":"فصلٌ في طُولِ قَامَاتِ أهْلِ الجَنَّةِ وعَرْضِهِمْ\n٥٠٢٧ - وَالطُّولُ طُولُ أَبِيهِمُ سِتُّونَ لَـ ... ـكِنْ عَرْضُهُمْ سَبْعٌ بِلَا نُقْصَانِ\n٥٠٢٨ - الطُّولُ صَحَّ بِغيرِ شَكٍّ الصَّحِيـ ... ـحَيْنِ اللّذَيْنِ هُمَا لَنَا شَمْسَانِ\n٥٠٢٩ - وَالعَرْضُ لَمْ نَعْرِفْهُ في إحْدَاهُمَا ... لَكِنْ رَوَاهُ أحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٥٠٣٠ - هَذَا وَلَا يَخْفَى التَّنَاسُبُ بَيْنَ هَـ ... ـذَا العَرْضِ وَالطُّولِ البَديعِ الشَّانِ\n٥٠٣١ - كُلٌّ عَلَى مِقْدَارِ صَاحِبِهِ وَذَا ... تَقْدِيرُ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ\n* * *\n_________\n٥٠٢٨ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"خلق الله آدم وطوله ستون ذراعًا ثم قال: اذهب فسلّم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يُحيونك، تحيتك وتحية ذريتك فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن\" رواه البخاري ٢/ ٢٢٨، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] ورواه مسلم بنحوه ١٧/ ١٧٢ كتاب الجنة.\n٥٠٢٩ - \"في إحداهما\" أي: في البخاري أو مسلم.\nوهو حديث أبي هريرة ﵁. وقد سبق ذكره في أول الفصل الماضي، وفي سنده ابن جدعان، وهو ضعيف.\n٥٠٣١ - قال الناظم: \"ولا يخفى التناسب الذي بين هذا الطول والعرض فإنه لو زاد أحدهما عن الآخر فات الاعتدال وتناسب الخلقة يصير طولًا مع دقة أو غلظًا مع قصر، وكلاهما غير مناسب، والله أعلم\" حادي الأرواح ص ١٠٦.","vol":"3","page":936},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>فصلٌ في حُلاهم (^١) وألوَانهمْ</span>\n٥٠٣٢ - أَلْوَانُهُمْ بِيضٌ وَلَيْسَ لَهُمْ لِحىً ... جُعْدُ الشُّعورِ مُكَحَّلُو الأجْفَانِ\n٥٠٣٣ - هَذا كَمالُ الحُسْنِ في أبْشَارِهِم ... وَشُعُورِهِمْ وكَذَلِكَ العَيْنَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-672>فصلٌ في لِسان أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٠٣٤ - وَلَقَدْ أَتَى أَثَرٌ بِأَنَّ لِسَانَهُمْ ... بالمنطِقِ العَرَبِيِّ خَيرِ لِسَانِ\n٥٠٣٥ - لكِنَّ في إِسْنَادِهِ نظَرٌ ففيـ ... ـهِ رَاوِيَانِ وَمَا هُمَا ثَبْتَانِ\n٥٠٣٦ - أعْنِي العَلَاءَ هُوَ ابنُ عَمْرٍو ثُمَّ يَحْـ ... ـيَى الأشْعَرِيَّ وَذَانِ مَغْمُوزَانِ\n* * *\n_________\n(^١) طه: \"لحاهم\" ولعله تصرف من الناشر، والحُلَى بضم الحاء وكسرها جمع الحِلية وهي: الخِلقة، والصورة، والصفة. القاموس ص ١٦٤٧.\n٥٠٣٢ - كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ الذي سبق ذكره في حاشية البيت ٥٠٢١: \"يدخل أهل الجنة الجنة جُرْدًا مُرْدًا بيضًا جِعادًا مكحلين ... \" وجعودة الشعر: تقيّضه وعدم استرساله، وهي ضد السبوطة في الشعر. ويقال: شعر جعد، ورجل جعد الشعر. ولم يذكر أهل اللغة \"أجعد\"، وجاء في شعر المتأخرين كقول الشريف المرتضى:\nوفرعٌ أجعدُ الشعر ... ولكن أيّ إجعاد\nانظر: ديوانه: ١/ ٤١١ (ص).\n٥٠٣٥ - كذا في الأصل وغيره. واسم لكنّ ضمير محذوف. وفي طه: \"نظرًا\".\n٥٠٣٦ - العلاء بن عَمْرو الحنفي الكوفي، متروك. عن أبي إسحاق وسفيان الثوري. =","vol":"3","page":937},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-673>فصلٌ في ريِحِ أهْلِ الجنَّةِ مِنْ مسيرةِ كم تُوجد </span>(^١)\n٥٠٣٧ - والرِّيحُ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أرْبَعِيـ ... ـنَ وإِنْ تَشَأْ مائَةً فَمَرْوِيَّانِ\n_________\n= قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال عبد الله بن عمر بن أبان: سمعتُ أنا والعلاء بن عمرو من رجل حديثًا عن سعيد بن مسلمة، فسألوا العلاء عنه بحضرتي فقال: حدثنا سعيد بن مسلمة. وقال العُقيلي: حدثنا مطين، حدثنا العلاء بن عمرو، حدثنا يحيى بن بُريد عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا: أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي. هذا موضوع. قال أبو حاتم: هذا كذب. ميزان الاعتدال ٣/ ١٠٣: ٥٧٣٧.\n- يحيى بن بُريد بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعري عن ابن جريج، وأبيه، يكنى أبا عُروة. قال أحمد ويحيى: ضعيف، وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. ميزان الاعتدال ٤/ ٣٦٥ [٩٤٦٤].\n- في الفصل الذي عقده الناظم بهذا العنوان في حادي الأرواح لم يشر إلى هذا الأثر، بل نقل فيه ما رواه ابن أبي الدنيا بسنده عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يدخل أهل الجنة الجنة على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك على حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة، وعلى لسان محمد، مرد مكحلون\".\nثم قال: \"وروى داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: \"لسان أهل الجنة عربي\" وقال عقيل: قال الزهري: لسان أهل الجنة عربي\". حادي الأرواح ص ٢٧٤. قلت: هذه الأحاديث لا تخلو من ضعف.\n(^١) كذا في الأصل. وفي ف، د، س، ح، ط: \"يوجد\".\n٥٠٣٧ - كذا في الأصل، وفي د، س، ح، ط: \"يوجد من\".\n- يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل نفسًا معاهدًا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عامًا\" رواه البخاري ٤/ ١٩٤ كتاب الديات، باب إثم من قتل ذميًا بغير جُرم. =","vol":"3","page":938},{"text":"٥٠٣٨ - وَكَذَا رُوِيْ سَبْعِينَ أَيْضًا صَحَّ هَـ ... ـذَا كُلُّهُ وَأَتَي بِهِ أثَرَانِ\n٥٠٣٩ - مَا فِي رِجَالِهِمَا لَنَا مِنْ مَطْعَنٍ ... وَالجَمْعُ بَيْنَ الكُلِّ ذُو إمْكَانِ\n٥٠٤٠ - وَلَقَدْ أَتَى تَقْدِيرُه مائَةً بِخَمْـ ... ـسٍ ضَرْبُهَا مِنْ غَيْرِ مَا نُقْصَانِ\n٥٠٤١ - إنْ صَحَّ هَذَا فَهْوَ أَيْضًا وَالَّذِي ... مِنْ قَبْلِهِ في غَايَةِ الإمْكَانِ\n٥٠٤٢ - إمَّا بِحَسْبِ المُدْرِكِينَ لِريحِهَا ... قُرْبًا وَبُعْدًا مَا هُمَا سِيَّانِ\n_________\n= - ويشير إلى ما رواه الطبراني قال: حدثنا موسى بن حازم الأصبهاني حدثنا محمد بن بكير الحضرمي حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ - قال: \"من قتل قتيلًا من أهل الذمة لم يرح رائحة الجنة وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام\" وهذا الأثر صححه الناظم في حادي الأرواح.\n٥٠٣٨ - يشير إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا معدي بن سليمان هو البصري عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺ -. قال: \"ألا من قتل نفسًا معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفًا\".\nقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. انظر: سنن الترمذي ٤/ ٢٠ باب ما جاء فيمن يقتل نفسًا معاهدة.\n٥٠٤٠ - قال الناظم: \"قال أبو نُعيم: حدثنا محمد بن معمر حدثنا محمد بن أحمد المؤذن حدثنا عبد الواحد بن غياث أنبأنا الربيع بن بدر حدثنا هارون بن رياب عن مجاهد عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن رائحة الجنة توجد من مسيرة خمسمائة عام\" انظر: حادي الأرواح ص ١١١. وهذا الحديث فيه الربيع بن بدر قال عنه ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود وغيره: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة رواياته لا يتابع عليها. ميزان الاعتدال ٢/ ٣٩: ٢٧٣٠.","vol":"3","page":939},{"text":"٥٠٤٣ - أَوْ بِاخْتِلَافِ قَرَارِهَا وَعُلُوِّهَا ... أَيْضًا وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبْيَانِ\n٥٠٤٤ - أَوْ بِاخْتِلَافِ السَّيرِ أَيْضًا فَهْوَ أَنْـ ... ـوَاعٌ بِقَدْرِ إطَاقَةِ الإنْسَانِ\n٥٠٤٥ - مَا بَيْنَ أَلْفَاظِ الرَّسُولِ تَنَاقُضٌ ... بَلْ ذَاكَ فِي الأَفْهَامِ والأَذْهَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-674>فصلٌ في أسبقِ النَّاسِ دخولًا إلى الجنَّةِ</span>\n٥٠٤٦ - وَنظِيرُ هَذَا سَبْقُ أَهْلِ الفَقْرِ لِلْـ ... ـجَنَّاتِ في تَقْدِيرِهِ أَثَرَانِ\n٥٠٤٧ - مائَةٌ بِخَمْسٍ ضَرْبُهَا أَوْ أَرْبَعِيـ ... ـنَ كِلَاهُمَا في ذَاكَ مَحْفُوظَانِ\n٥٠٤٨ - فَأَبُو هُريرَةَ قَدْ رَوَى أُولَاهُمَا ... وَرَوَى لَنَا الثَّانِي صَحَابِيَّانِ\n_________\n٥٠٤٣ - أي: أن الاختلاف في المسافة في هذه الآثار ناشئٌ عن اختلاف المدركين لرائحتها في القرب والبُعد، فليسوا كلّهم في درجة واحدة. بل قد يكون الاختلاف ناشئًا عن قرارها الذي هو أرضها وعلوها، حيث إن الجنة درجات كثيرة بعضها فوق بعض. فبعض من في هذه الدرجات يشم الرائحة من مسيرة أربعين والبعض الآخر يشمها من مسيرة سبعين.\n٥٠٤٤ - يعني: أن الاختلاف قد ينشأ كذلك من اختلاف السير في السرعة والبطء فتكون الأربعون بالنسبة للجواد الراكض مثلًا، والسبعون بالنسبة لما هو دونه.\n٥٠٤٥ - ف: \"قل ذاك\".\nوانظر: حادي الأرواح ص ١١٠ - ١١١.\n٥٠٤٨ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام\". ورواه الترمذي وقال عنه: \"هذا حديث صحيح ورجال إسناده احتج بهم مسلم في صحيحه\". انظر: سنن الترمذي ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦٠ وأحمد في مسنده ٢/ ٣٤٣: ٨٥٤٥ وحادي الأرواح ص ٨٤. =","vol":"3","page":940},{"text":"٥٠٤٩ - هَذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتِ الْفُقَرَاءِ فِي اسْـ ... ـتِحْقَاقِ سَبْقِهِمُ إلى الإحْسَانِ\n٥٠٥٠ - أَوْ ذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتٍ فِي الأَغْنِيَا ... ءِ كِلَاهُمَا لَا شَكَّ مَوْجُودَانِ\n٥٠٥١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا خَيْرُ خَلْـ ... ـقِ اللهِ مَنْ قَدْ خُصَّ بِالفُرقانِ\n٥٠٥٢ - وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ مِنَ التَّـ ... ـفْضِيلِ تِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ\n٥٠٥٣ - هَذَا وَأمَّةُ أَحْمَدٍ سُبَّاقُ بَا ... قِي الخَلْقِ عَنْدَ دُخُولِهمْ لِجِنَانِ\n_________\n= - الأول: ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفًا\" صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٥.\n- والثاني: ما رواه الترمذي من حديث عباس الدوري عن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمي عن جابر بن عبد الله عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا\" رواه الترمذي في سننه ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦١، وقال: \"هذا حديث حسن\".\n٥٠٥٠ - قال الناظم: \"وتختلف مدة السبق بحسب أحوال الفقراء والأغنياء، فمنهم من يسبق بأربعين، ومنهم من يسبق بخمسمائة؛ كما يتأخر مكث العصاة من الموحدين في النار بحسب أحوالهم، والله أعلم\". الحادي ص ٨٤.\n٥٠٥١ - ط: \"بالقرآن\" والناظم هنا يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أُمرت أن لا أفتح لأحد قبلك\".\nوعنه ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة\". رواه مسلم ١/ ١٨٨، باب قول النبي - ﷺ -: \"أنا أول الناس يشفع في الجنة\".\n٥٠٥٢ - أي: أنّ الأنبياء يدخلون الجنة بعد محمد - ﷺ - بحسب تفاضلهم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥].\n٥٠٥٣ - يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، =","vol":"3","page":941},{"text":"٥٠٥٤ - وَأحَقُّهُمْ بِالسَّبْقِ أَسْبَقُهُمْ إلَى الْـ ... إِسْلَامِ والإيمانِ والتَّصْدِيقِ بالقُرْآنِ\n٥٠٥٥ - وَلِذَا أبُو بَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ أَسْـ ... ـبَقُهُمْ دُخُولًا قَوْلَ ذِي البُرْهَانِ\n٥٠٥٦ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ أَنَّ أَوَّلَهُمْ يُصَا ... فِحُهُ إِلةُ العَرْشِ ذُو الإحْسَانِ\n_________\n= فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه\" رواه مسلم في صحيحه ٢/ ٥٨٥، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة.\n٥٠٥٤ - كذا ورد البيت في الأصلين وب، د. وفيه ركن زائد، اختل من أجله وزن البيت، وقد سبقت أمثلة أخرى للزيادة والنقص. انظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣. وقد حذفت كلمة \"والإيمان\" في ط، فاستقام الوزن. (ص).\n٥٠٥٥ - يشير إلى ما رواه أبو داود في سننه قال: حدثنا هناد بن السَّريِّ عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدّالانيِّ عن أبي خالد مولى آل جعدة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أتاني جبريل ﵇ فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي تدخل منه أمتي\"، فقال أبو بكر: يا رسول الله وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي\" ١٢/ ٢٦٥ كتاب السنة، باب ٨ رقم الحديث ٤٦٤١. قال المنذري: أبو خالد الدالاني بن عبد الرحمن وثقه أبو حاتم الرازي. وقال ابن معين: ليس به بأس، وعن الإمام أحمد نحوه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. عون المعبود ١٢/ ٢٦٦، فهذا الحديث على ذلك يكون لا بأس به.\n٥٠٥٦ - يشير إلى ما رواه ابن ماجه في سننه قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، أنبأنا داود بن عطاء المديني عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من يصافحه الحق عمر، وأول من يُسلم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة\" رواه ابن ماجه ١/ ٣٩ المقدمة رقم الحديث ١٠٤. وهذا الحديث إسناده ضعيف فيه داود بن عطاء. قال الإمام أحمد عنه: ليس بشيء في روايته. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الذهبي عن هذا الحديث: هذا منكر جدًا. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ١٢: ٢٦٣١.","vol":"3","page":942},{"text":"٥٠٥٧ - وَيَكُونُ أوَّلَهُم دُخُولًا جَنَّةَ الْـ ... ـفردَوسِ ذَلِكَ قَامِعُ الكُفْرَانِ\n٥٠٥٨ - فَارُوقُ دِينِ اللهِ نَاصِرُ قَوْلِهِ ... وَرَسُولِهِ وَشرَائِعِ الإيمَانِ\n٥٠٥٩ - لَكِنَّهُ أَثَرٌ ضَعِيفٌ فِيهِ مَجـ ... ـروحٌ يُسَمَّى خَالِدًا بِبَيَانِ\n٥٠٦٠ - لَوْ صَحَّ كَانَ عُمُومُهُ المخْصُوصَ بالصِّـ ... ـدِّيق قَطْعًا غَيْرَ ذِي نُكْرَانِ\n٥٠٦١ - هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا فَهْوَ حَمَّـ ... ـادٌ عَلَى الحَالَاتِ لِلرَّحْمنِ\n٥٠٦٢ - إنْ كَانَ فِي السَّرَّاءِ أصبَحَ حَامِدًا ... أَوْ كَانَ فِي الضَّرَّا فَحَمْدٌ ثَانِ\n٥٠٦٣ - هَذَا الَّذِي هُوَ عَارِفٌ بإلهِهِ ... وَصِفَاتِهِ وَكَمَالِهِ الرَّبَّانِي\n٥٠٦٤ - وَكَذَا الشَّهِيدُ فَسَبقُهُ مُتَيَقَّنٌ ... وَهُوَ الجَديرُ بِذَلِكَ الإِحْسَانِ\n_________\n٥٠٥٩ - لا يوجد في إسناد هذا الحديث من اسمه: خالد، والذي تُكلم فيه هو داود بن عطاء. ولعله وهم من الناظم -﵀- إذ ظنه خالد بن عطاء الذي قال البخاري عنه: \"منكر الحديث\" وخالد بن عطاء من موالي قريش.\nانظر: ميزان الاعتدال ١/ ٦٣٥: ٢٣٣٦. وفي حادي الأرواح ص ٨١ نقل الناظم حديث ابن ماجه السابق وقال: \"هو حديث منكر جدًا. قال الإمام أحمد: داود بن عطاء ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث\".\n٥٠٦٥ - أي: لو صح الحديث فإن المراد أن عمر ﵁ هو أول من دخل الجنة بعد أبي بكر ﵁ فهي أولية نسبية.\n٥٠٦٢ - قال الناظم في حادي الأرواح: \"وروى شعبة وقيس عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الحمّادون الذين يحمدون الله في السراء والضرّاء\" الحادي ص ٨٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: \"رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد وفي أحدها قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما، وضعفه يحيى القطان وغيره. وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه البزار بنحوه، وإسناده حسن. مجمع الزوائد ١٠/ ٩٥.\n٥٠٦٤ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة =","vol":"3","page":943},{"text":"٥٠٦٥ - وَكَذَلِكَ الممْلُوكُ حِينَ يَقُومُ بالْـ ... ـحَقَّينِ سَبَّاقًا بِغَيْرِ تَوَانِ\n٥٠٦٦ - وَكَذَا فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ لَيْسَ بِالْـ ... ـملْحَاحِ بَلْ ذُو عِفَّةٍ وَصِيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>فصلٌ في عددِ الجنَّاتِ وأجناسِها</span>\n٥٠٦٧ - وَالجَنَّةُ اسْمُ الجِنْسِ وَهْيَ كَثيرةٌ ... جِدًّا وَلَكِنْ أَصْلُهَا نَوْعَانِ\n_________\n= ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"عُرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه، وفقير متعفف ذو عيال. وأول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله من ماله، وفقير فخور\" رواه أحمد في مسنده ٢/ ٤٢٥: ٩٥٢٧. وروى الترمذي نحوه وقال: \"هذا حديث حسن\". انظر: سنن الترمذي ٤/ ١٧٦: ١٦٤٤ ورواه ابن حبان في صحيحه ١٠/ ٥١٤ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٨ باب إدخال مانع الزكاة النار.\nوكذلك ما رواه مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي ﵁ مرفوعًا قال: \"أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم عفيف متعفف ذو عيال\" رواه مسلم ٤/ ٢١٩٧، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار.\n٥٠٦٥ - الحقان هما:\n١ - حقٌّ لله بأداء ما افترضهُ عليه، واجتناب ما نهى عنه.\n٢ - حقٌّ لسيده بأن يؤدي حقه عليه ويطيعه في غير معصية الخالق.\n- ما عدا الأصلين: \"سباق\".\n٥٠٦٧ - قال الناظم: \"الجنة هو الاسم العام المتناول لتلك الدار وما اشتملت عليه =","vol":"3","page":944},{"text":"٥٠٦٨ - ذَهَبيَّتانِ بِكُلِّ مَا حَوَتَاهُ مِنْ ... حَلْيٍ وَآنِيَةٍ وَمِنْ بُنْيَانِ\n٥٠٦٩ - وَكَذَاكَ أَيْضًا فِضَّةٌ ثِنْتَانِ مِنْ ... حَلْيٍ وَبُنْيَانٍ وَكُلِّ أوَانِ\n٥٠٧٠ - لَكِنَّ دَارَ الخُلْدِ وَالمأْوَى وَعَدْ ... نٍ والسَّلَامِ إِضَافَةٌ لِمَعَانِ\n_________\n= من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور وقرة الأعين\" وقال أيضًا: \"والجنة اسم شامل لجميع ما حوته من بساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة\". انظر: الحادي ص ٦٨، ٧٤.\n- يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة \"أتت رسول الله - ﷺ - فقالت: يا نبي الله لتحدثني عن حارثة؟ وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غَرْبٌ. فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: \"يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى\" رواه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٣٤ باب من أتاه سهما غرب.\n٥٠٦٩ - يشير إلى ما روي في الصحيحين من حديث أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما. وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن\" رواه البخاري ٤/ ١٨٤٨، ومسلم ١/ ١٦٣.\n٥٠٧٠ - قال تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الفرقان: ١٥] سميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدًا كما قال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] الحادي ص ٧٠.\n- وقال تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (١٥)﴾ [النجم: ١٥]، والمأوى مفعل من أوى يأوي إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر به. الحادي ص ٧٠.\n- وقال الناظم عن جنات عدن: \"فقيل هي اسم لجنة من الجنات والصحيح أنه اسم لجملة الجنات وكلها جنات عدن. قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم: ٦١] .. يقال: عدن بالمكان إذا أقام به، وعدنت البلد: توطنته، وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح منه\" الحادي ص ٧١. =","vol":"3","page":945},{"text":"٥٠٧١ - أَوْصَافُهَا اسْتَدْعَتْ إضَافَتَهَا إِليـ ... ـها مِدْحَةً في غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٥٠٧٢ - لَكِنَّمَا الفِردَوسُ أَعْلَاهَا وَأَوْ ... سَطُهَا مَسَاكنُ صَفْوةِ الرَّحْمنِ\n٥٠٧٣ - أَعْلَاهُ مَنْزِلَةً لأَعْلَى الْخلْقِ مَنْـ ... ـزلةً هُوَ المبْعُوثُ بالْقُرْآنِ\n٥٠٧٤ - وَهيَ الْوَسِيلَةُ وَهْيَ أَعْلَى رُتْبَةٍ ... خَلَصَتْ لَهُ فَضْلًا مِنَ الرَّحْمنِ\n_________\n= وقال الناظم -﵀-: \"قد سماها الله بهذا الاسم في قوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٧] ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] وهي أحق بهذا الاسم فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه. انظر: الحادي ص ٦٩.\n٥٠٧١ - \"في غاية\": كذا في الأصلين ود وحاشية ب. وأشير في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"مع\" وكذا في ب وغيرها.\n٥٠٧٢ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ [الكهف: ١٠٧، ١٠٨] \"والفردوس اسم يقال على جميع الجنة ويقال على أفضلها وأعلاها، كأنه أحق بهذا الاسم من غيره من الجنات، وأصل الفردوس البستان والفراديس البساتين\" الحادي ص ٧٢.\n- ويشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة\" رواه البخاري في صحيحه ٦/ ٢٧٠٠.\n٥٠٧٤ - سميت درجة النبي - ﷺ - \"الوسيلة\" لأنها أقرب الدرجات إلى عرش الرحمن وهي أقرب الدرجات إلى الله وأصل اشتقاق لفظ الوسيلة من القرب وهي فعيلة من وسل إليه إذا تقرب إليه ... ومعنى الوسيلة من الوصلة ولهذا كانت أفضل الجنة وأشرفها وأعظمها نورًا الحادي ص ٦١.\n- ب: \"فهي أعلى\".\n- ح: \"حصلت له\".\n- يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن عمرو بن العاص أنه سمع =","vol":"3","page":946},{"text":"٥٠٧٥ - وَلَقَدْ أَتَى في سُورَةِ الرَّحْمنِ تَفْـ ... ـصيلُ الجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ\n٥٠٧٦ - هِيَ أرْبَعٌ ثِنْتَانِ فَاضلَتَانِ ثُمَّ م ... يَليهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولَانِ\n٥٠٧٧ - فالأُولَيَانِ الفُضْلَيَانِ لأَوْجُهٍ ... عَشْرٍ وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا بِوزَانِ\n٥٠٧٨ - وَإذَا تأمَّلْتَ السِّياقَ وَجَدْتَهَا ... فِيهِ تَلُوحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ\n_________\n= النبي - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلُّوا عليّ فإنه من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشرًا. ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لى الوسيلة حلّت عليه شفاعتي\" رواه مسلم في صحيحه ١/ ٢٨٨.\n٥٠٧٦ - في الأصلين وغيرهما: \"ويليهما\" بدلًا من \"ثم يليهما\"، والمثبت من س، طه. وفي س: \"تليهما\".\n٥٠٧٧ - وقد بيّنها الناظم في \"حادي الأرواح\" وخلاصتها: والسياق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين من عشرة أوجه: أحدها: قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أي: ذواتا أصناف ولم يذكر ذلك في الأخريين. الثاني: قوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (٥٠)﴾ وفي الأخريين: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (٦٦)﴾ والجارية أحسن من النضاخة. الثالث: أنه قال: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. الرابع: أنه قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. الخامس: أنه قال: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ وقال في الأخريين: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ وقصرهن في الأوليين أفضل وأكمل. السابع: أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال في الأوليين: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (٦٠)﴾ وهذا يقتضي أن أصحابهما من أهل الإحسان المطلق ولم يذكر ذلك في الأخريين. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين. العاشر: أنه قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (٦٢)﴾ أي: هما أفضل من اللتين بعدهما. انظر: \"حادي الأرواح\" ص ٧٥، ٧٦.\n٥٠٧٨ - ب: \"أذنان\"، خطأ.","vol":"3","page":947},{"text":"٥٠٧٩ - سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْـ ... ـفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ\n٥٠٨٠ - وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَا ... فَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ\n٥٠٨١ - هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَا ... تَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ\n٥٠٨٢ - لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ ... ذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ\n٥٠٨٣ - وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْ ... يُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ\n٥٠٨٤ - فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْ ... ثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ\n_________\n٥٠٨٠ - في \"أتقنت\" إفراد الضمير العائد إلى المثنى، وفي \"لبنائها\" زيادة اللام على المفعول به، للضرورة (ص).\n- قال الناظم: \"قد ذكر الدارمي وابن النجار وغيرهما من حديث أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن -متكلم فيه- عن عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أخيه عبد الله بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خلق الله ثلاثة أشياء بيده، خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث\" قالوا: يا رسول الله قد عرفنا مدمن الخمر فما الديوث؟ قال: \"الذي يقر السوء في أهله\" قلت: المحفوظ أنه موقوف\" وعلى هذا يكون ضعيفًا.\nوقد ذكر الناظم عدة آثار تثبت تلك الأمور وبمجموعها قد يقوي بعضها بعضًا ويشدّ بعضها بعضًا. انظر: حادي الأرواح ص ٧٧، ٧٨.\n٥٠٨١ - أي: أن الفردوس فضلت على الجنان بأن الله خلقها بيده كما فضّل آدم على سائر الخلق بأن الله خلقه بيده.\n٥٠٨٣ - أي: أن الجهمي ينكر الصفات كلها ومنها صفة اليدين ويؤول صفة اليدين بالمشيئة والقدرة، فهو بذلك عن والده آدم فلم يثبت له فضيلة، لأن اليد إذا كان معناها القدرة أو المشيئة استوى آدم وإبليس فإن كليهما مخلوق بقدرة الله ومشيئته.\n٥٠٨٤ - د: \"وكلاهما\"، يعني: آدم والشيطان.","vol":"3","page":948},{"text":"٥٠٨٥ - إلّا هُمَا أو نِعْمَتَاهُ وَخَلقُهُ ... كُلٌّ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ المنَّانِ\n٥٠٨٦ - لَمَّا قَضَى رَبُّ العِبَادِ الغرْسَ قَا ... لَ تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ بِبَيَانِ\n٥٠٨٧ - قَدْ أفْلحَ العَبْدُ الَّذِي هُوَ مُؤمِنٌ ... مَاذَا ادَّخَرْتُ لَهُ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٠٨٨ - وَلَقَدْ رَوَى حَقًّا أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَا ... كَ عُوَيْمِرٌ أَثَرًا عَظِيمَ الشَّانِ\n_________\n٥٠٨٥ - \"هما\" أي: القدرة والمشيئة.\n٥٠٨٦ - \"الغرس\": كذا في الأصل ود، ح. يعني: غرس الجنّة. وفي ب وغيرها: \"العرش\" يعني: لما غرس عرش الجنة كما في الحديث. والكلمة في ف بإهمال العين والسين.\n- \"فتكلمت\" ساقطة من د.\n- قال الناظم: \"ذكر البيهقي من حديث البغوي: حدثنا يونس بن عبيد الله البصري حدثنا عدي بن الفضل عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرس عرشها بيده، وقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال: طوبى لك منزل الملوك\".\nوقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن المثنى البزار حدثنا محمد بن زياد الكلبي حدثنا بشير بن حسين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درّة بيضاء، ولبنةً من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء ملاطُها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ، وحشيشها الزعفران ثم قال لها: انطقي، قالت: قد أفلح المؤمنون\" كما في الحادي ص ٧٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٩، وأخرجه الطبري في تفسيره ٧/ ١٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٤٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ٢/ ٤٢٦، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ٥١٢، والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٤، والكبير ١١/ ١٨٤، وقال الهيثمي عن إسنادي الطبراني: أحدهما جيد. انظر: مجمع الزوائد ٣/ ٢٥٨.\n٥٠٨٨ - عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في اسم أبيه. أما هو فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب. صحابي جليل، أول مشاهده =","vol":"3","page":949},{"text":"٥٠٨٩ - يَهْتَزُّ قَلْبُ العَبْدِ عِنْدَ سَمَاعِهِ ... طَرَبًا بِقَدْرِ حَلَاوَةِ الإيمَانِ\n٥٠٩٠ - مَا مِثْلُه أَبَدًا يُقَالُ بِرَأْيِهِ ... أَوْ كَانَ يَا أَهْلًا بِذَا العِرْفَانِ\n٥٠٩١ - فِيهِ النُّزُولُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فإحْـ ... ـدَاهُنَّ يَنْظُرُ في الكِتَاب الثَّانِي\n٥٠٩٢ - يَمْحُو وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ بِحِكْمَةٍ ... وَبِعِزَّةٍ وبِرَحْمَةٍ وَحَنَانِ\n٥٠٩٣ - فَتَرى الفَتَى يُمْسِي عَلَى حَالٍ وَيُصْـ ... ـبحُ في سِوَاهَا مَا هُمَا مِثْلَانِ\n٥٠٩٤ - هُوَ نَائِمٌ وأُمُورُهُ قَدْ دُبِّرَتْ ... لَيْلًا وَلَا يَدْري بِذَاكَ الشَّانِ\n٥٠٩٥ - والسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى عَدْنٍ مَسَا ... كِنِ أَهْلهِ هُمْ صَفوةُ الرَّحْمنِ\n_________\n= أحد، وكان عابدًا، مات في آخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك.\nانظر: تهذيب التهذيب ٨/ ١٧٥، سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٣٥.\n- قال الطبراني في معجمه: وحدثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث عن زيادة بن محمد الأنصاري عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ينزل الله تعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل ينظر في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت، ثم ينظر في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن فيه، ولا يكون معه فيها إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم تره عين أحد، ولا خطر على قلب بشر، ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول: ألا مستغفرٌ يستغفرني فأغفر له؟ ألا سائل يسألني فأعطيه؟ ألا داع يدعوني فأستجيب له؟ حتى يطلع الفجر. قال تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ فيشهده الله تعالى وملائكته\" الحادي ص ٧٧. وهذا الحديث -كما ذكر الناظم- لا يقال مثله بالرأي، فيكون حكمه حكم الرفع.\nوهذا الحديث رواه الطبراني في الأوسط ٨/ ٢٧٩: ٤٥٢٩ واللالكائي في السنة ٣/ ٤٤٢.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير والأوسط والبزار نحوه. وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث. مجمع الزوائد ١٠/ ١٥٥.","vol":"3","page":950},{"text":"٥٠٩٦ - الرُّسْلُ ثُمَّ الأنبِيَاءُ وَمَعْهُمُ الصِّـ ... ـدِّيقُ حَسْبُ فَلَا تَكُنْ بِجَبَانِ\n٥٠٩٧ - فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْ ... كَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذنَانِ\n٥٠٩٨ - كَلَّا وَلَا قَلْبٌ بِهِ خَطَرَ المِثَا ... لُ لَهُ تَعَالَى اللهُ ذُو السُّلْطَانِ\n٥٠٩٩ - وَالسَّاعَةُ الأخْرَى إلَى هَذِي السَّمَا ... ءِ يَقُولُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ نَدْمَانِ\n٥١٠٠ - أَوْ دَاعٍ أوْ مُسْتَغْفِرٍ أَوْ سَائلٍ ... أُعْطِيهِ إنّي وَاسِعُ الإحْسَانِ\n٥١٠١ - حَتَّى تُصَلِّى الفَجْرُ يَشْهَدُهَا مَعَ الْـ ... أَمْلَاكِ تِلْكَ شَهَادَةُ القُرْآنِ\n٥١٠٢ - هَذَا الحَدِيثُ بِطُولِه وَسِيَاقِهِ ... وَتَمَامِهِ في سُنَّةِ الطبَرانِي\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-677>فصلٌ في بناءِ الجنَّةِ</span>\n٥١٠٣ - وَبِنَاؤهَا اللَّبِنَاتُ مِنْ ذَهَبٍ وَأُخْ ... ـرَى فِضَّةٌ نَوْعَانِ مُخْتَلِفَانِ\n_________\n٥٠٩٧ - ب: \"لا ولا سمعته من أذنان\". وفي د، ح، ط: \"سمعت به الأذنان\".\n- \"به\" ساقطة من الأصلين.\n٥١٠١ - كذا في الأصل. وفي د: \"نصلى\" وفي ح، ط: \"يصلى\".\n- الضمير في \"يشهد\" يعود إلى الله أي: يشهدها الله وملائكته كما في الحديث السابق.\n- \"شهادة القرآن\": يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. يقول ابن كثير في تفسيره: والمراد: صلاة الفجر كما جاء مصرّحًا به في الصحيحين. انظر: تفسير ابن كثير ١/ ١٢، وصحيح البخاري ١/ ٢٣٢، ومسلم ١/ ٤٥٠.\n٥١٠٣ - ف: \"من فضة\"، وهو خطأ.\n- يشير إلى ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا أبو كامل وأبو النضر قالا: حدثنا زهير حدثنا سعد الطائي - قال أبو النضر: سعد أبو =","vol":"3","page":951},{"text":"٥١٠٤ - وقُصُورُهَا مِنْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... أَوْ فِضَّةٍ أَوْ خَالصِ العِقْيَانِ\n٥١٠٥ - وَكَذَاكَ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ بِهِ ... نُظِمَ البِنَاءُ بِغَايَةِ الإِتْقَانِ\n٥٠١٦ - وَالطِّينُ مِسْكٌ خَالِصٌ أَوْ زَعْفَرَا ... نٌ جَابِذَا أَثَرَانِ مَقْبُولَانِ\n٥١٠٧ - لَيْسَا بِمُخْتَلِفَيْنِ لَا تُنْكِرْهُمَا ... فَهُمَا المِلَاطُ لِذَلِكَ البُنْيَانِ\n_________\n= مجاهد - حدثنا أبو المُدِلَّة مولى أم المؤمنين سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله إنا إذا رأيناك رقّت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا وشمِمنا النساء والأولاد. قال: \"لو تكونون -أو قال: - لو أنكم تكونون- على كل حال على الحال التي أنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم ولزارتكم في بيوتكم. ولو لم تُذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون حتى يغفر لهم\". قال: قلنا: يا رسول الله حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: \"لبنة ذهب ولبنة فضة، ومِلاطُها المِسك الأذفر، وحَصْباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه\" رواه أحمد في مسنده واللفظ له ٢/ ٣٠٤: ٨٠٧٠، والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٤١٠، وصححه ابن حبان ١٦/ ٣٩٦، والأصبهاني في دلائل النبوة بنحوه ٢/ ١٦٥.\n٥١٠٤ - العقيان: الذهب الخالص، وقد سبق.\n٥١٠٦ - الأثران: هما حديث أحمد السابق، وما روي في الصحيحين من حديث الزهري عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدّث أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أُدخِلْتُ الجنةَ فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك\" وهذا الحديث قطعة من حديث المعراج الطويل. رواه البخاري ٣/ ١٢١٧، ورواه مسلم ١/ ١٤٨.\nوروى مسلمٌ من حديث أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ - لابن صائد: \"ما تربه الجنة؟ \" قال: دَرْمَكةٌ بيضاء مسك يا أبا القاسم، قال: \"صدقت\" رواه مسلم ٤/ ٢٢٤٣.\n٥١٠٧ - ملطَ الحائط: طلاه، والملاط: الطين يجعل بين سافَي البناء، ويملّط به الحائط. القاموس ص ٨٨٩.\n- قال الناظم: \"فهذه ثلاث صفات في تربتها [أي أن تربة الجنة وصفت =","vol":"3","page":952},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-678>فصلٌ في أرْضِها وحصبائِها وتُرْبتها </span>(^١)\n٥١٠٨ - وَالأَرْضُ مَرْمَرَةٌ كَخَالِصِ فِضَّةٍ ... مِثْلَ المِرَاة تَنَالُهَا العَيْنَانِ\n٥١٠٩ - فِي مُسْلِمٍ تَشْبِيهُهَا بِالدَّرْمَكِ الصَّـ ... ـافِي وبالِمسْكِ العَظِيمِ الشَّانِ\n٥١١٠ - هَذَا لِحُسْنِ اللَّوْنِ لَكِنْ ذَا لِطيـ ... ـبِ الرِّيحِ صَارَ هُنَاكَ تَشْبيهَانِ\n٥١١١ - حَصْبَاؤها دُرٌّ ويَاقُوتٌ كذَا ... كَ لآلِئٌ نُثِرَتْ كَنَثْرِ جُمَانِ\n_________\n= بالمسك والزعفران، والدرمكة] لا تعارض بينها، فذهبت طائفة من السلف إلى أنّ تربتها متضمنة للنوعين المسك والزعفران ... ويحتمل معنيين آخرين: أحدهما: أن يكون التراب من زعفران، فإذا عجن بالماء صار مسكًا، والطين يسمى ترابًا.\nالمعنى الثاني: أن يكون زعفرانًا باعتبار اللون مِسكًا باعتبار الرائحة ... وكذلك تشبيهها بالدرمك وهو الخبز الصافي الذي يضرب لونه إلى الصفرة مع لينها ونعومتها\". انظر: حادي الأرواح ص ٩٦.\n(^١) طت، طه: \"تربها\". طع: \"ترابها\".\n٥١٠٨ - قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن العباس حدثنا زياد بن يحيى حدثنا عبد ربه بن بارق قال: حدثني خالي زميل بن سماك أنه سمع أباه يقول: قلت لابن عباس: ما أرض الجنة؟ قال: \"مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة ... \" الحديث. العظمة لأبي الشيخ ٣/ ١١٠١، والمرمرة واحدة المرمر. وهو نوع من الرخام الصلب. اللسان ٥/ ١٧٠ - ١٧١. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال في آخر الحديث: رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا بإسناد حسن ٤/ ٢٨٦: ٥٦٦٤.\n٥١٠٩ - يشير إلى حديث أبي سعيد الذي أوردناه آنفاه في الفصل الماضي.\n٥١١١ - يشير إلى حديث أحمد السابق. انظر: البيت رقم ٥١٠٣ والجمان، كغراب: اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة، الواحدة جمانة. انظر: القاموس ص ١٥٣١.","vol":"3","page":953},{"text":"٥١١٢ - وَتُرابُهَا مِنْ زَعْفَرَانٍ أَوْ مِنَ الْـ ... ـمِسْكِ الَّذِي مَا اسْتُلَّ مِنْ غِزلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>فصلٌ في صِفةِ غُرُفَاتِهَا</span>\n٥١١٣ - غُرُفَاتُهَا فِي الجَوِّ يُنْظَرُ بَطْنُهَا ... مِنْ ظَهْرِهَا وَالظَّهْرُ مِنْ بُطْنَانِ\n٥١١٤ - سُكَّانُهَا أهلُ القِيَامِ مَعَ الصّيَا ... مِ وَطَيِّبِ الكَلِمَاتِ والإحْسَانِ\n٥١١٥ - ثِنْتَانِ خَالِصُ حَقِّهِ سُبْحَانَهُ ... وَعَبِيدُهُ أيْضًا لَهُمْ ثِنْتَانِ\n* * *\n_________\n٥١١٣ - بُطنان: جمع بَطن، القاموس ص ١٥٢٣. يشير الناظم إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا علي بن حُجْر حدثنا علي بن مُسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن في الجنة غرفًا ترى ظهورها من بطونها، وبطونها من ظهورها\" فقام أعرابي فقال: لمن هي يا رسول الله؟ قال: \"لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وأدام الصيام، وصلَّى لله بالليل والناس نيام\" قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق. سنن الترمذي ٤/ ٣٥٤، باب ما جاء في قول المعروف (٥٣).\nورواه ابن حبان في صحيحه ٢/ ٢٦٣.\nورواه الطبراني في الكبير ٣/ ٣٠١، وفي الأوسط ٣/ ٩٣ عن أبي بريدة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف ١٠/ ٢٧٨.\nوقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ٢/ ٢٥٤.\n٥١١٥ - حق الله: القيام والصيام.\n- حق العبيد: طيب الكلام والإحسان.","vol":"3","page":954},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-680>فصلٌ في خِيامِ الجنَّةِ </span>(^١)\n٥١١٦ - لِلْعبدِ فِيها خَيْمَةٌ مِنْ لُؤلؤٍ ... قَدْ جُوِّفَتْ هِيَ صنْعَةُ الرَّحْمنِ\n٥١١٧ - سِتُّونَ مِيلًا طُولُهَا فِي الجَوِّ فِي ... كُلِّ الزوايَا أَجْمَلُ النِّسْوَانِ\n_________\n(^١) ط: \" ... أهل الجنة\".\n٥١١٦ - س: \"صنعة الإحسان\". يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري عن النبي - ﷺ - قال: \"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلًا فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضًا\" رواه البخاري ٤/ ١٨٤٩ باب حور مقصورات، ومسلم واللفظ له ٤/ ٢١٨٢ باب في صفة خيام الجنة.\n٥١١٧ - يشير إلى ما روي في صحيح مسلم عن أبي موسى الأشعري عن النبي - ﷺ - قال: \"الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلًا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون\" رواه مسلم ٤/ ٢١٨٢.\nعرضها أيضًا ستون ميلًا ودليل ذلك ما روي في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله - ﷺ - قال: \"في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلًا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن\" رواه مسلم ٤/ ٢١٨٢، والبخاري بزيادة في آخره ٤/ ١٨٤٩.\nقال ابن كثير في تفسيره: \"قال ابن أبي حاتم: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر عن القاسم بن أبي بزّة عن أبي عبيدة عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال: إن لكل مسلم خيرة، ولكل خيرة خيمة، ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليه كل يوم. تحفة وكرامة وهدية لم تكن قبل ذلك، لا مرحات ولا طمحات ولا بخرات ولا دفرات، حور عين كأنهن بيض مكنون\".\nذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٢٨١. ورواه ابن المبارك في الزهد ص ٦٩. وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٢٨٤: ٥٦٥٦.","vol":"3","page":955},{"text":"٥١١٨ - يَغْشَى الجَمِيعَ فَلَا يُشَاهِدُ بَعْضُهُم ... بَعْضًا وَهَذَا لاتِّسَاعِ مَكَانِ\n٥١١٩ - فِيهَا مَقَاصِيرٌ بِها الأَبْوَابُ مِنْ ... ذهَبٍ وَدُرٍّ زِينَ بالمَرْجَانِ\n_________\n٥١١٨ - المعنى: أن في كل ركن من أركان الخيمة زوجة من أجمل النسوان بحيث يجامع كل واحدة منهن من غير أن يرى بعضهن بعضًا وذلك لاتساع الخيمة.\n٥١١٩ - المقاصير: جمع مقصورة. وكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة. معجم مقاييس اللغة ص ٨٩٢.\nالمَرْجانُ: اللؤلؤ الصغار أو نحوه. واحدته مرجانة. اللسان ٢/ ٣٦٦.\n- يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون عن همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ٤١.\nقال ابن كثير في تفسيره: قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي حدثنا عيسى بن أبي فاطمة حدثنا جرير عن هشام عن محمد بن المثنى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: في خيام اللؤلؤ، وفي الجنة خيمة واحدة من لؤلؤة واحدة أربع فراسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، تفسير ابن كثير ٤/ ٢٨١.\nوروى الطبري في تفسيره قال: حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي قال: حدثنا فضيل بن عياش عن هشام عن محمد عن ابن عباس في قوله: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ [الرحمن: ٧٢] قال: الخيمة لؤلؤة أربع فراسخ في أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب. تفسير الطبري ٢٧/ ١٦١.\nوقال ابن المبارك في الزهد: أخبركم أبو عمر بن حيوية قال: حدثنا يحيى حدثنا الحسين أخبرنا يحيى بن ميمون عن الحسن بن أبي جعفر الجفري عن محمد بن جُحادة في قول الله ﷾: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (٧٢)﴾ قال: الخيمة درة فرسخ في فرسخ عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب. الزهد لابن المبارك ص ٥٨٣.\nوقال المنذري: وفي رواية لابن أبي الدنيا والبيهقي: الخيمة درة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، وإسناد هذه أصح. الترغيب والترهيب ٤/ ٢٨٥: ٥٦٥٧.","vol":"3","page":956},{"text":"٥١٢٠ - وَخِيَامُهَا مَنْصُوبَةٌ بِريَاضِهَا ... وَشَواطِئِ الأنْهَارِ ذِي الجَرَيَانِ\n٥١٢١ - مَا فِي الخِيَامِ سِوَى الَّتِي لَو قَابَلَتْ ... لِلنَّيِّرَيْنِ لَقُلْتَ مُنْكَسِفَانِ\n٥١٢٢ - لِلَّهِ هَاتِيكَ الخِيَامُ فَكَم بِهَا ... لِلقَلْبِ مِنْ عُلَقٍ وَمِنْ أَشْجَانِ\n٥١٢٣ - فِيهِنَّ حُورٌ قَاصِرَاتُ الطَّرفِ خَيْـ ... ـراتْ حِسَانٌ هُنَّ خَيرُ حِسَانِ\n٥١٢٤ - خَيراتُ أخْلَاقٍ حِسَانٌ أوجُهًا ... فَالْحُسْنُ والإحْسَانُ متَّفِقَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>فصلٌ في أرَائِكِهَا وسُرُرِهَا</span>\n٥١٢٥ - فِيهَا الأرَائِكُ وَهْيَ مِنْ سُرُرٍ عَلَيْـ ... ـهِنَّ الحِجَالُ كَثِيرةُ الألْوَانِ\n٥١٢٦ - لَا تَسْتَحِقُّ اسْمَ الأَرَائِكِ دُونَ هَا ... تِيكَ الحِجَالِ وَذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ\n٥١٢٧ - بَشْخَانَةٌ يَدْعُونَهَا بِلِسَانِ فَا ... رِسَ وَهْوَ ظَهْرُ البَيْتِ ذِي الأرْكَانِ\n_________\n٥١٢٠ - قال ابن القيم -﵀-: \"وهذه الخيم غير الغرف والقصور، بل هي خيام في البساتين وعلى شواطئ الأنهار\" الحادي ص ١٤٥ وقوله \"ذي الجريان\" صفة للأنهار، انظر: ما سبق في التعليق على البيت ١٠٣٣.\n٥١٢١ - النيران: الشمس والقمر. واللام في \"النيرين\" زائدة.\n٥١٢٢ - العُلَق: كذا ضبط في الأصل بضم العين، جمع عُلقة، وهي بمعنى التعلّق، يقال: له بفلان عُلقة. المعجم الوسيط (علق). (ص).\n٥١٢٤ - ف، س: \"خلاق حسان\"، خطأ.\n٥١٢٧ - قال الناظم في الحادي: \"وأما الأرائك فهي جمع أريكة. قال مجاهد عن ابن عباس: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: ٣١] قال: لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحجلة، فإذا كان سريرًا بغير حجلة لا يكون أريكة.\nوإن كانت حجلة بغير سرير لم تكن أريكة، ولا تكون أريكة إلا والسرير في الحجلة، فإذا اجتمعا كانت أريكة. وقال مجاهد: هي الأسرة في =","vol":"3","page":957},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-682>فصلٌ في أشجارِهَا وظلالِها وثمارِها </span>(^١)\n٥١٢٨ - أَشْجَارُهَا نَوْعَان مِنْهَا مَا لَهُ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثَالٌ دَانِ\n٥١٢٩ - كَالسِّدْرِ أَصْلِ النَّبْقِ مَخْضُودٌ مَكَا ... نَ الشَّوْكِ مِنْ ثَمَرٍ ذَوِي أَلْوَانِ\n٥١٣٠ - هَذَا وَظِلٌّ السِّدْرِ مِنْ خَيْرِ الظِّلَا ... لِ وَنَفْعُهُ التَّروِيحُ للأبْدَانِ\n٥١٣١ - وثِمَارُهُ أيْضًا ذَوَاتُ مَنَافِعٍ ... مِنْ بَعْضِهَا تفْريحُ ذِي الأحْزَانِ\n_________\n= الحجال. قال الليث: الأريكة سرير حجلة؛ فالحجلة والسرير أريكة وجمعها أرائك. وقال أبو إسحاق: الأرائك الفرش في الحجال. قلت -أي الناظم-: هاهنا ثلاثة أشياء: أحدهما: السرير، والثانية: الحجلة وهي البشخانة التي تعلق فوقه. والثالثة: الفراش الذي على السرير، ولا يسمى السرير أريكة حتى يجمع ذلك كله\". الحادي ص ١٤٧.\n(^١) طت، طه: \"وثمارها وظلالها\".\n٥١٢٨ - من الدنو، وفي طت، طه: \"ذان\"، تصحيف. وفي طع: \"ثان\". يعني: أن أشجار الجنة نوعان نوع له شبيه في الدنيا، ونوع ليس له شبيه في الدنيا، فبدأ بالنوع الذي له شبيه وهو السدر.\n٥١٢٩ - روى الحاكم في المستدرك قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا بشر بن بكر حدثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي أمامة ﵁ قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابي يومًا فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"وما هي؟ \" قال: السدر فإن لها شوكًا فقال رسول الله - ﷺ -: \"في سدر مخضود يخضد الله شوكه، فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها تنبت ثمرًا تفتق الثمرة معها عن اثنين وسبعين لونًا ما منها لون يشبه الآخر\". صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك على الصحيحين ٢/ ٥١٨.\n٥١٣١ - قال ابن القيم: \"والنبق: ثمر شجر السدر يعقل الطبيعة، وينفع من =","vol":"3","page":958},{"text":"٥١٣٢ - وَالطَّلْحِ وَهْوَ الموْزُ مَنْضُودٌ كَمَا ... نُضِدَتْ يَدٌ بأصَابعٍ وَبَنَانِ\n٥١٣٣ - أَوْ أنَّهُ شَجَرُ البَوادِي مُوقَرًا ... حَمْلًا مَكَانَ الشوْكِ فِي الأغْصانِ\n٥١٣٤ - وكَذَلِكَ الرُّمَّانُ والأعْنَابُ والنَّـ ... ـخْلُ التي مِنْها القُطُوفُ دَوَانِ\n٥١٣٥ - هَذَا وَنَوْعٌ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدُّ ... نْيَا نَظِيرٌ كَيْ يُرَى بِعِيانِ\n٥١٣٦ - يَكْفِي مِنَ التَّعْدَادِ قَولُ إِلهنَا ... مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ\n_________\n= الإسهال، ويدبغ المعدة، ويُسكن الصفراء، ويغذو البدن، ويشهي الطعام، ويُولد بلغمًا، وينفع الذَّرَب الصفراوي، وهو بطيء الهضم، وسويقه يقوي الحشا، وهو يُصلح الأمزجة الصفراوية، وتُدفع مضرته بالشهد\". زاد المعاد ٤/ ٤٠٠.\n٥١٣٢ - أي: كالطلح وهو معطوف على \"السدر\" في البيت ٥١٢٩.\nقال القرطبي في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)﴾ [الواقعة: ٢٩]: الطلح: شجر الموز واحدها طلحة. قاله أكثر المفسرين علي وابن عباس وغيرهم. وقال الحسن: ليس هو موزًا ولكنه شجر له ظِل بارد رطب. وقال الفراء وأبو عبيدة: شجر عظام له شوك، قال بعض الحداة وهو الجعدي:\nبشرها دليلها وقالا ... غدًا ترين الطلح الأحبالا\nتفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٨.\n٥١٣٤ - \"والنخل\" ساقطة من طه.\n- يدل لذلك قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢)﴾ [النبأ: ٣١، ٣٢]، وقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)﴾ [الحاقة: ٢٣]. قال الناظم: \"وخص النخل والرمان من بين الفاكهة بالذكر لفضلهما وشرفهما كما نص على حدائق النخل والأعناب إذ هما من أفضل أنواع الفاكهة وأطيبها وأحلاها\" الحادي ص ١٢٠.\n٥١٣٥ - هنا بدأ الناظم يذكر النوع الثاني الذي ليس له في هذه الدنيا نظير.\n٥١٣٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (٥٢)﴾ [الرحمن: ٥٢].","vol":"3","page":959},{"text":"٥١٣٧ - وأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا فِي اللَّونِ مُخْـ ... ـتَلِفَ الطُّعُومِ فَذَاكَ ذُو ألْوَانِ\n٥١٣٨ - أَوْ أنَّهُ مُتَشَابِهٌ فِي الاسْمِ مُخْـ ... ـتَلِفُ الطُّعُومِ فَذَاكَ قَوْلٌ ثَانِ\n٥١٣٩ - أَوْ أنَّهُ وَسَطٌ خِيَارٌ كُلُّهُ ... فَالفَحْلُ فيه لَيْسَ ذَا ثُنْيَانِ\n٥١٤٠ - أَوْ أَنَّهُ لِثِمَارِنَا ذُو شَبَهٍ ... فِي اسْمٍ وَلَوْنٍ لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ\n٥١٤١ - لَكِنّ بَهْجَتَهَا ولَذَّةَ طَعْمِهَا ... أمْرٌ سِوَى هَذَا الَّذِي تَجدَانِ\n٥١٤٢ - فَيَلَذُّهَا فِي الأكْلِ عِنْدَ مَنَالِهَا ... وَتَلَذُّهَا مِنْ قَبلِهِ العَيْنَانِ\n_________\n٥١٣٧ - يشير إلى قوله تعالي: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ [البقرة: ٢٥].\nوالتشابه قد اختلف فيه على أقوال، والقول الذي ذكره المؤلف في هذا البيت مرويّ عن ابن عباس وابن مسعود وعن ناس من الصحابة. انظر: تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.\n٥١٣٨ - روى ذلك عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التفاح بالتفاح والرمان بالرمان .. وليس هو مثله في الطعم. انظر: تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.\n٥١٣٩ - روي عن الحسن وقتادة وابن جريج وجماعة. قال الحسن: خيار كله، لا رَذْلٌ، ألم تروا إلى ثمار الدنيا كيف تسترذلون بعضه، وأن ذلك ليس فيه رذل. انظر: حادي الأرواح للمؤلف (ط دار ابن كثير) ص ٢٤٧.\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"فالفحل منه\".\n- هذا مثل، فالفحل من الشعراء هو الغالب السابق. والثُنيان: الذي يجيء ثانيًا. والمقصود: أنّ كل ثمر في الدرجة الأولى من الجودة (ص).\n٥١٤٠ - كذا في الأصلين، مضبوطًا بفتح الشين والباء. وفي غيرهما: \"أو أنّه لِثمارنا ذي مُشْبِهٌ\". وفي د: \"كثمارنا ... \".\n٥١٤١ - ط: \"لبهجتها\".\nف: \"وطيبة طعمها\".\n٥١٤٢ - في الأصلين: \"فلذلها في الأكل\" وهو تحريف.","vol":"3","page":960},{"text":"٥١٤٣ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا بِالْجَنَّةِ الْـ ... ـعُلْيَا سِوَى أَسْمَاءِ مَا تَرَيَانِ\n٥١٤٤ - يَعْنِي الحَقَائِقُ لَا تُمَاثِلُ هَذِهِ ... وكِلَاهُمَا فِي الاسمِ متَّفِقَانِ\n٥١٤٥ - يَا طِيبَ هَاتِيكَ الثِّمَارِ وَغَرسِهَا ... فِي المِسْكِ ذَاكَ التُّرْبُ لِلبسْتَانِ\n٥١٤٦ - وَكَذَلِكَ المَاءُ الَّذِي يُسْقَى بِهِ ... يَا طِيبَ ذَاكَ الوِرْدِ لِلظَّمْآنِ\n٥١٤٧ - وَإذَا تَنَاوَلْتَ الثِّمَارَ أَتَتْ نَظِيـ ... رَتُهَا فَحَلَّتْ دُونَهَا بِمَكَانِ\n٥١٤٨ - لَمْ تَنْقَطِع أبَدًا وَلَمْ تَرْقُبْ مَسِيـ ... ـرَ الشَّمْسِ مِنْ حَمَلٍ إلَى مِيزَانِ\n٥١٤٩ - وَكَذَاكَ لَمْ تُمْنَعْ وَلَم تَحْتَجْ إلَى ... أَنْ تُرتَقَى لِلْقِنْوِ فِي العِيدَانِ\n_________\n٥١٤٣ - يعني قول ابن عباس: لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا إلا الأسماء، وفي رواية: ليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء. تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.\n٥١٤٤ - كذا في الأصلين وح، طت، طه. وفي غيرها: \"متحدان\".\n٥١٤٧ - يشير إلى ما رواه الطبراني قال: حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا علي بن المديني حدثنا ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى\" رواه الطبراني في معجمه ٢/ ١٠٢ وقال عنه الهيثمي: ورجال الطبراني ثقات. مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٤.\n٥١٤٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"نزول الشمس\".\n- الحمل والميزان من البروج أي: لا تنتظر ثمار الجنة سير الشمس من برج الحمل إلى برج الميزان الذي هو أوان نضوج ثمار الدنيا. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٦٩ (ص).\n٥١٤٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)﴾ [الواقعة: ٣٢، ٣٣].\n- \"ترتقى\": كذا في الأصل مضبوطًا بضم التاء، من ارتقى الشجرةَ: صعدَها، ولم ينقط حرف المضارع في ف، ب. وفي د: \"يرتقى\"، وفي س: \"إلى من يرتقي\".","vol":"3","page":961},{"text":"٥١٥٠ - بَلْ ذُلِّلَتْ تِلْكَ القُطُوفُ فَكَيْفَ مَا ... شِئْتَ انْتَزَعْتَ بأسْهَلِ الإِمْكَانِ\n٥١٥١ - وَلَقدْ أتَى أثرٌ بأنَّ السَّاقَ مِنْ ... ذَهَبٍ رَوَاهُ التِّرمِذِي بِبَيَانِ\n٥١٥٢ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهَاتِيكَ الجُذُو ... عُ زُمُرُدٌ مِنْ أحْسَنِ الألوَانِ\n٥١٥٣ - وَمُقَطَّعَاتُهُمُ مِنَ الكَرَبِ الَّذِي ... فِيهَا وَمِنْ سَعَفٍ مِنَ العِقْيَانِ\n_________\n٥١٥٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (٢٣)﴾ [الحاقة: ٢٣].\nقال البراء بن عازب عن هذه الآية: أي: قريبة يتناولها أحدهم وهو نائم على سريره. تفسير ابن كثير ٤/ ٤١٦. وقال مجاهد: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)﴾ [الإنسان: ١٤] إن قام ارتفعت معه بقدر وإن قعد تذللت معه حتى ينالها، وإن اضطجع تذللت له حتى ينالها. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥٧.\n٥١٥١ - طع: \"خبر بأنّ\".\n- يشير إلى ما رواه الترمذي وحسّنه قال: حدثنا أبو سعيد الأبح حدثنا زياد بن الحسن بن الفرات القزاز عن أبيه عن جده عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما في الجنة شجرة إلَّا وساقها من ذهب\" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد ٤/ ٦٧١ كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة شجر الجنة [٢٥٣٠].\n٥١٥٢ - الزمرّد: هو الزَّبَرْجَد، وهو حجر كريم أخضر اللون شديد الخضرة، شفّاف. (المعجم الوسيط).\n٥١٥٣ - المقطعات من الثياب: شبه الجِباب ونحوها من الخزّ وغيره. قال أبو عمرو: مقطعات الثياب قصارها. ولكن قال ابن الأعرابي: لا يقال للثياب القصار مقطّعات، قال شمر: ومما يقوّي قوله حديث ابن عباس في وصف سعف الجنة لأنه لا يصف ثياب أهل الجنة بالقصر لأنه عيب. انظر: اللسان ٨/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (ص).\nكَرَبُ النخل: أصُول السعف الغلاظ العِراض التي تيبس فتصير مثل الكتف.\nاللسان ١/ ٧١٣. وفي ط: \"الكرم\" وهو تحريف.\n- \"سعف\": في ط: \"سعة\"، تحريف.\nالعقيان: الذهب الخالص، وقد سبق.","vol":"3","page":962},{"text":"٥١٥٤ - وَثِمَارُهَا مَا فِيهِ مِنْ عَجَمٍ كأمـ ... ـثَال القِلَال فَجَلَّ ذُو الإِحْسَانِ\n٥١٥٥ - وَظِلالُهَا ممدودةٌ لَيْسَتْ تقِي ... حَرًّا وَلَا شَمْسًا وأنَّى ذَانِ\n٥١٥٦ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِظلِّ أَصْلٍ وَاحِدٍ ... فِيهِ لِسَيْرِ الرَّاكِبِ العَجْلَانِ\n٥١٥٧ - مائَةٌ سِنِينٌ قُدِّرَتْ لَا تَنْقَضِي ... هَذَا لِعُظْمِ الأصلِ والأفْنَانِ\n_________\n٥١٥٤ - العَجَمُ، بالتحريك: النَّوى نوى التمر والنبق، الواحدة عَجَمةٌ .. والعامة تقول عَجْمٌ بالتسكين. اللسان ١٢/ ٣٩١.\nالقُلّة: الجرّة العظيمة أو عامّة، أو من الفخّار. القاموس، ص ١٣٥٦.\n- يشير إلى ما رواه الحاكم في المستدرك قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد حدثنا أسيد بن عاصم الأصبهاني حدثنا الحسين بن جعفر حدثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله ﷿: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨] قال: \"نخل الجنة جذوعها من زمرد أخضر، وكربها ذهب أحمر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم وحللهم، وثمارها أمثال القِلال أو الدلاء، أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، وليس لها عجم\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ٢/ ٥١٧.\nورواه ابن المبارك في الزهد: ٥٢٤.\n٥١٥٥ - كذا في الأصلين وط. وفي غيرها: \"فأنّى\".\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (١٣)﴾ [الإنسان: ١٣].\n٥١٥٦ - \"لِسَير\" بلام الجرّ، كذا في ب، د، ويشبهه ما في الأصل وهو الصواب وتمام الجملة في البيت التالي. وفي ف وغيرها: \"يسير\" وهو تصحيف.\nولا يستقيم عليه إعراب \"العجلان\" (ص).\n٥١٥٧ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها. واقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾ رواه البخاري ٤/ ١٨٥١ باب قوله: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠)﴾. ورواه مسلم بنحوه ٤/ ٢١٧٥ باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها.","vol":"3","page":963},{"text":"٥١٥٨ - وَلَقدْ رَوَى الخُدْرِيُّ أيْضًا أَنَّ طُو ... بَى قَدْرُهَا مائَة بِلَا نُقْصَانِ\n٥١٥٩ - تَتَفتَّحُ الأكْمَامُ مِنهَا عَنْ لِبَا ... سِهِمُ بِمَا شَاؤوا مِنَ الأَلْوَانِ\n* * *\n_________\n٥١٥٨ - هو الصحابي الجليل سعد بن مالك بن سنان بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي أبو سعيد الخدري مشهور بكنيته استصغر بأحد واستشهد أبوه بها. روى عن النبي - ﷺ - الكثير. كان من أفقه أحداث الصحابة مات سنة ثلاث وستين وقيل: خمس وستين. الإصابة في تمييز الصحابة ٣/ ٧٨ - ٧٩.\n٥١٥٩ - قال الجوهري: الكِمّ بالكسر: وِعاء الطَّلْع، وغطاء النَّور، والجمع كمام وأكمام. وضبط في التهذيب بالضم مثل كم القميص. أما قول الله تعالى: ﴿وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ﴾ [الرحمن: ١١]، فهى ما غطى جُمّارها من السعف والليف والجذع. اللسان ١٢/ ٥٢٦.\n- د، ح، ط: \"فيها\" مكان \"منها\".\n- يشير إلى ما رواه أبو يعلى في مسنده قال: حدثنا زهير حدثنا الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج أبو السمح أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد عن رسول الله - ﷺ - أن رجلًا قال: يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك، قال: \"طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني\" فقال له رجل: وما طوبى؟ قال: \"شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها\" رواه أبو يعلى ٢/ ٥١٩: ١٣٧٢ وأحمد في مسنده ٣/ ٧١: ١١٧٣٣. وصححه ابن حبان ١٦/ ٤٣٠. وفي دراج أبي السمح خلاف. وقال ابن عدي في الكامل: إنه لا يتابع على حديثه هذا. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال النسائي: منكر الحديث. وقال الدارقطني: ضعيف. وكذا قال أبو حاتم. وقال ابن معين: ثقة. وقال مرة أخرى: لا بأس به. وضعّفه بعضهم في أبي الهيثم خاصة. انظر: ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤ - ٢٥، وتهذيب التهذيب ٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩، والكامل لابن عدي ٣/ ٢١٢.","vol":"3","page":964},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-683>فصلٌ في سَمَاعِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥١٦٠ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ويُرْسِلُ رَبُّنَا ... رِيحًا تَهُزُّ ذَوَائِبَ الأغْصَانِ\n٥١٦١ - فَتُثِيرُ أَصْوَاتًا تَلَذُّ لِمَسمَعِ الْـ ... إنْسَانِ كالنَّغَمَاتِ بالأوْزَانِ\n٥١٦٢ - يَا لَذَّةَ الأسْمَاعِ لَا تَتَعَوَّضِي ... بِلذَاذَةِ الأوْتَارِ وَالعِيدَانِ\n٥١٦٣ - أَوَ مَا سَمِعْتِ لسَمَاعُهُمْ فِيهَا غِنَا ... ءُ الحُورِ بالأصْوَاتِ والألْحَانِ\n_________\n٥١٦٠ - ف: \"ريحًا تصف\".\n- يشير إلى ما رواه ابن أبي حاتم قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع حدثنا أبو عامر العقدي عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: الظل الممدود قال: شجرة في الجنة على ساق، ظلها قدر ما يسير الراكب في كل نواحيها مئة عام. قال: فيخرج إليها أهل الجنة وأهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها. قال: فيشتهي بعضهم ويذكر لهوَ الدنيا، فيرسل الله ريحًا من الجنة، فتحرك تلك الشجرة بكل لهو كان في الدنيا. انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٢٩٠ رواه ابن أبي الدنيا في الورع ص ٧١.\nوقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا من طريق زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وقد صححها ابن خزيمة والحاكم وحسنها الترمذي. انظر: الترغيب والترهيب للمنذري ٤/ ٢٨٨.\n٥١٦٣ - يشير إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا هناد وأحمد بن منيع قالا: حدثنا معاوية قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن في الجنة لمجتمعًا للحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائقُ مثلها. قال: يقلن نحن الخالدات فلا نبيد ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له\". وفي الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وأنس. قال أبو عيسى: حديث علي حديث غريب. سنن الترمذي ٤/ ٦٩٦.","vol":"3","page":965},{"text":"٥١٦٤ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السَّمَاعِ فَإنَّهُ ... مُلِئتْ بِهِ الأذُنَانِ بالإحْسَانِ!\n٥١٦٥ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السّمَاعِ وَطِيبِهِ ... مِنْ مِثْلِ أَقْمَارٍ عَلَى أَغْصَانِ!\n٥١٦٦ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السّمَاعِ فَكَمْ بِهِ ... لِلْقَلْبِ مِنْ طَرَبٍ وَمِنْ أشْجَانِ!\n٥١٦٧ - وَاهًا لِذَيَّاكَ السَّمَاعِ وَلَم أقُلْ ... ذَيَّاكَ تَصْغِيرًا لَهُ بِلِسَانِ\n٥١٦٨ - مَا ظَنُّ سَامِعةٍ بِصَوْتٍ أَطْيبِ الْـ ... أصْوَاتِ مِنْ حُورِ الجِنَانِ حِسَانِ\n٥١٦٩ - نَحْنُ النَّوَاعِمُ والخَوَالِدُ خَيِّرَا ... تٌ كَامِلَاتُ الحُسنِ وَالإحْسَانِ\n٥١٧٠ - لَسنَا نَمُوتُ وَلَا نَخَافُ وَمَا لَنَا ... سُخْطٌ وَلَا ضِغْنٌ مِنَ الأضْغَانِ\n٥١٧١ - طُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَكَذَاكَ طُو ... بَى لِلَّذِي هُوَ حَظُّنَا الحقّاني\n٥١٧٢ - فِي ذَاكَ آثارٌ رُوِينَ وَذِكْرُهَا ... فِي التّرمِذِيِّ وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِي\n_________\n٥١٦٤ - هذا البيت ساقط من ب.\n٥١٦٥ - في اللسان: \"وإذا تعجبت من طيب الشيء قلت: واهًا له ما أطيبه! \" اللسان ١٣/ ٥٦٤.\n٥١٦٧ - كذا في الأصلين ود، ح، ط. وفي غيرها: \"تصغيرًا لهذا الشأن\". و\"ذيّاك\": تصغير \"ذاك\". فنبّه الناظم على أن إشارته إلى سماع أهل الجنة بذياك ليست لتهوين شأنه.\n٥١٧١ - كذا في الأصلين. والحقّاني: الحقيقي. وفي د: \"بجنان\"، وفي غيرها: \"لفظان\".\n٥١٧٢ - قد سبق ذكر حديث الترمذي. أما الطبراني فقال في معجمه الصغير: حدثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات المصري حدثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد عن أسلم عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أزواج أهل الجنة لَيغنّين أزواجَهن بأحسنِ أصواتٍ ما سمعها أحد قط، إن مما يغنين: نحن خير الحسان، أزواج قوم كرام ينظرن بقرة أعيان. وإن مما يغنين به: نحن الخالدات فلا يَمُتْنَه، نحن الآمنات فلا يَخَفْنَه، نحن المقيمات فلا يظعنَّه\". قال الطبراني: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا محمد. تفرد به ابن أبي مريم. معجم =","vol":"3","page":966},{"text":"٥١٧٣ - وَرَوَاهُ يَحْيَى شَيْخُ الَأوْزَاعِيِّ تَفْـ ... ـسِيرًا اللَفْظَةِ \"يُحْبَرُونَ\" أَغَانِ\n٥١٧٤ - نَزِّهْ سَمَاعَكَ إنْ أَرَدْتَ سَمَاعَ ذَيَّـ ... ـاكَ الغِنَا عَنْ هَذِهِ الأَلْحَانِ\n٥١٧٥ - لَا تؤثِرِ الأدْنَى عَلَى الأعْلَى فَتُحْـ ... ـرَمَ ذَا وَذَا يَا ذِلَّةَ الحِرْمَانِ\n٥١٧٦ - إنَّ اخْتِيَارَكَ لِلسَّمَاعِ النَّازِلِ الْـ ... أدْنَى عَلَى الأعْلَى مِنَ النُّقْصَانِ\n٥١٧٧ - وَاللَّهِ إنَّ سَمَاعَهُمْ فِي القَلْبِ وَالْـ ... إيمَانِ مِثْلُ السُّمِّ فَي الأبْدَانِ\n٥١٧٨ - وَاللَّهِ مَا انفَكَّ الَّذِي هُوَ دَأْبُهُ ... أَبَدًا مِنَ الإشْرَاكِ بالرَّحْمنِ\n٥١٧٩ - فَالقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ ﷻ ... حُبًّا وإجلالًا مَعَ الإحْسَانِ\n٥١٨٠ - فَإذَا تَعَلَّقَ بالسَّمَاعِ أَصَارَهُ ... عَبْدًا لِكُلِّ فُلانَةٍ وَفُلَانِ\n_________\n= الطبراني الصغير ٢/ ٣٥. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح ١٠/ ٤١٩.\n٥١٧٣ - يحيى بن أبي كثير الإمام الحافظ أحد الأعلام اليمامي واسم أبيه صالح وقيل: يسار وقيل: نُشيط روى عن أبي أمامة الباهلي وعن أنس بن مالك .. وروى عنه ابنه عبد الله ومَعمر والأوزاعي وهو تلميذه. توفى سنة ١٢٩ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٦/ ٢٧ - ٣١.\n- يشير إلى ما رواه الطبري بسنده عن يحيى بن أبي كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم: ١٥] قال: الحبرة: اللذة والسماع. تفسير الطبري ٢١/ ٢٨.\n٥١٧٤ - \"سماع\" ساقطة من ف.\n- شرع الناظم هنا في التحذير من سماع الأغاني والألحان. وللعلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه المسألة مصنفات مفردة كالإمام أبي بكر الطرطوشي، والقاضي أبي الطيب الطبري، والحافظ ابن رجب \"نزهة الأسماع في مسألة السماع\" انظر: طع ٢/ ٥٢١ ... وقد ذكر الناظم جملة من فتاوى الأئمة في تحريم الغناء، كالإمام مالك وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل في كتابه إغاثة اللهفان ص ٢٢٩ - ٢٣٤.\n٥١٧٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"حبًّا وإخلاصًا\".","vol":"3","page":967},{"text":"٥١٨١ - حُبُّ الكِتَابِ وَحُبُّ ألحَانِ الغِنَا ... فِي قَلْبِ عَبْدٍ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ\n٥١٨٢ - ثَقُلَ الكِتَابُ عَلَيْهِمُ لَمَّا رَأَوْا ... تَقييدَهُ بِشَرَائِعِ الإِيمَانِ\n٥١٨٣ - وَاللَّهْوُ خَفَّ عَلَيْهِمُ لَمَّا رَأَوْا ... مَا فِيهِ مِنْ طَرَبٍ وَمِنْ ألحَانِ\n٥١٨٤ - قُوتُ النُّفُوسِ وَإنَّمَا القُرْآنُ قُو ... تُ القَلْبِ أنَّى يَسْتَوِي القُوتَانِ!\n٥١٨٥ - وَلِذَا تَرَاهُ حَظَّ ذِي النُّقْصَانِ كَالْـ ... ـجُهَّالِ والصِّبْيَانِ والنِّسْوَانِ\n٥١٨٦ - وَأَلَذُّهُمْ فِيهِ أَقَلُّهُمُ مِنَ الْـ ... ـعَقْلِ الصَّحِيحِ فَسَلْ أَخَا العِرْفَانِ\n٥١٨٧ - يَا لَذَّةَ الفُسَّاقِ لَسْتِ كَلَذَّةِ الْـ ... أبْرارِ فِي عَقْلٍ وَلَا قُرْآنِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>فصلٌ في أنهارِ الجنَّةِ</span>\n٥١٨٨ - أَنْهَارُهَا من غَيْرِ أُخْدودٍ جَرَت ... سُبْحَانَ مُمْسِكِهَا عَنِ الفَيَضَانِ\n_________\n٥١٨٢ - نزل بصرُ ناسخ د إلى عجز البيت التالي، فنقله هنا، وأسقط البيت التالي.\n٥١٨٥ - د: \"وكذا\".\nح، طع: \"والنسوان والصبيان\".\n٥١٨٧ - \"لست\" ساقطة من ب.\n٥٨٨ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"في غير\"، وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.\n- يشير إلى ما رواه ابن أبي الدنيا قال: حدثنا يعقوب بن عبيد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا الجريري عن معاوية بن قرة عن أنس بن مالك قال: \"أظنكم تظنون أن أنهار الجنة أخدود في الأرض؟ لا والله إنها لسائحة على وجه الأرض إحدى حافتيها اللؤلؤ والأخرى الياقوت، وطينها المسك الأذفر. قال: قلت: ما الأذفر؟ قال: الذي لا خلط له. ورواه ابن مردويه في تفسيره مرفوعًا من محمد بن أحمد حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا مهدي بن حكيم حدثنا يزيد بن هارون، وساق السند. انظر: الحادي =","vol":"3","page":968},{"text":"٥١٨٩ - مِنْ تَحْتِهِمْ تَجْرِي كَمَا شَاؤُوا مفَجَّـ ... ـرَةً وَمَا لِلنَّهْرِ مِنْ نُقْصَانِ\n٥١٩٠ - عَسَلٌ مُصَفًّى ثُمَّ مَاءٌ ثُمَّ خَمْـ ... ـرٌ ثُمَّ أَنْهَارٌ مِنَ الألْبَانِ\n٥١٩١ - وَاللَّهِ مَا تِلْكَ المَوَادُ كَهَذِهِ ... لَكِنْ هُمَا فِي اللَّفْظِ يجْتَمِعَانِ\n٥١٩٢ - هَذَا وَبَيْنَهُمَا يَسِيرُ تَشَابُهٍ ... وَهُوَ اشْتِرَاكٌ قَامَ بِالأَذْهَانِ\n٥١٩٣ - [أتظنُّها محلوبةً مِن باقرٍ ... أو ناقةٍ أو ماعزٍ أو ضانِ]\n* * *\n_________\n= ص ١٢٦ والترغيب والترهيب ٤/ ٢٨٦، وقال عنه المنذري: رواه ابن أبي الدنيا موقوفًا وغيره مرفوعًا، والموقوف أشبه بالصواب.\n٥١٨٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥] وقوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦)﴾ [الإنسان: ٦].\nوكذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ وفيه: \"فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإن وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة\" ٦/ ٢٧١١ وقد سبق تخريجها.\nيشير إِلى قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ [محمد: ١٥] ويشير إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الجريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: \"إن في الجنة بحر الماء وبحر العسل وبحر اللبن وبحر الخمر ثم تشقق الأنهار بعد\" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ٤/ ٧٠٠ باب ما جاء في صفة أنهار الجنة.\n٥١٩١ - حذفت الشدّة من \"الموادّ\" للضرورة (ص).\n- ط: \"مجتمعان\".\n٥١٩٢ - س: \"وهو اشتباه\".\n- يعني: أن مواد أنهار الجنة ليست كمواد أنهار الدنيا، والتشابه بينها يسير، وهو اشتراكها في اللفظ والمعنى الكلي الحاصل في الأذهان. انظر: طه ٢/ ٣٧٥.\n٥١٩٣ - هذا البيت انفردت به ف، وكتب ناسخها بجانبه: \"هذا البيت أسقط من النسخة الأخيرة\". ولعل موقعه كان بعد قافية \"الألبان\".","vol":"3","page":969},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-686>فصلٌ في طَعامِ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥١٩٤ - وَطَعَامُهُمْ مَا تَشْتَهِيهِ نُفُوسُهُمْ ... وَلُحُومُ طَيْرٍ نَاعِمٍ وَسِمَانِ\n٥١٩٥ - وَفَوَاكِةٌ شَتَّى بِحَسْبِ مُنَاهُمُ ... يَا شِبْعَةً كَمُلَتْ لِذِي الإِيمَانِ\n٥١٩٦ - لَحْمٌ وَخَمْرٌ وَالنِّسا وَفَوَاكِهٌ ... وَالطِّيبُ مَعْ رَوْحٍ وَمَعْ ريْحَانِ\n٥١٩٧ - وَصِحَافُهُم ذَهَبْ تَطُوفُ عَليْهِمُ ... بِأكُفِّ خُدَّامٍ مِنَ الوِلْدَانِ\n٥١٩٨ - وَانْظُرْ إلَى جَعْلِ اللَّذَاذَةِ لِلْعُيُو ... نِ وَشَهْوَةٍ لِلنَّفْسِ فِي القُرْآنِ\n٥١٩٩ - لِلْعَينِ مِنْهَا لَذَّةٌ تَدْعو إلَى ... شَهَواتِهَا بِالنَّفْسِ والأمْرَانِ\n٥٢٠٠ - سَبَبُ التَّنَاوُلِ وَهْوَ يُوجِبُ لَذَّةً ... أُخْرَى سِوَى مَا نَالَتِ العَيْنَانِ\n* * *\n_________\n٥١٩٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقعة: ٢٠، ٢١] وقال تعالى: ﴿وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢)﴾ [الطور: ٢٢].\nويشير إلى ما رواه مسلم بن حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: \"يأكل أهل الجنة فيها ويشربون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ولا يبولون، ولكن طعامهم ذاك جشاء كريح المسك، يُلهَمون التسبيح والحمد كما تلهَمون النَفَس\" صحيح مسلم ٤/ ٢١٨١.\n٥١٩٧ - الصحفة: كالقصعة والجمع صحاف وهي تشبع الخمسة ونحوهم. اللسان ٩/ ١٨٧.\nيشير إلى قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٧١)﴾ [الزخرف: ٧١].\n٥١٩٨ - طع: \"في الشيطان\" وهو خطأ ظاهر.","vol":"3","page":970},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-687>فصلٌ في شرابِهِمْ</span>\n٥٢٠١ - يُسْقَوْنَ فِيهَا مِنْ رَحِيقٍ خَتْمُهُ ... بِالمِسْكِ أَوَّلُهُ كَمِثْلِ الثَّانِي\n٥٢٠٢ - مِن خَمْرَةٍ لَذَّتْ لِشَارِبِهَا بِلَا ... غَوْلٍ وَلَا دَاءٍ وَلَا نُقْصَانِ\n٥٢٠٣ - والخمرُ في الدنيا فهذا وصفُها ... تغتالُ عَقْلَ الشاربِ السَّكْرانِ\n٥٢٠٤ - وَبِهَا مِنَ الأَدْوَاءِ مَا هِيَ أهْلُه ... وَيُخَافُ مِنْ عَدَمٍ لِذِي الوُجْدَانِ\n٥٢٠٥ - فَنفَى لَنَا الرَّحْمنُ أجْمَعَهَا عَنِ الْـ .... ـخَمْرِ الَّتي فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n٥٢٠٦ - وَشَرَابُهُمْ مِنْ سَلْسَبِيلٍ مَزجُهُ الْـ ... ـكَافُورُ ذَاكَ شَرَابُ ذِي الإِحْسَانِ\n_________\n٥٢٠١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)﴾ [المطففين: ٢٥، ٢٦].\n٥٢٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)﴾ [الصافات: ٤٥ - ٤٧].\nقال الضحاك والسدي: كل كأس في القرآن فهو خمر. تفسير الطبري ٢٣/ ٥٣ ومعنى \"لا فيها غول\" قال ابن كثير في تفسيره: نزّه الله ﷾ خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن .. وذهابها بالعقل جملة. تفسير ابن كثير ٤/ ٧.\n٥٢٠٣ - اغتاله: أهلكه وأخذه من حيث لم يدرِ. القاموس ص ١٣٤٤، يعني: تذهب بعقل الشارب.\n٥٢٠٤ - يعني: تورثه العدم والإملاق بعد الغنى واليسار. وانظر: ما ذكره الناظم من آفات خمر الدنيا في حادي الأرواح، ص ٢٥٧ (ط دار ابن كثير).\n٥٢٠٦ - قال عكرمة: (سلسبيل) اسم عين في الجنة. تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٥٧.\nيشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ [الإنسان: ٥]، وإلى قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)﴾ [الإنسان: ١٧، ١٨]. =","vol":"3","page":971},{"text":"٥٢٠٧ - هَذَا شَرَابُ أولِي اليَمِينِ وَلَكِنِ الْـ ... أبْرَارُ مَشْرَبُهم شَرَابٌ ثَانِ\n٥٢٠٨ - يُدْعَى بِتَسْنِيمٍ سَنَامُ شَرابِهم ... شِرْبُ المقَرَّبِ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ\n٥٢٠٩ - صَفَّى المقَرَّبُ سَعْيَهُ فَصَفَا لَهُ ... ذَاكَ الشَّرَابُ فَتِلْكَ تَصْفِيَتَانِ\n٥٢١٠ - لَكِنَّ أَصْحَابَ اليَمِينِ فَأهْلُ مَزْ ... جٍ بالمُبَاحِ وَلَيْسَ بالعِصْيَانِ\n٥٢١١ - مُزِجَ الشَّرَابُ لَهُمْ كَمَا مَزَجُوا هُمُ الْـ ... أعْمَالَ ذَاكَ المزْجُ بالميزَانِ\n_________\n= قال ابن كثير في تفسيره: ويسقون يعني: الأبرار كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا فتارة يمزج لهم الشراب بالكافور وهو بارد وتارة بالزنجبيل وهو حار ليعتدل الأمر وهؤلاء يخرج لهم من هذا تارة ومن هذا تارة. وأما المقربون فإنهم يشربون من كل منهما صرفًا. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥٧.\n٥٢٠٧ - الأبرار: هنا هم المقربون عند الناظم، أما في سورة الإنسان فالأبرار: هم أهل اليمين.\n٥٢٠٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧)﴾ [المطففين: ٢٧]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: أي: ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم أي: من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه، قاله أبو صالح والضحاك. ولهذا قال: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (٢٨)﴾ أي: يشربها المقربون صرفًا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجًا، قاله ابن مسعود وابن عباس ومسروق وقتادة وغيرهم. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.\n- طه: \"سنام شربهم\". يقصد بالسنام: أنه أعلى شراب أهل الجنة كما جاء في الحاشية السابقة (ص).\n٥٢٠٩ - \"ذاك\" ساقطة من ف.\n- يعني: أن المقرب حينما أخلص في سعيه لله ﷿ وصفاه من كل ما يشوبه من أعمال غير صالحة صفى الله له شرابه هذا ولم يمزج، والجزاء من جنس العمل.\n٥٢١١ - يعني: أن أهل اليمين حينما مزجوا أعمالهم بالمباحات وفعل المكروهات مُزج لهم الشراب فلم يكن صافيًا.","vol":"3","page":972},{"text":"٥٢١٢ - هَذا وَذُو التَّخْلِيطِ مُرْجىً أمْرُهُ ... والحُكْمُ فِيهِ لِرَبِّهِ الدَّيَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>فصلٌ في مَصْرِفِ طعامِهِمْ وشرابِهِمْ وهضْمِهِ</span>\n٥٢١٣ - هَذَا وَتَصْرِيفُ المآكِلِ مِنْهُمُ ... عَرَقٌ يَفيضُ لَهُمْ مِنَ الأبْدَانِ\n٥٢١٤ - كَرَوائِحِ المِسْكِ الَّذِي مَا فِيهِ خَلْـ ... ـطٌ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الألْوَانِ\n٥٢١٥ - فَتَعُودُ هَاتِيكَ البُطُونُ ضَوَامِرًا ... تَبْغِي الطَّعَامَ عَلَى مَدَى الأزْمَانِ\n٥٢١٦ - لَا غَائِطٌ فِيهَا وَلَا بَوْلٌ وَلَا ... مَخْطٌ وَلَا بَصْقٌ مِنَ الإنْسَانِ\n٥٢١٧ - وَلَهُمْ جُشَاءٌ رِيحُهُ مِسْكٌ يَكُونُ ... بِهِ تَمَامُ الهَضْمِ للإنسانِ\n٥٢١٨ - هَذَا وَهَذَا صَحَّ عَنْهُ فَوَاحِدٌ ... فِي مُسْلِمٍ ولأحْمَدَ الأَثَرَانِ\n* * *\n_________\n٥٢١٢ - في جميع النسخ: \"مزجا\" بالزاي، وضبط في الأصلين بضم الميم وتبوين الجيم بالفتح. والظاهر أن صوابه بالراء المهملة وأصله بالهمزة: مُرجَأ من الإرجاء أي: التأخير، وترك الهمزة لغة فيه (القاموس) كما في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠٦)﴾ [التوبة: ١٠٦] (ص).\n- يعني: أن الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا كما قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ [التوبة: ١٠٢] فهؤلاء إما يعذبهم الله بسبب ذنوبهم وإما يغفر لهم الله جلّ وعلا فضلًا منه ورحمة.\n٥٢١٥ - أي: هضيمةً لاحقةً بالظهور خالية من الطعام (ص).\n٥٢١٧ - الجُشاء: اسم من التجشؤ وهو: تنفُّس المعدة عند الامتلاء. اللسان ١/ ٤٨. - ح، ط: \"بالإحسان\".\n٥٢١٨ - يعني: تصريفه إلى عرق وإلى جشاء. =","vol":"3","page":973},{"text":"فصلٌ في لِباسِ أهْلِ الجنَّةِ\n٥٢١٩ - وَهُمُ الملُوكُ عَلَى الأَسِرَّةِ فَوْقَ هَا ... تيكَ الرُّؤوسِ مُرَصَّعُ التَّيجَانِ\n٥٢٢٠ - وَلِبَاسُهُمْ مِنْ سُنْدُسٍ خُضْرٍ وَمِنْ ... إسْتَبْرَقٍ نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ\n_________\n= - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن ثمامة بن عقبة المحلِّمي قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قال لي رسول الله - صلى الله علية وسلم -: \"إن الرجل من أهل الجنة يعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والشهوة والجماع\" فقال رجل من اليهود: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة قال: فقال له رسول الله - صلى الله علية وسلم -: \"حاجة أحدهم عرق يفيض من جلده فإذا بطنه قد ضمر\" مسند الإمام أحمد ٤/ ٣٧١: ١٩٤١٨. ورواه النسائي حيث قال: أخبرنا علي بن حجر قال علي بن مسهر عن الأعمش وساق السند السابق سنن النسائي ٦/ ٤٥٤: ٣٢٣. وعن هذين الأثرين قال ابن القيم في الحادي: \"وفي المسند وسنن النسائي بإسناد صحيح على شرط الصحيح\" ص ١٢٩، الباب ٤٨.\nوقال الهيثمي بمجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفي الكبير نحوه. وأحمد والبزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة هو ثقة.\n٥٢١٩ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا أبو نعيم حدثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسًا عند النبي - ﷺ - ... وفيه: \" ... فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ... \" مسند الإمام أحمد ٥/ ٣٤٨: ٢٣١١٢. قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ١٥٩.\n٥٢٢٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ [الكهف: ٣١]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (٥١) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٢) يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (٥٣)﴾ [الدخان: ٥١ - ٥٣]. =","vol":"3","page":974},{"text":"٥٢٢١ - مَا ذَاكَ مِنْ دُودٍ بَنَى مِنْ فَوْقِهِ ... تِلْكَ البُيُوتَ وَعَادَ ذَا طيَرانِ\n٥٢٢٢ - كَلَّا وَلَا نُسِجَتْ عَلَى الْمِنْوَالِ نَسْـ ... ـجَ ثِيَابِنَا بِالقُطْنِ والكَتَّانِ\n٥٢٢٣ - حُلَلٌ تُشَقُّ ثِمَارُهَا عنها فَتَبْـ ... ـدُو كالرِّيَاطِ بأحسنِ الألوانِ\n_________\n= قال الناظم في حادي الأرواح: \"قال جماعة من المفسرين: السندس: ما رق من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه. وقالت طائفة: ليس المراد به الغليظ ولكن المراد به الصفيق. وقال الزجاج: هما نوعان من الحرير، وأحسن الألوان الخضر، وألين اللباس الحرير، فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به، وبين نعومته والتذاذ الجسم به\". حادي الأرواح ص ٢٨٢ (ط دار ابن كثير).\n- ح: \"نوعان مختلفان\".\n٥٢٢١ - طت، طه: \"الطيران\"، وفي طع: \"ذو طيران\".\n٥٢٢٢ - أي: لم تخرج خيوط هذا الحرير من الدودة المعروفة بدودة القزّ التي تبنيه من فوقها ثم تخرج منه وتعود لطيرانها، ولا نسجت على المنوال كما تنسج ثيابنا التي نتخذها من القطن والكتان. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٨١.\n٥٢٢٣ - كذا ورد البيت في الأصلين وب. وزاد في د: \"لكنها\" في أول البيت، وكذا في س بإسقاط \"كالرياط\". وفي ط: \"لكنها حلل .. عنها رأيت شقائق النعمان\". وكل ذلك غلط. وفسر الرياط في حاشية ف: \"جمع ريطة، قال في المجمل: وهي الملاءة لا تكون لِفقَين. والجمع رَيط ورياط\" (ص).\n- روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة تخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: \"ممن تضحكون من جاهل يسأل عالمًا\" ثم أكبّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - ثم قال: \"أين السائل؟ \" قال: هوذا أنا يا رسول الله. قال: \"لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ثلاث مرات\" مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٢٤. وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات. ١٠/ ٤١٥ وانظر: ما سبق في حاشية البيت ١٠٥١.","vol":"3","page":975},{"text":"٥٢٢٤ - بِيضٌ وَخُضْرٌ ثُمَّ صُفْرٌ ثُمَّ حُمْـ ... ـرٌ شُبِّهَتْ بشقائقِ النُّعْمانِ\n٥٢٢٥ - لَا تَقْبَلُ الدَّنَسَ المُقَرِّبَ لِلْبِلَى ... مَا للبِلَى أبدًا بهنّ يَدانِ\n_________\n٥٢٢٤ - ح، ط: \" ... حمر كالرياط بأحسن الألوان\"، وهو خطأ. ويشير الناظم في هذا البيت إلى ما رواه ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا أبو عتبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يحدث عن رسول الله - صلى الله علية وسلم -قال: \"ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء إن شاء أبيض وإن شاء أحمر وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن\" انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٥١٤، والترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤. وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤.\nوشقائق النعمان: نبت، واحدتها شقيقة، سميت بذلك لحمرتها على التشبيه بشقيقة البرق .. وأضيف إلى النعمان لأن النعمان بن المنذر نزل بشقائق رمل قد أنبتت الشَّقِر الأحمر فاستحسنها وأمر أن تُحمى فقيل للشَّقِر شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم لِلشَّقِر. انظر: اللسان ١٠/ ١١٢.\n٥٢٢٥ - س، ط: \"لا تقرب الدنس\".\nالدّنسُ في الثياب: لطخُ الوسخ ونحوه والجمع أدناسُ. اللسان ٦/ ٨٨.\n- ما عدا الأصلين: \"ما للبلى فيهن من سلطان\". ويشير الناظم إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺقال: \"من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه\" رواه مسلم ٤/ ٢١٨١ باب دوام نعيم أهل الجنة.\nوقال -﵀- في حادي الأرواح: \"وقوله (لا تبلى ثيابه) الظاهر أن المراد به الثياب المعينة لا يلحقها البلى، ويحتمل أن يراد به الجنس. بل لا تزال عليه الثياب الجدد كما أنها لا ينقطع أكلها في جنسه بل كل مأكول يخلفه آخر\" ص ٢٨٨ (ط دار ابن كثير).","vol":"3","page":976},{"text":"٥٢٢٦ - وَنصِيفُ إحْدَاهُنَّ وَهْوَ خِمارُهَا ... لَيْسَتْ لَهُ الدّنْيَا مِنَ الأَثْمَانِ\n٥٢٢٧ - سَبْعُونَ مِنْ حُلَلٍ عَلَيْهَا لَا تَعْو ... قُ الطَّرْفَ عَنْ مُخٍّ وَرَا السِّيقَانِ\n٥٢٢٨ - لَكِنْ تَرَاهُ مِنْ وَرا ذَا كُلِّهِ ... مِثْلَ الشَّرَابِ لَدَى زُجَاجِ أوَانِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>فصلٌ في فُرُشِهِمْ وما يتبعُهَا</span>\n٥٢٢٩ - وَالفُرْشُ مِنْ إسْتَبرَقٍ قَدْ بُطِّنَتْ ... مَا ظَنُّكُمْ بِظِهَارَةٍ لِبِطَانِ\n_________\n٥٢٢٦ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا الخزرج بن عثمان السعدي قال: حدثنا أبو أيوب مولى لعثمان بن عفان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: \"قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها معها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها، ولنصيف امرأة من الجنة خير من الدنيا ومثلها معها\". قال: قلت: يا أبا هريرة ما النصيف؟ قال: \"الخمار\" رواه أحمد في مسنده ٢/ ٤٨٣: ١٠٣١٥.\nقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه أحمد بإسناد جيد ٤/ ٣١٤: ٥٧٥٧.\n٥٢٢٧ - في الأصل وح، ط: \"الساقان\"، والمثبت من ف وغيرها. ويشير الناظم إلى ما رواه الترمذي قال: \"حدثنا العباس الدوري حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن فراس عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: \"أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والثانية على لون أحسن كوكب دري في السماء. لكل رجل منهم زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة يبدو مخ ساقها من ورائها\" قال: هذا حديث حسن صحيح. سنن الترمذي ٤/ ٦٧٠.\nورواه الطبراني في الكبير بزيادة في آخره قال: \"كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء\" انظر: معجم الطبراني الكبير ١٠/ ١٦٠.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواه الترمذي باختصار ورواه الطبراني في الأوسط وإسناد ابن مسعود صحيح.\n٥٢٢٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤].=","vol":"3","page":977},{"text":"٥٢٣٠ - مَرْفُوعَةٌ فَوْقَ الأسِرَّةِ يَتَّكِي ... هُوَ وَالحَبِيبُ بِخَلْوَةٍ وأمَانِ\n٥٢٣١ - يَتَحَدَّثَانِ عَلَى الأرَائكِ مَا تَرَى ... حِبَّيْنِ فِي الخَلَواتِ يَنْتَجِيَانِ\n٥٢٣٢ - هَذَا وَكَمْ زِرْبِيَّةٍ وَنَمَارِقٍ ... وَوَسَائِدٍ صُفَّتْ بِلَا حُسْبَانِ\n* * *\n_________\n= قال الناظم في حادي الأرواح: \"فوصف الفرش بكونها مبطنة بالإستبرق. وهذا يدل على أمرين:\nأحدهما: أن ظهائرها أعلى وأحسن من بطائنها، لأن بطائنها للأرض وظهائرها للجمال والزينة المباشرة ...\nالثاني: يدل على أنها فُرش عالية لها سَمْك وحشوٌ بين البطانة والظهارة. حادي الأرواح ١٤٢ باب ٥٠.\n٥٢٣٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣)﴾ [الغاشية: ١٣].\nوإلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا أبو كريب حدثنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺفي قوله: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ قال: \"ارتفاعها لكما بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة\". قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن سعد، ودراج في هذا السند ضعيف. سنن الترمذي ٤/ ٦٧٩.\nوروى الطبراني في معجمه قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: سُئل رسول الله - صلى الله علية وسلم - عن الفرش المرفوعة فقال: \"لو طرح فراش من أعلاها لهوى إلى قرارها مائة خريف\" رواه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٤٢.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني، وفيه جعفر بن الزبير، وهو ضعيف ٧/ ١٢٠.\n٥٢٣١ - في الأصل: \"يتناجيان\"، وهو سهو من الناسخ.\n٥٢٣٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ [الغاشية: ١٥، ١٦].","vol":"3","page":978},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-691>فصلٌ في حُلِيّ أهْلِ الجنَّةِ</span>\n٥٢٣٣ - وَالحَلْيُ أَصْفَى لُؤْلؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... وَكَذَاكَ أَسْوِرةٌ مِنَ العِقْيَانِ\n٥٢٣٤ - مَا ذَاك يَخْتَصُّ الإنَاثَ وإنَّمَا ... هُوَ لِلإِناثِ كَذَاكَ لِلذُّكْرَانِ\n٥٢٣٥ - التَّارِكِينَ لِبَاسَهُ فِي هَذهِ الدُّ ... نْيَا لأَجْلِ لِبَاسِهِ بِجِنَانِ\n٥٢٣٦ - أَوَمَا سَمعْتَ بِأنَّ حِلْيَتَهُمْ إلَى ... حَيْثُ انْتِهَاءُ وُضوئِهِمْ بِوِزَانِ\n_________\n= قال ابن القيم في حادي الأرواح: \"وزرابي بمعنى: البسط والطنافس، واحدها زِربيّة في قول جميع أهل اللغة والتفسير. ومبثوثة: مبسوطة ومنتشرة. وأما النمارق فقال الواحدي: هي الوسائد في قول الجميع، واحدها نُمرقة بضم النون، وحكى الفراء نِمرقة بكسرها\" (بتصرف) حادي الأرواح ص ١٤٣، فصل ٥٠.\n٥٢٣٣ - الزبرجد: الزمرد، نوع من الجواهر. اللسان ٣/ ١٩٤، وقد سبق الزمرّد.\nيشير إلى قوله تعالى: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا﴾ [الحج: ٢٣] والأساور جمع الأسوِرة، وواحد الأسورة: سوار. يقول الناظم في حادي الأرواح: \"واختلفوا في جر لؤلؤ ونصبه، فمن نصبه ففيه وجهان: أحدهما: أنه عطف على موضع قوله من أساور. والثاني: أنه منصوب بفعل محذوف دلّ عليه الأول، أي: ويحلّون لؤلؤًا. ومن جره فهو عطف على الذهب. ثم يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون لهم أساور من ذهب وأساور من لؤلؤ، ويحتمل أن تكون الأساور مركبة من الأمرين معًا: الذهب المرصع باللؤلؤ، والله أعلم بما أراد\" حادي الأرواح ص ١٣٧ الباب (٥٠) وانظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٢١٤.\n٥٢٣٤ - قال الناظم في حادي الأرواح: \"قال ابن أبي الدنيا: حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا أبي عن أشعث عن الحسن قال: \"الحلي في الجنة على الرجال أحسن منه على النساء\" انظر: حادي الأرواح ص ١٣٧ الباب (٥٠).\n٥٢٣٦ - البيت ساقط من (س).","vol":"3","page":979},{"text":"٥٢٣٧ - وَكَذَا وضوءُ أبِي هُرَيْرَةَ كَانَ قَدْ ... فَازَت بِهِ العَضُدَانِ والسَّاقَانِ\n٥٢٣٨ - وَسِوَاهُ أنْكَرَ ذَا عَلَيْهِ قَائِلًا ... مَا السَّاقُ مَوْضِعَ حِلْيةِ الإنْسَانِ\n٥٢٣٩ - مَا ذَاكَ إلَّا مَوْضِعُ الكَعْبَينِ والزَّ ... نْدَيْنِ لَا السَّاقَانِ والعَضُدَانِ\n_________\n٥٢٣٧ - العضد من الإنسان وغيره: الساعد، وهو ما بين المرفق إلى الكتف. والساق من الإنسان: ما بين الركبة والقدم. انظر: اللسان ٣/ ٢٩٢ و١٠/ ١٦٨. يشير الناظم إلى ما روي في الصحيحين والسياق لمسلم عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا؟ لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء. سمعت خليلي - ﷺ - يقول: \"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء\" رواه مسلم ١/ ٢١٩.\n٥٢٣٨ - \"موضع\" ساقط من ب.\n- يقول الناظم في حادي الأرواح: \"قد احتج بهذا -أي: حديث أبي هريرة- من يرى استحباب غسل العضد وإطالته، والصحيح أنه لا يستحب. وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان، والحديث لا يدل على الإطالة، فإن الحلية إنما تكون زينة في الساعد والمعصم لا في العضد والكتف. وأما قوله: \"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\" فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي - ﷺ -. بيّن ذلك غير واحد من الحفاظ. وفي مسند الإمام أحمد في هذا الحديث، قال نعيم: فلا أدري قوله: \"من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\" من كلام النبي - ﷺ - أو شيء قاله أبو هريرة من عنده. وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله - ﷺ -، فإن الغرة لا تكون في اليد، لا تكون إلا في الوجه. وإطالته غير ممكنة إذ تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غزة\" حادي الأرواح ص ١٣٨ باب (٥٠) وقد نظم المؤلف هذه الأمور كلها في الأبيات التالية.\n٥٢٣٩ - الزندان: عظما الساعد أحدهما أدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. اللسان ٣/ ١٩٦.","vol":"3","page":980},{"text":"٥٢٤٠ - وَلِذَاكَ أَهْلُ الفِقْهِ مُخْتَلِفُونَ فِي ... هَذَا وَفيهِ عِنْدَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٢٤١ - وَالرَّاجحُ الأقْوَى انْتِهَاءُ وُضُوئِنَا ... لِلْمِرفَقَينِ كَذَلِكَ الكَعْبَانِ\n٥٢٤٢ - هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَّهُ الرَّحْمنُ فِي الْـ ... ـقُرْآنِ لَا تَعْدِلْ عَنِ القُرْآنِ\n٥٢٤٣ - وَاحْفَظْ حُدُود الرَّب لَا تَتَعَدَّهَا ... وَكَذَاكَ لَا تَجْنَحْ إلى النُّقْصَانِ\n٥٢٤٤ - وَانْظُرْ إلَى فِعْلِ الرَّسُولِ تَجِدْهُ قَدْ ... أَبْدَى المُرادَ وَجَاءَ بِالتِّبْيَانِ\n٥٢٤٥ - وَمَنِ اسْتَطَاعَ يُطِيلُ غُرَّتَهُ فَمَوْ ... قُوفٌ عَلَى الرَّاوِي هُوَ الفَوْقَانِي\n٥٢٤٦ - فَأَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ ذَا مِنْ كِيسِهِ ... فَغَدَا يُمَيِّزُهُ أولُو العِرْفَانِ\n٥٢٤٧ - وَنُعَيمٌ الرَّاوِي لَهُ قَدْ شَكَّ فِي ... رَفْعِ الحَدِيثِ كَذَا رَوَى الشَّيبَانِي\n_________\n٥٢٤٠ - كذا في الأصلين وب. وفي غيرها: \"وكذاك\".\n- ب، د: \"مختلفين\".\n٥٢٤٢ - أي: أن الله ﷿ بيَّن ذلك وحدّد مواضع غسل الأعضاء في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] فهذا ما حدّه الله، وما فعله رسول الله - ﷺ -.\n٥٢٤٥ - يعني أن رواية إطالة الغرة موقوفة على الراوي الفوقاني وهو أبو هريرة ﵁.\n٥٢٤٧ - هو نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر المديني الفقيه مولى آل عمر بن الخطاب كان يبخر مسجد رسول الله - ﷺ - .. جالس أبا هريرة عشرين سنة. وثقه أبو حاتم وابن معين. انظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٢٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤١٤.\nرواه أحمد بسنده عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه رقي إلى أبي هريرة على ظهر المسجد وهو يتوضأ فرفع عضديه ثم أقبل عليّ فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن أمتي يوم القيامة هم الغر المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل\" فقال نُعيم: لا أدري قوله: \"من استطاع أن يطيل غرته فليفعل\" من قول رسول الله - ﷺ - أو من قول أبي هريرة. مسند أحمد ٢/ ٣٣٤: ٨٤٣٧.","vol":"3","page":981},{"text":"٥٢٤٨ - وَإطَالَةُ الغُرّاتِ لَيْسَ بِمُمْكنٍ ... أَبَدًا وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>فصلٌ في صفةِ عرائسِ الجنَّةِ وحسْنِهنَّ وجَمَالِهنَّ ولذةِ وِصالِهنَّ ومُهورِهنَّ</span>\n٥٢٤٩ - يَا مَنْ يَطُوفُ بِكَعْبَةِ الحُسْنِ الَّتي ... حُفَّتْ بِذَاكَ الحِجْرِ والأرْكَانِ\n٥٢٥٠ - ويظَلُّ يَسعَى دَائِمًا حَولَ الصَّفَا ... وَمُحَسِّرٌ مَسعَاهُ لَا العَلَمَانِ\n٥٢٥١ - وَيرُومُ قُربَانَ الوِصَالِ عَلَى مِنًى ... والخَيفُ يَحْجُبُهُ عَنِ القُربَانِ\n٥٢٥٢ - فَلِذَا تَرَاهُ مُحْرِمًا أبَدًا وَمَوْ ... ضِعُ حِلِّهِ مِنْهُ فلَيْسَ بِدَانِ\n٥٢٥٣ - يَبغِي التَّمَتُّعَ مُفْرِدًا عن حِبِّهِ ... مُتَجَرِّدًا يَبغِي شَفِيعَ قِرَانِ\n٥٢٥٤ - فَيَظَلُّ بالجَمَرَاتِ يَرمِي قَلْبَهُ ... هَذِي مَنَاسِكُهُ بِكُلِّ زَمَانِ\n٥٢٥٥ - وَالنَّاسُ قَدْ قَضَّوْا مَنَاسِكَهُم وَقَدْ ... حَثُّوا رَكَائِبَهُمْ إلَى الأوْطَانِ\n_________\n٥٢٤٩ - يقول الشيخ محمد خليل هراس: \"في هذا الفصل والذي بعده تظهر عبقرية المؤلف وترق حواشي شعره .. ويكثر في كلامه هنا التورية. وهو أراد معاني بعيدة غير التي تعطيها ظواهر الألفاظ. انظر: شرحه ٢/ ٣٨٦.\n٥٢٥٠ - يعني العلمين الأخضرين في المسعى. ويجوز ضبط \"محسّرِ\" بالجرّ كما في ف. والمقصود: أن سعيه ليس في المسعى الذي فيه العلمان الأخضران، وإنما \"يسعى بين صفاء يرجوه وحسرة تلوعه\" انظر شرح هراس ٢/ ٣٨٦.\n٥٢٥٢ - د: \"يداني\".\n٥٢٥٣ - طه: \"من حبه\".\n٥٢٥٥ - ب: \"ركابهم\".","vol":"3","page":982},{"text":"٥٢٥٦ - وَحَدَتْ بِهِم هِمَمٌ لَهُمْ وَعَزَائِمٌ ... نَحْوَ المنَازِلِ أوَّلَ الأزْمَانِ\n٥٢٥٧ - رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيرِ أعْلَامُ الوِصَا ... لِ فَشَمَّرُوا يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n٥٢٥٨ - وَرَأَوْا عَلَى بُعْدٍ خيَامًا مُشْرِفَا ... تٍ مُشْرِقَاتِ النُّورِ وَالبُرهَانِ\n٥٢٥٩ - فَتَيَمَّمُوا تِلْكَ الخِيَامَ فآنسُوا ... فِيهِنَّ أقْمَارًا بِلَا نُقْصانِ\n٥٢٦٠ - مِنْ قَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَا تَبغِي سِوَى ... مَحْبُوبِهَا مِنْ سَائِرِ الشُّبَّانِ\n٥٢٦١ - قَصَرَتْ عَلَيْه طَرفَهَا مِنْ حُسْنِهِ ... فالطَّرْف فِي ذَا الوَجْهِ لِلنِّسوَانِ\n٥٢٦٢ - أَوْ أَنَّهَا قَصَرَتْ عَلَيْها طَرْفَهُ ... مِنْ حُسْنِهَا فَالطَّرفُ لِلذُّكْرَانِ\n٥٢٦٣ - وَالأولُ المعْهُودُ مِنْ وَضْعِ الخِطَا ... بِ فَلا تَحِدْ عَنْ ظَاهِرِ القُرْآنِ\n٥٢٦٤ - وَلرُبَّمَا دَلَّتْ إشَارَتُهُ عَلَى الثـ ... ـانِي فَتِلكَ إشَارَةٌ لِمَعَانِ\n_________\n٥٢٥٦ - خ، ط: \"وخدت\".\nيعني: إلى الجنة التي سكنها آدم وحواء ﵉. ومثله قول الناظم في ميميته.\nفحَيَّ على جنات عدن فإنّها ... منازلنا الأولى وفيها المخيّمُ\nانظر: حادي الأرواح ص ٣٢ (ط دار ابن كثير).\n٥٢٥٨ - \"مشرفات\" ساقطة في د، ح.\n٥٢٥٩ - تيممه: قصده.\n٥٢٦٠ - جاء وصفهن في القرآن بالقاصرات في ثلاثة مواضع: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦)﴾ [الرحمن: ٥٦]، وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (٤٨) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)﴾ [الصافات: ٤٨، ٤٩] والثالث قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)﴾ [ص: ٥٢].\n٥٢٦١ - ب، س: \"والطرف\".\n٥٢٦٤ - طع: \"اللمعان\". وقال الناظم في حادي الأرواح: \"والمفسرون كلّهم على أن المعنى قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يطمحن إلى غيرهم. وقيل: قصرن طرف أزواجهن عليهن، فلا يدعهم حسنهن وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن. وهذا صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ فقاصرات صفة =","vol":"3","page":983},{"text":"٥٢٦٥ - هَذَا وَلَيْسَ القَاصِرَاتُ كَمَنْ غَدَتْ ... مَقْصُورَةً فَهُمَا إذًا صِنْفَانِ\n٥٢٦٦ - يَا مُطْلِقَ الطَّرفِ المعَذَّبِ فِي الأُلَى ... جُرِّدْنَ عَنْ حُسْنٍ وَعَنْ إحْسَانِ\n٥٢٦٧ - لَا تَسْبِيَنَّكَ صُورَةٌ مِنْ تَحْتِهَا الدَّ ... اءُ الدَّوِيُّ تَبُوءُ بالخُسْرَانِ\n٥٢٦٨ - قَبُحَتْ خَلَائِقُهَا وَقُبِّحَ فِعْلُهَا ... شَيْطَانَةٌ فِي صُورَةِ الإنْسَانِ\n٥٢٦٩ - تَنْقَادُ لِلأنْذَالِ والأرْذَالُ هُمْ ... أكْفَاؤُهَا مِنْ دُونِ ذِي الإحْسَانِ\n٥٢٧٠ - مَا ثَمَّ مِنْ دِينٍ وَلَا عَقْلٍ وَلَا ... خُلُقٍ وَلَا خَوْفٍ مِنَ الرّحْمنِ\n٥٢٧١ - وَجَمَالُهَا زُورٌ وَمَصْنُوعٌ فَإنْ ... تَرَكَتْهُ لَمْ تَطْمَحْ لَهَا العَيْنَانِ\n٥٢٧٢ - طُبعَتْ عَلَى تَرْكِ الحِفَاظِ فَمَا لَهَا ... بِوَفَاءِ حَقِّ البَعْلِ قَطُّ يَدَانِ\n٥٢٧٣ - إنْ قَصَّرَ السَّاعِي عَلَيْهَا سَاعةً ... قَالَتْ: وَهَلْ أَوْلَيْتَ مِنْ إحْسَانِ؟\n_________\n= مضافة إلى الفاعل الحسان الوجوه وأصله قاصر طرفهن أي: ليس بطامح متعدّ\" حادي الأرواح ص ١٥٢ الباب (٥٣).\n٥٢٦٥ - أي: ليس القصر هنا كالقصر في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] إذ إن معنى \"مقصورات\" هنا محبوسات، فسر ذلك ابن عباس والضحاك والحسن. انظر: تفسير الطبري ٢٧/ ١٦٠. فهما إذًا نوعان: الأول للمقربين لأنهن ذكرن في وصف الجنتين الفضليين، والثاني لأصحاب اليمين لأنهن ذكرن في وصف الجنتين اللتين من دون الأوليين.\n٥٢٦٦ - بدأ الناظم في هذا البيت ببيان عيوب نساء الدنيا.\n٥٢٦٧ - س: \"لا تلهينك\".\n٥٢٦٩ - أي: إنها تشابه صفات من تنقاد إليه من أرذال الناس وسفلتهم. أما ذو الإحسان فليس كفوءًا لها.\n٥٢٧١ -: \"تتركه\".\n٥٢٧٢ - أي: ليس لها قدرة على الوفاء بحق الزوج، فهذا طبعها قد تطبعت عليه.\n٥٢٧٣ - يدل لذلك ما روي في الصحيحين عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار\" فقلن: وبمَ يا رسول الله؟ قال: \"تكثرن اللعن وتكفرن العشير ... \" رواه البخاري ١/ ١١٦، ورواه مسلم ١/ ٨٦.","vol":"3","page":984},{"text":"٥٢٧٤ - أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَم ... تَقْبَلْ سِوَى التَّعْويجِ والنُّقْصَانِ\n٥٢٧٥ - أفْكَارُهَا فِي المَكْرِ والكَيْدِ الَّذِي ... قَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإنْسَانِ\n٥٢٧٦ - فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُ ... مَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ\n٥٢٧٧ - نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍ ... شَيءٌ يُظَنُّ بِهِ مِنَ الأثْمَانِ\n٥٢٧٨ - فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُ ... وَالناسُ أكْثرُهُم مِنَ العُمْيَانِ\n٥٢٧٩ - أمَّا جَمِيلَاتُ الوُجُوهِ فَخَائِنَا ... تُ بُعُولِهِنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ\n٥٢٨٠ - وَالحَافِظَاتُ الغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتي ... قَدْ أصْبَحَتْ فَرْدًا مِنَ النِّسْوَانِ\n٥٢٨١ - فَانْظُرْ مَصَارعَ مَنْ يَلِيكَ وَمَنْ خَلا ... مِنْ قَبْلُ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ\n_________\n٥٢٧٤ - في ذلك إشارة لما روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء\" رواه البخاري ٣/ ١٢١٢، ومسلم ٢/ ١٠٩١.\n٥٢٧٥ - فهي كما قال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] فهن صاحبات مكر وكيد.\n٥٢٧٨ - أي: فجمالها قشرة رقيقة تحتها من العيوب والقبائح ما شاء الله، فهو يشبه نقدًا رديئًا قد انطلى بالذهب والفضة، فالعقلاء يميزون بين الذهب الحقيقي والمزيف، فهؤلاء النساء الجميلات الظاهر قد عمي أكثر الناس بحثهن ولم يعلموا ما تحت هذا الجمال المزور من أخلاق سيئة، فهم اهتموا بالمظهر دون المخبر.\n٥٢٧٩ - الأخدان: الأصحاب والخُلّان، جمع خِدن وقد سبق.\n٥٢٨٠ - يشير إلى قلة وجود الصالحات الحافظات للغيب ومعنى \"حافظات للغيب\" قال قتادة: حافظات لما استودعهن الله من حقه وحافظات لغيب أزواجهن. انظر: تفسير الطبري: ٥/ ٦٠.\n٥٢٨١ - يقول الشيخ ابن عيسى في شرح النونية: \"أي: انظر: مصارع العشاق، واقرأ ما صنفه العلماء في ذلك \"كمصارع العشاق\" للشيخ أبي محمد جعفر السراج لترى ما جرى على عشاق الصور\". انظر: ٢/ ٥٤٧.","vol":"3","page":985},{"text":"٥٢٨٢ - وَارْغَبْ بِعَقْلِكَ أَنْ تَبيعَ العَالِيَ الْـ ... ـبَاقِي بِذَا الأدْنَى الَّذِي هُوَ فَانِ\n٥٢٨٣ - إنْ كَانَ قَدْ أَعْيَاكَ خَوْدٌ مِثْلُ مَا ... تَبغِي وَلَم تَظْفَرْ إلَى ذَا الآنِ\n٥٢٨٤ - فَاخْطُبْ مِنَ الرَّحْمنِ خَوْدًا ثُمَّ قَدِّ ... مْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ\n٥٢٨٥ - ذَاكَ النِّكَاحُ عَلَيْكَ أيْسَرُ إنْ يَكُنْ ... لَكَ نِسْبَةٌ لِلْعِلْمِ وَالإيمَانِ\n٥٢٨٦ - وَاللَّهِ لَمْ تَخرُجْ إلَى الدُّنْيَا لِلَذَّ ... ة عَيْشِهَا أَوْ لِلْحُطَامِ الفَانِي\n٥٢٨٧ - لَكِنْ خَرَجْتَ لِكَيْ تُعِدَّ الزَّادَ لِلْـ ... أُخْرَى فَجِئتَ بأقْبَحِ الخُسْرَانِ\n٥٢٨٨ - أَهْملْتَ جَمْعَ الزَّادِ حَتَّى فَاتَ بَلْ ... فَاتَ الَّذِي ألْهَاكَ عَنْ ذَا الشَّانِ\n٥٢٨٩ - وَاللَّهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ سَليمَةٌ ... لَتقَطَّعَتْ أسَفًا مِنَ الحِرْمَانِ\n٥٢٩٠ - لَكِنَّهَا سَكْرَى بِحُبِّ حَيَاتِهَا الدُّ ... نْيَا وَسَوْفَ تُفِيقُ بَعْدَ زَمَانِ\n_________\n٥٢٨٢ - \"العالي\": كذا بالعين المهملة في الأصلين وط. وفي غيرها بالمعجمة. \"الأدنى\" ساقط من الأصل، و\"الذي\" ساقط من ب.\n٥٢٨٣ - الخَود: الفتاةُ الحسنةُ الخَلقِ الشابةُ. وقيل: الجارية الناعمة. اللسان ٣/ ١٦٥، وقد سبق.\nوالمعنى: أنك إذا لم تكن تستطيع أن تخطب خودًا وهي الفتاة الحسنة وأعياك ذلك ولم تقدر حتى الآن فاخطب من الرحمن خودًا، وقدّم لها مهرًا، وهو صدق الإيمان والعمل الصالح ما دمت ذا قدرة وإمكان. وفي هذا المعنى يقول الناظم من قصيدة له أوردها في مقدمة حادي الأرواح:\nفيا خاطب الحسناء إن كنت باغيًا ... فهذا زمان المهر فهو المقدّم\n٥٢٨٨ - في هذا البيت والذي قبله موعظة من الناظم -﵀- وهي: أنه ينبغي للمسلم أن يعلم أن هذه الدنيا ليست دار قرار وإنما هي دار عمل وإعداد للزاد وهو العمل الصالح الذي يوصلك بإذن الله إلى الدار الآخرة وهي دار الحياة الحقيقية الباقية.\n٥٢٩٠ - وفي معنى ذلك يقول الله ﷿: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٨].","vol":"3","page":986},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-694>فصلٌ</span>\n٥٢٩١ - فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِسِ الجَنَّاتِ ثُمَّ م ... اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ\n٥٢٩٢ - حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمُلْنَ خَلائِقًا ... وَمَحَاسِنًا مِنْ أكملِ النِّسْوَانِ\n٥٢٩٣ - حَتَّى يَحَارُ الطَّرفُ فِي الحُسْنِ الَّذِي ... قَدْ أُلْبِسَتْ فَالطَّرفُ كَالحَيْرَانِ\n٥٢٩٤ - وَيقُولُ لمَّا أَنْ يُشَاهِدُ حُسْنَهَا ... سُبحَانَ مُعْطِي الحُسْنِ والإحْسَانِ\n٥٢٩٥ - وَالطَّرفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ جَمَالِهَا ... فَتَراهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ\n٥٢٩٦ - كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَا ... كَالبدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ\n٥٢٩٧ - وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا ... وَاللَّيلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأَغْصَانِ\n٥٢٩٨ - فَتَرَاهُ يَعْجَبُ وَهْوَ مَوْضِعُ ذَاكَ مِنْ ... لَيْلٍ وَشَمْسٍ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٥٢٩٩ - وَيقُولُ سُبْحَانَ الَّذِي ذَا صُنْعُهُ ... سُبْحَانَ مُتْقِنِ صَنْعَةِ الإنْسَانِ\n٥٣٠٠ - لَا اللَّيلُ يُدْرِكُ شَمْسَهَا فَتَغِيبَ عِنْـ ... ـدَ مَجِيئِهِ حتَّى الصَّبَاحِ الثَّانِي\n٥٣٠١ - وَالشَّمْسُ لَا تَأتِي بِطَرْدِ اللَّيلِ بَلْ ... يَتَصاحَبَانِ كِلَاهُمَا أَخَوَانِ\n_________\n٥٢٩٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٥٤)﴾ [الدخان: ٥٤].\nقال القرطبي في تفسيره: الحوَر: شدة بياض العين في شدة سواد ١٦/ ١٥٣.\nوقال الناظم: \"وقال مجاهد: الحوراء: التي يحار فيها الطرف من رقة الجلد وصفاء اللون\" حادي الأرواح ص ١٥٠، الباب (٥٣) وانظر: تفسير الطبري ٢٧/ ١٧٨.\n- ط: \"أجمل النسوان\".\n٥٢٩٣ - ب: \"حورًا يحار\".\n٥٢٩٦ - يعني: في ليلة الرابع عشر وعندها يكون القمر في أوج اكتماله وإضاءته.\n٥٢٩٧ - يعني: أن الشمس تجري في محاسن وجهها، والليل أي: السواد يكون تحت ذوائب شعرها.\n٥٢٩٨ - أي: فترى الطرف يعجب.","vol":"3","page":987},{"text":"٥٣٠٢ - وَكِلَاهُمَا مِرْآةُ صَاحِبِهِ إذَا ... مَا شَاءَ يُبْصِرُ وَجْهَهُ يَرَيَانِ\n٥٣٠٣ - فَيَرى مَحَاسِنَ وَجْهِهِ فِي وَجْهِهَا ... وَتَرَى مَحَاسِنَهَا بِهِ بِعِيَانِ\n٥٣٠٤ - حُمْرُ الخُدُودِ ثُغُورُهُنَّ لآلِئٌ ... سُودُ العُيُونِ فَواتِرُ الأجْفَانِ\n٥٣٠٥ - وَالبَرقُ يَبدُو حِينَ يَبْسِمُ ثَغْرُهَا ... فَيُضِيءُ سَقْفَ القَصْرِ بالجُدْرَانِ\n٥٣٠٦ - وَلقَدْ رَوَينَا أنَّ بَرقًا لامعًا ... يَبْدُو فَيَسأَلُ عَنْهُ مَنْ بِجِنَانِ؟\n٥٣٠٧ - فَيُقَالُ هَذَا ضَوْءُ ثَغْرٍ ضَاحِكٍ ... فِي الجَنَّةِ العُلْيَا كَمَا تَرَيَانِ\n_________\n٥٣٠٢ - يشير إلى ما روي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل أن يتحول، ثم تأتيه امرأته فينظر وجهه في خدّها أصفى من المرآة، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب، فتسلم عليه فيردّ السلام، ويسألها: مَن أنت؟ فتقول: أنا من المزيد، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبًا أدناها مثل النعمان من طوبى، فينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك. وإن عليها التيجان، إن أدنى لؤلؤة منها لتضيء ما بين المشرق والمغرب\" قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن. مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٩ وانظر: حادي الأرواح ص ٢٩٠ (ط دار ابن كثير).\n٥٣٠٤ - طرف فاتر: فيه فتور وسجو ليس بحاد النظر. اللسان ٥/ ٤٤.\n٥٣٠٦ - \"لامعًا\": كذا في الأصلين، وفي غيرهما: \"ساطعًا\". ولو قال: \"نورًا ساطعًا\" لكان موافقًا للحديث الذي يشير إليه (ص).\n- يشير إلى ما روي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"سطع نورٌ في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها\" رواه الخطيب البغدادي في تاريخه ١١/ ١٦٢، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٥٧، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٧٤ والحديث يدور على حلبس بن محمد الكلابي وهو متروك الحديث قال عنه ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢/ ٣٤٤، وقال عنه ابن عدي في الكامل: منكر الحديث ٢/ ٤٥٧. وبذلك يكون سنده ضعيفًا جدًا.\n٥٣٠٧ - ف: \"فما تريانِ\".","vol":"3","page":988},{"text":"٥٣٠٨ - للَّه لَاثِمُ ذَلِكَ الثَّغْرِ الَّذِي ... فِي لَثْمِهِ إِدْرَاكُ كُلِّ أَمَاني\n٥٣٠٩ - رَيَّانَةُ الأعْطَافِ مِنْ مَاءِ الشَّبَا ... بِ فَغُصْنُهَا بِالمَاءِ ذُو جَرَيَانِ\n٥٣١٠ - لمَّا جَرَى مَاءُ النَّعِيمِ بِغُصْنِهَا ... حَمَلَ الثِّمَارَ كَثِيرةَ الألْوَانِ\n٥٣١١ - فَالْوَرْدُ والتُّفَاحُ والرُّمَّانُ فِي ... غُصنٍ تَعَالَى غَارِسُ البُسْتَانِ\n٥٣١٢ - وَالقَدُّ مِنْهَا كَالقَضيبِ اللَّدْنِ فِي ... حُسنِ القَوَامِ كَأوْسَطِ القُضْبَانِ\n٥٣١٣ - فِي مَغْرِسٍ كَالعَاجِ تَحْسَبُ أنَّهُ ... عَالِي النَّقَا أوْ وَاحِدُ الكُثْبَانِ\n٥٣١٤ - لَا الظَّهرُ يَلْحَقُه وَلَيْسَ ثُدِيُّهَا ... بِلَوَاحِق لِلْبَطْنِ أوْ بِدَوَانِ\n٥٣١٥ - لَكِنَّهُنَّ كَوَاعِبٌ وَنَوَاهِدٌ ... فَنُهودُهُنّ كألْطَفِ الرُّمَّانِ\n٥٣١٦ - وَالجِيدُ ذُو طُولٍ وَحُسْنٍ فِي بَيَا ... ضٍ واعْتِدَالٍ لَيْسَ ذَا نُكْرَانِ\n٥٣١٧ - يَشْكُو الحُلِيُّ بِعَادَهُ فلَهُ مَدَى الْـ ... أيَّامِ وَسْوَاسٌ مِنَ الهِجْرَانِ\n٥٣١٨ - وَالمِعْصَمَانِ فَإنْ تَشَأْ شَبِّهْهُما ... بِسَبِيكَتَيْن عَلَيْهِمَا كَفَّانِ\n_________\n٥٣٠٨ - الأبيات الثلاثة (٥٣٠٦ - ٥٣٠٨) وقعت في الأصلين قبل البيت ٥٣٠٤، وقد اتبعنا هنا النسخ الأخرى، فإن ترتيبها هو الصحيح. وأخشى أن يكون ما في الأصلين ناجمًا من سهو في اللحق (ص).\n٥٣٠٩ - عِطفا كل شيء، بالكسر: جانباه. القاموس ص ١٠٨٣.\n٥٣١٢ - القدُّ: القامة. والقضيب: الغصن، واللَّدْن: الليّن من كل شيء.\n٥٣١٣ - العاج: ناب الفيل. لسان العرب ٢/ ٣٣٤. ومقصوده: شدة بياض مع نعومة.\nالنقا: الكثيب من الرمل، وقيل: القطعة منه تنقاد محدودبة. اللسان: ١٥/ ٣٣٩.\n٥٣١٤ - ط: \"يلحقها\".\n٥٣١٥ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)﴾ قال ابن كثير قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: كواعب: أي: نواهد يعنون: أن ثديهن نواهد لم يتدلّين لأنهن أبكار. عرب أتراب أي: في سن واحد. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٦٦.\n- ح، ط: \"فثديهن\".\n٥٣١٨ - المعصمان تثنية مِعصَم وهو: موضع السوار من اليد.\n- \"شبّههما\": حذف الفاء من جواب الشرط للضرورة (ص).","vol":"3","page":989},{"text":"٥٣١٩ - كَالزُّبْدِ لِيْنًا فِي نُعُومَةِ مَلْمَسٍ ... أَصْدَافُ دُرٍّ دُوِّرَتْ بِوِزَانِ\n٥٣٢٠ - وَالصَّدْرُ مُتَّسِعٌ عَلَى بَطْنٍ لَهَا ... حَفَّتْ بِهِ خَصْرَانِ ذَاتُ ثَمَانِ\n٥٣٢١ - وَعَليْهِ أحْسَنُ سُرَّةٍ هِيَ مَجْمَعُ الْـ ... خَصْرَينِ قَدْ غَارَتْ مِنَ الأعْكَانِ\n٥٣٢٢ - حُقٌّ مِنَ العَاجِ اسْتَدارَ وَحَوْلَهُ ... حَبَّاتُ مِسْكٍ جَلَّ ذُو الإتْقَانِ\n٥٣٢٣ - وَإذَا انْحَدَرْتَ رَأيْتَ أمْرًا هَائِلًا ... مَا لِلصِّفَاتِ عَلَيْهِ مِنْ سُلْطَانِ\n٥٣٢٤ - لَا الحَيْضُ يَغْشَاهُ وَلَا بَوْلٌ وَلَا ... شَيءٌ مِنَ الآفَاتِ فِي النِّسْوَانِ\n٥٣٢٥ - فَخِذَانِ قَدْ حَفَّا بِهِ حَرَسًا لَهُ ... فَجَنَابُهُ فِي عِزَّةٍ وَصِيَانِ\n٥٣٢٦ - قَامَا بِخدْمَتِهِ هُوَ السُّلْطَانُ بَيْـ ... ـنَهُمَا وَحَقٌّ طَاعَةُ السُّلْطَانِ\n_________\n٥٣٢٠ - حفّ بالشيء: أحاط به. والخصر مذكر، أنثه الناظم للضرورة (ص).\n- أي: أن صدرها متسع، وهو فوق بطن يحفّ به من الجانبين خصران له ثمان عُكن من الخلف كما ورد في البخاري عن أم سلمة ﵂ أن النبي - ﷺ - كان عندها وفي البيت مخنث فقال لعبد الله أخي أم سلمة: يا عبد الله إن فُتح لكم غدًا الطائف فإني أدلك على بنت غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان فقال النبي - ﷺ -: \"لا يدخل هذا عليكن\" قال أبو عبد الله: تقبل بأربع وتدبر يعني: أربع عكن بطنها فهي تقبل بهن وقوله \"وتدبر بثمان\" يعني أطراف هذه العكن الأربع لأنها مُحيطة بالجنبين حتى لحقت. وإنما قال بثمان ولم يقل بثمانية وواحد الأطراف مذكر لأنه لم يقل ثمانية أطراف. رواه البخاري في صحيحه ٥/ ٢٢٠٨.\n٥٣٢١ - السُّرّة: الوقبة التي في وسط البطن. وفي ب، د: \"صرة\" بالصاد وهو تحريف.\n- الأعكان: جمع العُكْنة، بالضم: ما انطوى وتثنّى من لحم البطن سِمَنًا.\nالقاموس ص ١٥٦٩، اللسان ١٣/ ٢٨٨. وفي ف: \"من الأعيان\" وكتب الناسخ فوقها \"صح\" مرتين.\n٥٣٢٢ - الحُقّ بالضم: وعاء منحوت من الخشب والعاج وغير ذلك. انظر: اللسان ١٠: ٥٦.","vol":"3","page":990},{"text":"٥٣٢٧ - وهُوَ المُطَاعُ أَمِيرُهُ لَا ينتهي ... عَنْهُ وَلَا هُوَ عِنْدَهُ بِجَبَانِ\n٥٣٢٨ - وَجِمَاعُهَا فَهُوَ الشِّفَاءُ لِصَبِّهَا ... فالصَّبُّ مِنْهُ لَيْسَ بالضَّجْرَانِ\n٥٣٢٩ - وَإِذَا يُجَامِعُهَا تَعُودُ كَمَا انتشَتْ ... بِكْرًا بِغَيْرِ دَمٍ وَلَا نُقْصَانِ\n_________\n٥٣٢٧ - \"لا ينتهي\": كذا في الأصل وب، وحاشية ف. وفي حاشية الأصل والنسخ الأخرى: \"لا ينثني\".\n- كتب الناسخ هنا في حاشية الأصل خمسة أبيات أرقامها ٥٣٣٩ - ٥٣٤٣، وأشار إلى أن موقعها بعد البيت ٥٣٢٦. ثم أضاف قبل البيت ٥٣٢٨ كلمة \"فصل\"، وأثبت بعد البيت ٥٣٢٩ خمسة أبيات أخرى أرقامها ٥٣٤٤ - ٥٣٤٨. أما ناسخ ف فكتب بعد البيت ٥٣٢٦ البيتين ٥٢٩٩ و٥٣٣٨، ثم ضرب على الأول وترك الثاني الذي جاء في موضعه مرة أخرى. ثم كتب الأبيات الخمسة وما بعدها بحسب ما جاء في الأصل. وهذا الترتيب فيه تداخل وخلل ظاهر، فإن الأبيات ٥٣٤٤ - ٥٣٤٦ فيها تفسير لكلمة \"العروب\" الواردة في البيت ٥٣٤٣ الذي مكانه في الأصلين في فصل آخر. ومن ثم رجحنا ترتيب النسخ الأخرى على ترتيب الأصلين (ص).\n٥٣٢٨ - الصبابة: الشوق وصببتُ إليه صبابة، فأنا صبّ أي: عاشق مشتاق. اللسان ١/ ٥١٨.\nضجران: الوصف من الضجَر: \"ضجِر\" بكسر الجيم، ولم أجد \"ضجران \" في المعجمات، فلعله من الألفاظ الدارجة في زمن المؤلف. (ص).\n٥٣٢٩ - كذا في الأصلين وس. وأصله: انتشأت من نشأ، وقد سبق في البيت ٣٨٧٣. وفي النسخ الأخرى: \"أتت\".\n- يشير إلى ما رواه الطبراني في الصغير عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارًا\" رواه الطبراني في الصغير ١/ ١٦٠.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد: ورواه البزار والطبراني في الصغير، وفيه يعلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذّاب\" ١٠/ ٤١٧. وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ١٤٩.","vol":"3","page":991},{"text":"٥٣٣٠ - فَهُوَ الشَّهِيُّ وَعُضْوُهُ لَا يَنْثَنِي ... جَاءَ الحَدِيثُ بِذَا بِلَا نُكْرَانِ\n٥٣٣١ - وَلَقَدْ رَوَيْنَا أنَّ شُغْلَهُمُ الَّذِي ... قَدْ جَاءَ فِي \"يس\" دُونَ بَيَانِ\n٥٣٣٢ - شُغْلُ العَرُوسِ بعِرْسِهِ مِنْ بَعْدِ مَا ... عَبِثَتْ بِهِ الأشْوَاقُ طُولَ زَمَانِ\n٥٣٣٣ - بِاللَّهِ لَا تَسْأَلْهُ عَنْ أَشْغَالِهِ ... تِلْكَ اللَّيَالِي شَأْنُهُ ذُو شَانِ\n_________\n٥٣٣٠ - يشير إلى ما رواه البزار عن أبي هريرة ﵁ قال: سئل النبي - ﷺ -: هل يمس أهل الجنة أزواجهم؟ فقال: \"نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع\". وفي رواية عنده وعند الطبراني في الأوسط والصغير قال: قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: \"إي والذي نفسي بيده إن الرجل ليفضي في اليوم الواحد إلى مائة عذراء\" قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب هو ثقة. وفي الرواية الأولى عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف بغير كذب. وبقية رجالها ثقات. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٧.\nواللفظ الذي ذكره الناظم في الشطر الأول جاء في حديث آخر نقله في حادي الأرواح فقال: \"وقال الفريابي: أنبأنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة عن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من عبد يدخل الجنة إلا ويزوج ثنتين وسبعين زوجة، ثنتان من الحور العين، وسبعون من أهل ميراثه من أهل الدنيا، ليس منهن امرأة إلا ولها قُبل شهي وله ذكر لا ينثني\" قلت: خالد هذا هو ابن يزيد بن عبد الرحمن الدمشقي وهّاه ابن معين. وقال أحمد: ليس بشيء، وقال النسائي: غير ثقة، وقال الدارقطني: ضعيف، وذكر ابن عدي له هذا الحديث مما أنكره عليه\". حادي الأرواح ص ١٦٠ الباب ٥٣.\n٥٣٣٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥) هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس: ٥٥ - ٥٦]، قال ابن كثير في تفسيره: \"قال ابن مسعود وابن عباس ﵄ وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن وقتادة والأعمش وسليمان التيمي والأوزاعي في قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (٥٥)﴾ قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار\" تفسير ابن كثير ٣/ ٥٧٦.","vol":"3","page":992},{"text":"٥٣٣٤ - وَاضْرِبْ لَهُ مَثَلًا بِصَبٍّ غَابَ عَنْ ... مَحْبُوبِهِ فِي شَاسِعِ البُلْدَانِ\n٥٣٣٥ - والشَّوْقُ يُزْعِجُهُ إِلَيْهِ وَمَا لَهُ ... بِلِقَائِهِ سَبَبٌ مِنَ الإمْكَانِ\n٥٣٣٦ - وَافَى إِلَيْهِ بَعْدَ طُولِ مَغِيبِهِ ... عَنْهُ وَصَارَ الوَصْلُ ذَا إمْكَانِ\n٥٣٣٧ - أَتَلُومُهُ أنْ صَارَ ذَا شُغُلٍ بِهِ ... لَا وَالَّذِي أَعْطَى بِلَا حُسْبَانِ\n٥٣٣٨ - يَا رَبِّ غَفْرًا قَدْ طَغَتْ أَقْلامُنَا ... يَا رَبِّ مَعْذِرَةً مِنَ الطُّغْيَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>فصلٌ</span>\n٥٣٣٩ - أقْدَامُهَا مِنْ فِضَّةٍ قَدْ رُكِّبَتْ ... مِن فَوْقِهَا سَاقَانِ مُلْتَفَّانِ\n٥٣٤٠ - وَالسَّاقُ مِثْلُ العَاجِ مَلْمُومٌ يُرَى ... مُخُّ العِظَامِ وَرَاءَهُ بِعِيَانِ\n٥٣٤١ - وَالرِّيحُ مِسْكٌ والجُسُومُ نَوَاعِمٌ ... وَاللَّوْنُ كاليَاقوتِ والمَرْجَانِ\n٥٣٤٢ - وَكَلَامُهَا يَسْبِي العُقُولَ بِنَغْمَةٍ ... زَادَتْ عَلَى الأَوْتَارِ والعِيدَانِ\n٥٣٤٣ - وَهِيَ العَرُوبُ بِشَكْلِهَا وَبِدَلِّها ... وَتَحَبُّبٍ لِلزَّوْجِ كُلَّ أوَانِ\n_________\n٥٣٣٤ - ط: \"لهم\".\n٥٣٣٧ - هذا البيت ساقط من ب.\n٥٣٣٩ - في الأصل: \"قد ركبت من فضة\"، والمثبت من ف وغيرها.\n٥٣٤٠ - الملموم: المجتمع المضموم بعضه إلى بعض. اللسان ١٢/ ٥٥١.\nسبق تخريج الحديث الذي يشير إليه في هذا البيت. انظر: البيت رقم (١١١٩).\n٥٣٤١ - يشيرا إلى قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (٥٨)﴾ [الرحمن: ٥٨].\nقال ابن كثير في تفسيره: \"قال مجاهد والحسن وابن زيد وغيرهم: في صفاء الياقوت وبياض المرجان، فجعلوا المرجان ههنا اللؤلؤ\" ٤/ ٢٧٩.\n٥٣٤٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ [الواقعة: ٣٧] قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: \"عربًا أي: بعد الثيوبة عدن أبكارًا عربًا متحببات إلى أزواجهن بالملاحة =","vol":"3","page":993},{"text":"٥٣٤٤ - وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الجِمَاعِ تَزِيدُ فِي ... حَرَكَاتِها لِلْعَيْنِ والآذانِ\n٥٣٤٥ - لُطْفًا وَحُسْنَ تَبَعُّلٍ وَتَغَنُّجٍ ... وَتَحبُّبٍ تَفْسِيرَ ذِي العِرْفَانِ\n٥٣٤٦ - تِلْكَ الحَلَاوةُ والمَلاحَةُ أوْجَبَا ... إطْلَاقَ هَذَا اللَّفْظِ وَضْعَ لِسَانِ\n٥٣٤٧ - فَملَاحَةُ التَّصْوِيرِ قَبْلَ غِنَاجِهَا ... هِيَ أوَّلٌ وَهيَ المحَلُّ الثَّانِي\n٥٣٤٨ - فإذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِصَبِّ وَامِقٍ ... بَلَغَتْ بِهِ اللَّذَاتُ كُلَّ مَكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-696>فصلٌ </span>(^١)\n٥٣٤٩ - أَتْرابُ سِنٍّ وَاحِدٍ مُتَمَاثِلٍ ... سِنِّ الشَّبَابِ لأجْمَلِ الشُّبَّانِ\n_________\n= والظرافة والحلاوة وقال بعضهم: عربًا غنجات\". انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٢٩٢. وقال الإمام البخاري في صحيحه: عُربًا مُثقلة واحدها عروب مثل صبور وصبُر يسميها أهل مكة: العَرِبَةُ وأهل المدينة: الغَنِجهُ وأهل العراق: الشَكَلِةُ. صحيح البخاري ٣/ ١١٨٣.\n- طت، طه: \"بدرها\" وهو تحريف. الشكل والدل: الغنج والدلال.\n٥٣٤٤ - س، ط: \"الأذنان\".\n٥٣٤٥ - تبعّلت المرأة: أطاعت بعلها أو تزينت له. القاموس ص ١٢٤٩.\n- نقل الناظم أقوال أهل اللغة والمفسرين في تفسير العروب في حادي الأرواح ص ٣٢٧ (ط دار ابن كثير).\n٥٣٤٧ - ط: \"وهى\".\n٥٣٤٨ - الوامق: المحبّ. اللسان ١٠/ ٣٨٥.\n- وهذا كما قال الناظم في حادي الأرواح بعدما نقل أقوال العلماء في تفسير العروب: \"قلت: فجمع سبحانه بين حسن صورتها وحسن عشرتها، وهذا غاية ما يطلب من النساء، وبه تكمل لذة الرجل بهن\" ص ٣٢٧ (ط دار ابن كثير).\n(^١) موضع \"فصل\" في ب بعد بيتين.\n٥٣٤٩ - قال ابن كثير في تفسيره لقوله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾: \"قالت أم سلمة: =","vol":"3","page":994},{"text":"٥٣٥٠ - بِكْرٌ فَلَمْ يَأخُذْ بَكَارَتَهَا سِوَى الْـ ... ـمَحْبُوبِ مِنْ إنْسٍ وَلَا مِنْ جَانِ\n٥٣٥١ - حِصْنٌ عَلَيْهِ حَارِسٌ مِنْ أعْظَمِ الْـ .... ـحُرَّاسِ بأسًا شَأْنُهُ ذُو شَانِ\n٥٣٥٢ - وإذَا أَحَسَّ بِدَاخِلٍ لِلحِصْنِ وَلَّى ... م هَارِبًا فَتَرَاهُ ذَا إمْعَانِ\n٥٣٥٣ - وَيَعُودُ وَهْنًا حِينَ رَبُّ الحِصْنِ يَخْـ ... ـرُجُ مِنْهُ فَهْوَ كَذَا مَدَى الأزْمَانِ\n٥٣٥٤ - وَكَذَا رَوَاهُ أبُو هُرَيْرَةَ أنَّهَا ... تَنْصَاع بِكْرًا لِلْجِمَاعِ الثَّانِي\n_________\n= يا رسول الله أخبرني عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧)﴾ قال: \"هن اللواتي قبضن في الدنيا عجائز رُمْصًا شُمْطًا، خلقهن الله بعد الكِبَرِ، فجعلهن عذارى عربًا متعشقات متحببات أترابًا على ميلاد واحد\". انظر: تفسير ابن كثير ٤/ ٢٩٢.\n٥٣٥٠ - حذف الشدة من \"جانّ\" للضرورة. ويشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ [الرحمن: ٧٤].\nقال ابن كثير في تفسيره: \" ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٧٤)﴾ أي: بل هن أبكار عرب أتراب لم يطأهن أحد قبل أزواجهن من الإنس والجن\" تفسير ابن كثير ٤/ ٢٧٩.\nقال ابن القيم في الحادي: \"قلت: ظاهر القرآن أن هؤلاء النسوة لسن من نساء الدنيا وإنما هن من الحور العين، وأما نساء الدنيا فقد طمثهن الإنس ونساء الجن قد طمثهن الجن\". حادي الأرواح ص ١٥٣ الباب ٥٣.\nوقال -﵀-: \"في قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ﴾ إعلام بكمال اللذة بهن فإن لذة الرجل بالمرأة التي لم يطأها سواه لها فضل على لذته بغيرها وكذلك هي أيضًا\". حادي الأرواح ص ١٥٣، باب ٥٣.\n٥٣٥٢ - يُمعِن في الهرب، أي: يذهب بعيدًا.\n٥٣٥٣ - في الأصل وب: \"تعود\" وهو تصحيف.\n٥٣٥٤ - ب، د: \"فكذا\".\nانصاع: انفتل راجعًا ومرّ مسرعًا. اللسان ٨/ ٢١٤ والمراد هنا: أنها تعود من فورها بكرًا.\n- يشير إلى ما رواه ابن حبان في صحيحه قال: أخبرنا سلم حدثنا حرملة قال: حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج =","vol":"3","page":995},{"text":"٥٣٥٥ - لَكِنَّ دَرَّاجًا أبَا السَّمْحِ الَّذِي ... فِيهِ يُضَعِّفُهُ أُولُو الإِتْقَانِ\n٥٣٥٦ - هَذَا وَبَعْضُهُمُ يُصَحِّحُ عَنْهُ فِي التَّـ ... ـقسِيمِ كالْمَولُودِ مِنْ حِبَّانِ\n٥٣٥٧ - فَحَدِيثُهُ دُونَ الصَّحِيحِ وإنَّهُ ... فَوْقَ الضَّعِيفِ وَلَيْسَ ذَا إتْقَانِ\n٥٣٥٨ - يُعْطَي المُجَامِعُ قُوَّةَ المائَةِ الَّتِي اجْـ ... ـتَمَعَتْ لأقْوَي وَاحِدِ الإِنْسَانِ\n_________\n= عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال له: أنطأ في الجنة؟ قال: \"نعم والذي نفسي بيده دحمًا دحمًا فإذا قام رجعت مطهرة بكرًا\" رواه ابن حاتم في صحيحه ١٦/ ٤١٥ وذكره الهيثمي في موارد الظمآن ص ٦٥٤.\nولكن في السند دراج، وقد ذكر الناظم أنه ضعيف، وأن أحمد قال عنه: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف. وساق ابن عدي أحاديث وقال: عامتها لا يتابع عليها. وقال الدارقطني: ضعيف. أما يحيى بن معين فقد وثقه. وأخرج عنه أبو حاتم ابن حبان في صحيحه، وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن علي بن المديني: هو ثقة. انظر: حادي الأرواح ص ١٥٢١ الباب ٥٣ وتهذيب الكمال ٨/ ٤٧٨ . وعلى هذا يكون حديثه كما قال الناظم: دون الصحيح وفوق الضعيف، فيكون حديثه حسنًا.\n٥٣٥٥ - دراج أبو السمح اسمه عبد الرحمن بن سمعان التجيبي، ودراج لقب، وأكثر روايته عن أبي الهيثم. انظر: الثقات لابن حبان ٥/ ١١٤، وتقريب التهذيب ١/ ٢٠١. وقد ذكرنا أقوال علماء الجرح والتعديل في الحاشية السابقة.\n- الأبيات من هذا البيت إلى آخر البيت ٥٣٩٢ ساقطة في ح.\n٥٣٥٦ - د، ط: \"التفسير\".\n- مقصود الناظم: أن بعض العلماء يصحح عنه كما في كتاب التقسيم لابن حبان. قال السيوطي: صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد ولهذا سماه \"التقاسيم والأنواع\" وسببه أنه كان عارفًا بالكلام والنحو والفلسفة. انظر: تدريب الراوي ٢/ ١٠٩.=","vol":"3","page":996},{"text":"٥٣٥٩ - لَا أَنَّ قُوَّتَهُ تُضَاعَفُ هَكَذَا ... إذْ قَدْ يَكُونُ أُضيعِفَ الأرْكَانِ\n٥٣٦٠ - وَيكُونُ أقْوَى مِنْهُ ذَا نَقْص مِنَ الْـ ... إِيمَانِ والأعْمَالِ والإِحْسَانِ\n٥٣٦١ - وَلَقَدْ رَوَيْنَا أنَهُ يَغْشَى بِيَوْ ... مٍ وَاحِدٍ مِائَةً مِنَ النِّسْوَانِ\n٥٣٦٢ - وَرجَالُهُ شَرْطُ الصَّحِيحِ رَوَوْا لهُمْ ... فِيهِ وَذَا فِي مُعْجَمِ الطَّبَرانِي\n_________\n= وقد روى ابن حبان في كتابه أحاديث في سندها دراج قد بلغ عددها ستة عشر حديثًا. انظر: صحيح ابن حبان ١/ ٤٢١ و٢/ ٩٠ - ٢٩٧ و٣/ ٩٨ - ٩٩ - ٣٠١ - ٣٠٢ و٥/ ٧ و٧/ ٣٩١ - ٣٩٢ - ٤١٩ و٨/ ١١ - ١٥٣ و١٢/ ١٩٠ و١٤/ ١٠١ و١٦/ ٣٤٩.\n٥٣٥٩ - كذا في الأصلين ود، س. وفي ب، طت، طع: \"أضعف\"، وفي طه: \"لأضعف\".\n- يشير إلى ما رواه الترمذي في سُننه من حديث قتادة عن أنس ﵄ عن النبي - ﷺ - قال: \"يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع\" قيل: يا رسول الله - ﷺ - أوَيطيق ذلك؟ قال: \"يعطى قوة مائة\" رواه الترمذي في صحيحه ٤/ ٦٧٧: ٢٥٤٣.\nقال الناظم في حادي الأرواح: \"هذا حديث صحيح فلعل من رواه يفضي إلى مائة عذراء رواه بالمعنى أو يكون تفاوتهم في عدد النساء بحسب تفاوتهم في الدرجات والله أعلم\" حادي الأرواح ص ١٦١ الباب ٥٣.\n٥٣٦٢ - يشير إلى ما رواه الطبراني في الصغير قال: حدثنا محمد بن أحمد بن هشام السجزي ببغداد حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله هل نصل إلى نساءنا في الجنة؟ فقال: \"إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء\" لم يروه عن هشام إلا زائدة تفرد به الجعفي والبزار ورجالها رجال الصحيح غير محمد بن ثواب هو ثقة. معجم الصغير للطبراني ٢/ ٦٨.\nقال الناظم: قال محمد بن عبد الواحد المقدسي: ورجال هذا الحديث عندي على شرط الصحيح. انظر: حادي الأرواح ص ١٦٠ الباب (٥٣).","vol":"3","page":997},{"text":"٥٣٦٣ - هَذَا دَلِيلٌ أنَّ قَدْرَ نِسَائِهِم ... مُتَفَاوِتْ بَتَفَاوُتِ الإيمَانِ\n٥٣٦٤ - وَبِهِ يَزُولُ تَوَهُّمُ الإشْكَالِ عَنْ ... تِلْكَ النُّصُوصِ بِمِنَّة الرَّحْمنِ\n٥٣٦٥ - وَبِقُوَّةِ المِائَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُ ... أَفْضى إلَى مِائَةٍ بِلَا خَوَرَانِ\n٥٣٦٦ - وأعَفُّهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْـ ... أَقْوَى هُنَاكَ لِزُهْدِهِ فِي الفَانِي\n٥٣٦٧ - فَاجْمَعْ قُوَاكَ لِمَا هُنَاكَ وَغَمِّضِ الْـ ... العَينَينِ وَاصْبِرْ سَاعَةً لِزَمَانِ\n٥٣٦٨ - مَا ههُنَا وَاللهِ مَا يَسْوَى قُلَا ... مَةَ ظُفْرِ وَاحِدَةٍ تُرَى بِجِنَانِ\n٥٣٦٩ - مَا ههُنَا إلَّا النِّفارُ وَسَيِّءُ الْـ ... أَخْلَاقِ مَعْ عَيْبٍ وَمَعْ نُقْصَانِ\n_________\n٥٣٦٣ - انظر: حاشية البيت رقم (١٢٥١).\n٥٣٦٤ - وهو: أن ما ورد في الصحيحين هو أنّ لكل منهم زوجتين. كما ورد في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: \"إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوأ كوكب دري في السماء، ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب\"رواه البخاري ٣/ ١١٨٥، ومسلم ٤/ ٢١٧٨.\nقال الناظم في حادي الأرواح: \"والأحاديث الصحيحة إنما فيها أن لكل منهم زوجتين، وليس في الصحيح زيادة على ذلك. فإن كانت هذه الأحاديث محفوظة، فإمّا أن يراد بها بكل واحد من السراري زيادة عن الزوجتين، ويكونون في ذلك على حسب منازلهم في القلة والكثرة كالخدم والولدان. وإما أن يراد أنه يعطى قوة من يجامع هذا العدد، ويكون هذا هو المحفوظ، فرواه بعض هؤلاء بالمعنى فقال: له كذا وكذا زوجة\" انظر: حادي الأرواح ص ١٦٠ - ١٦١ الباب (٥٣).\n٥٣٦٩ - \"النّفار\": كذا في ف، من نفرت المرأة من زوجها، إذا انقبضت منه ولم ترض، ونفار الدابة: حِرانها. انظر: تاج العروس ٣/ ٥٨٠. وفي الأصل نقطتان إحداهما فوق الأخرى، فيجوز أن تكون إحداهما للنون والأخرى للفاء، ويجوز أن تقرأ \"النقار\" على أن النقطتين للقاف، والنون غير منقوطة. وهذا هو الوارد في النسخ الأخرى. والنقار بالقاف: النزاع ومراجعة الكلام. انظر: اللسان ٥/ ٢٢٩. وكلتا الكلمتين مناسبة في هذا =","vol":"3","page":998},{"text":"٥٣٧٠٥ - هَمٌّ وَغَمٌّ دَائمٌ لَا يَنْتَهِي ... حَتَّى الطَّلَاقِ أوِ الفِرَاقِ الثَّانِي\n٥٣٧١ - واللَّهُ قَدْ جَعَلَ النِّسَاءَ عَوَانِيًا ... شَرعًا فأضْحَى البَعْلُ وَهْوَ العَانِي\n٥٣٧٢ - لَا تُؤثِرِ الأدْنَى عَلَى الأعْلَى فَإنْ ... تَفْعَلْ رَجَعْتَ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>فصلٌ</span>\n٥٣٧٣ - وَإِذَا بَدَتْ فِي حُلَّةٍ مِنْ لِبسِهَا ... وتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ\n٥٣٧٤ - تَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَحَمْلُهُ ... وَرْدٌ وَتُفَّاحٌ عَلَى رُمَّانِ\n٥٣٧٥ - وَتَبخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيحِقُّ ذَا ... كَ لِمِثْلِهَا فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n_________\n= السياق، وقد اجتمعتا في قول ابن الرومي من قصيدة له:\nبلا نِفارِ ولا نِقارِ ... ولا ضِرار ولا تلاحي\nانظر: ديوانه (تحقيق حسين نصار) ٢/ ٥٢٢. (ص).\n٥٣٧٠ - طع: \"وبالفراق\" والمراد بالفراق الثاني: الموت.\n٥٣٧١ - يدل لذلك ما رواه الترمذي في سننه أن النبي - ﷺ - قال في خطبة حجة الوداع: \" ... ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوانٍ عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك ... \" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذي ٥/ ٢٧٣.\nقال المنذري في الترغيب والترهيب: عوانٍ بفتح العين المهملة وتخفيف الواو أي: أسيرات. انظر: ٣/ ٣٣.\n- \"شرعًا\" ساقط من ب. ومعنى البيت: أن الأمور انقلبت، فأصبح الرجال أسرى عند أزواجهم.\n٥٣٧٣ - كذا في الأصل وط. وفي غيرها: \"في لبسها\".\nرجل نشوان بالفتح: سكران. القاموس ٢/ ١٧٥٤.\n٥٣٧٤ - أي: الثمار والأزهار التي يحملها هذا الغصن الرطيب. وشبّه الخدود والوجنات والنهود.","vol":"3","page":999},{"text":"٥٣٧٦ - ووَصَائِفٌ مِنْ خَلفِهَا وَأمَامِهَا ... وَعَلى شَمَائِلِهَا وَعَنْ أيْمَانِ\n٥٣٧٧ - كَالبَدْرِ لَيلَةَ تِمِّهِ قَدْ حُفَّ فِي ... غَسَقِ الدُّجَى بِكَوَاكِبِ المِيزَانِ\n٥٣٧٨ - فالطَّرْفُ منه وقلبُه ولسانُه ... في الدهشِ والإعجابِ والسُّبحانِ\n٥٣٧٩ - والقَلْبُ قَبلَ زِفَافِهَا فِي عُرْسِهِ ... والعُرْسُ إثرَ العُرْسِ مُتَّصِلَانِ\n٥٣٨٠ - حَتَّى إِذَا مَا وَاجَهَتْهُ تَقَابَلَا ... أَرَأيْتَ قطُّ تقابُلَ القَمَرَانِ؟\n٥٣٨١ - فَسَلِ المُتَيَّمَ هَلْ يَحِلُّ الصَّبْرُ عَنْ ... ضَمٍّ وَتَقْبِيلٍ وَعَنْ فَلَتَانِ؟\n_________\n٥٣٧٦ - الوصائف: جمع وصيفة وهي الجارية والأمة. اللسان ٩/ ٣٥٧.\n٥٣٧٧ - شبّه الناظم الحوراء وقد أحاطت بها الجواري من حولها كالبدر في غسق الليل وهو محفوف بالنجوم المتلألئة. وقال الشيخ ابن عيسى أن المقصود بكواكب الميزان: كواكب الجوزاء. انظر: شرحه ٢/ ٥٦١.\n٥٣٧٨ - كذا ورد البيت في الأصلين وظ. وفي غيرها:\nفلسانه وفؤاده والطرف في ... دهش وإعجابٍ وفي سبحانِ\nوالظاهر أن الناظم غيره في النسخة الأخيرة. والصياغة الجديدة أقوى، ورتب فيها الشطر الثاني حسب الشطر الأول. (ص).\n٥٣٨٠ - كذا في الأصلين. ولم يضبط لفظ \"تقابل\" في الأصل، وضبط في ف بضم الباء، فيكون مضافًا، و\"القمران\" مضافًا إليه على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع الأحوال، وقد وردت هذه اللغة في المنظومة غير مرّة. انظر: مثلًا: ٢٠٠، ٦٥٧، ٩٧٩، ٢٠٩٩. وجائز أن نقرأ هنا \"تقابَلَ القمرانِ\"، والضبط في ف لا يكون دائمًا صوابًا. وفي النسخ الأخرى: \"أرأيت إذ يتقابل القمران\" (ص).\n٥٣٨١ - المتيَّم: الذي تيّمه الحبُّ، أي: استولى عليه. اللسان ١٢/ ٧٥. الفَلَتان: هنا بمعنى التوثّب والتعرض المفاجئ. يقال: تفلّت عليه أي: توثّب عليه. وفي الحديث: \"إن عفريتًا من الجن تفلّت علي البارحة\"، أي: تعرّض لي في صلاتي فجأة. انظر: التاج ١/ ٥٦٩ - ٥٧٠، ولم تذكر كلمة \"الفلتان\" بهذا المعنى في كتب اللغة، ولعلها من الألفاظ الدارجة في زمن المؤلف (ص).","vol":"3","page":1000},{"text":"٥٣٨٢ - وَسَلِ المُتَيَّمَ أَيْنَ خَلَّفَ صَبْرَهُ ... فِي أيِّ وَادٍ أمْ بِأيِّ مَكَانِ؟\n٥٣٨٣ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيفَ حَالَتُه وَقَدْ ... مُلئَتْ لَهُ الأذُنَانِ وَالعَيْنَانِ\n٥٣٨٤ - مِنْ مَنْطِق رَقَّتْ حَوَاشِيهِ وَوَجْـ ... ـهٍ كَمْ بِهِ لِلشَّمْسِ مِنْ جَرَيَانِ؟\n٥٣٨٥ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ عِيشَتُهُ إِذًا ... وَهُمَا عَلَى فَرْشَيْهِمَا خِلْوَانِ\n٥٣٨٦ - يَتَسَاقَطَانِ لآلِئًا مَنْثُورَةً ... مِنْ بَيْنِ مَنْظُومٍ كَنَظْمِ جُمَانِ؟\n٥٣٨٧ - وَسَلِ المُتَيَّمَ كَيْفَ مَجْلِسُهُ مَعَ الْـ ... ـمَحْبُوبِ فِي رَوْحٍ وَفِي رَيْحَانِ\n٥٣٨٨ - وَتَدُورُ كَاسَاتُ الرَّحِيقِ عَلَيْهِمَا ... بأكُفِّ أَقْمَارٍ مِنَ الوِلْدَانِ\n٥٣٨٩ - يتنَازَعَانِ الكأْسَ هَذَا مَرَّةً ... والخَودُ أخْرَى ثُمَّ يتَّكِئَانِ\n_________\n٥٣٨٥ - خِلوان: أي: منفردان. اللسان ١٤/ ٢٣٩.\n٥٣٨٦ - الجمان، كغراب: اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة، الواحدة جمانة. القاموس ص ١٥٣١.\n٥٣٨٧ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩)﴾ [الواقعة: ٨٨ - ٨٩].\nقال ابن كثير -﵀-: \"فأخبر أنه يحصل له الراحة والرزق وجنة النعيم\" تفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٢ وهذا تفسير مجاهد، انظر: تفسير الطبري ٢٧/ ٢١١.\n٥٣٨٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (١٧) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (١٨)﴾ [الواقعة: ١٧ - ١٨] قال القرطبي: \" ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ أي: باقون على ما هم عليه من الشباب والغضاضة والحسن، لا يهرمون، ولا يتغيرون، ويكونون على سن واحدة على مرّ الأزمنة\". تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٣.\n٥٣٨٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ [الطور: ٢٣].\nيقول الطبري -﵀- في تفسيره: وقوله: ﴿يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا﴾ يقول: يتعاطون فيها كأس الشراب ويتداولونها بينهم. تفسير الطبري ٢٧/ ٢٨.","vol":"3","page":1001},{"text":"٥٣٩٠ - فَيَضُمُّهَا وَتَضُمُّهُ أرَأيْتَ مَعْـ ... ـشُوقَيْنِ بَعْدَ البُعْدِ يَلْتَقِيَانِ\n٥٣٩١ - غَابَ الرَّقِيبُ وَغَابَ كُلُّ مُنَكِّدٍ ... وَهُمَا بِثَوْبِ الوَصْلِ مُشْتَمِلَانِ\n٥٣٩٢ - أَتَراهُمَا ضَجِرَيْنِ مِنْ ذَا العَيشِ لَا ... وَحَيَاةِ رَبِّكَ مَا هُمَا ضَجِرَانِ\n٥٣٩٣ - وَيزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حُبًّا لِصَا ... حِبِهِ جَدِيدًا سَائِرَ الأزْمَانِ\n٥٣٩٤ - فوِصَالُهُ يَكْسُوهُ حُبًّا بَعْدَهُ ... مُتَسَلْسِلًا لَا يَنْتَهِي بزَمَانِ\n٥٣٩٥ - فَالوَصْلُ مَحْفُوفٌ بِحُبٍّ سَابِقٍ ... وَبلَاحِقٍ وَكِلَاهُمَا صنْوانِ\n٥٣٩٦ - فَرْق لَطِيفٌ بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ ذَا ... يَدْرِيهِ ذُو شُغْلٍ بِهَذَا الشَّانِ\n٥٣٩٧ - وَمَزِيدُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاصِلٌ ... سُبْحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلْطَانِ\n٥٣٩٨ - يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ ... جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بالْيَقْظَانِ\n٥٣٩٩ - سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأُلى ... قَنِعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي\n٥٤٠٠ - وَرَأيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرى مُتَخَلِّفًا ... فَتبِعْتَهُمْ وَرَضيتَ بالحِرْمَانِ\n٥٤٠١ - لَكِنْ أتَيْتَ بخُطَّتَيْ عَجْزٍ وَجَهْـ .... ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أمَاني\n_________\n٥٣٩١ - أي: غاب كل ما ينغّص فرحهما.\nمشتملان: من اشتمل بالثوب، إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده. اللسان ١١/ ٣٦٨.\n٥٣٩٢ - هذا قسم بصفة من صفات الله وهي الحياة. والحلف والقسم بالله أو بصفة من صفاته جائز. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وقد ثبت في السنة جواز الحلف بصفاته كعزته وعظمته\" انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٠٨.\n٥٣٩٤ - المعنى: أن وصالهما لا ينتهي فكلما حظي بوصالٍ حَنَّ قلبه لوصال جديد وهكذا.\n٥٣٩٦ - يعني: بين الحب السابق والحب اللاحق.\n٥٤٠١ - الخطّة: الأمر. يعني: آثرتَ العجز والجهل وأخلدتَ إلى الراحة والدعة وتمنيت أن تلحق رفاقك الذين ساروا وخلّفوك.","vol":"3","page":1002},{"text":"٥٤٠٢ - مَنَّتْكَ نَفْسُكَ باللَّحاق مَعَ القُعُو ... دِ عَنِ المَسِيرِ وَرَاحَةِ الأبْدَانِ\n٥٤٠٣ - وَلَسْوفَ تَعْلَمُ حِينَ يَنْكَشِفُ الغِطَا ... مَاذَا أضَعْتَ وَكُنْتَ ذَا إمْكَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-698>فصلٌ في ذِكْرِ الخِلافِ بينَ النَّاسِ هلْ تحبلُ نساءُ أهْلِ الجنَّةِ أمْ لا</span>؟\n٥٤٠٤ - وَالنَّاسُ بَيْنَهُمُ خِلَافٌ هَلْ بِهَا ... حَبَلٌ وَفِي هَذَا لَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٤٠٥ - فَنَفَاهُ طَاووسٌ وَإِبرَاهِيمُ ثُمَّ م ... مُجَاهِدٌ وَهُمُ أولُو العِرْفَانِ\n_________\n٥٤٠٢ - أخطأ ناسخ ف إذ كتب هنا عجز البيت ٥٤٠٠.\n٥٤٠٣ - \"أضعت\": أصابت الأصل هنا رطوبة ذهبت بشطر هذا البيت وسابقه. وفي ف، ح، ط: \"صنعتَ\".\n٥٤٠٥ - طاووس بن كيسان الفقيه القدوة عالم اليمن أبو عبد الرحمن الفارسي ثم اليمني الجندي الحافظ، كان من أبناء الفرس. سمع من زيد بن ثابت وعائشة وأبي هريرة وابن عباس. توفي بمكة أيام الموسم، ومن زعم أن قبره ببعلبك فهو لا يدري ما يقول. وكانت وفاته سنة خمس ومائة وقيل: سنة ست ومائة. سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٨ - ٤٦.\nإبراهيم النخعي الإمام الحافظ فقيه العراق أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن ذهل بن سعد بن مالك بن النخع النخعي اليماني ثم الكوفي أحد الأعلام. روى عن خاله ومسروق وعلقمة وأبي زرعة البجلي. وروى عنه الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وسماك بن حرب ... كان مفتي أهل الكوفة، قال يحيى بن معين: مراسيل إبراهيم أحبّ إليَّ من مراسيل الشعبي. توفي وله تسع وأربعون سنة وقيل: سبع وخمسون. مات سنة ست وتسعين. سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٠ - ٥٢٧.\n- تقدمت ترجمة مجاهد في حاشية البيت ١١٧٠. =","vol":"3","page":1003},{"text":"٥٤٠٦ - وَرَوَى العُقَيليُّ الصَّدُوقُ أَبُو رَزِيـ ... ـنٍ صَاحِبُ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٥٤٠٧ - أَنْ لَا تَوَالُدَ فِي الجِنَانِ رَوَاهُ تَعْـ ... ـلِيقًا مُحَمَّدٌ العَظِيمُ الشَّانِ\n٥٤٠٨ - وَحَكَاهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَال إِسْـ ... ـحَاقُ بْنُ إبراهِيمَ ذُو الإتْقَانِ\n_________\n= - قال الناظم في حادي الأرواح: وقد اختلف أهل العلم في هذا فقال بعضهم: في الجنة جماع ولا يكون ولد، هكذا روي عن طاووس ومجاهد وإبراهيم النخعي. حادي الأرواح ص ١٦٧ الباب (٥٦).\n٥٤٠٦ - لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر العامري أبو رزين العقيلي الصحابي المشهور. الإصابة في تمييز الصحابة ٥/ ٦٨٦، والطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٥١٨.\n٥٤٠٧ - يعني: الإمام البخاري -﵀-.\n٥٤٠٨ - قال الترمذي: قال محمد -يعني الإمام البخاري-: وقد روي عن أبي رزين العقيلي عن النبي - ﷺ - قال: \"إن أهل الجنة لا يكون لهم فيها ولد\" السنن ٤/ ٦٩٥: ٢٥٧١.\nوقال الناظم في حادي الأرواح: \"وأما حديث أبي رزين الذي أشار إليه البخاري فهو حديثه الطويل، ونحن نسوقه بطوله نجمّل به كتابنا، فعليه من الجلالة والمهابة ونور النبوة ما ينادي على صحته\". وبعدما ساق الحديث قال: \"هذا حديث كبير مشهور، ولا يعرف إلا من حديث أبي القاسم عن عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، ثم من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري المدني عنه، وهما من كبار علماء المدينة، ثقتان، يحتج بهما في الحديث. احتج بهما الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وروى عنهما في مواضع من كتابه. رواه أئمة الحديث في كتبهم منهم: أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن الإمام أحمد، والطبراني، وأبو الشيخ، وأبو عبد الله بن منده، وأبو بكر بن مردويه، وأبو نعيم وغيرهم على سبيل القبول والتسليم ... وقال أبو الخير بن حمدان: هذا حديث كبير ثابت حسن مشهور، وسألت شيخنا أبا الحجاج المزي عنه فقال: عليه جلالة النبوة. وقال نفاة الإيلاد: فهذا حديث صريح في انتفاء الولد\" (بتصرف واختصار) حادي =","vol":"3","page":1004},{"text":"٥٤٠٩ - لَا يُشْتَهَى وَلَدٌ بِهَا وَلَوِ اشْتَهَا ... هُ لَكَانَ ذَاكَ مُحَقَّقَ الإمْكَانِ\n٥٤١٠ - وَرَوَى هِشَامٌ لابنِهِ عَنْ عَامِرٍ ... عَنْ نَاجِيٍ عَنْ سَعْدٍ بنِ سنَانِ\n٥٤١١ - أنَّ المُنَعَّمَ في الجِنَانِ إذَا اشْتَهَى الْـ ... ـوَلَدَ الَّذِي هُوَ نُسْخَةُ الإنْسَانِ\n٥٤١٢ - فَالحَمْلُ ثُمَّ الوَضْعُ ثُمَّ السِّنُ فِي ... فَرْدٍ مِنَ السَّاعَاتِ فِي الأَزْمَانِ\n_________\n= الأرواح (ط دار ابن كثير) ص ٣٥٣ - ٣٥٤.\n- إسحاق بن إبراهيم، هو ابن راهويه، وقد نصّ على ذلك صاحب تحفة الأحوذي ٧/ ٢٤١ (ط دار الكتب العلمية)، وقد سبقت ترجمته في حاشية البيت ١٣٨٨.\n٥٤٠٩ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"لا يشتهي ولدًا\".\n- سيأتي نصّ قوله في حاشية البيت ٥٤١٧.\n٥٤١٠ - هشام: الحافظ الحجة الإمام الصادق أبو بكر هشام بن أبي عبد الله سَنْبَر البصري الدستوائي. كان يتَّجرُ بالقماش الذي يُجلب من دَسْتُوَا، حدّث عن يحيى بن أبي كثير وقتادة والقاسم بن أبي بزّة. وحدّث عنه ابنه معاذ وعبد الله وشعبة وابن المبارك. مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. سير أعلام النبلاء ٧/ ١٤٩ - ١٥٥.\nابنه: هو معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري وقد سكن اليمن، صدوق. ربما وهم من التاسعة، مات سنة مائتين. تقريب التهذيب ١/ ٥٣٦.\nعامر بن عبد الواحد: الأحول البصري. صدوق، يخطئ من السادسة. يروي عن عائذ بن عمرو المزني الصحابي ولم يدركه. تقريب التهذيب ١/ ٢٨٨.\nالناجي: بكر بن عمرو -وقيل: ابن قيس- أبو الصدّيق الناجيّ. روى عن ابن عمرو أبي سعيد وعائشة. وعنه قتادة وعاصم الأحول. قال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات. توفي سنة ١٠٨ هـ. تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٦.\nسعد بن سنان: هو أبو سعيد الخدري ﵁. وقد تقدمت ترجمته في حاشية البيت ٥١٥٨.","vol":"3","page":1005},{"text":"٥٤١٣ - إسنَادُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ قَدْ رَوَا ... هُ الترْمِذيُ وأحْمَدُ الشَّيْبَانِي\n٥٤١٤ - ورِجَالُ ذَا الإسْنَادِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ ... فِي مُسْلمٍ وَهُمُ أولُو إتْقَانِ\n٥٤١٥ - لَكِنْ غَرِيبٌ مَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍ ... فَرْدٌ بِذَا الإِسْنَادِ لَيْسَ بِثَاني\n٥٤١٦ - لَوْلَا حَديِثُ أَبِي رَزينٍ كَانَ ذَا ... كَالنَّصِّ يَقْرُبُ مِنْهُ فِي التِّبْيَانِ\n٥٤١٧ - وَلِذَاكَ أوَّلَهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بالشَّـ ... ـرطِ الَّذِي هُوَ مُنْتَفِي الوِجْدَانِ\n٥٤١٨ - وَبِذَاكَ رَامَ الجَمْعَ بَيْنَ حَدِيثِهِ ... وَأبي رَزِينٍ وَهْو ذُو إِمْكَانِ\n٥٤١٩ - هَذَا وَفِي تَأْويلهِ نَظَرٌ فإن م ... إذَا لِتَحْقِيقٍ وَذِي إيقَانِ\n٥٤٢٠ - ولَرُبَّمَا جَاءَتْ لِغَيرِ تَحَقُّقٍ ... وَالعَكْسُ فِي إن ذَاكَ وَضْعُ لِسَانِ\n_________\n٥٤١٣ - قال الترمذي في سننه: \"حدثنا بندار حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن عامر الأحول عن أبي الصدّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة كان حمله ووضعه وسنّه في ساعة كما يشتهي\" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. انظر: سنن الترمذي ٤/ ٦٩٥: ٢٥٧١. ورواه أحمد في مسنده ٤/ ١٣: ١٦٣٠٢.\n٥٤١٦ - في الأصلين: \"النص\"، وهو خطأ.\n- يعني: أن حديث أبي رزين ينفي الولادة، ولولا هذا الحديث لكان حديث أبي سعيد كالنص في إثبات الولادة.\nوقد نقل تأويله الإمام البخاري. قال: \"قال إسحاق بن إبراهيم في حديث النبي - ﷺ - (يعني حديث أبي سعيد): إذا اشتهى المؤمن الولد في الجنة كان في ساعة واحدة كما يشتهي، ولكن لا يشتهي\" سنن الترمذي ٤/ ٦٩٥: ٢٥٧١.\n٥٤١٩ - ح، ط: \"إتقان\"، وهو تصحيف.\n٥٤٢٠ - قال الناظم في حادي الأرواح: \" ... وتأويل إسحاق فيه نظر، فإنه قال: \"إذا اشتهى المؤمن الولد\" فإذا للمتحقق الوقوع، ولو أريد ما ذكره من المعنى لقال: لو اشتهى المؤمن الولد لكان حمله في ساعة، فإنّ ما لا =","vol":"3","page":1006},{"text":"٥٤٢١ - وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـ ... جَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ\n٥٤٢٢ - واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَا ... مِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ\n٥٤٢٣ - فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِي ... وَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ\n٥٤٢٤ - وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَا ... مَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ\n٥٤٢٥ - حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـ ... أمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ\n٥٤٢٦ - [لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْـ ... ـهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]\n_________\n= يكون أحقّ بأداة لو، كما أن المحقق الوقوع أحق بأداة إذا\" ص ١٦٧ الباب ٥٦ ولكن قال نفاة الإيلاد: إن \"إذا\" وإن كانت ظاهرة في المحقق، فقد تستعمل لمجرد التعليق الأعمّ من المحقق وغيره، وفي هذا الموضع يتعين ذلك لوجوه. ذكر ذلك الناظم وأورد عشرة وجوه. انظر: حادي الأرواح ص ١٧١ - ١٧٢ الباب ٥٦.\n٥٤٢١ - \"أن\" ساقط من ف.\n- يعني أن حجة من قال بالتوالد في الجنة هي: أن في الجنة كل ما تشتهيه النفس المؤمنة لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١].\n٥٤٢٢ - وذلك قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾ [آل عمران: ١٤].\n٥٤٢٣ - قال ابن كثير في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قال مجاهد: من الحيض والغائط والبول والبزاق والمني والولد. تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.\n٥٤٢٤ - \"ملزومةٌ أمران\" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \" ... أمرين\".\n٥٤٢٥ - هذا البيت الذي فيه ركن زائد انفردت به نسخة ف، وهو في غير موقعه، لأن حجة مانعي الولادة لم تكتمل، فإن استدلالهم برواية صدي، وهي مذكورة بعد هذا البيت الذي ردّ فيه الناظم على استدلالهم بها. ثم إنّ هذا الرد فصّله الناظم في بيتين بعد إيراد رواية صدي، وذلك تكرار محض. فالظاهر أن هذا البيت منسوخ (ص).","vol":"3","page":1007},{"text":"٥٤٢٧ - وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ م ... مَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ\n٥٤٢٨ - بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَا ... يَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي\n٥٤٢٩ - وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْـ ... ـمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ\n٥٤٣٠ - فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـ ... إيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ\n٥٤٣١ - واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍ ... مُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ\n٥٤٣٢ - ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُ ... وَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ\n٥٤٣٣ - وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَا ... هِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ\n_________\n٥٤٢٧ - هو أبو أمامة الباهلي صدي بن عجلان صاحب رسول الله - ﷺ - ونزيل حمص. روى علمًا كثيرًا، وحدث عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة. روى عنه خالد بن معدان والقاسم وأبو عبد الرحمن .... وروي أنه بايع تحت الشجرة. قالى المدائني وجماعة: توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين، وقال إسماعيل بن عياش: مات سنة إحدى وثمانين. سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٣.\n٥٤٢٨ - يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سويد بن سعيد ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - سئل: أيجامع أهل الجنة؟ قال: \"دحامًا دحامًا ولكن لا مني ولا منية\" رواه الطبراني في الكبير ٨/ ٩٦. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضِهم ١٠/ ٤١٧.\n٥٤٣٠ - يعني: أن من أثبت الولادة أجاب عن الاستدلال بحديث صدي أن نوع الولادة في الآخرة غير نوع الولادة في الدنيا فالنفي للمعهود في الدنيا الذي يكون فيه مَنيٍّ ودم وحيض وغيره، والمثبت ما ليس فيه شيء من ذاك.\n٥٤٣٣ - أي: أن الله خلق سائر الإنسان من أربعة أشياء متقابلة من ذكر وأنثى، كبني الإنسان، ولا من ذكر ولا أنثى كآدم ﵇، وذكر بلا أنثى كحواء أمنا، ومن أنثى بلا ذكر كعيسى ﵇.\n- الأبيات من هذا البيت إلى البيت ٥٤٧٦ ساقطة من ح.","vol":"3","page":1008},{"text":"٥٤٣٤ - وَكَذَاكَ مَوْلُودُ الجِنَانِ يَجُوزُ أَنْ ... يَأتِي بِلَا حَيْضٍ وَلَا فَيَضانِ\n٥٤٣٥ - والأمرُ فِي ذَا مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِ ... والقَطْعُ مُمْتنعٌ بِلَا بُرْهَانِ\n٥٤٣٦ - [فلذاك عندي الوقفُ حتّى يستبيـ ... ـن ليَ الصوابُ بفضل ذي الإِحسانِ]\nفصلٌ في رُؤْيةِ أهْلِ الجنَّةِ رَبَّهمْ ﵎ ونَظَرِهمْ إلى وجهِهِ الكرِيم (^١)\n٥٤٣٧ - وَيَرْونَهُ سُبحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِم ... نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٥٤٣٨ - هَذَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ لَمْ ... يُنْكِرْهُ إلا فَاسِد الإِيْمَانِ\n٥٤٣٩ - وَأتَى بِهِ القُرْآنُ تَصْرِيحًا وتعـ ... ـرِيضًا هُمَا بِسِيَاقِهِ نَوْعَانِ\n_________\n٥٤٣٤ - أي: كما جاء آدم بدون ذكر ولا أنثى فإنه قد يكون ولد الجنان يأتي بدون حيض ولا فيضان.\n٥٤٣٥ - يعني أن الناظم لم يقطع حكمًا في هذه المسألة بل توقف فيها، ﵀.\n٥٤٣٦ - انفردت ف بهذا البيت.\n(^١) عقد الناظم الباب ٦٥ في حادي الأرواح بعنوان \"في رؤيتهم ربهم ﵎، وتجليه لهم ضاحكًا إليهم\" وقال: \"وهذا الباب أشرف أبواب الكتاب، وأجلها قدرًا، وأعلاها خطرًا، وأقرّها لعيون أهل السنة والجماعة، وأشدّها على أهل البدعة والضلالة. وهي الغاية التي شَمّر إليها المشمرون وتنافس فيها المتنافسون .. إذا ناله أهل الجنة نسوا ما هم فيه من النعيم. وحرمانه والحجاب عنه لأهل الجحيم أشدّ عليهم من عذاب الجحيم. اتفق عليها الأنبياء والمرسلون، وجميع الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام على تتابع القرون. وأنكرها أهل البدع المارقون، والجهمية المتهوكون، والفرعونية المعطلون، والباطنية الذين هم من جميع الأديان منسلخون، والرافضة الذين هم بحبائل الشيطان متمسكون ومن حبل الله منقطعون\" حادي الأرواح ص ١٩٦ الباب ٦٥.\n٥٤٣٩ - التصريح كما قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣، ٢٢] وقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. =","vol":"3","page":1009},{"text":"٥٤٤٠ - وَهِيَ الزِّيَادَةُ قَدْ أَتَتْ فِي يُونُسٍ ... تَفْسيرَ مَنْ قَدْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٥٤٤١ - وَرَوَاهُ عَنْهُ مُسْلِمٌ بِصَحِيحِهِ ... يَروِي صُهَيبٌ ذَا بِلا كِتْمَانِ\n٥٤٤٢ - وَهُوَ المَزِيدُ كَذَاكَ فَسَّرَهُ أبُو ... بَكْرٍ هُوَ الصِّدِّيقُ ذُو الإيْقَانِ\n٥٤٤٣ - وَعَلَيهِ أَصْحَابُ الرسُولِ وَتَابِعُو ... هُمْ بَعْدَهُم تَبَعِيَّةَ الأحْسَانِ\n٥٤٤٤ - وَلَقَدْ أَتَى ذِكْرُ اللِّقَاءِ لِرَبِّنَا الرَّ ... حْمنِ فِي سُوَرٍ مِنَ القرآنِ\n_________\n= والتعريض كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥] وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦].\n٥٤٤٠ - في طع: \"تفسيره قد جاء\" وهو خطأ.\n- يشير إلى تفسير الرسول - ﷺ - لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن صهيب عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال الله ﵎: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتُنْجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئًا أحبّ إليهم من النظر إلى ربهم ﷿ ثم تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ رواه مسلم ١/ ١٦٣ باب إثبات الرؤية.\n٥٤٤٢ - قال ابن جرير الطبري: حدثنا ابن يسار حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي حدثنا إسرائيل عن إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر الصديق ﵁ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ قال: النظر إلى وجه الله الكريم. تفسير الطبري ١١/ ١٠٤.\n٥٤٤٤ - ظ، ط: \"الفرقان\". ويشير إلى قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ وقوله تعالى: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ [الأحزاب: ٤٤].\nقال الناظم: \"وأجمع أهل اللسان على أن اللقاء متى نسب إلى الحي السليم من العمى والمانع اقتضى المعاينة والرؤية ولا ينقض هذا بقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ فقد دلت الأحاديث الصحيحة الصريحة على أن المنافقين يرونه تعالى في عرصات القيامة بل والكفار أيضًا كما في الصحيحين من حديث التجلي يوم القيامة\" الحادي ص ١٩٧ باب ٦٥.","vol":"3","page":1010},{"text":"٥٤٤٥ - وَلقَاؤهُ إذْ ذَاكَ رُؤَيتُه حَكَى الْـ ... إجْمَاعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ بِبَيَانِ\n٥٤٤٦ - وَعَلَيهِ أصْحَابُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُمْ ... لُغَةً وَعُرفًا لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ\n٥٤٤٧ - هَذَا ويكْفِي أنَّهُ سُبْحَانَهُ ... وَصَفَ الوُجُوهَ بِنَضْرَةٍ بِجِنَانِ\n٥٤٤٨ - وَأعَادَ أَيْضًا وَصْفَهَا نَظَرًا وَذَا ... لَا شَك يُفْهِمُ رُؤَيةً بِعِيَانِ\n٥٤٤٩ - وأدتْ أَدَاةُ \"إلَى\" لِرَفْعِ الوَهْمِ مِنْ ... فِكْبر كَذَاكَ تَرَقُّبُ الإنْسَانِ\n٥٤٥٠ - وَأضَافَه لِمحَلِّ رُؤيتِهِم بِذِكْر الو ... جْهِ إذْ قَامَتْ بِهِ العَيْنَانِ\n٥٤٥١ - تَاللهِ مَا هذَا بِفِكْرٍ وانْتِظَا ... رِ مُغَيَّبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ بجَنَانِ\n٥٤٥٢ - مَا فِي الجِنَانِ مِن انْتِظَارٍ مُؤْلمٍ ... وَاللفْظُ يأْبَاهُ لِذِي العِرْفَانِ\n٥٤٥٣ - لَا تُفْسِدُوا لَفْظَ الكِتَابِ فَلَيْسَ فيـ ... ـهِ حِيلَةٌ يَا فِرْقَةَ الرّوَغَانِ\n٥٤٥٤ - مَا فَوْقَ ذَا التَّصْرِيحِ شَيءٌ مَا الَّذِي ... يَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ؟\n٥٤٥٥ - لَو قَالَ أبْيَنَ مَا يُقَالُ لَقُلْتُمُ ... هُوَ مُجْمَلٌ مَا فِيهِ مِنْ تِبْيَانِ\n٥٤٥٦ - وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورةِ التَّطْفِيفِ أنَّ م ... القَوْمَ قَدْ حُجِبوا عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٤٥٧ - فَيَدُلُّ بالْمَفْهُومِ أنَّ المؤمِنِيـ ... ـنَ يَرَوْنَهُ فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n_________\n٥٤٤٧ - يشير إلى قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة: ٢٣، ٢٢].\n٥٠٤٦ - ف، س: \"وأضافهم\"، خطأ.\n٥٤٥١ - \"بجنان\" كذا في الأصلين، والمقصود: رؤية القلب، وفي غيرهما: \"لجنان\" باللام.\n٥٤٥٣ - ف، ب: \"نظم الكتاب\".\n٥٤٥٤ - كذا في الأصل وط. أي: ما التبيان الذي يأتي به القرآن بعد هذا التبيان؟ وفي غيرها: \"من بعدُ ذو التبيان\".\n٥٤٥٧ - قال الناظم: \"الدليل الرابع قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] ووجه الاستدلال بها: أنه ﷾ جعل من أعظم عقوبة الكفار كونهم محجوبين عن رؤيته واستماع كلامه، فلو لم يره =","vol":"3","page":1011},{"text":"٥٤٥٨ - وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌ ... وَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ\n٥٤٥٩ - وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآ ... خِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ\n٥٤٦٠ - وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيـ ... ـن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ\n٥٤٦١ - ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَا ... ضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ\n٥٤٦٢ - وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَا ... قَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ\n٥٤٦٣ - فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُ ... نَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ\n٥٤٦٤ - لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِي ... هُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ\n_________\n= المؤمنون ولم يسمعوا كلامه كانوا أيضًا محجوبين عنه\" الحادي ص ٢٠٠ باب ٦٥.\n٥٤٥٨ - قال الناظم في حادي الأرواح: \"وقد احتجّ بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة ... قال (الربيع بن سليمان): حضرت محمد بن إدريس الشافعي، وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ فقال الشافعي: لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا. قال الربيع: فقلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم وبه أدين الله، ولو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله ﷿ \"حادي الأرواح ص ٤١٠ (ط دار ابن كثير).\n٥٤٦٠ - ف: \"بشيعة الإيمان\". يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (٣٤) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾ [المطففين: ٣٤ - ٣٦].\n٥٤٦٣ - قال ابن كثير -﵀- في تفسيره: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ أي: في مقابلة ما ضحك منهم ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (٣٥)﴾ أي: إلى الله ﷿ في مقابلة من زعم فيهم أنهم ضالون وليسوا بضالين بل هم من أولياء الله المقربين ينظرون إلى ربهم في دار كرامتهم\" تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.\n٥٤٦٤ - \"من جاد ... \": يعني: الله ﷿.","vol":"3","page":1012},{"text":"٥٤٦٥ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍ ... خَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ\n٥٤٦٦ - بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْ ... وَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي\n٥٤٦٧ - وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْ ... مِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي\n٥٤٦٨ - رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُو ... رَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ\n٥٤٦٩ - وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْ ... قَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ\n٥٤٧٠ - قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُ ... جَهْرًا تراه منهم العينانِ\n٥٤٧١ - مِصْدَاقُ ذَا \"يس\" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْـ ... ـد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ\n٥٤٧٢ - مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ م ... وَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ\n٥٤٧٣ - فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُه ... وَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ\n٥٤٧٤ - هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِ ... لَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ\n٥٤٧٥ - وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـ ... خَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ\n_________\n٥٤٦٥ - يشير إلى ما رواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم با أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إلبه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم\" وقد سبق تخريجه والكلام عليه في حاشية البيت ١٧٤٧.\n٥٤٧٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"جهرًا تعالى الرب ذو السلطانِ\".\n٥٤٧١ - يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨].\n٥٤٧٢ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: \"يجتمعان\".\n٥٤٧٣ - ط: \"ومجيئه وكلامه\".\n٥٤٧٥ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ واللفظ لمسلم في حديث الشفاعة المشهور وفيه: \"يا محمد ارفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع\" رواه البخاري ٤/ ١٧٤٥، ومسلم باب قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾، ومسلم ١/ ١٨٤.","vol":"3","page":1013},{"text":"٥٤٧٦ - فِيهِ تَجَلِّي الرَّبِّ ﷻ ... وَمَجِيئُهُ وَكَلَامُهُ بِبَيَانِ\n٥٤٧٧ - وَكَذَاكَ رُؤْيَتُهُ وَتَكْلِيمٌ لِمَنْ ... يَخْتَارُهُ مِنْ أُمَّةِ الإنْسَانِ\n٥٤٧٨ - فِيهِ أصُولُ الدِّينِ أَجْمَعُهَا فَلَا ... تَخْدَعْكَ عَنْهُ شِيعَةُ الشَّيْطَانِ\n٥٤٧٩ - وَحَكَى رَسُولُ اللهِ فِيهِ تَجَدُّدَ الْـ ... ـغَضَبِ الَّذِي لِلرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ\n٥٤٨٠ - إجْمَاعَ أَهْلِ العَزْمِ مِنْ رُسُلِ الإلـ ... ـهِ وَذَاكَ إجْمَاعٌ عَلَى البُرْهَانِ\n٥٤٨١ - لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الحَدِيثِ بِهَذِهِ الْـ ... آرَاءِ فَهْيَ كَثِيرَةُ الهَذَيَانِ\n٥٤٨٢ - أصْحَابُهَا أَهْلُ التَّخرُّصِ وَالتَّنَا ... قُضِ والتَّهَاتُرِ قَائلُو البُهْتَانِ\n٥٤٨٣ - يَكفِيكَ أَنَّكَ لَوْ حَرَصْتَ فَلَنْ تَرَى ... فِئَتَيْنِ مِنْهُم قَطُّ تتّفِقَانِ\n٥٤٨٤ - إلَّا إذا مَا قَلَّدُوا لِسِوَاهُمَا ... فَتَراهُمُ جِيلًا مِنَ العُمْيَانِ\n٥٤٨٥ - وَيقُودُهُمْ أَعْمَى يُظَنُّ كمُبْصِرٍ ... يَا مِحْنَةَ العُمْيَانِ خَلْفَ فُلَانِ\n٥٤٨٦ - هَلْ يَستَوِي هَذَا وَمُبْصِرُ رُشْدِهِ ... اَللَّهُ أكبَرُ كَيْفَ يَسْتَويَانِ؟\n٥٤٨٧ - أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإيمَانِ يُخـ ... ـبرُ عَنْ مُنَادِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ؟\n_________\n٥٤٧٩ - يعني: ما جاء في حديث الشفاعة على ألسنة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ﵈: \"إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله\".\n٥٤٨٢ - التخرص: الكذب، وقد سبق. تهاتر الرجلان: ادعى كل على صاحبه باطلًا. القاموس ص ٦٣٧.\n٥٤٨٣ - كذا في ف على الصواب. ولم يظهر هذا البيت وتاليه في صورة الأصل، فإنهما من الأبيات التي سقطت منه فاستدركها الناسخ في الحاشية. ولم تنقط الكلمة في ب. وفي د، ط: \"يتفقان\". وجاء \"قط\" في هذا البيت لغير الماضي، وقد سبقت أمثلة لذلك. انظر: مثلًا البيت ٩٢٨ (ص).\n٥٤٨٤ - كذا في ف، س. وفي غيرهما؟ \"قلّدا\".\n- طت، طع: \"فتراهما\".\n٥٤٨٧ - \"منادي الإيمان\": هو محمد - ﷺ -.","vol":"3","page":1014},{"text":"٥٤٨٨ - يا أَهْلَهَا لَكُمُ لَدَى الرَّحْمنِ وَعْـ ... ـدٌ وَهْوَ مُنْجِزُهُ لَكُمْ بِضَمَانِ\n٥٤٨٩ - قَالُوا أَمَا بَيَّضْتَ أوْجُهَنَا كَذَا ... أَعْمَالَنَا ثَقَّلْتَ فِي الميزَانِ\n٥٤٩٠ - وَكَذَاكَ قَدْ أدْخَلْتَنَا الجَنَّاتِ حِيـ ... ـنَ أجَرْتَنَا حقًّا مِنَ النِّيرَانِ\n٥٤٩١ - فَيقُولُ عَنْدِي مَوْعِد قَدْ آن أنْ ... أُعْطِيكُمُوهُ بِرَحْمَتِي وَحنَانِي\n٥٤٩٢ - فَيَرَونَهُ مِنْ بَعْدِ كَشْفِ حِجَابِهِ ... جَهْرًا رَوَاه مُسْلِمٌ بِبَيَانِ\n٥٤٩٣ - وَلَقَدْ أَتَانَا فِي الصَّحِيحَينِ اللَّذيْـ ... ـن هُمَا أَصَحُّ الكُتْبِ بَعْدَ قُرَانِ\n٥٤٩٤ - بِروَايَةِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ جَرِيرٍ الْـ ... ـبجَلِي عَمَّنْ جَاءَ بالقُرْآنِ\n٥٤٩٥ - أنَّ العِبَادَ يَرَوْنَهُ سُبحَانَهُ ... رُؤيَا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n_________\n= يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن صهيب ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال: يقول الله ﵎: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيُكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ﷿\" رواه مسلم ١/ ١٦٣ باب إثبات رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة وقد سبق في حاشية البيت ٤٥١.\n٥٤٨٩ - طه: \"أثقلت\".\n- من بعد هذا البيت إلى آخر الفصل التالي سقط من د، وهي أربعون بيتًا، مقدار ورقة كاملة.\n٥٤٩٠ - ظ، ح، ط: \"أجرتنا من مدخل النيران\".\n٥٤٩٢ - كذا في الأصل وحاشية ف وس. وفي غيرها: \"روى ذا\".\n٥٤٩٤ - ف: \" بالفرقان\".\n٥٤٩٥ - القمران: الشمس والقمر. يشير الناظم إلى حديث جرير بن عبد الله ﵁ في الصحيحين: قال: كنا عند النبي - ﷺ - فنظر إلى القمر ليلة يعني: البدر فقال: \"إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا\" ثم قرأ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ =","vol":"3","page":1015},{"text":"٥٤٩٦ - فَإِنِ اسْتَطَعْتُم كُلِّ وَقتٍ فَاحْفَظُوا الْـ ... ـبَرْدَيْنِ مَا عِشْتُمْ مَدَى الأَزْمَانِ\n٥٤٩٧ - وَلَقَدْ رَوَى بِضْع وَعِشْرونَ امرأً ... مِنْ صَحْبِ أحْمَدَ خِيرَةِ الرَّحْمنِ\n٥٤٩٨ - أَخْبَارَ هَذَا البَابِ عَمنْ قَدْ أَتَى ... بالوَحْي تَفْصِيلًا بِلَا كِتْمَانِ\n٥٤٩٩ - وَألَذُّ شَيءٍ لِلقُلُوبِ فَهَذِهِ الْـ ... أخْبَارُ مَعْ أَمْثَالِهَا هِيَ بَهْجَةُ الإيمَانِ\n٥٥٠٠ - وَاللهِ لَوْلَا رُؤيَةُ الرَّحْمن فِي الْـ ... ـجَنَّاتِ مَا طَابَتْ لِذِي العِرْفَانِ\n٥٥٠١ - أَعْلَى النَّعِيمِ نَعِيمُ رُؤيةِ وَجْهِهِ ... وَخِطَابِه فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ\n٥٥٠٢ - وَأَشَدُ شَيءٍ فِي العَذَابِ حِجَابُهُ ... سُبحَانهُ عَنْ سَاكِني النِّيرَانِ\n٥٥٠٣ - وَإذَا رَآهُ المؤمنُونَ نسُوا الَّذِي ... هُم فِيهِ مِما نَالَتِ العَيْنَانِ\n٥٥٠٤ - فَإذَا تَوَارَى عَنْهُمُ عَادُوا إلَى ... لَذَّاتِهِم مِنْ سائِرِ الألْوَانِ\n_________\n= [ق: ٣٩] رواه البخاري ١/ ٢١٣ باب إثم من فاتته صلاة العصر. رواه مسلم ١/ ٤٣٩ باب فضل صلاتي الصبح والعصر.\n٥٤٩٦ - قال ابن حجر في فتح الباري: \"المراد: صلاة الفجر والعصر. ويدل على ذلك قوله في حديث جرير: \"صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها\" زاد في رواية لمسلم: \"يعني العصر والفجر\". قال الخطابي: سميتا بردين لأنهما تصليان في بردي النهار، وهما طرفاه حين يطيب الهواء وتذهب سَورَةُ الحر\" فتح الباري ٢/ ٥٣.\n٥٤٩٧ - قال الناظم في الحادي: \"فتحصل في الباب ممن روى عن رسول الله - ﷺ - من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا\" ثم سرد أسماءهم. حادي الأرواح ص ٢٠٤. وقوله في البيت \"بضع\" مكان \"بضعة\" للضرورة.\n٥٤٩٩ - كذا في الأصلين وغيرهما. وفي البيت ركن زائد فاختلّ وزنه. انظر: التعليق على البيت ٥٧٨ (ص).\n٥٥٠٢ - يدل على ذلك قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥]. وحجب الله عنهم نوع من أنواع العذاب لهم. قال نعيم بن حماد: سمعت ابن المبارك يقول: ما حجب الله ﷿ أحدًا عنه إلا عذّبه ثم قرأ الآية السابقة. حادي الأرواح ص ٢٣٣.\n٥٥٠٤ - توارى: اختفى.","vol":"3","page":1016},{"text":"٥٥٠٥ - فَلَهُمْ نَعِيمٌ عِنْدَ رُؤيتِهِ سِوَى ... هَذَا النَّعِيمِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ\n٥٥٠٦ - أَوَ مَا سَمِعْتَ سُؤَالَ أعْرفِ خَلْقِهِ ... بِجَلَالةِ المبْعُوثِ بالقُرْآنِ\n٥٥٠٧ - شَوْقًا إِلَيْهِ وَلَذَّةَ النَّظَرِ الَّذي ... لِجَلَالِ وَجْهِ الرَّبِّ ذِي السُّلْطَانِ\n٥٥٠٨ - فَالشَّوقُ لَذَّةُ رُوحِهِ فِي هَذِهِ الد ... نْيَا وَيَوْمَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٥٥٠٩ - تَلْتَذُّ بِالنَّظَرِ الَّذِي فَازَتْ بِهِ ... دُونَ الجَوَارح هَذِهِ العَيْنَانِ\n٥٥١٠ - وَاللهِ مَا فِي هَذِهِ الدنْيَا ألَذُّ م ... مِنَ اشْتِياقِ العَبْدِ للرَّحْمنِ\n٥٥١١ - وَكَذَاكَ رُؤَيةُ وَجْهِهِ سُبْحَانَهُ ... هِيَ أكْمَلُ اللَّذَّاتِ للإِنْسَانِ\n٥٥١٢ - لَكنَّمَا الجَهْميُّ يُنْكِر ذَا وَذَا ... وَالوَجهَ أيْضًا خَشْيَةَ الحِدْثَانِ\n_________\n٥٥٠٦ - من هذا البيت إلى آخر الفصل ساقط من ب (١٠ أبيات).\n٥٥٠٧ - طه: \"التي\". ظ، س، ط: \"بجلال\".\n- يشير إلى ما رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن أبي هاشم عن أبي مجلز قال: صلى بنا عمار صلاة فأوجز فيها، فانكروا ذلك، فقال: ألم أُتم الركوع والسجود؟ قالوا: بلى. قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان رسول الله - ﷺ - يدعو به: \"اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمتَ الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي. أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك. وأعوذ بك من ضراء مضرة، ومن فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين\" رواه أحمد في مسنده ٤/ ٢٦٤: ١٨٤٢٨. وروى الطبراني في الأوسط والكبير نحوه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد عن رواية الطبراني: ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد ١٠/ ١٧٧. ورواه الحاكم في المستدرك وقال عنه: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك على الصحيحين ١/ ٧٠٥.\n٥٥١١ - كما ورد في حديث صهيب السابق وفيه: \"فما أعطاهم شيئًا أحب إليهم من النظر إليه\" انظر: البيت رقم (٥٤٨٧).","vol":"3","page":1017},{"text":"٥٥١٣ - تَبًّا لَهُ المخْدُوعُ أنْكَرَ وَجْهَهُ ... وَلِقَاءَهُ وَمَحَبَّةَ الدَّيَّانِ\n٥٥١٤ - وَكَلَامَهُ وَصِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُ ... وَالعَرْشَ عَطَّلَهُ مِنَ الرَّحْمنِ\n٥٥١٥ - فَتَرَاهُ فِي وَادٍ وَرُسْلُ اللهِ فِي ... وَادٍ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الكُفْرَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>فصلٌ في كَلامِ الرَّبِّ ﷻ معَ أهلِ الجنَّةِ</span>\n٥٥١٦ - أَوَ مَا عَلِمْتَ بأنَّهُ سُبْحَانَهُ ... حَقًّا يُكَلِّمُ حِزْبَهُ بِجِنَانِ\n٥٥١٧ - فَيَقُولُ ﷻ هَلْ أَنْتُمُ ... رَاضونَ قَالُوا نَحْن ذُو رِضْوَانِ\n٥٥١٨ - أمْ كَيْفَ لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا ... مَا لَمْ يَنَلْهُ قَطُّ مِنْ إنْسَانِ\n٥٥١٩ - هَلْ ثَمَّ شَيءٌ غَيْرُ ذَا فَيَكُونَ أَفْـ ... ـضَلَ مِنْهُ نَسْأَلُهُ مِنَ المنَّانِ؟\n٥٥٢٠ - فَيَقُولُ أفْضَلُ مِنْهُ رِضْوَانِي فَلَا ... يَغْشَاكُمُ سُخْطٌ مِنَ الرَّحْمنِ\n_________\n٥٥١٥ - انظر: الفصول التي ذكر الناظم فيها عقيدة الجهمية بالتفصيل في أول المنظومة.\n٥٥١٧ - كذا \"ذو رضوان\" للجمع مكان \"ذوو\". وقد سبقت أمثلة أخرى لهذه الضرورة الشعرية في المنظومة انظر: مثلًا الأبيات: ٩٥٩، ١٣٩٠، ٤١٦٢ (ص).\n٥٥٢٠ - يشير إلى ما روي في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي - ﷺ -: \"إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدا من خلقك. فيقول: أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا\" رواه البخاري ٦/ ٢٧٣٢ باب كلام الرب مع أهل الجنة، ومسلم ٤/ ٢١٧٦ باب إحلال الرضوان على أهل الجنة. وقد سبق الحديث في حاشية البيت ٦٧٠.","vol":"3","page":1018},{"text":"٥٥٢١ - وَيُذَكِّرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم بِمَا ... قَدْ كَانَ مِنْه سَالِفَ الأزْمَانِ\n٥٥٢٢ - مِنْهُ إِلَيْهِ لَيْسَ ثَمَّ وَسَاطَةٌ ... مَا ذَاكَ تَوْبِيخًا مع الغُفرانِ\n٥٥٢٣ - لَكِنْ يُعَرِّفُهُ الَّذِيْ قدْ نَالَهُ ... مِنْ فَضْلِهِ وَالعَفْوِ وَالإحْسَانِ\n٥٥٢٤ - وَيُسَلِّمُ الرحْمنُ ﷻ ... حَقًّا عَلَيهِمْ وَهْوَ فِي القُرْآنِ\n٥٥٢٥ - وَكَذَاكَ يُسْمِعُهُم لَذيذَ خِطَابِهِ ... سُبْحَانَهُ بِتِلَاوَةِ الفُرْقَانِ\n٥٥٢٦ - فَكَأنَّهُم لَمْ يَسمَعُوهُ قَبْلَ ذَا ... هَذَا رَوَاهُ الحَافِظُ الطَّبَرانِي\n٥٥٢٧ - هَذَا سَمَاعٌ مُطْلَقٌ وَسَمَاعُنَا الْـ ... ـقرْانَ فِي الدُّنْيَا فَنَوْعٌ ثَانِ\n٥٥٢٨ - وَاللهُ يُسمَعُ قَوْلُهُ بِوَسَاطَةٍ ... وَبِدُونِهَا نَوْعَانِ مَعْرُوفَانِ\n٥٥٢٩ - فَسَمَاعُ مُوسَى لَمْ يَكُنْ بِوَسَاطَةٍ ... وَسَمَاعُنَا بِتَوسُّطِ الإنْسَانِ\n_________\n٥٥٢١ - يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا وكذا؟ فيقول: نعم أي رب. حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته ... \" رواه البخاري ٢/ ٨٦٢ باب قوله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾.\n٥٥٢٢ - ط: \"من الرحمن\".\n٥٥٢٤ - يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ [يس: ٥٨].\n٥٥٢٧ - في مختصر الصواعق (٥٣٨): \"فالسماع نوعان: مطلق ومقيد. فالمطلق ما كان بغير واسطة كما سمع موسى بن عمران كلام الرب تعالى من غير واسطة، بل كلّمه تكليمًا منه إليه، وكما يسمع جبريل وغيره من الملائكة كلامه، وتكلمه سبحانه. وأما المقيد فالسمع بواسطة المبلغ كسماع الصحابة وسماعنا لكلام الله حقيقة بواسطة المبلغ عنه كما يسمع كلام رسول الله - ﷺ - بل وكلام غيره كمالك والشافعي وسيبويه والخليل بواسطة المبلغ .. وقوله في الحديث: \"كان الناس لم يسمعوا القرآن إذا سمعوه يوم القيامة من الرحمن\" من النوع الأول. والحديث عزاه الناظم هنا إلى الطبراني، ولم =","vol":"3","page":1019},{"text":"٥٥٣٠ - مَنْ صَيَّرَ النَّوعَينِ نَوْعًا وَاحِدًا ... فَمُخَالِفٌ لِلعَقْلِ وَالقُرْآنِ\n* * *\nفصلٌ في يومِ المزيدِ ومَا أعدَّ اللهُ لهم فيهِ منَ الكَرامَةِ\n٥٥٣١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِشَأْنِهِمْ يَوْمَ المزيـ ... ـيد وأنَّهُ شَأْنٌ عَظِيمُ الشَّانِ\n٥٥٣٢ - هُوَ يَوْمُ جُمْعَتِنَا وَيَوْمُ زِيَارَةِ الرَّ ... حْمنِ وَقْتَ صَلَاتِنَا وأذَانِ\n٥٥٣٣ - وَالسَّابِقُونَ إلَى الصَّلَاةِ هُمُ الألُى .... فَازُوا بِذَاكَ السَّبْقِ بالإحْسَانِ\n_________\n= أجده عنده. وقد عزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى السجزي في الإبانة عن أنس. وضعّفه الألباني في ضعيف الجامع (٦٠٧).\n٥٥٣٠ - أما مخالفة العقل: فهو أنه لا يسمى متكلمًا إلا من قام به الكلام، وأما مخالفته للقرآن فلأن الله بيّن أنواع الكلام والوحي. قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (٥١)﴾ [الشورى: ٥١].\n٥٥٣١ - يشير إلى ما رواه الشافعي في مسنده (٧٥١٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثني موسى بن عبيدة قال: حدثني أبو الأزهر معاوية بن إسحاق بن طلحة عن عبد الله بن عمير أنه سمع أنس بن مالك يقول: \"أتى جبريل بمرآة بيضاء فيها وَكتةٌ، إلى النبي - ﷺ - فقال - ﷺ -: \"ما هذه؟ \" قال: هذه الجمعة فُضّلتَ بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى. ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله تعالى بخير إلّا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد .. \" الحادي ص ١٨٤. وفيه موسى بن عبيدة ضعفه ابن حجر في التقريب ١/ ٥٥٢.\n٥٥٣٢ - ظ: \"يوم صلاتنا\".\n٥٥٣٣ - يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير (٩/ ٢٣٨) قال: حدثنا علي بن =","vol":"3","page":1020},{"text":"٥٥٣٤ - سَبقٌ بِسَبْقٍ والمؤخِّرُ هَا هُنَا ... مُتأَخِّرٌ فِي ذَلِكَ الميْدَانِ\n٥٥٣٥ - وَالأقْرَبُونَ إلَى الإمَامِ فَهُم أولُو الزُّ ... لْفَى هُنَاكَ فَهَاهُنَا قُرْبَانِ\n٥٥٣٦ - قُربٌ بِقُربٍ وَالمُبَاعِدُ مِثْلُهُ ... بُعْدٌ بِبُعْدٍ حِكْمَةُ الدَّيَّانِ\n٥٥٣٧ - وَلَهُمْ مَنَابِرُ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ ... وَمَنَابِرُ اليَاقُوتِ والعِقْيَانِ\n٥٥٣٨ - هَذَا وأدْنَاهُم وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ م ... فَوْقَ ذَاكَ المِسْكِ كالكُثْبَانِ\n٥٥٣٩ - مَا عِنْدَهُمْ أَهْلُ المنَابِرِ فَوْقَهُمْ ... مِمَّا يَرَوْنَ بِهِمْ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٥٤٠ - فَيَرَوْنَ رَبَّهُمُ تَعَالَى جَهْرَةً ... نَظَرَ العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرَانِ\n٥٥٤١ - وَيُحَاضِرُ الرَّحْمنُ وَاحِدَهُم مُحَا ... ضَرَةَ الحَبِيبِ يَقُولُ يَا ابْنَ فُلانِ\n_________\n= عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة قال: قال عبد الله: سارعوا إلى الجمع فإن الله ﷿ يبرز إلى أهل الجنة في كل جمعة في كثيب من كافور فيكونوا من القرب على قدر تسارعهم إلى الجمع، فيحدث الله ﷿ لهم من الكرامة شيئا لم يكونوا رأوه قبل ذلك ... \".\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ٢/ ١٧٨.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب ١/ ٢٩٠: وقيل: إنه سمع منه.\n٥٥٣٨ - طع: \"دنا\" خطأ وفي ط: \"من فوق\".\n٥٥٣٩ - يعني أنهم لا يرون أحدًا من أهل الجنة أعلى منزلةً منهم، رغم أنهم أدنى أهلها منزلة.\n٥٥٤٠ - ف، ب، س: \"لمن له عينان\".\n٥٥٤١ - في الأصلين: \"يا فلا ابن فلان\". ويشير الناظم إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه عن سعيد بن المسيب وفيه: \"ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول: يا فلان بن فلان أتذكر يوم كذا وكذا؟ فيذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: يا رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى، فسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك هذه ... \" رواه =","vol":"3","page":1021},{"text":"٥٥٤٢ - هَلْ تَذْكُرُ اليَوْمَ الَّذِي قَدْ كُنْتَ فِيـ ... ـهِ مُبَارِزًا بِالذَّنْبِ والعِصْيَانِ\n٥٥٤٣ - فَيَقُولُ رَبِّ أَمَا مَنَنْتَ بِغَفْرهِ ... قِدْمًا فإنَّكَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ\n٥٥٤٤ - فَيُجِيبُهُ الرَّحْمنُ مَغْفرتي الَّتِي ... قَدْ أَوْصَلَتْكَ إِلَى المَحَلِّ الدَّانِي\n* * *\n_________\n= الترمذي وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه ٤/ ٦٨٥ ورواه ابن ماجه ٢/ ١٤٥١.\nوقال الشيخ الألباني -﵀-: ضعيف. أ. هـ. والحديث مرسل.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد.\nقال الحافظ: وعبد الحميد هو كاتب الأوزاعي، مختلف فيه. وبقية رواة الإسناد ثقات. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٣٠٢.\nقال الناظم في الحادي: \"رواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل عن هشام بن عمار. وليس في هذا الإسناد من ينظر فيه إلا عبد الحميد بن حبيب، وهو كاتب الأوزاعي فلا ننكر عليه تفرده عن الأوزاعي بما لم يروه غيره. وقد قال الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي: هو ثقة، وأما دحيم والنسائي فضعفاه. ولا يعرف أنه حدث عن غير الأوزاعي. والترمذي قال في هذا الحديث: \"غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\" قلت: وقد رواه ابن أبي الدنيا عن الحكم بن موسى حدثنا معلّى بن زياد عن الأوزاعي قال: نبئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة فذكره\" حادي الأرواح (ط دار ابن كثير) ص ٣٧٨ الباب (٦٠).\n٥٥٤٢ - بعد هذا البيت سقطت ورقة كاملة من نسخة ف وهي ق ١١٩، التي اشتملت على الأبيات ٥٥٤٣ - ٥٥٨٨.\n٥٥٤٣ - \"بغفرِه\" كذا في الأصل مضبوطًا بكسر الراء، أي: بغفر ذلك الذنب والعصيان. وفي ط: \"بغفرةٍ\".","vol":"3","page":1022},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>فصلٌ في المطَرِ الَّذي يُصيبُهُمْ هُناكَ</span>\n٥٥٤٥ - وَيُظِلُّهُمْ إذْ ذَاكَ مِنْهُ سَحَائبٌ ... تَأتِي بِمِثْلِ الوَابِلِ الهَتَّانِ\n٥٥٤٦ - بَيْنَا هُمُ فِي النُّورِ إذْ غَشِيَتْهُمُ ... سُيحَانَ مُنْشِئِهَا مِنَ الرِّضْوَانِ\n٥٥٤٧ - فَتَظَلُّ تُمْطِرُهُم بِطِيبِ مَا رَأَوْا ... شَبَهًا لَهُ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ\n٥٥٤٨ - فَيَزِيْدُهُم هَذَا جَمَالًا فَوْقَ مَا ... بِهِمُ وَتِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>فصلٌ في سُوقِ الجنَّةِ الذي ينصرفونَ إِليه مِنْ ذَلِكَ المجلِسِ</span>\n٥٥٤٩ - فَيقُولُ ﷻ قومُوا إِلَى ... مَا قَدْ ذَخَرْتُ لَكُمْ مِنَ الإِحْسَانِ\n_________\n٥٥٤٥ - ط: \"سحابة\"، وفي د: \"وتظلهم ... سحابة\".\nالوابل: المطر الشديد الضخم القطر. القاموس ص ١٣٧٨.\nالهتّان: من هتنَت السماء تهتِن هَتْنًا: انصبّت، أو هو فوق الهطل. وقيل غيره. القاموس ص ١٥٩٩.\n٥٥٤٨ - يشير إلى ما رواه الترمذي وابن ماجه من حديث سعيد بن المسيب وفيه: \"فبينما هم كذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط ... \".\nولقد سبق تخريجه انظر: البيت رقم (١٤٣٤) وروى نحوه ابن المبارك في الزهد ص ٦٩.\nوروى ابن أبي عاصم في السنة ١/ ٢٥٩ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: أخبرني رسول الله - ﷺ - وفيه: \"إذا غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ... \" والحديث ضعيف، وذلك لضعف هشام بن عمار. قال عنه ابن حجر: ليس بثقة. وعبد الحميد بن حبيب قال عنه ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. انظر: تقريب التهذيب ١/ ٥٧٣ و٣٣٣.","vol":"3","page":1023},{"text":"٥٥٥٠ - يَأْتُونَ سُوقًا لَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى ... فِيهِ فَخُذْ مِنْه بِلَا أَثْمَانِ\n_________\n٥٥٥٠ - من الأدلة على أن في الجنة سوقًا ما رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن في الجنة لسوقًا يأتونها كلَّ جمعة، فتهب ريح الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنًا وجمالًا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنًا وجمالًا. فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا، فيقولون: والله وأنتم ازددتم بعدنا حسنًا وجمالًا\" رواه مسلم في صحيحه ٤/ ٢١٧٨ باب فيمن يود رؤية النبي - ﷺ - بأهله وماله.\nويذكر الناظم في الأبيات الآتية ما جاء في حديث أبي هريرة حينما لقيه سعيد بن المسيب فقال أبو هريرة: أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد: أوَ فيها سوق؟ قال: نعم أخبرني رسول الله - ﷺ - [وفيه] \" ... قال: فيأتون سوقًا قد حفّت بها الملائكة، فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب. قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا\".\nقال: \"فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه -وما فيهم دني- فيروعه ما يرى عليه من اللباس والهيئة، فما ينفضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها. قال: ثم ننصرف إلى منازلنا فيلقانا أزواجنا فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبنا، لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه. فنقول؟ جالسنا اليوم ربنا الجبار ﷿ وبحقنا أن ننقلب بمثل ما\nانقلبنا\".\nوروى هذا أيضًا ابن أبي عاصم في السنة، وسنده: قال ابن أبي عاصم: حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة. وساق الحديث. انظر: الحادي ١٨٢ باب ٦٠ . وقال عن هذا الحديث المنذري: رواه الترمذي وابن ماجه وكلاهما من رواية عبد الحميد بن =","vol":"3","page":1024},{"text":"٥٥٥١ - قَدْ أَسْلَفَ التُّجَّارُ أَثْمَانَ الْمَبِيـ ... ـعِ بعَقْدِهِم فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ\n٥٥٥٢ - للهِ سُوقٌ قَدْ أَقَامَتْها المَلَا ... ئِكَةُ الكِرامُ بِكُلِّ مَا إِحْسَانِ\n٥٥٥٣ - فِيهَا الَّذِي وَاللهِ لَا عَيْنٌ رَأَتْ ... كَلَّا وَلَا سَمِعَتْ بِهِ أُذُنَانِ\n٥٥٥٤ - كَلَّا وَلَم يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ امْرِئٍ ... فَيَكُونَ عَنْهُ مُعَبِّرًا بِلِسَانِ\n٥٥٥٥ - فَيَرَى امْرأً مِنْ فَوْقِهِ فِي هَيئَةٍ ... فيرُوعُهُ مَا تَنْظُرُ العَيْنَانِ\n٥٥٥٦ - فَإذَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا إذْ لَيْسَ يَلْـ ... ـحَقُ أَهْلَهَا شَيءٌ مِنَ الأحْزَانِ\n٥٥٥٧ - واهًا لِذَا السُّوقِ الَّذِي مَنْ حَلَّهُ ... نَالَ التَّهَانِيَ كُلَّها بأمَانِ\n٥٥٥٨ - يُدْعَى بِسُوقِ تَعَارُفٍ مَا فِيهِ مِنْ ... صَخَبٍ وَلَا غِشٍّ وَلَا أيْمَانِ\n٥٥٥٩ - وَتِجَارُه مَنْ لَيْسَ تُلهِيهِ تِجَا ... رَاتٌ وَلَا بَيْعٌ عَنِ الرَّحْمنِ\n٥٥٦٠ - أَهْلُ المُروءةِ والفُتُوَّةِ والتُّقَى ... والذكْرِ للرحْمنِ كُلَّ أَوَانِ\n٥٥٦١ - يَا مَنْ تَعوَّضَ عَنْهُ بالسُّوقِ الَّذِي ... رُكِزَتْ لَدَيْهِ رَايَةُ الشَّيْطَانِ\n٥٥٦٢ - لَوْ كُنْتَ تَدْرِي قَدْرَ ذَاكَ السُّوقِ لَمْ ... تَركَنْ إِلَى سُوقِ الكَسَادِ الفَانِي\n* * *\n_________\n= حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد. قال: وعبد الحميد مختلف فيه وبقية رواة الإسناد ثقات. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٣٥٢.\n٥٥٥٢ - ظ، ح، ط: \"أقامته\".\n٥٥٥٣ - ب، س: \"ولا سمعته من أذنان\".\n٥٥٥٨ - د: \"أثمان\".\n٥٥٥٩ - ط: \"تجارة\" وهو خطأ. والتِّجار: جمع تاجر. يعني: تُجّار هذا السوق هم الذين لا تشغلهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله (ص).\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٧].","vol":"3","page":1025},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-710>فصلٌ في حَالهمْ عِنْدَ رُجوعِهمْ إِلَى أَهْلِيهمْ (^١) ومنازِلِهمْ</span>\n٥٥٦٣ - فَإذَا هُمُ رَجَعُوا إِلَى أَهْليهِمُ ... بمَوَاهِبٍ حَصَلَتْ مِنَ الرَّحْمنِ\n٥٥٦٤ - قَالُوا لَهُمْ أَهْلًا وَرَحْبًا مَا الَّذِي ... أُعْطِيتُمُ مِنْ ذَا الجَمَالِ الثَّانِي\n٥٥٦٥ - واللهِ لَازْدَدتُمْ جَمَالًا فَوْقَ مَا ... كُنْتُم عَلَيْهِ قَتلَ هَذَا الآنِ\n٥٥٦٦ - قَالُوا وَأَنْتُمْ وَالَّذِي أَنْشَاكُمُ ... قَدْ زِدْتُمُ حُسْنًا عَلَى الإحسانِ\n٥٥٦٧ - لكِنْ يَحِقُّ لَنَا وَقَدْ كُنَّا إِذًا ... جُلسَاءَ رَبِّ العَرْشِ ذِي الرِّضْوَانِ\n٥٥٦٨ - فَهُمُ إِلَى يَوْمِ المزِيد أَشَدُّ شَوْ ... قًا مِنْ مُحِبٍّ لِلْحبيبِ الدَّانِي\n* * *\nفصلٌ في خُلودِ أهلِ الجنَّةِ فيها ودَوامِ صِحَّتِهمْ ونعيمِهم وشبابِهم واستحالةِ الموتِ والنَّومِ عليهم\n٥٥٦٩ - هَذَا وَخَاتِمَةُ النَّعَيمِ خُلُودُهُم ... أَبدًا بِدَارِ الخُلْدِ وَالرِّضْوَانِ\n_________\n(^١) كذا في الأصل وط. وفي غيرها: \"أهلهم\".\n٥٥٦٣ - انظر: حديث أبي هريرة الذي سبق ذكره في أول الفصل الماضي.\n٥٥٦٥ - سبق بيان الحديث الدال على ذلك. انظر: البيت رقم (١٤٤٣).\n٥٥٦٧ - ح: \"ذا\".\n٥٥٦٨ - أشار المؤلف في حادي الأرواح إلى هذا اليوم وأفرد له فصلًا خاصًا. انظر: ص ٢٤٧.\n٥٥٦٩ - دلت آيات كثيرة على خلود أهل الجنة منها قوله تعالى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا آبَدًا﴾ [النساء: ٥٧]، وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ [التوبة: ٢١]، وقوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ [هود: ١٠٨].","vol":"3","page":1026},{"text":"٥٥٧٠ - أَوَ مَا سَمِعْتَ مُنَادِيَ الإِيمَانِ يُخْـ ... ـبِرُ عَنْ مُنَادِيهِم بِحُسْنِ بَيَانِ\n٥٥٧١ - لَكُمُ حَيَاةٌ مَا بِهَا مَوْتٌ وَعَا ... فِيَةٌ بِلَا سَقَمٍ وَلَا أحْزَانِ\n٥٥٧٢ - وَلَكُمْ نَعِيمٌ مَا بِهِ بُؤْسٌ وَمَا ... لِشَبَابِكُم هَرَمٌ مَدَى الأزْمَانِ\n٥٥٧٣ - كَلَّا وَلَا نَوْمٌ هُنَاكَ يَكُونُ إذ ... نَوْمٌ وَمَوْتٌ بَيْنَنَا أَخَوَانِ\n٥٥٧٤ - هَذَا عَلِمْنَاهُ اضْطِرَارًا مِنْ كِتَا ... بِ اللهِ فَافْهَمْ مُقْتَضَى القُرْآنِ\n٥٥٧٥ - وَالجَهْمُ شيخُ القوم أَفْنَاهَا وأفْـ ... ـنَى أهلَها تَبًّا لِذَا الفَتَّانِ\n٥٥٧٦ - طَرْدًا لِنفْيِ دَوَامِ فِعْلِ الرَّبِّ فِي الْـ ... ـَماضِي وَفِي مُستَقْبَلِ الأزْمَانِ\n_________\n٥٥٧٠ - يقصد بمنادي الإيمان: الرسول - ﷺ -.\n٥٥٧١ - يشير إلى الحديث الذي رواه مسلم في كتاب الجنة (رقم ٢٨٣٧) عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: \"ينادي مناد: إن لكم أن تصِحُّوا فلا تسقَموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإنّ لكم أن تشِبُّوا فلا تهرَموا أبدًا، وإنّ لكم أن تنعموا فلا تباسوا أبدًا، فذلك قول الله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأعراف: ٤٣] \".\n٥٥٧٣ - كذا في الأصل وط. وفي غيرها: \"هذا ولا نوم\".\n- ط: \"ذا نوم\" وهو خطأ. وفي ح، ط: \"هناك يكون\".\n- يشير إلى ما رواه الطبراني في الأوسط والبزار عن جابر قال: سئل النبي - ﷺ - فقيل: أينام أهل الجنة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"النوم أخو الموت، أهلُ الجنة لا ينامون\" رواه الطبراني ١/ ٢٨٢.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار. ورجال البزار رجال الصحيح\" ١٠/ ٤١٥.\n٥٥٧٥ - ح، ط:\nوالجهم أفناها وأفنى أهلها ... تبًّا لذاك الجاهل الفتّان\nوانظر في مذهب الجهم ما سبق في حاشية البيت ٧٧.\n٥٥٧٦ - قال شيخ الإسلام ابن تيمية: \"وهذا [أي: القول بفناء الجنة وأهلها] قاله جهم لأصله الذي اعتقده وهو امتناع وجود ما لا يتناهى من الحوادث، وهو عمدة أهل الكلام التي استدلوا بها على حدوث الأجسام وحدوث ما =","vol":"3","page":1027},{"text":"٥٥٧٧ - وَأبُو الهُذَيْلِ يقُولُ يَفْنَى كُلِّ ... مَا فِيهَا مِنَ الحَرَكَاتِ لِلسُّكَّانِ\n٥٥٧٨ - وَتَصِيرُ دَارُ الخُلْدِ مَعْ سُكَّانِهَا ... وَثِمَارِهَا كَحِجَارَةِ البُنْيَانِ\n٥٥٧٩ - قَالُوا وَلَوْلَا ذَاكَ لَمْ يَثْبُتْ لَنَا ... رَبٌّ لأَجْلِ تَسَلْسُلِ الأَعْيَانِ\n٥٥٨٠ - فالقومُ إمَّا جَاحِدُونَ لِرَبِّهِم ... أَوْ مُنْكِرُونَ حَقَائِقَ الإيمَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>فصلٌ في ذبْحِ الموتِ بينَ الجنَّةِ والنَّارِ والرَّدِّ على مَنْ قَالَ: إنَّ الذَّبحَ لِملَكِ الموتِ أو إنَّ ذلكَ مجازٌ لَا حقيقةٌ</span>\n٥٥٨١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بِذَبْحِهِ لِلمَوْتِ بَيـ ... ـنَ المنْزِلَيْنِ كَذَبْحِ كَبْشِ الضَّانِ\n_________\n= لا يحل من الحوادث، وجعلوا ذلك عمدتهم في حدوث العالم. فرأى جهم أن ما يمنع من حوادث لا أول لها في الماضي يمنع في المستقبل، فدوام الفعل ممتنع عنده على الرب ﵎ في المستقبل كما هو ممتنع عنده عليه في الماضي. وأبو الهذيل العلاف شيخ المعتزلة وافقه على هذا الأصل لكن قال: إن هذا يقتضي فناء الحركات لكونها متعاقبة شيئًا بعد شيء فقال بفناء حركات أهل الجنة والنار حتى يصيروا في سكون دائم لا يقدر أحد منهم على حركته\" حادي الأرواح ص ٢٤٣ باب ٦٧.\nوانظر: ما سبق في \"فصل اعتراضهم على القول بدوام فاعلية الرب ... \" (البيت: ٩٥٦ وما بعده).\n٥٥٧٧ - سبقت ترجمته، وذكر مذهبه هذا في حاشية البيت ٧٨.\n٥٥٨١ - يشير إلى ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يؤتى الموت كهيئة كبش أملح فينادي مناد: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون فبقول: هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم ينادي: يا أهل النار فيشرئبون وينظرون فيقول: =","vol":"3","page":1028},{"text":"٥٥٨٢ - حَاشَا لِذَا الملَكِ الكَرِيمِ وإنَّمَا ... هُوَ مَوْتُنَا المحْتُومُ للإنْسَانِ\n٥٥٨٣ - وَاللهُ يُنْشِئُ مِنْهُ كَبشًا أمْلَحًا ... يَوْمَ المعَادِ يُرَى لَنَا بِعِيَانِ\n٥٥٨٤ - يُنْشي مِنَ الأعْرَاضِ أَجْسَامًا كَذَا ... بِالعَكْسِ كُلٌّ قَابِلُ الإمْكَانِ\n٥٥٨٥ - أَفَمَا تُصَدقُ أنَّ أَعْمَالَ العِبَا ... دِ تُحَطُّ يَوْمَ العَرْضِ فِي الميزَانِ؟\n٥٥٨٦ - وَلِذاك تَثْقُلُ تَارَةً وَتَخِفُّ أُخـ ... ـرَى ذَاكَ فِي القُرْآنِ ذُو تِبْيَانِ\n٥٥٨٧ - وَلَهُ لِسَانٌ كِفَتَاهُ تُقِيمُهُ ... وَالكِفَّتَانِ إِلَيْهِ نَاظِرَتَانِ\n_________\n= هل تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيذبح ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ \". رواه البخاري ٤/ ١٧٦٠ باب ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ ورواه مسلم ٤/ ٢١٨٨ باب الجنة يدخلها الجبارون.\n٥٥٨٢ - قال الناظم في الحادي: \"ولا حاجة إلى تكلف من قال: إنه لملك الموت، فهذا كله من الاستدراك الفاسد على الله ورسوله - ﷺ -، والتأويل الباطل الذي لا يوجبه عقل ولا نقل. وسببه قلة الفهم لمراد الرسول من كلامه ... \" حادي الأرواح ص ٢٨١ فصل في ذبح الموت.\n٥٥٨٤ - قال الناظم في حادي الأرواح: \"والله تعالى ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأعراض مادة لها، وينشئ من الأجسام أعراضًا، كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا ومن الأجسام أجسامًا. فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب تعالى. ولا يستلزم جمعًا بين النقيضين ولا شيئًا من المحال ...\" حادي الأرواح ص ٢٨١ - ٢٨٢ فصل في ذبح الموت.\n٥٥٨٦ - ط: \"وكذاك\"، وهو خطأ.\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)﴾ [الأنبياء: ٤٧] وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾ [القارعة: ٦، ٩].","vol":"3","page":1029},{"text":"٥٥٨٨ - مَا ذَاكَ أمْرًا مَعْنَويًّا بَلْ هُوَ الْـ ... ـمَحْسُوسُ حَقًّا عِنْدَ ذِي الإيمَانِ\n٥٥٨٩ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ تَسْبِيحَ العِبَا ... دِ وَذِكْرَهُم وَقِرَاءةَ القُرْآنِ\n٥٥٩٠ - يُنْشِيهِ رَبُّ العَرْشِ فِي صُوَرٍ تُجَا ... دِلُ عَنْهُ يَوْم قِيَامَةِ الأبْدَانِ؟\n٥٥٩١ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ ذَلِكَ حَوْلَ عَرْ ... شِ الرَّبِّ ذُو صَوْتٍ وَذُو دَوَرانِ\n٥٥٩٢ - يَشْفَعْنَ عِنْدَ الربِّ ﷻ ... وَيُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِ الإحْسَانِ؟\n٥٥٩٣ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ ذَلِك مُؤنِسٌ ... فِي القَبرِ لِلْمَلْفُوفِ فِي الأكْفَانِ\n_________\n= في هذا البيت رد على أهل البدع ومنهم المعتزلة الذين أنكروا الميزان الحسي. قال الأشعري في مقالات الإسلاميين: \"وأنكروا -أي أهل البدع- الميزان، وقالوا: إنه يستحيل وزن الأعراض، لأن الأعرأض لا ثقل لها ولا خفة\" مقالات الإسلاميين ص ٤٧٢ وانظر: شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٦٠٩.\n٥٥٨٩ - ف: \"سمعت أنّ\".\n٥٥٩١ - في الأصلين: \"ذو صور\"، وتصحيحه من حاشية الأصل والنسخ الأخرى.\n- يشير إلى ما رواه الحاكم في المستدرك عن النعمان بن بشير ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذين يذكرون الله من جلال التمجيد والتسبيح والتكبير والتهليل يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يقلن لصاحبهن: ألا يحب أحدكم أن يكون له عند الرحمن شيء يذكره به؟\".\nقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك ١/ ٦٧٨.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب: رواه ابن أبي الدنيا وابن ماجه واللفظ له والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ٢/ ٢٨١: ٢٤٠٦.\n٥٥٩٢ - يعني: أن الأعمال تشفع لصاحبها عند الله، وتذكّره به، ولكن الناظم أنث الضمير في \"يشفعن\" وذكّره في \"يذكّرون\"، وهكذا ورد في مسند الإمام أحمد في الرواية المذكورة في الحاشية السابقة: \" ... لهن دويّ كدويّ النحل، يذكّرون بصاحبهن\" المسند ٤/ ٢٦٨، ٢٧١ وفي مسند ابن أبي شيبة (ط مكتبة الرشد ١٤٠٩ هـ) ٧/ ١٦٨: \"يذكرن\". وفي سنن ابن ماجه: \"تذكّر\" رقم الحديث ٣٨٠٩. (ص).","vol":"3","page":1030},{"text":"٥٥٩٤ - فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الجَمِيلِ الوَجْهِ في ... سِنِّ الشَّبَابِ كأجْمَلِ الشُّبَّانِ؟\n٥٥٩٥ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّ مَا تَتْلُوهُ فِي ... أيَّامِ هَذَا العُمْرِ مِنْ قُرْآنِ\n٥٥٩٦ - يَأْتِي يُجَادِلُ عَنْكَ يَوْمَ الحَشْرِ للرَّ ... حْمنِ كَي يُنْجِيكَ منْ نِيرَانِ\n٥٥٩٧ - فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ شَاحبٌ ... يَا حَبَّذَا ذَاكَ الشَّفِيعُ الدَّانِي\n٥٥٩٨ - أَوَ مَا سمعْتَ حَدِيثَ صِدْقٍ قَدْ أَتَى ... فِي سُورَتَينِ مِنَ أوَّل الفُرقانِ؟\n٥٥٩٩ - فِرقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافٍ بَيْنَهَا ... شَرقٌ وَمِنْهُ الضَّوْءُ ذُو تِبْيانِ\n٥٦٠٠ - شَبِّهُّمَا بغَمَامَتَينِ وإنْ تَشَأْ ... بِغَيَايَتَينِ هُمَا لِذَا مَثَلَانِ\n_________\n٥٥٩٤ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن منهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع النبي - ﷺ - في جنازة رجل من الأنصار أوفيه،: \"ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كلنت توعد فيقول له: من أنت فوجهك الوجه يجيء بالخير فيقول: أنا عملك الصالح\" رواه أحمد في مسنده ٤/ ٢٨٧: ١٨٦٣٧.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد، ورجال أحمد رجال الصحيح ٣/ ٥١.\nوقال المنذري في الترغيب والترهيب: هذا الحديث حديث حسن، رواته محتج بهم في الصحيح ٤/ ١٩٨.\n٥٥٩٧ - يشير إلى ما رواه أحمد في مسنده قال: حدثنا وكيع حدثنا بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب، فيقول لصاحبه: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمات هواجرك\" رواه أحمد في مسنده ٥/ ٣٥٢: ٢٣١٢٨.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\n٥٥٩٨ - ظ، ح، ط: \"القرآن\".\n٥٥٩٩ - \"صوافّ\" بالشدّة، حذفها للضرورة.","vol":"3","page":1031},{"text":"٥٦٠١ - هَذَا مِثَالُ الأجْرِ وَهْوَ فِعَالُنَا ... لِتلَاوَةِ القُرْآنِ بالإحْسَانِ\n٥٦٠٢ - أوَ ما سمِعتَ بِقَلْبِه سبحانَه الْـ ... أعيانَ مِن لَونٍ إلى ألوانِ؟\n٥٦٠٣ - فَالْمَوتُ يُنْشِيهِ لَنَا فِي صُورَةٍ ... خَلَّاقُهُ حَتَّى يُرَى بِعيَانِ\n٥٦٠٤ - والموْتُ مَخْلُوقٌ بِنَصِّ الوَحْيِ والْـ ... ـمَخْلُوقُ يَقْبَلُ سَائِرَ الأكَوَانِ\n٥٦٠٥ - في نَفْسِهِ وبِنَشْأَةٍ أُخْرى بِقُدْ ... رَةِ قَالِبِ الأَعْراضِ والأعيانِ\n٥٦٠٦ - وَكَذَلِكَ الأعْرَاضُ يَقْلِبُ رَبُّهَا ... أَعْيَانَهَا والْكُلُّ ذُو إمْكَانِ\n٥٦٠٧ - لَمْ يَفْهَمِ الجُهَّالُ هَذَا كُلَّهُ ... فَأَتَوْا بِتَأْوِيلَاتِ ذِي البُطْلَانِ\n٥٦٠٨ - فَمُكَذِّبٌ وَمُؤَوِّلٌ وَمُحَيَّرٌ ... مَا ذَاقَ طَعْمَ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ\n٥٦٠٩ - لَمَّا فَسَا الجُهَّالُ فِي آذَانِهِ ... أعْمَوْهُ دُونَ تَدَبُّرِ القُرْآنِ\n_________\n٥٦٠١ - يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرأوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما. اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة\" رواه مسلم ١/ ٥٥٣ باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.\n- ح، ط: \"كتلاوة\"، خطأ.\n٥٦٠٢ - ورد هذا البيت في ظ، ح، ط قبل البيت ٥٦٠٦.\n٥٦٠٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: ٢].\n- كذا في الأصلين، والمقصود من الأكوان: أشكال الوجود. وفي غيرهما: \"الألوان\".\n٥٦٠٥ - طع: \"خالق الأعراض\".\n- ط: \"والألوان\".","vol":"3","page":1032},{"text":"٥٦١٠ - فَثَنَى لَنَا العِطْفَيْنِ مِنْه تَكَبُّرًا ... وَتَبَخْتُرًا فِي حُلَّةِ الهَذَيَانِ\n٥٦١١ - إنْ قُلْتَ: قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُه ... فَيَقُولُ جَهْلًا: أَيْنَ قَوْلُ فُلَانِ؟\n* * *\nفصلٌ في أنَّ الجنَّةَ قِيعانٌ وأنَّ غِراسَها الكلِمُ الطيبُ والعملُ الصالح (^١)\n٥٦١٢ - أَوَ مَا سَمِعْتَ بأنَّهَا القِيعَانُ فَاغْـ ... ـرِسْ مَا تَشاءُ بِذَا الزَّمَانِ الفَانِي\n٥٦١٣ - وَغِراسُهَا التَّسْبِيحُ والتكْبِيرُ والتَّـ ... حْمِيدُ والتَّوحِيدُ لِلرَّحْمنِ\n_________\n٥٦١٠ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ (٨) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (٩)﴾ [الحج: ٨، ٩].\n٥٦١١ - هذا البيت ساقط من ح.\n(^١) كذا في ف، ط. وفي غيرها: \"العمل الصالح والكلم الطيب، وفي الأصل: \"غرسها\".\n٥٦١٢ - القاع: أرض سهلة مطمئنة، قد انفرجت عنها الجبال والآكام. القاموس ص ٩٧٨.\n٥٦١٣ - ف: \"والتحميد والتمجيد للرحمن\". د: \"وغراسها التحميد والتكبير والتسبيح\". ظ: \"وغراسها التكبير والتسبيح والتحميد\".\n- يشير إلى ما رواه الترمذي قال: حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا سيار حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر\" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. سنن الترمذي ٥/ ٥١٠ باب ٥٩. =","vol":"3","page":1033},{"text":"٥٦١٤ - تَبًّا لِتَارِكِ غَرْسِهِ مَاذَا الَّذِي ... قَدْ فَاتَهُ في مُدَّةِ الإمْكَانِ\n٥٦١٥ - يَا مَنْ يُقِرُّ بِذَا وَلَا يَسْعَى لَهُ ... باللَّهِ قُلْ لي كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ\n٥٦١٦ - أَرَأَيتَ لَوْ عَطَّلْتَ أَرْضَكَ مِنْ غِرَا ... سٍ مَا الَّذِي تَجْنِي مِنَ البُسْتَانِ\n٥٦١٧ - وَكَذَاكَ لَوْ عَطَّلْتَها مِنْ بَذْرِهَا ... تَرجو المُغَلَّ يَكُونُ كَالكِيمَانِ\n٥٦١٨ - مَا قَالَ رَبُّ الْعَالَمينَ وَعَبْدُه ... هَذَا فَرَاجِعْ مُقْتَضَى الْقُرْآنِ\n٥٦١٩ - وَتَأَمَّلِ البَاءَ الَّتِي قَدْ عَيَّنَتْ ... سَبَبَ الْفَلَاحِ لِحِكْمَةِ الْفُرْقَانِ\n٥٦٢٠ - وَأظُنُّ بَاءَ النَّفْي قَدْ غَرَّتْكَ فِي ... ذَاكَ الحَدِيثِ أتَى بِهِ الشَّيخَانِ\n٥٦٢١ - لَنْ يَدْخُلَ الجنَّاتِ أَصْلًا كَادِحٌ ... بِالسَّعْي مِنْهُ وَلَوْ عَلَى الأجْفَانِ\n٥٦٢٢ - واللهِ مَا بَيْن النُّصُوصِ تَعَارُضٌ ... وَالكُلُّ مَصْدَرُهَا عَنِ الرَّحْمنِ\n_________\n= قال المنذري في الترغيب والترهيب: أبو القاسم هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وعبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه. وعبد الرحمن بن إسحاق هو أبو شيبة الكوفي واهٍ. الترغيب والترهيب ٢/ ٢٧٦.\n٥٦١٤ - ب، س: \"يا ويح تارك\".\n٥٦١٧ - المغل: الغَلّة، وقد سبق في البيت ٤٣٣٥ (ص).\nالكيمان: جمع كَوم، وهو التلّ المشرف، يعني: كثرة الغلّة. وانظر: البيت ١٩٨٥ (ص).\n٥٦١٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأعراف: ٤٣].\n٥٦٢٠ - يشير إلى ما رواه الشيخان عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لن يدخل أحدٌ الجنة بعمله. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة. فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد وإما مسيئًا فلعله أن يَستعتِب\" رواه البخاري ٥/ ٢١٤٧، ومسلم بنحوه ٤/ ٢١٦٩.","vol":"3","page":1034},{"text":"٥٦٢٣ - لَكِنَّ بَا الأثْبَاتِ لِلتَّسْبِيبِ وَاوْ ... ـبَاءُ الَّتي لِلنَّفْي بَا الأثْمَانِ\n٥٦٢٤ - والفَرقُ بَيْنَهُمَا فَفَرْقٌ ظَاهِرٌ ... يَدْرِيه ذُو حَظٍّ مِنَ العِرْفَانِ\n* * *\n_________\n٥٦٢٣ - \"بَا الأثبات\": يعني: الباء التي في نصوص الإثبات. حذف الهمزة هنا وفي قوله \"با الأثمان\" وأصله: \"باء الأثمان\" للضرورة.\n٥٦٢٤ - قال الناظم في الحادي: \"وههنا أمر يجب التنبيه عليه، وهو أنّ الجنة إنما تُدخَل برحمة الله تعالى، وليس عمل العبد مستقلا بدخولها، وإن كان سببا. ولهذا أثبت الله تعالى دخولها بالأعمال في قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ونفى رسول الله - ﷺ - دخولها بالأعمال في قوله: \"لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله\". ولا تنافي بين الأمرين لوجهين:\nأحدهما: ما ذكره سفيان وغيره، قال: كانوا يقولون: النجاة من النار بعفو الله، ودخول الجنة برحمته، واقتسام المنازل والدرجات بالأعمال. ويدل على هذا حديث أبي هريرة: أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم\" رواه الترمذي.\nوالثاني: أن الباء التي نفت الدخول هي باء المعاوضة التي يكون فيها أحد العوضين مقابلا للآخر، والباء التي أثبتت الدخول هي باء السببية التي تقتضي سببية ما دخلت عليه لغيره، وإن لم يكن مستقلًا بحصوله. وقد جمع النبي - ﷺ - بين الأمرين بقوله: \"سدِّدوا وقاربوا وأبشروا، واعلموا أن أحدًا منكم لن ينجو بعمله\" قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: \"ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته\" ومن عرف الله تعالى وشهد مشهد حقه عليه ومشهد تقصيره وذنوبه، وأبصر هذين المشهدين بقلبه عرف ذلك وجزم به والله ﷾ المستعان\" حادي الأرواح ص ٦٤ الباب ١٩. والحديث الذي ذكره الناظم عن الترمذي قد رواه في سننه ٤/ ٦٨٥، باب سوق الجنة وقال عنه: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.","vol":"3","page":1035},{"text":"فصلٌ في إقامَةِ المأتمِ على المتخلِّفِينَ عنْ رُفْقةِ السَّابقينَ\n٥٦٢٥ - بِاللهِ مَا عُذْرُ امْرئٍ هُوَ مُؤمِنٌ ... حَقًّا بِهَذَا لَيْسَ باليَقْظَانِ\n٥٦٢٦ - بَلْ قَلْبُهُ فِي رَقْدَةٍ فإذَا اسْتَفَا ... قَ فَلِيسُه هُوَ حُلَّةُ الكَسْلَانِ\n٥٦٢٧ - تَاللهِ لَوْ شَاقَتْكَ جَنّاتُ النَّعِيـ ... ـمِ طَلَبتَهَا بِنَفَائِسِ الأثْمَانِ\n٥٦٢٨ - وَسَعَيْتَ جَهْدَكَ فِي وِصَالِ نَوَاعِم ... وَكَوَاعِب بيضِ الوُجُوهِ حِسَانِ\n٥٦٢٩ - جُلِيَتْ عَلَيكَ عَرَائِسٌ وَاللهِ لَوْ ... تُجْلَى عَلَى صَخْر مِنَ الصَّوَّانِ\n٥٦٣٠ - رَقَّت حَوَاشِيهِ وَعَادَ لِوَقْتِهِ ... يَنْهَالُ مِثْلَ نَقًا مِنَ الكُثْبَانِ\n٥٦٣١ - لَكِنَّ قَلْبَكَ فِي القَسَاوَةِ جَازَ حَدَّ ... م الصَّخْرِ فالخَنْساءُ في أشجانِ\n_________\n٥٦٢٩ - جلا العروس على بعلها: عرضها عليه مجلوّة. القاموس ص ١٦٤٠.\nالصَّوان: جمع صوّانة وهي ضرب من الحجارة شديد. وقد سبق في البيت ٣٢٤٤ وغيره.\nمن بعد هذا البيت سقط من (ح) إلى قوله: لم تؤثر الأدنى (البيت ٥٦٧١).\n٥٦٣٠ - النّقا: الكثيب من الرمل. وقد سبق.\nوالمراد: أن هذه العرائس لو ظهرت محاسنها على هذا الصخر الشديد لرقت جوانبه، وعاد مثل كثيب من الرمل ناعمًا مهيلًا، لكن القلوب أصبحت أقسى من الصخر.\n٥٦٣١ - كذا في الأصلين وحاشية ظ مع علامة صح. وفي حاشية الأصل: \"نسخة: لا يأتي إذًا بلَيانِ\" وهو الوارد في النسخ الأخرى. والخنساء: البقرة الوحشية، وعنى بها هنا: العروسَ التي جُليت على رجل قلبه أشدّ قسوة من الحجر، فلا يلين لها ولا يلتفت إليها، فأصبحت عروسه في هم وحزن. وفي قوله \"الخنساء\" تورية رشح لها لفظ الصخر قبلها. فإنّ الخنساء الشاعرة اشتهرت برثاء أخيها صخر. وقد تحرفت كلمة الخنساء في طت إلى \"الحصباء\"، فتبعتها طه وطع وغيرهما. (ص).","vol":"3","page":1036},{"text":"٥٦٣٢ - لَوْ هَزَّكَ الشَّوْقُ المُقِيمُ وَكُنْتَ ذَا ... حِسٍّ لَمَا اسْتَبْدَلْتَ بالأدْوَانِ\n٥٦٣٣ - أَوْ صَادَفَتْ مِنْكَ الصِّفَاتُ حَيَاةَ قَلْـ ... ـبٍ كُنْتَ ذَا طَلَبٍ لِهذَا الشَّانِ\n٥٦٣٤ - خَوْدٌ لِعِنِّينٍ تُزَفُّ إلَيه ما ... ذا حيلةُ العِنِّينِ في الغَشَيَانِ؟\n٥٦٣٥ - شمسٌ تُزَفُّ إلى ضَرِيرٍ مُقْعَدٍ ... يَا مِحْنَةَ الْحَسْنَاءِ بالعُمْيَانِ\n٥٦٣٦ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَسْتِ رَخِيصَةً ... بَلْ أَنْتِ غَالِيَةٌ عَلَى الكَسْلَانِ\n٥٦٣٧ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَيْسَ يَنَالُهَا ... فِي الألْفِ إلَّا وَاحِدٌ لَا اثْنَانِ\n_________\n٥٦٣٢ - الأدوان: جمع دُون، وهو الحقير الخسيس. وفي طه: \"بالأهوان\" ولعله تحريف. وقوله \"استبدلتَ بالأدوان\" خلاف الفصيح، فإنّ الباء تدخل هنا على المتروك كما في قوله تعالى: ﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٦١] (ص).\n٥٦٣٣ - كذا في الأصلين وحاشية ظ مع علامة صح وط. وفي غيرها: \"كنت ذا طرب وذا أشجان\".\n٥٦٣٤ - أشار في حاشية ظ إلى أن في نسخة: \"المسكين\".\n- سبق تفسير الخَود. والعِنّين: من لا يأتي النساء عجزًا. القاموس ص ١٥٧٠.\n٥٦٣٥ - في ط قدّم هذا البيت على ما قبله، ووضع \"خود\" مكان \"شمس\" وكذلك العكس.\n٥٦٣٦ - يشير إلى ما رواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة\" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر. سنن الترمذي ٤/ ٦٣٣.\n٥٦٣٧ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"يقول الله تعالى: يا آدم، فيقول: لبيك وسعديك والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النار. قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ... \" الحديث. رواه البخاري واللفظ له ٣/ ١٢٢١، باب قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم ١/ ٢٠١، باب قوله: يقول الله تعالى: \"آدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين\".\nوروى أحمد والطبراني عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله ﷿ =","vol":"3","page":1037},{"text":"٥٦٣٨ - يَا سِلْعَة الرَّحْمنِ مَنْ ذَا كُفْؤُهَا ... إلَّا أُولُو التَّقْوى مَعَ الإيمَانِ\n٥٦٣٩ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ سُوقُكِ كَاسِدٌ ... بَيْنَ الأرَاذِلِ سِفْلَةِ الحَيَوَانِ\n٥٦٤٠ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ أيْنَ المشْتَرِي ... فَلَقدْ عُرِضْتِ بأيْسَرِ الأثْمَانِ\n٥٦٤١ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ ... فَالمَهْرُ قَبلَ المَوْتِ ذُو إمْكَانِ\n٥٦٤٢ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ كَيْفَ تَصَبَّرَ الْـ ... خُطَّابُ عَنْكِ وَهُمْ ذَوُو إيمَانِ؟\n٥٦٤٣ - يَا سِلْعَةَ الرَّحْمنِ لَوْلَا أَنَّهَا ... حُجِبَتْ بِكُلِّ مَكَارِهِ الإنْسَانِ\n٥٦٤٤ - مَا كانَ عَنْهَا قَطُّ مِنْ مُتَخَلِّفٍ ... وَتَعَطَّلَتْ دَارُ الجَزَاءِ الثَّانِي\n٥٦٤٥ - لَكِنَّهَا حُجِبتْ بِكُلِّ كَرِيهَةٍ ... لِيُصدَّ عَنْهَا المُبطِلُ المتَوَانِي\n٥٦٤٦ - وَتَنَالَهَا الْهِمَمُ الَّتِي تَسْمُو إِلَى ... رُتَبِ الْعُلَى بِمَشِيئَةِ الرَّحْمنِ\n٥٦٤٧ - فاتْعَبْ لِيوْمِ مَعَادِكَ الأدنَى تَجِدْ ... رَاحَاتِهِ يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي\n_________\n= يقول يوم القيامة لآدم ﵇: جهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحدًا إلى الجنة، فبكى أصحابه وبكوا\" ثم قال لهم رسول الله - ﷺ -: \"ارفعوا رؤوسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود فخفف ذلك عنهم\" رواه أحمد في مسنده ٦/ ٤٤١: ٢٧٦٤٣، والطبراني في الكبير ١٨/ ١٤٤.\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد ١٠/ ٣٩٣.\n٥٦٣٨ - في ط: \"ماذا\"، وهو خطأ.\n٥٦٤٢ - ويجوز أن يضبط: \"تصبُّرُ الخُطّابِ\". (ص).\n٥٦٤٣ - يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره\" رواه البخاري ٥/ ٢٣٧٩، باب حجبت النار بالشهوات.\n٥٦٤٦ - ط: \"ربّ العلى\"، تحريف.\n- ب: \"بمنة الرحمن\"، تحريف.\n٥٦٤٧ - المقصود بيوم المعاد الأدنى: يوم الموت، وبيوم المعاد الثاني: يوم البعث. انظر: شرح هراس ٢/ ٤٤٣.","vol":"3","page":1038},{"text":"٥٦٤٨ - وإذَا أَبَتْ تنقادُ نفسُك فاتَّهِمْـ ... ـها ثُمَّ رَاجِعْ مَطْلِعَ الإيمَانِ\n٥٦٤٩ - فإذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ بَعْدُ وَصُبْحُهُ ... مَا انْشَقَّ عَنْهُ عَمُودُهُ لِأذَانِ\n٥٦٥٠ - وَالنَّاسُ قَدْ صَلَوا صَلَاةَ الصُّبْحِ وانْـ ... ـتَظَرُوا طُلُوعَ الشَّمْسِ قُرْبَ زَمَانِ\n٥٦٥١ - فَاعْلَمْ بأنَّ العَيْنَ قَدْ عَمِيَتْ فَنَا ... شِدْ رَبَّكَ المعْرُوفَ بالإحْسَانِ\n٥٦٥٢ - وَاسْألْهُ إيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبَكَ الْـ ... ـمَحْجُوبَ عَنْهُ لِتَنْظُرَ العَيْنَانِ\n٥٦٥٣ - وَاسْألْهُ نُورًا هَاديًا يَهْديكَ فِي ... طُرُقِ المَسِيرِ إِلَيْهِ كُلِّ أوَانِ\n٥٦٥٤ - وَاللهِ مَا خَوْفِي الذُّنُوبَ فإنَّهَا ... لَعَلَى طَرِيقِ العَفْوِ والغُفْرَانِ\n٥٦٥٥ - لَكِنَّمَا أخْشَى انْسِلَاخَ القَلْبِ مِنْ ... تَحْكِيمِ هَذَا الوَحْي والقُرْآنِ\n_________\n٥٦٤٨ - ف، ظ، ط: \"أبت ذا الشأنَ نفسك\"، وفي الأصل أيضًا كتب \"ذا الشأن\" فوق \"تنقاد\".\n- \"نفسك\" ساقط من ف.\n- يعني: أن النفس إذا أخلدت إلى هذا العرض الأدنى ولم ترد إلا الحياة الدنيا فأسئ بها الظن واتهمها، فقد يكون الإيمان في تلك الحالة قد اهتز وأصبح ضعيفًا.\n٥٦٤٩ - \"عنه\" ساقط من ف.\n٥٦٥٢ - في هذا البيت والذي سبقه يريد الناظم أن يقول لهذا المتخلف الجاهل: إنه إذا طلع الصبح وقد صلّى الناس صلاة الصبح وقرب طلوع الشمس، وأنت لجهلك لم تعلم أن الصبح قد طلع، وتظن أن ظلام الليل لا يزال، فاعلم أن عينك قد عميت بل عمي قلبك، فاسأل ربك الهداية والإيمان وأن يرد لك نور البصيرة لكي ينكشف هذا العمى.\n٥٦٥٤ - يشير المؤلف إلى أن الخوف ليس من الذنوب لأنها على طريق العفو والمغفرة ولكن الخوف كل الخوف من زيغ القلب.\n٥٦٥٥ - ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].","vol":"3","page":1039},{"text":"٥٦٥٦ - وَرِضًا بآرَاءِ الرِّجَالِ وَخَرصِهَا ... لَا كَانَ ذَاكَ بِمِنَّةِ الرَّحْمنِ\n٥٦٥٧ - فَبأي وَجْه ألتَقِي رَبِّي إذَا ... أَعْرَضْتُ عَنْ ذَا الوَحْي طُولَ زَمَانِ\n٥٦٥٨ - وَعزَلْتُهُ عَمَّا أرِيدَ لأَجْلِهِ ... عَزْلًا حَقِيقِيًّا بِلَا كِتْمَانِ\n٥٦٥٩ - صَرَّحْتُ أنَّ يَقِيْنَنَا لَا يُسْتَفَا ... دُ بِهِ وَلَيْسَ لَدَيْهِ مِنْ إيقَانِ\n٥٦٦٠ - أوْلَيْتُهُ هَجْرًا وَتحريفًا وَتَفْـ ... ـويضًا وتأويلًا بِلَا بُرْهَانِ\n٥٦٦١ - وَسَعَيتُ جَهْدِي فِي عُقُوبَةِ مُمسِكٍ ... بِعُرَاهُ لَا تقليدَ قولِ فُلَانِ\n٥٦٦٢ - يَا مُعْرِضًا عَمَّا يُرادُ بِهِ وَقَدْ ... جَدَّ المسِيرُ فَمُنْتَهَاهُ دَانِ\n٥٦٦٣ - جَذْلَانَ يَضْحَكُ آمِنًا مُتَبَخْتِرًا ... فَكَأنَّهُ قَدْ نَالَ عَقْدَ أمَانِ\n٥٦٦٤ - خَلَعَ السُّرورُ عَلَيْهِ أوْفَى حُلَّةٍ ... طَرَدَتْ جَمِيعَ الهَمِّ والأحْزَانِ\n٥٦٦٥ - يَخْتَالُ فِي حُلَلِ المسَرَّةِ نَاسِيًا ... مَا بَعْدهَا مِنَ حُلَّةِ الأكْفَانِ\n٥٦٦٦ - مَا سَعْيُهُ إلَّا لِطيبِ الْعَيْشِ فِي الدُّ ... نْيا وَلَوْ أفْضَى إلَى النِّيرانِ\n٥٦٦٧ - قَدْ بَاعَ طِيبَ العَيْشِ فِي دَارِ النَّعيـ ... ـم بِذَا الحُطَامِ المُضْمَحِلِّ الفَانِي\n_________\n٥٦٥٦ - خَرَصَ يخرُصُ: خَرصًا وتخرص أي: كذب، وأصل الخرص التظني فيما لا تستيقنه. اللسان ٧/ ٢١.\n٥٦٥٩ - ط: \"إتقان\"، تصحيف. ويشير المؤلف في هذا البيت إلى من يقدمون العقل على النقل وهم أهل الكلام.\n٥٦٦٠ - كذا في الأصلين وحاشية ظ مع علامة صح. وفي ط: \"وتأويلًا وتحريفًا وتفويضًا\" وفي غيرها: \"هجرًا وتأويلًا وتفويضًا بلا علم ولا عرفان\".\n٥٦٦١ - د، حاشية ظ، ط: \"رأي فلان\".\n- يعني: أنك لم تكتفِ بما سبق بل سعيت جهدك في عقوبة من تمسك بالكتاب وبأوامره ونواهيه ولم يُقدم آراء الرجال وأقوالهم على الوحي.\n٥٦٦٣ - جَذلان: فرحان.\n٥٦٦٧ - كذا في الأصلين، د، حاشية ظ، ط. وفي غيرها: \"في غرف الجنان\".","vol":"3","page":1040},{"text":"٥٦٦٨ - إنِّي أَظُنُّكَ لَا تُصَدِّقُ كَونَهُ ... بالقُرْبِ بَلْ ظَنٌّ بِلَا إيقَانِ\n٥٦٦٩ - بَلْ قَدْ سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوا جَنَّةٌ ... أَيْضًا وَنَارٌ بَلْ لَهُمْ قَوْلَانِ\n٥٦٧٠ - وَالوَقْفُ مَذْهَبُكَ الَّذِي تَخْتَارُهُ ... وَإذَا انْتَهَى الإيمَانُ لِلرُّجْحَانِ\n٥٦٧١ - لم تُؤثِرُ الأدْنَى عَلَيْهِ وَقَالَتِ النَّـ ... ـفْسُ الَّتِي اشْتَغلَتْ عَلَى الشَّيْطَانِ\n٥٦٧٢ - تبِيعُ نَقْدًا حَاصِلًا بِنَسِيئَةٍ ... بَعْدَ الممَاتِ وَطَيِّ ذِي الأكْوَانِ\n٥٦٧٣ - لَو أنَّهُ بِنَسيئَةِ الدُّنْيا لَهَا ... نَ الأَمْرُ لَكِنْ فِي مَعَادٍ ثَانِ\n٥٦٧٤ - دَعْ مَا سَمِعْتَ النَّاسَ قَالُوهُ وَخُذْ ... مَا قَدْ رَأيتَ مُشَاهَدًا بِعِيَانِ\n٥٦٧٥ - وَاللهِ لَوْ جَالَسْتَ نَفْسَكَ خَالِيًا ... وَبَحثْتَهَا بَحْثًا بِلَا رَوَغَانِ\n٥٦٧٦ - لرأيْتَ هَذَا كَامِنًا فِيهَا وَلَوْ ... أَمِنَتْ لألْقَتْهُ إلَى الآذَانِ\n٥٦٧٧ - هَذَا هُوَ السِّرُّ الَّذِي مِنْ أجْلِهِ اخـ ... ـتارَتْ عَلَيْهِ العَاجِلَ المُتَدَاني\n٥٦٧٨ - نَقْدٌ قَدِ اشْتَدَّتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ... مِنْهَا وَلَم يَحْصُلْ لَهَا بِهَوَانِ\n٥٦٧٩ - أتبِيعُهُ بِنَسِيئَةٍ فِي غَيْرِ هَـ ... ـذِي الدَّارِ بَعْدَ قِيَامَةِ الأبْدَانِ\n٥٦٨٠ - هَذَا وإنْ جَزَمَتْ بهَا قَطْعًا وَلَـ ... ـكِنْ حَظُّهَا فِي حَيِّزِ الإمْكَانِ\n_________\n٥٦٦٨ - في الأصلين وغيرهما: \"لا تصدّق أن هذا كائن\"، وفيه ركن زائد يفسد وزن البيت، والمثبت من ظ. وكذا في ط.\n٥٦٦٩ - في الأصلين وغيرهما: \"جنةً ونارًا\" بالنصب. والمثبت من ظ. ومثله في ط.\n- من هذا البيت إلى البيت ٥٧١٤ ساقط من س.\n٥٦٧١ - ط: \"أم تؤثر\"، وهو خطأ.\n- \"اشتغلت\": كذا في الأصلين، د، ظ. ولم تنقط الحروف في ب. وفي ط: \"استعلت\" ولعله تصحيف (ص).\n٥٦٧٢ - طع: \"نقدًا حاضرًا\".\n٥٦٧٥ - كذا في الأصل وط. وفي ف وغيرها: \"بحثتما بحثًا\".\n٥٦٧٩ - ب: \"أتبيعه في بيعة\"، ولعله تحريف.","vol":"3","page":1041},{"text":"٥٦٨١ - مَا ذَاكَ قَطْعِيًّا لَهَا والحَاصِلُ الْـ ... ـمَوْجُودُ مَشْهُودٌ بِرَأيِ عِيَانِ\n٥٦٨٢ - فَتَألَّفَتْ مِنْ بَيْنِ شَهْوَتِهَا وَشُبْـ ... ـهتِهَا قِيَاسَاتٌ مِنَ البُطْلَانِ\n٥٦٨٣ - وَاسْتَنْتَجَتْ مِنْها رِضًا بِالعاجِلِ الْـ ... أَدْنَى عَلَى الموْعُودِ بَعْدَ زمَانِ\n٥٦٨٤ - وَأتَى مِنَ التَّأْويلِ كُلُّ مُلائِمٍ ... لِمُرَادِهَا يَا رِقَّةَ الإيمَانِ\n٥٦٨٥ - وَصَغَتْ إلى شُبُهاتِ أهْلِ الشِّركِ وَالتَّـ ... ـعْطِيلِ مَعْ نَقْصٍ مِنَ العِرْفَانِ\n٥٦٨٦ - وَاسْتَنقَصَتْ أَهْلَ الهُدَى وَرَأتهُمُ ... فِي النَّاسِ كَالغُرَبَاءِ فِي البُلْدَانِ\n٥٦٨٧ - وَرأَتْ عُقُولَ النَّاسِ دائِرةً عَلَى ... جَمْعِ الحُطَامِ وَخِدْمَةِ السُّلْطَانِ\n٥٦٨٨ - وَعلَى الملِيحةِ والمَليحِ وَعِشْرَةِ الْـ ... أَحْبَابِ والأصْحَابِ والإخْوَانِ\n٥٦٨٩ - فَاسْتَوعَرَتْ تَركَ الْجَمِيعِ وَلَم تَجِدْ ... عِوَضًا تلَذُّ بِهِ مِنَ الإحْسَانِ\n٥٦٩٠ - فَالقَلْبُ لَيْسَ يَقَرُّ إِلَّا فِي إِنَا ... ء فَهْوَ دُونَ الجِسْمِ ذُو جَوَلَانِ\n_________\n٥٦٨١ - طع: \"قطعي\" بالرفع.\n٥٦٨٢ - أي: أن النفس من خلال هذه الشهوات والشبهات تؤلف أقيسة باطلة أدت إلى نتيجة كاذبة، وهي إيثار العاجل الأدنى بالمؤمل الأعلى وإيثار الحياة الدنيا على الآخرة، وزاد على ذلك التأويلات الباطلة التي تسوقها النفس لكي يكون لها عذر لما تفعله من باطل. وانظر: شرح هراس ٢/ ٤٤٦.\n٥٦٨٣ - ط: \"واستنجدت\".\n٥٦٨٤ - ف: \"أغراضها\" مكان \"لمرادها\".\n٥٦٨٥ - أي: أن النفس عندما تشك بالآخرة وبالنعيم وعندما تحدث تلك الشهوات والشبهات فإنها تقرب من شبهات وشهوات أهل الشرك والتعطيل اللذين لا يؤمنون لا بحشر ولا بثواب ولا عقاب. بل يقولون: إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر.\n٥٦٨٦ - طع: \"أهل التقى\"، طت، طه: \"ورأيتهم\".\n٥٦٨٧ - ح: \"نفوس الناس\".\n٥٦٨٩ - أي: رأت من الصعب أن تترك كل هذا. وفي الأصلين: \"فاسترعوت\" تحريف.","vol":"3","page":1042},{"text":"٥٦٩١ - يَبْغِي لَهُ سَكَنًا يَلَذُّ بِقُرْبِهِ ... فَتَرَاهُ شِبْهَ الوَالِهِ الحَيْرانِ\n٥٦٩٢ - فَيُحِبُّ هَذَا ثُمَّ يَهْوَى غَيْرَهُ ... فَيَظَلُّ مُنْتَقِلًا مَدَى الأزْمَانِ\n٥٦٩٣ - لَوْ نَالَ كُلِّ مَليحَةٍ ورَياسَةٍ ... لَمْ يَطْمَئِنَّ وَكَانَ ذَا دَوَرَانِ\n٥٦٩٤ - بَلْ لَوْ يَنَالُ بأسْرِهَا الدُّنْيَا لَمَا ... قَرَّتْ بِمَا قَدْ نَالَهُ العَيْنَانِ\n٥٦٩٥ - (نَقِّلْ فُؤادَكَ حَيْثُ شِئْتَ مَنَ الهَوَى) ... وَاخْتَر لِنَفسِكَ أحْسَنَ الإنْسَانِ\n٥٦٩٦ - فَالقَلْبُ مُضْطَرٌّ إلَى مَحْبُوبِهِ الْـ ... أَعْلَى فَلَا يَثنيه حُبٌّ ثَانِ\n٥٦٩٧ - وَصَلَاحُهُ وَفَلَاحُهُ وَنَعِيمُهُ ... تَجْرِيدُ هَذَا الحُبِّ لِلرَّحْمنِ\n٥٦٩٨ - فَإذَا تَخَلَّى مِنْهُ أصْبَحَ حَائِرًا ... وَيَعُودُ فِي ذَا الكَوْنِ ذَا هَيَمَانِ\n* * *\n_________\n٥٦٩١ - الواله: من الولَه، وهو ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد أو الحزن أو الخوف. اللسان ١٣/ ٥٦١.\n٥٦٩٢ - أي: أن القلب لا بد له من أن يتعلق بمحبوب دائم لكي يستقر، أما إذا لم يكن له محبوب دائم فإنه يحب هذا ثم يهوى غيره فسيكون مضطربًا.\n٥٦٩٤ - أي: أن القلب لو نال الدنيا وحيزت له بكل ما فيها من متع ورغائب لما قرت منه العينان لأنه يتطلع إلى محبوبه الأول وهو الله جلّ وعلا، فمعرفته والقرب منه هو غذاء القلوب وقوتها وسكنها وراحتها وغاية مطلوبها. انظر: شرح هراس ٢/ ٤٤٨.\n٥٦٩٥ - صدر بيت مشهور لأبي تمام ضمّنه الناظم، وعجزه: \"ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل\" انظر: ديوانه بشرح التبريزي (ط دار المعارف) ٤/ ٢٥٣. (ص).\n٥٦٩٦ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"فلا يغنيه\". وفي الأصل حاشية تشير إلى رواية أخرى لم تتضح.\n٥٦٩٧ - ظ: \"وفلاحه وصلاحه\".\n٥٦٩٨ - \"منه\" أي من الله سبحانه.\n- إذن فأنس القلب وراحته الحقيقية في حب الله وتوحيده وطاعته. فإذا ما فقد هذا الحب وانشغل بحب غيره أصبح حائرًا وعاد مضطربًا ذا هيمان.","vol":"3","page":1043},{"text":"فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهبَ الباقي علي خَزَفٍ فانٍ (^١)\n٥٦٩٩ - لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَـ ... ـذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ\n٥٧٠٠ - كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةً ... إلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ\n٥٧٠١ - وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍ ... فَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ\n٥٧٠٢ - وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَا ... زالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ\n٥٧٠٣ - أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِي ... وَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان\n٥٧٠٤ - أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَا ... بِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ\n٥٧٠٥ - وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَا ... لِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ\n٥٧٠٦ - أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِ ... لَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ\n_________\n(^١) طت: \"الخزف الفان\". وفي طه، طع: \"الخزف الفاني\" ولعل ذلك من تصرف الناشر الذي أفسد السجعة. (ص).\n٥٧٠٠ - ح، ط: \"وصبح رحيله\".\n٥٧٠٢ - ط: \"أولا معا\" وهو تحريف.\n- ف: \"وكلاهما\".\n- أي: أن الدنيا كزهرة جاء الربيع فجعلها حسنة المنظر ثم بعد ذلك ذهبا وزالا معًا وذهب حسنهما.\n٥٧٠٣ - الهجير: نصف النهار.\n٥٧٠٤ - أي: وكأنها أماني حلوة يطيب بذكرها اللسان ويطيب استحضارها في القلب ثم لا يكون لها حقيقة في الواقع.\n٥٧٠٥ - طت، طه: \"اتجروا\".\n٥٧٠٦ - ف: \"مساغةٍ\".","vol":"3","page":1044},{"text":"٥٧٠٧ - هَذَا هُوَ المثَلُ الَّذِي ضَرَبَ الرَّسُو ... لُ لَهَا وذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ\n٥٧٠٨ - وَإذَا أَرَدْتَ تَرَى حَقِيقَتَها فَخُذْ ... مِنْهُ مِثَالًا وَاحِدًا ذَا شَانِ\n٥٧٠٩ - أَدْخِلْ بِجَهْدِكَ إصْبَعًا فِي اليَمِّ وَانْـ ... ـظُر مَا تَعَلَّقَهُ إذًا بِعِيَانِ\n٥٧١٠ - هَذَا هُوَ الدُّنْيَا كَذَا قَال الرَّسُو ... لُ مُمَثِّلًا والحَقُّ ذُو تِبْيَانِ\n٥٧١١ - وَكَذَاكَ مَثَّلَهَا بِظِلِّ الدَّوْحِ فِي ... وَقْتِ الحَرُورِ لِقَائِلِ الرُّكْبَانِ\n_________\n٥٧٠٧ - يشير إلى ما روي عن الضحاك بن سفيان الكلابي أن رسول الله - ﷺ - قال له: \"يا ضحاك ما طعامك؟ \" قال: يا رسول الله اللحم واللبن قال: \"ثم يصير إلى ماذا؟ \" قال: إلى ما قد علمت. قال: \"فإن الله ﵎ ضرب ما يخرج من ابن آدم مثلًا للدنيا\" رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٢: ١٥٨٣٥ والطبراني في الكبير ٨/ ٢٩٩ والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٢٩ قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد والطبراني، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير علي بن زيد بن جدعان وقد وثق. ١/ ٢٨٨. وقال المنذري في الترغيب والترهيب. رواه أحمد ورواته رواة الصحيح إلا علي بن زيد بن جدعان ٣/ ١٠٣.\n٥٧١٠ - د: \"فالحقّ\".\n- يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن مستورد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه -وأشار بالسبابة- في اليم فلينظر بمَ يرجع\" رواه مسلم ٤/ ٢١٩٣ باب فناء الدنيا.\n٥٧١١ - الدوح جمع دوحة: وهي الشجرة العظيمة. القاموس ص ٢٧٨.\n- يشير إلى ما رواه الطبراني عن عبد الله بن مسعود قال: دخلت على رسول الله - ﷺوهو في غرفة كأنها بيت حمام، وهو نائم على حصير قد أثر بجنبه، فبكيت، فقال: \"لا تبكِ يا عبد الله فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، وما أنا والدنيا، وما مثلي ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ثم سار وتركها\" رواه الطبراني في الكبير ١٠/ ١٦٢. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الأعمش، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٠/ ٣٢٦. وقول الناظم \"لقائل الركبان\" من القيلولة.","vol":"3","page":1045},{"text":"٥٧١٢ - هَذَا وَلَو عَدَلَتْ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ ... عِنْدَ الإلهِ الحَقِّ فِي الميزَانِ\n٥٧١٣ - لَمْ يَسْقِ مِنْهَا كَافِرًا مِنْ شَرْبَةٍ ... مَاءً وَكَانَ أحقَّ بالحِرْمَانِ\n٥٧١٤ - تَاللهِ مَا عَقَلَ امْرؤٌ قَدْ بَاعَ مَا ... يَبْقَى بِمَا هُوَ مُضْمَحِلٌّ فَانِ\n٥٧١٥ - هَذَا وَتُفْتي ثُمَّ تقْضِي حَاكِمًا ... بِالحَجْرِ مِنْ سفَهٍ لدى الإنْسَانِ\n٥٧١٦ - إِذْ بَاعَ شَيئًا قَدْرُهُ فَوْقَ الَّذِي ... يَعْتَاضُهُ مِنْ هَذِهِ الأَثْمَانِ\n٥٧١٧ - فَمَن السَّفِيهُ حَقِيقَةً إنْ كُنْتَ ذَا ... عَقْلٍ وأين العَقْلُ لِلسَّكْرَانِ!\n٥٧١٨ - واللهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ شَهِدْنَ مِنَّا م ... كَانَ شَأنٌ غَيْرُ هَذَا الشَّانِ\n٥٧١٩ - نَفَسٌ مِنَ الأَنفَاسِ هَذَا العَيْشُ إنْ ... قِسْنَاهُ بالعَيشِ الطَّوِيلِ الثَّانِي\n٥٧٢٠ - يَا خِسَّةَ الشُّرَكَاءِ مَعْ عَدَم الوَفَا ... ءِ وَطُولِ جَفْوتِهَا معَ الحِرْمانِ\n٥٧٢١ - هَلْ فِيكِ مُعْتَبَرٌ فَيَسْلُوَ عَاشِقٌ ... بِمَصَارعِ العُشَّاقِ كُلَّ زَمَانِ\n٥٧٢٢ - لَكِنْ عَلَى تِلْكَ العُيُونِ غِشَاوَةٌ ... وَعَلَى القُلُوبِ أَكِنَّةُ النِّسْيَانِ\n_________\n٥٧١٢ - يشير إلى ما رواه الترمذي عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لو كانت الدنيا نعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء\" قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه. سنن الترمذي ٤/ ٥٦٠: ٢٣٢٧.\n٥٧١٤ - د، س، ح: \"بالله\".\n٥٧١٥ - كذا \"تفتي وتقضي\" في الأصل ود، س. وفي غيرها بالياء (ص).\n- ف: \"إنسان\". و\"لدى\" في أكثر النسخ بالذال المعجمة، فأثبتوا في ط: \"لِذا\" (ص).\n٥٧١٧ - معنى هذا البيت والذي سبقه: هو أن السفيه يحكم بالحجر عليه إذا باع شيئًا أقل من قيمته فأولى بالسفه من باع الآخرة التي هذا قدرها بالدنيا وهي لا تساوي عند الله جناح بعوضة. شرح ابن عيسى ٢/ ٦٠٢.\n٥٧١٨ - \"شأن\" سقط من الأصلين.\n٥٧٢٠ - ف: \"خَيَبَة\".\n- كذا في الأصلين. وفي غيرهما: \"الهجران\". وفي ط: \"من الهجران\".\n٥٧٢٢ - جمع الكِنّ بالكسر: وقاء كل شيء وستره. القاموس ص ١٥٨٤.","vol":"3","page":1046},{"text":"٥٧٢٣ - وَأخُو البَصَائِرِ حَاضِرٌ مُتَيَقِّظٌ ... مُتفَرِّدٌ عَنْ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٥٧٢٤ - يَسْمو إِلى ذَاكَ الرفِيقِ الأرْفَعِ الْـ ... أعْلَى وَخَلَّى اللِّعْبَ لِلصِّبْيَانِ\n٥٧٢٥ - وَالنَّاسُ كُلُّهُمُ فَصِبْيَانٌ وإنْ ... بَلَغُوا سِوَى الأفرادِ والوُحْدَانِ\n٥٧٢٦ - وَإذَا رَأَى مَا يَشْتَهيهِ قَالَ مَوْ ... عِدُكَ الجِنَانُ وَجَدَّ فِي الأثمَانِ\n٥٧٢٧ - وإِذا رأى ما تشتهيه نفسُه ... قَالَ انْظُري عُقْباهُ بعد زمان\n٥٧٢٨ - وَإذَا أَبَتْ إلَّا الجِمَاحَ أَعَاضَهَا ... بِالعِلْمِ بَعْدَ حَقَائِقِ الإيمَانِ\n٥٧٢٩ - وَيَرى مِنَ الخُسرَانِ بَيْعَ الدائِمِ الْـ ... ـبَاقِي بِهِ يَا ذِلَّةَ الخُسْرَانِ\n٥٧٣٠ - وَيَرى مَصَارعَ أهْلِه مِنْ حَوْلهِ ... وَقُلُوبُهُم كمَرَاجِلِ النِّيرانِ\n٥٧٣١ - حَسَرَاتُهَا هُنَّ الوَقُودُ فإنْ خَبَتْ ... زَادَتْ سَعيرًا بِالوَقُودِ الثَّانِي\n٥٧٣٢ - جَاؤوا فُرَادَى مِثْل مَا خُلِقُوا بِلَا ... مَالٍ وَلَا أَهْلٍ وَلَا إخْوَانِ\n٥٧٣٣ - مَا مَعْهُمُ شَيءٌ سِوَى الأعْمَالِ فَهْـ ... ـيَ مَتَاجِرٌ لِلنَّارِ أوْ لِجِنانِ\n_________\n٥٧٢٦ - هذا البيت كتبه ناسخ الأصل في الحاشية. وهو في ف بعد البيت التالي.\n٥٧٢٧ - هذا البيت ساقط من ط.\n٥٧٢٨ - أي: إذا عاندت النفس وجمحت أذاقها لذة العلم والعرفان، وعرّفها أن من الخسران أن يبيع الدائم الباقي بالعرض الخسيس الفاني.\n٥٧٢٩ - \"به\" أي: بالعرض الفاني.\n٥٧٣٠ - \"أهله\": كذا في الأصلين، أي: أهل العرض الفاني. وفي غيرهما: \"أهلها\" أي: أهل الدنيا.\nالمراجل جمع مِرجَلٍ، وهو: الإناء الذي يغلي فيه الماء. اللسان ١١/ ٦٢٢.\n٥٧٣١ - الضمير في \"حسراتها\" يعود إلى النفس.","vol":"3","page":1047},{"text":"٥٧٣٤ - تَسْعَى بِهِمْ أعْمَالُهُم سَوْقًا إلَى الدَّ ... ارَين سَوْقَ الخَيْلِ بالرُّكْبَانِ\n٥٧٣٥ - صَبَرُوا قَلِيلًا فَاسْتَرَاحُوا دَائِمًا ... يَا عِزَّة التَّوفِيقِ لِلإِنْسَانِ\n٥٧٣٦ - حَمِدو التُّقَى عِنْدَ المَمَاتِ كَذَا السُّرَى ... عِنْدَ الصَّبَاحِ فحَبَّذَا الحَمْدَانِ\n٥٧٣٧ - وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُم نَحْوَ العُلَى ... وَسَرَوْا فَمَا نَزَلُوا إلَى نَعْمَانِ\n٥٧٣٨ - بَاعُوا الَّذِي يَفْنَى مِنَ الخَرفِ الْخَسِيـ ... ـس بِدَائِمٍ مِنْ خَالصِ العِقْيَانِ\n٥٧٣٩ - رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيْرِ أَعْلَامُ السَّعَا ... دَةِ وَالهُدَى يَا ذِلَّةَ الحَيْرَانِ\n٥٧٤٠ - فَتَسَابَقَ الأقْوَامُ وابْتَدَرُوا لَهَا ... كَتَسَابُقِ الفُرْسَانِ يَومَ رِهَانِ\n٥٧٤١ - وَأَخُو الهُوَينا فِي الدِّيَارِ مُخَلَّفٌ ... مَعَ شَكْلِهِ يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ\n* * *\n_________\n٥٧٣٦ - يشير إلى المثل المشهور \"عند الصباح يحمد القومُ السُّرَى، والسرى: سير الليل كلّه أو عامّته، يضرب لمن يحتمل المشقة رجاء الراحة. انظر: مجمع الأمثال للميداني (ط الحلبي) ٢/ ٣١٨ (ص).\n٥٧٣٧ - ح، ط: \"وخدت\" بالخاء المعجمة، وفسر ابن عيسى أن الوخد للبعير: الإسراع ... إلى آخر ما نقله من القاموس. انظر: شرحه ٢/ ٦٠٩. والظاهر أنه تصحيف. وقد أكد ناسخا الأصلين إهمالها بوضع حاء صغيرة تحت الحرف ومع ذلك وضع بعض قراء ف نقطة فوق الحرف! وهذا الشطر نفسه قد سبق في البيت ٤١١١.\n- قد سبق الشطر الثاني في البيت ٤١١٢، وهناك: \" ... فما حَلُّوا إلى نعمان\". وفي ح: \"وصلوا\"، ولعله إصلاح لما ورد في النسخ مفسد لمعنى البيت. فإن وادي نعمان ليس غايتهم، وإنَّما غايتهم العُلَى، فيدلجون، ويواصلون سيرهم، ولا ينزلون وادي نعمان أو غيره من منازل الطريق. (ص).\n٥٧٣٩ - ظ: \"الحرمان\".\n٥٧٤١ - \"أخو الهوينا\": يعني به الذي يؤثر الدعة والراحة على الجدّ والسبق.","vol":"3","page":1048},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>فصلٌ في رغبةِ قائِلها إلى مَنْ يقفُ عليها منْ أهل العلم والإيمان أن يتجرّد لله ويحكم عليها بما يوجبهُ الدليلُ والبرهان، فإنْ رأى حقًّا قبِلَهُ وحمدَ الله عليَهِ وإنْ رأى باطلًا عَرَّفَه وأرشَد إليه </span>(^١)\n٥٧٤٢ - يَأيُّهَا القَارِي لَهَا اجْلِس مَجْلِسَ الْـ ... حَكَمِ الأَمِينِ انْتَابَه خَصْمَانِ\n٥٧٤٣ - واحْكُمْ هَدَاكَ اللهُ حُكْمًا يَشْهَدُ الْـ ... ـعَقْلُ الصَّرِيحُ بِهِ مَعَ القُرْآنِ\n٥٧٤٤ - واصْبِر ولا تَعْجَلْ بتكفيرِ الذي ... قد قالَها جَهْلًا بلا بُرهانِ\n٥٧٤٥ - وَاحْبِسْ لِسَانَكَ بُرْهَةً عَنْ كُفْرِهِ ... حَتَّى تُعَارِضَهَا بِلَا عُدْوَانِ\n٥٧٤٦ - فإذَا فَعَلْتَ فَعِنْدَهُ أَمْثَالُهَا ... فَنَزالِ آخِرُ دَعْوَةِ الفُرْسَانِ\n_________\n(^١) في الأصل تمزيق في أعلى الورقة ذهب بالبيتين الأخيرين من الفصل السابق ومعظم عنوان هذا الفصل. والمثبت من ف. وفي غيرها: \"عرّفه به\" وفي طع: \"عرّف به\". وكذا \"أرشد\" في ف، ظ، طع. وفي غيرهما: \"أرشده\". وفي طت، طه: \"أرت\"، تحريف.\n٥٧٤٢ - \"انتابه\": كذا في الأصل، ب، د، ظ، وهو الصواب. وفي ف: \"إتيانه\" وهو تصحيف ولعله من بعض قرائها. وقارئ آخر صححه في الحاشية: \"أتى له\" وكذا في ح. وفي ط: \"أتى له الخصمان\". وانتاب الرجلُ القومَ إذا قصَدهم وأتاهم مرّة بعد مرّة. انظر: اللسان (نوب) ١/ ٧٧٥ (ص).\n٥٧٤٣ - بعدما فرغ المؤلف من هذه المنظومة العظيمة الجامعة سأل قارئها أن يجلس مجلس الحكم الأمين ولا يتسرع بتكفير قائلها. بل ينبغي له أن يتأنى ويحبس لسانه وأن يحكم عليها حُكمًا يشهد به العقل الصريح والكتاب المبين.\n٥٧٤٤ - سقط هذا البيت من ط.\n٥٧٤٦ - \"عنده\": يعني: عند الناظم.\nنَزالِ: أي: انزِلْ، وهي دعوة إلى المنازلة في الحرب. ومنه قول زهير:\nولَنِعم حَشوُ الدرعِ أنتَ إذا ... دُعِيَتْ نزالِ ولُجَّ في الذُّعرِ\nانظر: اللسان (نزل) وقد سبق تفسير الكلمة في مقدمة المنظومة.","vol":"3","page":1049},{"text":"٥٧٤٧ - فَالكُفرُ لَيْسَ سِوَى العِنَادِ وَرَدِّ مَا ... جَاءَ الرَّسُولُ بِهِ لِقَوْلِ فُلَانِ\n٥٧٤٨ - فَانْظُر لَعَلَّكَ هَكَذَا دُونَ الَّذِي ... قَدْ قَالَهَا فَتَفُوزَ بِالخُسْرَانِ\n٥٧٤٩ - فَالحَقُّ شَمْسٌ وَالعُيُونُ نَوَاظِرٌ ... لَا تَخْتَفِي إلَّا عَلَى العُمْيَانِ\n٥٧٥٠ - وَالقَلْبُ يَعْمَى عَنْ هُداهُ كمِثْلِ مَا ... تَعْمَى وأعْظَمَ هَذِهِ العَيْنَانِ\n٥٧٥١ - هَذَا وإنِّي بَعْدُ مُمْتَحَنٌ بِأرْ ... بَعَةٍ وكُلُّهُمُ ذَوُو أضْغَانِ\n٥٧٥٢ - فَظٌّ غَلِيظٌ جَاهِلٌ مُتَمَعْلِمٌ ... ضَخْمُ العِمَامَةِ وَاسِعُ الأرْدَانِ\n٥٧٥٣ - مُتَفَيهِقٌ مُتشَدِّقٌ مُتَضَلِّعٌ ... بالجهلِ ذو ضَلْعٍ مِنَ العِرْفَانِ\n_________\n٥٧٥٠ - ف: \"كم\"، وهو خطأ، وفي ط: \"مثل ما\".\n- يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦].\n- ومعنى البيت: أن عمى القلب مثل عمى العين بل أعظم منه. فقوله \"أعظم\" معطوف على \"كمثل\"، وفاعل \"تعمى\": هذه العينان. وإفراد اسم الإشارة للمثنى ضرورة. انظر: طه ٢/ ٤٥٤ (ص).\n٥٧٥٢ - \"متمعلم\": كذا في الأصل، د، طت، طع. وفي ف وغيرها: \"متعلّم\"، ولم أقف على كلمة \"متمعلم\" في موضع آخر. ولعل الناظم صاغها من \"معلّم\" والمقصود: الذي يتشدّق في كلامه ويتبجّح بعقلياته كأنّه \"المعلّم الأول\" أو \"المعلّم الثاني\". ولو كان قصده أنه يظهر العلم وهو جاهل لاختار كلمة \"متعالم\"، وهي وإن لم ينص عليها أهل اللغة وردت في شعر المتأخرين كما في قول صرّدرّ:\nجورٌ يساوي عالمًا متعالِمٌ ... فيه ويشبه فاضلًا مفضولُ\nهذا، وقرأت بعد ما كتبت هذا التعليق قول الناظم في الصواعق (٨٩٣): \" ... أن يتمعقل بعقول هؤلاء\" فصاغ \"تمعقل\" من المعقول (ص).\nالأردان: جمع الرُّدْن: أصل الكمّ، وقد سبق في البيت ٢٤١٠.\n٥٧٥٣ - تفيهق في كلامه: تنطع وتوسع كأنه ملأ به فمه. القاموس ص ١١٨٨.\n- \"متشدق، ساقطة من ط. تشدق: لوى شِدقَهُ للتفصُّح. القاموس ص ١١٥٨. =","vol":"3","page":1050},{"text":"٥٧٥٤ - مُزْجَى البِضَاعَةِ فِي العُلُومِ وإنَّهُ ... زَاجٍ مِنَ الإيهَامِ والهَذَيَانِ\n٥٧٥٥ - يَشْكُو إلَى اللهِ الحُقُوقَ تَظَلُّمًا ... مِنْ جَهْلِهِ كَشِكَايَةِ الأبْدَانِ\n٥٧٥٦ - مِن جَاهِل مُتَطبِّبٍ يُفْتي الوَرَى ... وَيُحِيلُ ذَاكَ عَلَى قَضَا الرَّحْمنِ\n٥٧٥٧ - عَجتْ فُرُوجُ الخَلْقِ ثُمَّ دِمَاؤُهُم ... وَحُقُوقُهُم مِنْهُ إلَى الدَّيَّانِ\n٥٧٥٨ - مَا عِنْدَهُ عِلْمٌ سِوَى التَّكْفِيرِ والتَّـ ... ـبديعِ والتَّضْلِيلِ وَالبُهْتَانِ\n٥٧٥٩ - فَإذَا تَيَقَّنَ أنَّهُ المغْلُوبُ عِنْـ ... ـدَ تَقَابُلِ الفُرْسَانِ فِي المَيْدَانِ\n٥٧٦٠ - قَالَ اشْتَكُوهُ إلَى القُضَاةِ فإنْ هُمُ ... حَكَمُوا وَإلَّا اشْكُوهُ لِلسُّلْطانِ\n٥٧٦١ - قُولُوا لَهُ: هَذَا يَحُلُّ المُلْكَ بَلْ ... هَذَا يُريد المُلْكَ مِثْلَ فُلَانِ\n_________\n= تَضَلَّع: امتلأ شبعًا وريًا حتى بلغ الماء أضلاعه. وقد سبق. والمعنى: أنه متشبع بالجهل وممتلئ به.\nالضلْع: الميل والعوَج، يعني: ابتعاده من العلم. وفي ظ: \"ظلع\" وفي طت، طه: \"صلع\" بالصاد المهملة، وعليه فسّر البيت. ثم لما سقطت كلمة \"متشدق\" من ط زاد فيها بعد \"ذو صلع\": \"وذو جلح\" والجلَح: انحسار الشعر من جانبي الرأس، فهو أخو الصلع. والظاهر أن هذه الزيادة من تصرف الناشر الذي صحّف كلمة \"ضلع\" (ص).\n٥٧٥٤ - مزجى البضاعة: قليلها.\n- \"زاج\" كذا في الأصلين مضبوطًا، ولم أعرف معناه. (ص).\n٥٧٥٦ - قال الناس: أفسد ما يفسد الدنيا نصف متكلم ونصف متفقه ونصف متطبب، ونصف نحوي. هذا يفسد الأديان، وهذا يفسد الأبدان، وهذا يفسد اللسان. شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.\n٥٧٦٠ - يقول ابن عيسى في شرحه للقصيدة: \"هذا كما قال الشيخ نصر المنبجي لبيبرس: إن هذا يخشى على الدولة منه، كما جرى لابن التومرت صاحب المغرب -يعني شيخ الإسلام رحمه الله تعالى\" شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٦١٢.\n٥٧٦١ - ط: \"يزيل\" مكان \"يريد\".\n- أي: أن هذا الجاهل إذا غلبه العالم ذو الحجة وحسب أنه هالك شكاه إلى السلطان وقال وشاية: إن هذا العالم يريد المُلك، لأنه لا يستطيع الطعن فيه إلا بهذه الوسيلة.","vol":"3","page":1051},{"text":"٥٧٦٢ - فَاعْقِرْهُ مِنْ قَبلِ اشْتدَادِ الأمْرِ مِنْـ ... ـهُ بِقُوَّةِ الأتْبَاعِ والأَعْوَانِ\n٥٧٦٣ - وَإذَا دَعَاكُمْ لِلرَّسُولِ وَحُكْمِهِ ... فَادْعُوهُ لِلْمعقولِ بالأذهانِ\n٥٧٦٤ - فإذَا اجْتَمَعْتُم فِي المجَالِسِ فالْغَطُوا ... وَالْغَوْا إذَا مَا احْتَجَّ بِالقُرآنِ\n٥٧٦٥ - وَاسْتَنْصِرُوا بِمَحَاضِرٍ وَشَهَادَةٍ ... قَدْ أُصْلِحَتْ بِالرفْقِ والإتْقَانِ\n٥٧٦٦ - لَا تَسْأَلُوا الشُّهَدَاءَ كَيْفَ تَحَمَّلُوا ... وَبِأيِّ وَقْتٍ أو بِأَيِّ مَكَانِ\n٥٧٦٧ - وَارْفُوا شَهَادَتَكُم وَمَشُّوا حَالَها ... بَلْ أَصْلِحُوهَا غَايَةَ الإمْكَانِ\n٥٧٦٨ - وَإذَا هُمُ شَهِدُوا فَزَكُّوهُم وَلَا ... تُصْغُوا لِقَوْلِ الجَارحِ الطَّعَّانِ\n٥٧٦٩ - قُولُوا عَدَالَةُ مِثلِهم قَطْعِيَّةٌ ... لَسنَا نُعَارِضُها بِقَوْلِ فُلَانِ\n٥٧٧٠ - ثَبَتَتْ علَى الحُكَّامِ بَلْ حَكَموْا بِهَا ... فالقَدْحُ فِيهَا غيرُ ذي إِمْكَانِ\n_________\n٥٧٦٢ - من عَقَرَ النخلة: قطع رأسها، فيبست، أو عقر البعير: قطع إحدى قوائمه ليتمكن من نحره. اللسان ٤/ ٥٩٢، ٥٩٥.\n٥٧٦٣ - ح، حاشية ظ، ط: \"فادعوه كلكم لرأي فلان\".\n٥٧٦٤ - كذا في الأصل. وفي غيره: \"وإذا\".\nاللغط: الأصوات المبهمة المختلطة لا تفهم. اللسان ٧/ ٣٩١.\n-كما حكى الله سبحانه عن الكفار في قوله سبحانه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾\n٥٧٦٦ - ظ: \"أم\" مكان \"أو\". وفي ح، ط: \"بل\".\n٥٧٦٧ - \"شهادتكم\": كذا في الأصل، وفي غيره: \"شهادتهم\" وكلاهما متّجه. وقوله \"ارفوا\" أي: أصلحوها إن كان فيها شيء من الخلل. (ص).\n٥٧٦٨ - ف، د: \"فإذا\".\n- ف: \"لجرح الجارح\".\n٥٧٦٩ - في الأصل: \"مثلكم\" وفي ح، ط: \"العدالة منهم\".\n- ف: \"بقدح ثاني\".\n٥٧٧٠ - د، حاشية ظ، ط: \"فالطعن فيها\".\n- حاشية ظ، ط: \"ليس ذا إمكان\".","vol":"3","page":1052},{"text":"٥٧٧١ - مَنْ جَاءَ يَقْدَحُ فِيهِمُ فَلْيَتَّخِذْ ... ظَهْرًا كَمِثْل حِجَارَةِ الصَّوَّانِ\n٥٧٧٢ - وإذَا هُوَ اسْتَعْدَاهُمُ فَجَوَابُكُمْ ... أَتَرُدُّهَا بِعَدَاوَةِ الأديانِ؟\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>فصلٌ في حالِ العدو الثَّانِي</span>\n٥٧٧٣ - أَوْ حَاسِدٌ قَدْ بَاتَ يَغْلِي صَدْرُه ... بعَدَاوَتِي كالمِرْجَلِ المَلآنِ\n٥٧٧٤ - لَوْ قُلتُ هَذا البَحْرُ قَالَ مُكَذِّبًا ... هَذَا السَّرَابُ يَكُونُ بِالقِيعَانِ\n٥٧٧٥ - أَوْ قُلْتُ هَذِي الشَّمْسُ قَالَ مُبَاهِتًا ... الشَّمْسُ لَمْ تَطْلُعْ إلَى ذَا الآنِ\n٥٧٧٦ - أَوْ قُلْتُ قَالَ اللهُ قَالَ رَسُولُه ... غَضِبَ الْخَبِيثُ وَجَاءَ بالْكِتْمَانِ\n٥٧٧٧ - أَوْ حَرَّفَ الْقُرْآنَ عَنْ مَوْضُوعِهِ ... تَحْرِيْفَ كَذَّابِ عَلَى الْقُرآنِ\n٥٧٧٨ - صَالَ النُّصُوصُ عَلَيْهِ فَهْوَ بِدَفْعِهَا ... مُتَوكِّلٌ بِالدَّأْبِ والدَّيدَانِ\n٥٧٧٩ - فَكَلَامُهُ فِي النَّصِّ عِنْدَ خِلَافِهِ ... مِنْ بَابِ دَفْعِ الصَّائِلِ الطَّعَّانِ\n٥٧٨٠ - فَالقَصْدُ دَفْعُ النَّصِّ عَنْ مَدْلُولِهِ ... كَيْلَا يَصُولَ إذَا الْتَقَى الزَّحْفَانِ\n_________\n٥٧٧١ - تقدم تفسير الصوّان في البيت ٨١١. أي: من أراد أن يقدح في عدالتهم فليستند إلى ظهر متين. شرح هراس ٢/ ٤٥٧.\n٥٧٧٢ - طه: \"الديّان\".\n٥٧٧٨ - الديدان: الديدَن والدأب والعادة. وقد سبق في البيت ٤٦٠١. أي: دأبه أنه يدفع النصوص كما يدفع الصائل.\n٥٧٧٩ - د: \"الفتان\".\n٥٧٨٠ - فهذا العدو يعارض الحقائق الظاهرة أو النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة. فإذا جاء المؤلف بها عمد هذا العدو لتحريفها، ودفعها دفع الصائل، فقصده هو دفع النص عن مدلوله لكي لا يكون دليلًا عليه إذا التقت الفئتان.","vol":"3","page":1053},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-728>فصلٌ في حالِ العدوِّ الثَّالثِ</span>\n٥٧٨١ - وَالثَّالِثُ الأَعْمَى المقَلِّدُ ذَيْنِكَ الرَّ ... جُلَيْنِ قَائِدُ زُمْرَةِ العُمْيَانِ\n٥٧٨٢ - فَاللَّعْنُ والتَّكْفِيرُ والتَّبْديعُ والتَّـ ... ـضْليلُ والتَّفْسِيقُ بِالعُدْوانِ\n٥٧٨٣ - فإذا هُمُ سَأَلُوهُ مُسْتَنَدًا لَهُ ... قَالَ اسْمَعُوا مَا قَالَهُ الرَّجُلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>فصلٌ في حالِ العدوِّ الرَّابعِ</span>\n٥٧٨٤ - هَذَا وَرَابِعُهُمْ وَلَيْسَ بِكَلْبِهِمْ ... حَاشَا الكِلَابَ الآكِلي الأنْتَانِ\n٥٧٨٥ - خِنْزِيرُ طَبْعٍ فِي خَليقَةِ نَاطِقٍ ... مُتَسَوِّقٌ بِالكِذْبِ والبُهْتَانِ\n٥٧٨٦ - كَالكَلْبِ يَتْبَعُهُمْ يُمَشْمِشُ أَعْظُمًا ... يَرْمُونَهَا وَالقَوْمُ لِلُّحْمانِ\n_________\n٥٧٨١ - هذا هو العدو الثالث وهو الجاهل المقلد للعدوين اللذين تقدما، وهما الجاهل والحاسد.\n٥٧٨٢ - أي: أنه لا عمل له إلا إيراد اتهامات السابقين باللعن والتكفير والتبديع والتضليل والرمي بالفسق.\n٥٧٨٣ - المراد بالرجلين: الجاهل والحاسد.\n٥٧٨٦ - مَشَّ العظمَ ومَشْمَشَه: مَصّه ممضوغًا. اللسان ٦/ ٣٤٧. وفي طه: \"يشمشم\".\nأي: أن هذا العدو الرابع يتبع الأعداء الثلاثة كما يتتبع الكلب العظم، فهو يجري وراءهم عسى أن يصيب منهم عظمًا يفرح به وينهشه تاركًا لهم قطعان اللحم وافرة من عِرْضِ المؤلف. فهم يتمتعون بها رخيصة السعر كالميت الذي ليس له عوض ولا ثمن. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.","vol":"3","page":1054},{"text":"٥٧٨٧ - يَتَفَكَّهُونَ بِهَا رَخِيصًا سِعْرُهَا ... مَيْتًا بِلَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ\n٥٧٨٨ - هُوَ فَضْلَةٌ فِي النَّاس لَا عِلْمٌ وَلَا ... دِينٌ وَلَا تَمكِينُ ذِي سُلْطَانِ\n٥٧٨٩ - فَإذَا رَأى شَرًّا تَحَرَّكَ يَبتَغِي ... ذِكْرًا كَمِثْلِ تَحَرُّكِ الثُّعْبَانِ\n٥٧٩٠ - لِيَزُولَ عَنْهُ أَذَى الكَسَادِ فَيَنْفُقَ الْـ ... ـكلْبُ العَقُورُ عَلَى قَطيعِ الضَّانِ\n٥٧٩١ - فَبَقَاؤُه فِي النَّاسِ أَعْظَمُ مِحْنَةً ... مِنْ عَسكَرٍ يُعْزَى إلَى غَازَانِ\n٥٧٩٢ - هَذِي بِضَاعَةُ ضَارِبٍ فِي الأرْضِ يَبْـ ... ـغِي تَاجِرًا يَبتَاعُ بالأَثْمَانِ\n٥٧٩٣ - وَجَدَ التِّجَارَ جَمِيعَهُم قَدْ سَافروا ... عَنْ هَذهِ البُلْدَانِ والأوْطَانِ\n٥٧٩٤ - إلَّا الصَّعَافِقَةَ الَّذِينَ تَكَلَّفُوا ... أنْ يَتْجَرُوا فِينَا بِلَا أثْمَانِ\n_________\n٥٧٨٧ - في حاشية ظ: \"لحمها\".\n٥٧٩٠ - طت، طه: \"منه\".\n- ح، ط: \"ذكور الضان\". والمعنى: أنه يطلب الظهور والشهرة فإذا ثارت فتنة تحرّك نحوها كالثعبان، لتنفق سوقُه وتزول عنه معرّة الكساد، كما ينفق الكلب العقور الذي هجم على قطيع من الغنم. شرح هراس ٢/ ٤٥٩.\n٥٧٩١ - يعني: أن هذا العدو شر من عسكر التتار. وغازان ملك التتار، ويقول العامة: \"قازان\". اسمه محمود بن أرغون بن أبغا بن هلاكو بن تولي بن جنكزخان. أسلم سنة ٦٩٤ هـ، وانتشر بذلك الإسلام في التتار. وقد أخذ في الملك بطريقة جده الأعلى جنكزخان. وهزمته الجيوش المصرية في وقعة شقحب سنة ٧٠٢ هـ، وتوفي سنة ٧٠٣ هـ، وخلفه أخوه خربندا محمد بن أرغون. الدرر الكامنة (ط الهند) ٣/ ٢١٢، البداية والنهاية (ط التركي) ١٨/ ٣٥ (ص).\n٥٧٩٣ - أخذ الناظم في التشكي من عدم نفاق بضاعته وأن العلماء الذين هم أهل لها قد رحلوا ولم يوجد إلّا الدخلاء.\n٥٧٩٤ - الصعافقة: جمع صَعْفَقي وصَعْفَق وصَعفُوق، بالفتح. وهم القوم الذين يشهدون السوق للتجارة بلا رأس مال. فإذا اشترى التجار شيئًا دخلوا معهم. القاموس ص ١١٦٣.","vol":"3","page":1055},{"text":"٥٧٩٥ - فَهُمُ الزَّبُونُ لَهَا فَبِاللَّهِ ارْحَمُوا ... مِنْ بَيعَةٍ مِنْ مُفْلِسٍ مِدْيانِ\n٥٧٩٦ - يَا رَبِّ فَارْزُقْهَا بِحَقِّكَ تَاجِرًا ... قَدْ طَافَ في الآفَاقِ والبُلْدَانِ\n٥٧٩٧ - مَا كُلُّ مَنْقُوشٍ لَدَيْهِ أصْفَرٍ ... ذَهَبًا يَرَاهُ خَالِصَ العِقْيَانِ\n٥٧٩٨ - وَكَذا الزُّجَاجُ وَدُرَّةُ الغَوَّاصِ فِي ... تَمْيِيزِهِ مَا إنْ هُمَا مِثْلَانِ\n* * *\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>فصلٌ في توجُّهِ أهلِ السنّةِ إلى ربِّ العالمينَ أنْ ينصُرَ دينَه وكتابَه ورسولَه وعبادَه المؤمنينَ</span>\n٥٧٩٩ - هَذَا وَنصْرُ الدِّينِ فَرْضٌ لَازِمٌ ... لَا لِلْكِفَايَة بَلْ عَلَى الأَعْيَانِ\n٥٨٠٠ - بِيَدٍ وإمَّا بِاللِّسَانِ فَإنْ عَجَزْ ... تَ فَبِالتَّوَجُّهِ والدُّعَا بِجَنَانِ\n_________\n٥٧٩٦ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرهما: \"بالآفاق\".\n٥٧٩٨ - في الأبيات الثلاثة الأخيرة يدعو الناظم ربه أن يرزق هذه البضاعة -يعني قصيدته- تاجرًا بصيرًا طاف بالأمصار والبلدان ذا خبرة ومهارة يميز الجيد من الرديء فلا يحسب كل أصفر لديه ذهبًا ولا الزجاج لؤلؤًا.\n٥٨٠٠ - يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال: \"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان\" رواه مسلم ١/ ٦٩ باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان.\nويشير إلى ما رواه مسلم كذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل\" رواه مسلم ١/ ٦٩ الباب السابق.","vol":"3","page":1056},{"text":"٥٨٠١ - مَا بَعْدَ ذَا وَاللهِ للإيمَانِ حبَّـ ... ـةُ خَرْدَلٍ يَا نَاصِرَ الإيمَانِ\n٥٨٠٢ - بِحَيَاةِ وَجْهِكَ خَيْرِ مَسؤُولٍ بِهِ ... وَبِنُورِ وَجْهِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ\n٥٨٠٣ - وبِحَقِّ نِعْمَتِكَ الَّتِي أَوْلَيْتَهَا ... مِنْ غَيْرِ مَا عِوَضٍ وَلَا أثْمَانِ\n٥٨٠٤ - وَبِحَقِّ رَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ جَميـ ... ـعَ الخَلْقِ مُحْسِنَهُمْ كَذَاكَ الجَانِي\n٥٨٠٥ - وبِحَقِّ أَسْمَاءٍ لَكَ الْحُسْنَى مَعَا ... نِيهَا نُعُوتُ الْمَدْحِ لِلرَّحْمنِ\n٥٨٠٦ - وَبِحَقِّ حَمْدِكَ وَهْوَ حَمْدٌ وَاسِعُ الْـ ... أَكْوَانِ بَلْ أَضْعَافُ ذِي الأكْوَانِ\n٥٨٠٧ - وبأنَّكَ اللهُ الإلهُ الحَقُّ مَعْـ ... ـبُودُ الوَرَى مُتَقَدِّسٌ عَنْ ثَانِ\n٥٨٠٨ - بَلْ كُلُّ مَعْبُودٍ سِوَاكَ فَبَاطِلٌ ... مِنْ دُونِ عَرْشِكَ لِلثَّرَى التَّحتَانِي\n٥٨٠٩ - وَبِكَ المَعَاذُ وَلا مَلَاذَ سِواكَ أَنْـ ... ـتَ غِيَاثُ كُلِّ مُلَدَّدٍ لَهْفَانِ\n٥٨١٠ - مَنْ ذَاكَ لِلمُضْطَرِّ يَسْمَعُهُ سِوَا ... كَ يُجِيبُ دَعْوَتَهُ مَعَ العِصْيَانِ\n٥٨١١ - إنا تَوَجَّهْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ ... تُرْضِيكَ طَالِبُهَا أَحَقُّ مُعَانِ\n٥٨١٢ - فاجْعَلْ قَضَاهَا بَعْضَ أَنْعُمِكَ الَّتِي ... سَبَغَتْ عَلَيْنَا مِنْكَ كُلَّ زَمَانِ\n٥٨١٣ - انْصُرْ كِتَابَكَ والرَّسُولَ وَدِينَكَ الْـ ... ـعَالِي الَّذِي أَنْزَلْتَ بالبُرْهَانِ\n٥٨١٤ - وَاخْتَرْتَهُ دِيْنًا لِنَفْسِكَ واصْطَفَيْـ ... ـتَ مُقِيمَهُ مِنْ سائر الإنْسَانِ\n_________\n٥٨٠٣ - انظر: ما سبق في التعليق على البيت ٢٨٠٨.\n٥٨٠٥ - في الأصل: \"أسمائك الحسنى\".\n- طع: \"معافيها\"، تحريف.\n٥٨٠٩ - سبق تفسير \"ملدّد\" في حاشية البيت ١٤١٤.\n٥٨١٠ - س: \"تجيب\".\n٥٨١١ - بعد تلك التوسلات الشرعية توجه المؤلف إلى ربه بحاجة فيها رضاه ومن يطلبها أحق بالمعونة.\n٥٨١٣ - هذه هي الحاجة التي يريد الناظم قضاءها من ربه جلّ وعلا وهي: أن ينصر الله كتابه ورسوله ودينه.\n٥٨١٤ - ح، ط: \"أمة الإنسان\".","vol":"3","page":1057},{"text":"٥٨١٥ - وَرَضِيْتَهُ دِينًا لِمَنْ تَرْضَاهُ مِنْ ... هَذَا الوَرَى هُوَ قَيِّمُ الأدْيَانِ\n٥٨١٦ - وَأَقِرَّ عَيْنَ رَسُولِكَ المبْعُوثِ بالدِّ ... ينِ الحَنِيفِ بِنَصْرهِ المُتَداني\n٥٨١٧ - وانْصُرْهُ بالنَّصْرِ العَزِيزِ كمِثْلِ مَا ... قَدْ كُنْتَ تَنْصُرُهُ بكُلِّ زَمَانِ\n٥٨١٨ - يَا رَبِّ وانصُرْ خَيْرَ حِزْبَيْنَا عَلَى ... حِزْبِ الضَّلَالِ وَعَسْكَرِ الشَّيْطَانِ\n٥٨١٩ - يَا رَبِّ وَاجْعَلْ شَرَّ حِزْبَيْنَا فِدىً ... لِخِيَارِهِمْ ولِعَسْكَرِ القُرْآنِ\n٥٨٢٠ - يَا رَبِّ وَاجْعَلْ حِزْبَكَ المنْصُورَ أَهْـ ... ـلَ تَرَاحُمٍ وَتَواصُل وَتَدَانِ\n٥٨٢١ - يَا رَبِّ وَاحْمِهِمُ مِنَ الْبدَعِ الَّتي ... قَدْ أُحْدِثَتْ فِي الدِّيْنِ كُلَّ زَمَانِ\n٥٨٢٢ - يَا رَبِّ جَنِّبْهُمْ طَرائِقَهَا الَّتِي ... تُفْضِي بِسَالِكِهَا إِلَى النِّيرَانِ\n٥٨٢٣ - يَا رَبِّ وَاهْدِهِمُ بِنُورِ الوَحْي كَيْ ... يَصِلُوا إِلَيْكَ فيَظْفَرُوا بِجِنَانِ\n٥٨٢٤ - يَا رَبِّ كُنْ لَهُمُ وَلِيًّا نَاصِرًا ... وَاحْفَظْهُمُ مِنْ فِتْنَةِ الفَتَّانِ\n٥٨٢٥ - وَانْصُرْهُمُ يَا رَبِّ بِالحَقِّ الَّذِي ... أَنْزَلْتَهُ يَا مُنْزِلَ الفرقانِ\n٥٨٢٦ - يَا رَبِّ إِنَّهُمُ هُمُ الغُرَبَاءُ قَدْ ... أوَوا إِلَيْكَ وَأَنْتَ ذُو الإحْسَانِ\n_________\n٥٨١٧ - ف، ظ: \"مكان\".\n٥٨٢١ - كذا في الأصل وطع. وفي ف وغيرها: \"واحميهم\" وكتب ناسخ ف فوق (من): \"كذا\". وفي ظ، طت، طه: \"وارحمهم\". (ص).\n٥٨٢٣ - هنا أيضًا في ف، ب، د، س: \"واهديهم\".\n٥٨٢٥ - ما عدا الأصلين ود: \"القرآن\".\n٥٨٢٦ - يشير إلى ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء\" رواه مسلم ١/ ١٣١ باب بدأ الإسلام غريبًا وسيعود كما بدأ.\nوقال الصنعاني -﵀- في كتابه افتراق الأمة: إن الفرقة الناجية هم الغرباء المشار إليهم في الحديث كحديث \"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء\" وقيل: ومَن هم يا رسول الله؟ قال: \"الذين يصلحون إذا فسد الناس\" وفي رواية: \"الذين يفرون بدينهم من =","vol":"3","page":1058},{"text":"٥٨٢٧ - يَا رَبِّ قَدْ عَادَوْا لأَجْلِكَ كُلَّ هَـ ... ـذَا الخَلْقِ إِلَّا صَادِقَ الإيْمَانِ\n٥٨٢٨ - قَدْ فَارَقُوهُمْ فِيكَ أحْوَجَ مَا هُمُ ... دُنْيَا إِلَيْهِمْ فِي رِضَا الرَّحْمنِ\n٥٨٢٩ - وَرَضُوْا وَلَايَتَكَ الَّتِي مَنْ نَالَهَا ... نالَ الأمَانَ وَنَالَ كُلَّ أَمَانِي\n٥٨٣٠ - وَرَضُوا بِوَحْيِكَ مِنْ سِوَاهُ وَمَا ارْتَضَوْا ... بِسِوَاهُ مِنْ آرَاءِ ذِي الأذهانِ\n٥٨٣١ - يَا رَبِّ ثَبِّتْهُمْ عَلَى الإيمَانِ وَاجْـ ... ـعَلْهُمْ هُدَاةَ التَّائِهِ الحَيْرَانِ\n٥٨٣٢ - وَانْصُرْ عَلَى حِزْبِ النُّفَاةِ عَسَاكِرَ الْـ ... إِثْبَاتِ أَهْلَ الحَقِّ والعِرْفَانِ\n٥٨٣٣ - وَأقِمْ لأَهْلِ السُّنَّةِ النَّبَويَّةِ الْـ ... أنْصَارَ وَانْصُرْهُمْ بِكُلِّ مكانِ\n٥٨٣٤ - وَاجْعَلْهُمُ لِلمتَّقِينَ أئِمَّةً ... وَارْزُقْهُمُ صَبْرًا مَعَ الإيقَانِ\n٥٨٣٥ - تهْدِي بأَمْرِكَ لَا بِمَا قَدْ أحْدَثُوا ... وَدَعَوْا إِلَيْهِ النَّاسَ بالعُدْوَانِ\n٥٨٣٦ - وَأَعِزَّهُمْ بالحَقِّ وَانْصُرْهُمْ بِهِ ... نَصْرًا عَزِيزًا أَنْتَ ذُو السُّلْطَانِ\n٥٨٣٧ - وَاغْفِرْ ذُنُوبَهُمُ وَأَصْلِحْ شَأْنَهُمْ ... فَلَأَنْتَ أَهْلُ الْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ\n٥٨٣٨ - وَلكَ المحَامِدُ كُلُّهَا حَمْدًا كَمَا ... يُرْضِيكَ لَا يَفْنَى عَلَى الأزْمَانِ\n٥٨٣٩ - مِلْءَ السَّموَاتِ العُلَى والأرْضِ والْـ ... ـمَوْجُودِ بَعْدُ وَمُنْتَهَى الإمْكَانِ\n٥٨٤٠ - مِمّا تشَاءُ وَرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ ... حَمْدًا بِغَيْرِ نِهَايَةٍ بِزَمَانِ\n_________\n= الفتن\" وفي رواية: \"الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي\" افتراق الأمة ص ٨٠.\n- ظ، ح، ط: \"لجأوا إليك\".\n٥٨٣٠ - د، ط: \"ذي الهذيان\".\n٥٨٣٣ - ح، ط: \"بكل زمان\".\n٥٨٣٩ - طت، طه: \"ملك السموات\"، تحريف.\n٥٨٤٠ - يشير إلى ما رواه مسلم عن ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله - ﷺ -: \"إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد\" رواه مسلم ١/ ٣٤٦ باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع.","vol":"3","page":1059},{"text":"٥٨٤١ - وَعَلَى رَسُولِكَ أفْضلُ الصَّلَوَاتِ والتَّـ ... ـسْلِيمِ مِنْكَ وأكمَلُ الرِّضْوَانِ\n٥٨٤٢ - وَعَلَى صَحَابَتِهِ جَمِيعًا والأُلَى ... تَبِعُوهُمُ مِنْ بَعْدُ بِالإحْسَانِ\n***\n_________\n٥٨٤٢ - وبهذا البيت تمت القصيدة النونية لابن القيم ﵀. وجاء بعد هذا في الأصل:\n\"تمت الشافية الكافية في الانتصار للفرقة الناجية من نظم الشيخ الإمام العالم العلَّامة الحبر الفهامة الفاضل الأكمل الأوحد البارع الزاهد الورع المحقق المدقق شيخ الإسلام بقية الأعلام مفتي الفرق جامع أشتات الفضائل زين المحاسن والمحافل فريد دهره وحيد عصره ناصر السنة قامع البدعة حجة الله على العباد رادّ أهل الزيغ والعناد الإمام العارف الحافظ الحجة القدوة شمس الدين جمال المسلمين شيخ الإسلام مفتي الأنام أبي عبد الله محمد بن الشيخ الصالح أبي بكر بن أيوب السلمي الزرعي الحنبلي المشهر (كذا) ابن القيم بالجوزية رحمه الله تعالى.\nنقلتُ غالب هذه النسخة من نسخة عليها طبقة صورتها: سمعتها على ناظمها بقراءة ولدي (كذا في المصورة والصواب: والدي) في مجالس عدّة، وهو مقابل معنا بأصله، ﵁. وآخر المجالس يوم الأربعاء ثالث عشرين محرم سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالجوزية بدمشق. كتب عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن بن محمد الحنبلي عفا الله عنه. مات الشيخ شمس الدين بن القيم ناظمها في شهر رجب إحدى وخمسين ... \".","vol":"3","page":1060},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>ثبت المراجع والمصادر</span>\n١ - آراء أهل المدينة الفاضلة: للفارابي، نشر محمد علي وأولاده، مصر.\n٢ - الآيات البينات في عدم سماع الأموات: لنعمان بن محمود الآلوسي، تحقيق الألباني، المكتب الاسلامي - بيروت، ط الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n٣ - الإبانة عن أصول الديانة: علي بن إسماعيل الأشعري أبو الحسن. تحقيق: د. فوقية حسين، ط الأولى، ١٣٩٧، دار الأنصار: القاهرة، وكذلك بتحقيق بشير عيون، ط ١٤١١ هـ مكتبة دار البيان - دمشق وط ١٤١٣ هـ، مكتبة المؤيد - الرياض.\n٤ - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: ابن بطة العكبري (الكتاب الثالث) تحقيق: د. يوسف الوابل، دار الراية، الرياض، ط الأولى ١٤١٥ هـ.\n٥ - أبكار الأفكار: للآمدي، مخطوط مصور في مكتبة جامعة الملك سعود برقم ١٠٧ م ح.\n٦ - ابن تيمية السلفي: د. محمد خليل هراس، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٧ - ابن سينا والنفس البشرية: تأليف ألبير نصري نادر، منشورات عويدات - بيروت.\n٨ - ابن قيم الجوزية (حياته - آثاره - موارده): د. بكر بن عبد الله أبو زيد، ط الأولى ١٤١٢ هـ، دار العاصمة - الرياض.\n٩ - ابن قيم الجوزية عصره ومنهجه: عبد العظيم شرف الدين، مكتبة الكليات الأزهرية، مصر، ط الثانية ١٣٨٧ هـ.","vol":"3","page":1139},{"text":"١٠ - ابن قيم الجوزية: محمد مسلم الغنيمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الثانية ١٤٠١ هـ.\n١١ - أبو حامد الغزالي والتصوف: عبد الرحمن دمشقية، دار طيبة، الرياض، ط الثانية ١٤٠٩ هـ.\n١٢ - إثبات صفة العلو: عبد الله بن أحمد المقدسي. تحقيق: بدر عبد الله البدر، ط الأولى، ١٤٠٦ هـ، الدار السلفية - الكويت.\n١٣ - إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين: للبيهقي، مكتبة التراث الاسلامي، القاهرة.\n١٤ - اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: لابن القيم، تحقيق: د. عواد عبد الله المعتق، ط الأولى ١٤٠٨ هـ (طبع المحقق).\n١٥ - الأحاديث الطوال: للطبراني، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٦ - الأحاديث المختارة: الضياء المقدسي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، مطبعة النهضة الحديثة بمكة المكرمة، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٧ - الأحاديث الواردة في فضائل المدينة: للدكتور صالح بن حامد الرفاعي، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n١٨ - الإحاطة: ابن سبعين، مطبوع ضمن رسائل ابن سبعين الفلسفية، جمع د. عبد الرحمن بدوي، ط / المؤسسة المصرية العامة والأنباء والنشر، الدار المصرية، ١٩٦٥ م.\n١٩ - الإحكام في أصول الأحكام: الآمدي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الثانية ١٤٠٢ هـ.\n٢٠ - أحكام الجنائز وبدعها: للألباني، مكتبة المعارف - الرياض، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢١ - الأحكام الشرعية الصغرى: لعبد الحق الإشبيلي، تحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس، مكتبة ابن تيمية - القاهرة، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٢٢ - أخبار إصبهان: لأبي نعيم الإصبهاني، مطبعة بريل - ليدن ١٩٣٤ م.\n٢٣ - أخبار القرامطة في الأحساء: د. سهيل زكار، نشر وتوزيع: عبد الهادي حرصوني، دمشق ١٤٠٠ هـ.\n٢٤ - أخبار القضاة: القاضي وكيع، عالم الكتب، بيروت.","vol":"3","page":1140},{"text":"٢٥ - الأدب المفرد: للإمام البخاري تقديم: كمال يوسف الحوت، دار عالم الكتب، بيروت، ط الثانية ١٤٠٥ هـ. وطبعة مؤسسة الكتب الثقافية، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٦ - الأذكار: للنووي، تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد - الطائف، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٧ - الأربعين في أصول الدين: فخر الدين الرازي، تحقيق: د. أحمد حجازي السقا، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٨ - الأزمنة والأمكنة: للمرزوقي، مجلس دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن ١٣٣٢ هـ.\n٢٩ - الأزمنة وتلبية الجاهلية: لقطرب، تحقيق: حاتم الضامن، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٣٠ - الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: للجويني، تحقيق: أسعد تميم، مؤسسة الكتب الثقافية، ط. الأولى ١٤٠٥ هـ. وط الثانية ١٤١٣ هـ.\n٣١ - أساس البلاغة: الزمخشري، تحقيق: عبد الرحيم محمود، عرّف به: أمين الخولي، دار المعرفة للطباعة، بيروت.\n٣٢ - أساس التقديس: فخر الدين الرازي، تحقيق: أحمد حجازي، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة. وط مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، ط الأولى ١٤١٥ هـ.\n٣٣ - الاستذكار: لابن عبد البر، تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي، مؤسسة الرسالة، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٤ - الاستقامة: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مكتبة السنة، مصر، ط الثانية ١٤٠٩ هـ.\n٣٥ - الإسلام والحضارة العربية: محمد كرد علي، طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، ط الثانية ١٩٥٠ م.\n٣٦ - أسماء الله الحسنى: لعبد الله الغصن، دار الوطن، ط الأولى ١٤١٧ هـ.\n٣٧ - أسماء مؤلفات شيخ الاسلام ابن تيمية: لابن القيم (؟)، تحقيق د. صلاح الدين المنجد، دار الكتاب الجديد - بيروت، ط الرابعة ١٤٠٣ هـ.\n٣٨ - الأسماء والصفات: للبيهقي، تحقيق: عبد الله الحاشدي، مكتبة السوادي، السعودية، ط الأولى ١٤١٣ هـ. وتحقيق عماد الدين أحمد حيدر، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":1141},{"text":"٣٩ - الأسنى في شرح الأسماء الحسنى: للقرطبي، أشرف على التحقيق مجدي السلفي، دار الصحابة - طنطا، ط الأولى ١٤١٦ هـ.\n٤٠ - الإشارات والتنبيهات: لابن سينا، تحقيق: د. سليمان دنيا، دار المعارف، مصر، ط الثانية.\n٤١ - الأشباه والنظائر: جلال الدين السيوطي، مكتبة الحلبي، القاهرة، ط ١٣٧٨ هـ.\n٤٢ - اشتقاق الأسماء: الزجاج، تحقيق: عبد الحسين المبارك، مؤسسة الرسالة ١٤٠٦ هـ.\n٤٣ - أشراط الساعة: يوسف عبد الله الوابل، ط الثالثة ١٤١١ هـ. وط السابعة ١٤١٦ هـ، دار ابن الجوزي - الدمام.\n٤٤ - الإصابة في تمييز الصحابة: لابن حجر العسقلاني، تحقيق: علي البجاوي، ط الأولى، ١٤١٢ هـ، دار الجيل - بيروت. وط دار الكتب العلمية - بيروت، ١٤١٥ هـ.\n٤٥ - أصول الايمان: للشيخ محمد بن عبد الوهاب، تحقيق: باسم الجوابره.\n٤٦ - الأصول الثلاثة: شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ط السادسة (بدون ناشر).\n٤٧ - أصول الدين: للبغدادي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الثالثة ١٤٠١ هـ.\n٤٨ - أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية: للدكتور ناصر القفاري، ط الأولى ١٤١٤ هـ. وط الثانية ١٤١٥ (بدون ناشر).\n٤٩ - الأصول والفروع: لابن حزم، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٥٠ - إضاءة الدجنة في اعتقاد أهل السنة: لأبي العباس أحمد المَقَّري، طبعة نادرة في جامعة الملك سعود، رقم التصنيف ٢١٤ م ع أ.\n٥١ - الأضحوية في المعاد: لابن سينا، تحقيق: حسن عاصي، ط المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.\n٥٢ - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: لمحمد الأمين الشنقيطي، وأكمله: محمد عطية محمد سالم، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ١٤٠٨ هـ. وط عالم الكتب - بيروت.\n٥٣ - الاعتصام: للشاطبي، تحقيق أحمد عبد الشافي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الثالثة ١٤١١ هـ.","vol":"3","page":1142},{"text":"٥٤ - اعتقاد أئمة الحديث: أبو بكر أحمد الإسماعيلي، تحقيق: د. محمد الخميس، ط الأولى، ١٤١٢ هـ، دار العاصمة - الرياض.\n٥٥ - الاعتقاد: البيهقي، تحقيق: د. السيد الجميلي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الأولى ١٤٠٨ هـ. وتحقيق: أحمد الكاتب، دار الآفاق، بيروت، ١٤٠٦ هـ.\n٥٦ - اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: للرازي، دار الكتاب العربي - بيروت، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥٧ - إعجاز القرآن: الباقلاني، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار المعارف، مصر، ١٩٦٣ م.\n٥٨ - إعجاز القرآن: القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي)، تحقيق: أمين الخولي، دار الكتب، ط الأولى.\n٥٩ - إعلام الموقعين: لابن القيم، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية - بيروت، ١٤٠٧ هـ. وط دار الأرقم، بيروت، ١٤١٨ هـ. وط دار الجيل، بيروت.\n٦٠ - الأعلام: للزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، ط التاسعة، ١٩٩٠ م.\n٦١ - إغاثة اللهفان: لابن القيم، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الفكر، بيروت.\nوتحقيق مجدي فتحي، دار الحديث، بالقاهرة. وتحقيق محمد عفيفي، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الثانية ١٤٠٩ هـ.\n٦٢ - الأغاني: للأصفهاني، تحقيق: سمير جابر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٦٣ - افتراق الأمة: محمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: سعد عبد الله السعدان، ط الأولى ١٤١٥ هـ، دار العاصمة - الرياض.\n٦٤ - الاقتصاد في الاعتقاد: للغزالي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٦٥ - أقاويل الثقات: مرعي يوسف الكرمي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط الأولى ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n٦٦ - أقوم ما قيل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٨/ ٨١).\n٦٧ - الأكملية: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى ٦/ ٨٦ - ١٤١.","vol":"3","page":1143},{"text":"٦٨ - الألواح: رسالة لابن سبعين، ضمن رسائل ابن سبعين الفلسفية، جمع: د. عبد الرحمن بدوي.\n٦٩ - الإمام محمد بن الحسن الشيباني وأثره في الفقه الاسلامي: د. محمد الدسوقي، دار الثقافة - الدوحة - قطر.\n٧٠ - الأمثال في القرآن الكريم: لابن القيم، تحقيق: سعيد محمد نمر الخطيب، دار المعرفة، بيروت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٧١ - الأمثال: أبو عبيد القاسم بن سلام، تحقيق: د. عبد المجيد قطامش، دار المأمون للتراث، دمشق ١٤٠٠ هـ.\n٧٢ - إنباء الأذكياء بحباة الأنبياء: للسيوطي (ضمن الحاوي للفتاوي ٢/ ١٤٧) دار الجيل - بيروت، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٧٣ - الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء: لابن عبد البر، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٧٤ - الإنصاف: الباقلاني، تحقيق: زاهد الكوثري، مؤسسة الخانجي للطباعة، ط الثانية ١٣٨٢ هـ.\n٧٥ - الأنواء في مواسم العرب: لابن قتيبة، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ١٣٧٥ هـ.\n٧٦ - أهوال القبور: لابن رجب، تحقيق بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد - الرياض، ط الثانية ١٤١٤ هـ.\n٧٧ - أودية مكة: عاتق بن غيث البلادي، دار مكة للنشر، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٧٨ - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: لابن هشام، تحقيق: محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت.\n٧٩ - أيسر التفاسير لكلام العلي القدير: أبو بكر الجزائري، ط الثالثة ١٤١٠ هـ (بدون ناشر).\n٨٠ - الإيضاح في علوم البلاغة: للخطيب القزويني، شرح وتعليق: محمد عبد المنعم خفاجي، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، ط الثانية.\n٨١ - الإيمان: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: محمد الزبيدي، دار الكتاب العربي، بيروت. وتحقيق الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الرابعة ١٤١٣ هـ.","vol":"3","page":1144},{"text":"٨٢ - الايمان: محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده، تحقيق: د. علي فقيهي، ط الثانية ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n٨٣ - البحر الزخار: أبو بكر أحمد بن عمرو البزار، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، ط الأولى ١٤٠٩ هـ، مؤسسة علوم القرآن - بيروت.\n٨٤ - البحر المحيط: لأبي حيان الأندلسي، دار الفكر - بيروت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٨٥ - بدء الأمالي: لأبي الحسن علي بن عثمان الأوشي، بهامشه: ضوء المعالي على بدء الأمالي: لملا علي القاري، مطبعة أختر - القاهرة ١٣٠٨ هـ.\n٨٦ - بدائع التفسير الجامع لتفسير ابن القيم: جمع: يسري السيد محمد، دار ابن الجوزي، الدمام، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٨٧ - بدائع الصنائع: لعلاء الدين الكاساني، نشر: زكريا علي يونس.\n٨٨ - بدائع الفوائد: لابن القيم، دار الكتاب العربي، بيروت، بدون تاريخ. وط دار الخير، بيروت، ١٤١٤ هـ.\n٨٩ - البداية والنهاية: لابن كثير، تحقيق خمسة محققين، دار الريان - القاهرة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ. وط دار الكتب العلمية، ١٤٠٥ هـ.\n٩٠ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع: محمد بن علي الشوكاني، مكتبة ابن تيمية، القاهرة.\n٩١ - بذل المجهود في إثبات مشابهة الرافضة لليهود: لعبد الله الجميلي، مكتبة الغرباء، المدينة المنورة، ط الثانية ١٤١٤ هـ.\n٩٢ - البرهان في علوم القرآن: بدر الدين الزركشي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة، بيروت.\n٩٣ - البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان: السكسكي، تحقيق: خليل الحاج، دار التراث العربي للطباعة والنشر، ط الأولى.\n٩٤ - بروج السماء: د. علي حسن، دار دمشق، ١٩٨٨ م.\n٩٥ - البعث والنشور: للبيهقي، تحقيق: محمد السعيد بسيوني، مؤسسة الكتب الثقافية، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٩٦ - بغية المرتاد (السبعينية): لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. موسى الدويش، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ. وط دار الفكر، بيروت، ط الأولى ١٩٩٠ م.","vol":"3","page":1145},{"text":"٩٧ - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: للسيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ط الأولى ١٣٨٤ هـ.\n٩٨ - البلاغة العربية لبكري شيخ أمين، دار العلم للملايين، بيروت، ط الثانية ١٩٨٤ م.\n٩٩ - بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: محمد عبد الرحمن بن قاسم، ط الأولى ١٣٩٢ هـ، مطبعة مكة - مكة المكرمة.\n١٠٠ - بين أبي الحسن والأشعري والمنتسبين إليه في العقيدة: أبو بكر خليل الموصلي، دار الكتاب العربي، لبنان، ١٤١٠ هـ.\n١٠١ - تأويل مختلف الحديث: ابن قتيبة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٠٢ - تائية علاء الدين الحنفي في القدر: مخطوط مصور في مكتبة جامعة الإمام برقم ٨١٣٣ / ف.\n١٠٣ - تاج التراجم: لابن قطلوبغا الحنفي، تحقيق إبراهيم صالح، دار المأمون - بيروت، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n١٠٤ - تاج العروس من جواهر القاموس: الزبيدي، نسخة مصورة عن طبعة المطبعة الخيرية بالقاهرة، ١٣٠٦ هـ.\n١٠٥ - تاج القصائد وسراج العقائد: لأبي محمد عبد الواسع بن عبد الرشيد الأنصاري الهروي، مخطوط مصور في مكتبة جامعة الإمام برقم ٤٠٥٥ / ف.\n١٠٦ - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول: صديق حسن خان، تصحيح: عبد الحكيم شرف الدين، المطبعة الهندية، ط الثانية ١٣٨٣ هـ، شرف الدين الكتبي وأولاده، الهند.\n١٠٧ - تاريخ أبي زرعة الدمشقي: للحافظ عبد الرحمن بن عمرو بن صفوان النصري، تحقيق: شكر الله القوجاني (بدون ناشر).\n١٠٨ - تاريخ الأدب العربي: لبروكلمان، تعريب عبد الحليم النجار، دار المعارف بمصر، ط الثانية.\n١٠٩ - تاريخ الأمم والملوك: ابن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الثانية ١٤٠٨ هـ.","vol":"3","page":1146},{"text":"١١٠ - تاريخ بغداد: الخطيب البغدادي، ط دار الفكر، بيروت. وط دار الكتاب العربي - بيروت.\n١١١ - تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين، ترجمة: د. محمود فهمي حجازي، ط ١٤٠٣ هـ، نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود.\n١١٢ - تاريخ الجهمية والمعتزلة: لجمال الدين القاسمي، مطبعة المنار، ط الأولى ١٣٣١ هـ. وط مؤسسة الرسالة، ١٣٩٩ هـ.\n١١٣ - تاريخ العراق في العصر العباسي الأخير: د. بدري فهد، مطبعة الإرشاد، بغداد، ط ١٩٧٣ م.\n١١٤ - تاريخ الفرق الإسلامية: لعلي مصطفى الغرابي، مكتبة محمد علي صبيح وأولاده.\n١١٥ - التاريخ الكبير: للبخاري، ط دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.\n١١٦ - تاريخ معالم المدينة.\n١١٧ - التبصير في الدين: الأسفرائيني، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١١٨ - التبيان في أقسام القرآن: لابن القيم، تحقيق: محمد شريف سكر، دار إحياء العلوم، ط الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١١٩ - تبيين كذب المفتري فيما ينسب إلى الإمام الأشعري: لابن عساكر، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الثالثة ١٤٠٤ هـ.\n١٢٠ - تحريم النظر في كتب الكلام: ابن قدامة المقدسي، تحقيق: عبد الرحمن دمشقية، عالم الكتب، الرياض، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n١٢١ - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: للمباركفوري، دار الفكر، بيروت.\n١٢٢ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للمزي، تحقيق: عبد الحميد شرف الدين، المكتب الاسلامي، بيروت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٢٣ - تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة: أبو الريحان البيروني، ط الهند (بدون تفصيل).\n١٢٤ - تخريج الأحياء: للعراقي (حاشية إحياء علوم الدين للغزالي) دار المعرفة - بيروت.\n١٢٥ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف، مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.\n١٢٦ - التدمرية: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق د. محمد بن عودة السعوي، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":1147},{"text":"١٢٧ - تذكرة الحفاظ: محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، ط ١٣٧٤ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت. وط دار إحياء التراث بيروت.\n١٢٨ - التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة: للقرطبي، تحقيق فواز أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الثانية ١٤١٠ هـ. وط المكتبة القيمة بالقاهرة.\n١٢٩ - ترتيب القاموس المحيط: للطاهر أحمد الزاوي، نشر: عيسى البابي الحلبي، ط الثانية، مصر.\n١٣٠ - ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان: محمد بن المرتضى اليماني المشهور بابن الوزير، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n١٣١ - الترغيب والترهيب: للمنذري، تحقيق لجنة بإشراف: د. محمد الصباح، دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٤١١ هـ. وط دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٧ هـ.\n١٣٢ - التسعينية: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. محمد العجلان، رسالة دكتوراه، مطبوعة على الآلة الكاتبة، مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٤٠٨ هـ.\n١٣٣ - التسعينية: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن الفتاوى الكبرى ج ٦) دار الريان - القاهرة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n١٣٤ - التشريع الجنائي الإسلامي: عبد القادر عودة، ط دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٣٥ - التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة: محمد بن الحسين الآجري، تحقيق: سمير الزهيري، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١٣٦ - التعريفات: للجرجاني، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الثانية ١٤١٣ هـ. وتحقيق عبد الرحمن عميرة، عالم الكتب، بيروت ط ١٤٠٧ هـ.\n١٣٧ - تعظيم قدر الصلاة: المروزي، ط مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n١٣٨ - تعليقات على جوهرة التوحيد: د. حسن الجويني، د. عبد السلام خضير، ط ١٩٧٨ م، بدون ناشر.\n١٣٩ - تفسير أبي السعود المسمى \"إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم\": القاضي أبو السعود محمد بن محمد العمادي، ط دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٤٠ - تفسير أسماء الله الحسنى: للزجاج، تحقيق أحمد يوسف الدقاق، دار المأمون - بيروت، ط الثانية ١٣٩٥ هـ.","vol":"3","page":1148},{"text":"١٤١ - تفسير ابن أبي حاتم: ابن أبي حاتم، تحقيق: حكمت بشير ياسين.\n١٤٢ - تفسير الثعالبي المسمى \"جواهر الحسان في تفسير القرآن\": ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان.\n١٤٣ - تفسير سورة الإخلاص: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٤).\n١٤٤ - تفسير الصافي: المولى محسن الملقب بالفيض الكاشاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان.\n١٤٥ - تفسير عبد الرزاق الصنعاني: تحقيق: مصطفى مسلم، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٠ هـ.\n١٤٦ - تفسير غريب القرآن: ابن قتيبة، ط مكتبة الخانجي، القاهرة.\n١٤٧ - تفسير القرآن العظيم: لابن كثير، عالم الكتب - بيروت، ١٤٠٥ هـ. وط دار الفكر، بيروت، وط المكتبة التوفيقية، القاهرة.\n١٤٨ - التفسير الكبير: للرازي، المطبعة المصرية، ط الأولى ١٣٥٤ هـ.\n١٤٩ - التفكير الفلسفي في الإسلام: د. عبد الحميد العرب، ط ١٤٠٧ هـ، مطبعة مخيمر.\n١٥٠ - تقريب التهذيب: لابن حجر، تحقيق: محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، حلب، ط الأولى ١٤٠٦، وط الثالثة ١٤١١ هـ. وتحقيق أبو الأشبال صغير أحمد الباكستاني، دار العاصمة - الرياض، ط الأولى ١٤١٦ هـ.\n١٥١ - تكملة المعاجم العربية: راين هارت دوزي، ترجمة: د. محمد سليم النعيمي، ط ١٩٨١ م، من منشورات وزارة الثقافة والإعلام بالجمهورية العراقية.\n١٥٢ - تلبيس إبليس: ابن الجوزي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٣ هـ.\n١٥٣ - تلخيص الحبير: الذهبي، طبع ملخصًا في حاشية مستدرك الحاكم على الصحيحين، تحقيق: عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n١٥٤ - تلخيص الحبير: لابن حجر، تصحيح عبد الله هاشم اليماني، ١٣٨٤ هـ.\n١٥٥ - تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: للباقلاني، تحقيق عماد الدين حيدر، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.","vol":"3","page":1149},{"text":"١٥٦ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: أبو عمر بن عبد البر، تحقيق: مصطفى العلوي، محمد البكري، ١٣٨٧ هـ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الدينية - المغرب.\n١٥٧ - التنبيه والرد: للملطي، تحقيق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة المثنى، بغداد، ١٣٨٨ هـ.\n١٥٨ - التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية: للرشيد، دار الرشيد - الرياض، ط الثانية ١٤١٦ هـ.\n١٥٩ - التنبيهات اللطيفة على العقيدة الواسطية: عبد الرحمن السعدي، تحقيق: علي حسن عبد الحميد، دار ابن القيم، الدمام، ط الأولى ١٤٠٩ هـ.\n١٦٠ - تنزيه القرآن عن المطاعن: للقاضي عبد الجبار، الشركة الشرقية للنشر والتوزيع، دار النهضة الحديثة - بيروت.\n١٦١ - التنكيل لما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: للمعلمي، تحقيق: ناصر الدين الألباني، محمد عبد الرزاق حمزة، دار الكتب السلفية، القاهرة، بدون تاريخ.\n١٦٢ - تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك: للسيوطي (ضمن الحاوي ٢/ ٢٥٥) دار الجيل، ط الثانية ١٤١٢ هـ.\n١٦٣ - تهافت الفلاسفة: أبو حامد الغزالي، تحقيق: سليمان دنيا، دار المعارف، مصر، ط السابعة.\n١٦٤ - تهذبب التهذيب: لابن حجر، دار الفكر، بيروت.\n١٦٥ - تهذيب السنن (شرح سنن أبي داود): ابن القيم، مطبوع في حاشية عون المعبود، لشمس الحق العظيم آبادي، دار الفكر، بيروت ١٣٩٩ هـ.\n١٦٦ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للمزي، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الأولى ١٤٠٠ هـ وط الثانية ١٤٠٥ هـ وط ١٤١٣ هـ.\n١٦٧ - تهذيب اللغة: للأزهري، طبع بمطابع سجل العرب، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة.\n١٦٨ - التوحيد: أبو منصور الماتريدي، تحقيق: د. فتح الله خليف، المكتبة الإسلامية، تركيا، ط ١٩٧٩ م.","vol":"3","page":1150},{"text":"١٦٩ - التوحيد: لابن خزيمة، تحقيق د. عبد العزيز الشهوان، مكتبة الرشد - الرياض، ط الثانية ١٤١١ هـ.\n١٧٠ - التوحيد: لابن منده، تحقيق د. علي بن محمد الفقيهي، الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n١٧١ - التوسل والوسيلة: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة دار البيان - دمشق، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٧٢ - توضيح الكافية الشافية: للشيخ عبد الرحمن السعدي، (ضمن مجموعة من رسائله - مطبوعة على نفقة ابنيه محمد وأحمد). وط مكتبة ابن الجوزي، الدمام، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n١٧٣ - توضيح المقاصد وتصحيح القواعد: لأحمد بن عيسى، المكتب الإسلامي، ط الثالثة ١٤٠٦ هـ.\n١٧٤ - تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد: الشيخ: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الخامسة ١٤٠٢ هـ.\n١٧٥ - تيسير الكريم المنّان في تفسير كلام الرحمن: للشيخ عبد الرحمن السعدي، طبع الرئاسة العامة للإفتاء، الرياض.\n١٧٦ - الثقات: لابن حبان، مجلس دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد الدكن - الهند.\n١٧٧ - جامع الأصول من أحاديث الرسول: لابن الأثير، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، دار الفكر، بيروت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n١٧٨ - جامع بيان العلم وفضله: لابن عبد البر، دار الكتب العلمية - بيروت.\n١٧٩ - جامع البيان في تفسير القرآن: ابن جرير الطبري، دار الفكر، بيروت، ١٤٠٨ هـ. وط دار الكتب العلمية ١٤١٢ هـ.\n١٨٠ - جامع الرسائل والمسائل: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، ط الثانية ١٤٠٥ هـ، دار المدني - جدة.\n١٨١ - الجامع الصحيح المختصر: لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٨٢ - جامع كرامات الأولياء: يوسف بن إسماعيل النبهاني، ط دار صادر، بيروت.\n١٨٣ - الجامع لأحكام القرآن: للقرطبي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤٠٨ هـ. وط دار الشعب بالقاهرة ط الثانية ١٣٧٢ هـ.","vol":"3","page":1151},{"text":"١٨٤ - الجانب الإلهي في التفكير الإسلامي: د. محمد البهي، دار غريب للطباعة والنشر، القاهرة.\n١٨٥ - الجبهة الإسلامية في عصر الحروب الصليبية: د. حامد غنيم أبو سعيد، مكتبة الشباب، القاهرة، ط الأولى ١٩٧٢ م.\n١٨٦ - الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٣٧١ هـ.\n١٨٧ - جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: ابن القيم، مكتبة التراث، المدينة المنورة، ط الثانية ١٤١٣ هـ. وط عالم الكتب - بيروت.\n١٨٨ - جلاء العينين في محاكمة الأحمدين: لنعمان الألوسي، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٨٩ - الجمع بين الصحيحين: للإشبيلي.\n١٩٠ - جمهرة اللغة: ابن دريد، ط دار صادر، بيروت.\n١٩١ - جهم بن صفوان ومكانته في الفكر الإسلامي: خالد العلي، ط المكتبة الأهلية، بغداد، ١٩٦٥ م.\n١٩٢ - جواب أهل العلم والإيمان أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ تعدل ثلث القرآن: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٤ - ٥٠٤.\n١٩٣ - الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح: شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. علي بن حسن بن ناصر، د. عبد العزيز بن إبراهيم العسكر، د. حمدان بن محمد الحمدان، دار العاصمة، الرياض ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n١٩٤ - الجواب الكافي: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، تحقيق: محمد الرعود، ط الأولى ١٤١٣ هـ، دار الفرقان - الأردن.\n١٩٥ - الجواهر المضية في طبقات الحنفية: لمحيي الدين عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي الحنفي، تحقيق عبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي، دار العلوم بالرياض، ١٣٩٨ هـ.\n١٩٦ - جوهرة التوحيد: لإبراهيم اللقاني مع حاشية البيجوري، مطبعة الاستقامة - القاهرة.","vol":"3","page":1152},{"text":"١٩٧ - حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح: لابن القيم، تحقيق السيد الجميلي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الخامسة ١٤١٠ هـ. وط عالم الكتب، بيروت. وط دار الحديث، القاهرة.\n١٩٨ - حاشية الدسوقي على أم البراهين: السنوسي، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي، القاهرة.\n١٩٩ - حاشية سنن ابن ماجة: مصطفى الأعظمي (نشر المؤلف ١٤٠٤ هـ).\n٢٠٠ - الحجة في بيان المحجة: لقوام السنة الإصبهاني، تحقيق محمد بن محمود أبو رحيم، دار الراية - الرياض، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٠١ - الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة: للسيوطي، تحقيق عبد الله محمد الدرويش، اليمامة للطباعة والنشر - دمشق، بيروت، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٢٠٢ - حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة: جلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية، ط الأولى ١٩٦٧ م، عيسى البابي الحلبي.\n٢٠٣ - الحق الواضح المبين في توحيد الأنبياء والمرسلين: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، طبع ضمن مجموعة مؤلفات السعدي، ح ٣ ط مركز صالح بن صالح الثقافي - عنيزة.\n٢٠٤ - حقيقة مذهب الاتحاديين: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٢/ ١٣٤).\n٢٠٥ - الحقيقة والمجاز: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٢٠/ ٤٠٠).\n٢٠٦ - حلية الأولياء: أبو نعيم الأصبهاني، ط الرابعة ١٤٠٥ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٢٠٧ - الحموية: لشيخ الإسلام (ضمن مجموع الفتاوى ١٣/ ٢٣٠).\n٢٠٨ - حوار بين الفلاسفة والمتكلمين: لحسام محى الدين الآلوسي، مطبعة الزهراء - بغداد.\n٢٠٩ - حياة الأنبياء صلوات الله عليهم بعد وفاتهم: للبيهقي، تحقيق د. أحمد بن عطية الغامدي، مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٢١٠ - الحيدة: عبد العزيز الكناني، تحقيق: عز الدين بليق، ط دار الفتح، بيروت.","vol":"3","page":1153},{"text":"٢١١ - خطبة الحاجة: ناصر الدين الألباني، ط المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢١٢ - خطط بغداد في العصور العباسية الأولى: د. يعقوب لينسر، ترجمة: د. صالح أحمد العلي، ط مطبعة المجمع العلمي العراقي، ط ١٩٨٤ م.\n٢١٣ - الخطط المقريزية المسمى: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار للمقريزي، مصورة مطبعة بولاق، دار صادر، بيروت.\n٢١٤ - خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: للمحبي، دار صادر - بيروت.\n٢١٥ - خلق أفعال العباد: للبخاري، تحقيق: محمد السعيد بسيوني، مكتبة التراث، بيروت.\n٢١٦ - خلق أفعال العباد: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة، ط ١٣٩٨ هـ، دار المعارف السعودية - الرياض. وط مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٤ هـ.\n٢١٧ - دائرة المعارف الإسلامية: صدرت بالألمانية وترجمها للعربية: أحمد الشنتاوي وآخرون، ط دار المعرفة.\n٢١٨ - دائرة المعارف: بطرس البستاني، دار المعرفة - بيروت.\n٢١٩ - الدارس في تاريخ المدارس: محيي الدين النعيمي، مطبعة الترقي، دمشق، سنة ١٩٤٨ م.\n٢٢٠ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: للسيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٢٢١ - الدر المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، تحقيق د. عبد الرحمن العثيمين، مكتبة التوبة - الرياض، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٢٢ - درء تعارض العقل والنقل: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، ط الأولى ١٤٠١ هـ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض.\n٢٢٣ - دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين: د. أحمد محمد جلي، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، ط الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٤ - الدرة فيما يجب اعتقاده: علي بن أحمد بن حزم، تحقيق: د. أحمد الحمد، د. سعيد القزقي، مكتبة التراث، مكة المكرمة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٢٢٥ - الدرر السنية: جمع: عبد الرحمن بن قاسم، ط الثانية ١٣٨٥ هـ (بدون تفاصيل).","vol":"3","page":1154},{"text":"٢٢٦ - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: ابن حجر العسقلاني، تحقيق: محمد سيد جاد الحق، ط مطبعة المدني، نشر دار الكتب الحديثة، مصر. وط دار إحياء التراث العربي، بيروت. وط دار الكتب العلمية، ١٤١٨ هـ.\n٢٢٧ - دليل القاري إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري: عبد الله بن محمد الغنيمان، طبع وتوزيع: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n٢٢٨ - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: ابن فرحون المالكي، تحقيق: محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث، القاهرة.\n٢٢٩ - الدين الخالص: صديق حسن خان، مكتبة التراث، القاهرة.\n٢٣٠ - ديوان أبي الطيب المتنبي: تحقيق وشرح: مصطفى سبتي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٢٣١ - ديوان أبي نواس: دار صادر، دار بيروت - بيروت.\n٢٣٢ - ديوان ابن سحمان: أشرف على التصحيح عبد الرحمن بن سليمان الرويشد، مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية.\n٢٣٣ - ديوان ابن الفارض: مطبعة عيسى البابي الحلبي - مصر، ط الأولى ١٣٧٢ هـ.\n٢٣٤ - ديوان ابن مشرف: مكتبة الفلاح - الأحساء، ط الخامسة ١٤١٠ هـ.\n٢٣٥ - ديوان الحافظ ابن حجر العسقلاني: تحقيق: د. صبحي رشاد عبد الكريم، دار الصحابة بطنطا، مصر، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٣٦ - ديوان الشافعي: جمع وتحقيق: زهدي يكن، دار الريحاني للطباعة والنشر.\n٢٣٧ - ديوان الصاحب بن عباد: تحقيق محمد بن حسن آل ياسين، مكتبة النهضة - بغداد ١٩٦٥ هـ.\n٢٣٨ - ذم التأويل: عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، تحقيق: بدر عبد الله البدر، ط الأولى ١٤٠٦ هـ، الدار السلفية - الكويت.\n٢٣٩ - ذيل طبقات الحنابلة: ابن رجب الحنبلي، دار المعرفة، بيروت.\n٢٤٠ - رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها: د. أحمد بن ناصر آل حمد، ط الأولى ١٤١١ هـ - جامعة أم القرى.\n٢٤١ - رؤية الله: علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: مبروك إسماعيل، مكتبة القرآن - القاهرة.\n٢٤٢ - الرحلة في طلب الحديث: أحمد بن علي البغدادي، تحقيق: نور الدين عتر، ط الأولى ١٣٩٥ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"3","page":1155},{"text":"٢٤٣ - الرد الأقوم على مما في فصوص الحكم: لابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى، ٢/ ٣٦٢ - ٤٥١.\n٢٤٤ - رد الإمام الدارمي على بشر المريسي: تحقيق محمد حامد فقي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٢٤٥ - رد العامي إلى الفصيح: أحمد رضا، دار الرائد العربي - بيروت، ط الثانية ١٤٠١ هـ.\n٢٤٦ - الرد على الأخنائي: شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: عبد الرحمن المعلمي، ط دار الإفتاء، الرياض، ١٤٠٤ هـ.\n٢٤٧ - الرد على البكري: شيخ الإسلام ابن تيمية، الدار العلمية، دلهي، الهند، ط الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٢٤٨ - الرد على الجهمية: ابن منده، تحقيق: علي محمد فقيهي، المكتبة الأثرية - باكستان.\n٢٤٩ - الرد على الجهمية: للدارمي، تحقيق بدر البدر، الدار السلفية - الكويت، ط الأولى ١٤٠٥ هـ. وتحقيق الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٥٠ - الرد على الزنادقة والجهمية: أحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: سمير الزهيري، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، الرسالة - بيروت.\n٢٥١ - الرد على المنطقيين: لشيخ الإسلام ابن تيمية، إدارة ترجمان السنة - لاهور - باكستان، ط الثانية ١٣٩٦ هـ.\n٢٥٢ - الرد الوافر: لابن ناصر الدين الدمشقي، تحقيق زهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت ط الثالثة ١٤١١ هـ.\n٢٥٣ - رسائل ابن سبعين: تحقيق عبد الرحمن بدوي، المؤسسة المصرية للتأليف والنشر، الدار المصرية للتأليف والترجمة.\n٢٥٤ - الرسالة الأكملية: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٦/ ٦٨).\n٢٥٥ - رسالة إلى أهل الثغر: الإمام أبو الحسن الأشعري، تحقيق: عبد الله الجنيدي، ط الأولى ١٤٠٩ هـ، مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة.\n٢٥٦ - رسالة زينون اليوناني بشرح الفارابي، ضمن مجموعة أحمد خيري.\n٢٥٧ - الرسالة العرشية: لابن سينا.\n٢٥٨ - رسالة في الرد على الرافضة: لأبي حامد محمد المقدسي، تحقيق عبد الوهاب خليل الرحمن، الدار السلفية - بومباي - الهند، ط الأولى ١٤٠٣ هـ.","vol":"3","page":1156},{"text":"٢٥٩ - رسالة في العقل والروح: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، تصحيح دار الطباعة المنيرية، توزيع مكتبة طيبة، الرياض.\n٢٦٠ - رسالة في \"إثبات النبوات وتأويل رموزهم\": ابن سينا، ضمن مجموع تسع رسائل لابن سينا، مطبعة الجوانب، القسطنطينية، ط الأولى ١٢٩٨ هـ.\n٢٦١ - الرسالة المدنية: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٦/ ٣٥١).\n٢٦٢ - الرسالة \"الرضوانية\": لابن سبعين ضمن رسائل ابن سبعين الفلسفية، جمع: د. عبد الرحمن بدوي.\n٢٦٣ - الرسالة: محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد شاكر، مكتبة دار التراث، القاهرة، ط الثانية ١٣٩٩ هـ.\n٢٦٤ - الروح: لابن القيم، تحقيق السيد الجميلي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الرابعة ١٤١٠ هـ. وط دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٢ هـ.\n٢٦٥ - الروض المربع (حاشية ابن قاسم) ط الثالثة ١٤٠٥ هـ.\n٢٦٦ - روضة المحبين: لابن القيم، تقديم: أحمد عبيد، مطبعة السعادة، مصر، ١٣٧٥ هـ. وط دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤١٤ هـ.\n٢٦٧ - روضة الناظرين: لمحمد بن عثمان القاضي، مطبعة الحلبي، ط الأولى ١٤٠٠ هـ. وتوزيع دار السلف، الرياض، ط الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٢٦٨ - رياض الصالحين: للنووي، تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد الدقاق، دار المأمون للتراث - دمشق وبيروت، ط الرابعة ١٤٠١ هـ.\n٢٦٩ - زاد المعاد في هدي خير العباد: لابن القيم، المطبعة المصرية، ط الأولى ١٣٤٧ هـ. وتحقيق شعيب وعبد القادر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الخامسة عشرة ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٠ - الزهد والرقائق: لابن المبارك، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، نشر محمد عفيف الزعبي، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n٢٧١ - زوائد البوصيري على سنن ابن ماجة: مطبوع في حاشية سنن ابن ماجة، تحقيق: مصطفى الأعظمي، ط الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٢٧٢ - الزينة في الأسماء الإسلامية والعربية: لأبي حاتم أحمد حمدان الرازي، تحقيق عبد الله سلوم السامرائي. (ضمن كتاب الغلو والفرق الغالية للمحقق، دار الحرية للطباعة - بغداد، ١٣٩٢ م.","vol":"3","page":1157},{"text":"٢٧٣ - سبل السلام: محمد بن إسماعيل الصنعاني، تحقيق: محمد عبد العزيز الخولي، ط الرابعة ١٣٧٩ هـ، دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n٢٧٤ - السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة: لمحمد بن عبد الله بن حميد، ط الأولى ١٤٠٩ هـ (دون تفاصيل). وتحقيق بكر أبو زيد وعبد الرحمن العثيمين، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الأولى ١٤١٦ هـ.\n٢٧٥ - سلسلة الأحاديث الصحيحة: للألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الرابعة ١٤٠٥ هـ، مكتبة المعارف - الرياض، ط الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٢٧٦ - سلسلة الأحاديث الضعيفة: للألباني، مكتبة المعارف - الرياض، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٢٧٧ - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر: لأبي الفضل محمد المرادي، دار البشائر، دار ابن حزم - بيروت، ط الثالثة ١٤٠٨ هـ.\n٢٧٨ - سمط النجوم العوالي: العصامي، المطبعة السلفية ومكتبتها، مصر.\n٢٧٩ - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: د. مصطفى السباعي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الرابعة ١٤٠٥ هـ.\n٢٨٠ - السنة: أحمد بن محمد بن هارون الخلال، تحقيق: د. عطية الزهراني. ط الأولى ١٤١٠ هـ، دار الراية - الرياض.\n٢٨١ - السنة: لابن أبي عاصم، تحقيق الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الأولى ١٣٩٨ هـ، وط الثالثة ١٤١٣ هـ.\n٢٨٢ - السنة: لعبد الله بن الإمام أحمد، تحقيق: د. محمد بن سعيد القحطاني، دار رمادي للنشر، الدمام، ط الثانية ١٤١٤ هـ.\n٢٨٣ - السنة: للإمام أحمد (في ذيل كتاب الرد على الجهمية للإمام أحمد) مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه.\n٢٨٤ - سنن أبي داود: تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، بيروت. وط مؤسسة الكتب الثقافية ١٤٠٩ هـ، وط دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١١ هـ.\n٢٨٥ - سنن ابن ماجه: ترقيم وتعليق محمد فؤاد عبد الباقي، دار الريان. وتحقيق: مصطفى الأعظمي، ط الثانية ١٤٠٤ هـ.\n٢٨٦ - سنن البيهقي: تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط الأولى ١٤١٠ هـ. وط عبد القادر عطا، مكتبة دار البار، مكة المكرمة، ١٤١٤ هـ.","vol":"3","page":1158},{"text":"٢٨٧ - سنن الترمذي: تحقيق: أحمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي - بيروت. وتعليق عزت عبيد الدعاس، المكتبة الإسلامية، إستانبول.\n٢٨٨ - سنن الدارقطني: تحقيق: السيد عبد الله هاشم، ط ١٣٨٦ هـ، دار المعرفة - بيروت.\n٢٨٩ - سنن الدارمي: تحقيق: فواز زمرلي، خالد السبع، ط الأولى ١٣٨٦ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٢٩٠ - سنن النسائي: ترقيم عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، ط الثالثة ١٤٠٩ هـ. وط دار الكتب العلمية ١٤١١ هـ.\n٢٩١ - سير أعلام النبلاء: للذهبي، أشرف على التحقيق شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الثامنة ١٤١٢ هـ.\n٢٩٢ - سيرة الإمام أحمد بن حنبل: صالح بن الإمام أحمد بن حنبل، تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٢٩٣ - السيرة النبوية: لأبي الحسن الندوي، دار المعرفة - بيروت.\n٢٩٤ - السيرة النبوية: لابن هشام، تعليق عمر عبد السلام تدمري، دار الريان - القاهرة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ. وتحقيق طه عبد الرؤوف، دار الجيل، بيروت ١٤١١ هـ.\n٢٩٥ - السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل: تقي الدين السبكي، حققه وأتمه: محمد زاهد الكوثري، مطبعة السعادة، مصر، ط الأولى ١٣٥٦ هـ.\n٢٩٦ - شأن الدعاء: للخطابي، تحقيق أحمد يوسف الدقاق، دار الثقافة العربية - دمشق، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٢٩٧ - الشامل في أصول الدين: للجويني، تحقيق علي سامي النشار، منشأة المعارف - مصر، ١٩٦٩ م.\n٢٩٨ - شبهات التصوف: د. عمر بن عبد العزيز قريشي (بدون ناشر ولا سنة طبع).\n٢٩٩ - شبهات التكفير: د. عمر بن عبد العزيز قريشي، مكتبة التربية الإسلامية، القاهرة، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٣٠٠ - شذرات الذهب: لابن العماد الحنبلي، المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت. وط دار إحياء التواث، وط دار الفكر، بيروت.","vol":"3","page":1159},{"text":"٣٠١ - شرح الأشموني على ألفية ابن مالك: مكتبة النهضة المصرية، ط الثالثة.\n٣٠٢ - شرح الأصبهانية: شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: د. محمد عودة السعوي، رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة، مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة ١٤٠٧ هـ.\n٣٠٣ - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للالكائي، تحقيق د. أحمد بن سعد الغامدي، دار طيبة - الرياض، ط الأولى، وط الثانية ١٤١١، وط الرابعة ١٤١٦ هـ.\n٣٠٤ - شرح الأصول الخمسة: للقاضي عبد الجبار، تعليق أحمد بن الحسين أبي هاشم، تحقيق د. عبد الكريم عثمان، مكتبة وهبة، ط الأولى ١٣٨٤ هـ. وط الثانية ١٤٠٨ هـ.\n٣٠٥ - شرح أم البراهين للسنوسي (مع حاشية الدسوقي)، مطبعة البابي الحلبي، ط الأخيرة ١٣٥٨ هـ.\n٣٠٦ - شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: مكتبة التراث، القاهرة، ط العشرون ١٤٠٠ هـ. وط دار الفكر، بيروت، ١٤١٣ هـ.\n٣٠٧ - شرح جوهرة التوحيد: الباجوري، تحقيق: محمد أديب الكيلاني، عبد الكريم تنان، (بدون سنة طبع ولا دار نشر).\n٣٠٨ - شرح حديث النزول: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق د. محمد الخميس، دار العاصمة، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٠٩ - شرح الزركشي على مختصر الخرقي: تحقيق: د. عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، مكتبة العبيكان، الرياض، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣١٠ - شرح السنة: للبغوي، تحقيق شعيب الأرنؤوط وزهير الشاويش، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الأولى ١٣٩٨ هـ. وط دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣١١ - شرح صحيح مسلم: للنووي، تحقيق خليل مأمون شيحا، دار المؤيد - الرياض، ط الثانية ١٤١٥ هـ. وط دار الكتب العلمية، بيروت.\n٣١٢ - شرح الصدور: للسيوطي، تحقيق يوسف علي بديوي، مكتبة دار التراث - المدينة المنورة، ط الثانية ١٤١٣ هـ.\n٣١٣ - شرح العقائد النسفية: سعد الدين التفتازاني، تحقيق: أحمد حجازي السقا، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة ١٤٠٨ هـ.","vol":"3","page":1160},{"text":"٣١٤ - شرح العقيدة الطحاوية: لابن أبي العز، تحقيق د. عبد الله التركي وشعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، وط الثالثة ١٤١٢ هـ. وط المكتب الإسلامي ١٣٩١ هـ.\n٣١٥ - شرح العقيدة الواسطية: د. محمد خليل هراس، دار الإفتاء، الرياض، ١٤٠٣ هـ. وط دار الهجرة - الرياض ١٤١١ هـ.\n٣١٦ - شرح فصوص الحكم من كلام ابن عربي، جمع وتأليف: محمود غراب، طبع في حاشية فصوص الحكم (طبع المؤلف).\n٣١٧ - شرح الفقه الأكبر: ملا علي قاري، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣١٨ - شرح قصيدة الصاحب بن عباد في أصول الدين: للقاضي جعفر بن أحمد البهلولي اليماني، تحقيق محمد بن حسن آل ياسين.\n٣١٩ - شرح كتاب التوحيد: سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، مكتبة الرياض الحديثة - الرياض.\n٣٢٠ - شرح المقاصد: سعد الدين التفتازاني، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، دار عالم الكتب، بيروت، ط الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٣٢١ - شرح نونية ابن القيم: لعبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، مخطوط، ويوجد منه ميكروفيلم في مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض، برقم ٦٥٣.\n٣٢٢ - شرح النونية: للدكتور محمد خليل هراس، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤٠٦ هـ. وط الثانية ١٤١٥ هـ.\n٣٢٣ - الشريعة: للآجري، تحقيق: محمد حامد الفقي، نشر: أنصار السنة المحمدية، مصر، (بدون تاريخ). وط دار الكتب العلمية ١٤٠٣ هـ.\n٣٢٤ - شعار أصحاب الحديث: محمد بن محمد بن أحمد الحاكم، تحقيق: صبحي السامرائي. دار الخلفاء - الكويت.\n٣٢٥ - شعب الإيمان: للبيهقي، تحقيق أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٣٢٦ - الشعر والشعراء أو طبقات الشعراء: ابن قتيبة، تحقيق: د. مفيد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠١ هـ - ١/ ٤٨٣.\n٣٢٧ - الشفا بتعريف حقوق المصطفى: للقاضي عياض، تحقيق حسين عبد الحميد نيل، دار الأرقم - بيروت.","vol":"3","page":1161},{"text":"٣٢٨ - شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل: لابن القيم، دار التراث، القاهرة. وط دار الفكر، بيروت، ١٣٩٨ هـ. وط مكتبة السوادي، جدة، ١٤١٢ هـ.\n٣٢٩ - الشفاعة: لمقبل بن هادي الوادعي، دار الأرقم - الكويت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٣٣٠ - الصارم المنكي في الرد على السبكي: لابن عبد الهادي، تحقيق عقيل بن محمد المقطري اليماني، مؤسسة الريان - بيروت، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٣١ - صبح الأعشى في صناعة الإنشا: للقلقشندي، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة.\n٣٣٢ - الصحاح: للجوهري، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار الكتاب العربي - مصر.\n٣٣٣ - صحيح الأدب المفرد: للألباني، دار الصديق - الجبيل، المملكة العربية السعودية، ط الأولى ١٤١٤ هـ. وط الثانية ١٤١٥ هـ.\n٣٣٤ - صحيح ابن حبان: محمد بن حبان البستي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط الثانية ١٤١٤ هـ، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n٣٣٥ - صحيح ابن خزيمة: محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، تحقيق: د. محمد الأعظمي، ط ١٣٩٠ ص، المكتب الإسلامي - بيروت.\n٣٣٦ - صحيح البخاري: ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، المطبعة السلفية - القاهرة.\n٣٣٧ - صحيح الجامع الصغير وزيادته: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٣٣٨ - صحيح سنن ابن ماجة: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٣٩ - صحيح سنن الترمذي: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٤٠ - صحيح سنن النسائي: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٤١ - صحيح مسلم بشرح النووي: الإمام مسلم، دار الكتب العلمية، بيروت ط ١٤٠٣ هـ.\n٣٤٢ - صحيح مسلم: الإمام مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، إحياء التراث العربي - بيروت.","vol":"3","page":1162},{"text":"٣٤٣ - صريح السنة: محمد بن جرير الطبري، تحقيق: بدر يوسف المعتوق، ط الأولى ١٤٠٥ هـ، دار الخلفاء - الكويت.\n٣٤٤ - صفات الله ﷿: لعلوي عبد القادر السقاف، دار الهجرة - الثقبة، المملكة العربية السعودية، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٤٥ - الصفات: علي بن عمر الدارقطني، تحقيق: عبد الله الغنيمان. ط الأولى ١٤٠٢ هـ، مكتبة الدار - المدينة المنورة.\n٣٤٦ - الصواعق المرسلة: لابن القيم، تحقيق د. علي آل دخيل الله، دار العاصمة - الرياض، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، وط الثانية ١٤١٢ هـ.\n٣٤٧ - الصوفية: محمد العبده، طارق عبد الحليم، مكتبة الكوثر، الرياض، ط الثانية ١٤١٢ هـ.\n٣٤٨ - الضعفاء الكبير: العقيلي، تحقيق: عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٣٤٩ - ضعيف الجامع الصغير: للألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الثالثة ١٤١٠ هـ.\n٣٥٠ - ضعيف سنن ابن ماجة: ناصر الدين الألباني، ط المكتب الإسلامي، بيروت.\n٣٥١ - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: للسخاوي، دار مكتبة الحياة - بيروت.\n٣٥٢ - طبقات الأطباء والحكماء: لابن جلجل، تحقيق: فؤاد سيد، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الثانية ١٤٠٥ هـ.\n٣٥٣ - طبقات الحفاظ: جلال الدين السيوطي، تحقيق: علي محمد عمر، مكتبة وهبة، مصر، ط الأولى ١٣٩٣ هـ.\n٣٥٤ - طبقات الحنابلة: للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى، ط دار المعرفة، بيروت.\n٣٥٥ - الطبقات السنية في تراجم الحنفية: لتقي الدين الغزي، تحقيق عبد الفتاح الحلو، دار الرفاعي - الرياض، ط الأولى ١٤٠٣ هـ.\n٣٥٦ - طبقات الشافعية الكبرى: للسبكي، تحقيق محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه، ١٣٨٣ هـ.\n٣٥٧ - طبقات الصوفية: أبو عبد الرحمن السلمي، تحقيق: نور الدين شريبة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط الثالثة ١٤٠٦ هـ.","vol":"3","page":1163},{"text":"٣٥٨ - طبقات فحول الشعراء: ابن سلام، تحقيق: محمود محمد شاكر، ط مطبعة المدني، القاهرة.\n٣٥٩ - الطبقات الكبرى: الشعراني، ط بالمطبعة العامرة الشرقية، مصر، سنة ١٣١٥ هـ.\n٣٦٠ - الطبقات الكبرى: لابن سعد، ط دار صادر، بيروت، ١٣٨٠ هـ، والقسم المتمم منه، طبع بتحقيق: زياد محمد منصور، ط الأولى ١٤٠٣ هـ، الجامعة الإسلامية، المجلس العلمي، إحياء التراث الإسلامي.\n٣٦١ - طبقات المعتزلة: أحمد بن يحيى بن المرتضى، المطبعة الكاثوليكية - بيروت ١٩٦١ م.\n٣٦٢ - طبقات المفسرين: جلال الدين السيوطي، ط مطبعة بريل، لبدن، ١٣٨٠ هـ.\n٣٦٣ - طبقات المفسرين: للداودي، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة - القاهرة، ط الأولى ١٣٩٢ هـ.\n٣٦٤ - طريق الهجرتين وباب السعادتين: لابن القيم، المكتبة السلفية ط ٣، ١٤٠٠ هـ، ونشرة بشير محمد عيون، مكتبة المؤيد، الرياض، ط الأولى ١٤١٤ هـ. وط دار الوطن، الرياض، وط دار ابن القيم، ١٤٠٩ هـ.\n٣٦٥ - ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي: د. سفر بن عبد الرحمن الحوالي، رسالة دكتوراه مقدمة لقسم العقيدة بجامعة أم القرى بمكة، ١٤٠٧ هـ.\n٣٦٦ - عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي: لأبي بكر ابن العربي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٦٧ - العبر في خبر من غبر: الذهبي، تحقيق: صلاح الدين المنجد، ط الثانية، مصورة مطبعة حكومة الكويت، ١٩٨٤ هـ.\n٣٦٨ - عدة الصابرين: لابن القيم، تحقيق محيي الدين مستو، دار ابن كثير - دمشق، ط الرابعة ١٤١٤ هـ.\n٣٦٩ - العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي: مدحت الحسن آل فراج، دار الكتاب والسنة، باكستان، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٣٧٠ - العذر بالجهل في عقيدة السلف: شريف محمد بن محمد هزاع، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٧١ - العرش وما روي فيه: لابن أبي شيبة، تحقيق: محمد الحمود، مكتبة المعلا، الكويت، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.","vol":"3","page":1164},{"text":"٣٧٢ - العرف وأثره في الشريعة والقانون: د. أحمد بن علي سير المباركي، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٧٣ - العصر المماليكي في مصر والشام: سعيد عبد الفتاح عاشور، دار النهضة العربية، القاهرة، ط الثانية ١٩٧٦ م.\n٣٧٤ - العظمة: لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، الرياض، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٣٧٥ - العقد الفريد: ابن عبد ربه الأندلسي، تحقيق: أحمد أمين، لجنة التأليف والترجمة، القاهرة، ط ١٩٤٨ م.\n٣٧٦ - العقود الدرية في مناقب شيخ الاسلام ابن تيمية: لابن عبد الهادي، مطبعة المدني، مصر. وط مكتبة المؤيد.\n٣٧٧ - العقيدة الأصفهانية: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: سعيد نصر، ط الأولى ١٤١٥ هـ، مكتبة الرشد - الرياض.\n٣٧٨ - عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكبار: د. ناصر بن علي الشيخ، مكتبة الرشد، الرياض، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣٧٩ - عقيدة السلف أصحاب الحديث: لأبي عثمان الصابوني، تحقيق نبيل بن سابق السبكي، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٣٨٠ - العقيدة السلفية في كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية: عبد الله بن يوسف الجديع، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٣٨١ - العقيدة الطحاوية: للطحاوي، تحقيق: ناصر الدين الألباني، ط الأولى ١٣٩٨ هـ، المكتب الإسلامي - بيروت.\n٣٨٢ - العقيدة الواسطية: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، تحقيق: محمد بن عبد العزيز، ط ١٤١٢ هـ، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء - الرياض.\n٣٨٣ - العقيدة الواسطية: لشيخ الإسلام ابن تيمية، شرح د. محمد خليل هراس - تحقيق علوي عبد القادر السقاف، دار الهجرة - الثقبة، ط الأولى.\n٣٨٤ - العقيدة: أحمد بن حنبل الشيباني، تحقيق: عبد العزيز السيروان، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، دار قتيبة - دمشق.\n٣٨٥ - علل الشرائع: محمد بن علي بن بابويه القمي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، لبنان، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.","vol":"3","page":1165},{"text":"٣٨٦ - العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لابن الجوزي، تحقيق: إرشاد الحق الأثري، نشر دار الكتب الإسلامية، لاهور، باكستان، ١٣٩٩ هـ.\n٣٨٧ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: للدارقطني، مخطوط مصور في مكتبة جامعة الإمام برقم ٤٧٥٥ ح.\n٣٨٨ - علم التوحيد عند خلص المتكلمين: عبد الحميد العرب، دار المنار، مصر، ط ١٤٠٧ هـ.\n٣٨٩ - علماء نجد خلال ستة قرون: عبد الله بسام، مكتبة ومطبعة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، ط الأولى ١٣٩٨ هـ.\n٣٩٠ - علو الله على خلقه: موسى الدويش، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٣٩١ - العلو للعلي الغفار: للذهبي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، ط الثانية ١٣٨٨ هـ.\n٣٩٢ - العلوم العقلية في المنظومات العربية: لجلال شوقي، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ط الأولى ١٩٩٠ م.\n٣٩٣ - عون المعبود شرح سنن أبو داود: محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، بيروت، ط الثالثة ١٣٩٩ هـ. وط دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣٩٤ - عيون الأبناء في طبقات الأطباء: لابن أبي صيبعة، تحقيق: د. نزار رضا، دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٩٦٥ م.\n٣٩٥ - غاية المرام في علم الكلام: للآمدي، تحقيق محمود عبد اللطيف، يشرف على إصداره: محمد توفيق عويضة، القاهرة ١٣٩١ هـ.\n٣٩٦ - غية النهاية في طبقات القراء: لابن الجزري، تحقيق: برجستراسر، القاهرة، ١٩٣٢ م.\n٣٩٧ - الغربة: لابن قيم الجوزية، قدم له: عمر محمود، ط الأولى ١٤٠٩ هـ، دار الكتب الأثرية - عمان.\n٣٩٨ - غريب الحديث: القاسم بن سلام الهروي، تحقيق: د. محمد عبد المعيد خان، ط الأولى ١٣٩٦ هـ، دار الكتاب العربي - بيروت.\n٣٩٩ - الغنية: عبد القادر الجيلاني، دار الألباب، دمشق.","vol":"3","page":1166},{"text":"٤٠٠ - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: أحمد الدويش، ط الأولى ١٤١١ هـ، دار الإفتاء، الرياض.\n٤٠١ - فتاوى مهمة لعموم الأمة: الشيخ عبد العزيز بن باز - الشيخ محمد بن صالح العثيمين، ط الأولى، دار العاصمة - الرياض.\n٤٠٢ - فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لابن حجر، دار الريان - القاهرة، ط الثانية ١٤٠٧ هـ. وط دار المعرفة، بيروت.\n٤٠٣ - الفتح الرباني مع مختصر شرحه بلوغ الأماني: لابن عبد الرحمن البنا، دار الشهاب، القاهرة.\n٤٠٤ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية في علم التفسير: للشوكاني، دار الفكر، بيروت. وط دار ابن كثير، دمشق، ١٤١٤ هـ.\n٤٠٥ - الفتوحات المكية: لابن عربي، دار صادر، بيروت.\n٤٠٦ - الفتوى الحموية الكبرى: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: حمد بن عبد المحسن التويجري، رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، سنة ١٤١٢ هـ، الرياض.\n٤٠٧ - الفرق بين الفرق: عبد القاهر بن طاهر البغدادي، ط الثانية ١٩٧٧ م، دار الآفاق الجديدة - بيروت. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار التراث.\n٤٠٨ - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق عبد الرحمن اليحيى، دار طريق، ط الأولى ١٤١٤ هـ. وط مكتبة المؤيد، الرياض، ١٤١٣ هـ.\n٤٠٩ - الفرقان بين الحق والباطل: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى، ح ١٣/ ٥ - ٢٣٠.\n٤١٠ - الفروق: القرافي، ط عالم الكتب، الرياض.\n٤١١ - الفصل في الملل والأهواء والنحل: لابن حزم، تحقيق محمد إبراهيم نصر وعبد الرحمن عميرة، دار الجيل - بيروت، ١٤١١ هـ. وط مكتبة الخانجي القاهرة.\n٤١٢ - فصوص الحكم: لابن عربي، تحقيق: محمود محمود الغراب (طبع المؤلف). وتعليق أبو العلاء عفيفي، دار إحياء الكتب العربية، مطبعة عيسى البابي الحلبي ١٣٦٥ هـ.","vol":"3","page":1167},{"text":"٤١٣ - فضل الصلاة على النبي - ﷺ -: للقاضي إسماعيل بن إسحاق، تحقيق الألباني، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الثالثة ١٣٩٧ هـ.\n٤١٤ - الفهرست: لابن النديم، تحقيق: رضا تجدد (بدون دار نشر ولا سنة طبع). وط دار الكتب العلمية - بيروت، ١٤١٦ هـ.\n٤١٥ - الفوائد: لابن القيم، تحقيق محمد عثمان الخشت، دار الكتاب العربي - بيروت. وط دار الفكر بيروت.\n٤١٦ - فوات الوفيات والذيل عليها: محمد بن شاكر الكتبي، تحقيق: إحسان عباس، دار الثقافة، بيروت.\n٤١٧ - في علم الكلام بين المعتزلة والأشاعرة: د. أحمد محمود صبحي، مؤسسة الثقافة الجامعية، ط الرابعة ١٩٨٢ م، مصر.\n٤١٨ - قاعدة في الاسم والمسمى: شيخ الإسلام ابن تيمية، في مجموع الفتاوى ٦/ ١٨٥ - ٢١٣.\n٤١٩ - قاعدة في القرآن وكلام الله: شيخ الإسلام ابن تيمية، في مجموع الفتاوى ٦/ ١٢ - ٣٧.\n٤٢٠ - قاعدة نافعة في صفة الكلام: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموعة الرسائل المنيرية ٢/ ٦٤، نشر: مكتبة طيبة بالرياض، ط الأولى ١٣٤٣ هـ.\n٤٢١ - القاموس المحيط: للفيروزآبادي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٧ هـ.\n٤٢٢ - قصد السبيل فيما في اللغة العربية من الدخيل: لمحمد الأمين بن فضل الله المحبي، تحقيق د. عثمان الصيني، مكتبة التوبة - الرياض، ط الأولى ١٤١٥ هـ.\n٤٢٣ - قصيدة أبي مروان عبد الملك بن إدريس الجزيري في الآداب والسنة: تحقيق هلال ناجي، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط الأولى ١٩٩٤ م.\n٤٢٤ - القصيدة النونية: لخضر بيك، مخطوط مصور في مكتبة جامعة الإمام برقم ١١٥ /خ.\n٤٢٥ - القضاء والقدر في ضوء الكتاب والسنة ومذاهب الناس فيه: د. عبد الرحمن المحمود، دار النشر الدولي، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٤٢٦ - قضية الخير والشر: لمحمد السيد الجليند، مطبعة الحلبي - القاهرة، ط الثانية ١٩٨١ م.","vol":"3","page":1168},{"text":"٤٢٧ - قطف الثمر: محمد صديق حسن خان القنوجي، تحقيق: د. عاصم القريوتي. ط الأولى ١٤٠٤ هـ، شركة الشرق الأوسط - الأردن.\n٤٢٨ - قواعد العقائد في لوامع الأدلة في العقيدة: أبو حامد الغزالي، ضمن إحياء علوم الدين، ح ١/ ١٠٠، مكتبة النور الإسلامية، بيروت.\n٤٢٩ - القواعد الكلية للأسماء والصفات عند السلف: لإبراهيم البريكان، دار الهجرة، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٤٣٠ - القول الأسنى في نظم الأسماء الحسنى: لحسين بن علي بن حسين آل الشيخ، طبع على نفقة الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ، مطبعة البلاد السعودية - مكة ١٣٧٥ هـ.\n٤٣١ - الكامل في التاريح: لابن الأثير، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الرابعة ١٤٠٣ هـ.\n٤٣٢ - الكامل في ضعفاء الرجال: لابن عدي، دار الفكر - بيروت، ط الثانية ١٤٠٥ هـ. وط الثالثة ١٤٠٩ هـ.\n٤٣٣ - الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق: كمال يوسف، ط الأولى ١٤١١ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٤٣٤ - كشاف اصطلاحات الفنون: للتهانوي، شركة خياط للكتب والنشر. وط دار صادر، بيروت.\n٤٣٥ - كشف الأستار عن زوائد البزار: للهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٤٣٦ - كشف الظنون: لحاجي خليفة، تصحيح محمد شرف الدين يالتقايا، ط الثالثة ١٣٧٨ هـ. وط دار الفكر ١٤٠٢ هـ، وط دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٣٧ - الكشف عن حقيقة الصوفية لأول مرة في التاريح: محمد عبد الرؤوف القاسم، المكتبة الإسلامية، الأردن، ط الثانية ١٤١٣ هـ.\n٤٣٨ - الكشف عن مناهج الأدلة: لأبي الوليد محمد بن رشد، مطبوع ضمن كتاب فلسفة ابن رشد، دار الآفاق الجديدة، ١٤٠٢ هـ.\n٤٣٩ - كفاية الإنسان من القصائد الغير الحسان: لمحمد بن أحمد سيد أحمد، دار ابن القيم - الدمام، ط الأولى ١٤٠٩ هـ.\n٤٤٠ - الكفاية في علم الرواية: أحمد بن علي البغدادي، تحقيق: أبو عبد الله السورتي، إبراهيم المدني، المكتبة العلمية - المدينة المنورة.","vol":"3","page":1169},{"text":"٤٤١ - الكواشف الجلية عن معاني الواسطية: عبد العزيز السلمان، ط الرئاسة العامة للإفتاء، الرياض، ١٤٠٢ هـ. وط السابعة ١٤١٠ هـ.\n٤٤٢ - لامية شيخ الإسلام ابن تيمية: بشرح أحمد بن عبد الله المرداوي الحنبلي، تعليق الفوزان، دار المسلم، ط الأولى ١٤١٧ هـ.\n٤٤٣ - لسان العرب: ابن منظور، ط الأولى، دار صادر - بيروت.\n٤٤٤ - لسان الميزان: أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: دائرة المعارف النظامية ط الثالثة ١٤٠٦ هـ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت.\n٤٤٥ - لمع الأدلة في قواعد عقائد أهل السنة: للجويني، تحقيق د. فوقية حسين محمود، عالم الكتب، ط الثانية ١٤٠٧ هـ.\n٤٤٦ - اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع: أبو الحسن الأشعري، تحقيق: حمودة غرابة، ط المكتبة الأزهرية.\n٤٤٧ - لمعة الاعتقاد: أبو محمد عبد الله بن قدامة المقدسي، تحقيق: عبد الله البدر، ط الأولى ١٤٠٦ هـ، الدار السلفية - الكويت.\n٤٤٨ - اللمعة في أجوبة الأسئلة السبعة: للسيوطي (ضمن الحاوي ٢/ ١٦٩).\n٤٤٩ - لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية شرح الدرة المضيّة في عقيدة الفرقة المرضية: محمد بن أحمد السفاريني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط الثانية ١٤٠٥ هـ. - وط الثالثة ١٤١١ هـ.\n٤٥٠ - ما يحتمله الشعر من الضرورة: لأبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، تحقيق د. عوض بن حمد القوزي، ط الثانية ١٤١٢ هـ.\n٤٥١ - الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات: للشمس السلفي الأفغاني، مكتبة الصديق، الطائف، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٥٢ - المباحث المشرقية: للرازي، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي.\n٤٥٣ - المبسوط: للسرخسي، دار المعرفة - بيروت، ط الثالثة ١٣٩٨ هـ.\n٤٥٤ - المبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين: للآمدي.\n٤٥٥ - مجاز القرآن: لأبي عبيدة، علّق عليه: محمد فؤاد سزكين، ط مكتبة الخانجي، القاهرة، ١٣٧٤ هـ.\n٤٥٦ - المجتبى من السنن: أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط الثانية ١٤٠٦ هـ، مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب.","vol":"3","page":1170},{"text":"٤٥٧ - مجرد مقالات الأشعري: ابن فورك، تحقيق: دانيال جيمارية، دار المشرق، بيروت، بدون تاريخ.\n٤٥٨ - مجلة المؤرخ العربي، تصدر عن الأمانة العامة لاتحاد المؤرخين العرب، بغداد، العدد ٣٧ السنة الرابعة عشرة ١٤٠٩ هـ.\n٤٥٩ - مجمع الأمثال: للميداني، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، دار المعرفة - بيروت ١٣٧٤ هـ.\n٤٦٠ - مجمع الزوائد: للهيثمي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الثالثة ١٤٠٢ هـ.\n٤٦١ - المجموع شرح المهذب: للنووي، دار الفكر - بيروت.\n٤٦٢ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن قاسم، دار عالم الكتب، الرياض، ١٤١٢ هـ.\n٤٦٣ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة: الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، ط الثانية ١٤١١ هـ.\n٤٦٤ - مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب: ط جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، سنة ١٤٠٠ هـ.\n٤٦٥ - مجموعة رسائل الشيخ سعد بن حمد بن عتيق: راجعها إسماعيل بن سعد بن عتيق، دار الاعتصام - القاهرة.\n٤٦٦ - مجموعة الرسائل والمسائل: شيخ الإسلام ابن تيمية، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الثانية ١٤١٢ هـ.\n٤٦٧ - مجموعة كتب ورسائل العلامة حمد بن عتيق: تصحيح ومراجعة: إسماعيل بن سعد بن عتيق، ط دار القرآن الكريم، بيروت.\n٤٦٨ - المحرر الوجيز: لابن عطية، دار الكتب العلمية - بيروت، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٤٦٩ - محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين: للرازي (وبذيله تلخيص المحصل للطوسي)، تقديم طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية - القاهرة. وط مكتبة التراث، القاهرة، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٧٠ - المحلى: أبو محمد بن حزم، تحقيق: حسن زيدان، مكتبة الجمهورية العربية، القاهرة. وط تحقيق د. عبد الغفار سليمان البنداري، دار الفكر - بيروت.","vol":"3","page":1171},{"text":"٤٧١ - محنة الإمام أحمد بن حنبل: حنبل بن إسحاق، تحقيق: محمد نغش، ط مطبعة سعدي وشندي، القاهرة، ١٤٠٣ هـ.\n٤٧٢ - محيط المحيط: للبستاني، مكتبة لبنان - بيروت ١٩٧٧ م.\n٤٧٣ - مختار الصحاح: محمد بن أبي بكر الرازي، تحقيق: محمود خاطر. ط ١٤١٥ هـ، مكتبة لبنان - لبنان. وط دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٧٤ - مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك الحاكم: لابن الملقن، تحقيق: سعد بن عبد الله الحميد، ط دار العاصمة، الرياض.\n٤٧٥ - مختصر التحفة الاثني عشرية: لشاه عبد العزيز الدهلوي (اختصار: محمود شكري الآلوسي)، مكتبة ابن الجوزي - الدمام.\n٤٧٦ - مختصر صحيح البخاري: للزبيدي، تحقيق: إبراهيم بركة، دار النفائس، بيروت، ط الثانية ١٤٠٦ هـ.\n٤٧٧ - مختصر صحيح مسلم: للمنذري، تحقيق: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، ط الخامسة ١٤٠٥ هـ.\n٤٧٨ - مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة: لابن القيم، اختصار: محمد بن الموصلي، تحقيق: سيد إبراهيم، دار الحديث، القاهرة، ١٤١٢ هـ. وط مكتبة المتنبي بالقاهرة، وط دار الكتب العلمية.\n٤٧٩ - مختصر طبقات الحنابلة: محمد جميل الشطي، دراسة: فواز أحمد زمرلي، ط الأولى ١٤٠٦ هـ، بيروت.\n٤٨٠ - مختصر العلو: ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ١٤١٢ هـ.\n٤٨١ - المخصص: لابن سيده، ط دار الفكر، بيروت.\n٤٨٢ - مدارج السالكين: لابن القيم، تحقيق محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي - بيروت، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٤٨٣ - المدخل إلى مذهب الإمام أحمد: عبد القادر بن بدران الحنبلي، تحقيق: د. عبد الله التركي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط الثانية ١٤٠١ هـ.\n٤٨٤ - مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات (عرض ونقد): أحمد بن عبد الرحمن القاضي، ط الأولى ١٤١٦ ص، دار العاصمة - الرياض.\n٤٨٥ - مرآة الجنان: اليافعي، تحقيق: عبد الله الجبوري، مؤسسة الرسالة، بيروت، الأولى ١٤٠٥ هـ.","vol":"3","page":1172},{"text":"٤٨٦ - مراصد الاطلاع: لصفي الدين عبد المؤمن البغدادي، تحقيق: علي البجاوي، ط الأولى ١٣٧٣ هـ، دار المعرفة - بيروت.\n٤٨٧ - مرقاة المفاتيح: للملا علي القاري الحنفي، المكتبة الإمدادية، ملتان.\n٤٨٨ - مسألة الأحرف التي أنزلها الله على آدم: شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٧ - ١١٧.\n٤٨٩ - مسألة التقريب بين السنة والشيعة: د. ناصر القفاري، دار طيبة، الرياض، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٤٩٠ - مسألة في العقل والنفس: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ٩/ ٢٧١).\n٤٩١ - المسألة المصرية في القرآن: لشيخ الإسلام ابن تيمية (ضمن مجموع الفتاوى ١٢/ ١٦٢).\n٤٩٢ - مسائل الإمام أحمد: أبو داود السجستاني، تقديم: محمد رشيد رضا، ط دار المعرفة، بيروت.\n٤٩٣ - مسائل الإمام أحمد: رواية ابن هانئ النيسابوري، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، دمشق، ط ١٤٠٠ هـ.\n٤٩٤ - المستدرك على الصحيحين: للحاكم، تحقيق: عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٤٩٥ - مسند أبي يعلى: تحقيق: حسين سليم أسد، ط الأولى ١٤٠٤ هـ، دار المأمون للتراث - دمشق.\n٤٩٦ - مسند إسحاق بن راهويه: تحقيق: د. عبد الغفور بن عبد الحق البلوشي، ط الأولى ١٤١٢ هـ، مكتبة الإيمان - المدينة المنورة.\n٤٩٧ - مسند الإمام أحمد: ترتيب: علي حسن الطويل، المكتب الإسلامي، ط الأولى ١٤١٣ هـ. وط مؤسسة قرطبة، مصر.\n٤٩٨ - مسند الحميدي: تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب - بيروت.\n٤٩٩ - مسند الشافعي: محمد بن إدريس الشافعي، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٥٠٠ - مسند الطيالسي: دار المعرفة، بيروت (بدون تاريخ).\n٥٠١ - مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق: لابن النحاس، تحقيق إدريس محمد علي ومحمد خالد إسطنبولي، دار البشائر الإسلامية، ط الأولى ١٤١٠ هـ.","vol":"3","page":1173},{"text":"٥٠٢ - مشاهير علماء الأمصار: ابن حبان، تصحيح: م. فلايشهمر، ط دار التراث، القاهرة.\n٥٠٣ - مشاهير علماء نجد وغيره: لعبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، دار اليمامة، ط الثالثة ١٣٩٤ هـ.\n٥٠٤ - مشكل الآثار: لأبي جعفر الطحاوي، دائرة المعارف النظامية، الهند، ط الأولى ١٣٣٣ هـ.\n٥٠٥ - مصباح الزجاجة: للبوصيري، دراسة كمال يوسف الحوت، دار الجنان - بيروت، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٠٦ - مصرع التصوف أو تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي: برهان الدين البقاعي، تحقيق: عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب العلمية، ط ١٤٠٠ هـ.\n٥٠٧ - المصنف: لابن أبي شيبة، دار الفكر - بيروت، ١٤١٤ هـ.\n٥٠٨ - المصنف: لعبد الرزاق الصنعاني، تصحيح حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي - بيروت، ط الثانية ١٤٠٣ هـ.\n٥٠٩ - المطالب العالية من العلوم الإلهية: فخر الدين الرازي، تحقيق: أحمد حجازي السقا، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥١٠ - المطالب العالية: لابن حجر، مخطوط (ولديّ مصورة منه).\n٥١١ - معارج القبول: حافظ بن أحمد حكمي، المطبعة السلفية ومكتبتها (بدون تاريخ). وتحقيق عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم - الدمام، ط الثالثة ١٤١٥ هـ.\n٥١٢ - معالم التنزيل: للبغوي، تحقيق: خالد عبد الرحمن العك، مروان سوار، دار المعرفة، بيروت، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥١٣ - معالم مكة التاريخية والأثرية: لعاتق بن غيث البلادي، دار مكة للنشر، مكة، ١٤٠٠ هـ.\n٥١٤ - معاني أسماء الله الحسنى: لعبد الرحمن بن سعدي (ضمن تفسيره ج ٥)، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.\n٥١٥ - معاني القرآن: للفراء، عالم الكتب، بيروت، ط الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n٥١٦ - المعتزلة وأصولهم الخمسة: عواد عبد الله المعتق، دار العاصمة، الرياض، ط الأولى ١٤٠٩ هـ.","vol":"3","page":1174},{"text":"٥١٧ - المعتمد في أصول الدين: لأبي يعلى، تحقق وديع زيدان حداد، دار المشرق - بيروت ١٩٧٤ م.\n٥١٨ - معجم الألفاظ الفارسية المعربة، أدي شير، مكتبة لبنان ١٩٨٠ م.\n٥١٩ - معجم الأمثال العربية: لرياض عبد الحميد مراد، جامعة الإمام، ط الأولى ١٤٠٧ هـ.\n٥٢٠ - المعجم الأوسط: أبو القاسم سليمان الطبراني، تحقيق: طارق بن عوض الله، عبد المحسن بن إبراهيم، ط ١٤١٥ هـ، دار الحرمين - القاهرة.\n٥٢١ - معجم البلاغة العربية بدوي طبانة، نشر: دار المنارة، جدة، ط الثالثة ١٤٠٨ هـ.\n٥٢٢ - معجم البلدان: لياقوت الحموي، دار صادر، دار بيروت - بيروت ١٣٩٩ هـ.\n٥٢٣ - المعجم الذهبي (فارسي - عربي): محمد التونجي، دار العلم للملايين، ط الأولى ١٩٦٩ هـ.\n٥٢٤ - معجم الصحابة: عبد الباقي بن قانع أبو الحسين، تحقيق: صلاح المصراتي، ط الأولى ١٤١٨ هـ، مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة.\n٥٢٥ - المعجم الصغير: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: محمد شكور، ط الأولى ١٤٠٥ هـ، المكتب الإسلامي - بيروت.\n٥٢٦ - المعجم الفلسفي: جميل صليبا، دار صادر - بيروت.\n٥٢٧ - المعجم الفلسفي: مجمع اللغة العربية، مصر، القاهرة، المطابع الأميرية، القاهرة، ١٣٩٩ هـ.\n٥٢٨ - المعجم الكبير: للطبراني، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي (الأجزاء ١ - ٣ ط الثانية بمطبعة الزهراء، الموصل والجزءان ٤ - ٥ ط الأولى بالدار العربية، ببغداد، والأجزاء ٦ - ١٢ ط الأولى بمطبعة الوطن العربي، الأجزاء ١٧ - ٢٥ ط مطبعة الأمة ببغداد، ١٩٨١ م. وط الثانية ١٤٠٤ هـ. مكتبة العلوم والحكم - الموصل.\n٥٢٩ - معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة، ط دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط ١٣٧٦ هـ. وط مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الأولى ١٤١٤ هـ.\n٥٣٠ - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: للبكري، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب، بيروت، ط الثالثة ١٤٠٣ هـ.","vol":"3","page":1175},{"text":"٥٣١ - المعجم المختص بالمحدثين: للذهبي، تحقيق محمد الحبيب الهيلة، مكتبة الصديق - الطائف، ط الأولى ١٤٠٨ هـ.\n٥٣٢ - معجم مصطلحات الصوفية، دار المسيرة - بيروت، ط الأولى ١٤٠٠ هـ.\n٥٣٣ - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: لمجموعة من المستشرقين برئاسة د. أ. ي. ونسك، ط مطبعة بريل، ليدن، ١٩٤٣ م. وط إستانبول ١٩٨٨.\n٥٣٤ - المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم: محمد فؤاد عبد الباقي، ط ١٤٠٦ هـ، دار الدعوة - تركيا.\n٥٣٥ - معجم المقاييس في اللغة: أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا، تحقيق: شهاب الدين أبو عمرو، ط الأولى ١٤١٥ هـ، دار الفكر - بيروت.\n٥٣٦ - معجم النحو: عبد الغني الدقر، مطبعة محمد هاشم كتبي، ط الأولى ١٣٩٥ هـ.\n٥٣٧ - المعجم الوسيط: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، قام بإخراجه: د. إبراهيم أنيس وزملاؤه، ط المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا.\n٥٣٨ - معرفة علوم الحديث: محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، تحقيق: السيد معظم حسين، ط الثانية ١٩٧٧ م، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.\n٥٣٩ - المعرفة والتاريخ: لأبي يعقوب الفسوي، تحقيق د. أكرم ضياء العمري، مؤسسة الرسالة - بيروت، ط الثانية ١٤٠١ هـ.\n٥٤٠ - المغانم المطابة في معالم طابة: للفيروزآبادي، تحقيق: حمد الجاسر، نشر دار اليمامة، الرياض.\n٥٤١ - المغني في أبواب التوحيد والعدل: للقاضي عبد الجبار، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر.\n٥٤٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال: محمد طاهر الهندي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط ١٣٩٩ هـ.\n٥٤٣ - المغني: لابن قدامة المقدسي، تحقيق د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو، هجر للطباعة والنشر، ط الأولى ١٤٠٦ هـ. وط دار الفكر، بيروت، ط الأولى ١٤٠٥ هـ.\n٥٤٤ - المغول في التاريخ: فؤاد عبد المعطي الصياد، دار النهضة العربية، بيروت، ط ١٩٨٠ م.\n٥٤٥ - مفتاح دار السعادة: لابن القيم، دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"3","page":1176},{"text":"٥٤٦ - مفتاح السعادة ومصباح السيادة: لطاش كبري زادة، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ.\n٥٤٧ - مفردات ألفاظ القرآن الكريم: للراغب الإصفهاني، تحقيق صفوان عدنان داودي، دار القلم، الدار السلفية - دمشق، ١٤١٢ هـ. وط دار المعرفة، بيروت.\n٥٤٨ - المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم: تحقيق محيي الدين مستو ومجموعة، دار ابن كثير - دمشق، بيروت، ط الأولى ١٤١٧ هـ.\n٥٤٩ - مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج يت الله الحرام: لعبد الله بن عبد الرحمن بن جاسر، ط الثالثة ١٤١٢ هـ.\n٥٥٠ - مقالات الإسلاميين: لأبي الحسن الأشعري، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، مكتبة النهضة المصرية، ط الثانية ١٣٨٩ هـ. وط ١٤١١ هـ.\n٥٥١ - مقدمة كتاب \"البحور الزاخرة\": للسفاريني، والمقدمة لمحققه: د. محمد السمهري، رسالة دكتوراه مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض.\n٥٥٢ - المقدمة: لابن خلدون، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٥٥٣ - المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد: لابن مفلح، تحقيق عبد الرحمن العثيمين، مكتبة الرشد - الرياض، ط الأولى ١٤١٠ هـ.\n٥٥٤ - الملل والنحل: للشهرستاني، ط دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٧ هـ. ط دار المعرفة - بيروت، ١٤٠٤ هـ. وط ١٤١٣ هـ.\n٥٥٥ - منادمة الأطلال ومسامرة الخيال: عبد القادر بن بدران الحنبلي، طبع بإشراف: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٥٥٦ - المنار المنيف في الصحيح والضعيف: ابن القيم، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط مكتبة المطبوعات الإسلامية، دمشق، ١٤٠٣ هـ.\n٥٥٧ - مناقب الإمام أحمد: ابن الجوزي، تحقيق: د. عبد الله التركي، وعلي محمد عمر، مكتبة الخانجي، مصر، ط الأولى ١٣٩٩ هـ.\n٥٥٨ - المنامات: لابن أبي الدنيا، تحقيق أحمد عبد القادر عطا، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت، ط الأولى ١٤١٣ هـ.\n٥٥٩ - مناهج أهل الأهواء: د. ناصر بن عبد الكريم العقل، الحلقة ٣، دار الوطن - الرياض، ط الأولى ١٤١٥ هـ.","vol":"3","page":1177},{"text":"٥٦٠ - المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي، دائرة المعارف العثمانية، ط الأولى ١٣٥٧ هـ، طبعة مصورة. ونشرة محمد ومصطفى ابني عبد القادر عطا.\n٥٦١ - المنتقى من منهاج الاعتدال: للذهبي، تحقيق: محب الدين الخطيب، مكتبة ابن تيمية.\n٥٦٢ - منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب: عبد العزيز بن حمد بن ناصر آل معمر، دار ثقيف للنشر والتأليف، الرياض.\n٥٦٣ - منسك شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموع الفتاوى ج ٢٦/ ١٠٠.\n٥٦٤ - المنقذ من الضلال: أبو حامد الغزالي، تحقيق: جميل صليبا، وكامل عياد، دار الأندلس، بيروت، ط التاسعة ١٩٨٠ م.\n٥٦٥ - منهاج السنة: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق د. محمد رشاد سالم، جامعة الإمام، ط الأولى ١٤٠٦ هـ.\n٥٦٦ - المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد: للعليمي، أشرف على التحقيق عبد القادر الأرنؤوط، دار صادر - بيروت.\n٥٦٧ - المنهج الأسعد في ترتيب أحاديث مسند الإمام أحمد: عبد الله ناصر رحماني، دار طيبة، الرياض، ط الأولى ١٤١١ هـ.\n٥٦٨ - منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة: لعثمان علي حسن، مكتبة الرشد - الرياض، ط الثانية ١٤١٣ هـ.\n٥٦٩ - موارد ابن القيم في كتبه: د. بكر بن عبد الله أبو زيد، ط دار العاصمة، الرياض.\n٥٧٠ - موارد الظمآن: علي بن أبي بكر الهيثمي، تحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة، ط ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية - بيروت.\n٥٧١ - المواقف في علم الكلام: عبد الرحمن الإيجي، عالم الكتب، بيروت. وط مكتبة المتنبي، القاهرة.\n٥٧٢ - الموطأ: للإمام مالك بن أنس، تعليق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي - بيروت، ١٤٠٦ هـ.\n٥٧٣ - موقف ابن تيمية من الأشاعرة: د. عبد الرحمن بن صالح المحمود، رسالة دكتوراه مطبوعة على الآلة الكاتبة مقدمة لقسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم صدرت من مكتبة الرشد - الرياض، ط الأولى ١٤١٥ هـ.","vol":"3","page":1178},{"text":"٥٧٤ - موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة: د. سليمان بن صالح الغصن، دار العاصمة - الرياض، ط الأولى ١٤١٦ هـ. ى.\n٥٧٥ - ميزان الاعتدال: للذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي، دار المعرفة - بيروت.\n٥٧٦ - النبوات: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق محمد عبد الرحمن عوض، دار الريان - القاهرة، ط الأولى ١٤٠٥ هـ. وط السلفية بالقاهرة سنة ١٣٨٦ هـ.\n٥٧٧ - النجاة: لابن سينا، طبعه: محيي الدين صبري الكردي، ط الثانية ١٣٧٥ هـ.\n٥٧٨ - النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: لابن تغري بردي، نسخة مصورة عن دار الكتب المصرية.\n٥٧٩ - نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر وجنة المناظر: عبد القادر بن بدران الحنبلي، ط دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٨٠ - نزهة النظر شرح نخبة الفكر: لابن حجر، مكتبة التوعية الإسلامية لإحياء التراث، القاهرة، ١٤١٠ هـ.\n٥٨١ - نصير الدين الطوسي: د. عبد الأمير الأعسم، ط الأولى ١٩٧٥ م، بيروت.\n٥٨٢ - النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد: كمال الدين العامري، تحقيق: - محمد مطيع حافظ، نزار أباظة، دمشق، ط ١٤٠٢ هـ.\n٥٨٣ - النقض على بشر المريسي: عثمان بن سعيد الدارمي، ضمن مجموع عقائد السلف، جمع: علي سامي النشار، عمار الطالبي، ط منشاة المعارف، مصر.\n٥٨٤ - نقض المنطق: لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع، تصحيح: محمد حامد الفقي، المكتبة العلمية، بيروت (بدون تاريخ).\n٥٨٥ - نكت في أحوال الشيخ الرئيس ابن سينا: يحيى بن أحمد الكاشي، تحقيق: فؤاد الأهواني، نشر المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، القاهرة، ط ١٩٥٢ م.\n٥٨٦ - نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب: للقلقشندي، تحقيق: علي الخاقاني، بغداد، ١٩٥٨ م.\n٥٨٧ - نهاية الإقدام في علم الكلام: للشهرستاني، تحرير ألفرد جيوم، مطبعة المتنبي - بغداد.\n٥٨٨ - نهاية البداية والنهاية في الفتن والملاحم: لابن كثير، تحقيق: محمد فهيم أبو عبية، مكتبة النصر الحديثة، الرياض، ط الأولى ١٩٦٨ م.","vol":"3","page":1179},{"text":"٥٨٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر: لابن الأثير، تحقيق طاهر أحمد الزاوي، محمود أحمد الطناحي، المكتبة العلمية - بيروت.\n٥٩٠ - النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى: محمد حمد الحمود، مكتبة الذهبي، الكويت، ط الأولى ١٤١٢ هـ.\n٥٩١ - نواقض الإيمان القولية والعملية: د. عبد العزيز آل عبد اللطيف، دار الوطن، الرياض، ط الأولى ١٤٠٤ هـ.\n٥٩٢ - نونية القحطاني: تصحيح وتعليق محمد بن أحمد سيد أحمد، مكتبة السوادي - جدة، ط الثانية ١٤٠٩ هـ.\n٥٩٣ - نيل الأوطار: للشوكاني، دار إحياء التراث العربي، مؤسسة التاريخ العربي - بيروت، الطبعة الأخيرة.\n٥٩٤ - هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى: ابن القيم، خرّج أحاديثه وعلّق عليه مصطفى أبو النصر الشلبي، ط الثانية ١٤١٠ هـ.\n٥٩٥ - هدي الساري مقدمة فتح الباري: لابن حجر، دار المعرفة، بيروت.\n٥٩٦ - هدية العارفين: إسماعيل باشا البغدادي، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة، إستانبول، سنة ١٩٥١ م، منشورات مكتبة المثنى، بغداد.\n٥٩٧ - هذه هي الصوفية: عبد الرحمن الوكيل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط الثالثة ١٣٩٩ هـ.\n٥٩٨ - الوابل الصيب من الكلم الطيب: لابن القيم، تحقيق: بشير محمد عيون، مكتبة دار البيان، دمشق (بدون تاريخ).\n٥٩٩ - الوافي بالوفيات: للصفدي، دار النشر فرانز شتايز بفيسبادن.\n٦٠٠ - الورع: عبد الله بن محمد البغدادي، تحقيق: محمد بن حمد الحمود، ط الأولى ١٤٠٨ هـ، الدار السلفية - الكويت.\n٦٠١ - وفيات الأعيان وأبناء أبناء الزمان: لابن خلكان، تحقيق: د. إحسان عباس، دار صادر، بيروت.","vol":"3","page":1180}]}