{"ً":{"ٌ":16636,"ٍ":"بغية النقاد النقلة","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"العلل والسؤالات/بغية النقاد النقلة - ابن المواق - ت الخرشافي - ط أضواء السلف 1-3","files":["00_63886.pdf|الغلاف","01_63887.pdf","01_63887p.pdf|الدراسة","02_63888.pdf"]},"ّ":"الكتاب: بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله\nالمؤلف: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف المراكشي المالكي المعروف بابن المواق (ت ٦٤٢ هـ)\nدراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور محمد خرشافي\nأصل التحقيق: أطروحة دكتوراة للمحقق\nالناشر: مكتبة أضواء السلف، الرياض - المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2793,"ٕ":9,"ٖ":1770156109,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["الدراسة","1","2"],"ٚ":[{"title":"تصدير","level":1,"page":2},{"title":"[مقدمة التحقيق]","level":1,"page":6},{"title":"مقدمة","level":2,"page":6},{"title":"أسباب اختيار الكتاب","level":3,"page":6},{"title":"منهج التحقيق","level":3,"page":11},{"title":"الصعوبات التي واجهتني","level":4,"page":15},{"title":"خطة العمل","level":4,"page":16},{"title":"قسم الدراسة","level":2,"page":23},{"title":"الباب الأول","level":3,"page":23},{"title":"القسم الأول حلقات المحدثين المغاربة في القرنين السادس والسابع الهجريين","level":4,"page":23},{"title":"مدخل تمهيدي لعلم الحديث بالغرب","level":5,"page":24},{"title":"الفصل الأول عبد الحق الإشبيلي (٥١٠ - ٥٨٢ هـ)","level":5,"page":30},{"title":"المبحث الأول التعريف بعبد الحق الإشبيلي","level":6,"page":31},{"title":"المبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي","level":6,"page":32},{"title":"المبحت الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي","level":6,"page":39},{"title":"المبحث الرابع: مصنفات عبد الحق الإشبيلي","level":6,"page":45},{"title":"المبحث الخامس: المكانة العلمية لعبد الحق الإشبيلي","level":6,"page":46},{"title":"الفصل الثاني ابن القطان الفاسي (٥٦٢ - ٦٢٨ هـ)","level":5,"page":49},{"title":"المبحث الأول: اسم ابن القطان ونسبه","level":6,"page":50},{"title":"المبحث الثاني: نشأته العلمية","level":6,"page":50},{"title":"المبحث الثالث: شيوخ ابن القطان","level":6,"page":51},{"title":"المبحث الرابع: تلاميذ ابن القطان","level":6,"page":56},{"title":"المبحث الخامس: مصنفات ابن القطان","level":6,"page":62},{"title":"المبحث السادس: المكانة العلمية لإبن القطان","level":6,"page":68},{"title":"المبحث السابع: أبو الحسن بن القطان محافظ مكتبة القصر","level":6,"page":70},{"title":"الفصل الثالث ابن رشيد السبتي (٦٥٧ - ٧٢١ هـ)","level":5,"page":72},{"title":"المبحث الأول: اسم ابن رشيد ونسبه","level":6,"page":73},{"title":"المبحث الثاني: المذهب الفقهي لإبن رشيد","level":6,"page":73},{"title":"المبحث الثالث: شيوخ ابن رشيد","level":6,"page":74},{"title":"المبحث الرابع: تلاميذ ابن رشيد","level":6,"page":81},{"title":"المبحث الخامس: رحلة ابن رشيد إلى الأندلس وفاس","level":6,"page":81},{"title":"المبحث السادس: مصنفات ابن رشيد","level":6,"page":82},{"title":"المبحث السابع: مكانة ابن رشيد العلمية","level":6,"page":84},{"title":"القسم الثاني حركة التأليف الحديثية من \"الأحكام\" إلى \"اليغية\"","level":4,"page":90},{"title":"تمهيدان","level":5,"page":90},{"title":"التمهيد الأول علم العلل","level":6,"page":91},{"title":"التمهيد الثاني الكتب المؤلفة في أحاديث الأحكام","level":6,"page":100},{"title":"الفصل الأول كتابا الأحكام لعبد الحق الإشبيلي \"الكبرى\" و\"الصغرى\"","level":5,"page":106},{"title":"المبحث الأول: الأحكام الكبرى","level":6,"page":107},{"title":"المبحث الثاني: الأحكام الصغرى","level":6,"page":109},{"title":"الفصل الثاني الأحكام الشرعية الوسطى","level":5,"page":114},{"title":"المبحث الأول: التعريف بالأحكام الوسطى","level":6,"page":115},{"title":"المبحث الثاني: منهج الإشبيلي في الأحكام الوسطى","level":6,"page":117},{"title":"المبحث الثالث: مصادر الكتاب","level":6,"page":123},{"title":"المبحث الرابع: القيمة العلمية للكتاب","level":6,"page":125},{"title":"المبحث الخامس: الأعمال العلمية الموضوعة على كتب الأحكام","level":6,"page":127},{"title":"الفصل الثالث كتاب بيان الوهم والإيهام","level":5,"page":129},{"title":"المبحث الأول فى اسم الكتاب وأبوابه","level":6,"page":130},{"title":"المبحث الثاني: على أي كتاب من كتب الأحكام الثلاثة وضع كتاب بيان الوهم والإيهام؟","level":6,"page":134},{"title":"المبحث الثالث: بيان منهج ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام","level":6,"page":136},{"title":"الباب الثاني ابن المواق وكتابه \"بغية النقاد\"","level":3,"page":142},{"title":"الفصل الأول التعريف بابن المواق ومكانته العلمية","level":4,"page":143},{"title":"المبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ هـ)","level":5,"page":147},{"title":"المبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق","level":5,"page":148},{"title":"المبحث الثالث: شيوخ أبي عبد الله بن المواق","level":5,"page":153},{"title":"المبحث الرابع: تلاميذ ابن المواق","level":5,"page":164},{"title":"المبحث الخامس: المذهب الفقهي لإبن المواق","level":5,"page":167},{"title":"المبحث السادس: المكانة العلمية لإبن المواق","level":5,"page":167},{"title":"المبحث السابع: ابن المواق وتصحيح الأحاديث وتضعيفها","level":5,"page":169},{"title":"المبحث الثامن: ابن المواق وعلم الجرح والتعديل","level":5,"page":171},{"title":"المبحث التاسع: ابن المواق وعلم علل الحديث","level":5,"page":173},{"title":"المبحث العاشر: مصنفات ابن المواق","level":5,"page":173},{"title":"المبحث الحادي عشر: تحقيق اسم الكتاب ونسبته إلى ابن المواق","level":5,"page":176},{"title":"الفصل الثاني أنواع التعقبات في كتاب: \"بغية النقاد\"","level":4,"page":186},{"title":"الفصل الثالث موارد ابن المواق في \"بغية النقاد\"","level":4,"page":191},{"title":"الفصل الرابع جهود ابن المواق في علوم الحديث","level":4,"page":219},{"title":"المبحث الأول: الحكم على السند المعنعن","level":5,"page":221},{"title":"المبحث الثاني: الحكم على السند المؤنن","level":5,"page":225},{"title":"المبحث الثالث: تدليس التسوية وحكمه","level":5,"page":227},{"title":"المبحث الرابع: متى يحكم على الحديث بالإنقطاع","level":5,"page":230},{"title":"المبحث الخامس: حكم مراسيل الصحابة","level":5,"page":232},{"title":"المبحث السادس: الرواية بالمكاتبة","level":5,"page":237},{"title":"المبحث السابع: النسبة الى الجد","level":5,"page":242},{"title":"المبحث الثامن: هل سمع الحسن من ابن عباس - ﵄ -؟","level":5,"page":245},{"title":"المبحث التاسع: شرط البخاري ومسلم","level":5,"page":249},{"title":"المبحث العاشر: الحديث الحسن","level":5,"page":254},{"title":"المبحث الحادي عشر: الجهالة وحكمها","level":5,"page":257},{"title":"المبحث الثاني عشر: تثبت العدالة؟","level":5,"page":261},{"title":"المبحث الثالث عشر: هل في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابحي؟","level":5,"page":265},{"title":"المبحث الرابع عشر: الرواية بالمعنى عند ابن المواق","level":5,"page":272},{"title":"المبحث الخامس عشر: الإهتمام بنسبة روايات كتب الحديث إلى مؤلفيها","level":5,"page":278},{"title":"الفصل الخامس متفرقات","level":4,"page":285},{"title":"المبحث الأول: التعقيب وآدابه عند ابن المواق","level":5,"page":286},{"title":"المبحث الثاني: ضوابط النقل عند ابن المواق","level":5,"page":292},{"title":"المبحث الثالث: أصول التخريج عند ابن المواق","level":5,"page":296},{"title":"المبحث الرابع: في نماذج من المناقشات العلمية في مصطلح الحديث بين ابن المواق وابن القطان","level":5,"page":297},{"title":"المبحث السادس: نقول عن ابن المواق","level":5,"page":305},{"title":"المبحث السابع: في ذكر المؤاخذات على ابن المواق","level":5,"page":310},{"title":"قسم التحقيق","level":2,"page":318},{"title":"تمهيد","level":3,"page":319},{"title":"وصف مخطوطة: \"بغية النقاد\"","level":3,"page":322},{"title":"إثبات نسبة كتاب \"بغية النقاد\" إلى أبي عبد الله بن المواق","level":3,"page":324},{"title":"توضيح الرموز المستعملة في المخطوط","level":3,"page":325},{"title":"(١)","level":1,"page":336},{"title":"(٢)","level":1,"page":339},{"title":"(٣)","level":1,"page":343},{"title":"(٤)","level":1,"page":346},{"title":"(٥)","level":1,"page":350},{"title":"(٦)","level":1,"page":352},{"title":"(٧)","level":1,"page":354},{"title":"(٨)","level":1,"page":355},{"title":"(٩)","level":1,"page":356},{"title":"(١٠)","level":1,"page":358},{"title":"(١١)","level":1,"page":359},{"title":"(١٢)","level":1,"page":366},{"title":"(١٣)","level":1,"page":370},{"title":"(١٤)","level":1,"page":377},{"title":"(١٥)","level":1,"page":377},{"title":"(١٦)","level":1,"page":378},{"title":"(١٧)","level":1,"page":380},{"title":"(١٨)","level":1,"page":383},{"title":"(١٩)","level":1,"page":386},{"title":"(٢٠)","level":1,"page":388},{"title":"(٢١)","level":1,"page":390},{"title":"(٢٢)","level":1,"page":392},{"title":"(٢٣)","level":1,"page":395},{"title":"(٢٤)","level":1,"page":396},{"title":"(٢٥)","level":1,"page":396},{"title":"(٢٦)","level":1,"page":399},{"title":"(٢٧)","level":1,"page":401},{"title":"(٢٨)","level":1,"page":402},{"title":"(٢٩)","level":1,"page":404},{"title":"(٣٠)","level":1,"page":406},{"title":"(٣١)","level":1,"page":406},{"title":"(٣٢)","level":1,"page":408},{"title":"(٣٣)","level":1,"page":409},{"title":"(٣٤)","level":1,"page":412},{"title":"(٣٥)","level":1,"page":413},{"title":"(٣٦)","level":1,"page":415},{"title":"(٣٧)","level":1,"page":417},{"title":"(٣٨)","level":1,"page":420},{"title":"(٣٩)","level":1,"page":422},{"title":"(٤٠)","level":1,"page":426},{"title":"(٤١)","level":1,"page":428},{"title":"(٤٢)","level":1,"page":429},{"title":"(٤٣)","level":1,"page":430},{"title":"(٤٤)","level":1,"page":432},{"title":"(٤٥)","level":1,"page":434},{"title":"(٤٦)","level":1,"page":435},{"title":"(٤٧)","level":1,"page":437},{"title":"(٤٨)","level":1,"page":438},{"title":"(٤٩)","level":1,"page":440},{"title":"(٥٠)","level":1,"page":442},{"title":"(٥١)","level":1,"page":443},{"title":"(٥٢)","level":1,"page":444},{"title":"(٥٣)","level":1,"page":447},{"title":"(٥٤)","level":1,"page":448},{"title":"(٥٥)","level":1,"page":450},{"title":"(٥٦)","level":1,"page":451},{"title":"(٥٧)","level":1,"page":453},{"title":"(٥٨)","level":1,"page":455},{"title":"(٥٩)","level":1,"page":457},{"title":"(٦٠)","level":1,"page":457},{"title":"(٦١)","level":1,"page":458},{"title":"(٦٢)","level":1,"page":459},{"title":"(٦٣)","level":1,"page":461},{"title":"(٦٤)","level":1,"page":462},{"title":"(٦٥)","level":1,"page":465},{"title":"(٦٦)","level":1,"page":467},{"title":"(٦٧)","level":1,"page":468},{"title":"(٦٨)","level":1,"page":470},{"title":"(٦٩)","level":1,"page":472},{"title":"(٧٠)","level":1,"page":477},{"title":"(٧١)","level":1,"page":482},{"title":"(٧٢)","level":1,"page":482},{"title":"(٧٣)","level":1,"page":484},{"title":"(٧٤)","level":1,"page":489},{"title":"(٧٥)","level":1,"page":490},{"title":"(٧٦)","level":1,"page":496},{"title":"(٧٧)","level":1,"page":498},{"title":"(٧٨)","level":1,"page":500},{"title":"(٧٩)","level":1,"page":502},{"title":"(٨٠)","level":1,"page":503},{"title":"(٨١)","level":1,"page":505},{"title":"(٨٢)","level":1,"page":506},{"title":"(٨٣)","level":1,"page":507},{"title":"(٨٤)","level":1,"page":509},{"title":"(٨٥)","level":1,"page":510},{"title":"(٨٦)","level":1,"page":512},{"title":"(٨٧)","level":1,"page":516},{"title":"(٨٨)","level":1,"page":519},{"title":"(٨٩)","level":1,"page":520},{"title":"(٩٠)","level":1,"page":522},{"title":"(٩١)","level":1,"page":523},{"title":"(٩٢)","level":1,"page":526},{"title":"(٩٣)","level":1,"page":530},{"title":"(٩٤)","level":1,"page":531},{"title":"(٩٥)","level":1,"page":532},{"title":"(٩٦)","level":1,"page":534},{"title":"(٩٧)","level":1,"page":549},{"title":"(٩٨)","level":1,"page":550},{"title":"(٩٩)","level":1,"page":551},{"title":"(١٠٠)","level":1,"page":554},{"title":"(١٠١)","level":1,"page":556},{"title":"(١٠٢)","level":1,"page":557},{"title":"(١٠٣)","level":1,"page":559},{"title":"(١٠٤)","level":1,"page":560},{"title":"(١٠٥)","level":1,"page":561},{"title":"(١٠٦)","level":1,"page":564},{"title":"(١٠٧)","level":1,"page":564},{"title":"(١٠٨)","level":1,"page":568},{"title":"(١٠٩)","level":1,"page":570},{"title":"(١١٠)","level":1,"page":571},{"title":"(١١١)","level":1,"page":573},{"title":"(١١٢)","level":1,"page":574},{"title":"(١١٣)","level":1,"page":576},{"title":"(١١٤)","level":1,"page":578},{"title":"(١١٥)","level":1,"page":579},{"title":"(١١٦)","level":1,"page":581},{"title":"(١١٧)","level":1,"page":583},{"title":"(١١٨)","level":1,"page":585},{"title":"(١١٩)","level":1,"page":586},{"title":"(١٢٠)","level":1,"page":587},{"title":"(١٢١)","level":1,"page":589},{"title":"(١٢٢)","level":1,"page":590},{"title":"(١٢٣)","level":1,"page":591},{"title":"(١٢٤)","level":1,"page":592},{"title":"(١٢٥)","level":1,"page":594},{"title":"(١٢٦)","level":1,"page":596},{"title":"(١٢٧)","level":1,"page":597},{"title":"(١٢٨)","level":1,"page":598},{"title":"(١٢٩)","level":1,"page":601},{"title":"(١٣٠)","level":1,"page":602},{"title":"(١٣١)","level":1,"page":604},{"title":"(١٣٢)","level":1,"page":605},{"title":"(١٣٣)","level":1,"page":606},{"title":"(١٣٤)","level":1,"page":608},{"title":"(١٣٥)","level":1,"page":610},{"title":"(١٣٦)","level":1,"page":612},{"title":"(١٣٧)","level":1,"page":613},{"title":"(١٣٨)","level":1,"page":615},{"title":"(١٣٩)","level":1,"page":616},{"title":"(١٤٠)","level":1,"page":617},{"title":"(١٤١)","level":1,"page":619},{"title":"(١٤٢)","level":1,"page":621},{"title":"(١٤٣)","level":1,"page":622},{"title":"(١٤٤)","level":1,"page":624},{"title":"(١٤٥)","level":1,"page":625},{"title":"(١٤٦)","level":1,"page":628},{"title":"(١٤٧)","level":1,"page":632},{"title":"(١٤٨)","level":1,"page":634},{"title":"(١٤٩)","level":1,"page":636},{"title":"(١٥٠)","level":1,"page":639},{"title":"(١٥١)","level":1,"page":644},{"title":"(١٥٢)","level":1,"page":648},{"title":"(١٥٣)","level":1,"page":650},{"title":"(١٥٤)","level":1,"page":651},{"title":"(١٥٥)","level":1,"page":652},{"title":"(١٥٦)","level":1,"page":654},{"title":"(١٥٧)","level":1,"page":656},{"title":"(١٥٨)","level":1,"page":658},{"title":"(١٥٩)","level":1,"page":661},{"title":"(١٦٠)","level":1,"page":662},{"title":"(١٦١)","level":1,"page":664},{"title":"(١٦٢)","level":1,"page":668},{"title":"(١٦٣)","level":1,"page":670},{"title":"(١٦٤)","level":1,"page":671},{"title":"(١٦٥)","level":1,"page":673},{"title":"(١٦٦)","level":1,"page":678},{"title":"(١٦٧)","level":1,"page":680},{"title":"(١٦٨)","level":1,"page":685},{"title":"(١٦٩)","level":1,"page":687},{"title":"(١٧٠)","level":1,"page":689},{"title":"(١٧١)","level":1,"page":693},{"title":"(١٧٢)","level":1,"page":696},{"title":"(١٧٣)","level":1,"page":698},{"title":"(١٧٤)","level":1,"page":700},{"title":"(١٧٥)","level":1,"page":701},{"title":"(١٧٦)","level":1,"page":704},{"title":"(١٧٧)","level":1,"page":705},{"title":"(١٧٨)","level":1,"page":707},{"title":"(١٧٩)","level":1,"page":709},{"title":"(١٨٠)","level":1,"page":711},{"title":"(١٨١)","level":1,"page":713},{"title":"(١٨٢)","level":1,"page":720},{"title":"(١٨٣)","level":1,"page":730},{"title":"(١٨٤)","level":1,"page":736},{"title":"(١٨٥)","level":1,"page":739},{"title":"(١٨٦)","level":1,"page":743},{"title":"(١٨٧)","level":1,"page":745},{"title":"(١٨٨)","level":1,"page":750},{"title":"(١٨٩)","level":1,"page":752},{"title":"(١٩٠)","level":1,"page":758},{"title":"(١٩١)","level":1,"page":760},{"title":"(١٩٢)","level":1,"page":763},{"title":"(١٩٣)","level":1,"page":767},{"title":"(١٩٤)","level":1,"page":770},{"title":"(١٩٥)","level":1,"page":772},{"title":"(١٩٦)","level":1,"page":773},{"title":"(١٩٧)","level":1,"page":776},{"title":"(١٩٨)","level":1,"page":783},{"title":"(١٩٩)","level":1,"page":788},{"title":"(٢٠٠)","level":1,"page":789},{"title":"(٢٠١)","level":1,"page":790},{"title":"(٢٠٢)","level":1,"page":791},{"title":"(٢٠٣)","level":1,"page":797},{"title":"(٢٠٤)","level":1,"page":798},{"title":"(٢٠٥)","level":1,"page":800},{"title":"(٢٠٦)","level":1,"page":801},{"title":"(٢٠٧)","level":1,"page":801},{"title":"(٢٠٨)","level":1,"page":802},{"title":"(٢٠٩)","level":1,"page":803},{"title":"(٢١٠)","level":1,"page":804},{"title":"(٢١١)","level":1,"page":806},{"title":"(٢١٢)","level":1,"page":807},{"title":"(٢١٣)","level":1,"page":808},{"title":"(٢١٤)","level":1,"page":809},{"title":"(٢١٥)","level":1,"page":811},{"title":"(٢١٦)","level":1,"page":811},{"title":"(٢١٧)","level":1,"page":812},{"title":"(٢١٨)","level":1,"page":813},{"title":"(٢١٩)","level":1,"page":814},{"title":"(٢٢٠)","level":1,"page":815},{"title":"(٢٢١)","level":1,"page":816},{"title":"(٢٢٢)","level":1,"page":818},{"title":"(٢٢٣)","level":1,"page":821},{"title":"(٢٢٤)","level":1,"page":821},{"title":"(٢٢٥)","level":1,"page":822},{"title":"(٢٢٦)","level":1,"page":823},{"title":"(٢٢٧)","level":1,"page":824},{"title":"(٢٢٨)","level":1,"page":826},{"title":"(٢٢٩)","level":1,"page":827},{"title":"(٢٣٠)","level":1,"page":828},{"title":"(٢٣١)","level":1,"page":829},{"title":"(٢٣٢)","level":1,"page":830},{"title":"(٢٣٣)","level":1,"page":831},{"title":"(٢٣٤)","level":1,"page":831},{"title":"(٢٣٥)","level":1,"page":833},{"title":"(٢٣٦)","level":1,"page":834},{"title":"(٢٣٧)","level":1,"page":835},{"title":"(٢٣٨)","level":1,"page":837},{"title":"(٢٣٩)","level":1,"page":838},{"title":"(٢٤٠)","level":1,"page":839},{"title":"(٢٤١)","level":1,"page":839},{"title":"(٢٤٢)","level":1,"page":840},{"title":"(٢٤٣)","level":1,"page":842},{"title":"(٢٤٤)","level":1,"page":842},{"title":"(٢٤٥)","level":1,"page":843},{"title":"(٢٤٦)","level":1,"page":843},{"title":"(٢٤٧)","level":1,"page":844},{"title":"(٢٤٨)","level":1,"page":846},{"title":"(٢٤٩)","level":1,"page":848},{"title":"(٢٥٠)","level":1,"page":850},{"title":"(٢٥١)","level":1,"page":851},{"title":"(٢٥٢)","level":1,"page":852},{"title":"(٢٥٣)","level":1,"page":853},{"title":"(٢٥٤)","level":1,"page":854},{"title":"(٢٥٥)","level":1,"page":855},{"title":"(٢٥٦)","level":1,"page":856},{"title":"(٢٥٧)","level":1,"page":857},{"title":"(٢٥٨)","level":1,"page":858},{"title":"(٢٥٩)","level":1,"page":859},{"title":"(٢٦٠)","level":1,"page":861},{"title":"(٢٦١)","level":1,"page":863},{"title":"(٢٦٢)","level":1,"page":865},{"title":"(٢٦٣)","level":1,"page":867},{"title":"(٢٦٤)","level":1,"page":872},{"title":"(٢٦٥)","level":1,"page":876},{"title":"(٢٦٦)","level":1,"page":878},{"title":"(٢٦٧)","level":1,"page":879},{"title":"(٢٦٨)","level":1,"page":880},{"title":"(٢٦٩)","level":1,"page":881},{"title":"(٢٧٠)","level":1,"page":882},{"title":"(٢٧١)","level":1,"page":884},{"title":"(٢٧٢)","level":1,"page":885},{"title":"(٢٧٣)","level":1,"page":886},{"title":"(٢٧٤)","level":1,"page":887},{"title":"(٢٧٥)","level":1,"page":888},{"title":"(٢٧٦)","level":1,"page":888},{"title":"(٢٧٧)","level":1,"page":890},{"title":"(٢٧٨)","level":1,"page":891},{"title":"(٢٧٩)","level":1,"page":892},{"title":"(٢٨٠)","level":1,"page":894},{"title":"(٢٨١)","level":1,"page":895},{"title":"(٢٨٢)","level":1,"page":898},{"title":"(٢٨٣)","level":1,"page":899},{"title":"(٢٨٤)","level":1,"page":900},{"title":"(٢٨٥)","level":1,"page":902},{"title":"(٢٨٦)","level":1,"page":902},{"title":"(٢٨٧)","level":1,"page":905},{"title":"(٢٨٨)","level":1,"page":906},{"title":"(٢٨٩)","level":1,"page":907},{"title":"(٢٩٠)","level":1,"page":909},{"title":"(٢٩١)","level":1,"page":911},{"title":"(٢٩٢)","level":1,"page":912},{"title":"(٢٩٣)","level":1,"page":914},{"title":"(٢٩٤)","level":1,"page":914},{"title":"(٢٩٥)","level":1,"page":915},{"title":"(٢٩٦)","level":1,"page":916},{"title":"(٢٩٧)","level":1,"page":917},{"title":"(٢٩٨)","level":1,"page":919},{"title":"(٢٩٩)","level":1,"page":920},{"title":"(٣٠٠)","level":1,"page":921},{"title":"(٣٠١)","level":1,"page":922},{"title":"(٣٠٢)","level":1,"page":924},{"title":"(٣٠٣)","level":1,"page":926},{"title":"(٣٠٤)","level":1,"page":927},{"title":"(٣٠٥)","level":1,"page":928},{"title":"(٣٠٦)","level":1,"page":929},{"title":"(٣٠٧)","level":1,"page":931},{"title":"(٣٠٨)","level":1,"page":932},{"title":"(٣٠٩)","level":1,"page":933},{"title":"(٣١٠)","level":1,"page":936},{"title":"(٣١١)","level":1,"page":937},{"title":"(٣١٢)","level":1,"page":940},{"title":"(٣١٣)","level":1,"page":941},{"title":"(٣١٤)","level":1,"page":943},{"title":"(٣١٥)","level":1,"page":946},{"title":"(٣١٦)","level":1,"page":947},{"title":"(٣١٧)","level":1,"page":948},{"title":"(٣١٨)","level":1,"page":948},{"title":"(٣١٩)","level":1,"page":949},{"title":"(٣٢٠)","level":1,"page":950},{"title":"(٣٢١)","level":1,"page":951},{"title":"(٣٢٢)","level":1,"page":953},{"title":"(٣٢٣)","level":1,"page":954},{"title":"(٣٢٤)","level":1,"page":956},{"title":"(٣٢٥)","level":1,"page":956},{"title":"(٣٢٦)","level":1,"page":958},{"title":"(٣٢٧)","level":1,"page":959},{"title":"(٣٢٨)","level":1,"page":960},{"title":"(٣٢٩)","level":1,"page":961},{"title":"(٣٣٠)","level":1,"page":963},{"title":"(٣٣١)","level":1,"page":963},{"title":"(٣٣٢)","level":1,"page":964},{"title":"(٣٣٣)","level":1,"page":965},{"title":"(٣٣٤)","level":1,"page":966},{"title":"(٣٣٥)","level":1,"page":967},{"title":"(٣٣٦)","level":1,"page":968},{"title":"(٣٣٧)","level":1,"page":973},{"title":"(٣٣٨)","level":1,"page":975},{"title":"(٣٣٩)","level":1,"page":977},{"title":"(٣٤٠)","level":1,"page":981},{"title":"(٣٤١)","level":1,"page":981},{"title":"(٣٤٢)","level":1,"page":983},{"title":"(٣٤٣)","level":1,"page":984},{"title":"(٣٤٤)","level":1,"page":986},{"title":"(٣٤٥)","level":1,"page":987},{"title":"(٣٤٦)","level":1,"page":990},{"title":"(٣٤٧)","level":1,"page":992},{"title":"(٣٤٨)","level":1,"page":994},{"title":"(٣٤٩)","level":1,"page":996},{"title":"(٣٥٠)","level":1,"page":999},{"title":"(٣٥١)","level":1,"page":1002},{"title":"(٣٥٢)","level":1,"page":1004},{"title":"(٣٥٣)","level":1,"page":1006},{"title":"(٣٥٤)","level":1,"page":1007},{"title":"(٣٥٥)","level":1,"page":1009},{"title":"(٣٥٦)","level":1,"page":1011},{"title":"(٣٥٧)","level":1,"page":1012},{"title":"(٣٥٨)","level":1,"page":1014},{"title":"(٣٥٩)","level":1,"page":1016},{"title":"(٣٦٠)","level":1,"page":1018},{"title":"(٣٦١)","level":1,"page":1019},{"title":"(٣٦٢)","level":1,"page":1020},{"title":"(٣٦٣)","level":1,"page":1022},{"title":"(٣٦٤)","level":1,"page":1023},{"title":"(٣٦٥)","level":1,"page":1025},{"title":"(٣٦٦)","level":1,"page":1026},{"title":"(٣٦٧)","level":1,"page":1028},{"title":"(٣٦٨)","level":1,"page":1030},{"title":"(٣٦٩)","level":1,"page":1031},{"title":"(٣٧٠)","level":1,"page":1032},{"title":"(٣٧١)","level":1,"page":1033},{"title":"(٣٧٢)","level":1,"page":1034},{"title":"(٣٧٣)","level":1,"page":1038},{"title":"(٣٧٤)","level":1,"page":1042},{"title":"(٣٧٥)","level":1,"page":1045},{"title":"(٣٧٦)","level":1,"page":1047},{"title":"(٣٧٧)","level":1,"page":1050},{"title":"(٣٧٨)","level":1,"page":1062},{"title":"(٣٧٩)","level":1,"page":1064},{"title":"(٣٨٠)","level":1,"page":1065},{"title":"(٣٨١)","level":1,"page":1067},{"title":"(٣٨٢)","level":1,"page":1069},{"title":"(٣٨٣)","level":1,"page":1072},{"title":"(٣٨٤)","level":1,"page":1073},{"title":"(٣٨٥)","level":1,"page":1076},{"title":"(٣٨٦)","level":1,"page":1077},{"title":"(٣٨٧)","level":1,"page":1077},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":1079},{"title":"فهرس المصادر","level":1,"page":1083}],"ٛ":{"الدراسة,2":1,"الدراسة,3":2,"الدراسة,4":3,"الدراسة,5":4,"الدراسة,6":5,"الدراسة,7":6,"الدراسة,8":7,"الدراسة,9":8,"الدراسة,10":9,"الدراسة,11":10,"الدراسة,12":11,"الدراسة,13":12,"الدراسة,14":13,"الدراسة,15":14,"الدراسة,16":15,"الدراسة,17":16,"الدراسة,18":17,"الدراسة,19":18,"الدراسة,20":19,"الدراسة,21":20,"الدراسة,22":21,"الدراسة,23":22,"الدراسة,25":23,"الدراسة,27":24,"الدراسة,28":25,"الدراسة,29":26,"الدراسة,30":27,"الدراسة,31":28,"الدراسة,32":29,"الدراسة,33":30,"الدراسة,35":31,"الدراسة,36":32,"الدراسة,37":33,"الدراسة,38":34,"الدراسة,39":35,"الدراسة,40":36,"الدراسة,41":37,"الدراسة,42":38,"الدراسة,43":39,"الدراسة,44":40,"الدراسة,45":41,"الدراسة,46":42,"الدراسة,47":43,"الدراسة,48":44,"الدراسة,49":45,"الدراسة,50":46,"الدراسة,51":47,"الدراسة,52":48,"الدراسة,53":49,"الدراسة,55":50,"الدراسة,56":51,"الدراسة,57":52,"الدراسة,58":53,"الدراسة,59":54,"الدراسة,60":55,"الدراسة,61":56,"الدراسة,62":57,"الدراسة,63":58,"الدراسة,64":59,"الدراسة,65":60,"الدراسة,66":61,"الدراسة,67":62,"الدراسة,68":63,"الدراسة,69":64,"الدراسة,70":65,"الدراسة,71":66,"الدراسة,72":67,"الدراسة,73":68,"الدراسة,74":69,"الدراسة,75":70,"الدراسة,76":71,"الدراسة,77":72,"الدراسة,79":73,"الدراسة,80":74,"الدراسة,81":75,"الدراسة,82":76,"الدراسة,83":77,"الدراسة,84":78,"الدراسة,85":79,"الدراسة,86":80,"الدراسة,87":81,"الدراسة,88":82,"الدراسة,89":83,"الدراسة,90":84,"الدراسة,91":85,"الدراسة,92":86,"الدراسة,93":87,"الدراسة,94":88,"الدراسة,95":89,"الدراسة,97":90,"الدراسة,99":91,"الدراسة,101":92,"الدراسة,102":93,"الدراسة,103":94,"الدراسة,104":95,"الدراسة,105":96,"الدراسة,106":97,"الدراسة,107":98,"الدراسة,108":99,"الدراسة,109":100,"الدراسة,111":101,"الدراسة,112":102,"الدراسة,113":103,"الدراسة,114":104,"الدراسة,115":105,"الدراسة,117":106,"الدراسة,119":107,"الدراسة,120":108,"الدراسة,121":109,"الدراسة,122":110,"الدراسة,123":111,"الدراسة,124":112,"الدراسة,125":113,"الدراسة,127":114,"الدراسة,129":115,"الدراسة,130":116,"الدراسة,131":117,"الدراسة,132":118,"الدراسة,133":119,"الدراسة,134":120,"الدراسة,135":121,"الدراسة,136":122,"الدراسة,137":123,"الدراسة,138":124,"الدراسة,139":125,"الدراسة,140":126,"الدراسة,141":127,"الدراسة,142":128,"الدراسة,143":129,"الدراسة,145":130,"الدراسة,146":131,"الدراسة,147":132,"الدراسة,148":133,"الدراسة,149":134,"الدراسة,150":135,"الدراسة,151":136,"الدراسة,152":137,"الدراسة,153":138,"الدراسة,154":139,"الدراسة,155":140,"الدراسة,156":141,"الدراسة,157":142,"الدراسة,159":143,"الدراسة,161":144,"الدراسة,162":145,"الدراسة,163":146,"الدراسة,164":147,"الدراسة,165":148,"الدراسة,166":149,"الدراسة,167":150,"الدراسة,168":151,"الدراسة,169":152,"الدراسة,170":153,"الدراسة,171":154,"الدراسة,172":155,"الدراسة,173":156,"الدراسة,174":157,"الدراسة,175":158,"الدراسة,176":159,"الدراسة,177":160,"الدراسة,178":161,"الدراسة,179":162,"الدراسة,180":163,"الدراسة,181":164,"الدراسة,182":165,"الدراسة,183":166,"الدراسة,184":167,"الدراسة,185":168,"الدراسة,186":169,"الدراسة,187":170,"الدراسة,188":171,"الدراسة,189":172,"الدراسة,190":173,"الدراسة,191":174,"الدراسة,192":175,"الدراسة,193":176,"الدراسة,194":177,"الدراسة,195":178,"الدراسة,196":179,"الدراسة,197":180,"الدراسة,198":181,"الدراسة,199":182,"الدراسة,200":183,"الدراسة,201":184,"الدراسة,202":185,"الدراسة,203":186,"الدراسة,205":187,"الدراسة,206":188,"الدراسة,207":189,"الدراسة,208":190,"الدراسة,209":191,"الدراسة,211":192,"الدراسة,213":193,"الدراسة,214":194,"الدراسة,215":195,"الدراسة,216":196,"الدراسة,217":197,"الدراسة,218":198,"الدراسة,219":199,"الدراسة,220":200,"الدراسة,221":201,"الدراسة,222":202,"الدراسة,223":203,"الدراسة,224":204,"الدراسة,225":205,"الدراسة,226":206,"الدراسة,227":207,"الدراسة,228":208,"الدراسة,229":209,"الدراسة,230":210,"الدراسة,231":211,"الدراسة,232":212,"الدراسة,233":213,"الدراسة,234":214,"الدراسة,235":215,"الدراسة,236":216,"الدراسة,237":217,"الدراسة,238":218,"الدراسة,239":219,"الدراسة,241":220,"الدراسة,243":221,"الدراسة,244":222,"الدراسة,245":223,"الدراسة,246":224,"الدراسة,247":225,"الدراسة,248":226,"الدراسة,249":227,"الدراسة,250":228,"الدراسة,251":229,"الدراسة,252":230,"الدراسة,253":231,"الدراسة,254":232,"الدراسة,255":233,"الدراسة,256":234,"الدراسة,257":235,"الدراسة,258":236,"الدراسة,259":237,"الدراسة,260":238,"الدراسة,261":239,"الدراسة,262":240,"الدراسة,263":241,"الدراسة,264":242,"الدراسة,265":243,"الدراسة,266":244,"الدراسة,267":245,"الدراسة,268":246,"الدراسة,269":247,"الدراسة,270":248,"الدراسة,271":249,"الدراسة,272":250,"الدراسة,273":251,"الدراسة,274":252,"الدراسة,275":253,"الدراسة,276":254,"الدراسة,277":255,"الدراسة,278":256,"الدراسة,279":257,"الدراسة,280":258,"الدراسة,281":259,"الدراسة,282":260,"الدراسة,283":261,"الدراسة,284":262,"الدراسة,285":263,"الدراسة,286":264,"الدراسة,287":265,"الدراسة,288":266,"الدراسة,289":267,"الدراسة,290":268,"الدراسة,291":269,"الدراسة,292":270,"الدراسة,293":271,"الدراسة,294":272,"الدراسة,295":273,"الدراسة,296":274,"الدراسة,297":275,"الدراسة,298":276,"الدراسة,299":277,"الدراسة,300":278,"الدراسة,301":279,"الدراسة,302":280,"الدراسة,303":281,"الدراسة,304":282,"الدراسة,305":283,"الدراسة,306":284,"الدراسة,307":285,"الدراسة,309":286,"الدراسة,310":287,"الدراسة,311":288,"الدراسة,312":289,"الدراسة,313":290,"الدراسة,314":291,"الدراسة,315":292,"الدراسة,316":293,"الدراسة,317":294,"الدراسة,318":295,"الدراسة,319":296,"الدراسة,320":297,"الدراسة,321":298,"الدراسة,322":299,"الدراسة,323":300,"الدراسة,324":301,"الدراسة,325":302,"الدراسة,326":303,"الدراسة,327":304,"الدراسة,328":305,"الدراسة,329":306,"الدراسة,330":307,"الدراسة,331":308,"الدراسة,332":309,"الدراسة,333":310,"الدراسة,334":311,"الدراسة,335":312,"الدراسة,336":313,"الدراسة,337":314,"الدراسة,338":315,"الدراسة,339":316,"الدراسة,340":317,"الدراسة,341":318,"الدراسة,343":319,"الدراسة,344":320,"الدراسة,345":321,"الدراسة,346":322,"الدراسة,347":323,"الدراسة,348":324,"الدراسة,349":325,"الدراسة,351":326,"الدراسة,353":327,"الدراسة,354":328,"الدراسة,355":329,"الدراسة,356":330,"1,2":332,"1,3":333,"1,4":334,"1,5":335,"1,7":336,"1,8":337,"1,9":338,"1,10":339,"1,11":340,"1,12":341,"1,13":342,"1,14":343,"1,15":344,"1,16":345,"1,17":346,"1,18":347,"1,19":348,"1,20":349,"1,21":350,"1,22":351,"1,23":352,"1,24":353,"1,25":354,"1,26":355,"1,27":356,"1,28":357,"1,29":358,"1,30":359,"1,31":360,"1,32":361,"1,33":363,"1,34":364,"1,35":365,"1,36":366,"1,37":367,"1,38":368,"1,39":369,"1,40":370,"1,41":371,"1,42":372,"1,43":373,"1,44":374,"1,45":375,"1,46":376,"1,47":377,"1,48":378,"1,49":379,"1,50":380,"1,51":381,"1,52":382,"1,53":383,"1,54":384,"1,55":385,"1,56":386,"1,57":387,"1,58":388,"1,59":389,"1,60":390,"1,61":391,"1,62":392,"1,63":393,"1,64":394,"1,65":395,"1,66":396,"1,67":397,"1,68":398,"1,69":399,"1,70":400,"1,71":401,"1,72":402,"1,73":403,"1,74":404,"1,75":405,"1,76":406,"1,77":407,"1,78":408,"1,79":409,"1,80":410,"1,81":411,"1,82":412,"1,83":413,"1,84":414,"1,85":415,"1,86":416,"1,87":417,"1,88":418,"1,89":419,"1,90":420,"1,91":421,"1,92":422,"1,93":423,"1,94":424,"1,95":425,"1,96":426,"1,97":427,"1,98":428,"1,99":429,"1,100":430,"1,101":431,"1,102":432,"1,103":433,"1,104":434,"1,105":435,"1,106":436,"1,107":437,"1,108":438,"1,109":439,"1,110":440,"1,111":441,"1,112":442,"1,113":443,"1,114":444,"1,115":445,"1,116":446,"1,117":447,"1,118":448,"1,119":449,"1,120":450,"1,121":451,"1,122":452,"1,123":453,"1,124":454,"1,125":455,"1,126":456,"1,127":457,"1,128":458,"1,129":459,"1,130":460,"1,131":461,"1,132":462,"1,133":463,"1,134":464,"1,135":465,"1,136":466,"1,137":467,"1,138":468,"1,139":469,"1,140":470,"1,141":471,"1,142":472,"1,143":473,"1,144":474,"1,145":475,"1,146":476,"1,147":477,"1,148":478,"1,149":479,"1,150":480,"1,151":481,"1,152":482,"1,153":483,"1,154":484,"1,155":485,"1,156":486,"1,157":487,"1,158":488,"1,159":489,"1,160":490,"1,161":491,"1,162":492,"1,163":493,"1,164":494,"1,165":495,"1,166":496,"1,167":497,"1,168":498,"1,169":499,"1,170":500,"1,171":501,"1,172":502,"1,173":503,"1,174":504,"1,175":505,"1,176":506,"1,177":507,"1,178":508,"1,179":509,"1,180":510,"1,181":511,"1,182":512,"1,183":513,"1,184":514,"1,185":515,"1,186":516,"1,187":517,"1,188":518,"1,189":519,"1,190":520,"1,191":521,"1,192":522,"1,193":523,"1,194":524,"1,195":525,"1,196":526,"1,197":527,"1,198":528,"1,199":529,"1,200":530,"1,201":531,"1,202":532,"1,203":533,"1,204":534,"1,205":535,"1,206":536,"1,207":537,"1,208":538,"1,209":539,"1,210":540,"1,211":541,"1,212":542,"1,213":543,"1,214":544,"1,215":545,"1,216":546,"1,217":547,"1,218":548,"1,219":549,"1,220":550,"1,221":551,"1,222":552,"1,223":553,"1,224":554,"1,225":555,"1,226":556,"1,227":557,"1,228":558,"1,229":559,"1,230":560,"1,231":561,"1,232":562,"1,233":563,"1,234":564,"1,235":565,"1,236":566,"1,237":567,"1,238":568,"1,239":569,"1,240":570,"1,241":571,"1,242":572,"1,243":573,"1,244":574,"1,245":575,"1,246":576,"1,247":577,"1,248":578,"1,249":579,"1,250":580,"1,251":581,"1,252":582,"1,253":583,"1,254":584,"1,255":585,"1,256":586,"1,257":587,"1,258":588,"1,259":589,"1,260":590,"1,261":591,"1,262":592,"1,263":593,"1,264":594,"1,265":595,"1,266":596,"1,267":597,"1,268":598,"1,269":599,"1,270":600,"1,271":601,"1,272":602,"1,273":603,"1,274":604,"1,275":605,"1,276":606,"1,277":607,"1,278":608,"1,279":609,"1,280":610,"1,281":611,"1,282":612,"1,283":613,"1,284":614,"1,285":615,"1,286":616,"1,287":617,"1,288":618,"1,289":619,"1,290":620,"1,291":621,"1,292":622,"1,293":623,"1,294":624,"1,295":625,"1,296":626,"1,297":627,"1,298":628,"1,299":629,"1,300":630,"1,301":631,"1,302":632,"1,303":633,"1,304":634,"1,305":635,"1,306":636,"1,307":637,"1,308":638,"1,309":639,"1,310":640,"1,311":641,"1,312":642,"1,313":643,"1,314":644,"1,315":645,"1,316":646,"1,317":647,"1,318":648,"1,319":649,"1,320":650,"1,321":651,"1,322":652,"1,323":653,"1,324":654,"1,325":655,"1,326":656,"1,327":657,"1,328":658,"1,329":659,"1,330":660,"1,331":661,"1,332":662,"1,333":663,"1,334":664,"1,335":665,"1,336":666,"1,337":667,"1,338":668,"1,339":669,"1,340":670,"1,341":671,"1,342":672,"1,343":673,"1,344":674,"1,345":675,"1,346":676,"1,347":677,"1,348":678,"1,349":679,"1,350":680,"1,351":681,"1,352":682,"1,353":683,"1,354":684,"1,355":685,"1,356":686,"1,357":687,"1,358":688,"1,359":689,"1,360":690,"1,361":691,"1,362":692,"1,363":693,"1,364":694,"1,365":695,"1,366":696,"1,367":697,"1,368":698,"1,369":699,"1,370":700,"1,371":701,"1,372":702,"1,373":703,"1,374":704,"1,375":705,"1,376":706,"1,377":707,"1,378":708,"1,379":709,"1,380":710,"1,381":711,"1,382":712,"1,383":713,"1,384":714,"1,385":715,"1,386":716,"1,387":717,"1,388":718,"1,389":719,"1,390":720,"1,391":721,"1,392":722,"1,393":723,"1,394":724,"1,395":725,"1,396":726,"1,397":727,"1,398":728,"1,399":729,"1,400":730,"1,401":731,"1,402":732,"1,403":733,"1,404":734,"1,405":735,"1,406":736,"1,407":737,"1,408":738,"1,409":739,"1,410":740,"1,411":741,"1,412":742,"1,413":743,"1,414":744,"1,415":745,"1,416":746,"1,417":747,"1,418":748,"1,419":749,"1,420":750,"1,421":751,"1,422":752,"1,423":753,"1,424":754,"1,425":755,"1,426":756,"1,427":757,"1,428":758,"1,429":759,"1,430":760,"1,431":761,"1,432":762,"1,433":763,"1,434":764,"1,435":765,"1,436":766,"1,437":767,"1,438":768,"1,439":769,"1,440":770,"1,441":771,"1,442":772,"1,443":773,"1,444":774,"1,445":775,"1,446":776,"1,447":777,"1,448":778,"1,449":779,"1,450":780,"1,451":781,"1,452":782,"1,453":783,"1,454":784,"1,455":785,"1,456":786,"1,457":787,"1,458":788,"1,459":789,"1,460":790,"1,461":791,"1,462":792,"2,2":794,"2,3":795,"2,4":796,"2,5":797,"2,6":798,"2,7":799,"2,8":800,"2,9":801,"2,10":802,"2,11":803,"2,12":804,"2,13":805,"2,14":806,"2,15":807,"2,16":808,"2,17":809,"2,18":810,"2,19":811,"2,20":812,"2,21":813,"2,22":814,"2,23":815,"2,24":816,"2,25":817,"2,26":818,"2,27":819,"2,28":820,"2,29":821,"2,30":822,"2,31":823,"2,32":824,"2,33":825,"2,34":826,"2,35":827,"2,36":828,"2,37":829,"2,38":830,"2,39":831,"2,40":832,"2,41":833,"2,42":834,"2,43":835,"2,44":836,"2,45":837,"2,46":838,"2,47":839,"2,48":840,"2,49":841,"2,50":842,"2,51":843,"2,52":844,"2,53":845,"2,54":846,"2,55":847,"2,56":848,"2,57":849,"2,58":850,"2,59":851,"2,60":852,"2,61":853,"2,62":854,"2,63":855,"2,64":856,"2,65":857,"2,66":858,"2,67":859,"2,68":860,"2,69":861,"2,70":862,"2,71":863,"2,72":864,"2,73":865,"2,74":866,"2,75":867,"2,76":868,"2,77":869,"2,78":870,"2,79":871,"2,80":872,"2,81":873,"2,82":874,"2,83":875,"2,84":876,"2,85":877,"2,86":878,"2,87":879,"2,88":880,"2,89":881,"2,90":882,"2,91":883,"2,92":884,"2,93":885,"2,94":886,"2,95":887,"2,96":888,"2,97":889,"2,98":890,"2,99":891,"2,100":892,"2,101":893,"2,102":894,"2,103":895,"2,104":896,"2,105":897,"2,106":898,"2,107":899,"2,108":900,"2,109":901,"2,110":902,"2,111":903,"2,112":904,"2,113":905,"2,114":906,"2,115":907,"2,116":908,"2,117":909,"2,118":910,"2,119":911,"2,120":912,"2,121":913,"2,122":914,"2,123":915,"2,124":916,"2,125":917,"2,126":918,"2,127":919,"2,128":920,"2,129":921,"2,130":922,"2,131":923,"2,132":924,"2,133":925,"2,134":926,"2,135":927,"2,136":928,"2,137":929,"2,138":930,"2,139":931,"2,140":932,"2,141":933,"2,142":934,"2,143":935,"2,144":936,"2,145":937,"2,146":938,"2,147":939,"2,148":940,"2,149":941,"2,150":942,"2,151":943,"2,152":944,"2,153":945,"2,154":946,"2,155":947,"2,156":948,"2,157":949,"2,158":950,"2,159":951,"2,160":952,"2,161":953,"2,162":954,"2,163":955,"2,164":956,"2,165":957,"2,166":958,"2,167":959,"2,168":960,"2,169":961,"2,170":962,"2,171":963,"2,172":964,"2,173":965,"2,174":966,"2,175":967,"2,176":968,"2,177":969,"2,178":970,"2,179":971,"2,180":972,"2,181":973,"2,182":974,"2,183":975,"2,184":976,"2,185":977,"2,186":978,"2,187":979,"2,188":980,"2,189":981,"2,190":982,"2,191":983,"2,192":984,"2,193":985,"2,194":986,"2,195":987,"2,196":988,"2,197":989,"2,198":990,"2,199":991,"2,200":992,"2,201":993,"2,202":994,"2,203":995,"2,204":996,"2,205":997,"2,206":998,"2,207":999,"2,208":1000,"2,209":1001,"2,210":1002,"2,211":1003,"2,212":1004,"2,213":1005,"2,214":1006,"2,215":1007,"2,216":1008,"2,217":1009,"2,218":1010,"2,219":1011,"2,220":1012,"2,221":1013,"2,222":1014,"2,223":1015,"2,224":1016,"2,225":1017,"2,226":1018,"2,227":1019,"2,228":1020,"2,229":1021,"2,230":1022,"2,231":1023,"2,232":1024,"2,233":1025,"2,234":1026,"2,235":1027,"2,236":1028,"2,237":1029,"2,238":1030,"2,239":1031,"2,240":1032,"2,241":1033,"2,242":1034,"2,243":1035,"2,244":1036,"2,245":1037,"2,246":1038,"2,247":1039,"2,248":1040,"2,249":1041,"2,250":1042,"2,251":1043,"2,252":1044,"2,253":1045,"2,254":1046,"2,255":1047,"2,256":1048,"2,257":1049,"2,258":1050,"2,259":1051,"2,260":1052,"2,261":1053,"2,262":1054,"2,263":1055,"2,264":1056,"2,265":1057,"2,266":1058,"2,267":1059,"2,268":1060,"2,269":1061,"2,270":1062,"2,271":1063,"2,272":1064,"2,273":1065,"2,274":1066,"2,275":1067,"2,276":1068,"2,277":1069,"2,278":1070,"2,279":1071,"2,280":1072,"2,281":1073,"2,282":1074,"2,283":1075,"2,284":1076,"2,285":1077,"2,286":1078,"2,287":1079,"2,289":1080,"2,290":1081,"2,291":1082,"2,401":1083,"2,402":1084,"2,403":1085,"2,404":1086,"2,405":1087,"2,406":1088,"2,407":1089,"2,408":1090,"2,409":1091,"2,410":1092,"2,411":1093,"2,412":1094,"2,413":1095,"2,414":1096,"2,415":1097,"2,416":1098,"2,417":1099,"2,418":1100,"2,419":1101,"2,420":1102,"2,421":1103,"2,422":1104,"2,423":1105,"2,424":1106,"2,425":1107,"2,426":1108,"2,427":1109,"2,428":1110,"2,429":1111,"2,430":1112,"2,431":1113,"2,432":1114,"2,433":1115,"2,434":1116,"2,435":1117,"2,436":1118,"2,437":1119,"2,438":1120,"2,439":1121,"2,440":1122,"2,441":1123,"2,442":1124},"ٜ":{"الدراسة":[2,356],"1":[2,462],"2":[2,442]},"ٝ":["الدراسة,2","الدراسة,3","الدراسة,4","الدراسة,5","الدراسة,6","الدراسة,7","الدراسة,8","الدراسة,9","الدراسة,10","الدراسة,11","الدراسة,12","الدراسة,13","الدراسة,14","الدراسة,15","الدراسة,16","الدراسة,17","الدراسة,18","الدراسة,19","الدراسة,20","الدراسة,21","الدراسة,22","الدراسة,23","الدراسة,25","الدراسة,27","الدراسة,28","الدراسة,29","الدراسة,30","الدراسة,31","الدراسة,32","الدراسة,33","الدراسة,35","الدراسة,36","الدراسة,37","الدراسة,38","الدراسة,39","الدراسة,40","الدراسة,41","الدراسة,42","الدراسة,43","الدراسة,44","الدراسة,45","الدراسة,46","الدراسة,47","الدراسة,48","الدراسة,49","الدراسة,50","الدراسة,51","الدراسة,52","الدراسة,53","الدراسة,55","الدراسة,56","الدراسة,57","الدراسة,58","الدراسة,59","الدراسة,60","الدراسة,61","الدراسة,62","الدراسة,63","الدراسة,64","الدراسة,65","الدراسة,66","الدراسة,67","الدراسة,68","الدراسة,69","الدراسة,70","الدراسة,71","الدراسة,72","الدراسة,73","الدراسة,74","الدراسة,75","الدراسة,76","الدراسة,77","الدراسة,79","الدراسة,80","الدراسة,81","الدراسة,82","الدراسة,83","الدراسة,84","الدراسة,85","الدراسة,86","الدراسة,87","الدراسة,88","الدراسة,89","الدراسة,90","الدراسة,91","الدراسة,92","الدراسة,93","الدراسة,94","الدراسة,95","الدراسة,97","الدراسة,99","الدراسة,101","الدراسة,102","الدراسة,103","الدراسة,104","الدراسة,105","الدراسة,106","الدراسة,107","الدراسة,108","الدراسة,109","الدراسة,111","الدراسة,112","الدراسة,113","الدراسة,114","الدراسة,115","الدراسة,117","الدراسة,119","الدراسة,120","الدراسة,121","الدراسة,122","الدراسة,123","الدراسة,124","الدراسة,125","الدراسة,127","الدراسة,129","الدراسة,130","الدراسة,131","الدراسة,132","الدراسة,133","الدراسة,134","الدراسة,135","الدراسة,136","الدراسة,137","الدراسة,138","الدراسة,139","الدراسة,140","الدراسة,141","الدراسة,142","الدراسة,143","الدراسة,145","الدراسة,146","الدراسة,147","الدراسة,148","الدراسة,149","الدراسة,150","الدراسة,151","الدراسة,152","الدراسة,153","الدراسة,154","الدراسة,155","الدراسة,156","الدراسة,157","الدراسة,159","الدراسة,161","الدراسة,162","الدراسة,163","الدراسة,164","الدراسة,165","الدراسة,166","الدراسة,167","الدراسة,168","الدراسة,169","الدراسة,170","الدراسة,171","الدراسة,172","الدراسة,173","الدراسة,174","الدراسة,175","الدراسة,176","الدراسة,177","الدراسة,178","الدراسة,179","الدراسة,180","الدراسة,181","الدراسة,182","الدراسة,183","الدراسة,184","الدراسة,185","الدراسة,186","الدراسة,187","الدراسة,188","الدراسة,189","الدراسة,190","الدراسة,191","الدراسة,192","الدراسة,193","الدراسة,194","الدراسة,195","الدراسة,196","الدراسة,197","الدراسة,198","الدراسة,199","الدراسة,200","الدراسة,201","الدراسة,202","الدراسة,203","الدراسة,205","الدراسة,206","الدراسة,207","الدراسة,208","الدراسة,209","الدراسة,211","الدراسة,213","الدراسة,214","الدراسة,215","الدراسة,216","الدراسة,217","الدراسة,218","الدراسة,219","الدراسة,220","الدراسة,221","الدراسة,222","الدراسة,223","الدراسة,224","الدراسة,225","الدراسة,226","الدراسة,227","الدراسة,228","الدراسة,229","الدراسة,230","الدراسة,231","الدراسة,232","الدراسة,233","الدراسة,234","الدراسة,235","الدراسة,236","الدراسة,237","الدراسة,238","الدراسة,239","الدراسة,241","الدراسة,243","الدراسة,244","الدراسة,245","الدراسة,246","الدراسة,247","الدراسة,248","الدراسة,249","الدراسة,250","الدراسة,251","الدراسة,252","الدراسة,253","الدراسة,254","الدراسة,255","الدراسة,256","الدراسة,257","الدراسة,258","الدراسة,259","الدراسة,260","الدراسة,261","الدراسة,262","الدراسة,263","الدراسة,264","الدراسة,265","الدراسة,266","الدراسة,267","الدراسة,268","الدراسة,269","الدراسة,270","الدراسة,271","الدراسة,272","الدراسة,273","الدراسة,274","الدراسة,275","الدراسة,276","الدراسة,277","الدراسة,278","الدراسة,279","الدراسة,280","الدراسة,281","الدراسة,282","الدراسة,283","الدراسة,284","الدراسة,285","الدراسة,286","الدراسة,287","الدراسة,288","الدراسة,289","الدراسة,290","الدراسة,291","الدراسة,292","الدراسة,293","الدراسة,294","الدراسة,295","الدراسة,296","الدراسة,297","الدراسة,298","الدراسة,299","الدراسة,300","الدراسة,301","الدراسة,302","الدراسة,303","الدراسة,304","الدراسة,305","الدراسة,306","الدراسة,307","الدراسة,309","الدراسة,310","الدراسة,311","الدراسة,312","الدراسة,313","الدراسة,314","الدراسة,315","الدراسة,316","الدراسة,317","الدراسة,318","الدراسة,319","الدراسة,320","الدراسة,321","الدراسة,322","الدراسة,323","الدراسة,324","الدراسة,325","الدراسة,326","الدراسة,327","الدراسة,328","الدراسة,329","الدراسة,330","الدراسة,331","الدراسة,332","الدراسة,333","الدراسة,334","الدراسة,335","الدراسة,336","الدراسة,337","الدراسة,338","الدراسة,339","الدراسة,340","الدراسة,341","الدراسة,343","الدراسة,344","الدراسة,345","الدراسة,346","الدراسة,347","الدراسة,348","الدراسة,349","الدراسة,351","الدراسة,353","الدراسة,354","الدراسة,355","الدراسة,356",null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,30","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462",null,"2,2","2,3","2,4","2,5","2,6","2,7","2,8","2,9","2,10","2,11","2,12","2,13","2,14","2,15","2,16","2,17","2,18","2,19","2,20","2,21","2,22","2,23","2,24","2,25","2,26","2,27","2,28","2,29","2,30","2,31","2,32","2,33","2,34","2,35","2,36","2,37","2,38","2,39","2,40","2,41","2,42","2,43","2,44","2,45","2,46","2,47","2,48","2,49","2,50","2,51","2,52","2,53","2,54","2,55","2,56","2,57","2,58","2,59","2,60","2,61","2,62","2,63","2,64","2,65","2,66","2,67","2,68","2,69","2,70","2,71","2,72","2,73","2,74","2,75","2,76","2,77","2,78","2,79","2,80","2,81","2,82","2,83","2,84","2,85","2,86","2,87","2,88","2,89","2,90","2,91","2,92","2,93","2,94","2,95","2,96","2,97","2,98","2,99","2,100","2,101","2,102","2,103","2,104","2,105","2,106","2,107","2,108","2,109","2,110","2,111","2,112","2,113","2,114","2,115","2,116","2,117","2,118","2,119","2,120","2,121","2,122","2,123","2,124","2,125","2,126","2,127","2,128","2,129","2,130","2,131","2,132","2,133","2,134","2,135","2,136","2,137","2,138","2,139","2,140","2,141","2,142","2,143","2,144","2,145","2,146","2,147","2,148","2,149","2,150","2,151","2,152","2,153","2,154","2,155","2,156","2,157","2,158","2,159","2,160","2,161","2,162","2,163","2,164","2,165","2,166","2,167","2,168","2,169","2,170","2,171","2,172","2,173","2,174","2,175","2,176","2,177","2,178","2,179","2,180","2,181","2,182","2,183","2,184","2,185","2,186","2,187","2,188","2,189","2,190","2,191","2,192","2,193","2,194","2,195","2,196","2,197","2,198","2,199","2,200","2,201","2,202","2,203","2,204","2,205","2,206","2,207","2,208","2,209","2,210","2,211","2,212","2,213","2,214","2,215","2,216","2,217","2,218","2,219","2,220","2,221","2,222","2,223","2,224","2,225","2,226","2,227","2,228","2,229","2,230","2,231","2,232","2,233","2,234","2,235","2,236","2,237","2,238","2,239","2,240","2,241","2,242","2,243","2,244","2,245","2,246","2,247","2,248","2,249","2,250","2,251","2,252","2,253","2,254","2,255","2,256","2,257","2,258","2,259","2,260","2,261","2,262","2,263","2,264","2,265","2,266","2,267","2,268","2,269","2,270","2,271","2,272","2,273","2,274","2,275","2,276","2,277","2,278","2,279","2,280","2,281","2,282","2,283","2,284","2,285","2,286","2,287","2,289","2,290","2,291","2,401","2,402","2,403","2,404","2,405","2,406","2,407","2,408","2,409","2,410","2,411","2,412","2,413","2,414","2,415","2,416","2,417","2,418","2,419","2,420","2,421","2,422","2,423","2,424","2,425","2,426","2,427","2,428","2,429","2,430","2,431","2,432","2,433","2,434","2,435","2,436","2,437","2,438","2,439","2,440","2,441","2,442"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2,3,4],"11":[5],"15":[6],"16":[7],"23":[8,9,10],"24":[11],"30":[12],"31":[13],"32":[14],"39":[15],"45":[16],"46":[17],"49":[18],"50":[19,20],"51":[21],"56":[22],"62":[23],"68":[24],"70":[25],"72":[26],"73":[27,28],"74":[29],"81":[30,31],"82":[32],"84":[33],"90":[34,35],"91":[36],"100":[37],"106":[38],"107":[39],"109":[40],"114":[41],"115":[42],"117":[43],"123":[44],"125":[45],"127":[46],"129":[47],"130":[48],"134":[49],"136":[50],"142":[51],"143":[52],"147":[53],"148":[54],"153":[55],"164":[56],"167":[57,58],"169":[59],"171":[60],"173":[61,62],"176":[63],"186":[64],"191":[65],"219":[66],"221":[67],"225":[68],"227":[69],"230":[70],"232":[71],"237":[72],"242":[73],"245":[74],"249":[75],"254":[76],"257":[77],"261":[78],"265":[79],"272":[80],"278":[81],"285":[82],"286":[83],"292":[84],"296":[85],"297":[86],"305":[87],"310":[88],"318":[89],"319":[90],"322":[91],"324":[92],"325":[93],"336":[94],"339":[95],"343":[96],"346":[97],"350":[98],"352":[99],"354":[100],"355":[101],"356":[102],"358":[103],"359":[104],"366":[105],"370":[106],"377":[107,108],"378":[109],"380":[110],"383":[111],"386":[112],"388":[113],"390":[114],"392":[115],"395":[116],"396":[117,118],"399":[119],"401":[120],"402":[121],"404":[122],"406":[123,124],"408":[125],"409":[126],"412":[127],"413":[128],"415":[129],"417":[130],"420":[131],"422":[132],"426":[133],"428":[134],"429":[135],"430":[136],"432":[137],"434":[138],"435":[139],"437":[140],"438":[141],"440":[142],"442":[143],"443":[144],"444":[145],"447":[146],"448":[147],"450":[148],"451":[149],"453":[150],"455":[151],"457":[152,153],"458":[154],"459":[155],"461":[156],"462":[157],"465":[158],"467":[159],"468":[160],"470":[161],"472":[162],"477":[163],"482":[164,165],"484":[166],"489":[167],"490":[168],"496":[169],"498":[170],"500":[171],"502":[172],"503":[173],"505":[174],"506":[175],"507":[176],"509":[177],"510":[178],"512":[179],"516":[180],"519":[181],"520":[182],"522":[183],"523":[184],"526":[185],"530":[186],"531":[187],"532":[188],"534":[189],"549":[190],"550":[191],"551":[192],"554":[193],"556":[194],"557":[195],"559":[196],"560":[197],"561":[198],"564":[199,200],"568":[201],"570":[202],"571":[203],"573":[204],"574":[205],"576":[206],"578":[207],"579":[208],"581":[209],"583":[210],"585":[211],"586":[212],"587":[213],"589":[214],"590":[215],"591":[216],"592":[217],"594":[218],"596":[219],"597":[220],"598":[221],"601":[222],"602":[223],"604":[224],"605":[225],"606":[226],"608":[227],"610":[228],"612":[229],"613":[230],"615":[231],"616":[232],"617":[233],"619":[234],"621":[235],"622":[236],"624":[237],"625":[238],"628":[239],"632":[240],"634":[241],"636":[242],"639":[243],"644":[244],"648":[245],"650":[246],"651":[247],"652":[248],"654":[249],"656":[250],"658":[251],"661":[252],"662":[253],"664":[254],"668":[255],"670":[256],"671":[257],"673":[258],"678":[259],"680":[260],"685":[261],"687":[262],"689":[263],"693":[264],"696":[265],"698":[266],"700":[267],"701":[268],"704":[269],"705":[270],"707":[271],"709":[272],"711":[273],"713":[274],"720":[275],"730":[276],"736":[277],"739":[278],"743":[279],"745":[280],"750":[281],"752":[282],"758":[283],"760":[284],"763":[285],"767":[286],"770":[287],"772":[288],"773":[289],"776":[290],"783":[291],"788":[292],"789":[293],"790":[294],"791":[295],"797":[296],"798":[297],"800":[298],"801":[299,300],"802":[301],"803":[302],"804":[303],"806":[304],"807":[305],"808":[306],"809":[307],"811":[308,309],"812":[310],"813":[311],"814":[312],"815":[313],"816":[314],"818":[315],"821":[316,317],"822":[318],"823":[319],"824":[320],"826":[321],"827":[322],"828":[323],"829":[324],"830":[325],"831":[326,327],"833":[328],"834":[329],"835":[330],"837":[331],"838":[332],"839":[333,334],"840":[335],"842":[336,337],"843":[338,339],"844":[340],"846":[341],"848":[342],"850":[343],"851":[344],"852":[345],"853":[346],"854":[347],"855":[348],"856":[349],"857":[350],"858":[351],"859":[352],"861":[353],"863":[354],"865":[355],"867":[356],"872":[357],"876":[358],"878":[359],"879":[360],"880":[361],"881":[362],"882":[363],"884":[364],"885":[365],"886":[366],"887":[367],"888":[368,369],"890":[370],"891":[371],"892":[372],"894":[373],"895":[374],"898":[375],"899":[376],"900":[377],"902":[378,379],"905":[380],"906":[381],"907":[382],"909":[383],"911":[384],"912":[385],"914":[386,387],"915":[388],"916":[389],"917":[390],"919":[391],"920":[392],"921":[393],"922":[394],"924":[395],"926":[396],"927":[397],"928":[398],"929":[399],"931":[400],"932":[401],"933":[402],"936":[403],"937":[404],"940":[405],"941":[406],"943":[407],"946":[408],"947":[409],"948":[410,411],"949":[412],"950":[413],"951":[414],"953":[415],"954":[416],"956":[417,418],"958":[419],"959":[420],"960":[421],"961":[422],"963":[423,424],"964":[425],"965":[426],"966":[427],"967":[428],"968":[429],"973":[430],"975":[431],"977":[432],"981":[433,434],"983":[435],"984":[436],"986":[437],"987":[438],"990":[439],"992":[440],"994":[441],"996":[442],"999":[443],"1002":[444],"1004":[445],"1006":[446],"1007":[447],"1009":[448],"1011":[449],"1012":[450],"1014":[451],"1016":[452],"1018":[453],"1019":[454],"1020":[455],"1022":[456],"1023":[457],"1025":[458],"1026":[459],"1028":[460],"1030":[461],"1031":[462],"1032":[463],"1033":[464],"1034":[465],"1038":[466],"1042":[467],"1045":[468],"1047":[469],"1050":[470],"1062":[471],"1064":[472],"1065":[473],"1067":[474],"1069":[475],"1072":[476],"1073":[477],"1076":[478],"1077":[479,480],"1079":[481],"1083":[482]},"ٟ":[],"numbers":{"1":336,"2":339,"3":343,"4":346,"5":350,"6":352,"7":354,"8":355,"9":356,"10":358,"11":359,"12":366,"13":370,"14":377,"15":377,"16":378,"17":380,"18":383,"19":386,"20":388,"21":390,"22":392,"23":395,"24":396,"25":396,"26":399,"27":401,"28":402,"29":404,"30":406,"31":406,"32":408,"33":409,"34":412,"35":413,"36":415,"37":417,"38":420,"39":422,"40":426,"41":428,"42":429,"43":430,"44":432,"45":434,"46":435,"47":437,"48":438,"49":440,"50":442,"51":443,"52":444,"53":447,"54":448,"55":450,"56":451,"57":453,"58":455,"59":457,"60":457,"61":458,"62":459,"63":461,"64":462,"65":465,"66":467,"67":468,"68":470,"69":472,"70":477,"71":482,"72":482,"73":484,"74":489,"75":490,"76":496,"77":498,"78":500,"79":502,"80":503,"81":505,"82":506,"83":507,"84":509,"85":510,"86":512,"87":516,"88":519,"89":520,"90":522,"91":523,"92":526,"93":530,"94":531,"95":532,"96":534,"97":549,"98":550,"99":551,"100":554,"101":556,"102":557,"103":559,"104":560,"105":561,"106":564,"107":564,"108":568,"109":570,"110":571,"111":573,"112":574,"113":576,"114":578,"115":579,"116":581,"117":583,"118":585,"119":586,"120":587,"121":589,"122":590,"123":591,"124":592,"125":594,"126":596,"127":597,"128":598,"129":601,"130":602,"131":604,"132":605,"133":606,"134":608,"135":610,"136":612,"137":613,"138":615,"139":616,"140":617,"141":619,"142":621,"143":622,"144":624,"145":625,"146":628,"147":632,"148":634,"149":636,"150":639,"151":644,"152":648,"153":650,"154":651,"155":652,"156":654,"157":656,"158":658,"159":661,"160":662,"161":664,"162":668,"163":670,"164":671,"165":673,"166":678,"167":680,"168":685,"169":687,"170":689,"171":693,"172":696,"173":698,"174":700,"175":701,"176":704,"177":705,"178":707,"179":709,"180":711,"181":713,"182":720,"183":730,"184":736,"185":739,"186":743,"187":745,"188":750,"189":752,"190":758,"191":760,"192":763,"193":767,"194":770,"195":772,"196":773,"197":776,"198":783,"199":788,"200":789,"201":790,"202":791,"203":797,"204":798,"205":800,"206":801,"207":801,"208":802,"209":803,"210":804,"211":806,"212":807,"213":808,"214":809,"215":811,"216":811,"217":812,"218":813,"219":814,"220":815,"221":816,"222":818,"223":821,"224":821,"225":822,"226":823,"227":824,"228":826,"229":827,"230":828,"231":829,"232":830,"233":831,"234":831,"235":833,"236":834,"237":835,"238":837,"239":838,"240":839,"241":839,"242":840,"243":842,"244":842,"245":843,"246":843,"247":844,"248":846,"249":848,"250":850,"251":851,"252":852,"253":853,"254":854,"255":855,"256":856,"257":857,"258":858,"259":859,"260":861,"261":863,"262":865,"263":867,"264":872,"265":876,"266":878,"267":879,"268":880,"269":881,"270":882,"271":884,"272":885,"273":886,"274":887,"275":888,"276":888,"277":890,"278":891,"279":892,"280":894,"281":895,"282":898,"283":899,"284":900,"285":902,"286":902,"287":905,"288":906,"289":907,"290":909,"291":911,"292":912,"293":914,"294":914,"295":915,"296":916,"297":917,"298":919,"299":920,"300":921,"301":922,"302":924,"303":926,"304":927,"305":928,"306":929,"307":931,"308":932,"309":933,"310":936,"311":937,"312":940,"313":941,"314":943,"315":946,"316":947,"317":948,"318":948,"319":949,"320":950,"321":951,"322":953,"323":954,"324":956,"325":956,"326":958,"327":959,"328":960,"329":961,"330":963,"331":963,"332":964,"333":965,"334":966,"335":967,"336":968,"337":973,"338":975,"339":977,"340":981,"341":981,"342":983,"343":984,"344":986,"345":987,"346":990,"347":992,"348":994,"349":996,"350":999,"351":1002,"352":1004,"353":1006,"354":1007,"355":1009,"356":1011,"357":1012,"358":1014,"359":1016,"360":1018,"361":1019,"362":1020,"363":1022,"364":1023,"365":1025,"366":1026,"367":1028,"368":1030,"369":1031,"370":1032,"371":1033,"372":1034,"373":1038,"374":1042,"375":1045,"376":1047,"377":1050,"378":1062,"379":1064,"380":1065,"381":1067,"382":1069,"383":1072,"384":1073,"385":1076,"386":1077},"number_max":386,"number_pages":{"336":1,"339":2,"343":3,"346":4,"350":5,"352":6,"354":7,"355":8,"356":9,"358":10,"359":11,"366":12,"370":13,"377":15,"378":16,"380":17,"383":18,"386":19,"388":20,"390":21,"392":22,"395":23,"396":25,"399":26,"401":27,"402":28,"404":29,"406":31,"408":32,"409":33,"412":34,"413":35,"415":36,"417":37,"420":38,"422":39,"426":40,"428":41,"429":42,"430":43,"432":44,"434":45,"435":46,"437":47,"438":48,"440":49,"442":50,"443":51,"444":52,"447":53,"448":54,"450":55,"451":56,"453":57,"455":58,"457":60,"458":61,"459":62,"461":63,"462":64,"465":65,"467":66,"468":67,"470":68,"472":69,"477":70,"482":72,"484":73,"489":74,"490":75,"496":76,"498":77,"500":78,"502":79,"503":80,"505":81,"506":82,"507":83,"509":84,"510":85,"512":86,"516":87,"519":88,"520":89,"522":90,"523":91,"526":92,"530":93,"531":94,"532":95,"534":96,"549":97,"550":98,"551":99,"554":100,"556":101,"557":102,"559":103,"560":104,"561":105,"564":107,"568":108,"570":109,"571":110,"573":111,"574":112,"576":113,"578":114,"579":115,"581":116,"583":117,"585":118,"586":119,"587":120,"589":121,"590":122,"591":123,"592":124,"594":125,"596":126,"597":127,"598":128,"601":129,"602":130,"604":131,"605":132,"606":133,"608":134,"610":135,"612":136,"613":137,"615":138,"616":139,"617":140,"619":141,"621":142,"622":143,"624":144,"625":145,"628":146,"632":147,"634":148,"636":149,"639":150,"644":151,"648":152,"650":153,"651":154,"652":155,"654":156,"656":157,"658":158,"661":159,"662":160,"664":161,"668":162,"670":163,"671":164,"673":165,"678":166,"680":167,"685":168,"687":169,"689":170,"693":171,"696":172,"698":173,"700":174,"701":175,"704":176,"705":177,"707":178,"709":179,"711":180,"713":181,"720":182,"730":183,"736":184,"739":185,"743":186,"745":187,"750":188,"752":189,"758":190,"760":191,"763":192,"767":193,"770":194,"772":195,"773":196,"776":197,"783":198,"788":199,"789":200,"790":201,"791":202,"797":203,"798":204,"800":205,"801":207,"802":208,"803":209,"804":210,"806":211,"807":212,"808":213,"809":214,"811":216,"812":217,"813":218,"814":219,"815":220,"816":221,"818":222,"821":224,"822":225,"823":226,"824":227,"826":228,"827":229,"828":230,"829":231,"830":232,"831":234,"833":235,"834":236,"835":237,"837":238,"838":239,"839":241,"840":242,"842":244,"843":246,"844":247,"846":248,"848":249,"850":250,"851":251,"852":252,"853":253,"854":254,"855":255,"856":256,"857":257,"858":258,"859":259,"861":260,"863":261,"865":262,"867":263,"872":264,"876":265,"878":266,"879":267,"880":268,"881":269,"882":270,"884":271,"885":272,"886":273,"887":274,"888":276,"890":277,"891":278,"892":279,"894":280,"895":281,"898":282,"899":283,"900":284,"902":286,"905":287,"906":288,"907":289,"909":290,"911":291,"912":292,"914":294,"915":295,"916":296,"917":297,"919":298,"920":299,"921":300,"922":301,"924":302,"926":303,"927":304,"928":305,"929":306,"931":307,"932":308,"933":309,"936":310,"937":311,"940":312,"941":313,"943":314,"946":315,"947":316,"948":318,"949":319,"950":320,"951":321,"953":322,"954":323,"956":325,"958":326,"959":327,"960":328,"961":329,"963":331,"964":332,"965":333,"966":334,"967":335,"968":336,"973":337,"975":338,"977":339,"981":341,"983":342,"984":343,"986":344,"987":345,"990":346,"992":347,"994":348,"996":349,"999":350,"1002":351,"1004":352,"1006":353,"1007":354,"1009":355,"1011":356,"1012":357,"1014":358,"1016":359,"1018":360,"1019":361,"1020":362,"1022":363,"1023":364,"1025":365,"1026":366,"1028":367,"1030":368,"1031":369,"1032":370,"1033":371,"1034":372,"1038":373,"1042":374,"1045":375,"1047":376,"1050":377,"1062":378,"1064":379,"1065":380,"1067":381,"1069":382,"1072":383,"1073":384,"1076":385,"1077":386}},"pages":[{"text":"أصل هَذَا الْكتاب أطروحة قدمت لنيل دكتوراه الدولة فِي الدراسات الإسلامية \"تخصص الحَدِيث وعلومه\" بقسم الدراسات الإسلامية - كُلية الْآدَاب عين الشق - الدَّار الْبَيْضَاء\n\nبإشراف د. زين العابدين بِلَا فريج\nبتاريخ ٢٨ صفر الْخَيْر ١٤١٨ هـ الْمُوَافق ٤/ ٧/ ١٩٩٧\nوأحرزت على تَقْدِير \"حسن جدا\"","vol":"الدراسة","page":2},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>تصدير</span>\nالحمد لله، والصلاة على رسول الله وآله وصحبه ومن اتبع هداه.\nأما بعد: فقد شهد تاريخ العلم عند المغاربة ميلاد مدارس عنيت بنقد الحديث النبوي، ومدارسة ثبوته أو عدم ثبوته وفق الصناعة النقدية التي ابتكرها نقاد الحديث وصيارفته، وكانت من إملاء الفؤاد وجود المخاطر، وتكلفت بصيانة السنة ووصولها إلى الناس غضة طرية، وكانت مستجيبة لقاعد الحفظ ومحققة لما وعد الله به: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].\nإن قواعد النقد لدى المسلمين قامت على القابلية الساذجة للقبول، وعلمت الناس ما يقبلون وما يردون، ونبهت على أن القبول منوط بشروط وأوصاف لابد من توفرها، وكان تكامل المنهج النقدي واستقامته في الجمع بين ركنين أساسيين في الرواية: العدالة والضبط. فالعدالة: هي السيرة الذاتية من لزوم الفرائض وترك النواهي، وهي باطنة وظاهرة، والضبط: هو القدرة العلمية من صحة الذهن في حفظه وصحة كتبه، وندرة الغلط أو انعدامه.\nإلى شروط اتصال السند: وهي تحقق الرواية بين الرواة على صفة مرضية للحديث أو الجزء المروي، وبراءة السند من التدليس؛ الذي هو ضرب من التعمية والإيهام، وخلوه من الشذوذ والنكارة، وهما المخالفة والإضطراب المؤذن بالضعف فتقديم الأوثق الأحفظ على من دونه، وتقدم الجماعة من الثقات على الواحد عند المخالفة هو الملحظ النقدي الذي يدل عليه العلم والعقل، فإن خالف الضعيف الثقة أدعى للرد.\nلقد دخل الحديث إلى بلاد الأندلس بواسطة معاوية بن صالح الحضرمي (ت","vol":"الدراسة","page":3},{"text":"١٦٨ هـ) -﵀- في القرن الثاني الهجرىِ، وشهدت تلك البقاع نبوغ أساطين في نقد السنن، وأعلامًا في صناعهَ النقد الحديثي، برزوا وتميزوا في تاريخ العلم والسنة؛ ذكرهم محاط بالإجلال ويفتح علينا صرحًا من صروح العلم، ويدلنا على قلعة من قلاعه، منهم أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد (ت ٢٧٦ هـ)، وابن وضاح (ت ٢٧٧ هـ) القرطبيين، وأبي عمر الطلمنكي (ت ٤٢٩ هـ) وابن أبي زمنين الإلبيري (ت ٣٩٩ هـ)، وابن عبد البر القرطبي (ت ٤٦٣ هـ) ..\nإلى عبد الحق الإشبيلي الشهير بابن الخراط (ت ٥٨٢ هـ)؛ صاحب الأحكام الثلاثة: الكبرى والوسطى والصغرى، فقد ظهرت عنايته بأحاديث الأحكام واشتملت كتبه على صناعة واستدلال.\nوكان ممنِ برز في نقد استدلالات ابن الخراط في أحكامه الناقد البصير علي بن الحسن ابن القطان الكتامي رأس طلحة العلم بمراكش - المراكشي الفاسي المتوفى سنة ٦٢٨ هـ. في كتاب حافل اشتمل على صناعة حديثية عالية ترجمت مستوى النقد في الغرب الإسلامي وحفلت بصنوف النقود ودراسه المنيفة، وأصبح عند المتأخرين ركنا يعولون عليه؛ وقد رد ابن القطان على ابن الخراط بعض ما صححه أو حسنه؛ فخطأه فيه وكلها دارت على مخالفاته له في أحكامه على الأحاديث تصحيحًا أو تحسينًا أو تضعيفًا.\nفكان كتاب ابن القطان ديوان نقد عالي القدر عند المعاصرين واللاحقين، واعتمده كبار نقاد عصره من المتأخرين كالذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، والزيلعي (ت ٧٦٢ هـ)، وابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) وغيرهم.\nولم يقف الأمر عند هذا الحدُ بل تسلسل المسلسل؛ إذ أن حضور النقد وتمكنه من علماء الحديث لا يدعهم يسكنون على المساجلات العلمية والمطارحات النقدية ويلح عليهم دائمًا منهج الرد والتعقيب والإستدراك، مما يشير إلى حيوية العلم ومواكبات تطوراته ومناقشة مناهجه وطرائقه، وأن العلم كان ولا يزال عند المسلمين يتميز بحراسة أصوله وقواعده، فلا يمكن استمرار الجميع في خطأ لا","vol":"الدراسة","page":4},{"text":"يتأهل أو لا يهتدي أحد إلى كشفه وبيانه، بل عيون النقاد جاحظة وقلوبهم واعية .. يقظة. لم تقف السلسلة الثنائية حتى انبرى تلميذ أبي الحسن ابن القطان: أبو عبد الله ابن المواق المتوفى سنة (٦٤٢ هـ) عصري الجماعة المتأخرين الذين تكلموا على أحاديث لم يسبق لمن تقدمهم فيها كلام؛ وهم الزكي المنذري (ت ٦٥٦ هـ) والضياء المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) وابن القطان الكتامي، والدمياطي المصري (ت ٧٠٥).\nبرز التلميذ أيضًا آخذًا بالإمام، لاحقًا بالركب، فأخرج من بنيانه علومًا نقدية، ومعايير صناعية، واضعًا نفسه بين شيوخه ضاربًا لنفسه بحظه من العلم والنقد، على قاعدة: كم أبقى الأول للآخر. فخرج ديوان نقد على شيخه ابن القطان فيصلا بين المتخاصمين، وحكما بين المتجادلين، قطع فيه بأمور خطأ فيها شيخه وصوب ابن الخراط.\nوقد أشاد بعلوم هذا الناقد المغمور (١) جماعة من كبار علماء المتأخرين كالزين العراقي (ت ٨٠٤ هـ) وابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) والسخاوي (ت ٩٠٢ هـ)، والسيوطى (ت ٩١١ هـ)؛ فنقولهم عنه في الإتصال والتدليس وغيره من أعز النقول في علم ومصطح الحديث وأغزرها فائدة، وغلب على منهج ابن المواق الإستقراء لتقرير النتائج النقدية المتوخاة. وديوان النقد الذي فتح به الناقد ابن المواق بين ابن الخراط وابن القطان هو كتاب: «بغية النقاد النقلة، فيما أخل به كتاب \"البيان\" وأغفله، أو ألم؛ به فما تممه ولا كمله».\nولا توجد منه إلا قطعة معروفة في خزانة الأسكوريال بمدريد.\nوقد انتدب لخدمة هذا الكتاب وتحقيقه ودراسته زميلنا الفاضل الأستاذ الوقور\n_________\n(١) إنما كان كذلك لأنه على بروزه في نقد السنة وتركه هذه القطعة من رده على شيخه، إلا أنه لم تحظ ترجمته بالمكانة اللائقة بها حتى خلط بعض المترجمين بينه ويين آخر من شراح خليل في فروع المالكية من وفيات (ت ٨٩٧ هـ).","vol":"الدراسة","page":5},{"text":"محمد خرشافي الذي عرف بجده وهمته العالية في خدمة حديث رسول الله - ﷺ - فما إن أريته النسخة من كتاب بغية النقاد حتى وجدت الإستعداد والترحاب يعلو محياه، وأشرقت أسارير وجهه فرحًا بهذا الكتاب، كما هي أخلاق طلبة العلم.\nفبذل وسعه في تخريج أحاديثه وتتبع الطرق والروايات وإرجاعها إلى مظانها وكان قيمتها من قبول ورد، وأخرج النص سليمًا من النسخة الفريدة، وقدم بمقدمة دراسية للمؤلف وعصره وللكتاب؛ فجاء عملًا جيدًا مشرفًا وأظهر لنا كنزًا من كنوز العلم، وميراثًا من مواريث الحديث النبوي، أجزل الله له المثوبة وبارك فيه. وفي ختام هذه الكلمة نشكر صاحب مكتبة أضواء السلف بالرياض الأخ الفاضل الدؤوب علي صنهات الحربي على تتبعه نفائس التراث الإسلامي وسعيه في إخراجه وطباعته، بارك الله في جهوده وأكثر من أمثاله.\nوالله من وراء القصد.\n\nوكتبه\nزين العابدين بن محمد بلافريج\nأستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني\nكلية الآداب والعلوم الإنسانية\nالدار البيضاء - المغرب","vol":"الدراسة","page":6},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>مُقَدِّمَةٌ</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي نه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١).\n﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢).\n﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣).\nإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - ﷺ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أما بعد: فإن من منة الله على عباده المؤمنين أن أنزل كتابه الكريم هداية مبينة تنير لهم سبيل السعادة في دنياهم وأخراهم، وجعله أعظم رسالة سماوية وأعلاها مكانة، كما جعله معجزة خالدة إلى يوم الدين، فكان هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي، وقد خصه بمميزات، منها أنه ﷾ تكفل بحفظه، قال -﷿-: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (٤)، في حين أوكل حفظ كتبه\n_________\n(١) سورة آل عمران: ١٠٢.\n(٢) سورة النساء: ١.\n(٣) سورة الأحزاب: ٧٠، ٧١.\n(٤) سورة الحجر، الآية ٩.","vol":"الدراسة","page":7},{"text":"اِلسماوية السالفة للعلماء والمؤمنين بها من أتباع الرسل السابقين؛ قال تِعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾. (١)\nومن تمام منة الله على هذه الأمة أن جعل السنة النبوية مبينة للقرآن الكريم، مفصِلة لمجمل أحكامه شارحة لما يحتاج للشرح منه، وفي ذِلك يقول -﷿-: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢) كما يقول سبحانه: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) وهذا المعنى الذي ذكرته الآيتان هو ما نص عليه - ﷺ - في كثير من أحاديثه، منها قوله - ﷺ -: (ألا إنِّي أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ..) الحديث. (٤)\nوجاء في حديث أبي رافع -وغيره- مرفوعًا: (لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته؛ يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) (٥).\nفالسنة النبوية قسم من أقسام الوحي الموحى به للنبي - ﷺ - ولا يجوز مخالفتها؛\n_________\n(١) سورة المائدة، الآية ٤٤.\n(٢) سورة النحل، الآية ٤٤.\n(٣) سورة النحل، الآية ٦٤.\n(٤) الحديث رواه أبو داود في سننه عن القدام بن معد يكرب: كتاب السنة. باب لزوم السنة (٥/ ١٠ ح: ٤٦٠٤)، ورواه الإمام أحمد في مسنده بنحره (٤/ ١٣١). أما رواية الترمذي في آخره وهي: (وأن ما حرم رسول الله - ﷺكما حرم الله) وعقب عليه بقوله: هذا حديث حسن غريب من هذا الرجه. (كتاب العلم. باب ما نهي عنه أين يقال عند حديث النبي - ﷺ - (٥/ ٣٨ ح: ٢٦٦٤).\n(٥) الحديث رواه الترمذي في جامعه، وعقب عليه بقوله: (حديث حسن صحيح). كتاب العلم. باب ما نهى عنه أن يقال عند حديث رسول الله - ﷺ -، كما رواه ابن ماجة في سننه بنحوه، المقدمة. باب تعظيم حديث رسول الله - ﷺ - والتغليظ على من عارضه (١/ ٦)، وأحمد في مسنده ٤/ ١٣٢.","vol":"الدراسة","page":8},{"text":"وقد أوجب الله على المؤمنين طاعة رسوله - ﷺ -، وأمر بذلك في آيات كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١)، وجاء الِتحذِير من مخالفة أوامره - ﷺ - في قوله عز من قائل: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢) بل إننا نجد الله ﷾ ينص على أن طاعته في طاعة رسوله - ﷺ -، وبالتالي فعصيان الرسول عصيان لله -﷿-؛ قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ الآية (٣).\nوجاء في حديث العرباض بن سارية - ﵁ -: (صلى بنا رسول الله - ﷺ - ذات يوم، ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأن هذه موعظة مودع، فما تعهد إلينا؟ قال: \"أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبدًا حبشيا، فإنّه من يعش منكم بعدي، فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة\") (٤).\nوقد نص غير واحد من العلماء على أنه يستفاد من هذا الحديث -وغيره كثير- وجوب الأخذ بهديه - ﷺ - في كل شيء، واجتناب كل البدع المستحدثة.\nولا كان للسنة النبوية هذه المكانة السامقة، وكانت المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي وجدنا أن الأمة الإسلامية قد خصتها بالرعاية الفائقة والعناية التامة، واستعملت في المحافظة عليها أسلوبًا فريدًا لم يسبق لأمة من الأمم أن سلكته في سبيل الحفاظ على أحاديث رسولها؛ نلمس ذلك في خصيصة\n_________\n(١) سورة الحشر، الآية ٧.\n(٢) سورة النور، الآية ٦٣.\n(٣) سورة النساء، الآية ٨٠.\n(٤) الحديث أخرجه أبو داود: كتاب السنة. باب في لزوم السنة (٥/ ١٣ ح: ٤٦٠٧)، والترمذي بنحوه: كتاب العلم. باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (٥/ ٤٥ ح: ٢٦٧٦).","vol":"الدراسة","page":9},{"text":"الإسناد وما صاحبه من متابعة أحوال الرواة والكشف عن عدالتهم أو تجريحهم، وكذا ضبطهم أو غفلتهم، بل قد يسلم الحديث من سائر القوادح الظاهرة، ولكن فحول هذه الصناعة الحديثية يستطعون الكشف عما خفي على غيرهم من علل مؤثرة في صحته والإحتجاج به.\nبدأت بذور الإهتمام بالسند في عهد رسول الله - ﷺكما يبدو ذلك في حديث ضمام بن ثعلبة حينما بلغته دعوة الإسلام، فلم يقنع بما وصله حتى جاء عند رسول الله - ﷺ -؛ ليسمع منه بنفسه؛ فيتحقق له السند العالي في هذا الحديث:\nروى البخاري بسنده إلى أنس بن مالك؛ قال: (بينما نحن جلوس مع النبي - ﷺ - في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد، ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد - والنبي - ﷺمتكئ بين ظهرانيهم- فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب، فقال له النبي - ﷺ -: قد أجبتك. فقال الرجل للنبي - ﷺ -: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. فقال: سل عما بدا لك. فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: اللهم نعم. فقال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: اللهم نعم. قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: اللهم نعم. قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا، فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي - ﷺ -: اللهم نعم. فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة ..) الحديث. (١)\nثم صارت بوادر التثبت في الرواية تظهر في عهد الخليفة أبي بكر - ﵁ -، ثم من جاء بعده من الخلفاء الراشدين، ولما ظهرت الفتنة وما صاحبها من الكذب على رسول الله - ﷺ - انبرى نقاد المحدثين للوضاعين يفضحونهم،\n_________\n(١) صحيح البخاري: كتاب العلم، باب ما جاء في العلم وقوله تعالى: (وقل رب زدني علمًا) (طه ١١٤). الفتح ١/ ١٤٨ ح: ٦٣.","vol":"الدراسة","page":10},{"text":"ويتابعون كذبهم لكشفه وتبرئة ساحة السنة من بهتانهم. روى الإمام مسلم عن محمد بن سيرين -﵀- أنه قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم) (١). وقيل للإمام عبد الله بن المبارك: (هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: يعيش لها الجهابذة) (٢).\nوهكذا بارك الله في جهود علماء الحديث حتى غدوا سدًا منيعًا وصخرة صلبة تكسرت عليها نصال الفتن وسهام الأهواء فرد كيد الكائدين وتم للبشرية لأول مرة في تاريخها إحصاء الكلمات والعبارات والأفعال والإشارات وأسماء الصغار والكبار والكذبة والأخيار، ومن حل ومن ارتحل؛ كل هذا -وغيره كثير- دُوِّنَ وصُنّفَ وضُبِطَ بقواعد دقيقة لم تعرفها أمة قبل، حتى أصبح لكل راو من الرواة سجل تفصيلي يحدد مرتبته بين الرواة وطبقاتهم؛ سواء من حيث العدالة والضبط، أو الجرح والوهم أو الغفلة.\nولم يفت كبار أعلام الحديث أن الثقة العدل مهما علت مكانته وسمت مرتبته فإنّه معرض للخطأ والوهم، وأن هذا وإن كان نادرًا إلا أنه من الثقة العدل خطر؛ لأن روايته مقبولة عند الناس، وهو حجة عندهم في جميع منقولاته، ولمثل هذا أوجد علم العلل.\nيقول الدكتور محمد مصطفى السباعي، -﵀-، في وصف جهود العلماء في مجال النقد: (لا يستطع من يدرس موقف العلماء -منذ عصر الصحابة إلى أن تم تدوين السنة- من الوضع والوضاعين وجهودهم في سبيل السنة، وتمييز صحيحها من فاسدها، إلا أن يحكم بأن الجهد الذي بذلوه في ذلك لا مزيد عليه، وأن الطرق التي سلكوها هي أقوم الطرق العلمية للنقد والتمحيص، حتى لنستطيع أن نجزم بأن علماءنا، -﵏-، هم أول من\n_________\n(١) مقدمة صحيح مسلم: ١/ ١٥.\n(٢) الكفاية في علم الرواية، للخطب البغدادي، ص: ٨٠.","vol":"الدراسة","page":11},{"text":"وضعوا قواعد النقد العلمي الدقيق للأخبار والمرويات بين أمم الأرض كلها، وأن جهدهم في ذلك جهد تفاخر به الأجيال، وتتيه به على الأمم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (١).\nوهذا الكتاب الذي بين أيدينا (بغية النقاد النقلة، فيما أخل به كتاب \"البيان\" وأغفله، أو أَلَمَّ به، فما تممه ولا كمله. للحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يَحْيَى؛ الشهير بابن المواق). هو ثمرة للجهود العلمية النقدية الحديثية التي ابتدأت بعبد الحق الإشبيلي بكتابه \"الأحكام الوسطى\"، ثم أينعت على يد أبي الحسن ابن القطان الفاسي بكتابه: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\" ونضجت بمؤلَّف \"البغية\" هذا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>منهج التحقيق</span>\nتنوعت مناهج المحققين بين اتجاهين:\nأحدهما: استشراقي غربي هدفه إخراج النص المحقق بغض النهار عن الرجوع إلى مواطن النقل والتخريج، ولا يتناول تراجم لأعلام النص، ولا التعليق على أفكار المصنفٌ، ومن سار على هذا المنهج آثر إخراج النص خلوا من الحواشي والتعليقات والتخريجات.\nالثاني: يهتم بالرجوع إلى موارد المؤلف ومقابلتها بالمنقول عنها فيه، وتخريج نصوصها، وبيان عزوها.\nوالمنهج الأول قد يتواءم مع طبيعة بعض النصوص ويتناسب معها، فلا ضير في تحقيقها بالإعتماد عليه، في حين أن المنهج الثاني قد يكون هو الأنسب لنصوص أخرى.\n_________\n(١) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: د. مصطفى السباعي ص: ٨٩.","vol":"الدراسة","page":12},{"text":"ولما كان كتاب \"بغية النقاد\" من فصيلة التعقيبات العلمية بين العلماء، ثم إنه اشتمل على كثير من الأحاديث التي يدور موضوع تعقيبها على علم العلل، وهذه للعلماء فيها مآخذ قد تختلف بين هذا وذاك.\nثم إن موضوع الكتاب يتناول أحاديث الأحكام، والحكم على الحديث فيها بالصحة أو الحسن أو الضعف يترتب عليه أمور أخرى تتعلق بالحكم الشرعي في أفعال العباد وبالحلال والحرام؛ ...\nكل هذا وغيره كفيل بأن يجعل أمر تحقيق هذا المخطوط يتطلب المنهج الثاني.\nولهذا لا ضير إذا توقفت عند التعقيبات الواردة في الكتاب بالرجوع إلى مظانها واستحضار ونصوصها من مصادرها المنقولة منها، ثم تتبع جزئياتها لتمحيصها وبيان وجهها، بل ومناقشتها -حسب ما يتطلبه المقام- لاستصواب ما كان صوابًا، والتعقيب على ما يحتاج لذلك.\nوهذا مجمل هذه الخطوات:\n١ - لما كانت نسخة المخطوط فريدة فإني اعتمدت في المقابلة ببنها وبين الأصول التي نقلت منها، كما قابلت بينها ويين النصوص المنقولة عنها، كما أمكنني ذلك. وهذا ما جعلني في كثير من الأحيان أطمئن لسلامة النص.\n٢ - قمت بوضع ترقيم مسلسل للأحاديث الواردة في المخطوط، باعتبار أنه يتكلم على كل حديث منها وما فيه من وهم أو علة ...\n٣ - جعلت بداية كل حديث من الأحاديث المتعقبة في صفحة جديدة إشعارًا مني بالمنهج الذي سار عليه المصنف في تعقيبه؛ حيث جمع الأحاديث المتعقبة التي يجمعها جامع واحد في فصل أو باب، وفصل بينها بعبارة دالة على\nهذا الفصل مثل: (وذكر)، ونحوها، وذلك عند ذكر كل حديث.\n٤ - خرجت الأحاديث تخريجًا مسهبًا -في قسم التحقيق- تناولت فيه أمورًا؛ منها:","vol":"الدراسة","page":13},{"text":"أ - عزو الحديث المذكور إلى مصدره المنقول منه، بذكر اسم المصنف، وكتابه، وبابه، والجزء والصفحة، ورقم الحديث فيه، إن كان مرقمًا.\nب - تخريج الأحاديث التي لم يعثر عليها المصنف، أو التي تركها دون عزو بعد أن بذل مجهوده ولم يقف على موضعها.\nج - في تخريج الأحاديث حرصت على معرفة طرق الحديث التي لم يقف عليها المؤلف، والتي قد تفيد في ذكر متابعة لراو، أو شاهد لحديث، أو تعضيد لرواية، مما يسهل معرفة درجة الحديث المتناول للتعقيب.\n٥ - متابعة المصنف في أقواله ونقوله، وأحكامه على الأحاديث، والتعقيب على ما يستحق التعقيب منها.\n٦ - الأحاديث التي ذكرها المصنف في موضعين من كتابه، تناولت التعليق عليها في الموضع الأول، ثم إذا وصلت إلى موضعها الثاني اكتفيت بالإحالة في الحاشية إلى كون الحديث قد سبق ذكره برقم كذا، وذلك تجنبا للتكرار.\n٧ - درست رجال سند كل حديث من الأحاديث التي أوردها المصنف في كتابه، مما يسر لي أن أقف على أحكام رجال التعديل والتجريح للرواة في مصادرها الأصلية وفي أمهات الكتب، وكثيرا ما أكتفي بحكم الحافظ ابن حجر على الراوي، إذا كان ذلك هو الأنسب.\n٨ - الصحابة، - ﵃ -، كلهم عدول؛ لذلك لم أترجم لهم، اللهم إلا لمن كان غير مشتهر منهم، أو لمن ذكر بكنيته منهم، أو لنكتة علمية.\n٩ - قد يظهر لي مخالفة المصنف فيما ذهب إليه من حكم، أو تعليل، أو غير ذلك، فأذكره في موضعه عند دراسة الحديث والتعليق عليه. وقد يظهر لي تأخير ذلك إلى الدراسة، وفي هذه الحالة قد أشير إلى ذلك في الهامش.\n١٠ - عملت على الحفاظ على النص على الصورة التي وجدتها عليه، ولم أسمح لنفسي بالتدخل إلا فيما تسمح به ضوابط التحقيق ومناهجه؛ مثل","vol":"الدراسة","page":14},{"text":"تصحيح ما لم يكتب وفق القواعد الإملائية الصحيحة، أو ما خالف في الرسم؛ مثل إضافة المد لكلمة (الحرث)، فأثبتها: (الحارث)، ونحو إضافة حرف الهمزة في آخر اسم (زكرياء).\n١١ - قمت بشرح المفردات الغريبة في النص في الهامش، معتمدًا في ذلك\nعلى كتب شرح الغريب، وعلي المعاجم اللغوية.\n١٢ - قد يكون بالنص سقط واضح أو معنى مضطرب فأحتاج إلى إثبات السقط أو توضيح المضطرب بكلمة أو نحوها، وفي هذه الحالة أجعل ما أضفت مما ليس في الأصل بين معقوفتين (..) وأضع بعدها مباشرة رقم إحالة في الهامش لبيان أن الإضافة ليست بالمخطوط.\n١٣ - حافظت على ما ورد في النص المخطوط من رموز اصطلاحية حديثية دالة على صيغ التحديث وغيره: فإذا عبر بـ (ني) عن حدثني، أو بعبارة (نا) عن حدثنا، أبو بعبارة (أنا) عن أخبرنا، أو بـ (اهـ) عن انتهى؛ أبقيتها كما ذكرها، ولم أغيرها.\n١٤ - عزوت الآيات الواردة في النص إلى أرقامها في السور المذكورة فيها، معتمدًا على رواية ورش عن نافع.\n١٥ - سرت على المنهج المعروف في ترقيم أوراق المخطوط، كما قسمته إلى لوحات؛ وفي كل لوحة وجه أ، ثم وجه ب، وأشير إليها بخطين مائلين (//)؛ أضع بينهما رقم اللوحة والوجه.\n١٦ - وضعت بعض الخرائط المساعدة على تصور سلسلة السند والاختلافات بين روايات الحديث الواحد، وذلك إذا كان الأمر يستدعي ذلك.\n١٧ - وضعت فهارس فنية لتقريب البحث؛ منها: فهرس الآيات، وفهرس الأحاديث، وفهرس الأعلام، وفهرس الرواة المذكورين بجرح أو تعديل في بغية النقاد، وفهرس مصطلح الحديث، وفهرس الأمكنة والبقاع، وفهرس الغريب، وفهرس المصادر والمراجع.","vol":"الدراسة","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الصعوبات التي واجهتني:</span>\n- لعل أول الصعوبات التي واجهتني كون هذا المخطوط لا يوجد منه سوى نسخة وحيدة، وهي على يتمها مبتورة الأول والآخر، وهذا يجعل العمل فيها عسيرا.\n- صعوبة البحث عن النصوص المنقولة في الكتاب من مواردها التي نقل منها المصنف لمقابلتها بما في المخطوط، وكذا صعوبة العثور على جميع ما نقل المحدثون عن ابن المواق - سواء ما نسب منه للبغية بالنص الصريح، أو ما نسب لإبن المواق دون ذكر اسم الكتاب الذي نقل منه، وهذا ما جعلني ملزمًا بجرد (١) عدة كتب؛ منها: ملء العيبة، لأبي عبد الله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي، والنكت على كتاب ابن الصلاح، للزركشي، والتقييد والإيضاح، للحافظ زين الدين العراقي، والتبصرة والتذكرة له أيضًا -وهو شرحه لألفيته- وفتح الباري، لإبن حجر العسقلاني، والنكت على كتاب ابن الصلاح، لإبن حجر كذلك، والتلخيص الحبير، له أيضًا، وفتح المغيث، للسخاوي، وتدريب الراوي، للسيوطي، وفتح الباقي على ألفية العراقي، لزكرياء الأنصاري، وتوضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار للصنعاني، والتعليق المغني على سنن الدارقطني، لأبي الطيب محمد شمس الحق آبادي، وكشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، لإسماعيل بن محمد العجلوني.\n- لم يقيد على النسخة سماع ولا رواية؛ وذلك بسبب البتر.\n- عدم استطاعة الجزم -في أول الأمر- بمؤلف هذا الكتاب: \"بغية النقاد\"، هل هو لإبن المواق، أو لإبن رشيد السبتي؟\n- ترجمة ابن الواق نادرة، وليس في المصادر ما يشفي الغليل عن الحياة العلمية لهذا العَلَم. وعدم وجود دراسة عن ابن الواق تسلط الضوء على منهجه أو تتناول التعريف به.\n_________\n(١) قمت بهذا الجرد حسب ما تيسر لي؛ فالأغلب الأعم منها تتبعته تتبعًا كاملًا، والبعض منها اعتمدت فيه على الفهارس الموضوعة له.","vol":"الدراسة","page":16},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>خطة العمل</span>\nقسمت الكتاب إلى قسمين:\n- قسم للدراسة.\n- وقسم للتحقيق والتعليق.\nأما قسم الدراسة:\nفيحتوي على: مقدمة وبابين.\nالمقدمة: وقد تناولت فيها:\n- أسباب اختيار الموضوع.\n- وبيان المنهج الذي سلكته في تحقيق النص.\nمع الإشارة إلى الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث.\nأما الباب الأول: فقد افتتحته بمدخل تمهيدي لعلم الحديث بالمغرب.\nوقسمت هذا الباب إلى قسمين، وجعلت في القسم الأول ثلاثة فصول.\nالفصل الأول: منها عقدته لعبد الحق الإشبيلي، وتحته المباحث الآتية:\nالمبحث الأول: التعريف بعبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الرابع: مصنفات عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الخامس: المكانة العلمية لعبد الحق الإشبيلي","vol":"الدراسة","page":17},{"text":"أما الفصل الثاني: فقد خصصته لإبن القطان الفاسي، وتحته المباحث الآتية:\nالمبحث الأول: التعريف بابن القطان الفاسي\nالمبحث الثاني: نشأته العلمية\nالمبحث الثالث: شيوخ ابن القطان الفاسي\nالمبحث الرابع: تلاميذ ابن القطان\nالمبحث الخامس: مصنفات ابن القطان\nالمبحث السادس: المكانة العلمية لإبن القطان\nالمبحث السابع: أبو الحسن بن القطان محافظ مكتبة القصر الموحدي\n\nأما الفصل الثالث: فقد عقدته لإبن رُشَيْد السبتي، وتحته المباحث التالية:\nالمبحث الأول: التعريف بابن رشيد السبتي\nالمبحث الثاني: شيوخ ابن رشيد السبتي\nالمبحث الثالث: تلاميذ ابن رشيد السبتي\nالمبحث الرابع: مذهب ابن رشيد الفقهي\nالمبحث الخامس: رحلة ابن رشيد إلى الأندلس وفاس\nالمبحث السادس: مصنفات ابن رشيد\nالمبحث السابع: مكانة ابن رشيد العلمية\n\nأما القسم الثاني من هذا الباب، ففيه تفصيل لحركة التأليف الحديثية من \"الأحكام\" إلى \"البغية\". صدرته بتمهيدين، يتلوهما فصلان\nالتمهيد الأول: علم العلل","vol":"الدراسة","page":18},{"text":"التمهيد الثاني: الكتب المؤلفة في أحاديث الأحكام\n\nالفصل الأول: عقدته لكتابي: الأحكام (\"الكبرى\" و\"الصغرى\") لعبد الحق الإشبيلي\nابتدأته بتمهيد فيه وإن لسبب تأليف عبد الحق لكتب الأحكام\nبعده المباحث الآتية:\nالمبحث الأول: الأحكام الكبرى\nالمبحث الثاني: الأحكام الصغرى\nالمبحث الثالث: الكتب المصنفة على الأحكام الصغرى\n\nالفصل الثاني وهو خاص بـ\"الأحكام الشرعية الوسطى\"\nوفيه المباحث التالية:\nالمبحث الأول: التعريف بـ\"الأحكام الوسطى\".\nالمبحث الثاني: منهج الإشبيلي في \"الأحكام الوسطى\"\nالمبحث الثالث: مصادر الكتاب\nالمبحث الرابع: القيمة العلمية للكتاب\n\nالباب الثاني: وقد عقدته للتعريف بابن المواق وكتابه \"بغية النقاد\"\nوقد اشتمل على خمسة فصول:\nخصصت الفصل الأول للتعريف بابن المواق ومكانته العلمية\nافتتحته بتمهيد: ركزت فيه على ندرة ترجمة ابن المواق وآثار ذلك على الباحثين، تلاه المباحث الآتية:","vol":"الدراسة","page":19},{"text":"المبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق\nالمبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق\nالمبحث الثالث: شيوخ ابن المواق\nالمبحث الرابع: تلاميذ ابن المواق\nالمبحث الخامس: المذهب الفقهي لإبن المواق\nالمبحث السادس: المكانة العلمية لإبن المواق\nالمبحث السابع: ابن المواق والتصحيح والتضعيف\nالمبحث الثامن: ابن المواق وعلم الجرح والتعديل\nالمبحث التاسع: ابن المواق وعلم علل الحديث\nالمبحث العاشر: مصنفات ابن المواق\nالمبحث الحادي عشر: تأكيد نسبة كتاب \"بغية النقاد\" لإبن المواق\n\nأما الفصل الثاني فقد عقدته لبيان مضمن كتاب: \"بغية النقاد\". وقد حاولت فيه أن أضع ملخصًا للتعقيبات التي وردت في كتاب: \"بغية النقاد\".\n\nأما الفصل الثالث فقد خُصص لذكر موارد ابن الواق في \"بغية النقاد\"، وقد قسمتها إلى محاور كالآتي:\n- كتب متون الحديث\n- كتب العلل الحديثية\n- كتب التواريخ\n- كتب المعاجم","vol":"الدراسة","page":20},{"text":"- كتب أطراف الحديث\n- كتب الجرح والتعديل\n- كتب المؤتلف، والمختلف، والمتفق والمفترق ...\n- كتب طبقات الصحابة\n- كتب الفقه\n- كتب في فنون وعلوم مختلفة\n\nأما الفصل الرابع فقد عقدته لبيان جانب من مشاركة ابن المواق في تأسيس علوم الحديث عنونته بـ: جهود ابن المواق في علوم الحديث، وتحته المباحث التالية:\nالمبحث الأول: الحكم على السند المعنعن\nالمبحث الثاني: الحكم على السند المؤنن\nالمبحث الثالث: متى يحكم على الحديث بالانقطاع\nالمبحث الرابع: حكم مراسيل الصحابة\nالمبحث الخامس: حكم الرواية بالمكاتبة\nالمبحث السادس: حكم النسبة إلى الجد\nالمبحث السابع: هل سمع الحسن من ابن عباس، - ﵄ -؟\nالمبحث الثامن: شرط البخاري ومسلم\nالمبحث التاسع: الحديث الحسن\nالمبحث العاشر: الجهالة وحكمها","vol":"الدراسة","page":21},{"text":"المبحث الحادي عشر: بم تثبت العدالة؟\nالمبحث الثاني عشر: الرواية بالمعنى\nالمبحث الثالث عشر: الإهتمام بنسبة روايات كتب الحديث إلى مؤلفيها\nوآخر هذه الفصول هو الفصل الخامس، وقد تناولت فيه أمورًا متفرقة لها علاقة بـ\"بغية النقاد\"، من ذلك:\n- التعقيب وآدابه عند ابن المواق\n- ضوابط النقل عند ابن المواق\n- أصول التخريج عند ابن المواق\n- فوائد كتاب: \"بغية النقاد\"\n- نقول عن ابن المواق\n- مؤاخذات على ابن المواق\nوبهذا ينتهي قسم الدراسة، ويليه قسم التحقيق والتعليق.\nهذا وإني لا أدعي الكمال فيما قمت به، بل هو جهد المقل، فما كان منه صوابًا فهو من توفيق الله -﷿-، وما كان فيه من تقصير فأستغفر الله منه.\nوالله أسأل أن يثيبني على هذا العمل دنيا وأخرى؛ وأن ينفع به، إنه سميع مجيب.\nثم لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والعرفان بالجميل لفضيلة أستاذي الدكتور زين العابدين بلافريج على إشرافه على هذه الرسالة، والأساتذة الكرام: والدكتور محمد يسف، والدكتور الحسن العبادي، والدكتور محمد بن عبد الرحمن المغراوي، والدكتور محمد أبو الفضل، جازاهم الله بأحسن الجزاء على ما","vol":"الدراسة","page":22},{"text":"قدموا من نصح وإرشاد.\nكما أتوجه بالشكر العميم للأخوة الأساتذة الذين مكنوني من بعض المصادر والمراجع التي لم يكن لي أن أحصل عليها إلا من طريقهم، كما أسجل هنا شكري الخاص للشيخ الجليل العالم محمد بوخبزة الذي أمدني ببعض المخطوطات القيمة.\nشكر الله لكل من تقدم ذكرهم ولغيرهم ممن لم أذكرهم، والله يتولى الصالحين.\nوالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا الكريم وعلي الله وصحبه أجمعين.\n\nوكتبه د/ محمد خرشافي\nأستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية\nجامعة الحسن الثاني الدار البيضاء - عين الشق - المغرب","vol":"الدراسة","page":23},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الباب الأول</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>القسم الأول\nحلقات المحدثين المغاربة\nفي القرنين السادس والسابع الهجريين</span>\nالفصل الأول: عبد الحق الإشبيلي\nالفصل الثاني: ابن القطان الفاسي\nالفصل الثالث: ابن رشيد السبتي","vol":"الدراسة","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>مدخل تمهيدي لعلم الحديث بالغرب:</span>\nكان دخول الحديث النبوي إلى بلاد المغرب والأندلس مع الفاتحين الأولى شأنه شأن القرآن الكريم، وكانت العناية به واضحة من أول يوم عرف المغاربة شريعة الإسلام، ذلك أنه أحد هذين الأصلين الذين بني عليها هذا الدين، ولكن لم يكن الأمر متسعًا بين سائر العلماء بالمغرب، ولهذا نلمس طائفة من المحدثين الذين يظهرون من حين لآخر؛ وهذه بعض من هذه النماذج:\n- معاوية بن صالح بن حُدير الحضرمي (ت ١٦٨ هـ) راوية أهل الشام، دخل الأندلس سنة ثلاث وعشرين ومائة، قال عنه النباهي: كان من جلة أهل العلم، ورواة الحديث. تولى التحديث بالأندلس، وقصده الناس للرواية عنه من كل صوب. (١)\n- داود بن جعفر بن أبي صغير، من أهل قرطبة، سمع من مالك بن أنس وسفيان الثوري، ومعاوية بن صالح، قال ابن وضاح: ورويت أنا عنه، وروى هو عني. ذكر أنه أملى على أحد تلامذته ثلاثة آلاف حديث. (٢)\nوظهور هذه العينات من المحدثين لم يكن يسمح بأن تكون صبغة الحديث صبغة عامة بالبلاد في هذه الفترة، ولكنها كانت بذورًا صالحة لأشجار باسقة فيما يعقبها من الزمن، وقد بدأ هذا التحول نحو هذه الغاية بعد العودة الثانية لمحمد بن وضاح بن بزيغ القرطبي (٢٠٢ - ٢٧٧ هـ) من رحلته المشرقية، حيث تم له الأخذ عن كبار المحدثين في عصره أمثال أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني. لذا يمكن أن يقال إن ابن وضاح هو أول من أدخل علم الحديث إلى بلاد الأندلس. (٣)\n_________\n(١) \"تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضى ٢/ ١٣٧ ... - سير أعلام النبلاء، للذهبي ٧/ ١٥٨ - تاريخ قضاة الأندلس، للنباهي ص: ٤٣.\n(٢) جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، للحميدي ١/ ٣٣٣ - تاريخ العلماء والرواة للعلم ... لإبن الفرضي ١/ ١٦٩.\n(٣) تاريخ العلماء والرواة للعلم ... لإبن الفرضي ٢/ ١٧ ترجمة ١١٣٦ - تذكرة الحفاظ، للذهبي ٢/ ٦٤٦ ترجمة ٦٧٠ - الديباج المذهب، لإبن فرحون ص: ٢٣٩.","vol":"الدراسة","page":27},{"text":"ويأتي بعد ابن وضاح أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي (٢٠١ - ٢٧٦ هـ)، وله رحلتان إلى المشرق استغرق في الأولى عشرين سنة، وفي الثانية أربع عشرة سنة، وقد كانت الحصيلة العلمية لهاتين الرحلتين هامة، ويرجع الفضل لبقي بن مخلد في إدخال كثير من الكتب إلى الأندلس، منها: مصنف ابن أبي شيبة، كما كان له مزية الانتقال الفعلي للمغاربة من الإنكباب على الفقه المالكي بفروعه إلى دراسة الكتاب والسنة، واستخلاص الأحكام من هذين الأصلين، وقد ألف في التفسير والحديث وطبقات الصحابة. (١)\nومن أعلام المحدثين بعد هذه الفترة قاسم بن أصبغ البيَّاني (٢٤٤ - ٣٤٠ هـ)، وهو الآخر من الذين ارتحلوا إلى المشرق، وجابوا الآفاق، وأخذوا عن كبار محدثي العصر، وإليه يرجع الفضل في إدخال كثير من كتب الحديث وتواريخ الرجال إلى الأندلس؛ مثل: كتاب التاريخ لأحمد بن زهير بن حرب، كما أنه بلغ شأوا عاليًا في علم الحديث، له مصنفات قيمة؛ منها مصنفه الخرج على كتاب أبي داود، وغيره. اشتغل بالإقراء والتحديث، ولما طال عمره في ذلك صارت الرحلة تشد إليه، فاجتمع في الأخذ عنه الكبار والصغار، والشيوخ والكهول والأحداث. (٢)\nوممن اشتهر من المحدتين المغاربة آنذاك: أبو القاسم، خالد بن سعد القرطبي (ت ٣٥٢ هـ)، وكان له شأو وأي شأو في علم الحديث، حتى إن الحكم الستنصر (٣٠٢ - ٣٦٦ هـ) كان يقول في حقه: \"إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى ابن معين (ت ٢٣٣ هـ) فاخرناهم بخالد بن سعد\". (٣)\n_________\n(١) \"تاريخ العلماء والرواة للعلم ... لإبن الفرضي ١/ ١٠٧. ترجمة ٢٨٣ - جذرة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، للحميدي ١/ ٢٧٤ ترجمة ٣٣٢ - تاريخ قضاة الأندلس، للنباهي. ص: ١٨.\n(٢) تاريخ العلماء والرواة. لإبن الفرضي ١/ ٤٠٦ ترجمة ١٠٧٠ - الديباج المذهب، لإبن فرحون - بتحقيق محمد الأحمدي - ٢/ ١٤٥ .. الرسالة المستطرفة، لإبن جعفر الكتاني ص: ٢٥.\n(٣) تاريخ العلماء والرواة .. لإبن الفرضي ١/ ١٥٤ ترجمة ٣٩٦.","vol":"الدراسة","page":28},{"text":"ومن المحدثين اللامعين في هذا العصر أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي، كانت له رحلة إلى المشرق من أجل طلب الحديث، فلما رجع عنىِ بالآثار والسنن وجمع الحديث ونشره وروايته، ولم يزل كذلك بين أهل قرطبة حتى توفاه الله إليه سنة ٣٥٠ هـ. (١)\nوممن يذكر من محدثي المغرب في هذه الفترة: أبو عمر، أحمد بن محمد الطلمنكي (٣٤٠ - ٤٢٩ هـ) له رحلة إلى المشرق استفاد منها في علوم القرآن والحديث حتى صار إمامًا فيهما، وكان سيفًا مجردًا على أهل الأهواء والبدع، قامعًا لهم غيورًا على الشريعة شديدًا في ذات الله -﷿-. (٢)\nأما يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث (٤٤٧ - ٥٣٢ هـ) فقد علا كعبه في علمي الحديث والفقه، وكان -مع سابقه- أحد أئمة هذا الشأن، وإليه يرجع الفضل في تكوين جيل من المحدثين في هذه الحقبة؛ أمثال ابن حزم الظاهري، وأبي الوليد الباجي، وأبي عبد الله بن عتاب. (٣)\nويشهد المغرب في القرن الخامس الهجري ازدهارًا ملحوظًا في علم الحديث على يد أبي عمر يوسف ابن عبد البر (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) صاحب التآليف العديدة والتصانيف الهامة مثل: \"التمهيد\" و\"الإستذكار\" و\"الإستيعاب\". قال أبو الوليد الباجي عنه: (لم يكن بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ أهل المغرب). (٤)\n_________\n(١) ترجم له ضمن رواة سنن أبي داود.\n(٢) الصلة، لأبي القاسم خلف بن عبد الملك، المعروف بابن بشكوال ١/ ٤٨ ترجمة ٩٢ - سير أعلام النبلاء؛ للذهبي ١٧/ ٥٦٦.\n(٣) الصلة، لإبن بشكوال ٢/ ٦٤٦ ترجمة ١٥١٢ - سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٢٣.\n(٤) للأستاذ محمد بن يعيش كتاب: الإمام أبو عمر بن عبد البر، حياته وآثاره في فقه السنة، وهو عبارة عن بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا، كما أنه ألف رسالة أخرى لنيل شهادة الدكتوراه في موضوع: مدرسة الإمام أبي عمر بن عبد البر في الحديث والفقه، وآثارها في تدعيم المذهب المالكي بالمغرب - وكلاهما مطبوع-.","vol":"الدراسة","page":29},{"text":"ومن كبار أعلام محدثي هذا القرن كذلك: أبو الوليد؛ سليمان الباجي (٤٠٣ - ٤٧٤ هـ)، له رحلة إلى الشرق -استغرقت ثلاثة عشر عامًا- جاور بمكة ثلاثة أعوام، لازم فيها أبا ذر الهروي، كما كانت له رحلة إلى مصر وبغداد وغيرهما من البلدان، وما عاد إلى بلاده حتى كان له القدم الراسخ في علم الحديث وعلله، والدراية الواسعة بعلم الجرح والتعديل، كما كان له إلمام بالفقه ودقائقه وأموره الخلافية.\nقال عنه تلميذه أبو علي الصدفي: (ما رأيت مثل أبي الوليد الباجي، وما رأيت أحدًا على هيئته وسمته وتوقير مجلسه، وهو أحد أئمة المسلمين). لأبي الوليد الباجي مؤلفات جليلة منها: \"التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح\". (١)\nوعلي رأس حفاظ المحدثين المغاربة في هذا القرن: أبو علي الحسين بن محمد الغساني الجياني (٤٢٧ - ٤٩٨ هـ)، من شيوخه الذين أخذ عنهم، وتخرج على أيديهم: أبو عمر بن عبد البر، وأبو عمر بن الحذاء، وأبو الوليد الباجي. اهتم أبو علي الجياني بالحديث وكتبه، واشتهر بضبط رواياته مع المعرفة الكاملة بغريب اللغة والشعر والأنساب.\nوترك من المؤلفات ما يشهد بعلو كعبه في علوم الحديث أمثال: تقييد المهمل وتمييز المشكل في رجال الصحيحين (٢)، وكذا: التنبيه على الأوهام الواقعة في المسندين الصحيحين، وغيرهما.\nومن حفاظ الحديث ذوي المكانة العالية كذلك: الحافظ أبو علي حسين الصدفي السرقسطي (٤٥٤ - ٥١٤ هـ)، له رحلة إلى المشرق استغرق فيها تسع\n_________\n(١) قام الأستاذ أحمد لبزار بتحقيق ودراسة كتاب: التعديل والتجريح، للباجي لنيل دكتوراه الدولة. وقد تم طبعه.\n(٢) قام الأستاذ الفاضل الدكتور محمد أبو الفصل بتحقيق ودراسة وتوثيق قسم من \"تقييد المهمل وتمييز المشكل\"، وهو: شيوخ البخاري المهملون. للحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، الجياني.","vol":"الدراسة","page":30},{"text":"سنوات، ولما عاد إلى بلاده كان ذا علم غزير، فانصرف للإقراء والتحديث حتى توفاه الله إليه. (١)\nقال المقري عنه: (كان أبو علي عالمًا بالحديث وطرقه، عارفًا بعلله وأسماء رجاله ونقلته، بصيرًا بالمعدلين والمجرحين، وكان حسن الخط جيد الضبط، وكتب بيده علمًا كثيرًا وقيده، وكان حافظًا لمصنفات الحديث قائمًا عليها، ذاكرًا لمتونها وأساليبها ورواتها). (٢)\nوممن تتلمذ على أبي علي الصدفي: القاضي أبو بكر بن العربي، وأبو الفضل القاضي عياض.\nوفي القرن السادس الهجري يبرز على الساحة العلمية بعض تلاميذ الحافظين أبي علي الجياني، وأبي علي الصدفي؛ وأخص بالذكر منهم: أبا بكر بن العربي المعافري (٤٦٨ - ٥٤٣ هـ)، وهذا له رحلة علمية إلى المشرق، تمكن فيها من الأخذ على طائفة؛ منهم الإمام الغزالي، وأبي بكر الشاشي. (٣)\nومن كبار المحدثين المغاربة في هذا القرن -السادس-: أبو الفضل القاضي عياض اليحصبي، السبتي (٤٧٦ - ٥٤٤ هـ)، كانت رحلته بين الغرب والأندلس، وعني بلقاء العلماء والمحدثين والأخذ عنهم، قال ابن الأبار عنه: «كان لا يدرك شأوه ولا يبلغ مداه في العناية بصناعة الحديث وتقييد الآثار وخدمة العلم، من حسن التفنن فيه، والتصرف الكامل في فهم معانيه، إلى اضطلاعه بالآداب، وتحققه بالنظم والنثر، ومهارته في الفقه، ومشاركته في اللغة العربية، وبالجملة فكان جمال العصر ومفخر الأفق، وينبوع المعرفة، ومعدن الإفادة، وإن عدت رجالات الغرب فضلًا عن الأندلس حسب فيهم صدرًا،\n_________\n(١) الصلة، لإبن بشكوال: ١/ ١٤٣ ترجمة ٣٣٠ - سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٧٦.\n(٢) أزهار الرياض ٣/ ١٥٢.\n(٣) تأتي ترجمة أبي بكر بن العربي ضمن شيوخ عبد الحق الإشبيلي.","vol":"الدراسة","page":31},{"text":"لعياض تآليف مفيدة؛ كتبها الناس وانتفعوا بها، وكثر استعمال كل طائفة لها». (١) من هذه المصنفات: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، والإلماع إلى معرفة الرواية وتقييد السماع، وإكمال المعلم في شرح مسلم، والشفا في التعريف بحقوق المصطفى ...\nقال أبو الحسن النباهي: (وممن سما ذكرهم بعد وفاتهم، وانقضاء أمد حياتهم، فبهرت ولايتهم، واشتهرت في الآفاق درايتهم، ومنهم كان القاضيان: أبو بكر بن عبد الله بن العربي، وأبو الفضل عياض، فجرت عليهما محن، وأصابتهما فتن، ومات كل واحد منهما مغربًا عن أوطانه، محمولًا عليه من سلطانه). (٢)\nهؤلاء بعض رجالات المغرب في علم الحديث، يستدل بهم على غيرهم، ومن لم يذكر من هم أكثر ممن ذكروا.\n_________\n(١) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي، لإبن الآبار. ترجمة ٢٧٩.\n(٢) المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا، لأبي الحسن النباهي. ص: ٩٥.","vol":"الدراسة","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الفصل الأول\nعبد الحق الإشبيلي (٥١٠ - ٥٨٢ ه</span>ـ)\nالمبحث الأول: التعريف بعبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الرابع: مصنفات عبد الحق الإشبيلي\nالمبحث الخامس: المكانة العلمية لعبد الحق الإشبيلي","vol":"الدراسة","page":33},{"text":"لا يمكن أن ندرس كتاب بغية النقاد دون الرجوع إلى المنبع الأول الذي أسست عليه هذه السلسلة من التعقيبات العلمية للعلماء الثلاثة عبد الحق الإشبيلي، وابن القطان الفاسي، وابن المواق.\nولما كان لإبن رشيد الفضل في تبييض كتاب بغية النقاد وإتمامه وإخراجه للناس لينتفعوا به -مع مناقشة علمية حول صاحب كتاب بغية النقاد الحقيقي هل هو ابن المواق أو ابن رشيد السبتي- كان لزامًا أن ندرجه ضمن فصول هذه الأبواب فتكون أربعة فصول: الأول لعبد الحق الإشبيلي، والثاني لإبن القطان الفاسي، والثالث لإبن المواق، والرابع لإبن رشيد السبتي، لكن لما كان بيت القصيد في هذه الدراسة هو ابن المواق آثرت أن أجعل الفصل الثالث لإبن رشيد، وأؤخر ابن المواق لأفرده بالباب الثاني، وبالتالي يتسنى لي آنذاك أن أخصه بمزيد العناية سواء من حيث التعريف به، أو من حيث تفصيل منهجه في كتاب بغية النقاد، ومشاركته في بناء صرح علوم الحديث ...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المبحث الأول التعريف بعبد الحق الإشبيلي:</span>\nهو: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد بن إبراهيم، الأزدي، الإشبيلي نشأة، البجائي موطنًا وإقامة، كنيته أبو محمد، لقب بابن الخراط، وبه اشتهر.\nذكر أبو العباس الغبريني أنه ولد في ربيع الأول سنة ٥١٠ هـ، وكانت وفاته في بجاية في ربيع الثاني عام ٥٨٢ هـ. (١)\nويبدو أن كتاب الأحكام قد انتشر بين الناس حتى صار عبد الحق الإشبيلي يعرف به، وهذا ما حدا بالحجوي الثعالبي أن يقول في ترجمته:\n_________\n(١) عنوان الدراية ص: ٤٤ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٠ - عبد الحق وآثاره الحديثية، محمد الوثيق ٧٥ ...","vol":"الدراسة","page":35},{"text":"(وأشهر من يسمى عبد الحق في المالكية المغاربة من أهل هذه الطبقة هذا؛ لإشتهار كتبه، وخصوصا \"الأحكام\"، فإذا أطلق هذا الإسم فإليه ينصرف). (١)\nولعظم قدر هذا الإمام وصلاحه وتقواه وورعه أقحم الغبريني ترجمته في كتابه: \"عنوان الدراية\" مع تصريحه بأن ترجمته خارجة عن منهج الكتاب، لأنه إنما وضعه للعلماء الذين عرفوا ببجاية في المائة السابعة، مصرحًا بأنه ما أوردها إلا لإنتشار فضله .... (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>المبحث الثاني: شيوخ عبد الحق الإشبيلي:</span>\nلإبن الخراط شيوخ كثيرون، روى عنهم، وتخرج بهم، وأجازوه بمروياتهم، وهذا ذكر لأشهرهم، مرتبة حسب حروف المعجم:\n١ - أحمد بن محمد بن أحمد الإصبهاني السلفي، عماد الدين، أبو طاهر (ت ٥٧٦ هـ) محدث اعتنى بالرحلة للسماع والتحصيل، سمع من شيوخ لا يحصون كثرة؛ منهم بأصبهان أكثر من ست مائة شيخ، وارتحل إلى بغداد فسمع بها، ومكة والكوفة والبصرة والمدينة ودمشق وقزوين وأذربيجان، والإسكندرية ... وكان متقنًا متثبتًا دينًا خيرًا، حافظًا ناقدًا، انتهى إليه علو الإسناد، وتسابق المحدثون في الأخذ عنه، استوطن الإسكندرية خمسًا وستين سنة، وبها توفي، عن ستة ومائة عام. (٣)\nقال عبد الحق: (... وفيما أذن لي أبو طاهر السلفي أن أحدث عنه به،\n_________\n(١) الفكر السامي ٤/ ٢٢٧.\n(٢) عنوان الدراية، لأبي العباس الغبريني ص: ٢٠ - الشروح والتعليقات على كتب الأحكام، لإبن عقيل الظاهري ص: ١٥. مصادر ترجمة عبد الحق: سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٨ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٠ - عنوان الدراية ٤١ - التكملة، للمنذري ١/ ٦١ - العبر، للذهبي ٤/ ٢٤٣ - فوات الوفيات، لإبن شاكر ١/ ٢٤٨ - الشذرات، لإبن عماد ٤/ ٢٧١ - معجم البلدان، لياقوت الحموي ١/ ٣٣٩ (مادة: بجاية) - تهذيب الأسماء واللغات، للنووي ١/ ٢٩٢ - الوفيات: ابن قنفد ص: ٢٩٣ ترجمة ٥٨٢ - الأعلام: الزركلي ٣/ ٢٨١.\n(٣) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٩٨ .. - الأنساب، للسمعاني ٣/ ٢٧٤،واللباب، لعز الدين بن الأثير الجزري ٢/ ١٢٦. في مادة \"السلفي \".","vol":"الدراسة","page":36},{"text":"وكتب إلي، سيما الديوان الذي وقع فيه ...). (١)\n٢ - أحمد بن أبي مروان عبد الملك بن محمد، أبو جعفر -وكناه ابن الأبار أبا العباس- الأنصاري، الإشبيلي (ت ٥٤٩) الإمام الحافظ، سكن ليلة، وكان متمكنًا من الحديث ورجاله، حتى كان يقال له: ابن معين وقته، وبخاري زمانه.\nقال ابن عبد الملك: وألف في السنن كتابه الكبير المسمى بالمنتخب المنتقي، جمع فيه مفترق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات، وطريقه هذا حذا أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن في كتابه \"الأحكام\"، إذ كان ملازمًا له مستفيدًا منه.\nوقال ابن الأبار: سمع من شريح بن محمد، وأبي الحكم بن حجاج، ومفرج ابن سعادة، وكان حافظًا محدثًا فقيهًا ظاهريًا، له كتاب: \"المنتخب المنتقى\" في الحديث، وعليه بنى عبد الحق \"أحكامه\" تتلمذ له عبد الحق، استشهد في كائنة ليلة في سنة تسع وأربعين وخمس مائة. (٢)\n٣ - خليل بن إسماعيل بن عبد الملك السكوتي، أبو الحسن.\nقال ابن الزُّبير: \"انتقل -أي عبد الحق- في الفتنة إلى لبلة، ولازم بها أبا الحسن خليل بن إسماعيل، وقرأ عليه، وتفقه به وتأدب، وجرت له معه قصة ذكرتها في غير هذا الموضع، وروى معه عن أبي الحسن شريح وأبي بكر عبد العزيز بن خلف بن مدير\".\nوكان فقيهًا حافظًا للفروع، له معرفة بالوثائق. (٣)\n٤ - شريح بن محمد بن شريح بن أحمد بن شريح، أبو الحسن الرعيني (٤٥١ - ٥٣٩).\n_________\n(١) عبد الحق وآثاره ص: ٨٩، عن \"العاقبة\" ٥٢. أ - ٦٢. أ.\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٤٩ - ٢١/ ١٩٩ - مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤١ .. - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل ١/ ٥٢١ - عبد الحق وآثاره ٨٥.\n(٣) الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢، عن صلة الصلة ص: ٥ - عبد الحق وآثاره ٨٥.","vol":"الدراسة","page":37},{"text":"قال عنه عياض: \"شيخ المقرئين المتصدرين في زمنه، ومن إليه الرحلة في هذا الشأن، القائمين بعلوم القرآن، والإستقلال بالنحو والعربية، وله سماع في الحديث من أبيه وأبي محمد بن خزرج، وأبي عبد الله بن منظور\".\nوقال الحافظ خلف بن بشكوال: \"كان (أبو الحسن) من جلة المقرئين، معدودًا في الأدباء والمحدثين، خطيبًا بليغًا، حافظًا محسنًا فاضلًا، حسن الخط، واسع الخلق، سمع الناس منه كثيرًا، ورحلوا إليه، واستقضي يلده، ثم صرف عن القضاء، لقيته بإشبيلية سنة ست عشرة (وخمس مائة) فأخذت عنه وأجاز لي\".\nذكره عبد الحق في الأحكام الوسطى، ونص على تلمذته له الضبي، وابن الأبار، وابن الزبير، والذهبي، وابن فرحون. (١)\n٥ - طارق بن موسى بن يعيش بن الحسين بن علي بن هشام ابن المنصفي المخزومي، أبو الحسن (ت ٥٤٩ هـ) عالم بالحديث، من أهل بلنسية، له رحلتان إلى المشرق جاور فيهما بمكة، سمع من محمد عبد الباقي المعروف بشقران، والطرطوشي، والسلفي ... له برنامج في مشيخته، توفىِ بمكة.\nقال ابن عبد الملك: \"كان محدثًا ضابطًا عدلًا ثقة، صحيح السماع، دينًا خيرًا، متواضعًا، تنافس الناس في الأخذ عنه والسماع منه لعلو سنده وصحة سماعه\".\nيروي عنه عبد الحق، ذكر ذلك كل من: ابن عبد الملك، وابن الأبار، وابن\n_________\n(١) الغنية، للقاضي عياض تحقيق ماهر زهير ص: ٢١٣ - الصلة لإبن بشكوال ١/ ٢٣٠ .. - سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٤٢ - معرفة القراء الكبار، للذهبي: ١/ ٤٩٠ ترجمة ٤٣٨ - عبد الحق وآثاره ٧٧ .. - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢.","vol":"الدراسة","page":38},{"text":"الزبير، والذهبي، وابن فرحون. (١)\n٦ - طاهر بن أحمد بن عطية بن محمد بن عبد الله المري، أبو محمد: (كان حيًّا إلى غاية سنة ٥٣٧ هـ).\nحجازي ذكره في شيوخ عبد الحق: ابن عبد الملك، وابن الأبار، والذهبي، روى عن أبي بكر الميورقي وأبي جعفر بن غزلون، وأبي الحسن بن موهب، وكان فقيهًا محدثًا، راوية عدلًا، واستقضي.\nقال ابن الأبار: \"ويحدث أبو محمد عبد الحق بتفسير عبد بن حميد عن أبي محمد طاهر بن عطية، عن ابن بشر هذا، عن أبي علي الصدفي ... \" (٢)\n٧ - عبد السلام بن عبد الرحمن بن -أبي الرجال- محمد بن عبد الرحمن اللخمي، المغربي، الإفريقي ثم الأندلسي الإشبيلي، شيخ الصوفية، يعرف بابن بَرَّجان، كنيته: أبو الحكم، وتوفي مغربًا عن وطنه بمراكش في سنة ٥٣٦ هـ.\nقال أبو عبد الله بن الأبار: (كان من أهل العلم بالقراءات والحديث، والتحقيق بعلم الكلام والتصوف (٣)، مع الزهد والإجتهاد بالعبادة، وله تصانيف مفيدة، منها تفسير القرآن، لم يكمله، وكتاب شرح أسماء الله الحسنى).\nأخذ عنه ابن الخراط كتابه في التفسير. (٤)\n_________\n(١) فهرس الفهارس ١/ ٤٦٦ - عبد الحق وآثاره ٨٣ - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢ - الأعلام، للزركلي ٣/ ٢١٨.\n(٢) عبد الحق وآثاره ٨٤، عن المعجم، لإبن الأبار -ولم أجده بطبعة دار صادر- الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢.\n(٣) التصوف منه ما هو قرب من الزهد المشروع، وهذا له جذور في السنة، ولا حمل من التصوف إلا الإسم، ومنه ما هو موغل في الإلحاد من الإتحاد والحلول والزندقة، وهذا لا شك في بطلانه، وأنه من أكبر معاول الهدم للإسلام.\n(٤) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٧٢ - ذيل تذكرة الحفاظ، لإبن فهد المكي ص ٧٣ - لسان الميزان ٤/ ١٣ - طبقات المفسرين، للداودي ص: ١/ ٣٠٦ - وعبد الحق وآثاره ص ٧٨ الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢.","vol":"الدراسة","page":39},{"text":"٨ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن النفطي (١) يعرف بابن الصائغ، أبو القاسم.\nقال ابن الأبار:\n(دخل الأندلس، وروى بها عن جماعة؛ منهم: أبو علي، وابن العربي، وغيرهما، وحدث أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي عنه بالموطأ، ومصنف النسائي، ومسند البزار، وسنن الدارقطني، وكتاب العلل له، وتاريخ ابن أبي خيثمة، والسن لسعيد بن منصور، وتفسير ابن حميد، وكتاب الحاكم في علوم الحديث، وكتاب هناد بن السري في الزهد، كلها عن أبي علي الصدفي، وله رحلة سمع فيها من أبي عبد الله بن منصور الحضرمي، وأبي الحسن محمد ابن مرزوق الزعفراني، وأبي بكر ابن طرخان التركي، وسواهم، وخرج من دمشق قاصدًا نفطة بلده في سنة ٥١٨، فولي الصَّلاة والخطبة بتوزر.\nحدثنا الأستاذ أبو جعفر محمد بن علي بن عون الله الأنصاري في آخرين عن أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن، وحدثنا أبو عبد الله بن أحمد الأندرشي وأبو الحسن علي بن هبة الله الشافعي، قالا: نا أبو القاسم بن عساكر الحافظ قال: هو وعبد الحق، نا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد النفطي إجازة ...). (٢)\n٩ - عبد العزيز بن خلف بن عبد الله بن سعيد بن العباس بن مدير الأزدي، القرطبي، أبو بكر (ت ٥٤٤ هـ). له سماع صحيح عال؛ لقراءة أبيه أبي القاسم على أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، وكان آخر مَنْ حَدّثَ عن هؤلاء بالسماع، ومن شيوخه كذلك أبو علي الغساني، وأبو الوليد ابن رشد.\n_________\n(١) ونفطة من عمال توزر، من قسطيلية بالأندلس.\n(٢) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي، لإبن الأبار ٢٣٨، ٢٣٩ - عبد الحق وآثاره ص ٨٧ الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٢.","vol":"الدراسة","page":40},{"text":"روى عنه ابن بشكوال، وابن خير، وابن حبيش، وآخرون.\n\"وكان من أهل المعرفة بالمسائل الفروعية، وعقد الشروط، ومن أهل العلم والذكاء والفهم.\" ذكر عبد الحق روايته عنه في الأحكام الوسطى. (١)\n١٠ - عبد العزيز بن علي بن محمد بن سلمة بن عبد العزيز السماتي، يعرف\nبابن الطحان وابن الحاج، أبو محمد، وأبو الإصبغ (ت ٥٥٩ هـ):\nمن أهل إشبيلية أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح وأبي العباس بن عيشون، وسمع جامع الترمذي من أبي جعفر بن نميل، ومصنف النسائي من أبي الحسن ابن مغيث.\nروى عبد الحق كتاب \"المؤتلف والمختلف\" لأبي سعد الماليني عن أبي حميد\nالسماتي.\nوكان ابن الطحان أستاذًا ماهرًا في القراءات، من مصنفاته: شعار الأخيار الأبرار في التسبيح والإستغفار)، رحل إلى المشرق فأدى الفريضة، وحمل عنه، وكانت وفاته بحلب. (٢)\n١١ - علي بن محمد بن علي بن هذيل، أبو الحسن، المقرئ، ولد ببلنسية وبها توفي (ت ٥٦٤) وأقرأ بها وأسمع أزيد من ستين سنة.\nذكر أخذ عبد الحق عنه ابن عبد الملك. (٣)\n١٢ - عمر بن عباد بن أيوب بن عبد الله اليحصبي، أبو حفص (ت ٥٤٥)، حج وسمع بمكة رزينا العبدري، والسلفي بالإسكندرية ... حدث عنه ابن خير\n_________\n(١) معجم الصدفي، لإبن الآبار ص: ٢٥٨ ترجمة ٢٣٩ - الأعلام بمن حل بمراكش، للتعارجي ٨/ ٤٠٠ - عبد الحق وآثاره ص ٧٩ .. - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٤.\n(٢) الإعلام بمن حل بمراكش، للتعارجي ٨/ ٤٠٢ - عبد الحق وآثاره ٨١ - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٤.\n(٣) عبد الحق وآثاره ٨٣، عن الذيل والتكملة (٥/ ١/ ٣٧٠) - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٤.","vol":"الدراسة","page":41},{"text":"بـ (تجريد الصحاح)، و(أخبار مكة)، لرزين، وحدث عنه عبد الحق بالإجازة، وكان خيرًا، زاهدًا، فاضلًا، متقدمًا في جملة معارف.\nنص على تتلمذ عبد الحق عليه كل من ابن عبد الملك، وابن الأبار، والذهبي، وابن فرحون. (١)\n١٣ - محمد بن الحسين بن أحمد بن يَحْيَى بن بشر الأنصاري، الخزرجي، الميورقي (ت ٥٣٧ هـ) روى عن أبوي علي الصدفي والغساني، ورزين العبدري بمكة، والطرطوشي بالإسكندرية.\nحدث بالأندلس في عدة مدن، لتجوله فيها، ممن حمل عنه العلم ابن فرس. كان محدثًا واسع الرواية، عارفًا بالحديث وعلله وأسماء الرجال، مشهورًا بالإتقان والضبط، ثقة فيما نقل وروى، دينًا ذكيًا، ظاهري المذهب، داوديه، امتحن من قبل علي بن يوسف؛ فضرب بالسوط وسجن، ثم سرح، وكانت وفاته بالجزائر.\nذكر ابن عبد الملك أخذ عبد الحق عنه. (٢)\n١٤ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد، بن العربي، أبو بكر، المعافري، الإشبيلي، المالكي (ت ٥٤٣ هـ)، إمام حافظ علامة، له رحلة إلى المشرق؛ سمع فيها على كثيرين بمصر والقدس والشام وبغداد، أخذ عن أبي بكر الطرطوشي، وأبي بكر الشاشي وطائفة، وعاد إلى الأندلس بعلم غزير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق، وكان من أهل التفنن في العلوم والإستبحار فيها والجمع لها، حريصًا على نشرها وأدائها.\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٨ - الديباج ١/ ٥٩ (بتحقيق محمد الأحمدي) وغير المحققة ص: ١٧٥ ... عبد الحق وآثاره ٨٤.\n(٢) الذيل والتكملة (٦/ ١٦٩ ..) عن عبد الحق وآثاره ص: ٨١.","vol":"الدراسة","page":42},{"text":"ذكره الضبي ضمن شيوخ عبد الحق. (١)\n١٥ - علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، ابن عساكر، أبو القاسم (ت ٥٧١ هـ).\nسمع بدمشق، ثم رحل، فسمع ببغداد ومكة والكوفة ونيسابور وأصبهان ومرو وهراة، وعدد شيوخه ألف وثلاث مائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة. له مصنفات كثيرة من أشهرها \"تاريخ دمشق\". قال عنه السمعاني: \"حافظ ثقة متقن، دين خير، حسن السمت، جمع بين معرفة المتن والإسناد، وكان كثير العلم غزير الفضل، صحيح القراءة، متثبتًا\".\nذكر إجازَته لعبد الحق كل من: ابن الأبار، وابن فرحون، وابن شاكر. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>المبحت الثالث: تلاميذ عبد الحق الإشبيلي:</span>\nإن الذي يرجع إلى كتب الشيخات والبرامج والإثبات وفهارس الشيوخ، أو الكتب المتأخرة الروية بالسند المتصل إلى أصحابها ليلحظ أن كتب \"الأحكام\" لعبد الحق قد أخذت مكانها من هذه الكتب، بحيث يتعذر على الباحث أن يحيط بذكر من رواها عنه من تلاميذه، وحسبي أن أذكر طائفة منهم:\n١ - أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرف التميمي، أبو جعفر الأندلسي، (ت ٦٢٧)، له رحلات أربع إلى المشرق، لقي فيها شيوخًا وأخذ عنهم، عني كثيرًا بالرواية ولقاء المشايخ، كان عظيم الصيت واسع المعرفة، مهيبًا موقرًا، عند الخاصة والعامة، شيخ الطائفة الصوفية قاطبة بالغرب. أجازه عبد الحق الإشبيلي. (٣)\n_________\n(١) عبد الحق وآثاره ٨٢ - مقدمة الأحكام الصغرى ١/ ٤٤.\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٥٤ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٢٨ - البداية والنهاية، لإبن كثير ١٢/ ٣١٤ - الديباج، لإبن فرحون ص: ١٧٦ - فوات الوفيات ٢/ ٢٥٦ - عبد الحق وآثاره ٨٩ - الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤٤ - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل ١/ ٦٤.\n(٣) عبد الحق وآثاره ١١٨، عن (التكملة ١/ ١٥٥).","vol":"الدراسة","page":43},{"text":"٢ - أحمد بن عبد المجيد بن سالم بن تمام بن سعيد الحجري، الجيار، أبو جعفر المالقي (ت ٦٢٤)، روى عن ابن بشكوال والسهيلي، وممن أجازه ابن الفرس وعبد الحق، روى عنه أبو بكر سيد الناس وأبو الحسن الرعيني، وكان محدثًا مكثرًا حافظًا شديد العناية بشأن الرواية، سنيًا فاضلًا، أحرص الناس على نشر العلم وإذاعته، معروفًا بالزهد والورع، جاريًا على مناهج السلف الصالح. (١)\n٣ - أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله الداني، ثم المرسي، أبو جعفر الحصار، (ت ٦٠٩) مقرئ الوقت، قال ابن الأبار: \"لم يكن أحد يدانيه في الضبط والتجويد، أخذ عنه الآباء والأبناء، اضطرب بأخرة، فأسند عن جماعة أدركهم، وكان بعض شيوخنا ينكر عليه\". أجازه عبد الحق. (٢)\n٤ - أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن الصميل الأنصاري، أبو جعفر، أجازه عبد الله بن الفخار، رحل إلى المشرق وحج، ولقي ببجاية عبد الحق، فسمع عليه جملة من تآليفه، ثم فقل راجعًا إلى الأندلس، واستوطن إشبيلية، ولزم بها إكتاب القرآن، وكان رجلًا من خيار عباد الله الصالحين ... (٣)\n٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد اللخمي بن أبي عزفة، اشتهر بالعزفي، أبو العباس (ت ٦٣٣ هـ).\nورد تلميذًا لعبد الحق في إسناد ذكره الذهبي لحديث: (كان رسول الله - ﷺ - أشد حياء من العذراء ...) الحديث من طريق الطّبرانيّ.\nقال الذهبي: قال أبو العباس بن فرتون: ثنا أبو العباس العزفي بسبتة، قال:\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية، للأستاذ محمد الوثيق ١١٩، عن (الذيل والتكملة س ١ ق ١/ ٢٦١).\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦ - معرفة القراء الكبار ١/ ٥٩٣ ترجمة ٥٥١ - غاية النهاية ١/ ٩٠ - الأحكام الصغرى ٥٤ - الشروح والتعليقات، لإبن عقيل ١/ ٥٣.\n(٣) عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية، للأستاذ محمد الوثيق ١١٨، عن الذيل والتكملة س ١/ ق ١ ص: ٣٦٣.","vol":"الدراسة","page":44},{"text":"أنبأنا عبد الحق، ثنا عبد العزيز بن خلفٌ بن مدير، ثنا أبو العباس بن ولهات العذري، ثنا محمد بن نوح بمكة، أنا أبو القاسم الطبراني، فذكره. (١)\n٦ - أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عبد الملك بن عات النفزي، أبو عمر (ت ٦٠٩) (استشهد بالعقاب، شاطبي، أخذ عن أبيه الحافظ أبي محمد، وأبي الحسن بن سعادة وأكثر عنه، وممن أجازه ابن بشكوال والسهيلي وأبو القاسم بن حبيش، رحل حاجًا فلقي عبد الحق ببجاية وسمع منه. كان من أكابر المحدثين المجلة الحفاظ المسندين للحديث، يسرد الأسانيد والمتون ظاهرًا، فلا يخل بحفظ شيء منها، عدلًا ثقة مأمونًا مرضيًا، متوسط الطبقة في حفظ الفروع والفقه، وكان على سنن السلف في الإنقباض وندرة الكلام، والتقلل من الدنيا، والزهد فيها. (٢)\n٧ - أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي، أبو جعفر (ت ٥٩٩) المؤرخ الأندلسي صاحب \"بغية الملتمس في تاريخ الأندلس\". استوفى فيه ما كتبه الحميدي في \"جذوة المقتبس\" إلى حدود ٤٥٠ هـ وزاد عليه إلى أيامه، كان يحترف الوراقة، ونال منها مالًا كبيرًا، وكتب بخطه كتبًا كثيرة، وكان آية في سرعة الكتابة.\nرحل حاجًا فلقي في طريقه عبد الحق ببجاية، وبالإسكندرية أبا الطاهر بن عوف، وغير واحد، قال عنه: \"له تآليف حسان، قرأت عليه بعضها، وناولني أكثرها ... صحبته مدة مقامه ببجاية وسامرته\". (٣)\n٨ - جعفر بن أحمد بن أمية المجري، أبو أحمد (ت ٥٩٦).\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ: ٤/ ١٣٥٢ - الشروح والتعليقات ١/ ٥٣ - الأحكام الصغرى ٤٥.\n(٢) عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية، للأستاذ محمد الوثيق ١١٩، عن (الذيل والتكملة س ١/ ق ٢ ص ٥٦٠).\n(٣) معجم الصدفي، لإبن الأبار ص: ٥٣ ترجمة ٣٧ - الأعلام بمن حل بمراكش من الأعلام ٢/ ١٠٢ - الشروح ١/ ٥٣ - الأحكام الصغرى ٤٥ - عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية، للأستاذ محمد الوثيق ١١٩.","vol":"الدراسة","page":45},{"text":"أجازه عبد الحق، والسلفي، وكان فقيهًا بصيرًا بالسائل مشاركًا في الأدب إخباريًا. (١)\n٩ - جعفر بن محمد بن علي بن طاهر بن تميم القيسي، أبو الفضل (ت ٥٩٨).\nعالم بالفقه، أديب ورع، من أهل بجاية، كان أبوه قاضيًا بها، له رواية عن السهيلي -صاحب الروض الأنف- وعبد الحق الإشبيلي.\nقال الغبريني: (وله رواية عن أبي القاسم السهيلي ... وأبي محمد عبد الحق ابن عبد الرحمن الإشبيلي، وسمع منه؛ قال: أنشدني أبو محمد عبد الحق لنفسه:\nقالوا صف الموت يا هذا وشدته ... فقلت وامتد مني عندها الصوت\nيكفيكم منه أن الناس لو وصفوا ... أمرا يروعهم قالوا هو الموت. (٢)\n١٠ - الحسن بن محمد بن الحسن بن الرِّهْبيل الأنصاري، أبو علي، وكناه ابن الأبار بأبي جعفر، أصله من عمل بلنسية (٥٣١ - ٥٨).\nأجازه عبد الحق ببجاية في ربيع الأول سنة ٥٧٧ هـ (٣)\n١١ - داود بن سليمان بن عبد الرحمن بن حوط الله الأنصاري الحارثي، الأندي، أبو سليمان -أندة من عمل بلنسية- محدث حافظ، ألف في أسماء شيوخه؛ وهم يزيدون على المائتين، غلبت عليه الرواية على الدراية، وكان من أهل العدالة، حلاه الذهبي بقوله: \"الحافظ الإمام، محدث الأندلس\" توفي على\n_________\n(١) الأحكام الصغرى ١/ ٤٦، عن (التكملة لكتاب الصلة ١/ ٢٤٣) - الشروح والتعليقات ١/ ٥٤.\n(٢) عنوان الدراية ص ٥٥ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٦ - الشروح والتعليقات ١/ ٥٤.\n(٣) نفح الطيب ٢/ ٥١٠ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٦، عن (التكملة لكتاب الصلة ١/ ٢٦١) - عبد الحق وآثاره ص: ١٢٩.","vol":"الدراسة","page":46},{"text":"قضاء مالقة سنة ٦٢١ هـ ولم ير أكثر باكيا في جنازته. روى عن عبد الحق. (١)\n١٢ - سليمان بن موسى الكلاعي أبو الربيع:\nنقل الذهبي عن ابن الأبار أن عبد الحق الإشبيلي أجاز سليمان الكلاعي هذا. (٢)\n١٣ - سهل بن محمد بن سهل بن محمد بن مالك الأزدي، أبو الحسن الغرناطي (ت ٦٤٠ هـ).\nمن أهل غرناطة، سمع من خاله أبي عبد الله بن عروس، وخال أمه يحيى بن عروس، وابن كوثر، وأبي القاسم بن حبيش، وابن الجد، وعدة، وكان من جلة العلماء والأئمة البلغاء الخطباء مع التفنن في العلوم.\nأجازه عبد الحق بأحكامه الصغرى، وروى عنه \"الأحكام الكبرى\"، توفي بغرناطة، عن إحدى وثمانين سنة. (٣)\n١٤ - عبد الله بن أحمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عثمان التميمي، أبو محمد (ت ٧١٤)، أحد قضاة العدل، وولاة الدين والفضل، لقي أبا محمد عبد الحق الإشبيلي وأخذ عنه وسمع منه، وأجاز له أبو الطاهر السلفي، ولي قضاء سبتة بالعدوة، وبالأندلس قضاء بلنسية، كان من أهل الوجاهة والنباهة بمحل، وله من التحصيل ما لا يشغله عنه شاغل في الحل والمرتحل، وكانت وفاته بتونس. (٤)\n_________\n(١) التكملة، لوفيات النقلة ٣/ ١١٩ ترجمة ١٩٧٥ - سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٨٤ - شذرات الذهب ٥/ ٩٤ - فهرس الفهارس ٢/ ١٠٧٧ ترجمة ٦٠٢ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٦ - الشروح والتعليقات ١/ ٥٦، عن (صلة الصلة).\n(٢) التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٤٦١ - التكملة لإبن الأبار عن: سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٣٥ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٧ - تنظر ترجمته ضمن شيوخ ابن المواق.\n(٣) برنامج الوادي الآشي ٢٠٩ - رحلة العبدري ص: ٢٧١ - الإحاطة في أخبار غرناطة ٤/ ٢٧٨ - سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٠٣ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٧.\n(٤) عنوان الدراية، للغبريني ص: ٢٤٤ - الصلاة والتهجد ١٤ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٧.","vol":"الدراسة","page":47},{"text":"١٥ - عبد الله بن سليمان بن داود بن حوط الله الأنصاري الحارثي، الأندلس الأندي، أبو محمد (٥٤٩ - ٦١٢)، قرأ بأندة على والده، وسمع بمرسية من أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن حبيش، وعدة، محدث حافظ، خطيب بليغ، شاعر أديب، نحوي، تصدر للقراءات والعربية، وأدب أولاد المنصور بمراكش، وقال عزًا ودنيا واسعة، ولي قضاء قرطبة وأماكن عدة، وكانت وفاته بغرناطة.\nروى عن عبد الحق \"الأحكام الكبرى\" و\"الصغرى\". (١)\n١٦ - محمد بن علي بن حماد بن عيسى بن أبي بكر الصنهاجي، أبو عبد الله (ت ٦٢٨ هـ).\nله حظ وافر بعلوم القرآن والحديث والأصول والنحو والأدب والتاريخ، ولاه الموحدون القضاء في المغرب والأندلس في عدة أماكن منهما.\nروى عن عبد الحق كتاب الموطأ، وغيره من الكتب، له مصنفات، منها كتاب \"الإعلام بفوائد الأحكام لعبد الحق الإشبيلي\".\nذكر ابن عبد الملك أن وفاته كانت بمراكش سنة (٦٢٩ هـ) بينما أرخها الغبريني في سنة ٦٢٨، وكان ينيف على الثمانين. (٢)\n_________\n(١) التكملة لوفيات النقلة، للمنذري: ٢/ ٣٥٧ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٩٧ .. - سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٤١ - المرقبة العليا، للنباهي ص: ١١٢ - شذرات الذهب ٥/ ٥٠ - الأحكام الصغرى ١/ ٤٧.\n(٢) الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك: السفر ٨ القسم ١/ ٣٢٣ ... صلة الصلة، لإبن الزبير ص: ٥٠٩ ... - تراجم الغرباء، الملحق بآخر الذيل والتكملة- عنوان الدراية ص: ٢١٨ - فهرس الفهارس والأثبات للكتاني ٣/ ٧١١ - مقدمة \"الأحكام الصغرى\" ١/ ٥١ - عبد الحق وآثاره ص: ١٢٢.","vol":"الدراسة","page":48},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الرابع: مصنفات عبد الحق الإشبيلي:</span>\nلعبد الحق الإشبيلي مصنفات كثيرة، منها:\n- كتب الأحكام الثلاثة (١)، و\"الأنيس في الأمثال والواعظ والحكم والآداب من كلام النبي - ﷺ - \"، و\"البهجة\"، و\"تعقيب التهذيب\"- تعقيب على كتاب التهذيب للبراذعي، وهو في الفقه المالكي- وقد يطلق عليه: \"تهذيب المطالب\"، وفي نسبة الكتاب إلى عبد الحق مقال.\nو\"تلقين الوليد الصغير\"، ذكره له ابن فرحون. وقد طبع بالمغرب (سنة ١٩٥٢).\nو\"الجمع بين المصنفات الستة\"، أو\"جامع الكتب الستة\"، و\"كتاب التوبة\"، وديوان شعره، و\"كتاب العاقبة في الوعظ والزهد\". طبع مؤخرًا (٢)، و\"كتاب التهجد\"، وما ورد في ذلك من الكتب الصحاح وعن العلماء والصلحاء والزهاد - ﵃ -\". وقد طبع مؤخرًا (٣)، و\"كتاب فضل الحج والزيارة\"، و\"مختصر كتاب الرشاطي في الأنساب\"، و\"مختصر الكفاية في علم الرواية\"، و\"مختصر صحيح البخاري\"، و\"المرشد\"، و\"المستصفى من حديث المصطفى\"، و\"المعتل في الحديث\" و\"معجزات الرسول - ﷺ - \"، و\"مقالة في الفقر والغنى\"، و\"المنير\"، و\"الواعي في اللغة\" و\"الواعي في\n_________\n(١) سيأتي الكلام عليها في القسم الثاني من هذا الباب.\n(٢) طبع كتاب العاقبة بتحقيق أبي عبد الله محمد حسن إسماعيل. الطبعة الأولى بتاريخ ١٤١٥ هـ الموافق ١٩٩٥ م، نشر دار الكتب العلمية.\n(٣) طبع \"كتاب التهجد\" بتحقيق مسعد عبد الحميد السعدني .. ط. الأولى: دار الكتب العلمية (١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م). وطبع نفس الكتاب تحت اسم: (الصلاة والتهجد) بتحقيق: عادل أبو المعاطي. ط. الأولى، دار الوفاء (١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م). وهذا التحقيق أجود من سابقه.","vol":"الدراسة","page":49},{"text":"حديث علي\". (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>المبحث الخامس: المكانة العلمية لعبد الحق الإشبيلي:</span>\nسنتناول مكانة عبد الحق الإشبيلي من خلال شهادات العلماء وأقوالهم فيه، وهذه بعضها: قال ابن الزبير:\n(كان -﵀- من أهل العلم، والعمل زاهدًا فاضلًا عاكفًا على الإشتغال بالعلم، جادًا في نشره وإذاعته، حسن النية فيه، ولذلك اشتهر ذكره، وعني الناس بتواليفه). (٢)\nوقال الغبريني:\n(الإمام الشيخ الفقيه الجليل المحدث الحافظ المتقن المجيد، العابد الزَّاهد، القاضي، الخطيب، أبو محمد عبد الحق .. - وله - ﵁ - تآليف جليلة نبل قدرها، واشتهر أمرها، وتداولها الناس رواية وقراءة وشرحًا وتبينًا .. وكانت له أخلاق حسنة فاضلة). (٣)\nوقال المنذري:\n(الشيخ الزاهد أبو محمد عبدًا لحق ..). (٤)\n_________\n(١) مراجع مصنفات عبد الحق الإشبيلي: تهذب الأسماء واللغات: النووي (١/ ٢٩٢) - تذكرة الحفاظ: الذهبي (٤/ ١٣٥٠ ...) - سير أعلام النبلاء: الذهبي (٢١/ ١٩٨ ...) - العبرة: الذهبي (٣/ ٨٢) - ألف باء، لأبي الحجاج البلوي- عنوان الدراية، للغبركي، (ت ٧١٤ هـ) (ص ٤١ ...) - طبقات الحفاظ، للسيوطي ص: ٤٨٢ - الديباج المذهب، لإبن فرحون (٢/ ٥٩ ..) - تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان (٦/ ٢٧٨) - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل: (١/ ١٥٤، ... ١٠٧) - الأعلام، للزركلي ٣/ ٢٨١ - عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية، لمحمد الوثيق. ص ١٣٦ ... -.\n(٢) صلة الصلة: القسم الرابع ص ٤. (تحقيق د. عبد السلام الهراس ..).\n(٣) عنوان الدراية ٤١، ٤٣.\n(٤) (التكملة لوفيات النقلة: المنذري (١/ ٦١).","vol":"الدراسة","page":50},{"text":"وقال ابن الأبار:\n(كان فقيها، حافظا، عالما بالحديث وعلله، عارفا بالرجال، موصوفا بالخير والصلاح. والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا، مشاركا في الأدب وقول الشعر، قد صنف في الأحكام نسختين كبرى وصغرى، وسبقه إلى مثل ذلك الفقيه أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة، فحظي الإمام عبد الحق دونه). (١)\nوقال النووي:\n(هو الإمام الحافظ الفقيه الخطيب أبو محمد عبد الحق) (٢)\nوقال الذهبي:\n(الإمام الحافظ البارع المجود العلامة أبو محمد عبد الحق .. المعروف في زمانه بابن الخراط، .. اشتهر اسمه، وسارت بأحكامه الصغرى والوسطى الركبان ... (٣)\nوقال الذهبي كذلك:\n(الحافظ العلامة الحجة .. صنف التصانيف واشتهر اسمه، وبعد صيته) (٤)\nوقال الذهبي أيضا:\n(وعبد الحق ... أحد الأعلام ... وكان مع جلالته في العلم قانعا، متعففا، موصوفا بالصلاح والورع ولزوم السنة). (٥)\n_________\n(١) انظر - غير مأمور -؛ سير أعلام النبلاء: (٢١/ ١٩٩)، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥.\n(٢) تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٢٩٩.\n(٣) سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٨، ١٩٩.\n(٤) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٠.\n(٥) العبر في خبر من غير، للذهبي: ٣/ ٨٢.","vol":"الدراسة","page":51},{"text":"وقال ابن جعفر الكتاني:\n(وجلالة عبد الحق لا تخفي، فقد اعتمده الحفاظ في التعديل والتجريح ومدحوه بذلك كالحافظ ابن حجر وغيره، وأما الفقهاء كإبن عرفة، وخليل، وابن مرزوق، وابن هلال، وغيرهم فاعتمدوه من غير نزاع بينهم، بل اعتمدوا سكوته عن الحديث، لأنه لا يسكت إلا على الصحيح والحسن، كعادة ابن حجر في فتح الباري فإنه لا يسكت إلا على ذلك كما نص عليه في مقدمته). (١)\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص: ١٧٩.","vol":"الدراسة","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>الفصل الثاني\nابن القطان الفاسي (٥٦٢ - ٦٢٨ ه</span>ـ)\nالمبحث الأول: التعريف بابن القطان الفاسي\nالمبحث الثاني: نشأته العلمية\nالمبحث الثالث: شيوخ ابن القطان الفاسي\nالمبحث الرابع: تلاميذ ابن القطان\nالمبحث الخامس: مصنفات ابن القطان\nالمبحث السادس: المكانة العلمية لإبن القطان\nالمبحث السابع: أبو الحسن بن القطان محافظ مكتبة القصر الموحدي","vol":"الدراسة","page":53},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>المبحث الأول: اسم ابن القطان ونسبه:</span>\nهو أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن محمد ابن إبراهيم بن خلصة بن سماحة، الحميري، الكتامي، الفاسي المولد والمنشأ، نزيل مراكش، اشتهر بابن القطان. (١)\nوقال ابن مسدي بأنه \"قصري\" نسبة إلى قصر كتامة، ويقال فيه قصر عبد الكريم. (٢)\nوذكر طائفة ممن ترجم له كإبن الأبار، وابن القاضي، وأحمد بابا، أن أصل أجداد ٥ من قرطبة بالأندلس. (٣)\nولد بفاس فجر يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وستين وخمسمائة (٥٦٢ هـ)، وتوفي -﵀- مبطونا، بين العشاءين من أول ليلة من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وعشرين وستمائة (٦٢٨ هـ)، ودفن بالركن الواصل بين الصحنين الشمالي والغربي من الزنقة لصق الجامع الأعظم بسجلماسة، وقال ابن عبد الملك: (وقبره معروف هناك إلى الآن). (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>المبحث الثاني: نشأته العلمية:</span>\nيبدو أن المصادر المترجمة لأبي الحسن بن القطان لم تتناول تفاصيل عن النشأة العلمية التي كانت لهذا العلم، إذ جل ما لدينا له صلة بارزة بمرحلة نبوغه وسطوع نجمه في الدولة الوحدية، وبين أقرانه من العلماء المعاصرين له.\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق / أص ١٦٥.\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٦.\n(٣) جذوة الاقتباس، لإبن القاضي ٢/ ٤٧٠ ترجمة ٥١٩ - نيل الإبتهاج، لأحمد بابا التبكي بهامش الديباج ص ٢٠٠ - علم العلل بالغرب ١/ ١٨٦.\n(٤) الذيل والتكملة: س ٨ ق / أص: ١٩٥.","vol":"الدراسة","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>المبحث الثالث: شيوخ ابن القطان:</span>\nكانت مدينة فاس على عهد الدولة المومنية من المدن النشيطة علميا، فقد ازدهر فيها العلم والطلب وكثرت فيها حلقات التدريس، حتى غدت مقصد العلماء وطلبة العلم على السواء، في ظل هذا الجو العلمي نشأ وترعرع أبو الحسن ابن القطان الفاسي فكان ينهل من معين شيوخ تنوعت مشارب علمهم من حديث وأصول وفقه وعربية ...\nوقد ألف ابن القطان في أواخر حياته معجم شيوخه، ونقل منه ابن عبد الملك أسماءهم، ويمكن تقسيم شيوخ ابن القطان إلى قسمين: شيوخ الرواية، وشيوخ الدراية، ونظرا لداعي الإختصار أكتفي بذكر طائفة منهم بصفة إجمالية دون تفصيل هذا القسم من ذاك:\n١ - أبو جعفر بن يحيى: وهو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى، الحميري، ويعرف بابن الوزغي، حلاه الذهبي بقوله: \"خطيب قرطبة وعالمها\". شيخ في القراءات، له إلمام واسع بالعربية والآداب. واللغات، توفي في صفر سنة عشر وست مائة، عن ثمان وستين سنة. (١)\n٢ - أبو جعفر بن مضاء: وهو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي، القاضي، (٥١٣ - ٥٩٢) وصفه ابن فرحون بقوله: (وكان مقرئا مجودا، محدثا مكثرا، قديم السماع، واسع الرواية عاليها، ضابطا لا يحدث به ... من مصنفاته \"المشرق\" في تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان. (٢)\n٣ - أبو جعفر بن عميرة الشهيد: هو أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة الضبي، من أهل مرسية، كان حسن الخط، صحيح النقل والضبط، ثقة صدوقا، جلدا على الوراقة محترفا بها تأثل منها مالا كثيرا، وكتب بخطه علما كثيرا،\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - التكملة، للمنذري ٢/ ٢٩٠ .. - سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٧.\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - الديباج المذهب ١/ ٢٠٨.","vol":"الدراسة","page":56},{"text":"توفي بمرسية شهيدا، سنة تسع وتسعين وخمس مائة. (١)\n٤ - أبو إسحاق السنهوري: وهو إبراهيم بن خلف بن منصور الغساني، الدمشقي، وسنهور من ديار مصر، قال أبو الحسن بن القطان: قدم علينا تونس سنة اثنتين وست مائة واستجزته لابني حسن، فأجازه وإياي ... ثم ذكر ابن القطان ما ظهر عليه من تغير حاله، ولذا قال: \"وقد تبرأت من عهدة جميعه بما أثبت من حاله\". (٢)\n٥ - أبو بكر المعروف بـ\"الفصيح\": وهو عتيق بن علي بن حسن الصنهاجي، أصله من مكناسة الزيتون، ونشأ بمدينة فاس، وأخذ عن مشيختها، ثم رحل وسمع بمكة وبغداد ومصر، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، وقال أرانا شعره مجموعا، توفي بمراكش سنة حاله وتسعين وخمس مائة. (٣)\n٦ - أبو الحسن: علي بن أحمد بن علي الأنصاري، الطليطلي - أصله منها، وسكن فاس، وتصدر للإقراء بها، روى عنه ابن القطان، وأجاز له سنة اثنتين وثمانين وخمس مائة. (٤)\n٧ - أبو الحسن بن خروف: وهو علي بن محمد، الحضرمي، الإشبيلي (٥٢٤ - ٦٠٩) عالم بالعربية، إمام في النحو، له شرح على كتاب سيبويه، وشرح الجمل للزجاجي. (٥)\n٨ - أبو الحسن بن النقرات: واسمه علي بن موسى بن علي بن خلف السالي، الجياني، نزل فاس، فتصدر للإقراء بها، وخطب بجامع القرويين، قال\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - الأعلام، للمراكشي ٢/ ١٠٢.\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - الأعلام، للمراكشي ١/ ١٦٩ ...\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - جذوة الإقتباس ٢/ ٤٥٥ ترجمة ٤٩٧.\n(٤) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - جذوة الإقتباس ٢/ ٤٨١ ترجمة ٥٤١.\n(٥) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٦ - وفيات الأعيان، لإبن خلكان ٣/ ٢٣ - الوفيات لإبن قنفد ٣٠٤.","vol":"الدراسة","page":57},{"text":"ابن عبد الملك: \"كان مقرئا مجودا محدثا راوية\".\nتتلمذ عليه ابن القطان ولازمه، كان حيا إلى سنة ٥٩٥ هـ. (١)\n٩ - أبو الحسن: نجبة بن يحيى بن خلف بن نجبة الرعيني، الإشبيلي، كان إماما في القراءة، أقرأ بإشبيلية، وبمراكش وإفريقية، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، كانت وفاته سنة ٥٩١ هـ. (٢)\n١٠ - أبو الصبر الفهري: هو أيوب بن عبد الله، من أهل سبتة، تجول بالأندلس وأخذ عن شيوخها، ورحل إلى المشرق فحج، قال ابن القاضي: \"وكان محدثا راوية شارعا صوفيا جليلا، من بقايا شيوخ الصوفية السنية، وأخذ الناس عنه كثيرا ... وعلا صيته، وجل قدره، واشتهر بالعلم والعمل .. \". استشهد في كائنة العقاب سنة تسع وست مائة. (٣)\n١١ - أبو عبد الله المعروف بابن البقار: ؤهو محمد بن إبراهيم بن حزب الله، فاسي، رحل إلى الأندلس: فسمع من كبار رجالها، روى عنه أبو الحسن بن القطان.\nقال ابن عبد اطك: \"وكان أحد الأئمة في علم الحديث والضبط وحسن التقييد والتنقير عن أحوال الرجال، علما في الزهد والفضل ... \". (٤)\n١٢ - أبو عبد الله بن الفخار، وهو: محمد بن إبراهيم بن خلف الأندلسي، المالقي، قال ابن الأبار: \"كان صدرا في الحفاظ مقدما معروفا يسرد المتون والأسانيد مع معرفة الرجال وحفظ للغريب ...\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٥ - ١ ص: ٤١٢ (عن علم العلل بالمغرب ١/ ١٩٧.\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - طبقات القراء، لإبن الجزري ٢/ ٣٣٤.\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - جذوة الإقتباس، للمكناسي ١/ ١٦٨ - الأعلام، للمراكشي ٣/ ٧١.\n(٤) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - وكذا ص ٢٦٨ ...","vol":"الدراسة","page":58},{"text":"موصوفا بالورع والفضل، مسلما له في جلالة القدر ومتانة العدالة، استدعي إلى حضرة السلطان بمراكش ليسمع عليه بها فتوفي هناك في شعبان سنة تسعين وخمس مائة\". (١)\n١٣ - أبو عبد الله التجيبي: وهو محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن سليمان، من أهل إشبيلية، ويعرف بنسبه، إمام محدث مقرئ، له رحلة إلى الشرق سمع فيها من الجلة، أمثال السلفي، انتفع به الناس أينما حل وارتحل، قال ابن الأبار: \"كان عدلًا خيّرًا حافظا للحديث، وغيره أضبط منه ... \".\nله مصنفات كثيرة، منها: معجم شيوخه، أربعون حديثا في المواعظ، وأربعون في القضاء وفضله، وأربعون في الحب في الله، وأربعون في الصلاة على رسول الله - ﷺ -.\nتوفي بتلمسان عام عشرة وست مائة، عن سبعين سنة. (٢)\n١٤ - أبو عبد الله الفندلاوي، المعروف بابن الكتاني وهو: محمد بن علي بن عبد الكريم، من أهل فاس، قال ابن عبد الملك: \"وكان متحققا بعلم الكلام، متقدما في معرفة أصول الفقه، ذا حظ صالح من علوم اللسان وقرض الشعر ... وكان زاهدا ورعا فاضلا منقبضا عن الملوك وأبناء الدنيا، منقطعا إلى العبادة والإجتهاد في الأعصال الصالحة والإنتصاب لإفادة العلم والتدريس\". وهو صاحب كتاب: (المستفاد في مناقب الصالحين والعباد من أهل مدينة فاس وما والاها من البلاد).\nتوفي بفاس سنة سبع وتسعين وخمس مائة. (٣)\n_________\n(١) الذل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٥ ...\n(٢) الذل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٩٤ ... - جذوة الإقتباس ١/ ٢٧٦ - طبقات القراء ٢/ ١٦٤ - فهرس الفهارس ١/ ٢٦٤.\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - وكذا ص ٣٣١ ... - جذوة الإقتباس ١/ ٢٢٠.","vol":"الدراسة","page":59},{"text":"١٥ - أبو العباس -وأبو جعفر والأولى أشهر- ابن الصيقل: وهو أحمد بن سلمة بن أحمد بن يوسف بن سلمة الأنصاري، قال ابن الأبار: \"وكان محدثا حافظا، كامل العناية بالحديث ومن أهل العرفة به، ضابطا متقنا وافر الحظ من علم العربية، استدعاه يعقوب المنصور إلى حضرته بمراكش ليسمع بها عليه، فقدمها وأسمع بها، ثم عاد إلى تلمسان، أخذ عنه أبو الحسن بن القطان، وقال فيه: \"عدل إمام في الحديث\".\nتوفي على الراجح سنة ثمان وتسعين وخمس مائة. (١)\n١٦ - أبو عمر بن عات، وهو: أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النفري، الشاطبي، (٥٤٢ - حلاه الذهبي بقوله: \"الحافظ الإمام الثقة\". وقال ابن الأبار: كان أحد الحفاظ يسرد المتون ويحفظ الأسانيد عن ظهر قلب، لا يخل منها بشيء، موصوفًا بالرواية والدراية، يغلب عليه الورع والزهد على منهاج السلف. توجه غازيا فشهد وقعة العقاب التي أفضت إلى خراب الأندلس بالدائرة على المسلمين فيها، فلم يوجد لا حيا ولا ميتا -﵀- في صفر سنة تسع وست مائة. (٢)\n١٧ - أبو القاسم بن بقي، وهو: أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن، من نسل بقي بن مخلد الأموي، من أهل قرطبة. ولي قضاء الجماعة بمراكش مضافًا إليه خطة المظالم والكتابة العليا، وحمدت سيرته. قال أبو جعفر بن الزبير: \"إنه كانت له إمامة في اللغة، وعلم العربية، وألف كتابا في الآيات المتشابهات، قيل إنه من أحسن شيء في بابه\".\nتوفي سنة خمس وعشرين وست مائة. (٣)\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٥ - الإعلام، للمراكشي ٢/ ٩١.\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٦ - تذكرة الحفاظ ١٤/ ٣٨٩ .. - الإعلام، للمراكشي ٢/ ١١٧.\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ١٦٦ - الرقة العليا للنباهي ص: ١١٧ ... - الإعلام، للمراكشي ٢/ ١٣٥.","vol":"الدراسة","page":60},{"text":"١٨ - أبو القاسم بن الملجوم، وهو: عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف، الفاسي، اشتهر أمره بالعدوتين المغرب والأندلس، وكان متصل العناية بالرواية ولقاء الشايخ، بصيرا بالحديث، محافظا على تقييده وضبطه، حدث وأخذ عنه الناس واستجازوه من أقاصي البلدان رغبة فيه لعلو روايته. كانت ولادته سنة أربع وعشرين وخمس مائة، ونقل ابن الأبار عمن يثق بحفظه أنه توفي سنة ثلاث وست مائة. (١)\n١٩ - أبو محمد التادلي، وهو: عبد الله بن محمد بن عيسى، من أهل مدينة فاس، دخل الأندلس في آخر الدولة اللمتونية، وصحب القاضي أبا الفضل بن عياض، ولقي ابن بشكوال فأجاز له، وكان عالما متقنا، فقيها أديبًا، حسن الخط، جليل القدر، له رسائل وأشعار مع شجاعة وصرامة عرف بها، ولاه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن قضاء مدينة فاس بدله، حدث عنه جماعة منهم: أبو الحسن بن القطان، وأبو الربيع بن سالم. توفي بمكناسة مغربا عن وطنه سنة سبع وتسعين وخمس مائة عن سن عالية. (٢)\n٢٠ - أبو يحيى، أبو بكر بن خلف بن فرج بن صاف الأنصاري. (٣)\nوهو والد مؤلف \"بغية النقاد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>المبحث الرابع: تلاميذ ابن القطان</span>\nكانت للدولة الموحدية عناية واضحة بالحديث النبوي الشريف، وكان ابن القطان إمام المحدثين في عصره بدون منازع، وقد أهلته مكانته العلمية أن يحتل الصدارة عند خلفاء هذه الدولة، سواء برئاسته مجلس طلبة الحضر، أو بمجالسه العلمية التي كان يعقدها بحضرة الخليفة، أو بالرجوع إليه في مستعصيات الأمور\n_________\n(١) الذل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٥ - جذوة الإقتباس ٢/ ٤١٥ ... - فهرس الفهارس، للكتاني ٢/ ٥٨١ - شجرة النور الزكية، لإبن مخلوف ١/ ١٦٥.\n(٢) جذوة الإقتباس، أحمد بن القاضي الكناسي: القسم الثاني ص ٤٢١ ترجمة ٤٤١.\n(٣) تأتي ترجمته.","vol":"الدراسة","page":61},{"text":"وكبار المشاكل لحلها، كل هذا مكن لأبي الحسن شيوع الذكر، والرغبة في الأخذ عنه، حتى كثر تلاميذه؛ وفي ذلك يقول ابن الأبار: \"درس وحدث\". (١) وذكر ابن عبد الملك طائفة من تلاميذه، ثم عقب بقوله: \"في خلق لا يحصون كثرة، أخذوا عنه بمراكش وغيرها من بلاد العدوة إلى إفريقية وبالأندلس\" (٢)\nوهذا ذكر لبعضهم:\n١ - محمد بن أبي يحيى، أبي بكر بن خلف، بن المواق، - مؤلف \"بغية النقاد\" -وهو من أشهر تلامذته، وكان من الملازمين له، حتى تخرج على يديه، وترجمته مفصلة في القسم المخصص لها. (٣)\n٢ - الحسن بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان، أبو محمد بن المؤلف، الذي تكنى باسمه، تفقه بأبيه، وأخذ كذلك عن طائفة من الشيوخ منهم: الفقيه المحدث محمد بن عيسى الأزدي، المعروف بابن المناصف (ت ٦٢٠)، وكذا: أبو الحجاج يوسف بن محمد بن العز المكلاتي الفاسي، الملقب بالأحدب (ت ٦٢٦)، وروى عنه ابن عبد الملك المراكشي فأكثر، وهو مصنف كتاب نظم الجمان.\n٣ - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان، أبو محمد بن المؤلف أيضا، قال ابن عبد الملك: \"روى عنه ابناه أبو محمد حسن شيخنا، وأبو عبد الله حسين\". (٤)\n٤ - أبو علي بن محمد بن علي بن عمار -ابن أخت بن القطان- ذكره ابن عبد الملك ضمن من روى عن أبي الحسن بن القطان، ولم أقف على ترجمته. (٥)\n_________\n(١) عن سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٧.\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ١/ ١٦٦.\n(٣) انظر -غير مأمور- الفصل الأول من الباب الثاني.\n(٤) الذيل والتكملة س ٨ ق ١/ ١٦٦ - تقديم نظم الجمان، للدكتور محمود علي مكي ص: ٢٦ ...\n(٥) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ١٦٦.","vol":"الدراسة","page":62},{"text":"٥ - أبو بكر بن محرز، وهو: محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن محمد الزهري، (٥٦٩ - ٦٥٥) من أهل بلنسية، قرأ بالأندلس، ولقي بها أفاضل من أهل التحصيل، جمع بين الرواية وعلو المنصب وبعد الهمة، وفد حاضرة مراكش فلقي بها أبا الحسن بن القطان وأخذ عنه، حلاه الغبريني بقوله: \"الشيخ الفقيه، الحافظ اللافظ، المحدث المتقن، اللغوي التاريخي، الأديب الكامل\". (١)\n٦ - أبو الحجاج بن لاهية، وهو يوسف بن موسى بن إبراهيم الهواري مهدوي، سكن مراكش، روى عن أبي الحسن بن القطان وجماعة، قال فيه ابن عبد الملك: \"وكان ماهرا في علوم اللسان أدبا ولغة ونحوا ... شاعرا محسنا، كاتبا بليغا، نبيل الأغراض في كل ما يحاول نظما ونثرا، حسن الصوت بالقرآن والشعر يأخذ بمجامع القلوب متى تلا القرآن أو أنشد الشعر\". توفي بمراكش سنة تسع وأربعين وست مائة. (٢)\n٧ - أبو عبد الله بن حماد، وهو: محمد بن علي بن أبي بكر بن عيسى بن حماد الصنهاجي، القلعي -قلعة بني حماد- تعلم القرآن وعلمه، وأخذ الحديث عن أبي الحسن بن القطان وجماعة، قال فيه ابن عبد الملك: \" وكان أديبا بارع النظم والنثر، نزه النفس، حسن الخلق، ذا حظ صالح من الفقه وأصوله ... \" من مصنفاته: الإعلام بفوائد الأحكام، لعبد الحق، \"والديباج في أخبار صنهاجة\".\nتوفي بمراكش سنة تسع وعشرين وست مائة. (٣)\n_________\n(١) عنوان الدراية، لأبي العباس الغبريني ص: ٢٨٣ ...\n(٢) الذيل والتكملة س ٨ ق ٢ ص: ٤٣٧ ...\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ٣٢٣ ..","vol":"الدراسة","page":63},{"text":"٨ - أبو عبد الله الرندي، وهو: محمد بن أحمد بن محمد القيسي اشتهر بـ (المسلم) -من رندة- سكن مراكش، روى عن خلق كثير، منهم: أبو الحسن بن القطان، قال فيه ابن عبد الملك: \"كان محدثا مكثرا متسع الرواية ... جماعا للكتب وفوائد المشايخ .. ذاكرا للتواريخ، حسن المحاضرة ... ولإكثاره غمزه بعض أشياخنا، وتكلموا فيه، وكان شيخنا الناقد حسن ابن علي بن القطان يصرح بتكذيبه وادعائه تحميل شيوخ ما ليس في روايتهم\". ولكن ابن عبد الملك لم يرتض ذلك، لذا قال: \"ولعله (يعني حمل ذلك) بالإجازة والله أعلم\".\nوتوفي بمراكش سنة ثلاث وخمسين وست مائة. (١)\n٩ - محمد بن عياض بن محمد بن عياض بن موسى اليحصبي، يكنى أبا عبد الله -حفيد القاضي عياض المشهور- قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير: \"كان من عدول القضاة وجلة سراتهم، وأهل النزاهة فيهم، شديد التحري في الأحكام والإحتياط، صابرا على الضعيف فيهم والملهوف، حسن السمت، محبا في العلم وأهله، مقربا لأصاغر الطلبة، ومكرما لهم، ومعتنيا بهم. توفى بغرناطة سنة خمس وخمسين وست مائة\". (٢)\n١٠ - أبو عبد الله بن الطراوة، وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن أبى الحسين سليمان بن محمد بن عبد الله السبتي، مراكشي، مالقي، روى عن أبي جعفر ابن عون الله الحصاري وابن القطان وآخرين. وكان حافظا للتواريخ على تباين أنواعها، ذاكرا لها محاضرا بها، أديبا بارعا كاتبا محسنا. توفي بسجلماسة سنة تسع وخمسين وست مائة، وقد شارف الثمانين. (٣)\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٦/ ١٢٣ عدد ٣١١ (نقلا عن الإعلام للمراكشي ٥/ ٣٦٤ ..).\n(٢) الذيل والتكملة السفر ٨ ق ١ ص/٣٤٢ ... - صلة الصلة، لإبن الزبير - بآخر الذيل والتكملة - ص ٨/ ٥١٦ ... - الإحاطة، لإبن الخطيب ٢/ ٢٢٦.\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص ٢٦٤ ...","vol":"الدراسة","page":64},{"text":"١١ - ابن علي المدعو بالشريف، وهو: محمد بن علي بن يحيى أبو عبد الله، قاضي الجماعة المعروف بالشريف، شهرة لا نسبًا، قال أبو حيان: كان في مراكش في زمن ابن أبي الربيع يدرس كتاب سيبويه والفقه والحديث، يميل إلى الإجتهاد، وله مشاركة في الأصول والكلام والمنطق والحساب، ويغلب عليه البحث لا الحفظ، روى عن الحافظ أبي الحسن بن القطان وغيره. ومات بمراكش سنة اثنتين وثمانين وست مائة. (١)\n١٢ - أبو بكر بن مسدي، وهو: محمد بن يوسف بن موسى بن يوسف بن مسدي الأزدي المهلبي، الأندلسي، الغرناطي، أحد من عني بهذا الشأن، أخذ عن خلق كثير بالأندلس، صنف معجما لشيوخه، ذكر ابن مسدي بن القطان فأتنى عليه وقال ابن مسدي: \"عاقت الفتن المدلهمة عن لقائه، (٢) وأجاز لي\". قال الذهبي: \"ورأيت بعض الجماعة يضعفونه في الحديث، قتل غيلة بمكة سنة ثلاث وستين وست مائة\". (٣)\nوممن روى عن أبي الحسن بن القطان كذلك:\n١٣ - أبو الحسن الشآري، وهو علي بن محمد بن علي الغافقي السبتي (٥٧١ - ٦٤٩). (٤)\n١٤ - أبو مروان الباجي، وهو: محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز، الإشبيلي. (٥)\n_________\n(١) الإعلام، للتعارجي ٤/ ٢٨١.\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٦.\n(٣) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٤٨ ...\n(٤) إفادة النصيح، لإبن رشيد ص: ١٠٥ .. - الذيل والتكملة السفر ٨/ ١٩٧ ...\n(٥) إفادة النصيح، ص: ٩٦ ...","vol":"الدراسة","page":65},{"text":"١٥ - فاخر بن عمر بن فاخر العبدري، فاسي سكن إشبيلية يكنى أبا الفتوح. (١)\n١٦ - عمر بن محمد بن أحمد القيسي، مراكشي، فاسي الأصل. (٢)\n١٧ - محمد بن عيسى بن مع النصر بن إبراهيم بن دوناس. (٣)\n١٨ - أبو عبد الله بن الأبار: محمد بن عبد الله بن أبي بكر .. القضاعي الأندلسي البلنسي. (٤)\n١٩ - ابن أبي عبد الله بن مروان. (٥)\n٢٠ - أبو عبد الله بن المواز. (٦)\n٢١ - أبو العباس بن محمد الموروري. (٧)\n٢٢ - ابن عمران بن أبي الفضل بن طاهر. (٨)\n٢٣ - أبو القاسم عبد الكريم بن عمران. (٩)\n٢٤ - أبو محمد بن عبد الحق. (١٠)\n_________\n(١) الذيل والتكملة السفر ٨/ ٢٥٩.\n(٢) نفس المرجع: ٨/ ٢٣٥.\n(٣) نفس المرجع: ٣٥٠/ ٨.\n(٤) سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٣٦.\n(٥) الذيل والتكملة السفر ٨/ ١٦٦.\n(٦) نفس المرجع والجزء والصفحة.\n(٧) نفس المرجع ..\n(٨) نفس المرجع ..\n(٩) نفس المرجع ..\n(١٠) نفس المرجع ..","vol":"الدراسة","page":66},{"text":"٢٥ - أبو محمد بن القاسم الحرار. (١)\n٢٦ - أبو موسى عيسى بن يعقوب الهسكوري. (٢)\n٢٧ - أبو يعقوب بن يحيى بن الزيات. (٣)\n٢٨ - أبو الحسن الكفيف. (٤)\n٢٩ - أبو زيد بن القاسم الطراز. (٥)\n٣٠ - أبو محمد عبد الواحد بن مخلوف بن موسى المشاط. (٦)\n٣١ - أبو بكر الجملي. (٧)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>المبحث الخامس: مصنفات ابن القطان</span>\nإن الذي يلقي نظرة على شيوخ أبي الحسن بن القطان سيلحظ أن مشاربهم قد تنوعت واختلفت، فبعضهم كان واسع الباع في علم الحديث، عالي الرواية، صحيح النقل والضبط، ومنهم من اشتهر بمعرفته علم الرجال، ومنهم من كان صدرا في الحفاظ معروفا بسرده للمتون والأسانيد، ومنهم من تصدر للإقراء ومنهم من كان عالمًا بالعربية إماما في النحو حافظا للغريب، ومنهم من كان من مشاهير الخطباء، أو كبار الفقهاء، أو من الشعراء ... (٨) وهذه المشارب المتنوعة\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٦\n(٢) نفس المرجع ..\n(٣) نفس المرجع ..\n(٤) الذيل والتكملة السفر: ٨/ ١٦٧.\n(٥) نفس المرجع ..\n(٦) نفس المرجع ..\n(٧) نفس المرجع ..\n(٨) هذا خلافا لما اتهمه به الإمام الذهبي حينما وصفه بكونه أخذ الفن من الطالعة. انظر: نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام. ص: ٧٢.","vol":"الدراسة","page":67},{"text":"التي نهل منها ابن القطان جعلت إنتاجه يتنوع هو الآخر، بين فقه وأصول وفنون مختلفة، غير أن الجانب الذي لمع فيه وبرز به دون غيره هو علم الحديث، ولهذا الإعتبار أقسم مصنفاته إلى الأقسام الآتية:\nأ - مصنفات في الحديث:\n١ - كتاب: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في الأحكام\". (١)\n٢ - نقع الغلل، ونفع العلل في الكلام على أحاديث السنن، لأبي داود. (٢)\n٣ - كتاب الرد على أبي محمد بن حزم في كتاب المحلى مما يتعلق به من علم الحديث. (٣)\n٤ - كتاب حافل جمع فيه الحديث الصحيح محذوف السند حيث وقع من المسندات والمصنفات.\nذكر ابن عبد الملك أنه كمل منه كتب الطهارة والصلاة والجنائز والزكاة: في\nنحو عشر مجلدات. (٤)\n٥ - رسالة في فضل عاشوراء، وما ورد فيه من الترغيب في الإنفاق فيه على الأهل. (٥)\n٦ - رسالة في منع المجتهد من تقليد المحدث في تصحيح الحديث لدى العمل. (٦)\n_________\n(١) وسيأتي مزيد كلام عليه.\n(٢) ذكره ابن عبد الملك له، وقال وكمل له نحو ... في ثلاثة أسفار ضخمة. (الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧).\n(٣) قال ابن عبد الملك: (ولم يتم). (المصدر السابق).\n(٤) المصدر السابق: ٨/ ١٦٧ - ١٦٨.\n(٥) الذيل والتكملة السفر: ٨/ ١٦٨.\n(٦) المصدر نفسه.","vol":"الدراسة","page":68},{"text":"٧ - رسالة في تفسير المحدثين في الحديث أنه حسن. (١)\n٨ - رسالة في تبيين التناسب بين قول النبي - ﷺ -: \"ويتوب الله على من تاب، وما قبله من الحديث\". (٢)\n٩ - أحاديث في فضل التلاوة والذكر. (٣)\n١٠ - تفسير غريب الحديث. (٤)\n\nب - مصنفات في علم الرجال:\n١١ - شيوخ الدارقطني، ويقع في مجلد متوسط. (٥)\n١٢ - كتاب تجريد من ذكره الخطب في تاريخه من رجال الحديث بحكاية أو شعر، مجلدان متوسطان. (٦)\n١٣ - برنامج شيوخه. (٧)\n\nج - مصنفات في الفقه:\n١٤ - كتاب النظر في أحكام النظر. (٨)\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٢) المصدر نفسه.\n(٣) المصدر نفسه.\n(٤) ذكره ابن سعيد في تذييل رسالة ابن حزم (انظر -غير مأمور- نفح الطيب ٣/ ١٨٠) - عن: الإعلام، للتعارجي ٩/ ٧٨.\n(٥) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧.\n(٦) المصدر نفسه.\n(٧) المصدر نفسه ١٦٨/ ٨.\n(٨) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧ - الأعلام، للزركلي ٤/ ٣٣١. وقد قام بتحقيقه الأستاذ إدريس الصمدي، تحت إشراف الدكتور فاروق حمادة، ونشرته دار إحياء العلوم - بيروت.","vol":"الدراسة","page":69},{"text":"١٥ - كتاب البستان في أحكام الجنان، ويقع في مجلدين متوسطين. (١)\n١٦ - رسالة في الإمامة الكبرى. (٢)\n١٧ - رسالة في القراءة خلف الإمام. (٣)\n١٨ - رسالة في الوصية للوارث. (٤)\n١٩ - رسالة في الرهن يوضع على يد أمين فيعتدى فيه. (٥)\n٢٠ - رسالة في مشاطرة العمال. (٦)\n٢١ - رسالة في الأوزان والمكاييل. (٧)\n٢٢ - رسالة في الطلاق الثلاث. (٨)\n٢٣ - رسالة في الأيمان اللازمة. (٩)\n٢٤ - رسالة في الختان. (١٠)\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧ - الأعلام، للتعارجي ٩/ ٨٠.\n(٢) الذيل والتكملة. ٨/ ١٦٧.\n(٣) المصدر نفسه: ٨/ ١٦٨.\n(٤) الذيل والتكملة السفر ٨/ ١٦٨.\n(٥) في الذيل والتكملة - ٨/ ١٦٨ - (في الدين)، وفي الإعلام، للتعارجي -٩/ ٨٠ - (في الرهن).\n(٦) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٧) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨ - الأعلام، للزركلي ٤/ ٣٣١.\n(٨) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٩) نفس المصدر.\n(١٠) نفس المصدر.","vol":"الدراسة","page":70},{"text":"٢٥ - رسالة في نفي التسعير. (١)\n٢٦ - ورسالة في معاملة الكافر. (٢)\nقال ابن عبد الملك: \"جمعها للناصر من بني عبد المؤمن حين وفد عليه البابوج (٣) -أحد عظماء النصرانية- سوغ له فيها القيام إليه عند معاينته برأيه، فلم يرضها الناصر وتحايل في تلقيه إياه قائما من غير قعود\".\n٢٧ - المقالة المعقولة في حكم فتوى الميت والفتوى المنقولة. (٤)\n٢٨ - رسالة في حث الإمام على الجلوس لسماع مظالم الرعية. (٥)\n٢٩ - رسالة في تحريم التساب. (٦)\n٣٠ - رسالة في الوصية بالجنين. (٧)\n٣١ - الإقناع في مسائل الإجماع. (٨)\n٣٢ - رسالة في المنع من إلقاء التفث في عشر ذي الحجة للمضحي. (٩)\n_________\n(١) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨، الإعلام للتعارجي ٩/ ٨٠.\n(٢) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٣) والبابوج أو البيبرج هذا ملك من ملوك النصرانية بالأندلس قدم على محمد الناصر المرحدي بإشبيلية عام ٦٠٧ هـ وهو ملك بيونة أو بنبلولة. (تعليق المحقق على الأعلام، للتعارجي: ٩/ ٨١).\n(٤) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٥) نفس المصدر.\n(٦) نفس المصدر.\n(٧) نفس المصدر.\n(٨) توجد نسخة منه على الميكروفيلم بالخزانة العامة بالرباط، ويقوم الدكتور فاروق حمادة بتحقيقه. عن: (قسم الدراسة لرسالة الأطروحة: بيان الوهم والإيهام. للأستاذ آيت سعيد الحسين ص: ١٠٤).\n(٩) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨ - الأعلام، للتعارجي ٩/ ٨٠.","vol":"الدراسة","page":71},{"text":"د - مصنفات في علم الأصول:\n٣٣ - النزع في القياس، لمناضلة من سلك غير المهيع في إثبات القياس. (١)\n٣٤ - مسائل في أصول الفقه.\nقال ابن عبد الملك: (زعم أنه لم يذكرها الأصوليون في كتبهم، مجلد لطيف). (٢)\n٣٥ - مقالة في إنهاء البحث منتهاه، عن مغزي من أثبت القول بالقياس ومن نفاه. (٣)\n\nهـ - مصنفات في فنون متنوعة:\n٣٦ - كتاب تقريب الفتح القسي، في مجلد متوسط. (٤)\n٣٧ - كتاب ما يحاضر به الأمراء. قال ابن عبد الملك: (وبين فيه طريق مفاوضتهم، مجلد متوسط). (٥)\n٣٨ - كتاب أسماء الخيل وأنسابها وأخبارها، ويقع في مجلد متوسط. (٦)\n٣٩ - أبو قلمون، ويقع في مجلدين ضخمين. (٧)\n_________\n(١) ذكر ابن عبد الملك أنه في الرد على أبي علي بن الطوير -عمر بن محمد الصنهاجي، الراكشي- انظر غير مأمور -الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧ - الإعلام، للتعارجي ٩/ ٢٧٩ ... - قسم الدراسة لبيان الوهم والإيهام، من أطروحة الأستاذ آيت سعيد الحسين ص: ١٤٠.\n(٢) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٨.\n(٣) نفس المصدر.\n(٤) نفس المصدر.\n(٥) نفس المصدر.\n(٦) نفس المصدر.\n(٧) الذيل والتكملة ٨/ ١٦٧. وذكر الأستاذ: محمد بن شريفة في تعليقه على هذه التسمية: \"أبو قلون\" أنها تطلق على ثوب رومي يتلونن ألوانا، ولا سيما إذا أشرقت عليه الشمس، ويشبه به الدهر والروض وزمن الربيع.","vol":"الدراسة","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-24>المبحث السادس: المكانة العلمية لإبن القطان:</span>\nيمكن الإستدلال على المكانة العلمية السامقة التي كانت لأبي الحسن بن القطان بعدة أشياء؛ وهذه بعضها:\n- وفرة الشيوخ وكثرة التلاميذ.\n- المكانة التي حظي بها لدى البلاط الموحدي؛ حيث عين رئيسا للطلبة. (وهو أعلى منصب علمي في الدولة الموحدية).\n- المصنفات القيمة التي صنفها.\n- كثرة النقول عنه في أمهات كتب الحديث، لكبار المحدثين وحفاظهم من الذين جاؤوا بعده.\n- الأخذ بأحكامه واعتمادها من طرف الحفاظ من المحدثين.\n- ثناء العلماء عليه.\nوأكتفي هنا بعرض صورة لهذا الثناء عليه من خلال النقول عمن ترجم له، أو تحدث عنه: قال ابن عبد الملك: (وكان ذاكرا للحديث مستبحرا في علومه، بصيرا بطرقه، عارفا برجاله، عاكفا على خدمته، مميزا صحيحه من سقيمه، مثابرا على التلبس بالعلم وتقييده عمره). (١)\nوقال ابن الزبير: (كان ذاكرا للرجال والتاريخ عارفا بعلل الحديث نقادا ماهرا). (٢)\n_________\n(١) الذيل رالتكملة ٨/ ١٦٧.\n(٢) صلة الصلة، لإبن الزبير - تحقيق د. عبد السلام الهراس ... - (القسم الرابع ص: ١٣٨)","vol":"الدراسة","page":73},{"text":"ولا التقى ابن دقيق العيد بالعبدري قال له في أول ما رآه: كان عندكم بمراكش رجل فاضل. فقال العبدري: من هو؛ فقال: أبو الحصن بن القطان، وذكر كتابه بيان الوهم والإيهام وأثنى عليه. (١)\nولا ترجم العباس بن إبراهيم لإبن القطان ذكر فائدة نقلها من نفح الطيب عن ابن سعيد في ذيل رسالة ابن حزم في تآليف أهل الأندلس، فقال ما نصه: (وأما الحديث فكان بعصرنا في المائة السابعة الإمام علي بن القطان القرطبي الساكن بحضرة مراكش، وله في تفسير غريبه وفي رجاله مصنفات، وإليه كانت النهاية والإشارة في عصرنا). (٢)\nأما الذهبي فقد حلاه في التذكرة بقوله: (الحافظ العلامة الناقد). (٣)\nووصفه في السير بقوله: (الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد المجود ..). (٤)\nويقول ابن الأبار فيه: (كان من أبصر الناس بصناعة الحديث، وأحفظهم لأسماء رجاله، وأشدهم عناية بالرواية، رأس طلبة العلم بمراكش، ونال بخدمة السلطان دنيا عريضة، وله تصانيف، درس وحدث ...). (٥)\nوقال ابن عبد الهادي: (العلامة الحافظ الناقد، أبو الحسن علي بن محمد ... جمع وصنف، ووقفت على كتابه السمى: \"بيان الوهم والإيهام\" ... فرأيته يدل على فرط ذكائه، وكثرة حفظه، وقوة فهمه، على أن له فيه عدة أوهام ...). (٦)\n_________\n(١) رحلة العبدري، لأبي عبد الله الحيحي - تحقيق محمد الفاسي - ص: ١٤٠.\n(٢) الإعلام، للتعارجي ٩/ ٧٨.\n(٣) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٠٧.\n(٤) سير أعلام النبلاء: ٢٢/ ٣٠٦.\n(٥) التكملة، نقلا عن سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٦. وقريب من هذا الثناء ذكره ابن القاضي الكناسي في جذوة الإقتباس ص: ٤٧١، ونقله عنه -دون أن ينسبه إليه- العباس بن إبراهيم في الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام. ٩/ ٧٥.\n(٦) طبقات علماء الحديث، لإبن عبد الهادي ٤/ ١٩٠.","vol":"الدراسة","page":74},{"text":"وقال ابن عماد الحنبلي: (كان حافظا ثقة مأمونا ...). (١)\nوقال ابن ناصر الدين: (وهو حافظ علامة متقن ثقة مأمون ...). (٢)\nوقال ابن مخلوف: (العالم الفقيه، الراوية العارف بصناعة الحديث وأسماء رجاله). (٣)\nهذه أقوال العلماء وشهاداتهم في أبي الحسن بن القطان، ويلاحظ أنها مجمعة على وصفه بالحفظ والنقد والمعرفة بصناعة الحديث، وكفاه شرفا بذلك، -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>المبحث السابع: أبو الحسن بن القطان محافظ مكتبة القصر:</span>\nمن المظاهر العلمية التي برزت في عهد الدولة المومنية تكوين مكتبة بالقصر تعاقب اهتمام الخلفاء بها؛ فعملوا على تزويدها بالنفائس واستجلاب الكتب إليها من كل مكان.\nبل إن صاحب \"المعجب\" يذكر عن يوسف بن عبد المومن أنه اهتم في وقت ما بالفلسفة، وأمر بجمع كتبها، فاجتمع له قريب مما اجتمع للحكم الستنصر بالله الأموي، ويضيف: \"ولم يزل يجمع الكتب من أقطار الأندلس والمغرب\". ثم ذكر قصة استيلاء يوسف على مكتبة خاصة بالأندلس وتعويض صاحبها بولاية ضخمة ما كان يحدث بها نفسه. (٤)\nأما الأستاذ المنوني فيقول عن الخلفاء الموحدين:\n_________\n(١) شذرات الذهب ٥/ ١٢٨.\n(٢) شرح بديع البيان، نقلا عن الإعلام، للتعارجي ٩/ ٧٦.\n(٣) شجرة النور الزكية ١٧٩.\n(٤) العجب ص ٣٤٧ (عن علم العلل بالمغرب ١/ ٢٢١).","vol":"الدراسة","page":75},{"text":"\"كانوا مضرب الأمثال في الإهتمام بإقتناء الكتب وتملكها\". (١)\nوقد تولى ابن القطان نظارة هذه المكتبة، فمكنه ذلك من الوقوف على جميع مصادر عبد الحق إلا النادر منها، ولهذا قال ابن القطان في مقدمة البيان:\n(فليس في كتاب أبي محمد عبد الحق حديث إلا وقفت عليه في الوضع الذي نقله منه، بل في مواضع لم يرها هو قط، بل لعله ما سمع بها، إلا أحاديث يسيرة لم أقف عليها في مواضعها). (٢)\nوحتى ابن المواق يعد العثور على حديث لم يعثر عليه ابن القطان من الأمور المستبعدة، ولهذا قال عندما تكلم على حديث عصمة بن مالك الذي نسب عبد الحق تخريجه إلى النسائي:\n(وناهيك ألا يقف عليه عَ مع تمكنه من الخزانة السلطانية، وشدة اعتنائه بهذا الفن). (٣)\nولعل د. إبراهيم بن الصديق لم يجانب الصواب حينما وصف مكتبة الموحدين بأنها كانت آنذاك أعظم مكتبات العالم الإسلامي. (٤)\n_________\n(١) عن علم العلل بالمغرب ١/ ٢٢١.\n(٢) بيان الوهم والإيهام: آخر المقدمة: (١/ ل: ٤. ب).\n(٣) بغية النقاد: عند كلامه على الحديث رقم ٧٥.\n(٤) علم العلل بالمغرب ١/ ٢٦٣.","vol":"الدراسة","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-26>الفصل الثالث\nابن رُشَيْد السبتي (٦٥٧ - ٧٢١ ه</span>ـ)\nالمبحث الأول: التعريف بابن رشيد السبتي\nالمبحث الثاني: شيوخ ابن رشيد السبتي\nالمبحث الثالث: تلاميذ ابن رشيد السبتي\nالمبحث الرابع: مذهب ابن رشيد الفقهي\nالمبحث الخامس: رحلة ابن رشيد إلى الأندلس وفاس\nالمبحث السادس: مصنفات ابن رشيد\nالمبحث السابع: مكانة ابن رشيد العلمية","vol":"الدراسة","page":77},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>المبحث الأول: اسم ابن رشيد ونسبه:</span>\nفىِ المرحلة الأولى لقيام الدولة المرينية بالغرب، وفي ظل السيادة القاسمية العرفية على مدينة سبتة ولد بهذا الثغر محب الدين؛ أبو عبد الله بن رشيد.\nهو: أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن حسن بن محمد بن عمر بن رُشَيْد الفهري السبتي، من أهل سبتة، يعرف بابن رشيد، كأنه تصغير رُشْد، ولقبه محب الدين. (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>المبحث الثاني: المذهب الفقهي لإبن رشيد:</span>\nأبو عبد الله بن رشيد مالكي المذهب، وهذا ما حدا بذكر ترجمته في كتب طبقات المالكية من طرف كل من ابن فرحون (٢)، وابن مخلوف (٣)، ولكن هذا لا يمنع من أن يكون له اجتهادات تخالف المذهب، (٤) أما من حيث العقيدة فهو على مذهب أهل الحديث في إمرار الصفات وعدم تأويلها.\n_________\n(١) ترجم لإبن رشيد في كثير من المصادر؛ منها: الاحاطة في أخبار غرناطة، للسان الدين ابن الخطب ٣/ ١٣٥ - الدرر الكامنة في اعلام المائة الثامنة ٤/ ١١١ - غاية النهاية في طبقات الفراء، لإبن الجزري ٢/ ٢١٩ - جذوة الإقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، للمكناسي، القسم الثاني ص: ٢٨٩ - الديباج المذهب، لإبن فرحون ٢/ ٢٩٧ - الإعلام، للتعارجي ٤/ ٣٤٢ - ذكريات مشاهير رجال المغرب: ابن رشيد، لعبد الله كنون.\n(٢) الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب، لإبن فرحون المالكي: ٢/ ٢٩٧ ...\n(٣) شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، لمحمد بن محمد مخلوف ترجمة ٧٦٠: ١/ ٢١٦.\n(٤) نقل ابن حجر عن ابن المرابط أنه قال: (كان شيخنا ابن رشيد ... وكان يسكت لدعاء الإستفتاح ويسر البسملة، فأنكروا عليه وكتبوا عليه محضرا بأنه ليس مالكيا فاتفق أن القاضي الذي شرع في المحضر مات فجأة، وبطل المحضر).\n(الدرر الكامنة ٤/ ١١٢). وينظر كذلك ملء العيبة ٣/ ٢٤٦ ...","vol":"الدراسة","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-29>المبحث الثالث: شيوخ ابن رشيد:</span>\nنشأ ابن رشيد في مدينة سبتة، وأخذ بها عن أعلامها، وعلى يدهم تكون علمه، وتفجرت قريحته، وهذه أسماء بعض شيوخه بسبتة:\n١ - عبيد الله بن أبي الربيع، أبو الحسين، (ت ٦٨٧) وكان إماما في النحو، فقيها فرضيا، لازمه ابن رشيد، وأخذ عنه القرآن بالقراءات السبع بمضمن كتاب التيسير، وقيد عنه تقييدا حسنا على كتاب سيبويه. (١)\n٢ - علي بن محمد، أبو الحسن التلمساني الكتامي، المعروف بابن الخضار (٦٨٣ هـ)، قرأ عليه القراءات السبع بأحكامها. (٢)\n٣ - عبد العزيز الغافقي، سمع منه ابن رشيد صحيح البخاري. (٣)\nفما أنس من نفشه أنه أتم أخذ ما عندهم حتى تاقت نفسه إلى الرحلة، وهو لا -يز ال في عنفوان الشباب -أواسط العقد الثالث من عمره- فكانت رحلته لأداء فريضة الحج ولإتمام المعلومات، ولقاء المشايخ، وأخذ الإجازات، ومما يؤكد ذلك ما سطره في رحلته الحافلة من مناقشات ومذاكرات ومساجلات دارت بينه وبين من لقيه من العلماء والمحدثين تبين فيها نبوغه، وظهر فيها تفوقه.\nقال ابن القاضي: (رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج سنة تلاث وثمانين وست مائة (٦٨٣)، وكانت إجازته البحر من المرية، فتلاقي بها هو والوزير أبو عبد الله محمد بن الحكيم، وكان قصدهما واحدا، ومأمهما متعاضدا، فترافقا في السفر، كما ترافقا في الوطن، فدخل إفريقية ومصر والشام وأخذ بها وبالحجاز عمن لقي من الأئمة الأعلام). (٤)\n_________\n(١) الدرر الكامنة، لإبن حجر ٤/ ١١١ - بغية الوعاة، للسيوطي ٢/ ١٢٥ - جذوة الإقتباس ٢/ ٢٨٩ ... - تقديم (السنن الأبين) لإبن خوجة ص: ٢٣.\n(٢) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩٠.\n(٣) مقدمة السنن الأبين ص: ٢٤.\n(٤) جذوة الإقتباس، لإبن القاضي ١/ ٢٨٩.","vol":"الدراسة","page":80},{"text":"بغية النقاد النقلة\nفيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله\n\nتأليف\nالحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ هـ)\n\nدراسة وتحقيق وتعليق\nالدكتور محمد خرشافي\n\nأضواء السلف","vol":"الدراسة","page":81},{"text":"قال ابن رشيد في وصفه: (وهو شيخ في أخلاقه شكاسة وكبر وعدم فهم ... سمع الأربعين البلدانية للسلفي على الصفراوي، وسمع الخلعيات علي ابن عماد الحراني، وأجاز له جماعة ...). (١)\n٢ - أبو القاسم عبد الرحمن بن سليم بن منصور الهمداني الشافعي، ويلقب بـ\"علم الدين\". ذكر ابن رشيد أنه أحد وجوه الإسكندرية، وأنه أجاز له ولأبنائه وأخواته، وكتب له بخطه، وله خط جيد، وفيه نبل وفطانة ويقظة، وسمى بعض شيوخه، ثم روى من طريقه حديث عمرو بن نفيل مرفوعا (الكمأة من المن الذي أنزل الله علي بني إسرائيل، وماؤها شفاء للعين). (٢)\n٣ - عبد الله بن منصور بن علي، الملقب بالمكين الأسمر، أحد الصلحاء الفضلاء، وكان متصدرا لإقراء القرآن بالإسكندرية.\nقال ابن رشيد: (قرأت عليه بدكان منزله -عمره الله ببقائه- ضحى يوم السبت الحادي والعشرين لجمادى الآخرة من عام أربعة المذكور جميع المجالس الخمسية السلماسية، التي أملاها الحافظ أبو طاهر السلفي بسلماس سنة ست وخمس مائة). (٣)\n٤ - أبو الحسن علي بن محمد بن يوسف بن عفيف الخزرجي الساعدي، ويلقب بضياء الدين، ويشهر بالخزرجي، من أهل غرناطة، رحل عن الأندلس قديما واستقر بالإسكندرية. وضياء الدين هذا شيخ صالح فاضل ثبت حاضر الذهن، عدل بالديار المصرية، أديب ناظم. أخذ عنه الحديث، وأول سماعه منه الحديث المسلسل: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). (٤)\n_________\n(١) ملء العيبة، لإبن رشيد ٣/ ٧.\n(٢) ملء العيبة ٣/ ١٧ ..\n(٣) ملء العيبة ٣/ ٢٧.\n(٤) ملء العيبة ٣/ ٤٣ ...","vol":"الدراسة","page":82},{"text":"٥ - أبو الحسن علي بن أبي العباس أحمد بن عبد المحسن، المعروف بالغَرَّافي (١)، سأله ابن رشيد الإجازة فأجابه متمثلا بالبيتين:\nعلم الحديث فضيلة تحصيلها ... بالسعي والتطواف في الأمصار\nفإذا أردت حصولها بإجازة ... فقد استعضت الصفر بالدينار\nذكر ابن رشيد طائفة من مرويات الغرافي، وعدد مجموعة من شيوخه، ونص على سماع ٥ منه، فذكر من ذلك: \"ثلاثيات أبي عبد الله البخاري\" وأرخ هذا السماع بالتاسع والعشرين لشهر جمادى الأولى عام أربعة وثمانين وستمائة، وعين موقعه بدار الحديث النبيهة بثغر الإسكندرية المحروس. (٢)\nهذه نماذج من شيوخ ابن رشيد بالإسكندرية، وغيرهم كثير.\nثم انتقل أبو محمد إلى القاهرة وبها وجد بغيته في مجموعة من الشيوخ الذين كانت لهم مكانة رفيعة في مختلف العلوم، وخاصة علم الحديث النبوي الشريف، وهؤلاء بعضهم:\n١ - أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي المشهر بابن النحاس، ويلقب ببهاء الدين، وهو أحد أعلام الديار المصرية، إمام في العربية والآداب والخلات، وله نظم رائق، ونثر فائق، وكرم ذات، ومروءة ظاهرة وأخلاق طاهرة، ورواء وبهاء، كانت لإبن رشيد معه عدة لقاءات، منها لقاء في مصر، وآخر في القاهرة - بمسجد الأقمر - وبعد فراغ ابن النحاس من درسه صحبه ابن رشيد إلى منزله، فأكرم وفادته، وعرض عليه جميع كتبه -أو أكثرها- وقال له: حكمك فيها ماض، وهي مباحة لك.\nأخذ عنه ابن رشيد كتاب سيبويه، وسمع منه قطعة منتخبة من مسند عبد بن\n_________\n(١) نسبة إلى نهر الغرَّاف بالعراق، من أعمال واسط. ملء العيبة ٣/ ٥٣.\n(٢) ملء العيبة ٣/ ٥٣ - ٧٨ ..","vol":"الدراسة","page":83},{"text":"حميد. (١)\n٢ - أبو بكر محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن الأنصاري، الشهير بابن الأنماطي. وصفه ابن رشيد بـ (الشيخ الحبيب الأصيل الراوية المسند). قرأ عليه جميع الثلاثيات المستخرجة من مسند عبد بن حميد بمنزل سكناه، وذلك في ظهر يوم الإثنين الثاني والعشرين من شهر رجب لعام أربعة وثمانين وست مائة. كما سمع منه جميع الجزء الأول من حديث بشر بن مطر عن ابن عيينة. (٢)\n٣ - أبو عبد الله محمد بن أبي محمد عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد اليماني الأنصاري المعروف بابن الخيَّمي، وصفه ابن رشيد بقوله: (الأديب البارع، الإمام العالم الصوفي الفاضل المعمر، الحسن السمت والصمت).\nسمع عليه ابن رشيد جامع الترمذي من باب ما جاء في البكاء من خشية الله إلى آخر باب: الإستئذان ثلاثا، ومن باب ما جاء مثل النبي والأنبياء إلى آخر الكتاب. (٣)\n٤ - أبو الفتح محمد بن مجد الدين علي بن وهب القشيري، الشهير بابن دقيق العيد، وصفه ابن رشيد بقوله: (الإمام الأوحدِ، العلامة المجتهد، مفتي الإسلام، ذو التصانيف الجليلة والمباحث الدقيقة، مدرس المذهبين المالكي والشافعي، بقية العلماء الأعلام) (٤). لقيه ابن رشيد أول ما لقيه بالمدرسة الصالحية - دخلها لحاجة عرضت له - وحدث أن سئل الشيخ عن قراءة البسملة في فاتحة الكتاب في الصلاة، فأجاب الشيخ، واستأذن ابن رشيد في ذكر ما يشهد لإختياره، فأذن له، وجرت بينهما مذاكرة طيبة في السألة أوردها ابن رشيد في\n_________\n(١) ملء العيبة ٣/ ١٠٧ - ١١١.\n(٢) ملء العيبة ٣/ ١٣٧.\n(٣) ملء العيبة ٣/ ١٩١ ... - جذوة الإقتباس ٢/ ٢٩٠.\n(٤) ملء العيبة ٣/ ٢٤٥ ...","vol":"الدراسة","page":84},{"text":"رحلته (١)، ثم ذكر مروياته عنه.\nومن الشام توجه ابن رشيد إلى الحجاز، فالتقى بمشايخ بالمدينة المنورة من أهلها، أو من الوافدين عليها لأداء فريضة الحج؛ نذكر منهم:\n١ - أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الفأسي (٢) لقيه ابن رشيد شرقي مسجد النبي - ﷺ -، وقد أقعده الكبر عن التصرف، وكان شيخا فاضلا نبيها، حسن البشر، جميل اللقاء، حاضر الذهن، كريم الخلق. قرأ عليه ابن رشيد جميع ثلاثيات البخاري. (٣)\n٢ - أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزوع بن أحمد بن عزاز، لقب بعفيف الدين، البصري ثم المدني الحنبلي، جار رسول الله - ﷺ -، وصفه ابن رشيد بقوله: (الشيخ الإمام الفاضل الثقة المرضي النحوي). سمع عليه وأجازه الجزء الأول والثاني من حديث أبي علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان عن شيوخه. (٤)\n٣ - أبو نصر، وأبو الحجاج يوسف بن أبي نصر بن أبي الفرج بن أبي نصر بن الشُّقَاري، لقب بعماد الدين، قدم المدينة زائرا في ركب الشام، وصفه ابن رشيد بقوله: (الشيخ الجليل الفاضل). قرأ عليه ابن رشيد جميع ثلاثيات البخاري بسماعه على ابن الزبيدي بسنده المشهور. (٥)\n٤ - أحمد بن عثمان بن عمر الشافعي، الصري، خطيب المسجد النبوي، قرأ\n_________\n(١) ينظر ذلك في الجزء الثالث من ملء العيبة من صفحة ٢٤٦ إلى ٢٤٨.\n(٢) قال ابن رشيد: (منسوب إلى ناس، إحدى قواعد المغرب، هكذا ضبطه لنا بخطه \"الفأسي\" مهموزا كأنه فر من الإشتراك). ملء العيبة ٥/ ٣٧.\n(٣) ملء العيبة ٥/ ٣٧.\n(٤) ملء العيبة ٥/ ٤١ ...\n(٥) ملء العيبة ٥/ ٦٥ ...","vol":"الدراسة","page":85},{"text":"عليه ثلاثيات البخاري. (١) وتوجه ابن رشيد من المدينة إلى مكة شرفها الله (٢)، لأداء فريضة الحج، وممن التقى بها وأخذ عنهم من المشايخ:\n١ - ٢ - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خليل العسقلاني، وأخوه أحمد ابن أبي بكر، أخوان فاضلان، فقيها الحرم الشريف ومفتياه، من أهل مكة، لقيهما ابن رشيد بمنزلهما من الحرم الشريف فتذاكر معهما في مسائل فقهية وأصولية، وكان أول حديث سمعه ابن رشيد منهما - بمنزلهما - حديث عبد الله بن عمرو - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ -: \"الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء). (٣)\nكما سمع من محمد بن أبي بكر بعض (الأربعين حديثا من رواية المحمدين)، (٤) وأجازه ما فيها بالجملة إن لم يكن بالخصوص. (٥)\n٣ - أبو اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن ابن هبة الله الدمشقي، المعروف بابن عساكر، الشافعي، نزيل مكة. سمع عليه ابن رشيد جملة من الصنفات بأسانيده فيها، منها: كتاب تحفة عيد الأضحى، لأبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وجزء من مسلسل يوم العيد، تخريج أبي القاسم علي بن حسن بن هبة الله الشافعي عن شيوخه، كما سمع عليه طائفة من أشعاره ... (٦)\n_________\n(١) ملء العيبة ٥/ ٦٩.\n(٢) وكان وصول ابن رشيد إلى مكة ضحى يوم السبت السادس من ذي الحجة لسنة أربع وثمانين وست مائة من الهجرة. (ملء العيبة ٥/ ٨٠).\n(٣) أخرخ الحديث الترمذي، وأبو داود وأحمد، والحاكم.\n(٤) هذه الأربعين من تصنيف ابن مسدي. (ملء العيبة ٥/ ١٤٠).\n(٥) ملء العيبة ٥/ ١٢٩ - ١٤٠.\n(٦) ملء العيبة ٥/ ١٤٥ - ١٤٧ - ١٥٤ - ١٦٤ ... - الإحاطة في أخبار غرناطة ٣/ ١٣٦.","vol":"الدراسة","page":86},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-30>المبحث الرابع: تلاميذ ابن رشيد:</span>\nعرف ابن رشيد في المرحلة الأولى من حياته بشفغه الكبير لأخذ العلم وتحصيله على أيدي المشايخ، سواء في بلده أو في البلدان التي حلها في طريقه إلى المشرق ذهابا وإيابا، ثم لما اتسع أفق معرفته في الرواية والتحصيل صارت له حلقات للتدريس أينما حل وارتحل حتى اشتهر بمجالسه الحديثية التي كان لِعقدها في سبتة ثم غرناطة ثم مراكش، وأخيرا بمدينة فاس، ولا غرو أن يكون له عدد كبير من التلاميذ والآخذين عنه، وهؤلاء أسماؤهم منتورة بين ثنايا الترجمات في الكتب التي ترجممت لإبن رشيد أو للأعلام المعاصرين. له؛ ومنهم: ابن جزي، وأبو البركات بن الحاج، وأبو الفضل عمر بن إبراهيم (١)، ومحمد بن عبد الرحمن بن سعد التميمي. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>المبحث الخامس: رحلة ابن رشيد إلى الأندلس وفاس:</span>\nلما عاد ابن رشيد من رحلته المباركة -السالفة الذكر- أقام بمسقط رأسه سبتة مدة خمس سنوات كانت كلها عطاءات علمية وجهودًا مشكورة، ففي هذه الفترة أتم تأليف كتابه \"الإفادة\"، كما ألف \"السنن الأبين\". ثم كتب إليه رفيقه في الرحلة إلى الحجاز: الوزير أبو عبد الله محمد بن الحكيم يستدعيه إلى حضرة غرناطة، فاستجاب لهذه الدعوة، ورحل إلى غرناطة فأقام بها وتصدر بجامعها الأعظم للخطبة والإمامة ولإقراء الحديث والرواية (٣)، كما ولي قضاء الأنكحة، واستمر على علمه هذا حتى اغتيل صديقه الوزير محمد بن الحكيم، فرحل عن غرناطة ولحق بحضرة فاس، فحل بها مغززا مكرما من لدن السلطان أبي سعيد المريني الذي مكنه من اختيار المدينة التي تروقه للإقامة بها، فاختار مراكش،\n_________\n(١) شجرة النور الزكية ١/ ٢١٧.\n(٢) الديباج المذهب ٢/ ٢٩٦.\n(٣) كان ابن رشيد يعقد بالجامع الأعظم لغرناطة مجلسا لصحيح البخاري يشرح فيه حديثين، ويتكلم على سندهما ومتنهما أتقن كلام. (الدرر الكامنة ٤/ ١١٢).","vol":"الدراسة","page":87},{"text":"فقدمها للصلاة والخطبة بجامعها العتيق، ثم استدعاه السلطان إلى حضرة فاس، ليصير من خواصه، وتصدر لإقراء الحديث بجامع القرويين، وعرف مجلسه بشرق صحن السجد بين الظهر والعصر لتدريس صحيح البخاري، واستمر على ذلك حتى لبي داعي ربه في الثالث والعشرين لشهر محرم الحرام عام إحدى وعشرين وسبع مائة للهجرة (٧٢١ هـ) (١)، ودفن خارج باب الفتوح بمطرح الجنة. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>المبحث السادس: مصنفات ابن رشيد:</span>\nترك ابن رشيد تصانيف عديدة يمكن تقسيمها حسب الفنون والعلوم الآتية:\n- في النحو: تقييد على كتاب سيبويه. (٣)\n- في البلاغة: إحكام التأسيس في أحكام التجنيس. (٤)\n- الإضاءات والإنارات في البديع، وقد سماه كذلك: إيراد المرتع الريع لرائد التسجيع والترصيع. (٥)\n- في العروض: وصل القوادم بالخوافي، في ذكر أمثلة القوافي، وهو شرح لكتاب القوافي، لأبي الحسن حازم القرطاجني. (٦)\n_________\n(١) جذوة الإقتباس، للمكناسي ٢/ ٢٩١.\n(٢) جذوة الإقتباس ٢/ ٢٩١ - الإحاطة في آخبار غرناطة ٣/ ١٤٣.\nومطرح الجنة -الذي دفن فيه ابن رشيد- اسم لروضة لازالت معروفة بمقابر في باب الفتوح إلى الآن، وكان يقال لها: (مطرح الجِلَّة) بكسر الجيم وباللام، لما ضمته من مراقد العلماء والفضلاء من الغرباء والرافدين على فاس، ومن أهلها أيضا، ولكن العامة صحفت ذللى الإسم بمطرح الجنة، وهو تفاؤل حسن. (ذكريات مشاهير رجال المغرب: ابن رشيد)، لعبد الله كنون ص: ١١.\n(٣) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩١ - الدياج المذهب ٢/ ٢٩٨.\n(٤) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩٠.\n(٥) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩٠ - شجرة النور الزكية ١/ ٢١٧.\n(٦) جذوة الإقتباس ١/ ٢٩٠.","vol":"الدراسة","page":88},{"text":"- جزء مختصر في العروض. (١)\n- في الحديث وعلومه: إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح للبخاري. (٢)\n- السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن. (٣)\n- المقدمة المعرفة لعلو المسافة والصفة. (٤)\n- الرحلة الحجازية المعروفة بملء العيبة بما جمع في طول الغيبة في الوجهتين الكريمتين مكة وطيبة. (٥)\n- إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب. (٦)\n_________\n(١) جذوة الإقتباس ٣/ ٢٩٠.\n(٢) ذكره \"الأفادة\" ونسبها لإبن رشيد: المكناسي في الجذوة، وابن مخلوف في طبقاته، وقد قام الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة بتحقيقه، ونشرته الدار التونسية للنشر بتاريخ جمادى الثانية ١٣٩٧ هـ الموافق يونيو ١٩٧٧ م.\n(٣) ذكر السنن الأبين، ونسبه لإبن رشيد كل من أصحاب الكتب الآتية: جذوة الإقتباس، وشجرة النور الزكية، والأعلام. وقد قام د. ابن الخوجة بتحقيقه ونشرته الدار التونسية للنشر، دون تاريخ.\n(٤) ذكره لإبن رشيد المكناسي في الجذوة (١/ ٢٩٠)، والتعارجي في أعلامه (٤/ ٣٤٤).\n(٥) ذكره لإبن رشيد: لسان الدين في الإحاطة (٣/ ١٣٧)، وابن فرحون في الديباج (٢/ ٢٩٨)، والمكناسي في الجذوة (١/ ٢٩٠)، والتعارجي في الأعلام (٤/ ٣٤٥)، والزركلي في أعلامه (٦/ ٣١٤)، وابن مخلوف في شجرة النور الزكية (١/ ٢١٦ ..).\nوهذه الرحلة هي برنامج ابن رشيد، كما نبه على ذلك تلميذه عبد المهيمن الحضرمي، وتقع في سبعة أجزاء: الأول والرابع منها مفقودان، والباقي هو: الجزء الثاني؛ وموضوعه تونس عند الورود، والجزء الثالث، وموضوعه الأسكندرية ومصر عند الورود، والجزء الخادس، ومرضوعه الحرمان الشريفان ومصر عند الصدور، والجزء السادس، وموضوعه تونس عند الصدور، والجزء السابع وموضوعه: تونس وسبتة. (ينظر تقديم د. ابن الخوجة لكتاب السنن الأبين، لإبن رشيد ص: ٥٨.\nوقد قام د. ابن الخوجة بتحقيق الأجزاء الآتية: الجزء الثاني، والجزء الثالث، والجزء الخامس.\n(٦) ذكره لإبن رشيد: الزركلي في الأعلام (٦/ ٣١٤)، وإسماعيل الخطيب في كتابه الحركة العلمية في سبتة ص: ١٩١.","vol":"الدراسة","page":89},{"text":"- و\"ترجمان التراجم في إبداء مناسبة تراجم صحيح البخاري\". (١)\n- ومن تآليفه في الحديث كذلك: تخريجه وتتميمه لكتاب ابن المواق في تعقيبه على شيخه ابن القطان الفاسي. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>المبحث السابع: مكانة ابن رشيد العلمية:</span>\nتمهيد:\nأجمع من ترجم لإبن رشيد على وصفه وتحليته بأوصاف تبين ما كان له من مكانة سامقة في الحديث وعلومه، كيف لا وهو العلم الذي أحب حديث رسول الله - ﷺ -، واستحلى في سبيله المشاق والصعاب وجاب الآفاق، وهو لا يزال في عنفوان الشباب، قال ابن رشيد:\n(وبعد فإني لما رأيت الحديث يحبه ذكور الرجال ويكرهه إناثهم أحببت الذكورة وكرهت الأنوثة، وصرفت همتي إليه، ولم أعول من العلوم مع كتاب الله إلا عليه، على أني لم أواف هذا العلم بأفقنا إلا كاسدة سوقه، غامرة سوقه، متقلصا بسوقه، قد تلفت بضائعه ودرست صنائعه ... اللهم إلا أني لا رحلت وجدت منه معينا فوردت، ولكني تعجلت الصدر فليتني ما صدرت، ورويت لكني ما ارتويت، ولا كل الذي أملت حويت). (٣)\n_________\n(١) ذكره له المكناسي في الجذوة (١/ ٢٩٠)، والتعارجي في إعلامه (٤/ ٣٤٥)، وابن مخلوف في طبقاته (١/ ٢١٧).\nوالكتاب من مصادر الحافظ ابن حجر في الفتح، وكثيرا مما ينقل عنه إما لموافقته أو لمناقشته. وقد طبع الكتاب في الهند.\nانظر -غير مأمور- مجلة دار الحديث الحسنية العدد ٢ ص ١٤٥.\n(٢) انظر -غير مأمور- مبحث نسبة كتاب البغية لإبن المواق في هذه الدراسة.\n(٣) إفادة التصحيح ص: ٤ ...","vol":"الدراسة","page":90},{"text":"وقد كانت رحلته المشرقية التي قضى فيها ثلاث سنوات خير زاد له في هذا العلم؛ حيث مكنته من لقاء المشايخ وكبار الحفاظ والسماع منهم، فحصل له ما لم يحصل لغيره في عصره من علو السند، وكثرة الشيوخ، ونقل المصنفات بأسانيدها إلى أصحابها، ومعرفة العلل وطبقات الرجال، والإطلاع على النادر من الكتب الحديثية والأجزاء والمسلسلات ... وبالرجوع إلى مصنفاته الحديثية نجد ترجمة عملية لهذه المكانة العالية التي بلغها في علم الحديث رواية ودراية.\nوهذه بعض الشهادات من بطون كتبه، وخاصة رحلته المسماة (ملء العيبة):\n\n- شهادة على ضبط ابن رشيد وإتقانه ومعرفته بعلل الحديث:\nكان لإبن رشيد -﵀- معرفة بطرق الأحاديث وأسانيدها ومتابعاتها وشواهدها، ولذا قلما يمر بحديث فيه انقطاع أو علة أو تحريف لمتن أو إسناد إلا ويقف عنده لينبه على الصواب فيه مقارنا ومحتجا برواية غيره ممن أخذ عنه نفس الحديث؛ حتى يميز الصواب من الخطأ، والأمثلة على ذلك كثيرة؛ ومنها هذا الحديث من الجزء المعروف بجزء أبي جهم العلاء بن موسى الباهلي، وهو مما يروى عن الليث بن سعد، وقد قرأه ابن رشيد على الشيخة الصالحة الكاتبة؛ أم الخير: فاطمة بنت إبراهيم. بن محمود البطائحي بالحرم النبوي؛ قال:\n«ومنه بالإسناد: أنا الليث بن سعد، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس أنه قال: \"إن امرأة اشتكت شكوى فنذرت لئن شفاني الله لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس، فبرئت وصحت، وظهرت تريد الخروج. فلما أتت ميمونة زوج النبي - ﷺ - تسلم عليها، فأخبرتها بذلك، فقالت: انطلقى فكلي ما صنعت، وصلي في مسجد الرسول، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: صلاة فيه أفضل من الف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة\"».\nقال ابن رشيد تعقيبا على هذه الرواية: \"قلت كذا سمعنا هذا الحديث على فاطمة، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس أنه قال: \"إن","vol":"الدراسة","page":91},{"text":"امرأة .. \" وكذلك رأيته في الأصل السموع على ابن أبي مسعود الفارسي، وفي غيره من الأصول. ولعله سقط فيه (عن ابن عباس). والحديث عند مسلم بن الحجاج (١) -﵀- عن قتيبة بن سعيد، ومحمد بن رمح، عن الليث، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس أنه قال. وذكر في الحديث. وفي اللفظ اختلاف يسير. إبراهيم هذا هو ابن عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب. أخرج له مسلم دون البخاري، يروي عن أبيه عبد الله.\nوذكر محمد بن طاهر القدسي في كتابه الذي جمع فيه رجال الصحيحين، أن إبراهيم هذا يروي عن ميمونة عند مسلم، ولم يعين الموضع. فما أدري أعنى هذا الموضع؟ أم غيره فزد فيه بحثا» (٢)\n\n- شهادة أخرى على ضبط وتحقيق ابن رشيد في ألفاظ الأحاديث ورواياته:\nالتحقيق في روايات الحديث يحتاج إلى سعة إطلاع وتحصيل، وتمكن ودقة نظر، ومعرفة المحفوظ من الشاذ، وإدراك الخفي من مدارك تعقيبات الحفاظ ومقاصدهم وكثرة المارسة لأقوال أهل هذا الشأن ... وهذا مثال لتحقيق ابن رشيد في قولهم إن (من السلمين) زائدة في حديث مالك في زكاة الفطر:\nقال ابن رشيد:\n«قلت: اشتهر بين المحدثين أن مالكا -﵀- انفرد من بين الثقات في هذا الحديث بقوله (من المسلمين).\nقال الإمام أبو عمرو بن الصلاح -﵀- في كتابه البديع الذي صنفه في معرفة أنواع الحديث في النوع المحتوي على معرفة زيادات الثقات وحكمها: (الثالث) ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر\n_________\n(١) صحيح مسلم. كتاب الحج. باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة. ٢/ ١٠١٤ ح: ١٣٩٦.\n(٢) ملء العيبة ٥/ ٢٤ - ٢٥","vol":"الدراسة","page":92},{"text":"من روى ذلك الحديث: مثاله ما رواه مالك عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكرا وأنثى من المسلمين، فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله (من المسلمين)، وروى عبيد الله بن عمر، وأيوب، وغيرهما هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر دون هذه الزيادة، فأخذ بها غير واحد. من الأئمة واحتجوا بها، منهم الشافعي، وأحمد - ﵃ - والله أعلم، انتهى ما أردنا إراده من كلام ابن الصلاة، -﵀-.\nوفي كلامه وحكاية ما حكاه عن الترمذي بعض النظر، فقد روى هذه الزيادة عن نافع أبو عثمان الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد القرشي. ذكر ذلك مسلم في صحيحه (١)؛ قال مسلم -﵀-: وحدثنا - محمد بن رافع، نا ابن أبي فديك؛ قال: أنا الضحاك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - ﷺ - فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين، حرٍّ أو عَبْدٍ أو رَجُلٍ أوْ امْرأةٍ، صغير أو كبير، صاعا من تمر أو صاعا من شعير، ورواه أيضا بزيادة (من المسلمين) عن نافع ابنه عمر بن نافع. ذكر ذلك البخاري في صحيحه. قال البخاري (٢) -﵀- نا يحيى بن محمد بن السكن؛ قال: نا محمد بن جهضم؛ قال: نا إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر؛ قال: فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر صاعا من تمر، أو صَاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل\nخروج الناس من الصلاة.\nوأورد ابن رشيد كلام الناس في توثيق عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان الراوين للحديث عن نافع بتلك الزيادة، ثم قال: (فهذا ما يَرِد على قول الترمذي، وعلى قول الإمام ابن الصلاح؛ فإنه نقل قول الترمذي كالراضي به.\n_________\n(١) كتاب الزكاة: باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير ٢/ ٦٧٨ ح: ١٦.\n(٢) كتاب الزكاة: باب فرض صدقة الفطر (الفتح ٣/ ٣٦٧ ح: ١٥٠٣).","vol":"الدراسة","page":93},{"text":"ويَرِدُ على ابن الصلاح تعقب آخر إلا أنه خفي دقيق، وذلك أنه حكى عن الترمذي أن مالكا تفرد بهذا الزيادة من بين الثقات، وكلام الترمذي في معرضه إذا تُؤمل أقبلُ للتأويل مما حكاه عنه ابن الصلاح -﵀- وبإيراد نصه في ذلك يتبين المعنى الذي أشرنا إلى غموضه، قال أبو عيسى -﵀- في جامعة ما نصه: (ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثلما روى مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر؛ قال: فرض رسول الله - ﷺ - زكاة الفطر من رمضان على كل حر وعبد ذكرًا أو أنثى من المسلمين صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير؛ قال: وزاد مالك في هذا الحديث (من المسلمين)، وروى أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكروا فيه (من المسلمين)، وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه، وقد أخذ غير واحد من الائمة بحديث مالك واحتجوا به؛ منهم: الشافعي، وأحمد بن حنبل؛ قالا: إذا كان للرجل عبيد غير مسلمين لم يؤد عنهم صدقة الفطر، واحتجا بحديث مالك، فإذا زاد حافظ ممن يعتمد على حفظه قبل ذلك عنه، انتهى كلام الترمذي. وهو أوسع، فإنه علق الحكم في الزيادة عمن يعتمد على حفظه، وابن الصلاح علق الحكم بالثقة، ولا شك أن المعتمد على حفظه في إطلاقهم أعلى رتبة من الثقة؛ فإن الترمذي موافق على أن عمر بن نافع ثقة، وقد لا يوافق على أنه ممن يعتد على حفظه، فلذلك لم يذكره مع مالك، فافهم هذا فإنه مهم خافٍ والله الموفّق والمرشد». (١)\n\nمكانة ابن رشيد العلمية من خلال شهادات ذوي الشأن والاختصاص في التأريخ للرجال:\nكان ابن رشيد -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- مشاركا في العلوم إلا أنه أرسخ قدما في\n_________\n(١) عن: ذكريات مشاهير رجال المغرب: ابن رشيد، لعبد الله كنون. ص: ٢٤ ...","vol":"الدراسة","page":94},{"text":"العربية والأدب وعلم الحديث، وصفه ابن خلدون في تاريخه بكبير مشيخة المغرب، وسيد أهله، شيخ المحدثين الرحالة. وقال فيه لسان الدين الخطيب: \"الخطيب المحدث المتبحر في علوم الرواية والإسناد، كان -﵀-، فريد دهره عدالة وجلالة وحفظا وأدبا وسمتا وهديا، واسع الأسمعة، عالي الإسناد، صحيح النقل، أصيل الضبط، تام العناية بصناعة الحديث، قيما عليها بصيرا بها، محققا فيها، ذاكرا فيها للرجال، جماعة للكتب، محافظا على الطريقة، مضطلعا بغيرها، من العربية واللغة والعروض، فقيها أصيل النظر، ذاكرا للتفسير، ريان من الأدب، حافظا للأخبار والتواريخ، مشاركا في الأصليين، عارفا بالقراءات، عظيم الوقار والسكينة، بارع الخط، حسن الخلق، كثير التواضع، رقيق الوجه، متحملا كلف الخاصة والعامة، مبذول الجاه والشفاعة، كهفا لأصناف الطلبة». (١)\nونقل القري عن أبي البركات بن الحاج قوله فيه:\n«ابن رشيد ثقة عدل، من أهل هذا الشأن المتحققين به، وكان من أهل المعرفة بعلم القراءات، وصناعة العربية وعلم البيان والآداب والعروض والقوافي، مشاركا في غير ذلك من الفنون، من خدام الكتاب والسنة، حسن العهد، كريم العشرة برا بأصدقائه، فاضلا في جميع أنحائه، أديبا خطيبا بليغا ذاكرا متأدبا، يقرض الشعر على تكلف، ويجود النثر، وييصر مواقع حسنه، وأعظم عنايته بعلم الحديث متنه وسنده ومعرفة رجاله، ولذلك كان جل أشغاله، وفيه أعظم احتفاله حتى حصل منه على غاية قصده ومنتهى آماله». (٢)\n_________\n(١) الإحاطة في أخبار غرناطة ٣/ ١٣٥ ...\n(٢) أزهار الرياض ٢/ ٣٤٨.","vol":"الدراسة","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>القسم الثاني\nحركة التأليف الحديثية\nمن \"الأحكام\" إلى \"اليغية</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>تمهيدان:</span>\nالتمهيد الأول: علم العلل\nالتمهيد الثاني: الكتب المؤلفة في أحاديث الأحكام","vol":"الدراسة","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-36>التمهيد الأول\nعلم العلل</span>","vol":"الدراسة","page":99},{"text":"الذي يرجع إلى كتب الأحكام الثلاثة، وكذا \"بيان الوهم والإيهام\"، و\"بغية النقاد\" يلحظ أن هذه الكتب لها جانبان يمكن أن يُرى من خلالهما موضوعها:\n١ - جانب موضوعه من حيث النقد الحديثي؛ وهو: علم العلل.\n٢ - جانب موضوعه من حيث كون الكتاب تخصص في أحاديث الأحكام. وأتناول الآن ما يتعلق بالجانب الأول:\nكان من منهج عبد الحق الإشبيلي في كتابه \"الأحكام الوسطى\" بيان الحديث الصحيح من المعلل، وبالتالي فقد اشتمل كتابه على ما صح من الأحاديث، وما كان به علة بينها إِمَّا بالتنصيص عليها أو بالإشارة إليها، ثم جاء أبو الحسن بن القطان ليعقب عليه فيما وَهِمَه أو تَوَهَّمه في كتابه، وهذا ما حدا به\nأن يسمي كتابه: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\"، ولما كان\nالكمال شيئا لا مجال للوصول إليه فقد جاء ابن المواق ليتابع المسيرة فوضع بدوره تعقيبا على كتاب شيخه ابن القطان؛ وهو الكتاب الذي بين أيدينا: \"بغية النقاد\" فكانت الكتب الثلاثة تدور في محور واحد هو محور علم العلل، وهو علم من أشرف وأدق علوم الحديث، لا يخوض فيه إلا الجهابذة من كبار المحدثين ونقدة الحديث، فاقتضى الأمر أن أضع مقدمة تمهيدية في هذا العلم:\nالعلة فى اللغة:\nتطلق العلة في اللغة على معان منها:\n- المرض، يقال: عل واعتل، وأعله الله تعالى، فهو معل وعليل. (١)\n_________\n(١) معجم مقاييس اللغة، لإبن الفارس ٤/ ١٣ ...","vol":"الدراسة","page":101},{"text":"- التكرار، يقال: عله بالشراب إذا سقاه مرة ثانية. (١)\n- التلهية والأشغال، يقال: علله بالشيء إذا ألهاه وشغله به، ومنه تعليل الصبي بالطعام.\nوقال صاحب القاموس: \"والعلة بالكسر المرض، عل يعِل واعتل، وأعله الله تعالى، فهو معل وعليل، ولا تقل: معلول، والمتكلمون يقولونها، ولست منهم على ثلج\". اهـ (٢)\nولكن كثيرا من المحدثين يطلقون على الحديث الذي فيه علة معلول، ومن الذين وقع ذلك في كلامهم: البخاري، والترمذي، والدارقطني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو يعلى الخليلي، وسمى الحافظ ابن حجر كتابه \"الزهر المطلول في الخبر المعلول\". (٣)\nوقد أنكر بعض العلماء استعمال كلمة معلول للحديث الذي توجد فيه علة؛ قال ابن الصلاح: \"والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة\" (٤)\nوتبعه النووي فقال: إنه لحن. (٥) ووافقه السيوطي على ذلك. (٦)\nوحجتهم في ذلك أن اسم الفعول من أعل الرباعي لا يأتي على صيغة مفعول، بل يقولون فيه: معل، أما معلل فهو مفعول ل: علل، وهو بمعنى ألهاه بالشيء وشغله به.\n_________\n(١) القاموس المحيط ٤/ ٢١.\n(٢) القامرس المحيط ٤/ ٢١ - اللسان ١٣/ ٤٩٥.\n(٣) التقييد والإيضاح ١١٧ .. - فتح المغيث بشرح ألفية العراقي، للحافظ نفسه، بتحقيق محمود ربيع. ص: ١٠١ ... - تدريب الراوي ١/ ٢٥١.\n(٤) علوم الحديث ص: ٧٩.\n(٥) التدريب ١/ ٢٥١.\n(٦) نفس المصدر.","vol":"الدراسة","page":102},{"text":"لكن قد يجاب عن ذلك بأنه قد ورد في لغة العرب هكذا: \"معلول\"؛ قال الحافظ العراقي: \" قد حكاه جماعة من أهل اللغة، منهم قطرب، فيما حكاه اللبي، والجوهري في الصحاح، والمطرزي في المغرب ... واستعمل أبو إسحاق (الزجاج) لفظة المعلول في المتقارب من العروض\". (١)\nوقال الجوهري في الصحاح: \"اعتل أي مرض، فهو عليل، ولا أعلك الله، أي لا أصابك بعلة ... وعل الشيء فهو معلول\". (٢)\nوقال محمد بن عمر بن عبد العزنر بن القوطية: \"عل الإنسان مرض، والشيء أصابته العلة فيكون استعماله بالمعنى الذي أرادوه غير منكر، بل قال بعضهم: استعمال هذا اللفظ أولى لوقوعه في عبارات أهل الفن، مع ثبوته لغة، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، قال ابن هشام في شرح بانت سعاد:\nتحلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت ... كأنها منهل بالراح معلول (٣)\nوالأصل فيه أن الإبل إذا شربت في أول الورد يقال فيها نهلت، من النهل، فإذا ردت إلى أعطانها فسقيت ثانية فذلك علل.\nولقد جنح الحافظان البلقيني والعراقي إلى تسميته بالمعلل.\nقال البلقيني: وصواب الإستعمال \"المعلل\" إذا كان من أعل.\nوالحافظ العراقي ممن لا يرتضي استعمال معلول في الحديث المعلل لذا يقول في منظومته:\nوسم مابعلة مشمول ... معللا ولا تقل معلول\nويظهر أن صاحب الصباح المنير قد فَصَّل القول في الموضوع حيث انتصر لمن\n_________\n(١) التقيد والإيضاح ص: ١١٦.\n(٢) الصحاح ١٧٧٣ ...\n(٣) ترجيه النظر، للشيخ الجزائري ص: ٢٦٤.","vol":"الدراسة","page":103},{"text":"استعمل العلول فيما قصده المحدثون وعلماء الأصول وغيرهم من حيث اللغة، بل ذهب إلى أنه هو الأكثر استعمالا عند أهل اللغة. (١)\nالعلة في الإصطلاح:\nتناول كثير من المحدثين تعريف العلة، واختلفت تعريفاتهم، فتقاربت بعضها في المعنى واختلفت أخرى.\nولعل أول كتاب ذكر. تعريف العلة هو كتاب: معرفة علوم الحديث للحاكم، وقد جاء فيه: \"وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل\" (٢)\nويقول الحاكم أيضا: \" وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل\" (٣)\nأما ابن الصلاح فيعرف علل الحديث بقوله:\n\"وهي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه، فالحديث العلل هو الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها، ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر\" (٤)\nوأما الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت ٨٠٤ هـ) فقد عرف العلة بقوله: \"العلة عبارة عن أسباب خفية غامضة طرأت على الحديث فأثرت فيه، أي قدحت في صحته\". (٥)\nويمكن أن يقال بأن الحاكم إنما أعطى بعض العالم العامة لعلم العلة، ولم يضع\n_________\n(١) المصباح المنير ص: ٦٧.\n(٢) معرفة علوم الحديث ص: ١١٢.\n(٣) نفس المرجع.\n(٤) مقدمة ابن الصلاح. ٨١.\n(٥) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، للحافظ العراقي نفسه. ص: ١٠٤.","vol":"الدراسة","page":104},{"text":"له تعريفا جامعا مانعا، إذ كلامه لا يشمل ضوابط ومقاييس العلة عند المحدثين.\nوفي تعريف ابن الصلاح قصور حيث لم يتناول الإشارة إلى وقوع العلة في المتن، هذا بالإضافة إلى الدور؛ حيث ورد في التعريف لفظ العلة.\nويلاحظ في تعريف العراقي أن لفظة (طرأت) تشعر بأن الحديث كان في أصله صحيحا فدخلت عليه العلة، لكن هذا ليس بلازم في كل حديث معلول.\nوللحافظ العراقي تعريف آخر للحديث المعلل نقله عنه برهان الدين البقاعي (ت ٨٥٥ ص) في نكته على ألفيتة؛ حيث جاء فيه: \"والمعلل خبر ظاهره السلامة اطلع فيه بعد التفتيش على قادح\". (١)\nولعل هذا التعريف أكثر قبولا من غيره.\nلكن الذي يرجع إلى كتب العلل يلاحظ أن المحدثين توسعوا في إطلاقها، وهذا ما ذكره ابن الصلاح بقوله:\n\"ثم اعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحة في الحديث، الخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف، المانعة من العمل به، على ما هو مقتضى لفظ العلة في الأصل؛ ولذلك نجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب، والغفلة، وسوء الحفظ، ونحو ذلك من أنواع الجرح.\nوسمى الترمذي النسخ علة من علل الحديث.\nثم إن بعضهم أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف؛ نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط حتى قال: من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول، كما قال بعضهم من الصحيح ما هو صحيح شاذ، والله أعلم. اهـ (٢)\n_________\n(١) نفس المرجع.\n(٢) علوم الحديث ص: ٨٤.","vol":"الدراسة","page":105},{"text":"العلة في اصطلاح المحدثين الأندلسيين والمغاربة:\nالأندلسيون والمغاربة من المحدثين جنحوا إلى الدلالة الواسعة لصطلح العلة، ولذا نجدهم يعللون الحديث بكل ما ينافي شروط القبول سواء كان ظاهرا أم خفيا، فالإرسال والإنقطاع والإعضال والتدليس والإضطراب؛ كل ذلك يعتبر عندهم علة. (١)\nقال ابن عبد البر: الإنقطاع في الأثر علة تمنع من وجوب العمل به. (٢)\nوذكر ابن عبد البر حديث خزيمة بن جزي في السؤال عن أحفاش الأرض، وعقب عليه بأنه لا يحتج بمثله لضعف إسناده ولا يعرج عليه بم لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي المخارق وليس يرويه غيره، وهو ضعيف متروك الحديث، ثم ذكر شاهدا من حديث عبد الرحمن بن معقل -صاحب الدثنية- وهو رجل يعد في الصحابة، ثم عقب ابن عبد البر عليه بقوله: وهو أيضا حديث ضعيف، وإسناده ليس بالقائم عند أهل العلم؛ وهو يدور على أبي محمد -رجل مجهول- وهو حديث لا يصح عندهم وعبد الرحمن بن معقل لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولا تصح صحبته، وإنما ذكرت هذا الحديث والذي قبله ليوقف عليهما، ولرواية الناس لهما، ولتبيين العلة فيهما\". (٣)\nفالقوادح التي ذكر ابن عبد البر في الحديثين؛ من جرح ابن أبي المخارق وانفراده بالحديث، وجهالة أبي محمد كلها قوادح ظاهرة، وقد جعلها كلها من العلل.\nومن منهج ابن حزم أنه لا يفرق بين القوادح الظاهرة والخفية في التعليل، وقد أورد الدكتور إبراهيم بن الصديق بعض النماذج للإستدلال على ذلك؛ منها قوله:\n_________\n(١) مبحث \"التعليل عند المغاربة\" مستفاد من أطروحة الدكتوراه: علم العلل في المغرب، لفضيلة العلامة إبراهيم بن الصديق، للتوسع فيه يرجع إلى الأطروحة (١/ ٧٢ ...)\n(٢) التمهيد ١/ ٥.\n(٣) التمهيد / ١٦١ ... - علم العلل في المغرب ١/ ٧٢ ...","vol":"الدراسة","page":106},{"text":"(وقال ابن حزم: فإن ذكروا حديثا رويناه من طريق هشام الدستوائي عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... فإن رواية عطاء لهذا الخبر مضطربة معلولة، وعطاء قد تغير بأخرة\".\nفسمى الإضطراب والتغير، وهما ظاهران علة كما ترى.\nوقال ابن حزم أيضا، بعد أن ذكر حديثين عن المغيرة في مسح أعلى الخفين وأسفلهما:\n\"وأما حديثا المغيرة فأحدهما عن ابن شهاب عن المغيرة، ولم يولد ابن شهاب إلا بعد موت المغيرة بدهر طويل. وهذا قادح ظاهر\".\nوأضاف: \"والثاني مدلس أخطأ فيه الوليد بن مسلم في موضعين، ثم أسند من طريق ثور بن يزيد، قال حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة أن رسول الله - ﷺ - مسح أعلى الخفين وأسفلهما، فصح أن ثورا لم يسمع من رجاء ابن حيوة وأنه مرسل لم يذكر كاتب المغيرة\".\nوهذا قادح خفي وهو العلة في الإصطلاح وأضاف:\n\"وعلة ثالثة، وهي أنه لم يسم فيه كاتب المغيرة\"\nوالجهل بالراوي قادح ظاهر، ومع ذلك سماه علة). (١)\nوالذي يعود إلى قسم \"العلل\" من كتاب تقييد المهمل لأبي علي الجياني يجده قد سار على نفس النهج الذي اصطلح عليه الغاربة، فهو لا يفرق بين ما كان ظاهرا وما كان خفيا من القوادح.\nويزداد الأمر بيانا بالرجوع إلى كتاب الأحكام الشرعية، لعبد الحق الإشبيلي، حيث يطالعنا في مقدمة كتابه بما يسلط الضوء على اتساع دلالة العلة عنده؛\n_________\n(١) علم العلل في الغرب ١/ ٧٣ ...","vol":"الدراسة","page":107},{"text":"حيث يقول:\n(وأكثر ما ذكر من العلل ما يوجب حكما ويثبت ضعفا ويخرج الحديث من العمل به إلى الرغبة عنه والترك له، أو الإعتبار بروايته، مثل القطع والإرسال والتوفيق، وضعف الراوي، والاختلاف الكثير في الإسناد، وليس كل إسناد يفسده الاختلاف. وليس الإرسال أيضا علة عند قوم إذا كان الذي يرسله إماما، ولا التوقيف علة أخرى إذا كان الذي يسنده ثقة، وضعف الراوي علة عند الجميع). (١)\nأما ابن القطان فهو إمام الغاربة في علم العلل في هذه الحقبة -النصف الثاني من القرن السادس والقسم الأول من القرن السابع- ونظرة أولى إلى كتابه: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\" تعطي الجزم بأنه لم يخرج عن الإصطلاح الواسع الدلالة لهذا العلم، إذ حتى محترزات الإتصال والعدالة هي الأخرى مما يعلل به ابن القطان ...\nوسيتضح من خلال منهج ابن المواق في التعليل المزيد من التفصيل العملي لمدرسة التعليل بالمغرب.\n_________\n(١) مخطوط: الأحكام الشرعية، لعبد الحق الإشبيلي: الجزء الأول، الورقة ٣،٢.","vol":"الدراسة","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-37>التمهيد الثاني\nالكتب المؤلفة في أحاديث الأحكام</span>","vol":"الدراسة","page":109},{"text":"تقدم الجانب الأول من موضوع الكتب الثلاثة -\"الأحكام\" و\"البيان\" و\"البغية\"- وهو علم العلل أما الجانب الثاني لهذه الكتب فهو تصنيفها باعتبارها كتب أحكام، وهذا يقتضي أن نلقي نظرة موجزة عن الكتب الحديثية التي صنفت في الأحكام.\nاهتم المحدثون في فترات غير قليلة بذكر سند الحديث، وهم إذا ذكروه قد تفصوا من عهدته، لشيوع المعرفة بالرجال، جرحهم وتعديلهم، سابقهم ولاحقهم، ولمعرفة من سمع من هذا الراوي، ومن لم يسمع منه، ومن يدلس ومن لا يدلس، ومن-روي المناكر، ومن يتحاشاها، من له علم بشيوخه عامة، وبرواة عصره، ومن هو مقصور العلم بمعرفة حال شيوخه الذين أخذ عنهم، وبمن اختلط في فترة من عمره، وبمن لم يختلط، كما كان لهم علم ومعرفة بعلل الأخبار، وناسخها من منسوخها، ومتقدمها من لاحقها.\nوكانت دائرة العلوم الإسلامية محصورة فى الكتاب والسنة، وثم اتسعت هذه الدائرة لتتفرع إلى علوم أخرى؛ من فقه وأصول وحديث وتفسير وكلام، وأصبح كل علم منها قائما بذاته، له أسسه وقواعده التي تضبط مساره وتحدد اتجاهه، فغلبت إحدى هذه الفروع المعرفية على كل طائفة من العلماء، وشاع التخصص فى الدراسة والتحصيل، وأصبح أهل كل تخصص لا ينازعون أهل التخصص الآخر، لكن التداخل بين العلوم الإسلامية يفرض احتياج كل طائفة إلى الأخرى، وكتاب الله هو أصل هذه العلوم وإليه مرجعها، لكنه أجمل في مواطن كثيرة، وترك للسنة التفصيل فيها، ولم يعرج على أحكام في مجالات أخرى باعتبار أن الرسول - ﷺ - سيتكفل ببيانها ... من هنا كانت أحاديث رسول الله - ﷺ - قطب الرحى للعلوم الإسلامية، فلا يستعاض عنها بشيء، ولا يقوم مقامها علم من العلوم.\nولما كانت جميع أفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته محكومة بشرع الله احتاج الناس لعرفة هذا الشرع، ولا مجال لمعرفته إلا بالرجوع إلى ما صح عن رسول الله - ﷺ - من الأقوال والأفعال والتقريرات التي تبين ذلك، ثم إن مجال اتساع","vol":"الدراسة","page":111},{"text":"العلوم من جهة، وضعف الهمة من جهة ثانية لم يعد يسمح لأهل الفقه مثلا أن يعودوا إلى دواوين السنة وكتبها الكثيرة لإنتقاء الصحيح منها دون غيره لبناء الأحكام الفقهية عليه، فكانت الحاجة الملحة للمحدثين -وهم فرسان هذا العلم- أن يدلوا بدلوهم لييسرو للفقهاء النصوص الحديثية التي تكون مرتكز عملهم، وهكذا برزت المؤلفات فى أحاديث الأحكام محذوفة السند، مبينة الرتبة، منصوص على ما فيه علة منها، مع الإشارة إلى مخرجيها، وهذه بعضها:\n- الجامع في حد صحيح الحديث باختصار الأسانيد، للحافظ أبي محمد علي ابن سعيد، المعروف بابن حزم الأندلسي المتوفى سنة ٤٥٦ هـ. (١)\n- \"الجامع لنكت الأحكام\" المستخرج من الكتب المشهورة في الإسلام، لأبي القاسم زيدون بن علي القيرواني، الشهير بأبي القاسم الزيدوني -ولما كان مؤلفه فقيها فإنه لم يكن موفيا بالناحية الفنية الحديثية؛ التي وضع الكتاب من أجلها، وفي هذا الصدد يقول عبد الحق الإشبيلي:\n(وإن أبا القاسم -﵀- أخذ الأحاديث غثها وسمينها، صحيحها وسقيمها، فأخرجها بجملتها ولم يتكلم في شيء من عللها إلا الشيء اليسير والنادر القليل، وقد ترك أحاديث فى الأحكام لم يخرجها، إذ لم تكن في الكتب التي أخرج حديثها، وإن كان فيها أحاديث معتلة فقد أخرج أمثالها في الوهن ... وأيضا فإن أبا القاسم عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة وترجم عليه بأسماء عديدة، ولم يذكر إلا لفظا واحدا، ولم يبين لفظ من هو، ولا من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئا من ذلك إلا في النزر القليل، أو في الحديث\n_________\n(١) إيضاح المكنون فى الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا ٣/ ٣٥٦.\nويقول د. إبراهيم بن الصديق بشأن كتاب ابن حزم هذا: (ولعلها أول محاولة في هذا المجال)، حيث كان كتابه جامعا لصحيح الحديث، مختصر الأسانيد، مشتملا على أكمل ألفاظها وأصح معانيها. علم العلل فى المغرب ١/ ١٧.","vol":"الدراسة","page":112},{"text":"من المائة، أو في أكثر، أو فيما كان من ذلك، وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقا، ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، ويعزى كل لفظ إلى الناطق به). (١)\nوفي نفس المرحلة التاريخية -تقريبا- كانت محاولة أخرى في التأليف في أحاديث الأحكام في المشرق العربي، للحافظ المحدث أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ) تتجلى في كتابه الشهير بـ (مصابيح السنة).\nوهو كتاب انتخبه البغوي من صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي والدارمي، ذاكرا أحاديثه محذوفة الأسانيد، ولم يهتم بذكر من أخرج كل حديث على حدة، ولا ذكر صحابيه.\nيقول في مقدمة كتابه عن أحاديث الكتاب:\n(جمعتها للمنقطعين إلى العبادة، لتكون لهم بعد كتاب الله تعالى حظا من السن، وعونا على ما هم فيه من الطاعة، وتركت ذكر أسانيدها حذرا من الإطالة عليهم، واعتمادا على نقل الأئمة، ربما سميت في بعضها الصحالي الذي يرويه عن رسول الله - ﷺ - ... وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان (٢) ... وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه وأعرضت عما كان منكرا أو موضوعا). (٣)\n_________\n(١) الأحكام الشرعة الوسطى، لعبد الحق، مخ: خزانة ابن يوسف (١ /ل: ٣. ب ...)، وكذلك: علم العلل في المغرب ١/ ٩٨، ٩٩.\nهذا الكتاب أي \"الجامع لنكت الأحكام\" من مرويات القاضي عياض؛ فقد رواه عن أبي جعفر أحمد ابن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمين عبد الفادر بن الحناط، عن أبي حفص بن الحذاء، عن مؤلفه.\nانظر -غير مأمور- الفنية، للقاضي عاض ترجمة أحمد بن سعيد (تحقيق: د. محمد بن عبد الكريم) ص: ١٦٦.\n(٢) للبغوي اصطلاح خاص في تقسيم الأحاديث إلى صحاح وحسان، فهو يعني بالصحاح ما كان مخرجا في أحد الصحيحين، وبالحسان ما كان في غيرها.\n(٣) مقدمة مصابيح السنة: ٢.","vol":"الدراسة","page":113},{"text":"ومن الذين ساهموا في تثبيت مسيرة التصنيف في أحاديث الأحكام أبو جعفر أحمد بن عبد الملك الأنصاري الإشبيلي، المعروف بابن أبي مروان (ت ٥٤٩ هـ) وذلك في كتابه: \"المنتخب المنتقى\" حيث جمع فيه مفترق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات.\nيقول ابن الأبار:\n(كان حافظا عارفا بالحديث ورجاله، فقيها ظاهري المذهب، على طريقة ابن حزم، وله تأليف مفيد في الحديث سماه: \"المنتخب المنتقى\" جمع فيه مفترق الصحيح مما افترق في أمهات المسندات من نوازل الشرع. (١)\nولما كان عبد الحق الإشبيلي من خواص تلامذة أبي جعفر بن أبي مروان فقد استفاد منه ومن كتابه \"المنتخب المنتقى\" فجعله نواة لكتابه: (الأحكام).\nقال ابن الأبار: (وعليه بنى كتابه أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي، ومنه استفاد، وكان صاحبا لأبي جعفر هذا وملازما له). (٢)\nبل إن الشيخ أحمد بن الصديق، -﵀-، ادعى أن عبد الحق قد أغار على كشاب ابن أبي مروان ونسبه إليه، حيث قال:\n(فائدة في ترجمة أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الأنصاري المعروف بابن أبي مروان من تكملة ابن الأبار: كان حافظا عارفا بالحديث ورجاله، فقيها ظاهري\n_________\n(١) التكملة، لإبن الأبار ١/ ٥٨، (نقلا عن علم العلل في المغرب ١/ ١٠٠).\n(٢) التكملة، لإبن الأبار ١/ ٥٨، (نقلا عن علم العلل في المغرب ١/ ١٠١).\nوينظر في الموضوع كذلك: سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٤٩ - مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٤١ .. الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل ١/ ٥٢ - عبد الحق وآثاره ٨٥.","vol":"الدراسة","page":114},{"text":"على طريقة ابن حزم، وله تأليف مفيد سماه: \"المنتقى\" جمع فيه ما افترق في\nأمهات المسندات من نوازل الشرع، بنى كتابه أبو محمد عبد الحق الإشبيلي في الأحكام عليه، ومنه استفاد، وكان صاحبا لأبي جعفر هذا وملازما له، واستشهد بلبلة عند ثورة أهلها ..... قلت (أحمد بن الصديق): فضاع هذا المسكبن وحاز الشهرة عبد الحق بكتاب الأحكام، ولكن إن كانت تلك الأوهام منه فقد سلمه الله من ابن القطان، ووقع في يده عبد الحق؛ وذلك جزاء من يغير على كتب الناس ويدعي ما ليس له). اهـ (١)\n_________\n(١) مخطوط جونة العطار في طرف الفوائد والأخبار، لأحمد بن الصديق. ٢/ ٦٧.","vol":"الدراسة","page":115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-38>الفصل الأول\nكتابا الأحكام لعبد الحق الإشبيلي \"الكبرى\" و\"الصغرى</span>\"\nتمهيد: سبب تأليف عبد الحق لكتب الأحكام\nالمبحث الأول: الأحكام الكبرى\nالمبحث الثاني: الأحكام الصغرى\nالمبحث الثالث: الكتب المصنفة على الأحكام الصغرى","vol":"الدراسة","page":117},{"text":"مؤلفات عبد الحق الإشبيلي كثيرة جدًا -تقدم ذكرها- وكلها في غاية الجودة وحسن السياق، لكن كتب الأحكام الثلاثة حازت درجة السبق وحسن القبول، وانتشرت في الناس، وهي: الأحكام الكبرى، والوسطى، والصغرى.\nسبب تأليف عبد الحق لكتب الأحكام:\nذكر صاحب صلة الصلة أن أبا الحجاج يوسف بن محمد البلوي بن الشيخ، المالقي (ت ٦٠٤ هـ) لما رحل إلى الحج سنة ٥٦٠ - أو نحوها- أخذ فى طريقه ببجاية عن أبي محمد عبد الحق الإشبيلي، وعزم عليه في تأليف كتاب الآحكام، وقد فاوضه في ذلك، ولما قفل من رحلته أقام معه ببجاية وصحبه أشهرا، وأخذ عنه أحكامه، وكير ذلك، وكان من أقعد الناس به وبأخباره. (١)\nحدث بكتاب الأحكام عن عبد الحق، هكذا ذكر الرعيني، وابن الأبار، وعينها ابن غازي، فقال \"الأحكام الكبرى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>المبحث الأول: الأحكام الكبرى:</span>\nوهو أصل هذه الكتب ذلك أنه انتقى أحاديثه من الموطأ، والكتب الخمسة، ومسند أبي بكر البزار، والكامل في الضعفاء، لإبن عدي، والمصنف، لإبن أبي شيبة، والمحلى، لإبن حزم، والسنن، والعلل، وكلاهما للدارقطني، ومصنف قاسم ابن أصبغ، ومستدرك الحاكم، وغيرها من الصادر الحديثية. (٢)\nوهو عمل ضخم استوعب فيه المصنف أحاديث كثيرة جدا بأسانيدها، حيث\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحدثية، لمحمد الوثيق ص: ١٢٨ (عن صلة الصلة ٢١٧، ٢١٩) - الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن الظاهري: ١/ ٧٧.\n(٢) انظر: عبد الحق وآثاره الحدثية ص: ٢٢٧ ... - علم العلل بالمغرب ١/ ١٠٢.-آخر بيان الوهم والإيهام ..).","vol":"الدراسة","page":119},{"text":"ينقل النصوص من مصادرها كاملة، وقد يسندها منه إلى النبي - ﷺ -، إن كانت له في حديث الباب رواية مسندة، وقد يدخل عليها كلاما تارة للتعريف بأصحاب هذه الأصول، وأخرى للتعريف ببعض رجال الإسناد، وحينا آخر لتناول عللها.\nوقد نص عبد الحق نفسه على تسمية كتابه هذا بالكتاب الكبير (١) وكذلك سماه ابن القطان في غير ما إحالة (٢)\nوممن روى هذا الكتاب: (٣)\nمحمد بن أحمد الهاشمي (٤)\nوعلي بن أبي نصر البجائي (٥)\nوأبو الحجاج بن الشيخ البلوي (٦)\nوسهل بن مالك (٧)\nوأبو محمد بن حوط الله (٨)\n_________\n(١) من ذلك مثلا حينما تكلم على حدث: (إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)، في كتابه الأحكام الشرعية الصغرى فإنه قال عقبه ذكرت إسناده في الكتاب الكبير ... (الأحكام الشرعية الصغرى الصحيحة ١/ ٩٩).\n(٢) بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ٤. أ)، (١/ ل: ٨. ب).\n(٣) الذي اعتبر في هذه المصادر أنها ذكرتها هكذا بالنص: (الأحكام الكبرى)، فأدرجناها ضمن \"الكتاب الكبير\"، لكن يبقى هناك احتمال، هل هي الكبرى حقا أم الوسطى، ذلك أن الوسطى سميت بالكبرى كذلك -كما تقدم في غير موضع من هذا البحث- ولا يمكن التمييز في المسألة الا بالرجوع فعلا إلى الكتاب المروي وفحصه، أو دليل قوي يبعد الإحتمال الآخر.\n(٤) انظر -غير مأمور- صلة الخلف ص: ١٠٦.\n(٥) قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر، لصالح بن محمد الفلاني ٤٢ عن (عبد الحق وآثاره الحديثة ص: ١٤٠).\n(٦) عبد الحق وآثاره الحديثية. ص: ١٤٠.\n(٧) الرحلة، للعبدري ٢٧١.\n(٨) الشروح والتعليقات ١/ ٦٣.","vol":"الدراسة","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-40>المبحث الثاني: الأحكام الصغرى</span>\nهذا الكتاب اختصره عبد الحق من أحكامه الوسطى، ولذلك قد يطلق عليه كذلك: مختصر الأحكام، ومن ميزات هذا الإختصار ما يأتي:\n- حذف الأحاديث الضعيفة، والإقتصار على ذكر الأحاديث الصحيحة.\n- الإبقاء على كل الأحاديث الصحيحة في الأغلب الأعم.\n- ولا تفترق الوسطى عن الصغرى من حيث ترتيب الأبواب (باستثناء الأبواب الأخيرة، ففيها تقديم وتأخير).\n- حذف بعض الأبواب من الوسطى، وخاصة ما لا يسمح التقييد بالأحاديث الصحيحة بذكره؛ مثل:\n- باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف.\n- باب ذكر أحاديث أعلها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلة.\n- باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة. (١)\nرواية الأحكام الصغرى:\nاهتم العلماء برواية الأحكام الصغرى، حتى إنك لتجدها مووية بأسانيدهم إلى مؤلفها في برامجهم وأثباتهم، أو تلقوها عن شيوخهم فأثبتوا روايتهم لها، وهذا بعض من ذكرها ضمن مروياته:\nالمنذري مناولة في تكملته. (٢)\n_________\n(١) مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى ١/ ٩٥ ..\n(٢) انظر -غير مأمور- ١/ ٦١.","vol":"الدراسة","page":121},{"text":"والتجيبي في برنامجه. (١)\nوالذهبي في سيره وتذكرته. (٢)\nوالمجاري في برنامجه. (٣)\nوالرصاع في فهرسته. (٤)\nوالوادي آشي في برنامجه. (٥)\nوابن غازي في فهرسته. (٦)\nوالروداني في صلة الخلف. (٧)\nوتوجد عدة نسخ مخطوطة من كتاب الأحكام الصغرى -وقد عنون بعضها بالأحكام الحديثية- في الخزائن العالمية والمغربية، أكتفي بذكر ما في خزانة القروين منها:\n- مخطوطة تحمل رقم ١٠٧٩/ ٨٠ في مجلد واحد ضخم بخط أندلسي جيد - تام في كاغد أصفر، في أوراقه طرر، وتعاليق كثيرة،. متلاش، تاريخ نسخه ٥٩٦ هـ، عار عن اسم الناسخ. (٨)\n- مخطوطة تحمل رقم ٤٠/ ٢١٨، في سفر واحد بخط أندلسي متقن، متلاشية في الجملة، ناسخها محمد بن علي بن عباد الأنصاري.\n_________\n(١) انظر ١٥١.\n(٢) انظر سير أعلام النبلاء ٢١/ ٢٠١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٢.\n(٣) انظر ص: ١١٣، ١٢٠.\n(٤) انظر ص: ١٠٥.\n(٥) انظر: ص ٢٠٩.\n(٦) انظر ص: ١٠٨.\n(٧) انظرص: ١٠٦.\n(٨) فهارس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية، للأستاذ منتصر فيلالي بابا. ص: ٣.","vol":"الدراسة","page":122},{"text":"ملحوظة: بها نص سماعين: أحدهما من ناسخ الكتاب وإجازة الشيخ إبراهيم ابن عبد الله البكري. (١)\n- مخطوطة تحمل رقم ١٥٣٣/ ٨٠، سفر واحد كتب بخط أندلسي جيد، بها أكل أرضة أتت على بعض كلماتها، عدد صفحاتها ١٦٢، تاريخ النسخ ٥٩٤ هـ -عار عن اسم الناسخ-\nملحوظة: قوبلت على نسخة مسموعة على الأستاذ المحدرث أبي ذر الخشني -بتاريخ ٦٠٠ هـ على ما يظهر- (٢)\n- مخطوطة تحمل رقم ١٠٧٨/ ٨٠، سفر ضخم، كتب بخط مغربي، مبتور من أواخره، فقد من أوائله ثمان ورقات، عوضت بخط جديد -هو خط العلامة أبي العباس البوعزاوي- متلاش في الجملة، عار عن تاريخ النسخ واسم الناسخ. (٣)\nوقد تمت طباعة الأحكام الشرعية الصغرى بتحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس، تحت عنوان: (الأحكام الشرعية الصغرى \"الصحيحة\")، في مجلدين، طبع بمطابع ابن تيمية بالقاهرة، ونشرته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ومكتبة العلم بجدة، وصدرت الطبعة الأولى بتاريخ ١٤١٣ هـ الموافق ١٩٩٣ م.\nالكتب المصنفة على الأحكام الصغرى:\nاهتم العلماء بهذا الكتاب ما بين شارح وناقل وناقد، واهتم به طلبة العلم حتى كثر حافظوه، وهذه بعض أوجه الإهتمام به:\n_________\n(١) نفس المرجع والصفحة.\n(٢) فهارس المخطوطات الحديثة المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية، للأستاذ منتصر فيلالي بابا. ص: ٤. وانظر كذلك: مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى، تحقيق أم محمد بنت الهليس ١/ ٦٢.\n(٣) فهارس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية ص: ٤.","vol":"الدراسة","page":123},{"text":"شرح كتاب الأحكام الصغرى:\nلما كان الكتاب مختصرا احتاج إلى الشرح ليستفيد منه الناس أكثر، وهذا ما جعل طائفة من الناس تقوم بهذه المهمة؛ فممن قام بشرحه:\n- محمد بن علي الصنهاجي (ت ٦٢٨ هـ) واسم كتابه: (الإعلام بفوائد الأحكام). (١)\n- أبو محمد عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي، التميمي، التونسي، المعروف بـ \"ابن بَزيزة\" (ت ٦٦٢) ٠ الصوفي، المفسر، الفقيه المالكي- اعتمد عليه خليل في التشهير- (٢)\n- أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف بن إدريس السلمي، الشاطبي (٦٠٦ - ٦٦٢ هـ) (٣)\n- أبو عبد الله محمد بن عمر بن علي المصري الشافعي، العروف بـ\"ابن الرحل\"، و\"ابن الوكيل\". قال السبكي: كان إماما كبيرا، بارعا في المذهب والأصلين ... وذكر الشوكاني أن ابن المرحل هذا شرع في شرح الأحكام لعبد الحق، فكتب منه ثلاث مجلدات. توفي بالقاهرة (ت ٧١٦). (٤)\nولأبي الحسن علي بن وهب القشيري،- الشهير بـ (ابن دقيق العيد) تعقيب\n_________\n(١) تقدمت ترجمته ضمن تلاميذ عبد الحق، ولم يذكر على أي الأحكام وضع هذا المصف في المصادر التي اطلعت عليها، وذهب صاحب مظاهر النهضة أنه موضوع على الأحكام الصغرى: (٢/: ٧٥)، ولعل ذلك هو المرجح.\n(٢) نيل الابتهاج: بابا التنبكتي ١٧٨ - شجرة النور الزكية، لمحمد مخلوف ص ١٩٠ - مقدمة الأحكام الصغرى ١/ ٦١.\n(٣) الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن الظاهري ١/ ١٢٠.\n(٤) طبقات الشافعية، للأسنوي ٢/ ٢٥٤ - طبقات الشافعية الكبرى ٩/ ٢٥٣ - مقدمة تحفة الأحوذي ص ٢١٥.","vol":"الدراسة","page":124},{"text":"على الأحكام الصغرى. (١)\n- أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق التلمساني، عرف بالخطب، المتوفى بمصر (ت ٧٨١). (٢)\n- محمد بن القصار الفاسي -من أهل القرن العاشر- (٣)\n_________\n(١) قال ابن رشيد السبتي في: ملء العيبة ٣/ ٢٦١: (وله أي لشيخنا: ابن دقيق العيد) إملاء على مقدمة كتاب الأحكام الصغرى، لأبي محمد عبد الحق -﵀-). اهـ\n(٢) الرسالة المستطرفة ص: ١٧٩ - الشروح والتعليقات ١/ ١١٩.\n(٣) عن صاحب \"مظاهر النهضة\": عبد الهادي الحسيسن ٢/ ٧٥.","vol":"الدراسة","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>الفصل الثاني\nالأحكام الشرعية الوسطى</span>\nالمبحث الأول: التعريف بالأحكام الوسطى\nالمبحث الثاني: منهج الإشبيلي في الأحكام الوسطى\nالمبحث الثالث: مصادر الكتاب\nالمبحث الرابع: القيمة العلمية للكتاب","vol":"الدراسة","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-42>المبحث الأول: التعريف بالأحكام الوسطى:</span>\nهذا الكتاب اختصره عبد الحق من الكتاب الكبير، فانتقى أحاديثه وحذف أسانيده، وقد أشار أبو الحسن بن القطان إلى ذلك حيث قال في مقدمة كتاول: \"بيان الوهم والإيهام\": (... وعلمت ذلك، إما بأن رأيته قد كتبه في كتاول الكبير الذي يذكر فيه الأحاديث بأسانيدها، الذي منه اختصر هذا). (١)\nوقال كذلك في موضع آخر: (هكذا رأيته بخطه (أي بخط عبد الحق) في كتابه الكبير حيث يذكر الأحاديث بأسانيدها، ساقه بإسناده. (٢)\nحظي كتاب\" الأحكام الوسطى\" بمكانة ساقة بين العلماء وطلبة العلم، وتداوله عامتهم، وكثيرا ما يطلق عليه \"الأحكام الكبرى\" بالقياس إلى الصغرى. ولذا نجد في كثير من الصادر والراجع وصف هذا الكتاب بالكبرى، ولعل سبب ذلك يعود إلى أن \"الأحكام الكبرى\" لم تنتشر انتشار الكتابين: \"الوسطى\" و\"الصغرى\" حتى صار العلماء وطلبة العلم لا يميزون إلا بينهما، فأطلق على \"الوسطى\" \"الكبرى\".\nوتوجد نسخ مخطوطة متعددة من \"الأحكام الوسطى\" في الخزائن الغربية، وهذه بعضها:\n- نسخة خزانة القرويين رقم ٢١٩/ ٤٠ في جزئين، ولا يتصل الثاني بالأول لضياع فصل من آخر الأول منهما، وهي بخط أندلسي، كتب على السفر الأول منها:\n\"الأحكام الكبرى\"، وهو مجرد وهم، تاريخ نسخها ٦٩٤ هـ ليس بها ذكر لإسم الناسخ. (٣)\n_________\n(١) بيان الوهم والإيهام: (١ /ل: ٤. أ).\n(٢) بيان الوهم والإيهام: (١ /ل: ٨. ب).\n(٣) فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية، منتصر فلالي بابة ص: ٤.","vol":"الدراسة","page":129},{"text":"وبالخزانة العامة بالرباط: نسختان ناقصتان:\n- إحداهما بالكتبة الكتانية، وتحمل رقم ١٨٦٢ بخط مشرقي مشكول، يوجد منها مجلد إلى كتاب الصيام.\n- والأخرى بمكتبة الكلاوي، وتحمل رقم ٨٣٨ (١)\nوبالخزانة الحسنية ثلاث نسخ خطة:\n- الاُولى كتبت بخط مغربي جميل، ويظهر أنها قديمة، ومصححة، نص فيها على طائفة ممن ملكها من العلماء، آخرهم الشيخ محمد التاودي بن الطالب بن سودة، وهي في مجلد من الأول إلى باب الخلع، وتحمل رقم ٥٦٨٢ (٢)\nويوجد بخزانة تمكروت مصور عن هذه المخطوطة يحمل رقم: ١٠٦١ (٣)\n- والثانية كاملة في مجلد، إلا أنه سقط من آخره ورقة عوضت بخط مغربي، حديث، وتحمل اسم: \"الأحكام الشرعية\" ذات رقم ٢٣٥. عدد صفحاتها ١٤٩، خالية من تاريخ النسخ واسم الناسخ. (٤)\n- والثالثة وتحمل عنوان \"الأحكام الشرعية\" ذات رقم ٥٣٨٠، كتبت بخط مغربي جميل، لدي مصور من أجزائها: الثاني (كتاب الصلاة من أوله إلى غاية باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع)، والسابع (كتاب الديات والحدود إلى باب في ثواب الأمراض وما يصيب المسلم).\n- وبخزانة ابن يوسف نسخة خطية، كتبت بخط مغربي جيد وكبير، تمتاز بوضوحها، تحمل بعض أجزائها رقم ٥٤٠، وقد كتب عليها: \"الأحكام الشرعية\"\n_________\n(١) عن (علم العلل بالمغرب ١/ ١٠٧).\n(٢) عن (علم العلل بالمغرب ١/ ١٠٧).\n(٣) فهرس المخطوطات الحديثة المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية ص: ٣.\n(٤) فهرس المخطوطات الحديثة المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية ص: ٣.","vol":"الدراسة","page":130},{"text":"في ثمانية أجزاء، لدي منها مصور الأجزاء: الأول والثالث والرابع والثامن. (١)\n- وبخزانة القروين نسخة مخطوطة تحمل اسم \"الأحكام الشرعية\"، ذات رقم ١٨٠١، الجزء الأول منها بخط أندلسي مشكول، مبتورة الأول، متلاشية في الجملة، وقضت عليها الخروق والأرضة والرطوبة، تاريخ نسخها في شوال عام ٦٠٢ هـ. واسم الناسخ: سعيد بن أحمد بن محمد بن سعيد الأنصاري. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>المبحث الثاني: منهج الإشبيلي في الأحكام الوسطى:</span>\nخير من يضع بين أيدينا منهج عبد الحق الإشبيلي في كتابه \"الأحكام الوسطى\" هو عبد الحق نفسه وذلك من خلال مقدمته للكتاب المذكور، وهذا نصها: (٣)\n\"الحمد لله رب العالمين والصلاة والتسليم على محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى جميع عباده الصالحين، أما بعد، وفقنا الله وإياك، فإني جمعت في هذا الكتاب مفترقا من حديث رسول الله - ﷺ - في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه، وفي ضروب من الترغيب والترهيب وذكر الثواب والعذاب إلى غير ذلك من الآداب والرقائق والحكم والمواعظ وفنونا من الأدعية والأذكار وجملا من الفتن والأشراط وأحاديث في معان أخر مع نبذ من التفسير مما يكسب حافظه العلم الكثير والعمل به الحظ الخطير والملك الكبير.\nونقلتها من كتب الأئمة المشهورين الجلة السابقين سرج الدين وهداة المسلمين: أبو عبد الله مالك ابن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وأبو عبد الله\n_________\n(١) صورتها عن مصورة فصيلة الشيخ إبراهيم بن الصديق، جزاه الله خيرا.\n(٢) فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية ص: ٣ وينبغى الإشارة هنا إلى أن بعض هذه المخطوطات كتب عليه: (الأحكام الشرعية)، هكذا غفلا بدون ذكر هل هي كبرى أم صغرى، وبعضها أثبت عليه الأحكام الشرعية الكبرى، لكن باطلاعي على بعضها، أو بالرجوع إلى من وصفها، أو إلى المراجع التي تناولتها، تبين لي أنها (الوسطى)، لذا أثبتها فى هذا القسم من الأحكام.\n(٣) اعتمدت في نقل هذه المقدمة على مخطوط خزانة ابن يوسف بالدرجة الأول. منه: الجزء الأول منه ل: ١/أإلى ل: ٦.أ).","vol":"الدراسة","page":131},{"text":"محمد بن إسماعيل الجعفي، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأضفت إلى ذلك أحاديث من كتب أخر أذكرها عند ذكر الحديث منها، أو أذكر أصحابها، أو المشهور برواية ذلك الحديث الذي أخرج، مثل أن أقول ومن مسند أبي بكر بن أبي شيبة أو وذكر ابن أبي شيبة أو وروى وكيع ابن الجراح أو فلان،\nوإذا ذكرت الحديث لمسلم أو لغيره عن صاحب، ثم أقول: وعنه أو وعن فلان وأذكر ذلك الصاحب أو صاحبا آخر فإنما كل ذلك لمسلم، أو من الكتاب الذي أذكر أولا، حتى أسمي غيره، وربما تخللها كلام في رجل أو في شيء ما، وإذا قلت: وفي روايَة أخرى، أو في طريق أخرى ولا أذكر الصاحب؛ فإنه من ذلك الكتاب وعن ذلك الصاحب عن النبي - ﷺ -، وإذا ذكرت الحديث لمسلم أو لسواه، ثم أقول: (زاد البخاري كذا وكذا، أو زاد فلان كذا وكذا، أو قال فلان كذا وكذا، أو لم أذكر الصاحب ولا النبي - ﷺ -، وإن كانت الزيادة عن صاحب آخر ذكرت الصاحب، وذكرت النبي - ﷺ -، وربما ذكرت الزيادة وقلت: خرجها من حديث فلان، ولم أذكر النبي - ﷺ - ولكنه عن النبي - ﷺ -، وإن كان حديثا كاملا ذكرت الصاحب وذكرت النبي - ﷺ -، وإن كانت الزيادة أو الحديث الكامل لإسناد معتل ذكرت علته، ونبهت عليها بحسب ما اتفق من التطويل أو الإختصار، وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته، هذا فيما أعلم، ولم أتعرض لإخراج الحديث العتل كله، وإنما أخرجت منه يسيرا مما عمل به أو بأكثره عند بعض الناس، واعتمد عليه، وفُزِع عند الحاجة إليه، والحديث السقيم أكثر من أن أتعرض له أو أشتغل به، وبعض هذه الأحاديث المعتلة ورد من طريق واحدة، فذكرته منها، وربما بينه.\nومنها ما ورد من طريقين أو أكثر فذكرت منها ما أمكن، وأضربت عن سائرها.\nومنها ما لم أحص طرقه، ولو أردت ذكر ذلك لم أقدر عليه، ولا وجدت","vol":"الدراسة","page":132},{"text":"سبيلا إليه، لضيق الباع، وقلة الاتساع، مع ما أكرهه أيضا من التكرار، وأرغب فيه من التقريب والإختصار.\nوكثيرا ما أخذت من كتاب أبي أحمد بن عدي الجرجاني حديثا وتعليلا، وكذلك من كتاب أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، كتاب السنن، وكتاب العلل له.\nوأخذت كلاما كثيرا في التجريح والتعديل من كتاب أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ومن كتاب غيره.\nوربما أخذت حديثا من كتاب وتعليلا من كتاب آخر، أو كلاما في رجل، وقد بينت ذلك فى بعض المواضع.\nوأكثر ما أذكر من العلل ما يوجب حكما ويثبت ضعفا، ويخرج الحديث من العمل به إلى الرغبة عنه، والترك له، أو إلى الإعتبار بروايته، مثل: القطع، والإرسال، والتوقيف، وضعف الراوي، والاختلاف الكثير في الإسناد وليس كل إسناد يفسده الاختلاف.\nوليس الإرسال أيضا علة عند قوم إذا كان الذي يرسله إماما، ولا التوقيف علة عند آخرين، إذا كان الذي يسنده ثقة.\nوضعف الراوي علة عند الجميع.\nوضعف الراوي يكون بالتعمد للكذب، ويكون بالوهم، وقلة الحفظ وكثرة الخطأ، وإن كان صادقا، ويكون بالتدليس، وإن كان ثقة فيحتاج حديثه إلى النظر، ويكون أيضا بجرحة أخرى مما يسقط العدالة، أو يوهنها أو برأي يراه، ومذهب يذهب إليه مما يخالف السنة ويفارق الجماعة، وقد يكون داعية إلى مذهبه ذلك، وقد يكون يعتقده ويقول به، ولا يدعو إليه، وبينهما عند بعضهم فرق، وللكلام في هذا موضع آخر، وإنما أذكر في هذا الكتاب كلام الأئمة في الراوي مختصرا.","vol":"الدراسة","page":133},{"text":"وإذا ذكرته في موضع، وذكرت الكلام فيه، ووقع ذكره في موضع آخر، ربما ذكرت من تكلم فيه، وربما ذكرت ضعفه خاصة، وربما ذكرت الجرحة في بعض المواضع، وربما قلت: لا يصح هذا من قبل إسناده، اتكالا على شهرة الحديث في الضعف.\nوإنما أعلل من الحديث ما كان فيه أمر أو نهي، أو يتعلق به حكم، وأما ما سوى ذلك، فربما كان في بعضها سمح.\nوليس فيها شيء عن متفق على تركه، فيما أدري، وليس فيها أيضا من هذا النوع إلا قليل.\nولعل قائلا يقول قد كان فيما جمع أبو القاسم الزيدوني -﵀- ما يريحك عن تعبك ويغنيك عن نصبك، فما فائدتك فيما قصدت، وما الفائدة التي تعود عليك في هذا الذي جمعت؟\nفأقول والله المستعان: إن لكل أحد رأيا يراه، وطريقا يلتمسه ويتوخاه، وإن أبا القاسم -﵀- أخذ الأحاديث غثها وسمينها، وصحيحها وسقيمها فأخرجها بجملتها، ولم يتكلم في شئ من عللها إلا في الشيء اليسير والنادر القليل، وقد ترك أحاديث في الأحكام لم يخرجها إذ لم تكن في الكتب التي أخرج حديثها، وإن كان فيها أحاديث معتلة، فقد أخرج أمثالها في الوهن وتلك الأحاديث التي ترك قد أخرجت منها ما يسر الله -﷿- به، وما كان منها فيه علة فقد ذكرتها كما فعلت في سائر ما في الكتب من الحديث المعتل مما أخرجته منها، إلا أن تكون العلة لا توهن الحديث لضعفها، وقلة القائلين بها.\nوأيضا فإن أبا القاسم عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة، وترجم عليه بأسماء عديدة، ولم يذكر إلا لفظا واحدا، ولم يبين لفظ من هو؟ ولا من انفرد، وقل ما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى، أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئا من ذلك إلا في النزر القليل، أو في الحديث من المائة، أو في أكثر، أو فيما كان من ذلك.","vol":"الدراسة","page":134},{"text":"وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقا، ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، ويعزى كل لفظ إلى الناطق به، وأما ما كان في الحديث من اختلاف معنى أو زيادة أو نقصان، فإنه يحتاج إلى تبيين ذلك وتمييزه وتهذيبه وتلخيصه حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والعنى الختلف، وإنما ترجم -﵀على الحديث الواحد بما ترجم عليه من الكتب لتعرف شهرة الحديث.\nفأخرجته من كتاب واحد، وبلفظ واحد، وكذلك ذكرت الزيادة من كتاب واحد وبلفظ واحد ليعرف صاحب اللفظ، ويتميز صاحب النص، وتقع نسبة الحديث إليه صحيحة.\nوإن الحديث إذا جاء من طريق واحد صحيح، ولم يجيء ما يعارضه فإنه يوجب العمل وتلزم به الحجة (كما يوجب العمل، وتلزم به الحجة) إذا جاء من طرق كثيرة، وإن كانت النفس إلى الكترة أميل، وبها أطيب إذا كانت الكثرة إنما اجتمعت ممن يوثق بحديثه، ويعتمد على روايته.\nوأن ذكر الحديث في مواضع كثيرة، ومجيئه في دواوين عديدة، وشهرته عند الناس لا يخرجه عن منزلته، ولا يرفعه في الحقيقة عن درجته، وأنه إذا رجع إلى طريق واحد حكم له بحكم الواحد، فإن كان صحيحا حكم له بحكم الصحيح، وإن كان سقيما حكم له بحكم السقيم، لأن الفرع لا يطيب إلا\nبطيب الأصل.\nوكما أن التواتر إذا رجع إلى آحاد حكم له بحكم الآحاد، إلا أن يكون الإجماع على عمل يوافق حديثا معتلا، فإن الإجماع حكم آخر، وهو الأصل الثالث الذي يرجع إليه، وليس ينظر حينئذ إلى علة الحديث، ولا لضعف الراوي ولا لتركه.\nولم يشتهر بالصحة من الكتب التي أخرج أبو القاسم -﵀- أحاديثها إلا كتابا الإمامين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبي الحسين مسلم بن","vol":"الدراسة","page":135},{"text":"الحجاج -رحمة الله عليهما-، وسائرها لم يعرف بالصحة ولا اشتهر بها، وإن كان فيها من الصحيح ما لم يجئ في الكتابين، كما أن فيها من السقيم ما يحتاج إلى الكلام فيه، والتنبيه عليه، والتمييز له، وإلا كان قارئه والعامل به يسير في ظلماء، ويخبط في عشواء.\nمع أن أحاديث في الكتابين قد تكلم فيها، ولم يسلم لصاحبها إخراجها في جملة الصحيح، وإن كان ذلك الإعتراض لا يخرج الكتابين عن تسميتهما بالصحيحين.\nومع أن بعض الكلام في تلك الأحاديث تعسف وتشطط، لا يصغى إليه ولا يعرج عليه.\nوقد أخرجت في هذا الكتاب أحاديث قليلة من كتاب وتركتها في كتاب أشهر من الكتاب الذي أخرجتها منه، ثم نبهت على كونها في ذلك الكتاب المشهور.\nوإنما فعلت ذلك لزيادة في الحديث أو لبيانه، أو لكماله وحسن سياقه، أو لقوة في سند ذلك الحديث على غيره، ومنها ما فعلته نسيانا، ونبهت على الكل.\nوقد يكون حديث بإسناد صحيح، وله إسناد آخر أنزل منه في الصحة، لكن يكون لفظ الإسناد النازل أحسن مساقا، أو أبين، فأخذه لا فيه من البيان، وحسمق الساق، إذ المعنى واحد، إذ هو صحيح من أجل الإسناد الآخر، أو يكون حديث تعضده آية ظاهرة البيان من كتاب الله تعالى، فإنه وإن كان معتلا أكتبه لأن معه ما يقويه، ويذهب علته، وهذا النوع المعتذر عنه في هذا المجموع قليل.\nوجعلت هذا الكتاب مختصر الإسناد ليسهل حفظه، ويقرب تناوله، وتتيسر فائدته إلأ أحاديث يسيرة ذكرت سندها، أو بعضه ليتبين الراوي المتكلم فيه، لأنه ربما كان الراوي لا يعرف إلا حتى يذكر عَمَّن روى، ومن روى عنه، وربما فعلمت ذلك لقرب السند، وربما يكون مما تقدم ذكره، والكلام عليه في موضع آخر، أو","vol":"الدراسة","page":136},{"text":"لغير ذلك، وربما ذكرت من الإسناد رجلا مشهورا يدور الحديث عليه، ويعرف به كما تقدم. وعلى كتاب مسلم فى الصحيح عولت، ومنه أكثر ما نقلت.\nوإلى الله -﷿- أرغب، ومنه ﵎ أسأل، وأطلب أن يجعل ذلك خالصا لوجهه، مقربا إليه، مزلفا لديه، وأن يعين على العمل به، والأخذ بما فيه، وأن ييسر لنا طريق النجاة، وسبيل الهداية، وأن يرزقنا طيب الحياة، وكرم الوفاة برحمته، لا رب غيره، وهو المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>المبحث الثالث: مصادر الكتاب:</span>\nكانت خدمة أبي الحسن بن القطان لكتاب عبد الحق الإشبيلي خدمة جليلة، ومنها أنه في أواخر كتاب \"بيان الوهم والإيهام\" قام بالترجمة للمصنفين الوارد ذكرهم عند عبد الحق، وقد اتبع منهجا فريدا في ذلك إذ غايته هو تقريب الكتاب لمن ليس من أهل الاختصاص، وهذا ما ييرره ما ذهب إليه من إغفال الترجمة لبعض من انتشر ذكره، واشتهر أمره بين المحدثين، وقد أشار إلى أنه رتب ذكرهم حسب أزمانهم، وهذه أسماء هؤلاء المصنفين: (١)\n- أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة، هو صاحب المغازي، وأبو عبد الله سفيان ابن سعيد بن مسروق الثوري، وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار، ومالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي، وأبو بشر إسماعيل بن إبراهيم، ووكيع بن الجراح بن مليح، وأبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم، وأبو محمد سفيان بن عيينة، وأبو داود سليمان بن داود الطالسي، وأبو بكر عبد الرزاق بن همام، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو جعفر محمد بن الصباح البزاز،\n_________\n(١) اقتصرت على ذكر أسماء هؤلاء المصنفين حسب سياق أبي الحسن بن القطان خوفا من الإطالة، ويمكن الرجوع إلى بيان الوهم والإيهام للإطلاع على تفاصيل تراجمهم -الجزء الثاني ابتداء من اللوحة ٢٣٧ وجه أإلى اللوحة ٢٤٢ وجه ب-","vol":"الدراسة","page":137},{"text":"وَأَسَد بن موسى، المعروف بأسد السنة، وأبو عثمان سعيد بن منصور الخراسانى، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي -وهو ابن أبي شيبة- وأو مروان عبد الملك بن حبيب بن سليمان، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، المعروف بابن راهوية، وأبو محمد عبد بن حميد الكشي، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن سنجر الجرجانى، وأبو الحسين مسلم ابن الحجاج النيسابوري، وعباس بن محمد الدوري، وأبو داود سليمان بن الأشعت بن إسحاق، وأبو عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، وأبو بكر أحمد ابن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي، وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن ثعلبة الخشني، القرطبي، وعلي بن عبد العزيز بن مروان البغوي، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، وأبو عبد الله محمد بن نصر الروزي، وأبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، وأبو عبد الرحمن أحمد ابن شعيب بن علي النسائي، وأبو يحيى زكرياء بن داود الساجي، وأبو جعفر محمد بن جعفر بن جرير الطبري، وأبو بكر بن أبي داود سليمان بن الأشعث، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الهمداني، وأبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي، وأبو محمد قاسم بن أصبغ البياني، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابي، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني، وأبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الصري، وأبو محمد الأصيلي، وهو عبد الله بن إبراهيم، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد الخليلي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع الحاكم، وأبو الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي، البصري، وأبو أحمد الحاكم، وهو: محمد بن محمد بن أحمد الكرابيسي -صاحب كتاب الكنى- وأبو عمر يوسف بن عبد البر الأندلسي، وأبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الظاهري.","vol":"الدراسة","page":138},{"text":"وبعد أن أتم ابن القطان ترجمة من تقدموا قال: (وقد فرغنا من ترتيب ما وجدنا في الكتاب الذكور بالترتيب الصناعي، فما بقي من أمثاله وجب إلحاقه به). (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>المبحث الرابع: القيمة العلمية للكتاب:</span>\nتتجلى تيمة هذا الكتاب من شهادات من تعاملوا معه ودرسوه واستفادوا منه وعرفوا قدره، ولا أحد ممن اطلع عليه يجهل قيمته، لا من الفقهاء ولا من المحدثين؛ فإن الجميع قد أفاد منه في مجاله، والمراجع لكتب الرجال المتأخرين- أمثال: \"الميزان\"، للذهبي، و\"لسان الميزان\"، لإبن حجر العسقلاني- يلحظ نقولا من كتاب عبد الحق، واعتمادا للأحكام الواردة فيه. (٢)\nوأول الشهادات التي ينبغي الرجوع إليها لعرفة قيمة الكتاب وأهميته شهادة من خبره جملة جملة، وتفحصه كلمة كلمة، ونقده واستدرك عليه وهاجمه بعنف أحيانا، وسالمه أخرى؛ وهُو أبو الحسن ابن القطان، وهذا جزء من مقدمة كتابه \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\" يبين هذه الحظوة التي كانت لهذا الكتاب في نفسه:\n\"وبعد: فإن أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي، ثم الإشبيلي- رحمة الله عليه- قد خلد في كتابه الذي جمع فيه أحاديث أفعال المكلفين، علما نافعا، وأجرا قائما زكى به علمه، ونجح فيه سعيه، وظهر عليه ما صلح فيه من نيته وصح من طويته، فلذلك شاع الكتاب الذكور وانتشر، وتلقي بالقبول، وحق له ذلك، لجودة تصنيفه، وبراعة تأليفه، واقتصاده، وجودة اختياره، فلقد أحسن فيه ما شاء، وأبدع فوق ما أراد، وأربى على الغاية وزاد، ودل منه على حفظ وإتقان، وعلم وفهم واطلاع واتساع. ..» (٣)\n_________\n(١) بيان الوهم والإيهام. لوحة ٢٤٢ وجه ب.\n(٢) (عبد الحق وآثاره ص: ١٨١ ...).\n(٣) بيان الوهم والإيهام: (١ /ل: ٢. أ) - الأحكام الشرعية الصغرى: - المحققة- ١/ ٣٩.","vol":"الدراسة","page":139},{"text":"وقد كان كتاب الأحكام مطمحا لكل عالم أو متعلم حتى انتشر بين جميع الناس، واستفاد منه المحدثون، والفقهاء، والتكلمون، والأصوليون، كل بدرجة معينة، ولذلك قال أبو الحسن بن القطان:\n(لذلك لا تجد أحدا سعى إلى نوع من العلوم الشرعية إلا والكتاب الذكور عنده، أو نفس ٥ متعلقة به، قد حداهم حسن تأليفه إلى الإكباب عليه وإيثاره، وخاصة من لا يشارك في طلبه بشيء من النظر في علم الحديث؛ من فقهاء ومتكلمين وأصوليين، فإنهم الذين قد قنعوا به ولم يبتغوا سواه». (١)\nولا ترجم الذهبي لعبد الحق الإشبيلي، قال بشأن كتب \"الأحكام\": (وسارت بـ\"أحكامه الصغرى\" و\"الوسطى\" الركبان. وله \"أحكام كبرى\" قيل هي بأسانيده، فالله أعلم). (٢)\nوقد جرى عمل الفقهاء المتأخرين على عد الكتاب من وسائل وأدوات الإجتهاد؛ فمن ذلك أن قاضي الجماعة: ابن عبد السلام -شيخ ابن عرفة- في شرحه على \"مختصر ابن الحاجب\" قال: \"ومواد الإجتهاد في زماننا أيسر منها في زمان التقدمين لو أرإد الله بنا الهداية، لأن كتب الأحاديث والتفاسير دونت، وكان الرجل يرحل في سماع الحديث الواحد\".\nويعقب عليه ابن عرفة بقوله: (وما أشار إليه ابن عبد السلام من يسر الإجتهاد يساعد عليه مثل قراءة \"الجزولية\" في النحو، والكتب الفقهية، والإطلاع على أحاديث \"الأحكام الكبرى\" لعبد الحق، ونحو ذلك يكفي في تحصيل آلة الإجتهاد، مع الإطلاع على فهم مشكل اللغة بـ \"مختصر العين\" و\"صحاح الجوهري\" ونحو ذلك من غريب الحديث، سيما مع نظر ابن القطان، وتحقيقه\n_________\n(١) بيان الوهم والايهام: (١/ ل: ٢. ب).\n(٢) سير أعلام النبلاء ٢١/ ١٩٨ ...\nوهذا القول الذي حكاه الذهبي بصيغة التضعيف - بأن الأحكام الكبرى مروية بأسانيد عبد الحق، ضعيف حقا، بل ليس بصحيح على الإطلاق.","vol":"الدراسة","page":140},{"text":"أحاديث الأحكام). (١)\nوالذي يرجع إلى كثير من كتب الفروع الفقهية المتأخرة يجدها ترجع من حين لَاخر لعبد الحق الإشبيلي ناقلة عنه، أحاديث من كتبه معتمدة على كلامه فيها، ومن هذا القبيل كثرة نقول ابن عرفة في مختصره، وغالبا ما ينقل عن ابن الخراط من كتاب الأحكام، مذيلا على نقله بقوله: تعقبه ابن القطان، أو لم يتعقبه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>المبحث الخامس: الأعمال العلمية الموضوعة على كتب الأحكام:</span>\nمن أوجه الإهتمام بكتب الأحكام لعبد الحق ما وضع من المصنفات عليها، ما بين ناقل، أو ناقد، أو مستدرك، أو شارح، أو مختصر ...\nوقد تنوع أصحاب هذه المصنفات في التعامل مع كتب الأحكام الثلاثة عموما، وكتاب الوسطى خصوصا، تارة بالنقل والإعتماد لما فيها من تصحيح وتضعيف، أو تعديل وتحريح، وأخرى بالنقد والإستدراك، وثالثة بالشرح أو الإختصار. (٢)\nوهذه بعض هذه المؤلفات:\n- استدراك للقاضي محمد بن عبد الله بن طاهر الحسيني الفاسي، أبو عبد الله، اشتهر بـ (ابن الصيقل) (ت ٦٠٨)\nقال ابن عبد اللك:\n(استدرك على \"الأحكام الكبرى\" لعبد الحق، أحاديث كثيرة في أكثر الكتب، رأى أن أبا محمد أغفلها، وأنها أولى بالذكر مما أورده أبو محمد في\n_________\n(١) ينظر ذلك فى المعيار، للونشريسي ٦/ ٣٦١، وكذا عبد الحق وآثاره الحديثية ص: ١٨٢، ومظاهر النهضة الحديثية ٢/ ٧٩.\n(٢) عبد الحق وآثاره الحديثية. ص: ١٧٦.","vol":"الدراسة","page":141},{"text":"الأحكام، دل ذلك على حسن نظره وجودة اختياره). (١)\nلكن أشهر هذه المصنفات وأكثرها فائدة وعلما وتتبعا وتمحيصا هو: مصنف أبي الحسن بن القطان على هذا الكتاب: \"بيان الوهم والإيهام، الواقعين في كتاب الحكام لعبد الحق الإشبيلي\"، ومصنف ابن المواق: \"بغية النقاد\".\n_________\n(١) الذيل والتكملة، السفر ٨ القسم ٨/ ٣٠١ - الإعلام، للتعارجي ٤/ ١٦٠ ... - عبد الحق وآثاره ... ص: ١٧٨.","vol":"الدراسة","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>الفصل الثالث\nكتاب بيان الوهم والإيهام</span>\nالمبحث الأول: اسم الكتاب وأبوابه\nالمبحث الثاني: على أي كتاب من كتب الأحكام الثلاثة وضع كتاب البيان؟\nالمبحث الثالث: بيان منهج ابن القطان في بيان الوهم والإيهام","vol":"الدراسة","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-48>المبحث الأول فى اسم الكتاب وأبوابه:</span>\nاسم هذا الكتاب هو: (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام)، هكذا ذكره طائفة ممن ترجم لأبي الحسن بن القطان (١). وهو كذلك في نسخة القرويين للكتاب. (٢)\nوقد يذكر الكتاب مختصرا بـ (الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) (٣)، كما يرد بـ (الوهم والإيهام) فقط، وهذا الإختصار الأخير هو الشائع عند كثير ممن نقل عن الكتاب أو استفاد منه، كالحافظ الذهبي وغيره. (٤)\nوهذا الإسم الذي سمي به ابن القطان كتابه ينطبق تماما على محتواه، حيث إنه قسمه إلى قسمين:\n- القسم الأول منهما لتتبع عبد الحق الإشبيلي في أوهامه الراجعة إلى نقوله؛ سواء من حيث التحويف في النقل، أو التصحيف، وما يليه، وهذه هي التي عبر عنها بـ (الوهم).\nوهذا القسم يندرج تحته اثنى عشر بابا، كل باب يتناول فيه ما تجمع لديه من نفس الوهم من خلال كتاب الأحكام بكامله، وهذه الأبواب هي:\n١ - باب الزيادة في الأسانيد.\n٢ - باب النقص من الأسانيد.\n_________\n(١) منهم: ابن عبد الملك فى الذيل والتكملة س ٨ ق /١ ص: ١٦٧.\n(٢) نسخة خزانة القرويين تحمل رقم ١٠٦٨. (فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن الغربية، للأستاذ باب منتصر ص: ٤٣).\n(٣) هكذا ورد فى نسخة محرم أفندي بتركيا، سواء على ظهر الكتاب أو في صلب مقدمته: (كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام (١/ل: ٤. أ).\n(٤) انظر -غير مأمور-: سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٠٧، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٠٧ - رحلة العبدري ص: ١٤٠.","vol":"الدراسة","page":145},{"text":"٣ - باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها.\n٤ - باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي، أو بذلك الإسناد، أو في تلك القصة، أو في ذلك الوضع، وليس كذلك.\n٥ - باب ذكر أحاديث يظن من عطفها على أخر، أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك.\n٦ - باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه.\n٧ - باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم في نقله عما هي عليه.\n٨ - باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكرا، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر.\n٩ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها.\n١٠ - باب ذكر أحاديث أوردها موقوفة وهي في المواضع التي نقلها منها مرفوعة.\n١١ - باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها.\n١٢ - باب ذكر أحاديث أبعد النجعة في إيرادها، ومتناولها أقرب أو أشهر.\nأما القسم الثاني فيعود إلى ما وقع فيه عبد الحق من أوهام متعلقة بنظره من\nتصحيح ما هو ضعيف، أو تضعيف ما هو صحيح، أو تعليل ما هو سالم من\nالعلة، أو سكوته عما هو ضعيف ... وتحته واحد وعشرون بابا؛ لكن الذي يتعلق بمصطلح (الإيهام) تسعة عشر بابا، والبابان الأخيران يمكن إدراجهما في خدمة ابن القطان للكتاب لتيسير الإستفادة منه لعموم العلماء والمحدثين وطلبة العلم، فهما بمثابة فهارس علمية لكتاب الأحكام، وهي كالآتي:","vol":"الدراسة","page":146},{"text":"١ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها.\nوضمن هذا الباب أربعة مدارك هي:\nالمدرك الأول لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب.\nالمدرك الثاني لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب.\nالمدرك الثالث لإنقطاع الأحاديث في هذا الباب، وهو العلم بتاريخ الراوي والمروي عنه.\nالمدرك الرابع لإنقطاع الأحاديث وهو أن يكون الإنقطاع مصرحا به في أسانيدها.\n٢ - باب ذكر أحاديث ردها بالإنقطاع وهي متصلة.\n٣ - باب ذكر أحاديث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهى معتلة بغيره، ولم يبين ذلك فيها.\n٤ - باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف.\n٥ - باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها.\n٦ - باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل.\n٧ - باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة.\n٨ - باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا.\n٩ - باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها، وليست","vol":"الدراسة","page":147},{"text":"بصحيحة.\n١٠ - باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما لابين منه مذهبه فيها، فبين أحوالها من صحة أو سقم أو حسن.\n١١ - باب ذكر أحاديث أوردها على أنها صحيحة أو حسنة، وهي ضعيفة من تلك الطرق صحيحة أو حسنة من غيرها.\n١٢ - باب ذكر أحاديث ضعفها من الطرق التي أوردها منها، وهي ضعيفة منها، صحيحة أو حسنة من طرق آخر.\n١٣ - باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها بلا ليس بعلة.\n١٤ - باب ذكر أحاديث ضعفها، ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الإنقطاع أو توهمه.\n١٥ - باب ذكر أمور جميلة من أحوال رجال يجب اعتبارها، فأغفل ذلك أو تناقض فيه.\n١٦ - باب ذكر رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم.\n١٧ - باب ذكر أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف بهم.\n١٨ - باب ذكر رجال ضعفهم بما لا يستحقون، وأشياء ذكرها عن غيره، وهي محتاجة إلى التعقيب.\n١٩ - باب ذكر أحاديث أغفل منها زيادات مفسرة، أو مكملة أو متممة.\n٢٠ - باب ذكر المصنفين الذين أخرج عنهم في كتابه، ما أخرج من حديث أو تعليل أو تجريح أو تعديل.","vol":"الدراسة","page":148},{"text":"٢١ - باب ذكر مضمن كتاب الإشبيلي على نسق القصنيف. (١)\nوبهذا يكون الكتاب قد اشتمل على ثلاثة وثلاثين بابا، ضمن قسميه: الوهم، والإيهام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>المبحث الثاني: على أي كتاب من كتب الأحكام الثلاثة وضع كتاب بيان الوهم والإيهام</span>؟\nوكتاب \"بيان الوهم والإيهام\" موضوع على \"الأحكام الوسطى\"، ومن عادة ابن القطان أنه يرجع من حين لآخر إلى \"الأحكام الكبرى\" إن احتاج إلى ذلك، للنظر في سند حديث، أو تتبع روايات ... وكثيرا ما ينعت هذا الأخير بالكتاب الكبير، لكن التعقيب منه دائما جار على الوسطى. (٢)\nوقد أفاد وأجاد فضيلة الدكتور إبراهيم بن الصديق في بيان أن \"بيان الوهم\"\nقد وضع على \"الوسطى\" ولم يُيق في ذلك شكا ولا رييا لمرتاب. (٣)\nومن الغريب أن نجد بعض أهل العلم -حتى من القدماء- يخلطون في المسألة.\nفأبو العباس الغبريني (ت ٧١٤) يرى أن كتاب \"البيان\"، لأبي الحسن بن القطان موضوع على الصغرى، حيث قال:\n(وقد كتب أبو عبد الله بن القطان مزوار الطلبة بالمغرب على \"الأحكام الصغرى\" نكتا واستلحاقا ..). (٤)\n_________\n(١) عناوين هذه الأبواب مستخلصة من مقدمة مخطوط: \"بيان الوهم والإيهام\": (١/ ل: ٣. أ. ل: أ).\n(٢) انظر -غير مأمور-: بيان الوهم والإيهام ١/ ل: ٦٤. أ. وكذا البغية (ح: ٣٧١).\n(٣) علم العلل بالمغرب ١/ ١٠٢.\n(٤) عنوان الدراية ص: ٤٣.","vol":"الدراسة","page":149},{"text":"ولعل أبا عبد الرحمن الظاهري تبع الغبريني في هذا الوهم أولا، حتى تبين له الصواب ثانيا، فأخذ به.\nيقول أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري:\n(تقصيت ترجمة ابن القطان، وتأملت مواقف عنايته بعبد الحق في \"بيان الوهم والإيهام\" فما وجدت له إشارة إلى شرح لأحد أحكام عبد الحق، فتيقنت أن المراد بالشرح انتقاد ابن القطان للأحكام الصغرى بكتابه الوهم والإيهام). (١)\nلكن أبا عبد الرحمن الظاهري تبين له أخيرا أن كتاب \"بيان الوهم والإيهام\" موضوع على الوسطى، وهذا ما صرح به ثانية. (٢)\nوبما تقدم بيانه يتبين أن من قال بأن \"بيان الوهم\" موضوع على الكبرى، ليس بمخطئ، وإن كان المقام يستدعي البيان، سيما واسم \"الكبرى\" مشترك: حيث وضع للكبرى أصلا وأطلق على الوسطى، وانتشر هذا الإطلاق الثاني للوسطى حتى غلب على أصل التسمية.\nوممن ذكر أنه موضوع على الكبرى دون أن بببن:\nأبو جعفر الكتاني؛ وهذا نص كلامه:\n(كتاب الأحكام الشرعية الكبرى ... في ست مجلدات انتقاها من كتب الأحاديث، وقد وضع عليها الحافظ الناقد أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك الحميري الكتامي، العروف بابن القطان ... كتابه المسمى: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\"). (٣)\n_________\n(١) الشروح والتعليقات على كتب الأحكام، لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري ١/ ١١١.\n(٢) انظر -غير مأمور-: هامش الصفحة ١٥٨ من: الشروح والعليقات على كتب الأحكام.\n(٣) الرسالة المستطرفة ١٧٨ -","vol":"الدراسة","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>المبحث الثالث: بيان منهج ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام:</span>\nتمهيد:\nسلك الحفاظ المتقدمون طرقا ثلاثة في تصانيفهم:\n- طائفة سطرت في مقدمة كتابها مُضَمَّنه، وفصلت المنهج الذي ستسير عليه فيه، حتى يتبين للقارئ المهيع المسلوك، وبالتالي لا يقع اختلاف في مقاصد ومرامي المؤلف.\n- طائفة ثانية انتقلت في تأليفها مباشرة إلى ما ترمي إليه، دون بيان منهج التصنيف فيه، أو تفاصيله، وهذه كلفت القارئ بالبحث عن المنهج، وحملته عبء استقراء النصوص، وقراءة المرامي والمقاصد من خلال المصنَّف نفسه.\n- وطائفة ثالثة وسط بين الطائفتين؛ لا هي فصلت المنهج وبيئته بيانا شافيا، ولا هي تركت الأمر غفلا، وهؤلاء ألمعوا إلماعا إلى منهجهم معتمدين في تبيان بقيته على فطنة القارئ ومعرفته وتمرسه بمناهج المصنفين في كتبهم المختلفة.\nوصاحبنا ابن القطان من الطائفة الأولى التي لم تترك القارئ في حيرة من أمره، ولذا تجده يضع مقدمة لكتابه يسطر فيها منهجه فيه، ويضع بين يدي القارئ صورة مجملة لمضمن الكتاب والأبحاث المتناولة فيه، وهذا نص هذه المقدمة: (١)\n\"الحمد لله كما يحق له ويجب، والصلاة والتسليم على محمد نبيه المصطفى المنتخب وبعد؛ فإن أبا محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الأزدي، ثم الإشبيلي -رحمة الله عليه- قد خلد في كتابه الذي جمع فيه أحاديث أحكام أفعال المكلفين علما نافعا وأجرًا قائما، زكا به علمه، ونجح فيه سعيه، وظهر عليه ما صلح فيه من نيته، وصح من طويته، فلذلك شاع الكتاب المذكور وانتشر\n_________\n(١) نص هذه المقدمة مأخوذ من مخطوط تركيا لبيان الوهم والإيهام.","vol":"الدراسة","page":151},{"text":"وتلفي بالقبول، وحق له ذلك لجودة تصنيفه، وبراعة تأليفه واقتصاده وجودة اختياره، فلقد أحسن فيه ما شاء، وأبدع فوق ما أراد، وأربى على الغاية وزاد، ودل منه على حفظ وإتقان، وعلم وفهم واطلاع واتساع، فلذلك لا تجد أحدا ينتمي إلى نوع من أنواع العلوم الشرعية، إلا والكتاب المذكور عنده، أو نفسه متعلقة به، قد حداهم حسن تأليفه إلى الاكباب عليه وإيثاره، وخاصة من لا يشارك في طلبه بشيء من النظر في علم الحديث من فقهاء ومتكلمين وأصوليين، فإنهم الذين قد قنعوا به، ولم يبتغوا سواه، حتى لربما جر عليهم جهالات -ضرهم بها، كما نفع غيرهم ممن ينظر في هذا العلم- منها:\nاعتقاد أحدهم أنه لو نظر في كتب الحديث نظر أهله، فرواها وتفقد أسانيدها، وتعرف أحوال رواتها فعلم بذلك صحة الصحيح، وسقم السقيم، وحسن الحسن، فإنها كثير مما احتوى عليه الكتاب المذكور من مشتت الأحاديث التي لا يحتوي عليها إلا ما يتعذر على الأكثر من الناس جمعه، وهذا ممن اعتقده غلط، بل إتقان كتاب من كتب الحديث وتعرفه كما يجب، يحصل به أكثر ما يحصل الكتاب المذكور من صناعة النقل.\nفإنه ما من حديث يبحث عنه حق البحث، إلا ويجتمع له من أطرافه، وضم ما في معناه إليه، والتنبه إلى ما يعارضه في جميع ما يقتضيه، أو بعضه، أو يعاضده ومعرفة أحوال نقلته وتواريخهم ما يفتح له في آلاف من الأحاديث.\nوكذلك يجب عليه أيضا اعتقاد أن ما ذكره من عند البخاري مثلا لابد فيه من البخاري، وما علم أنه ربما يكون عند جميعهم، وما ذكره من عند أبي داود ربما ليس هو عند الترمذي أو النسائي ولذلك ذكره من عند أبي داود، وما علم أنه ربما لم يخل منه كتاب.\nوكذلك أيضا يجر عليهم تحصيل الأحاديث منه غاية التشتت، بحيث يتعرض للغلط في نسبتها إلى مواضعها بأدنى غيبة عنها. ولذلك ما ترى المشتغلين به الآخذين أنفسهم بحفظه ينسبون إلى مسلم ما ليس عنده، وإلى غيره ما لم","vol":"الدراسة","page":152},{"text":"يذكر كذلك.\nوربما شعر أحدهم بأنه بذلك مدلس كتدليس من يروي ما لم يسمع عمن قد روى عنه من حيث يوهم قوله: ذكر مسلم أو البخاري كذا، أنه قد رأى ذلك في موضعه ونقله من حيث ذكر، فيتحرج من ذلك أحدهم فيحوجه ذلك إلى أن يقول: ذكره عبد الحق، فحصل من ذلك فى مثل ما يحصل فيه من يذكر من النحو مسألة هي في كتاب سيبويه، فيقول: ذكرها المهدوي فى التحصيل، أو مكي في الهداية، أو يذكر مسألة من الفقه هي في أمهات كتبه، فينسبها إلى متأخري الناقلين منها، بخلاف ما يتحصل الأمر عليه في نفس قارئ كتاب مسلم وأبي داود مثلا، فإنه يعلم الأبواب مرتبة مصنفة، وأطرافها من غيره، وما عليها من زيادات أو معارضات أو معاضدات مرتبة عليها في خاطره، بحيث لا يختل، ولا يتثبج إلا في الندرة.\nوالذي يحصل من علم صحة هذا الذي وصفناه للمزاول أكثر وأبين مما وصفنا منه.\nفالكتاب المذكور من حيث حسنه وكثرةُ ما فيه، قد جر الإعراضَ عن النظر الصحيح والترتيب الأول من تحصيل الشيء من معدنه، وأخذه من حيث أخذه هو وغيره، هذا على تقدير سلامته من اختلال نقل، أو إغفال أو خطأ في نظر أهل هذا الشأن.\nفأما والأمر على هذا فقد يجب أن يكون نظر من يقرِؤه وبحثه أكثر وأكبر من بحث من يقرأ أصلا من الأصول، لا كما يصنعه كثير ممن أكب عليه من اعتمادهم على ما نقل، وتقليدهم إياه فيما رأى، وذهب إليه من تصحيح أو تسقيم، وقد يعمم بعضهم هذه القضية في جميع نظر المحدث ويقول: إنه كله تقليد.","vol":"الدراسة","page":153},{"text":"وإن غاية ما ينتهي إليه الناظر بنظرهم تقليد معدل أو مجرح، فهو كتقليد مصحح أو مضعف للحديث، وهذا ممن يقوله خطأ، بل ينتهى الأمر بالمحدث إلى ما هو الحق من قبول الرواية، ورد الرأي، فهو لا يقلد من صحح ولا من ضعف، كما لا يقلد من حرم ولا من حلل، فإنها في العلمين مسائل مجتهدة، لكنه يقبل من رواية العدل الناقل له من أحوال من روى عنه الحديث ما يحصل عنده الثقة بنقله أو عكس ذلك.\nونقلهم لذلك إما مفصلا، وإما مجملا بلفظ مصطلح عليه، كألفاظ التعديل والتجريح فإنهم قد تواضعوا عليها بدلا من التطواف على جزيئات الأحوال، وتأديتها على التفصيل، فلما كان يحصل لنا من نقل العدل إذا قال لنا: إن فلانا كان ورعا حافظا ضابطا فهما عالما أن فلانا المذكور مقبول الرواية، مرجح جانب صدقه على جانب كذبه، فكذلك يحصل لنا ذلك إذا قال لفظا من الألفاظ المصطلح عليها.\nولبيان هذا المعنى والإنفصال عما يعترض به عليه مواضعه.\nولما كان الحال على ما وصفت من احتواء الكتاب المذكور على ما لا يعصم منه أحد، ولا سيما من جَمَع جَمْعَه وأكثر إكثاره، وكفى المرء نبلا أن تعد معايبه. تجردت لذكر المعثور عليه من ذلك، فذكرته مقيدا به، وممثلا لما لم أعثر عليه من نوعه، إذ الإحاطة متعذرة، وانحصر في ذلك في أمرين، وهما نقله ونظره. أما نقله ... (١)\nفجميع هذا القسم إيهام منه لصحة سفيم أو سقم صحيح، أو لإتصال منقطع، أو لإنقطاع متصل، أو لرفع موقوت، أو لوقوت مرفوع، أو لثقة ضعيف، أو لضعيف ثقة، أو لتيقن مشكوك، أو لتشكك في مستيقن، إلى غير ذلك من مضمنه.\n_________\n(١) ذكر هنا مضمن أبواب الكتاب التي سبق لي قريبا أن ذكرتها.","vol":"الدراسة","page":154},{"text":"وباعتبار هذين القسمين من الأوهام والإيهامات سميته: (كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام).\nوالباب الذي لذكر الزيادة المفسرة أو الكملة هو باب يتسع ويكثر مضمنه، ولم نقصده بالجمع، فالذي ذكرنا فيه إنما هو التييسر ذكره، ولعلنا نعثر منه على الأكثر بعد إن شاء الله.\nوقد كنت شرعت في باب أذكر فيه ما ترك ذكره من الأحاديث الصحاح الفيدة أحكاما لأفعال المكلفين -لست أعني ما ترك من حسن أو ضعيف، فإن هذا قد اعترف هو بالعجز عنه وهو فوق ما ذكر، بل من قسم الصحيح- فرأيته أمرا يكثر ويتعذر الإحاطة به، ورأيت منه كثيرا لا أشك في أنه تركه قصدا بعد العلم به والوقوف عليه، وعلمت ذلك؛ إما بأن رأيته قد كتبه في كتابه الكبير الذي يذكر فيه الأحاديث بإسنادها، الذي منه اختصر هذا، وإما بأن يكون مذكورا في باب واحد من مصنف، أو في حديث صحابي واحد من مسند مع ما ذكر هنا، فعلمت أنه ترك ذلك قصدا خطأ أو صوابا، فأعرضت عن هذا المعنى، وهو أيضا إذا تعرض له لا يصلح أن يكون باب من كتاب، بل ديوانا قائما بنفسه، يتجنب فيه ما ذكره هو فقط، وقد يظن ظان أن كتابنا هذا مقصور الإفادة على من له بكتاب أبي محمد عبد الحق اعتناء، فذلك الذي يستفيد منه إصلاح خلل، أو تنبيها على مغفل، وهذا الظن ممن يظنه خطأ.\nبل لوكان كتابنا قائما بنفسه، غير مشير إلى كتاب أبي محمد المذكور كان بما فيه من التنبيه على نكت حديثية، خلت عنها وعن أمثالها الكتب، وتعريف برجال يعز وجودهم، ويتعذر الوقوف على المواضع التي استفدنا أحوالهم منها، وأحاديث أفدنا فوائد في متونها، أو في أسانيدها، وعلل نبهنا عليها، وأصول أشرنا إليها، أفيد كتاب وأعظم ثمرة تجتنى.\nومن له بهذا الشأن اعتناء يعرف صحة ما قلت: وقد كاد يكون مما لم نسبق إلى مثله في الصناعة الحديثية، وترتيب النظر فيها المستفاد، بطول البحث، وكثرة","vol":"الدراسة","page":155},{"text":"المباحثة والمناظرة والمفاوضة وشدة الإعتناء، ووجود الكتب التعذر وجودها على غيرنا مما تيسر الإنعام به من الله سبحانه علينا له الحمد والشكر.\nفليس في كتاب أبي محمد عبد الحق حديث إلا وقد وقفت عليه في الموضع الذي نقله منه، بل وفي مواضع لم يرها هو قط، بل لعله ما سمع بها، إلا أحاديث يسيرة جدا لم أقف عليها في مواضعها، ولم آل جهدا، ولا أدعي سلامة من الخطأ لكني أتيت بالمستطاع، فإن أصبت فأرجو تضعيف الأجر، والله يعفو عن الزلل، ويتفضل بأجزال ثواب بذل المجهود، ولا حول ولا قوة إلا به، وهذا حين أبتدئ مستعينا بالله سبحانه\". اهـ","vol":"الدراسة","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-51>الباب الثاني\nابن المواق وكتابه \"بغية النقاد</span>\"\nالفصل الأول: التعريف بابن المواق ومكانته العلمية\nالفصل الثاني: أنواع التعقبات في كتاب بغية النقاد\nالفصل الثالث: موارد ابن المواق في بغية النقاد\nالفصل الرابع: جهود ابن المواق في علوم الحديث\nالفصل الخامس: متفرقات","vol":"الدراسة","page":157},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>الفصل الأول\nالتعريف بابن المواق ومكانته العلمية</span>\nتمهيد: ندرة ترجمة ابن المواق وآثار ذلك على الباحثين\nالمبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق\nالمبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق\nالمبحث الثالث: شيوخ ابن المواق\nالمبحث الرابع: تلاميذ ابن المواق\nالمبحث الخامس: المذهب الفقهي لإبن المواق\nالمبحث السادس: المكانة العلمية لإبن المواق\nالمبحث السابع: ابن المواق والتصحيح والتضعيف\nالمبحث الثامن: ابن المواق وعلم الجرح والتعديل\nالمبحث التاسع: ابن المواق وعلم علل الحديث\nالمبحث العاشر: مصنفات ابن المواق\nالمبحث الحادي عشر: تأكيد نسبة بغية النقاد لإبن المواق","vol":"الدراسة","page":159},{"text":"تمهيد عام بين يدي ترجمة ابن المواق:\nمن الملاحظ أن ترجمة ابن المواق شحيحة ونادرة، ولم تتناولها المصادر والمراجع بالشكل الذي يسمح بإعطاء صورة واضحة العالم عن هذه الشخصية العلمية الفذة، فليس لدينا ما يمكن أن نركب منه الجوانب المكونة لهذا النبوغ الذي كان لديه في علم الحديث، وغيره من العلوم التي شارك فيها.\nندرة ترجمة ابن المواق في المصادر، وآثار ذلك على الباحثين:\nلو رجعنا إلى المصادر التي ترجمت لأبي عبد الله بن المواق، لما وجدنا ما يشفي الغليل في هذا الصدد، بل لعل أفضل من ترجمه هو ابن عبد اللك في \"الذيل والتكملة لكتاب موصول الصلة\"، ولم تصل فيه ترجمته لأكثر من صفحة ونصف، وحتى صاحب \"الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام\" لما تناول التعريف به لم يرد على نقل هذه الترجمة بنصها من \"الذيل والتكملة\"، اللهم إلا ما كان من التعريف بوالد المترجم، وذكر بعض شيوخه، وتسليط الضوء على بعض ما كان يتمتع به من مكانة علمية ... كل ذلك في\nإيجاز واقتضاب.\nأما غير هذين المصدرين فلا يعرج على ابن المواق إلا من خلال الكلام على كتابه \"بغية النقاد\"، أو\"المآخذ الحفال ... \"، أو نقول عنه وعزوها له ...\nوقد كان لهذا الشح في هذه الترجمة نتائج على التعريف به، نضرب لذلك أمثلة، منها:\n- عدم معرفته بالمرة عند بعض رجال العلم، ولا أقول من طرف المشارقة فحسب، بل حتى من طرف أقرب الناس إليه -أعني المغاربة- أسوق لذلك مثالا، فهذا محمد بن الحسين العراقي الحسني، الأستاذ بكلية القرويين وأمين خزانتها - لما قام بالتعليق على شرح الحافظ العراقي لألفيته المسمى بالتبصرة والتذكرة، وكذا على فتح الباقي للحافظ زكرياء الأنصاري، والتعريف بالأعلام الواردة في","vol":"الدراسة","page":161},{"text":"الشرحين المذكورين قال في شأن الامام ابن المواق:\n\"ابن المواق الحافظ، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر: هكذا في جل شروح الألفية، ولم أقف على من ترجمه في الكتب المعتمدة في التراجم\". اهـ (١)\n- عدم ضبط اسم والده عند طائفة من الباحثين، إذ بعضهم قال فيه: (يحيى) (٢)، بينما اسمه:\n(أبو بكر)، وكنيته: (أبو يحيى). (٣)\n- بل أكثر من هذا نجد بعضهم زاد إغراقا في الخلط بين مترجمنا: ابن المواق، وبين المواق الفقيه، رغم أن المواق ليس من طبقة الأول: ولا يشترك معه لا في اسمه، ولا في نسبه، ولا فيما اشتهر به من علم، فالمواق اسمه: محمد بن يسوف، (٤) وقد اشتهر بالفقه، وهو الذي شرح \"مختصر خليل\" ... وصاحب كتاب \"سنن المهتدين في مقامات الدين\".\nوكانت وفاته سنة ٨٩٧، وممن تنبه إلى هذا الأمر، أبو سالم العياشي، فقد ذكر أنه اطلع على نسخة من \"تكملة ابن الأبار\"، جاء في هامشها -بخط\n_________\n(١) هامش التبصرة والتذكرة، وفتح الباقي ١/ ١١٠.\nملاحظة: تم التعليق على الشرحين المذكورين في ٢٠ رجب الفرد عام ١٣٥٤ هـ.\n(٢) ممن وقع في الخطأ: صاحب الرسالة المستطرفة (ص: ١٧٨)، وصاحب: معلمة القرآن والحديث في المغرب الأقصى (ص: ١٣٧)، والموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية (٢/ ٢٣، ١٢٦)، وصاحب الشروح والتعليقات على كتب الأحكام (١/ ١٢٥)، وصاحب كتاب: الحركة العلمية في سبتة خلال القرن السابع (ص: ٢٠٤)، وصاحب كتاب: \"مظاهر النهضة الحديثية في عهد يعقوب المنصور الموحدي\" (٢/ ٥٢).\n(٣) انظر -غير مأمور-: الذيل والتكملة ١/ ٢٧٢ - الإعلام، للتعارجي ٤/ ٢٣٣ - ملء العيبة: ٥/ ٥٠، ٥٥.\n(٤) أبو عبد الله: محمد بن يوسف العبدري الغرناطي، الشهير بالمواق، صالحها وإمامها المتفنن الحائز قصب السبق. . عالمها العامل ومفتيها الزكي الفاضل، المحقق النظار المتحلي بالوقار، خاتمة علماء الأندلس، له شرحان على مختصر خليل، أكبرهما: (التاج الإكليل).\n- نيل الإبتهاج، للتنبوكتي ٣٢٤ - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، للحجوي الثعالبي ٤/ ٢٦٣. . - شجرة النور الزكية ١/ ٢٦٢ - الأعلام، للزركلي ٧/ ١٥٤ ..","vol":"الدراسة","page":162},{"text":"الإمام أبي عبد الله القصار- عند الكلام على عبد الحق الإشبيلي وابن القطان الفاسي ما نصه:\n(وتعقب الناقد المحقق أبو عبد الله المواق كتاب شيخه ابن القطان ... تعقبا ظهر فيه نبله). اهـ\nفقال أبو سالم العياشي تعفيبا على ذلك: (فظن بعض الأصحاب أن المراد به الواق شارح المختصر، فاستبعد ذلك، فلما ظفرت بهذا (أي كتاب المآخذ الحفال ... . لإبن المواق) علمنا أنه غيره). اهـ (١)\nوممن تنبه إليه كذلك محمد بن جعفر الكتاني حيث قال: (وابن المواق هذا غير محمد بن يوسف المواق شارح مختصر خليل خلافا لما قد يتوهم). (٢)\nووقع في هذا الوهم حاجي خليفة (٣) وتبعه في ذلك إسماعيل باشا. (٤)\nونفس الوهم نجده عند كثير من الباحثين المعاصرين الذين ذاع صيتهم، وكثر النقل عنهم، واعتمدت أحكامهم عند طائفة كبيرة من الناس. (٥)\n_________\n(١) الرحلة العياشية، لأبي سالم العباشي (ت ١٠٩٠ هـ) ٢/ ٢٤٧.\n(٢) الرسالة المستطرفة ص: ١٧٩.\n(٣) قال حاجي خليفة: (بغية النقاد في أصول الحديث، للإمام الحافظ عبد الله بن المواق المغربي المتوفي سنة ٧٩٨). اهـ\n- كشف الظنون ١/ ٢٥١.\n(٤) جاء في إيضاح المكنون في الذل على كشف الظنون (٢/ ٢٩): \"سنن المهتدين في مقامات الدين -لأبي عبد الله محمد بن يوسف العبدري كان حيا سنة ٧٣٣ ثلاث وثلاثين وسبع مائة\". اهـ وقال إسماعيل باشا كذلك: \"ابن المواق -عبد الله بن مواق المغربي المتوفي سنة ٨٩٧ سبع وتسعين وثمان مائة. صنف بغية الناقد في أصول الحديث\". اهـ\nهدية العارفين ١/ ٤٧٠. وعرف به شعيب الأرناؤوط -في الهامش ص: ٣٠٧ - عند تحقيقه لكتاب: العواصم والقواصم بقوله: (واسمه عبد الله توفي سنة ٨٩٧ هـ، وقد ذكر ذلك في كتابه \"بغية النقاد\" في مصطلح الحديث).\n(٥) جاء في صفحة ٩٤ من كتاب \"معجم المصنفات الواردة في فتح الباري\"، الذي صنفه: أبو عبيدة مشهور بن حسن ابن سلمان، وأبو حذيفة رائد بن صبري، ما يلي: (١٩٤ - \"بغية النقاد\"، لإبن المواق، (عبد الله بن المواق المغربي، ت ٧٩٨). =","vol":"الدراسة","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-53>المبحث الأول: اسم ونسب ابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ ه</span>ـ)\nمحمد بن أبي يحيى (١)، أبي بكر بن خلف بن فرج بن صاف الأنصارين مراكشي، قرطبي الأصل قديما، فاسيه حديثا، كنيته أبو عبد الله، اشتهر بابن المواق.\nولد ابن المواق في سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة، بمراكش، وبها نشأ وتعلم، وبها توفي سنة اثنتين وأربعين وست مائة. (٢)\nتوليه القضاء:\nاستقضي من طرف الموحدين ببلنسية أولا، ثم بفاس بعدها. (٣)\n_________\n= تتمة اسمه: \"النقلة فيما أخل به من كتاب البيان وأغفله أو ألم به أو كمله\"، وهو في تعقب ابن القطان في كتابه الآتي برقم ٢٠٠، ومنه نسخة بمكتبة الإسكوريال برقم ١٧٤٩\". اهـ\nوحقق فضيلة الدكتور ربيع بن هادي عمير كتاب النكت على كتاب ابن الصلاح، للحافظ ابن حجر، فلما عرض لمناقشة ابن حجر لابن المواق في قوله (إن الترمذي لم يخص الحسن بصفة تميزه عن الصحيح)، كتب معرفا بابن المواق- هامش صفحة ٤٧٦ من الجزء الأول- فكان منه أن نقل عن معجم المؤلفين (٦/ ١٩٧) وكشف الظنون (١/ ٢٥١) أنه: \"الحافظ أبو عبد الله بن المواق المغربي محدث حافظ أصولي، من آثاره بغية النقاد في أصول الحديث، مات سنة ٨٩٧).\nثم تفطن إلى أنه وقع خطأ في تاريخ وفاته وكذا في اسمه، مستدلا على ذلك بأن العراقي ذكر أن ابن المواق هذا سبق ابن دقيق العيد في مناقشة تعريف الترمذي للحسن، وأن ابن سيد الناس المتوفى سنة ٧٣٤ قد تعقبه في هذه المناقشة.\nوخلص الدكتور ربيع إلى القول بأنه بحث كثيرا ليعرف تاريخ وفاته فلم يجده، ولم يهتد إلى اسمه، ومنتهى ما استطاع أن يصل إليه أن العراقي كناه بأبي عبد الله.\n(١) أبو يحيى: كنية والد ابن المواق، أما اسمه فهو: أبو بكر، كما تقدم، وممن وهم في كنية والد ابن المواق أبو سالم العياشي حيث قال (أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق ...) الرحلة العياشية ٢/ ٢٤٧.\nوقد اختلط على كثير من العلماء والباحثين الأمر بين اسم والده وكنيته، ولعل سبب ذلك يعود إلى قلة من يسمي بأسماء مصدرة بأبي.\n(٢) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة س ٨ القسم الأول: ١/ ٢٧٤ - الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام، للعباس بن إبراهيم ٤/ ٢٣١ ترجمة رقم ٥٥٦).\n(٣) نفس المصدرين، ثم إن ابن رشيد السبتي كثيرا ما ينعته بالقاضي أبي عبد الله بن المواق. ملء العيبة، لإبن رشيد ٥/ ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٨.","vol":"الدراسة","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-54>المبحث الثاني: البيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق</span>\nتمهيد:\nخير ما يعرفنا بالبيئة العلمية التي نشأ بها ابن المواق هو تسليط الضوء على الحياة العلمية لوالده، وسأتعرض لذلك من خلال بعض وصفه به العلماء، وكذا دفاعه عن المذهب المالكي عند الخليفة، كما أترجم لشيوخه وتلاميذه. التعريف بوالد ابن المواق: (-٥٩٩ هـ)\nاسمه: أبو بكر بن خلف الأنصاري، وكنيته أبو يحيى، ويعرف بالمواق، كما يعرف بابن صاف.\nأصله من قرطبة، وسكن مدينة فاس، قال فيه ابن الأبار:\n(وكان حافظا حافلا في علم الفقه والخلاف فيه، ملازما للتدريس، تام النظر لا يدانيه أحد في ذلك، وله تنبيهات ومقالات مفيدة، منها: \"المكاييل والأوزان\"، وعني بالحديث على جهة التفقه والتعليل والبحث عن الأسانيد والرجال والزيادات وما يعارض وما يعاضد، ولم يعن بالرواية). (١)\nكان أبو بكر المواق حريصا على العمل بالسنة النبوية، يجيب من دعاه، ويشيع الجنائز، ويأتي أنواع الطاعات والقربات. (٢)\nحظي أبو بكر بخدمة السلطان بمراكش، فنال دنيا عريضة، واعتقل أموالا جليلة، وولي قضاء مدينة فاس، وتوفي بها، وهو يتولاه في آخر شوال من سنة تسع وتسعين وخمس مائة، ودفن بداره المعروفة به من درب ابن صافي في داخلها. (٣)\n_________\n(١) عن: الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام: ٤/ ٢٣٣.\n(٢) انظر: -غير مأمور- التشوف (ترجمة أبي عبد الله التاودي المعلم) ص: ٢٦٥، (ترجمة أبي عبد الله محمد بن علي الفندلاوي) ص: ٣٣٥.\n(٣) الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام: ٤/ ٢٣٣ - جذوة الإقتباس، لإبن القاضي المكناسي ١/ ١٠٦ ترجمة ٢٧ - وسلوة الأنفاس ١/ ٢٢٤.\nلازال حيٌّ بكامله، بالمدينة العتيقة بفاس، يسمى باسمه، فيه: سويقة ابن صافي، ودرب ابن صافي. ولا يزال بيته معروفا إلى الآن.","vol":"الدراسة","page":165},{"text":"أبو بكر المواق ودفاعه عن المذهب المالكي:\nكانت دولة المرابطين ترعى المذهب المالكي وتلتزم بفروعه الفقهية، في حين قامت دولة الموحدين على نبذ التقليد في الفقه والتوجه إلى الإجتهاد وأخذ الأحكام مباشرة من الكتاب والسنة، ومن ثمة كان للدولة الموحدية صلات وثيقة بالمهيع العام في الفكر الظاهري، تتجلى في نوع من التعاطف مع هذا المذهب، وفي هذا الصدد تروى قصة عن أبي عبد الله بن زرقون المدافع عن المذهب المالكى أمام الخليفة عبد المومن الموحدي في مناظرته ...:\n\"أراد (أي عبد المومن) حمل الناس على كتب ابن حزم، فعارضه فقهاء وقته، وفيهم أبي يحيى بن المواق -وكان أعلمهم بالحديث والمسائل- فلما سمع ذلك لزم داره وأكب على جمع المسائل المنتقدة على ابن حزم حتى أتمها -وكان لا يغيب عنه- فلما أتمها جاء إليه، فسأله عن حاله وغيبته -وكان ذا جلالة عنده ومبرا له- فقال له: يا سيدنا، قد كنت فى خدمتكم، لما سمعتكم تذكرون حمل الناس على كتب ابن حزم، وفيها أشياء أعيذكم بالله على حمل الناس عليها، وأخرجت له دفترا، فلما أخذه الأمير جعل يقرؤه ويقول: أعوذ بالله أن أحمل أمة محمد - ﷺعلى هذا\". (١)\nشيوخ أبي يحيى المواق:\nما كان لمثل والد ابن المواق أبي يحيى أن يكون له شيوخ قلة، ولكن المصادر التي بين يدي شحيحة في هذا الباب، إذ لم يذكر له فيها إلا أبا الربيع بن سالم، وأبا إسحاق بن قرقول، وأبا عبد الله بن الرمامة، وأبا الربيع سليمان بن عبد الرحمن التلمساني.\n_________\n(١) فتح العلي المالك في فتاوى على مذهب الإمام مالك، لأبي عبد الله الشيخ محمد أحمد عليش. ١/ ١٠٣.","vol":"الدراسة","page":166},{"text":"١ - أبو الربيع بن سالم:\nهو: سليمان بن موسى بن سالم (١)، عرف بمشيخته لأبي بكر بن صاف، وممن ذكر ذلك: ابن الزيات في تشوفه. (٢)\n٢ - أبو إسحاق بن قرقول:\nمن شيوخ ابن قرقول محمد بن خلف بن موسى الأنصاري، الأوسي (٣)، وممن روى عنه: أبو بكر ابن صاف، (٤) وسمع منه بسلا محمد بن أحمد بن محمد بن خلف بن مفرج العمي البربري، (٥) وحضر مجلسه بمالقة عبد الله بن أيوب الأنصاري، أبو محمد المعروف بابن فروج. (٦)\n٣ - أبو عبد الله بن الرمامة (٤٧٩ - ٥٦٧ هـ)\nهو: محمد بن علي بن جعفر بن أحمد القيسي، ويكنى أبا عبد الله ويعرف بابن الرمامة، أصله من قلعة بني حماد من حوز بجاية، وبها نشأ وتأدب، وروى بها عن الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن حماد. وبالجزائر عن خاله أبي الحسن على ابن طاهر بن محشرة. ودخل الأندلس في تحوله قبل طالبا للعلم، سمع عَلَى أبي يحيى وغيره، وأخذ عن أبي الوليد بن طريف، وأبي محمد بن عتاب، وابن رشد، وروى بالعدوة عن أبي محمد عبد الله المقري -من أهل مقرة ببلاد إفريقية- وأبي حفص التوزري، وابن النحوي، وغيرهم، وروى عنه أبوا إسحاق بنا المحمدين: ابن عبد الله الفهري، والأنصاري أبو شامة، وأباء الحسن: ابن محمد بن خيار، وابن عتيق بن مومن، وأبو ذر الخشني، وأبو يحيى أبو بكر بن\n_________\n(١) تأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن المواق.\n(٢) التشوف، لإبن الزيات. ص: ٢٧٣.\n(٣) الإحاطة، لإبن الخطيب ٣/ ١٦٥.\n(٤) جذوة الإقتباس ١/ ١٠٦ عدد ٢٧.\n(٥) صلة الصلة ق ٣/ ٢٧ ...\n(٦) الإحاطة ٣/ ٤٠٧.","vol":"الدراسة","page":167},{"text":"المواق، وألف كتاب تسهيل الطلب في تحصيل المذهب، وكتاب التبيين في شرح التلقين، وغير ذلك، واختصر كتاب الإحياء لأبي حامد، غلبت عليه علوم الدراية على الرواية لشغفه بالعلوم النظرية، فعكف على تحصيلها حتى صار رأسا فيها، ولي قضاء فاس مدة، ثم صرف عنه، وكان حسن السيرة، عادلا في أحكامه، فاضلا زاهدا، حسن الطوية، واشتغل في أواخر عمره بالتدريس، فانتفع به خلق كثير. (١)\n٤ - أبو الربيع سليمان بن عبد الرحمن التلمساني: (-٥٧٩ هـ)\nأبو الربيع سليمان بن عبد الرحمن المعز الصنهاجي المعروف بالتلمساني قال ابن الزيات في التشوف: \"أبو الربيع سليمان. . شيخ أبي بكر بن خلف -المعروف بالمواق-. . وكان زاهدا في الدنيا وأهلها، على سنن أهل الفضل والدين، وكان وثاقا بمدينة سلا؛ فإذا أعطاه أحد على الوثيقة أكثر من حقه، رده إليه. واستقر أخيرا بفاس، وبها مات سنة تسع وسبعين وخمس مائة\". (٢)\nتلاميذ أبي يحيى المواق:\nوممن تتلمذ له واشتهر بالسماع منه:\n١ - أبو الحسن بن القطان:\nممن ذكر أخذ ابن القطان من أبي بكر بن صاف ابنُ الأبار في تكملته (٣)\nوممن أخذ عنه كذلك:\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق ١/ ٣٢٥. . - س ٨ ق ٢/ ٥٠٢. . (ضمن: تراجم الغرباء في القسم الثاني من صلة الصلة، لإبن الزبير). الترجمة: ٢.\n(٢) التشرف إلى رجال التصوف، لإبن الزيات ص: ٢٧٣.\n(٣) التكملة لإبن الأبار ١/ ٢٢١ ع ٥٩٦ (نقلا عن جذوة الإقتباس، لإبن القاضي المكناسي ١/ ١٠٦) - الإعلام، للمراكشي ج ٤/ ٢٣٣ - علم العلل في المغرب ١/ ١٩٨.","vol":"الدراسة","page":168},{"text":"٢ - أبو محمد القرطبي: (٥٥٦ - ٦١١ هـ)\nعبد الله بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن عبد الله الأنصاري، المالقي، قرطبي الأصل، حلاه لسان الدين ابن الخطيب فقال فيه:\n(كان في وقته ببلده كامل المعارف، صدرا في المقرئين والمجودين رئيس المحدثين وإمامهم، واسع المعرفة، مكثرا، ثقة، عدلا، أمينا مكين الرواية، رائق الخط، نبيل التقييد والضبط، ناقدا ذاكرا أسماء رجال الحديث وطبقاتهم وتواريخهم، وما حلوا به من جرح وتعديل، لا يدانيه أحد في ذلك، عزيز النظر، متيقظا، متوقد الذهن، كريم الخلال، حميد العشرة، دمثا، متواضعا، حسن الخلق، محببا إلى الناس، نزيه النفس، جميل الهيئة، وقورا معظما عند الخاصة والعامة، دينا زاهدا، ورعا، فاضلا، نحويا ماهرا، ريان من الأدب، قائلا الجيد من الشعر، مقصدا ومقطعا، وكان له بجامع مالقة الأعظم مجلس عام، سوى مجلس تدريسه، يتكلم (فيه) على الحديث إسنادا ومتنا بطريقة عجز عنها الكثير من أكابر أهل زمانه، وتصدر للإقراء ابن عشرين سنة). (١)\nثم ذكر لسان الدين طائفة من شيوخ أبي محمد القرطبي، فعد من الذين أخذ عنهم بإشبيلية: ابن صاف. (٢)\n٣ - محمد بن طلحة الأموي: (٥٤٥ - ٦١٨ هـ)\nمحمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن حزم الأموي النحوي سكن إشبيلية، وأصله من يابرة -من أعمال الغرب: البرتغال- عني بالقراءات والعربية وأخذ عن أبي بكر بن صاف وأبي إسحاق بن ملكون، وأبي بكر بن الجد، وأبي زيد السهيلي، وغلب عليه التخصص في العربية والتمكن منها والتحقق من\n_________\n(١) الإحاطة في أخبار غرناطة ٣/ ٤٠٥ ...\n(٢) الإحاطة في أخبار غرناطة ٣/ ٤٠٧ ... - الذيل والتكملة ٦/ ٣٢٠؟ - دولة الإِسلام في الأندلس. عصر المرابطين والموحدين، لمحمد عبد الله عنان: القسم الثاني (٢/ ٦٥٦) - مظاهر النهضة الحديثة ٢/ ٤٢. .","vol":"الدراسة","page":169},{"text":"غوامضها، فعكف على تعليمها حتى اعتبر في هذا الميدان أستاذ إشبيلية الذي لا يبارى، وقد انتفع به عدد من الشيوخ اللاحقين مثل أبي علي الشلوبين وغيره، وغلب عليه في أواخر حياته حب العزلة، فاعتكف عن الناس، وتوفي في صفر سنة ثماني عشرة وست مائة للهجرة، ومولده بيابرة سنة خمس وأربعين وخمس مائة. (١)\n٤ - أبو علي الرندي: (٥٤٧ - ٦١٠ هـ).\nوهو: عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي، المعروف بالرندي. (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>المبحث الثالث: شيوخ أبي عبد الله بن المواق:</span>\nمن مقومات العالم العلمية وفرة الشيوخ وكثرة التلاميذ، وبقدر ما علا قدرهم وذاع صيتهم بقدر ما انعكس ذلك على الآخذ منهم، وخاصة إذا ما انضم إلى ذلك حرص على طلب العلم، وحسن استفادة التلميذ من شيخه.\nولابن المواق طائفة من الشيوخ الأجلاء الذين كان يرجع إليهم في عصرهم من القاصي والداني، ولو لم يكن له إلا أبوه، وابن القطان لكفاه ذلك مفخرة، فكيف إذا أضيف إليهما، غيرهما ممن يقصد لأخذ الإجازة منهم والإغتراف من معين علمهم، ومن هؤلاء الشيوخ:\n١ - أبوه: أبو بكر بن خلف الأنصاري:\nنشأ أبو عبد الله بن المواق في حضن والده بمراكش، فدرس علم يد والده، وأخذ ما عنده من العلم؛ من لغة وفقه ومسائل وحديث وتفسير. (٣)\n_________\n(١) التكملة رقم ١٥٩٥. عن: دولة الإسلام في الأندلس -عصر المرابطين والموحدين في المغرب والأندلس، عصر الموحدين- لمحمد عبد الله عنان: القسم الثاني / ٦٦٩. .\n(٢) ستأتي ترجمته في شيوخ ابن المواق.\n(٣) وقد تقدم قريبا ذكر ما حظي به أبو بكر بن خلف من مكانة علمية في عصره.\nانظر بالإضافة إلى ما تقدم: جذوة الإقتباس، القسم الأول ص ١٠٦ رقم الترجمة: ٢٧. وسلوة الأنفاس ١/ ٢٢٤.","vol":"الدراسة","page":170},{"text":"٢ - أبو الحسن بن القطان الفاسي:\nإذا كان للشيوخ فضل ظاهر على تلامذتهم، فصاحبنا ابن المواق من هؤلاء الذين، لا يذكرون إلا بذكر شيوخهم، ذلك أنه تأثر بشيخه أبي الحسن بن القطان؛ لأنه كان من الملازمين له والمتفقهين به، والمتخرجين عليه، درس عليه كتاب \"البيان\"، ومنه أخذه وعليه قرأه ... (١)\n٣ - أبو الحسن بن قطرال: (٥٦٣ - ٦٥١ هـ)\nعلي بن عبد الله بن محمد بن يوسف الأنصاري، الفاسي مولدا، القرطبي نشأة، مالكي المذهب، ولد سنة ثلاث وستين وخمس مائة.\nسمع أبا القاسم بن الشراط، وأبا العباس بن مضاء، وأخذ عنه أصول الفقه، وأبا خالد بن رفاعة، وأبا الحسن بن كوثر، وابن الفخار وعبد الحق بن بُوْنُه، وأخذ قراءة نافع والنحو عن أبي جعفر ابن يحيى، وسمع من يحيى المجريطي، ولازمه في الحضر والسفر، وسمع بسبتة من أبي محمد بن عبيد الله، وأجازه أبو بكر بن الجد، ولما انتقل إلى مراكش حضر مجلس أبي الحسن بن القطان، فكان ابن القطان يجله ويعرف حقه ويحض أهل مجلسه على الرواية عنه والتردد إليه.\nوكان يحفظ صحيح البخاري عن ظهر قلب.\nروى عنه ابناه: أبو عبد الله، وأبو محمد عبد الله، وأبو الحسن -بن ابنه أبي محمد عبد الله- وأبو عبد الله بن الأبار، وابن صالح الشاطبي، وطائفة.\nوولي قضاء أبذة -من أعمال جيان- ثم قضاء شاطبة، ثم شريس، ثم قرطبة، ثم أعيد إلى قضاء شاطبة وخطتها، ثم قضاء سبتة، ثم قضاء فاس، وقضاء أغمات مع خطة المناكح وأحكام النساء بها، وكان من رجال الكمال علما وعملا، يشارك في عدة فنون ويمتاز بالبلاغة والإدراك في الكتابة مع دماثة الخلق\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق: ١/ ٢٧٣ - الإعلام، للمراكشي ٤/ ٢٣٢.","vol":"الدراسة","page":171},{"text":"ولين الجانب.\nوتوفي بمراكش سنة إحدى وخمسين وست مائة.\nذكر مشيخته لإبن المواق ابنُ عبد الملك. (١)\n٤ - أبو ذر بن أبي ركب: (- ٦٠٤ هـ).\nأبو ذر الخشني: مصعب بن محمد بن مسعود بن عبد الله بن مسعود الخشني، الجياني، الأندلسي، المعروف بالقاضي ابن أبي الركب، كان عالما بالحديث والسير والنحو، أخذ عن والده أبي بكر علم العربية والآداب واللغات، وعن أبي بكر بن طاهر، وسمع من أبي الحسن بن حنين وأبي عبد الله ابن الرمامة، وعبد الحق الإشبيلي، وأجازه أبو طاهر السلفي.\nقال ابن الأبار: \"أخذ عنه جلة. . ولي خطابة إشبيلية، ثم قضاء جيان، ثم سكن فاس مدة، وبعد صيته\".\nله شعر وكتب؛ منها: \"شرح غريب السيرة النبوية\"، و\"شرح الإيضاح\"، و\"شرح الجُمَل\"، توفي بفاس سنة أربع وست مائة.\nلا يذكره ابن المواق في البغية إلا بـ (شيخنا)، وذكره ابن عبد الملك ضمن مشيخة ابن المواق كذلك. (٢)\n_________\n(١) الذيل والتكملة: السفر الثامن، القسم الأول ص ١٥٤، ٢٧٣.- صلة الصلة، لإبن الزيير: القسم الرابع ص: ١٤٤ ترجمة ٢٩٦ - الإشراف على أعلى شرف، لإبن الشاط، ص: ٤٩ - سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٠٤\n- الإحاطة في أخبار غرناطة، لإبن الخطيب ٣/ ٤٧٢ - جذوة الإقتباس، للمكناسي ص ٤٨٦ ترجمة ٥٥١ - الإعلام، للتعارجي ٩/ ١٢٨ - الموسوعة المغربية، لعبد العزيز بن عبد الله ٢/ ٩٢.\n(٢) البغية ح: ٢٦٦، ٣٨٣ - الذيل والتكملة، السفر الثامن، القسم الأول ص: ٢٧٣ - سير أعلام النبلاء ٢١/ ٤٧٧. . - الإحاطة ٣/ ١٥٥ - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، للحجوي الثعالبي، القسم الرابع ٢٣٠.- الأعلام: الزركلي ٧/ ٢٤٩ - شجرة النور الزكية ١/ ١٧١.","vol":"الدراسة","page":172},{"text":"٥ - أبو العباس أحمد النباتي: (-٦٣٧ هـ)\nأحمد بن محمد بن أبي خليل النباتي، يعرف بالعشاب، وابن الرومية، وهي أشهرهما وألصقهما به. درس الحديث على جماعة من علماء عصره مثل عبد المنعم بن فرس، وأبي ذر الخشني، والحافظ أبي بكر بن الجد، وأبي العباس بن سيد الناس.\nقال ابن عبد الملك: \"إمام المغرب قاطبة فيما كان سبيله، جال الأندلس ومغرب العدوة، ورحل إلى المشرق فاستوعب المشهور من إفريقيه، ومصرهِ، وشامهِ، وعراقهِ، وحجازهِ. . فصار واحد عصره فردا، لا يجاريه فيه أحد بإجماع من أهل ذلك الشأن\".\nكان النباتي ظاهري المذهب، من أنصار الإمام ابن حزم، شديد التعصب له، شديد النكير على أهل الرأي والفروع.\nكان النباتي غزير التأليف، عامة مؤلفاته في الحديث وعلومه ورجاله، أو في علم النبات والأدوية، وما يتصل بذلك.\nمن مؤلفات النباتي في علم الحديث ورجاله.\n- المعلم بزوائد البخاري على مسلم.\n- اختصار غرائب حديث مالك.\n- حكم الدعاء في أدبار الصلوات.\n- نظم الدراري فيما تفرد به مسلم على البخاري.\n- الحافل في تذييل الكامل.\nتوفي -﵀- سنة سبع وثلاثين وست مائة بإشبيلية.\nذكر ابن المواق أخذه عن النباتي في \"البغية\"، وأورده ابن عبد الملك ضمن","vol":"الدراسة","page":173},{"text":"من تتلمذ عليه في الذيل والتكملة. (١)\n٦ - أبو القاسم بن بقي: (٥٣٧ - ٦٢٥ هـ)\nأحمد بن أبي الوليد؛ يزيد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد مَخْلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن شيخ الأندلس الحافظ بقي مخلد الأموي، مولاهم، البقوي، القرطبي الالكي.\nحلاه الذهبي بقوله: الإمام العلامة المحدث المسند.\nسمع أباه وجده أبا الحسن، ومحمد بن عبد الحق الخزرجي صاحب محمد ابن فرج الطلاعي، وخلف ابن بشكوال وأبا زيد السهيلي، وطائفة.\nولي قضاء الجماعة بمراكش مضافا إليه خطتا المظالم والكتابة العليا، فحمدت سيرته ولم تزده الرفعة إلا تواضعا.\nقال ابن الزبير -أو غيره- كان له باع مديد في النحو والأدب، تنافس الناس في الأخذ عنه.\nروى عنه المعمر أبو محمد بن هارون، وأبو الحسين بن أبي الربيع، وآخرون.\nولد سنة سبع وثلاثين وخمس مائة، وكانت وفاته في منتصف رمضان من سنة خمس وعشرين وست مائة.\nذكر مشيخته لإبن المواق ابنُ عبد الملك. (٢)\n_________\n(١) البغية ح: ٧٩ - الذيل والتكملة، س ٨ ق ١ ص ٢٧٣ - الإحاطة في أخبار غرناطة ١/ ٢٠٧ الإعلام، للتعارجي ٢/ ١٣٨. . - عصر المرابطين والموحدين ٢/ ٧١٥ - مظاهر النهضة ٢/ ٢٢. . - تاريخ الفكر\nالأندلسي، آنخيل جنثالث بالنثيا، نقله عن الإسبانية حسين مؤنس ص: ٤٧٨.\n(٢) الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك، السفر الثامن، القسم الأول: ٢٧٣، سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٢٧٤ ..، شجرة النور الزكية، لإبن مخلوف ص: ١٧٩، مظاهر النهضة ٢/ ٥٣. . - برنامج شيوخ الرعيني ١٤٢. عن هـ. ملء العيبة ٢/ ١٣٠.","vol":"الدراسة","page":174},{"text":"٧ - أبو الربيع بن سالم الكلاعي: (٥٦٥ - ٦٣٤ هـ)\nسليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي البلنسي، ولد سنة خمس وستين وخمس مائة، وكان من كبار أئمة الحديث اهتم في نشأته الأولى بدراسة الأدب والحديث، فدرس على كبار شيوخ بلده بلنسية، ثم انتقل إلى سائر نواحي بلاد الأندلس، وعني كل العناية بالتقييد والرواية.\nمن أبرز شيوخه: الحافظ أبو بكر بن الجد، وأبو القاسم بن حبيش، وابن صاف، وأبو عبد الله بن زرقون، وممن أجازه أبو العباس بن مضاء، وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي -صاحب كتاب \"الأحكام\"\n- ومن أكبر تلاميذه الذي أخذوا عنه العلم ابن المواق، وابن الأبار -صاحب التكملة-.\nقال أبو عبد الله بن الأبار: وكان إماما في صناعة الحديث بصيرا به حافظا حافلا عارفا الجرح والتعديل ذاكرا بالواليد والوفيات، يتقدم أهل زمانه في ذلك .. وكتب الكثير وكان خطه لا نظير له في الإتقان والضبط.\nله تصانيف مفيدة في فنون عديدة، منها: كتاب الاكتفاء في مغازي المصطفى والثلاثة الخلفاء، وكتاب: مصباح الظلم، وكتاب أخبار البخاري.\nاستشهد أبو الربيع بن سالم بواقعة أنيشة -من عمل بلنسية- مقبلا غير مدبر في سنة أربع وثلاثين وست مائة. (١)\n_________\n(١) البغية ح: ٢٦٣ - الذيل والتكملة لإبن عبد الملك، س ٨ ق ١ ص: ٢٧٣ - الإحاطة، لإبن الخطيب ٤/ ٢٩٦ - تاريخ قضاة الأندلس ١١٩ - التكملة لوفيات النقلة، المنذري ٣/ ٤٦١ الترجمة ٢٧٧٠ - سير أعلام النبلاء ٢٣/ ١٣٤ - تذكرة الحفاظ، للذهبي ٤/ ١٤١٧.- الديباج المذهب، لإبن فرحون، (المحقق) ١/ ٣٨٥ - شجرة النور الزكية ١/ ١٨٠ الترجمة: ٥٨٨ - مظاهر النهضة الحديثية ٢/ ١٢٣.","vol":"الدراسة","page":175},{"text":"٨ - أبو مروان الباجي: (- ٦٣٥ هـ)\nمحمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن محدث الأندلس أبي محمد عبد الله بن محمد بن علي بن الشريعة اللخمي الباجي ثم الإشبيلي المالكي، من بيت كبير شهير ولي خطبة إشبيلية زمانا، ثم استقضاه العادل عليها، ثم أضيف إليه قضاء الجماعة في أول مدة المأمون، كان عدلا في الأحكام، حسن التلاوة، سريع السرد للحديث، له معرفة بالرجال، روى عن أبيه عن جده، وقرأ بالسبع على أبي عمر، وعياش بن عظيمة، وسمع صحيح البخاري من أبي بكر بن الجد، وقرأ عليه عدة كتب، وسمع من أبي عبد الله بن مجاهد، رحل إلى المشرق حاجا؛ وسمع بدمشق من محدثها الشهير ابن الصلاح تأليفه في علوم الحديث، وحدث بها، وبالموطأ، ومات عقيب حجه بمصر سنة خمس وثلاثين وست مائة.\nذكره في شيوخ ابن المواق: ابن عبد الملك في الذيل والتكملة. (١)\n٩ - أبو عبد الله بن دادوش: (٥٦٩ - ٦٣٩ هـ)\nمحمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الوهاب بن يوسف بن محمد بن دادوش اليفرني، الفاسي، كنيته: أبو عبد الله، واشتهر بابن دادوش.\nروى عن أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي عمر بن عات، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي جعفر بن مضاء، وأبي ذر بن أبي الركب، وأبي العباس بن سعود القرطبي، وأبي القاسم عبد الرحمن بن ملجوم، وأبي محمد التادلي، وأبي الحسن ابن نجبة.\n_________\n(١) التكملة لوفيات النقلة، للمنذر ٣/ ٤٧٤ الترجمة ٢٧٩٧ - سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٩ - الإعلام، للتعارجي ٤/ ٢٠٤ - الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك س ٨ ق ١/ ٢٧٣ - ٣٠٩ ..","vol":"الدراسة","page":176},{"text":"روى عنه أبو الحسن الرعيني، وأبو عبد الله بن المواق، وأبو العباس بن فرثون.\nقال ابن عبد الملك: \"وكان ففيها حافظا، ذاكرا الآداب والتواريخ، حسن المحادثة، ممتع المحاضرة بهي المنظر، جميل الرواء، نظيف اللبس، سري الهمة\".\nاستقضي بغير موضع فشكرت سيره، وارتسم بالعدالة والنزاهة والجزالة وإعداء المظلوم على الظالم، وامتحن بأسر العدو الرومي إياه في البحر، واحتمل إلى إرشبونة، ثم افتك.\nكان مولده بفاس في ذي القعدة من سنة تسع وستين وخمس مائة، وتوفي بسبتة صدر تسع وثلاثين وست مائة. (١)\n١٠ - أبو الحسن الشآري: (٥٧١ - ٦٤٩ هـ)\nعلي بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن يحيى، الغاففي، يشهر بالشآري -وشآرة بليدة صغيرة من عمل مرسية، وهي محتده، وسبتة مولده.\nسمع من أبيه أبي عبد الله، وقرأ عليه القرآن، وأخذ القراءات عن أبي بكر الهوزني الإشبيلي، وسمع من المحدث العلم أبي محمد الحجري وأكثر عنه، ووجده معولا فعول عليه، وأسند عالي روايته إليه، وتلا عليه بالسبعة في ختمة واحدة، وقرأ عليه الموطأ -رواية يحيى بن يحيى الأندلسي- والمسند الكبير، لأبي بكر البزار، وسير النبي - ﷺ - تأليف ابن إسحاق، تهذيب ابن هشام، وغير ذلك، وأخذ عن أبي ذر الخشني وعلي بن خروف علم العربية.\nممن سمع منهم ببلده -سبتة- أبو عبد الله محمد بن الغاز السبتي، وأبو الصبر أيوب الفهري، وارتحل إلى فاس فلقي بها جماعة منهم:\nأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الكريم الفندلاوي، شهر بابن الكتاني،\n_________\n(١) صلة الصلة ٣/ ٢٩ - ٣٠. له ترجمة في برنامج الرعيني (٢٠٣ - ٢٠٥) - الذيل والتكملة س ٨ ق ١ ص: ٣٠٩ ...","vol":"الدراسة","page":177},{"text":"حضر عنده علم الكلام وأصول الفقه، وأجازه له.\nوممن سمع منهم وأجازوه: أبو الحجاج بن نمي، وأبو القاسم عبد الرحيم بن الملجوم، وأبو الحسن علي بن عتيق بن مؤمن القرطبي، وأبو الحسن بن خروف.\nوممن أجازوه ولم يلقهم: أبو جعفر بن مضاء، وأبو الحسن بن القطان، وأبو الحسن نَجبة بن يحيى، وأبو محمد عبد النعم بن فرس، وأبو القاسم بن حبيش.\nحدث عن أبي الحسن الشآري جماعة من الجلة منهم: أبو فارس عبد العزيز ابن إبراهيم، وأبو الحسن الرعيني، وابن المواق، وأبو جعفر بن الزبير، وأبو عبد الله ابن إبراهيم البكري الفاسي، وحدث عنه بالإجازة أبو عبد الله بن الأبار.\nقال أبو جعفر بن الزبير: \"وكان ثقة متحريا، ضابطا عارفا بالأسانيد والرجال والطرق، بقية صالحة وذخيرة نافعة .. منافرا لأهل البدع والأهواء، معروفا بذلك، حسن النية، من أهل المروءة والفضل التام، والدين القويم، منصفا، متواضعا، حسن الظن بالمسلمين، محبا في الحديث وأهله\". وقال ابن رشيد السبتي: \"أحيى الشآري بسبتة العلم حيا وميتا، وحصل الكتب بأغلى الأثمان، وكان له عظمة في النفوس -﵀-\".\nاقتنى من الدفاتر وأمهات الدواوين شيئا عظيما، لم يكن، عند أحد من أبناء عصره مثله، فبنى مدرسة بسبتة وحبس عليها كتبه، لكنه غرب عن بلده إلى المرية.\nولد أبو الحسن الشآري يوم الخميس بخمس خلون من رمضان سنة إحدى وسبعين وخمس مائة، وتوفي -﵀- بمالقة في التاسع والعشرين من رمضان سنة تسع وأربعين وست مائة. (١)\n_________\n(١) الذيل والتكملة السفر الثامن، القسم ص: ١٩٦ .. إفادة النصيح، لإبن رشيدص: ١٠٥ - سير أعلام النبلاء ٢٣/ ٢٧٥ .. - معرفة القراء الكبار، للذهبي ص: ٦٠٩ ترجمة ٥٧٦ - الإحاطة، لإبن الخطيب ٤/ ١٨٧ - غاية النهاية، للجزري ١/ ٥٧٤ ترجمة ٢٣٣٠ - جذوة الإقتباس، للمكناسي ص: ٤٨٥ .. ترجمة ٥٥٠.","vol":"الدراسة","page":178},{"text":"١١ - أبو أمية بن عفير:\nإسماعيل بن سعد السعود بن عفير، من شيوخه: أبو العباس النباتي، المعروف بابن الرومية. (١)\nوممن أجاز أبو أمية: أبا القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم؛ يعرف بابن الحكيم. (٢)\nأديب شاعر لما توفي شيخه النباتي رثاه بقصيدة فريدة -تبلغ سبعين بيتا- وفاء لجهاده العلمي وإخلاصه المهني، ومما جاء فيها:\nمن ذا يطهر بالإماطة سنة ... تشكو ذي الآراء والاقياس\nمن ذا يعالج داءها من حفظه ... بعلاج لا ناس ولا متناس\nجاريت فرسان العلوم ففتهم ... وأتى جوادك أول الأفراس (٣)\n١٢ - أبو العباس العزفي: (ت ٦٣٣ هـ).\nأحمد بن محمد بن أحمد اللخمي العزفي السبتي، ذكره ابن عبد الملك (٤) ضمن شيوخ ابن المواق، من مصنفاته: \"الدر المنظم في مولد النبي المعظم\"، لكنه لم يتمه، فأكمله ولده أبو القاسم، ذكر فيه ما خص به النبي - ﷺ -، وهو موجود، في خزانة الأستاذ عبد الهادي الحسيسن (٥) وله كذلك: \"إثبات ما لا منه بد لمريد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد\" (٦)\nتوفي سنة ثلاث وثلاثين وست مائة للهجرة.\n_________\n(١) الإحاطة ١/ ٢١٤ -\n(٢) الإحاطة ٣/ ٤٧٢، ٤٧٨.\n(٣) عن مظاهر النهضة ٢/ ٢٧.\n(٤) الذيل والتكملة السفر الثامن، القسم ١ ص: ٢٧٣.\n(٥) انظر -غير مأمور-: مظاهر النهضة الحديثية له ٢/ ١٦١.\n(٦) ذكر عبد العزيز بن عبد الله في الموسوعة المغربية (٣/ ١٢٩) أن نسخة من هذا المخطوط في مكتبة محمد المنوني بالرباط رقم ١٦٤ (٦٩ ورقة)، وأنها نسخة مقابلة بأصل المؤلف، بخط أندلسي قديم.\nوانظر -غير مأمور-: مظاهر النهضة الحديثية ١/ ١٤١.\nوينظر كذلك: العلوم والآداب والفنون للأستاذ المنوني ص: ٦٠.","vol":"الدراسة","page":179},{"text":"١٣ - أبو علي الرندي: (٥٤٧ - ٦١٠ هـ).\nعمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي، المعروف بالرندي -من أهل رندة- روى عن الحافظ عبد المنعم بن محمد المعروف بابن فرس، وأبي زيد السهيلي، وأبي محمد القاسم بن دحمان، وأبي عبد الله بن أبان، وعنهم أخذ القراءات السبعة، وعن أبي إسحاق بن قرقول، وأبي عبد الله بن الفخار، وابن صاف، وكان أبو علي الرندي من جملة المقرئين، وجهابذة الأساتذة، مشاركا في فنون عدة، نقادا فاضلا، من تآليفه: شرح جمل أبي القاسم الزجاجي، وجزءا سماه \"الحُقْبَى في أغاليط القرطبي\"، وألف برنامجا جامعا.\nذكره في شيوخ ابن المواق ابنُ عبد الملك. (١)\nشيوخ آخرون لإبن المواق ذكرهم ابن عبد الملك، وكذا التارجي في إعلامه، ولم أقف لهم على ترجمة، وهم:\n١٤ - أبو محمد عبد الحق الزهري.\n١٥ - أبو الوليد بن الحاج.\n١٦ - أبو بكر يحيى بن عبد الرحمن بن ثابت.\n١٧ - محمد بن سلمون.\n١٨ - أبو عبد الله بن خلفون. (٢)\n_________\n(١) الإحاطة ٣/ ٥٤٣، ٤/ ١٠٧ .. - الذيل والتكملة. س ٨ ق ١ ص: ٢٧٣.\n(٢) - أهم مصادر شيوخ ابن المواق: الذيل والتكملة لكتابي الموصول ولاصلة ١/ ٢٧٣. وكذا: الإحاطة ٣/ ٦١٣ - جذوة الإقتباس ٢/ ٥١٧ - الإعلام، للمراكشي ٤/ ٢٣١ ... - سلوة الأنفاس ٣/ ٣١٦.","vol":"الدراسة","page":180},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>المبحث الرابع: تلاميذ ابن المواق:</span>\nقد يكتب لعلم من الأعلام أن ينتشر علمه ويذيع، بأن يفيض الله له تلاميذ يجتهدون في بث ما تلقوه من علم شيخهم، وقد لا يرزق عالم آخر تلاميذ ممن يعول عليهم في نشر العلم وبثه، فينحبس العلم في صدور من تلقوه لا يتعداهم إلى غيرهم، ولعل ابن المواق من هذا الصنف الثاني، وقديما قيل كم من عالم جليل أضاعه تلاميذه.\nوهذه أسماء من عرف بالأخذ عن أبي عبد الله بن المواق:\n١ - أبو الحسن الرعيني (شيخ ابن عبد الملك)، ذكره فيمن أخذ عن ابن المواق ابن عبد الملك. (١)\n٢ - أبو محمد بن القاسم الحرار، أديب شاعر، أخذ عن ابن المواق، واشترك معه في مشيخة أبي العباس النباتي لهما.\nلما توفي أبو العباس النباتي رثاه الحرار بقصيدة تناول فيها فضائل المرثي، ثم ألف كتابا جمع فيه مراثي النباتي، فذكر من الشعراء الذين رثوه: أبا أمية إسماعيل بن عفير، وأبا الأصبغ عبد العزيز الكبتوري، وأبا بكر محمد بن محمد بن جابر السقطي، وأبا العباس بن سليمان. (٢)\n٣ - يوسف بن علي بن عشرة السلاوي، أبو الحجاج، أخذ ببلنسية عن أبي عبد الله بن المواق. (٣)\n_________\n(١) ينظر: الذيل والتكملة س ٨ ق (١/ ١٣٧).\n(٢) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة س ٨ ق ١/ ٢٧٣. وكذا: الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ٤/ ٢٣٢ - الإحاطة ١/ ٢١٤.\n(٣) الذيل والتكملة س ٨ ق ٢ ص ٤٢٩.","vol":"الدراسة","page":181},{"text":"٤ - أبو محمد بن مطروح (٥٧٣ - ٦٣٥)\nوهو: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن مطروح، التجيبي، الإمام الفاضل الفقيه، العالم بالأحكام والنوازل، العاكف على عقد الشروط، الأريب الشاعر، من أهل الشورى والفتيا، سمع أباه، وأبا العطاء بن نذير، وأبا عبد الله ابن نوح -وأخذ عنه القراءات والعربية والأدب، ولزمه طويلا- وأبا ذر الخشني وطائفة، ولي القضاء ببلنسية، وتوفي مصروفا عنها. (١)\n٥ - أبو بكر بن عثمان بن السجلماسي\n٦ - محمد بن عتيق بن علي\n٧ - أبو الخطاب سهل بن زغبوش\n٨ - أبو زكريا بن عبد الله بن يعقوب\n٩ - أبو عبد الرحمن بن عبد الله بن زغبوش\n١٠ - أبو جعفر بن محمد بن عبد الحميد\n١١ - أبو الفضل الغرابيلي. (٢)\nهل أخذ ابن رشيد عن ابن المواق؟\nوأثناء عودة ابن رشيد السبتي من رحلته إلى الحرمين -مكة وطيبة- وعبوره لتونس ذكر عددا من الشيوخ الذين التقى بهم وأجازوه الإجازة العامة، فذكر ابن المواق من جملتهم، وذلك بقوله:\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ ق ١/ ٢٧٣ - صلة الصلة، لإبن الزبير القسم ٣/ ١٤٥ - غاية النهاية، لإبن الجزري ١/ ٤٥٤ - شجرة النور الزكية ١/ ١٨٠ ...\n(٢) مصادر تلاميذ ابن المواق: الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك س ٨ ق ١/ ٢٧٣. وكذا: الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ٤/ ٢٣٢.","vol":"الدراسة","page":182},{"text":"\"والقاضي أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف الأنصاري -هو ابن المواق-\". اهـ (١)\nوعرف به محقق كتاب الرحلة -فضيلة الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة- في الهامش بقوله: (هو القرطبي المراكشي الفاسي: ٥٨٣ هـ / ١١٨٧ م- ٦٤٢ هـ/ ١٢٤٤ م. له شيوخ الدارقطني ... الإعلام ٤/ ٢٣١ ..). (٢)\nهكذا ذكر في الرحلة، وهكذا تم التعريف به في الهامش من طرف المحقق، لكن في الأمر إشكالًا، ذلك أن ابن المواق توفي سنة ٦٤٢ ص، بينما لم يولد ابن رشيد إلا في سنة ٦٥٧ هـ، فكيف يعقل أن يلتقى به؟ إذ بين وفاة ابن المواق وولادة ابن رشيد خمس عشرة سنة!.\nومن الملاحظ أن مترجمنا (ابن المواق) يشترك معه علم آخر في الإسم والكنية والشهرة بابن صاف، وهو: محمد بن خلف بن محمد بن عبد الله بن صاف، أبو بكر الإشبيلي المقرئ النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين وخمس مائة (٥٨٥ هـ). (٣)\nوبهذا يتبين أن هذا هو الآخر ليس مرادا، إذ هو في طبقة قبل طبقة مترجمنا ابن المواق، والذي ادعى ابن رشيد أنه التقى به في طبقة متأخرة عن طبقة ابن المواق ...\nوالخلاصة أنه من المستبعد أن يكون المقصود (ابن المواق) آخر غير صاحب البغية، ذلك أنه وصفه بكونه كان قاضيا، ثم كناه بنفس كنيته، ثم نسبه فسمى والده وجده، وذكر نسبته: (الأنصاري)، بل وختم بكونه المشهور بـ (ابن\n_________\n(١) ملء العيبة ٢/ ١٣٣.\n(٢) هامش نفس المصدر.\n(٣) تنظر ترجمته في عنوان الدراية، للغبريني ٢٩٦ - معرفة القراء الكبار، للذهبي ٢/ ٥٥٥ عدد ٥٠٧ - غاية النهاية، لإبن الجزري ٢/ ١٣٧ عدد ٢٩٩٣ بنية الوعاة، للسيوطي ١/ ١٠٠ - الإعلام، للمراكشي ٤/ ٢٣٣ ..","vol":"الدراسة","page":183},{"text":"المواق)، فيبعد أن تنطق كل هذه الأوصاف على غير مترجمنا، ثم إن ابن رشيد، -﵀-، مجمع على ثقته وعدالته، فلم يبق إلا أن يقال إنه وهم فيما ذكر من إجازة ابن المواق له، ولم ينتبه إلى ذلك فضيلة الشيخ الدكتور محمد الحبيب بن الخوجة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>المبحث الخامس: المذهب الفقهي لإبن المواق:</span>\nتمهيد:\nالمذهب المالكي عريق الجدور في الغرب، وما إذ دخل المذهب هذا البلد حتى أصبحت له في نفوس المغاربة مكانة خاصة، وتمذهب به عامتهم، لا فرق بين عالمهم وعاميهم، بل أصبح لا يسأل عن مذهب من علم انتسابه إلى المغرب، ولهذا اهتم العلماء بذكر من لم يكن على المذهب من المغاربة.\nوقد تقدم ذكر قصة دفاع والد ابن المواق على المذهب المالكي بحضرة الخليفة عبد المومن لما أراد هذا الأخير إلزام الناس بمذهب ابن حزم الظاهري، مما اضطره أن يتراجع عما أراد أن يحمل الناس عليه. (١) أما أبو عبد الله بن المواق -وهو المعني هنا- فقد صرح بمالكيته عند كلامه على حديث ابن وهب (ح: ١٨٩):\n\" ... ومن أجاز عرنة قبل غروب الشمس فلا حج له\"، حيث قال ما نصه: (ومن أصحابنا من قال على التراخي؛ لأن أصل الحج على التراخي ..)، والمراد بأصحابنا المالكية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>المبحث السادس: المكانة العلمية لابن المواق:</span>\nاحتل الإمام ابن المواق مكانة علمية خاصة، وقد امتدحه وأثنى عليه طائفة من كبار المحدثين، والذي يعود إلى الكتب المعتمدة في علوم الحديث ومصطلحه، وفي نقد الرجال، وكذا كتب الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف يجد\n_________\n(١) تقدم ذكر ذلك عند مبحث البيئة العلمية التي نشأ فيها ابن المواق.","vol":"الدراسة","page":184},{"text":"أصحابها يرجعون إلى أقواله تارة لذكرها والاستدلال على صحتها، وأخرى لعرضها ومناقشتها، وثالثة لإبراز أهميتها بين أقوال ذوي الشأن والإختصاص في هذه العلوم، ولا يفهم من هذا أن علم ابن المواق قد انحصر في علوم الحديث فحسب، بل كانت له دراية ومعرفة بعلوم الَالة (١)، وباللغة العربية وغريبها (٢) وشواهد قواعدها، وبالفقه وأصوله (٣)، وبالقرآن وعلومه.\nوهذه بعض هذه الشهادات العامة؛ التي تلقي الضوء على ما كان يتمتع به هذا العَلَم من المكانة العلمية السابقة:\nقال فيه ابن عبد الملك: (وكان فقيها حافظا محدثا مقيدا ضابطا متقنا، نبيل الخط بارعه، ناقدا محققا ذاكرا أسماء الرجال وتواريخهم وأحوالهم). اهـ (٤)\nوقال في وصف تعقبه على كتاب شيخه ابن القطان \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\": (ظهر فيه إدراكه ونبله ومعرفته بصناعة الحديث، واستقلاله بعلومه، وإشرافه على علله وأطرافه، وتيقظه وبراعة نقده واستدراكه) اهـ. (٥)\nوقد وقف ابن عبد الملك على قسم لابن المواق من شرح الموطأ، فقال فيه: إنه في غاية النبل وحسن الوضع. (٦)\nولما ذكر ابن عبد الملك طائفة من مؤلفات ابن المواق عقب على ذلك بقوله:\n_________\n(١) ففي عودة الضمير يذكر ابن المواق القاعدة التي تقول إنه يعود على أقرب مذكور، لكن إذا كان في الكلام ما يقتضي صرفه إلى ما هو أبعد جاز ذلك ينظر: (ح: ١٦٥)، (ح: ١٨٣)، (ح: ١٩٧).\n(٢) يلاحظ أن ابن المواق يهتم بشرح الغريب الوارد في الحديث، إذا تبين له الحاجة إلى ذلك،\n(٣) ينظر نفس ابن المواق في مناقشة الأحكام الفقهية في ح: ١٨٩.\n(٤) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ١ س ٨ ق ١/ ٢٧٣ .. - الإعلام للتعارجي ٤/ ٢٣٢.\n(٥) نفس المرجعين، وكذا الجزء والصفحة.\n(٦) الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ١ س ٨ ق ١/ ٢٧٣ .. - الإعلام، للتعارجي ٤/ ٢٣٢.","vol":"الدراسة","page":185},{"text":"(وكل ذلك شاهد بوفور معارفه وتبريزه) اهـ. (١)\nووصفه ابن رشيد السبتي بقوله: (الحافظ الناقد أبو عبد الله بن الإمام أبي يحيى بن المواق). (٢)\nولما تكلم محمد بن جعفر الكتاني على \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي، ثم على: \"بيان الوهم والإيهام على كتاب الأحكام\"، لابن القطان الفاسي، قال ما نصه: \"وقد تعقب كتابه هذا في توهيمه لعبد الحق تلميذه: الحافظ الناقد المحقق، أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق في كتاب سماه: المآخذ الحفال السامية، عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال، وما انضاف إليه من تتميم وإكمال. تعقبا ظهر فيه كما قال الشيخ القصار: إدراكه ونبله وبراعة نقده\". اهـ (٣)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>المبحث السابع: ابن المواق وتصحيح الأحاديث وتضعيفها:</span>\n(قام أئمة الحديث منذ العصور الأولى بنقد الأحاديث وتمييز مقبولها من مردودها، وتكلموا في عللها، وأتوا في ذلك بأبحاث دقيقة تكشف خبايا الأسانيد والمتون، كأنما كانوا يطوفون مع الرواة، وينتقلون مع المتون خلال حلقات الإسناد. فكانت أبحاثهم وأحكامهم حجة تلقاها العلماء بالقبول واحتجوا بأحكامهم في صحتها وحسنها، وعملوا بمقتضاها). (٤)\nوبمرور الزمن خشي بعض الأئمة الأعلام من أن تقع أحكام المتأخرين في غير محلها، ولهذا نجد أبا عمرو ابن الصلاح يقول:\n_________\n(١) نفس المرجعين السابقين.\n(٢) ملء العيبة ٥٠/ ٥.\n(٣) الرسالة المستطرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني ص: ١٧٨.\n(٤) منهج النقد في علوم الحديث: د. نور الدين عتر ص ٢٦٢.","vol":"الدراسة","page":186},{"text":"\"إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد، ولم نجده في أحد الصحيحين، ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة، فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته، فقد تعذر في هذه الأعصار الإستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد؛ لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه، عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان؛ فآل الأمر إذن في معرفة الصحيح والحسن، إلى الإعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها، لشهرتها من التغيير والتحريف، وصار معظم المقصود لما يتداول من أسانيد خارجا عن ذلك، إبقاء لسلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها الله شرفا آمين\". (١)\nوخالف ابن الصلاح طائفة من أهل العلم، منهم الإمام النووي، حيث قال:\n\"والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته\".\nوقال سراج الدين البلقيني في \"محاسن الإصطلاح\": (والمختار أن المتبحر في هذا الشأن، له ذلك بطرقه التي تظهر له). (٢)\nوقال الحافظ العراقي: (وما رجحه النووي، هو الذي عليه أهل الحديث، فقد صحَّح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن تقدمهم فيها تصحيحا). (٣)\nونقل الحافظ السيوطي عن شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر -﵀- قوله:\n(وقد اعترض على ابن الصلاح كل من اختصر كلامه، وكلهم دفع في صدر كلامه من غير إقامة دليل ولا بيان تعليل، ومنهم من احتج بمخالفة أهل عصره ومن بعده له في ذلك، كابن القطان، والضياء المقدسي، والزكي المنذري، ومن\n_________\n(١) مقدمة ابن الصلاح ص: ٨٧ ... - بتحقيق د. عائشة عبد الرحمن.\n(٢) محاسن الإصطلاح ص: ٨٩.\n(٣) التقييد والإيضاح ص: ٢٣.","vol":"الدراسة","page":187},{"text":"بعدهم، كابن المواق، والدمياطي، والمزي، ونحوهم). (١)\nوبدر الدين الزركشي من الذين يرون أن مسألة التصحيح ماضية لمن كانت له الأهلية لذلك، ولذا نراه يسوق أسماء طائفة من أعلام المحدثين المتأخرين الذين كان لهم التصحيح، فذكر منهم:\nابن القطان، وابن المواق، والضياء المقدسي، والزكي المنذري، والمزي، والذهبي. (٢)\nوهكذا نراه هو الآخر يعترف لأبي عبد الله بن المواق بهذه المرتبة التي مكنته من أن يدرج اسمه ضمن الذين كانت لهم هذه الأهلية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>المبحث الثامن: ابن المواق وعلم الجرح والتعديل:</span>\nعلم الجرح والتعديل من أهم العلوم، وأعظمها خطرا، إذ هو واجب لصون الشريعة وحفظ الدين من تحريف الغالين، واتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ولا يقدر على القيام به إلا الأفذاذ الجهابذة، والنقاد الصيارفة، الذين اتصفوا بالمهارة العلمية، والعفة الخلقية، مع الدين المتين، والخشية من الله رب العالمين.\nومن تتبع سيرة أئمة الجرح والتعديل رآهم من خيرة الناس في علمهم، ودينهم وورعهم، وبعد مداركهم ونبل غاياتهم، فقد تحملوا التعب والنصب والجوع والعطش وصبروا على الإيذاء والكره وهجران الأهل والأوطان لينفوا عن دينهم الزيف والفساد، كي يبقى غضا طريا. (٣)\nوقد نص كبار أهل هذا الشأن على الشروط التي تشترط في المتكلم في الرواة بالجرح والتعديل، فهذا الذهبي يقول في ميزان الاعتدال: (والكلام في الرجال لا\n_________\n(١) تدرب الراوي: للسيوطي ١/ ١٤٥.\n(٢) النكت على ابن الصلاح، للزركشي - من تحقيق أستاذي الفاضل: د. زين العابدين بلا فريج -رسالة الماجستير- ٢/ ١٩٨ ...\n(٣) مباحث في علم الجرح والتعديل ص: ١٣٥.","vol":"الدراسة","page":188},{"text":"يجوز إلا لتام المعرفة، تام الورع). (١)\nويقول في الموقظة:\n(والكلام في الرواة يحتاج إلى ورع تام، وبراءة من الهوى والميل، وخبرة كاملة بالحديث وعلله، ورجاله). (٢)\nوقال في تذكرة الحفاظ: (لا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى، والدين المتين والإنصاف، والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان). (٣)\nومعنى هذا أنه ما كان لكبار المحدثين أن يشهدوا لإبن المواق بمعرفة بالجرح والتعديل لولا ما علموا من مكانته العلمية في هذا العلم بالذات، والذي يعود إلى الكتب المتأخرة التي تتكلم على الرواة تعديلا وتجريحا يجد فيها نقولا عن ابن المواق في نقد الرجال.\nوهذه بعض النماذج لذلك:\n- لما ترجم الحافظ ابن حجر ل: عمر بن حفص بن سعد بن مالك الحميري الوصابي، ذكر ما نصه: \"قلت: قال ابن المواق: لا يعرف حاله\".\nولا يخفى أن شيخ الإسلام ابن حجر قد قبل من ابن المواق الحكم على هذا الراوي بجهالة الحال، ولذا ساق كلامه دون أن يعقب عليه. (٤)\n- قال أبو عبد الله بن المواق في عصمة بن عبد الله: (مجهول، لا أعلم أحدا\n_________\n(١) ميزان الاعتدال ٣/ ٤٦.\n(٢) الموقظة في علم مصطلح الحديث. ص: ٨٢ (بتحقيق عبد الفتاح أبي غدة).\n(٣) تذكرة الحفاظ ١/ ٤.\n(٤) تهذيب التهذيب ٧/ ٣٨١ ترجمة ٧١٣.","vol":"الدراسة","page":189},{"text":"ذكره). (١)\n- وقال في محمد بن داود بن سفيان: (مجهول بالنقل، لا أعلم روى عنه غير أبي داود). (٢)\n- وقال في أبي بكر بن أبي سبرة: (راو متروك، موصوف بالوضع)، (٣) وغير ذلك كثير. (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>المبحث التاسع: ابن المواق وعلم علل الحديث:</span>\nكانت بداية هذه السلسلة من كتب الحديث بكتاب \"الأحكام الشرعية\" لعبد الحق الإشبيلي، وهو كتاب يجمع بين أحاديث الأحكام وعلم العلل، لذلك لا غرابة إذا كان مرتكز كتاب أبي الحسن بن القطان: \"بيان الوهم والإيهام\"\nخالصا في علم العلل، ثم يأتي كتاب: \"بغية النقاد\" لإبن المواق في نفس لنسق لأنه إنما وضعه لتعقب أوهام وإيهامات شيخه ابن القطان من جهة، وكذا عبد الحق الإشبيلي من جهة ثانية، وإن كان الكتاب لا يخلو من تعقبات على غيرهما، ومعرفة ابن المواق بعلم العلل بارزة من خلال استدراكاته في جل الأحاديث التي تناولها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>المبحث العاشر: مصنفات ابن المواق:</span>\nلابن المواق مصنفات في مجالات متعددة، ولكن الذي يغلب عليها علما الحديث والفقه، ولم يذكر له عند من ترجمه سوى كتب قليلة، فهذا ابن عبد الملك يذكر له:\n_________\n(١) ذكر ذلك عند كلامه على الحديث ١٠٤، ص: ٢٧٩.\n(٢) ذكر تلك في الحديث ١١٠، ص: ٢٩٣.\n(٣) نص على ذلك في الحديث ١٦٥، ص: ٤١٨.\n(٤) ينظر كذلك كلام ابن المواق في محمد بن عبد الله بن أبي سارة المكي (ع: ١٦٥، ص: ٤١٨، وكذا في علي ابن أبي سارة الشيباني (ص: ٤١٩)، وفي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، (ح: ١٦٧، ص: ٤٢٦) ...","vol":"الدراسة","page":190},{"text":"- شيوخ الدارقطني\n- شرح مقدمة صحيح مسلم\n- شرح الموطأ\nثم يقول بعد ذلك: وله مقالات كثيرة في أغراض شتى حديثية وفقهية وتنبيهات مفيدة.\nوذكر له تعقبا على كتاب \"بيان الوهم والإيهام\" طائفة من العلماء، منهم: ابن عبد الملك (١) والعبدري في رحلته، وآخرون. (٢)\nوذكر ابن رشيد -له كتاب: \"المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإغفال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال أو الإغفال، وما انضاف إليه من تتميم أو إكمال\" (٣)\nأما كتاب: \"بغية النقاد النقلة فيما أخل به كتاب \"البيان\" وأغفله، أو ألم به فيما تممه ولا كمله\" فقد نسبه له كثير من الأئمة، منهم: بدر الدين الزركشي (ت: ٧٩٤ ص)، (٤) والحافظ زين الدين العراقي (ت: ٨٠٦ هـ) (٥)، الحافظ ابن\n_________\n(١) الذيل والتكملة س ٨ القسم الأول ص: ٢٧٣.\n(٢) رحلة العبدري السماة: الرحلة المغربية، لأبي عبد الله محمد بن محمد العبدري الحيحي ص: ١٤٠ (تحقيق محمد الفاسي)\n(٣) ملء العيبة ٥/ ٤٩ - وكذلك سماه أبو سالم العياشي نقلا عن \"ملء العيبة\": الرحلة العياشية ٢/ ٢٤٦ .. - وكذلك سماه له صاحب الرسالة المستطرفة، لكنه بتغيير طفيف في العنوان، حيث سماه \"المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال وما انضاف إليه من تتميم وإكمال\".- الرسالة المستطرفة، للكتاني ص: ١٧٨.\n(٤) نسبه له في عدة مواضع من كتابه: \"النكت على ابن الصلاح\"، منها: القسم الأول من التحقيق (رسالة الماجستير لأستاذنا زين العابدين بلا فريج ٤/ ٦١٥، وكذا في القسم الثاني من التحقيق (أطروحة دكتورة الدولة) له أيضا: ١/ ٤٢، ١/ ١٣٢، ١/ ١٧١ ...\n(٥) نسبه له في كتابيه، الأول منهما: \"التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح، عند الكلام على حكم ما سكت عنه أبو داود ص: ٥٣، وكذا في صفة الحدث الحسن عند الترمذي ص: ٦١، وكذا في ضوابط الإنفطاع (حدث عرفجة) ص: ٨٦، وكذا في عدالة أهل العلم ص: ١٣٩، وكذا فيمن سمع من عطاء بن السائب قبل الإختلاط ص: ٤٤٣.\nوفي الثاني \"فتح المغيث في شرح ألفية الحديث\" عند كلامه على العنعنة، وضوابط الإنقطاع فيها ص: ٧٦ (بتحقيق أحمد محمد شاكر).","vol":"الدراسة","page":191},{"text":"حجر (ت: ٨٥١ هـ)، (١) والعباس بن إبراهيم التعارجي (ت: ١٣٧٨ هـ) (٢)، ورضا كحالة (٣)، وحاجي خليفة (٤)، وإسماعيل باشا (٥)، وعبد العزيز بن عبد الله (٦)، والدكتور محمد بن شريفة (٧).\nورضا كحالة، ومن بعده ممن ذُكِروا سموا الكتاب: (بغية النقاد في أصول الحديث).\nوقد جاء في تكملة ابن الأبار -عند ذكر عبد الحق الإشبيلي- أن ابن القطان ألف في أوهام كتاب \"الأحكام\"، فكتب الإمام القصار في هامشه: (وتعقب الناقد المحقق أبو عبد الله المواق كتاب شيخه ابن القطان هذا تعقبا ظهر في إدراكه ونبله). اهـ (٨)\n_________\n(١) نسبه له في عدة كتب، منها: فتح الباري (١٢/ ٤٠٧ ح: ٧٠١٧) عند كلامه على حدث أبي هريرة في الرؤيا، وما وقع فيه من إدراج.\n(٢) الإعلام بمن حل بمراكش من الأعلام ٤/ ٢٣٤.\n(٣) معجم المؤلفين ٦/ ١٩٧.\n(٤) كشف الظنون ١/ ٢٥١.\n(٥) هدية العارفين ١/ ٤٧٠.\n(٦) عبد العزيز بن عبد الله في كتابيه: معلمة القرآن والحديث في المغرب الأقصى (ص: ١٣٧)، وفي الموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية ٢/ ٢٣.\n(٧) ذكر ابن عبد الملك مصنفات ابن المواق، فاستدرك عليه د. محمد بن شريفة بأن من مصنفاته التي لم يذكرها: \"بغية النقاد\" في أصول الحديث، ثم قال نقل عنها شراح ألفية العراقي، ويوجد قسم منها في خزانة الأسكوريال، وكان الكتاب موجودا في خزانة القرويين ..).\n- ينظر فهرس مخطوطات خزانة القرويين، لمحمد العابد الفاسي ٢/ ٥٠٤، وكذا: هامش \"الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة\": س ٨ ق ١/ ٢٧٣.\n(٨) عن ماء الموائد ٢/ ٢٤٧.","vol":"الدراسة","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>المبحث الحادي عشر: تحقيق اسم الكتاب ونسبته إلى ابن المواق</span>\nيستخلص مما تقدم أن العلماء أجمعوا على أن لإبن المواق تعقبا على شيخه أبي الحسن بن القطان، -في كتابه: \"بيان الوهم والإيهام\"- لكن بقي هناك إشكال في اسم الكتاب؟\nهل هو: المآخذ الحفال ...؟ أو: بغية النقاد ...\nفالجواب: أولا إذا أخذنا بقول ابن رشيد وغيره، فإننا سنذهب إلى أن اسم الكتاب: \"المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإغفال في شرح ما تضمنه كتاب ييان الوهم والإيهام من الإخلال أو الإغفال، وما انضاف إليه من تتميم أو إكمال\". وقد وافقه على ذلك صاحب الرسالة المستطرفة، وآخرون. (١)\nثم إن ابن رشيد قد نقل نصا طويلا من هذا الكتاب بالذات (أي المآخذ الحفال)، وقال في آخر نقله عنه:\n_________\n(١) لما تكلم الأستاذ د. فاروق حمادة على \"كتاب بيان الوهم والإيهام\" في مقدمة تحقيقه للقطعة الموجودة من \"نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام\" أشار إلى أن أبا الحسن ابن القطان قد وقع في أخطاء وأوهام وصفها بقوله: \"وهي مغمورة في واسع علمه\"، ثم أتبعها بقوله:\n\"تتبعها العلماء وبينوها وفي طليعتهم تلميذه الحافظ ابن المواق، محسد بن أبي يحيى بن أبي بكر، وكتابه يسمى: \"المآخذ الحفال السامية عن مآخذ الإغفال في شرح ما تضمنه بيان الوهم والإيهام من الإخلال أو الإغفال، وما انضاف إليه من تتميم أو إكمال\"، وقد حفظ له كتاب في خزانة الأسكوريال تحت عنوان (بغية النقاد)، وهو الذي اقتبس منه الحافظ زين الدين العراقي منه في \"التقييد والإيضاح\". ولا أستبعد أن يكون هذا الثاني مختصرا من الأول، كما يبدو من خلال سياق الحافظ العراقي، أو أن تكون تتمة ابن رشيد -الآتي ذكره- وزياداته هي المسماة بهذا الإسم\". اهـ\n- نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام. دراسة وتحقيق د. فاروق حمادة. ص: ٤٢.\nقلت: في كلام أستاذنا د. فاروق ثلاث مسائل:\nالأولى: أن اسم كناب ابن المواق: \"المآخذ الحفال .. \".\nالثانية: أن الكتاب المحفوظ في الأسكوريال -أي هذا الكتاب المحقق- هو: \"بغية النقاد\".\nالثالثة: عدم استبعاد أن كون كتاب \"البغية\" مختصرا من المآخذ الحفال. أو أن كون الكتاب المسمى كذلك إنما هو تتمة ابن رشيد وزياداته على كتاب ابن المواق.\nلكن الذى يطلع على هذا الكتاب، الذي بين أيدينا وهو مصور عن مخطوط الأسكوريال لا تردد في الحكم عليه أنه بغية النقاد وأنه لإبن المواق.","vol":"الدراسة","page":193},{"text":"\"انتهى كلام القاضي أبي عبد الله، أوردناه بجملته، وإن كان فيه بعض ما لا تمس حاجتنا إليه في الموضع، لكنه اشتمل على فوائد ومحاسن، فاخترنا إيراده بكماله، والله ينفع بذلك الجميع\". (١)\nومن المعلوم أن أبا عبد الله بن المواق، قد توفي، -﵀-، قبل أن يتم إخراج كتابه من المبيضة، فتولى إخراجه وتتمته ابن رشيد السبتي (٢)، وهذا ما ذكره ابن القصار بقوله:\n\"إلا أنه تولى تخريج بعضه من المبيضة، ثم اخترمته النية ولم يبلغ من تكميله الأمنية، فتولى تخريجه، مع زيادة تتمات وكتب ما تركه المؤلف بياضا أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رشيد السبتي الفهري المالكي ... \". اهـ (٣)\nفيظهر لي أن ابن رشيد السبتي هو الذي سمى الكتاب بعد تبييضه: \"بغية النقاد ... \" لكن يبقى أن يقال ما هو الفرق بين الكتابين؟ -يعني \"المآخذ الحفال .... \" و\"البغية\"- ثم إلى أي مدى تصح نسبة الكتاب إلى ابن رشيد أو\n_________\n(١) بداية النقل من كتاب \"المآخذ الحفال .... .\" من صفحة ٥٠ ونهاية النقل في ص: ٥٨ من الجزء الخامس من ملء العيبة. (تحقيق د. بلخوجة). وهذا النص بنفسه لا يوجد في \"البغية\" وإن كان بعضه موجودا في الحديث رقم ٥٨، -على عادة ابن المواق في ذكر الحديث عدة مرات، تارة مقتضبا وأخرى مطولا، حسب جوانب اشتراكه في الأبواب والفصول المعقودة في الكتاب -وأسلوبه من حيث الشكل والمضمون يسير مع ما في \"البغية\"، ولا يختلف بتاتا عما فيها، لذا أرجح أنه وجد في القسم المفقود من الكتاب.\n(٢) هذا الذي ذكرت من أن ابن رشيد السبتي هو الذي أخرج كتاب ابن المواق من البيضة، لا يتنافى مع ما سيأتي قريبا عند أبي عبد الله الحيحي أن ابن عبد الملك أخرج كتاب ابن المواق من التبييض، إذ لا تعارض بين ذلك، فالجمع بين القولين ممكن، بحيث لا يبعد أن يكون كل منها عثر على الكتاب فأخرجه من التبييض.\n- الرحلة، لأبي عبد الله محمد بن محمد العبدري ص: ١٤٠.\n(٣) نقلا عن صاحب الرسالة المستطرفة ص: ١٧٨.","vol":"الدراسة","page":194},{"text":"إلى ابن المواق؟ (١)\nأولا: لا خلاف بين الجميع أن أصل الكتاب من تصنيف ابن المواق.\nثانيا: من المعلوم الذي لا مرية فيه -كما تقدم- أن ابن رشيد هو الذي أخرج الكتاب من التبييض.\nثالثا: الذي يعود إلى النص المخطوط يتضح له أن الذين لهم ذكر في صلبه هم ثلاثة فقط:\n- الأول: عبد الحق الإشبيلي، وهذا دائما يؤتى بكلامه ليكون موضع نقد، سواء كان بالتصويب أو التخطئة أو التوهيم.\n- الثاني: أبو الحسن بن القطان، ويؤتى بكلامه كذلك لنفس الغاية.\n- الثالث: هو أبو عبد الله بن المواق، وهو آخر من يتكلم معقبا على كلام الأول، أو على الثاني، أو عليهما معا.\nأما ابن رشيد فوجوده في النص فباهت، بحيث يمكن أن نقول:\n- إن الدور الذي قام به في هذا الكتاب يمكن تحديد جوانبه بصورة عامة، إذ\nبتتبع الكتاب واستقرائه شكلا ومضمونا تترجح أمور؛ منها:\n- أن ابن رشيد السبتي -الذي أخرج الكتاب من التبييض- كان أمينا في\n_________\n(١) من الذين نسبوا الكتاب إلى ابن رشيد السبتي الأستاذ الباحث: إسماعيل الخطيب، حيث قال: \"بغية النقاد .... هذا الكتاب ثمرة من ثمرات حركة نقدية حديثية، كان لها صداها في عالم هذه الدراسات، وظهر فيها شخص ابن رشيد كمحدث ناقد ينبني نقده على معرفة قوية بالرجال والجرح والتعديل\".\n- أن أ، وبعد أن ذكر الأستاذ إسماعيل أن هذه القطعة المعثور عليها جزء من كتاب البغية، استدرك فقال: (والكتاب ليس من وضع ابن رشيد ابتداء، فالذي ابتدأ تأليف هو أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق، وقد سمى كتابه \"المآخذ الحفال .. \" .. ولكن الأجل المحترم حال بين ابن المواق وإتمامه للكتاب فعلم ابن رشيد على تكميل تخرجه مع زيادات وإتمامات وكتابة ما تركه المؤلف بياضا\".\n- الحركة العلمية في ستة من خلال القرن السابع، لإسماعيل الخطيب ص: ٢٠٤.","vol":"الدراسة","page":195},{"text":"النقل عن ابن المواق، ولم يكن يسمح لنفسه بالتصرف في الكتاب بالزيادة أو النقص، بل حتى في تغيير موضع حديث بالتقديم أو التأخير، بحيث نرى في عدة صفحات كتابة الحديث وتعليقه، وبهامشه أن المؤلف أوصى بجعل هذا الحديث في مكان كذا، أو نقله إلى مكان كذا. فنجده يكتب الحديث كما وجده، وبهامشه وصية المؤلف المتعلقة به.\n- لا وجود لكلام أجنبي عن الثلاثة (عبد الحق الإشبيلي، وابن القطان، وابن المواق)، باستثناء وجه ب من لوحة ٢٦ الذي فيه تعقيب طويل من ابن رشيد السبتي على ابن القطان وابن المواق، وقد ابتدئ هذا التعقيب في -ورقة جديدة بصيغة تنبئ بكونه مستقلا عن النص، حيث افُتتِح بـ: (الحمد لله قول أبي الحسن -﵀- ...) واختتم بـ (اهـ من خط ابن رشيد) وبعده كلام لابن التجيبي. آخره (اهـ ما بالأصل).\nوفي لوحة ٢٧ وجه ب أثبت في الهامش (انظر ما في الوريقة) وهي إشارة\nإلى التعقيب المذكور. كل هذا يبين أن هذا التعقيب مستقل عن صلب النص.\nأما في هامش النص وجه ب من لوحة ٢٩، فقد أثبت فيه: (قال ش (١) الذي رأيته في كتاب البيان إنما فيه: يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب إليه. على الصواب، لا ما ذكره م). (٢)\nوملاحظة هامة في هذين التعقيبين أنهما أوردا مستقلين عن صلب الكتاب، ولم يدرجا في الصلب، ففي الأول ابتدئ بقول: الحمد لله، وهي مشعرة بالبداية، ولم تجر عادة المصنف أن يبدأ بها في كل تعقيب تعقيب، إذ المعهود في طريقته البداية بقوله: (وذكر في باب كذا ..)، أو نحوها، أما التعقيب الثاني فإثباته بالهامش يكفيه دليلا على استقلاله عن النص، وبالتالي لو أريد حذف\n_________\n(١) المراد بـ (ش) أي ابن رشيد السبتي.\n(٢) ملاحظة: بالمخطوط هوامش في بعض الصفحات، بعضها لإبن المواق، والبعض الآخر ليس له، وهذه الأخيرة، لا يتبين لمن هي، ثم إنها ليست ذات أهمية كبيرة.","vol":"الدراسة","page":196},{"text":"هذين التعليقين من الكتاب فإن ذلك لا يخل بالسياق العام للكتاب.\nوالمعتاد في الكتاب كله ألا يذكر فيه إلا ما سيحتاج للتعقيب عليه، ثم بعده مباشرة يأتي كلام ابن المواق، وهذا خلاف ما في النص (ح: ٧٥) إذ فيه التعقيب من ابن رشد بعد انتهاء تعقيب ابن المواق كاملا، ثم هناك كلام آخر لابن التجيبي بعد كلام ابن رشيد.\n- إن الذي يستقرئ هذا المخطوط لا يبقى عنده شك أنه لإبن المواق، ذلك أنه في نصوص كثيرة منه يصرح بتلقيه عن شيخه ابن القطان، ففي الحديث (٧٨) يقول ما نص:\n\" ... يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه .. الحديث. هكذا رويته عن ع بعد النقل من مبيضته بخطه، وقرأته عليه كذلك\".\nوفي الحديث (١٤٨) يقول ما نصه:\n\" ... هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب البيان عليه .. \".\nوفي الحديث (١٩٢) قال في التعقيب الثالث ما نصه:\n\"لقب الحسن هذا (عجرة)، وهكذا أيضا تلقيناه عن ع بالعين المضمومة والراء ... \".\nونفس الأمر نَص عليه في الأحاديث (٢١٠) و(٢٦٠) و(٣١٧).\nأما في الحديث (٣٤١) فقد نص ابن المواق على أنه نقل من مبيضة ابن القطان (محمد بن عبيد الله)، قال: \"فلما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه\".\nهذه نصوص من داخل الكتاب دالة دلالة قاطعة أن صاحبه هو ابن المواق، إذ هو الذي ثبتت تلمذته على ابن القطان، وهو الذي أخذ كتاب البيان على شيخه","vol":"الدراسة","page":197},{"text":"أبي الحسن، وصححه عليه قراءة، ومن المعلوم أن ابن رشيد لم يدرك ابن المواق- فكيف يدرك شيخ ابن المواق، فابن القطان توفي سنة ثمانية وعشرين وست مائة للهجرة (٦٢٨ هـ) بينما لم يولد ابن رشيد إلا في سنة سبع وخمسين وست مائة للهجرة (٦٥٧ هـ) ومعنى هذا أن بين وفاة وولادة الثاني تسع وعشرون سنة.\nوالخلاصة أن الكتاب الموجود بين أيدينا هو لإبن المواق أصلا، لكن يبقى لإبن رشيد السبتي فضل إخراجه من المبيضة، وتتميم ما كان محتاجا إلى تتميم، مع العلم أنه لم يضف إلى النص في صلبه شيء يشعر بأنه لغير ابن المواق، ولهذا إذا فيل إن \"بغية النقاد\" لإبن رشيد، فهي نسبة مجازية باعتبار جهوده في تبييض الكتاب وإخراجه إلى الناس لينتفعوا به، وعلى هذا محمل من نسبه إليه.\nوهذه بعض الأدلة التي تؤكد أن الكتاب الذي بين أيدينا هو \"البغية\"، وأنه لإبن المواق:\nأولا: أثبت على آخر لوحة من الكتاب: (كمل السفو الأول من كتاب: \"بغية النقاد النقلة فيما أخل ... \"). -وهذا لإثبات اسم الكتاب فقط-\nثانيا: كثير من حفاظ المحدثين ذكروا كتاب \"بغية النقاد\" ونسبوه إلى ابن المواق.\nثالثا: عدد لا يستهان به من النقول التي نقلها الأئمة عن \"البغية\" -وقد نصوا على أنهم نقلوها من \"البغية\" لإبن المواق- قارنت بينها وبين ما في هذا الكتاب الذي بين يدي، فوجدتها كما ذكروا تارة بألفاظها بالضبط، وأُخرى بتصرف يسير، ونصوص أخرى لم أجدها بالكتاب أرجح أن تكون في القسم المفقود منه.\nرابعا: نقول أخرى ينقلها العلماء والمحدثون وينسبونها لإبن المواق -دون ذكر اسم كتابه- وأجدها بنصها في هذا الكتاب، مع العلم أن \"البغية\" هي أهم كتاب انتشر وذاع بين العلماء لهذا الإمام -أي ابن المواق-","vol":"الدراسة","page":198},{"text":"وهذه بعض الملاحظات:\n- الكتاب يدور من أوله إلى آخره على كلام ابن المواق تعقيبا واستدراكا على كلام ابن القطان أو عبد الحق الإشبيلي في حديث أو في راو من رواته، أو بيان علة من علله ...\n- لا يوجد حديث من أحاديث الكتاب -على الإطلاق- إلا وابن المواق حاضر فيه، وهو آخر من يتعقب.\n- آثار عدم التنفيح لكتاب \"بغية النقاد\" واضحة عليه، سواء من حيث وضع أحاديث في غير أبوابها، أو من حيث التكرار لتعقيبات بعينها، أو من حيث وضع الحديث فى مكان ثم التوصية أن ينقل إلى مكان كذا ... وهذه كلها مؤشرات على بقاء الكتاب على حالته التي تركها عليه المؤلف، اللهم إلا فيما يرجع لتعقيبين وضعا في الهامش من طرف ابن رشيد السبتي.\nلكل ما تقدم آثر الحفاظ والجهابذة من أهل الحديث أن ينسبوا الكتاب: \"بغية النقاد\" لإبن المواق، ونقولهم من الكتاب والمعزوة لإبن المواق خير شاهد على ذلك.\nوستأتي نقول كثيرة تثبت ذلك بحول الله.\nصيغ التعبير في المخطوط عن المؤلف ابن المواق:\nقسم الكتاب إلى مجموعة من الأبواب، والفصول، وهي عبارة عن مجموعة من الأحاديث في كل باب أو فصل، يجمعها جامع معين.\nجرت طريقة التصنيف في الكتاب على نسق واحد، ذلك أن المصنف يورد كلام ابن القطان أو كلام عبد الحق أو كلامهما معا، مبرزا في النص المنقول موطن التعقب أو المؤاخذة. فإذا اتضح ذلك أعقبه ببيان ما وقع في النص، إما من وهم في النقل أو من استدراك على المؤلف فيما ذهب إليه ...\nوالذي يرجع إلى الكتاب يلاحظ أن آخر من يتعقب في كل نص من","vol":"الدراسة","page":199},{"text":"نصوصه هو ابن المواق.\nوقد جرت العادة أن يوردَ قول ابن المواق بصيغة: (قال م)، وهذا في الغالب الأعم من النصوص (١)، ولكن هذا لا يمنع من أن يتنوع أسلوب التعقيب، فتارة يفتتح تعقبه ب: (أقول) (٢) وأخرى ب: (قال محمد وفقه الله) (٣)، وفي أحيان أخرى يورد ابن المواق استدراكه دون أن يذكر اسمه على الإطلاق، ويتبين ذلك من خلال السياق. (٤)\nمن أوجه الإهتمام ببغية النقاد:\nذكر محمد بن محمد العبدري الحيحي أنه لما رحل إلى الشرق التقى بالشيخ الفقيه المحدث أبي الفتح محمد بن علي القشري المعروف بابن دقيق العيد، ففاتحه هذا الأخير بالكلام على أبي الحسن بن القطان الفاسي، وكتابه بيان الوهم والإيهام وأثنى عليه. فقال صاحب الرحلة: \"وذكرت له تعقب ابن المواق (٥) عليه، وأنه تركه في مسودته فعانى إخراجه الفقيه الأديب الأوحد أبو عبد الله ابن عبد الملك، حفظه الله تعالى ... \". (٦)\nولما ترجم ابن عبد الملك لإبن المواق وذكر تعقبه على كتاب \"بيان الوهم والإيهام\" لشيخه أبي الحسن بن القطان، وأثنى عليه، ذكر أنه أضاف إلى الكتابين المذكورين- \"بيان الوهم والإيهام\" و\"تعقب ابن المواق\"- سائر\n_________\n(١) لا حاجة إلى ذكر النصوص التي ورد التعقيب فيها بهذه الصيغة؛ لأنها الغالبة على الكتاب.\n(٢) وردت هذه البغة في النصوص: ١٣٩ - ١٤٩ - ١٥٥.\n(٣) وردت هذه الصيغة في النصين: ٩٦ - ١١٨.\n(٤) انظر -غير مأمور- النصوص: ١٢٩ - ١٣٣ - ١٣٨ - ١٣٩ - ١٩٥ - ١٩٦ - ٢١٣ - ٢٣٣ - ٢٣٧.\n(٥) في الرحلة -حسب طبعة جامعة محمد الخامس- (ابن المواز) وهو تصحيف صوابه ما أثبت، لكن ورد على الصواب في الإعلام، للمراكشي، وغيره ممن نقل عنه.\n(٦) رحلة العبدري، المسماة الرحلة المغربية، تحقيق محمد الفاسي ص: ١٣٩ ... - الإعلام، للمراكشي: ترجمة محمد بن محمد العبدري: ٤/ ٣٠٩.","vol":"الدراسة","page":200},{"text":"أحاديث \"الأحكام\"، عاملا على ترتيبها وتكميل ما نقص منها، ثم وصف ابن\nعبد الملك كتابه هذا بقوله: \"فصار كتابي هذا من أنفع المصنفات وأغزرها\nفائدة، حتى لو قلت: إنه لم يؤلف في بابه مثله لم أبعد، والله ينفع بالنية في\nذلك\" (١)\nنستفيد من نص العبدري أن ابن عبد الملك قد أخرج كتاب ابن المواق من مسودته، كما يفيدنا كلام ابن عبد الملك -في الذيل والتكملة- أنه جمع بين كتابي ابن القطان وابن المواق، مع كتاب عبد الحق الإشبيلي.\nفلقائل أن يقول: ألا يمكن أن يكون هذا الكتاب الذي بين أيدينا هو كتاب ابن عبد الملك؟\nوالجواب عليه أن ابن عبد الملك وصف كتابه بأوصاف لا تنطبق على هذا الكتاب؛ منها:\nأنه قام بعمل ضخم؛ حيث جمع فيه بين \"بيان الوهم والإيهام\" و\"تعقب ابن المواق\" وسائر أحاديث \"الأحكام\"، وهذا هو الذي أهله أن يصف كتابه بأنه من أنفع المصنفات وأغزرها فائدة، وأنه لم يؤلف في بابه مثله.\nوالذي يعود إلى الكتاب الذي بين أيدينا يجد أنه لا يشتمل إلا على الأحاديث المنتقدة في الكتابين المذكورين، فلا وجود للأحاديث التي لم تنتقد فيهما، بينما كتاب ابن عبد الملك كتاب جامع لسائر أحاديث الأحكام كما صرح هو بذلك.\nثم إن عبد الملك يشير إلى أنه رتب هذه الأحاديث وكمل ما نقص منها. وهذا الأمر لا يوجد في أحاديث الكتاب الذي بين يدي، فهو لا يهتم بترتيب الأحاديث، ولا باكمال ما نقص منها، بل همه النقد والتعليل والإستدراك عليها،\n_________\n(١) الذيل والتكملة، لإبن عبد الملك: السفر الأول، القسم الأول ص: ٢٧٣ - الأعلام، للتعارجي ترجمة محمد بن محمد ابن عبد الملك المراكشي: ٤/ ٣٣٤.","vol":"الدراسة","page":201},{"text":"تارة في بيان سقط في الإسناد، وأخرى في التعديل والتجريح لراو من الرواة، وثالثة في بيان علة لحديث خفيت على ابن القطان، أو على سلفه عبد الحق الإشبيلي، أو عليهما معا، وأخرى في تصحيف في اسم راو أو من حديث، وهكذا تبقى الأحاديث الذكورة في \"البيان\" و\"الأحكام\" هي المحور للكتاب، بينما يتجه عمل ابن عبد الملك إلى ناحية أخرى وهي الجمع والإضافة، وشتان بين العملين.\nكل ذلك يسلمنا إلى توضيح جوانب التفرقة بين كتاب \"بغية النقاد\"، وكتاب ابن عبد الملك. (١)\n_________\n(١) سبقني إلى توضيح هذه العناصر الأستاذ الكريم الدكتور إبراهيم بن الصديق في كتابه: علم العلل بالمغرب ١/ ٣٢٥ النسخة المرقونة على الآلة الكاتبة -","vol":"الدراسة","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-64>الفصل الثاني\nأنواع التعقبات في كتاب: \"بغية النقاد</span>\"","vol":"الدراسة","page":203},{"text":"تمهيد:\nتنوعت تعقيبات ابن المواق على شيخه أبي الحسن بن القطان، وعلى أبي محمد، عبد الحق الإشبيلي،\nوهي إما أن تكون على عبد الحق خاصة؛ فيشار إليها بحرف \"ق\"، أو على ابن القطان؛ فيشار إليها بحرف \"ع\"، أو عليهما معا، فيشار إليها بـ \"ق ع\"، وجدير بالذكر أن كل وهم وقع فيه عبد الحق الإشبيلي، ولم ينبه عليه ابن القطان الفاسي، فإن ابن المواق يعتبره وهما مثشركا لهما باعتبار أن الأول وقع فيه، وأن الثاني غفل عن التنبيه عليه، وذلك لأن ابن القطان قد التزم بتقويم جميع الأوهام الواقعة في كتاب \"الأحكام الوسطى\".\nتصنيف التعقيبات حسب محاورها:\nتنوعت تعقيبات ابن المواق على أبي الحسن بن القطان وعبد الحق الإشبيلي، ويمكن أن نجمل هذه التعقيبات في محاور، ثم كل محور يتوزع على عدة عناوين وهي كالآتي:\n١ - الزيادة، أو النقص في السند، أو تغيير وقع في اسم راو:\nأ - الزيادة في الأسانيد وقعت في النصوص التالية: ١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥ - ٧ - ٨ - ٩ - ١٠ - ٦٨ - ١٠٧.\nب - النقص في السند -أو ادعاؤه- يوجد في النصوص الآتية: ٦ - ١٢ - ١٥ - ١٦ - ١٧ - ١٨ - ١٩ - ٢٠ - ٢١ - ٢٢ - ٢٣ - ٢٤ - ٢٥ - ٢٦ - ٢٧ - ٢٨ - ٢٩ - ٣٠ - ٣١ - ٣٢ - ٣٣ - ٣٤ - ٣٥ - ٣٦ - ٣٧ - ٣٨ - ٣٩ - ٤٠ - ٤١ - ٤٢ - ٤٣ - ٤٤ - ٤٥ - ٤٦ - ٤٧ - ٤٨ - ٤٩ - ٥٠ - ٥١ - ٥٢ - ٥٣ - ٥٤ - ٥٥ - ٥٦ - ٥٧ - ٥٩ - ٦٠ - ٦١ - ٦٢ - ٦٣ - ٦٤ - ٦٦ - ٦٧ - ٧١ - ٧٤ - ٩٣ - ٩٤ - ٩٥ - ٩٧ - ٩٨ - ١٨٨ - ١٩٠","vol":"الدراسة","page":205},{"text":"- ٢٦١ - ٣٣٩.\nجـ - تغيير -أو اختلاف- وقع في اسم راو، أو وهم في التعريف به، وذلك في النصوص التالية: ١١ - ١٦ - ٣٩ - ٤٠ - ٦٥ - ٧٢ - ٩١ - ١٨٤ - ١٩٢ - ١٩٥ - ١٩٧ - ١٩٨ - ٢٢٦ - ٢٦٣ - ٢٦٧ - ٢٦٨ - ٢٦٩ - ٢٧٥ - ٢٧١ - ٢٧٢ - ٢٧٣ - ٢٧٤ - ٢٧٥ - ٢٧ - ٦ - ٢٧٧ - ٢٧٨ - ٢٧٩ - ٢٨٠ - ٢٨١ - ٢٨٢ - ٢٨٣ - ٢٨٤ - ٢٨٥ - ٢٨٦ - ٢٨٧ - ٢٨٨ - ٢٩٠ - ٢٩١ - ٢٩٢ - ٢٩٣ - ٢٩٤ - ٢٩٥ - ٢٩٦ - ٢٩٧ - ٢٩٨ - ٢٩٩ - ٣٠٠ - ٣٠١ - ٣٠٢ - ٣٠٣ - ٣٣٤ - ٣٤٨ - ٣٥٣ - ٣٧١.\n٢ - في نسبة حديث لغير راويه، أو رواية لغير راويها، أو قول لغير قائله:\nأ - نسبة حديث لغير راويه، وهذا وقع في الآتي: ١١ - ٧٥ - ٧٨ - ٧٩ - ٨٠ - ٨١ - ٨٢ - ٨٣ - ٨٤ - ٨٥ - ٨٦ - ٨٧ - ٨٨ - ٨٩ - ٩٠ - ٩١ - ٩٢ - ٩٣ - ١٠١ - ١٠٢ - ١٠٣ - ١٠٤ - ١٠٩ - ١٠٨ - ١٠٧ - ١٠٦ - ١٠٥ - ١١٥ - ١١١ - ١١٢ - ١١٣ - ١١٤ - ١١٥ - ١١٧ - ١١٦ - ١٤٩ - ١١٩ - ١٥١ - ١٥٢ - ١٥٣ - ١٥٤ - ١٦٢ - ١٦٣ - ١٦٤ - ١٦٦ - ١٦٧ - ١٧٠ - ١٧١ - ١٧٣ - ١٧٤ - ١٨٧ - ٣٤٩.\nب - في نسبة رواية إلى غير راويها: ٥٨ - ٩٩ - ١٠٥ - ١٤٦ - ١٥٥ - ١٥٦ - ١٥٧ - ١٥٨ - ١٥٩ - ١٦٠ - ١٦١ - ١٦٥ - ١٦٨ - ١٦٩ - ١٧٢ - ١٨١ - ٣٥٠ - ٣٥١ - ٣٥٢ - ٣٥٤ - ٣٥٥ - ٣٥٦ - ٣٥٧ - ٣٥٨ - ٣٥٩ - ٣٦٠ - ٣٦١ - ٣٦٢ - ٣٦٣ - ٣٦٤ - ٣٦٥ - ٣٦٦ - ٣٦٧ - ٣٦٨ - ٣٦٩ - ٣٧٠.\nجـ - في نسبة قول لغير قائله، وهذا وقع في الآتي: ٧٣ - ٨٢ - ١١٨ - ١١٩ - ١٢٠ - ١٢١ - ١٢٣ - ١٢٢ - ١٢٤ - ١٢٥ - ١٢٦ -","vol":"الدراسة","page":206},{"text":"١٢٧ - ١٢٨ - ١٢٩ - ١٣٠ - ١٣١ - ١٣٢ - ١٣٣ - ١٣٤ - ١٣٥ - ١٣٦ - ١٣٧ - ١٣٨ - ١٣٩ - ١٤٠ - ١٤١ - ١٤٢ - ١٤٣ - ١٤٤ - ١٤٥ - ١٤٨ - ١٦١ - ١٩٦ - ٢٦٦.\n٣ - أوهام لها صلة بالحكم على الرواة: ١١ - ١٢ - ٩٩ - ١٩١ - ٢٦٤ - ٣١٠.\n٤ - تغيير في المتن بزيادة أو نقص أو اختلاف في المعنى، وقد. وقع في الآتي: ١١ - ٦٨ - ٦٩ - ٧٠ - ١٥٠ - ١٨١ - ١٨٤ - ١٨٩ - ١٩٠ - ١٩٧ - ١٩٩ - ٢٠٠ - ٢٠١ - ٢٠٢ - ٢٠٣ - ٢٠٤ - ٢٠٥ - ٢٠٦ - -٢٠٧ - ٢٠٨ - ٢٠٩ - ٢١٠ - ٢١١ - ٢١٢ - ٢١٣ - ٢١٤ - ٢١٥ - ٢١٦ - ٢١٧ - ٢١٨ - ٢١٩ - ٢٢٠ - ٢٢١ - ٢٢٢ - ٢٢٣ - ٢٢٤ - ٢٢٥ - ٢٢٨ - ٢٢٩ - ٢٣٠ - ٢٣١ - ٢٣٢ - ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٢٣٥ - ٢٣٦ - ٢٣٧ - ٢٣٨ - ٢٣٩ - ٢٤٠ - ٢٤١ - ٢٤٣ - ٢٤٢ - ٢٤٥ - ٢٤٦ - ٢٥٠ - ٢٥١ - ٢٥٢ - ٢٥٣ - ٢٥٤ - ٢٥٥ - ٢٥٦ - ٢٥٧ - ٢٥٨ - ٢٥٩ - ٢٦٠ - ٢٦٤ - ٢٦٥.\n٥ - أوهام لها صلة بالحكم على الحديث بالصحة أو الضعف أو الحسن أو غير ذلك من الاُحكام:\nوهذه التعقيبات وقعت في النصوص التالية: ١٣ - ٦٩ - ٧٣ - ٧٧ - ١٤٦ - ١٥٠ - ١٥١ - ١٨٢ - ١٨٥ - ١٨٦ - ١٩٦ - ١٩٨ - ٢٠٢ - ٢٢٧ - ٢٨٦ - ٣٧٢ - ٣٧٣.\n٦ - التعليل بما يتعلق بالاختلاف بين الرفع والوقف والإرسال والإتصال وغير ذلك:\nوهذا وقع في الآتي: ١٩ - ٦٩ - ٧٣ - ٧٧ - ١٨٢ - ١٨٣ - ١٩٧ -","vol":"الدراسة","page":207},{"text":"٢٠٨ - ٣٧٨ - ٣٧٩ - ٣٨١ - ٣٨٢ - ٣٨٣ - ٣٨٤ - ٣٨٥ - ٣٨٦.\n٧ - أوهام تتعلق بموقع الحديث ووجوده أو عدم وجوده، وكذا إبعاد النجعة: وهذه وقعت في النصوص الآتية: ١٢ - ٧٣ - ٧٦ - ٧٧ - ١٤٧ - ١٧٥ - ١٧٦ - ١٧٧ - ١٧٨ - ١٧٩ - ١٨٠ - ٢٦١ - ٣٣٥ - ٣٣٦ - ٣٣٧ - ٣٤٢ - ٣٤٣ - ٣٤٤ - ٣٤٥ - ٣٤٧ - ٣٧٦.","vol":"الدراسة","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>الفصل الثالث\nموارد ابن المواق في \"بغية النقاد</span>\"","vol":"الدراسة","page":209},{"text":"محاور المواد\n- كتب متون الحديث\n- كتب العلل الحديثية\n- كتب التواريخ\n- كتب المعاجم\n- كتب أطراف الحديث\n- كتب الجرح والتعديل\n- كتب المؤتلف، والمختلف، والمتفق والمفترق ...\n- كتب طبقات الصحابة\n- كتب الفقه\n- كتب في فنون وعلوم مختلفة","vol":"الدراسة","page":211},{"text":"تمهيد:\nإن الذي يعود إلى كتاب \"بغية النقاد\" يجده غنيا بمصادره الهامة والمتنوعة، إذ أن ابن المواق شغوف بالرجوع إلى مظان كل حديث من الأحاديث التي يبحث فيها، بل إنه كثيرا ما لا يكتفي بالنسخة الواحدة في تحقيق اسم علم من الأعلام، أو في إصلاح تصحيف في لفظ حديث أو راو، أو البحث في علة من علله ...\nومن طبيعة ابن المواق أن يذكر المصدر الذي نقل منه تارة باسمه كاملا، وأخرى باختصاره، وثالثة بالعزو إلى مؤلفه دون ذكر اسم الكتاب، لذلك فقد اجتهدت في الرجوع إلى مظان نقوله، بل ومقابلتها بالمنقول عنها كما أمكنني ذلك.\nوموارد \"البغية\" متنوعة، يغلب عليها كتب متون الحديث، والعلل، وكتب الرجال، وهذه محاورها:\n١ - متون الحديث:\nوتقسم إلى مجموعات: الكتب الخمسة والموطأ - المسانيد - السنن - المصنفات - مختلفات.\n٢ - كتب العلل.\n٣ - التواريخ.\n٤ - المعاجم.\n٥ - كتب الأطراف.\n٦ - كتب الجرح والتعديل.\n٧ - كتاب المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والألقاب.\n٨ - طبقات الصحابة.","vol":"الدراسة","page":213},{"text":"٩ - كتب الفقه.\n١٠ - مختلفات.\nوهذا تفصيلها مرتبة حسب محاورها:\n١ - متون الحديث (الكتب الخمسة والموطأ):\n- صحيح البخاري (١)\n- صحيح مسلم (٢)\n- سنن أبي داود (٣)\n- جامع الترمذي (٤)\n_________\n(١) ذكر صحيح البخاري في نصوص الحديث الآتية أرقامها: ١٣ - ١٥ - ٣٠ - ٤٦ - ٤٧ - ٦٨ - ٨١ - ٩٥ - ٩٦ - ١٠١ - ١٠٢ - ١٠٥ - ١٥٠ - ١٥١ - ١٥٧ - ١٦٦ - ١٦٧ - ١٦٩ - ١٧١ - ١٧٥ - ١٩٨ - ٢٢٢ - ٢٣١ - ٣٧٢ - ٣٧٦ - ٣٧٧ - ٣٨٠.\n(٢) ذكر صحيح مسلم في النصوص ذات الأرقام الآتية: ٢٨ - ٢٩ - ٤٦ - ٤٧ - ٥٦ - ٦٨ - ٧٨ - ٨١ - ٨٥ - ٩٦ - ١٠١ - ١٠٢ - ١٠٥ - ١٠٩ - ١٤١ - ١٤٥ - ١٤٦ - ١٥١ - ١٥٣ - ١٥٥ - ١٥٨ - ١٥٩ - ١٦٠ - ١٦١ - ١٦٢ - ١٦٣ - ١٦٦ - ١٧٥ - ١٧٦ - ١٧٧ - ١٩٣ - ٢٠٣ - ٢٠٥ - ٢٠٦ - ٢٠٧ - ٢٠٨ - ٢١١ - ٢١٨ - ٢٢٤ - ٢٢٨ - ٢٣١ - ٢٣٣ - ٢٤٠ - ٢٦٢ - ٢٩٥ - ٣٤٢ - ٣٤٣ - ٣٤٤ - ٣٤٧ - ٣٥٤ - ٣٥٥ - ٣٦٧.\n(٣) ذكر سنن أبي داود في النصوص الآتية: ١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٧ - ٨ - ٩ - ١٢ - ١٤ - ٢٢ - ٢٣ - ٢٤ - ٣١ - ٣٧ - ٤١ - ٤٨ - ٥٢ - ٥٣ - ٥٧ - ٦٣ - ٨٨ - ٩٠ - ٩٢ - ٩٥ - ٩٦ - ٩٩ - ١٠٠ - ١٠١ - ١٠٦ - ١٠٧ - ١١٠ - ١١١ - ١١٣ - ١١٥ - ١٢٠ - ١٣٣ - ١٣٧ - ١٣٨ - ١٤٨ - ١٤٩ - ١٥٠ - ١٥١ - ١٥٦ - ١٥٧ - ١٥٨ - ١٧٠ - ١٨٤ - ١٨٥ - ١٨٧ - ١٨٨ - ١٩١ - ١٩٦ - ٢١٥ - ٢١٦ - ٢١٧ - ٢٢١ - ٢٢٣ - ٢٢٧ - ٢٣٠ - ٢٤٤ - ٢٤٦ - ٢٦١ - ٢٦٣ - ٢٧٢ - ٢٧٦ - ٢٨٦ - ٢٩٤ - ٣٠٥ - ٣١٣ - ٣٢٨ - ٣٣٩ - ٣٤٢ - ٣٥٠ - ٣٦٠ - ٣٦٤ - ٣٦٦ - ٣٦٧ - ٣٦٨ - ٣٧٣ - ٣٧٤ - ٣٧٥ - ٣٨٧.\n(٤) ذكر جامع الترمذي في النصوص الآتية: ١٠ - ١٢ - ١٣ - ٢٩ - ٤١ - ٥١ - ٥٩ - ٦٠ - ٦٢ - ٨٠ - ٩٥ - ١٠٣ - ١٠٦ - ١١١ - ١١٢ - ١١٧ - ١١٨ - ١٢٦ - ١٢٧ - ١٣٦ - ١٤٠ - ١٤٦ - ١٤٧ - ١٥٢ - ١٦٨ - ١٧٠ - ١٧١ - ١٧٢ - ٢٢٦ - ٢٥٠ - ٢٥٣ - ٢٥٥ - ٢٦٤ - ٢٨٦ - ٣١٦ - ٣٣٠ - ٣٣٠ - ٣٤٣ - ٣٤٤ - ٣٦١ - ٣٦٣ - ٣٧٧ - ٣٨١ - ٣٨٥.","vol":"الدراسة","page":214},{"text":"- سنن النسائي - المجتبى - (١)\n- موطأ مالك (٢)\nالمسانيد:\n- مسند الطيالسىِ (٣)\nالتعريف بصاحب السند: سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، الحافظ الكبير، صاحب المسند، البصري، قال الفلاس: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود. قال عبد الرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس. توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين، وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة. / م. ٤ (٤)\n- مسند الحميدي (٥)\nالتعريف بصاحب السند: عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي، أبو بكر: أحد الأئمة في الحديث، من أهل مكة. رحل منها مع الإمام الشافعي إلى مصر، ولزمه إلى أن مات، فعاد إلى مكة يفتي بها. حدث عنه البخاري، وأبو زرعة، والذهلي، وأبو حاتم، وآخرون. له كتاب \"المسند\". توفي بمكة سنة تسعة عشرة ومائتين. (٦)\n_________\n(١) ذكر سنن النسائي في الآتي: ٦ - ١١ - ٣٣ - ٦٩ - ٧٥ - ٨٠ - ٨٨ - ٩٢ - ٩٤ - ٩٦ - ١٠١ - ١١٤ - ١٢٤ - ١٢٧ - ١٣٩ - ١٤٤ - ١٤٨ - ١٥٩ - ١٦١ - ١٧٠ - ١٧٣ - ١٨٢ - ١٩٤ - ١٩٦ - ٢٢٤ - ٢٣٢ - ٢٨٦ - ٢٨٩ - ٢٩٢ - ٣٠٣ - ٣١٥ - ٣٣٩ - ٣٥٠ - ٣٥٢ - ٣٥٤ - ٣٦١ - ٣٦٢ - ٣٦٣ - ٣٦٧ - ٣٧٧ - ٣٨٤ - ٣٨٦.\n(٢) ذكر موطأ مالك في الآتي: ١٦ - ٢٨ - ٣٥ - ٥٨ - ٧٠ - ٨٥ - ١٤٥ - ٣٣٨ - ٣٣٩ - ٣٦٦.\n(٣) ذكر مسند الطالسي في نص واحد: ٣٧.\n(٤) سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٧٨ ... التقريب ١/ ٣٢٣ - ت. التهذيب ٤/ ١٦٠.\n(٥) ذكر مسند الحميدي في النصين: ٣٥٧ - ٣٧٧.\n(٦) تهذيب التهذيب ٥/ ١٨٩ - الأعلام، للزركلي ٤/ ٨٧ - مقدمة المسند ص: ٦ ...","vol":"الدراسة","page":215},{"text":"- مسند ابن أبي شيبة. (١)\nالتعريف بصاحب المسند: أبو بكر، عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، إبراهيم ابن عثمان بن خواستي، العبسي، مولاهم، الحافظ الكوفي. ومن أقران أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية وعلي بن المديني؛ في السن والمولد والحفظ. قال العجلي: ثقة وكان حافظا للحديث. وقال أبو حاتم وابن خراش: ثقة. له المصنفات الكبار؛ منها: (المسند) (٢)، و(المصنف) (٣) و(التفسير). توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين/ خ م د س ق. (٤)\n- مسند الحَارث بن أبي أسامة (٥)\nالتعريف بصاحب المسند: الحارث بن محمد بن أبي أسامة التيمي، صاحب السند، سمع علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وكان حافظا عارفا بالحديث، عالي الإسناد، تُكلم فيه بلا حجة. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: اختلف فيه، وهو عندي صدوق، وقال ابن حزم- في المحلى-: ضعيف. ولينه بعض البغداديين لكونه يأخذ على الراوية. توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (٦)\n_________\n(١) ذكر مسند ابن أبي شيبة في النصوص الآتية: ٣٤ - ٥٤ - ١٩٨ - ٣٣٩ - ٣٦٩ - ٣٧٧.\n(٢) والمسند، لإبن أبي شيبة لازال مخطوطا، وتوجد نسخة منه في الخزانة العامة بالرباط؛ تحمل رقم ٦٤٨ د، وهي بخط مغربي وسط، مكتوبة على رق غزال، الموجود منه الجزء الثاني فقط، عدد أوراقه ٧٨، معدل سطوره ١٩. (فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية، للأستاذ منتصر فيلالي بابا. ص: ٢٠٠.\n(٣) المصنف، لإبن أبي شيبة مطبوع عدة طبعات.\n(٤) تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٣٢ - سير أعلام النبلاء ١١/ ١٢٢ - ت. التهذيب ٦/ ٣ - الأعلام، للزركلي ٤/ ١١٧ ..\n(٥) ذكر مسند الحارث بن أبي أسامة في موضع واحد: ٧٥. وهذا المسند لم أعثر على اسمه في قوائم المخطوطات، ولعله مفقود.\n(٦) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٨٨ - الميزان ١/ ٤٤٢ - تجريد أسماء الرواة الذي تكلم فيهم ابن حزم، من إعداد عمر ابن محمود، ومن معه. ص: ٦٦.","vol":"الدراسة","page":216},{"text":"- مسند البزار (١)\nالتعريف بصاحب المسند: هو الإمام الحافظ أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله، أبو بكر العَتكي، البصري، العروف بالبزار. دأب في طلب الحديث وعلومه، واعتنى بهما عناية فائقة، وتحمل المشاق في سبيلهما، حتى برع فيهما براعة تامة، وصار إماما في الحديث وعلومه، واستطاع أن يدلو بدلوه في علم العلل، فقد صنف مسندا كبيرا، (٢) كشف فيه العلل الخفية والجلية، وميز فيه بين صحيح الحديث وسقيمه، ومعوجه ومستقيمه، كما نكلم فيه على رواة الحديث جرحا وتعديلا، وقد انفرد مسنده الكبير بتعاليل لا توجد في غيره من المسانيد.\nله رحلات كثيرة لطلب الحديث وسماعه من شيوخه الكثيرين، قال الدارقطني: \"يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظا، ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه، ولم تكن معه كتبه؛ فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه، جرحه أبو عبد الرحمن النسائي\".\nتوفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين (٢٩٢ هـ) (٣)\n_________\n(١) ذكر مسند البزار في النصوص ذات الأرقام: ١٣ - ١٩ - ٢٢ - ٢٦ - ٣٩ - ٤٣ - ٥٤ - ٦١ - ٦٩ - ٧٠ - ٨٩ - ١١٤ - ١١٦ - ١٤٥ - ١٤٩ - ١٧٤ - ١٧٦ - ١٨٢ - ١٨٧ - ١٩٣ - ٢٠٢ - ٢٠٩ - ٢١٤ - ٢٦٢ - ٢٩٧ - ٢٩٨ - ٣٢٣ - ٣٣٢ - ٣٣٥ - ٣٣٦ - ٣٣٧ - ٣٤٥ - ٣٦٥ - ٣٧٠.\n(٢) ويسمى مسند البزار كذلك: البحر الزخار. وقد طبع بتحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله. أصدرته مكتبة العلوم والحكم، بالدية النورة.\n(٣) من مصادر ترجمة البزار: تاريخ بغداد ٤/ ٣٣٤ - سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٤ - الميزان: ١/ ١٢٤ - اللسان ١/ ٢٣٧.","vol":"الدراسة","page":217},{"text":"السنن:\n-سنن سعيد بن منصور (١)\nالتعريف بصاحب السنن: سعيد بن منصور بن شعبة، أبو عثمان الخراساني، نزيل مكة، ثقة مصنف، وكان لا يرجع عن كتابه لشدة وثوقه به، مات بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين/ ع. (٢)\n- سنن محمد بن الصباح البزاز (٣)\nالتعريف بصاحب السنن: محمد بن الصباح الدولابي، أبو جعفر المزني- مولى مزينة- البغدادي، البزاز، التاجر، قال الذهبي: (الإمام الحافظ الحجة ... مصنف السنن الذي نرويه في مجيلد) (٤)، سمع شريك بن عبد الله، وهُشيم بن بشير، وابن أبي الزناد، وإسماعيل بن علية، وطائفة. حدث عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو حاتم. وقال الحافظ: ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين.\n_________\n(١) ذكر سنن سعيد بن منصور الآتي: ١٧٨ - ١٨٤ - ٢٣٦ - ٢٥٤ - ٣٣٤ - ٣٥٦.\nوالكتاب طبع القسمان: الأول والثاني منه -من المجلد الثالث- بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي سنة ١٤٠٥ هـ الموافق ١٩٨٥ م. والأجزاء المتممة للكتاب كان يعتقد أنه مفقودة ولكن تبين أنها موجودة وقد صدرت محققة ...\n(٢) تذكرة الحفاظ، للذهبي ٢/ ٤١٦ - التقريب ١/ ٣٠٦.\n(٣) ذكر سنن ابن الصباح في موضعين: ١٨ و٢٨٣.\nوقال الزركلي: (له كتاب السنن رتبه على الأبواب). اهـ\nالأعلام، للزركلي ٦/ ١٦٦.\nقلت: والظاهر أنه في عداد المفقودات.\n(٤) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٠ ..\nوتنظر كذلك ترجمة ابن الصباح في: التاريخ الصغير، للبخاري ٢/ ٣٥٦ - تاريخ بغداد ٥/ ٣٥٦ - التقريب ٢/ ١٧١ - ت. التهذيب ٩/ ٢٠٣.","vol":"الدراسة","page":218},{"text":"- السنن الكبرى، للنسائي. (١)\n- سنن ابن السكن. (٢)\nالتعريف بصاحب السنن: أبو علي، سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ، البغدادي نزيل مصر، سمع أبا القاسم البغوي، وممن روى عنه عبد الغني بن سعيد. صنف الصحيح المنتفى، ويسمى كذلك بالسنن الصحاح المأثورة عن رسول الله - ﷺ -. لكنه محذوف الأسانيد، رتب على الأبواب الفقهية. توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة. (٣)\n- سنن الدارقطني (٤)\nالتعريف بصاحبها: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، قال الخطيب: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث، وأسماء الرجال وأحوال الرواة، مع الصدق والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الإعتقاد وسلامة المذهب، والإضطلاع بعلوم سوى الحديث؛\n_________\n(١) طبع كتاب السنن الكبرى، للنسائي في سنة ١٤١١ هـ الموافق ١٩٩١ م. بتحقيق د. عبد الغفار سليمان، ومن معه، لكن هذه الطبعة كثيرة الأخطاء. طبع دار الكتب العلمية.\nذكرت السنن الكبرى، للنسائي في الآتي: ٣٠ - ١٥٠ - ١٥٢ - ١٦٠ - ١٦٤ - ١٦٨ - ١٨١.\n(٢) كتاب سنن ابن السكن لم أقف على من ذكر وجوده في مخطوطات خزائن المخطوطات.\nذكر سنن ابن السكن في الآتي: ١ - ١٠٠ - ٢٦٢ - ٣٤٧ - ٣٥٠ - ٣٥٢ - ٣٦٧ - ٣٧٦.\n(٣) تنظر ترجمة ابن السكن في الآتي: السير، للذهبي ١٦/ ١١٧ - حسن المحاضرة، للسيوطي ١/ ٣٥١ - الرسالة المستطرفة: ٢٥ - الأعلام، للزركلي ٣/ ٩٨.\n(٤) ذكرت سنن الدارقطني في الآتي: ١٨ - ١٩ - ٢٠ - ٢١ - ٣٨ - ٥٥ - ٦٦ - ٦٧ - ٧٠ - ٧١ - ٧٣ - ٧٥ - ٨٣ - ٨٥ - ٨٦ - ٨٧ - ٩٦ - ١٠٤ - ١٠٨ - ١١٩ - ١٢٨ - ١٣٤ - ١٣٥ - ١٥٠ - ١٦٥ - ١٨٠ - ١٨٣ - ١٨٦ - ١٨٧ - ١٩١ - ١٩٨ - ٢٠١ - ٢٠٤ - ٢١٠ - ٢١٢ - ٢٢٠ - ٢٢٧ - ٢٤٨ - ٢٥٢ - ٢٥٩ - ٢٦٢ - ٢٦٧ - ٢٦٨ - ٢٦٩ - ٢٧٣ - ٢٧٤ - ٢٧٧ - ٢٨١ - ٢٨٤ - ٢٩٩ - ٣٠٣ - ٣٠٧ - ٣١٢ - ٣١٤ - ٣٢٢ - ٣٢٤ - ٣٢٥ - ٣٣٩ - ٣٤٠ - ٣٤١ - ٣٤٨ - ٣٥١ - ٣٥٩ - ٣٦٢ - ٣٧٠ - ٣٧٤.\nوالكتاب مطبوع وبذيله التعليق المغنى على الدارقطني، لأبي الطيب محمد شمس الحق الآبادي، بتصحيح عبد الله هاشم المدني.","vol":"الدراسة","page":219},{"text":"منها القراءات ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ... له مصنفات كثيرة: منها: كتاب السنن، وكتاب المؤتلف والمختلف، وكتاب القراءات، وكتاب الإلزامات، وكتاب التتبع (١)، وكتاب العلل، وسؤالات حمزة السهمي، للدارقطني، وغيرها كثير. توفي سنة خمس وثمانين وثلاث مائة. (٢)\nالمصنفات:\n- مصنف عبد الرزاق. (٣)\nالتعريف بصاحب المصنف: عبد الرزاق بن همام بن نافع، الحميري، مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة، حافظ، مصنف، شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وله خمس وثمانون سنة. (ع). (٤)\n- مصنف ابن أبي شيبة. (٥)\n- مصنف قاسم بن أصبغ. (٦)\nالتعريف بصاحب المصنف: قاسم بن أصبغ بن محمد بن، يوسف بن ناصح، وقيل: واضح بدل ناصح، أبو محمد القرطبي، يكنى ويعرف بالبياني، سمع بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وجماعة، ورحل إلى الشرق مع مجمد بن عبد\n_________\n(١) طبع الكتابان: الإلزامات والتتبع بتحقيق: أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي.\n(٢) من مصادر ترجمة الدارقطني: تاريخ بغداد ١٢/ ٣٤ ... - الرسالة المستطرفة ٢٣، ٤٩، ٩٠ ... - تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان ٣/ ٢١١ ...\n(٣) ذكر مصنف عبد الرزاق في الآتي: ٣٢ - ٤٩ - ٧٥ - ٩٣ - ١٧٨ - ٢٥٧ - ٣٥٩ - ٣٦٠ - ٣٦٩ - ٣٧٢.\nوالكتاب مطبوع بتحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي، طبع الكتب الإسلامي، سنة ١٤٠٣ هـ الموافق ١٩٨٣ م.\n(٤) التقريب ١/ ٥٠٥ - ت. التهذيب ٦/ ٢٧٨ - الأعلام، للزركلي ٣/ ٣٥٣.\n(٥) ذكر مصنف ابن أبي شيبة في الآتي: ٥٠ - ٣٠١.\n(٦) ذكر مصنف قاسم بن أصبغ في الآتي: ٧٢ - ١٨٢ - ٢٦٥ - ٢٩٣ - ٣٣٩ - ٣٥٧. وذكر له: (شرح السنة) في (النص ٣٤٩).","vol":"الدراسة","page":220},{"text":"الملك بن أيمن؛ فسمع بمكة، والعراق، ومصر، والقيروان .. وانصرف قاسم بن أصبغ إلى الأندلس بعلم غزير؛ فحدث بها، وطال عمره؛ فسمع منه خلق كثير؛ حتى صارت الرحلة معقودة إلى الأندلس للأخذ عنه، وكان بصيرا بالحديث والرجال، يشاور في الأحكام، نبيلا في النحو والغريب والشعر، له مصنفات، منها: المنتقى في الآثار، توفي سنة أربعين وثلاث مائة. (١)\n٢ - كتب العلل (٢):\nالعلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل. (ت ٢٤١ هـ) (٣)\nقال الذهبي في أحمد: \"شيخ الإسلام، وسيد المسلمين في عصره، الحافظ الحجة ... الذهلي الشيباني، المروزي، ثم البغدادي\". له مصنفات عديدة في الحديث والرجال والعلل؛ منها المسند، والزهد .. وقد وصل إلينا كتاب العلل ومعرفة الرجال -وهو من أهم مؤلفات أحمد بن حنبل في علم الرجال- من رواية محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه (٤). (٥)\n-كتاب \"العلل\"، لأبي داود صاحب السنن (٦)\n-كتاب العلل، للترمذي (ت ٢٧٩):\n_________\n(١) تاريخ العلماء والرواة بالأندلس ١/ ٤٠٦ - سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٤٧٢.\n(٢) كتب العلل الواردة في النص كثيرة جدا؛ ولكن اخترت هنا فقط منها ما ورد مسمى بهذا الإسم.\n(٣) استفيد من كتاب: العلل ومعرفة الرجال في النصين: ٣٥٩ - ٣٧٢.\n(٤) انظر -غير مأمور- مقدمة تحقيق: \"العلل ومعرفة الرجال\" لأحمد، لوصي الله عباس ١/ ٨٥ - موارد الخطيب في تاريخ بغداد: لأستاذنا د، ضياء أكرم العمري ..\n(٥) تنظر ترجمة أحمد بن محمد حنبل في سير أعلام النبلاء ١١/ ١٧٧ ..\n(٦) هذا الكتاب ورد في النص: ٣٤٠.","vol":"الدراسة","page":221},{"text":"لأبي عيسى الترمذي كتابان في العلل أحدهما: \"العلل الصغير\" (١)، وهذا ملحق بآخر الجامع، وهو الذي قام بشرحه ابن رجب الحنبلي في كتاب مستقل، وكتاب آخر في العلل، هو العلل الكبير، وهذا في عداد الكتب المفقودة، ولكنه وصلنا بترتيب القاضي أبي طالب على نسق كتاب الجامع. - العلل، للدارقطني: (٢)\n٣ - كتب التواريخ:\n- تاريخ يحيى بن معين: (٣)\nصاحب الكتاب: أبو زكريا، يحيى بن معين (٢٣٣ هـ) قال فيه الذهبي: (الإمام الفرد، سيد الحفاظ). وقال ابن المديني: (انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين). وقال أحمد بن حنبل: (يحيى أعلمنا بالرجال). ذكر ابن النديم أن (تاريخ ابن معين) من عمل تلاميذه، وقد وصلت إلينا روايات من هذا التاريخ: واحدة بعنوان: (معرفة الرجال)، وهي رواية أبي العباس أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز البغدادي. وأخرى باسم: (التاريخ والعلل)، وهي من رواية العباس بن محمد الدوري. (٤)\n_________\n(١) ورد ذكر العلل للترمذي -دون بيان هل هو الكبير أم الصغير، ولم أجده في المطبوع منهما- في النصين: ٢٢١ - ٣٠١.\nوورد ذكره ووجد في \"العلل الكبير\" في النصين: ١٨٢ - ٣٣٦.\n(٢) ورد ذكر العلل، للدارقطني في النصوص الآتية: ٥ - ١٦ - ٣٥ - ٦٥ - ٧٣ - ٨٩ - ٩٦ - ١٨٧ - ٢٨٧ - ٣٠١ - ٣٠٤ - ٣٣١ - ٣٤٠ - ٣٤١ - ٣٤٨ - ٣٥٩ - ٣٧٠ - ٣٨٢.\nطبع من كتاب العلل إلي الجزء الحادي عشر، ولم يتم بتحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي ١٤٠٥ هـ الموافق ١٩٨٥ م. ثم توالى طباعة الأجزاء الباقية بعد.\n(٣) ذكر التاريخ لإبن معين في الآتي: ١٨٢ - ٣٥٩.\nوذكر تحت اسم معرفة الرجال في: ٣٧٢.\n(٤) طبع كتاب تاريخ يحيى بن معين بتحقيق: د. أحمد محمد نور سيف.\nوانظر -غير مأمور- مقدمة: \"تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين\". د. أحمد محمد نور سيف ص: ٧ - موارد الخطيب ص: ٣٣٧.","vol":"الدراسة","page":222},{"text":"- التاريخ الكبير، لمحمد بن إسماعيل البخاري: (١)\n- تاريخ ابن أبي خيثمة (ت ٢٧٩ هـ): (٢)\nصاحبه: هو أحمد بن أبي خيثمة؛ زهير بن حرب، أبو بكر، الحافظ الحجة، صاحب التاريخ الكبير. قال الدارقطني: ثقة مأمون. وقال الخطب: ثقة عالم متقن حافظ، بصير بأيام الناس، راوية للأدب. مات سنة تسع وسبعين ومائتين. (٣)\n- تاريخ واسط: (٤)\nالتعريف بصاحب التاريخ: أسلم بن سهل بن سلم بن زياد بن حبيب الواسطي، المشهور ببحشل، الرزاز، ترجمه الذهبي بقوله: هو الحافظ الصدوق، محدث واسط، وصاحب تاريخها. سمع من جده لأمه وهب بن بقية وطائفة، وعنه أبو القاسم الطبراني، ومحمد بن عثمان بن سمان. مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين. (٥)\n- تاريخ مسلمة بن القاسم. (ت ٣٥٣ هـ) (٦)\n_________\n(١) ورد ذكر التاريخ الكبير في الآتي: ١٣ - ٤٣ - ٤٥ - ٥٢ - ٥٩ - ٧٠ - ٧٤ - ٧٥ - ١٠٠ - ١٢٠ - ١٢٢ - ١٣٠ - ١٣٧ - ١٤٩ - ١٥٢ - ١٨٢ - ١٩٦ - ٢٠٩ - ٢٦٣ - ٢٦٤ - ٢٦٨ - ٢٨٦ - ٢٩٢ - ٢٩٤ - ٢٩٧ - ٣٠٦ - ٣١٠ - ٤٠ - ٣٤٥ - ٣٤٦ - ٣٥٤ - ٣٧٧.\nوالكتاب مطبوع عدة طبعات.\n(٢) ذكر تأريخ ابن أبي خيثمة في النص: ٣٤٩.\n(٣) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٦ - موارد الخطيب في تاريخ بغداد ١٣٧.\n(٤) ذكر باسم \"تاريخ الواسطين\" في النص: ٣٦.\n(٥) تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٤ - الميزان ١/ ٢١١ -\nوقد طبع \"تاريخ واسط\"، لبحشل، بتحقيق كوركيس عواد.\n(٦) ذكر \"تاريخ مسلمة\" في النص: (٣٠٩).\nولم أقف على من ذكر وجود \"تاريخ مسلمة في خزائن المخطوطات\".","vol":"الدراسة","page":223},{"text":"التعريف بصاحب التاريخ: مسلمة بن القاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، أبو القاسم القرطبي، سمع من أهل قرطبة، ورحل إلى المشرق؛ فسمع بالقيروان من أحمد بن موسى التمار، وبمصر، ومكة، والعراق، واليمن، والشام، ورجع إلى بلده بعلم كثير. قال ابن الفرضي: سمعت من ينسبه إلى الكذب، وسأل عنه محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج القاضي، فقال: لم يكن كذابا، بل كان ضعيف العقل. وقال الذهبي: لم يكن بثقة. ذكر له كتاب (التاريخ) ابن خير الإشبيلي. توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة، وهو ابن ستين سنة. (١) - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). (٢)\nالتعريف بصاحب التاريخ: أبو بكر، أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي، تفقه على المحاملي، وأبي الطيب، وبرع في الحديث حتى صار حافظا في زمانه، حلاه الذهبي بقوله: الحافظ الكبير الإمام محدث الشام والعراق. صنف في الحديث وغيره المصنفات المفيدة- ومن أجودها (تاريخ بغداد)، وله في المصطلح (الكفاية في علم الراوية) .. - حتى قيل كل من جاء بعد الخطيب كان عيالا على كتبه. توفي سنة ثلاث وستين وأربع مائة. (٣) \"\n٤ - كتب المعاجم:\n- معجم ابن الأعرابي (ت ٣٤٠ هـ) (٤)\n_________\n(١) تاريخ علماء الأندلس، ابن الفرضي ٢/ ١٨٢ - فهرسة ابن خير ص: ٥٣، ١٠٢ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ١١٠\n(٢) ذكر تاريخ بغداد في الآتي: ١٨٢ - ٣١٤ - ٣١٩ - ٣٣٦ - ٣٤٨ - ٣٤٩.\nوالكتاب مطبوع، ولله الحمد والمنة، مع ذيوله.\n(٣) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، لإبن الدمياطي (طبع ملحقا بتاريخ بغداد): ج ١٩/ ٥٤ - التقييد، لإبن نقطة\n١٥٣ - تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٥ - طبقات الشافعية لإبن هداية الله ١٦٤.\n(٤) ذكر معجم ابن الأعرابي في الآتي: ٣١١ - ٣٤١ - ٣٧١.\nومعجم ابن الأعرابي طبع مؤخرا بتحقيق د. أحمد بن مير بن سياد البلوشي. وهو في الأصل رسالة جامعية قدمت إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- قسم الدراسات العليا، شعبة السنة لنيل درجة العالمية \"الدكتوراة\" وكانت تحت إشراف فضيلة شيخنا محمد بن حساد الأنصاري. -﵀- نشرته مكتبة الكوثر، بالرياض. سنة ١٤١٢ هـ الموافق ١٩٩٢ م.","vol":"الدراسة","page":224},{"text":"التعريف بصاحب المعجم: أبو سعيد بن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد ابن بشر بن درهم، البصري، الصوفي، صاحب التصانيف، سمع أبا داود وخلقا عمل لهم (معجما)، وعنه ابن جميع وابن منده، وكان ثقة ثبتا، عارفا عابدا ربانيا كبير القدر، بعيد الصيت، توفي سنة أربعين وثلاث مائة. (١)\n- معجم ابن عدي. (ت ٣٦٥ هـ). (٢)\n- معجم أبي بكر الأصبهاني (ت ٣٨١ هـ). (٣)\nالتعريف بصاحب المعجم: أبو بكر، محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زادان الأصبهاني بن المقري.\nحدث عن خلق كثير منهم: أبو يعلى الموصلي بالموصل، وأبو جعفر الطحاوي بمصر. وحدث عنه أبو الشيخ بن حيان، وأبو نعيم الحافظ، وحمزة بن يوسف السهمي. من مصنفاته (المعجم) ومسند الإمام أبي حنيفة. قال أبو نعيم: محدث كبير، ثقة، صاحب مسانيد، سمع مالا يحصى كثرة. توفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. (٤)\n٥ - كتب الأطراف:\n- الأطراف، لأبي مسعود الدمشقي. (ت ٤٠١ هـ) (٥)\n_________\n(١) طبقات الحفاظ ص: ٣٥٣.\n(٢) ذكر معجم ابن عدي في النص: ١٩٢. (ترجم لإبن عدي عند ذكر كتابه الكامل). ومعجم ابن عدي مفقود - حسب علمي -\n(٣) ذكر هذا المعجم في النص: ١٩٢.\nلم أقف على من ذكر: \"معجم أبي بكر الأصبهاني\" في قوائم المخطوطات.\n(٤) تاريخ أصبهان. أبو نعيم ٢/ ٢٦٧ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٩٨.\n(٥) ذكر كتاب الأطراف، لأبي مسعود الدمشقي - في النص: ١٤٦. ولعل الكتاب مفقود.","vol":"الدراسة","page":225},{"text":"التعريف بصاحب الأطراف: أبو مسعود الدمشقي، إبراهيم بن محمد بن عبيد، له كتاب الجمع بين الصحيحين، ويسمى كذلك (الأطراف)، رتب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة. (١)\n- الأطراف لخلف الواسطي. (ت ٤١٧ هـ) (٢)\nالتعريف بصاحب الأطراف: خلف بن محمد بن علي بن حمدون الواسطي، الإمام الحافظ الناقد. له أطراف الصحيحين. وهو أجود من كتاب أبي مسعود الدمشقي. توفي سنة إحدى وأربع مائة. (٣)\n- الأطراف، لإبن عساكر (ت ٥٧١ هـ) (٤)\nالتعريف بصاحب الأطراف: غلي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين، الشافعي، حلاه الذهبي بقوله: الإمام العلامة الحافظ الكبير المجود، محدث الشام، له مصنفات كثيرة؛ منها: \"تاريخ دمشق\"، والإشراف على معرفة الأطراف، جمع فيه أطراف السنن الأربعة. (٥)\n٦ - كتب الجرح والتعديل:\nكتب الثقات:\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٢٦٠ - الرسالة المستطرفة، للكتاني ص: ١٦٧.\n(٢) ذكر كتاب الأطراف، للواسطي في النص: ١٤٦.\nوالكتاب في عداد المفقودات -حسب علمي-\n(٣) سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٢٦٠ - الرسالة المستطرقة للكتاني ص: ١٦٧.\n(٤) ذكر الأطراف، لإبن عساكر في الآتي: ٣٥٢ - ٣٦٣ - ٣٦٧ - ٣٧٧. (ولم أقف على من ذكر اسم الكتاب ضمن خزائن المخطوطات العالمية).\n(٥) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد، لإبن الدمياطي ص: ١٨٦ .. - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٢٨ - السير ٢٠/ ٥٥٤","vol":"الدراسة","page":226},{"text":"- الثقات، للعجلي (ت ٢٦١ هـ). (١)\nالتعريف بصاحب الكتاب: أحمد بن عبد الله بن صالح، أبو الحسن العجلي، الكوفي، الحافظ. قال عباس الدوري: كنا نعده مثل أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. له كتاب \"الثقات\"، وهو أول مصنف في بابه. (٢)\nكتب الضعفاء:\n- الضعفاء، للبخاري (ت ٢٥٦ هـ) (٣)\nللإمام محمد بن إسماعيل البخاري كتابان في الضعفاء: الضعفاء الكبير، والضعفاء الصغير. (٤)\n- الضعفاء، للنسائي (ت ٣٠٣ هـ). (٥)\nلأبي عبد الرحمن، أحمد بن شعيب النسائي كتاب في الضعفاء أسماه:\n_________\n(١) ذكر كتاب الثقات في الآتي: ١١ - ١٩١.\nوالكتاب مطبوع تحت اسم: \"تاريخ الثقات\" للحافظ أحمد بن عبد الله بن صالح، أبي الحسن العجلي، ترتبب نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة ٨٠٧ هـ مع تضمينات الحافظ ابن حجر العسقلاني، بتحقيق: د. عبد العطي قلعجي. طبع دار الكتب العلمية.\n(٢) تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٦٠ - العبر ١/ ٣٧٤ (كلاهما للذهبي) - طبقات الحفاظ، للسيوطي ص: ٢٤٦ - موارد الخطيب ص: ٣١١.\n(٣) ذكر كتاب الضعفاء، -للبخاري- ولم أستطع تمييز ذلك بالضبط، هل الكبير أم الصغير، ولكن الذي يترجح أنه الكبير- في الآتي: ١٥٢ - ١٨٥.\nالضعفاء الصغير مطبوع عدة طبعات، أما الكبير فلم أقف على ذكر له قوائم خزائن المخطوطات.\n(٤) موارد الخطيب ٣١٩.\n(٥) ذكر ضعفاء النسائي في النص: ١٣٠.\nوضعفاء النسائي مطبوع عدة طبعات؛ منها طبعة ضمن كتاب: المجموع في الضعفاء والمتروكين جمع فيه عبد العزنر السيروال كتب الضعفاء للنسائي، والدارقطني والبخاري. طبع دار القلم سنة ١٤٠٥ هـ الموافق ١٩٨٥ م. ومنها طبعة تحت اسم: \"كتاب الضعفاء والمتروكين\" لأبي عبد الرحمن النسائي، بتحقيق بوران الضناوي، وكمال يوسف الحوت. طبع مؤسسة الكتب الثقافية سنة ١٤٠٥ هـ الموافق ١٩٨٥ م.","vol":"الدراسة","page":227},{"text":"\"كتاب الضعفاء والمتروكين\" (١)\n- الضعفاء الكبير، للعقيلي (ت ٣٢٢ هـ) (٢)\nالتعريف بصاحب الكتاب: أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي، إمام حافظ كثير التصنيف، كان مقيما بمكة والمدينة، له مصنفات منها: الضعفاء الكبير، ترجم فيه للضعفاء سواء كان الضعف في عدالتهم، أم في ضبطهم، وأدرج ضمن الضعفاء: من غلب عليه الوهم، وكذا من نسب إلى الكذب ووضع الحديث، وأصحاب البدع، والمجاهيل الذين رووا ما لا يتابعون عليه، وهو كتاب مرتب على حروف العجم، لكن دون دقة في هذا الترتيب. (٣)\n- الكامل في ضعفاء الرجال، لإبن عدي. (ت ٣٦٥ هـ) - (٤)\nالتعريف بصاحب الكتاب: عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني. طاف البلاد في طلب العلم؛ رحل إلى الحرمين والشام ومصر والعراق وخراسان. ذكر في معجم شيوخه أن شيوخه زادوا على ألف شيخ. روى عنه خلق كثير؛ منهم: أبو سعد الماليني وحمزة السهمي، الذي قال: (وكان أبو أحمد ابن عدي حافظا متقنا، لم يكن في زمانه مثله). من مصنفاته: (الكامل في\n_________\n(١) موارد الخطيب ٣٢٣.\n(٢) ذكر \"الضعفاء\" في الآتي: ٣١ - ١٠٤ - ١٠٨ - ١٢٣ - ١٨٦ - ١٩٥ - ٢٨٥ - ٣٠٩ - ٣١٩ - ٣٢٠ - ٣٤٠ - ٣٤٩ - ٣٤٨.\nوقد طبع الكتاب بتحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي. سنة ١٤٠٤ هـ الموافق ١٩٨٤ م. نشر دار الكتب العلمية.\n(٣) انظر -غير مأمور-: مقدمة كتاب الضعفاء (للمحقق قلعجي)، وكذا: موارد الخطيب ص: ٣٢٦.\n(٤) ذكر الكامل لإبن عدي في الآتي: ١٣ - ١٩ - ٢٠ - ٢٥ - ٣٤ - ٤٢ - ٤٤ - ٤٥ - ٧٤ - ٧٦ - ٧٧ - ٧٩ - ٨٢ - ٨٤ - ٩١ - ١٠٤ - ١٢١ - ١٢٢ - ١٣٢ - ١٤٢ - ١٧٩ - ١٨٦ - ١٩٢ - ٢٠٠ - ٢٠٤ - ٢١٢ - ٢٢٥ - ٢٣٥ - ٢٣٩ - ٢٤٢ - ٢٤٩ - ٢٥١ - ٢٧٠ - ٢٧١ - ٢٧٨ - ٢٨٨ - ٢٩١ - ٣٠٠ - ٣٠٢ - ٣٠٨ - ٣٢٠ - ٣٢١ - ٣٢٦ - ٣٢٧ - ٣٤١ - ٣٤٦ - ٣٥١ - ٣٥٣ - ٣٥٨ - ٣٥٩ - ٣٧٨ - ٣٧٩ - ٣٨٣. وقد طبع الكتاب بتحقيق د. سهيل زكار وبمراجعة يحيى مختار غزاوي سنة ١٤٠٩ هـ الموافق ١٩٨٨ م. نشر دار الفكر، ولكنه مع هذا التحقيق والمراجعة كثير الأخطاء، ولا يستغنى عنه.","vol":"الدراسة","page":228},{"text":"الضعفاء)، و(أسماء الصحابة). مات سنة خمس وستين وثلاث مائة. (١)\nمختصر الكامل في الضعفاء، لأبي العباس النباتي. (٢)\nالكتب الجامعة بين الجرح والتعديل:\n- الجرح والتعديل، لإبن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ). (٣)\nالتعريف بصاحب الكتاب: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، نقل الذهبي عن أبي يعلى الموصلي قوله فيه: \"أخذ علم أبيه وأبي زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال .. \". له عدة مصنفات؛ منها: كتاب \"العلل\"، و\"المراسيل\". و\"الجرح والتعديل\"، وهو أجمع كتاب في الجرح والتعديل، أكثر ابن أبي حاتم فيه من النقل عن أبيه، ثم بالدرجة الثانية عن خاله أبي زرعة الرازي، وفيه فوائد غزيرة: غير الجرح والتعديل. (٤)\n- سؤالات حمزة بن يوسف السهمي، للدارقطني. (٥)\nالتعريف بصاحب السؤالات: حمزة بن يوسف بن إبراهيم، أبو القاسم\n_________\n(١) تاريخ جرجان، حمزة بن يوسف السهمي (ص: ١٢)، الأنساب، للسمعاني (٣/ ٣٤٤) - موارد الخطيب ٣٢٨.\n(٢) ذكر \"مختصر الكامل\" في النص: ٧٩. (أبو العباس النباتي تقدمت ترجمته ضمن شيوخ ابن المواق).\n(٣) ذكر الجرح والتعديل في الآتي: ١٣ - ٤٥ - ٥٢ - ٧٠ - ٧٥ - ١٢١ - ١٢٣ - ١٢٤ - ١٢٥ - ١٢٩ - ١٣١ - ١٣٥ - ١٣٨ - ١٤١ - ١٤٢ - ١٤٣ - ١٤٤ - ١٨٦ - ١٩٨ - ٢٠٩ - ٢٦٣ - ٢٦٤ - ٢٦٦ - ٢٩٢ - ٢٤٩ - ٢٩٧ - ٣٠٦ - ٣١٠ - ٣٢٠ - ٣٤٦ - ٣٥٤ - ٣٥٩ - ٣٧٢ - ٣٧٧.\nو\"الجرح والتعديل\" مطبوع -أول طبعة- بعناية عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني بمطبعة حيدر آباد الدكن، بالهند، سنة ١٣٧١ هـ الموافق ١٩٥٢ م. ثم توالى التصوير عنها.\n(٤) تذكرة الحفاظ ص: ٨٢٩ .. - بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص: ١٠٧ - موارد الخطيب ٣٦٤. كلاهما للدكتور أكرم العمري.\n(٥) ورد ذكر السؤالات في النص: ١٣٤.\nوقد طبع كتاب: سؤالات حمزة بن يوسف السهمي، للدارقطني وغيره في الجرح والتعديل. بتحقيق مرفق بن عبد الله ابن عبد القادر. سنة ١٤٠٤ هـ الموافق ١٩٨٤ م. نشر مكتبة المعارف بالرياض.","vol":"الدراسة","page":229},{"text":"السهمي الجرجاني، صاحب تاريخ جرجان لقي الحفاظ في عصره. قال الذهبي: (الحافظ المحدث المتقن المصنف)، سأل أبا الحسن الدارقطني وغيره من الحفاظ عن أحوال الشيوخ، وكتب جوابهم في جزء، اختلف في سنة وفاته؛ فذكر ابن عماد وطائفة أنه توفي سنة سبع وعشرين وأربع مائة، وقال آخرون سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. (١)\n٧ - كتب: \"المؤتلف والمختلف\"، و\"المتفق والمختلف\"، و\"الألقاب\": - المؤتلف والمختلف، للدارقطني. (٢)\n- المؤتلف والمختلف، لعبد الغني بن سعيد. (ت ٤٠٩ هـ) (٣)\nالتعريف بصاحب الكتاب: أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي، المصري، حلاه الذهبي بقوله: \"الحافظ الإمام المتقن النسابة .. مفيد مصر\". له مصنفات كثيرة؛ منها: \"المؤتلف والمختلف\"، و\"مشتبه النسبة\". (٤)\n- الإكمال، لإبن ماكولا. أت ٤٧٥ هـ) (٥)\n_________\n(١) التقييد، لإبن نقطة ص: ٢٥٦ - وانظر: مقدمة المحقق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر لكتاب: سؤالات حمزة ...\n(٢) ذكر مؤتلف الدارقطني في الآتي: ١٧٤ - ٢٦٣ - ٢٧٧ - ٣٢٩ - ٣٤٩.\nوقد طبع كتاب \"المؤتلف والمختلف\" بتحقيق الدكتور مرفق بن عبد الله بن عبد القادر. سنة ١٤٠٦ هـ الموافق ١٩٨٦ م.\nنشر دار الغرب الإسلامي.\n(٣) ذكر مؤتلف عبد الغني في النص: ٢٦٣.\nوالكتاب مطبوع. (الأعلام، للزركلي ٤/ ٣٣).\n(٤) تذكرة الحفاظ ص: ١٠٤٨ - موارد الخطيب ٤٠١.\n(٥) ذكر الإكمال في الآتي: ٥ - ٢٦٠ - ٢٦٣ - ٢٩٨ - ٣٠٢ - ٣٠٤ - ٣١٢ - ٣٢٩. والكتاب مطبوع عدة طبعات.","vol":"الدراسة","page":230},{"text":"التعريف بصاحب الكتاب: علي بن هبة الله بن علي بن جعفر، أبو نصر، المعروف بابن ماكولا. قال السلفي: سألت شجاع الذهلي عن ابن ماكولا، فقال: كان حافظا فهما ثقة. له مصنفات عدة؛ منها: (الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب). (١)\n- المتفق والمفترق، للخطيب البغدادي (٢)\n- الألقاب، لإبن الفرضي (٣)\nعبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضي، أبو الوليد القرطبي، الحافظ، سمع بالأندلس من جماعة، منهم ابن عبد البر، وأبو زكرياء يحيى بن مالك بن عابد، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، المعروف بابن الخراز، تم ارتحل إلى إفريقية ومصر ومكة، فسمع من شيوخ هذه البلاد. صنف العديد من المصنفات منها: (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)، و(المؤتلف والمختلف،)، و(الألقاب).\nقتله البربر في داره سنة ثلاث وأربعمائة، عن اثنتين وخمسين سنة. (٤)\n٨ - طبقات الصحابة:\n-كتاب الصحابة، لإبن السكن. (٥)\n_________\n(١) المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص: ٢٠١ .. - تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٠١.\n(٢) ذكر المتفق والمفترق في النص: ٢٨١.\nلم أقف على كتاب المتفق والمفترق، للخطب البغدادي، في الكتب المطبوعة أو المخطوطة.\n(٣) ذكر كتاب \"الألقاب\" في النصين: ٦٤ - ١٩٢.\nألف د. أحمد الزيدي كتاب: \"أبو الوليد بن الفرضى القرطبي\"، حياته وآثاره العلمية. وضمن هذا المؤلف قام بتحقيق كتاب \"الألقاب\"، لإبن الفرضى. منشورات وزارة الأوقاف، لسنة ١٤١٥ هـ الموافق ١٩٩٥ م.\n(٤) جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس للحميدي ١/ ٣٩٦ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٧٧ - الديباج المذهب لإبن فرحون ١/ ٤٥٢.\n(٥) ذكر كتاب \"الصحابة\"، لإبن السكن في الآتي: ٢٦٣ - ٣٤٧.\nلم أقف على كتاب الصحابة، لإبن السكن في قوائم المخطوطات.","vol":"الدراسة","page":231},{"text":"-كتاب الإستيعاب، لإبن عبد البر. (١)\nالتعريف بصاحب الكتاب: القاضي أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر ابن عاصم، النمري، القرطبي، حافظ المغرب، (٣٦٨ هـ - ٤٦٣ هـ) له مصنفات كثيرة، منها: (التمهيد لما في الموطأ من العاني والأسانيد)، و(الإستذكار بمذاهب علماء الأمصار) (٢)، و(الكافي) في الفقه، و(الدر في المغازي والسير)، و(الإستيعاب في معرفة الأصحاب) (٣)\n٩ - كتب الفقه:\n- المختصر، للمزني. (ت ٢٦٤ هـ (٤)\nالتعريف بصاحب المختصر: إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني، المصري، تلميذ الشافعي، وناصر مذهبه، حلاه الذهبي بقوله: (الإمام العلامة، فقيه الملة، علم الزهاد)، وقال فيه أيضا: (وهو قليل الرواية، ولكنه كان رأسا في الفقه)، له مصنفات كثيرة، منها \"المختصر\". توفي سنة أربع وستين ومائتين. (٥)\n- التعليق على المختصر، لأبي حامد الإسفرايني. (ت ٤٠٦ هـ). (٦)\nالتعريف بصاب التعليق على المختصر: أبو حامد الإسفرايني، أحمد بن\n_________\n(١) ذكر الإستيعاب في الآتي: ٧٥ - ٢٠٩.\nوالاستيعاب مطبوع عدة طبعات.\n(٢) ذكر الإستذكار في النص: (١٣٦).\n(٣) تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨ - شجرة النور الزكية ص: ١١٩.\n(٤) ورد المختصر في الآتي: ١٨٩ - ٣٥٧.\n\"المختصر\"، للمزني مطبوع.\n(٥) سير أعلام النبلاء ١٢/ ٤٩٢ ..\n(٦) ذكر التعليق على المختصر في النص رقم: ١٨٩. (لم أقف على التعليق على المختصر في قوائم المخطوطات وكذا المطبوعات).","vol":"الدراسة","page":232},{"text":"محمد بن أحمد، شيخ الشافعية ببغداد، حدث عن أبي بكر الإسماعيلي، وسمع (السنن) من الدارقطني. من الذين سمعوا منه: القاضي أبو الحسن الماوردي. انتهت إليه رياسة الدين والدنيا ببغداد، وعلق عنه تعاليق في شرح المزني. ذكر الخطيب البغدادي أنه كان ثقة، وأنه سمع منه في مسجد ابن المبارك، وكان يحضر مجلسه جم غفير من الفقهاء. (١)\n١٠ - كتب في فنون مختلفة، متون الحديث وغيرها:\n- المراسيل، لأبي داود. (ت ٢٧٥ هـ) (٢)\n- المنتخب، لعلي بن عبد العزيز. (ت ٢٨٦ هـ) (٣)\nالتعريف بصاحب المنتخب: علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور، الإمام الحافظ الصدوق، أبو الحسن البغوي، نزيل مكة. سمع أبا نعيم، والقعنبي .. حدث عنه أبو القاسم الطبري، وخلق كثير، من الرحالة. قال الدارقطني.: ثقة مأمون. وقال ابن أبي حاتم: كان صدوقا. وتكلم فيه النسائىِ لأخذه الأجرة على التحديث. قال أبو بكر بن السني: بلغني أنهم عابوه على الأخذ. فقال: يا قوم: إنا قوم بين الأخشبين، إذا خرج الحاج نادى أبو قبيس قُعَيْقعان، يقول: من بقي؟ فيقول: بقي المجاورون. فيقول: أطبق. من مصنفاته (المسند الكبير). (٤)\n- عمل اليوم والليلة، للنسائى. (ت ٣٠٣ هـ) (٥)\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٩٣)، طبقات الشافعية الكبرى السبكي (٣/ ٢٤).\n(٢) ذكر المراسيل في الآتي: ٢٧ - ٧٥ - ٧٦ - ١٣٠ - ١٥٤ - ١٩٠ - ١٩٧ - ١٩٩ - ٢١٣ - ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٢٥٦ - ٢٥٨ - ٢٦٤ - ٢٧٥ - ٢٨٢ - ٣١٨.\nطبع المراسيل، لأبي داود عدة طبعات، من أجودها \"المراسيل\" بتحقيق شعيب الأرنؤوط. طبع مؤسسة: الرسالة سنة ١٤٠٨ هـ الموافق ١٩٨٨ م.\n(٣) ذكر المنتخب في الآتي: ١٤٩ - ٢٣٩ - ٢٩٢ - ٣٤٧. (والكتاب مفقود).\n(٤) سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٤٨ - طبقات الحفاظ ٢٧٨.\n(٥) ذكر عمل اليوم .. في ١٦٧.\nقام بتحقيق \"عمل اليوم والليلة\" الأستاذ الدكتور فاروق حمادة، طبعته الرئاسة العامة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية، سنة ١٤٠١ هـ الموافق ١٩٨١ م.","vol":"الدراسة","page":233},{"text":"- تهذيب الآثار، لأبي جعفر الطبري. (ت ٣١٠ هـ) (١)\nالتعريف بالكتاب وصاحبه: محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري. إمام رحالة في طلب العلم، له إطلاع واسع على فنون كثيرة؛ منها: الفقه والتفسير والحديث والنحو واللغة والعروض .. له تصانيف كثيرة، منها: كتاب التفسير، وتهذيب الآثار، وتفصيل معاني الثابت عن رسول الله - ﷺ -. قال ياقوت: وهو كتاب يتعذر على العلماء عمل مثله، ويصعب عليهم تتمته. وقال الفرغاني: وابتدأ تصنيف كتاب تهذيب الآثار، وهو من عجائب كتبه .. وتكلم (فيه) على كل حديث بعلله وطرق، وما فيه من الفقه والسنن واختلاف العلماء وحججهم، ما فيه من المعاني والغريب، فتم منه مسند العشرة، وأهل البيت والموالي ومن مسند ابن عَباس جزء، ومات قبل تمامه. (٢)\n- شرح معاني الآثار، لأبي جعفر الطحاوي. (ت ٣٢١ هـ) (٣)\nالتعريف بصاحب الكتاب: أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي، المصري، الحنفي، الإمام العلامة الحافظ، قال السيوطي: وكان ثقة ثبتا فقيها لم يخلف بعده مثله، انتهت إليه رئاسة الحنفية بمصر، له تصانيف بديعة؛ منها: شرح معاني الآثار، ومشكل الآثار. (٤)\n- مشكل الآثار، للطحاوي كذلك. (٥)\n_________\n(١) ذكر تهذيب الطبري في الآتي: ٣٥٧.\n(٢) طبع القسم الموجود من تهذب الآثار بتحقيق: (ناصر بن سعد الرشيد، وعبد القيوم عبد رب النبي). وآخرون.\n(٣) ذكر شرخ معاني الآثار في الآتي: ٩٨ - ١٨٩ - ٢٣٧ - ٣٥٧.\n(طبع شرح معاني الآثار عدة طبعات).\n(٤) تنظر ترجمة الطحاوي في: العبر، للذهبي ٢/ ١١ - حسن المحاضرة، للسيوطي: ١/ ٣٥٠.\n(٥) ذكر مشكل الآثار، للطحاوي في النص: ٢٩٦.\nوالكتاب مطبوع عدة طبعات.","vol":"الدراسة","page":234},{"text":"- المراسيل، لإبن أبي حاتم الرازي. (ت ٣٢٧ هـ) (١)\n-كتاب الحروف، لإبن السكن. (ت ٣٥٣ هـ) (٢)\n-كتاب صحيح ابن حبان. (ت ٣٥٤ هـ) (٣)\nالتعريف بصاحب الصحيح: محمد بن حبان بن أحمد بن معاذ، البستي. قال الخطيب: \"كان ثقة نبيلا فهما\". وقال الحاكم كان ابن حبان: \"من أوعية، العلم في الفقه واللغة والحديث .. \" من مصنفاته: المسند الصحيح، والتاريخ، وكتاب الضعفاء. (٤)\n- غريب الحديث، للخطابي. (ت ٣٨٨ هـ) (٥)\nالتعريف بصاحب الكتاب: حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب، أبو سليمان، البستي، الخطابي، صاحب التصانيف، سمع من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة، وأبي بكرداسة بالبصرة، وآخرين، وسمع منه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبيد أحمد بن محمد الهروي، وخلق كثير، من مصنفاته: (معالم السنن)، وهو شرح لسنن أبي داود، و(غريب الحديث)، و(أعلام الحديث). (٦)\n_________\n(١) ذكر كتاب مراسيل ابن أبي حاتم في: ١٨٢ (تقدت ترجمة للمؤلف).\n(٢) ذكر كتاب الحروف، لإبن السكن في الآتي: ١١ - ١٥٢ - ٢٠٩. (وهو مفقود).\n(٣) ذكر صحيح ابن حبان في: ٢٢١ - ٣١٩.\nوالكتاب مطبوع، ولكنه بترتيب ابن بلبان (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، وبتحقيق شعيب الأرناؤوط. طبع مؤسسة الرسالة سنة ١٤١٢ هـ الموافق ١٩٩١ م.\n(٤) تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢٠ .. وينظر كذلك الأنساب ٢/ ٢٠٩.\n(٥) ذكر غريب حديث الخطابي في: ٣٧٧.\nوقد تمت طباعة كتاب: \"غريب الحديث\"، للخطابي، بتحقيق عبد الكريم إبراهيم العزباوي. ط. جامعة أم القرى، الملكة العربية السعودية. ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م.\n(٦) الأنساب (نسبة السبتي) (١/ ٣٤٩ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٣ ..","vol":"الدراسة","page":235},{"text":"- غريب حديث مالك، للدارقطني. (١)\n-كتاب ابن الفرضي. (ت ٤٠٣ هـ) (٢)\n- فوائد الأصيلي. (ت ٣٩٢ هـ) (٣)\nالتعريف بصاحب الكتاب: عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد، الأصيلي، نشأ بأصيلا، وتفقه بقرطبة، سمع ابن المشاط، وابن السليم القاضي، رحل إلى القيروان وسمع بها، ثم إلى مصر، فسمع من أبي القاسم حمزة بن محمد الكناني، ثم إلى مكة، فسمع من طائفة؛ ومن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد الله المروزي صحيح البخاري، ودخل بغداد فسمع من أبي بكر الشافعي، ورجع إلى الأندلس بعلم غزير، له كتاب \"الدلائل\" في اختلاف مالك، وأبي حنيفة، والشافعي. قال عياض: (كان من حفاظ مذهب مالك، ومن العالمين بالحديث، وعلله ورجاله). (٤)\n-كتاب هبة الله اللالكائي. (ت ٤١٨ هـ). (٥)\nالتعريف بصاحب الكتاب: هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم الطبري، الرازي، الشافعي اللالكائي (٦)، سمع عيسى بن علي الوزير، وأبا طاهر المخلص، روى عنه ابنه محمد بن هبة الله، والخطيب البغدادي. صنف كتابا في\n_________\n(١) ذكر الكتاب في النص: ٢٠٩.\nولي صورة عن النسخة الخطة الموجودة في جامعة أم القرى من \"غريب حديث مالك\". للدارقطنى. ولكنها رديئة الخط ومبتورة.\n(٢) لم أتبين اسم الكتاب، وذكر له في: ٢٦٣ - ٣٠٢.\n(٣) ذكر كتاب الفوائد في النص: ٣١٩.\nولم أقف على من ذكر وجود الكتاب في خزائن المخطوطات.\n(٤) تاريخ علماء الأندلس ١/ ٢٩٠ - جدوة المقتبس ١/ ٤٤٠ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ٤١٢.\n(٥) لم يصرح ابن المواق باسم الكتاب، وقد ذكر اللالكائي في النصين ٣١١ و٣٧٧.\n(٦) نسبة التي بيع اللوالك التي تلبس في الأرجل، أي النعال.","vol":"الدراسة","page":236},{"text":"السنن، وكتابا في معرفة أسماء من في الصحيحين، وكتابا في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة. قال الخطيب: (كان يفهم ويحفظ)، مات سنة ثمان عشرة وأربع مائة. (١)\n- الإيصال، لإبن حزم. (ت ٤٥٦ هـ) (٢)\nالتعريف بالكتاب وصاحبه: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الأندلسي القرطبي، الظاهري، صاحب المصنفات العديدية، منها: كتاب (المحلى)، وكتاب (الإيصال إلى فهم كتاب الخصال): وهو عبارة عن شرح كبير لكتاب الخصال الجامعة لمحصل شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام -له كذلك-)، أورد فيه أقوال الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الأئمة، في مسائل الفقه ودلائله. قيل إن جزءا من \"الإيصال\" بمكتبة حميد الدين باليمن، ولم يثبت ذلك، وزعم أبو تراب الظاهري أن لديه بعضه. (٣)\n- المحلى، لإبن حزم. (٤)\n- التمهيد، لإبن عبد البر. (ت ٤٦٣ هـ) (٥)\n-كتاب أبي محمد الرشاطي. (ت ٥٤٢ هـ). (٦)\nالتعريف بالمؤلف: عبد الله بن علي بن عبد الله بن علي بن خلف بن أحمد\n_________\n(١) تاريخ بغداد ١٤/ ٧٠ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤١٩.\n(٢) ذكر الإيصال في الآتي: ٢٧١ - ٢٥٨.\n(٣) كشف الظنون، لحاجي خليفة (١/ ٧٠٤) - ابن حزم الأندلسي، وجهوده في البحث التاريخي والحضاري، عبد الحليم عويس (ص: ١١١).\n(٤) ذكر المحلى في الآتي: ٣٣ - ٣٤ - ٣٦ - ٤٠ - ٤٩ - ٩٧ - ١٢٩ - ١٧٩ - ٢٤٣ - ٢٧١ - ٢٧٩ - ٢٨٦ - ٣١١ - ٣٣٤ - ٣٥٢ - ٣٦٥ - ٣٧١. (والمحلى مطبوع عدة طبعات) ..\n(٥) ذكر التمهيد في اللآتي: ١٦ - ١٧ - ٦٤ - ١٣٦ - ١٨٨ - ١٨٩ - ٢١٩ - ٢٨٠ - ٣٢٩ - ٣٣٨ - ٣٥٧ - ٣٦٩.\n(طبع التمهيد من طرف وزارة الأوقاف المغربية، بتحقيق جماعة من الأساتذة).\n(٦) ذكر النقل عن الرشاطي في النص: ٢٩٠. ولم يذكر ابن المواق اسم الكتاب ولعله (اقتباس الأنوار ..).","vol":"الدراسة","page":237},{"text":"ابن عمر اللخمي، الأندلسي، أبو محمد الرشاطي الحافظ النسابة، من أهل أوريولة، وسكن المرية، يروي عن أبي علي الغساني، وأبي الحسن ابن الدش، وابن فتحون، وجماعة، من مصنفاته: (اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب ولاة الآثار)\nكان ضابطا محدثا متقنا إماما، ذاكرا للرجال، حافظا للتاريخ والأنساب، فقيها بارعا، استشهد عند دخول العدو المرية سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. (١)\n- التحقيق في أحاديث التعليق، لإبن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). (٢)\nاسم الكتاب: سماه الذهبي: (التحقيق لأحاديث التعليق) (٣) وذكره رياض زادة مختصرا باسم (كتاب التحقيق) (٤) وسماه ابن عبد الهادي: \"التحقيق في أحاديث التعليق\". وسماه بعضهم: التحقيق في أحاديث الخلاف (٥)\nالتعريف بصاحب الكتاب: عبد الرحمن بن علي بن محمد، أبو الفرج، الشهير بابن الجوزي، الحافظ الكبير، البغدادي، الحنبلي، الواعظ المتفنن صاحب التصانيف الشهيرة والمفيدة؛ منها: زاد المصير، وتلقيح فهوم أهل الأثر، والموضوعات، وصيد الخاطر، وتلبيس إبليس، والتحقيق في أحاديث التعليق. (٦)\n_________\n(١) المعجم في أصحاب أبي علي الصدفي، لإبن الآبار: ترجمة ٢٠٠ - سير أعلام النبلاء ٢٠/ ٢٥٨.\n(٢) ذكر النقل عن كتاب التحقيق في النص: ١٨٣.\n(٣) كذلك نقله عنه د. بشار عواد معروف في كتابه: الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلام ص: ٢٢٣ - ٢٢٤.\n(٤) أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون، لرياض زادة ص: ٢٧.\n(٥) يتبين ذلك في كتاب ابن عبد الهادي الذي وضعه على الكتاب المذكور وسماه: \"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق\" في تنقيحه للكتاب المذكور.\n(٦) العبر، ٨/ ١١٣ .. السير ١٢/ ٣٦٥ ..، كلاهما للذهبي. وينظر كذلك التعليق على الحديث: ١٨٣.","vol":"الدراسة","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>الفصل الرابع\nجهود ابن المواق في علوم الحديث</span>","vol":"الدراسة","page":239},{"text":"مباحث الفصل الرابع\nالمبحث الأول: الحكم على السند المعنعن\nالمبحث الثاني: الحكم على السند المؤنن\nالمبحث الثالث: تدليس التسوية\nالمبحث الرابع: متى يحكم على الحديث بالإنقطاع\nالمبحث الخامس: حكم مراسيل الصحابة\nالمبحث السادس: حكم الرواية بالمكاتبة\nالمبحث السابع: حكم النسبة إلى الجد\nالمبحث الثامن: هل سمع الحسن من ابن عباس\nالمبحث التاسع: شرط البخاري ومسلم\nالمبحث العاشر: الحديث الحسن\nالمبحث الحادي عشر: والجهالة وحكمها\nالمبحث الثاني عشر: بم تثبت العدالة؟\nالمبحث الثالث عشر: هل في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابحي؟\nالمبحث الرابع عشر: الرواية بالمعنى\nالمبحث الخامس عشر: الإهتمام بنسبة روايات كتب الحديث إلى مؤلفيها","vol":"الدراسة","page":241},{"text":"تمهيد:\nعلم مصطلح الحديث من العلوم التي شارك في بناء لبناتها عدد كبير من الحفاظ والمحدثين، وابن المواق شأنه شأن غيره من جهابذة هذا الفن، فقد أدلى بدلوه في كثير من قضاياه، وأسهم في ترسيخ أسسه وأصوله، وهذه بعض\nالنماذج التي لإبن المواق فيها نصيب من البناء والتأصيل:\nبعض القضايا التي شارك بها ابن المواق في مصطلح الحديث:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>المبحث الأول: الحكم على السند المعنعن </span>(١):\nاختلف الأئمة في حكم الإسناد المعنعن علي مذاهب؛ منها:\nالمذهب الأول: السند المعنعن من قبيل المرسل والمنقطع ما لم يتبين اتصاله من جهة أخرى.\nوهذا القول حكاه ابن الصلاح ولم يسم قائله. (٢)\nوكان من مذهب شعبة أن الإسناد المعنعن ونحوه ليس بحجة؛ وهذا ما نقله عنه الحافظ السخاوي:\n(كل إسناد ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو خل وبقل) (٣). ونُقل عنه كذلك: (فلان عن فلان ليس بحديث). (٤)\n_________\n(١) السند المعنعن هو ما يقال فيه: (فلان عن فلان). مقدمة ابن الصلاح ص: ٥٦ - السنن الأيين، لإبن رشيد ص: ٢١.\n(٢) ونص كلامه: (فلان عن فلان عده بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره) علوم الحديث، لإبن الصلاح - بتحقيق نور الدين عتر- ص: ٥٦.\n(٣) فتح المغيث، للسخاوي. بتحقيق الشيخ علي حسن علي ١/ ١٩٣.\n(٤) رواه الخطيب البغدادي في الكفاية -بسنده إلى شعبة- ص: ٤١٢، ونقلها كذلك السخاوي في الفتح، مع نسبتها لشعبة ١/ ١٩٣.","vol":"الدراسة","page":243},{"text":"قال الحافظ ابن رجب الحنبلي -بعد نقله لكلام شعبة السابق-: قال وكيع وقال سفيان: (هو حديث). (١)\nلكن الذي استقر عليه شعبة مؤخرا (أنه حديث)، وهذا ما صرح به ابن عبد البر حيث قال: (ثم إن شعبة انصرف عن هذا إلى قول سفيان. (٢)\nالمذهب الثاني: أن العنعنة تفيد الإتصال بشروط ثلاثة هي: المعاصرة وثبوت اللقيا والسلامة من التدليس (٣)، وهذا الذي عليه حذاق الفن كعلي بن المديني والإمام البخاري وطائفة. (٤)\nوقريب من هذا ما ذهب إليه ابن عبد البر -مع دعوى الإجماع- حيث قال:\n\"اعلم وفقك الله أني تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث، ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه، فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك، إذا جمع شروطًا ثلاثة، وهي:\n١ - عدالة المحدثين في أحوالهم.\n٢ - ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة.\n٣ - وأن يكونوا برآء من التدليس. (٥)\n_________\n(١) شرح علل الترمذي، لإبن رجب. بتحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد: ١/ ٣٦٢.\n(٢) التمهيد، لإبن عبد البر: ١/ ١٣.\n(٣) التدليس في الإصطلاح أقسام منها: تدليس الإسناد؛ وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه، أو عمن عاصره ولم يلقه، موهما أنه قد لقيه وسمع منه، وذلك بلفظ محتمل كقال فلان أو عن فلان ونحوهما.\n- علوم الحديث، لإبن الصلاح، بتحقيق نور الدين عتر ص: ٦٦.\n(٤) جامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي ص: ١٣٤.\n(٥) مقدمة كتاب التمهيد ١/ ١٢ ..","vol":"الدراسة","page":244},{"text":"وقال الخطب البغدادي: \"وأهل العلم مجمعون على أن قول المحدث: \"حدثنا فلان عن فلان\" صحيح معمول به إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه، ولم يكن هذا المحدث ممن يدلس، ولا يعلم أنه يستجيز إذا حدثه أحد شيوخه عن بعض من أدرك حديثًا نازلا فسمى بينهما في الإسناد من حدثه به، أن يسقط ذلك المسمى ويروي الحديث عاليا، فيقول: \"حدثنا فلان عن فلان\" أعني الذي لم يسمعه منه، لأن الظاهر من الحديث السالم رواية مما وصفنا الإتصال، وإن كانت العنعنة هي الغالبة على إسناده\" (١)\nومن الذين ادعوا الإجماع على عد الأحاديث العنعنة متصلة، إذا خلت من التدليس، الحاكم النسيابوري. (٢)\nالمذهب الثالث: وهو اشترط المعاصرة مع إمكان اللقاء دون تحقق ثبوته، فمتي كان الراوي بريئا من تهمة التدليس، وكان لقاؤه بالمروي عنه بالعنعنة ممكنا من حيث السن والبلد، كان حديثه عنه متصلا سواء ثبت أنهما التقيا أو لم يثبت ذلك.\nوهذا ما ذهب إليه الإمام مسلم في صحيحه، ونافح عنه في مقدمة كتابه بما لا مزيد عليه، ومنه قوله: \"وذلك لأن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا، أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه، لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام، فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة، إلا أن تكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه، أو لم يسمع منه شيئا، فأما والأمر مبهم على الإمكان الذي فسرنا، فالرواية على السماع أبدا، حتى تكون الدلالة التي بينا \". (٣)\n_________\n(١) الكفاية، للخطب البغدادي. ص: ٤٢١.\n(٢) معرفة علوم الحديث ص: ٤٣.\n(٣) مسلم ١/ ١٤.","vol":"الدراسة","page":245},{"text":"ومذهب أبي الحسن بن القطان أنه لا يعد الحديث المعنعن متصلا وإن ثبت سماع المُعَنْعِن من المعنعَن عنه ما لم يصرح بسماعه لذلك الحديث منه.\nقال ابن القطان تعقيبا على عبد الحق الإشبيلي في حديث عرفجة: (فعلى طريقة المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدا، ولا يدرأ هذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول- يزيد بن زريع أنه سمع من جده. فإن هذا الحديث لم يقل فيه أنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما فيه الأب ...) (١)\nولما تكلم ابن المواق على حديث رافع بن خديج (٢) نقل عن ابن القطان قوله:\n\"ففيه كما ترى زيادة \"رفاعة بن رافع\" بين عباية، وجده رافع، ولم يكن في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه- وهما روياه عن أبيهما - ذكر لسماع عباية من جده رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين أبو الاحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: \"أن عباية سمع من جده رافع بن خديج\"، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث\". (٣) ثم اجتهد في رده دعوى ابن القطان، وبين أن الحكم على السند المعنعن الذكور بأنه لا يصح دعوى باطلة، ولكننا نجد ابن المواق يتابع شيخه فيتعقبه بعدم تعليله حديثين ذكرهما عبد الحق من طريق أبي الزبير عن جابر معنعنا (٤)، والذي يظهر لي أنه إنما تعقبه في ذلك جريا على ما التزم به ابن القطان بتعليل رواية أبي الزبير عن جابر بالعنعنة، وإلا فمذهب ابن\n_________\n(١) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ضعفها من الطرق التي أوردها منها، وهي ضعيفة منها صحيحة أو حسنة من طرق أخر. (٢/ ل: ٨٢. ب). ونقله عنه ابن المواق في الحدث رقم (١) من البغية.\n(٢) الحديث رقم ٣٧٧ من البغية.\n(٣) وأصل كلام أبي الحسن ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب: ومن الشكوك في رفعه مما ورد مرفوعا (١/ ل: ٦٩. أ). ونقله عنه ابن المواق في الحديث رقم ٣٧٧ من البغية.\n(٤) انظر الحديثين ١٦٣،١٦٢.","vol":"الدراسة","page":246},{"text":"المواق في العنعنة والأنأنة واحد، وسيأتي ذكره في المبحث التالي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>المبحث الثاني: الحكم على السند المؤنن </span>(١):\nاختلف المحدثون في حكم الحديث المروي بهذه الصيغة على مذاهب، منها:\nالمذهب الأول: \"أن فلانا قال كذا\" هو بمنزلة \"عن\" في الحمل على الإتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه انقطاع. (٢)\nوهذا ما ذهب إليه ابن عبد البر حيث قال: \"جمهور أهل العلم على أن \"عن\" و\"أن\" سواء وأن الإعتبار ليس بالحروف، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع واَلمشاهدة فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحا كان حديث بعضهم عن بعض أبدا بأي لفظ ورد محمولا على الإتصال، حتى يتبين فيه علة الإنقطاع\". (٣)\nوقد نسب هذا المذهب الخطيب البغدادي إلى الإمام مالك بن أنس -﵀-. (٤)\nالمذهب الثاني: أن \"عن\" و\"أن\" ليسا سواء.\nوهو المروى عن الإمام أحمد بن حنبل -﵀-. (٥)\nوحكى الحافظ ابن عبد البر في التمهيد عن أبي بكر البرديجي: أن حرف \"أن\" محمول على الإنقطاع حتى يتبين السماع لذلك الخبر بعينه من جهة أخرى.\n_________\n(١) الحديث المؤنن هو الذي يقال في سنده: (حدثنا فلان أن فلانا).\n(٢) مقدمة ابن الصلاح ص: ٥٧.\n(٣) التمهيد، لإبن عبد البر ١/ ٢٦.\n(٤) الكفاية في علم الرواية، للخطيب البغدادي ص: ٥٧٥.\n(٥) مقدمة ابن الصلاح ص: ٥٧.","vol":"الدراسة","page":247},{"text":"لكنه لم يرتضه لذا تعقبه بقوله: \"هذا عندي لا معنى له، لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء قال فيه: \"قال رسول الله - ﷺ -\" أو \"أن رسول الله - ﷺ - قال\" أو \"عن رسول الله - ﷺ - أنه قال\" أو\"سمعت رسول الله - ﷺ -\"، كل ذلك سواء عند العلماء، والله أعلم\". (١)\nوهناك من فرق بين كون الصحابي الذي روى بـ\"عن\" أو \"أن\" وبين، غيره. (٢)\nالمذهب الثالث: العبرة بإدراك الراوي للمروي عنه أو عدم إدراكه؛ وقد ذكر تفصيل هذا المذهب السيوطي (٣)، وهو كالآتي: ذلك أن الراوي إذا روى حديثا في قصة أو واقعة، فإن كان ادرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين النبي - ﷺ -، وبين بعض الصحابة، والراوي لذلك القصة أدرك تلك الواقعه، فهي محكوم بها بالإتصال.\nفإن لم يدرك تلك الواقعة فهو مرسل صحابي.\nفإن كان الراوي تابعيا فهو منقطع.\nوإن روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها فمتصل، وكذا إن لم يدرك وقوعها، ولكن أسندها له، وإلا فمنقطعة.\nوختم السيوطي الكلام على ذلك بما نقل عن ابن المواق من قوله: \"وقد حكى اتفاق أهل التمييز من أهل الحديث على ذلك ابن المواق\". (٤)\n_________\n(١) التمهيد ١/ ٢٦.\n(٢) التقييد والإيضاح، للحافظ زين الدين العراقي ٨٥ - تدريب الراوي، للسيوطي ١/ ٢١٧.\n(٣) تدريب الراوي، ١/ ٢١٨.\n(٤) قلت: كذلك نقل السيوطي ذلك عن ابن المواق دون أن يذكر أنه من بغية النقاد، لكن الحافظ زين الدين العراقي لما تكلم عن الحدث المؤنن نقل نص كلام ابن المراق من البغية بنصه، ونسبه إليه فيها. تدريب الراوي ١/ ٢١٨ - التقييد والإيضاح ص: ٨٦.","vol":"الدراسة","page":248},{"text":"وهذا الذي نقله السيوطي عن ابن المواق هو ما عنده في البغية- عند كلامه على حديث عرفجة- فقد نقل -أي أبو عبد الله بن المواق- عن ابن السكن أنه نبه على أن حديث عرفجة مرسل؛ لأن عبد الرحمن تابعي، لم يشاهد القصة، ولم يذكر من حدثه، فبقى الحديث مرسلا، ونص كلامه:\n\"وهو أمر بين لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا اللسان في انقطاع ما يروى كذلك وإرساله إذا علم أن الراوي لم يدرك زمان القصة، كما في هذا الحديث والذي قبله\". (١)\nوهذا الذي ذهب إليه ابن المواق هو ما عمل به شيخه أبو الحسن بن القطان في غير ما حديث؛ منه حديث (عكرمة: أن أم حبيبة استحيضت، فأمرها النبي - ﷺ - أن تنظر أيام إقرائها) فقد عده منقطعا؛ حيث قال: ذكر من طريق أبي داود عن عكرمة أن أم حبيبة استحيضت فأمرها النبي - ﷺ - أن تنتظر أيام أقرائها الحديث. هكذا أورده وسكت عنه. وهو حديث مرسل أخبر فيه عكرمة بما لم يدرك ولم يسمع، ولم يقل إن أم حبيبة أخبرته به، ولا أيضا يصح له ذلك ...). (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>المبحث الثالث: تدليس التسوية وحكمه:</span>\nالتدليس في اللغة إخفاء العيب وكتمانه، وأصله من الدلس بالتحريك، وهو اختلاط الظلام بالنور، فمن دلس الحديث فقد جعل أمره مظلما على الواقف عليه بما أخفى من حاله، كما تخفى الأشياء على البصر في الظلمة. (٣)\n_________\n(١) البغية: الحديث الأول. لوحة ١، وجه ب.\n(٢) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها، المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع: (١/ل: ١٠٧. ب).\n(٣) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، للإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي. تحقيق على حسين ١/ ٢٠٨ - الوسيط في علوم ومصطلح الحديث د. محمد أبو شهبة ص: ٢٩٥.","vol":"الدراسة","page":249},{"text":"وينقسم التدليس إلى قسمين (١) أحدهما:\nتدليس الإسناد (٢)، وتحته أنواع، أذكر منها الآتي:\n- تدليس الإسقاط: وهو أن يروي المحدث عمن لقيه وسمعه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه، أو عمن لقيه ولم يسمع منه موهما أنه لقيه وسمع منه. ومن صيغة: (عن فلان)، أو (أن فلان)، أو (قال فلان)، ونحو ذلك من الصيغ التي لا تفيد التصريح بالسماع، وقد يكون الساقط واحدا أو أكثر. (٣)\n- تدليس القطع: وهو أن يقطع اتصال أداة الرواية بالراوي. (٤).\n- تدليس العطف: وهو أن يصرح بالتحديث في شيخ ويعطف عليه شيخا - آخر له، ولا يكون ذلك المروي من الثاني. (٥)\n_________\n(١) اكتفيت بذكر أنواع تدليس الإسناد -ولم أذكر تدليس الشيوخ- لأن كلام الحافظ ابن المواق ينصب عليه.\n(٢) كره جماعة من العلماء هذا القسم من التدليس وذمره، وكان شعبة بن الحجاج أشد إلناس إنكارا؛ نقل الشافعي عنه أنه قال: (التدليس أخر الكذب). وكان يقول أيضا: (لأن أزني أحب إلي من أن أدلس). قال ابن الصلاح تعقيبا على ذلك: (وهذا من شعبة إفراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير منه).\n- علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: ٦٧.\n(٣) ومن أمثلة تدليس الإسقاط ما أورده الحاكم: روى أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر أن النبي - ﷺ - قال: فلان في النار ينادي، يا حنان يا منان. قال أبو عوانة: قلت للأعمش\nسمعت هذا من إبراهيم؟ قال: لا، حدثني به حكيم بن جبير عنه.\nانظر: معرفة علوم الحديث ص: ١٠٥.\n(٤) مثاله: ما قاله علي بن خشرم: كنا عند ابن عيينة، فقال (الزهري) فقيل له: (هل حدثك؟). فسكت! ثم قال\n(الزهري) فقيل له: سمعته منه؟. فقال: (لم أسمعه منه ولا منن سمعه منه، حدثني عبد الرازق، عن معمر، عن الزهري).\n- علوم الحديث، لإبن الصلاح- تحقيق: نور الدين عتر- ص: ٦٦.\n(٥) مثاله مما رواه الحاكم أن جماعة من أصحاب هشيم بن بشير اجتمعوا يوما على أن لا يأخذوا منه التدليس، ففطن لذلك فكان يقول في كل حديث يذكره: حدثنا حصين ومغيره عن إبراهيم، فلما فرغ قال لهم: هل دلست لكم اليوم؟ فقالوا: لا. فقال: لم أسمع من مغيرة حرفا مما ذكرته، إنما قلت: حدثني حصين ومغيرة غير مسموع لي.\nمعرفة علوم الحديث ص: ١٠٥.","vol":"الدراسة","page":250},{"text":"- تدليس التسوية: وهو أن يروي المدلس حديثا بين ثقتين لقي أحدهما الآخر، فيسقط الضعيف ويجعل بين الثقتين عبارة موهمة، فيصير الإسناد كله ثقات بحسب الظاهر، وقد كان القدماء يسمونه (تجويدا) (١).\nقال بدر الدين الزركشي في نكته على ابن الصلاح: \"واعلم أن بعضهم سمى هذا النوع تدليس التسوية، ومنهم أبو الحسن بن القطان وتلميذه ابن المواق؛ فقال في \"بغية النقاد\":\n(وصورته عند أئمة هذا الشأن أن يعمد الراوي إلى إسقاط راو من بين شيخه وبين من رواه عنه شيخه، أو من بين شيخ شيخه ومن رواه عنه شيخ شيخه ليقرب بذلك الإسناد، وإنما يفعل من يفعله منهم في راويين علم التقاؤهما واشتهرت رواية أحدهما عن الآخر حتى يصير معلوم السماع منه، ثم يتفق له في حديث أن ورويه عن رجل عنه، فيعمد ذلك المسوي إلى ذلك الرجل فيسقطه؛ فيبقى الإسناد ظاهر الإتصال فيسوي الإسناد كله ثقات وهذا شر أقسام التدليس؛ لأن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويجده الواقف على المسند كذلك بعد التسوية قد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة، وفى هذا غرور شديد، قال: ومثاله: حديث علي \"إذا كان لك ما تبادرهم\" ح، جرير (٢) سمع من أبي إسحاق (٣)، وروى عنه الكثير، ثم يروي هذا الحديث عن الحسن بن\n_________\n(١) فتح المغيث، للسخاوي ١/ ٢٢٧.\n(٢) جرير بن حازم الأزدي أحد الأئمة الكبار الثقات، لكنه كان كدلس كما نص ذلك يحيى الحماني، ذكره ابن حجر ضمن الطبقة الأولى من المدلسين الذين لا يوصفون بالتدليس إلا نادرا. ذكره الذهبي في \"الميزان\" وقال: (ولولا ذكر ابن عدي له ما أوردته). ترفى سنة سبعين ومائة. /ع.\n- ميزان الاعتدال، للذهبي ١/ ٣٩٢ ترجمة ١٤٦١ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، لإبن حجر العسقلاني ص: ٣٣ ترجمة ٧.\n(٣) أبو إسحاق السبيعي؛ عمرو بن عبد الله. تقدمت ترجمته: قسم التحقيق ص: ١٤٧.","vol":"الدراسة","page":251},{"text":"عُمارة (١) عنه، فإسقاط الحسن بن عُمارة لكونه ضعيفًا تسوية\". اهـ (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>المبحث الرابع: متى يحكم على الحديث بالإنقطاع:</span>\nعقد ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام بابا عنوانه: باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها. فمهد له بالضوابط التي يحكم بها على الحديث بالإنقطاع فقال:\n\"اعلم أن ما أذكره في هذا الباب من انقطاع الأحاديث، هو مدرك من إحدى أربع جهات:\n- الأولى قول إمام من أئمة المحدثين: هذا منقطع، لأن فلانا لم يسمع من فلان، فنقبل ذلك منه ما لم يثبت خلافه.\n- الثانية أن توجد رواية المحدث عن المحدث لحديث بعينه بزيادة واسطة بينهما، فيقضى على الأولى التي ليس فيها ذكر الواسطة بالإنقطاع ...\n- الثالثة أن تعلم من تاريخ الراوي والمروي عنه أنه لم يسمع منه.\n_________\n(١) الحسن بن عمارة البجلي، مولاهم، أبو محمد الكوفي، قاضي بغداد، متروك. توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة /ت ق.- الكامل في الضعفاء، لإبن عدي ٢/ ٢٨٣ ترجمة ٤٤٥ - ميزان الاعتدال ١/ ٥١٣ ترجمة ١٩١٨ - تقريب التهذيب ١/ ١٦٩.\n(٢) النكت على ابن الصلاح، تحقيق أستاذي الدكتور زين العابدين بلافريج. القسم الثاني -نسخة مرقونة على الآلة الكاتبة- ١/ ١٧٠ ...\nقلت، لم يذكر هذا النص في القسم الذي بين يدي من \"بغية النقاد\" والظاهر أنه من القسم المفقود منها.\nويبدو أن الحافظ زين الدين العراقي قد اطلع عليه، لذا نجده لما تناول القسم الثاني من قسمي التدليس عند شرحه لقدمة ابن الصلاح، تكلم على تدليس التسوية فكان منه أن قال ما نصه:\n(قلت: ومما يلزم منه الغرور الشديد أن الثقة الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس، ويكون المدلس قد صرح بسماعه من هذا الشيخ الثقة وهو كذلك فتزول تهمة تدليسه، فيقف الواقف على هذا السند، فلا يرى فيه موضع علة؛ لأن المدلس صرح باتصاله، والثقة الأول ليس مدلسا، وقد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة، وفيه ما فيه من الآفة التي ذكرناها، وهذا قادح فيمن تعمد فعله). اهـ\n- التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. ص: ٩٧.","vol":"الدراسة","page":252},{"text":"- الرابعة أن يكون الإنقطاع مصرحا به من المحدث، مثل أن يقول: حدثت\nعن فلان، أو بلغني، إما مطلقا، وإما فى حديث حديث\". اهـ (١)\nهكذا ذكر ابن القطان هذه المدارك الأربعة للإنقطاع، وكذلك نقلها عنه بدر الدين الزركشي في نكته على ابن الصلاح، ثم نقل تعقيب تلميذه ابن المواق عليه في المدرك الثاني فكان منه أن قال:\n\"قال ابن المواق في بغية النقاد: \"وإنما يكون الذي ذكره في الثانية منقطعا بشروط:\nأحدهما أن يكون الراوي قد عنعن ولم يصرح بالسماع، ولا بما يقتضيه من \"حدثنا\" وشبهه.\nالثاني أن يكون راوي الزيادة ثقة، فإن رواية غير الثقة مناقضة غير قادحة، قال النسائي: لا يحكم بالضعفاء على الثقات.\nالثالث ألا يخالف راوي الزيادة الحفاظ، ولا يأتي بشذوذ وما لا يتابع عليه، وإن كان ثقة (٢) فإنه إذا خالف الحفاظ أو شذ لم تعتبر روايته وكان القول قول الجمهور، قال: وهذا الشرط لم يعتبره ابن القطان، وليس كما قال؛ فإن الجمهور ردوا رواية عبد الرزاق عن ابن جريج حديث أم كرز في العقيقة (٣) وحكموا\n_________\n(١) بيان الوهم والإيهام: القسم الثاني: التحقيق، للدكتور آيت اسعيد الحسين ٢/ ٢٥٠ - وفي مخطوط بيان الوهم (١/ ٨٨. أ).\n(٢) قال أستاذنا زين العابدين بلافريج شارحا لهذا القيد: \"ولا يقال في هذه الحالة: كيف وهي زيادة ثقة؟ لأنها مقبولة بقيد عدم انحالفة، والمخالفة هنا واقعة، كما أنها غير الحالة التي يزيد فيها الثقة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى الحديث، فإن هذه قد أخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها؛ منهم الشافعي وأحمد، -﵏-\".\nهامش الصفحة ٤٤ من الجزء الأول من قسم التحقيق الثاني، من النكت على ابن الصلاح، للزركشي.\n(٣) الحديث من هذا الطريق عند عبد الرازق في مصنفه كتاب العقيقة، ٤/ ٣٢٨ حديث رقم ٧٩٥٤، وهذا نصه: \"قال أخبرني ابن جريج، قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أن سباع بن ثابت يزعم أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أنها سألت رسول الله - ﷺ - عن العقيقة ... الحديث.","vol":"الدراسة","page":253},{"text":"بوهمه لا قالت الحفاظ من أصحاب ابن جريج، فزاد في إسناده راويا (١) بين سباع بن ثابت وأم كرز؛ ممن نقل ذلك أحمد بن حنبل وأبو بكر النيسابوري والدارقطني وغيرهم\"\". (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>المبحث الخامس: حكم مراسيل الصحابة:</span>\nتعريف مرسل الصحابي:\n\"هو ما يرويه الصحابي عن النبي - ﷺ -، ولم يسمعه منه، إما لصغر سنه، أو تأخر إسلامه أو غيابه عن شهود ذلك\". (٣)\nومن هذا القسم كثير من حديث سهل بن سعد الساعدي، والحسن بن علي ابن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وأبو الطفيل الكناني، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن عباس، والمسور بن مخزمة، وغيرهم. (٤) ذكر ابن الصلاح أن حكم الرسل -غير مرسل الصحابي- حكم الحديث الضعيف، ثم أكد ذلك بقوله:\n\"وما ذكرناه من سقوط الإحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد الأثر، وقد تداولوه في تصانيفهم. وفي صدر صحيح مسلم: \"الرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة\". وابن عبد البر، حافظ المغرب، ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب\n_________\n(١) هذا الراوي الذي زيد في هذه الرواية هو: محمد بن ثابت بن سباع. وجمهور من روى الحديث من غير طريق عبد الرازق لم يذكروا هذا الراوي، فخالفت هذه الراوية رواية الحفاظ، فاقتضى الأمر ردها وعدم قبولها وعدم الحكم على رواية الحفاظ بالإنقطاع.\n(٢) النكت على ابن الصلاح، للزركشي - القسم الثاني - ١/ ٤٠ .. ٤٨.\n(٣) منهج النقد في علوم الحديث، لنور الدين عتر ص: ٣٧٣.\n(٤) ذكر ذلك خلدون الأحدب في أسباب اختلاف المحدثين [١/ ٢٢٠] وعزاه للخطيب في الكفاية ص: ١٠٥.","vol":"الدراسة","page":254},{"text":"الحديث\". (١)\nوبعد كلام له في المرسل انتقل إلى مرسل الصحابي، فقال:\n\"ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - ﷺ - ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة (٢)، والجهالة بالصحابي غير قادحة، لأن الصحابة كلهم عدول\". (٣)\nوقال صاحب محاسن الإصطلاح: \"حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة، ولكن الخلاف ثابت، ذكره بعض الأصوليين عن الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني، وحكى بعض المحدثين فيه الخلاف، لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين، وللخطيب أبي بكر تصنيف في الصحابة الذين رووا عن التابعين، بلغ عددهم ثلاثة وعشرين صحابيا، والمراد أن غالب رواية الصحابة إنما هو عن صحالي مثله\". (٤)\nوذهب النووي في التقريب إلى أن مرسل الصحابي \"محكوم بصحته على المذهب الصحيح\". (٥)\nوزاد السيوطي ذلك شرحا \" [أنه] الذي قطع به الجمهور من أصحابنا\n_________\n(١) علوم الحديث، لإبن الصلاح ص: ٤٩ - ٥٠.\n(٢) للعراقي تعقيب على ابن الصلاح في قوله \"لأن روايتهم عن الصحابة\"؛ حيث قال إنه غير جيد، وصوابه أن يقول: إن أكثر رواياتهم عن الصحابة لوجود جماعة من الصحابة سمعت من بعض التابعين وفى نفس التعقيب ينبه العراقي إلى أن غالب رواية الصحابة عن التابعين ليست أحاديث مرفوعة وإنما هي إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات.\n- التقييد والإيضاح ص: ٧٥ ....\n(٣) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: ٥٠ ...\n(٤) محاسن الإصطلاح، لسراج الدين البلقيني ص: ١٤٢.\n(٥) التقريب، للنووي، وبحاشيته تدريب الراوي، للسيوطي ١/ ٢٠٧.","vol":"الدراسة","page":255},{"text":"وغيرهم، وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف الرسل، وفي الصحيحين من ذلك ما لا يحصى، لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة وكلهم عدول، ورواياتهم عن غيرهم نادرة، وإذا رووها بينوها\". (١)\nقال الزركشي: \"قال الحافظ أبو علي الغساني: ليس يعد مرسل الصحابي مرسلا؛ فقد كان يأخذ بعضهم عن بعض ويروي بعضهم عن بعض، وقال: كان لعمر بز الخطاب جار من الأنصار يتناوب معه النزول إلى رسول الله - ﷺ - ينزل هو يومًا والآخر يوما، قال: فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره. وقال البراء: ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله - ﷺ - سمعناه من رسول الله - ﷺ -، ولكن سمعناه وحدثنا أصحابنا، وكنا لا نكذب.\nوقال ابن طاهر في كتاب اليواقيت: كان من مذهب الصحابة - رضي الله تعالي عنهم - أنه إذا صح عندهم أن رسول الله - ﷺ - ذكر حديثا رووه عنه من غير أن تذكر الواسطة بينهم، فقد روى أبو هريرة وابن عباس قصة -وأنذر عشيرتك الأقربين- وهذه القصة كانت بمكة في بدء الإسلام لم يحضرها أبو هريرة ويصغر عنها سنن ابن عباس، وروى ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - وقوف النبي - ﷺعلى قليب بدر، وابن عمر لم يحضر بدرا\". (٢)\nثم حكى الزركشي الإجماع على الإحتجاج بمراسيل الصحابة.\nثم قال: \"ولم أر من خالف في ذلك سوى ابن القطان فإنه علل حديث جابر في صلاة النبي - ﷺ - عند الكعبة بأن جابرا لم يدرك من حدثه بذلك ... \". (٣)\nولما كان أبو الحسن بن القطان يعد مرسل الصحابي منقطعا وضعيفا، فإننا نراه\n_________\n(١) تدريب الراوي ١/ ٢٠٧.\n(٢) النكت على ابن الصلاح، للزركشي، بتحقيق الدكتور زين العابدين بلافريج - القسم الأول ٤/ ٦١٢ - ٦١٣.\n(٣) وتتمته: \"ونازعه تلميذه ابن المواق في كتابه بغية النقاد، فقال: \"وقد تكرر من ابن القطان مثل هذا في تعليل أحاديث كثيرة كحديث أسامة بن زيد في الإتتضاح\" وذكر عدة أحاديث أعلها ابن القطان بكونها مراسيل صحابة، وختم بقوله: \"والبحث فيه قليل الجدوى؛ فإنهم كلهم عدول، وكيفما كان فالحجة فيه لازمة\". اهـ نفس المصدر السابق ٤/ ٦١٥ - ٦١٦.","vol":"الدراسة","page":256},{"text":"يعلل أحاديث كثيرة من أحكام عبد الحق الإشيبلي بكونها من مراسيل الصحابة، وهو في ذلك لا يفرق بين ما أخرج في الصحيحين أو غيرهما، ومما رده لهذا السبب:\n- حديث زيد بن حارثة أن جبريل لما نزل على النبي - ﷺ - أراه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها في الفرج. الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق البزار. (١)\nفقد عقب أبو عبد الله ابن المواق على شيخه في الحديث المتقدم مبينا سبب تعليل ابن القطان لهذا الحديث متناولا أوجه رده المحتملة واحدا واحدا إلى أن خلص إلى القول: فلم ييق موضع نظر إلا فيما بين أسامة والنبي - ﷺ -، وأسامة قد روى عن النبي - ﷺ - حديثا كثيرا. فأراه إنما يريد، والله أعلم، أن أسامة تصغر سنه عن وقت نزول جبريل، وتعليمه النبي - ﷺ - الوضوء والصلاة\". (٢)\nولما كان مذهب أبي عبد الله بن المواق قبول مرسل الصحابي فقد رد على شيخه في هذا الوجه بقوله: \"وهذا إن كان معنيه فليس بصواب (٣). فإن أقصى ما في ذلك أن يكون سمعه من أبيه، أو من غيره ممن شاهد ذلك، هذا إن لم يكن سمعه من النبي - ﷺ -، وليس ذلك بقادح في الحديث؛ فإن الصحابة كلهم عدول لا يوضع في رواياتهم هذا النظر، كما لا يوضع فيهم تعديل ولا تجريح؛ فإنهم عدول بتعديل الله تعالى، وهم الأمناء على الوحي المأخوذ عنهم كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - ﷺ - \". (٤)\n- حديث جابر بن عبد الله في إمامة جبريل بالنبي - ﷺ - فقد ذكره عبد الحق\n_________\n(١) انظر -غير مأمور- الحديث رقم ٧٠ من البغية.\n(٢) البغية: الحديث رقم ٧٠.\n(٣) ليس هذا مجرد احتمال بل هو الصواب، ولابن القطان رد أحاديث كثيرة بهذا السبب.\n(٤) الحديث رقم ٧٠ من البغية.","vol":"الدراسة","page":257},{"text":"الإشبيلي من طريق النسائي، وفيه: فتقدم جبريل، ورسول الله - ﷺ - خلفه، والناس خلف رسول الله - ﷺ - الحديث. (١)\nقال ابن القطان تعقيبا عليه: \"وهو أيضا يجب أن يكون مرسلا كذلك، إذ لم يذكر جابر من حدثه بذلك، وهو لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء، لما علم من أنه أنصاري، إنما صحب بالمدينة، وابن عباس، وأبو هريرة: اللذان رويا أيضا قصة إمامة جبريل، فليس يلزم فى حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر، لأنهما قالا: إن رسول الله - ﷺ - قال ذلك وقصه عليهم\". (٢)\n- حديث ابن عباس، الذي ذكره الإشبيلي من طريق الترمذي؛ قال: اغتسل بعض أزواج النبي - ﷺ - في جفنة، فأراد النبي - ﷺ - أن يتوضأ منها الحديث ... فقد رده ابن القطان، وبين أنه مرسل، حيث قال: \"فإن شريكا رواه عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ قال: \"أجنبت فاغتسلت من جفنة، فجاء النبي - ﷺ - الحديث.\nذكر ذلك الدارقطني، فزاد -كما ترى- \"عن ميمونة\" فيجب أن تكون رواية شعبة والثوري وأبي الأحوص عن سماك مرسلة إذ لم تذكر فيها ميمونة، ويتبين برواية شريك أن ابن عباس لم يشهد ذلك، وإنما تلقاه من ميمونة خالته، والله أعلم\". (٣)\nوإذا كان ابن المواق قد رد على شيخه ابن القطان في تعليل الأحاديث\n_________\n(١) نبه ابن المواق على رد ابن القطان لهذا الحدث عند كلامه على الحدث السالف الذكر (٧٠).\n(٢) بيان الوهم والإيهام - قسم التحقيق، للدكتور آيت سعيد الحسين ٢/ ٣٢٠ الحديث ٤٦٤ - وفي مخطوط البيان: المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١٠٩. أ).\nوللدكتور آيت سعيد الحسين تعقيب جيد على ابن القطان بشأن رد ابن القطان لهذا الحديث بدعوى أن جابرا لم يسمع هذا الحديث من النبي - ﷺ -، بين فيه أن جابرا سمع ذلك من النبي - ﷺ - استنادا الى رواية الحديث عند أحمد والنسائي إذ الحديث جاء جوابا على سؤال رجل للنبي - ﷺ -، وبالتالي فلا تقيد فيه بكون جابر لم يحضر زمن القصة.\nهامش بيان الوهم والإيهام ٢/ ٣٢٠.\n(٣) ببيان الوهم والإيهام -بتحقيق الدكتور آت سعيد الحسين الحديث رقم ٤٣٧، وبالخطوط: المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ٩٩. أ). وبالبغية: في التعقيب على الحديث رقم ٧٠.","vol":"الدراسة","page":258},{"text":"بمراسيل الصحابة، فإنه كذلك فعل مع عبد الحق الإشبيلي، فهذا الأخير لما ذكر حديثا ذكر أنه من مسند عقبة بن عامر - أنه أتى النبي - ﷺ - فأخبره أن أخته نذرت أن تمشى إلى الكعبة حافية ... - تعقبه ابن المواق بأن الحديث من مسند ابن عباس، - ﵄ -، فكان منه أن قال: ما نصه: \"فابن عباس وإن كان من أصاغر الصحابة فإنه قد روى عن النبي - ﷺ - حديثا كثيرا، ومحمله على السماع حتى يتبين في لفظه أنه لم يسمعه، وأنه إنما سمعه بواسطة، فحينئذ يقدم على ذلك\". (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>المبحث السادس: الرواية بالمكاتبة:</span>\nهو أن يسأل الطالب الشيخ أن يكتب له شيئا من حديثه، أو يبدأ الشيخ بكتاب ذلك مفيدا للطالب بحضرته، أو من بلد آخر.\nقال صاجما المحدث الفاصل بين الراوي والواعي:\n\"وأما الكتاب من المحدث إلى آخر بأحاديث يذكر أنه أحاديثه سمعها من فلان كما رسمها في الكتاب - فإن الكاتب لا يخلو من أن يكون على يقين من أن المحدث كتب بها إليه، أو يكون شاكا فيه، فإن كان شاكا فيه لم تحز له روايته عنه، وإن كان متيقنا له - فهو وسماعه [و] الإقرار منه سواء، لأن الغرض من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب، فإذا وقعت العبارة عن الضمير بأي سبب كان من أسباب العبارة - إما بكتاب وإما بإشارة، وإما بغير ذلك مما يقوم مقامه- كان ذلك كله سواء، وقد روى عن النبي - ﷺ - ما يدل على أنه أقام الإشارة مقام القول في باب العبارة: (وهو حديث الرجل الذي أخبره أن عليه عتق رقبة، وأحضره جارية فقال إنها أعجمية، فقال لها النبي - ﷺ -: \"أين ربك\"؟ فأشارت إلى السماء، قال \"من أنا؟ \" قالت أنت\n_________\n(١) انظر -غير مأمور- الحديث رقم ٩٨ من البغية.","vol":"الدراسة","page":259},{"text":"رسول الله. قال: \"أعتقها\" (١) \" (٢).\nوقد صحح هذا النوع والرواية به كل من أيوب السختياني، ومنصور بن المعتمر، والليث بن سعد، وخلق كثير من المتقدمين والمتأخرين.\nوذكر القاضي عياض -كذلك- أن المشايخ أجازوا الحديث بذلك متى صح عنده أنه خطه وكتابه؛ وعللوا ذلك بأن كتابه إليه بخط يده أو إجابته إلى ما طلبه هو أقوى إذن بذلك، وبهذا قال حذاق الأصوليين، واختاره المحاملي -من أصحاب الشافعي-؛ قال: وذهب ناس إلى أنه لا تجوز الرواية عنه، وهذا\nغلط. (٣)\nومن مذهب البخاري الإحتجاج بالمكاتبة وعدها من قبيل الأحاديث المتصلة لذا عقد بابا في صحيحه عنونه بقوله: \"باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان\". ثم أورد عقبه حديثا معلقا (٤): \"وقال أنس: نسخ عثمان الصاحف فبعث بها إلى الآفاق، ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومالك ذلك جائزا، واحتج بعض أهل العلم في المناولة بحديث النبي - ﷺ -؛ حيث كتب لأمير السرية كتابا وقال: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا كذا. الحديث ... (٥)\nقال ابن حجر في الفتح: \"والمكاتبة من أقسام التحمل، وهي أن يكتب الضيخ حديثه بخطه، أو يأذن لمن يثق به بكتبه، ويرسله بعد تحريره إلى الطالب، ويأذن في روايته عنه، وقد سوى الصنف بينها وبين المناولة\". (٦)\n_________\n(١) انظر -غير مأمور-: صحيح مسلم ١/ ٣٨١ ...\n(٢) المحدث الفاصل، للرامهرمزي، بتحقيق د. عجاج الخطيب ص: ٤٥٢ ...\n(٣) انظر -غير مأمور-: الإلماع للقاضي عياض. ص: ٨٤.\n(٤) وصله البخاري في فضائل القرآن.\n(٥) فتح الباري: كتاب العلم، ١/ ١٥٣ ...\n(٦) فتح الباري ١/ ١٥٤.","vol":"الدراسة","page":260},{"text":"وقد قال ابن حجر في شرح قوله: (نسخ عثمان المصاحف ...): \"ودلالته على تسويغ الرواية بالمكاتبة واضح، فإن عثمان أمرهم بالإعتماد على ما في تلك المصاحف ومخالفة ما عداها، والمستفاد من بعثه المصاحف إنما هو ثبوت إسناد صورة المكتوب فيها إلى عثمان، لا أصل ثبوت القرآن فإنه متواتر عندهم\". (١)\nوجاء في صحيح البخاري بالسند المتصل إلى عبد الله بن عباس، - ﵄ -، أن رسول الله - ﷺ - بعث بكتابه رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ... الحديث. (٢)\nقال السخاوي عقب ذكره لهذا الحديث: \"وقد صارت كتب النبي - ﷺ - دينا يدان بها، والعمل بها لازم للخلق، وكذلك ما كتب به أو بكر، وعمر، وغيرهما من الخلفاء الراشدين فهو معمول به\". (٣)\nوقال عياض: \"وقد استمر عمل السلف فمن بعدهم من الشيوخ بالحديث بقولهم: كتب إلى فلان قال: أخبرنا فلان، وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا الحديث وعدوه في المسند بغير خلاف يعرف في ذلك، وهو موجود في الأسانيد كثيرا\". (٤)\nوتبعه ابن الصلاح فقال: \"وكثيرا ما يوجد في مصنفاتهم قولهم \"كتب إلى فلان: قال حدثنا فلان\" والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الوصول\". (٥)\n_________\n(١) الفتح ١/ ١٥٤.\n(٢) كتاب العلم، الفتح ١/ ١٥٤ ح: ٦٤.\n(٣) فتح المغيث، للسخاوي -بتحقيق علي حسن ٣/ ٨.\n(٤) الإلماع إلى أصول الرواية وتقييد السماع، للقاضي عياض. ص: ٨٦ - وكذا فتح المغيث، للسخاوي -بتحقيق علي حسن - ٣/ ٥.\n(٥) علوم الحديث، لإبن الصلاح -بتحقيق عتر- ص: ١٥٤.","vol":"الدراسة","page":261},{"text":"وروى أبو عبد الله الحاكم النيسابوري بسنده إلى إسماعيل بن أبي أويس أنه سمع خاله مالك بن أنس يقول: قال لي يحيى بن سعيد الأنصاري لا أراد الخروج إلى العراق التقط لي مائة حديث من حديث ابن شهاب حتى أرويها عنك عنه، قال مالك: ثم بعثت بها إليه. (١)\nوفي الصحيحين اجتماعا وانفرادا أحاديث من هذا النوع من رواية التابعي عن الصحابي، أو من رواية غير التابعي ونحو ذلك؛ فمما اجتمعا عليه:\n- حديث ورّاد الثقفي، قال كتب معاويه إلى المغيرة - ﵄ - أن اكتب إلي ما سمعت من رسول الله - ﷺ - فكتب إليه: \"سمعت النبي - ﷺ - يقول إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال وكثره السؤال\" (٢)\n- حديث عبد الله بن عون؛ قال كتبت أسأله عن الدعاء قبل القتال، فكتب إلي أن النبي - ﷺ - أغار على بني المصطلق وهم غارون. الحديث (٣)\nوفي الصحيحين أحاديث أخر من هذا النوع غير ما ذكر. (٤)\nومما انفرد به البخاري حديث هشام الدستوائي؛ قال: كتب إلى يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رفعه: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا\n_________\n(١) معرفة علوم الحديث، للحاكم النيسابوري. ص: ٢٥٩.\n(٢) صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ [البقرة ٢٧٤] الفتح ٣/ ٣٤٠ ح: ١٤٧٧ - صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة السؤال ٣/ ١٣٤١ ح: ١٣.-ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي-\n(٣) صحيح البخاري، كتاب العتق، باب من ملك من العرب رتيقا .. الفتح ٥/ ١٧٠ ح: ٢٥٤١ - صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب جواز الإغارة على الكفار .. ٣/ ١٣٥٦ ح: ١ - ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي -\n(٤) منها: حديث موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله -وكان كاتبًا له- قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (واعملوا أن الجنة تحت ظلال السيوف).\n- صحيح البخاري، الفتح ٦/ ٣٣ ح: ٢٨١٨ - وصحيح مسلم ٣/ ١٣٦٢ ح: ١٧٤٢.\nوينظر كذلك: تدريب الراوي ٢/ ٧٥ - فتح الغيث ٣/ ٩.","vol":"الدراسة","page":262},{"text":"حتى تروني\". (١)\nومما انفرد به مسلم حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص؛ قال: كتبت إلى جابر بن سمرة، - ﵄ -، مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: فكتب إلي: سمعت رسول الله - ﷺ - يوم جمعة عشية رجم الأسلمي، فذكر الحديث. (٢)\nبل روى البخاري عن شيخه محمد بن بشار بالمكاتبة. (٣)\nوبهذا يتبين أن مذهب الجمهور جواز الرواية بالمكاتبة واعتبارها من المسند المتصل، لكن من الذين قالوا بالمنع: الماوردي في الحاوي، وقال السيف الآمدي: لا يرويه إلا بتسليط من الشيخ؛ كقوله: فاروه عني، أو أجزت لك روايته. (٤)\nأما أبو الحسن بن القطان الفاسي فقد اعتبر الرواية بالمكاتبة من قبيل المنقطع لذا علل أحاديث كثيرة في الصحيحين وردها بذلك، وقد ضمن مذهبه هذا في المدرك الرابع من مدارك الإنقطاع، من باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها، ومن أمثلة ذلك حديث جابر بن سلمة المتقدم قرييا، فإنه تعقب عبد الحق الإشبيلي في ذكره لهذا الحديث مع سكوته عنه؛ حيث قال: \"وهو عند مسلم -﵀- منقطع؛ إنما كتب به جابر بن سمرة عامر بن سعد ... \". (٥)\nوتعقب عبد الحق كذلك في حديث عبد الله بن أوفى -الذي ذكره من طريق مسلم- وقال:\n_________\n(١) صحيح البخاري، الفتح ٢/ ١١٩ ح: ٦٣٧.\n(٢) صحيح مسلم ٣/ ١٤٥٣ ح: ١٨٢٢.\n(٣) قال البخاري في باب إذا حنث ناسيا -من كتاب الأيمان والنذور-: كتب إلى محمد بن بشار، حدثنا معاذ ... (الفتح ١١/ ٥٥٠ ح: ٦٦٧٣) - فتح المغيث ٣/ ١٠ - تدريب الراوي ٢/ ٥٦.\n(٤) التبصرة والتذكرة، للعراقي ٢/ ١٠٥.\n(٥) بيان الوهم والإيهام ١/ ل: ١٢٤ وجه ب.","vol":"الدراسة","page":263},{"text":"\"وهو حديث لم يسمعه أبو النضر سالم بن عبد الله بن أبي أوفى وإنما كتب به إلى مولاه ... \". (١)\nثم ساق نفس الحديث من طريق البخاري وبين أنه رواه كذلك ابن أبي الزناد مكاتبة، وختم بقوله: \"فالحديث إذن منقطع حدث به أبو النضر عن كتاب ابن أبىِ أوفى إلى مولاه المذكور\". (٢)\nوقد استحسن ابن القطان صنيع عبد الحق الإشبيلي حينما ذكر حديث ابن\nعمر في الدعوة قبل القتال، حيث قال: \"وذكر أبو محمد حديث ابن عمر ... كما وقع فبرئت منه عهدت؛ قال: عن ابن عون كتب إلى نافع أسأله عن الدعوة قبل القتال فكتب إلي ... فمثل هذا هو الصواب في أمثاله أن ييين أنه من كتاب فاعلمه\". (٣)\nولم يوافق أبو عبد الله بن المواق شيخه على ما ذهب إليه من عده الحديث المروي بالمكاتبة منقطعا لذا رد ذلك على شيخه، وقد نقل هذا الرد الحافظ زين الدين العراقي في شرحه على ألفيته (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>المبحث السابع: النسبة الى الجد:</span>\nمن المؤاخذات التي آخذ بها أبو الحسن بن القطان عبد الحق الإشبيلي أنه\n_________\n(١) بيان الوهم ١/ ل: ١٢٥ وجه أ. وينظر كذلك علم العلل بالمغرب ٢/ ٣٧٩.\n(٢) بيان الوهم ١/ ل ١٢٥ وجه أ ...\n(٣) بيان الوهم ١/ ل: ١٢٥ وجه ب.\n(٤) الملاحظ أن هذا الشرح ورد باسمين: أحدهما: التبصرة والتذكرة - في الطبعة التي تام بتصحيحها والعناية بها محمد ابن الحسين العراقي، وورد باسم \"فتح الغيث\" في الطبعة التي حققها الأستاذ محمود ربيع. ونص كلام الزين العراقي: \"وذهب ابن القطان إلى انقطاع الرواية بالكتابة؛ قاله عقب حديث جابر بن سمرة الذكور، ورد ذلك عليه أبو عبد الله بن المواق\".\nانظر: التبصرة ٢/ ١٠٥، وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث، للعراقي نفسه. ص/ ٢٢٣.","vol":"الدراسة","page":264},{"text":"نسب بعض الرواة إلى أجدادهم، ومن مذهبه أن الراوي يجب أن ينسب إلى أبيه، وهذه بعض النماذج لذلك:\nجاء في الأحكام لعبد الحق الإشبيلي ما نصه: \"أبو داود عن عبد الرحمن بن يزيد قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله وقد كنا أطلنا القعود ... \". (١)\nفتعقبه ابن القطان بأن صوابه الذي يجب أن يكون عليه هو: \"عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد ... والذي أورد أبو محمد [يعني عبد الحق] لا هو ما وقع في سنن أبي داود، ولا هو إصلاح له\". (٢)\nولما كان من مذهب أبي عبد الله بن المواق جواز نسبة الراوي إلى جده إذا لم يكن في ذلك لبس فقد استدرك على شيخه ابن القطان بأن غاية جناية عبد الحق فيه أن نسب راويا إلى جده. ثم قال:\n\"وهذا شائع لا حجر فيه إذا لم يكن فيه لبس\".\nثم استدل ابن المواق على ما ذهب إليه بجزء من حديث البراء بن عازب الذي أخرجه البخاري ومسلم (٣) وهو قوله - ﷺ -: \"أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد الطلب\". وكذا بحديث ضمام بن ثعلبة الذي أخرجه البخاري، (٤) وفيه: \"يا ابن عبد الطلب إني سائلك ... \" وختم بقوله: \"وهذا كثير جدًا، معمول به عند المحدثين وغيرهم، فالمؤاخذة بمثله ليس فيها درك\". (٥)\n_________\n(١) (الأحكام)، لعبد الحق: كتاب الصلاة، باب الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل: ٥٦. ب) رهذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة. باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون. (١/ ٤٠٨ ح: ٦١٣).\n(٢) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم. (١ / ل: ٥٠. ب).\n(٣) صحيح البخاري كتاب الجهاد، باب من قاد دابة في الحرب (الفتح - /٦٩ ح: ٢٨٦٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين (٣/ ١٤٠٠ ح: ٧٨).\n(٤) صحيح البخاري. كتاب العلم. باب ما جاء في العلم وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (الفتح ١/ ١٤٨ ح: ٦٣).\n(٥) الحديث رقم ٢٦١ من البغية.","vol":"الدراسة","page":265},{"text":"وذكر عبد الحق في الأحكام حديث أسامة بن زيد وسعيد بن زيد بن عمرو -مرفوعا- ما تركت بعدي فتنة ... الحديث. فقال عبد الحق \"وسعيد بن عمرو\" حيث نسبه إلى جده. وفي حديث صلاته - ﷺ - في مسجد بني عبد الأشهل -الذي ذكره من طريق البزار- قال عبد الحق: \"من رواية إبراهيم بن أبي حبيبة\" فتعقبه ابن القطان بأنه قد أخطأ في الحديثين وأن الصواب أنه إن وجد الراوي منسوبًا إلى جده بينه، لا العكس كما فعل في الراوي إبراهيم بن أبي حبيبة، حيث إن الذي عند البزار \"إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة\".\nوقد تعقبه ابن المواق بأن المؤاخذة بمثله قريبة ليس فيها كبير درك في المشاهير من الرواة كإبراهيم المذكور وعبد الرحمن بن الأسود المتقدم وأمثالهما.\nثم نص ابن المواق على أن ابن القطان نفسه وقع فيما واخذ به عبد الحق الإشبيلي في مواطن قريبة في كتابه من مكان تعقبه هذا -بل قد يقع له ذلك عدة مرات في الصفحه الواحدة- حيث قال: \"ذكره أبو علي بن السكن ... فإن يحيى بن صاعد\". وبموجب مذهبه كان عليه أن يقول في الأول: سعيد ابن عثمان بن السكن، وفى الثاني: يحيى بن محمد بن صاعد.\nوخلاصة مذهب ابن المواق هو الذي ختم به كلامه في هذا الموضوع بقوله:\n\"والصواب في هذا ما ذكرته أن يتسامح في هذا؛ في الرجال المشاهير ... ويتقى غير ذلك في غير المشاهير فإنه يكون فيه إبهام لأمرهم وتعمية لطريق تعرفتهم\". (١)\nوقال بدر الدين الزركشي (٢): \"قوله (٣): \"عن ابن مجاهد كان ينسب\n_________\n(١) ينظر نص كلام ابن المواق في الحديث رقم ٢٦٢.\n(٢) النكت على ابن الصلاح من تحقيق أستاذنا زين العابدين بلافريج - القسم الثاني ١/ ١٣٢ ...\n(٣) أي قول ابن الصلاح: انظر مقدمة ابن الصلاح ص: ١٦٨ - بتحقيق عائشة عبد الرحمن-","vol":"الدراسة","page":266},{"text":"النقاش إلى جد له\"\nيقتضي كراهة ذلك، ولهذا جعله تدليسا، وحكى ابن المواق في \"بغية النقاد\" خلافا في نسبة الرجل إلى جده، واختار التفصيل بين المشهور به فجوز ذلك، وإلا فلا لما فيه من إبهام أمرهم وتعمية طريق معرفتهم\". (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>المبحث الثامن: هل سمع الحسن من ابن عباس - ﵄ </span>-؟\nذكر عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود، حديث ثعلبة بن صعير في زكاة الفطر، وقال بعده: \"ورواه أيضا من حديث الحسن عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، والحسن لم يسمع من ابن عباس\".\nفاعترضه ع في دعوى عدم السماع، ووعد بذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي أوردها على أنها منقطعة، وهى متصلة. ولما لم يذكره حيث وعد، استدرك عليه أبو عبد الله بن المواق مفصلا الكلام في الموضوع ومبرزا لمذهبه فيه، وهذا مجمله:\nحجة من ادعى سماع الحسن من ابن عباس:\nرواية رواها نريد بن هارون في هذا الحديث: عن حميد، عن الحسن، قال: \"خطبنا ابن عباس\" فذكر الحديث. خرجه الترمذي في كتاب العلل الكبير. (٢)\nوروي أيضا عن أحمد بن حنبل أنه قال: كانت له من ابن عباس مجالسة (٣)\nولما ذهبت طائفة من المحدثين إلى أنه لم يسمع منه فقد رجحوا رواية أخرى على هذه الرواية، المتقدمة، أو تأولوا قوله: \" خطبنا ... \".\n_________\n(١) قلت: وهذا التطابق يين ما نقله الزركشي ونسبه لإبن المواق في بغية النقاد، وبين ما في الكتاب الذي بين يدي يدل دلالة قاطعة على أنه كتاب البغية، وأنه لإبن المواق.\n(٢) علل الترمذي الكبير. ص: ١٠٩. وينظر كذلك: بغية النقاد ح: ١٨٢.\n(٣) نقلا عن البغية، ح: ١٨٢.","vol":"الدراسة","page":267},{"text":"فهذا الترمذي يقول: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال رواه غير يزيد بن هارون، عن حميد، عن الحسن؛ قال خطب ابن عباس. وكأنه رأى هذا أصح من رواية يزيد، وإنما قال هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة؛ يقولون في أيام علي، كان علي أمره بالبصرة، والحسن البصري في أيام عثمان وعلي كان بالمدينة. (١) وممن تأول قوله \"خطبنا\" أبو حاتم الرازي، ويحيى بن معين، وأبو بكر البزار.\nقال أبو جاتم الرازي: \"لم يسمع الحسن من ابن عباس، يعني خطب أهل البصرة\". (٢)\nونقل قاسم بن أصبغ عن علان، عن عباس الدوري أنه سمع يحيى بن معين يقول: \"لم يسمع الحسن من ابن عباس ... يقولون إن الحسن كان غائبا في إمارة ابن عباس على البصرة\". (٣)\nوتأول البزار قوله \"خطبنا\"؛ حيث قال: \"وذكر أنه خطبهم ابن عباس، فهذا الموضع مما أنكر عليه، وابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة، وإنما كان عندنا \". (٤)\nوروى ابن وضاح عن أبي جعفر السبتي أنه قال: \"الحسن عن ابن عباس لم يسمع منه، رسل عنه\". (٥)\nوبعد ذكر هذه النقول عن هؤلاء الأئمة أشار أبو عبد الله بن المواق إلى أن اتفاقهم على ذلك يدل على صحة قول ق: أنه لم يسمع منه.\n_________\n(١) علل الترمذي الكبير. ص: ١٠٩.\n(٢) نقل ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه: انظر -غير مأمور-: المراسيل لإبن أبي حاتم -بعناية شكر الله قوجاني- ص: ٣٤.- البغية ح: ١٨٢.\n(٣) عن البغية خ: ١٨٢.\n(٤) كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي ١/ ٤٣٠ - نصب الراية ٢/ ٤١٩.\n(٥) عن البغية ح: ١٨٢.","vol":"الدراسة","page":268},{"text":"وبعد ذلك خلص ابن المواق إلى أن ما نسب إلى أحمد بن حنبل من أنه كانت له منه مجالسة، إنما روي من طريق ابن خيرون عن محمد بن الحسين البغدادي، وابن خيرون يروي المناكير عن محمد بن الحسين -هذا منها- أما محمد بن الحسين البغدادي فمجهول بالنقل؛ لم يذكره الخطيب في تاريخه -ولا غيره- في أهل بغداد، فلا عبرة بنقله. (١)\nقلت: وممن نفى سماع الحسن من ابن عباس كذلك علي بن المديني؛ حيث قال:\n\"\"خطبنا ابن عباس بالبصرة\" إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن حصين، ومثل قول مجاهد: قدم علينا علي، وكقول الحسن: إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم، وكقولهم غزا بنا مجاشع بن مسعدة\". (٢)\nوقال بهز بن أسد: \"لم يسمع الحسن من ابن عباس\". (٣)\nوقال الزيلعي: \"وقد أنكر عليه قوله: \"خطبنا ابن عباس بالبصرة، لأن ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحصن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة\". (٤)\nوأخرج أبو داود عن ابن المثنى، عن سهل بن يوسف، عن حميد، عن الحسن، عن ابن عباس أنه خطب في آخر رمضان على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم ... \". (٥)\nوأخرجه النسائي في الزكاة عن ابن المثنى، عن خالد بن الحارث، عن حميد،\n_________\n(١) البغية ح: ١٨٢.\n(٢) جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي. ص: ١٩٦.\n(٣) المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: ٣٤ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل. ص: ١٩٦ - الحسن البصري وحديثه المرسل، للدكتور: عمر عبد العزنر الجغبير. ص: ٣١٩.\n(٤) نصب الراية، للزيلعي ١/ ٩٠.\n(٥) سنن أبي داود. كتاب الزكاة. باب من روى نصف صاع من قمح ٢/ ١٦٢٢.","vol":"الدراسة","page":269},{"text":"عن الحسن، عن ابن عباس. (١)\nوأخرجه النسائي في الزكاة عن ابن المثنى، عن خالد بن الحارث، عن حميد به. وقال \"الحسن لم يسمع من ابن عباس\". وفي الصلاة، وأيضا في الزكاة: عن علي بن حجر، عن يزيد بن هارون، عن حميد، به. (٢)\nوأخرجه أحمد في مسنده؛ قال: حدثنا يحيى، حدثنا حميد، عن الحسن، عن ابن عباس؛ قال: \"فرض رسول الله - ﷺ - هذه الصدقة كذا وكذا ونصف صاع بر\". (٣)\nوقد ادعى الدكتور عمر عبد العزيز الجغبير أن الحسن لقي ابن عباس وسمع منه، محتجا بالحديث الذي رواه الإمام أحمد؛ وهو: \"حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن لإبن عباس: (قام له رسول الله - ﷺ -، فقال: قام وقعد\". (٤)\nوقال الدكتور عمر عقبه: \"وفي الحديث تصريح باللقاء والسماع\". (٥)\nقلت: إن المراد في سند الحديث هو: \"الحسن بن علي\"، وليس \"الحسن البصري\". وبالرجوع إلى رواية النسائي يتبين المراد:\n\"أخبرنا قتيبة؛ قال حدثنا حماد عن أيوب، عن محمد بن [ابن سيرين] أن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن: أليس قد قام رسول الله - ﷺ - لجنازة يهودي؟ قال ابن عباس: نعم، ثم\n_________\n(١) تحفة الأشراف، للمزي -مسند عبد الله بن عباس- ٤/ ٣٧٦ ح: ٥٣٩٤.\n(٢) تحفة الأشراف ٤/ ٣٧٦ خ: ٥٣٩٤.\n(٣) المسند ١/ ٢٢٨.\n(٤) المسند ١/ ٣٣٧.\n(٥) الحسن البصري وحديث الرسل. للدكتور عمر عبد العزيز الجغبير. ص: ٣١٩.","vol":"الدراسة","page":270},{"text":"جلس\". (١)\nوجاء في رواية البيهقي كذلك التصريح بأنه الحسن بن علي، وهذا نصها:\n\" أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا طاهر بن الزبيري، ثنا أبي عن سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز أن جنازة مرت بابن عباس والحسن بن علي - ﵄ -، فقام أحدهما ولم يقم الآخر، فقال أحدهما: ألم يقم النبي - ﷺ -؟ فقال الآخر: بلى ثم قعد\". (٢)\nثم إن الحافظ المزي لا أورد رواية محمد بن سيرين عن ابن عباس قال ما نصه: \"حديث أن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس ... الحديث في مسند الحسن بن علي بن أبي طالب\". (٣)\nوبهذا يتبين أن لا حجة عند من ادعى سماع الحسن من ابن عباس\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>المبحث التاسع: شرط البخاري ومسلم:</span>\nلم ينص البخاري ومسلم على شروط اشترطوها في صحيحيهما، ولكن العلماء فهموا شروطهما بالتتبع والإستقراء، اللهم إلا ما كان من مسلم فقد وضع مقدمة لكتابه ضمنها منهجه الذي سار عليه، تناول فيها بعض ما يمكن أن يدخل في هذا الإطار.\nوقد ذكر الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" صفة الحديث الصحيح؛ فقال في وصفه:\n\"أن يرويه عن رسول الله - ﷺ - صحابي زائل عنه اسم الجهالة؛ وهو أن يروي\n_________\n(١) سنن النسائي. كتاب الجنائز. باب الرخصة في ترك القيام ٤/ ٣٤٨ ح: ١٩٢٣.\n(٢) السنن الكبرى. للبيهقي: كتاب الجنائز. ٤/ ٢٨.\n(٣) تحفة الأشراف، للحافظ المزي ٥/ ٢٣١ ح: ٦٤٣٨.","vol":"الدراسة","page":271},{"text":"عنه تابعيان عدلان، ثم يتداوله أهل الحديث بالقبول إلى وقتنا هذا كالشهادة على الشهادة\". (١)\nوتكلم الحاكم في \"المدخل في أصول الحديث\" (٢) على أقسام الحديث فقسمها إلى عشرة أقسام، خمسة منها متفق عليها، وخمسة منها مختلف فيها، فقال:\n\"فالقسم الأول من المتفق عليها: اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى من الصحيح، ومثاله الحديث الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن رسول الله - ﷺ -، وله راويان ثقتان، ثم يرويه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابي وله راويان ثقتان، ثم يرويه عن أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور وله رواه من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظا متقنا مشهورا بالعدالة في روايته، فهذه الدرجة الأولى من الصحيح\". (٣)\nوفهمت طائفة كبيرة من كلام الحاكم المتقدم أن شرط الشيخين البخاري ومسلم ألا يخرجا إلا حديثا سمعاه من شيخين عدلين، وكل واحد منهما رواه أيضا عن عدلين كذلك إلى أن يتصل الحديث على هذا النوال برسول الله - ﷺ -، وأنهما لم يخرجا حديثا لم يعرف إلا من جهة واحدة، أو لم يروه إلا راو واحد، وإن كان ثقة. فانبرت طائفة من المحدثين للرد على الحاكم فيما ذهب إليه؛ قال الحازمي:\n\"فاعلم وفقك الله تعالى أن هذا قول من يستطرف أطراف الآثار، ولم يلج تيار الأخبار، وجهل مخارج الحديث، ولم يعثر على مذاهب أهل التحديث. ومن\n_________\n(١) معرفة علوم الحديث. النوع التاسع عشر من علوم الحديث. ص: ٦٢.\n(٢) المدخل فى أصول الحديث، للحاكم ص: ١٥٠.\n(٣) قال السيوطي: (فعمم [أي الحاكم] في علوم الحدث شرط الصحيح من حيث هو. وخصص ذلك في المدخل بشرط الشيخين). وهذا ما يجعل المؤاخذة عليه أشد في معرفة علوم الحديث لإدعائه أن هذا الشرط لكل حديث صحيح، بينما هو في الدخل شرط للصحيحين فقط.","vol":"الدراسة","page":272},{"text":"عرف مذاهب الفقهاء في انقسام الأخبار إلى المتواتر والآحاد وقف على اصطلاح العلماء في كيفية مخرج الإسناد لم يذهب هذا المذهب وسهل عليه المطلب. ولعمري هذا قول قد قيل ودعوى قد تقدمت\". (١)\nوقال كذلك؛ \"وأما قول الحاكم في القسم الأول: إن اختيار البخاري ومسلم إخراج الحديث عن عدلين، إلى النبي - ﷺ - فهذا غير صحيح طردا وعكسا، بل لو عكس القضية، وحكم كان أسلم، وقد صرح بنحو ما قلت من هو أمكن منه في الحديث، وهو أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أخبرني أبو المحاسن محمد بن عبد الملك بن علي الهمداني. أنبأنا أبو القاسم المستملي. أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي. أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد ابن هارون الزوزني. حدثنا ابن حبان البستي، قال وأما الأخبار فإنها كلها أخبار آحاد؛ لأنه ليس يوجد عن النبي - ﷺ - خبر من رواية عدلين، روى أحدهما عن عدلين، وكل واحد منهما عن عدلين حتى ينتهي ذلك إلى رسول الله - ﷺ -، فلما استحال هذا وبطل ثبت أن الأخبار كلها أخبار آحاد. ومن اشترط ذلك فقد عمد إلى ترك السنن كلها لعدم وجود السنن إلا من رواية الآحاد. هذا آخر كلام ابن حبان، ومن سبر مطالع الأخبار عرف أن ما ذكره ابن حبان أقرب للصواب \". (٢)\nوذكر أبو الفضل بن طاهر المقدسي أن شرك البخاري ومسلما أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته (٣) إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين\n_________\n(١) شروط الأئمة الخمسة، للحازمي. ص: ٣٥.\n(٢) الشروط الخمسة، للحازمي ٤٣ ..\n(٣) اعترض بعضهم على قوله \"المتفق على ثقة نقلته بأن النسائي ضعف جماعة ممن خرج لهم الشيخان أو أحدهما\".","vol":"الدراسة","page":273},{"text":"الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلا غير مقطوع، فإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن، وإن لم يكن له إلا راو واحد إذا صح الطريق إلى ذلك الراوي أخرجاه ... \". (١)\nثم أورد ابن طاهر ما ذكره الحاكم ناقلا له من كتابه \"المدخل إلى معرفة الإكليل\" واعترض عليه بقوله: \"إن البخاري ومسلما لم يشترطا هذا الشرط ولا نقل عن واحد منهما أنه قال ذلك، والحاكم قدر هذا التقدير، وشرط لهما هذا الشرط على ما أظن. ولعمري إنه لشرط حسن لوكان موجودا في كتابيهما، إلا أنا وجدنا هذه القاعدة التي أسسها الحاكم منتقضة في الكتابين جميعا\". (٢)\nوقد مثل كل من الحافظ أبي بكر الحازمي، والحافظ أبي الفضل بن طاهر بأمثلة كثيرة للتدليل على بطلان ما ذهب إليه الحاكم، ويمكن أن يكتفى بالإشارة إلى أن البخاري افتتح صحيحه بحديث فرد غريب: (إنما الأعمال بالنيات ..)، واختتمه بحديث فرد غريب كذلك: (كلمتان خفيفتان). وفي صحيح مسلم أمثلة كثيرة من هذا الصنف كذلك. (٣)\nولما وجد بعضهم أنه لا مجال للقول بأن الشرط المتقدم هو شرط البخاري ومسلم تأولوا كلام الحاكم بأن المراد منه إنما هو اشتراط أن يكون لكل راو في الكتابين راويان؛ لا أنه يشترط أن يتفقا في رواية ذلك الحديث بعينه.\n_________\n(١) شروط الأئمة الستة، ص: ١٧.\n(٢) شروط الأئمة الستة. ص: ٢٢.\n(٣) من الذين وافقوا الحاكم على ما ذهب: البيهقي حيث قال عند ذكر حديث بهز، عن أبيه، عن جده (ومن كتمها فإنا آخذوها وشطر إبله ...) ما نصه: (فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرجاه جريا على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي، إذا لم كن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين). السنن الكبرى. يهاب الزكاة. باب ما ورد فيمن كتمه ٤/ ١٠٥.\nوممن وافقه كذلك: ابن الأثير في جامع الأصول، وكذا: الحافظ أبو بكر بن العربي، لكنه رد ذلك عند شرحه للموطأ.","vol":"الدراسة","page":274},{"text":"قال أبو علي الغساني -ونقله عياض عنه-: \"ليس المراد أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه، ثم عن تابعيه، فمن بعده؛ فإن ذلك يعز وجوده. وإنما المراد أن هذا الصحابي، وهذا التابعي قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حد الجهالة\". (١)\nولم ير ذلك أبو عبد الله بن المواق مقبولا؛ لذا رد عليه بقوله:\n\"ما حمل عليه الغساني كلام الحاكم، وتبعه عليه عياض وغيره ليس بالبين. ولا أعلم أحدا روى عنهما أنهما صرحا بذلك، ولا وجود له في كتابيهما ولا خارجا عنهما، فإن كان قائل ذلك عرفه من مذهبهما بالتصفح لتصرفهما في كتابيهما فلم يصب؛ لأن الأمرين معا في كتابيهما، وإن كان أخذه من كون ذلك أكثريا فى كتابيهما فلا دليل على كونهما اشترطاه. ولعل وجود ذلك أكثريا إنما هو لأن من روى عنه أكثر من واحد أكثر ممن لم يرو عنه إلا واحد من الرواة مطلقا، لا بالنسبة لمن خرج لهم في الصحيحين. وليس من الإنصاف التزامهما هذا الشرط من غير أن يثبت عنهما ذلك مع وجود إخلالهما به، لأنهما إذا صح عنها اشترط في لك كان في إخلالهما به درك عليهما\". (٢)\nوقد اطلع الحافظ ابن حجر على نقد ابن المواق فأعجب به؛ ولذا قال:\n\"وهذا كلام مقبول وبحث قوي\". (٣)\nوإن كان الحافظ ابن حجر علق على ما ذهب إليه الحاكم بقوله: \"ما ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق بعض الصحابة الذين أخرج لهم إلا أنه معتبر في حق من بعدهم، فليس في الكتاب حديث أصل من رواية من ليس له إلا راو واحد فقط\". (٤)\n_________\n(١) نقل ذلك السيوطي فى تدريب الراوي. ص: ١/ ١٢٦.\n(٢) نقل ذلك عن ابن المواق السيوطي في \"تدريب الراوي\" ١/ ١٢٦.\n(٣) عن السيوطي في تدريب الراوي ١/ ١٢٦.\n(٤) هدي الساري ص: ٩ - ونقله عنه السيوطي في التدريب ١/ ١٢٦ ..","vol":"الدراسة","page":275},{"text":"وقد وجد السخاوي في كلام الحاكم ما فهم منه أنه تراجع عما كان ذهب إليه سابقًا: وهذا كلامه ببعض التصرف:\nوقد وجدت في كلام الحاكم التصريح باستثناء الصحابة من ذلك، وإن كان مناقضا لكلامه الأول، ولعله رجع عنه إلى هذا، فقال: \"الصحابي المعروف إذا لم نجد له راويا غير تابعي واحد معروف احتججنا به وصححنا حديثه، إذ هو صحيح على شرطهما جميعا، فإن البخاري قد احتج بحديث قيس بن أبي حازم عن كل من مرداس الأسلمي عن النبي - ﷺ -: يذهب الصالحون الأول ... واحتج بحديث قيس عن عدي بن عميرة عن النبي - ﷺ -: من استعملناه على عمل ... وليس لهما راو غير قيس بن أبي حازم، وكذلك مسلم قد احتج بأحاديث أبي مالك الأشجعي عن أبيه، وأحاديث مجزأة بن زاهر الأسلمي عن أبيه. (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>المبحث العاشر: الحديث الحسن:</span>\nقال أبو عيسى الترمذي في العلل، من أواخر كتاب الجامع: \"وما ذكرنا في هذا الكتاب \"حديث حسن\" فإنما أردنا به حسن إسناده -عندنا- كل حديث يروى لا يكون في إسناده متهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من\nغير وجه نحو ذلك، فهو عندنا حديث حسن\". (٢)\nولما تكلم ابن الصلاح على معرفة الحسن من الحديث، تناول ضمن التنبيهات والتفريعات المتعلقة به التنبيه الثامن؛ فقال:\n\"في قول الترمذي وغيره: هذا حديث حسن صحيح إشكال؛ لأن الحسن\n_________\n(١) فتح الغيث ١/ ٥٥، والمتسدرك للحاكم ١/ ٢٣.\nوينظر كذلك في موضوع دعوى الحاكم: الموضوعات، لإبن الجرزي ١/ ٣٣ ... - وشرح مسلم للنووي ١/ ٢٨ ... - وجامع الأصول ١/ ١٦٠ ... - مكانة الصحيحين، لخليل إبراهيم ملا خاطر. ص: ٦٢ ..\n(٢) شرح علل الترمذي، لإبن رجب - تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد - ١/ ٥٧٣.","vol":"الدراسة","page":276},{"text":"قاصر عن الصحيح ... ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين أحدهما إسناد حسن، والآخر إسناد صحيح، أي إنه حسن بالنسبة إلى إسناد، صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر ... \" (١)\nفقال العراقي مستدركا عليه:\n\"وقد تعقبه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في \"الإقتراح\" بأن الجواب الأول ترد عليه الأحاديث التي قيل فيها \"حسن صحيح\" مع أنه ليس له إلا مخرج واحد\" قال: \"وفي كلام الترمذي في مواضع يقول هذا حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوقد أجاب بعض المتأخرين عن ابن الصلاح بأن الترمذي حيث قال هذا يريد به تفرد أحد الرواة به عن الآخر لا التفرد الطلق، قال: ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين، عن أبي هريرة يرفعه: \"من أشار لأخيه بحديدة\" الحديث. قال فيه هكذا: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، فاستغربه من حديث خالد لا مطلقا انتهى\". (٢)\nلكن هذا الجواب لا يستقيم مع المواضع التي يقول فيها: لا نعرفه إلا من هذا الوجه كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا\". حيث قال أبو عيسى عقبه: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ. (٣)\nولما ضعف ابن دقيق العيد ما أجاب به ابن الصلاح عن الإستشكال المذكور\n_________\n(١) مقدمة ابن الصلاح، مع التقييد والإيضاح. ص: ٥٨ ...\n(٢) التقييد والإيضاح. ص: ٥٩.\n(٣) نفسه ص: ٥٨ - ٥٩.","vol":"الدراسة","page":277},{"text":"أجاب عنه بما حاصله: أن الحسن لا يشترط فيه قيد القصور عن الصحيح، وإنما يجيئه القصور حيث انفرد الحسن، وأما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة؛ لأن وجود الدرجة العليا؛ وهي الحفظ والإتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق، فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا، صحيح باعتبار الصفة العليا؛ قال: ويلزم على هذا أن يكون كل ص حيح حسنا؛ ويؤيده قولهم: حسن في الأحاديث الصحيحة، وهذا موجود فى كلام المتقدمين انتهى. (١)\nولما كان ابن المواق قد سبق ابن دقيق إلى هذا التعقيب فقد نقلة عنه غير واحد؛ ولذا قال الحافظ العراقي في التقييد: (وقد سبقه إلى نحو ذلك الحافظ أبو عبد الله بن المواق فقال في كتابه \"بغية النقاد\": لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح، فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ، ولا يكون صحيحا حتى يكون رواته غير مهتمين، بل ثقات؛ قال فظهر من هذا أن الحسن عند أبي عيسى صفة لا تخص هذا القسم، بل قد يشركه فيها الصحيح؛ قال: فكل صحيح عنده حسن، وليس كل حسن صحيحا\". انتهى كلامه). (٢)\nوقد اعترض على ابن المواق أبو الفتح اليعمري؛ فقال في شرح الترمذي: (وبقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى من وجه آخر، ولم يشترط ذلك في الصحيح). (٣)\n_________\n(١) نفسه ص: ٦١.\n(٢) التقييد والإيضاح. ص: ٦١.\nوممن نقل ذلك عن الحافظ أبي عبد الله بن المواق: الزركشي في نكته (تحقيق الدكتور زين العابدين بلافريج: القسم الأول الجزء الثالث صفحة ٤٠١)، ولم يتعقبه، ونقله كذلك السيوطي في التدريب (١/ ١٥٥)، وابن الوزير كما فى توضيح الأفكار (١/ ١٥٩)، وابن حجر في نكته على ابن الصلاح (١/ ٤٧٦) بتحقيق د. ربيع بن هادي.\nوالملاحظ أن بعضهم نص على أن كلامه المتقدم في \"بغية النقاد\" وبعضهم نسبه إلى ابن المواق دون ذكر اسم الكتاب.\n(٣) التقييد والايضاح. ص: ٦١ - النكت على كتاب ابن الصلاح، لإبن حجر ١/ ٤٧٦.","vol":"الدراسة","page":278},{"text":"هكذا كان اعتراضه على ابن المواق في مقدمة شرحه للترمذي، لكن خالف ذلك في أثناء الشرح عند حديث عائشة، قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال غفرانك. فإن الترمذي قال عقبه: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة. فأجاب أبو الفتح عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه ما كان راويه في درجة المستور، ومن لم تثبت عدالته؛ قال: وأكثر ما في الباب أن الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه. (١)\nورغم ذلكم فإن الحافظ ابن حجر قد وافق أبا الفتح على اعتراضه، واعتذر عن ابن المواق فيما ذهب إليه؛ حيث قال:\n(قلت: وهو تعقب وارد ورد واضح على زاعم التداخل بين النوعين، وكأن ابن المواق فهم التداخل من قول الترمذي: \"وألا يكون راويه متهما بالكذب، وذلك ليس بلازم للتداخل، فإن الصحيح لا يشترط فيه ألا يكون متهما بالكذب فقط، بل بانضمام أمر آخر وهو: ثبوت العدالة والضبط بخلاف قسم الحسن الذي عرف به الترمذي، فبان التباين بينهما). (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>المبحث الحادي عشر: الجهالة وحكمها:</span>\nتعريف الجهالة في الإصطلاح:\nقال الخطيب في الكفاية: (باب ذكر المجهول وما به ترتفع الجهالة. المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.\nوأقل ما ترتفع به الجهالة أن يروى عن الرجل اثنان فصاعدا من المشهورين\n_________\n(١) التقييد والإيضاح. ص ٦١ - تدريب الراوي ١/ ١٥٥ - توضيح الأفكار، للصنعاني ١/ ١٦١.\n(٢) النكت على كتاب ابن الصلاح، لإبن حجر. ١/ ٤٧٦ - تدريب الراوي ١/ ١٥٦.","vol":"الدراسة","page":279},{"text":"بالعلم كذلك، إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة روايتهما عنه). (١)\nيمكن أن يقال إن الأوصاف التي من أجلها حكم على الراوي بالجهالة عند الخطيب هي الآتية:\n- ألا يشتهر الراوي بطلب العلم في نفسه.\n- ألا يعرفه العلماء بطلب العلم.\n- ألا يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.\n- ألا يعرف بجرح ولا تعديل.\nويستفاد من كلامه أن الجهالة ترتفع برواية اثنين من أهل العلم عنه، لكن مع ذلك لا يثبت له بذلك حكم العدالة. (٢)\nولما تكلم ابن الصلاح عن رواية المجهول قسمه إلى ثلاثة أقسام؛ وهي:\nالقسم الأول: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا.\nقال: (وروايته غير مقبولة عند الجماهير، على ما نبهنا عليه أولا). (٣)\nوقال أيضا: (أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه). (٤)\nالقسم الثاني: (المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة، وهو عدل في الظاهر، وهو المستور.\n_________\n(١) الكفاية في علم الرواية ص: ٨٨ - ٨٩.\n(٢) الراد بالجهالة التي ترتفع برواية راوين عنه جهالة العين فقط.\n(٣) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: ١٠٠.\n(٤) نفس المرجع. ص: ٩٤.","vol":"الدراسة","page":280},{"text":"قال بعض أئمتنا: فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول ...). (١)\nقلت [ابن الصلاح]: (ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة فى غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم، والله اعلم). (٢)\nالقسم الثالث: مجهول العين، ومن روى عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة.\nقال ابن السبكي في جمع الجوامع: (أما المجهول ظاهرا وباطنا فمردود إجماعا، وكذا مجهول العين). (٣)\nولما أشار السخاوي إلى قول ابن السبكي المتقدم أعقبه بما نصه: (ونحوه قول ابن المواق: \"لا خلاف أعلمه بين أئمة الحديث في رد المجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد، وإنما يحكى الخلاف عن الحنفية\"). (٤)\nولما تكلم الزركشي على مجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن ... نقل عن ابن المواق قوله:\n(المجاهيل على ضربين: لم يرو عنه إلا واحد مجهول، روى عنه إثنان فصاعدا، وربما قيل في الأخير مجهول الحال، فالأول لا خلاف أعلمه بين أئمة الحديث في رد رواياتهم، وإنما يحكى في ذلك خلاف الحنفية، فإنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد، وبين من روى عنه أكثر من واحد، بل قبلوا رواية\n_________\n(١) علوم الحديث لإبن الصلاح. ص: ١٠١.\n(٢) نفس المرجع. والصفحة.\n(٣) جمع الجوامع، لإبن السبكي. ٢/ ١٥٠.\n(٤) فتح المغيث، للسخاوي. ص: ٢/ ٤٤ ...","vol":"الدراسة","page":281},{"text":"المجهول على الإطلاق). (١)\nقال ابن الصلاح: (قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد ... وكذلك خرج مسلم حديث لا راوي لهم غير واحد ... وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه، والخلاف في ذلك متجه نحو اتجاه الخلاف المعروف في الإكتفاء بواحد في التعديل). (٢)\nقلت: ولعل الحافظ ابن حجر قد أشار إلى مذهب البخاري ومسلم في ذلك حينما قال: (فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه، فهو مجهول العين، كالمبهم فلا يقبل حديثه إلا أن يوثقه غير من ينفرد عنه على الأصح، وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك ...). (٣)\nمذهب ابن رشيد السبتي:\nيرى ابن رشيد أن الذي روى عنه راو واحد لا يسمى مجهول العين، ومع ذلك لا يوافق على قبول روايته؛ قال: (لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه). (٤)\nوقال كذلك: (لا فرق في جهالة الحال بين رواية واحد واثنين ما لم يصرح الواحد أو غيره بعدالته، نعم كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به). (٥)\nوتوجيه هذا القول أن مجرد الرواية عن الراوي لا تكون تعديلا له على\n_________\n(١) النكت على كتاب ابن الصلاح، بتحقيق أستاذنا زين العابدين بلافريج -قسم الدكتورة- ٢/ ٥٧٣ ...\n(٢) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: ١٠٢ ...\n(٣) نزهة النظر شرح نخبة الفكر، للحافظ ابن حجر ص: ٤٩ ...\n(٤) نقلا عن فتح المغيث ٢/ ٥٠.\n(٥) نفس المرجع ٢/ ٥١.","vol":"الدراسة","page":282},{"text":"الصحيح، وقيل تقبل مطلقا؛ وكأن صاحب هذا المذهب يرى أنه لو لم ير تعديله لذلك الراوي عنه، لما روى عنه، وقد نقل السخاوي (١) عن ابن المواق أنه نسب هذا المذهب لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني. (٢)\nالمجهول عند أبي حاتم:\nإذا وصف أبو حاتم الراوي بكونه مجهولا، فليس مراده أنه لم يرو عنه سوى واحد، بدليل أنه وصف عددا من الرواة روى له أكثر من واحد بذلك؛ فإنه قال في داود بن يزيد الثقفي \"مجهول\" مع أنه قد روى عنه جماعة. لذا قال الذهبي عقبه: هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم، ولو روى عنه جماعة ثقات، يعنى أنه مجهول الحال. (٣)\nولما تكلم السخاوي عن (القسم الوسط) أي مجهول حال باطن وظاهر، وذكر أن حكمه الرد وعدم القبول عند الجماهير من الأئمة؛ قال ما نصه:\n\"وعزاه ابن المواق للمحققين، ومنهم أبو حاتم الرازي، وما حكيناه من صنيعه فيما تقدم لِشهد له\". (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>المبحث الثاني عشر: تثبت العدالة</span>؟\nالتعريف الإصطلاحي للعدالة:\nقال ابن الصلاح: (أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن\n_________\n(١) ينظر فتح المغيث، للسخاوي. ٢/ ٥١.\n(٢) وعبارة الدارقطني: (من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته). هكذا نقلها عنه السخاوي في فتح المغيث: ٢/ ٥١.\n(٣) فتح المغيث، للسخاوي: ٢/ ٤٨.\n(٤) نفس المرجع ٢/ ٥٠.","vol":"الدراسة","page":283},{"text":"يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه). (١)\nوقال في تفصيل العدالة: (أن يكون مسلما، بالغا، عاقلا، سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة). (٢)\nأما ابن حجر فقد لخص تعريف العدالة بقوله: (هي ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة، والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة). (٣)\nمذاهب المحدثين في إثبات صفة العدالة:\nإن الذي يرجع إلى تصرف العلماء في ثبوت العدالة يلحظ أنهم انقسموا إلى قسمين:\n- القسم الأول: يجعل المدار في ثبوت العدالة على تحقق العلم بها، وهذه الفئة تشمل المذهبين التاليين:\nأ - تثبت العدالة بتنصيص المعدلين عليها.\nب - تثبت العدالة بالإستفاضة. (٤)\n- القسم الثاني: يجعل مدار ثبوت العدالة على عدم العلم بمفسق، وهذه الفئة تشمل المذاهب التالية:\nأ - تثبت العدالة لكل حامل علم معروف العناية به.\n_________\n(١) علوم الحديث، لإبن الصلاح. ص: ٩٤.\n(٢) نفس المصدر، والصفحة.\n(٣) نزهة النظر. ص: ٢٩.\n(٤) فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل من أهل العلم، وشاع الثناء عليه بالثقة والأمانة، استغنى فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا. (ينظر: التقييد والإيضاح ص: ٤٨).","vol":"الدراسة","page":284},{"text":"ب - تثبت العدالة برواية عدل عن رجل سماه.\nج - تثبت العدالة برواية عدلين عنه.\nد - تثبت العدالة برواية أحد أهل العمل الكبار عنه، ممن لا يعرف بالرواية عن المجهولين.\nهـ - تثبت بالشهرة في غير العلم بالزهد والنجدة. (١)\nومن مذهب ابن القطان أن العدالة لا تثبت للراوي حتى ينص عليها، ولذا قال في سعيد بن محمد بن جبير: لا يعرف حاله، وإن عرف نسبه وبيته، وروى عنه جمع، فالحديث لأجله حسن لا صحيح. (٢)\nوقال في مالك بن خير الزبادي: (هو ممن لم تثبت عدالته). فقال الذهبي: (يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة). (٣)\nوبإمعان النظر في القسم الثاني نجد أنه يرتكز على أساسين:\nالأول منهما: النظر في القرائن التي ترجح جانب العدالة على الفسق، أو العكس.\nالثاني: النظر في ضبط الراوي في حديثه.\nفمن قامت لديهم القرائن على عدالته، ولم يجدوا في حديثه ما يخالف فيه الثقات؛ قبلوه ومشوه، وإلا وصفوه بحسب مذاهبهم في ذلك.\nفإذا وجدنا راويا روى عن جمع من الثقات، وروى عنه جمع من الثقات، ولم يأت بمنكر، يقبل حديثه، ولا يضرنا جهل عدالته الباطنة وذلك لأنه يبعد أن\n_________\n(١) الإضافة - دارسات حديثية -، بقلم: محمد عمر بازمول ٦٤ ...\n(٢) فيض القدير ٦/ ٢٠٦.\n(٣) ميزان الاعتدال ٣/ ٤٢٦.","vol":"الدراسة","page":285},{"text":"يكون معروفا بفسق ومع ذلك يروي عنه هؤلاء الثقات، دون بيان حاله. (١)\nقال الذهبي: (وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديته صحيح). (٢)\nمن مسلك البزار في الرواة أن مما تثبت به العدالة رواية جماعة من الجلة عن الراوي. (٣)\nأما ابن عبد البر فيرى أن كل حامل علم معروف العناية به، فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة، حتى تتبين جرحته في حاله، أو في كثرة غلطه، لقوله - ﷺ -: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله) (٤). (٥)\nوممن أخذ بقول ابن عبد البر من أهل العلم:\n- أبو عبد الله بن المواق؛ قال الزين العراقي: (وممن تبع ابن عبد البر على اختيار ذلك -من المتأخرين- أبو عبد الله [بن] أبي بكر بن المواق فقال في كتابه بغية النقاد:\n\"أهل العلم محمولون على العدالة حتى يظهر منهم خلاف ذلك\"). (٦)\n_________\n(١) الإضافة. ص: ٦٥.\n(٢) ميزان الاعتدال ٣/ ٤٢٦.\n(٣) فتح المغيث ٢/ ١٢.\n(٤) ذكر ابن عبد البر لعض طرق الحديث في التمهيد (١/ ٥٩)، وجمع جملة من طرق الحديث ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة، وكأن كلامه يشعر بثبوته عنده، ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحدث ص: ٢٨)، وأبو القاسم تمام في فوائده (١/ ٣٥٠ ح: ٨١٩)، ونسب محققه حمدي السلفي للعلائي روايته في بغية الملتمس، من حدث أسامة بن زيد، ونقل عنه أنه قال فيه: (حسن غريب صحيح).\n(٥) التمهيد ١/ ٢٨.\n(٦) التقييد والإيضاح ص: ١٣٩ - ونقل ذلك عنه السخاوي في فتح المغيث ٢/ ١٨ - وينظر كذلك توضيح الأفكار ٢/ ١٢٩.","vol":"الدراسة","page":286},{"text":"- ابن سيد الناس؛ حيث قال عن مذهب ابن عبد البر: (لست أراه إلا مرضيا). (١)\n- الحافظ المزي حيث قال عن مذهب ابن عبد البر: (هو في زماننا مرضي بل ربما تعين). (٢)\n- ابن الجزري حيث نقل عنه السخاوي قوله: (إن ما ذهب إليه ابن عبد البر هو الصواب). (٣)\n- وابن الوزير، فإنه انتصر لمذهب ابن عبد البر -ومن وافقه- في كتبه، ومن ذلك قوله: (ثم إن ما ذهب إليه ابن عبد البر وابن المواق هو الذي عليه عمل الموافق والمخالف في أخذ اللغة عن اللغويين، وأخذ الفتيا عن المفتين، وأخذ الفقه ومذاهب العلماء عن شيوخ العلم). (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>المبحث الثالث عشر: هل في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابحي</span>؟\nذكر أبو سالم العياشي أنه لما زار مكة عثر على كتب غريبة منها: رحلة الشيخ المحدث محمد بن رشيد السبتي، وأنه رأى منها عدة أجزاء، وصفها بأنها كثيرة الفوائد العلمية، ثم عدد بعض يراه من فوائدها، فكان منه أن قال:\n(ومنها لما ذكر عبد الله الصنابحي - راوي حديث الموطأ: إذا توضأ العبد فمضمض واستنشق خرجت خطاياه من فيه الخ ما نصه: اختلف الناس هل وجد في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابحي أو لم يوجد، وإنما هو أبو عبد الله\n_________\n(١) فتح المغيث ٢/ ١٨.\n(٢) فتح الغيث ٢/ ١٨.\n(٣) فتح الغيث ٢/ ١٨ - الإضافة - دراسات حديثية - بقلم محمد عمر بازمول، ص: ٢١٠.\n(٤) تنقيح الأنظار - المطبوع مع توضيح الأفكار- لإبن الوزير اليماني ٢/ ١٣١ - وينظر كذلك \"العواصم والقواصم\" له (١/ ٣٠٧ ..)، حيث انتصر لمذهب ابن عبد البر ونقل عن أحمد بن حنبل تصحيحه لحديث: \"يحمل هذا العلم ... \".","vol":"الدراسة","page":287},{"text":"الصنابحي التابعي المشهور، ثم ذكر [أقوال] العلماء، وأطال إلى أن قال: وقد وقفت على كلام جيد في المحاكمة بين هذين القولين في كتاب:\n\"المأخذ الحفال السامية عن مآخذ الأغفال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم من الإخلال والإغفال وما انضاف إليه من تتميم وإكمال\". مما تولى تعليقه الحافظ الناقد أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق -﵀-، وتولى -﵀- تخريج بعضه من المبيضة، ثم اخترمته المنية ولم ييلغ من تكميله الأمنية فتوليت [القائل هو ابن رشيد] تكميل تخريجه مع زيادة تتمات وكتب ما تركه المؤلف بياضا) اهـ. (١)\nوبهذا يتبين أن ابن رشيد لما وجد الناس قد اختلفوا هل في الصحابة من اسمه عبد الصنابحي، أم هو وهم وقع في رواية مالك، وإنما هو أبو عبد الله الصنابحي التابعي ليس إلا، وبالتالىِ فالرواية منقطعة. ذهب إلى ترجيح قول الإمام ابن المواق فيما ذهب إليه من أن مالكا لم يهم؛ وأنهما إثنان: عبد الله صحابي، وأبو عبد الله تابعي.\nوكذلك اعتمد صاحب الرحلة -أبو سالم العياشي- قول ابن المواق حيث نص هذه الفائدة على ما ختم به من تأكيد ما ذكر من صحة وجود عبد الله المذكور وكونه صحابيا. (٢)\nوبالرجوع إلى ملء العيبة نجد أن ابن رشيد إنما اطلع على كتاب العجالة في الأنساب من تأليف أبي بكر محمد بن موسى الحازمي؛ وقد جاء فيه:\n(الصنابحي منسوب إلى صنابح بن زاهر بن عامر بن عوثبان بن زاهر بن يحارب، وهو مراد، بطن من مراد، منهم أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، يروي عن أبي بكر، وبلال، وعبادة بن الصامت، روى عنه عطاء بن\n_________\n(١) ماء الموائد ٢/ ٢٤٦ ...\n(٢) ماء الموائد ٢/ ٢٤٧.","vol":"الدراسة","page":288},{"text":"يسار، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وليس له صحبة، لأنه قدم الدينة بعد وفاة رسول الله - ﷺ - بخمس ليال. والصنابح بن الأعسر لا مدخل له مع هذا في الباب. وذاك أحمسي وله صحبة، وهذا صنابحي، وهو تابعي). انتهى كلام الحافظ أبو بكر.\nفاشتاق ابن رشيد لمعرفة القول الفصل في المسألة، فما كان إلا أن وقف على كتاب: (المآخذ الحفال السامية ....). فكان ذلك شافيا لما في نفسه في هذه المسألة.\nقال ابن رشيد السبتي:\n(ونص ما أورده [أي ابن المواق] حاكيا كلام شيخه أبي الحسن، -﵀-، ومستدركا عليه ومتعقبا قال:\n(ومن التردد فيه في هذا الباب الذي رده بالإنقطاع ويغلب على الظن اتصاله ما ذص من رواية مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه ... \" الحديث.\nثم قال: وعبد الله الصنابحي لم يلق النبي - ﷺ -، ويقال: أبو عبد الله وهو الصواب. واسمه عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي. قال أبو الحصن -﵀- انتهى ما ذكر، وهو كله مقول.\nأكثرهم زعموا أن مالكا وهم في قوله: عن عبد الله الصنابحي في هذا الحديث، وفي الحديث: \"إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان\"، وفي صلاته خلف أبي بكر الغرب وقراءته في الأخيرة: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (١) كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الصنابحي، يزعمون\n_________\n(١) سورة آل عمران الآية: ٨.","vol":"الدراسة","page":289},{"text":"أنه وهم فيه، أو لم يعرفه، فأسماه عبد الله، فإن الناس كلهم عبيد الله.\nثم ذكر قول الترمذي: سألت البخاري عنه، فقال: وهم مالك في هذا، فقال \"عبد الله الصنابحي\"، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة، ولم يسمع من النبي - ﷺ -.\nوهذا الحديث مرسل. ثم قال: وممن تبعه على هذا، ونقله كما هو أبو عمر بن عبد البر. وممن نحا نحوه أبو محمد بن أبي حاتم وأبوه، ثم ذكر ما ذكره ابن أبي حاتم إلى قوله: سمعت أبي يقول ذلك.\nثم قال: هذا ما ذكره به. وبلا شك أن هذا الذي ذكروا في أبي عبد الصنابحي وهم كما ذكروه. فهو رجل مشهور الخير والفضل، فاتته الصحبة بموت النبي - ﷺ - قبل وصوله إليه بليال، ولكن التكهن بأنه المراد بقول عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي ونسبة الوهم فيه إلى مالك أو إلى من فوقه. كل ذلك خطأ ولا سبيل إليه إلا بحجة بينة. ومالك -﵀- لم ينفرد بما قال من ذلك عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، بل وافقه عليه أبو غسان محمد بن مطرف، وهو أحد الثقات. وثقه ابن معين وأبو حاتم، وأثنى عليه أحمد بن حنبل، واتفق البخاري ومسلم على الإخراج له والإحتجاج به، ثم ذكر من طريق أبي داود، عن محمد بن حرب الواسطي؛ قال: أنا يزيد بن هارون، أنا ابن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عبد عبد الله الصنابحي؛ قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد ... الحديث.\nوممن وافق مالكا وأبا غسان على ذلك زهير بن محمد، رواه عن زيد بن أسلم. كذلك ذكره أبو علي بن السكن فذكر أيضا: عن عبد الله بن محمد؛ قال: أنا سويد ين سعيد؛ قال أنا حفص بن ميصرة في زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عبد عبد الله الصنابحي، سمعت رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الشمس تطلع مع قرن الشيطان، فإذا طلعت قارنها، وإذا ارتفعت فارقها\". وذكر الحديث ثم قال: هؤلاء مالك وأبو غسان وزهير بن محمد وحفص بن ميسرة كلهم يقول","vol":"الدراسة","page":290},{"text":"فيه؛ عبد الله الصنابحي. نص حفص بن ميسرة على سماعه من النبي - ﷺ - في هذا الحديث. وترجم ابن السكن لأسمه في الصحابة، وقال: يقال له صحبة، معدود في المدنيين. روى عنه عطاء بن يسار. قال: ويقال إن عبد الله الصنابحي غير معروف في الصحابة.\nوسأل عباس الدوري يحيى بن معين عن هذا فقال: عبد الله الصنابحي روى عنه المدنيون، ويشبه أن تكون له صحبة.\nثم قال الشيخ أبو الحسن بن القطان -﵀-: \"والمتحصل من هذا أنهما رجلان؛ أحدهما أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، ليس له صحبة، يروي عن أبي بكر وعبادة، والآخر عبد الله الصنابحي يروي أيضا عن أبي بكر وعن عبادة. والظاهر منه أن له صحبة، ولا أبت ذلك، ولا أيضا أجعله أبا عبد الله عبد الرحمن بن عيسلة، فإن توهين أربعة من الثقات في ذلك لا يصح، فاعلمه.\nقال القاضي أبو عبد الله بن المواق. -﵀-: تكلم أبو الحسن على هذا الحديث كلاما جيدا، ومع ذلك فعليه فيه أدراك.\nأحدهما: عده حديث صلاة أبي بكر وقراءته في المغرب: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ مما رواه مالك. فقال فيه: \"عن عبد الله الصنابحي\" فإنه وهم، وإنما قال فيه مالك: \"عن أبي عبد الله الصنابحي، روى الرواة عن مالك عن أبي عبيد. مولى سليمان بن عبد الملك. عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي أنه قال:\nقدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة فدنوت منه حتى أن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه، فسمعته قرأ بأم القرآن، وهذه الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.","vol":"الدراسة","page":291},{"text":"الثاني: قوله: \"عبد الله الصنابحي روى عن أبي بكر، فإنه أيضا وهم جره وهمه الأول\". فإنه لما اعتقد أنه الراوي حديث أبي بكر صلاة أبي بكر في المغرب عد فيمن روى عنه عبد الله الصنابحي أبا بكر، وليس كذلك، فإن عبد الله الصنابحي لا تعرف له رواية إلا في الأحاديث الثلاثة: حديث الوضوء، وحديث إن الشمس تطلع، وحديث الوتر، فاعلمه.\nالثالث: قوله إن مالكا لم يعرفه؛ فأسماه عبد الله، فإن الناس كلهم عبيد الله، ونَسْبُه هذا إلى من يقوله، ولم يسم أحدا وهو خطأ من قائله. فإن مالكا، ﵀، أشد الناس تحفظا وتورعا فى رواية الحديث والإتيان به على نص ما سمعه. ويشهد على صحة ما قلناه وخطأ من قال ذلك أنه ذكره في حديث \"صلاة أبي بكر المغرب\" على ما سمعه من أبي عبيد، فقال: عن أبي عبد الله الصنابحي. فدل ذلك أنه في الحديثين أتى به على ما سمع من زيد بن أسلم. والله أعلم.\nوقد قال أبو عمر بن عبد البر: ما أظن هذا الإضطراب جاء إلا من زيد بن أسلم.\nقال القاضي أبو عبد الله محمد بن أبي يحيى: لو كان مالك هو الذي أسماه في الحديثين، لاُنه لم يعرفه كما زعم هذا القائل لأسماه في هذا أيضا كذلك، وإنما نقل -﵀- ما سمع.\nالرابع: أنه أغفل من قول ابن معين وغيره في عبد الله الصنابحي ما يقوي مذهبه فيه. وذلك ما روى ابن أبي خيثمة؛ قال: قال لي يحيى بن معين \"الصنابحي؛ عبد الرحمن بن عسيلة لم يلق النبي - ﷺ -، وعبد الله الصنابحي، ويقال أبو عبد الله الصنابحي لقي النبي - ﷺ -\".\nقال القاضي أبو عبد الله: ففرق ابن معين بينهما، وأتبت، لأحدهما الصحبة ونفاها عن الآخر. فذكر البخاري في التاريخ حديث مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي، عن النبي - ﷺ - في الوضوء، ثم قال: وتابعه ابن أبي مريم عن أبي غسان، عن زيد ...","vol":"الدراسة","page":292},{"text":"قال القاضي أبو عبد الله وأخرج النسائي الحديثين في مسند مالك، ولوكانا عنده على الوهم ما أخرجهما، وكذلك خرجهما في المصنف، ولم يذكر أنهما مرسلان، وذكر مسلم في التمييز أحاديث نسب الوهم فيها إلى مالك، ولم يذكر هذين الحديثين فيهما، وذكره أبو القاسم بن عساكر في الأطراف فجعله في عدد الصحابة من العبادلة. وذكر أن ابن ماجة القزويني روى حديث: \"إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان\" عن إسحاق الكوسجي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم نحوه.\nوروى روح بن القاسم العنبري، عن مالك، وعن زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال: سمعت عبد الله الصنابحي يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الشمس تطلع بقرن الشيطان\" وذكر الحديث.\nخرجه الدارقطني في اختلاف الموطآت فقال: أنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني، قال: أنا إسماعيل بن أبي الحارث، وأنا روح فذكره. ففي هذا سماعه من النبي - ﷺ - من رواية مالك وزهير بن محمد كما في رواية سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة. ورواه الحارث بن أبي أسامة عن روح بإسناده، وفيه: سمعت رسول الله - ﷺ -، ذكره قاسم.\nوروح بن قاسم أحد الثقات؛ وإسماعيل بن أبي الحارث شيخ للبزار، روى عنه في مسنده، وقال ثقة مأمون؛ وأحمد بن محمد الزعفراني أحد الثقات ذكره الخطيب ووثقه. وحكى أن يوسف القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات، فاعلم ذلك.\nقال القاضي أبو عبد الله: فهذه الروايات كلها عاضدة لا ذكره، ولكنه أغفلها، والإحاطة لله وحده.","vol":"الدراسة","page":293},{"text":"الدرك الخامس: أنه ذكر هنا رواية زهير بن محمد واعتض بها، ووثقه في جملة من شملهم إطلاق لفظه بل نصه، وقد ضعفه فى حديث عائشة في التسليمة الواحدة؛ وقد ضعف به غير حديث، ونقله هنا اصوب). (١)\nقال ابن رشيد السبتي: (انتهى كلام القاضي أبي عبد الله [أي ابن المواق]، أوردناه بجملته، وإن كان فيه بعض ما لا تمس حاجتنا إليه في الموضع، ولكنه، اشتمل على فوائد ومحاسن، فاخترنا إيراده بكامله، والله ينفع بذلك الجميع، ويتغمدنا برحمته إنه منعم كريم رؤوف رحيم). (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>المبحث الرابع عشر: الرواية بالمعنى عند ابن المواق:</span>\nالرواية بالمعنى عند عبد الحق الإشبيلي:\nتكلم عبد الحق الإشبيلي على كتاب أبي القاسم الزيدوني، فذكر مؤاخذات عليه منها:\n(أنه عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة وترجم عليه بأسماء عديدة، ولم يذكر إلا لفظا واحدا، ولم يبين لفظ من هو، ولا من انفرد به وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى أو زيادة أو\n_________\n(١) نهاية النقل المنسوب لإبن المراق من: \"ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة، الحرمان الشريفان ومصر والإسكندرية عند الصدور)، لإبن رشيد السبتي: ٥/ ٥٠ - ٥٩.\n(٢) ملء العيبة ٥/ ٥٨.\nوبعد سرد هذا النقل الذي ذكره ابن رشيد وعزاه لإبن المراق، عقب عليه بما يؤيد ما ذهب إليه فقال:\n(تميم: ومما يشهد لصحة سماع الصنابحي من النبي - ﷺ - ما أخبرنا به إخبارا جمليا، وقرأت عليه الإسناد أبو الماضي عطية بن ماجد قال: أنا محمد بن عماد؛ قال، أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي قراءة عليه، أنا أحمد شيبان الرملي، أنا مؤمل بن إسماعيل، أنا حماد بن يزيد، أنا مجاهد عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابحي؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"أنا فرطكم على الحوض، وأنا مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، فلا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض\". من الجزء التاسع من الخلعيات اهـ).","vol":"الدراسة","page":294},{"text":"نقصان، ولم يبين هو شيئا من ذلك إلا في النزر القليل، أو في الحديث من المائة أو في أكثر، أو فيما كان من ذلك، وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقا، ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، ويعزى كل لفظ إلى الناطق به، وأما ما كان في الحديث الواحد من اختلاف معنى أو زيادة أو نقصان، فإنه يحتاج إلى تبيين ذلك وتمييزه وتهذييه وتلخيصه حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والمعنى المختلف). اهـ (١)\nيستفاد من هذا النص أن عبد الحق الإشبيلي يرى:\n- أن الحديث إذا كان له طرق مختلفة فإنه يجب على من أخرجه أن يبين اللفظ الذي ساق لمن هو.\n- الاختلاف في لفظ الحديث لا يضره إذا كان المعنى متحدا.\n- الأولى عند اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى أن ينسب كل كلام إلى قائله.\n- إذا اختلف المعنى في حديث بين رواية وأخرى وجب تبيان ما في كل رواية من زيادة أو نقصان حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والمعنى المختلف.\n\nبين ابن المواق وعبد الحق الإشبيلي:\n- لما ذكر أبو محمد الإشبيلي من طريق ابن عدي حديث أبي هريرة مرفوعا: (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل) (٢) أورده من طريقين. فبين ابن المواق أن إحدى الطريقين ذكر فيها لفظ (وخاطب)، وأن هذا اللفظ لم يذكر في الطريق الثاني، واستدل ابن المواق على أنه لفظ منكر.\nوبهذا يتبين أن ابن الخراط خالف أصله الذي ذكره حينما عقب على الزيدوني في وجوب بيان الاختلاف بين الروايات، ونسبة كل كلام إلى قائله.\n_________\n(١) الأحكام الشرعية الوسطى، لعد الحق الإشبيلي -المقدمة- (مخطوط. خزانة ابن يوسف). ١/ ل: ٣. ب ...\n(٢) انظر -غير مأمور- الحديث رقم: ٩١.","vol":"الدراسة","page":295},{"text":"-أورد عبد الحق الإشبيلي من طريق مسلم حديث عائشة: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب ...).\nثم قال: (وفي رواية: من بيت زوجها، وفي أخرى من حديث أبي هريرة: \"من غير أمره فلها نصف أجره\"). (١)\nفتناول ابن المواق بيان أن حديث أبي هريرة -عند مسلم- ليس فيه التصريح بأجر المرأة، وإنما فيه: \"فإنما نصف أجره له\".\nثم قال ابن المواق: (وهذا وإن كان مفهوما منه أن النصف الثاني لها على حد ما فهم من قوله جل وعلا: ﴿فلأمه الثلث﴾ أن الثلثين للأب، فإن من لا يرى نقل الحديث بالمعنى لا يتسامح في ذلك، وعلى هذا جرى عمل ق في كتابه). (٢)\nوهذا النموذج الذي ذكرت من عطف الإشبيلي رواية على أخرى أو حديث على حديث كثيرا ما يكون سببا في التعقيب من ابن المواق عليه فيه، إذ قلما تجد روايتين متفقتين لا تغاير بينهما بالزيادة أو النقصان ... (٣)\nيتبين لنا من التعقيب السابق -وغيره- من ابن المواق تشدده في باب الرواية بالمعنى، فابن المواق وإن كان قد ذكر في غير موضع جواز النقل بالمعنى بشروط فإنه يتشدد في هذا الباب حتى إن هذا التجويز يصير بعيد المنال.\n- ويلمس تشدده كذلك في متابعة عبد الحق عند نقل الأقوال بالمعنى: فعبد\n_________\n(١) ينظر الحديث رقم: ١٥٨.\n(٢) الحديث ١٥٨.\n(٣) وهذه أرقام بعض الأحاديث التي وقع التعقب فيها من ابن المواق على عبد الحق الإشبيلي في نفس المسار: ح: ١٦١، ١٨٢، ٢٣٧","vol":"الدراسة","page":296},{"text":"الحق الإشبيلي لما تكلم على أبي يحيى الأعرج المعرقب، (١) نقل عن ابن عدى أنه قال فيه: (زائغا عن الحق)، فبين ابن المواق ان ابن عدى لم يقل ذلك من تلقاء نفسه، بل نقله عن أبي حاتم، ثم بين أن صواب النقل: (زائغا عن الطريق).\n- ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث أبى ثعلبة الخشني في قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢) ثم عطف عليه رواية أخرى فيها جزء مرسل، ولم يصرح بإرساله، فتعقبه ابن المواق حيث قال:\n\"وهذه رواية ظاهرها الإرسال، إذ لا يسوغ لأحد أن يرويها بالإسناد يصله إلى عبد الله بن المبارك ..\nولو فعل هذا فاعل عد متساهلا في النقل بالظن، وذلك جرح في فاعله\".\nولمبحث الرواية بالمعنى ملحقات ثلاثة تناولها أبو عبد الله بن المواق؛ الأول منها حكم الزيادة والنقص في الحديث، والثاني حول ضوابط الإختصار في الحديث، والثالث علاقة فقه الحديث باختصاره، وسأتناولها بالترتيب الذي ذكرت.\nأ - انقص من الحديث، ولا تزد فيه:\n- في حديث على بن أبي طالب في النهى عن بيع الضطر، (٣) أشار ابن المواق إلى قاعدة من قواعد علوم الحديث وهي: \"أنقص من الحديث، ولا تزد فيه\"، ومثل لها بما يأتي: فلو كان في الرواية النهى عن بيع المضطر، وغيره، جاز له أن يكتفي بذكر النهى عن بيع المضطر، وإنما المنوع عكسه؛ أن يكون المذكور النهى، فيعكس هو؛ فيقول: حرام؛ فيكون قد زاد في ما روى.\n_________\n(١) انظر -غير مأمور- الحديث رقم: ١٢١.\n(٢) الحديث رقم ١٧٢.\n(٣) الحديث ١٨٤.","vol":"الدراسة","page":297},{"text":"- ذكر عبد الحق الإشبيلي من عند الدارقطني حديث معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - مرفوعا:\n(العين وكاء السه، فإذا نام استطلق الوكاء)، (١) فتعقبه ابن المواق بأن لفظ الحديث عند الذي نقل منه هو: (... فإذا نامت العين إستطلق الوكاء).\nوهكذا نرى بأن ابن المواق لا يجيز تغيير (نامت العين) بـ (نام).\nوقد تتبع ابن المواق عبد الحق الإشبيلي في مواطن اعتبره أخل فيها بالمعنى، والحال هذه أنه لم يصادف الصواب في ذلك؛ منها: أن ابن الخراط ذكر من مراسيل أبى داود حديث الحسن أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبيث ... \".\nفتعقبه ابن المواق بأن نص لفظ الحديث هو: (إذا دخل). قال: وهذا القول يستفاد منه إباحة هذا القول في الخلاء، وهذا المعنى الذي ذكر لا يصح، والصواب ما ذكرت في التعليق على الحديث. (٢)\nوفي بعض الأحيان يتعقب ابن المواق عبد الحق الإشبيلي لإيراده الحديث بالمعنى، ومع ذلك يقر لأنه وإن حدث فيه بالمعنى فإنه لا يخل به. (٣)\nوالأحاديث التي تتضمن تعقيبا في موضوع الرواية بالمعنى كثيرة جدا في البغية. (٤)\n_________\n(١) الحديت رقم ٢٠١.\n(٢) انظر -غير مأمور- هامش الحديث ١٩٩.\n(٣) من أمثلة ذلك ما ذكره عبد الحق الإشبيلي من قاسم بن أصبغ: (... عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض).\n(ح: ٢٦٥)، فتعقبه أبو عبد الله بن المواق بأن لفظه عند قاسم بن أصبغ (وهي في دمها حائض). هذا مع تقريره أن هذا التغيير فى المتن لا يخل بمعنى الحديث.\n(٤) من هذه الأحاديث ذات الأرقام التالية: ٢٠٢ - ٢٠٤ - ٢٠٥ - ٢٠٦ - ٢٠٧ - ٢٠٨ - ٢٠٩ - ٢١٢ - ٢١٣ - ٢١٤ - ٢١٥ - ٢١٦ - ٢١٧ - ٢١٨ - ٢١٩ - ٢٢٠ - ٢٢١ - ٢٢٢ - ٢٢٣ - ٢٢٤ - ٢٢٧ - ٢٢٨ - ٢٢٩ - ٢٣٠ - ٢٣١ - ٢٣٢.","vol":"الدراسة","page":298},{"text":"- وقد نقل ابن المواق كذلك تعقيبات من أبى الحسن بن القطان على عبد الحق الإشبيلي في الرواية بالمعنى؛ منها:\n- في حديث ابن وهب الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي: \"ومن أجاز عرنة قبل الغروب فلا حج له\". قال ابن القطان؛ (وذلك إنما نقله بالمعنى). وقال كذلك \"والنقل بالمعنى شرط جوازه الوفاء بالمقصود، وذلك أن لفظ الخبر عند ابن وهب إنما هو: \"فعليه حج قابل\"، فنقله هو: فلا حج له\"\". ثم بين ابن القطان الفرق بين اللفظين، وأجاد في ذلك وأفاد. (١)\nب - من ضوابط الإختصار:\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث أم عطية: (غزوت مع رسول الله - ﷺ - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام وأداوي لهم الجرحى)، هكذا ذكره، فتعقبه ابن المواق بأن تتمته: (وأقوم على المرضى)؛ وهكذا اعتبره واهما فيما ترك من بقية لفظ الحديث، إذ يرى ابن المواق أن مثل هذا لا يحسن اختصاره؛ لأنه من جملة ما ذكرت أنها كانت تغزو، بالإضافة إلى نزارة لفظه، وقلة حروفه. (٢)\nوإذا كان الحديث قضاء من رسول الله - ﷺ - فلا يجوز ذكر قسم من قضائه وترك قسم؛ ومن أمثلة ذلك: أن عبد الحق الإشبيلي ذكر حديث تميم بن طرفة المرسل: \"وجد رجل مع رجل ناقة له، فارتفعا إلى النبي - ﷺ -، فأقام البينة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو، فقال النبي - ﷺ: \" إن شئت فخذ بما اشتراها\") فتعقبه أبو عبد الله بن المواق بأن تمامه: هكذا: (إن شئت فخذها بالذي اشتراها، وإن شئت فدع). قال: (ولا خفاء بأن هذا لا يختصر مثله: لأنه نظام الكلام وتمام القضاء الذي روى عن المصطفي - عليه أفضل الصلاة والسلام -،\n_________\n(١) انظر -غير مأمور- الحديث: ١٨٩.\n(٢) الحديث رقم: ٢٣٣.","vol":"الدراسة","page":299},{"text":"فاختصاره إجحاف لا يليق بكتاب الأحكام). (١)\nومن أمثلة ذلك: إيراد عبد الحق الإشبيلي لحديث (الإيمان قيد الفتك)، فتعقبه ابن المواق بأن مثله لا يختصر لما فيه من زيادة، إذ تتمته؛ (لا يفتك المؤمن). (٢)\nج - الإختصار وفقه الحديث:\nابن المواق لا يجيز الإختصار إذا كان ذلك سيؤثر على الحكم الفقهي المستنبط من الحديث، وأمثلة ذلك في النص كثيرة؛ منها: أن عبد الحق الإشبيلي ذكر حديث أبي هريرة مرفوعا -من عند ابن عدي-: \"إذا قال الرجل لأخيه في مجلس هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين\". قال أبو عبد الله ابن المواق معقبا عليه: (وهذا أيضا سقط له من آخره: \"وإن لم يفعل\" ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا؛ لوضوح موقعه من فقه الحديث). (٣)\nومنه ما ذكره عبد الحق الإشبيلي من حديث عمران بن حصين مرفوعا: (لا نذر في غضب)، قال أبو عبد الله بن المواق: (فإنه سقط له منه آخره أيضا وهو: \"كفارته كفارة يمين\" ... ولا يخفي موقع هذه الزيادة من فقه الحديث، فلا يكون تركها اختصارا ... \" (٤)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>المبحث الخامس عشر: الإهتمام بنسبة روايات كتب الحديث إلى مؤلفيها:</span>\nالأمة الإسلامية أمة سند، وقد كان أوائل المحدثين يؤكدون على أهمية الرجوع إلى سند الحديث، وبالتالي كانت عمدتهم في النقل هي المشافهة\n_________\n(١) الحديث رقم ٢٣٤.\n(٢) الحديث رقم ٢٣٤ كذلك.\n(٣) الحديث رقم ٢٣٥.\n(٤) الحديث رقم ٢٣٦.\nوفي البغية أحاديث كثيرة إنما تُعُقِّب فيها عبد الحق لما فيها من رواية بالمعنى سببت تغييرا في فقه الحديث؛ منها: الحديث ٢٣٩ - ٢٤٠ - ٢٤١ - ٢٤٢ - ٢٤٣ - ٢٤٥ - ٣٥٤ - ٣٦٥.","vol":"الدراسة","page":300},{"text":"والتلقي المباشر، ولهذا كم من راو جرحوه بكونه صحفي؛ لا يأخذ إلا عن الصحف، ولما ألفت كتب الحديث اهتم العلماء بروايتها عن شيوخها، وأخذها بالسند العالي منهم، ومن ثمة اشتهر رواة لكتب الحديث الشهورة، وقد يقع اختلاف في روايات هذه الكتب بين راوية وآخر، لذا نجد أبا عبد الله بن المواق كثيرا ما يرجع إلى هذه الروايات الموثقة النسبة إلى مؤلفيها ليقارن بينها مرجحا لما يراه راجحا منها، وأضرب مثالا لروايات سنن أبي داود من خلال كتاب: \"بغية النقاد\".\nسنن أبي داود رواها عنه أربعة رواة؛ هم: ابن داسة، وابن الأعرابي، والرملي، واللؤلؤي.\n- رواية ابن داسة رواها عنه كذلك ابن عبد المؤمن، وعنه رواها ابن عبد البر، وعنه رواها أبو علي الغساني.\n- رواية ابن داسة رواها عنه كذلك الخولاني.\n- رواية ابن الأعرابي رواها عنه الخولاني، وأبو عمر الصدفي.\n- رواية الرملي، رواها عنه ابن الخليل، وحميد بن ثوابة الجذامي.\nأما رواية اللؤلؤي فهي حاضرة في الكتاب، ولم يذكر ابن المواق الطريق الذي وصلت منه إلى المغاربة.\nوفي الصفحة الموالية تشجير لأصحاب رواة سنن أبي داود:","vol":"الدراسة","page":301},{"text":"التشجير لرواة سنن أبي داود\nأبو داود\nابن داسة (١) ... ابن الأعرابي (٢) ... الرملي (٣) ... اللؤلؤي (٤)\nابن الخليل (٥) حميد بن ثوابة (٦)\nالخولاني (٧) أبو عمر الصدفي (٨)\nعيسى بن حنيف (٩) الخولاني ابن عبد المؤمن (١٠) الخطابي (١١)\nأبو محمد عبد الله بن الوليد (١٢) ابن الحضائري (١٣) ابن عبد البر (١٤)\nأبو علي الغساني (١٥)","vol":"الدراسة","page":302},{"text":"(١) محمد بن بكر بن داسة، أبو بكر، لازم أبا داود وأخذ عنه السنن، وحدث بها؛ قال أبو على الجياني: (ورواية أبي بكر بن داسة أكمل الروايات كلها، ورواية ابن عيسى الرملي تقاربها) (١)\n\n(٢) أبو سعيد بن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، البصري، الصوفي، صاحب التصانيف، سمع أبا داود وخلقا عمل لهم (معجما)، وعنه ابن جُمَيع وابن منده وكان ثقة ثبتا، عارفا عابدا ربانيا كبير القدر، بعيد الصيت، توفي سنة أربعين وثلاث مائة. (٢)\n\n(٣) إسحاق بن موسى بن سعيد، أبو عيسى الرملي، المعروف بابن الصريع الوراق، سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن عوف الحمصي ... روى سنن أبي داود عن مصنفها، ورواها عنه أحمد بن دحيم بن خليل القرطبي، وحميد بن ثوابة الجذامي الثغري، سئل الدارقطني عنه، فقال: ثقة. توفي سنة عشرين وثلاث مائة. (٣)\n\n(٤) اللؤلؤي، هو: محمد بن أحمد بن عمرو، أبو على اللؤلؤي، البصري، سمع من أبي داود السجستاني السنن، وقرأها عليه عشرين سنة، وروى عن القاسم بن نصر، وجماعة، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن بكر بن محمد الوراق، البصري، المعروف بالهراس. حلاه الذهبي بقوله: (الإمام المحدث الصدوق) توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة. (٤)\n\n(٥) ابن خليل، هو: أحمد بن دحيم بن خليل، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر سمع عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وأخذ سنن أبي داود\n_________\n(١) الغنية، للقاضي عياض ١٠٨ - فهرسة ابن خير ١٠٦ - سير أعلام النبلاء ١٣/ ٢٠٩، ٢١٣، ٢١٧.\n(٢) طبقات الحفاظ ص: ٣٥٣.\n(٣) \"تاريخ بغداد ٦/ ٣٩٥ - فهرس ابن خير ص: ١٠٣.\n(٤) فهرس ابن خير ص: ١٠٨ - الأنساب، للسمعاني ٥/ ١٤٧ - سير أعلام النبلاء ١٥/ ٣٠٧.","vol":"الدراسة","page":303},{"text":"عن الرملي، وعنه رواها أبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي المعروف بابن القزاز. قال فيه ابن الفرضي: كان معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، ثقة فيما روى. توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة. (١)\n\n(٦) حميد بن ثوابة الجذامي، من أهل وشقة، يكنى أبا القاسم. كانت له عناية بالعلم ورحلة دخل فيها العراق فسمع ببغداد من أبي بكر بن أبي أبي داود السجستاني، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة، وغيرهما، روى عنه أبو عمر الصدفي، وأحمد بن محمد بن معروف. قال فيه ابن الفرضي: (كان عالما بالحديث بصيرا به). (٢)\n\n(٧) عمر بن عبد الملك بن سليمان، أبو حفص، الخولاني، القاضي، المعروف بابن الرفاء، رحل إلى مكة، وقرأ بها على أبي سعيد بن الأعرابي سنن أبي داود، وذلك سنة أربعين وثلاث مائة، وقابله بأصل ابن الأعرابي، ثم رحل إلى العراق بهذا الكتاب، فسمعه بالبصرة نم أبي بكر محمد بن بكر بن داسة سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة، وهو ممسك بكتابه، فكان لنسخته لسنن أبي داود ميزة ليست لغيرها. (٣)\n\n(٨) أبو عمر الصدفي هو: أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس المنتجيلى، من أهل قرطبة عني بالأثار والسنن وجمع الحديث. اتسعت روايته بالرحلة، فسمع ببلده وبمكة وبمصر والقيروان. له التاريخ الكبير، ترجم فيه للمحدثين فبلغ فيه الغاية، مات سنة خمسين وثلاث مائة. (٤)\n\n(٩) عيسى بن حنيف، أبو موسى، يروي عن محمد بن بكر بن داسة، وعنه\n_________\n(١) تاريخ العلماء والرواة للعم بالأندلس، لإبن الفرضي ١/ ٤٧ ترجمة ١١٠ - فهرس ابن خير ص: ١٠٦.\n(٢) تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضي ١/ ١٤٨ ترجمة ٣٨٩ - فهرس ابن خير ص: ١٠٣.\n(٣) فهرست ابن خير الإشبيلي ص: ١٠٦.\n(٤) جذوة المقتبس في تاريخ الأندلس للحميدي: ١/ ١٧٣ - فهرسة ابن خير ٢٢٧ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٠٤ - الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ١٩٣.","vol":"الدراسة","page":304},{"text":"رواها أبو محمد عبد الله بن الوليد. (١)\n\n(١٠) ابن عبد المؤمن، هو: عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى التجيبي، أبو محمد المعروف بابن الزيات، رحل إلى المشرق رحلتين، فسمع ببغداد من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وجماعه، وسمع بالبصرة من أبي بكر بن داسة سنن أبي داود، وعنه رواها ابن عبد البر. قال فيه ابن الفرضي: (وكان كثير الحديث مسندا صحيح السماع، صدوقا في روايته، إلا أن ضبطه لم يكن جيدا ...) توفي سنة تسعين وثلاث مائة. (٢)\n\n(١١) حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب، أبو سليمان، البستي، الخطابي، صاحب التصانيف، سمع من أبي سعيد بن الأعرابي بمكة، وأبي بكر بن داسة بالبصرة، وآخرين، وسمع منه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبيد أحمد بن محمد الهروي، وخلق كثير، من مصنفاته: (معالم السنن)، وهو شرح لسنن أبي داود، و(غريب الحديث)، و(أعلام الحديث)، توفي -﵀-، سنة ثمان\nوثمانين وثلاث مائة. (٣)\n\n(١٢) عبد الله بن الوليد، أبو محمد الأندلسي، روى سنن أبي داود عن عيسى بن حنيف، ورواها عنه أبو القاسم بن عمر بن الحسن بن عمر الهوزني الإشبيلي. (٤)\n\n(١٣) أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري، روى سنن أبي داود عن عيسى بن حنيف. (٥)\n_________\n(١) فهرس ابن عطية ص: ٩٤ (عن: سنن أبي داود في الدراسة المغربية، إدريس الخرشفي ص: ٧٤).\n(٢) تاريخ العلماء .. لإبن الفرضي ١/ ٢٨٨ .. ترجمة ٧٥٧ - فهرس ابن خير ص: ١٠٣.\n(٣) الأنساب (نسبة البستي) ١/ ٣٤٩ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٣ ..\n(٤) فهرس ابن عطية ص: ٩٤ (عن: سنن أبي داود في الدراسة المغربية، إدريس خرشفي ص: ١٠٠).\n(٥) لم أقف على ترجمته.","vol":"الدراسة","page":305},{"text":"(١٤) ابن عبد البر: هو القاضي أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر بن عاصم، النمري، القرطبي، حافظ المغرب، (٣٦٨ هـ - ٤٦٣ هـ) له مصنفات كثيرة؛ منها: (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد)، (الإستذكار بمذاهب علماء الأمصار)، و(الكافي) في الفقه، (الدرر في المغازي والسير)، و(الإستيعاب في معرفة الأصحاب). (١)\n\n(١٥) أبو على الغساني، الجياني، الأندلسي، اسمه: الحسين بن محمد بن أحمد، إمام عصره في الحديث، له إلمام واسع باللغة والشعر والإنساب، أخذ عن كبار المحدثين ببلده، حمل عن أبي عمر بن عبد البر، رحل الناس إليه للأخذ عنه من كل قطر ومكان، حدث عنه عياض إجازة، له مصنفات قيمة؛ منها: (تقييد المهمل وتمييز المشكل)، وهو كتاب ضبط فيه كل لفظ يقع فيه اللبس من رجال الصحيحين .. توفي سنة ثمان وتسعين وأربع مائة. (٢)\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٨ - شجرة النور الزكية ص: ١١٩.\n(٢) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٣٣ - الديباج المذهب، لإبن فرحون ١/ ٣٣٢ - طبقات الحفاظ ص: ٤٥٠ - شجرة النور الزكية ١٢٣.","vol":"الدراسة","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>الفصل الخامس\nمتفرقات</span>\nالمبحث الأول: التعقيب وآدابه عند ابن المواق\nالمبحث الثاني: ضوابط النقل عند ابن المواق\nالمبحث الثالث: أصول التخريج عند ابن المواق\nالمبحث الرابع: في نماذج من المناقشات العلمية في مصطلح الحديث بين ابن المواق وابن القطان\nالمبحث الخامس: في ذكر بعض فوائد كتاب البغية\nالمبحث السادس: نقول عن ابن المواق\nالمبحث السابع: في ذكر المؤاخذات على ابن المواق","vol":"الدراسة","page":307},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-83>المبحث الأول: التعقيب وآدابه عند ابن المواق:</span>\nكان ابن المواق -﵀- يلتزم بالآداب العلمية في تعقيباته سواء مع شيخه ابن القطان أو مع عبد الحق الإشبيلي، أو غيرهما، وهذه بعض السمات التي كان يسير عليها في تعقيباته:\nأ - التماس العذر: للواهم أو المخطئ والظن الحسن به:\nففي حديث أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال (إذا قال الرجل في مجلس هلم أقامرك فقد وجبت عليه كفارة يمين) (١) هكذا ذكره عبد الحق الإشبيلي، فتعقبه ابن المواق بأنه أسقط من آخره قوله \"وإن لم يفعل\" وقال: (ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا لوضوح موقعه من فقه الحديث) اهـ.\nب - عدم الإسراع بنسبة الوهم للواهم دون التثبت والتأكيد من ذلك:\nففى حديث البراء بن عازب: (قضى رسول الله صلى عليه وسلم بحفظ الحائط ....) (٢) ذكر عبد الحق الإشبيلي رواية معمر لهذا الحديث، وقد جهد ابن المواق نفسه ليجد هذه الرواية مذكورة عند بعض من روى الحديث، فلما لم يقف عليها، لم يدع عدم وجودها، بل قال: \"والإحاطة لله\". ومعنى ذلك أنه رجح عدم عثوره عليها، لعدم إحاطته بروايات الأحاديث، ولم يوهم الإشبيلي لمجرد ذلك.\nج - الهدف هو الوصول إلى الحق:\nكان هدف ابن المواق -﵀- بيان الأوهام وتصحيح الأخطاء الواقعة في كتاب بيان الوهم والإيهام، وكذا في كتاب الأحكام الوسطى، ولذا كان تارة ينتصر لعبد الحق فيما أصاب فيه، وأخرى يصوب ما ذكره ابن القطان،\n_________\n(١) البغية: (ح: ٢٣٥).\n(٢) البغية: (ح: ٢).","vol":"الدراسة","page":309},{"text":"وثالثة يشيد بهما معا، ورابعة يوهمهما معا، وكل هذا في آداب متناهية.\nنموذج لانتصاره لعبد الحق الإشبيلي:\nفي حديث جعفر بن عبد الله المخزومي؛ قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر، ثم سجد عليه، قلت ما هذا؟ قال رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر، ثم سجد عليه، وقال رأيت عمر قبله وسجد عليه، وقال رأيت رسول الله - ﷺ - قبل الحجر وسجد عليه (١) ساق عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث من عند البزاز، لكن ابن القطان نَفَى أن يكون هذا الحديث مذكورا في حديث عمر عند البزاز، وقال: ولعله في بعض أماليه وإنما أعرفه هكذا عند ابن السكن، لكن ابن المواق اعترض عليه بأنه عند البزاز من حديث عمر فيما روى ابن عباس عنه، وإنما لم يعثر عليه، لأن البزاز لم يترجم باسم الراوي عن ابن عباس، بل ضمنه تحت ترجمة نافع بن جبير عن ابن عباس.\nنموذ لموافقته لإبن القطان:\nفي حديث ابن عمر: (التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الآخرة خمس) (٢) ذكر هذا الحديث عبد الحق ونسبه إلى البزار؛ وقال في إسناده فرج بن فضالة.\nفجهد ابن القطان نفسه ليجد هذا الحديث في مسند البزار، فلم يقف عليه فيه، ولذا جوز أن يكون وقع له في بعض أماليه، ثم قال أبو الحسن ابن القطان: (والذي في مسند البزار إنما هو الفعل لا القول ومن غير رواية الفرج بن فضالة).\nوقد بحث ابن المواق عن الحديث في مسند البزار فلم يلقه فيه ولذا قال: (هو كما ذكر، هذا الحديث لم يقع في مسند البزار بذلك اللفظ الذي ذكره ق أصلا، وإنما ذكره الترمذي في كتاب العلل من طريق فرج (بن فضالة.) اهـ.\n_________\n(١) البغية: (ح: ٣٣٧).\n(٢) البغية: (ح: ٣٣٦).","vol":"الدراسة","page":310},{"text":"نموذج آخر\nفي حديث ابن مسعود: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم) (١) ساقه عبد الحق الإشبيلي من عند البزار، ثم نقل عنه قوله: (ليس له أصل من حديث عبد الله). وعقب عليه ابن القطان بقوله: (٥ ذا الحديث والكلام بعده ليس في مسند حديث عبد الله بن مسعود من كتاب البزار، ولعله نقله من بعض أماليه، التي تقع في مجالس مكتوبة في أضعاف كتابه، في بعض النسخ ولعله يعثر عليه بعد إن شاء الله) اهـ.\nفبحث عنه ابن المواق واستبشر خيرا بوجوده في مسند البزار: حيث قال (قد عثر عليه، والحمد لله، وهو كما قدره؛ فإن البزار ذكره في آخر المسند؛ في المشايخ المقلين عقب حديث وابصة بنت معبد في إملاء ذكره هنالك). اهـ\nنموذج لتوهيمها معا:\nذكر عبد الحق الإشبيلي -من طريق أبي أحمد- حديث ابن مسعود: يا عمير أعتقك الحديث .. وتعقبه ابن القطان في باب نسبه الأحاديث إلى غير رواتها؛ لأن ابن الخراط ذكر في مسنده \"القاسم بن عبد الله\" بينما هو: \"القاسم بن عبد الرحمن\"، لكن ابن القطان لم يتنبه لوهم آخر لعبد الحق؛ حث سقط له من سنده: \"يونس بن عمران\" فإنه هو الذي يرويه عن القاسم بن عبد الرحمن، فاستدرك ابن المواق عليه ذلك وعده من أوهامهما. (٢)\nد - بيان سبب الخلل أو الوهم:\nابن المواق حريص على بيان سبب الأوهام التي فيها عبد الحق الإشبيلي، أو أبو الحسن بن القطان الفاسى؛ فمن ذلك مثلا أن عبد الحق وهم أوهاما لم يكن هو الذي وهمها في أول الأمر؛ وإنما نقلها عن غيره كما هي؛ فكانت البلية فيها\n_________\n(١) البغية: (ح: ٣٣٥).\n(٢) البغية: (ح: ٤٥).","vol":"الدراسة","page":311},{"text":"ممن نقل عنه، وليس منه، وهذا بعض ما نبه عليه الحافظ ابن المواق؛ من ذلك:\nففي حديث ابن عباس أن رجلا قال لرسول الله - ﷺ -: إني نذرت أن أنحر نفسي ... (١) ذكره عبد الحق الإشبيلي بإسقاط راويين من إسناده، وهما: ابن عباس ومولاه كريب الراوي عنه؛ فجعل الحديث معضلا، بينما هو في مسند البزار، الذي نسبه إليه مسندا، قال الحافظ ابن المواق: (وإنما نقله ق من عند أبي محمد ابن حزم؛ فهو السابق إلى هذا الوهم فيه، وتبعه أبو محمد فسقط بسقوطه، والصواب في ذلك ما ذكرناه). اهـ\nوفي حديث ابن عمر: من مثل بمملوكه فهو حر .. (٢) تغير لعبد الحق الإشبيلي راو من رواته؛ وهو (عمر بن عيسى) فأورده: (عمرو بن عيسى)، فصحح الحافظ ابن المواق هذا الوهم، ثم بين سببه؛ فقال: (وإنما جر على ق الوهم في هذا الأخير أبو محمد بن حزم؛ فإنه وقع عنده فيه: \"عمرو بن عيسى\"). اهـ\nوفي حديث محمد بن عبد الرحمن؛ قال في كتاب صدقة النبي - ﷺ - في كتاب عمر بن الخطاب أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل .. (٣) وهم عبد الحق في اسم أحد رواته (سليمان بن أبي داود)، فقال فيه: (سليمان بن داود)، فلما نقله ع عن عبد الحق فلم ينتبه لوهمه؛ فنقله كما هو عنده، فوهم بوهمه، فصححه الحافظ ابن المواق، ثم قال: (وإنما غلط -والله أعلم- بما وقع فيه من الوهم في كتاب بن أبي حاتم، فإنه ذكره كذلك في باب السنين، وقاله على الصواب في المحمدين لما ذكر ابنه محمد بن سليمان؛ فقال: ابن أبي داود الحراني، فذكره على الصواب) اهـ.\n_________\n(١) البغية: (ح: ٤٩).\n(٢) البغية: (ح: ٣٩).\n(٣) البغية: (ح: ٢٩٢).","vol":"الدراسة","page":312},{"text":"وفي حديث الحسن مرفوعا: من طلق لاعبا أو أنكح لاعبا ... (١) وقع وهم لعبد الحق في أحد رواته وهو (إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى)، حيث قال فيه (إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى)، فنبه ابن المواق على هذا الوهم مبينا أصل هذه الجناية؛ فقال: (وإنما جنى عليه هذا الوهم أبو محمد بن حزم؛ فإنه وقع عنده في المحلى كذلك، وكثيرا ما يجني عليه). اهـ\nوفي حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة .. (٢) وقع لإبن القطان وهم في اسم راو من رواته؛ وهو: (أحمد بن بشير)؛ فقال فيه: (أحمد بن بشر)، فصححه ابن المواق ونبه إلى مصدر الوهم حيث قال: (وكما ذكره ع وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم فيه جميعهم). اهـ\nوفي حديث علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه-؛ قال: سمع النبي - ﷺ - رجلا طلق البتة فغضب وقال: \"تتخذون آيات الله هزؤا .. \" (٣) وهم أبو محمد الإشبيلي في (إسماعيل بن أمية) فذكره (إسماعيل بن أبي أمية)، فنبه ابن المواق على هذا الوهم؛ وقال: (وإنما غلط ق لأن الدارقطني ذكر قبل هذا الحديث متصلا به حديثا رواه من طريق إسماعيل بن أبي أمية الذراع، عن حماد بن زيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس؛ قال: سمعت معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا معاذ من طلق في بدعة واحدة أو اثنتين، أو ثلاثا ألزمناه بدعته .. \" ثم ذكر الحديث المتقدم من طريق إسماعيل بن أمية .. فتوهم ق أنهما رجل واحد، وليس كذلك، ولو تثبت فيما ذكره الدارقطني في كل واحد منهما .. لعلم أنهما رجلان: أحدهما بصري، والآخر كوفي، فالبصري هو إسماعيل بن أبي أمية؛ وهو أبو الصلت الذراع ... والكوفي هو إسماعيل بن أمية القرشي).اهـ\n_________\n(١) البغية: (ح: ٢٧٩).\n(٢) البغية: (ح: ٣٧١)\n(٣) البغية: (ح: ٢٨١)","vol":"الدراسة","page":313},{"text":"هـ - الدعاء للواهم عند توهيمه تطييبا لخاطره:\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث بريدة إذا جلست في صلاتك فلا تتركن التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي .. (١) فنبه ابن المواق إلى أن جملة (أهل بيتي) زيدت في هذا الخبر، وأنها ليست في مسند البزار، وهو الأصل الذي نقله منه، ثم قال: (وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك: الحديث الذي أورده من حديث أبي مسعود الأنصاري متضمنا هذه الزيادة فاشتبه عليه عند النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه لا يأتي شيئًا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه) اهـ.\nوفي حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ -، كَفَّن حمزة في نمرة في ثوب واحد (٢)؛ قال: عبد الحق الإشبيلي عقبه: (صحح أبو عيسى هذا الحديث). هكذا ذكر، فنبه ابن المواق أن أبا عيسى الترمذي ذكر حديث عائشة: كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب .. تم قال الترمذي عقبه: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). قال ابن المواق: (اعتقد ق أن التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده، ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه بمنه وكرمه). اهـ\nوخلاصة القول أن لإبن المواق سمات عامة في تعقيباته؛ منها:\nالتنبيه على موطن الوهم أو الخلل في آداب متناهية، والمعاتبة في لطف، والظن الحسن بمن يقعون في الأوهام، وتنزيههم عن تعمد الوقوع فيما وقعوا من الخلل ونحوه، ونشدان الحق في كل تعقيب تعقيب، والإنصاف ببيان موطن الصواب عند الإصابة، وموطن الخطأ أو الوهم عند الزلل، وعدم إجحاف الواهم حقه، إذا وهم في ذكر حديث، ثم ذكره على الصواب ثانية، والتريث في إصدار الأحكام قبل التأكد ...\n_________\n(١) البغية: (ح: ٢١٤).\n(٢) البغية: (ح: ١٢٦).","vol":"الدراسة","page":314},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>المبحث الثاني: ضوابط النقل عند ابن المواق:</span>\nإن الذي يرجع إلى كتاب البغية يجد فيه طائفة من القواعد والضوابط وأصول المبحث العلمي عامة، وفي الدراسات الحديثية خاصة، وهذه بعض المسائل المتفرقة التي تعرض لها في ثنايا كتابه:\n١ - وجوب المعارضة عند الإنتهاء:\nلما تكلم أبو عبد الله بن المواق على حديث أبي حمزة في الرجل الذي نسي الأذان والإقامة، (١) الذي نقله عبد الحق الإشبيلي من عند ابن عدي، فوقع في وهم وهو نسبة الحديث إلى راويه هشام بن خالد، وصوابه: هشام بن عبد الملك. بين ابن المواق سبب الوهم بأن هشام بن خالد، وهشام بن عبد الملك؛ معا يرويان عن بقية، ثم إنهما قد ذكرا معا في كتاب \"الكامل\" في نفس الصفحة التي نقل منها الإشبيلي حديث الباب، فخالف بصره عند النقل من سطر إلى آخر لما أراد أن ينقل الحديث. ثم عقب ابن المواق على ذلك بأنّ كان عليه أن يعارض، فبالمعارضة يذهب كثير من الخلل.\n٢ - وجوب الإبقاء على الأوهام الواقعة في المصنفات على حالها، التنبيه عليها:\nإذا وقع تغيير أو تصحيف أو خطأ في الكتب فهل يصحح ويعاد إلى الصواب، أم يبقى على صفته التي وجد عليها؟\nمن العلماء من يرى جواز التصحيح؛\nومن هؤلاء الشعبي؛ فقد نسب إليه القاضي عياض أنه قال: \"لا بأس أن يقوم اللحن في الحديث\". (٢)\n_________\n(١) الحديث رقم: ٨٢.\n(٢) الإلماع، للقاضي عياض ص: ١٨٤.","vol":"الدراسة","page":315},{"text":"ونقل عن الأوزاعي أنه قال: \"أعربوا الحديث؛ فإن القوم كانوا عربا\". (١)\nوقال أيضًا: \"لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث\".\nوروي مثل هذا عن جماعة من السلف فمن بعدهم. (٢)\nلكن جمهور أهل العلم يرون وجوب الإبقاء على الخطأ على أصله، وروايته تبعا لما تلقوه.\nروى الخطيب البغدادي بسنده إلى الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر؛ عبد الله بن سخبرة أنه قال: \"إني لأسمع الحديث لحنا فألحن إتباعا لما سمعت\". (٣)\nوهذا ميمون بن مهران يسأل أحمد بن حنبل عن اللحن في الحديث، فيجيبه: \"لا بأس به\" (٤). كل ذلك حفاظا على الرواية من التغيير، وسدا لباب الذريعة، حتى لا يلج الباب من يظن أن المصنف أخطأ فيصحح ذلك تبعا لما يرى، فيحرف النص ويدخل عليه التغيير ..\nفهذا القاضي عياض يقول: (الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم وسمعوها ولا يغيرونها من كتبهم اطردوا ذلك في كلمات من القرآن، استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها، ولم يجيء في الشاذ من ذلك في الموطأ والصحيحين وغيرها حماية للباب، لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة في حواشي الكتب، ويقرءون ما في الأصول على ما بلغهم). (٥)\n_________\n(١) \"الإلماع\" للقاضي عياض ص: ١٨٥.\n(٢) الإلماع. ص: ١٨٥.\n(٣) الكفاية في علم الرواية (ط. دار الكتب العلمية) ص: ١٨٦.\n(٤) نفس المصدر ص: ١٨٧.\n(٥) الإلماع، للقاضي عياض ص: ١٨٦.","vol":"الدراسة","page":316},{"text":"وهذا المذهب الأخير هو الذي انتصر له أبو عبد الله بن المواق؛ حيث ذكروا رواية للبزار -في حديث- سقط له فيها لفظ، فأعقبها بقوله: \"وهذا اللفظ، وإن كان لابد منه ... فلا يجوز تغييره، كما وقعت في كثير من المصنفات أوهام ينبه عليها، وتترك على حالها». (١)\n٣ - التماس الضوابط العلمية قبل الحكم على مؤلّف ما بوهمه في كتابه أو كتبه.\nمن منهج ابن المواق أنه لا يحكم على مصنف ما بوهمه في كتابه إلا بعد التأكد من ذلك، وقد جرى في هذا السبيل على اعتماد أمور منها:\nأ - مراجعة أكبر عدد من نسخ الكتاب. (٢)\nب - الإهتمام بالكتب المروية بالسند الصحيح إلى مؤلفيها. (٣)\n_________\n(١) ذكر ذلك ابن المواق في الحديث (٣٦٥).\n(٢) بالرجوع إلى الكتاب نجد أن ابن المواق لا يحكم بالوهم على عبد الحق أو غيره، حتى رجع إلى نسخ كثيرة من الكتاب ليتأكد أنها كلها تشترك في نفس الوهم، وهذا ذكر للكتب التي رجع إلى أكثر من نسخة فيها، مع ذكر أرقام النصوص التي وردت فيها:\nعدة نسخ من عن الدارقطني ح: ٢١ - ح: ١٠٤ - ح: ٢٢٠ - ح: ٣٠٤ - ح: ٣٧٠.\nعدة نسخ من الأحكام ح: ٢٧ - ح: ٢٨ - ح: ٤٢ - ح: ٦٦ - ح: ٧١ - ح: ٩١ - ح: ٩٤ - ح: ١٩٤ - ح: ٢٠٥ - ح: ٢٠٧ - ح: ٢٢٧ - ح: ٢٣٠ - ح: ٢٤٣ - ح: ٢٦١ - ح: ٢٦٥ - ح: ٢٦٣ - ح: ٢٦٦ - ح: ٢٦٨ - ح: ٢٧١ - ح: ٢٧٣ - ح: ٢٧٦ - ح: ٢٨٠ - ح: ٢٨٢ - ح: ٢٨٤ - ح: ٢٨٦ - ح: ٢٩٢ - ح: ٢٩٥ ح: ٣٤٠ - ح: ٣٨٣ - ح: ٣٨٦.\n- نسختان -فأكثر من- من الكامل في الضعفاء ح: ٧٩ - ح: ٣٢٦ - ح: ٣٥٣.\n- نسخ من جامع الترمذي ح: ١١٧ - ح: ١٢٧.-\n- نسخ من سنن أبي داود ح: ١٤٨ - ح: ٢٦٣ - ح: ٣٦٤.\n- نسخ من المراسيل، لأبي داود ح: ١٩٠ - ح: ١٩٩ - نسخ من سنن النسائي ح: ١٩٤.\n- نسخ من مسند البزار ح: ٢٠٩ - ح: ٣٣٥ - ح: ٣٦٥.\n- نسخ من ضعفاء العقيلي ح: ٣٤٩.\n- نسخ من مسند الحميدي ح: ٣٥٧.\n(٣) نلمس ذلك في كثير من نسخ الكتب التي رجع إليها.","vol":"الدراسة","page":317},{"text":"ج - الرجوع إلى نسخ الكتاب التي اهتم بها جهابذة العلماء عناية وضبطا وتصحيحا. (١)\nد - اعتماد السند العالي في رواية المصنفات وتقديمه على غيره. (٢)\n_________\n(١) هذه بعض الكتب الي رجع إليها ابن المواق ونص على أنها مصححة ومعتنى بها، أو مقروءة على أصحابها، أو مكتوبة بخط المؤلف: نسخة من الأحكام بخط المؤلف ح: ٧٨ - نسخة الكامل بعناية ابن المواق نفسه ح: ٧٩ - نسخة الكامل بعناية شيخه أبي العباس النباتي ح: ٧٩ - نسخ مصححة من سنن الدارقطني ح: ٢١ - نسخ مصححة من جامع الترمذي ح: ١١٧ نسخة ابن المواق من بيان الوهم .. المقروءة على شيخه ابن القطان ح: ١٤٨ - نسخ عتق من سنن أبي داود ح: ١٤٨ - نسخة سنن أبي داود للضابط المتقن أبي علي الجياني ح: ١٤٨ - نسخة من نفس السنن للخرلاني وهي مسموعة على ابن الأعرابي، وابن داسة وهي بخط أبي عمر الباجي ح: ١٤٨ - وأخرى أصل ابن عبد البر ح: ١٤٨ - نسخ عتق من سنن النسائي ح: ١٩٤ - نسخ صحاح من مسند البزار ح: ٢٠٩ - نسخة ابن عبد البر من سنن أبي داود ح: ٢٦٣ - رواية ابن المواق لسنن أبي داود ح: ٢٦٣ - نسخة أبي الوليد ابن الفرضي من سنن أبي داود؛ وهي من رواية أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي ح: ٢٦٣ - قراءة أبي عبد الله بيان الوهم والإيهام على شيخه ابن القطان الفاسى ح: ٢٦٣ - نسخة ابن عبد البر من سنن أبي داود ح: ٢٦٣ - سنن أبي داود بخط أبي عمر الباجي؛ أحمد بن عبد الله بن شريعة، وروايته عن أبي عمر الصدفي، عن ابن الأعرابي ح: ٢٦٣ سنن أبي داود، أصل القاضي أبي عبد الله بن مفرج، التي صارت أصلا للجياني ح: ٢٦٣ - نسخ من الأحكام معتنى بها، ومقروءة من ابن المواق على شيخه أبي ذر الخشنى ح: ٢٦٦ - نسخة عتيقة من سنن الدارقطني ح: ٣٠٤ - نسخة الدارمي من كتاب \"التاريخ\"، ليحيى بن معين ح: ٣٠٦ - نسخة حاتم الطرابلسي من كتاب ضعفاء العقيلي ح: ٣٤٩ - نسخ عتق من سنن أبي داود ٣٦٤ - نسخة مسند البزار بخط الراوية أبي محمد عبيد الله ح: ٣٦٥ - نسخة من معجم ابن الأعرابي وهي أصل أبي الوليد هاشم بن حجاج الأندلسي، التي خطها بيده وسمعها على ابن الأعرابي ح: ٣٧١ - نسخة أبي محمد الباجي من مصنف عبد الرزاق ح: ٣٧٢ - نسخة الخولاني من سنن أبي داود التي سمعها على ابن الأعرابي ح: ٣٧١ - نسخة أبي محمد الباجي من مصنف عبد الرزاق ح: ٣٧٢ - نسخة الخولاني من سنن أبي داود التي سمعها على ابن الأعرابي، وابن داسة -نسخة أبي عمر الباجي، من نفس السنن، وهي رواية أبي عمر الصدفي عن ابن الأعرابي ح: ٣٧٧ - نسخ لرواة سنن أبي داود: ابن الأعرابي، الرملي، اللؤلؤي. نسخة من الأحكام بتصحيح أبي ذر الخشني وهي روايته عن عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) نلمس ذلك في نسخة \"بيان الوهم والإيهام\" حيث ذكر في عدة أماكن من كتابه أنه تلقاها عن شيخه ابن القطان وقرأها عليه؛ قال في ح: ١١ (هي روايتي قراءة مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط يده). وقال في ح: ١٤٨ (هكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب البيان عليه). وقال في (ح: ٣٤١): (فإني نقلته من مبيضته كذلك \"محمد بن عبيد الله\" فما كان وقت القراءة عليه رده علي: \" محمد بن عبد الله\"، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه).","vol":"الدراسة","page":318},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>المبحث الثالث: أصول التخريج عند ابن المواق</span>\nهذه بعض الأمور المتعلقة بأصول التخريج التي اهتم بها ابن المواق:\n-كان ابن المواق -﵀- يهتم بعزو الاُحاديث إلى مواطنها التي رويت فيها، وهو شديد الدقة في ذلك، ولذا فإنه -إذا اختلفت روايات الحديث الواحد سواء في الألفاظ أو المعاني -لم يكن يسمح بنسبة لفظ الحديث إلى راو من رواته دون التأكد من كونه هو اللفظ الذي رواه.\n-إذا روى الحديث صحابيٌ عن صحابي، عن رسول الله - ﷺ -، فإنّه ينسب إلى راويه المباشر عن رسول الله - ﷺ -.\n-يجب التفرقة بين ما روي من فعل الرسول - ﷺ - وبين ما يروي من قوله، ولا يجوز الجمع بينهما دون التنصيص على ذلك.\n- لا يجوز الجمع بين الأحاديث المتفقة في المعنى والمختلفة في الرفع والوقف إلا ببيان ذلك.\n- وجوب التفرقة بين أقوال الاُئمة، ومنقولاتهم عن غيرهم، فلا يجوز نسبة القول إلى أحد الأعلام إذا كان هو بدوره نقله عن غيره.\n- إذا نسبت أقوال مختلفة، أو متعارضة إلى إمام أو عالم، وجب توثيق النسبة لمعرفة صحة ذلك، هل هي روايات عن ذلك الإمام، أو غير ذلك.\n- يجب التفرقة بين نسبة الأحاديث إلى رواتها، وبين نسبة الأقوال إلى أصحابها.","vol":"الدراسة","page":319},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-86>المبحث الرابع: في نماذج من المناقشات العلمية في مصطلح الحديث بين ابن المواق وابن القطان:</span>\nنموذج حول زيادة راو في السند:\nتكلم ابن القطان على حديث رافع بن خديج؛ قال: قلت يا رسول الله، إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنى مدى الحديث ... (١)\nفقال: (هذا الحديث هو عند مسلم من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد ابن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وهكذا رواه عمر بن سعيد؛ أخو سفيان الثوري).\nثم ذكر أن أبا الأحوص رواه عن سعيد بن مسروق -والد سفيان الثوري- عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج.\nفذهب ابن القطان إلى أن رواية أبي الأحوص هاته التي فيها زيادة (عن أبيه) متصلة، بينما حكم على رواية من خالفها بالإنقطاع.\nهذا مع العلم أن ابن القطان ينقل عن الترمذي قوله: (أن عباية سمع من جده رافع بن خديج)\nوحجة أبي الحسن ابن القطان في ذلك أن رواية سفيان الثوري، وأخيه عمر -عند مسلم- رويت عن طريق العنعنة، وليس فيها ذكر لسماع عباية بن رفاعة من جده رافع في هذا الحديث بالذات. (٢)\nومن تعقبات ابن المواق على شيخه في هذا الحديث:\n١ - مؤاخذته على اعتماد رواية أبي الأحوص وجعلها حجة على كل من\n_________\n(١) الحديث رقم ٣٧٧.\n(٢) من مذهب ابن القطان أن التحديث بالعنعنة لا يفيد الإتصال، ولوثبت سماع الراوي عن المروي عنه ما لم يصرح الراوي بسماعه لنفس الحديث من المروي عنه.","vol":"الدراسة","page":320},{"text":"خالفه، مع العلم أن جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات خالفوه؛ منهم: شعبة، وسفيان وأخوه عمر؛ ابنا سعيد الثوريان، وأبو عوانة، وزائدة بن قدامة، وعمر بن عبيد الطنافسي، وإسماعيل بن مسلم العبدي، وغيرهم ممن تابعهم، ورواية من ذكر كلها في الصحيحين.\n٢ - مؤاخذة ابن القطان على تخطئة من خطأ أبا الأحوص، وهم جماعة كبيرة، منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر، وآخرون.\n٣ - سفيان الثوري أحفظ من أبي الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف إذا أضيف إلى ذلك متابعة الحفاظ الأثبات له -الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص- وموافقتهم لروايته، وبالتالي لا يجوز تقديم رواية أبي الأحوص على رواية سفيان الثوري ومن تابعه.\n٤ - إنما ساق ابن القطان رواية أبي الأحوص من عند الترمذي، وهي موجودة في صحيح البخاري، فكان الأولى ألا يبعد النجعة، إذ إيرادها من الصحيح أقوى لما ذهب إليه ابن القطان من تخطئة من خالفه.\nولما كان من مذهب ابن المواق أن الصواب في هذا الحديث مع ما رواه الجماعة، وأن أبا الأحوص قد وهم فيه، فإنَه قد التمس مخرجا لرواية البخاري للحديث من طريق أبي الأحوص؛ لذا قال: (وإدخال البخاري لهذه الرواية في الصحيح لا يقتضي أنها عنده أصح من غيرها مما خالفها؛ لأنه أدخل رواية سفيان، وعمر بن عبيد الطنافسي، وشعبة، وأبي عوانة في الصحيح، وإنما أدخل رواية أبي الأحوص؛ والله أعلم، لأنه لم يحفل بقوله في الإسناد: (عن أبيه)، فإنها زيادة لا تكر على الحديث بعلة فيه بخلاف ما لو نقص راويا من الإسناد، فيصير الإسناد منقطعا، فإنه علة فيه، وهكذا وقع في رواية الشيخ أبي ذر عن أشياخه، عن الفربري، عن البخاري بإثبات (عن أبيه) في الإسناد، ووقع في رواية","vol":"الدراسة","page":321},{"text":"ابن السكن عن الفربري بإسقاط (عن أبيه)، كأنه طرح الخطأ منه، وأثبت الصواب، وساق عنه الحديث؛ لأنه لم يخطئ في متنه، والله أعلم). اهـ (١)\nقلت: الطريق التي سلكها الحافظ ابن المواق في هذا الحديث، هي طريق الترجيح؛ حيث رجح رواية جماعة من الحفاظ على رواية أبي الأحوص، وقد سلك هذا السبيل -في هذا الحديث- طائفة من المحدثين، منهم أبو حاتم الرازي؛ قال ابن أبي حاتم:\n(سألت أبي عن حديث رواه أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن عباية ابن رفاعة، عن أبيه، عن أبيه، عن جده، رافع بن خديج .. وذكر الحديث. قال قلت: فأيهما أصح؟ قال الثوري أحفظ) اهـ. (٢)\nوأرى أنه لا حاجة إلى الترجيح بين هاتين الروايتين، فأبو الأحوص ثقة، لم ينفرد بروايته، فما الذي يمنع من أن يكون عباية بن رفاعة سمع الحديث من أبيه رفاعة، فحدث به كذلك (وهي رواية أبي الأحوص)، وسمعه من جده، فحدث به كذلك؟\nويتأيد ذلك عندي بإخراج البخاري الحديث من طريقه، وكذا من طريق مخالفيه، فالإمام البخاري، -﵀- فحل من كبار فحول الصناعة الحديثية، ولم يدخل في صلب صحيحه، إلا ما صح لدي ٥ من حديث رسول الله - ﷺ -، والمتتبع لمنهاج البخاري في صحيحه يلاحظ كثيرا من الدقائق في هذا الباب: فحتى الأحاديث المعلقة عنده، التي كثيرا ما يترجم بها لأبوابه، لا يوردها إيرادا واحدا، فما صح لديه من طريق آخر أورده بصيغة الجزم الدالة على صحة الحديث، وما لم يصح لديه ساقه بإحدى صيغ التضعيف، أو البناء للمجهول.\nولا أرى بأن البخاري لم يكترث لهذه الزيادة في السند -في رواية أبي\n_________\n(١) انظر -غير مأمور-: ح: ٣٧٧.\n(٢) علل الحديث (٢/ ٤٥ المسألة ١٦١٦).","vol":"الدراسة","page":322},{"text":"الأحوص- فكما أن نقصان راو علة في الحديث، فكذلك زيادة راو فيه، نعم ليس الأمر سيان، فعلة النقصان انقطاع في السند، بينما الزيادة إدخال في سند الحديث من ليس منه، فالأمر الثاني أخف من الأول.\nنموذج في الاختلاف بين ابن المواق وابن القطان على حكم حديث؛ بين التصحيح والتحسين\nذكر ابن القطان حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله - ﷺ - شهرا بعد الركوع في صلاة الصبح .. الحديث. (١) وبعد كلام له قال: (نعم روي قنوته ﵇ قبل الركوع من حديث أنس ولكن في غير كتاب مسلم). ثم أورد رواية عبد الرزاق من مصنفه من طريق أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله - ﷺ - في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع). ثم كان منه أن حكم على حديث عبد الرزاق بالصحة.\nلكن ابن المواق لم يرتض من شيخه ابن القطان تصحيح حديث عبد الرزاق، مستدلا على ما ذهب إليه بأمرين:\nالأول منهما هو الشك في الراوي أبي جعفر الواقع في سند الحديث، بين أن يكون أبا جعفر والد علي بن المديني، وهذا ضعيف عندهم، وبين أن يكون أبا جعفر الرازي؛ عيسى بن ماهان، فإن كان الثاني فإن أئمة الحديث قد اختلفوا فيه بين معدل ومجرح؛ فقد وثقه إمامان هما: يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي، ووهنه أحمد بن حنبل، والنسائي، ثم أضاف ابن المواق أنه ليس من رجال الصحيحين، وبهذا يترجح عنده أن هذا الحديث حسن. (٢)\nثم رجح ابن المواق أن أبا جعفر الوارد في الحديث هو الرازي.\n_________\n(١) ينظر الحديث رقم ٣٧٢.\n(٢) من مذهب ابن المواق أن الحديث الذي فيه راو مختلف فيه بين التعديل والتجريح عند نقاد الحديث، ولم يترجح فيه جانب على آخر أن حديثه حسن.","vol":"الدراسة","page":323},{"text":"أما الأمر الثاني فهو مخالفة رواية عبد الرزاق من طريق أبي جعفر عن عاصم للروايات الصحيحة عن أنس.\nنموذج آخر في الاختلاف بين ابن المواق وابن القطان في الحكم على رواية لحديث:\nلما تكلم ابن القطان على حديث ابن عباس: من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له، إلا من عذر. (١)\nذكر في الأمر الثاني رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، واعتمدها، بل وقال: (وحسبك بهذا الإسناد صحة).\nلكن ابن المواق يرى أن رواية سليمان بن حرب بالسند المتقدم وهم، وأنه يجب التوقف فيها؛ لأن سليمان بن حرب انفرد عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت في هذا الحديث، دون سائر من رواه عن شعبة. (٢)\n\nالمبحث الخامس: في ذكر بعض فوائد كتاب البغية:\nتصحيح كتاب بيان الوهم والإيهام:\nكان المحدثون يهتمون بطرق التحمل، ويريدون تحصيل السند العالي في كل رواية يروونها، وكثيرا ما لا يكتفون بالإجازة العامة، فهذا ابن المواق نقل كتاب \"بيان الوهم والإيهام\" من مبيضة شيخه أبي الحسن بن القطان، التي كتبها بيده، ومع ذلك لم يكتف بذلك، فقرأ ما نقل على شيخه وهو ماسك أصله بيده، فكان ابن القطان يصحح لتلميذه ما قد يقع فيه من سهو أو نسيان، كما كان\n_________\n(١) الحديث رقم ٣٧٣.\n(٢) وما ذكره ابن المواق في الحكم على رواية سليمان بن حرب بأنها وهم مردود، كما فصلت ذلك في آخر تعليقي على الحديث المذكور (٣٧٣).","vol":"الدراسة","page":324},{"text":"يصحح لنفسه ما قد يكون وهم فيه، ثم تنبه له عند هذه المقابلة، ومن أمثلة هذا التصحيح ما ذكره ابن المواق عند الكلام على حديث عمرة عن عائشة: لما قدم جعفر من أرض الحبشة خرج إليه رسول الله - ﷺ - فعانقه (ح: ٣٤١) ففي سند هذا الحديث عند الدارقطني في العلل محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير) لكن وقع فيه وهم عند ق، وهذا نص ما ذكره ابن المواق:\n\"وقع فيه ق وهم في ذكر ابن عمير هذا؛ فإنه قال فيه: (محمد بن عُبيد الله)، ولكن ع أراه أصلحه؛ فإني نقلته من مبيضته كذلك: (محمد بن عبيد الله)، فما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه، وبحسب ما ألفيته في الأحكام كتبته في الأغفال؛\nمن الباب الذي قبل هذا، وبالله التوفيق\". اهـ\nولما تحدث ابن المواق عن حديث ابن السعدي: \"لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار\" (ح: ١١) ذكر تعقيبات ثلاثة، صحح في التعقيب الأول ما وقع لشيخه ابن القطان في الراوي (عمرو بن أبي سلمة)؛ فإنه أخذه عنه هكذا (عمرو بن سلمة)، ولتأكيد ذلك قال ما نصه: (وكما ذكرته عن ع هي روايتي فيه عنه، قراءة مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط يده).\nوفي حديث محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه، في نفاس أسماء بنت عميس الخثعمية بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة (ح: ١٤٨) وقع تصحيف لأبي محمد الإشبيلي في قوله (وترحل)، فجعلها (وترجل) فوافقه ع على ذلك وتكرر منه ذكره على نفس الوهم، ولذا قال ابن المواق عن شيخه ابن القطان: \"ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب البيان عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل)، بالحاء المهملة من الرحيل ..)","vol":"الدراسة","page":325},{"text":"وبهذا نخلص إلى الآتي:\n-أن نسخة ابن المواق من بيان الوهم والإيهام نسخة منقولة من الأصل الذي\nكتبه المؤلف بيده.\n-وهي نسخة مقروءة على المؤلف.\n-وهي نسخة معتنى بها ومصححة من المؤلف نفسه.\nوبالتالي فهي أقرب نسخة من البيان إلى نسخة المؤلف، وينبغي في تحقيق هذا الكتاب الرجوع إلى بغية النقاد؛ فهي الحكم الفصل في منقولاتها عند اختلاف نسخ هذا الكتاب، ثم إنها تساعد على تنقية الكتاب من الأوهام الواقعة للنساخ فيه.\nومن فوائده:\nإعادة ترتيب ما تبعثر من أوراق بيان الوهم والإيهام في النسخة المصرية؟\nحيث حدث فيها تقديم وتأخير اضطرب معه المعنى في كثير من الأحيان.\nومنها كذلك:\nمعرفة روايات الرواة لكتب الحديث: نأخذ على سبيل المثال رواة سنن أبي داود، وسن النسائي، ورواة الموطأ.\nومنها كذلك:\nمعرفة الطرق المغربية لكتب الحديث: وخاصة سنن أبي داود، وسنن النسائي.\nومنها:","vol":"الدراسة","page":326},{"text":"تصحيح الأوهام المركبة: وهي الأوهام التي وقع فيها عبد الحق، أو ابن القطان، أو هما معا، ثم انبنى على تلك الأوهام أوهام أخرى أو أحكام. (١)\nومنها:\nتصحيح الأوهام الواقعة في طبعات الكتب الستة: ومن أمثلتها: ما وقع في جامع الترمذي في كتاب فضائل الجهاد من حديث أبي أمامة؛ قال:\n(حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله\").\nقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح غريب).\nهكذا وقع عند الترمذي، في باب فضل الخدمة في سبيل الله: ٤/ ١٦٨ ح: ١٦٢٧. (حسب طبعة الجامع التي حقق أحمد محمد شاكر جزءا منها).\nلكن الذي في البغية، وغيرها أن الترمذي يحدث بهذا الحديث عن زياد بن أيوب عن يزيد بن هارون.\nوهذا هو الصواب من وجوه، ذكرتها في تعليقي على حديث (١١٢).\nومنها:\nمعرفة منهج عبد الحق في الأحكام:\n- منها أن من منهج عبد الحق الإشبيلي أنه إذا ساق الحديث من عند إمام كبير مشهور لم ينزل بذكره ممن هو دونه إلا لفائدة. ذكر ذلك ابن المواق عند\n_________\n(١) خذ على سبيل المثال: حديث أم عطية في الخفاض (رقم: ٤)، أعل بالجهل بعبد الوهاب الكوفي، وهذا الراوي غير موجود في السند.","vol":"الدراسة","page":327},{"text":"كلامه على (ح: ٧٥).\n- الإشبيلي لا يجيز نقل الحدبها بالمعنى حسب ما نقل عنه ابن المواق (ح:\n١٥٨).\n- نص ابن المواق على اعتناء عبد الحق وابن القطان بالأحاديث المرفوعة فقط - وينظر كذلك بيان الوهم (١/ ٧٠/ أ) -فإنه لا يذكر في كتابه (كتاب عبد الحق إلا ما كان من حديث النبي - ﷺ -).\n- الروايات المنقطعة، أو التي فيها راو ضعيف ليست من مراد عبد الحق فيما يسوق من روايات لأنها ليست من شرطه. (ح: ١٦٧).\n- إذا عطف عبد الحق الإشبيلي رواية على أخرى أفاد أنه الرواية الثانية مخرجة من نفس الكتاب، المذكور أولا، ما دام لم يصرح بغيره. ذكر ذلك ابن المواق عند كلامه على (ح: ١٥٨).\n- أن عبد الحق الإشبيلي يعد إبهام راو في الحديث انقطاعا، ويعل الحديث بذلك. (ح: ١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>المبحث السادس: نقول عن ابن المواق:</span>\nتقدم أن مخطوط \"بغية النقاد\" الذي بين يدي غير تام، وعند رجوعي لأمهات الكتب الحديثية وجدت نقولا منسوبة إلى ابن المواق ووجدتها في الكتاب، لكن نقولا معزوة إليه، وبعضها منصوص على أنه في \"بغية النقاد\"، ولا توجد في القسم الذي بين يدي منه، يرجح أنها من الجزء الذي ضاع منه، وقد حاولت أن أستثمر هذه النقول في ثنايا التحقيق والدراسة، لكن يبقى أن بعضها لم يتيسر لي استثماره، لذا قمت بوضع جدول لطائفة من هذه النقول عن ابن المواق أو ما نسب إليه:","vol":"الدراسة","page":328},{"text":"الناقل ... الموضوع ... موطنه في البقية إن وجد\n* ابن رشيد السبتي في ملء العيبة ٥/ ٥٠ ...\nهل في الصحابة من اسمه عبد الله الصنابجي؟ ...\nذكر مختصرا في (ح: ٥٨)، لكن يرجح أنه أعيد كاملا في القسم المفقود من البغية.\n\n* الزركشي في نكته على ابن الصلاح (قسم الماجستير) ١/ ١٩٨ ...\nفي جواز تصحيح الأحاديث لمن كانت له الأهلية.\nطبق ذلك عمليا في أحاديث من البغية.\n\n* الزركشي (القسم الأول): ٢/ ٤٠١.\nصفة الحديث الحسن عند الترمذي.\nغير موجود في القسم الموجود من البغية.\n\n* الزركشي، نفس المصدر ٣/ ٦١٥.\nفيمن روى من الصحابة قصة لم يحضرها.\nموجود في البغية (ح: ٧٠)، لكن بتصرف.\n\n* الزركشي في نفس المصدر، قسم الدكتوراه ١/ ١٣٢.\nفي نسبة الراوي إلى جده.\nموجود في البغية (ح: ٢٦٢).\n\n* الزكشي، نفس المصدر ١/ ٤٢.\nمتى يحكم على الحديث بالإنقطاع؟.\nمنسوب لإبن المواق في البغية، وليس في القسم الموجود منها.\n\n* الزركشي، نفس المصدر ١/ ٥٦.\nضابط الإتصال وعدمه في الحديث المعنعن والمؤنن.\nموجود في البغية بنصه (ح: ١).\n\n* الزكشىِ، نفس المصدر ١/ ٧٠.\nتدليس التسوية، وكونه شر أنواع التدليس.\nذكر باختصار في (ح: ١٢)، وأرجح أنه ذكر مفصلا باللفظ الذي أورده الزركشي في القسم المفقود من البغية.\n\n* الزركشي، قسم الدكتوراة ٣/ ٧٩٢.\nحكم الرواية بالمكاتبة.\nمذكور في البغية بتصرف.\n\n* الزركشي في نفس المصدر ٢/ ٥٧٣.\nتفصيل القول في المجهول وضريبه.\nلا يوجد في القسم الموجود من البغية.\n\n* العراقي في التبصرة والتذكرة ١/ ٨٥.\nفي صفة الحديث الحسن.\nلا يوجد في القسم الموجود من البغية.\n\n* العراقي في نفس المصدر ١/ ١١٠.\nفي صفة الحديث الحسن كذلك.\nلا يوجد في القسم الموجود من البغية.\n\n* العراقي في نفس المصدر ١/ ١٧١.\nضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.\nموجود بنصه في البغية (ح: ١).","vol":"الدراسة","page":329},{"text":"الناقل ... الموضوع ... موطنه في البغية إن وجد\n* العراقي في نفس المصدر ٢/ ١٠٥.\nحكم الرواية بالمكاتبة.\nغير موجود بنصه في البغية ولكن نفس الحكم المنصوص عليه فيها.\n\n* العراقي في شرحه المسمى فتح المغيث ص: ٣٣.\nفي الحديث الحسن.\nغير موجود في القسم الموجود من البغية.\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ٤٨.\nفي الحديث الحسن كذلك.\nغير موجود\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ٧٦.\nضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.\nموجود بنصه في البغية (ح: ١)\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ٢٢٣.\nحكم الرواية بالمكاتبة.\nغير موجود في البغية، ولكن نفس الحكم منصوص عليه فيها.\n\n* العراقي في التقييد والإيضاح ص: ٥٣.\nحكم الحديث الذي سكت عنه أبو داود.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.\n\n* العراقي في نفس المصدر ٦١.\nفي الحديث الحسن.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ٨٦.\nضابط الإنقطاع والإتصال في الحديث المعنعن.\nموجود بنصه في البغية (ح: ١).\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ١٣٩.\nحمل أهل العمل على العدالة.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* العراقي في نفس المصدر ص: ٤٤٣، ٤٤٤ (وكذلك نقله عن العراقي صاحب نهاية الإغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ص: ٢٤٧).\nكون حماد بن زيد سمع من عطاء ابن السائب قبل الاختلاط.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.\n\n* ابن الوزير اليماني في العواصم والقواصم (ت ٨٤٠): ١/ ٣٠٧.\nحامل العلم المعروف بعنايته به، محمول أبدا على السلامة حتى يظهر ما يجرحه.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.\n\nابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٢٧.\nادعاء تصحيف في حديث الوصية\nبتوسيع القبر\nموجود بنصه ح: ٢٣٨\n\n* الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ١٧٤.\nالتنبيه على علة خفية في حديث.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي من البغية.\n\n* ابن حجر في نفس المصدر ٤/ ٨.\nفي عودة الضمير، على من يعود.\nموجود بنصه في (ح: ١٨٣).","vol":"الدراسة","page":330},{"text":"الناقل ... الموضوع .... موطنه في البغية إن وجد\n* ابن حجر في ت. التهذيب ٦/ ٧٨.\nالكلام على الراوي عبد الله بن أبي يعقوب.\nذكر الحديث الذي بمناسبة كلام ابن المواق على الراوي عبد الله بن أبي يعقوب، لكنه أشار إلى أنه فصل الكلام فيه في موضع آخر من كتابه. (ح: ٦).\n\n* ابن حجر في ت. التهذيب ٧/ ٣٨١.\nجهالة حال عمر بن حفص الوصابي.\nذكر ابن المواق الحديث الذي فيه عمر بن حفص الوصابي (ح: ٢٥٦)، لعلة أخرى، ووعد بتتمه الكلام فيه، لكن لم يذكر فيما بين يدي، فالمرجح أنه في القسم المفقود.\n* ابن حجر في الفتح ٢/ ٥١٥.\nرد ابن المواق على ابن القطان في دعوى التعليق في حديث عند البخاري.\nموجود بنصه في (ح: ٤٦).\n\n* ابن حجر في الفتح ٢/ ١٥٧.\nعدم توهيم جماعة من الثقات بمخالفة الواحد لهم.\nموجود بنصه في (ح: ٩٦).\n\n* ابن حجر في الفنح ١٢/ ٤٠٧.\nقول ابن المواق بكون زيادة وقعت في حديث مدرجة.\nمنسوب إلى ابن المواق في البغية، وهو بنصه في (ح: ٣٨٠).\n\n* ابن حجر في نكته على ابن الصلاح ١/ ٤٧٦.\nفي صفة الحديث الحسن عند الترمذي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* البقاعي (ت ٨٨٥) في نكته الوفية في شرح الألفية. مخطوط مكتبة الأوقاف، بغداد ل. ٦٢. ب (عن هـ النكت للزركشي) ق ١/ ٤٠١).\nفي صفة الحديث الحسن عند الترمذي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السخاوي في فتح المغيث ١/ ١٩٧.\nضابط الإتصال والإنقطاع في الحديث المعنعن.\nموجود بنصه في (ح: ١).\n\n* السخاوي في نفس المصدر ٢/ ١٨.\nأهل العلم محمولون على العدالة.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.","vol":"الدراسة","page":331},{"text":"الناقل ... الموضوع ... موطنه في البغية إن وجد\n* السخاوي في نفس المصدر ٢/ ٤٤.\nفي رد رواية المجهول الذي لم يرو عنه إلا واحد.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السخاوي في نفس المصدر ٢/ ٥٠.\nفي جهالة الحال.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السخاوي في نفس المصدر ٢/ ٥١.\nهل الرواية عن الراوي تعد تعديلا له؟.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السخاوي في نفس المصدر ٤/ ٣٧٧.\nحول اختلاط سعيد بن أبي عروبة\nومن سمع منه قبل الاختلاط أو بعده.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السيوطي في التدريب ١/ ١٢٦.\nفي شرط البخاري ومسلم.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* السيوطي في التدريب ١/ ١٥٥.\nصفة الحديث الحسن عن الترمذي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* الحافظ زكرياء الأنصاري (ت ٩٢٥) في فتح الباقي على ألفية العراقي ١/ ١١٠.\nصفة الحديث الحسن عن الترمذي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* العجلوني (ت: ١١٦٢) في كشف الخفاء ١/ ١١٨.\nترجيح الوصل على الإرسال في حديث أنس: أرحم أمتي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* الصنعاني في توضيح الأفكار ١/ ١٥٩.\nفي صفة الحديث الحسن عند الترمذي.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* الصنعاني في نفس المصدر ١/ ٢٤٠.\nفي صفة الحديث الحسن عن الترمذي كذلك.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* الصنعاني في توضيح الأفكار ٢/ ١٢٩.\nهل الرواية عن الراوي تعد تعديلا له؟.\nغير موجود في القسم الذي بين يدي.\n\n* أبو الطبب شمس الدين آبادي في التعليق المغني على الدارقطني ٣/ ٢٩٨.\nفي عودة الضمير في رواية، على من هو؟.\nموجود بنصه في (ح: ١٨٣).\n\n* أبو الطيب شمس الدين آبادي في التعليق المغني على الدارقطني ٤/ ١٢٧.\nعدم توهيم جماعة من الثقات لراو خالفهم.\nموجودة بمعناه في (ح: ٩٦)","vol":"الدراسة","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>المبحث السابع: في ذكر المؤاخذات على ابن المواق</span>\nتمهيد:\nإن الإنسان إذا أقدم على تصنيف كتاب في موضوع ما، واعتنى به مراجعة وضبطا وتنقيحا، فإن من يأتي بعده ويطلع عليه لابد أن يجد فيه مجالا للتعقيب والمؤاخذة، وهذا شيء لا مندوحة منه، لأن البشر من طبيعته النقصان، فما بالك بمؤلف: \"بغية النقاد\" الذي توفي صاحبه قبل أن يخرجه من مبيضته، لهذا لا يستغرب ما يمكن أن يلاحظ من أول وهلة من تداخل بعض الأبواب والفصول، أو وضع حديث في غير موضعه من الكتاب، وابن المواق دقيق الملاحظة لذا فإنه يمكن الجزم بأنه لو أطال الله في عمره حتى أتم كتابه مراجعة وتنقيحا لكان في صورة أفضل من هذه بكثير، فسبحان من بيده الأمر من قبل ومن بعد.\nوبالرجوع إلى هذا القسم الموجود من بغية النقاد في وضعه الحالي يلاحظ أنه يحتاج إلى مزيد تنقيح وترتيب ومراجعة؛ كما أنه لا يخلو من أماكن هى في حاجة إلى التعقيب العلمي؛ سواء فيما تعقب هو، أو فيما لم ينتبه إليه من أوهام أو إيهامات إما لعبد الحق الإشبيلي، أو لإبن القطان الفاسي.\nوقد قمت بالتعقيب على ما يحتاج لذلك في موضعه من التحقيق، ولكن هذا لا يمنع من ذكر بعض هذه النماذج:\nمن أوهام ابن المواق في تعقيباته على شيخه ابن القطان:\nلما ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث أبي حمزة (١) أنه قال: سئل النبي - ﷺ - عن رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبي - ﷺ -: إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة.\nوذكر أنه من رواية هشام بن خالد. تعقبه ابن القطان، فبين وهمه فيه بقوله:\n_________\n(١) انظر الحديث رقم: ٨٢.","vol":"الدراسة","page":333},{"text":"(وهو خطأ لا شك، وإنما رواه عن بقية: هشام بن عبد الملك، أبو تقي الحمصي، وهو شيخ متقن، يروي عن بقية، وجماعة من الشاميين سواه. وروى عنه الأئمة كأبي داود، والرازيين، وغيرهم، والأمر في ذلك، في نفس الإسناد، في الموضع؛ الذي نقله منه).\nثم تناول ابن القطان الأسباب المحتملة التي قد تكون أوقعت عبد الحق في هذا الوهم؛ فذكر منها:\nالإحتمال الأول: أن يكون اعتمد على حفظه، ونسب والد هشام، فلما أراد أن ينسبه قال: هشام بن خالد، ولم يراجعه في الأصل.\nالإحتمال الثاني: أن فيما كتب أوهاما؛ فأراد أن يفسر من أمر هشام ما يتمم به الفائدة للقارئ؛ فظنه هشام بن خالد، خاصة أنه أشهر أصحاب بقية بن الوليد.\nوقال في الإحتمال الثالث: (ويحتمل على بعد أن يكون قد رأى الحديث أيضًا من رواية هشام بن خالد عن بقية. فأراد أن يعرف بذلك. وهذا إنما كان يستقيم له بعد أن يعرف راويه عن بقية في الموضع الذي نقله منه؛ هو هشام بن عبد الملك، ثم يتبعه أن يقول: ورواه أيضًا هشام بن خالد عن بقية. فأما أن يذكره من عند أبي أحمد، تم يتبعه أنه رواه هشام بن خالد عن بقية. فعمل غير صحيح لما فيه من إيهام الخطأ أنه عند أبي أحمد كذلك، فاعلم ذلك، والله الموفق). (١)\nوالإمام ابن المواق ما علم منه إلا الدقة في التعقب، وعدم إصدار الأحكام إلا بعد التحري، والضبط؛ فالعجب منه كيف ادعى أن ابن القطان لم يتعقب عبد الحق الإشبيلي في بيان أن الراوي في هذا الحديث هو هشام بن عبد الملك، وليس هشام بن خالد.\n_________\n(١) بيان الرهم .. باب ذكر أحاديث ضعفها، ولم يبين بماذا، وضعفها إنما هو الإنقطاع، أو توهمه (٢ / ل: ٢١٦. أ).","vol":"الدراسة","page":334},{"text":"الإهتمام ببيان النكارة حتى في الروايات الضعيفة:\nلما ذكر ابن المواق حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - من عند ابن عدي: (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل). (١) كان من تعقيباته بيان أن لفظ (وخاطب) لفظ منكر، وقد استدل على ذلك بكون محمد بن إبراهيم بن شعيب، أبي الحسين المغازي انفرد بالراوية التي فيها هذه الزيادة، وأن روايتي: أحمد بن محمد بن الفرات، وأحمد بن عمار النسوي ليس فيهما لفظ (وأخاطب). قلت: وكان عليه، -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-، أن يبين أن هذا الحديث ضعيف في رواياته التي عند ابن عدي، سواء التي فيها (وخاطب) أو التي ليس فيها ذلك اللفظ المنكر.\nإذ كلها تلتقي في المغيرة بن موسى، وقد نقل البيهقي عن أبي أحمد؛ قال: ثنا الحميدي، ثنا البخاري؛ قال مغيرة بن موسى بصري منكر الحديث -قال أبو أحمد: المغيرة بن موسى في نفسه ثقة- (٢) وإذا تبين أن الحديث من جميع طرقه عند ابن عدي ضعيف، فلا حاجة إلى بيان نكارة هذه اللفظة في إحدى هذه الطرق الضعيفة.\nفإن قيل إن ابن عدي وثق المغيرة في الكامل بقوله: (والمغيرة بن موسى في نفسه ثقة، ولا أعلم له حديثا منكرا فأذكره، وهو مستقيم الرواية). (٣) يقال إنه لم يوثق ٥ معه غير ابن حبان، أما الساجي، والعقيلي، والدولابي، وابن الجارود؛ فإنهم بأجمعهم ذكروه في الضعفاء. وأورد له العقيلي حديثا في سنده محمد بن جحادة، وقال لا أصل له عن محمد بن جحادة ... (٤)\nعد حديث له طرق متصلة مرسلًا:\nفي حديث عرفجة (٥) جاء فيه: (عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن\n_________\n(١) الحديث رقم ٩١ من البغية.\n(٢) السنن الكبرى، للبيهقي. كتاب النكاح. باب لا نكاح إلا بشاهدين عدلين. ٧/ ١٢٥.\n(٣) الكامل، لإبن عدي -ترجمة المغيرة بن موسى- ٦/ ٣٥٨.\n(٤) انظر لسان الميزان ٦/ ٧٩ ..\n(٥) الحديث رقم ١.","vol":"الدراسة","page":335},{"text":"جده قطع أنفه يوم الكلاب) الحديث. قال فيه ابن المواق إن عبد الرحمن روى قصة لم يدركها فالحديث مرسل.\nقلت: ولكن للحديث روايات؛ منها ما ثبت فيه (عن جده)، وعبد الرحمن سمع من جده، فالحديث متصل حسب هذه الرواية.\nاعتماد ابن المواق لتصحيف وفي رواية صحيحا:\nذكر عبد الحق حديث ابن عباس: \"ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه ... فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم\" (١) ونقله عن ابن القطان للتعقيب عليه في سنده، فاستدرك عليه ابن المواق في لفظة (أيديكم) بأن الصواب فيها: (آنيتكم) ... وبأنه كذلك عند عبد الحق وفي سنن الدارقطني الذي نقل منه الحديث.\nقلت: الذي في سنن الدارقطني -المطبوعة- (فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم)، وهو كذلك عند الحافظ أبي محمد الغساني الجزائري في كتابه (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني) (٢). وفي مخطوط (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي (آنيتكم) عوض (أيديكم). فذهب الحافظ ابن المواق إلى أن اللفظ الوارد في هذا الحديث هو: (آنيتكم)، وجعل من أورده على خلاف ذلك وهما، معتمدا على ما في (الأحكام)، وكذا النسخة التي وقعت بين يديه من كتاب سنن الدارقطني.\nقلت: ولا أرى أن ما ذهب إليه الحافظ ابن المواق صوابا لأمرين:\n- الأول: أنه لا وجه له من حيث المعنى، فالأواني لا تنجس، والأيدي هي التي تباشر غسل الميت، والأجدر أن يذكر الشرع حكمها، أما غسل الأواني فهو من تحصيل الحاصل، فلا حاجة للتنصيص عليه.\n_________\n(١) الحديث ٢٥٢.\n(٢) صفحة: ٢٠٣.","vol":"الدراسة","page":336},{"text":"- الثاني: أن كل من روى الحديث أو نقله عن غيره؛ كله لم يورده إلا بلفظ (أيديكم)، وأذكر على سبيل المثال: الحاكم، والبيهقي. وعليه فإن ابن القطان لم يهم فيه، بل الصواب ما أورده، ومما يتأيد به ذلك ما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في حمل الأمر بالغسل في حديث أبي هريرة المتقدم على غسل الأيدي، حسب تصريح هذا الحديث بذلك. (١)\nنسبة حديث للترمذي، وهو غير موجود فيه:\n- ذكر ابن القطان حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يصبح، ولم يجمع الصوم. (٢) فتعقبه ابن المواق، لكنه أثناء تعقيبه عليه نسب الحديث إلى الترمذي.\nقلت: نسب الحافظ ابن المواق هذا الحديث إلى الترمذي؛ وليس له ذكر في جامعه، ولا في غيره من كتبه التي اطلعت عليها، والحديث ذكره عبد الحق في الأحكام (٣) من عند ابن حزم -في المحلى- (٤)\nولعل سبب وهمه أنه ذكر الحديث أثناء كلامه على حديث سمرة بن جندب: سكتتان حفطهما من رسول الله - ﷺ - .. الحديث. فإنه ذكره من عند الترمذي، فوهم، فأعاد الضمير على حديث الباب.\nوهذه بعض الإشارات المجملة إلى مؤاخذات على الحافظ ابن المواق:\nفي الحديث (٤٦) عرف بالراوي أبي بكر، فقال هو: (ابن عبد الرحمن)، والصواب أنه: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم).\nوفي الحديث (٦٩) ذهب ابن القطان إلى أن معني النسائي بقوله: (هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر، أراد بالخطأ زيادة (في الرهان)، ووافقه على\n_________\n(١) التلخيص الحبير ١/ ١٣٨.\n(٢) الحديث: ٢٥٣.\n(٣) الأحكام كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام (٤ / ل: ٣٤. ب).\n(٤) الحديث أخرجه ابن حزم في المحلي: كتاب الصيام (٦/ ١٣٧: المسألة: ٧٣٠).","vol":"الدراسة","page":337},{"text":"ذلك ابن المواق.\nقلت: الصواب أن النسائي إنما صوب حديث عمران بن حصين، وإنما خطأ حديث أنس. (١)\nوفي الحديث (٧٧) وقع ابن القطان في وهم فيه؛ فنسبه إلى أبي هريرة، وهو في مسند عمر بن الخطاب، ولم ينبه الحافظ ابن المواق على هذا الوهم.\nوفي الحديث (١٨١) ينظر التعقيب الثاني -من تعقيباتي- في الهامش.\nوفي الحديث (١٩٠) من مخطوط البغية جاء ما نصه: (أن رجلا من جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - ﷺ -. فقال له: \"اقضيا يوما مكانه. الحديث\".\nقلت: إن الذي عند جميع من ذكر الحديث (اقضيا نسككما ..)، والحديث ورد في باب الحج، وليس في باب الصيام. فإما أن يكون الوهم من الناسخ، وهذا ما يرجح، أو أن يكون من ابن المواق، وهذا مستبعد، والله أعلم.\nوفي الحديث (١٩١) عرف الحافظ ابن المواق بعبد الرحمن بن ميسرة الوارد في سند الحديث فقال: هو أبو ميسرة الحضرمي، فأخطأ التعريف به، إذ المراد به عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، الحمصي ... (٢)\nوفي الحديث (١٩٩) كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث ... تعامل معه الحافظ ابن المواق بحرفية معناه، فرجح أن فقه الحديث يقتضي أن التعوذ يكون في الخلاء، وهذا الفهم مرجوح، كما بينت في التعليق.\n_________\n(١) انظر الهامش ١٨ من الحديث (٦٩).\n(٢) انظر -غير مأمور- الهامش رقم ٦ من الحديث المذكور.","vol":"الدراسة","page":338},{"text":"وفي الحديث (٢٢٤) استدل الحافظ ابن المواق بأن عبد الحق الإشبيلي سقطت له لفظة (حتى يصلى عليه)، وهي مذكورة في نص الحديث عند أبي داود.\nقلت: إن عبد الحق أخرج الحديث من عند مسلم، ولا حاجة لإيراد رواية أبي داود وبناء التعقيب عليها، إذ رواية مسلم كفيلة بأن تسعفه إلى نفس التعقيب المذكور في هذا الحديث.\nوفي الحديث (٢٤٩) استدرك الحافظ ابن المواق على شيخه ابن القطان ثلاثة استدراكات، قال في الثاني منها: أن الصواب في رواية هذا الحديث لفظ (الدبر)، وليس لفظ (الدم)، والأرجح عندي أنه عكس ما قال، على أن الحديث ضعيف من جميع الطرق المذكورة له. (١)\nوفي الحديث (٣٥١) الذي ذكره عبد الحق من مسند حذيفة بن اليمان: كل مسجد فيه إمام ومؤذن ... الحديث. من عند ابن عدي، فنفى ابن المواق أن يكون له ذكر عند أبي أحمد، والحديث موجود عنده. (٢)\nوفي الحديث (٣٥٣) الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي من مسند ابن مسعود مرفوعا: \"لا تأتوا النساء في أعجازهن، ولا في أدبارهن\". من طريق أبي أحمد. هذا الحديث أعله الإشبيلي بحمزة بن محمد الجزري، وقد جهد نفسه ابن المواق أن يجد الحديث عند ابن عدي فلم يجده، والصواب أنه لا يوجد فيه ذكر لحمزة ابن محمد، وإنما هو: محمد بن حمزة فهذا القلب هو الذي سبب المتاعب لإبن المواق، بل وأوقعه في ما أوقعه من أوهام.\nوفي الحديث (٣٥٩) نفى الحافظ ابن المواق أن يكون لحديث الباب ذكر في كتابي السنن والعلل، للدارقطني، والحديث موجود في السنن له.\n_________\n(١) انظر الهامش رقم ٦ من الحديث المذكور.\n(٢) انظر الهامش رقم ٤ من الحديث المذكور.","vol":"الدراسة","page":339},{"text":"وفي الحديث (٣٦٠) طال بحث الحافظ ابن المواق عن حديث الباب المنسوب إلى عبد الرزاق في مصنفه، فلم يلفه فيه، والحديث موجود فيه.\nأما الحديث رقم (٣٦٣) الذي رواه عبد الحق الإشبيلي من مسند معاذ بن جبل: (كنت مع النبي - ﷺ -، فأصبحت يوما قريبا منه ... الحديث. من طريق النسائي. فقد نفى الحافظ ابن المواق أن يكون النسائي خرجه، والصواب أنه عنده في سننه الكبرى.","vol":"الدراسة","page":340},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>قسم التحقيق</span>","vol":"الدراسة","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>تمهيد</span>\nخدم أسلافنا، -﵏-، سائر فروع العلوم الإسلامية، حتى غدت هذه الأمة متميزة بين جميع الأمم بإرث حضاري خاص، لا يشاركها غيرها فيه، سواء من حيث الكم أو الكيف، وبذل الخلف جهودا مشكورة في سبيل إحياء بعض هذا التراث، لكنها تبقى دون المستوى المطلوب لإتمام الإخراج والنشر، وخصوصا أن هذا الأمر يتطلب قدرة علمية، وضوابط منهجية للتحقيق، ولا يخفى أن ما نشر من هذا التراث لا يخضع كله لهذه المقاييس والمعايير، ولذا فإنه من الواجب أن يعاد النظر في كثير منه للنظر فيما حقق مستوفيا للشروط العلمية والفنية، وفيما كان متسما منه بالصبغة التجارية.\nإن الهدف الرئيسي لتحقيق أي نص من النصوص هو رده إلى حالته الأولى التي وضعه عليها المؤلف، أو على الأقل إلى أقرب صورة منها، وهذا عمل ليس بالأمر الهين؛ إذ يتطب مقاييس جد دقيقة، وأدوات للعمل؛ منها جمع النسخ والمقابلة فيما بينها، والرجوع إلى الموارد الأصلية التي استورد المؤلف منها نصوصه، فكانت معينة في تأليفه لمصنفه، وقد اعتاد الباحثون أن يتيسر لهم جمع المادة كما كان النص المراد تحقيقه غير موغل في القدم، لكن الأمر يصعب وتزداد المشقة كما تعلق التحقيق بمصنف يعود إلى قرون وقرون، وهذه المشقة غالبا ما تتكون من شقين شق يتعلق -بندرة النسخ للنص المراد تحقيقه، وشق ثان مرجعه إلى عدم توفر موارد المؤلف والمصنفات التي ألفت حوله شرحا أو تلخيصا أو استدراكا أو تعليقا.\nلقد ترك سلف هذه الأمة تراثا إسلاميا ضخما، أخرج منه إلى النور القليل، ولا زال الكثير ينتظر أقلام العلماء وجهودهم لانتزاعه من ركام الرفوف وإنقاذه من عبث الأرضة به\nومن شأن الباحثين أن ينتقوا من النصوص ما يكفل لهم أكبر قدر من النجاح","vol":"الدراسة","page":343},{"text":"في القيام بمهمتهم، وبأدنى جهد؛ وهذا ما جعل الباحثين في كثير من الأحيان يمكثون مدة طويلة لاختيار النص الذي يصلح للتحقيق، ونتيجة لذلك لا تجد من الباحثين من يقبل على المخطوطات اليتيمة التي ليست لها في الخزائن العامة والخاصة إلا نسخة واحدة، أو لها نسخ ولكنها كلها مبتورة، ومن الباحثين من لا يكترث لهذا النوع من الصعاب ويتجشمها مقتحما لها، ولعلي أكون من هذا القسم الثاني.\nكان هذا شأني مع تحقيق كتاب غرر الفوائد المجموعة في ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، لرشيد الدين العطار، -مرحلة دبلوم الدارسات العليا- وهو كتاب لا توجد منه سوى نسختين في الخزائن العالمية -حسب علمي- ولكنهما مبتورتان معا؛ ومما زاد الأمر صعوبة كون جزء من البتر مشتركا في النسختين في نفس الموضع منهما، وقبل أن أقدم على تسجيله -رسالة علمية- لتحقيقه سجله أحد الباحثين في إحدى الجامعات السعودية، لكن ما إن تحقق الباحث أن البتر مشترك بين النسختين في نفس الموضع منهما حتى تخلى عنه ليبحث عن موضوع جديد، واستطعت بحول الله تعالى، وعونه أن أقدم عليه رغم بتره المذكور، وما اكتنف ذلك من الصعاب، وقد يسر الله لي تذليلها، وقد ساعدنا على ذلك التمكن من معرفة موارد رشيد الدين العطار في كتابه، وكذا الإطلاع على نقول عنه من الكتاب المذكور، فتمكنت من ترميم المخطوط وإصلاح ما به من بتر، فتم بفضل الله إخراج الكتاب كاملا.\nكان ما تقدم في تحقيق كتاب \"الغرر\"، لكن الأمر في مخطوط \"بغية النقاد\" لإبن المواق، أشد وطأة إذ لا يعرف لهذا الكتاب إلا نسخة يتيمة في دير الأسكوريال بأسبانيا، وهي مبتورة من الأول والأخير، هذه كلها عوامل لا تشجع على الإقبال على تحقيق هذا المخطوط، لكن لمن تترك هذه الجوهرة الفريدة، وهذا الكنز الثمين؟ وخصوصا أن عوادي الزمان كثيرة؛ لا تبقي ولا تذر، إن سلم الكتاب من بعضها أصابه البعض الآخر ....\nوإذا كانت بعض الجامعات العربية قد اشترطت توفر نسختين من المخطوط -","vol":"الدراسة","page":344},{"text":"على الأقل -لتسجيل الموضوع في الرسائل الجامعية، فإن جماعة من كبار الباحثين قد انتقدوا ذلك، وفي طليعة هؤلاء الباحثين الدكتور أكرم ضياء العمري حيث قال:\n(ويبدو لي أن حالة المخطوطة وتوفر الصفات الإيجابية فيها، أو عدمها هو الذي يقرر قبول تسجيلها أو رفضه، وإلا فإن بعض الأصول الفريدة المهمة ستبقى لا يقبل على إخراجها أحد خاصة وأن معظم ما يحقق في الوقت الحاضر هو ثمرة الدارسات الجامعية العليا. لكن المسلم به عدم جواز نشر المخطوطة بالإعتماد على نسخة واحدة مع توفر نسخة أو نسخ أخرى). (١)\nإن \"بغية النقاد\" جزء من التراث العلمي الهام الذي بني عليه كبار الحفاظ علمهم؛ فالحافظ زين الدين العراقي، وبرهان الدين الزركشي، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ السيوطي؛ هؤلاء وغيرهم ينقلون عن ابن المواق من البغية ويستشهدون بأقواله ويرجعون إليها، أو يناقشونه فيها، وتبقى الخزانة الحديثية شديدة الحاجة إلى هذه اللبثة العلمية التي استفاد منها كبار المحدثين المتأخرين، ولا زالت لم تر نور الطاعة حتى يستفيد منها أهل هذا الشأن في هذا العصر، لكل ذلك كان إحياء هذا الكتاب وبعثه من الواجبات المتحتمة، وإذا تهيبت أنا وتهيب غيري من الباحثين الإقدام على هذا العمل كان مصيره مصير غيره من النوادر التي ظل العلماء ينتظرونها بشوق ولهف، حتى ترجح لديهم اندراسها وفقد الأمل في العثور عليها.\nإننا لم نعثر على كتاب \"بغية النقاد\" كاملا، لكننا نعلم أنه وضع تعقيبا على كتابين هما: بيان الوهم والإيهام، لأبي الحسن بن القطان، والأحكام الوسطى، لأبي محمد عبد الحق الإشبيلي، وهذان الكتابان كتب الله لهما البقاء، وقدر لهما ان تبقى نسخ منهما، وبالتالي فإن هاتين الدعامتين الأساسيتين لعمل ابن المواق تبقى شاهدة حاضرة تستجيب للباحث كما كانت الحاجة ماسة لشهادتهما، ثم مما يتمم هذه البنية العلمية نقول من جاء بعد ابن المواق عنه، وكتب المتأخرين طافحة بذلك.\n_________\n(١) دراسات تاريخية مع تعليقة في منهج المبحث وتحقيق المخطوطات، للدكتور أكرم ضياء العمري. ص: ٤٢.","vol":"الدراسة","page":345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-91>وصف مخطوطة: \"بغية النقاد</span>\"\nأصل هذا المخطوط من خزانة الأسكوريال ويحمل رقم ١٧٤٩ (*)\nتقع المخطوطة التي بين يدي في ثلاثين ومائة لوحة -قسمت كل لوحة إلى (أ) و(ب) -ذات خط مغربي أندلسي واضح، سليمة من المحو والتشطب، أثبت القليل من أحاديثها في الهامش، مع التنبيه إلى أنها كذلك في أصل المؤلف، في حين كتبت بعض أحاديثها في الهامش، ثم كررت في صلب النص، وبعض أجزاء أحاديثها غير واضحة بسبب سوء التصوير من الأصل، استعنت على معرفتها بنسخة الشيخ الفاضل محمد بوخبزة الذي نسخها عن الأصل بخط يده، وأسطرها خمسة وعشرون سطرا، أولها مبتور، تبتدئ بحديث عرفجة بن سعد المذكور فيه قطع أنفه واتخاذه أنفا من ذهب، المروي في سنن أبي داود، وآخر أحاديثها حديث بلال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما .. الحديث، وهو مروي في سنن أبي داود كذلك.\nوهي مقسمة إلى أبواب وفصول، تحت كل فصل عدة أحاديث تشترك فيما بينها في تعقيب واحد؛ سواء بالنقص لراو، أو زيادته، أو غير ذلك من أوجه الأوهام أو التعليلات.\nوالكتاب في الأصل مكون من جزئين، الأول منهما هو المعثور عليه، أما الجزء الثاني فإنه كان موجودا بخزانة القرويين إلى حوالي عالم ١١٨٣ هـ أو ما بعده بقليل؛ نقل أستاذي الشيخ محمد العابد الفاسي، -﵀-، في كتابه الذي جمع فيه قائمة بالمخطوطات المتواجدة بخزانة القرويين، وألحق بها أسماء الكتب التي كانت بها، والتي ضاعت بسبب استعارتها، فكان منه أن كتب:\n(ومما قيد بيد مولاي امحمد العراقي: الأعلام لإبن القطان، وجزء من صلة ابن بشكوال، والثاني من بغية النقاد، لإبن المواق، والأول من العلل،\n_________\n(*) وقد اعتمدت مصورة من مكتبة الأستاذ زين العابدين بلافريج.","vol":"الدراسة","page":346},{"text":"للدارقطني، والمجروحين، لإبن حبان ...). (١)\nقلت: ويستفاد من هذا التقييد أن اسم الكتاب: \"بغية النقاد\"، وكذا أنه لإبن المواق، وبالتالي فلو قدر للكتاب ألا تسطو عليه يد الاستعارة لكان الكتاب موجودا بجزأيه، ولكن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.\nوأثبت في نهاية مخطوط الأسكوريال:\n(كمل السفر الأول من كتاب بغية النقاد النقلة فيما أحل به كتاب البيان وأغفله، أو ألم به مما تممه ولا كمله، ويتلوه السفر الثاني وفي باب أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع المخرجة منها وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله).\nوهذه النسخة منقولة عن الأصل ومقابلة بها؛ ولذا جاء في آخرها ما نصه:\n(عورض بأصله فصح صحته، إن شاء الله تعالى، والحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى).\n* * * *\n_________\n(١) فهرس مخطوطات خزانة القرويين، لمحمد العابد الفاسي. ٢/ ٥٠٤.","vol":"الدراسة","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>إثبات نسبة كتاب \"بغية النقاد\" إلى أبي عبد الله بن المواق</span>\nاشتهر ابن المواق بكتاب \"بغية النقاد\" عند طائفة غير قليلة من العلماء، وقد توارد النقل منهم عن هذا الكتاب وعزو المنقول لإبن المواق، ومن هؤلاء الذين عرفوا بذلك: بدر الدين الزركشي، وزين الدين العراقي، والسخاوي، وابن حجر العسقلاني، والسيوطي، والعجلوني، والصنعاني، والعباس بن إبراهيم التعاجي (١)، وأبو الطيب محمد شمس الحق الآبادي، وغيرهم (٢).\n_________\n(١) الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام ٤/ ٢٣٤.\n(٢) تنظر هذه النقول في ثنايا الدراسة.","vol":"الدراسة","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>توضيح الرموز المستعملة في المخطوط</span>\nفي المخطوط أعلام ثلاثة يكثر تداولها فيه، لذا نرى المصنف يرمز إليها برموز دالة عليها؛ وهي:\nق: لعبد الحق الإشبيلي (وقد استعمل ق كذلك -مرة واحدة- لقاسم بن أصبغ ح: ٧٢)\nع: لإبن القطان الفاسي\nم: لإبن المواق\nش: لإبن رشيد (استعمل مرتين فقط، وليس في صلب النص)\nيذكر المصنف عبد الحق الإشبيلي في الكتاب برمزه ق، وقد يكنيه بكنيته: أبو محمد، وتستخدم نفس الكنية لإبن حزم الأندلسي، وفي هذه الحالة لا يوضح المراد منها إلا السياق.\nأما ابن عدي -صاحب الكامل في الضعفاء- فيرد في الكتاب بكنيته أبي أحمد.","vol":"الدراسة","page":349},{"text":"صور المخطوطة","vol":"الدراسة","page":351},{"text":"وجه (أ) من اللوحة الأولى","vol":"الدراسة","page":353},{"text":"تعليق ابن رشيد السبتي على الحديث الخامس والسبعين","vol":"الدراسة","page":354},{"text":"نموذج مما كتب من متن النص الحاشية: اللوحة ٦٩/ أ","vol":"الدراسة","page":355},{"text":"الوجه الثاني من اللوحة الثامنة والعشرين بعد المائة","vol":"الدراسة","page":356},{"text":"بغية النقاد النقلة\nفيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله\n\nتأليف\nالحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ هـ)\n\nدراسة وتحقيق وتعليق\nالدكتور محمد خرشافي\n\n[الجزء الأول]","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nحُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\n\nمكتبة أضواء السّلف - لصَاحِبهَا عَليّ الْحَرْبِيّ\nالرياض - الربوة الدائري الشَّرْقِي مخرج ١٥\nص. ب: ١٢١٨٩٢ - الرَّمْز: ١١٧١١ - ت: ٢٣٢١٠٤٥ - جوال: ٥٥٢٨٠٣٢٨","vol":"1","page":2},{"text":"بُغْيةُ النُّقَّادِ النَّقَلةَ\nفِيمَا أَخَلَّ بِهِ كِتَابُ «البْيَانِ» وأَغْفَلَهُ أَوْ أَلمَّ بِهِ فَمَا تَمَّمَهُ وَلَا كَمَّلَه\n\n[الْجُزْءُ الأول]","vol":"1","page":3},{"text":"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ","vol":"1","page":4},{"text":"نص الكتاب المحقق","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>(١) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود هكذا:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب اللباس والزينة (٧ / ل: ٨٩. أ).\nذكر ابن القطان الحدث كما أورده عبد الحق ثم عقب عليه بقوله: \"وسكت عنه، وهو لا يصح فإنه من رواية أبي الأشهب، واختلف عنه؛ فالأكثر يقول: عنه عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، عن جده، وابن علية يقول: عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن عرفجة. فعلى طريقة المحدثين ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدًا، ولا يدرأ هذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع أنه سمع من جده. فإن هذا الحدث لم يقل فيه أنه سمعه منه، وقد أدخل بينهما فيه الأب، وإلى هذا فإن عبد الرحمن بن طرفة المذكور لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف راو عنه غير أبي الأشهب، فإن احتيج فيه الى أبيه طرفة على ما قال ابن علية، كان الحال أشد؛ فإنه لا معروف الحال، ولا مذكور في رواة الأخبار\". اهـ\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث ضعفها من الطرق التي أوردها منها، وهي ضعيفة منها صحيحة أو حسنة من طرق أخرى. (٢ / ل: ٨٢. ب).\nهكذا ذكر ابن القطان هدا الحديث، والوهم الذي أشار إليه ابن المواق وقع منه في قوله: \"فالأكثر يقول عنه، عن عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة عن جده\". وهذا ما جعل ابن المواق يقول: (فقولهما [أي ق وع] فيه: (عن عرفجة) زيادة في الإسناد وقعت على الوهم).\nوكلام ابن المواق صحيح لو أن سائر الرواة قالوا: عن عبد الرحمن أن جده، لكن روي الحديث على ثلاثة أوجه:\nالوجه الأول: عن عبد الرحمن بن طرفة أن عرفجة الحدث. وهذا الوجه رواه أبو داود، كتاب الخاتم، باب ما جاء في ربط الأسنان يالذهب. ٤/ ٤٣٤ ح: ٤٢٣٢ وأحمد في مسنده ٤/ ٣٤٢.\nالوجه الثاني: عن عبد الرحمن بن طرفة عن جده عرفجة بن أسعد، وهذا الوجه رواه أبو داود (ح: ٤٢٣٣)، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في النهي عن جلود السباع (٤/ ٢٤٠. ح: ١٧٧٠)، والنسائي، كتاب الزينة، من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب؛ (٨/ ١٦٣ ..) وأحمد (٥/ ٢٣).\nالوجه الثالث: عن عبد الرحمن بن طرفة عن أبيه أن عرفجة. وهي رواية إسماعيل بن علية عند أبي داود [ح: ٤٢٣٤]، وعند البيهقي من طرق الحسين بن الوليد عن جعفر بن حيان؛ أبي الأشهب: عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن جده.\n- السنن الكبرى. كتاب الصلوات. باب الرخصة في اتخاذ الأنف من المذهب وربط الإسناد به. ٢/ ٤٢٥، ٤٢٦.\nولما تكلم الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح عن الحدث المعنعن والمؤنن ختم بقوله: \"وجملة القول فيه أن الراوي إذا روى قصة أو واقعة فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين يدي النبي - ﷺ - وبين بعض أصحابه والراوي لذلك صحابي قد أدرك تلك الواقعة حكمنا لها بالإتصال، وإن لم نعلم أن الصحابي شهد تلك القصة، وإن علمنا أنه لم يدرك الواقعة فهو مرسل صحابي، وإن كان الراوي كذلك تابعيًا ... فهي منقطعة وان روى التابعي عن الصحابي قصة أدرك وقوعها كان متصلًا، ولو لم يصرح بما يقتضي الإتصال، وأسندها الى الصحابي بلفظ أن فلانًا قال ... بشرط سلامة التابعي من التدليس، كما تقدم، وإن لم =","vol":"1","page":7},{"text":"عن عرفجة بن أسعد (٢) أنه قطع أنفه يوم الكُلاب (٣) فأخذ أنفًا من ورِق فأنتن عليه، فأمره النبي - ﷺ - أن يتخذ أنفًا من ذهب. (٤) فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة\n_________\n= يدركها ولا أسند حكايتها الى الصحابي فهي منقطعة\". اهـ\nثم نقل العراقي عن ابن المواق -من البغية- قوله: (باتفاق أهل النقل على ذلك) وهو نفس ما ذكره ابن المواق في آخر هذا الحدث.\n- التقييد والإيضاح ص: ٨٦.\nقك: وكلام الزين العراقي الأخير، وكذا ما نقل عن ابن المواق ينطبق على الوجه الأول من هذه الأوجه المذكورة حيث إن عبد الرحمن بن طرفة لم يحضر القصة ورواها بهذه الصيغة (أن عرفجة). أما الوجه الثاني (عن جده عرفجة) فهذا محكوم له بالإتصال إن ثبت أنه سمع من جده. وقد روي عن أبي الأشهب من غير وجه أنه أدرك جده:\nجاء في مسند الإمام أحمد (٤/ ٣٤٢):\n(ثنا يزيد بن هارون. أنا أبو الأشهب، عن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة. وذكر الحدث، وفي آخره قال: قال يزيد: فقيل لأبي الأشهب أدرك عبد الرحمن جده؛ قال: نعم).\nوفي موضع آخر من المسند (٥/ ٢٣) نقل عن أبي الأشهب: (وزعم عبد الرحمن أنه قد رأى جده -يعني- عرفجة).\nوابن القطان لم يقبل دعوى الإتصال في رواية هذا الحدث حتى، وإن ثبت سماع عبد الرحمن من جده عرفجة؛ فإنه يشترط أن يثبت سماعه لهذا الحدث نفسه من جده، لا عموم السماع.\nقلت: ويظهر من ذلك أن ابن القطان تشدد في ذلك أكثر من الإمامين البخاري ومسلم؛ فالبخاري يشترط في الحديث المعنعن أن تثبت المعاصرة واللقى بين الراوي والمروي عنه، ولا يشترط أن يثبث السماع لكل حديث حديث. بينما لا يشترط مسلم إلا المعاصرة مع إمكان اللقى وعدم استحالته، وكذا السلامة من التدليس.\nوعليه فإن رد الحديث من الوجه الأول المنقطع، ومن الوجه الثالث لأن فيه طرفة بن عرفجة، وهو مجهول، كما جاء في التقريب. فإن الحديث غير مردود من الوجه الثاني، ورجاله ثقات، فالحديث حسن.\nوانظر -غير مأمور-: صحيح سنن أبي داود، وصحيح سنن الترمذي. للشيخ الألباني.\n(٢) عرفجة بن أسعد - ﵁ - ترجم له في: ت. التهذيب ٧/ ١٥٩ - الثقات، لإبن حبان: ٣/ ٣٢٠ - الإصابة، لإبن حجر العسقلاني: ج ٢/ ٤٧٤ ترجمة: ٥٥٠٦.\n(٣) يوم الكُلاب -بضم الكاف- موضع كان فيه يومان من أيام الجاهلية؛ الكلاب الأول، والكلاب الثاني، واليومان في موضع واحد، يقال بين الكوفة والبصرة، وفي الثاني حضر عرفجة (عارضة الأحوذي بشرح الترمذي.\n(٤) أخرجه أبو داود في سننه. كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب: (ج ٤/ ٤٣٤ ح: ٤٢٣٢) تحفة الأشراف (ج ٧/ ٢٩١. ح: ٩٨٩٥)، والترمذي: كتاب اللباس. باب ما جاء في شد الأسنان بالذهب ج ٤/ ٢٤٠. ح: ١٧٧٠، والنسائي: كتاب الزينة. باب من أصيب أنفه هل يتخذ أنفًا من ذهب؟. =","vol":"1","page":8},{"text":"بالسكوت عنها، وليست بصحيحة للكلام في بعض رواته، فنقله كما نقله ق سواء، ولم يتنبه لما وقع فيه من الزيادة في إسناده على الوهم بل تابعه على ذلك.\nوهو حديث ذكره أبو داود مرسلًا هكذا:\nنا موسى بن إسماعيل (٥) ومحمد بن عبد الله الخزاعي (٦) المعنى؛ قالا: نا أبو الأشهب (٧) عن عبد الرحمن بن طرفة (٨) أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكُلاب. فذكر الحديث مرسلًا، فإن عبد الرحمن تابعي لم يشاهد القصة، ولم يذكر من حدثه، فبقي الحديث مرسلًا، فقولهما فيه: عن عرفجة زيادة في الإسناد وقعت على الوهم بحيث صيرت الحديث متصلًا، وهو مرسل، وقد نبه أبو علي بن السكن الحافظ (٩) على ذلك؛ فذكر الحديث من رواية علي بن الجعد (١٠) وأبي نصر التمار (١١) عن أبي الأشهب، عن\n_________\n= ج ٨/ ١٦٣، وأحمد: ج ٥/ ٢٣. ج ٤/ ٣٤٢.\n- وانظر: علل الترمذي الكبير: ص: ٢٩٠، علل الحديث. لإبن أبي حاتم: ١/ ٤٩٣، الجرح والتعديل. لإبن أبي حاتم ٧/ ١٨، السنن الصغير للبيهقي ١/ ١٣٦، السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ١٣٦.\n(٥) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التبوذكي، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، ولا التفات إلى قول ابن خراش: تكلم الناس فيه. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين (ع).\nالكاشف للذهبي ٣/ ١٥٩ - التقريب لإبن حجر ٢/ ٢٨٠.\n(٦) محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، البصري، ثقة. مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين (د. ق).- الكاشف ٣/ ٥٥ - التقريب ٢/ ١٧٨.\n(٧) أبو الأشهب: جعفر بن حيان السعدي، العطاردي، البصري. مشهور بكنيته، ثقة. مات سنة خمس وستين ومائة، وله خمس وتسعون سنة (ع).\n- التقريب ١/ ١٣٠ - ت التهذيب ٢/ ٧٥.\n(٨) عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة بن أسعد التميمي، وثقه العجلي، وابن حبان. من الطقة الرابعة. (د. ت. س).\n- تاريخ الثقات، للعجلي ص: ٢٩٣ - التقريب ١/ ٤٨٥ - ت. التهذيب ٦/ ١٨٢.\n(٩) أبو علي، سعيد بن عثمان بن السكن، تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٠) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري، البغدادي، ثقة ثبت، رمي بالتشيع. توفي سنة ثلاثين ومائتين (خ. د).\n(١١) أبو نصر التمار، هو: عبد الملك بن عبد العزيز، النسائي، ثقة عابد، من صغار التاسعة. / م س.\n- التقريب ١/ ٥٢٠.","vol":"1","page":9},{"text":"عبد الرحمن بن طرفة أن عرفجة أصيب أنفه. قال: فذكرا الحديث مرسلًا، ولم يقولا عن عرفجة.\nقال م: هذا نص كلام ابن السكن، وهو أمر بين لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا اللسان في انقطاع ما يروى كذلك وإرساله، إذا علم أن الراوي لم يدرك زمان القصة، كما في هذا الحديث، والذي قبله. وقد اعتبر ع هذا في غير حديث، من ذلك حديث عكرمة: أن أم حبيبة (*) استحيضت، فأمرها النبي - ﷺ - أن تنظر أيام أقوائها (١<span data-type=\"title\" id=toc-95>٢)</span>. فإنه ذكره في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع فى الأحاديث، واعتمد في انقطاعه على ما اعتمدناه في هذا والذي قبله، وما يأتي من مثل ذلك. وكذلك عمل في حديث أخذ العوض على تعليم القرآن؛ ذكره في باب ما أعله، /١. ب/ ولم يبين علته وهو أصوب عمليه، فاعلمه واعتبره ق كذلك في حديث محمد بن عمرو بن سعيد بن العاصي (١٣) أن بني سعيد بن العاصي كان لهم غلام فأعتقوه الحديث .. فإنه قال بعده: هذا منقطع لأن محمد بن عمرو بن سعيد لم يذكر من حدثه، فكان هذا صوابًا.\n\n(٢) وذكر (١) حديث ناقة البراء، حديث قضى رسول الله - ﷺ - أن حفظ الحَوَائِط بالنهار على أهلها الحديث .. (٢) من طريق أبي داود، من رواية ....\n_________\n(*) أم حبيبة: رملة بنت أبي سفيان، أم المؤمنين، مشهورة بكنيتها./ م الإستيعاب ٤/ ٣٠٣ - التقريب ٢/ ٥٩٨.\n(١٢) اعتبر ع الحديث المذكور منقطعًا في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة، أو مشكوك في اتصالها: (١/ ل: ١٠٧. ب).\n(١٣) محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص، القرشي، الأموي، أخو موسى وسعيد. ذكره ابن حبان في الثقات.\n- التاريخ الكبير، للبخاري ١/ ١٩٢ - الثقات، لإبن حبان ٥/ ٣٥٧، ٧/ ٣٩٨.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) لفظ رواية الأوزاعي، عند أبي داود: (عن البراء بن عازب؛ قال: كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فكلم رسول الله - ﷺ - فيها، فقضى بأن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل).\n- سنن أبي داود: كتاب البيوع والإجارات، باب المواشي تفسد زرع قوم (٣/ ٨٢٨ .. ح: ٣٥٧٠). =","vol":"1","page":10},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= تكلم ع على هذا الحديث فقال: وذكر [أي عبد الحق] حديث ناقة البراء من طريق أبي داود عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء، ثم قال: حرام لم يسمع من البراء، ثم قال: ورواه معمر عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه، عن البراء، ولم يتابع على قوله \"عن أبيه\". قال ع: (هذا ما أورد فيه، ولم يعز هذه الرواية، وهي عند أبي داود أيضًا).\nثم نقل عن ق أن الحديث رواه ابن عيينة عن الزهري، عن حرام بن سعد، وابن المسيب عن البراء. وكذا نقل عنه ذكر رواية ابن جريج، وتعقبه بأنه لم يعزهما.\nقال ق: (وفيه اختلاف أكثر من هذا).\nولما أشار ق إلى هذا الاختلاف في رواية هذا الحديث إشارة مجملة تكفل ع ببيان هذا الاختلاف، حيث ذكر ما تحصل فيه عن ابن شهاب، فعد منها أقوالًا سبعة:\n- الأول: قول معمر: عن الزهري، عن حرام، عن أبيه أن ناقة للبراء -ذكرها أبو داود-\n- الثاني: قول الأوزاعي: عن الزهري، عن حرام، عن البراء -ذكرها أبو داود -\n- الثالث: قول مالك: عن الزهري، عن حرام أن ناقة للبراء.\n- الرابع: قول معن بن عيسى: عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن جده محيصة أن ناتة للبراء -نقله من مسند حديث مالك في الموطأ، للجوهري-\n- الخامس: قول ابن عيينة. عن الزهري، عن حرام، وسعيد بن المسيب -ذكره ابن عبد البر-\n-السادس: قول ابن جريج عن الزهري: أخبرني أبو أمامة أن ناقة للبراء -ذكره أيضًا ابن عبد البر-\n-السابع: قول ابن [أبي] ذئب: عن الزهري بلغني أن ناقة للبراء -ذكره أيضًا ابن عبد البر- وعقب ع على هذه الأقوال: (ولا أبعد الزيادة على هذا، ولكن هذا المتيسر، أحوج إليه قوله [أي قول عبد الحق]: (وفيه اختلاف أكثر من هذا).\n- بيان الوهم والإيهام (باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها) (١/ ل: ٧٨. أ).\nوهذا تفصيل هذه الأوجه السبعة:\nالوجه الأول: طريق معمر عن الزهري، عن حرام، عن أبيه أن ناقة للبراء. الحديث.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه: باب الزرع تصيبه الماشية (١٠/ ٨٢ ح: ١٨٤٣٧)، ومن طريقه رواه كل من: أبو داود ٣/ ٨٢٨ ... ح: ٣٥٦٩)، وأحمد (٥/ ٤٤٦)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان: باب القصاص، ذكر ما حكم فيما أفسدت المواشي أموال الناس غير أربابها ليلًا أو نهارًا (١٣/ ٣٥٤ .. ح ٦٠٠٨)، والدارقطني (٣/ ١٥٤ .. ح: ٢١٦)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الأشربة والحد فيها، باب الضمان على البهائم (٨/ ٣٤٢).\nقال الدارقطني: (خالفه وهب، وأبو مسعود الزحاج، عن معمر، فلم يقولا: عن أبيه)، وكذا قال البيهقي. وتال ابن عبد البر: أنكروا على عبد الرزاق قوله فيه: (عن أبيه). ثم روى أبو عمر بسنده إلى أبي داود أنه قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه.\n- التمهيد ١١/ ٨١.\nالوجه الثاني: الأوزاعي عن الزهري، عن حرام، عن البراء، قال: كانت له ناقة. الحديث. =","vol":"1","page":11},{"text":"الأوزاعي (٣)\n_________\n= أخرجه من هذا الطريق أبو داود (ح: ٣٥٧٠)، والنسائي في الكبرى: كتاب العارية، تضمين أهل الماشية ما أفسدت مواشيهم (٣/ ٤١١ ح: ٥٧٨٥)، والدارقطني (٣/ ١٥٥ ح: ٢١٧، ح: ٢١٩)، والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب ما أصابت البهائم في الليل والنهار (٣/ ٢٠٣)، والحاكم (٢/ ٤٨)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي)، ووافقه الذهبي على ذلك.\nوهذا سند صحيح متصل اذا صح سماع حرام بن محيصة من البراء، لأن ابن حبان قال في ثقاته (٤/ ١٨٥) أنه لم يسمع منه. وكذا قال عبد الحق تبعًا لإبن حزم. وقد تُوبع الأوزاعي على روايته؛ فرواه عن الزهري بالسند المتقدم: عبد الله بن عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى، عند ابن ماجة: كتاب الأحكام، باب الحكم فيما أفسدت المواشي (٢/ ٢٣٣٢)، والدارقطني (٣/ ١٥٥ ح: ٢٢٠)، والبيهقي في السنن الصغير: الأشربة، باب الضمان على البهائم (٣/ ٣٥٣ ح: ٣٤٣٥)، واللفظ عندهم: أن ناقة لآل البراء ... وعبد الله بن عيسي هذا: ثقة، وإن كان فيه تشيع، وهو من رجال الشيخين، لذا فمتابعته قركة، ولا يؤبه الى خلاف معمر السابق الذكر، لما تقدم من كلام أبي عمر، وغيره نحوها.\nالوجه الثالث: رواية مالك، عن الزهري، عن حرام أن ناقة للبراء. أخرجه من هذا الطريق مالك (الزرقاني على الموطأ: القضاء على الضواري والحريسة ٤/ ٣٦ ..)، ومن طريقه أخرجه كل من: أحمد (٥/ ٤٣٥ ..)، والبيهقي (٨/ ٣٤١)، والطحاوى (٣/ ٢٠٣)، وقد تابع مالكًا في روايته هاته عن الزهري: الليث بن سعد، كما عند ابن ماجة (ح: ٢٣٣٢).\nقال ابن عبد البر في هذا الوجه:\n(هذا الحديث، وإن كان مرسلا، فهو حديث مشهور أرسله الأئمة، وحدث به الثقات، واستعمله فقهاء الحجاز، وتلقوه بالقبول، وجرى في المدينة به العمل ... وحسبك باستعمال أهل المدينة، وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث) اهـ.\n- التمهيد (١١/ ٨٢).\nالوجه الرابع: لم أقف على من أخرجه غير من ذكر ابن القطان.\nالوجه الخامس: رواية ابن عيينة عن حرام، وسعيد بن المسيب أن ناقة للبراء. الحديث.\nومن هذا الطريق أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٦)، وأبو بكر بن أبي شيبة: كتاب الديات، الدابة والشاة تفسد الزرع (٩/ ٤٣٥ ح: ٨٠٢٥)، وابن الجارود (غوث المكدود (٣/ ١٠١ ح: ٧٩٦) والبيهقي (٨/ ٣٤٢).\nالوجه السادس: رواية ابن جريج، عن الزهري، عن أبي أمامة أن ناقة للبراء.\nأخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق (ح: ١٨٤٣٨)، والدارقطني (٣/ ١٥٦ ح: ٢٢٢).\nالوجه السابع: لم اقف على من خرج ٥ منه، غير من ذكر.\nانظر -غير مأمور-: تحفة الأشراف: ٢/ ١٣.\nح: ١٧٥٣، تعليق محقق \"الإحسان\" ١٣/ ٣٥٤ ..، \"الصحيحة\" (ح: ٢٣٨).\n(٣) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، كنيته أبو عمرو، الفقيه، ثقة جليل، مات سنة سبع وخمسين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٩٣.","vol":"1","page":12},{"text":"عن الزهري (٤)، عن حرام بن مُحيصة (٥)، عن البراء بن عازب، ثم أعله بالإنقطاع. ثم قال: وقد رواه: معمر (٦) عن الزهري، عن حرام بن مُحيْصة، عن أبيه، عن البراء. وذكر غير ذلك من الاختلاف في إسناد هذا الحديث، والمقصود من ذلك رواية معمر، فإن أبا داود ذكرها، وليس فيها: (عن البراء)، وإنما قال: عن حرام بن مُحيْصة، عن أبيه أن ناقة للبراء الحديث .. وهذا مثل ما تقدم في الحديثين الذين قبله، فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث التي أغفل ق نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها، ونقله كما ذكره ق سواء علي الوهم بزيادة: (عن البراء) في إسناده فشاركه في ذلك، وإن كان قد ذكره بعد ذلك على الصواب، ولكنه لم يتثبت أولًا في إيرادها، وصرح بما لم يصرح به ق من نسبة هذه الرواية إلى أبي داود، وليس عند أبي داود فيها إلا ما أوردته.\nوليس لقائل أن يحتج على ق بأنه لم يعز هذه الرواية إلى أبي داود فيلزمه هذا الوهم، إذ لعله قد وقف عليها عند غيره، على نحو ما أَورده من الإتصال في إسنادها.\nفأما ع الذي اعترف بأنها منقولة من عند أبي داود فإنه لم يلزمه ذلك، ولا يلزم ق، فإني أقول: الظاهر محكوم لصاحبه، ويشهد للظهور أنه لما نقل رواية الأوزاعي/٢. أ/ من سنن أبي داود كانت عند أبي داود ثانية من رواية معمر. ورواية معمر مقدمة أول الباب، دل على أنه نقلها من عنده، فوهم كما وهم في\n_________\n(٤) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وكنيته أبو بكر. الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه. مات سنة خمس وعشرين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٠٧.\n(٥) حرام بن سعد -أو بن ساعدة- ابن محيصة بن مسعود الأنصاري، وقد ينسب إلى جده. ثقة، من الطبقة الثالثة (٤).\n- التقريب ١/ ١٥٧.\n(٦) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزل اليمن. ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت، والأعمش، وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة. مات سنة أربع وخمسين ومائة. (ع).\n- التاريخ الكبير ٧/ ٣٧٨ - التقريب ٢/ ٢٦٦.","vol":"1","page":13},{"text":"غير ذلك؛ مما ذكرناه في هذا الباب، ولو قدرنا أنه نقلها من غير سنن أبي داود، ولم يهم في قوله (عن البراء) بل نقله على ما وقع في الموضع الذي نقله منه، للزمه ذكر ما أورد أبو داود، إذ كان يكون على هذا التقدير قد اختلف في ذلك عن معمر؛ فلم يسغ له ذكر إحدى الروايتين عن معمر، وتَرْكَ الرواية الأخرى، وهو قد رآها وعلم موضعها من سنن أبي داود، لاسيما وقد تعرض لذكر الاختلاف في هذا الحديث. فتبين أنه لم يرد سواها.\nوقد بحثت جهدي عن رواية معمر في هذا الحديث أن أجد أحدًا رواها على حسب ما أورده ق فلم أجد، ولله سبحانه الإحاطة، ومنه التوفيق، لا رب غيره.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>(٣) </span>وذكر حديث أبي هريرة في قصة ماعز من طريق النسائي، وفيه: (فهلا تركتموه) (١).\n_________\n(١) هكذا ذكر عبد الحق الإشبيلي؛ أي بإبراز قوله - ﷺ - فيه: (فهلا تركتموه).\n- \"الأحكام\": كتاب الديات والحدود، باب حد الزاني .. (٧ / ل: ٢٢. أ).\nوالحافظ الإشبيلي يشير بذلك إلى الحديث الذي رواه النسائي في سننه الكبرى، وهذا نصه منها: (أخبرنا أحمد بن سليمان الرهاوي، قال ثنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله - ﷺ -، فقال يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، ثم جاءه من شقه الأيمن، فقال يا رسول الله إني زنيت. فأعرض عنه، ثم جاء ٥ من شقه الأيسر، فقال: يا رسول الله: إني قد زنيت، فقال ذلك أربع مرات. قال: \"انطقوا به، فارجموه، فانطقوا به، فلما مسته الحجارة أدبر يشتد، فلقيه رجل في يده لحي بعير، فضربه به فصرعه، فذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -؛ فراره؛ حين مسته الحجارة، قال: \"فهلا تركتموه\").\n- كتاب الرجم، باب إذا اعترف بالزنا، ثم رجع عنه (٤/ ٢٩٠ ح: ٧٢٠٤)، ومن نفس الطريق؛ أي طريق محمد بن عمرو به، أخرجه الترمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع (٤/ ٣٦: ح: ١٤٢٨)، وأبو بكر بن أبي شيبة: كتاب الحدود، باب في الزاني كم مرة يرد (١٠/ ٧٢ ح: ٨٨١٧)، وابن ماجة من طريقه: كتاب الحدود باب الرجم (٢/ ٨٥٤ ح: ٥٥٤)، وأحمد (٢/ ٢٨٦، ٢٨٧، ٤٥٠)، والحاكم (٤/ ٣٦٣).\nوقال الترمذي لما أخرج الحديث: (هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة).\nوقال الحاكم. (هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه). =","vol":"1","page":14},{"text":"ثم قال (٢): وقال أبو داود: \"لعله أن يتوب فيتوب الله عليه\".\nقال: وليس إسناد هذا بالقوي (٣)؛ لأنه من حديث هشام بن سعد (٤)،\n_________\n= ووافقه الذهبي على ذلك، ولفظه متقارب فيها، وكلها أثبت فيها قوله (فهلا تركتموه).\nوأخرجه من طريق الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب:\nالبخاري في كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون .. (الفتح ١٢/ ١٢٠ ح: ٦٨١٥)، وفي باب سؤال الامام المقر: أحصنت؛ (١٢/ ١٣٦ ح: ٦٨٢٥)، وفي كتاب الأحكام، باب من حكم في المسجد .. (الفتح ١٣/ ١٥٦ ح: ٧١٦٧)، ومسلم: كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٣/ ١٣١٨ ح: ١٦)، وأحمد (٢/ ٤٥٣)، والبيهقي (٨/ ٢١٩)، وليس في لفظ هذا الطريق عندهم ذكر لإسم من جاء عند النبي - ﷺ -، فاعترف بالزنى، ولا لفظ هلا تركتموه).\nقلت: ولعل عدم ذكر اسم ماعز في هذا الطريق هو الذي جعل الحاكم يعتبر أنهما لم يخرجاه.\n(٢) القائل هو عبد الحق الإشبيلي كذلك، فإنه لما انتهى من حديث أبي هريرة في قصة ماعز، من عند النسائي، انتقل إلى حديث نعيم بن هَزَّال في نفس القصة، من عند أبي داود، ثم أبرز من لفظ متنه زيادة لم تقع عند أبي هريرة في حديثه، وهي قوله: لعله أن يتوب، فيتوب الله عليه).\nانظر -غير مأمور-: سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب رجم ماعز بن مالك (٤/ ٥٧٣ ح: ٤١١٩). وأخرج الحديث من نفس الطريق -طريق هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم، عن نعيم بن هَزَّال- أبو بكر بن أبي شيبة) (١٠/ ٧١ ح: ٨٨١٦)، وأحمد (٥/ ٢١٦، ٢١٧).\nوقد تابع هشام بن سعد: زيد بن أسلم، فرواه عن يزيد بن نعيم به، نحوه، وبزيادة في آخره (ثم قال: يا هَزَّال لو سترته بثوبك كان خيرًا لك.\nأخرجه من هذا الطريق أبو داود (٤٣٧٧)، وأحمد (٥/ ٢١٦، ٢١٧)، والحاكم (٤/ ٣٦٣) -مختصرًا- وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.\nوهو حديث حسن.\nقلت: تعقيب ابن المواق في محله، فليس في سند الحديث ذكر لهزال بن يزيد الأسلمي، سواء عند أبي داود، أو عند غيره ممن ذكروا، لكن أخرج الحديث من مسند هَزَّال بن يزيد الأسلمي ابن سعد في طبقاته (٤/ ٢٤١) من روايته عن الواقدي، عن هشام بن عاصم، وهو سند ضعيف، فيه الواقدي، وهشام بن عاصم مجهول.\n(٣) تناول ابن القطان تفسير قول أبي محمد الإشبيلي (وليس إسناد هذا بالقوي) فبين أن المراد به هشام ابن سعد، فهو الذي ضعفه عبد الحق غير ما مرة.\n- أنظر -غير مأمور-: بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححًا لها؛ وليست بصحيحة (٢/ ل: ٤٧. أ).\n(٤) استعرض ابن القطان موقف أبي محمد الإشبيلي من هشام بن سعد، فوجد أنه لا يخرج عن ثلاث حالات: الأولى: ذكره لأحاديث من روايته، وسكوته عنها، وبعضها أحاديث في فضائل الأعمال، فهو إما توثيق منه لهذا الراوي، أو تسامح منه في حقه.\nالثانية: ذكره لأحاديث من روايته، وإبراره من سندها، وهو تعليل منه لها به. =","vol":"1","page":15},{"text":"عن يزيد بن نعيم (٥) بن هزال، عن أبيه (٦)، عن جده:\n_________\n= الثالثة: ذكره لأحاديث من روايته، مع التعقيب عليها بذكره له وتجريحه، وهذه نماذج من هذا الضرب. قال عبد الحق -عقب حديث عمر: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته- بشأن هشام بن سعد: (وقد وثق وضعف).\nالأحكام (٤/ ل: ٢٩. ب).\nوقال أيضًا -عقب حديث بن العباس: ثلاث لا يفطرن الصائم-: (هشام كتب حديثه، ولا يحتج به).\nالأحكام (٤ / ل: ٢٩. ب).\nوقال أيضًا -عقب حديث معاذ في الجمع بين الصلاتين-: (هشام بن سعد ضعيف عندهم .. ولم أر فيه أحسن من قول أبي بكر البزار: لم أر أحدا توقف عن حديثه، ولا أعله بعلة توجب التوقف عنه).\nالأحكام (٣ / ل: ١٩. أ ..).\nوقال أيضًا -عقب حديث ابن عباس في صفة الوضوء-: (في إسناده هشام بن سعد، وهو ضعيف عندهم، ضعفه يحيى بن معين، ويحيى بن سعيد، والنسائي، وأحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة، كلهم ضعفه، أو قال فيه كلاما معناه التضعيف، ذكر ذلك ابن أبي حاتم، وابن عدي).\n- الأحكام (١/ ل: ٦٩. أ ..).\nولم يرتض ابن القطان. من عبد الحق هذا الحمل منه على هشام بن سعد، فقال: (وقد سقط من قول البزار هذا قوله فيه (أنه ثقة)، ووصل به قوله (ولم أر أحدًا توقف عن حديثه).\n- بيان الوهم (٢ / ل: ٤٦. ب).\nثم قال: (فأما تصحيح أحاديثه، أو الحمل عليه، فكل ذلك خطأ، فإن الرجل مختلف فيه، وهو غير مرفوع من الصدق، وقد أخرج له مسلم. والذي حكاه عن ابن حنبل من أنه ضعفه، إنما قال أحمد: \"لم يكن بالحافظ\". وهذا قد يُقال لمن غيره أحفظ منه. والذي حكاه عن ابن معين من تضعيفه إياه، فإنما ذلك تضعيف له بالقياس الى غيره، وأما أبو حاتم فهو عنده مثل ابن إسحاق، نص على دلك. وكذلك أبو زرعة، وزاد أن قال: \"هشام أحب إلي\". وقد علم توثيق أبي أحمد لإبن إسحاق في أكثر أمره، فالرجل محمول عليه منه، ولست أقول إنه ثقة، ولكن الحديث من أجله حسن).\n- بيان الوهم .. (٢/ ل: ٤٧. ب).\nوقال المزي في تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٠٩): (استشهد به [أي بهشام بن سعد]، البخاري في، وروى له في الأدب، وروى له الباقون). ونقل الذهبي في (٣/ ١٩٦) قولي أبي حاتم، وأحمد ثم قال: (قلت: حسن الحديث). وقال الحافظ ابن حجر في (٢/ ٣١٨): (صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع). والخلاصة: أن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن.\n(٥) يزيد بن نعيم بن هَزَّال، الأسلمي، مقبول، من الخامسة، وروايته عن جده مرسلة. (م. د. س).\n- التقريب ٢/ ٣٧٢ - ت. التهذيب ١١/ ٣٢٠.\n(٦) نعيم بن هَزَّال بتشديد الزاي -الأسلمي، صحابي، نزل المدينة، ماله راو إلا ابنه يزيد. / د. س.\n- التقريب ٢/ ٣٧٢ - ت التهذيب ١٠/ ٤١٦.","vol":"1","page":16},{"text":"هَزَّال (٧)، عن النبي - ﷺ -، ولا يحتج بهذا الإسناد. (٨)\nقال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق فشملهما الوهم في ذلك بزيادة راو في إسناده، وهو قوله فيه: (عن جده)، فإنه ليس كذلك عند أبي داود، وإنما هو عنده من حديث نعيم ابن هَزَّال، لا من حديث هَزَّال، فاعلمه، هكذا: عن هشام بن سعد، عن يزيد بن نعيم عن أبيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>(٤) </span>وذكر (١) حديث أم عطية (٢) في الخِفَاض (٣) أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي - ﷺ -: لا تُنْهِكِي (٤) /٢. ب/ الحديث .. ذكره أبو محمد هكذا: (أبو داود عن محمد بن حسان (٥)؛ قال حدثنا عبد الوهاب\n_________\n(٧) هَزًال بن يزيد، الأسلمي، صحابي، ذكره ابن سعد ضمن بني مالك بن أفضى، - من الأسلميين، ممن أسلم قبل فتح مكة، وليس له ذكر في هذا الحديث.\n(٨) الأحكام (٧ / ل: ٢١. أ).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) أم عطيه، اسمها: نُسيبة -بالتصغير، وضبطها ابن ماكولا بفتم النون- بنت كعب، ويقال بنت الحارث، الأنصارية، كانت من كبريات النساء؛ كانت تغزو مع النبي - ﷺ - كثيرًا، وشهدت غسل ابنه - ﷺ -؛ وحكت دلك، فأتقنته، وحديثها أصل في غسل الميت. لها عن النبي - ﵊ - أحاديث. روى عنها أنس، ومحمد بن سيرين. / ع.\nوذهب ابن منده، والمستغفري إلى أن أم عطية الخافضة هي غير نسيبة المتقدمة، ولعل الصواب هو الأول؛ وهو ما عليه الذهبي، والمزي، وطائفة.\n- الإستبصار في نسب الصحالة من الأنصار. لإبن قدامة المقدسي ص ٣٣٥ - تهذيب الكمال ٣٥/ ٣١٥ - الكاشف ٣/ ٤٣٦ - الإصابة ٤/ ٤٧٦. عدد: ١٤١٥، ١٤١٦.\n(٣) الخفاض للنساء، كالختان للرجال.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير ١/ ٣٠٧.\n(٤) وتتمة الحديث: (فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل).\nوالنهك: المبالغة في الضرب والقطع والشتم، والمراد عدم المبالغة في استقصاء الختان.\n- النهاية في غريب الحديث .. ٤/ ١٨٧.\n(٥) محمد بن حسان عن عبد الملك بن عمير. قال أبو داود: مجهول. أورد له ابن عدي حديث من طريق مروان الفزاري عنه، أحدهما حديث الباب، ثم قال: ليس بمعروف، ومروان يروي عن مشايخ مجهولين. من الطبقة السادسة. (د).","vol":"1","page":17},{"text":"الكوفي (٦)، عن عبد الملك بن عمير (٧)، عن أم عطية)، فذكر الحديث (٨). فنقله ع كما ذكره ق: في باب ما أعله براو وترك غيره (٩)، وأعله بالجهل بعبد الوهاب [ال] كوفي (١٠)، وذلك وهم منهما، ولا وجود لعبد الوهاب الكوفي في هذا الإسناد. وقد شرحت أمره وبينته بيانًا شافيًا حيث ذكره ع من الباب المذكور (١١)، ولا بأس بشرح أمره ها هنا على أخصر ما يمكن: فاعلم أن الحديث عند أبي داود هكذا:\n(نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (١٢)، وعبد الوهاب بن عبد الرحيم الأشجعي الدمشقي؛ جميعًا قالا: نا مروان (١٣)، قال نا محمد بن حسان -قال عبد الوهاب: (الكوفي) - عن عبد الملك بن عمير، عن أم عطية الأنصارية) (١٤).\n_________\n- الكامل لإبن عدي ٦/ ٢١٧ .. - التقريب ٢/ ١٥٣ - ت التهذيب ٩/ ٩٨.\n(٦) عبد الوهاب بن عبد الرحيم عبد الوهاب الأشجعى، أبو عبد الله الدمشقي، الجوربي، صدوق. مات سنة تسع وأربعين ومائتين -وقيل في التي بعدها-. (د).\nوهو يروي عن مروان، وعنه يروي سليمان بن عبد الرحمن، ثم أنه ليس كوفيًا .. كما نبه على هذا الوهم ابن المواق.\n- التقريب ١/ ٥٣٨ - ت. التهذيب ٦/ ٣٩٧.\n(٧) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي، الكوفي، أبو عمر المعروف بالقبطي، ثقة فقيه، تغير حفظه، وربما دلس. توفى سنة ست وثلاثين ومائة. وله مائة وثلاث سنين (ع).\n- التقريب ١/ ٥٢١ - ت التهذيب ٦/ ٣٤٦.\n(٨) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب فى الختان (٧ / ل: ٥٨. أ).\n(٩) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٠٢ ب).\n(١٠) [ل] ما بين المعقوفتين غير مثبت في المخطوط.\n(١١) ليس له ذكر فى غير هذا الوضع -مما بين يدي- من \"البغية\".\n(١٢) سليمان بن عبد الرحمن، تأتي ترجمته فى الحديث (١٣).\n(١٣) مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفزاري، أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ، وكان يُدلس أسماء الشيوخ. مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٣٩ - التهذيب ١٠/ ٨٨.\n(١٤) سنن أبي داود: كتاب الأدب: باب ما جاء فى الختان (٥/ ٤٢١ ح: ٥٢٧١).","vol":"1","page":18},{"text":"هذا نص الإسناد عند أبي داود.\nفاعلم الآن أن عبد الوهاب هو: ابن عبد الرحيم الأشجعي شيخ أبي داود الذي روى عنه هذا الحديث مقرونًا بسليمان بن عبد الرحمن، فانفرد عبد الوهاب بن عبد الرحيم بأن نسب محمد بن حسان راوي الحديث إلى أنه كوفي. ولم يقل ذلك سليمان بن عبد الرحمن، فقال أبو داود: قال عبد الوهاب -أي عبد الوهاب الأشجعي- أن محمد بن حسان: (أنه الكوفي)، فالكوفي نعت [لـ] محمد (١٥) بن حسان، لا لعبد الوهاب.\n_________\n(١٥) ما بين المعقوقين [لـ] ليس في المخطوط.\nوحديث الباب لما رواه أبو داود عقب عليه بقوله: (روي عن عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بمعناه وإسناده).\nوقال كذلك: (ليس هو بالقوي، قد روي مرسلًا).\nوقال أيضًا: (ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف).\nوهذا الحديث رواه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمرو، عن رجل من أهل الكرفة، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس؛ قال كانت بالمدينة امرأة يُقال لها أم عطية تُخفض الجوارى الحديث.\nورواه الحاكم -في ترجمة الضحاك بن قيس الفهري- من طريق عبيد الله بن عمرو، بالسند المتقدم غير أنه بين أن المراد برجل من أهل الكوفة أنه زيد بن أبي أنيسة، وهو كوفي. وسكت عليه الحاكم والذهبي وفيه العلاء بن هلال، فيه لين، كما قال الحافظ ابن حجر.\n- السنن الكبرى (٨/ ٣٢٤)، المستدرك: كتاب معرفة الصحابة (٣/ ٥٢٨).\nوقد جعل الحافظ ابن حجر الضحاك بن قيس هذا ضمن القسم الثالث من الإصابة، ومعلوم أنه ضمن في هذا القسم من ذكروا في الكتب من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يرد في خبر قط أنهم اجتمعوا بالنبي صلي الله عليه وسلم، ولا رأوه، وبالتالي فليسوا بصحابة باتفاق أهل العلم بالحديث.\n- الإصابة ٢/ ٢١٨ عدد ٤٢١٧.\nوقال الحافظ ابن حجر: (الضحاك بن قيس آخر) يعني غير الفهري. ثم قال الحافظ: (فرق ابن معين بينه وبين الفهري، وتبعه الخطب في المتفق والمفترق. قال الفضل الغلابي فى أسئلة ابن معين: \"وسألته عن حديث حدثنيه عبد الله بن جعفر .. \"). فذكر الحديث من طريق البيهقي المتقدمة. فقال ابن معين. (الضحاك بن قيس ليس بالفهري). ثم قال الحافظ: (قد أدخل عبد الله بن جعفر الرقي، وهو أوثق من منصور بين عبيد الله، عبد الملك: الرجل الكوفي، الذي لم يسمه، فيظهر من رواية مروان بن معاوية أنه محمد بن حسان الكوفي، فهو الذي تفرد به، وهو مجهول .. ويحصل من هذا أنه أختلف على عبد الملك بن عمير، هل رواه عن أم عطية بواسطة، أو لا، وهل رواه الضحاك عن النبي صلي الله عليه وسلم وسمعه منه، أو أرسله، أو أخذه عن أم عطية، أو أرسله عنها، كل ذلك محتمل).","vol":"1","page":19},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - ت التهذيب ٤/ ٣٩٤.\nوقد ترجح لدا ابن حجر أن عبد الملك بن عمير دلس الحديث على أم عطية، والواسطة بينهما هو الضحاك ابن قيس. (الإصابة ٢/ ٢١٨).\nوذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ١٧٢) عن أنس بن مالك أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال لأم عطية- ختانه كانت بالمدينة- إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي .. الحديث. ثم قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن).\nقلت: وللحديث متابعات أخرى، وشواهد ترفع الحديث إلى درجة الحسن.\nأما خفاض الجواري، فهو شيء ثابث عند السلف الصالح، لا خلاف في ذلك، ولا مرية، ورواياته مثبتة في كتب الأثر.\nينظر كذلك: شرح السنة، للبغوي ١٢/ ١٠٩ .. - تحفة الردود بأحكام الولود، لإبن القيم ص ١٥٧ - النكت الظراف ١٢/ ٥٠١ .. - التلخيص الحبير ٤/ ٨٢ .. - مجمع الزوائد: باب في الختان (٤/ ٦٠) - الفتح الرباني، باب ما جاء في دعوة الختان ١٦/ ٢١١ - سلسلة الأحاديث الصحيحة (ح: ٧٢٢).\nجاء في الأحكام لعبد الحق الإشبيلي:\n(وذكر الدارقطني عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -؛ قال لا صلاة لملتفت. وذكر علته، وقال حدث لا يثبت. ورواه الصلت بن مهران عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن النبي - ﷺ -؛ مثله سواء، ذكره أبو بكر البزار في الإملاء غير المسند) اهـ. وأصل الحديث في علل الدارقطني، ومنه نقله عبد الحق، وقد أجاد الحافظ علي بن عمر بيان سبب رده الحديث، مع ذكره لأوجه اضطرابه؛ حيث قال- بعد ذكره له:\n(يرويه أبو شَمِر الضبعي، واختلف عنه، فرواه الصلت بن طريف المعولي عن أبي شَمِر؛ قال حدثنى رجل يُقال له أبو مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبي الدرداء، وقال أبو قتيبة، سلم بن قتيبة: عن الصلت بن طريف، عن رجل، عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، وخلط في الإسناد فقال شعبة: عن أبي شمر، عن رجل، عن رجل، عن رجل، عن رجل، فيهم امرأة من هؤلاء الأربعة. والحديث مضرب لا يثبت) اهـ.\nوقد رد ابن القطان الحديث بعلتين: الأولي جهالة رجاله، والثانية اضطرابه.\n- علل الدارقطني مخ. مسند أبي الدرداء (٢/ ل: ٧٠. أ) - الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الإلتفات في الصلاة .. (٣/ ل: ٦. ب ...) - بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٦٦. ب ...) -\nوالحديث رواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠٣) في ترجمة (الصلت بن طريف العولي) من طريق الصلت هذا، عن ابن أبي مليكة عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. والدارقطني رواه في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢١٨٢) في ترجمة (مليل ومليك).\nومن طريق الدارقطني. رواه ابن لجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٤٦ ح: ٧٦٤).\nكما رواه الذهبي في الميزان (٢/ ٣١٩) في ترجمه (الصلت بن طريف)، وقال: (خرج له الدراقطني ... عن","vol":"1","page":20},{"text":"فقول أبي داود: قال عبد الوهاب بمثابة: زاد عبد الوهاب في وصف محمد ابن حسان أن نسبه إلى الكوفة، وهذا مما لا خفاء به على من تأمله فنقله ق وزاد فيه بعد قال (حدثنا)، فاستقام له زيادة رجل في الإسناد لا وجود له؛ وهو (عبد الوهاب). فنقله ع وزاد توغلًا في الوهم؛ فأعل الحديث به، واستدرك ذلك على أبي محمد في إعلاله الحديث بمحمد بن حسان خاصة. ومن الله أسأل العصمة، فهو أهل الطول والمنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>(٥) </span>فصل فيما وقع عند ع خاصة من جنس ما تعقبه في هذا الباب؛ فمن ذلك أنه ذكر، في باب ما أعله ولم يبين علته/ ٣. أ/: حديث أبي الدرداء: (لا صلاة لملتفت)، وتكلم على علته، فحكى عن الدارقطني أنه قال: (فرواه الصلت بن طريف (١) المعولي\n_________\nابن مليكة، عن يوسف بن عبد الله، عن أبيه -يرفعه-: لا صلاة لملتف)، ثم نقل عن الدارقطني قوله. (والحديث مضطرب).\nونقل الذهبي في الميزان (٢/ ٣٢٠) في ترجمة (الصلت بن مهران): نص ما ذكره عد الحق الإشبيلي في أحكامه.\nوابن حجر في اللسان (٣/ ١٩٥، ١٩٦) في ترجمة (الصلت بن طريف) اكتفي بنقل ما أورده الذهبي في الميزان في نفس الترجمة. أما في ترجمة (الصلت بن مهران) (٣/ ١٩٨) نقد نقل كلام عبد الحق من أحكامه: (وقال عد الحق .. في مسنده)، ثم عقب بقوله: (وقد تقدم في ترجمة الصلت بن طريف أنه هو الذي روى هذا الحديث، واختلف عليه فيه، وهو الصحيح في اسم أبيه ...).\nوفي مجمع الزوائد (٢/ ٨٢): (رواه الطبراني في الثلاثة، وفيه الصلت بن يحيى في رواية الكبير، ضعفه الأزدي، وفي رواية الصغير، والأوسط (الصلت بن ثابت)، وهو وهم؛ إنما هو الصلت بن طريف، ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له هذا الحديث. قال الدارقطني: حديثه مضطرب، والله أعلم).\nقلت: ومن جملة اضطراب هذا الحديث أن أبا نعيم؛ رواه في الحلية (من طريق مسعر بن كدام، عن الصلت ابن طرف، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، فرفعه، هكذا جعله من مسند الصحابي عبد الله بن سلام الإسرائيلي.\n- الحلية، لأبي نعيم: ترجمة مسعر بن كدام ٧/ ٢٤٣ ...\n(١) الصلت بن طرف المعولي. نسبه السمعاني في الأنساب (٥/ ٣٤٨) إلى مَعْولة. فهو عنده بفتح اليم، وإسكان العين الهملة، وضبطه ابن حجر في تبصير المنتبه (٤/ ١٣٧٨) بكسر الميم، وقال: (كذا قيده ابن نقطة بكسر الميم). وعند الأمير في الإكمال (المغولي). بالغين المعجمة بعد الميم. وهو وهم، والصلت بن طريف هذا من الأتباع، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، ويروي عنه مرسي بن إسماعيل ذكره ابن حبان- وهو من","vol":"1","page":21},{"text":"عن أبي شَمِر (٢)؛ قال حدثني رجل عن ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام (٣) عن أبي الدرداء).\nقال م: وهذا غلط، فإنه لم يقع عند الدارقطني كذلك، وإنما قال: عن أبي شَمِر، قال حدثني رجل يقال له أبو مليك (٤) عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء). وعلى ما نقله ع يزداد في الإسناد من ليس منه إلى ما وقع فيه من التغيير في (أبي مليك) بـ (ابن أبي مليكة)، وكذا ذكره الأمير في باب: (مليل ومليك)، وستراه في موضعه إن شاء الله (٥).\n_________\nالمتساهلين- في الثقات (٦/ ٤٧٢). وقال ابن القطان: والصلت لا يعرف حاله. وقال الذهبي: (مستور، خرج له الدارقطني).\n- الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٤ - الميزان: ٢/ ٣١٨.\n(٢) أبو شَمِر، بفتح الشين وكسر الميم، الضبعي، البصري، مقبول، من الرابعة. (م. س).\n- المؤتلف والمختلف، للدارقطني. (٤/ ٢١٨٢) وكذا في الإكمال (٧/ ٢٢٢) - رجال صحيح مسلم، لإبن منجويه ٢/ ٣١٢ - التقريب ٢/ ٤٣٤ - ت. التهذيب ١٢/ ١٤٠.\n(٣) يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي، المدني، أبو يعقوب، صحابي صغير، وقد ذكره العجلي في ثقات التابعين. (بخ. ٤).\n- الجرح والتعديل ٩/ ٢٢٥ - التقريب ٢/ ٣٨١ - ت. التهذيب ١١/ ٣٦٦.\n(٤) الذي في مخطوطة علل الدارقطني -التي بين يدي-: (رجل يُقال له أبو مليكة).\nأما في المؤتلف والمختلف (٤/ ٢١٨١) فقد أثبت (أبو مليك)، وكذا عند الأمير في الإكمال (٧/ ٢٢٢) (أبو مليك)، كذلك، وقد ذكر غير واحد من أهل الضبط والإتقان، في هذا الفن، ما وقع في هذه الرواية من الوهم في (أبي مليك)، وصوابه: (ابن أبي مليكة) نص على ذلك الذهبي في المشتبه، وابن حجر في تبصير المنتبه (٤/ ١٣١٩). وأورده علي الصواب (ابن أبي مليكة) البخاري في التاريخ الكبير، والذهبي في الميزان، وابن حجر في لسان الميزان، وغيرهم.\nوبهذا يتبين أن ملاحظة م في محلها فقد كان من حق ع أن لا يصلح الخطأ الواقع في هذه الرواية لأمانة النقل، وإن حدث وأصلحه، فيتعين عليه أن ينبه عَلَى ذلك، لكن يتبين من مخطوط \"الأحكام\" الذي بين يدي أن هذا الوهم عند عبد الحق الإشبيلي كذلك، فليس مما وقع عند ع خاصة.\nوابن أبي مليكة اسمه. عبد الله بن عبيد الله، أدرك ثلاثين من الصحابة، ثقة فقيه، مات سنة سبع عشرة ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٣١.\n(٥) سيأتي ذكره (ح: ٣٠٤).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>(٦) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح حديث أبي أمامة: (عليك بالصوم فإنه لا مثل له) (٢) فذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه فاعتراه ما اعترى أبا محمد في إسناده حديث عبد الله بن عباس في الإستسقاء المتقدم في هذا الباب من رواية إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس حيث سقط له ذكر إسحاق، وانتسب الحديث إلى أنه من رواية عبد الله ابن كنانة عن ابن عباس (٣) وذلك أن ع قال:\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) جاء في \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:\n(النسائي، عن أبي أمامة؛ قال: أتيت رسول الله - ﷺ -، فقك: مرني بأمر آخذه عنك. قال: \"عليك بالصوم فإنه لا مثيل له\" اهـ\n- الأحكام: كتاب الصيام، باب فضل الصيام (٤/ ل: ٢٠. ب).\nوالحديث أخرجه النسائي في المجتبي، وهذا نصه منه:\n(أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن؛ قال: حدثنا مهدي بن ميمون؛ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب؛ قال: أخبرني رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة؛ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: مرني بأمر آخذه عنك، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له).\n- كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب في حديث أبي أمامة في فضل الصائم ٤/ ٤٧٤ ح: ٢٢١٩)، (وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف (٤/ ١٦٤).\nفوهم ابن القطان، وجعل الحديث في باب ما سكت عنه عبد الحق مصححًا له وليس بصحيح، حيث جعل في سنده من لا يوجد فيه؛ وهو: (عبد الله بن أبي يعقوب)، ولا وجود له سنده، وإنما الذي فيه هو ابنه محمد ابن عبد الله بن أبي يعقوب، كما نبه علي ذلك ابن المواق.\nانظر -غير مأمور-: بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ٣٦. ب).\nوالحديث أخرجه كذلك الإمام أحمد (٥/ ٢٤٩، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٦٤)، وابن حبان (الإحسان: كتاب الصوم ١/ ٢١١ ... ح: ٣٤٢٥)، كلاهما من طريق مهدي بن ميمون بسنده المتقدم عند النسائي.\nوهو إسناد صحيح، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير رجاء بن حيوة، فهو من رجال مسلم.\n(٣) حديث ابن عباس في الإستسقاء ذكره عبد الحق الإشبيلي في باب الإستسقاء (٣ / ل: ٤٥. أ)، وأخرجه أبو داود من طريق إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال أرسلني الوليد بن عنبة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الإستسقاء، فقال خرج رسول الله ﷺ متبذلًا متواضعًا .. الحديث.\nفوهم في سنده عبد الحق الإشبيلي كما ذكر ابن المواق.\nانظر -غير مأمور-: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الإستسقاء (١/ ٦٨٨ .. ح: ١١٦٥).","vol":"1","page":23},{"text":"يرويه مهدي بن ميمون (٤).\nقال: حدثني (٥) عبد الله بن أبي يعقوب، حدثني رجاء بن حَيْوة (٦) عن أبي أمامة فذكره، ثم قال: إن عبد الله هذا لا تعرف له حال.\nقال م: وصدق ع في قوله: (لا تعرف له حال)، بل أقول: ولا رواية، فاعلم أن الحديث إنما يرويه ابنه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب (٧) عن رجاء ابن حيوة، وقد بينته بيانًا مستوفى حيث وقع من الباب المذكور، وإنما ذكرت هذا في هذا الباب لأنه ذكر مثله فيه، وإلا فباب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها أولى به، لأن فيه نقصًا وزيادة، فلم يتخلص لهذا الباب، ولا للباب الذي بعده، وفيه بلا شك نسبة الحديث إلى غير راويه، وهنالك نذكر ما أغفله من هذا النوع إن عثرنا لك عليه إن/٣. ب/ شاء الله (٨).\n_________\nوأخرجه كذلك الترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (٢/ ٤٤٥ ح: ٥٥٨)، وقال: حدث حسن صحيح.\nوابن ماجة: (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (١/ ٤٠٣ ح: ١٢٦٦).\n(٤) مهدي بن ميمون الأزدي، المِعْوَلي -بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو - أبو يحيى البصري. ثقة. مات سنة اثنتين وسبعين ومائة (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٧٩.\n(٥) في بيان الوهم والإيهام (حدثنا).\n(٦) رجاء بن حَيْوة -بفتح الحاء الهملة وسكون الياء- بن جرول، الكندي، أبو القدام، ويُقال أبو نصر، انتقل إلى فلسطين، لذا قد كسب إليها، ثقة فقيه، من الطبقة الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. (خت. م. ٤).\n- الكاشف ١/ ٢٣٩ - التقريب ١/ ٢٤٨ - ت. التهذيب ٣/ ٢٩٩.\n(٧) محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، التيمي، الضبي، البصري، وقد يُنسب إلى جده، ثقة، من السادسة. / ع.\n- التقريب ٢/ ١٨١، ت التهذيب ٩/ ٢٥٣.\n(٨) ليس له ذكر في القسم الذي بين يدي من \"البغية\" إلا في هذا الوضع.\nجاء في سنن أبي داود:\n(حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الزمعي، عن عمته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم، أنها أخبرتها؛ قالت: ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة، فإذا جرذ يُخرج من جحر دينارًا -ثم لم يزل يخرج دينارًا دينارًا، وحتى أخرج سبعة عشر دينارًا، ثم أخرج خرقة حمراء -يعني فيها دينارًا - فكانت ثمانية عشر دينارًا، فذهب بها إلى النبي - ﷺ -، فأخبره؛ وقال له خذ صدقتها. فقال له النبي - ﷺ -: \"هل هويت إلى الجحر؟ \"","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-100>(٧) </span>وذكر في الباب المذكور (١) حديث ضباعة بنت الزبير (٢) زوج المقداد ابن الأسود (٣) في قصة الجُرْذ (٤) والدنانير. فأورده هكذا: (وذكر من طريق أبي داود عن الزمعي (٥) عن قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمها، عن كريمة\n_________\nقال: لا. فقال له رسول الله - ﷺ -: \"بارك الله لك فيها\").\n- كتاب الخراج والأمارة والفيء، باب ما جاء في الركاز وما فيه (٣/ ٣٦٤ ح: ٣٠٨٧).\nوقد ذكر الإشبيلي هذا الحديث، ثم عقب عليه: (إسناده لا يحتج به).\nولما كان هذا التعليل مبهمًا استدرك عليه ابن القطان، فذكر هذا الحديث في باب أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، فأورد إسناده، فوهم فيه بالزيادة التي ذكرها ابن المواق.\nوقد أكد ابن القطان وهمه؛ حيث قال: (فاعلم أن هؤلاء النسوة الثلاث اللائى دون ضباعة لا تُعرف أحوالهن ...)! اهـ.\nوليس في الحديث، دون ضباعة، إلا امرأتان؛ هما قريبة، وكريمة، كما هو واضح.\n- \"الأحكام\"، للإشبيلي: باب زكاة الركاز (٣ / ل: ٩٧. ب) بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ٢٣٨. أ).\nقلت: والصواب ألا يعل الحديث الا بقريبة بنت عبد الله الأسدية، فقد قال فيها الحافظ ابن حجرة مقبولة، يعني عند المتابعة، وإلا فهي لينة.\n- التقريب ٢/ ٦١١.\nوممن أخرج الحديث من نفس الطريق -طريق قريبة المذكورة-: ابن ماجة: كتاب اللقطة، باب التقاط ما أخرج الجرذ (٢/ ٨٣٨ ح: ٢٥٠٨)، والبيهقي في الكبري (٤/ ١٥٥).\n(١) آخر باب ذكر؛ هو: باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح، ومقتضي كلام ابن المواق أن ابن القطان ذكر هذا الحديث فيه، والصواب أنه في الباب الذي ذكرت.\n(٢) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، بنت عم النبي - ﷺ -، لها صحبة وحدث. (د. س. ق).\n- التقريب ٤/ ٦٠٤.\n(٣) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك البهراني ثم الزهري، حالف أبوه كندة، وتبناه الأسود عبد يغوث الزهري، فنُسِبَ اليه، صحابي مشهور من السابقين، لم يثبت أنه كان ببدر فارسا غيره. مات سنة ثلاث وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٧٢.\n(٤) الجرذ: الذكر من الفأر، وقيل الذكر الكبير من الفأر، وفي الصحاح أنه ضرب من الفأر، وجمعه: جرذان. لسان العرب: مادة جرذ (٣/ ٤٨٠).\n(٥) موسى بن يعقوب الزمعي، أبو محمد المدني، صدوق سيء الحفظ من السابعة، مات بعد الأربعين ومائة. (بخ. ٤).","vol":"1","page":25},{"text":"بنت المقداد) (٦) (٧) فوهم ع في قراءة: (عن كريمة) وهما أوجب إدخاله في هذا الباب لما استزاد له في إسناده راو، والصواب: (عن أمها كريمة). وقد بين حيث وقع، فاعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>(٨) </span>وذكر (١) فى باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها المذكورة بقطع من أسانيدها حديث: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه)، فقال ما هذا نصه:\n(وذكر من طريقه أيضا -يعني من طريق أبي داود - عن موسى بن باذان (٢)،\nعن يعلى بن أمية (٣)، عن أبيه (٤)، أن رسول الله - ﷺ - قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه). (٥)\nقال م هكذا ذكره بزيادة (عن أبيه) فى الإسناد، ولم يقع كذلك في \"الأحكام\" (٦)، ولا في كتاب أبي داود الذي نقل من عنده.\n_________\n- التقريب ٢/ ٢٨٩.\n(٦) كريمة بنت المقداد بن الأسود الكندية، أمها ضباعة بنت الزبير بن عبد المطب ذكرها ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: ثقة، من الثالثة (د. ق).\n- التقريب ٢/ ٦١٢ - ت التهذيب ١٢/ ٤٧٥.\n(٧) بيان الوهم (١/ ل: ٢٣٨. أ).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) موسى بن باذان، ويقال اسمه مسلم، الحجازي، قال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه عمارة بن ثوبان. وقال الحافظ: مجهول، من الثالثة (د).\n- الميزان ٤/ ٢٢٠ - التقريب ٢/ ٣٧٧.\n(٣) يعلي بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، حليف قريش، وهو يعلي بن منية، وهي أمه، صحابي مشهور. مات سنة بضع وأربعين. (ع).\n- الإصابة ٣/ ٦٦٨ التقريب ٢/ ٣٧٧.\n(٤) لا ذكر لوالد يعلي، في سند الحديث، وهو وهم من ابن القطان، كما ذكر ابن المواق.\n(٥) بيان الوهم والإيهام: (٢/ ل: ١٠٩. أ).\n(٦) نص ما عند عبد الحق الإشبيلي: (وعن موسى بن باذان، عن يعلي بن أمية أن رسول الله - ﷺ - قال: \"احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه\" اهـ.","vol":"1","page":26},{"text":"وإنما عند أبي داود فيه: عن موسى بن باذان، قال: أتيت يعلى بن أمية فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: (احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه) فاعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>(٩) </span>وذكر (١) في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل: حديث عمرو بن\n_________\n- \"الأحكام\"، باب دخول مكة بغير إحرام ... (٤ / ل: ١٠٥. أ).\nوالحديث أخرجه أبو داود: من طريق جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن يعلي بن أمية مرفوعًا.\nورواه البخاري في التاريخ الكبير -مرفوعًا كذلك- من نفس الطريق المتقدمة، ثم ذكر رواية الحميدي الموقوفة علي عمر: (نا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري، عن يعلي بن منية أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: احتكار الطعام بمكة الحاد) اهـ.\nوقد نقل عن المنذري أنه قال: ويشبه أن كون البخاري علل المسند بهذا.\nوقد ذكر الذهبي -في الميزان- حديث الباب في ترجمة جعفر بن يحيى، وعند ٥ من مناكيره، وقال عقبه:\nهذا حديث واهي الإسناد.\n- سنن أبي داود: كتاب المناسك (الحج) باب تحريم حرم مكة (٢/ ٥٢٢ ح: ٢٠٢٠)، التاريخ الكبير (٧/ ٢٥٥)، الميزان (١/ ٤٢٠).\n(١) أي ابن القطان.\nحديث الباب أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:\n(حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، وغيره، قال العباس: حدثنا الحسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عرف المزني، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ أقطع بلال بن الحارث معادن القَبَلية جلسيها وغوريها، وقال غيره: جلسها، وغورها، وحيث يَصْلُح الزرع من قُدْس، ولم يعطه حق مسلم، وكتب له النبي - ﷺ -: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذا ما أعطي محمد رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطا ٥ معادن القَبَلية جلسيها وغوريها\". وقال غيره: \"جلسها وغورها،\nوحيث يصلح الزرع من قُدْس، ولم بعطه حق مسلم\".\n- كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين (٣/ ٤٤٤ ح: ٣٠٦٢).\nقُدْس: -بضم القاف وسكون الدال- جبل معروف، وقيل الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة. (النهاية، لإبن الأثير (٣/ ٢٣٤)\nوبهذا يتبين أن تعقيب ابن المواق في محله؛ فليس في سنده الحديث ذكر لإسحاق بن ابراهيم الحنيني.\nوينظر كلام ابن الفطان في: بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٣٦. أ)\nقلت: وسبب الوهم الذي وقع فيه ابن القطان أن أبا داود قال في الحديث الذي يلي هذا الحديث: (حدثنا محمد بن النضر، قال سمعت الحنيني قال: قرأته غير مرة -يعني كتاب قطيعة النبي - ﷺ -، ثم ذكر أبو داود شاهدًا للحديث، وهو:\n(وحدثنا غير واحد عن حسين بن محمد، أخبرنا أبو أويس، حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - أقطع بلال بن الحارث ..). الحديث (ح: ٣٠٦٣).","vol":"1","page":27},{"text":"عوف المزني (٢) في إقطاع النبي - ﷺ - بلال بن الحارث معادن القَبَلية (٣). ثم أورد إسناد أبي داود فيه، فاستزاد له في الإسناد راو؛ وهو: إسحاق بن إبراهيم\n_________\nقلت: وكلاهما في سنده: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المدني. قال ابن عبد البر: (وكثير مجتمع علي ضعفه، لا يحتج بمثله). وقال الحافظ: (ضعيف .. منهم من نسبه الى الكذب).\n- التمهيد ٣/ ٢٣٧ - التقريب ٢/ ١٣٢.\nوللحديث شاهد آخر رواه مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد أن رسول الله - ﷺ - قطع لبلال ابن الحارث .. الحديث.\nقال ابن عبد البر: (هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة مرسلًا، ولم يختلف فيه عن مالك).\n- التمهيد ٣/ ٢٣٦ ..\nوقد ذكر الزرقاني أن البزار وصل هذا الحديث من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني عن أبيه، أن رسول الله - ﷺ - الحديث.\nالزرقاني علي الموطأ: ٢/ ١٠٠.\nقلت: وقد رواه، موصولًا كذلك، الحاكم من طريق: نعيم بن حماد عن عبد العزيز الدراوردي به، ثم قال الحاكم: (قد احتج البخاري بنعيم بن حماد، ومسلم بالدراوردي، وهذا حديث صحيح، ولم يخرجاه).\nووافقه الذهبي علي ذلك.\n- المستدرك: كتاب الزكاة ١/ ٤٠٤.\nويرى الشيخ الألباني أن الحديث من هذا الطريق لا يصح وصله؛ حيث قال: (وهو ذهول منه [أي من الذهبي] عما أورده هو نفسه في ترجمة نعيم بن حماد، أنه لين في حديثه. والبخاري إنما أخرج له مقرونًا كما صرح بذلك المنذري في خاتمة الترغيب (٤/ ٢٩٢) فلا يصح الحديث موصولًا) اهـ.\n- الإرواء (٣/ ٣١٢ ح: ٨٣٠).\nقلت: لقد تكفل ابن عدي باستقراء أحادث نعيم بن حماد حيث قسمها إلى قسمين: ما أنكر عليه من حديثه، وما كان منه مستقيمًا، فذكر في القسم الأول بكامله، وأكد ذلك بقوله: (عامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرت)، ثم قال عن القسم الثاني: (وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيمًا)، وليس في الكامل ذكر لهذا الحديث، لذا فهو من قسمه المستقيم، إن شاء الله تعالي.\n- الكامل: ترجمة نعيم بن حماد (٧/ ١٦).\nوانظر -غير مأمور- كذلك: السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب إحياء الموات، باب كتابة القطائع (٦/ ١٤٥) - الميزان (٤/ ٢٦٧) - الرجال الذين تكلم عليهم الحافظ المنذري جرحًا وتعديلًا، لماجد بن محمد أبي الليل ص: ١٨٦.\n(٢) عمرو بن عرف بن زيد بن ملحة، أبو عبد الله المزني، صحابي، مات في ولاية معاوية (خت. د. ت. ق).\n- التقريب ٢/ ٧٥ - ت. التهذيب ٨/ ٧٤.\n(٣) القَبَلية: قال ابن الأثير: نسبة إلى قبل -بفتح القاف والباء- هذا هو المحفوظ فى الحديث وفى كتاب \"الأمكنة\": القِلَبة -بكسر القاف، بعدها لام مفترحة، ثم باء- وهي من ناحية الفُرُع -بضم الفاء والراء كما","vol":"1","page":28},{"text":"الحنيني بين العباس بن محمد الدوري (٤)، والحسين بن محمد (٥) وسترى ذلك مبينًا هنالك، إن شاء الله (٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>(١٠) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مصححًا له، وليس بصحيح حديث: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ فلبك غنى الحديث .. فساق إسناد/٤. أ/ الترمذي فيه، فقال فيه: (عن أبي خالد الوالبي، عن أبيه، عن أبي هريرة)،\n_________\nجزم به السهيلي، وعياض في \"المشارق\"، وقال في كتاب \"التنبيهات\": هكذا قيده الناس، وكذا رويناه.\n- نقلًا عن الزرقاني في شرحه على الموطأ ٢/ ١٠٠.\n(٤) عباس بن محمد بن حاتم بن واقد، الدوري ثم البغدادى مولى بني هاشم، أحد الأثبات المصنفين. سمع حسين بن علي الجعفي، وأبا داود الطيالسي، ولازم يحيى بن معين، وتخرج به. حدث عنه أصحاب السنن الأربعة، ووثقه النسائي، توفي إحدى وسبعين ومائتين./ ٤.\n- سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٥١٢ ..\n- التقريب أ/ ٣٩٩.\n(٥) الحسين بن محمد بن بهرام، تميمي، أبو أحمد المروّذي، بتشديد الواو وبذال معجمة -نزيل بغداد، ثقة من التاسعة. مات منة ثلاث عشرة ومائتين، أو بعدها بقليل. (ع).\n- التقريب ١/ ١٧٩ - ت. التهذيب ٢/ ٣١٥.\n(٦) لم يذكر في القسم الآتي من.\n(١) أي ابن القطان.\nحديث الباب أخرجه الترمذي، وهذا نصه منه:\n(حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى، وأسد فقرك، والا تفعل ملأت يدك شغلًا، ولم أسد فقرك\").\nوقال الترمذي عقبه: (هذا حديث حسن غريب).\n- كتاب صفة القيامة (٤/ ٦٤٢. ح: ٢٤٦٦)، وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ١٠/ ٤٣٥ ح: ١٤٨٨١.\nومن الترمذي نقله عبد الحق الإشبيلي، وسكت عنه مصححًا له، فتعقبه أبن القطان، فوهم عند ذكر السند المتقدم، فزاد فيه: والد أبي خالد الوالبي، ثم قال: (والد أبي خالد لا يعرف، فأما أبو خالد هرمز فلا بأس به، وزائدة بن نشيط لا تعرف حاله) اهـ.\n- (٨/ ل: ٣٥. ب)، بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٨٨. أ).\nقلت: ومن الغريب أن العلامة المناوي قد شارك ابن القطان في وهمه المذكور، فلعله نقل عنه. (فيض القدير ٢/ ٣٠٨٣).\nوأبو خالد الوالبي، اسمه هرمز، روى عنه جمع من الثقات، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابن حبان","vol":"1","page":29},{"text":"ثم قال: إن والد أبي خالد لا يعرف.\nقال م: وهذا أيضا كذلك، وما لوالد أبي خالد فيه ذكر، وإنما هو عن أبي خالد، عن أبي هريرة، بغير واسطة، وسترى ذلك هنالك إِن شاء الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>(١١) </span>وفي باب النقص من الأسانيد (١)\n_________\nفي ثقاته، وقال الحافظ: مقبول./ د. ت. ق.\n- الكنى والأسماء، لمسلم (١/ ٢٧٧)، الجرح والتعديل (٩/ ١٢٠ ..)، الثقات (٥/ ٥١٤)، التقريب (٢/ ٤١٦). وزائدة بن نشيط، روى عنه ابنه عمران، ونطر بن خليفة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول./ د. ت. ق.\n- الثقات (٦/ ٣٣٩)، ت التهذيب (٣/ ٢٦٥)، التقريب (١/ ٢٥٦).\nومن طريق عمران بن زائدة بالسند المتقدم أخرجه:\nابن ماجة: كتاب الزهد، باب الهم بالدنيا (٢/ ١٣٧٦ ح: ٤١٠٧)، وأحمد (٢/ ٣٥٨)، وابن حبان (الإحسان .. كتاب البر والإحسان ٢/ ١١٩ ح: ٣٩٣). والحاكم في كتاب التفسير (٢/ ٤٤٣)، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.\nوللحديث شاهد قوى أخرجه الحاكم من طريق سلام بن أبي مطيع، ثنا معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار - ﵁ -؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره.\n- المستدرك: كتاب الرقاق (٤/ ٣٢٦).\n(١) نقل ابن القطان عن عبد الحق الإشبيلي أنه (ذكر من طريق النسائي عن حسان بن عبد الله؛ قال قلت يا رسول الله: متى تنقطع الهجرة؟ قال: \"لا تنقطع الهجرة ما قُوتل الكفار\". قال النسائي: حسان بن عبد الله ليس بالمشهور. قال: وذكر النسائي أيضًا عن عبد الله بن محيرز، عن محمد بن عبد الله بن حبيب المصري؛ قال: أتينا رسول الله - ﷺ -؛ فذكر مثله، ثم قال عن النسائي؛ أنه قال: محمد بن حبيب لا أعرفه، قال: وقال ابن أبي حاتم: محمد بن حبيب؛ قال أتيت رسول الله - ﷺ - فسألته عن الهجرة، رواه عنه عبد الله بن السعدي، وأيو إدريس الخولاني).\n[انظر -غير مأمور-: السنن الكبرى: كتاب السير ٥/ ٢١٦ ح: ٦٧٠٨، والمجتبى: كتاب البيعة ٧/ ١٦٦ ح: ٤١٨١]\nوقد عقب ابن القطان على ما نقل من الأحكام بقوله:\nانتهى ما ذكر بنصه، ورأيته هكذا في نسخ، ورأيت في بعضها؛ قال: وذكره النسائي أيضا عن عبد الله بن محيرز عن عبد الله بن حبيب المصري أتينا رسول الله - ﷺ -، فذكر مثله.\nوقد ظهر لإبن القطان -في هذا الحديث- تخطئة عبد الحق في أخطاء أربعة؛ كلها تعود إلى تغيير في النقل: الخطأ الأول؛ قال ابن القطان:\n(قوله: \"عن حسان بن عبد الله؛ قال: قلت يا رسول الله\"، لم يقع هكذا في كتاب النسائي، ولا يصح أن","vol":"1","page":30},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= يكون كذلك، وما هو إلا تغيير بسقوط الصحابي؛ وما يدلك على ذلك؛ قوله عن النسائي: \"حسان بن عبد الله ليس بالمشهور\"؛ فإنه لم تجر له عادة بوضع مثل هذا القول في من هو صحابي فهو إذا قال: قلت يا رسول الله لا ينظر فيه، هذا هو مذهبه وعادته، والذي في كتاب النسائي: إنما هو عن حسان بن عبد الله عن ابن السعدي، ولنورده بنصه، قال النسائي:\n\"نا محمود بن خالد؛ قال نا مروان؛ قال نا عبد الله بن العلاء -هو ابن زبر- قال: نا بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي؛ قال: وفدنا على رسول الله - ﷺ - فدخل عليه أصحابه، فقضى حاجتهم، ثم كنت آخرهم دخولًا عليه، فقال \"حاجتك؟ \" فقلت: يا رسول الله متى تنقطع الهجرة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تنقطع الهجرة ما قُوتل الكفار\"، [السنن الكبرى: كتاب السير ٥/ ٢١٦ ح: ٦٧٠٨] وهكذا رواه أيضًا عمرو بن سلمة عن عبد الله بن العلاء. بن زبر، كما رواه مروان بن محمد، وعلة هذا الخبر: الجهل بحال حسان بن عبد الله فإنه لا يعرف إلا برواية أبي إدريس عنه لهذا الحديث عن ابن السعدي). اهـ.\nالخطآن الثاني والثالث، قال ابن القطان:\n(قوله ذكره النسائي أيضا عن عبد الله بن محيزر، عن محمد بن عبد الله بن حبيب المصري، وفي نسخة أخرى عن عبد الله بن حبيب. وأيهما كان فهو خطأ؛ وإنما وتع في كتاب النسائي، وغيره (عن محمد بن حبيب)، لا (عن محمد بن عبد الله بن حبيب)، وليس لك أن تقول؛ لعله عرف أنه هكذا؛ منسوب الى جده، فبين من عنده اسم أبيه؛ فإن هذا لو كان حقا، لم يكن له أن يعزوه الى النسائي، بل كان يجب أن يذكره كما هو عنده، ثم يبين هو من أمر ٥ ما شاء، فكيف وليس بحق، والرجل لا يعرف، لا في كتب الحديث، ولا في كتب الرجال، إلا بما وقع في هذا الإسناد؛ والذي وقع فيه إنما هو (عن محمد بن حبيب). قال البزار: ولا أعلم له عن النبي - ﷺ - إلا هذا الحديث، وكذا قال أبو القاسم البغوي وغيره، لا يوجد لا عند النسائي، ولا عند غيره فيما أعلم، وإنما يرويه ابن محيرز عن عبد الله ابن السعدي عن محمد المذكور، وعن عبد الله بن السعدي عن النبي - ﷺ - لا يذكر محمد بن حبيب، قال النسائي:\n\"نا شعيب بن شعيب بن إسحاق، وأحمد بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو المغيرة، قال نا الوليد بن سليمان قال نا بشر [بالشين]، بن عبيد الله، عن عبد الله بن محيرز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب، قال: أتينا رسول الله - ﷺ - في نفر؛ كلنا ذو حاجة، فتقدموا بين يديه، فقضى الله لهم، على لسان نبيه - ﷺ -: \"ما شاء، ثم أتيته، فقال لي رسول الله - ﷺ -: ما حاجتك؟ \" قلت: سمعت رجالًا، من أصحابك يقولون قد انقطعت الهجرة. قال: \"حاجتك خير من حاجتهم؛ لا تنقطع الهجرة ما قُوتل الكفار\" [السنن الكبرى ح: ٨٧١٠].\nولما ذكر ابن السكن محمد بن حبيب هذا في كتاب الصحابة له قال: حديثه هذا لا يثبت، وهو مشهور عن عبد الله بن السعدي، قال: ولا يعرف -يعني محمد بن حبيب في الصحابة. وقال أبو القاسم البغوى: لا أعلم أحدًا ذكر في إسناده هذا الحديث محمد بن حبيب غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وبلغني أن الوليد بن سليمان لين الحديث، وعن ابن محيرز في هذا رواية ثانية رواها عنه عطاء الخراساني مثل رواية أبي إدريس عن حسان، لم يذكر فيها محمد بن حبيب، ذكرها ابن السكن؛ قال: وأرجوا ان تكون أصح الروايات. وإنما قال ابن السكن هذا لسلامتها ممن لا يعرف؛ فإنها لم يذكر فيها محمد بن حببب، ولا حسان","vol":"1","page":31},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ابن عبد الله، وهما مجهولان ... قال ابن السكن:\nنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز -هو البغوي- قال أبو نصر منصور بن أبي مزاحم التركي سنة إحدى وثلاثين ومائتين، نا محمد بن فضالة بن الصقر الدمشقي، قال نا هشام بن عمار، قالا نا يحيى بن حمزة عن عطاء الخراساني، قال نا ابن محيزر عن عبد الله بن السعدي من بني مالك بن حسل- أنه قدم على رسول الله - ﷺ - في أناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ علينا رحالنا حتى نقضى حوائجنا ثم ندخل، وكان أصغر القوم. فقضى لهم حاحتهم، ثم قالوا له ادخل عليه، فلما دخل عليه قال له: \"حاجتك؟ \" قال حاجتي أن تحدثني انقطعت الهجرة؟ قال: \"حاجتك خير حوائجهم؛ لا تنقطع الهجرة ما قُوتل العدو\". وقال ابن السكن: رواه عبد الله. بن العلاء بن زبر عن بسر بن عبيد الله بن محيرز، عن ابن السعدي، وعن أبي إدريس عن حسان بن الضمري ص عبد الله ابن السعدي جمعهما ابن زبر، وأرجوا أن تكون الصحيح من هذه الروايات حديث عطاء الخراساني. وقال أبو القاسم البغوي: رواه غير واحد عن ابن محيرز عن عبد الله بن السعدي عن النبي - ﷺ -، لم يذكروا محمد بن حبيب، نا به منصور بن أبي مزاحم، نا يحيى بن حمزة عن عطاء الخراساني، نا ابن محيرز عن عبد الله بن السعدي؛ قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"لا تنقطع الهجرة ما قُوتل الكفار\". والمقصود أن تعلم أن قوله عن النسائي أنه ساقه من رواية ابن محيرز عن محمد بن حبيب خطأ) اهـ.\nالخطأ الرابع؛ قال فيه ابن القطان أنه ليس من قبل أبي محمد، وإنما نقله عن ابن أبي حاتم، وحكاه ابن أبي حاتم عن أبيه فتبع فيه بعضهم بعضًا؛ وهو قوله في محمد بن حبيب: (روى عنه عبد الله بن السعدي، وأبو إدريس الخولاني). وما روى عنه أبو إدريس حرفًا، وإنما يرويه، إما عن عبد الله بن السعدي من غير وساطة محمد بن حبيب، وإما عن حسان بن عبد الله الضمري عن ابن السعدي، فأما أن توجد لأبي إدريس رواية من محمد بن حبيب فلا.\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٩. أ ...).\nوقال الحافظ المزي:\n(وتابعه [أي تابع الوليد بن سليمان]، نعيم بن حماد، عن الوليد بن مسلم، عن الوليد بن سليمان. ورواه ابن أبي مسلم الخراساني، عن عبد الله بن محيرز، عن عبد الله بن السعدي، عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر: \"محمد ابن حبيب\". وكذلك رواه ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر، عن عبد الله بن السعدي عن النبي - ﷺ -. ولم يذكر: \"محمد بن حبيب\" غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وهو وهم. قال أبو الحسن بن حوصا: سمعت محمد بن عوت يقول: لم يقل أحد في هذا الحديث: \"محمد بن حبيب\" غير أبي المغيرة، ولم يصنع شيئا، شبه عليه، قال: وسمعت أبا زرعة، ومحمودا -يعني ابن خالد- ينكران ذكر \"محمد بن حبيب\" في هذا الحديث. وقال محمود: لعله اسم رجل سمع في كتاب أبي المغيرة، فشبه عليه. وقال أبو زرعة: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله السعدي، كذا رواه الثقات الأثبات، منهم مالك بن يخامر، وأبو إدريس الخولاني، وعبد الله بن محيرز، وغيرهم، ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له؛ هكذا قالا- ونسبة الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له كما تقدم، وإنما نسبة ذلك إلى الوليد بن سليمان بن أبي السائب أولى -والله أعلم) اهـ.- تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٢ ح: ٨٩٧٥.\nوأخرج الحديث كذلك أحمد (٢/ ٢٧٠)، والطحاوي في (٣/ ٢٥٨)، والبيهقي في (٩/ ١٧ ..)، كلهم من","vol":"1","page":32},{"text":"قال في حديث ابن السعدي (٢)\n_________\n(٢) عبد الله بن وقدان السعدي، القرشي العامري. واسم أبيه قدامة، وقيل واقد، وقيل غير ذلك. صحابي، مات في خلافة عمر، وقيل عاش إلي خلافة معاوية. (خ. م. د. س).\n- المجتبى ٧/ ١٦٥ - التقريب ١/ ٤١٩ - ت. التهذيب ٥/ ٢٠٧.","vol":"1","page":30},{"text":"(حديث لن (٣) تنقطع الهجرة ما قُوتل الكفار). قولًا بين فيه أوهامًا وقعت في \"الأحكام\"، وأورد إسنادًا للنسائي فى هذا الحديث من طريق محمود بن خالد (٤) عن مروان. هكذا غير منسوب، عن عبد الله بن العلاء بن زبر (٥).\nثم قال بعد تمام الحديث: وهكذا رواه أيضا عمرو بن سلمة عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كما رواه مروان بن محمد (٦)؛ قال: وعلة هذا الخبر الجهل بحال حسان بن عبد الله؛ فإنه لا يعرف إلا برواية أبي إدريس (٧) عنه لهذا الحديث عن ابن السعدي. ثم أورد الحديث أيضا من طريق ابن السكن بإسناده ومتنه، وفيه عن ابن السعدي أنه لما دخل على النبي - ﷺ - قال له: (حاجتك؟) قال حاجتي تحدثني آنقطعت الهجرة؟ قال: حاجتك خير من حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قُوتل العدو).\nوقال م: انتهى ما قصدت من كلامه في هذا الحديث محتويًا على أوهام أربعة:\n_________\nطريق يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني، عن ابن محيرز، عن عبد الله ابن السعدي.\nوأخرجه النسائي في (ح: ٤١٨٣)، والطحاوي (٣/ ٢٥٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن السعدي.\nوأخرجه ابن حبان \"الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان\" (١١/ ٢٠٧ ح: ٤٨٦٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله، عن عبد الله بن محيرز، عن ابن السعدي.\n(٣) عند النسائي -في الكبرى، والصغرى- (لا).\n(٤) محمود بن خالد السلمي، أبو علي الدمشقي، ثقة من صغار العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وله ثلاث وسبعون سنة. (د. س. ق).- التقريب ٢/ ٢٣٢ - ت. التهذيب ١٠/ ٥٥.\n(٥) عبد الله بن العلاء بن زبر، الدمشقي، الربعي، ثقة، مات سنة أربع وستين ومائة، وله تسع وثمانون سنة. (خ. ٤). - التقريب ١/ ٤٣٩ - ت. التهذيب ٥/ ٣٠٦.\n(٦) مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي، الطاطري، ثقة، من التاسعة مات سنة عشر ومائتين، وله ثلاث وستون سنة (مق. ٤).- التقريب ٢/ ٢٣٩ - ت. التهذيب ١٠/ ٨٦.\n(٧) أبو إدريس الخولاني، عائذ الله بن عبد الله. ولد في حياة النبي - ﷺ - يوم حنين، سمع من كبار الصحابة، ومات سنة ثمانين، قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبي الدرداء. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٩٠.","vol":"1","page":33},{"text":"أحدها: قوله في الراوي عن ابن زبر: (عمرو بن سلمة)، وإنما هو: (عمرو ابن أبي سلمة) (٨)، وهو أبو حفص التنيسي، الشامي، لا يشكل ذلك على من زاول هدا العلم، ومع ذلك فإني لا أعلم في المحدثين، في هذه الطبقة فما فوقها، من يسمى عمرو بن سلَمة البتة، أعني هكذا بفتح اللام، فأما بكسرها، فعمرو بن سلِمة الجرمي (٩)، له صحبة، وعمرو بن سلمة الهمداني (١٠) الكوفي تابعي ثقة، سمع عليا، وسلمان بن ربيعة. وكما ذكرته عن ع هي روايتي فيه عنه، قراءة مني عليه، وهو يمسك أصله الذي نقلت منه بخط/٤. ب/ يده.\nالثاني: قوله في مروان الراوي عن عبد الله بن العلاء بن زبر: أنه ابن محمد، وليس كذلك، وإنما هو مروان بن معاوية (١١) الفزاري،\n_________\n(٨) عمرو بن أبي سلَمة، بفتح اللام التنيسي، أبو حفص الدمشقي مولى بني هاشم روى عن الأوزاعي وعبد الله بن العلاء، بن زبر، وعنه ابنه سعيد، والشافعي، لخص الحافظ ابن حجر قول أهل الجرح والتعديل فيه بقوله:\n(صدوق له أوهام) وهو من كبار العاشرة، ترفي سنة ثلاث عشرة ومائتين، أو بعدها. (ع).\n- التاريخ الصغير ٢/ ٢٩٧ - التاريخ الكبير ٦/ ٣٤١ (كلاهما للبخاري) - رجال مسلم: ابن منجويه ٢/ ٧١ - الثقات، لإبن حبان ٨/ ٤٨٢ - الجمع بين رجال الصحيحين، لإبن القيسراني ١/ ٣٧٠ - الكاشف ٢/ ٢٨٢ - الميزان ٣/ ٢٦٢ - التقريب ٢/ ٧١ - ت. التهذيب ٨/ ٣٩.\n(٩) عمرو بن سلِمة (بكسر اللام) بن قيس الجرمي، كنيته أبو بريد، وقيل أبو يزيد، البصري، صحابي صغير، وفد على النبي - ﷺ -، وكان يصلي بقومه. روى عن أبيه، وعنه أبو قلابة الجرمي، وعاصم الأحول، توفي سنة خمس وثمانين. (خ. د. س).\n- التاريخ الكبير ٦/ ٣١٣ - الجرح والتعديل، لإبن أبي حاتم الرازي ٦/ ٢٣٥ - الثقات، لإبن حبان ٣/ ٢٧٨ - المؤتلف والمختلف، للدارقطني ٣/ ١١٩٦ - موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي ١/ ٣٣٦ - الإكمال لإبن ماكولا ٤/ ٣٣٥ - الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ٣٧١ - تحفة الأشراف ٤/ ٥٦ - الكاشف ٢/ ٣٨٥ - الإصابة، لإبن حجر ٢/ ٥٤١ - ث. التهذيب ٨/ ٣٨ - تبصير المنتبه، لإبن حجر ٢/ ٦٨٨.\n(١٠) عمرو بن سلِمة (بكسر اللام) بن الحارث. وقال ابن ماكولا (الإكمال ٤/ ٣٣٥): عمرو بن سلمة ابن الخرب. ونسب هذا القول للبخاري، وهو كذلك عند الخزرجي في الخلاصة (ص: ٢٨٩) الهمداني، الكوفي. روى عن علي وأبي موسى الأشعري. ثقة، من الثالثة. مات سنة خمس وثمانين. (بخ).\n- التاريخ الصغير ١/ ٢٢٠ - التاريخ الكبير ٦/ ٣٣٧ - الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٥ - الثقات، لإبن حبان ٥/ ١٧٢ - تصحيفات المحدثين، للعسكري ٢/ ٩٦٦ - المؤتلف للدارقطني ٣١٢٧/ ١٣ - موضح أوهام الجمع ١/ ٣٣٦ مع تعليق الشيخ المعلمي) - التقريب ٢/ ٧١ - ت. التهذيب / ٣٨ - تبصير المنتبه ٢/ ٦٨٩.\n(١١) الذي في سنن النسائي -المطبوع والذي بهامشه شرح السيوطي- التنصيص على أنه مروان بن محمد، وكذلك عند الحافظ المزي في تحفة الأشراف -سواء في نسبته الحديث للمجتبى أو السنن الكبرى، ولم","vol":"1","page":34},{"text":"الدمشقي، أبو عبد الله، وإنما قلت إنه ابن معاوية؛ لأنه كذلك وقع في إسناد هذا الحديث عند النسائي، فى رواية ابن قاسم عنه؛ هكذا: أنا محمود (١٢) بن خالد (١٣) قال: نا مروان، يعني ابن معاوية، نا عبد الله بن العلاء بن زبر. ومروان بن معاوية، ومروان بن محمد الطاطري في طبقة واحدة. مات مروان بن معاوية سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات مروان بن محمد سنة عشر ومائتين. وبقي عندي في هذا نظر، أعني في الاستظهار على هذا الموضع بغير رواية ابن قاسم، فإن محمود بن خالد مذكور بالرواية عن مروان بن محمد، فزد فيه بحثا.\nالثالث: وهم وقع له في متن حديث ابن السكن، وهو قوله: (حاجتك خير من حوائجهم) وليس لفظ الخبر كذلك عند ابن السكن؛ وإنما هو: (حاجتك من خير حوائجهم). وهكذا روايته فيه في كتاب الحروف، لابن السكن عن الشهيد أبي الربيع سليمان بن سالم (١٤) الكلاعي، -رحمة الله عليه-، وعن غيره. وكذلك في أصل القاضي أبي عبد الله بن مفرج (١٥) بخط يده. وفرق\n_________\nيذكر المزي رواية فبها مروان بن معاوية بل نقل عن النسائي التنصيص على أنه مروان بن محمد؛ وذلك في معرض بيان ترجيح رواية مروان بن محمد هذا على رواية الوليد بن مسلم، لما اختلفتا.\nوفي السنن الكبرى (المطبوعة ٥/ ٢١٦ ح: ٦٧٠٨) نص على أنه: (مروان -يعني ابن معاوية-).\nومروان بن معاوية -المتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة- وإن كان من طبقة مروان بن محمد لم أقف على من ذكر له رواية عن عبد الله بن زبر، ولا من ذكر أنه روى عنه محمود بن خالد؛ وعليه يترجح أن ابن القاسم وهم في روايته هاته، عن النسائي.\nوروى عن ابن القاسم روايته لسنن النسائي طائفة؛ منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي اللخمي، الباجي، وعباس بن أصبغ الحجازي.\n- انظر -غير مأمور- الفهرسة لإبن خير الإشبيلي ص: ١١١ ... - مقدمة (عمل اليوم والليلة). للدكتور فاروق حمادة ص: ٦٧ ..\n(١٢) أثبت في هامش المخطوط (محمود بن خالد الدمشفي يكون ثقة رضا).\n(١٣) محمود بن خالد السلمي، أبو علي الدمشفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين، وله ثلاث وسبعون سنة (د. س. ق).\n- التقريب ٢/ ٢٣٢.\n(١٤) سليمان بن موسى الكلاعي، انظر -غير مأمور- ترجمته في شيوخ ابن المواق.\n(١٥) أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي، مولاهم القرطبي. ويكنى أيضا أبا","vol":"1","page":35},{"text":"كبير بين معني اللفظين.\nالرابع: قوله في حسان بن عبد الله (١٦) الضمري: إنه لا يعرف، وأنه علة هذا الخبر.\nوليس كذلك فإنه معروف ثقة، والثقة لا يضره ألا يروي عنه إلا واحد. قال أبو مسلم صالح بن أحمد (١٧) بن عبد الله بن صالح العجلي الكوفي: حدثني أبي (١٨)؛ قال: وحسان بن الضمري شامي تابعي ثقة، وذلك لا يضره فيه أيضا قول من لم يعرفه: إنه غير مشهور، فمن علم أولى ممن لم يعلم. وأبو الحسن الكوفى أحد الأئمة في هذا الشأن، والله المستعان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>(١٢) </span>وقال في حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، الذي ذكره ق (١) من طريق أبي داود (٢) من حديث شريك، عن\n_________\nبكر. قال الحميدي: حافظ جليل، مصنف، له كتب في الفقه، وألف كتاب: (فقه الحسن البصري). قال ابن الفرضي: (مات في رجب سنة ثمانين وثلاث مائة، وله ست وستون سنة، -﵀-).\n- جذوة المقتبس، للحميدي ٥/ ٧٦ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٩٠ - الديباج المذهب ٤/ ٣١٢.\n(١٦) حسان بن عبد الله الضمري. روى عن عبد الله بن السعدي، وعنه أبو إدريس الخولاني. روى له النسائي: وقال ليس بالمشهور. وقال العجلي في تاريخ الثقات: (شامي، تابعي، ثقة) وذكره ابن حبان في الثقات. (س).\n- التاريخ الكبير ٣/ ٣١ - تاريخ الثقات، للعجلي ١١٢ - الثقات، لإبن حبان ٤/ ١٦٤ - ميزان الاعتدال ١/ ٤٧٩ - ت التهذيب ٢/ ٢١٨.\n(١٧) صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، روى عن والده، كانت وفاته سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.\n- سير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٦٦.\n(١٨) أحمد بن عبد الله بن صالح، أبو الحسن العجلي، تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١) ذكره عبد الحق في \"الأحكام\": باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ٩٩. ب)\n(٢) وهذا نصه من سنن أبي داود:\n(حدثنا الحسن بن علي، وحسين بن عيسى؛ قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن عاصم، ابن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت النبي - ﷺ - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه).\n- كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه (١/ ٥٢٤ ح: ٨٣٨).","vol":"1","page":36},{"text":"عاصم/٥. أ/ بن كليب (٣)، عن أبيه (٤)، عن وائل بن حجر. وفيما أتبعه من قوله: (رواه همام (٥) عن عاصم مرسلا) (٦)، قولا بين فيه الإنقطاع فيما بين همام وعاصم، وأن هماما إنما رواه عن شقيق أبي الليث، عن عاصم، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - هكذا مرسلا.\nقال ع: \"ويؤكد قبح هذا العمل ضعف شقيق، الذي عنه رواه همام، فإنه شقيق؛ أبو الليث، وهو لا يعرف بغير رواية همام عنه، فإسقاطه إزالة ضعيف من الإسناد: وهي التسوية، وقد تبين في كتاب (المراسيل) (٧) -في نفس الإسناد- أنه شقيق أبو الليث\". (٨) قال م: كل ما ذكر ع في هذا صحيح، ولكنه أغفل وهما آخر؛ من هذا الباب، في هذه الرواية، وأبعد النجعة في بعض ما نقله.\nأما الإغفال ففي رواية همام هذه التي ذكرها ق وقال: (عن عاصم مرسلا). فإنها ليست كذلك، وإنما هي: (عن همام، عن شقيق، عن عاصم، عن أبيه مرسلا). فتكلم ع على إسقاطه لشقيق منها، ولم يتكلم على إسقاطه لكليب -والد عاصم- منها، وإن كان ع ذكره على الصواب\n_________\n(٣) عاصم بن كليب بن شهاب بن مجنون، الجرمى الكوفي، صدوق، رمى بالإرجاء، من الخامسة مات سنة بضع وثلاثين ومائة. (خت. م. ٤).\n- التقريب ١/ ٣٨٥ - ت. التهذيب ٥/ ٤٩.\n(٤) كليب بن شهاب بن مجنون الجرمى الكوفي -والد عاصم- صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره في الصحابة. (ي. ٤).\n- التقريب ٢/ ١٣٦ - ت. التهذيب ٨/ ٤٠٠.\n(٥) همام بن يحيى بن دينار العَوْذِي (بفتح المهملة وسكون الراو وكسر المعجمة) أبو عبد الله، ويقال أبو بكر، البصري، ثقة، ربما وهم، من السابعة. مات سنة أربع أو خمس وستين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٢١ - ت. التهذيب ١١/ ٦٠.\n(٦) هذا القول لعبد الحق الإشبيلي، في \"الأحكام\"، وقد عقب عليه بقرله: (وهمام ثقة).\n(٧) المراسيل، لأبي داود -بتحقيق الأرناؤوط- باب في القراءة (ص: ٩٤ ح: ٤٢).\n(٨) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر النقص في الأسانيد (١١/ ل: ١٦. أ).","vol":"1","page":37},{"text":"فإنه أغفل التنبيه عليه بأنه وهم ثان من هذا الباب، وهكذا وقع الحديث في كتاب السنن لأبي داود، فجعل ق الحديث مرسلا عن عاصم، عن النبي - ﷺ -، وليس كذلك، وإنما هو مرسل عن أبيه كليب عن النبي - ﷺ -.\nقال م: واعلم بأن السائق إلى هذين الوهمين؛ بإسقاط شقيق، وكليب من الإسناد هو: أبو عيسى الترمذي (٩)، وتبعه ق، وأظنه إنما نقل كلامه في قوله: (رواه همام عن عاصم مرسلا)، فوهمه كوهمه، فإن أبا عيسى الترمذي ذكر رواية شريك المتقدمة عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، ثم قال: (لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا غير شريك). (١٠) ثم قال آخر الباب: (وروى همام عن عاصم هذا مرسلا، ولم يذكر فيه وائل بن حجر). (١١)\nوأما إبعاد النجعة ففيما نقله من المراسيل، وهو ثابت في سنن أبي داود، بعد رواية همام من/٥. ب/ طريق حجاج بن المنهال (١٢) عن همام، عن شقيق، عن عاصم بن كليب، عن أييه عن النبي - ﷺ -. قال أبو داود: (رواه عفان عن همام، قال: نا شقيق أبو الليث) (١٣).\nقال م: وهذه الرواية بعينها هي التي ذكرها في المراسيل.\nوقول ع في شقيق: (إنه ضعيف). مما تسامح فيه، وإنما هو (مجهول، لم\n_________\n(٩) هو كما ذكره ابن المواق -بوهميه- في جامع الترمذي. أبواب الصلاة. باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود (٢/ ٥٧ ح: ٢٦٨).\n(١٠) اختلفت نسخ جامع الترمذي المخطوطة فبعضها أثبت فيه (لا نعرف أحدا رواه مثل هذا غير شريك) كما عند المؤلف هنا، وفي بعضها أثبت: بدل (غير شريك)، (عن شريك) وفي أخرى (رواه غير شريك) بحذف (مثل هذا) انظر الجامع الصحيح، للترمذي. بتحقيق أحمد شاكر. ٢/ هامش ص: ٥٧.\n(١١) المصدر السابق.\n(١٢) حجاج بن المنهال الأنماطي، أبو محمد السلمي، مولاهم البصري، ثقة ناضل، من التاسعة. مات سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين (ع).\n- التقريب ١/ ١٥٤.\n(١٣) الذي عند أبي داود: (قال همام: وحدثني شقيق، قال حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - بمثل هذا). (ح: ٨٣٩).","vol":"1","page":38},{"text":"يرو عنه غير همام)، (١٤) والله أعلم.\n_________\n(١٤) وابن حجر يوافق ابن المواق في الحكم على شقيق أبي الليث بالجهالة بدل الضعف، ولذا لما ترجم له في ت. التهذيب (٤/ ٣١٩) نقل كلام أبي الحسن بن القطان فيه، ونسبه إليه: (شقيق هذا ضعيف لا يعرف بغير رواية همام). لكنه لما ترجم له في التقريب (١/ ٣٥٤) وأتى بعبارته هو قال فيه إنه مجهول). (د).\n- تخريج الحديث والحكم عليه:\nروى الحافظ أبو بكر محمد بن موسى بن حازم (الحازمي) صاحب كتاب -الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار- هذا الحديث بسنده إلى وائل بن حجر، ٣ قال: \"هذا حديث حسن على شرط أبي داود\" وأبي عيسى الترمذي [ح: ٢٦٨] وأبي عبد الرحمن النسائي [ح: ١٠٨٨، ١١٥٣]؛ أخرجوه في كتبهم من حديث يزيد بن هارون عن شريك. ورواه همام بن يحيى، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. قال همام: وثنا شفيق -يعني أبا الليث- عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. مرسلا وهو المحفوظ\".\n- الإعتبار ص: ٨٠.\nوالحافظ ابن حجر ذكر هذا الحديث في ترجمة شقيق أبي الليث (ت. التهذيب: ٤/ ٣١٩) من طريق أبي داود، ثم قال: \"ورواه ابن قانع في معجم ٥ من طريق همام، عن شقيق، عن عاصم بن شنتم، عن أبيه. قال المؤلف: فإن صحت رواية ابن قانع فيشبه أن كون الحديث متصلا، وإن كانت رواية أبي داود هي الصحيحة فالحديث مرسل.\nقلت: وشنتم ذكره أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" كما قال ابن قانع، وقال لم أسمع لشنتم ذكرا إلا في هذا الحديث. وقال ابن السكن: لم يثبت، ولم أسمع به إلا في هذه الرواية انتهى. وقد قيل في شهاب ابن مجنون جد عاصم بن كليب أنه قيل فيه: شتير. فيحتمل أن كون شنتم تصحيف من شتير، ويكون عاصم في الرواية، هو ابن كليب، وإنما نسب إلى جده، والله أعلم\" اهـ.\nقلت: وممن أخرج الحديث من طريق يزيد بن هارون -السابق الذكر- كذلك: ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب السجود (١/ ٢٨٦ ح: ٨٨٢)، والدارقطني (١/ ٣٤٥ ح: ٦)، والطحاوي في: \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٥٥)، والبيهقي (٢/ ٩٨)، وابن خزيمة (ح: ٦٢٦)، وابن حبان: (الإحسان ٥/ ٢٣٧ ح: ١٩١٢)، والحازمي في \"الإعتبار\" ص: ٨٠)، والحاكم (١/ ٢٢٦)، وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.\nأما الدارقطني فقال: (تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقري فيما يتفرد به).\nوقول الدارقطني هو المعتمد في هذا الحديث، من هذا الطريق.\nأما الحديث من طريق عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، فأخرجه أبو داود (ح: ٨٣٩)، وهو طريق منقطع، لأن عبد الجبار توفي أبوه، وهو صغير، فلم يسمع منه، نص على ذلك يحيى بن معين، والبخاري، وغيرهما.\nفتبين بهذا ضعف الحديث من طرقه الثلاثة، ثم إنه قد خولف بحديثين صحيحين:\nالأول حديث ابن عمر؛ الذي يرويه عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>(١٣) </span>وقال في الحديث الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد في حق الجار؛ قال: ولا يستطيل عليه بالبناء، يحجب عنه الريح إلا بإذنه الحديث .. قولا بين فيه وهم ق في إسناده، فأسقط له منه، ثم أورده ع بإسناده ومتنه الطويل من كتاب أبي أحمد، فقال: قال أبو أحمد: أنا أبو قصي (١)، قال: نا سليمان بن عبد الرحمن، قال: نا سويد بن عبد العزيز؛ قال: نا عثمان بن عطاء الخراساني (٢)،\n_________\nكان يضع يديه قبل ركبتيه) وقال: كان النبي - ﷺ - يفعل ذلك.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" ١/ ٢٥٤)، والدارقطني (١/ ٣٤٤)، والبيهقي (٢/ ١١٠)، والحازمي في الإعتبار (ص: ٧٩)، وصححه ابن خزيمة (ح: ٦٢٧)، والحاكم (١/ ٢٢٦)، ووافقه الذهبي على ذلك.\nالثاني: حديث أبي هريرة مرفوعا: (إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير) وليضع يديه قبل ركبتيه): أخرجه أبو داود (ح: ٨٤٠)، والنسائي: كتاب التطبيق (ح: ١٠٩٠) وأحمد (٢/ ٣٨١)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٣٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٦٥ ..)، والدارمي (١/ ٣٠٣)، والدارقطني (١/ ٣٤٤ .. ح: ٣)، والبيهقي (٢/ ٩٩)، وابن حزم في المحلى (٤/ ١٢٨ .. المسألة ٤٥٦)؛ كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، حدثني محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي داود عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nانظر -غير مأمور-: الجوهر النقي، لإبن التركماني (٢/ ٩٩ ..)، التعليق المغني على الدارقطني (١/ ٢٤٤ ..)، سبل السلام، للصنعاني (١/ ١٨٦)، تعليق الأرناؤوط على \"زاد المعاد\" (١/ ٢٢٣)، وعلى الإحسان في تقريب أحاديث ابن حبان (٥/ ٢٣٧ ..)، وعلى المراسيل (ح: ٤٢ ص: ٩٤)، إرواء الغليل (ح: ٣٥٧)، تمام المنة في التعليق على فقه السنة ص: ١٩٣).\nذكر هذا الحديث ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب ذكر النقص في الأسانيد (١/ ل: ١٤. أ). وهو عند ابن عدي في \"الكامل\" في ترجمة عثمان بن عطاء الخراساني ٥/ ١٧١.\n(١) أبو قصي، إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن إسماعيل بن مسروق العذري. وصفه الذهبي بقوله: المحدث العالم. حدث عن أبيه، وعمه عبد الله، وحدث عنه الحافظ أبو علي النيسابوري، وأبو سعيد ابن الأعرابي، والطبراني، وابن عدي. مات سنة اثنتين وثلاث مائة بدمشق.\n- سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٨٥ - تبصير المنتبه ٣/ ١٠٠٠.\n(٢) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي، ضعفه مسلم، ويحيى بن معين، والدارقطني، وقال الجوزجاني: ليس بالقوي. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به.\nوسأل أبو حاتم الرازي دُحَيما عن عثمان بن عطاء. فقال: لا بأس به. وقال ابن عدي (في الكامل: ٥/ ١٧١): هو ممن يكتب حديثه.\nوترجمه ابن حبان في كتاب المجروحين (٢/ ١٠٠) فقال: (أكثر روايته عن أبيه، وأبوه لا يجوز الإحتجاج بروايته؛ لما فيها من المقلوبات التي وهم فيها، فلست أدري البلية في تلك الأخبار منه، أو من ناحية أبيه، وهذا شيء يشتبه اذا روى رجل ليس بمشهور بالعدالة عن شيخ ضعيف أشياء لا يرويها عن غيره لا يتهيأ إلزاق","vol":"1","page":40},{"text":"عن أبيه (٣) عن جده، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) (٤)، فذكر الحديث، ثم قال: (وكذا وقع في النسخة من كتاب أبي أحمد (٥) عثمان بن عطاء عن أبيه، عن جده، عن عمرو بن شعيب (٦)، عن أبيه (٧) عن جده). (٨)\nقال ع: (وأخاف أن يكون قوله: \"عن جده\" في عثمان بن عطاء خطأ، فإني لا أعرف لعبد الله أبي مسلم والد عطاء الخراساني، مولى المهلب بن أبي صفرة رواية، وإنما يروي عن عمرو بن شعيب عطاء الخراساني نفسه لا بواسطة\n_________\nالقدح بهذا المجهول دونه، بل يجب التنكب عما رويا جميعا، حتى يحتاط المرء فيه، لأن الدين لم يكلف الله عباده أخذه عن كل من ليس بعدل مرضي). مات سنة خمس وخمسين ومائة. (خد. ق).\n- معرفة الرجال، ليحيى بن معين ١/ ٦٨ - التاريخ الكبير ٦/ ٢٤٤ - الضعفاء الكبير ٣/ ٢١٠ - تهذيب الكمال ١٩/ ٤٤١ - الميزان ٣/ ٤٨ - التقريب ٢/ ١٢ - ت. التهذيب ٧/ ١٢٦.\n(٣) عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، واسم أبيه ميسرة، قيل عبد الله، صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، أو بعدها بقليل، ولم يصح أن البخاري أخرج له (م. ٤).-الكاشف ٢/ ٢٣٣ - التقريب ٢/ ٢٣.\n(٤) بيان الوهم .. (١/ ١٤. أ).\n(٥) الذي في الكامل لإبن عدي المطبوع (الذي حققه الدكتور سهيل زكار والذي ادعى أنه وقعت المقابلة بين أربع نسخ خطة منه: (.. عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب) هكذا دون ذكر جد عثمان بن عطاء.\nأقول: ولم أقف على من ذكر لعطاء الخراساني هذا رواية له عن والده؛ وإنما وروي عن عمرو بن شعيب، لذا يترجح ما ذكره ابن القطان من تخطئة عبد الحق بزيادة (عن جده) في سند هذا الحديث، ويستظهر لذلك. بما رواه العُقَيْلي في الضعفاء (٣/ ٢١١) بهذا السند من حدث عبد الله بن عمرو بن العاص: (يا رسول الله إني أسمع منك أشياء أخاف أن أنساها) فتأذن لي فأكتبها؟ قال: نعم).\nفإنه لم يثبت فيه ذكر والد عطاء، وإنما يروى فيه عطاء مباشرة عن عمرو بن شعيب. وهذا ما ذكره ابن القطان كذلك لتأييد ما ذهب اليه.\n(٦) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومائة (ز. ٤).\n- التقريب ٢/ ٧٢.\n(٧) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثامنة (بخ. ز. ٤).\n- التقريب ١/ ٣٥٣.\n(٨) بيان الوهم .. (١/ ١٤. ب).","vol":"1","page":41},{"text":"أبيه. فينبغي أن يكون الحديث هكذا: عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -) (٩).\nثم قال ع آخر كلامه عليه: (والحديث غاية في الضعف، بضعف عثمان المذكور) (١٠).\nقال م: كل ما ذكر ع في هذا صحيح إلا موضعًا واحدًا؛ وهو تضعيفه الحديث بعثمان بن عطاء الخراساني وحده، وفي الإسناد من هو أضعف منه؛ وهو سويد بن عبد العزيز الدمشقي (١١)، يقال قاضي دمشق، ويقال قاضي بعلبك. قال البخاري: (عنده مناكير، أنكرها أحمد) (١٢). وقال الدولابي: نا عبد الله بن أحمد عن أبيه، قال: سويد بن عبد العزيز متروك الحديث ..\nوحدثنا معاوية عن يحيى، قال: سويد بن/ ١٠. أ/ عبد العزيز ضعيف، وروى\n_________\n(٩) نفس المصدر.\n(١٠) نفس المصدر.\n(١١) سويد بن عبد العزيز الدمشقي، قاضي بعلبك، أصله من واسط. قال يحيى بن معين: ليس بثقة)، وقال مرة: (ليس حديثه بشيء)، وقال مرة: (ضعيف)، وقال مرة: (لا يجوز في الضحايا)، وفي رواية الدورقي عنه: (ليس بشيء).\nوقال ابن أبي حاتم فيما روى عن أبيه: (في حديثه نظر! وهو لين الحديث).\n- الجرح والتعديل ٤/ ٢٣٨.\nقال عثمان بن أبي شيبة: (سويد بن عبد العزيز والريح سواء) -كتاب تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين. ص: ١٠٥.\nواضطرب كلام ابن حبان في سويد هذا فهرت فيه، ثم كان آخر قوله فيه: (وهو ممن أستخير الله فيه، لأنه يقرب عن الثقات).\n-كتاب المجروحين ١/ ٣٤٦ ..\nولذا لم يرتض الذهبي ما ختم به ابن حبان قوله في سويد هذا؛ فنقل كلامه المتقدم، وعقب عليه: (قلت: ولا كرامه، بل هو واه جدا) (الميزان: ٢/ ٢٥٢).\n- وانظر: كذلك معرفة الرجال، ليحيى ١/ ٥١ - سؤالات ابن الجنيد، ليحيى بن معين ص: ٦١ ترجمة ٢٤٨ - الضعفاء الكبير، للعقيلي ٢/ ١٨٧ المجموع في الضعفاء، جمع السيروال ص: ١١٨، ٤٤٣.\n(١٢) التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١٤٨.","vol":"1","page":42},{"text":"عنه عباس أنه ليس بشيء. كان قاضيا بدمشق بين النصارى. قلت ليحيى: فالمسلمين (١٣) من كان يقضي لهم؟ قال يقضي لهم قاض آخر. قال يحيى: وسويد واسطي انتقل إلى دمشق، وليس حديثه بشيء.\nقال م: فإعلال الحديث بعثمان بن عطاء -ودونه هذا الذي ذكره الأئمة بما نقلته عنهم- ليس بصواب، ولعل عثمان لم يسمع بهذا الخبر قط، وتكون البلية فيه من سويد هذا، فلعله وضعه عليه، وعثمان بريء من عهدته، وعثمان وإن كان وصف بالضعف، فَإنَّ دُحَيما قد حسن فيه القول. قال أبو حاتم الرازي. سمعت دُحَيما، وسألته عن عثمان بن عطاء. فقال: لا بأس به. فقلت: إن أصحابنا يضعفونه. فقال: وأي شيء حدث عثمان من الحديث، واستحسن حديثه) (١٤).\nوقال البخاري: (ليس بذاك القوي، صاحب مراسيل). وضعفه ابن معين وغيره، ولكن هذا الحديث لم يعرف عنه إلا من طريق سويد بن عبد العزيز، فالحمل فيه على سويد حتى نجده عن عثمان من غير رواية سويد ممن يكون أحسن حالا من سويد، وحينئذ نحمل فيه على عثمان، ودون سويد أيضا فيه: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (١٥)، وفي النفس منه ما فيها، وإن كان قد حدث عنه أبو عبد الله البخاري في الصحيح، فإن أبا حاتم جرحه وقال:\n_________\n(١٣) وردت هكذا هذه الرواية عن يحيى بن معين بلفظ (فالمسلمين ..) على النصب عند العُقَيْلي في الضعفاء الكبير (٢/ ١٥٨) وكذا عند ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٢٤)؛ وقد أشار محقق الكامل إلى تصحيحها في الهامش (فالمسلمون) لكنها وردت مرفوعة (فالمسلمون) عند ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (ص: ١٠٥).\n(١٤) الجرح والتعديل ٦/ ١٦٢.\n(١٥) سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو أيوب بن بنت شرحبيل بن مسلم الخولاني، وصفه الذهبي بالحافظ وقال: (كان من أوعية العلم) وقال النسائي: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق مستقيم الحديث، لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد لو أن ...)، ونقل الذهبي كلامه هذا، وعقب عليه: (قلت بلى، والله، كان يميز ويدري هذا الشأن). وقال الحاكم: قلت للدارقطني: أليس عنده مناكير؟ قال: بلى، حدث بها عن قوم ضعفاء، وأما هو فثقة). وقال الحافظ ابن حجر: (قلت: فهو حجة، قال: الحجة أحمد بن حنبل). مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (ح. ٤).\n- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص: ٩٣ - الميزان ٢/ ٢١٢ ت. التهذيب ٤/ ١٨١ - هدي الساري ٤٠٦.","vol":"1","page":43},{"text":"(كان في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم، قال: وكان لا يميز) (١٦)\nقال م: وقد روى سليمان هذا حديثا منكرا رواه عنه الثقات، ومن فوقة في إسناده ثقة، وهو ما ذكره أبو عيسى الترمذي، قال:\nنا أحمد بن الحسن (١٧) أنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، أنا الوليد بن مسلم (١٨) نا ابن جريج (١٩) عن عطاء بن أبي رباح (٢٠) وعكرمة (٢١) مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه علي ابن أبي طالب، فقال: بأبي أنت وأمي تفلت هذا القرآن من صدري، فما أجدني أقدر عليه. فذكر الحديث بطوله في الحفظ (٢٢). وقال: لا نعرفه إلا من\n_________\n(١٦) الجرح والتعديل ٤/ ١٢٩.\n(١٧) أحمد بن الحسن بن جنيدب، أبو الحسن الترمذى، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومائتين تقريبا (خ. ت).\n- المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة .. ص: ٤٢ التقريب ١/ ١٣ - ت. التهذيب ١/ ٢١.\n(١٨) الوليد بن مسلم، القرشي مولاهم، أبو العباس الدمشقي! ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية. من الطبقة الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومائة (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٣٦.\n(١٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، مولاهم، المكي، ثقة، فقيه، فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومائة، أو بعدها، وقد جاوز السبعين. (ع).\n- التقريب ١/ ٥٢٠ - ت. التهذيب ٦/ ٣٥٧.\n(٢٠) عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم، القرشي، مولاهم، المكي، ثقة، فقيه، فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومائة، على المشهور، وقيل إنه تغير بأخرة، ولم يكن ذلك منه. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٢.\n(٢١) عكرمه بن عبد الله، مولى ابن عباس، أصله بربري، ثقة ثبت، عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة، من الثالثة، مات سنة سبع ومائة، وقيل بعد ذلك (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٠.\n(٢٢) هذا الحديث أخرجه الترمذي في جامعه. كتاب الدعوات. باب دعاء الحفظ (٥/ ٥٦٣ ح: ٣٥٧٠) وقال: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم).\nوساق المزي في تحفة الأشراف (٥/ ٩١ ح: ٥٩٢٧) رواية الترمذي، ثم قال ضمن الزيادات: (رواه هشام بن عمار، عن محمد بن إبراهيم القرشي، عن أبي صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس).","vol":"1","page":44},{"text":"حديث/٦. ب/ الوليد بن مسلم (٢٣).\n_________\nومن طريق هشام بن عمار -المتقدم- رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٣٨) وعقب عليه: (هذا حديث لا يصح، ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا إسحاق بن نجيح، وهو متروك). ثم رواه ابن الجوزي من طريق الدارقطني؛ قال حدثنا محمد بن حسن بن محمد المقري [المعروف بالنقاش]، حدثنا الفضل بن محمد العطار، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. فذكره، وعقب عليه بقوله: أما الوليد فقال علماء النقل: كان يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع، والزهري، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم، وبعد هذا فأنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني. قال طلحة بن محمد بن جعفر: كان النقاش يكذب. وقال البرقاني: كل حديثه منكر. وقال الخطب: أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة).\nوقال ابن حجر في النكت الظراف (٥/ ٩١): (أخرجه عثمان الدارمي عن سليمان بن عبد الرحمن، فقال: عن عطاء، عن عكرمة. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم. وأخرجه الحاكم أيضا، وابن مردويه (في التفسير) من طريق محمد بن إبراهيم البوشنجي -وابن أبي عاصم في (الدعاء) عن محمد بن الحسن الرازي- كلاهما عن سليمان بن عبد الرحمن مثل ما قال الترمذي عن احمد بن الحسن الترمذي.\nوأخرجه العُقَيْلي في ترجمة محمد بن إبراهيم القرشي من طريق هشام بن عمار، عنه، عن أبي صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس .. فذكر الحديث بطوله. ثم قال: ورواه سليمان بن عبد الرحمن، عن الوليد، عن ابن جريج، عن عطاء، وعكرمه، عن ابن عباس. قال: وكلاهما ليس له أصل.\nوختم ابن حجر قوله في هذا الحديث: (فلعل الوليد أخذه عن هذا القرشي، فدلسه عن ابن جريج، بإسقاطه هذا القرشي وسواه لإبن جريج، عن عكرمة، والعلم عند الله).\nأما الذهبي في الميزان (٢/ ٢١٣) فقد ذكر أن الترمذي خرج هذا الحديث، غير أنه عند إيراد سند الترمذي قال: عن عطاء، عن عكرمة ...) وكان آخر قوله فيه: (وهو -مع نظافة سنده- حديث منكر جدًا، في نفسي منه شيء، فالله أعلم).\n(٢٣) الذي في جامع الترمذي (هذا حديث حسن غرب، لا نعرفه ...).\nقال ابن الفطان: (وذكر أيضا [أي عبد الحق الإشبيلي] من طريق أبي داود عن شَمير بن قيس، عن أبيض بن حمال أنه سأل النبي - ﷺ - عما يحمى من الأراك؟ قال: ما لم تنله أخفاف الإبل. كذا ذكر هذا الحديث في باب الحمى، وهو هكذا خطأ ينقص منه واحد، وتصحف فيه سمي بشَمير، وقد ذكر هو في باب الإقطاع الحديث الذي هذا قطعة منه على الصواب، وذلك أنه ذكر من طريق أبي داود عن سمي بن قيس، عن شُمير ابن عبد المدان، عن أبيض بن حمال حديث إقطاع النبي - ﷺ - إياه الملح بمأرب، ثم استرجاعه، وفي السؤال عما يحمى من الأراك، فذكر ما تقدم، وهذا الذكر هو الصواب؛ أعني أنه سمي بن قيس، عن شُمير بن عبد المدان، عن أبيض. وقد ذكرت هذا الحديث وبينت علته في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححا؛ فإن فيه خمسة مجهولين).\nانتهى كلام ابن القطان في باب ذكر النقص من الأسانيد من بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٤. ب ..). والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي على النقص من إسناده في \"الأحكام\"، باب إحياء الموات والغراسة","vol":"1","page":45},{"text":"قال ع: وقد رواه عن سليمان بن عبد الرحمن أيضا أبو طاهر الأصبهاني، وعثمان بن سعيد الدارمي. رواه البزار في مسنده عن أبي الطاهر. ذكره أبو بكر ابن ثابت الخطيب عن الدارمي. وقال أبو أحمد الحاكم: هذا حديث منكر موضوع.\n_________\nوالمزارعة وكراء الأرض ومما يتعلق بذلك (٦/ ل: ٢٨. ب). وذكره على الصواب في كتاب الجهاد، باب في الغنائم وقسمتها (٥/ ل: ١٨. أ).\nوقد أعاد ابن القطان ذكر الحديث في باب ذكر أحادث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا؛ حيث قال: (وسكت عنه، وهو حديث يرويه محمد بن يحيى بن قيس المازني، عن أبيه، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شَمير بن عبد المدان، عن أبيض. فكل من دون أبيض بن حمال مجهول، وهم خمسة مما منهم عن يعرف له حال، ومنهم من لم يرو عنه شيء من العلم إلا هذا، وهم الأربعة يستثنى منهم محمد بن يحيى بن قيس؛ فإنه قد روى عنه جماعة). اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ١١١. أ ...).\nوحديث أبيض بن حمال هذا أخرجه أبو داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء. باب في إقطاع الأرضين (٣/ ٤٤٦ ح: ٣٠٦٤، ٣٠٦٥، ٣٠٦٦)، والترمذي: كتاب الأحكام، باب مما جاء في القطائع (٣/ ٦٦٤ ح: ١٣٨٠)، وقال الترمذي: (حدث أبيض حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم في القطائع، يرون جائزا أن يقطع الإمام لمن رأى ذلك)، وابن ماجة: كتاب الرهون باب إقطاع الأنهار والعيون (ح: ٢٤٧٥)، والدارمى: باب القطائع (٢/ ٢٦٨).\nوقد عد الشيخ الألباني الحديث حسنا لورود ٥ من طريقين، اعتبر كل طريق يجبر الآخر.\nانظر -غير مأمور-: (صحيح أبي داود، صحيح الترمذي، صحيح ابن ماجة).\nولما تبين أن تفصيل الكلام على هذا الحديث -من طرف ابن المواق- لم يكن ضمن القسم المتبقي من (البغية) أحببت أن أورد ما ذكره أهل الجرح والتعديل في هؤلاء الرواة الخمسة الذين جهلهم ابن القطان.\nمحمد بن يحيى بن قيس السبئي، المأربي، أبو عمر اليماني، وثقه الدارقطني وابن حبان، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وأحاديثه مظلمة. وقال ابن حزم: مجهول. قال الحافظ: لين الحديث، مات قديما قبل المائتين.\n- الثقات ٩/ ٤٥ - الكامل ٦/ ٢٣٤ - ت التهذيب ٩/ ٤٥٩ - التقريب ٢/ ٢١٨.\nيحيى بن قيس اليمني، السبئي، روى عن أنس وعطاء بن أبي رباح، وعنه ابنه محمد، ومحمد بن بكر البرساني، وثقه الدارقطني وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: وفي جهالة. وقال الحافظ ثقة. / د ت س.\n- الميزان ٢/ ٤٠٤ - ت التهذيب ١١/ ٢٣٣ - التقريب ٢/ ٣٥٦.\nثمامة بن شراحيل اليماني، روى عن ابن عباس وابن عمر، وعنه جبر بن سعيد أخو فرج). قال الدارقطني: لا بأس به، شيخ مقل وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ: مقبول.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>(١٤) </span>وقال في حديث أبيض بن حمال أنه سأل النبي - ﷺ - عَمَّا يحمى من الأراك؟ قال: (ما لم تنله أخفاف الإبل)؛ قولا بين فيه أنه نقص من إسناده راو، ثم قال: (وقد ذكرت هذا الحديث، وبينت علته في باب الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها، فإن فيه خمسة مجهولين).\nقال م: وليس كما ذكر، وسترى الكلام على هذا الحديث حيث ذكره من الباب الذي ذكر، مما هو مذكور بقطعة من سنده. أخرت الكلام عليه إلى هنالك؛ لأنه لم يفسر هؤلاء المجاهيل هنا، وفسرهم هنالك، فأرجأت الكلام معه فيه إلى حيث التفسير، واكتفيت ها هنا بالتنبيه على ذلك والله الموفّق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>(١٥) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في البيوع من طريق البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى بي، ثم غدر، ورجل باع حرا، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره). هكذا ذكره حاذفا منه أول إسناد ٥ مما لا يجوز أن يحذف إلا وهمًا وغلطا، وإنما يرويه النبي - ﷺ - عن ربه\n_________\nالثقات ٤/ ٩٨ و٨/ ١٥٧ - ت التهذيب ٢/ ٢٥ - التقريب ١/ ١٢٠.\nسمي بن قيس اليماني، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ مجهول / د ت س.\n- تهذيب الكمال ١٢/ ١٤٠ - التقريب ١/ ٣٣٣.\nشَمير -على وزن عظيم، كما في الخلاصة ابن عبد المدان. وقال الدارقطني: قيل إنه شَمير بن حمل. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ: مقبول.\n- الثقات ٤/ ٣٧٠ - ت التهذيب ٤/ ٣٢١ - التقريب ١/ ٣٥٥.\nهذا الحديث أخرجه البخاري في موضعين من صحيحه؛ الأول في كتاب البيوع. باب إثم من باع حرا. (الفتح ٤/ ٤١٧ ح: ٢٢٢٧).\nوالثاني في كتاب الأجازة. باب إثم من منع الأجير (الفتح ٤/ ٤٤٧ ح: ٢٢٧٠).\nوالحديث أخرجه أحمد (٣٥٨١٢) كذلك، وفيه نسبة رسول الله ﷺ القول إلى الله -﷿-، لكن وقع عند ابن ماجة (٢/ ٨١٦ ح: ٢٤٤٢) من طريق سويد بن سعيد الحدثاني عن يحيى بن سليم بالسند المتقدم منسوبا إلى رسول الله - ﷺ -. وهو وهم، ويشبه أن يكون ذلك من سويد من سعيد؛ لأنه سيء الحفظ وفيه مقال.","vol":"1","page":47},{"text":"جل وعلا. كذلك وقع عند البخاري الذي نقله ق من عنده في موضعين من جامعه؛ قال في أحدهما: نا بشر بن مرحوم (١). وفي الآخر: نا يوسف بن محمد (٢). قالا: نا يحيى بن سليم (٣) في إسماعيل بن أمية (٤) عن سعيد بن أبي سعيد (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: قال الله -﷿-: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى لي، ثم غدر، ورجل باع حرا، فأكل ثمنه،/٧. أ/ ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه، ولم يعطه أجره).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>(١٦) </span>وذكر (١)\n_________\n(١) بشر بن عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز العطار، البصري، نزل الحجاز، وقد ينسب إلى جده، صدوق يخطئ من العاشرة. (خ).\n- التقريب ١/ ١٠٠.\n(٢) يوسف بن محمد العصفوري، أبو يعقوب الخراساني، نزل البصرة، ثقة، من العاشرة (خ)،\n- التقريب ٢/ ٣٨٢.\n(٣) يحيى بن سليم الطائفي، نزل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، أو بعدها (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٤٩ - ت. التهذيب ١١/ ٩٨١.\n(٤) إسماعيل بن أمية بن عمرو بن العاص بن أمية الأموي، ثقة، ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، وقيل قبلها (ع).\n- التقريب ١/ ٦٧.\n(٥) سعيد بن أبي سعيد كيسان، المقبري، أبو سعد المدني، ثقة من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة مرسلة، مات في حدود العشرين بعد المئة. (ع)\n- التقريب ١/ ٢٩٧ - ت. التهذيب ٤/ ٣٤.\n(١) هذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الصلاة، باب السواك لكل صلاة ووضوء (١/ ل: ٥٤. ب).\nوالحديث أخرجه مالك في الموطأ؛ وهذا نصه منه: (مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق أن رسول الله - ﷺ - قال في جمعة من الجمع: \"يا معشر المسلمين إن هذايوم جعله الله عيدا فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك\").\nكتاب الطهارة، باب ما جاء في السواك ١/ ٦٥ ح: ١١٣ - شرح الزرقاني على الموطأ ١/ ١٣٢.\nوأخرجه ابن ماجة موصولا من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد بن السباق عن ابن عباس، فذكره.","vol":"1","page":48},{"text":"مرسل عبيد بن السباق (٢) في السواك، من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، عن النبي - ﷺ -، ثم قال: (وقد رواه خالد بن نريد بن سعيد الصباحى الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. ووهم فيه؛ والصحيح عن مالك، [عن ابن شهاب]، (٣) -يعني عن ابن السباق-كما تقدم. ذكر ذلك الدارقطني). (٤)\nقال م: هكذا ذكر ق هذا الحديث، وفيه وهمان:\nأحدهما لهذا الباب؛ وهو إسقاط راو بين أبي هريرة، سعيد المقبري، وهو أبو\n_________\nقال صاحب مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: (هذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر لينه الجمهور، وباقي رجال الإسناد ثقات ..).\n- مصباح الزجاجة: أحمد بن أبي بكر البوصيري ١/ ٣٦٧ ح: ١٠٩٨.\nوللحديث طريق موصولة، من مسند أبي هريرة -طريق يزيد بن سعيد التي ذكر عبد الحق- سئل عنها أبو حاتم الرازي؛ فقال: (وهم يزيد بن سعيد في إسناد هذا الحديث، إنما يرويه مالك بإسناد مرسل) علل الحديث: ابن أبي حاتم (١/ ٢٠٥ ح: ٥٩١).\nوأخرجه البيهقي من طريق يزيد بن سعيد المتقدمة؛ وقال عقبه: هكذا رواه مسلم عن هذا الشيخ عن مالك، ورواه الجماعة عن مالك عن الزهري عن ابن السباق عن النبي - ﷺ - مرسلا. السنن الكبرى: كتاب الطهارة، باب الإغتسال للأعياد ١/ ٢٩٩.\nوأعاد البيهقي الحديث من طريق ابن السباق المرسلة -في كتاب الجمعة- وعقب عليه: (هذا هو الصحيح مرسل، وقد روي موصولا، ولا يصح وصله).\n- السنن الكبرى ٣/ ٢٤٣.\nولما تكلم ابن عبد البر على الحديث من طريق يزيد بن سعيد قال: (ويزيد بن سعيد هذا من أهل الأسكندرية ضعيف).\n- التمهيد: ابن عبد البر ١١/ ٢١٠.\nلكن أخرجه الطبراني -في المعجم الصغير- من حدث ابن عباس بسند رجاله ثقات، وعليه فالحديث حسن.\nانظر -غير مأمور-: صحيح سنن ابن ماجة ح: ١٠٩٨ - تعليق الشيخ الألباني على مشكاة المصابيح ح: ١٣٩٨.\n(٢) عبيد بن السباق، أبو سعيد، الثقفي المدني -من بني عبد الدار بن قصي- ثقة، من الثالثة (ع).\n- التقصي: ابن عبد البر ص: ١٥١ - الكاشف ٢/ ٢٠٨ - التقريب ١/ ٥٤٣.\n(٣) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، وهو في \"الأحكام\".\n(٤) الأحكام الشرعية: (١/ ل: ٥٤. ب)","vol":"1","page":49},{"text":"سعيد المقبري (٥)، كذلك ثبت في الإسناد، في الموضع الذي نقله منه.\nالثاني: تسميته الصباحي خالد بن يزيد. وإنما اسمه: يزيد بن سعيد (٦) وكنيته أبو خالد، وبيان ذلك بإيراد ما ذكره الدارقطني، قال في العلل:\n(وسئل عن هذا الحديث يرويه مالك، واختلف عنه فرواه أبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الصباحي الأسكندراني، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. ووهم فيه: وإنما روى مالك هذه الألفاظ في الموطأ عن الزهري، عن عبيد بن السباق مرسلا عن النبي - ﷺ -) (٧).\nقال م: وقد روي عن الصباحي بإسقاط: عن أبيه. من الإسناد، ولم يقع ذلك عن الدارقطني في (العلل)، وإنما ذكره أبو عمر بن عبد البر، فيما ذكر من الإضطراب في الحديث على الصباحي، (٨) فاعلمه، وبالله التوفيق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>(١٧) </span>وذكر (١) حديثا عائشة في مضاجعة الحائض هكذا: وذكر أبو عمر (٢) في التمهيد (٣) من حديث ابن لهيعة (٤) أن قرط بن عوف (٥) سأل\n_________\n(٥) كيسان أبو سعيد المقبري، المدني، مولى أم شريك، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة مائة / ع.\n- الكاشف ٣/ ١١ التقريب ٢/ ١٣٧ - ت. التهذيب ٨/ ٤٠٦.\n(٦) يزيد بن سعيد بن يزيد الصباحي، الأسكندراني، كنيته أبو خالد. قال ابن أبي حاتم: (كتب عنه أبي -في الرحلة الثانية- وسألته عنه، فقال: محله الصدق).\n- الجرح والتعديل ٩/ ٢٦٨ ترجمة: ١١٢٤ - الثقات: ابن حبان ٩/ ٢٧٧.\n(٧) العلل: الدارقطني (لم أقف عليه في مسند أبي هريرة من المخطوط).\n(٨) التمهيد: ١١/ ٢١١.\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب في الحائض وما يحل منها (١/ ل: ٩٠. أ ...).\n(٢) القاضي أبو عمر، يوسف بن عبد الله بن عبد البر. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٣) التمهيد ٣/ ١٦٨.\n(٤) عبد الله بن لَهِيعة (بفتح اللام وكسر الهاء) بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري، القاضي، صدوق، من السابعة، اختلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك، وابن وهب أعدل من غيرها، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومائة. وقد ناف على الثمانين (م. د. ت. ق)\n- التقريب ١/ ٤٤٤ - ت. التهذيب ٥/ ٣٢٧.\n(٥) قرط بن عوف، لم أقف عليه في كتاب الرجال؛ لا في الثقات، ولا في المجروحين والوضاعين.","vol":"1","page":50},{"text":"عائشة، فقال: يا أم المؤمنين أكان النبي - ﷺ - يضاجعك وأنت حائض؟ قالت: نعم (٦) الحديث ..\nقال م: هكذا ذكره بإسقاط راويين من إسناده فيما بين قرط بن عوف، وابن لَهِيعة. فإن ابن لَهِيعة إنما يرويه عن يزيد بن أبي حبيب (٧)، عن سويد بن قيس التجيبي (٨). أن قرط / ٧. ب/ بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. كذا وقع الحديث عند أبي عمر بن عبد البر في التمهيد. قال أبو عمر: (وذكر دُحَيم (٩) قال: نا الوليد بن مسلم؛ قال: أنا ابن لَهِيعة عن يزيد، عن سويد بن قيس التجيبي أن قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة. فذكر الحديث (١٠)، فوهم بقوله: أن قرط بن عوف سأل عائشة، وذلك انقطاع آخر. وقد روي كذلك عن سويد. وصوابه كما ذكرته عن سويد أن قرط بن عوف حدثه أنه سأل عائشة الحديث .. والله أعلم.\nوهذا نحو من الحديث نجد من الحديث الذي ذكره ع في هذا الباب، وهو\n_________\n(٦) وتتمة الحديث: (إذا شددت علي إزاري! وذلك إذ لم يكن إلا فراش واحد، فلما رزقنا الله فراشين اعتزل رسول الله - ﷺ -).\nوقال ابن عبد البر تعقيبا على هذا الحديث: (وهذا لا نعلم يروى إلا من حديث ابن لهيعة، وليس بحجة).\n(٧) يزيد بن أبي حبيب المصري، أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه، ثقة، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقد قارب الثمانين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٦٣ - ت. التهذيب ١١/ ٢٧٨.\n(٨) سويد بن قيس التُّجبي (بضم المثناة، وكسر الجيم، ثم تحتانية موحدة) مصري، ثقة، من الثالثة. (د. س. ق).\nالتقريب ١/ ٣٤١ - ت. التهذيب ٤/ ٢٤٥.\n(٩) عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو، مولاهم الدمشقي، القاضي، المعروف بدُحَيم (مصغرا) الحافظ ابن اليتيم، سمع من سفيان والوليد بن مسلم وجماعة. حدث عنه بقي بن مخلد وأبو زرعة. وكان من الأئمة المتقنين لهذا الشأن. مات سنة خمس وأربعين ومائتين. (خ. د. س. ق).\n- تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٨٠ - ت. التهذيب ٦/ ١١٩ ...\n(١٠) أثبت في الهامش: (وهذا نحو).","vol":"1","page":51},{"text":"حديث أفصل بين الواحدة و(١١) الثنتين بالسلام. (١٢) فإن ق ذكره من طريق ابن لَهِيعة عن نافع (١٣)، عن ابن عمر. (١٤) فنبه ع على سقوط يزيد بن أبي حبيب، فيما بين نافع وابن لَهِيعة، ولكنه غفل عن (١٥) هذا (١٦). وفيه مع ذلك زيادة انقطاع إلى بقوله أن [قرط بن عوف سأل عائشة]. (١٧)\n_________\n(١١) في الأحكام (من).\n(١٢) وهذا نص كلام ابن القطان:\n(وذكر من طريق الدارقطني من حدث عبد الله بن لَهِيعة عن نافع، عن ابن عمرأ عن النبي - ﷺ - وسأله رجل عن الوتر. فقال أفصل بين الواحدة والثنتين بالسلام، كذا أورده وهو خطأ سقط منه بين ابن لَهِيعة، ونافع يزيد بن أبي حبيب. كذا هو في كناب الدارقطني من رواية سعيد بن عفير) عن ابن لَهِيعة، فأمَا في رواية أبي الأسود عن ابن لَهِيعة فسقط منه اثنان، فإنه يرويه عن ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، وكل ذلك ذكره الدارقطني، فاعلمه). اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر النقص في الأسانيد (١/ ل: ٨. أ).\nوالحديث في سنن الدارقطني (باب ما يقرأ في ركعات الوتر والقنوت فيه (٢/ ٣٥ ح: ١٩، ٢٠).\nوقال صاحب التعليق المغني:\n(الحديث وما بعده فيهما ابن لَهِيعة، وفيه مقال مشهور، لكن أخرج الطحاوي من طريق الوضين بن عطاء قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر أنه كان يفصل بين شفعه ووتره بتسليمة، وأخبر ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك، قال الحافظ في الفتح: إسناده قوي، واعتذر الطحاوي عن هذا الحديث، بأنه حتمل أن يكون تلك التسليمة يريد بها التشهد قلت: وهذا احتمال باطل لا يذهب إليه ذهن الذاهن، وأخرج أيضا من طريق سعيد بن منصور؛ قال حدثنا هُشَيم، عن منصور، عن بكر بن عبد الله؛ قال صلى ابن عمر ركعتين، ثم قال يا غلام ارحل لنا، ثم تام فأوتر بركعة، وإسناده صحيح، وأخرج مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته) اهـ.\n(١٣) نافع أبو عبد الله، المدني، مولى ابن عمر، ثقة، ثبت، فقيه، مشهور من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومائة، أو بعد ذلك (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٩٦.\n(١٤) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في ركعات الوتر (٣/ ل: ٢٥. ب).\n(١٥) في المخطوط (من)، والأنسب ما أثبت: (عن):\n(١٦) لعل ابن المواق يريد بذلك أن ابن القطان غفل عن سقوط يزيد بن أبي حبيب بين ابن لَهيعة ونافع في الحديث السابق لهذا.\n(١٧) ألحق كلام بالهامش، لكنه غير مقروء، وما بين المعقوفتين إضافة تقديرية.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>(١٨) </span>وذكر (١) حديث إذا قَاء أحدكم في صلاته أو\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي، في \"الأحكام\" كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من القبلة والدم والقَلَسَ والضحك في الصلاة (١/ ل: ٥٠. أ).\nأول رواية للدارقطني في سننه (١/ ١٥٣ ح: ١١) لهذا الحديث قال فيها: (حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قراءة عليه وانا أسمع، أن داود بن رشيد حدثهم. نا إسماعيل بن عياش. حدثني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبيه، وعن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أن رسول الله - ﷺ - قال: إذا قاء أحدكم في صلاته أو قَلَس، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم). قال ابن جريج: فإن تكلم استأنف.\nثم ساق الدارقطني روايات لهذا الحديث منها المرفوع عن عائشة من طريق ابن أبي مليكة عنها، ومنها مما هو من مرسل والد ابن جريج.\nومن المرفوع عن عائشة: ذكر رواية الربيع بن نافع؛ التي رواها عن ابن عياش، عن عباد بن كثير، وعطاء بن عجلان -وهما ضعيفان- عن ابن أبي مليكة، عن عائشة. ثم قال كذا رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة وتابعه سليمان بن الأرقم -وهو متروك الحديث- وفي ترجيح الحديث المرسل على المسند قال الدارقطني: (وأصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسل)، ثم ذكر روايات هؤلاء الحفاظ؛ ومنهم: أبو عاصم، ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الرزاق.\nوقال كذلك: (قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسلا، وأما حدث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء).\nورواه ابن عدي في الكامل (١/ ٢٩٢) -في ترجمة إسماعيل بن عياش- ثم قال: هكذا رواه ابن عياش، وإنما رواه ابن جريج، فقال: عن أبي، إنما هو عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه عائشة ولا النبي - ﷺ -. ورواه البيهقي في سننه (١/ ١٤٢) من طريق الدارقطني عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أبيه عن النبي - ﷺ -. وقال: (هذا هو الصحيح عن ابن جريج).\nوروى البيهقي في سننه كذلك بسنده إلى أبي طالب أحمد بن حميد أنه سمع الإمام أحمد بن حنبل يقول (إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح.\nوقال الحازمي في (الإعتبار في الناسخ والنسوخ ص: ١٤) أثناء الحديث على أوجه الترجيح لن الروايات في الحديث (أو كون أحد الحديثين سمعه الراوي من مشايخ بلده، والثاني سمعه من الغرباء فرجح الأول، لاُن أهل كل بلد لهم اصطلاح في كيفية الأخذ من التشدد والتساهل وغير ذلك، والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده، ولهذا اعتبر أئمة النقل حدث إسماعيل بن عياش، فما وجدو ٥ من الشاميين احتجوا به، وما كان من الحجازين والكونيين وغيرهم، لم يلتفتوا إليه لما يوجد في حديثه من النكارة، إذا رواه عن الغرباء).\nوقال يعقوب بن سفيان: (تكلم توم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، وأكثر ما قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين).\nوقد لخص ابن حجر أقوال أهل الجرح والتعديل في إسماعيل هذا بقوله: صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. مات سنة إحدى أو اثنين وثمانين ومائة (ي. ٤).\n- وانظر كذلك: سنن ابن ماجة. كتاب إقامة الصلاة. باب ما جاء في البناء في الصلاة: ١/ ٣٨٥ ح: ١٢٢١ -","vol":"1","page":53},{"text":"قَلَس (٢) فلينصرف، فليتوضأ وليبنِ على ما مضى من صلاته، ما لم يتكلم. ذكره ق في الطهارة من طريق الدارقطني من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن أبيه (٣) وعن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. ثم قال: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسل. وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين. وابن جريج وابن أبي مليكة حجازيان).\nقال م: في كلام ق هذا وهمان:\nأحدهما قوله: (والصحيح في هذا الحديث عن ابن جريج مرسلا). فإنه أسقط منه والد ابن (*) جريج. والصواب فيه: (عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا) (٤). كذلك وقع في الوضع الذي نقله منه من قول الدارقطني، والإمام أبي عبد الله محمد بن يحيى الذهلي (٥). قال الدارقطني بعد ذكره الروايات عن إسماعيل بن عياش رواية داود بن رشيد (٦) عنه، وهي التي نقل أبو محمد،\n_________\nص: ١٤ - نصب الراية لأحاديث الهداية ١/ ١٥٤ - التقريب ١/ ٧٣ - ت. التهذيب ١/ ٢٨٠ ..\n(٢) قَلَس من القَلَس بالتحريك، وقيل بالسكون ما خرج من الجرف ملء الفم أو دونه وليس بقيء، فإن عاد فهو القيء.\n٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير ٣/ ٢٧٢ - الدر النثير، للسيوطي بهامش النهاية ١٣ ص: ٢٧٢.\n(٣) عبد العزيز بن جريج المكي، مولى قريش، لين. قال العجلي: لم يسمع من عائشة، وأخطأ خُصَيْف فصرح بسماعه. من الرابعة (٤).\n- التقريب ١/ ٥٠٨ - ت. التهذيب ٦/ ٢٩٧.\n(*) الذي في المخطوط (أبي)، والصواب ما أثبت.\n(٤) إن عبد الحق روى الحديث من طريق ابن جريج عن أبيه مرسلا، كما رواه من طريق ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا. ولما رجح رواية ابن جريج على الرواية الأخرى فكأنه لم حتج أن يذكر بأن الذي أرسل الحديث هو والد ابن جريج للعلم به، فذكر ابن جريج لأنه يرويه عن والده.\nوابن المواق نفسه نقل عن الدارقطني أنه قال له أبو بكر النيسابوري (.. عن ابن جريج وهو الصحيح).\n(٥) محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي، أبو عبد الله النيسابوري، ثقة حافظ جليل من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين، وله ست وثمانون سنة (خ. ٤).\n- التقريب ٢/ ٢١٧ - ت. التهذيب ٩/ ٤٥٢.\n(٦) داود بن رُشيد -بالتصغير- الهامشي، مولاهم، الخوارزمي، (خ. م. د. س. ق).","vol":"1","page":54},{"text":"ورواية محمد بن الصباح (٧) ومحمد بن المبارك الصوري (٨) والربيع بن نافع (٩) أبي توبة (١٠). ثم قال: (وأصحاب / ٨. أ/ ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج، عن أبيه مرسلا). ثم أورد روايات الحفاظ عن ابن جريج، وهم: أبو عاصم النبيل (١١)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (١٢)، وعبد الرزاق (١٣)، كلهم قالوا: عن ابن جريج، عن أبيه. قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا قاء أحدكم أو قَلَس أو وجد مَذيا، وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليبن على صلاته ما لم يتكلم. ثم قال الدارقطني (١٤): (قال لنا أبو بكر (١٥) -يعني\n_________\n- التقريب ١/ ٢٣١.\n(٧) محمد بن الصباخ البزاز، ترجم له في الدراسة.\n(٨) محمد بن المبارك الصوري، نزيل دمشق، القلانسي، القرشي، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومائتين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٠٤.\n(٩) أثبت في المخطوط (و) ولعلها وهم من الناسخ.\n(١٠) الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبي، نزل طرسوس، ثقة، حجة، عابد، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (خ. م. د. س. ق).\n- التقريب ١/ ٢٤٦.\n(١١) الضحاك بن مخلد بن مسلم الشيباني، أبو عاصم النبيل، البصري، ثقة، ثبت! من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين أو بعدها. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٧٣.\n(١٢) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، البصري، القاضي، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٨٠ - ت التهذيب ٩/ ٢٤٤.\n(١٣) تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٤) سنن الدارقطني ١/ ١٥٤.\n(١٥) أبو بكر، عبد الله بن زياد بن واصل، النيسابوري، الفقيه الشافعي، صاحب التصانيف، قال الحاكم: كان إمام عصره، من الشافعية بالعراق، ومن أحفظ الناس بالفقهيات، وقال الدارقطني: (ما رأيت أحفظ منه، كان يعرف ريادات الألفاظ في المتون)، توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.\n- سير أعلام النبلاء ١٥/ ٦٥ - تذكرة الحفاظ ٣/ ٨١٩ - طبقات الشافعية الكبرى. للسبكي ٢/ ٢٣١ - طبقات الحفاظ ص: ٣٤٣.","vol":"1","page":55},{"text":"النيسابوري-: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل).\nالثاني قوله: (وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين، وابن جريج، وابن أبي مليكة حجازيان). فإن ظاهر هذا القول ينبئ أنه اعتقد أن إسماعيل بن عياش روى هذا الخبر عن ابن أبي مليكة. وأن قوله: (عن ابن جريج عن أبيه، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة، معطوف على ابن جريج. وأن إسماعيل بن عياش حدث به عنهما، ولذلك أعلم أنهما حجازيان، وأن روايته عن غير الشاميين ضعيفة. وذلك وهم، وإنما يرويه إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، وابن جريج يرويه عن أبيه، عن النبي - ﷺ - مرسلا، وعن ابن أبي مليكة، عن عائشة عن النبي - ﷺ - مسندا، لا ريب في ذلك. وذلك مبين عند الدارقطني من رواية محمد بن المبارك الصوري، ومحمد بن الصباح البزاز، وأبي توبة؛ الربيع ابن نافع؛ جميعهم عن إسماعيل بن عياش. فإنهم فصلوا بين الروايتين؛ فحدثوا بإحداهما عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -. وحدثوا بالأخرى عن إسماعيل، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -، فاعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>(١٩) </span>وذكر (١) حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ مرفوعا.\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الطهارة، باب في التيمم (١/ ٩٨. أ ..).\nحديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ (النساء: ٤٣، المائدة: ٦) أخرجه ابن عدي - في الكامل في ترجمة عطاء بن السائب (٣٦١/ ٥ ..) - مرفوعا إلى النبي - ﷺ -، وذكر عن ابن معين أن جريرا سمع من عطاء بعد الإختلاط. وأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ١٧٧) وذكر الاختلاف بين رفعه، ووتفه، ثم قال: (والصواب وقفه). وأخرجه البزار وقال (لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرا)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٣٨ ح: ٢٠٦) وعلق عليه بقوله: (هذا خبر لم يرفعه غير عطاء). وأخرجه الحاكم في مستدركه (١/ ١٦٥). وأغفل الذهبي -في تلخيصه له- عن ذكر ما فيه -من ضعف .. وأخرجه البيهقي في سننه (١/ ٢٢٤). ونبه الحافظ ابن التركمان في تعليقه عليها إلى ما في سنده من رواية جرير عن عطاء؛ وكونها كانت بعد الإختلاط.\n- وانظر كذلك: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لإبن حجر (١/ ١٤٦).","vol":"1","page":56},{"text":"قال: إذا كانت بالرجل جراحة فخاف إذا اغتسل أن يموت فليتيمم. من رواية جرير (٢) عن عطاء بن السائب (٣) /٨. ب/ عن ابن عباس. من طريق أبي أحمد. ثم قال: وقد ذكره أبو بكر البزار أيضا.\nقال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فنقص راو من إسناده فيما بين ابن عباس، وعطاء بن السائب، وهو سعيد بن جبير (٤). وعلى الصواب وقع عند البزار وأبي أحمد. قال/ البزار: نا يوسف بن موسى (٥). قال: نا جرير عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. رفعه في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾. قال إذا (٦) كان بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري فخاف أن يموت إن اغتسل يتيمم.\nقال البزار: ولا نعلم أسند هذا الحديث رجل ثقة عن عطاء بن السائب غير جرير.\nقال م: وهذا الحديث اختلف فيه على يوسف بن موسى؛ فرواه البزار عنه\n_________\n(٢) جرير بن عبد الحميد بن قرط، الضبي، الكوفي، نزيل الري وقاضيها، ثقة، صحيح الكتاب، قيل كان في آخر عمره يهم في حفظه، مات منة ثمان وثمانين ومائة، وله إحدى وسبعون سنة (ع).\n- الإغتباط بمعرفة من رمي بالإختلاط، لسبط بن العجمي ص: ٤٦ - التقريب ١/ ١٢٧ ت. التهذيب ٢/ ٦٥.\n(٣) عطاء بن السائب، أبو محمد، ويقال أبو السائب، الثففي، الكوفي، صدوق اختلط، من الحامسة، مات سنة ثلاثين ومائة. (خ. ٤).\n- الإغتباط ص: ٨٢ - تهذيب الكمال ٢٠/ ٨٦ - التقريب ٢/ ٣٣.\n(٤) سعيد بن جبير الأسدي، مولاهم، الكوني، ثقة، ثبت، فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين، ولم يكمل الخمسين./ ع.\n- التقريب ١/ ٢٩٢.\n(٥) يوسف بن موسى بن راشد القطان، أبو يعقوب الكوفي، نزيل الري، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. (خ. د. ت. عس. ق).\n- التقريب ٢/ ٣٨٣ - ت. التهذيب ١١/ ٣٧٤.\n(٦) في المخطوط (إذ).","vol":"1","page":57},{"text":"هكذا مرفوعا، ورواه الحسين بن إسماعيل المحاملي (٧) عنه موقوفا على ابن عباس من قوله. كذلك رواه الدارقطني (٨) عن المحاملي، فاعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>(٢٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث بقية (٢) عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور (٣)، عن علي بن زيد بن جدعان (٤)، عن\n_________\n(٧) الحسين بن إسماعيل المحاملي، شيخ بغداد ومحدثها، ولي القضاء، وكان محمود الحال في ولايته، ثم استعفى. قال الخطيب: كان فاضلا دينا صادقا، كان يعقد مجالس في داره للحديث والفقه، يسارع حضورها الطلاب والعلماء على السواء، مات سنة ثلاثين وثلاث مائة.\n- تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٢٤.\n(٨) سنن الدارقطني ١/ ١٧٧، ١٧٨.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" كتاب الطهارة، باب ما جاء في النجو والبول .. (١/ ل: ١٠٧. أ ..).\nحديث سلمان مرفوعا: (كل طعام وشراب ..) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٠٦) من طريق سعيد ابن أبي سعيد الزبيدي، وقال فيه (شيخ مجهول وأظنه حمصي، حدث عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ).\nوأخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٣٧) وعقب عليه: (لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي،. وهو ضعيف).\nوقال الذهبي في الميزان (٢/ ١٤٠) (سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن هشام بن عروة، وعنه بقية لا يعرف، وأحاديثه ساقطة).\nوجاء في ت. التهذيب (٤/ ٤٧): (وفرق ابن عدي بين سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، وبين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، فقال في الثاني حديثه غير محفوظ. وقال أبو أحمد الحاكم: يرمى بالكذب). لكن ابن حجر لما ترجم له في (التقريب ١/ ٢٩٩) جعلهما واحدا؛ فذكره تحت اسم: سعيد بن عبد الجبار الزبيدي، ثم قال: (وهو سعيد بن أبي سعيد ضعيف، كان جرير يكذبه، من الثالثة).\nوانظر -غير مأمور- كذلك (الضعفاء والمتروكون، للدارقطني ص: ٢٣٨)\n(٢) بقية بن الوليد بن صائد بن كب الكلاعي، أبو حمد، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثالثة، مات سنة سبع وتسعين ومائة (خت. م. ٤).\n- التقريب ١/ ١٠٥ - ت. التهذيب ١/ ٤١٦.\n(٣) بشر بن منصور السليمي، أبو محمد الأزدي البصري، صدوق عابد زاهد من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة (م. د. س).\n- الجرح والتعديل ٢/ ٣٦٥ - التقريب ١/ ١٠١ - ت. التهذيب ١/ ٤٠٢.\n(٤) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان، التيمي البصري، ضعيف من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقيل قبلها (بخ. م ٤).\n- التقريب ٢/ ٣٧ - ت. التهذيب ٧/ ٢٨٣.","vol":"1","page":58},{"text":"سلمان. قال: قال رسول الله - ﷺ -: (كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فهو الحلال أكله وشربه ووضوؤه). ثم قال: خرجه الدارقطني من حديث بقية بن الوليد بهذا الإسناد. وقال لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف.\nوقال م: وهذا أيضا كذلك سقط من إسناده راو بين سلمان، وعلي بن زيد ابن جدعان. وهو سعيد بن المسيب. (٥) وعلي بن زيد معروف الرواية عن سعيد ابن المسيب. وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، والدارقطني. قال الدارقطني: (نا أبو هاشم عبد الغافر (٦) بن سلامة (٧). قال: وجدت في كتابي: عن يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي (٨). قال: نا بقية بن الوليد، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن/٩. أ/ علي بن زيد. وحدثنا (٩) محمد بن حميد بن سهيل (١٠). قال: نا أحمد بن أبي الأخيل (١١). قال حدثني أبي. قال: ثنا بقية. حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن\n_________\n(٥) سعيد بن المسيب بن حزن القرضي المخزومي، أحد العلماء الأثبات، الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته من أصح المراسيل، وقال ابن المديني: لا أعرف في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين (ع).\n- التقريب ١/ ٣٠٥ - المغني في ضبط أسماء الرجال، محمد بن طاهر الهندي ص: ٧٥.\n(٦) عبد الغافر بن سلامة، أبو هاشم الحمصي، روى عن كثير بن عبيد. توفى سنة ثلاثين وثلاث مائة.\nتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٢٦ - العبر ٢/ ٣٧ - سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٨٥، ٥٨٦.\n(٧) في سنن الدارقطني بزيادة (الحمصي).\n(٨) يحيى بن عثمان بن سعيد القرشي، الحمصي، صدوق عابد، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين (د. س. ق).\n- التقريب ٢/ ٣٥٣.\n(٩) في السنن (وحدثني).\n(١٠) محمد بن حميد بن سهيل. جاء في الميزان للذهبي (٣/ ٥٣١): محمد بن حميد بن سهيل المخرمي. حدث عن أبي خليفة الجمحي وطبقه، ضعفه البرقاني، ووثقه أبو نعيم الأصبهاني.\nونقل ابن حجر في اللسان (٥/ ١٤٩) ما ذكره الذهبي وزاد: كانت عنده أحاديث غرائب وكان قد كتب مع الحفاظ القدماء، إلا أنه كان فيه تخليط في أشياء قبل أن يموت ... مات سنة إحدى وستين وثلاث مائة.\n(١١) أحمد بن أبي الأخيل، لم أقف على ترجمته.","vol":"1","page":59},{"text":"بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان. قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يا سلمان كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم، فماتت فيه، فهو حلال أكله وشربه ووضوؤه). قال الدارقطني: لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي. وهو ضعيف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>(٢١) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ -؛ قال: (كان النبي - ﷺ - إذا ارتحل حين تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر، وإذا مد به السير أخَّرَ الظهر، وعجل العصر، ثم يجمع بينهما). ثم قال ق: (هذا يرويه المنذر بن محمد (٢). قال: ثنا أبي. نا\n_________\n(١) عد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمع والقصر (٣/ ل: ١٧. ب)\nحديث علي - ﵁ - في الجمع بين الظهر والعصر أخرجه الدارقطني في سننه (١/ ٣٩١ ح: ١٠) من طريق أحمد بن محمد بن سعيد، عن المنذر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين. قال حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي - ﵁ -. وبهذا يتين أن المنذر يرويه عن أبيه عن جده.\nقلت: لكنه ثبت على الصواب -بإثبات- جد المنذر - في نسخة \"الأحكام\" التي بين يدي. وقد استغرب الإمام ابن المواق من رفع ابن الخراط لنسب محمد بن الحسين مع ادعائه أنه لم يجد له ذكرا، ويبدوا أن جميع النسخ المخطوطة التي اطلع عليها ابن المواق من \"السنن\" للدارقطني، لم يثبت فيها رفعه، لكن هذا الكتاب لما طبع بتحقيق وعناية الشيخ عد الله هاشم يماني المدني أثبت فيه رفع نسب محمد بن الحسين، كما ذكر ق بالضبط.\nقال المحدث أبو الطيب الآبادى في (التعليق المغني علي الدارقطني ١/ ٣٩١):\n(وهذا من حدث أهل البيت، وفي إسناده من لا يعرف، والمنذر بن محمد القابوسي، قال الدارقطني: مجهول).\nلكن يصلح متابعا لهذا الحديث ما ثبت في مسند أحمد من زيادات ابنه عبد الله. ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا أبو أسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه عن جده: أن عليا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأظلم نزل فصلى المغرب، ثم صلى العشاء على آثرها، ثم يقول هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع، عبد الله بن محمد وثقه ابن حبان، وكذلك أبو ٥ محمد بن عمر، وثقه ابن حبان أيضا؛ أما جده عمر بن علي، فوثقه العجلي.\nومن شواهد الحديث حديث أنس بن مالك المخرج في المسند (٣/ ٢٤٧، ٢٦٥).\n(٢) عقد الذهبي في (الميزان: ٤/ ١٨٢) ترجمتين للمنذر الأولى تحت عنوان منذر بن محمد بن المنذر، والثانية منذر بن محمد القابوسي.","vol":"1","page":60},{"text":"محمد بن الحسين بن علي ابن الحسين (٣)، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن علي. قال: والمنذر بن محمد. ومحمد (٤) بن الحسين لم أجد لهما ذكرا). انتهى ما ذكر بإسقاط راو من إسناده؛ وهو (٥) جد النذر، فإنه إنما يرويه المنذر عن أبيه، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الحسين. هكذا وقع في سنن الدارقطني الذي نقل منه. وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ صحيحة معتنى بها؛ ومعتنى فيها بالتصحيح على قوله: حدثني أبي. اهـ\nوأعلم مع ذلك أن هذا الرفع في نسب (محمد بن الحسين)؛ الذي وقع عند ق. لمَ يقع كذلك عند الدارقطني الذي نقله من عنده، فالعجب منه حيث رفع في نسبه، وهو غير منسوب كذلك في الوضع الذي نقل منه، وهو القائل أنه لم يجد له ذكرا. وأما المنذر بن محمد، فإن البرقاني (٦) ذكر أنه سأل الدارقطني عن المنذر بن محمد القابوسي. فقال: متروك الحديث. فالله أعلم إن كان الذي في هذا الإسناد اهـ.\n_________\nوفرق بينهما -كذلك- ابن حجر في اللسان (٦/ ٩٠) وقال في ترجمة منذر بن محمد القابوسي: قال الدارقطني مجهول. وذكر ابن الوراق أن البرقاني سأل الدارقطني عنه؛ فقال متروك الحديث. وختم الحافظ الكلام على هاتين الترجمتين بقوله: (قلت وهو أخباري يروي الأنساب ونحوها، وهو الذي قبله فيما أرى).\nوهذا الذي انتهى إليه الحافظ من كونهما واحدا، هو مما ذهب إليه صاحب التعليق المغني على الدارقطني.\n(٣) محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، لم أقف على ترجمته.\n(٤) (ومحمد) ساقطة من نسخة \"الأحكام\".\n(٥) كتب في المخطوط: (ثبت هنا بياض).\n(٦) أثبت في المخطوط (الرماني)، وضبب عليه في الأصل؛ ولعله البرقاني.\nقلت: والبرقاني هو الصواب، كما تقدم قريبا.\nوالبرقاني هو: أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الشافعي، أبو بكر، اشتهر بهذه النسبة (البرقاني). روى عنه البيهقي والخطيب. قال الخطيب: (كان ثقة ورعا ثبتا، لم نر في شيوخنا أثبت منه، عارفا بالفقه، كثير الحديث ..) مات سنة خمس وعشرين وأربع مائة.\n- تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٤٧ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٦٤ - طبقات الحفاظ، للسيوطي ص: ٤/ ٤١٨.","vol":"1","page":61},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>(٢٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود،\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ٨٢. ب).\nهذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة. كتاب ما يستفتح به من الدعاء (١/ ٤٨٦ ح: ٧٦٤) من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم -ولم يسمه - عن أبيه.\nوأخرجه كذلك ابن ماجة (ح: ٨٠٧) والطيالسي (ح: ٩٤٧)، وأحمد (٤/ ٨٥)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٨ ترجمة ٣٠٧٠)، وابن الجارود (غوث المكدود ح: ١٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٥)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٣٤ ح: ١٥٦٨)، وابن حزم في المحلي (٣/ ٢٤٨، المسألة: ٣٦٣)، وابن خزيمة (ح: ٤٦٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان، لإبن بلبان: كتاب الصلاة. باب صفة الصلاة ٥/ ٧٨ ح: ٧٧٩) والحاكم (١/ ٢٣٥)، من طرق عن شعبة بسنده المتقدم.\n- قلت وهذا الحديث صححه الحاكم؛ حيث قال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك. أما البخاري فإنه قال: (لا يصح). وقال ابن خزيمة: (اختلفوا في خبر جبير بن مطعم). ثم رواه ابن خزيمة من طريق شعبة المتقدمة، ورواه كذلك من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عمرو بن مرة، عن عباد ابن عاصم .. ثم عقب على ذلك بقوله. (وعاصم العنزي، وعباد بن عاصم لا يدري من هما، ولا يعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة).\nوأخرجه أحمد (٤/ ٨٠، ٨١)، والطبراني (٢/ ١٣٤ .. ح: ١٥٦٩) من طريق مسعر، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة، عن نافع بن جبير، به.\nوأخرجه البيهقي (٢/ ٣٥) من طريق مسعر، وشعبة، عن عمرو بن مرة، عن رجل من عنزة يقال له عاصم، عن نافع بن جبير، به.\nوأخرجه أحمد، وابنه في \"زوائده\" (٤/ ٨٣): من طريق حصين بن عبد الرحمن، (كما عند ابن خزيمة ح: ٤٦٩).\nوبهذا يتبين أن أقوى هذه الطرق؛ هي طريق عاصم العنزي)، وهذا هو عاصم بن عمير العنزي، ذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٢٣٨)، وروى عنه اثنان هما: عمرو بن مرة، ومحمد بن أبي إسماعيل، وترجمه البخاري في \"التاريخ الكبير\": (٦/ ٤٨٨)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\": (٦/ ٣٤٩)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٤٧): (وثق). وقال الحافظ في التقريب (مقبول). ومعلوم عند الحافظ أنه يقول (مقبول) في كل راو ليس له من الحديث إلا القليل، ولم ثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، فهو مقبول حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.\nوليس لهذا الحديث متابع صحيح، لكن له شاهد حسن؛ من حدث أبي سعيد عند أبي داود (ح: ٧٧٥)، والترمذي (ح: ٢٤٢).\nولفظه عند أبي داود: عن أبي سعيد الخدري؛ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، ثم يقول (لا إله إلا الله) ثلاثا، ثم يقول (الله أكبر كبيرا) ثلاثا، (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه)، ثم","vol":"1","page":62},{"text":"من طريق عمرو بن مرة (٢)، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير ابن مطعم (٣)، عن أبيه؛ أنه رأى رسول الله - ﷺ - يصلي صلاة. قال عمرو -يعني ابن مرة-: لا أدري أي صلاة هي. فقال: -الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا الحديث. وفيه: أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه/ ٩. ب/ وهمزه الحديث ..\nثم قال: (اختلف في اسم العنزي؛ فقال (٤) شعبة: عن عمرو بن مرة، عن عاصم (٥). وقال ابن فضيل (٦): عن حصين (٧)، عن عمرو بن مرة، عن عباد ابن عاصم (٨). وقال زائدة: عن عمرو بن مرة، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف. ذكر ذلك أبو بكر البزار، عند ذكر هذا الحديث). (٩)\nقال م: هكذا ذكره. والمقصود منه قوله: (وقال زائدة: عن عمرو بن\n_________\n= يقرأ.\nوانظر -غير مأمور- كذلك: الإرواء ح: ٣٤٢.\n(٢) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق، الجملي، الرادي، أبو عبد الله، الكوفي الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة مات سنة ثمان عشرة ومائة، وقبل قبلها. (ع).\n- التقريب ٢/ ٧٨ - ت. التهذيب ٨/ ٨٩.\n(٣) هكذا في رواية أبي داود، غير مسمى، وقد سمي في غيرها: (نافع بن جبير)؛ (عند أحمد، والبيهقي، وابن خزيمة، والطبراني).\nوهو نافع بن جبير بن مطعم النوفلي، أبو محمد، أو أبو عبد الله، المدني، ثقة فاضل، من الثالثة./ ع.- التقريب ٢/ ٢٩٥.\n(٤) في \"الأحكام\" (قال).\n(٥) في \"الأحكام\" (عباد بن عاصم). والصواب ما في \"البغية\".\n(٦) محمد بن فضيل عن غزوان، الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة. مات سنة خمس وتسعين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٠٠ - المغني في ضبط الأسماء، لإبن علي الهندي ص: ١٩٧.\n(٧) حصين بن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، ثقة، تغير حفظ في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين، وله ثلاث وتسعون سنة. (ع).\n- التقريب ١/ ١٨٢.\n(٨) قوله: (وقال ابن فضيل .. عباد بن عاصم). لم يثبت في \"الأحكام\".\n(٩) (الأحكام: ٢/ ل: ٨٢. ب).","vol":"1","page":63},{"text":"مرة). [فإنه وهم؛ وإنما يرويه زائدة عن حصين، عن عمرو بن مرة]، (١٠) كذلك قال البزار الذي نقله من عنده. وزائدة لم يدرك عمرو بن مرة. وإنما يحدث عن رجل عنه.\nقال البزار: (وقال ابن فضيل: عن حصين عن عمرو، عن عباد بن عاصم. وقال زائدة: عن حصين، عن عمرو، عن عمار بن عاصم. والرجل ليس بمعروف). اهـ\nهذا نص كلام البزار، وفيه بيان ما قلناه، والحمد للَّه. وسنذكر هذا الحديث في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم، وفى باب المدرج في النقل (١١). من جملة الأبواب التي أضفناها إلى هذا الكتاب لأمر اعترى فيه من ذلك القبيل، إن شاء الله.\n_________\n(١٠) سقط في صلب المخطوط، وألحق بالهامش، ونص على صحته.\n(١١) لم يذكر الحديث حسب المخطوط إلا في هذا الموضع، ولعله إنما وعد بذكره في باب المدرج لما ورد في رواية أبي داود وغيره: قال نفثه: الشعر، ونفخه: الكبر، وهمزه: المؤتة).\nوقد جاء في بعض الروايات أن هذا التفسير من عمرو بن مرة.\nجاء في \"الأحكام\": (أبو داود. عن عبد الرحمن بن يزيد؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود ...). اهـ\nفتعاقبه ابن القطان؛ حيث قال:\n\"والذي وقع عد أبي داود هو عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال استأذن علقمه والأسود. هكذا عنده، وهو قلق، فإن معناه استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه- وصوابه الذي ينبغي أن يكون عليه: عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد. قال استأذن علقمة والأسود. والذي أورد أبو محمد لا هو ما وقع عند أبي داود، ولا هو إصلاح له فاعلمه\". اهـ\nقلت: ووهم ابن القطان، الذي عنى ابن المواق في قوله: (وصوابه ... عن عبد الرحمن الأسود بن يزيد)؛ حيث حذف (عن أبيه) -وسيأتي لإبن المواق مزيد تفصيل لذلك-.\n- (الأحكام)، لعبد الحق: كتاب الصلاة، باب الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل: ٥٦. ب) - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم. (١/ ل: ٥٠. ب).\nوهذا الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة. باب إذا كانوا ثلاثة كيف يقومون. (١/ ٤٠٨ ح: ٦١٣)\nكما أخرجه النسائي. كتاب الصلاة. باب موقف الإمام إذا كانوا ثلاثة (٢/ ٤١٩ ح: ٧٩٨).\n- انظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ٧/ ١٠ ح: ٩١٧٣.","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>(٢٣) </span>وذكر من طريق أبي داود عن عبد الرحمن بن يزيد (١)؛ قال: استأذن علقمة (٢) والأسود على عبد الله الحديث .. في صلاة الرجلين مع الإمام كيف يقومان. هكذا ذكره بإسقاط راو من إسناده، وهو الأسود بن يزيد (٣): والد عبد الرحمن، فإنه إنما يرويه عن أبيه؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله. وعلى الصواب وقع في سنن أبي داود الذي نقل منه.\nقال أبو داود: (نا عثمان بن أبي شيبة (٤)؛ قال: نا محمد بن فضيل عن هارون بن عنترة (٥) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه؛ قال استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية،\n_________\nوهذا الحديث يدل على أن الإمام يقو بحذائهما لا يتقدمها، لكن أجيب عن طرف المحدثين بأن الأصل أن كون الإمام متقدما على المأمومين، إلا أن ضاق المكان، أو لم يكن إلا مأموم واحد؛ ولذا قال السندي في شرح النسائي: حملوا هذا الحديث على أنه لعله - ﷺ - فعل ذلك لضيق المكان أحيانا، أو على النسخ.\n- وانظر -غير مأمور- كذلك: الفتح (٢/ ١٦٦): باب من قام لجنب الإمام لعلة.\n(١) عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد بن قيس، النخعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وتسعين. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٧٣ - .\n(٢) علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي، ثقة، ثبث، نقيه عابد، من الثانية، مات سنة بعد الستين، وقيل بعد السبعين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣١.\n(٣) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمرو، أو أبو عبد الرحمن، مخضرم، ثقة، مكثر تقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين / (ع).\n- التقريب ١/ ٧٧.\n(٤) عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة، حافظ شهير، وله أوهام، وقيل كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة.\n(خ. م. د. س. ق)\n- التقريب ٢/ ١٤.\n(٥) هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني، أبو عبد الرحمن، أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي، لا بأس به، من السادسة، مات سنة اثنين وأربعين ومائة (د. س. فق).\n- التقريب ٢/ ٣١٢.\nتقدم الكلام على الحديث (ح: ١٢).","vol":"1","page":65},{"text":"فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - فعل).\nقال م: وقد ذكر ع هذا الحديث في باب التغييرات الواقعة في الأسماء والأنساب لأجل قول ق في عبد الرحمن بن يزيد: نسبه إلى جده / ١٠. أ/ فإنه عبد الرحمن بن الأسود بن نىيد. واشتغال ع بهذا الذي نبهنا عليه كان الأولى، إلا أنه لم يتنبه له. ولولا أن ع ذكره هنالك على الصواب لما نقل الواقع من ذلك عند أبي داود لكتبناه في فصل الإشتراك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>(٢٤) </span>وذكر حديث وائل بن حجر في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود من رواية شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، ثم قال: رواه همام عن عاصم مرسلا.\nقال م: فوهم في ذلك وهمين كلاهما من هذا الباب:\nأحدهما ذكره ع في هذا الباب، والآخر أغفله، وإن كان ذكر الحديث على الصواب. لكن ظهر منه أنه لم يتنبه له، وهو قوله: (رواه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا. والصواب: رواه همام عن شقيق، عن عاصم، عن أبيه مرسلًا. وقد تقدم بيان هذا حيث ذكر الحديث من هذا الباب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>(٢٥) </span>وذكر (١) من طريق\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" كتاب الصيام، باب الحجامة للصائم .. (٤/ ل: ٢٩. ب). حدث (ثلاث لا يفطرن الصائم القيء والرعاف والاحتلام) اختلف فيه كثيرا زيد بن أسلم؛ فرواه ابن عدي في الكامل (٧/ ١٠٩) من طريق هشام بن سعد عنه، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس مرفوعا.\nورواه الدارقطني من طريق هشام هذا كذلك، لكنه جعله من مسند أبي سعيد الخدري، وهشام وأن تكلم فيه غير واحد فقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري، ونقل عن ابن عدي أنه أسند تضعيف هشام عن النسائي، وأحمد بن حنبل، وابن معين، ولينه هو، وقال: ومع ضعفه يكتب حديثه.\nوقال عبد الحق في أحكامه: (هشام بن سعد يكتب حديثه، ولا يحتج به).\nوقد قال الدارقطني في العلل: إنه لا يصح عن هشام.\nورواه الترمذى في جامعه (٣/ ٩٧. ح: ٧١٩) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن عطاء بن","vol":"1","page":66},{"text":"أبي أحمد بن عدي (٢) هكذا: وروى هشام بن سعد عن عطاء بن يسار (٣)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ثلاث\n_________\nيسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا غير أنه جعل الحجامة مكان الرعاف. ثم قال أبو عيسى:\n(حديث أبي سعيد الخدري غير محفوظ. وعبد الرحمن ين زيد بن أسلم يضعف في الحديث.\nوقال: سمعت أبا داود السجزي يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟ فقال: أخوه عبد الله بن زيد: لا بأس به. قال: وسمعت محمدا يذكر عن علي بن المديني قال: عبد الله ابن زيد بن أسلم ثقة، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.\nقال محمد: ولا أروي عنه شيئا) اهـ\nورواه البيهقي في سننه (٤/ ٢٦٤) وقال: كذا رواه عبد الرحمن عن زيد، وليس بالقوي. ورواه في (المعرفة) وقال: عبد الرحمن ضعيف في الحديث، لا يحتج بما يتفرد به.\nوأخرحه البزار في (مسنده) عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه به مسندا.\nقال البزار: (وهذا الحديث إنما يعرف عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وعبد الرحمن ضعيف جدا، فذكرناه في أخيه أسامة، لأنه أحد الإخوة؛ وهم عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة، ولم يسمع هذا الحديث من رواية أسامة الا من الحسن بن عرفة عن حماد بن خالد، عن أسامة بن زيد). (نقلا عن الزيلعي ٢/ ٤٤٧).\nقلت: وقد نقل ابن حبان (في المجروحين: ٢/ ١٠) عن أحمد عن علي بن المثنى أنه سمع يحيى بن معين يقول: (عبد الله، وعبد الرحمن، وأسامة بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء).\nورواه أبو داود من حديث الثوري عن زيد بن أسلم عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -. ورجحه أبو حاتم، وأبو زرعة وقالا: انه أصح وأشبه بالصواب، وتبعهما البيهقي، ثم قال: إنه محمول على من ذرعه القيء.\nوسئل الدارقطني عنه نقال: حدث به أولاد زيد بن أسلم عن أبيهم عن ععطاء عن أبي سعيد، ورواه الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن من حدثه، عن النبي - ﷺ -، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن زيد بن أسلم مرسلا، والصحيح رواية الثوري.\nولما أسند الترمذى الحديث عن أبي سعيد ذكر من أرسله فقال: وقد روى عبد الله بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن محمد، وغير واحد هذا الحديث عن زيد بن أسلم؛ ولم يذكروا فيه: (عن أبي سعيد).\nقلت: وممن رواه مرسلا اين أبي شيبة (في مصنفه: ٣/ ٥١) نقال: حدثنا اسماعيل بن عياش عن يحيى ابن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن النبي - ﷺ -.\n- انظر -غير مأمور- بذلك: سنن الدارقطني ٢/ ١٨٣ - سنن البيهقي ٤/ ٢٢٠ - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ٤٦. ب) - نصب الراية، للزيلعي ٢/ ٤٤٦ - مجمع الزوائد. باب جواز الحجامة للصائم ٣/ ١٧٠ - التلخيص الحبير ٢/ ١٩٤ - التعليق المغني على الدارقطني ٢/ ١٨٣.\n(٢) الكامل لإبن عدي ٧/ ١٠٩ (في ترجمة هشام بن سعد).\n(٣) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، مولى ميمونة، ثقة، فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. (ع).","vol":"1","page":67},{"text":"لا يفطرن الصائم؛ القيء والرعاف والاحتلام).\nقال م: وهذا أيضا من ذلك القبيل، فإنه سقط منه راو بين هشام بن سعد، وعطاء بن يسار، وهو: زيد بن أسلم (٤). ولو كان كما ذكره ق لكان الخديث منقطعا؛ فإن هشام بن سعد لم يدرك عطاء. وكذلك ذكره أبو أحمد وغيره. والحديث مشهور قد ذكره البزار، إلا أنه قال الحجامة مكان الرعاف.\nقال البزار: (نا عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان السوسي (٥)، قال: نا محمد بن عبد العزيز الرملي (٦)؛ قال: نا سليمان بن حيان (٧)؛ قال: نا هشام ابن سعد عن زيد بن أسلم (٨) عن عطاء بن يسار (٩)، عن ابن عباس. قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ثلاث لا يفطرن الصائم، القيء والحجامة والإحتلام) (١٠).\nقال م: ورواه شعيب بن حرب (١١) عن هشام بن سعد؛ فخالف أبا خالد\n_________\n- التقريب ٢/ ٢٣.\n(٤) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر، أبو عبد الله، أو أبو أسامة، المدني، ثقة، عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومائة (ع).\n- التقريب ١/ ٢٧٢ - ت. التهذيب ٣/ ٣٤١.\n(٥) عبد الرحمن بن عيسى بن ساسان السوسي، لم أقف على ترجمته.\n(٦) محمد بن عبد العزيز العمري، الرملي، ابن الواسطي، صدوق يهم، وكانت له معرفة، (خ. تم. س).\n- التقريب ١/ ٢٧٢ - ت. التهذيب ٣/ ٣٤١.\n(٧) سليمان بن حيان -وحيان بالحاء ثم الياء، وقد وهم من جعل مكان الياء باء- الأزدي، أبو خالد الأحمر الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومائة، أو قبلها. (ع)\n- تاريخ الثقات ٢٠١ - تاريخ أسماء الثقات ١٤٧ - ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطني ١/ ١٦٠.\nالجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٨١ - الكاشف ١/ ٣١٢ - التقريب ١/ ٣٢٣ - ت. التهذيب ٤/ ١٥٩.\n(٨) (ابن أسلم) ليست في كشف الأستار.\n(٩) (ابن يسار) ليست فيه أيضا.\n(١٠) كشف الأستار، للهيثمي ١/ ٤٧٩ ح: ١٠١٧ ..\n(١١) شعيب بن حرب المدائني، أبو صالح، نزل مكة، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائه (خ. د. س).\n- الكاشف ٢/ ١١ - التقريب ١/ ٣٥٢ - الخلاصة ١٦٦.","vol":"1","page":68},{"text":"الأحمر سليمان بن. حيان فيه [ف] جعله (١٢) من مسند أبي سعيد الخدري. قال الدارقطني (١٣): نا أحمد بن محمد بن يزيد / ١٠. ب / الزعفراني. (١٤) نا محمد ابن ماهان (١٥). نا شعيب بن حرب، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول الله - ﷺ -: ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء والحجامة والإحتلام). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>(٢٦) </span>وذكر (١) من طريق البزار عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن\n_________\n(١٢) (ف) ليس في المخطوط.\n(١٣) سنن الدارقطني ٢/ ١٨٣.\n(١٤) أحمد بن يزيد بن يحيى، أبو الحسن الزعفراني. حدث عن محمد ابن داود القنطري، وحمدان بن عمرو البزار. وروي عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. كان ثقة. توفي سنة عشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٥/ ١٢١.\n(١٥) محمد بن ماهان، من أهل بغداد، يروي عن أبي الوليد الطيالسي، وعنه محمد بن المنذر بن سعيد، ذكره ابن حبان في ثقاته.\n- الثقات ٩/ ١٣٥ - تاريخ بغداد ٣/ ٢٩٣.\n(١) الأحكام: كتاب الصيام، باب النهي أن تصوم المرأة مقطوعة بغير إذن زوجها (٤/ ل: ٣٧. أ). حديث (صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر) ذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ١٥١. ب) في باب مراسيل لم يعبها بسوى الإرسال، ورواتها مجهولون بحيث لوكانت أحاديثهم مسندة لم يحتج بها من أجلهم. وهذا الحديث ذكره ق من طريق البزار، ورده بانقطاع ما بين أبي سلمة ابن عبد الرحمن وأبيه، وذكر بعده بأوراق حديث النضر بن شيبان قال: قلت لأبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف: حدثني عن شيء سمعته من أبيك، سمعه أبوك من رسول الله - ﷺ -، ليس بين أبيك وبين رسول الله - ﷺ - أحد في شهر رمضان. فال: نعم. فذكر حدث (إن الله فرض صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه). ثم قال: أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئا، وضعف حديث النضر ابن شيبان هذا.\nقال ابن القطان: (والمقصود الآن بيان الحديث الأول في أن الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. وهو عند البزار هكذا: اخبرنا بشر بن آدم، أخبرنا يعقوب بن محمد، أخبرنا عبد الله بن عيسى المدنى. أخبرنا أبو أسامة بن زيد فذكره. ثم قال: هذا الحديث أسنده أسامة بن زيد، وتابعه على إسناده يونس وقد رواه ابن أبي ذئب، وغيره عن الزهري، عن أبي سلمة موقوفا من قوله: ولم يوصل البزار إسناد رواية يونس. وعبد الله بن عيسى هذا لا أعلمه إلا الفروي الأصم، هو مدني يروي عن نافع، ومطرف بن عبد الله العجائب ويقلب الأخبار عن الثقات. قاله أبو حاتم البستي (في المجروحين ٢/ ٤٥).\nوقال البيهقي في سننه (٤/ ٢٤٤): وروي عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: الصائم في السفر الحديث.","vol":"1","page":69},{"text":"عوف (٢)، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر، ثم قال (٣): يروى موقوفًا على أبي سلمة.\nقال م: كذا قال، وهو وهم، وإنما قال البزار: يروى موقوفًا على عبد الرحمن ابن عوف. فأسقط ق ذكره من الإسناد. قال البزار: وهذا الحديث أسنده أسامة ابن زيد (٤)، وتابعه يونس (٥). ورواه ابن أبي ذئب (٦)\n_________\nوهو مرقوف، وفي إسناده انقطاع، وروي مرفوعا، وإسناده ضعيف.\nوالرواية المرفوعة ذكرها ابن حزم في المحلي (٦/ ٢٥٨) ثم ضعفها عن جهة أسامة عن زيد حيث قال: (وأما نحن فلا نحتج بأسامة بن زيد الليثي ولا نراه حجة لنا ولا علينا).\nكما أخرجه ابن ماجة (١/ ٥٣٢. ح: ١٦٦٦). مرفوعا من طريق أسامة كذلك، وقال عقبه: قال أبو اسحاق: هذا الحديث ليس بشيء.\nوفي الزوائد: في إسناده انقطاع. أسامة بن زيد متفق على تضعيفه، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، قاله ابن معين، والبخاري.\nوأخرج النسائي (٤/ ٤٩٥ ح: ٢٢٨٤) هذا الحديث موقوفا من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري، والزهري يرويه تارة عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، وتارة عن أبي سلمة، كلاهما يرويانه عن أبيهما عبد الرحمن ابن عرف.\nونقل ابن أبي حاتم (في علله: ١/ ٢٣٩) عن أبي زرعة قوله: (الصحيح عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه مرقوفا).\nوانظر -غير مأمور- كذلك: نصب الراية، للزيلعي ٢/ ٤٦١ .. - التلخيص الحبير ٢/ ٢٠٥ ح: ٩١٨.\n(٢) أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري، المدني، قيل اسمه عبد الله، وقيل إسماعيل، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٤٣٠.\n(٣) في المخطوط (قال: قال).\n(٤) أسامة بن زيد الليثي مولاهم، أبو زيد المدني، صدوق، يهم من السابعة! مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. (خت. م. ٤).\n(٥) يونس بن نريد عن أبي النجاد، الأيلي، بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام، أبو يزيد مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهرى وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومائة على الصحيح. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٨٦ - ت. التهذيب ١١/ ٣٩٥.\n(٦) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، العامري، أبو الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومائة (ع).","vol":"1","page":70},{"text":"وغيره عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه موقوفًا على عبد الرحمن.\nقال م: وهذا هو الصواب. وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>(٢٧) </span>وذكر (١) من مراسيل أبي داود ما هذا نصه:\n_________\n- التقريب ٢/ ١٨٤.\n(١) \"الأحكام\": كتاب. الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤/ ل: ٨٤. أ).\nحدث (أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان) أخرجه أبو داود في المراسيل، في كتاب الحج. باب ما جاء في (المراسيل، بتحقيق شعيب الأرناؤوط ص: ١٤٧ ح: ١٤٠ - تحفة الأشراف ١٣/ ٤٢١ ح: ١٩٥٥٢.\nوذكر ابن القطان الحديث في بيان الوهم والإيهام في باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقل ق أو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٤. أ). وبعد توهيم أبي محمد فيما نقل من متن هذا الحديث قال: (فزيد بن نعيم مجهول، ويزيد بن نعيم ثقة، ولم نعرف عمن هو منهما؛ فهو لا يصح).\nوذكر هذا الحديث أيضا في باب: مراسيل لم يعبها بسوى الإرسال، ورواتها مجهولون، بحيث لو كانت أحاديثهم مسندة لم حتج بها من أجلهم (٢/ ل: ١٥٣. أ) وقال بعد ذكر الحديث: (ولم يعرض لعلته (أي ق)، وهي الجهل بزيد بن نعيم؛ فإنه لا يعرف، فأما يزيد بن نعيم عن هزّال فثقة، وعنه يروي يحيى بن أبي كثير، وقد شك أبو توبة؛ فلم يدر عمن حدثهم به معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير، أعن زيد بن نعيم، أم عن يزيد بن نعيم).\nوبهذا خلص ابن القطان الى أنه حديث لا يصح.\nوانظر -غير مأمور- كذلك: نصب الراية. باب الجنايات. الحديث الثالث ٣/ ١٢٥.\nقلت: ويحيى بن أبي كثير معروف بالرواية عن يزيد بن نعيم. قال البيهقي بعد روايته للحديث: (إنه منقطع، وهو يزيد بن نعيم الأسلمي بلا شك). وقال الحافظ ابن حجر: (وقد روى يحيى بن أبي كثير عن يزيد؛ نعيم بن هزال غير هذا الحديث من غير شك).\n- انظر -غير مأمور-: السنن الكبرى. البيهقي ٥/ ١٦٧ - ت. التهذيب ٣/ ٣٦٧).\nقلت: والمرسل من قبيل المنقطع عند البيهقي وطائفة من المحدثين، وهو مردود عند جمهور المحدثين كما ذكر ذلك السخاوي في \"فتح المغيث\" (١/ ١٦٥).\nوقد روي هذا الحديث من مرسلات سعيد بن المسيب: قال ابن وهب في موطأه: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب أن رجلا من جذام جامع .. الحديث. وعلة هذا ابن لهيعة، بالإضافة إلى كونه مرسلا كسابقه.\n- انظر -غير مأمور-: بيان الوهم .. (١/ ل: ٤٤. ب).\nووجه إيراد الحديث أن عبد الحق الإشبيلي عند ذكره هذا الحديث أسقط راويا من سنده وهو: يحيى ابن أبي كثير، فذكر ابن المواق الحديث للتنبيه على هذا الوهم.","vol":"1","page":71},{"text":"(قال: نا أبو توبة (٢)، نا معاوية (٣) -يعني ابن سلام- أخبرني -يزيد بن نعيم (٤) -أو زيد بن نعيم (٥) - شك أبو توبة. أن رجلا من جذام جامع امرأته، وهما محرمان) الحديث ..\nقال م: هكذا ألفيته في عدة نسخ من الأحكام بنقص راو من إسنده فيما بين معاوية بن سلام، وابن نعيم. وإنما يرويه معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير (٦) عن يزيد بن نعيم -أو زيد بن نعيم- فيحيى بن أبي كثير هو القائل: أَخبرني يزيد بن نعيم، لا معاوية بن سلام. وقد ذكر ع هذا الحديث في باب التغييرات المفترقة لما وقع في لفظه من الاختلاف، وفي باب المراسيل التي لها علل. ولم ينبه على ما وقع في إسناده من هذا الوهم الذي ذكرناه. والله المستعان. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>(٢٨) </span>وذكر (١) ما هذا نصه:\n_________\n(٢) أبو توبة. هو الربيع بن نافع. تقدم.\n(٣) معاوية بن سلام، أبو سلام -بالتشديد- بن أبي سلام، أبو سلام الدمشقى، وكان يسكن حمص، ثقة، من السابعة مات في حدود سنة سبعين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٥٩٢.\n(٤) يزيد بن نعيم عن هزال الأسلمي، تقدت ترجمته ع: ١٤.\n(٥) قال الحافظ في التقريب ١/ ٢٧٧: (زيد بن نعيم، صوابه يزيد).\n(٦) يحيى عن أبي كثير الطائي، مولاهم، أبو نصر اليمامي، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنين وثلاثين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٥٦ - ت. التهذيب ١١/ ٢٣٥.\n(١) كتاب الحج، باب في لحم الصيد للمحرم ومما يقتل من الدواب، وفي الحجامة وغسله رأسه .. (٤/ ل: ٩٩. ب).\nهذا الحديث أخرجه مسلم (كتاب الحج، باب جواز غسل المحرم بدنه ورأسه ١/ ٨٦٤ ح: ٩١) عن طريق ابن عيينة عن زيد بن أسلم. كما أخرجه من طريق مالك، وهو حديث مشهور في الموطأ (كتاب الحج. باب غسل المحرم: الزرقاني على الموطأ ٢/ ٢٢٤)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب جزاء الصيد. باب الإغتسال للمحرم: الفتح ٤/ ٥٥ ح: ١٨٤٠)، وأبو داود (كتاب المناسك باب المحرم يغتسل ٢/ ٤٢٠ ح: ١٨٤٠)، والنسائي (في مناسك الحج. باب غسل المحرم: ٥/ ١٣٧ ح: ٢٦٦٤)، وابن ماجة (في المناسك. باب المحرم يغسل رأسه: ٢/ ٩٧٨ ح: ٢٩٣٤)، وأحمد (المسند ٥/ ٤١٨).\nومالك في جميعها يرويه عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، أن عبد الله بن عباس","vol":"1","page":72},{"text":"(مسلم عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين (٢)، عن أبي أيوب (٣). وسأله: كيف كان رسول الله - ﷺ - /١١.أ/ يغسل رأسه وهو محرم؟)، فذكر الحديث.\nقال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ من \"الأحكام\". وهو غلط؛ ينقص من إسناده راو؛ وهو: عبد الله بن حنين (٤) -والد إبراهيم- فعنه يرويه ابنه إبراهيم. وعبد الله هو الذي سأل أبا أيوب. فأما ابنه إبراهيم فلا يصح له ذلك. والحديث معروف مشهور في \"الموطأ\" فما دونه من رواية إبراهيم ابن عبد الله بن حنين عن أبيه، أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة (٥) اختلفا بالأبواء (٦). فقال عبد الله: يغسل المحرم رأسه. وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. قال: فأرسلني عبد الله بن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري. قال فوجدته يغتسل بين القرنين (٧) وهو يستر (٨) بثوب. فسلمت عليه، فقال: من\n_________\nوالمسور اختلفا بالأبواء الحديث ..\n(٢) إبراهيم بن عبد الله بن حنين الهاشمي مولاهم، المدني، أبو إسحاق، ثقة من الثالثة، مات بعد المئة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٧.\n(٣) أبو أيوب الأنصاري، هو خالد بن زيد بن كليب، من كبار الصحابة، شهد بدرا، ونزل النبي - ﷺ - حين قدم المدينة عليه، مات غازيا بالروم، سنة خمسين، وقيل بعدها. (ع).\n- الإصابة ١/ ٤٠٥ الترجمة ٢١٦٣ - التقريب ١/ ٢١٣.\n(٤) عبد الله بن حنين، الهاشمي، مولاهم، مدني، ثقة، من الثالثة، مات في أول خلافة يزيد بن عبد الملك، في أول المائة الثانية. (ع).\n- التقريب ١/ ٤١١.\n(٥) المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة، الزهري، أبو عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٤٩.\n(٦) الأبواء: قرية من الفرع من عمل المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، سميت بذلك لتبوء السيول بها، وبها قبر أم الرسول - ﷺ -: آمنة بنت وهب.\n- عمدة الأخبار في مدينة المختار. لأحمد بن عبد الحميد العباسي ص: ٢٣٠.\n(٧) القرنان: العمودان القائمان على رأس البئر، تمد بينهما خشبة يجر عليها الحبل المستقى به وتعلق عليها البكرة.\n- شرح الزرقاني، للموطأ ٢/ ٢٢٤.\n(٨) في الموطإ، (مستتر).","vol":"1","page":73},{"text":"هذا؟ فقلت؛ أنا عبد الله بن حنين، أرسلنى إليك عبد الله بن عباس أسألك كيف كان رسول الله - ﷺ - يغسل رأسه؛ وهو محرم. وذكر الحديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>(٢٩) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: وروى حجاج بن أرطأة (٢) وسعيد بن بشير (٣)؛ كلاهما عن الحسن (٤) عن سمُرة بن جندب، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم. ذكره أبو داود والترمذي. اهـ\nانتهى ما ذكره بنقص راو كذلك من إسناده فيما بين الحسن وحجاج، وسعيد. وإنما يرويانه عن قتادة (٥)، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، ذكر\n_________\n(١) \"الأحكام\" كتاب الجهاد، باب النهي عن تمني لقاء العدو قبل القتال والكتاب. (٥/ ل. ١٠ ..). حديث سمرة بن جندب: اقتلوا شيوخ المشركين .. أخرجه أبو داود: (كتاب الجهاد. باب في قتل النساء (٤/ ١٤٥ ح: ٢٦٧٠): وبالسند المتقدم عند أبي داود أخرجه البيهقي في سننه (٧٢١٩) وقد أعله صاحب الجوهر النقي من وجهين:\nالأول: أن في سنده الحجاج بن أرطأة، ضعفه البيهقي في باب الوضوء من لحوم الإبل، وقال في باب الدية أرباع: مشهور بالتدليس وأنه يحدث عمن لم يلقه ولم يسمع منه قاله الدارقطني.\nالثاني: أن أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة، كذا قال البيهقي في باب النهي عن بيع الحيوان بالحيوان.\nوأخرجه الترمذي (كتاب السير. باب ما جاء في النزول على الحكم ٤/ ١٤٥ ح: ١٥٨٣) وقال عقبه: هذا حديث حسن صحيح غريب، ورواه الحجاج بن أرطاة عن قتادة نحوه.\n(٢) حجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي، أبو أرطاة الكوفي، القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. (بخ. م. ٤).\n- التقريب ١/ ١٥٢.\n(٣) سعيد بن بشير الأزدري، مولاهم، أبو عبد الرحمن، أو أبو سلمة، الشامي، أصله من البصرة، أو واسط، ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان أو تسع وستين ومائة. (٤).\n- التقريب ١/ ٢٩٢ - ت. التهذيب ٤/ ٨.\n(٤) الحسن بن أبي الحسن البصري؛ واسم أبيه يسار، الأنصاري مولاهم ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس. قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا وخطوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ١٦٥.\n(٥) قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة. (ع).","vol":"1","page":74},{"text":"رواية الحجاج أبو داود، وذكر رواية سعيد بن بشير الترمذي. فجمع أبو محمد الروايتين من الموضعين. فوهم فيهما. قال أبو داود: نا سعيد بن منصور (٦)؛ قال: نا هُشيم (٧)؛ قال نا حجاج.\nوقال الترمذي: (نا أبو الوليد الدمشقي -هو هشام بن عمار (٨) - نا الوليد ابن مسلم عن سعيد بن بشير؛ كلاهما عن قتادة. قال حجاج. نا قتادة عن الحسن، عن سمرة بن جندب. قال: قال رسول الله - ﷺ -: اقتلوا شيوخ الشركين، واستبقوا/ ١١. ب / شرخهم) (٩). هذا لفظ رواية حجاج. وفي\n_________\n- التقريب ٢/ ١٢٣.\n(٦) سعيد بن منصور ترجم له في الدراسة.\n(٧) هشيم -بالتصغير- بن بشير، أبو معاوية بن أبي خازم -بمعجمتين- الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٢٠.\n(٨) هشام بن عمار بن نصير، أبو الوليد الدمشقي، الخطيب، صدوق، مقري، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، وقد سمع من معروف الخياط، لكن معروفا هذا ليس بثقة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين على الصحيح. (خ. ٤).\n- التقريب ٢/ ٣٢٠.\n(٩) الشرخ هنا جمع شارخ وهو الحديث السن، وشرخ الشباب أوله. الدر النثير، للسيوطي ٢/ ٢١١.\nأخرجه البخاري في الجهاد والسير. باب من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا. (الفتح ٦/ ١٨١ ح: ٣٠٦٥).\nكما أخرجه في المغازي. باب قتل أبي جهل (الفتح ٧/ ٣٠٠ ح: ٣١٧٦).\nوأخرجه مسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها. باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه. (٤/ ٢٢٠٤ ح: ٧٨).\nوأخرجه أبو داود: كتاب الجهاد. باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدو وبعرصتهم (٣/ ١٤٣ ح: ٢٦٩٥).\nوأخرجه الترمذي: كتاب السير. باب في البيات والغارات (٤/ ١٢١ ح: ١٥٥١).\nأما النسائي فأخرج الحديث في كتاب السير من السنن الكبرى، باب قدر المقام بعرصة العدو بعد الغلبة (٥/ ١٩٩ ح: ٨٦٥٧).\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف (٢٤٦/ ٣ ح: ٣٧٧٠).\nوفي جميع هذه الطرق يروي هذا الحديث أنس عن أبي طلحة الأنصاري، لكن الحافظ ابن حجر ذكر أن ثابتا","vol":"1","page":75},{"text":"حديث سعيد بن بشير: (واستحيوا) مكان: (واستبقوا). وقال إن رسول الله - ﷺ - قال الحديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>(٣٠) </span>وذكر من طريق البخاري عن أنس بن مالك، عن النبي - ﷺ - أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال. اهـ\nهكذا ذكره أبو محمد، جعله من مسند أنس، وليس كذلك، وإنما رواه أنس عن أبي طلحة الأنصاري (١). كذلك ثبت في الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله البخاري في الجهاد بنصه هذا، وفي المغازي من حديث أطول من هذا؛ فاعلمه. وكذلك هو الحديث محفوظ في غير الجامع، ذكره النسائي، وغيره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>(٣١) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن ابن جريج، عن صفوان بن\n_________\nرواه عن أنس بغير ذكر أبي طلحة.\n- انظر -غير مأمور- الفتح ٦/ ١٨١.\n(١) أبو طلحة، زيد بن سهل بن الأسود بن حرام، من بني النجار، أنصاري، خزرجي، من فضلاء الصحابة وهو ممن شهد العقبة، زوج أم سليم، أمهرها بإسلامه.\n- الإصابة ١/ ٥٦٦: ترجمة ٢٩٠٥.\n(١) \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب في الرجل يعتق الأمة ويتزوجها (٦/ ل. ٧. أ).\nحديث سعيد بن المسيب في الرجل الذي تزوج امرأة فوجدها حبلى، تارة يرويه عن رجل من الأنصار دون ذكر اسمه، وتارة عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ -، وأخرى بذكر اسمه بصرة بن أكتم.\nرواه أبو داود (كتاب النكاح. باب في الرجل يتزوج فيجدها حبلى. ٢/ ٥٩٩ ح: ٢١٣١) من طريق ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن ابن المسيب، عن رجل من الأنصاري مرفوعا.\nثم ذكر أبو داود من أرسله هذا الحديث وهم: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، ويزيد بن نعيم، وعطاء الخاساني؛ كلهم عن سعيد بن المسيب.\nثم ذكر الحديث من طريق آخر، وعقب عليه بقوله: وحدث ابن جريج أتم.\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ٢/ ١٠١ ح: ٢٠٢٤.\nوأخرجه البيهقي في سننه (٧/ ١٥٧) من عدة طرق؛ منها طريق ابن جريج، ثم قال: (فهذا الحديث إنما أخذه ابن جريج عن إبراهيم بن أبي يحيى عن صفوان بن سليم، وإبراهيم مختلف في عدالته).\nوسبقه إلى هذا القول عبد الرزاق دون أن يذكر الاختلاف في عدالته.\nقلت: وإبراهيم بن أبي يحيى المكي، هو ابن أبي حية. قال الحاكم أبو أحمد: اسمه إبراهيم وكنيته أبو إسماعيل، واسم أبيه اليسع، وكنيته أبو يحيى، ولقبه أبو حية). قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.","vol":"1","page":76},{"text":"سليم (٢)، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من الأنصار يقال له نضرة (٣)؛ قال: تزوجت امرأة بكرا في سترها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى الحديث .. ثم قال (٤): (وهذا الحديث إنما يروى مرسلا عن سعيد بن المسيب، عن النبي - ﷺ -. كذا رواه قتادة، ويزيد بن نعيم، وعطاء الخراساني (٥)؛ كلهم عن سعيد. وفي حديث يزيد أن رجلا يقال له بصرة بن أكثم). انتهى ما قصدت من كلامه.\nوالمقصود منه ما ذكر من أن قتادة يرويه عن سعيد بن المسيب. فإنه وهم، سقط له من بينهما راو، فإن قتادة إنما يرويه عن سعيد بن يزيد (٦)، عن سعيد بن المسيب. وإنما اختصر ق كلام أبي داود، ولم يتقنه، وذلك أن أبا داود فرغ من حديث ابن جريج عن صفوان بن سليم قال ما هذا نصه:\n(روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد، عن سعيد، بن المسيب، ورواه يحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم، عن سعيد بن المسيب. وعطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب؛ أرسلوه كلهم عن النبي - ﷺ - (٧). وفي حديث يحيى\n_________\nانظر -غير مأمور-: الكامل ١/ ٢٣٧ - الميزان ١/ ٢٩ - اللسان ١/ ٥٢، ١٢٤.\n(٢) صفوان بن دليم -بضم السين- المدني، أبو عبد الله الزهري، مولاهم، ثقة، مفت عابد، رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وله اثنان وسبعون سنة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٦٨.\n(٣) هكذا في مخطوط البغية (نضرة)، وهو كذلك في لعبد الحق الإشبيلي.\nولما ترجم الحافظ ابن حجر (في الإصابة ١/ ١٦١) لبصرة بن أكثم ذكر أقوالا في اسمه منها (نضرة) و(نضلة)، ولكنه ضعف تلك الأقوال جميعها مرجحا أنه بصرة بن أكثم.\n(٤) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٥) عطاء الخراساني هو: ابن أبي مسلم. وقد تقدت ترجمته ص: ٤٧.\n(٦) سعيد بن يزيد البصري، روى عن ابن المسيب، قال البخاري روى عنه قتادة، منقطع. وقال أبو حاتم: شيخ.\nوقال ابن المديني شيخ بصري لا أعرفه. ذكر الذهبي وابن حجر أنه من رجال النسائي، ولم يذكروا أنه أخرج له أبو داود، مع أنه مع رجاله.\n- التاريخ الكبير ٣/ ٥٢١ - الجرح والتعديل ٤/ ٤٧ - الكاشف ١/ ٢٩٨ التقريب ٩/ ٣٠١ - ت. التهذيب ٤/ ٨٩.\n(٧) ليس في سنن أبي داود (عن النبي - ﷺ -).","vol":"1","page":77},{"text":"ابن أبي كثير أن بصرة بن أكثم نكح امرأة؛ (٨) كلهم قال في حديثه: جعل الولد عبدا له). انتهى ما قصدت / ١٢. أ/ منه؛ فقد تيين بما ذكرته وهم أبي محمد في إسقاط \"سعيد بن يزيد\" فيما بين قتادة وسعيد بن المسيب. ولو قدرنا أنه نقله من موضع آخر وقع فيه كما ذكر لوجب أن يكون ما ذكره منقطعا، بما بين أبو داود من أمره، وكان يتعين حينئذ كتبه في المنقطعات، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>(٣٢) </span>وذكر (١) ما هذا نص القصود منه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير (٢)؛ قال: قال مجاهد (٣): استشهد رجال يوم\n_________\n(٨) في السنن بإضافة (و).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، في: كتاب الطلاق، باب في عدة المتوفى عنها زوجها والأحداد (٦/ ل. ١٨. أ).\nهذا الحديث أخرجه عبد الرزاق في (مصنفه). ونصه منه: (عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله ابن كثير؛ قال: قال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد عن نسائهم، وكن متجاورات في دارهن فجئن النبي - ﷺ - فقلن: إنا نستوحش يا رسول الله بالليل، فنبيت عند إحدانا، حتى إذا أصبحنا تبددنا بيوتنا؟ فقال النبي - ﷺ - تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن، حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتا). باب أين تعتد المتوفى عنها: (٧/ ٣٦ ح: ١٢٠٧٧).\nفتبين من هذا النقل أنه ليس فيه واسطة بن عبد الرزاق، وابن جريج، والمحقق -حبيب الرحمن الأعظمي- حقق (المصنف) على ثلاث نسخ خطة ولم يشر في هذا الموضع إلى زيادة راو بين عبد الرزاق وابن جريج في إحدى هذه النسخ؛ مما يترجح معه أنه الأقرب إلى الأصل، وأنه ليس في الحديث زيادة الراوي المذكور، و(المصنف) مليء بالأحادث التي يروها عبد الرزاق عن ابن جريج دون واسطة.\nوهذا الحديث أخرجه البيهقي في سننه الكبرى، من طريق الشافعي عن عبد المجيد عن ابن جريج عن إسماعيل بن كثير -وهو ثقة- عن مجاهد فذكره.\n- باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها. (٧/ ٤٣٦).\nفعند عبد الرزاق أن ابن جريج يرويه عن عبد الله بن كثير، وفي رواية البيهقي ابن جريج يرويه عن إسماعيل بن كثير؛ وكلاهما ثابت الرواية عن ابن جريج.\nوإسماعيل بن كثير هو أبو هاشم المكي الحجازي، ثقة، من السادسة./ بخ ٤.\n- التقريب ١/ ٧٣ - ت. التهذيب ١/ ٧٣.\n(٢) عبد الله بن كثير، الداري المكي، أبو معبد، القاري، أحد الأئمة، صدوق، من السادسة، مات سنة عشرين ومائة. (ع).\n- معرفة القراء الكبار، للذهبي ١/ ٨٦ - التقريب ١/ ٤٤٢ - ت. التهذيب ٥/ ٣٢٢.\n(٣) مجاهد بن جبر، أبو الحجاج، المخزومي، مولاهم، المكي، ثقة، إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة","vol":"1","page":78},{"text":"أحد فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات في دار. الحديث .. في منع المعتدة من وفاة زوجها من البيت في غير بيتها، ثم قال: هذا مرسل.\nقال م: وهذا أيضا سقط له منه راو، ويظن من وراه هكذا أنه متصل فيما بين عبد الرزاق وابن جريج، كما هو معلوم في جل ما يذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، وليس كذلك، بل هذا الحديث مما رواه عن رجل عنه، فسقط له عند النقل ذكر ذلك الرجل لكثرة ما يروي عبد الرزاق عن ابن جريج من غير واسطة.\nقال عبد الرزاق: وأخبرني محمد بن عمرو (٤) عن ابن جريج، فذكره.\nوأرى محمدا هذا اليافعي. والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>(٣٣) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود\n_________\nإحدى ومائة، أو بعدها بقليل (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٢٩ - ت. التهذيب ١٠/ ٣٨.\n(٤) محمد بن عمرو اليافعي، المصري، الرعيني، صدوق له أوهام، من التاسعة، روى عن ابن جريج وغيره، وعنه ابن وهب. (م. س).\n- الكامل لإبن عدي ٦/ ٢٢٦ - المغني في الضعفاء، للذهبي ٢/ ٦٢١ - التقريب ٢/ ١٩٧ - ت. التهذيب ٩/ ٣٣٧.\n(١) \"الأحكام\": كتاب الطلاق، باب الرجلين يقعان على المرأة في طهر واحد، وذكر القافة (٦/ ل: ١٦ ..).\nحديث علي في الثلاثة الذين وفعوا على امرأة في طهر واحد أخرجه أبو داود (كتاب الطلاق. باب من قال بالقرعة إذا تنازعوا في الولد: ٢/ ٧٠١ ح: ٢٢٧٠) بسنده إلى الثوري عن صالح الهمداني، عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي الحديث.\nوكذا هو عند النسائي في كتاب الطلاق باب القرعة إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في زيد بن أرقم (٦/ ٤٩٣ ح: ٣٤٨٨).\n- ولما ألف الألباني (صحيح سنن أبي داود) عده من صحيحه -\nوكذا هو عند ابن ماجة (في كتاب الأحكام. باب القضاء بالقرعة: ٢/ ٧٨٦ ح: ٢٣٨).\nوأخرجه أبو داود كذلك (ح: ٢٢٦٩) والنسائي (٦/ ٤٩٤ ح: ٣٤٨٩) وفيه الأجلح، واسمه يحيى بن عبد الله الكندي، وهو متكلم فيه -الجرح والتعدل ٩/ ١٦٣ - وأخرجه أبو داود مرسلا (ح: ٢٢٧١) من طريق سلمة عن الشعبي عن الخليل، أو ابن الخليل قال: أتي علي، ولم يذكر النبي - ﷺ -.\nوأخرجه البيهقي في سننه (١٠/ ٢٦٧) من الطرق السالفة الذكر، لكنه عد المرسل المذكور أصح ما يروي في هذا الباب.","vol":"1","page":79},{"text":"بإسناده إلى الثوري (٢) عن صالح الهمدانى (٣)، عن الشعبي (٤) عن عبد خير (٥) عن زيد بن أرقم (٦)؛ قال: أتي علي بثلاثة -وهو باليمن- وقعوا على امرأة في طهر واحد. فذكر الحديث، ثم قال: هذا الحديث إسناده صحيح، كلهم ثقات، فإن قيل: إنه خبر قد اضطرب فيه، فأرسله شعبة (٧) عن سلمة بن كهيل (٨)، عن الشعبي، عن\n_________\nوالنسائي لما ذكر طريق هذا الحديث المرسلة (٦/ ٤٩٥ ح: ٣٤٩٢) قال: (وهذا صواب)، وكذلك فعل المنذري.\nوقال الشيخ شاكر: إسناد هذا الحديث صحيح ورجاله ثقات، والرفع زيادة ثقة.\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ٣/ ١٩٦ ح، ٣٦٦٩، ٣٦٧٠ - ٧/ ٤٠٦ ح: ١٠١٨١.\n(٢) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه، عابد إمام حجة، من رؤوس الطبقة السابعة، وكان ربما دلس، مات سنة إحدى وستين. (ع).\n- التقريب ١/ ٣١١.\n(٣) صالح بن صالح بن حي، ويقال ابن صالح بن مسلم بن حي، ويقال حيان -وحي لقب حيان- وقد ينسب إلى جد أبيه، فيقال صالح بن حي، وصالح بن حيان، قال أحمد: ثقة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة.\n(ع).\n- الثقات ٦/ ٤٦١ - الميزان ٢/ ٢٩٥ - التقريب ١/ ٣٦٠ - ت. التهذيب ٤/ ٣٤٤.\n(٤) عامر بن شراحيل الشعبي، أبو عمرو، ثقة مشهور، فقيه فاضل، من الثالثة، قال محكول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة (ع).\n-التقريب ١/ ٣٨٧.\n(٥) عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي، مخصرم، ثقة، من الثانية، لم يصح له صحبة. (٤).\n- التقريب ١/ ٤٧٠.\n(٦) زيد بن أرقم، الانصاري، الخزرجي، صحابي مشهور، أنزل الله تصديقه في سورة المنافقين، مات سنة ست وستين، أو بعدها بسنة أو سنتين. (ع).\n- الاستبصار لإبن قدامة ص: ١٢٠ - التقريب ١/ ٢٧٢.\n(٧) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي، مولاهم، أبو بسطام الواسطي، ثم البصري، ثقة، حافظ متقن، كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال، وذب عن السنة، وكان عابدا، من السابعة، مات سنة ستين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٥١.\n(٨) سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣١٨.","vol":"1","page":80},{"text":"مجهول. وأبو إسحاق الشيباني (٩) عن رجل من حضرموت، عن زيد عن أرقم. قال: قد وصله سفيان -وليس هو بدون شعبة- عن صالح بن حي - وهو ثقة- عن عبد خير -وهو ثقة- عن زيد بن أرقم. ثم قال ق: ذكر هذا الكلام في هذا الحديث أبو محمد.\nقال م: نقل ق كلام أبي محمد بن حزم كما وقع عنده (١٠)، فوهم فيما وهم فيه قائله إذ لم يتفقده، ولم يتنبه لما فيه من الوهم؛ وذلك في موقعين:\nأحدهما قوله: رواه أبو إسحاق الشيباني عن رجل، عن زيد بن أرقم.\nوالثاني قوله: عن صالح بن حي، عن عبد خير؛ فإنه سقط له الشعبي في الموضعين؛ فإن صالح بن حي والشيباني إنما يرويانه عن الشعبي. فصالح يقول: عنه، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم. والشيباني يقول: عنه، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم.\nأما رواية صالح ففيما تقدم ذكره من إسناد أبي داود صحة ما ذكرناه عنها، وكذلك ذكرها النسائي بإسناد أبي داود سواء.\nأما رواية أبي إسحاق الشيباني (١١) فذكرها أيضا النسائي؛ قال: نا إسحاق ابن شاهين الواسطي؛ قال. نا خالد -هو ابن عبد الله الواسطي الطحان- (١٢) -\n_________\n(٩) أبو إسحاق الشيباني هو سليمان بن أبي سليمان، الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الاُربعين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٢٥.\n(١٠) المحلي، لإبن حزم: أحكام اللعان، مسألة فإن تزوج رجلان بجهالة امرأة في طهر واحد ..\n\n(١٠/ ١٥٠ المسألة ١٩٤٥).\n(١١) إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي، أبو بشر بن عمران، صدوق من العاشرة، مات بعد الخمسين، وقد جاوز المائة. (خ. س).\n(١٢) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي، المزني، مولاهم، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٢١٥ - ت. التهذيب ٣/ ٨٧.","vol":"1","page":81},{"text":"عن الشيباني، عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، قال بعث رسول / ١٢. ب / الله - ﷺ - عليا على اليمن، فأتي بغلام تنازع فيه ثلاثة، وساق الحديث. فهذا صواب ما وهما فيه. والله الموفق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>(٣٤) </span>وذكر (١) من طريق أبي محمد بن حزم مرسل ابن أبي مليكة؛ قال: قال النبي - ﷺ -: (في العبد شفعة، وفي كل شيء). ثم ذكره أيضا من طريق ابن أبي شيبة بلفظ آخر، ثم قال ما هذا نصه: وقد أسنده عمر بن هارون (٢) - وهو -متروك- عن شعبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: (الشفعة في العبد، وفي كل شيء. ذكره ابن عدي).\nقال م: هكذا ذكره بنقص راو كذلك من إسناده فيما بين شعبة وسعيد بن جبير، فإن شعبة لا يروي عن سعيد بن جبير إلا بوساطة أبي بشر، جعفر بن أبي\n_________\n(١): كتاب البيوع (٦/ ل: ٢٧. أ).\nقال أبو محمد بن حزم: (وروينا من طريق محمد بن جعفر. نا شعبة عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أبي مليكة: قال النبي - ﷺ -: في العبد شفعة وفي كل شيء)، ثم عقب عليه بقوله: (وما ونعلم في المرسلات أقوى من هذا).\n- المحلي، لإبن حزم: كتاب الشفعة: مسألة الشفعة واجبة في كل جزء .. (٩/ ٨٧: المسألة ١٥٩٤).\nوقد أسند هذا الحديث ابن عدي من طريق عمر بن هارون، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه إلى النبي - ﷺ -، تارة بلفظ: (في كل شيء شفعة) وأخرى بلفظ: (الشفعة في العبد وفي كل شيء).\n- الكامل، لإبن عدي: ترجمة عمر بن هارون البلخي (٣٠: ٥).\nوروى هذا الحديث البيهقي (من الطريق المتقدم ثم قال: (تفرد به عمر بن هارون البلخي عن شعبة، وهو ضعيف لا يحتج به والله أعلم).\n- السنن الكبرى: (٦/ ١١٠).\n(٢) عمر بن هارون بن يزيد، الثقفى، مولاهم، البلخي، متروك، وكان حافظا، من كبار التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومائتين. (ت. ق).\n- الكامل ٥/ ٣٠ - تاريخ أسماء الضعفاء لإبن شاهين ص: ١٢٢ - ميزان الاعتدال ٣/ ٢٢٨ التقريب ٢/ ٦٤.","vol":"1","page":82},{"text":"وحشية (٣) أو غيره.\nوعن أبي بشر يروى هذا الحديث عند أبي أحمد بن عدي، قال أبو أحمد: ناه (٤) علي بن سعيد (٥)؛ قال نا محمد بن حميد؛ قال: نا عمر بن هارون؛ قال: نا شعبة عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: (الشفعة في العبد، وفي كل شيء).\nقال م: فقد تبين بهذا ما ذكرناه، والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق براو وترك غيره، وسأبين أمره في الإغفال من ذلك الباب إذا انتهينا إليه، إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>(٣٥) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن عثمان بن عفان، عن النبي - ﷺ -؛\n_________\n(٣) جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبي وحشية، ثقة من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم وفي مجاهد، من الخامسة، مات محنة خمس وعشرين ومائة، وقيل في السنة التي تليها. (ع).\n- التقريب ١/ ١٢٩.\n(٤) في الكامل (أخبرناه).\n(٥) علي بن سعيد، لم أقف عليه. والمعروف أن علي بن سعيد الكندي يروي عنه ابن عدي بواسطة على بن العباس بن الوليد، الشهير بالمقانعي.\n- انظر -غير مأمور- الكامل ٤/ ٣٣٩.\n(١): كتاب البيوع (٦/ ل: ٢٧. أ).\nحديث عثمان: (لا شفعة في بئر، ولا فحل). ذكره ابن الخراط من عند الدارقطني، ونقل منة كلامة عليه، وهذا نصه -كاملا- من \"العلل\": \"وسئل عن حديث أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي - ﷺ - قال: (لا شفعة في بئر ولا فحل) \".\nفقال: يرويه محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، عن أبي بكر بن حزم، عن أبان بن عثمان.\nقاله صفوان بن عيسى، وابن إدريس عنه، ورواه مالك بن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن حزم عن عثمان، ولم يذكر أبان، وكلهم وقفوه.\nورواه يزيد بن عياض بن أبي بكر بن حزم، عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي - ﷺ -. والموقوف أصح، ويزيد ضعيف\".\n- العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني بتحقيق: محفوظ زين الله السلفي ٣/ ١٤.\nوقد ذكر ابن القطان هذا الحديث في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع؛ وهو العلم تاريخ الراوي والمروي","vol":"1","page":83},{"text":"قال: (لا شفعة في بئر ولا فحل).\nونقل كلام الدارقطني عليه في \"العلل\"؛ فكان منه أن قال:\n(ورواه مالك عن أبي بكر بن حزم (٢) عن عثمان، ولم يذكر أبان (٣). وكلهم وقفوه). قال م: هكذا ذكره بإسقاط راو بين مالك، وأبي بكر بن حزم. وإنما قال الدارقطني: (ورواه مالك عن محمد بن عمارة (٤)، عن أبي بكر بن حزم، عن عثمان)، وهو الصواب، وكذلك هو في الموطأ. ومالك لم يدرك أبا بكر بن حزم؛ وإنما يروي عن رجل عنه، أما عن ابنه عبد الله بن أبي بكر عنه، وأما عن ابن شهاب عنه، وأما عن غيرهما عنه، فاعلم ذلك / ١٣. أ/\n_________\nعنه؛ حيث نص على علته؛ وهي الاختلاف في رفعه ووقفه، وقال: (وهو أيضا غير موصل).- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٢٢ .. ب).\nوالحديث ثابث في الموطأ (الزرقاني على الموطأ. كتاب الشفعة. باب ما لا تقع فيه الشفعة ٣/ ٣٨١٣ .. ح:\n١٤٥٩) رواه مالك عن محمد بن عمارة، عن أبي بكر بن حزم بن عثمان بن قوله.\nومن طريق مالك رواه عبد الرزاق في مصنفه: باب إذا ضربت الحدود فلا شفعة (٨/ ٨٠ ح: ١٤٣٩٣).\nوكذا في باب هل في الحيوان أو البئر أو النخل أو الدنى شفعة؟ ٨/ ٨٧ ح: ١٤٤٢٦.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (كتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم ٦/ ١٠٥): من طريق عبد الله بن إدريس عن ابن عمارة، عن أبي بكر بن حزم، أو عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، على الشك، عن أبان، عن عثمان موقوفا عليه.\nومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي حاتم في (العلل الحديث): علل أخبار رويت في الشفعة (١/ ٤٧٩: ١٤٣٣). ولم يرد فيه الشك المتقدم، بل جعله عن أبي بكر بن محمد به.\n(٢) أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجاري، المدني القاضي، اسمه وكنيته واحد، وقيل أنه يكنى أبا محمد، ثقة عابد، من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٩٩.\n(٣) أبان بن عثمان بن عفان الأموي، أبو سعيد، مدني ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومائة. (بخ ٤. م).\n- التقريب ١/ ٣١.\n(٤) محمد بن عمارة بن حزم الأنصاري، المدني، صدوق يخطئ، من السابعة. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٩٣.","vol":"1","page":84},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-129>(٣٦) </span>وذكر (١) من طريق أبي محمد بن حزم عن القاسم بن عيسى الطائي (٢)، عن الثوري، عن علي بن الأقمر (٣)، عن أبي جحيفة (٤)، عن\n_________\n(١) أي ذكر عبد الحق الإشبيلي، ولم أقف عليه في \"الأحكام\".\nحديث علي في النهي أن يقضى بين الخصمين حتى يسمع من الآخر. رواه أبو محمد بن حزم في المحلى: كتاب الأقضية. مسألة ويقضي على الغائب كما يقضي على الحاضر (٩/ ٣٦٧)، من طريق شريك عن سماك بن حرب، عن حنش بن العتمر، عن علي بن أبي طالب. قال بعثني رسول الله - ﷺ - إلي اليمن قاضيا .. الحديث.\nومن هذا الطريق أخرجه أبو داود (كتاب الأقضية. باب كيف القضاء. ٤/ ١١ ح: ٣٥٨٢)، والطيالسي (ص: ١٩ ح: ١٢٥)، والحاكم في مستدركه على الصحيحين: كتاب الأحكام (٤/ ٩٣) وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي على تصحيحه.\nوهو عند البيهقي في سننه الكبرى (١٠/ ٨٦، ١٤٠) من هذا الطريق، وكذا عند الترمذي، لكنه مختصر: (كتاب الأحكام. باب ما جاء في القاضي لا يقضي بين الخصمين حتى يسمع كلامهما ٣/ ٦١٨ ح: ١٣٣١).\nوله طريق آخر: عن عمرو بن مرة، عن أبي البحتري -واسمه سعيد بن فيروز - عن علي. قال: بعثني النبي - ﷺ - وأنا شاب. الحديث.\nأخرجه ابن ماجة في سننه (كتاب الأحكام. باب ذكر القضاة (٢/ ٧٧٤ ح: ٢٣١٠).\n- وفي الزوائد: هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، قال أبو حاتم: لم يسمع أبو البختري من على، ولم يدركه-.\nورواه -من نفس الطريق- أحمد في مسنده (١/ ٨٣) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٨٦).\n- انظر -غير مأمور- كذلك: نصب الراية، للزيلعي ٤/ ٦٠.\n(٢) القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي، الواسطي، روى عن حجاج بن محمد، وهُشَيْم، ومؤمل بن إسماعيل، وعدة. وعنه أبو داود في المراسيل، وإبراهيم الحربي، وأسلم بن سهل وآخرون. ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٨)، وقال الآجري عن أبي داود: تغير عقله، ولم يقبل الحافظ ابن حجر من ابن حزم قوله فيه، لذا قال: (وأفرط أبو محمد بن حزم كعادته: فقال: مجهول لا يدرى من هو).\n- التقريب ٢/ ١١٨ - ت. التهذيب ٨/ ٢٩٣.\n(٣) علي بن الأقمر بن عمرو الهمداني، الوادعي، أبو الوازع، كوفي، ثقة من الرابعة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٢.\n(٤) أبو جحيفة السوائي، وهب بن عبد الله بن مسلم بن جنادة، قدم على النبي - ﷺ - في آخر عمره، ثم صحب عليا بعده، وولاه شرطة الكوفة لما ولى الخلافة. روى عن النبي - ﷺ - وعلي والبراء بن عازب، وعنه ابنه عون وعلي بن الأقمر. قال ابن حبان: توفي سنة أربع وستين. (ع).\n- الإصابة ٣/ ٦٤٢: ٩١٦٦ - ت. التهذيب ١١/ ١٤٥.","vol":"1","page":85},{"text":"علي: حديث النهي أن يقضي بين الخصمين حتى يسمع من الآخر. ثم قال: (والقاسم هذا مجهول. ذكره أبو محمد وأسنده إلى القاسم). انتهي ما ذكره ق؛ بِنَقْص راو من إِسناده، فإن القاسم بن عيسى إنما يرويه عن مؤمل بن إسماعيل (٥)، عن سفيان الثوري. كذلك ثبت في الإسناد عند أبي محمد علي ابن أحمد بن حزم في كتابه \"المحلى\" (٦). رواه من طريق ابن الأعرابي (٧) عن سهل بن أحمد الواسطي (٨) عن القاسم. اهـ\nوكذلك هو في معجم ابن الأعرابي الذي نقله ابن حزم منه، قال أبو سعيد ابن الأعرابي: (نا سهل بن أحمد بن عثمان أبو العباس، الواسطي، ببغداد؛ قال: نا القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائي، قال نا المؤمل بن إسماعيل عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، عن علي (٩)، قال؛ بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله، إنك بعثتني إلى قوم يسألوني، وأنا حدث السن. فوضع يده على صدري وقال: \"اللهم اهد قلبه وسدد لسانه، فإذا جلس بين يديك الخصمان، فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر، كما سمعت من الأول، فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء\". قال علي: فما شككت في قضاء بعد -أو ما شككت في قضاء-).\nقال م: فهذا صواب إسناده. واتفق فيه لأبي محمد أمر آخر، خالف فيه أصله فيمن روى عنه اثنان فصاعدا أنه يقبل رواياتهم، ولم يجر على أصله في\n_________\n(٥) مؤمل بن إسماعيل البصري، أبو عبد الرحمن، نزل مكة، صدوق سيء الحفظ، من صغار التاسعة مات سنة ست ومائتين (خت. قد. ت. سق).\n- التقريب ٢/ ٢٩٠.\n(٦) المحلى ٩/ ٣٦٧.\n(٧) أبو سعيد بن الأعرابي: أحمد بن محمد بن زياد، تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٨) سهل بن أحمد بن عثمان، أبو العباس الواسطي، ذكره الذهبي في رجال سنده للأحاديث التي رواها في سير أعلام النبلاء (١٢/ ٣٧٦).\n(٩) سقط من المخطوط (عن علي)، وأثبت التنبيه على سقوطها في الهامش.","vol":"1","page":86},{"text":"القاسم هذا، وذلك أنه ضعف الحديث بالجهل بالقاسم بن عيسى هذا، والقاسم هذا روى عنه أبو داود السجستاني، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطي، وأبو محمد أسلم بن سهل، العروف ببحشل (١٠) صاحب \"تاريخ الواسطيين\" وغيرهم. فخالف في هذا أصله وترك فيه مذهبه المعلوم له، فقف عليه تجده كما قلناه. والله المستعان. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>(٣٧) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود\n_________\n(١٠) هو: أسلم بن سهل الواسطي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١) \"الأحكام\" كتاب البيوع، باب الصرف والربا (٦/ ل: ٢٢. أ). أخرج هذا الحديث أبو داود في كتاب البيوع والإجارات، باب في اقتضاء المذهب من الورق. (٣/ ٦٥٠٦ ح: ٣٣٥٤) من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعا إلى النبي - ﷺ -، ومن هذا الطريق المرفوع كذلك أخرجه كل من: الترمذي في كتاب البيوع. باب ما جاء في الصرف (٣/ ٥٤٤ ح: ١٢٤٢). وقال: (حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ..). والنسائي في المجتبى: كتاب البيوع. باب أخذ الورق من المذهب (٧/ ٣٢٦ ح: ٤٦٠٣).\nوفي السنن الكبرى، نفس الكتاب والباب (٤/ ٣٤ ح: ٦١٨١).\nوابن ماجة في كتاب التجارات. باب اقتضاء المذهب من الورق (٢/ ٧٦٠ ح: ٢٢٦٢).\nوأبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٢٥٥ ح: ١٨٦٨).\nوالدارمي في سننه. كتاب البيوع. باب الرخصة في اقتضاء الورق بالذهب (٢/ ٢٥٩).\nوالدارقطني في سننه. كتاب البيوع (٣/ ٢٣ ح: ٨١).\nوقال صاحب التعليق المغني: (والحديث رواته كلهم ثقات).\nوالبيهقي في سننه الكبرى. كتاب البيوع. باب أخذ العوض عن الثمن الموصوف في الذمة (٥/ ٣١٥). وكذا في باب اقتضاء المذهب من الورق (٥/ ٢٨٤) ثم قال: (والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر).\nوابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ١٢، ١٣).\nوالحاكم في مستدركه. كتاب البيوع (٢/ ٤٤) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).\nوروى الحديث موقوفا على ابن عمر، ومن الذين وقفوه: داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: (سنن أبي داود ٣/ ٥٤٤)، وكذا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب ابن عمر. والمختار عند المحدثين عند تعارض الرفع والرقف -إذا كان الرواة ثقات- تقديم الرفع لأنه زيادة ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.\n- وانظر كذلك: تحفه الأشراف ٥/ ٤٢٤ ح: ٧٠٥٣ - نصب الراية، للزيلعي، ٤/ ٣٣ - التلخيص الحبير ٣/ ٢٦.","vol":"1","page":87},{"text":"عن سماك بن حرب (٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: قلت يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع (٣) فأبيع / ١٣. ب / بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير الحديث .. ثم نقل الكلام في سماك، ثم قال: وقال خالد بن طليق (٤) لشعبة ابن الحجاج: يا أبا بسطام حدثني حديث سماك بن حرب في اقتضاء المذهب من الورق. فقال: أصلحك الله، هذا حديث لم يرفعه إلا سماك بن حرب، وقد حدثنيه سعيد بن المسيب عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنيه أيوب). (٥) عن نافع، عن ابن عمر. ولم يرفعه، ورفعه سماك، وأنا أفرقه). (٦)\nقال م: هكذا نقله ق، والمقصود منه قوله: (عن شعبة، حدثني سعيد ابن المسيب). فإن هذا قول لا يصح أن يقوله شعبة البثة، لأنه لم يدرك سعيد ابن المسيب (٧) وإنما قال شعبة: (حدثنيه قتادة عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر). وهذا الكلام الذي نقله ق حكاه علي بن المديني عن أبي داود\n_________\n(٢) سماك بن حرب بن أوس بن خالد، الذهلي، البكري، الكوفي، أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. خت. م. ٤).\n- الكامل ٣/ ٤٦٠ - التقريب ١/ ٣٣٢ - ث. التهذيب ٤/ ٢٠٤.\n(٣) في المخطوط (النقيع)، وصوابه: (البقيع): وهو في اللغة المتسع من الأرض الذي فيه شجر أو أصولها، والمراد به هنا بقيع الغرقد، وهو مقبرة أهل المدينة، ولا يزال حتى الآن يدفن فيه موتى أهل المدينة.\n- انظر شرح الأبي علي صحيح مسلم (٣/ ١٠٣ - شرح السنوسي على الأبي ٣/ ١٠٣ - عمدة الأخبار ص: ٢٧٥.\n(٤) خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي، عن أبيه، قال الدارقطني: (ليس بالقوي).\nوولاه المهدي قضاء البصرة، ولم تحمد سيرته، فاستعفى أهل البصرة منه.\n- الميزان ١/ ٦٣٣ - اللسان ٢/ ٣٧٩.\n(٥) أيوب بن أبي تميمة، السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ليس بحجة، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٨٩ - ت. التهذيب ١/ ٣٤٨.\n(٦) \"الأحكام\": (٦/ ل: ٢٢. أ).\n(٧) ولد شعبة بن الحجاج سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين. ومات سعيد بن المسيب -حسب ما ذكره أبو نعيم- سنة ئلاث وتسعين؛ فيكون عمر شعبة يوم مات ابن المسيب نحو عشر سنوات، ولم أقف على من ذكر لشعبة عن سعيد رواية.\n- انظر -غير مأمور-: ت. التهذيب: ٤/ ٧٦، ٣٠٢.","vol":"1","page":88},{"text":"الطيالسي (٨)؛ قال: سمعت خالد بن طليق، وأبا الربيع السمان (٩) يسألان شعبة. وكأن الذي سأله خالد، فقال يا أبا بسطام، حدثني حديث سماك في اقتضاء المذهب من الورق، حديث ابن عمر. قال: أصلحك الله، هذا حديث ليس يرفعه أحد إلا سماك. قال: فترهب أن أروي عنك؟ قال: ولكن حدثنيه قتادة عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وأخبرنيه أيوب عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنيه داود عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، ولم يرفعه. ورفعه سماك. فأنا أفرقه.\nقال أبو عمر الصدفي (١٠) نا ابن أيمن (١١)؛ قال: نا علام (١٢)؛ قال: نا صالح (١٣)؛ قال نا علي، فذكره.\n_________\n(٨) سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري، ثقة حافظ، غلط في أحاديث، -من التاسعة، مات سنة أربع وهائتين. (خت م ل).\n- التقريب ١/ ٣٢٣ - ت. التهذيب ٤/ ١٦٠.\n(٩) أبو الربيع السمان، هو أشعث بن سعيد البصري، متروك من السادسة. (ت. ق).\n- الكامل ١/ ٣٧٦ - التقريب ١/ ٧٩ - ت. التهذيب ١/ ٣٠٧.\n(١٠) هكذا في المخطوط، ولم يتبين وجه هذه الرواية.\nوأبو عمر الصدفي هو: أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس المنتجيلي، من أهل قرطبة عنى بالآثار والسنن وجمع الحديث. اتسعت روايته بالرحلة، فسمع ببلده وبمكة وبمصر وبالقيروان. له التاريخ الكبير، ترجم فيه للمحدثين فبلغ فيه الغاية، مات سنة خمسين وثلاث مائة.\n- جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس للحميدي: ١/ ١٧٣ - فهرسة ابن خير ٢٢٧ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٠٤ - الإعلان بالتوبيخ للسخاوي ١٩٣.\n(١١) محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرح، القرطبي، يكنى أبا عبد الله، رفيق قاسم بن أصبغ في الرحلة، سمع محمد بن وضاح وجماعة، كان فقيها عالما، حافظا للسائل والأقضية نبيلا في الرأي، مشاورا في الأحكام، ولي الصلاة بقرطبة، وكان ذا جلالة، ضابطا لكتبه، ألف مصنفا في السنن على تصنيف أبي داود؛ أخذه الناس عنه، توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة.\nتاريخ علماء الأندلس ٢/ ٥٢ - سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٤١.\n(١٢) الذي في المخطوط (علام)، ولم يتبين لي من هو.\n(١٣) صالح بن محمد، ويلقب جزرة، قال فيه الحافظ الذهبي: \"الإمام الحافظ الكبير. الحجة، محدث المشرق). وقال الدارقطني: وكان ثقة حافظا غازيا، سمع من أحمد بن حنبل ويحيى بن معين .. وعنه مسلم بن الحجاج وطائفة، توفى سنة ٢٩٣.","vol":"1","page":89},{"text":"قال م: فهذا صوابه: (عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد). لا (شعبة عن سعيد). فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>(٣٨) </span>وذكر (١) حديث: لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج. من طريق\n_________\nتاريخ بغداد ٩/ ٣٢٢ - السير ١١/ ٤٣، ١٤/ ٢٣ ..\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب العتق (٦/ ل: ٤١. أ).\nحديث (لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج) رواه الدارقطني وسننه (كتاب المكاتب: ٤/ ١٣٨ ح: ٤٧) من طريق محمد بن طريف عن ابن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - فذكره. ثم عقب عليه بقوله: (هذا خطأ من ابن طريف، والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر مرسلا).\nلكن اعترض ابن القطان على قول الدارقطني هذا بما ملخصه:\nأنه إن كان فيه خطأ فهو عن ابن فضيل لأنه الذي خولف فيه. قال ابن القطان: ولا يبعد أن كون عند عبد الملك حديثان:\n- أحدهما عن أبي جعفر مرسلا أنه ﵇ باع خدمة المدبر؛ هكذا من فعله ﵇.\n- والآخر عن عطاء عن جابر قال ﵇: (لا بأس ببيع خدمة المدبع. فرواه عبد الملك كذلك مرسلا ومسندا، وليس من فصر به؛ فلم يسنده حجة على من حفظه وأسنده، إذا كان ثقة؛ وابن طريف وابن فضيل صدوقان مشهوران من أهل العلم فلا ينبغي أن يخطأ واحد منهما.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة (٢/ ل: ١٦٧. أ).\nوقول ابن القطان هذا له وجهه لو لم يظهر وجه الخلط فيه عند ابن طريف؛ ثم إن الحفاظ اتفقوا على توهيمه، ولذلك لما روى الإمام البيهقي رواية ابن فضيل من طريق ابن طريف قال: (محمد بن طردف رحمنا الله وإياه دخل له حديث في حديث لأن الثقات رووا عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر أن رجلا أعتق غلاما عن دبر منه، ولم يكن له مال فأمر به رسول الله - ﷺ - فبيع بتسع مائه -أو بسبع مائة-.\nوعن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي جعفر قال \"باع رسول الله ﷺ خدمة المدبر\".\n- فهذان حديثان الأول طريقه. عطاء عن جابر مرفوعا، ومتنه: أن رجلا أعتق غلاما عن دبر الحديث. [أخرجه البخاري: كتاب الاستقراض، باب من باع مال المفلس ... الفتح ٥/ ٦٥ ح: ٢٤٠٣] والثاني عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلا، ومتنه. إنما باع رسول الله - ﷺ - خدمة المدبر. لذا قال مسلم بن الحجاج: (رواية ابن فضيل عن عبد الملك، عن عطاء. وهم في الإسناد والمتن جميعا).\nكما رواه الدارقطني (٤/ ١٣٨ ح: ٤٥) من طريق يزيد بن هارون عن عبد الملك، عن أبي جعفر قال: باع رسول الله - ﷺ - خدمة المدبر.\nثم رواه من طريق آخر (٤/ ١٣٨ ح: ٤٦) بسنده إلى أبي جعفر ثم قال: وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه مرسل).","vol":"1","page":90},{"text":"الدارقطني عن عبد الملك بن أبي سليمان (٢)، عن عطاء (٣)، عن جابر؛ قال؛ قال رسول الله - ﷺ - الحديث .. ثم قال: (الصواب مرسل، عن عبد الملك). وذلك وهم بإسقاط راو من هذا المرسل. وصوابه: عن عبد الملك، عن أبي جعفر (٤) مرسلا، عن النبي - ﷺ -؛ كذلك / ١٤. أ/ قال الدارقطني الذي نقله من عنده، وأورده بإسناده إلى يزيد بن هارون (٥): نا عبد الملك بن أبي سليمان\n_________\nانظر: سنن البيهقي الكبرى (١٠/ ٣١١، ٣١٢) - وبذيله الجوهر النقي لإبن التركماني (١٠/ ٣١١ ...).\n(٢) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة، العرزمى، صدوق، له أوهام، من \"الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. (خت. م. ٤)\n- الكاشف ٢/ ١٨٤ - التقريب ١/ ٥١٩ - ت التهذيب ٦/ ٣٥٢.\n(٣) عطاء بن أبي رباح، وقد تقدم.\n(٤) أبو جعفر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الشهير ببي جعفر الباقر، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٩٢ - ت. التهذيب ٩/ ٣١١.\n(٥) يزيد بن هارون بن زادان، السلمي، مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٧٢ - ت. التهذيب ١١/ ٣٢١.\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث ابن عمر عن النبي - ﷺ -: \"من مثل. بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله .. \" الحديث، من عند البزار، ثم أعقبه بذكر حدث الباب؛ حيث قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن ..).\n(الأحكام) عبد الحق الإشبيلي: كتاب الديات والحدود (٧/ ل: ١٣. ب).\nوالحديث رواه العُقَيْلي في الضعفاء الكبير (٣/ ١٨٢) من طريق عمر بن عيسى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. قال: (جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي. الحديث كما ذكره ابن المواق فيما نقل عن العُقَيْلي. ومن طريق العُقَيْلي رواه أبو محمد بن حزم في المحلى (٩/ ٢١٢) لكنه وهم في اسم (عمر) فقال (عمرو بن عيسى)، ولذا قال: (عمرو بن عيسى مجهول).\nوأخرج ابن عدي هذا الحديث في الكامل (٥/ ٥٨) من نفس الطريق المتقدمة، وتمام متنه عنده إلى قوله: (وأنت مولاة الله ورسوله). فقط.\nوقال: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن ابن جريح بهذا الإسناد غير عمر بن عيسى، وعن عمر بن عيسى هذا غير الليث.\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب العتق: ٢/ ٢١٦) وقال: (هذا حديث صحيح ولم يخرجاه)، فتعقبه","vol":"1","page":91},{"text":"عن أبي جعفر؛ قال: باع رسول الله - ﷺ - خدمة المدبر). فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>(٣٩) </span>وذكر حديث ابن عمر: من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله الحديث .. ثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به بمثل حديث ابن عمر، ذكره العُقَيْلي، وفي إسناده عمرو بن عيسى (١) الأسدي، القرشي، وهو مجهول. ذكر حديثه أبو محمد، وكذلك الكلام فيه). انتهى ما ذكر، وفيه وهمان:\nأحدهما من هذا الباب، والآخر من باب التغيير الواقع في الأسماء والأنساب.\nأما الأول فهو قوله: (وفي الباب عن ابن عباس)، فإن هذا إنما يقال إذا كان ابن عباس يروي في ذلك الباب عن النبي - ﷺ - حديثا، فيكون من مسنده عن النبي - ﷺ -، فأما إذا كان ابن عباس إنما يرويه عن غيره، فلا يقال فيه ذلك، وإنما ينسب الحديث إلى، من رواه عن النبي - ﷺ -. وهذا الخبر كذلك؛ فإن ابن عباس إنما يرويه عن عمر بن الخطاب - ﵁ -، كذلك ثبت في الإسناد عن العُقَيْلي، وعند ابن حزم الذي نقله أبو محمد من عنده، وكذلك هذا الحديث معروف من رواية ابن عباس عن عمر.\n_________\nالذهبي في تلخيصه للمستدرك بقوله: (بل عمر بن عيسى منكر الحديث).\nوالحاكم إنما صححه لما نشأ في اسمه من تصحيف حيث ظن أن (عمرو بن عيسى) هو غير (عمر بن عيسى).\n(١) عمر بن عيسى الأسلمي، الحميدي، وروي عن ابن جريج، روى عنه الليث بن سعد والشاميون. قال البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٨٢): (منكر الحديث). وقال النسائي في التمييز: ليس بثقة منكر الحديث. - وقال العُقَيْلي: (مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به). وقال ابن حبان (كتاب المجروحين ٢/ ٨٧): (كان بن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة رواقه، لا يجوز الإحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات).\nوقد ذهب الحافظ ابن حجر إلى ترجيح أن (الأسلمي) تصحيف من (الأسدي)، والأسدي نسبة إلى بنى أسد بن عبد العزى، والحميدي نسبه لبطن من بنى أسد، منهم عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبيد الله الحميدي شيخ البخاري فلعل عمر هذا عمه، والله أعلم.\n- انظر -غير مأمور- كذلك: الميزان ٣/ ٢١٦ - اللسان ٤/ ٣٢٠ ..","vol":"1","page":92},{"text":"وأما التغيير: فقوله في إسناده: (عمرو بن عيسى). وصوابه (عمر بن عيسى). وعلى الصواب وقع أيضا عند العُقَيْلي. وإنما جر على ق الوهم في هذا الأخير أبو محمد بن حزم، فإنه وقع عنده فيه: (عمرو بن عيسى)، وبإيراد ما ذكره العُقَيْلي يتبين ما ذكرته. قال العُقَيْلي في باب: عمر بن عيسى القرشي: (عن ابن جريج مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ بالنقل، وحديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به). (وقد روي نحو هذا الكلام بإسناد فيه لين) (٢): (حدثني آدم بن موسى؛ قال: سمعت البخاري؛ قال: عمر بن عيسى عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، منكر الحديث).\nقال العُقَيْلي (٣): /١٤. ب/ وهذا الحديث ناه محمد بن خزيمة (٤) ويحيى بن عثمان (٥). قالا: نا عبد الله بن صالح (٦). قال: في الليث بن سعد، عن ابن عباس؛ قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب، فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي. فقال لها عمر: فهل رأى ذلك عليك؟\n_________\n(٢) لم يثبت في الضعفاء الكبير المطبوع (وقد روي .. فيه لين) وثبت في نسخ مخطوطة أخرى منه.\n- انظر -غير مأمور-: لسان الميزان (٤/ ٣٢١).\n(٣) روى ابن حزم الحديث من طريق العُقَيْلي، ولم يذكر يحيى بن عثمان (المحلى: أحكام العتق، ٩/ ٢١٢ المسألة: ١٦٧٥).\n(٤) محمد بن إسحاق بن خزيمة، الحافظ الحجة، المقري، الفقيه، أبو بكر النيسابوري الشافعي، عنى في حداثته بالحديث والفقه حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان، له تصانيف منها (الصحيح). حدث عنه البخاري ومسلم في غير (الصحيحين). توفى سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. - سير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٦٥ - طبقات القراء، للجزري ٩٧/ ٢.\n(٥) يحيى بن عثمان القرشي، مولى أبي بكر الصديق، أبو سهل البصري، صاحب الدستوائي. ضعيف من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة. (مد. ق).\n- سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٥٤ - التقريب ٢/ ٣٥٤ - ت. التهذيب ١١/ ٢٢٥.\n(٦) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، أبو صالح المصري، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط -ثبت في كتابه، وكانت فيه كفلة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين (خت. د. ت. ق)\n- التقريب ١/ ٤٣٢ - ت. التهذيب ٥/ ٢٢٥.","vol":"1","page":93},{"text":"قالت: لا، قال: فاعترفت له (٧) بشيء؟ قالت: لا. فقال عمر: علي به. فلما\nرأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها. قال: رأيتَ ذلك عليها؟ قال الرجل: لا. قال: فاعترفت لك به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده، لو لم أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده\" لأقدتها منك. قال فبرزه فضربه مائة سوط، ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله، أشهد [أني] (٨) سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (٩): (من حرق بالنار، أو مثل به، فهو حر، وهو مولى الله ورسوله).\nقال الليث: هذا أمر معمول به.\nقال أبو جعفر يعني أن الفقهاء عليه.\nقال م: وقد ذكر هذا الخبر أبو أحمد بن عدي (١٠) في باب عمر بنحوه، ولم يذكر آخره. فقد تبين بهذا ما جرى على ق فيه من الوهمين أن الحديث من مسند عمر ﵁، وأن ابن عباس إنما يرويه عنه، وأن راويه عمر بن عيسى، لا عمرو بن عيسى. وقد راجع ق الصواب في ذكر عمر هذا، بعد هذا الموضع بيسير، وهو لا يشعر بما تقدم له فيه، وذلك أنه قال بعد ذكره حديث الضحاك بن مزاحم (١١) عن ابن عباس (١٢) أن النبي - ﷺ - قال: (لا يقتل\n_________\n(٧) في المخطوط (لا) والتصحيح من المحلى.\n(٨) [أني] أضيفت من الضعفاء الكبير.\n(٩) أثبت في المخطوط بزيادة (لا يقاد مملوك). ولعلها وهم من الناسخ.\n(١٠) الكامل، لإبن عدي ٥/ ٥٨.\n(١١) الضحاك بن مزاحم الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة. (د).\n- التقريب ١/ ٣٧٣.\n(١٢) حديث الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: (لا يقتل حر بعبد) أخرجه الدارقطني في سننه (٣/ ١٣٣ ح: ١٥٨)، كما أخرجه البيهقي، وفي سنده جويبر وغيره من المتروكين.\n- التلخيص الحبير ٣/ ١٦.","vol":"1","page":94},{"text":"حر بعبد) ما هذا نصه: (ورواه عمر بن عيسى الأسلمي عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (لا يقاد مملوك من مالكه، ولا ولد من والده).\nثم قال: (وعمر هذا منكر الحديث ضعيفه، وهذا الحديث ذكره / ١٥. أ/ أبو أحمد).\n_________\nذكر عبد الحق الإشبيلي عدة أحاديث في إباحة أكل ما أكل منه الكلب المعلم، فكان منه أن قال: (وذكر في الباب عن أبي النعمان. إلى قوله: وهو مجهول).\n- الأحكام الشرعية، كتاب الصيد والذبائح (٧/ ل: ٣٧. ب).\nوانظر: المحلى، لإبن حزم: كتاب التذكية، حكم الكلب المعلم وشرطه: (٧/ ٤٧١، المسألة ١٠٨١).\nوحديث أبي النعمان عن أبيه في جواز أكل ما أكل منه الكلب المعلم ساقط لا تقوم به حجة؛ في سنده الواقدي، وهو متروك، وفيه رواة مجهولين .. لكن له شاهد من حدث أبي ثعلبة الذي أخرجه أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن أعرابيا يقال له أبو ثعلبه قال: يا رسول الله، إن لي كلابا مكلبة، فأفتني في صيدها. قال. (كل مما أمسكن عليك). قال: وإن أكل منه؟ قال: (وإن أكل منه).\nقال الحافظ ابن حجر: (ولا بأس بسنده). كما قال: (ورواية أبي ثعلبة المذكورة في غير الصحيحين مختلف في تضعيفها). لكن الإمام البيهقي أخرج حدث أبي ثعلبة في سننه الكبرى (٩/ ٢٣٧) من طريق داود بن عمرو عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الحولاني عنه ومن طريق عمرو بن شعيب -المذكورة عند أبي داود - وأعل الطريقين المتقدمين لمخالفتهما لطريق ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة المروية في الصحيحين، والتي ليس فيها ذكر الأكل.\nثم قال البيهقي (٩/ ٢٣٨): (وقد روى شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب من هذيل أنه سأل النبي - ﷺ - عن الكلب يصطاد. قال: كُلْ أَكَل، أو لم يأكل. -فصار حديث عمرو بهذا معلولا-).\nوتمسك المالكية بحديث أبو ثعلبة -من الطرق المروية في غير الصحيحين- (انظر شرح الزرقاني على الموطأ ٣/ ٨٦).\nأما الجمهور فيرى تحريم أكل الصيد الذي أكل الكلب منه، ولو كان الكلب معلما، وتمسكوا بحديث عدي بن حاتم المروي في الصحيحين من طرق متعددة، وهذه إحدى طرق البخاري. حفص ابن عمر عن شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن عدي قال: سألت النبي - ﷺ - فقال: (إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه). قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر. قال: (فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر). (الفتح: ١/ ٢٧٩ ح: ١٧٥).\nوقد عللوا التحريم بقوله في الحديث: (إنما أمسكه على نفسه)، وبأن الأصل في الميتة التحريم، فإذا شككنا في السبب المبيح رجعنا إلى الأصل، وظاهر القرآن في قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ (المائدة: ٤) فمن بمقتضاها الذي يمسك من غير إرسال لا يباح.\nويتقى ما ذهب إليه الجمهور بالشاهد من حديث ابن عباس، عند أحمد. (إذا أرسلت كلبك فأكل الصيد","vol":"1","page":95},{"text":"قال م: وهذا هو الإسناد الذي تقدم اختصره ق من متن هذا الحديث الذي نصصناه، لكنه لما لم يقع آخر الحديث عند أبي أحمد، وهو ذكر أسلم، والمتقدم قرشيا، فاستوى عليه الوهم وعدم الشعور بأنه حديث واحد، عن راو واحد، وإنما جاء الخلاف في نسبته تارة قرشيا، وتارة أسلميا من اختلاف النقلة. وأما القصة والإسناد فواحد. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>(٤٠) </span>وذكر في الصيد الأحاديث بإباحة أكل ما أكل منه الكلب، فكان منها حديث ذكره من طريق ابن حزم، فقال ما هذا نصه: (وذكر في الباب عن أبي النعمان، عن أبيه، قال: وأبو النعمان مجهول، وفي إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)؛ قال: (وهو مجهول). انتهى ما ذكر.\nوقوله: (في إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي)، فيه وهمان:\n- أحدهما لهذا الباب، وهو ما يقتضيه ظاهر كلامه، من أن الواقدي يرويه عن الطائي، وليس كذلك، وإنما يرويه عن رجل عن الطائي.\n- الثاني قوله: (عن أبي عمر)، هكذا مكبرا، فإني لم ألفه عند ابن حزم إلا مصغرا. هكذا. (أبي عمير). قال أبو محمد بن أحمد بن حزم لما أورد الأحاديث التي تحتج بها المالكية في جواز أكل ما أكل الكلب منه: واحتج له من قلده بما رويناه فذكر أحاديث، ثم قال:\n(ومن طريق محمد بن جرير الطبري (١): نا الحارث (٢)،\n_________\nفلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا أرسلته فقتل ولم يأكل فكل، فإنما أمسك على صاحبه). وأخرجه البزار من وجه آخر عن ابن عباس. وله شاهد آخر من حديث أبي رافع عند ابن أبي شيبة.\nوقد حاول المالكية الجمع بين الحديثين فحملوا النهي الوارد في حديث عدي على كراهة التنزيه، وحديث أبي ثعلبة على بيان الجواز، وعلل بعضهم ذلك بأن عدي بن حاتم كان موسرا فناسبه النهي، وأن أبا ثعلبة على عكسه، فناسبه بيان جواز الأكل منه.\n- انظر -غير مأمور- نصب الراية، للزيلعي ٤/ ٣١٢ - التلخيص الحبير ٤/ ١٣٦ - فتح الباري ٩/ ١٠٦.\n(١) محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري. ترجم له في الدراسة.\n(٢) الحارث بن محمد بن أبي أسامة تنظر ترجمته في الدراسة.","vol":"1","page":96},{"text":"نا محمد بن سعد (٣)، نا محمد بن عمر الواقدي نا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري (٤) عن أبي عمير الطائي (٥) عن أبي النعمان (٦)، عن أبيه، وهو من سعد هذيم (٧)؛ قال: قلت يا رسول الله إنا اصحاب قنص. فقال له رسول الله - ﷺ -: (إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله، فقتل، فكل). قلنا: وإن أكل نأكل؟ قال: (نعم) (٨).\nقال م: ففيه كما رأيتَ ابن أخي الزهري، بين الواقدي وأبي عمير الطائي، وهكذا عندي في نسختي / ١٥. ب / من كتاب (المحلى) (أبي عمير) ولا أحقه، فحقّقْهُ إن عثرت عليه من نسخ (المحلى)، ومن أصل أبي جعفر الطبري. اهـ\n_________\n(٣) محمد بن سعد بن منيع، الهاشمي، مولاهم، البصري، نزل بغداد، كاتب الواقدي، صدوق فاضل، من العاشرة، مات سنة ثلاشين ومائتين. (د).\n- التقريب ٢/ ١٦٣ - ت. التهذيب ٩/ ١٦١.\nمحمد بن عمر بن واقد الأسلمي، الواقدي، المدني القاضي، نزل بغداد، متروك مع سعة علمه، من التاسعة، مات سنة سبع ومائتين. (ق).\n- الأنساب للسمعاني ٥/ ٥٦٦ - التقريب ٢/ ١٩٤.\n(٤) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، المدني، ابن أخي الزهري، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة اثنين وخمسين، وقيل بعدها. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٨٠.\n(٥) أبو عمير (مصغرا وهو الصواب) الطائي، لم أقف على ذكر له في كتب الرجال هكذا منسوبا: الطائي، وقال فيه ابن حزم: (لا يدرى من هو).\nوالذي يقرب منه: الحارث بن عمير، أبو عمير، البصري، نزيل مكة، يروي عن حميد الطويل والبصريين، روى عنه أحمد بن أبي شعيب الحراني والناس، وثقه أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي. وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الأثبات الأشياء الموضوعات. وقال الذهبي: وما أراه إلا بين الضعف.\n- التاريخ الكبير ٢/ ٢٧٦ - كتاب المجروحين ١/ ٢٢٣ - الميزان ١/ ٤٤٠.\n(٦) أبو النعمان، لم أقف على من ترجم له، وقال فيه ابن حزم: مجهول. - المحلى لأبن حزم ٧/ ٤٧٢.\n(٧) سعد هذيم قبيلة معروفة، قال ابن الكلبي: إنما سمى سعد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة سعد هذيم لأنه كان حضنه عبد حبشي، يقال له هذيم، فغلب عليه، فسمي: سعد هذيم. المؤتلف والمختلف للدارقطني ٤/ ٢٣٠٠ - الإكمال، لإبن ماكولا ٧/ ٣١٣.\n(٨) المحلى لإبن حزم: كتاب التذكية: (٧/ ٤٧١).","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>(٤١) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن أكل الجلالة (٢) وألبانها، ثم قال ق: هكذا يرويه محمد ابن إسحاق (٣) عن ابن أبي نجيح (٤) عن مجاهد. ورواه الثوري عن مجاهد مرسلا.\nقال م: هكذا وقع له هذا الموضع بإسقاط راو منه: بين الثوري ومجاهد، وإنما برويه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. والثوري لا يروي عن مجاهد. فلو كان كما قاله ق لكان منقطعا.\nقال أبو عيسى الترمذي بعد ذكره حديث ابن إسحاق عن ابن أبي نجيح، عن\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصيد والذبائح (٧/ ل:. ٤. ب).\nحديث ابن عمر ان رسول الله - ﷺ - نهي عن أكل الجلالة. وألبانها. أخرجه أبو داود في كتاب الأطعمة.\nباب النهي عن أكل الجلالة وألبانها (٤/ ١٤٨ ح. ٣٧٨٥). من طريق عبدة عن محمد ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر.\nوأخرجه الترمذي في جامعه من نفس الطريق (كتاب الأطعمة. باب ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها (٤/ ٢٧٠ ح: ١٨٢٤). ثم قال: (هذا حديث حسن غريب. وروى الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن النبي - ﷺ - مرسلا).\nوأخرجه ابن ماجة في كتاب الذبائح. باب النهي عن لحوم الجلالة (٢/ ١٠٦٤ ح: ٣١٨٩) من طريق ابن أبي زائدة عن ابن إسحاق به.\nوقد ذكره الألباني ضمن صحيح ابن ماجة (٢/ ٢١١ ح: ٢٥٨٢).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب البيوع: ٢/ ٣٤) من طريق أيوب السختياني عن نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (كتاب الضحايا باب ما جاء في أكل الجلالة وألبانها: ٩/ ٣٣٢ ..) من عدة طرق، وذكر له عدة شواهد من أحاديث أخر.\nوانظر: المصنف، لإبن أبي شبيبة: كتاب العقيقة، باب ما جاء في لحوم الجلالة (٨/ ١٤٦ ..).\n(٢) الجلالة: الحيوان الذي أكل الجلة وهي العذرة، جلت الدابة الجلة، واجتلتها نهي جالة وجلالة إذا التقتطها.\nالنهاية في غريب الحديث والأثر لإبن الأثير ١/ ١٧٢.\n(٣) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر، المطلبي، مولاهم، المدني، نزيل العراق، إمام الغاري، صدوق يدلس، ورمى بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومائة. (خت. م ٤).\n- التقريب ٢/ ١٤٤.\n(٤) عبد الله بن أبي نجيح، يسار المكي، أبو يسار، الثقفي، مولاهم، ثقة، رمى بالقدر، وربما دلس، من السادسة، مات سنة إحدى وثلاثين أو بعدها. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٥٦.","vol":"1","page":98},{"text":"مجاهد، عن ابن عمر، ما هذا نصه: ورواه الثوري عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن النبي - ﷺ - مرسلا اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>(٤٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث عمر بن رديح (٢). قال: نا عطاء بن أبي ميمونة (٣) عن أم سليم (٤) وأبي طلحة أنهما كانا يشربان نبيذ\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الأشربة (٧/ ل: ٦٩. أ).\nحديث أم سليم وأبي طلحة في الجمع بين نبيذ الزبيب والبسر. رواه ابن عدي في الكامل: (٥/ ٢٤) من طريق عمر بن رديح عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك عنهما: (أنهما كانا يشربان نبيذ الزبيب والبسر خلطانه. قال: فقيل له يا أبا طلحة إن رسول الله - ﷺ - قد نهي عن هذا. قال: إنما نهي رسول الله - ﷺ - عنه عند العوز في ذلك الزمان كما نهي عن الأقران).\nوأعله ابن عدي بعمر بن رديح، قال: (ولعمر بن رديح غير ما ذكرت من الحديث ويخالفه الثقات في بعض ما يرويه).\nوحديث النهي عن الجمع بين التمر والزبيب، والزبيب والرطب، والرطب والبسر. أخرجه البخاري ومسلم\nوباقي الستة عن عطاء بن أبي رباح عن جابر، عن النبي - ﷺ -.\nوأخرج الجماعة إلا الترمذي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي - ﷺ - نهي عن خليط الزبيب والتمر، وعن خليط البسر والتمر، وعن خليط الزهو والتمر، وقال: انتبذوا كل واحد على حدة).\nوأخرج مسلم عن يزيد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. قال: نهي رسول الله - ﷺ - عن الزبيب والتمر، والبسر والتمر، وقال: ينبذ كل واحد منهما على حدة.\nوقد اختلف العلماء في المراد من النهي، وقال الجمهور إنه نهي كراهة، وقال المالكية إنه نهي تحريم.\n- نصب الراية ٤/ ٣٠٠ - فتح الباري ١٠/ ٦٧ ..\nورد في رواية ابن عدي: (الأقران) وفي رواية أخرى لغيره: (القران) والثانية أصح، وهو أن يقرن الرجل بين الثمرتين في الأكل. وحملوا النهي عن ذلك لما كان عندهم من العوز والشدة.\n(٢) عمر بن رديح عن عطاء بن أبي ميمونة، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن معين: صالح الحديث.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي مستقيم الحديث. وذكره ابن شاهين في الثقات.\n- الثقات لإبن حبان ٧/ ١٨٥ - الميزان ٣/ ١٩٦ - اللسان ٤/ ٣٠٦ - المغني في الضعفاء للذهبي ٢/ ٤٦٦.\n(٣) عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، واسم أبي ميمونة منيع، ثقة رمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين. (خ. م. د. س. ق).\n- التقريب ٢/ ٢٣.\n(٤) أم سليم بنت ملحان بن خالد الأنصارية، والدة أنس، اشتهرت لكنيتها، واختلف في اسمها على أقوال منها: سهلة أو رملية، كانت من الصحابيات الفاضلات، ماتت في خلافة عثمان.","vol":"1","page":99},{"text":"الزبيب والبسر (٥) يخلطانه. الحديث ..\nقال م: هكذا ألفيته في نسخ من \"الأحكام\": عطاء بن أبي ميمونة، عن أم سليم. وهو كذلك بنقص منه راو بين عطاء وأم سليم وبينه وبين أبي طلحة. وإنما يرويه عطاء عن أنس بن مالك عن أم سليم، وأبي طلحة. كذلك وقع عند أبي أحمد المنقول من عنده.\nوعطاء بن أبي ميمونة معروف بالرواية عن أنس. ولو كان كما قاله أبو محمد لكان منقطعا، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>(٤٣) </span>وذكر (١) من طريق البزار عن جندب بن عبد الله (٢)؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: إنما أتخوف عليكم رجلا قرأ القرآن حتى إذا ريء (٣) عليه بهجته وكان ردءا (٤) للإسلام اعتزل إلى ما شاء الله، فخرج على جاره بسيفه\n_________\n(خ. م. د. ت. س).\n- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار لإبن قدامة ص: ٣٦ - التقريب ٢/ ٦٢٢.\n(٥) البُسر: الواحدة بُسرة، التمر إذا لون ولم ينضج، فإذا نضج فقد أرطب.\n- لسان العرب، لإبن منظور ٤/ ٥٨.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nحديث حذيفة في الذي قرأ القرآن حتى إذا رئ عليه بهجته .. الحديث.\nأخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة. باب ما يخاف على العالم (١/ ٩٩ ح: ١٧٥) من طريق محمد بن بكر البرساني عن الصلت بن مهران، عن الحسن البصري، عن جندب بن عبد الله، عنه. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار وإسناده حسن.\nورواه البخاري مختصرا في التاريخ الكبير (٤/ ٣٠١) في ترجمة الصلت بن مهران، وسياقه عند البزار أحسن كما ذكر ابن المواق.\n(٢) جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي، يكنى أبا عبد الله، له صحبة، وربما نسب إلى جده، قال الحافظ ابن حجر: روى عن النبي - ﷺ - وعن حذيفة. وقال البغوي عن أحمد ليست له صحبة قديمة. ذكر البخاري في التاريخ أنه توفى بين الستين والسبعين. (ع).\n- ت. التهذيب ٢/ ١٠١.\n(٣) في كشف الأستار (رئي).\n(٤) الردء: العون والناصر - النهاية في غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير ٢/ ٧٥.","vol":"1","page":100},{"text":"ورماه بالشرك.\nقال م: هكذا ذكر ق هذا الإسناد على أنه من مسند جندب بن عبد الله. وذلك وهم. وإنما رواه جندب بن عبد الله عن حذيفة بن اليمان. وفي مسند حذيفة / ١٦. أ/ ذكره البزار. وليس لجندب بن عبد الله بن سفيان البجلي في مسند البزار حديث يرويه عن النبي - ﷺ - بغير واسطة. ولما ذكر البزار هذا الحديث من طريق محمد بن بكر البرساني (٥)، قال: نا الصلت (٦) عن الحسن (٧)؛ قال: نا جندب في هذا المسجد -يعني مسجد البصرة- أن حذيفة حدثهم به؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكر الحديث، ثم قال: وهذا الحديثا بهذا اللفظ لا نعلمه يروى إلا عن حذيفة بهذا الإسناد، وإسناده حسن. والصلت هذا رجل مشهور من أهل البصرة. انتهى ما قصدت إليه من كلام البزار.\nقال م: فهذا البزار يقول إنه لا يعرفه إلا من مسند حذيفة. وذكره البخاري في التاريخ (٨) من طريق علي بن المديني (٩) عن محمد بن بكر البرساني، عن الصلت بن مهران، قال نا الحسن؛ قال: نا جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد أن حذيفة بن اليمان حدثه؛ قال النبي - ﷺ -: (أخوف ما أتخوف رجلا\n_________\n(٥) محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عثمان البصري، صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٤٧.\n(٦) الصلت بن مهران. قال ابن أبي حاتم: (روى عن الحسن وشهر بن حوشب، روى عنه محمد بن بكر البرساني وسهل بن حماد سمعت أبي يقول ذلك). قلت: ولم يذكره أحد في الثقات.\n- ت. الكبير ٤/ ٣٠١ - الجرح والتعديل ٤/ ٤٣٩ ..\n(٧) الحسن بن أبي الحسن البصري. تقدمت ترجمته.\n(٨) التاريخ الكبير ٤/ ٣٠١.\n(٩) علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح، السعدي، مولاهم، أبو الحسن المديني البصري، ثقة ثبت إمام أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البخاري: ما استصغرت نفسي إلا عنده. من العاشرة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (خ. د. ت. س. فق).\n- التقريب ٢/ ٣٩.","vol":"1","page":101},{"text":"قرأ القرآن الحديث ..\nقال م: وحديث البزار أحسن سياقة، وعلى ق فيه درك آخر، وذلك أنه سكت عنه، وهو من رواية الصلت هذا. وهو ابن مهران كما بينه البخاري. ولا مزيد فيه على رواية البرساني وسهل بن حماد (١٠) عنه. فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>(٤٤) </span>فصل في الإخلال الواقع لهما معا من هذا الباب:\nمن ذلك أن ق ذكر (١) من طريق أبي أحمد هكذا: (من حديث عباد بن منصور الناجي (٢) عن أيوب السختياني، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله - ﷺ - في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه بأن عرضه سبع [ة] (٣) أذرع. الحديث ..).\n_________\n(١٠) سهل بن حماد، أبو عتاب، الدلال، البصري، صدوق من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين. (م ٤).\n- التقريب ١/ ٣٣٥.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الشفعة (٦/ ل: ٢٧. ب).\nحديث أنس في قضائه - ﷺ - في الطريق الميتاء. أخرجه ابن عدي في الكامل (٤/ ٣٣٩) من طريق عباد بن منصور الناجي، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عنه. وذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة. (٢/ ل: ٦٥. أ).\nوبين أن أبا محمد قد ذكر هذا الحديث فبين أنه من رواية عباد بن منصور فتبرأ من عهدته بإبرازه.\n(٢) عباد بن منصور الناجي -الناجي بنون، وفي ت. التهذيب: الباجي بالباء، والصواب الأول- أبو سلمة البصري، القاضي. لم يرضه يحيى بن سعيد. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف، وقال مرة أخرى: ضعيف قدري. وضعفه النسائي. وقال الساجي: ضعيف مدلس. قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: عباد بن منصور تغير؟ قال: لا أدري إلا أنا رأيناه لا يحفظ. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، كتب حديثه. وقال البخاري: روى عن ابن أبي يحيى عن داود، عن عكرمة أشياء ربما نسيها، فجعلها عن عكرمة. قال الساجي ضعيف يدلس، روى أحاديث مناكير، وكان ينسب إلى القدر. وقال البستي: كان قدريا داعية إلى القدر.\nوكل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين، فدلسها عن عكرمة. وقال الحافظ: صدوق رمى بالقدر، وكان يدلس.\n- الكامل ٤/ ٣٣٨ - الضعفاء الكبير، للعقيلي (٣/ ١٤٣) - بيان الوهم (٢/ ل: ٦٤. ب) - الميزان ٢/ ٣٧٦ - التقريب ١/ ٣٩٣ - ت. التهذيب ٥/ ٩٠.\n(٣) [ة] أضيفت من الكامل، لإبن عدي.","vol":"1","page":102},{"text":"قال م: فذكر ع هذا الحديث في باب الأحاديث المسكوت عنها المذكورة بقطع من أسانيدها. فأتى به كما هو عند ق. وتكلم في رواية عباد ابن منصور، ولم يعرض لهذا الوهم الذي نبينه الآن إن شاء الله. فشملهما فيه الوهم بنقص راو فيما بين أنس بن مالك وأيوب السختياني / ١٦. ب / وهو أبو قلابة الجرمي (٤). فإن أيوب إنما يرويه عن أبي فلابة، عن أنس. وأيوب السختياني إنما تصح له رواية أنس، فأما السماع منه فلا. ولو كان قد سمع منه لكان هذا الحديث مما رواه عنه بوساطة أبي قلابة. ويكفي من ذلك أنه في الموضع الذي نقله منه كذلك.\nقال أبو أحمد بن عدي (٥): (نا علي بن العباس (٦)، قال: نا علي بن سعيد الكندي (٧)؛ قال: نا عبد الرحيم (٨)، عن عباد بن منصور الناجى، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس؛ قال: قضى رسول الله - ﷺ - في الطريق المئتاء التي تؤتى من كل مكان إذا استأذن أهله فيه بأن عرضه سبع [ة]، أذرع (٩)،\n_________\n(٤) أبو قلابة الجرمي، واسمه عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر، البصري، ثقة فاضل، كثير الإرسال، قال العجلى: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربا من القضاء سنة أربع ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٤١٧ - ت. التهذيب ٥/ ١٩٧.\n(٥) الكامل ٤/ ١٩٧.\n(٦) علي بن العباس بن الوليد، البجلي، المقانعي، الكوفي، كنيته أبو الحسن؛ سمع من عمرو بن الفلاس وجماعة، وعنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر النقاش المفسر وآخرون. قال فيه الذهبي: الشيخ المحدث الصدوق. توفي سنة عشر وثلاث مائة.\n- الأنساب، للسمعاني ٥/ ٣٦١ - تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٥٩ - سير النبلاء ١٤/ ٤٣٠.\n(٧) علي بن سعيد بن مسروق، الكندي، الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. (ت. س).\n- الثقات ٨/ ٤٧٥ - التقريب ٢/ ٣٧ - ت. التهذيب ٧/ ٢٨٧.\n(٨) عبد الرحيم بن سليمان، الكندي، الكناني، أو الطائي، أبو الأعلى الأشل، المروزي، نزيل الكوفة، ثقة له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٥٠٤ - ت. التهذيب ٦/ ٢٧٤.\n(٩) [ة] ليست في المخطوط.","vol":"1","page":103},{"text":"وقضى في الشعاب، قال رسول الله - ﷺ -: ما أحطتم عليه وأعلمتموه فهو لكم، وما لم يحط عليه فهو لله ولرسوله). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>(٤٥) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد أيضا، من حديث إسحاق بن إبراهيم إبن عمران بن عمير المسعودي (٢) -مولاهم- عن القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن مسعود: يا (٣) عمير أعتقك؟ الحديث ..\nقال م: هكذا أورده ق. وذكره ع في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، كما ذكره ق سواء. وبين منه أن قوله: القاسم بن عبد الله وهم، وأن صوابه: ابن عبد الرحمن (٤). وذكره في المدرك الثالث، وعرض عنه لكونه\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب العتق (٦/ ل: ٤١. أ).\nحديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي عن عمه يونس بن عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن: قال ابن مسعود: يا عمير أعتقتك؟ سمعت النبي - ﷺ - يقول: (من أعتق مملوكا فليس للملوك من ماله شيء). رواه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٣٧٩) في ترجمة اسحاق هذا، ثم قال: (لايتابع في رفعه). وابن عدي لما ترجم لإسحاق في الكامل (١/ ٣٣٥) رواه من طريق البخاري -ولكنه غير متصل إليه-.\nورواه العُقَيْلي (١/ ٩٧) من نفس طريق البخاري بسنده المتصل إليه، وذكر أن آدم بن موسى حدثه أنه سمع البخاري قال: إسحاق بن ابراهيم رفع حديثا لا يتابع على رفعه.\nرواه البيهقي في سننه الكبرى. باب ما جاء في مال العبد (٥/ ٣٢٦) من طريق عبد الأعلى بن أبي المساور عن عمران بن عمير، عن أبيه -كان مملوكا لعبد الله بن مسعود- قال: قال له عبد الله: مَا مَالُكَ يَا عُمَير؟ فإني أريد أن أعتقك، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (من أعتق عبدا فماله للذي أعتق).\nثم رواه من القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود قال ذلك لعمير. ثم قال البيهقي معقبا على هذه الرواية الأخيرة: (وهو وإن كان مرسلا ففيه قوة لروية عبد الأعلى). ثم ذكر البيهقي أن الثوري رواه عن أبي خالد، عن عمران بن عمير، عن أبيه، أن ابن مسعود أعتق أباه عميرا، ثم قال: أما أن مالي لي، ثم تركه.\nوذكر ابن القطان الحديث في باب نسبة الأحادث إلى غير رواتها (١/ ل: ٢١) ونبه على وهم أبي محمد في؛ حيث جعل (عبد الله) مكان عد الرحمن، وغفل عن وهم آخر له، وهو حذف يونس ابن عمران من سند الحديث. وبذلك اشتركا في هذا الوهم، كما قال ابن المواق.\n(٢) إسحاق بن إبراهيم بن عمير -وقيل ابن عمران بن عمير- المسعودي، الكوفي، مولى ابن مسعود، مجهول، من السابعة. (ق).\n- التقريب ١/ ٥٤ - ت. التهذيب ١/ ١٨٩.\n(٣) في المخطوط (نا)، والصواب ما أثبت.\n(٤) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي، أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة عابد، من الرابعة،","vol":"1","page":104},{"text":"عند أبي أحمد غير موصل الإسناد إلى البخاري الذي نقله أبو أحمد من عنده. وساقه من كتاب أبي أحمد على الوهم؛ بل استوى عليهما معا الوهم فيه بإسقاط راو منه فيما بين القاسم بن عبد الرحمن، وإسحاق بن إبراهيم بن عمران، وهو يونس بن عمران (٥) عم إسحاق. فإن إسحاق عنه يرويه. وبيان ذلك بإراد نص البخاري فيه. قال البخاري (٦): \"إسحاق بن إبراهيم بن عمران ابن عمير السعودي -مولاهم- سمع عمه يونس بن عمران، عن القاسم بن عبد الرحمن؛ قال: قال ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت النبي - ﷺ - يقول: (من أعتق مملوكا فليس للمملوك من ماله / ١٧. أ/ شيء\".\nقال م: وكذا ذكره ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه، فإنه قال (٧): سمعت أبي يقول: هو إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي، مولاهم سمع يونس بن عمران عن القاسم، قال ابن مسعود. فقد تبين صوابه، والحمد لله كثيرا. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>(٤٦) </span>وذكر (١) حديث عبد الله بن زيد في الإستسقاء. من طريق مسلم (٢)\n_________\nمات سنة عشرين ومائة. (خ ٤).\n- التقريب ٢/ ١١٨ - ت. التهذيب ٨/ ٢٨٨.\n(٥) يونس بن عمران عم إسحاق لم أقف على ترجمته. وليس هو يونس بن أبي أنس، لأن هذا الأخير يروى عن جدته، وروى عنه محمد بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري.\n- انظر: التاريخ الكبير ٦/ ٤٠٩ - الثقات ٧/ ٦٥٠.\n(٦) التاريخ الكبير ١/ ٣٧٩.\n(٧) الجرح والتعديل ٢/ ٢٠٧.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في باب في صلاة الإستسقاء (٣/ ل: ٤٥. أ).\n(٢) حديث عبد الله بن زيد في الإستسقاء، أخرجه مسلم في كتاب صلاة الإستسقاء. (٢/ ٦١١ ح: ١، ٢، ٣،٤).\nوأخرجه البخاري في كتاب الدعوات (الفتح ١١/ ١٤٤ ح: ٦٣٤٣)، كما أخرجه في كتاب الإستسقاء في تسعة مواضع منه (وهذه أرقام أحاديثها: ١٠٠٥، ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧، ١٠٢٨)\nوهذا نصه منه في باب الإستسقاء في المصلى (الفتح ٢/ ٥١٥ ح: ١٠٢٧):\nحدثنا عبد الله بن محمد. قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي بكر سمع عباد بن تميم، عن عمه. قال","vol":"1","page":105},{"text":"ثم قال: زاد البخاري: جهر فيهما بالقراءة. (٣) وزاد عن المسعودي (٤): جعل اليمين على الشمال. هكذا ذكره بنقص راو من هذا المرسل؛ فإن المسعودي إنما\n_________\n\"خرج النبي - ﷺ - إلى المصلي يستسقى، واستقبل القبلة فصلى ركعتين، وقلب رداءه -قال سفيان: فأخبرني المسعودي عن أبي بكر. قال - جعل اليمين على الشمال\".\nهكذا أورده البخاري في هذا الباب.\nوابن القطان لما ذكر الحديث في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١١٢. أ) ادعى أن هذه الزيادة عند البخاري غير موصولة، وأن المسعودي ليس من رجاله. وقد نقل الحافظ في الفتح تعقبا لإبن المواق، يتعقب فيه شيخه. قال: (ولا يلزم من كونهم لم يعدوا المسعودي في رحاله أن لا يكون وصل هذا الموضع عنه، لأنه لم يقصد الرواية عنه، وإنما ذكر الزيادة التي زادها استطرادا) ..\nوقبل الحافظ هذا التعقب من ابن المواق ورضيه؛ لذا قال: (وهو كما قال).- وانظر كذلك ت. التهذيب ٦/ ١٩٢.\nولما كان الحافظ المزي كذلك عد الزيادة المذكورة من تعليق البخاري لم يتقبل ابن حجر منه ذلك فقال: (الفتح ٢/ ٥١٥): (ووهم من زعم أنه معلق كالمزي؛ حيث علم على المسعودي في التهذيب علامة التعليق). ونفس الأمر ذهب إليه في (تغليق التعليق ٢/ ٣٩١) حيث قال: \"ادعى بعضهم أن زيادة المسعودي معلقة، وليس كذلك، بل هي معطوفة على حدث عبد الله بن أبي بكر فقد رواه الحميدي في مسنده [١/ ٢٠١ ح: ٤١٦] عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عباد بن تميم، عن عمه [عبد الله بن زيد]، به. قال المسعودي: فقلت لأبي بكر [ابن محمد]: أجعل اليمين على الشمال والشمال على اليمين\" اهـ. ثم ساق الحافظ ابن حجر الحديث من طريق أبي نعيم من مستخرجه؛ وفيه بيان اتصال الزيادة المذكورة، ثم عقب على ذلك بقوله: \"ثم رأيته في صحيح ابن خزيمة [٢/ ٣٣٤ ح: ١٤١٤] بهذا الإسناد والسياق، فقال بعد قوله: صلى ركعتين: قال المسعودي: عن أبي بكر، عن عباد بن تميم، فقلت له: أخبرنا؛ جعل أعلاه أسفله، أو أسفله أعلاه، أم كيف جعله؟ قال: بل جعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين\" اهـ.\nبقى أن أذكر أن الإمام ابن المواق حصل له هو الآخر وهم في هذا الحديث فقال: (عن أبي بكر -وهو: ابن عبد الرحمن-). وأبو بكر هو: ابن محمد بن عمرو بن حزم. ليس في ذلك خلاف عند كل من روى الحديث من طريقه.\n- وانظر كذلك تحفة الأشراق (٤/ ٣٣٧ ح: ٥٢٩٧) - سنن ابن ماجة. كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها. باب ما جاء في صلاة الإستسقاء (١/ ٣٠٤ ح: ١٢٦٧) - سنن البيهقي الكبرى. كتاب صلاة الإستسقاء.\nباب كيفية تحويل الرداء (٣/ ٣٥٠).\n(٣) الفتح: ٢/ ٥١٤ ح: ١٠٢٤.\n(٤) المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الإختلاط، من السابعة، مات سنة ستين ومائة (خت ٤).\n- التقريب ١/ ٤٨٧ - ت. التهذيب ٦/ ١٩٠.","vol":"1","page":106},{"text":"رواه عن أبي بكر -وهو ابن عبد الرحمن- فذكر ع هذا الحديث في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأسانيد، ولم ينبه على هذا النقص، ونقل هنالك أن الحديث عند البخاري معلق، وليس كذلك كما قد بينته هنالك، فشاركه فيه؛ بأن ذكره كما ذكره، ولم يبين وهمه، فاعلمه، اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>(٤٧) </span>وذكر (١) حديث: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة من عند\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب اللباس والزينة (٧/ ل: ٩٢. ب).\nحدث ابن عباس عن أبي طلحة مرفوعا: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة أخرجه مسلم. كتاب اللباس والزينة. باب تحريم صورة الحيوان .. (٣/ ١٦٦٥ ح: ٨٣، ٨٤).\nقال ابن القطان بيان الوهم والإيهام؛ في باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو، -ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي، أو بذلك الإسناد، أو في تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس كذلك. (١/ ل: ٣٢. ب).\n(وذكر أيضا من طريق مسلم عن ابن عباس. قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب وصورة. وقال البخاري: ولا صورة تماثيل [ح: ٣٢٢٥] قال أبو داود: صورة ولا كلب ولا جنب وإسناد مسلم، والبخاري أصح وأجل، كذلك أورد هذا الرضع ونقصه منه أن يقول: \"من حديث علي\"). اهـ.\nثم ساق ابن القطان حديث علي من طريق أبي داود. لأن أبا داود إنما خرج حديث علي، ولم يخرج حديث ابن عباس.\nويتبين من كلام ابن المواق أن عبد الحق وقع في هذا الموضع في وهمين: أحدهما صححه ابن القطان؛ وهو جمع حديثين في حديث واحد، والثاني أغفل عنه؛ وهو حذف راو من الحديث -أبو طلحة- وبذلك جعل الحديث من مسند ابن عباس، وهو من مسند أبي طلحه.\nوحديث أبي طلحة هذا له في الصحيحين طريقان:\nالطريق الأول: زيد بن خالد عن أبي طلحة، وهو عند البخاري في كتاب بدء الخلق (الفتح ٦/ ٣١٢ ح: ٣٢٢٦) وكذا في كتاب اللباس (١٠/ ٣٨٩ ح: ٥٩٥٨).\nأما الطريق الثاني فهو ابن عباس عنه، وهي عند البخاري في كتاب بدء الخلق (الفتح ٦/ ٣١٢ ح: ٣٢٢٦) وفي كتاب المغازي (الفتح ٧/ ٣١٥ ح: ٤٠٠٢) وفي كتاب اللباس (١٠/ ٣٨٠ ح: ٥٩٤٩).\nوثبث هذا الحديث من هدا الطريق عند النسائي كذلك: (كتاب اللباس. باب الصور في البيت ٢/ ١٢٠٣ ح: ٣٦٤٩).\nوبهذا يتبين أنه لم يرد هذا الحديث من طريق ابن عباس إلا عن أبي طلحة.\nأما حديث علي، ونص متنه: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب). فقد رواه أبو داود في كتاب الطهارة. باب في الجنب يؤخر الغسل (١/ ١٥٣ ح: ٢٢٧). وفى كتاب اللباس. باب في الصور (٤/","vol":"1","page":107},{"text":"مسلم. هكذا عن ابن عباس؛ قال سمعت رسول الله - ﷺ -، فذكره.\nقال م: فذكر ع هذا الحديث كما ذكره ق في باب الزيادات المردفة على الأحاديث بحيث يظن أنها عن راوي الحديث الأول. وساق الحديث كما ساقه ق فوهم فيه كوهم ق بإسقاط راويه عن النبي - ﷺ -؛ وهو أبو طلحة الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أبي طلحة، وهو القائل: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول، لإبن عباس.\nوالحديث كذلك محفوظ عن أبي طلحة، وكذلك خرجه الإمامان، وقد مضى هذا مبينا (٢) حث ذكره ع، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>(٤٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن ابن الأبج السليحي أن امرأة من بني أسد قالت: كنت يوما عند زينب امرأة رسول الله - ﷺ - ونحن نصبغ ثيابا لها بمغرة الحديث (٢).\n_________\n٣٨٣ ح: ٤١١٥٢). والنسائي في الطهارة. باب في الجنب إذا لم يتوضأ: (١/ ١٥٤ ح: ٢٦١)، وابن ماجة في كتاب اللباس. باب الصور في البيت (٢/ ١٢٠٣ ح: ٣٦٥٠) غير أنه ليس عند ابن ماجة لفظ (الجنب)، وتصحف عنده (عبد الله بن نجي) بـ (عبد الله بن يحيى)، كلهم أخرجوه من طريق عبد الله نجي، عن أبيه، عن علي. وعبد الله بن نجي فيه مقال.\n- وانظر كذلك نصب الراية ٢/ ٩٨ - التلخيص الحبير ٣/ ١٩٧.\n(٢) هذا الحديث لم يتقدم عند المؤلف. وإنما المراد أنه تقدم بيانه حيث ذكره ابن القطان. وسيأتي ذكره ثانية عند ابن المواق.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب اللباس والزينة (٧/ ل: ٨٩. ب).\n(٢) وتمام متن الحديث: ونحن نصبغ ثيابا لها بالمغرة، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا رسول الله ﷺ، فلما رأى المغرة رجع، فلما رأت ذلك زينب علمت أن رسول الله - ﷺ - قد كره ما فعلت، فأخذت فغسلت ثيابها، ووارت كل حمرة، ثم إن رسول الله ﷺ رجع، فاطلع، فلما لم ير شيئا دخل).\nذكر ابن القطان في أول المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع، وهو أن يكون الإنقطاع مصرحا به في أسانيدها (١/ ل: ١٢٤. ب) حديث أبي مالك الأشعري، ثم قال يرويه إسماعيل بن عياش من حديث الشاميين، وحديثه عنهم صحيح قاله ابن معين وغيره. ثم ذكر من طريق أبي داود حديث زينب في صباغتها ثوبها ونص على أنه منقطع؛ قال: (وبيان هذا أن محمد بن عوف لم يسمعه من إسماعيل، وإنما قرأه من كتابه أو حدث","vol":"1","page":108},{"text":"ثم قال: قال أبو داود في إسناد هذا الحديث: نا ابن عوف الطائي. نا محمد بن إسماعيل. نا أبي. قال ابن عوف: قرأت في أصل إسماعيل. قال نا ضمضم عن شريح بن عبيد، عن حريث بن الأبج السليحي.\nقال م: هكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما أسقط من إسناده راويا فيما بين ابن الأبج، وشريح، وهو حبيب بن عبيد. فذكر ع في أول المدرك الرابع أن ق ذكر إسناد هذا الحديث كما هو عند أبي داود كالمتبرئ من عهدته.\nقال ع فكان ذلك صوابا.\nقال م: هكذا قال ع. فصار بهذا القول مشاركا فيما وهم فيه ق في هذا / ١٧. ب / الإسناد. وبإيراد إسناد أبي داود فيه يتبين الصواب منه، قال أبو داود: (حدثنا ابن عوف الطائي (٣). قال نا محمد بن إسماعيل (٤). قال: حدثني أبي (٥). قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني\n_________\nبه عنه ابنه محمد بن إسماعيل، ومحمد بن إسماعيل لا يصدق فيما يرويه عندهم، ولا أيضا مع سماعه من أبيه، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه. فقال لم يسمع من أبيه شيئا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث).\nهكذا بين الإنقطاع الذي في سند الحديث، وهو عند أبي داود (في كتاب اللباس. باب في الخمر. ٤/ ٣٣٧ ح: ٤٠٧١) ولما أسقط أبو محمد من سنده راو بين ابن الأبج وشريح، وهو (حبيب بن عبيد)، ولم يتعقبه في ذلك ابن القطان عده ابن المواق مشاركا له في وهمه.\n(٣) محمد بن عوف بن سفيان الطائي، أبو جعفر الجمصي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة اثنين أو ثلاث وسبعين ومائتن. (د. عس).\n- التقريب ٢/ ١٩٧.\n(٤) محمد بن إسماعيل بن عياش، الحمصي، عابوا عليه أنه حدث عن أبيه بغير سماع، من العاشرة. (د. ق).\n- التقريب ٢/ ١٤٥ - ت. التهذيب ٩/ ٥١.\n(٥) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين. (ي. ٤).\n- التقريب ١/ ٧٣.","vol":"1","page":109},{"text":"ضمضم بن زرعة (٦)، عن شريح بن عبيد (٧)، عن (٨) حبيب بن عبيد (٩)، عن حُريْث بن الأبج السليحي (١٠). أن امرأة من بني أسد قالت. فذكر الحديث. فهذا صواب ما وقع لهما فيه من الوهم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>(٤٩) </span>وذكر (١) من طريق عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء عن رشدين\n_________\n(٦) ضمضم بن زرعة بن ثوب الحضرمي، الحمصي، صدوق يهم، من السادسة. (د. فق).\n- التقريب ١/ ٣٧٥.\n(٧) شريح بن عبيد بن شريح، الحضرمي، الحمصي، ثقة من الثالثة، وكان يرسل كثيرا، مات بعد المائة. (د. س. ق).\n- التقريب ١/ ٣٤٩.\n(٨) زيدت في المخطوط (حريث) سهوا.\n(٩) حبيب بن عبيد الرحبي، أبو حفص الحمصي، ثقة من الثالثة. (بخ. م، ٤).\n- التقريب ١/ ١٥٠.\n(١٠) حُرَيث (مصغرا) بن الأبج -وفي بعض النسخ من سنن أبي داود: ابن الأبلج. وقال المنذري: ووقع عند غير واحد بالحاء المهملة- السليحي، عن امرأة صحابية، وعنه حبيب؛ شامي مجهول، من الثالثة، ليس له في أبي داود إلا هذا الحديث. (د).\n- الكاشف ١/ ١٥٤ - التقريب ١/ ١٥٩ - ت. التهذيب ٢/ ٢٠٤ - الخلاصة ٧٥.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، باب اللقطة والضوال (٦/ ل: ٤٥. أ).\nحديث ابن عباس: جاء رجل وأمه إلى النبي - ﷺ - الجهاد .. الحديث. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر لينحرن نفسه. ٨/ ٤٦٣ ح: ١٥٩١٤) من طريق يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن عباس- عن أبيه، عن ابن عباس مرفوعا.\n- وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد إلى (٤/ ١٨٩) وقال: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف جدا جدا). وذكر أبو محمد بن حزم (المحلى. أحكام النذور ٨/ ١٧) أنه رواه من طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب مولى ابن عباس أن رجلا. نذكره. هكذا أسقط منه راويين هما؛ (كريب وابن عباس)، فجعل الحديث معضلا كما قال ابن المواق، ونقله منه أبو محمد فوهم كوهمه.\nأما ابن القطان فقد ذكر الحديث بلفظ: (.. حديث الذي نذر أن ينحر نفسه ..)، هكذا، فهو مشارك له في وهمة، لعدم التنبيه عليه.\n- بيان الوهم والإيهام: باب مراسيل، لم يعبها بسرى الإرسال، ورواتها مجهولون. (١/ ل: ١٥٦. ب). ورواه البيهقي من طريق سالم بن أبي الجعد بن كريب موقوفا على ابن عباس (السنن الكبرى ١٠/ ٧٣). قلت. والحديث ضعيف ليس من جهة رشدين بن كريب فقط، بل كذلك من جهة يحيي بن العلاء كذلك حيث رمي بالوضع.","vol":"1","page":110},{"text":"ابن كريب (٣) -مولى ابن عباس- أن رجلا قال لرسول الله - ﷺ - إني نذرت أن أنحر نفسي، فأمره النبي - ﷺ - أن يهدي مائة ناقة، وأن يجعلها في ثلاث سنين؛ وقال: \"إنك لا تحد من يأخذها منك معا\".\nثم قال: رشدين ضعيف والحديث مرسل.\nثم قال م: هكذا أورد هذا الحديث بإسقاط راويين من إسناده، وهما ابن عباس ومولاه كريب الراوي عنه. فجعل الحديث معضلا. وهو عند عبد الرزاق مسندا متصلا كما قلناه. ذكره هكذا عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب -مولى ابن عباس- عن أبيه (٤) عن ابن عباس، قال: جاء رجل وأمه إلى النبي - ﷺ -، وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه. فقال النبي - ﷺ -: (عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد). قال: وجاء آخر فقال إني نذرت أن أنحر نفسي. قال فشغل النبي ﷺ. فذهب الرجل وأمه، فوجد يريد أن ينحر نفسه. فقال النبي - ﷺ -:\n(الحمد لله الذي جعل في أمتى من يوفى النذر، ويخاف يوما كان شره مستطيرا، هل لك مال؟).\nقال: نعم.\nقال: (اهد مائة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذه منك معا). وذكر بقية الحديث.\n_________\n- الكامل ٧/ ١٩٨ - التقريب ٢/ ٣٤٤ - ت. التهذيب ١١/ ٢٢٩.\n(٣) رشدين بن كريب بن أبي مسلم، الهاشمي، مولاهم، أبو كريب المدني، ضعيف من السادسة. (ت. ف).\n- التقريب ١/ ٢٥١).\n(٤) كريب بن أبي مسلم، الهاشمي، مولاهم، المدني، أبو رشدين، مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة مات سنة ثمان وتسعين. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٣٤.","vol":"1","page":111},{"text":"وإنما نقله ق من عند أبي محمد بن حزم، فهو السابق إلى هذا الوهم فيه، وتبعه أبو محمد، فسقط بسقوطه. والصواب في ذلك ما ذكرناه. وسنعيد ذكر هذا الحديث في موضع / ١٨. أ/ لأمر آخر اقتضاه الذكر فيه، إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>(٥٠) </span>فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب:\nمن ذلك أنه ذكر (١) في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده، أو بقطعة منه ما هذا نصه:\n(وذكر من طريق وكيع (٢) عن أسامة بن زيد (٣) عن محمد بن قيس (٤) عن\n_________\n(١) أي ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\": باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يتبين من أمرها شيئا (٢/ ل: ٩٨. أ).\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب بالمعنى؛ وهذا نص متنه من المصنف، لإبن أبي شيبة، الذي نسبه إليه. (عن أم سلمة؛ قالت: كان النبي ﷺ يصلي فمر بين يديه عبد الله، أو عمر ابن أبي سلمة، فقال بيده، فرجع، فمرت زينب ابنه ام سلمة، فقال بيده هكذا، فمضت فلما صلى رسول الله - ﷺ - قال: \"هن أغلب\".\n- مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل، وهو يصلى (١/ ٢٨٣).\n- \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في سترة: المصلي، وما يصلي إليه وما نهي عنه من ذلك (٢/ ل: ٦٨. أ).\nومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة (ح: ٩٤٨).\nلكن وقع في سنن ابن ماجة المطبوعة: (محمد بن قيس عن أبيه)، وفي تحفة الأشراف (محمد بت قيس عن أمه). قال البوصيري في مصباح الزجاجة: (هذا إسناد ضعيف، وقع في بعض النسح: (عن أمه) بدل (عن أبيه)، واعتمد المزي ذلك، وأخرج الحديث في ترجمة أم محمد بن قيس، عن أم سلمة، ولم يسمها، وأبوه أيضا لا يعرف، والله أعلم).\n(٢) وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، ثقة حافظ عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست، أو أول سنة سبع وتسعين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٣١ - ت. التهذيب ١١/ ١٠٩.\n(٣) أسط بن زيد الليثي. تقدمت ترجمته.\n(٤) محمد بن قيس، المدني، القاضي، روى عن عمر بن عبد العزيز وأبي بردة بن أبي موسى، وروى عنه أسامة، وعمرو بن دينار ... وثقه يعقوب بن سفيان، وأبو داود، وابن حبان، وقال ابن حجر: ثقة. من السادسة، وحديثه من الصحابة مرسل./ م ت س ق.","vol":"1","page":112},{"text":"أمه (٥) عن أم سلمة (٦) في الجارية التي مرت بين يدي (٧) النبي - ﷺ - وهو يصلي، فقال: (٥ ن أغلب). ثم قال (٨)، بعد كلام: (وقد ذكره وكيع، كما ذكره أبو بكر بن أبي شيبة). قال م: هكذا قال، وليس كما زعم، وإنما ذكره ق (٩) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع. وذلك لأن أبا محمد ذكر حديث ابن عباس (١٠): أن النبي - ﷺ - كان يصلي، فذهب جدي يمر بين يديه، فجعل يتقيه). ثم قال: (وقال أبو بكر بن أبي شيبة: فجعل يتقدم ويتأخر، حتى نزا (١١) الجدي. ثم قال: (وقال عن وكيع (١٢)، يعني: وقال أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>(٥١) </span>وذكر (١) في باب ما أعله ق، ولم يتبين علته حديث أبي هريرة في\n_________\n- التقريب ٢/ ٢٠٢ - ت. التهذيب ٩/ ٣٦٧.\n(٥) أم محمد، والدة محمد بن قيس، قاضى عمر بن عمد العزيز، قال ابن القطان (أم محمد بن قيس، لا تعرف البتة). وقال ابن حجر: مقبولة/ ق.\n- الميزان ٤/ ٦١٥ ترجمة ١١٠٤٨ - التقريب ٢٨٦٢٥ - ت. التهذيب ١٢/ ٥١١.\n(٦) أم سلمة: هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزم، كانت زوجة أبي سلمة ابن عبد الأسد فتوفى عنها، فتزوجها رسول الله - ﷺ -. توفيت نحو سنة ستين.\n- التبين في أنساب القرشيين، لإبن قدامة. ص ٧٦،- ت. التهذيب ١٢/ ٤٨٣.\n(٧) في بيان الوهم ... (يديها).\n(٨) القائل هو ابن القطان: (١٢ ل: ٩٨. أ).\n(٩) \"الأحكام\": (٢/ ل: ٦٨. أ).\n(١٠) سيأتي قريبا الكلام على هذا الحديث: (ح: ٥٣).\n(١١) نزا الجدي، ينزو، إذا وثب. (لسان العرب ١٥/ ٣١٩).\n(١٢) \"الأحكام\": (٢/ ل: ٦٨. أ).\n(١) أي أبو الحسن ابن القطان.\nحديث أبي هريرة في وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. وهم فيه ابن القطان فأسقط شيخ الترمذي من سنده، وهو عند الترمذي في كتاب الجنائز. باب ما جاء في رفع اليدين في الجنازة (٣/ ٣٨٨ ح: ١٠٧٧). وهذا نصه منه: (نا القاسم بن دينار الكوفي. نا إسماعيل ابن أبان الوراق عن يحيي ابن يعلي، عن أبي فروة، نريد بين سنان! عن زيد -وهو ابن أبي أنيسة- عن الزهري، عن سعيد بن ألسيب، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - كبر على الجنارة. فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع اليمنى على اليسرى.\nقال أبو عيسى: هذا حديث غريب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه).\nوابن القطان ذكره في باب الأحاديث التي عللها ق ولم يتبين من أسانيدها موضع العلل (١/ ل: ٢٣٦. أ)،","vol":"1","page":113},{"text":"وضع اليمين على اليسار في الصلاة على الجنازة. ثم ذهب أن يأتي بإسناد الترمذي فيه، فسقط له منه شيخ الترمذي، فقال: (قال أبو عيسى: نا إسماعيل ابن أبان الوراق (٢). وإنما يرويه الترمذي عن القاسم بن دينار (٣) عن إسماعيل بن أبان، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>(٥٢) </span>وذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود حديث وهب بن مانوس؛ قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من عمر بن عبد العزيز (١) الحديث ..).\n_________\nفبين أن هذا الحديث لا يصح لضعف أبي فروة الرهاوي، يزيد بن سنان؛ فنقل أقوال من ضعفوه: قال ابن المعين ليس بشيء، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وضعفه ابن حنبل، وقال في النسائي. متروك الحديث. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (باب ما جاء في وضع اليمين على اليسار في صلاة الجنازة ٤/ ٣٨). من طريق إسماعيل بن أبان به، وأشار إلى رواية الترمذي، ثم قال: (وقد رواه أيضا الحسن بن حماد سجادة عن يحيي بن يعلى. فإن كان حفظه، فهو مما تفرد به يزيد بن سنان).\nوقد تعقب صاحب (الجوهر النقي) قول البيهقي في دعواه أن يزيد بن أبان تفرد به فقال: (قلت: ذكره المزي في الأطراف [١٠/ ٩ ح: ١٣١١٧]، وعزاه إلى الترمذي، ثم قال: رواه الحسن بن عيسى عن إسماعيل الوراق عن يحيى بن يعلي، عن يونس بن خباب، عن الزهري نحوه).\nقلت: والحديث عند الترمذي، لا يصح حتى لو لم يتفرد به يزيد بن سنان؛ لأنه من طريق يحيى بن يعلى، الأسلمي، القطواني، المكنى بأبي زكريا، الكوفي. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال البخاري: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم ضعيف الحديث ليس بالقوي (ت. التهذيب ١١/ ٢٦٦).\n(٢) إسماعيل بن أبان الرراق الأزدي، أبو إسحاق، أو أبو إبراهيم، كوفي ثقة، تكلم فيه للتشيع، مات سنة ست عشرة ومائة، من التاسعة. (خ. مد. ت).\n- التقريب ١/ ٦٥.\n(٣) القاسم بن زكريا بن دينار القرشي، أبو عبد الكوفي، الطحان، وربما نسب إلى جده، ثقة، من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومائتين. م. ت. س. ق).\n- التقريب ٢/ ١١٦.\n(١) ابن القطان في مخطوط بيان الوهم والإيهام -في الباب المذكور-: (٢/ ١: ٢٤. ب)، وفي القسم المحقق منه من طرف الباحث إسماعيل حنيوي (١/ ١٥٦).\nحديث أنس في شبه صلاة عمر بن عبد العزيز بصلاة رسول الله - ﷺ - أخرجه أبو داود (كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود ١/ ٥٥١ ح: ٨٨٨) وهذا نصه منه:\n(حدثنا أحمد بن صالح وابن نافع؛ قالا: حدثنا عبد الله بن إبراهيم [بن عمر] بن كيسان، حدثني أبي عن وهب بن مانوس. قال سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد بعد","vol":"1","page":114},{"text":"قال م: هكذا ذكر ع هذا الحديث كأن وهب بن مانوس (٢) صحابي شَاهَد صلاة رسول الله - ﷺ - وحضرها، وليس كذلك، بأن وهب بن مانوس هذا إنما يعرف بالرواية / ١٨. أ/ عن سعيد بن جبير؛ بذلك ذكره البخاري (٣) وأبو حاتم (٤).\nوهذا الحديثا مما يرويه سعيد بن جبير عن أنس بن مالك؛ قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله - ﷺ - أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من هذا الفتى - يعني: عمر بن عبد العزيز - الحديث (٥). وسيأتى بيان ذلك أيضا في الباب المذكور، فاعلمه. اهـ\n_________\nرسول الله - ﷺ - أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من هذا الفتى -يعني عمر بن عبد العزيز -: قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات، وفي سجوده عشر تسبيحات).\nولما ذكره عبد الحق، ذكره بسنده (وعن وهب بن مانوس؛ قال سمعت سعيد بن جبير يقول: سمعت أنس بن مالك ..).\n- \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ٩٦. ب). وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود بلفظ: (السنن الكبرى. كتاب الصلاة. باب في قدر كمال الركوع والسجود في الإختيار؛ ٢/ ١١٠).\nوأخرجه النسائي (كتاب التطبيق، باب عدد التسبيح في السجود (٢/ ٥٧٤ ح: ١١٣٤)\n(٢) وهب بن مانوس -بالنون، ويقال بالباء، ويقال ماهنوس، ويقال ميناس- البصري، نزيل اليمن روى من سعيد بن جبير، وعنه إبراهيم بن عمر بن كيسان وإبراهيم بن نافع، المكي. ذكره ابن جبان في الثقات. وقال ابن القطان: مجهول الحال. وقال الحافظ: مستور.\nالتاريخ الكبير ٨/ ١٦٨ - الثقات، لإبن حبان ٧/ ٥٧٧ - التقريب ٢/ ٣٣٩ - ت. التهذيب ١١/ ١٤٧.\n(٣) التاريخ الكبير ٨/ ١٦٨.\n(٤) الجرح والتعديل ٩/ ٢٥.\n(٥) جمع ابن القطان في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع بين الكلام على حديثين، هما: حديث (مرور الجدي ..)، ثم حدث (مرور الجاريتين).\nالكلام على الحديث الأول، قال ابن القطان:\n(وذكر من طريق أبو داود [ح: ٧٣٩] أيضا عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يصلى، فذهب جدي يمر بين يديه. الحديث. وسكت عنه، وخفي عليه انقطاعه؛ وذلك أنه عند أبي داود، من رواية يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، وهو لم يسمع منه، وإنما لينه وبينه: أبو الصبهاء، وقد نص على ذلك ابن أبي خيثمة في نفس إسناد هذا الحديث، فقال: أخبرنا عفان. أخبرنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس،","vol":"1","page":115},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= ولم أسمعه. أن جديا مر بين يدي النبي - ﷺ - ... الحديث. وكذا هو أيضا عند ابن أبي شيبة) اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٦٨. أ).\nذكر هذا الحديث الإشبيلي في: كتاب الصلاة، باب في سترة المصلى، وما يصلى إليه، وما نهي عنه من ذلك (٢/ ل: ٦٨. أ).\nوتعقبُ ابن القطان على أبي محمد في محله، ولكن يظهر أن يحيى بن الجزار، ليس لم يسمع من ابن عباس على إطلاقه، بل في هذا الحديث دون غيره، وهذا ما ترجح عند الحافظ ابن حجر ت. التهذيب (١١/ ١٦٩).\n- وانظر -غير مأمور- كذلك: الضعفاء الكبير ٤/ ٣٩٦.\nورواه أبو بكر ابن أبي شيبة، وأحمد؛ من طريق عمرو بن مرة عن يحيى بن الجزار به.\n- المصنف (١/ ٢٨٢)، و(الفتح الرباني ٣/ ١٣٧).\nورواه ابن ماجة (ح: ٩٥٣) من طريق يحيى أبي المعلى، عن الحسن العرني؛ قال ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكروا الكلب، والحمار، والمرأة، فقال؛ ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله - ﷺ -، كان يصلى يوما فذهب جدي يمر بين يديه، فبادره رسول الله - ﷺ - القبلة).\nقال البوصيري في الزوائد: (هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه منقطع. وقال أحمد، وابن معين: لم يسمع الحسن من ابن عباس).\n- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (١/ ٣٢٤ ح: ٩٥٣). وقد أخرج الحديث ابن خزيمة في صحيحه (ح: ٨٢٧) عن الفضل بن يعقوب، عن الهيثم بن جميل، عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، والزبير بن الخريث، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nورواه ابن حبان في صحيحه (ح: ٢٣٧١) من طريق ابن خزيمة.\nورواه الحاكم في مستدركه (١/ ٢٥٤) من طريق جرير بن حازم به. وقال صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي على ذلك.\nالكلام على حديث (مرور الجاريتين):\nلما انتهى ابن القطان من الكلام على الحديث السابق، أعقبه بالكلام على هذا الحديث، فقال:\n(وذكر أيضا أبو محمد، من طريق أبي داود حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالي ذلك رسول الله - ﷺ -، وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا) اهـ.\nقلت: هذا الكلام قد يصح، لو أن الحديث عند أبي داود لم يذكر فيه أبو الصهباء، أما وقد ذكر فيه، فصار الوهم من ابن القطان، حيث حكم على الحديث بالإنقطاع، متوهما أن أبا داود أورد الحديث وليس في سنده بين ابن عباس وابن الجزار أبو الصهباء، فتعقب الحافظ ابن المواق في محله.","vol":"1","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>(٥٣) </span>وذكر في المدرك الأول حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بالى ذلك رسول الله - ﷺ - من طريق أبي داود (١). ثم قال: (وهو أيضا من رواية ابن الجزار عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا).\nقال م: يعني بقوله (كذلك) أي كحديث ابن الجزار (٢) عن ابن عباس في قصة الجدي الذي ذهب يمر بين يدي النبي - ﷺ -، فجعل يتقيه.\nفإن ع ذكره قبل هذا، وذكر أن ابن الجزار لم يسمعه من ابن عباس، وأن بينهما فيه أبا الصهباء (٣) فأصاب في ذلك، ولم يصب في هذا؛ إذ نقص منه أبا الصهباء بين ابن عباس، ويحيى بن الجزار. وعلى الصواب كذلك هو عند أبي داود؛ قال أبو داود:\n(نا مسدد (٤)؛ قال: نا أبو عوانة (٥)، عن منصور (٦) عن الحكم (٧) عن يحيى\n_________\n(١) كتاب الصلاة. باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة (١/ ٤٥٨ ح: ٧١٦).\n(٢) يحيى بن الجزار العرني، الكوفي، قيل اسم أبيه زبَّان، وقيل بل لقبه هو، صدوق رمى بالغلو في التشيع، من الثالثة. (م ٤).\n- التقريب ٢/ ٣٤٤ - ت. التهذيب ١١/ ١٦٨.\n(٣) صهيب، أبو الصهباء البكري البصري، أو المدني، مقبول، من الرابعة. (م. د. س).\n- التقريب ١/ ٣٧٠ - ت. التهذيب ٤/ ٣٨٦.\n(٤) مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد، الأسدي، البصري، أبو الحسن، ثقة حافظ، يقال إنه أول من صنف المسند بالبصرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، ويقال اسمه عبد الملك ابن عبد العزيز، ومسدد لقبه. (خ. د. ت. س).\n- التقريب ٢/ ٢٤٢ - ت. التهذيب ١٠/ ٩٨.\n(٥) البزار، أبو عوانة، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٣١ - ت. التهذيب ١١/ ١٠٣.\n(٦) منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي، أبو عتّاب -بمثناة ثقيلة- الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (ع).\n- الكنى، للدولابي ٢/ ٢٥ - التقريب ٢/ ٢٧٦ - ت. التهذيب ١٠/ ٢٧٧.\n(٧) الحكم بن عتيبة، أبو محمد الكندي، الكوفي، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومائة -أو بعدها. (ع).\nالتقريب ١/ ١٩٢ - ت التهذيب ٢/ ٣٧٢.","vol":"1","page":117},{"text":"ابن الجزار، عن أبي الصهباء؛ قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس، قال جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله - ﷺ - يصلي، فنزل ونزلت، فتركنا الحمار أمام الصف، فما بالاه، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى بذلك.\nقال م: وقد بينت من أمر هذا الحديث؛ حيث ذكره، ما لم أذكره هنا، فراجعه إذا شئت، والله المستعان. (٨) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>(٥٤) </span>وذكر (١) في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع في الأسانيد حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - حيث جاء أخذ القراءة من حيث بلغ أبو بكر، من طريق ابن أبي شيبة (٢)، من رواية أبي إسحاق (٣) عن أرقم بن شرحبيل (٤) عن ابن عباس. وما أتبعه ق من قوله: (وذكره / ١٩. أ/ البزار عن ابن عباس) (٥). ثم قال (٦):\n_________\n(٨) سيأتي الكلام عليه في (ح: ٣٦٩).\n(١) ابن القطار، في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة أو مشكوك في اتصالها، المدرك الثاني (١/ ل: ١٠١. ب ..).\n(٢) لم أقف على الحديث في مصنف ابن أبي شيبة، فلعله في مسنده.\nولكن وجدت رواية للطحاوي من طريق أبي إسحاق، عن أرقم، عن ابن عباس، ولم يذكر فيها العباس، فذكر الحديث مع قصة فيه وزيادة.\nوقد اعتبر أبو جعفر الطحاوي هذا الحديث حجة بأن الرسول - ﷺ - كان هو الإمام في هذه الصلاة، وأن أبا بكر كان مأموما.\n- شرح معاني الآثار، باب صلاة الصحيح خلف المريض (١/ ٤٠٥، ٤٠٧).\n(٣) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، مكثر، ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة. (ع).- التقريب ٢/ ٧٣.\n(٤) أرقم بن شرحبيل الأودي الكوفي، ثقة، وهو أرقم بن أبي أرقم، من الثالثة. (ق).\n- التقريب ١/ ٥١ - ت. التهذيب ١/ ١٧٤.\n(٥) \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل. ٥٩. ب).\n(٦) القائل هنا: ابن القطان (١/ ل: ١٠٢. أ).","vol":"1","page":118},{"text":"\"والمقصود بيانه منه: هو انقطاع رواية إبن عباس\"، ثم قال بعد كلام:\n\"وهذا الحديث كذلك إنما يرويه عن أبيه العباس، عن النبي - ﷺ -.\nوالرواية التي أشار إليها الآن أبو محمد في كتابه من رواية العباس، عن النبي - ﷺ - إنما هي من رواية ابنه عبد الله بن عباس عنه. وكان حقه أن يقول: وذكر البزار عن ابن عباس، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - ليتبين بذلك انقطاع الأولى التي ساق من عند ابن أبي شيبة، لكنه لم يفعل، فجاء به كأنه مسموع لهما من النبي - ﷺ -.\nوالحديث المذكور إنما هو حديث أرقم بن شرحبيل، فرواه عنه أبو إسحاق عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -؛ بغير ذكر العباس. هذه رواية ابن أبي شيبة عن إسرائيل (٧) عنه [و] (٨) رواه عن أرقم: عبد الله بن أبي السفر (٩) فزاد فيه العباس، رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند البزار قيس بن الربيع (١٠). وعند الدارقطني (١١)\n_________\n(٧) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة. (ع).- التقريب ١/ ٦٤ - ت. التهذيب ١/ ٢٢٩.\n(٨) [و] أضيفت من \"بيان الوهم والإيهام\".\n(٩) عبد الله بن أبي السفر، الثوري، الكوفي، ثقة، من السادسة، مات في خلافة مروان بن محمد. (خ. م. د. س. ق).\n- التقريب ١/ ٤٢٠.\n(١٠) قيس بن الربيع الأسدي، أبو محمد الكوفي، صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومائة. (د. ت. ق).\n- التقريب ٢/ ١٢٨.\n(١١) وهذا نص رواية الدارقطني:\n(حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قيس، عن عبد الله بن أبي السفر، عن عبد الله بن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن النبي - ﷺ - قال في مرضه. مروا أبا بكر فليصل بالناس، ووجد النبي - ﷺ - خفة، فخرج يهادي بين رجلين، تأخر أبو بكر، فأشار إليك مكانك، فجاء فجلس إلى جنب أبي بكر، وقرأ من المكان الذي انتهى أبو بكر من السورة) اهـ.\nسنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب صلاة المريض جالسا بالمأمومين (١/ ٣١٨ ح: ٥).","vol":"1","page":119},{"text":"يحيى (١٢) بن آدم (١٣). فرواية ابن عباس مرسلة تتصل بزيادة أبيه العباس\". (١٤)\nقال م: انتهى ما ذكر، والمقصود الآن منه قوله: (رواه عن عبد الله بن أبي السفر عند الدارقطني يحيى بن آدم). فإنه وهم في ذلك وهما اقتضاه هذا الباب. وذلك أن يحيى بن آدم إنما يرويه عن قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي السفر. كذلك ذكره الدارقطني.\nوسيأتي هذا مبينا حيث ذكره من الباب المذكور. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>(٥٥) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده حديث ابن\n_________\n(١٢) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكرياء، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائة. (ع).- التقريب ٢/ ٢٤١.\n(١٣) في المخطوط (آدام) في هاته والتي بعدها.\n(١٤) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٠٢. أ)\n(١) ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\": (٢/ ل: ١٠٣. ب).\nحديث ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات ذكره ابن القطان في باب أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا (١/ ٢ ل: ١١٠. ب) وقد وهم في سنده فأسقط منه طاووس بن كيسان لأنه هو الذي يرويه عن ابن عباس، لا حبيب بن أبي ثابت.\nوهذا الحديث أخرجه من طريق حبيب بن أبي ثابت عن طاووس، عن ابن عباس كل من: مسلم (كتاب الكسوف، باب ذكر من قال أنه ركع ثماني ركعات في أربع سجدات ٢/ ٦٢٧ ح: ١٩)، والترمذي (أبواب الصلاة. باب ما جاء في صلاة الكسوف ٢/ ٤٤٦ ح: ٥٦٠) وعقب عليه بقوله: حديث حسن صحيح، وأبو داود (كتاب الصلاة. باب من قال أربع ركعات ١/ ٦٩٩ ح: ٣١١٨٣). والنسائي (كتاب الكسوف. باب كيف صلاة الكسوف ٣/ ١٤٦ ح: ١٤٦٦)، والدارقطني في سننه كتاب العيدين. باب صفة صلاة الخسوف والكسوف وهيئتها ٢/ ٦٤ ح: ٦)، والبيهقي في سننه الكبرى (كتاب صلاة الكسوف. باب من أجاز أن يصلي في الخسوف ركعتين، في كل ركعة أربع ركوعات ٣/ ٣٢٧).\nقال ابن حبان في صحيحه (الإحسان بتقريب صحيح ابن حبان ٧/ ٩٨) في هذا الحديث: (ليس بصحيح، لأن حبيبا لم يسمع من طاووس هذا الخبر). وقال البيهقي (٣/ ٣٢٧): (وحبيب بن أبي ثابت، وإن كان من الثقات فقد كان يدلس، ولم أجده ذكر سماعه في هذا الحديث عن طاووس، وقد خالفه الأحول فوقفه؛ فرواه عن، ابن عباس فعله ثلاث ركعات في ركعة). وقد أضاف البيهقي في موضع آخر: (ولذلك لم يخرج البخاري هذه الرواية) اهـ.\nلكن ابن التركماني لم يرتض الحكم على الحديث بالضعف فقال: (ولو كان كذلك -أي من المداسين-","vol":"1","page":120},{"text":"عباس أن النبي - ﷺ - صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني ركعات في أربع سجدات، من طريق الدارقطني. (٢) فذهب أن يأتي بإسناده الذي ذكره ق (٣) فوهم بإسقاط راو منه، فإنه ذكره بالإسناد على الصواب إلى حبيب بن أبي ثابت فقال عن ابن عباس، وإنما رويه حبيب بن أبي ثابت عن طاووس (٤) عن ابن عباس / ١٩. ب/ كذلك ذكره الدارقطني، وكذلك نقله ق في \"الأحكام\" على الصواب، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>(٥٦) </span>وذكر (١) في باب أحاديث عرف ببعض رواتها فأخطأ في التعريف\n_________\nفإخراج مسلم لحديثه هذا في صحيحه دليل على أنه ثبت عنده أنه متصل، وأنه لم يدلس فيه ... وفي الصحيحين من حدث حبيب بلفظ العنعنة شيء كثير، وذلك دليل على أنه ليس بمدلس، أو أنه من الخارج أن تلك الأحادث متصلة).\nونقل صاحب التعليق المغنى (٢/ ٦٤) عن ابن الملقن قوله: (ولك أن تقول حبيب هذا من الأثبات الأجلاء، فلعل مسلما ثبت عنده سماعه من طاووس).\n- وانظر -غير مأمور- كذلك: التلخيص الحبير ٢/ ٩٠ - تنبيه المسلم) لمحمود سعيد ممدوح ص: ١٢٢.\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٦٤ ح: ٦).\n(٣) ذكر عبد الحق الإشبيلي حدث ابن عباس هذا بدون سند؛ حيث ذكر أحاديث. من طريق مسلم، ثم عطف عليها بقوله: (وعن ابن عباس؛ قال صلى رسول الله - ﷺ - حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات، وعن علي مثل ذلك).\n- \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في صلاة الكسوف (٣/ ل: ٤٩. ب).\n(٤) طاووس بن كيسان اليماني، أبو عبد الرحمن، الحميري مولاهم، الفارسي يقال اسمه ذكوان وطاووس لقب، ئقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومائة، وقيل بعد ذلك. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٧٧ - ت. التهذيب ٥/ ٨ - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب، للشيخ حماد بن محمد الأنصاري ص: ٨٩.\n(١) أي ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (٢/ ل: ٢١٧. ب). وقد محي جزء من كلامه على هذا الحديث في بيان الوهم ..\nحديث سهل بن أبي حثمة في صلاة الخوف، أخرجه من طريق شعبة عن عبد الرحمن عن أبيه عن صالح ابن خوات عن سهل المذكور مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها. كاب صلاة الخوف (١/ ٥٧٥ ح: ٣٠٩) وهذا نص متنه منه: (أن رسول الله - ﷺ - صلى بإصحابه في الخوف فصفهم خلفه صفين. فصلى بالذين يلونه ركعة. ثم قام. فلم يزل قائما حتى صلى الذين خلفهم ركعة. ثم تقدموا وتأخر الذين كانوا","vol":"1","page":121},{"text":"بهم حديث صالح بن الخوات (٢) عمن صلى مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف يوم ذات الرقاع -وهو سهل بن أبي حثمة- (٣) الحديث ..\nفقال في كلامه عليه: (إنه يوجد في رواية القاسم (٤) هذه، من رواية شعبة وغيره عنه)، ما لفظه: (هكذا عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم صلاة الخوف).\nقال م: هكذا قال من رواية شعبة وغيره عنه، أي عن القاسم بن محمد،\n_________\nقدامهم. فصلى بهم ركعة. ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة. ثم سلم).\nوأخرجه مسلم كذلك من طريق يزيد بن رومان عن صالح، عمن صلى مع رسول الله - ﷺ - يوم ذات الرقاع، صلاة الخوف .. الحديث. (ح: ٣١٠).\nولما ذكر عبد الحق الإشبيلي هذه الرواية أضاف من عنده تعريف من صلى مع رسول الله - ﷺ -؛ فقال: (وهو سهل بن أبي حثمة). فلم يرتض ابن القطان هذه الزيادة منه.\n- انظر -غير مأمور- \"الأحكام\": كتاب الصلاة (٣/ ل ٢٢. أ).\nأما تعقيب ابن المواق على ابن القطان فهو إسقاط عبد الرحمن بن القاسم من سند الحديث.\nوأخرجه من طريق شعبة المتقدمة: أبو داود في كتاب الصلاة. باب صلاة الخوف (٢/ ٣٠ ح: ١٢٣٧)،\nوالترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الخوف (٢/ ٤٥٦ ح: ٥٦٦)، والنسائي في كتاب صلاة الخوف (٣/ ١٩٠ ح: ١٥٣٥).\nأما البخاري فقد أخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم به (كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع. الفتح: ٧/ ٤٢٢ ح: ٤١٣١).\n(٢) صالح بن خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري، المدني، ثقة، من الرابعة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٥٩.\n(٣) سهل بن أبي حثمة بن ساعدة بن عامر الأنصاري، الخزرجي، المدني، صحابي صغير، ولد سنة ثلاث من الهجرة، وله أحاديث، مات في خلافة معاوية. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٣٥.\n(٤) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة. قال أيوب: ما رأيت أفضل منه. من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح. (ع).\n- رجال مسلم، لإبن منجويه ٢/ ١٤٠ - التقريب ٢/ ١٢٠.","vol":"1","page":122},{"text":"وذلك وهم بإسقاط راو بين (٥) شعبة والقاسم، وإنما يرويه شعبة عن عبد الرحمن ابن القاسم (٦) عن أبيه، عن صالح، كذلك هو الحديث عند مسلم، وأبي داود وغيرهما، فاعلم ذلك، والله المستعان. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>(٥٧) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مصححا له. وليس كذلك: حديث العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله (٢). لما تكلم على أحاديث ابن إسحاق، وقسمها بالنسبة إلى عمل ق ثلاثة أقسام:\nفقسم منها بين عقبها أنه من رواية ابن إسحاق، وذكر الكلام فيه.\nوقسم بين عقبها أنها من روايته، أو أبرزه من إسنادها.\nوقسم لم يبين أنها من روايته، بل سكت عنها.\n_________\n(٥) في المخطوط (راويين)، والصواب ما أثبت، لأن الساقط هو راو واحد.\n(٦) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، أبو محمد المدني، ثقة جليل قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومائة، وقيل بعدها. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٩٥.\n(١) ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ما سكت عنه مصححا له، والخبر كذلك (٢/ ل: ٣٣. ب). وفي تحقيق الباحث إسماعيل الحنيوي ٢/ ٢٠٩.\nوذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" كتاب الزكاة (٤/ ل: ٨. أ).\n(٢) أخرجه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج. قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (العامل على الصدتة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته).\n(كتاب الخراج والإمارة والفيء. باب في السعاية على الصدقة. (٣/ ٣٤٨ ح: ٢٩٣٦).\nومن نفس الطريق أخرجه الترمذي (كتاب الزكاة. باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق ٣/ ٣٧ ح:\n٦٤٥)، وابن ماجة (كتاب الزكاة. باب ما جاء في عمال الصدقة ١/ ٥٧٨ ح: ٦٤٥ ح: ١٨٠٩)، وابن أبي شيبة (المصنف: كتاب الزكاة، باب ما للعامل على الصدقة من الأجر ٣/ ٢١٦)، وأحمد في موضعين صرح\nفي الثاني ابن إسحاق بسماعه من عاصم بن عمر (٣/ ٤٦٥)، (٤/ ١٤٣)، وابن خزيمة (جماع أبواب السعاية على الصدقة ٤/ ٥١ ح: ٢٣٣٤)، والحاكم: (كتاب الزكاة ١/ ٤٠٦)، وقال الترمذي عند إخراج الحديث: (حديث حسن صحيح). وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.","vol":"1","page":123},{"text":"فذكر في القسم الثاني حديث البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة (٣). فقال- إن ق - (أعلم بأنه من رواية ابن إسحاق، عن يزيد بن [أبي] (٤) حبيب، عن مسلم بن جبير (٥) عن عمرو بن الحريش) (٦).\nهكذا ذكره ع في ذلك الموضع محتويا على نقص راو من إسناده فيما بين مسلم بن جبير، وعمرو بن الحريش (٧)، فإن مسلم بن جبير إنما يرويه عن أبي سفيان (٨)، عن عمرو بن الحريش، كذلك يعرف هذا الإسناد. هكذا ذكر هذا الحديث أبو داود وغيره من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو / ٢٠. أ/ بن الحريش، عن عبد الله ابن عمرو. وكذلك ذكره ع بعد ذلك على الصواب في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (٩). ووقع له أيضا في هذا الحديث وهم ثان ليس من هذا الباب، ستراه حيث ذكره، إن شاء الله. اهـ\n_________\n(٣) هذا الحديث أخرجه أبو داود (كتاب البيوع والإجارات. باب في الرخصة في ذلك ٣/ ٦٥٢ ح: ٣٣٥٧) ونصه منه: (حدثنا حفص بن عمر، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد ابن أبي حبيب، عن مسلم بن جبير، عن أبي سفيان، عن عمرو بن حريش، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - أمره أن يجهز جيشا، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ في قلاص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة). والحديث ضعيف لما يذكر عقبه من حال رواته.\n(٤) [أبي] ساقطة من الأصل.\n(٥) مسلم بن جبير. قال الذهبي: لا يدري من هو. وقال الحافظ ابن حجر: مجهول. من الرابعة. (د).\n- التقريب ٢/ ٢٤٤ - ت. التهذيب ١٠/ ١١٢.\n(٦) عمرو بن حريش الزبيدي، أبو محمد، مجهول الحال، من الرابعة، وزعم ابن حبان أنه عمرو بن حبشي فوهم. (د).\n- الثقات، لإبن حبان ٥/ ١٧٣ - التقريب ٢/ ٦٨ - ت. التهذيب ٨/ ١٨.\n(٧) أثبت في المخطوط بين قوسين (كذلك يعرف هذا الإسناد) وفوقه علامة لعلها إشارة للحذف.\n(٨) أبو سفيان. هكذا ورد غير منسوب، وقيل هو أبو سفيان بن مسلم بن كثير. قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، (ولا يلتفت إلى قوله في الكاشف: ثقة).\nتحفة الأشراف ٦/ ٣٧٠ - الميزان ٤/ ٥٣١ - الكاشف ٣/ ٣٠١.\n(٩) لم أجده في هذا الباب من بيان الوهم والإيهام، فلعل ذلك من الأدلة على بتر بهذه النسخة.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-151>(٥٨) </span>وذكر (١) في باب ما رده بالإنقطاع، وهو متصل حديث عبد الله\n_________\n(١) أي ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (١/ ل: ١٤١. أ ..).\nوالحديث عند عبد الحق الإشبيلي في \"الإحكام\": كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (١/ ل: ٦٦. أ).\nحديث: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه. الحديث. رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي، (جامع الوضوء: شرح الزرقاني ١/ ٦٧)، وأخرجه النسائي (كتاب الطهارة. باب مسح الأذنين مع الرأس .. ١/ ٧٩ ح: ١٠٣) من طريق مالك المذكور.\nوأخرجه بن ماجة (كتاب الطهارة وسننها. باب ثواب الطهور (١/ ١٠٣ ح: ٢٨٢) من طريق سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي. قال أبو عيسى الترمذي: (سألت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري عن حدث مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي: أن رسول الله - ﷺ - قال: (إذا توضأ العبد فتمضمض، خرجت الخطايا من فيه ..) الحديث.\nقال: مالك بن أنس وهم في هذا الحديث، فقال عبد الله الصنابحي، وهو أبو عبد الله الصنابحي، واسمه عبد الرحمن بن عسيلة. ولم يسمع من النبي - ﷺ -. وهذا الحديث مرسل.\nوعبد الرحمن هو الذي روى عن أبي بكر الصديق). انتهى كلام البخاري.\n- علل الترمذي الكبير. باب ما جاء في فضل الطهور ص: ٢١.\nقال الحافظ ابن حجر معقبا على قول البخاري: -وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له-: (وفيه نظر).\nثم استدل على عدم وهم مالك بما روى سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي؛ قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الشمس تطلع بين قرني شيطان\". الحديث. وهذا الحديث أخرجه مالك في الموطأ عن زيد بسنده المتقدم: (باب النهي عن الصلاة بعد العصر: شرح الزرقاني ٢/ ٤٥)، وأخرجه النسائي من نفس الطريق (كتاب الصلاة. باب ما الساعات التي نهي عن الصلاة فيها (١/ ٢٩٧ ح: ٥٥٨)،\nوابن ماجة من طريق عن زيد بن أسلم به (كتاب الصلاة. باب ما جاء في الساعات الى تكره فيها الصلاة ١/ ٣٩٧ ح: ١٢٥٣).\nوكذا أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، وابن منده من طريق إسماعيل الصائغ؛ كلاهما عن مالك، وزهير بن محمد. قالا: حدثنا زيد بن أسلم بهذا. قال ابن منده: رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب عن زيد. وهذا الحديث رواه عن شيخ مالك بن زيد بن أسلم كل من محمد بن جعفر بن أبي كثير، وخارجة بن مصعب، ومحمد بن مطرف؛ أبو غسان؛ كلهم لم يذكروا فيه إلا عبد الله الصنابحي.\nفتحصل من هذا أن هؤلاء خمسة -معمر، وزهير بن محمد، ومحمد بن جعفر، وخارجة بن مصعب، ومحمد بن مطرف- كلهم تابع مالكا في روايته، فلا مجال للجزم بوهم مالك في الحديث مع هذه المتابعات.","vol":"1","page":125},{"text":"الصنابحي: (إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فيه) الحديث .. وتكلم على عبد الله الصنابحي، وهل له صحبة أم لا؟ فذكر أن مالكا يقول في هذا الحديث، وفي حديث: «إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان)، وفي حديث (صلاته خلف أبي بكر الغرب: فقرأ في الركعة الآخرة منها: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾» (٢) الحديث ..\nفقال: (كل هذه الأحاديث يقول فيها مالك: عن عبد الله الصنابحي).\nقال م: وهذا وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، وما يقول مالك في\n_________\nولا يخفي أن معمر بن راشد، ومحمد بن راشد، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن مطرف؛ كلهم من الثقات الذين أخرج لهم الستة، فما يجدر أن ينسب الوهم إلى مالك، ومعه من ذكر.\nويؤكد عدم وهم مالك أن لعبد الله الصنابحي حديثا آخر؛ يرويه عن عبادة بن الصامت في الوتر من طريق محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم، عن عطاء عنه. أخرجه له أبو داود (١/ ٢٩٥ ح: ٤٢٥)، وأحمد (١/ ٣١٧).\n- الإصابة، لإبن حجر ٢/ ٣٨٤ رقم ٥٠٤٦ - شرح الزرقاني، للموطأ ٢/ ٤٦.\nوقد أصاب ابن المواق في تعقبه على ابن القطان حيث وهمه؛ في جعل الأحاديث الثلاثة المتقدمة -عند مالك- كلها من مسند عبد الله الصنابحي، في حين أن الأخير منها لأبي عبد الله الصنابحي؛ حيث قال فيه: (قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصليت وراءه المغرب ..) الحديث. (الموطأ بشرح الزرقاني ١/ ١٦٤).\nفتبين مما تقدم أنهما اثنان: عبد الله الصنابحي، وأبو عبد الله الصنابحي:\n- أما عبد الله الصنابحي؛ فهو مختلف في صحبته؛ قال الدوري عن ابن معين: (روى عنه المدنيون يشبه أن يكون له صحبة). وترجم ابن السكن اسمه في الصحابة، وقال: (يقال له صحبة، معدود في المدينيين، روى عنه عطاء بن يسار).\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٤١. أ) - الإصابة ٢/ ٣٨٤ - ت. التهذيب ٦/ ٨٣.\n- وأما عبد الله الصنابحي، فاسمه عبد الرحمن بن عسيلة بن عسل بن عسال المرادي، رحل إلى النبي - ﷺ -، فوجده قد لبى داعي ربه قبله بخمس ليال أو ست، روى عن النبي - ﷺ - مرسلا، وعن أبي بكر، وعمر، وغيرهم. وعنه أسلم - مولى عمر، وعطاء بن يسار وآخرون، نبه ابن السكن، وغيره من الحفاظ أنه ليست له صحبة، ثقة، مات في خلافة عبد الملك. (ع).\n- التقريب ١/ ٤٩١ - ت. التهذيب ٦/ ٢٠٨.\n(٢) سورة آل عمران، الآية: ٨.","vol":"1","page":126},{"text":"حديث أبي بكر في القراءة في صلاة المغرب إلا عن أبي عبد الله الصنابحي، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>(٥٩) </span>وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث عائشة أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله - ﷺ - كان يحمله.\nثم ذهب إلى إيراد إسناد الترمذي فيه، فقال إن الترمذي يرويه هكذا: (نا خلاد بن يزيد الجعفي (٢). فسقط له منه شيخ الترمذي، وهو: أبو كريب محمد بن العلاء (٣). وقد حدث به البخاري في التاريخ عن أبي كريب كذلك، عن خلاد بن يزيد، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>(٦٠) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: ما من وال\n_________\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٥١. أ)، ثم نقل كلام البخاري الآتي ذكره بعد أسطر.\nحديث عائشة في حمل ماء زمزم أخرجه الترمذي (كتاب الحج: ٣/ ٢٩٥ ح: ٩٦٣). وهذا نصه منه: (حدثنا أبو كريب. حدثنا خلاد بن يزيد الجعفي. حدثنا زهير بن معاوية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أنها كانت تحمل من ماء رمزم. وتخبر أن رسول الله - ﷺ - كان يحمله).\nثم عقب عليه الترمذي بقوله: (هذا حديث حسن غريب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه).\nذكر البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٨٩) خلاد بن يزيد هذا، ثم روى له حديث عائشة المتقدم، واستغربه بقوله: (لا يتابع عليه).\n(٢) خلاد بن يزيد الجعفي، الكوفي، صدوق، ربما وهم، من العاشرة، قيل مات سنة عشرين ومائتين. (ت).\n- التقريب ١/ ٢٣٠ - ت. التهذيب ٣/ ١٥١.\n(٣) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، أبو كريب الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومائتين. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٩٧.\n(١) أي ابن القطان \"بيان الوهم والإيهام\" (٢/ ل: ٥٢. أ).\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" كتاب الجهاد (٥/ ل: ٥. أ).\nحديث أبي هريرة (ما من وال إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي شرها فقد وقي؛ وهو من التي تغلب عليه منهما). أخرجه النسائى (كتاب البيعة، باب بطانة الإمام ٧/ ١٧٧ ح: ٤٢١٢) من طريق محمد بن يحيى بن عبد الله، عن معمر بن يعمر، عن معاوية بن سلام، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا. ولما ذكره ابن القطان سقص له الزهري من سنده كما ذكر ذلك ابن المواق.","vol":"1","page":127},{"text":"إلا (٢) له بطانتان؛ بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر) الحديث ..\nثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد النسائي فيه، فسقط له منه راو حيث قال: وهو حديث يرويه النسائي هكذا: (أنا محمد بن يحيى/٢٠. ب/ بن عبد الله، نا معمّر بن يعمر (٣)، نا معاوية -يعني ابن سلام، نا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، فسقط له الزهري فيما بين أبي سلمة، ومعاوية بن سلام. وعلى الصواب وقع عند النسائي. ومعاوية بن سلام لم يدرك أبا سلمة، ولو كان كما ذكره لكان الحديث منقطعا. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>(٦١) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث جابر في النظر إلى المخطوبة من\n_________\nورواه أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣) من طريق الأوزاعي عن الزهري به.\nورواه البخاري في صحيحه موصولا من طريق الزهري عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا، ثم رواه تعليقا من مسند أبي هريرة. وللحافظ ابن حجر بحث لطيف في الموضوع.\n- كتاب الأحكام، باب بطانة الإمام .. (الفتح ١٣/ ١٨٩ .. ح: ٧١٩٨).\n(٢) في السنن (إلا وله).\n(٣) معمر بن يعمر، أبو عامر الدمشقي، من كبار العاشرة، ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب.\nوقال ابن القطان: مجهول الحال ولأجله لم يصحح حديث الباب.\n- التقريب ٢/ ٢٦٧ - ت. التهذيب ١٠/ ٢٢٥.\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ٦٠. ب).\nوالحديث ذكره -من طريق أبي داود- عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب الترغيب في نكاح العذارى .. وإباحة النظر إلى المخطوبة (٦/ ل: ٢. أ).\nفكان من تعقيب ابن القطان أن قال: (وهو لا يصح)، وأعل الحديث بواقد بن عبد الرحمن، ثم ذكر رواية البزار، فوهم فيها بإسقاط شيخه.\nوهذا نص رواية البزار -كما ذكرتها عدة مصادر-: عن عمرو بن علي الفلاس، عن عمر بن علي، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن واقد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ - إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل. قال: فخطبت جارية من الأنصار فجعلت أتخبأ لها تحت الكرب حتى نظرت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها. قال البزار: وهذا لا نعلمه يروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولا أسند واقد بن عبد الرحمن بن سعد عن جابر إلا هذا الحديث. انتهى كلام البزار.","vol":"1","page":128},{"text":"طريق البزار. ثم ذهب إلى أن يأتي بإسناد البزار فيه، فسقط له منه شيخ البزار، فقال: (قال البزار: نا عمر بن علي المقدمي (٢) عن محمد بن إسحاق). فذكره. وإنما يرويه البزار عن عمرو بن علي الفلاس (٣).\nنا عمر بن علي المقدمي، عن محمد بن إسحاق، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>(٦٢) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث أبي سعيد الخدري أن من أعظم\n_________\nوالحديث أخرجه كذلك أبو داود وذكر فيه واقد بن عبد الرحمن (كتاب النكاح. باب في الرجل خطب المرأة وهو يريد تزوجها. ٢/ ٥٦٥ ح: ٢٠٨٢.\nوذكره المزى في تحفة الأشراف (٢/ ٣٨٥ ح: ٣١٢٤) ضمن رواية واقد بن عبد الرحمن عن جابر، ثم عقب عليه بقوله: (كذا قال، والمعروف واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ).\nوأخرجه الحاكم في المستدرك (كتاب النكاح ٢/ ١٦٥) من طريق واقد بن عمرو عن جابر. ثم قال: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه.\nوكذلك هو عند الشافعي وعبد الرزاق.\nوواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري هذا يروي عنه يحيى بن سعيد، وداود بن الحصين أيضا، ومحمد بن زياد، ومحمد بن عمرو، وغيرهم من المدنيين، وروى مالك عن يحيى بن سعيد عنه، وهو مدني ثقة. قاله أبو زرعة. مات سنة عشرين ومائة. (م. د. ت. س).\n- بيان الوهم والإيهام ٢/ ل: ٦١. أ) - نصب الراية ٤/ ٢٤١ - التلخيص الحبير ٤/ ٢٤٧ - التقريب ٢/ ٣٢٩ - ت. التهذيب ١١/ ٩٥.\n(٢) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم، وكان يدلس شديدا، من الثامنة، مات سنة تسعين ومائة، وبعدها. (ع).\n- تذكرة الحفاظ ١/ ٢٩٢ - التقريب ٢/ ٦١.\n(٣) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز، أبو حفص الصيرفي الباهلي، البصري، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. (ع).\n- تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٨٧ - التقريب ٢/ ٧٥.\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم ... باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا وليست بصحيحة: (٢/ ل: ٨٦. ب).\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق الترمذي.\nانظر: الأحكام (٨/ ل: ٢٦. ب)، جامع الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في أفضل الجهاد .. / (٤/ ٤٧١ ح: ٢١٧٤).\nوقال الترمذي: (وهذا حديث حسن غرب من هذا الوجه).\nومن طريق عطية كذلك أخرجه أبو داود (ح: ٤٣٤٤)، وابن ماجة (ح: ٤٠١١).","vol":"1","page":129},{"text":"الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر. وذهب أن يأتي بقطعة من إسناده، فسقط له أيضا راو من الإسناد: فإنه قال ما هذا نصه: (وإنما يرويه عبد الرحمن بن مصعب (٢)، أبو زيد المدني، عن إسرائيل (٣)، عن عطية، عن أبي سعيد). هكذا ذكره، فاعلم أن إسرائيل إنما يرويه عن محمد بن جُحادة (٤)، عن عطية، وقد تبين ذلك هنالك.\n_________\nوعطية بن سعد بن جنادة العوفي هذا كنيته أبو الحسن؛ ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم، والنسائي. وقال الدوري في روايته عن ابن معين إنه صالح. وقال ابن سعد. كان ثقة ان شاء الله، وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به.\nوقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا، مات سنة ١١١/ بخ د ت ق.\n- طبقات ابن سعد (٦/ ٣٠٥)، المجروحين (٢/ ١٧٦)، التقريب (٢/ ٢٤)، ت. التهذيب (٧/ ٢٠٠).\nوللحديث طريق آخر: طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعا كذلك؛ أخرجه من هذا الطريق أحمد (٣/ ١٩، ٦١)، والحميدي (ح: ٧٥٢)، والحاكم (٤/ ٥٠٥، ٥٠٦).\nوقال تفرد به علي بن زيد بن جدعان القرشي .. والشيخان - ﵄ - لم يحتجا به. وتعقبه الذهبي في تلخيصه بأنه صالح. وذكره ابن منجويه في رجال سلم، وقال روى عنه حماد بن سلمة مقرونا بثابت. وقال الحافظ في اين جدعان: ضعيف.\nوللحديث شواهد؛ منها:\nحديث طارق بن شهاب البجلي - ﵁ -، أخرجه النسائي في كتاب البيعة (٧/ ١٨١ ح: ٤٢٢٠)، وأحمد (٤/ ٣١٤، ٣١٥)، والبيهقي في شعب الأيمان (ح: ٧٥٨٢) -كلهم من طريق سفيان عن علقمة عن طارق بن شهاب - بسند صحيح.\nوحديث أبي أمامة أخرجه أحمد (٥/ ٢٥١، ٢٥٦)، وابن ماجة (ح: ٤٠١٢)، وقال البوصيري في زوائد ابن ماجة: وهذا إسناد فيه مقال؛ أبو غالب مختلف فيه؛ ضعفه ابن سعد، وأبو حاتم، والنسائي، ووثقه الدارقطني، وقال ابن عدي: لا بأس به ...\n- انظر: فيض القدير، للمناوي (٢/ ٣٠)، صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني (ح: ١١٠٠).\n(٢) عبد الرحمن بن مصعب بن يزيد الأزدي، ثم المَعْني -بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون- أبو يزيد القطان الكوفي، نزل الري، مقبول، من التاسعة. / ت. عس. ق.\n- التقريب ١/ ٤٩٨.\n(٣) إسرائيل بن يونس، تقدمت ترجمته.\n(٤) محمد بن جُحَادة -بضم الجيم وتخفيف المهملة- ثقة، من الخامسة مات سنة ١٣١. / ع.","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-156>(٦٣) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه لما ذكره بقطعة من سنده حديث قتل الأشجعي وقصة مُحَلّم بن جَثّامة (٢)، فقال: (إنه من رواية عبد الرحمن بن أبي\n_________\n(١) ذكر ابن القطان (٢/ ل: ١١٥. أ) حديث قتل الأشجعي: قصة مُحَلّم بن جَثّامة فوهم -كما قال ابن المواق - بإسقاط راو من السند وهو (عبد الرحمن بن الحارث)، ويرى ابن القطان أن عبد الحق اكتفى في تعليله بإبراز إسناده-: كتاب الديات والحدود (٧/ ل: ٤. أ ...).\nوهذا نص الحديث بكامله من سنن أبي داود (٤/ ٦٤١ ح: ٤٥٠٣) حتى يتضح ذلك:\n\"حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد؛ قال: حدثنا محمد بن اسحاق، فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير؛ قال: سمعت زياد بن ضميرة الضري / ح /.\nوحدثنا وهب بن بيان، وأحمد بن سعيد الهمداني؛ قالا: حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضُميرة السلمي. وهذا حديث وهب، وهو أتم، يحدث عن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال مرسى: وجده، وكان شهدا مع رسول الله - ﷺ - حنينا، ثم رجعنا إلى حديث وهب، أن مُحَلّم بن جُثامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام، وذلك أول غِيَر قضى به رسول الله - ﷺ -، فتكلم عيينة في قتل الأشجعي لأنه مق غطفان، وتكلم الأقرع بن حابس دون محلم؛ لأنه من خندف فارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا عيينة ألا تقبل الغِيَر)؟ فقال عيينة: لا، والله حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي، قال: ثم ارتفعت الأصوات وكثرت الخصومة واللغط، فقال رسول الله - ﷺ -: (يا عيينة ألا تقبل الغير)؟ فقال عيينة مثل ذلك أيضا، إلى أن قام رجل من بني ليث، يقال له مكيتل، عليه شِكّة، وفي يده درقة، فقال يا رسول الله إني لم أجد لما فعل هذا في غرة الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمي أولها، فنفر آخرها، اسنن اليوم وغدا، فقال رسول الله - ﷺ -: (خمسون في فورنا هذا، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة) وذلك في بعض أسفاره، ومُحَلْم رجل طول آدم، وهو في طرف الناس، فلم يزالوا حتى تخلص، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ وعيناه تدمعان، فقال يا رسول الله إني قد فعلت الذي بلغك، وإني أتوب إلى الله ﵎، فاستغفر الله -﷿- لي يا رسول الله، فقال رسول الله - ﷺ -: (أقَتَلتَهُ بسلاحك في غرة الإسلام؟ اللهم لا، لا تَغفر لمحلم) بصوت عال، زاد أبو سلمة: فقام وإنه ليتلقى دموعه بطرف ردائه، قال ابن إسحاق: فزعم قومه أن رسول الله - ﷺ - استغفر له بعد ذلك\".\nوأخرج الحديث أبو داود مختصرا في الديات. باب من قتل عمدا فرضوا بالدية (٢/ ٨٧٦ ح: ٢٦٢٥)، وأخرجه ابن ماجة من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر، عن زيد بن ضميرة، حدثني أبي وعمي. فذكره.\n- سنن ابن ماجة: كتب الديات، باب من قتل عمدا، فرضوا بالدية (٢/ ٨٧٦ ح: ٢٦٢٥).\n(٢) مُحَلّم (بضم الميم وفتح الحاء، وتشديد اللام مع كسره) بن جَثْامة (بفتح الجيم وتشديد الثاء) ابن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يعمر الليثي، حليف قريش، أمه أخت أبي سفيان بن حرب؛ واسمها فاخثة، وقيل زينب، نزل حمص، ومات بها أيام ابن الزبير، وقيل غير ذلك.\n- الإصابة ٣/ ٣٦٩ - ٢/ ١٨٤.","vol":"1","page":131},{"text":"الزناد (٣) عن محمد بن جعفر بن الزبير (٤)، فوهم في ذلك بنقص راو فيما بين محمد بن جعفر، وابن أبي الزناد؛ والراوي هو عبد الرحمن بن الحارث (٥). وسترا ٥ مشروحا حيث ذكره، إن شاء الله تعالى. واعترى ق في هذا الحديث وهم آخر، ستراه مشروحا في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. (٦) / ٢١. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>(٦٤) </span>وذكر (١) هنالك حديث ابن مسعود فيمن قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم\n_________\n(٣) عبد الرحمن بن أبي الزناد، عبد الله بن ذكوان، المدني، مولى قريش، صدوق، تغير لما قدم بغداد، وكان فقيها، من المسألة، ولي خراج المدينة فحمد، مات سنة أربع وسبعين ومائة. (خت. م. ٤).\n- التقريب ١/ ٤٧٩ - ت. التهذيب ٦/ ١٥٥.\n(٤) محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام الأسدي، المدني، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع عشرة ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٥٠.\n(٥) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني، صدوق له أوهام، من السابعة مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. (بخ ٤).\n- التقريب ١/ ٤٧٦ - ت. التهذيب ١/ ١٤٦.\n(٦) سيأتي ذكر هذا الحديث (رقم ١٠١).\nشرح لبعض المفردات:\nالغِيَرُ: الدية. الشّكّة: السلاح. غرة الإسلام: أوله.\n- لسان العرب (٥/ ٤١)، (١٠/ ٤٥٢)، (٥/ ١٤).\n(١) أي ابن القطان في ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ٩١. ب ...).\nوهذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من طريق ابن عبد البر.\n- الأحكام: (٨/ ل: ٧٥. أ) - التمهيد ٥/ ٢٨٦.\nذكر ابن المواق أن شيخه ابن القطان قد وهم في هذا الحديث؛ حيث أسقط والد حبشي من سند الحديث، ولكن في مخطوط بيان الوهم والإيهام، الذي بين يدي، لم يسقط منه والد حبشي؛ وعليه فيكون ابن القطان قد راجع كتابه فصححه، أو أن التصحيح وقع من أحد النساخ، قلت هذا، ولم أشر إلى أن الوهم في نسخة ابن المواق من البيان، لأن ابن المواق صرح بسماع الكتاب على شيخه. قلت: وفي هذا الحديث وهم آخر لم يذكره ابن المواق؛ وهو قوله: (عن عبد الرحمن بن مسعود)، وصوابه (عبد الله بن مسعود)، ولعله وهم من الناسخ ولم يقع في نسخة ابن المواق من \"بيان الوهم والإيهام\"؛ حيث أراد أن يكتب (عن أبي عبد الرحمن)، فهي كنية ابن مسعود، فسقطت له (أبي)، والذي يرجح هذا أنه لا أعاد ذكره ثانية، وثالثة ذكره باسمه صحيحا.\nقال ابن القطان في التعقيب على عبد الحق في هذا الحديث:","vol":"1","page":132},{"text":"تصبه فاقة. ثم أورد إسناد أبي عمر (٢) فيه. فسقط له منه راو، فإنه ذكره من طريق أبي الوليد بن الفرضي (٣) بإسناده إلى حبشي بن عمرو بن الربيع بن طارق -واسمه طاهر- (٤) قال: نا السري بن يحيى (٥)، وذلك وهم، فإن حبشيا إنما يرويه عن أبيه؛ قال: السري. كذلك وقع في الوضع الذي نقله منه أبو عمر ابن عبد البر. وهو في ذكر حبشي هذا، من كتاب (الألقاب) لإبن الفرضي؛\n_________\n(وسكت عنه، وإنما تسامح فيه، وليس ينبغي أن تظن به الصحة)، ثم أورد إسناد أبي عمر فيه من طريق السي بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود.\nقال ابن القطان:\n(ولا يتحقق كون أبي ظبية هذا هو الكلاعي، وأبو ظبية الكلاعي إنما تعرف روايته عن معاذ، والمقداد، وهو ثقة، ولا يتحقق أيضا كون أبي شجاع هذا سعيد بن يزيد الأسكندراني، وهو أيضا ثقة، يروى عنه الليث، وابن المبارك، ونحوهما. والسري بن يحيى ثقة أيضا. وعمرو بن الربيع بن طارق ثقة. وابنه طاهر لا تعرف له حال. وعبد الله بن الحسين، وشمر بن عبد الله لا يعرف لهما أيضا حال كذلك، وقد ذكر أبو عبيد القاسم بن سلام هذا الحديث، في كتابه في \"فضائل القرآن\" عن أبي شجاع أيضا، عن أبي ظبية، عن ابن مسعود، وذكره ابن وهب في جامعه فقال: اخبرني السري ابن يحيى ان شجاعا حدثه عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود، وزاد فيه: وكان أبو ظبية لا يدعها، قال السري: وبلغني أن عائشة كانت تقول للنساء: لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة في كل ليلة. كذا في النسخة أن شجاعا، فإن لم تكن وهما فيها، فهو مما يؤكد الجهل به إن كان مختلفا فيه؛ فيقال: شجاع، ويقال أبو شجاع. فالله أعلم).\nوالحديث أخرجه ابن السني في \"عمل اليوم والليلة\" (ص: ٢٤٠ ح: ٦٨٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\": فصل في فضائل السور والآيات (٢/ ٤٩١ ....)، ورواه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٢ ح: ١٥١)، كلهم من طريق السري بن يحيى عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، عن ابن مسعود مرفوعا -في بعض هذه الروايات (شجاع) عوض أبي شجاع، وفي بعضها (أبو ظبية)، وفي بعضها (أبو فاطمة)، عوض (أبو طيبة) -وهي طريق واهية، وذكره الألباني في \"الضعيفة\" ح: ٢٨٩.\n(٢) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر، حافظ المغرب. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٣) هو: عبد الله بن محمد بن يوسف، الشهير بابن الفرضي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٤) حبشي، لقب، لطاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، كذلك ذكره ابن حجر، ولم يذكره بجرح ولا تعديل.\n- نزهة الألباب في الألقاب، ابن حجر. ص: ٩٥.\n(٥) السري بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيباني، البصري، ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه، من السابعة، مات سنة سبع وستين./ بخ س.\n- التقريب ١/ ٢٨٥.","vol":"1","page":133},{"text":"قال: نا أبو السرور بشرى (٦) بن عبد الله البغدادي الفلفلي؛ قال: أنا أبو محمد؛ عبد الله ابن الحسين بن عبد الرحمن القاضي الأنطاكي (٧)؛ قال: نا حبشي بن عمرو بن الربيع بن طارق -واسمه طاهر- قال: نا أبي، قال: أنا السري بن يحيى، من أهل البصرة، عن أبي شجاع (٨) عن أبي ظبية (٩) أن\n_________\n(٦) كذلك في المخطوط (أبو السرور بشرى)! وفي (أبو اليسر بشر)، ولم أقف على ترجمته.\n(٧) محمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي، الأنطاكي. لم أقف على ترجمته.\n(٨) قال الذهبي: (أبو شجاع، نكرة لا يعرف، عن أبي ظبية، ومن أبو ظبية؟)، قاله في قسم الكنى، وفي قسم الأسماء ذكر شجاعا عن أبي ظبية، ثم نقل عن الإمام أحمد بن حنبل قوله فيهما: لا أعرفهما.\n- الميزان ٢/ ٢٦٥، ٤/ ٥٣٦.\nقال الحافظ ابن حجر:\n(والذي يخطر لي بعد المبحث الشديد أنه أبو شجاع، سعيد بن يزيد، شيخ الليث بن سعد، فإن الحديث مداره على السري بن يحيى، وقد اختلف عليه؛ فرواه أبو يعلى، والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، والبيهقي في الشعب، من طريق السري بن يحيى أن شجاعا حدثه عن أبي ظبية به. وأخرجه إسماعيل سمويه في فوائده، وابن مردويه في التفسير من طريق العباس بن الفضل، والبيهقي في الشعب أيضا، من طريق حجاج بن منهال، كلاهما عن السرى، عن شجاع، عن أبي فاطمة، عن ابن مسعود، لكن الحديث لما أخرجه عن العباس بن الفضل، قال: عن أبي طيبة. وأخرجه أبو عمر بن عبد البر، من طريق عمرو بن الربيع بن طارق، عن السري، عن أبي فاطمة، لكن أخرجه إبراهيم بن الحسين الهمداني، المعروف بابن ديزيل الحافظ عن عمرو بن الربيع، فقال عن أبي شجاع، عن أبي طيبة، وهو في خرج من طريق إبراهيم بن ديزيل، وكذا قال أبو عبيد في فضائل القرآن: عن عمرو بن الربيع، لكن قال: عن شجاع، عن أبي طيبة، وتعقب بهذا على الذهبي حيث نقل أن أبا عبيد قال في روايته: عن أبي شجاع. وأخرجه الثعلبي من طريق أبي بكر العطاردي، وابن مردويه من طردق حجاج بن نصير، كلاهما في التفسير؛ فقال جميعا: عن السري، عن أبي شجاع). اهـ.\nثم لخص الحافظ ابن حجر العلل الواردة في الروايات المتقدمة بقوله: (فاجتمع من الخلال في ثلاثة أشياء:\nأحدهما: هل شيخ السري شجاع أو أبو شجاع؟ والراجح أنه أبو شجاع.\nثانيهما: هل شيخه أبو طيبة، أو أبو فاطمة، والراجح أبو طيبة.\nوثالثهما: أبو طيبة بمهملة، ثم تحتانية ساكنة، ثم موحدة، أو بمعجمة عن مرحدة ساكنة تم تحتانية، رجح الدارقطني الأول، أنه بالمهملة، وتقديم التحتانية، وجزم بأنه عيسى بن سليمان الدارمي، الجرجاني، ويؤيده أنه وقع في روايته الثعلبي: عن أبي طيبة الجرجاني، وكذا جزم ابن أبي حاتم بأنه أبو طيبة الجرجاني). ثم نقل الحافظ عن البيهقي أنه جزم بأنه أبو ظبية، بظاء معجمة وتقديم الموحدة، وأنه مجهول لا يعرف.\nوقد رجح ابن حجر ما جزم به الدراقطني، بأنه أبو طيبة. - اللسان ٧/ ٦٠ ..،\n(٩) أبو ظبية، هكذا في رواية ابن عبد البر؛ في، لكن الراجح أنه (أبو طيبة) -كما تقدم-وهو كذلك، في عدة رويات لهذا الحديث، وهو: عيسى بن سليمان بن دينار، الدارمي، الجرجاني، سمع جعفر بن محمد وأبا","vol":"1","page":134},{"text":"عثمان بن عفان دخل على ابن مسعود، في مرضه الذي قبض فيه (١٠)، وذكر بقية الحديث، وسأذكره بلفظه هنالك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>(٦٥) </span>وذكر (١) في المدرك الثالث حديث ابن عمر في الهلال إذا سقط قبل الشفق، فهو ليلته، وإذا سقط بعد الشفق فهو ليلتين. ثم ذكر تعليله من كتاب \"العلل\" للدارقطني (٢). فاعتراه فيه وهمان من هذا الباب:\n_________\nإسحاق الهمداني، روى عنه ابناه محمد وعبد الواسع، ووفاء بن عمر. ضعفه يحيى بن معين، وساق له ابن عدي عدة مناكير،. تم قال / وأبو طيبة رجل صالح لا أعلم أنه كان يتعمد الكذب، لكن لعله شبه عليه.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. قال البخاري: مات سنة ثلاث وخمسين، ومائة.\n- انظر: الكنى، للدولابي ٢/ ١٧ - الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٨ - تصحيفات المحدثين ٢/ ١١٠٨ - المؤتلف والمختلف، للدارقطني ٣/ ١٤٧٥ ... - تاريخ جرجان، للسهمي ٢٨٥ - الأنساب، للسمعاني (الطيبي ٤/ ٩٤ ..) - الميزان ٣/ ٣١٢ - اللسان ٤/ ٣٩٦.\n(١٠) وتتمة الحديث: (فقال له عثمان: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي. قال: ألا أدعو لك الطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني. قال ألا نأمر لك بعطيتك؟ قال: حبسته عني في حياتى، فلا حاجة لي به عند موتي. قال له عثمان: لكن يكون لبناتك. قال: أتخشى على بناتي الفاقة؟ إني لأرجو ألا تصيبهم فاقة أبدا؛ إني قد أمرت بناتي بقراءة الواقعة كل ليلة، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من قرأ سورة الواقعة كل ليلة، لم تصبه فاقة أبدا).\n(١) أى ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (١/ ل: ١١٩. ب).\nأما عبد الحق الإشبيلي فذكره في: كتاب الصيام، باب الصوم والفطر (٤/ ل: ٢٣. ب).\n(٢) وهذا نص كلام ابن القطان: «وهذا أيضا كذلك إنما سئل الدارقطني عنه فقال: يرويه رشدين ابن سعد عن يونس بن يزيد عن نافع، عن ابن عمر.\nوخالفه أحمد بن عيسى المصري؛ رواه عن رشدين، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ورواه بقية بن الوليد، واختلف عنه، فرواه ابن مصفى عن بقية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وقيل عن ابن مصفى، عن بقية، عن مجاشع بن عمرو، وعن عبيد الله، ومجاشع لم يسمع من عبيد الله شيئا، وقيل عن عبد الله بن صالح عن بقية، عن عثمان بن عبد الرحمن عن عبيد الله، وعثمان هذا هو الطرائفي، ولم يسمع من عبيد الله.\nورواه محمد بن سلام السعيدي، عن عثمان المكتب، عن عبيد الله.\nورواه عبد الملك بن سليمان القلانسي عن عثمان الطرائفي عن معلى بن هلال، عن عبيد الله بن عمر، فرجع حدث بقية إلى هلال بن معلى، وهو متروك، ورواه إبراهيم بن الوليد بن سلمة الطبراني؛ فقال عن أبيه، عن عبيد الله بن عمر، ومرة يقول عن أبيه عن النضر بن محرز، عن عبيد الله ابن عمر، ولا يصح ذلك، وكل من رواه ضعيف. انتهى كلام الدارقطني، وفيه اختلال وقع في النسخة كذلك، وهو في قوله أولا: \"وخالفه أحمد بن سعيد\". فإن الهاء من خالفه لم تعد على مذكور، وقد تبين المقصود، وهو أنه غير موصل عنده،","vol":"1","page":135},{"text":"أحدهما قوله: (ورواه محمد بن سالم (٣) السعيدي)، والصواب: (السعدي) (٤).\nالثاني قوله: (فرجع الحديث إلى هلال بن معلى). والصواب: (معلى بن هلال). ومعلى من الشهرة في الضعفاء بحيث لا يحتاج فيه إلى مزيد تعريف، فاعلمه. (٥) اهـ\n_________\nفاعلم ذلك\".\nانتهى كلام ابن القطان.\nقلت: الذي خولف هو (أحمد بن عيسى المصري)، وليس (أحمد بن سعيد).\nأما المخالف الذي لم يذكر فهو (عمرو بن زياد الثوباني). ذكر روياته ابن عدي في الكامل (٣/ ١٥٥: ترجمة رشدين بن سعد).\nوقد روى الحديث كذلك ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٥٤) من طريق حماد بن الوليد الأزدي، وقال: (وهو يسرق الحديث ويلزق ما ليس من أحاديثهم، ولا يجوز الإحتجاج به بحال).\nكما رواه أبو حاتم -كذلك- من طريق الوليد بن سلمة الطبراني (٣/ ٨٠)، وقال: (كان ممن يضع على الثقات، لا يجوز الإحتجاج به).\nورواه الخطيب البغدادي في تاريخه (٧/ ١٢٣) من طريق بقية عن عثمان الحوطي).\nوذكر هذا الحديث الذهبي من رواية: بقية عن مجاشع بن عمرو ... ونقل عن البخاري قوله: (مجاشع ابن عمرو، أبو يوسف منكر مجهول).\n- الميزان ٣/ ٤٣٦.\nوينظر الحديث في: \"الموضوعات\"، لإبن الجوزي (٣/ ١٨٦)، و\"المطالب العالية\"، لإبن حجر (١/ ٢٦٨)، و\"تنزيه الشريعة\"، لإبن عراق الكناني (ص: ١٤٥).\n(٣) وفي بيان الوهم (سلام).\n(٤) لم أقف على ترجمته.\n(٥) معلى بن هلال بن سويد الطحان، كوفي، قال ابن المبارك، وابن المديني: (كان يضع الحديث). وقال الدراقطني: (يكذب عن أبي إسحاق، وعبيد الله بن عمر ...). وقال ابن حجر: اتفق النقاد على تكذيبه. / ق. الضعفاء الكبير، للعقيلي ٤/ ٢١٤ - الكامل في الضعفاء (٦/ ٣٧١) - الضعفاء والمتروكون، للدارقطني (ص: ٣٥٨) - الميزان ٤/ ١٥٢ - التقريب ٢/ ٢٦٦.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-159>(٦٦) </span>وذكر (١) هنالك حديث أنس: (لا يكتب في الخاتم بالعربية). الذي ذكره ق من طريق الدارقطني عن حميد (٢)، عن أنس. وأتبعه قوله: (الصحيح عن حميد، عن الحسن مرسلا)، ثم قال ع: (وهذا أيضا إنما سُئل عنه الدارقطني، فأجاب بأن أبا عبد الرحمن المقرئ (٣) رواه عن حميد، عن أنس، وبأن هُشَيْما رواه عن حميد، عن الحسن مرسلا؛ قال: وهو (٤) هو الصحيح. وأوهم كلام الإشبيلي (٥) / ٢١. ب/ أنه مرسل عن حميد، عن النبي - ﷺ -. وليس كذلك). (٦)\nقال م: هذا نص كلامه محتويا على وهمين:\nأحدهما لهذا الباب؛ وهو إسقاط راو من بين أبي عبد الرحمن المقرئ وحميد الطويل، فإن أبا عبد الرحمن إنما يرويه عن حماد بن سلمة (٧)، عن حميد، كذلك وقع عند الدارقطني في العلل؛ فإنه قال: يرويه أبو عبد الرحمن المقرئ عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس. ورواه هُشَيْم، وغيره عن\n_________\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١٢٣. أ).\n(٢) حُميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنين، ويقال ثلات وأربعين ومائة، وهو قائم يصلي، وله خمس وسبعون سنة. (ع).\n- التقريب ١/ ٢٠٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال، لمحمد بن طاهر الهندي. ص: ٨١.\n(٣) أبو عبد الرحمن المقرئ: واسمه: عبد الله بن يزيد، المخزومي، المدني، الأعور، مولى الأسود بن سفيان، من شيوخ مالك، ثقة من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (ع). - التقريب ١/ ٤٦٢.\n(٤) في بيان الوهم: بدون (هو).\n(٥) في بيان الوهم: (أبي محمد) عوض (الإشبيلي).\n(٦) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٢٣. أ).\n(٧) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير لفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومائة. (خت. م. ل). - التقريب ١/ ١٧٩.","vol":"1","page":137},{"text":"حميد الطويل عن الحسن مرسلا، وهو الصحيح. (٨)\nالثاني قوله حاكيا عن ق: أنه قال الصحيح عن حميد مرسلا. فإنه قاله هنا، وفي الباب الذي بعد هذا. وإنما ذكره ق (٩) على الصواب كما ذكره الدارقطني، هكذا: (الصحيح، عن حميد، عن الحسن مرسلا). هكذا ألفيته في غير نسخة من الأحكام. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>(٦٧) </span>وذكر (١) هنالك حديث النهي عن العزل عن الحرة إلا بإذنها. الذي ذكره ق من طريق الدارقطني. ثم ذهب إلى إيراد ما أتبعه من كلام الخلاف\n_________\n(٨) لم أقف عليه في مخطوط للدارقطني.\n(٩) في المخطوط (ع)، والصواب ما أثبت.\n(١) أي ابن القطان، في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع: (١/ ل: ١٢٢. أ).\nحديث النهى عن العزل عن الحرة الا بإذنها رواه الدارقطني في علله (٢/ ٩٣) (بتحقيق: نجيب محفوظ الرحمن بن عبد الله السلفي).\nملاحظة: جاء في نسخة أبي الفيض التركية: من \"بيان الوهم والإيهام\": (والصواب عن حمزة بن عمر مرسلا ..) ولعله وهم من الناسخ. فعوض أن يكتب (حمزة، عن عمر) كتب (حمزة بن عمر).\nوأخرج هذا الحديث ابن ماجة: كتاب النكاح. باب العزل ١/ ٦٢٠ ح: ١٩٢٨. وفي الزوائد: (في إسناده ابن ليهعة، وهو ضعيف).\nوأحمد في مسنده ١/ ٣١.\nوالبيهقي في السنن الكبرى: كتاب النكاح. باب من قال يعزل عن الحرة بإذنها ... الخ. لكنه جاء فيه: (إسحاق بن حسن) بدل (إسحاق الطباع). (٧/ ٢٣١).\nوذكره ابن أبي حاتم في علل الحديث (علل أخبار النكاح ١/ ٤١١: ١٢٣٣) حيث قال:\n(وسألت أبي عن حديث رواه إسحاق بن الطباع عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - ﷺ -. قال: \"لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها\".\nقال أبي: هذا من تخاليط ابن لهيعة، ومن لا يفهم يستغرب هذا، وهو عندي خطأ. وأخبرنا أبو محمد. قال: وحدثنا أبو الأسود عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة، بن عبد الله، عن أبيه أنه كان يقول: (لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها) وهذا أشبه.\nثم قال: (سألت أبي عن حديث أبي عن رضوان بن إسحاق، عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة، عن جعفر ابن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها). قال أبي. (حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر). قال أبي: (حديث أبي صالح أصح، وهذا من تخاليط ابن لهيعة).","vol":"1","page":138},{"text":"فيه؛ فقال ما نصه:\n(تفرد به إسحاق الطباع (٢) عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة (٣)، عن الزهري، عن محرر بن أبي هريرة (٤)، عن أبيه، (٥) عن عمر. ووهم فيه وخالفه ابن وهب؛ فقال: عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر (٦)، عن أبيه؛ قال وهو وهم أيضا، والصواب عن حمزة عن عمر مرسلا، ليس فيه عن أبيه) (٧).\nقال م: هكذا ذكره بنقص (عن عمر). من رواية ابن وهب، وهو ثابت في هذه الرواية عند الدارقطني، وفي \"الأحكام\" أيضا هكذا: (عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر) (٨).\nوفيه أيضا وهم آخر؛ وهو قوله: (والصواب عن حمزة، عن عمر مرسلا، ليس فيه: عن أبيه). فإنه ليس كذلك عند الدارقطني، ولا في \"الأحكام\" عن الدارقطني. وإنما قال الدارقطني: (والصواب مرسل عن عمر). ثم فسره ق\n_________\n(٢) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب بن الطباع، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومائتين. (م. ت. س. ق).\n- التقريب ١/ ٦٠.\n(٣) جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي، أبو شرحبيل المصري، ثقة من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ١٣٠.\n(٤) محرر (براءين، على وزن محمد على الصحيح) بن أبي هريرة الدوسي، المدني، مقبول، من الرابعة، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز (٩٩، ١٠١). (س. ق).\n- التقريب ٢/ ٢٣١.\n(٥) (عن أبيه) لم تثبت في \"بيان الوهم\".\n(٦) حمزة بن عبد الله بن عمر المدني، شقيق سالم، ثقة، من الثالثة. (ع).\n- التقريب ١/ ١٩٩.\n(٧) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٢٢. أ).\n(٨) \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب في نكاح الحوامل .. (٦ /ل: ٩. أ).","vol":"1","page":139},{"text":"فقال: (يعني: عن حمزة عن عمر. ليس فيه عن أبيه). فاعلمه /٢٢. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>(٦٨) </span>وفي باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها؛ قال في -أول حديث منه (١)؛ وهو حديث أنس بن مالك: لا يتمنَّيَن أحدكم الموت لضر نزل به. الحديث .. الذي أخرجه ق من طريق مسلم (٢). وفيما أتبعه به من الرواية الثانية (٣) التي فيها: ولا يدع به. ومن قوله: وقال البخاري (٤): لا يتمنى أحدكم الموت؛ إما محسنا، فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا، فلعله أن يستعتب. قولا بين فيه أن الرواية الثانية ليست من حديث أنس عند مسلم؛ وإنما هي من حديث أبي هريرة. وأن الرواية الثالثة كذلك.\nقال ع: إنما هي عند البخاري من حديث أبي هريرة لا من حديث أنس كذلك. إلا أنه ليس فيه لفظة (يزداد خيرا). ثم ذكر ع الحديث من طريق\n_________\n(١) بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ١٦. ب).\n(٢) هو عند مسلم من حديث أنس: كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار. باب كراهة تمني الموت لضر نزل به (٤/ ٢٠٦٤ ح: ١٣).\nوذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٦٧. أ).\n(٣) هو عند مسلم من حديث أبي هريرة: وقال رسول الله - ﷺ -: لا يتمنى أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه ..) الحديث. نفس الكتاب والباب (٤/ ٢٠٦٥ ح: ١٣).\n(٤) بعد أن ذكر ابن القطان أن لفظة (خيرا) ليست في رواية البخاري لِن أنها عند النسائي وأورد الحديث من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة. وثبت فيه قوله: (يزداد خيرا).\nوهي كما قال كذلك في سنن النسائي: كتاب الجنائز. باب تمني الموت: (٤/ ٢٩٩ ح: ١٨١٧).\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٢٢١) في هذا الحديث: (وقد أحرجه النسائي والإسماعيلي من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهري؛ فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، لكن قال النسائي: إن الأول هو الصواب).\nوهو بذلك يشير إلى الحديث من طريق معمر، وشعيب، والزبيدي عن الزهري عن أبي عبيد -سعد ابن عبيد، مولى ابن أزهر بن عوف- عن أبي هريرة. وهذا ما سبق للحافظ أن صرح به بقوله: (الفتح ١٠/ ١٣٠):\nوإبراهيم بن سعد ثقة، ولكنه أخطأ في هذا الحديث.\nوهذه الرواية التي صوبها النسائي هي التي عند البخاري في كتاب المرضى. باب تمني الموت (١٠/ ١٢٧ ح: ٥٦٧٣) وقد ثبت فيها كذلك قوله (يزداد خيرا) ولو اطلع عليها ابن القطان ما وهم عبد الحق الإشبيلي فيها.","vol":"1","page":140},{"text":"البخاري بإسناده ومتنه، وليس فيه لفظة (خيرا). قال: واللفظ الذي أورد أبو محمد هو عند النسائي من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٥) عن أبي هريرة، ومنه ذكره في كتابه الكبير بإسناده ومتنه، وعزاه ها هنا إلى البخاري.\nقال م: انتهى ما قصدت من كلامه، وهو الصواب كله إلا ما أنكر من اللفظة أنها ليست عند البخاري، فإنه وهم في ذلك إذ الحديث مذكور عند البخاري، في غير الموضع الذي وقف ع عليه. فإن البخاري ذكر هذا الحديث في موضعين من كتابه: في كتاب التمني (٦)، وفي كتاب المرضى، فنقله ع من كتاب التمني، ولم تقع هنالك فيه لفظة (خيرا)، ووقعت في الموضع الآخر. قال البخاري في كتاب المرضى: (نا أبو اليمان (٧)؛ قال: أنا شعيب (٨) عن الزهري؛ قال: أنا أبو عبيد -مولى عبد الرحمن بن عوف (٩) - أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: لن يُدخل أحدا عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (١٠) ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة،\n_________\n(٥) عبيد إلله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله المدني، ثقة فقيه ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين.\n- التقريب ١/ ٥٣٥.\n(٦) كتاب التمني. باب ما يكره من التمني. الفتح: ١٣/ ٢٢٠ ح: ٥٦٧٣.\nانظر كذلك: تحفة الأشراف ٩/ ٤٦٤ ح: ١٢٩٣٢ ح: ١٢٩٣٣.\n(٧) أبو اليمان الحمصي، واسمه: الحكم بن نافع البهراني. روى عنه شعيب بن أبي حمزة وغيره. وعنه البخاري وغيره. قال الحافظ: ثقة ثبت، يقال إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة. توفي سنة اثنتين وعشرين ومائتين.\n(ع).\n- الجرح والتعديل ٣/ ١٢٩ - ت. التهذيب ٢/ ٣٧٩ - هدي الساري ٣٩٩.\n(٨) شعيب بن أبي حمزة الأموي، مولاهم، واسم أبيه دينار، أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، قال ابن معين: من أثبت الناس في الزهري، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٥٢.\n(٩) أبو عبيد واسمه: سعد بن عبيد الزهري، مولى عد الرحمن بن أزهر، ثقة، من الثانية، وقيل له إدراك. (ع).\n- التقريب ١/ ٢٨٨ - الفتح ١٣/ ٢٢٠.\n(١٠) في البخاري: (لا، ولا أنا).","vol":"1","page":141},{"text":"فسددوا وقاربوا، ولا يتمنى (١١) أحدكم الموت. إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب (١٢). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>(٦٩) </span>وقال (١) في حديث: (لا جلب ولا جنب في الرهان). الذي ذكره /٢٢. ب/ ق من طريق أبي داود، من رواية حميد، عن الحسن، عن عمران ابن حصين، وفيما أتبعه من قوله:\n\"وقد روي هذا عن حميد، عن أنس. وهو خطأ. والصواب في إسناده حميد عن الحسن، عن عمران، ذكر ذلك النسائي\" (٢). قولا اعترض ق فيه\n_________\n(١١) في البخاري: (يتمنين).\n(١٢) يستعتب: أي يرجع عن موجب العتب عليه. (الفتح ١٠/ ١٣٠).\n(١) أي ابن القطان؛ في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، (١/ ل: ١٧. ب ...)، -وهي المقصودة هنا- وكذلك في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ٩٣. ب)، وكذا في باب أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها ولم يبين من أمرها شيئا (٢/ ل: ١١٨. ب)، وكذا في باب أحاديث ضعفها ولم يبين بماذا، وضعفها الإنقطاع أو توهمه .. (٢/ ل: ٢٠١. أ).\n(٢) لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الجهاد (٥/ ل: ٧. ب).\nوأول ما نبه عليه ابن القطان أن هذا الحديث روي عن حميد عن أنس، وهو خطأ، والصواب في إسناده: حميد عن الحسن، عن عمران بن حصين، وهذا كما ذكر ذلك النسائي.\nثم ذكر هنا أربعة أشياء وقعت في هذا الموضع:\nالأول أنه منقطع؛ فإن الحسن لم يصح له سماع من عمران.\nونقل عن أبي محمد اعتراضه على الترمذي تصحيح حديث إطعام الجد السدس بعد توريثه سدسا، بأن قال: قال أبو حاتم: لم يسمع الحسن من عمران.\nوهو بذلك يشير إلى الحديث الذي رواه الترمذي: كتاب الفرائض. باب ما جاء ميراث الجد ٤/ ٤١٩ ح: ٢٠٩٩، ونصه منه: \"حدثنا الحسن بن عرفة. حدثنا يزيد بن هارون عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصي، قال جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال إن ابني مات فمالي في ميراثه؟ قال: (لك السدس) فلما ولى دعاه، فقال: (لك سدس آخر) فلما ولى دعاه قال: (إن السدسى الآخر طعمة).\nوقال أبو عيسى الترمذي عقبه: هذل حديث حسن صحيح.\nقلت: ولم يصحح الترمذي هذا الحديث فقط من رواية الحسن عن عمران، بل كذلك فعل في حديث الباب، الذي أخرجه في كتاب النكاح. باب ما جاء في النهى عن نكاح الشغار (٣/ ٤٣١ ح: ١١٢٣) وهذا","vol":"1","page":142},{"text":"في أربعة مواضع:\n- أحدها أنه رمى رواية الحسن عن عمران بن حصين بالإنقطاع.\n- الثاني أنه أنكر أن تكون هذه الزيادة التي هي (في الرهان) مذكورة في رواية حميد عن الحسن، عن عمران.\n- الثالث سكوت أبي محمد عن حديث عمران بن حصين مصححا له. وليس بصحيح.\n- الرابع إنكار رواية حميد عن أنس أن يكون فيها هذه الزيادة المذكورة.\nقال م: فأصاب ع ما شاء في اعتراضه الثاني إذ بين أنها من رواية عنبسة\n_________\nنصه منه: (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب. حدثنا بشر بن المفضل. حدثنا حميد (وهو الطويل) قال حدثني الحسن عن عمران بن حصين عن النبي - ﷺ - قال: (لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام. ومن انتهب نهبة فليس منا). وقال أبو عيسى التزمذي عقبه: هذا حدث حسن صحيح.\nوأخرج هذا الحديث ابن حبان في صحيحه (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٥/ ١١٣ ح: ٣٢٥٦) من طريق حميد به.\nوقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٦١) عندما تكلم على هذا الحديث: (رواه أحمد ٤/ ٤٢٩)، وأبو داود، والنسائي، والترمذي ... وابن حبان وصححاه، وهو متوقف على صحة سماع الحسن من عمران، وقد اختلف في ذلك).\nوسبب الاختلاف أن جماعة من الحفاظ قالوا بعدم سماع الحسن من عمران منهم: أبو حاتم، وابن المديني، ويحيى بن سعيد القطان.\nقال ابن المديني: (سمعت يحيى -يعني القطان- وقيل له كان الحسن يقول: سمعت عمران بن حصين. قال: أما عن ثقة فلا).\nوقال ابن المديني، وأبو حاتم: (لم يسمع منه، ولا يصح ذلك من وجه يثبت).\n- انظر: الجرح والتعديل، لإبن أبي حاتم ٣/ ٤ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي ص: ١٤٩ .. - ت. التهذيب ٢/ ٢٣١.\nالثاني: أنه أنكر أن تكون هذه الزيادة (في الرهان) مذكورة في رواية حميد عن الحسين، عن عمران.\nوسبب هذا الوهم أن أبا داود (٣/ ٦٧ ح: ٢٥٨١) روى حدث الباب من طريق يحيى بن خلف عن عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن عنبسة، ثم وضع (ح) الدالة على تحويل السند، وذكر الطريق الثانية وهي. مسدد عن بشر بن المفضل، عن حميد الطويل، ثم انتقل إلى الجمع بين الطريقين فقال: جميعا عن الحسن، عن","vol":"1","page":143},{"text":"ابن سعيد السمان (٣) عن الحسن، عن عمران. لا من رواية حميد عن الحسن، عن عمران، وكذلك ما ذكره في الثالث صواب أيضا؛ إذ بين فيه من حال عنبسة هذا أنه ضعيف.\nفأما ما ذكره أولا من الإنقطاع في رواية الحسن عن عمران، فغير مسلم له، ولكن أخرت الكلام عليه إلى حيث وعد بالكلام عليه من باب الأحاديث التي ذكرها على أنها متصلة وهي منقطعة (٤)، فإنه ذكره هنالك حسب ما وعد به؛\n_________\nعمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: (لا جلب وجنب)، ثم أسار إلى الزيادة الواردة من طريق يحيى بن خلف، فقال: زاد يحيى في حديثه: (في الرهان).\nفلم ينتبه عبد الحق الإشبيلي إلى الفصل بين الطريقين عند أبي داود فنقل الزيادة، وعزاها لحميد عن الحسن، عن عمران. وهذا ما جعل ابن القطان يدرج هذا الوهم ضمن إسناد الحديث إلى غير راويه (١/ ل: ١٨. أ). الثالث أن أبا محمد الإشبيلي سكت عن هذا الحديث، وسكوته عن الأحاديث إعلام بصحتها عنده؛ كما أخبر عن نفسه. ويوجه ابن القطان ذلك بأن سبب هذا الوهم إنما الوهم الأول، ولذا قال: (وإنما سكت عنه لما خفي عليه أنه من رواية عنبسة، وظن أنه من رواية حميد، وذلك لأن عنبسة هو ابن سعيد؛ أخو أبي الربيع السمان، وهو ضعيف مختلط. قال عمرو بن علي: كان مختلطا لا يروى عنه، متروك الحديث) صدوق لا يحفظ).\nهذا ما ذكر ابن القطان في نسب عبسة، والتعريف به. لكن الحافظ ابن حجر لم يوفق على ذلك، وقال لم يصح أن أبا داود روى له، والذي روى له أبو داود هو: عنبسة بن أبي رائطة الغنوي الأعور، وهو الذي روى عن الحسن، وعنه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، واستدل لذلك بما في معجم الطبراني الكبير من مسند عمران بن حصين، فساق في هذه الترجمة حديثين أحدهما عن عبدان، عن بندار، عن عبد الوهاب الثقفي، عن عنبسة؛ عن الحسن، عن عمران: لا قمار في الإسلام.\nقال الحافظ ابن حجر في عنبسة الغنوي: (مقبول من السابعة). (د).\n- انظر: التقريب ٢/ ٨٨ - ت. التهذيب ٨/ ١٤٠.\n- الرابع: إنكار أن كون في رواية حميد عن أنس هذه الزيادة (في الرهان) وبالرجوع إلى سنن النسائي (٦/ ٤٢٠ ح: ٣٣٣٥) يتبين ذلك فقد روى النسائي الحديث من طريق بشر عن حميد، عن الحسن، عن عمران أن النبي - ﷺ - قال: (لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا). ثم قال (ح: ٣٣٣٦): (أخبرنا علي بن محمد بن علي. قال حدثنا محمد بن كثير عن الفزاري، عن حميد، عن أنس. قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام). ثم عقب النسائي بقوله: (هذا خطأ فاحش).\n(٣) هو عنبسة الغنوي، وليس السمان، على الراجح، كما تقدم.\n(٤) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها متصلة، وهي منقمة، المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ٩٣. ب). الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة).","vol":"1","page":144},{"text":"حيث قال: وسيأتي هذا مبينا في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة.\nوأما ما ذكره رابعا فصواب أيضا، ولكنه لحقه في إغفال لرواية كان إليها شديد الحاجة، فأردت التنبيه على ما أغفل منها؛ وذلك أنه حكى قول ق: (وقد روى هذا عن حميد، عن أنس، وهو خطأ) (٥). فخطأه في ذلك، وقال ما هذا نصه: \"فإن معنيه إنما هو زيادة \"في الرهان\"، ولذلك أورده في أحاديث السباق من كتاب الجهاد (٦). ولم يرو هذا قط حميد عن أنس. والحديث الذي تكلم الناس فيه من رواية أنس، ومن رواية حميد عن الحسن، عن عمران إنما هو بغير الزيادة المذكورة\" (٧).\nثم قال ع بعد كلام: \"وإن أردت الوقوف على حديث أنس، وحديث الحسن عن عمران من غير رواية عنبسة ليعلم (٨) /٢٣. أ/ أنه ليس في واحد منهما زيادة (في الرهان) فهذان هما\" (٩).\nثم ذكر حديث عمران بن حصين من طريق النسائي، من رواية حميد، وأبي قَزَعَة (١٠) عن الحسن عن عمران. ثم رواية يونس بن عبيد (١١) عن\n_________\n(٥) (٥/ ل: ٧. أ).\n(٦) بيان الوهم والإيهام (١/ ل/ ١٨. أ).\n(٧) هذا الكلام من ابن القطان لا يصح، فإن مقصود عبد الحق الإشبيلي إنما هو تصويب إسناده من طريق حميد عن الحسن، عن عمران، وتخطة إسناده من طريق حميد عن أنس، وبالرجوع إلى نص كلامه الذي نقله عنه أولا يتبين ذلك.\n(٨) في بيان الوهم: (لتعلم) بالتاء.\n(٩) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٨.أ).\n(١٠) أبو قزعة، واسمه: سُويد بن حُجير، الباهلي، البصري، ثقة، من الرابعة. قال أبو داود: لم يسمع من عمران بن حصين. (م. ٤).\n- الكنى: للدولابي ٢/ ٨٦ - التقريب ١/ ٣٤٠ - المغني: لمحمد طاهر بن علي الهندي ٢٠٣.\n(١١) يونس بن عبيد بن دينار العبدي، أبو عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل وارع، من الخامسة مات سنة تسع وثلاثين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٨٥ - ت. التهذيب ١١/ ٣٨٩.","vol":"1","page":145},{"text":"الحسن، عن عمران، من طريق ابن السكن. ثم رواية ثابت (١٢) عن أنس من\nطريق الترمذي (١٣) والبزار خاصة.\nفأقول: لا يخفى موقع الإعتراض عليه في هذا إذ أنكر على ق أن يكون في رواية حميد عن أنس التي ذكرها ق زيادة (في الرهان) ثم لا يأتي بها عرية عن هذه الزيادة، وأتى بما لم يقع فيه نزاع؛ وهو رواية ثابت عن أنس، فيبقى عليه أن يقال له: ولعل هذا في رواية حميد عن أنس، وأنت لم تأت بها من طريق مخرج لها، من كان، فلا يكون عن هذا جواب إلا بإيرادها، أو إنكار أن تكون مروية.\nفاعلم الآن أنها مذكورة معروفة كما يريد ع بغير تلك الزيادة في الموضع الذي نقلها منه ق؛ وهو سنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ قال النسائي في النكاح من مصنفه:\n\"ني علي بن محمد بن علي (١٤)؛ قال: نا محمد بن كثير (١٥) عن الفزاري (١٦) عن حميد، عن أنس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا جَلَب ولا جَنَب ولا شغار). قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب الذي قبله\" (١٧).\n_________\n(١٢) ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ١١٥ - ت. التهذيب ٢/ ٣.\n(١٣) وحديث أنس هذا ليس فيه إلا لفظ: (من انتهب، فليس منا).\n- جامع الترمذي: باب السير. باب ما جاء في كراهية النهبة ٤/ ١٥٤ ح: ١٦٠١.\n(١٤) علي بن محمد بن علي بن أبي المضاء، المصيصي، ثقة، من الحادية عشرة. (س).\n- التقريب ٢/ ٤٤ - ت. التهذيب ٧/ ٣٣٣.\n(١٥) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني، أبو يوسف، نزل المصيصة، صدوق، كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة بضع عشرة، ومائتين. د. ت. س).\n- تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٢٩ - التقريب ٢/ ٢٠٣ - ت. التهذيب ٩/ ٣٦٩.\n(١٦) أبو إسحاق الفزاري، وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حفص بن حذيفة الفزاري، ثقة حافظ، له تصانيف من التاسعة، مات سنة خمس وثمانين. (خ).\n- التقريب ١/ ٤١١ - ت. التهذيب ١/ ١٣١.\n(١٧) المجتبى: ٦/ ٤٢١ ح: ٣٣٣٦).","vol":"1","page":146},{"text":"قال م: يعني بالصواب رواية حميد عن الحسن، عن عمران بغير زيادة في الرهان)؛ فهي التي ذكر النسائي قبل هذه. فهذه رواية حميد التي أغفلها ع مع شدة حاجته إليها، وهي أقوى في مقصود ٥ من كل ما استظهر به على ق من الروايات التي ذكرها في ذلك، فاعلمه، وبالله التوفيق. (١٨) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-163>(٧٠) </span>وقال (١) في حديث زيد بن حارثة في الإنتضاح، الذي ذكره ق من\n_________\n(١٨) هذا الذي ذهب إليه كل من ابن القطان وجاراه عليهم ابن المواق أن معني النسائي بقوله: (هذا خطأ فاحش، والصواب حديث بشر) أراد بالخطأ زيادة (في الرهان). قلت: الذي أرى أن النسائي لم يرد ذلك، لأنه خرج حديث عمران بن حصين؛ من طريق بشر: (ثنا حميد، عن الحسن عن عمران أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا). ثم خرج حديث أنس: قال: قال رسول الله - ﷺ - (ولا جلب، ولا جنب، ولا شغار في الإسلام). ثم عقب على هذا الحديث بقوله (هذا خطأ فاحش ..) فيكون كلامه هذا تصويب لحديث عمران بن حصين؛ لأنه هو الذي روي من طريق بشر، والدليل الثاني علي ذلك أن هذه الزيادة (في الرهان) ليست مذكورة في الحديثين معا سواء الذي صوب، أو الذي خطأ.\nشرح ألفاظ الحديث:\nالجلب: كون في شيئين: أحدهما في الزكاة وهو أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب اليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقاتها، فنهي عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم. الثاني أن يكون السباق، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجري، فنهي عن ذلك؛ وهذا المعنى هو المراد في هذا الحديث.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير ١/ ١٦٩.\nالجنب: بالتحريك في السباق أن جنب فرسا الى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب.\n- النهاية لإبن الأثير: ١/ ١٨٠.\n(١) أي ابن القطان في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ١٩. أ).\nوذكر حديث زيد بن حارثة في الإنتضاح عبد الحق الإشبيلي في: كتاب الطهارة، باب من توضأ، ومن ترك لعة وفي تفريق الوضوء والإنتضاح ... (١/ ل: ٧٥. أ).\nيَنْصَبُّ تعقيب ابن القطان في هذا الحديث على عبد الحق الإشبيلي في نقطتين:\nالأولى: إن الحديث من طريق ابن لهيعة عند البزار من مسند زيد بن حارثة، وأما من طريق رشيد، ابن سعد، فإنه لم يرفع إلا إلى أسامة بن زيد.\nالثانية: أن الحديث من طريق رِشدين، حديث مرسل.","vol":"1","page":147},{"text":"طريق البزار من رواية ابن لهيعة، وفيما أتبعه ق من قوله: (وقد روي أيضًا من طريق رِشدين بن سعد (٢) يسنده إلى زيد بن حارثة -وهو ضعيف عندهم) (٣) -\n_________\nالكلام على الحديث:\nأخرج هذا الحديث كذلك الدارقطني في سننه (باب في نضح الماء على الفرج بعد الوضوء: (١/ ١١١)، والحاكم (٣/ ٢١٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١٦١)، واحمد (٤/ ١٦١)؛ كلهم من طريق ابن لهيعة عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بين الزبير، عن أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، عن النبي - ﷺ -: (أن جبريل ﵇ أتاه في أول ما أوحي إليه، فأراه الوضوء والصلاة، فلما فرغ من الوضوء أخذ حفنة من ماء، فنضح. بها فرجه).\nقال الحافظ أبو محمد عبد الله بن يحيى النسائي الجزائري: (ابن لهيعة ضعيف، وخالفه رِشدين، وهو ضعيف). كتاب تخريج الأحادث الضعاف من سنن الدارقطني. للحافظ الغساني ص: ٦٣.\nوقال البوصيري في \"زوائد ابن ماجة\":\n(قال أبو الحسن بن سلمة: ثنا أبو حاتم. وثنا عبد الله بن يوسف التنيسي: ثنا ابن لهيعة، فذكر نحوه. هذا اسناده ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، رواه الإمام أحمد في مسنده عن الهيثم بن خارجة، ثنا رِشدين بن سعد، عن عقيل به، فذكر نحوه.\nورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن لهيعة به.\nورواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه عن الحسن بن موسى.\nورواه عبد بن حميد، ثنا الحسين بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا عقيل. فذكره بزيادة. قلت: ورِشدين بن سعد ضعيف أيضًا.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي في الجامع، وقال حديث غريب، قال: وفي الباب عن الحكم بن سفيان، وابن أبي سعيد الخدري، وغيرهم). اهـ\nقلت: ابن لهيعة، ورِشدين؛ كلاهما ضعيف من جهة سوء الحفظ، ولكن رواية كل واحد منهما تقوي الأخرى، وبذلك ينجبر ما بهما من ضعف، وخاصة أن للانتصاح شواهد كثيرة، منها حديث جابر؛ قال: (توضأ رسول الله - ﷺ -، فنضح فرجه). أخرجه ابن ماجة (ح: ٤٦٤).\n- انظر: الصحيحة، للشيخ الألباني ح ٨٤١.\nأما ما ذكر ابن القطان بأن الحديث من طريق رِشدين مرسل، فقد تكفل ابن المواق بالرد عليه؛ حيث بين أنه لا مجال للحكم عليه بالإرسال، فهو حديث آخر، وأسامة بن زيد صحابي، ليس كل ما رواه عن رسول الله - ﷺ - كان بواسطة والده، فحديثه عن رسول الله - ﷺ - دون واسطة والده كثير.\n(٢) رِشدين -بكسر الراء وسكون المعجمة- بن سعد بن مفلح المهري، أبو الحجاج المصري، ضعيف، قال ابن يونس: كان صالحا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. (ت. ق).\nالكامل، لإبن عدي ٣/ ١٤٩ - ميزان الاعتدال، للذهبي ٢/ ٤٩ - التقريب ١/ ٢٥١.\n(٣) \"الأحكام\" (١/ ل: ٧٥. أ ..).","vol":"1","page":148},{"text":"قولا بين فيه وهم ق في جعله رواية رِشدين مسندة إلى زيد بن حارثة، كرواية ابن لهيعة المتقدمة، ثم قال: (وما رواية رِشدين إلا عن أسامة بن زيد بن حارثة؛ أن جبريل نزل على النبي - ﷺ - أراه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء، فرش بها/٢٣. ب/ في الفرج. (٤)\nقال ع: يرويها عقيل وقرة عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد كذلك مرسلة، هكذا ذكرها الدارقطني وغيره، ولا ذِكر فيها لزيد بن حارثة.\nقال م: أما ما ذكر ع من وهم ق في ذلك فصحيح كما ذكر، وإنما قصدت بذكره التنبيه على إخلالين وقعا في هذا الحديث، وفي كلامه عليه؛ في قوله إن جبريل نزل على النبي - ﷺ - أراه الوضوء، فجاء متن الحديث قبيح اللفظ بإسقاط لفظة (لما) منه؛ وهي الرابطة بين جملتيه الفعليتين، وإنما يصح منظومه هكذا: أن جبريل لما نزل على النبي - ﷺ - أراه الوضوء الحديث .. وبإثباتها على الصواب ذكر الحديث الدارقطني الذي عزاه ع إليه. اهـ\nالثاني في كلامه على رواية رِشدين ووصفه إياها بأنها مرسلة، وفي ذلك نظر، فإنه إن كان يعني به أن في إسنادها انقطاعا، فكان حقه أن يبينه ويعد بذكره في المنقطعات، وليس في إسناده انقطاع، وإنما أورده لمن عسى أن يريد الوقوف عليه؛ قال الدارقطني:\nثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، ثنا حمدان بن علي، ثنا هيثم بن خالد، تنا رِشدين، عن عقيل، وقرة، عن ابن شهاب، عن عروة عن أسامة بن زيد أن جبريل لما نزل على النبي - ﷺ - أراه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها الفرج. اهـ\nفهذا الإسناد لا يخفى على من له في هذا الفن أدنى مزاولة أنه إسناد متصل؛\n_________\n(٤) بيان الوهم ... (١/ ل: ١٩. أ).","vol":"1","page":149},{"text":"[ف] عُقيل (٥) بن خالد (٦) صاحب ابن شهاب، ومن المقدمين في الرواية عنه، وابن شهاب من أصحاب عروة كذلك. وعروة سماعه من أُسامة بن زيد معلوم. روى مالك في موطئه عن هشام بن عروة (٧) عن أبيه، أنه قال: سئل أسامة بن زيد؛ وأنا جالس معه: كيف كان سير رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع حين دفع؟ فذكر الحديث (٨).\nوسماعه منه منصوص في غير ما حديث، ولا يتخالج أحدا شك في سماعه منه؛ لأن سماعه من خالته عائشة - أم المؤمنين - معلوم - وموتها وموت أسامة متقارب، وذلك في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.\nوبقية الإسناد منقول فيه: (نا) من كل راو عمن روى عنه إلى رِشدين، ورِشدين عن عُقيل معلوم الرواية، ذكره بذلك الأئمة: البخاري (٩)، وأبو حاتم، وغيرهما. فلم ييق موضع نظر إلا فيما بين أسامة والنبى - ﷺ -. وأسامة قد روى عن النبي - ﷺ - حديثا كثيرا. فأراه إنما يريد، والله أعلم، أن أسامة\n_________\n(٥) ما بين المعقوفتين [ف] ليس في الأصل.\n(٦) عُقَيْل بن خالد بن عَقيل، الأيلي، أبو خالد الأموي، مولاهم، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٩ - ت. التهذيب ٧/ ٢٢٨ - المغني في ضبط أسماء الرجال، لمحمد بن طاهر الهندي. ص: ١٧٦.\n(٧) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ١٩.\n(٨) كتاب الحج. السير في الدفعة (شرح الزرقاني على الموطأ ٢/ ٣٤٢ ح: ٩٠٤). وسماع عروة من أسامة ابن زيد بن ثابت في أحاديث كثيرة، يكتفي بالمثال الذي ذكر هنا.\n(٩) التاريخ الكبير: ترجمة رِشدين بن سعد (٣/ ٣٣٧).","vol":"1","page":150},{"text":"تصغر سنه عن وقت نزول جبريل، وتعليمه النبي - ﷺ - الوضوء والصلاة. وهذا إن كان معنيه فليس بصواب. فإن أقصى ما في ذلك أن يكون سمعه من أبيه، أو من غيره ممن شاهد ذلك، هذا إن لم يكن سمعه من النبي - ﷺ -؛ وليس ذلك بقادح في الحديث؛ فإن الصحابة كلهم عدول لا يوضع في رواياتهم هذا النظر، كما لا يوضع فيهم تعديل ولا تجريح؟ فإنهم عدول بتعديل الله تعالى، وهم الأمناء على الوحي المأخوذ عنهم كتاب الله تعالى، وسنة رسوله - ﷺ -.\nويشهد بأن هذا مراده أنه ذكر في المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث حديث جابر في إمامة جبريل بالنبي - ﷺ -، وقال:\n\"وهو أيضًا يجب أن يكون مرسلا كذلك إذ لم يذكر جابر من حدثه بذلك، وهو لم يشاهد ذلك صبيحة الإسراء / ٢٤. أ/ لما علم أنه أنصاري إنما صحب (*) بالمدينة، وابن عباس، وأبو هريرة: اللذان رويا أيضًا قصة إمامة جبريل، فليس يلزم في حديثهما من الإرسال ما في رواية جابر، لأنهما قالا: إن رسول الله - ﷺ - قال ذلك وقصَّه عليهم\" (١١).\nقال م: فهذا يبين أن مراده في حديث أسامة هذا المعنى وعمل على هذا المذهب في حديث ابن عباس: اغتسل بعض أزواج النبي - ﷺ - في جفنة الحديث .. لما ذكره في المدرك الثاني (١٢)، وسيأتي الكلام معه في ذلك هنالك إن شاء الله تعالى. اهـ\n_________\n(*) هو كذلك عند ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: (صحب)، وعند الزركشي في نقله عن ابن المواق: (صحبه).\n- النكت على ابن الملاح -بتحقيق أستاذنا زين العابدين بلا فريج: القسم الأول ٤/ ٦١٣ ...\n(١١) بيان الوهم .. المدرك الثالث، من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ١٠٩. أ).\n(١٢) بيان الوهم .. المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (١ / ل: ٩٩. أ).\nتقدم الكلام على الحديث (ح: ٦٦).","vol":"1","page":151},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-164>(٧١) </span>وقال في حديث حميد عن أنس، عن النبي - ﷺ -، قال لا يكتب في الخاتم بالعربية، قولا وهم فيه على ق؛ زعم أنه قال فيه: الصحيح عن حميد مرسلا، ثم خطأه في ذلك، وبين أن صوابه هكذا الصحيح عن حميد، عن الحسن، عن النبي - ﷺ - مرسلا. ثم قال فمرسله هو الحسن لا حميد.\nقال م: فوهم فيما نسب من الوهم إلى ق؛ فإنه ذكره على الصواب الذي ذكره ع، وقد استظهرت على هذا الوضع من \"الأحكام\" بنسخ فلم تختلف علي في ذلك، فاعلمه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>(٧٢) </span>وقال (١) في حديث ابن عباس: لما ولدت مارية؛ قال رسول الله\n_________\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ٢٠. أ).\nذكر أبو محمد من طريق قاسم بن أصبغ حدث ابن عباس قال: لما ولدت مارية إبراهيم قال رسول الله - ﷺ -: (أعتقها ولدها).\nثم قال: في إسناد هذا الحديث محمد بن مصعب القرقاسي، وهو ضعيف، كاتب فيه غفلة، وأحسن ما سمعت فيه من قول المتقدمين: صدوق لا بأس به، وبعض المتقدمين يوثقه.\nلعل ذلك في الأحكام الكبرى، وقارن بما ورد في الوسطى (٦/ ل: ٤٢. أ).\nقال ابن القطان: (هكذا ذكره، وهو عين الخطأ، وليس لمحمد بن مصعب في إسناد هذا الحديث ذكر البتة، وقد رأيت كتبه بخطه في كتابه الكبير بسنده فقال: نا القرشي. نا شريح. نا علي بن أحمد -يعني ابن حزم - نا يوسف بن عبد البر. نا عبد الوارث بن سعيد. نا قاسم بن أصبغ. نا مصعب بن محمد. نا عبيد الله بن عمر -هو الرقي- عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس. فذكره هكذا كتبه بخطه).\nثم انتقل إلى بيان ما فيه من التخليط فقال:\n(أول ذلك قوله في شيخ ابن عبد البر: عبد الوارث بن سعيد. وإنما هو ابن سفيان اللقب بالحبيب هو مختص بقاسم وهو آخر ثقات شيوخ أبي عمر بن عبد البر، فأما عبد الوارث بن سعيد الثوري فليس هذا مكانه، والأمر فيه بين، وإنما شبقه القلم إلى الخطأ باسم حفظه).\nثم ذكر ابن القطان التخليط الثاني، وهو: (قوله أخبرنا مصعب بن محمد. فهو عكس هذا الذي في الكتاب، وأظنه تخليطا كان في كتاب ابن حزم، وقد علم عليه لعلامة التقديم والتأخير، فلم يعلم هو بها، وكتب هنا (محمد بن مصعب) وفسره بالقرقاسي وكتب عليه حكمه واستوى ما كتب عليه في الموضعين من كونه ذا غفلة)، اهـ (١ / ل: ٢٠. أ).\nقلت وبالرجوع إلى (المحلى) لإبن حزم. نجد في النسخة المطبوعة التي ذكر أنها مصححة ومقابلة على عدة مخطوطات ونسخ معتمدة وأنها قوبلت على النسخة التي حققها الشيخ أحمد محمد شاكر - نجد فيها:","vol":"1","page":152},{"text":"- ﷺ -: \"أعتَقها ولدها\" قولا حسنا بين فيه وهم ق بيانا شافيا فأجاد -﵀- ما شاء، ولكن بقي عليه فيه أمران:\nأحدهما خلل وقع في اسم راو من رواته.\nالثاني الكلام على هذا الحديث، وتبيين علته. اهـ\nأما الأول فإن ق لما أورد هذا الحديث بإسناد ق (٢) فيه حسب ما وقع في\n_________\n(مصعب بن محمد) (٩/ ٢١٩).\nولما نقل صاحب (الجوهر النقي) الحديث من عند ابن حزم ذكره كذلك -مصعب بن محمد - ١٠/ ٣٤٧.\nوقد صحح ابن القطان هذا الوهم من عند قاسم بن أصبغ من كتابه فقال: (إنما هو هكذا: \"محمد عن مصعب\"، فمحمد هو ابن وضاح، ومصعب هو ابن سعيد أبو خيثمة المصيصي، والأمر في ذلك بين، ويتكرر في كتاب تاسم حتى لا يبقى لمن لا يعرفه رَيْبًا، وهو أيضًا يضعف، وقد ذكره أبو أحمد). اهـ\nوهذا الذي ذكره ابن القطان صواب كما نص عليه ابن المواق في البغية، وذكره الزيلعي في نصب الراية نقلا عن ابن القطان، وأقره عليه: (٣/ ٢٨٧).\nووجه إيراد الحديث أمران:\nالأول: وهم في اسم راو من رواته فلما ذكر عبد الحق الإشبيلي عبيد الله بن عمرو الرقي. وهم فيه فقال: عبيد الله بن عمر.\nوقد شك ابن المواق في مصدر هذا الوهم لذا قال: (ولَسْتُ أدري أوقع كذلك في الكتاب الذي نقله منه ع أو كان الوهم فيه من قبله).\nقلت: والذي يترجح أن الوهم وقع في الأصل المنقول منه؛ حيث ورد ذكر عبيدا الله بن عمر -هكذا: ابن عمر- في كل من: (بيان الوهم والإيهام ١/ ١. ل: ٢٠. أ)، و(المحلى: ٩/ ٢١٩)، و(نصب الراية: ٣/ ٢٨٧) و(الجوهر النقي: ١٠/ ٣٤٧).\nوالذي يرجع الى كثير من المصادر المعتمدة يجده ورد فيها على الصواب (عبيد الله بن عمرو) من هذه المصادر: التاريخ الكبير: (٥/ ٣٩٢). وتاريخ الثقات، للعجلي (ص: ٣١٩). والجرح والتعديل: ٥/ ٣٢٨.\nوالثقات لإبن حبان: ٧/ ١٤٩. والكاشف: ٢/ ٢٠٣ ت. التهذيب: ٧/ ٣٨.\nملاحظة: ولا يلتفت إلى ما ورد في التقريب للحافظ بن حجر (١/ ٥٣٧).\nأما وجه الإيراد الثاني فسيأتي تفصيله بحول الله (ح: ١٦٥).\nولقد لخص الحافظ ابن حجر أقوال أهل التعديل والتجريح في عبيد الله هذا بقوله: (ثقة فقيه، ربما وهم)، وقد توفي سنة ثمانين ومائة. (ع).\n(٢) يرمز بـ (ق) الثانية إلى قاسم بن أصبغ.","vol":"1","page":153},{"text":"الكتاب الكبير من تأليف ق وقع له في اسم راو من رواته خلل وجب التنبيه عليه: وهو عبيد الله بن عمرو الرقي -راويه عن عبد الكريم الجزري (٣) - فإنه قال فيه: (ابن عمر) هكذا. وهو وهم، وصوابه ما قلته.\nوعبيد الله بن عمرو الرقي -صاحب عبد الكريم الجزري- أكثر عنه جدا. ولست/٢٤. ب/ أدري أوقع كذلك في الكتاب الذي نقله منه ع أو كان الوهم فيه من قبله. اهـ\nالثاني أنه لم يتكلم على تعليل هذا الحديث، وإن كان قد ضعف مصعب بن سعيد؛ فإنه لم يحكه عن إمام يسمع قوله، ولما كان ق قد أَعَلَّ الحديث بمن ليس في إسناده وهما وغلطا، بقي الحديث غير معلل، فوجب الكلام عليه، وسنبين ما عندي فيه؛ في باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته، فإن هذا الباب ليس موضوعا للكلام في تعليل الأحاديث، إن شاء الله تعالى. (٤) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>(٧٣) </span>وقال (١) ما هذا نصه: \"وذكر (٢) أيضًا من طريق الدارقطني (٣) عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع أمهات الأولاد؟ وقال: \"لا يبعن، ولا يوهبن، ولا يورثن، يستمتع منها سيدها ما دام حيا، فإذا مات فهي حرة\".\n_________\n(٣) عبد الكريم بن مالك الجزري، أبو سعيد مولى بني أمية، وهو الخضري -نسبة إلى قرية من اليمامة- ثقة، من السادسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٥١٦.\n(٤) سيأتي الكلام على علته (ح: ١٦٥).\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ٢٠. ب).\nذكر هذا الحديث مرة أخرى، ولمطلب آخر (٢/ ل: ١٩٧. ب).\n(٢) \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب العتق (٦/ ل: ٤٢. أ).\n(٣) سنن الدارقطني: كتاب المكاتب ٤/ ١٣٤. ح: ٣٤).","vol":"1","page":154},{"text":"ثم قال -يعني ق- هذا يروى من قول ابن عمر، ولا يصح مسندا\" (٤).\nقال ع: (كذا قال إنه يروى من قول ابن عمر، وليس كذلك، وإنما يروى موقوفا من قول عمر) (٥).\nقال ع: (هو حديث ورويه عبد العزيز بن مسلم القسملي (٦) -وهو ثقة- عن عبد الله بن دينار (٧) عن ابن عمر. فاختلف عنه، فقال عن يونس بن\n_________\n(٤) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٠. ب).\nأورد ابن المواق حدث النهي عن بيع أمهات الأولاد لثلاثة تنقيحات:\nالتنقيح الأول: تحقيق الأمر فيمن ينسب اليه ثوثيق محمد بن يونس ومن معه. فعبارة ع أن الدارقطني هو الذي ذكر توثيقهم، في حين أن الأمر على خلاف ذلك.\nالتنقيح الثاني: تحقيق الأمر في الحديث هل موقوف أم مرفوع؟، وخاصة ما ثبت عن ابن القطان من قوله: (وعندي أن الذي أسنده ثقة خير ممن وقفه).\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة (٢/ ل: ٩٧. ب).\nورواه ابن عدي في الكامل (مرفوعًا) وأعله بعبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي: ٤/ ١٧٧.\nوانتهى م الى تصويب من وقفه، وعلى ذلك جماعة من الحفاظ، وهو الصواب.\nالتنقيح الثالث: ذكر عبد الحق هذا الحديث مرفوعًا. ثم قال: (هذا يروى من قول ابن عمر، ولا يصح مسندًا). اهـ: [الأحكام ٦/ ل: ٤٢. أ]. فتعقبه ابن القطان في نسبة القول الى ابن عمر، وليس إلى ابنه. وقد ارتضى ابن المواق من ابن القطان هذا الإستدراك على أبي محمد، لكنه لم يرتض منه أن يجعله في باب نسبة الأحادث الى غير رواتها؛ اذ الأسلم عنده عد ٥ من باب نسبة الأقوال الى غير قائليها.\nويبدو لي أنه لا مشاحة في الإصطلاح؛ لأن ما وقف على الصحابي يسمى كذلك حديثًا، وبهذا الإعتبار يجوز إدراجه في هذا الباب.\nقلت: واختلف في الراوي عن عبد الله بن دينار؛ ففي سنن الدارقطني التصريح بعبد الله بن جعفر المخرمي [٤/ ١٣٨ ح: ٣٦] بينما جاء في العلل [تحقيق محفوظ الرحمن: ٢/ ٤٢] ذكره بعبد الله بن جعفر المدني،\nوابن مخرمة ليس به بأس كما قال الحافظ ابن حجر، بخلاف والد علي بن المديني، فهو ضعيف.\n(٥) بيان الوهم .. (١/ ل: ٢٠. ب ..).\n(٦) عبد العزيز بن مسلم القسلمي، أبو زيد المروزي، ثم البصري، ثقة عابد، ربما وهم، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومائة. (خ. م. س. د. ت).\n- التقريب ١/ ٥١٢.\n(٧) عبد الله بن دينار، العدوي مولاهم، أبو عبد الرحمن المدني، مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (ع).","vol":"1","page":155},{"text":"محمد (٨) -وهو ثقة- وحدث به من كتابه عن النبي - ﷺ -. وقال عنه يحيى ابن إسحاق (٩) وفُليح بن سليمان (١٠) عن عمر لم يتجاوزه (١١). وكلهم ثقات. وهذا كله ذكره الدارقطني). (١٢) قال م: انتهى ما ذكر، وفيه مواضع للتنقيح:\nأحدها: ما ذكر من توثيق من سمى، هل هو منه، أو من الدارقطني؟ فإن قارئ هذا الموضع من كتابه يسبق إليه أن ذلك من قول الدارقطني، لاسيما مع قوله: (وهذا كله ذكره الدارقطني). فاعلم الآن أنه من كلام ع، لا من كلام الدارقطني. بل مذهب الدارقطني في رواية يونس بن محمد أنها وهم. بخلاف ما ظهر من كلام ع من تصحيحها بما ذكر من ثقة ناقليها: كما ستراه بعد هذا.\nالتنقيح الثاني: /٢٥. ب/ في رواية هذا الحديث هل الأصوب فيه الرفع، كما ظهر من كلام ع أو الوقف؟\nفنقول: مذهب أبي الحسن الدارقطني أن الوقف فيه هو الصواب، وأن من رفعه فقد وهم، فإنه ذكر رواية يونس بن محمد في العلل (١٣). ثم قال: خالفه\n_________\n(٨) يونس بن محمد بن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومائتين. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٨٦.\n(٩) إسحاق السيلحيني، أبو زكرياء، أو أبو بكر، نزل بغداد، صدوق من كبار العاشرة، مات سنة عشرين ومائتين. (م. ٤).\n- التقريب ٢/ ٣٤٢ ت. التهذيب ١١/ ١٥٥.\n(١٠) فُليح بن سليمان بن أبي الغيرة الخزاعي، أو الأسلمي، أبو يحيى المديني، ويقال فُليح لقب، واسمه عبد الملك، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ١١٤.\n(١١) في المخطوط: (يتجاوزوه» والتصحيح من بيان الوهم.\n(١٢) بيان الوهم .. (١/ ل: ٢١. أ).\n(١٣) علل الدارقطني ٢/ ٤١ (بتحقيق محفوظ الرحمن زين الله السلفي).","vol":"1","page":156},{"text":"شيبان بن فروخ (١٤)؛ فرواه عن عبد العزيز، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر، قوله.\nورواه عبد الله بن جعفر المديني (١٥) عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -. وخالفه الحفاظ من أصحاب عبد الله بن دينار؛ منهم: مالك (١٦) وإسماعيل بن جعفر (١٧) وغيرهما؛ فرووه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر قوله، وهو الصواب.\nوقال في موضع آخر: (يرويه مالك، وعبيد الله بن عمر (١٨) وسعد بن إبراهيم (١٩) عن نافع، عن ابن عمر قوله.\n_________\n(١٤) شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي الأُبُلي -بالهمزة والباء المضمومتين وتشديد اللام- نسبة إلى أبلة، مدينة قرب البصرة، أبو محمد، صدوق يهم، ورمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا، من صغار التاسعة، مات سنة ست أو خمس وثلاثين (م. د. س).\n- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه، لإبن حجر ١/ ٣٣\n- التقريب ١/ ٢٥٦.\n(١٥) عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي، مولاهم، أبو جعفر، المدني، والد علي، ضعيف من الثامنة، يقال تغير حفظه بآخره، مات سنة ثمان وسبعين ومائة. (ت. ق).\n- التقريب\n(١٦) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب العتاقة والولاء. عتق أمهات الأولاد وجامع القضاء في العتاقة. شرح الزرقاني: ٤/ ٨٣ رقم: ١٥٤٨. والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب عتق أمهات الأولاد. باب الرجل يطأ أمته يالملك فتلد له .. ١٠/ ٣٤٢.\n(١٧) إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، الأنصاري، الزُرَقي -بضم الزاي وفتح الراء-، منسوب إلى بني زريق، أبو إسحاق القاري، ثقة ثبت من الثامنة، مات سنة ثمانين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٦٨ - غاية النهاية. لإبن الجزري ١/ ١٦٣.\n(١٨) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، أبو عثمان، ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة، على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين. (ع).\n- التقريب ١/ ٥٣٧ - ت. التهذيب ٧/ ٣٥.\n(١٩) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، الزهري، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلا عابدا، من الخامسة، مات سنة خمس وعشرين ومائة. (ع).\n- التقريب ١/ ٢٨٦ - ت. التهذيب ٣/ ٤٠٢.","vol":"1","page":157},{"text":"وكذلك رواه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قوله (٢٠).\nثم حكى رواية يونس بن محمد، ثم قال: والصحيح عن عمر (٢١) موقوف (٢٢).\nقال ع: فهذا الدارقطني إنما صوب وصحح قول من وقفه، وذكر في السنن ممن رواه عن عبد العزيز القسملي، فوقفه كما وقفه: شيبان بن فروخ: فليح بن سليمان ويحيى بن إسحاق السيليحيني.\nقال م: فالصواب إذن قول هؤلاء الحفاظ الذين وقفوه، وهم: مالك وإسماعيل بن جعفر، وتابعهم فليح، ويحيى بن إسحاق في روايتهما عن عبد العزيز بن مسلم، ووافق ذلك رواية نافع عن ابن عمر؛ من رواية مالك، وعبيد الله ابن عمر، وسعد بن إبراهيم.\nوليس يجوز أن يخطّأ هؤلاء كلهم لرواية يونس بن محمد عن عبد العزيز القسملي، وهو قد خولف فيها عن عبد العزيز ويجعل قوله حجة على هؤلاء الحفاظ الأثبات، وفيهم إمام جليل؛ وهو مالك بن أنصر، ولا نعلم أحدا تابع يونس بن محمد على روايته إلا رجلا ضعيفا، لا عبرة بقوله، وهو عبد الله بن جعفر المدني؛ فإنه رواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -.\nوعبد الله بن جعفر لا يعتد به إذا لم يُخَالف، فكيف إذا خولف. فتبين أن /٢٥. ب/ الصواب في هذا الحديث الوقف. والله أعلم. اهـ\nالتنقيح الثالث في ذكره هذا الحديث -في هذا الباب، وليس منه فاعتبار بأن ق إنما جعل وقفه (٢٣) على ابن عمر، وتبين وهمه في ذلك، وأن الصواب فيه\n_________\n(٢٠) العلل ٢/ ٤١ .. (المحقق).\n(٢١) أضيفت في المخطوط (غير) سهوا.\n(٢٢) ولفظه في العلل: (والحديث عن عمر موقوف).\n(٢٣) لفظة غير مقروءة.","vol":"1","page":158},{"text":"أن يقال: على عمر، لا على ابن عمر، وكان مقتضى فعل ق أن نسب قولا إلى غير قائله خاصة أن هذا الباب إنما هو معقود لنسبة الأحاديث إلى غير رواتها، اللهم إلا أن يجعل الآثار كلها داخلة في هذا الباب، فحينئذ يحتوي عليه الباب.\nفنقول وبالله التوفيق: فإذ وقد عمل ع على إدخال الأقوال في هذا الباب، فلنعمل بحسبه فنذكر فيه ما عثر لهما عليه من هذا القبيل إن شاء الله تعالى، فلا يتعسف متعسف بإنكار ما يجد فيه من هذا الأسلوب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>(٧٤) </span>وقال في حديث ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ الحديث .. الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد، هكذا: من حديث إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي، عن القاسم بن عبد الله، قال: قال ابن مسعود فذكره. قولا حسنا بين فيه وهم ق في قوله: (القاسم بن عبد الله)، وبين أن صوابه: (ابن عبد الرحمن). وبقي عليه فيه وهم آخر بنقص راو من إسناده فيما بين القاسم، وإسحاق، وهو: (يونس بن عمران)؛ عم إسحاق هذا، فعنه يرويه إسحاق. وأبو أحمد إنما نقل في هذا ما ذكره البخاري في تاريخه، وهذا هو قول البخاري:\n\"إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عمير المسعودي -مولاهم- سمع عمه يونس بن عمران عن القاسم بن عبد الرحمن؛ قال: قال (١) ابن مسعود: يا عمير أعتقك؟ سمعت النبي - ﷺ - يقول: (من أعتق مملوكا فليس للمملوك من ما له شيء\" (٢).\nقال م: فهذا صواب الإسناد، وقد مر كتابته لذلك في باب النقص من الأسانيد، فاعلمه. اهـ\n_________\nتقدم الكلام على هذا الحديث: انظر (ح: ٤٥).\n(١) (قال) أثبتت مرة واحدة في \"التاريخ الكبير\".\n(٢) التاريخ الكبير ١/ ١٢٠٨: ٣٧٩.","vol":"1","page":159},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-168>(٧٥) </span>وقال (١) في الحديث الذي ذكر ق هكذا: \"وروى النسائي من حديث عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة /٢٦. أ/ أن مملوكا سرق على عهد رسول الله - ﷺ -، فرفع إلى النبي - ﷺ -، فعفا عنه، ثم سرق الثانية، والثالثة والرابعة، وفي كل مرة يرفع إليه، فيعفو عنه، ثم رفع إليه الخامسة وقد سرق، فقطع يده ثم رفع إليه السادسة، فقطع \"رجله، ثم رفع إليه السابعة، فقطع يده، ثم رفع إليه الثامنة، فقطع رجله. وقال رسول الله - ﷺ -: \"أربع بأربع\". ولم يقل في حديث عبد الله: أربع بأربع. قال (٢): وهذا لا يصح للإرسال، وضعف الإسناد (٣) خرجه الدارقطني، والحارث بن أبي أسامة\" (٤).\n_________\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث الى غير رواتها (١/ ل: ٢١. ب).\n(٢) (قال) ليست في \"الأحكام\"، لأن القائل هو عبد الحق الإشبيلي.\n(٣) في نسخة: (الأسانيد).\n(٤): كتاب الحدود، باب السرقة (٧/ ل: ٢٩. أ. ب).\nذكر عبد الحق أن النسائي أخرج حدث عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة أن مملوكًا سرق .. الحديث.\nوتعقبه ابن القطان بأن هذا الحديث ليس عند النسائي. ووافقه على ذلك ابن المواق.\nوصوابه كما ذكر ابن القطان أن حديث عصمة بن مالك أخرجه الدارقطني في سننه:\nوهذا سنده منه: (نا محمد بن مخلد بن حفص. نا اسحاق بن داود بن عيسى المروزي. نا خالد بن عبد السلام الصدفي. نا الفضل بن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك قال: سرق مملوك في عهد النبي - ﷺ - ...)، وتتمة متنه كما ذكر ق.\nقال عبد الحق: (وهذا لا يصح للإرسال، وضعف الإسناد). وقال الذهبي: (يشبه أن كون موضوعًا، وضعف الفضل بن المختار عن جماعة من غير توثيق). (الميزان ٣/ ٣٥٩).\nويؤكد ما قاله ابن القطان \"أن هذا الحديث\" ليس عند النسائي) ما ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة (عصمة بن مالك) من قوله أنهم أخرجوا له أحاديث مدارها على الفصل بن المختار، وهو واه، لم يخرج له النسائي شيئا.\n- ت. التهذيب ٧/ ١٧٨.\nأما الحديث من طريق: عبد الله بن الحارث، أو على الصحيح: الحارث بن عبد الله؛ فرواه عبد الرزاق في (مصنفه). وعن عبد الرزاق رواه إسحاق بن راهرية في (مسنده) بسنده ومتنه، وكذلك رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه) (باب الحدود ٩/ ٥١١: ٨٣١٨) ومن طريق عبد الرزاق كذلك أخرجه البيهقي في سننه الكبرى. (كتاب السرقة. باب السارق يعود فيسرق ٨/ ٢٧٣).","vol":"1","page":160},{"text":"قال ع: \"أقول وبالله التوفيق: إنه تغير، ولا أعرف موضع التغيير (٥)، أهو\n_________\nوهو عند أبي داود في مراسله من رواية محمد بن سليمان الأنباري عن حماد بن. مسعدة، عن ابن جريج، عن عبد ربه بن أبي أمية، عن الحارث بن عبد الله.\nذكر الحافظ ابن حجر في (الإصابة) ترجمة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بني المغيرة المخزمي في القسم الرابع من أقسامها -وهو قسم خاص فيمن ذكر من الصحابة في المصنفات على سبيل الوهم والغلط - ونقل عن البغوي قوله: (ولا أعرف له صحبة). وعقب عليه: (ما له رؤية لأن أباه ولد بأرض الحبشة، وقال ابن أبي حاتم، حديثه مرسل، وهو المعروف بالقباع).\n- الإصابة ١/ ٣٨٧: ٢٠٤٣.\nقلت: وفي الحديث اضطراب آخر: فبعضهم يقول في الراوي عن الحارث بن عبد الله: (عبد الله ابن أبي أمية)، وبعضهم يقول (عبد ربه بن أبي أمية)؛ فمن طريق عبد الرزاق ورد باسم عبد ربه، وكذا عند أبي داود، لكن ابن أبي حاتم ذكره فيمن اسمه عبد الله، وهو كذلك عند البخاري، وأبي بكر بن أبي خيثمة.\nوفيه كذلك اختلاف آخر في الراوي عن ابن جريج ففي المراسل -بتحقيق الشيخ عبد العزيز السيروال- ذكر حميد بن مسعدة بينما في المراسل بتحقيق الأرناؤوط، وكذا في التي نقل منها ابن المواق، وكذا في تحفة الأشراف: حماد بن مسلمة.\nقلت: وهما اثنان، وكلاهما بصري:\nفحميد، صدوق، من الطبقة العاشرة وكانت وفاته سنة أربع وأربعين ومائتين. (م ٤).\nأما حماد، فهو من الطبقة التاسعة، ثقة، توفي سنة اثنين ومائتين. (ع). وفي معرض ترجمته ذهب الحافظ ابن حجر الى أنه روى عن ابن جريج. وبهذا يترجح أن الراوي عن ابن جريج هو: حماد، وليس حميدا.\nانظر ترجمة حميد بن مسعدة في: التاريخ الصغير ٢/ ل ٣٥٠ - الجرح والتعديل ٣/ ٢٢٩ - الثقات، لإبن حبان ٨/ ١٩٧ - الكاشف ١/ ١٩٣ - التقريب ١/ ٢٠٣ - ت. التهذيب ٣/ ٤٣.\nوترجمة حماد بن مسعدة في: التاريخ الصغير ٢/ ٢٧٠ - التاريخ الكبير ٣/ ٢٦ - الجرح والتعديل ٣/ ١٤٨ - الثقات لإبن حبان ٦/ ٢٢٢ - الكاشف ١/ ١٨٩ - التقريب ١/ ١٩٧ - ت. التهذيب ٣/ ١٧.\n(٥) أثبت في الهامش: (انظر ما في الوريقة)، والمقصود تعقيب ابن رشيد السبتي على ابن المواق، وأبي الحسن بن القطان في هذا الحديث، وهذا نصه: \"الحمد لله.\nقول أبي الحسن -﵀-: ولا أعرف موضع التغير أهو في قوله: (وروى النسائي) أو في قوله: (وعبد الله بن الحارث ابن أبي ربيعة) ليس بسديد؛ لأنه قد حكم بأن حديث عصمة، وحديث عبد الله بن الحارث ليس عند النسائي، فقد عرف مرضع التغيير، وأنه في قوله (وروى النسائي) ولم يتعقب ابن المواق، -﵀-، عليه هذا اللفظ؛ وهو لفظ بعيد عن الصواب، والظن بأبي محمد، -﵀-، أنه أراد أن كتب: (وروى غير النسائي من حديث عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث، إلا أنه قد قدم قبل ذلك حديثا للنسائي، فأراد أن يقول: وروى غيره كذا؛ ثم سمى ذلك المبهم بعد؛ في قوله: خرجه الدارقطني، والحارث بن أبي أسامة، فسقطت له (غير) فاختل الكلام وفسد المعنى، وإنما حمله على أن أبهم أولا، ثم فسر ثانيا أنه أراد أن يختصر","vol":"1","page":161},{"text":"في قوله: وروى النسائي، أو في قوله: وعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة.\n_________\nحديث الدارقطني، أعني حديث عصمة ويجمع معناه الى معنى حديث عبد الله بن الحارث، وهو الذي خرجه الحارث بن أبي أسامة، ويأتي من عنده بلفظ يجمعهما، ولهذا قال: ولم يقل في حديث عبد الله: أربع بأربع، فلما جمع معنى الحديثين قال: خرجه الدارقطني والحارث، أى هذا المجموع مؤتلف من حديث المصنفين والراويين، ولم يرد أن يميز أحدهما عن الآخر لمكان نقله لهما على المعنى، ولما لم يكن في حديث عبد الله: أربع بأربع احتاج الى استثنائه. ويمكن أن يكون أراد أن كتب: وروي من حديث عصمة، وعبد الله، فجرى القلم بزيادة لفظ النسائي، وهذا كله بعيد عن التحفظ، ولعله نقل من حفظه، فلم يحضره لفظ الحديثين فجمعهما على المعنى، كما ورد في بعض الأحاديث:\nكل حدثني طائفة من الحديث، وذلك يقع للمحدثين حيث يسمعون من جماعة، فيلتبس عليهم التعيين لكل لفظة لفظة، لكل شخص شخص، فيجمعون في الإسناد جميع رواته، ويجمعون في المتن جميع ألفاظهم، أو حيث يريدون الإختصار للفظ وجمع المعنى، لقول الزهري في حديث الإفك: سمعت/٥٢/ عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله عن حديث عائشة، ثم قال: كل حدثني طائفة من الحديث.\nوإني لأعجب من أبي الحسن كيف لم يقف على مسند الحارث، وقد طبق الأمصار، وطار في الآفاق، وقد كان ابن العربي يسمع عليه حياته: ثم أصحابه: ابن حُبَيْش، والحجري، ثم أصحابهما، ويزيدني عجبًا تسليم ابن المواق له ذلك، وإهماله المبحث عنه مع شدة بحثه، وإن الكتاب لا يخلو من مغرم بطلب الحديث، ولكن الإحاطة ممتنعة، ولابد للأول أن يسير للآخر.\nوإذ قد أورد أبو الحسن حديث الدارقطني، وهو حديث عصمة بن مالك، فلنورد مستدركا عليهما حديث الحارث بن أبي أسامة؛ وهو حديث عبد الله بن الحارث، قال الحارث بن أبي أسامة ما نصه:\n(حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث عن أبي ربيعة؛ قال: أتي النبي - ﷺ - بسارق، فقالوا: يا رسول الله هذا غلام لأيتام من الأنصار، والله ما نعلم لهم مالا غيره، فتركه، ثم أتي به الثانية، فتركه، ثم أتي به الثالثة، فتركه، ثم أتي به الرابعة، فتركه، ثم أتي به الخامسة، فقطع يده، ثم أتي به السادسة ففطع رجله، ثم أتي به السابعة فقطع يده، ثم أتي به الثامنة، فقطع رجله انتهى.\nونقلته من أصل مسموع على ابن العربي.\nوقد تبين لك من هذا الحديث أن حديث عبد الله بن الحارث ليس فيه أربع بأربع، وأن اللفظ الذي أورده أبو محمد أقرب الى سياق الدارقطني، إذ ليس بينهما شيء من الاختلاف في المعنى، غير أنه اختصر لفظه، وبين لك أن اللفظ الذي أورده أبو محمد، ليس لفظ الدارقطني، ولا لفظ الحارث، فاعلم ذلك، والله الموفق. اهـ من خط ابن رشيد اهـ.\nقلت: سمعت جزءا منتقى من مسند الحارث المذكور على بدر الدين بن معالي الحلبي، أنا ابن خليل، أنا الداراني، أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا ابن خلاد، عن الحارث المذكور، قاله ابن التجيبي وفقه الله. اهـ ما بالأصل\".","vol":"1","page":162},{"text":"قال (٦): ومعنى هذا هو أن النسائي ليس عنده الخبر هكذا بوجه، وإنما عنده حديث الحارث بن الحاطب. (٧) وليس فيه شيء من هذا\" (٨).\nثم أورد ع حديث الحارث بن حاطب من طريق النسائي (٩)، وحديث عصمة بن مالك من طريق الدارقطني (١٠). ثم قال: (وأما ذكر الحارث بن أبي أسامة (١١) فلم أقف عليه، ولعل هذا الذي ساق أبو محمد هو من عنده. والمقصود أن نسبة ما عند النسائي إلى عصمة بن مالك، وعبد الله بن الحارث غير صحيحة) (١٢).\nقال م: وهو كما قال ع، وقد أجهدت نفسي في المبحث عن هذين الحديثين أن أجدهما، أو أحدهما في رواية من الروايات عن أبي عبد الرحمن النسائي، فلم أجده، وإنه ليظهر أن ق وهم في قوله: (وروى النسائي)؛ فإنه لم تجر عادته أن يسوق الحديث من عند إمام كبير مشهور، ثم ينزل فيقول: خرجه فلان؛ فينسبه إلى من هو دونه، من غير زيادة فائدة، ثم إني أقول: إن ع أغفل من هذا الحديث أمرين:\nأحدهما ذكر حديث ابن أبي ربيعة هذا؛ من موضع آخر وقع فيه، إذ لم يقف على من عند الحارث بن أبي أسامة في ذلك، كما أخبر عن نفسه.\n_________\n(٦) (قال) ليست في بيان الوهم .. لأن ابن القطان هو المتكلم.\n(٧) الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر الجمحي، صحابي صغير، وهم فيه ابن حبان، فذكره من ثقات التابعين. مات بعد سنة ست وستين. (د. س).\nتجريد أسماء الصحابة، للذهبي ١/ ٩٧: ٩١٩.\n- الإصابة ١/ ٢٧٦: ١٣٩٠.\n- التقريب ١/ ١٣٠.\n(٨) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٢. أ).\n(٩) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، باب قطع الرجل من السارق بعد اليد (٨/ ٤٦٤ ح: ٤٩٩٢).\n(١٠) سنن الدارقطني: كتاب الحدود والديات (٣/ ١٣٧: ١٧١).\n(١١) هو الحارث بن محمد بن أبي أسامة، منسوب إلى جده.\n(١٢) بيان الوهم والإيهام (١١ ل: ١١. أ. ب).","vol":"1","page":163},{"text":"الثاني التعريف بأمر ابن أبي رييعة هذا، وما الأصوب / ٢٧. ب/ في اسمه، فإذ لم (١٣) يذكر ذلك ع، فلنستدرك من ذلك ما أغفل.\nأما الحديث فإن ق أبعد فيه النجعة ما شاء؛ إذ ساقه من كتاب ربما يعز وجوده على كثير من طلاب هذا الشأن، وناهيك ألا يقف عليه ع مع تمكنه من الخزانة السلطانية، وشدة اعتنائه بهذا الفن.\nوالحديث له طريق هي أقرب متناولا من هذا؛ فإن أبا داود السجستاني ذكره في كتاب المراسيل، كما نورده الآن، إن شاء الله تعالى.\nالثاني في التعريف بأمر ابن أبي ربيعة هذا، فاعلم أنه يختلف في اسمه؛ فمنهم من يقول فيه كما ذكر ق: (عبد الله بن الحارث)، ومنهم من يقول: (الحارث بن عبد الله)، وهو عندي أصحها، أما من قال: (عبد الله بن الحارث)، فكما ورد في الحديث الذي ذكره ق.\nوقال أبو عمر بن عبد البر في \"الإستيعاب\": \"عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة القرشي المخزومي، ذكروه في الصحابة، ولا يصح عندي ذكره فيهم، وحديثه عندي مرسل، والله أعلم.\nحديثه عند ابن جريج عن عبد الله بن أبي أمية، عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي - ﷺ - في قطع السارق\" (١٤).\nقال م: وأما من قال: الحارث بن عبد الله، فكما نورده الآن من مراسيل أبي داود.\nوكذلك ذكره عبد الرزاق في مصنفه (١٥) عن ابن جريج، وكذلك قال\n_________\n(١٣) في المخطوط (ولم).\n(١٤) الإستيعاب (بهامش الإصابة) ٢/ ٢٨٢.\n(١٥) لعبد الرزاق الصنعاني (١٠/ ٢٣٩: ١٨٩٨٠).","vol":"1","page":164},{"text":"حماد ابن مسعدة عن ابن جريج عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة.\nقال أبو داود في المراسيل:\n\"نا محمد بن سليمان الأنباري (١٦) أن حماد بن مسعدة حدثهم عن ابن جريج، عن عبد ربه بن أبي أمية عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أن النبي - ﷺ - أتي بسارق، فقيل: هو ليتامى من الأنصار، ما لهم مال غيره؛ قال: فتركه، ثم الثانية، فتبركه، ثم الثالثة، فتركه، ثم الرابعة، فتركه، ثم الخامسة، فقطع يده، ثم السادسة فقطع رجله، ثم السابعة فقطع يده، ثم الثامنة فقطع رجله، ثم قال: أربع بأربع\" (١٧).\nقال م: وكذلك قال فيه البخاري، وأبو حاتم: الحارث بن عبد/ ٢٨. أ/ الله بن عياش بن أبي ربيعة. قال البخاري: (هو والد عبد الرحمن) (١٨).\nوقال أبو حاتم: (روى عن النبي - ﷺ -، مرسل، روى عن عبد الله بن أبي أمية بن الحارث) (١٩).\nقال م: فهذا أصوب، وذكره من عند أبي داود أسهل متناولا وأقرب، والحمد لله.\nوما وقع عند أبي داود، وعند عبد الرزاق في اسم ابن أبي أمية أنه عبد ربه، فيه نظر، فإن المعروف: عبد الله بن أبي أمية بن الحارث، وهو المذكور بالرواية عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة. وبرواية ابن جريج عنه كذلك ذكره\n_________\n(١٦) محمد بن سليمان الأنبارى، أبو هارون بن أبي داود، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين. (د).\n- التقريب ٢/ ١٦٧.\n(١٧) المراسيل مع الأسانيد، لأبي داود: كتاب الحدود. (بتحقيق شعيب الأرناؤوط). (ص: ٢٠٦ ح: ٢٤٧).\n(١٨) التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٣: ٢٤٣٦).\n(١٩) الجرح والتعديل (٣/ ٧٧: ٣٦٢).","vol":"1","page":165},{"text":"البخاري (٢٠). وأبو حاتم (٢١). وأما عبد ربه، فغير معروف، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>(٧٦) </span>وقال (١) في حديث النهي عن أكل أذني القلب -الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد - (٢) قولا بين فيه وهم ق (٣) في قوله: (في رواية إسرائيل ابن\n_________\n(٢٠) قال البخاري: (عبد الله ين أبي أمية سمع الحارث بين عبد الله ين أبي ربيعة، روى عنه ابن جريج). التاريخ الكبير (٥/ ٤٤: ٨٦).\n(٢١) الجرح والتعديل (٣/ ٧٧ ..).\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ٢٢. ب).\n(٢) الكامل، لإبن عدي ٤/ ٢١٥.\n(٣) لم أقف على الحديث عند عبد الحق الإشبيلي، في \"الأحكام\".\nحديث النهي عن الأكل من أذني القلب، لإبن القطان فيه تعقيب على الإشبيلي؛ قال عبد الحق: (إن الحديث من رواية إسرائيل بن أبي إسحاق).\nقال ابن القطان: وصوابه: إسحاق بن أبي إسرائيل.\nقلت: وهذا صواب. لكن ابن القطان أراد أن يزيد الأمر إيضاحا، فوهم؛ حيث قال: وإسحاق بن أبي إسرائيل منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل.\nوالصواب أنه لم ينسب إلى جده، بل نسب إلى أبيه، غير أنه عرض أن يقال: (ابن إبراهيم) قيل (ابن أبي إسرائيل) وأبو إسرائيل كنية إبراهيم، لذلك كان تعقب ابن المواق في محله؛ حيث بين هذا الوهم. ولعل هذا الوهم من عبد الحق ورجع مببه إلى عدم المراجعة بعد التحرير، لأن عبد الحق نفسه ذكر هذا الراوي -إسحاق بن أبي إسرائيل- مرة ثانية فلم يهم في اسمه. (انظر: بيان الوهم ٢/ ل: ١٣٤. ب). التعقب الثاني من ابن المواق: وهو أن ابن الخراط أورد الحديث من عند ابن عدي من (الكامل)، وهو بذلك قد أبعد النجعة؛ حيث ترك متناولا قريبا للحدث، وهو (مراسيل أبي داود)، وطريقه منه أسلم من طريق ابن عدي.\nبقى أن أذكر أن ابن عدي روى هذا الحديث موصولا؛ من طريق محمد بن أحمد بن بخيت عن إبراهيم ابن جابر، عن يحيى بن إسحاق البجلي، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.\nوما ضعف به المرسل يضعف به الموصول؛ لأنه من طريق عبد الله بن يحيى المذكور.\nوهناك لطفة في هذه الحديث فكيف عد مرسلا مع ذكر أنه عن رجل من الأنصار؟\nالذي يروى -في هذا الحديث- عن رجل من الأنصار هو: يحيى بن أبي كثير.\nقال أبو حاتم الرازي: يحيى إمام لا يحدث إلا عن ثقة، وروى عن أنس مرسلا، ولم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنسا رآه رؤية. وقال ابن حبان: وكان يدلس، فكلما روى عن أنس، فقد دلس عنه، لم يسمع من أنس، ولا من صحابي شيئا.\nفإذا علم أن يحيى بن أبي كثير لم يرو عن أحد من الصحابة، وأنه يدلس، تبين أن قوله: (عن رجل من الأنصار) لا يدل أن هذا الرجل رأى النبي - ﷺ -، ولا أنه سمع منه، ولعله تابعي، وحاله مجهولة، وهذا الذي","vol":"1","page":166},{"text":"أبي إسحاق). وعرف أن صوابه: (إسحاق بن [أبي] (٤) إسرائيل، ثم قال:\n(وإسحاق بن إسرائيل معروف، وهو منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم بن [أبي] (٥) إسرائيل، وكان ثقة، وله شأن، وترك الناسُ حديثه لرأي وقع له، فأظهره في القرآن من الوقف، فترك وحيدا وهجر، وكان الناس إليه عنقا واحدة، ولم يكن متهما) (٦).\nقال م: قوله في إسحاق: إنه منسوب إلى جده، وإنما هو إسحاق بن إبراهيم ابن أبي إسرائيل، وهم، فإن إبراهيم هو: أبو إسرائيل، وإنما صواب القول فيه أن يقال: إسحاق بن إبراهيم (٧)، وهو أبو إسرائيل بن كَامْجَر (٨). وهذا الحديث أيضا مما أبعد ق فيه الإنتجاع، ومتناوله أقرب من كتاب الكامل، لأبي -أحمد ابن عدي، ثم من رواية من هو أجل من إسحاق بن أبي\n_________\nيغلب على الظن فيه. فيكون الحديث لأجل ذلك مرسلا.\n- الجرح والتعديل ٩/ ١٤١: ٥٩٩ - الثقات لإبن حبان ٩/ ٥٩١ - بيان الوهم ٢/ ل: ١٣٥. أ - ت. التهذيب ١١/ ٢٣٥.\n(٤) زيادة ما بين المعقوفتين [أبي] من في بيان الوهم.\n(٥) الزيادة من بيان الوهم ...\n(٦) بيان الوهم: (١/ ل: ٢٢. ب ..).\n(٧) إسحاق بن أبي إسرائيل واسمه إبراهيم بن كامجر -بفتح الكاف،: وسكون الميم، وفتح الجيم، وفي آخرها راء، نسبة الى كامجر، وهو لقب جد إسحاق المروزي- أبو يعقوب المروزي، نزيل بغداد، روى عن كثير بن عبد الله الأبلى -وهو أحد المتروكين- وابن عيينة وابن أبي الزناد وآخرين. روى عنه البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والنسائي بواسطة زكرياء السجزي، وأبي بكر المروزي، وروى عنه أيضا بقى بن مخلد، وخلق كثير. وثقه ابن معين، والدارقطني، والبغوي، ولم يدركوا الأخذ عنه إلا عندما أظهر الوقف قال الساجي: تركوه لموضع الوقف، وكان صدوقا، وقال أحمد واقفي مشؤوم إلا أنه صاحب حديث كيس، وقال السراج: سمعته يقول: هؤلاء الصبيان يقولون: كلام الله غير مخلوق، ألا قالوا كلام الله، وسكتوا. وقال أبو حاتم الرازي: كتبنا عنه، فوقف في القرآن فوقفنا عن حديثه، وقد تركه الناس حتى كنت أمر بمسجده وهو وحيد لا يقربه أحد. وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ست وأربعين ومائتين.\n- الأنساب للسمعاني ٥/ ٢١ - بيان الوهم (١/ ٢ ل: ٦٦. أ) - الكاشف ١/ ٦٠ - ت. التهذيب ١/ ١٩٥ ..\n(٨) في المخطوط (كامجز).","vol":"1","page":167},{"text":"إسرائيل، وأبعد من سهام القوادح التي فُوِّقت (٩) إلى إسحاق، وهو مسدد بن مسرهد، فإنه رواه عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير (١٠) كما رواه إسحاق. ذكره أبو داود في المراسيل أيضا (١١). وسنذكره في باب إبعاد النجعة (١٢) إن شاء الله./ ٢٨. ب/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>(٧٧) </span>وقال (١) في حديث النظر إلى المغنية حرام الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي أحمد (٢) من رواية يزيد بن عبد الملك النوفلي (٣) عن داود بن\n_________\n(٩) فوتت السهام إليه: علته.\n- لسان العرب. لإبن منظور. مادة فرق.\n(١٠) عبد الله بن يحيى بن أبي كثير اليمامي، روى عن أبيه وجعفر بن محمد بن علي وإسحاق بن أبي إسرائيل. قال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: ولا أعرف له ما أنكره إلا حديث النهي عن أكل أذني القلب، ورواه عن أبيه، عن رجل من الأنصار مرفوعا وأرجوا أنه لا بأس به. (خ. م. مد).\n- الكامل، لا بن عدي ٤/ ٢١٥.-. التهذيب ٦/ ٦٩.\n(١١) وهذا سند الحديث ومتنه عند أبو داود: (ثنا مسدد، قال: ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، حدثنا عن أبيه، عن رجل من الأنصار أن النبي - ﷺ - نهى عن أكل أذني القلب.\n- المراسيل (بتحقيق شعيب الأرناؤوط: باب ما جاء في الأطعمة (ص: ٣٢٦ ح: ٤٦٧)، تحفة الأشراف ١٣/ ٤٥٣: ١٩٦١٩.\nوقد صحفت لفظة (أذني) إلى (أذى) في المراسيل -بتحقيق الشيخ عبد العزيز السيروال- وكذلك وقع التصحيف في المراسيل المطبوعة. بمراجعة د. يوسف المرعشلي.\n(١٢) لم يذكره في القسم الذي بين يدي، فلعله ذكره في الجزء المبتور من النص.\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر الأحاديث التي أعلها برجال وترك غيرهم، وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف. (٢/ أ. ل: ١٩٨. أ).\n(٢) هذا الحديث رواه ابن عدي في ترجمة: يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهذا سنده ومتنه من عنده: (نا ثابت بن سليمان الموصلي، بمصر، قال: نا علي بن حرب. قال: نا عبد العزيز بن عبد الله؛ قال: نا يزيد بن عبد الملك الموصلي عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن عمر بن الخطاب. قال النبي - ﷺ -: النظر إلى المغنية حرام، وغناؤها حرام، وثمنها كثمن الكلب، وثمن الكلب سحت، ومن نبت لحمه من السحت فإلى النار. (الكامل: ٧/ ٢٦٢).\nويتبين من إيراده من أنه عنده: من مسند عمر، لا من مسند أبي هريرة، ولم ينبه ابن المواق على ذلك، رغم أنه نقل ما عند ابن القطان، وذكر نسبته عنده إلى أبي هريرة، ثم ذكره على الصواب ثانية.\n(٣) يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي. روى عن أبيه، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وابن منكدر، ويزيد بن عبد الله خصيفة. قال البخاري: لينه يحيى. قال أحمد: عنده مناكير. وقال الذهبي: مجمع على ضعفه. توفي بالمدينة منة سبع وستين ومائة. (ق).\n- المغني في الضعفاء، للذهبي ٢/ ٧٥١ - ت. التهذيب ١١/ ٣٠٤.","vol":"1","page":168},{"text":"فراهيج (٤) عن أبي هريرة، وفيما أتبعه أبو محمد (٥) من قوله: (يزيد بن عبد الملك النوفلي، لا أعلم أحدا وثقه) قولا بين فيه وهم ق فيما ذكر من إسناد هذا الحديث، ثم أورد إسناد أبي أحمد في هذا الحديث: (يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن يزيد بن خصيفة (٦) عن السائب بن يزيد، (٧) عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ -). وقال: (وقد كتبنا هذا الحديث في باب الأحاديث التي أعلها برجال، وترك غيرهم: ممن يعتل [بهم] (٨)، وبينا أن إعراضه عن داود ابن فراهيج إعراض عن ضعيف، بل متروك إلى من هو خير منه. وإعلال الحديث به كان أولى)، قال: (وإنما ذكرنا هذا على صحة تقدير ما نقل) (٩).\n_________\n(٤) داود بن فراهيج. قال بن يحيى القطان: كان شعبة يضعفه. وقال عثمان بن سعيد الدارمى: سألت يحيى بن معين عن داود بن فراهيج. نقال: ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في ثقاته. ونقل الذهبي عن أبي حاتم قوله فيه: (تغير حين كبر .. وهو ثقة صدوق) وعقب عليه: يعنى قبل التغير.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٤٢٢ - الكامل لإبن عدي ٣/ ٨١ - الثقات، لإبن شاهين ص: ١٢٣ - المغني في الضعفاء، للذهبي ١/ ٢٢٠.\n(٥) أبو محمد: أي عبد الحق الإشبيلي، ولم أقف على الحديث في \"الأحكام\".\n(٦) يزيد بن عبد الله بن خصيفة (بمعجمة ثم مهملة) بن عبد الله بن يزيد الكندي، المدني، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٣٦٧.\n(٧) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي، وقيل غير ذلك في نسبه، ويعرف بابن أخت النمر، صحابي صغير، له أحاديث قليلة، وحج به في حجة الوداع، ولاه عمر سرق المدينة، مات سنة إحدى وتسعين، وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة. (ع).\n- التقريب ١/ ٢٨٣ - ت. التهذيب ٣/ ٣٩١.\n(٨) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط. [بهم].\n(٩) يبين من كلام ابن القطان هذا أنه ذكر هذا الحديث مرتين: الأولى في باب الأحاديث التي علها برجال وترك غيرهم. (١/ ل: ١٩٨. أ).\nوأنه ذكره ثانية في غير الباب المذكور، ولكني لم أقف عليه ثانية. وجه الإيراد:\nالدرك الأول: ذهب ابن المواق إلى أن أبا محمد أبعد النجعة في الحديث. وقد بذلت جهدي في أن أجد الحديث في كتاب أقرب متناولا من (الكامل)، فلم أعثر عليه، والمثبت مقدم على النفي، ووعد بأن يذكر ذلك في الإغفال من الباب المعقود لذلك، فلم يذكره، فلعله في القسم الضائع من الكتاب.\nالدرك الثاني: لم يتبين لي وجه الإنقطاع الذي ذكر، لأن رواية يزيد بن عبد الله بن خصيفة عن السائب بن يزيد معلومة، ومشهورة في الكتب الستة، لكن ذكر له الحافظ المزي أنه يروي عن أبيه: عبد الله بن خصيفة","vol":"1","page":169},{"text":"قال م: عليه في هذا الحديث، وفي كلامه عليه أدراك:\n- أحدها أن أبا محمد أبعد النجعة فيه إذ ترك له موقعا في كتاب هو أقرب متناولا مما ذكره منه، وأوجد لدينا مما نقله منه. وسترى هذا في الإغفال من الباب المعقود لأمثال ذلك.\n- الثاني أن في الإسناد الذي أورده ع انقطاعا فيما بين يزيد بن خصيفة - والسائب بن يزيد في هذا الحديث، فإنه إنما يرويه عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن السائب، عن عمر، عن النبي - ﷺ -. وهذا ستراه في الدرك الثاني، في فصل الإخلال الواقع عند ع من ذلك الباب إن شاء الله.\n- الثالث ترجيحه الإعلال بداود بن فراهيج على الإعلال بيزيد بن عبد الملك النوفلي، وتفضيله النوفلي على ابن فراهيج. وسترى أيضا الكلام على هذا في الباب الذي وعد بذكره هذا الحديث فيه، إن شاء الله، وإنما قصدت هنا التنبيه على هذه الأدراك لتُنظَر في مواضعها إن شاء الله تعالى. / ٢٩. أ/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>(٧٨) </span>وقال (١) في حديث: يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه في اليوم مائة مرة). الذي ذكره ق (٢) من طريق مسلم (٣) أنه رآه في نسخ هكذا:\n_________\nفي عمل اليوم والليلة، للنسائي. وعليه بقي على الحافظ ابن المواق أن يثبت أن هذا الحديث من هذا القبيل، إذ رواية ابن عدي لهذا الحديث على الأصل المشهور؛ من رواية يزيد بن عبد الله عن السائب بن يزيد على ما في سند الحديث من ضعف عند ابن عدي -ولم يذكر ابن المواق الحديث ثانية كما وعد. (حسب ما بين يدي).\n- تهذيب الكمال ٣٢/ ١٧٢.\nالثالث: إذا كان أبو محمد قد أعل الحديث بيزيد بن عبد الملك؛ حيث قال: (لا أعلم أحدا وثقه). فتعقبه ابن القطان بأن أعله بداود بن فراهيج، بل رجح تعليله به. فابن المواق لم يوافق على ذلك؛ وخاصة أن داود ابن فراهيج اختلفت فيه أقوالهم؛ والذي يترجح منها أنه ثقة صدوق قبل أن يتغير، كما قال أبو حاتم، فترجيح التعليل به غير مقبول.\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها (١/ ل: ٢٣. ب).\n(٢) لم أقف على الحديث عند عبد الحق الإشبيلي في.\n(٣) هذا نص الحديث من صحيح مسلم: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة، عن عمرو بن مرة،","vol":"1","page":170},{"text":"(مسلم عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -) قال: (وهو خطأ، ونصبة الحديث إلى غير راويه، وإنما هو في كتاب مسلم: عن الأغر المزني (٤) يحدث ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكره) (٥). قال: (وقد رأيته في نسخة على الصواب، ولا أدري لعله أصلح [فيها]) (٦).\nقال م: ما ذكره ع هو الصواب فيه. وأرى أن ق كان قد كتبه أولا على ما ذكر ع، ثم أصلحه بعد ذلك. فإنه وقع في نسختي على الصواب: (مسلم عن الأغر المزني)، إلا أن علي بشر (٧) كتب عليه: الأغر، وكتب في الحاشية: المزني، والإصلاح فيه بخط المؤلف، -﵀-، فاعلمه.\nووقع عند ع في لفظ هذا الحديث خلل (٨) رأيت أن أنبه عليه، وهو أنه ذكره هكذا:\n_________\nعن أبي بردة. قال: سمعت الأغر، وكان من أصحاب النبي - ﷺ - يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا أيها الناس توبوا إلى الله. فإني أتوب، في اليوم، إليه مائة مرة\" اهـ.\nكتاب الذكر، والدعاء، والتوبة، والإستغفار. باب استحباب الإستغفار (٤/ ٢٠٧٥ ح: ٤٢).\nفهو حديث من حديث الأغر المزني، وليس من حديث ابن عمر.\nلكن يقال هنا أن ابن القطان، وابن المواق؛ كل منهما وقف على نسخة من \"الأحكام\" على الصواب، وعليه فيرجح ما ذكره ابن المواق من أن عبد الحق كتب الحديث على الوهم أولا، ثم صححه، بدليل قوله:\n(والإصلاح فيه بخط المؤلف).\n(٤) الأعر بن يسار المزني. قال ابن عبد البر: (الأغر المزني ويقال: الجهني، وهو واحد له صحبة). والأغر اسمه، وليس لقبه. روى له مسلم، وأحمد، وأبو داود، والنسائي: من طريق أبي بردة بن أبي مرسى، وليس له في الكتب الستة إلا حديث الباب، وحديث آخر، وهو قوله - ﷺ -: (إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة (هذا مع التجاوز في اعتبارهما حديثين).\n- انظر: المسند لأحمد ٤/ ٢١١ - الإستيعاب لإبن عبد البر ١/ ٩٥ - تحفة الأشراف ١/ ٧٨ - التجريد، للذهبي ١/ ٢٥ - الإصابة لإبن حجر ٥٥/ ١: ٢٢٣ - نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر ص: ٤٩.\n(٥) بيان الوهم (١/ ل: ٢٣. ب).\n(٦) ما بين المعقوفتين [فيها]، زيد من بيان الوهم.\n(٧) هكذا في المخطوط.\n(٨) لم يتبين لي وجه الخلل، وحتى إذا رجعنا إلى \"بيان الوهم، والإيهام\" لا نجد به خللا، وأثبت في هامش مخطوط البغية (قال ش. الذي رأيت في كتاب البيان إنما فيه: يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه،","vol":"1","page":171},{"text":"(يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب إليه .. الحديث. هكذا رويته عن ع بعد النقل من مبيضته بخطه، وقرأته عليه كذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>(٧٩) </span>فصل في الإغفال من هذا الباب، من ذلك أن أبا محمد ذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (٣) عن داود بن حصين (٤) عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: قلنا يا رسول الله، إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجس، فقال رسول الله - ﷺ -: (الطريق يطهر بعضها بعضا).\nقال م: كذا قال في هذا الإسناد (عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن أبي هريرة)، وهو وهم، انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما يرويه داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة، كذا وقفت على الحديث في نسختين من كتاب الكامل، لأبي أحمد،\n_________\nعلى الصواب، لا كما ذكره).\nقلت: وبهذا يترجح أن خللا كان في أصل نسخة ابن المواق من بيان الوهم، وأن ابن المواق نص عليه، ثم صحح هذا الخلل، والله أعلم.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في: كتاب الطهارة، باب ما جاء في النجو والبول ... (١/ ل: ١٠٨. ب).\n(٢) جاء في (الكامل) في ترجمة إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة: (نا الهيثم بن خلف الدوري. نا أبو كريب. نا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أبي سفيان، عن أبي هريرة.\nقال: قلنا يا رسول الله ... الحديث.\n- الكامل، لإبن عدي ١١٢٣٦.\nقلت: هذا الحديث ضعيف، ففي سنده إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، قال فيه ابن حجر: مجهول الحال.\nعلاوة على ضعف ابن أبي حبيبة.\nوجه الإيراد: أصاب ابن المواق فيما ذكر جث حذف من السند أبو سفيان، ولا وجود لذكر عكرمة فيه، عند ابن عدي.\n(٣) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري، الأشهلي، مولاهم، أبو إسماعيل المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس، وستين ومائة، وهو ابن اثنين وثمانين سنة. (ت. د. س).\n- الكامل ١/ ٢٣٣ - التقريب ١/ ٣١ - ت. التهذيب ١/ ٩٠.\n(٤) داود بن الحصين، الأموي مولاهم، أبو سليمان المدني، ثقة، إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين. (ع).","vol":"1","page":172},{"text":"إحداهما اختصار شيخنا أبي العباس النباتي (٥) رحمة الله عليه، فزد فيه تحقيقا. / ٢٩. ب/ اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>(٨٠) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي \"عن عائشة؛ قالت: صلى رسول الله - ﷺ - في مرضه خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا (٢) به. (٣) قال: هذا حديث حسن صحيح\" (٤).\nقال م: قوله في هذا الحديث: (عن عائشة) وهم، وإنما ذكره الترمذي من حديث أنس بن مالك، أعني هذا اللفظ، وإن كان الترمذي قد ذكر في الباب من حديث عائشة، لكن ليس فيه: (في ثوبه متوشحا به).\nوأنا أورد الحديثين بإسنادهما من جامع الترمذي ليتحقق عند الناظر في هذا صواب ما قلته. قال الترمذي: (نا محمود بن غيلان (٥)، نا شبابة (٦) عن شعبة،\n_________\n- التقريب ١/ ٢٣١.\n(٥) أحمد بن محمد بن أبي خليل، الشهير بالنباتي، تنظر ترجمته في الدراسة، (ضمن شيوخ ابن المواق).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في: كتاب الصلاة، باب الإمامة، وما يتعلق بها (/ ٢ ل: ٥٥. أ). حديث عائشة من طريق الترمذي، في صلاة رسول الله - ﷺ - خلف أبي يكر. ليس فيه ذكر (متوشحا به) وإنما ورد هذا اللفظ في حديث أنس؛ سواء عند الترمذي، أو عند النسائي. فيكون تعقب ابن المواق في محله.\n(٢) متوشحا بثوبه: أي متغشيا ومتلحفا به، ويقال كذلك: توشح لثوبه إذا عقد طرفي الثوب على صدره.\n- النهاية في غرب الحديث والأثر، لإبن الأثير. ٤/ ٢١١ - حاشية السدي على المجتبى ٢/ ٤١٣.\n(٣) (به) ليست في \"الأحكام\".\n(٤) \"الأحكام\": (٢/ ل: ٥٥. أ).\n(٥) محمود بن غيلان، العدوي، مولاهم، أبو أحمد المروزي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة مات سنة تسع وثلاثين ومائتين. (خ. م. ت. س. ق).\n- التقريب ٢/ ٢٣٣.\n(٦) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال كان اسمه مروان، مولى بنى فزارة، ثقة حافظ، رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومائتين. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٥٤.","vol":"1","page":173},{"text":"عن نعيم بن أبي هند (٧)، عن أبي وائل (٨) عن مسروق، عن عائشة؛ قالت: (صلى النبي - ﷺ - خلف أبي بكر، في مرضه الذي مات فيه قاعدا) (٩).\nثم قال هذا حديث حسن غريب.\nوفي بعض الروايات: (حسن غريب صحيح).\nثم قال بعد كلام: (وروي عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - صلى خلف أبي بكر وهو قاعد) (١٠).\nنا عبد الله بن أبي زياد (١١)، نا شبابة بن سوار، نا محمد بن طلحة (١٢)، عن حميد، عن ثابت، عن أنس، قال: صلى رسول الله - ﷺ - في مرضه، خلف أبي بكر قاعدا في ثوبه متوشحا به) (١٣). قال: هذا حديث صحيح.\nقال م: وهذا اللفظ هو التوشح؛ محفوظ في حديث أنس هذا. وقد ذكره ق (١٤) قبل هذا الحديث من طريق النسائي، قال: (آخر صلاة صلاها\n_________\n(٧) نعيم بن أبي هند؛ النعمان بن أشيم، الأشجعي، ثقة رمي بالنصب، من الرابعة! مات سنة عشر ومائة. (خت. م. مد. س. ق).\n- التقريب ٢/ ٣٠٦.\n(٨) أبو وائل، هو شقيق بن سلمة الأسدي، الكوفي، ثقة، مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز) وله مائة سنة. (ع).\n- التقريب ١/ ٣٥٤.\n(٩) جامع الترمذي. باب ما جاء اذا صلى الإمام قاعدا ... ٢/ ١٩٦ ح: ٣٦٢.\nوعقب عليه الترمذي بقوله (حسن صحيح غريب). وأشار الشيخ أحمد شاكر في الهامش إلى أن (صحيح) عليها علامة أنها نسخة.\n(١٠) جامع الترمذي ٢/ ١٩٧ (متابعة).\n(١١) عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني، أبو عبد الرحمن الكوفي، الدهقان، صدوق من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين وممائتين. (د. ت. ق).\n- التقريب ١/ ٤١٠ - ت. التهذيب ٥/ ١٦٦.\n(١٢) محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، صدوق، من السادسة، مات بعد المائة. (س. ق).\n- التقريب ٢/ ١٧٢.\n(١٣) جامع الترمذي ٢/ ١٩٧ ح: ٣٦٣.\n(١٤) \"الأحكام\" (٢/ ل: ٥٥. أ).","vol":"1","page":174},{"text":"رسول الله - ﷺ - مع القوم، صلى في ثوب واحد متوشحا خلف أبي بكر) (١٥). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>(٨١) </span>وذكر (١) من طريق «مسلم (٢) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فَيَعْدِلُه، فيصلي إلى أخرته -أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله» (٣). هكذا نسب أبو محمد هذا اللفظ إلى كتاب مسلم، وليس كذلك وإنما وقع بهذا اللفظ عند البخاري. فإن الحديث عند مسلم انتهى إلى قوله: (فيصلي إليها) ولم يذكر ما/ ٣٠. أ/ بعده من قوله: (قلت أفرأيت) إلى\n_________\n(١٥) سنن النسائي. كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته: (٤/ ٣١٢ ح: ٧٨٤).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب سترة المصلي (٢/ ل: ٦٨. أ ..).\n(٢) جاء في صحيح مسلم:\n(حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا معتمر بن سليمان عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي - ﷺ - كان يعرض راحلته، وهو يصلى إليها).\n- كتاب الصلاة، باب سترة المصلي، ١/ ٣٥٩ ح: ٢٤٧.\nأما رواية البخاري فهي التي ذكرها المصنف سندا ومتنا.\n- كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى الراحلة (الفتح: ١/ ٥٨٠ ح: ٢٤٧).\nيتبين من ذلك أن تعقب ابن المواق في محله حيث إن أبا محمد خلط بين روايتين الأولى لمسلم، والثانية للبخاري، ونسبهما معا إلى مسلم، وليس في الحديث عند مسلم (أفرأت إذا هبت الحديث ..). يَعْرِض: لفتح الياء وكسر الراء، ويروى بتشديد الراء المكسورة. والمعنى يجعلها عرضا، أو معترضة بينه وبين من يمر بين يديه.\nالراحلة: الناقة التي تصلح لأن يوضع الرحل عليها، أو هي المركب من الإبل؛ ذكرا كان أو أنثى.\nهبت الركاب: هاجت الإبل.\nيَعْدِله: بفتح أوله، وسكون العين، وكسر الدال، ويجوز التشديد: أي يقيمه تلقاء وجهه.\nأَخَرَته: بفتحات بدن مد، ويجوز المد، والأخرة الأخير من كل شيء.\nكتاب المنهاج. للننوي ٤/ ٢١٨ - إكمال المعلم، للأبي ٢/ ٢١٧ - مكمل إكمال الاكمال، لأبي عبد الله السنوسي ٢/ ٧١٢ - الفتح، لإبن حجر ١/ ٥٨٠.\n(٣) \"الأحكام\" (٢/ ل: ٦٨. أ ..).","vol":"1","page":175},{"text":"آخره.\nقال البخاري: «نا محمد بن أبي بكر المقدَّمي (٤) البصري (٥)؛ قال: نا المعتمر ابن سليمان (٦) عن عبيد الله (٧) عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - أنه كان يَعْرض راحلته فيصلي إليها.\nقلت: أفرأيت إذا هب (٨) الركاب؟ قال: كان يأخذ الرحل فيعدله، فيصلي إلى أخرته -أو قال مؤخره- وكان ابن عمر يفعله». اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>(٨٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) من حديث بقية بن الوليد (٣)؛ قال: حدثنى مالك بن أنس عن عبد الكريم الهمداني (٤)، عن أبي حمزة (٥)؛ قال: سئل النبي - ﷺ - عن رجل نسي الأذان والإقامة، فقال النبي - ﷺ -: إن الله تجاوز عن أمتي السهو في الصلاة. ثم قال أبو محمد: هذا باطل عن مالك، ثم قال:\n(حديث بقية عن مالك رواه عنه هشام بن خالد).\nقال م: المقصود من هذا قوله: (أن هشام بن خالد رواه عن بقية) فإنه\n_________\n(٤) محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء، بن مقدم، المقدمي، بالتشديد، أبو عبد الله الثقفي، مولاهم، البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (خ. م. س).\n- التقريب ٢/ ١٤٨.\n(٥) (البصري) ليست في صحيح البخاري.\n(٦) معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري، يلقب بالطفيل، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة سبع وثمانين ومائة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٢٦٣.\n(٧) هو عبيد الله بن عمر بن حفص. وقد تقدم.\n(٨) عند البخاري: (هبت).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب السهو في الصلاة (٣/ ل: ١٤. ب).\n(٢) الكامل، لإبن عدي: ترجمة بقية بن الوليد (٢/ ٧٥).\n(٣) بقية بن الوليد تقدمت ترجمته.\n(٤) عبد الكريم الهمداني؛ هو عبد الكريم بن مالك الجزري، وقد تقدم.\n(٥) أبو حمزة؛ كنية الصحابي الجليل: أنس بن مالك.","vol":"1","page":176},{"text":"وهم، (٦) وإنما رواه عن بقية: هشام بن عبد الملك -وهو أبو تقي الحمصي- كذلك وقع عند أبي أحمد، وسبب غلط أبي محمد في هذا أن هشام بن عبد الملك، وهشام بن خالد؛ كلاهما يروي عن بقية، فذكر أبو أحمد قبل هذا بسطر أو نحوه (٧) رواية هشام بن خالد عن بقية، عن ابن جريج، فخالف بصره عند النقل من سطر إلى آخر، إلا أنه كان عليه أن يعارض، فبالمعارضة يذهب كثير من الخلل، والله سبحانه المسئول العصمة من الخطأ والزلل.\nولأبي محمد في هذا الوضع وهم آخر؛ حيث نقل عن أبي أحمد أنه قال: (هذا باطل عن مالك)، فإن الذي قال أبو أحمد: (وهذا الحديث (٨) لا يرويه عن مالك غير بقية)، (٩) فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>(٨٣) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن عمر بن الخطاب، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (ليس على من خلف الإمام سهو الحديث ..\n_________\n(٦) هذا الوهم تنبه إليه ابن القطان فصححه، ولذا ما كان لإبن المواق أن يذكره، انظر الدراسة: (مؤاخذات على ابن المواق).\n(٧) وهذا الإحتمال عندي وجيه على الإحتمالات التي ذكر ابن القطان. ينظر الكامل ٢/ ٧٥.\n(٨) في الكامل بزيادة (باطل).\n(٩) التعقب الثاني لإبن المواق في محله؛ حيث تغيرت العبارة عند أبي محمد في نسبة القول إلى أبي أحمد بما أحال المعني فغيره؛ فعبارة أبي أحمد في الكامل: (وهذا الحديث باطل، لا يرويه عن مالك غير بقية) ومؤادها الحكم على الحديث بالبطلان، وتأكيد ذلك بانفراد بقية عن مالك في روايته له.\nأما ما نسب أبو محمد لإبن عدى (هذا باطل عن مالك) فهي تدل على بطلان نسبة الحديث لمالك، وفرق كبير بين المعنيين.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب السهو في الصلاة (١٣ ل: ١٥، أ).\nجاء في سنن الدارقطني: (نا علي بن الحسن بن هارون بن رستم السقطي، نا محمد بن سعيد أبو يحيى العطار، نا شبابة، نا خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المدني، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"ليس على من خلف الإمام سهو، فإذا سها الإمام فعليه، وعلى من خلفه السهو، وإن سها من خلف الإمام، فليس عليه سهو، والإمام كافيه\").\n- كتاب الصلاة: باب ليس على المقتدي سهو، وعليه سهو الإمام. (١/ ٣٧٧. ح: ١).\nوأخرجه البيهقي من طريق؛ فيه أبا الحسين، عن الحكم بن عبد الله، وأعله بهما، فقال: أبو الحسين هذا مجهول، والحكم بن عبد الله ضعيف.","vol":"1","page":177},{"text":"ثم قال: إسناد ضعيف؛ فيه خارجة بن مصعب (٢) عن أبي الحسين المدني» (٣). (٤) هكذا ذكر ق هذا الحديث، ووهم فيه، وإنما الحديث من رواية عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ -، لا من رواية (٥) /٣٠. ب/ أبيه.\nرواه الدارقطني. من حديثا خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين المدني، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، عن النبي - ﷺ -، فظن أبو محمد أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن أبيه.\nوقول أبي محمد في تعليل هذا الحديث: إسناد ضعيف، إلى آخر قوله مما لم بين علته؛ إذ لم يشرح حال أبي الحسين وخارجة، وسنذكر ما أجمل من\n_________\n- السنن الكبرى ٢/ ٣٥٢.\nوذكر هذا الحديث الحافظ أيو محمد الغساني في كتابه \"تخريج الأحاديث الضعيفة من سنن الدارقطني\"، وأعله بأبي الحسين، وخارجة.\n- انظر -غير مأمور- ص: ١٦٢.\nوجه إيراد الحديث: ذكر ابن المواق أن الحديث عند الدارقطني من مسند ابن عمر، وليس من مسند عمر. ووهم عبد الحق في ذلك، لكن يبدو أنه اعتمد على نسخة من سنن الدارقطني وقع فيها هذا الوهم، فكان وهمه تبعا لما فيها، ومما يؤكد أن الحديث عن عمر أنه في جميع المصادر المعتمدة -التي ذكرته- لم ينسب إلا له.\n- انظر كذلك: سبل السلام. للصنعاني ١/ ٢٠٦ - التعليق المغني على الدارقطني. لآبادي ١/ ١١١.\n(٢) خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين ويقال إن ابن معين كذبه، مات سنة ثمان وستين. (ت. ق).\n- التقريب ١/ ٢١٠.\n(٣) أبو الحسين المدني قال الذهبي: (لا يعرف).\n- ميزان الاعتدال ٤/ ٥١٥.\n(٤) \"الأحكام\" (٣/ ل: ١٥. أ).\n(٥) في المخطوط (راويه).","vol":"1","page":178},{"text":"أمرهما؛ في الباب المعقود لذلك، إن شاء الله تعالى (٧). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>(٨٤) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) ما هذا نصه: (من حديث ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: الجماعة على من سمع الأذان).\nثم قال: \"هذا يرويه محمد بن سعيد المصلوب (٣)، وقد تقدم ذكره\" (٤).\nقال م: هذا ما ذكر، وفيه أوهام أربعة: واحد منها لهذا الباب، وهو قوله: (من حديث ابن عمر)، فإنه غلط، والصواب: (ابن عمرو). وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وسترى ما اعتراه فيه بكماله؛ في باب ما أعله برجال وترك مثلهم، أو أضعف، أو مجهولا (٥) لا يعرف. إن شاء الله (٦). اهـ\n_________\n(٧) لم يذكر في الآتي، لعله من القسم المفقود.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة (٢/ ل: ١٩. ب).\n(٢) جاء في، لإبن عدي -ترجمة سعيد بن محمد -: (حدثنا قاسم بن زكرياء، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا قبيصة، ثنا سفيان الثوري، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله بن هارون، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الجماعة على من سمع النداء\").\n- الكامل: ٦/ ١٤١.\nوبهذا يتبين أن الحديث عن ابن عمرو، وليس عن ابن عمر.\n(٣) محمد بن سعيد بن حسان بن قيس، الأسدي، الشامي، المصلوب، ويقال له ابن سعيد، أو ابن أبي قيس. قيل إنهم قلبوا وجهه على مائة وجه ليخفى، كذبوه، قال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث، قتله أبو جعفر المنصور على الزندقة، وصلبه، من السادسة. (ت، ق).\n- الكامل ٦/ ١٣٩ - ميزان الاعتدال ٣/ ٥٦١ - التقريب ٢/ ١٦٤.\n(٤) \"الأحكام\" (٢/ ل: ١٩. ب).\n(٥) في المخصوص (مجهول).\n(٦) ليس له ذكر في الآتي.","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-178>(٨٥) </span>وذكر (١) من طريق مسلم (٢) حديث سفان (٣) عن العلاء بن عبد الرحمن (٤) عن أبيه (٥)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: من صلى\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ٨٤٠ أ).\n(٢) جاء في صحيح مسلم:\n(وحدثناه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا سفيان بن عيينة عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج\" ثلاثا، غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام. فقال: اقرأ بها في نفسك. فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني، وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدين، قال: مجدني عبدى، (وقال مرة: فوض إلي عبدى)، فإذا قال: إياك نعبد، وإياك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل).\nقال سفيان: حدثني به العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، دخلت عليه، وهو مريض في بيته، فسألته أنا عنه.\n- كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ١/ ٢٩٦ ح: ٣٨. أما رواية مالك عند مسلم، فهي متابعة لحدث الباب، وهو كالآتى: (حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن العلاء بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا السائب، مولى هشام بن زهرة، يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -.\nورواية ابن جريج عند مسلم متابعة هذا الحديث كذلك: ابتدأها مسلم بحرف الحاء الدال على تحويل السند: وهي عنده من طريق ابن جريج المذكور، عن العلاء، عن أبي السائب، عن أبي هريرة. وبهذا يتبين صواب تعقب ابن المواق على عبد الحق الإشبيلي؛ فرواية سفيان بن عيينة فيها: العلاء عن أبيه. بينما رواية مالك، وابن جريج فيها: العلاء عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة.\nأما رواية عبد الله بن زياد بن سمعان عن العلاء، عن أبيه به. ففيها زيادة؛ وهي (يقول عبدي: إذا افتتح الصلاة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحديث .. فقد أخرجه الدارقطني في سننه. ثم عقب عليها بما نقله ابن المواق عنه: (ابن سمعان هو عبد الله .. بالصواب).\n(٣) سفيان بن عيينة بن أبي عمران، أبو محمد، الكوفي، ثم المكي، ثقة حافظ، فقيه إمام حجة، إلا أنه تغير حفظه بأخرة، وكان ربما دلس، لكن عن الثقات، من الثامنة، مات في رجب سنة ثمان وتسعين (ع).\n- التقريب ١/ ٣١٢.\n(٤) العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي -بضم المهملة، وفتح الراء، بعدها قاف- أبو شبل، المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. (ز. م. ٤).\nالتقريب ٢/ ٩٢.\n(٥) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني، مولى الحرقة، ثقة، من الثالثة. (زم. ٤).","vol":"1","page":180},{"text":"صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج (٦) الحديث ..\nثم قال: وكذلك رواه مالك في الموطأ، وابن جريج، وغيرهما من الثقات، كما رواه سفيان.\n(أما حديث مالك ففي الموطأ، وكذلك ذكره مسلم والبخاري، وغيرهما عنه، وأما رواية اين جريج، فذكرها أيضا مسلم؛ قال:\n(وحدثني محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني العلاء .. فذكره كما تقدم عن يعقوب أن أبا السائب مولى أبي عبد الله بن هشام بن زهرة أخوه سمع أبا هريرة يقول، فذكر الحديث، وإنما أوهم ق في ذلك أنه نقل معنى كلام الدارقطني على الحديث، وأغفل ق بعضه، والدارقطني تحفظ، فسلم من هذا الوهم) (٧)، ولم يتحفظ ق فوقع فيما وقع فيه من ذلك.\nقال الدارقطني بعد ذكره رواية ابن سمعان التي تقدم ذكرها ما هذا نصه:\n(ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك الحديث، وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن؛ منهم مالك بن أنس، وابن جريج، وروح بن القاسم، وابن عيينة، وابن عجلان، والحسن بن الحر، وأبو أويس، وغيرهم على اختلاف منهم في الإسناد واتفاق منهم في المتن، فلم يذكر لأحد (٨) منهم في حديثه بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،\n_________\n- التقريب ٢/ ٥٠٣.\n(٦) خداج: الخداج النقصان، يقال خدجت الناقة، إذا ألقت ولدها قبل أوانه، وإن كان تام الخلق، واخدجتة إذا ولدته ناقص الخلق، وإن كان لتمام الحمل. قالوا: وخداج مصدر على حذف مصاف، أي ذات خداج، ووصفها بالمصدر نفسه للمبالغة.\nالنهاية في غريب الحديث، لإبن الأثير ١/ ٢٨٣.\n(٧) من قوله (أما حديث مالك ...) إلى قوله: (فسلم من هذا الوهم)، أثبت في الهامش وعلق عليه ب: (ثبت هذا في بطاقة في الأصل، وسيأتى ذكر هذا الحديث في باب ما أغفل نسبته لوهم افتضى ذكره هنالك، اهـ من هامش الأصل).\n(٨) في السنن (أحد).","vol":"1","page":181},{"text":"واتفاقهم على خلاف (٩) ما رواه ابن سمعان أولى بالصواب» (١٠)،\nقال م فتحفظ الدارقطني بقوله: (على اختلاف منهم في الإسناد)، فسلم من هذا الوهم. اهـ (ورواه عبد الله بن زياد بن سمعان عن العلاء بإسناد مسلم؛ قال فيه: يقول إذا افتتح الصلاة ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فيذكرني عبدي، ثم يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وذكر الحديث إلى آخره.\nوعبد الله بن زياد بن سمعان متروك عند مالك، وأحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وغيرهم) (١١).\nهكذا ذكره، وهو وهم، فإن رواية مالك وابن جريج ليست عن العلاء، عن أبيه، وإنما هي عن العلاء، عن أبي السائب (١٢) -مولى هشام بن زهرة- عن أبي هريرة، وسيأتي هذا مشروحا في باب ما أغفل نسبته؛ فإن الكلام عليه مستوفى، وقع مني هنالك (١٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>(٨٦) </span>وذكر (١) من طريق «الدارقطني عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله\n_________\n(٩) في المخطوط (خلافها)، والتصحيح من سنن الدارقطني.\n(١٠) سنن الدارقطني (١/ ٣١٢).\n(١١) من قوله: (ورواه إلى قوله: وغيرهم) ألحق بطرة الأصل بإشارة تخريج بعد قوله. سفيان، مختوما بـ (صح أصلا).\n(١٢) أبو السائب الأنصاري، المدني، مولى ابن زهرة، يقال اسمه عبد الله بن السائب، ثقة، من الثالثة. (م ٤).\n- التقريب ٢/ ٤٢٦.\n(١٣) لم يذكر في هذا الجزء.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ل: ٦٥. أ).\nحديث أبي هريرة فيمن أدرك من الجمعة ركعة. أخرجه الدارقطني في سننه من طرق متعددة.\nمنها طريق سليمان بن أبي داود الحراني عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، ىن أبي هريرة. وقد نقلها المؤلف من سنن الدارقطني بنصها.\nوبذلك يتبين صواب استدراك ابن المواق على أبي محمد بأن هذه الطريق هي غير طريق طالح بن أبي الأخضر.","vol":"1","page":182},{"text":"- ﷺ -: من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة، فليضف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة (٢) فليصل الظهر أربعا» (٣).\nثم قال: في إسناده/ ٣١. أ/ سليمان بن أبي داود (٤) عن الزهري، وصالح\n_________\nفعن الزهري عن سعيد:\nرواه سليمان بن أى داود ........ (ح: ٩، ١٠).\nونوح بن أبي مريم ....... (ح: ١١).\nوعبد الرزاق بن عمر الدمشقي .......... (ح: ١).\nوالحجاج بن أرطاة ....... (ح: ٢).\nوياسين بن معاذ ...... (ح: ٨).\nوعن الزهري عن أبي سلمة:\nرواه صالح بن أبي الأخضر ............ (ح: ٦)\nأسامة بن زيد الليثي ........ (ح: ٤).\nوعن الزهري عن سعيد وأبي سلمة:\nرواه ياسين بن معاذ ........ (ح: ٣)\nوعمر بن قيس ............................................................... (ح: ٥).\nوعن الزهري عن سعيد أو أبي سلمة: (على الشك).\nرواه ياسين بن معاذ ............. (ح: ٧).\nانظر -غير مأمور- سنن الدارقطني. كتاب الجمعة. باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة ٢/ ١٠\nورغم كثرة طرق الحديث فلم تسلم منه ولا طريق واحد من راو ضعيف أو متكلم فيه.\nانظر: كتاب تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني. للحافظ الغساني ص: ١٨١ .. (من الحديث رقم: ٣٥٣ الى الحديث رقم: ٣٥٦).\n(٢) أثبت في المخطوط (يوم الجمعة). وليست في ولا في سنن الدارقطني.\n(٣) (٣/ ل: ٦٥. أ).\n(٤) سليمان بن أبو داود الحراني، روى عن الزهري، وعبد الكريم الجزري، وأبي مسكين، وروى عنه خالد بن حيان، وعبد الله بن عرادة، وابنه محمد، قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث جدا. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا. وذكره الساجي في الضعفاء. توفي سنة ثلاث وستين ومائتين. (س).\n- الجرح والتعديل ٤/ ١١٥ - كتاب المجروحين لإبن حبان ١/ ٣٣١ - ميزان الاعتدال ٦/ ٢٠٢ - لسان الميزان ٣/ ٩٠.","vol":"1","page":183},{"text":"ابن أبي الأخضر (٥)؛ وهما ضعيفان) (٦).\nقال م: هكذا قال، وهو وهم، فإن إسناد هذا الحديث لم يقع فيه صالح ابن أبي الأخضر عند الدارقطني، وبإيراده يتبين الصواب في ذلك:\nقال الدارقطني: (حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المخرمي (٧)؛ قال: نا الحسين ابن بحر البيروذي (٨)، نا علي بن بحر (٩)، حدثنا أبو يزيد الخصاف الرقي -واسمه خالد بن حيان- (١٠) نا سليمان بن أبي داود الحراني، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال رسول الله - ﷺ - ..) فذكر الحديث المبدوء بذكره بلفظه. فهذه رواية سليمان بن أبي داود عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.\nورواية صالح بن أبي الأخضر إنما هي عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا). وهذا لفظ آخر بإسناد آخر. فلو قال\n_________\n(٥) صالح بن أبي الأخضر ضحفه يحيى بن معين، والبخاري، والنسائي، وأحمد، ويحيى القطان، وأبو زرعة، وأبو حاتم. وقال العجلي: يكتب حديثه وليس بالقوي. وقال الحافظ: ضعيف يعتبر به. مات بعد الأربعين ومائة،\n(د. تم).\n- أحوال الرجال، للجوزاني ١١٣ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين ١١٠ - الكاشف ٢/ ١٧\n- التقريب ١/ ٣٥٨.\n(٦) (٣/ ل: ٦٥. أ).\n(٧) أحمد بن محمد بن سالم المخرمي، من شيوخ الدارقطني، لم أقف على ترجمته.\n(٨) الحسين بن بحر بن يزيد، أبو عبد الله البيروذي، يروي عن أبي نعيم. وعمه أبو عروبة الحراني. قال الخطيب: وكان ثقة. خرج للغزو فتوفي في النفير بملطية سنة إحدى وستين ومائتين.\n- الثقات، لإبن حبان ٨/ ١٩١ - تاريخ بغداد ٨/ ٢٥: ٤٠٧١.\n(٩) علي بن بحر بن بري -بفتح الباء وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقلية -أبو الحسن القطان، البغدادي، فارسي الأصل، ثقة فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. (خت. د. ت).\n- تاريخ بغداد ١١/ ٣٥٢ - التقريب ٢/ ٣٢.\n(١٠) خالد بن حيان، أبو يزيد الخرار، الرقي، مولاهم، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة إحدى وتسعين ومائة. (ق).\n- الثقات، لإبن حبان ٨/ ٢٢٣ - الكاشف ١/ ٢٠٢ - التقريب ١/ ٢١٢.","vol":"1","page":184},{"text":"أبو محمد في إسناده سليمان بن أبي داود، وهو ضعيف، ثم يقول: وروى نحوه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وصالح يضعف في الزهري، لكان صوابا، وإلا فقد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري؛ منهم من قال فيه:\nعن الزهري، عن سعيد، كما هي رواية سليمان بن أبي داود. ومنهم من قال:\nعن الزهري، عن أبي سلمة، كما هي رواية صالح، ومنهم من جمعها فقال:\nعن سعيد وأبي سلمة. ومنهم من قال:\nعن سعيد أو أبي سلمة، على الشك.\nفممن رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة: الحجاج بن أرطأة (١١) وعبد الرزاق بن عمر (١٢) الدمشقي، ولفظ حديثهما متفاوت؛ فإنما فيه: من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، وقال الآخر: فليضف.\nوممن رواه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -كما رواه صالح بن أبي الأخضر- أسامة بن زيد (١٣) ولفظه في الحديث لفظ صالح بن أبي الأخضر إلا/٣١. ب/ قوله فإن أدركهم جلوسا صلى أربعا، فإن ذلك لم يقع في حديث أسامة بن زيد.\nورواه ياسين بن معاذ الزيات (١٤)، فقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد وأبي\n_________\n(١١) حجاج بن أرطاة. تقدم.\n(١٢) عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، أبو بكر الثقفي، متروك الحديث عن الزهري، لين في غيره، من الثامنة.\n- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين. لإبن شاهين ١٣٧ - التقريب ١/ ٥٠٥.\n(١٣) أسامة بن زيد الليثي، تقدم.\n(١٤) ياسين بن معاذ، أبو خلف الزيات -نسبة الى بيع الزيت- كوفي، قال يحيى بن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: كان رجلا صالحا لا يعقل ما يحدث به، ليس بقوي، منكر الحديث. وقال الحاكم: روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير وغيرهما من الثقات الموضوعات.","vol":"1","page":185},{"text":"سلمة، عن أبي هريرة. وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد أو أبي سلمة على الشك، وقيل عنه: عن الزهري، عن سعيد. وهذا كله ذكره الدارقطني. فقول أبي محمد: في إسناده سليمان، وصالح، وتخصيص هذين عن سائر من روى الحديث عن الزهري ينبئك أنه اعتقد أنهما في إسناد واحد، وبلفظ واحد، وإلا فهؤلاء جماعة رووه عن الزهري لم يذكرهم.\nوأسامة بن زيد والحجاج أصح رواية من سليمان بن أبي داود الحراني. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>(٨٧) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني أيضا، من حديث أبي الدرداء عن النبي - ﷺ -: (لا تكفروا أهل ملتكم، وإن عملوا الكبائر ..).\nقال: وفي إسناده عتبة بن اليقظان (٢) والحارث بن نبهان (٣) وغيرهما) (٤).\n_________\nالجرح والتعديل ٩/ ٣١٢ - الضعفاء والمتروكون. للدارقطني ٤٠٦ المدخل الى الصحيح للحاكم النيسابوري ٢٣٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٨٠.أ).\n(٢) عتبة بن يقظان الراوسبي، أبو عمرو، ويقال أبو زحَّارة -بفتح الزاى وتشديد المهملة- البصري، ضعيف، من السادسة. (ع).\n- التقريب ٢/ ٥.\n(٣) الحارث بن نبهان الجرمي، أبو محمد البصري، متروك، من الثامنة، مات بعد الستين ومائة (ت. ق).\n- التقريب ١/ ١٤٤.\n(٤) \"الأحكام\" (٣/ ل: ٨٠. أ).\nأخرج الدارقطني في سننه من حديث أبي الدرداء مرفوعا: (لا تكفروا أحدا من أهل قبلتي الحديث ..) ثم عقب عليه بقوله: (لا يثبت إسناده من بين عباد وأبي الدرداء).\nفالوليد بن الفصل مجهول، وعبد الجبار بن الحجاج متروك الحديث. وسيف بن منير يجهل. ولذلك فالحديث في غاية الضعف.\nانظر: سنن الدارقطني. كتاب صفة من تجوز الصلاة معه، والصلاة عليه. ٢/ ٥٧. ح: ٢ - كتاب تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، للغساني. ص: ١٩٥ ح: ٣٩٢.\nوليس في سند هذا الحديث ذكر لعتبة بن اليقظان، ولا الحارث بن نبهان، كما ذكر ابن المواق.\nوأخرج الدارقطني كذلك حديث واثلة بن الأسقع مرفوعا: (لا تكفروا أهل قبلتكم وإن عملوا الكبائر الحديث ..) وعقب عليه بقوله: (أبو سعيد مجهول). فالحديث ضعيف.","vol":"1","page":186},{"text":"قال م: وهذا الحديث أيضا بهذا اللفظ إنما ذكره الدارقطني من حديث واثلة ابن الأسقع، وفي إسناده من ذكر.\nقال الدارقطني: نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي (٥)، نا محمد بن حماد بن ماهان الدباغ (٦)، نا عيسى بن إبراهيم البركي (٧)، نا الحارث بن نبهان، نا عتبة بن اليقظان، عن أبي سعيد (٨) عن مكحول (٩) عن واثلة بن الأسقع؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا تكفروا أهل ملتكم وإن عملوا الكبائر، وصلوا مع كل إمام، وجاهدوا مع كل أمير، وصلوا على كل ميت).\nقال الدارقطني: (أبو سعيد مجهول).\nوأما حديث أبي الدرداء فبغير هذا اللفظ، وليس في إسناده الحارث بن نبهان، ولا عتبة بن اليقظان.\n_________\nوفي سند هذا الحديث: الحارث بن نبهان، عن عتبة بن اليقظان. ولما جمع أبو محمد بين الحديثين وهم، جعلهما حديثا واحدا، ونسبهما لأبي الدرداء.\nانظر: سنن الدارفطني ٢/ ٥٧ ح: ٨ - تخريج الأحاديث الضعاف، للغساني ص: ١٩٧ ح: ٣٩٥.\n(٥) محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى، أبو بكر البزار، المعروف بالشافعي. سمع من عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن سليمان الباغندي، روى عنه الدارقطني وجماعة، كان ثقة مأمونا، له أصول متقنة، ضبط سماعه فيها أحسن الضبط. توفي سنة أربع وخمسين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد. للخطيب البغدادي ٥/ ٤٥٦.\n(٦) محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله، أبو جعفر الدباغ، فارسي الأصل. سمع علي بن عثمان اللاحقي وعلي بن المديني. قال الدارقطني: ليس بالقوي. مات سنة خمس وثمانين ومائتين على الراجح.\n- تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٣.\n(٧) عيسى بن إبراهيم البكري، بصري، ربما وهم، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. (د).\n- التقريب ٢/ ٩٦.\n(٨) أبو سعيد الشامي، عن مكحول، وعنه عتبة بن يقظان. قال الدارقطني: مجهول.\n- ميزان الاعتدال ٤/ ٥٣٠ - لسان الميزان ٧/ ٤٦٦.\n(٩) مكحول الشامي، أبو عبد الله، ثقة، فقيه، كثير الإرسال، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومائة. (م. ٤).\n- التقريب ٢/ ٢٧٣.","vol":"1","page":187},{"text":"قال الدارقطني: (نا إسماعيل بن العباس الوراق (١٠)، نا عباد بن الوليد (١١) -أبو بدر- نا الوليد بن الفضل (١٢)، أخبرني عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني (١٣) عن مكرم بن حكيم الخثعمي (١٤) عن سيف بن منير (١٥) عن أبي الدرداء؛ قال: أربع / ٣٢. أ/ خصال سمعتهن من رسول الله - ﷺ - لم أحدثكم بهن، فاليوم أحدثكم بهن، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تكفروا أحدا من أهل القبلة بذنب، وإن عملوا (١٦) الكبائر، وصلوا خلف كل إمام\n_________\n(١٠) إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد، أبو على الوراق. سمع إسحاق بن إبراهيم البغوي والزبير بن بكار، وعنه ابنه محمد والدارقطني وأبو حفص بن شاهين. قاد الدارقطني. ثقة. مات سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٦/ ٣٠٠.\n(١١) عباد بن الوليد بن خالد، أبو بدر الغبري، سمع أبا داود الطيالسي وحفص بن واقد، وعنه أبو بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن العباس الوراق. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي، وهو صدوق. مات سنة ثمان وخمسين ومائتين على الراجح.\n- تاريخ بغداد ١١/ ١٠٨ .. - الأنساب. للسمعاني ٤/ ٢٨١.\n(١٢) الوليد بن الفضل العنزي، أبو محمد البغدادي. قال أبو حاتم: هو مجهول. وقال ابن حبان: شيخ يروى عن عبد الله إدريس، وأهل العراق المناكير التي لا يشك من تبحر في هذه الصناعة أنه موضوعه، لا يجوز الإحتجاج به بحال إذا انفرد.\n- كتاب المجروحين ٣/ ٨٢ - ميزان الاعتدال ٤/ ٣٤٣ - لسان الميزان ٦/ ٢٢٥.\n(١٣) عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني، عن مكرم بن حكيم. قال الأزدي متروك الحديث. وقال العقيلى إسناد مجهول.\n- الضعفاء الكبير، للعقيلي ٣/ ٩٠ - ميزان الاعتدال ٢/ ٥٣٣.\n(١٤) مكرم بن حكيم الخثعمي. قال الأزدي: ليس حديثه بشيء.\nوقال الذهبي: روى خبرا باطلا. وضعفه الدارقطني كذلك.\n- المغني في الضعفاء ٢/ ٦٧٥ - الميزان ٤/ ١٧٧ - لسان الميزان ٦/ ٨٥.\n(١٥) سيف بن منير عن أبي الدرداء، يجهل. وضعفه الدارقطني لكونه أتى بأمر معضل عن أبي الدرداء مرفوعا: (حديث الباب). لكن قد تكون البلية فيه من مكرم بن حكيم، أحد الضعفاء عنه.\n- ميزان الاعتدال ٢/ ٢٥٨ - لسان الميزان ٣/ ١٣٣.\n(١٦) (عملوا) كررت في المخطوط.","vol":"1","page":188},{"text":"وجاهدوا -أو قال قاتلوا- مع كل أمير (١٧) [والرابعة لا تقولوا]، (١٨) في أبي بكر الصديق، ولا في عمر، ولا في عثمان بن عفان، إلا خيرا. قولوا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (١٩). قال الدارقطني: لا يثبت إسناده، من بين عباد وأبي الدرداء ضعفاء.\nقال م: فتبين أن الحديث الذي من رواية الحارث بن نبهان عن عتبة بن اليقظان إنما هو فيما يروى عن واثلة، لا عن أبي الدرداء، والله أعلم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>(٨٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن علي بن أبي طالب، قال: قلت للنبي - ﷺ -: (إن عمك الشيخ الضال قد مات، فمن يواريه؟ قال: (اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني الحديث ..).\nهكذا نسب أبو محمد هذا المتن إلى أبي داود، والحديث وإن كان قد خرجه\n_________\n(١٧) (أو قال قاتلوا) مكررة في المخطوط، وبعدها (يقول).\n(١٨) أشير في هامش المخطوط الى بياض يسير بالأصل. فأتممت النقص من سنن الدارقطني، ووضعته بين معقوفتين.\n(١٩) سورة البقرة الآية ١٣٤، وكذا الآية ١٤١.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (١/ ل: ٨٦. ب).\nحديث علي بن أبي طالب؛ في وفاة أبي طالب، وقوله للنبي - ﷺ -: \"إن عمك الشيخ الضال\". الحديث.\nأخرجه النسائي في موضعين من سننه، الأول في كتاب الطهارة، باب الغسل من مواراة المشرك: (١/ ١١٩ ح: ١٩٠).\nوهذا نصه منه: (أخبرنا محمد بن المثنى عن محمد [هو غندر]. قال حدثني شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت ناجية بن كعب عن علي - ﵁ - أنه أتى النبي - ﷺ -، فقال: \"أن أبا طالب مات، فقال: اذهب فواره. قال: إنه مات مشركا. قال: اذهب فواره. فلما واريته رجعت إليه، فقال لي اغتسل\": (١/ ١١٩ ح: ١٩٠).\nالموضع الثاني في كتاب الجنائز، باب موارة المشرك: (٤/ ٣٨٣ ح: ٢٠٠٥)، وهو كما ذكره ابن المواق.\nوأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب الرجل يموت له قرابة مشرك. (٣/ ٥٤٧ ح: ٣٢١٤) من طريق مسدد، وهو كما ذكره المصنف.\nالظاهر أن أبا محمد اطلع على روايتي الحديث عند النسائي، وأبي داود، فلما أراد أن يتكلم على الحديث ساق المتن من عند النسائي، ونسبه لأبي داود. فتعقبه ابن المواق في هذه النسبة لما بين الروايتين من اختلاف في الألفاظ بينهما.","vol":"1","page":189},{"text":"أبو داود، فليس يهذا اللفظ؛ ليس فيه قوله: (فمن يواريه؟)، ولا قوله: (حدثا)، وإنما خرجه بهذا اللفظ النسائي ..\nقال النسائي: (نا عبيد الله بن سعيد (٢)، قال نا يحيى (٣) عن سفيان (٤)؛ قال نا أبو إسحاق (٥) عن ناجية بن كعب (٦) عن علي؛ قال: قلت للنبي - ﷺ -: (إن عمك الشيخ الضال مات، فمن يواريه؟ قال: اذهب فوار أباك، ولا تحدثن حدثا حتى تأتيني. فواريته، ثم جئت، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي).\nوذكره أبو داود من طريق مسدد، عن يحيى بهذا الإسناد عن علي، قال: قلت للنبي - ﷺ -: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: اذهب فوار أباك، ثم لا تحدثن شيئا حتى تأتيني).، فذهبت فواريته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي.\nقال م: فقد رأيت أن قوله: فلا تحدثن حدثا)، إنما هو لفظ حديث النسائي، وليس / ٣٢. ب/ لفظ حديث أبي داود فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>(٨٩) </span>وذكر (١) من طريق البزار حديث صائم رمضان في السفر كمفطره في\n_________\n(٢) عبيد الله بن سعيد بن يحيى اليشكري، أبو قدامة، السرخسي، نزيل نيسابور، ثقة مأمون سني، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. / خ. م. س.\n(٣) يحيى بن سعيد بن فروخ -بفتح الفاء، وتشديد الراء المضمومة، وسكون الواو ثم معجمة- أبو سعيد القطان، البصري، ثقة، متقن حافظ، إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣٤٨.\n(٤) هو سفيان بن عيينة. تقدم.\n(٥) أبو إسحاق السبيعي. تقدم.\n(٦) ناجية بن كعب الأسدي، عن علي. ثقة، من الثالثة. / د. ت. س.\n- التقريب ٢/ ٢٩٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٢٦)، الذي أخرجه البزار، وأسنده الى عبد الرحمن بن عوف: (صائم رمضان في السفر كمفطره في الحضر)؛ حيث صحح فيه وهم أبي محمد في قوله: (يروى موقوفا عن أبي سلمة)، وصوابه: (ويروى مرقوفا عن أبيه عبد الرحمن بن عوف).\nوقد ذكره ابن المواق هنا لنسبة أبي محمد هذا الحديث من طريق يزيد بن عياض إلى أبي هريرة مرفوعا.","vol":"1","page":190},{"text":"الحضر؛ من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، ثم قال: (ويروى بإسناد ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض (٢) وغيره إلى أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -. (٣) قال م: هكذا ذكره، وهو وهم، لا أعلمه يروى هكذا، وإنما قال الدارقطني في العلل لما سئل عن هذا الحديث: (يرويه الزهري، واختلف عنه، وأسامة بن زيد الليثي، وعقيل بن خالد، من رواية سلامة (٤) عنه، ويزيد بن عياض عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -.\n_________\nوقد ذكر ابن القطان هذا الحديث -في باب أحاديث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهي معتلة بغيره- مرتين: الأولى للإشارة الى أن أبا محمد أعله بالإنقطاع، ولم يبين أنه من رواية أسامة بن زيد (١/ ل: ١٤٥. ب).\nوالثانية لتصحيح وهم أبي محمد المذكور في هذا الباب في قوله: (ويروى، بإسناد ضعيف ومجهول، فيه يزيد بن عياض، وغيره الى أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -). حيث نقل ابن القطان قوله هذا، ثم عقب عليه بقوله: (وهو أيضا شيء يجب التوقف فيه؛ فإن رواية يزيد بن عياض إنما هي أيضا إلى عبد الرحمن بن عوف، لا إلى أبي هريرة).\nثم نقل من عند ابن عدى روايته لهذا الحديث من طريق يزيد بن عياض؛ وهذا نصها:\nقال أبو أحمد: (أخبرنا محمد بن عبيدة المصيصي إملاء بجرحان في سنة ثمان وثمانين ومائتين، أخبرنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن هارون؛ قال: أخبرنا يزيد بن عياض، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر\"). وقال أبو أحمد بعد روايته للحديث: (وهذا الحديث لا يرفعه عن الزهري غير يزيد بن عياض، وعقيل من رواية سلامة بن روح عنه، ويونس بن زيد، من رواية القاسم بن مبرور عنه، وأسامه بن زيد، من رواية عبد الله بن موسى التيمي عنه، والباقون من أصحاب الزهري رووه عن أبي سلمة عن أبيه من قوله).\nانظر -غير مأمور- بان الوهم (٢/ ل: ١٥٢. ب) - الكامل لإبن عدي ٧/ ٢٦٦.\nويعلل ابن القطان السبب في عدم ذكره الحديث في باب نسبة الأحاديث الى غير رواتها أن أبا محمد لم يعزه إلى أبي أحمد، فجوز أن يكون قد رآه عند غيره؛ من رواية أبي هريرة.\n(٢) يزيد بن عياض بن جعدية، الليثي، أبو الحكم المدني. نزل البصرة، وقد ينسب لجده، كذبه مالك وغيره، من السادسة. ت. ف.\n- كتاب المجروحين. لإبن حبان ٣/ ١٠٨ - الكامل. لإبن عدي ٧/ ٢٦٣ - التقريب ٢/ ٣٦٩.\n(٣) (٤/ ل: ٣٧. أ).\n(٤) سلامة بن روح بن خالد) أبو روح الأيلي، ابن أخي عقيل بن خالد، يكنى أبا خربق، صدوق له أوهام، وقيل لم يسمع من عمه، وإنما يحدث من كتبه، من التاسعة) مات سنة سبع، أو ثمان وتسعين ومائة. / خت. س. ق.\n- التقريب ١/ ٣٤٣.","vol":"1","page":191},{"text":"قال م: فهذا هو الذي قال العلماء، فأما أن يكون كما قال أبو محمد فلا.\nوقد أشار ع إلى هذا الوهم لما تكلم على الحديث في باب المراسيل العتلة بغير الإرسال، واعتذر عن ترك كتبه في هذا الباب، فرأيت أن أكتبه هنا، والله الموفق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>(٩٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود، عن عمرو بن الشريد (٢)؛ قال: أفضت مع رسول الله - ﷺ - فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا.\nهكذا ذكر هذا الحديث، وهو وهم فاحش، فإن عمرو بن الشريد تابعي لم يدرك النبي - ﷺ -، فلا يصح أن ينسب هذا القول إليه. وإنما يرويه أبوه الشريد ابن سويد الثقفي (٣)، ولو كان هذا الحديث من رواية عمرو بن الشريد عن أبيه لكتبناه في باب النقص من الأسانيد، ولكنه من رواية يعقوب بن عاصم بن عروة\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، بأس حجة النبي - ﷺ (٤/ ل: ٨٤. أ). أخرج أبو داود في كتاب الحج عن محمد بن المثنى، عن روح بن عبادة، عن زكرياء بن إسحاق، عن إبراهيم بن ميسرة، عن يعقوب بن عاصم بن عروة، عن الشريد بن سويد. قال أفضت مع رسول الله - ﷺ - فما مست قدماه الأرض حتى أتى جمعا.\nذكر المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف في ترجمة الشريد بن عمرو، وقال عقبه: (هذا الحديث في رواية أبي الحسن ين العبد وأبي بكر بن داسة عن أبي داود، ولم يذكره أبو القاسم -ولما اعتمدت رواية أبي القاسم في سنن أبي داود المطبوع خلت من هذا الحديث- وأخرجه من طريق روح بالسند المتقدم الإمام أحمد في مسنده.- تحفة الأشراف ٤/ ١٥٣ ح: ٤٨٤٢ - السند ٤/ ٣٨٩، ٣٩٠.\nوقد أصاب ابن المواق في تعقيبه على أبي محمد بالتنبيه الى أن عمرو بن الشريد تابعي لم يدرك النبي - ﷺ - فلا يصح أن كسب إليه هذا القول.\nوفي عبارة ابن المواق بعض الغموض في قوله: (ولو كان هذا الحديث من رواية عمرو بن الشريد عن أبيه لكتبناه في باب النقص من الأسانيد) فهي ليست على إطلاقها، فكان ينبغي أن يقول: ولو كان هذا الحديث من رواية عمرو بن الشريد عن أبيه، ثم وهم فيه أبو محمد هذا الوهم لكتبناه في باب النقص من الأسانيد.\n(٢) عمرو بن الشريد -بفتح المعجمة- الثقفي، أبو الوليد الطائفي، ثقة، من الثالثة. / خ م د تم س ق.- التقريب ٢/ ٧٢.\n(٣) الشريد بن سويد الثقفي، صحابي، شهد بيعة الرضوان، قيل كان اسمه مالكا، فسمي الشريد لما قتل المغيرة رفقته التي كانت معه -في الجاهلية- فشرد هو لينجو، فاشتهر بذلك.\n- الإصابة ٢/ ١٤٨: ٣٨٩٢.","vol":"1","page":192},{"text":"ابن مسعود الثقفي (٤) عن الشريد فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>(٩١) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث المغيرة بن موسى؛ أبي عثمان البصري (٢) -مولي عائذ- عن هشام بن حسان (٣) عن ابن سيرين (٤) عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (لا نكاح إلا بولي وخاطب / ٣٣. أ/ وشاهدي عدل).\nثم قال: (رواه عن الغيرة: يعقوب بن الجراح (٥) وهدبة بن عبد الوارث (٦).\n_________\n(٤) يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، أخو نافع، مقبول، من الثالثة. /م د س.\n- التقريب ٢/ ٣٧٥.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في: كتاب النكاح، باب في نكاح العبد لخير إذن سيده (٦/ ل: ٤. أ).\nوحديث الباب أخرجه ابن عدي في من الطرق التي ذكرها ابن المواق، وكلها طرق ضعيفة.- انظر -غير مأمور- الكامل ٦/ ٣٥٨ - سنن البيهقي الكبرى ٧/ ١٢٥.\n(٢) المغيرة بن موسى، أبو عثمان البصري، مولى عائذ بن عمرو بن ذؤب المزني. روى عن سعيد بن أبي عروبة وبهز بن حكيم. قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن عدي؛ ثقة لا أعلم له حديثا منكرا. وذكره العقيلي، والدولابي، والساجي في الضعفاء، ووهم فيه ابن حبان فذكره في ثقاته، ناقلا عن ابن مهدي أنه كان يكثر الثناء عليه. ثم ذكره في (المجروحين)، وقال: منكر الحديث، يأتي عن الثقات. مما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الإحتجاج به فيما لم يوافق الثقات.\n- الضعفاء الكبير ٤/ ١٧٦ - الثقات لإبن حبان ٩/ ١٦٩ - المجروحين له ٣/ ٧ - الكامل ٦/ ٣٥٧ - المغني في الضعفاء للذهبي ٢/ ٦٧٣ - لسان الميزان ٦/ ٧٩.\n(٣) هشام بن حسان الأزدي، القردوسي -بضم القاف، وسكون الراء، وضم الدال وبسين مهملة، منسوب إلى قردوس بن الحارث- أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن، وعطاء مقال، لأنه قيل كان رسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة./ع.\n- التقريب ٢/ ٣١٨ - ت. التهذيب ١١/ ٣٢ - المغني في ضبط أسماء الرجال. لإبن على الهندي ٢٠٧.\n(٤) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة، البصري، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الراوية بالمعنى، من الثالثة مات سنة عشر ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ١٦٩.\n(٥) يعقوب بن الجراح الخوارزمي، سمع من المغيرة بن موسى في خوارزم. قال ابن عدي: بصري صالح.\n- الكامل ٦/ ٣٥٧.\n(٦) \"الأحكام\" (٦/ ل: ٤. أ).","vol":"1","page":193},{"text":"قال م: وفي قوله هذا أوهام ثلاثة:\n- أحدها قوله: (هدبة) فإن النسخ لم تختلف علي في ضبطه هكذا، والصواب (هدية) (٧)؛ بالياء أخت الواو.\n- الثاني قوله: (ابن عبد الوارث)، والصواب: (ابن عبد الوهاب)، وسيأتي الكلام على هذين الوهمين في موضعه من هذا الكتاب.\n- الثالث وهو المقصود لهذا الباب (أن هدية رواه عن المغيرة)، فإنه خطأ من وجهين: أحدهما أن هدية لم يرو هذا الحديث عن المغيرة، وإنما يرويه عن الفضل ابن موسى السيناني (٨)؛ كما سنبين الآن، إن شاء الله.\nالثاني أن رواية هدية عن الفضل بن موسى ليس فيها هذا اللفظ المنكر الذي هو: (وخاطب)، وإنما انفرد بروايته يعقوب بن الجراح الخوارزمي عن مغيرة، هذا في رواية محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي عن يعقوب بن الجراح، لا في رواية غيره؛ وبإيراد ما عند أبي أحمد يتبين الصواب في ذلك:\nقال أبو أحمد: «نا محمد بن إبراهيم بن شعيب (٩)، أبو الحسين الغازي (١٠)\n_________\n(٧) هدية -بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد التحتانية- بن عبد الوهاب، المروزي، أبو صالح، صدوق، ربما وهم، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين./ ق.\nوهو هدية، وليس هدبة، وإن كان الذي في المطبوع (٥ دبة). ولا يعتمد على هذه الطبعة لكثرة أخطائها، وعلى الصواب ذكر في الجرح والتعديل ٩/ ١٢٤، والثقات، لإبن حبان ٩/ ٢٤٦، والمؤتلف والمختلف، للدارقطني ١/ ٣٠١، ٤/ ٢٢٩٧، والإكمال، لإبن ماكولا ٧/ ٣١١، وتبصير المنتبه ٤/ ١٤٥٠، والتقريب ٢/ ٣١٥، ت. التهذيب ١١/ ٢٥.\n(٨) الفصل بن موسى السيناني -بمهملة مكسورة ونونين- أبو عبد الله، المروزي، ثقة ثبت، وربما أغرب، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتن وتسعين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ١١١.\n(٩) محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازى، أبو الحسين -أو أبو الحسن- الطبري، روى عن عمرو بن علي ومحمد بن عدي بن الحسن بن شقيق. قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالري، وهو صدوق ثقة.\n- الجرح والتعديل ٧/ ١٨٧ - الكامل ٦/ ٣٥٨.\n(١٠) في الكامل: (الغاربي).","vol":"1","page":194},{"text":"الطبري؛ قال نا يعقوب بن الجراح؛ قال نا المغيرة بن موسى المروزي البصري، عن هشام بن حسان (١١) عن ابن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -؛ قال (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل» (١٢).\nثم قال أبو أحمد: (قال لنا الغازي (١٣): يقال (١٤) إن هذا ليس يرويه غير هدية ابن عبد الوهاب المروزي، عن الفضل بن موسى. وهذا يعقوب بن الجراح نا عن مغيرة (١٥). ثم قال أبو أحمد: (نا أحمد بن محمد بن الفرات؛ قال: نا يعقوب، أنا المغيرة عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (لا نكاح إلا بولي) (١٦).\nقال م: فتبين بهذا ما قلته من أنه هدية بن عبد الوهاب، لا ابن عبد الوارث، وتبين أن محمد بن إبراهيم الغازي انفرد عن يعقوب برواية قوله: (وخاطب) /٣٤. ب/ إذ قد خالفه أحمد بن محمد بن الفرات عن يعقوب؛ فلم يذكر هذا اللفظ، وكذلك رواه أيضا [أحمد بن] (١٧) عمار بن عيسى النسوي عن [أبي]. عثمان؛ المغيرة بن موسى، ليس]، (١٨) فيه (الخاطب)، ذكره أيضا أبو أحمد. فدل على انفراد أبي الحسين الغازي بذلك.\nثم قال أبو أحمد بعد ذلك: (وحدث (١٩) هدية بن عبد الوهاب عن الفضل ابن موسى، عن هشام بهذا الإسناد. وذكر فيه: (وشاهدي عدل)، ناه عن\n_________\n(١١) (ابن حسان) ليست في الكامل.\n(١٢) الكامل ٦/ ٣٥٨.\n(١٣) في الكامل (الغاربي).\n(١٤) في الكامل (فقال).\n(١٥) في الكامل (المغيرة) بالتعريف.\n(١٦) الكامل ٦/ ٣٥٨.\n(١٧) ما بين المعقوفتين [...]، أضيف من الكامل.\n(١٨) بياض في المخوط أتمم من الكامل.\n(١٩) في الكامل (وحديث).","vol":"1","page":195},{"text":"هدية: أحمد بن حفص السعدي) (٢٠).\nقال م: فبان أيضا بهذا أن هدية إنما يرويه عن الفضل بن موسى السيناني (٢١)، لا عن المغيرة وأن روايته لا ذكر فيها للخاطب، وإنما في حديثه: (وشاهدي عدل)، وهذا قد روي عن النبي - ﷺ - من غير هذا الوجه.\nأما قول أبي الحسين الغازي: (يقال إن هذا ليس يرويه غير هدية عن الفضل ابن موسى)، فإنما يعني حديث (لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل) من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، والله أعلم، فبان بما ذكرته صحة ما قلته، والحمد لله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>(٩٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود، من حديث سماك بن حرب، عن\n_________\n(٢٠) أحمد بن حفص بن عمر بن حاتم بن النجم بن ماهان، أبو محمد السعدي الجرجاني. شيخ ابن عدي ذو مناكير، قال حمزة السهمي: (لم يتعمد الكذب). وقال ابن عدي: (حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليها .. وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وهو ممن يشبه عليه فيغلط فيحدث به من حفظه).\nالكامل ١/ ١٩٩ - المغني في الضعفاء ١/ ٣٧ - لسان الميزان ١/ ١٦٢.\n(٢١) في المخطوط (السينباني).\n(١) \"الأحكام\": البيوع (٦/ ل: ٢٢. أ).\nحديث ابن عمر: كنت أبيع الإبل بالبقيع الحديث. الذي ذكره ق من طريق أبي داود. تقدم الكلام عليه سابقا (ح: ٣٧) من حيث سقوط راو من سنده عند عبد الحق الإشبيلي.\nوأورده ابن المواق هنا لتعقبين آخرين:\n- الأول منهما حيث ذكر عبد الحق الحديث -من طريق حماد- من عند أبي داود، وكذا جزءا من متنه -من طريق أبي الأحوص- من عند النسائي. وبعد كلام له تكلم على الحديث من طريق حماد فقال: (وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي). فوهم. في النسبة فإنما الذي شق له أن ذكره من طريق حماد إنما هو من عند أبي داود.\n- الوهم الثاني أن عبد الحق ذكر رواية أبي الأحوص مرتين: في الأولى أشار إلى أنها عند النسائي مختصرا لها؛ ولم يقل من طريق أبي الأحوص. وفي الثانية نسبها لأبي الأحوص وساقها لبيان. أنها من طريقه. فكلامه هذا يوهم أن الرواية الأولى هي غير الثانية.\nوأحسن ابن المواق في بيان هذين الوهمين. وبقي علي أن أبين لماذا قال ق أن أبا الأحوص لم يقم الحديث في حين أن حماد أجاده.\nففي رواية حماد: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، آخذ","vol":"1","page":196},{"text":"سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: (كنت أبيع الإبل بالبقيع (٢)؛ فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال النبي - ﷺ -: \"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء\") (٣).\nثم ذكر من طريق النسائي عن ابن عمر، قال فيه -يعني رسول الله - ﷺ-: (إذا بعت صاحبك فلا تفارقه، وبينك وبينه لبس) (٤).\nقال ق: (وهذا الحديث يرويه سماك بن حرب، كما تقدم)، ثم قال بعد كلام كثير في سماك بن حرب:\n«وروى هذا الحديث أبو الأحوص (٥) عن سماك، فلم يقمه؛ قال فيه: عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: كنت أبيع المذهب بالفضة، والفضة بالذهب، فأتيت رسول الله - ﷺ - (٦). فقال: \"إذا بايعت صاحبك/٣٤. أ/\n_________\nهذه من هذه ... وفي آخر الحديث قوله - ﷺ - لإبن عمر: (لا بأس أن تأخذها بسعر يرمها، ما لم تفترقا وبينكما شيء).\nبينما في رواية أبي الأحوص: (كنت أبيع المذهب بالفضة أو الفضة بالذهب .... وفي آخر الحديث قوله - ﷺ - لإبن عمر: (إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس).\nولا يخفى ما بين الروايتين من اختلاف في المعني، فبيع الإبل بالدنانير -أي المذهب - واقتضاؤه بالفضة. ليس هو بيع المذهب بالفضة. ثم إن في حديث حماد شرط الافتراق بدون أن يبقى بينهما شيء، بينما في الثاني يمكن أن يبقى بينهما شيء ولكن دون لبس.\n(٢) صحفت في المخطوط (البقيع) بالنقيع في كل هذا الحديث.\n(٣) سنن أبي داود. كتاب البيوع والإجارات. باب في اقتضاء المذهب من الورق: ٣/ ٦٥٠. ح: ٣٣٥٤. (من طريق حماد بن سلمة).\n(٤) سنن النسائي. كتاب البيوع. باب أخذ الورق من الذهب والذهب من الورق وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر ابن عمر فيه: (٧/ ٣٢٥ ح: ٤٥٩٧)، (من طريق أبي الأحوص).\n(٥) أبو الأحوص الكوفي، عوف بن مالك بن نضلة، الجشمي، مشهور كنيته، ثقة، من الثالثة، قتل في ولاية الحجاج على المواق. / بخ. م. ٤.\n- التقريب ٢/ ٩٠ - ت. التهذيب ٨/ ١٥٠.\n(٦) في المجتبى ٢/ ٩٠ - ت. التهذيب ٨/ ١٥٠.","vol":"1","page":197},{"text":"فلا تفراقه وبينك وبينه لبس\".\nوكذلك رواه وكيع عن إسرائيل (٧)، عن سماك. كما رواه أبو الأحوص، ولم يجوده إلا حماد بن سلمة عن سماك، وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي».\nقال م: هكذا قال ق، وهو وهم، أعني قوله: (وحديثه هو المذكور من تخريج النسائي).\nوإنما أراد أن يقول: من تخريج أبي داود، فغلط، فإن الحديث الذي خرجه من طريق النسائي هو لفظ رواية أبي الأحوص، الذي زعم أنه لم يقم الحديث. اختصرها ق.\nوأنت إذا نظرت اللفظ الذي ساقه من طريق النسائي وجدته في رواية أبي الأحوص التي ذكرها آخرا، ولم ينسبها، وإنما ترك منها ما وقع فيها مما لم يقمه أبو الأحوص من قوله: كنت أبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب.\nورواية حماد بن سلمة ليس فيها: (إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لبس). وإنما لفظها اللفظ الذي ذكره أولا؛ من طريق أبي داود.\nقال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب (٨) المعنى واحد؛ قالا: نا حماد، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول الله رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ\n_________\n(٧) إسرائيل بن يونس. تقدم.\n(٨) محمد محبوب، البناني -بضم الموحدة وخفة النون- البصري، ثقة، من العاشرة، مات منة ثلاث وعشرين ومائتين./خ د س.\n- التقريب ٢/ ٢٠٤.","vol":"1","page":198},{"text":"الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير؛ آخذ هذه من هذه، وأعطى هذه من هذه، فقال رسول الله - ﷺ -: (\"لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء\") (٩).\nقال م: فهذا نص الحديث الذي ذكره ق (١٠)، وقد ذكر رواية حماد هذه النسائي، ولفظها نحو مما ذكره أبو داود؛ ذكره من طريق أبي نعيم (١١) والمعافى ابن زكرياء (١٢) عن حماد بن سلمة عن سماك؛ بإسناده المتقدم عن ابن عمر؛ قال: أتيت النبي - ﷺ - فقلت: (رويدك أسألك إني أبيع الإبل بالبقيع بالدنانير وآخذ الدراهم. قال: \"لا بأس أن تأخذ بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء\")، هذا لفظ حديث المعافى.\nوقال أبو نعيم: ما لم يفرق بينكما شيء، وباقي الحديث في الروايتين سواء (١٣).\n_________\n(٩) حديث أبي داود المتقدم ح: ٣٣٥٤.\n(١٠) الضمير في (ذكره) يعود على النسائي، وليس على أبي داود.\n(١١) أبو نعيم الملائي، الفضل بن دكين -واسم دكين عمرو بن حماد بن زهير- التيمي، مولاهم، الأحول، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان عشرة، وقيل سنة تسع عشرة ومائتين. وهو من كبار شيوخ البخاري. / ع.\n- التقريب ٢/ ١١٠ - ت. التهذيب ٨/ ٢٤٣.\n(١٢) المعافي بن عمران، هكذا: (ابن عمران) وليسر: (ابن زكرياء)، وليس في الرواة من اسمه المعافى ابن زكرياء، (ولعله وهم من الناسخ) الأزدي، الفهمي، أبو مسعود الموصلي، ثقة عابد فقيه، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وثمانين ومائة. /خ د س.\nالجرح والتعديل ٨/ ٣٩٩ - المعجم في مشتبه أسماء المحدثين. للهروي: ٢٣٨ - مشاهير علماء الأمصار. لإبن حبان ١٨٦ - الكاشف ٣/ ١٣٧ - التقريب ٢/ ٢٥٣ - ت. التهذيب ١٠/ ١٨٠.\n(١٣) الحديث من طريق المعافى عن حماد بن سلمة به، عند النسائي في المجتبى، باب أخذ الورق بالذهب (٧/ ٢٣٦ ح: ٤٦٠٣)، وفي نفس الباب في السنن الكبرى (٤/ ٣٤ ح: ٦١٨١)، ولفظ متنه كما ذكر ابن المواق.\nوالحديث من طريق أبي نعيم عن حماد به، عند النسائي في المجتبى، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة (٧/ ٣٢٤ ح: ٤٥٩٦)، بلفظ (ما لم تفترقا وبينكما شيء)، وفي نفس الباب من السنن الكبرى (٤/ ٣٤ ح: ٦١٨٠)، بلفظ (ما لم يفرق بينكما شيء)، وأشار المحقق إلى أن نسخة السنن الكبرى التي اصطلح عليها ب فيها (ما لم تفترقا وبينكما شيء) كما في رواية المجتبى. وبهذا يتبين أن هذا الاختلاف يرجع إلى تعدد روايات السنن.","vol":"1","page":199},{"text":"قال م: فهذا لفظ رواية حماد / ٣٤. ب/ قد امتاز عن رواية أبي الأحوص، وتبين أن أبا محمد نسب رواية أبي الأحوص إلى حماد بن سلمة، والله أعلم. وكذلك رواه عفان (١٤) عن حماد بن سلمة كما روياه. ذكر روايته ابن أيمن (١٥). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>(٩٣) </span>وذكر (١) من طريق عبد الرزاق ما هذا نصه: عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير؛ قال: فال مجاهد: استشهد رجال يوم أحد، فآم نساؤهم منهم، وكن متجاورات في دار الحديث .. في منع المعتدة من وفاة زوجها من المبيت في غير بيتها، ثم قال: هذا مرسل.\nقال م: قوله في إسناده: (عبد الله بن كثير) وهم ونسبة حديث إلى غير راويه؛ وإنما رواه ابن جريج عن إسماعيل بن كثير، كذلك ألفيته في أصل الراوية الجليل أبي محمد عبد الله بن محمد بن شريعة الباجي (٢) -﵀-.\n_________\n(١٤) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر منة تسع عشرة ومائتين، ومات بعدها بيسير، من كبار العاشرة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٢٥ - ت. التهذيب ٧/ ٢٠٥.\n(١٥) هكذا في المخطوط (ابن أيمن)، والحديث عند ابن حزم من طريق قاسم بن أصبغ عن جعفر بن محمد، عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.\n(المحلى. كتاب البيوع. ٨/ ٥٠٣ المسألة رقم: ١٤٢٩).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (٦/ ل: ١٨. أ).\nتقدم الكلام على هذا الحديث. بما فيه الكفاية (ح: ٣٣).\n(٢) عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي، الإشبيلي، أبو محمد، المشهور بابن الباجي، ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين، سمع من سعيد بن جابر الإشبيلي، ومحمد بن عمر بن لبابة. قال ابن الفرضي: كان حافظا ضابطا، لم ألق مثله في الضبط، سمعت منه الكثير بقرطبة، ورحلت إليه إلى إشبيلية مرتين، وروى الناس عنه الكثير. حدث عنه المقبري. بمصنف ابن أبي شيبة، مات سنة ثمان، وسبعين، وثلاث مائة، وله سبع وثمانون سنة.\n- جذوة المقتبس، للحميدي ٢/ ٢١٣، ٣١٢ - الأنساب ١/ ٢٤٦ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٧ - طبقات الحفاظ ٣٣٩.","vol":"1","page":200},{"text":"وإسماعيل بن كثير أبو هاشم المكي معروف بالرواية عن مجاهد كما هو عبد الله بن كثير المكي معروف بالرواية عنه. وروى عنهما كليهما ابن جريج.\nوقول ق أيضا: (عبد الرزاق عن ابن جريج) يُفْهِم أن عبد الرزاق رواه عن ابن جريج، من غير واسطة كسائر ما يروونه (٣) عنه كذلك، وليس كذلك، وإنما رواه عن محمد بن عمرو، عن ابن جريج، وأراه اليافعي. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>(٩٤) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (النسائي، عن أبي مسعود؛ قال: كانوا يوم بدر ثلاثة على بعير، وكان زميل رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب، وأبو لبابة -يعني ابن عبد المنذر (٢) -) الحديث ..\nقال م: هكذا ألفيته في نسخ: (عن أبي مسعود)، والحديث محفوظ من حديث عبد الله بن مسعود؛ رواه عنه زر بن حُبَيْش (٣)، وزر معروف بصحبة عبد الله بن مسعود، ولا أعرف له رواية عن أبي مسعود الاُنصاري. اهـ\n_________\n(٣) في المخطوط: (يرونه).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في، ولم أقف عليه فيه.\nوالحديث أخرجه النسائي في سننه الكبرى: وهذا نصه منه:\n(أخبرنا عمرو بن علي؛ قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، قال: كانوا يوم بدر ثلاثة على بعير، وكان زميل رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب، وأبو لبابة، فكان إذا كان عقبته، قالا: اركب حتى نمشى [عنك]، فيقول: أما أنتما بأقوى مني، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما\").\n- كتاب السير، باب الإعتقاب في الدابة (٥/ ٢٥٠ ح: ٨٨٠٧).\nوالحديث أخرجه أحمد من طريق زر، بالسند المقتدم إلى عبد الله بن مسعود (١/ ٤١١، ٤١٨، ٤٢٢).\n(٢) أبو لبابة بن عبد المنذر، الاُنصاري، المدني، اسمه: بشير، وقيل رفاعة، وقيل غير ذلك، يذكر أن النبي - ﷺ - لما خرج الى بدر أمَّر أبا لبابة عليها، فعد من البدريين، لذا ضرب له النبي - ﷺ - بسهم مع أصحاب بدر، وكان أحد النقباء ليلة العقبة، .. مات في خلافة علي. -الإصابة، لإبن حجر ٤/ ١٦٨ (ترجمة ٩٨١) - ت.\nالتهذيب ١٢/ ٢٣٥.\n(٣) زِرّ -بكسر أوله وتشديد الراء- ابن حبيش -تصغير حباشة- الأسدي، الكوفي، أبو مريم، ثقة جليل، مخضرم، مات سنة إحدى وثمانين، أو بعدها، وهو ابن مائة وسبع وعشرين سنة./ ع.\n- التقريب ١/ ٢٥٩.","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>(٩٥) </span>وذكر (١) من طريق: (البخاري عن أبي هريرة؛ قال جعل رسول الله\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في الشفعة (٦/ ل: ٢٧. ب).\nحديث الباب ذكره ابن الخراط من حديث أبي هريرة عند البخاري، فتعقبه ابن المواق بأنه إنما هو من مسند جابر عند البخاري.\nوهذا الحديث أخرجه من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر مرفوعا إلى النبي - ﷺ - البخاري في الكتب الآتية:\nكتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم (الفتح ٤/ ٤٣٦ ح: ٢٢٥٧).\nكتاب الشركة: بب الشركة في الأرضين وغيرها: (الفتح ٥/ ١٣٣ ح: ٢٤٩٥ وح: ٢٤٩٦).\nكتاب الحيل، باب في النهبة والشفعة (٣/ ٣٤٥ ح: ٦٩٧٦).\nوأبو داود، كتاب البيوع والإجارات، باب في الشفعة: (٣/ ٧٨٤ ح: ٣٥١٤).\nوالترمذي: كتاب الأحكام، باب ما جاء إذا حدث الحدود ووقعت السهام فلا شفعة: (٣/ ٦٥٢ ح: ١٣٧٠).\nابن ماجة: كتاب الشفعة، باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة: (٢/ ٨٣٨ ح: ٢٤٩٩).\nأما الحديث مسندا إلى أبي هريرة مرفوعا إلى النبي - ﷺ - فأخرجه أبو داود، وهذا نصه: (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج عن ابن شهاب [الزهري]، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المسيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قسمت الأرض وحدت فلا شفعة فيها\"): (ح: ٣٥١٥).\nوروي هذا الحديث من طريق مالك عن الزهري موصولا إلى أبي هريرة، وكذا من طريقه عن الزهري عن أبي سلمة، وابن المسيب مرسلا عن النبي - ﷺ -.\nوأخرج البيهقي الحديث من طرق فيها المسند إلى جابر، ومنها المرفوع إلى أبي هريرة، ومنها المرسل. ثم قال: (فالذي يعرف بالإستدلال من هذه الراويات أن ابن شهاب الزهري ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي - ﷺكما رواه عنه سر، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق، ولا في روايته عن سعيد بن المسيب، عن النبي - صلى الله عليه سلم مرسلا، كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي، وكأنه كان يشك في روايته عنهما عن أبي هريرة، فمرة أرسله عنهما، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك، والله أعلم).\nثم ذكر البيهقي ما يؤكد رواية من روى الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر برواية عكرمة ابن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر، وكذلك برواية أبي الزبير عن جابر.\nوقد لخص الحافظ ابن حجر القول في هذا الحديث بقوله: (والمحفوظ روايته عن أبي سلمة، عن جابر موصولا، وعن ابن المسيب، عن النبي - ﷺ - مرسلا، وما سوى ذلك شذوذ ممن رواه).\n- انظر: سنن البيهقي. كتاب الشفعة، باب الشفعة فيما لم يقسم. ٦/ ١٠٢ ... - الفتح ٤/ ٤٣٦ ...\nانظر رواية مالك المرسلة في الموطأ بشرح الزرقاني. كتاب الشفعة ٣/ ٣٧٦ ... أما الموصولة من طريق مالك عن الزهري، عن ابن المسيب، أو أبي سلمة، أو عنهما معا إلى أبي هريرة؛ فتنظر في شرح معاني الآثار.","vol":"1","page":202},{"text":"- ﷺ - الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة). هكذا ذكر ق هذا الحديث من حديث أبي هريرة، وهو وهم، وإنما الحديث حديث جابر بن عبد الله، مشهور محفوظ في الجامح، للبخاري، وغيره، يرويه معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، كذلك خرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، وغيرهم.\nوما يروى في هذا عن أبي هريرة من طريق ابن جريج عن الزهري، عن أبي سلمة -أو عن سعيد، أو عنهما جميعا- عن أبي هريرة مشكوك في إسناده، كما ترى، خرجه أبو داود وروى / ٣٥. أ/ عنهما جميعا من طريق مالك عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، خارج الموطأ. رواه كذلك أبو عاصم النبيل (٢) وعبد الملك بن الماجشون (٣) وعبد الله بن وهب (٤) ومطرف بن عبد الله المدني (٥)، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قُتَيْلة (٦) وسعيد بن داود الزَّنْبَري (٧)،\n_________\nالطحاوي ٤/ ١٢١ وسنن البيهقي الكبرى، وشرح الزرقاني للموطأ.\n(٢) أبو عاصم النبيل، هو: الضحاك بن مخلد. تقدت ترجمته.\n(٣) عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله عن أبي سلمة الماجشون، أبو مروان، المدني، الفقيه، مفتى أهل المدينة، صدوق، له أغلاط في الحديث، من التاسعة، وكان رفيق الشافعي، ماث سنة ثلاثي عشرة ومائتين. / كد س ق.\n- التقريب ١/ ٥٢٠.\n(٤) عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشي، مولاهم، أبو محمد المصري، الفقيه، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٤٦٠ - ت. التهذيب ٦/ ٦٥.\n(٥) مطرف بن عبد الله بن مطرف اليساري، أبو مصعب المدني، ابن أخت مالك، ثقة، لم يصب ابن عدي في تضعيفه، من كبار العاشرة، ماث سنة عشرن ومائتين على الصحيح. / خ ت ق.\n- التقريب ٢/ ٢٥٣.\n(٦) يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن داود بن أبي قُتَيلة -مصغرا- أبو إبراهيم المدني، صدوق ربما وهم، من العاشرة. / كن.\n- التقريب ٢/ ٣٤١.\n(٧) سعيد بن داود بن أبي زَنْبَر -بفتح الزاء، وسكون النون، وفتح الموحدة- أبو عثمان المدني، صدوق له مناكير عن مالك، ويقال اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك، من العاشرة مات في حدود العشرين ومائتين./ خت.","vol":"1","page":203},{"text":"وغيرهم، وهو في الموطأ مرسلا، ولم يخرج البخاري من هذا شيئا في الصحيح، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>(٩٦) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: (من\n_________\n- التقريب ١/ ٢٩٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في العتق وصحبة المماليك (٦/ ل: ٤٠. أ). ذكر عبد الحق حدث الباب عن طريق مسلم، ثم نسب إلى شعبة) وهشام، وهمام أنهم رووا عن قتادة أن الاستسعاء من قوله ...\nفتعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم، ولبيان أن هماما -وحده- هو الذي انفرد برواية الاستسعاء من قول قتادة.\nومجمل روايات هذا الحديث ثلاثة:\nالأولى: رواية الاستسعاء جزء من الحديث المرفوع إلى النبي - ﷺوهي التي وردت من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة، في الصحيحين، وكذا عند أبي داود، والترمذي، والنسائي -في الكبرى- وابن ماجة، والدارقطني -في سننه- وألفاظهم متقاربة.\nوتابع سعيد بن أبي عروبة جرير بن حازم فرواه كذلك به، وروايته في الصحيحين، وكذا سنن الدارقطني.\nالثانية: رواية الحديث بدون ذكر الاستسعاء أصلا، وهي رواية شعبة بن الحجاج، أخرجها مسلم: من طريق محمد بن جعفر عنه، عن قتادة به، والنسائي.\nوتابعه كذلك هشام الدستوائي عن قتادة، إلا أنه اختلف عليه في إسناده، فمنهم من ذكر فيه النضر بن أنس، ومنهم من لم يذكره، وأخرجه أبو داود بالوجهين المذكورين.\nومن الذين لم يذكروا. الاستسعاء أيضا همام بن يحيى في رواية محمد بن كثير عنه، عن قتادة به، عند أبي داود.\nالثالثة: رواية الاستسعاء من قول قتادة، وقد انفرد بهذه الرواية عن قتادة همام، فيما رواه عنه عبد الله ابن يزيد المقرئ، وهذه أخرجها الإسماعيلي، وابن المنذر، والدارقطني -في سننه- والخطابي، والحاكم -في علوم الحديث- والبيهقي، والخطب في (الفصل والوصل) كلهم من طريقه ولفظه مثل رواية محمد بن كثير باستثناء وزاد: (قال: فكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استسعى العبد).\nفذهب قوم إلى ترجيح أن هذه الزيادة مدرجة؛ قال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوي يقول: ما أحسن مما رواه همام؛ ضبطه، وفصل بين قول النبي - ﷺ -، وبين قول قتادة.\nوقد احتج من ضعف رفع الاستسعاء بزيادة وقعت في الدارقطني من طريق إسماعيل بن أمية -وغيره- عن نافع عن ابن عمر، قال في آخره (ورق منه ما بقى)، وفي إسناده إسماعيل بن مرزوق الكعبي؛ وليس بالمشهور عن يحيى بن أيوب، وفي حفظه شيء عنهم.\nقال ابن المنذر (صاحب الخلافيات): هذا الكلام من فُتيا قتادة، ليس من متن الحديث. واستدل على ذلك برواية همام.","vol":"1","page":204},{"text":"أعتق شقيصا له في عبد، فخلاصه في ماله، إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعي العبد، غير مشقوق عليه).\n_________\nوقال عبد الرحمن بن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره؛ لأنه كتبها إملاء. ومنهم من ضعف حديث سعيد بن أبي عروبة بكونه اختلط بأخرة.\nوالذي يتأمل في هذه الروايات للحديث لا يجد تعارضا فيما بينها؛ فالإمام البخاري أخرج حديث سعيد بن أبي عروبة، ثم قال بعده: (تابعه حجاج بن حجاج، وأبان، وموسى بن خلف عن قتادة. اختصره شعبة). قال الحافظ ابن حجر: (أراد البخاري بهذا، الرد على من زعم أن الاستسعاء في هذا الحديث غير محفوظ، وأن سعيد بن أبي عروبة تفرد به، فاستظهر له برواية جرير بن حازم بموافقته، ثم ذكر ثلاثة تابعوهما على ذكرها).\nوهذا بيان هذه المتابعات الثلاث:\nأما رواية حجاج فهي في نسخة حجاج بن حجاج عن قتادة: من رواية أحمد بن حفص، أحد شيوخ البخاري عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان، عن حجاج، وفيها ذكر السعاية.\nوأما رواية أبان بن يزيد العطار، فأخرجها أبو داود، والنسائي من طريقه قال: حدثنا قتادة، أخبرنا النضر بن أنس به.\nوأما رواية موسى بن خلف فوصلها الخطيب في (كتاب الفصل والوصل) من طريق أبي ظفر؛ عبد السلام بن مظهر عنه، عن قتادة، عن النضر به.\nوذهب البخاري إلى أن شعبة لم يذكر السعاية، لأنه اختصرها من الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر في معرض مناقشة حجج من ضعف رفع الاستسعاء: (وضعفها أيضا الأثرم عن سليمان بن حرب، واستند إلى أن فائدة الاستسعاء ان لايدخل الضرر على الشريك؛ قال: فلو كان الاستسعاء مشروعا للزم أنه لو أعطا ٥ مثلا كل شهر درهمين، أنه يجوز ذلك، وفي ذلك غادة الضرر على الشريك، وبمثل هذا لا ترد الأحاديث الصحيحة).\nوقال ابن دقيق العيد، حسبك بما اتفق عليه الشيخان؛ فانه أعلى درجات الصحيح، والذين لم يقولوا بالاستسعاء تعللوا في تضعيفه بتعللات لا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي حتاجون إلى الإستدلال فيها بأحاديث يرد عليهم فيها مثل ذلك التعليلات).\nومن الذين أنكروا على من نفى رفع الاستسعاء ابن حزم (في المحلي) حيث قال: (وهذا خبر في غاية الصحة، فلا يجوز الخروج عن الزيادة التي فيه ...).\nأما من علل رواية سعيد بالاختلاط فلم يفقه، فإن البخاري، ومسلم لم يرويا لسعيد إلا من طريق من أخذ عنه قبل الإختلاط، وناهيك برواية يزيد بن زريع عنه؛ فإنه أثبت الناس فيه، ثم محل ذلك لو انفرد بروايته، فكيف وقد تابعه غيره من الحفاظ. ثم إن سعيدا أعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له؛ وكثرة أخذه عنه من همام، وغيره. وهشام وشعبة؛ وإن كانا أحفظ من سعيد، لكنهما لم ينافيا ما رواه، وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه، وليس المجلس متحدا حتى يتوقف في زيادة سعيد، فكثرة ملازمة سعيد له تجعله يسمع منه ما لم يسمع غيره.\nوقد أعجب الحافظ ابن حجر بصنيع ابن المواق في هذا الحديث؛ فلما ذكر وهم عبد الحق في الحديث قال: (وغفل عبد الحق، وتعقب ذلك ابن المواق فأجاد).","vol":"1","page":205},{"text":"ثم قال: ذكر الاستسعاء في هذا الحديث يروى من قول قتادة؛ ذكر ذلك شعبة (٢) وهشام (٣)، وهمام (٤)، عن قتادة. وأما البخاري، ومسلم (٥)؛ فإنهما أخرجا ٥ مسندا عن ابن أبي عروبة (٦)، وجرير (٧) عن قتادة، عن النضر بن أنس (٨) عن بشير (٩) عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، وتابع جريرا، وابن أبي عروبة حجاج ابن حجاج (١٠) انتهى.\nقال م: المقصود من هذا الموضع: الكلام على ما نسب إلى شعبة وهشام؛\n_________\nثم نقل الحافظ قولا أخر له لتأييد رواية سعيد: (وقال ابن المواق: والإنصاف ألا نوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال أن يكون سمع قتادة يفتي به، فليس بين تحديثه به مرة، وفتياه به أخرى منافاة).\n- انظر: المحلي. لإبن حزم ٩/ ١٩٩ - سنن الدارقطني ٤/ ١٢٥ .. وبذيله: التعليق المغني. للآبادي -السنن الكبرى. للبيهقي ١٠/ ٢٨٠ .. وبذيله: الجوهر النقي، لإبن التركماني- الفتح ٥/ ١٥٦ ..\n(٢) شعبة بن الحجاج، مضت ترجمته.\n(٣) هشام بن أبي عبد الله سنبر، أبو بكر الدَّستَوائي -بفتح الدال وسكون السين وفتح المثناة- ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومائة / ع.- التقريب ٢/ ٣١٩.\n(٤) هو همام بن يحيى. تقدم.\n(٥) انظر -غير مأمور- خريطة المسند.\n(٦) سعيد بن أبي عروبة، مهران اليشكري، مولاهم، أبو النضر، البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة مات سنة ست -وقيل سبع- وخمسين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٣٠٢.\n(٧) جرير بن حازم بن زيد الأزدي، أبو النضر، البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين بعدما اختلط، لكن لم حدث في حال اختلاطه. / ع.\n- الكاشف ١/ ١٢٦ - التقريب ١/ ١٢٧.\n(٨) النضر بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو مالك البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة بضع ومائة./ ع\n- التقريب ٢/ ١٠٠.\n(٩) بشير بن نهيك، السدوسي، ويقال السلولي، أبو الشعثاء البصري، ثقة من الثالثة. / ع.\n- التقريب ١/ ١٠٤.\n(١٠) حجاج بن حجاج الباهلى، البصري، الأحوال، ثقة، من السادسة. / خ م د س ق.\n- التقريب ١/ ١/ ٥٢ - ت. التهذيب ٢/ ١٧٥.","vol":"1","page":206},{"text":"من أنهما جعلا الاستسعاء في هذا الحديث من قول قتادة، فإنه وهم، ونسبة رواية إلى غير راويها، فإدت هذه الرواية إنما انفرد بها همام عن قتادة -أعني جعل الاستسعاء من قول قتادة- فأما شعبة، وهشام فلم يقع في روايتهما ذكر الاستسعاء أصلا، لا مرفوعا ولا موقوفا، هذا أمر محفوظ عنهما عند العلماء بهذا الشأن، كما سنبينه ونوضحه الآن إن شاء الله: فنقول: هذا الحديث رواه شعبة، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عروبة، وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطار (١١)، وموسى بن خلف (١٢)، وحجاج بن حجاج، كلهم عن قتادة. فأما شعبة، وهشام فلم يذكرا الاستسعاء أصلا في روايتهما، كما نبينه الآن، إن شاء الله.\nوأما همام بن يحيى فاختلف عنه في ذلك؛ فرواه عنه محمد بن كثير (١٣) وعمرو بن عاصم (١٤) /٣٥. ب/ فتابعا شعبة وهشاما؛ فلم يذكرا فيه الاستسعاء، ورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ (١٥) فجعل ذكر الاستسعاء من قول قتادة، وفصله عن الحديث المرفوع، ورواه من عدا هؤلاء عمن ذكرنا، عن قتادة؛ فجعلوا المتن كله مرفوعا إلى النبي - ﷺ -. وأنا أورد الروايات عن هؤلاء\n_________\n(١١) أبان بن يزيد العطار، البصري، أبو يزيد، ثقة له أفراد، من السابعة، مات في حدود الستين ومائة. / خ م د ت س.\n- التقريب ١/ ٣١.\n(١٢) موسى بن خلف العَمَّي - بتشديد الميم- أبو خلف البصري، صدوق عابد، له أوهام، من السابعة. /خ ت د س.\n- التقريب ٢/ ٢٨٢.\n(١٣) محمد بن كثير العبدي، البصري، ثقة، لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائين، وله تسعون سنة./ ع.\n- المعجم المشتمل على شيوخ الأئمة النبل. لإبن عساكر ٢٦٨ - تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٣٤\n- التقريب ٢/ ٢٠٣.\n(١٤) عمرو بن عاصم بن عبيد الله الكلابي، القيسي، أبو عثمان البصري، صدوق له أوهام، في حفظه شئ، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٧٢.\n(١٥) عبد الله بن يزيد المقرئ. تقدم.","vol":"1","page":207},{"text":"كلهم، ها هنا ليصح عند الناظر في هذا الكتاب ما ذكرته عنهم، ثم أعقب بأقوال العلماء، مستعينا بالله سبحانه:\nفأقول: أما رواية شعبة فذكرها مسلم (١٦)، وأبو داود (١٧)، والنسائي (١٨)، والدارقطني (١٩)، وغيرهم.\nفرواه عن شعبة: محمد بن جعفر؛ غندر (٢٠)، ومعاذ بن معاذ العنبري (٢١)، وروح بن عبادة (٢٢) والنضر بن شميل، قالوا كلهم: عن شعبة عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ واختلفت ألفاظهم: ففي رواية قال: في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما؛ قال: يضمن. هذا لفظ غندر، وابن شميل عنه.\n- ولفظ معاذ بن معاذ عنه: من أعتق شقيصا له من مملوك، فهو حر من ماله، وذكره مسلم.\n- ولفظ رواية روح عنه: من أعتق مملوكا بينه، وبين آخر، فعليه خلاصه، ذكره أبو داود.\n_________\n(١٦) كتب في هـ. المخطوط. (ثبت داخل الأصل مسلم، وثبت في الحاشية البخاري. وعلم عليه كما ثبت هنا).\n(١٧) أخرج أبو داود رواية شعبة في كتاب العتق. ٤/ ٢٥٣ ح: ٣٩٣٥.\n(١٨) الحديث أخرجه النسائي في الكبرى. وحسب ما ذكر المزي في تحفة الأشراف لا وجود فيه لرواية شعبة. (٩/ ٣٠٢ ح: ١٢٢١١).\n(١٩) سنن الدارقطني. كتاب الكاتب. ٤/ ١٢٥ ح: ٨.\n(٢٠) محمد بن جعفر المدنى، البصري، المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب، إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ١٥١.\n(٢١) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري، أبو المثنى البصري، القاضي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ست وتسعين. / ع.\n- التقريب ٢/ ٢٥٧.\n(٢٢) روح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري، ثقة فاضل، له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومائتين. / ع.","vol":"1","page":208},{"text":"وأما رواية هشام الدستوائي فخرجها أبو داود (٢٣)، والنسائي (٢٤)، والدارقطني (٢٥)، رواه عن هشام ابنه معاذ (٢٦)، وأبو عامر العقدي (٢٧) وروح ابن عبادة، قالوا كلهم: عن هشام، عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (من أعتق نصيبا له في مملوك، عتق من ماله، إن كان له مال)، وفي بعض الروايات: (شقيصا)، (٢٨) مكان (نصيبا).\nوأما رواية سعيد بن أبي عروبة فذكرها البخاري، ومسلم، وأبو داود (٢٩)، والنسائي (٣٠)، والترمذي (٣١)، والدارقطني (٣٢)، وغيرهم.\n_________\n(٢٣) سنن أبو داود. كتاب العتق. ٤/ ٢٥٣ ح: ٣٩٣٦.\n(٢٤) في الكبرى. كتاب العتق (عن تحفة الأشراف ٩/ ٣٠٤).\n(٢٥) لم يرو الدارقطني في السنن الحديث من طريق هشام الدستوائي، ولكنه لما رواه من طريق شعبة قال: (ووافقه هشام الدستوائي فلم يذكر الاستسعاء). (٤/ ١٢٥).\n(٢٦) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، البصري، وقد سكن اليمن، صدوق ربما وهم، من التاسعة، مات سنة مائتين. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢٥٧.\n(٢٧) أبو عامر العقدي، عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومائتين./ ع.\n- التقريب ١/ ٥٢١.\n(٢٨) الشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر. لإبن الأثير ٢/ ٢٣٠.\n(٢٩) سنن أبي داود. كتاب العتق. ٤/ ٤/ ٢٥٥. ح: ٣٩٣٩\n(٣٠) السنن الكبرى. (تحفة الأشراف ٩/ ٣٠٤).\n(٣١) جامع الترمذي. كتاب الأحكام. ٣/ ٦٣٠ ح: ١٣٤٨.\n(٣٢) سنن الدارقطني ٤/ ١٢٨ ح: ١٢.","vol":"1","page":209},{"text":"رواه عنه ابن علية (٣٣)، ومحمد بن بشر العبدي (٣٤)، وعلي بن مسهر (٣٥)، وعيسى بن يونس (٣٦)، ويزيد بن زُريع (٣٧)، وعبد الله بن المبارك (٣٨)، وعبدة ابن سليمان الكلابي (٣٩)، وعبد الله بن بكر / ٣٦. أ/ السهمي (٤٠)؛ قالوا كلهم: عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - وألفاظهم متقاربة ترجع إلى معنى واحد - ويحيى بن سعيد القطان؛ قال: (من أعتق شقيصا له في عبد، فخلاصه\n_________\n(٣٣) ابن علية، إسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، من الثامنة مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٦٥.\n(٣٤) محمد بن بشر العبدي، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. / ع.\n- التقريب ٢/ ١٤٧.\n(٣٥) علي بن مسهر، القرشي، الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر. من التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٤٤.\n(٣٦) عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، السبيعي، آخو إسرائيل، كوفي نزل الشام مرابطا، ثقة، مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين -وقيل سنة إحدى وتسعين- ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ١٠٣ - التهذيب ٨/ ٢١٢.\n(٣٧) يزيد بن زُرَيع -بتقديم الزاي، مصغرا- البصري، أبو معاوية، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٦٤.\n(٣٨) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى بني حنطة، ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٤٤٥.\n(٣٩) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين. /ع.\n- التقريب ١/ ٥٣٠.\n(٤٠) عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي الباهلي، أبو وهب البصري، نزل بغداد، امتنع عن القضاء، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين./ ع.\n- التقريب ١/ ٤٠٤.","vol":"1","page":210},{"text":"في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه، هذا لفظ ابن علية، ذكره مسلم، وسائر الروايات نحوه.\nوأما رواية جرر فذكرها البخاري (٤١)، والدارقطني (٤٢)، رواه عن جرير أبو النعمان محمد بن الفضل عارم (٤٣)، ويحيى ابن أبي بكير (٤٤)، ويحيى بن آدم (٤٥)؛ قالوا: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: -وهذا لفظ عارم- قال: (من أعتق شقيصا في عبد، أعتق كله إن كان له مال، وإلا يستسعى غير مشقوق عليه).\nوقال يحيى بن أبي بكير في حديثه أن رسول الله - ﷺ - سئل عن العبد يكون بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه؛ قال: (قد عتق العبد، يقوم عليه في ماله قيمة عدل، فإن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). ذكر هذه الرواية الدارقطني.\nوأما رواية أبان، فرواها عنه مسلم بن إبراهيم (٤٦)، وأبو هشام (٤٧) الرفاعي؛\n_________\n(٤١) كتاب الشركة. (الفتح ٥/ ١٣٧ ح: ٢٥٠٤).\n(٤٢) سنن الدارقطني ٤/ ١٣٧ ح: ١١.\n(٤٣) محمد بن الفضل السدوسي، أبو النعمان، البصري، لقبه: عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢٠٠.\n(٤٤) يحيى بن أبي بكير، واسمه نسر، الكرماني، كوفي الأصل، نزل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان أو تسع ومائتين. / ع.- التقريب ٢/ ٣٤٤.\n(٤٥) يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي، أبو زكرياء، مولى بني أمية، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين، / ع.- التقريب ٢/ ٣٤١.\n(٤٦) مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي -نسبة إلى فراهيد بطن من الأزد - أبو عمرو البصري، ثقة، مأمون، مكثر، عمي بآخره، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، أكبر شيخ لأبي داود. / ع.\n- الأنساب. للسمعاني ٤/ ٣٥٧ - التقريب ٢/ ٢٤٤.\n(٤٧) في المخطوط. (أبو هاشم) -في هذا الوضع وفي الذي يليه- ولعله وهم من الناسخ. والصواب: أبو هشام الرفاعي، محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي، الكوفي، قاضي المدائن، ليس بالقوي، من صغار العاشرة، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري، وجزم الخطب بأن البخاري روى عنه، لكن قد قال البخاري:","vol":"1","page":211},{"text":"قالا عنه في الإسناد كما قال سعيد، وجرير سواء عن النبي - ﷺ -، قال: (من أعتق شقيصا في مملوك فعليه أن يعتقه كله، إن كان له مال (٤٨)، وإلا استسعي العبد غير مشقوق عليه)، لفظهما متقارب.\nذكر رواية مسلم بن إبراهيم عن أبان أبو داود (٤٩)، وذكر رواية أبي هشام عنه النسائي، وأما روايتي موسى بن خلف، وحجاج بن حجاج فلم تقعا في هذه المصنفات التي ذكرت، وإنما أشار إليهما البخاري لمَّا ذكر رواية سعيد بن أبي عروبة، من طريق يزيد بن زريع عنه؛ قال: (وتابعه حجاج بن حجاج،\nوأبان، وموسى بن خلف عن قتادة، اختصره شعبة).\nوقال أبو داود السجستاني: رواه جرير بن حازم، وموسى بن خلف جميعا عن قتادة بإسناد يزيد بن/٣٦. ب/ زريع، ومعناه، وذكرا فيه السعاية.\nوأما رواية همام فرواه عنه محمد بن كثير، قال: (نا همام عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من غلام، فأجاز النبي - ﷺ - عتقه، وغرمه بقية ثمنه). رواه أبو داود (٥٠) عن محمد ابن كثير، هكذا عن همام، وروى عنه عمرو بن عاصم نحو ذلك، لم يذكر الاستسعاء في روايتيهما عنه.\nورواه عنه عبد الله بن يزيد المقرئ، فذكر الاستسعاء من قول قتادة، خرجه الدارقطني؛ فقال: نا أبو بكر النيسابوري (٥١)، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى (٥٢) نا عبد الله بن رزيد المقرئ، نا همام بن يحيى عن قتادة؛ عن النضر\n_________\nرأيتهم مجمعين على ضعفه، (ت ٢٤٨ هـ) م ت ق. الكاشف ٣/ ٩٦\n- التقريب ٢/ ٢١٩.\n(٤٨) في المخطوط (خال).\n(٤٩) سنن أبي داود في كتاب العتق. ٤/ ٢٥٤ ح: ٣٩٣٧.\n(٥٠) نفس المرجع ٤/ ٢٥٢ ح: ٣٩٣٤.\n(٥١) أبو بكر النيسابوري؛ هو: عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون. تقدمت ترجمته ص: ٦٦.\n(٥٢) علي بن الحسن بن موسى الهلالي، وهو ابن أبي عيسى، الدارابجردي، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة سبع","vol":"1","page":212},{"text":"ابن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن رجلا أعتق شقيصا من مملوك، فأجاز النبي - ﷺ - عتقه، وغرمه بقية ثمنه؛ قال قتادة: إن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه). قال الدارقطني: (سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: ما أحسن ما رواه همام، ضبطه، وفصل بين قول النبي - ﷺ - وبين قول قتادة) (٥٣).\nقال م: فقد تبين بما ذكرناه أن شعبة، وهشاما الدستوائي ليس في روايتيهما عن قتادة في هذا الحديث ذكر الاستسعاء، لا مرفوعا، ولا موقوفا، وتبين أيضا أن هماما هو المنفرد بوقف الاستسعاء على قتادة، فذكر ق لذلك عن شعبة، وهمام نسبة رواية إلى من لم يروها، ويزيد ذلك بيانا أن الدارقطني سئل عن هذا الحديث، فقال: يرويه قتادة واختلف عنه في إسناده ومتنه، فأما الخلاف في إسناده: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج، وجرير بن حازم، وأبانا العطار، وهماما، وشعبة؛ رووه عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة.\nوخالفهم حجاج بن أرطأة؛ فرواه عن قتادة، عن موسى بن أنس مكان النضر ابن أنس، ووهم.\nوأما هشام / ٣٧. أ/ الدستوائي فرواه عن قتادة، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة. لم يذكر بينهما أحدا.\nفأما الخلاف في متنه: فإن سعيد بن أبي عروبة، وحجاج بن حجاج وأبانا العطار، وجرير بن حازم، وحجاج بن أرطأة؛ اتفقوا في متنة وجعلوا الاستسعاء مدرجا في حديث النبي - ﷺ -.\n_________\nوستين./ د.\n- التقريب ٢/ ٣٤ - المغني في ضبط أسماء الرجال ص: ١٠٣.\n(٥٣) سنن الدارقطني ٤/ ١٢٧ ح: ١٠.","vol":"1","page":213},{"text":"وأما شعبة، وهشام فلم يذكروا فيه الاستسعاء بوجه.\nوأما همام فتابع شعبة وهشاما على متنه، وجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصل بين كلام النبي - ﷺ -.\nويشبه أن يكون همام قد حفظه؛ قال ذلك أبو عبد الرحمن المقرئ، وهو من الثقات عن همام، ورواه محمد بن كثير، وعمرو بن عاصم عن همام، فتابعا شعبة على إسناده ومتنه، لم يذكرا فيه الاستسعاء بوجه.\nقال م: هذا نص الدارقطني في العلل، وفيه زيادة إيضاح لما قلناه. وأظن أبا محمد إنما اعتراه الوهم فيما نسب (٥٤) من ذلك إلى شعبة، وهشام من كلام وقع للدارقطني مجملا في كتاب السنن فنقله، ولم يتفهمه بما قبله، وما بعده؛ وذلك أن الدارقطني قال في السنن -بعد أن ذكر رواية شعبة عن قتادة، من طريق النضر بن شميل، عنه- (ووافقه هشام الدستوائي، فلم يذكر الاستسعاء، وشعبة وهشام أحفظ من رواه عن قتادة. ورواه همام فجعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من كلام النبي - ﷺ -.\nورواه ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة، فجعلا (٥٥) الاستسعاء من قول النبي - ﷺ -، وأحسبهما وهما فيه لمخالفة شعبة وهشام وهمام إياهما) (٥٦).\nقال م: فأظن ق لما رأى قول الدارقطني هذا، وهو قوله: (لمخالفة شعبة، وهشام وهمام إياهما)، ظن أن هذه الخالفة لهما إنما هي في أن وقفوه ثلاثتهم على قتادة، إذ كان ابن أبي عروبة، وجرير قد رفعاه إلى النبي - ﷺ -، وإنما المخالفة /٣٧. ب/ التي أرادها الدارقطني -هاهنا- هي أن هؤلاء الثلاثة لم يذكروا الاستسعاء في الحديث. أما شعبة، وهشام فلم يذكراه أصلا، وأما\n_________\n(٥٤) في المخطوط (كشف).\n(٥٥) في سنن الدارقطني (فجعل) وهو وهم.\n(٥٦) سنن الدارقطني ٤/ ١٢٥ ح: ١٢٦.","vol":"1","page":214},{"text":"همام فلم يذكره مرفوعا، وإنما ذكره موقوفا من قول قتادة، فجمعهما مع همام ترك ذكره في حديث النبي - ﷺ -. وانفرد همام عنهما بزيادة ذكره عن قتادة، فاعلمه. اهـ.\nقال محمد -وفقه الله-: وإذا فرغنا من هذا، فينبغي أن نختم القول في هذا الحديث بالنظر فيما رآه الدارقطني، ومن رآه معه من توهيم سعيد بن أبي عروبة، وجرير، ومن تابعهما في رفع الاستسعاء في هذا الحديث إلى النبي - ﷺ -، وتصويب قول همام؛ حيث جعله من كلام قتادة، فأقول: (ليس ينبغي لمنصف أن يحمل الوهم على جماعة كبيرة من الحفاظ الأثبات لقول واحد خالفهم، ربما قد لا يلحق بهم في الحفظ؛ وهم: سعيد بن أبي عروبة، وجرير ابن حازم، وأبان بن يزيد العطار، وحجاج بن حجاج الباهلي، مع من تابعهم على روايتهم. ثم إنا إذا حققنا النظر بين رواياتهم، ورواية همام، لا نجد بينهم في الحقيقة خلافا، فإن هماما لم ينف ما رووه، ولا أنكر في روايته أن يكون ذكر الاستسعاء مرفوعا، وإنما روى أنه سمع قتادة يقول ذلك، ويفتي به؛ وهذا لا نكير فيه؛ فإن الواجب على كل من صحت عنده سنة عن النبي - ﷺ - أن يعمل بها، ويفتي (بها) (٥٧) من استفتاه إذا سلمت من المعارض، وسائر القوادح، فلا يبعد أن يكون قتادة حدث به تارة كما رواه مرفوعا، وتارة أفتى بمقتضاه، حسب ما قيده ورواه، وهذا عندي أولى من تخطئة هؤلاء الثقات، وإلى هذا -والله أعلم- ذهب الإمام أبو عبد الله البخاري في إدخاله إياه في الصحيح، وتابعه مسلم -﵀- وبعيد أن يخفى عليهما رواية همام في ذلك، فما أدخلاه إلا عن بصيرة؛ ويشهد لهذا، ويدل عليه اعتناء البخاري -﵀- بمتابعة/٣٨. أ/ من تابع جريرا، وابن أبي عروبة على رفع الاستسعاء إلى النبي - ﷺ -، هذا الذي نراه، والله المستعان، لا رب غيره). اهـ.\n_________\n(٥٧) (بها) ليست في المخطوط.","vol":"1","page":215},{"text":"* خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند البخاري\n\nبشر بن محمد (١) - مسدد (٢) - أبو النعمان (٣) - أحمد بن أبي رجاء بن حازم (٤)\nعبد الله ... يزيد بن زريع ... يحيى بن آدم\nسعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم\nقتادة\nالنضر بن أنس\nبشير بن نهيك\nأبو هريرة\nملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) كتاب الشركة. باب تقويم الأشياء ... (الفتح ٥/ ١٣٢ ح: ٢٤٩٢).\n(٢) كتاب العتق. باب إذا اعتق نصيبا في عبد ... (الفتح ٥/ ١٥٦ ح: ٢٥٢٧).\n(٣) كتاب الشركة. باب الشركة في الرقيق. (الفتح ٥/ ١٣٧ ح: ٢٥٠٤).\n(٤) كتاب العتق. باب إذا اعتق نصيبا .. (الفتح ٥/ ١٥٦ ح: ٢٥٢٦).","vol":"1","page":216},{"text":"خريطة السند لروايتي سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم عند مسلم:\n\nعمرو الناقد (١) - علي بن خشرم (٢) - إسحاق بن إبراهيم (٣) - أبو بكر بن أبي شيبة (٤) - هارون بن عبد الله (٥)\nابن علية ... عيسى بن يونس ... علي بن مسهر ومحمد بن بشر ... وهب بن جرير\nسعيد بن أبي عروبة ... جرير بن حازم\nقتادة\nالنضر بن أنس\nبشير بن نهيك\nأبو هريرة\nملاحظة: وهذه الطرق كلها ورد فيها الاستسعاء مرفوعا إلى النبي - ﷺ -.\n_________\n(١) كتاب العتق. باب ذكر سعاية العبد. (٢/ ١١٤٠ ح: ٣) + (كتاب الأيمان والنذور (٣/ ١٢٨٧ ح: ٥٤).\n(٢) كتاب العتق. باب ذكر سعاية العبد. (٢/ ١١٤١ ح: ٤).\n(٣) كتاب الأيمان والنذور (٣/ ١٢٨٨ ح: ٥٥).\n(٤) نفسه.\n(٥) كتاب العتق. (٢/ ١١٤١ ح: ٤) متابعة.","vol":"1","page":217},{"text":"* خريطة السند لرواية شعبة عند مسلم:\nمحمد بن المثنى (١) ... محمد بن بشار (٢) ... عبيد الله بن معاذ (٣)\nغندر ... معاذ\nشعبة\nقتادة\nالنضر بن أنس\nبشير بن نهيك\nأبو هريرة\nوالحديث من طريق شعبة لم يذكر فيه الاستسعاء أصلا.\n_________\n(١) كتاب الأيمان والنذور (٣/ ١٢٨٧ ح: ٥٢).\n(٢) نفسه.\n(٣) نفسه. (ح: ٤٣).","vol":"1","page":218},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>(٩٧) </span>وذكر (١) من طريق أبي محمد بن حزم هكذا: (عن سليمان بن يسار، عن مكحول أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ضحوا بالجذعة من الضأن والثنية من المعز\").\nثم قال: (هذا مرسل).\nقال م: وهكذا أيضا ألفيت هذا في نسخ من \"الأحكام\": سليمان ابن يسار، وهو وهم فاحش، فإن سليمان بن يسار، ليس في طبقة من يروي عن مكحول، وإنما يروي عن الصحابة، ابن عباس، وأبي هريرة، وابن عمر، وغيرهم، والصواب: (سليمان بن موسى)، وهو الشامي الدمشقي، وهو المعروف بالرواية عن مكحول. وعلى الصواب وقع عند ابن حزم، فاعلمه. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" باب الضحايا (٧/ ل: ٤٩. ب).\nقال ابن حزم في كتاب الأضاحي: (ومن طريق سليمان بن موسى عن مكحول أن النبي - ﷺ - قال: \"فضحوا بالجذعة من الضأن، والثنية من المعز\").\n- المحلي: مسألة (٩٧٥): وتجزئ في الأضاحي جذعة ولا جذع أصلا لا من الضأن ولا من غير الضأن ويجزي ما فوق الجذع (٧/ ٣٦٤).\nوبهذا يتبين صواب ما ذهب اليه ابن المواق، من أن الذي عند ابن حزم هو سليمان بن مرسى، وليس سليمان بن يسار.\nوسليمان بن كسار مولى ميمونة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة روى عن ميمونة، وأم سلمة، وعائشة، وزيد بن ثابت، ابن عباس، وجماعة من الصحابة. من كبار الثالثة. مات سنة سبع ومائة على الراجح. /ع.\n- التقريب ١/ ٣٣١ - ت. التهذيب ٤/ ١٩٩.\nأما سليمان بن موسى الأموي، الدمشقي، مولاهم، فقد أرسل عن جابر ومالك بن يخامر، وروى عن الزهري، وطاووس، ومكحول، وكان من كبار أصحابه. صدوق فقيه، في حديث لين، وخلط قبل موته بقليل، مات سنة عشرة ومائة على الراجح./ م ٤.\n- تهذيب الكمال ١٢/ ٩٢ - التقريب ١/ ٣٣١ - ت. التهذيب ٤/ ١٩٧ ..\nأما حديث الباب فهو مرسل، والمرسل لا تقوم به حجة.","vol":"1","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-191>(٩٨) </span>وذكر (١) من طريق الطحاوي (عن عقبة بن عامر أنه أتى النبي - ﷺ -، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية ناشرة شعرها. فقال النبي - ﷺ -: \"مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديا\").\nقال م: هكذا ذكر هذا الحديث على أنه من مسند عقبة بن عامر. وليس كذلك. وإنما يرويه ابن عباس عن النبي - ﷺ - لا عن عقبة، كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه.\n_________\n(١) أى عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الأيمان والنذور (٦/ ل: ٤٤. ب ..).\nهذا الحديث رواه الطحاوي مسندا إلى عقبة بن عامر، كما رواه مسند ابن عباس، لكن باللفظ الذي ساقه أبو محمد هو من مسند ابن عباس؛ وهو بنصه كما ساقه المؤلف.\nأما من حديث عقبة بن عامر فهو عند الطحاوي من عدة طرق؛ منها طريق دُخَيْن بن عامر الحَجري. ولفظه: (نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة. فأتى عليها رسول الله - ﷺ -. فقال: \"مما بال هذه؟ \" قالوا: نذرت أن تمشي إلى الكعبة حافية حاسرة. فقال: \"مروها، فلتركب ولتختمر\").\nشرح معاني الآثار ٣/ ١٢٩.\nومنها طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عنه. ولفظه (أن أخته نذرث أن تمشي إلى الكعبة حافية غير مختمرة. فَذَكر ذلك عقبة لرسول الله - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: \"مر أختك، فلتركب، لتختمر، ولتصم ثلاثة أيام\"). (٣/ ١٣٠).\nوطريق عكرمة عنه. وفيه قول - ﷺ -: \"إن الله لغني عن مشيها، مرها فلتركب ولتهد بدنة\".\nوبهذا يتبين أن متن هذا الحديث هو من رواية ابن عباس كما هو من رواية عقبة بن عامر، فلو لم يأت عبد الحق بلفظ حديث ابن عباس لما كان هناك مجال للتعقيب عليه، وخاصة أن عقبة هذا هو صاحب الواقعة.\nوالحافظ المزي ذكر الحديث من مسند ابن عباس، من طريق عكرمة عنه.\n- تحفة الأشراف ٥/ ١٦٤ ح: ٦١٩٧ - سنن أبي داود ٣/ ٥٩٨ ح: ٣٢٩٦)، ح: ٣٢٩٧.\nكما ذكره من مسند عقبة بن عامر من طريق عكرمة عنه.\n- تحفة الأشراف ٥٧/ ٣١١ ح: ٩٩٣٨ - سنن أبي داود ٣/ ٦٠٢ ح: ٣٣٠٤.\nوعبد الحق إذا نسب الحديث إلى عقبة بن عامر وهما منه؛ فليس في ذلك تنقيص من قدر ابن عباس ولا ادعاء أنه لم يسمع الحديث، على أن الصحابة - ﵃ - كلهم عدول ولا يضير ابن عباس روايته لأحاديث لم يحضرها، رغم عدم ذكره بن رواها عنه من الصحابة، وقد اشتهر أنه لم يرو عن النبي - ﷺ - مباشرة إلا بضعة وعشرين حديثا.","vol":"1","page":220},{"text":"قال الطحاوي: (نا علي بن شيبة (٢)، نا يزيد بن هارون؛ قال: أنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن عقبة بن عامر الجهني أتي النبي - ﷺ -، فأخبره أن أخته نذرت أن تمشي إلى الكعبة ناشرة شعرها حافية، فقال النبي - ﷺ -: \"مرها فلتركب، ولتختمر، ولتهد هديا\") (٣).\nقال م: لا يجوز أن يعمد إلى مثل هذا مما يروى هكذا، ويجعل أن ابن عباس إنما يرويه عمن ذكر ممن جاء مستفتيا للنبي - ﷺ -، فابن عباس وإن كان من أصاغر (٤) الصحابة، فإنه قد روى عن النبي - ﷺ - حديثا كثيرا، ومحمله على السماع حتى يتبين في / ٣٨ - ب/ لفظه أنه لم يسمعه، وأنه إنما سمعه بواسطة، فحينئذ يقدم على ذلك، وإنما علينا نقل ما وجدناه من غير إخلال، ولا تبديل فيما نقلناه، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>(٩٩) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود\n_________\n(٢) علي بن شيبة بن الصلت بن عصفور، أبو الحسن السدوسي، مولاهم، وهو أخو يعقوب بن شيبة، بصري سكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى مصر فسكنها، وحدث بها، وله أحاديث مستقيمة، توفى بمصر سنة اثتين وسبعين ومائتين.\n- تاريخ بغداد ١١/ ٤٣٦.\n(٣) شرح معاني الآثار ٣/ ١٣١.\n(٤) في المخطوط (أصاغير).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الديات والحدود (٧/ ل: ٢. ب).\nنقل عبد الحق من سنن أبي داود -من كتاب الديات- حديثين أحدهما لحسين العلم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والثاني لسليمان بن موسى عن عمرو به، فوهم في النقل؛ فنسب متن حديث حسين المعلم لسليمان بن موسى، والذي لسليمان نسبه لحسين، ولذلك فالإستدراك الأول لإبن المواق في محله.\nالثاني: أن عبد الحق سكت عن تعليل براو ضعيف؛ وهو عبد الرحمن بن عثمان البكراوي وهذا سهو منه فقط، لأنه سبق أن علل بهذا الراوي نفسه حديث عائشة الذي أخرجه أبو داود.\nونص الحديث منه: (نا زياد بن يحيى الحساني، نا أبو بحر، نا عتاب بن عبد العزيز الحماني. حدثتني صفية بنت عطية، تالت: دخلت مع نسوة -من عبد القيس-على عائشة، فسألناها عن التمر والزبيب، فقالت: كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في إناء، فأمرسه، ثم أسقيه النبي - ﷺ -).\n- كتاب الأشربة ٤/ ١٠٢ ح: ٣٧٠٨.\nذكر عبد الحق هذا الحديث، ثم قال: (في إسناده أبو الحسن البكراوي، وهو ضعيف عندهم ...).","vol":"1","page":221},{"text":"(عن حسين المعلم (٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله - ﷺ - قضى أن من قتل خطأ فديته مائة من الإبل؛ ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة (٣) ابن لبون ذكر).\nثم قال: \"وعن محمد بن راشد (٤) عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد، قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - ﷺ - ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم\". (٥) فذكر الحديث بطوله، وهو وهم اعتراه فيه قلب إسناد الأول على متن الثاني، وإسناد الثاني على متن الأول؛ وذلك أن الأول منهما هو الذي يرويه محمد بن راشد المكحولي عن سليمان بن موسى (*)، عن عمرو بن شعيب، والثاني هو الذي يرويه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب،\n_________\nنقل ذلك عنه ابن القطان، ثم عقب عليه بأن سند هذا الحديث الذي أعله بأبي بحر البكراوي، قد ترك فيه من لا يصح معه، فأبو بحر يرويه عن عتاب بن عبد العزيز الحماني، عن صفية بنت عطية، وعتاب هذا بصري، روى عنه يزيد بن هارون، وعلي بن نصر، ولا تعرف حاله، وصفية هي الأخرى لا تعرف.\n- انظر: بيان الوهم. باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول. (٢/ ل: ١٨٣. أ).\nأما حدث سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قضى أن من قتل خطأ الحديث، فهو حديث حسن.\nشرح مفرداته:\n(بنت مخاض): هي التي مر عليها الحول، ودخلت في الثانية. (بنت لبون): هي التي مر عليها حولان، ودخلت في الثالثة. (الحقة): التي دخلت في الرابعة. (بني لبون): أي ذكور.\n- لسان العرب (٧/ ١١٩)، (١٣/ ٣٧٥) ن (١٠/ ٥٤).\n(٢) الحسين بن ذكوان المعلم، العوذي -نسبة إلى بطن من الأزد - البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. /ع.\n- الكاشف ١/ ١٦٩ - التقريب ١/ ١٧٥.\n(٣) في المخطوط (عشر)، وفي \"الأحكام\" (عشرة).\n(٤) محمد بن راشد المكحولي، الخزاعي، الدمشقي، نزل البصرة، صدوق يهم، ورمي بالقدر، من السابعة، مات بعد الستين ومائة. / ٤.\n- التقريب ٢/ ١٦٠.\n(٥) \"الأحكام\": (٧/ ل: ٢. ب).\n(*) سليمان بن موسى الأموى، تقدمت ترجمته ص: ٢٦٥.","vol":"1","page":222},{"text":"وبيان هذا بإيرادهما من حيث نقلهما: قال أبو داود: (نا مسلم بن إبراهيم؛ قال: نا محمد بن راشد (ح) (٦) ونا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (٧)؛ قال: نا أبي (٨)؛ قال: نا محمد بن راشد -وأنا لحديث هارون أتقن- عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أن رسول الله - ﷺ - قضى أن من قُتِل خطأ فديته مائة من الإبل. الحديث ...) (٩).\nوقال: نا يحيى بن حكيم (١٠)؛ قال: نا عبد الرحمن بن عثمان (١١)؛ قال: نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله - ﷺ - ثمان مائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم. الحديث ...) (١٢).\nقال م: واعتراه في هذا الحديث الآخر منهما أمر آخر، وذلك أنه سكت عنه إلا ما أبرزه من إسناده، وطوى ما ترك من إسناده ذكر راو ضعيف؛ وهو عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، ضعيف عندهم، وقد ضعف به أبو محمد\n_________\n(٦) (ح) أضيفت من السنن.\n(٧) هارون بن يزيد بن أبي الزرقاء، أبو محمد الموصلي، نزل الرملة، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. / د س.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٩٠ - الكاشف ٣/ ١٨٨ - التقريب ٢/ ٣١١.\n(٨) زيد بن أبي الزرقاء، أبو محمد، الموصلي، نزل الرملة، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومائة. / د س.\n- الكاشف ١/ ٢٦٦ - التقريب ١/ ٢٧٤.\n(٩) سنن أبي داود. كتاب الديات ٤/ ٦٧٧ ح: ٤٥٤١.\n(١٠) يحيى بن حكيم المقوَّم -بتشديد الواو المكسورة- أبو سعيد، ثقة حافظ، عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين. / د س ق.\n- التقريب ٢/ ٣٤٥.\n(١١) عبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة، الثقفي، أبو بحر البكرواي. قال أحمد: طرح الناس حديثه. وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال ابن المديني: ذهب حديثه. من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة. / د ق.\n- الكامل ٤/ ٢٩٦ - ت. التهذيب ٢٠٥.\n(١٢) سنن أبي داود. ٤/ ٦٧٩ ح: ٤٥٤٢.","vol":"1","page":223},{"text":"حديث عائشة في الأشربة: كنت آخذ قبضة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه في/ ٣٩. أ/ الماء. الحديث .. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>(١٠٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن ضميره يحدث عن أبيه -وكانا شهدا حنينا- وذكر الحديث في قصة دية الأشجعي، ومُحَلّم بن جَثَّامة.\nقال م: وهكذا ذكر هذا الحديث، فوهم فيه وهما جر وهما آخر.\n- أما الأول فقوله: (وكانا شهدا حنينا)، فإن هذا لم يقع في رواية\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحدود والديات (٧/ ل: ٤. أ ..).\nتقدم الكلام على الحديث: (ح: ٦٣).\nحدث قتل الأشجعي وقصة مُحَلّم بن جَثامة، أخرجه أبو داود من طريقين:\nالأولى: عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير. قال سمعت زياد بن سعد بن ضميرة الضمري عن أبيه وجده. وكانا شهدا مع النبي - ﷺ - حنينا. فذكره. الثانية: عن وهب بن بيان وأحمد بن سعيد الهمداني، كلاهما عن ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر. أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة يحدث عن أبيه.\nفذكره، (ولم يقل إنهما شهدا حنينا).\nثم إن أبا داود وان كان جمع بين الطريقين، فإنه نسب كل رواية بألفاظها إلى صاحبها، مع ترجيحه لرواية وهب.\nوعبد الحق لما جمع بين الروايتين لم يفصل بين ما اختلفا فيه ..\nفوهم في قوله (عن أبيه وجده) فترتب على ذلك عد زياد بن سعد من الصحابة. لقوله: (وكانا شهدا مع النبي - ﷺ - حنينا).\nلذلك فاستدراك ابن المواق على عبد الحق في محله. فهو وهم واحد جر وهما آخر.\nوابن القطان ذكر الحديث في باب أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. وتكلم على رجال سند الحديث، فقال في زياد بن سعد: (وزياد بن سعد هذا مجهول الحال، وأبوه لم تثبت له صحبة، ولا يعرف منها إلا ما قال ابنه).\nوابن حبان ترجم لزياد هذا في ثقاته. أما الذهبي في (الكاشف) فذكر عمن روى، ومن روى عنه وسكت عن الحكم عليه. أما الحافظ ابن حجر فقال: (مقبول، من الرابعة).\nانظر: الثقات ٦/ ٣٢٥ - بيان الوهم (٢/ ل: ١١٥. أ) - التقريب ١/ ٢٦٨.","vol":"1","page":224},{"text":"عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر، وإنما يرويه محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، وبيان هذا هو أن هذا الحديث رواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن الحارث، ومن طريق محمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد ابن جعفر، فوقع في رواية محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر ما لم يقع في رواية عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن جعفر، وهو أنه قال: في الإسناد عن زياد بن ضميرة، عن أبيه وجده، وكانا شهدا حنينا.\nوقال عبد الرحمن بن الحارث عن زياد بن سعد بن ضميرة، عن أبيه. لم يقل: وجده وما بعده. فجمع أبو داود في كتابه الحديثين، وميز كل رواية بألفاظها، فخفي على ق ذلك، ولم يتنبه لما فيه، فوهم.\nوبإيراد ما عند أبي داود يتبين الصواب من غيره.\nقال أبو داود: (نا موسى بن إسماعيل، قال: نا حماد، قال: نا محمد -يعني ابن إسحاق- قال: فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد ابن ضميرة الضمري.\n(ح) (٢) ثنا وهب بن بيان (٣) وأحمد بن سعيد الهمداني (٤)؛ قالا: نا ابن وهب؛ قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر أنه سمع زياد بن سعد بن ضميرة السلمي، وهذا حديث وهب، وهو أتم يحدث عروة بن الزبير عن أبيه -قال موسى- وجده، وكانا\n_________\n(٢) (ح) الدالة على تحويل السند أضيفت من سنن أبي داود.\n(٣) وهب بن بيان الواسطي، أبو عبد الله، نزل مصر، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومائتين. /د س.\n- التقريب ٢/ ٣٣٧.\n(٤) أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني. أبو جعفر، المصري، روى عن ابن وهب وطائفة، وعنه أبو داود وعدة. قال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه العجلي وغيره. مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين.\n- الكاشف ١/ ١٨ - ت. التهذيب ١/ ٢٧.","vol":"1","page":225},{"text":"شهدا مع رسول الله - ﷺ - حنينا، ثم رجع إلى حديث وهب، أن مُحَلّم بن جَثّامة الليثي قتل رجلا من أشجع في الإسلام. وذكر / ٣٩. ب/ الحديث. (٥)\nفقد ميز بما بين أبو داود من حقيقة هاتين الروايتين أن قوله: (وكانا شهدا حنينا) إنما هو في رواية موسى بن إسماعيل التي مرجعها إلى محمد بن إسحاق. وأن رواية (٦) وهب بن بيان التي مرجعها إلى عبد الرحمن بن الحارث، ليس فيها ذلك.\nوقد ذكر البخاري الروايتين في تاريخه (٧)، فذكر كل واحدة منهما على حدة. وساق في رواية ابن إسحاق (وكانا شهدا حنينا)، ولم يقل ذلك في الأخرى، ثم إن تلك الزيادة لا تصح أن تكون في رواية عبد الرحمن بن الحارث لأنه لم يقل: (وجده) بل اقتصر على قوله: (عن زياد، عن أبيه). وزياد تابعي، لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه وجده. فكيف يصح أن يقال في زياد وأبيه: (وكانت لهما صحبة) هذا ما يتفق وهذا الوهم.\n- الثاني الذي انجر عليه أن جعل تابعيا، وهو زياد، صحابيا، بقوله فيه وفي أبيه: (وكانا شهدا حنينا)، بخلاف الرواية الأخرى، فإن فيها: عن أبيه وجده؛ فإن أباه وجده صحابيان عند البخاري، وابن السكن، وفي غيرهما، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>(١٠١) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن الطلب (٢) عن جابر بن عبد الله؛\n_________\n(٥) سنن أبي داود. كتاب الديات. ٤/ ٦٤١ ح: ٤٥٠٣.\n(٦) في المخطوط. (ابن وهب بن بيان)، ولا يصح.\n(٧) التاريخ الكبير ٤/ ٣٤١.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب الضحايا (٧/ ل: ٥٠. ب).\n(٢) المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث، المخزومي، قال ابن أبي حاتم: (عامة حديثه مراسيل، لم يدرك أحدا من أصحاب النبي - ﷺ - إلا سهل بن سعد، وأنسا، وسلمة بن الأكوع، ومن كان قريبا منهم، ولم يسمع من جابر، ولا من زيد بن ثابت، ولا من عمران بن حصين). وقال الحافظ: صدوق كثير التدليس من الرابعة) ٤، ..\n- المراسيل، لإبن أبي حاتم -تحقيق قوجاني- ص: ٢١٠ - التقريب ٢/ ٢٥٤.","vol":"1","page":226},{"text":"قال: (شهدت مع رسول الله - ﷺ - الأضحى بالمصلى، فلما قضى خطته نزل من منبره، وأتى بكبش فذبحه رسول الله - ﷺ -، وقال: \"بسم الله، والله أكبر، هذا عني، وعمن لم يضح من أمتي\") (٣).\nثم قال: (لا يعرف للمطلب سماع من جابر، وقد صح أن النبي - ﷺ - كان يذبح، وينحر بالمصلى، خرجه مسلم، وغيره) (٤).\nقال م: قوله: (خرجه مسلم)، وهم، وإنما خرجه البخاري:\nوالنسائي (٥)، والحديث المروي في ذلك إنما هو حديث ابن عمر من طريق كثير ابن فرقد (٦) عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان يذبح أضحيته بالمصلى، وقد ذكره أبو محمد بعد هذا بيسير من طريق البخاري على الصواب. وهذا الحديث/٤٠. أ/ مما تفرد به البخاري عن مسلم، -رَحِمَهُمَا اللهُ-. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>(١٠٢) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال:\n_________\n(٣) سنن أبي داود. كتاب الضحايا. باب في الشاة يضحى بها عن جماعة. ٣/ ٢٤٠ ح: ٢٨١٠.\nومن نفس الطريق، أخرجه الترمذي: ثم قال: (هذا حديث غريب من هذا الوجه ... والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال إنه لم يسمع من جابر. - جامع الترمذي: ك. الأضاحي. ٤/ ١٠٠ ح: ١٥٢١.\n(٤) \"الأحكام\". (٧/ ل: ٥٠. ب).\n(٥) هذا الحديث لم يخرجه مسلم كما ذكر، والذي خرجه هو البخاري والنسائي؛ أخرجاه من حديث عبد الله بن عمر، من طريق كثير بن فرقد عن نافع عنه؛ في الكتب الآتية:\nخ: كتاب العيدين، باب الذبح والنحر يوم العيد بالمصلى. (الفتح ٢/ ٤٧١ ح: ٩٨٢).\nخ: كتاب الأضاحي، باب الأضحى والنحر بالمصلى. (الفتح ١٠/ ٩ ح: ٥٥٥٢).\nس: كتاب صلاة العيدين، باب ذبح الإمام يوم العيد: (٣/ ٢١٤ ح: ١٥٨٨).\n- انظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ٦/ ١٩٤ ح: ٨٢٦١.\n(٦) كثير بن فرقد، المدني، نزل مصر، ثقة، من السابعة. / خ د س.\n- التقريب ٢/ ١٣٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب اللباس والزينة (٧/ ل: ٩٩. ب).\nحديث ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: (لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة). وقال نافع: الوشم في اللثة.\nرواه بهذا اللفظ البخاري عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر.","vol":"1","page":227},{"text":"(لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة).\nهكذا نسبه ق إلى كتاب مسلم، ولا أعلمه بهذا اللفظ مذكورا عند مسلم؛ أعنى هكذا من قول رسول الله - ﷺ - حاكيا عن الله تعالى، وإنما وقع هكذا عند البخاري، من رواية عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لعن الله الواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والمستوشمة، قال نافع: الوشم في اللثة).\nوالذي ذكر مسلم إنما هو من قول ابن عمر هكذا: أن رسول الله - ﷺ - لعن الواصلة. الحديث ... اهـ.\n_________\n- كتاب اللباس. باب وصل الشعر. الفتح ١٠/ ٣٧٤ ح: ٥٩٣٧.\nأما مسلم فروى الحديث عن محمد بن عبد الله، عن أبيه. ح.\nوعن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى. (واللفظ لزهير).\nكلاهما عن يحيى القطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.\n- كتاب اللباس والزينة. باب تحريم فعل الواصلة ... ٣/ ١٦٧٧ ح: ١١٩.\nوبهذا يتبين أن لفظ الحديث عند البخاري فيه أن رسول الله - ﷺ - حكى ذلك عن الله تعالى. وهناك احتمال آخر لمعنى الحديث -ذكره الحافظ ابن حجر-وهو أن ذلك دعاء من الرسول - ﷺ - من فعلت ذلك. فبالنظر إلى المعنى الأول ختلف معنى الحديث بين رسول الله - ﷺ - يدعوا على التي فعلت تلم الصفات المذكورة، حكى ذلك عنه وإن كان المعنى الأول أرجح من الثاني.\nولما نقل أبو محمد الحديث. ساق لفظ البخاري ونسبه لمسلم اعتقادا منه أن معنى الحديث عندهما واحد.\nفتعقبه ابن المواق لتصحيح ذلك.\nالواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر.\nالمستوصلة: التي تطلب أن يفعل بها ذلك.\nالواشمة: فاعلة الوشم. وهو أن تغرز إبرة أو نحوها في ظهر الكتف أو المعصم، أو غيرهما، حتى يسيل الدم، ثم تحشو ذلك الوضع بالكحل أو النورة فيخضر.\nالمستوشمة: التي تطب الوشم، ويقال لها كذلك موشومة.\nاللثة: -كسر اللام وتخفيف المثلثة- وهي ما على الأسنان من اللحم.\n- انظر -غير مأمور-: فتح الباري، لإبن حجر. والمنهاج، للنووي.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>(١٠٣) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي عن أبي عمران الجوني؛ قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من السلمين مثلهم، أو أكثر الحديث ..\nوفيه: فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة الحديث .. (٢) في سبب نزول هذه الآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٣).\nفال م: كذا قال ق فيه: عن أبي عمران الجوني (٤) وهو وهم، وإنما هو\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nحدث أبي أيوب الأنصاري في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة ١٩٥] أخرجه الترمذي من طريق أبي عمران التجيبي. فوهم فيه أبو محمد فقال: (عن أبي عمران الجوني). فذكره ابن المواق لتصحيح هذا الوهم.\nجامع الترمذي. كناب تفسير القرآن. ٥/ ٢١٢ ح: ٢٩٧٢.\nوالحديث أخرجه كذلك من نفس الطريق أبو داود، في الجهاد، باب في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]. ٣/ ٢٧ ح: ٢٥١٢.\nوالنسائي، في سننه الكبرى: كتاب التفسير، باب قوله تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾: (٦/ ٢٩٨ ح: ١١٠٢٨).\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف: ٣/ ٨٧. ح: ٣٤٥٢.\n(٢) وتتمة الحديث: (فقام أبو أيوب، فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية من التأويل؛ وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله - ﷺ -: إن أموالنا قد ضاعت: وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أتمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه - ﷺ - يرد علينا ما قلنا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.\nفكانت التهلكة: الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا العزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم).\n(٣) سورة البقرة الآية: ١٩٥.\n(٤) أبو عمران الجوني، [ذكر في هذا السند وهما]. عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي، مشهور بكنيته، ثقة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٥١٨.","vol":"1","page":229},{"text":"أبو عمران التجيبي (٥)، واسمه أسلم. كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه.\nقال الترمذي: (نا عبد بن حميد (٦) نا الضحاك بن مخلد؛ أبو عاصم النبيل، نا حَيوة بن شريح (٧)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم -أبي عمران التجيبي- قال: كنا بمدينة الروم، وذكر الحديث. وهكذا ذكره أبو داود، وغيره. فأما أبو عمران الجوني، فاسمه عبد الملك بن حبيب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>(١٠٤) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني هكذا: \"من حديث عبد الله بن عصمة، عن إسرائيل (٢)، عن الأعمش (٣)، عن أبي وائل (٤)، عن عبد الله\n_________\n(٥) أبو عمران التجيبي، أسلم بن يزيد، المصري، ثقة، من الثالثة. / د ت س.\n- التقريب ١/ ٦٤.\n(٦) عبد بن حميد بن نصر الكسي، أبو محمد، وقيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان، وغير واحد. ثقة من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. / خت م ت.\n- التقريب ١/ ٥٢٩.\n(٧) حيوة -بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو- بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة: ثمان، وقيل تسع وخمسين ومائة.\n- التقريب ١/ ٢٠٨.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيعان (٦/ ل: ٢٣. ب).\nحديث ابن مسعود إذا اختلف البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع) أخرجه الدارقطني من طريق عصمة بن عبد الله. فنقله منه أبو محمد فوهم فيه، فقال: عن عبد الله بن عصمة. فأورده ابن المواق للتنبيه على هذا الوهم.\nذكر الحافظ أبو محمد عبد الله بن يحيى الغساني هذا الحديث، ثم قال: (عصمة هذا ليس بالقوي).\nقلت: ولعل الأصوب أن يقال في عصمة هذا ما قال المؤلف: ث (مجهول). والحديث ضعيف.\n- سنن الدارقطني. كتاب البيوع. ٣/ ٢١ - تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني. للغساني ص ٢٦٧.\n(٢) إسرائيل بن يونس. تقدم.\n(٣) الأعمش، سليمان بن مهران الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين، ومائة./ ع.\n- التقريب ١/ ٣٣١ - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب. للشيخ حماد الأنصاري. ص ٢٦.\n(٤) أبو وائل، شقيق بن سلمة. تقدم.","vol":"1","page":230},{"text":"/ ٤٠. ب/ عن النبي - ﷺ -، قال (إذا اختلف البيعان، والبيع المستهلك، فالقول قول البائع\".\nثم قال: وعبد الله بن عصمة ضعيف) (٥).\nهكذا قال: (وعبد الله بن عصمة)، وهو وهم، وإنما وقع عند الدارقطني من رواية: (عصمة بن عبد الله)، هكذا عكس ما قال، وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ من سنن الدارقطني، وعصمة بن عبد الله مجهول، لا أعلم أحدا ذكره، وقوله فيه: (ضعيف) يدل على أن الوهم منه: فإنه اعتقده عبد الله بن عصمة النصيبي (٦)؛ الذي ذكره العُقَيْلي، وأبو أحمد في الضعفاء، وهو أيضًا يروي عن رجل، عن الأعمش، كهذا، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>(١٠٥) </span>وذكر (١) من طريق «مسلم عن أم سلمة؛ قالت: استيقظ\n_________\n(٥) \"الأحكام\": (٦/ ل: ٢٣. ب).\n(٦) عبد الله بن عصمة النصيبي عن حماد بن سلمة. قال ابن عدي: رأيت له مناكير ولم أر للمتقدمين فيه كلاما. وقال العقيلى: (يرفع الأحاديث ويزيد في الحديث). (وذكر في هذا السند وهما) الضعفاء الكبير. للعقيلي ٢/ ٢٨٥ - الكامل. لإبن عدي ٤/ ٢١٠ - لسان الميزان ٣/ ٣١٥.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في الفتن وأشراط الساعة (٨/ ل: ١٠٢. أ).\nحديث أم سلمة: استيقظ رسول الله - ﷺ - فزعا يقول: \"سبحان الله الحديث .. \" أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه. وكلها من رواية هند بنت الحارث عن أم سلمة، وهذا ذكر المواضع:\n- كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان، إلا الذي بعده شر منه: الفتح ١٣/ ٢٠ ح: ٧٠٦٩ (وهي طريق إسماعيل بن أبي أويس التي ذكر ابو محمد).\n-كتاب العلم، باب العلم والعظة بالليل: ١/ ٢١٠ ح: ١١٥.\n-كتاب التهجد، باب تحريض النبي - ﷺعلى صلاة الليل: الفتح ٣/ ١٠ ح: ١١٢٦.\n-كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: الفتح ٦/ ٦١١.\n-كتاب اللباس، باب ما كان النبي - ﷺ - يتجوز من اللباس: الفتح ١٠/ ٣٠٢ ح: ٥٨٤٤.- كتاب الأدب، باب التكبير والتسبيح عند التعجب: الفتح ١٠/ ٥٩٨ ح: ٦٢١٨.\nوأخرجه كذلك الترمذي من رواية هند المذكورة: كتاب الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم. ٤/ ٤٨٧ ح: ٢١٩٦.\nانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ١٣/ ٦٢ ح: ١٨٢٩٠.","vol":"1","page":231},{"text":"رسول الله - ﷺ - فزعا يقول \"سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد أزواجه- لكي يصلين». الحديث .. \"\nهكذا نسب هذا الحديث إلى أنه عند مسلم، وذلك وهم، وإنما خرجه البخاري، وهو حديث ترويه هند بنت الحارث القرشية (٢)، ويقال الفراسية، عن أم سلمة، رواه عنها الزهري، وهند هذه لم تقع لها في كتاب مسلم رواية، وهذا الحديث ذكره البخاري في مواضع من جامعه، واللفظ الذي أورده ق بعينه هو لفظ حديث إسماعيل بن أبي أويس (٣) عن أخيه (٤) عن سليمان بن بلال (٥)، عن محمد بن أبي عتيق (٦)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، في\n_________\n(٢) هند بنت الحارث الفراسية. ذكرها بن حجر في الإصابة في القسم الرابع -وهذا القسم خصصه لمن ذكره في الصحابة على سبيل الوهم والغلط - وذهب الحافظ إلي أن نسبتها لقريش إما أن تكون تصحيفا وقع في الفراسية، أو أنها نسبت لقريش لكونها من بني كنانة، لأن بني فراس بطن من كنانة. كانت تحت معبد بن المقداد بن الأسود. ذكرها ابن حبان في الثقات. /خ ٤.\n- الثقات ٥/ ٥١٧ - الإصابة ٤/ ٤٢٨ - التقريب ٢/ ٦١٧.\n(٣) إسماعيل بن أبي أويس، عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي (ابن أخت مالك بن أنس). أطلق النسائي القول بضعفه. احتج به الشيخان، غير أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه. قال الحافظ:\n(وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل خرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ويعرض عما سواه). وهذا مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه، هو من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وعلى هذا لا حتج بشيء من حديثه من غير ما في الصحيح. مات سنة ست وعشرين ومائة. / خ م ت ق.\n- التقريب ١/ ٧١ - هدي الساري ٣٩١.\n(٤) عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، أبو بكر بن أبي أويس، مشهور بكنيته، كأبيه، ثقة، من التاسعة، مات عنة اثنين ومائتين. / خ م د ت س.\n- التقريب ١/ ٤٦٨.\n(٥) سليمان بن بلال التيمي، مولاهم، أيو محمد وأبو أيوب، ثقة من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٣٢٢.\n(٦) محمد بن عبد الله بن أبي عتيق: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، المدني، مقبول، من السابعة / خ د س ت.\n- التقريب ٢/ ١٨٠.","vol":"1","page":232},{"text":"الفتن، وأغفله أبو محمد من غير طريق إسماعيل؛ في غير، موضع من الجامع، وإسماعيل يضعف، وتخريج الحديث من رواية غيره؛ ممن هو أحفظ منه أولى. اهـ\n_________\nذكر عبد الحق الإشبيلي، من عند الترمذي حديث علي في صفة الوضوء، حيث قال: \"عن أبي حيه، قال رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض، وذكر الحديث، وفي آخره: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله - ﷺ -\" اهـ.\n- الأحكام: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا ... (١/ ل: ٦٤. أ).\nوهذا نص الحديث من جامع الترمذي:\n(نا هناد وقتيبة، وقالا نا أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن أبي حية؛ قال: رأت عليا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأس ٥ مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره، فشربه، وهو قائم، ثم قال:\n(أَحْبَبْتُ أن أريكم - كيف كان طهور رسول الله - ﷺ -).\n- كتاب الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي - ﷺ -: (١/ ٦٧ ح: ٤٨).\nذكر ابن القطان هذا الحديث في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة. فنسب إلى عبد الحق الإشبيلي أنه ذكره من عند أبي داود، والصواب أنه ذكره من عند الترمذي، كما تقدم.\nوبعد عرض ابن القطان أقوال الأئمة في أبي حية، وذكر حال أبي إسحاق واختلاطه -راوي هذا الحديث عنه- خلص ابن القطان إلى القول بتحسين الحديث.\n- بيان الوهم. (٢/ ل: ٣٦. أ ...).\nوالترمذي لم يرو الحديث من طريق أبي حية فقط، بل رواه بالسند المتقدم إلى أبي إسحاق عن عبد خير: أنه ذكر عن على مثل ما حدث أبي حية إلا أن عبد خير قال: (كان إذا فرغ من طهوره أخذ من فضل طهوره بكفه، فشربه).\nثم قال أبو عيسى: حديث علي، رواه أبو إسحاق الهمداني، عن أبي حية، وعبد خير، والحارث عن علي.\nوقد روى زائدة بن قدامة، وغير واحد عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي - ﵁ - حديث الوضوء بطوله.\nثم عقب عليه الترمذي: (وهذا الحديث حسن صحيح).\nومن طريق أبي حية المتقدمة، رواه النسائي: كتاب الطهارة، باب عدد غسل اليدين (١/ ٧٣ ح: ٩٦)، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - ١/ ٨٣ .. ح: ١١٦.\nوأبو حية بن قيس الوادعي، الخارقي، الهمداني، الكوفي، اختلف في اسمه، فيقال: عمرو بن نصر، وقيل عامر بن الحارث، وسماه ابن حبان عمرو بن عبد الله، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يعرف اسمه.\nوقال أبو زرعة: لا يسمى روى عن: علي بن أبي طالب، وعن عبد خير عنه. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، والمنهال بن عمرو إن كان محفوظا. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: شيخ. وصحح ابن السكن","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-199>(١٠٦) </span>فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح/ ٤١. أ/ حديث أبي حية؛ قال: \"رأيت عليا توضأ فغسل كفيه\". الحديث ..\nوذكر أن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>(١٠٧) </span>وذكر (١) في مقدمة المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع ما هذا\n_________\nحديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو الوليد بن الفرضي: مجهول، وقال ابن جارود في الكنى: وثقه ابن نمير. وقال الذهبي: لا يعرف. وقال الحافظ: مقبول.\n- التاريخ الكبير ٨/ ٣٤ - الجرح والتعديل ٩/ ٣٦٠ - ثقات ابن حبان ٥/ ١٨٠ - الإكمال ٢/ ٣٢٥ - تهذيب الكمال- ٣٣/ ٢٦٩ - الميزان ٤/ ٥١٩ - ت. التهذيب ١٢/ ٨٨ - التقريب ٢/ ٤١٥.\nوحديث علي هذا أخرجه البخاري مختصرا، من طريق عبد الملك بن ميسرة أنه سمع النزال بن سبرة يحدث عن علي - ﵁ -؛ أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتى بماء فشرب وغسل وجهه ويديه ويديه -وذكر رأسه ورجليه- ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن إناسا يكرهون الشرب قائما، وإن النبي - ﷺ - صنع مثل ما صنعت). اهـ.\n- كتاب الأشربة، باب الشرب قائما (الفتح ١٠/ ٨١ ح: ٥٦١٦).\n(١) أي ابن القطان في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (١/ ل: ٩٧. ب).\nوهو حديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": في كتاب الطهارة، باب في التيمم (١/ ل: ٩٨. ب).\nوهذا الحديث أخرجه أبو داود من طريقين:\nرواه أبو داود عن ابن المثنى، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير، المصري، عن عمرو بن العاص. قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابى الصبح، فذكروا ذلك للنبي - ﷺ -. قال يا عمرو: (صليت بأصحابك وأنت جنب؟) فأخبرته بالذي منعني من الإغتسال، وقلت إنى سمعت الله يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء الآية ٢٩] فضحك رسول الله - ﷺ - ولم يقل شيئا.\nكما رواه أبو داود عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن حبيب، عن عمران بن أنس عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية، وذكر الحديث نحوه، ولم يذكر التيمم.\nوأخرج هذا الحديث البخاري تعليقا.","vol":"1","page":234},{"text":"نصه: «ذكر حديث عمرو بن العاص، في صلاته حين أجنب دون اغتسال، من رواية جُبَيْر بن نُفَيْر عنه (٢) ثم أردفه لفظا آخر من رواية جبير بن نفير عن أبي\n_________\nانظر: (كتاب التيمم. باب إذا خاف على نفسه المرض أو الموت .. تيمم. (الفتح ١/ ٤٥٤ ح: ٧) - هدي الساري ص: ٢٤ - تغليق التعليق ٢/ ١٨٨.\nوأخرجه الدارقطني من الطريقين المتقدمين.\n- سنن الدارقطني باب التيمم ١/ ١٧٨ ح: ١٢، ١٣.\nوأخرجه البيهقي في سننه الكبرى بنفس السند الأول عند أبي داود، يعني طريق. وهب بن جرير، وفيه: عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص، ومتنهما سواء.\nثم أخرجه من الطريق الثانية، يعني طريق عمرو بن الحارث، وفيه: عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص.\nوقد ذكر البيهقي في (الخلافيات) أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من عمرو بن العاص وعليه فتكون طريق وهب بن جرير منقطعة\nوقد حاول البيهقي الجمع بين الطريقين فقال: (ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتن جميعا، غسل ما قدر على غسله وتيمم للباقي).\n- السنن الكبرى، كتاب الطهارة. باب التيمم في السفر. ١/ ٢٢٥.\nقال النووي في (الخلاصة): (وهذا الذي قاله البيهقي متعين. والحاصل أن الحديث حسن أو صحيح) انتهى عن نصب الراية. للزيلعي ١/ ١٥٧.\nوأخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس، عن عمرو بن العاص. ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب). ثم ذكر روايته للحديث من طريقه. ثم ختم بقوله: (حديث جرير بن حازم هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث، الذي وصله بذكر أبي قيس، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة).\n- المستدرك. كتاب الطهارة. عدم الغسل للجنابة في شدة البرد ١/ ١٧٧ ...\nومن طريق عمرو بن الحارث أخرجه ابن حبان في صحيحه: الإحسان بتقريب صحيح بن حبان.\nلإبن بلبان. كتاب الطهارة باب التيمم (٤/ ١٤٢ ح: ١٣١٥).\nوجه الإيراد: أورد ع هذا الحديث ليتعقب الإشبيلي في قوله (وهذا أوصل من الأول) فكان منه أن تحرف له عبد الرحمن بن جبير، ب جبير بن نفير.\nوقد فطن أبو داود إلى هذا الوهم وشبهه قد يقع لكثير من المحدثين، ولذا قال: (عبد الرحمن بن جبير مصري، مولى خارجة بن خذافة، وليس هو ابن جبير). اهـ.\nوهو من الطبقة الرابعة، مات سنة ثمان عشرة ومائة. / بخ م ٤.\n- انظر -غير مأمور-: التقريب ١/ ٤٧٥.\n(٢) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، مات سنة ثمانين./ بخ م ٤.","vol":"1","page":235},{"text":"قيس (٣) - مولى عمرو، عن عمرو. ثم قال: هذا أوصل من الأول».\nقال م: انتهى ما قصدت من هذا الفصل محتويا على وهمين:\n- أحدهما قد تقدم ذكره في باب الزيادة في الأسانيد؛ وهو قوله: أن أبا قيس رواه عن عمرو بن العاصي، فإنه ليس كذلك، وإنما أرسله إرسالا، وقد بينت هذا فيما اتفقا عليه من الوهم، في ذلك الباب (٤) ويأتي أيضًا الكلام عليه حيث وقع له الوهم فيه من المدرك الثاني، إن شاء الله تعالى. اهـ\n- والوهم الثاني، وهو المقصود ها هنا، وهو قوله (أن جُبَير بن نُفَيْر رواه عن عمرو بن العاصي، عن أبي قيس)، وليس كذلك، وإنما رواه كذلك عن عمرو منقطعا، وعن أبي قيس: عبد الرحمن بن جبير المصري: لا جبير بن نفير، وسيأتي هذا مشروحا بغاية الشرح، ولا بأس بإيراد الحديث من سنن أبي داود؛ إن كان أبو محمد خرجه من هنالك.\nقال أبو داود: نا ابن المثنى (٥)؛ قال: نا وهب بن جرير (٦)؛ قال: نا أبي؛\n_________\n- التقريب ١/ ١٢٦.\n(٣) أبو قيس السهمي، عن عمرو ابن العاص مولاه، وأم سلمة، وعنه ابنة عروة، وعبد الرحمن بن جبير المصري، شهد فتح مصر، ثقة فقيه. مات سنة أربع وخمسين./ ع.\n- الكاشف ٣/ ٣٢٧ - ت. التهذيب ١٢/ ٢٢٨.\n(٤) لم يتقدم في القسم الذي بين يدي.\n(٥) محمد بن المثني بن عبيد، العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة،، وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٢٠٤.\n(٦) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٣٨.","vol":"1","page":236},{"text":"قال: سمعت يحيى بن أيوب (٧) يحدث عن يزيد بن أبي حبيب (٨)، عن عمران ابن أبي أنس (٩) عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاصي: قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل (١٠)، فذكر الحديث (١١).\nثم قال أبو داود: نا محمد بن سلمة المرادي (١٢)، نا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث (١٣)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس -مولى عمرو بن العاصي-/ ٤١. ب/ أن عمرو بن العاصي كان على سرية، وذكر الحديث (١٤).\nقال م: فتبين بهذا ما قلته، والحمد لله، واعلم مع ذلك أن جبيرا -والد عبد الرحمن- هذا ليس جبير بن نفير، جبير بن نفير حضرمي، شامي،\n_________\n(٧) يحيى بن أيوب الغافقي، ابن العباس المصري، صدوق وربما أخطأ، من السابعة، مات سنه ثمان وستين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣٤٣ - ت. التهذيب ١١/ ١٦٣.\n(٨) يزيد بن أبي حبيب. تقدم.\n(٩) عمران بن أبي أنس القرشي، العامري، المدني، نزل الأسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع عشرة ومائة، بالمدينة. / بخ م د ت س.\n- التقريب ٢/ ٨٢.\n(١٠) غزوة ذات السلاسل، سميت باسم ماء بأرض جذام يقال له السلسل، وقيل لأن المشركين ارتبط بعضهم ببعض مخافة أن يفروا، وفيها نجح عمرو بن العاص في إرجاع هيبة الإسلام لأطراف الشام، فدخلت قبائل كثيرة في حلف مع المسلمين. كانت في جمادى الآخرة من السنة الثامنة.\n- السيرة. لإبن هشام ٤/ ٢٧٢ - السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة. لمحمد بن محمد أبي شهبة. ٢/ ٤٣٢.\n(١١) سنن أبي داود. كتاب الطهارة. باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ ١/ ٢٣٨ ح: ٣٣٤.\n(١٢) محمد بن سلمة بن أبي فاطمة، المرادي، الجملي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان، وأربعين ومائتين. / م د س ق.\n- التقريب ٢/ ١٦٥.\n(١٣) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه، حافظ، من السابعة، مات قبل الخمسين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٦٧.\n(١٤) سنن أبي داود. كتاب الطهارة. باب إذا خافت الجنب البرد أيتيمم؟: (١/ ٢٣٩ ح: ٣٣٥).","vol":"1","page":237},{"text":"وعبد الرحمن بن جبير قرشي، مولاهم، مصري، فاعلمه، وسيأتي في هذا مزيد إيضاح، إن شاء الله تعالى. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>(١٠٨) </span>وذكر (١) في باب التغييرات المتفرقة حديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم من طريق العقيلي، وبَيَّن ما اعترى ق فيه من الوهم في تصحيفه اليتيم بالتيمم، فأجاد ما شاء فيما بَيَّن من ذلك، لكنه لما ذهب أن يأتي بالقطعة التي اقتطعها ق من إسناده، وهم في اسم راو من رواة الحديث، وذلك أنه قال:\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nحديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم. ذكره أبو محمد في كتاب الطهارة بين أحاديث التيمم، فتعقبه ابن القطان لتصحيح التصحيف الذي دخل عليه في النقل.\nانظر -غير مأمور-: الأحكام الشرعية (١/ ل: ٩٨. أ).\nوهذا نص الحديث من عند العقيلي، الذي نقل منه أبو محمد: (حدثناه محمد بن علي المروزي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا صالح الناجي القارئ، حدثنا محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. قال. قال رسول الله - ﷺ - \"يمسح اليتيم هكذا\" ووصفه صالح من وسط رأسه إلى جبهته، ومن له أب فهكذا، ووصف صالح من جبهته إلى وسط رأسه).\n- الضعفاء الكبير ٤/ ٧٣.\nوأبو محمد عند النقل اختلف عليه لفظه فجعله: يمسح التيمم. قال ابن القطان: (ولقد كان زاجرا عن ذلك أنه لم يسمع قط، لا في رواية؛ ولا في رأي يمسح الرأس في التيمم). وحمله تبعة هذا التصحيف، وما أدى إليه من تغيير في المعنى. ثم ذكر ابن القطان من أخرج الحديث من غير العقيلي فساقه بسنده من عند البزار [كشف الأستار ح: ١٩١٣] ثم ساقه كذلك من تاريخ الخطيب [٥/ ٢٩١] وهكذا تناول الحديث بما أفاد وأجاد.\nلكن لما ذكر سنده من عند العقيلي وهم فيه، فقال: (عن صالح بن بيان)، لذا أورده ابن المواق للتنبيه على هذا الوهم وتصحيحه. لأن الذي عند العقيلي في سند هذا الحديث إنما هو: صالح بن زياد الناجى.\n- بيان الوهم والإيهام. باب الأشياء المغيرة عما هي عليه: (١/ ل: ٤٥. ب ...).\nقلت: لكن ابن القطان أعاد ذكر الحديث من عند العقيلي، بعيد ذلك فأعاده على الصواب: هكذا: (عن صالح الناجي)، ثم لما أعاد ذكره مرة أخرى في باب أحاديث أعلها برجال ونيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ١١٩. أ)، أعاده على الوحه الصحيح كذلك، وقد تنبه لذلك ابن المواق، فالتمس له العذر في خطأه الأول، كما سيأتي.\nوالحديث أقل ما يقال فيه أن سنده اشتمل على ضعيفين هما: محمد بن سليمان، وفرات بن السائب؛ فهو ضعيف، بل صرح الذهبي [الميزان ٣/ ٥٧٢] بوضعه.","vol":"1","page":238},{"text":"(ذكر من طريق العقيلي عن صالح بن بيان (٢) عن محمد بن سليمان (٣)، عن أبيه (٤) عن جده، (٥) عن ابن عباس)، (٦) فوهم في أن نسب صالحا هكذا (ابن بيان)، وإنما يروي الحديث عند العقيلي صالح الناجي (٧). وصالح الناجي هو ابن زياد، لا ابن بيان، صالح بن بيان رجل آخر من أهل سيراف، يروي عن فرات ابن السائب (٨) ضعيف الحديث، من حديثه عن فرات بن السائب:\n_________\n(٢) صالح بن بيان السيرافي، المعروف بالساحلي، قال الدارقطني. متروك. وقال الخطيب: وكان ضعيفا يروى المناكير عن الثقات. وقال العقيلي: حدث بالمناكير عمن لا يحتمل، والغالب على حديثه الوهم.\n- الكامل ٤/ ٦٦ - تاريخ بغداد ٩/ ٣١٠ - لسان الميزان ٣/ ١٦٦.\n(٣) محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، ولي إمارة البصرة في عهد المهدي، واستمر فيها إلى عهد الرشيد. روى عن أبيه.\nوعنه صالح الناجي. قال العقيلي: (ليس يعرف بالنقل. حديثه هذا غير محفوظ. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.\n- الضعفاء الكبير ٤/ ٧٣ - تاريخ بغداد ٥/ ٢٩١ - الميزان ٣/ ٥٧٢.\n(٤) سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أحد الأشراف، عم الخليفتين السفاح والمنصور، مقبول، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. / س ق.\n- التقريب ١/ ٢٨.\n(٥) علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو محمد، ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ثمان عشرة، ومائة. / بخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٤٠.\n(٦) بيان الوهم ..: (١/ ل: ٤٥. ب ..).\n(٧) صالح الناجي، هو صالح بن زياد، الذي يروي عن ابن جريج، ومحمد بن سليمان، ويروي عنه محمد بن مرزوق بن بكير، وسلمة بن حيان العتكي، وأبو عاصم النبيل. ترجمة أبو حاتم في كتابه، ولم يذكره بجرح ولا تعدل.\nوهذا غير صالح بن زياد بن عبد الله، المقري، أبو شعيب السوسي، الثقة.\nصالح الناجي لم يخرج حديثه أحد من الأئمة الستة، أما صالح بن زياد المقري، فهو أحد شيوخ النسائي.\n- انظر: الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٤ - المعجم المشتمل على شيوخ الأئمة النبل ص: ١٤٢ - معرفة القراء، الكبار. الذهبي ١/ ١٩٣.\n(٨) فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل أبو المعلى الجزري. عن ميمون بن مهران. قال البخاري: منكر الحديث.\nوقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك.\nالكامل ٦/ ٢٢ - الميزان ٣/ ٣٤١.","vol":"1","page":239},{"text":"حديث الصلاة في النعلين الذي خرجه ق في الأحكام من طريق الدارقطني (٩). فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>(١٠٩) </span>وذكر (١) في باب الأحاديث المصححة يالسكوت عنها، حديث:\n_________\n(٩) يرويه الدارقطني عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن أبي جعفر محمد بن أبي سمينة، عن صالح ابن بيان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس (خذوا رينتكم عند كل مسجد) [الأعراف الآية ٣١]. قال: الصلاة في النعلين الحديث.\nوالحديث ضعيف؛ لضعف صالح بن بيان، وفرات بن السائب.\n- سنن الدارقطني؛ كتاب الصلاة، باب الصلاة في القوس والقرن والنعل .. (١/ ٣٣٩ ح: ٢).\n(١) أي ابن القطان.\nقال ابن القطان: (وذكر حديث أنس في توقيت الفطرة بأربعين يوما).\nوعقب عليه بقوله: (وسكت عنه وإنما يرويه جعفر بن سليمان، وهو مختلف فيه، فحقه أن يقول فيه حسن). ولما تكرر سكوته عن الأحاديث التي من رواية جعفر هذا) ساق مجموعة من الأحاديث من روايته؛ منها:\nحديث التمطر وقوله: \"إنه حدث عهد بربه تعالى\".\n[أخرجه مسلم. كتاب صلاة الإستسقاء. باب الدعاء في الإستسقاء. ٢/ ٦١٥ ح: ١٣].\nوحديث كان رسول الله - ﷺ - يفطر على رطبات قبل أن يصلي.\n[أخرجه أبو داود. كتاب الصوم. باب ما يفطر عليه. ٢/ ٧٦٤ ح: ٢٣٥٦ وكذلك الترمذي. كتاب الصوم. باب ما جاء فيما يستحب عليه الإفطار. ٣/ ٧٩ ح: ٦٩٦].\nوحديث: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة.\n[أخرجه أبو داود. كتاب الطلاق. باب الرجل يراجع ولا يشهد. ٢/ ٦٣٧ ح: ٢١٨٦].\nوحديث ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه.\n[أخرجه الترمذي. كتاب التفسير. باب ومن سورة الأحزاب ٥/ ٣٥٧ ح: ٣٢١٨].\nوهذه الأحاديث كلها رويت من طريق جعفر بن سليمان، لكن ابن القطان وهم، فأدرج ضمنها حديثا من رواية جعفر بن ربيعة، وهو قوله - ﷺ -: (لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم، عند الدعاء في الصلاة، إلى السماء، أو لتخطفن أبصارهم).\n[أخرجه مسلم. كتاب الصلاة، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة ١/ ٣٢١ ح: ١١٨].\n- بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة: (٢/ ل: ٣٥. أ ..).\nوفي باب أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها ولم يبين من أمرها شيئا.\nتكلم على حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر. [جامع الترمذي. كتاب الصلاة ٢/ ٩ ح: ٢٤٢].","vol":"1","page":240},{"text":"لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة، أو لا يرجع إليهم.\nوقال: (إنه من رواية جعفر بن سليمان الضبعي) (٢)، وليس كذلك، وإنما هو من رواية جعفر بن ربيعة (٣). وقع له ذلك في كلامه على حديث أنس في توقيت أربعين ليلة في الإستحداد، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. وكرر ذلك في الباب الذي بعده، في أحاديث الضبعي، فوهم في الموضعين. والله الموفق، لا رب غيره. /٤٢. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>(١١٠) </span>وذكر (١) في باب أحاديث أعلها برجال، وترك مثلهم أو أضعف،\n_________\nوهو من رواية جعفر المذكور فقال: (وكان جعفر يتشيع في علي، ويروي في فضائله أحاديث. وكان ابن معين يضعفه، وغيره يوثقه، وقد تكرر لأبي محمد إعراضه عن جعفر ومسالمته [له] في جملة أحاديث: هي من روايته، من ذلك).\nثم أعاد ذكر بعض من الأحاديث التي سبق له أن ذكرها في هذا الباب السابق من رواية جعفر بن سليمان. فتكرر له ذكر حديث لينتهين أقوام. فأعاد الوهم السابق.\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٩٩. أ).\n(٢) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري. قال الذهبي: (شيعي صدوق، ضعفه القطان، ووثقه ابن معين وغيره. وقال ابن سعد: ثقة فيه ضعف). وقال الحافظ: (صدوق زاهد، لكنه كان كشيع، من الثامنة). مات سنة ثمان وسبعين ومائه. / بخ م ٤.\nوهذا الراوي من جملة الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم. وقد دافع عن مسلم في إخراج حديث أمثاله الإمام ابن القيم؛ فقال: (ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه -أي مطر الوراق- أنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه، فغلط في هذا القام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة، ومن ضعف جميع حديث سمى الحفظ، فالأولى: طريقة الحاكم وأمثاله، والثانية طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله، وطريقة مسلم هى طريقة أثمة هذا الشأن، والله المستعان).\n- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق. للذهبي ص: ٦٠ - زاد الميعاد لإبن القيم ١/ ٣٦٤ - التقريب ١٨١٣١.\n(٣) جعفر بن ربيعة. تقدم.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في سنن أبي داود: (نا محمد بن داود بن سفيان، نا يحيى بن حسان، نا سليمان بن موسى؛ أبو داود، نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان [بن سمرة] عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب: أما بعد أمرنا رسول الله - ﷺ - إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها، فابدأوا في التسليم فقولوا: \"التحيات الطيبات والصلوات والملك لله\"، ثم سلموا على اليمين، ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم).","vol":"1","page":241},{"text":"حديث سَمُرة بن جُنْدب: \"ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم\"، ثم ذهب إلى إيراد إسناد أبي داود فيه، فقال: قال: (أبو داود: نا موسى بن إسماعيل (٢)؛ قال: نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب (٣)؛ قال: نا خُبَيْب ابن سليمان (٤)، عن أبيه سليمان (٥) عن سمرة).\nقال م: هكذا ذكر ع، وقوله فيه: (نا موسى بن إسماعيل)، وهم\n_________\n- كتاب الصلاة. باب التشهد. ١/ ٥٩٧ ح: ٩٧٥. وانظر تحفة الأشراف ٤/ ٧٧ ح: ٤٦١٧.\nهذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، فأبرز من إسناده سليمان بن سمرة، ثم قال: (وليس هذا الإسناد بالمشهور).\n- كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة .. (٢/ ل: ١١٠. أ).\nفتعقبه ابن القطان، حيث قال: (ولم يبرز من إسناده غير سليمان، فإذن لا يرجع قوله (ليس هذا الإسناد مشهورا)، إلا إليه عند من لا يعرف ما قبله، بل يظن أن ما قبله لا نظر فيه، وليس الأمر فيه كذلك).\nثم ساق ابن القطان سند الحديث هن عند أبي داود، فوهم فيه، فنسب الحديث لغير راويه، كما ذكر ابن المواق.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (٢/ ل: ١٩٤. ب).\nوأعاد ابن القطان ذكر هذا الحديث في باب أحاديث أتبعها كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. حيث قال: (فأما حدث سمرة فبإسناد مجهول البتة؛ فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخبيب ابن سليمان بن سمرة، أبوه سليمان بن سمرة. وما من هؤلاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم)، ثم نقل عن البراز قوله فيهم لأنهم ليسوا بأقوياء. اهـ\n- انظر -غير مأمور- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ١٢٥. أ).\nقلت: فالحديث ضعيف.\n(٢) موسى بن إسماعيل لا ذكر له في هذا السند، ذكر هنا على سبيل الوهم.\n(٣) جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري، ثم السمري، ليس بالقوي، من السادسة./ د.\n- التقريب ١/ ١٣٠.\n(٤) خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، أبو سليمان الكوفي، مجهول من السابعة / د.\n- التقريب ١/ ٢٢٢.\n(٥) سليمان بن سمرة بن جندب، مقبول، من الثالثة./ د.\n- التقريب ١/ ٣٢٥.","vol":"1","page":242},{"text":"ونسبة رواية إلى غير راويها، وإنما رواه أبو داود عن محمد بن داود بن سفيان (٦) عن يحيى بن حسان (٧) عن سليمان بن موسى (٨) عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن خُبَيْب بإسناده المذكور.\nوقد ذكر أبو داود بهذا الإسناد أحاديث، ومحمد بن داود بن سفيان هذا مجهول بالنقل، لا أعلم روى عنه غير أبي داود. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>(١١١) </span>وذكر (١) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث\n_________\n(٦) محمد بن دواد بن سفيان. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: روى عن عبد الرزاق ويحيى بن حسان، وعنه أبو داود. ولم يذكر من روى عنه غير أبي داود، وقال الحافظ في التقريب (مقبول).\nولعله يترجح الحكم عليه بما ذهب إليه ابن المواق فيه؛ بأنه مجهول بالنقل، لا يعلم روى عنه غير أبي داود.\n- المعجم المشتمل على ذكر شيوخ الأئمة النبل ص: ٢٣٩ - الكاشف ٣/ ٣٦ - التقريب ٢/ ١٦٠ - ت. التهذيب ٩/ ١٣٥\n- خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي ص: ٣٣٥.\n(٧) يحيى بن حسان التنيسي، من أهل البصرة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين. /خ م د ت س.\n- التقريب ٢/ ٣٤٥.\n(٨) سليمان بن موسى الزهري، أبو داود الكوفي، خراساني الأصل، نزل الكوفة ثم دمشق، فيه لين، من الثامنة./ د.\n- التقريب ١/ ٣٣١ - ت. التهذيب ٤/ ١٩٩.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في جامع الترمذي: (نا علي بن حجر. أنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجينى عن عمه عبد المطلب بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"علموا الصبي الصلاة ابن سبع [سنيين]، واضربوه عليها ابن عشر\").\nوعقب عليه أبو عيسى بقوله: (حديث حسن صحيح).\n- أبواب الصلاة. باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة. ٢/ ٢٥٩ ح: ٤٠٧.\nوإذا كان أبو محمد أخرجه من عند الترمذي، فإنه خرجه كذلك أبو داود في سننه من حديث عبد المطلب بن الربيع بن سبرة عن أبيه، عن جده كذلك، فتبين بهذا أن ابن القطان اطلع عليه عند أبي داود؛ فذلك وهم، فقال خرجه أبو محمد منه.\n- سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، (١/ ٣٣٢ ح: ٤٩٤)، وانظر تحفة الأشراف (٣/ ٢٦٧ ح: ٣٨١٠).\nقال ابن القطان: (وهو من رواية عبد الملك بن الربيع، عن أبية، عن جده. وقد قال ابن أبي خثيمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبية، عن جده. فقال: ضعاف).\nوذهب ابن القطان إلى أنه لم تثبت عدالة عبد الملك هذا، وإن كان مسلم أخرج له، وبسبب جرح هذا","vol":"1","page":243},{"text":"سبرة بن معبد الجهني: \"علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر\".\nفقال: (إن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود)، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي، وأتبعه قول الترمذي: هذا حديث حسن، فاعلمه. (٢) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>(١١٢) </span>وذكر (١) في باب ما أتبعه كلاما يقضي ظاهره بالصحة\n_________\nالراوي؛ قال: (وعسى أن يكون الحديث حسنا لا ضعيفا) اهـ.\nبيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها .. (٢/ ل: ١٨. ب).\nقلت: ومسلم لم يخرج لعبد الملك بن الربيع إلا حديثا واحدا متابعة؛ رواه، مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن عبد المطلب بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده، قال: (أمرنا رسول الله - ﷺ - بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها).\n- كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة. ٢/ ١٠٢٥ ح: ٢٢.\nوانظر ترجمة عبد الملك بن الربيع كذلك في: رجال صحيح مسلم، لإبن منجويه ١/ ٤٣٤ - ت. التهذيب ٦/ ٣٤٩.\n(٢) \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الوصية بالصلاة، وما جاء أنها أول ما يحاسب به العبد، وما يؤمر به الصبي (٢/ ل: ٣. أ).\n(١) أي ابن القطان، باب ما أتبعه كلاما .. (٢/ ل: ١٣٢. ب).\nأخرجه الترمذي في كتاب فضائل الجهاد من حديث أبي أمامه؛ قال:\n(حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامه، قال: قال: رسول الله - ﷺ -: \"أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنحيه خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله\").\nقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح غريب).\nهكذا وقع عند الترمذي، في باب فضل الخدمة في سبيل الله: ٤/ ١٦٨ ح: ١٦٢٧. (حسب طبعة الجامع التي حقق أحمد محمد شاكر جزءا منها).\nلكن الذي في بيان الوهم والإيهام، وكذا في البغية، وفي تحفه الأشراف أن الترمذي يحدث بهذا الحديث عن زياد بن أيوب عن يزيد بن هارون. وهذا هو الصواب من وجوه؛ منها: أن زياد بن أيوب من شيوخ الترمذي، ويزيد بن هارون ليس من شيوخه، ثم إن يزيد بن هارون من الطبقة التاسعة، توفى سنة ست ومائتين، وولد أبو عيسى الترمذي سنة تسع ومائتين، فهل يعقل أن يأخذ عنه؛ قبل أن يقول؟ \"\nذكر عبد الحق هذا الحديث في أحكامه [كتاب الجهاد، باب في التعوذ من الجبن .. (١/ ل: ٤. أ) مصححا له","vol":"1","page":244},{"text":"حديث: \"أفضل الصدقات ظل فُسطاط (٢) في سبيل الله\" وأورد إسناد الترمذي فيه هكذا:\n(نا زياد بن أيوب (٣)، نا يزيد بن هارون (٤)، أنا الوليد بن حسان (٥) عن القاسم أبي عبد الرحمن (٦) عن أبي أمامة)، فوهم في قوله: (الوليد بن حسان)\n_________\nتبعا لتصحيح الترمذي له، فنقله عنه ابن القطان للإستدراك عليه؛ فوهم في النقل فقال: (هو من رواية الوليد بن حسان عن القاسم) بينما هو الوليد بن جميل.\nوذهب ابن القطان إلى أن في الحديث القاسم، أبو عبد الرحمن، وهو مختلف فيه، فحق الحديث أن يكون حسنا. اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. (٢/ ل: ١٣٢. ب).\nوذكره ابن القطان مرة أخرى، في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ٤٨. أ).\n- قلت: وفي الحديث الوليد بن جميل، الذي قال فيه الذهبي نقلا عن أبي حاتم: (له عن القاسم أبي عبد الرحمن أحاديث منكر).\n- انظر -غير مأمور-: ميزان الاعتدال ٤/ ٣٣٧.- فيض القدير. للمناوي ٢/ ٤٠.\nوأخرج الحديث أحمد في، مسنده (وهو مما وجد عبد الله في كتاب أبيه بخط يده، قال عبد الله: (وأظن أني قد سمعته).\n- المسند ٥/ ٢٦٩.\nوللحديث شاهد من حديث عدي بن حاتم الطائي، أخرجه الترمذي قبل حديث الباب، في نفس الكتاب، وهو حديث حسن.\n(٢) الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر خيمة يستظل بها المجاهد، ظل فسطاط: أي نصب الخيمة، أو خباء للغزاة يستظلون به.\n- تحفه الأحوذي (٥/ ٢١٠).\n(٣) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي، أبو هاشم، الطوسي الأصل، يلقب دلوية، وكان يغضب منها، ولقبه أحمد: شعبة الصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة اثنين وخمسين ومائتين./ خ د ت س.\n- التقريب ١/ ٢٦٥.\n(٤) يزيد بن هارون بن زادان، مضت ترجمته ص: ١١١.\n(٥) الوليد بن جميل الفلسطيني، أبو الحجاج، صدوق يخطئ -وتقدم قول أبي حاتم فيه- من السادسة./ بخ ت ق.\n- التقريب ٢/ ٣٣٢.\n(٦) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، ولذا يقال له أيضا. مولى آل معاوية، صاحب أبي أمامة. اختلفت أقوال الأئمة فيه: قال الذهبي وابن حجر: صدوق؛ وزاد","vol":"1","page":245},{"text":"وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو (الوليد بن جميل) كذلك وقع عند الترمذي، والوليد بن حسان أعلى طبقة من الوليد بن جميل، يروي ابن حسان عن ابن عمر، ويروي ابن جميل عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم بن عبد الرحمن، وأقرانهما، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>(١١٣) </span>وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: \"لا نذر في\n_________\nابن حجر: يرسل كثيرا. من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. / بخ ٤.\n- العلل ومعرفة الرجال. لأحمد بن حنبل ١/ ٥٦٥ عدد ١٣٥٣ المراسيل لإبن أبي حاتم ص: ١٧٦ - المجروحين ٢/ ٢١١ - الكاشف ٢/ ٣٧٣ - الميزان ٣/ ٣٧٣ - التقريب ٢/ ١١٨ - ت. التهذيب ٨/ ٢٨٩.\n(١) أي ابن القطان.\nأخرج أبو داود في سننه قال: (نا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، نا عبد الله بن المبارك عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة - ﵂ -؛ أن النبي - ﷺ - قال: \"لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين\").\nهكذا أخرجه أبو داود من حدث عائشة، وليس من حديث أبي هريرة.\n- كتاب الأيمان والنذور. باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية: ٣/ ٥٩٤ ح: ٣٢٩٠.\nوهو كذلك عند عبد الحق الإشبيلي، \"الأحكام\": (٦/ ل: ٤٤. ب).\nولما ذكر الحديث ابن القطان وهم فيه فنسبه إلى أبي هريرة.\nانظره في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها موضع العلل: (١/ ل: ٢٧١. ب).\nقال أبو داود: (سمعت أحمد بن شبوية يقول: قال ابن المبارك -يعني في هذا الحديث-: \"حدث أبو سلمة\" فدل على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمه، وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب -يعني ابن سليمان-) اهـ[ح: ٣٢٩١].\nوهو بذلك يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود كذلك:\n(نا أحمد بن محمد المروزي، نا أيوب بن سليمان عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، أن يحيى بن أبي كثير أخبره، عن أبي سلمة، عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين\"). [ح: ٣٢٩٢].\nوروى هذا الحديث الترمذي من طريق الزهري، عن أبي سلمة من عائشة. كما تقدم عند أبي داود أولا. ثم قال: (هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة. قال: وسمعت محمد","vol":"1","page":246},{"text":"/٤٢. ب/ معصية، وكفارته كفارة يمين\"؛ الذي ذكره أبو محمد من طريق أبي داود، ثم قال ع ما هذا نصه: (ولم يبين علة حديث أبي داود، وهي أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة). الكلام إلى آخره.\n_________\n[يعنى البخاري] يقول روى غير واحد، منهم: موسى بن عتبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -. قال محمد: والحديث هو هذا).\n- جامع الترمذي. كتاب النذور والأيمان. ٤/ ١٠٣ ح: ١٥٢٤.\nوهذا الحديث الذي رجحه البخاري من هذا الطريق فيه سليمان بن أرقم الذي قال فيه هو نفسه: ذاهب الحديث. وقال فيه النسائي: متروك الحديث.\nوقال أبو عيسى في (العلل الكبير): (سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: روى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري. قال: أخبرت عن أبي سلمة، عن عائشة).\n- العلل الكبير بترتيب أبي طالب القاضي. ص: ٢٥٠.\nوأخرج الحديث الإمام أحمد -وكان يحتج به- (٦/ ٢٤٧)، والنسائي: كتاب الأيمان والنذور (٧/ ٣٤ ح: ٣٨٤٨)، وابن ماجة: كتاب الكفارات، باب النذر في المعصية (١/ ٦٨٦ ح: ٢١٢٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يوجب على نفسه المشي إلى بيت الله: (٣/ ١٣٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الأيمان، باب من جعل فيه كفارة يمين (١٠/ ٦٩)، وكذا في السنن الصغير (٤/ ١١٢ ح: ٤٠٦٣).\nوالحديث بلفظ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه)، رواه الجماعة إلا مسلما.\nحديث عبد الله بن عمرو إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم، الحديث .. ذكره ابن القطان مرتين في كتابه. إحداهما في باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، وعزاه للبزار، كما هو عند أبي محمد؛ ثم عقب عليه. بما يبين علته، ونظرا لإجادته أنقل نص كلامه منه:\n«يقال إن في إسناده انقطاعا كذا قال، ولم يبين ذلك، والذي فيه من ذلك هو أن أبا الزبير لا يعرف؛ هل سمع من عبد الله بن عمرو أم لا، والحديث أورده البزار هكذا:\nأخبرنا محمد بن المثنى، أبو موسى، قال أخبرنا عبيد الله بن عبد الربيعي، قال أخبرنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول أنت ظالم فقد تودع منهم\".\nوأخبرنا يوسف بن موسى؛ قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا رأيتم أمتي تهاب الظلم أن تقول إنك ظالم فقد تودع\nمنهم\".\nفال [القائل هو البزار]: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير هو الصواب عندي، ثم ذكر","vol":"1","page":247},{"text":"قال م: فوهم في قوله: (عن أبي هريرة) وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو حديث عائشة عند أبي داود وغيره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>(١١٤) </span>وذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عبد الله ابن عمرو: \"إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم\"،\n_________\nحديثا آخر لأبي الزبير عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: لا نعلم أسند أبو الزبير عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين انتهى كلام البزار. [مسند البزار ٦/ ٣٦٤ ... ح: ٢٣٧٤، ٢٣٧٥].\nوذكر أبو عيسى الترمذي هذا الحديث في كتاب العلل من رواية محمد بن فصيل عن الحسن بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: سألت محمدا؛ قلت له: أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمر؟ قال: روى عنه، ولا أعرف له سماعا منه.\nوهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصرين السماع لشيء ما، وإن قل بحيث يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما روي أحدهما عن الآخر معنعنا، ويشتد الأمر في مثل هذا لا علم من تدليس أبي الزبير». انتهى.\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٢٨١. أ ..).\nالموضع الآخر ذكره الحديث في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وهنا عزاه للنسائي.\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٤٣. ب).\nقلت: وما كان لإبن القطان أن يجعل هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن عبد الحق الإشبيلي عقب عليه بقوله: (يقال إن في إسناده انقطاعا)، فهذا ليس سكوتا منه، بل تضعيف منه للحديث.\nوالحديث أخرجه كذلك أحمد في مسنده في موضعين، كلاهما من طريق أبي الزبير (٢/ ١٦٣، ١٩٠). وأخرجه الحاكم من نفس الطريق، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) -ووافقه الذهبي على ذلك- وتعقبه البيهقي بقوله: (محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير، ولم يسمع من عبد الله ابن عمرو).\nوأخرجه ابن عدي -في ترجمة سيف بن هارون-٣/ ٤٣١)، وكذا في ترجمة أبي الزبير (٦/ ١٢٣)، والعقيلي (٤/ ٢٩٠ ..)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: (رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد ..).\nقلت: وعامة طرق هذا الحديث بها علل، غير الإنقطاع بين أبي الزبير وعبد الله بن عمرو، وليس للحديث ذكر عند النسائي؛ وهو كما قال ابن المواق.\nانظر: العلل الكبير للترمذي (ص: ٣٨٢)، والمستدرك للحاكم: كتاب الأحكام: (٤/ ٩٦)، والسنن الكبرى: كتاب الغضب. باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان: (٦/ ٩٥)، ومجمع الزوائد، للهيثمي: كتاب الفتن، باب فيما يهاب الظالم: (٧/ ٢٦٢)، وكذا باب وجوب إنكار المنكر: (٧/ ٢٧٠)، وفيض القدير، للمناوي (١/ ٣٥٤»، والفتح الرباني، للساعاتي ١٩/ ١٧٦.","vol":"1","page":248},{"text":"ثم قال: \"ولم يبين (١) أنه من رواية أبي الزبير (٢) عن عبد الله بن عمرو. ذكره النسائي\".\nقال م: ذكر ع هذا الحديث في كلامه على حديث أبي الزبير عن جابر، وعن غير جابر. وقوله: (وذكره النسائي)، وهم من هذا الباب، فإن أبا محمد (٣) إنما ذكره من طريق البزار (٤)، لا من طريق النسائي، وليس لقائل أن يقول: هذا لا يلزم، فإنه لم يقل: إن أبا محمد ذكره من طريق النسائي فيلزمه الوهم، وإنما قال: ذكره النسائي من قبل نفسه، لا منسوبا (٥) إلى أحد، فلم يكن عليه فيه درك، إذ يمكن أن يكون الحديث عند النسائي أيضا. فأقول: هذا غلط، فإنه لو أراد أن يعرف بموضع آخر للحديث لقال: ذكره أبو محمد من طريق البزار، وذكره النسائي أيضا، ثم إنه إذا وقف على كلامه هنالك يعرف أنه لا حاجة به لذكره من موضع آخر، وعلى أن هذا الحديث أيضا لا أعلم أن النسائي خرجه، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>(١١٥) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع\n_________\n(١) في البغية: (يتبين). وفي بيان الوهم: (يبين)، وهو الأنسب.\n(٢) محمد بن مسلم بن تَدْرُس -بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء- الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة. /ع.\n- المراسيل، لإبن أبي حاتم (ص: ١٩٣)، جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلاتي (ص: ٣٣٠)، التقريب (٢/ ٢٠٧).\n(٣) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: (٨ / ل: ٢٥. ب).\n(٤) البحر الزحار المعروف بمسند البزار، لأبي بكر أحمد بن عمرو البزار: ٦/ ٣٦٢ ... ح: ٢٣٧٤، ٢٣٧٥، وقد نقله كذلك صاحب كشف الأسار: باب الأمر بالعروف قبل نزول العذاب (٤/ ١٠٥ ح: ٣٣٠٢).\n(٥) في البغية: (منسوب).\n(١) ذكر ابن القطان هذا الحديث في باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة؛ فنسب الحديث إلى ابن مسعود وهما، وهو من مسند أبي موسى الأشعرى، ويتأكد أنه حديث أبي موسى بالرجوع إلى سنن أبي داود -و\"الأحكام\"- وكذا جامع الترمذى، وسنن ابن ماجة، وغيرها.\nوهذا نص الحديث من عند أبي داود:\n(نا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن هزيل، عن أبي موسى","vol":"1","page":249},{"text":"الليل المظلم، لما تكلم على حديث ابن مسعود: \"لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له\" (٢).\nوأعله برواية عبد الرحمن بن ثروان، أبي قيس (٣)، ثم ذكر بعض ما وقع في\n_________\nالأشعري، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن بين يدي الساعة فتنا كقطع اليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل -يعني على أحدكم منكم- فليكن كخير ابني آدم\").\n- كتاب الفتن والملاحم، باب في النهي عن السعي في الفتنة: (٤/ ٤٥٧ ح: ٤٢٥٩).\n- \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي (٨/ ل: ١٠٤. أ).\nوأخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة: ٢/ ١٣١٠ ح: ٣٩٦١.\nوأما الترمذي فأخرجه مختصرا، وقال عقبه: (هذا حديث حسن غريب صحيح ...).\n- كتاب الفتن، باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة: ٤/ ٤٩٠ ح: ٢٢٠٤.\nوأخرجه ابن حبان (الإحسان ١٣/ ٢٩٧ ح: ٥٩٦٢).\nأخرجه من تقدم من طريق عبد الرحمن بن ثروال:\nولما ذكره ابن القطان أعله بعبد الرحمن بن ثروال هذا؛ حيث قال: (له أحاديث خالف فيها).\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٦٢. ب).\nوقد تابع أبا قيس أبو كبشة عند أبي داود (ح: ٤٢٦٢)، والحاكم (٤/ ٤٤٠).\n(٢) أما حديث ابن مسعود: \"لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له\"، فأخرجه الترمذي، وهذا نصه منه: (نا محمود بن غيلان. نا أبو أحمد الزهري. نا سفيان بن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال: لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له).\nوعقب عليه الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).\n- \"كتاب النكاح، باب مما جاء في المحل والمحلل له: (٣/ ٤٢٨ ح: ١١٢٠).\nومنه ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب النكاح في المحلل (٦/ ل: ٧. أ).\nوأخرجه النسائي: كتاب الطلاق، باب إحلال المطقة ثلاثا، وما فيه من التغليظ (٦/ ٤٦٠ ح: ٣٤١٦).\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب ما جاء في نكاح المحلل: ٧/ ٢٠٨.\nولفظ رواية النسائي: (لعن رسول الله - ﷺ - الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحلل والمحلل له). ولفظ رواية البيهقي نحوه. وكل من ذكر إنما أخرجه من طريق أبي قيس المذكور.\n(٣) عبد الرحمن بن ثروال، أبو قيس الأودي، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين، والعجلي والدارقطني. وقال أحمد: يخالف في أحاديث).","vol":"1","page":250},{"text":"كتاب / ٤٣. أ/ \"الأحكام\" من رواية أبي قيس هذا، كان من ذلك أن قال: (وفي الفتن حديث ابن مسعود: إن بين يدي الساعة فتنا) الحديث .. ساقه -يعني ق- من عند أبي داود.\nفأقول: وهم في قوله: (أن الحديث من رواية ابن مسعود)، وإنما ذكره أبو داود من رواية أبي موسى الأشعري، عن النبي - ﷺ -، ونقله كذلك ق على الصواب، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>(١١٦) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث: (من زار قبري وجبت له\n_________\nوقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحافظ: (قلت له في الفرائض من صحيح البخاري حديثان، كلاهما من رواية هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود، أحدهما أن أهل الإسلام لا يسببون الحديث موقوف. والآخر: سئل أبو موسى عن ابنة، وبنت ابن، وأخت الحديث. وروى له الأربعة). مات سنة عشرين ومائة.\n- رجال صحيح البخاري. للكلابادي ١/ ٤٤٣ - الجمع بين رجال الصحيح لإبن القيسراني ١/ ٢٩١ - هدي الساري ص: ٤١٧ - ت. التهذيب ٦/ ١٣٨.\nوخير ما يختم به القول في عبد الرحمن بن ثروال هذا ما قيل فيه وفي أمثاله ممن خرج لهم في الصحيحين وجرحوا.\nقال الحافظ ابن حجر في هدي الساري، في بداية الفصل التاسع: (ينبغي لكل مصنف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده، وصحة ضبطه، وعدم غفلته، ولاسيما ما أضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا إذا خرج له في الأصول، فأما إن خرج له في المتابعات والتعاليق، فهذا يتفاوت من أخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم؛ وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا؛ فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام، فلا يقبل إلا مبين السبب، مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا، أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة؛ منها ما يقدح، ومنها ما لا يقدح، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة؛ يعني بذلك أنه (لا يلتفت إلى ما قيل فيه). اهـ\n- هدي الساري: ص: ٣٨٤. وانظر كذلك: قواعد التحديث. للقاسمي ص: ١٩٠.\n(١) أي ابن القطان.\nقال عبد الحق الإشبيلي: (الدارقطني، عن ابن عمر: من زار قبري وجبت له شفاعتي، وذكره أبو بكر البزار أيضا).\n- باب في زيارة قبر النبي - ﷺ - (١/ ل: ١٠٥. أ.).","vol":"1","page":251},{"text":"شفاعتي)، وقال إنه من رواية عبد الله بن عمر العمري الضعف، وعتب على ق في تركه إعلال الحديث به.\n_________\nفتعقبه ابن القضان وقال بأنه سكت عنه، وذهب إلى أنه تسامع فيه؛ أنه من الحث على رغائب الأعمال.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة: (٢/ ل: ٣٠. ب)، وكذا (٢ ل: ٤٤. ب ..).\nوهذا نص الحديث من سنن الدارقطني: (نا القاضي المحاملي، نا عبيد الله بن محمد الوراق، نا موسى ابن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؟ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من زار قبري وحبت له شفاعتي\").\n- سنن الدارقطني (٢/ ٢٧٨ ح: ١٩٤).\nفنقل ابن القطان، الحديث، عند الدارقطني، فجعله من رواية عبد الله العمري، بينما الذي في السنن أنه عبيد الله، ولذلك استغرب ابن القطان من كون عبد الحق سكت عن الحديث؛ مع أنه من طريق عبد الله العمري الذي يرد حديثه، ثم ذكر من الذين أخرجوا الحديث:\nالعقيلي؛ أخرجه في ترجمة موسى بن هلال، وذكر فيه عبيد الله كذلك، وموسى بن هلال هذا العبدي؛ قال أبو حاتم: مجهول. وقال العقيلي: (لا يصح حديثه ولا يتابع عليه).\n- الضعفاء الكبير ٤/ ١٧٠.\nوذكر ابن عدي موسى بن هلال بهذا الحديث، ثم قال: أرجو أنه لا بأس. ولم يرتض ذلك منه ابن القطان؛ لذا قال بأنه إنما صدر عنه ذلك القول عن تصفح لروايات هذا الرجل، لا عن مباشرة أحواله، فالحق فيه أنه لم تثبت عدالته.\nلكن ذكر في رواية ابن عدي (عبد الله) مكبرا\n- الكامل ٦/ ٣٥١.\nورواه عن موسى بن هلال بن إسماعيل الأحمسي، رواه عنه ابن خزيمة في مختصر المختصر.\n- قال ابن خزيمة في صحيحه في باب زيارة قبر النبي - ﷺ -: (إن ثبت الخبر، فإن في القلب منه شيء ...) إلى أن قال: (ثم رواه عن الأحمسي كما تقدم، وعن عبيد بن محمد الوراق، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - ﵄ -).\nوقال بعده: (أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر، ورواية الأحمسي أشبه؛ لأن عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي هذا المنكر، فإن كان موسى بن هلال لم يغلط فيمن فوق أحد العمرين فيشبه أن يكون من حديث عبد الله بن عمر، فأما من حديث عبيد الله، فأنا لم أشك في أنه ليس من حديثه).\nقال ابن حجر: هذه عباراته -أي ابن خزيمة- بحروفها.\n- عن لسان الميزان ٦/ ١٣٤ ..\nوقال الحافظ ابن حجر: (وجزم الضياء في الأحكام، وقبله البيهقي بأن عبد الله بن عمر المذكور في هذا الإسناد هو المكبر).","vol":"1","page":252},{"text":"وذلك وهم؛ وإنما هو أخوه: عبيد الله بن عمر الثبت الحافظ، وسيأتي ذلك مبينا هنالك، إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>(١١٧) </span>وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث أسماء بنت\n_________\nورواه البزار من غير الطريق المتقدم؛ وفيه عبد الله بن إبراهيم قال الهيثمي: وهو ضعيف.\n- كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي (٢/ ٥٧)، ومجمع الزوائد، باب زيارة قبر رسول الله - ﷺ -: (٤/ ٢)، والتلخيص الحبير (٢/ ٢٦٧).\nوقد رواه الدولابي في (الكنى والأسماء) وهذا نصه منه:\n(نا علي بن معبد بن نوح؛ قال: نا موسى بن هلال، قال: نا عبد الله بن عمر/ أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من زار قبري وجبت له شفاعتي\"، قال: \"وما بين قبري ومنبري ترعة من ترع الجنة\").\nوهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر، لا عن المصغر؛ فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن، والدولابي أخرج هذا الحديث فيمن يكنى أبا عبد الرحمن.\n- انظر كذلك: ميزان الاعتدال ٤/ ٢٢٦ - المقاصد الحسنة، للسخاوي ص: ٤١٣ - كشف الخفاء، للعجلوني ٢/ ٣٢٨ - أوضح الإشارة في الرد على من أجار الممنوع من الزيارة، لأحمد بن يحيى النجمي ص: ١٣٣.\nوبعد هذا، فهل أصاب ابن المواق في تعقبه على ابن القطان أم لا؟\nالجواب أن الدارقطني ذكر في روايته أنه عن عبيد الله -بالتصغير- فمن هذا الوجه فابن المواق مصيب في أن الدارقطني الذي نقل منه عبد الحق ليس عنده إلا عبيد الله، وعبيد الله ثقة. وابن القطان وهم في النقل فقال عبد الله، لكن ثبت أن الصواب في رواية هذا الحديث إنما هو عبد الله المكبر؛ فهو الذي يروي عن موسى بن هلال، كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، يضاف إلى ذلك رواية الدولابي للحديث؛ التي ترفع اللبس بأنه عن عبد الله مكبرا، وقد تقدم من كلام ابن خزيمة ما يؤكد ذلك.\n(١) ذكر هذا الحديث ابن القطان في باب الأحاديث التي عللها ق، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، ونقل قول الترمذي فيه كونه حسنا. واستغرب كون عبد الحق لم يبين ما منع الحديث من الصحة؛ فساقه من عند الترمذي، لكنه وهم فيه؛ فجعل عبيد الله بن عبد الله هو الراوي عن أسماء بنت عميس، بينما الذي يرويه عنها عند الترمذي هو عتبة بن عبد الله، وهذا ما جعله يقول:\n(وكل هؤلاء ثقة إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه، كان الثوري يحمل عليه ويرميه بالقدر، وغيره يوثقه).\n- بيان الوهم والإيهام: (١ /ل: ٢٨٠. أ).\nوأخرج هذا الحديث من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس كذلك: الحاكم. وعقب عليه: (وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.\nالمستدرك: كتاب الطب. (٤/ ٤٠٤).\nلكن إذا رواه محمد بن بكار عن عبد الحميد (عند الترمذي) بالسند المتقدم، وكذلك فعل أبو بكر بن عبيد","vol":"1","page":253},{"text":"عميس في الإستمشاء (٢) بالسنى (٣) والإستشفاء به، فأورد إسناد الترمذي فيه من طريق محمد بن بشار (٤) عن محمد بن بكر (٥)؛ فيقال ع فيه: نا عبد الحميد (٦)\n_________\nالله بن عبد المجيد الحنفي (عند الحاكم والبيهقي). فإن أبا أسامة -هو حماد بن أسامة، وكان ثقة صحيح الكتاب، ضابطا للحديث- خالفهما فرواه عن عبد الحميد بن جعفر، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى لمعمر التيمي، عن أسماء بنت عميس. رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة.\n- انظر: مسند أحمد ٦/ ٣٦٩ - سنن ابن ماجة. كتاب الطب. باب دواء المشي. ٢/ ١١٤٥ - السنن الكبرى. للبيهقي ٩/ ٣٤٦.\nوترجم الإمام البخاري لزرعة. فقال: (زرعة بن عبد الله البياضي الأنصاري، مولى التيمي عن أسماء بنت عميس: قال النبي - ﷺ -: \"لوكان شيء فيه شفاء من الموت لكان السنا\". قاله محمود عن أبي أسامة، سمع عبد الحميد ابن جعفر، سمع زرعة، روى عن يزيد بن زياد. ويقال ابن عبد الرحمن. وقال أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر. حدثنا عتبة بن عبد الله التيمي عن النبي - ﷺ -). اهـ\n- التاريخ الكبير ٣/ ٤٤١.\nونظرا لهذا الاختلاف في رواية الحديث ذهب الحافظ ابن حجر إلى أنه من المحتمل أن كون هذا المبهم في رواية أحمد وابن ماجة: (مولى لمعمر التيمي) هو عتبة بن عبد الله، لكنه رد ذلك بما ذكر البخاري آنفا.\nورجح أن زرعة هو عتبة المذكور، اختلف في اسمه على عبد الحميد. ويستخلص من هذا أن رواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها.\n- انظر: ذلك ضمن ترجمة عتبة بن عبد الله في: ت. التهذيب ٧/ ٩٥.\n(٢) الإستمشاء: في اللغة طلب المشي، والمراد به هنا تليين الطبع حتى يمشي ولا يبقى بمنزلة الواقف) استطلاق البطن).\n(٣) السنا. قال في تحفة الأحوذي: السنا فيه لغتان المد والقصر، وهو نبت حجازي أفضله المكي، وهو دواء شريف، مأمون الغائلة، يستعمل للإسهال.\nالشبْرُم -بمجمعة وسكون الموحدة ثم راء مضمومة- حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل نوع من الشيح.\nالحار الجار: الحار له وصف الحرارة، والجار شديد الإسهال.\n- عن زاد المعاد. لإبن القيم ٤/ ٤٧.\n(٤) محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ١٤٧.\n(٥) محمد بن بكر بن عثمان البرساني. تقدم.\n(٦) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، قال الحافظ: صدوق، رمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. / خت م ٤.\n- التقريب ١/ ٤٦٧.","vol":"1","page":254},{"text":"[بن جعفر] (٧) نا عبيد الله بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، ثم قال: (وكل هؤلاء ثقة، إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه). قال م: فوهم في قوله: (عبيد الله ابن عبد الله) وهما جر أن اعتقده عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه؛ ولذلك قال: (كلهم ثقة)، وذلك غلط، وإنما هو في كتاب الترمذي عتبة ابن عبد الله، وقد استظهرت على ذلك بنسخ صحيحة، وأرى هذا الواقع عند الترمذي وهما أيضا، وسترى ما في هذا الحديث من الخلاف هنالك. (٨) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>(١١٨) </span>فصل، قال محمد وفقه الله: نذكر في هذا الفصل ما تيسر مما وقع لكل واحد منهما من الأقوال المعزوة إلى غير قائليها؛ فإن هذا الباب بها أولى من غيره، ولم أر أن أكتبها (١) مع الأحاديث غير مميزة؛ لأنها ليست منها؛ وقد ذكر ع شيئا/٤٣. ب/ من هذا الجنس في هذا الباب، وفي غيره.\n[فمن ذلك أن أبا محمد] (٢) ذكر حديث أبي هريرة في عالم المدينة، من\n_________\n(٧) [ابن جعفر] في موضعها بيياض بالمخطوط.\n(٨) لم يذكر فيما يأتي.\n(١) في المخطوط (كتبها).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط.\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب في \"الأحكام\" كتاب العلم، باب ما يذكر من عالم المدينة (١/ ل: ١٩. ب).\nوهو في جامع الترمذي: وهذا نصه منه:\n(نا الحسن بن الصباح البزار وإسحاق بن موسى الأنصاري؛ قالا: نا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رواية: \"يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطبون العلم، فلا حدون أحدًا أعلم من عالم المدينة\").\nقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة) ..\n(وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا: سئل من عالم المدينة؟ فقال مالك بن أنس ..).\n- كتاب العلم. باب ما جاء في عالم المدينة. ٥/ ٤٧ ح: ٢٦٨٠.\nوالحافظ المزي لما ذكر الحديث في تحفة الأشراف وعزاه إلى الترمذي حكى عنه أنه قال (حسن)، وكذلك فعل الزرقاني في مقدمة شرحه للموطأ.","vol":"1","page":255},{"text":"طريق الترمذي، ثم قال: (قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح). وقوله فيه (صحيح) وهم، وإنما قال الترمذي: حديث حسن، لم يزد. (٣) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>(١١٩) </span>فمما ذكر في هذا الباب ما مضى له في حديث النهي عن بيع أمهات الأولاد، في رده قول أبي محمد: (أنه يروى من قول ابن عمر).\nقال م: فبهذا إذا حقق النظر فيه إنما هو من نسبة الأقوال إلى غير قائلها. اهـ\n_________\nقلت: كل من رأيته نقل الحديث عن الترمذي نسب إليه تحسينه، إلا الساعاتي فإن نسب إليه القول بأنه قال فيه (حديث حسن صحيح)، فإن صح نقله عاد الأمر إلى اختلاف نسخ جامع الترمذي.\n- الفتح الرباني (٢/ ٤٤٧).\nوأخرج هذا الحديث:\nأحمد في مسنده: (٢/ ٢٢٩)، والحميدي في مسنده (٢/ ٤٨٥ ح: ١١٤٧).\nوالنسائي في الكبرى: باب الحج، باب فضل عالم المدينة (٢/ ٤٨٩ ح: ٤٢٩١)، لكن وهم فيه، فقال: (عن أبي الزناد عن أبي صالح)، وإنما صوابه كما تقدم: (عن أبي الزبير عن أبي صالح).\nوابن حبان في صحيحه: الإحسان. لإبن بلبان: ٦/ ٢٠ ح: ٣٧٢٨.\nوالحاكم في مستدركه، وقال (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك: كتاب العلم (١/ ٩١).\nكما أخرجه البيهقي في سنه الكبرى: كتاب الصلاة، باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعلمهم: (١/ ٣٨٦).\nكل هؤلاء أخرجوه من طريق ابن عيينة عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد عن المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا عليه.\nورواه الحاكم من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون كلاهما عن سفيان به، موقوفا.\nثم عقب على هذه الرواية منتصرا لرواية الرفع بقوله: (وليس هذا مما يوهن الحديث؛ فإن الحميدي هو الحكم في حديثه لمعرفته به وكثرة ملازمته له، وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم: مالك بن أنس).\nوابن القطان لما تكلم على أبي الزبير وعلل أحاديث له، ذكر هذا الحديث وواخذ أبا محمد على تصحيحه له تبعا للترمذي، ثم أعله بأنه من رواية ابن عيينة عن ابن جريج، عن أبي الزبير؛ وكلهم مدلس.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها .. (٢/ ل: ٤٢. ب).\nووجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق أن أبا محمد نسب إلى الترمذي تصحيح الحديث، والترمذي إنما حسنه.\n(٣) كتب هذا الحديث مع تعليقه في هامش المخطوط، وأشير إلى أن المؤلف كتبه في غير هذا الموضع لكنه كتب عليه (يقدم في أول الفصل)، فاقتضى تقديمه إلى اضافة جملة في السياق وضعت بين معقوفتين.","vol":"1","page":256},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>(١٢٠) </span>فمن ذلك أن أبا محمد (١) لما ذكر حديث الحارث بن قيس:\n_________\nتقدم ذكر هذا الحديث (ح: ٧٣)، وكذا هذا التعقيب من ابن المواق في: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، ولما لم يكن مكانه تمة أعاد ذكره هنا لأنه بابه.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب ما جاء في الجمع بين الأختين .. (٦/ ل: ٢. ب).\nحديث الباب أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:\n(نا مسدد، نا هُشَيم. /ح/.\nونا وهب بن بقية، أنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس؛ قال مسدد: ابن عميرة. وقال وهب: الأسدي. قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -. فقال النبي - ﷺ -: \"اختر منهن أربعا\").\nقال أبو داود: ونا به أحمد بن إبراهيم، نا هشيم، بهذا الحديث، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا هو الصواب، يعني: قيس بن الحارث).\n(نا أحمد به إبراهيم، نا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث، بمعناه). اهـ\n- كتاب الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان ٢/ ٦٧٧ ح: ٢٢٤١، ح: ٢٢٤٢.\nوأخرجه ابن ماجة. غير أنه قال: عن حميضة بنت شمردل. وعنده قيس بن الحارث.\nكتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة: (١/ ٦٢٨ ح: ١٩٥٢).\nوأخرجه البيهقي من عدة طرق.\n- السنن الكبرى: كتاب النكاح، باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة: ٧/ ١٨٣.\nذكر عبد الحق هذا الحديث. ثم قال: (في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف تركه البخاري). اهـ\nفتعقبه ابن القطان بأنه أعل الحديث بابن أبي ليلى؛ وهو من الفقه والعلم بمكان، على سوء حفظه وتغيره بولاية القضاء، وترك من روايته حميضة بن الشمردل؛ الذي لا يعرف إلا بحديثين أو ثلاثة يرويها عنه ابن أبي ليلى، ولا تعرف له حال، وقال البخاري: فيه نظر.\nوقد ضعف ابن السكن حديثه.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم أو أضعف (١/ ل: ١٧٩. أ). ووجه إيراد الحديث عند المؤلف أن أبا محمد قال -في ابن أبي ليلى- (تركه البخاري) والبخاري إنما نقل قول شعبة فيه، ولم يزد على ذلك.\nقلت: وهذا الحديث وقع الاختلاف في اسم صحابية: فعند أبي داود من رواية مسدد عن هشيم: (الحارث بن قيس بن عميرة). ومن رواية وهب بن بقية عن هشيم: (الحارث بن قيس الأسدي). ومن رواية أحمد بن إبراهيم عن هشيم كذلك: (قيس بن الحارث) مكان: (الحارث بن قيس).","vol":"1","page":257},{"text":"أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث .. أتبعه أن قال: (في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري).\nفأقول: هذا شيء لا يوجد عند البخاري، وإنما قال البخاري: (تكلم فيه شعبة)، وحكى في \"التاريخ\" عن شعبة أنه قال: (أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة) (٢) وإنما الذي يروى عنه أنه ترك حديثه فهو زائدة بن قدامة (٣)؛ ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أحمد ابن يونس (٤) أنه قال: (كان زائدة لا يروي عن ابن أبي ليلى، وقد كان (٥) ترك حديثه) (٦). اهـ\n_________\nوأمام هذا الاختلاف في اسمه ذهب البيهقي إلى ترجيح أنه الحارث بن قيس، قال: وهذا يؤكد رواية الجمهور. وفي ترجمة قيس بن الربيع من طبقات ابن سعد قال: هو من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وتحته ثمان نسوة.\nومن الذين قالوا إنه قيس بن الحارث: أحمد بن إبراهيم -شيخ أبي داود - وابن أبي خيثمة في تاريخه، وصاحب التمهيد، وصاحب الكمال، والمزي في أطرافه، والذهبي في التجريد، وابن حجر في الإصابة وكذا في ت. التهذيب.\nأما حميضة بن شمردل فقد ورد عند ابن ماجة حميضة بنت شمردل. وقال البخاري: فيه نظر. ذكره ابن حبان في الثقات. وذكره ابن عدي، والعقيلي، وابن الجارود، والذهبي في الضعفاء.\nوقد حسن الشيخ الألباني هذا الحديث لطرقه التي ذكرت.\n- الإرواء ح: ١٨٨٥.\n(٢) التاريخ الكبير، للبخاري ١/ ١٦٢ - الجرح والتعديل: ٧/ ٣٢٢.\n(٣) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، أو بعدها./ ع.\n- تذكرة الحفاظ ١/ ٢١٥ - التقريب ١/ ٢٥٦.\n(٤) أحمد عبد الله بن يونس، وقد ينسب إلى جده، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين./ ع.\n- التقريب ١/ ١٩.\n(٥) في الجرح والتعديل: (وكان قد).\n(٦) الجرح والتعديل: ٧/ ٣٢٢.","vol":"1","page":258},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-214>(١٢١) </span>وذكر (١) حديث المختصمين الذين قال لهما النبي - ﷺ -: \"احلف بالله الذي لا إله إلا هو\" (٢).\nلمَّا تكلم في رواية أبي يحيى مصدع (٣) راوي هذا الحديث، ما هذا نصه:\n\"أبو يحيى هذا ذكره أبو أحمد؛ وقال فيه: كان زائغا (٤) عن الحق، وأما ابن أبي حاتم فقال: كان عالما بابن عباس\".\nفأقول: اعتراه في هذا النقل ثلاثة أوهام:\n- أحدها فيما نقله عن أبي أحمد، فإن أبا أحمد لم يقله من قبل نفسه، وإنما نقله عن السعدي، والسعدي هو المعروف بمثل هذه العبارة، كثيرا ما يستعمل الزيغ في تجريحه من تجريح ممن ينسب إلى هوى من الأهواء ورأي من الآراء (٥).\n- الثاني قوله: (زائغا عن الحق)، وهذا أيضا ليس عند أبي أحمد، وإنما\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الأقضية والشهادات (٦/ ل: ٣٨. ب).\nحديث الباب ذكره الإشبيلي من عند النسائي، وهذا نصه من السنن الكبرى:\n(أخبرنا هناد بن السري عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: جاء خصمان إلى النبي - ﷺ - فادعى أحدهما على الآخر، فقال النبي - ﷺ - للمدعي: \"أقم بينتك؛ قال: يا رسول الله ليس له بينة، فقال للآخر: احلف بالله الذي لا إلاه إلا هو ما له عليك، أو عندك شيء\").\n- كتاب القضاء، باب [٤٨] (٣/ ٤٨٩ ح: ٦٠٠٧).\n(٢) بياض يسير بالمخطوط.\n(٣) مصدع، أبو يحيى الأعرج المعرقب، مولى عبد الله بن عمر، ويقال مولى معاذ بن عفراء. روى عن علي والحسن وابن عباس وابن عمرو بن العاص وعائشة. وعنه عمار المدني وهلال بن يساف، قيل المعرقب لأن أحد أمراء بني أمية عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه.\nقال الجوزجاني: (كان زائغا حائدا عن الطريق). وقال ابن حبان: (كان ممن خالف الأثبات في الروايات وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد به، والإعتبار بما وافقهم فيه). من الثالثة. / م ٤.\nأحوال الرجال، للجوزجاني ص: ١٤٤ - المجروحين. لإبن حبان ٣/ ٩٣ - ت التهذيب ١٠/ ١٤٣.\n(٤) في \"الأحكام\": (زائغا جائرا).\n(٥) الوهم الأول: ذكر قولا نسبه لأبي أحمد، وأبو أحمد إنما نقله عن السعدي. (وكان زائغا عن الحق).\nانظر الكامل: ٦/ ٤٦٨.","vol":"1","page":259},{"text":"قال: (زائغا عن الطريق) (٦).\n- الثالث فيما حكاه عن ابن أبي حاتم أنه كان عالما بابن عباس، وهذا أيضا كذلك؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه (٧)، وإنما نقله عن سفيان بن عيينة عن عمار الدهني (٨).\nقال/٤٤. أ/ ابن أبي حاتم: \"نا صالح بن أحمد بن حنبل (٩)، نا علي -يعني: ابن المديني- قال: سمعت سفيان -يعني: ابن عيينة- قال: قال عمار الدهني: كان مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس\" (١٠).اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>(١٢٢) </span>وقال (١) في كلامه على حديث عمر بن سفينة عن أبيه، في شربه\n_________\n(٦) الوهم الثاني: ليس عند ابن عدي العبارة السابقة بنصها، وحسب طبعة الكتاب التي بين يدي: (قال السعدي: أبو يحيى مصدع مولى معاذ بن عفراء، كان جائرا زائغا حائرا عن الطريق). قد يرجع الاختلاف إلى نسخ الكتاب.\n(٧) الوهم الثالث: نسب إلى ابن أبي حاتم أنه قال: كان عالما بابن عباس، وإنما نقل ذلك بسنده إلى عمار الدهني.\n(٨) عمار بن معاوية الدهني، أبو معاوية البجلي، الكوفي، صدوق يتشيع، من الخامسة./ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٤٨.\n(٩) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، الإمام المحدث، قاضي أصبهان. تفقه على أبيه وسمع من ابن المديني وطبقته. سمع منه ابنه زهير ومحمد بن جعفر الخرائطي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق ثقة). مات سنة ست وستين ومائتين.\n- سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢٩.\n(١٠) الجرح والتعديل (٨/ ٤٢٩).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nحديث عمر بن سفينة عن أبيه في شرب دم حجامة النبي - ﷺ -، رواه صاحب الكامل. قال ابن عدي: (عمر بن سفينة مولى رسول الله - ﷺ - روى عنه بريه، إسناد مجهول؛ سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري). ثم روى له حديث الباب، وهذا نصه منه:\n(نا عبد الرحمن بن عبد المؤمن، نا الحسين بن عيسى، نا ابن أبي فديك، عن بريه بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ - احتجم، فقال له: \"خذ هذا الدم، فأدفنه من السباع والدواب\". قال: فتغيبت به فشربته، فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - فضحك).\n- الكامل ٥/ ٥٣.","vol":"1","page":260},{"text":"دم حجامة النبي حين أمره - ﷺ - بدفنه: (إن أبا أحمد قال فيه: \"إسناده مجهول\")، وهذا أيضا كذلك، فإن أبا أحمد لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما حكاه عن البخاري، وهو كما حكاه فإن البخاري قاله في \"التاريخ\" في باب: عمر، قال البخاري: (عمر بن سفينة عن أبيه، روى عنه ابنه بُرَيْه (٢) بإسناد (٣) مجهول). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>(١٢٣) </span>وقال (١) في كلامه على حديث: \"الغسل يوم الجمعة على من شهد\n_________\nوبهذا يتبين أنه نقل ذلك القول عن البخاري، وبالرجوع إلى \"التاريخ الكبير\" نجده كذلك، حيث جاء فيه: (عمر بن سفينة مولى النبي - ﷺ - عن أبيه، وروى عنه ابنه بريه: إسناده مجهول).\n- التاريخ الكبير ٦/ ١٦٠.\n(٢) بريه -بضم الباء وفتح الراء- بن عمر بن سفينة، واسمه إبراهيم، أخرج له أبو داود، والترمذي، وله عن أبيه عن جده في أكل الحبارى. قال العقلي: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به).\nوقال ابن حبان في المجروحين: (خالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من روايات الأثبات، فلا يحل الإحتجاج بخبره بحال). قال الحافظ: ثم ذكره -أي ابن حبان- في الثقات. وقال وكان ممن يخطئ. ذكر ذلك في أفراد حرف الباء في برده، فكأنه ظنه اثنين.\n- الضعفاء الكبير ١/ ١٦٧ - كتاب المجروحين ١/ ١١١ - الإكمال، لإبن ماكولا ١/ ٢٣١ - الميزان ١/ ٣٠٦ - ت. التهذيب ١/ ٣٧٩.\n(٣) في التاريخ الكبير (إسناده) بدون باء في الأول، وبدون هاء في الأخير.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ٥٧. أ).\nحديث عائشة في الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة. رواه العقيلي في ضعفائه؛ وهذا نصه منه: (ومن حديثه [أي عبد الواحد بن ميمون] مما حدثناه أحمد بن علي الأبار؛ قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي؛ قال: حدثنا عبد الواحد بن ميمون عن عروة، عن عائشة أن النبي - ﷺ - قال: \"الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة\").\nوعقب عليه بقوله: (لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث).\nقال البخاري: (عبد الواحد بن ميمون، أبو حمزة المديني، سمع عروة بن الزبير، روى عنه طلحة بن يحيى الأنصاري والعقدي؛ منكر الحديث).\nوقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الأثبات، يحدث عن عروة بن الزبير بما ليس من حديثه، فبطل الإحتجاج بروايته).\nوقال الدارقطني وغيره: (ضعيف حديثه في غسل الجمعة وحديث سمعه وبصره). اهـ.\nالتاريخ الكبير ٦/ ٥٨ - الضعفاء الكبير ٣/ ٥١ - كتاب المجروحين ٢/ ١٥٥ - الكامل ٥/ ٣٠١ - الميزان ٢/ ٦٧٦","vol":"1","page":261},{"text":"الجمعة\"، من رواية عبد الواحد بن ميمون؛ ما هذا نصه: (وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\"، وقال أبو حاتم: \"تعرف وتنكر\").\nقال م: هذا الذي حكاه عن أبي حاتم، لا يوجد عنه، وإنما حكاه أبو محمد ابنه عن أبي عامر العقدي (٢)، قال أبو محمد بن أبي حاتم:\n(نا عمر بن شبة (٣)؛ فيما كتب إلي قال: أنا أبو عامر العقدي؛ قال: نا عبد الواحد -مولى عروة- قال: -يعني عمر بن شبة- قلت لأبي عامر: كيف كان هذا الشيخ؟ قال: \"تعرف وتنكر\") (٤).\nقال م: عبد الواحد -مولى عروة- هو ابن ميمون، أبو حمزة. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>(١٢٤) </span>وقال (١) في كلامه على حديث شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح. لما تكلم على شبيب هذا، ما نصه: قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب شامي، ويقال شبيب بن نعيم الحمصي (٢) الوحاظي، روى عن أبي هريرة، وعن رجل\n_________\n- اللسان ٤/ ٨٣.\n(٢) أبو عامر العقدي، هو عبد الملك بن عمرو القيسي. تقدم.\n(٣) عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد النميري، أبو زيد بن أبي معاذ، البصري، نزيل بغداد، صدوق، له تصانيف من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وستين ومائتين. / ق.- تاريخ بغداد ١١/ ٢٠٨\n- التقريب ٢/ ٥٧.\n(٤) الجرح والتعديل ٦/ ٢٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي \"الأحكام\": (٢/ ل: ٩١. أ).\n(٢) ليس في الأحكام (ويقال .. الحمصي).\nحدث الباب أخرجه النسائي في سننه، وهذا نصه منه:\n(خبرنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن؛ قال: أنبأنا سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلى قال: ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الظهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك).\n- كتاب الإفتتاح، باب القراءة في الصبح. ٢/ ٤٩٤ ح: ٩٤٦.\nوالحديث أخرجه الطبراني من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن الأغر به. وقال","vol":"1","page":262},{"text":"من أصحاب النبي - ﷺ - يقال له: الأغر. روى عنه سنان بن قيس (٣) وحَرِيز بن\n_________\nالحافظ في الإصابة: (وتفرد له أبو الأشهب بإسقاط الصحابي، فصارت روايته معتمد من ذكر شبيبا في الصحابة؛ وهو وهم).\nوقال ابن عبد البر: (حديث شبيب مضطرب الإسناد).\n- النكت الظراف ١١/ ١٦٢ - الإصابة (القسم الثالث منها: ٢/ ١٧٠ ترجمة ٣٩٩٩).\nوقد عده الشيخ الألباني من ضعيف سنن النسائي، حيث أعله بعبد الملك بن عمير؛ لتغير حفظه، وقول ابن معين فيه: خلط، وقول ابن حجر: ربما دلس.\n- ضعيف سنن النسائي (ح: ٩٣٧) - مشكاة المصابيح ح: ٢٩٥.\nذكر عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث، ثم قال أثره: (قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح، أبو شبيب شامي ..).\nقال ابن القطان: (كذا وقع في نسخ لم أر خلافه في غيرها، وهو خطأ، وصوابه: أبو روح، شبيب، في باب شبيب ..).\nوهكذا تنبه ابن القطان لهذا الوهم في النقل، ولذا جعل هذا التعقب في باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه.\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٥١. ب).\nوقد وافق ابن المواق ابن القطان في تصحيحه لهذا الوهم، لكنه لما رآه لم ينتبه لوهم آخر اعترى أبا محمد؛ وذلك في القول المنسوب إلى ابن أبي حاتم، وحتى يتضح أورد كلام ابن أبي حاتم بنصه، لتأكيد ذلك.\nوبهذا يتبين أنه سمع ما تقدم من أبيه، فنقله عنه.\nأما ما قال من قبل نفسه فهو: (روى شبيب بن نعيم عن يزيد بن حمير، روى عنه سنان بن قيس).\n- الجرح والتعديل ٤/ ٣٥٨.\nوتكلم ابن القطان على شبيب هذا في باب ذكر أحاديث سكت عنها، وذكر أسانيدها أو قطعا منها ولم يبين من أمرها شيئا. وواخذ أبا محمد على سكوته عن هذا الحديث، واعتماده على كثرة الرواة عن شبيب المذكور؛ وقال:\n(وهو رجل لا تعرف له حال، وغاية ما رفع به من قدره؛ أنه روى عنه شعبة، وعبد الملك بن عمير. قال ابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح، وروى عنه أيضا حرير بن عثمان، وهذا كله غير كاف في المبتغي من عداله، فاعلمه). اهـ\nوالمراد بقول الذهلي أنه روى عن شبيب: أي أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه. / د س.\n- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا (٢/ ل: ٩٩. ب)، وانظر كذلك: ت. التهذيب ٤/ ٢٧١.\n(٣) سنان بن قيس، شامي، مقبول، من السابعة، ويقال سيار. / د.\n- التقريب ١/ ٣٣٤.","vol":"1","page":263},{"text":"عثمان (٤)، وعبد الملك بن عمير، وجابر بن غانم» (٥) (٦).\nقال م: هذا القول الذي نسبه إلى ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه، وإنما حكاه عن أبيه، إلا ذكر سنان بن قيس/٤٤. ب/ خاصة فإنه من قبله، فاعلمه.\nوقوله فيه (روح أبو شبيب)، قد تولى ع بيانه في باب التغيير في الأسماء والأنساب، وسيأتي هنالك مزيد بيان في هذا الحديث، إن شاء الله. (٧) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>(١٢٥) </span>وذكر (١)\n_________\n(٤) حَرِيز -بفتح الحاء وكسر الراء وآخره زاي- بن عثمان الرحبي، الحمصي، ثقة ثبت، رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومائة./ خ ٤.\n- التقريب ١/ ٣٣٤.\n(٥) جابر بن غانم السلفي الحمصي، روى عن شبيب بن نعيم، وعنه بقية ويحيى بن صالح الوحاظي.\nقال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. - الجرح والتعديل ٢/ ٥٠١ - الثقات ٨/ ١٦٤.\n(٦) \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام، وهيئة الصلاة والقراءة ... (٢/ ل: ٩١. أ).\n(٧) ينظر: (ح: ٢٦٦)، و(ح: ٣٨٦).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه، ولم أقف عليه كذلك في \"المصنف\"، لإبن أبي شيبة، فلعله في مسنده.\nحديث المغيرة بن زياد عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يتم في السفر ويقصر، أخرجه الدارقطني -من غير طريق أبي بكر بن أبي شيبة- وقال عقبه: (المغيرة بن زياد ليس بالقوي).\nوأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، ونص على ضعف المغيرة هذا.\nوقد روى هذا الحديث عن عطاء: دلهم بن صالح، وكذا طلحة بن عمرو؛ وهما ضعيفان.\nورواه الدارقطني عن المحاملي، عن سعيد بن محمد بن ثواب، عن أبي عاصم، عن عمرو بن سعيد، عن عطاء ابن أبي رباح، عن عائشة ان رسول الله - ﷺ - كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم.\nوقال عقبه: وهذا إسناد صحيح.\nوروى هذا الحديث البيهقي من طريق الدارقطني، ومتنه سواء عندهما. لكن نقل صاحب التلخيص الحبير أن متنه عند الدارقطني (أن النبي - ﷺ - كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر، ويصوم). وأكد على ذلك بقوله: (تتم وتصوم، بالمثناة من فوق)، ونقل عن أحمد أنه استنكره، وصحته لعيدة.\nأما الحافظ الزيلعي فإنه لما ذكر أن البيهقي روى الحديث عن طلحة بن عمرو، ودلهم بن صالح، والمغيرة بن زياد -وثلاثتهم ضعفاء- عن عطاء، عن عائشة، نسب إليه أنه قال: (والصحيح عن عائشة موقوف).","vol":"1","page":264},{"text":"حديث المغيرة بن زياد (٢) عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - كان يتم في السفر ويقصر. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثم حكى الأقوال في المغيرة بن زياد؛ فكان من ذلك أن قال: (وقال أبو زرعة (٣): لا بأس به، ومرة وثقه أبو حاتم، ومرة قال: لا بأس به).\nقال م: هكذا ذكر عن أبي حاتم وأبي زرعة، وليس كذلك في كتاب ابن أبي حاتم، وإنما فيه أن أبا حاتم حكى عن وكيع أنه قال فيه: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن مغيرة بن زياد. فقالا: شيخ. قلت: يحتج بحديثه؟ قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي، بابة مجالد، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء؛ سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: يحول اسمه من كتاب الضعفاء) (٤).\nقال م: وإنما الذي روي عنه أنه قال: ليس به بأس؛ فهو يحيى بن معين. قال ابن أبي حاتم: (أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (٥) فيما كتب إلي؛ قال: سألت يحيى بن معين عن مغيرة بن زياد. فقال: ليس به بأس، له حديث واحد منكر). (٦) اهـ\n_________\n- سنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم: ٢/ ١٨٩ ح: ٤٣، ٤٥ - السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من ترك القصر في السفر غير رغبة من السنة: ٣/ ١٤١ - نصب الراية، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر ٢/ ١٩٢ - التلخيص الحبير، كتاب صلاة المسافرين ٢/ ٤٤.\n(٢) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، الموصلي. لخص الحافظ أقوال النقاد فيه بقوله: صدوق له أوهام. من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين. / ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٦٨. وانظر كذلك: الضعفاء الكبير ٤/ ١٧٥ - الكامل ٦/ ٣٥٣ - ميزان الاعتدال ٤/ ١٦٠ - ت. التهذيب ١٠/ ٢٣١.\n(٣) أبو زرعة الرازي، عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومى، إمام حافظ ثقة، مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. /م ت س ق.\n- تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٥٧ - ت. التهذيب ٧/ ٢٨\n(٤) في الجرح والتعديل: (في كتاب الضعفاء. فسمعت أبي يقول يحول اسمه ...) ٨/ ٢٢٢.\n(٥) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن، ولد الإمام، ثقة، من الثانية عشرة، مات سنة تسعين ومائتين. /س.\n- سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥١٦ - ت. التهذيب ٥/ ١٢٤.\n(٦) الجرح والتعديل ٨/ ٢٢٢.","vol":"1","page":265},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-219>(١٢٦) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - كفن حمزة في نمرة في ثوب واحد (٢). ثم قال: (صحح أبو عيسى هذا الحديث).\nهكذا قال، وليس كذلك، وإنما ذكر أبو عيسى في الباب الذي ذكر فيه هذا الحديث حديث عائشة كُفِّنَ رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب الحديث .. (٣) وصححه، ثم ذكر حديث جابر هذا، ثم قال: وفي الباب عن علي، وابن عباس، وعبد الله بن المغفل، وابن عمر)، ثم قال: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). فاعتقد ق أن/٤٥. أ/ التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٧٤. ب).\n(٢) حديث جابر بن عبد الله هذا، أخرجه الترمذي في جامعه، ولم يتكلم عليه بتصحيح ولا غيره. ولم يخرجه من أصحاب الكتب الستة غيره، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني.\nقال يعقوب: صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا. وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم. وقال ابن المديني: كان ضعيفا. وقال البخاري: (وهو مقارب الحديث).\nومن الذين احتجوا بحديثه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية والحميدي. وعامة من جرحه إنما جرحه من جهة سوء حفظه. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة على الراجح./ بخ دت ق.\n- جامع الترمذي. كتاب الجنائز. باب ما جاء في كفن النبي - ﷺ -. (٣/ ٣٢٢ ح: ٩٩٧) -علل الترمذي الكبير ص: ٢٢ - ت. التهذيب ٦/ ١٣.\n(٣) حديث عائشة قالت: (كفن النبي - ﷺ - في ثلاثة أثواب يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة).\nأخرجه الترمذي وعقب عليه: (هذا حديث حسن صحيح). ولعل الوهم أتى أبا محمد من أن الترمذي عقب على حديث عائشة مرتين، وكل مرة يقول حديث عائشة حسن صحيح، وكان أحد التعقيبين بعد ذكره لحديث جابر.\nذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق مسلم- في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٧٣. أ).\nكما أخرجه البخاري، ومسلم.\n- جامع الترمذي. الجنازة. ٣/ ٣٢١ ح: ٩٩٦. البخاري: كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن: الفتح ٣/ ١٣٥ ح: ١٢٦٤، وباب الكفن بغير قميص ٣/ ١٤٠ ح: ١٢٧١، ح: ١٢٧٢، وباب الكفن بلا عمامة ح: ١٢٧٣، وباب موت يوم الإثنين ٣/ ٢٥٢ ح: ١٣٨٧.\n- مسلم: كتاب الجنائز، باب في كفن الميت ٢/ ٦٤٩ ح: ٤٥ ..\nوتختلف ألفاظ هذا الحديث بين رواية وأخرى وإن كان لا منافاة بينهما في المعنى، وفى بعضها سؤال أبي بكر لعائشة عن كفن رسول الله - ﷺ - ....","vol":"1","page":266},{"text":"ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه؛ بمنه وكرمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>(١٢٧) </span>وكذلك ذكر (١) حديث عبد الرحمن بن يعمر: \"الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل صلاة الصبح فقد أدرك حجه\" الحديث .. من طريق النسائي (٢) ثم قال: (وقال الترمذي: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، وقال عن وكيع: هذا الحديث أم المناسك، وقال حديث حسن) (٣).\nقال م: وهذا أيضا وهم لم يقله الترمذي في هذا الحديث، وإنما قاله بعد حديث عروة بن مضرس (٤) الذي ذكره بعد حديث عبد الرحمن بن يعمر،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤/ ل: ٧٥. أ. ب).\n(٢) حديث عبد الرحمن بن يعمر: الحج عرفة، أخرجه النسائي، وهذا نصه منه: (أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال أنبأنا وكيع. قال حدثنا سفيان عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: شهدت رسول الله - ﷺ -، فأتاه ناس، فسألوه عن الحج. فقال رسول الله - ﷺ -: \"الحج عرفة، لمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه\").\nسنن النسائي، كتاب مناسك الحج، فرض الوقوف بعرفة: (٥/ ٢٨٢ ح: ٣٠١٦).\nوأخرجه الترمذي وقال عقبة: (وقال ابن أبي عمر، سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري).\n- كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج: ٣/ ٢٣٧ ح: ٨٨٩، ح: ٨٩٠.\nوأخرجه أبو داود، المناسك، باب من لم يدرك عرفه: ٢/ ٤٨٥ ح: ١٩٤٩.\nوأخرجه ابن ماجة، المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع ٢/ ١٠٠٣ ح: ٣٠١٥. وأخرجه الدرامي، الحج، باب بما يتم الحج: ٢/ ٥٩.\nأخرجه أحمد (الفتح الرباني. للساعاتي)، كتاب الحج، وجوب الوقوف بعرفة، وقته وكل عرفة موقف: ١٢/ ١١٩.\nوأخرجه الحاكم، كتاب المناسك: (١/ ٤٦٤)، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. كما أخرجه البيهقي في مواضع من سننه منها. كتاب الحج، باب وقت الوقوف لأدراك الحج: (٥/ ١١٦)، ونقل عقبه قول سفيان بن عيينة: قلت لسفيان الثوري ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا. اهـ\nوذهب السيوطي إلى أن المراد بهذا القول أن أهل الكوفة كثر فيهم التدليس والاختلاف، وهذا الحديث سالم من ذلك، فإن الثوري سمعه من بكبير، وسمعه بكير من عبد الرحمن، وسمعه عبد الرحمن من النبي - ﷺ -، ولم يختلف رواته في إسناده، وقام الإجماع على العمل به. ونقل ابن ماجة في سننه عن شيخه محمد بن يحيى قوله: ما أرى للثوري حديثا أشرف منه.\n(٣) \"الأحكام\": (٤/ل:. أ. ب).\n(٤) حديث عروة بن مضرس بن أوس. أخرجه الترمذي، وهذا نصه منه: (حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن","vol":"1","page":267},{"text":"فتوهم أنه قاله في هذا، وليس كذلك، وقد يقع حديث عروة بن مضرس مفصولا عن حديث عبد الرحمن بن يعمر بباب في بعض الروايات لكتاب الجامع، للترمذي، وأحسب نسخته لم يكن فيها فصل بين الحديثين، فوهم عند النقل بنقل الكلام على حديث إلى آخر، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>(١٢٨) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني حديث مظاهر بن أسلم في طلاق\n_________\nداود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. قال: أتيت رسول الله - ﷺ - بالمزدلفة، حيث خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء، أكللت راحلتي وأتبعت نفسين والله مما تركت من حبل إلا وتفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد أتم حجه، وقضى تفته\").\nقال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).\nقال: قوله تفته يعني نسكه. قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه. إذا كان من رمل يقال له: حبل، وإذا كان من حجارة يقال له: جبل.\n- الجامع، الحج: ٣/ ٢٣٨ ح: ٨٩١. وبهذا يتبين أن قول الترمذي (حديث حسن صحيح) إنما هو في هذا الحديث، وليس في حديث عبد الرحمن بن يعمر. من أخرج الحديث كذلك:\nأخرجه النسائي: الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة: (٥/ ٢٩٠ ح: ٣٠٣٩).\nوأخرجه أبو داود: المناسك، باب من لم يدرك عرفة: ٤٨٦/ ٢ ح: ١٩٥٠.\nوأخرجه ابن ماجة: المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع. ٢/ ١٠٠٤ ح: ٣٠١٦.\nوأخرجه الدارمي: الحج، باب؛ يتم الحج: ٢/ ٥٩.\nوأحمد في مسنده (الفتح الرباني: الحج، باب وجوب الوقوف بعرفة. ١٢/ ١٢٠).\nوالبيهقي: الحج، باب الوقوف لأدراك الحج: ٥/ ١١٦.\nوالحاكم في مستدركه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. كتاب الحج: ١/ ٤٦٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المملوك (٦/ ل: ١٤. ب).\nحديث الباب أخرجه الدارقطني في سننه، وهذا نصه منه:\n(نا أبو عمر ويوسف بن يعقوب بن يوسف بن خالد. نا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم. نا صعدي بن سنان [هو أبو يحيى العقيلي، ضعيف] عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قال رسول الله - ﷺ -: \"طلاق العبد تطليقتان، ولا تحل له حتى تنكح زوجا، وقرؤ الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة، ولا تتزوج الأمة على الحرة\").\nثم أورد الحديث بسند آخر إلى مظاهر عن القاسم عن عائشة مرفوعا ومتنه (طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها","vol":"1","page":268},{"text":"الأمة وعدتها. ثم قال بعد أن حكى قول أبي داود والترمذي في مظاهر أنه غير معروف، ما هذا نصه:\n\"ورواه الدارقطني من حديث مظاهر أيضا، وقال: الصحيح عن القاسم (٢) خلاف هذا، وذكر عن القاسم أنه قيل له: أبلغك عن النبي - ﷺ - هذا؟ فقال: لا\".\n_________\nحيضتان. قال أبو عاصم: فلقيت مظاهرا فحدثني عن القاسم، عن عائشة قالت. قال رسول الله - ﷺ - \"يطلق العبد تطليقتان، وتعتد حيضتين\" قال: فقلت له: حدثني كما حدثت ابن جريج. قال: فحدثني به كما حدثه).\nثم روى الدارقطني بسنده من طريق شيخه أبي بكر النيسابوري قول أبي عاصم في نكارة هذا الحديث بالبصرة. ونقل عقيبة عن أبي بكر قوله: (والصحيح عن القاسم خلافه).\nوبهذا يتبين أن الدارقطني نقل كلام غيره، ولم يقل ذلك من نفسه. وأخرجه الترمذي: كتاب الطلاق، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان. ٣/ ٤٨٨ ح: ١١٨٢.\nوقال عقبة: (حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم؛ ومظاهر لا نعرف له في العدم غير هذا الحديث). قلت: لكن روى له ابن عدي حديثا آخر عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة). (الكامل ٦/ ٤٥٠).\nوأخرج حديث الباب أبو داود، وقال عقبه: (وهو حديث مجهول). كتاب الطلاق، باب في سنة طلاق العبد: ٢/ ٦٣٩ ح: ٢١٨٩.\nوأخرجه ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها ١/ ٦٧٢ ح: ٢٠٨٠.\nوأخرجه البيهقي وعقب عليه بقوله: (هذا حديث تفرد به مظاهر بن أسلم، وهو رجل مجهول يعرف بهذا الحديث. والصحيح عن القاسم بن محمد أنه سئل عن عدة الأمة، فقال: الناس يقولون حيضتان).\n- السنن الكبرى: كتاب العدد، باب عدة الأمة: ٧/ ٤٢٦.\nوأخرجه الحاكم وصححه ووافقه على ذلك الذهبي في التلخيص. لكن الذهبي نفسه نقل في (الميزان) تضعيف مظاهر عن أبي عاصم النبيل، ويحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي، والبخاري. ونقل توثيقه عن ابن حبان. ثم استقر الأمر عنده على تضعيفه كما في كتابه (المغني في الضعفاء). ونقل صاحب (نصب الراية) عن العقيلي قوله: مظاهر بن أسلم منكر الحديث ...). وقال الخطابي: (الحديث حجة لأهل العراق، إن ثبت، ولكن أهل الحديث ضعفوه ...) اهـ\n- المستدرك: كتاب الطلاق: ٢/ ٢٠٥ - الميزان ٤/ ١٣٠ - المغني في الضعفاء ٢/ ٦٦٣ - نصب الراية. كتاب الطلاق ٣/ ٢٢٦.\n(٢) القاسم بن محمد بن أبي بكر. تقدم.","vol":"1","page":269},{"text":"قال م: وهذا أيضا غلط، فإن الدارقطني إنما حكاه عن غيره، ولم يقله من قبل نفسه، وهذا نص ما ذكره الدارقطني في ذلك:\nقال: نا أبو بكر النيسابوري (٣)، نا محمد بن إسحاق (٤)، قال: سمعت أبا عاصم (٥) يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال أبو بكر النيسابوري/ ٤٥. ب/: والصحيح عن القاسم خلاف هذا).\n(نا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (٦)، نا عبد الله بن صالح (٧)، نا الليث (٨)؛ قال حدثني هشام بن سعد (٩)، نا زيد بن أسلم (١٠)؛ قال سئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان، قال: فقيل له: أبلغك عن النبي - ﷺ - في هذا؟ قال: لا). اهـ\n_________\n(٣) (نا أبو بكر النيسابوري) غير واضحة في المخطوط.\nوأبو بكر النيسابوري، اسمه: عبد الله بن محمد بن زياد. تقدم.\n(٤) محمد بن إسحاق بن جعفر، وقيل محمد بن إسحاق بن محمد، أبو بكر الصاغاني، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين ومائتين. / م ٤.\n- تاريخ بغداد ١/ ٢٤٠ - سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٩٢ - التقريب ٢/ ١٤٤.\n(٥) أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد. تقدم.\n(٦) أحمد بن منصور بن سيار البغدادي، الرمادي، أبو بكر، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة. / ق.\n- التقريب ١٨٢٦ - ت. التهذيب ١/ ٧٢.\n(٧) عبد الله بن صالح الجهني، كاتب الليث. تقدم.\n(٨) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، المصرى، ثقة ثبت، إمام مشهور من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ١٣٨.\n(٩) هشام بن سعد المدني. تقدم.\n(١٠) زيد بن أسلم، مولى ابن عمر. تقدم.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>(١٢٩) </span>وذكر (١) حديث: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم، في البيوع؛ لأن فيه: ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه. من طريق علي بن أحمد بن حزم، ثم تكلم على راوي هذا الحديث، وهو المثنى بن معاذ (٢)، فقال:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب البيوع، باب في الديون والإستقراض (٦/ ل: ٢٧. أ).\nحدث أبي موسى الأشعري: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم الحديث. ذكره أبو محمد من طريق ابن حزم في المحلى. وهذا نصه منه:\n(روينا من طريق غندر عن شعبة، عن فراس الخارفي، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه. قال: ثلاثة يدعون الله تعالى، فلا يستجاب لهم. وذكر فيهم: ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه).\nثم قال ابن حزم: (وقد أسنده معاذ بن المتني عن أبيه، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي - ﷺ -).\n- المحلى: أحكام البيوع (٨/ ٣٤٥)، المسألة ١٤١٥.\nوأخرجه البيهقي بسنده إلى بن الثنى. غير أنه جعل المثنى بن معاذ العنبري يرويه، عن أبيه معاذ، عن أبيه، عن شعبة، والمعروف أن معاذ بن نصر إنما يروي عن شعبة دون واسطة. ولعله وهم من الناسخ أو الطابع، والله أعلم.\nوأخرجه الحاكم، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى؛ وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين، وقد اتفقا جميعا على إخراجه).\nووافقه الذهبي على تصحيحه، وقال: (ولم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفا، ورفعه معاذ عنه). لكن الذهبي في كتابه (المهذب لسنن الدارقطني) قال: (هو مع نكارته إسناده نظيف).\nقلت: ولعل المراد بالنكاره هنا مخالفة معاذ، وهو ثقة لسائر رواة هذا الحديث، وهم ثقات؛ في رفع هذا الحديث. وهذا الإصطلاح استعمله طائفة من المحدثين منهم: الإمام أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي الحافظ.\nانظر: المستدرك، كتاب التفسير: ٢/ ٣٠٢ - السنن الكبرى. كتاب الشهادات، باب الإختيار في الإشهاد: ١٠/ ١٤٦ - مقدمة ابن الصلاح. بتحقيق عائشة عبد الرحمن ص: ١٨٠ - فيض القدير، للمناوي ٣/ ٣٣٦ ح: ٣٥٥٤.\n(٢) المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، أخو عبيد الله، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. / م.\n- التقريب ٢/ ٢٢٨.","vol":"1","page":271},{"text":"\"ومثنى روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة الرازي\".\nقال: وهذا أيضا وهم؛ لم يرو يحيى بن سعيد عن المثنى بن معاذ، وإنما روى عنه المثنى، فعكس ق ما ألفى من ذلك في كتاب ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: (مثنى بن معاذ العنبري، وهو ابن نصر بن حسان، روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبيه معاذ، روى عنه أبو زرعة) (٣). انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم. ولا يتخالج قارئ هذا الموضع شك في أنه الذي أراد ق أن ينقل فوهم، فهو وإن لم ينسب ذلك القول إلى غيره، فهو بين أنه مراده، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>(١٣٠) </span>وذكر (١) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي\n_________\n(٣) الجرح والتعديل ٨/ ٣٢٦ رقم: ١٥٠٦.\n(١) أي ابن القطان في الباب المذكور: (١/ ل: ١٤٥. ب).\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة (٥/ ل: ١١. ب).\nحديث مالك بن عمير فيمن لقي أباه مع العدو. أخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منها:\n(عن محمد بن كثير، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير؛ قال: جاء [رجل] إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم، فسمعت لك منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته. فسكت النبي - ﷺ -، ثم جاء آخر؛ فقال: يا نبي الله لقيت أبي، فتركته، وأحببث أن يليه غيري، فسكت عنه).\nالمراسيل، لأبي داود -تحقيق شعيب الأرناؤوط - باب فضل الجهاد ص: ٢٤٥ ح: ٣٢٨.\nوإنما ذكر ابن القطان هذا الحديث ليعله بإسماعيل بن سميع الحنفي، فكان مما قال في: (قد تركه زائدة؛ فقال يحيى القطان إنما تركه لأنه كان صفريا. وقال العقيلي: كان يرى رأي الخوارج. قال أبو نعيم: أقام جارا للمسجد أربعين عاما، لا يرى في جمعة، [ولا جماعة]). اهـ\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٤٥. ب).\nوالذي يرجع إلى كتب الجرح والتعديل يجد أن إسماعيل هذا، المكني بأبي محمد الكوفي، والذي اشتهر بالسابري -نسبة إلى بيع ثوب رقيق جيد؛ كان يجلب من سابور، بلد بفارس -وإن تكلم فيه من جهة مذهبه، إلا أنه لم يكن به بأس في الحديث، كما قال ذلك جماعة من أهل هذا الشأن: ابن القطان، وابن عدي، والفسوي، والنسائي، والأزدي ...\nومن الذين تركوه لأجل مذهبه ابن عيينة؛ قال: كان بيهسيا [على مذهب أبي بيهس الخارجي] فلم أذهب إليه ولم أقربه. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين مأمون. وقال أبو حاتم صدوق صالح. وذكره في الثقات ابن حبان، من الرابعة. / م د س.","vol":"1","page":272},{"text":"معتلة بغيره، حديث إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير (٢)؛ قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم الحديث .. ثم تكلم عليه، فأورد الأقوال في إسماعيل هذا، فكان من ذلك أن قال:\n(وقال البخاري، والنسائي، ويحيى القطان: لا بأس به).\nقال م: ونِسْبَتُه هذا القول إلى البخاري وهم، وإنما حكاه البخاري عن يحيى بن سعيد القطان، فإنه ذكره هكذا: (إسماعيل بن سميع، أبو محمد الحنفي الكوفي بياع السابري/ ٤٦. أ/ سمع مالك بن عمير وأبا رزين (٣)، قال يحيى القطان: أما الحديث فلم يكن به بأس) (٤) فاعلم ذلك. اهـ\n_________\n- الكامل ١/ ٢٨٧ - الضعفاء الكبير ١/ ٧٨ - ميزان الاعتدال ١/ ٢٣٣ - ت. التهذيب ١/ ٢٦٦.\n(٢) مالك بن عمير الحنفي، الكوفي، أدرك الجاهلية، روى عن النبي - ﷺ -، وعن علي، وضعفه بن صرحان، روى عنه إسماعيل بن سميع، وعمار بن معاوية الذهني. ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال أبو زرعة: روايته عن علي مرسلة. وقال ابن القطان: حاله مجهول وهو مخضرم.\n- المراسيل. لإبن أبي حاتم ص: ٢٢١ - ت. التهذيب ١٠/ ١٨.\n(٣) أبو رزين، مسعود بن مالك الأسدي، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين، وهو غير أبي رزين عبيد، الذي قتله عبيد الله بن زياد بالبصرة. وهم من خلطهما. / بخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٤٣.\n(٤) هو كما قال ابن المواق، في (التاريخ الكبير) للبخاري. لكن ابن حجر في ت التهذيب نسب إلى البخاري أنه قال في إسماعيل بن سميع: (أما في الحديث، فلم يكن به بأس). والله أعلم.\n- التاريخ الكبير ١/ ٣٥٦.\nحديث بريدة بن حُصيب: كان رسول الله - ﷺ - لا يتطير، ولكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته الحديث. ذكره ابن القطان في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة، ثم قال: (وأوس بن عبد الله بن بريدة بن حُصيب روى عنه ناس حدثهم بالبصرة، وهو منكر الحديث قاله الساجي. وقال البخاري: فيه نظر. وذكره أبو أحمد بحديثه هذا، وبحديثه الآخر: اللهم بارك لأمتي في بكورها).\nوبعد كلام لإبن القطان قال: (وزعم أبو حاتم البسي ...).\n- بيان الوهم والإيهام: (٢/ ل: ٥٧. ب).\nوإنما الذي قال ذلك هو ابن أبي حاتم، وليس أبو حاتم، فهو نسبة قول لغير قائله.\nوحديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق قاسم بن أصبغ- في \"الأحكام\": كتاب الجهاد،","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-224>(١٣١) </span>ومما وقع عند ع من هذا الجنس أنه لما ذكر في باب الأحاديث الصححة بالسكوت عنها حديث بريدة في الفأل، ضعفه برواية أوس بن عبد الله بن بريدة، ثم ذهب إلى حكاية قول أبي حاتم الرازي فيه فوهم؛ وجعل مكان الرازي البستي، فصار به ذلك القول منسوبا إلى غير قائله، وذاك أنه قال:\n\"وزعم أبو حاتم البستي أنه سأل المراوزة، فعرفوه، وقالوا (١) لقد تقادم موته\" (٢).\nقال م: وهذا الذي حكاه عن أبي حاتم البستي حكاه ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه؛ قال أبو محمد بن أبي حاتم: \"وسمعت أبي يقول: سألت (٣) المراوزة عنه فعرفوه، فقالوا: تقادم موته\" (٤).\nقال م: وهذا صواب ما وقع عنده من قوله: (وقالوا (٥) إنه تقادم موته). اهـ\n_________\nباب الفأل والطيرة والكهانة والخط وعلم الرمل (٥/ ل: ٨. ب).\nوأوس بن عبد الله بن بركدة قال النسائي: مروزي ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك.\nروى له أحمد أحاديث مناكير في فضل مرو.\nوذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (كان ممن يخطئ، فأما المناكير في رواياته فإنها من قبل أخيه سهل، لا منه) اهـ\nانظر: التاريخ الكبير (٢/ ١٧)، وكتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي (ص: ٥٧)، والكامل ١/ ٤١٠ الضعفاء الكبير (١/ ١٢٤)، والثقات، لإبن حبان (٨/ ١٣٥)، والإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لإبن حمزة الحسيني (ص: ٣٥ ...)، ولسان الميزان (١/ ٤٧٠).\n(١) في البغية: (وقال).\n(٢) بيان الوهم .. (٢/ ل: ٥٧. ب).\n(٣) في المخطوط: (سمعت).\n(٤) الجرح والتعديل ٢/ ٣٠٦.\n(٥) في البغية (وقال)، والصواب ما أثبت.","vol":"1","page":274},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>(١٣٢) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: \"الصمت حكم، وقليل فاعله\". ضعف هذا الحديث بروايه عن أنس: عثمان ابن سعد الكاتب، ثم قال: وكان ابن معين يعجب ممن يروي عنه) (٢).\nفأقول: ليس يُروى هذا عن يحيى بن معين، وإنما / ٤٧. أ/ يروى هذا عن يحيى بن سعيد القطان، قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا عمر بن شبة (٣) فيما كتب إلي؛ قال: قال يحيى بن سعيد: أتيت عثمان بن سعد الكاتب فسمعته يقول: نا عبيد بن عمير (٤)، ثم تتبعته فإذا هو عبد الله بن عبيد بن عمير (٤)\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق الإشبيلي -من طريق أبي أحمد - حديث عثمان بن سعد الكاتب عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: \"الصمت حكم، وقليل فاعله\". وقال فيه: (حديث حسن ويكتب على لينه).\nوقد وهم فيه فقال: (عثمان بن سعيد).\n- \"الأحكام\": (٨/ ل: ٣٢: ب)، و\"الكامل\" لإبن عدي (٥/ ١٦٩).\nوذكر ابن القطان هذا الحديث على الصواب، وضعفه بعثمان بن سعد هذا، وكان مما قال فيه: (وكان ابن معين يعجب ممن يروي عنه).\nوالذي يرجع إلى كتاب (الجرح والتعديل) يجد أن الذي اشتهر أنه يجب ممن روي عن عثمان بن سعد؛ هو يحيى بن سعيد القطان، وليس ابن معين، فقد ذكر ذلك كل من ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)، وابن حبان في (المجروحين)، وابن حجر في (ت التهذيب)، وإن كان العقيلي في (الضعفاء الكبير)، والذهبي في (الميزان) نقلا عن علي بن المديني أنه قال: (سمعت يحيى، وذكر له عثمان بن سعد الكاتب، فجعل يعجب ممن يروي عنه). هكذا نقلا عنه دون ذكر نسب يحيى، لكن منسوبا عند ابن حجر في نفس القصة، ثم إن علي بن المديني كثير الرواية عن ابن القطان لأنه من شيوخه، أما ابن معين فهو من أقرانه.\nولعل أول من وهم؛ فجعل ابن معين هو الذي يتعجب ممن يروي عن عثمان بن سعد الكاتب: أبو أحمد في (الكامل)؛ ولذا يرجح أن ابن القطان تبع في ذلك صاحب (الكامل).\nانظر ترجمة عثمان بن سعد هذا في: الضعفاء الكبير ٣/ ٢٠٤ - المجروحين، لإبن حبان ٢/ ٩٦ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين ص: ١٢٤ - الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي ٢/ ١٦٨ ترجمة ٢٢٦٤ - ت. التهذيب ٧/ ١٠٨.\n(٢) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، (١/ ل: ٢٨١. ب).\n(٣) عمر بن شبة تقدمت ترجمته في ص: ٣١٧.\n(٤) عبد الله بن عبيد بن عمير، الليثي، المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيا سنة ثلاث عشرة ومائة. / م ٤.\n- التقريب ١/ ٤٣١.","vol":"1","page":275},{"text":"فكان يعجب ممن يحدث عنه» (٥). وإنما الذي يحفظ عن ابن معين فيه أنه قال: ليس بذاك، هذا في رواية الدوري (٦) عنه (٧)، وروى معاوية بن صالح (٨) عنه: أنه ضعيف. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>(١٣٣) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عرفجة؛ أنه قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق الحديث .. من رواية عبد الرحمن بن طرفة، أعله بالإنقطاع بين عبد الرحمن بن طرفة وعرفجة؟ قال: ولا يدرى أهذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع أنه سمع من جده، فإن هذا الحديث لم يقل فيه أنه سمعه منه. انتهى القصود منه، وفيه وهمان من هذا الباب:\n- أحدهما نسبة هذا القول إلى يزيد بن زريع؛ فإن ذلك لم ينقل عن يزيد ابن زريع في علمي، وإنما هو منقول عن يزيد بن هارون، يرويه عن غيره،\n_________\n(٥) الجرح والتعديل ٦/ ١٥٣.\n(٦) الدوري، هو عباس بن محمد. تقدم.\n(٧) يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق: د. أحمد نور سيف (٢/ ٣٩٣ ترجمة ٣٥٩٩.\n(٨) معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري، أبو عبد الله الدمشقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومائتين. / س.\n- التقريب ٢/ ٢٥٩.\n(١) أي ابن القطان: (٢/ ل: ٨٢. ب).\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١). وذكره ابن المواق هنا لوهمين آخرين: الوهم الأول: أن ابن القطان نسب إلى يزيد بن زريع أنه قال: أن عبد الرحمن بن طرفة سمع من جده.\nوهذا لا يصح فإن الذي قال ذلك هو في يزيد بن هارون، وهذا بين عند أبي داود [ح: ٤٢٣٣]، وكذا عند الإمام أحمد في مسنده [٤/ ٣٤٢].\nالوهم الثاني: أن ابن القطان نسب القول المذكور ليزيد بن زريع، وهو لم يقله من تلقاء نفسه، بل نقله عن أبي الأشهب. فعند أبي داود: (قال يزيد: قلت لأبي الأشهب أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.\nوعند أحمد بن حنبل: (قال أبو الأشهب: وزعم عبد الرحمن أنه قد رأى جده عرفجة).\n- المسند ٥/ ٢٣.","vol":"1","page":276},{"text":"وإن كانا جميعا يرويان هذا الحديث عن أبي الأشهب؛ جعفر بن حيان، فإن هذا الكلام لم ينقل عن ابن زريع.\n- الثاني أن يزيد بن هارون لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما نقله عن أبي الأشهب؛ ويتبين هذا كله بما أورده الآن بفضل الله سبحانه:\nقال أبو داود: (ثنا الحسن بن علي (٢)، ثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم؛ قال يزيد: أنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بمعناه.\nقال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن. بن طرفة جد [هـ] (٣) عرفجة؟ قال: نعم (٤).\nقال م: بهذا قد تبين أنه يزيد بن هارون، لا ابن زريع، وأن ابن هارون إنما يرويه عن أبي الأشهب.\nوأما قوله: أن هذا الحديث قد رواه أيضا يزيد بن زريع عن أبي الأشهب؛ فإن البخاري قال في التاريح: (قال لي علي: (٥) ثنا يزيد بن زريع، ثنا أبو الأشهب، حدثني عبد الرحمن بن طرفة بن أسعد بن كرب، عن عرفجة بن أسعد بن كرب؛ قال: وحدثنا أنه رأى جده، وكان أنفه أصيب يوم الكُلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورِق، فأنتن عليه، فأمره النبي - ﷺ - أن يتخذ أنفا من ذهب) (٦). اهـ\n_________\n(٢) الحسن بن علي بن راشد الواسطي، نزل البصرة، صدوق، رمي بشيء من التدليس، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين./ د س.\n- تاريخ واسط ص ١٨٣ - شيوخ الأئمة النبل ص: ١١٠\n- التقريب ١/ ١٦٨.\n(٣) ما بين المعقوفتين [هـ] أضيف من السنن.\n(٤) سنن أبي داود. كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب. ٤/ ٤٣٤ ح: ٤٢٣٣.\n(٥) هو: علي بن المديني.\n(٦) التاريخ الكبير ٧/ ٦٤.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>(١٣٤) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب ما أغفل ق نسبته حديث أبي رزين (٢) في أن الثالثة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقول ق إثره: (قد\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق من مراسيل أبي داود حديث أبي رزين في أن الثالثة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ثم قال: (قد اسند هذا عن إسماعيل بن سميع عن أنس، وعن قتادة ع أنس، والمراسل اصح).\nهكذا ذكر هذا، ولم يعزه.\n- كتاب الطلاق، باب طلاق السنة (٦/ ل: ١٢. ب).\nومرسل أبي رزين أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:\n(حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن سميع: سمعت أبا رزين الأسدي يقول: جاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال له: أرأيت قول الله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ﴾ [البقرة: ٢٢٩] قال: فأين الثالثة؟ قال: تسريح بإحسان الثالثة\").\n- المراسيل -بتحقيق الأرناؤوط - باب النظر عند التزويج ص: ١٨٩ ح: ٢٢٠.\nكما أخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب ما جاء في الخلع (١/ ٣٤٠ ح: ١٤٥٦، ح: ١٤٥٧).\nوالدارقطني في سننه: كتاب الطلاق والخلع .. (٤/ ٤)، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى من طريق سعيد بن منصور: كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في موضع الطبقة الثالثة (٧/ ٣٤٠).\nوأخرج هذا الحديث مرفوعا من طريق قتادة عن أنس. وذكر البيهقي رواية قتادة هاته، وقال: وليس بشيء.\nوصحح المرسل الدارقطني، وكذلك عبد الحق كما تقدم.\nوابن القطان ساق الحديثين (المرسل والمرفوع) بسنديهما من سنن الدارقطني. ثم قال: (وعندي أن هذين الحديثين صحيحان)، ثم تكلم على رواة الحديث المرفوع راو بعد راو ليصل إلى أن جميع رواته ثقات، ولا يوجد فيهم من يرد الحديث من أجله.\nثم نقل عن الخطيب أنه قال: إدريس بن عبد الكريم: ثقة وفوق الثقة بدرجة).\nوختم ابن القطان قوله بتصحيح الحديثين.\n- بيان الوهم والإيهام ز باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها: (١/ ل: ٧٤. ب ..).\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر الحديثين وأقوال الأئمة فيهما، وانفصل على ترجيح ما ذهب إليه ابن القطان من تصحيحهما معا، وقال بأنه لا مانع من أن يكون إسماعيل بن سميع في الحديثين شيخان؛ لأنه رواه عن أبي رزين مرسلا، وعن أنس مرفوعا.\nانظر: التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٧ رقم: ١٥٩٤ - التعليق المغني على الدارقطني ٤/ ٤.\nوابن المواق ذكر هذا الحديث للإستدراك على ابن القطان في نسبته إلى الخطيب قوله في إدريس: (ثقة وفوق الثقة بدرجة). وهو استدراك في محله؛ لأن الخطب إنما رواه عن الدارقطني.\n(٢) أبو رزين، مسعود بن مالك، الأسدى، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين./ بخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٤٣.","vol":"1","page":278},{"text":"أسند هذا عن إسماعيل بن سميع، عن أنس). ساق إسناد حديث إسماعيل بن سميع من سنن الدارقطني؛ من طريق إدريس بن عبد الكريم المقرئ (٣) عن ليث ابن حماد (٤) عن عبد الواحد بن زياد (٥) عن إسماعيل بن سميع، عن أنس، ثم نقل الكلام في إدريس بن عبد الكريم؛ فحكى عن أبي بكر بن ثابت الخطيب (٦) أنه قال في إدريس بن عبد الكريم: ثقة، وفوق الثقة بدرجة).\nقال م: فوهم فيما حكاه من ذلك أنه من قول الخطيب، وإنما رواه الخطيب بإسناده عن الدارقطني.\nقال أبو بكر الخطيب: «نا (٧) علي بن محمد بن نصر (٨)؛ قال: سمعت حمزة بن يوسف (٩) يقول: (سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحداد. فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة» (١٠). ووقفت عليه في سؤالات\n_________\n(٣) إدريس بن عبد الكريم، أبو الحسن الحداد، المقرئ، البغدادي، قرأ على خلف البزار، وروى عن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقرأ عليه ابن شنبوذ وجماعة، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وله ثلاث وتسعون سنة.\nتاريخ بغداد ٧/ ٤ - معرفة القراء الكبار، للذهبي ١/ ٢٥٤ - غاية النهاية ١/ ١٥٤.\n(٤) ليث بن حماد، أبو عبد الرحمن الصفار البصري، روى عن عبد الواحد بن زياد وأبي عوانة. وعنه إدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعبد الله بن محمد البغوي. قال الخطيب: وكان صدوقا.\n- تاريخ بغداد ١٣/ ١٦.\n(٥) عبد الواحد بن زياد، العبدي مولاهم، البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومائة وقيل بعدها./ ع.\n- التقريب ١/ ٥٢٦.\n(٦) هو الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٧) في تاريخ بغداد (حدثني).\n(٨) علي بن محمد بن نصر بن اللبان، القاضي الدينوري. قال ابن النجار: كان من الجوالين في طلب الحديث. روى عنه أبو بكر الخطيب. وقال أبو الفضل بن خيرون: سمع في كل بلد، وجمع الكثير، وحدث، وهو ثقة.\n- التقييد، لإبن نقطة ص: ٤١٥ - سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٦٩.\n(٩) حمزة بن يوسف السهمي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٠) تاريخ بغداد ٧/ ١٤.","vol":"1","page":279},{"text":"حمزة بن يوسف الدارقطني) هكذا: (ثقة، ثقة (١١) وفوق الثقة بدرجة (١٢) وكذلك نقله السلمي أيضا عن الدارقطني، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>(١٣٥) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته، حديث\n_________\n(١١) في البغية (ثقة ثقة)، وذكرت في \"السؤالات\" مرة واحدة.\n(١٢) سؤالات حمزة بن يوسف السهمي ص: ١٧٦.\n(١) أي ابن القطان: (١/ ل: ٢٢٣. أ).\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب من طريق الدارقطني.\n\"الأحكام\": كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (١/ ل: ٦٧. ب).\nوالدارقطني رواه من طريق عبد المجيد أبي العشرين عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، ثم ساق قول ابن أبي حاتم: قال أبي: روى هذا الحديث الوليد، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي وقتادة؛ قالا: كان النبي - ﷺ -، مرسلا. وهو أشبه بالصواب.\nوقال الدارقطني: ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي موقوفا، ثم ساق هذه الرواية الموقوفة، وعقب عليها بقوله: (وهو الصواب).\n- سنن الدارقطني: كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي - ﷺ - (الأذنان من الرأس): (١/ ١٠٦ ح: ٥٣، ٥٤)، علل الحديث، لإبن أبي حاتم: علل أحاديث الطهارة (١/ ٣١ ح: ٥٨).\nوأخرجه كذلك مرفوعا ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية: (١/ ٣١ ح: ٥٨).\nوأخرجه كذلك مرفوعا ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية: (١/ ١٤٩ ح: ٤٣٢)، والبيهقي في سننه الكبرى: كتاب الطهارة، باب عرك العارضين (١/ ٥٥)، وعقب عليه بقوله: (تفرد به عبد الواحد بن قيس، واختلفوا في عدالته، فوثقه يحيى بن معين وأباه يحيى بن سعيد القطان ومحمد ابن إسماعيل البخاري.\nوعبد الحق لما ذكر الحديث عن ابن عمر مرفوعا قال: (والصحيح أنه فعل ابن عمر، غير مرفوع إلى النبي - ﷺ -).\nهذا نص ما ذكر ولم يبين علته، ولذا اعترض عليه ابن القطان فقال: (وقد يظن أن تعليله إياه هو ما ذكر من وقفه ورفعه، وليس ذلك بصحيح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علة، لوكان رافعه ضعيفا وواقفه ثقة، ففي مثل هذا الحال يصدق قوله (الصحيح موقوف من فعل ابن عمر). أما إذا كان رافع ثقة، فهذا لا يضره ولا هو علة فيه، وهذا حال هذا الحديث فإن رافعه عن الأوزاعي هو عبد المهدي بن حبيب بن أبي العشرين كاتبه، وواقفه عنه أبو المغيرة، وكلاهما ثقة. فالقضاء للواتف على الرافع يكون خطأ) اهـ.\nثم ذكر ابن القطان علة هذا الخبر؛ وهي ضعف عبد الواحد بن قيس راويه عن نافع، عن ابن عمر، وعنه رواه الأوزاعي في الوجهين.\nوعدد أقوال الأئمة في عبد الواحد بن قيس، فوهم فيما نسب إلى ابن معين من قوله: (شبه لا شيء). في حين أن ابن معين يوثقه.","vol":"1","page":280},{"text":"ابن عمر أن النبي - ﷺ - كان إذا توضأ عرك عارضيه (٢) بعض العرك؛ من رواية عبد الواحد بن قيس؛ أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: / ٤٧. ب / قال ابن معين: «عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي شبه لا شيء».\nقال م: وهذا مثل الحديث الذي ذكرناه، فإنه نسب قول يحيى بن سعيد القطان إلى يحيى بن معين كذلك. وهذا لا يحفظ عن ابن معين، وإنما يحفظ عنه توثيق عبد الواحد هذا، وإنما قائل ذلك يحيى بن سعيد القطان.\nقال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا صالح بن أحمد بن حنبل؛ قال: نا علي -يعني ابن المديني- قال: سمعت يحيى بن سعيد؛ وذكر عنده عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، فقال: كان شبه لا شيء). (٣)\nقال م: وأما ما ذكرته من أن ابن معين وثقه، فإن عثمان بن سعيد الدارمي (٤) سأل ابن معين عنه. فقال: ثقة. (٥) اهـ\n_________\n- بيان الوهم والإيهام باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل: (١/ ل: ٢٢٣. أ).\nقلت: وبهذا يتبين أن الحديث ضعيف سواء المرفوع منه أو الموقوف، لأنه من طريق عبد الواحد بن قيس فيهما معا، لكن رواه البيهقي من طريق أبي العباس، الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا عليه؛ والوليد بن مزية ثقة. وبه يترجح ما قال الدارقطني بأن الوقف هو الصواب.\nوانظر ضعيف سنن ابن ماجة، للشيخ الألباني ص: ٣٦ ح: ٩٨.\n(٢) العارضان: صفحتا الحد، ويقال فلان خفيف العارضين، راد بن خفة شعر عارضيه. (لسان العرب: ٧/ ١٨٠ ..).\n(٣) الجرح والتعديل، ضمن ترجمة عبد الواحد بن قيس: ٦/ ٢٣.\n(٤) عثمان بن سعيد، أبو سعيد، الدارمي، السجستاني. قال الذهبي: الحافظ الإمام الحجة. أخذ عن يحيى بن معين وابن المديني وأحمد بن إسحاق، وأكثر الترحال. ولعثمان سؤالات عن الرجال ليحيى بن معين، وله مسند كبير. دكر ذلك الذهبي وغيره. مات سنة ثمانين ومائتين.\n- الجرح والتعديل ٦/ ١٥٣ - تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٢١.\n(٥) نقلها الحافظ ابن حجر عن يحيى بن معين في ت. التهذيب ٦/ ٣٦٩.\nعن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك الحديث، ثم عقب عليه بقوله: (والصحيح أنه من فعل ابن عمر غير مرفوع إلى النبي - ﷺ -).","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>(١٣٦) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب التغييرات المفترقة حديث عائشة: \"أن النبي - ﷺ - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا\"؛ من رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير بن محمد. نقل كلام أبي عمر على هذا الحديث وتضعيفه زهيرا، وأنه قال: وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به، وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث، فقال عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما، ثم قال ع: هذا نص كلام أبي عمر.\nقال م: وهم ع فيما نقل عن أبي عمر من قوله: (وذكر ليحيى بن سعيد)، والصواب فيه ليحيى بن معين، كذلك ذكره أبو عمر على الصواب في \"الإستذكار\" لما تكلم على هذا الحديث، وهكذا هي روايتنا عن ع فيما نقله حاكيا عن أبي عمر. وفي كلامه بعد ذلك ذكره على الصواب، فإنه قال:\n_________\n(١) أي ابن القطان: (١/ ب: ٤٧. أ).\nذكر عبد الحق من طريق الترمذي عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا.\nثم قال: (هذا يرويه زهير بن محمد. قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين صحيح). اهـ\nهكذا وقع، وتكرر في النسخ الخطأ في قوله: (حديث زهير في التسليمتين).\nانظر \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ١٠٩. ب). فتعقبه ابن القطان لتصحيح هذا الوهم، وهو ذكره للتسليمتين منسوبة لأبي عمر، فإنه إنما ذكر الأحاديث بالتسليمة الواحدة؛ فروى عن النبي - ﷺ - أنه كان يسلم تسليمة واحدة، من حديث سعد، ومن حديث عائشة، وهذا نص ما نسب ابن القطان لإبن عبد البر:\n(وأما حديث عائشة أنه كان يسلم تسليمة واحدة، فلم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي - ﷺ -، رواه عنه عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به. وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث. فقال: عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما).\nوابن القطان لم يرتض كلام أبي عمر، ولذا قال: (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة بفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما). وكلاهما من رجال الصحيحين.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٧. أ).\nوهو بذلك صحح وهم أبي محمد، لكنه وهم هو الآخر، حيث نسب القول بتضعيف عمرو بن أبي سلمة،","vol":"1","page":282},{"text":"والمعروف عن يحيى بن معين توثيق زهير، فتبين بذلك وهمه أولا، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>(١٣٧) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت\n_________\nوزهير ليحيى بن سعيد. والصواب أنه ليحيى بن معين، كما هو عند أبي عمر بن عبد البر في \"الإستذكار\". وقد نقله عنه غير واحد؛ منهم: ابن التركماني. صاحب (الجوهر النقي): (٢/ ١٧٩).\nوحديث عائشة هذا رواه مرفوعا إلى النبي - ﷺ - من طريق عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن عروة) عن عائشة:\nابن خزيمة في صحيحه: كتاب الصلاة (١/ ٣٦٠ ح: ٧٢٩).\nوابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، لإبن بلبان ٣/ ٢٢٤ ح: ١٩٩٢).\nوالحاكم في المستدرك: كتاب الصلاة (١/ ٢٣٠)، وقال عقبه حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي على ذلك.\nوالبيهقي في سننه الكبرى: كتاب الصلاة، باب جواز الإقتصار على تسليمة واحدة (٢/ ١٧٩).\nوالعُقَيْلي من الطريق المتقدمة، وله طرفى آخر عنده: الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد بالسند المتقدم موقوفا على عائشة. ثم قال العُقَيْلي عقبه: (ورواية الوليد أولى).\nالضعفاء الكبير ٣/ ٢٧٢ ..\nقلت: ولا تعارض بين الموقوف والمرفوع إذا ثبتت صحتهما معا.\nورواه ابن ماجة من طريق عبد الملك بن محمد الصاغاني عن زهير بن محمد به، مرفوعا.\nكتاب إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة: (١/ ٢٩٧ ح: ٩١٩).\nوقد عده الشيخ الألباني من صحيح سنن ابن ماجة (١/ ١٥١ ح: ٧٥٠). قال البخاري في زهير بن محمد التيمي: (روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير. وهذا الحديث من رواية أهل الشام عنه، لكن روى ابن حبان في صحيحه، وأبو العباس السراج في مسنده عن عائشة من وجه آخر شيئا من هذا، أخرجاه من طريق زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام، عن عائشة في أن النبي - ﷺ - كان إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة. وفيه: ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة. الحديث .. وهو على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم.\n- التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٧ - التلخيص الحبير ١/ ٢٧٠ ح: ٤١٩ - تعليق أحمد محمد شاكر على جامع الترمذي. ج / ٢. ح: ٢٩٦. هامش ص: ٩٢.\n(١) أي ابن القطان: (٢/ ل: ٩٦. ب).\nحديث عائشة في صفة غسل النبي - ﷺ - أخرجه أبو داود في سننه، وهذا نصه منه: (حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن مهدي- عن زائدة بن قدامة، عن صدقة، حدثنا جُميع بن عُميْر - أحد بني تيم الله، ابن ثعلبة؛ قال: دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما: كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة: كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رؤؤسنا خمسا من أجل الضفر). اهـ","vol":"1","page":283},{"text":"عنها المذكورة بأسانيدها حديث عائشة في صفة غسل النبي/٤٨. أ/ - ﷺ - من رواية جُميع بن عُمير (٢) عنها؛ قال: (وسكت عنه، إلا أنه أبرز من إسناده جميع ابن عمير، وطوى ذكر راويه عنه، وهو صدقة بن سعيد الحنفي؛ والد المفضل بن صدقة، وهو علة الخبر؛ قال البخاري: عنده عجائب).\nقال م: فوهم فيما نسب من ذلك إلى البخاري أنه قال في صدقة بن سعيد، وإنما قاله البخاري في جُميع بن عُميْر؛ وسبب وهمه أن البخاري قال\n_________\nومن طريق صدقة بن سعيد عن جميع كذلك أخرجه ابن ماجة، والدارمي.\nسنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة: (١/ ١٦٧ ح: ٢٤١)، سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة: (١/ ١٩٠ ح: ٥٧٤)، سنن الدارمي (١/ ٢٦٢).\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١/ ل: ٨٣. ب).\nذكر ابن المواق أن ابن القطان ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، والصواب أنه ذكره في الباب الذي بعده؛ وهو: باب ذكر أحاديث سكت عها وقد ذكر أسانيدها أو تما منها، ولم يبين من أمرها شيئا: (٢/ ل: ٩٦. ب).\nوقد عدت إلى كتب الجرح والتعديل فلم أقف على ما نسب ابن المواق إلى البخاري من أنه قال في جُميْع بن عُميْر: عنده عجائب). والذي في ت. التهذيب (٤/ ٣٦٤) أن البخاري قال ذلك في صدقة بن سعيد. على أن صدقة هذا قال فيه أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب: مقبول، من السادسة. / د س ق.\nانظر في ترجمة صدقة بن سعيد: التاريخ الكبير ٤/ ٢٩٣ - الكاشف ٢/ ٢٥ - التقريب ٢/ ٢٦٦ - الخلاصة، الخزرجي ١٧٣.\nوعلة الحديث هو جُميْع بن عُميْر؛ ثم إن صدقة بن سعيد لم يتابعه غيره عليه، فالحديث ضعيف جدا.\n(٢) جُميْع بن عُميْر التيمي، من تيم الله، يعد في الكوفيين، سمع ابن عمر وعائشة. روى عنه العلاء ابن صالح وصدقة بن المثنى. قال البخاري: (فيه نظر). وروى له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: (ولجُميْع بن عُميْر غير ما ذكرته عن ابن عمر، وعائشة، وغيرهما أحاديث. وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه، على أنه قد روى عن جماعة). اهـ\nوذكره ابن حبان في (المجروحين)، وقال: كان رافضيا يضع الحديث: حدثنا مكحول ببيروس. سمعت جعفر ابن أبان الحافظ يقول: سمعت ابن نمير يقول: جُميع بن عُمير من أكذب الناس، وكان يقول الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها). وقال العجلي: تابعي ثقة. / ٤.\n- التاريخ الكبير. للبخاري ٢/ ٢٤٢ - الكامل ٢/ ١٦٦ - كتاب المجروحين. لإبن حبان / ٢١٨ - ميزان الاعتدال ١/ ٤٢١.","vol":"1","page":284},{"text":"ذلك القول في اسم صدقة لما ذكر روايته عن جُميْع بن عُميْر، فكان سبب وهمه، وهذا نص ما عند البخاري، وستراه مبينا حيث وقع له ذكره من الباب المذكور. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>(١٣٨) </span>ومن ذلك أنه لما ذكر (١) في باب الأحاديث الصححة بالسكوت\n_________\n(١) أي ابن القطان (٢/ ل: ٦٠. ب).\nحديث الباب ذكره الإشبيلي من طريق أبي داود، وهذا نصه من السنن:\n(حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أشعث بن شعبة، حدثنا أرطأة بن المنذر؛ قال: سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العرباض بن سارية السملي: قال: نزلنا مع النبي - ﷺ - خيبر، ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا، فأقبل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب -يعني النبي - ﷺ - وقال: \"يا ابن عوف اركب فرسك\" ثم ناد \"ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة\" قال: \"أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وأني والله قد وعظت، وأمرت، ونهيت عن أشياء، أنها لمثل القرآن، أو أكثر، وأن الله -﷿- لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم\").\nكتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في التشديد في جباية الجزية: (٣/ ٤٣٦ ح: ٣٠٥٠)، (وانظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٨٧ ح: ٩٨٨٦).\nوأخرجه من طريق أبي داود البيهقي في سننه: كتاب الجزية، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا من أموالهم شيئا ... (٩/ ٢٠٤)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١/ ١٤٩).\nذكر هذا الحديث ابن القطان في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وتكلم هذا الحديث ابن القطان في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وتكلم على سند الحديث عند أبي داود؛ فكان منه أن قال:\n(قال أبو حاتم أشعت بن شعبة لين الحديث. وهذا كالتقوية له، وتفضيل غيره عليه، والذي أراه أنه لم تثبت عدالته).\n- بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٦٠. ب).\nفتعقبه ابن المواق بأن هذا القول في أشعث بن شعبة (لين الحديث) ليس لأبي. حاتم، ولكنه لأبي زرعة. قلت: وهو كذلك.\nوقد قام أبو محمد بن أبي حاتم في باب بيان درجات رواة الآثار بشرح مرادهم في ألفاظ الجرح والتعديل فقال: (إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن كتب حديثه، وينظر في اعتبارا).\n- الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.\nأما من حيث الحكم على الحديث وسنده، فلعله من المفيد أن أسوق كلام ناصر الدين الألباني في، حيث حسنه؛ قال: (وهذا سند حسن إن شاء الله تعالى، أشعت بن شعبة. قال الذهبي: قال أبو زرعة وغيره لين،","vol":"1","page":285},{"text":"عنها حديث العرباض بن سارية: \"إن الله لم يحل أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن\" الحديث ..\nوتكلم على حديث أشعث بن شعبة، حكى عن ابن أبي حاتم أنه قال: (لين الحديث)، وذلك وهم، ليس كما ذكر، وإنما قائله أبو زرعة؛ قال أبو محمد ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة؛ عن أشعث بن شعبة، الذي يروي عن منصور ابن دينار (٢)؛ فقال: لين). (٣) ووقع له في كلامه على هذا الرجل وهم آخر، ستراه في الباب المذكور، وفي الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. (٤) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>(١٣٩) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في صدر هذا الباب المذكور آنفا أن ق قال\n_________\nوقواه ابن حبان، روى عنه عبد الوهاب بن نجدة وأحمد بن السرح وجماعة.\nقلت: وهذا الحديث رواه عنه محمد بن عيسى، وهو ابن نجيح البغدادي، وهو ثقة فقيه. وحكيم بن عمير، قال أبو حاتم: لا بأس به، وفي (التقريب): صدوق يهم). اهـ\n- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها. ٢/ ٥٧١ ح: ٨٨٢.\n(٢) منصور بن دينار التيمي، وقيل الضبي. عن عطء والزهري ونافع، عنه وكيع ومروان الفزاري.\nقال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال البخاري: في حديثه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال ابن عدي مع ضعفه يجمع حديثه. / أحمد.\n- الجرح والتعديل ٨/ ١٧١ - ذيل الكاشف. لأحمد بن عبد الرحيم العراقي ص: ٢٧٧.\n(٣) الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٣.\n(٤) سيأتي ذكر هذا الحديث (ح: ٣١٧).\n(١) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة (٢/ ل: ٣. أ).\nجاء في \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:\n(النسائي عن جابر بن عبد الله أن النبي - ﷺ - قال: \"ادفنوا القتلى في مضاجعهم\"). اهـ.\n- كتاب الجنائز: (٣/ ل: ٨٤. ب).\nوبهذا يتبين أن تعقيب ابن المواق على ابن القطان في محله، فليس في \"الأحكام\" ذكر لما نسبه ابن القطان للإشبيلي ..\nوالنسائي روى هذا الحديث من طريق سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن جابر مرفوعا. المجتبي: كتاب الحنائز، باب أين يدفن الشهيد: (٤/ ٣٨٣ ح: ٢٠٠٤).","vol":"1","page":286},{"text":"إثر حديث \"ادفنوا القتلى في مصارعهم\": فيه نُبيح العنزي (٢) وهو ثقة لم يرو عنه غير الأسود بن قيس) (٣).\nهكذا زعم ع أن ق ذكره وقد بحثت عن هذا القول أن أجده في نسخة من نسخ الأحكام، فلم أجده، وإنما أعرف هذا القول إثر الحديث المذكور، من غير ذكر التوثيق في نبيح من قول أبي عبد الرحمن النسائي؛ فإنه قال بعد ذكره الحديث من رواية نبيح هذا: (نبيح العنزي، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>(١٤٠) </span>وذكر (١) في باب ما ضعفه وهو صحيح أو حسن حديث بريدة\n_________\nكما رواه النسائي في السنن الكبرى، وقال عقبة: (نبيح العنزي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس).\nكتاب الجنائز وتمني الموت، باب أين يدفن الشهيد، (١/ ٦٤٧ ح: ٢١٣١، ح: ٢١٣٢).\nومن نفس الطريق رواه: أبو داود؛ كتاب الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض، وكراهة ذلك: (٣/ ٥١٤ ح: ٣١٦٥).\nوكذا عبد الرزاق في مصنفه: كتاب الجهاد، باب الصلاة على الشهيد وغسله (٥/ ٢٧٨ ح: ٩٦٠٤).\nوالبيهقي في سننه الكبرى، بلفظ: لما كان يوم أحد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم ...)\n- كتاب الجنائز، باب من كره نقل الموتى من أرض إلى أرض: (٤/ ٥٧).\nورواه ابن ماجة من طريق سفيان بن عيينة بن الأسود بن قيس به.\nسنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم / ٢٥٣ ح: ١٢٣٠.\nومن طريق شعبة عن الأسود بن قيس، بالسند المتقدم أخرجه الترمذي، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة).\nكتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله: ٤/ ٢١٥ ح: ١٧١٧.\n(٢) نبيح بن عبد الله العنزي، أبو عمرو الكوفي. روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وجابر، وعنه الأسود بن قيس، وأبو خالد الدالاني، الكوفي (اسمه يزيد بن عبد الرحمن). قال ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة عن نبيح. فقال. كوفي، ثقة، لم يروا عنه غير الأسود بن قيس). وذكره ابن حبان في الثقات.\n- الجرح والتعديل ٨/ ٥٠٨ ترجمة ٢٣٢٥ - ت. التهذيب ١٠/ ٣٧٢.\n(٣) الأسود بن قيس العبدي، ويقال العجلي، يكنى أبا قيس، ثقة، من الرابعة. /ع.\n- التقريب ١/ ٧٦.\n(١) أي ابن القطان (٢/ ل: ١٧٧. ب).\nجاء في جامع الترمذي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار البغدادي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن","vol":"1","page":287},{"text":"/٤٨. ب/ في الفطر قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر، لما تكلم على رواية ثواب ابن عتبة؛ قال ما هذا نصه: (وترك قول الترمذي: لا أعلم لثواب بن عتبة غير هذا الحديث).\nقال م: وهذا الكلام لم يقله أبو عيسى من عند نفسه، وإنما حكاه عن البخاري.\nقال الترمذي بعد ذكره هذا الحديث: (حديث بُريْدة بن حُصيب الأسلمي حديث غريب؛ قال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث). هذا نص أبي عيسى الترمذي في ذلك. اهـ\n_________\nثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال: (كان النبي - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي). ثم عقب على الحديث بقوله: (حدث بُريْدة بن حُصيب الأسلمي حديث غريب. وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث). اهـ\nأبواب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج: (٢/ ٤٢٦ ح: ٥٤٢).\nوابن القطان لما ذكر الحديث في باب الأحاديث الني ضعفها وهي صحيحة تعقب عبد الحق بأنه لما نقل كلام الترمذي ترك منه قوله: (لا أعرف لعتبة غير هذا الحديث). وهذا قول ليس للترمذي، وإنما هو للبخاري كما يتبين مما تقدم.\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في العيدين (٣/ ل: ٤١. أ). وأخرج الحديث من طريق ثواب بن عتبة كذلك ابن ماجة. كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرح: (١/ ٥٥٨ ح: ١٧٥٦).\nوعده الألباني من صحيح سنن ابن ماجة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، باب العيدين، ذكر ما يستحب للمرء أن يطعم يوم الفطر قبل الخروج .. الإحسان فيتيب صحيح ابن حبان ٤/ ٢٠٦ ح: ٢٨٠١.\nوأخرجه الحاكم؛ وقال: (هذا حدث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بشيء بسقط حديثه). ووافقه الذهبي على ذلك. -المستدرك. كتاب العيدين ١/ ٢٩٤.\nوقال ابن القطان: (وعندي أنه صحيح لأن ثوابا، أو عتبة المهري بصري ثقة، وثقه ابن معين ...).\nوانظر كذلك في ترجمة ثواب بن عتبة: ت. التهذيب ٢/ ٢٧.\nوأخرجه الدارقطني بلفظ: (أن النبي - ﷺ - كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وكان لا يأكل يوم النحر حتى رجع فيأكل من أضحيته).\nوانظر: نصب الراية ٢/ ٢٠٨.","vol":"1","page":288},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>(١٤١) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث ابن\n_________\n(١) أي ابن القطان (١/ ل: ٢١٥. أ).\nحديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق مسلم، وهذا نص الحديث من الصحيح:\n(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم؛ (قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حاتم: حدثنا محمد ابن بكر)، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار؛ قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي؛ أن أبا الشعثاء أخبرني؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة. اهـ\nكتاب الغسل، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر. ١/ ٢٥٧ ح: ٤٨.\nولما ذكره عبد الحق نبه على أنه من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار -على الشك- ثم قال:\n(هذا هو الصحيح في هذا الإسناد، وقد رواه الظهراني عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني) اهـ\nقلت: هكذا ذكره (الظهراني) بالظاء.\n- \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١/ ل: ٨٢. أ).\nورواية الطهراني أوردها ابن حزم عند مناقشة أدلة من يقول بجواز اغتسال الرجل مما فضل عن المرأة من الماء، ونصه عنده:\n(وبحديث آخر رويناه من طريق الطهراني عن عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: \"أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة\". مختصر.\nقال ابن حزم: هكذا في نفس الحديث مختصر. اهـ\nوقد جزم ابن حزم بتخطئة الطهراني في روايته هاته، ورجح عليها رواية محمد بن بكر عن ابن جريج -التي عند مسلم- ولكن صححها لا ليأخذ بها، بل لما فيها من قول عمرو بن دينار: (أكبر علمي، والذي يخطر على بالي). ولذا قال: (فصح أن عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع بإسناده). فهو عنده لا تقوم به حجة.\n- المحلى: كتاب الطهارة (١/ ٢١٤).\nوالرواية على الشك أخرجها:\nأخرجها عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه) -عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس- ومسلم، والدارقطني، والبيهقي؛ كلهم من طريقه.\nانظر: المصنف: كتاب الطهارة، باب الجنب وغير الجنب يغتسلان جميعا (١/ ٢٧٠ ح: ١٠٣٧).- سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل المرأة ١/ ٥٣ ح: ٦ - السنن الكبرى، للبيهقي كتاب الطهارة، باب في فضل الجنب (١/ ١٨٨).\nوللدارقطني رواية أخرى على الشك من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به، وهو إسناد صحيح كذلك: (١/ ٥٣ ح: ٥).\nومن الأوجه المحتملة التي ذكرت في سبب الاختلاف بين الروايتين أن يكون عبد الرزاق حدث بهذا الحديث الطهراني مختصرا، فحذف الشك، وحدث به غيره؛ فذكره بتمامه على الشك.","vol":"1","page":289},{"text":"عباس \"أن النبي - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة\"، وما أتبعه ق من قوله: (ورواه الظهراني عن عمرو بن دينار (٢) من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني). ثم قال ع: (هو أبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني، وهو أحد المختصين بعبد الرزاق، وممن روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال فيه: (ثقة صدوق)، وروى عنه أيضا ابنه أبو محمد بن أبي حاتم.\nقال م: فوهم في نسبته تعديل الظهراني هذا إلى أبي حاتم، وإنما قال ذلك ابنه أبو محمد بن أبي حاتم من قبل نفسه، وهذا نص الواقع من ذلك في كتابه؛ قال بعد أن سمى من حدث الظهراني عنه من مشايخه: سمعت منه مع أبي\n_________\nقال الذهبي: (محمد بن حماد الظهراني، صاحب عبد الرزاق. صدوق إن شاء الله، كبير القدر. قد وثقه الدارقطني وابن أبي حاتم وحسبك. وحكى ابن عدي عن منصور الفقيه، قال: لم أر من الشيوخ من أحببت أن أكون مثلهم -يعني في الفضل- سوى ثلاثة؛ أولهم محمد بن حماد الظهراني). اهـ\nوتناول الذهبي روايته لحديث اغتسال النبي - ﷺ - بفضل ميمونة وتخطئة ابن حزم له فقال: (وما أخطأ، بل اختصر هذا التحمل ..).\nوتوفي الطهراني سنة إحدى وسبعين ومائتين. / ق.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (١/ ل: ٢١٥. أ ..).\n- ميزان الاعتدال ٣/ ٥٢٧ - ت. التهذيب ٩/ ١٠٩.\nولما كان من قول عبد الحق: (ولا يحتج بحديث الظهراني) فإن ابن القطان خشي أن ظن بالظهراني أنه ضعيف، فكان مما قال: أن أبا حاتم قال فيه: (وهو ثقة صدوق) فوهم في ذلك، وإنما قال ذلك ابنه عبد الرحمن.\nوذكر ابن القطان محمد بن حماد هذا بالظهراني -بالظاء- فعد ابن المواق هذا وهما منه، وهو كذلك، غير أن من الذين شاركوه في هذا الوهم عبد الحق الإشبيلي والذهبي، والخزرجي، صاحب الخلاصة.\nومن الذي ضبطوا نسبته: الإمام السمعاني حيث نسبه إلى (طهران) قرية بالري، وكذلك فعل صاحب معجم البلدان، وصاحب اللباب.\nانظر: الأنساب ٤/ ٨٦ - معجم البلدان، لياقوت الحموي ٤/ ٥٢ - اللباب، لإبن الأثير ٢/ ٢٩١ - تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٠.\n(٢) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٦٩.","vol":"1","page":290},{"text":"بالري وببغداد، وبالاسكندرية، وهو صدوق ثقة) (٣).\nقال م: ووقع له في نسبته الطهراني وهم؛ وهو أنه ذكره بالظاء المعجمة، وليس كذلك، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>(١٤٢) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في باب ما ضعفه برجل وترك غيره حديث\n_________\n(٣) الجرح والتعديل: ٧/ ٢٤٠ ترجمة: ١٣٢٠.\n(١) أي ابن القطان: (١/ ل: ١٩٦. أ).\nجاء في الكامل: (سمعت عمر (و) بن محمد الوكيل يقول: ثنا (أبو) الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا الهيثم ابن جميل، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولي\").\n- الكامل ٧/ ١٠٣.\nومنه نقل عبد الحق هذا الحديث.\nوقال أبو أحمد عقبه: (وهذا يعرف بالهيثم بن جميل عن ابن عيينة مسندا، وغير الهيثم يوقفه على ابن عباس، والهيثم بن جميل يسكن أنطاكية، ويقال هو البغدادي، ويغلط الكثير على الثقات، كما يغلط غيره، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب).\nوذكر عبد الحق ما ساق ابن أبي حاتم في ترجمة الهيثم بن جميل مما ذكره أحمد بن حنبل فيه.\nلكن ابن القطان عند النقل وهم ففال: (وذكر أبو حاتم ...)، وإنما هو ابن أبي حاتم، فتعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم.\nانظر: بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف، أو مجهول لا يعرف: (١/ ل: ١٩٦. أ).\nوالحديث رواه موقوفا على ابن عباس:\nسعيد بن منصور في سننه -عن سعيد عن سفيان به- باب ما جاء في ابنة الأخ من الرضاعة. ١/ ٢٤٣ ح: ٩٨٠.\nوعبد الرزاق في مصنفه -عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس- باب لا رضاع بعد الفطام ٧/ ٤٦٤ ح: ١٣٩٠١.\nوابن أبي شيبة في مصنفه. لكن بلفظ: (لا رضاع إلا ما كان في الصغر). باب النكاح. من قال لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين. ٤/ ٢٩٠.\nومالك في الموطأ. عن ثور بن زيد الديلي أن عبد الله بن عباس كان يقول: (ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو حرم).\nالموطأ بشرح الزرقاني: كتاب الرضاع (٣/ ٢٤٠).\nوالبيهقي في سننه. من عدة طرق. ثم عقب عليها بقوله: (هذا هو الصحيح موقوف). كتاب الرضاع. باب","vol":"1","page":291},{"text":"ابن عباس: \"لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين\"، من رواية الهيثم بن جميل، عن سفيان [بن عيينة] (٢) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وما أتبعه ق من قوله: (وذكر (٣) ابن أبي حاتم الهيثم هذا، وقال: وثقه أحمد بن حنبل) (٤).\nفقال ع حاكيا قول ق هذا، قال: /٤٩. أ/ (وذكر أبو حاتم ..). فنسب ذلك القول إلى غير قائله، وإنما قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا (٥) عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إلي، قال: قال أبي: الهيثم بن جميل ثقة) (٦).\nوله في هذا الحديث وهم آخر، ستراه هنالك، وحيث اقتضاه الذكر. (٧) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>(١٤٣) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في باب ما أغفل نسبته حديث: \"من التقط\n_________\nما جاء في تحديد ذلك بالحولين. ٧/ ٤٦٢.\nوالدارقطني في سننه: كتاب الرضاع (٤/ ١٧٣ ح: ٩).\nأما رفع الحديث إلى النبي - ﷺ - فلم يرو إلا من طريق الهيثم بن جميل، وهو وإن كان كما قال الدارقطني ثقة حافظ، كما وثقه العجلي وابن حبان. لكنه وهم في رفع هذا الحديث.\nوطريق الرفع هاته، رواها كذلك: الدارقطني والبيهقي.\n(٢) ما بين المعقوفتين زيد من الكامل.\n(٣) في البغية: (وذكره).\n(٤) أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني، المروزي، نزل بغداد، أبو عبد الله، أحد الأئمة، ثقة حافظ، ففيه حجة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. /ع.\n- التقريب ١/ ٢٤.\n(٥) في الجرح والتعديل (أنا).\n(٦) الجرخ والتعديل ٩/ ٨٦.\n(٧) سيأتي ذكره لوهم وقع لإبن القطان في اسم: محمد بن أحمد بن برد، أبي الوليد، راوي الحديث عن الهيثم بن جميل (ح: ٣٢٠).\n(١) أي ابن القطان: (١/ ل: ٧٨. أ).\nقال ابن القطان: (وذكر من طريق إسرائيل عن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن حكيمة، عن أبيها أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من التقط لقطة درهما أو حبلا، أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام\" الحديث.\nثم قال: حكيمة هي بنت غيلان الثقفية، وعمر بن عبد الله هذا منكر الحديث، ضعفه أبو محمد بن أبي","vol":"1","page":292},{"text":"لقطة يسيرة درهما، أو حبلا، أو شبه ذلك، فليعرفه ثلاثة أيام\"، ثم نقل ما أتبعه ق من تضعيف راويه عمر بن عبد الله بن يعلى، فذكر عنه أنه قال: (وعمر بن عبد الله هذا منكر الحديث، ضعفه أبو محمد بن أبي حاتم).\n_________\nحاتم).\nثم قال: (ولم يعزه، ولا أذكر له الآن موقعا). اهـ\nبيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها: (١/ ل: ٧٨. أ).\nقلت: والحديث أخرجه الإمام أحمد بلفظ: (من التقط لقطة يسيرة درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة).\nلكن جاء في سنن البيهقي، والمحلى لإبن حزم: (فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام)، وكذلك هو عند الطبراني في الكبير، ولكن بزيادة: (فإن جاء صاحبها، وإلا فليتصدق بها، فإن جاء صاحبها، فليخبره).\nوأورده الحافظ في التلخيص الحبير، والهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ (ستة أيام) وعزياه للإمام أحمد، والذي عند أحمد: (سنة).\nوأورد ابن حزم الحديث، ثم قال: (وهذا لا شيء، اسرائيل ضعيف، وعمر بن عبد الله مجهول، وحكيمة عن أبيها أنكر، ظلمات بعضها فوق بعض). ونسب الحافظ ابن حجر إلى ابن القطان أنه قال في حكيمة ويعلى أنهما مجهولان. ولم يرتض ذلك منهما؛ لأن يعلى صحابي معروف.\nوحكيمة -ويقال حكمة- بنت يعلى بن مرة الثقفية، عن أبيها، وعنها حفيدها عمر بن عبد الله؛ ذكرها بن حبان في الثقات.\n- انظر: المحلى ٨/ ٢٦٣ - السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب اللقطة ٦/ ١٩٥ - بيان الوهم .. باب أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ٢٠١. ب) - مجمع الزوائد، للهيثمي: باب اللقطة ٤/ ١٦٩ - ذيل الكاشف، لأحمد بن بعد الرحيم العراقي ص: ٣٧٠ - تعجيل المنفعة، لإبن حجر ص: ٥٥٦ - التلخيص الحبير ١/ ٧٤ - الفتح الرباني، للساعاتي ١٥/ ١٦٠.\nذكر ابن المواق أن ابن القطان وهم في هذا الحديث وهمين:\n- الأول: أن عبد الحق لم يقل كما نقل عنه ابن القط ن، وهذا صحيح ولكن الذي يظهر لي أن ابن القطان نقل ذلك بالمعنى، فكان ذلك سبب الوهم.\n- والثاني: تضعيف عمر بن عبد الله بن يعلى. نقله ابن أبي حاتم عن غيره، وهذا نص قوله من الجرح والتعديل ليتبين صوابه: (أنا عبد الله بن محمد بن حنبل، فيما كتب إلى، قال: قال أبي: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ضعيف الحديث). وقال أبو محمد بن أبي حاتم كذلك: (سألت أبي عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي. فقال: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث).\n- الجرح والتعديل ٦/ ١١٨.\nوينظر كذلك في ترجمة عمر بن عبد الله: الكامل ٥/ ٣٤ - الضعفاء الكبير ٣/ ١٧٦ - الميزان ٣/ ٢١١ - ت.\nالتهذيب ٧/ ٤١٣.","vol":"1","page":293},{"text":"قال م: وذلك وهم من وجهين:\n- أحدهما أن ق لم يذكر ذلك كذلك.\n- الثاني أن أبا محمد بن أبي حاتم لم يضعف عمر هذا من قبل نفسه، وإنما حكاه عن غيره، والذي ذكر ق إنما هو (منكر الحديث ضعيفه، ذكره أبو محمد ابن أبي حاتم) (٢)، وهذا القول صحيح، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>(١٤٤) </span>ومن ذلك أنه ذكر (١) في المدرك الأول حديث مجاهد عن عائشة:\n_________\n(٢) \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي، باب اللقطة والضوال (٦/ ل: ٣٩. ب).\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب من طريق النسائي، وهذا نصه منها: (أخبرنا عمرو بن منصور؛ قال حدثنا عاصم بن يوسف؛ قال حدثنا أبو الأحوص عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، عن عائشة؛ قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - يوما، فقال: \"هل عندكم شيء؟ \" فقلت: لا. قال: \"فإني صائم\" ثم، مر بي بعد ذلك اليوم، وقد أهدي الي حيس، فخبأت له منه؛ قال \"أدنيه، أما إني أصبحت صائم، فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمشاها، وإن شاء حبسها\").\n- المجتبي: كتاب الصيام، باب النية في الصيام ..، (٤/ ١٩٣). \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام وهو صائم: (٤/ ل: ٣٣. أ).\nالحيس: طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن:\n(النهاية، لإبن الأثير ١/ ٢٧٤).\nذكر هذا الحديث ابن القطان في المدرك الأول لإنقطاع الأحاديث. (١/ ل: ٩٢. أ ..) ضمن أحاديث مجاهد عن عائشة. وعده منقطعا، مستندا لما ذكره الترمذي (في كتاب العلل): قال يحيى بن سعيد: (كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة).\nوبعد نقل ابن القطان لما تقدم قال: (وقال ابن أبي حاتم روى عن عائشة مرسلا.\nوهو وهم منه كما ذكر ابن المواق، فإنما نقل ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه. وهذا الحديث أخرجه كذلك ابن ماجة في سننه من طريق مجاهد عن عائشة كذلك، ولما ذكره السيوطي في الجامع الصغير حكم بضعفه.\nأما الشيخ الألباني فعد ٥ من صحيح سنن ابن ماجة، والذي يترجح أنه لم يصححه من طريق مجاهد عن عائشة، وإنما صححه من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة - ﵂ -، وهي طريق هذا الحديث عند مسلم، وعليه فإن ضُعف الحديث من طريق مجاهد عن عائشة، فهو صحيح من غير هذا الطريق.\nانظر: مسلم، باب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلا من","vol":"1","page":294},{"text":"\"إنما مثل صوم التطوع كمثل الذي يخرج الصدقة\". الحديث .. وتكلم على أحاديث مجاهد عن عائشة، وأعلها بالإنقطاع، ثم قال آخر ذلك: وقال ابن أبي حاتم: روى عن عائشة مرسلا).\nقال م ~: وهو وهم؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقل ذلك من عند نفسه، وإنما حكاه عن أبيه؛ فإنه قال آخر كلامه: (سمعت أبي يقول ذلك). (٢) على ما جرى به رسمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>(١٤٥) </span>قال (١) في حديث أبي جهيم؛ حديث: (لو يعلم المار بين يدي\n_________\n= غير عذر: (٢/ ٨٠٨ ح: ١٦٩) - سنن ابن ماجة، كتاب الصيام، باب ما جاء من فرض الصيام - المراسيل، لإبن أبي حاتم ٢٠٤ - شرح علل الترمذي، لإبن رجب الحنبلي ٢/ ٥٩٧ (بتحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد) - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي ٣٣٦ - فيض القدير، للمناوي ٣/ ٤ ح: ٢٦٠٢.\n(٢) الجرح والتعديل ٨/ ٣١٩.\n(١) أي ابن القطان: بيان الوهم .. (١/ ل: ٢٤. ب).\nوهذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق مسلم- في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي، وما يصلي إليه، وما نهى عنه من ذلك. (٢/ ل: ٦٨. أ).\nروى مالك عن أبي النضر - مولى عمر بن عبيد الله - عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله - ﷺ - في المار بين يدي المصلي. فقال أبو جهيم: قال رسول الله - ﷺ - في المار بين يدي المصلي: \"لو يعلم ماذا عليه، لكان عليه أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه\".\nقال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة. اهـ\n\"هكذا روى مالك هذا الحديث في الموطأ، لم ختلف عليه في أن المرسل هو زيد، وأن المرسل إليه هو أبو جهيم.\nوقد رواه من طريق مالك: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وتابع مالكا على روايته سفيان الثوري عن أبي النضر عند مسلم، وابن ماجة، وغيرهما، وخالفهما ابن عيينة عن أبي النضر؛ فقال عن بسر أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله؛ فذكر الحديث.\nقال ابن عبد البر: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبا، أخرجه ابن أبي خيثمة عن أبيه عن ابن عيينة. ثم قال ابن أبي خيثمة: سئل عنه يحيى بن معين. فقال: هو خطأ، إنما هو (أرسلني زيد إلى أبي جهيم) كما قال مالك.\nوتعقب ذلك ابن القطان، فقال ليس خطأ ابن عيينة فيه بمتعين ... وإذا كان ابن المواق استبعد تأويل شيخه ابن =","vol":"1","page":295},{"text":"المصلي ماذا عليه، لكان عليه أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمر بين يديه، قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة).\nوفيما أتبعه ق من قوله (في مسند البزار: أربعين خريفا)، ما هذا نصه المقصود منه: (فإنه ليس عن أبي جهيم في كتاب البزار، بل عن زيد بن خالد عكس هذا الذي في كتاب مسلم من رواية ابن عيينة، فكان عليه أن ينقله كما وقع، وبذكر الحديثين بنصهما يتبين ذلك) (٢). اهـ\nثم أورد حديث مسلم من طريق مالك عن أبي النضر (٣)، عن بسر بن\n_________\n= القطان في هذا الحديث، فإن الحافظ ابن حجر -كذلك- لم يرتض ما ذهب إليه ابن القطان؛ لذا قال: (تعليل الأئمة للأحادث مبني على غلبة الظن؛ فإذا قالوا أخطأ فلان في كذا، لم يتعين خطؤه في نفس الأمر، بل هو راجح الإحتمال، فيعتمد. ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشاذ، وهو ما خالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح).\nوقد وقع في مسند البزار من طريق ابن عيينة -التي ذكرها ابن القطان- (لكان أن يقف أربعين خريفا) أخرجه عن أحمد بن عبدة الضبي، عن ابن عيينة.\nوقد جعل ابن القطان الجزم في طريق ابن عيينة (أربعين خريفا) والشك في طريق غيره دالا على التعدد. لكن رواه أحمد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم من الحفاظ عن ابن عيينة عن أبي النضر على أيضا.\nانظر: الموطأ بشرح الزرقاني، كتاب قصر الصلاة في السفر، التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي (١/ ٣١٢)، والبخاري: كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي: (الفتح ١/ ٥٨٤ ح: ٥١٠)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي (١/ ٣٦٣ ح: ٢٦١)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي (١/ ٤٤٩ ح: ٧٠١)، والترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي (٢/ ١٥٨ ح: ٣٣٦)، والنسائي: كتاب القبلة، باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (٢/ ٦٦)، ونصب الراية: كتاب الصلاة: (٢/ ٦١)، ومجمع الزوائد، للهيثمي: باب فيمن يمر بين يدي المصلي (٢/ ٦١).\n(٢) بيان الوهم ... (١/ ل: ٢٤. ب).\n(٣) سالم بن أبي أمية، أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومائة./ ع.\n- التقريب ١/ ٢٧٩.","vol":"1","page":296},{"text":"سعيد (٤) أن زيد بن خالد الجهني (٥) أرسله إلى أبي جهيم (٦) يسأله: ماذا سمع من رسول الله - ﷺ - في المار بين يدي المصلي؟ فذكر الحديث، ثم حديث البزار من طريق سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد؛ قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله عن المار بين يدي الصلي؟ فذكر الحديث، وفيه كان: لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن. يقوم بين يديه، ثم قال ع:\n\"هذا نصه، وهو عكس رواية مالك؛ فإنه جعل الحديث لزيد بن خالد، وقد خطئ ابن عيينة فيه، وليس خطأه بمتعين؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسر ابن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما عنده يستثبته فيما عنده، وأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم الآخر بأربعين خريفا، واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به للإمامين؛ فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد\" (٧).\nقال م ~: وهذا التأويل بعيد جدا، ولو كان الأمر على ما ذكر لصرح أبو النضر بذلك في حديثه، ولقال بعثني هذا إلى هذا، ثم هذا إلى هذا، وإنما\n_________\n(٤) بسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٩٧.\n(٥) زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات بالكوفة سنة ثمان وستين، أو سبعين، وله خمس وثمانون سنة. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٧٤.\n(٦) أبو جهيم بن الصمة بن عمر الأنصاري، قيل اسمه عبد الله، قد ينسب إلى جده، وقيل هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة، وقيل هو آخر غيره، صحابي معروف، وهو ابن أخت أبي ابن كعب، بقي إلى خلافة معاوية. / ع.\n- التقريب ٢/ ٤٠٧.\n(٧) بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحادث يوردها من موضع عن راو يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي بذلك الإسناد أو في تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس كذلك. (١/ ١ ل: ٢٤. ب).","vol":"1","page":297},{"text":"الحديث لأبي جهيم وفي مسنده. ورواية سفيان بن عيينة وهم عند أهل العلم؛ فيما خالف فيه من ذلك. وقد وافق مالكا على روايته سفيان الثوري، فرواه عن أبي النضر، كما رواه مالك (٩)، ذكر روايته ابن أبي خيثمة (١٠) من طريق أبي عبد الرحمن بن مهدي (١١) عنه، ورواه أيضا قبيصة بن عقبة (١٢) عن الثوري؛ ذكر روايته ابن سبحر. وقال علي بن المديني: وقول سفيان ومالك هو عندي الصواب، وحسبك بهما حفظا وإتقانا إذا اتفقا، وقال ابن معين لما سئل عن حديث ابن عيينة: هذا خطأ؛ إنما هو: زيد إلى أبي جهيم (١٣).\nقال م ~: وأحسب الذي حمل ع على هذا التأويل ما وقع في هذه الرواية عن سفيان من قوله: أربعين خريفا. وقد روي عنه من الحديث نحو حديث مالك؛ رواه كذلك زهير بن حرب (١٤)؛ ذكره أبو بكر ابنه عنه؛ قال فيه: أن يقوم أربعين خير من أن يمر بين يديه، لا أدري سنة أو شهرا أو ساعة. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>(١٤٦) </span>وفي باب الزيادات المردفة على أحاديث؛ بحيث يظن أنها عن الراوي الأول، أو بذلك الإسناد، أو تلك القصة، أو في ذلك الوضع.\n_________\n(٩) رواية سفيان الثوري عن أبي النضر عند مالك متابعة.\n(١٠) هو أحمد بن أبي خيثمة. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١١) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم، أبو سعيد البصري ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث. قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٤٩٩.\n(١٢) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح/ ع.\n- التقريب ٢/ ١٢٢.\n(١٣) في المخطوط (زيد بن أبي جهيم).\n(١٤) زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين./ ع.\n- التقريب ١/ ٢٦٤.","vol":"1","page":298},{"text":"وقال (١) في حديث جابر بن سمرة: (كنت أصلي مع النبي - ﷺ -، وكانت\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق حديث جابر بن سمرة من طريق مسلم: (كنت أصلي مع النبي - ﷺ -، وكانت صلاته قصدا، وخطته قصدا).\nأخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة: (٢/ ٥٩١ ح: ٤١)، وسنده عنده:\n(حدثنا حسن بن الربيع، وأبو بكر بن أبي شيبة؛ قالا: حدثنا أبو الأحوص عن سماك، عن جابر بن سمرة. فذكر.\nولما ذكره ق هذا الحديث أتبعه بقوله: (زاد في طريق أخرى: يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس).\nوقد تعقبه ابن القطان بأن ظاهر هذه العبارة يدل على أن هذه الطريق الأخرى من صحيح مسلم كذلك. بينما هذه الرواية تقع عند أبي داود. ثم أورده بسنده من سنن أبي داود، وهذا نصه:\n(حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كانت صلاة رسول الله - ﷺ - قصدا، وخطبته قصدا، يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس).\n- انظر: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الرجل خطب على قوس: (١/ ٦٦١ ح: ١١٠١) -\nثم ختم ابن القطان قوله بأن حديث أبي داود هذا ليس هو حديث مسلم، وليس من أطرافه، ولا من زياداته.\n- بيان الوهم والأوهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضعا عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر، موهما أنها عن ذلك الراوي، وبذلك الإسناد، وليس كذلك: (١/ ل: ٢٨. أ)، \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة: (٣ / ل: ٢٨. أ).\nوالذي رجع إلى \"صحيح مسلم\" يجد أن مسلما رواه عن حسن بن الربيع، وأبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، في موضعين من صحيحه: وبألفاظ مختلفة: الموضع الأول، وهو المتقدم أولا، والثاني في باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة: (١/ ٥٨٩ ح: ٣٤) أما لفظه في هذا الباب: (كانت للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما، يقرأ ويذكر الناس) ز\nوهذا ما جعل ابن المواق يرجح أنه حديث واحد، وأن مسلما قطعه فذكره في الموضعين بسند واحد، مستدلا في ذلك بحديث أنس بن مالك.\nأما لفظ (آيات) فلم يقع عند مسلم -في هذا الحديث- على الإطلاق، وإنما هو عند أبي داود، وابن ماجة، والنسائي، من رواية سفيان الثوري عن سماك.\nوالحديث عند النسائي، وابن ماجة من هذا الطريق بلفظ:\n(كان النبي - ﷺ - يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات، ويذكر الله -﷿-، وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا). اهـ\nوبهذا يتبين أن رواية سفيان عن سماك جمعت بين روايتي أبي الأحوص عند مسلم. وهذا يرجح ما ذهب إليه ابن المواق من اعتباره حديثا واحدا قطعه مسلم، فذكره في موضعين ولكن بسند واحد.\nانظر الحديث من رواية سفيان به: سنن النسائي، كتاب الجمعة: باب السكوت في القعدة بين الخطبتين: (٣/ =","vol":"1","page":299},{"text":"صلاته قصدا، وخطته قصدا).\nوفيما أتبعه ق من قوله: (زاد في طريق أخرى: يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس): قولا بين فيه أن هذه الزيادة ليست عند مسلم، وصدق فإن هذا اللفظ هكذا؛ فذكر (آيات) لم تقع عند مسلم، ثم قال:\n(فأما رواية أبي الأحوص في كتاب مسلم عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة؛ قال: (كانت للنبي - ﷺ - خطتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس. (٢) فحديث آخر في معنى آخر؛ ليس فيه ذكر القصد والآيات، وفيه أنه كان يجلس بين الخطبتين، وإنما هذا حديث آخر ليس من أطراف ذلك، ولا من زياداته، فليس معنيه) (٣).\nقال م ~: هذا الذي قال في رواية أبي الأحوص عن سماك هذا الحديث إنه حديث آخر في معنى آخر، ليس فيه ذكر القصد والآيات. وأن الذي فيه ذكر القصد والآيات من أطراف ذاك ليس هو عندي كما قال: فإن أبا الأحوص يروي اللفظتين عن سماك، وكلاهما عند مسلم من رواية أبي الأحوص عن سماك، بل بإسناد واحد إلى أبي الأحوص، فيظهر لي أنه حديث واحد خلاف ما قاله ع؛ ومعلوم من عادة المصنفين أنهم يقتطعون من الحديث الواحد ما تدعوهم الحاجة إليه في باب من الأبواب، فيذكرون الحديث الواحد قطعا في أبواب متفرقة بحسب ما يحتاجون إليه منه، كذلك فعله البخاري، وأبو داود والنسائي، وغيرهم؛ كحديث أنس بن مالك في كتاب أبي بكر في الصدقة،\n_________\n= ١٢٢ ح: ١٤١٦)، سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في وقت الجمعة (١/ ٣٥١ ح: ١١٠٦)، (تحفة الأشراف ٤/ ١٥٢ ح: ٢١٦٣).\nومن رواية أبي الأحوص به، في: جامع الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين (٢/ ٣٨١ ح: ٥٠٧)، سنن النسائي، كتاب صلاة العيدين، باب القصد في الخطبة (٢/ ٢١٣ ح: ١٥٨١)، السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب الجمعة، باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل: (٢٠٧/ ٣)، (تحفة الأشراف ٢/ ١٥٥ ح: ٢١٦٧).\n(٢) مسلم: (٢/ ٥٩١ ح: ٤١).\n(٣) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٨. أ ..).","vol":"1","page":300},{"text":"فإنه ذكره قطعا بحسب الأبواب، (٤) وكذلك هو عندي هذا الحديث، فإنه روى هذا -الذي تفرق عند مسلم- في بابين؛ قد روي بمتن واحد، حسبما نذكره الآن إن شاء الله، بعد إيراد الحديث من كتاب مسلم بإسناد واحد للفظين معا. قال مسلم: (نا يحيى بن يحيى (٥) وحسن بن الربيع (٦) وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أنا، وقال الآخرون: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر ابن سمرة؛ قال: (كانت للنبي - ﷺ - خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس) (٧).\nوقال في باب آخر: نا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: نا أبو الأحوص عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كنت أصلي مع رسول الله - ﷺ -، فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا. فهذا كما رأيت سياق\n_________\n(٤) حدث أنس بن مالك أن أبا بكر كتب له كتابا في الصدقة: قطعه الإمام البخاري على الكتب والأبواب الآتية:\nكتاب الزكاة، الباب ٣٣: (الفتح ٣/ ٣١٢ ح: ١٤٤٩)\nكتاب الزكاة، الباب ٣٤: (الفتح ٣/ ٣١٤ ح: ١٤٥٠)\nكتاب الزكاة، الباب ٣٥: (الفتح ٣/ ٣١٥ ح: ١٤٥١)\nكتاب الزكاة، الباب ٣٧: (الفتح ٣/ ٣١٦ ح: ١٤٥٣)\nكتاب الزكاة، الباب ٣٨: (الفتح ٣/ ٣١٧ ح: ١٤٥٤)\nكتاب الزكاة، الباب ٣٩: (الفتح ٣/ ٣٢١ ح: ١٤٥٥)\nكتاب الشركة، الباب ٢: (الفتح ٥/ ١٣٠ ح: ٢٤٨٧)\nكتاب فرض الخمس، الباب ٥: (الفتح ٦/ ٢١٢ ح: ٣١٠٦)\nكتاب اللباس، الباب ٥٥: (الفتح ١٠/ ٣٢٨ ح: ٥٨٧٨)\nكتاب الحيل، الباب ٣: (الفتح ١٢/ ٣٣٠ ح: ٦٩٥٥)\n(٥) يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التيمي، أبو زكرياء النيسابوري، ثقة ثبت إمام، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين على الصحيح. / خ م ت س.\n- التقريب ٢/ ٣٦٠.\n(٦) الحسن بن الربيع البجلي، أبو علي الكوفي، البوراني، ثقة من العاشرة، مات سنة عشرين، أو إحدى وعشرين. / ع.\n(٧) مسلم (١/ ٥٨٩ ح: ٣٤).","vol":"1","page":301},{"text":"اللفظين بإسناد، ولا يبعد أن يكون متنا واحدا اقتُطع قطعتين، فقد روي كذلك من حديث سفيان الثوري، عن سماك:\nقال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي (٨) (عن) (٩) عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي - ﷺ - يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله -﷿-، وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا) (١٠).\nفهذا سفيان قد ساقه كاملا، ولا يبعد أن يوجد (١١) ذلك من رواية أبي الأحوص أيضا عن سماك، ولقد أصاب عندي خلف الواسطي (١٢)، إذ جعله في كتاب الأطراف حديثا واحدا، ولم يصب أبو مسعود (١٣) في جعله حديثين، وأظن ع إنما اتبع في ذلك أبا مسعود، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>(١٤٧) </span>وقال (١) في حديث علي بن علي الرفاعي عن\n_________\n(٨) عمرو بن علي، أبو حفص الفلاس. تقدم.\n(٩) (عن) في مكانها بياض في المخطوط.\n(١٠) سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطة الثانية (٣/ ١٢٢ ح: ١٤١٧).\n(١١) في المخطوط بزيادة (من).\n(١٢) هو خلف الواسطي الدمشقي. انظر ترجمته في الدراسة.\n(١٣) أبو مسعود الدمشقي، هو إبراهيم بن محمد. انظر ترجمته في الدراسة.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في جامع الترمذي:\n(حدثنا محمد بن موسى البصري. حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعى، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحان الله وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إلاه إلا غيرك، ثم يقول؛ الله أكبر كبيرا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه\".\nقال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب.\nذكر هذا الحديث عبد الحق مع قول الترمذي التقدم، ثم أعقبه بقوله: (على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل عن النبي - ﷺ -).\n- \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الاحرام، وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (٢/ ل: ٨٢. أ ..). =","vol":"1","page":302},{"text":"أبي التوكل (٢)، عن أبي سعيد: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة بالليل الحديث .. \" وفيما\n_________\n= فتعقبه ابن القطان في ذلك بقوله: (وذلك خطأ من القول، ولا يعرف هكذا، وإنما قال أبو داود لما ذكر الحدث الأول: \"هذا الحدث يقولون عن علي بن علي، عن الحسن مرسلا، والوهم من جعفر\" فالحدث إذن إما مسند عن أبي سعيد، وإما مرسل عن الحسن، فأما المرسل عن أبي المتوكل فلا). اهـ\nوابن القطان ذكر هذا الحدث مع تعقبه، في باب ذكر أحاديث يوردها من مرضع عن راو، ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي، وبذلك الإسناد، وفي تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس كذلك.\nوهو موضع لا يناسب ذكر هذا الحديث؛ إذ غاية ما فيه أن الحدث ذكر مرسلًا عن الحسن، فنسب إرساله لأبي المتوكل، فالأولى أن يكون في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وهذا وجه تعقب ابن المواق على شيخه ابن القطان.\nومتن هذا الحديث عند أبي داود كما عند الترمذي، لكنه زاد بعد قوله (ولا إلاه غيرك): لا إله إلا الله ثلاثا، الله أكبر كبيرا ثلاثا، وبقية الحديث عندهما سواء، ونحو حديث أبي داود عند البيهقي، ولفظه عند النسائي، وابن ماجة: (كان إذا استفتح الصلاة يقول: \"سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إلاه غيرك\". لم يقولا فيه: لا إلاه إلا الله ثلاثا إلى آخره.\nأما لفظه في مراسيل أبي داود: (عن الحسن: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: \"لا إلاه إلا الله والله أكبر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه، ونفثه، ونفخه\"، قال: ثم يقول: (الله أكبر).\nانظر الحديث في: جامع الترمذي، أبواب الصلاة: باب ما يقول عند افتتاح الصلاة: (٢/ ٩ ح: ٢٤٢)، سنن أبي داود، باب من رأى الإستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك: (٤٩٠/ ١ ح: ٧٧٥)، المراسيل مع الأسانيد لأبي داود، باب ما جاء في الإستفتاح (ص: ٨٥)، سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: (١/ ٢٦٤ ح: ٨٠٤)، سنن النسائي: كتاب الإفتتاح: (٢/ ٤٦٩ ح: ٨٩٨)، أحمد في مسنده: الفتح الرباني (٣/ ١٧٧ ح: ٥٠٤)، سنن الدراقطني: كتاب الصلاة، باب دعاء الإستفتاح بعد التكبير (١/ ٢٩٨ ح: ٤)، للبيهقي: كتاب الصلاة، باب الإستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك: (٢/ ٣٤)، بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٨. أ). وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، فقال: كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث.\nقلت: وما أعل به هذا الحدث ليس بعلة؛ فقد أعل بعلي بن علي بن نجاد الرفاعي، اليشكري، أبي إسماعيل البصري. وإنما جرحوه لأنه كان يرى القدر، لكن لم كن داعية له. قال الحافظ ابن حجر: (لا بأس به رمي القدر، وكان عابدا، ويقال: كان يشبه النبي - ﷺ -، من السابعة. / بخ ٤). والشيخ الألباني عد الحديث من صحيحي السنن؛ عند أبي داود، وابن ماجة، وعلق عليه في مشكاة بقوله: (إسناد صحيح)، وألمع إلى رد علته المذكورة.\nانظر: مشكاة المصابيح، للخطيب التبريزي (١/ ٢٥٨ ح: ٨١٦)، التقريب (٢/ ٤١)، صحيح سنن ابن ماجة (١/ ١٣٥ ح: ٦٥٥).\n(٢) علي بن داود، ويقال: ابن داود، أبو المتوكل الناجي، البصري، مشهور لكنيته، ثقة، من الثالثة. مات سنة ثمان =","vol":"1","page":303},{"text":"أتبعه ق من قوله هذا: (أشهر حديث في الباب، على أنهم يرسلونه عن علي ابن علي، عن أبي التوكل، عن النبي - ﷺ -): قولا بين فيه وهم أبي محمد في قوله: (عن أبي التوكل، عن النبي)، وعرف أن صوابه: (عن علي بن علي، عن الحسن مرسلا).\nوأصاب في ذلك، لكنه لم يصب في إدخاله الحديث في هذا الباب؛ لأنه لا يقتضيه الباب البتة. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>(١٤٨) </span>وقال (١) في حديث محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه؛ في\n_________\n= ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٦.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في سنن النسائي: (أخبرنا أحمد بن فضالة بن إبراهيم النسائي؛ قال حدثنا خالد بن مخلد؛ قال: حدثني سليمان بن بلال؛ قال: حدثني يحيى -وهو ابن سعيد الأنصاري - قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن أبيه، عن أبي بكر أنه خرج حاجا مع رسول الله - ﷺ - حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي - ﷺ - فأخبره، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف باليت).\n- سنن النسائي: كتاب مناسك الحج، باب الغسل للإهلال: (٥/ ١٣٧ ح: ٢٦٦٣).\nساق عبد الحق الحديث من طرق النسائي هاته، ثم أعقبه بقوله: (زاد أبو داود: \"وترجل .. \").\n- الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج (٤/ ل: ٥٣. ب).\nفتعقبه ابن الفطان لبيان أن هذه الزيادة (وترجل) ليست من حديث محمد بن أبي بكر، وإنما هي من حديث عائشة عند أبي داود، من رواية ابن الأعرابي، وتكرر لإبن القطان ذكر هذه الزيادة، ولم ينبه على الوهم في روايتها.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث يوردها عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي أو بذلك الإسناد: (١/ ل: ٢٩. أ).\nوإنما ذكر ابن المواق هذا الحديث لتصحيح ذلك؛ فهي (وترحل) بالحاء، وليس بالجيم.\nوهذا نص حدث عائشة من رواية اللؤلؤي لسنن أبي داود: (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قال: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر أن تغتسل فتهل). اهـ\n- الشجرة: مكان بذي الحليفة، فيه شجرة.\nكتاب المناسك: باب الحائض تهل بالحج: (٢/ ٣٥٧ ح: ١٧٤٣). =","vol":"1","page":304},{"text":"نفاس أسماء بنت عميس الخثعمية بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، في حجة الوداع؛ وفيه: فأمره النبي - ﷺ - أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج الحديث .. وما أتبعه ق من قوله: (زاد أبو داود: وترجل). قولا بين فيه أن هذه الزيادة ليست عند أبي داود، من حديث محمد بن أبي بكر، وإنما هي عنده من حديث عائشة، وصدق، إلا أنه وافق أبا محمد على قوله: (وترجل) بأن ذكره كذلك، وتكرر له ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب \"البيان\" عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة، من الرحيل أي أنها لا تقيم من أجل نفاسها، بل ترحل، وكما ذكرته على الصواب ألفيته في نسخ عتق من سنن أبي داود؛ إحداها باعتناء المتقن الضابط أبي علي الجياني (٢) في نسخة الخولاني (٣) المسموعة على ابن الأعرابي (٤) وابن داسة (٥) وأخرى بخط أبي عمر الباجي\n_________\n= وحديث عائشة أخرجه مسلم كذلك: كتاب الحج، باب إحرام النفساء ... (٢/ ٨٦٩ ح: ١٠٩).\nوابن ماجة: كتاب المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج (٢/ ٩٧١ ح: ٢٩١١).\nوالإنقطاع الذي أشار: إليه: هو رواية محمد بن أبي بكر عن أبيه أبي بكر الصديق.\nقال أبو زرعة: (خرج النبي - ﷺ - من المدينة في حجته لخمس بقين من ذي القعدة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر بذي الحليفة لأربع بقين من ذي القعدة، وقدم النبي - ﷺ - مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة، وقبض النبي - ﷺ - في شهر ربيع الأول.\nوكانت خلافة أبي بكر سنتين وأشهرا، وولد ابن أبي بكر في حجة الإسلام .. وتوفي أبو بكر، ولمحمد بن أبي بكر أقل من ثلاث سنين.\nوقال أبو زرعة: محمد بن أبي بكر عن أبيه، مرسل). اهـ\nوذكر الحافظ ابن حجر: أن محمد بن أبي بكر الصديق قتل سنة ثمان وثلاثين، وكان علي يثني عليه. / س ق.\n- المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: ١٨٢ - التقريب ٢/ ١٤٨.\n(٢) أبو علي الغساني، الجياني، الأندلسي، اسمه: الحسين بن محمد بن أحمد. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٣) عمر بن عبد الملك بن سليمان، أبو حفص، الخولاني. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٤) ابن الأعرابي، أحمد بن محمد بن زياد. ترجم له في الدراسة.\n(٥) محمد بن بكر بن داسة، أبو بكر. ترجم له في الدراسة.","vol":"1","page":305},{"text":"أحمد بن (عبد الله) (٦)، وأخرى أصل أبي عمر بن عبد البر؛ رحم الله جميعهم، وجميعنا بمنه، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>(١٤٩) </span>وقال (١) في حديث (سيأتيكم ركيب مبغضون ..) قولا حسنا بيّن فيه ما وقع في إسناده من الخلاف عند البزار وغيره؛ لما وقع في كتاب أبي داود\n_________\n(٦) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، وفي مكانه بياض.\nأحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي، أبو عمر، لازمه ابن عبد البر للأخذ عنه، وقد وصفه بقوله: (كان أبو عمر الباجي إمام عصره، وفقيه زمانه، جمع الحديث، والرأي والبيت الحسن، والهدي والفضل، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من كور الأندلس رجلا يقاس به في علمه بأصول الدين وفروعه، كان يذاكر بالفقه، ويذاكر بالحديث، والرجال). توفي سنة ست وتسعين وثلاث مائة.\n- جذوة المقتبس، للحميدي ٢/ ٥٨٦ - فهرست ابن خير ص: ١٣٣ - صلة الخلف بموصول السلف، للروداني ص: ٣٠٨، ٣٦٤، ٣٦٨ - ابن عبد البر الأندلسي، وجهوده في التاريخ، ليث سعود جاسم ص: ١٢٨.\n(١) أي ابن الفطان.\nجاء في سنن أبي داود:\n(حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثني، قالا: حدثنا ابن عمر عن أبي الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن أبيه؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"سيأتيكم ركيب مبغضون، فإن جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وارضوهم، فإن تمام زكاتهم رضاهم، وليدعوا لكم\").\nكتاب الزكاة، باب رضا المصدق (٢/ ٢٤٥ ح: ١٥٨٨).\nهكذا هو عند أبي داود من رواية بشر بن عمر عن أبي الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك مرفوعا إلى النبي - ﷺ -.\nلكنه في مسند البزار من رواية أبي عامر عن أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر؛ هكذا ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد: (عن جابر)، وابن القطان لما ذكر الحديث نقلا عن البزار، قال: (عن جابر بن عبد الله)، والإمام البخاري لما روى الحديث في \"التاريخ الكبير\"، جعله من مسند جابر ابن عبد الله؛ وكذلك رواه ابن أبي شيبة، وعلي بن عبد العزيز في \"المنتخب\" -حسب ما نقل عنه- وغيرهم؛ ولهذا رجح ابن المواق رواية أبي عامر الخزاز -عن أبي الغصن- ومن تابعه على رواية بشر بن عمر - عن أبي الغصن.\nيعل حديث أبي داود كذلك بالجهل بحال روايين في سنده وهما: عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، وصخر ابن إسحاق، يضاف إلى ذلك ما ذكره ابن المواق من علل فيه.\nأما حدث البزار فقد أعله ابن القطان بالجهل بحال خارجة بن إسحاق السلمي، فالحديثان ضعيفان.\nانظر: التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٦ - الأحكام، للأشبيلي: كتاب الزكاة، باب إثم مانع. الزكاة (٤ / ل: ٧. ب) - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو ثم يردفها زيادة أر حديثا من موضع آخر: (١/ ل: ٣١. أ ..)، وكذا في باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها: (٢/ ل: ٢٠٦. ب)، تحفة الأشراف (٢/ ٤٠٣ ح: ٣١٧٥)، كشف الأستار (٢/ ٣٩٧)، مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، المطالب العالية بزوائد =","vol":"1","page":306},{"text":"إذ كان عند أبي داود من رواية ثابت بن قيس -أبي الغصن- (٢) عن صخر بن إسحاق (٣)، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك (٤)، عن أبيه (٥).\nوكان عند البزار من رواية ثابت الذكور، عن خارجة بن إسحاق السلمي (٦) عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (٧)، عن جابر، ثم قال: وفي مسند جابر ابن عبد الله ذكره؛ قال: وهكذا فعل ابن أبي شيبة والبخاري، وبقي عليه أن يبين أيهما أصوب إسنادا، هل ما ذكره أبو داود، أو ما ذكره البزار؟ وكلامه على هذا الحديث حسن إلا أن هذا القدر أغفله؛ وهو وكيد، فذكرته لإكمال\nالفائدة عندي فيه.\n_________\n= المسانيد الثمانية، لإبن حجر (١/ ٢٣٧).\n(٢) ثابت بن قيس الغفاري، أبو الغصن المدني. قال البزار: لم كن حافظا. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم.\nمات سنة ثمان وستين ومائة، وهو ابن مائة./ ي د س.\n- التقريب ١/ ١١٧ - ت ٢/ ١٢ - كشف الأستار ٢/ ٣٩٨.\n(٣) صخر بن إسحاق، مولى بني غفار، حجازي لين، من السادسة. / د.\n- التقريب ١/ ٣٦٥.\n(٤) عبد الرحمن بن جابر بن عتيك الأنصاري، المدني. روى عن أبيه، وعنه صخر بن إسحاق. روى له أبو داود حديثا واحدا. قال ابن القطان الفاسي: مجهول. ووافقه ابن حجر في التقريب على ذلك.\nمن الثالثة./ د.\n- بيان الوهم (١/ ل: ٣٢. أ) - التقريب ١/ ٤٧٥ - ت. التهذيب ٦/ ١٣٩.\n(٥) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري، صحابي جليل اختلف في شهوده بدرا. مات سنة إحدى وستين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة./ د س.\nوقد نبه الحافظ ابن حجر على وهم من جَمَع بينه، وبين جَبْر بن عتيك.\n- الإصابة ١/ ٢١٤ رقم ١٠٣٠ - التقريب ١/ ١٢٣، ١/ ١٢٥ - ت. التهذيب ٢/ ٣٨.\n(٦) خارحة بن إسحاق السلمي المدني، سمع عبد الرحمن بن جابر، روى عنه أبو الغصن. قال ابن القطان: مجهول الحال.\n- التاريخ الكبير ٣/ ٢٠٥ - بيان الوهم ١/ ١ ل: ٣١. ب ...\n(٧) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق، المدني، ثقة، لم يصب ابن سعد في تضعيف، من الثالثة./ ع.\n- التقريب ١/ ٤٧٥ - التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٧.","vol":"1","page":307},{"text":"فأقول: روى هذا الحديث أبو داود عن عباس بن عبد العظيم العنبري (٨) ومحمد بن المثنى، عن بشر بن عمر الزهراني (٩) عن أبي الغصن -وهو ثابت بن قيس- فقال ما تقدم ذكره من عند أبي داود، وخالفه جماعة في إسناده؛ رووه عن ثابت أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، منهم أبو عامر الخزاز، صالح بن رستم (١٠)، وخالد بن مخلد القطواني (١١)، وإسحاق بن محمد الفروي (١٢)، وإسماعيل بن أبي أويس، فكان القول ما قالت الجماعة، لا ما انفرد به واحد شذ عنها، ولم يقم إسناد الحديث؛ إذ ذكر فيه راويين غير معروفين في نقله الحديث؛ وهما: صخر بن إسحاق، وعبد الرحمن بن جابر بن عتيك، ثم جعل الحديث من مسند جابر بن عتيك؛ وذلك كله بين الوهم.\nوأنا أعرف بمواقع ذلك، أما أبو عامر الخزاز فرواه عنه محمد بن معمر البحراني، ومحمد بن بشار، ورواه الخزاز عن محمد بن معمر (١٣)، ورواه بقي\n_________\n(٨) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومائتين. / خت م ٤.\n- التاريخ الكبير ٧/ ٦ - التقركب ١/ ٣٩٧ - ت. التهذيب ٥/ ١٠٧.\n(٩) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني، الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع، وقيل تسع، ومائتين. ١/ ١٠٠.\n(١٠) أبو عامر الخزاز -نسبة إلى بيع الخز- صالح بن رستم المزني مولاهم، البصري، صدوق كثير الخطأ، من السادسة، مات سنة اثنتين وخسمين ومائة. / خت بخ م ٤.\n- التاريخ الكبير ٤/ ٢٨٠ - المؤتلف والمختلف، للدارقطني ٢/ ١٠٤٤ - التقريب ١/ ٣٦٠ - ت. التهذيب ٤/ ٣٤٢.\n(١١) خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم البجلي، مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. / خ م كد ت س ق.\n- التقريب ١/ ٢١٨.\n(١٢) إسحاق بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، المدني، الأموي، مولاهم، صدوق كف، فساء حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين. / خ ق ت،\n- التقريب ١/ ٦٠ - ت. التهذيب ١/ ٢١٧.\n(١٣) محمد بن محمر بن ربعي القيسي، البصري، البحراني، صدوق من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين. / ع.","vol":"1","page":308},{"text":"ابن مخلد (١٤) عن محمد بن بشار، ورواه عن خالد بن مخلد أبو بكر بن أبي شيبة في \"مسنده\"، ورواه عن إسحاق الفروي أبو عبد الله البخاري في \"تاريخه الكبير\" (١٥) وعلي بن عبد العزيز (١٦) في \"المنتخب\"، ورواه عن إسماعيل بن أبي أويس أبو بكر بن أبي خيثمة؛ فتبين أن رواية بشر وهم، ويزيد ذلك بيانا أن ثابت بن قيس مذكور في التواريخ بروايته عن خارجة بن إسحاق (١٧)، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>(١٥٠) </span>وقال (١) في حديث ابن عباس في قصة ماعز، الذي ذكره أبو\n_________\n- التقريب ٢/ ٢٠٩ - ت. التهذيب ٩/ ٤١٢.\n(١٤) بقي بن مخلد، أبو عبد الرحمن الأندلسي، الحافظ أحد الأئمة الأعلام. سمع يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن بكير، وأحمد بن حنبل وطبقتهم. من مصنفاته: التفسير الكبير والمسند الكبير. قال ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره، وكان صواما قواما متبتلا عديم المثال، توفي سنة ست وسبعين ومائتين.\n- فهرسة ابن خير (ص: ١٤٠)، العبر، للذهبي (١/ ٣٩٧)، الإمام أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد، شيخ الحفاظ بالأندلس: نوري معمر.\n(١٥) التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٦.\n(١٦) علي بن عبد العزيز بن المرزبان. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٧) التاريخ الكبير ٥/ ٢٦٦.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في صحيح البخاري: (حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي؛ قال: سمعت يعلى بن حكيم بن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ - قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي - ﷺ - قال له: لعلك قبلت: أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؛ -لا يكني- قال فعند ذلك أمر برجمه). اهـ\nكتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لست أو غمزت؟ (الفتح ١٢/ ١٣٥ ح: ٦٨٢٤).\nذكر أبو محمد حديث ابن عباس هذا ثم قال: (وقال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري من حديث جابر أن النبي - ﷺ - قال له خيرا وصلى عليه).\n- \"الأحكام\"، للإشبيلي: كتاب الديات والحدود، باب حد الزاني .. (٧/ ل: ٢٢. أ ..).\nفتعقبه ابن القطان أن هذا يفهم منه أن قوله (ولم يصل عليه) من حدث ابن عباس، ثم قال: وليست كذلك، فتأول بسبب هذا الوهم تأويلا بعيدا.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو، ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر مومئا أنها عن ذلك الراوي أو بذلك الإسناد: (١/ ل: ٣٢. أ). =","vol":"1","page":309},{"text":"محمد من طريق البخاري، وفيه أنكتها؟ -لا يكني- قال: نعم. قال فعند ذلك\n_________\n= وسبب ذلك أن ابن القطان لم ينتبه إلى أنها كذلك رواية أبي داود، ومن حديث ابن عباس نفسه، وهذا هو الوهم الأول عنده الذي أشار إليه ابن المواق بالدرك الأول.\nأما الدرك الثاني فقد جعله ابن المواق من قبيل ما ألزمه به، حيث ذكر الاختلاف على عبد الرزاق في رواية الحدث؛ فالبخاري رواه عن شيخه محمود بن غيلان بزيادة (وصلى عليه). ولم يعلم من تابع محمود هذا على ذلك، غير سلمة بن شبيب عند ابن السكن.\nقال الحافظ ابن حجر: (قد أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الرزاق، ومسلم؛ عن إسحاق بن راهوية، وأبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، وابن حبان من طريقة.\nزاد أبو داود، والحسن بن علي الخلال، والترمذي عن الحسن بن علي المذكور، والنسائي، وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي.\nزاد النسائي، ومحمد بن رافع، ونوح بن حبيب، والإسماعيلي، والدارقطني من طريق أحمد بن منصور الرمادي.\nزاد الإسماعيلي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه.\nوأخرجه أبو عوانة عن الدبري، ومحمد بن سهل الصغاني؛ فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محمودا، منهم نم سكت عن الزيادة، ومنهم من صرح بنفيها). اهـ\nوأما هذا التعارض -حسب الظاهر- بين هذه الروايات ذهب العلماء مذاهب:\n- فمنهم من رجح رواية محمد بن يحيى الذهلي، ومن تابعه، وجعل رواية محمود بن غيلان -شيخ البخاري- شاذة. ويستأنس لذلك بأنه ورد في رواية المستملي عن الفربري أن أبا عبد الله البخاري سئل: هل تصح هذه الزيادة (فصلى عليه)؟ فقال: (رواه معمر). قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: (لا).\nوإن كان اعترض على البخاري في قوله: (بأن معمرا روى هذه الزيادة) إذ المنفرد بروايتها هو محمود ابن غيلان، عن عبد الرزاق، وهذا ما ذهب إليه ابن المواق، وابن القيم من الأقدمين، والشيخ الألباني من المحدثين.\nومنهم من قال: إن المراد بالصلاة الدعاء، وعليه فلا تعارض بين هذه الروايات، ورد ذلك النووي بأنه تأويل بعيد وفاسد، ولا يصار إليه إلا عند الإضطرار إليه، ولا اضطرار هنا.\n- ومنهم من جمع بين هذه الروايات، بأن قال: رواية من روى الحديث بنفي الصلاة عليه، محمول على أنه - ﷺ - لم يصل عليه في ذلك اليوم، أما رواية من رواه بذكر الصلاة عليه، فهذا كان في اليوم التالي، ويستند هؤلاء إلى حديث أبي أمامة الذي رواه أصحاب السنن وعبد الرزاق، وهو صريح بأنه - ﷺ - صلى عليه من الغد، ويؤيده أن النبي - ﷺ - صلى على الغامدية بعدما رجمت، وهو حديث رواه الجماعة، إلا البخاري من مسند عمران بن حصين: (أن امرأة من جهينة أتت النبي - ﷺ -، وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله أْصبت حدا فأقمه علي، فدعا النبي - ﷺ - وليها. فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت، فأتني بها. ففعل، فأمر بها النبي - ﷺ -، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله، وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها).","vol":"1","page":310},{"text":"أمر برجمه، وما أتبعه أبو محمد من قوله:\n(قال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري، من حديث جابر أن النبي - ﷺ - قال له خيرا، وصلى عليه): قولا هذا نصه:\n\"كذا وقع هذا الموضع، مفهما أن زيادة: (لم يصل عليه) من حديث ابن عباس، وليس كذلك، وأنا أظن أنه كان قد كتب من عند أبي داود: (ولم يصل عليه) في الحاشية ملحقا، وغلط في التخريج والإشارة إليه، فكتب قبل قوله: وقال البخاري من حديث جابر، وإنما ينبغي ان يكون بعده، فإن ذلك في كتاب أبي داود، إنما هو في حديث جابر، وهو بعينه حديث البخاري في\nإسناده ومتنه؛ من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي سلمة، عن جابر\nأن رجلا من أسلم فذكر حديثا واحدا عندهما.\nقال فيه أبو داود: وقال له النبي - ﷺ - خيرا، ولم يصل عليه. (٢)\nوقال فيه البخاري: وقال له النبي - ﷺ - خيرا، وصلى عليه. (٣)\nقال م ~: عليه في هذا در كان.\n- أحدهما في إنكاره أن يكون في كتاب أبي داود: (ولم يصل عليه) مرويا من حديث ابن عباس، حتى حمله هذا الإنكار على تقدير التخريج والإلحاق والإشارة، وهو عند أبي داود ثابت في حديث ابن عباس:\n_________\nوهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر جمعا بين الروايتين، ولعله هو الصواب؛ لأن الجمع بين الروايتين المتعارضين، إن أمكن، أولى من طرح إحداهما، واعتماد الأخرى.\n- انظر: زاد المعاد: (١/ ٥١٥ ...)، نصب الراية: (٣/ ٣٢٠)، فتح الباري (١٢/ ٠٠١٢٩)، الفتح الرباني (١٦/ ٠٠٩٠)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني (٧/ ٣٥٣ ح: ٢٣٢٢).\n(٢) سنن أبي داود، الحدود، باب رجم ماعز بن مالك (٤/ ٥٨١ خ: ٤٤٣٠).\n(٣) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، والطريق المقصودة وقعت في كتاب الحدود، باب الرجم بالمصلى: الفتح (١٢/ ١٢٩ خ: ٦٨٢٠).","vol":"1","page":311},{"text":"قال أبو داود: (نا أبو كامل (٤)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا خالد -يعني الحذاء - (٥) عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر الحديث. (٦) وفيه: فانطلق به، فرجم، ولم يصل عليه.\n- الثاني: أنه ذكر الخلاف في حديث جابر بين كتاب البخاري وكتاب أبي داود في أن قال أحدهما: (وصلى عليه)، وقال الآخر: (ولم يصل عليه)، ولم يبين ممن جاء هذا الاختلاف، ولا حقق الأصوب من القولين، والأصح من الروايتين، فقصدت بيان ذلك ها هنا مستعينا بالله:\nفنقول هذا الحديث اختلف فيه على عبد الرزاق؛ فرواه عنه محمود بن غيلان؛ فقال: (وصلى عليه)، حدث به البخاري عن محمود وهي التي خرج في صحيحه، وتابع محمودا عليها سلمة بن شبيب (٧) عن عبد الرزاق، ذكر رواية سلمة بن شبيب أبو علي بن السكن في كتاب \"السنن\"، وخالفهما جماعة من الثقات الأثبات؛ منهم محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن رافع النيسابوري (٨) ونوح بن حبيب القومسي (٩) وأحمد بن منصور الرمادي،\n_________\n(٤) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدوي، أبو كامل، ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. / خت م د ت س.\n- التقريب ٢/ ١١٢.\n(٥) خالد بن مهران، أبو المنازل، الملقب بالحذاء، البصري، وهو ثقة يرسل، تغيير حفظه لما قدم الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. /ع.\n- التقريب ١/ ٢١٩.\n(٦) سنن أبي داود (٤/ ٥٧٧ خ: ٤٤٢١).\n(٧) سلمة بن شبيب المسمعي، النيسابوري، نزيل مكة، ثقة من كبار الحادية عشرة، مات سنة بضع وأربعين ومائتين. / م ٤.\n- التقريب ١/ ٣١٦.\n(٨) محمد بن رافع النيسابوري، ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. م خ م د ت س.\n- التقريب ٢/ ١٦٠.\n(٩) نوح بن حبيب القومسي، البذشي، أبو محمد ثقة سني، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. / د","vol":"1","page":312},{"text":"والحسن بن علي الحلواني (١٠) ومحمد بن المتوكل العسقلاني (١١)؛ رووه هؤلاء كلهم عن عبد الرزاق؛ فقالوا: (ولم يصل عليه)، والصواب ما قالوا إن شاء الله، فإنه غير جائز أن يترك قول هؤلاء كلهم، وهم ثقات حفاظ، وفيهم إمام جليل، وهو الذهلي لقول واحد أو اثنين لا يدانونهم في الحفظ والإتقان، بل ترجيح روايتهم على رواية من خالفهم أولى وأصوب، إن شاء الله.\nرواه أبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي الحلواني (١٢)، ورواه عن الذهلي والحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع، ونوح بن حبيب أبو عبد الرحمن النسائي (١٣)، ورواه عن أحمد بن منصور الرمادي: عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني الخياط (١٤)، وهو أحد الثقات، حدث به عنه الدارقطني. (١٥) اهـ\n_________\n- التقريب ٢/ ٣٠٨.\n(١٠) الحسن بن علي بن محمد، أبو علي الخلال، الحلواني، نزل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. / خ م د ت ق.\n- التقريب ١/ ١٦٨.\n(١١) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، الهاشمي، مولاهم، العسقلاني العروف بابن أبي السري. صدوق عارف له أوهام كثيرة، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. / د.\n- التقريب ٢/ ٢٠٤.\n(١٢) سنن أبي داود. الحدود ٤/ ٥٨١ خ: ٤٤٣٠.\n(١٣) أخرجه النسائي في الكبرى، من طريق محمد بن رافع ونوح بن حبيب القومسي عن عبد الرزاق بسنده إلى جابر بن عبد الله. وجاء في آخره (ولم يصل عليه) كتاب الرجم. ذكر الاختلاف على الزهري في حديث ماعز ٤/ ٢٨٠ خ: ٧١٧٦.\n(١٤) عبد الله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الخياط، يعرف بالطيني. سمع أبا عتبة أحمد بن الفرج والحسن بن عرفة. روى عنه الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة. مات سنة ست وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ١٠/ ١٩٥.\n(١٥) سنن الدارقطني: كتاب الحدود: (٣/ ١٢٧ ح: ١٤٦).","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-244>(١٥١) </span>وقال (١) في حديث: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة).\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nحديث: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة) تقدم الكلام عليه (ح: ٤٧)، وهو حديث ابن عباس عن أبي طلحة عند مسلم، وكذا عند البخاري. وهذا الحدث عند أبي داود من حدث علي بن أبي طالب - ﵁ -. وأوهم كلام عبد الحق أنه من حدث ابن عباس لأنه عطف عليه متن الحديث من عند أبي داود دون أن يبين أنه من حدث غيره.\nقال ابن القطان: (ونقص منه أن يقول من حدث علي، ولعله قد قاله، فإن الحديث المذكور في كتاب أبي داود إنما هو حدث علي - ﵁ -، لا حدث ابن عباس).\nبيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٣٢. ب).\nوهذا نص الحديث من سنن أبي داود:\n(حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن [عمرو بن] جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: \"لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب\").\nكتاب اللباس، باب في الصور: (٤/ ٣٨٣ ح: ٤١٥٢).\nوهذا الحديث اختلف فيمن رواه عن علي.\nفعند الإمام أحمد من رواية أبي بكر بن عياش عن المغيرة بن مقسم، عن الحارث العكلي أن الذي رواه عنه هو عبد الله بن نجى.\n- (المسند ١/ ٨٠).\nوكذلك هو عند النسائي والدارمي. لكنهما جعلا أبا زرعة بن عمرو بن جرير لين الحارث العكلي، وعبد الله بن نجي.\nالمجتبى: كتاب السهو، باب التنحنح في الصلاة: (٢/ ١٢)، سنن الدارمي، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه تصاوير (٢/ ٢٨٤)\nومن الذين جعلوا الراوي عن علي نجيا، وليس ابنه عبد الله:\nالنسائي في رواية أخرى له من طريق علي بن مدرك، عن أبي زرعة. حيث قال: (عن عبد الله بن نجي، عن أبيه عن علي).\n(كتاب الطهارة، باب في الجنب إذا لم يتوضأ (١/ ١٥٤ ح: ٢٦١).\nوكذلك هو عند ابن خزيمة، من طريق شرحبيل بن مدرك، غير أنه قال: قال أبو بكر: (قد اختلفوا في هذا الخبر عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدا قال: \"عن أبيه\" غير شرحبيل بن مدرك هذا). صحيح ابن خزيمة: جماع أبواب الأفعال المباحة في الصلاة، باب الرخصة في التنحنح في الصلاة عند الإستئذان على المصلي، إن صحت هذه اللفظة، فقد اختلفوا فيها ٢/ ٥٤.\nأما الحاكم في المستدرك فلم يروه من طريق عبد الله بن نجي، ولا من طريق أبيه؛ فقد رواه من طريق علي بن =","vol":"1","page":314},{"text":"الذي ذكره أبو محمد من طريق مسلم عن ابن عباس، وأتبعه بقوله: (وقال البخاري: \"ولا صورة تماثيل\"، وقال أبو داود: \"صورة ولا كلب ولا جنب\")\nقال ق: وإسناد حديث مسلم، والبخاري أصح وأجل؛ قولا بين فيه أن\n_________\n= مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جريج، عن عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن علي، عن النبي - ﷺ - قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب.\nوعقب عليه بقوله: هذا حديث صحيح فإن عبد الله بن يحيى من ثقات الكوفيين، ولم يخرجا فيه ذكر الجنب.\nووافقه الذهبي على ذلك.\nقلت: ولم يشتهر أن أبا زرعة بن عمرو بن جرير يروي عن عبد الله بن يحيى. فقد انفرد بهذه الرواية الحاكم، فلعله مما تحرف في النقل من عبد الله بن نجي إلى عبد الله بن يحيى.\nالمستدرك: للحاكم، كتاب الطهارة: (١/ ١٧١).\nوقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث، فبين ما فيه من اختلاف على رواته، ثم ختم الحديث عنه بقوله: (ويقال إن عبد الله بن نجي لم يسمع هذا من على، وإنما رواه عن أبيه، عن علي، وليس بقوي في الحديث، ورواه شرحبيل بن مدرك عن ابن نحي، عن أبيه، عن علي). اهـ\nانظر: العلل الواردة في الأحادث النبوية، للدارقطني. تحقيق محفوظ الرحمن السلفي ٣، / ٢٥٧.\nوالشيخ الألباني عد حدث علي هذا عند النسائي ضمن ضعيف سننه، وكذلك فعل في ضعيف سنن أبي داود، لكنه أدرجه في صحيح سنن ابن ماجة معلقا عليه بأنه صحيح. بما قبله، وما بعده، وما قبله هو حديث أبي طلحة، وما بعده هو حدث عائشة، فكأنه نظر إلى شواهد الحديث فصحح المتن، ولم يتناول الحكم على حديث على بالذات.\nوعبد الله بن نجي بن سلمة الكوفي، الحضرمي، قال البخاري، وأبو أحمد بن عدي: فيه نظر، وقال النسائي ثقة. وقال ابن معين لم يسمع من علي بينه وبينه أبوه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يروي عن علي، ويروي أيضا عن أبيه عن علي. وقال البزار: سمع هو وأبوه من علي، وكناه النسائي أبا لقمان. وقال الشافعي: مجهول. وقال ابن حجر: صدوق. / د س ق.\nالتقرب ٤٥٦ - ت. التهذيب ٦/ ٥٠.\nوجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق أمران:\n- الأول: أن عبد الحق نقص من أوله راو عند البخاري ومسلم، فالحديث من مسند أبي طلحة، فجعله من مسند ابن عباس. وتقدم بسط ذلك حيث ذكره سابقا.\n- الثاني: الإشارة إلى أن عبد الحق ضعف حديث أبي داود، ومن مذهب ابن المواق أن هذا الحديث غير ضعيف، ووعد بذكره، لكنه غير مذكور في القسم الذي بين يدي، وقد رجحت تضعيف هذا الحديث كما يتبين مما تقدم قريبا.","vol":"1","page":315},{"text":"حديث أبي داود إنما هو من حديث علي بن أبي طالب، وبقي عليه فيما ذكره أبو محمد أمران:\n- أحدهما وهم اعتراه في إسناد هذا الحديث بنقص أوله الذي يرويه عن النبي - ﷺ -: وهو أبو طلحة الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أبي طلحة كذلك ثبت في الصحيحين، وكذلك هو الحديث محفوظ؛ قال البخاري: نا ابن مقاتل (٢)؛ قال أنا عبد الله (٣)؛ قال: أنا معمر (٤)، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله؛ سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة تماثيل (٥).\nوقال مسلم: حدثني أبو الطاهر: (٦) وحرملة بن يحيى (٧)؛ قالا: نا ابن وهب؛ قال: أنا يونس (٨) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة) (٩).\n_________\n(٢) محمد بن مقاتل، أبو الحسن الكسائي، المروزي، نزل بغداد، ثم مكة، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين. / خ.\n- التقريب ٢/ ٢٠٩.\n(٣) هو عبد الله بن المبارك. تقدم.\n(٤) معمر بن راشد. تقدم.\n(٥) الفتح ٦/ ٣١٢ ح: ٣٢٢٥.\n(٦) أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين. / م د س ق.\n- التقريب ١/ ٢٣.\n(٧) حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيي، المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين، وكان مولده سنة ستين / م س ق.\n- التقريب ١٥٨.\n(٨) يونس بن يزيد بن أبي النجود. تقدت ترجمته.\n(٩) مسلم: كتاب اللباس والزينة. باب تحريم صورة الحيوان: (٣/ ١٦٦٥ ح: ٨٤).\nجاء في السنن الكبرى للنسائي: (أنبأ الربيع بن سليمان؛ قال: حدثنا عبد الله بن وهب؛ قال: سمعت الليث =","vol":"1","page":316},{"text":"- الثاني تضعيف أبي محمد لحديث أبي داود، وليس بضعيف، وسيأتي\n_________\n= ابن سعد يقول: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جبير بن نفير، قال حدثني عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله - ﷺ - يوما إلى السماء فقال:\n\"هذا أوان يرفع العلم\"؛ فقال رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: يا رسول الله يرفع العلم، وقد أثبت وعته القلوب؟ فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"إني كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة\" وذكر له ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله. قال: فلقيت شداد بن أوس، فحدثته بحديث عوف بن مالك، فقال صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك يرفع؟ قلت: بلى. قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعا). اهـ\nملحوظة: في السنن الكبرى المطبوعة (جبير بن نصير) عوض (جبير بن نفير). ولعله خطأ مطبعي، والصواب ما أثبته.\nووقع فيه كذلك (لبيد بن زياد)، وهو ما عند الإشبيلي في \"الأحكام\"، وهو قلب، وصوابه: (زياد ابن لبيد).\nفالحديث معروف عن زياد بن لبيد، ولم يقل أحد الرواة أنه لبيد بن زياد، وليس في الصحابة من اسمه كذلك، وعليه كون هذا وهما آخر لم ينتبه إليه ابن المواق، إن كانت جميع نسخ \"الأحكام\" كذلك.\nالسنن الكبرى: كتاب العلم، كيف رفع العلم؟ (٣/ ٤٥٦ ح: ٥٩٠٩)، \"الأحكام\"، باب رفع أعلم (١/ ل: ٣٧. ب).\nوانظر كذلك: تحفة الأشراف ٨/ ٢١١ ح: ١٠٩٠٦\nقلت: هذا الحديث رواته كلهم ثقات، فهو حديث صحيح.\nوروى حديث عوف بن مالك هذا الترمذي تعليقا، حيث قال عقب حديث أبي الدرداء: (روى بعضهم هذا عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي - ﷺ -).\nوهذا نص حديث أبي الدرداء من جامع الترمذي:\n(حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير عن أبي الدرداء؛ قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: \"هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء، فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن، فو الله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأباءنا. فقال ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟ \". قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء. قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع؛ يوشك أن تدخل مسجد جماعة، فلا ترى فيه رجلا خاشعا).\nقال أبو عيسى عقبه:\n(هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان). اهـ\n- كتاب العلم، باب ما جاء في ذهاب العلم ٥/ ٣١ ح: ٢٦٥٣. وانظر كذلك تحفة الأشراف ٨/ ٢٢٠","vol":"1","page":317},{"text":"بيان هذا في الإغفال من باب ما ضعفه، وهو صحيح إن شاء الله تعالى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-245>(١٥٢) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب:\nمن ذلك أن ق ذكر حديث النسائي عن عوف بن مالك /٥٢.ب/ وحديث الترمذي عن أبي الدرداء في رفع العلم، ثم قال: (وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الحروف؛ قال: ذكر رسول الله - ﷺ - شيئا فقال: \"وذاك عند أوان ذهاب العلم\").\nقال م ~: هكذا ذكره، كأن أبا علي بن السكن ذكره عن أبي الدرداء، وعن عوف بن مالك، وليس كذلك وإنما خرجه ابن السكن من حديث زياد بن لبيد الأنصاري (١) نفسه المذكور في القصة في حديث عوف، وأبي الدرداء. وفي اسمه ذكره في كتاب الحروف، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الخلال (٢)\n_________\nح: ١٠٩٢٨.\nذكر عبد الحق حديث عوف بن مالك من عند النسائي وحديث أبي الدرداء من عند الترمذي، ثم قال: وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الحروف ... فأوهم كلامه أن ابن السكن أخرجه من مسند عوف بن مالك، وأبي الدرداء. والحالة هذه أن ابن السكن إنما أخرجه من حديث زياد بن لبيد، فهذا وهم لعبد الحق، شاركه فيه ابن القطان إذ أغفل عنه، ولم يصححه؛ فذكره ابن المواق لتصحيحه، ثم نبه ابن المواق على الإنقطاع الواقع في حديث ابن السكن، فقد ورد فيه: (عن سالم، عن زياد)، وسالم لم يسمع من زياد. نص على ذلك البخاري وابن السكن. فحديث زياد بن لبيد هذا ضعيف لما تقدم، وفي سنده راو ضعيف هو محفوظ بن بحر، كما سيأتي في ترجمته، ومع ذلك يصلح شاهدا لحديث عوف بن مالك، وأبي الدرداء.\n(١) زياد بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي، أبو عبد الله صحابي شهد بدرا، وكان عاملا على حضر موت لما مات النبي - ﷺ -. مات سنة إحدى وأربعين./ ق.\n- التقريب ١/ ٢٧٠.\n(٢) أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال، البغدادي، أخذ عن أبي بكر المروزي، والحسن بن عرفة، وعنه تلميذه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، المعروف بغلام الخلال، وطائفة، أنفق عمره في جمع مذهب الإمام أحمد وتصنيفه، حتى صار عمدة يرجع إليه فيه، له مصنفات، منها: كتاب السنة، وكتاب العلل، والجامع، قال فيه ابن عماد: الفقيه الحبر. توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي ص: ١٣٣، شذرات الذهب (٢/ ٢٦١).","vol":"1","page":318},{"text":"بأنطاكية، قال: نا محفوظ بن بحر (٣)؛ قال: نا وكيع (٤) عن الأعمش (٥) عن سالم بن أبي الجعد (٦) عن زياد بن لبيد (٧)؛ قال: ذكر النبي - ﷺ - شيئا، فقال: (وذاك عند أوان ذهاب العلم). قلت: يا رسول الله: وكيف يذهب العلم؟\nونا أبو بكر؛ أحمد بن عبد الله النحاس (٨) إملاء ببغداد، بباب البستان؛ قال: نا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي (٩)، قال: نا زيد بن حباب (١٠)؛ قال: نا سفيان الثوري، عن منصور (١١)، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -: هذا أوان ذهاب العلم)، قالوا: يا رسول الله، كيف يذهب وفينا كتاب الله نقرؤه، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة؟ قال: فقال: (ثكلتك أمك إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة،\n_________\n(٣) محفوظ بن بحر الأنطاكي، كذبه أبو عروبة، وقال ابن عدي: له أحادث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحادث يرفعها، وغيره يوقفها على الثقات).\n- الكامل ٦/ ٤٤١ ترجمة: ١٩١٧ - الميزان ٣/ ٤٤٤ - اللسان ٥/ ١٩.\n(٤) وكيع بن الجراح، مضت ترجمته.\n(٥) الأعمش، سليمان بن مهران، تقدم.\n(٦) سالم بن أبي الجعد - واسم أبي الجعد: رافع الغطفاني، الأشجعي، مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، في ولاية سليمان بن عبد الملك. / ع.\nالتاريخ الكبير ٤/ ١٠٧ - سير أعلام النبلاء ٥/ ١٠٨ - التقريب ١/ ٢٧٩.\n(٧) في المخطوط (أسد).\n(٨) أحمد بن عبد الله النحاس، البغدادي، أبو بكر، وكيل أبي صخرة، روى عن عمرو بن علي الفلاس وجماعة، توفي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة، وقد قارب التسعين.\n- تذكرة الحفاظ ٣/ ٣٢٢ - العبر. ٢/ ٢٤.\n(٩) أحمد بن يحيى بن مالك، كوفي الأصل، ويعرف بالسوسي، سكن سر من رأى، وحدث بها عن علي بن عاصم، وزيد بن حباب وجماعة. روى عنه يحيى بن صاعد وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وسئل عنه فقال: صدوق.\n- تاريخ بغداد ٥/ ٢٠٢ ترجمة ٣٦٧٦،\n(١٠) زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. / م. ٤.\n- التقريب ١/ ٢٧٣.\n(١١) منصور بن المعتمر تقدم.","vol":"1","page":319},{"text":"أليست اليهود والنصارى عندهم التوراة والإنجيل، ولا ينتفعون منهما بشيء؟).\nقال أبو علي بن السكن: لا أراه سمع منه -يعني سالما من زياد- وكذلك قال البخاري من قبله (١٢)، فهو أيضا منقطع، أو مشكوك في اتصاله، فبحسب هذا نكتبه، إن شاء الله في الإغفال من ذلك الباب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>(١٥٣) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي - ﷺ -، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق الحديث .. ثم قال: (وفي طريق أخرى: \"إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون منه الشبه\").\nهكذا أورد هذا أيضا موهما أنه من رواية أم سلمة عند مسلم، وليس كذلك، وإنما روته أم سليم نفسها معلمة بقصتها وسؤالها النبي - ﷺ -، وفتواه\n_________\n(١٢) عرف البخاري بزياد بن لبيد، ثم ذكر رواية سالم عنه لحديث رفع العلم، وعقب عليها بقوله: (ولا أرى سالما سمع من زياد).\nالتاريخ الكبير ٣/ ٣٤٤ ترجمة ١١٦٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١/ ل: ٧٩. ب).\nوهذا نص الحديث من صحيح مسلم: (حدثنا يحيى بن يحيى التيمي، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، تالت: جاءت أم سليم إلى النبي - ﷺ - فقالت يا رسول الله: إن الله لا يستحي من الحق؛ فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"نعم، إذا رأت الماء\". فقالت أم سلمة: وتحتلم المرأة؛ فقال: \"تربت يداك، فبم يشبهها ولدها؟ \").\nكتاب الحيض، باب وجرب الغسل على المرأة بخروج المني منها: (١/ ٢٥١ ح: ٣٢).\nوللنسائي نحو هذه الرواية من حديث أم سلمة كذلك، لكن فيه (إن امرأة) بدل ذكرها باسمها (أم سليم).\nالمجتبى، كتاب الطهارة، باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل: (١/ ١٢٣ ح: ١٩٧).\nوقال عبد الحق (وفي طريق أخرى: \"وماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه\").\nوكلامه هذا -كما قال ابن المواق- يوهم أن هذا الطريق من حديث أم سلمة كذلك. بينما هذا الطريق من حديث أم سليم في صحيح مسلم، وكذا عند النسائي في الكبرى [كتاب عشرة النساء]، باب صفة ماء الرجل، وصفة ماء المرأة: ٥/ ٣٤٠ خ: ٩٠٧٧].\nوانظر تحفة الأشراف: ١٣/ ٨٤ ح: ١٨٣٢٤.","vol":"1","page":320},{"text":"إياها؛ قال مسلم: نا عباس بن الوليد (٢)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا سعيد (٣)، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله - ﷺ - عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: (إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فذكر الحديث) وفيه: إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون الشبه). (٤) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>(١٥٤) </span>وذكر (١) من مراسيل أبي داود عن عقيل أن النبي - ﷺ - وجد في ثوبه دما، فانصرف -يعني من الصلاة -) ثم قال: (وكذلك عند ابن وهب).\n_________\n(٢) عباس بن الوليد بن نضر النرسي، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. / خ م س.\n- التقريب ١/ ٤٤٠.\n(٣) سعيد بن أبي عروبة، تقدت ترجمته.\n(٤) صحيح مسلم: كتاب الحيض: ١/ ٢٥٠ ح: ٣٠.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الطهارة، باب ما جاء في النجو والبول والدم والمذي ... (١١ ل: ٠٣ ا. أ).\nجاء في المراسيل ما نصه: (حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن عقيل، عن الزهري أن النبي - ﷺ - وجد في ثوبه دما، فانصرف.\nالمراسيل، لأبي داود، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء (ص: ٧٦ ح: ١٠) -بتحقيق شعيب الأرناؤوط - أما في طبعة المراسيل بتحقيق عبد العزيز السيروال فقد وضع المحقق [عن الزهري] بين معقوفتين إشارة إلى أنها ليست في النسخة الخطة.\nوبهذا يتبين اختلاف نسخ المراسيل لأبي داود، فبعضها فيه المرسل هو عقيل، وفي بعضها: عقيل عن ابن شهاب، ويبدو أن نسختي عبد الحق الإشبيلي، وابن المواق، من مراسيل أبي اود، كليهما ليس فيهما إلا عقيل، وأنه هو المرسل لهذا الحديث. لكن الصواب فيه أنه من حديث ابن شهاب، هو الذي رسله عن النبي - ﷺ -، يتأيد ذلك بمتابعة يونس بن يزيد -في رواية ابن وهب- لعقيل في جعله الحديث من مسند الزهري، وبالرجوع إلى تحفة الأشراف نجد ما يؤكد ذلك، حيث صنف الحافظ المزي الحديث ضمن مراسيل ابن شهاب، من مرويات ابن عقيل عنه.\nتحفة الأشراف ١٣/ ٣٧١٣ خ: ١٩٣٥٢.\nأما تعقب ابن المواق على ق فهو في محله، إذ لا ذكر لعقيل في رواية ابن وهب، لكن لو أن الإشبيلي جعل الحديث من مراسيل ابن شهاب لما كان عليه فيه تعقيب؛ لأن عقيل بن خالد يرويه عن الزهري، كما أن ابن وهب يرويه عن يونس بن يزيد، عن الزهري.","vol":"1","page":321},{"text":"قال م ~ هكذا [قال] (٢) مفهما أنه عند ابن وهب عن عقيل، عن النبي - ﷺ - كما هو عند أبي داود، وليس كذلك، وإنما هو عنده: عن ابن شهاب؛ عن النبي - ﷺ -؛ قال ابن وهب: ونا يونس بن يزيد عن ابن شهاب؛ قال: (بلغنا أن رسول الله - ﷺ - وجد في ثوبه دما، فانصرف).\nفهذا الذي ذكر ابن وهب، ولا ذكر فيه لعقيل، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>(١٥٥) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلفه مع النبي - ﷺ - لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس، ثم قال: (زاد في طريق آخر؛ قال: أحسنتم أو أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، قم قال: فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف، فقال النبي - ﷺ -: \"دعه\").\n_________\n(٢) أثبت في هامش المخطوط: (لعله نقص: قال).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل: ٥٥. أ). ذكر عبد الحق من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلف ٥ مع النبي - ﷺ - لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس.\nوهو عند مسلم من روايتين:\n- إحداهما عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة، وهذه الرواية التي قال في آخرها: (فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته أقبل عليهم، ثم قال \"أحسنتم\" أو قال \"قد أصبتم\" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، وليس في هذه الرواية؛ قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي - ﷺ - \"دعه\").\n- والثانية من رواية حمزة بن المغيرة عن أبيه، وهذه الرواية نحو الرواية السابقة، وفيها زيادة قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي - ﷺ - \"دعه\").\nوعبد الحق لا ذكر الطريق الثاني عنده جمع بين الروايتين، فوهم حيث جعل الرواية التي فيها (أحسنتم أو أصبتم)، فيها كذلك (فأردت تأخير عبد الرحمن ..)، وليس كذلك، لذلك ساق ابن المواق الحديث لبيان وهم عبد الله الحق فيه.\nوقد يكون سبب هذا الوهم أن مسلما روى الحدث عن محمد بن رافع وحسن بن علي الحلواني -في الروايتين المتقدمتين معا- عن عبد الرازق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب.\nوفي الرواية الأولى رواه ابن شهاب عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة.\nوفي الثانية يرويه ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، عن المغيرة.\nثم إنه قال في الرواية الثانية: نحو حديث عباد بن زياد، وهذه العبارة تفيد المقاربة بين الروايتين في المعنى، دون أن يكون التطابق بينهما إجباريا في لفظهما.","vol":"1","page":322},{"text":"فأقول: هكذا ذكره أبو محمد مصرحا بأن قوله: فأردت تأخير عبد الرحمن في الرواية التي فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وليس كذلك، فإن الرواية التي فيها: (أحصنتم أو أصبتم)، إنما هى رواية عروة بن المغيرة بن شعبة (٢) عن أبيه. وليس فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف)، والرواية التي فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن) إنما هي رواية حمزة بن المغيرة (٣) عن أبيه، وليس فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وبإيراد الروايتين يتبين الصواب من ذلك: قال مسلم: (حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحلواني؛ جميعا عن عبد الرزاق؛ قال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج. (٤)؛ قال: حدثني ابن شهاب، عن حديث عباد بن زياد؛ (٥) أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أنه غزا مع رسول الله - ﷺ - تبوك؛ قال المغيرة: فتبرز رسول الله - ﷺ - قبل الغائط، وذكر الحديث بطوله، وفيه: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدَّموا عبد الرحمن ابن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله - ﷺ - إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله - ﷺ - يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي - ﷺ - صلاته أقبل عليهم، ثم قال: \"أحسنتم\" أو قال \"قد أصبتم\"؛ يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. (٦)\n_________\n(٢) عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور، الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين./ ع.\n- التقريب ٢/ ١٩.\n(٣) حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، ثقة من الثالثة. / م س ق.\n- التقريب ١/ ٢٠٠.\n(٤) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. تقدمت ترجمته.\n(٥) عباد بن زياد، أخو عبيد الله، يكنى أبا حرب، وثقة ابن حبان وكان والي سجستان سنة ثلاث وخمسين، ومات سنة مائة. / م د س.\n- التقريب ١/ ٣٩١.\n(٦) كتاب الصلاة. باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ١، ٠٠/ ٣١٧ ح: ١٠٥.\nوالحديث أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.\nانظر: تحفة الأشراف (٨/ ٤٨٣ ح: ١١٥٤١).","vol":"1","page":323},{"text":"وقال أيضا: (نا محمد بن رافع والحلواني؛ قالا: نا عبد الرزاق عن ابن جريج؛ قال: حدثني ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد (٧) عن حمزة ابن المغيرة نحو حديث عباد، قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي - ﷺ -: \"دعه\" (٨).\nقال م: فتبين بهذا وهم ق في قوله (وفيها ...) وما ذكر من طرق الحديث، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>(١٥٦) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن ابن عمر (٢) في الخطبة يوم الجمعة؛ فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، ثم قال:\n\"وقال في المراسيل: يجلس شيئا يسيرا، ثم يخطب الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر الله، ثم نزل فصلى.\nوقال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها الحديث\". اهـ\nقال م ~: كذا ذكر هذا موهما أن قوله: يجلس شيئا يسيرا، وما بعده إلى قول ابن شهاب، هو أيضا من حديث ابن عمر، ولا سيما بما عقبه به من قوله: (وقال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا الحديث .. فإنه يفهم أن\n_________\n(٧) إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، أبو محمد، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة./ خ م د ت س.\n- التقريب ١/ ٧٣.\n(٨) جعله محمد فؤاد عبد الباقي (متابعة للرواية السابقة) صحيح مسلم: ١/ ٣١٨.\n(١) أي عبد الحق في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ل: ٦١. ب).\n(٢) وهذا نص الحدث كاملا من سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر. قال: كان النبي - ﷺ - يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ، أراه قال \"المؤذن\" ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب).\n- كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر (١/ ٦٥٧ ح: ١٠٩٢)\nالعمري -الوارد في الحديث- هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال.","vol":"1","page":324},{"text":"ما قبله ليس من كلام ابن شهاب، بل من كلام ابن عمر، وليس كذلك، وما هو كله إلا من كلام ابن شهاب، ولنورده بنصه من مراسيل أبي داود؛ ليَبِين ما قلته:\nقال أبو داود: (نا ابن السرح (٣)، قال: ونا سليمان بن داود (٤)، قال: نا (٥) ابن وهب، أخبرني يونس (٦) عن ابن شهاب؛ قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - كان يبدأ فيجلس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام فخطب الخطبة الأولى، ثم يجلس (٧) شيئا يسيرا، ثم قام يخطب (٨) الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر الله (٩) ثم نزل فصلى.\nقال ابن شهاب. وكان (١٠) إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها، وهو قائم على المنبر، ثم كان أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان يفعلون مثل ذلك. (١١) اهـ\n_________\n(٣) ابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبو الطاهر. تقدمت ترجمته.\nوليس في \"المراسيل\" -بتحقيق الشيخ السيروال- ذكر لإبن السرح، ولا في تحفة الأشراف، لكنه مثبت في المراسيل بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط - ثم إن ابن السرح معروف بإكثاره من الرواية عن ابن وهب.\n(٤) سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ابن أخي رشدين، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. / د س.\n- التقريب ١/ ٣٢٣ - ت. التهذيب ٤/ ١٦٣.\n(٥) في المراسيل: (أخبرنا).\n(٦) هو يونس بن يزيد بن أبي النجود، الأيلي. تقدمت ترجمته ص: ٨٤.\n(٧) في المراسيل (جلس).\n(٨) في المراسيل (فخطب).\n(٩) اسم الجلالة (الله) لم يثبت في المراسيل.\n(١٠) في المراسيل (فكان).\n(١١) انظر الحديث في \"المراسيل\"، بتحقيق شعيب الأرناؤوط، باب ما جاء في الخطة يوم الجمعة: (ص: ١٥٥ ح: ٥٥). وحديث ابن عمر في السنن ضعيف لضعف العمري، ومرسل ابن شهاب في المراسيل لا تقوم به حجة.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-250>(١٥٧) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود أيضا ما هذا نصه:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الزكاة، باب ما لا في خذ في الصدقة: (٣ / ل: ٩٤. ب).\nأقسم الكلام في هذا الحديث إلى قسمين، القسم الأول أتناول فيه حديث ابن شهاب؛ الذي أخرجه أبو داود. وفي القسم الثاني أتناول حديث أنس؛ الذي أخرجه البخاري.\nالقسم الأول: جاء في سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله - ﷺ - الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب؛ قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فرعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله [بن عبد الله] بن عمر وسالم بن عبد الله ابن عمر، فذكر الحديث. قال: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة. وجاء في آخر الحديث: فذكر نحو حديث سفيان بن حسين؛ وفيه: \"ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق\").\nكتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة: ٢/ ٢٢٦ ح: ١٥٧٠).\nوحديث سفيان بن الحسين الذي ذكر أخيرا؛ أخرجه أبو داود (ح: ١٥٦٠): رواه عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: كتب رسول الله - ﷺ - في الصدقة كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى تبض فكان في الحديث.\nفالحديث في روايته الأولى رواه يونس بن في يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر، وقال فيه ابن شهاب إنه نسخة كتاب رسول الله - ﷺ - في الصدقة؛ فهو حديث في حكم المرسل، لأن سالما تابعي. أما الحديث في روايته الثانية، فهو حديث سفيان بن الحسين عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا.\nوهذا الحديث رواه أحمد -من طريق سفيان بن الحسين المذكورة- (الفتح الرباني ٨/ ٢٠٧) كما رواه الترمذى في جامعه (٣/ ١٧ ح: ٦٢١) ثم عقب عليه بقوله: (حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الففهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم بهذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين).\nورواه الدارمي (١/ ٣٨١)، والحاكم (١/ ٣٩٢).\nقلت: لم ينفرد برفعه سفيان بن حسين، بل تابعه على الرفع سليمان بن كثير كما عند ابن ماجة في سننه (١/ ٥٧٣ ح: ١٧٩٨)، والبيهقي في سننه الكبرى (٤/ ٨٨)، لكن في هذين الراويين -سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير- مقال في روايتهما عن الزهري: قال ابن أبي خيثمة عن يحيى [بن معين] في سفيان بن الحسين: ثقة -في غير الزهري- لا يدفع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري (ت. التهذيب ٤/ ٩٦).\nوقال النسائي في سليمان بن كثير: ليس به بأس إلا في الزهري فإنه يخطئ عليه. وقال العقيلي: واسطي سكن البصرة مضطرب الحديث عن ابن شهاب، وهو في غيره أثبت. (ت. التهذيب ٤/ ١٨٩). قلت: ولا يفهم من ذلك أن أهل الجرح والتعدل قد اتفقوا على رد الحديث، بل إن الإمام إلبخاري - وناهيك به في معرفة علل الأحاديث وأسانيدها واستقصاء وانتقاد رواتها - لما سئل عن حديث سفيان بن الحسين. قال:","vol":"1","page":326},{"text":"\"عن ابن شهاب في نسخة كتاب رسول الله - ﷺ - وقد تقدم ذكرها؛ قال: ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق\"، ثم قال: \"وقد خرجه البخاري أيضا\".\nقال م ~: هكذا ذكره، وهو يوهم أن حديث ابن شهاب خرجه البخاري، وليس كذلك، فإنه مرسل ليس من شرطه، وإنما أخرج البخاري حديث أنس\n_________\n(الحديث أرجو أن كون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق). كما أن الشيخ الألباني جعل الحديث من صحيح سنن أبي داود (طريق سفيان بن الحسين).\nكما عده من صحيح سنن ابن ماجة (طريق سليمان بن كثير).\nانظر تفصيل كلام الشيخ الألباني حول الحديث في. صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٩٣ ح: ١٣٨٦ وح: ١٣٨٧ وح: ١٣٨٨)، وصحيح سنن ابن ماجة (١/ ٣٠٠ ح: ١٤٠٤)، وإرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٣/ ٢٦٤ .. ح: ٧٩٢).\nالقسم الثاني: والحديث الذي أخرجه البخاري هو حديث أنس، وقد ساقه ابن المواق من الصحيح وهذا الحديث تكلم فيه الدارقطني في كتاب التتبع على الصحيحين، حيث قال: إن ثمامة لم يسمع من أنس، ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة.\nوقال علي بين المديني: حدثني عبد الصمد، حدثي عبد الله المثنى، قال: دفع إلى ثمامة كتابا عن أنس نحو هذا الكتاب؛ قال: وحدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة كتابا عن أنس نحو هذا، وكذا قال حماد بن زيد عن أيوب أعطاني ثمامة كتابا، فذكر هذا.\nوقد أجاب. عن ذلك الحافظ ابن حجر في هدي الساري بقوله: (ليس فيما ذكر ما يقتضي أن ثمامة لم يسمعه من أنس كما صدر به كلامه، فأما كون عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة فلا يدل على قدح في هذا الإسناد، بل فيه دليل على صحة الرواية بالمناولة إن ثبت أنه لم يسمعه، مع أن سياق البخاري عن عبد الله ابن المثنى: \"حدثني ثمامة أن أنسا حدثه\".\nوليس عبد الصمد فوق محمد بن عبد الله في الثقة، ولا أعرف بحديث أبيه منه). انتهى كلام ابن حجر.- هدي الساري ص: ٣٥٧.\nملاحظة: لم يثبت هذا الحديث في (الألزامات والتتبع) للدارقطني. بتحقيق مقبل بن هادي الوداعي. ومن الذين أخرجوا الحديث ابن حبان، وصححه، وكذا ابن حزم في المحلى، وصححه، وشدد النكير على من لم يقل بصحته.\nانظر: سنن الدارقطني (٢/ ١١٣ ح: ٢)، المحلى: (٦/ ٤٠)، نصب الراية: كتاب الزكاة، باب صدقة السوائم (٢/ ٣٣٦)، التلخيص الحبير (٢/ ١٥٠)\nووجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق رفع ما يمكن أن يتوهم من أن البخاري أخرج حديث الزهري المرسل، لأن عبد الحق عطف حديث أنس المرفوع إلى النبي - ﷺعلى حديث الزهري عن سالم الذي ظاهره الإرسال كما تقدم -الذي أخرجه أبو داود-.","vol":"1","page":327},{"text":"المسند أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، ذكره البخاري من حديث محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري؛ قال: حدثني أبي (٢)؛ قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس (٣) أن أنسا حدثه، أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، الحديث بطوله.\nفأورده البخاري في جامعه مقتطعا تطعا بحسب الأبواب؛ فكان منه هذه القطعة التي أشار إليها ق هنا، فإنه أفردها في باب ترجمه بما وقع فيها: (مما لا يؤخذ في الصدقة)؛ فقال فيه: (نا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي؛ قال: نا ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له التي أمر الله رسوله: \"ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس (٤) إلا ما شاء الصدق \") (٥).\nقال م ~: فارتفع بهذا ما في كلام ق من اللبس والإشكال، والحمد لله، وهذا الحديث ذكره ق في باب زكاة الغنم والإبل، وجمع أطرافه التفرقة في كتاب البخاري، إلا هذه القطعة فإنه أغفل أن يذكرها في جملة ما ذكر من أطراف هذا الحديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>(١٥٨) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث عائشة: (إذا أنفقت المرأة من طعام\n_________\n(٢) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، صدوق، كثير الغلط، من السادسة./ خ ت ق.- التقريب ١/ ٤٤٥.\n(٣) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري، قاضيها، صدوق، من الرابعة، عزل سنة عشر ومائة، ومات بعد ذلك. بمدة. /ع.- التقريب ١/ ١٢٠.\n(٤) التيس: هو فحل الغنم. (فتح الباري ٣/ ٣٢١).\n(٥) صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق: (الفتح ٣/ ٣٢١ ح: ١٤٥٥).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه في باب النهي أن تصوم المرأة متطوعة بغير إذن زوجها [٤/ ٣٤]، فلعله في غير الباب المذكور.\nجاء في صحيح مسلم: (حدثنا يحيى بن يحيى، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، قال يحيى: أخبرنا جرير عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أنفقث المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره ما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا\").","vol":"1","page":328},{"text":"بيتها، غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك الحديث. ثم قال: «وفي رواية: \"من بيت زوجها\"، وفي أخرى من حديث أبي هريرة: \"من غير أمره، فلها نصف أجره\"».\nقال م ~: لا خفاء بأن ظاهر هذا الكلام أن رواية أبي هريرة هذه منصوبة إلى\n_________\nكتاب الزكاة، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا من تصدقت من بيت زوجها .. (٢/ ٧٤٠ ح: ٨٠).\nوأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق به، وفيه: (من بيت زوجها غير مفسدة) ح: ٨١.\nومن طريق عن مسروق، عن عائشة كذلك أخرجه:\nالبخاري في: كتاب الزكاة، باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه: (الفتح ٣/ ٢٩٣ ح: ١٤٢٥)، وكذا باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد: (الفتح ٣/ ٣٠٢ خ: ١٤٣٧)، وباب أجر المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها من غير مفسدة (٣/ ٣٠٣ ح: ١٤٣٩، وح: ١٤٤٠).\nكتاب البيوع، باب قول الله تعالى ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ البقرة ٢٦٧: (الفتح ٤/ ٣٠٠ ح: ٢٠٦٥).\nوالترمذي: كتاب الزكاة، باب نفقة المرأة من بيت زوجها، ولفظ الحديث عنده: إذا أعطت المرأة من بيت زوجهما بطيب نفس غير مفسدة. الحديث: (٣/ ٥٨ ح: ٦٧٢).\nوالنسائي في السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء، نفقة المرأة من بيت زوجها، وذكر الاختلاف على شقيق في حديث عائشة: (٥٠/ ٣٧٩ خ: ٩١٩٧، خ: ٩١٨٩).\nوابن ماجة: كتاب التجارات، باب ما للمرأة من مال زوجها: (٢/ ٧٦٩ ح: ٢٢٩٤).\nومن طريق أبي وائل عن عائشة أخرجه:\nالترمذي (٣/ ٥٨ خ: ٦٧١)، وكذلك النسائي في الكبرى (٥/ ٣٧٩ خ: ٩١٩٦).\nأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم بغير اللفظ الذي ذكره عبد الحق: ونصه من الصحيح: إلا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته، وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له).\nوقريب من هذه الرواية عند البخاري في النفقات - لكن بدون أول الحديث الذي عند مسلم -: \"إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فله نصف أجره).- (الفتح ٩/ ٥٠٤ ح: ٥٣٦٠).\nفتبين بذلك -كما ذكر ابن المواق- أن هذه الرواية إنما تناولت أجر الزوج، بينما لم يذكر فيها أجر المرأة صراحة.\nوثبت حديث أبي هريرة باللفظ الذي ذكر عبد الحق: (من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره) عند البخاري: كتاب البيوع، باب ١٢ الفتح (٤/ ٣٠١ ح: ٢٠٦٦)، وكذا عند أبي داود: كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها (٢/ ٣١٥ ح: ١٦٨٥).","vol":"1","page":329},{"text":"كتاب مسلم بحسب ما أخبر ق في صدر كتابه من ملتزمه في نحو ذلك، فاعلم أن هذه الرواية هكذا بنصها، حسبما أوردها، لم تقع في كتاب مسلم، وإنما ذكرها أبو داود -أعني التصريح بحظ المرأة من الأجر في ذلك - قال أبو داود:\n(نا الحسن بن علي (٢)، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عن همام بن منبه (٣)؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره).\nوالحديث عند مسلم مصرحا فيه بحظ الزوج خاصة.، ونص الواقع من ذلك عند مسلم هو هذا.: (لا تصوم (٤) المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه. ولا تأذن في بيته، وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه بغير (٥) أمره، فإن نصف أجره له). اهـ\nوهذا وإن كان المفهوم منه أن النصف الثاني لها على حد ما فهم من قوله جل وعلا: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (٦) أن الثلثين للأب فإن من لا يرى نقل الحديث بالمعنى لا يتسامح في ذلك، وعلى ذلك جرى عمل ق في كتابه، والله أعلم. اهـ\n_________\n(٢) الحسن بن علي، أبو علي الخلال، للحلواني. تقدمت ترجمته.\n(٣) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة على الصحيح. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣٢١.\n(٤) في صحيح مسلم ورد بلفظ: (لا تصم). وهو على أصل صيغة النهي بلا الناهية. وللبخاري بلفظ (لا تصوم).\nقال الحافظ ابن حجر معقبا عليها: (كذا للأكثر، وهو بلفظ الخبر والمراد به النهي، وأغرب ابن التين والقرطبي فخطأ رواية الرفع).\n- انظر: الفتح: ٩/ ٢٩٣ ح: ٥١٩٢.\n(٥) عند مسلم: (من غير).\n(٦) سورة النساء الآية ١١.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-252>(١٥٩) </span>وذكر (١) من طريق مسلم أيضا من حديث ابن عمر؛ قال: قبَّل عمر الحجر، ثم قال: أما (٢) والله لقد علمت أنك حجر الحديث .. ثم قال: \"وقال النسائي: قبله ثلاثا\".\nقال م: فأوهم قوله هذا أن الحديث عند النسائي أيضا من حديث ابن عمر، عن عمر، وليس كذلك، وإنما هو من طريق ابن عباس عن عمر؛ ومن رواية طاووس عن ابن عباس. وحديث ابن عمر من رواية سالم، عن أبيه، عن عمر.\nقال النسائي: (أنا عمرو بن عثمان الحمصي (٣)؛ قال: قال نا الوليد بن مسلم (٤) عن حنظلة -هو ابن أبي سفيان- (٥)؛ قال: رأيت طاووسا -وهو ابن\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -: (٤ / ل: ٦٨. ب).\nجاء في صحيح مسلم: (وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس وعمرو. ح.\nوحدثنى هارون بن سعيد الأيلي، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن سالم، أن أباه حدثه، قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال: أم والله، لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يقبلك ما قبلتك).\n- كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف: (٢/ ٩٢٥ ح: ٢٤٨)، تحفة الأشراف ٨/ ٥٧ ح: ١٠٥٢٤).\nومن طريق سالم كذلك عن أبيه به عند النسائي في الكبرى: كتاب الحج، تقبيل الحجر، (٢/ ٤٤٠ ح: ٣٩١٩)، غير أنه فيه (أما والله).\nولا ذكر عبد الحق الحديث من طريق مسلم قال: (وقال النسائي: قبله ثلاثا)، فذكر ابن المواق هذا الحديث لرفع ما يمكن أن يتوهم من أن الحديث من طريق عبد الله بن عمر عن عمر، كسابقه، لأنه عطفه عليه، والحالة هذه أن الرواية لإبن عباس، عن ابن عمر، عن عمر.\n(٢) في شرح مسلم -المنهاج- للنووي: كتب (أما والله)، وجعل فوق الميم علامة المد: (٩/ ١٦)، وفي هامش شرح إكمال المعلم، للأبي، ومكمل إكمال الإكمال للسنوسي لم يثبت إلا (أم) (٣/ ٣٨٧).\nو(أما) حرف تنبيه، غالبا ما يعقبها القسم.\n(٣) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، أبو حفص الحمصي، صدوق من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. / د س ق.\n- التقريب ٢/ ٧٤.\n(٤) الوليد بن مسلم القرشي. تقدمت ترجمته.\n(٥) حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي، المكي، ثقة حجة، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. / ع.","vol":"1","page":331},{"text":"كيسان- يمر بالركن، فإن وجد عليه زحاما مرَّ ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، ثم قال ابن عباس: رأيت عمر ابن الخطاب فعل مثل ذلك، ثم قال: إنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله - ﷺ - فعل مثل ذلك). (٦) اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>(١٦٠) </span>وذكر (١) من طريق النسائي\n_________\n- التقريب ١/ ٢٠٦.\n(٦) سنن النسائي، كتاب مناسك الحج، باب كيف يقبل؟ (٥/ ٢٥٠ ح: ٢٩٣٨)، تحفة الأشراف ٨/ ٤٥ ص: ١٠٥٠٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٨٩. ب ..).\nجاء في السنن الكبرى للنسائي: (أنبأ محمد بن يحيى بن محمد؛ قال: حدثنا عمر بن حفص عن غياث، قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا الأعمش؛ قال: حدثني عمارة، وجامع بن شداد عن أبي بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله - ﷺ - فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك) فما يجزئ عنها؟\nقال: \"عمرة في رمضان\"، فقال: فإن عندي جملا جعلته في سبيل الله حبيسا فأعطتها إياه فتركبه؟ قال: \"نعم\").\nكتاب الحج، فضل العمرة في رمضان: (٢/ ٤٧٢ ح: ٤٢٢٨).\nوانظر -غير مأمور- كذلك: تحفة الأشراف ٩/ ٢٨٩ ح: ١٢١٧٤.\nوالذي خرج مسلم إنما هو حديث ابن عباس، وليس فيه ذكر لأم معقل، وإنما فيه قصة أم سنان.\nوروى البخاري حديث ابن عباس هذا في موضعين من صحيحه: رواه في كتاب جزاء الصيد؛ من طريق حيب المعلم عن عطاء عنه، وفي هذه الرواية التصريح بكنيتها (أم سنان) (ح: ١٨٦٣).\nورواه في كتاب العمرة، من طرقى ابن جريج عن عطاء عنه، وفيه: (قال رسول الله - ﷺلامرأة من الأنصار- سماها ابن عباس، فنسيت اسمها - ما منعك أن تحجي معنا الحديث: (ح: ١٧٨٢).\nومن نفس الطريق رواه مسلم، ولم يسمها كذلك: (٢/ ٩١٧ ح: ٢٢١).\nورجح الحافظ ابن حجر في شرحه لصحيح البخارى أن الذي نسيها هو ابن جري، بخلاف ما يتبادر إلى الذهن من أنه عطاء، ولا تعلل هذه الرواية بهذا النسيان، فالذي ذكر حجة على من نسي.\nوابن حجر لما ذكر قصة أم سنان قال: (وقد وقع شبيه بهذه القصة لأم معقل)، وذكر من رواها.\nانظر -غير مأمور-: الفتح: ٣/ ٦٠٤.\nومما يؤكد أنهما قصتان أن أم سنان أنصارية، أما أم معقل فهي أسدية.","vol":"1","page":332},{"text":"عن أبي معقل (٢) أنه جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال: إن أم معقل (٣) جعلت عليها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزئ عنها؟ قال: غمرة في (٤) رمضان الحديث ..\nثم قال: \"خرج مسلم منه في فضل العمرة\".\nقال م: وهذا كذلك موهم أن الحديث في فضل العمرة عند مسلم، من حديث أبي معقل، وليس كذلك، وإنما عند مسلم حديث ابن عباس من رواية عطاء بن أبي رباح عنه: أن النبي - ﷺ - قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم سنان (٥): (ما منعك أن تكوني حججت معنا؟) قالت: ناضحان (٦) كانا لأبي فلان - زوجها - حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي عليه غلامنا، قال: (فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي) (٧).\nهذه رواية حبيب المعلم (٨) عن عطاء،\n_________\nوبهذا يتبين أن تعقب ابن المواق على عبد الحق الإشبيلي في محله.\n(٢) أبو معقل الأسدي، يقال اسمه الهيثم بن نهيك، وهو والد معقل ابن أبي معقل، شهد أحدا، يذكر أنه مات في حجة الوداع. / س ق.\nموضح أوهام الجمع والتفريق، للخطب البغدادي (٢/ ٤١١)، الكاشف (٣/ ٣٣٥)، الإصابة (٤/ ١٨١ رقم ١٠٦٤).\n(٣) أم معقل الأسدية، يقال الأنصارية، ويقال الأشجعية، زوج أبي معقل، - ﵄ -. لم أقف على من ذكر اسمها.\nانظر -غير مأمور-: الكاشف (٣/ ٤٤٤)، الإصابة ٤/ ٤٩٩ رقم ١٥١٣).\n(٤) سقطت (في) من \"الأحكام\".\n(٥) أم سنان: هكذا ذكرها ابن حجر في الإصابة بكنيتها، وساق قصتها، ولم يذكر لها اسما.\n- الإصابة: ٤/ ٤٦٣ رقم: ١٣٢٨.\n(٦) الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يسقى عليه.\n- النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٥١)، الفتح: ٣/ ٦٠٤.\n(٧) صحيح مسلم: ٢/ ٩١٧ ح: ٢٢١.\n(٨) حبيب بن المعلم، أبو محمد البصري، مولى معقل بن يسار، اختلف في اسم أبيه فقيل زائدة، وقيل زيد، صدوق من السادسة، مات سنة ثلاثين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ١٥٢ - ت. التهذيب ٢/ ١٧٠.","vol":"1","page":333},{"text":"ورواه ابن جريج (٩) عن عطاء فلم يسم هذه المرأة، وقال عن عطاء أنه نسي اسمها، وقال: تعدل حجة، ولم يشك (١٠).\nفهذه قصة أخرى، وامرأة أخرى، ومن رواية صحابي آخر. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>(١٦١) </span>وذكر (١) من طريق مسلم أيضا ما هذا نصه:\n_________\n(٩) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. تقدت ترجمته.\n(١٠) أي لم يشك هل تعدل حجة، أوحجة مع رسول الله - ﷺ -؟.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة: (٥ / ل: ١٥.أ ..).\nذكر عبد الحق من طريق مسلم حديث أنس في مقتل أبي جهل، ثم عقب عليه بقوله: (زاد النسائي ...). هكذا ذكر عبد الحق، وكلامه هذا يشعر أن ما زاده النسائي في هذا الحديث هو من نفس حديث أنس، لكن النسائي روى قصة مقتل أبي جهل من حديث عبد الله بن مسعود، ولهذا ذكر ابن المواق الحديث ليبين الوهم.\nوالحديث ذكره الحافظ المزي - في تحفة الأشراف - في مسند عبد الله بن مسعود: (٧/ ١٢٠ ح: ٩٤٨٩)، وعزا تخرجه للنسائي في الكبرى -وهو كذلك- وذكره أيضا في مسند أنس (١/ ٢٣١ ح: ٨٧٨). لكن الحافظ ابن حجر علق عليه بأن محله غنما هو في ترجمة أنس عن ابن مسعود، ووجه ذلك بأن أنسا لم يشهد بدرا، ولم يحضر القصة، واستظهر المزي لما ذكر بأنه روى كذلك صريحا في رواية معاذ بن معاذ عند أبي نعيم في \"المستخرج\".\nوبهذا يتبين أن عبد الحق لو بين أن الحديث عند مسلم من مسند أنس، وقال لكن الأولى أن يجعله من مسند ابن مسعود؛ لعدم حضور أنس بدرا، ولعدم شهود القصة. لو قال ذلك، لما كان مؤاخذا، لكنه لما عطف حديث ابن مسعود على حديث أنس، ولم يفصل استدعى ذلك هذا التعقيب من المواق.\nوقد جعل ابن المواق وهما آخر في هذا الحديث في قرل عبد الحق: (وفي رواية لو غير أكار قتلني)، فإنه قوله هذا يوهم أنه مسند كباقي الحديث عند أنس. ولكنه غير مسند، فهو مما أرسله أبو مجلز إرسالا، وهذا الذي ذهب إليه ابن المواق؛ هو نفس ما عند ابن حجر.\nثم إن ابن المواق نبه غل ما بين الحديثين من الاختلاف؛ إذ في حديث ابن مسعود أنه هو الذي تولى قتل أبي جهل، وفي حديث أنس أن ابني عفراء ضرباه حتى برد. ورجح ابن المواق حديث أنس، وقال بأنه المشهور المحفوظ.\nويظهر لي أن الجمع بين الحديثين أولى من ترجيح أحدهما ورد الآخر؛ فحديث أنس أخرجه البخاري في موضعين من كتاب المغازي، في باب قتل أبي جهل (ح: ٣٩٦٣)، وفي باب شهود الملائكة بدرا (ح: ٤٠٢٠).\nأما حديث ابن مسعود فقد أخرجه النسائي -كما تقدم- وكذا الإمام أحمد في مسنده، ورجاله ثقات، غير أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد؛ وقال: (رواه الطبراني،","vol":"1","page":334},{"text":"«عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ \". فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء (٢) حتى برد (٣)؛ قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ ثم قال: وفي رواية: فلو غير أكار (٤) قتلني! (٥)\n_________\nورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهو ثقة).\nووجه الاختلاف بين الحديثين؛ أنه في حديث أنس من رواية البخاري: (فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد)، وقال شراح الحديث أن معنى (برد) مات. أما عند مسلم فله روايتان، إحداهما (برد) كما عند البخاري، وثانية -من رواية السمرقندي- (حتى برك)، بالكاف؛ أي سقط على الأرض. وحسب هذه الرواية لا اختلاف بين الحديثين، ولهذا قال عياض: (وهذه الرواية أولى، لأنه -أي أبو جهل- قد كلم ابن مسعود، فلو كان مات فكيف كان كلمه؟). ومنهم من حاول الجمع بين الحديثين بأن قال إن معنى (برد) أبي صار في حالة من مات، ولم يبق له سوى حركة المذبوح، فأطلق عليه باعتبار ما سيؤول إليه، ومنه قولهم للسيوف بوارد، أي قواتل، وقيل لمن قتل بالسيف برد؛ أي أصابه متن الحديد، لأن طبع الحديد البرودة، وقيل برد بمعنى فتر وسكن، يقال جد الأمر حتى برد، أي فتر، وعليه فالمعول عليه أن أبا جهل لم يمت بضربات ابني عفراء، بل الذي أجهز عليه هو ابن مسعود، وهذا يستفاد من جميع الروايات لهذا الحديث، إذ حتى من طريق الصحيحين فإن في تتمة الحديث عندهما ما يدل على هذا المعنى، وذلك في تكليم ابن مسعود لأبي جهل، وجوابه له.\n(أأنت أبو جهل؟ .. وهل فوق رجل قتلتموه؛) / خ، الفتح ح: ٣٩٦٢ - م ٣/ ١٤٢٤ ح: ١١٨.\nفي حديث أنس من رواية مسلم جاء في آخره: (وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني).\nهذا الجزء. من الحديث مرسل.\nانظر: المسند ١/ ٤٤٤ - مجمع الزوائد ١/ ٧٩ - ترجمة أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود في: ت. التهذيب ٥/ ٦٥ - الفتح ٧/ ٢٩٤ ...\n(٢) عفراء بنت عبيدة بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار. وعفراء هذه لها خصيصة ليست لغيرها، فهي صحابية شهد سبعة من أبنائها غزوة بدر مع النبي - ﷺ -، هم: معاذ، ومعوذ، وعوف، وإياس، وعاقل، وخالد، وعامر.\nوالمقصود بابني عفراء: معاذ، ومعوذ.\n- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، ابن قدامة المقدسي ص: ٦١ - الإصابة ٤/ ٣٦٤ ترجمة ٧٢٨ - الفتح ٧/ ٢٩٤.\n(٣) في صحيح مسلم: (برك).\n(٤) الأكار: الفلاح أو الزراع، مأخوذ من الأكرة، وهي الحفرة بجانب النهر ليصفو ماؤها.\n- تفسير غريب الحديث، لإبن حجر ص: ١٨.\n(٥) مسلم: ٣/ ١٤٢٤ ح: ١١٨.","vol":"1","page":335},{"text":"زاد النسائي (٦) في هذا الحديث أنه أتى النبي - ﷺ - فأخبره، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"انطلق فأرني مكانه\"؛ قال: \"فانطلقت معه، فأريته إياه، فلما وقف عليه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: هذا فرعون هذه الأمة\"» (٧).\nقال م: ظاهر كلامه يفهم أن قوله: (فلو غير أكار قتلني) في رواية أنس ابن مالك، في كتاب مسلم، وأن الحديث عند النسائي من رواية أنس بن مالك، كما هو عند مسلم، وليس الأمر كذلك في الروايتين، أما ما ذكره النسائي فمن حديث ابن مسعود، قال النسائي: حدثني عمرو بن هشام الحراني (٨)، قال: حدثني محمد بن سلمة (٩) عن أبي عبد الرحيم (١٠)، عن زيد ابن أبي أُنَيْسَة (١١)، عن أبي إسحاق (١٢)، عن عمرو بن ميمون الأودي (١٣)، عن ابن مسعود؛ قال: أدركت أبا جهل يوم بدر صريعا؛ قال:\n_________\n(٦) السنن الكبرى: كتاب القضاء، باب كيف اليمين: ٣/ ٤٨٨ ح: ٦٠٠٤.\n(٧) نهاية كلام الإشبيلي.\n(٨) عمرو بن هشام الحراني، أبو أمية، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. / س.\n- التقريب ٢/ ٨٠.\n(٩) محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي، مولاهم، الحراني، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، على الصحيح. /. م ٤.\n- التقريب ٢/ ١٦٦ - ت. التهذيب ٩/ ١٧١.\n(١٠) خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم، أبو عبد الرحيم الحراني الأموي، مولاهم، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع وعشرة ومائة./ع.\n- التقريب ١/ ٢٧٢.\n(١١) زيد بن أبي أنيسة -بالتصغير- الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثن سكن الرها، ثقة له أفراد، من السادسة مات سنة تسع وعشرة ومائة. ع.\n- التقريب ١/ ٢٧٢.\n(١٢) أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله. تقدت ترجمته.\n(١٣) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى، مخضرم مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين./ ع.\n- التقريب ٢/ ٨٠.","vol":"1","page":336},{"text":"ومعي سيف لي، فجعلت أضربه، ولا يحيك فيه، ومعه سيف له جيد فضربت يده، فوقع السيف، فأخذته، ثم كشفت المغفر (١٤) عن رأسه، فضربت عنقه، ثم أتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته، فقال: \"آلله الذي لا إله إلا هو؟ \". قلت: الله الذي لا إله إلا هو. قال: \"آلله الذي لا إله إلا هو؟ \". قلت: الله الذي لا إله إلا هو.\nقال: \"انطلق فاستثبت\". فانطلقت، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن جاء يسعى مثل الطير يضحك فقد صدق\". قال: فانطلقت، ثم جئت وأنا أسعى مثل الطائر أضحك، أخبرته فقال: \"انطلق فأرني مكانه\"، فانطلقت معه فأريته إياه، فلما وقف عليه حمد الله، ثم قال: \"هذا فرعون هذه الأمة\".\nقال م: فتبين بهذا ما قلته من أن الحديث عند النسائي من رواية ابن مسعود، لا من رواية أنس، وظهر في حديث ابن مسعود مخالفة مقتضاه لمقتضى حديث أنس؛ إذ في حديث ابن مسعود أنه تولى قتل أبي جهل -لعنة الله على أبي جهل- وقال في حديث أنس: إن ابني عفراء ضرباه حتى برد.\nوأصح الأمرين ما في حديث أنس؛ فهو المشهور المحفوظ، والله أعلم.\nوأبو عبد الرحيم -هو خالد بن أبي يزيد- ثقة، وهو خال محمد بن سلمة.\nوأما قوله: (وفي رواية: فلو غير أكار قتلني) فإنها في كتاب مسلم عن أبي مجلز (١٥)، أرسلها إرسالا، ولم يذكر من حدثه بها عن أبي جهل -لعنه\n_________\n(١٤) المغفر، والمغفرة، والغفارة: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة لوقاية الرأس والعنق من ضربات السيف.\n- لسان العرب ٥/ ٢٦.\n(١٥) أبو مجلز، لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة، على الراجح./ع.\n- التقريب ٢/ ٣٤٠.","vol":"1","page":337},{"text":"[الله] (١٦) - فكلا الوهمين من هذا الباب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>(١٦٢) </span>لي ذكر (١) من طريق مسلم أيضا حديث عائشة؛ قالت: لما أمر رسول الله - ﷺ - بتخيير أزواجه بدأ لي الحديث ..\nثم قال: «وفي طريق أخرى: وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.\nقال: \"لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم ييعثني معنتا ولا متعنتا،\n_________\n(١٦) [الله] لم تثبت في المخطوط.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الطلاق، بأس التخيير (٦ / ل: ١٣. ب ..).\nجاء في صحيح مسلم: (وحدثني أبو الطاهر. حدثنا ابن وهب. ح. وحدثني حرملة بن يحيى التجيي -واللفظ له- أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن عائشة قالت: لما أمر رسول الله - ﷺ - بتخيير أزواجه بدأ بي. فقال: \"إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن تعجلى حتى تستأمري أبويك\". قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت. ثم قال. \"إن الله -﷿- قال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] قالت فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - ﷺ - مثل ما فعلت). اهـ\nكتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير المرأة لا يكون طلاقا إلا بالنية: ٢/ ١١٠٣ ح: ٢٢.\nوهذا الحديث أخرجه البخاري كذلك لكنه معلق عنده؛ فكان اختيار عبد الحق له صحيح مسلم أولى لذلك، وقد وصل معلق البخاري الذهبي والزهريات، ذكر ذلك ابن حجر في تغليق التعليق. وأخرج الحديث الترمذي؛ وقال: حديث حسن صحيح، كما أخرجه النسائي.\nانظر: صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها: (الفتح ٨/ ٥٢٠ ح: ٢٧٨٦)، تغليق التعليق (٤/ ٢٨٤)، جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب؛ ومن سورة الأحزاب (٥/ ٣٥٠\nح: ٣٢٠٤)، المجتبى: كتاب النكاح، باب ما افترض الله -﷿على رسوله ﵇ وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه: (٦/ ٥٥)، السنن الكبرى، للبيهقي (٧/ ٣٧، ٣٤٤)، تحفة الأشراف (١٢/ ٣٦٤ ح: ١٧٧٦٧)، التلخيص الحبير (٣/ ١٢٣).\nولما ذكر عبد الحق الحديث من مسند عائشة عطف عليه حديث جابر من رواية بن الزبير عنه معنعنًا، دون أن يبين أنه ليس من حديث عائشة. وابن القطان لما تناول أحاديث أبي الزبير عن جابر لم ينبه على هذا الحديث، فذكر ابن المواق هذا الحديث لتصحيح وهم عبد الحق، والتنبيه على ما أغفل ابن القطان مما لم ينبه عليه. وحديث جابر أخرجه مسلم، وكذا النسائي في السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء: (٥/ ٣٨٣ ح: ٩٢٠٨). وانظر كذلك: تحفة الأشراف (٢/ ٢٩٧ ح: ٢٧١٠).","vol":"1","page":338},{"text":"ولكن بعتني معلما ميسرا\"».\nهكذا ذكر ق هنا؛ كأنه من حديث عائشة وليس كذلك، إنما هو حديث جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، ولم ينبه عليه ع فيما ذكر من أحاديث أبي الزبير، عن جابر، ولنورده بإسناده ولفظه:\nقال مسلم: (ونا زهير بن حرب (٢)؛ قال: نا روح بن عبادة؛ قال: نا زكرياء ابن إسحاق (٣)، قال نا أبو الزبير (٤) عن جابر بن عبد الله؛ قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله - ﷺ - فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم؛ قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، وذكر الحديث بطوله (٥). وفيه: ثم نزلت عليه هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ - حتى بلغ -: ﴿لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.\nقال: فبدأ بعائشة فقال: (يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك).\nقالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية.\nقالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي، أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.\nقال: \"لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها؛ إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا\". اهـ\n_________\n(٢) زهير بن حرب هو أحمد بن أبي خيثمة. تقدمت ترجمته.\n(٣) زكرياء بن إسحاق المكي، ثقة، رمى بالقدر، من السادسة. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٦١.\n(٤) أبو الزبير: محمد بن مسلم المكي. تقدمت ترجمته.\n(٥) حديث جابر: صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب أن تخيير امرأته لا يجوز طلاقا إلا بالنية (٢/ ١١٠٤ ح: ٢٩).","vol":"1","page":339},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>(١٦٣) </span>وذكر (١) من طريق مسلم أيضا عن الشعبي (٢)؛ فقال: حدثني النعمان بن بشير أن أمه ابنة رواحة (٣) سألت أباه بعض الموهبة الحديث ..\nثم قال: «\"وفي طريق آخر: \"فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟. قال: لا.\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام \": كتاب البيوع، باب في الحبس والعمري والهبة ... (٦ / ل: ٣٠. أ). جاء في صحيح مسلم: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر عن أبي حيان، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. ح.\nوحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (واللفظ له)، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي عن الشعبي، حدثني النعمان بن بشير، أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ﷺ - ما وهبت لابني. فأخذ أبي بيدي، وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسول الله إن أم هذا، بنت رواحة، أعجبها أن أشهد على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ \". قال: نعم. فقال: \"أكلهم وهبت له مثل هذا\"؟ فقال: لا. قال: \"فلا تشهدني إذا؛ فإني لا أشهد على جور\"). اهـ.\n- كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة: (٣/ ١٢٤٣ ح: ١٤).\nوأخرج هذا الحديث من طريق عامر بن شراحيل الشعبي:\nالبخاري في كتاب الهبة، باب الإشهاد في الهبة: (الفتح ٥/ ٢١١ ح: ٢٥٨٧)، وفي كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد؛ (الفتح ٥/ ٢٥٨ ح: ٢٦٥٠)، وأبو داود، كتاب البيوع والإجارات، باب في الرجل يفضل لعض ولده في النحل: (٣/ ٨١١ ح: ٣٥٤٢)، والنسائي في المجتبى: كتاب النحل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل: (٦/ ٢٥٩)، وفي السنن الكبرى، كتاب القضاء: (٣/ ٤٩٣ ح: ٦٠٢٣)، وابن ماجة: كتاب الهبات، باب الرجل ينحل ولده (٢/ ٧٩٥ ح: ٢٣٧٥).\nوانظر تحفة الأشراف ٩/ ٢٢ ح: ١١٦٢٥.\nذكر عبد الحق حديث النعمان بن بشير هذا، ثم قال: (وفي طريق آخر: فكلهم أعطيت؟ ...). فأوهم هذا العطف أن الحديث من مسند النعمان بن بشير كسابقه، وليس كذلك، فهذا من مسند جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، لهذا تعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم منه، ثم لينبه على إغفال ابن القطان التنبيه على أنه من رواية أبي الزبير عن جابر بالعنعنة.\nوهذا الحديث عند مسلم في نفس الكتاب والباب السابق دكرهما: (١٣/ ١٢٤٣ ح: ١٤)، وكذا عند أبي داود من نفس الطريق: كتاب البيوع والإجارات (٣/ ٨١٥ ح: ٣٥٤٥).\nوانظر تحفة الأشراف ٢/ ٢٩٩ ح: ٢٧٢٠.\n(٢) عامر بن شراحيل الشعبي. تقدمت ترجمته.\n(٣) عمرة بنت رواحة بن ثعلبة الخزرجية، زوج ابن سعد، وأخت عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور.\n- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار. ابن قدامة. ص: ١١٢.","vol":"1","page":340},{"text":"قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق\"». اهـ\nهكذا ذكر ق هذا الموضع أيضا كأن اللفظ الثاني من حديث النعمان بن بشير عند مسلم أيضا، وليس كذلك، وإنما يرويه من حديث جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عن جابر معنعنا كذلك، ولم ينبه عليه أيضا ع كذلك.\nقال مسلم: (نا أحمد بن عبد الله بن يونس؛ قال: نا زهير (٤) قال: نا أبو الزبير عن جابر؛ قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك هذا، وأشهد لي رسول الله - ﷺ -، فأتى رسول الله - ﷺ -، فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، وقالت: اشهد لي رسول الله - ﷺ -. فقال: \"أله إخوة؟ \" فقال: نعم. قال: \"أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ \". قال: لا. قال: \"فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق\"). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>(١٦٤) </span>وذكر (١) من طريق النسائي عن ابن جريج،\n_________\n(٤) زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات نحو سنة اثنتين وثلاثين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٦٥.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في العتق وصحبة المماليك: (٦ / ل: ٤١. ب).\nذكر عبد الحق من طريق النسائي حديث عبد الله بن عمرو، وقد أخرجه النسائي في الكبرى: كتاب العتق، باب ذكر الاختلاف على علي في المكاتب في يؤدي بعض كتابته: (٣/ ١٩٧ ح: ٥٠٢٧)، تحفة الأشراف (٦/ ٣٦٢ خ: ٨٨٨٥).\nوعطف عبد الحق عليه بعض من الحديث من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، فأوهم كلامه أنه من طريق النسائي كذلك، والحالة هذه أنه من طريق أبي داود.\nانظر: سنن أبي داود: كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت (٤/ ٢٤٢ خ: ٣٩٢٦)، تحفة الأشراف (٦/ ٣١٤ خ: ٨٧٠٧).\nوقد ذكر حديث النسائي: الزيلعي في نصب الراية، وابن حجر في التلخيص الحبير، وقالا عقبه: (قال النسائي هذا خطأ، وعطاء هذا هو الخرساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحدا ذكر له سماعا منه). اهـ.\nنصب الراية ٤/ ١٩ - التلخيص الحبير ٣/ ١٧.\nوالحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما تقدم، ولم يذكر فيها - حسب طبعته المحققة من طرف د.","vol":"1","page":341},{"text":"عن عطاء (٢)، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ فقال: \"نعم\". فكان أول ما كتب كتاب النبي - ﷺ - إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبا على مائة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم فهو عبد الحديث ..\nذكره ق في أحاديث الكاتب، ثم قال: «وعن عمرو بن شعيب، عن\n_________\nعبد الغفار سليمان البنداري، ومن معه - للنسائي قولا عقبه.\nلكن الحافظ المزي في تحفة الأشراف ذهب إلى أن عطاء هذا هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد المكي الفقيه (ح: ٨٧٠٧).\nوقد روى نحو رواية النسائي ابن حبان في صحيحه، والحاكم وفي المستدرك، وسكت عنه (٢/ ٧١)، ورواه البيهقي في الكبرى: (١٠/ ٣٢٤) من طريق هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو، وعقب عليه البيهقي بقوله: (كذا وجدته ولا أراه محفوظا).\nوليس في رواية أبي داود إلا جزء من المتن السابق؛ ففيها: (المكاتب عبد ما بقى علي من كتاب درهم). وإسناده من هذا الطريق حسن، ورجاله كلهم ثقات، وعمرو بن شعيب ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق، وإسماعيل بن عياش ثقة في الشامين، وهذا منه، فإن سليمان بن سليم شامي أيضا. وقد تابعه جماعة بمعناه، منهم:\n- حجاج بن أرطأة بن عمرو بن شعيب به بلفظ:\n(أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق):\nأخرجه ابن ماجة (ح: ٢٥١٩)، والبيهقى (١٠/ ٣٢٤)، وأحمد (٢/ ١٧٨، ٢٠٦، ٢٠٩).\nلكن حجاج بن أرطأة هذا، وإن كان صدوقا فإنه يدلس ويخطئ كثيرا في روايته.\n- ومنهم عباس الجريري، عن عمرو بن شعيب به، ولفظه:\n(أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق، فهر عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد): أخرجه أبو داود (٣٩٢٧)، والبيهقي (١٠/ ٣٢٤)، وأحمد (٢/ ١٨٤).\n- ومنهم يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ:\n(من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق أو قال عشرة دراهم، ثم عجز فهو رقيق): أخرجه الترمذي (ح: ١٢٦٠). ويحيى هذا ضعيف، لكن الحديث قوي بالمتابعات السابقة).\nانظر: إرواء الغليل في تخريج أحادث منار السبيل (٦/ ١١٩ ح: ١٦٧٤) وصحيح سنن أبي داود (٢/ ٧٤٤ ح: ٣٣٢٣) كلاهما للشيخ الألباني.\n(٢) عطاء بن أبي رباح وهذا الدي ترجح لدي - تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":342},{"text":"أبيه (٣) عن جده، عن النبي - ﷺ -، قال: \"المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابه درهم\").\nهكذا ذكر هذا الحديث الثاني مردفا له على حديث النسائي مفهما أنه كتبه من طريقه، وليس كذلك، وإنما خرجه أبو داود في سننه: قال: (نا هارون بن عبد الله (٤)؛ قال: نا أبو بدر (٥)؛ قال: نا أبو عتبة -وهو إسماعيل بن عياش- (٦)؛ قال: نا سليمان بن سليم (٧) عن عمرو بن شعيب، فذكره بإسناده ومتنه سواء.\nوهذا الحديث لم يخرجه النسائي فيما أعلم. وسليمان بن سليم -أبو سلمة- شامي، ثقة من ثقات الحمصيين. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-258>(١٦٥) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - (أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها إذا مات حرة الحديث ..).\nثم قال: (وعنه -أي النبي - ﷺ - أنه قال: \"من ولدت منه أمته فهي حرة بعد موته (٢) \").\n_________\n(٣) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثامنة. / بخ ٤.\n- التقريب ١/ ٣٥٣.\n(٤) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال، البزار، ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقد ناهز الثمانين. /م ٤.\n- التقريب ٢/ ٣١٢.\n(٥) شجاع بن الولد بن قيس السكونى، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع، له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين./ع.\n- التقريب ١/ ٣٤٧.\n(٦) إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة الحمصي، صدوق. وقد تقدمت ترجمته.\n(٧) سليمان بن سليم، الكلبي، أبو سلمة الشامي، القاضي بحمص، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومائة. / ٤.\n- التقريب ١/ ٣٢٥.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب العتق (٦ /ل: ٤٣. أ).\n(٢) نفس المصدر.","vol":"1","page":343},{"text":"ثم قال: في إسناد هذا والذي قبله: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس. وهو ضعيف).\nثم قال: (ومن حديثه عن ابن عباس أيضا، قال: لما ولدت مارية قال رسول الله - ﷺ -: (أعتقها ولدها) (٣).\nهكذا ذكر هذا الموضع، والمقصود منه؛ هذا الحديث الأخير. فإن قوله: (ومن حديثه أيضا) ظاهره أنه يريد: ومن حديث الحسين الذي تقدم له ذكره، وإن كان يحتمل على بعد أن يريد (ومن حديث الدارقطني)، لكنه غير الظاهر لوجهين:\n- أحدهما أن الحسين أقرب مذكور، فالضمير له. الثاني أنه لم يعلل هذا الحديث اكتفاء بما قدم في الحسين. فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذا اللفظ الذي أورده بنصه ليس عند الدارقطني؛ من رواية الحسين بن عبد الله المذكور، وإنما\n_________\n(٣) نفس المصدر.\nوهذا نص الحديث من سنن الدارقطني: (نا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي. نا عبيد الله بن يحيى الرهاوي، وأبو العباس المختار. نا عبد الحميد بن أبي أويس. حدثني أبي أبو أويس، عن حسين عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: «أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها إذا مات حرة، إلا أن يعتقها قبل موته\". (٤/ ١٣٢ ح: ٢٤).\nقلت: وهدا طريق أبي أويس عن الحسين بن عبد الله، ومن نفس الطريق أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (١٠/ ٣٤٦).\nورواه عن الحسين المذكورة كل من:\nشريك عند الدارقطني في سننه: (٤/ ١٣٠ ح: ١٨) وابن عدي في الكامل - في ترجمة الحسين بن عبد الله-: (٢/ ٣٥٠). والحاكم في مستدركه. (١٩/ ٢). وسفيان الثوري في سنن الدارقطني ٤/ ١٣١ ح: ٢٠.\nوعبد الله بن سلمة بن أسلم، لكن بلفظ: (أم إبراهيم أعتقها ولدها). (سنن الدارقطني ٤/ ١٣١ ح: ٢٢). وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة (سنن الدارقطني ٤/ ١٣٠ ح: ١٧) وكذا الحاكم في مستدركه (٢/ ١٩). والبيهقي في سننه الكبرى (١٠/ ٣٤٦). وأبو بكر بن أبي سبرة هذا قال فيه ابن عدي في الكامل: (وعامة ما يرويه غير محفوظ .. وهو من جملة من يضع الحديث) (٧/ ٢٩٧).\nومدار هذه الروايات على الحسين بن عبد الله بن عبد بن عباس بن عبد المطلب. قال أبو حاتم: ضعيف، قال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر ليس بثقة.\n- الكاشف ١/ ١٧٠ - ت. التهذيب ٢/ ٢٩٦.","vol":"1","page":344},{"text":"هو من رواية ابن أبي حسين (٤)؛ وهو عندي: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي.\nقال الدارقطني: نا أبو عبيد؛ القاسم بن إسماعيل (٥). نا زياد بن أيوب (٦)؛ نا سعيد بن زكرياء المدائني عن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: لما ولدت مارية قال رسول الله - ﷺ -: (أعتقها ولدها). وحديث ابن عباس هذا ذكره الدارقطني؛ من طرق كلها ترجع إلى حسين بن عبد الله المذكور. وذكر في أثنائها هذه الرواية، فخفي ذلك على أبي محمد (٧)، واعتقدها كلها راجعة إلى حسين المذكور، فوهم -﵀-.\nرواه عن حسين هذا جماعة منهم: أبو أويس، ولفظه هو المذكور ها هنا أولا من كتاب \"الأحكام\".\nوشريك، ولفظه هو المذكور ثانيا منه.\nوسفيان الثوري، ولفظه: (أيما جارية ولدت لسيدها فهي معتقة عن دبر منه).\nوعبد الله بن سلمة بن أسلم (٨)، ولفظه: (أم إبراهيم أعتقها ولدها).\nوأبو بكر بن أبي سبرة (٩)، ولفظه: (لما ولدت أم إبراهيم قال رسول الله - ﷺ -: \"أعتقها ولدها\". وروي عنه في رواية أخرى: (لما ولدت مارية القبطية إبراهيم\n_________\n(٤) ابن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل، المكى، النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك، من الخامسة. /ع.\n- التقريب ١/ ٤٢٨.\n(٥) القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، أخو القاضي، سمع عمرو بن علي ومحمد ابن المثنى. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، ويوسف القواس، وذكره في جملة شيوخه الثقات. كانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد. للخطيب ١٢/ ٤٤٧.\n(٦) زياد بن أيوب. تقدمت ترجمته.\n(٧) أبو محمد: كنية عبد الحق الإشبيلي.\n(٨) عبد الله بن سلمة بن أسلم. ضعفه الدارقطني وغيره. وقال أبو نعيم: متروك. الميزان ٢/ ٤٣١.\n(٩) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، أبو بكر، رموه بالوضع، من السابعة، مات اثنتين وستين ومائة. / ق.\n- الجرح والتعديل ٧/ ٢٩٨ - التقريب ٢/ ٣٩٧.","vol":"1","page":345},{"text":"ابن النبي - ﷺ - قال رسول الله - ﷺ -: \"أعتقها ولدها\").\nهذه الروايات التي ذكرها الدارقطني عن حسين بن عبد الله. وليس فيها نص ما ذكره ق إلا من رواية ابن أبي حسين؛ التي ذكرتها آنفا بإسنادها؛ فهي التي نقل ق. والله أعلم.\nفإن قيل: ويقرب مما ذكر ق الرواية التي فيها؛ لما ولدت أم إبراهيم. فلعل أبا محمد هي التي اعتمد بالذكر-، وإن كانت لم تسم فيها أم إبراهيم، فغاية جنايته في هذا أن سماها خاصة.\nقلت: وإذا حملنا عمله على هذا، وتسامحنا في ذلك، لكنا قد ألزمناه جناية أكبر مما تقدم، وذلك أنه يكون حينئذ قد سكت عن راو متروك موصوف بالوضع، فلم يعرف أن الحديث من روايته، وهو أبو بكر بن أبي سبرة، فإنه مذكور بوضع الحديث، قال أحمد بن حنبل وغيره. وليست كذلك الرواية التي قلت أنه خرجها، فإن ابن أبي حسين، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أحد الثقات، لا مفاضلة بينه، وبين حسين بن عبد الله.\nوالراوي أيضًا عن ابن أبي حسين -وهو ابن أبي سارة (١٠) - خير من ابن أَبى سبرة الراوي عن حسين المذكور، وأنا أراه محمد بن عبد الله بن أبي سارة المكي أيضًا؛ روى عنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، ومحمد بن عبيد\n_________\n(١٠) أبو أبي سارة: اثنان:\nالأول محمد بن عبد الله بن أبي سارة. ترجم له ابن أبي حاتم نحو ما ذكره له ابن المواق، وحكم بقوله فيه: ثقة.\n- الجرح والتعديل ٧/ ٣٩٨.\nوالثاني: علي بن أبي سارة، ويقال علي بن محمد بن سارة الشيباني، أو الأزدي، البصري. ضعيف من السابعة./ س.\n- التقريب ٢/ ٣٧ - ت. التهذيب ٧/ ٢٨٥.\nوالذي رجحه ابن المواق هو الأول.","vol":"1","page":346},{"text":"الطنافسي (١١)، وغيرهم. فإن كان إياه فلا بأس به، إن شاء الله. وهنالك علي ابن أبي سارة الشيباني، بصري، حدث عن مكحول، وثابت البناني وأبي عبد الله الشقري (١٢). روى عنه موسى بن إسماعيل، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي (١٣)؛ وهو ضعيف الحديث. وأرى الذي في الإسناد ليس بهذا.\nوعلى أني من هذا الإسناد على وجل؛ فإن هذا الحديث معروف بحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس؛ عند أئمة هذا الشأن، لا بابن أبي حسين. يدلك على ذلك كثرة الرواة عنه لهذا الحديث.\nوقال الأثرم: وسمعت أبا عبد الله، وذكر حسين بن عبد الله. فقال: هو حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، له أشياء منكرة (١٤). قلت لأبي عبد الله: هو صاحب حديث: أعتقها ولدها؟ فقال: نعم، حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال في مارية أم إبراهيم: (أعتقها ولدها). فهذا محرم الثقة برواية ابن أبي حسين؛ فإنها إنما عرفت من هذا الطريق، وراويها سعيد بن زكرياء المدائني ليس موصوفا بالحفظ، ولا هو ممن يعتمد عليه فيما ينفرد به.\n_________\n(١١) محمد بن عبيد -بغير إضافة- ابن أبي أمية الطنافسي، الكوفي، الأحدب، ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع ومائتين./ع.\n- التقريب ٢/ ١٨٨.\n(١٢) أبو عبد الله الشقري، سلمة بن تمام، الكوفي، صدوق، من الرابعة. / س.\n- التقريب ١/ ٣١٦.\n(١٣) عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، أبو محمد البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. / خ.\n- التقريب ١/ ٤٣٠.\n(١٤) الجرح والتعديل ٣/ ٥٧.\nوانظر ترجمة حسين بن عبد الله هذا في: التاريخ الكبير ٢/ ٣٨٨ - الكامل ٢/ ٣٤٩ - الضعفاء الكبير ١/ ٢٤٥ - المجروحين ١/ ٢٤٢ - الميزان ١/ ٥٣٧.","vol":"1","page":347},{"text":"وقد قالوا فيه: ليس بالقوي، كذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، فقال: صالح ليس بالقوي (١٥) وكذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فروى عن أبيه أنه قال: ما به بأس (١٦)، كتبنا عنه أحاديث زمعة (١٧).\nفأخاف أن يكون هذا الشيخ قد وهم، فتغير له: ابن أبي سبرة بابن أبي سارة، وحسين، بابن أبي حسين. والله أعلم بحقيقة ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>(١٦٦) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت: جاءت امرأة إلى النبيﷺ -، فقالت يا رسول الله،\n_________\n(١٥) ونصه من الجرح والتعديل: (حدثنا عبد الرحمن؛ قال: سألت أبي: عن سعيد بن زكرياء. فقال: هو مدائني، صالح، ليس بذاك القوي).\n- الجرح والتعديل ٤/ ٢٣.\n(١٦) في الجرح والتعديل ٤/ ٢٣.\n(١٧) وتتمة كلامه بعد لفظة (زمعة): (ثم عرضتها بعد على أبي داود الطيالسي فحدثني بها كلها إلا أربعة أحاديث، أو خمسة، أو أقل، أو أكثر.\n- نفس المصدر.\nوزمعة بن صالح الجندي، اليماني، نزل مكة، أبو وهب، ضعف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. / م مد ت سق.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٦٢٤ - التقريب ١/ ٢٦٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nحدث أسماء بنت أبي بكر، هذا أخرجه مسلم: كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة (٣/ ١٦٧٦ ح: ١١٥).\nوأخرجه البخاري في كتاب اللباس، وصل الشعر مقتصرا على لفظ: (لعن النبي - ﷺ - الواصلة والمستوصلة).\n- الفتح ١٠/ ٣٧٤ ح: ٥٩٣٦.\nوفي باب الموصولة؛ بلفظ: (سألت امرأة النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فأُمرق شعرها، وإني زوجتها أفاصل فيه؟ فقال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة\").\n- الفتح ١٠/ ٣٧٨ ح: ٥٩٤١.\nوأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب الواصلة بلفظ: (إن رسول الله - ﷺ - لعن الواصلة والمستوصلة): (٨/ ٥٢١ ح: ٥١٠٩).","vol":"1","page":348},{"text":"إن لي ابنة عريسا أصابتها حصبة (٢) فتمزق (٣) شعرها، أفأصله؟ قال: لعن الله الواصلة (٤) والمستوصلة (٥).\n_________\nوأخرجه ابن ماجة بلفظ مقارب لرواية مسلم:\nسنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب الواصلة والواشمة (١/ ٦٣٩ ح: ١٩٨٨).\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف: ١١/ ٢٥٦ ح: ١٥٧٤٧.\nهذه روايات هذا الحديث عند البخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجة، وليس فيها ذكر للزيادة التي ذكرها عبد الحق الإشبيلي ونسبها للبخاري، (وهي: أن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، أفأصله؟ ...) إنما هذه الزيادة ثبتت عند البخاري من حدث عائشة؛ من طريق صفية بنت شيبة عنها؛ كما ذكر ابن المواق.\nكتاب النكاح: باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية: الفتح ٩/ ٣٠٤ ح: ٥٢٠٥.\nوللبخاري رواية أخرى لحديث عائشة بلفظ: (أن جارية من الأنصار تزوجت، وأنها مرضت فتمعط شعرها، فأرادوا أن يصلوها، فسألوا النبي - ﷺ -. فقال: \"لعن الله الواصلة والمستوصلة\").\n- كتاب اللباس: باب وصل الشعر: الفتح ١٠/ ٣٧٤ ح: ٥٩٣٤.\nوأخرجه مسلم في موضعين من كتاب اللباس والزينة؛ كلاهما من طريق صفية عنها: (٣/ ١٦٧٧ ح: ١٧٧ ح: ١١٨).\nوأخرجه النسائي من نفس الطريق مختصرا؛ ولفظه عنده: قال رسول الله - ﷺ -: \"لعن الله الواصلة والمستوصلة\". كتاب الزينة، باب المستوصلة: (المجتبى: ٨/ ١٤٦).\nانظر تحفة الأشراف: ١٢/ ٣٩٥ ح: ١٧٨٤٩.\n(٢) حصبة: بفتح الحاء وإسكان الصاد، ويقال بفتح الصاد وكسرها، والإسكان أشهر: وهي بثر تخرج في الجلد؛ ومنه قولهم: حصب جلده يحصب.\n- المنهاج، للنووي ١٤/ ١٠٣.\n(٣) في صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: (فتمرق) هكذا بالراء عوض الزاء. وذكر القاضي عياض في (المشارق) إنها كذلك لطائفة من رواة الصحيح؛ ومعناها مثل تمرط وتمعط، أي انتف وسقط. ثم حكى عن عبدوس، وأبي الهيثم، والقابسي رواية (تمزق) بالزاي. ومعناه قريب من سابقه، إلا أنه لا يستعمل في الشعر في حال المرض.\nمشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض: ١/ ٣٧٧. (ط. دار التراث. القاهرة)، المنهاج، للنووي ١٤/ ١٠٣.\n(٤) الواصلة: التي تصل شعر المرأة بشعر آخر.\n(٥) المستوصلة: التي تطلب من يصل لها شعرها، ويقال لها كذلك: الموصلة. المشارق، لعياض ٢/ ٢٨٨.","vol":"1","page":349},{"text":"ثم قال: (زاد البخاري: أن زوجها أمرني أن أصل في شعرها. قال: \"لا\").\nهكذا أورد هذه الزيادة، كأنها عند البخاري من حديث أسماء، وليس كذلك، وإنما هي عنده من حديث عائشة، ذكرها البخاري في النكاح، في باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية، من طريق خلاد بن يحيى (٦)؛ قال: نا إبراهيم بن نافع (٧)، عن الحسن بن مسلم (٨)، عن صفية (٩) -وهي بنت شيبة- عن عائشة؛ أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - ﷺ -، فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرنى أن أصل في شعرها. فقال: \"لا\" إنه قد لعن الموصلات. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>(١٦٧) </span>وذكر (١) من طريق البخاري عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم، وحمد الله، كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول: يرحمك الله الحديث .. \" (٢).\n_________\n(٦) خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، أبو محمد الكوفي، نزيل مكة، صدوق، رمي بالإرجاء، وهو من كبار شيوخ البخاري، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقيل سنة سبع عشرة خ د ت.\n- التقريب ١/ ٢٣٠.\n(٧) إبراهيم بن نافع المخزومي، المكي، ثقة حافظ، من السابعة /ع.\n- التقريب ١/ ٤٥.\n(٨) الحسين بن مسلم بن يناق -بفتح التحتانية، وتشديد النون، وآخره قاف- المكي، ثقة من الخامسة، مات بعد المائة بقليل /خ م د س ق.\n- التقريب ١/ ١٧١.\n(٩) صفية بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، العبدرية، لها رؤية وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي البخاري التصريح بسماعها من النبي - ﷺ -، وأنكر الدارقطني إدراكها. /ع.\n- التبيين في أنساب القرشيين لإبن قدامة ص: ٢٥٢\n- التقريب ٢/ ٣٠٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في العطاس والتثاؤب (٧ /ل: ١١٢. أ).\n(٢) جاء في صحيح البخاري: (حدثنا عاصم بن علي، حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله كان حقا على كل من سمعه أن يقول له: يرحمك الله، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان\").","vol":"1","page":350},{"text":"ثم قال: \"وقال في طريق آخر: فإذا قال له يرحمك [الله] (٣)، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم) (٤).\n_________\nكتاب الأدب، باب إذا تثاءب فليدع يده على فيه: (الفتح. ١٠/ ٦١١ ح: ٦٢٢٦).\nهذه هي رواية حدث أبي هريرة التي ذكرها عبد الحق، وذكره ابن المواق تبعا.\nوهذا الحديث رواه من نفس الطريق: البخاري كذلك في كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، لكن بلفظ مختصر: (الفتح ٦/ ٣٣٦ ح: ٣٢٨٩).\nوللبخاري رواية أخرى لهذا الحديث يرويه عن آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري به، وتتمة لفظ الرواية: (وأما التثاؤب فغنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال هاء ضحك منه الشيطان).\nكتاب الأدب، باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب: (الفتح. ١٠/ ٦٠٧ ح: ٦٢٢٣).\nورواه من طريق سعيد المقبري به أبو داود: (كتاب الأدب، باب ما جاء في التثاؤب ٥/ ٢٨٧ ح: ٥٠٢٨)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٢٣٦ ويروي الترمذي هذا الحديث من طريقين: أحدهما عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: (كتاب الأدب، باب ما جاء إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب: ٥/ ٨٦ ح: ٢٧٤٦).\nالثاني عن الحسين بن علي الخلال، عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة.\nوعلق على هذا الطريق الثاني بقوله: (وهذا أصح من حديث ابن عجلان، وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمد بن عجلان. قال: سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد؛ وأثبت من محمد بن عجلان. قال: سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد، قال: محمد بن عجلان: \"أحاديث سعيد المقبري روى بعضها سعيد بن أبي عروبة، وروى بعضها عن سعيد، عن رجل، عن أبي هريرة، واختلط علي فجعلتها عن سعيد، عن أبي هريرة\").اهـ.\nوبهذا يتبين أن المعتمد في رواية هذا الحديث أن سعيد المقبري؛ إنما يرويه عن أبيه عن أبي هريرة. جامع الترمذي (٥/ ٨٧ ح: ٢٧٤٧)، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، للمباركوفوري (٨/ ١٧ ...)، الفتح ١٠/ ٦٠٧.\nومن الذين رووا الحديث من طريق ابن عجلان (المرجوحة): الحميدي في مسنده (٢/ ٤٩٠ ح: ١١٥٩)، وابن حبان في صحيحه (الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٤/ ٤٤ ح: ٢٣٥٢). والحديث رواه البيهقي كذلك من طريق سعيد المقبري عن أبيه: (السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب كراهية التثاؤب في الصلاة وغيرها (٢/ ٢٨٩).\n(٣) الإضافة من الأحكام وصحيح البخاري.\n(٤) هذه رواية أخرى لحديث أبي هريرة؛ رواها البخاري في كتاب الأدب، باب إذا عطس، كيف يشمت: الفتح ١٠/ ٦٠٨ ح: ٦٢٢٤.","vol":"1","page":351},{"text":"وقال النسائي: يغفر الله لنا ولكم» (٥).\nهكذا أورد ق هذه الرواية -أعني ما نسبه إلى النسائي- كأنها عنده من حديث أبي هريرة، وليس كذلك، وإنما هي من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ -.\nقال النسائي: (أنا أبو داود (٦)؛ قال: نا يحيى بن حماد (٧)؛ قال: نا أبو عوانة (٨) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى (٩)، عن أخيه\n_________\n(٥) قول عبد الحق: (وقال النسائي يغفر الله لنا ولكم) عطفا على الروايتين السابقتين لحديث أبي هريرة؛ يوهم أن هذه الرواية من حديث أبي هريرة كذلك، بينما هي من حديث علي بن أبي طالب -وليست في طريق من طرق حديث أبي هريرة- وقد ساقها ابن المواق من كتاب: عمل اليوم والليلة (ص: ٢٣٥ ح: ١٢١).\nأخرج هذا الحديث كذلك الترمذي، كتاب الأدب ما جاء كيف تشميت العاطس (٥/ ٨٣ ح: ٢٧٤١).\nوابن ماجة في كتاب الأدب، باب تشميت العاطس (٢/ ١٢٢٤ ح: ٣٧١٥).\nوالحاكم في مستدركه، كتاب الأدب: ٤/ ٢٦٦.\nوسند هذا الحديث رجاله ثقات، لكن ابن أبي ليلى -وهو محمد بن عبد الرحمن- سيئ الحفظ وقد كان يضطرب في إسناده؛ فتارة جعله من مسند علي، كما رواه عند يحيى القطان، وتارة يجعله من مسند أبي أيوب الأنصاري، رواه عنه كذلك شعبة.\nفالحديث لهذا ضعيف.\nانظر: جامع الترمذي (٥/ ٨٥)، عمل اليوم والليلة (ص: ٢٣٥)، تلخيص الذهبي للمستدرك (٤/ ٢٦٦)، إرواء الغليل (٢/ ٣٤٥ ح: ٧٨٠).\n(٦) أبو داود الحراني؛ اسمه: سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم، الطائي، مولاهم، ثقة حافظ، من الحادية عشر، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين./ س.\n- التقريب ١/ ٣٢٦.\n(٧) يحيى بن حماد بن أبي زياد، الشيباني، مولاهم، البصري، ختن أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائة. / خ م خد ت سق.\n- التقريب ٢/ ٣٤٦.\n(٨) أبو عوانة، مشهور بكنيته؛ واسمه: وضاح بن عبد الله اليشكري، الواسطي، البزار، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٣٣١ - ت. التهذيب ١١/ ١٠٣.\n(٩) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، الكوفي، القاضي، أبو عبد الرحمن، صدوق، سيئ الحفظ جدا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين مائة. / ٤.","vol":"1","page":352},{"text":"عيسى (١٠)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١١)، عن علي، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، ويرد عليه، يرحمكم الله، ورد عليهم، يغفر الله لنا ولكم\").\nوذكر النسائي أيضًا من طريق هلال بن يساف (١٢)، عن سالم بن عبيد (١٣)،\n_________\n- التقريب ٢/ ١٨٤.\n(١٠) عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، الأنصاري، الكوفي، ثقة، من السادسة./٤.\n- التقريب ٢/ ٩٩.\n(١١) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصارى، المدني، ثم الكوني، ثقة من الثانية، اختلف في سماعه من عمر، مات بوقعة الجماجم سنة ست وثمانين، وقيل غرق./ع.\n- التقريب ١/ ٤٩٦.\n(١٢) هلال بن يساف -بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء- ويقال ابن اساف، الأشجعي، مولاهم، الكوني، ثقة، من الثالثة./ خت م ٤.\n- التقريب ٢/ ٣٢٥.\n(١٣) سالم بن عبيد الأشجعي، صحابي، من أهل الصفة./٤.\n- التقريب ١/ ٢٨٠.\nوحديث سالم بن عبيد رواه النسائي في عمل اليوم والليلة عن محمد بن قدامة، عن جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف عنه. (ح: ٢٢٥). وفيه: (وليرد عليهم: يغفر الله لنا ولكم).\nكما رواه من طريق أبي أحمد عن سفيان، عن منصور به، وفيه: (وليقل يغفر الله لي ولكم): (ح: ٢٢٧) وهي الرواية التي أشار إليها ابن المواق.\nوله طريق آخر فيه: قاسم عن سفيان، عن منصور، عم هلال بن يساف، عن رجل، عن سالم، عن النبي - ﷺ -. (ح: ٢٢٨).\nوله طريق آخر يروى فيه جرير عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن رجل، عن آخر. (ح: ٢٢٩).\nورواه أبو داود من طريق جرير عن منصور عن هلال بت يساف عن سالم بن عبيد: (كتاب الأدب، باب ما جاء في تشميت العاطس (٥/ ٢٨٨ ح: ٥٠٣١).\nومن نفس الطريق رواه الترمذي؛ وقال: (هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلا). (جامع الترمذي ٥/ ٨٢ ح: ٢٧٤٠).\nورواه الحاكم من نفس الطريق معقبا عليه: (الوهم في رواية جرير هذه ظاهر؛ فإن هلال بن يساف لم يدرك سالم بن عبيد، ولم يره، وبينهما رجل مجهول): (المستدرك ٤/ ٢٦٧).\nفالحديث ضعيف لجهالة الواسطة يحيى هلال بن يساف وسالم بن عبيد، أو لإنقطاعه.","vol":"1","page":353},{"text":"عن النبي - ﷺ -؛ قال فيه: وليقل: يغفر الله لي ولكم.\nوذكره من حديث ابن مسعود؛ ولفظه: يغفر الله لكم، ليس فيه (لنا) (١٤)، نص فيه لما رواه جعفر بن سليمان (١٥)، عن عطاء بن السائب (١٦)، عن أبي عبد الرحمن (١٧)، عن ابن مسعود.\nقال النسائي: (وهذا حديث منكر لا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء / ٥٩. أ/ بن السائب بعد الإختلاط) (١٨).\nقال م: وإنما لم نجعل هذين الحديثين مراد أبي محمد لأن هلال بن يساف لم يسمعه من سالم بن عبيد، بينهما رجل: تبين ذلك من رواية أخرى عند النسائي، وهذا الثاني ضعفه أبو عبد الرحمن، فلم نر أن نطوقه إخراج واحد منهما، وكأن حديث علي أولى أن يكون مراده، وإن كان من رواية من هو مذكور بسوء الحفظ؛ وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\nولما ذكر أبو عبد الرحمن النسائي هذا الحديث من طريقه قال: (محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ليس بالقوي في الحديث، سيء. الحفظ، وهو أحد\n_________\nانظر: تحفة الأشراف ٣/ ٢٥٢ ح: ٣٧٨٦ - إرواء الغليل ح: ٧٨٠.\n(١٤) وحدث ابن مسعود أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة. قال د/ فاروق حمادة معلقا عليه: (أخرجه الطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في \"الشعب\"، وهو عند ابن السني من طريق المصنف رقم ٢٥٩ وأيد الحاكم في المستدرك وقفه على ابن مسعود؛ فقال عند روايته (٣/ ٢٦٦): هذا حديث لم يرفعه عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب. ثم ساقه بأسانيد أخرى، وقال: هذا المحفوظ من كلام عبد الله، إذ لم يسنده من يعتمد روايته) اهـ.\nهامش عمل اليوم والليلة ص: ٢٤٠ ح: ٢٢٤.\n(١٥) جعفر بن سليمان الضبعي. تقدمت ترجمته.\n(١٦) عطاء بن السائب، تقدمت ترجمته في ص: ٦٨.\n(١٧) أبو عبد الرحمن، عبد الله بن حبيب بن ربيعة -بالتصغير- السلمي، الكوفي، القري المشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين./ ع.\n- التقريب ١/ ٤٠٨.\n(١٨) عمل اليوم والليلة ص: ٢٤٠ ح: ٢٢٤.","vol":"1","page":354},{"text":"الفقهاء). فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>(١٦٨) </span>وذكر (١) حديث ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي - ﷺ - فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك، الحديث بطوله، وفيه: فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إلى آخر الآية، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ - ذكر ق هذا الحديث في باب أوله حديث: مثل [المؤمن] (٢) الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة، ريحها طيب، وطعمها طيب الحديث .. (٣) - (٤) بعد حديثين (٥) أوردهما من طريق الترمذي، ثم قال:\n\"وعن ابن عباس؛ قال: أقبلت يهود الحديث .. \".\nكأنه نقله من عند الترمذي بذلك النص، ولا أعلمه وقع في جامع الترمذي بكماله، وإنما ذكر الترمذي قطعة منه في تفسير سورة الرعد (٦)، ووقع ذكره على الكمال في سنن [أبي] (٧) عبد الرحمن النسائي في كتاب العشرة بكماله، حسبما أورده ق (٨)، وسنذكر إسناده في الأغفال من باب الأحاديث .....\n_________\n(١) أي عبد الحق الاشبيلي في \"الأحكام\": ٨ / ل: ٧٧. أ ...)\n(٢) ما بين المعقوفتين أضيفت من جامع الترمذي.\n(٣) مثل المؤمن. الحديث، أخرجه الترمذي: كتاب الأمثال، باب ما جاء في مثل المؤمن القارئ للقرآن، وغير القارئ (٥/ ١٥٠ ح: ٢٨٦٥).\n(٤) من قوله: (ذكر ق) إلى قوله (وطعمها طيب الحديث)، هذه جملة اعتراضية عند ابن المواق، لم يوردها إلا ليعرف بمكان الحديث في كتاب \"الأحكام\" عند عبد الحق الإشبيلي.\n(٥) الحديث الأول هو: (عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -؛ قال اتقوا الحديث عني ما علمتم، فمن كذب علي متعمدا فلينبأ مقعد ٥ من النار): \"الأحكام\" (٨ / ل: - ٧٦. ب ..)، وهو عند الترمذي في نفس الكتاب، باب ومن سورة فاتحة الكتاب (٥/ ٢٠١ ح: ٢٩٥٣).\n(٦) نعم لم يذكر عند الترمذي بطوله، وإنما ورد عنده مختصرا، وقال عقبه: هذا حديث حسن غريب.\n- جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الرعد: (٥/ ٢٩٤ ح: ٣١١٧).\n(٧) ما بين المعقوفتين ليس في \"البغية\".\n(٨) نعم رواه النسائي- باللفظ الذي ساق الإشبيلي- وهذا نصه من كتاب السنن الكبرى:\n(أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا عبد الله بن الوليد، وكان يجالس الحسن بن حي، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي - ﷺ - فقالوا: يا أبا","vol":"1","page":355},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nالقاسم، نسألك عن أشياء فإن أجبتنا فيها اتبعناك وصدقناك، وآمنا بك.\nفأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه، إذ قالوا: \"الله على ما نقول شهيد\" [يوسف ٦٦].\nقالوا أخبرنا عن علامة النبي - ﷺ - قال:\n\"تنام عيناه ولا ينام قلبه\".\nقالوا: وأخبرنا كيف تؤنث المرأة، وكيف يذكر الرجل؟ قال:\n\"يلتقى الماءان، فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثا، وإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت\".\nقالوا صدقت.\nقالوا: فأخبرنا عن الرعد مما هو؟ قال:\n\"ملك من الملائكة، موكل بالسحاب، معه مخاريق من نار، يسوق بها السحاب حيث شاء الله\".\nقالوا فما هذا الصوت الذي يُسمع؟ قال:\n\"زجره بالسحاب، إذا زجره، حتى ينتهي إلى حيث أمر\".\nقالوا: صدقت.\nقالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال:\n\"كان يسكن البدو فاشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئا يلائمه إلا لحوم الابل وألبانها، فلذلك حرمها\".\nقالوا: صدقت.\nقالوا أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة: فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك من الملائكة، من عند ربه بالرسالة، فمن صاحبك؛ فإنما إنما بقيت هذه حتى نبايعك؟\nقال: \"هو جبريل\".\nقالوا: ذلك الذي ينزل بالحرب وبالقتل، ذاك عدونا من الملائكة، لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالقطر والرحمة تابعناك، فأنزل الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ إلى آخر الآية: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة ٩٧،٩٨]. اهـ\n- السنن الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب كيف تؤنث المرأة وكيف يذكر الرجل؟ ٥/ ٣٣٦ ح: ٩٠٧٢. ورجال إسناد الحديث عند النسائي ثقات؛ فأحمد بن يحيى الأودي، الصوفي، ثقة [التقريب ١/ ٢٨]. وأبو نعيم هو الحافظ الثقة الثبت الفضل بن دكين [التقريب ٢/ ١١٠]. وعبد الله بن الوليد بن مغفل العجلي، ثقة بالتقرب ١/ ٤٥٩]. وبكير بن شهاب الكوفي، مقبول [التقريب ١/ ١٠٧]. وسعيد بن جبير، ثقة ثبت فقيه [التقريب ١/ ٢٩٢].\nورواه أحمد من طريق عبد الله بن الوليد [الفتح الرباني ١٨/ ٧٣] وهي طريق الترمذي.\nوللحديث طريق ثانية عند أحمد: هاشم بن قاسم عن عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، ومن هذا الطريق أخرجه ابن جرير وعبد الرحمن بن حميد في تفسيرهما، والطبراني في الكبير، والطيالسى. انظر: تفسير القرآن العطم، لإبن كثير: عند تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧]","vol":"1","page":356},{"text":"المصححة بالسكوت عنها، وليست بصحيحة، إن شاء الله (٩) اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>(١٦٩) </span>وذكر (١) من طريق البخاري في الرؤيا حديثين، ثم قال: \"وعن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"مَن صور صورة عذبه الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه صبّ في أذنه الآنك يوم القيامة\"\".\nثم قال: \"وفي طريق آخر: \"ومن تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين .. \"\".\nقال م: هذا ما ذكره بنصه، ولا أعلمه وقع عند البخاري بهذا النص، وإنما الذي ذكره بنصه أبو داود؛ قال: (نا مسدد (٢)؛ قال: نا حماد (٣) قال: نا أيوب عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي - ﷺ - قال: \"من صور صورة عذبه\n_________\nج ١/ ١٢٥ - مجمع الزوائد ٨/ ٢٤١ .. - الفتح الرباني ١٨/ ٧٥.\nوقد ذكر الحديث الشيخ الألباني ضمن صحيح سنن الترمذي.\n(٩) لم يذكر الحديث في القسم الآتي من \"البغية\".\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي- في باب الرؤيا من \"الأحكام\" - من عند البخاري حديث أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي - ﷺ - يقول \"من رآني في المنام فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا ينكونني\"، أخرجه البخاري في كتاب التعبير، باب من رأي النبي - ﷺ - (الفتح ١٢/ ٣٨٣ ح: ٦٩٩٧).\nثم عطف عليه حديث أبي هريرة أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: \"من رآني في المنام، فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي\"، أخرجه البخاري في نفس الكتاب والباب (ح: ٦٩٩٣)، والحديثان في \"الأحكام\" (٨ / ل: ٩٣. ب).\nوبعد ذكر هذين الحديثين؛ قال: وعن ابن عباس، فأورد كلامه أنه ساق الحديث من عند البخاري، وبالرجوع إلى صحيح البخاري نجد أن الصيغة الثانية التي قال فيها: (وفي طريق آخر: ومن تحلم بحلم ..) هى الواردة في الصحيح، أما الصيغة الأولى التي أوردها أولا، فلم تقع عند البخاري، وإنما وقعت- بالنص الذي ذكره عبد الحق- عند أبي داود، كما بين ذلك ابن المواق.\n(٢) عند أبي داود بزيادة: (وسليمان بن داود؛ قالا).\n(٣) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، الجهضمي، أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ١٩٧.","vol":"1","page":357},{"text":"الله بها يوم القيامة حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم (٤) كلف أن يعقد شعيرة (٥)، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه صب في أذنيه (٦) الآنك (٧) يوم القيامة) (٨).\nوالذي عند البخاري ليس بهذا النص الذي ذكره ق، فإنه ذكر الحديث من رواية سفيان (٩) عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، قال: \"من تحلم بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم؛ وهم له كارهون أو يفرون منه صب في أذنيه (١٠) الآنك يوم القيامة، ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ\" (١١).\nهذا لفظ البخاري فيه كما ترى على التقديم والتأخير في هذه الخصال المذكورة.\nفما ذكره ق أولا هم عند البخاري آخرا.\nوما ذكره ق آخرا هو عند البخاري ثانيا.\nوما ذكره ق ثانيا هو عند البخاري أولا، إلى ما فيه من نقص في بعض\n_________\n(٤) تحلم: تكذب لما لم يره في منامه.\n(٥) التكليف بعقد الشعيرة: هو تكليف بما لا يكون؛ ليطول عذابه في النار، لأن عقد ما بين طرفي الشعيرة غير ممكن.\n(٦) عند أبي داود: (أذنه).\n(٧) الآنك: الرصاص الأبيض، وقيل الأسود، وقيل الخالص.\n- النهاية، لإبن الأثير ١/ ٤٨.\n(٨) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا ٥/ ٢٨٥ ح: ٥٠٢٤.\n(٩) هو سفيان بن عيينة.\n(١٠) في الصحيح: (أذنه).\n(١١) صحيح البخاري: كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه: (الفتح ١٢/ ٤٢٧ ح: ٧٠٤٢).","vol":"1","page":358},{"text":"الألفاظ، وزيادة في بعضها، وشك في بعضها، (١٢) وهو عند أبي داود كما ذكر من غير خلاف أصلا، فهو مراده، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>(١٧٠) </span>فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما، أو لأحدهما من هذا الباب؛ من ذلك أن أبا محمد ذكر (١) حديث قيس بن عاصم أنه أسلم فأمره النبي - ﷺ - أن يغتسل بماء وسدر.\nثم قال: \"وذكره الترمذي، وقال: حديث حسن (٢).\n_________\n(١٢) في رواية أبي داود هذه الخصال الثلاث بأحكامها مرتبة حسب الآتي:\nأ - من صور صورة ..\nب - من تحلم كُلف أن يعقد ..\nجـ - من استمع إلى حديث قوم ..\nأما ترتيبها في رواية البخاري، فهو على الشكل الآتي:\nأ - من تحلم ..\nب - من استمع إلى حديث قوم ..\nجـ - من صور صورة ..\nوهذا الحديث أخرجه كذلك الترمذي مقتصرا فيه على ذكر خصلتي التصوير والاستماع. وقال: (حديث حسن صحيح).\nوالنسائي؛ وليس فيه عنده إلا ذكر خصلة التصوير.\nالجامع: كتاب اللباس، باب ما جاء في المصورين: (٤/ ٢٣١).\nالمجتبى: كتاب الزينة، باب ذكر مما يكلف أصحاب الصور يوم القيامة. (٨/ ٦٠٧ ح: ٤٥٣٧٤).\nوابن ماجة، وليس عنده إلا ذكر خصلة: التحلم.\nكتاب تعبير الرؤيا: باب من تحلم تحلما كاذبا: (٢/ ١٢٨٩ ح: ٣٩١٦).\n- وانظر تحفة الأشراف ٥/ ١٠٨ ح: ٥٩٨٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nظاهر كلام عبد الحق الإشبيلي من عطفه حديث \"ألق عنك شعر الكفر\" على الحديث الأول أن المخاطب به هو قيس بن عاصم، وإنه من مسنده عند الترمذي وأبي داود، وليس كذلك. وهذا تفصيل ذلك:\n(٢) الحديث الأول: حديث قيس بن عاصم أخرجه الترمذي؛ وهذا نصه منه:","vol":"1","page":359},{"text":"وعند أبي داود. \"ألق عنك شعر الكفر واختتن\". يقول: احلق). وحديث داود منقطع الإسناد\" (٣).\n_________\n(حدثنا محمد بن بشار. حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. حدثنا سفيان بن الأغر بن الصباح، عن خلفة ابن حصين، عن قيس بن عاصم \"أنه سلم فأمره النبي - ﷺ - أن يغتسل بماء وسدر\".\nقال أبو عيسى: (هذا حدث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل عليه عند أهل العلم).\nكتاب الصلاة باب ما ذُكر في الإغتسال عندما يسلم الرجل: ٢/ ٥٠٢ ح: ٦٠٥.\nورواه أبو داود عن محمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري، عن الأغر به:\nكتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ١/ ٢٥١.\nورواه النسائي، عن عمرو بن علي، عن يحيى القطان عن سفيان به: كتاب الطهارة، باب ذكر ما يوجب الغسل وما لا يوجبه، غسل الكافر إذا أسلم: ٢/ ١٠٩.\nوأخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق سفيان الثوري المذكور.\nباب استحباب غسل الكافر إذا أسلم بالماء والسدر: ١/ ١٢٦.\nوأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق سفيان كذلك:\nالإحسان بترتيب أحاديث بن حبان، ذكر الإستحباب للكافر إذا أسلم أن كون اغتساله بماء وسدر (٢/ ٢٧٠ ح: ١٢٣٧)، موارد الظمآن (ص: ٨٢ ح: ٢٣٤).\nوأخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب الكافر يسلم فيغتسل: ١/ ١٧١ ... فالحديث صحيح.\nولهذا الحديث طريق معلة نبه عليها الحافظ ابن حجر؛ حيث قال: (أخرجه وكيع في مسنده عن سفيان؛ عن خلفة، عن أبيه، عن جده. ولكن قال أبو حاتم: إنه خطأ، ليس فيه: \"عن أبيه\". حكاه ابن أبي حاتم \"في العلل\" وهكذا رواه أبو خيثمة وغير واحد، عن وكيع). اهـ.\nالنكت الظراف (٨/ ٢٩٠)، علل الحديث، لإبن أبي حاتم (١/ ٢٤).\n(٣) الكلام على الحديث الثاني: حديث (ألق عنك شعر الكفر ..):\nتخريجه: رواه أبو داود والطبراني وابن عدي والبيهقي؛ كلهم من طريق ابن جريج؛ قال أخبرت عن عثيم بن كليب، عن جده. الحديث وليس فيه إلا قوله - ﷺ -: (ألق عنك شعر الكفر) فسره ابن جريج بقوله: احلق. والأمر بالإختتان- في رواية أبي داود - رواه ابن جريج كذلك عمن لم يسمه؛ حيث قال: (وأخبرني آخر أن النبي - ﷺ - قال لآخر معه: (ألق عنك شعر الكفر واختتن\").\nوعثيم بن كلب منسوب إلى جده؛ فهو عثيم بن كثير بن كليب.\nروى عنه إبراهيم بن محمد الأنصاري -وهو ابن أبي يحيى- لكن لم يصغر الجد؛ فقال: (ابن كلاب)؛ ذكر ذلك وغيره الأمير ابن ماكولا في (الإكمال): ٦/ ١٣٧ ..\nوذكر عثيم هذا ابن حبان في (الثقات)، وقال: (روى ابن جريج عن رجل عنه): (٧/ ٣٠٣). وذهب ابن","vol":"1","page":360},{"text":"قال م: انتهى ما ذكره ق بنصه، وليس يرتاب قارئ هذا الحديث من كتاب الأحكام في أن المقول له: (ألق عنك شعر الكفر واختتن) هو قيس بن عاصم، ولا في أن الحديث من روايته باللفظين، وليس كذلك. فإن راوي هذا اللفظ الأخير الذي أورده من طريق أبي داود إنما هو جد عثيم بن كليب، إلا ذكر الاختتان منه، فإنه في حديث آخر مرسل لا ذكر فيهما لقيس ابن عاصم.\nوبيان ذلك بإيراد ما ذكر أبو داود في ذلك؛ قال أبو داود: (نا مخلد بن خالد (٤)؛ قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا ابن جريج؛ قال: أخبرت عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده؛ أنه جاء النبي - ﷺ - فقال له النبي - ﷺ -: \"ألق عنك شعر الكفر\"؛ يقول: احلق.\nقال: وأخبرني آخر أن النبي - ﷺ - قال لآخر معه: \"ألق عنك شعر الكفر\n_________\nعدي إلى أن الذي حدث ابن جريج هذا الحديث إنما هو: إبراهيم بن أبي يحيى.\nوإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هذا نسبه إلى الوضع: مالك بن أنس ويحيى بن سعيد ويحيى بن معين.\nذكر ذلك ابن عدي في (الكامل): (١/ ٢١٧ ..). وقال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" (١/ ٤٢): متروك.\nوابن القطان نقل عن عبد الحق أنه قال عن هذا الحديث: (إنه منقطع الإسناد).\nثم تعقبه بأنه لما لم يرد الحديث إلا بالإنقطاع فإن من سيظفر به ممن لا يرد الرسل سيحتج به غير متوقف: والحالة هذه أن في إسناده من الإنقطاع مجهولين؛ وهم عتيم وأبوه وجده. وقال عن هذا الإسناد: (وهو غاية في الضعف مع الإنقطاع).\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٤٩. ب).\nقلت: فالحديث ضعيف، ولم يتبين لي وجه تحسينه من طرف العلامة ناصر الدين الألباني، حفظه الله تعالى (صحيح سنن أبي داود ح: ٣٤٣).\nانظر: السنن الكبرى، للبيهقي (١/ ١٧٢)، الجوهر النقي (١/ ١٧٢)، التلخيص الحبير (٤/ ٨٢)، الفتح الرباني، للساعاتي (١٧/ ٣١٢ ..).\n(٤) مخلد بن خالد بن يزيد الشَّعيري -بفتح الشين- أبو محمد العسقلاني، نزيل طرسوس، ثقة، من العاشرة. / م د.\n- التقريب ٢/ ٢٣٥.","vol":"1","page":361},{"text":"واختتن\"\".\nفهذا ما عند أبي داود في ذلك، فالأمر بحلق الشعر خاصة، يرويه ابن جريج عمن لم يسمه، عن عثيم بن كليب، عن أبيه عن جده. والأمر بالإختتان معه يرويه ابن جريج عن آخر لم يسمه أيضًا، كما رأيت. وما لقيس بن عاصم فى ذلك كله ذكر، وإنما حديث قيس بن عاصم ما ذكره ق أولا أن النبي - ﷺ - أمره أن يغتسل بماء وسدر فحسب، وكذلك ذكره النسائي، وأبو داود، والترمذي.\nقال م: فذكر ع حديث (ألق شعر الكفر واختتن) في باب المراسيل التي لم يعلها ق بغير الإرسال، وهي معتلة بغيره، ولم ينبه على ذلك، بل تكلم عليه بكلام لم ينقحه ولا تفهمه، فوهم فيه أيضا (٥)، وسترى الكلام عليه حيث وقع له ذكره من الباب المذكور إن شاء الله تعالى. اهـ\n_________\n(٥) لم يُذكر هذا الحديث في القسم الآتي، ولعل تعقيب ابن المواق على شيخه ابن القطان ينصب على المسائل التالية:\nأنه وهم فجعل أبا داود يروي هذا الحديث عن (محمد بن مخلد)، وإنما يرويه عن (مخلد بن خالد) - هذا إذا لم يكن الوهم من الناسخ، وأنه في النسخة التي بين يدي خاصة من الوهم والإيهام -.\nأن ابن القطان لما ذكر أن إسناد هذا الحديث غاية في الضعف مع الإنقطاع؛ قال:\n(فليته بقى هكذا، بل فيه زيادة لا أقول أنها صحيحة، ولكنها محتملة؛ وهي أن من المحدثين من قال أن ابن جريج القائل الآن: أخبرت عن عثيم بن كليب، إنما رواه له عثيم بن كليب إبراهيم بن أبي يحيى، وهو من قد علم ضعفه، وأمور أخرى رُمي بها في دينه).\nظاهر كلام ابن القطان إنما سيذكره في توهين الحديث أعظم مما ذكر، بينما ما ذكره ليس فيه ذلك، وعليه فما المراد بقوله: (فليته بقى هكذا، بل فيه زيادة لا أقول إنها صحيحة، ولكنها محتملة)؟\nثم ذكر ابن القطان من حسن الرأي في إبراهيم بن أبي يحيى، فعد منهم: الشافعي وابن جريج. ثم قال:\n- وقد روى ابن جريج أحاديث، قالوا إنه إنما أخذها عنه، فأسقطه وأرسلها؛ منها هذا الحديث، وممن قال ذلك فيه أبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن ثابت الخطيب في كتابه \"تلخيص المتشابه\" ... وعندي أن هذا لا يصح على ابن جريج، فإنه من أهل الدين والعلم، وإن كان يدلس فلا ينتهي في التدليس إلى مثل هذا الفعل القبيح، ولو قدرناه حسن الرأي في إبراهيم. والله أعلم). اهـ\nوالقول في هذا على ضربين:\nإما أن يكون ابن جريج حسن الرأي بإبراهيم بن أبي يحيى -وهذا كما نص عليه ابن القطان أولا- فإن كان كذلك فلا كبير مؤاخذه عليه في ذلك.\nوإن كان لا يحسن الظن فيه، فهذا فعل قبيح منه.","vol":"1","page":362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>(١٧١) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي حديث أبي هريرة في مخالفة الطريق\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في العيدين (٣/ ل: ٤٣. ب).\nجاء في جامع الترمذي: (حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي، وأبو زرعة قالا: حدثنا محمد ابن الصلت عن فُليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة، قال: (كان النبي - ﷺ - إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره).\nقال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأبي رافع.\nقال أبو عيسى: وحديث أبي هريرة حدث حسن غريب.\nوروى أبو تُمَيْلة وينس بن محمد هذا الحدث عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث، عن جابر ابن عبد الله.\nبعد كلام له قال: (وحديث جابر كأنه أصح). اهـ\nفالحديث الذي رواه الترمذي بسنده هو حديث أبي هريرة، وهو الذي جعله أصلًا في الباب، أما حديث جابر فإنما أورده في معرض الشاهد له، ولذا ذكره تعليقا: (وروى أبو تُمَيْلة ..)، وإن كان رجحه في الأخير على حديث أبي هريرة.\nجامع الترمذي، أبواب الصلاة: باب ما جاء في خروج النبي - ﷺ - في طريق ورجوعه من طريق آخر: (٢/ ٢٤٢ ح: ٥٤١).\nأما البخاري فبعد تخريجه لحديث جابر قال ما نصه: (تابعه يونس بن محمد عن فليح، وحديث جابر أصح).\nهكذا عند جمهور رواة البخاري من طريق الفربري، وهو مشكل؛ لأن قوله (أصح) يبهاين قوله (تابعه)؛ إذ لو تابعه لساوه فكيف تتجه الأصحية الدالة على عدم المساواة؟\nوقد أطال الحافظ ابن حجر الكلام في فك هذا الأشكال، مستعينا بنسخ البخاري، والمستخرجات، والأطراف، وهذه بعض توجيهاته:\n- ذكره أبو علي الجياني أنه سقط قوله: (وحديث جابر أصح) من رواية إبراهيم بن معقل النفسي عن البخاري، فلا إشكال فيها.\n- وقع في رواية ابن السكن، (تابعه يونس بن محمد عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة). وفي هذا توجيه قوله (أصح) ويبقى الإشكال في قوله: (تابعه) فإنه لم يتابعه بل خالفه.\nوالتوجيه الذي اطمأن إليه الحافظ ابن حجر وصوبه هو الآتي: قال أبو نعيم في المستخرج:\n(أخرجه البخاري عن محمد بن الصلت، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح). وبهذا جزم أبو مسعود الدمشقي في الأطراف، وكذا أشار إليه البرقاني، وقال البيهقي: إنه وقع في بعض النسخ وكأنها رواية حماد بن شاكر عن البخاري.\nومعناه أن أبا تميلة ويونس المتابع له خولفا في سند الحديث، وروايتهما أصح، ومخالفهما هو محمد بن الصلت، ورواه عن فليح شيخهما فخالفهما في صحابيه؛ فقال: عن أبي هريرة. فيكون معنى قوله: (وحديث جابر أصح) أي من حديث من قال فيه عن أبي هريرة.\nكتاب العيدين: باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد: الفتح (٢/ ٤٧٣ .. ح: ٩٨٦).","vol":"1","page":363},{"text":"يوم العيد، ثم قال: \"خرجه البخاري\".\n_________\nوقد وصل الحانظ في (تغليق التعليق) متابعة يونس بن محمد بقوله:\n(أما حديث يونس بن محمد، فقرأته على ابن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم، أخبركم أبو نصر بن الشيرازي، في كتابه، عن أبي القاسم بن الحافظ أبي الفرج بن الجوزي أن يحيى بن ثابت بن بندار، أخبره: أنا أبي، أنا الحافظ أبو بكر البرقاني، أنا الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج، أخبرني الحسن بن سفيان، ثنا ابن أبي شيبة، ثنا يونس بن محمد ثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر، قال: (كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه).\nكما وصل الحافظ كذلك حديث محمد بن الصلت الذي علقه البخاري بقوله:\n(فأخبرنا به أحمد بن علي بن يحيى الهاشمي قراءة عليه بدمشق، عمرها الله تعال، أخبركم أحمد بن أبي طالب، أن عبد الله بن عمر بن التي، أخبره: أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر؛ أنا عبد الله أحمد بن أعين، أنا عيسى بن عمر السمرقندي، أنا عبد الله بن عبد الرحمن؛ أنا محمد بن الصلت، ثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة: (أن النبي - ﷺ - كان إذا خرج إلى العيد رجع من طريق آخر).\nتغليق التعليق: (٢/ ٣٨٢ ...).\nولأبي مسعود الدمشقي (في أطرافه) اعتراض آخر على كتابعة يونس بن محمد؛ نقله عنه الحافظ المزي- في تحفة الأشراف- وأقره عليه، قال أبو مسعود:\n(إنما رواه يونس بن محمد، عن سعيد، عن أبي هريرة، وتولى دفع هذا الإعتراض الحافظ في (التغليق)؛ فقال: (وأما قول أبي مسعود في الأطراف: أن يونس بن محمد إنما رواه عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة، فإنه حصرٌ مردود برواية أبي بكر بن أبي شيبة. وكذا قوله: إن محمد بن حميد رواه عن أبي تميلة، عن فليح، عن سعيد، عن أبي هريرة فلا حجة له فيه في رد رواية البخاري الأولى، فإنه حينئذ يحتمل أن يكون فليح سمعه من سعيد، عن جابر، وأبي هريرة، فكان تارة يحدث به عن هذا، وتارة عن هذا بدليل رواية يونس، وأبي تميلة له على الوجهين، وكلهم ثقات.\nوممن أثبت أن الحديث عند أبي ثميلة، وينس، عن فليح، عن سعيد، عن جابر، كما ذكره البخاري -تلميذه- الترمذي، كما سأورده إن شاء الله). اهـ\nوحديث أبي هريرة أخرجه كذلك:\nالدارمي عن محمد بن الصلت، عن فليح، عن سعيد بن الحارث عنه:\nأبواب العيدين، باب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي خرج منه: (١/ ٣٧٨).\nوابن حبان عن ابن خزيمة، عن علي بن معبد، عن يونس به. الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، باب العيدين، ذكر ما يستحب للمرء أن يخالف الطريق من ذهابه إلى المصلى يوم العيد ورجوعه منه: (٤/ ٢٠٧ ح: ٢٨٠٤).\nوالحاكم من طريق يونس المذكورة، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي في تلخيصه.\nالمستدرك: كتاب العيدين: (١/ ٢٩٦).","vol":"1","page":364},{"text":"قال م: فتابعه ع على ذلك فذكر الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، فقال: (وذكر حديث أبي هريرة في مخالفة الطريق يوم العيد من عند البخاري والترمذي) (٢).\nقال م: فوهما معا في ذلك، فإن البخاري إنما أخرجه من حديث جابر بن عبد الله، لا من حديث أبي هريرة.\nقال البخاري: (حدثني محمد (٣)، قال: أنا أبو تُمَيْلة -يحيى بن واضح- (٤) عن فُليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث (٥)، عن جابر؛ قال: \"\n_________\nوالبيهقي من طريق أبي تميلة، وينس بن محمد المؤدب، ومحمد بن الصلت، كلهم عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عنه.\nفالحديثان صحيحان، وإن كان الحافظ -في الفتح- جعل حديث جابر من طريق البخاري فى القسم الثاني من أقسام الصحيح بسبب (فليح) الذي ضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو داود، ووثقه آخرون.\nوللحديثين شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرط وأبي رافع وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم.\nووجه الإيراد عند ابن المواق: أن عبد الحق ذكر من طريق الترمذي حديث أبي هريرة فى مخالفة الطريق يوم العيد، ثم قال: (خرجه البخاري).\nوبالرجوع إلى صحيح البخاري نجد أنه لم يخرج فيه إلا متن الحديث من مسند جابر بن عبد الله.\nانظر: السنن الكبرى، والجوهر النقي، لإبن التركماني ٣/ ٣٠٨ (تحفة الأشراف)، و(النكت الظراف): ج ٢/ ١٧٩ .. ح: ٢٢٥٤ وح: ٩/ ٤٦٦ ح: ١٢٩٣٧ - هدي الساري ص: ٣٥٣.\n(٢) بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ٢٩. ب).\n(٣) (محمد): كذا للأكثر غير منسوب، وفى رواية أبي علي بن السكن: حدثنا محمد بن سلام، وهو كذلك عند الحفصي، وبه جزم الكلاباذي وغيره. وفي نسخة من أطراف خلف وجد في الحاشية: أنه محمد بن مقاتل، وكذا هو في رواية أبي علي شبوية. والأول هو المعتمد.\nومحمد بن سلام بن الفرج، السلمي، مولاهم، البيكندي، أبو جعفر، اختلف في لام أبيه، والراجح التخفيف، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وعشرين. / خ.\n- فتح الباري (٢/ ٤٧٣)، - التقريب (٢/ ١٦٨).\n(٤) أبو تميلة -مصغرا- مشهور بكنيته، اسمه: يحيى بن واضح الأنصاري، ملاهم، المروزي، ثقة، من كبار التاسعة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٢٥٩.\n(٥) سعيد بن الحارث بن أبي سعيد المعلي، الأنصاري، المدني، ثقة، من الثالثة. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٩٢.","vol":"1","page":365},{"text":"كان النبي - ﷺ - إذا كان يوم العيد خالف الطريق\").\nقال البخاري: (تابعه يونس بن محمد عن فُليح، وحديث جابر أصح).\nيعني من حديث أبي هريرة.\nقال م: وقول البخاري -﵀-: (وحديث جابر أصح) يوضح لك أنه لم يخرجه من حديث أبي هريرة، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>(١٧٢) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي فى \"الأحكام\": (٨/ ل: ٢٦. ب).\nجاء في جامع الترمذي: (حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عمرو بن جارية اللخمي عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال أية آية؟ قلت: قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال: والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله - ﷺ - فقال: \"بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فإن من ورائكم أياما؛ الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهم أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم\".\nقال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة، قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ قال \"بل خمسين منكم\".\nقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب).\nكتاب تفسير القرآن؛ باب ومن سورة المائدة: (٥/ ٢٥٧ ح: ٣٠٥٨).\nوبهذا يتبين أن هذه الزيادة التي ذكرها عبد الله بن المبارك في آخر الحديث لم يذكر فيها عمن رواها، فيحتمل أن يكون رواها من حديث أبي ثعلبة، وقد تكون من غيره، فتعقيب ابن المواق فى محله، ولما لم ينبه ابن القطان على ذلك اعتبره المصنف مشاركا لعبد الحق في هذا الوهم.\nوأخرجه أبو داود، ولم يصرح بمن قال: (وزادني ..): كتاب الملاحم، باب الأمر والنهي: (٤/ ٥١٢ ح: ٤٣٤١).\nورواه ابن ماجة؛ ولم يذكر تلك الزيادة أصلًا.\nكتاب الفتن، باب قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾: (٢/ ١٣٣٠ ح: ٤٠١٤).\nورواه ابن حبان؛ وقال فيه: (وزادني غيره ..) ثم قال أبو حاتم و(يشتبه أن يكون ابن المبارك هو الذي قال: وزادني غيره).\nالإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١/ ٣٠١ ح: ٣٨٦.\nوكل من ذكر، ممن روى الحديث المذكور، رواه من طريق عتبة بن أبي حكيم به.","vol":"1","page":366},{"text":"ثعلبة الخشني (٢)؛ فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٣). الحديث ..\nثم قال: \"وفي رواية قيل: \"يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم\"؟\n_________\nوابن القطان ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي عللها عبد الحق، ولم يبين مواضع عللها؛ فكان منه أن قال:\n(إن أبا أمية واسمه محمد شامي، لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عمرو بن جارية اللخمى، وعمرو بن جارية أيضًا لا تعرف حاله، ولا يعرف روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم؛ وعتبة مختلف فيه؛ فابن معين يضعفه، وغيره يقول لا بأس به).\n- بيان الوهم والإبهام (١/ ل: ٢٨١. ب).\nقلت: والذي ذكرت كتب الجرح والتعديل أن أبا أمية الشعباني؛ اسمه يحيى وليس محمد، وحكى بعضهم بصيغة التضعيف أن اسمه: عبد الله بن أخامر. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول. وذكر من الذين رووا عنه غير عمرو بن جارية: عبد الملك بن سفيان الثقفي، وعبد السلام ابن مكبلة.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٣١٤ - الثقات ٥/ ٥٥٨ - التقريب ٢/ ٣٩٢ - ت. التهذيب ١٧/ ١٢.\nوعمرو بن جارية اللخمي روى عنه غير عتبة بن أبي حكيم أمية بن هند، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: مقبول./ عخ د ت ق.\n- الجرح والتعديل ٦/ ٢٢٦ - التقريب ٢/ ٦٦ - ت. التهذيب ٨/ ١١.\nأما عتبة بن أبي حكيم فقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: سألت يحيى بن معين عنه؛ والله الذي لا إله هو إنه لمنكر الحديث، وضعفه النسائي. وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به./ عخ ٤.\nفالحديث إسناده ضعيف.\nوانظر كذلك: ضعيف سنن أبي داود، وضعيف سنن ابن ماجة (ح: ٨٦٩)، والمشكاة (ح: ٥١٤٤).\n(٢) أبو ثعلبة الخشني، صحابي مشهور بكنيته، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، فقال الترمذي: (اسمه جرثوم، ويقال جرثم ...).\nوقال النسائي جرثومة، وقيل جرهم .. وقيل غير ذلك. روى عن النبي - ﷺ - وعن معاذ بن جبل، وأبي عبيدة ابن الجراح. وعنه أبو إدريس الخولاني وسعيد بن المسيب، ومكحول وأبو قلابة، ولم يدركاه، توفى سنة خمس وسبعين./ ع.\n- جامع الترمذي ٤/ ٦٤ - الإصابة ٤/ ٢٩ رقم: ١٧٧ - التقريب ٢/ ٤٠٤ - ت. التهذيب ١٢/ ٥٢.\n(٣) سورة المائدة، الآية ١٠٥.","vol":"1","page":367},{"text":"قال: \"بل أجر خمسين منكم\"\".\nهكذا ذكر هذه الرواية، كأنها من حديث أبي أمية، عن أبي ثعلبة، وفي ذلك نظر، فإن الواقع من ذلك في جامع أبي عيسى الترمذي هو أن قال: (نا سعيد بن يعقوب الطالقاني (٤)، نا عبد الله بن المبارك، أنا عتبة بن أبي حكيم، نا عمرو بن جارية اللخمي، عن أبي أمية الشعباني؛ قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني؛ فذكر الحديث، ثم قال: قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم؟ الحديث ..\nقال م: وهذه رواية ظاهرها الإرسال؛ إذ لا يسوغ لأحد أن يرويها بإسناد يصله إلى عبد الله بن المبارك؛ فيقول عنه عن رجل، عن عمرو بن جارية، عن أبي أمية، عن أبي ثعلبة، ولو فعل هذا فاعل عد متسامحا متساهلا في النقل بالظن، وذلك جرح في فاعله، إذ لعل ابن المبارك لم تكن عنده هذه الرواية متصلة بالنبي - ﷺ - بل مرسلة، فلا يكون عن أبي ثعلبة، ولا عن أبي أمية، والله أعلم.\nوقد ذكر ع هذا الحديث في باب ما أعله ق، ولم يبين علته لإتباع ق الحديث بقول الترمذي: (هذا حديث حسن غريب)، ولم ينبه على هذا القدر فيه، فشاركه ق في ذلك، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>(١٧٣) </span>فصل فيما انفرد به ع من الوهم اللاحق له من هذا الباب؛ من ذلك أنه ذكر (١) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، وليست كذلك،\n_________\n(٤) سعيد بن يعقوب الطالقاني، أبو بكر، ثقة صاحب حديث، قال ابن حبان ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. / د ت س.\n- التقريب ١/ ٣٠٩.\n(١) ذكر ابن القطان من طريق النسائي حديث عبد الله بن السائب؛ قال: سمت رسول الله - ﷺ - يقول في الركن اليماني والحجر: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ الآية [البقرة: ٢٠١]. ثم ذكر من طريقه أيضًا عن المهاجر المكي؛ قال سئل جابر عن الرجل يرى البيت، يرفع يديه. الحديث. ثم ذكر من طريقه أيضا حديث الباب.\nوبهذا يتبين أن ابن القطان نسب حديث الباب إلى النسائي.","vol":"1","page":368},{"text":"من طريق النسائي حديثين، ثم قال: \"وذكر من طريقه أيضًا عن ابن عمر أنه\n_________\nوبالرجوع إلى كتابي النسائي -المجتبى، والسنن الكبرى- لا نجده فيهما، وحتى الحافظ المزي فى تحفة الأشراف (٦/ ١٠٧ ح: ٧٧٢٧) لم يذكر من خرجه غير أبي داود؛ وهذا نصه من سننه:\n(حدثا القعنبي، حدثنا عبد الله -يعني ابن عمر- عن نافع، عن ابن عمر؛ أنه كان يأتي بالجمار، في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر، ماشيا ذاهبا راجعا، ويخبر أن النبي - ﷺ - كان يفعل ذلك).\nكتاب المناسك، باب رمي الجمار: (٢/ ٤٩٥ ح: ١٩٦٩).\nوهذا الحدث في إسناده عبد الله بن عمر بن حفص العمري، وقد تكلم ابن القطان في أحاديث أعلها بأنها من روايته، فذكر منها حديث ابن عمر فى سجود القرآن من طريق مسلم: (ربما قرأ رسول الله - ﷺ - القرآن بالسجدة فيسجد بنا الحديث.\nقال ابن القطان: (وأتبعه [أي عبد الحق] أن قال: وقال أبو داود: \"وكبر وسجد\"، وسكت عن هذه الزيادة مصححا لها، وإنما هي عند أبي داود من رواية العمري). وساق ع الرواية بسندها من السنن، ثم أعقب ذلك بقوله:\n\"فهذا كما ترى إنما هو من رواية عبد الله بن عمر العمري. فإن قيل لعله تصحف عليه بأخيه عبيد الله بن عمر؛ فظنه إياه .. فالجواب أن تقول: راوي هذا الحديث عند أبي داود هو عبد الله بن مكبر .. وعلى ذلك أورده أبو محمد في كتابه الكبير بإسناده، وأتبعه ذكر اختلافهم في عبد الله بن عمر العمري، على نحو ما تقدم له إثر حديث: النساء شقائق الرجال - في احتلام المرأة فإنه قد ضعف ذلك الحديث من أجله، وذكر اختلاف المحدثين فيه.\nوكذلك فعل أيضا فى حديث: \"أول الوقت رضوان الله\" فإن رده من أجله، وترك في الإسناد متروكا لا خلاف فيه، لم يعرض له، فكان ذلك عجبا من فعله.\nوكذلك فعل أنها في حديث نافع عن ابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: \"إذا نكح العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل\". فإنه أتبعه أن قال: فيه العمري؛ وهو ضعيف عند أهل الحديث.\nوهذا الرأي الذي عمل في هذه الأحاديث؛ من تضعيفها من أجل العمري هو الاُقرب إلى الصواب، وأصوب منه أن يقال فيما: لا عيب له إلا العمري: إنه حسن، إنه رجل مختلف فيه فمن الناس من يوثقه ويثنى عليه، ومنهم من يضعفه، فأما سكوته عن هذا الحديث مصححًا له وهو من رواية العمري، فغير صواب.\nوقد تكرر ذلك من عمله في أحاديث منها:\nحديث يخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، من عند أبي داود. حديث يأتي الجمار فى الأيام الثلاثة ماشيًا.\nوحديث إقطاع الزبير حصر فرسه.\nلم يتبين في هذه الثلاثة الأحاديث أنها من رواية العمري، وسكت عنها مصححا لها.\nفأما حديث: (من زار قبري وجبت له شفاعتي). فإنه سكتت عنه، وهو فى إسناده العمري وموسى بن هلال، ولم يعرض لواحد منهما، ولكن لا أراه صححه، ولكن تسامح فيه؛ لأنه من رغائب الأعمال.\nوحديث الأصلع يمر الموسى على رأسه ضعفه بعبد الكريم بن روح، ولم يعرض للعمري، وهو من روايته.","vol":"1","page":369},{"text":"كان يأتي الجمار في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر ماشيا ذاهبًا وراجعا\".\nفوهم في ذلك؛ فإن ق لم يذكره من طريق النسائي؛ وإنما ذكره من طريق\nأبي داود (٢)، ثم إن الحديث لم يقع في سنن النسائي أصلًا، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>(١٧٤) </span>وذكر (١) في باب ما أعله ق برجال وترك غيرهم حديث القضاء بمعاقد القمط من طريق البزار (٢)، ثم قال بعد ذلك: (وذكر أيضًا من طريقه حديث العبد الذي خرج، فلقي رجلا فقطع يده، ثم لقي آخر فشجه)\n_________\nوحديث أن الغناء ينبت النفاق في القلب. ساقه من عند أبي أحمد، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري، فضعفه بعبد الرحمن، وأُعرض عن أبيه، إلا أنه بين فى ذكره إياه أنه من روايته. وقد قلنا إن الذي ينبغي أن يُقال به في أحاديث العمري أنها حسان، فأما تصحيحها فلا، والله الموفق) اهـ.\nبيان الوهم والإيهام: (٢/ ل: ٣٠. أ .. وكذلك: (٢/ ل: ٤٠. أ).\nوالحديث رواه كذلك البيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣١) من رواية العمري، وروى بعده حديثًا آخر. وقال: (فإن صح حديث العمري كان أولى بالإتباع).\nوالإمام ناصر الدين الألباني جعل حديث الباب من صحيح سنن أبي داود (١/ ٣٧٠ ح: ١٧٣٢)، وقد تتبعت أحاديث له لم يضعفها إلا بالعمري هذا (الضعيفة ٢/ ٢٧٠، ٣/ ١٠٨)، ولم يتبين لي وجه تصحيحه.\nوالأرجح تحسينه، والله أعلم.\n(٢) انظر \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤/ ٧٨. أ).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) حديث القضاء بمعاقد القمط ذكره عبد الحق من طريق البزار بن دهثم بن قران، عن نمران عن أبيه: جارية بن ظفر أن قوما اختصموا إلى رسول الله - ﷺ - في خص فبعث حذيفة بن اليمان ليقضي بينهم، فقضى به للذي يليه القمط، ثم قال: (دهثم بن قران متروك الحديث).\nفتعقبه ابن القطان بأنه ترك بيان حال نمران بن جارية، فإنها لا تعرف، ولا يعرف أحد روى عنه غير دهثم. اهـ.\nقلت: وهذا الحديث أخرجه كذلك ابن ماجة في سننه من نفس الطريق، وهو حديث ضعيف جدا. الخص: هو كوخ من قصب، يكون الناعم منه مع معاقد القمط؛ وهي الخيطان والشرط والليف واللحاء من جهة المالك، ويكون الخشن من الجهة الأخرى. وبذلك استدل على أنه المعتدى، لأنه وضع حاجته في الجهة الخشنة.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف: (١/ ب: ٢٠٢. أ)، وسنن ابن ماجة، كتاب الأحكام، باب الرجلان يدعيان في خص (٢/ ٧٨٥ ح: ٢٣٤٣)، وتحفة الأشراف ٢/ ٤٠٧ ح: ٣١٨١، وضعيف سنن ابن ماجة (ص: ١٨١ ح: ٥١٣).","vol":"1","page":370},{"text":"الحديث .. (٣)\nهكذا ذكره موذنًا بأن ق خرجه من طريق البزار كالأول، وليس كذلك، وإنما ذكره ق من كتاب \"المؤتلف والمختلف\"، للدارقطني، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>(١٧٥) </span>فصل لما فرغ ع من ذكر ما عثر عليه من مضمن هذا الباب؛ قال (١):\n\"واعلم أن هذا الذي نبهت عليه في هذا الباب من إيهام كون الحديث، أو الزيادة في حديث من رواية راو، وليس أو ليست من روايته، أو من كتاب، وليس منه، أو في قصة، وليس منها، قد يقع له عكسه -أعني أن يتوهم من ذكره الشيء من موضع عدمه في غيره- ولكن أقبح ما في هذا أن يكون ذلك من عمله، كما اتفق له في حديث سلمة بن الأكوع الطويل المتضمن بيعة الحديبية، وبيعة الشجرة، وغزوة ذي قَرَد، وخيبر، ومسابقة سلمة، وغير ذلك، فإنه ذكره من طريق مسلم (٢)، فلما فرغ منه قال (٣):\n_________\n(٣) قال ابن القطان بعد ذكره للحديث السابق: (وذكر أيضًا من طريق [أي طريق البزار] حديث العبد الذي خرج ..).\n- بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ٢٠٢. أ).\nوهو حديث إنما أخرجه عبد الحق من طريق الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\"، والوهم فيه من ابن القطان خاصة؛ ولهذا تعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم منه، وهذا نصه من الأحكام:\n\"وذكر الدارقطني من حديث دهثم بن قران اليمامي عن نمران بن جارية، عن أبيه أن عبدا مملوكا، خرج، فلقى رجلا فقطع يده، ثم لقى آخر فشجه، فاختصم مولى العبد والمقطوع والمشجوج إلى النبي - ﷺ -، فبدأ المقطوع فتكلم، فأخذ النبي - ﷺ - العبد فدفعه إلى المقطوع، ثم استعدى المشجوج، فأخذ النبي - ﷺ - من المقطوع فدفعه إلى المشجوج، فذهب المشجوج بالعبد، ورجع المقطوع لا شئ له. خرجه في المؤتلف والمختلف. ودهثم متروك\". اهـ\n- \"الأحكام\"، للأشبيلي: (٧/ ٩. أ) والحديث في: المؤتلف والمختلف: (١/ ٤٣٥).\nقلت: ولم أقف على من خرجه غير الدارقطني، والحديث ضعيف جدا كالحديث السابق.\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها: (٣/ ١٤٣٣ ح: ١٣٢٢).\n(٣) أي عبد الحق الإشبيلي في: ونهاية كلامه: (ملكت فاسجع) -وقد نقلها عنه ابن القطان للتعقيب عليه فيها-","vol":"1","page":371},{"text":"(وعند البخاري (٤) في هذا الحديث -ولم يذكره بكماله- قلت: يا نبي الله قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة. فقال: (يا ابن الأكوع ملكت فأسجح\" (٥).\nقال ع: فهذا بلا ريب يوهم عدم هذا في كتاب مسلم، وهو عنده بنصه من رواية يزيد بن أبي عبيد (٦) عن سلمة في طريق من طرق حديثه (٧)، فاعلم ذلك\" (٨).\n_________\n\"الأحكام\": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة (٥ / ل: ١٣. أ. ب).\n(٤) عند البخاري في كتاب المغازي، غزو ذات القرد: (الفتح ٧/ ٤٠٦ ح: ٤١٩٤).\n(٥) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٣٣. أ. ب).\n(٦) يزيد بن أبي عبيد الأسلمي، مولى سلمة بن الأكوع، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين /ع.\n- التقريب ٢/ ٣٦٨.\n(٧) صحيح مسلم: ٣/ ١٤٣٢ ح: ١٣١.\n(٨) بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ٣٣. ب).\nووجه إيراد الحديث أن يذكر حديثا من طريق، ثم يتوهم من ذكره له منها أنه غير موجود في غيرها، وتعقبه ابن المواق بأنه كان عليه أن يجعل هذا الحديث في باب إبعاد النجعة فهو أولى.\nقلت: وهو الأصوب.\nجاء في الأحكام الشرعية ما نصه:\nمسلم عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صاحب ذهب ولا فضة، لا يؤدى منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم. فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كما بردت أعيدت له؛ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله؛ إما إلى الجنة، وإما إلى النار\".\nقيل: يا رسول الله، فالإبل؟\nقال: \"ولا صاحب إبل لا يؤدى منها حقها؛ ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت؛ لا يفقد منها فصيلًا واحدا؛ تطأه بأخفافها، وتعضه بأفواهها. كما مر عليه أولاها رد عليه آخرها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين العباد؛ فيرى سبيله، إما إلى الجنة، وإما إلى النار\".\nقيل يا رسول الله، فالبقر والغنم؟\nقال: \"ولا صاحب بقر ولا غنم لايؤدى منها حقها، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر، لا يفقد منها شيئًا؛ ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه وتطؤه بقرونها وتطؤه بأظلافها؛ كلما مر عليه أولاها","vol":"1","page":372},{"text":"قال م: هذا الذي ذكر ع ها هنا ليس موضعه، وإنما حقه أن يذكر في باب إبعاد النجعة، فهو به أولى من كل ما ذكر فيه، ومن ذلك فإنه لم يذكر منه إلا هذا الحديث الواحد، وقد أغفل أيضًا من هذا النوع ما يُنَبَّه عليه الآن.\n_________\nرد عليه آخرها؛ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتى يقضى بين العباد؛ فيرى سبيله؛ إما إلى الجنة، وإما إلى النار\".\nقيل يا رسول الله فالخيل؟\nقال: \"الخيل ثلاثة: هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر.\nفأما التي هي له وزر؛ فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام؛ فهي له وزر.\nوأما التي هي له ستر؛ فرجل ربطها في سبيل الله؛ ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها؛ فهي له ستر. وأما التي له أجر؛ فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام؛ في مرج وروضة، فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شيء، إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها، وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له، عدد أرواثها وأبوالها حسنات، ولا تقطع طولها فاستنت شرفا أو شرفين إلا كتب الله له عدد آثارها وأوراثها حسنات، ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله له عدد ما شربت حسنات\".\nقيل يا رسول الله، فالحمر؟\nقال: \"ما أنزل الله في الحمر علي من شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾. [الزلزلة، الآية ٨،٧].\n\"الأحكام\"، للأشبيلي: كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة: (٤/ ل: ٥. أ ...).\nوهو عند مسلم من رواية سويد بن سعيد عن حفص بن ميسرة الصنعاني، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح ذكوان، عن أبي هريرة مرفرعا.\nكتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة: ٢/ ٦٨٠ ح: ٢٤.\nذكر عبد الحق هذا الحديث ثم قال:\nوفي طريق أخرى لمسلم: وأما الذي هي له ستر فالرجل يتخذها تكرما وتحملا، ولا ينسى حق الله فى ظهورها وبطونها في عسرها ويسرها. [٢/ ٦٨٣ ح: ٢٦].\nوعن عبيد بن عمير؛ قال: قال رجل: يا رسول الله ما حق الأبل؟\nقال: \"حلبها على الماء وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها. وحمل عليها في سبيل الله\".).\n[وهي زيادة مرسلة وقعت في آخر حديث جابر بن عبد الله المتصل؛ عند مسلم ٢/ ٦٨٥ ح: ٢٧].\nثم علق عليه بأنه ورد كذلك عند مسلم مرسلا إلا ذكر الحلب فإنه أسنده من حديث أبي هريرة، وأسنده كله من حديث جابر أبو بكر البزار. هكذا ذكر، فتعقبه ابن المواق بأنه أبعد فيه النجعة؛ لأن مسلما رواه مسندا من حديث جابر.","vol":"1","page":373},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-269>(١٧٦) </span>من ذلك أن أبا محمد ذكر من طريق مسلم حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها). الحديث بطوله.\nثم قال: (وعن عبيد بن عمير (١)؛ قال: قال رجل يا رسول الله، ما حق الإبل؟\nقال: (حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله).\nثم قال ق: (هكذا ذكره مسلم مرسلًا إلا ذكر الحلب فإنه أسنده من حديث أبي هريرة، وأسنده كله أبوبكر البزار من حديث عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ -.\n_________\nوهذا نص الحديث بتمامه، من صحيح مسلم:\n(حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم، لا يؤدي حقها، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر: تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس فيها يؤمئذ جماء، ولا مكسورة القرن\".\nقلنا يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دولها، ومنيحتها، وحلبها على الماء. وحمل عليها في سبيل الله. ولا من صاحب مال لا يؤدى زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفر منه، ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لابد منه، أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل\").\n- مسلم: ٢/ ٦٨٥ ح: ٢٨.\nاللغة:\nالعقصاء: ملتوية القرنين، والجلحاء التي لا قرن لها، والعضباء التي انكسر قرنها الداخل.\nنواء: مناوءة ومعاداة.\nطولها: حبلها الطويل.\nفاستنت شرفا أو شرفين: جرت وعدت في العالي في الأرض.\n(١) عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي - ﷺ -، قاله مسلم، وعده غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر. /ع.\n- التقريب ١/ ٥٤٤ - ت. التهذيب ٧/ ٦٥.","vol":"1","page":374},{"text":"قال م: فأبعد ق النجعة ما شاء، فكان كما قيل: يشكو من الظمإ والماء في لهواته.\nفإنه أغفل الحديث عند مسلم من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - ﷺ -، فذكر الخمس خصال التي في مرسل عبيد بن عمير، فإن مسلمًا، -﵀-، ذكره إثر المرسل المذكور؛ وفيه: قلنا يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، وسنذكر الخبر بإسناده في باب إبعاد النجعة، فهو أولى به إن شاء الله (٢). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>(١٧٧) </span>وذكر (١) من طريقه أيضًا حديث أنس في قصة صفية بنت\n_________\n(٢) لم يذكر في القسم الآتي من البغية.\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" ما نصه:\n(وعن أنس بن مالك، أن رسول الله - ﷺ - غزا خبير، قال: فصلينا عندها صلاة الغذاة بغلس، فركب نبي الله - ﷺ - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - ﷺ - في زقاق خبير، وإن ركبتى لتمس فخذ النبي - ﷺ -، وانحسر الأزار عن فخذ النبي - ﷺ -، فلما دخل القرية قال: \"الله اكبر خربت خبير، إنا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين\"؛ قالها ثلاث مرات؛ قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، والله. قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: محمد، والخميس.\nقال: وأصبناهم عنوة، وجمع السبي فجاء دحية فقال: أعطني جارية من السبي؛ فقال: \"اذهب فخذ جارية\" فأخذ صفية بت حيي، فجاء رجل إلى النبي - ﷺ -، فقال يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي، سيدة قريظة والنضير؟ ما تصلح هذه إلا لك؛ قال: \"ادعوه بها\" قال: فجاء بها، فلما نظر إليها النبي - ﷺ - قال: \"خذ جارية من السبي غيرها\"؛ قال: وأعتقها وتزوجها.\nفقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها؛ أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - ﷺ - عروسا؛ فقال: \"من كان عنده شيء فليجئ به\" قال: وبسط نطعًا؛ قال: فجعل الرجل يجئ بالأقط، وجعل الرجل يجئ بالتمر، وجعل الرجل يجئ بالسمن، فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله - ﷺ - \". اهـ.\n- \"الأحكام\": باب في الرجل يعتق الأمة ويتزوجها، (٥/ ل: ٦٠. أ).\nوالحديث أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها: (٢/ ١٠٤٣ ح: ٨٤).\nوعند مسلم صفية بت حيي، سيد قريظة والنضير.\nوطريق مسلم هذا ثبت فيه: (محمد، والخميس) غير أن هذه الزيادة في حكم المنقطع، لأن عبد العزيز لم","vol":"1","page":375},{"text":"حيي الحديث بطوله. ثم قال:\n(وفي طريق أخرى: فقالوا: محمد، والخميس. وفيها: وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم اتخذها أم ولد؟ فلما أراد أن يركب قالوا: إن حجبها فهي امرأته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد. فلما أراد أن يركب حجبها، وذكر الحديث.\nوفي أخرى أن النبي - ﷺ - اشتراها بسبعة أرؤس).\nقال م: هذا ما ذكر ق بنصه، فاعلم أن ما ذكره في هذه الرواية الثالثة مذكور عند مسلم في الرواية التي ذكرها ق ثانية ليس في غيرها، هكذا متصلًا؛ فقالوا: محمد، والخميس؛ قال: وقال رسول الله - ﷺ -: \"خربت\n_________\nيصرح بمن حدثه بها.\nوقد وردت هذه الزيادة مسندة عند مسلم في رواية أخرى، وفي نفس الرواية: (وقال الناس: لا ندري أتزوجها أم أتخذها أم ولد).\nوفيه كذلك: (أن النبي - ﷺ - اشتراها بسبعة أرؤس).\nوقد وهم عبد الحق فجعل هاتين الروايتين روايات ثلاث؛ حيث فرق بين (محمد والخميس) .. وقال الناس: لا ندري ..) وبين (وأن النبي - ﷺ - اشتراها بسبعة أرؤس)، فجعل كل واحدة في رواية.\nانظر هذه الرواية عند مسلم. ٢/ ١٠٤٥ ح: ٨٧.\nوأخرج هذا الحديث البخاري في عدة مواضع من صحيحه؛ منها كتاب الصلاة، باب يذكر في الفخذ: (الفتح: (١/ ٤٧٩ ح: ٣٧١)، ولفظهما واحد فيه (سيدة قريظة والنضير) كما في (الأحكام).\nوأخرجه أبو داود مختصرا، ولم يذكر فيه قصة صفية بنت حي.\n\"وأخرجه النسائي في الكبرى؛ في كتابي الوليمة والتفسير.\nاللغة:\nالأقط: لبن مجفف يابس مستحجر، يطبخ به.\nفحاسوا حيسا: الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان، وحاسرا بمعنى خلطوا.\nوقد يظهر نوع من التنافي بين رواية مسلم الأولى؛ التي ذكر فيها أن النبي - ﷺ - قال لذلك الرجل: \"خذ جارية من السبي غيرها\"، وبين الرواية الثانية التي فيها التصريح بأن النبي - ﷺ - اشترها بسبعة أرؤس. وقد بين الحافظ ابن حجر وجه الجمع بين الروايتين بقوله: (وليس في قوله \"سبعة أرؤس\") ما ينافي قوله هنا: \"خذ جارية\"، إذ ليس هنا دلالة على نفي الزيادة).\nالفتح ١/ ٤٨١.","vol":"1","page":376},{"text":"خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة فساء صباح المنذرين). قال: وهزمهم الله -﷿-، ووقعت في سهم دحية جارية جميلة، فاشتراها رسول الله - ﷺ - بسبعة أرؤس الحديث .. هذا نص الرواية عند مسلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>(١٧٨) </span>وذكر (١) من طريق سعيد بن منصور بإسناده عن\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، باب اللقطة والضوال: (٦ / ل: ٤٤. ب).\nروى سعيد من منصور عن حماد بن زيد، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ -، قال: لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين).\nوليس في القسم المطبوع من سنن سعيد بن منصور هذا الحديث؛ فلعله يقع في القسم المفقود منها.\nومن طريق حماد هاته رواه النسائي في سننه: كتاب الإيمان، باب كفارة النذر: (٧/ ٣٦ ح: ٣٨٥٣)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٤٢)، الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٥٦)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٧٠). وتابعه جرير بن حازم كما عند الطحاوي (٣/ ٤٢)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣).\nوتابع حمادا كذلك.\nيحيى بن أبي كثير عند النسائي (٧/ ٣٥ ح: ٣٨٥١) وعبد الوارث عند الطيالسي (ح: ٨٣٩) وعباد بن العوام عند الطحاوي (٣/ ٤٣).\nوخالف طريق حماد بن زيد آخرون فرووه عن محمد بن الزبير، عن أبيه عن رجل، عن عمران؛ وهؤلاء هم: عبد الوهاب بن عطاء، كما عند أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٤٣)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٠٥).\nوابن إسحاق، كما عند النسائي في المجتبى (٤/ ٣٦ ح: ٣٨٥٤)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣).\nوإسماعيل بن إبراهيم، عند أحمد (٤/ ٤٤٠).\nوعبد الوارث بن سعيد، عن البيهقي الكبرى (١٠/ ٧٠).\nوخالد بن عبد الله كما في مشكل الآثار (٣/ ٤٣).\nوخالف الطريقين المتقدمين آخرون؛ فرووه عن محمد بن الزبير عن الحسن، عن عمران؛ منهم: سفيان الثوري، كما عند أحمد في مسنده (٤/ ٤٤٣)، والنسائي في المجتبى (٧/ ٣٦ ح: ٣٨٥٦)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠٥)، والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٧).\nوأبو بكر النهشلي، كما عند النسائي (٧/ ٣٧ ح: ٣٨٥٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣).\nوخالف الطرق المتقدمة كلها يحيى بن أبي كثير؛ فرواه عن رجل من بنى حنظة، عن أبيه، عن عمران ابن حصين؛ رواه عنه كذلك الأوزاعي. كما عند ابن عدي في الكامل (٦/ ٢٠٣) والبيهقي في الكبرى (١٠/ ٧٠).\nورواه معمر بن يحيىى بن أبي كثير، لكنه قال: حدثني رجل من بني حنيفة، عن عمران. وهذا كما عند عبد الرازق في مصنفه (٨/ ٤٣٤ ح: ١٥٨١٥)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٣٠٥).\nلكن قال الحاكم: (الرجل الذي لم يسمع معمر عن يحيى هو محمد بن الزبير بلا شك؛ فإنه أراد أن يقول: من بني حنظة، فقال: من بني حنيفة). اهـ","vol":"1","page":377},{"text":"عمران بن حصين، عن النبي - ﷺ - قال: (لا نذر في غضب)، ثم تكلم على إسناده، ثم قال:\n\"وذكر يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة (*)؛\n_________\nوبهذا يتبين أن هذا الحديث يدور على محمد بن الزبير الحنظلي، البصري، وهو متروك، كما قال الحافظ في التقريب (٢/ ١٦١).\nثم إن الزبير الحنظلي لم يسمع من عمران. روى البيهقي بسنده إلى يحيى بن معين: (قيل لمحمد بن الزبير الحنظلي: سمع أبوك من عمران بن حصين؟ قال: لا).\nوقال ابن المديني: (لم يصح عن الحسن بن عمران بن حصين - ﵁ - سماع من وجه صحيح مثبت). أما رواية معمر؛ فهي معضلة كما صرح بذلك الحاكم.\nقلت: وهذا الحديث مضطرب كذلك في متنه، ففي بعض رواياته: (لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين)، وفي أخرى: (لا نذر في غضب ولا نذر في غضب ولا معصية ..) وفي أخرى (في معصية الله -﷿-) دون ذكر الغضب، وفي أخرى: (النذر نوعان؛ فما كان من كان من نذر في طاعة الله، فذلك لله، وفيه الوفاء وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان، ولا وفاء فيه، ويكفره ما يكفر اليمين).\nفالحديث ضعيف جدا.\nوانظر: إروا الغليل ٨/ ٢١١ ح: ٢٥٨٧ - ضعيف سنن النسائي ح: ٢٤٨.\nولفظ: (لا نذر في معصية) ثابت في حديث آخر لعمران بن حصين، من وجه صحيح، وهو جزء من حديث طويل فيه قصة ناقة رسول الله - ﷺ - (العضباء) والمرأة التي نذرت أن تنحرها، إن نجاها الله عليها. فلما نجاها الله، وبلغ ذلك رسول الله - ﷺ -؛ قال: (سبحان الله، بئس ما جزتها؛ نذرت لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد).\nهذا لفظ رواية زهير بن حرب عند مسلم.\nوقال مسلم: (وفي رواكة ابن حجر [السعدي]: \"لا نذر في معصية الله\").\n\n(٣/ ١٢٦٢ ح: ٨).\nوقد أخرجه بهذه القصة:\nسعيد بن منصور في سننه (ح: ٢٩٦٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح: ٩٣٣)، والحميدي في مسنده (٢/ ٣٦٥ ح: ٨٢٩)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان، لإبن بلبان ٦/ ٢٨٨ ح: ٤٣٧٦)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ١٠٩).\n(*) أبو سلمة؛ هو: عبد الله بن عبد الأسد بن هلال المخزومي، أخو النبي - ﷺ - من الرضاعة، وابن عمته برة بنت عبد المطلب، شهد بدرا، ومات في حياة النبي - ﷺ - سنة أربع بعد أحد، فتزوج النبي - ﷺ - بعده زوجته أم سلمة. ت سي ق.\nالإصابة ٤/ ٩٣ ترجمة رقم ٥٥٩ - التقريب ١/ ٤٢٧.","vol":"1","page":378},{"text":"كلاهما عن النبي - ﷺ -: (لا نذر في غضب ولا [في] (٢) معصية الله وكفارته كفارة يمين\" (٣)، ثم قال: (هذا مرسل ومنقطع ذكره عبد الرزاق) (٤).\nقال م: هكذا ذكره هذا، فاعلم أنه ترك في مصنف سعيد بن منصور في متن الحديث الذي أورد منه مما تكلف إيراده من مصنف عبد الرزاق، وهو قوله: (كفارته كفارة يمين) مصرحًا فيه بعد قوله: (لا نذر في غضب). وأتى به ق محتملا بحيث يمكن رجوع العائد فيه على المعصية. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>(١٧٩) </span>وذكر (١) ما هذا نصه:\n_________\n(٢) [فى] أضيفت من المصنف لعبد الرازق.\n(٣) \"الأحكام\": (٦/ ل: ٤٤. ب).\n(٤) \"نفس المصدر\".\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الأشربة (٧/ ٧٢. أ).\nذكره ابن حزم في كتاب الأشربة رد الأحاديث التي تعلق بها من قال بتخصيص عصير العنب بالتحريم، ومنها: حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ -؛ قال:\n(وفيه: \"فانتبذوا فيها -يعني الظروف- فإن الظروف لا تحل شيئا ولا تحرم ولا تسكروا\". وأن عمر قال له: يا رسول الله ما قولك: كل مسكر حرام؟ قال: \"اشرب فإذا خفت فدع\").\nوبعد كلام له -أي لإبن حزم- قال:\n(أما خبر ابن عباس؛ فإنه من طريق المشمعل بن ملحان، وهو مجهول عن النضر بن عبد الرحمن، خزار، بصري، يكنى أبا عمر منكر الحديث، ضعفه البخاري وغيره، وقال فيه ابن معين: لا تحل الرواية عنه).\n- المحلى: كتاب الأشربة وما يحل منها وما يحرم: المسألة ١٠٩٨.\nوأخرج ابن عدي هذا الحديث في (الكامل)؛ وهذا نصه منه:\n(ثنا ابن ناجية، ثنا مهدي بن مهران الجرجاني، ثنا المشمعل بن ملحان عن النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إن كنت نهيتكم عام أول عن هذه الأوعية أن تنتبذوا فيها، ولا تسكروا\". قال عمر: يا رسول الله ما قولك: لا تسكروا؟ قال: \"يا عمر اشرب فإذا خشيت فدع\").\nقال ابن عدي:\n(وهذا منكر المتن؛ يرويه المشمعل هذا عن النضر.\nالكامل ٧/ ٢٠: ترجمة النضر بن عبد الرحمن: [١٩٦٠].\nفتبين من ذلك أن عبد الحق لم ينقل تمام الحديث من المحلى، فظن أن قول عمر لرسول الله - ﷺ -، وما بعده لم","vol":"1","page":379},{"text":"\"وروى المشمعل (٢) بن ملحان (٣)، عن النضر بن عبد الرحمن (٤) -وهو ضعيف؛ ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري- عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (انتبذوا فيها -يعني في الظروف- فإن الظروف لا تحل شيئا، ولا تحرم، ولا تسكروا)، ذكره أبو محمد، وزاد فيه أبو أحمد بن عدي: \"قال عمر: يا رسول الله، ما قولك: لا تسكروا؟ \". قال: \"يا عمر اشرب فإذا خشيت فدع\". رواه من حديث مشمعل عن النضر، وفي باب النضر ذكره\".\nقال م: وهذا أيضًا كذلك يوهم أن قول عمر لم يقع عند أبي محمد بن حزم؛ ولذلك جلبه من عند غيره، وليس كذلك؛ فإنه مذكور عند ابن حزم كذلك متصلا بقوله: ولا تسكروا، وأن عمر قال له: يا رسول الله، ما قولك: كل مسكر حرام؟ قال: \"اشرب فإذا خفت فدع\". اهـ\n_________\nيذكره ابن حزم، فجاء بما اعتبره زيادة على الرواية المتقدمة من عند ابن عدي.\nولذلك فتعقب ابن المواق على عبد الحق في محله.\n(٢) المشمعل بن ملحان الطائي، الضبي، الكوفي، نزل بغداد، لم يصفه أحد بالجهالة غير ابن حزم، روى عباس بن محمد عن يحيى بن معين أنه قال: (والمشعل بن ملحان صالح الحديث). وقال أبو الحسن الدارقطني: بغدادى ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ.\n- تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥١ - التقريب ٢/ ٢٥٠ - ت. التهذيب. ١٠/ ١٤٢.\n(٣) أثبت هنا في البغية: (وهو ضعيف)، وليست في \"الأحكام\"، فلعله وهم من الناسخ.\n(٤) النضر بن عبد الرحمن، أبو عمر، الخزاز، من أهل الكوفة، يروي عن عكرمة. قال البخاري في الضعفاء والمتروكين: (متروك الحديث). وقال ابن حبان في المجروحين: (كان بن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، فلما كثر ذلك في روايته بطل الإحتجاج به). وسأل عبد الله والده أحمد ابن حنبل عنه. فقال: (ليس بشيء، ضعيف الحدث). وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، ضعيف الحديث). وقال يحيى بن معين: لا يحل لأحمد أن يروي عنه، وقال أبو زرعة، كوفي، لين الحديث.\n- التاريخ الكبير ٨/ ٩١ - سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين ص: ٦٢ - الجرح والتعديل ٨/ ٤٧٥.\nقلت: فالحدث ضعيف جدا.","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>(١٨٠) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، قال:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٧٢ ب ..).\nأخرج الدارقطني من طريق ابن عمر حديث من أهدى بدنة .. من طريقين:\nالأولى من روايته عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي عن عبد الله بن شبيب، عن عبد الجبار، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -.\nومتنه من هذا الطريق: (من أهدى تطوعا ثم ضلت، فليس عليه البدل إلا أن يشاء، وإن كانت نذرا فعليه البدل).\nالطريق الثاني: يرويه عن أبي هريرة، محمد بن علي بن حمزة عن أحمد بن عبد الرحيم، عن محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر، عن نافع عن ابن عمر مرفوعا كذلك.\nولفظه نحو الرواية المتقدمة إلا أنه قال (ثم عطيت) بدل (ثم ضلت).\nسنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت: ٢/ ٢٤٢ ح: ٣٠ وح: ٣١.\nومن طريق الأوزاعي عن عبد الله بن عامر رواه المعافي بن عمران، وبشر بن بكر عند البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٤٤)، والعباس بن مزيد البيروني عند الحاكم (المستدرك ١/ ٤٤٧).\nورواه موسى بن أعين، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عباس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، عند الحافظ تمام ابن محمد في \"فوائده\": (نصب الراية ٣/ ١٦٦).\nوقد روى البيهقي متن الحديث من طريق مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر موقوفا، وقال عقبه:\n(هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن نافع) ولما روى الحديث من طريق عبد الله بن عامر قال: (وعبد الله بن عامر يليق به رفع الموقوفات).\nولما ذكر ابن القطان هذا الحديث- من الطريق الثاني- أعله بمحمد بن مصعب القرقاسي مشيرا إلى أن عبد الحق تولى تضعيفه، ثم قال: (وأبو زيد أحمد بن عبد الرحيم لا تعرف حاله.\nثم نقل عن عبد الحق تعليله للحديث من الطريق الأول بقوله:\n(ويروى من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، يسنده إلى ابن عمر، ولا يصح أيضا، لم يزد على هذا .. وبقى عليه أن يبين أنه من رواية عبد الله بن شبيب عن عبد الجبار بن سعيد، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، عن ابن عمر؛ فأبو الزبير مدلس، وعبد الجبار هو المساحقي، ولا تعرف حاله. وعبد الله ابن شبيب هو الإخباري، أبو سعيد الربعي المكي تركه ابن خزيمة، وقال الرازي: عبد الله بن شبيب يحل ضرب عنقه، وقال غيره: هو ذاهب الحديث) اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ١٦٥. ب ...).\nوقد تنبه ابن المواق إلى موضعين اثنين لم يستدركهما ابن القطان على مؤلف كتاب (الأحكام)؛ وهما: الأول: في قول عبد الحق: (وهذا يرويه عبد الله بن عامر الأسلمي) -بعد ذكره للروايتين- فهو موهم أنه أراد بذلك الروايتين معا -الأولى والثانية- بينما لا يرويه الدارقطني من هذا الطريق إلا في الرواية الثانية. الثاني: قول عبد الحق: (وقد روي أنها من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد). موهم أن المتقدم ليس من روايته، بينما الرواية الأولى من طريقه.","vol":"1","page":381},{"text":"(من أهدى تطوعا، ثم ضلت فليس عليه البدل، إلا أن يشاء، فإن كان نذرا فعليه البدل).\nثم قال:\n\"وفي رواية: ثم \"عطبت\"، قال: \"وهذا يرويه عبد الله بن عامر الأسلمي المدني، وقد ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم.\nوقد روي أيضًا من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد بسنده إلى ابن عمر، ولا يصح أيضًا\" (٢).\nهكذا ذكره موهما أن الرواية الأولى ليست من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهي رواية ابن أبي الزناد.\nوقوله أيضًا: (وهذا يرويه عبد الله بن عامر)، موهم أنه أراد بذلك الرواية الأولى والثانية، وإلا فتبقى الأولى غير متعرض لها بتعليل، وليست الأولى من رواية عبد الله بن عامر، وإنما هي من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، وتبين ذلك بإيراد الحديث من عند الدارقطني؛ قال: (نا القاضي المحاملي (٣)، نا عبد الله بن شبيب (٤)، نا عبد الجبار بن سعيد (٥)، نا، ابن أبي الزناد عن\n_________\nقلت: والحديث ضعيف جدا لما تقدم.\nوانظر كذلك: تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، للحافظ الغساني ص: ٢٦١ - نصب الراية ٣/ ١٦٦ - التعليق المغني على الدارقطني، للآبادي ٢/ ٢٤٢.\n(٢) \"الأحكام\": (٤ / ل: ٧٢. ب ..).\n(٣) هو الحسين بن إسماعيل، القاضي المحاملي، تقدمت ترجمته.\n(٤) عبد الله بن شبيب، انظر ترجمته كذلك في تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٤ الميزان ٢/ ٤٣٨.\n(٥) عبد الجبار بن سعيد المساحقي، روى عن مالك وعبد الرحمن بن أبي الزناد. ذكره أبو حاتم، ولم يجرحه، وترجمه العقيلي فقال: (مديني في حديثه مناكير، وما لا يتابع عليه). وذكره ابن حبان في الثقات. مات سنة ست وعشرين ومائتين.\n- الجرح والتعديل ٦/ ٢٣ رقم: ١٧١ - الضعفاء الكبير ٣/ ٨٦ - الميزان ٢/ ٥٣٣ رقم: ٤٧٤٠ - اللسان ٣/ ٣٨٨.","vol":"1","page":382},{"text":"موسى بن عقبة (٦)، عن أبي الزبير، عن ابن عمر؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من أهدى تطوعا ثم ضلت، فليس عليه البدل، إلا أن يشاء، وإن كان نذرا فعليه البدل).\nهذا ما عند الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد (٧)، وليس عنده في ذلك غيرها إلا رواية عبد الله بن عامر التي ذكرها ثانية، فاعلمه.\nوقد ذكر ع هذا الحديث في باب ما ضعفه براو وترك غيره، ولم ينبه على ذلك. (٨) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>(١٨١) </span>وفي باب الأحاديث المعطوفة على أخر؛ بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك؛ قال: (١) في حديث علي - ﵁ - في تنفل\n_________\n(٦) م وسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه، إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين لينه، مات سنة إحدى وأربعين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢٨٦.\n(٧) الذي في المخطوط: (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم)، وهو وهم، ولعله من الناسخ، إذ لا ذكر لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم في رجال هذا الحديث من الطريقين المتقدمين، وإنما الذي ذكر في الطريق الأول هو: عبد الرحمن بن أبي الزناد.\n(٨) بيان الوهم .. (١/ ل: ١٦٥. ب ..).\n(١) القائل هنا: ابن القطان.\nذكر عبد الحق من طريق النسائي علي في تنفل النبي - ﷺ - بالنهار. من طرق متعددة.\nوتعقبه ابن القطان فذكر هذا الحديث في باب ذكر أحاديث يظن أنها من عطفها على أخر، أو إرادفها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك. وقد عمل ابن القطان على بيان الاختلاف بين روايات هذا الحديث ليخلص إلى أن عبد الحق لم يحسن صنعا حينما اختصر هذه الروايات وعطف بعضها على بعض دون بيان ما بينها من فروق.\nوهذا تفصيل مؤاخذات ابن القطان على عبد الحق:\n- جعل رواية من ذكر ست عشرة إحكاما على روايات العرزمى، وحصين، وشعبة، وبذل جعل رواية العرزمي مشتملة على ست عشرة ركعة، وليست كذلك.\n- ليس في رواية العرزمي بيان للتسليم متى هو؟ فأخذ من رواية حصين أنه في آخر كل أربع ركعات.\n- رواية حصين ليس فيها الأربع المفعولة قبل العصر.","vol":"1","page":383},{"text":"النبي - ﷺ - في صلاة النهار:\n_________\n- أعطت رواية حصين أن التسليم في آخر ركعة من الأربع، ولم يعرض للتشهد في وسطهن بنفي ولا إثبات. - أخذه من رواية شعبة أنه يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين، يوهم أن ذلك في كل اثنتين من الست عشرة ركعة، وليس الأمر كذلك.\n- ليس في رواية شعبة أكثر من ثمان ركعات: ثنتان قبل الظهر، وثنتان بعدها، وأربع قبل العصر. وهذا يخالف ما تقدم أنها ست عشرة ركعة.\nانظر بيان الوهم والإيهام: (١ / ل: ٤٠. أ ..).\nوقد تولى ابن المواق الرد على بعض هذه التعقبات فأحصى على ابن القطان فيها أوهاما ثلاثة:\nالأول: إنكاره لرواية العزرمي أن يكون فيها ذكر ست عشرة ركعة، ولهذا ساق ابن المواق هذه الرواية من عند عبد الحق -من الأحكام الشرعية الكبرى- التي هو بدوره نقلها من سنن النسائي -الكبرى- وهي تشتمل على ما ذكر.\n- الثاني إنكاره أن يكون الفصل بالتسليم مذكورا بين كل ركعتين في رواية شعبة، ولذا ساق عبد الحق الحديث من روايته من عند النسائي بنصه، لبيان اشتماله عليه.\n- الثالث: قول ابن القطان (أن ما في رواية شعبة أكثر من ثماني ركعات ..).\nبين ابن المواق أن هذه الصفة، وهذا العدد للركعات لم يثبت في رواية شعبة عند النسائي. وأن الذي عنده، إنما هو صفة أخرى: (قبل الظهر أربعا وبعدها ثنتين، وقبل العصر أربعا)، أما عدد ركعاتها فعشر.\nأقول: أصاب ابن المواق في التعقيب الأول.\nأما التعقيب الثاني، فليس له داع؛ فابن القطان لم ينكر وجود التسليم بين كل ركعتين في رواية شعبة؛ وإنما ادعى أن ذلك يوهم أن التسليم في كل ركعتين من الست عشرة، وأن ذلك لم يثبت إلا في رواية شعبة.\nوأراد ابن المواق أن يسوق الحديث من رواية إسماعيل بن مسعود بن خالد بن الحارث، عن شعبة، عن أبي إسحاق. فوهم فساق متنا آخر، ومتن الرواية المذكورة هو الآتي:\n(سألنا عليا عن صلاة رسول الله - ﷺ -.\nفوصف وقال: كان يصلى قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين).\nينظر الحديث في السنن الكبرى. كتاب الصلاة. باب الصلاة قبل العصر. (١/ ١٤٩ ح: ٣٤٥).\nولأجل ذلك فالملاحظة التي لاحظ أن الروايين متطابقتان. ليس كذلك، وليس عدد ركعاتها سوى أربع عشرة.\nوأصاب ابن المواق في التعقيب الثالث.\nوأحسن صنعا حينما ختم هذا التعقيب بما يرفع الإشكال من حيث كون هذه الرواية التي ذكر فيها عشر ركعات؛ يرجح أنه لم يقصد بيان جميع مايصلى في اليوم من النوافل، وإنما قصد بيان ما يصلى منها، قبل الصلوات المكتوبة وبعدها فقط.","vol":"1","page":384},{"text":"(والذي ذكره ق من طريق النسائي؛ هكذا: عن علي بن أبي طالب؛ قال: كان رسول الله (٢) - ﷺ - إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح أو رمحين كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل. (٣) حتى إذا ارتفع الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل (٤) حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين،\n_________\nوبعد هذه التعقيبات الثلاثة حاول ابن المواق الجمع بين روايتي شعبة وحصين بما يكفل عدم التعارض بينهما؛ فبين أن المراد بالتسليم في رواية حصين التسليم الذي يتحلل به.\nأما التسليم من اثنتين المذكور في رواية شعبة بما نقله الترمذي عن إسحاق بن راهوية في الموضوع.\nانظر: جامع الترمذي ٢/ ٢٩٥ ح: ٤٢٩.\nبقى أن أشير أن العمدة في روايات الحديث الواحد هو عدم التعارض فيما بينها؛ فإذا تناولت رواية تفصيل ما لم تتناوله الأخرى فلا يضير ذلك الرواية الأولى، ولا يطعن في رواتها.\nوالحديث أخرجه من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي كل من:\nالنسائي في الكبرى -من رواية العزرمي به-: (١/ ١٤٦ ح: ٣٣٢، ح: ٣٣٧ ح: ٣٤٧).\nالنسائي في الكبرى -من رواية شعبة به-: (ح: ٣٣٩ ح: ٢٤٥، ح: ٣٤٨)، والترمذي (٢/ ٤٩٣ ح: ٥٩٨، ح: ٥٩٩).\nالنسائي في الكبرى -من رواية حصين به: - (ح: ٣٣٨، ح: ٣٤٩).\nابن ماجة - من رواية سفيان وإسرائيل (١/ ٣٦٧ ح: ١١٦١)، وأحمد الفتح الرباني ٤/ ١٩٤).\nأبو داود الطيالسي؛ من رواية زهير به: (١/ ١٩ ح: ١٢٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٧٣).\nولما أخرج الترمذي الحديث قال: (هذا حديث حسن. وقال إسحاق بن إبراهيم: أحسن شيء روي في تطوع النبي - ﷺ -، في النهار هذا.\nوروي عن عبد الله بن المبارك: أنه كان يضعف هذا الحديث.\nوإنما ضعفه عندنا -والله أعلم- لأنه لا يروي مقل هذا عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. وعاصم بن ضمرة ثقة عند بعض أهل العلم). اهـ.\nوعاصم بن ضمرة وثقه ابن المديني وغيره، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحافظ في التقريب: صدوق. فحديثه حسن.\nانظر: جامع الترمذي (٢/ ٤٩٤ ح: ٥٩٩) - سلسلة الأحاديث الصحيحة (١/ ٤٢٠ ح: ٣٢٧) - صحيح ابن ماجة (١/ ١٩١ ح: ٩٥٢).\n(٢) في السنن الكبرى: (نبي الله).\n(٣) فيها السنن ..: (يمهل).\n(٤) فيهن كذلك: (يمهل).","vol":"1","page":385},{"text":"وقبل العصر أربع ركعات، فتلك ست عشرة ركعة) (٥). وفيما أتبعه ق من قوله: (هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ ورواه حصين بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي؛ وقال: يجعل التسليم في آخر ركعة -يعني من الأربع ركعات- (٦) وخالفه شعبة؛ فرواه عن أبي إسحاق بهذا الإسناد؛ قال:\n(ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين، ومن تبعهم من المسلمين): قولا أنكر فيه على ق مواضع فيما نقل من هذه الروايات التي ذكر، وبقي أن يكون كما ذكرها عند النسائي الذي نقلها ق من عنده؛ منها ما ذكره في الحديث المنصوص آنفا من رواية العرزمي من ذكر ست عشرة ركعة.\nقال ع: (فجعل العرزمي روى مثل ذلك، وليس ذلك في حديثه).\nومنها: ما ذكره عن شعبة من الفصل بين ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المسلمين؛ فقال ع:\n(ويتوهم من اختصاره أن ذلك في كل ثنتين؛ من الست عشرة ركعة، وليس الأمر كذلك بل ما في رواية شعبة أكثر من ثماني ركعات؛ ثنتان قبل الظهر، وثنتان بعدها، وأربع قبل العصر).\nقال ع: (وإنما عنيت برواية هؤلاء لما (٧) في كتاب النسائي الذي منه نقل، وقد أوهم عنهم خلاف ما ذكر النسائي).\nفقال م: هذا معني كلامه الذي دعت الحاجة إلى نقله، نقلته مختصرا؛ وفيه أوهام ثلاثة:\n_________\n(٥) السنن الكبرى ١/ ٤٧١ ح: ٣٣٧.\n(٦) المصدر السابق ح: ٣٣٨.\n(٧) الذي في (البغية) وكذا في بيان الوهم والإيهام (ما) ولعل الصواب ما أثبت (لما).","vol":"1","page":386},{"text":"- أحدها ما أنكر من رواية العرزمي أن تكون مذكورا فيها الست عشرة ركعة؛ وهي في سنن النسائي على نص ما ذكر ق:\nقال النسائي: (أنا واصل بن عبد الأعلى (٨)، قال: نا ابن فضيل (٩) عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي (١٠)؛ قال: كان رسول الله (١١) - ﷺ - إذا زالت الشمس من مطلعها قيد رمح، أو رمحين، كقدر صلاة العصر من مغربها صلى ركعتين، ثم أمهل (١٢) حتى إذا ارتفع الضحى صلى أربع ركعات، ثم أمهل (١٣) حتى إذا زالت الشمس صلى أربع ركعات قبل الظهر حين تزول الشمس، فإذا صلى الظهر صلى بعدها ركعتين، وقبل العصر أربع ركعات، فتلك (١٤) ست عشرة ركعة (١٥).\nفهذه رواية العرزمي بنص ما أوردها ق.\n- الثاني ما أنكره من رواية شعبة أن يكون فيها الفصل بالتسليم بين كل ركعتين، فإنه أيضًا مذكور عند النسائي؛ قال:\n_________\n(٨) واصل بن عبد الأعلة بن هلال الأسدي، أبو القاسم، أو أبو محمد الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. / م ٤.\n- التقريب ٢/ ٣٢٨.\n(٩) محمد بن فضيل، تقدمت ترجمته.\n(١٠) بداية الحديث في السنن الكبرى: (عن علي أنه سئل عن صلاة رسول الله - ﷺ -. قال: أيكم يطيق صلاة رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: نحب أن نعلمها).\n(١١) في السنن الكبرى: (نبي الله).\n(١٢) في السنن ..: (يمهل).\n(١٣) في السنن ..: (يمهل).\n(١٤) في السنن: (فذلك).\n(١٥) السنن الكبرى (ح: ٣٣٧).","vol":"1","page":387},{"text":"(أنا إسماعيل بن مسعود (١٦)، قال: نا خالد (١٧)؛ قال: نا شعبة (١٨)، قال: نا أبو إسحاق؛ أنه سمع عاصم بن ضمرة يقول: سألنا عليا عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالنهار؛ فقال: لا تطيقون؛ كان إذا كانت الشمس من ها هنا -يعني المشرق- كهيئتها من ها هنا -يعني من المغرب - عند العصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا -يعني المشرق- كهيئتها من ها هنا -يعني المغرب - عند الظهر صلى أربعا، وكان يصلي قبل الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المرسلين).\nفهذه رواية شعبة، وهي نحو رواية العرزمي في عدد الركعات أنها ست عشرة، وزاد ذكر السلام على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المرسلين.\n- الثالث قوله: بل ما في رواية شعبة أكثر من ثمان ركعات؛ تنتان قبل الظهر، وثنتان بعدها، وأربع بعد العصر.\nقال م: وهذه صفة لا أذكرها عند النسائي من رواية شعبة، وإنما الذي وقع عند النسائي من رواية يزيد بن زريع، عن شعبة بإسناده، عن علي؛ قال: (كان يصلى -يعني النبي - ﷺ - قبل الظهر أربعا وبعدها ثنتين، ويصلي قبل العصر أربعا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين) (١٩).\nفهذه الرواية عن شعبة تضمنت عشر ركعات، كأنه لم يقصد أن يبين فيها\n_________\n(١٦) إسماعيل بن مسعود الجحدري، بصري، يكنى أبا سعيد، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. س.\n- التقريب ١/ ٧٤.\n(١٧) خالد بن الحارث بن عبيد بن سليم الجهيني، أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ست وثمانين ومائة./ ع.\n- التقريب ١/ ٢١١.\n(١٨) هذا السند ليس للمتن الذي ذكره ابن المواق. كما تقدم.\n(١٩) السنن الكبرى ح: ٣٤٨.","vol":"1","page":388},{"text":"إلا ما (٢٠) يصلى من النوافل نهارا قبل الصلاة المكتوبة وبعدها، لا جميع النافلة بالنهار.\nونختم الكلام في هذا الحديث بالنظر فيما قاله ق من الخلاف بين شعبة وحصين في هذا الحديث؛ فنقول: لا خلاف بينهما فيه، فإن حصينا ذكر التسليم من الأربع في آخر ركعة، وهذا التسليم هو التسليم الذي يخرج به من الصلاة، ويتحلل به منها، والذي ذكره شعبة إنما هو، والله أعلم التشهد؛ فقوله: (يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين)، أي يفصل بينهما بتشهد؛ على ذلك محمل الحديث عند أهل العلم؛ ذَكَرَ أبو عيسى الترمذي عن إسحاق بن راهوية؛ قال:\n(ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم -يعني التشهد-).\nقال م: وهو لعمري حسن جدا، وبه تجتمع الروايات، ولا يكون بينها خلاف، والحمد لله.\nوهذه رواية حصين؛ قال النسائي:\n(أنا محمد بن المثنى؛ قال: نا محمد بن عبد الرحمن (*)؛ قال: نا حصين ابن عبد الرحمن عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة؛ قال: سألت (٢١) عليا عن صلاة رسول الله - ﷺ -، فوصف؛ قال: (كان يصلي قبل الظهر أربع ركعات يجعل التسليم في آخر ركعة، وبعدها أربع ركعات يجعل التسليم في\n_________\n(٢٠) أضيفت في المخطوط (لا)، ولا وجه لها،\n(*) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري، روى عن حصين بن عبد الرحمن وسليمان الأعمش وآخرين، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني .. وثقه ابن المديني وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو زرعة: منكر الحديث.\n- تهذيب الكمال ٢٥/ ٦٥٢ ...\n(٢١) في السنن (سألنا).","vol":"1","page":389},{"text":"آخر ركعة) (٢٢). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>(١٨٢) </span>وقال (١) في حديث ثعلبة بن صُعَيْر في زكاة الفطر الذي ذكره\n_________\n(٢٢) المصدر السابق ح: ٣٤٩.\n(١) القائل هو ابن القطان.\nحديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في زكاة الفطر ذكره عبد الحق الإشبيلي في كتابه (الأحكام الشرعية) في باب زكاة الفطر: (٤/ ل: ١. ب).\nوذكره ابن القطان في باب: ذكر أحاديث ظن من عطفها عليها أنها مثلها في مقتضياتها (١/ ل: ٣٥. أ)، وأعاده في باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة. (٢ / ل: ١٨١. ب).\nوقد ناقش ابن المواق ابن القطان في تعقيباته على هذا الحديث، فأقره على بعضها، واستدرك عليه في أدراك ثلاثة:\n- الدرك الأول: عدم بيانه أن رواية بكر بن وائل مرسلة غير متصلة.\nوهو كما قال ابن المواق:\nوهذا بيان ذلك:\nاضطربت الروايات في اسم صحابي هذا الحديث؛ فهو عند أبي داود من طريق مسدد: (ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه).\nومن طريق سليمان بن داود: (عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه). هكذا على الشك، وكلاهما في رواية النعمان بن راشد عن الزهري.\nسنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح: (٢/ ٢٧٠ ح: ١٦١٩).\nوجاء في طريق (بكر بن وائل عن الزهري) على الشك أيضا: ثعلبة بن عبد الله، أو عبد الله بن ثعلبة عن النبي - ﷺ -.\nسنن أبي داود كذلك: (ح: ١٦٢٠).\nوقال الدارقطني: (ثعلبة بن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز الشاعر، وابنه عبد الله بن ثعلبة، لهما جميعا صحبة، ورواية عن النبي - ﷺ -).\n- المؤتلف والمختلف ١/ ٥٣٣.\nوقال الحافظ في ترجمة (ثعلبة بن صعير):\n(ثعلبة بن صعير، ويقال ابن عبد الله بن صعير، ويقال ابن أبي صعير، ويقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري).\n- ت. التهذيب ٢/ ٢١.\nوفي ترجمة عبد الله بن ثعلبة، قال الحافظ: (قلت: وقال ابن السكن: قال به صحبة، وحديثه في صدقة الفطر مختلف فيه، وصوابه مرسل، وليس يذكر في شيء من الروايات الصحيحة سماع عبد الله من النبي","vol":"1","page":390},{"text":"ق هكذا: \"وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - في هذا؛ قال: \"صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغير أو\n_________\n- ﷺ -، ولا حضوره إياه، وقال أبو حاتم: قد رأي النبي - ﷺ -، وهو صغير).\n- ت. التهذيب ٥/ ١٤٥. وقال في الدراية في تخريج الهداية:\n(أخرجه أبو داود، وعبد الرزاق، والدارقطني، والطبراني، والحاكم، ومداره على الزهري عن عبد الله بن ثعلبة، فمن أصحابه من قال: عن أبيه، ومنهم من لم يقله، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الزهري، وحاصله الاختلاف في اسم صحابيه ...).\n- الدراية، لإبن حجر ١/ ٢٦٩، وانظر كذلك: سنن الدارقطني ٢/ ١٤٨.\nورواه ابن جريج عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة مرفوعا.\n- المصنف. لعبد الرزاق ٣/ ٣١٨ ح: ٥٧٨٥\n- سنن أبي داود ح: ٢٧١.\nوأمام هذا الاختلاف، اعتبر كثير من المحدثين رواية من روى عن عبد الله بن ثعلبة عن النبي - ﷺ - مرسلة، ورجحوا عليها من روى الحديث عن أبيه عن النبي - ﷺ -، وهو ما ذهب إليه البخاري، حيث قال في التاريخ: (عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن النبي - ﷺ - مرسلا، إلا أن يكون عن أبيه فهو أشبه).\nوصوب الدارقطني الرواية الثانية. قلت: وفي ذلك ترجيح لما ذكره ابن المواق في الدرك الأول على ابن القطان من هذا الحديث.\nانظر كذلك: الفتح الرباني، للساعاتي ٩/ ١٤٣ ح: ١٩٠.\n- الدرك الثاني: أن ابن القطان ضعف النعمان بن راشد مطلقا من غير ذكر خلاف في ذلك، ورى ابن المواق أنه كان من حق شيخه -ابن القطان- أن يذكر الخلاف فيه، حيث ضعفه قوم، ووثقه آخرون، وتعقبه هذا في محله.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر الحكم على النعمان بن راشد بقوله: (صدوق سيئ الحفظ).\n- التقريب ٢/ ٣٠٤.\n- الدرك الثالث: دعوى ابن القطان أن حديث الحسن متصل. وقد أجاد ابن المواق الكلام في رد دعوى الإتصال فيه.\nومن الذين نصوا على عدم سماع الحسن من ابن عباس:\nأحمد، ويحيى بن معني، وعلي بن المديني، والبيهقي.\n(انظر المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: ٣٤ - السنن الكبرى، للبيهقي ٤/ ١٦٨ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي ص: ١٩٦.","vol":"1","page":391},{"text":"كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير، قال: أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى).\nوفيما أتبعه ق من قوله: (في إسناده النعمان بن راشد، وبكر بن وائل، وهما ضعيفان، إلا أن أبا حاتم قال: بكر بن وائل صالح الحديث. ورواه أيضًا من حديث الحسن عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -، والحسن لم يسمع من ابن عباس)، قولا اعترض ق فيما ذكر في مواضع:\n- منها ما يظهر من كلام ق في قوله بعد ذكره من الحديث: (في إسناده النعمان وبكر)، فإنه مفهم أنهما رويا اللفظ، فبين ع أنه ليس كذلك، وأن الحديث أكثره لفظ النعمان بن راشد، وأصاب في ذلك.\n- ومنها تضعيف ق بكر بن وائل، قال ع: لا أعلم قائلا به غيره، وأصاب أيضًا في ذلك، ووافقه على تضعيف النعمان بن راشد من غير خلاف في ذلك.\n- ومنها قول ق: أن الحسن لم يسمع من ابن عباس؛ فقال: (وسنذكر حديث ابن عباس أيضًا في باب الأحاديث التي أوردها على أنها منقطعة، وهي متصلة).\nقال م: فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة:\n- أحدها أنه بقي عليه أن يبين في رواية بكر بن وائل أنها مرسلة غير متصلة في كتاب أبي داود -أعني ما وقع فيه ذكر البر من روايته- وهو الذي قصد ق ذكره في هذا الموضع من كتابه، ويتبين ذلك لقارئ هذا الموضع منه، وهو أيضًا بين من قوله: وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، عن أبيه، عن","vol":"1","page":392},{"text":"النبي - ﷺ - في هذا. وقوله \"في هذا\" إشارة إلى ذكر البر؛ وذلك أن أبا داود أوردها هكذا: نا علي بن الحسن الدرابجردي (٢)؛ قال: نا عبد الله بن يزيد (٣)؛ قال: نا همام (٤)؛ قال نا بكر- هو ابن وائل بن داود - عن الزهري، عن تعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي - ﷺ -.\nوقال أبو داود: نا محمد بن يحيى النيسابوري (٥)، نا موسى بن إسماعيل (٦)، نا همام، عن بكر الكوفي؛ قال ابن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود؛ أن الزهري حدثهم عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، عن أبيه؛ قال: قام رسول الله - ﷺ - خطيبا وأمر بصدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير، على كل رأس. زاد في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين، ثم اتفقا على الصغير والكبير، والحر والعبد).\nقال م: بَيَّنَ أبو داود، -﵀-، أن الذي ذكر البر في الحديث إنما هو علي ابن الحسن الداربِجِرْدي بقوله: زاد في حديثه: أو صاع بر الحديث ..\nكما بين أيضًا أولا أنه قال: في إسناده عن الزهري: عن ثعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي - ﷺ -؛ أي لم يقل: عن أبيه، كما قال\n_________\n(٢) علي بن الحسن بن موسى الهلالي، وهو ابن أبي عيسى، الدرابجردي - بكسر الموحدة والجيم وسكرن الراء- ثقة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين ومائتين / د.\n- التقريب ٢/ ٣٤ - ت. التهذيب ٧/ ٢٧٥ - الأنساب ٢/ ٤٦٦.\n(٣) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ. أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقد قارب على المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري. /ع.\n- التقريب ١/ ٤٦٢.\n(٤) همام بن يحيى. تقدمت ترجمته.\n(٥) محمد بن يحيى النيسابوري، المشهور بالذهلي. تقدم.\n(٦) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التَّبُوذَكي- بتاء مفتوحة، وباء مضمومة وذال معجمة مفتوحة بعدها واو. هذه النسبة إلى بيع السماد. تقدمت ترجمته.\n- انظر كذلك: الأنساب ١/ ٤٤٧.","vol":"1","page":393},{"text":"الذهلى والتَّبُوذكي. فتبين بروايتيهما ما في رواية علي بن الحسن من الإرسال، والله أعلم. اهـ\n- الدرك الثاني: تضعيفهما النعمان بن راشد مطلقا من غير ذكر خلاف فيه، وليس كذلك، بل هو مختلف فيه، فضعفه قوم ووثقه آخرون؛ فروي تضعيفه عن يحيى بن سعيد القطان (٧). وقال أحمد بن حنبل: هو مضطرب الحديث، روى أحاديث منكرة (٨)، واختلف قول ابن معين فيه، فروى عباس الدوري عنه تضعيفه مرة وتوثيقه أخرى. وروي عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال فيه: ثقة (٩). وكذلك روى عنه ابن أبي خيثمة. وقال البخاري: (في حديثه وهم كثير، وهو في الأصل صدوق) (١٠). قال أبو محمد بن أبي حاتم: (كان البخاري أدخله في كتاب الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يحول اسمه من هذا الكتاب) (١١).\nوقال أبو أحمد بن عدي: (لَهُ نسخة عن الزهري لا بأس بها) (١٢)\n_________\n(٧) انظر: الجامع في العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل ٢/ ٣٢ رقم ٢٥١، وكذا في: الجرح والتعديل ٨/ ٤٤٨.\n(٨) الجامع في العلل، أحمد بن حنبل ٢/ ٣٢.\n(٩) نقل عن يحيى بن معين أنه قال مرة: (النعمان بن راشد ليس بشيء) ومرة قال: (ضعيف الحديث) وأخرى قال: (ثقة).\n- يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق: أحمد محمد نور سيف ٢/ ٦٠٨.\nونقل ابن أبي حاتم عن العباس بن محمد الدوري؛ أنه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: النعمان بن راشد ضعيف).\n- الجرح والتعليل ٨/ ٤٤٩.\n(١٠) الذي في التاريخ الكبير، للبخاري (٨/ ٨٠): (في حديثه وهم كثير، وهو صدوق في الأصل).\n(١١) الجرح والتعديل: ٨/ ٤٤٩، وانظره كذلك في: ت. التهذيب ١٠/ ٤٠٤.\n(١٢) قال ابن عدي: (والنعمان بن راشد قد احتمله الناس؛ روى عنه الثقات؛ مثل حماد بن زيد، وجرير بن حازم، ووهيب بن خالد، وغيرهم من الثقات، وله نسخة عن الزهري، ولا بأس به).\n- الكامل في ضعفاء الرجال: ٧/ ١٣ ..","vol":"1","page":394},{"text":"قال م: ومن كانت أقوال هؤلاء الأئمة فيه هكذا، فلا. ينبغي أن يطلق عليه التضعيف، كما يطلق على من اتفق على ضعفه، وأصوب من ذلك أن يقال: إنه مختلف فيه./ ٦٥. ب / اهـ\n- الدرك الثالث: قوله في حديث الحسن: أنه متصل، ووعد بأن يذكره في الباب الذي ذكر، فلم يذكره فيه، ولما لم يتكلم عليه لا في هذا الباب، ولا حيث وعد رأيت أن أذكر ها هنا ما عندي فيه، وأنا أرى أن الذي حمل ع أن يقول في حديث الحسن عن ابن عباس أنه متصل رواية رواها يزيد بن هارون (١٣) في هذا الحديث عن حميد، عن الحسن؛ قال: (خطبنا ابن عباس)، فذكر هذا الحديث، خرجه الترمذي في كتاب العلل (١٤) وأراه أيضًا مر به ما روي أيضًا عن أحمد بن حنبل؛ أنه قال: كانت له من ابن عباس مجالسة.\nقال م: أما الحديث؛ فقال الترمذي: نا بندار (١٥)، نا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن الحسن؛ قال: خطبنا ابن عباس؛ فقال: إن رسول الله - ﷺ - فرض صدقة الفطر نصف صاع من بر أو شعير على الحر والمملوك الذكر والأنثى.\nثم قال أبو عيسى: (سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: رواه غير يزيد ابن هارون عن حميد، عن الحسن؛ قال خطب ابن عباس، وكأنه رِأى هذا أصح من رواية-نريد، وإنما قال هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة؛ يقولون في أيام علي، كان علي أمَّره البصرة، والحسن البصري في أيام عثمان، وعلي كان\n_________\n(١٣) يزيد بن هارون. تقدمت ترجمته.\n(١٤) علل الترمذي الكبير. ص: ١٠٩.\n(١٥) بندار: محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وله بضع وثمانون سنة / ع.\n- التقريب ٢/ ١٤٧\n- نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر العسقلاني ص: ٧٠.","vol":"1","page":395},{"text":"بالمدينة (١٦).\nقال م: رواه سهل بن يوسف الأنماطي (١٧) عن حميد، عن الحسن؛ قال: خطب ابن عباس. كذلك ذكر الحديث أبو داود، وقد روي عن يزيد بن هارون؛ كذلك رواه عنه علي بن حجر (١٨) ذكره النسائي؛ قال أنا علي بن حجر؛ قال. نا يزيد؛ قال: نا حميد عن الحسن أن ابن عباس خطب بالبصرة؛ قال: أدوا زكاة صومكم الحديث (١٩).\nقال م: وممن قال أن الحسن لم يسمع من ابن عباس -كما أشار إليه البخاري والترمذي، وتأول قوله \"خطبنا ابن عباس\" - أبو حاتم الرازي، ويحيى ابن معين، وأبو بكر البزار؛ إذ روى قاسم بن أصبغ عن علان (٢٠)، نا عباس (٢١): سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من ابن عباس، قال يزيد (٢٢) في حديته: سمع من ابن عباس؟ قال: لا، لم يسمع منه، يقولون إن الحسن / ٦٦. أ / كان غائبا في إمارة ابن عباس على البصرة. وقوله: (خطبنا)\n-يعني خطب أهل البصرة- هذا عن غير يحيى بن معين.\n_________\n(١٦) هي كذلك في \"علل الترمذي الكبير\" (ص: ١٠٩)، وهي مضربة المعنى، وصوابها ما في نصب الراية: أن الحاكم نقل بسنده عن محمد بن أحمد بن البراء؛ قال: (سمعت علي بن المديني سُئل عن هذا الحديث، فقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس، ولا رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة).\nنصب الراية: ٢/ ٤١٩.\n(١٧) سهل بن يوسف الأنماطي، البصري، ثقة رمي بالقدر، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين ومائة. / خ. ٤.\n- التقريب ١/ ٣٣٧.\n(١٨) علي بن حجر بن إياس السعدى المروزي، نزل بغداد، ثم مرو، ثقة حافظ، من صغار التاسعة مات سنة أربع وأربعين ومائة. خ م د س.\n- التقريب ٢/ ٣٣.\n(١٩) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب الحنطة: (٥/ ٥٥ ح: ٢٥١٤).\n(٢٠) علان، وما غمة؛ لقبان لأبي الحسن علي بن عبد الصمد الطيالسي، البغدادي، سمع مسروق بن المرزبان، وأبا معمر الهذلي، وطبقتهم، وروى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. وثقه أبو بكر الخطيب. توفى في شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين.\n- تاريخ بغداد ١٢/ ٢٨ - سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٢٩.\n(٢١) عباس بن محمد الدوري. تقدمت ترجمته.\n(٢٢) في الهامش (هو يزيد بن هارون، والله أعلم)، كذا بخط المؤلف.","vol":"1","page":396},{"text":"قال م: كذلك وقع هذا في مصنف قاسم، وقال أبو حاتم الرازي -في كتاب المراسيل-: لم يسمع الحسن من [ابن] (٢٤) عباس -يعني خطب أهل البصرة-) (٢٥).\nقال م: وكذلك تأول البزار أيضا قوله (خطبنا)؛ قال البزار: وذكر أنه خطبهم ابن عباس، فهذا الموضع مما أنكر عليه، وابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة، وإنما كان عندنا) (٢٦)، والله أعلم.\nقوله: ﴿خطبنا) أي خطب أهل البصرة -وهو من أهل البصرة- وروى ابن وضاح (٢٧) عن أبي جعفر السبتي (٢٨) أنه قال: الحسن عن ابن عباس لم يسمع منه، يرسل عنه.\n_________\n(٢٤) [ابن] ساقطة من المخطوط.\n(٢٥) كتاب المراسيل. لإبن أبي حاتم: ٣٤.\n(٢٦) قال البزار: (لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا، قوله: خطبنا ابن عباس. وإنما خطب أهل البصرة؛ ولم كن شاهدا، ولا دخل البصرة بعد، لأن ابن عباس خطب يوم الجمل، ودخل الحسن أيام صفين، ولم يسمع الحسن من ابن عباس).\n- كشف الاُستار عن زوائد البزار، للهيثمي ١/ ٤٣٠ - نصب الراية ٢/ ٤١٩.\n(٢٧) محمد بن وضاح بن بزيغ المرواني، مولى صاحب الأندلس عبد الرحمن بن معاوية الداخل. من أهل قرطبة، كنى أبا عبد الله، رحل إلى المشرق رحلتين، خصص الأولى للقاء العباد والزهاد، والثانية للسماع، ومن الذين لقيهم: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وزهير بن حرب. قال ابن الفرضي: (كان عالمًا بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله، كثير الحكاية عن العباد). توفي سنة سبع وثمانين ومائتين.\nتاريخ العلماء، ابن الفرضي ٢/ ١٧ .. - سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٤٥.\n(٢٨) ذهب محقق كتاب العلماء، لإبن الفرضي إلى أنه: (أبو جعفر البستي) وعلق عليه في الهامش: (بالأصل السبتي).\nأقول: ولعل الذي في الأصل هو الصواب، لأنه وافق كذلك ما في مخطوط البغية. وهو كذلك -السبتي- في ت. التهذيب (١/ ٤٣٨).\nقلت: وكثير من المشارقة يحرفون السبتي - نسبة إلى سبتة المغربية: إلى البستي، لعدم معرفتهم باسم هذه المدينة المغربية.\nانظر: تاريخ العلماء ١/ ١١٨.","vol":"1","page":397},{"text":"قال م: فاتفاق هؤلاء الأئمة على هذا يدل على صحة قول ق: أنه لم يسمع منه، وأما ما روي عن أحمد بن حنبل من أنه كانت له من ابن عباس مجالسة، فهذا إنما رواه محمد بن الحسين البغدادي (٢٩)؛ قال: قلت لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر -يعني التفسير- قال: كانت له ولابن عباس مجالسة، وذلك أن عليا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره، كانت له مجالسة.\nقال م: ذكر هذا أبو عمر الصدفي (٣٠) عن محمد بن قاسم (٣١)، عن ابن\n_________\n(٢٩) محمد بن الحسين البغدادي، أبو جعفر. الذي يظهر أنه سمي بهذا الإسم وتكنى بهذه الكنية اثنان: أحدهما محمد بن الحسين إبراهيم العامري، أبو جعفر بن إشكاب، البغدادي، وهو من شيوخ البخاري، وأبي داود، والنسائي. وهذا ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: (يروي عن يزيد بن هارون، والعراقيين، حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، وكان صاحب حديث ويتعسر.\nوذكره الخطب البغدادي في تاريخه، ونقل عن ابن أبي حاتم قوله فيه: (كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة. سئُل أبي عنه، فقال: صدوق).\nوترجم له الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال: (الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي ..).\nونعته ابن حجر بالحافظ، وقال: (صدوق من الحادية عشرة، مات منة إحدى وستين ومائتين. / خ د س.\n- تاريخ بغداد ٢/ ٢٢٣ ترجمة ٦٦٨ - ثقات ابن حبان ٩/ ١٢٤ - المعجم المشتمل على شيوخ الأئمة النبل ٢٣٥ - تذكرة الحفاظ ترجمة ٥٩٩ - التقريب ٢/ ١٥٥ - ت. التهذيب ٩/ ١٠٦.\nالثاني: محمد بن الحسين البغدادي، ولم أر من ترجم له غير الحافظ ابن حجر؛ قال:\n(له أسئلة عن حى بن معين وغيره؛ فيها عجائب وغرائب، نقل منها أبو عمر [الصدفي]، وغيره من حفاظ المغاربة. وحكى ابن الوراق أنه قال سألت أبا داود: هل روى مكحول عن أبي هريرة؟ فقال: سألت عن ذلك يحيى بن معين. فقال: نعم. قال: ابن الوراق: محمد بن الحسين عندي متهم، ولا يقبل ما قال).\nملحوظة: في لسان الميزان: (أبو عمر الصوفي) والصواب ما اثبت.\nلسان الميزان ٥/ ١٤١.\n(٣٠) أبو عمر الصدفي هر أحمد بن سعيد بن حزم. تقدم.\n(٣١) محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن سيار، مولى الوليد بن عبد الملك: من أهل قرطبة، كنى: أبا عبد الله، سمع من أبيه ومن بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح. رحل إلى المشرق؛ وجاب البلدان؛ دخل مكة والبصرة والكوفة وبغداد ودمياط. سمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن حماد زغبة. سمع منه كثير من الناس. وكان ثقة صدوقا. مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ العلماء والرواة، لإبن الفرضي ٢/ ٤٨ - جذوة المقتبس، الحميدي ١/ ١٤٣ ... - فهرسة ابن خير الإشبيلي ص: ١١١.","vol":"1","page":398},{"text":"خيرون (٣٢)، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن الحسين هذا مجهول بالنقل؛ لم يذكره أبو بكر بن ثابت في تاريخه، في أهل بغداد، ولا أعلم أحدا ذكره. وابن خيرون يروى عنه مناكير منها هذا، وقد وقفت له على أشياء منكرة، فلا عبرة بنقله، والمعروف عن أحمد أنه إنما أثبت سماع الحسن من ابن عمر، وأنس، وعثمان بن أبي العاص، كذلك نقل الأثرم عنه، وإن أردت الوقوف على بعض رواياته المنكرة، فانظره في الكلام على حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - في زكاة الإبل؛ حديث من أعطاها مؤتجرا بها، فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله) الحديث الواقع / ٦٦. ب/ في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. (٣٣) اهـ\n_________\n(٣٢) محمد بن خيرون، أبو جعفر، أندلسي، رحل إلى المشرق وسمع من يحيى بن معين وطائفة، ورجع إلى القيروان فاستوطنها، وحدث بها.\n- جذوة المقتبس، للحميدي ١/ ٩٦ - سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢١٧.\n(٣٣) بالرجوع إلى كتاب رجال ضعفهم بما لا يسحقون، في كتاب بيان الوهم والإيهام. (٢ / ل / ٢٢١. ب ..) يتبين أن الحديث المشار إليه هو حديث بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده - معاوية: القشيري - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا) الحديث.\nوقد أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (٢/ ٢٣٣ ح: ١٥٧٥) وذكره عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام) (٤ / ل: ٦. أ) ثم عقب عليه بقوله:\n(بهز بن حكيم وثقه علي بن المديني، ويحيى ين معين، وغيرهما ضعفه).\nولم يرتض ابن القطان منه هذا التعقيب لذا قال:\n(وهو تقصير به موهم أن الأكثرين على تضعيفه، وإنما اختلف الناس فيما يروي بهز عن أبيه عن جده هكذا، وهو الذي جعله الحاكم في أقسام الصحيح المختلف فيه. أما أن يقال إن بهزا وثقه ابن معين، وابن المديني، وضعفه غيرهما فخطأ ..).\nثم نقل حكاية ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال فيه: شيخ كتب حديثه ولا يحتج به. وعن أبي زرعة أنه قال فيه: صالح ولكنه ليس بالمشهور.\nولم يوافق ابن القطان أبا حاتم على تضعيفه لبهز ثم ذكر من وثقه -غير من تقدم ذكره- كالنسائي، وابن الجارود، وآخرين.\nقلت: وليس في حدث بهز المتقدم ما يرد به؛ وقد قال ابن حجر في بهز بن حكيم -ابن معاوية: - هذا: صدوق (التقرب ١/ ١٠٩) والأصوب أن يقال في حديثه: حسن؛ كما ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٩٦ ح: ١٣٩٣).","vol":"1","page":399},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>(١٨٣) </span>وقال (١) ما هذا نصه: وذكر من طريق الدارقطني من رواية شيبان.\n_________\nوبعد كلام لإبن القطان في بهز المذكور قال:\nوقال محمد بن بن الحسين سألت ابن معين: هل روى شعبة عن بهز؛ قال؛ روى عنه حديثًا؛ وهو قوله - ﷺ - (أترعون عن ذكر الفاجر). وقد كان شعبة متوقفا عنه، فلما روى هذا الحديث كتبه وأبرأه مما اتهمه به). انتهى.\nوهذا هو الذي عنى ابن المواق بما وقف له من مناكير محمد بن الحسين البغدادي.\nوفي ت. التهذيب (١/ ٤٣٨ ..) في ترجمة بهز بن حكيم جاء ما يلي:\n(وقال أبو جعفر، محمد بن الحسين البغدادي في كتاب التمييز: قك لأحمد -يعني ابن حنبل - ما تقول في بهز بن حكيم؟ قال: سألت غندرا عنه. فقال: قد كان شعبة نفسه لم يببن معناه، فكتبت عنه؛ قال: وسألت ابن معين: هل روى شعبة عن بهز؟ قال: نعم؛ حديث أترعون عن ذكر الفاجر؟).\nولما ترجم ابن حبان للجارود بن يزيد العامري (في المجروحين ١/ ٢٢٠ ..) ذكر أنه روى عن بهز بن حكيم الحديث المتقدم - أترعون عن ذكر الفاجر .. ثم ذكر عدة طرق له، وعقب عليها بقوله: (والخير في أصله باطل، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها).\n(١) القائل هو ابن القطان.\nذكر عبد الحق الإشبيلي أولا حديث الباب من عند البخاري، وهذا نصه من صحيحه:\n(ثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا أبو صالح، قال أبو هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدا بمن تعول. تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. وكول الإبن: أطعمني، إلى من تدعني؟ قالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله - ﷺ - قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة). (الفتح ٩/ ٥٠٠ ح: ٥٣٥٥).\nثم ذكر ق رواية أخرى للحديث للنسائي؛ وفيها: (وأبدأ بمن تعول، فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني، خادمك يقول الحديث).\nوهذه الرواية أخرجها النسائي في السنن الكبرى من طريق سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة. (ج ٥/ ٣٨٤ ح: ٩٤١١).\nثم ذكر ق أن الدارقطني أخرج الحديث بالرواية المتقدمة من نفس الطريق: (سنن الدارقطني ٣/ ٢٩٥ ح: ١٩٠).\nثم ذكر ق كذلك -نقلا عن الدارقطني- الحديث من طريق شيبان بن فروخ؛ ولشيبان هذا روايتان: الأولى مرفوعة إلى النبي - ﷺ -: (سنن الدارقطني ٣/ ٢٩٧ ح: ١٩١).\n- الثانية مرقوفة على سعيد بن المسيب: وهي قوله: (في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، أنه يفرق بينهما): (سنن الدارقطني) وشارك شيبان في هذه الرواية الموقوفة على ابن المسيب إسحاق بن منصور بنفس سنده (ح: ١٩٣).\nوعقبه أخرج الدارقطني الحديث من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي","vol":"1","page":400},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\nهريرة، عن النبي - ﷺ -. وقال: بمثله.\nانظر: \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب النفقة على العيال (ج/٦ ل: ١١.أ).\nولما كان نقل عبد الحق لما عند الدارقطني من أحادث على ترتيبها وقع إشكال في عودة الضمير (بمثله) على أيهما يعود؟\nولهذا فابن القطان جعل الدرك في هذا الحديث على الدارقطني؛ لأنه ذهب إلى أن مقتضاه من حيث القاعدة أن يعود الضمير على الأقرب.\nقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٨):\n(وقال ابن القطان: ظن الدارقطني لما نقله من كتاب حماد بن سلمة أن قوله \"مثله\" يعود على لفظ سعيد بن المسيب. وليس كذلك، وإنما يعود على حديث أبي هريرة. وتعقبه ابن المراق بأن الدارقطني لم يهم في شيء، وغايته أنه أعاد الضمير إلى غير الأقرب، لأن في السياق ما يدل على صرفه للأبعد\"\".اهـ\nوانظر كذلك: التعليق المغني على الدارقطني: ٣/ ٢٩٨.\nقلت: ولعل أول من وهم في هذا الحديث هو البيهقي؛ ذلك أنه - في السن الكبرى ٧/ ٤٧٠ - لم يذكر حديث أبي هريرة المرفوع إلى النبي - ﷺ - بل أول ما ذكر كلام سعيد بن المسيب، ثم ذكر عقبه بسنده إلى حماد عن عاصم بن بهدلة بالسند المتقدم إلى أبي هريرة عن النبي - ﷺ - مثله. فانعطف الحديث المرفوع على كلام التابعي، أما في \"الخلافيات\" فانه قد ذكر كلام ابن المسيب، وقال عقبه: وروى عن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق الحديث ...\nوقد تكفل صاحب الجوهر النقي بالرد على البيهقي فيما ذهب إليه، موضحا أن الدارقطني لم يهم في الحديث، وأنه لا يعرف هذا مرفوعا في شيء من كتب الحديث، بل إنه يبعد في العادة أن يذكر كلام تابعي ثم يستشهد عليه بحديث مرفوع.\nانظر: -غير مأمور-: السنن الكبرى للبيهقي، وبهامشها الجوهر النقي: كتاب النفقات ٧/ ٤٧٠ - التلخيص الحبير: (٤/ ٨)، والتعليق المغني على الدارقطني (٣/ ٢٩٨).\nأما حديث أبي هريرة: أفضل الصدقة. إلى قوله: وأبدأ بمن تعول. فقد أخرجه البخاري (ح: ٥٣٥٥، ح: ٥٣٥٦)،. ومسلم، كما أخرجه أبو داود (٢/ ٣١٢ ح: ١٦٧٦) والنسائي (باب صدقة عن ظهر غنى ٥/ ٦٢ وباب البخاري المتقدمة أن الزيادة الواردة في آخر الحديث: (تقول المرأة إما أن تطعمني الحديث). من قول أبي هريرة؛ فقد قال: هذا من كيس أبي هريرة. وفي رواية لإبن عجلان عند النسائي في الكبرى: قال: زيد فسئل أبو هريرة: من تعول يا أبا هريرة قال: امرأتك تقول الحديث: (كتاب عشرة النساء ٥/ ٣٨٤ ح: ٩٢١٠).\nوفي رواية أخرى لإبن عجلان -عند النسائي في الكبرى- كذلك - (ح: ٩٢١١) - جاءت الزيادة مرفوعة إلى النبي - ﷺ -: (فقيل من أعول كا رسول الله؟ الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/ ٥٠١): (وهو وهم). ولما تمسك بعض شراح الحديث بهذه الرواية، ورجحوها بما أخرجه الدارقطني من طرق إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: المرأة تقول لزوجها: أطعمني الحديث. بين الحافظ ابن حجر أنه","vol":"1","page":401},{"text":"ابن فروخ: (ثنا حماد بن سلمة عن عاصم (٢)، عن أبي صالح (٣) عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلقني ...) الحديث.\nثم قال: قال شيبان: وثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما).\nقال ع ثم أورد إسنادا آخر إلى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أيضا بذلك. ثم قال: وبهذا الإسناد إلى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - بمثله.\nقال ع: هكذا أورد هذا الوضع، وليس عليه فيه درك، وإنما الدرك فيه على الدارقطني الذي نقله من عنده، وذلك أن الدارقطني أورده كما نقله أبو محمد، وهو عمل فاسد يوهم أن قول سعيد إلى آخره هو أيضا مرفوع من رواية حماد بن سلمة، وليس كذلك؛ وإنما الحديث المروي بهذا الإسناد: خير الصدقة ما تصدقت عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول؛ تقول امرأته أطعمني أو طلقني، ويقول ولده: إلى من تكلنا؟\n_________\nلا حجة فيه لأن في حفظ عاصم شيئا. ثم صوب الرواية التي فيها التصريح بأن الزيادة من قول أبي هريرة، واستظهر لما قال برواية الإسماعيلي المرافقة لما ذهب إليه. وهذا الذي ذهب إليه ابن حجر هو ما رجحه هو ما رجحه من سبقه من المحدثين؛ مثل صاحب منتقى الأخبار. وهو الذي عليه كذلك من جاء بعده مثل: الإمام الشوكاني.\nانظر: نيل الأوطار: كتاب النفقات، باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة بإعسار: ٧/ ١٢٣. ورواية الدارقطني من طريق إسحاق بن منصور المتقدمة لها علة أخرى بينها أبو حاتم.\nانظر: علل الحديث، لإبن أبي حاتم: ١/ ٤٣٠ ح: ١٢٩٣.\n(٢) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. /ع.\nالتقريب ١/ ٣٨٣ - ت. التهذيب ٥/ ٣٥.\n(٣) أبو صالح، هو ذكوان السمان، المدني، كان يجلب الزيت إلى الكوفة، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٢٣٨.","vol":"1","page":402},{"text":"وتقول خادمه: استعملني وأطعمني.\nثم قال ع: هكذا الحديث تاليا لقول سعيد بن المسيب في كتاب حماد بن سلمة: ولما نقله الدارقطني اعتراه أحد أمرين، ثم ذكرع في ذلك تأويلين استبعد أحدهما على الدارقطني، وكلاهما مرغوب عنه، فلم نر الإطالة بذكرهما؛ وأنا أقول: إن كلامه على هذا الحديث تضمن فعلين، أحدهما إنكاره أن يكون حماد بن سلمة روى عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - مثل قول سعيد بن المسيب. وهذا صحيح لا ريب فيه عند من له أدنى مزاولة لهذه الطريقة، وإن كان قد رأيت بعض من لم يحقق النظر فيما ذكره الدارقطني من ذلك ولا تثبت فيه، قد تجشم ورطة صعبة؛ وذلك أنه ركب لفظة الرواية عن سعيد بن المسيب على الإسناد الموصل إلى رسول الله - ﷺ -، وأورد ذلك حديثا مرفوعا، نسبه / ٦٧. ب/ إلى الدارقطني، والدارقطني، -رحمة الله عليه-، بريء من عهدته، وفاعل هذا هو صاحب كتاب التحقيق؛ زعم [ذلك] (٤) في أحاديث التعليق (٥). ونسأل الله العصمة. اهـ\nالفعل الثاني: وصف ما وقع عند الدارقطني بأنه عمل فاسد، وتأويله عليه إعادة الضمير من (بمثله) على رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وحكايته عن ترتيب وقوع الأحاديث والروايات في سنن الدارقطني، مما ذكره في تأويله الثاني الذي أضربنا عن ذكره، فإنه كله لم يجر على السداد، ولا تنبه فيه لسبيل الصواب، وأنا أبين مراد الدارقطني وعمله فيما ذكر من هذه الروايات، وأنه لم يخرج ذلك كله عن طريق الصواب، إن شاء الله. اهـ\nفأقول: إنه ذكر أولا رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: (خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: ومن أعول يا رسول الله؛ فقال: (امرأتك\n_________\n(٤) [ذلك] أضيفت ليستقيم المعني.\n(٥) صاحب اسم هذا الكتاب هو: ابن الجوزي؛ واسمه كاملا: (التحقيق لأحادث التعليق).\nانظر الدراسة: (موارد ابن المواق في البغية).","vol":"1","page":403},{"text":"تقول: أطعمني وإلا فارقني الحديث ..\nثم أورد إثره رواية عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ومقصوده بذلك أن يعرف بأن عاصما تابع زيد بن أسلم على رواية هذا الحديث عن أبي صالح. فكانت هذه الرواية (٦) التي ذكر عن عاصم من رواية حماد بن سلمة عنه، ثم من رواية شيبان بن فروخ عن حماد. فلما فرغ من ذكر من الحديث على نحو حديث زيد بن أسلم، قال: قال يزيد: قال شيبان بن فروخ: وحدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما، ثم أورد إثر رواية شيبان هذه رواية إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة، قاصدًا بها أيضًا أن يعرف بأن إسحاق بن منصور تابع شيبان بن فروخ على ما رواه عن حماد من روايتيه كلتيهما في الحديث المرفوع، وفي الكلام الموقوف على سعيد بن المسيب، فبدأ بذكر رواية إسحاق بن منصور عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب برأيه المتقدم ذكره من رواية شيبان عن حماد فبين بذلك متابعة إسحاق / ٦٧. ب/ لشيبان عن حماد في هذا الموقوف.، ثم أتبعه برواية إسحاق أيضا عن حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فبين بذلك متابعة إسحاق بن منصور لشيبان بن فروخ في الحديث المرفوع، كما بين متابعته إياه في الرأي الوقوف.\nوقوله: (بمثله) في هذا الحديث المرفوع، يريد بمثل رواية شيبان عن حماد عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، إذ كان قصده بذلك بيان المتابعة، وهذا. ظاهر لا خفاء به وسداد من العمل، ولم يبق فيه إلا أن يقال: إنه أعاد الضمير على أبعد مذكور، والضمير إنما يعاد على أقرب مذكور. فالجواب عنه أن ذلك كذلك. ولكنه إذا كان في الكلام ما يدل على صرف الضمير إلى الأبعد جاز إطلاقه كذلك، وفي هذا الوضع ما يدل على ذلك؛\n_________\n(٦) (الرواية) - هكذا وقعت في لوحة ٦٨ وجه أمن المخطوط، ولما أعيد الحديث في لوحة ٧٥ ب أثبت بالجمع: (الروايات).","vol":"1","page":404},{"text":"وهو أن الدارقطني لما قصد بيان المتابعة فيما ذكره اعتقد أن من زاول هذا الطريق ممن يعرف مغزى المحدثين في ذكرهم متابعة الرواة بعضهم بعضا، واعتنائهم بذلك، وأنه المسبار لتعرف الصحيح من السقيم يفهم عنه قصده بذلك، فيصرف الضمير من ذلك إلى ما هو الأولى به.\nثم إني أقول بعد ذلك لمن يتساهل في رفع مثل هذا إلى النبي - ﷺ - اكتفاء فيه بوساوس الخواطر في إعادة الضمير، لو أخطرت بخاطرك قوله - ﵇ -:\n(من حدث عني بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين) (٧).\nوقوله ﵇: (اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم) (٨).\nوقوله ﵇؛ (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد) (٩).\nوما ورد من مثل ذلك عن النبي - ﷺ - لما أقدمت على ذلك، ولا تورطت\n_________\n(٧) روى من هذا الحديث عدة من الصحابة؛ منهم: سمرة بن جندب وحدثه عند مسلم، وابن ماجة: (تحفة الأشراف ٤/ ٨٠ ح: ٤٦٢٧).\nكما رواه المغيرة بن شعبة، وحديثه عند مسلم، والترمذي، وابن ماجة: (تحفة الأشراف ٨/ ١١٥٣١).\n(٨) هو حدث ابن عباس؛ وتمامه: فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. هذا نص متنه عند أحمد، وأخرجه الترمذي بزيادة: (ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، وعقب عليه بقوله: حديث حسن، لكن ابن القطان نبه على عدم الاغترار بتحسين الترمذي به، وضعفه بسفيان بن وكيع -شيخ الترمذي- الذي قال فيه أبو زرعة متهم بالكذب. قال ابن القطان: (لكن أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح). اهـ.\nأما رواية أحمد ففيها عبد الأعلى الثعلبى، ضعفه أحمد وأبو زرعة، وأورده الذهبي في الضعفاء.\nانظر: جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن باب ما جاء في الذي فسر القرآن برأيه: ٥/ ١٩٩ ح: ٢٩٥١ - الفتح الرباني، للساعاتي ١/ ١٧٩ ح: ٧٠ - فيض القدير، للمناوي ١/ ١٣٢ ح: ١٣٣.\n(٩) هو حديث المغيرة بن شعبة، وتمامه: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه). أخرجه باللفظ المتقدم: البخاري، والبيهقي. وأخرج مسلم، والترمذي الجزء الأخير من الحديث: (من ينح) دون أوله.\n- الفتح: كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت ٣/ ١٦٠ ح: ١٢٩١ - شرح معاني الآثار. ٤/ ٢٩٥\n- الفتح الرباني ٧/ ١٢٤ ح: ٩٢.","vol":"1","page":405},{"text":"المعاطب والمهالك، وأسأل الله السلامة والتوفيق لما فيه رضاه. (١٠) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>(١٨٤) </span>وقال (١) في حديث علي في النهي عن بيع المضطر؛ الذي ذكره\n_________\n(١٠) هذا الحديث مع الكلام الوارد فيه كتب في المخطوط ثلاث مرات:\nالأولى في حاشية لوحة ٦٦ وجه ب، والثانية في لوحة ٦٧ وجه ب مع ملاحظة وهي: (بيان لما ثبت في الحاشية).\nوكتب ثالثة في لوحة ٧٤ وجه ب وبهامش نفس اللوحة: (ينقل إلى الباب قبله كذا في الأم).\nملحوظة: هذا الحديث مع الكلام عليه لم أعثر عليه عند ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، رغم كثرة المبحث فيه عنه، فإن ثبت عدم وجوده في المخطوط المتداول لبيان الوهم، دل ذلك على نقصان فيه عن الأصل.\n(١) إي ابن القطان.\nهذا الحديث ذكره عبد الحق في أحكامه في كتاب البيوع، باب ذكر الصرف والربا (٦ / ل: ٢٠. ب). وقد عقب عليه ابن القطان، وهذا نصه من بيان الوهم والإيهام:\n\"وذكره أيضا من طريق أبي داود عن علي بن أبي طالب؛ قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع المضطر. قال: وهذا ضعيف. ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي - ﷺ -. وهو أيضًا منقطع وإسناده ضعيف. كذا ذكر هذين الحديثين، وهما مختلفين، وعطف أحدهما على الآخر يوهم تساويهما؛ ونبين ذلك بذكر نصيهما:\n\"قال أبو داود: أنا محمد بن عيسى، أنا هشام، أنا صالح بن عامر، أنا شيخ من بني تميم؛ قال خطبنا علي بن أبي طالب، أو قال: قال علي؛ قال محمد بن عيسى: حدثنا هُشَيم؛ قال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله - ﷺ - عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع التمر قبل أن يدرك\".\n[سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب في بيع المضطر ٣/ ٦٧٦ ح: ٣٣٨٢].\nهذا نص حديث علي، وصالح بن عامر لا يعرف من هو عن شيخ من بني تميم، وهو أبعد عن أن يعرف.\nوالكلام في الحديث كلام علي ﵁، فأما حديث حذيفة فالكلام فيه كلام النبي - ﷺ -.\nقال سعيد بن منصور: أنا هُشَيْم عن كوثر بن حكيم؛ قال: بلغنى عن حذيفة أنه حدث عن رسول الله - ﷺ - أنه قال، إن بعد زمانكم هذا زمانا عضرضا يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩] ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخونه، وإن كان عندك خير فجد به على أخيك، ولا تزده هلاكا إلى هلاكه).\nهذا نص حديث حذيفة، والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي، التي نهي عن بيع المضطربن إنما هي فيه بالمعنى، وكوثر بن حكيم ضعيف، وهو الذي أراد بقوله: \"إنه مع الإنقطاع ضعيف، فاعلم ذلك\" اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث يظن من عطفها على أخر أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها،","vol":"1","page":406},{"text":"ق من طريق أبي داود، وأتبعه بقوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي - ﷺ -، وهو أيضا منقطع وإسناده ضعيف) قولا ذهب فيه إلى التفريق بين لفظي الحديثين، ثم أورد الحديثين بإسناديهما من كتاب أبي داود، ومن مصنف سعيد بن منصور، فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة:\n- أحدها وهم وقع في كتاب أبي داود في اسم راو من رواة الحديث لم ينبه\nعلى الصواب فيه، وذلك أن أبا داود ذكره هكذا:\n(نا محمد بن عيسى (٢)، نا هُشَيْم، أنا صالح بن عامر، نا شيخ من بني\n_________\nوليست كذلك (١/ ل: ٣٦. ب ..).\nذكر ابن المواق أن على القطان في هذا الحديث أدراك ثلاثة:\nالدرك الأول: وهو وقع في اسم راو في هذا الحديث عند أبي داود ولم ينبه عليه: وهو قوله: (صالح بن عامر) وصوابه: (صالح أبو عامر) وهو صالح بن رستم.\nقلت: وابن القطان أعاد ذكر هذا الحديث في باب مراسل لم يعبها بسوى الإرسال ورواتها مجهولون بحيث لوكانت أحاديثهم مسنده لم يحتج بها من أجلهم (١/ ل: ١٤٥. أ)؛ وقال فيه (إنه من رواية صالح بن عامر؛ وهو مجهول). وبهذا يتبين أنه حكم بالجهالة على صالح أبي عمار لما وقع في رواية: أبي داود من تحريف في اسمه.\nويتأيد ما ذكر ابن المواق أنه وقع كذلك عند الإمام أحمد في مسنده علي بن أبي طالب (١/ ١١٦) على الصواب، ثم إن الحافظ ابن حجر لا علق على تحفة الأشراف في (النكت الظراف ٧/ ٤٦٧) نبه على هذا الوهم الواقع عند أبي داود في هذا الحديث، ثم صححه.\nالدرك الثاني: وهمان وقعا في حديث حذيفة (ويشهد شرار الخلق، ويبايعون كل مضطر):\nالأول صوابه (وينهد ..) بالنون عوض الشين، ويؤيد ذلك حدث علي عند أحمد.\nالثاني: ادعى ابن المواق أن حرف الواو زائد، وأنه لم يثبت عند سعيد بن منصور في سننه.\nقلت: ويترجح أن تكون رواية: سعيد بن منصور كما ذكر ابن المواق بحذف الواو، ويستأنس لتأييد ذلك بالمقابلة في الحديث بين نهود الأشرار واستذلال الأخيار، لكن وقع إثبات حرف الواو في حديث علي عند أحمد. (الفتح الرباني ٢٣/ ١٣٦ ح: ٢٩٧).\nالدرك الثالث: الفرق بين معنيي الحديثين، لكن الأمر هين لما كان قصد عبد الحق الإشبيلي من ذلك الإختصار، وخاصة أن النهي عن بيع المضطر مشترك بين الحديثين.\nوالحديثان ضعيفان لما اشتملا عليه من العلل المذكورة.\n(٢) محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع، البغدادي، ثقة، فقيه، كان من أعلم الناس بحديث هُشَيْم، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين./ خت د تم س.\n- التقريب ٢/ ١٩٨.","vol":"1","page":407},{"text":"تميم؛ قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكر الحديث.\nقال م: فاعلم أن قوله: ﴿صالح بن عامر) وهم من محمد بن عيسى، والصواب فيه (صالح أبو عامر)، وهو صالح بن رستم (٤) أبو عامر الحزاز. يبين ذلك من غير رواية محمد بن عيسى؛ فقد رواه سعيد بن منصور عن هُشَيْم -على الصواب - قال: أنا صالح بن رستم؛ قال: نا شيخ من بني تميم، فذكره؛ كذلك وقع الحديث في مصنف سعيد، وكذلك رواه الناس عنه.\nقال أبو محمد دعلج بن أحمد (٥) في مسنده: أنا الصائغ، (٦) أنا سعيد بن منصور، فذكره. وهُشَيْم معروف بالرواية عن أبي عامر الخزاز، وإنما جاء الوهم في ذلك من محمد بن عيسى؛ فإنه وقع في رواية أي داود أنه قال: كذا قال محمد ابن عيسى، فبرئ أبو داود من عهدته.\n- الدرك الثاني: وهم وقع في لفظ الحديث الذي جاء به ق من مصنف سعيد بن منصور؛ وذلك أنه قال: (ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر. ألا إن بيع المضطر حرام الحديث ..\nفقوله (ويشهد) وهم، وصوابه: (و(ينهد شرار خلق الله، يبايعون كل مضطر). هكذا من النهود، وهو النهوض، ثم بغير واو العطف، كما ذكرته /٦٧. أ / واقعا فيه (يبايعون كل مضطر) حالا كذا ثبت الحديث في مصنف\n_________\n(٤) صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز. تقدمت ترجمته.\n(٥) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، كنى أبا محمد وأبا إسحاق سمع الحديث بخراسان، والري، وبغداد، والبصرة، ومكة، من ذوي اليسار والمشهورين بالبر والإفضال. ثقة ثبت مأمون. صنف له الدارقطني كتبا منها المسند الكبير. قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه. توفي سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.\n- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لإبن الجوزي ٧/ ١٠ - سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٠.\n(٦) محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله المكي، الصائغ. حدث بالسنن عن سعد بن منصور الخراساني، حدث بها عنه أبو محمد دعلج بن أحمد، روى عنه سليمان الطبراني وخلق كثير. ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٥٢) توفي بمكة سنة إحدى وتسعين ومائتن.\n- التقييد، لإبن نقطة ص ٨٨ - سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٢٨١ - الشذرات، لإبن عماد ٢/ ٢٠٩.","vol":"1","page":408},{"text":"سعيد ابن منصور، وكذلك عنده في حديث علي - ﵁ -: وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار. اهـ\n- الثالث: ما وقع له من الفرق بين معنيي الحديثين بأن قال: والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي هي نهي عن بيع المضطر، إنما هي فيه بالمعنى.\nقال م: وليس على ق في ذلك درك؛ فإنه قصد الإختصار واكتفى بما ذكره من قوله: (نهى عن بيع المضطر، وذلك صائغ لا حجر فيه، لا سيما مع كون الحديث ضعيف الإسناد من رواية متروك؛ وهو كوثر بن حكيم. وإنما الممنوع عكس هذا أن يسمع الراوي (نهى) فيأتي بلفظ (حرام) فيكون قد زاد فيما روى، وقد قيل: انقص من الحديث، ولا تزد فيه، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>(١٨٥) </span>وقال (١) في حديث سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب: سمعت\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن النهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم عن عمرو ابن شعيب، عن سعيد بن المسيب:\nأن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني [عن القسمة، فكل مال لي في رتاج الكعبة، ففال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب وفي قطعة الرحم، وفيما لا تملك\").\n[كتاب الأيمان والنذور باب اليمين في قطعية الرحم ٣/ ٥٨١ ح: ٣٢٧٢].\nذكر عد الحق هذا الحديث، ثم قال:\n(وروى هذا الحديث أيضا أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر قصة الأخوين). اهـ\n- \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي، باب اللقطة والضوال (٦ / ل: ٤٤. أ).\nولأبي داود في سننه من طريق شعيب بن عمرو بسنده المتقدم روايتان: إحداهما ليس فيها إلا قوله: (لا نذر إلا فيما يُبتغى به وجه الله، ولا يمين في قطيعة رحم) (٣/ ٥٨٢ ح: ٣٢٧٣). ولما لم يطلع ابن القطان إلا على هذه الرواية تعقب عبد الحق بأنه لم يتحرر في الإيراد لهذا الحديث لما بينه وبين حديث عمر من اختلاف. فتعقب ابن المواق شيخه ابن القطان بأن عبد الحق ما عنى الرواية السابقة، وبأنه قصد رواية: أخرى، ساقها من السنن ليتبين صحة ما ذهب إليه.","vol":"1","page":409},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك\". وفيما أتبعه ق من قوله: وروى هذا الحديث أبو داود أيضا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ - ما هذا نصه:\n\"وحديث عمرو هذا عن أبيه، عن جده إنما نصه هكذا: \"لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله، ولا يمين في قطعة رحم\". ليس فيه غير هذا. وأبو محمد، -﵀-، إنما اعتنى منه باليمين في القطيعة، فلم يتحرز في الإيراد\".\nقال م: أغفل ع رواية أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ بنحو حديث عمر، وفيه زيادة على ما في حديث ابن عمر، وهي التي أشار\n_________\nانظر هذه الرواية: في سنن أبي داود (٣/ ٥٨٢ ح: ٣٢٧٤). وانظر كلام ابن القطان المتقدم في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث يظن من عطفها على آخر أو إرادفها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك (١/ ل ٤١. ب ..).\nوإسناد الحديث ثقات، وقد نقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل - في الجرح والتعديل ٤/ ٥٩ .. - أن سعيد ابن المسيب قد سمع من عمر.\nقلت: ولكن ليس في سند هذا الحديث بالذات ما يدل على سماعه منه، إذ فيه قول سعيد: (أن أخوين ..)، ومن مذهب طائفة من المحدثين أن هذه الصيغة، هي والعنعنة سيان، كلاهما يحتمل السماع وغيره، فالحديث ضعيف.\nوحديث عبد الله بن عمرو بروايتيه حسن ما عدا جزءا في آخر الرواية الأخيرة (ومن حلف على يمين الخ) فهو منكر.\nقال المحقق ابن القيم عند الكلام على حديث من رواية: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:\n\"هذا حدث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بدا من الإحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي - ﷺ - حدث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، قد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو. فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب، فيكون الحديث مرسلا. وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل قول من قال إنه منقطع، وقد احتج به البخاري خارج صحيحه، ونص على صحة حديثه، وقال: كان عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه، فمن الناس بعدهم؟! هذا لفظه. وقال إسحاق بن راهوية هو عندنا كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وحكى الحاكم في (علوم الحديث) له الإتفاق على صحة حديثه، وقال أحمد بن صالح: لا يختلف على عبد الله أنها صحيحة\" اهـ.\n- زاد المعاد في هدي خير العباد ٥/ ٤٣٤.","vol":"1","page":410},{"text":"إليها ق، لا ما ذكر ع، وها أنا أوردها بنصها من عند أبي داود؛ قال:\n(نا المنذر بن الوليد الجارودي (٢)؛ قال: نا عبد الله بن بكر (٣)؛ قال: نا عبيد الله بن الأخنس (٤) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال\n_________\nانظر: صحيح سنن أبي، للألباني ٢/ ٦٣٠ ح: ٢٨٠١، ح: ٢٨٠٢.\nسلسلة الأحاديث الصحيحة: ١/ ٦٤٢.\n(٢) المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب العبدي، الجارودي، البصري، ثقة، من صغار العاشرة./ خ د.\n- التقريب ٢/ ٢٧٥.\n(٣) هو عبد الله بن بكر بن حبيب، تقدمت ترجمته.\n(٤) عبيد الله بن الأخنس، النخعي، أبو مالك الخزاز -بمعجمات- صدوق. قال ابن حبان: كان يخطئ. من السابعة./ ع.\n- التقريب ١/ ٥٣٠.\nذكر عبد الحق في كتاب الطهارة باب الوضوء للصلاة وما يوجبه أحادث منها: حديث علي بن أبي طالب، قال: كنت رجلا مذاء الحديث. وبعد كلام له على رواياته وطرقه، ذكر حديث عبد الله بن سعد من عند أبي داود: سألت رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون من الماء الحديث. ثم أورد حديث ابن عباس من عبد الدارقطني: أن رجلا قال يا رسول الله إني كما توضأت الحديث. فهي أحاديث ثلاثة؛ أتكلم على كل حديث على\nحدة.\nالكلام على الحديث الأول: ساق عبد الحق هذا الحديث من عند مسلم فذكر روايتين منه: الأولى: عن علي - ﵁ - قال: كنت رجلا مذاء، فكنت أستحي أن أسال رسول الله - ﷺ - لمكانة ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: \"يغسل ذكره ويتوضأ\".\n- الأحكام الشرعية لعبد الحق: (١/ ب: ٤٦. أ)، مسلم (١/ ٢٤٧ ح: ١٧).\nالرواية: الثانية: وعنه قال: أرسلنا المقداد إلى رسول الله - ﷺ - فسله عن الذي خرج من الانسان ماذا يفعل به؟\nفقال رسول الله - ﷺ -: \"توضأ وانضح فرجك\": (مسلم ح: ١٩).\nالرواية الثالثة: أشار إليها عبد الحق بقوله: (زاد أبو داود غسل الأنثيين؛ خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي).\n- انظر هذه الرواية من سنن أبي داود ١/ ١٤٣ ح: ٢٠٨.\nوحديث على هذا أخرجه - من طرق صحاح -:\nالبخاري: (كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين؛ من القبل والدبر: (الفتح ١/ ٢٨٣ ح: ١٧٨)، وكتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه: الفتح ١/ ٣٧٩ ح: ٢٦٩)، والنسائي (كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي ١/ ١٠٣ خ: ١٥٣)، والترمذي (كتاب","vol":"1","page":411},{"text":"رسول الله - ﷺ -: (لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية\n_________\nالطهارة، باب ما جاء في المني والمذي ١/ ١٩٣ ح: ١١٤)، وابن ماجة (كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذي ١/ ١٦٨ ح: ٥٠٤)، وأحمد (١/ ١٢٤)، ومالك (كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذي ١/ ٤٠ ح: ٥٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (كتاب الطهارة، باب الذي ١/ ١٥٧ ح: ٦٠٣،٦٠٢)، وابن خزيمة (كتاب الوضوء، باب الأمر بنضح الفرج من المذي ١/ ١٥) ...\nوألفاظه عندهم مختلفة ومعناه فيه زيادة ونقصان؛ في بعضها ذكر علي أنه أرسل المقداد، وفي بعضها أبهم السائل.\nقال الحافظ ابن حجر: (أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على (واد هذا الحديث في مسند علي) (الفتح ١/ ٣٧٩).\nقلت: لكن الحافظ المزي جعله تارة في مسند علي، وأخرى في مسند المقداد بن الأسود: (تحفة الأشراف ٧/ ٤١٢ ح: ١٠٢٩٥، ٨/ ٥٥٠ ح: ١١١٥٤٤).\nالكلام على الحديث الثاني: عن عبد الله بن سعد الأنصاري. قال: سألت رسول الله - ﷺ - عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء. ففال: \"ذاك الذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة\".\nأخرجه أبو داود: (كتاب الطهارة، باب في المذي ١/ ١٤٥ ح: ٢١١)، هذا الحديث تفرد به أبو داود، وهو حديث صحيح.\nانظر: تحفة الأشراف ٤/ ٣٥٢ ح: ٥٣٢٨ - صحيح سنن أبي داود ٤٢١١ ح: ١٩٦.\nالكلام على الحديث الثالث: حديث ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله إني كما توضأت سال الحديث. أخرجه الدارقطني من طريق بقية بن الوليد عن عبد الملك بن مهران عن عمرو بن دينار عنه.\nوعقب عليه بقوله: عبد الملك هذا ضعيف ولا يصح. (سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه ١/ ١٥٩ ح: ٤٠).\nوعنه نقله عبد الحق في أحكامه.\nأخرج هذا الحديث من نفس الطريق المتقدم أبو جعفر العقيلي، مع أحاديث أخر لعبد الملك بن مهران، قال: (كل الأحاديث ليس لها أصل ولا يعرف منها شيء من الحديث).\nعبد الملك من مهران: (صاحب مناكير غلب على أحاديثه غلب على حديثه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث).\nالضعفاء الكبير، للعقيلي ٣/ ٣٤ ..\nورواه كذلك ابن عدى، وعقب عليه بقوله: (وهذا حديث منكر لا أعلم رواه عن عمرو بن دينار غير عبد الملك بن مهران).\n- الكامل، لإبن عدى ٥/ ٣٠٧ ترجمة: ١٤٥٧.\nوروى ابن الجوزى في كتابه (الموضوعات ٢/ ٢٣، ٧٠،١٤٤) ثلاثة أحاديث -غير حديث الباب- في","vol":"1","page":412},{"text":"الله، ولا في قطيعة رحم)، وذكر بقية الحديث، فهذا معني أبي محمد، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>(١٨٦) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في أحاديث الذي بعد حديث علي؛ كنت رجلا مذاء الحديث .. وقبل حديث عبد الله بن سعد؛ قال: سألت رسول الله - ﷺ - عن الماء يكون بعد الماء. فقال ذاك الذي، وكل فحل يمذي الحديث ...\nما هذا نصه: \"وذكر الدارقطني أيضا من حديث عبد الملك بن مهران عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إنى كما توضأت سال. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك\".\nثم قال: \"عبد الملك ضعيف، ولا يصح الحديث. وقال أبو حاتم في عبد الملك: \"مجهول\"» (١) هكذا ذكر ق هذا الحديث في أحاديث الذي كما وصفت؛ كأنه عنده وارد في ذلك، وهو وهم بين؛ فإنه لو تدبره لم يكتبه هنالك، فإن قوله فيه: \"من رأسك إلى قدمك\" يأبي عليه أن يكون في المذي؛ وإنما هو في الناصور، وهو بين بنفسه، ويزيده بيانا أنه وقع مبينا في الحديث: قال أبو جعفر العقيلي:\n_________\nسندها عبد الملك بن مهران، وحكم عليها بالوضع، وجعل البلية فيها منه.\nقلت: لإبن المواق في هذا الحديث تعقيبان: الأول يتعلق بمورد الحديث، حيث أورده عبد الحق ضمن أحاديث المذي بينما هو في الناصور.\nوالتعقب الثاني أن الدارقطني وغيره أعل هذا الحديث بعبد الملك بن مهران. وابن المواق يرى بأنه ينبغي أن يعل ببقية كذلك، وخاصة أن هذا الحديث لا يصل إليه إلا بواسطته.\nويؤيد ذلك أنه روى عن بقية كذلك حديثا آخر بسنده إلى أبي هريرة مرفوعا: \"من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه\". وهو حديث يعل منهما معا، لكن لعبد الملك هذا حديث آخر يرويه عن أبي أيوب الدمشقي - هو سليمان بن أيوب، قال النسائي: صدوق - بسنده إلى أبي موسى الأشعري مرفوعا: \"من زهد في الدنيا أربعين يوما، وأخلص فيها العبادة أحرج الله تعالى على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه\".\nولا يخفى أن البلية فيه من عبد الملك بن مهران.\n(١) الجرح والتعديل ٥/ ٣٧٠ ترجمة: ١٧٣٣.","vol":"1","page":413},{"text":"(نا الحسن بن علي؛ (٢) قال نا نعيم (٣) قال بقية (٤) عن عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: إن لي الناصور إذا توضأت سال مني. فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأت فسال من (٥) قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك\").\nوذكره أيضا أبو أحمد بن عدي، قال: (نا أبو يعلى (٦)؛ قال: نا سويد (٧)، نا بقية، نا عبد الملك، فذكر بإسناده نحوه.\nوهذا الحديث أيضا أعله ق بعبد الملك هذا، ولم يعله ببقية، وهو لا يصل إلى عبد الملك إلا من طريق بقية، فلذلك نذكره إن شاء الله في الباب المعقود لذلك. اهـ\n_________\n(٢) الحسن بن علي بن محمد الحلواني، أبو علي الخلال. تقدمت ترجمته.\n(٣) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، صدوق يخطئ كثيرا، من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه: وقال: باقي حديثه مستقيم/ خ من د ت ق.\n- الكاشف ٣/ ١٨٢ - التقريب ٢/ ٣٠٥ - ت. التهذيب ١٠/ ٤٠٩.\n(٤) بقية بن الوليد. تقدمت ترجمته.\n(٥) في المخطوط (منك).\n(٦) أبو يعلى، هو: أحمد بن علي بن المثنى، الوصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند الكبير والمعجم. سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين وشيبان بن فروخ. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو علي النيسابوري وآخرون. وثقه ابن حبان ووصفه بالإتقان والدين. وقال الحاكم: ثقة مأمون.\n- تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠٧ - سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٧٤.\n(٧) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، الهروي، أبو محمد الحدثاني - نسبة إلى الحديثة؛ بلد على نهر الفرات سكنها فاشتهر بنسبته إليها، هي قريبة: من الأنبار -ولذلك ينعت أيضا بالأنباري- روى عن مالك، وحفص بن ميسرة وجماعة. وعنه داود بن أبي هند، وابن جريج، وشعبة. قال الحافظ ابن حجر: \"صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول\". توفي سنة أربعين ومائتين، وله مائة سنة./ م ق.\n- ميزان الاعتدال ٢/ ٢٤٨ - ت. التهذيب ٤/ ٢٣٩ لسان الميزان ٧/ ٢٤٠ - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ١٢٧.","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-280>(١٨٧) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود هكذا\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه، ولكن نقله كذلك ابن القطان.\nحديث على في النهي عن التفريق بين الجارية وولدها، أو بين الأخوين. روي من عدة طرق؛ وهي:\n- طريق الحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، وهي عند أبي داود (كتاب الجهاد، باب في التفريق بين السبي ٣/ ١٤٤ ح: ٢٩٩٦).\nقال أبو داود عقب رواية: الحديث: (ميمون لم يدرك عليا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين).\nوقد حسن الشيخ الألباني هذا الحديث: (صحيح سنن الألباني ٢/ ٥١٤ ح: ٢٣٤٥).\nوأخرجه الحاكم من طريق أبي خالد الدالاني به؛ وصححه، ووافقه الذهبي على تصحييه: (المستدرك ٢/ ٥٥)، وأخرجه الحاكم كذلك من طريق فى يزيد بن عبد الرحمن، وقال الذهبي في التلخيص: هو على شرط البخاري ومسلم: (٢/ ١٢٥).\nومن نفس الطريق رواه الدارقطني في سننه (٣/ ٦٦ ح: ٢٥١).\nوهذه الرواية متنها عندهم: (أن عليا فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي - ﷺ - عن ذلك، ورد البيع).\nقلت: الصواب أن الحديث من هذا الطريق معل بالإنقطاع، كما ذكر ذلك أبو داود، وأقره على ذلك الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: (٧/ ٤٤٩).\n- وروي الحديث من طريق الحجاج بن أرطأة عن الحكم، عن ميمون، لكن جاء في متنه النهي عن التفريق بين الأخوين، وهو كذلك عند:\nالترمذي، قال أبو عيسى عقبه: (هذا حديث حسن غريب): (كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين، أو بين الوالدة وولدها في البيع ٣/ ٥٨٠ ح: ١٢٨٤).\nوابن ماجة: (كتاب التجارات، باب النهي عن التفريق بين السبي (٢/ ٧٥٥ ح: ٢٢٤٩).\nالدراقطني في سننه (كتاب البيوع ٣/ ٦٦ ح: ٢٥٠).\nالبيهقي في السن الكبرى، وقال: (كذا رواه الحجاج، والحجاج لا يحتج به) اهـ.\n(كتاب السير: باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع ٩/ ١٢٧).\nقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٣٨٦ / ١١٥٤):\n(سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن عبيد الله الرقى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي الحديث .. فقال أبي: إنما هو الحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، عن النبي - ﷺ -).\nوالحدث من هذا الطريق صنفه الشيخ الألباني ضمن سنن الترمذي (ص: ١٥٠ ح: ٢١٩)، وكذا ضمن ضعيف سنن ابن ماجة (ص: ١٧٤ ح: ٤٩٢).\nملحوظة:\nالطرق الآتية كلها في النهى عن التفريق بين الأخوين عند البيع.\nوالحديث عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. له عدة طرق؛ وهي:","vol":"1","page":415},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= - الطريق الأول: رواه عنه سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، أخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده من رواية غندر؛ (١/ ٩٨،٩٧)، والبزار في مسنده؛ في مسند علي، من طريق عبد الوهاب بن عطاء.\nقال ابن عبد الهادي في (التنقيح): (وهذا إسناد رجاله رجال الصحيحين، إلا أن سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا؛ قاله أحمد، والنسائي، والدارقطني) اهـ. (عن نصب الراية).\nوالحديث من هذا الطريق ضعيف لإنقطاعه.\n- الطريق الثاني: سعيد بن أي عروبة عن رجل، عن الحكم به.\nأخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده، من رواية: عبد الوهاب بن عطاء (١/ ١٢٧،١٢٦).\nوأخرجه من نفس الطريق إسحاق بن راهوية: في مسنده -كما في نصب الراية: (٤/ ٢٦): أخبرنا محمد ابن سواء، حدثنا ابن أبي عروبة عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن به) اهـ.\nولما ذكر البزار عدم سماع سعيد من الحكم قال: (وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل عن الحكم.).\nوالحدث من هذا الطريق ضعيف لإنقطاعه\n- الطريق الثاني: سعيد بن أبي عروبة: عن رجل، عن الحكم به.\nأخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده، من رواية: عبد الوهاب بن عطاء (١/ ١٢٦، ١٢٧).\nوأخرجه من نفس الطريق إسحاق بن راهوية: في مسنده -كما في نصب الراية: (٤/ ٢٦): أخبرنا محمد ابن سواء، حدثنا ابن أبي عروبة عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن به) اهـ.\nولما ذكر البزار عدم سماع سعيد من الحكم قال: (وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل عن الحكم ..).\nوالحديث من هذا الطريق فيه رجل مجهول؛ وهو في حكم المنقطع.\n- الطريق الثالث: رواه عنه شعبة به.\nرواه من هذا الطريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عند الدارقطني في سننه (٣/ ٦٥ ح: ٢٤٩)، وكذا في (العلل): (مخطوط ١/ ل: ٣١١. أ)، (مطبوع ٣/ ٢٧٢).\nوالحاكم في مستدركه (٢/ ١٢٥) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).\nووافقه الذهبي.\nقال ابن القطان: (ورواية: شعبة لا عيب فيها، وهي أولى ما أعتمد في هذا الباب) اهـ. ووافقه الزيلعي على ذلك.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو حسنة (٢ / ل:.أ ..).، نصب الراية (٤/ ٢٦).\nولم يخرجه الإمام أحمد في مسنده من هذا الطريق إذ فيه: (نا شعبة يعني ابن أبي عروبة.). وهو تصحيف واضح صوابه: (سعيد ..).","vol":"1","page":416},{"text":"عن ميمون بن شبيب (٢) /٧٠. أ/\nعن علي؛ أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي - ﷺ - عن ذلك، ورد البيع.\nثم قال: وقد روي عن علي أيضا يإسناد آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم (٣)؛ ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد ابن عبيد الله عن الحكم؛ وهو ضعيف جدا، وقد روي عن شعبة عن الحكم. والمحفوظ حديث سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي.\nقال م: كذا أورد ق هذه الأحاديث مفهما أن فيها النهي عن التفريق بين\n_________\n- المسند ١/ ٩٧).\nقلت: والحدث من هذا الطريق سنده صحيح.\nالطريق الرابع: زيد بن أبي أنيسة -وهو ثقة- عن الحكم به.\nأخرجه من هذا الطريق ابن الجارود في (المنتفى، باب في التجارات ح: ٥٧٥).\nوانظر: (غوث المكدود بتحريد منتقى ابن الجارود، لأبي إسحاق الحويني ٢/ ١٢٦ ...).\nقلت: وهو سند صحيح.\nالطريق الخامس: محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم به؛ وقد رواه من هذا الطريق البزار في مسنده.\nوالعرزمي متروك الحديث: (التقريب ٢/ ١٨٧).\nوانظر كذلك: مجمع الزوائد ٤/ ١٠٧، الفتح الرباني ١٥/ ٥٤، مشكاة المصابيح ٢/ ١٠٠٣ خ: ٣٣٦٢،٣٣٦٣.\nلإبن المواق في هذا الحديث تعقبان:\n- الأول منهما على عبد الحق الإشبيلي؛ حيث عطف روايات على الحديث الأول الذي ذكره، وهي مخالفة له من حيث المتن، وظاهر العطف يجعلها مثلها متنا.\n- التعقب الثاني: على عبد الحق وابن القطان؛ فعبد الحق لما ذكر الحديث تصحف عندهم اسم ميمون ابن أبي شبيب، حيث قال ميمون بن شبيب. ولا ذكر ابن القطان الحديث وهم كوهمه؛ فقال: ميمون بن شبيب كذلك. - انظر كلام ابن القطان على الحديث في: (بيان الوهم الإيهام، باب ذكر أحاديث أغفل نشبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (١/ ٧٧. أ).\nوقد أصاب ابن المواق في التعقبين معا.\n(٢) ميمون بن أبي شبيب الربعي، أبو نصر الكوفي، صدوق، كثير الأوهام، من الثالثة، مات ستة ثلاث وثمانين ومائة، في وقعة الجماجم. / بخ مق ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٩١.\n(٣) هو الحكم بن عتيبة. تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":417},{"text":"الأم وولدها، وليس كذلك، وإنما وردت كذلك كلها في النهي عن التفريق بين الأخوين، لا ذكر فيها لوالدة ولا ولد.\nأما الرواية عن سعيد بن أبي عروبة؛ فقال البزار:\n(نا الحسن بن محمد الزعفراني (٤)، نا عبد الوهاب بن عطاء (٥)، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أني ليلى، عن علي؛ قال: كان عندي غلامان أخوان، فأردت بيع أحدهما، فقال النبي - ﷺ -: \"بعهما جميعا، أو أمسكهما جميعا\".\nقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا محمد بن عبيد الله. وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا. وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى).\nقال م: وأما رواية شعبة عن الحكم؛ فقال الدارقطني في العلل:\n(ناه القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ قال: نا إسماعيل بن أبي الحارث (٦)، ومحمد بن الوليد الفحام (٧)؛ قالا: نا عبد الوهاب الخفاف، نا\n_________\n(٤) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة، مات ستة ستين ومائتين، أو قبلها بسنة./ خ ٤.\n- التقريب ١/ ١٧٠.\n(٥) عبد الوهاب بن عطاء الحفاف، أبو النصر، العجلي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثا في فضل العباس، يقال دلعسه عن ثور، من التاسعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين./ عخ م ٤.\n- التقريب ١/ ٥٣٨.\n(٦) إسماعيل بن أبي الحارث، أسد بن شاهين البغدادي، أبو إسحاق، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين./ د ق.\n- التقريب ١/ ٦٧.\n(٧) محمد بن الوليد الفحام، البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين، وخمسين ومائتين/ س.\n- التقريب ٢/ ٢١٦.","vol":"1","page":418},{"text":"شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ قال: قدم على رسول الله - ﷺ - سبي، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما، وفرقت بينهما، فبلغ ذلك النبي - ﷺ -، فقال: \"أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا، ولا تفرق بينهما\") (٨).\nوذكره في (السنن) من طريق المحاملي، عن إسماعيل بن أبي الحارث خاصة، عن عبد الوهاب مثله (٩).\nوذكر في العلل أن علي بن سهل (١٠) والوضاح بن حسان الأنباري (١١) روياه كذلك عن عبد الوهاب، عن شعبة؛ قال: وغيرهما يرويه / ٧٠. ب/ عن عبد الوهاب عن سعيد؛ قال: وهو المحفوظ. (١٢)\nقال م: وأما رواية محمد بن عبيد الله، فقد أشار إليها البزار كما تقدم.\nوقد ذكر ع حديث شعبة هذا في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وجاء به من علل الدارقطني، ولم ينتبه لما ذكرناه (١٣).\nووقع في إسناد الحديث المبدوء بذكره وهم عند ق؛ وهو قوله: (عن ميمون ابن شبيب)، والصواب: (ميمون بن أبي شبيب)، وهذا ليس من هذا الباب، وسأذكره في موضعه من هذا الكتاب. اهـ\n_________\n(٨) العلل الواردة في الأحاديث النبوية:، للدراقطني. بتحقيق محفوظ عبد الرحمن زيد الله السلفي ٣/ ٢٧٥.\n(٩) سنن الدارقطني ٣/ ٦٥ خ: ٢٤٩.\n(١٠) علي بن سعد بن المغيرة البزار البغدادي، نسائي الأصل، يعرف بالعفاني، لملازمة عفان بن مسلم، ثقة، من الحادية عشرة./ تمييز.\n- التقريب ٢/ ٣٨.\n(١١) الوضاح بن حسان الأنباري. قال الفسوي: كان مغفلا، وقال ابن حجر مجهول. وأشار ابن عدي في ترجمة جارية: بن هرم إلى أنه يسرق الحديث.\nالكامل ٢/ ١٧٢ لسان الميزان ٦/ ٢٢٠.\n(١٢) علل الأحاديث للدارقطني (المحقق) ٣/ ٢٧٥.\n(١٣) بيان الوهم والإيهام: (٢ / ل: ١٨٦. أ ..).","vol":"1","page":419},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>(١٨٨) </span>وذكر (١) من كتاب التمهيد، لأبي عمر بن عبد البر عن عائشة؛\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nجاء في الموطأ: (حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغه أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته، سوى ثوبي مهنته\").\nكتاب الجمعة، باب الهيئة، وتخطى الرقاب، واستقبال الإمام يوم الجمعة: (١/ ١١٠). (بترتيب محمد فؤاد عبد الباقي).\nوقد وصله ابن عبد البر، وعنه نقله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الشرعية: (كتاب الصلاة، باب في الجمعة: (٣/ ل: ٥٦.أ).\nقال ابن عبد البر:\n(حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي؛ قال: حدثنا محمد بن العباس الحلبي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام؛ قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد الجوهري الأموي، عن يحيى بن سعيد الجوهري، عن عمرة، عن عائشة؛ قال: إن الناس كانوا عمال أنفسهم وكانت ثيابهم الأنمار، قالت: فكانوا يروحون بهيئتهم كما هي؛ قالت: فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو اغتسلتم وما على أحدكم أن يتخذ ليوم الجمعة ثوبين سوى ثوبي مهنته\"). اهـ\n- التمهيد: ٣٤/ ٢٤.\nوانتقده ابن حجر في (الفتح) قال: \"في إسناد ابن عبد البر لهذا الحديث عن عمرة، عن عائشة نظر. فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور عن ابن عيينه وعبد الرزاق، عن الثوري؛ ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن سلام. ولحديث عائشة طريق أخرى عند ابن خزيمة، وابن ماجة\" اهـ.\nلكن الزرقاني في شرحه على الموطإ (١/ ٢٣٠) دفع هذا الإنتقاد؛ حيث قال:\n(وقد يقال: لا نظر لأن الأموي رواية عن الأنصاري، عن عمرة ثقة روى له الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري به فيه شيخان: عمرة عن عائشة، ومحمد بن يحيى مرسلا، وقد حصلت المتابعة للأنصاري في عمرة؛ حيث رواه عروة عن عائشة، وأيد ذلك مجيئه من طرق عنها ... \".\nقلت: ويتبين من ذلك أن إسناد الحديث عند ابن عبد البر صحيح.\nوروى حديث عائشة هذا ابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان؛ كلهم من طريق محمد بن يحيى، عن عمرو ابن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن هشام؛ عروة، عن أبيه، عنها.\nوعمرو بن أبي سلمة؛ هو التنيسي، أبو حفص الدمشقي: ثقة إلا أنه كما قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد أباطيل، وشيخه: زهير بن محمد رواية: أهل الشام عنه غير مستقيمة، وباقي رجال السند ثقات.\nانظر: سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة (١/ ٣٤٩ ح: ١٠٩٦)، صحيح ابن خزيمة؛ جماع أبواب الطيب والتسوك واللبس للجمعة (٣/ ١٢٣ ح: ١٧٦٥)، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. لإبن بلبان، مع تعليق المحقق، كتاب الصلاة. ذكر الأمر أن يتخذ ثوبين نظيفين ولا يلبسهما إلا في يوم الجمعة .. (٧/ ١٥ ح: ٢٧٧٧).","vol":"1","page":420},{"text":"قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها)، ثم قال:\n(وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام).\nقال م: هذا ما ذكر، وقوله: الجمعة أو غيرها) وهم سأبينه في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله، والمقصود ها هنا قوله: \"وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام\" فإن قارئ هذا الموضع من كتاب \"الأحكام\" لا يستريب في\n_________\nولهذا الحديث شاهد يتقوى به أبي داود؛ فقد رواه من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه أن رسول الله - ﷺ - ... وهذا سند صحيح، لكنه مرسل، وقد وصله أبو داود (١/ ٦٥٠ ح: ١٠٧٨)، وابن ماجة (ح: ١٠٩٥) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد أو سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، وبين عبد الله بن سلام، .. ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، إلا أنه فيه انقطاعا بن محمد بن يحيى بن حبان، وبين عبد الله بن سلام؛ فقد ولد محمد بن يحيى سنة سبع وأربعين (٤٧ هـ) أي: بعد وفاة عبد الله بن سلام بأربع سنوات.\nوأخرجه ابن ماجة أثر حديثه المذكور أخيرا عن أبي بن أبي شيبة، عن شيخ له، عن عبد الحميد ابن جعفر، عن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه.\nوهذا رجاله ثقات، إلا أنه فيه جهالة شيخ ابن أبي شيبة.\nووجه إيراده أن عبد الحق ذكر متن هذا الحديث (ما على أحدكم أن يكون له ثوب سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها. من (التمهيد)، ثم قال: وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام.\nوالذي عند أبي داود من طريق محمد بن يحيى بن حبان المرسلة: (ما على أحدكم إن وجد) أو (ما على الرواية السابقة، حيث لم يرد ذكر متن الحديث، فتنبه ابن المواق إلى هذا الوهم منه، نذكر الحديث لتصحيح ذلك.\nووهم آخر في نقل الحديث من مصدره وعد بتصحيحه، وسيأتي ذكره.\nثم إن ظاهر كلام عبد الحق أن المراد بـ (ابن السلام) هو عبد الله بن سلام، وهذا الذي يتبادر إلى الذهن، وخاصة أن محمد بن يحيى بن حبان روي عن عبد الله بن سلام. لكن لما وردت رواية كذلك فيما ختم به في هذا الحديث.\nويمكن أن يستفاد أيضا في الموضوع من المراجع الآتية: السنن الكبرى، للبيهقي (٣/ ٢٤٢)، تحفة الأشراف، مسند عبد الله بن سلام، (٤/ ٣٥٥ ح: ٥٣٣٤)، نفس المرجع، مسند يوسف بن عبد الله بن سلام، (٩/ ١٢١ ح: ١١٨٥٥)، مشكاة المصابيح، للخطب التبريزي (١/ ٤٣٨ ح: ١٣٨٩)، صحيح سنن أبي داود: (١/ ٢٠١ ح: ٩٥٣)، وصحيح سنن ابن ماجة (١/ ١٨١ ح: ٨٩٨)، غاية: المرام بتخريج أحادث الحلال والحرام، للألباني ص: ٦٤ ح: ٧٦.","vol":"1","page":421},{"text":"أن في كتاب أبي داود من حديث ابن سلام: الجمعة أو غيرها)، وليس كذلك، بل لا أعلم هذا اللفظ مرويا هكذا إلا في كتاب \"الأحكام\"، إذ وقع فيه تحريف في النقل، وإنما ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد الأنصاري (٢) حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان (٣) حدثه، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما على أحدكم إن وجد\" أو\"ما على أحدكم أن لو وجد أن يتخذ (٤) ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته\".\nقال عمرو: وأخبرنى ابن أبي حبيب (٥)، عن موسى بن سعيد (٦)، عن ابن حبان، عن ابن سلام انه سمع رسول الله - ﷺ - يقول ذلك علي المنبر.\nوابن سلام هو يوسف بن عبد الله بن سلام، ذكر ذلك أبو داود من رواية أخرى، فتبين بهذا أن ما يوهمه قول ق ليس على ظاهره، فاعلم ذلك / ٧١. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(١٨٩) </span>وفي باب ما تغير في نقله أو بعده عما هو عليه؛ قال (١) في حديث\n_________\n(٢) يحيى لن سعيد بن قيس الأنصاري، المدني، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، أو بعدها. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣٤٨.\n(٣) محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ، الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢١٦.\n(٤) الذي سنن أبي داود (إن وجدتم أن يتخذ).\n(٥) هو يزيد بن أبي حبيب. تقدمت ترجمته.\n(٦) موسى بن سعد -أو سعيد- بن زيد بن ثبت الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة. / م د ق.\n- التقريب ٢/ ٢٨٣.\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق الإشبيلي من عند الطحاوي حديث ابن عباس: (قال: قال رسول الله - ﷺ -: عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، ومنى كلها منحر).\nثم قال: (زاد ابن وهب: ومن جاز عرفة قبل أن يغيب الشمس فلا حج له. رواه مرسلا عن عمرو ابن شعيب، وسلمة بن كهيل، عن النبي - ﷺ -. وفي إسناده يزيد بن عياض، وهو متروك).\n- الأحكام الشرعية، كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٧٤. أ).","vol":"1","page":422},{"text":"ابن وهب: \"ومن أجاز عرنة قبل غروب الشمس فلا حج له\"، ما هذا نصه:\n(وذلك أنه إنما نقله بالمعنى)؛ قال:\n(والنقل بالمعنى شرط جوازه الوفاء بالمقصود، وذلك أن لفظ الخبر عند ابن وهب إنما هو: \"فعليه حج قابل\"، فنقله هو: \"فلا حج له\"، وبلا شك أن الحج لا يتكرر وجوبه، فإذا عرفنا أنه عليه الحج من قابل، فقد عرفنا أنه لم يحج قبل، فمن ها هنا رأى أنه قد وفى المعنى حقه) (٢)؛ قال:\n(وأقول إنه بقي عليه أمر آخر، وذلك أن لفظ الخبر يمكن أن يستفاد منه وجوب التعجيل في أول سني الإمكان زيادة على الوجوب؛ حتى يكون من فسد حجه يجب عليه المجيء من قابل حاجا، ولا يجوز له التراخي، ولو كنا نقول: إن الحج في الأصل على التراخي، واللفظ الذي نقله هو [به] (٣) لا يعطى ذلك، فإن قلت: وهذا الذي زعمت أنه يستفاد منه [لا] (٤) يعرف قائل به، أجبت بأنه لا يلزمني أن أجد به قائلا، بل يكفي انقداحه فيما أردت من وجوب الإتيان بلفظ يؤديه للمتفقه، ثم يتركه بدليل إن دل، أو يقول به إن لم\n_________\nقلت: ولا يعل الحديث بالإرسال، وبيزيد بن عياض فقط، بل له علة أخرى؛ فيزيد إنما يرويه عن إسحاق بن عبد الله، وهو متروك كما سيأتي.\nفلما نقله ابن القطان عنه أخل في النقل، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٣. أ ..).\nثم إن ابن القطان ظن أن عبد الحق إنما فعل ذلك ناقلا للحديث بالمعنى، فناقشه في الفرق بين معنى (فلا حج له)، وبين معنى (فعليه حج قابل).\nوقد تنبه ابن المواق التي وهم ابن القطان هذا؛ حيث نسب إخلالا لعبد الحق الإشبيلي، وهو منه برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فاجتهد في رد الحق إلى نصابه.\nوأثناء كلام ابن القطان على هذا الحديث وقع منه إغفال، قام ابن المواق بتصحيحها.\n(٢) بيان الوهم ... (١/ ل: ٤٣. ب ...).\n(٣) [به] أضيفت من: بيان الوهم ...\n(٤) [لا] أضيفت من المرجع السابق.","vol":"1","page":423},{"text":"يكن هناك ما يأبى عليه القول به) (٥).\nقال م: وقع له في هذا الحديث إخلال، وفي الكلام عليه إغفال.\nأما الإخلال يعني نقله عن ابن وهب خلاف ما نقل عنه ق، والصواب ما نقله ق.\nقال ابن وهب.: (ونا (٦) يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله (٧)، عن عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل أن رسول الله - ﷺ - قال: \"هذا الوقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا من بطن عرنة، ومن أجاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له\") (٨).\nوقال لي مالك: (إن هو خرج من عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل). اهـ\nفهذا نص الحديث عند ابن وهب، فسقط عند ع ما بعد قوله: (تغيب الشمس) الواقع في الحديث إلى مثل ذلك من قول مالك، فاعلمه.\nوأما الإغفال ففي تسليمه (٩) ما ذكره من أنه لا يعرف قائل: بأن من فسد حجه يجب عليه الحج من قابل، مع القول بأن وجوب الحج في الأصل على التراخي، وهو مذهب الشافعي.\n_________\n(٥) بيان الوهم والإيهام:. (١/ ل: ٤٣. ب ..).\n(٦) في (التمهيد) لإبن عبد البر: (وأخبرني).\n(٧) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة روى عن أبي الزناد وعمرو بن شعيب. وعنه الليث بن سعد وابن لهيعة. سمعه الزهري يرسل الأحادث. فقال له: قاتلك الله - ﷺ - ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله ألا تسند أحاديثك: تحدث بأحادث ليس لها خطم ولا أزمة. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ووي أحاديث منكرة ويحتجون بحديثه. وقال البخاري: تركوه. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. توفي سنة ست وثلاثين ومائة./ د ت ق.\n- ت. التهذيب ١/ ٢١٠.\n(٨) التمهيد ٢٤/ ٤١٩. وليس فيه القول المنسوب بعده لمالك.\n(٩) في المخطوط (تسلمه).","vol":"1","page":424},{"text":"أما أن الحج عنده على التراخي فقد نص على ذلك في كتبه، واحتج له، وهو أيضا مسطور في كتب المناظرات لنن الشافعية والحنفية، فلا نطيل (١٠) به.\nوأما قوله بوجوب الحج من قابل على من فسد حجه، فإن الشافعي ذكر قصة أبي أيوب مع عمر - ﵄ -، لما فات الحج أبا أيوب، وقول عمر ابن الخطاب له:\n(صنع ما صنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج من قابل فاحجج، واهد ما استيسر من الهدي. وقصة هبار بن الأسود، أيضا في مثل ذلك مع\nعمر.\nثم قال الشافعي إثر ذلك: (وبهذا نأخذ). ذكره أبو إبراهيم المزني في المختصر (١١).\n_________\n(١٠) في المخطوط (نطل).\n(١١) روى الشافعي قصة أبي أيوب مع عمر، وكذا قول عمر لهبار بن الأسود في (الأم).\nقال في قصة أبي أيوب:\n(أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد؛ قال: أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب خرج حاجا، حتى إذا كان بالبادية، من طريق مكة - أضل رواحله. وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له. فقال له: \"اصنع كما يصنع المعتمر .. \") الحديث.\nوقال في قصة هبار: (أخبرنا مالك عن نافع، عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال له عمر: \"اذهب فطف ومن معك، وانحر هديا ان كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا، ثم ارجعوا، فإذا كان قابل حجوا واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع\"). ثم قال: (وبهذا كله نأخذ).\n- الأم، الشافعي: كتاب الحج، باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض، ولا غلبة على عقل: (٢/ ١٦٦). وفي هذا (المختصر عقد المزني بابا عنوانه: (باب بيان وقت فرض الحج، وكونه على التراخي)، نقل في عن الشافعي قوله:\n(أنزلت فريضة الحج بعد الهجرة، وأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر على الحج، وتخلف - ﷺ - بالمدينة بعد منصرفه من تبوك؛ لا محاربا، ولا مشغولا بشيء، وقد تخلف أكثر المسلمين قادرين على الحج وأزواج رسول الله - ﷺ - ولو كان كمن ترك الصلاة حتى خرج وقتها ما ترك رسول الله - ﷺ - الفرض، ولا ترك المتخلفون عنه، ولم يحج - ﷺ - بعد فرض الحج إلا حجة الإسلام، وهي حجة الوداع.\n- المختصر ص: ٦٢.","vol":"1","page":425},{"text":"وقال أبو حامد الإسفرايني (١٢) في تعليقه على المختصر ما نصه: (القضاء على الفور، وهو إجماع الصحابة؛ لأنا قد روينا عن عمر أنه قال: فإذا أدركت حج قابل حج، واهد ما استيسر.\n* وعن ابن عمر مثل ذلك (١٣).\nومن أصحابنا من قال على التراخي، لاُن أصل الحج على التراخي، فكذلك القضاء، والصحيح هو الاُول، وهذا غلط لأن أصل الحج على التراخي، ما لم يشرع فيه، فإذا شرع فيه تعين عليه فعله، وصار على الفور؛ فالقضاء كان قبله، بعد الشروع على الفور).\nقال م: ولعل ع إنما أراد بقوله: من فسد حجه بجواز عرنة قبل مغيب\nالشمس، الذي تضمن المرسل المذكور النص عليه فهو الذي لا يعلم قائلا يوجب عليه حج قابل ممن يرى أن الحج على التراخي، فإن مالكا يرى ذلك من مفسدات الحج، ويرى عليه حج قابل، كما تقدم عنه من رواية ابن وهب، ولكنا لا نعرف عنه نصا بالقول في أصل الحج أنه على الفور، أو على التراخي إلا ما حكاه أبو حامد الإسفرايني وغيره، من غير أهل مذهبه، أنه عنده على\n_________\nوقد أوضح صاحب المجموع شرح الهذب أن مذهب الشافعي أن فريضة: الحج على التراخي؛ قال: (وبه قال: الأوزاعي، والثوري، ومحمد بن الحسين) ونقله الماوردي عن ابن عباس، وأنس، وجابر، وعطاء، وطاووس، - رضي الله تعالى عنهم -). ثم ساق عدة أدلة في الاستشهاد لذلك.\n- انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي، كتاب الحج: (٧/ ١٠٢ ...).\n(١٢) أبو حامد السفرايني، أحمد بن محمد. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٣) روى حديث ابن عمر الشافعي في (الأم)؛ حيث قال:\n(أخرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: من أدرك ليلة النحر من الحاج، فوقف بجبال عرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت فليطف به سبعا وليطف بين الصفا والمروة سبعا، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر، ثم ليرجع إلى أهله، فإن أدركه الحج قابلا فليحج إن استطاع، وليهد في حجه فإن، لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله).\n- الأم: كتاب الحج. باب فوت الحج بلا حصر ... ٢/ ١٦٦).","vol":"1","page":426},{"text":"الفور، وما حكاه العراقيون من المالكيين عن المذهب، وأما عن مالك نفسه فلا. (١٤) اهـ\n_________\n(١٤) اختلف في المذهب المالكي في فريضة الحج، هل هو على الفور أم على التراخي؛ فمن قال هو على الفور، ذهب إلى أنه يجب على المكلف المبادرة إليه في أول سنة يمكنه الإتيان به، ويعصى بتأخيره عنها. ومن قال هو على التراخي لم يوجب المبادرة إليه في أول سنة.\nوحتى من ذهب إلى القول بأنه على التراخي أوجبه فورا عند خوف الفوات؛ إما لفساد الطريق بعد أمنها، أو لخوف ذهاب ماله أو صحته، أو بلوغه سنن معترك المنايا -من الستين إلى السبعين-.\nقال القاضي أبو بكر بن العربي: (وإنما يتعين وجوبه إذا غلب على ظن المكلف فراته .. فماذا أخر الرجل حجه عن ذلك الوقت الذي يغلب على ظنه العجز عنه يعد عاصيا، وإن اخترمته المنية قبل أن يغلب على ظنه الفوات فليس بعاص).\nوالقول بفوريته رواه ابن القصار، والعراقيون عن مالك، وشهره القرافي، وصاحب العمدة، وابن بزيزة. والفول بتراخيه شهرة ابن الفاكاهاني في كتاب الأقضية من شرح الرسالة. وقال صاحب التوضيح: (والباجي، وابن رشد، والتلمساني، وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب) اهـ. وقد عاب الخطاب على الشيخ خليل التسوية: بين القولين في المذهب؛ وهذا نص كلامه: (سوى المصنف -﵀- هنا بين القولين، مع أنه قال في توضيحه: \"الظاهر قول من شهر الفور، وفي كلام ابن الحاجب ميل إليه لأنه ضعف حجة التراخي، لأن القول بالفور نقله العراقيون عن مالك. والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل، وليس الأخذ منها بقوي\"). اهـ.\nوقال ابن الفراس -في أحكام القرآن-: (الذي عليه رؤساء المذاهب والمنصوص عن مالك الفور).\nوعد سوق الحطاب لعدة أدلة لترجيح ما ذهب اليه ختم التنبيه العقود لهذا المبحث بقوله:\n(إذا علمت ذلك فقد ظهر لك أن القول بالفور أرجح، ويؤيد ذلك أن كثيرا من الفروع التي يذكرها المصنف في الإستطاعة مبنية على الفور، فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر عليه).\nانظر: الرسالة، لإبن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦ هـ)، مختصر خليل، للشيخ خليل بن إسحاق (ت ٧٧٦ هـ)، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المغربي الشهير بالحطاب: (ت ٩٥٤ هـ): (ح: ٢/ ٤٧١)، شرح عبد الباقي الزرقاني (ت: ١٠٩٩ هـ) على مختصر خليل، وبهامشه حاشية الشيخ محمد البناني (ت ١١٩٤): ج ٢/ ٢٣٠ - شرح أبي عبد الله محمد الحرشي (ت ١١٠١ هـ) على مختصر خليل؛ وبهامشه حاشية على العدوي الصعيدي (١١٩٨ هـ): (ج ٢/ ٢٨٢)، الفواكه الدوانب على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم النفراوي المالكي ت ١١٢٥ هـ: (١/ ٣٦٠)، الشرح الصغير على \"أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك\" - ألفه الشارح نفسه؛ أبو البركات؛ أحمد بن محمد بن أحمد الدردير (ت ١٢٠١ هـ). وبهامشه حاشية الشيخ أحمد بن محمد الصاوي (ت ١٢٤١ هـ): (ح: ٢/ ٤ ..)، أسهل المدارك: شرح إرشاد السالك في فقه امام الأئمة مالك، لأبي بكر بن حسن الكشناوي (أتم تأليفه سنة ١٨٨٣ هـ): (ج: ١/ ٤٤٢).\nملحوظة: إرشاد السالك ألفه عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي البغدادي (ت ٧٣٢ هـ)، جواهر الإكليل؛ شرح مختصر في مذهب الإمام مالك، لصالح عبد السميع الآبي الأزهري (ج: ١/ ١٦٠).","vol":"1","page":427},{"text":"وقال القاضي أبو محمد بن عبد الوهاب (١٥): هو على الفور، وخالفه القاضي / ٢٧. أ/ أبو الوليد الباجي (١٦) فقال إنه على التراخي، وحكاه عن القاضي أبي بكر (١٧) واحتج له. والشافعي الذي يقول بأن الحج على التراخي، لا يرى ذلك مفسدا للحج، ويوجب فيه دما، فإن كان أراد هذا؟ فعسى أن يكون كذلك، ويكون الوهم حينئذ في ذكره فساد الحج مطلقا، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>(١٩٠) </span>وقال (١) في حديث يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم أن رجلا من\n_________\n(١٥) القاضي عبد الوهاب بن نمر البغدادي، أحد أئمة المذهب المالكي، وإليه انتهت رياسته في عصره، أخذ عن كبار أصحابه؛ كإبن القصار، وابن الجلاب. وروى عنه جماعة؛ منهم: عبد الحق ابن هارون، وأبو بكر الخطيب، تولى القضاء العراق، ثم رحل إلى مصر فملأ صيته أرضها وسماءها، له تآليف كثيرة؛ منها: كتاب (النصرة لمذهب إمام دار الهجرة)، و(المعونة لمذهب عالم المدينة)، و(الأدلة) في مسائل الخلاف، وغيرها. توفي سنة ٤٢٢ هـ.\n- الديباج المذهب، لإبن فرحون (٢/ ٣٢)، شجرة النور الزكية، لإبن مخلوف (ص: ١٠٥)، الشذرات، لإبن عماد (٣/ ٣٢٢).\n(١٦) القاضي أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف التحيبي، الأندلسي، أخذ عن أهل بلده، ثم ارتحل التي المشرق، فحج وجاور ملازما الحافظ أبا ذر، فأخذ عنه الحديث، والفقه، والكلام، ثم ارتحل إلى دمشق فسمع من محدثيها، ثم إلى بغداد، فالموصل، فرجع إلى الأندلس بعلم غزير، حصله مع الفقر والتقنع باليسير. حدث عنه ابن عبد البر، وابن حزم، له مؤلفات كثيرة منها: (المنتقى) شرح فيه الموطأ، وكتاب (الإيماء) في الفقه، وكتاب (التسديد إلى معرفة التوحيد). توفي سنة ٤٧٤ هـ.\n- المرقاة العليا في مسائل القضاء والفتيا، للتباهي (ص: ٩٥)، الديباج المذهب (١/ ٣٧٧)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٣٥).\n(١٧) القاضي أبو بكر، محمد بن عبد الله، ابن العربي المعافري، الإشبيلي، سمع من أهل بلده، وارتحل إلى المشرق فحج، وأخذ عن محدثي بغداد، ودخل الإسكندرية: فأقام عند أبي بكر الطرطوشي، وسمع منه، وصحب أبا حامد الغزالي وانتفع له. أخذ عنه خلق كثير؛ منهم القاضي عياض، وابن بشكوال، والامام السهيلي. له تآليف جليلة، منها: (عارضة الأحوذي في شرح جامع الترمذي)، (والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس)، و(أحكام القرآن) وغيرها. استقضي بأشبيلية فقام بها خير قيام، ثم صرف عن القضاء، فاقبل على نشر العلم وبثه. توفي بفاس سنة ٥٤٣ هـ.\n- المرقاة العليا في مسائل القضاء والفتيا، للنباهي (ص: ١٠٥)، الديباج المذهب (٢/ ٢٥٢)، سير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٩٧).\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث كذلك: (ح: ٢٧).","vol":"1","page":428},{"text":"جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله - ﷺ -. فقال له: \"اقضيا يوما مكانه الحديث .. \" (٢) قولا مقتضاه أن لفظ الحديث في المراسيل بخلاف ما ذكره ق منه، ثم أورده ع من الراسيل مخالفا لما ذكر ق.\nقال م: وقد وقفت على نسخ من المراسيل، فرأيت الحديث في نسخة منها على ما نقل ق، وفي أخرى كما نقل ع، وفي أخرى بخلافهما، فيزاد فيه بحث إن شاء الله. (٣) ووقع عند ق في إسناد هذا الحديث وهم بإسقاط راو من رواته، تقدم لبيانه في باب النقص من الأسانيد، وقد ذكر ع الحديث هنا، وفي باب الراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، ولم ينبه على ذلك. اهـ\n_________\n(٢) حديث الباب بهذا اللفظ: (اقضيا يوما مكانه .. الحديث). هكذا ورد في مخطوط البغية، ولا يوجد هذا اللفظ على الإطلاق في رواية: من روايات هذا الحديث -حسب ما وقفت عليه- وهو وهم؛ فإما أن يكون من الناسخ، أو من ابن المراق، والحدث في الحج، وليس في الصيام.\nوتفصيل الخلاف الذى أشار إليه ابن المواق في لفظ من الحديث كالآتي:\nفعبد الحق ساق الحديث من مراسيل أبي داود؛ ومتنه عنده:\n(٣) أن رجلا جامع امرأته وهما محرمان. فسأل الرجل رسول الله - ﷺ -. فقال لهما: \"اقضيا نسككما، واهديا هديًا، ثم ارجعا حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما، فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى؛ فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه، فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، فأحرما، وأتما نسككما، واهديا\").\nهكذا أثبت نص من هذا الحديث في \"الأحكام الشرعية\"، لعبد الحق، وكذلك هو في عدة نسح من هذا الكتاب، كما صرح بذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام. وبعد نقل ع له قال:\n(والإخلال فيه إما في الأمر بالتفرق في الرجوع، وإما بالتفرق في العودة).\nثم قال: والذي وَقَع في المراسيل، وساق الحديث سندا ومتنا:\n(.. أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان. فسأل الرجل رسول الله - ﷺ -. فقال لهما: \"اقضيا نسككما واهديا هديا، ثم ارجعا، حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى؛ فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما، فأتما نسككما، واهديا\").\nقال ابن القطان: (وإنما فيه يعني عند أبي داود) الأمر بالتفرق في الرجوع، لا في العودة). ولما لم يطمئن إلى الاختلاف الواقع في هذا المتن ساقه من وجه آخر؛ من عد ابن وهب في موطإه؛ من طريق ابن لهيعة؛ يرويه بسنده إلى سعيد بن المسيب مرسلا كذلك، لكن وقع فيه الأمر بالتفرق في العودة.\nوبالرجوع إلى مراسيل أبي داود المطبوعة -تحقيق الشيخ السيروال- لا نجد الأمر بالتفرق فيها: (فقال لهما: =","vol":"1","page":429},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>(١٩١) </span>وقال (١) في حديث\n_________\n= [اقضيا نسككما، واهديا هديا، ثم ارجعا، حتى اذا جئتما المكان الذي أصبتما فأحرما، وأتما نسككما واهديا\").\nأما المراسيل بتحقيق الشيخ الأرناؤوط؛ ففيها الأمر بالتفرق في الرجوع. وقد روى هذا الحديث البيهقي من طريق أبي داود، وفيه الأمر بالتفرق في الرجوع كذلك.\nوبهذا يتأكد ما قاله ابن المواق من أن نسخ مراسيل أبي داود اختلفت؛ ففيها الموافق لما أورده عبد الحق، ولما ساقه ابن القطان، والمخالف لهما معا.\nتلت: وأما الحديث فقد تقدم الكلام عليه - في باب النقص في الأسانيد - وأنه لا يصح. أما الذي أفتى به طائفة من الصحابة وغيرهم؛ فيمن وقع منهما ما تقدم: أنهما يتمان نسكهما، ثم عليهما الحج من قابل والهدى، ويؤمران بالتفرق حتى يقضيا حجهما؛ أفتى بذلك عمر، وعلي، وابن عباس، وابن المسيب، وإبراهيم النخعي، وآخرون.\n- انظر: المراسيل مع الأسانيد، لأبي داود: كتاب الحج (ص: ١٢٢)، تحقيق السيروال، وكذا المراسيل، بتحقيق الأرناؤوط (ص: ١٤٧)، والسنن الكبرى، للبيهقي: كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (٥/ ١٦٧)، ومعرفة السن والآثار، للبيهقي: كتاب المناسك، باب ما يفسد الحج ٤/ ١٥٣ .. والأحكام الشرعية: كتاب الحج: (٤ / ل: ٨٤. أ)، ولبيان الوهم .. (١/ ل: ٤٤. أ) - التلخيص الحبير (٢/ ٢٨٣)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، لإبن حجر العسقلاني: باب الجنايات في الإحرام (٢/ ٤٠).\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في الأحكام الشرعية ما نصه:\n\"وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير، عن اسرائيل، وأبو كريب، عن مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن حمزة؛ عن شقيق بن سلمة، قال: رأت عثمان يتؤضأ؛ نذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنشاق. وقال موسى بن هارون:، وهو عندنا وهم\".\nوقد رواه عبد الرحمن بن مهدي عن اسرائيل بهذا الإسناد، فبدأ فيه بالمضمضة والإستنشاق قبل غسل الوجه، وتابع عبد الرحمن بن مهدي على هذا أبو غسان مالك بن إسماعيل عن إسرائيل، وهو الصواب.\nذكر الحديث والتعليل أو الحسن الدارقطني) اهـ.\nالأحكام الشرعية: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا: (١/ ل: ٦٤. ب).\n- والحدث من طريق ابن نمير ومصعب عن إسرائيل عن الدارقطني في سننه، باب مما روي في الحديث على المضمضة والإستنشاق والبداءة بهما أول الوصوء (١/ ٨٦ ح: ١٢)، ومن طريق ابن مهدي عن إسرائيل (ح: ١٣). فتعقبه ابن القطان بأن ذلك موهم أن الحديث المذكور من رواية: ابن نمير ومصعب بن المقدام عن إسرائيل يتضمن تقديم غسل الوجه على المضمضة والإستنشاق؛ بحيث لا يحتمل غير ذلك، وأن رواية ابن مهدي له عن إسرائيل تتضمن تقديم المضمضة والإستنشاق على غسل الوجه؛ بحيث لا تحتمل غير ذلك. قال ابن القطان:","vol":"1","page":430},{"text":"عامر بن شقيق بن جَمْزة (٢) عن شقيق بن سلمة (٣)؛ قال: رأيت عثمان يتوضأ. فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنثار ما هذا نصه:\n\"وتأخير المضمضة والإستنشاق إلى غسل الوجه والذراعين بحيث لا يحتمل، إنما أعرفه من حديث المقدام بن معدي كرب (٤). إلا أنه من رواية من لا\n_________\n(وليس الأمر كذلك، وما الحديث في كتاب الدارقطني من رواية المذكورين، مصعب وابن نمير، عن إسرائيل إلا هكذا).\nوساق متنه من سنن الدارقطني: \"رأيت عثمان يتوضأ فغسل يديه ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ومضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا ... \" الحديث.\nورواية ابن مهدي عن إسرائيل هكذا:\n\"فغسل كفيه ثلاثا، ومضمف، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه\".\nولا تناقض بين راويتي، إذ العطف فيهما بحرف الواو، والواو لا يفيد الترتيب، ولا يخرج من هذا تقديم المضمضة على غسل الوجه.\nثم عاب ابن القطان على عبد الحق نقله لهذا الحديث بالمعنى، وأنه حتى وإن كان من مذهبه أن الواو يفيد الترتيب، فمن مذهب غيره أنه لا يفيده، فكان عليه، وهو محدث، أن ينقل الحديث كما ورد لينظر فيه من ينتهي إليه، وما أوقعه في ذلك إلا تقليد موسى بن هارون الحمال في ما ذكر عنه، فلو قال في اختصاره: فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وعطف ما بعده عليه بالواو لكان صوابا.\nثم قال ابن القطان: (وتأخير المضمضة .. إلى قوله: بذلك أبو داود). وفي هذا جاء تعقب ابن المواق).\n(٢) عامر بن شقيق بن جمزة -بالجيم والزاي- الأسدي الكوفي، لين الحديث، من السادسة / د ت ق.\n- التقريب ١/ ٣٨٧.\n(٣) شقيق بن سلمة، أبو وائل الكوفي، مشهور بكنيته. تقدمت ترجمته.\n(٤) حديث المقدام بن معد يكرب؛ أخرجه أبو داود: (نا أحمد بن محمد بن حنبل، نا أبو المغيرة، نا حريز، ني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي: سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي قال: (أتي رسول الله - ﷺ - بوضوء فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثا، (ثم مضمض واستنشق)، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما).\nهذا نصه من سنن أبي داود المطبوعة التي أعدها وعلق عليها عزة عبيد الدعاس: (كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - (١/ ٨٨ ح: ١٢١).\nأقول: ويبدو أن الدعاس تصرف في الحديث بالتقديم والتأخير ولذا وضع (ثم مضمض ...) بين معقوفتين، إذ الذي في تحفة الأشراف (٨/ ٥١١ ح: ١١٥٧٣): (أنه غسل كفيه ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مضمض واستنشق الحديث. لكن لما أورد الزيلعي الحديث من عند أبي داود ساقه على نحو ما أثبته الدعاس.\n- نصب الراية ١/ ١٢.","vol":"1","page":431},{"text":"تعرف حاله، وهو عبد ألرحمن بن ميسرة الحضرمي. ذكر الحديث بذلك أبو داود\" (٥).\nقال م: وقع له في هذا غفلان:\n- أحدهما قوله في عبد الرحمن بن ميسرة هذا: لا تعرف حاله. وليس كذلك، فإنه معروف ثقة، وهو عبد الرحمن بن ميسرة -أبو ميسرة الحضرمي (٦) - روى أبو مسلم (٧) عن أبيه أنه قال: هو شامي تابعي ثقة) (٨).\n- الثاني قوله: إنما يعرف تقديم غسل الوجه على المضمضة / ٧٢. ب/ والإستنشاق من حديث المقدام. فإنه أيضا معروف مشهور من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء (٩).\n_________\n(٥) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه: (١/ ل: ٤٤. ب).\n(٦) عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمى، الحمصي، كنيته أبو سلمة، على ما أورده الذهبي في الكاشف (٢/ ١٦٦) وابن حجر في ت. التقريب (١/ ٥٥٠) وكذا في ت. التهذيب (٦/ ٢٥٤)، والخزرجي في الخلاصة (ص: ٢٣٥) وغيرهم كثير.\nأما عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو ميسرة، فهو آخر.\nوالواتع في سند الحديث هو الأول؛ وثقه العجلي، والذهبي، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان.\nأقول: روى عنه صفوان بن عمرو حديثا في مسند الشاميين من مسند الإمام أحمد (ح: ٣٤١) وكذا روى عنه ثور بن يزيد؛ فزالت عنه الجهالة، على أن أبا داود قال: وشيوخ حريز كلهم ثقات / د ق.\nقلت: ولم يصب الحافظ ابن المواق في التعريف بعبد الرحمن بن ميسرة؛ لأن أبا ميسرة ليس من رجال أبي داود، ولم يخرج له ولا حديثا واحدا في سننه.\n- انظر كذلك: الجرح والتعديل ٥/ ٢٨٥ - الميزان (٢/ ٥٩٤)، مسند الشاميين، من مسند الإمام أحمد بن حنبل (١/ ٣٣٥)، التعريف. برواة مسانيد الشاميين (ص: ٢٤٢).\n(٧) أبو مسلم، كنية صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي.\n(٨) تاريخ الثقات، لأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي: ص: ٣٣٠.\n(٩) الربيع بنت معوذ بن عقبة، الأنصارية النجارية. روت عن النبي - ﷺ -. وعنها ابنتها عائشة بنت أنس بن مالك وآخرون. قال أحمد بن زهير: سمعت أبي قول: إنها من المبايعات بيعة الشجرة. / ع.\n- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار. ابن قدامة ص: ٦٦ - الإصابة. ابن حجر ٤/ ٣٠٠ رقم ٤١٥.","vol":"1","page":432},{"text":"قال الدارقطني: (نا إبراهيم بن حماد (١٠)، نا العباس بن يزيد (١١)، نا سفيان ابن عيينة، نا عبد الله بن محمد بن عقيل (١٢) أن علي بن الحسين (١٣) أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء رسول الله - ﷺ - الحديث .. وفيه قال: فأتيتها، فأخرجت إليَّ إناء فقالت: في هذا كنت أخرج الوضوء لرسول الله - ﷺ - فيبدأ؛ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثا، ثم يمضمض ويستنشق ثلاثا، ثم يغسل يديه، ثم يمسح رأس ٥ مقبلا ومدبرا، ثم غسل رجليه.\nقال العباس بن يزيد هذه المرأة حديثا عن النبي - ﷺ - أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وقد حدث أهل بدر؛ منهم عثمان وعلي، - ﵄ - أنه بدأ بالمضمضة والإستنشاق قبل الوجه، والناس عليه.\nقال م: ليس في إسناده مقال إلا ما يذكر في عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد كان جماعة من أئمة هذا الشأن يحتجون بحديثه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>(١٩٢) </span>وقال (١) في حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار). قولا\n_________\n(١٠) إبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي. مولى جرير بن حازم. روى عن القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني وقال: ثقة فاضل، وقال عنه أيضا: ثقة جبل، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٦/ ٦١ ..\n(١١) العباس بن يزيد بن أبي حبيب، أبو الفضل، البحراني، عداده في أهل البصرة. حدث عنه يزيد ابن زريع وابن عيينة. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. روى السلمي عن الدارقطني أنه قال: البحراني ثقة مأمون. ونقل عنه أنه قال مرة: تكلموا فيه.\n- الثقات ٨/ ٥١١ .. - تاريخ بغداد ١٢/ ١٤٢ - تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٠٣.\n(١٢) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. تقدمت ترجمته.\n(١٣) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك./ع.\n- التقريب ٢/ ٣٥.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في \"الأحكام الشرعية\" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:\n\"وذكر أبو أحمد من حديث حفص بن عمر، أبو إسماعيل الأيلي؛ قال حدثنا عبد الله بن المثنى عن عميه: النضر وموسى ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس أن النبي - ﷺ - قال لأصحابه: \"اغتسلوا يوم الجمعة ولو","vol":"1","page":433},{"text":"بين فيه وهم ق في قوله: (ولوكانت). ثم أورد الحديث بإسناده من كتاب الكامل لأبي أحمد الذي أورده ق من عنده، هكذا:\n(نا الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، يلقب عجرة (٢) بمصر؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق (٣) قال: نا أبو إسماعيل الأيلي، هو حفص بن عمر (٤)؛ قال:\n_________\nكانت بدينار\"». اهـ\nثم أعله بحفص بن عمر.\n- \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ل: ٥٦. ب).\nونقل ابن القطان نص الحديث من عند عبد الحق) ثم تعقبه بقوله: (وأراه تصحيفا من الرواة. وإنما هو في كتاب أبي أحمد: ولو كأسا بدينار، ثم ساقه من عند ابن عدي سندا ومتنا، فجاء تعقب ابن المواق عليه فيه بهذه الأوهام الثلاثة المذكورة.\nانظر: لبيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه: (١/ ل: ٤٥. ب). وروى حديث الباب ابن حبيان في (المجروحين ١/ ٢٥٩)، وعلقه الذهبي في الميزان، كلاهما من طريق إبراهيم بن مرزوق بالسند المتقدم.\nفالحديث ضعيف.\n(٢) الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، الذي عند ابن عدى أنه: ابن ورش. قال ابن حجر: (هو الحسن بن يونس، أو ابن يوسف المصري). لكن لا خلاف عند من ترجمه أن لقبه (عجوة) بالواو.\n- نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر ص: ٢٠٦.\n(٣) إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي، أبو إسحاق البصري، نزل مصر، ثقة عمى قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، من الحادية: عشرة، مات سنة خمس وسبعين ومائتين./ س.\n- الثقات، لإبن حبان: (٨/ ٨٦)، التقريب (١/ ٤٣)، ت. التهذيب (١/ ١٤١).\n(٤) حفص بن عمر، سمي بهذا الإسم عدة؛ منهم:\n- حفص بن عمر بن ميمون العدني، الملقب بالفرخ، مولى عمر. روى عن الحكم بن أبان، وشعبة، ومالك، وعنه نصر لن علي الجهضمي، وآخرون. قال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. ترجم له الذهبي في الميزان (١/ ٥٦٠)، وفرق بينه وبين الأيلي، لكنه وهم في المغني في الضعفاء (١/ ١٨٠) فجمع يينهما./ ق. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ١٨٢ رقم ٧٨٣)، الضعفاء الكبير (١/ ٢٧٣)، كتاب المجروحين، لإبن حبان (١/ ٢٥٧)، الكامل، لإبن عدي (٢/ ٣٦٥)، .. التهذيب (٢/ ٣٥٣).\n- حفص بن عمر الحبطي، الرملي، أبو عمر، روى عن عبد الملك بن جريج، وأبي زرعة الشيباني.\nوعنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز. قال يحيى: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون، أحاديث كذب. وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: ليس له إلا اليسير من الحديث، وأحاديثه غير محفوظة. وقد وهم ابن حبان فجمع بينه، وبين الأبلي.","vol":"1","page":434},{"text":"نا عبد الله بن المثنى (٥)، عن عميه النضر، وموسى (٦)؛ ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس بن مالك. فذكر ع الحديث مرفوعا إلى النبي - ﷺ -.\nقال م: وقع له في إسناد هذا الحديث أوهام ثلاثة:\n- أحدها قوله في أبي إسماعيل الأيلي، هكذا منسوبا إلى (أيلة). (٧) وصوابه: (الأبلي) منسوبا إلى (الأبلة) (٨)، كذلك قيده أبو الوليد بن الفرضي، وكما ذكرنا عن ع ضبطناه عنه في هذا الحديث، وكذلك قاله في حديثه / ٧٣. أ/ الآخر: السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال فلا تجيبوه. لما تكلم عليه في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (٩). وكذلك أيضا وقع في \"الأحكام\"، حيثما وقع، لا أعلمه اختلف علي ضبطه كذلك، وهو وهم،\n_________\nانظر: كتاب المجروحين، لإبن حبان، الكامل، (٢/ ٣٨٨)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٠)، الميزان (١/ ٦٥٢، رقم ٢١٣٣)، المغني في الضعفاء (١/ ١٨١ رقم ١٦٢٨)، لسان الميزان (٢/ ٣٢٥).\n- حفص بن عمر بن دينار، أبو إسماعيل الأبلي، ومنهم من نسبه حفص بن عمر بن ميمون، ولعل النسبة هنا لأحد آبائه، روى عن ثور بن يزيد، ومسعر بن كدام، وعبد الله بن المثنى. وعنه إبراهيم ابن مرزوق، وأبو حاتم ويزيد بن سنان. قال ابن عدي: أحاديثه كلها منكرة المتن أو السند. وقال العقيلي: وحفص بن عمر هذا حديث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول بالأباطيل.\nوقال صاحب (التوضيح): حفص هذا؛ هو حفص بن عمر بن دينار الأبلي، وهو ضعيف باتفاقهم، ولم يخرج له واحد من أصحاب السنن. وحديث الباب من طريق أبي إسماعيل الأبلي هذا.\nقلت: ووهم من قال: الأيلي.\nانظر: كتاب المجروحين (١/ ٢٥٨)، الكامل (٢/ ٣٨٩)، ميزان الاعتدال (١/ ٥٦١)، لسان الميزان (٢/ ٣٢٤).\n(٥) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس. مضت ترجمته.\n(٦) موسى بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة، ثقة، من الرابعة. / ع.\n(٧) (أَيْلَة) -بالفتح وسكون الياء وتخفيف اللام- بلدة تقع على ساحل بحر القلزم مما يلي ديار مصر.\n(٨) (الأُيُلَّة) -بالضم وضم الموحدة وتشديد اللام- بلدة تقع بالقرب من البصرة.\n(٩) حديث ابن عمر مرفوعا: \"السلام قبل الكلام، من بدأكم السؤال فلا تجيبوه\"، رواه ابن عدي في الكامل، في ترجمة عبد العزيز ابن أبي داود، (٥/ ٢٩١)، ومن طريق ابن عدي ذكره ابن الخراط، في باب السلام والإستئذان (٧ / ل: ١٠٧. أ)، وذكره ابن القطان في الباب المذكور باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته: (٢ / ل: ١٣٥. ب).","vol":"1","page":435},{"text":"صوابه ما ذكرته؛ وكذلك وجدته مضبوطا بخط أبي محمد بن يربوع (١٠) على الصواب.\n- الوهم الثاني: قوله في اسم والد الحسن شيخ أبي أحمد (ابن يونس)؛ وهكذا تلقيناه أيضا عنه، والصواب: (ابن يوسف). وعلى الصواب ألفيته فيما رأيت من كتاب \"الكامل\".\nوذكره أبو الوليد بن الفرضي في الألقاب، قال فيه: (الحسن بن يوسف). وهكذا قال فيه أبو بكر بن نقطة (١١).\n- الثالث في قوله: لقب الحسن هذا (عُجرة)، وهكذا أيضا تلقيناه عن ع - بالعين المضمومة والراء - وقال ابن الفرضي في الألقاب: عجوة، هو أبو علي الحسن بن يوسف؛ يروي عن عبد الله بن نعمة. روى عنه أبو بكر محمد بن\nالحارث القرشي. ثم أسند من طريقه حديثا.\nقال م: وذكر ابن نقطة في باب عجرة وعجوة، فقال: وأما عَجْوَة -بفتح العين الهملة وسكون الجيم وفتح الواو- فهو الحسن بن يوسف بن سعيد بن\n_________\n(١٠) عبد الله بن أحمد بن سعيد بن وبوع، أبو محمد، الشنتيريني، الإشبيلي، نزيل قرطبة، سمع من محمد بن أحمد بن منظور صحيح البخاري، صحب أبا علي الغساني، واختص به. روى عنه أبو القاسم بن بشكوال، وقال: كان حافظا للحديث وعلله، عارفا برجاله، والجرح والتعديل ضابطا ثقة .. من مصنفاته: (الإقليد في بيان الأسانيد)، (تاج الحلية وسراج البغية في معرفة أسانيد الموطأ، وكتاب (البيان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من النقصان)، وكتاب (المنهاج في رجال مسلم). توفي سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة. سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٧٨.\n(١١) محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر بن عبد الله البغدادي الحنبلي، المعروف بابن نقطة. سمع ببغداد من يحيى بن أسعد بن بوش وطائفة، ارتحل إلى واسط، وإربل، وأصبهان، وخراسان، ودمشق، ومصر. قال المنذري: (سمعت منه، وسمع مني بجيزة فسطاط مصر، وغيرها، وكان أحد المشهورين بكثرة الطب والكتابة والرحلة). من مصنفاته: (التقييد لمعرفة رواة السن والمسانيد)، (إكمال الإكمال) الذي ذيل به على ابن ماكولا. توفي سنة تسع وعشرين وست ومائة.\n- التكلمة لوفيات النقلة، للمنذري (٣/ ٣٠٠ رقم ٢٣٧٤)، وفيات الأعيان، لإبن خلكان: (ترجمة ٦٣٢).","vol":"1","page":436},{"text":"وهب؛ أبو علي الأنماري، يقال له عجوة، حدث عن يزيد بن سنان (١٢) ويونس ابن عبد الأعلى (١٣)، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (١٤)، وأبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (١٥) في معجميهما.\nقال م: وروى هذا الحديث عن إبراهيم بن مرزوق أبو عبد الله بن زغبة؛ محمد بن أحمد بن حماد (١٦)، رأيته بخط أبي عمر الصدفي؛ قال: نا أبو عبد الله بن زغبة محمد بن أحمد بن حماد؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق، فذكر الحديث بنصه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>(١٩٣) </span>وقال (١) في حديث أبي هريرة: كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض من\n_________\n(١٢) يزيد بن سنان بن يزيد، أبو خالد القزاز، البصري، نزيل مصر، روى عن عثمان بن عمر بن فارس وعبد الرحمن بن مهدي. وعنه النسائي وأبو عوانة الأسفرايني وأبو جعفر الطحاوي. قال الحافظ: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. / س.\n- التقريب ٢/ ٣٦٥ - ت. التهذيب ١١/ ٢٩٢.\n(١٣) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. / م س ق.- التقريب ٢/ ٣٨٥.\n(١٤) عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٥) هو أبو بكر، محمد بن إبراهيم الأصبهاني. انظر ترجمته في الدراسة.\n(١٦) أبو عبد الله بن زغبة، هو محمد بن أحمد بن حماد بن مسلم التجيبي، المصري. لم أقف على ترجمته. أما والده أحمد، فهو من شيوخ النسائي، ترجم له في سائر المصدر، منها: المؤتلف والمختلف الدارقطني (٢/ ١٠٦٩)، المعجم المشتمل، لإبن عساكر (ص: ٤٣)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٥٣٣).\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في الأحكام الشرعية لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:\n(مسلم. عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض في الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت.\nولم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار) اهـ.\nفتعقبه ابن القطان بقرله:\n(وهو خطأ فإن مقتضى هذا الحديث هكذا أن الثانية لا يسكت فيها قبل القراءة كما يسكت في الاُولى التي قبلها. وهذا شيء لم يذكره مسلم لا موصولا ولا مقطوعا، وإنما ذكره البزار، أها مسلم فإنه أورد الحديث منقطعا؛ ولفظه عنده: كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله ولم","vol":"1","page":437},{"text":"الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولم يسكت.\n_________\nيسكت). هذا نص حديثه.\nثم بين أن مقتضاه أنه إذا استوى قائما من الثالثة لم يسكت ابتداء هاتين الركعتين الأخيرتين، كما سكت في ابتداء الأوليين.\nثم وعد بذكره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة.\nوابن المواق تعقبه في هذا الوعد، بأنه لا محل له؛ لأن عبد الحق ذكر الحديث من عند مسلم منقطعا، ولم يدع اتصاله.\nوالمتتبع للباب المذكور عند ابن القطان يجد أنه لم يذكر الحديث فيه، فلعل ابن القطان -عند المراجعة- تبين له وجه الحق فترك ذكره.\nانظر: صحيح مسلم، كتاب المساجد مواضع الصلاة: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (١/ ٤١٩ ح: ١٤٨)، الأحكام الشرعية: يهاب الصلاة، باب تكبيرة الأحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢ / ل: ٨٣. أ)، بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أبو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٥. ب).\nقلت: بقي كلام على هذا الحديث في نقطتين:\nالأول الكلام على رواية مسلم المنقطعة -أو التي في حكم المنقطع-: لما قال مسلم في هذا الحديث: (حدثت) بالبناء للمجهول. اعتبره أبو علي الغساني من الأحادث المقطوعة -في اصطلاحه- ونص على انقطاعه المازري، وكذلك فعل ابن الصلاح.\nوقد اعترض الحافظ رشيد الدين العطار على من ادعى أنه منقطع؛ وقال بأنه مسند، لكن وقع الإيهام في أحد رواته، ثم بين أنه موصول عند أبي بكر البزار في مسنده، وعند أبي نعيم في مسنده الصحيح المستخرج على كتاب مسلم. انتهى ملخص ما ذكره رشيد الدين العطار.\nقلت: ووصله كذلك الإمام ابن خزيمة في صحيحه؛ فرواه عن الحسن بن نصر المعارك المصري، عن يحيى بن حسان بالسند المتقدم، ورواه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح.\nانظر: تقييد المهمل، لأبي علي الغساني: مخطوطة بغداد: (ل: ١٥٥. أ)، مخطوطة المسجد الأعظم بمكناس (المغرب): (ص: ٢٨٦)، المعلم، للمازري: مخطوطة الخزانة العامة بالرباط (رقم ١٨٢٩ د: ص: ٦١ ...)، صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط، لإبن الصلاح (ص: ٧٨)، غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة؛ لرشيد الدين العطار؛ مخطوطة الخزانة العامة بالرباط (رقم ١٧٤: ل: ٨. أ)، مخطوطة برلين (رقم ٣١٤: ل: ٦. ب)، صحيح ابن خزيمة: (٣/ ٤٨ ح: ١٠٨)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٥/ ٢٦٣ ح: ١٩٣٦)، تغليق التعليق على صحيح مسلم، لعلي بن حسن الحلبي (ص: ٤٤).\nالنقطة الثانية: الكلام على تعقب ابن القطان لعبد الحق:\nقلت: حديث أبي هريرة هذا لفظه واحد عند مسلم (من الركعة الثانية) ولفظ رواية البزار (في الركعة الثانية). وقد يراد المعنى الذي ذكره ابن القطان؛ من أن مقتضى اللفظ عند مسلم: أن السكتة تكون في الركعتين الأوليين حتى إذا قام للركعة الثالثة قرأ (الحمد ..) ولم يسكت. لكن سياق الحديث عند مسلم يدل على","vol":"1","page":438},{"text":"وفيما أتبعه ق من قوله: \"لم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار\": قولا بين فيه وهم ق في قوله في لفظ حديث/٧٣. ب/ مسلم: \"إذا نهض في الثانية\". وعرف أن صوابه: \"من الركعة الثانية\"، وأنه الواقع عند مسلم: -يعني ع بلفظة (من)، لا بلفظة (في)، ثم فرق بين معنيي اللفظتين في مفهوم ألحديث، ثم قال: وإنما ذكره البزار موصولا -يعني بلفظة (في)، تم قال آخر كلامه: (وسيأتي أمر انقطاعه واتصاله في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة).\nقال م: كذا وعد ع في البرنامج أن يذكر هذا الحديث في الباب المذكور، ولم يذكره هنالك، ووعْدُه بذكره في ذلك الباب وهم منه، فإن ق قد صرح بأنه عند مسلم غير موصول، وقد يظن أنه إنما وعد بذكر حديث البزار الذي قال ق: \"أنه موصول\". وذلك أيضا لا يصح، فإن حديث البزار لا انقطاع فيه، ويتبين ما قلته بإيراده من مسند البزار؛ قال: \"نا محمد بن مسكين (٢)؛ قال: نا يحيى بن حسان، قال: نا عبد الواحد بن زياد، قال: نا\n_________\nخلافه؛ فقد ذكر مسلم قبل حديث الباب حديث أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - كان إذا كبر في الصلاة سكت هنية، قبل أن يقرأ الحديث. ومراده من ذكره له أن يثبت أنه من هديه - ﷺ - السكتة التي في الركعة الأولى، والتي يقرأ فيها دعاء الإستفتاح، ثم أخرج مسلم حديث الباب لبيان أن دعاء الإستفتاح لا يشرع إلا في الركعة الأولى. ثم إنه لا قائل - من علماء الحديث -ولا من غيرهم- بمشروعية قراءة دعاء الإستفتاح في الركعة الثانية كما في الركعة الأولى.\nوكذلك وضع ابن خزيمة هذا الحديث تحت ترجمة (باب افتتاح الإمام القراءة في الركعة الثانية في الصلاة التي يجهر فيها من غير سكت قبلها)، وابن بلبان ترجمه عند ترتيبه لصحيح ابن حبان: (ذكر ما يستحب للمصلي ألا يسكت في ابتداء الركعة الثانية من صلاته كما يفعل ذلك في الركعة الأولى)، ويزيد ما ذكرت أن طائفة من علماء اللغة تقول بنيابة حروف الجر بعضها عن بعض، وهذا الحديث أخرجه ابن خزيمة بلفظ (للركعة الثانية)، وهكذا ثبت في روايات هذا الحديث استعمال حروف الجر (م، في، ل).\n(٢) محمد بن مسكين بن نُمَيْلة، بالنون مصغرًا، أبو الحسن اليماني، نزيل بغداد، ثقة من الحادية عشرة. / خ م د س.\n- التقريب ٢/ ٢٠٧.","vol":"1","page":439},{"text":"عمارة بن القعقاع بن شبرمة (٣)؛ قال نا أبو زرعة (٤) عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض في الثانية -يعني من الصلاة يستفتح بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولم يسكت\".\nقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن حسان عن عبد الواحد، وأحسبه اختصره من حديث.\nقال م: هكذا ذكره (نا) في كل واحد منهم إلى أبي زرعة؛ فلا يبقى فيه توهم انقطاع فيما بين راو وراو، وأبو زرعة عن أبي هريرة متصل، مخرج في الصحيح لا شك في سماعه منه، وعند مسلم في هذا الإسناد ذكر سماعه منه لهذا الحديث:\nقال مسلم: (وحُدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب، وغيرهما؛ قالوا: نا عبد الواحد بن زياد؛ قال: حدثني عمارة بن القعقاع؛ قال: نا أبو زرعة، قال سمعت أبا هريرة يقول كان رسول الله - ﷺ - إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ولم يسكت.\nفتبين بذللث وهم ع فيما وعد به / ٧٤. أ / من ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>(١٩٤) </span>وقال (١) في حديث بريدة أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقولوا للمنافق\n_________\n(٣) عمارة بن القعقاع بن شُبرمة الضبي، بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة، الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. ا/ ع.\n- الترقيب ٢/ ٥١١\n(٤) أبو زرعة، واسمه: هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، كان من علماء التابعين، روى عن أبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة، من الثالثة. / ع.\nالتاريخ الصغير: للبخاري (١/ ٢٦٨)، الثقات، لإبن حبان (٥/ ٥١٣)، التقريب (٢/ ٤٢٤).\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص: ٢٤٨. ح: ٢٤٤)، ولفظ هذه الرواية:: (لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم).\nومن طريق معاذ بن هشام المتقدم أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦ ...)، وأبو داود (٥/ ٢٥٧ ح: ٤٩٧٧)، والبخاري","vol":"1","page":440},{"text":"سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم\"، الذي ذكره ق من طريق النسائي، ما هذا نصه:\n(كذا وقع في النسخ، وإنما هو عند النسائي: لا تقولوا للمنافق سيد) (٢).\nقال م: قد طالعت هذا الحديث في نسخ عتق من مصنف النسائي رواية محمد بن قاسم (٣) عنه، فألفيت الحديث فيها على ما قاله ق؛ هكذا في باب النهي أن يقال للمنافق سيدنا: (أخبرنا عبيد الله بن سعيد (٤)؛ قال: نا معاذ بن هشام؛ قال: حدثني أبي (٥) عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة (٦)، عن أبيه، أن نبي الله - ﷺ - قال: \"لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم\".\n_________\nفي الأدب المفرد (ح: ٧٦٠)، وابن السني في عمل اليوم واللبلة (ص: ٣٨٥).\nوهذا سند صحيح.\nورواه عقبه بن عبد الله الأصم عن عبد الله بن بريدة، أخرجه من هذا الطريق:\nالخطيب في تاريخ بغداد (٥/ ٤٥٤)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣١١) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. لكن تعقبه الذهبي بقوله: عقبه ضعيف.\nقال الشبخ الألباني: (قلت لكن تابعه قتادة. فالحديث صحيح).- الصحيحة، للألباني ح: ٣٧١.\n(٢) بيان الوهم والإيهام (١ / ل: ٤٤. ب).\n(٣) محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن سيار. مضت ترجمته.\n(٤) عبيد الله بن سعيد اليشكري. مضت ترجمته.\n(٥) هشام بن أبي عبد الله سنبر، الدستوائي. مضت ترجمته.\n(٦) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: أبو سهل. قاضي مرو، مشهور في التابعين. وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. روى عن عدد من الصحابة منهم: أبوه وابن عمر وابن عباس. وقال الأثرم عن أحمد: أما سليمان بن بريدة فليس في نفسي منه شيء)، وأما عبد الله، ثم سكت. ونقل الجوزجاني عن أحمد أنه ضعيف فيما يروي عن أبيه. وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا. قلت: اخرج له الستة من روايته عن أبيه؛ وناهيك شرطي البخاري ومسلم. وقال الحافظ ابن حجر: ثقة. مات سنة خمس عشرة ومائة.\n- الجمع بين رجال الصحيحين، لإبن القيسراني (١/ ٢٤٧)، ت. التهذيب (٥/ ١٣٧ ..)، هدي الساري (ص: ٤٣١).","vol":"1","page":441},{"text":"وألفيته في رواية حمزة بن محمد الكناني (٧)، ورواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام الصري (٨) على ما قاله ع، فليس على واحد منهما درك فيما نقله لإختلاف رواة كتاب النسائي عنه في ذلك في لفظ الحديث، وفي التبويب عليه أيضا، فاعلمه. اهـ\nواعلم أن هذا الحديث مما أنكر أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني على عبد الله بن بريدة، وسيأتي ذلك عنهما في الإغفال من باب ما سكت عنه مصححا له، إن شاء الله. (٩) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>(١٩٥) </span>وقال (١) ما هذا نصه: \"وذكر أيضا في باب التيمم من كتاب الطهارة من طريق العقيلي عن صالح بن بيان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه (٢)، عن جده (٣)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يمسح التيمم هكذا\"» (٤). قولا بين فيه وهم ق في قوله: (المتيمم)، وىهـ ف بصوابه أنه (اليتيم يمسح رأسه هكذا)، وأصاب فيما ذكر من ذلك، ولكنه وهم في صالح الواقع في إسناده؛ حيث قال فيه: (ابن بيان)، وإنما هو (الناجي)، كذا\n_________\n(٧) حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني، أبو القاسم الحافظ، صاحب مجلس البطاقة. سمع أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا يعلى الموصلي، وآخرون. روى عنه الدارقطنى، وأبو عبد الله بن منده الحافظ، وعبد الغني بن سعيد. توفي سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.\n- الأنساب، للسمعاني (٥/ ٩٨)، فهرسة ابن خير (ص: ١١٢)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ١٧٩).\n(٨) أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام المصري، إمام المسجد الجامع بمصر، سمع من النسائي \"عمل اليوم والليلة\"، وسمعها منه أبو محمد الأصيلي سنة اثتتين وخمسين وثلاث مائة.\n(٩) لم يذكر في القسم الآتي من \"البغية\".\n(١) أي: ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٠٨).\n(٢) سليمان بن علي، مضت ترجمته.\n(٣) علي بن عبد الله بن عباس، مضت ترجمته.\n(٤) بيان الوهم والإيهام (١ / ل: ٤٥. ب).","vol":"1","page":442},{"text":"وفع في \"الأحكام\" (٥)، وعند العقيلي (٦)، / ٧٦. أ/ الذي نقل الحديث من عنده. وقد راجع ع فيه الصواب لما نقل الحديث من كتاب العقيلي يإسناده (٧). وإنما سبقه الوهم أولا باسم يحفظه.\nوصالح بن بيان غير صالح الناجي؛ صالح الناجي هو ابن زياد، روى عن ابن جريج، ومن روايته عنه، عن الزهري في قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (٨)؛ قال: حسن الصوت (٩). وروى عنه أبو عاصم النبيل، ومحمد بن مرزوق (١٠)، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>(١٩٦) </span>وقال (١) في حديث عائشة؛ أن النبي - ﷺ - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا، وفيما أتبعه ق من قوله: (هذا حديث يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعا. وزهير ضعفه ابن معين وغيره (٢) في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين (٣)\n_________\n(٥) الأحكام الشرعية ١/ ل: ٩٨. أ.\n(٦) الضعفاء الكبير (٤/ ٧٣).\n(٧) لبيان الوهم والإيهام: (١ / ل: ٤٦. أ).\n(٨) سورة فاطر الآية ١.\n(٩) روى الحديث له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل): ٤/ ٤٠٤.\n(١٠) محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير، الباهلي، البصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق له أوهام، من الحادية عشرة. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. / م ت ق.\n- التقريب ٢/ ٢٠٥ - ت. التهذيب ٩/ ٣٨٢.\n(١) أي ابن القطان، وتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٣٦).\n(٢) في المخطوط (وعنده).\n(٣) المراد بحديث ابن مسعود في التسليمتين الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق النسائي:\n(عن عبد الله بن مسعود أن النبي - ﷺ - كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر).\n\"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركرع (٢ / ل: ١٠٩. ب).","vol":"1","page":443},{"text":"صحيح) (٤). قولا بين فيه ما وقع عند ق فيه من الوهم في قوله: (حديث زهير بن محمد في التسليمتين). فإن حديث زهير إنما هو في التسليمة الواحدة. ثم نقل ع كلام أبي عمر، فكان منه قوله:\n(وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطإ. لا يحتج به، وذكر ليحيى لن سعيد هذا الحديث؛ فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان، لا حجة فيهما. ثم قال بَعد كلام:\n(وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة يفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما، وليس هذا موضع بيانه؛ فإني لم أقصد تصحيح كلام أبي عمر والمعروف لإبن معين توثيق زهير بن محمد) (٥).\nثم ذكر عمل ق في بعض روايات زهير بن محمد من إعلاله الحديث به تارة، وسكوته عنه أخرى؛ فكان عليه فيما ذكر هنا سهوان:\n- أحدهما قوله حاكيا عن أبي عمر؛ أنه قال: (وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث)، فإنه وهم، والذي عند أبي عمر: (وذكر ليحى بن معين). وقد راجع ع /٧٦. ب/ الصواب فيه ثانيا حيث اعترض كلام أبي عمر؛ فقال: (والمعروف لإبن معين توثيق زهير).\n_________\nأخرجه النسائي: كتاب السهو، كيف السلام على الشمال (٣/ ٧٢ ح: ١٣٢٤)، كما أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب في السلام (١/ ٦٠٦ ح: ٩٩٦)، وأخرجه الترمذي: أبواب الصلاة، باب مما جاء في التسليم في الصلاة (٢/ ٨٩ ح: ٢٩٥)، وقال عقبه: (حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - ومن بعدهم)، وأخرجه ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسليم (١/ ٢٩٦ ح: ٩١٤)؛ كلهم من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. وله طرق أخرى غير الطريق المذكور.\n- تحفة الأشراف ٧/ ١٣ خ: ٩١٨٢، ٧/ ١٢٤ خ: ٩٥٠٤.\nوالحديث صحيح، وذكره الألباني في صحيح كتب السنن الأربعة.\n(٤) \"الأحكام\": (٢/ ل: ١٠٩. ب) - بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٤٧. أ).\n(٥) بيان الوهم (١ / ل: ٤٧. ب).","vol":"1","page":444},{"text":"- الثاني تركه مؤاخذة ق في إعلال الحديث بزهير بن محمد، وترك إعلاله بعمرو بن أبي سلمة راويه عن زهير، بل حسَّن القول في عمرو حتى عتب على أبي عمر الإعلال به، وقال: (إنه ليس عند أهل العلم كذلك، أي في حد من يضعف الخبر به؛ فإنه سما عن أقوال الأئمة فيه.\nروى أبو بكر الأثرم (٦)؛ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر رواية أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد؛ فقال: أراه سمعها من صدقة بن عبد الله أبي معاوية (٧) فغلط بها فقلبها عن زهير بن محمد.\nقلت: وصدقة بن عبد الله هذا بهذه المنزلة؟ فقال: - ذاك منكر الحديث جدا. وقال أيضا في موضع آخر: وسمعت أبا عبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير ابن محمد الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة؛ عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح. قال أبو عبد الله: (وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه، فتلك بواطل\n_________\n(٦) أبو بكر الأثرم: أحمد بن محمد بن هاني، الطائي، نزل الري، روى عن الإمام أحمد مسائل سأله عنها. حدث عنه النسائي في سننه. له مصنف في (السنن)، وآخر في علل الحدث. وكان جليل القدر حافظا.\nتوفي على مما ذكر ابن قانع سنة ثلاث وسبعين ومائتين.\nالجرح والتعديل ٢/ ٧٢ رقم ١٣٤ - سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٣.\n(٧) أبو معاوية، صدقة. قال الهروي: هما اثنان؛\nأحدهما: الدمشقي يروي عن القاسم بن عبد الرحمن.\nروى عنه الوليد بن مسلم.\nوالآخر: صدقة بن عبد الله السمين.\nيروي عن أبي وهب الكلاعي. تكلموا فيه.\nويظهر أن الهروي تبع في ذلك البخاري ومسلما. وقد تعقبه الخطيب البخاري في (صدقة) فبين أنه وهب في تفريقه صدقة، وأوضح صوابه أنه واحد، وهو الذي جرى عليه ابن أبي حاتم، وكذا عند الذهبي. / ت س ق.\n- التاريخ الكبير، للبخاري ٤/ ٢٩٦ - الكنى والأسماء، لمسلم ٢/ ٧٥٨.\n- الجرح والتعديل ٤/ ٤٢٩ رقم ١٨٨٩ - المعجم في مشتبهي أسامي المحدثين. أبو الفضل الهروي ص: ١٦٧ - موضح أوهام الجمع والتفريق، الخطيب ١/ ١٢٦ - المقتنى في سرد الكنى، للذهبي ٢/ ٨٦.","vol":"1","page":445},{"text":"موضوعة، أو نحو هذا، فأما بواطل فقد قاله) (٨).\nقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى أبو حفص عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي - ﷺ - كان يسلم تسليمة؟\nفقال أبو عبد الله مثل هذا، وأنكره.\nوقال البخاري في تاريخه، وذكر زهير بن محمد فقال: (روى عنه أهل الشام أحاديث منكرة، قال أحمد: كأن الذي روى عنه زهير [آخر] (٩) فقلب\nاسمه) (١٠).\nقال م: وهذا القدر كاف في التنبيه هنا على بعض ما قيل في عمرو بن أبي سلمة، وسنعيد الكلام على هذا الحديث في باب ما أعله برجال وترك غيرهم، وهناك نعرف بما عندنا من الأقوال في زهير بن محمد لأجل أن ق ضعف الحديث به، وترك من دونه: أبا حفص التنيسي، إن شاء الله تعالى. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>(١٩٧) </span>وقال (١) في كلامه على مرسل مكحول الذي ذكره ق من مراسيل /٧٧. أ/ أبي داود هكذا: عن مكحول؛ قال: أوصى رسول الله - ﷺ - أبا هريرة؛ ثم قال: إذا غزوت .. فذكر أشياء؛ قال: \" (و) (٢) لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذين مؤمنا\" (٣).\n_________\n(٨) نقل ذلك ابن حجر في - ت. التهذيب (٣/ ٣٠١) في ترجمة زهير بن محمد التيمي.\n(٩) ما بين المعقوفتين أضيف من التاريخ الكبير والصغير.\n(١٠) التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٧ .. - التاريخ الصغير ٢/ ١٣٧.\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) (و) زيدت من المراسيل.\n(٣) الكلام على مرسل مكحول:\nالحديث ذكره عبد الحق في الأحكام: كتاب الجهاد، باب النهي عن تمني لقاء العدو، والدعوة قبل القتال: (٥ / ل: ١٠. ب).\nوذكره ابن القطان في باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (١/ ل: ٤٩. ب).","vol":"1","page":446},{"text":"وفي كلامه على مرسل القاسم - مولى عبد الرحمن - قال النبي - ﷺ -؛ ذكر نحوه: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا. (٤) وفي قول ق: إن أبا\n_________\nوأخرجه أبو داود في موضعين من مراسيله (تحقيق الأرناؤوط): في باب فضل الجهاد ح: ٣١٥، وفي باب ما جاء في الطيرة ح: ٥٤٢٣ - تحفة الأشراف ١٣/ ٤٠١ ح: ١٩٤٨٧.\nوالحدث يرويه أبو داود عن أبي صالح، محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن السمط، عن النعمان، عن مكحول.\nأبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي الفراء، صدوق، وباقي رجاله ثقات غير النعمان، وهو ابن النذر الغساني، وهو صدوق.\nوأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفزاري.\nوهذا لفظ الحدث في الموضع الأول: (أوصى النبي - ﷺ - أبا هريرة، ثم قال: \"إذا غزوت فلقيت العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين مؤمنا، ولا تعص ذا أمر ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه\" قال: فكان أبو هريرة يخبر بهن الناس).\nوفي الموضع الثاني أورده مختصرا فقال: (أوصى رسول الله - ﷺ - أبا هريرة، ثم قال: \"إذا غزوت فذكر أشياء؛ قال: \"ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه، ولا توذين مؤمنا\").\n(٤) الكلام على مرسل القاسم مولى عبد الرحمن: رواه أبو داود في موضعين من مراسيله؛ فقال في باب ما جاء في الطيرة:\n\"حدثت عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم مولى عبد الرحمن قال: قال رسول الله - ﷺ -: ثم ذكر نحوه، وقال: ولا تحرق نخلا ولا تغرقها، ولا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن\"\". (ح: ٥٤٣).\nقلت: قول أبي داود (وذكر نحوه)، الضمير يعود على الحدث الذي قبله؛ وفيه: (أوصى رسول الله - ﷺ - أبا هريرة ..).\nوهذه هي الطريق التي قال فيها عبد الحق إن أبا داود لم يصل سنده بالقاسم مولى عبد الرحمن، والأمر بين أن ابن القطان لم يطلع على هذا الطريق، ولذا كان له على عبد الحق في هذا الحديث عدة تعقبات. وعلة هذا الطريق الإنقطاع بين أبي داود وابن وهب، أما رجاله فرجال الصحيح عدا القاسم مولى عبد الرحمن؛ فإنه من رجال أصحاب السنن، وهو صدوق.\nالطريق الثاني:\n(حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عثمان بن عبد الرحمن عن القاسم- مولى عبد الرحمن - أن النبي - ﷺأوصى رجلا غزا، قال: \"ولا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن\"). (ح: ٣١٦).\nهكذا ورد في المراسيل (تحقيق الأرناؤوط): (عن عثمان بن عبد الرحمن عن القاسم)، وهو كذلك في تحفة الأشراف: (ح: ١٩١٩٨)، وعثمان بن عبد الرحمن مجهول (التقريب ٢/ ١٢). وجعل ابن القطان عوض عثمان هذا (عمرو بن عبد الرحمن) وأعله به. وتعقبه الحافظ ابن المواق بأنه وهم منه، وأن الذي في الإسناد هو: سلمان بن عبد الرحمن.","vol":"1","page":447},{"text":"داود لم يصل به سنده ما هذا نصه: والمقصود منه قوله (إن أبا داود لم يصل سنده بالقاسم- مولى عبد الرحمن:\n\"ولا أدري لعله سقط من النسخة التي نقل منها، أو وقعت رواية من كتاب المراسيل عن أبي داود كذلك، ولا أعرفها، والحديث فيما عندي، وما رأيت من كتاب المراسيل هكذا:\nنا سليمان بن داود، أنا ابن وهب، نا عمرو بن الحارت (٥)، عن عمرو بن عبد الرحمن، عن القاسم - مولى عبد الرحمن - أن النبي - ﷺأوصى رجلا عشرا (٦)؛ قال: \"ولا تقطع شجرة ثمر (٧)، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن\"\" (٨).\nقال ع: \"هذا نص ما ذكر أبو داود، ويتبين منه خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى هذا هو أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث أوصى رجلا، لعله غير أبي هريرة، وفي المرسل الأول أيضا تَغْيِير (*)؛ إلا أنه ربما خرج له وجه يسمح\n_________\nقلت: ويترجح قول ابن المواق برواية سعيد بن منصور في سننه (٢/ ١٤٩ ح: ٢٣٨٤)، حيث يروي الحديث عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى عبد الرحمن، ثم إن سليمان بن عبد الرحمن معروف بروايته -كما ذكر ابن المواق في الدرك الرابع لهذا الحديث- عن القاسم مولى عبد الرحمن، أما عمرو بن عبد الرحمن، فلا يعرف في كتب الرجال -من رجال هذه الطبقة، أو قريب منها- إلا عمرو بن عبد الرحمن بن أمية التيمي، وهو يروي عن أبيه يعلى بن أمية، له حديث واحد: قال جئت بأبي يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايعه على الهجرة الحديث، فتبين بكل ما تقدم وهم ابن القطان فيما ذهب إليه.\nانظر: ت. التهذيب ٨/ ٦٠.\n(٥) عمرو بن الحارث بن يعقوب. تقدمت ترجمته.\n(٦) في المراسيل (غزا).\n(٧) (ثمر) هكذا عند ابن القطان، وقد تكفل ابن المواق بتصحيحها.\n(٨) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٤٩. ب، ٥٠. أ).\n(*) في المخطوط (تغييرا).","vol":"1","page":448},{"text":"فيه، وذلك أن نصه في كتاب المراسيل هكذا: \"يا أبا هريرة إذا غزوت فلقيت العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين مؤمنا، ولا تعص ذا أمر، ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه\".\nهذا نصه، فاختصره أبو محمد (٩)؛ فقال في اختصاره: \" فذكر أشياء؛ فقال: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا، فتأخر (ولا تؤذ مؤمنا) عن: (ولا تغلل) (١٠).\nثم قال بعد كلام:\nوسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب الأحاديث التي لم يعبها بسوى الإرسال، ولها عيوب سواه (١١)؛ فإن عمرو بن عبد الرحمن لا تعرف حاله، إلا أن أبا محمد قال: إنه لم يقف له على إسناد يوصل إلى القاسم؛ فاتضح في ذلك عذر ٥ من وجه\". (١٢).\nقال م: هكذا نذكره، وعليه فيه أدراك:\n- الأول فيما نسب إلى ق من الإختصار في الحديث الأول، فإنه وهم /٧٧. ب/ عليه في ذلك؛ وإنما نقله كما وجده في المراسيل، إذ وقع كذلك في رواية أبي الحسن؛ علي بن إبراهيم التبريزي (١٣) عن أبي عمر القاسم بن جعفر\n_________\n(٩) لم يختصره عبد الحق، ولكنها رواية أخرى كما تقدم.\n(١٠) بيان الوهم .. (١/ل: ٥٠. أ).\n(١١) أعاده ابن القطان في الباب الذي وعد بذكره فيه، وأعله بعمرو بن عبد الرحمن، ثم ذكر أن القاسم مولى عبد الرحمن المذكور هنا هو ابن عبد الرحمن، أبو عبد الرحمن الشامي، مولى عبد الرحمن ابن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو مختلف فيه، وأن عبد الحق الإشبيلي يصحح ما يوريه كما يفعل الترمذي: (بيان الوهم .. ١/ ١٥٣. أ).\n(١٢) بيان الوهم والإيهام ١/ ٥٠. أ.\n(١٣) علي بن إبراهيم بن على التبريزي، أبو الحسن المعروف بابن الخازن، روى عن القاسم بن جعفر الهاشمى مصنف أبي داود. دخل الأندلس -سنة ٤٢١ هـ- فسمع منه بها جماعة من علمائها؛ روى عنه سنن أبي داود محمد بن هشام القيسي، ومحمد بن فتوح الأنصاري. قال في حقه ابن بشكوال: \"كان من أهل العلم","vol":"1","page":449},{"text":"الهاشمي (١٤)، عن أبي علي اللؤلؤي (١٥)، عن أبي داود، وأظنه وقع كذلك في رواية عن أبي ذر (١٦)، ووقع كما ذكره ع في رواية عن أبي ذر، عن أبي عبد الله الحسين بن بكر بن محمد الوراق (١٧)، عن أبي علي اللؤلؤي، عن أبي داود بكماله، غير مختصر على نحو ما ذكره ع، وقفت على الروايتين بخط الأستاذ الضابط أبي الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري، عُرِف بابن البادش (١٨)، -﵀-.\n_________\nبالآداب واللغات، حسن الخط، جيد الضبط، عالما بفنون العربية، ثقة، فيما رواه\".\n- الصلة لإبن بشكوال رقم ٩١٩ (قسم الغرباء من المسمين عليا). عن سنن أبي داود في الدراسات المغربية. إدريس خرشفي ص: ١٠٢.\n(١٤) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أبو عمر البصري، سمع من أبي علي اللؤلؤي سنن أبي داود، وعنه أخذها أبو بكر الخطيب، وأبو علي بن أحمد التستري، وعلي بن إبراهيم التبريزي. قال أبو بكر الخطيب مثنيا عليه: \"كان ثقة أمينا، ولي الشهادة والقضاء بالبصرة\". وقال الذهبي:\n\"انتهى إليه علو الإسناد بالبصرة\". مات سنة أربع عشرة ومائة.\n- تاريخ بغداد ١٢/ ٤٥١ - سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٢٥.\n(١٥) محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، ترجم له فى الدراسة.\n(١٦) أبو ذر الهروي: عبدُ بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير، المعروف ببلده بابن السماك. -منسوب إلى هراة بلدة بخراسان- سمع المستملي والحموبي والكشميهني وعول عليهم في البخاري، وأخذ عن الحسين بن بكر الوراق سنن أبي داود -رواية اللؤلؤي- حدث عنه من لا يحيط به الحصر، أخذ عنه سنن أبي داود من المغاربة القاضي أبو الوليد الباجي، وأبو العباس العذري، وعبد الله بن سعيد الشتنجالي. وله مصنفات منها المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم.\nقال الخطيب (.. وكان ثقة ضابطا دينا ..) ذكر ابن رشيد أنه توفي سنة خمس وثلاثين وأربع ومائة.\nالإشراف على أعلى شرف، لإبن الشاط (ص: ١٠٤)، إفادة النصيح، لإبن رشيد (ص: ٣٩)، تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٠٣، سنن أبي داود في الدراسة المغربية، لإدريس الخرشفي (ص: ٩٣).\n(١٧) الحسين بن بكر بن محمد، أبو عبد الله، الوراق، البصري، المعروف بالهراس. روى سنن أبي داود عن أبي علي اللؤلؤي، وعنه أبو ذر الهروي. ومن طريقه يروي القاضي عياض كتاب المراسيل لأبي داود. قال أبو ذر: (ثقة ثبت).\n- الغنية، للقاضي عياض (ص: ٢٧٦ ...)، الفهرسة، لإبن خير (ص: ١٠٨)، ملء العيبة: (٥/ ٢٣٩).\n(١٨) علي بن أحمد بن خلف، أبو الحسن الأنصاري الغرناطي. أخذ القراءات عن جماعة؛ منهم: علي ابن عبد الرحمن بن الدوش، ويحيى بن إبراهيم اللواتي. وقرأ عليه ولده الأستاذ أبو جعفر، وأبو خالد يزيد بن محمد بن رفاعة وآخرون. قال ابن الجزري: (أستاذ حاذق محقق) وقال أيضا: (كان من المحققين البصراء بضروب","vol":"1","page":450},{"text":"- الدرك الثاني في إنكاره قول ق فى الحديث الثاني أن أبا داود لم يوصل به سنده، وما قاله ق من ذلك صحيح أيضا، فكذلك وقع في رواية التبريزي التي ذكرتها،. وفي رواية أبي محمد الشنتجالي (١٩) عن أبي ذر. ووقع موصلا عند أبي ذر من رواية أخرى، ونص الواقع عند أبي داود من الرواية الأولى؛ قال: (حُدثت عن ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن (٢٠) عن القاسم -مولى عبد الرحمن- قال النبي - ﷺ - له، ذكر نحوه: (و) (٢١) لا تحرقن نخلا). فذكر الحديث، مثل ما وقع في الأحكام سواء.\nوقال في الرواية الثانية: نا سليمان بن داود (المهري) (٢٢) قال: نا (٢٣) ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن أن النبي - ﷺأوصى رجلا عشرا (٢٤)؛ قال: لا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليس لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن). اهـ\n- الدرك الثالث في قوله: ويتبين من خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى بهذا أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث (رجلا) لعله غير أبي هريرة.\n_________\n= القرآت والآداب، عارفا بالحديث ورجاله، ذا ورع وديانة وإتقان وشهرة ...) توفي سنة ثمان وعشرين وخمس مائة.\nسير أعلام النبلاء ١٩/ ٦٠٩ - طبقات القراء، لإبن الجزري ١/ ٥١٨.\n(١٩) أبو محمد الشتنجالي: عبد الله بن سعيد بن لباج المجاور بمكة، سمع بقرطبة، ورحل إلى المشرق، لقي بمكة أبا سعيد السجزي، وسمع منه صحيح مسلم. توفي سنة ست وثلاثين وأربع مائة.\nالصلة، لإبن بشكوال ١/ ٢٦٣ عدد ٥٩٧.\n(٢٠) سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى- هما اثنان أحدهما: المكنى أبو أيوب، بن بنت شرحبيل، وليس هو المراد هنا، والمراد هو: أبو عمرو الخراساني -ويقال أبو عمر- الدمشقي، مولى بني أسد ابن خزيمة، روى عن القاسم أبي عبد الرحمن وعبيد بن فيروز، وعنه عمرو بن الحارث. وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي.\nقلت: ولم أقف على من جعل جده خالدا.- تهذيب الكمال ١٢/ ٣٢ - التقريب ١/ ٣٢٨.\n(٢١) (و) زيدت من المراسيل.\n(٢٢) الزيادة من المراسيل.\n(٢٣) في المراسل (أخبرنا).\n(٢٤) فى المراسيل (غزا).","vol":"1","page":451},{"text":"قال م: وهذا الذي أنكره أيضا ع قد وقع في الرواية الأولى مبينا؛ حيث قال القاسم فيها: قال النبي - ﷺ - له (٢٥)، فإن أبا داود ذكر مرسل مكحول في قصة أبي هريرة المذكور أولا، ثم أتبعه مرسل القاسم هذا بقوله فيه (له) إنما /٧٨. أ/ يعني بذلك أبا هريرة، إذ كان الأمر دائرا (٢٦) بين أن يعود هذا الضمير على القاسم، وذلك محال؛ لأن القاسم هذا تابعي، أو يعود على من لم يتقدم له ذكر؛ وذلك غير سائغ في الكلام، أو يعود على من تقدم ذكره؛ وهو أبو هريرة، وذلك صواب.\nوعلى أن ق لم يذكر في مرسل القاسم أن أبا هريرة هو الوصى بذلك، ولا ذكر فيه هذه اللفظة التي (٢٧) تدل على ذلك. ولكن ع واخذه ملزما له ذلك بقوله: (ذكر نحوه) الثابت في متن الحديث. فتبين بما ذكرته صحة ما نقله، وإن كان قد أسقط من الحديث لفظة (له) (٢٨)، ولو أثبتها كان أولى، وكان يكون إنكار ع عليه أشد. اهـ\n- الدرك الرابع: وهم واختلال وقع له في اسم راو من رواة مرسل القاسم لما ذكر إسناده، وهو قوله فيه: (عمرو بن عبد الرحمن)، فإن صوابه: (سليمان ابن عبد الرحمن) حسب ما وقع في الإسناد الذي أوردته على الصواب، وهو سليمان بن عبد الرحمن بن خالد؛ أبو عمر الدمشقي؛ مولى بني أسد، وهو معروف بالرواية عن القاسم بن عبد الرحمن، أبي عبد الرحمن هذا، ويرويه عمرو ابن الحارث عنه، كما وقع في الإسناد، وليس بسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي (٢٩) المتقدم ذكره في الحديث، الذي فيه ذكر حق الجار؛ ذاك يضعف كما تقدم، وكنيته أبو داود، ويعرف بابن بنت شرحبيل، وهذا المذكور هنا\n_________\n(٢٥) لم تثبت (له) فى النسخة المطبوعة من المراسيل.\n(٢٦) في المخطوط (دائر).\n(٢٧) في المخطوط (الذي).\n(٢٨) لم تثبت لفظة (له) عند عبد الحق في الأحكام.\n(٢٩) سليمان بن عبد الرحمن. تقدمت ترجمته.","vol":"1","page":452},{"text":"أحد الثقات لا يختلف في ذلك. ولما ذكر ع هذا الحديث في الباب الذي وعد بذكره فيه جاء به كما جاء به هنا، وأعل به الحديث، فدل أنه وقع له مختلا في كتاب المراسيل الذي نقل منه، والله أعلم. اهـ\n- الدرك الخامس تغيير وقع له في متن حديث القاسم هذا، وهو قوله فيه: (ولا تقطع شجرة ثمرة)، والصواب: (شجرة مثمرة)، حسب ما أوردته، في متن الحديث، لما ذكرته من المراسيل، وفرق كبير بين اللفظين في الفقه؛ فإن النهي إنما وقع عن قطع الشجر المثمر -يعني حال ما تكون الثمرة عليه- ويعطي ذلك اللفظ المغير/٧٨. ب/ ألا يقطع شجرة من الشجر التي شأنها أن تثمر، وإن لم تكن مثمرة في الحال، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>(١٩٨) </span>وقال (١) في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا قتل\n_________\n(١) أي ابن القطان، وقد ذكر حدث الباب في باب أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليها. (١/ ل: ٤٩. أ).\nوذكره عبد الحق في الأحكام: كتاب الديات (٧/ل: ١٤.أ). وأخرجه الدارقطني في سننه في كتاب الحدود والديات وغيره (٣/ ١٤٣ ..)، ومن طريق شيخ الدارقطني (الحسين بن الحسين بن الصابوني) أخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنايات، باب ما روى فيمن قتل عبده أو مثل به (٨/ ٣٦)، وأخرج عقبه حديث علي بن أبي طالب في الرجل الذي قتل عبده فأتى به النبي - ﷺ - الحديث. من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي فروة ..\nومن طريق أبي بكر بن أبي شيبة كذلك روى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن أبي فروة، وعقب البيهقي على هذه الأحادث بقوله:\n(هذه الأحادث ضعيفة لا تقوم بشيء منها الحجة).\nقلت: ولما قال ابن القطان إن إسناد هذا الحديث شامي لا حجازي، لأن الأوزاعي شامي، ويكفي أن يكون شيخ إسماعيل هذا شاميا لكي يعد الإسناد كذلك. وافقه الحافظ ابن المراق على ذلك. وما كان عليه أن يوافقه؛ لأن الدارقطني روى حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده من الطريق المتقدم (إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي)، ورواه كذلك من طريق (إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة). وابن أبي فروة هذا، لا خلاف في أنه مدني. وعليه فإنه يصح قول عبد الحق أن إسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين. حسب هذا الطريق.\n- انظر: سنن الدارقطني ٣/ ١٤٤ ح: ١٨٩.\nوأخرج ابن ماجة حديث علي بن أبي طالب (ح: ٢٦٦٤) ثم أعقبه بقوله: (وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه","vol":"1","page":453},{"text":"عبده متعمدا، فجلده النبي - ﷺ - مائة جلدة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة.\nوفيما أتبعه ق (٢) من قوله في إسناده (٣) إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في غير الشاميين. وهذا الإسناد حجازي قولا بين فيه وهم ق في قوله: أن هذا الإسناد حجازي. وأصاب في ذلك؛ لأن إسماعيل بن عياش إنما رواه عن الأوزاعي، وهو من جلة الشاميين، ثم أورد الحديث من سنن الدارقطني هكذا:\n(نا الحسين بن الحسن بن الصابوني الأنطاكي (٤)، قاضي الثغور، نا محمد ابن الحكم الرملي، نا محمد بن عبد العزيز الرملي (٥)، نا إسماعيل بن عياش، عن الأوزاعي (٦)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رجلا قتل عبده (٧).\n_________\nعن جده، وساق متن الحديث. قال الإمام البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/ ٣٤٤).\n(هذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن أبي فروة، وتدليس إسماعيل بن عياش. رواه الحاكم في المستدرك من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن إسماعيل بن عياش؛ وسياقه أتم.\nورواه البيهقي في الكبرى عن الحاكم، إلا أنه فصل حديث (كل) صحابي بسند على حدته) اهـ.\nوقال الشيخ الألباني: (ضعيف جدا).\nوللحديث شاهد عند ابن عدي، والبيهقي عن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - \"لا يقاد مملوك من مالك، ولا ولد من والد.\" لكن في سنده عمر بن عيسى الأسلمي، وهو منكر الحديث، كما قال البخاري.\n(٢) (ق) ليست في الأصل.\n(٣) في المخطوط \"إسناد\".\nانظر كذلك: المصنف، لأبي بكر بن أبي شيبة: كتاب الديات، باب الرجل يقتل عبده (٩/ ٣٠٤ ح: ٧٥٦٠، ١٥٦١)، التلخيص الحبير (٤/ ١٦)، التعليق المغني (٣/ ١٤٤)، ضعيف سنن ابن ماجة (ح: ٢٦٦٤)، صحيفتا عمرو بن شعيب وبهز بن حكيم عند المحدثيين والفقهاء: دراسة وتحقيق محمد علي بن الصديق ص: ٣٨٥،\n(٤) الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو عبد الله الأنطاكي قاضي ثغور الشام، ويعرف بابن الصابوني. حدث عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين وآخرون. عد ٥ من الثقات الدارقطني ويوسف بن عمر القواس وأبو بكر البرقاني. مات سنة تسع عشرة وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٨/ ٣٩.\n(٥) محمد بن عبد العزيز الرملي، تقدمت ترجمته. (صدوق يهم)\n(٦) هو عبد الرحمن بن عمرو.\n(٧) سنن الدارقطني ح: ١٨٧.","vol":"1","page":454},{"text":"فذكر لفظ الحديث كما تقدم سواء.\nثم قال: فما في هؤلاء من يخفى أمره، وحتى لوكانوا كلهم غير شاميين وشيخ إسماعيل بن عياش شاميا كفى ذلك في المقصود، وعد به الحديث من صحيح حديثه فإنه؛ إنما يراعى في ذلك أشياخه فقط. لأنه كان بهم عالما. فذكر ع الكلام إلى آخره وفيه وهمان:\n- أحدهما فيما يظهر من كلامه من الميل إلى تصحيح هذا الحديث. وليس بصحيح لأمرين: أحدهما أن محمد بن الحكم الرملي (٨) هذا لا أعرفه مذكورا في تواريخ رواة الحديث التي انتهت إلينا. الثاني أن محمد بن عبد العزيز الرملي وهو المعروف بابن الواسطي يضعف.\nقال أبو حاتم الرازي: (كان عنده غرائب، ولم يكن عندهم بالمحمود وهو إلى الضعف ما هو) (٩).\nوقال أبو زرعة: (ليس بالقوي) (١٠). وقال البزار: (لم يكن بالحافظ) (١١).\nوقع له ذلك في مسند ابن عباس إثر حديث: \"ثلاث لا يفطرن الصائم\" (١٢).\nولا أعلم أحدا من الأئمة عدله سوى رواية البخاري عنه في الجامع (١٣)، وهو مع ذلك يخالف في إسناده هذا الحديث؛ وفي متنه/٧٩. أ/ خالفه فيه جماعة من\n_________\n(٨) لم أقف أنا، كذلك، على ترجمته في كتب الرجال.\n(٩) الجرح والتعديل ٨/ ٨ ترجمة ٢٩.\n(١٠) نفس المصدر والصفحة.\n(١١) كشف الأستار ١/ ٤٧٩ ح: ١٠١٧.\n(١٢) تقدم تخريجه.\n(١٣) محمد بن عبد العزيز الرملي من شيوخ البخاري. روى له حديثين: أحدهما في تفسير سورة النساء عنه، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، حديث الشفاعة، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم. وثانيهما في الاعتصام بنفس السند (لتتبعن سنن من كان قبلكم)، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر عن زيد بن أسلم. وأخرج مسلم الحديثين معا من طريق حفص بن ميسرة.\n- رجال صحيح مسلم، الكلاباذي (٢/ ٦٦٤)، هدي الساري (ص: ٤٤١).","vol":"1","page":455},{"text":"الثقات الحفاظ؛ منهم: أبو بكر بن أبي شيبة (١٤) والحسن بن عرفة (١٥) وعباد بن يعقوب الرواجني (١٦)؛ فرووه عن إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب. ولم يذكروا الأمر بعتق الرقبة. وقولهم أصح. وابن أبي فروة هذا متروك. قال الدارقطني: نا محمد بن القاسم بن زكرياء (١٧) نا عباد بن يعقوب ..) (١٨). وقال أيضا: (نا يعقوب بن إبراهيم البزار، نا الحسن بن عرفة ..) (١٩)؛ قالا: نا إسماعيل بن عياش.\nوقال أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده: نا إسماعيل بن عياش. ثم اتفقوا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه عن علي بن أبي طالب؛ قال: أتي النبي - ﷺ - برجل قتل عبده متعمدا فجلده رسول الله - ﷺ - مائة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به.\n_________\n(١٤) المصنف، لأبن أبي شيبة: كتاب الديات، باب الرجل يقتل عبده (٩/ ٣٠٤ ح: ٧٥٦٠).\n(١٥) الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومائتين، وقد جاوز المائة. / ت س ق.\n- التقريب ١/ ١٦٨.\n(١٦) عباد بن يعقوب الروَاجنِي -ب\nرافضي، حديثه في البخاري مقورنا، تخفيف الواو، والجيم المكسورة، والنون الحفيفة- أبو سعيد الكوفي، صدوق بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك. من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. / خ ت ق.\n- التقريب ١/ ٣٩٤.\n(١٧) محمد بن القاسم بن زكرياء المحاربي، الكوفي. حدث عنه الدارقطني وجماعة. قيل كان يؤمن بالرجعة.\nسأل عنه السهمي أبا الحسن ابن حماد الحافظ. فقال: ليس بشيء، وهو يعرف بالسوداني، وكان ابن عقدة يدخل عليه الحديث. مات سنة ست وعشرين وثلاث مائة.\n- سؤالات السهمي للدارقطني ... (ص: ١٠٨ عدد: ٦٩)، الميزان (١٤/ ٤).\n(١٨) سنن الدارقطني ح: ١٨٨.\n(١٩) نفس المصدر ح: ١٨٩.","vol":"1","page":456},{"text":"قال م: وفي مخالفة واحد من هؤلاء الحفاظ لمحمد بن عبد العزيز هذا كفاية في تضعيف روايته هذه، فكيف باتفاقهم على ذلك، اهـ\n- الوهم الثاني قوله في ابن الصابوني الحسيني بن الحسن. فإن الصواب فيه: (ابن الحسين) هكذا على التصغير. وقد تكرر وهم ع في هذا الإسم لما ذكر من طريقه حديث ابن عباس في الإستسقاء؛ لما ذكره في باب الزيادة في الأسانيد (٢٠)، ومضى التنبيه عليه هنالك بما فيه الكفاية. اهـ\n_________\n(٢٠) نعم تكرر لإبن القطان هذا الوهم في الباب المذكرر؛ انظر: (١/ل: ٥. ب) - وسيعيد ابن المواق هذا الحديث لأجل نفس الوهم - والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب جماع أبواب صلاة الإستسقاء: (١/ ٦٨٨ ح: ١١٦٥).\nالتاريخ الكبير ٢/ ٢٤ عدد ١٨٣٩ - الجرح والتعديل ٤/ ١٢٨ عدد ٥٥٤ - الثقات ٦/ ٣٨٦ - ت. التهذيب ٤/ ١٨٢.\nذكر عبد الحق مرسل أبي داود عن الحسن أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الخلاء الحديث، هكذا ذكره في كتاب الطهارة. باب الإبعاد عند قضاء الحاجة والتستر (١/ل: ٣٨. ب). والذي يظهر أن عبد الحق أورد الحديث بالمعنى. إذ الذي يرجع كذلك إلى الطبعات المنشورة للمراسيل- وإن اختلفت أصول نسخها المخطوطة - يلاحظ أن نص متن الحديث فيها: (كان إذا دخل الخلاء ...).\nوالحديث أخرجه أبو داود فى كتاب الطهارة:\n(حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال ..). الحديث.\nالمراسيل (بتحقيق الأرناؤوط) ص: ٧٢، ح: ٢)، (تحفة الأشراف ح: ١٨٥٥٧). وهذا الحديث أخرجه ابن السني في (عمل اليوم والليلة ح: ١٨) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁. فذكر نحو المتن السابق.\nوإسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق: ضعيف الحديث. (ت. الحديث ١/ ٢٨٩).\nورواه ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (١/ ١٠٩ ح: ٢٩٩) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد عن القاسم، عن أبي أمامة الحديث.\nقال الإمام البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١٨٢ ح: ١٢١):\n(هذا إسناد ضعيف، قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد خبر: عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم، فذاك مما عملته أيديهم). اهـ\nورواه ابن أبي شيبة من قول حذيفة؛ لكن في سنده جويبر بن سعيد الأزدي قال الحافظ: ضعيف جدا. ورواه كذلك من قول عبد الله بن مسعود؛ لكن فيه رجل مبهم: (عن رجل من أصحاب عبد الله ابن","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>(١٩٩) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب: فمن ذلك أن ق ذكر من\n_________\nمسعود).\n- المصنف لإبن أبي شيبة، ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء: (١/ ١).\nوالصحيح في الباب ما أخرجه أصحاب الكتب الستة وأحمد وغيرهم من حديث أنس: (كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: \"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث\": أخرجه البخاري، في كتاب الوضوء، باب ما يقول عند الخلاء (الفتح ١/ ٢٤٢ ح: ١٤٢)، وكتاب العوات، باب الدعاء عند الخلاء (الفتح ١١/ ١٢٩ ح: ٦٣٢٢)، ومسلم في كتاب الحيض، باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء (١/ ٢٨٣ ح: ١٢٢)، وأبو عوانة في مسنده الصحيح، باب ما يقال عند دخول الخلاء (١/ ٢١٦)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (١/ ٢١٦)، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء ١/ ١٥ ح: ٤، ح: ٥)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب القول عند دخول الخلاء (١/ ٢٦ ح: ١٩)، والترمذي في أبواب الطهارة، باب ما يقول إذا دخل الخلاء (١/ ١٠ ح: ٥، ح: ٦)؛ وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، وابن ماجة، كتاب الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء (١/ ١٩٠ ح: ٢٩٨)، وأحمد (٣/ ٩٩). وانظر كذلك: الفتح الرباني، للساعاتي ١/ ٢٦٨.\nفقه الحديث: لفظ مرسل الحسن: (أن النبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال ..) وهو كذلك أو نحوه، عند من ذكر، ممن أخرجه من حديث أنس. وظاهر هذا الحديث أن النبي - ﷺ - كان يتعوذ في الخلاء، وإذا كان هذا معنى الحديث؛ فلا يجوز أن يروى اللفظ: (كان إذا أراد الخلاء) لما بينهما من اختلاف في المعنى؛ كما ذكر الحافظ ابن المواق، لكن هذا المعنى الثاني هو الذي ارتضاه الحافظ في الفتح (١/ ٢٤٤)، حيث قال: والكلام هنا في مقامين:\nالمقام الأول: هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك؛ لكونها تحضرها الشياطين، كما ورد في حديث زدد بن أرقم في السنن، أو يشمل حتى لو بال في إناء مثلا في جانب البيت؟ الصح الثاني ما لم يشرع في قضاء الحاجة.\nالمقام الثاني: متى يقول ذلك؟ فمن يكره ذكر الله في تلك الحالة يفصل، أما في الأمكنة المعدة لذلك فيقول قبيل دخولها، وأما في غيرها فيقوله في أول الشروع كتشمير ثيابه مثلا، وهذا ذهب الجمهور، وقالوا فيمن نسي: يستعيذ بقلبه، لا بلسانه، ومن يجيز مطلقا لا يحتاج إلى تفصيل. اهـ\nحجة الجمهور: لما روى البخاري حديث أنس، أورده بعد الحديث معلقا عن عبد العزيز بن صهيب بقوله (إذا أراد أن يدخل)، وهذه الرواية تبين المراد من قوله (إذا دخل الخلاء)، أي كان يقول هذا الذكر عند إرادة الدخول لا بعده. وقد نبه الحافظ ابن حجر في (تغليق التعليق) إلى وصل البخاري لهذا المعلق في (الأدب المفرد)؛ قال البخاري:\n(حدثنا أبو النعمان؛ قال: حدثنا سعيد بن زيد؛ قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: حدثني أنس. قال: كان النبي - ﷺ - إذا أراد أن يدخل الخلاء ..) الحديث.\nوقد عقب الحافظ على هذه الرواية بقوله:\n(سعيد بن زيد الذي أتى بالرواية المبينة صدوق تكلم بعضهم في حفظه، وليس له في البخاري غير هذا الموضع المعلق، لكن لم ينفرد بهذا اللفظ؛ فقد رواه مسدد، عن عبد الوارث، عن عبد العزيز مثله، وأخرجه","vol":"1","page":458},{"text":"مراسيل أبي داود عن الحسن أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد الخلاء قال: \" اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم \"، هكذا ذكره، وإنما لفظه في المراسيل: (كان إذا دخل)، وبين اللفظتين فرق في فقه الحديث؛ فإن لفظَ (دخل) يستفاد منه إباحة هذا القول في الخلاء، ولا يستفاد ذلك /٧٩. ب/ من لفظة: (أراد)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من المراسيل، فوجدتها متفقة على ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>(٢٠٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث عبيد الله بن زحر (٢) عن\n_________\nالبيهقي (في الكبرى ١/ ٩٥) من طريقه، وهو على شرط البخاري) اهـ.\nالأدب المفرد (ح: ٦٩٢ ص: ٢٠٦)، تغليق التعليق، للحافظ ابن حجر (٢/ ١٠٠)، فتح الباري (١/ ٢٤٤). ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور قوله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا قمتمُ إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ..) (المائدة الآية: ٦)، فلا خوف بين العلماء في وجوب الوضوء قبل الصلاة، لا بعدها. وقوله تعالى: (فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) (النحل الآية: ٩٨). وحديث عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أكل أحدكم فليذكر الله تعالى، فإن نسى أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل:\nبسم الله أوله وآخره\". أخرجه أبو داود (ح: ٣٧٦٧)، وأحمد (٦/ ٢٤٦)، وأحمد (٦/ ٢٤٦)، والبيهقى في السنن الكبرى (٧/ ٢٧٦)، وقد عده الألباني من صحيح سنن أبي داود. غريب الحديث: (الخبيث) ذو الخبث في نفسه، و(المخبث): الذي أعوانه خبثاء، كما يقال للذي فرسه خفيف مضعف، وقيل: هو الذي يعلمهم الخبث، ويوقعهم فيه.\nالنهاية، لإبن الأثير ١/ ٢٧٩.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب الإبعاد عند قضاء الحاجة .. (١/ ل: ٤٥. ب)، ولعله وقع له التحريف في آخر الحديث عند النقل، ثم عقب عليه بقوله: (أضعف من في هذا الإسناد: علي بن يزيد. وعبيد الله، والقاسم قد تكلم فيهما).\nوالحديث رواه ابن عدي في ترجمة عبيد الله بن زحر: (الكامل ٤/ ٣٢٤) وذكره الذهبي في الميزان في نفس الترجمة.\n(٢) عبيد الله بن زَحْر -بفتح الزاء وسكون المهملة- الضمري مولاهم الأفريقى، روى عن علي بن يزيد نسخة، وخالد بن أبي عمران، وجماعة، وعنه يحيى بن أيوب المصري، وضمام بن إسماعيل. قال الآجري: عن أبي داود: سمعت أحمد -يعني ابن صالح- يقول: عبيد الله بن زحر ثقة. وقال أبو زرعة: لا بأس به صدوق. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: ويقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه، وأروى الناس عن يحيى بن أيوب. ونقل الترمذي -في العلل- عن البخاري أنه وثقه. وقال ابن المديني. منكر الحديث. وقال الدارقطنى: ليس بقوي. وقال فيه الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ. من السادسة./ بخ ٤.\n- الميزان ٣/ ٦ - التقريب ١/ ٥٣٣ - ت. التهذيب ٧/ ١٢.","vol":"1","page":459},{"text":"علي بن يزيد (٣)، عن القاسم (٤)، عن أبي أمامة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار والماء والطين). ثم تكلم على ضعف رواته، وقوله: (والطين) زيادة وتغيير في لفظ الحديث؛ وإنما وقع عند أبي أحمد هكذا: (يطهر المؤمن ثلاثة أحجار، والماء أطهر)، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>(٢٠١) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني حديث معاوية بن أبي سفيان عن النبي\n_________\n(٣) علي بن يزيد الألهاني، أبو عبد الملك الدمشقي، عن القاسم أبي عبد الرحمن -صاحب أبي أمامة- قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال الدارقطني: متروك.\nوقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. مات سنة بضع عشرة ومائة./ ت ق.\n- الميزان ٣/ ١٦١ - التقريب ٢/ ٤٦ - ت. التهذيب ٧/ ٣٤٦.\n(٤) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي. تقدمت ترجمته.\nولخص الحافظ أحوال هؤلاء الثلاثة بقوله: (وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران؛ فهما في الأصل صدوقان، وإن كانا يخطئان، ولم يخرج البخاري (يعني في الأدب المفرد) من رواية ابن زحر عن علي بن يزيد شيئا). (ت. التهذيب ٧/ ١٣).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من النوم ومما مست النار (١/ ل: ٥١. ب)؛ وقال عقبه: (وفي إسناده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو عندهم ضعيف جدا).\nولعل عبد الحق رواه بالمعنى، فلما أغفل التنبيه على وهمه ابن القطان استدرك ذلك الحافظ ابن المواق. والحديث أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعدا، وقائما، ومضطجعا، وما يلزم من الطهارة في ذلك: (١/ ١٩٠ ح: ٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، عن عطية بن قيس الكلاعي، عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعا.\nورواه الطبراني في \"معجمه\"، وزاد: (فمن نام فليتوضأ). والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ١١٨) من طريق يزيد بن عبد ربه عن بقية بالسند المتقدم.\nللحديث ثلاث علل:\nالأولى: الكلام في أبي بكر بن أبي مريم؛ قال أبو حاتم، وأبو زرعة: ليس بالقوي.\nالثانية: أن مروان بن جناح رواه عن عطية بن قيس عن معاوية موقوفا، هكذا رواه ابن عدي. وقال الوليد بن مسلم: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.\n- الثالثة: في إسناده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء، وقد عنعنه عن ابن أبي مريم.\n- الكامل: في ترجمة أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم (٢/ ٣٨)، نصب الراية (١/ ٤٦)، التعليق المغني (١/ ١٦٠). وفي الباب حديث علي بن أبي طالب؛ قال: قال - ﷺ -: (العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ) (حسن).","vol":"1","page":460},{"text":"- ﷺ -: قال العين وكاء (٢) السه (٣)، (فإذا نام استطلق الوكاء). وهذا أيضا لفظه عند الدارقطني: (فإذا نامت العين استطلق الوكاء). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>(٢٠٢) </span>وذكر (١) من طريق البزار عن علي بن أبي طالب أنه أمر بالسواك، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء إلا صار في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن).\n_________\nرواه أبو داود (ح: ٢٠٣)، وابن ماجة (ح: ٤٧٧)، والدارقطني (١/ ١٦١ ح: ٥)، وأحمد (الفتح الرباني ٢/ ٨٣)، وابن عدي (٧/ ٨٩ عدد ٢٠١٢) من طرق عن بقية، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن علي مرفوعا.\nقال الشيخ الألباني: (وهذا إسناد حسن قال النووي، وحسنه قبله المنذري، وابن الصلاح، وفي بعض رجاله كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن، وبقية إنما يخشى من عنعنته، وقد صرح بالتحديث في رواية أحمد، فزالت شبهة تدليسه).- إرواء الغليل (١/ ١٤٨ ح: ١١٣)، تمام المنة، للألباني (ص: ١٠٠).\n(٢) الوِكاء: -بكسر الواو- الرباط الذي تشد به الصرة والكيس، وغيرهما: (النهاية، لإبن الأثير ٤/ ٢٢٨).\n(٣) السه: حلقة الدبر: (النهاية لإبن الأثير ٢/ ١٩٦).\nوالمعنى أن اليقظة وكاء الدبر، حافظة ما فيه من الخروج، لأنه ما دام مستيقظا أحس بما يخرج منه.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكره كما ساقه الحافظ ابن المواق في كتاب الطهارة، باب السواك لكل صلاة ولكل وضوء (١/ل: ٥٥. ب).\nأخرج البزار هذا الحديث، وقال عقبه: (لا نعلمه عن علي بأحسن من هذا الإسناد): (عن كشف الأستار ١/ ٢٤٢ ح: ٤٩٦)، قال الهيثمي: (رواه البزار ورجاله ثقات).\n- مجمع الزوائد ٢/ ٩٩.\nونقله الشيخ الألباني في \"الصحيحة\" (ح: ١٢١٣) من مسند البزار ثم قال: (وإسناده جيد، رجاله رجال البخاري، وفي الفضيل كلام لا يضر ..).\nقلت: لكن الحسن بن عبيد الله ليس من رجال البخاري، بل من رجال مسلم والأربعة، وهو ثقة. (التقريب ١/ ١٦٨).\nورواه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٨) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفا.\nروى ابن ماجة طرفا منه موقوفا كذلك؛ من طريق بحر بن كنيز عن عثمان بن ساج، عن سعيد بن جبير، عن علي بن أبي طالب قال: (إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك). (ح: ٢٩١).\nلكن إسناده ضعيف لإنقطاعه بين سعيد بن جبير، وعلي، ولضعف بحر راويه.\nانظر: زوائد ابن ماجة ١/ ١٢٧ ح: ١٢٠.","vol":"1","page":461},{"text":"ثم قال: رواه غير واحد موقوفا على علي).\nقال م: هذا ما ذكر بنصه، وفيه تغيير للفظ الحديث بإسقاط لفظ منه، وصوابه: (فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار في جوف الملك)، وفي هذا الحديث أيضا أمر آخر ليس من هذا الباب، وذلك أنه أعله بأن روي موقوفا، وترك في إسناده من يعتل به الخبر. قال البزار: سمعت محمد بن زياد (٢) يحدث عن فضيل بن سليمان (٣) عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة (٤)، عن أبي عبد الرحمن (٥)، عن علي، -﵀-، أنه أمر بالسواك؛ وقال: قال النبي - ﷺ -: \"إن العبد إذا تسوك، ثم قام يصلي، قام الملك خلفه فتسمع لقراءته فيدنو منه -أو كلمة نحوها- حتى يضع فاه على فيه، فما يخرج من فيه شيء من القرآن إلا صار/٨٠. أ/ في جوف الملك، فطهروا أفواهكم للقرآن\") (٦)، وسنتكلم على ما في هذا الإسناد في موضع آخر غير هذا. (٧) اهـ\n_________\n(٢) أثبت في الهامش: (أراه الزيادي الذي روى عنه البخاري. كذا بخط م). (أي ابن المواق).\nنعم هو محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، أبو عبد البصري، يلقب يؤيؤ، بتحتانيتين، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات في حدود الخمسين. / خ ق.\n- التقريب ٢/ ١٦١ - ت. التهذيب ٩/ ١٤٨.\n(٣) فضيل بن سليمان النميري -بالنون مصغرا- أبو سليمان البصري، له خطأ كثير، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ١١٢.\n(٤) سعيد بن عبيدة السلمي، أبو حمزة الكرفي، ثقة، من الثالثة، مات في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٨٨.\n(٥) أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي. تقدمت ترجمته.\n(٦) كشف الأستار ١/ ٢٤٢ ح: ٤٩٦.\n(٧) ليس له ذكر في هذا القسم من الكتاب، فلعله في الجزء المفقود منه.","vol":"1","page":462},{"text":"بغية النقاد النقلة\nفيما أخل به كتاب «البيان» وأغفله أو ألم به فما تممه ولا كمله\n\nتأليف\nالحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي يحيى أبي بكر بن خلف الشهير بابن المواق (٥٨٣ - ٦٤٢ هـ)\n\nدراسة وتحقيق وتعليق\nالدكتور محمد خرشافي\n\n[الجزء الثاني]","vol":"2","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\nحُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة\nالطبعة الأولى\n١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م\n\nمكتبة أضواء السّلف - لصَاحِبهَا عَليّ الْحَرْبِيّ\nالرياض - الربوة الدائري الشَّرْقِي مخرج ١٥\nص. ب: ١٢١٨٩٢ - الرَّمْز: ١١٧١١ - ت: ٢٣٢١٠٤٥ - جوال: ٥٥٢٨٠٣٢٨","vol":"2","page":2},{"text":"بُغْيةُ النُّقَّادِ النَّقَلةَ\nفِيمَا أَخَلَّ بِهِ كِتَابُ «البْيَانِ» وأَغْفَلَهُ أَوْ أَلمَّ بِهِ فَمَا تَمَّمَهُ وَلَا كَمَّلَه\n\n[الْجُزْءُ الثَّانِي]","vol":"2","page":3},{"text":"أصل هَذَا الْكتاب أطروحة قدمت لنيل دكتوراه الدولة فِي الدراسات الإسلامية \"تخصص الحَدِيث وعلومه\" بقسم الدراسات الإسلامية - كُلية الْآدَاب عين الشق - الدَّار الْبَيْضَاء\n\nبإشراف د. زين العابدين بِلَا فريج\nبتاريخ ٢٨ صفر الْخَيْر ١٤١٨ هـ الْمُوَافق ٤/ ٧/ ١٩٩٧\nوأحرزت على تَقْدِير \"حسن جدا\"","vol":"2","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>(٢٠٣) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن أنس؛ قال: (كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة؛ وهو في بيتنا؛ قال فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يقوم رسول الله - ﷺ -، ونقوم خلفه فيصلي بنا) الحديث ..\nهكذا ذكره، وفيه وهم: وهو قوله (ثم يقوم)، وصوابه: (ثم يؤم). وعلى الصواب وقع في كتاب مسلم، قال:\n(ونا شيبان بن فروخ، وأبو الربيع؛ (٢) كلاهما عن عبد الوارث (٣)، قال\n_________\n(١) ذكره عبد الحق في كتاب الصلاة، باب فيما يصلى به وعليه، وما يكره من ذلك: (٢/ ل: ٤٩. أ). وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، والصلاة على حصير .. ١/ ٤٥٧ ح: ٦٥٩، وفي كتاب الآداب، باب استحباب تحنيك المولود .. ٣/ ١٦٩٢ ح: ٢١٥٠، وفي كتاب الفضائل، باب كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا ٤/ ١٨٠٥ ح: ٢٣١٠.\nوأخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب الإنبساط إلى الناس (الفتح ١٠/ ٥٢٦ ح: ٦١٢٩)، وفي باب الكنية للصبي، وقبل أن يولد للرجل (الفتح ١٠/ ٥٨٢ ح: ٦٢٠٣).\nوأخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على البسط ٢/ ١٥٤ ح: ٣٣٣، وكتاب البر والصلة، باب ما جاء في المزاح ٤/ ٣٥٧ ح: ١٩٨٩.\nوأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، في باب التسليم على الصبيان، والدعاء لهم وممازحتهم ص: ٢٨٦ ح: ٣٣٤.\nوأخرج ابن ماجة طرفا منه، في الأدب، باب المزاح ٢/ ١٢٢٦ ح: ٣٧٢٠، وباب الرجل يكنى قبل أن يولد له ٢/ ١٢٣١ ح: ٣٧٤٠.\n- انظر تحفة الأشراف ١/ ٤٣٦ ح: ١٦٩٢.\nوقد اهتم العلماء بجمع طرق هذا الحديث ورواياته، واستخلاص الفوائد منه، حتى إن منهم من أفرده بالتصنيف؛ مثل ما فعل أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري، المعروف بابن القاص، الفقيه الشافعي. الفتح ١٠/ ٥٨٤ ..\n(٢) أبو الربيع الزهراني، هو سليمان بن داود العتكي. تقدمت ترجمته.\n(٣) عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان، العنبري، مولاهم، أبو عبيدة، التنوري، ثقة ثبت، رمي بالقدر، ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمان ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٥٢٧.","vol":"2","page":5},{"text":"شيبان: نا عبد الوارث عن أبي التياح (٤)، عن أنس بن مالك؛ قال: كان رسول الله - ﷺ - أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة، وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله - ﷺ -، ونقوم خلفه، فيصلي بنا؛ قال: وكان بساطهم من جريد النخل) (٥). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(٢٠٤) </span>وذكر من طريق أبي أحمد (١) بن عدي الجرجاني من حديث علي\n_________\n(٤) أبو التياح، يزيد بن حميد الضيعي، بصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٦٣.\n(٥) مسلم ح: ٥٦٩.\n(١) حديث ابن عمر مرفوعا: (التيمم ضربتان ..) الحديث. ذكره عبد الحق في كتاب التيمم: (١/ ل: ٩٧. ب).\nوما أحسبه إلا أن عبد الحق سقط له عند النقل لفظ (ضربة) قبل (للوجه)، فتغير المعنى.\nأخرجه ابن عدي من طريق علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا.\nوقد نقل عن عباس، عن يحيى أنه قال: علي بن ظبيان ليس بشيء. وقال النسائي: كوفي متروك الحديث. وذكر ابن عدي في ترجمته عدة أحاديث من روايته، ثم قال: ولعلي بن ظبيان غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على حديثه بين). اهـ\n- الكامل ٥/ ١٨٧ ...\nولرواية الدارقطني التي ساقها المصنف من السنن، علل ثلاث:\nالأولى: في إسنادها عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي، البغدادي الأصل. قال ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤٦): (ويقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد). اهـ.\nوانظر كذلك الميزان ٢/ ٤٠٨ عدد ٤٢٦٩.\nالثانية: أخرج الحديث من طريق علي بن ظبيان: الدارقطني، وابن عدي، والحاكم في المستدرك؛ وقال: (ولا أعلم أحدا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان، وهو صدوق). ولم يرتض ذلك الذهبي منه؛ لذلك قال: (بل واه). ثم ساق أقوال طائفة من أهل الجرح والتعديل ممن ضعفه.\n- المستدرك، للحاكم، وبهامشه تلخيص الذهبي ١/ ١٧٩.\nوروى هذا الحديث مرفوعا كذلك من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وكذا من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن سالم ونافع، عن ابن عمر.\nوسليمان بن أرقم، وسليمان بن أبي داود؛ كلاهما ضعيف.\n- سنن الدارقطني ١/ ١٨١: (ح: ١٩، ٢٠، ٢١) - تخريج الأحاديث الضعاف، للغساني ص: ٨٣ ح: ١١٠.\nوأخرج أبو داود حديثا من طريق محمد بن ثابت العبدي، عن نافع، عن ابن عمر؛ وفيه أن النبي - ﷺ - خرج","vol":"2","page":6},{"text":"ابن ظبيان الكوفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: التيمم ضربتان للوجه، وضربة لليدين).\nثم قال: (علي بن ظبيان ضعيف عندهم، وإنما رواه الثقات موقوفا على ابن عمر).\nهكذا ذكر لفظ هذا الخبر، وما أحسبه روي قط هكذا، إلا من رواية ضعيف، ولا ثقة بضربتين للوجه، وإنما صوابه: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين)، وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وكذلك هو عند الدارقطني في السنن؛ قال: (نا أبو عبد الله الفارسي؛ محمد بن إسماعيل (٢)، نا عبد الله بن\n_________\nمن غائط أو بول فسلم عليه رجل، فلم يرد عليه حتى يضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام.\nقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد حديثا منكرا في التيمم.\nقلت: المنكر فيه هو (الضربتان في التيمم) أما عدم رده السلام على الذي سلم عليه حتى تيمم، فهو مشهور برواية أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة، وغيره. (الفتح ١/ ٤٤١ ح: ٣٣٧).\nقال ابن داسة: قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي - ﷺ - ورووه فعل ابن عمر.\nانظر: سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر (١/ ٢٣٤ ح: ٣٣٠).\nالثالثة: أن الثقات رووا هذا الحديث من قول ابن عمر، أو من فعله: رواه يحيى بن سعيد، وهُشَيْم ابن بشير من قوله، ورواه مالك من نافع من فعله. ولا منافاة بين روايته من قوله أو فعله، ولذا قال الدارقطني لما ذكر رواية الوقف: (وهو الصواب). وقال البيهقي: (والصحيح رواية معمر، وغيره عن الزهري، عن سالم، عن بن عمر من فعله).\nانظر الموطأ بشرح الزرقاني (١/ ١١٢ ح: ١١٩، ١٢٠) - سنن الدارقطني (١/ ١٨٠ ح: ١٧، ١٨)، سنن البيهقي الكبرى (١/ ٢٠٧).\nولم يصح في حديث مرفوع عن النبي - ﷺ - الضربتان في التيمم، وإنما الذي صح عنه - ﷺ -، وفيه الضربة الواحدة للوجه والكفين؛ الحديث الذي رواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه، عن عمار بن ياسر؛ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٣٤ ح: ٢٦٦)، وأحمد (٤/ ٢٦٣). قال الشيخ الألباني: (وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ومعناه في \"الصحيحين\" وأبي داود وغيرهما).\n- الفتح الرباني ٢/ ١٨٥ - (الصحيحة) للألباني (ح: ٦٩٤).\n(٢) محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر، أبو عبد الله الفارسي، حدث عن أبي زرعة الدمشقي، وإسحاق بن إبراهيم الديري، روى عنه أبو الحسن الدارقطني فأكثر، كان ثقة ثبتا فاضلا، مات سنة خمس وثلاثين وثلاث","vol":"2","page":7},{"text":"الحسين بن جابر، نا عبد الرحيم بن مطرف (٣) نا علي بن ظبيان، عن عبيد الله ابن عمر عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين).\nقال كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعا، ووقفه يحيى القطان، وهُشَيْم (٤) وغيرهما، وهو الصواب) (٥). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>(٢٠٥) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث أنس في بنيان مسجد/٨٠. ب/ النبي - ﷺ - بطوله، وقال فيه:\n(قال أنس: فكان فيه ما أقول: كان فيه نخل وقبور للمشركين وخرب (٢)، فأمر رسول الله - ﷺ - بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب\n_________\nمائة، عن ست أو سبع وثمانين سنة.\n- تاريخ بغداد ٢/ ٥٠.\n(٣) عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة، الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، نزيل سروج، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة./ د س.\n- التقريب ٥٠٤.\n(٤) هُشَيْم بن بَشِير. تقدمت ترجمته.\n(٥) سنن الدارقطني ١/ ١٨٠ ح: ١٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث الباب في كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢/ ل: ٢٨. ب).\nوأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب ابتناء مسجد النبي - ﷺ - (١/ ٣٧٣ ح: ٥٢٤). (وهو المراد هنا).\nوالبخاري في كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد؟ (الفتح ١/ ٥٢٤ ح: ٤٢٨)، والنسائي في كتاب المساجد، باب نبش القبور، واتخاذ قبرها مسجدا (٢/ ٣٦٩ ح: ٧٠١)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في بناء المسجد (١/ ٣١٢ ح: ٤٥٣)؛ وفي جميعها أثبتت لفظة (قبلة).\nورواه ابن ماجة مختصرا في كتاب المساجد، باب أين يجوز بناء المساجد (١/ ٢٤٥ ح: ٧٤٢).\n- وانظر كذلك: دليل القارئ إلى مواضع - الحديث في صحيح البخاري. للشيخ غنيمان (ص: ٣٩٠ عدد: ١٦٨٣)، ومسند أحمد ٣/ ١١٨، ١٢٣، ٢١٢، ٢٤٤.\n(٢) الخَرِب: قال النووي: هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء. وقال القاضي عياض: رويناه هكذا، ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء، وكلاهما صحيح؛ وهو ما تخرب من البناء.\n- المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج ٥/ ٧.","vol":"2","page":8},{"text":"فسويت؛ قال: فصفوا النخل وجعلوا عضادتيه (٣) حجارة. وذكر بقية الحديث.\nوفيه وهم بإسقاط لفظة منه، وهي (قبلة)، والصواب فيه هكذا: (فصفوا النخل قبلة)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من \"الأحكام\" فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>(٢٠٦) </span>وذكر (١) في المساجد من طريق مسلم عن جندب؛ قال: (سمعت رسول الله - ﷺقبل أن يموت بخمس- وهو يقول: \"إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا\"). الحديث في النهي عن اتخاذ القبور مساجد.\nوفيه وهم بنقص لفظة منه، وهي: (من أمتي) وهو ثابت في متن الحديث عند مسلم؛ هكذا: (ولو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا)، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>(٢٠٧) </span>وذكر (١) من طريقه أيضا حديث سهل بن سعد؛ قال: (جاء\n_________\n(٣) عِضادتيه: العِضادة بكسر العين، جانب الباب.\nنفس المصدر ٥/ ٨.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث جندب بن عبد الله البجلي، في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، في كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢/ ل: ٢٨. ب).\nوأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (١/ ٣٧٧ ح: ٢٣)، و(وهو المراد هنا).\nوأخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (سورة النساء، الآية ١٢٥) (٦/ ٣٢٨ ح: ١١١٢٣)، وأبو عوانة في مسنده ١/ ٤٠١.\nوفي جميعها أثبت (من أمتي) في متن الحديث.\nوانظر: تحفة الأشراف، للمزي ٢/ ٤٤٢ ح: ٣٢٦٠، مع النكت الظراف، لإبن حجر، إرواء الغليل ١/ ٣١٨ ح: ٢٨٦.\n(١) أي ذكر عبد الحق الإشبيلي - من طريق مسلم - حديث الباب في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢/ل: ٣٠. أ)، وفي نسخة (الأحكام) التي بين يدي ثبتت لفظة (الإنسان)، وإن كانت تكرر فيها ثلاث مرات جملة: (قم أبا تراب). فسلمت هذه النسخة من الوهم الأول، دون الثاني.","vol":"2","page":9},{"text":"رسول الله - ﷺ - بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: \"أين ابن عمك؟ \". فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج فلم يقل (٢) عندي. فقال رسول الله - ﷺ -: \"انظر أين هو؟ \" فجاء، فقال: يا رسول الله: هو في المسجد راقد الحديث ..).\nهكذا ألفيته في نسخ من كتاب \"الأحكام\" بإسقاط لفظة منه بها يصح نظام الكلام، وهي (لإنسان) بعد قوله: (فقال رسول الله - ﷺ -).\nوعلى الصواب وقع في كتاب مسلم في جميع الروايات: (فقال رسول الله - ﷺ - لإنسان: \"انظر أين هو؟ \").\nووقع له أيضا وهم آخر من هذا الباب؛ وذلك أنه كرر فيه: (قم أبا التراب) ثلاث مرات، وليس في كتاب مسلم سوى مرتين، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>(٢٠٨) </span>وذكر (١) من طريقه أيضا حديث أنس؛ قال: صلى بنا رسول الله\n_________\nوأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب، - ﵁ - (٤/ ١٨٧٤ ح: ٢٤٠٩).\nوأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد (الفتح ١/ ٥٣٥ ح: ٤٤١)، وكذا فى كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب (الفتح ٧/ ٧٠ ح: ٣٧٠٣)، وكتاب الإستئذان. باب القائلة في المسجد (الفتح ١١/ ٧٠ ح: ٦١٨٠).\n- تحفة الأشراف ٤/ ١١٣ ح: ٤٧١٤.\n(٢) لم يقل: من قال يقيل، إذا نام في وسط النهار.\n- النهاية، لإبن الأثير ٣/ ٢٩٠.\n(١) أي ذكر عبد الحق هذا الحديث في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الإمامة، وما يتعلق بها (٢/ ل: ٦٠. ب)، حيث نقل متن الحديث -من صحيح مسلم- كاملا؛ إلا أنه سقط له منه: (ولا بالقيام).\nوأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (١/ ٣٢٠ ح: ٤٢٦). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: كتاب الصلوات، من قال ائتم بالإمام (٢/ ٣٢٨)، وأبو عوانة فى مسنده، أبواب الصلوات، بيان حظر مبادرة .. ٢/ ١٣٦، وابن خزيمة في صحيحه، باب الزجر عن مبادرة الإمام بالإنصراف من الصلاة (٣/ ١٠٧ ح: ١٧١٦)، والبيهقي فى السنن الكبرى: كتاب الصلاة، باب يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه ولا يسبقه في السجود وغيره: (٢/ ٩١).\nوانظر: إرواء الغليل ٢/ ٢٨٩ ح: ٥٠٩.","vol":"2","page":10},{"text":"/ ٨١. أ/ - ﷺ - ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: \"يا أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالإنصراف\" الحديث ..\nوهذا أيضا سقط له منه: (ولا بالقيام)، والصواب فيه هكذا: \"فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالإنصراف\"، وعلى الصواب هو في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>(٢٠٩) </span>وذكر (١) من طريق البزار من حديث ابن عباس؛ وفي تفسير همز الشيطان ونفثه ونفخه؛ قال: (أما همزه فالذي يوسوسه في الصلاة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته. الحديث ..\nهكذا ذكره، وقوله فيه: (في الصلاة) بعد يوسوسه، زيادة في لفظ الحديث وتقييد لما ورد فيه من الوسوسة مطلقا، وبإسقاطها وقع في مسند البزار؛ قال: (نا إسحاق بن سليمان البغدادي؛ قال: نا سعيد بن محمد الوراق؛ قال: نا رشدين ابن كريب، عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: \"\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، في كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (٢/ ل: ٨٢. ب)، وأعله برشدين بن كريب، نعم رشدين ضعيف. وترك غيره ممن هو كذلك؛ ففي سنده سعيد بن محمد الوراق، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، هو الآخر ضعيف.\n- التقريب ١/ ٣٠٤.\nوالبزار يروي هذا الحديث عن إسحاق بن سليمان البغدادي، ولم أقف لمن ترجمه إلا الخطيب البغدادي؛ حيث ذكر أنه حدث عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي والحسن بن قتيبة المدائني، ولم يذكر من روى عنه غير أحمد بن عمرو البزار، ولم يعدله أو يجرحه، ثم روى حديثا من طريق البزار عن إسحاق هذا. فأقل ما يقال فيه: أنه مجهول الحال.\nفالحدث ضعيف.\nانظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣٦٥.\nولحديث الباب شواهد لا يخلو بعضها من مقال.\nانظر: حديث جبير بن مطعم في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، في التعوذ هو قبل القراءة أو بعدها (١/ ٢٣٨).","vol":"2","page":11},{"text":"اللهم إني أعوذ بك من الشيطان؛ من همزه ونفخه -أحسبه قال: ونفثه- ومن عذاب القبر\". فقيل يا رسول الله: ما هذا الذي تعوذ منه؟ قال: أما همزه فالذي يوسوسه، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته، أو عَلَى الإنسان صَلاته. وأما عذاب القبر فكان يقول: أكثر عذاب القبر من البول).\nقال م: هذا نص الحديث في مسند البزار، وقد استظهرت عليه بنسخ صحاح، والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق براو، وترك غيره، وسيأتي ذلك إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>(٢١٠) </span>وذكر (١) ما هذا نصه:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وهو عنده في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام .. (٢/ل: ٨٤. أ).\nوأخرجه الدارقطني، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة .. (١/ ٣٠٥ ح: ١٤)، (وهو المراد هنا).\nوأخرجه النسائي في كتاب الإفتتاح، باب قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢/ ٤٧١ ح: ٩٠٤)، وابن خزيمة في صحيحه باب الدليل على أن الجهر ببِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والمخافتة به جميعا مباح (١/ ٢٥١ ح: ٤٩٩)، وابن حبان، ذكر ما يستحب للإمام أن يجهر بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عند ابتداء قراءة فاتحة الكتاب (الإحسان في تقريب .. ٥/ ١٠٠ ح: ١٧٩٧)، وص: ١٠٤ ح: ١٨٠١)، والبيهقي في السنن الكبرى: الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين ٢/ ٥٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة ١/ ١٩٩، وابن الجارود في المنتقي، باب صفة صلاة رسول الله - ﷺ -: (غوث المكدود ١/ ١٧٤ ح: ١٨٤)، والحاكم في مستدركه (١/ ٢٣٢).\nكلهم رووه من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة ... فذكره.\nقال الدارقطني -بعد تخريجه للحديث-: (هذا صحيح، رواته كلهم ثقات). وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك.\nقلت: وسعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصرى. قال ابن حزم في المحلى: (ليس بالقوي). وقال ابن حجر: صدوق، لم أر لإبن حزم في تضعيفه سلفا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. (التقريب ١/ ٣٠٧)، وقال في مقدمة الفتح (ص: ٤٠٦): (وثقه ابن سعد) والعجلي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان، وآخرون، وشذ الساجي فذكره في الضعفاء، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث، وتبع أبو محمد بن حزم الساجي فضعف سعيد بن أبي هلال","vol":"2","page":12},{"text":"(الدارقطني عن نعيم بن عبد الله المجمر (٢)؛ قال: صليت خلف أبي هريرة فقرأ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، حتى بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال: آمين. وقال الناس: آمين، وذكر الحديث. ثم يقول فى آخره: والذي نفسي بيده إني/ ٨١. ب/ لأشبهكم صلاة (٣) برسول الله - ﷺ -).\nهكذا ذكره.\nوفيه خلل في موضعين:\n- أحدهما أنه سقط له بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) موصولا بقوله: (حتى بلغ)، وبه يتسق الكلام، وفي ثبوته في الخبر مستند من يقول أن ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ليست من أم القرآن، لقوله فيه بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن).\n- الموضع الثاني قوله: (ثم يقول في آخره)، والصواب فيه: (ثم يقول إذا سلم)، وهذا يمكن أن يكون من اختصار ق للخبر؛ ولكنه اختصار قلق؛ إذ ترك في الخبر لفظا أبين منه، وهو (إذا سلم)، وجعل بدله (في آخره)، مع قصور معنى هذا العوض به، عن المعوض عنه.\nقال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري (٤)، نا محمد بن عبد الله بن\n_________\nمطلقا، ولم يصب في ذلك)، ثم أعاد الحافظ (ص: ٤٦٢) ذكر سعيدا هذا، ونفى أن يكون للساجي حجة في تضعيفه، ثم قال: (ولم يصح عن أحمد تضعيفه). وقال الذهبي: ثقة معروف حديثه في الكتب الستة)\n(الميزان ٢/ ١٦٢).\nوبهذا يتبين ثقة سعيد بن أبي هلال؛ ولله الحمد.\nفالحديث إسناده صحيح.\nانظر: تجريد أسماء الرواة، الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلا، لعمر بن محمود، ومن معه. ص: ١١٤.\n(٢) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجمر، ثقة، من الثالثة. / ع. - التقريب ٢/ ٣٠٥.\n(٣) عند عبد الحق (صلاة بصلاة).\n(٤) هو: عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. تقدمت ترجمته.","vol":"2","page":13},{"text":"عبد الحكم (٥)، نا أبي (٦) وشعيب بن الليث (٧)؛ قالا: حدثنا (٨) الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (٩)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله (١٠) المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة؛ فقرأ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، قال: آمين، وقال الناس: (آمين)، ويقول كما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من اثنتين؛ قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ -). اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>(٢١١) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث جابر؛ قال: كنت مع رسول الله - ﷺ - في سفر فانتهينا إلى مشرعة (٢)، فقال: \"ألا تشرع يا جابر (٣)؟ \". الحديث ..\n_________\n(٥) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، المصري الفقيه، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وستين. / س.- التقريب ٢/ ١٧٨.\n(٦) عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، أبو محمد، الفقيه المالكي، صدوق أنكر عليه ابن معين شيئا، من كبار العاشرة، مات سنة أربع عشرة. / س.- التقريب ١/ ٤٢٧.\n(٧) شعيب بن الليث بن سعد الفهمي، مولاهم، أبو عبد الملك المصري، ثقة نبيل فقيه، من كبار العاشرة، مات منة تسع وتسعين ومائة. /م د س.- التقريب ١/ ٣٥٣.\n(٨) في السنن: (أخبرنا).\n(٩) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. /ع.- التقريب ١/ ٢٢٠ - ت. التهذيب ٣/ ١١١.\n(١٠) في السنن بدون (عبد الله).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (٢/ ل: ٥٦. ب).\nوأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين. باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (١/ ٥٣٢ ح: ٧٦٦)، وهو المراد، (تحفة الأشراف ٢/ ٣٧٧ ح: ٣٠٩٠).\nوالبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الرجل يأتم بالرجل (٣/ ٩٥)، وفي متن الحديث عندهما (فأخذ بأذني).\n(٢) المشرعة والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري، وأشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء. الدار النثير، للسيوطي (بهامش النهاية): ٢/ ٢١٣.\n(٣) في المخطوط (نشرع).\n- مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض ٢/ ٢٤٨. (الطبعة المصرية).","vol":"2","page":14},{"text":"وفيه فقمت خلفه فأخذ بيدي)، وهو وهم، وصوابه: (فأخذ بأذني)، وهو المحفوظ من لفظ هذا الحديث. وهو الواقع عند مسلم فيه، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>(٢١٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب؛ قال: قلت لوهب بن كيسان (٢): يا أبا نعيم مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر/٨٢. أ/ بن عبد الله يقول: \"رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد على جبهته، على قصاص الشعر\".\nثم قال: (وذكره الدارقطني بهذا الإسناد. وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف متروك، وحديثه منكر). هذا نص ما ذكر.\nوفيه تغيير في بعض لفظ الحديث مما يخل بمعناه؛ إذ سقط له منه لفظة (أعلى)، وصوابه الواقع عند أبي أحمد هكذا: (يسجد على أعلى جبهته، على قصاص الشعر، وبنحو ذلك ذكره الدارقطني، وغيره.\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (٢/ ل: ١٠١. ب).\nوأخرجه أبو أحمد فى الكامل في ترجمة عبد العزيز بن عبيد الله (٥/ ٣٨٥). قال ابن عدي -بعد روايته لعدة أحاديث من طريقه-: (وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعبد العزيز هذا مناكير كلها، وما رأيت أحاديث يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش).\nوأخرجه الدارقطني، وقال عقيبه: (تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وليس بالقوي).\n- سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب وجوب وضع الجبهة والأنف (١/ ٣٤٩ ح: ٤).\nوذكر الحديث الحافظ أبو محمد عبد الله بن يحيى الغساني فى كتابه: تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني (ص: ١٥٩ ح: ٢٩١)، وأعله بعبد العزيز المذكور.\nوعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب. ضعفه أبو حاتم، وابن معين، وابن المديني، والدارقطني، وابن شاهين، وآخرون./ ق.\nأحوال الرجال: (ص: ٣٠٦)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٨٧ عدد: ١٨٠٥)، الضعفاء الكبير (٣/ ٢١)، تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين (ص: ١٣٦)، التقريب (١/ ٥١١).\n(٢) وهب بن كيسان، القرشي، مولاهم، أبو نعيم المدني، المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة./ع.\n- التقريب ٢/ ٣٣٩.","vol":"2","page":15},{"text":"قال الدارقطني: نا يعقوب بن إبراهيم البزاز؛ أبو بكر (٣)، وجماعة؛ قالوا: نا الحسن بن عرفة\n،\nوقال علي بن عبد العزيز -في منتخبه- (٤): نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (٥)؛ قال الحسن، وابن الأصبهاني: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله؛ قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم مالك؟ -قال ابن الأصبهاني- لا تسجد على أنفك؟ وقال ابن عرفة: لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض، ثم اتفقا؛ قال ذلك أني سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله - ﷺ - يسجد؛ قال ابن الأصبهاني: (في أعلى جبهته)، وقال الآخر: (بأعلى جبهته)، وقالا: (على قصاص الشعر).\nقال م: وهذا هو المنكر فيه، فأما (على الجبهة) فلا. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>(٢١٣) </span>وذكر (١) من المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله - ﷺ - مر\n_________\n(٣) يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى، أبو بكر البزاز) يعرف بالجراب سمع الحسن بن عرفة وعمر بن شبة. روى عنه الدارقطني وابن شاهين. قال الخطيب البغدادي: كتبنا عنه، كان ثقة مأمونا مكثرا. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ١٤/ ٢٩٣ عدد: ٧٥٧٩.\n(٤) الذي في رواية الدارقطني -في سننه- يعقوب بن إبراهيم، وجماعة، عن الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله: قلت لوهب بن كيسان .. الحديث.\nوليس فيه ذكر لرواية علي بن عبد العزيز -في منتخبه- عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني الخ.\nفالحافظ ابن المواق ذكر الروايتين ليبين الفروق بينهما؛ وأنهما معا أثبتا ما حذفه عبد الحق، عند ذكره للحديث.\n(٥) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة عشرين ومائتين. /خ ت سي.\n- التقريب ٢/ ١٦٤ - ت. التهذيب ٩/ ١٦٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (٢/ ل: ١٠٢. ب).\nأخرجه أبو داود في مراسيله، جامع الصلاة (ص: ١١٧ ح: ٨٧)، بتحقيق الأرناؤوط - تحفة الأشراف ١٣/ ٤١٩ ح: ١٩٥٤٧.\nورواه البيهقي في سننه الكبرى مرسلا كذلك (٣/ ٢٢٣) من طريق أبي داود.\nقال ابن التركمان في \"الجوهر النقي\": (ظاهر كلامه أنه ليس في هذا الحديث إلا الإنقطاع، وسالم متروك،","vol":"2","page":16},{"text":"على امرأتين تصليان، فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض). هكذا ذكره.\nوفيه وهم وهو قوله: (إلى بعض)، وصوابه: (إلى الأرض) مكان (إلى بعض).\nقال أبو داود: نا سليمان بن داود: (٢)، نا ابن وهب (٣)، نا حيوة بن شريح (٤)، عن سليمان بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله - ﷺ - مر على امرأتين تصليان، فقال: \"إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل\". اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>(٢١٤) </span>وذكر (١) من طريق البزار حديث بريدة: (إذا جلست في صلاتك\n_________\nحكاه صاحب الميزان عن الدارقطني).\nقلت: مرسل يزيد بن أبي حبيب رجاله ثقات إلا سالم بن غيلان التجيبي المصري انفرد الدارقطني بتجريحه. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما أرى به بأسا. وقال أبو داود: لا بأس به. وقال النسائي ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن يونس: كان فقيها. وقال العجلي: ثقة. وقال الحافظ في التقريب: ليس به بأس. توفي سنة إحدى أو ثلاث ومائة./د س ت.\n- الميزان (٢/ ١١٣)، التقريب (٢٨١)، ت. التهذيب (٣/ ٣٨٣). وللبيهقي حديثان موصولان في الباب: أحدهما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا، وطرفه: خير صفوف الرجال الأول .. الحديث. وفي سنده عطاء بن عجلان، وهو ضعيف.\nالثاني: حديث عبد الله بن عمر مرفوعا، وطرفه: إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها على فخذها ..\nالحديث. وفي سنده أبو مطيع، الحكم بن عبد الله. قال أبو أحمد: (أبو مطيع بين الضعف في أحاديثه وعامة ما يرويه لا يتابع عليه).\nانظر: السنن الكبرى (٢/ ٢٢ ...)، معرفة السنن والآثار: كتاب الصلاة، باب صلاة المرأة: (٢/ ٩٠ ح: ٩٨٧)، الكامل (٢/ ٢١٤ عدد: ٣٩٩)، التلخيص الحبير (١/ ٢٢).\n(٢) سليمان بن داود المهري. مضت ترجمته.\n(٣) عبد الله بن وهب. مضت ترجمته.\n(٤) مضت ترجمته.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة والقراءة والركوع (٢/ ل: ١٠٨. أ).\nوقد نقله الهيثمي عن البزار في كشف الأستار، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة: ١/ ٢٥٥ ح: ٥٢٧. وذكره في مجمع الزوائد (٢/ ١٣٢) وقال: (رواه البزار، وفيه عباد بن أحمد العرزمي، ضعفه الدارقطني، وفيه جابرا الجعفي، وهو ضعيف).","vol":"2","page":17},{"text":"/٨٢. ب/ فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي، وعلى أنبياء الله ..) الحديث ..\nوكذلك أيضا وقع له ذكر هذا الخبر بزيادة فيه ليست في الأصل الذي نقله منه، وهي قوله: (وعلى أهل بيتي).\nقال البزار: نا عباد بن أحمد العرزمي، قال حدثني عمي (٢) عن أبيه (٣) عن جابر الجعفي (٤)، عن عبد الله بن بريدة (٥) عن أبيه؛ قال رسول الله - ﷺ -: \"يا بريدة إذ كان حين تفتتح الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك\". الحديث ..\nوفيه: فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله، وسلم على عباد الله الصالحين.\nقال م: وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك الحديث الذي أورده\nمن حديث أبي مسعود الأنصاري (٦) متضمنا هذه الزيادة، فاشتبه عليه عند\n_________\nونقل تضعيف عباد بن أحمد العرزمي من طرف الدارقطني في \"الميزان\" (٢/ ٣٦٥) و\"اللسان\" (٣/ ٢٢٨). ومن طريق البزار رواه الشجري في أماليه الخميسية، باب في الدعاء وفضله: (١/ ٢٤٨).\n(٢) عبد الملك بن أبي سليمان. مضت ترجمته.\n(٣) أبو سليمان، اسمه ميسرة العرزمي، كوفي. لم أقف على من ذكره بجرح أن تعديل.\n- الكامل ٥/ ٣٠٢ - الأنساب ٤/ ١٧٨.\n(٤) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. / د ت ق.\nالتقريب ١/ ١٢٣. وانظر كذلك الكامل ٢/ ١١٣ - المغني في الضعفاء. للذهبي ١/ ١٢٦ - ت. التهذيب ٢/ ٢٤.\n(٥) عبد الله بن بريدة بن الحصيب. تقدمت ترجمته.\n(٦) قال عبد الحق: (وذكر الدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري. قال قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة لم يصل فيها علي، ولا على أهل بيتي لم تقبل منه \").\nذكره قبل حديث الباب (٢/ل: ١٠٧.ب).\nوأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي - ﷺ - في التشهد .. (١/ ٢٥٥ ح: ٦).\nوفي سنده جابر الجعفي؛ وهو ضعيف، كما تقدم، وقد نقل عن الدارقطني أنه قال: اختلف عليه فيه فوقفه","vol":"2","page":18},{"text":"النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه لا يأتي شيئا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>(٢١٥) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن عبد الله بن عمر؛ قال: (خرج رسول الله - ﷺ - إلي قباء يصلي فيه؛ قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله - ﷺ - يرد عليهم؟).\nفذكر الحديث بإسقاط لفظ منه، بعد قوله (عليه) به تتم فائدة الخبر.\nوالصواب فيه (فسلموا عليه وهو يصلي)، كذلك ذكره أبو داود فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>(٢١٦) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود (عن خارجة بن حذافة: قال: خرج\n_________\nتارة، ورفعه أخرى ...\nانظر: \"نصب الراية\" ١/ ٤٢٧.\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب الإلتفات في الصلاة والتبسم وما يفعل المصلي إذا سلم عليه (٣/ ل: ٧. ب).\nأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب رد السلام (١/ ٢٦٩ ح: ٩٢٧).\nوأخرجه مختصرا الترمذي في أبواب الصلاة، ما جاء في الإشارة في الصلاة (٢/ ٢٠٤ ح: ٣٦٨)، وقال عقبه: (حديث حسن صحيح). ونحوه عند ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المصلي يسلم عليه كيف يرد (١/ ٣٢٥ ح: ١٠١٧).\nانظر: تحفة الأشراف (٦/ ٢٤٨ ح: ٨٥١٢)، صحيح أبي داود (١/ ١٧٤ ح: ٩٢٧).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (٣/ل: ٢٣. أ).\nوأخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر ٢/ ١٢٨ ح: ١٤١٨. والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر (٢/ ٣١٤ ح: ٤٥٢)، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب). وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر (١/ ٣٦٩ ح: ١١٦٨)، والدارمي: كتاب الصلاة، باب في الوتر (١/ ٣٧٠)، وأبو جعفر الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\": كتاب الصلاة، باب الوتر هل يصلى في السفر على الراحلة أم لا؟ (١/ ٤٣٠)، والدارقطني في سننه: فضيلة الوتر (٢/ ٣٠ ح: ١)، وابن عدي (ترجمة خارجة بن حذافة ٣/ ٥٠)، والبيهقي: كتاب الصلاة، باب وقت الوتر (٢/ ٤٧٨)، والطبراني في \"الكبير\"، والحاكم في مستدركه: كتاب الوتر (١/ ٣٠٦).\nكلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي؛ قال: خرج رسول الله - ﷺ - فقال: \"إن الله -﷿- أمدكم بصلاة؛ وهي خير لكم من حمر النعم؛ وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر\".","vol":"2","page":19},{"text":"علينا رسول الله - ﷺ - وقال: إن الله -﷿- قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر).\nوهكذا أيضا ذكر هذا فيما رأيت، وسقط منه وهي (الوتر)، وهو ثابت في الخبر عند أبي داود بعد/٨٣. أ/ قوله: من حمر النعم، فاعلم ذلك، وسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم (٢). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>(٢١٧) </span>وذكر (١) من طريقه أيضا عن ابن عباس قال: (كانت قراءة\n_________\nقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، رواته مدنيون ومصريون، ولم يتركاه إلى لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي). ووافقه الذهبي على ذلك.\nقلت: وهذه الموافقة من الذهبي من أوهامه؛ فقد قال في الميزان (٢/ ٤٢٠) في عبد الله بن راشد:\n(أبو الضحاك الزوفي المصري، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خالد بحديث الوتر، رواه عنه يزيد ابن أبي حبيب، وخالد بن يزيد. قيل: لا يعرف سماعه من أبي مرة. قلت: ولا هو بالمعروف. وذكره ابن حبان في ثقاته). اهـ\nوقال الحافظ: عبد الله بن راشد يروي عن عبد الله بن أبي مرة، إن كان سمع منه، ومن اعتمده، فقد اعتمد إسنادا مشوشا.\n- ت. التهذيب ٥/ ١٨٠.\nفالحديث ضعيف الإسناد، لكن له شواهد منها حديث أبي بصرة؛ وليس فيه: (وهي خير لكم من حمر النعم)؛ رواه أحمد بإسنادين:\nالأول: ثنا علي بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك، أنا سعيد بن يزيد، حدثني ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة، فقال: إن أبا بصرة حدثني ... فذكره: (٦/ ٧). الثاني: ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة، أنا عبد الله بن هبيرة. بالسند المتقدم: (٦/ ٣٩٧).\nفالإسناد الأول صحيح: رجاله رجال صحيح مسلم، خلا علي بن إسحاق شيخ أحمد؛ وهو ثقة.\nوالإسناد الثاني فيه ابن لهيعة، وإنما يخشى منه سوء حفظه بسبب احتراق كتبه، لكن متابعة سعيد بن يزيد الأسكندراني له، تقوى روايته، وتدل على حفظه.\nورواه الطبراني في \"الكبير\" والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٤٣٠).\n- نصب الراية (٢/ ١١٠)، الدراية (١/ ٨٩)، الفتح الرباني (٤/ ٢٧٩ ...)، إرواء الغليل (٢/ ١٥٦)، الصحيحة (ح: ١٠٨).\n\n(٢) لم أقف عليه في الباب الذي ذكر من بيان الوهم والإيهام.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (٣/ ل: ٣٣. أ).\nوأخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في الليل (٢/ ٨١ ح: ١٣٢٧).","vol":"2","page":20},{"text":"رسول الله - ﷺ - على قدر ما يسمعه من في البيت، وهو في الحجرة).\nهكذا ذكره وهو مقلوب (٢) ما وقع في الحديث عند أبي داود، وصوابه: (على قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت)، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>(٢١٨) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن مسروق؛ قال: سألت عائشة عن عمل رسول الله - ﷺ -؟\nفقالت: \"كان يحب الدائم. قال: قلت أي حين يقوم إلى الصلاة؟ قالت إذا سمع الصارخ قام فصلى\".\nوهكذا أيضا وقع عنده، وصواب ذلك: (أي حين كان يصلي). هكذا وقع في كتاب مسلم، ليس فيه (يقوم إلى الصلاة)؛ فاعلمه. اهـ\n_________\nورجاله ثقات، خلا عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ قال الحافظ: (صدوق، تغير لما قدم بغداد). قلت: وهذا ليس مما روي عنه ببغداد. فإسناد الحديث حسن.\nوأخرجه أحمد (الفتح الرباني ٣/ ٢٣٦ ح: ٥٩٧)، والبيهقي في الكبرى: كتاب الصلاة، باب صفة القراءة في صلاة الليل .. (٣/ ١٠)، وعزاه المزي للترمذي في الشمائل من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد كذلك، لكن ورد على الشك هكذا: ربما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت).\n- الشمائل المحمدية، بتحقيق عبيد الدعاس: باب (٤٤) ما جاء في قراءة رسول الله - ﷺ - ص: ١٥٥ ح: ٣١٥).\n(٢) في المخطوط (مغلوب).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (٣/ل: ٢٩. ب).\nوأخرجه مسلم في كتاب المسافرين، باب صلاة الليل .. (١/ ٥١١ ح: ٧٤١).\nوأخرجه البخاري في التهجد، باب من نام عن السحر (الفتح ٣/ ١٦ ح: ١١٣٢)، وكذا في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل (الفتح ١١/ ح: ٦٤٦١).\nوأبو داود في الصلاة، باب وقت قيام النبي - ﷺ - من الليل (٢/ ٧٧ ح: ١٣١٧).\nوالنسائي في الصلاة، باب وقت القيام (٣/ ٣٢٥ ح: ١٧٦٥٩).","vol":"2","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-312>(٢١٩) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في \"التمهيد\" عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها\".\nثم قال: (ذكره في باب مالك عن يحيى).\nهكذا وقع هذا أيضا عنده، وهو وهم، وصوابه: (لجمعته أو لعيده). وعلى الصواب ذكره أبو عمر بن عبد البر في الباب الذي ذكر؛ قال أبو عمر:\n(نا خلف بن القاسم (٢)؛ قال: نا سعيد بن عثمان بن السكن؛ قال: نا يحيى ابن محمد بن صاعد (٣)؛ قال: نا محمد بن خزيمة البصري (٤) بمصر؛\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث وشواهده، ورواية يحيى بن سعيد الأموي عند عبد البر.\nوهذه رواية أخرى لإبن عبد البر كذلك نقلها ابن المواق من (التمهيد) لتصحيح التصحيف الذي وقع فى متن الحديث لعبد الحق عند النقل؛ فالذي عنده في الأحكام (.. سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها).\nبينما الذي في التمهيد (لجمعته أو لعيده).\nوالحديث إسناده حسن.\n- التمهيد ٢٤/ ٣٥.\n(٢) خلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود، الأزدي، من أهل قرطبة، يعرف بابن الدباغ، ويكنى أبا القاسم، سمع بقرطبة من جماعة، ورحل إلى مصر فسمع من محدثيها، وكذا من محدثي الشام، وبيت المقدس، ودمشق. روى عنه أبو عمرو الداني، وأكثر عنه ابن عبد البر. كان حافظا للحديث عالما بطرقه، ألف كتبا حسانا في الزهد، وخرج من حديث الأئمة حديث مالك بن أنس، وشعبة بن حجاج. توفي سنة ثلاث وتسعين وثلات مائة.\n- تاريخ العلماء والرواة، لإبن الفرضي (١/ ١٦٣)، جذوة المقتبس، للحميدي (١/ ٣٢٦)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ١١٣).\n(٣) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، محدث العراق، الإمام الحافظ المجود، أبو محمد الهاشمي البغدادي، قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ثقة ثبت حافظ، توفى بالكوفة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد (١٤/ ٢٣١)، سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٠١).\n(٤) محمد بن خزيمة البصري، أبو عمر، سكن مصر، يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وأهل العراق. مستقيم الحديث.\n- الثقات، لإبن حبان ٩/ ١٣٣.","vol":"2","page":22},{"text":"قال: نا حاتم بن عبيد الله (٥)، أبو عبيدة؛ قال: نا مهدي بن ميمون (٦) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته أو لعيده\". وهكذا ذكره أبو علي بن السكن بهذا الإسناد إلا أنه قال: (لجمعة أو لعيد)؛ لم يسقه على الإضافة، وبالله التوفيق اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>(٢٢٠) </span>وذكر (١) من طريق (الدارقطني عن جابر بن عبد الله؛ قال: مضت /٨٣. ب/ السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر الحديث ..).\nهكذا ألفيته في نسخ من \"الأحكام\" وهو تصحيف، وصوابه: (في كل بقية).\nقال الدارقطني: (قرئ على أبي عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري (٢)، وأنا أسمع، حدثكم إسحاق بن خالد بن يزيد، ببالس (٣)،\n_________\n(٥) حاتم بن عبد الله، هكذا في (الثقات، لإبن حبان ٨/ ٢١١) وكذا في (لسان الميزان ٢/ ١٤٥). والذي في (الجرح والتعديل ٣/ ٢٦٠ رقم: ١١٦٣) و(التمهيد): (ابن عبيد الله) هكذا بالتصغير. أبو عبيدة النمري، بصري. قال ابن حبان: يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: نظرت في حديثه، فلم أر في حديثه مناكير).\nقلت: ولا يضره خطؤه، إذا تتبعت أحاديثه، فلم يوجد فيها مناكير.\n(٦) مهدي بن ميمون، الأزدي. تقدمت ترجمته.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ل: ٥٩. ب)، ونص الحديث عند عبد الحق (إن في كل ثلاثة إماما)؛ وهو كذلك عند الدارقطني في سننه المطبوعة؛ ولعله هو الأنسب من حيث السياق. ومما يؤكد ذلك أن البيهقي أخرج الحديث من طريق إسحاق بن خالد، بسند الدارقطني المتقدم فلم يختلف المتن عندهما.\nأما الحافظ ابن المواق فله عذره؛ ذلك أنه اطلع على ما ذكر في عدة نسخ من سنن الدارقطني، فلم تختلف عليه، فأبدى تعقيبه حسبها.\nوالحديث ضعيف؛ فيه إسحاق بن خالد، وعبد العزيز بن عبد الرحمن، وكلاهما ضعيف.\n(٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شهاب، أبو عيسى الأنباري سكن بغداد، وحدث عن إسحاق بن خالد البالسي. روى عنه القاضي الجراحي والدارقطني، توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة. قال الخطيب: وكان ثقة.\n- تاريخ بغداد ١٠/ ٢٨٩.\n(٣) إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي -منسوب إلى بالس، وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب- ويقال له: إسحاق بن خلدون. يروي عن أبي نعيم؛ الفضل بين دكين، ومحمد بن مصعب، وعنه أبو حاتم بن حبان،","vol":"2","page":23},{"text":"ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن (٤)، ثنا خُصَيْف (٥)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله؛ قال: (مضت السنة أن في كل بقية إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة).\nوهكذا ألفيته في نسخ من سنن الدارقطني، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>(٢٢١) </span>وذكر (١) من طريق (أبي داود من حديث أوس بن أوس في فضل\n_________\nوسليمان بن أحمد الطبراني، وابن عدي. (روى غير حديث منكر عن جماعة من الشيوخ ... وروايته تدل عمن روى عنه بأنه ضعيف) قاله أبو أحمد. توفي بعد سنة عشر وثلاث مائة.\n- الكامل (١/ ٣٤٤)، الأنساب (١/ ٢٦٨)، اللسان (١/ ٣٦١).\n(٤) عبد العزيز بن عبد الرحمن، البالسي، الجزري، مولى سلمة بن عبد الملك، يروي عن حبيب بن أبي مرزوق، وخُصَيْب. قال ابن حبان: (يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر والملزقات بالأثبات فيفحش ..)، ثم ذكر له حديث الباب مختصرا؛ وقال: كتبناه عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسي، عنه بنسخة شبيهة بمائة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان لم يرو ذلك البتة، لا يحل الإحتجاج به بحال.\n- الضعفاء الكبير (٣/ ٥)، المجروحين (٢/ ١٣٨)، الكامل (١/ ٢٨٩).\n(٥) خُصَيْف -مصغرا- بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، صدوق شيء الحفظ، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومائة./ ٤.\n- التقريب (١/ ٢٢٤)، ت. التهذيب (٣/ ١٢٣).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ل: ٥٣. ب).\nورواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الجمعة (١/ ٦٣٥ ح: ١٠٤٧) عن هارون بن عبد الله، وفي باب الإستغفار (٢/ ١٤٨ ح: ١٥٣١) عن الحسن بن علي، وليس عنده من الطريقين في متن الحديث (أن تأكل).\nوقد ثبت هذا اللفظ عند ابن خزيمة؛ كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة (٣/ ١٠١ ح: ١٣٧٣)، والحاكم: كتاب الجمعة (١/ ٢٧٨)، وابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، باب ثواب الصلاة على النبي - ﷺ - (٣/ ٥١٦)، وابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه - ﷺ - (١/ ٥٢٣ ح: ١٦٣٦)، وأحمد (الفتح الرباني: فصل في الحث على الإكثار من الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة (٦/ ٩ ح: ١٥١١)، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الجمعة (٣/ ٢٤٨). كلهم رووا هذا الحديث من طريق الحسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس مرفوعا.\nقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه).\nووافقه الذهبي على ذلك.","vol":"2","page":24},{"text":"يوم الجمعة قطعة وهي: \"فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي\"؟ قالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك؛ وقد أرمت، يقولون: قد بليت. قال: \"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء\").\nهكذا وقع عنده: (أن تأكل)، ولم يقع كذلك عند أبي داود، وإنما وقع عنده: (إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). وإنما وقع بهذا اللفظ عند الترمذي فى العلل (٢)، وذكر أبو حاتم البستي في الصحيح؛ قال البستي:\n(نا محمد بن إسحاق بن خزيمة؛ قال: نا أبو كريب (٣)، وقال الترمذي: نا محمود (٤) بن غيلان؛ قالا: نا حسين الجعفي (٥) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (٦)، عن [أبي] (٧) الأشعث الصنعاني (٨) عن أوس بن أوس؛ قال\n_________\nقلت: بل على شرط مسلم، والحديث صحيح الإسناد.\n(٢) هذا الحديث ليس في كتابي العلل -الصغير والكبير- للترمذي المطبوعين، ولا في جامعه الصحيح، ولعل عدم وجوده فيهما يرجع لإختلاف الروايات عن الإمام الترمذي، أو أنه موجود في العلل الكبير، ولم يرتبه أبو طالب القاضي في كتابه.\n(٣) أبو كريب: محمد بن العلاء. مضت ترجمته.\n(٤) الذي في المخطوط محمد، والصواب ما أثبت.\n(٥) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، الكوفي المقرئ، ثقة عابد من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين./ ع.- التقريب ١/ ١٧٧.\n(٦) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة، الشامي، الدارني، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. / ع.- التقريب ١/ ٥٠٢.\n(٧) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط.\n(٨) شراحيل بن آدَة -بالمد وتخفيف الدال- أبو الأشعث الصنعاني، ويقال آدة هو جد أبيه، وهو ابن شراحيل بن كلب، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق. / بخ م ٤.\n- التقريب ١/ ٣٤٨.","vol":"2","page":25},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"إن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة (٩)، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي \". فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت، قال: يقولون بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء\").\nقال م: وبهذا الإسناد ذكره أبو داود؛ قال: (نا هارون بن عبد الله؛ قال: نا حسين بن علي -هو الجعفي- بإسناده مثله سواء، إلا أنه لم يذكر (أن تأكل)، وزاد فيه (النفخة) (١٠)، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>(٢٢٢) </span>وذكر (١) من طريق (البخاري عن سلمان الفارسي؛ قال: قال النبي\n_________\n(٩) الصعقة: الصعق أن يغشى على الإنسان على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في المون كثيرا، والصعقة المرة الواحدة.\nوالنفخة الواحدة: المرة الواحدة من النفخ، وهو إخراج الريح.\nولعل المراد بالصعقة هنا: الصوت الذي يؤخذ به الناس فيموتون، وبالنفخة نفخة البعث. وفي التنزيل: (ونفخ فى الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون). (يس الآية: ٥١).\n- لسان العرب: مادة نفخ (٣/ ٦٢)، النهاية، لإبن الأثير (٢/ ٢٦٤).\n(١٠) الذي في سنن أبي داود (المطبوعة بعناية الدعاس): (النفحة) بالحاء المهملة.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣/ ل: ٥٥. ب).\nأخرجه البخاري من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة عن سلمان الفارسي مرفوعا. في كتاب الجمعة: باب الدهن ليوم الجمعة (الفتح ٢/ ٣٧٠ ح: ٨٨٣)، وباب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة (الفتح ٢/ ٣٩٢ ح: ٩١٠).\nوهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري؛ قال:\n\"وقد اختلف عن ابن أبي ذئب فيه أيضا.\nوقال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر، وقيل: عن عبيد الله عن سعيد، عن أبي هريرة، قاله عبد الله بن رجاء.\nوروى الدراوردي عن عبيد الله، عن سعيد، عن النبي - ﷺ -.\nوقال الضحاك بن عثمان: عن المقبري، عن أبي هريرة.\nوقال أبو معشر: عن المقبري، عن أبيه، عن أبيه وديعة، عن النبي - ﷺ - \". اهـ.\n- التتبع للدارقطني ص: ٢٠٦.","vol":"2","page":26},{"text":"- ﷺ -: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من الطهر، ويدهن أو\n_________\nومن طريق ابن أبي ذئب المتقدم رواه الدارمي في مسنده (باب الغسل يوم الجمعة: ١/ ٣٦٢)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان .. كتاب الصلاة، ذكر مغفرة الله لمن أتى الجمعة .. ٧/ ١٤ ح: ٢٧٧٦)، وأحمد (٥/ ٤٣٦، ٤٤.)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (ص: ٦٤. ح: ٤٧٧)، لكن في روايته والد سعيد يرويه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار به. وهي رواية شاذة، لأن الجماعة خالفوه، ولأن الحديث محفوظ لعبد الله بن وديعة، لا لعبيد الله بن عدي.\nوأخرجه ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة ١/ ٣٤٩ ح: ١٠٩٧)، والطيالسي (ح: ٤٧٧)، وابن خزيمة من طريق ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر. وابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر. وابن عجلان دون ابن أبي ذئب في الحفظ، فروايته مرجوحة، مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعا، ويرجح كونه عن سلمان ورود ٥ من وجه آخر عنه؛ أخرجه النسائي (كتاب الصلاة، باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة ٣/ ١١٥ ح: ١٤٠٢)، وابن خزيمة من طريق علقمة ابن قيس عن قَرثع الضبي -وكان من القراء الأولين- عن سلمان نحوه، ورجاله ثقات. والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.\nقلت: وما كان ينبغي للحاكم أن يخرجه؛ لأنه في صحيح البخاري، وإنما صنف كتابه للإستدراك أما رواية عبيد الله بن عمر عند الداوردي، فإنها لا تنافي رواية ابن أبي ذئب، لكنها قصرت عنها، وعبيد الله بن عمر، وإن كان من الحفاظ، إلا أنه لم يضبط إسناده فأرسله.\nوقال ابن أبي حاتم في العلل:\nسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن أبي حازم عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي - ﷺ - في غسل يوم الجمعة.\nقال المقبري فحدث ابنُ عمارة ابنَ عمرو بن حزم وأنا معه: أوهم ابن وديعة، سمعته من سلمان وهو يقول: وزيادة ثلاثة أيام.\nقال أبي: ورواه ابن أبي ذئب عن المقبري، عن عبيد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي - ﷺ -، ولم يذكر الكلام الأخير.\nورواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر عن النبي - ﷺ -.\nقلت لأبي: أيهما الصحيح؟.\nقال: اتفق نفسان على سلمان، وهو الصحيح.\nقالت: فعبيد الله بن وديعة، أو عبد الله.\nقال: الصحيح عبيد الله بن وديعة عن سلمان عن النبي - ﷺ -.\nوقال أبو زرعة: حديث ابن أبي ذئب أصح، لأنه أحفظهم.\nقلت: عن سلمان؟ قال نعم.\nقلت: فعبيد الله أصح أو عبد الله؟","vol":"2","page":27},{"text":"يمس من طيب بيته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى).\nوهذا أيضا نقص منه لفظ (من دهنه) /٤٨. أ/ فإنه في جامع البخاري هكذا: (ويدهن من دهنه)، فاعلمه. اهـ\n_________\nقال: عبد الله بن وديعة أصح.\nقلت: فابن أبي ذئب يقول عبيد الله.\nقال: حفظي عنه عبد الله.\nقلت لأبي: فإن يونس بن حبيب حدثنا عن أبي داود، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن سلمان، عن النبي - ﷺ -.\nقال: أخطأ أبو داود. حدثنا آدم العسقلاني، وغير واحد عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن عبيد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي - ﷺ -.\nثم قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ ال: (إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل وتطيب،\nولبس من خير ما يجد، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يفرق بين اثنين، ثم استمع الإمام غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام). فقالا: هذا خطأ؛ هو عن سعيد المقبري عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة. قال ابن عجلان أشبه.\nوقال أبي حديث ابن أبي ذئب أشبه؛ لأنه قد تابعه الضحاك بن عثمان. قال أبي: قال يحيى بن معين: ابن أبي ذئب أثبت في المقبرى من ابن عجلان.\nقال أبي: روى هذا الحديث أبو معشر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي وديعة، عن النبي - ﷺ -. أسقط أبو معشر من فوق ابن وديعة، وكنى ابن وديعة.\nقال أبي: يقال عبيد الله وديعة، ويقال عبد الله. اهـ\nقال أبي: يقال عبيد الله بن وديعة، ويقال عبد الله. اهـ\n- علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٠١).\nوإذا تقرر هذا علم أن الرواية التي اختارها البخاري أتقن الروايات، وبقيتها إما موافقة لها، أو قاصرة عنها، أو يمكن الجمع بينهما، أو شاذة.\n- انظر: الفتح ٢/ ٣٧١ - التلخيص الحبير ١/ ١٨٩.","vol":"2","page":28},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-316>(٢٢٣) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن يزيد بن أبي زياد (٢) عن مقسم (٣)، عن ابن عباس؛ قال: \"كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحلة له نجرانية\"). وهكذا أيضا ذكر هذا الحديث، وفيه تغيير لما وقع عند أبي داود، ونص الواقع من ذلك عند أبي داود:\n(كفن رسول الله - ﷺ - في ثلاثة أثواب: نجرانية؛ الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات (فيه)، ففي هذا أن القميص كان نجرانيا، وليس ذلك في اللفظ الذي ذكره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>(٢٢٤) </span>وذكر (١) من طريق مسلم حديث جابر بن عبد الله في الرجل الذي قُبر ليلا، وكفن في كفن غير طائل. فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك الحديث ..\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ل: ٧٣. ب).\nوأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الكفن (٣/ ٥٠٧ ح: ٣١٥٣)، وابن ماجة (كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي - ﷺ١/ ٤٧٢ ح: ١٤٧١)؛ كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد عن ابن عباس.\nهذا الحديث ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف، وقد خالفت روايته رواية الثقات.\nقلت: ولعل سبب وهم عبد الحق في هذا الحديث نقله بالمعنى.\n(٢) قال الحافظ: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن، وكان شيعيا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين مائة. خت م ٤.\n- التقريب ٢/ ٣٦٥.\n(٣) مقسم بن بجرة، ويقال نجدة، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، كان ملازما لإبن عباس، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومائة، ما له في البخاري سوى حديث واحد./خ ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٧٣.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٧٢. ب).\nوأورده من طريق مسلم، وهو عنده في صحيحه: كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (٢/ ٦٥١ ح: ٩٤٣). (تحفة الأشراف ٢/ ٣١٦ ح: ٢٨٠٥).\nوكان الأولى أن يسوق ابن المواق الحديث من صحيح مسلم ليستدل على سقوط قوله منه (حتى يصلي عليه)، لكنه ساق الحديث من سنن أبي داود، ورواية أبي داود وإن كانت تتفق مع رواية مسلم في إثبات لفظ: (حتى يصلي عليه)، لكن ما ساق الإشبيلي الحديث إلا من عند مسلم. - انظر الدراسة.","vol":"2","page":29},{"text":"فسقط له منه: (حتى يصلى عليه)، وهو ثابت في الحديث عند أبي داود؛ قال:\n(نا أحمد بن حنبل؛ قال: نا عبد الرزاق؛ قال: أنا (ابن) (٢) جريج (٣) عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي - ﷺ - أنه خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض، فكفن في غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي - ﷺ - أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي - ﷺ -: \"إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه\" (٤).\nقال م: فهذا نصه عند أبي داود، وإنما وقع بإسقاط ما أسقط ق منه في مصنف النسائي (٥)؛ رواه النسائي عن يوسف بن سعيد (٦) عن حجاج بن محمد (٧) عن ابن جريج، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>(٢٢٥) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد بن عدي؛ من حديث عمر بن موسى\n_________\n(٢) (ابن) سقطت من المخطوط.\n(٣) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.\nولا تضر عنعنة ابن جريج، لأنه صرح بالسماع في رواية أحمد (الفتح الرباني، أبواب الكفن وتوابعه: ٧/ ١٦٩)\n(٤) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب في الكفن (٣/ ٥٠٥ ح: ٣١٤٨).\n(٥) نعم رواية النسائي موافقة لما ذكره ابن الخراط؛ إذ ليس فيها ذكر لقوله (حتى يصلي عليه).\n(٦) يوسف بن سعيد بن مسلم، المصيصي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين، وقيل قبل ذلك./ س.- التقريب ٢/ ٣٨١.\n(٧) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل. نزل بغداد ثم المصيصية، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين. / ع.\n- التقريب ١/ ١٥٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٤/ ل: ٩. أ).\nوهو حديث رواه ابن عدي في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي (٥/ ١٢)، وهو حديث ضعيف جدا.","vol":"2","page":30},{"text":"الوجيهي (٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - ﷺ -، قال: (لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهما).\nهكذا ذكر هذا الخبر من قول النبي - ﷺ - على النهي منه، وليس كذلك عند /٨٤. ب/ أبي أحمد، وإنما وقع عنده على الإخبار عن فعل النبي - ﷺ - هكذا: (كان لا يعطي من الزكاة ..). فتبدل له (كان) بـ (قال)، فتغير معنى الحديث بذلك، فاعلمه، والله ولي التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>(٢٢٦) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي حديث فاطمة بنت قيس: إن في المال\n_________\n(٢) عمر بن موسى بن وجيه، الحمصي، عن مكحول، والقاسم بن عبد الرحمن، وعنه بقية وأبو نعيم وإسماعيل بن عمرو البجلي، وآخرون.\nقال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا. قال الذهبي في (المغني) عمر بن موسى بن وجيه، وهو الميتمي، أو هما اثنان واهيان. لكنه جمع بينهما (في الميزان) وكذا فعل الحافظ في (اللسان). وكانت موت الوجيهي قريبة من موت الأوزاعي.\n- الكامل (٥/ ٩)، المجروحين (٢/ ٨٦)، الميزان (٣/ ٢٢٤)، المغني (٢/ ٤٧٤)، اللسان (٤/ ٣٣٢).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (٤/ ل: ٦. ب).\nوأخرجه الترمذى في كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقا سوى الزكاة (٣/ ٤٨ ح: ٦٥٩، ٦٦٠).\nوتعقيب الحافظ ابن المواق في محله، غير أن ابن القطان قد سبقه إلى التنبيه على وهم عبد الحق في هذا الحديث، ولو تنبه لما حرر هذا الأسطر؛ قال ابن القطان:\n(وذكر حديث فاطمة بنت قيس: \"أن في المال حقا سوى الزكاة\". من عند الترمذي ثم قال: روي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح.\nهذا فيه خطأ وإجمال تعليل؛ أم خطؤه فقوله: \"روي عن الشعبي مرسلا\". وليس كذلك قول الترمذي فيه، وقد بينا صوابه في باب الأشياء المغيرة عما هي عليه. والمقصود الآن بيان ما أجمل من علته: وذلك أنه عند الترمذي من رواية شريك عن أبي حمزة، عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، وأبو حمزة ميمون قد تقدم في الكتاب تضعيف، وشريك فيه أيضا ما تقدم ذكره) اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث أعلها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل: ١/ ل: ٢٣٨. ب.\nقلت: ولم أجد ذكر الحديث في الباب الذي أحال عليه -باب الأشياء المغيرة عما هي عليه- ابن القطان.\nواستدراك آخر على الحافظ ابن المواق: وهو أن الذي في جامع الترمذي (المطبوع): قال أبو عيسى: (وروي بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله. وهذا أصح). اهـ\nوالذي نقله ابن المواق عن الترمذي ليس فيه (بيان وإسماعيل بن سالم عن). فلعل النسخة التي نقل منها الحافظ ليس فيها ذلك، أو سقط منه ذلك عند النقل، أو اختصره.\nومن طريق أبي حمزة هذا أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٥ ح: ١١)، والبيهقي في السنن الكبرى (كتاب","vol":"2","page":31},{"text":"لحقا سوى الزكاة الحديث .. من طريق الشعبي عن فاطمة، ثم قال:\n\" وروي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح\".\nكذا وقع له هذا القول، وهو وهم، والصواب فيه:\n(وروي عن الشعبي موقوفا عليه، أو من قوله، كما قال أبو عيسى الترمذي لما ذكر الحديث؛ فإنه قال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف: وروي عن الشعبي قوله؛ وهو أصح)، فاعلمه اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>(٢٢٧) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود حديث سمرة بن جندب: \" المسائل\n_________\nالزكاة. باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه .. ٤/ ٨٤. وقال عقبه: (فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرحه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث؛ والذي يرويه أصحابنا في التعاليق: ليس في المال حق سوى الزكاة). وأخرجه ابن ماجة في سننه من نفس الطريق (كتاب الزكاة. باب ما أدي زكاته ليس بكنز ١/ ٥٧٠ ح: ١٧٨٩)، غير أنه قال: (ليس في المال حق سوى الزكاة). فالحديث ضعيف.\nوانظر تضعيف ميمون أبي حمزة في: العلل ومعرفة الرجال، لأحمد: ٢/ ٤٨٨، ٣/ ١٢٤ - التقريب ٢/ ٢٩٢.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة: (٤/ ل: ١٧. ب) وقد أثبت في متنه - في مخطوطة الأحكام التي بين يدي - بلفظ (أو).\nوأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (٢/ ٢٨٩ ح: ١٦٣٩) -وإسناده صحيح- والنسائي: كتاب الزكاة، مسألة الرجل ذا سلطان (٥/ ١٠٥ ح: ٢٥٩٨)، وكذا في الكبرى: كتاب الزكاة، باب المسألة الرجل ذا سلطان (٢/ ٥٤ ح: ٢٣٨٠) (طريق محمد بن بشر عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب مرفوعا).\nوالطيالسي في مسنده ص: ١٢١ (ح: ٨٨٩)، وابن حبان: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: كتاب الزكاة، باب ذكر الخصال التي أبيح للمرء المسألة من أجلها ٨/ ١٩٠ ح: ٣٣٩٧، والبيهقي:\nكتاب الزكاة باب الرجل يسأل سلطانا .. (٤/ ١٩٧):\nكلهم من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير، بالسند المتقدم.\nوأخرجه الترمذي: كتاب الزكاة، باب ما جاء في النهي عن المسألة (٣/ ٦٥ ح: ٦٨١) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والنسائي: مسألة الرجل في أمر لابد له منه (٥/ ١٠٦ ح: ٢٥٩٩)، وفي الكبرى (٢/ ٤٥ ح: ٢٣٨١):\nكلهم من طريق سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير، به.","vol":"2","page":32},{"text":"كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدا\".\nقال م: ألفيت هذا الحديث في كثير من نسخ \"الأحكام\" بإسقاط (أو) وألفيته في نسخة واحدة لإثباتها؛ وهو الصواب، فكذلك وقع الحديث في سنن أبي داود، وكذلك روايتنا فيه، والحديث يتغير معناه مع سقوطها، عن معناه مع ثبوتها:\nفإن معناه مع السقوط المنع من سؤال السلطان، إلا في أمر لا يوجد منه بد؛ فيقع قوله (فى أمر لا يجد منه بدا) مقيدا في جواز سؤال السلطان، ولا يكون لغير السلطان فيه ذكر.\nومعناه مع الثبوت جواز سؤال السلطان مطلقا من غير تقييد، وجواز سؤال غيره مقيدا، وقد وقع الخلاف بين رواة هذا الحديث في إسقاطها وثبوتها:\nفرواه أبو داود من طريق أبي عمر الحوضي (٢) عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير (٣) عن زيد بن عقبة (٤) عن سمرة بن جندب بثبوتها، كذلك رواه سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير؛ فوافق رواية الحوضي عن شعبة، ذكره النسائي والدارقطني (٥).\n_________\nورواه عن عبد الملك بن عمير: داود الطائي عند ابن حبان (١/ ١٨٨ ح: ٣٣٨، وشيبان بن عبد الرحمن عند أحمد (الفتح الرباني ٩/ ١٠٨ ح: ١٥٤)، وجرير بن عبد الحميد عند ابن أبي شيبة (المصنف: من كره المسألة ونهي عنها وشدد فيها) (٣/ ٢٠٨).\nوفي جميع الطرق المتقدمة ثبت لفظ (أو).\n(٢) حفص بن در بن الحارث بن سخبرة، الأزدي، النمري، أبو عمر الحوضي، وهو بها أشهر، ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين / خ د س.\n- التقريب ١/ ١٨٧.\n(٣) عبد الملك بن عمير. مضت ترجمته.\n(٤) زيد بن عقبة الفزاري، الكوفي، ثقة، من الثالثة./ دت س.\n- التقريب ١/ ٢٧٦.\n(٥) لم أقف عليه في سنن الدارقطني.","vol":"2","page":33},{"text":"ورواه محمد بن بشر العبدي (٦) عن شعبة بإسناده، وبإسقاطها ذكره أيضا\nالنسائي، وكذلك/٨٥. أ/ رواه داود الطائي (٧) عن عبد الملك بن عمير، ذكره البزار، وإنما كتبت هذا الحديث هنا، وإن كنت رأيته على الصواب في بعض النسخ، لأنبه على الصواب فيه ليعلم (٨)، والله الموفق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>(٢٢٨) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أخبر\n_________\n(٦) محمد بن بشر العبدي. مضت ترجمته.\n(٧) داود بن نصير، أبو سليمان الطائي، الكوفي، ثقة فقيه، من الثامنة، مات سنة ستين ومائة، وقيل خمس وستين. / س.\n- التقريب ١/ ٢٣٤.\n(٨) في المخطوطة: (فيعلم).\n(١) أي عبد الحق الاشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصيام، باب فيمن مات وعليه صيام (٤ / ل: ٤١. أ).\nوقد سقط كذلك لفظ (فإنه أعدل الصيام) من نسخة الأحكام التي بين يدي. وهذا نص الحديث عند مسلم:\n(حدثني أبو الطاهر؛ قال: سمعت عبد الله بن وهب حدث عن يونس، عن ابن شهاب. ح.\nوحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عبد الله بن عمرو قال: أخبر رسول الله - ﷺ - أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار. ما عشت. فقال رسول الله - ﷺ -: \"أنت الذى تقول ذلك؟ \". فقلت له قد قلته رسول الله. فقال رسول الله - ﷺ -: \"فإنك لا تستطع ذلك. فصم وأفطر. ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر\". قال: قلت فإني أطيق أفضل من ذلك. قال: \"صم يوما، وأفطر يومين\".\nقال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: \"صم يوما وأفطر يومًا؛ وذلك صيام داود - ﵇ -؛ وهو أعدل الصيام\". قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله - ﷺ -: \"لا أفضل من ذلك\". قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبك الثلاثة الأيام التي قال رسول الله - ﷺ - أحب إلى من أهلي ومالي).\nكتاب الصيام، كاب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به (٢/ ٨١٢ ح: ١٨١).\nأخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به .. (الفتح ٤/ ٢٢٠ ح: ١٩٧٦)، وكذا في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (وءاتينا داود زبورا) (النساء: ١٦٣، الاسراء: ٥٥). (الفتح ٦/ ٤٥٣ ح: ٣٤١٨)، والنسائي في الصيام، باب صوم يوم وإفطار يوم ..\n\n(٤/ ٥٢٨ ح: ٢٣٢٨)، وأبو داود في الصيام، باب في صوم الدهر تطوعا (٨٠٩١٢ ح: ٢٤٢٧).","vol":"2","page":34},{"text":"رسول الله - ﷺ - أنه يقول: لأقومن الليل، ولأصومن النهار ما عشت الحديث .. وفيه: (صم يوما وأفطر يوما، وذلك صيام داود ﵇، وهو أعدل الصيام)؛ قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك الحديث ..\nقال م: لا ذكر ق هذا الحديث سقط له منه: (وهو أعدل الصيام)، والصواب ثبوته، فإنه ثابت في متن الحديث في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>(٢٢٩) </span>وذكر (١) من طريق النسائي، عن عائشة؛ قالت: \"طيبت النبي - ﷺ - لإحلاله، وطيبته طيبا لا يشبه طيبكم هذا\" -يعني ليس له بقاء.\nهكذا ذكر هذا الحديث بإسقاط لفظة منه واهما؛ وهي الإحرامه) بعد قولها: (وطيبته) وهي في الحديث عند النسائي؛ قال:\n_________\nوكلها من طريق سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وثبت في جميعها: (فإنه أعدل الصيام) إلا رواية البخاري في الصوم (ح: ١٩٧٦) فإنه لم يثبث فيها ذلك.\nوانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف ٦/ ٢٩٩ ح: ٨٦٤٥.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج (٤ / ل: ٥٢. ب).\nوأخرجه النسائي في الحج، باب إباحة الطيب عند الإحرام ٥/ ١٤٨ خ: ٢٦٨٧.\nوانظر تحفة الأشراف ١٢/ ٥٧ ح: ١٦٥٢٢.\nوحدث عائشة -هذا- أنها طيبت رسول الله - ﷺ - لإحرامه ولإحلاله؛ أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الذَّرِيرة (الفتح ١٠/ ٣٧١ ح: ٥٩٣٠)؛ من طريق عروة والقاسم عن عائشة قالت: طيبت رسول الله - ﷺ - بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام. اهـ.\nومسلم في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (٢/ ٨٤٦ ح: ٥٩٣٠)؛ من طريق عروة والقاسم عن عائشة قالت: طيبت رسول الله - ﷺ - بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام. اهـ.\nومسلم في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (٨٤٦/ ٢ ح: ١١٨٩) من عدة طرق؛ منها طريق البخاري المتقدم.\nوابن حبان: كتاب الحج (الأحسان: ٩/ ٧٥ خ: ٣٧٧١، ٣٧٧٢).\nوالطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" كتاب مناسك الحج، باب التطيب عند الإحرام ٢/ ١٣٠.\nوالبيهقى في السنن الكبرى: كتاب الحج، باب الطيب للإحرام ٥/ ٣٤.\nوليس في جميع هذه الروايات ما في رواية النسائي من قول عائشة: (طيبا لا يشبه طيبكم هذا ..).","vol":"2","page":35},{"text":"(نا عيسى بن محمد (٢)؛ أبو عمير النحاس عن ضمرة (٣) -وهو ابن ربيعة- عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت: طيبت النبي - ﷺ - لإحلاله، وطيبته لإحرامه، طيبا لا يشبه طيبكم هذا -تعني ليس له بقاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>(٢٣٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود عن عبد الله بن أبي]، (*) أوفى أن رسول الله - ﷺ - اعتمر وطاف (٢) بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه شئء يستره من الناس الحديث ..\n_________\n(٢) عيسى بن محمد بن اسحاق، أبو عمير بن النحاس، الرملي، ويقال اسم جده عيسى، ثقة فاضل، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل بعدها./ دس ق.\n- التقريب ٢/ ١٠١.\n(٣) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي. صدوق يهم قليلا، من التاسعة، مات سنة اثنين ومائتين./ م ٤.\nالتقريب ١/ ٣٧٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤/ ل: ٦٩. ب). أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب أمر الصفا والمروة ٢/ ٤٥٤ ح: ١٩٠٢. وتمامه عنده: (فقيل لعبد الله: أدخل رسول الله - ﷺ - الكعبة؟ قال: لا).\nوالوهم المذكور في نسخة \"الأحكام\" التي بين يدي كذلك.\nوأخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من لم يدخل الكعبة (الفتح ٣/ ٤٦٧ ح: ١٦٠٠٠)، وفي كتاب العمرة، باب متى يحل المعتمر؟) الفتح ٥/ ٦١٣ ح: ١٧٩١)، وفي كتاب المغازي، باب غزوة القضاء (ص: ٥٠٨ خ: ٤٢٥٥).\nوالنسائي في الكبرى، كتاب الحج، في أبواب العمرة ٢/ ٤٧١ ح: ٤٢٢٠.\nوابن ماجة في كتاب المناسك، بالي العمرة (٢/ ٩٩٥ خ: ٢٩٩٠).\nكلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى.\nوانظر تحفة الأشراف ٢٧٨/ ٤٠ ح: ٥١٥٥،\n(*) ما بين المعقوفتين سقط من الخطوط، وثبت في (أحكام عبد الحق)\n(٢) الذي في المخطوط (وطاف، بالواو). والتصوب من سنن أبي داود، وأحكام عبد الحق، وصحيح البخاري ح: ١٦٠٠.","vol":"2","page":36},{"text":"هكذا رأيت هذا الخبر في نسخ من \"الأحكام\"، وهو غلط، وصوابه: (ومعه من يستر ٥ من الناس)، وعلى الصواب ثبت في سنن أبي داود. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>(٢٣١) </span>وذكر (١) من طريق البخاري عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، أن النبي - ﷺ - غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة، لم يحج غيرها: حجة الوداع،/٨٥. ب/ قال أبو إسحاق، وبمكة أخرى.\nهكذا ذكره، وفيه وهم، وهو قوله (غيرها)، فإنه ليس عند البخاري كذلك، وإنما عنده فيه: (بعدها)، وإنما سبقه القلم بما كان في حفظه من كتاب مسلم؛ فإنه ذكر فيه: (غيرها)، وهو مذكور عند مسلم في الجهاد، وإنما لم نكتب هذا الحديث في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، لأن لفظ الخبر له منقول من كتاب البخاري إلا هذه اللفظة، وليس باللفظ الواقع في كتاب مسلم، فاعلمه، والله الموفق. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب التعرس بذي الحليفة، وكم حجة حج النبي - ﷺ - (٤ / ل: ١٠٠. ب).\nوأخرجه البخاري في كتاب المغاري، باب حجة الوداع (الفتح ٨/ ١٠٧ ح: ٤٤٠٤). ولفظ البخاري: لم يحج بعدها)، وهي تفيد نفي الحج بعدها فقط، أما قبل الهجرة فلا تتعرض لحكمه.\nرفي رواية مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب عدد غزوات النبي - ﷺ - ٣/ ١٤٤٧ ح: ١٤٤.\nوقد ذهب الحافظ ابن حجر إلى أن النبي - ﷺ - حج مرارا قبل الهجرة، واستدل على ذلك بأدله نقلية وعقلية، حيث قال: (الذي لا أرتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط، لأن قريشا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج، وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة إلحج، ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يظن بالنبي - ﷺ - أنه يتركه؟ وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفا بعرفة، وأن ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاوُه قبائل العرب إلى الإسلام بمنى ثلاث سنين متوالية). اهـ\nقلت: وقد أخرج ابن ماجة في سننه من حدث ابن عباس - ﵁ - عنهما أن رسول الله - ﷺ - حج ثلاث حجات، الحديث؛ وقد صححه الشيخ الألباني. وبهذا تترجح رراية البخاري على رواية مسلم من حيث ثبوت هذه اللفظة (بعدها) في هذا الحديث، عرض (غيرها).\n- الفتح (٨/ ١٠٧)، سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب حجة رسول الله - ﷺ - (٢/ ١٠٢٧ ح: ٣٠٧٦)، صحيح سنن ابن ماحة (٢/ ١٨٩).","vol":"2","page":37},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-325>(٢٣٢) </span>وذكر (١) من طريق النسائي عن البراء أن رسول الله - ﷺ - قال: (إنكم تلقون عدوكم غدا، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون؛ دعوة نبيهم).\nهكذا ألفيته فيما رأيته من نسخ \"الأحكام\"، وفيه تغيير لما عند النسائي في\nقوله: (نبيهم)، فإن الصواب فيه (نبيكم)، كذلك صححته من نسخ عتق من\nسنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ في رواية ابن قاسم (٢)، وحمزة بن محمد (٣) وأبي الحسن بن أبي تمام المصري (٤)؛ كلهم يرويه كذلك عن النسائي.\nولهذا الحديث نبأ آخر يذكره به في باب ما صححه، وليس كذلك (٥) وله طريق أصح إن شاء الله. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتلبية (٥ / ل: ١١.أ).\nرواه النسائي عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن البراء أن رسول الله - ﷺ - قال، فذكره؛ وفيه: (دعوة نبيكم).\nالسنن الكبرى: عمل اليوم واللية، بتحقيق د. فاروق حمادة (ص.٣٩٨ ح: ٦١٥).\nورجاله ثقات.\nوأخرجه، دون (دعوة نبيكم) النسائي أيضا، وأحمد، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.\nانظر: عمل اليوم والليلة ح: ٦١٦ - الفتح الرباني ١٤/ ٥٦ - المستدرك ٢/ ١٠٧.\n(٢) تقدم الكلام على رواية ابن القاسم لسنن النسائي ح: ١١.\n(٣) حمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاسم الكناني، المصري الحافظ. روى عن النسائي وطبقته، جمع وصنف، وكان صالحا دينا، بصيرا بالحديث وعلله، مقدما فيه، توفي في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.\n- الفهرسة، لإبن خير ص: ١١٢ - العبر، للذهبي ٢/ ١٠٠.\n(٤) أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أبي تمام، إمام المسجد الجامع بمصر، سمع السن من النسائي، وعنه رواها أبو محمد الأصيلي، وغيره.- الفهرسة ص: ١١٣.\n(٥) لم يذكر هذا الحديث في المتبقى من البغية، وذكر عبد الحق -بعد الرواية المتصلة السابقة- رواية أبي داود المرسلة: عن المهلب بن أبي صفرة، قال أخبرني من سمع النبي - ﷺ -، فذكر نحوه، وليس فيه (دعرة نبيكم). وتعقبه ابن القطان لسكوته عنه.- الأحكام (٥ / ل: ١١. أ)، بيان الوهم والإيهام (١/ ١٣٨. ب).","vol":"2","page":38},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-326>(٢٣٣) </span>وذكر (١) مسلم عن أم عطية (٢)؛ قالت: (غزوت مع رسول الله - ﷺ - سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى).\nقال مَ: هكذا ذكره، وتمام الخبر في كتاب مسلم: (وأقوم على المرضى)، وأحصبه واهما فيما ترك من بقية الخبر لا مختصرا؛ فإن مثل هذا لا يحسن اختصاره؛ لأنه من جملة ما ذكرت أنها كانت تغزو، لا يُخله مع قلة حروفه ونزارة لفظه، وإنما يختصر ما يقع فيه طول، فأما مثل هذا فاختصاره إجحاف، والله أعلم. اهـ/٨٦. أ/\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>(٢٣٤) </span>وذكر (١) من مراسيل أبي داود\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\" ولم أقف عليه فيه.\nأخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات ٣/ ١٤٤٧، وابن ماجة: كتاب الجهاد، باب العبيد والنسائي يشهدون مع السلمين (٢/ ٩٥٢ ح: ٢٨٥٦)، من طريق أبي كر. بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطة. ومق الحديث عندهما واحد.\nأخرجه النسائي في الكبرى -كتاب السير، باب غزوة النساء (٥/ ٢٧٨ ح: ٨٨٨٠) - من طريق آخر- ولفظه نحو لفظ عد الحق في أحكامه، حسبما نقل عنه ابن المواق.\n(٢) أم عطية، اسمها: نسيبة. تقدمت ترجمتها.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام)،: كتاب الأقضية والشهادات (٦ / ل: ٣٨.أ).\nوقد قال عقبه:\n(هذا مرسل، وقد أسند من حديث ياسين الزيات عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، عن جابر ابن سمرة، وياسين ضعيف).\nونقله عنه ابن القطان، وعلق عليه بقوله:\n(ولم يعز هذا السند، ولا أعرف له الآن موقعا إلا كتاب ابن حزم، فهو صاحب هذا الكلام بعينه، وأظن أن أبا محمد نقله من عنده) اهـ.\nبيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (١/ ل: ٧٤. ب). ورواه أبو داود في مراسيله قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن تميم بن طرفة قال: وجد رجل مع رجل ناقة الحديث؛ وفي آخره: (إن شئت فخذها بما اشتراها، وان شئت فدع).\nالمراسيل: كتاب الجهاد، باب ما جاء في الفداء بالصغار وفيمن وجد ماله في الغنم-بتحقيق الأرناؤوط- ص: ٢٥٠ خ: ٣٣٩.\nوسماك بن حرب صدوق، لكنه تغير بأخرة فكان ربما يلقن، وباقي رجاله ثقات، أبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي الحافظ.","vol":"2","page":39},{"text":"عن تميم بن طرفة؛ (٢) قال: (وجد رجل مع رجل ناقة له، فارتفعا إلى النبي - ﷺ -، فأقام البينة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو، فقال النبي - ﷺ -: \"إن شئت فخذها بما اشتراها\").\nوهكذا ذكر هذا أيضا، وأحسبه أيضا واهما فيما أسقط منه، وتمامه في المراسيل هكذا: (إن شئت فخذها بالذي اشتراها به، وإن شئت فدع). ولا خفاء بأن هذا أيضا لا يختصر مثله، لأنه نظام الكلام وتمام القضاء الذي روي عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، فاختصاره إجحاف لا يليق بكتاب \"الاُحكام\"، وأحسب أن سبب وهمه في هذا أن أبا داود ذكر قبله رواية أخرى في هذا الحديث انتهت إلى حيث انتهى ق، فوقع بصره عليها عند النقل، فأخبر أن اللفظ الذي أورد ليس لفظها إلا في هذا الإختصار فقط.\n_________\nورواه عبد الرزاق الصنعاني من طريق الثوري عن سماك بن حرب به، لكن بلفظ: (أن رجلين اختصما إلى النبي - ﷺ - في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين، فسمه النبي - ﷺ - بينهما)، ورواه من طريق إسرائيل عن سماك به، نحو اللفظ المتقدم.\n- المصنف: باب في الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل واحد منهما البينة: (٨/ ٢٧٦ ح: ١٥٢٠٢) و(ح: ١٥٣٠٢).\nورواه أبو بكر بن أبي شيبة في، مصنفه\" من طريق أبي الأحوص به، ولفظه نحو لفظ عبد الرزاق المتقدم. المصنف: كتاب البيوع والأقضية (٦/ ٣١٦ ح: ١١٩٨)، وكتاب أقضية رسول الله - ﷺ - (١٠/ ١٥٦\nح: ٩٠٩٦).\nورواه البيهقي في الكبرى من طريق أبي عوانة عن سماك به، بلفظ: (أن رجلين اختصما إلى رسول الله - ﷺ - في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين)، وعارضه مرسل سعيد بن المسيب، وجعل مرسل تميم بن طرفة مرجوحا؛ ورواه كذلك في (المعرفة) وعقب عليه بقوله: (وهذا منقطع).\nالسنن الكبرى: كتاب الدعوى والبينات، باب المتداعيات ما لم يكن في يد واحد منهما ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه (١٠/ ٢٥٩) - معرفة السن والآثار: كتاب الدعوى، باب إذا تنازعا شيئا في يد أحدهما .. (٧/ ٤٦١ ح: ٥٩٨٧).\nوفي الباب أحاديث مسندة عن أبي موسى، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة خرجها الحافظ الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٠٩ ..).\n(٢) تيمم بن طرفة الطائي، المُسْلي، ثقة من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين. / م دس ق.\n- التقريب ١/ ١١٣.","vol":"2","page":40},{"text":"ومن هذا القبيل أنه ذكر من حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: (الإيمان قيد الفتك). (٣) لم يزد على هذا، وفي الحديث زيادة لا يجمل تركها، وهي: إلا يفتك مؤمن).\nذكر ق الحديث من طريق أبي داود، وهي ثابتة في الحديث في سنن أبي داود، وهذا الحديث مما سكت عنه ق، وفي إسناده مقال نتولى بيانه فى الباب المعقود لذلك إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>(٢٣٥) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد أيضا من حديث أبي هريرة عن\n_________\n(٣) حدث أبي هريرة: (الأيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في العدو يوتى على غرة ويشتبه بهم (٣/ ٢١٢ ح: ٢٧٦٩)، والبخاري في التاريخ الكبير، في ترجمة إسحاق بن منصور السلولي (١/ ٣٠٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٣٨٧)، والحاكم في مستدركه: كتاب الحدود (٣٥٢١٤) وعقب عليه: (هذا حدث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي على ذلك.\nقلت: وقول الحافظ ابن المواق: (وفي إسناده مقال نتولي بيانه ..). لم يقع كلامه عليه في هذا القسم من (البغية)، ولعله يريد بذلك عبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي، فإنه لم يرو نه غير ابنه، ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال فيه الحافظ: إنه مجهول الحال.\n- التقريب ١/ ٤٩٦.\nلكن لهذا الحدث شاهدان: الأول حدث معاوية الذي أخرجه أحمد، قال المناوي في فيض القدير (٣/ ١٨٦):) وسنده جيد ليس فيه إلا أسباط بن الهمداني وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وقد خرج لهما مسلم).\nوانظر: الفتح الرباني، باب الترهيب من الغدر (١٩/ ٢٣٤)، وباب مناقب معاوية (٢٣/ ١٧٣).\nالثاني حدث الزبير؛ أخرجه أحمد والطبراني؛ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: (رواه أحمد وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة، لكنه مدلس، ولكنه قال حدثنا الحسن) اهـ. وهذا تصحيح منه له.\nوذكر الهيثمي رواية الطبراني (من معجمه الكبير) ونبه على أن فيها سعيد بن المسيب ووي عن مروان قال دخلت مع معاوية على عائشة، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف. مجمع الزوائد. باب لا يفتك مؤمن ١/ ٩٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب العتق وصحبة المماليك (٦/ ٤٣. أ). وضعفه بمسلمة ابن علي.\nورواه ابن عدي في (الكامل ٦/ ٣١٤) وضمن ترجمة مسلمة المذكور ساق الذهبي، في ميزانه، جملة من مناكير المترجم له، منها هذا الحدث، وهو مما انفرد بروايته عن شيخه محمد بن الوليد الزبيدي.\nمسلمة بن علي، أبو سعيد الخشني الشامي، قال النسائي: متروك الحدث. قال دحيم: ليس بشيء.\nوقال أبو حاتم: لا يشتغل به. وقال البخاري: منكر الحدث. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وذكر له ابن الجوزي عدة أحاديث موضوعة. وقال ابن يونس: سكن مصر فمات بها قبل التسعين ومائة.","vol":"2","page":41},{"text":"رسول الله - ﷺ -؛ قال: (إذا قال الرجل لأخيه في مجلس هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين) ثم تكلم على علته، وهذا أيضا سقط له من آخره: (وإن لم يفعل)، وصوابه: (فقد وجبت عليه كفارة يمين، وإن لم يفعل)، ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا لوضوح موقعه من فقه الحديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>(٢٣٦) </span>وذكر (١) من طريق سعيد بن منصور، قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي (٢)، عن أبيه (٣) عن عمران بن حصين، عن النبي صلى/٨٦. ب/ الله عليه وسلم؛ قال: (لا نذر في غضب)، ثم قال بعد كلام: (وذكر يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة، كلاهما عن النبي - ﷺ -: \"لا نذر في غضب، ولا في معصية الله، وكفارته كفارة يمين\"، ثم قال (هذا مرسل ومنقطع، ذكره عبد الرزاق).\nقال م: المقصود من هذا: الحديث الأول، فإنه سقط له منه آخره أيضا: وهو كفارته كفارة يمين)، كذلك ثبت في مصنف سعيد بن منصور، ولا يخفى موقع هذه الزيادة من فقه الحديث، فلا يكون تركها إختصارا، بل تبين بما أورده بعد هذا الحديث من الرسل الذي ذكرناه شدة عنايته بذكر الكفارة في ذلك، حتى ساقه في مرسل بلفظ محتمل للتأويل، فتبين أنه تركه واهما، والله أعلم. اهـ\n_________\n= الضعفاء الكبير (٤/ ٢١١)، الميزان (٤/ ١١٠)، كتاب \"الموضوعات\"، لإبن الجرزي: (٣/ ١٠٥، ١٠٨، ١٨٩، ١٩١، ٢٠٩).\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٧٨).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\".\n(٢) محمد بن الزبير التميمي، الحنظلي، البصري، متروك، من السادسة./ مد س.\n- التقريب ٢/ ١٦١.\n(٣) الزبير التميمي، الحنظلي، البصري، والد محمد، لين الحديث، من الخامسة./ س.\n- التقريب ١/ ٢٥٩.","vol":"2","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-330>(٢٣٧) </span>وذكر (١) من طريق الطحاوي حديث أبي سعيد الخدري في حريم النخلة؛ وفيه: فقطع منها جريدة، ثم ذرع النخلة فإذا فيها خَمْسة (*) أذرع فجعله حريما)، ثم قال: وقال أبو داود: خمسة أذرع أو سبعة أذرع. هكذا ذكر ق هذا الوضع، وظاهره أنه عند أبي داود على الشك، وذلك وهم، وإنما هي روايتان؛ قيل في إحداهما خمسة أذرع، وقيل في الأخرى سبعة أذرع.\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب إحياء الموات (٦/ ل: ٢٨. ب)، وقد جمع بين روايتين مختلفتين بلفظة (أي التي تفيد الشك أو التخيير.\nورواه أبو داود في كتاب الأقضية، باب القضاء (٤/ ٥٣ ح: ٣٦٤٠).\nوالحديث ذكره الحافظ الزيلعي من طريق أبي داود، ثم قال ما نصه: (سكت عنه أبو داود، ثم النذري، ورواه الطحاوي في، شرح الآثار\" ولفظه: اختصم رجلان إلى النبي - ﷺ - في نخلة فقطع منها جريدة ذرع بها النخلة، فإذا فيها خمسة أذرع، فجعلها حريمها انتهى.\nومن جهة الطحاوي ذكره عبد الحق في \"أحكامه\"، قال: قال أبو داود خمسة أذرع، أو سبعة) انتهى.\n- نصب الراية ٤/ ٢٩٣.\nوقد روى حديث الباب البيهقي من طريقين، أحدهما: يحيى بن محمد الجاري عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى: وفي هذه الرواية: فذرعها فوجدها خمسة فجعلها حريمها. والطريق الثاني: يحيى بن محمد عن أبي طوالة: وفيه فال: فوجدها سبعا.\nالسنن الكبرى: كتاب إحياء الموات، باب النخل يغرس في مرات ..\nقلت: والحديث من طريق أبي داود إسناده صحيح. وله شواهد؛ منها:\nحديث عبادة بن الصامت أن النبي - ﷺ - قضي في النخلة والنخلتين والثلاثة للرجل في النخل، فيختلفون فى ذلك، فقضى أن لكني نخلة من أولئك من الأسفل مبلغ جريدها حرم لها.\nرواه ابن ماجة (ح: ٢٤٨٨)، والبيهقي (٦/ ١٥٥)، والحاكم (٤/ ٩٧)؛ كلهم من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة قال: أخبرني إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت.\nوفضيل بن سليمان؛ قال أبو حاتم: كتب حديثه وليس بالقوي، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ابن الصامت فيما قال البخاري، ومع ذلك فقد قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي.\nورواه ابن ماجة (ح: ٢٤٨٩)، والطبراني فى الكبير (١٢/ ٤٥٣ ح: ١٣٦٤٧)، كلاهما من مسند ابن عمر، وفى سنده منصور بن صقير، وهو ضعيف.\nوأخرجه أبو داود في مراسيله (ح: ٤٠٤): (عن عروة بن الزبير؛ قال قضى رسول الله - ﷺ - في حريم النخلة طولها).\n(*) لذي في المخطوط (خمس) و(سبع) دون تاء فيهما، وقد تكرر ذلك في الحديث، والتصحيح من سنن أبي داود، وكذا من \"الأحكام\".","vol":"2","page":43},{"text":"ونص الواقع من ذلك عند أبي داود هو:\n(نا محمود بن خالد (٢) أن محمد بن عثمان (٣) حدثهم؛ قال: نا عبد العزيز ابن محمد (٤) عن أبي طوالة (٥) وعمرو بن يحيى (٦)، عن أبيه (٧)، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: اختصم إلى رسول الله - ﷺ - رجلان في حريم نخلة؛ في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر: فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك، قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها فذرعت).\nفهذا كما ترى رواه عبد العزيز الدراوردي عن رجلين: أحدهما أبو طوالة؛ عبد الله بن عبد الرحمن، قاضي المدينة، والثاني عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، فقال أحدهما خمسة أذرع، وقال الآخر: سبعة أذرع، فليس على الشك/٨٧. أ/ كما نقله، فاعلم ذلك. اهـ\n_________\n(٢) محمود بن خالد السلمي. مضت ترجمته.\n(٣) محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع الخزومي، المدني، صدوق، من السادسة. / د.\n- التقريب ٢/ ١٩٠ - ت. التهذيب ٩/ ١٠٣.\n(٤) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي، أبو محمد الجهني، مولاهم الدني، صدوق كان يحدث غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر. من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٥١٢.\n(٥) عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، أبو طوالة المدني، قاضى المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة. /ع.\n- التقريب ١/ ٤٢٩.\n(٦) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن، المازني، المدني، ثقة، من السادسة مات بعد الثلاثين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٨١.\n(٧) يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري، المدني، ثقة، من الثالثة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٥٤.","vol":"2","page":44},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>(٢٣٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود حديث كليب بن شهاب الجرمي (٢) عن رجل من الأنصار (٣)؛ قال خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فرأيت رسول الله - ﷺعلى القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه الحديث .. ذكره في البيوع؛ لأن فيه قصة الشاة التي بيعت بغير إذن ربها، وقول النبي - ﷺ - في لحمها: \"أطعميه الأسارى\"، فوقع له في لفظ منه تصحيف، وهو قوله: (يوصي الحافع؛ فإن صوابه: (يرمي الحافع، من الرمي باليد؛ كأنه قصد بذلك تنبيه الحافر لسماع أمره - ﷺ - إياه بالتوسيع، إذ كان الحافر مكبا على شغله لحفر القبر، فكان يرميه لينتبه فيسمع ما يؤمر به من ذلك، والله أعلم. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب البيوع، باب فيما بيع بغبر إذن صاحبه (٦ /ل ٢٢. ب).\nوأخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في اجتناب الشبهات (٣/ ٦٢٧)؛ وهذا نصه منه:\n(حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار؛ قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ -، في جنازة، فرأيت رسول الله - ﷺ - وهو على القبر يوصي الحافر: \"أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء، وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله - ﷺ - يلوك لقمة في فمه، ثم قال: (أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها\" فأرسلت المرأة قالت: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلى بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلى بها، فقال رسول الله - ﷺ -، \"أطعميه الأساري\").\nذكره الحافظ في (التلخيص) (٢/ ١٢٧) وقال: إسناد صحيح. ثم أعقب ذلك بتنبيه؛ جاء فيه: (كذا وقع فيه يوصي بالواو والصاد، وذكر ابن المراق أن الصواب يرمي بالراء، وأطال في ذلك، والله أعلم) اهـ.\nومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٣٣٥)، وأخرجه الدارقطني في سننه في باب الصيد والذبائح والأطحمة (٤/ ٢٨٥ ح: ٥٤)، وفي المرضع الثاني ذكر قصة الحفر ووصبة الرسول - ﷺ - للحافر .. دون قصة الشاة. (٥/ ٤٠٨). انظر الفتح الرباني ١٥/ ١٤٦ - إرواء الغليل ٣/ ١٩٦.\n(٢) كليب بن شهاب بن المجنون. مضت ترجمته.\n(٣) في المخطوط (أطعمته)، والتصحيح من سنن أبي داود.\nقال الحافظ: (حديث احفروا وأوسعوا وأعمقوا) أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث هشام بن عامر ... التلخيص الحبير (٢/ ١٢٧).","vol":"2","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>(٢٣٩) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد عن أبي عامر الخزاز (٢) عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رجل يا رسول الله م أضرب يتيمي؟ فقال: (ما كنت ضاربا ولدك غير واق ماله بمالك، ولا متأثل (٣) من ماله مالا)، هكذا ذكره، وفيه وهم بين لا خفاء به، وهو قوله: (غير واق ماله بمالك)،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وهذا نص ما عنده في \"الاُحكام\":\n(وذكر أبو أحمد حديث أبي عامر الخزاز، صالح بن رستم، قال -ولا بأس به- عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله ...) فذكره.\nفتعقبه ابن القطان باُنه سكت عنه إلا ما أبرز من إسناده، كأاُنه ليحمى فيه نظر في غيره، ثم قال: (وهو عند أبي أحمد هكذا: حدثنا إبراهيم بن على العمري، قال حدثنا معلى بن مهدي، قال أخبرنا جعفر ابن سليمان الضبعي عن أبي عامر الخزاز فذكره. وجعفر بن سليمان يضعف، وهو رافضى، وإن كان قد أخرجه له مسلم، وأرى أن أبا محمد يقبل أحاديثه .. ومعلى بن مهدي ربما حدث بالمنكر) اهـ\nالأحكام لعبد الحق: باب الوصايا والفرائض (٦ / ل: ٣٢. أ)، بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها، وليست بصحيحة (٢ / ل / ١٣٤. أ).\nوالحديث عند ابن عدي في ترجمة أبي عامر الخزاز (٤/ ٧٢)، ومتنه- حسب طبعة دار الفكر- كما في، الأحكام\"، فيكون عبد الحق على هذا لم يهم، وإنما اعتمد نسخة وقع فيها القلب هكذا (غير واق ماله بمالك).\nورواه الطبراني في المعجم الصغير؛ قال صاحب الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني: (لم يروه عن عمرو بن دينار، عن جابر إلا أبو عامر الخزاز، ولا عنه إلا جعفر بن سليمان، تفرد به معلى بن مهدي).\nوقال الهيثمي: فيه معلى بن مهدي، وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.\n- الروض الداني (١/ ١٥٧ ترجمة: ٢٤٤)، مجمع الزوائد: باب ما جاء في الأيتام والأرامل والمساكين (٨/ ١٦٣).\nومن طريق ابن عدي رواه البيهقي، لكنه عده شاذا، لذا قال: (والمحفوظ ما أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز ابن قتادة، ثنا أبو منصور العباس بن الفضل النفروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، وسفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن (بن عبد الله) العرني أن رجلا قال:\nيا رسول الله مم أضرب يتيمي؟ قال: \"مما كنت منه ضاربا ولدك. قال: أفأصيب من ماله؟ قال: \"غير متأثل مالا ولا واق لماله. وهذا مرسل).\n- السنن الكبرى (٦/ ٤).\n(٢) أبو عامر الخزاز؛ هو: صالح بن رستم، مضت ترجمته.\n(٣) تأثل مالا: اكتسبه واتخذه وثمره، ويقال كذلك المتأثل: الجامع. وعليه فالنهي في حديث الباب عن أن يجمع كافل اليتيم المال لنفسه من مال يتيمه.\n- لسان العرب: مادة (أثل).","vol":"2","page":46},{"text":"وصوابه: (غير واق مالك بماله)، كذلك وقع عند أبي أحمد، وكذلك ذكره علي ابن عبد العزيز في \"المنتخب\"؛ أن رجلا قال للنبي - ﷺ - مم أضرب يتيمي، فذكره بمثله، ولا يصح أن يكون إلا كذلك لانعكاس المعنى المقصود في اللفظ الذي ذكره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>(٢٤٠) </span>وذكر (١) من طريق مسلم عن عمرو بن العاصي أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر)، هكذا ذكره لهاسقاط (فاجتهد) من هذه الجملة الثانية، وهو ثابت في الخبر في كتاب مسلم هكذا: (وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر). اهـ\n<span data-type=\"title\" id=toc-334>(٢٤١) </span>وذكر (١) من طريقه عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\nأخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (٣/ ١٣٤٢ ح: ١٥)، وهو المراد.\nوالبخاري في كتاب الإعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد (الفتح ٣١/ ٣١٨ ح: ٧٣٥٢)، وأبو داود في كتاب القضاء، باب ثواب الأصابة في الحكم ... (٣/ ٤٦١ ح: ٥٩١٨)، وابن ماجة في كتاب الأحكام، باب الحاكم كجتهد فيصيب الحق (٢/ ٧٧٦ ح: ٢٣١٤).\nونص متن الحديث عندهم سواء؛ فكلهم أثبتوا (اجثهد) في الجملة الثانية.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": في باب الطب (٦ /ل: ٦٩. أ)\nأخرجه مسلم في كتاب السلام، باب التداوي بالعسل (٤/ ١٧٣٦ ح: ٩١)، وهذا نص متن الحديث منه: (جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله - ﷺ -: \"أسقه عسلا\" فسقاه. ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات.\nجاءه الرابعة فقال: \"اسقه عسلا\" فقال: لقد سقيته: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله - ﷺ - \"صدق الله وكذب بطن أخيك\". فسقاه فبرأ).\nوأخرجه البخاري في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل (الفتح ١٠/ ١٣٩ ح: ٥٦٨٤).\nولعل عبد الحق الإشبيلي كتب الحديث من حفظه، وكان حفظه من صحيح البخاري، إذ جملة (اسقه عسلا) تثبت في أواخر الحديث عند مسلم، فإنها ثبتت في رواية البخاري، فلفظه الذي ساقه في أحكامه من صحيح مسلم عدا الجملة المذكورة من عند البخاري.\nوأخرجه كذلك الترمذي في كتاب الطب، ما جاء في التداوي بالعسل (٤/ ٤٠٩ ح: ٢٠٨٢)، والنسائي فى الكبرى: أبواب الأطعمة، ذكر في العسل (٤/ ١٦٣ ح: ٦٧٠٥)، وكذا في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل (٤/ ٣٧٠ ح: ٧٥٦٠).","vol":"2","page":47},{"text":"/٨٧. ب/ النبي - ﷺ -، فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله - ﷺ -: \"اسقه عسلا\" الحديث ..، وفيه فقال رسول الله - ﷺ -: \"صدق قول الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا\"، فسقاه فبرأ، كذا ذكر آخر الحديث، وفيه زيادة في متنه لم تقع في كتاب مسلم، وهي قوله: (اسقه عسلا)، بعد قوله: (وكذب بطن أخيك)، وإنما عنده هكذا: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ)، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>(٢٤٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد من حديث يحيى بن العلاء الرازي (٢)، قال: وأصله مدني سكن الري، وهو متروك الحديث، قال نا بشر\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام\"، ولم أقف على هذا الحديث فيه.\nورواه ابن عدي في (الكامل)، وذكره الذهبي في (الميزان) في ترجمة يحيى بن العلاء، ولما كانت طبعة (الكامل) لا يمكن الإعتماد عليها لفحش أخطائها وكثرتها، أورد الحدث منه، مستعينا بالميزان؛ لتصحيح ما حرف وإتمام ما نقص:\n(ثنا أحمد بن عامر بن عبد الواحد، ثنا مزمل بن إهاب، ثنا عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء، حدثني بشر بن نمير، أنه سمع مكحولا يقول: حدثنا زيد بن عبد الله، عن صفوان بن أمية، قال: كنا عند رسول الله - ﷺ - فجاء عمرو بن قرة؛ قال: يا رسول الله إن الله كتب لي الشقوة، ولا أرى أني أرزق إلا من دفي بكفى، فأدن في الغناء من غير فاحشة، فقال رسول الله - ﷺ -:، لا إذن لك ولا كرامة، ولقد كذبت يا عدو الله، لقد رزقك الله طيبا، فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه، وكان ما أحل لك من حلال أولى لك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك، قم عني وتب إلى الله، أما والله، إن تعد بعد التقدمة ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثله، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة\". فقام عمر بن قرة، وبه من الخزي والشر مما لا يعلمه إلا الله، فقال النبي - ﷺ - بعد ما قام: \"هؤلاء العصابة من مات منهم بغير توبة حشره الله يوم القيامة، كما هو في الدنيا مخنثا عريانا لا يستتر من الناس بهدبة كلما قام صرع مرتين\". فقام عرفطة بن نهيك؛ فقال: إني أصطاد. فقال النبي - ﷺ -: \"نعم العمل، قد كانت لله رسل قبلي كلها تصطاد وتطلب الصيد\".\n- الكامل ٧/ ١٩٩ - الميزان ٤/ ٣٩٨.\nوالحديث ظاهر الوضع والاختلاق، كما قال ابن المواق.\n(٢) يحيى بن العلاء البجلي، الرازي، أصله مدني، يكنى أبا عمرو.\nقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وضعفه ابن معين وجماعة. وقال الدارقطني: متروك. وقال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. وقال ابن عدي: كل حديثه لا يتابع عليه. وقال الحافظ: متهم بالوضع، مات قرب","vol":"2","page":48},{"text":"ابن نمير (٣) أنه سمع مكحولا يقول: نا زيد بن عبد الله (٤) عن صفوان بن أمية؛ قال: (كنا عند رسول الله - ﷺ - فجاء عمرو بن قرة، فقال: يا رسول الله كتب علي الشقوة، ولا أراني أرزق إلا بدفي، فأذن لي في الغناء الحديث ..\nذكر ق هذا الحديث، وما كان ينبغي له أن يذكره ولا يلتفت إليه، فإنه خبر موضوع ظاهر الوضع والاختلاق، لا يعرج على مثله، ذو طول في متنه، فاعترته فيه، وفيما اقتطع من إسناده أوهام بنقص كلمات منه، وتغيير بعضها، وتغيير اسم راو من رواته، سنذكره في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله (٥)، فأما الذي لهذا الباب منه: فأولها في قوله: (يا رسول الله كتب علي)، فإنه سقط منه (إن الله)؛ هكذا: (يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة).\nثانيها في قوله: (بدفي فأذن) فإنه سقط منه: (بكفي)، هكذا: (بدفي بكفي، فأذن لي في الغناء).\nوفي متن الخبر: (لقد رزقك الله طيبا، فأخذت ما حرم الله عليك)، وإنما هو (فاخترت).\n_________\nالستين ومائة. / دق.\n- المجروحين ٣/ ١١٥ - الموضوعات، لإبن الجوزي ١/ ٢٥٣، ٣/ ٢١٣ - المغني في الضعفاء ٢/ ٧٤١ - التقريب ٢/ ٣٥٥.\n(٣) بشر بن نمير (في الكامل: بشر بن عنبر. وهو خطأ بين). من أهل البصرة. قال ابن حبان. منكر الحديث جدا. ولما ذكر الذهبي حديث الباب في الميزان قال: (وبشر هالك، فلعل الحدث من وضعه). وقال أحمد: ترك الناس حديث بشر، وقال مرة: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وبشر بن نمير أسوأ حالا منه. وقال يحيى القطان: كان ركنا من أركان الكذب. وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن القاسم، وعن غيره لا يتابع عليه.\nوقال الحافظ: متروك متهم، مات بعد الأربعين ومائة. / ق.\n- المجروحين ١/ ١٨٧ - المغني في الضعفاء ١/ ١٠٧ - التقريب ١/ ١٠٢.\n(٤) يزيد بن الله، ويقال زيد المكي، عن صفوان بن أمية، وعنه مكحول الشامي. مجهول الحال، من الثالثة. / ق.\n- التقريب ٢/ ٣٧٦ - ت. التهذيب ١١/ ٣٠٠.\n(٥) لم يذكر في القسم الآتي من البغية.","vol":"2","page":49},{"text":"وفيه: (حشره الله يوم القيامة مختنا عريانا، كلما قام صرع)، وإنما هو: (حشره الله يوم القيامة كما هو في الدنيا مختنا عريانا، لا يستتر من الناس بهدبة، كما قام صرع)، وعلى ما ذكرته ألفيته في كتاب أبي أحمد / ٨٨. أ / ابن عدي. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(٢٤٣) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من طلق لاعبا، أو أنكح لاعبا، أو نكح (٢) لاعبا، أو أعتق لاعبا، فقد\") (٣)، ثم قال آخرا: (ذكره أبو محمد علي بن أحمد).\nقال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ بنقص آخره، وصوابه: (فقد جاز)، وعلى الصواب وقع عند ابن حزم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>(٢٤٤) </span>فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر حديث أبي بكر الصديق في قصة أسماء بنت عميس زوجه لما نفست بمحمد بن أبي بكر، وهي محرمة (١)، وفيه: فأتى أبو بكر النبي - ﷺ - فأخبره (٢)، فأمره رسول الله - ﷺ - أن تغتسل ثم تهل بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت).\nثم قال: (زاد أبو داود: وترجل)، هكذا ذكره ق، تم نقله ع فذكره فى باب الزيادات المردفة على الأحاديث، فذكره كما ذكره ق سواء، ولم\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام\": كتاب الطلاق، باب كراهية الطلاق (٦/ ل: ١١. ب).\nوأورده ابن حزم في (المحلى)؛ وعقب عليه: (ولا حجة في مرسل).\n- المحلى: أحكام الطلاق؛ ٢٠٤/ ١٠ المسألة: ١٩٦٦.\n(٢) الذي في المخطوط (أنكح) في الأولى والثانية، وعلى الأولى علامة الضبة، والصواب ما أثبت؛ فقد أعاد ابن المواق ذكر هذا الحديث؛ فأتى به كما ذكرته، وهو كذلك في (المحلى).\n(٣) هكذا في البغية؛ آخره: (فقد) -دون تتمة الحديث- وكذا في الأحكام، وهذا يدل على أن ابن المواق قد أصاب في تعقيبه على عبد الحق في إراده لهذا الحديث.\n(١) تقدم الكرم على هذا الحديث: (ح: ١٤٨).\n(٢) من قوله (فأخبره إلى وسلم) ثبت في الهامش.","vol":"2","page":50},{"text":"يتنبه لا فيه من الوهم؛ وذلك في قوله: (وترجل)، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وهو بين لا خفاء به، لأن المحرم لا يجوز له إلقاء التفث (٣)؛ وإنما يجوز له الإغتسال فقط، وقد تقدم الكلام عليه، في الباب الذي ذكره فيه، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>(٢٤٥) </span>ذكر (١) حديث ثعلبة بن صُعَير في زكاة الفطر؛ فقال فيه: (صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير الحديث .. من طريق أبي داود، فنقله ع كما ذكره ق، فذكره في الباب الذي قبل هذا، وقولهما في الحديث (غني أو فقير)، زيادة في متن الحديث، لم تقع في كتاب أبي داود، وقد مر ذكر ذلك هنالك. اهـ\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>(٢٤٦) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود (٢) أيضا حديث زياد بن جبير بن حية\n_________\n(٣) التفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل، كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا.\nالنهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١١٥.\nتقدم الكلام على هذا الحديث من أوجه أخرى: (ح: ١٨٢).\n(١) ذكره عبد الحق، في أحكامه -من عند أبي داود (ح: ١٦١٩، ح: ١٦٢٠) - في باب زكاة الفطر (٤ / ل: ١. ب)، فوهم بالزيادة المذكورة، وكذلك فعل ابن القطان حيث نقل الحديث عنه.\nانظر: بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث كظن من عطفها عليها أنها مثلها في مقتضياتها (١/ ل: ٣٥. أ ٥).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) وهذا نصه من سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن سوار المصري، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عيد، عن زياد بن جبير (بن حية) عن سعد، قال: لما بايع رسول الله - ﷺ - النساء قالت امرأة جليلة، كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبى الله، إنا كل على آبائنا وأبناءنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: (الرطب تأكلنه وتهدينه).\nولما ذكر عبد الحق الحديث من عند أبي داود عقب عليه: (سعد هذا ليس هو ابن أبي وقاص، والحديث مرسل). اهـ\nلكن الذي ورد في هذه النسخة الخطية من كتاب (الأحكام): (لما بايع) كما في سنن أبي داود، والذي في بيان الوهم والإيهام؛ (لما بلغ، فيكون الوهم في هذه اللفظة: (بلغ) متيقنا عند ابن القطان، بينما لا يستطاع الجزم بوهم عبد الحق فيها أو عدمه، لاخلاف نسخ (الأحكام) في ذلك.\nقلت: ويؤيد أنه مرسل أن ابن أبي حاتم لما ترجم لزياد بن جبير قال: (سألت أبي عن زياد بن جبير عن سعد.","vol":"2","page":51},{"text":"عن سعد، هكذا قال: (لما بَلَغَ رسول الله - ﷺ - النساء/٨٨. ب/ قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر)، فذكر الحديث في إنفاق النساء من بيوت آبائهن وأبنائهن وأزواجهن (٣)، هكذا ذكر: (لما بلغ) فنقله ع كذلك؛ فذكره في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. وأشياء ذكرها عن غيره محتاجة إلى التعقب، فوهما معا فيه، والصواب فيه: لما بايع رسول الله - ﷺ - النساء، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>(٢٤٧) </span>وذكر (١) في الحج من طريقه عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال:\n_________\nفقال: هو مرسل) ثم إنه نقل عن أبي زرعة مثل. قول أبيه التقدم.\nولما ترجم الحافظ لزياد هذا قال: ثقة، وكان يرسل، من الثالثة. / ع.\nانظر: سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها ٢/ ٣١٦ ح: ١٦٨٦ - المراسيل، لإبن أبي حاتم، الأحكام ص: ٥٧ - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب إثم مانع الزكاة (٤/ ل: ١٨. ب).\nبيان الوهم والإيهام، باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون .. (٢/ ل: ٢٢٤. ب) التقريب ١/ ٢٦٦.\nوالحدث رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبيهقي، من طريق عبد السلام بن حرب، بالسند التقدم عند أبي داود، ورواه ابن حزم، غير أنه قال: (عن يونس بن عبيد، عن زياد، عن النبي - ﷺ -، فذكره. ثم رده بالإرسال.\nانظر: المصنف: كتاب البيوع والأقضية، المرأة تصدق من بيت زوجها (٦/ ٥٨٥ ح: ٢١٢٦) - السنن الكبرى:\nكتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها .. (٤/ ١٩٣) - المحلى: حكم تصدق المرأة من مال زوجها (٨/ ٣١٩ المسألة ١٣٩٧).\nونقل الحافظ في النكت الظراف عن الدارقطني -في العلل-: الاختلاف في هذا الحديث على (يونس ابن عبيد) وأن سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس ابن أبي وقاص، قال: وهذا أصح إن شاء الله.\nثم ذكر الحافظ أن البزار أورده في مسند سعد بن أبي وقاص، من طرق سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، وأن أبا الحسن بن القطان رجح ذلك. ثم أن الحافظ في (الإصابة) خلص إلى ترجيح أنه غير سعد بن أبي وقاص؛ حيث عقد ترجمة تحت (سعد، غير منسوب)، وأورد على ذلك أدلة منها: أن ابن منده أخرج الحديث من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلا يقال له سعد على السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبر عنه الراوي بهذا.\nانظر: النكت الظراف ٣/ ٢٨٢ - الإصابة ٢/ ٢ ترجمة: ٣٣٤٠.\n(٣) في المخطوط (آبائهم وأبنائهم وأزواجهم)، وكررت أزواجهم، وفوق الثانية ضبة.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤/ ل: ٧٤.أ).\nوعنه نقله ابن القطان، فشاركه في الوهم بسقوط قوله: (وكل عرفة موقف).\n- بيان الوهم والإيهام، المدرك الأول من مدارك الإنقطاع. (١/ ل: ٩٣. ب).","vol":"2","page":52},{"text":"(وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل منى منحر، وكل\n_________\nوالحديث أخرجه أبو داود، في كتاب الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال (٢/ ٧٤٣ ح: ٢٣٢٤)، والبيهقي فى كتاب صلاة العيدين، باب القوم يخطئرن الهلال ٣/ ٣١٧)، والدارقطى في سننه: كتاب الحج (٢/ ٢٢٤ ح: ٣٥): كلهم من طريق محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعا.\nولابن القطان تعقيبان على هذا الحديث، وهذا مجمل ذلك:\nالتعقيب الأول: أنه عند أبي داود من رواية محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وهو المنقول عن يحيى بن معين في رواية الدوري عنه. وللبزار أحاديث يسيرة من رواية ابن المنكدر عن أبي هريرة، هذا الحديث منها، وقد نص عقبه أنه لا يعلم سماعه منه.\nالتعقيب الثاني: الاختلاف الواقع فى الحديث بين الوقف؛ والرفع؛ حيث إن جماعة روته عن أيوب فوقفته على أبي هريرة؛ منهم عبد الوهاب الثقفي وابن علية، واختلف فيه على معمر عن أيوب، فرفع عنه ووقف، وقد بين ذلك الدارقطني فى (علله).\nقلت: وللحديث متابعة عند ابن ماجة، فقد رواه عن محمد بن عمر المقرى، قال حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. بلفظ: (الفطر يوم تفطرون، والاُضحى يوم تضحون). وهو إسناد رجاله ثقات، غير محمد بن عمر المقرئ، فإنه لم يرو له من أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة، وهو لا يعرف، كما قال الحافظ فى التقريب (٢/ ١٩٤).\nسنن ابن ماجة: كتب الصيام، باب ما جاء فى شهري العيد (١/ ٥٣١ ح: ١٦٦٠).\nوله متابعة أخرى عند الترمذي س طريق عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد القبري، عن أبي هريرة مرفوعا. قال أبو عيسى عقبه: \"هذا حديث حسن غريب). اهـ.\nقال الشيخ الألباني: وإسناده جيد ورجاله كلهم ثقات، وفي عثمان بن محمد -وهو ابن المغيرة بن الأخنس- كلام يسير يجعل الحديث من طريقه حسنا، وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.\n- جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون .. (٣/ ٨٠ ح: ٦٩٧)، الصحيحة (ح: ٢٢٤)، إرواء الغليل (ح: ٩٠٥).\nوله شاهد عند الترمذي من حديث عائشة مرفوعا، من طريق يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد ابن المنكدر) عنها. قال أبو عيسى عقبه: سألت محمدا؛ قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال نعم، يقول فى حديثه: سمعت عائشة.\nوقال الحافظ: وإذا كان محمد بن المنكدر لم يسمع أبا هريرة، بل لم يلقه، فإنه لم يلق عائشة كذلك؛ لأنها مات قبله. اهـ\nقلت: وعليه فحديثه عنها مرسل.\n- جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون (٣/ ١٦٥ ح: ٨٠٢)، ت. التهذيب (٧/ ٤١٩).\nقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. اهـ\nقال الشيخ الألباني: وهو عندي ضعيف من هذا الوجه لأن يحيى بن اليمان ضعيف من قبل حفظه؛ وفي","vol":"2","page":53},{"text":"فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف)، هكذا ذكره ق، فنقله ع في الدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأسانيد؛ فنقله كما ذكره ق سواء، ولم ينبه على وهمه فيه، بل تابعه عليه، وقد سقط لهما من لفظ الحديث: (وكل عرفة موقف) بعد قوله: (وأضحاكم يوم تضحون)، وسأذكره بإسناده ولفظه حيث\nذكره إن شاء الله. (٢) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>(٢٤٨) </span>ذكر (١) من طريق الدارقطني عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله\n_________\n(التقريب): (صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغيع. ومع ذلك فقد خالفه فى يد بن زريع، وهو ثقة ثبت؛ فقال عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، وهذا هو الصواب بلا ريب، أنه من مسند أبي هريرة، ليس من مسند عائشة. اهـ\n- الصحيحة ١/ ٣٩١.\n(٢) لم يذكر الحديث فى القسم الآتي من (البغية).\nفقه الحديث: قال أبو عيسى الترمذي عقب الحديث: (فسر بعض أهل العلم هذا الحديث؛ فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس). ومما ذكر الخطابي في شرحه لهذا الحديث: (أن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الإجتهاد، فلو أن قوما اجتهدوا، فلم يروا الهلال إلا بعد ثلاثين؛ فلم يفطروا حتى استوفوا الحدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك في الحج إذا أخطأوا يوم عرفة، فإنه ليس عليهم إعادة).\n- تحفة الأحوذي: المباركفوري: الصوم، باب ما جاء في الفطر يوم تفطرون ٣/ ٣١٢ ..\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب البيوع، باب كراهية ملازمة الأسواق وما يؤمر به التجار (٦/ ل: ١٨. ب).\nوقد ذكره من سنن الدارقطني: كتاب البيوع (٣/ ٧ ح: ١٧).\nولما نقله ابن القطان من عند الإشبيلي شاركه في وهمه.\n- وبيان الوهم والإيهام: باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة (٢ ال: ٦٧. أ).\nووجه إيراد ابن القطان له أنه ما كان على عبد الحق أن يسكت عن هذا الحديث؛ ولذا قال:\n(وأراه تسامح فيه، وإنما ينبغي أن يقال فيه حسن، لأنه من رواية كثير بن هشام. وهو وإن كان قد أخرج له مسلم، فإنه مستضعف عند أبي حاتم وغيره، وقال ابن معين: لا بأس به). اهـ\nقلت: أخرج هذا الحديث الدارقطني، وابن ماجة (ح: ٢١٣٩) والحاكم (٢/ ٦)، والبيهقي فى الكبرى (٥/ ٢٦٦): كلهم من طريق كلثوم بن جوشن عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا.\nقال الشهاب البوصيري فى زوائده على سنن ابن ماجة (ح: ٢١٣٩): (هذا إسناد فيه كلثوم بن جوشن؛ وهو ضعيف). وقال الحاكم في ابن جوشن: (بصري قليل الحديث). لكن الذهبي ضعف الحديث به. وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث. فقال: (هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف الحديث).","vol":"2","page":54},{"text":"- ﷺ -: التاجر الصدوق المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة)، هكذا ذكره ياسقاط لفظ منه، وتابعه ع على ذلك، فذكره في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق سواء؛ فوهم كوهمه، وصوابه: (التاجر الصدوق الأمين المسلم).\nقال الدارقطني: (نا الحسين بن إسماعيل، نا علي بن شعيب (٢)، والفضل ابن سهل (٣)، قالا: نا كثير بن هشام (٤)، نا كلثوم بن جوشن (٥)، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة.\n_________\n= علل الحديث ١/ ٣٨٦ عدد ١١٥٦.\nولهذا يكون الحديث ضعيفا، وليس حسنا.\nوله شاهد من حدث الحسن عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الترمذي؛ وقال عقبه: (هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، والدارمي (٢/ ٢٤٧)، والحاكم (٢/ ٦)، والدارقطني (٣/ ٧ ح: ١٨)، ومن المعلوم أن الحسن البصري لم يسمع من أبي سعيد الخدري، فروايته عنه مرسلة كما صرح بذلك الحاكم والدارمي وعلي بن المديني، فالشاهد ضعيف للإرسال.\n- المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: ٤٠ ..\nقلت: وقد خلط ابن القطان بين كثير بن هشام، وكلثوم بن جوشن، فكثير بن هشام روى له مسلم، لكنه لم يضعفه أبو حاتم، وإنما ضعف هو وغيره: كلثوم بن جوشن.\n(٢) علي بن شعيب بن عدي السمسار البزاز، البغدادي، فارسي الأصل، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. / س.\n- التقريب ٢/ ٣٨.\n(٣) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة مات سنة خمس ومائتين /ح م دت س.\n- التقريب ٢/ ١١٠.\n(٤) كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه. فقال: يكتب حديثه. وقال الحافظ: ثقة، من السابعة، مات سنة سبع ومائتين، وقيل ثمان / بخ م ٤.\n- الجرح والتعديل ٧/ ١٥٨ - التقريب ٢/ ١٣٤.\n(٥) كلثوم بن جوشن الرقي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه. فقال: ضعيف الحديث. وقال الحافظ: ضعيف. ولم يخرج له من الستة إلا ابن ماجة.\n- الجرح والتعديل ٧/ ١٦٤ - التقريب ٢/ ١٣٦.","vol":"2","page":55},{"text":"وقال الفضل: \"مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة\"). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>(٢٤٩) </span>ذكر (١) من طريق أبي أحمد، من حديث عمر بن موسى بن وجيه (٢)، عن/٨٩. أ/ واصل بن أبي جميل (٣)، عن مجاهد عن ابن عباس أن\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصيد والذبائح (٧ / ل: ٤٥. أ).\nوقال الإشبيلي عقبه: (عمر بن موسى متروك)، فنقل كل ذلك عنه ابن القطان، وافقه على ذلك، ثم عقب عليه بقوله:\n(ولم ينبه على واصل بن أبي جميل، ولكنه أبرزه، وهو لم تثبت عدالته، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وإلى ذلك فإن هذا الحديث إنما يرويه عن عمر بن موسى فهو بن بشر الداماني، وهو مجهول الحال، ولا أعلم له ذكرا في شيء من مصنفات الرجال، مظان ذكره، وذكر أمثاله، غير أن ابن الفرضي ذكره لضبط اسمه، فذكره بالراء والفاء المكسورة، ولم يزد على أن قال: روى عنه أيوب بن محمد الرزان أخذا من إسناد هذا الحديث).\n- بيان الوهم والإيهام، ابن القطان: باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ١٩٧.أ) ..\nقلت: وكلام ابن القطان في فهر بن بشر غير مسلم له، لأنه ذكره ابن حبان في ثقاته، وهذا نص كلامه: (فهر بن بشير، أبو أحمد، مولى بني سليم، يقال له فهير الرقي، كان ينزل دامان قرية بالجزيرة، يروى عن جعفر بن برقان، روى عنه أيوب بن محمد الوزان وأهل الجزيرة، مات بعد المائتين ..).\n- (الثقات ٩/ ١٢).\nوقد ذكره السمعاني في (الأنساب) في باب النسبة إلى الدامان (الداماني): (٢/ ٤٤٥)، وكذا ابن الأثير في اللباب (١/ ٤٨٥).\nقلت: وقد اضطربت المصادر بين من ذكره (فهو بن بشير)، وبين من ذكره (فهو بن بشر)، والأرجح الأول.\nوالحدث أخرجه مرسلا عبد الرزاق في مصنفه، وأبو داود مراسيله، والبيهقي: كلهم من طريق الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، قال: كان النبي - ﷺ - يكره من الشاة الحديث.\nوأخرجه البيهقي موصولا من طريق ابن عدي المتقدمة، وقال: ولا يصح وصله.\n- المصنف، لعبد الرزاق: كتاب المناسك، باب ما كره من الشاة ٤/ ٥٣٥ ح: ٨٧٧١ - المراسيل: باب ما جاء في الأطعمة ٣٢٦ ح: ٤٦٥ - السنن الكبرى: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الشاة إذا ذبحت ١٠/ ٧.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في كنز العمال، وفي سنده يحيى الحمانى، وهو ضعيف. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (٥/ ٣٦).\n(٢) في المخطوط (عمرو بن موسى)، والصواب (عمر ...)، مضت ترجمته، وتقدم أن ابن عدي عده من الوضاعين.\n(٣) واصل بن أبي جميل، ذكر ابن أبي حاتم أن كنيته أبو بكر، روى عن مجاهد ومكحول، وعنه الأوزاعي. ونقل أبو حاتم عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: واصل بن أبي جميل لا شيء.\n- الجرح والتعديل ٩، ٣٠.","vol":"2","page":56},{"text":"النبي - ﷺ - كان يكره أكل سبع من الشاة؛ المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والحياء (٤) والدم (٥). وهكذا ذكر هذا أيضا، وفيه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب:\n- أحدها إسقاط واحد من السبع المذكورة في الحديث، وهي: (والذكر).\n- والثاني تغيير لفظة منه، وهي قوله (الدم)، وصوابه (والدبع، فأما الدم فلا وجه لذكره فيها لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.\n- والثالث إسقاط آخر الحديث بما هو داخل في المعنى الذي ذكر ق الحديث لأجله، وذلك أن في آخره: (وكان أحب الشاة إليه ذنبها). (٦) فنقله ع في باب ما أعله براو وترك غيره، كما نقله ق سواء، فوهم كوهمه فيه، وها أنا أورد الحديث بنصه من كتاب أبي أحمد؛ قال:\n(نا وقّار؛ قال (٧): نا أيوب الوزان (٨)؛ قال: نا فهو بن بشر؛ قال: نا عمر\n_________\n(٤) الحياء: الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع.\n- لسان العرب ١٤/ ٢١٩ - النهاية في غريب الحديث والأثر ٢٧٧.\n(٥) الذي في (الكامل المطبوع: (أن النبي - ﷺ - كان كره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والذكر والحياء والدم، وكان أحب الشاة إليه ذنبها).\n(٦) يسلم للحافظ ابن المواق من الأوهام الثلاثة -التي ذكر- الوهمان الأول والثالث، أما الوهم الثاني فلا أرى أنه أصاب فيه؛ لأن جميع كتب الحديث التي روت حديث الباب، سواء مرسلا أو موصولا، لم يأت فيها ذكر (الدبر وورد فيها ذكر (الدم).\nقلت: وقد استشكل على العلماء ذكر (الدم) وهو محرم، ضمن هذه الأشياء السبعة المكروهة من الشاة،؛ نقال أبو حنيفة: الدم حرام وأكره الستة. ونقل عن ابن أبي سليمان الخطابي قوله: الدم حرام بالإجماع، وعامة المكروهات معه مكروهة غير محرمة. وهذا جعل ابن المواق يقول: فلا وجه لذكر الدم لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.\nلكن الأولى أن جاب بان الحديث لم يصح، ولذا فلا وجه للإشكال، والله أعلم.\n(٧) وقار بن الحسين الرقي -هكذا نسبه البيهقي- شيخ ابن عدي. لم أقف على ترجمته.\n(٨) أيوب بن محمد بن زياد بن فروخ، أيو سليمان الرقي الوزان، ثقة، من العاشرة، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين. / د س ق.\n- شيوخ الأئمة النبل ٨٤ - التقريب ١/ ٩١.","vol":"2","page":57},{"text":"ابن موسى، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يكره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والذكر والحياء والدبر، وكان أحب الشاة إليه ذنبها. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>(٢٥٠) </span>فصل فى الإخلال الواقع عندع الكائن من هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما أعله براو وترك غيره ما هذا نصه: وذكر من طريق الترمذي حديث خالد بن إلياس بسنده إلى أبي هريرة، قال: كان رسول الله - ﷺ - ينهض في الصلاة على ظهور (١) قدميه.\n_________\nجاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي: (وذكر الترمذي من حديث خالد بن إِلْياس يسنده إلى أبي هريرة، قال: كان النبي - ﷺ -، ينهض في الصلاة على صدور قدميه.\nقال أبو عيسى: خالد بن إِلْياس ضعيف عند أهل الحديث) اهـ.\nكتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام، وهيئة الصلاة والقراءة، والركوع (٢/ ل: ١٠٠. أ).\nوالحديث أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء كيف النهوض من السجود ٢/ ٨٠ ح: ٢٨٨.\nنقل ابن القطان الحديث السابق من عند عبد الحق، وأثناء النقل تغير له لفظ (النبي) فجعل عوضه (الرسول)، وكذا لفظ (صدور قدميه)، فجعل مكانها (ظهور قدميه)، فواخذه الحافظ ابن المواق على الثاني، وأهمل الأول، ولعله لعدم إحالة المعنى فيه.\nومناسبة إراد ابن القطان لهذا الحديث تعقيبة عليه بقوله:\n(ولا ادري لمَ لم يذكر أن خالد بن إلْياس إنما يرويه عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وأسقطه إسقاطا، وجعل مكانه قوله (يسنده إلى أبي هريرة). فلو كان صالح ثقة، جاز له ذلك الإقتصار على موضع العلة، وصالح ليس بأمثل من خالد بن إلياس، وما إطلاقهم عليه في التضعيف إلا كإطلاقهم على خالد، بل قد تُفسر فيه ما رموا به حَديثه؛ وهو شدة الإختلاط، وبقي الأمر في خالد محتملا؛ بحيث يمكن أن يكون معنى تضعيفهم إياه أنه ليس كغيره ممن هر فوقه في العدالة، فإذن لا معنى لتضعيف الحديث بخالد) وترك صالح، وقد ذكر أبو محمد في الجنائز اختلاط صالح واعتبار قديم حديثه من حديثه، وخالد لا يعرف متى أخذ عنه). اهـ (بيان الوهم .. باب ما أعله براو (١/ ل: ١٦١. ب).\nوروى هذا الحديث ابن عدي، وأعله بخالد، وأسند تضعيفه عن البخاري، والنسائي، وأحمد، وابن معين، قال: وهو مع ضعفه كتب حديثه. وخالد بن إلياس، كال له كذلك: ابن إلياس، أبو الهيثم العدوي، المدني، إمام المسجد النبوي. قال الحافظ: متروك الحديث. من السابعة./ ت ق.\nانظر: الكامل: ترجمة خالد بن إلياس ٣/ ٥ - نصب الراية ١/ ٣٨٩ - التقريب ١/ ٢١١ - إرواء الغليل ٢/ ٨١ ح: ٣٦٢.\n(١) في المخطوط (ظهرو). ولعله سهو من الناسخ.","vol":"2","page":58},{"text":"قال م: هكذا ذكره، والوهم فيه بين لا خفاء به، وذلك في قوله: (على ظهور قدميه)؛ فإنه لا يتأتى النهوض كذلك، وصوابه: (على صدور قدميه)، وعلى الصواب وقع في جامع الترمذي، وفي كتاب الأحكام، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>(٢٥١) </span>وذكر (١) هنالك حديث علي في شأن نصارى بني تغلب، هكذا:\n_________\n(١) أي عبد الحق الأشبيلي في \"الأحكام\"، وهذا نصه منه:\n(وذكر أبو احمد أيضا من حديث إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي عن زياد بن حدير، عن علي، قال: لئن بقيت لأقتلن نصارى بني ثعلب، ولأُسبين الذرية، أنا كتبت العهد بينهم وبين رسول الله - ﷺ -، ألا ينصروا أولادهم -إبراهيم ضعيف عندهم- وقد رواه من طريق آخر فيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وهو ضعيف أيضا.\nوذكره أبو داود من حديث إبراهيم أيضا. وقال: حديث منكر، وهو عند بعض الناس شبيه بالمتروك، وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانيء، وعبد الرحمن بن هانيء هو رواه عن إبراهيم، وكذلك هو عند أبي أحمد من حديث عبد الرحمن بن هانيء هو رواه عن إبراهيم، ولكن ذكره في باب إبراهيم بن مهاجر). اهـ\n(الأحكام): كتاب الصلح والجزية (٥ / ل: ٢٢. \". والحديث ذكره ابن عدي من طريق إبراهيم بن مهاجر في ترجمة هذا الأخير (١/ ٢١٥)، أما الطريق الثاني لهذا الحديث فهي عنده في ترجمة عبد الرحمن ابن عثمان المعروف بأبي بحر البكراوي (٤/ ٢٩٧). وهذا الطريق عند أبي داود في كتاب الخراج والأمارة والفيء، في باب أخذ الجزية (٣/ ٤٢٩ ح: ٣٠٤٠).\nولابن القطان تعقيبان على هذا الحديث:\nالأول أورده في باب النقص في الأسانيد؛ لأن عبد الحق وهم فقال إن هذا الحديث يرويه -عندهما- عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر.\n- بيان الوهم والإيهام ١/ ل: ١٢. ب.\nالثاني أورده في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك مثلهم أو أضعف؛ لأن عبد الحق ضعف الطريق الثاني للحديث بعبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وأهمل فيه (الكلبي)، وهو أشهر من ينسب إلى الكذب، و(الأصبغ بن نباتة)، وهو ضعيف.\n- بيان الوهم والإيهام ١/ ل: ١٦٧. أ.\nوفي هذا الموطن وقعت الزيادة -التي ذكرها ابن المواق- في لفظ الحديث عند ابن القطان: (إلى قابل): ولم تثبت عند أبي داود ولا عند أحمد ولا في (الأحكام).\nقلت: وشريك الذي يرويه عنه عبد الرحمن بن هانيء هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي بواسط. ذكره سبط ابن العجمي في كتابه ضمن المختلطين، وقال: (كان في آخر عمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط .. وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام). (الإغتباط ص: ٦٨ ...) وشريك هذا عند ابن القطان ضعيف، ذكر تضعيفه له في أماكن كثيرة من كتابه، لذا كان ينبغي أن يضيفه إلى من ذكروا من الضعفاء في سند هذا الحديث.","vol":"2","page":59},{"text":"(عن علي: لئن بقيت إلى قابل لأقتلن نصارى بني تغلب ولأسبين/٨٩. ب/ الذرية ..) الحديث الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد بن عدي، فوهم في قوله ٤: (إلى قابل)، فإنه لم يقع كذلك في \"الأحكام\"، ولا في كتاب أبي أحمد، وإنما فيهما: (لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب، ولأسبين الذرية الحديث .. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>(٢٥٢) </span>وذكر (١) هنالك ما هذا نصه: (وذكر من طريق الدارقطني عن\n_________\nوقد ذكر الحافظ المزي -وغيره- أن ألا علي اللؤلؤي قال في هذا الحديث: لم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية.\n- تحفة الأشراف ٧/ ٣٤٧ ح: ١٠٠٩٧.\n(١) أي ابن القطان.\nأورد عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث، من عند الدارقطني، مبرزا من اسناده عمرو بن أبي عمرو، وقال: عمرو لا يحتج به. ثم ذكر اسناده كاملا.\nقال ابن القطان: (ويشبه أن يكون قد تبرأ من عهدته لما ذكر إسناده، هذا هو ظاهر أمره في الاُحاديث التي ذكرها بأسانيدها إنه لم يحكم عليها بشيء، وإنما تركها لنظر المطالع).\nثم إن ابن القطان يذكر أن عبد الحق يسير على خلاف هذا المنهج أحيانا، حيث يسوق إسنادا أو بعضه لحديث، دون الحكم عليه، والحالة أن هذا الإسناد ليس بصحيح عنده، وبعد التمثيل لما ذكر عاد للكلام على شد حديث الباب، فقال: (فاعلم أن أبا شيبة أولى بالحمل عليه في هذا الحديث من عمرو بن أبي عمرو، فإنه ضعيف، وعمرو مختلف فيه، وقد تقدم لأبي محمد تضعيف أبي شيبة في كتاب الجنائز، فاعلم ذلك) اهـ.\nقلت: وعمرو بن أبي عمرو، أو عثمان، (ثقة، ربما وهم). كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر. وهو من رجال الكتب الستة: (التقريب ٢/ ٧٥).\n- الحديث أخرجه الدارقطني في كتاب الجنائز، باب حثي التراب على الميت (٢/ ٧٦ ح: ٤). وذكره عبد الحق في أحكامه في كتاب الجنائز (٣/ ل: ٨٦. ب ..)، وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف (١/ ل: ١٨٩. ب ...).\nقلت: وأخرج هذا الحديث كذلك الحاكم في مستدركه (١/ ٣٨٦)، وهذا سنده عنده: (حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة ابراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -). الحديث. وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وفيه رفض لحديث مختلف فيه على محمد بن عمرو بأسانيد \"من غسل ميتا فليغتسل\").\nوأخرجه البيهقي من طريق الحاكم، ثم عقب بقوله: (هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة).\nولم يرتض منه الحافظ ابن حجر تضعيفه لهذا الحديث، ولهذا استدرك عليه لقوله: (أبو شيبة هو ابراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، احتج به النسائي، ووثقه الناس، ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني،","vol":"2","page":60},{"text":"عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ إن ميتكم ليس بنجس، فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم\").\nهكذا ذكره، وقوله فيه: (أيديكم) وهم منه، والصواب في ذلك؛ (آنيتكم)، كذلك وقع في الأحكام، وفي سنن الدارقطني. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>(٢٥٣) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مصححا له حديث ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان يصبح ولم يجمع الصوم، ثم يبدو له فيصوم- ذكره ع في\n_________\nوهو ابن عقدة، حافظ كبير، إنما تكلموا فيه بسبب المذهب، ولأمور أخرى، ولم يضعفه بسبب المتون أصلا، فالإسناد حسن، فيجمع بنه وبين الأمر في حديث أبي هريرة، (من غسل ميتا فليغتسل) بأن الأمر على الندب).\nوقد أستدل الحافظ على ذلك بما رواه الخطيب البغدادي في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ قال: (قال لي أبي كتبت حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل. قال قلت: في ذلك الجانب شاب يقال له محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتبه عنه).\nقال الحافظ ابن حجر: (وهذا إسناد صحيح، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث).\nالسنن الكبرى، للبيهقي كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت ١/ ٣٠٦ - التلخيص الحبير ١/ ١٣٧ ..\nوانظر التعقيب على الحافظ ابن المواق في هذا الحديث في الدارسة: (في المؤاخذات).\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي:\n(وذكر أبو محمد من طريق عبد الباقي بن قانع يسنده إلى عباس أن النبي - ﷺ -، كان يصبح ولم يجمع الصوم، فيبدو له فيصوم. إسناد هذا الحديث ضعيف جدا، فيه عمر بن هارون عن يعقوب بن عطاء، وعبد الباقي أيضا تركه أصحاب الحديث، وكان اختلط عقله قبل موته بسنة، وفي هذا الحديث من الزيادة: ولم يجمع الصوم) اهـ.\n- الأحكام كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام (٤ ال: ٣٤. ب ..).\nوالحديث أخرجه ابن حزم في المحلى: كتاب الصيام (٦/ ١٣٧: المسألة: ٧٣٠).\nولما ذكره ابن القطان استزاد له لفظة: (جنبا)، وهي غير ثابتة سواء عند ابن حزم،؛ وعند عبد الحق.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ما سكت عنه مصححا له وليس بصحيح (٢ /ل: ٢٢. ب).\nانظر التعقيب على ابن المواق في الدراسة: (المؤاخذات).","vol":"2","page":61},{"text":"كلامه على حديث سمرة: سكتتان حفظتهما من رسول الله - ﷺ - الحديث .. (٢) - فوهم في ذكره وهما اقتضاه هذا الباب؛ وذلك أنه استزاد له في لفظ الحديث (جنبا)؛ هكذا: كان يصبح جنبا، ولم يقع كذلك في \"الأحكام\"، ولا في كتاب الترمذي الذي نقله منه، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>(٢٥٤) </span>وذكر (١) في باب الأحاديث العطوفة على أخر بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها: حديث علي في النهي عن بيع الضطر، وما أتبعه ق من قوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي - ﷺ -) ثم أورد حديث حذيفة من كتاب سعيد بن منصور، فوقع له في بعض ألفاظه\n_________\n(٢) هذا الحديث أخرجه الترمذي من طريق الحسن عن سمرة بن جندب، وهذا لفظ متنه منه: (قال سكتتان حفطهما عن رسول الله - ﷺ -، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتتة. فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي: أن حفظ سمرة. قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال إذا دخل في صلاته، واذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: واذا قرأ: و(لا الضالين) قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه).\nقال: وفي الباب عن أبي هريرة.\nقال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن.\nجامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب السكتتين في الصلاة (٢/ ٣٠ ح: ٢٥١).\nوذكر عبد الحق في (أحكامه): كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢ / ل: ٨٢. أ).\nوأخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد من عدة طرق، وكلها تدور على الحسن البصري عن سمرة، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، والراجح أنه لم يسمع منه غير بعض الأحاديث، بل سمع منه حديثا واحدا؛ هو حديث العقيقة فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد. والحسن على جلالة قدره كان يدلس، وقد عنعنه، فلا تحمل روايته لهذا الحديث، أو غيره، على الإتصال إلا إذا صرح بالسماع، وهذا ما لم يذكره هنا، بل بعض الروايات عنه تشير إلى الإنقطاع، فإنه قال فيها: قال سمرة، كما في روأية إسماعيل بن علية. ثم إن الرواة اضطربوا في متنه عليه؛ فبعضهم جعل السكتة الثانية (.. ولا الضالين) كما عند الترمذي، وبعضهم جعلها بعد الفراغ من القراءة كلها وقبل الركوع، كما في رواية لأبي دواد، ولذلك فالحديث لا يحتج به، وقد قال أبو بكر الجصاص في (أحكام القرآن) (٣ /. ٥): (إنه حديث غير ثابت).\nإرواء الغليل ٢/ ٢٨٨ ح: ٥٠٥ - مشكاة الصابيح، بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني ١/ ٢٥٩ ح: ٨١٨.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٨٤).","vol":"2","page":62},{"text":"تصحيف، وذلك أن فيه: (وينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطع فتصحف له (ينهد) بـ (يشهد) فقال في لفظه الذي أورده به: (ويشهد شرار خلق الله ويبايعون كل مضطر). فجاء الخبر هكذا، كأنه وارد في الشهود أنهم/ ٩٠. أ/ يكونون يومئذ شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر، وهذا ليس له في الحديث ذكر، وإنما هو كما أوردته: (ينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطر)، بغير واو عطف، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>(٢٥٥) </span>وذكر (١) في باب ما أعله ولم يبين علته ما هذا نصه،\n(وذكر من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قلنا يا رسول الله، ألا نبني لك بنيانا يظلك بمنى؟ قال: (لا، منى مناخ من سبق).\nهكذا ذكره، وقوله فيه: (بنيانا يظلك)، [وهم منه، وصوابه: بيتا] (٢) وعلى الصواب ذكره ق، وكذلك الترمذي، فاعلمه. (٣) اهـ\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي ما نصه منه: (الترمذي، عن عائشة؛ قالت: قلنا يا رسول الله، ألا بني لك بيتا يظللك بمنى؟ قال:، لا، منى مناخ من سبق\". قال: هذا حديث حسن) اهـ.\n- كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ /ل: ٩٢. أ).\nأخرجه الترمذي ني كتاب الحج، باب مما جاء أن منى مناخ من سبق (٣/ ٢٢٨ ح: ٨٨١).\nونقله ابن القطان عن عبد الحق، ثم عقب عليه بقوله:\n(ولم دين لم لا يصح؟ وعندي أنه ليس بحسن، بل ضعيف)، ثم بين أن فيه مسيكة، أم يوسف بن ماهك، لا تعرف حالها، ولا يعرف من روى عنها غير ابنها.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها ولم دين من أسانيده مواضع العلل (١/ل: ٢٤٨. ب ..).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، أضفته لإقتضاء السياق له.\n(٣) الذي عن عبد الحق في أحكامه (بيتا)، وكذا في جامع الترمذي (بتحقيق أحمد محمد شاكر) وفي تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (٥٢٩١٣ ح: ٨٨٢)، (بناء). وبهذا يتبين أن هذه اللفظة تصفحت عند ابن القطان إلى (بنيان)؛ لأنه انفرد بها، وليست في الأصل المنقول منه.\nقلت: كان ينبغي على ابن القطان أن ينبه أن عبد الحق لم يحسن الحديث، وإنما نقل ذلك عن الترمذي فهو الذي حسنه، على أنه قد اختلفت نسخ الجامع، ففي بعضها (حديث حسن صحيح)، وفي أخرى اكتفي بالتحسين.","vol":"2","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-349>(٢٥٦) </span>وذكر (١) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي\n_________\nوالحديث أخرجه كذلك أبو داود: كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة (٢/ ٥٢١ ح: ٢٠١٩)، وابن ماجه: كتاب المناسك، باب النزول بمنى (٢/ ١٠٠٠ ح: ٣٠٠٧)، وأحمد (الفتح الرباني ١٢/ ٢٢٠ ح: ٤٢١)؛ كلهم من طريق يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، عن عائشة، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط، ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي على ذلك.\nقلت: وهذا غريب من الحافظ الذهبي، فمسيكة ليست من رجال مسلم حتى يكون الحديث على شرطه، ثم إن الذهبي نفسه ذكر مسيكة هاته في الميزان (٤/ ٦١٠) في فصل النسوة المجهولات.\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق في (الأحكام) في كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي وما يصلى إليه، وما نهى عنه من ذلك (٢ / ل: ٦٩ .. ب).\nوأخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منه:\n(حدثنا عمر بن حفص الوصابي، حدثنا ابن حمير -يعني محمدا- عن بشر بن جبلة، عن خير بن نعيم عن ابن الحجاج الطائي رفعه، الحديث.\n- كتاب الصلاة، باب ما جاء في السترة في الصلاة (ص: ٨٧ ح: ٣١).\nوذكره ابن القطان ليثعقبه بان مرسله أبا الحجاج الطائي، لايعرف، وليس له ذكر في غير هذا المرسل، وقال: (ومحمد بن حمير، قال فيه أبو حاتم: مجهول ضعيف الحديث، وهذا الكلام منه ليس متناقض؛ فإن كل مجهول العين أو الحال ضعيف الحديث، وليس كل ضعيف الحديث مجهول (١). اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، باب في المراسيل التي لم يعلمها سوى الإرسال .. (١/ ل: ١٥١. أ).\nقلت: أصاب الحافظ ابن المواق في الوهم الذي نسبه لشيخه ابن القطان، ولي فيه تعقيبات ثلاثة: الأول: أن عبد الحق ساق الحديث من مرسل (أبي الحجاج الطائي)، ونقله عنه عبد الحق كذلك، ولا تعقبه ابن المواق أورده كما هو عندهما. والذي في المراسيل لأبي داود (عن ابن الحجاج)، وقد ذكر الحافظ المزي حديث الباب (ح: ١٩٦٠٦) ضمن مراسيل (ابن الحجاج)، وهو كذلك -أي ابن الحجاج- عند الذهبي في الميزان (٤/ ٥٩٠)، وكذا عند الحافظ ولي الدين العراقي في ذيله على الكاشف (ص: ٣٥٢)، وعند الحافظ صفي الدين الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال (ص: ٤٧٣)، وابن حجر في التقريب (٢/ ٥٠٠). لكن ورد عنده في تهذيب التهذيب (١٢/ ٧١): (أبو الحجاج)، ولا أدري أهو وهم من الناسخ، أم هو أتباع من الحافظ لإبن القطان لأنه نقل عنه هناك في هذا الراوي.\nالثاني: نقل ابن القطان عن أبي حاتم أنه قال في محمد بن حمير: (مجهول ضعيف الحديث). والذي وجدت عند ابنه في الجرع والتعديل قوله: (سئل أبي عن محمد بن حمير فقال: (يكتب حديثه ولا يحتج به، ومحمد بن حرب وبقية أحب إلي منه).\nوقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين ودحيم: ثقة. وقال النسائي ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: لا بأس به. ونقل ابن الجزري في الموضوعات عن يعقوب بن سفيان أنه قال: ليس بالقوي. وقال ابن حجر في ابن حمير هذا: صدوق. مات سنة مائتين. /ح مد س.","vol":"2","page":64},{"text":"معتلة بغيره: مرسل أبي الحجاج الطائي رفعه، قال: نهى أن يتحدث الرجلان، وبينهما أحد يصلي)، فوهم بإسقاط (يصلي) منه، وعلى الصواب ذكره ق كما وقع في المراسيل، وسيأتي ذلك مشروحا حيث ذكره فاعلمه. (٢) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>(٢٥٧) </span>وذكر (١) هنالك مرسل الحسن: (أن النبي - ﷺ - لم يقض فيما دون الوضحة (٢) بشيء)، فقال: (لم يقض - في الموضحة بشيء)، سقط له منه (ما دون)، فتغير المعنى بسقوطه، وصار خلافا لما صح عن النبي - ﷺ - في ذلك. (٣) اهـ\n_________\nوعليه فما كان لإبن القطان أن يضعف الحديث كذلك من جهة ابن حمير لينقل عن أبي حاتم تضعيفه.\n- الجرح والتعديل ٧/ ٢٣٩ - التقريب ٢/ ١٥٦ - ت. التهذيب ١٢/ ١١٧.\nالثالث: سكت ابن القطان عن بشر بن جبلة، وهو مجهول، كما قال الحافظ ابن حجر. فكان من حقه يضعف الحديث كذلك من جهة هذا الراوي. وخصوصا ما عرف عن الحفاظ ابن القطان من التتبع والإستقصاء في الحديث.\n- التقريب ١/ ٩٨.\n(٢) لم يذكر هذا الحديث في القسم الآتي من مخطوط (البغية).\n(١) أي ابن القطان.\nذكر هذا الحديث عبد الحق في أحكامه في كتاب الديات والحدود (٧ / ل: ١. ب)، والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: كتاب العقول، باب الموضحة (٩/ ٣٠٧ ح: ١٧٣٢٠).\nوقد ذكره ابن القطان ضمن مراسيل الحسن التي قال عنها: إنها أضعف المراسيل-فسقط له: (ما دون) -.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال .. (١/ ل: ١٥٧. أ).\nولحديث الباب شاهد مرسل كذلك، رواه البيهقي؛ وهذا نصه؛ (أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نضر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب، وربيعة وإسحاق بن عبد الله أن رسول الله - ﷺ - لم يعقل هما دون الموضحة، وجعل هما دون الوضحة عفوا بين المسلمين) اهـ.\n- السنن الكبرى، باب مادون الموضحة من الشجاج (٨/ ٨٣).\n(٢) الموضحة: الشجاج التي وضح العظم، أي بياضه. (والتي فرض فيها خمس من الإبل ما كان منها في الرأس أو الوجه).\n- النهاية، لإبن الأثير (٤/ ٢١٦)، وبهامشه: الدر النثير، للسيوطي.\n(٣) يشير الحافظ ابن المواق إلى حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: \"في المواضح خمس\".\nأخرجه أبو داود: كتاب الديات، باب ديات الأعضاء (٤/ ٦٩٥ ح: ٤٥٦٦)، والنسائي كتاب القسامة، باب المواضح (٨/ ٤٢٨ ح: ٤٨٦٧)، والترمذي: كتاب الديات، باب ما جاء في الموضحة (٤/ ١٣ ح: ١٣٩٠)، وابن ماجة: كتاب الديات، باب الموضحة (٢/ ٨٨٦ ح: ٢٦٥٥). وانظر إرواء الغليل (ح: ٢٢٨٥).","vol":"2","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-351>(٢٥٨) </span>وذكر (١) في الباب الذي بعد هذا مرسل صالح بن أبي حسان (٢) في المحرم المحتزم بحبل أبرق. فسقط له منه ذكر (المحرم)، وقال: (بحبل أورق)، وصوابه: (أبرق) كما ذكرته، وعلى الصواب ذكره ق، وأبو داود في\nالمراسيل.\nوالإبرق في كلام العرب كل شيء اجتمع فيه سواد وبياض (٣)، فأما الأورق فمن ألوان الجمال، وهو الذي فيه بياض يميل إلى سواد (٤)، وسيأتي هذا الحديث مبينا في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. اهـ\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nأخرج هذا الحديث أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منه: (حدثنا هناد بن السري، عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن صالح بن أبي حسان، أن النبي - ﷺ - رأى رجلا محرما بحبل أبرق؛ فقال: \"يا صاحب الحبل! ألق\").\nوعن أبي داود نقله عبد الحق في أحكامه، فوهم فيه فقال (عن صالح بن حسان)، فتعقبه ابن القطان لتصحيح هذا الوهم، فسقط له عند ذلك لفظ (محرما)، وتصحف له لفظ (أبرق) فجعله (أورق).\n- انظر: المراسيل: باب في الحج (ص: ١٥٦ ح: ١٥٨)، (الأحكام)، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج (٤ / ل: ٥٥.أ)، بيان الوهم والإيهام: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم في نقله عما هي عليه (١/ ل: ٥٣. ب).\n(٢) صالح بن حسان، وصالح بن أبي حسان جعلهما الإمام أحمد واحدا، في حين فرقهما البخاري، وابن أبي حاتم، والخطيب البغدادي، والذهبي، والحافظ ابن حجر، وهو الصحيح.\nانظر: العلل ومعرفة الرجال (١/ ٥٤٠)، التاريخ الكبير (٤/ ٢٧٥)، ت. التهذيب (٤/ ٣٣٦ ...).\nقال الحافظ ابن حجر: صالح بن أبي حسان المدني، صدوق، من الخامسة. / ت س.\n- التقريب ١/ ٣٥٨.\nوستأتي ترجمة صالح بن حسان.\nوهناد بن السري ثقة، من رجال مسلم والأربعة، وكيع وابن أبي ذئب من رجال الصحيحين.\nولهذا الحديث شاهد من مراسيل الن جريج، رواه البيهقي من طريق الشافعي؛ قال: أنبأ سعيد بن سالم عن ابن جريج أن رسول الله - ﷺ - رأى رجلا .. الحديث. وقال البيهقي عقبه هذا منقطع.\n- السنن الكبرى: كتاب الحج، باب لايعقد - المحرم رداء عليه .. (٥/ ٥١).\n(٣) يقال للبعير، أو التيس: أبرق إذا كان فيه سواد وبياض.\n- لسان العرب، مادة برق (١٠/ ١٦)، النهاية، لإبن الأثير (١/ ٧٤).\n(٤) انظر: لسان العرب، مادة ورق، ١٠/ ٣٧٧.","vol":"2","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>(٢٥٩) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث التكبير في أيام التشريق (٢) وتكلم عليه كلاما حسنا، ثم أورد رواية نائل بن نجيح\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) بشير الحافظ ابن المواق بذلك إلى الحديث الذي أخرجه الدارقطني: (ثنا محمد بن القاسم بن زكرياء المحاربي بالكوفة، ثنا الحسن بن محمد بن عبد الواحد، ثنا سعيد بن عثمان، حدثني عمرو بن شمر، عن جابر، عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يجهر في المكتوبات ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، في فاتحة القرآن، ويقنت في صلاة الفجر والوتر، ويكبر في دبر الصلوات المكتوبات، من قبيل صلاة الفجر غداة عرفة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق، يوم دفعة الناس العظمى). اهـ\n- سنن الدارقطني، كتاب العيدين (٢/ ٤٩ ح: ٢٥).\nوعن الدارقطني نقله عبد الحق الإشبيلي في أحكامه (باب في العيدت، (٣ / ل: ٤٤.أ). وعقب عليه بقوله: (في إسناده جابر بن يزيد الجعفي، وقد اختلف عليه) اهـ.\nوقد تعقبه ابن القطان بما ملخصه:\nجابر الجعفي سيئ الحال، وعمرو بن شمر أسوأ حالا منه، بل هو من الهالكين، قال السعدي: عمرو بن شمر زائغ كذاب، وقال الفلاس: واه. وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، زاد أبو حاتم: وكان رفضيا، يسب الصحابة، روى في فضائل آل البيت أحادث موضوعة، فلا ينبغي أن يعلل الحديث إلا بعمرو بن شمر، مع أنه قد اختلف عليه فيه: فرواه عنه سعيد، وأسيد بن زيد، فقالا: عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار.\nورواه مصعب بن سلام عن عمرو بن شمر؛ فقال فيه: عن جابر، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه؛ عن جابر بن عبد الله.\nوروى محفوظ بن نصر بن عمرو بن شمر، عن جابر، عن محمد بن علي، عن جابر؛ فأسقط من الإسناد على بن حسين، وهكذا رواه عن عمرو بن شمر رجل يقال له: نائل بن نجيح، وقرن بأبي جعفر عبد الرحمن ابن سابط، وزاد في المتن كيفية التكبير. اهـ\nبيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ١٦٢. أ ..).- نصب الراية ٢/ ٢٢٤.\nوحدث علي وعمار، أخرجه كذلك الحاكم، ومن طريقه البيهقي.\nجاء في المستدرك: (أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا إبراهيم بن أبي العنبس القاضي، ثنا سعيد بن عثمان الخزاز، ثنا عبد الرحمن بن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار أن النبي - ﷺ -، كان جهر في المكتوبات ...) الحديث. ثم عقب عليه الحاكم بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح) اهـ.\nوتعقبه الذهبي في مختصره: بأنه خبر واه، كأنه موضوع؛ لأن عبد الرحمن صاحب مناكير، وسعيد: إن كان الكريزي فهو ضعيف، وإلا فهو مجهول.\nولما رواه البيهقي قال: (وهذا الحديث مشهور بعمر بن شمر عن جابر، عن أبي الطفيل، وكلا الإسنادين","vol":"2","page":67},{"text":"النصري (٣) فيه عن عمرو بن شمر، من كتاب الدارقطني (٤)، فقال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح غداة عرفة أقبل على أصحابه، فيقول: \"على مكانكم\"، ويقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الحديث .. /٩٠. ب/ هكذا ذكر التكبير ثلاث مرات، وهو وهم، فإن لفظه عند الدارقطني لم يزد على مرتين، وكذلك نقله ق في الأحكام على الصواب، فاعلمه. (٥) اهـ\n_________\nضعيف، وهذا أمثلهما).\n- المستدرك: كتاب العيدين (١/ ٢٩٩)، معرفة السنن والآثار: كتاب صلاة العيدين، باب التكبير في أيام العيد (٣/ ٦١ ح: ١٩٤٨).\n(٣) نائل بن نجيح، أو الثقفي، أبو سهل البصري أبو البغدادي، ضعيف، من التاسعة. / ق.\nالتقريب ٢/ ٢٩٧.\n(٤) هي: رواية نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر وعبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله - ﷺ -، فذكره، وتتمته: لا إله إلا الله، أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ٥٠ ح: ٢٩)، وتابع ابن نجيح عبد الرحمن بن مسهر، كما عند الخطب في تاريخ بغداد (١٠/ ٢٣٨).\nقلت: وهو حديث ضعيف جدا؛ لما تقدم من كلام ابن القطان في عمرو بن شمر، وجابر الجعفي، وضعف ابن نجيح.\nوانظر كذلك: إرواء الغليل ح: ٦٥٣، ٦٥٤.\nعلى أنه لم يصحح هذا التكبير مرفوعا إلى رسول الله - ﷺ -، فإنه قد صح من فعل ابن مسعود، وعلي، وغيرهما: أخرج حدث ابن مسعود ابن أبي شيبة، (حدثنا أبر الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأسود؛ قال: كان عبد الله يكبر من صلاة الفجر ويوم عرفة، إلى صلاة العصر من ويوم النحر؛ يقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد).\nالمصنف: كتاب الصلوات، في التكبير إذا خرخ العيد ٢/ ١٦٥.\nأخرج حديث علي بن أبي طالب، ابن أبي شيبة كذلك: (حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن عاصم، عن شقيق -وعن علي بن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن- عن علي أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة، إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، ويكبر بعد العصر).\n- نفس المرجع السابق.\nوأخرجه الحاكم عن عمر، وابن عباس نحو تول علي.\n- المستدرك ١/ ٢٩٩، وانظر: الدراية في تخريج أحادث الهداية: فصل في تكبيرات التشريق ١/ ٢٢٢ ..\n(٥) الذي عند الدارقطني -في حديث جابر المرفوع- في النسخة المطبوعة: تثليث التكبير، وفي (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي ذكر تشفيعه فقط، وعند ابن القطان تثليته، وقد ورد في حديث ابن مسعود من فعله، عن ابن أبي شيبة -الحديث السابق، وسنده صحيح كما تقدم- تثليث التكبير (٢/ ١٦٥)، وأعيد الحديث بنفس","vol":"2","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-353>(٢٦٠) </span>وفي باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم عما هي عليه؛ قال (١) في كلامه على حديث العباس بن عبد الطلب: كانوا يدخلون على النبي\n_________\nالسند بتشفيع التكبير فقط. (٢/ ١٦٧) / وبهذا يترجح أن مرجع هذا الاختلات إلى الرواية، لا إلى الوهم في النقل.\n(١) القائل هو ابن القطان.\nحديث العباس بن عبد المطلب أخرجه البزار، وهذا نصه:\n(حدثنا عمرو بن علي، ثنا سليمان كران -بصري مشهور، ليس به بأس- ثنا عمر بن عبد الرحمن الآبار، ثنا منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه عن جده العباس؛ قال كانوا يدخلون على رسول الله - ﷺ -، ولم يستاكوا، فقال:، تدخلون علي قلحا، استاكوا، فلولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك عند كل صلاة، كما فرضت عليهم الوضوء\") اهـ.\n- كشف الأستار: باب السواك ١/ ٢٤٣ ح: ٤٩٨.\nومن طريق الزار ذكره عد الحق الإشبيلي في أحكامه.\nالأحكام: كتاب الصلاة، باب السواك لكل صلاة ولكل وضوء ١/ل: ٥٤. ب ...\nولابن القطان تعقيبان على عبد الحق في هذا الحديث؛ الأول في الباب المذكور أعلاه، وأثناءه وقع له الوهم الذي ذكره ابن المواق.\nوالثاني في باب الأحاديث التي أتبعها كلاما يقضي بصحتها، لأن عبد الحق لا أورده الحديث قال: (يرويه من حدث سليمان بن كران، قال: وهو بصري مشهور ليس به بأس)، فبين ابن القطان أن في الحديث من هو دونه، وهو أبر علي الصقيل، وأن في سنده اضطرابا، حيث قال:\n(وأبو علي الصيقل هذا لا تعرف له حال ولا اسم، وقد ذكره ابن أبي حاتم في الكنى المجردة برواية منصور، والثوري عنه، من غير مزيد، وهو مولى بني أسد، وقد رد ابن السكن الحديث من أجله، وقال: إنه مجهول، وقال: إنه حدث مضطرب، فيه نظر، وأورده في باب تمام من كتاب الصحابة؛ ونص ما ذكر هو هذا:\n\"حدثني الحسين بن محمد بن غسان بن حيلة العتكي بالبصرة، ومحمد بن هارون الحضرمي ببغداد، قالا: حدثنا محمد بن زياد بن عبيد الله، قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن أبي علي الصيقل عن جعفر بن تمام بن العباس، عن أبيه يبلغ به؛ قال: \"تدخلون علي قلحا، تسوكوا، فلولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء\".\nحدثني الحسين بن إسماعيل بنم محمد، حدثنا يوسف بن مرسى القطان، حدثنا جريج عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما لكم تدخلونن علي قلحا، تسوكوا، فلولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة\".\nقال أبو علي (يعني ابن السكن): رواه شيبان، وزائدة، وقيس بن الربيع، وغيرهم، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه. ويقال: إن تماما كان أشد قريش بطشا، وكان أصغر ولد العباس، وليس يحفظ له عن رسول الله - ﷺ - سماع، من وجه ثابت.\nانتهى كلامه).","vol":"2","page":69},{"text":"- ﷺ - ولم يستاكوا. الحديث .. قولا بين فيه وهم ق في قوله في راوي هذا الخبر: سليمان بن كران، بالرأء الخفيفة والنون (٢)، وحكى عن الأمير أبي نصر تقييده إياه بكاف مفتوحة وراء مشددة وآخره زاي، وأصاب فيما ذكر من ذلك، تم نقل كلام الأمير بالتعريف بأمره، وعمن حدث، ومن حدث عنه؛ فذكر فيمن حدث عنه. أحمد بن محمد بن عمر اليمامي (٣) كِيلَجَة، ثم قال هذا ما ذكره به.\n_________\nوقد ختم ابن القطان كلامه على هذا الحديث ببيان حكمه عليه؛ فمن جعله من مسند العباس، كما ني رواية أبي حفص الأبار، فمداره فيها على أبي علي الصيقل، وهو مجهول، ومن جعل الحديث من مسند تمام بن العباس، فهو بالإضافة إلى كونه من رواية أبي علي الصيقل، خاف أن كون مرسلا، لعدم ثبوت صحبته.\n- بيان الوهم. ١/ ل:. ٥. ب. وكذا ٢ / ل: ١١٩. ب.\nوقد بين الحافظ ابن حجر، في ترجمة أبي علي الصيقل، الإضطراب الحاصل في سند هذا الحديث؛ فقال: (فإن الحديث مشهور عن منصور (ابن المعتمر)، رواه عنه فضيل بن عياض، وجرير بن عبد الحميد، وزائدة، وشيبان بن عبد الرحمن، وقيل بن الربيع، وهؤلاء الثلاثة من أقران سفيان، ثم إن من سمينا رووه عن منصور، فلم يذكروا العباس في السند، بل تفرد بذكر العباس فيه: عمر بن عبد الرحمن الأبار).\n- لسان الميزان ٧/ ٨٣.\nوالحديث أخرجه كذلك من طريق أبي علي الصيقل الرداد: أحمد (الفتح الرباني ١/ ٢٩٢)، والطبراني فى الكبير، وأبو يعلى، والبيهقي، وقال: حديث مختلف في إسناده (السنن الكبرى ١/ ٣٦).\n- انظر مجمع الزوائد ٢/ ٩٧.\n(٢) سليمان بن كران، بكاف وراء خفيفة ونون، ذكر ابن حجر أنه كذلك عند بدء عبد الحق فى الأحكام الكبرى (اللسان ٣/ ١٠١)، وهو كذلك في الجرح والتعديل (٢/ ٧٢)، ووقع كذلك في نسخة عتيقة لضعفاء العقيلي كانت بيد ابن حجر.-حسب ما ذكره محقق الكتاب-\nلكن الدارقطني فى المؤتلف والمختلف (٤/ ١٩٨١) ذكره في باب كراز، فقال: (أما كراز، فهو سليمان بن كراز ..)، وكذلك الأمر في الضعفاء الكبير (٢/ ١٣٨)، وقد قال محققه الدكتور عبد العطي أمير قلعجي: (سليمان بن كراز الطفاوي: فى النسخ الثلاثة المخطوطة التي بين يدي: كراز)، وهو كذلك في الإكمال، لإبن ماكولا، في باب كزاز وكراز (٧/ ١٣٤)، ونقله عنه ابن القطان وصوبه، وكذلك هو: (سليمان بن كراز) فى توضيح المشتبه لإبن حجر ٣/ ١١٨٩.\n(٣) أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم، الحنفي، اليمامي. قال عبد الرحمن: سألت أبي عنه، فقال: قدم علينا، وكان كذابا، وكتبت عنه، ولا أحدث عنه). وقال الدارقطني: (ضعيف، ومرة: متروك).- الجرح والتعديل ٢/ ٧١ - المجروحين ١/ ١٤٣.","vol":"2","page":70},{"text":"قال م: كذا قرأناه عليه وصححناه عنه، وهو وهم / نجعل له بالا حينئذ، ثم وقفنا عليه بعد ذلك في كتاب الأمير على الصواب؛ فإنه ذكره بالواو العاطفة هكذا: (وكِيلَجَة) (٤) الملقب بهذا اللقب إنما هو: محمد بن صالح الأنماطي، أبو بكر الحافظ (٥)، أحد مشايخ ابن الأعرابي، حدث عنه في معجمه. (٦) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>(٢٦١) </span>وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود عن عبد الرحمن ابن نريد، قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله؛ فذكر حديث صلاته بينهما (٢).\nقال ع: (كذا رأيته في نسخ، والذي وقع عند أبي داود هو: عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: استأذن علقمة والأسو هكذا عنده، وهو قلق، فإن معناه استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه- وصوابه الذي ينبغي أن يكون عليه: \"عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد؛ قال: استأذن علقمة والأسود\". والذي أورد أبو محمد لا هو ما وقع عند أبي داود، ولا هو إصلاح له) (٣).\nقال م: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك ثلاثة:\n_________\n(٤) الإكمال، لإبن ماكولا: ٧/ ١٣٤.\n(٥) كِيلَجَة: محمد بن صالح البغدادي، الأنماطي، سمع من عفان بن مسلم، وسعيد بن أبي مريم، وعنه القاضي المحاملي. قال الخطيب: كان حافظا متقنا ثقة. وقال النسائي أحمد بن صالح بغدادي ثقة.\n- سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢٤ - نزهة الألباب في الألقاب (ص: ١٤٣) - المغني في ضبط أسماء الرجال، لطاهر بن علي الهندي ص: ٢١٤.\n(٦) انظر كتاب المعجم، لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي. (ت ٣٤١ هـ) تحقيق د. أحمد ابن مير النلوشي. ا / ٢٨٢ رقم النص ٣٠.\nتقدم الكلام على هذا الحديث في باب الإغفال من النقص من الأسانيد: (ح: ٢٣).\n(١) القائل هو ابن القطان.\n(٢) بيان الوهم والإيهام: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم في نقله عما هي عليه (١/ ل:. ٥. ب ..).\n(٣) نفس المرجع.","vol":"2","page":71},{"text":"- أحدها ذكره هذا الخبر فى هذا/ ٩١. أ/ الباب، وليس فيه من عمل ق ما يقتضيه هذا الباب، وغاية جنايته التي من أجلها كتبه ع فيه أن نسب راويا فيه إلى جده، وهذا شائع لا حجر فيه إذا لم يكن فيه لبس، وهذا كذلك؛ فقد قال النبي - ﷺ -: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب (٤).\nوقال ضمام بن ثعلبة: يا ابن عبد المطلب إني سائلك (٥). وهذا كثير جدا، معمول به عند المحدثين وغيرهم، فالمؤاخذة بمثله ليس فيها درك.\n- الثاني ما صوبه ورأى أنه حد الكلام الذي ينبغي أن يكون عليه، فإنه غلط إذ يصير به الإسناد منقطعا فيما بين عبد الرحمن بن الأسود، وعبد الله بن مسعود، فإن عبد الرحمن لم يدرك ابن مسعود، وإنما روي عن أبيه، أو عن علقمة عنه، فإذا أسقطنا من سند الحديث قوله: (عن أبيه) صار منقطعا بحيث يحكي قصة لم يشاهدها، بل لم تبلغ سنه زمانها.\nوما ذكره ع من أن الواقع في كتاب أبي داود قلق، فليس فيه إلا وقوع الظاهر وقوع المضمر، كان له أنا يقول: \"استأذنت أنا وعلقمة على عبد الله\"، فقال: بدله (٦): (استأذن علقمة والأسود -يعني نفسه-).\nووقوع الظاهر موقع المضمر سائغ أِيضا في الكلام، لا حجر فيه، نطق به التنزيل، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ (٧)، ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾\n_________\n(٤) (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد الطب) جزء من حديث البراء بن عازب الذي أخرج البخاري في كتاب الجهاد، باب من قاد دابة في الحرب (الفتح ٦/ ٦٩ ح: ٢٨٦٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الحهاد والسير، ياب في غزوة حنين (٣/ ١٤٠٠ ح: ٧٨).\n(٥) ورد ذلك في حديث ضمام بن ثعلبة الذي أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب ما جاء في العلم وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: ١١٤) (الفتح ١/ ١٤٨ ح: ٦٣).\n(٦) في المخطوط: بزيادة (فقال).\n(٧) سورة الروم، الآية: ٢٧.","vol":"2","page":72},{"text":"أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا﴾. الآية (٨). في آي كثيرة.\nوقال الشاعر:\nلا أرى الموتَ يسبق الموتَ شيء ... نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفَقِيرَا (٩)\n- الثالث أنه أغفل التنبيه على وهم ق فيه فيما أسقط من إسناده من رواية الأسود له عن عبد الله، فكان هذا الوهم من أحق ما يكتب في النقص من الأسانيد، فلم يتنبه له، بل وافقه عليه بتقديره الذي قدر صواب الكلام فيه، وقد/٩١. ب/ استدركنا منه ما أغفله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>(٢٦٢) </span>وقال (١) ما هذا نصه:\n«وذكر من طريق مسلم عن أسامة بن زيد (٢)، وسعيد بن عمرو بن نفيل (٣)، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء\"» (٤). (٥)\n_________\n(٨) سورة مريم، الآيات فى ٨ - ٩٢.\n(٩) جاء في كتاب سيبويه (١/ ٦٢ ..):\n«قال الشارع؛ وهو سواد بن عدي: لا أرى الموت ...». فذكر البيت، وقد علق عليه محقق الكتاب بقوله: «وكذلك هو في: شرح شواهد الغني للسيوطي ع: ٢٩٦. لكن ورد في الخزانة (١/ ١٨٣): (سوادة بن عدي).\nويروي البيت المذكور لوالد سواد: (عدي بن زيد)، كما في الخزانة، وقد كسب إلى أمية بن أبي الصلت كما في الشنتمرى.\nوشاهد هذا البيت إعادة الظاهر موضع المضمر؛ حيث ذكر لفظ (الموت) - ظاهرا -في البيت ثلاث مرات، ولم يعد عليه بضمير يقوم مقامه فى المرتين الأخيرتين».\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) أسامة بن زيد بن حارثة، حب رسول الله - ﷺ -، وابن حبه.- الإصابة ١/ ٣١.\n(٣) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة الشهود لهم بالجنة.- الإصابة ٢/ ٤٦.\n(٤) أخرجه مسلم فىكتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء .. (٤/ ٢٠٩٨ ح: ٩٨).\n(٥) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم: (١/ ل: ٥٢. ب).","vol":"2","page":73},{"text":"قال ع: (كذا وقع في النسخ: (سعيد بن عمرو بن نفيل)، وصوابه: (سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل)، وقد تقدم مثل هذا من النسبة إلى الجد، ومثله أيضا ما يأتي في باب الأحاديث التي ضعفها، ولم يبين عللها (٦)، فإنه ذكر حديث: صلى في مسجد بني عبد الأشهل في كساء مُتَلَبِّبا به. من طريق البزار، من رواية إبراهيم بن أبي حبيبة، وهو عند البزار مبين في نفس الإسناد أنه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة) (٧). (٨)\nثم قال: (وكُل ما وقع من هذا النوع فإنما وقع خطأ أن يأتي رجل (٩) قد وقع ذكره على الصواب منسوبا إلى أبيه، فيذكره هو منسوبا إلى جده، وإنما جرت العادة بأن نجد ٥ منسوبا إلى جده)، فنبين أباه وجده (١٠).\nقال م: وهذا أيضا كذلك، والمؤاخذة بمثله قريبة، ليس فيها كبير درك في المشاهير من الرواة كإبراهيم هذا، وعبد الرحمن بن الأسود التقدم وأمثالهما، وقد أطال ع القول في هذا وكرره، وعمل في غير حديث بما أنكر من هذا؛ مما لو تتبع سود صحفا كثيرة؛ ومن أقرب ذلك وأدناه إلى هذا الحديث ما مر له في هذا الباب نفسه، وقبل هذا بأحاديث يسيرة، ربما يقع مع هذا في صفحة واحدة، لما ذكر حديث الدارقطني: (إذا قرأتم الحمد فاقرؤوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الحديث ... (١١) فإنه ذكر إسناد الدارقطني فيه من طريق يحيى بن\n_________\n(٦) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٢٦. أ ..).\n(٧) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، مضت ترجمته.\n(٨) بيان الوهم .. (١/ ٥٢. ب).\n(٩) الذي في: بيان الوهم .. (إلى رجل).\n(١٠) المرجع السابق.\n(١١) الحديث أخرجه الدارقطني، وهذا نصه منه: (حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، قالا: نا جعفر بن مكرم، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قرأتم الحمد الله، فأقرءوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني؛ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، إحداها\".\nقال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه) اهـ.","vol":"2","page":74},{"text":"محمد بن صاعد (١٢)، ثم قال إثره:\n(وهكذا سواء حرفا بحرف ذكره أبو علي بن السكن، في كتاب السنن عن يحيى بن صاعد). اهـ (١٣)\nقال م: فوقع فيما أنكر من حيث لم يشعر في هذين الإسمين الذين ذكر؛ فإن يحيى بن صاعد هو: يحيى بن محمد بن صاعد. وأبو علي بن السكن؛ هو أبوعلي: سعيد بن عثمان بن السكن/٩٢. أ/ فنسب ع كل واحد منهما إلى جده، لا لأبيه، والصواب في هذا ما ذكرته أن يتسامح في هذا؛ في الرجال المشاهير، كما تقدم القول فيه، وكما تسامح هو في ابن الصاعد، وابن السكن، ويتقي ذلك في غير المشاهير، فإنه يكون فيه إبهام لأمرهم وتعمية لطريق تعرفهم، فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>(٢٦٣) </span>وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر من طريق أبي داود (٢) عن خطاب\n_________\n- سنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، في الصلاة .. (١/ ٣١٢ ح: ٣٦).\nوذكره عبد الحق في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢ / ل: ٨٤. ب).\nويتبين من هذا الحديث أنه اختلف على نوح بن أبي بلال فيه:\nفرواه عبد الحميد بن جعفر عنه، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه عنه أبو بكر الحنفي، وأسامة بن زيد به موقوفا.\nوصب الدارقطني وقفه، وهو قول الزيلعي.\nانظر: العلل، للدارقطني (٣ / ل: ١٦. ب) - بيان الوهم .. (ا / ل: ٥١. أ ..).- نصب الراية ١/ ٣٤٥.\n(١٢) يحيى بن محمد بن صاعد، مضت ترجمته.\n(١٣) بيان الوهم .. (١/ ل: ٥١. ب).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) أخرجه أبو داود: كتاب العتق، باب في عتق أمهات الأولاد (٤/ ٢٦٢ ح: ٣٩٥٣)، وأخرجه أحمد والطبراني والدارقطني؛ كلهم من طريق ابن إسحاق عن خطاب بن صالح عن أمه سلامة بنت مغفل.\nوابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. وقال الطبراني: تفرد ابن إسحاق بحديثه. وسلامة مجهولة لا تعرف. وقال الخطالي: إسناده ليس بذاك. وجعل ابن القطان علة هذا الحديث جهالة حال صالح بن خطاب وأمه.\n- المؤتلف والمختلف ١/ ٤٨٥ - بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (١/ ل: ٢٧٠. أ) - الفتح الرباني ١٤/ ١٦٢ - الإصابة ١/ ٣٠٢.","vol":"2","page":75},{"text":"ابن صالح؛ مولى الأنصار (٣)، عن أمه (٤)، عن سلامة بنت مغفل (٥) - امرأة من خارجة قيس عيلان- قالت: قلت يا رسول الله: إني امرأة من خارجة قيس عيلان قدم بي (٦) عمي المدينة، في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو (٧) أخي أبي اليسر، فولدت له عبد الرحمن بن الحتات. الحديث ... (٨). ثم قال ع: كذا رأيته في نسخ قد اعتني بضبطه، هكذا: بتاء مثناه مكررة، [وهو عين الخط،، وإنما هو الحباب -بباء موحدة مكررة-] (٩)، وكذلك ذكره ابن الفرضي، وغيره (١٠).\nقال م: وقوله في هذا (عين الخطإ) غلط كما نبينه الآن، إن شاء الله، فأقول: في هذا الحديث مواضع للتحقيق لم يعن ع بالكلام إلا على هذا الواحد منها:\n- الأول منها ما ذكره في هذا الرسم (١١)، وقد اختلف فيه المحققون، والمقيدون لأمثال ذلك، فقيده ابن الفرضي، وعبد الغني بن سعيد كما ذكره\n_________\n(٣) خطاب بن صالح بن دينار، الأنصاري، الظفري، مولاهم، روى عن أمه) وعنه ابن إسحاق، مقبول، من السادسة./ د.- التقريب ١/ ٢٢٤ - ت. التهذيب ٣/ ١٢٦.\n(٤) في بيان الوهم ..: (عن أبيه) وهو خطأ.\n(٥) في بيان أبي داود - بإعداد وتعليق الدعاس-: (معقل).\n(٦) في بيان الوهم ..: (معي)، وهو خطأ.\n(٧) الحتات بن عمرو، أخو أبي اليسر، هكذا عند الدارقطني، في المؤتلف والمختلف (١/ ٤٨٥)، والذهبي في التجريد (١/ ١٢١)، وابن حجر في تبصير المنتبه (١/ ٣٩٤) أورده هكذا: (الحتات)، ثم حكى تضعيف القول بأنه (الحباب)، لكنه ألبته في الإصابة (١٥٥٠/ ١/ ٣٠٢)، في باب (الحباب) بموحدتين، ثم ختم بتنبيه، نقل فيه عن الدارقطني أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب على بن المديني بضم أوله ومثناتين، والمشهور أنه بموحدتين.\n(٨) بيان الوهم والإيهام: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم (١/ ل: ٥٣. أ).\n(٩) سقط من المخطوط، يرجح أنه من الناسخ.\n(١٠) بيان الوهم. (١/ ل: ٥٣. ب).\n(١١) في الهامش: (الوجه في هذا الإسم).","vol":"2","page":76},{"text":"ع، وقيده الدارقطني كما ذكره ق؛ وقال الدارقطني بعد ذكره باب حباب، باب حتات، فذكر الحتات بن يزيد المجاش عي (١٢)، ثم قال: (الحتات ابن عمرو الأنصاري أخو أبي اليسر كعب بن عمرو (١٣)، ثم ذكر هذا الحديث بإسناده، فهذا الدارقطني قد قيده بالتاء، كذا نقلته من خط أبي العباس الدلائي أحمد بن عمر بن أنس (١٤) في أصله من كتاب المؤتلف والختلف، للدارقطني؛ سماعه من الشيخ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي (١٥). ويشهد لصحة ذلك ذكره معه في الباب: الحتات بن يزيد (*) المجاشعي، فإنه بالتاء التناة بلا خلاف. وذكره الأمير أبو نصر في باب الحتات، بالحاء المضمومة والتاء العجمة باثنتين من فوقها، وبعد الألف مثلها، وذكر هذا الحديث، ثم قال: (وقال عبد /٩٢. ب/ الغني: هو الحباب بباء معجمة بواحدة، قال: وما قاله الدارقطني أولى، وهو ما قلناه قبل) (١٦). قال م: فهذا هو التحقيق في هذا الإسم إن شاء الله. اهـ\n_________\n(١٢) الحتات بن يزيد المجاشعي: تصحيفات المحدثين ٢/ ٤١٧ - المؤتلف واالمختلف ١/ ٤٨٤ - الأنساب ٥/ ١٩٨ - تحريد أسماء الصحابة ١/ ١٢١.\n(١٣) المؤتلف والمختلف ١/ ٤٨٤.\n(١٤) بو العحاس، أحمد بن عمر بن أنس العذري، من أهل دلاية من عمل المرية، يعرف بابن الدلائي، رحل مع أبوكه إلى مكة، وجاور بها أعواما، فسمع الكثير من شيوخها والقادمين عليها، سمع من أبي ذر الهروي، وأبي بكر أحمد بن محمد البزار، المكي، وروى عنه كبار المحدثين، من أمثال ابن عبد البر، وأبي محمد بن حزم، وأبي علي الغساني، وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.\n- جذوة المقتبس ١/ ٢١٣ - الإشراف على أعلى شرف ص: ٩٣ .. - سنن أبي داود في الدراسات الغربية: إدريس خرشفي ص: ١١٣.\n(١٥) أبو ذر، هو: عبد بن أحمد. مضت ترجمته.\n(*) فى المخطوط (زيد) والتصحيح من المؤتلف والمختلف، للدارقطني ١/ ٤٨٤.\n(١٦) الإكمال: ابن ماكولا ٢/ ١٤٦.","vol":"2","page":77},{"text":"- الموضع الثاني في تقييد اسم هذه المرأة واسم أبيها، فأما اسمها: فسلَامة، بتخفيف اللام، لم يختلف على ضبطه، كذلك في أصول عتق من سنن أبي داود، وكذلك في تاريخ البخاري (١٧)؛ أصل أبي عبد الله بن مفرج (١٨)، ولم يذكرها الدارقطني في باب سلَامة وسلَّامة من كتاب المؤتلف والمختلف، ولا الأمير أبو نصر، وذكرها أبو الوليد بن الفرضي، وقيدها بتخفيف اللام، ثم قال: وقد ضبطها شيخنا محمد بن أحمد في كتاب الصحابة لإبن السكن بالضم، ولا أرى ذلك محفوظا.\nقال م: وشيخه هذا هو القاضي أبو عبد الله بن مفرج، وهذا الأصل هو روايتي عن أبي الربيع سليمان بن سالم الكلاعي الشهيد (١٩) -رحمة الله عليه-، فرأيته فيه كما قال، وقد طلس عليه بمداد فيه حمرة تبينت الضبط منه، فاعلمه. وأما اسم أبيها فإنا تلقيناه عن ع في قراءتنا هذا الحديث عليه: (مُغْفِل) هكذا، اسم فاعل من أغفل، وكذلك رأيته في نسخة أبي عمر بن عبد البر من سنن أبي داود، ورأيته في نسخة أبي علي الجياني (مغفل ومعقل)، بخطه الضبطان في التن، وكتب في الحاشية: (مغفل لإبن الأعرابي)، ورأيته بخط أبي عمر الباجي؛ أحمد بن عبد الله بن محمد بن شريعة (٢٠) في أصله، معتنى به هكذا (مغفَّل)، وهو روأيته عن أبي عمر الصدفي (٢١) عن ابن الأعرابي. وذكر البخاري الخلاف في التاريخ في ذلك بالوجوه الثلاثة، كذلك صححته من أصل القاضي أبي عبد الله ابن مفرج، الذي صار أصلا لأبي علي الجياني، رحم الله جميعهم، وجميعنا بمنه؛ ذكره البخاري في باب خطاب بن صالح (٢٢).\n_________\n(١٧) التاريخ الكبير، في ترجمة: خطاب بن صالح (٣/ ٢٠١).\n(١٨) أبو عبد الله بن مفرج: محمد بن أحمد بن يحيى -شيخ ابن الفرضي- وقد مضت ترجمته.\n(١٩) أبو الربيع سليمان بن مرسى بن سالم الحميري، الكلاعي. تنظر ترجمته في الدراسة ضمن: (شيوخ ابن المواق).\n(٢٠) أبو عمر الباجي. مضت ترجمته.\n(٢١) أبو عمر الصدفي: أحمد بن سعيد بن حزم المنتجيلي. مضت ترجمته.\n(٢٢) هذه الوجوه الثلاثة هي:\n- سلامة بنت معقل أو مغفل -على الشك- قاله يعقوب بن إبراهيم ..\n- سلامة بنت مغفل؛ قاله محمد بن مسلمة.\n- سلامة بنت معقل: قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق.\nانظر: التاريخ الكبير ٣/ ٢٠١ رقم ٦٨٥.","vol":"2","page":78},{"text":"وقال أبو حاتم: سلامة بنت معقل أو مغفل (٢٣).\nقال م: وأرى الصواب فيه (معقل)؛ فإن هؤلاء الأئمة الذين تعرضوا /٩٣. أ/ لتقييد مثل هذا لم يذكروه، وذلك لكثرة اسم معقل، فلو كان (مغفلا) أو (مغفلا) لذكروه لأنه قليل؛ فإنهم لم يذكروا ممن يسمى مُغْفِلا إلا هُبَيب بن مُغْفِل (٢٤) الذي كان بطريق الإسكندرية، وهو أحد الصحابة - ﵃ -، ولا ممن يسمى (مُغْفِلا) إلا والد عبد الله بن مُغْفِل (٢٥) وعقبه.\n- الموضع الثالث فيما وقع في هذا الإسناد من قوله فيه: (عن خطاب بن صالح (٢٦)، عن أمه، عن سلامة)؛ فإن فيه خلافا؛ إذ يقول فيه بعضهم: (عن أمه سلامة)؛ قال البخاري:\nخطاب بن صالح عن أمه سلامة بنت مغفل أو معقل (٢٧) شك يعقوب (٢٨).\nقال م: كذا قال البخاري، وتابعه عليه أبو حاتم، ولم يذكر يعقوب، قال\n_________\n(٢٣) ذكر أبو حاتم ذلك في ترجمة خطاب بن صالح. (الجرح والتعديل ٣/ ٣٨٥).\n(٢٤) هُبَيب -بموحدتين، مصغرا- بن مُغْفِل -بضم أوله وسكون الغين وكسر الفاء﵁ -، ويقال: إن مُغْفِلا جد أبيه، قاله أبو نعيم، وقال: هو ابن عمرو بن مغفل بن الواقفة بن حرام بن غفار الغفاري. كان قد اعتزل الفتنة بعد مقتل عثمان - ﵁ -.\n- ذكره ابن حجر ضمن القسم الأول من أقسام الإصابة: الإصابة ٣/ ٥٩٩ ترجمة ٨٩٣٤.\n(٢٥) مُغْفِل بن عبد نهم بن عفيف المزني. قال الحافظ ابن حجر: والد عبد الله بن مُغْفِل الصحابي المشهور .. مات عام الفتح قبل دخول مكة.\n- ذكره الحافظ ابن حجر ضمن القسم الأول: الأصالة ٣/ ٤٥١ ترجمة ٨١٦٧.\nوذكر الحافظ ابن حجر في هذا الباب: مغفل بن ضرار، وهو الشاعر الملقب بالشماخ، غير أنه لا ذكره بلقبه، في حرف الشين، قال: واسمه معقل.- الإصابة ٣/ ٤٥١ - ٢/ ١٥٤.\n(٢٦) في المخطوط: (بن القاسم)؛ ولعله وهم من الناسخ.\n(٢٧) الذي في مخطوط البغية: (بنت مغفل أو مغفل)، والصواب ما أثبتت. إذ لم يقل قائل بأن يعقوب شك في سلامة، هل هي بنت مغفل؟ أو مغفل؟. وانظر: التاريخ الكبير ٣/ ٢٠١.\n(٢٨) يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو يوسف، المدني، نزيل بغداد، ثقة فاضل، مات سنة ثمان ومائتين. /ع.- التقريب ٢/ ٣٧٢.","vol":"2","page":79},{"text":"البخاري: (قاله يعقوب عن أبيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق) (٢٩).\nقال م: فذكر أبو علي بن السكن رواية يعقوب هذه بخلاف ما ذكر البخاري عنه (٣٠)، قال ابن السكن: حدثني أبو ذر أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي (٣١)، قال: نا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري (٣٢)، قال: نا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: نا أبي (٣٣) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني خطاب بن صالح، وكان ثقة، عن أمه، عن سلامة بنت معقل، قالت: قدم بي عمي الدينة في الجاهلية، فباعني من الحتات بن عمرو الحديث .. فهذا كما رواه محمد بن سلمة (٣٤) عن محمد بن إسحاق عند أبي داود، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>(٢٦٤) </span>وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر أيضا من المراسيل عن صالح بن حسان أن النبي - ﷺ - رأى رجلا محتزما بحبل أورق، فقال: \"يا صاحب الحبل ألقه\"). (٢) ثم تكلم على الواقع من ذلك في المراسيل أنه صالح بن أبي\n_________\n(٢٩) الذي في تاريخ البخاري: (قاله يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه ..). - التاريخ الكبير ٣/ ٢٠١.\n(٣٠) رواية البخاري على الشك عند يعقوب (بنت معقل أو مغفل).\n(٣١) أبو ذر، أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، سمع عبيد الله بن سعد الزهري ومحمد بن علي بن خلف، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين.\nقال الدارقطني: ما علمت فيه إلا خيرا. توفي سنة ست وعشرين وثلاث مائة.\n- الأنساب ١/ ٢٦٢.\n(٣٢) عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري، أبو الفضل البغدادي، قاضي أصبهان، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ستين ومائتين./ ح دت س. - التقريب ١/ ٥٣٣ - ت. التهذيب ٧/ ١٥.\n(٣٣) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، أبو إسحاق المدني، نزيل بغداد، ثقة، حجة، تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومائة./ ع.- التقريب ١/ ٣٥.\n(٣٤) محمد بن سلمة الباهلي، مضت ترجمته.\n(١) أي ابن القطان: بيان الوهم والإيهام، باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم وأنسابهم في نقله عما هي عليه (١/ ل: ٥٣. ب).\n(٢) تقدم هذا الحديث والكلام على الدركين الأولين منه: (ح: ٢٥٨)","vol":"2","page":80},{"text":"حسان، لا ابن حسان، وأن صالح بن حسان النَّضْري ضعيف، وابن أبي (٣) حسان ثقة، وأن ابن أبي ذئب (٤) روى عنهما.\nقال م: عليه فيه أدراك:\n- أحدهما قوله: (أورق)، فإنه تحريف لا وقع في كتاب المراسيل، وصوابه: (أبرق).\n- الثاني أنه سقط له من متن الحديث لفظ؛ وهو ٠ محرما)، فإنه هكذا في المراسيل وعند ق: (رأى رجلا محرما/٩٣. ب/ محتزما بحبل أبرق).\n- الثالث توثيقه لصالح بن أبي حسان مطلقا، كأنه مجمع على ثقته، (٥) بل لا أعلم من وثقه إلا ما حكاه الترمذي عن البخاري، فإنه ذكر في كتاب اللباس الحديث الذي رويه سعيد بن محمد الوراق عن صالح بن حسان (٦) عن عروة،\n_________\n(٣) سقطت (أبي) من صلب من المخطوط، وصححت في هامشه.\n(٤) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي، تقدمت ترجمته في ص: ٨٤.\n(٥) الكلام على توثيق ابن القطان لصالح بني أبي حسان مطلقا:\nلم يرتض ابن المواق من ابن القطان توثيقه لصالح بن أبي حسان مطقا، وذكر أنه لم يعتمد في ذلك إلا على ما نقل الترمذي عن البخاري من توثيقه له، ثم نقل تضعيف أبي حاتم له، وقول النسائي فيه أنه مجهول.\nقلت: بل ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الساجي: مستقيم الحديث. ومسلم لم يرو له في صلب صحيحه، لكنه روى له في مقدمة الصحيح عند التمثيل لأحاديث الرواة الثقات الذين اختلفت رواياتهم بالزيادة فى الأسانيد، وهذا نصه منه: وروى الزهري وصالح بن أبي حسان، عن أبي سلمة، عن عائشة، كان النبي - ﷺ - يقبل، وهو صائم.\nثم أورد مسلم رواية يحيى بن أبي كثير لنفس الخبر؛ فأدخل بين أبي سلمة وعاثشة رجلين هما: عمر بن عبد العزنى وعروة.\nوقال الحافظ ابن حجر: صدوق. /ت س.\n- انظر: مقدمة صحيح مسلم، باب صحة الإحتجاج بالحديث المعنعن ص: ٣٢ - الجرح والتعديل ٤/ ٣٩٩ - الثقات ٦/ ٤٥٦ - التقريب ١/ ٣٥٨ - ت. التهذيب ٤/ ٣٣٧.\n(٦) صالح بن حسان النضري، أبو الحارث المدني، نزيل البصرة، قال أحمد وابن معين: ليس بشيء.\nوقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو داود: ضعيف، وقال في موضع آخر: فيه نكارة. وقال ابن عدي: وبعض أحاديثه فيها إنكار، وهو إلى الضعف أقرب. وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع، وكان ممن ......","vol":"2","page":81},{"text":"عن عائشة؛ قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: (إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب، وإيالد ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلفي ثوبا حتى ترقعيه)، ثم قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث صالح بن حسان؛ قال: وسمعت محمدا يقول: صالح بن حسان منكر الحديث، وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب ثقة) (٧).\nقال م: فهذا الذي اعتمد ع عليه، ولم ينقل غير قول البخاري فيه، وقد ذكره ابن أبي حاتمْ، وحكى عن أبيه أنه سئل عنه، فقال: (ضعيف الحديث). وذكره النسائي فقال: صالح بن أبي حسان مجهول، روى عنه ابن أبي ذئب.\nقال م: قول ع أبي ابن أبي ذئب روى عنهما إنما اعتنى بذلك؛ لأن هذا الحديث الذي ذكره ق من المراسيل، هو حديث يرويه ابن أبي ذئب عن صالح ابن أبي حسان، وصالح بن أبي حسان هذا لم يذكروه بنسبة إلى قبيل ولا إلى بلد، وذكروه بالرواية عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، وبرواية بكير بن الأشج (٨) وابن أبي ذئب عنه كذلك ذكره البخاري، وتابعه أبو حاتم، ثم إن أبا\n_________\nيروي الموضوعات عن الإثبات. وقال الدارقطني: ضعيف. وختم الحافظ ترجمته بأنهم أجمعوا على ضعفه./ مد ت ق.\n- التاريخ: يحيى بن معين ٢/ ٢٦٢، الضعفاء والمتروكون، للدارقطني ص: ٢٤٦. الميزان ٢/ ٢٩١، ت. التهذيب ٤/ ٣٣٦.\n(٧) هذا الحديث -والتعقيب الذي بعده- أخرجه الترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في ترقيع الثوب (٤/ ٢٤٥ ح: ١٧٨٠).\nوذكره الشيخ الألباني في (الضعيفة) (ح: ١٢٩٤) وقال: ضعيف جدا. أخرجه الترمذي، وابن سعد في الطقات، وابن أبي الدنيا في ذم الدنيا، وابن عدي في الكامل، والبغوي في شرح السنة؛ من طريق سعيد بن محمد الرزاق عن صالح بن حسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة مرفوعا، ثم نقل عن الترمذي تعقيبه عليه، وقول البخاري في حسان بن صالح: (منكر الحديث)، وذكر أن هذا القرل للبخاري فيه؛ يشعر أنه في منتهى الضعف عنده، على ما عرف هن اصطلاحه في هذه الكلمة.\n(٨) بكير بن عبد الله بن الأشج، مولى بني مخزوم، أبو عبد الله، أو أبو ووسف، المدني، نزيل مصر، ثقة من الخامسة، مات سنة عشرين ومائة، وقيل بعدها./ ع.\n- التقريب ١/ ١٠٨","vol":"2","page":82},{"text":"حاتم ضعفه كما تقدم من حكايتنا عنه، وخالفه البخاري فيما نقل الترمذي عنه\nفوثقه، وخالفهما النسائي فقال: مجهول.\nوأما صالح بن حسان الأنصاري، الدني، النضري، فمتفق على ضعفه ونكارة حديثه، وروايته عن محمد بن كعب القرضي وعزوة بن الزبير، وله عنهما مناكير، روى عنه سعيد بن محمد الوراق، وأنس بن عياض (٩) وعائذ بن حبيب (١٠) وأبو يحيى الحماني (١١)، وذكر أبو حاتم في جملة من روى عنه ابن أبي ذئب، وقال: إنه حجازي قدم بغداد، (١٢) وأما البخاري فلم يزد / ٩٤. أ/ على أن قال: صالح بن حسان الأنصاري المدني عن محمد بن كعب منكر الحديث. (١٣) فقول أبي حاتم إن ابن أبي ذئب روى عنه أوجب في أمره إشكالا، وفيه عندي نظر، (١٤) فالله أعلم. اهـ\n_________\nهو: محمد بن كعب بن سليم، أبو حمزة القرظي، المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، مات سنة عشرين ومائة. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢٠٣.\n(٩) أنس بن عياض بن ضمرة، أبو عبد الرحمن الليثي، أبو حمزة المدني، ثقة من الثامنة، مات سنة مائتين، وله ست وتسعون سنة. اع.\n- التقريب ١/ ٣٩٠.\n(١٠) عائذ -بغير إضافة- ابن حبيب بن الملاح: بفتح الميم وتشديد اللام، أبو أحمد الكوفي، ويقال أبو هشام، صدوق ورمي بالتشيع، من التاسعة. / س ق.\n- التقريب ١/ ٣٩٠.\n(١١) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، أبو يحيى الكوفي، لقبه: بشمين، صدوق يخطئ ورمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة اثنتين، ومائتين. / ح م د ت ق.\n- التقريب ١/ ٤٦٩.\n(١٢) الجرح والتعديل ٤/ ٣٩٧.\n(١٣) التاريخ الكبير ٤/ ٢٧٥.\n(١٤) لما ترجم أبو حاتم لصالح بن حسان قال: (روى عنه ابن أبي ذئب ..). ولما تكلم ابن القطان على صالح بن حسان، وصالح بن أبي حسان قال: وكلاهما روى عنهما ابن أبي ذئب اهـ.\nقلت: إنما يروي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان، لا ابن حسان، وقد نبه على ذلك الخطب عند ترجمته لصالح بن حسان.\n- تاريخ بغداد ٩/ ١٠٣.","vol":"2","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-358>(٢٦٥) </span>وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر أيضا من طريق قاسم بن أصبغ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي (٢)، عن عبد المجيد، عن محمد بن قيس (٣) عن ابن عمر أنه طلق امرأته، وهي حائض. الحديث .. (٤).\nثم تكلم ع على وهم ق في قوله: (عبد المجيد)؛ وعرف أن صوابه عبد الحميد (٥)؛ قال: (وهو ابن جعفر، وكذلك هو عند قاسم)، ومنسوب إلى أبيه جعفر في نفس الإسناد) (٦)؛ قال (وقد رأيته في. بعض النسخ على الصواب، وإنما ذكرته رفعا للبس) (٧).\nقال م: بقي على ع أن ينبه على أمرين:\n- أحدهما وهم آخر؛ من هذا الباب، اعترى ق في هذا الإسناد فلم يفعل، بل تابعه عليه فوهم كوهمه؛ وهو قوله: إبراهيم بن عبد الرحمن، فإن\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث أخرج من طريق كثيرة، وأخرجه من طريق نافع عن عبد الله بن عمر: مالك (٢/ ٥٧٦ ح: ٥٣)، والبخاري (الفتح: ٩/ ٣٤٥ ح: ٥٢٥١)، ومسلم (٢/ ١٠٩٣ ح: ١٤٧١)، وأبو داود (٢/ ٦٣٢ ح: ٢١٧٩)، والنسائي (٦/ ٤٤٤٦ ح: ٣٣٣٩٠)، والدارمي (٢/ ١٦٠)، وابن ماجة (١/ ٦٥١ ح: ٢٠١٩)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٠٨ ح: ١٠٩٥٢)، والدارقطني (٤/ ٧ ح: ١٥)، والطحاوي (٣/ ٥٣)، والبيهقي (٧/ ٣٢٣)، وابن حبان (١٠/ ٧٧)، والطيالسي (ص: ٢٥٣ ح: ٣، ١٨٥)، وابن الجارود غوث المكدود (٣/ ٥٨ ح: ٧٣٤).\nوانظر طرقا أخرى للحدث في نصب الراية: (٣/ ٢٢٠).، وإرواء الغليل (ح: ٢٠٥٩).\nولم أقف على لفظ (في دمها) في غير رواية: قاسم بن أصبغ المذكورة.\n(٢) معلى بن عبد الرحمن الواسطي، متهم بالوضع، وقد رمي بالرفض، من التاسعة. / ق.\n- التقريب ٢/ ٢٦٥.\n(٣) محمد بن قيس الهمداني، المُرهِبِي، الكوفي، مقبول، من الرابعة. / عس.\n- تهذيب الكمال ٦٢/ ٣٢١ - التقريب ٢/ ٢٠٢ - ت. التهذيب ٩/ ٣٦٧.\n(٤) بيان الوهم ..: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم (١/ ل: ٥٣. ب).\n(٥) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله. مضت ترجمته.\n(٦) بيان الوهم ..: (١/ ل: ٥٤.أ).\n(٧) نفس المصدر ..: (١/ ل: ٥٤. أ).","vol":"2","page":84},{"text":"الصواب فيه: ابن عبد الرحيم؛ وهو إبراهيم بن عبد الرحيم (٨)؛ أبو إسحاق البغدادي الجمال -بالجيم- يعرف ب؛ (دنوقا)، وقال بعضهم: (ابن دنوقا)، كذلك قال ابن الأعرابي فيه؛ حدث عن زكرياء بن عدي (٩) وإبراهيم بن مهدي (١٠)، ويحيى ابن قاسم السمسار (١١)، والعلي بن عبد الرحمن الواسطي وغيرهم، حدث عنه قاسم بن أصبغ، وابن أبيمن (١٢)، وابن الأعرابي، وأبو بكر؛ يعقوب بن إبراهيم البزار (١٣)، المعروف بالجراب، وغيرهم، وهو ثقة روى توثيقه أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي (١٤) عن الدارقطني.\n- الثاني تحريف وقع له في متن الحديث لا يخل بمعنى، فلعله نقله على\n_________\n(٨) إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر أبو إسحاق البغدادي، ويعرف بابن دنوقا، سمع. من محمد بن سابق، وسهل بن عامر البجلي، روى عنه يحيى بن صاعد، وخلق كثير. قال الدارقطني: هو ثقة. توفي سنة تسع وسبعين ومائتين.\nالثقات ٨٧١٨ - تاريخ بغداد ٦/ ١٣٥.\n(٩) زكرياء بن عدي بن الصلت، التيمي مولاهم، أبو يحيى، نزل بغداد، وهو أخة يوسف، ثقة جليل، يحفظ، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى عشرة أبو اثنتي عشرة ومائتين/ بخ م مد ت س ق.\n- التقريب ١/ ٢٦١.\n(١٠) إبراهيم بن مهدي المصيصين بغدادي الأصل، مقبول من العاشرة، مات سنة أربع، وقيل: خمس وعشرين ومائتين. / د.\n- التقريب ١/ ٤٤.\n(١١) يحيى بن قاسم السمسار: لم أقف على ترجمته.\n(١٢) هو محمد بن عبد الملك بن أيمن بن فرج، القرطبي، تقدمت ترجمته.\n(١٣) يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البختري، أبو بكر البزار، يعرف بالجراب، سمع رزق الله بن موسى، والحسن بن عرفة، روى عنه الدارقطني، وابن شاهين. قال الدارقطني: كان ثقة مأمونًا. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٤/ ٢٩٣ .. - نزهة الألباب ص: ٨٢.\n(١٤) محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي، النيسابوري، حدث ببغداد عن شيوخ من خراسان؛ منهم: أبو العباس الأصم، كان ذا عناية بأخبار الصوفية صنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا، قال محمد بن يوسف القطان النيسابوري: (كان أبو عبد الرحمن السملى غير ثقة .. وكان يضع للصوفية الأحاديث). توفي سنة اثنتي عشرة وأربع مائة.\n- تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٨.","vol":"2","page":85},{"text":"المعنى، وهو قوله: (وهي حائض)؛ فإن الواقع عند قاسم فيه (وهي في دمها حائض)، فسقط له منه (في دمها)؛ وبإيراد الحديث بإسناده ومتنه من مصنف قاسم يتبين ما ذكرته؛ قال قاسم: (نا إبراهيم بن عبد الرحيم؛ قال: نا معلى بن عبد الرحمن الواسطي؛ قال: نا عبد الحميد بن جعفر؛ قال: حدثني نافع، ومحمد بن قيس عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته / ٩٤. ب/ وهي في دمها حائض، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يراجعها، فإذا طهرت مسها، حتى إذا طهرت مرة أخرى، فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(٢٦٦) </span>وقال (١) في حديث عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم. الحديث ..\nوفيما أتبعه ق من قوله: (٢)\n(قال أبو محمد بن أبي حاتم روح أبو شبيب شامي، ويقال: شبيب بن نعيم الوحاظي الحمصي)؛ كلامه إلى آخره ما هذا نصه:\n\"كذا وقع في نسخ، ولم أر خلافه في غيرها، وهو خطأ، وصوابه: أبو روح شبيب، وفي باب الشين ذكره أبو محمد بن أبي حاتم بالكلام الذي نقل أبو محمد -﵀-\" (٣).\nقال م: وكلامه أيضا إلى آخره، وهو كما قال، وقد أورده ع أولا فيما ذكر من إسناد الحديث على الصواب، وإنما ذكرته لأمرين:\n- أحدهما التنبيه على أنه قد يوجد في بعض نسخ الأحكام على الصواب،\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) الأحكام الشرعية: كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام ... (٢/ لك ٩٠. ب).\n(٣) بيان الوهم والإيهام: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم في نقله عما. هي عليه (١/ ل: ٥١. ب).","vol":"2","page":86},{"text":"وقد طالعت عليها نسخا كثيرة فألفيته في أكثرها كما ذكر ع، وألفيته في نسخة معتنى بها مقروءة على الأستاذ أبي ذر الخشني (٤)، شيخنا -﵀-، على الصواب هكذا: (أبو روح شبيب) مصححا عليه معتنى به، فظهر من العناية به أنه كان قد وقع فيه غلط، ثم روجع فيه الصواب، فلولا ذلك (٥) ما اعتنى به. وذكره أولا على خلاف ذكره ثانيا مشعر بالتنبه إلى مراجعة الصواب فيه.\n- الثاني: وهم آخر لم يشعر به ع، بل تابعه عليه فوهم كوهمه، وذلك نسبته القول الذي قاله في شبيب إلى أبي محمد ابن أبي حاتم، وهو لم يقله من عند نفسه، وإنما نقله عن أبيه إلا ذكر راو واحد ممن روى عن شبيب، وقد مضى هذا مبينا؛ في باب نسبة الأحاديث إلى غير روإتها في الفصل الذي ألحقته آخر الباب (٦)، فاعلمه وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>(٢٦٧) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب، من ذلك: / ٩٥. أ / أن ق ذكر مرسل عبيد بن السباق في الحض على السواك (١)؛ من طريق مالك عن ابن شهاب، عن ابن السباق؛ ثم قال: (وقد رواه خالد بن يزيد بن سعيد الصباحى الأسكندراني عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ ووهم فيه، والصحيح: عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق، كما تقدم؛ ذكر ذلك الدارقطني).\nقال م: هكذا قال؛ وفيه وهمان:\n- أحدهما تقدم ذكره في باب النقص من الأسانيد.\n_________\n(٤) أبو ذر الخشني: هو مصعب بن محمد، تنظر ترجمته ضمن شيوخ ابن المواق.\n(٥) في المخطوط: (فذلك).\n(٦) (ح: ١٢٤).\n(١) تقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٦).\nسبق الحديث عنه","vol":"2","page":87},{"text":"- الثاني قوله: (خالد بن يزيد)، والصواب: (أبو خالد، يزيد بن سعيد؛ وعلى الصواب وقع عند الدارقطني، وقد نقلنا كلام الدارقطني على الصواب في الباب المذكور. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>(٢٦٨) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني (عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - كان إذا رعف في صلاته توضأ ثم بنى على ما بقى من صلاته، ثم قال في إسناده: عمر ابن (٢) رباح متروك) (٣).\nقال م: هكذا ألفيته مضبوطا -بالباء بواحدة، وكسر الراء- فيما رأيت من نسخ كتاب \"الأحكام\" ممن ضبطه منهم؛ وهو وهم، والصواب فيه (رياح)\n-بالياء باثنتين وكسر الراء- كذلك قيده العلماء بهذا الشأن، وعمر هذا هو أبو حفص الضرير؛ قال البخاري: (قال لي (٤) عمرو بن علي: هو دجال) (٥)، وإنما\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام)، وقد ذكره في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء من القبلة والدم والقلس والضحك في الصلاة (١/ ل: ٥٠. أ).\nوأخرجه الدارقطني؛ وهذا سنده منه: حدثنا الحسن بن الخضر، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا عمران بن موسى، نا عمر بن رياح، نا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس؛ قال كان رسول الله - ﷺ -؛ فذكره، ثم عقب عليه بقوله: عمر بن رياح متروك).\n- سنن الدارقطني: باب ما روي في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف ... (١/ ١٥٦ ح: ٢٥).\nورواه كذلك العقيلي في الضعفاء الكبير (٣/ ١٦٠)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٥١)، كلهم من طريق عمر ابن رياح.\n(٢) في مخطوط البغية (ابن أبي).\nعمر بن رياح، أبو حفص البصري الضرير، مولى عبد الله بن طاووس. قال النسائي: متروك. وقال العقيلي: منكر الحديث. وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. وقال ابن حبان: (كان ممن روي الموضوعات على الإثبات، لا حل كتابة حديثه إلى على جهة التعجب). روى ابن عدي أحاديث من روايته، ثم قال: (ولعمر بن رياح غير ما دكرت من الحديث .. روي عن ابن طاووس بالبواطيل ما لا يتابعه، ثم قال: (ولعمر بن رياح غير ما ذكرت من الحديث .. روي عن ابن طاووس بالبواطيل ما لا يتابعه أحد عليه، والضعف بين في حديثه).\n- التاريخ الصغير، للبخاري ٢/ ٢١٦ - الجرح والتعديل ٦/ ١٠٨ رقم ٥٧٢ - المجموع في الضعفاء والمتروكين: ضعفاء النسائي - ص ١٨١) - المجروحين، لإبن حبان ٢/ ٨٦ - الضعفاء والمتروكون: الدارقطني ص: ٢٩٢\n- المؤتلف والمختلف: للدارقطني ٢/ ١٠٤٠ - ميزان الاعتدال ٣/ ١٩٧ - تبصير المنتبه ٢/ ٥٨٨ - ت. التهذيب ٧/ ٣٩٣.\n(٣) الأحكام (١/ ل: ٥٠. أ).\n(٤) (لي) غير مثبتة عند البخاري.\n(٥) التاريخ الكبير ٦/ ١٥٦. وانظر كذلك: الكامل ٥/ ٥١،- ت. التهذيب ٧/ ٣٩٣.","vol":"2","page":88},{"text":"أذكر مثل هذا مما يمكن أن يكون تغييره من النساخ ليعرف الصواب فيه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>(٢٦٩) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني ما هذا نصه:\n(وعن إسماعيل بن خالد المخزومي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - وأنا قد سخنت ماء في الشمس، فقال: \"لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص\" (٢) -، ثم قال: إسماعيل متروك) (٣).\nقال م: قوله: (إسماعيل بن خالد) وهم، وصوابه: (خالد بن إسماعيل) (٤)، وعلى الصواب وقع عند الدارقطني؛ قال: (نا الحسين بن إسماعيل (٥) وآخرون؛ قالوا: نا سعدان بن نصر (٦)؛ قال: نا خالد بن إسماعيل المخزومي؛ قال: نا هشام / ٩٥. أ/ بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت. وذكر الحديث)، ثم قال: (خالد ابن إسماعيل متروك) (٧)، ومثل ذلك اعترى\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام)، وقد ذكره في كتاب الطهارة، باب ذكر المياه وبئر بضاعة (١/ ل: ٥٣. أ).\nوأخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الطهارة، باب الماء المسخن (١/ ٣٨ ح: ٢).\nورواه ابن عدي؛ من طريق خالد بن إسماعيل المذكور، وقال أبو الوليد المخزومي يضع الحديث على ثقات المسلمين).\nورواه ابن الجوزي في الموضوعات من طرق أربعة، وبعد بيان ما في كل طريق منها من راو ضعيف، أو وضاع؛ قال: (ولا يصح في الماء الشمس حديث مسند؛ وإنما روي عن عمر بن الخطاب من قوله).\n- الكامل (٣/ ٤١)، الموضوعات (٢/ ٧٩).\n(٢) الأحكام: (١/ ل: ٥٣. أ).\n(٣) نفس المصدر.\n(٤) خالد بن إسماعيل، أبو الوليد المخزومي، المدني، عن هشام بن عروة وابن جريج، وجماعة، وعنه العلاء بن مسلمة، وسعدان بن نص،، وجماعة. قال ابن حبان: (لا جوز الإحتجاج به بحال، ولا الرواية: عنه إلا على سبيل الإعتبار.\n- المجروحين ١/ ٢٧٧ - الضعفاء والمتروكين: الدارقطني ص: ٢٠٢ - الميزان ١/ ٢٦٧ - اللسان ٢/ ٣٧٢.\n(٥) الحسين بن إسماعيل المحاملي، تقدمت ترجمته.\n(٦) سعدان بن نصر البغدادي، روى عن سفيان بن عيينة، ومسكين بن بكير، وآخرين. قال ابن أبي حاتم: (سمعت منه مع أبي، وهو صدوق).\n- الجرح والتعديل ٤/ ٢٩٠ ترجمة ١٢٥٦.\n(٧) سنن الدارقطني (١/ ٣٨ ح: ٢).","vol":"2","page":89},{"text":"أبا محمد في هذا الرجل لا ذكر من طريقه حديثه الآخر بهذا الإسناد؛ حديث: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا. الحديث .. وسيأتي ذكره في الفصل الذي بعد هذا إن شاء الله (٨)، ووقع له ذكره على الصواب، في حديثه أيضا: (صلوا على من قال: لا إله إلا الله، وصلوا وراء من قال: لا إله إلا الله): لا ذكره في الإمامة (٩)، وحديث: إِنْ سركم أن تزكوا صلاتكم، فقدموا خياركم)؛ في ذلك الباب (١٠)، فإنه قال: في إسناده خالد بن إسماعيل، وهو ضعيف). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>(٢٧٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد حديث: من توضأ بعد الغسل فليس منا)، وساقه بقطعة من إسناده، هكذا من حديث سليمان بن أحمد (٢)\n_________\n(٨) البغية: فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من باب الإغفال (ل: ١٠٠. ب).\n(٩) الأحكام الشرعية: كتاب الصلاة، باب الأمامة وما يتعلق بها (٢ / ل: ٥١. ب). والحديث أخرجه ابن عدي في ترجمة خالد بن إسماعيل المذكور: الكامل: ٣/ ٤٣.\n(١٠) الأحكام الشرعية (٢ / ل: ٥١. أ). والحديث أخرجه ابن عدي؛ وقال: (وهذا الحديث عن ابن جريج بهذا الإسناد منكر). - الكامل: ٣/ ٤٢ -\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي -في (الأحكام)، وقد ذكره في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١/ ل: ٨٤. ب).\nرواه ابن عدي، وعقب عليه بقوله: (غريب جدا عن الوليد، وإن كان قد حدث به غير سليمان بن أحمد، ولسليمان بن أحمد أحادث أفراد غرائب حدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره، وهو عندي ممن يسرق الحديث، ويشتبه عليه).\n- (الكامل - ترجمة سليمان بن أحمد الواسطي - ٣/ ٢٩٣.\nقال الهيثمي: (رواه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير، وفي إسناد الأوسط والصغير، وفي إسناد الأوسط (وكذا الصغير) سليمان بن أحمد؛ كذبه ابن معين، وضعفه غيره، ووثقه عبدان).\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير وضعفه.\n- الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني ١/ ١٨٦ ح: ٢٩٤ - مجمع الزوائد ١/ ٢٧٣ - فيض القدير: المناوي ٣/ ١١٠.\n(٢) سليمان بن أحمد بن محمد الجُرَشي، الشامي، نزيل واسط، حدث عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب ابن شابور، وكان فهما حافظا، قدم بغداد، فكتب عنه بها أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.\nوكتب عنه أبو حاتم وابنه عبد الرحمن قديما، وتغير بأخرة واختلط بقاض كان علي واسط، قال ابن أبي حاتم:","vol":"2","page":90},{"text":"الجُرَشي (٣)؛ قال: (نا أحمد بن مسلم عن سعيد بن بشير (٤) عن أبان بن تعلب (٥) عن عكرمة، عن ابن عباس)، فذكره.\nوقوله: (أحمد بن مسلم) تحريف في النقل؛ وصوابه: (الوليد بن مسلم) (٦)؛ كذلك وقع عند أبي أحمد.\nوسليمان بن أحمد الجُرَشي معروف بالرواية عن الوليد بن مسلم، وكلاهما شامي دمشقي، والجُرَشيون بالشام ينسبون إلى جُرَش، وهي مدينة باليمن.\nوأحمد بن مسلم غير معروف في الروأة في هذه الطبقة، ولو كان معروفا فيهم لكتبناه في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. اهـ\n_________\nفلما كان في رحلتي الثانية قدمت واسطا فسألت عنه فقيل لي: تد أخذ في الشرب والمعازف والملاهي، فلم أكتب عنه. وقال صالح جزرة: هو كذاب. وقال النسائي: ضعيف.\nوقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.\n- الجرح والتعديل ٤/ ١٠١ - الضعفاء الكبير ٢/ ١٢٢ - اللسان. ٣/ ٧٢.\nالجُرَشي -بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة- هذه النسبة إلى بني جُرَش، بطن من حمير، قال ابن ماكولا: وهو منبه بن أسلم بن زيد بن غوث بن أيمن بن الهَمَيْسَع بن حمير. وقيل إن جُرَش موضع باليمن، ويحتمل أن تكون هذه القبيلة نزلت، فسمي بها.\nالإكمال ٢/ ٧٤ - الأنساب ٢/ ٤٤.\n(٤) سعيد بن بشير الأزدي، ضعيف، مضت ترجمته.\n(٥) أبان بن تَغلب -بفتح المتناة- أبو سعد الكوفي، ثقة، تكلم فيه للتشيع، من السابعة، مات سنة أربعين ومائة. / ٤.\n- التقريب ١/ ٣٠.\n(٦) الوليد بن مسلم، مضت ترجمته.","vol":"2","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>(٢٧١) </span>وذكر (١) حديث تعليم النبي - ﷺ - عائشة الغسل من الجنابة؛ من طريق أبي محمد؛ علي بن أحمد، ثم قال: (وهو حديث يروى من طريق عكرمة بن عمار، عن عبيد الله بن عبيد بن عمير أن عائشة)، ثم قال: (وعبيد الله لم يدرك عائشة).\nقال م: هكذا ألفيته في نسخ (عبيد الله) مصغرا؛ وهو وهم؛ وصوابه: (عبد الله)؛ وعلى الصواب وقع عند أبي محمد بن حزم في \"المحلى\"، وفي \"الإيصال\" (٢) / ٩٦. أ/ فاعلمه. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وهذا نصه من عنده: (وذكر أبو محمد علي بن أحمد بن رسول الله - ﷺ - علم عائشة الغسل من الجنابة فقال لها، ﵇: \"اغسل يديك\" ثم قال لها: \"تمضمضي، ثم استنشقي واستنثري، ثم اغسلي وجهك\"، ثم قال: \"اغسلي وجهك\"، ثم قال: \"اغسلي يديك إلى المرفقين\"، ثم قال: \"افرغي على رأسك\"، ثم قال: \"افرغي على جلدك\"، ثم أمرها تدلك وتتبع يدها كل شيء لم يمسه الماء من جسدها، ثم قال: \"يا عائشة افرغي على رأسك، ثم دلكي جلدك وتتبعي\"). ثم قال عبد الحق: (وهو حديث يروى من طريق عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عبيد ..).\nقلت: فتبين من ذلك أن مخطوط (الأحكام)، الذي بين يدي، فيه: (عبد الله بن عبيد بن عمير) -هكذا: (عبد) الأولى، مكبرا، وليس مصغرا- على الصواب.\n- الأحكام الشرعية: كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١/ ل: ٨٦. أ).\nوالحديث أورده ابن حرم في معرض سوق أدلة من يقول بوجوب الدلك في الغسل، ثم رده منتقدا سنده بقوله: (وعكرمة ساقط، وقد وجدنا عنه حديثا موضوعا في نكاح رسول الله - ﷺ - أم حبيبة بعد فتح مكة، ثم هو مرسل؛ لأن عبد الله بن عبيد بن عمير لا يدرك عائشة ... فسقط هذا الخبر).\nالمحلى: ابن حزم: كتاب الطهارة، صفة الغسل الواجبة (٢/ ٣٠، ٣٢)، قلت: حمل ابن حزم على عكرمة بن عمار؛ فقد قال في (المحلى) أيضا (٩/ ٣٢): (عكرمة بن عمار ضعيف). وقال في (الأحكام): (منكر الحديث جدًا).\nقال ابن حجر: صدوق، يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب. / خت م ٤. (التقريب ٢/ ٣٠).\nوقال الذهبي: ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب. (الكاشف ٢/ ٢٧٦).\nوعليه فحديثه لا يرد على الجملة، بل مقبول من جهات، ومردود من جهة، كما قال الأئمة.\nفلو رده ابن حزم لاضطراب حديثه، وكذا لإرساله، كما زعم، لكان أولى.\nانظر: الميزان ٣/ ٩٠ - ت. التهذيب ٧/ ٢٣٢ - تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلًا: عمر بن محمود أبو عمر .. ص: ١٨٦.\n(٢) لأبي محمد بن حزم مؤلفات كثيرة، منها: كتاب (الإيصال التي فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام، في الواجب والحرام والسنة والإجماع). انظر الدراسة.","vol":"2","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-365>(٢٧٢) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود ما هذا نصه: وعن المغيرة بن أبي فروة، ويزيد بن مالك، أن معاوية توضأ للناس كما رأى رسول الله - ﷺ - توضأ، فلما بلغ رأسه اغترف غرفة من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على وسط رأسه، حتى قطر الماء، أو كاد يقطر الحديث .. (٢)\nهكذا وقع: (المغيرة بن أبي فروة (٣)، ويزيد بن مالك) (٤)، وهو وهم فيهما، والصواب: (المغيرة بن فروة، ويزيد بن أبي مالك) كذلك هو عند أبي داود، وكذلك ينبغي أن يكون؛ فإن المغيرة بن فروة؛ هو أبو الأزهر الدمشقي،\nمعروف بالرواية عن معاوية، ومالك بن هبيرة.\nويزيد بن أبي مالك؛ هو يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، قاضي الشام، وفقيه من كبار فقهائها، كان يفضل على مكحول في الفقه، وهو أحد من بعثه عمر بن عبد العزيز يفقه أهل البدو، وكفى بهذا تعديلا.\n_________\n(١) عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم (١/ ل: ٦٧. أ).\nوأخرج الحديث أبو داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - (١/ ٩٨ ح: ١٢٤).\nومن طريقه أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٥٩).\nوذكره الألباني في \"صحيح سنن أبي داود\".\n(٢) وتتمة الحديث: (ثم مسح من مقدمه إلى مؤخره، ومن مؤخره إلى مقدمه).\n(٣) المغيرة بن فروة الثقفي، أبو الأزهر الدمشقي، ذكر روايته عن معاوية، ومالك بن هبيرة أبو حاتم نقلا عن أبيه.\nقال الحافظ ابن حجر: (مقبول، من الثالثة. / د.\nالجرح والتعديل ٨/ ٢٢٧ - التقريب ٢/ ٢٧٠.\n(٤) يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني، الدمشقي، القاضي، روى عن أبيه، وأنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وعنه ابنه خالد، والأوزاعي، وسعيد بن أبي عروبة. نقل الحافظ عن أبي مسهر عن سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز بعث يزيد بن أبي مالك إلى بني نمير يفقههم ويقرئهم، ثم نقل عنه قوله: لم يكن عندنا أعلم بالقضاء منه، لا مكحولا ولا غيره. مات سنة ثلاثين ومائة، أو بعدها. / د س ق.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٢٧٧ - التقريب ٢/ ٣٦٨ - ث. التهذيب ١١/ ٣٠٢.","vol":"2","page":93},{"text":"وقال أبو داود: (نا مؤمل بن الفضل الحراني (٥)؛ قال: نا الوليد بن مسلم؛ قال: نا عبد الله بن العلاء؛ قال: نا أبو الأزهر؛ المغيرة بن فروة، ويزيد بن أبي مالك؛ أن معاوية توضأ للناس. الحديث .. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>(٢٧٣) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني هكذا: (من حديث محمد بن عبد الله بن نمير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلى صلاة مكتوبة، أو تطوعا (٢) فليقرأ فيها بأم القرآن، وسورة معها الحديث .. (٣) هكذا رأيته في نسخ كثيرة: (محمد بن عبد الله بن نمير) (٤)، والصواب: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وعلى الصواب وقع عند الدارقطني، ورأيته في نسخة واحدة من \"الأحكام\" على الصواب، فكتبته مبينا لأمره ليرتفع اللبس، والله الموفق. اهـ\n_________\n(٥) في المخطوط (الحواني)، والصواب ما أثبت.\nوهو: مؤمل بن الفضل الحراني، أبو سعيد الجزري، صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاثين ومائة، أو قبلها. / د س.\n- التقريب ٢/ ٢٩٠.\n(١) أي عبد الحق في (الأحكام): كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢ / ل: ٨٨. أ). وفي النسخة التي بين يدي من الأحكام: (محمد بن عبد الله بن نمير).\nوأخرجه الدارقطني وعقب عليه بقوله: (محمد بن عبد الله بن عبيد بن نمير: ضعيف).\nسنن الدارقطني: كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام (١/ ٣٢٠ ح: ١٥).\n(٢) في المخطوط: (طوعا).\n(٣) وتتمة الحديث: (فإن انتهى إلى أم الكتاب فقد أجزأه، ومن صلى صلاة مع إمام جهر فليقرأ بفاتحة الكتاب في بعض سكتاته، فإن لم يفعل فصلاته خداج، غير تمام).\n(٤) محمد بن عبد الله بن عبيد بن نمير الليثي، المكي، ويقال محمد بن المحرم، روى عن عطاء، وابن أبي مليكة، وعنه النفيلي، وداود بن عمر الضبي وعدة، ضعفه يحيى بن معين. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال أبو داود: ليس بثقة. وفرق ابن عدي بين محمد بن عبيد هذا، ومحمد المكي المحرم؛ فقال في الأول: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال ابن حجر: وهو واحد.\n- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين: ابن شاهين (ص: ١٦٣)، الكامل (٦/ ٢٢٠ ..)، اللسان (٥/ ٢١٦).","vol":"2","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-367>(٢٧٤) </span>وذكر (١) حديث أنس في قصة سليك الغطفاني أن النبي - ﷺ - أمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته، من / ٩٦. ب/ طريق الدارقطني، هكذا عن عبيد بن محمد الغبري (٢)؛ قال: نا معتمر (٣) عن أبيه (٤)، عن قتادة، عن أنس الحديث ..\nوالقصود منه قوله (الغبري)، فإنه غلط، والصواب فيه: (العبدي)، ولعل\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): كتاب الصلاة، باب في الجمعة (٣ / ل: ٦٥. أ).\nوأخرجه الدارقطني من حدث أنس؛ ولفظه: (دخل رجل من قيس، ورسول الله - ﷺ - خطب، فقال له النبي - ﷺ -: \"ثم فاركع ركعتين\" وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته.\nثم عقب عليه الدارقطني مضعفا له؛ حيث قال: (أسند هذا الشيخ عبيد بن محمد العبدي، عن معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس)، ووهم فيه، والصواب: (عن معتمر، عن أبيه مرسل)، كذا رواه أحمد ابن حنبل، وغيره عن معتمر).\n- سنن الدارقطني: كتاب الجمعة، باب في الركعتين إذا جاء الرجل والإمام يخطب (٢/ ١٥ ح: ٩).\nهكذا لم يَرد في هذه الرواية: اسم هذا الرجل الذي دخل المسجد، ورسول الله - ﷺ - خطب. وقد ورد التصريح باسمه؛ وأنه سُليك الغطفاني، عند الدارقطني، من عدة طرق، من حديث جابر.\n- سنن الدارقطني ٢/ ١٣ ... ح: ١، ٢، ٣.\nولا اختلاف بين الحديث الأول، الذي فيه (دخل رجل من قيس)، وبين حدث جابر المصرح فيه باسمه؛ لأن سليكا الغطفاني من قبيلة قيس، كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٠٨).\nوقد جاء التصريح بأنه سليك الغطفاني في حدث جابر عند مسلم: كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة (٢/ ٥٩٧ ح: ٥٨/ ٥٩)، وعند أبي داود: كتاب الصلاة، باب إذا دخل الرجل والإمام يخطب (١/ ٦٩٧ ح: ١١١٧)، وعند أحمد (الفتح الرباني ٦/ ٧٧ ح: ١٥٧٩)، وعند الحميدي ورد مبهما (دخل رجل المسجد)، لكنه عقبه: (قال سفيان: وسمى أبو الزبير في حديثه الرجل سليك بن عمرو الغطفاني) المسند (٢/ ٥١٣ ح: ١٢٢٣)، وورد مبهما في رواية البخاري: ولفظه: (جاء رجل والنبي - ﷺ - يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: أصليتَ يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع).\n- كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمامُ رجلا، وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين: (الفتح ٢/ ٤٠٧ ح: ٩٣٠).\nوانظر كذلك: غوامض الأسماء المبهمة: لإبن بشكوال (١/ ٦٢ ح: ٣).\n(٢) عبيد بن محمد بن بحر العبدي، البصري، نزيل حمص، روى عن جعفر بن سليمان وأبي عوانة، روى عنه أبو حاتم، وقال: هو ثقة. الجرح والتعديل ٦/ ٣.\n(٣) معتمر بن سليمان التيمي، مضت ترجمته.\n(٤) سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري، نزل في التيم فنسب إليهم، ثقة عابد، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٣٢٦ - ت. التهذيب ٤/ ١٧٦.","vol":"2","page":95},{"text":"ذلك أيضا من النساخ، لكني قصدت بكتبه رفع اللبس فيه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>(٢٧٥) </span>وذكر (١) ما هذا نصه:\n(وذكر أبو داود في المراسيل عن عمرو بن علي الثقفي؛ قال: لما نام رسول الله - ﷺ - عن صلاة الغداة استيقظ فقال: \"لنغيظن (٢) الشيطان كما غاظنا\" فصلى يومئذ بسورة المائدة في صلاة الفجر).\nهكذا ذكره (عن عمرو بن علي الثقفي)، وهو وهم، والصواب فيه: (علي ابن عمرو الثقفي)، وعلى الصواب وقع في المراسيل، وقد ذكر هذا الوهم في باب المراسيل التي لم يعبها بسوى الإرسال، وهي معتلة بغيره (٣)، وهو من هذا الباب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>(٢٧٦) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود: حديث علي في زكاة المذهب والورق،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام) في كتاب الصلاة، باب فيمن أدرك من الصلاة ركعة مع الإمام، وفيمن نام عن الصلاة أو نسيها (٢/ ل: ١٦. ب).\nوأخرجه أبو داود: في باب فيمن نام عن الصلاة: حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن علي ابن عمرو؛ فذكره.\n- المراسيل (ص: ١١٥ ح: ٨٢).\n(٢) في المخطوط (لتغيظن)، والتصحيح من المراسيل.\n(٣) وذكره ابن القطان في باب المراسيل .. وبين أنه وقع في سائر نسخ (الأحكام): (وعمرو بن علي)؛ قال: (وليس ذلك بصحيح، والذي وقع في المراسيل إنما هو: علي بن عمرو، وأيهما كان فلا يعرف، بل لم يذكر في غير هذا الإسناد).\n- ببيان الوهم والإيهام (١/ ل: ١٥٠. أ).\nوقال الحافظ: علي بن عمرو الثقفي، مجهول، من السابعة، وقد أرسل حديثا./ مد.\n- التقريب ٢/ ٤٢.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام)، في كتاب الزكاة، باب زكاة المذهب والورق (٣ / ل: ٩٥. ب).\nوأخرجه أبو داود؛ وهذا نصه منه:\n(حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، وسمى آخر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، والحارث الأعور، عن علي - ﵁ -، عن النبي - ﷺ -، ببعض أول هذا الحديث؛ قال:","vol":"2","page":96},{"text":"وفيه: فما زاد فبحساب ذلك؛ قال: ولا أدري أعلي يقول بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي - ﷺ - الحديث .. ثم قال بعد كلامه على هذا الحديث (٢):\n(وأما قوله: \"فبحساب ذلك\" فقد أسنده زيد بن حيان الرقي؛ وأصله كوفي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة (٣)، عن علي، عن النبي - ﷺ -، ذكره أبو أحمد (٥). وذكر توثيق يحيى بن معين زيد بن حبان (٦).\n_________\nفإذا كانت لك مائتا درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعني في المذهب- حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كان لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك.\nقال: فلا أدري أعلي يقرل بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي - ﷺ -؛ وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول، إلا أن جريرًا قال: ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي - ﷺ -: ليس في مال زكاة حتى حول عليه الحول).\nكتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (٢/ ٢٣٠ ح: ١٥٧٣).\n(٢) كلامه الذي أشار إليه الحافظ ابن المواق اختصره عبد الحق من كلام ابن حزم على هذا الحديث، وقد جاء في (المحلى):\n(فإن ابن وهب عن جرير بن حازم، عن أبي إسحاق: قرن فيه بين عَاصم بن ضمرة وبين الحارث الأعور، والحارث كذاب، وبشير من الشيوخ يجوز عليهم مثل هذا؛ وهو أن الحارث أسنده، وعاصم لم يسنده، فجمعهما جرير، وأدخل حديث أحدهما في الآخر، وقد رواه عن أبي إسحاق عن عاصم، عن علي: شعبة وسفيان ومعمر؛ فاوقفوه على علي، وهكذا كل ثقة رواه عن عاصم).\nقلت: ان ابن حزم عدل فما حكم عليه في شأن هذا الحديث، وكان الأجدر أن ينقل عبد الحق كلامه بكامله، أو على الأقل أن يشير التي ما ذهب إليه في آخر هذه المسألة من تصحيح الحديث المذكور؛ وقد قال ابن ضمرة في ذلك ما نصه:\n(ثم استدركنا فرأينا أن حديث جرير بن حازم مسند صحيح، لا يجوز خلافه، وأن الاعتدال فيه بأن عاصم بن ضمرة، أو أبا إسحاق، أو جريرا خلط إسناد الحارث بإرسال عاصم: هو الظن الباطل الذي لا يجوز، وما علينا من مشاركة الحارث لعاصم، ولا لإرسال من أرسله .. وجرير ثقة، فالأخذ بما أسنده لازم، وبالله التوفيق).\n- المحلى: زكاة المذهب ٦/ ٧٠، ٧٤ المسألة: ٦٨٣.\n(٣) عاصم بن ضمرة، السلولي، الكوفي، صدوق، من الثالثة، مات سنة أربع وسبعين ومائة. / ٤.\n- التقريب ١/ ٣٨٤.\n(٥) الكامل ٣/ ٢٠٥.\n(٦) زيد بن حِبان -بكسر المهملة وبموحدة- الرقي، كوفي الأصل، مولى ربيعة، صدوق كثير الخطأ وتغير بآخره، من السابعة:، مات سنة ثمان وخمسين ومائة. / س ق.\n- التقريب ١/ ٢٧٣ - ت. التهذيب ٣/ ٣٤٩.","vol":"2","page":97},{"text":"قال م: هكذا ألفيت هذا الإسم مقيدا في عدة نسخ من كتاب الأحكام (حيان) بالياء أخت الواو، وبفتح الحاء، وهو غلط، والصواب: (حبان) بالباء بواحدة، وكسر الحاء، وإنما كتبت هذا لأرفع اللبس فيه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>(٢٧٧) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني هكذا:\n(عن أبي يزيد الضبي، عن ميمونة بنت سعد (٢)، قالت: سئل رسول الله\n_________\n(١) أي ذكره عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام) في كتاب الصيام، باب في صيام يوم الشك (٤ / ل: ٢٧. ب ...).\nوأخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (٢/ ١٨٣ ح: ١٧، ١٨).\nوالذي عنده هكذا (أبو يزد الضبي)، وقال الدارقطني: (أبو يزد الضبي ليس بمعروف). وقال البخاري: (هكذا لا أحدث به، هو حدكث منكر، وأبو يزيد رجل مجهول).\nوممن ذكره منسوبا إلى ضبة: البخاري في التاريخ الكبير (٩/ ٨١)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ٤٥٩)، والذهبي في (المغني في الضعفاء: ٢/ ٨١٥) و(المقتنى في سرد الكنى ٢/ ١٥٥)، و(الميزان ٤/ ٥٨٨). وذكره على الصواب منسوبا إلى ضِنَّة -بضاد مكسورة، فنون مشددة، فتاء-: مسلم في (الكنى والأسماء: ٢/ ٩١٥) والدارقطني في (المؤتلف، والمختلف: ٣/ ١٤٦٤)، وعبد الغني بن سعيد الأزدي، وابن حجر في (تقريب التهذيب ٢/ ٤٩٠)، ومحمد طاهر الهندي في (المغني في ضبط أسماء الرجال ص: ١٥٦). وذكر الأمير -في الإكمال ٥/ ٢١٥ - بطونا من العرب بهذا الإسم: فقال: (في قضاعة: ضنة بن سعد هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف. وفي عذرة: ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة.\nوفي بني أسد ابن خزيمة: ضنة بن الحلاف بن سعد بن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة. وفي الأزد: ضنة بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد.\nوذكر أبو سعد السمعاني أبا يزيد الضني؛ وقال: (يروي عن ميمونة مولاة النبي - ﷺ -، روى عنه زيد بن جبير، هكذا ذكره البصيري في \"المضافات\").\n- الأنساب، باب الضاد والنون ٤/ ٢٣.\nوانظر في: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه (٣/ ٨٥٤) بعض بطون العرب المنسوبة إلى ضنة.\n(٢) ميمونة بنت سعد، ذكرها ابن سعد في (الطبقات الكبرى) (١/ ٣٨٦)، والبلاذري في (أنساب الأشراف)، وابن الجوزى في (الوفا بأحوال المصطفى).- وابن سيد الناس في (عيون الأثر، والذهبي في (ترجمة أسماء الصحابة (٢/ ٣٠٦ رقم ٣٦٩٤) وابن كثير في (البداية: والنهاية)، ووقعت عند النووي في (تهذيب الأسماء واللغات) ابنة سعيد، وذكر القولين فيها ابن حجر (الإصابة) (٤/ ٤١٣ ترجمة ١٠٢٧)، وكذلك فعل السخاوي في (الفخر المتوالي فيمن انتسب للنبي ومن الخدم والموالي، للسخاوي (ص / ٧٨)، خادمة النبي - ﷺ -، روت عن النبي - ﷺ -، وعنها أيوب بن خالد بن صفوان، وطارق بن عبد الرحمن وآخرون. /٤. وانظر كذلك: التقريب ٢/ ٦١٤ - ت. التهذيب ١٢/ ٤٨١.","vol":"2","page":98},{"text":"- ﷺ - عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال رسول الله - ﷺ - \"أفطرا جميعا\" (٣).\nقال م: وهكذا أيضا ألفيت هذا مقيدا: (الضبي)، بفتح /٩٧. ب/ الضاد وبالباء، منسوبا إلى بني ضبة، وهو غلط؛ وصوابه: (الضِّني) بكسر الضاد وبالنون، كذا قيده الدارقطني وغيره، وضنة في قبائل، ويظهر مما ذكر ابن الفرضي أنه منسوب إلى ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة، من قضاعة، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>(٢٧٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث المغيرة بن موسى بن أبي عثمان البصري -مولى عائذ- عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة:، عن النبي - ﷺ -، قال: (لا نكاح إلا بولي وخاطب، وشاهدي عدل).\nثم قال: رواه عن المغيرة يعقوب بن الجراح، وهدبة بن عبد الوارث، وذكر كلامه إلى آخره، وفيما ذكرناه عنه وهمان كلاهما من هذا الباب:\n- أحدهما قوله: (هدبه)، والصواب (هدية).\n- الثاني قوله: (ابن عبد الوارث)، والصواب: (ابن عبد الوهاب)، وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وهدية هذا مشهور من مشايخ بقي بن مخلد؛ وهو هدية بن عبد الوهاب؛ أبو صالح الكلبي المروزي، نزيل مكة، وهكذا قيده الدارقطني، وابن الفرضي، وعبد الغني، والأمير أبو نصر، وقد مضى ذكر هذا الحديث في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها لأمر آخر اقتضاه لأجله ذلك الباب، فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ\n_________\n(٣) في سنن الدارقطني بزيادة: (معا).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ٩١).","vol":"2","page":99},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>(٢٧٩) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله - ﷺ -، قال: \"من طلق لاعبا، أو أنكح أو نكح لاعبا أو أعتق لاعبا، فقد تم\")، قال: (هذا مرسل، ويروى من طريق فيها إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى (٢)، وهو مذكور بالكذب. وعن ابن جريج أن رسول الله - ﷺ - (٣). وهذا منقطع فاحش الإنقطاع. ذكر حديث وكيع وما بعده أبو محمد علي بن أحمد) (٤).\nقال م: وهكذا ذكره، وفيه وهمان:\n- أحدهما قد بيناه في الباب الذي قبل هذا، فأغنى ذلك عن ذكره.\n- الثاني وهو لهذا الباب؛ قوله: (إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى)، والصواب: ابن أبي يحيى).\nوإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي هو / ٩٧. ب/ المذكور بالكذب، فأما إبراهيم\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على مرسل الحسن: (ح: ٢٤٣).\n(٢) الذي في (المحلى) لإبن حزم: إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى)، كما نسب ابن المواق لعبد الحق في أحكامه، قد بحثت عن إبراهيم بن محمد أبي ليلى، في كتب الرجال، فلم أقف على ذكر له، سواء رواية، أو تعديلا، أو تجريحا، والمعروف أن صفوان بن سليم يروى عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهذا يؤكد ما ذهب اليه ابن المواق من أنه كذلك، وليس إبراهيم بن محمد بن أبي ليلى، ولعل الوهم كان في نسخة (المحلى) التي نقل منها عبد الحق، لأن نفس الوهم في طبعة (المحلى) التي بين يدي.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني (ق): قال ابن حزم: كذاب (المحلى ٤/ ٢٢٧، ٧/ ٨، ٩/ ٢٠٧، ٤١٩، ١٠/ ٢٩٣)، وقال كذلك: متروك متهم (المحلى ٩/ ٦). وقال الذهبي: تركه جماعة، (ضفعه آخرون للرفض والقدر (المغني ١/ ٢٣). وقال البخاري: جهمي تركه ابن المبارك والناس. وقال يحيى ابن سعيد: كنا نتهم. إبراهيم بالكذب (التاريخ الصغير ٢/ ٢٣٤).\n- عن: تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحًا وتعديلا، لعمر بن محمد، وحسن محمود أبو هنية ص: ٣٦.\nوانظر كذلك: الضعفاء الكبير ١/ ٦٢ - المجروحين ١/ ١٠٥ - الميزان ١/ ٥٧ - ت. التهذيب ١/ ١٣٧.\n(٣) في مثله.\n(٤) المحلى: أحكام الطلاق ١٠/ ٢٠٤: المسألة: ١٩٦٦.","vol":"2","page":100},{"text":"ابن محمد بن أبي ليلى فغير معروف؛ ولا مذكور لا بالصدق، ولا بالكذب، وإنما جنى عليه هذا الوهم أبو محمد بن حزم؛ فإنه وقع عنده في \"المحلى\" كذلك، وكثيرا ما يجني عليه، وهذا الحديث معروف من رواية ابن أبي يحيى، رواه عبد الرزاق (٥)، عن إبراهيم بن محمد، وهو ابن أبي يحيى، عن صفوان ابن سليم (٦) أن أبا ذر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من طلق وهو لاعب، فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب، فعتقه جائز، ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز) (٧). اهـ\n_________\n(٥) المصنف: عبد الرزاق: كتاب النكاح، باب ما يجوز من اللعب في النكاح والطلاق (٦/ ١٣٤ ح: ١٠٢٤٩).\n(٦) صفوان بن سليم، مضت ترجمته.\n(٧) سند الحددث واه جدا؛ لما تقدم في ابن أبي يحيى الأسلمي.\nلكن له شواهد؛ منها ما رواه الطبراني من حديث فضالة بن عبيد، ولفظه: (ثلاث لا يجوز اللعب فيهن: الطلاق، والنكاح، والعتق)، وفيه عبد الله بن لهيعة، وهو صدوق لكنه اختلط بعد احتراق كتبه.\nانظر: مجمع الزوائد: كتاب الطلاق، باب فيمن طلق لاعبا ٤/ ٣٣٥.\nومنها حديث أبي هريرة: (ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن لاعبا فقد وجب عليه؛ الطلاق، والعتاق، والنكاح)، وفيه غالب بن عبيد الله؛ وقد روي عن يحيى بن معين أنه ليس بثقة، وروى له ابن عدي غير هذا الحديث، وقال: وله أحادث منكرة المتن مما لم أذكره).\n- الكامل: ٥/ ٦ (ترجمة غالب بن عبيد الله).\nولحديث أبي هريرة طرق آخر، لكن بلفظ: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: الطلاق والنكاح والرجعة).\nوأخرجه أبو داود (ح: ٢١٩٤)، والترمذي (ح: ١١٨٤)، وابن ماجة (ح: ٢٠٣٩)، وابن الجارود (ح: ٧١٢)، والدارقطني (٢٥٦/ ٣ .. ح: ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨)، والطحاوي (٣/ ٩٨)، والحاكم (٢/ ١٩٨) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حبيب بن أردك، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن ماهك، عن أبي هريرة مرفوعا.\nوقال الترمذي: (حدث حسن غريب).\nوقال الحاكم: صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب من ثقات المدنيين). لكن الذهبي تعقبه بقوله: (فيه لين).\nوقال ابن القطان معقبا على تحسين الترمذي السابق: فابن أردك، وإن كان روى عنه جماعة، إسماعيل بن جعفر، والدرارودي، وسليمان بن بلال، فإنه لا تعرف حاله.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (١ / ل: ٢٥٩. أ).\nقال الحافظ: ابن أردك مختلف فيه، قال النسائي: منكر الحديث، ووثقه غيره، فهو على هذا حسن. اهـ\nقلت: نعم، وثقه ابن حبان، والحاكم، خلافا لمن ذكر أنه انفرد بتوثيقه ابن حبان. فالحديث حسن.\nوللحديث شاهد من حدث أبي الدرداء موقوفا عليه: (ثلاث اللاعب فيهن كالجاد: النكاح، والطلاق، والعتاقة. (أخرجه عبد الرزاق ح: ١٠٢٤٥)، وسعيد بن منصور في سننه، ولفظه عنده:","vol":"2","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-373>(٢٨٠) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في التمهيد؛ قال: روى بقية (٢) عن زرعة (٣) عن عمران بن الفضل (٤)، عن زياد، عن ابن عمر، عن رسول الله؛ قال: (العرب أكفاء بعضها لبعض ...) الحديث. (٥)\n_________\n(ثلاث لا يلعب بهن، اللعب فيهن والجد سواء: الطلاق والنكاح والعناق): (١/ ٣٧٠ ح: ١٦٠٤)، وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ نحوه: (كتاب الطلاق، من قال ليس في الطلاق والعتاق لعب (٥/ ١٠٥).\nوله شواهد غير ما ذكر، انظر: نصب الراية ٣/ ٢٩٤ - التلخيص الحبير ٣/ ٢٠٩ - التعليق المغني على الدارقطني ٣/ ٢٥٦ - إرواء الغليل ٦/ ٢٢٤ ح: ١٨٢٦ - غوث المكدود ٣/ ٤٤.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، ونكاح ذات الدين، وما جاء في الأكفاء (٦/ ل: ٢. أ).\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ١٦٥).\n(٢) بقية بن الوليد، تقدم أنه صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء.\n(٣) زرعة بن عبد الله بن زياد الزبيدين روى عن عمران بن أبي الفضل، وعن بقية. قال أبو حاتم: شيخ مجهول ضعيف الحديث.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٦٠٦.\n(٤) الذي في التمهيد: (عمران بن الفضل). وهو وهم لا شك في ذلك، ولا عبرة بهذه الطبعة فهي كثيرة الأخطاء.\nوعمران بن أبي الفضل. قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: روى عنه إسماعيل بن عياش حديثين موضوعين. وقال ابن الجارود: ليس بشيء. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ، روى مناكير. وذكره الساجي في الضعفاء. وروى له ابن عدي عدة أحاديث؛ منها حديث الباب، وقال: ولعمران غير ما ذكرت، وضعفه بين على حديثه.\n- الكامل ٥/ ٤٩ .. - لسان الميزان ٤/ ٣٤٩.\n(٥) وتتمة الحديث: (قبيلة لقبيلة، وحيى لحي، ورجل لرجل، إلا حائك وحجام).\nولهذا الحديث عدة طرق كلها ضعيفة، منها:\nالطريق الأول: بقية عن زرعة عن عمران بن أبي الفضل عن نافع عن ابن عمر مرفوعا؛ أخرجها كذلك ابن أبي حاتم، وابن عدي، وابن الجوزي.\nقال ابن عبد البر: حدث منكر موضوع. وعد ابن عدي إسناد هذا الحديث منكرا. وقال ابن الجوزي: لا يصح، وأعله بعمران.\nالطريق الثاني: ابن جريج عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر مرفوعا، مثله. رواه بهذا السند ابن عبد البر، وابن أبي حاتم، وابن عدي. قال ابن عبد البر: ولا يصح أيضا عن ابن جريج. وقال أبو حاتم هذا كذب، لا أصل له، وقال في موضع آخر: باطل أنا نهيت ابن جريج أن يحدث به.\n- التمهيد ١٩/ ١٦٥ - علل الحديث: ١/ ٤١٢ ح: ١٢٣٦ - الكامل ٥/ ٩٥ - العلل المتناهية: حدث في ذكر الأكفاء ٢/ ٦١٧ ح: ١٠١٧.","vol":"2","page":102},{"text":"هكذا ألفيته في نسخ، وفيه وهمان؛ كلاهما من هذا الباب:\n- أحدهما قوله: (عن زياد)، وإنما هو: (عن نافع).\n- الثاني قوله: (عن عمران بن الفضل)، وإنما هو: (ابن أبي الفضل)، وقد ذكر ع هذا الحديث في الدرك الثالث، وساقه على الصواب (٦)، والله أعلم.\nوأراه نقله من عند أبي عمر بن عبد البر، ولم يلق بالا لما وقع عند ق فيه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>(٢٨١) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن علي بن أبي طالب؛ قال: سمع النبي - ﷺ - رجلا طلق البتة، فغضب وقال: \"تتخذون آيات الله هزؤا .. \" الحديث. (٢) ثم قال: (في إسناده إسماعيل بن أبي أمية، كوفي عن عثمان بن مطر (٣)، عن عبد الغفور بن عبد العزيز الواسطي (٤)، وكلهم ضعفاء) (٥).\n_________\n(٦) بيان الوهم ... المدرك الثالث لإنقطاع الأحادث؛ العلم بتاريخ الراوي والمروي عنه (١/ ل: ١١٥. أ).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): كتاب الطلاق، باب طلاق السنة ومن طلق ثلاثا، وما جاء في طلاق البتة والتمليك (٦/ ل: ١٢. ب).\nوأخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الطلاق والخلع والإباء وغيره (٤/ ٢٠ ح: ٥٥).\n(٢) وتتمة الحديث: (أو دين الله هزؤا ولعبا، من طلق البتة ألزمناه ثلاثا، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره). والحديث ضعيف.\n(٣) عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل، روى عن ثابت البناني، عبد الغفور بن عبد العزيز وآخرون) وعنه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث .. وذكر ابن عدي عدة أحاديث من روايته، وقال: (وأحاديثه عن ثابت خاصة مناكير، وسائر أحاديثه فيها مشاهير، وفيها مناكير، والضعف بين على حديثه). وقال العقيلي: (كان يحدث عن الثقات بالمناكير.\nالجرح والتعديل ٦/ ١٦٩ - الكامل ٥/ ١٦٣ - ت. التهذيب ٧/ ١٤٠.\n(٤) عبد الغفور، أبو الصباح، الواسطي، عن أبي هشام الرماني، وغيره. قال يحيى بن معين: الرماني ليس بشيء. وقال ابن حبان: (كان ممن يضع الحديث). وقال البخاري: تركوه. وقال ابن عدي: عبد الغفور بن عبد العزيز أبو الصباح الواسطي ضعيف منكر الحديث.\n- الميزان ٢/ ٦٤١ - اللسان ٤/ ٤٣.\n(٥) الأحكام الشرعية (٦ / ل: ١٢. ب).","vol":"2","page":103},{"text":"قال م: قوله (إسماعيل بن أبي أمية) وهم، وصوابه: (ابن أمية) (٦)، وإنما غلط ق، لأن الدارقطني ذكر قبل هذا الحديث متصلا به حديثا رواه من طريق إسماعيل بن أبي أمية الذارع (٧) عن حماد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب (٨)، عن أنس؛ قال: سمعت معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يا معاذ من طلق في بدعة واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثا ألزمناه بدعته) (٩)، ثم قال: (إسماعيل بن أبي أمية البصري (١٠) متروك / ٩٨. أ/ .. الحديث). ثم ذكر الحديث المتقدم من طريق إسماعيل بن أمية، ثم قال: (إسماعيل بن أمية هذا كوفي ضعيف الحديث (١١)، فتوهم ق أنهما رجل واحد، وليس كذلك، ولو تثبت فيما ذكره الداراقطني في كل واحد منها - مما حكيناه الآن\n_________\n(٦) تعقيب ابن المواق في محله؛ فالذي في سند هذا الحديث هو: إسماعيل بن أمية القرشي الأعرج، وهو من أهل الكوفة، ووي عن محمد بن حبان الأنماطي، عن ابن شبرمة، وكذا عن عثمان بن مطر، روى عنه أحمد بن يحيى الصوفي، ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه الدارقطني، وعبد الحق الإشبيلي.\nوالوهم الذي وقع لعبد الحق، وقع كذلك في سنن الدارقطني المطبوع بعناية وتصحيح: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.\nانظر: الثقات ٨/ ٩٧ - اللسان ١/ ٣٩٤ - الميزان ١/ ٢٢٢ ترجمة ٨٥١.\n(٧) إسماعيل بن أبي أمية الذارع، وقد اشتهر إسماعيل بن أبي عباد القماقمي، أبو الصلت، البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه زكرياء الساجي. وقال ابن حزم: ضعيف متروك.\n- الثقات ٨/ ١٠١ - الكامل ١/ ٣٢١ - اللسان ١/ ٣٩٤.\n(٨) عبد العزيز بن صهيب البناني، ثقة من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومائة. / ع.\n- التقريب ١/ ٥١٠.\n(٩) أخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠ ح: ٥٤)، وذكره ابن القيم في زاد المعاد (٥/ ٢٣٧ ..) وقال: (حديث باطل على رسول الله - ﷺ -، ونحن نشهد بالله أنه حديث باطل، ولم يروه أحد من الثقات من أصحاب حماد بن يزيد، وإنما هو من حدث إسماعيل بن أمية الذارع، الذي يذرع ويفصل ..).\nوقد علق محقق (زاد معاد) على قول ابن القيم بما يلي: (لم نقف على نص عند أئمة الجرح والتعديل في تكذيبه، والمنقول عنهم تضعيفه وجهالته).\n(١٠) الذي في سنن الدارقطني (إسماعيل بن أمية القرشي ضعيف متروك الحديث)، والصواب ما في البغية: (البصري)، وليس (القرشي).\n(١١) سنن الدارقطني ٤/ ٢٠ ح: ٥٥.","vol":"2","page":104},{"text":"من كلامه - لعلم أنهما رجلان: أحدهما بصري، والآخر كوفي؛ فالبصري هو: إسماعيل بن أبي أمية، وهو أبو الصلت الذارع (١٢)، ويقال فيه أيضا: ابن أمية، وهو متروك الحديث؛ يروي عن البصريين؛ حماد بن زيد وغيره.\nوالكوفي هو إسماعيل بن أمية القرشي، يروي عن الكوفيين؛ عثمان بن مطر وغيره.\nوهم يختلفون فيه؛ فضعفه الدارمطني هنا، ووثقه محمد بن عبد الله الحضرمي المعروف بمُطَيَّن (١٣).\nوقد ذكرهما أبو بكر بن ثابت في كتاب \"المتفق والمفترق\" (١٤)؛ فقال في البصري: (إنه يروي أحاديث منكرة)، وقال في الكوفي: (القرشي الأعرج)، وحكى عن محمد بن عبد الله الحضرمي أنه قال: مات إسماعيل بن أمية القرشي -وكان ثقة- سنة إحدى وعشرين ومائتين.\nقال م: وليس هذا إسماعيل بن أمية القرشي الأموي؛ ابن عمرو بن سعيد ابن العاص (١٥)؛ ذاك أعلى طبقة من هذا، يروي عن سعيد بن المسيب ونافع والزهري وغيرهم، وهو أحد الثقات الجلة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، فاعلم ذلك. اهـ\n_________\n(١٢) في المخطوط الذراع).\n(١٣) محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أبو جعفر، الشهير بمُطَّين، محدث الكوفة، له تصانيف منها (المسند) و(التاريخ). قال الدارقطني: ثقة جبل. وتكلم فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة. وقد رد النقاد كلامه؛ لأنه اعتداد بكلام الأقران ببعضهم في بعض، ولأن مُطَّين أوثق الرجلين، كما قال الذهبي. توفي سنة سبع وتسعين ومائتين.\n- سير أعلام ١٤/ ٤١ .. - اللباب، لإبن الأثير ٣/ ٢٢٧ - نزهة الألباب، لإبن حجر ص: ٢٦٢ - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب: الشيخ حماد بن محمد الأنصاري -\n(١٤) للخطيب البغدادي مصنفات كثيرة؛ منها: (موضح أوهام الجمع والتفريق) - المطبوع - وهو غير (المتفق والمفترق) المذكور هنا.\n- انظر سير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٩٠.\n(١٥) مضت ترجمته.","vol":"2","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-375>(٢٨٢) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (أبو داود عن عبد الله بن المكتب، وهو عبد الله بن الحارث؛ قال: مرَّ على رسول الله - ﷺ - ببعير، والنبي - ﷺ - مع القوم، فقال بعض القوم: بكم أخذته؟ فقال: بكذا وكذا الحديث ..) (٢)، ثم قال: (هذا من المراسيل). (٣)\nقال م: هكذا ألفيته في نسخ كثيرة: عبد الله بن الكتب (٤)، وهو وهم، وصوابه: (عبد الله المكتب)، لا: (ابن المكتب)، والمكتب هو المعلم، وكان عبد الله بن الحارث هذا معلما، وهو عبد الله بن الحارث الزبيدي، النجراني، الكوفي، المكتب، يروي عن عبد الله بن عمرو، وجندب بن عبد الله البجلي، روى عنه عمرو بن مرة (٥)، وأبو سنان؛ ضرار بن مرة (٦)، وغيرهما / ٩٨. ب/\nروى عباس عن ابن معين أنه قال: (عبد الله بن الحارث المكتب يروي عن ابن مسعود مراسيل، لم يسمع من ابن مسعود، ولا من علي) (٧)، قال يحيى (٨):\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): كتاب البيوع، باب كراهية ملازمة الأسواق وما يؤمر به التجار (٦ / ل: ١٨. ب).\nوأخرجه أبو داود في مراسيله: كتاب البيوع، كتاب التجارة ص: ١٥٩ ح: ١٤٦.\nقال محقق المراسيل؛. شعيب الأرناؤوط: (رجاله ثقات رجال مسلم ...).\n(٢) وتتمة الحديث: (فزاد، فلما رجع إلى المنزل قال: كذبت قوما فيهم رسول الله - ﷺ - فأتى رسول الله - ﷺ -\nفأخبره بالزيادة، فقال النبي - ﷺ -: \"تصدق بالفضل\").\n(٣) الذي عند عبد الحق في (الأحكام): (هذا مرسل).\n(٤) عبد الله بن الحارث، المشهور بعبد الله المكتب) الزبيدي، الكوفي، لم يسمع من ابن مسعود شيئًا، وهو مرسل، قال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في ثقاثه. نقل ابن أبي حاتم عن العباس الدوري أنه قال: (سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله بن الحارث المعلم، الذي يروي عنه عمرو بن مرة ثبت، وليس هو الهاشمي).\n- معرفة الرجال: يحيى بن معين ١/ ٨٣ - الجرح والتعديل ٥/ ٣١ - ت. التهذيب ٥/ ١٥٩.\n(٥) عمرو بن مرة، مضت ترجمته.\n(٦) ضرار بن مرة الكوفي، أبو سنان الشيباني الأكبر، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. / بخ م مد ت س.\n- التقريب ١/ ٣٧٤.\n(٧) التاريخ: يحيى بن معين ٢/ ٣٠٠.\n(٨) في المخطوط (قال يحيى) مرتين.","vol":"2","page":106},{"text":"كان عبد الله بن الحارث معلما) (٩)، قال يحيى: نا أبو يحيى الحماني (١٠) عن حميد الأعرج (١١)؛ قال: (كتابي كتاب عبد الله بن الحارث، فكان لا يأخذ منا شيئا، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: نا أبي؛ قال: كان عبد الله بن الحارث معلما، روى عنه عمرو بن مرة غير حديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>(٢٨٣) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: ومن حديث محمد بن الصباح الزعفراني عن حجر المدري (٢) أن في صدقة رسول الله - ﷺ - أن يأكل أهلها منها بالمعروف غير المنكر.\nقال م: قوله في محمد بن الصباح (أنه الزعفراني)، منكر غير معروف؛ وإنما هو البزار، أبو جعفر -بزايين- الدولابي، البغدادي، فأما الزعفراني؛ فهو الحصن ابن محمد بن الصباح، أبو علي البغدادي الفقيه، صاحب الشافعي (٣)، ولا نسب بينهما.\nوفيهم أيضا الحسن بن الصباح بن محمد البزار، أبو علي (٤) - وهذا آخره\n_________\n(٩) نفس المصدر.\n(١٠) أبو يحيى الحماني هو: عد الحميد بن عد الرحمن، مضت ترجمته.\n(١١) حميد بن عطاء، أو ابن علي، وقيل غير ذلك، هو الأعرج، الكوفي، القاص، الملائي، ضعيف من السادسة / ت.\n- التقريب ١/ ٢٠٣، ٢٠٤ - ت. التهذيب ٣/ ٤٦.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام)، ولم أقف عليه فيه، وهو من الإغفال لذلك لم يذكره ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، وليس له ذكر في الكتب الستة، والذي ظهر أن عبد الحق نقله من كتاب أبي جعفر، محمد بن الصباح البزار المعروف بالدولابي من كتاب (السنن) له، والذي يؤكد ذلك أن ابن القطان ذكر ترجمته عند الكلام على المصنفين الذين أخرج لهم عبد الحق الإشبيلي في كتابه (الأحكام) من حديث أو تعليل أو تجريح (٢ / ل: ٢٣٨. ب)، وقد تقدمت ترجمته.\n(٢) حجر المدري، هكذا في المخطوط، ولم أقف على ترجمته.\n(٣) الحسن بن محمد بن الصباح بن محمد البزار، تقدمت ترجمته.\n(٤) الحسن بن الصباح بن محمد، أبو علي البزار، سمع سفيان بن عيينة، ومعن بن عيسى، وطائفة، وعنه البخاري، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي الدنيا، قال ابن حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق. وكان أحمد بن حنبل رفع من قدره ويجله.","vol":"2","page":107},{"text":"راء- وهو أيضا بغدادي، وهو في الأصل واسطي، وكل هؤلاء في طبقة، روى عنهم البخاري، وأبو داود السجستاني، وهنالك أيضا في طبقتهم: محمد بن الصباح؛ أبو جعفر البغدادي المعروف بالجرجاني (٥)، مولى عمر بن عبد العزيز، روى عنه أبو داود أيضا. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>(٢٨٤) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني ما هذا نصه من حديث عبد الرحمن المدائني -وهو مجهول- عن الأعمش، عن أبي وائل (٢)، عن حذيفة أن النبي - ﷺ - أجاز شهادة القابلة.\nقال م: هكذا ألفيته في نسخ؛ وهو وهم، وصوابه: (أبو عبد الرحمن) (٣)؛ كذلك ثبت في إسناد الحديث عند الدارقطني.\n_________\n- توفي ببغداد سنة تسع وأربعين ومائتين.\n- تاريخ بغداد (٧/ ٣٣٠).\n(٥) محمد بن الصباح بن سفيان الجرجاني، أبو جعفر، التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين. / د\n- تاريخ بغداد ٥/ ٣٦٧ - التقريب ٢/ ١٧١ - ت. التهذيب ٩/ ٢٠٢.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، ولم أقف على الحديث في (الأحكام).\nوالحديث أخرجه الدارقطني في سننه: كتاب الأقصية والأحكام ٤/ ٢٣٣ ح: ١٠٠، ١٠١، ومن طريقه رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب الشهادات ١٠/ ١٥١.\nوالحدث فيه جهالة أبي عبد الرحمن الواسطي، وعنعنة محمد بن عبد الملك الواسطي؛ وهو مدلس، وعمر بن الأشناني؛ وهو ضعيف. قال صاحب التنقيح: (هو حديث باطل لا أصل له).\nوله شواهد من حديث علي -الموقوف عليه- أن عليا كان يجيز شهادة القابلة.\nقلت: لكن في سنده -في روايتهما- جابر الجعفي؛ وهو متروك، وعبد الله بن نجي؛ وفيه نظر. انظر: سنن الدارقطني (٤/ ٢٢٣ ح: ١٠٢)، السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ١٥١)، معرفة السنن والآثار، له أيضًا: كتاب الشهادات، باب في شهادة النساء لا رجل معهن (٧/ ٣٨٠ ح: ٥٨٨٤)، نصب الراية: كتاب\nالطلاق، باب ثبوت النسب ٣/ ٢٦٤، وفي كتاب الشهادات ٤/ ٨٠.\n(٢) أبو وائل: شقيق بن سلمة، تقدمت ترجمته.\n(٣) أبو عبد الرحمن الواسطي، وقال البيهقي: المدائني، لم أقف على من سماه باسمه، قال الدارقطني: مجهول، وقد نقل قوله هذا عنه غير واحد.\n- سنن الدارقطني ٤/ ٢٢٣ - سنن البيهقي ٧/ ٣٨٢.","vol":"2","page":108},{"text":"قال الدارقطني بعد أن ذكر الحديث من طريق (٤) محمد بن عبد الملك الواسطي (٥)، عن الأعمش، عن أبي وأئل، عن حذيفة، ما هذا نصه: (محمد ابن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش، بينهما رجل مجهول):\n(نا عمر بن الحسن (٦)، نا إسماعيل بن الفضل (٧)، ومحمد بن بضر بن مطر، (٨) /٩٩. أ/ قالا: نا وهب بن بقية (٩)، نا محمد بن عبد الملك، عن أبي عبد الرحمن المدائني، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة أن النبي - ﷺ - أجاز شهادة القابلة). وفي هذا الإسناد أيضا مقال، نذكره لذلك في باب\n_________\n(٤) لعل الصواب أن يقول: من طريق محمد بن إبراهيم بن معمر، لأن الدارقطني رواه من هذا الطريق، ومن طريق وهب بن بقية؛ كلاهما عن محمد بن عبد الملك الواسطي، غير أنه قال في الأولى: (عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، وذكر الحديث)، وهذا الطريق هو الذي علق عليه الدارقطني بقوله: (محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعمش، بينهما رجل مجهول).\nأما الطريق الثاني فقد صرح فيه بهذا الرجل المجهول؛ وهو أبو عبد الرحمن المدائني.\n(٥) محمد بن عبد الملك الواسطي الكبير، أبو إسماعيل، روى عن إسماعيل بن أبي خالد وطبقته، وعنه وهب بن بقية، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال يعتبر حديثه إذا بين السماع، فإنه كان مدلسا. الميزان ٣/ ٦٢٣ - التبيين لأسماء المدلسين: سبط بن العجمي ص: ٥١ - تعريف أهل التقديس: ابن حجر ص: ١٠٦ - ت. التهذيب ٩/ ٢٨٢.\n(٦) عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله منجاب، أبو الحسين الشيباني، المعروف بابن الأشناني، حدث عن أبيه، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وآخرون، وعنه الدارقطني، وابن شاهين. ذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن عمر بن الشناني. فقال: ضعيف. توفي سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ١١/ ٢٣٦.\n(٧) إسماعيل بن الفضل بن موسى بن مسمار بن هاني، أبو بكر البلخي، سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن الحسن، والحسن بن عمر بن شقيق، روى عنه محمد بن مخلد، وأبو عمر بن السماك.\nقال الدارقطني: لا بأس به. وقال الخطيب البغدادي: وكان ثقة.\n- تاريخ بغداد ٦/ ٢٩٠.\n(٨) محمد بن بشر بن مطر، لم أقف على ترجمته.\n(٩) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له وهبان، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وله خمس أو ست وتسعون سنة. / م د س.\n- التقريب ٢/ ٣٣٧.","vol":"2","page":109},{"text":"ما أعله بواو، وترك غيره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>(٢٨٥) </span>وذكر (١) في القصاص من كتاب الديات حديث ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: (من مثل بمملوكه فهو حر، وهو مولى الله ورسوله .. (٢) الحديث.\nثم قال: (وفي الباب عن ابن عباس فيمن حرق مملوكه، أو مثل به. بمثل حديث ابن عمر، ذكره العقيلي؛ وفي إسناده عمرو بن عيسى الأسدي القرشي، وهو مجهول، ذكر حديته أبو محمد، وكذلك الكلام فيه) (٣).\nقال م: قوله: (عمرو بن عيسى) وهم؛ وصوابه: (عمر بن عيسى)، وقد بينت أمره في باب النقض من الأسانيد، لوهم آخر فيه اقتضاه ذلك الباب، ففرقت من الكلام عليه هنالك لما دعت الضرورة إلى ذكر إسناد الحديث من كتاب العقيلي، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>(٢٨٦) </span>وذكر (١) في الصيد الأحاديث بإباحة أكل ما أكل منه الكلب، ثم\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ٣٩).\n(٢) الأحكام: عبد الحق الإشبيلي: كتاب الديات والحدود (٧/ ل: ١٣. ب).\n(٣) نفس المرجع.\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي في إباحة أكل ما أكل منه الكلب المعلم عدة أحاديث منها حديث أبي ثعلبة من عند أبي داود؛ وهذا نصه منه:\n(حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا هُشَيم، حدثنا داود بن عمرو، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قال رسول الله - ﷺ - في صيد الكلب: (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، وإن أكل منه، وكل ما ردت عليك يداك).\n- سنن أبي داود: كتاب الصيد، باب في الصيد ٣/ ٢٧١ ح: ٢٨٥٢.\nوعقب عليه عبد الحق بقوله: (هذا يرويه داود بن عمرو الدمشقي، قال فيه أحمد بن حنبل مقارب الحديث، وقال فيه أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: لا بأس به، ومرة قال فيه ابن معين: مشهور، ومرة قال: ثقة. ثم قال عبد الحق: (ويروي مثل حديث أبي ثعلبة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -).","vol":"2","page":110},{"text":"قال: (رواه سفيان الثوري عن سماك، عن مري بن قطن، عن عدي، عن\n_________\nقلت: وهذا الحديث ذكره ابن حزم في (المحلي)، ومنه نقله عبد الحق وقد رده ابن حزم بأنه صحيفة.\n- المحلي: كتاب التذكية، حكم الكلب المعلمة شرطه ٧/ ٤٧٠ ..\nثم قال عبد الحق: (ويروي فيه أيضا عن عدي بن حاتم)، ثم عقب عليه بقوله: (وأسد بن موسى يحتج به عندهم، ويعرف بأسد السنة، ورواه عن أسد عبد الملك بن حبيب).\n- الأحكام: عبد الحق الإشبيلي: كتاب الصيد والذبائح (٧/ ل: ٣٧. ب ..).\nقلت: رواية: عبد الملك بن حبيب عن أسد بن موسى، عن ابن أبي رائدة عن الشعبي، عن عدي لهذا الحديث شاذة؛ حيث خالفت الرواية المحفوظة التي أخرجها البخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة، وابن الجارود، والبيهقي، وأحمد؛ وهي طريق بيان عن الشعبي، عن عدي، وفيها: (فإن أكل فلا تأكل؛ فإني أخاف أن كون أمسك على نفسه).\nانظر: البخاري: كتاب الذبائح والصيد، باب إذا أكل الكلب: الفتح ٩/ ٦٠٩ ح: ٥٤٨٣، ومسلم: كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة ٣/ ١٥٢٩ ح: ٢، وأبو داود: كتاب الصيد، باب في الصيد ٣ /\n٢٦٩ ح: ٢٨٤٨، وابن ماجة: كتاب الصيد، باب صيد الكلب ٢/ ١٠٧٠ ح: ٣٢٠٨ - غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود: باب ما جاء في الصيد ٣/ ١٩٤ ح: ٩١٥ - السن الكبرى، البيهقي: كتاب الصيد، باب المعلم يأكل من الصيد الذي قتل ٩/ ٢٣٦، وأحمد ٤/ ٢٥٨.\nوقد تابع بيان أبا بشر عن الشعبي ثلاثة:\nالأول: عبد الله بن أبي السفر عنه.\nأخرجه البخاري (الفتح ٩/ ٦٠٣ ح: ٥٤٧٦)، ومسلم (٣/ ١٥٢٩ ح: ٣)، والنسائي: كتاب الصيد، باب إذا وجد مع كلبه كلبا غيره (٧/ ٢٠٧ ح: ٤٢٨٣ ح: ٤٢٨٤)، وأحمد (٤/ ٢٥٨)، والطيالسي (ص: ١٣٨ ح: ١٠٣٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٦).\nالثاني: عاصم الأحول عنه.\nأخرجه البخاري (الفتح ٩/ ٩١٠ ح: ٥٤٨٤)، ومسلم (٣/ ١٥٣١ ح: ٦)، وأبو داود (ح: ٢٨٤٩، ٢٨٥٠)، والنسائي (٧/ ٢٠٨ ح: ٤٢٨٥، ٤٢٨٦)، والترمذي (٤/ ٦٧ ح: ١٤٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٣٦)، وابن حبان (١٣/ ١٩٢ ح: ٥٨٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٥٧).\nالثالث: بخالد بن سعيد.\nأخرجه أبو داود (ح: ٢٨٥١)، والترمذي (٤/ ٦٨ ح: ١٤٧٠)، وابن ماجة (٢/ ٢٨٥١).\nوأما عامر الشعبي فتابعه همام بن الحارث عن عدي بنحوه.\nأخرجه البخاري (الفتح ٩/ ٦٠٤ ح: ٥٤٧٧)، ومسلم (٣/ ١٥٢٩ ح: أ)، وأبو داود (ح: ٢٨٤٧)، والنسائي (٧/ ٢٠٦ ح: ٤٢٧٨)، والترمذي (٤/ ٦٥ ح: ١٤٦٥)، وابن ماجة (٢/ ١٠٧٢ ح: ٣٢١٥)، وأحمد (٤/ ٣٧٧)، والطيالسي (ص: ١٣٩ ح: ١٠٣١)، وابن حبان (١٣/ ١٩٤ ح: ٥٨٨١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٢٣٧).\nوانظر -غير مأمور-: إرواء الغليل (٨/ ١٨٢ ح: ٢٥٥١).","vol":"2","page":111},{"text":"النبي - ﷺ - ...) الحديث (٢).\nثم قال: (وسماك يقبل التلقين، ذكر ذلك النسائي، وغيره (٣). ولو لم يكن سماك لما صح من أجل مري بن قطن. ذكر هذا، والحديثين اللذين قبله أبو محمد، (٤) وذكر في الباب عن أبي النعمان، عن أبيه؛ قال: وأبو النعمان مجهول) (٥)، وفي إسناده الواقدي عن أبي عمر الطائي، وهو مجهول (٦).\nقال م: وفيما ذكرناه عنه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب:\n- أحدها قوله: (مري بن قطن)، وصوابه: (ابن قطري) (٧)، وقد ذكره البخاري في التاريخ، قال: (مري بن قطري سمع عدي بن حاتم، روى عنه سماك بن حرب، يعد في الكوفيين). (٨) وكذلك ذكره أبو داود، والنسائي والترمذي على الصواب لما ذكروا من روايته غير هذا الحديث.\n- الثاني تضعيفه الحديث به، وهو ثقة، وسيأتي التعريف به في / ٩٩. أ/\n_________\n(٢) الأحكام: عبد الحق الإشبيلي: (٧ / ل: ٣٨. أ).\n(٣) ذكر ذلك في الميزان ٢/ ٢٣٣.\n(٤) يقصد بهذا): حديث عدي بن حاتم، ومراده بالحديثين قبله: حديث أبي ثعلبة المتقدم، فهو وإن نسبه عندما ذكره لأبي داود، إلا أنه ذكره كذلك ابن حزم في (المحلى)، والثاني حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه، عن جده، وقد تقدمت الإشارة إليه.\n(٥) الأحكام، لإبن الخراط الإشبيلي: (٧ / ل: ٣٨. أ).\nوتقدم الكلام على حدث أبي النعمان عن أبيه سابقا (ح: ٤٠).\n(٦) قوله (وفي إسناده .. مجهول)، لم يذكر في نسخة (الأحكام) التي بين يدي.\n(٧) مري بن قطري الكوفي، قال ابن حزم: مجهول، وقال الذهبي: (لا يعرف، تفرد عنه سماك بن حرب). ووثقه ابن حبان، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول. / ٤.\n- المحلى ٧/ ٤٥٢ - الميزان ٤/ ٩٥ - التقريب ٢/ ٢٤٠ - تجريد أسماء الرواة الذين تكلم فيهم ابن حزم ص: ٢٤٧.\n(٨) التاريخ الكبير ٨/ ٥٧.","vol":"2","page":112},{"text":"باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم، إن شاء الله (٩).\nالثالث قوله: (عن أبي عمر الطائي)، والصواب (عن أبي عمير)، كذا ألفيته في \"المحلى\" (١٠)، كما أني ألفيته في نسخ من \"الأحكام\" على ما ذكرته عنه، والرجل في الغاية من الجهالة؛ لا أعلم أحدا ذكره إلا في هذا الحديث. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-380>(٢٨٧) </span>وذكر (١) من طريق الدارقطني عن عمرة (٢)، عن عائشة؛ قالت: لما قدم جعفر من أرض الحبشة خرج إليه رسول الله - ﷺ - فعانقه.\nثم قال: (هذا في إسناده أبو قتادة الحراني (٣)، وقد روي عنها من طريق أخرى فيها محمد بن عبيد الله بن عمير؛ قال: وكلاهما غير محفوظ؛ وهما ضعيفان). (٤)\nقال م: قوله (محمد بن عبيد الله) وهم، صوابه: (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير) (٥)؛ وأبوه عبد الله بن عبيد بن عمير مشهور، سمع ابن عمر\n_________\n(٩) لم يذكر هذا الباب في القسم المتبقي من (البغية)، وذكر هذا الباب في (بيان الوهم والإيهام ٢/ ل: ٢٠٩. أ)،\nغير أني لم أجد به إشارة لمري بن قطري المتقدم الذكر.\n(١٠) المحلى: كتاب التذكية ٧/ ٤٧١.\n(١) أي ذكر عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): باب في السلام والإستئذان (٧ / ل: ١٠٧. ب).\nهو حديث ضعيف، لم تسلم له طريق من راو ضعيف.\n(٢) عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية، المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المائة، ويقال بعدها. / ع.\n- التقريب ٢/ ٦٠٧.\n(٣) عبد الله بن وافد الحراني، أبو قتادة، أصله من خراسان، متروك، وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعله كبر فاختلط، وكان يدلس، من التاسعة، مات سنة عشر ومائتين.\n- الكامل ٤/ ١٢٩ - التقريب ١/ ٤٥٩.\n(٤) (الأحكام) (٧ / ل: ١٠٧. ب).\n(٥) محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، المكي، ويقال له: محمد المحرم، روى عن عطاء وبان أبي مليكة، وعنه النفيلي، وداود بن عمرو الضبي، ضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي. والدارقطني: متروك. وقال أبو داود: ليس بثقة. فرق ابن عدي بين محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عمير،","vol":"2","page":113},{"text":"وأباه عبيد بن عمير (٦)، وعلى الصواب وقع عند الدارقطني في \"العلل\".\nوقد ذكر ع هذا الحديث وكلامه عليه على الصواب في الباب الذي بعد هذا (٧)، فإما أن يكون وقع له على الصواب في كتاب \"الأحكام\" (٨)، وإما أن يكون مصلحا من قبله، وسيأتي ذكره هنالك، فإنه قال: إنه لم يجده عند الدارقطني في كتابيه (٩)، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>(٢٨٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد هكذا من حديث عثمان بن سعيد الكاتب عن أنس أن النبي - ﷺ - قال: (الصمت حكم، وقليل فاعله)، ثم قال: حديث حسن يكتب على لينه.\nقال م: قوله في عثمان: أنه ابن سعيد وهم، وصوابه: (ابن سعد). وقد ذكره على الصواب أيضا في باب ما أعله، ولم يببن علته، فلعله أيضا وقع له على الصواب. اهـ\n_________\nوبين محمد المكي المحرم، وهو واحد، فقال في المحرم: قليل الحديث، ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وقال في الآخر - بعد أن أورد له عدة أحاديث -: وله غير ما ذكرت من الحديث .. وهو مع ضعفه يكتب حديثه.\nالكامل ٦/ ٢٢٠ ... - اللسان ٥/ ٢١٦.\n(٦) عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، ثقة، تقدمت ترجمته.\n(٧) ذكره ابن القطان في (بيان الوهم والإيهام): باب ذكر أحاديث أوردها، ولم أجد لها ذكرا أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها، أو ليست كما ذكر (١/ ل: ٥٩. ب).\n(٨) الذي في نسخة (الأحكام) التي بين يدي (محمد بن عبيد الله بن عمير) يعني على الخطأ.\n(٩) ذكر ذلك ابن القطان في الباب المذكور، وقد بحثت عن الحديث بدوري في مخطوط (العلل)، ولم أجده، وابن القطان صرح هنا -وسيأتي تأكيده لذلك- بأنه وجده في (علل الدارقطني)؛ أقول: والمثبث مقدم على النافي، ولعل ذلك يعود لإختلاف النسخ، أو لقصور في المبحث.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٣٢).","vol":"2","page":114},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-382>(٢٨٩) </span>وذكر (١) ما هذا نصه:\n(النسائي عن الحارث بن مالك الأشعري، عن رسول الله - ﷺ -؛ قال: \"من دعا بدعوى جاهلية؛ فإنه من جُثَي (٢) جهنم الحديث\" ..).\nهكذا نسب الحارث الأشعري أنه ابن مالك/١٠٠. أ/ ولم يقع منسوبا عند النسائي (٣)، وإنما نسبه ق من قبل نفسه، فوهم؛ وهو الحارث بن الحارث (٤)،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام): (٨ / ل: ٢٦. ب).\nوأخرجه النسائي في السنن الكبرى: كتاب السير، باب الوعيد لمن دعا بدعوى الجاهلية (٥/ ٢٧٢ ح: ٨٨٦٦). وإسناده صحيح.\nوأخرجه أحمد، والطيالسي، وابن خزيمة، وابن حبان، كما أخرجه الحاكم، لكن بلفظ لم يرد فيه المتن السابق، وقال الذهبي في تلخيصه: (ولم يخرجاه لأن الحارث تفرد عنه أبو سلام)، وأخرجه الترمذي ضمن حديث طويل.\nانظر: المسند ٤/ ١٣٠، ٢٠٢ - مسند الطيالسي (ص: ١٥٩ ح: ١١٦١، ١١٦٢) - صحيح ابن خزيمة: جماع أبواب الأفعال المكروهة في الصلاة، باب النهي عن الإلتفات في الصلاة (٢/ ٦٤ ح: ٩٣٠) - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: كتاب التاريخ، باب بدء الخلق (١٤/ ١٢٤ ح: ٦٢٣٣) - المستدرك: كتاب العلم (١/ ١٧، ١٨) - تحفة الأشراف ٣/ ٣.\n(٢) جُثَي: بضم الجيم وتشديد الياء، جمع جاث، من جثا على ركبتيه يجثو، ويجثى جثيا وجثيا، بضم الجيم وكسرها، والأصل الضم.\n- لسان العرب: مادة جثا (١٤/ ١٣١ ..)، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ١٤٤.\n(٣) قلت: كل من روى هذا الحديث، ممن ذكرت، قال فيه (الحارث الأشعري) فلم يرد منسوبا لا عند النسائي، ولا عند غيره، وإن كان ابن حبان بعد روايته للحديث أراد أن يبين من هو الحارث الأشعري؛ فقال: والحارث الأشعري هذا هو: أبوْ مالك الأشعري، اسمه الحارث - بن مالك، من ساكني الشام)، وكذلك فعل في (الثقات ٣/ ٧٥)، قلت: وهو وهم منه.\n(٤) الحارث بن الحارث الأشعري الشامي، صحابي، قال الأزدي: هذا يكنى أبا مالك، وكذلك كناه أبو نعيم: وذكر في الرواة عنه جماعة ممن يروي عن أبي مالك، قال ابن الأثير: والصواب أنه غيره، وأكثر ما يرد غير مكنى. وقد خلط الحارث الأشعري بأبي مالك الأشعري جماعة، فوهموا، فإن أبا مالك المشهور بكنيته مختلفْ اسمه، متقدم الوفاة على هذا، وهذا مشهور باسمه، وتأخر حتى سمع منه أبو سلام الأسود. روى عن النبي - ﷺ -، أخرج له الترمذي والنسائي حديث: (إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات الحديث). قال الحافظ ابن حجر: (ومما أوقع في الجمع بينهما أن مسلما، وغيره أخرجوا لأبي مالك الأشعري حديث (الطهور شطر الإيمان) من رواية أبي سلام عنه بإسناد حديث (إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات) سواء، وقد أخرج أبو القاسم الطبراني هذا الحديث بعينه بهذا الإسناد في ترجمة الحارث بن الحارث الأشعري في الأسماء).","vol":"2","page":115},{"text":"كذلك نسبه ابن عبد البر (٥)، ومن نسبه كأبي القاسم بن العساكر وغيره، وأما البخاري (٦)، وأبو حاتم (٧) وابن السكن في كتاب \"الحروف\"، وابن الجارود في \"الآحاد\"؛ فلم ينسبوه، وكذلك فعل الترمذي حين ذكر حديثه هذا بطوله (٨)، وقد ذكره ق في (الجهاد) من طريقه غير منسوب. والحارث بن مالك (٩) في الصحابة رجل آخر ليسر بأشعري، وإنما هو ليثي، وهو الذي يقال له: ابن البرصاء، فاعلمه. اهـ\n_________\nانظر: تجريد أسماء الصحابة (١/ ٩٧) - الكاشف (١/ ١٣٧) - الإصابة (١/ ٢٧٥) - ت. التهذيب (٢/ ١١٩) - الخلاصة، للخزرجي (ص: ٦٧).\nأما أبو مالك الأشعري، المشهور بكنيته، فله صحبة كذلك، قيل اسمه الحارث بن الحارث، وقيل عبيد، وقيل عبيد الله، وقيل عمرو، وقيل كعب بن عاصم، وقيل كعب بن كعب .. روى عن النبي - ﷺ -، وعنه عبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو صالح الأشعري، قال شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم: طعن معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك الأشعري في (يوم واحد، وقال ابن سعد وخليفة: توفي في خلافة عمر.\n- الإصالة ٤/ ١٧١ عدد ٩٩٩ - ت. التهذيب ١٢/ ٢٣٩.\n(٥) الإستيعاب (بهامش الإصابة): (١/ ٢٨٩).\n(٦) التاريخ الكبير ٢/ ٢٦٠.\n(٧) الجرح والتعديل ٣/ ٩٤.\n(٨) جامع الترمذي: كتاب الأمثال، باب ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة (٥/ ١٤٨ ح: ٢٨٦٣).\n(٩) الحارث بن مالك بن قيس بن عوف بن جابر الليثي، المعروف بابن البرصاء، قيل هي أمه، وقيل أم أبيه، سكن مكة، ثم المدينة، روى عن النبي - ﷺ -، وعنه الشعبي وعبيد بن جريج، أخرج حديثه الترمذي، وابن حبان، وصححاه، والدارقطني من طريق الشعبي عنه، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يوم الفتح يقول: \"لا تغزي مكة بعد اليوم إلى يوم القيامة\". وروى الزبير بين بكار بسنده إلى سعيد بن المسيب قصة تدل على أن ابن البرصاء بقي حيا إلى خلافة معاوية.\n- تجريد أسماء الصحابة (١/ ١٠٨) - الإصابة (١/ ٢٨٩) - ت، التهذيب ٢/ ١٣٥ الخلاصة، للخزرجي (ص: ٦٨).","vol":"2","page":116},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-383>(٢٩٠) </span>فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب من ذلك أن ق (١) ذكر ما هذا نصه:\n_________\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث في (الأحكام): كتاب العلم، باب في الرأي والقياس والتخويف من البدع (١/ ل: ٣٦. أ).\nوذكره ابن القطان، كما هو عند الإشبيلي، وعقب عليه بقوله: (والحديث في كتاب البزار من غير رواية مالك بإسناد أحسن من هذا).\nوهذا نصه من كتاب (كشف الأستار مع تعليق):\n(حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا يحيى بن آدم، ثنا قبيس بن الربيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لك يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى بَدَا فيهم أبناء سبايا الأمم، فأفتوا بالرأي، فضلوا وأضلوا\".\nقال البزار: لا نعلم أحدا قال: عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو إلا قيس، ورواه غيره مرسلا) اهـ\n- كشف الأستار عن زوائد البزار، باب التحذير من علماء السوء ١/ ٩٦ ح: ١٦٦.\nوقد حكم ابن القطان على الحديث من هذا الطريق بكونه حسنا؛ وقال: (وقيس بن الربيع إنما ساء حفظه بعد ولايته القضاء فهو مثل شريك، وابن أبي ليلى).\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أبعد النجعة في إيرادها، ومتناولها أقرب أو أشهر (١ / ل: ٨٢. ب ..).\nقلت: وابن القطان وإن كان من المتشددين في الجرح والتعديل، ولكنه تساهل في قيس بن الربيع؛ قال الحافظ ابن حجر في التقريب (٢/ ١٢٨): (قيس بن الربيع صدوق، تغير لما كبر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به) اهـ\nفالحديث ضعيف.\nوالحديث عند الدارقطني في (غريب حديث مالك) من مسند عائشة، وفى رواية البزار: الحديث من مسند عبد الله بن عمرو.\nقلت: ولعل هذا الحديث مما يصدق عليه أنه من مسنديهما معا؛ إذ في بعض طرقه ما يدل على ذلك. وقد أحرج هذا الحديث من مسند عبد الله بن عمرو ابن ماجة، لكن في سنده ابن أبي الرجال -وهو حارثة ابن محمد بن عبد الرحمن- وقد ضعف صاحب (زوائد ابن ماجة) الحديث من قبله.\n- سنن ابن ماجة، المقدمة، باب اجتناب الرأي والقياس (١/ ٢١ ح: ٥٦).\n- مصباح الزجاجة، للشهاب البوصيري: باب اجتناب البدع والجدل (١/ ٥٤ ح: ٢١).\nوقد أخرج البخاري حديث عبد الله بن عمرو، لكن بلفظ آخر لم يرد فيه ذكر لبني إسرائيل، ولا لقصتهم، وهذا نصه منه:\n(حدثنا سعيد بن تليد، حدثني ابن وهب، حدثني عبد الرحمن بن شريح، وغيره، عن أبي الأسود، عن عروة، قال: حج علينا عبد الله بن عمرو، فسمعته يقول: سمعت النبي - ﷺ - يقول: \"إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال يستفتون، فيفتون برأيهم فيضلون، ويضلون، فحدثت به عائشة زوج النبي - ﷺ -، ثم إن عبد الله بن عمرو حج بعد، فقالت: يا ابن أختي انطق إلى عبد الله فأستثبت لي منه الذي حدثتني عنه، فجئته فسألته، فحدثنى به كنحو ما حدثني، فأتيت عائشة فأخبرتها، فعجبت، فقالت: والله لقد حفظ عبد الله بن عمرو) اهـ","vol":"2","page":117},{"text":"(وروى إسماعيل بن خالد المخزومي؛ قال: نا مالك بن أنس عن هشام بن عروة (٢)، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - ﷺ - لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا، فذكر الحديث؛ ثم قال: (ذكره أبو بكر الخطيب؛ (ف) قال (٣): وإسماعيل بن خالد ضعيف، ولا يثبت عن مالك، نقلته من كتاب أبي محمد الرشاطي (٤)، ومن طريقه رَوَيْتُه) (٥).\nقال م: هكذا ذكره، فنقله ع على حسب ما ذكره ق سواء؛ في باب إبعاد النجعة، فشركه في الوهم فيه، وذلك في قوله: (إسماعيل بن خالد)؛\n_________\nكتاب الإعتصام بالكتاب والسنة، باب مما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس (الفتح ١٣/ ٢٨٢ ح: ٧٣٠٧).\nوقد روى الحديث -بهذا اللفظ، أو نحوه- من طريق هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أكثر من سبعين نفسا، بل نقل الحافظ ابن حجر عن أبي القاسم عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله ابن منده في كتابه (التذكرة) أن الذين رووه عن الحافظ هشام أكثر من ذلك؛ وسرد أسماءهم، فزادوا على أربع مائة نفس وسبعين نفسا، منهم من الكبار: شعبة، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن جريج، ومسعر، وأبو حنيفة، وسعيد بن أبي عروبة، والحمادان، ومعمر، ويحيى ابن سعيد الأنصاري ..\nولما روى ابن عبد البر هذا الحديث، عقب عليه بذكر من رواه عن هشام بن عروة، فذكر منهم غير من ذكروا: مسعدا، وابن عجلان، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وحسان بن إبراهيم ..\nثم قال ابن عبد البر: (كلهم عن هشام بن عروة بمعنى واحد وإسناد واحد).\n- انظر: جامع بيان العلم وفضله: باب ما روى في قبض العلم (١/ ١٨٠ ..)، الفتح (١٣/ ٢٨٣).\nومما تقدم يتبين أن رواية من طريق خالد بن إسماعيل -وهو ضعيف- مخالفة لرواية الثقات له، والمحفوظ فيه رواية الحفاظ له عن هشام، عن أبيه، كما في متابعة أبي الأسود لهشام عند البخاري.\n(٢) هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلس، مات سنة خمس، أو ست، وأربعين ومائة، وله سبع وثمانون سنة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣١٩.\n(٣) (ف) أضيفت من \"الأحكام\".\n(٤) هو عبد الله بن علي، أبر محمد الرشاطي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥) الأحكام الشرعية: (١ / ل: ٣٦. أ)","vol":"2","page":118},{"text":"وصوابه: (خالد بن إسماعيل المخزومي) (٦)، ويكنى أبا الوليد، وهو متروك الحديث، وقد تقدم ذكره، وحديثه هذا ذكره الدارقطني في \"غريب حديث مالك\" (٧)؛ فقال: أنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ (٨) فيما قرأت عليه، وأقر به أن محمد بن يزيد؛ طيفور (٩) حدثهم؛ قال: نا خالد بن إسماعيل عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا\"، فذكر الحديث بنصه على ما ذكره ق، وسنذكره بنصه في باب إبعاد النجعة حيث ذكره ع إن شاء الله، فتكرر وهم ق في اسم هذا الرجل بذكره في هذا، كما ذكره في الحديث الآخر، الذي ذكرناه في الفصل الذي/ ١٠٠. ب/ قبل في حديث الماء المشمس (١٠)، وذكره على الصواب في غير هذين الحديثين، والله المستعان. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>(٢٩١) </span>وذكره (١) من طريق أبي أحمد؛ من حديث حفص بن عمر، أبو إسماعيل الأيلي حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة، ولو كأسا بدينار)، ثم قال:\n_________\n(٦) خالد بن إسماعيل، مضت ترجمته.\n(٧) عدت إلى مصورة لمخطوط الظاهرية؛ لكتاب: غريب حديث مالك، للدارقطني، فلم أجد الحديث بها، إذ أن هذا المخطوط مبتور.\n(٨) الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المجيد، أبو محمد المقرى، سمع محمد بن هارون الختلي، وإبراهيم بن جبلة الباهلي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وجماعة، نقل عبيد الله بن أبي الفتح عن الدارقطني أنه قال فيه: هو من الثقات. توفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، وقيل آخر سنة سبع وعشرين.\n- تاريخ بغداد ٧/ ٢٨٢.\n(٩) محمد بن في يزيد بن طيفور، أبو جعفر المعروف بالطيفوري، حدث عن خالد بن إسماعيل، وأبي داود الطيالسي، وغيرهما، وعنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد ابن الأعرابي وجماعة، مات سنة ست وستين ومائتين.\n- تاريخ بغداد ٣/ ٣٧٨.\n(١٠) حديث عائشة؛ قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - وأنا قد سخنت ماء في الشمس، فقال: لا تفعلى يا حميراء الحديث، وقد تقدم (ح: ٢٦٩).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٩٢).","vol":"2","page":119},{"text":"(وحفص منكر الحديث).\nقال م: فذكر ع هذا الحديث في الباب الذي قبل هذا من كتابه، وساقه كما ذكره ق سواء، فوقع لهما في نسبة هذا الرجل تصحيف هكذا: (الأيلي)، وهو وهم، صوابه (الأبلي) منسوبا إلى الأبلة، وهكذا قيده أبو الوليد ابن الفرضي، وكذلك وقع عند ق في حديثه الآخر في الشهادة على هلال رمضان وشوال، بإجازة شهادة الواحد في هلال رمضان وردها في شوال (٢). وكذلك وقع عند ع في حديثه الآخر: السلام قبل السؤال. الحديث .. لما ذكره في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته، وليس بصحيح. وقد تقدم العذر في ذكر أمثال هذا، والله الوفق للصواب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>(٢٩٢) </span>وذكر (١) من طريق: \"علي بن عبد العزيز (٢) عن محمد بن عبد الرحمن (٣)؛ قال: إن في كتاب صدقة النبي - ﷺ -، وفي كتاب عمر ابن الخطاب أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل، ثم قال: وهذا مرسل، وفي إسناده سليمان بن داود الجزري\") (٤).\n_________\n(٢) يشير ابن المواق، -﵀-، إلى حديث ابن عمر، وابن عباس الذي أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٥٦ ح: ٣) والذي اختصره الإشبيلي منه، وهذا نصه من السنن:\n(حدثنا محمد بن مخلد، ثنا يحيى بن عياش القطان، حدثنا حفص بن عمر الأيلي، ثنا مسعر بن كدام، وأبو عوانة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس؛ قال: شهدت المدينة وبها ابن عمر، وابن عباس، فجاء رجل إلى واليها فشهد عنده على رؤية الهلال؛ هلال رمضان، فسأل ابن عمر، وابن عباس عن شهادته، فأمرأه أن يجيزه، وقالا: إن رسول الله - ﷺ - أجاز شهادة رجل واحد على رؤية الهلال، هلال رمضان، قالا: وكان رسول الله - ﷺ - لا يجيز شهادة الإفطار إلا شهادة رجلين).\nثم قال الدارقطني: (تفرد به حفص بن عمر الأبلي، أبو إسماعيل، وهو ضعيف الحديث).\nوقد تصحف فيه لعبد الحق -أثناء النقل- لفظ (الأيلي) فكتبه (الأيلي).\n- انظر: الأحكام الشرعية، كتاب الصيام، باب الصوم والفطر ٤/ ل ٢٢. ب ..\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الزكاة، باب زكاة البقر (٣/ ل: ٩٤. أ).\n(٢) علي بن عبد العزيز بن المرزبان، صاحب المنتخب، مضت ترجمته.\n(٣) محمد بن عبد الرحمن، لم أستطع تعيينه لعدم ذكر السند كاملا.\n(٤) هو كذلك في \"الأحكام\" (٣/ ل: ٩٤. أ)، لكن بدون لفظ (الجزري).","vol":"2","page":120},{"text":"قال م: هكذا ذكره فيما رأيت من النسخ: (سليمان بن داود)، وصوابه: سليمان بن أبي داود؛ وهو الحراني، فنقله ع في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، كما ذكره ق سواء، ولم ينبه على ذلك بل تابعه عليه؛ فوهم كوهمه (٥).\nقال البخاري: (سليمان بن أبي داود (٦) الحراني عن نافع، وسالم منكر الحديث) (٧)؛ قال: وهو الجزري، وإنما غلط، والله أعلم بما وقع فيه من الوهم في كتاب ابن أبي حاتم، فإنه ذكره كذلك في باب السين، وقاله على الصواب في المحمدين لمَّا ذكر ابنه محمد بن سليمان؛ فقال: ابن أبي داود الحراني، فذكره على الصواب.\nوقال النسائي في/ ١٠١. أ/ أبواب الوتر من مصنفه: (نا أبو داود، نا محمد ابن سليمان بن أبي داود، كان يقال له بومة (٨)، ليس به بأس، وأبوه ليس بثقة،\n_________\n(٥) ذكره ابن القطان - كذلك، أي: سليمان بن داود الجزري -في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب فيها سوى الإرسال، وهي معتلة بغيره: (١/ ل: ١٥٧. ب).\n(٦) عند البخاري: (الجزري الحراني).\n(٧) التاريخ الكبير ٤/ ١١.\nقلت: وقد جمع البخاري، -﵀-، في هذه الترجمة؛ بين سليمان بن داود الجزري الذي روي عن نافع، وسالم، وبين سليمان بن أبي داود الحراني الذي يروي عن الزهري، وعبد الكريم الجزري، وأبي مسكين، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم حيث عقد للأول ترجمة، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه أنه متروك (الجرح والتعديل: ٤/ ١١١ عدد ٤٩٠)، وعقد للثاني ترجمة، ونقل عن أبيه أنه قال فيه: ضعيف الحديث جدا. وقال أبو زرعة:\nكان لين الحديث (الجرح والتعديل ٤/ ١١٥ عدد ٥٠١).\nوبذلك يتبين أن ابن أبي حاتم لم يهم فيه: فهما اثنان عنده، ولذلك لما ترجم في المحمدين ذكر محمد ابن سليمان بن أبي داود الحراني (الجرح والتعديل ٧/ ١٦٧ عدد ١٤٥٩).\nوممن فرق كذلك بين سليمان بن أبي داود الحراني، وسليمان بن داود الجزري الذهبي (في الميزان ٢/ ٢٠٦، ٢٠٧)، وكذا الحافظ ابن حجر (في اللسان ٣/ ٨٨، ٩٠)، وإن كان عقد للثاني ترجمتين على سبيل الشك فقال مرة: (سليمان بن داود الحراني بومة) -أي بحذف: أبي-، قال مرة (سليمان أبي داود، لعله بومة).\n(٨) لقب اشتهر به. انظر: نزهة الألباب في الألقاب ص: ٧٢ - ت. التهذيب ٩/ ١٧٧.","vol":"2","page":121},{"text":"ولا مأمون (٩). وقد ذكره ق على الصواب في حديث: من أدرك الركوع من الركعة الآخرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى (١٠). وفي حديث: إنما طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا، وسعى سعيا واحدا (١١)، فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>(٢٩٣) </span>وذكر (١) من طريق قاسم بن أصبغ هكذا: عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي، عن عبد المجيد، عن محمد بن قيس، عن ابن عمر أنه طلق امرأته؛ وهي حائض، فأمره رسول الله - ﷺ - أن يراجعها الحديث ..\nفذكره ع في هذا الباب من كتابه، كما ذكره ق سواء؛ فوهما معا في قولهما: (إبراهيم بن عبد الرحمن)، فإن صوابه: (ابن عبد الرحيم). وقد مضى هذا مستوفى في هذا الباب حيث ذكره ع. وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>(٢٩٤) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر أبو داود عن ميمون بن شبيب، عن علي أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي - ﷺ - عن ذلك ورد البيع)، ثم قال: (ميمون بن شبيب لم يدرك عليا). هكذا ذكره: (ميمون بن شبيب)، وهو وهم،\n_________\n(٩) لم أقف عليه في مصنفات النسائي الثلاثة: \"السنن الكبرى\"، و\"المجتبى\"، و\"عمل اليوم والليلة\".\nولكن الحافظ ابن حجر نقل عن النسائي هذا القول في ترجمة محمد بن سليمان بن أبي داود، في: ت. التهذيب.\n(١٠) (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الجمعة (٣ / ل: ٦٥. أ)، وأصل الحديث في سنن الدارقطني: باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركها (٢/ ١٢ ح: ٩).\n(١١) (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٦٥. ب)، وأصل الحديث في سنن الدارقطني: كتاهب الحج، باب المواقيت (٢/ ٢٦١ ح: ١١٥).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ٢٦٥).\nوهو في (بيان الوهم والإيهام ١/ ل: ٥٣. ب).\n(١) عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٨٧)، وسيأتي كذلك (ح: ٣٧٠).","vol":"2","page":122},{"text":"وصوابه: (ابن أبي شبيب). فذكره ع في باب ما أغفل نسبته كذلك، فوهم\nكوهم ق، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وكذلك ذكره البخاري، وأبو حاتم وغيرهم، فاعلمه (٢) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>(٢٩٥) </span>وذكر (١) حديث ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - كان يغتسل بفضل ميمونة، من طريق مسلم عن ابن جريج (٢)، عن عمرو بن دينار؛ قال: قال أكبر علمي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء (٣) أخبرني أن ابن عباس أخبره الحديث .. ثم قال: (هذا هو الصحيح (٤)، وقد رواه الظهراني عن عمرو ابن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني) (٥). هكذا ذكره. وفيه وهمان:\n- أحدهما قد ذكرته في باب النقص من / ١٠١. ب/ الأسانيد.\n- الثاني وهو لهذا الباب قوله: (الظهراني)، وهكذا ألفيته أيضا فيما رأيت من النسخ بالظاء المعجمة، وهو وهم، صوابه: (الطهراني) بالطاء المهملة، كذلك قيده المعتنون بهذا الشأن، ولا تعرف هذه النسبة بالمعجمة أصلا، وطهران مدينة بالري، فذكر ع هذا الحديث، في باب ما أعله، ولم يبين\n_________\n(٢) سائر من ترجم لميمون بن أبي شبيب، ذكر اسمه على الصواب.\nانظر -غير مأمور- على سبيل المثال:\nالبخاري في (التاريخ الصغير: ١/ ٢١٠)، وفي (التاريخ الكبير: ٧/ ٣٣٨ رقم: ١٤٥٤)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل: ٨/ ٢٣٤ رقم: ١٠٥٤)، وابن حبان في (مشاهير علماء الأمصار: ١٠٧ رقم ٨١٣)، وابن حجر في (ت. التهذيب. ١/ ٣٤٧)، وغيرهم كثير.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\nتقدم الكلام على هذا الحديث ح: ١٤١).\n(٢) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، مضت ترجمته.\n(٣) أبو الشعثاء، كنية اشتهر بها: جابر بن زيد الأزدي، ثم الجوفي، البصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين. / ع.\n- التقريب ١/ ١٢٢ - ت. التهذيب. ٢/ ٣٤.\n(٤) لفظه في \"الأحكام\": (هذا هو الصحيح في هذا الإسناد).\n(٥) الأحكام، عبد الحق الإشبيلي: (١ / ل: ٨٢. أ).","vol":"2","page":123},{"text":"علته، وتكلم على الطهراني، ونقل التوثيق فيه، وكرر ذكر نسبته نحوا من خمس عشرة مرة (٦)، كان ذلك يقوله بالظاء المعجمة، والصواب ما ذكرته، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>(٢٩٦) </span>فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه حديث: (ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا (حقه) (١).\nثم قال: (ومالك بن خير الزيادي (٢) روت عنه جماعة؛ منهم: ابن\n_________\n(٦) نعم ذكر -ابن القطان- نسبته كذلك في الباب المذكور خمس عشرة مرة (١/ ل: ٢١٦. أ ..)، وسبق له أن ذكره كذلك، في باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة، وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها (١/ ل: ٧٠. أ).\nحديث عبادة بن الصامت مرفوعا: (ليس منا من يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه). ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق ابن وهب- ثم عقب عليه: (أخرجه الطحاوي في بيان المشكل).\n- الأحكام: كتاب العلم، باب توقير العالم (١/ ١٨. أ).\n- مشكل الآثار (٢/ ١٣٣).\nوذكره ابن القطان في باب ما سكت عنه: لبيان الوهم .. (٢/ ل: ٥. أ).\nوالحديث أخرجه كذلك أحمد (٥/ ٣٢٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣١٢/ ٧)، الطبراني في المعجم الكبير، والحاكم (١/ ١٢٢)، كلهم من طريق مالك بن خير الزبادي، عن أبي قبيل، عن عبادة مرفوعا.\nومالك بن خير الزبادي، ذكره ابن حبان في ثقاته (٧/ ٤٦٠)، وقال الحاكم: (مصري ثقة)، ووافقه الذهبي على ذلك في تلخيصة للمستدرك، وقال في الميزان (٣/ ٤٢٦): (محله الصدق)، ثم نقل عن ابن القطان قوله فيه:\n(وهو ممن لم تثبت عدالته -يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة- وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة، ولم يأت بما ينكر عليه أن حدثيه صحيح) اهـ.\nوتوفي مالك بن خير سنة ثلاث وخمسين ومائة.\nوخلاصة القول في هذا الحديث: أن إسناده حسن، كما قال ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٤).\n(١) ما بين المعقوفتين، ليس في الأصل، وفي مكانه (بياض عند المؤلف -﵀-).\n(٢) مالك بن خير الزبادي، ذكره ابن القطان بالياء بعد الزاي، هكذا (الزيادي)، وكذلك وقع عند البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٣١٢)، وابن حجر في لسان الميزان (٥/ ٣)، وهو وهم، صوابه ما ذكره ابن المواق؛ فهو مالك بن خير (الزبادي)، منسوبا إلي (زباد)، وقد ضبطه على صورته الصحيحة هذه، كل من: ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٢٠٨)، وعبد الغني بن سعيد، والدارقطني في مؤتلفه ومختلفه، في موضعين:","vol":"2","page":124},{"text":"وهب (٣)، وحيوة بن شريح (٤)، وزيد بن الحباب (٥). وبهذا الإعتبار سكت عنه، وهو ممن لا تعرف عدالته) (٦). هكذا ذكره، وفيه وهمان:\n- أحدهما ستراه هنالك، إن شاء الله.\n- والآخر لهذا الباب؛ وهو قوله في نسب مالك بن الخير: (الزيادي)، فإن صوابه (الزبادي)، هكذا بفتح الزاي، وبالباء بواحدة، وكذلك تكرر له ذكره، في هذا الحديث نفسه، لما ذكره في إبعاد النجعة (٧)؛ في كلامه على حديث: (أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه) (٨) فإنه استطرد له القول إلى ذكر حديث: (ليس منا ..)، فأورده من حديث الطحاوي بإسناده، فقال: (الزيادي)؛ وهكذا تلقيناه منه، وصححناه عنه، فاعلم ذاسك، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>(٢٩٧) </span>وذكر (١) في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته حديث ابن عمر في\n_________\nالأول في باب (خير) (١/ ٣٨١)، والثاني في باب عقده للتمييز بين زياد وزباد .. (٣/ ١١٣٥)، وبأن ماكولا في إكماله (٢/ ٢٠)، والسمعاني في أنسابه (٣/ ١٠٧)، وابن الأثير في لبابه (٢/ ٥٦)، والسيوطي في حسن المحاضرة (١/ ٢٧٧)، وقد وقع عند الطحاوي في مشكل الآثار -حسب الطبعة الغير محققة- الرمادي، باليم بعد الراء، وهو خطأ بين، ولعله من آفات النصوص المطبوعة بدون تحقيق، ولا تمحيص.\n(٣) عبد الله بن وهب، مضت ترجمته.\n(٤) حيوة بن شريح، مضت ترجمته.\n(٥) زيد بن الحباب، مضت ترجمته.\n(٦) بيان الوهم .. (٢ / ل: ٥.أ).\n(٧) بيان الوهم .. (١/ ل: ٨٠. ب).\n(٨) الحديث ذكره عبد الحق في كتاب العلم، باب طلب العلم وفضله (١/ ل: ١٧. ب)، ونسبه لإبن صخر في فوائده. وممن رواه: ابن عبد البر في: جامع بيان العلم وفضله، باب استعاذة رسول الله من علم لا ينفع (١/ ١٩٦).\nقال ابن عبد البر: (وهو حديث انفرد بن عثمان -بن مقسم- البري، لم يرفعه غيره، وهو ضعيف الحديث، معتزلي المذهب، ليس حديثه بشيء).\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: (مسلم، عن ابن عمر أن رجلا مر ورسول الله - ﷺ - يبول، فسلم، فلم يرد عليه.","vol":"2","page":125},{"text":"الذي سلم على النبي - ﷺ -، وهو يقول: قال فرد ﵇، ثم قال: (إنما رددت عليك أني خشيت أن تقول: سلمت عليه فلم يرد علي الحديث .. الذي ذكره ق من طريق البزار من حديث أبي بكر، رجل من ولد عبد الله بن عمر ابن الخطاب، عن نافع / ١٠٢. أ/ عن ابن عمر. ثم قال ع بعد كلام له على\n_________\nوذكر أبو بكر البزار من حدث أبي بكر، رجل من ولد عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن نافع، عن ابن عمر في هذه القصة؛ قال: فرد ﵇، ثم قال: إنما رددت عليك أني خشيت أن تقول سلمت عليه، فلم يرد علي، فإِذ رأيتني هكذا، فلا تسلم علي، لأني لا أرد عليك السلام).\nثم قال عبد الحق: (وأبو بكر فيما أعلم هو: ابن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، روى عنه مالك وغيره، وهو لا بأس به، ولكن حديث مسلم أصح، لأنه من حدث الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر، والضحاك أوثق من أبي بكر، أو لعله كان ذلك في موطنين).\n- الأحكام: كتاب الطهارة، باب الأبعاد عند قضاء الحاجة والتستر (١/ ل: ٤٢. ب ..).\nوقد تعقب ابن القطان عبد الحق في هذا الحديث في أمرين:\nالأول: تصحيحه لرواية حديث ابن عمر من طريق البزار.\nالثاني: بأنه كان ينبغي أن يتوقف في أبي بكر، فإن الرجل الذي ذكر في هذا المسند لم يعلم منه أكثر من كونه من ولد عبد الله بن عمر، فمن أين له أنه أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر الذي روى عنه مالك، وأكد ابن القطان ذلك بان هذا يروي عن نافع، وهذا وحده كاف في بيان أنه ليس أبا بكر ابن عمر الذي زعم.\n- بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ١١٩. أ ..).\nقلت: حديث ابن عمر الذي أورده من عند مسلم، أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب التيمم (١/ ٢٨١ ح: ١١٥)، والنسائي في الطهارة، باب السلام على من يبول (١/ ٣٩ ح: ٣٧)، وأبو داود في الطهارة، باب أيرد السلام وهو يبول (١/ ٢٢ ح: ١٦)، والترمذي في الطهارة، باب في كراهة رد السلام لغير المتوضئ (١/ ١٥٠ ح: ٩٠)، وابن ماجة في الطهارة، باب الرجل يسلم عليه وهو يبول (١/ ١٢٧ ح: ٣٥٣)، وأبو عوانة (١/ ٢١٥)، وابن خزيمة (١/ ٤٠ ح: ٧٣)، وابن الجارود، غوث المكدود (١/ ٤٦ ح: ٣٨)، والبيهقي (١/ ٩٩).\nكلهم من طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عن ابن عمر.\nقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nأما رواية هذا الحديث من طريق البزار، فإن كان قد وقع إيهام أبي بكر فيها، فإنه ورد في غيرها مصرحا به أنه: أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، كما عند ابن الجارود في المنتقى: غوث المكدود (١/ ٤٤ ح: ٣٧)، والخطب في تاريخ بغداد (١/ ١٣٩)، وأبو العباس السراج في مسنده -كما في نصب الراية ١/ ٦ - ويزكد ذلك أن الذهبي -في الكاشف - والحافظ بن حجر -في ت. التهذيب- وكذا الخزرجي -في الخلاصة- وغيرهم وذكروا أن أبا بكر هذا روى عن نافع.\nوبهذا يتبين أن عبد الحق أصاب فيما ذكر.\nقال الحافظ ابن حجر: أبو بكر في عمر بن عبد الرحمن ... القرشي، العدوي، المدني، ثقة .. وروايته عن جد","vol":"2","page":126},{"text":"الحديث: (وإلى هذا فإنما (٢) الحديث إنما يرويه عند البزار سعيد بن سلمة (٣) وهو ابن أبي الحسام، أبو عمر -مولى عمر بن الخطاب- وهو قد أخرج له مسلم) (٤)، كلامه إلى آخره. والمقصود منه قوله: (أبو عمر)، فإنه وهم، صوابه: (أبو عمرو)، كذلك كناه المؤلفون في هذا الشأن، البخاري، وأبو\nحاتم، والنسائي، وغيرهم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>(٢٩٨) </span>وذكر (١) في الباب المذكور في أول هذا الباب من كتابه حديث: مالكم تدخلون علي قلحا؟ استاكوا، الذي ذكره ق من طريق البزار أيضا عن العباس بن عبد المطلب؛ قال: كانوا يدخلون الحديث .. وتكلم عليه هنا وهنالك بما قصده، فوقع له هنا وهنالك وهمان، كلاهما من هذا الباب:\n- أحدهما وهو الواقع له في هذا الباب أنه تكلم على تقييد اسم والد راويه سليمان بن كراز، فنقل عن الأمير أبي نصر تقييده فيه، وتعريفه بمن حدث عنه، فقال: (وأحمد بن محمد بن عمر اليمامي؛ كِيلَجَة)، فوهم في ذلك، وصوابه: (وكِيلَجَة)؛ فإن الملقب بهذا اللقب ليس (أحمد بن محمد بن عمر)، وإنما هو: (محمد بن صالح، أبو بكر الحافظ؛ يعرف بكِيلَجَة)، أحد الحفاظ الثقات، وعلى الصواب وقع عند الأمير أبي نصر في الإكمال.\n_________\nأبيه منقطعة. / ح م ت س ق.\n- التقريب ٢/ ٣٩٩.\n(٢) في المخطوط (فإنما، والتصحيح من بيان الوهم ..\n(٣) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، العدوي، مولاهم، أبو عمرو المدني، قال الحافظ في (ت. التقريب): وهو أبو عمرو السدوسي، روى عنه العقدي، صدوق، صحيح الكتاب، يخطئ من حفظه، من السابعة / بخ م د س.\nقلت: وكل من ترجم له كناه بأبي عمرو.\nانظر: التاريخ الكبير (٣/ ٤٧٩) - الكنى والأسماء، لمسلم (١/ ٥٧١) - الكنى والأسماء، للدولابي (٢/ ٤٣) - الجرح والتعديل ٤/ ٢٩ - ت. التهذيب ٤/ ٣٧ - التقريب ١/ ٢٩٧.\n(٤) بيان الوهم .. (٢ / ل: ١١٩. ب).\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٢٦٠).","vol":"2","page":127},{"text":"- الثاني وهو الواقع هنا - لك أنه أورد الحديث من عند ابن السكن بإسناده؛ فقال: (ونص ما ذكره هو هذا: حدثني الحسين بن محمد بن غسان بن جبلة العتكي؛ بالبصرة، ومحمد بن هارون (٢) الحضرمي) (٣)، فذكر الحديث\nفاعلم أن قوله: حدثني (الحُسَين بن) وهم، صوابه: (أبو الحسين محمد بن غسان)؛ (٤) فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>(٢٩٩) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث ابن عمر: (اجعلوا أئمتكم خياركم؛ فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين الله -﷿-). ثم قال ما هذا نصه: (ورده بعمرو بن قايد؛ قاضي المدائن (٢)، وسلام بن سليمان (٣)،\n_________\n(٢) محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح، أبو حامد الحضرمي المعروف بالبعراني، روى عنه الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، قال الدارقطني: ثقة. ولد سنة خمس، وعشرين، ومائتين، وتوفى سنة أحدى وعشرين وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٣/ ٣٥٨.\n(٣) بيان الوهم .. باب أحاديث أتبعها كلاما يقضي بصحتها (٢ / ل: ١٢٠. أ).\n(٤) محمد بن غسان بن جبلة العتكي، لم أقف على ترجمته.\n(١) أي ابن القطان.\nحديث ابن عمر: (اجعلوا أئمتكم خياركم ..) ذكره عبد الحق الإشبيلي من عند الدارقطني، ثم أعله بعمر بن يزيد قاضي المدائن، وسلام بن سليمان.\n- سنن الدارقطني: كتاب الجنائز، باب تخفيف القراءة لحاجة ٢/ ٨٧ ح: ١٠ - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (٢ / ل: ٥١. أ).\nوالحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٩٠)؛ وقال: (إسناد هذا الحديث ضعيف).\nوانظر: نصب الراية ٢/ ٢٦ - تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني ص: ٢٠٧.\n(٢) عمرو بن قايد تاضي المدائن،- وهم كما بين ابن المواق- وصوابه: عمرو بن يزيد قاضي المدائن، وهو الذي عند الدارقطني، وعبد الحق، أبو حفص، الأزدي، يروي عن عطاء وغيره، منكر الحديث، ذهب عبد الحق الإشبيلي إلي أن عمر بن يزيد المدائني، هو غير قاضي المدائن، وهو وهم، فقد لين الخطب في تاريخه - أنه تولى القضاء بها.\n- الكامل، لإبن عدي ٥/ ٢٩ - تاريخ بغداد ١١/ ١٨٤ .. - الميزان ٣/ ٢٣١ - لسان الميزان ٤/ ٣٤٠ - المغني في الضعفاء، للذهبي ٢/ ٤٧٦.\n(٣) سلام بن سليمان بن سوار الثففي المدائني الضرير، أبو المنذر، ويقال له الدمشقي لمقامه بها، قال فيه ابن عدي (وهو عندي منكر الحديث). وقال ابن حبان: (هوي عن عمرو بن العلاء أشياء لا يتابع عليها، لا يجوز","vol":"2","page":128},{"text":"وأعرض من إسناده عن الحسين بن نصر المؤدب (٤)؛ راويه عن سلام المذكور، وهو لا يعرف) (٥).\nقال م: فوهم في اسم قاضي المدائن / ١٠٢. ب/ واسم أبيه، وإنما هو: عمر ابن يزيد، كذلك وقع عند ق، وعند الدارقطني، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>(٣٠٠) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث أبي أحمد من طريق العلاء ابن كثير (٢) عن مكحول، عن واثلة، وأبي الدرداء، وأبي أمامة؛ قالوا: سمعنا\n_________\nالإحتجاج به اذا انفرد). وقال عبد الحق: ليس بالقوي.\nالكامل (٣/ ٣٠٩) - المجروحين (١/ ٣٣٨).\n(٤) الحسين بن نصر المؤدب، ويعرف بالخرسي حدث عن سلام بن سليمان المدائني وغيره، روى عنه العباس بن علي النسائي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدنى). هكذا ترجمه الخطب، ولم يذكره بجرح ولا تعديل.\nوقال ابن القطان: الحسين بن نصر لا يعرف.\n- تاريخ بغداد ٨/ ١٤٣.\n(٥) بيان الوهم ... ١١٠/ ل: ١٧٤. ب).\n(١) أي ابن القطان؛ في باب ما أعله براو وترك غيره: (١/ ل: ١٨٤.).\nذكر عبد الحق الإشبيلي حديث واثلة وأبي الدرداء: (جنبوا مساجدكم صبيانكم ..) - من عند ابن عدي - وضعفه بالعلاء بن كثير.\n- الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢ / ل: ٣٣.ب) - الكامل: ترجمة العلاء بن كثير (٥/ ٢١٩).\nوأخرجه العقيلي من طريق العلاء، وضعفه به كذلك.\n- الضعفاء الكبير ٣/ ٣٤٨.\nوأخرجه ابن ماجة ش حدث واثلة بن الأسقع، بسند ضعيف.\n- سنن ابن ماجة (ح: ٧٥٠) - زوائد ابن ماجة ١/ ٢٦٤ ح: ٢٨٢.\n(٢) العلاء بن كثير، مولى بني أمية، من أهل الشام، سكن الكوفة، قال أحمد ويحبى: ليس بشيء.\nوقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة واهي الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال النسائي والدارقطني: ضعيف الحديث.\n- التاريخ الكبير (٦/ ٥٢٠) - الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٠) - المجروحين (٢/ ١٨١ ..) - الضعفاء والمتروكون، لإبن الجوزي (٢/ ١٨٨).","vol":"2","page":129},{"text":"رسول الله - ﷺ - يقول: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم. الحديث .. (٣).\nثم تكلم عليه بما قصد له، ثم قال: (قال أبو أحمد (٤): نا (٥) حذيفة بن الحسن (٦)، نا (٧) أبو (٨) أسامة، محمد بن إبراهيم، قال: نا (٩) عبد الرحمن بن هانئ النخعي (١٠)، قال: نا (١١) العلاء) (١٢)، فذكر بقية الإسناد، فوهم في قوله: (أبو أسامة)، وإنما هو: أبو أمية محمد بن إبراهيم (١٣)، وهو الطرسوسي، أحد الجلة الثقات الحفاظ، وعلى الصواب وقع في كتاب أبي أحمد، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>(٣٠١) </span>وذكر (١) في الدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث:\n_________\n(٣) وتتمة الحديث: (ورفع أصواتكم، وسل سيوفكم، وإقامة حدودكم، وجمروها في الجمع، واتخذوا على أبوابها مطاهر).\n(٤) في ببيان الوهم .. بزيادة (حين ذكره في باب العلاء بن كثير).\n(٥) في بيان الوهم (أخبرنا).\n(٦) حذيفة: بن الحسن، شيخ ابن عدي، لم أقف على ترجمته.\n(٧) في بيان الوهم (أخبرنا).\n(٨) (أبو) ساقطة من: بيان الوهم ..\n(٩) في بيان الوهم (أخبرنا).\n(١٠) عبد الرحمن بن هاني، أبو نعيم النخعي، قال أحمد: ليس بشيء. ورماه يحيى بالكذب. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه. يقال مات سنة ست عشرة ومائتين.\n- الضعفاء الكبير ٢/ ٣٤٩ - الميزان ٢/ ٥٩٥.\n(١١) في بيان الوهم (أخبرنا).\n(١٢) بيان الوهم ..: (١/ ل: ١٨٤. أ).\n(١٣) محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي، أبو أمية الطرسوسي، بغدادي الأصل، مشهور بكنيته، صدوق، صاحب حديث، يهم، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين./ س.\n- التقريب ٢/ ١٤١ - ت. التهذيب ٩/ ١٤.\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق حديث ابن عمر مرفوعا، في النهي عن الصلاة في المسجد المشرف من عند الدارقطني، فتعقبه ابن القطان بأنه كان عليه أن يبين أنه غير موصل، وأنه من علل الدارقطني، وليس من سننه، لأن أحاديث السنن موصولة السند عند الدارقطني، بخلاف الأحاديث التي يسوق في العلل، فهي منقطعة، بين الدارقطني في علله أن هذا الحديث اختلف فيه عن هريم بن سفيان، فرواه إسحاق) بن منصور وأبو غسان","vol":"2","page":130},{"text":"حديث ابن عمر؛ قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يصلى في مسجد مشرف (٢)، الذي ذكره ق من طريق الدارقطني، قولا عرف فيه أنه من علل الدارقطني، غير موصل، ثم قال: (وقد ذَكَره (٣) ابن أبي شيبة موصلا (٤)، فذكر إسناده، ثم قال: وقال الترمذي في علله (٥):\nنا عبد الله بن دينار، نا إسحاق - بن منصور (٦)، عن هريم، عن ليث (٧)، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: نهانا النبي - ﷺ -، أو قال: نُهينا أن نصلي في مسجد مشرف (٨).\n_________\nعن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر.\nوخالفهما عبد الحميد بن صالح، فرواه عن هريم، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر.\nوقال الدارقطني: (ولا نعلم حدث به عن ليث غير هريم).\n- علل الدارقطني: مسند ابن عمر (٤ / ل: ٥٠. أ) - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢ / ل: ٢٧. أ) - بيان الوهم .. (١ / ل: ١١٦. ب).\n(٢) البناء المشرف: ما بني مرتفعا يطل على غيره، أو ما له شرف.\nلسان العرب ٩/ ١٧١.\n(٣) في المخطوط (ذكر)، والزيادة من بيان الوهم.\n(٤) وصله ابن أبي شيبة من طريق مالك بن إسماعيل عن هريم، عن مجاهد .. ومن نفس الطريق رواه البيهقي.\nوالحديث عزاه الهيثمي للطبراني؛ وقال: (ورجاله رجال الصحيح، غير ليث بن أبي سليم، وهو ثقة مدلس، وقد عنعنه).\nمصنف ابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، باب في زينة: المساجد (١/ ٣٠٩) - معجم الطراني الكبير (١٢/ ٤٠٧ ح: ١٣٤٩٩) - السنن الكبرى، للبيهقي (٢/ ٤٣٥) - مجمع الزوائد (٢/ ١٦).\n(٥) لم أقف عليه في علل الترمذي -المطبوع- سواء منه الكبير أو الصغير.\n(٦) إسحاق بن منصور السَّلوي -بفتح السين المهملة- مولاهم أبو عبد الرحمن، صدوق تكلم فيه للتشيع، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين. / ع.\n- التقريب ١/ ٦١ - ت. التهذيب ١/ ٢١٩.\n(٧) الليث بن أبي سليم بن زُنَيْم -مصغرا- واسم أبيه أيمن، وقيل غير ذلك، صدوق اختلط أخيرا، ولم يتميز حديثه، متروك، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. / خت م ٤.\n- التقريب ٢/ ١٣٨.\n(٨) بيان الوهم ... (١/ ل: ١١٧. أ. ب).","vol":"2","page":131},{"text":"قال م: قوله في شيخ الترمذي: (عبد الله بن دينار) وهم، صوابه: (القَاسم ابن دينَار) (٩). وقد ذكر ق قبل هذا الحديث متصلا به حديث: ابنوا المساجد جما (١٠)، (١١)؛ فأورد الحديث أيضا من علل الترمذي (١٢). وهو بهذا الإسناد إلى ليث، قاله على الصواب: (نا القاسم بن دينار، نا إسحاق بن منصور عن هريم، عن ليث)؛ فذكره، ولا أعلم في مشايخ الترمذي، ولا في مشايخ هؤلاء الائمة الذين في طبقة الترمذي، ونحوها من يقال له: عبد الله بن دينار، ولو كان ذلك، لكان من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها. /١٠٣. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(٣٠٢) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو وترك غيره حديث من أدرك ركعة من\n_________\n(٩) القَاسِم بنُ زَكَرِياء بنِ دِينَار القرشي، أبو محمد الكوفي، الطحان، ربما نسب لجده، ثقة من الحادية عشرة، مات في حدود الخمسين ومائتبن. / م ت س ق.\n- التقريب ٢/ ١١٦.\n(١٠) جما: جمع جماء، وهو من البناء ما لا شرف له.\n- لسان العرب: ١٢/ ١٠٨.\n(١١) ذكره عبد الحق الإشبيلي من حديث أنس؛ من عند الدارقطني، وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينبه على انقطاعه، وأنه من علل الدارقطني.\n- الأحكام (٢ / ل: ٢٧. أ) - بيان الوهم .. (١ / ل: ١١٧. ب).\n(١٢) لم أقف عليه في علل الترمذي.\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من عند ابن عدى، وأعله بكثير بن شنظير، فتعقبه ابن القطان بكلام هذا ملخصه: كثير بن شنظير ليس في حد من يترك به هذا الخبر، فقد قال فيه ابن معين: صالح الحديث.\nوقد روى الناس عنه واحتملوه، وأخرج له مسلم، ومع ذلك ففي حديثه لين، قاله أبو زرعة. وهذا غير ضائر: فإن الناس متفاوتون، وإنما الرجل قليل الحديث، وبحسب ذلك قال فيه من قال: ليس بالقوي؛ وقد قال بهذا الذي قلناه فيه أبو عبد الله بن البيع الحاكم، ثم أورد ابن القطان الحديث بسنده من الكامل، موضحا أنه ليس في سنده هو أحسن حالا من كثير بن شنظير، ثم فصل الكلام على كل راو من رواته على حدة.\n- الكامل: ترجمة كثير بن شنظير (٦/ ٧٠) - الأحكام، لعبد الحق: كتاب الصلاة، باب فيمن أدرك من الصلاة ركعة مع الإمام .. (٢ / ل: ١٥. أ).\n- بيان الوهم (١ / ل: ١٩٣. ب).\nقلت: وكثير بن شنظر، أبو قرة البصري، قال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه ابن سعد، وقال الساجي: صدوق فيه بعض الضعف. قال الحافظ ابن حجر: احتج به جماعة سوى النسائي، وجميع ما له عندهم ثلاثة","vol":"2","page":132},{"text":"الصلاة فقد أدرك فضل الجماعة (٢)؛ الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد؛ من حديث كثير بن شنظير عن عطاء (٣)، عن جابر، وتكلم على الحديث، ثم أورد إسناد أبي أحمد فيه؛ هكذا: (نا حاجب بن مالك (٤)؛ قال: نا عباد بن الوليد الغنوي (٥)؛ قال: نا صالح بن رزين (٦) - المعلم (٧)؛ قال: نا محمد بن جابر (٨) عن أبان بن طارق (٩) عن كثير بن شنظير).\n_________\nأحاديث: أحدها عن عطاء بن جابر، في السلام على المصلي، رواه الشيخان من حدث عبد الوارث عنه، وتابعه الليث عن أبي الزبير عن جابر عند مسلم. وثانيهما حديثه بهذا الإسناد في الأمر بتخمير الآنية وكف الصبيان عند المساء، أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي، من حديث حماد بن زيد عنه، وتابعه ابن جريج.\nوثالثها انفرد ابن ماجة، بإخراجه، والراوي عنه ضعيف) اهـ.\nوقال الحافظ ابن حجر فيه: صدوق يخطئ.\n- الكاشف ٣/ ٤ - التقريب ١/ ١٣٢ - هدي الساري ص: ٤٣٦ - تجريد أسماء الرواة، لعمر ابن محمود .. ص: ٢١٦.\n(٢) وتتمته: (قبل أن يتفرقوا، ومن أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك فضل الجماعة).\n(٣) هو: عطاء بن أبي رباح، مضت ترجمته.\n(٤) حاجب بن مالك بن أركين، أبو العباس الفرغاني الضرير، حدث عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعنه القاسم بن علي بن جعفر الدوري، ومحمد بن المظفر، ثقة، توفي بدمشق سنة ست وثلاث مائة.\n- تاريخ بغداد ٨/ ٢٧١.\n(٥) عباد بن الوليد الغبري -وليس الغنوي- مضت ترجمته في ص: ٢٣٠.\n(٦) في الكامل: زريق. ولا عبرة بهذه الطبعة لكثرة أخطائها.\n(٧) صالح بن رزيق، المعلم، روي عن محمد بن جابر الثمالي، وعنه عباد بن الوليد الغبري، قال ابن القطان: لا يعرف أصلا.\n- بيان الوهم (١ / ل: ١٩٤. أ) - ت. التهذيب ٤/ ٣٤١.\n(٨) محمد بن جابر، قال ابن القطان: (إن لم كن اليمامي، فهو مجهول). وقال الذهبي: (ولا أتيقن من ذا).\nقلت: تقدم عند ابن حجر أنه (الثمالي)، ولم يزد على ذلك، فهو مجهول، كما قال ابن القطان.\n- الميزان ١/ ٩.\n(٩) أبان بن طارق البصري، روى عن نافع، وكثير شنظير، وعنه خالد بن الحارث ودرست بن زياد، قال أبو زرعة: مجهول.\n- الجرح والتعديل ٢/ ٣٠١ - الميزان ١/ ٩ - ت. التهذيب ١/ ٨٣ - كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي، ضمن كتاب: أبو زرعة الرازي وجهوده في خدمة السنة النبوية: د. سعدي الهاشمي ٢/ ٥٢٢.","vol":"2","page":133},{"text":"قال م: فوهم في ذلك أوهاما ذكرناها هنالك؛ منها لهذا الباب وهمان:\n- أحدهما قوله: صالح بن رزين، والصواب: ابن رُزَيْق، تصغير رزق.\n- والثاني قوله: الغنوي، والصواب: الغبري، قيد الأول أبو الوليد بن الفرضي (١٠)، والثاني الأمير أبو نصر (١١).اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>(٣٠٣) </span>وذكر (١) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث ابن\n_________\n(١٠) لم أقف عليه في (تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس)، فلعله في (مؤتلفه ومختلفه).\n(١١) لم أقف عليه في الإكمال، لإبن ماكولا.\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق النسائي، ثم أعله بحجاج بن أبي زينب، فاعترض عليه ابن القطان بأن ما مثل حجاج يرد به الحديث، فهو ممن أخرج له مسلم معتمدا روايته، وقد قال أبو أحمد بعد تصفح رواياته، أرجو أنه لا بأس به.\nالحدث أخرجه النسائي في المجتبي، وكذا في الكبرى، وقال عقبه فيها: (غير هُشَيم أرسل الحديث).\nوممن أخرجه: العقيلي في ترجمة حجاج المذكور؛ ولفظ متنه: (إن النبي - ﷺ - زار رجلا، وهو يصلي واضعا يده اليسرى على اليمنى؛ قال: فنزع اليسرى عن اليمنى، ووصع اليمنى على اليسرى).\nوعقب العقيلي عليه بقوله: (ولا يتابع عليه، وهذا المتن قد روي بغير هذا الإسناد؛ بإسناد صالح في وضع اليمين على الشمال في الصلاة).\nوأخرجه أبو داود، وابن ماجة؛ كلهم من طريق هُشَيْم بن بَشِير عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود.\nقلت: هُشَيم بن بَشير عده ابن حجر من رجال الطبقة الثالثة من المدلسين، لكنه صرح بالسماع عند ابن ماجة، فانتقى ما كان خشى من وجهته، وإسناد الحديث حسن، كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر -في الفتح عند شرحه لحديث أبي حازم عن سهل بن سعد؛ قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة).\nأما ما ذكر عبد الحق من أن هُشِيما لم يتابع على وصله، فليس بصحيح، كما بين ذلك ابن القطان، حيث أحال على متابعة محمد بن الحسن الواسطي عند الدارقطني.\n- المجتبى: افتتاح الصلاة، باب في الإمام إذا رأى الرجل قد وضع شماله على يمينه ٢/ ٤٦٣ ح: ٨٨٧ - السنن الكبرى: نفس الكتاب والباب ١/ ٣٠٩ ح: ٩٦٢ - الضعفاء الكبير ١/ ٢٨٣ .. - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢ / ل ٨٠. ب) - سنن أبي داود: الصلاة، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة ١/ ٤٨٠ ح: ٧٥٥ - سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب وضع اليمنى على الشمال في الصلاة ١/ ٢٦٦ ح: ٨١١ - سنن الدارقطني: الصلاة، باب في أخذ الشمال باليمين في الصلاة ١/ ٢٨٧ ح: ١٤ - بيان الوهم (٢ / ل: ٤١٧٣. ب) - تحفة الأشراف ٧/ ٨٠","vol":"2","page":134},{"text":"مسعود؛ قال: (رآني النبي - ﷺ - قد وضعت شمالي على يميني في الصلاة، فأخذ يمينى فوضعها على شمالي)، الذي ذكره ق من طريق النسائي عن الحجاج بن أبي زينب (٢)؛ قال: سمعت أبا عثمان (٣) يحدث عن ابن مسعود، وما أتبعه ق من قوله: (الحجاج ليس بالقوي، ولا يتابع على هذا).\nثم قال ع: (وقد ذكره الدارقطني (٤) من رواية أحمد بن يزيد الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود موصولا، كما رواه هُشَيم)، ثم مضى في كلامه، والمقصود هنا منه قوله: (أحمد بن يزيد)، فإنه وهم، وصوابه: (محمد بن يزيد)، وهو أبو سعيد الكلاعي (٥)، وهو أحد الثقات، وأما أحمد بن يزيد الواسطي فغير معروف، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>(٣٠٤) </span>وذكر (١) في باب ما أعله ولم يبين علته حديث أبي الدرداء: (لا صلاة لملتفت)، ونقل كلام الدارقطني عليه، من \"العلل\"، فكان منه (أن) (٢) قال: (فرواه الصلت من طريق المعولي عن أبي شمر؛ قال: حدثني رجل، عن\n_________\nح: ٩٣٧٨ - تعريف أهل التقديس .. لإبن حجر ص: ١١٥ - الفتح: الآذان، باب وضع اليمنى على اليسرى ٢/ ٢٢٤ ح: ٧٤٠.\n(٢) حجاج بن أبي زينب السلمي، أبو يوسف، الصقيل، الواسطي، قال الحافظ: صدوق يخطئ من السادسة. / م د س ق.\n- التقريب ١/ ١٥٣ - ت. التهذيب ٢/ ١٧٧.\n(٣) عبد الرحمن بن مل، أبو عثمان النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت، عابد، مات سنة خمس وتسعين، وعاش مائة وثلاثين سنة. / ع.\n- التقريب ١/ ٤٩٩ - ت. التهذيب ٦/ ٢٤٩.\n(٤) سنن الدارقطني ١/ ٢٨٧ ح: ١٤.\n(٥) محمد بن يزيد الكلاعي، مولى خولان، أبو سعيد، أو أبو يزيد، أو أبو إسحاق، الواسطي، أصله شامي، ثقة عابد، من كبار التاسعة، مات في حدود سنة تسعين. / د ت س.\n- التقريب ٢/ ٢١٩.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ٥).\n(٢) (أن)، ليست في المخطوط.","vol":"2","page":135},{"text":"ابن أبي مليكة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء) (٣).\nقال م: فوهم فيما ذكره وهمين:\n- أحدهما قد ذكرناه في باب الزيادة في الأسانيد. (٤)\n- الثاني قوله: (عن ابن أبي مليكة)، فإن صوابه: (عن أبي مليك). /١٠٣. ب/ هكذا ألفيته في نسخة عتيقة من علل الدارقطني، وكذا أيضًا ذكره الأمير أبو نصر في كتابه؛ قال فى باب: (مليل ومليك): (وأما مليك، آخره كاف، فهو أبو مليك عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ -: \"لا صلاة لملتفت\"، روى عنه أبو شَمِر الضبعي، قاله الصلت بن طريف (٥) عنه). (٦) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>(٣٠٥) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث بلال: (لو أصبحت أكثر مما\n_________\n(٣) بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٢٧. أ).\n(٤) يعني زاد في الإسناد حيث قال: (رجل عن ابن أبي مليكة)، والذي عند الدارقطني (رجل يقال له أبو مليكة)، فالوهم الأول الزيادة في الإسناد (ابن أبي مليكة).\nوالوهم الثاني: تغيير (أبو مليك) بـ (ابن أبي مليكة).\n(٥) في الإكمال، بزيادة (المغولي)، وتقدم لي تصحيحها: بـ (المعولي).\n(٦) الإكمال، لإبن ماكولا: ٧/ ٢٢٢.\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره الإشبيلي من طريق أبي داود، وذكره ابن القطان ليعله بأبي زيادة، عبيد الله بن زيادة. والحديث أخرجه أبو داود، وأحمد، والدولابي، والبيهقي؛ كلهم من طريق أحمد بن حنبل عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن العلاء، عن أبي زيادة، عبيد الله بن زيادة، عن بلال مرفوعًا.\nورجاله ثقات.\n- سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في تخفيف ركعتي الفجر ٢/ ٤٥ ح: ١٢٥٧ - الفتح الرباني ٢/ ٢٨٠ ح: ١٦٦ - الكنى والأسماء ١/ ١٨١ - السنن الكبرى ٢/ ٤٧١ - الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في ركعتي الفجر (٣ / ل: ٣٦. ب ...) - تحفة الأشراف ٢/ ١١١ ح: ٢٠٤٥.","vol":"2","page":136},{"text":"أصبحت، لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما) (٢) يعني ركعتي الفجر: فقال ما هذا نصه:\nوذكر من طريق أبي داود عن أبي زيادة؛ عبد الله بن زيادة الكندي، (٣) عن بلال (٤)؛ قال فذكره.\nقال م: وفيه وهم في قوله: (عبد الله)، والصواب: (عبيد الله)، وعلى الصواب وقع عند ق، وفي سنن أبي داود. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>(٣٠٦) </span>وذكر (١) في باب إبعاد النجعة الحديث في تذاكر أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب الوتر عند النبي - ﷺ -، الذي ذكره ق (٢) من طريق\n_________\n(٢) وهذا متن الحديث بتمامه، من سنن أبي داود: (عن بلال أنه أتى رسول الله - ﷺ - ليؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة - ﵁ - بلالا بأمر سألته عنه، حتى فضحه الصبح، فأصبح جدا، قال: فقام بلال فآذنه بالصلاة، وتابع آذانه، فلم يخرج رسول الله - ﷺ - فلم خرج صلى بالناس، وأخبر أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جدا، وأنه أبطأ عليه الخروج، فقال: \"إني كنت ركعت ركعتي الفجر\"، فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جدا، فقال: \"لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما، وأحسنتهما وأجملتهما\".\n(٣) أبو زيادة، عبيد الله بن زيادة، ويقال: عبيد الله، البكري، ويقال الكندي، الدمشقي، روى عن بلال بن رباح، وأبي الدرداء، وعبد الله بن عطة والصماء بني بسر المازني، روى عنه عبد الله ابن العلاء بن زبر، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا، وذلك ما جعل ابن القطان يقول فيه: لا تعرف حاله، والصواب أنه ثقة؛ فقد وثقه دحيم، وابن حبان؛ ومنهم من قال: إن روايته عن بلال مرسلة.\n- التاريخ الكبير ٥/ ٣٨٢ ترجمة ١٢٢٠ - الثقات ٥/ ٧٠ - المقتنى في سرد الكني ١/ ٢٥٣ ترجمة ٢٤٠٦ - ذيل الكاشف، لأبي زرعة العراقي ص: ١٨٦ - التقريب ١/ ٥٣٣ - ت. التهذيب ٧/ ١٤.\n(٤) بيان الوهم. باب ذكر أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا (٢ / ل: ١٠٢. ب).\n(١) أي ابن القطان: بيان الوهم .. باب إبعاد النجعة (١ / ل: ٨٤. أ).\n(٢) قال عبد الحق الإشبيلي: (وذكر أبو سليمان الخطابي؛ قال حدثنا محمد بن هاشم؛ قال حدثنا الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن ابن المسيب أن أبا بكر، وعمر تذكرا الوتر عند النبي - ﷺ - فقال أبو بكر: أما أنا فإني أنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعا حتى الصباح، وقال عمر: لكني أنام على شفع، ثم أوتر من السحر، فقال النبي - ﷺ - لأبي بكر: حذر هذا، وقال لعمر: قوي هذا).\nوعقب عليه عبد الحق بقوله: (يقال ابن المسيب لم يسمع من عمر إلا نعيه النعمان بن مقرن).\n- الأحكام: كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (٣ / ل: ٢٦. أ).\nوانظر الحديث عند عبد الرزاق في مصنفه (باب أي ساعة يستحب فيها الوتر (٣/ ١٤ ح: ٤٦١٥).","vol":"2","page":137},{"text":"الخطابي (٣)، ثم ذكره هو من طريق بقي بن مخلد (٤)، ثم من طريق أبي داود؛ فقال: قال: نا محمد بن أحمد بن أبي خلف (٥)، قال نا أبو زكرياء السلحيني (٦)، فذكر الحديث بإسناده (٧).\nوالمقصود منه قوله: (السلحيني) (*) فإنه قاله هكذا كذلك تلقيناه عنه، وإنما\nوقع في كتاب أبي داود بفتح السين، وكذلك رأيته بخط (٨) وبخط ابن\n_________\nقلت: والدبري هو: أبو يعقوب، إسحاق بن ابراهيم، منسوب إلى (دَبَر) بفتح الدال والباء، بعدها راء، قرية من قرى صنعاء اليمن- الراوية عن عبد الرزاق الصنعاني، صدوق، مات سنة خمس وثمانين ومائتين.- اللباب، لإبن الأثير (١/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤١٦).\n(٣) حمد بن محمد بن إبراهيم. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٤) وهذا طريق بقية بن مخلد: (نا (محمد) بن رمح؛ قال أخبرنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر، فذكره.\n- بيان الوهم ... (١/ ل: ٨٤. ب).\n(٥) محمد بن أحمد بن أبي خلف، السلمي، أبو عبد الله القطيعي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين./ م د.\n- التقريب ٢/ ١٤٢.\n(٦) الذي في المخطوط (السيلحيني)، والذي في بيان الوهم .. (السلحيني)، وهو الذي أثبت حتى يستقيم التعقيب.\nوأبو زكرياء السيلحيني، هكذا أثبت عند أبي داود (السيلحيني)، والذي عليه المحققون أنه منسوب إلى قرية تدعى (سالحين)، كما تسمى سيلحين)، من قرى العراق.\nوهو يحيى بن إسحاق البجلي، نزل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة عشرة ومائتين./ م ٤.\n- الأنساب ٣/ ٢٠٠، ٣٦٢ - اللباب ٢/ ٩٣، ١٦٨ - التقريب ٢/ ٣٤٢.\n(٧) وبقية سنده عند أبي داود: (حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة أن النبي - ﷺ -)، فذكره.\n- كتاب الصلاة، باب في الوتر قبل النوم ٢/ ١٣٨ ح: ١٤٣٤.\nومن طريق السيلحيني، بالسند المتقدم، رواه كل من البيهقي، وابن خزيمة، والحاكم؛ وقال: (حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك.\n- السنن الكبرى ٣/ ٣٥ - صحيح ابن خزيمة ٢/ ١٤٥ ح: ١٠٨٤ - المستدرك ١/ ٣٠.\n(*) في المخطوط (السيحليني)، والتغيير من (البيان) حتى يستقيم التعقيب.\n(٨) بياض، يسير بالمخطوط.","vol":"2","page":138},{"text":"حوشن (٩)، في نسخة الدارمي عن ابن معين (١٠)، فإنه قال: قلت: فالسيلحيني؟ قال: ثقة (١١). وأما البخاري (١٢)، وأبو حاتم (١٣) فإنما قالا فيه: السالحيني، وكذلك قال الرشاطي (١٤)؛ وقال: سالحين قرب القادسية. وما قاله ع، لا أعلم أحدا ذكره كذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>(٣٠٧) </span>وذكر (١) في الباب الذي قبل هذا حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده: أن رجلا قتل عبده متعمدا فجلده النبي - ﷺ - مائة جلدة الحديث ..\nونقل الحديث من سنن الدارقطني بإسناده ومتنه، فوهم في اسم رجل منه؛ فإنه قال: (قال الدارقطني: نا الحسين / ١٠٤. أ/ بن الحسن بن الصابوني، الأنطاكي، قاضي الثغور)، ثم ذكر بقية الإسناد، وهذا هو المقصود الآن منه، وقوله فيه: (ابن الحسن) وهم، صوابه: (ابن الحسين)، هكذا مصغرا، ومثل ذلك اعتراه في هذا الرجل لما ذكر حديثه الآخر في باب الزيادة في الأسانيد؛\n_________\n(٩) (ابن حوشن)، هكذا في المخطوط، ولم أقف على ترجمته.\n(١٠) ليحيى بن معين كتاب (التاريخ) له روايات؛ منها: رواية الدارمي، واسمها: (تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين، في تجريح الرواة وتعديلهم)، حققه د. أحمد نور سيف. -وينظر كذلك تعليق المحقق- أحمد نور سيف- على كتاب (التاريخ) ليحيى بن معين ١/ ١٤٧.\n(١١) حسب المرجع السابق، لم يرد اسم الساليحيني فيه، إلا مرة واحدة، فيها رواية عنه، ولم يرد فيها جرح ولا تعديل من ابن معين له، لكن نقل ابن أبي حاتم، وكذا الحافظ ابن حجر -كلاهما، رواية عثمان الدارمي المذكورة- عن يحيى أنه قال فيه: (صدوق المسكين).\n- التاريخ، لإبن معين ٣/ ١٢٢ ترجمة ٥٠٧ - ت. التهذيب ١١/ ١٥٦.\n(١٢) التاريخ الكبير ٨/ ٢٥٠ رقم ٢٩١٦.\n(١٣) الجرح والتعديل ٩/ ١٢٦ ح: ٥٣٢.\n(١٤) هو عبد الله بن علي اللخمي، الأندلسي، الشهير بالرشاطي، مضت ترجمته.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٩٨).","vol":"2","page":139},{"text":"حديث ابن عباس في الإستسقاء، وصوابه ما أعلمتك به. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-401>(٣٠٨) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو، وترك غيره: حديث يحيى بن سعيد العطار (٢)، عن عبد الحميد بن سليمان (٣)، عن أبي حازم (٤)، عن سهل بن سعد: (أن النبي - ﷺ - كان يمشي خلف الجنازة، ويطيل الفكرة) (٥)، ثم قال: (يرويه عن يحيى بن سعيد المذكور سليمان بن أبي مسلمة، ولا يعرف من هو، ويرويه عن سليمان هذا الحسن بن أبي معشر شيخ أبي أحمد بن عدي) (٦)، ثم مضى في كلامه، مما لم يقصده (٧) ها هنا، وفيما ذكره وهمان؛ كلاهما من هذا الباب:\n_________\n(١) أي ابن القطان في (بيان الوهم ..) في الباب المذكور (١/ ل: ٨٤. ب).\nوذكره عبد الحق في (الأحكام): كتاب الجنائز (٣ / ل: ٧٨. ب).\n(٢) يحيى بن سعيد العطار، الأنصاري، أبو زكرياء، الحمصي، روى عن حريز بن عثمان وسعيد بن ميسرة، وعنه الهيثم بن خارجة وإبراهيم بن إسحاق الطالقاني، قال محمد بن مصفي: ثقة. وقال الجوزجاني والعقيلي: منكر الحديث. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. وقال الدارقطني: ضعيف.\nوأخرج له ابن عدي حديثين في ترجمته، وقال: له مصنف في حفظ اللسان فيه أحاديث لا يتابع عليها، وهو بين الضعف. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الإثبات، لا يجوز الإحتجاج به.\n- الكامل ٧/ ١٩٣ - الميزان ٤/ ٣٧٩ - ت. التهذيب ١١/ ١٩٣ - التقريب ٢/ ٣٤٨.\n(٣) عبد الحميد بن سليمان الحزاعي، الضرير، أبو عمر المدني، نزل بغداد، ضعيف، من الثامنة، وهو أخو فليح./ ت ق.\n- التقريب ١/ ٤٦٨.\n(٤) أبو حازم التمار: سلمة بن دينار، المدني، القاضي، الأعرج، مولى الأسود بن سفيان المخزومي، ثقة، عابد، من الخامسة، مات بعد سنة أربعين ومائة./ ع.\n- التقريب ٣١٦ - ت. التهذيب ٤/ ١٢٦.\n(٥) الحديث أخرجه ابن عدي، ومنه ذكره عبد الحق.\n- الكامل \"ترجمة يحيى بن سعيد العطار\" (٧/ ١٩٣)، الميزان (٤/ ٣٧٩).\n(٦) بيان الوهم .. (١/ ل: ١٩٤. ب).\n(٧) في المخطوط (يقصده)، ولا يستقيم ذلك مع السياق.","vol":"2","page":140},{"text":"- أحدهما قوله: (سليمان بن أبي مسلمة)، وصوابه: (سليمان بن سلمة) (٨)، وهو الخبايري، المتروك الحديث.\n- الثاني قوله: (الحسن بن أبي معشر)، فإن صوابه: (الحسين)، وهو أبو عروبة الحراني: الحسين بن محمد بن مودود (٩)، وسترى ذلك بمزيد تعريف هنالك، إن شاء الله (١٠). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>(٣٠٩) </span>وذكر في باب الأحاديث التي لم يجد لها ذكرا (١)، وفي باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (٢) حديث ابن عباس: (موت الغريب شهادة) (٣)،\n_________\n(٨) سليمان بن سلمة بن عبد الجبار الخبائري، أبو أيوب الحمصي، ابن أخي عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، روى عن إسماعيل بن عياش، وبقية، ومحمد بن حرب، روى عنه محمد بن عزيز الأيلي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، قال ابن أبي حاتم: (وسمع منه أبي، ولم يحدث عنه، وسألته عنه، فقال: متروك الحديث، لا يشتغل به، فذكرت ذلك لإبن الجنيد، فقال: صدق، كان يكذب، ولا أحدث عنه بعد هذا).\n- التاريخ الكبير، للبخاري ٤/ ١٩ - الجرح والتعديل ٤/ ١٢١ ..\n(٩) الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود، أبو عروبة، السلمي، الجزري، الحراني سمع محمد بن الحارث الرافقي، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة، وخلقا كثيرين، روى عنه أبو حاتم بن حبان، وأبو أحمد بن عدي، وأبو أحمد الحاكم، له مصنفات؛ منها: (الطبقات) و(تاريخ الجزيرة)، قال ابن عدي: (كان عارفا بالرجال وبالحديث، وكان مع ذلك مفتي أهل حران، شفاني حين سألته عن قوم من المحدثين). وقال أبو أحمد الحاكم: (كان أثبت من أدركناه، وأحسنهم حفظا ..)، وقال الذهبي: كان من نبلاء الثقات). كانت ولادته سنة عشرين ومائتين، ووفاته سنة ثماني عشرة وثلاث مائة.\n- تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٧٤ - سير أعلام النبلاء ٤/ ٥١٠.\nقلت: الحسين بن محمد بن أبي معشر: اثنان، المتقدم ذكره، هو المقصود في سند هذا الحديث، والثاني يكنى أبا بكر، نسبه ابن حبان إلى المدينة، وقال الذهبي، وابن حجر: (السندي)، يروي عن وكيع بن الجراح، قال أبو الحسين بن المنادي: لم يكن بثقة. وقال ابن قانع: ضعيف. روى عنه جماعة، آخرهم ابن السماك، وذكره ابن حبان في الثقات.\n- الثقات ٨/ ١٨٩ - الميزان ١/ ٥٤٧ - اللسان ٢/ ٣١٢.\n(١٠) ليس له ذكر في غير هذا الموضع.\n(١) أي ابن القطان في \"بيان الوهم .. \": (١ / ل: ٦٣. أ).\n(٢) بيان الوهم .. (٢ / ل ١٢٩.أ).\nكما ذكر ابن القطان هذا الحدث في: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم، وأنسابهم (١ / ل: ٤٨. أ).\n(٣) حديث ابن عباس هذا، ذكره عبد الحق الإشبيلي، من علل الدارقطني، ونسب إليه تصحيحه، فتعقبه ابن القطان عدة تعقيبات؛ منها:","vol":"2","page":141},{"text":"وتكلم عليه بما قصده فى الوضعين، ثم قال: (وقد روي من طريق أبي هريرة، ولا يصح أيضا (٤)، ثم أورده بإسناده من طريق العقيلي (٥) هكذا: نا محمد بن\n_________\n- أن عبد الحق ذكره من العلل، والدارقطني لم يصنف في هذا الكتاب علل حديث ابن عباس، فقد يظن الظان أنه لم يوصل به إسناده فيه، بينما الأمر ليس كذلك.\n- الدارقطني لم يصحح الحدث، ويتبين ذلك بسوقه كاملا من علل الدارقطني:\n(وسئل عن حديث يُروَى عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: موت الغريب شهادة، فقال: يرويه عبد العزيز بن أبي رواد، واختلف عنه:\nفرواه هذيل بن الحكم، واختلف عنه، حدث به يوسف بن محمد العطار، عن محمود بن علي، عن هذيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر.\nوالصحيح ما حدثناه إسماعيل (بن العباس) الوراق، حدثنا حفص بن عمر، وعمر بن شبَّه؛ قالا:\nحدثنا الهذيل بن الحكم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: موت الغريب شهادة) اهـ\nوبهذا يتبين أن الدارقطني لم يصحح الحديث، وإنما صحح قول من قال فيه: عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة: عن ابن عباس، وحكم له على من قال فيه: عن بعد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر.\n- الحديث يدور على أبي النذر، الهذل بن الحكم، وقد قال البخاري فيه: (منكر الحديث)، وقد ذكره ابن عدي ضمن الضعفاء، وزاد أنه لا يقيم الحديث. وقال أبو حاتم البستي: إنه منكر الحديث جدا، ولا يعرف هذا الحديث إلا به، ومن طريقه.\n- علل الدارقطني (٤ / ل: ٤٧. ب) - الأحكام: كتاب الجنائز (٣ / ل: ٨٨. ب).\nقلت: والحديث رواه من طريق الهذيل بن الحكم بسنده المتقدم إلى ابن عباس مرفوعا:\nابن ماجة في سننه (١/ ٥١٥ ح: ١٦١٣)، والدولابي في الكنى والأسماء (٢/ ١٣١)، والعقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ٣٦٥ ح: ١٩٧٨)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٠١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/ ١٧٣ ح: ٩٨٩٢)، ونسب غير واحد روايته لعلي بن عبد العزيز في منتخبه.\nوللحديث شواهد، ولكنها كلها ضعيفة.\nانظر: العلل المتناهية، لإبن الجوزي (٢/ ٨٩٠ ح: ١٤٨٥)، والموضوعات له (٢/ ٢٢١)، مجمع الزوائد، للهيثمي (٢/ ٣١٧)، التلخيص الحبير (٢/ ١٤١ ح: ٨٠٧) الفتح (٦/ ٤٣)، أبواب السعادة في أسباب الشهادة للسيوطي (ص: ٢٠)، تنزيه الشريعة، لإبن عراق (٢/ ١٧٩)، كشف الخفاء، للعجلوني (٢/ ٣٨٢ ح: ٢٦٦٥)، الضعيفة، للألباني (ح: ٤٢٥).\n(٤) بيان الوهم .. (٢ / ل: ١٢٩. أ).\n(٥) رواه العقيلي في (الضعفاء الكبير) في ترجمة: عبد الله بن المفصل الخرساني، أبو رجاء، وقال: منكر الحديث (٢/ ٢٨٨ ح: ٨٥٩).","vol":"2","page":142},{"text":"جعفر بن برين (٦)، فوهم في ذلك وهمين:\n- أحدهما أنه قلب اسم الوالد على الولد، واسم الولد على الوالد.\n- الثاني قوله: (ابن برين) (٧)، وصوابه: (جعفر بن محمد بن بريق)؛ وهو السوسي، مكي، من ثقات شيوخ العقيلي، ذكره مسلمة في تاريخه (٨)، وذكره [أبو بكر] (٩) بن نقطة (١٠)، وتكرر له ذلك لما ذكر حديث: (لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين) (١١) /١٠٤. ب/ في باب ما أعله برجل وترك غيره؛\n_________\n(٦) الذي عند ابن القطان (محمد بن جعفر بن برين)، وصوابه (جعفر بن محمد بن بريق)، كما صححه الحافظ ابن المواق، وهو كذلك عند العقيلي؛ وهو:\nجعفر بن محمد بن عمران بن بريق، أبو الفضل البزاز المخرمي، حدث عن خلف بن هشام، والفيض ابن وثيق، وسعيد بن محمد الجرمي. روى عنه أبو هارون موسى بن محمد الزرقي، وعبد الله بن إبراهيم بن عمرو ابن هرثمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو القاسم الطبراني، إلا أن الطبراني قال: (ابن بويق) بالواو، وهم في ذلك. ذكر ابن المنادى أن ابن بريق هذا توفي يوم الخميس لأيام بقيت من صفر سنة تسعين (ومائتين)، وقال: (حدث قبل موته بقليل، ومات على ستر جميل).\nقلت: ولم أقف على من نسبه إلى سوس، أو قال فيه إنه (مكي).\n- الضعفاء الكبير، ترجمة عبد الله بن الفضل الحراساني (٢/ ٢٨٨) - تاريخ بغداد ٧/ ١٩٢ ترجمة ٣٦٥١.\n(٧) في المخطوط (ابن بريق)، وهو وهم من الناسخ، لأنه في بيان الوهم في الموضعين المذكورين (ابن بريق)، ثم إنه هو موطن التعقيب من ابن المواق.\n(٨) مسلمة بن القاسم. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٩) بياض يسير بالأصل، والإضافة تقديرية.\n(١٠) محمد بن عبد الغني، الشهير بأبي بكر بن نقطة، اشتهر بكتابين: (التقييد لمعرفة رواة السنن والأسانيد)، و(إكمال الإكمال)، لم أقف على ترجمة جعفر بن محمد بن بريق، في كتاب (التقييد) -المطبوع- فلعلها في الكتاب الثاني.\n(١١) الحديث ذكره عبد الحق من عند ابن عدي، وأعله لعبد الله بن محمد بن عقيل، فتعقبه ابن القطان، بقوله؛ (وترك في الإسناد قيس بن الربيع، وهو عنده ضعيف، وحماد بن الحسن، وهو لا تعرف حاله)، ثم ذكر سنده عند أبي أحمد: (أخبرنا محمد بن جعفر بن يزيد .. -.\nقلت: لما وهم ابن القطان في: (جعفر بن محمد بن بريق)، فجعله: (محمد بن جعفر بن بريق)، ثم لما أورد -من عند ابن عدي- سند حديث (لا تجوز شهادة متهم ولا ظنين)، نقل سند الحديث بكامله من الكامل، فذكره كما وجده، حيث إن ابن عدي يرويه عن محمد بن جعفر بن يزيد، فظن الحافظ ابن المواق أنهما واحدا، وأن الوهم حصل لإبن القطان في هذا الراوي، والحالة هذه أن محمد بن جعفر هذا، هو غير محمد","vol":"2","page":143},{"text":"فقال: (قال أبو أحمد: نا محمد بن جعفر بن يزيد). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>(٣١٠) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه مما ذكره بقطعة من سنده (٢):\n_________\nبن جعفر السابق، فالأول (ابن بريق)، وهو شيخ العقيلي، والثاني (ابن يزيد)، وهو شيخ ابن عدي بن جعفر بن يزيد اشتهر بمشيخته لإبن عدى: قال الخطب في تاريخه: (محمدين جعفر بن يزيد بن عبد الله، أبو جعفر النهاوندي، الوراق، حدث عن محمد بن سليمان الباغندي، روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد).\n- الكامل: ترجمة عبد الله بن محمد بن عقيل (٤/ ١٢٩) - تاريخ بغداد ٢/ ١٣٦ ترجمة ٥٤٢ - بيان الوهم ..\n\n(١/ ل: ١٧١. ب).\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من عند النسائي، وهذا نصه من السنن:\n(أخبرنا محمد بن بشار؛ قال: حدثنا محمد؛ قال: حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب، عن عرفجة؛ قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي - ﷺ -؛ قال في رمضان: تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي مناد كل ليلة، يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك).\nوعقب النسائي -في الكبرى- على هذه الرواية بقوله: (وحديث شعبة هذا أولى بالصواب).\nالمجتبى: كتاب الصيام، باب فصل شهر رمضان (٤/ ٤٣٥ ح: ٢١٠٧)، السنن الكبرى (٢/ ٦٧ ح: ٢٤١٨)، الأحكام: كتاب الصيام، باب فصل الصيام (٤ / ل: ٢٠. ب).\nوالحديث أخرجه -بلفظه التقدم- من طريق عطاء بسنده التقدم: أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة.\n- الفتح الرباني ٩/ ٢٢٧ ح: ٢٤ - المصنف ٣/ ١.\nأما عبد الرزاق الصنعاني فقد روى متن الحديث: عن ابن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، عن عتبة بن فرقد مرفوعا، هكذا جعله من مسند عتبة بن فرقد، وكذلك الأمر في رواية أخرى للنسائي (ح: ٢١٠٦)، وعقب عليها بقوله: (هذا خطأ).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي؛ قال حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره، ومتنه سواء، وروى مسلم حدث أبي هريرة هذا، لكن بدون (ونادى مناد ...).\n- مصنف عبد الرزاق: كتاب الصيام، باب سسلة الشياطين، وفضل رمضان ٤/ ١٧٦ ح: ٧٣٨٦ - صحيح مسلم: كتاب الصيام، باب فصل شهر رمضان (٢/ ٧٥٨ ح: ١).\n(٢) ذكر ابن القطان حديث الباب في عدة مواضع:\n- الموضع الأول منها، وفيه أشار إلى سكوت عبد الحق عنه فقط. (باب ذكر أحاديث ردها بالإنقطاع وهي متصلة: ١/ ل: ١٣٨. ب).\n- الموضع الثاني، وفيه ذكر أن عرفجة مجهول، وأن سماع شعبة من عطاء بن السائب كان قديما وقبل اختلاطه.","vol":"2","page":144},{"text":"حديث عرفجة، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - في فضل شهر رمضان، ثم أعله بعرفجة؛ فقال: (ولعله مما تسامح فيه، فإن عرفجة بن عبيد الله الثقفي (٣) لا تعرف عدالته) (٤)، ثم ذكر عمن حدث، ومن حدث عنه؛ فقال فيمن حدث عنه: (وعمر بن عبيد الله بن يعلى بن مرة) (٥) (٦). فوهم في والد اسم عرفجة، وفي اسم والد عمر، والصواب فيهما (عبد الله)، كذا ذكرهما البخاري (٧)، وأبو حاتم (٨)، وغيرهما، وقوله في عرفجة: (لا تعرف عدالته). قد بينا هنالك أنه ثقة (٩)، والله ولي التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>(٣١١) </span>وذكر (١) في باب ما أورده مرفوعا، وهو موقوف أو مشكوك فيه:\n_________\n(باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة ٢ / ل: ٣٩. أ).\n- الموضع الثالث، وهو المقصود بالذكر هنا، وعليه وقع التعقيب من الحافظ ابن المواق. (باب ذكر أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا ٢ / ل: ١٠٦. ب).\n(٣) عرفجة بن عبد الله، الئقفي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول، من الثالثة. / س.\n- الثقات ٥/ ٢٧٣ - تهذيب الكمال ١٩/ ٥٥٧ - التقريب ٢/ ١٨ ..\n(٤) بيان الوهم .. (٢ / ل: ١٠٦. ب).\n(٥) عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الئقفي، الكوفي، وقد ينسب إلى جده، ضعيف، من الخامسة. / د ق.\n- التاريخ الكبير ٦/ ١٧٠ - الجرح والتعديل ٦/ ١١٨ - التقريب ٢/ ٥٩.\n(٦) بيان الوهم .. ٢ / ل: ١٠٦. ب ..\n- التاريخ الكبير ٦/ ١٧٠ - الجرح والتعديل ٧/ ١٨.\n(٧) التاريخ الكبير ٧/ ٦٥ ترجمة ٢٩٥.\n(٨) الجرح والتعديل ٧/ ١٨ ترجمة ٨٦.\n(٩) ليس له ذكر في غير هذا الموضع.\n(١) أي ابن القطان.\nقال عبد الحق في هذا الحديث:\n(ابن الأعرابي، عن زينب بنت جابر الأحمسية أن رسول الله - ﷺ - قال لها في امرأة حجت معها مصمتة، قولي لها تتكلم؛ فإنه لا حج لمن لم يتكلم.\nهذا الحديث أرويه متصلا إلى زينب، وذكره أبو محمد في كتاب المحلى) اهـ\n- الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج. (٤ / ل: ٥٦. ب).","vol":"2","page":145},{"text":"حديث زينب بنت جابر الأحمسية (٢) فى التي حجت وهي مصمتة، وتكلم عليه كلاما حسنا، وبين أنه موقوف على أبي بكر الصديق، وأورده بإسناده من معجم بن الأعرابي (٣)، فوقع له في اسم بعض رواته تغيير: وذلك أنه قال: (قال\n_________\n(٢) زينب بنت جابر الأحمسية، ذكرها الحافظ ابن حجر، في القسم الثالث من أقسام \"الإصابة\" (قسم المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، ولم يثبت أنهم التقوا برسول الله - ﷺ -)، ثم أعاد ذكرها في القسم الرابع (فيمن ذكر على سبيل الوهم، أنه من الصحابة عند بعض من صنف في الصحابة)، وأورد الحافظ حديث الباب، وقبل من ابن القطان وقف لحديث على أبي بكر، لكنه استصوب وقوع القصة، وأنها جرت لزينب بنت جابر الأحمسية مع أبي بكر الصديق.\n- الإصابة ٤/ ٣٢٢ ترجمة ٥١٤، ٥١٥.\n(٣) قلت: إن ابن المواق قد أجمل الكلام على تعقيب ابن القطان على عبد الحق، ونظرا لفائدته أتناوله بالتفصيل: قال ابن القطان بعدما ذكر كلام عبد الحق المتقدم:\n(أقول وبالله التوفيق، إن هذا الحديث لا يوجد مرفوعا بوجه من الوجوه، لا في الموضع الذي نقله منه، ولا في غيره، وإنما غلط فيه أبو محمد بن حزم، فتبعه هو في ذلك غير ناظر فيه، ولا ناقل له من موضعه، وإنما أورده منه ما وفع في كتاب (المحلى)، وقد تبين ذلك من عمله في كتابه الكبير؛ حيث ذكر إسناده المتصل بزينب، كما ذكر؛ قال في الكتاب المذكور: أخبرني القرشي، قال أخبرنا شريح، أخبرنا ابن حزم، أخبرنا محمد بن الحسين بن (عبد) الوارث الرازي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس، بمصر، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير، أخبرنا أحمد بن بشر عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بنت جابر الأحمسية أن رسول الله - ﷺ - قال لها في امرأة ..) الحديث.\nقال ابن القطان: (هذا نص ما أورد، وهو نص ما أورد أبو محمد -يعني عبد الحق في (الأحكام الكبرى) - وهو نص ما أورد أبو محمد (بن حزم) في كتاب الحج من (المحلى) في مسألة أولها: كل فسوق تعمده المحرم ذاكرا لإحرامه، فقد بطل به إحرامه، فجميع ما ذكر أبو محمد، وأبو محمد راجع إلى ابن الأعرابي، وابن الأعرابي إنما ذكره في كتابه المعجم).\nثم نقل ابن القطان الحديث من معجم ابن الأعرابي، وفيه أن زينب بنت جابر الأحمسية خرجت حاجة، هي وصاحبة لها، فالتقت بأبي بكر صاحب رسول الله - ﷺ -، وبعد كلام لها معه، سألها: ما بال صاحبتك لا تتكلم؟ فأجابته أنها حجت مصمتة، فقال لها: قولي لها تتكلم، فإنه لا حج لمن لا يتكلم. وبهذا يتبين أن الحديث موقوف على أبي لكر، ليس فيه عن النبي - ﷺ - حرف واحد.\nوانتقل اين القطان إلى التعقيب على عبد الحق في مسألة ثانية؛ وهي: كيف صاغ له أن يسكت عن هذا الحديث، وقد علم منه أنه لا يسكت إلا عن صحيح، ثم إنه لم يبرز إسناده حتى يتبرأ من عهدته بذكره، لا سيما وفيه عبد السلام بن عبد الله بن جابر، عن أبيه، ومالهما ذكر في كتب الرجال.\nوختم ابن القطان كلامه في هذا الحديث بقوله:\n(ويغلب على ظني أن أبا محمد بن حزم لم يجعله حديثا، ولا صححه، ولا التفت إليه، وإنما أورده في كتابه","vol":"2","page":146},{"text":"ابن الأعرابي (٤) في باب عبيد بن غنام (٥): نا عبيد بن غنام؛ قال: نا محمد\n_________\nعلى أنه أثر، كما هو في الأصل، لا على أنه خبر، ولذلك لم يبال بإسناده، فتصحف على الرواة أو النساخ، فجعل حديثا عن النبي - ﷺ -، وقد عهد أبو محمد بن حزم بكتب الآثار في كتابه من غير التفات إلى أسانيدها، لأنه لا يحتج بها، وإنما يوردها مؤنسا لخصومه بما وضع من مذهب، وهو لا يستوحش بعدهما، ولأنه قد عهدهم يقبلونها كذلك، وبعضهم يراها حجة، فهو يوردها لنفسه باعتبار معتقدهم فيها، ولا يعتمدها، وقد يردها على خصومه بضعفها، لأنهم يوردونها، لا كما يوردها هو لنفسه بل محتجين بها، فلذلك يسلط لهم عليها النقد). انتهى كلام ابن القطان.\nقلت: ليس في هذا النص ما يسعف لهذا الظن الذي ذكر ابن القطان، فأبو محمد بن حزم عقد مسألة استهلها بقوله:\n(وكل فسوق تعمده المحرم ذاكرا لإحرامه، فقد بطل إحرامه وحجه وعمرته؛ لقول الله تعالى: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج). (البقرة: ١٩٧) فصح أن من تعمد الفسوق ذاكرا لحجه أو عمرته، فلم يحج كما أمر، وقد أخبر ﵇: \"أن العمرة دخلت في الحج إلى يوم القيامة\"، وقال ﵇ \"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد\"). اهـ\nثم ناقش أبو محمد. الحنفية في قولهم ببطلان الحج بالرفث، وعدم بطلانه عندهم بالفسوق، متعجبا من صنيعهم هذا .. ثم أورد حديث الباب لبيان لون من ألوان الفسوق -حج المرأة مصمتة- التي تبطل الحج، ويؤيد ما ذهبت إليه أن ابن حزم عطف على هذا الحديث حديثا آخر؛ رواه من طريق النسائي فقال: (وقد ذكرنا رواية أحمد بن شعيب عن نوح بن حبيب القومسي أن رسول الله - ﷺ - أمر الذين أحرم في جبة أن يجدد إحراما).\nقلت: وهذا الحديث سبق له أن احتج به في باب اللباس الذي يلبسه المحرم (المسألة: ٨٢٣)، وإنما أعاد ذكره هنا ليعزز حجته في القول ببطلان الحج بالفسوق كما يبطل بالرفث.\nوالحديث المذكور ذكره ابن حزم مختصرا سندا ومتنا، أخرجه النسائي في المناسك، باب الجبة في الإحرام (ح: ٢٦٦٧).\nوختم أبو محمد كلامه في هذه المسألة بما يتوافق والسياق المتقدم، وذلك لإبطال مذهب خصمه؛ فقال بشأن من تعمد الفسوق حال إحرامه: (ولا سبيل لهم إلى أن يوجدوا عن أحد من الصحابة - ﵃ - أن الفسوق لا يبطل الإحرام ..).\n- المحلى، لإبن حزم، كتاب الحج ٧/ ١٩٦ - المسألة ٨٦٤ - ييان الوهم والإيهام (١ / ل: ٦٤. أ).\n(٤) لم أجده في معجم ابن الأعرابي المطبوع.\n(٥) عبيد بن غنام بن القاضي حفص بن غياث، حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله ابن نمير، وعنه أبو القاسم الطبراني، وأبو العباس بن عقدة، وتأليف أبي نعيم مشحونة بحديث ابن غنام، وهو ثقة، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين.\n- سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٥٨.","vol":"2","page":147},{"text":"ابن عبد الله بن نمير (٦)؛ قال: نا أحمد بن بشر (٧)، ثم أورد ع بقية الإسناد مما لا حاجة بنا إليه الآن.\nفاعلم أن قوله: (أحمد بن بشر)، وهم، وصوابه: (أحمد بن بشير) (٨)، وهو مولى عمرو ابن حريث، وعلى الصواب رأيته في معجم ابن الأعرابي، ومحمد بن عبد الله بن نمير معروف بالرواية عن أحمد بن بشير، مولى عمرو بن حريث، ذكر ذلك أبو محمد بن أبي حاتم عن أييه، وأبي زرعة، وكذلك ذكر اللالكائي (٩)، وغيره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>(٣١٢) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو وترك غيره: (حديث التكبير في أيام التشريق)؛ فقال في كلامه عليه ما هذا نصه: (وهكذا رواه/١٠٥. أ/ عن عمرو بن شمر رجل يقال له: (نابل بن نجيح).\nقال م: ثم كرر ذكر هذا الرجل مرات، في كلها يقول فيه: (نابل)، هكذا ذكره، وهكذا تلقيناه عنه، وهو تصحيف، وصوابه: (نايل)، بعد\n_________\n(٦) محمد بن عبد الله بن نمير، الخارفي، الهمداني، الكوفي، أبو عبد الرحمن، روى عن ابن علية، وعبد السلام بن حرب، حدث عنه البخاري ومسلم -في الصحيحين- وأبو داود، وابن ماجة، وروى الباقون عن رجل عنه، ثفة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. / ع.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٣٠٧ - سير أعلام النبلاء ١١/ ٤٥٥ - التقريب ٢/ ١٨٠.\n(٧) الذي في (المحلى): (أحمد بن بشر)، وهو وهم، وبهذا يترجح أن أصل الوهم من نسخة من نسخ المحلى، وليس من ابن القطان.\n(٨) أحمد بن بشير، أبو بكر الكوفي المحزومي، مولى عمرو بن حريث، نقل ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبي زرعة أنهما قالا: روى عن الأعمش، إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو سعيد يحيى بن سليمان الجعفي ..). قال الحافظ: صدوق له أوهام، مات سنة سبع وتسعين ومائة. / ح ت ق.\n- الجرح والتعديل ٢/ ٤٢ - التقريب ١٢/ ١ - ت. التهذيب ١/ ١٥.\n(٩) هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم، الشهير باللالكائي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٢٥٩).","vol":"2","page":148},{"text":"الألف ياء باثنتين من تحتها، كذلك قيده الدارقطني (٢) وابن ماكولا وغيرهما (٣)، وقد شرحت من أمره أكثر من هذا، حيث ذكره، فانظره إذا شئت هنالك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>(٣١٣) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه حديث سليمان بن الأحوص عن\n_________\n(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٥٠ ح: ٢٩).\n(٣) الإكمال، لإبن ماكولا. باب نابل ونائل (٧/ ٢٥٠) - تاريخ بغداد (١٣/ ٤٥٦).\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود، ولم يبرز من سنده يزيد بن أبي زياد، حتى يتبرأ من عهدته على عادته، ولذلك تعقبه ابن القطان متعجبا من سكوته عنه، مبينا أن عبد الحق اضطرب في يزيد بن أبي زياد؛ فتارة يعل به ما روي من طريقه، وتارة يذكر أحادث من روايته، ويسكت عنها.\n- الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٨٠. أ) - بيان الوهم (٢ / ل: ٤٠. أ).\nوهذا نص الحديث من عند أبي داود:\nحدثنا أبو ثور - إبراهيم بن خالد ووهب بن بيان؛ قالا: حدثنا عبيدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: رأيت رسول الله - ﷺ - عند جمرة العقبة راكبا، ورأيت بين أصابعه حجرا، فرمى، ورمى الناس).\n- سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب في رمي الجمار (٢/ ٤٩٥ ح: ١٩٦٧).\nهذه هي الرواية التي نقل عبد الحق، ولأبي داود رواية أخرى من طريق يزيد بن أبي زياد بسنده المتقدم، في متنها زيادة عن السابقة: - ح: ١٩٦٦ - من هذه الزيادة قوله - ﷺ -: \"يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة، فارموا بمثل حصى الخذف\".\nومن نفس الطريق -طريق يزيد بن أبي زياد المتقدمة- أخرج الحديث الطيالسي (ح: ١٦٦٠)، وأحمد (٣/ ٥٠٣)، وابن ماجة (ح: ٣٠٣١)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢٨).\nوهذا سند ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي؛ قال فيه الحافظ: (ضعيف، كبر فتغير، فصار يتلقن).\nوفيه: سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي، لم يوثقه إلا ابن حبان، وتال فيه الحافظ: مقبول. قلت: لكن تابعه كل من عبد الله بن شداد (كما في رواية لأحمد ٦/ ٣٧٦)، وتابعه كذلك أبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث (عند أحمد ٦/ ٣٧٦، وابن سعد، والبيهقي ٥/ ١٢٨).\nوالخلاصة: أن الحديث حسن لمتابعاته وشواهده.\nانظر -غير مأمور-: نصب الراية ٣/ ٧٥ - الصحيحة ح: ٢٤٤٥.","vol":"2","page":149},{"text":"أمه (٢) في رمي النبي - ﷺ - الجمار راكبا؛ من حديث يزيد بن أبي زياد، ثم تكلم على أحاديث يزيد بن أبي زياد؛ فكان مما ذكر منها حديث عبد الرحمن بن صفوان (٣) عن عمر في دخول النبي - ﷺ - الكعبة (٤)؛ فقال ع حديث عبد الرحمن بن صفوان أنه سأل ابن عمر: كيف صنع رسول الله - ﷺ - حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين. وقوله فيه: (ابن عمر)، وهم، صوابه (عمر) (٥)، وعلى الصواب وقع عند ق، فاعلمه. اهـ\n_________\n(٢) أم جندب الأزدية، والدة سليمان بن عمرو بن حفص، ذكرها ابن حجر في القسم الأول من كنى النساء في (الإصابة)، وليس لها من الحديث غير حديث الباب، روى عنها ابنها سليمان بن عمر، وعبد الله بن شداد، وأبو يزيد مولى عبد الله بن الحارث.\n- الإصابة ٤/ ٤٣٨ - ت. التهذيب ١٢/ ٤٨٨.\n(٣) عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف، الجمحي، يقال له صحبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. / س.\n- التقريب ١/ ٤٨٥.\n(٤) الحديث ذكره عبد الحق من عند أبي داود، فتعقبه ابن القطان بأنه سكت فيه عن يزيد بن أبي زياد، فوهم فيه عندما نسب الحديث إلى ابن عمر.\nقال أبو داود:\n(حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان؛ قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله - ﷺ - حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين).\nوأخرجه من طريق جرير المتقدم البزار.\nوقال الهيثمي: (ورجاله رجال الصحيح).\nقال حبيب الرحمن الأعظمي: - (كذا قال: يعني الهيثمي - هنا، وقد تكلم مرارا في يزيد بن أبي زياد).\nسنن أبي داود: كتاب الحج، باب صلاة في الكعبة ح: ٢٠٢٦ - الأحكام، للإشبيلي (٤ / ل: ١٠١. أ) - بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ٤٠. أ) كشف الأستار ٢/ ٤٤ ح: ١١٦٣ - مجمع الزوائد ٣/ ٢٩٥.\nقلت: وللحديث شواهد منها حديث ابن عمر عند البخاري، وابن حبان؛ وفيه أنه سأل بلالا عن رسول الله - ﷺ - هل صلى في البيت؟ فأجابه: نعم، بين العمودين اليمانيين.\nوللحافظ ابن حجر كلام وجيه في الجمع بين حديث ابن عباس الذي ينفي فيه صلاة رسول الله - ﷺ - داخل الكعبة، وبين من أثبت له - ﷺ - الصلاة فيها.\nانظر -غير مأمور-: فتح الباري ٣/ ٣٦٤ ح: ١٥٩٨. وص: ٤٦٨ ح: ١٦٠١ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٧/ ٤٧٩ ح: ٣٢٠٤.\n(٥) الذي في المخطوط (عمرو)، والصواب ما أثبت، ولعله وهم من الناسخ.\nقال عبد الحق الإشبيلي: (وروى عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال ماء زمزم لما","vol":"2","page":150},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>(٣١٤) </span>وذكر في باب ما أعله ولم يبين علته (١): حديث: ماء زمزم لما\n_________\nشرب له. وفي هذا الباب عن ابن عباس، ذكر الأول أبو جعفر العقيلي، وأبو بكر بن أبي شيبة، والثاني أبو الحسن الدارقطني).\n- الأحكام: كتاب الحج، باب التعريس بذي الحليفة .. وفي ذكر ماء زمزم (٤ / ل: ١٠٣. ب).\nوحديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه؛ ولفظ متنه عنده: (قال رسول الله - ﷺ -: (ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفى به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل).\n- كتاب الحج ٢/ ٢٨٩ ح: ٢٣٨.\n(١) نقل ابن القطان كلام عبد الحق المتقدم، وعقب على حديث جابر بقوله:\n(ويظهر من أمره من حيث ذكر هذه القطعة من إسناده أنه ضعف له، ويجب أن يكون كذلك، فإن عبد الله بن مؤمل سيئ الحفظ: وتدليس أبي الزبير معلوم، والحديث المذكور رواه ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب،\nوسعيد بن زكرياء؛ كلاهما عن عبد الله بن المؤمل).\nوبعد كلام له قال:\n(وأما حديث ابن عباس فإسناده آخر، ولفظه آخر، وعلته أخرى).\nثم أورد ابن القطان سند الحديث من عند الدارقطني فوهم فيه الوهمين المذكورين عند ابن المواق.\nوقبل الكلام على الوهمين) أتكلم على الحديثين:\nحديث جابر: أخرجه ابن ماجة (ح: ٣٠٦٢)، والعقيلي (٢/ ٣٠٣ ترجمة ابن المؤمل)، وابن أبي شيبة: المصنف: كتاب الطب (٧/ ٤٥٣ ح: ٣٧٧٥)، وأحمد (الفتح الرباني ٢٣/ ٢٤٧ ح: ٥٤٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ١٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٤٨)، وابن عدي (٤/ ١٣٦).\nكلهم من طريق عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر.\nقال الشهاب البوصيري في زوائد ابن ماجة: (هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل). وقال البيهقي: (تفرد به عبد الله بن المؤمل).\nقلت: إذا كان ابن المؤمل قد ضعف لسوء حفظه، فإن تابعه عليه -عند البيهقي- إبراهيم بن طهمان، وحمزة الزيات، فروياه عن أبي الزبير، كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح (٣/ ٤٩٣). أما ادعاء تدليس أبي الزبير؛ لعنعنته عن جابر، فمردود لما في رواية ابن ماجة من تصريحه بالسماع.\nقال الحافظ في التلخيص الحبير:\n(ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٨١ ح: ٤١٢٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ١٦٦)؛ من حديث سويد بن سعيد عن ابن المبارك، عن أبي الموال، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، كذلك أخرجه في ترجمة عبد الله بن المبارك، قال البيهقي: غريب تفرد به سويد، قلت: ضعيف جدًا، وإن كان مسلما قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى، ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن، حتى قال يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا، من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير.","vol":"2","page":151},{"text":"شرب له، من طريق الدارقطني وأورد إسناد الدارقطني هكذا: (نا عمر بن\n_________\nقلت: وقد خلط في هذا الإسناد، وأخطأ فيه عن بن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل، عن أبي الزبير، كذلك رويناه في فوائده أبي بكر بن المقرئ من طريق صحيحة، فجعله سويد عن أبي الموال، عن ابن المنكدر، واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الإسناد، فحكم بأنه على رسم الصحيح: لأن ابن أبي الموال انفرد به البخاري، وسويد انفرد به مسلم، وغفل عن أن مسلما إنما خرج لسويد ما توبع عليه، لا ما انفرد به، فضلا عما خولف فيه، وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير عن جابر؛ أخرجها الطبراني في الأوسط، في ترجمة علي بن سعيد الرازي). اهـ\n- التلخيص الحبير ٢/ ٢٦٨ ح: ١٠٧٦.\nوتكلم الحافظ زين الدين العراقي -في التقييد والإيضاح. ص: ٢٤ - على الحديثين، ثم خلص إلى القول: (وطريق ابن عباس أصح من طريق جابر). ورجح آخرون حديث جابر؛ من هؤلاء ابن القيم في (زاد المعاد)، والزركشي -في الذكرة، ص: ١٥١ والألباني -في إرواء الغليل ح: ٣٢٥.\nوأورد الحافظ السخاوي حديث جابر من عند ابن ماجة، وأحمد، والفاكهاني -في أخبار مكة- ثم أورد حديث ابن عباس شاهدا له، وتكلم على علله، ثم قال:\n(وأحسن من هذا كله عند شيخنا (ابن حجر) ما أخرجه الفاكهاني من رواية ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير؛ عن أبيه؛ قال: لما حج معاوية، فحججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم، وهو خارج إلى الصفا، فقال: انزع لي منه دلوا يا غلام، قال فنزع له منه دلوا، فأتى به فشرب، وصب على وجهه ورأسه، وهو يقول: ماء زمزم شفاء، وهي لما شرب له، بل قال شيخنا: إنه حسن، مع كونه موقوفا، وأفرد فيه جزءا، واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه: إنها طعام طعم، وشفاء سقم، وأصله في مسلم، وهذا اللفظ عند الطيالسي؛ قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للإحتجاج به، وقد جربه جماعة من الكبار، فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه فيه، والمنذري، وضعفه النووي) اهـ\n- المقاصد الحسنة ص: ٣٥٧.\nوتكلم ابن القيم على ماء زمزم؛ وأنه أشرف المياه وأجلها قدرا، ثم قال:\n(وثبت في الصحيح عن النبي - ﷺ - أنه قال لأبي ذر، وقد أقام بين الكعبة وأستارها أربعين ما بين يوم وليلة، ليس له طعام غيره: فقال النبي - ﷺ -: (إنها طعام طعم)، وزاد غير مسلم بإسناده: (وشفاء سقم).\nثم ذكر ابن القيم حديث جابر من سنن ابن ماجة، وعقب عليه:\n(وقد ضعف هذا الحديث طائفة بعبد الله بن المؤمل؛ روايه عن محمد بن المنكدر. وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أنه لما حج أتى زمزم، فقال: اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر ﵁، عن نبيك - ﷺ - أنه قال: \"ماء زمزم لما شرب له\"، وأنا أشربه لظمأ يوم القيامة، وابن أبي الموال ثقة، فالحديث إذن حسن، وقد صححه بعضهم، وجعله بعضهم موضوعا، وكلا القولين فيه مجازفة) اهـ","vol":"2","page":152},{"text":"الحسن بن علي (٢)، نا محمد بن هشام بن علي المروزي (٣)، نا محمد بن حبيب الجارودي (٤)، نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح (٥)، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -)، فذكره (٦) ثم عرف بأن عمر بن\n_________\n- زاد المعاد ٤/ ٣٩٢.\nوممن صحح الحديث ابن الجوزي؛ حيث قال: في منهاج القاصدين: (وقد قال - ﷺ -: \"ماء زمزم لما شرب له\".\nوحسنه السيوطي في الجامع الصغير، ثم إنه مال إلى تصحيحه في الفتاوي.\nانظر: فتح الباري: كتاب الحج، باب ما جاء في زمزم ٣/ ٤٩٣ - الغماز على اللماز، السمهودي ص: ١٨٦ - تمييز الطيب من الخبيث، ابن الدييع ص: ١٥٩ - كشف الخفاء، العجلوني ٢/ ٢٢٩.\n(٢) عمر بن الحسن بن علي القاضي، المعروف بابن الأشناني، كنيته أبو الحسين، ضعفه الدارقطني والحسن بن محمد الخلال، ويروى عن الدارقطني أنه كذاب، ولم يصح هذا. قال الذهبي في الميزان:\n(صاحب بلايا؛ فمن ذلك ..) وذكر حديث ابن عباس المتقدم، من عند الدارقطني، وجعل ابن الأشناني هذا آفة هذا الحديث، وختم الكلام عليه بقوله: فلقد أثم الدارقطني بسكوته عنه؛ فإنه بهذا الإسناد باطل، ما رواه ابن عيينة قط، بل المعروف حديث عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير، عن جابر مختصرا). اهـ\n(٣) محمد بن هشام بن علي المروزي، هكذا عند ابن حجر في اللسان (٥/ ٤١٤)، ولم يفرده الذهبي بترجمة في الميزان، وإنما لما ترجم الأشناني قال: (محمد بن هشام المروزي -هو ابن أبي الدبيك- موثق)، وفي سنن الدارقطني المطبوعة: (محمد بن هشام بن عيسى)، والحاكم لما أورد حديث ابن عباس قال: (صحيح إن سلم من الجارودي)، وهو بذلك وثق محمد بن هشام هذا. وقال ابن القطان: (لا يعرف حاله)، ونقل الألباني عن ابن الملقن أنه قال في (الخلاصة) إنه مجهول.\n(٤) محمد بن حبيب الجارودي، عن سفيان بن عيينة، غمزه الحاكم النيسابوري؛ حيث أخرج من طريقه حديث ابن عباس المتقدم، وقال عقبه: (صحيح إن سلم من الجارودي)، وهذا اتهام له. وقال الخطيب فى تاريخه: \"محمد بن حبيب بن محمد، الجارودي بصري قدم بغداد، وحدث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم. وروى عنه أحمد بن علي الخزاز، والحسن بن عليل العنزي، وعبد الله بن محمد البغوي، وكان صدوقا\". فيحتمل أن يكون هو هذا، وجزم أبو الحسن القطان بأنه هو، وتبعه على ذلك ابن دقيق العيد والدمياطي)، وذكر له الحافظ ابن حجر حديث الباب ثم قال: (فهذا أخطأ الجارودي وصله، وإنما رواه بان عيينة موقوفا على مجاهد) ن وذكر طائفة من حفاظ أصحابه ممن حدثوا به عنه موقوفا على مجاهد.\n- تاريخ بغداد ٢/ ٢٧٧ - المستدرك ١/ ٤٧٣ - اللسان ٥/ ١١٥ ..\n(٥) هو: عبد الله بن أبي نجيح، مضت ترجمته.\n(٦) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (١/ ٢٥١/ ل: أ).","vol":"2","page":153},{"text":"الحسن هذا أنه: (ابن علي بن الجعد)، وكناه أبا القاسم: فكان في ذلك وهمان:\n- أحدهما لهذا الباب: وهو قوله فيه: (أبو القاسم)، وإنما يكنى (أبا عاصم)؛ كذلك كناه الخطيب أبو بكر بن ثابت (٧).\n- وسترى الثاني حيث ذكره، وفي باب رجال عرف بهم فأخطأ في ذلك، إن شاء الله (٨). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>(٣١٥) </span>وذكر (١) في باب النقص من الأسانيد حديث عبد الله بن السعدي: (لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار)، ثم أورد إسناد النسائي فيه من/١٠٥. ب/ طريق مروان، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيد الله (٢)، عن أبي إدريس الخولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، فذكره، ثم قال: (وهكذا رواه عمرو بن سلمة، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، كما رواه مروان بن محمد).\nقال م: فوقع له فى ذلك وهمان؛ أحدهما، وهو لهذا الباب؛ قوله: (عمرو بن سلمة)، وصوابه: (عمرو بن أبي سلمة)؛ وهو أبو حفص التنيسي، وقد بينته هنالك. اهـ\n_________\n(٧) وهم ابن القطان في عمر بن الحسن (الأشناني)، فطنه (عمر بن الحسن بن علي بن الجعد الجرهري)، ثم وهم في كنية ابن الجعد هذا؛ فقال فيه أنه: (أبو القاسم)، وإنما هو (أبو عاصم).\n- انظر غير مأمور-: تاريخ بغداد ١١/ ٢٢٦.\n(٨) لم يذكر في القسم المتبقي من الكتاب.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحدث (ح: ١١).\n(٢) بسر بن عبيد الله الحضرمي الشامي، الذي في \"التقريب\" أنه ابن عبد الله، والصواب كما أثبت: \"ابن عبيد الله\"، وهو ما عند القيسراني، وابن ماكولا، والذهبي، وابن حجر في \"تهذيب التهذيب\"، ثقة حافظ، من الرابعة./ ع.\n- الجمع بين الصحيحين ١/ ٥٦ - الإكمال ١/ ٢٦٩ - الكاشف ١/ ١٠٠ - التقريب ١/ ٩٧ - ت. التهذيب ١/ ٣٨٣ - الخلاصة ص: ٤٧.","vol":"2","page":154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>(٣١٦) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه: حديث ابن عباس: كانت راية رسول الله - ﷺ - سوداء، ولواء أبيض.\nثم قال: (وسكت عنه، وهو لا يصح، فإنه من رواية يزيد بن حيان (٢) عن أبي مجلز (٣) عن ابن عباس. ويزيد بن حيان، هو أخو مقاتل بن حيان، روى عنه جماعة؛ منهم يحيى بن إسحاق السالحيني (٤)، وهو الذي روى عنه هذا الحديث عند الترمذي، ومنهم (٥) صالح بن عبد الغفار الحراني، وعباس بن طالب) (٦).\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، من عند الترمذي، وسكت عنه، فأورده ابن القطان، لمواخذته لسكوته عنه، لأنه نبه في أول كتابه على أن يبين ما في الأحاديث من علل، فاذا سكت؛ فإنه لا يسكت إلا عن صحيح. أخرج حدث الباب الترمذي: كتاب فضائل الحهاد (٤/ ١٩٦ ح: ١٦٨١)، وابن ماجة: كتاب الجهاد، باب الرايات والألوية (٢/ ٩٤١ ح: ٢٨١٨)، والحاكم: كتاب الجهاد (٢/ ١٠٥)؛ من طريق يحيى بن إسحاق السالحيني) عن يزيد بن حيان، عن أبي مجلز) عن ابن عباس.\nقال الذهبي في تلخيصه للمستدرك: (يزيد ضعيف)، وفي جامع الترمذي- الذي حقق أحمد شاكر جزءا منه- قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن- غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس).\nورواه البغوي في شرح السنة (١٠/ ٤٠٣ ح: ٢٦٦٤) من طريق حيان بن عبيد الله بن حيان، أبي زهير العدوي عن أبي مجلز بالسند المتقدم.\nوهذه متابعة ليزيد بن حيان، وحيان بن عبد الله) قال أبو حاتم صدوق، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال البيهقي تكلموا فيه، فالحديث حسن.\n- اللسان ٢/ ٣٧٠.\n(٢) يزيد بن حيان النبطي، البخلي، مولى بكر بن وائل، نزيل المدائن، ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: (يخطئ ويخالف). وقال ابن الجنيد عن ابن معين: ليس به بأس. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ./ قد ت ق.\n- الثقات ٧/ ٦١٩ - التقريب ٢/ ٣٦٤ - ت. التهذيب ١١/ ٢٨١ ..\n(٣) أبو مجلز، لاحق بن حميد. مضت ترجمته.\n(٤) يحيى بن إسحاق السالحيني، مضت ترجمته.\n(٥) في المخطوطة بزيادة (من)، ولعله وهم من الناسخ.\n(٦) بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٥٥. ب).","vol":"2","page":155},{"text":"قال م: هذا ما قصدت إليه هنا من كلامه على هذا الحديث. وقوله: (صالح بن عبد الغفار) وهم، صوابه: أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني) (٧)، وسيأتي الكلام على ما وقع له في هذا الحديث من الوهم غير هذا هنالك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>(٣١٧) </span>وذكر (١) في الباب المذكور حديث العرباض بن سارية: (إن الله لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن الحديث ..، ثم أعله بأشعث ابن شعبة، وذكر أن جماعة رووا عنه، فقال فيهم: (وسلمة بن عفان)، هكذا تلقيناه عنه، وهو تصحيف، صوابه: (ابن عقار)، (٢) هكذا هو مذكور ومقيد عند المعتنين بهذا الشأن، وستراه مبينا هنالك. اهـ\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>(٣١٨) </span>وذكر (١) -في الباب الذي قبل هذا- مرسل القاسم أبي عبد الرحمن في النهي عن تحريق النخيل وتغريقه، فأورد الحديث بإسناده من المراسيل هكذا: (نا سليمان بن داود، نا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث،\n_________\n(٧) أبو صالح، عبد الغفار بن داود الحراني، نزل مصر ثقة فقيه. / ح د س ق.\n- التقريب ١/ ٥١٤.\nتفدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٣٨).\n(١) أي ابن القطان؛ في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة: (٢ / ل: ٦٠. ب).\n(٢) سلمة بن عقَّار، -بالعين والقاف المشددة بعدها مد، ثم راء- حدث عن حماد بن يزيد، وسفيان ابن عيينة وجماعة، وعنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وسعدان بن يزيد العسكري. وقد نقل الحطب البغدادي عن ابن الجنيد أنه قال: سألت يحيى بن معين عن سلمة بن عقَّار. فقال: ثقة مأمون.\n- تاريخ بغداد ٩/ ١٣٤.\nقلت: وهناك وهم آخر -حسب نسخة بيان الوهم والإيهام التي بين يدي-وهو أن ابن القطان لما ساق سند الحديث من عند أبي داود؛ قال: (رواه عن أرطأة بن المنذر، عن حكم بن عمير ..)، والصواب (حكيم بن عمير).\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الجهاد، باب النهي عن تمني لقاء العدو، والدعوة قبل القتال (٥/ ل: ١٠. ب)، وذكره ابن القطان في باب ذكر أشياء مفترقة تغيرت في نقله عما هي عليه. (١/ ل: ٤٩. ب ..).","vol":"2","page":156},{"text":"عن عمرو / ١٠٦. أ/ بن عبد الرحمن، عن القاسم).\nقال م: فوهم في ذلك، والصواب: سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم، وقد مضى هذا مبينا هنالك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>(٣١٩) </span>وذكر (١) في الباب الذكور حديث ابن عباس في النهي أن يجمع\n_________\nوقد تقدم الكلام عليه عند تناول مرسل مكحول: أوصى رسول الله - ﷺ - أبا هريرة، ثم قال: إذا غزوت، الحديث. (ح: ١٩٧).\nوانظر -غير مأمور- المراسيل -لأبي داود، بتحقيق شعيب الأرناؤوط - باب الجهاد، ص: ٢٣٩ ح: ٣١٦، وباب ما جاء في الطيرة ص: ٣٦٤ ح: ٥٤٣.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي: (أبو داود، عن خُصَيْف، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين والخالتين؛ خُصَيف هو (ابن) عبد الرحمن، وقد تكلم في حفظه، وذكر أبو محمد الاُصيلي في \"فوائده\" عن ابن عباس؛ قال نهى رسول الله - ﷺ - أن تتزوج المرأة على العمة أو على الخالة، وقال: إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم، وذكره أبو عمر، في \"التمهيد\") اهـ.\n- الأحكام: كتاب النكاح، باب ما نهى أن يجمع بينهن من النساء .. (٦ / ل: ٢. ب).\nهكذا أبرز عبد الحق \"خُصَيف\"، من سند الحديث عند أبي داود، ولم يتكلم على روايتي الأصيلي، وابن عبد البر، فجاء تعقيب ابن القطان في هذا السياق؛ ذلك أنهما إنما يرويان الحيدث من طريق أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال ابن القطان:\n(وهو حديث إنما يرويه أبو حريز قاضي سجستان)، ثم أورد الحديث بسنده من عند الأصيلي، وكذا من عند ابن عبد البر، وقال: (وعبد الله بن حسين أبو حريز الأزدي، قاضي سجستان. قال ابن حنبل: كان يحيى بن سعيد يحمل عليه، ولا أراه إلا كما قال. هذه رواية حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل، وروى عنه ابنه عبد الله؛ أنه قال: حديث منكر. وممن ضعفه أيضا: سعيد بن أبي مريم، والنسائي، فأما ابن معين، وأبو زرعة فوثقاه. وقال أبو حاتم: هو حسن الحديث، ليس بمنكره يكتب حديثه. وكذا ذكر أبو أحمد هذا الحديث، كنحو ما ذكره الأصيلي ..).\n- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحادث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢ / ل: ٦١. أ ..).\nقال الحافظ ابن حجر: (وأبو حريز .. اسمه عبد الله بن حسين، علق له البخاري. ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، وضعفه جماعة، فهو حسن الحديث).\n- التلخيص الحبير (٣/ ١٦٧ ..).\nوالحديث أخرجه من طريق أبي حريز كذلك: أحمد (١/ ٣٧٢)، والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ٣/ ٤٣٢ ح: ١١٢٥، وابن حبان: الإحسان في تقريب صحيح ابن","vol":"2","page":157},{"text":"بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها الحديث ..، الذي ذكره ق من فوائد الأصيلي، فأورد ع الحديث بإسناد الأصيلي (٢) فيه، فقال: (قال الأصيلي: قرأت على أبي الحسين؛ محمد بن علي بن حبيش (٣)؛ قلت: حدثكم أبو عبد الله؛ أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن معين)، فذكر الحديث بإسناده، فوهم في قوله: (أحمد بن الحسين)، وصوابه: (أحمد بن الحَسَن) (٤)، مكبرا، وهو من ثقات المشيخة البغداديين، ذكره الخطيب، وروى عنه ابن الأعرابي، وأبو حاتم البستي، وأدخله فى الصحيح (٥)، وأبو جعفر العقيلي، وغيرهم، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>(٣٢٠) </span>وذكر (١) في باب ما أعله برجل وترك غيره حديث ابن عباس: (لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين). من رواية الهيثم بن جميل، عن\n_________\nحبان، كتاب النكاح (٩/ ٤٢٦ ح: ٤١١٦)، وابن عدي -في ترجمة أبي حريز- (٤/ ١٥٩)، والطبراني (١/ ٣٣٦ .. ح: ١١٩٣٠، ١١٩٣١).\nوأخرجه من طريق \"خُصَيْف\" -المتقدمة- كذلك: أحمد (١/ ٢١٧).\n(٢) عبد الله بن إبراهيم الأصيلي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٣) محمد بن علي بن حبيش، أبو الحسين الناقد، سمع أبا شعيب الحراني، وأحمد بن يحيى الحلواني، وعنه القاضي أبو الفرج بن سميكة، وأبو نعيم الأصفهاني، وقال: ثقة. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.\n- تاريخ بغداد ٣/ ٨٦.\n(٤) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد، أبو عبد الله الصوفي، سمع من ابن الجعد، وأبي نصر التمار، ويحيى بن معين، روى عنه أبو سهل بن زياد، ومحمد بن عمر الجعابي، وكان ثقة، توفي سنة ست وثلاثمائة.\n- تاريخ بغداد ٤/ ٨٢.\n(٥) روى عنه ابن حبان في صحيحه أكثر من سبعين حديثا.\n(١) أي ابن القطان: (١/ ل: ١٩٦. أ).\nتقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: ١٤٢).\nوهنا ذكره ابن المواق لوهم آخر: فابن القطان لما تكلم على هذا الحديث لينبه على أن دون الهيثم الذي أعل به الحديث هناك راو آخر، قال فيه بأنه لا يعرف؛ فقد تغير له في النقل أبو الوليد بن برد الأنطاكي؛ فقال: (أبو الوليد يزيد الأنطاكي)، وهذا هو السبب في قوله: إنه لا يعرف.\nوأبو الوليد، اسمه: محمد بن أحمد بن برد، الأنطاكي -نسب إلى أنطاكية- أحد الثقات المشاهير. سمع أباه. ورواد بن الجراح، والهيثم بن جميل، وطائفة. روى عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وجماعة. ذكره","vol":"2","page":158},{"text":"سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، ثم قال: (والمقصود أن تعلم أن دون الهيثم بن جميل (٢) من لا يعرف). قال أبو أحمد: (سمعت عمرو بن محمد الوكيل يقول: نا (٣) أبو الوليد يزيد الأنطاكي، نا (٤) الهيثم بن جميل، نا (٥) سفيان، فذكره) (٦).\nقال م: هذا نص المقصود منه في هذا الموضع، وقوله: (يزيد). وهم جر وهما آخر، وهو قوله (لا يعرف)، وإنما هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن الوليد ابن برد الأنطاكي؛ أحد الثقات المشاهير، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره، حدث عنه أبو جعفر العقيلي وغيره، وقال أبو محمد بن أبي حاتم: (أدركته ولم أسمع منه، وكتب إلي بشيء من فوائده). (٧) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>(٣٢١) </span>وذكر (١) في باب ما أعله بالإرسال، وهو معتل بغيره مرسل زياد\n_________\nأبو الرحمن النسائي؛ فقال: (أبو الوليد بن برد الأنطاكي صالح). وقال الدارقطني: (هو ثقة). توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين.\n- الأنساب: ١/ ٢٢١ - التعليق المغني على الدارقطني، للآبادي ٤/ ١٧٤.\n(٢) في بيان الوهم (الهيثم) دون بن جميل.\n(٣) في بيان الوهم (أنا).\n(٤) في بيان الوهم (أنا).\n(٥) في بيان الوهم (أنا).\n(٦) بيان الوهم والإيهام: (١/ ل: ١٩٦.أ).\n(٧) الجرح والتعديل ٧/ ١٨٤ ترجمة ١٠٤١.\n(١) أي ابن القطان: بيان الوهم .. (١/ ل: ١٥٤. أ).\nالحديث أخرجه أبو داود في المراسيل، وهذا نصه منه: (حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن بنت داود بن أبي هند -من خير الرجال- عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي، قال: نهي رسول الله - ﷺ - أن يسترضع الحمقاء فإن اللبن يشبه).\nباب في النكاح (ص: ١٨١ .. ح: ٢٠٧).\nومن طريق أبي داود رواه البيهقي في الكبرى: كتاب الرضاع (٧/ ٤٦٤).","vol":"2","page":159},{"text":"السهمي (٢) بالنهي عن استرضاع الحمقاء، وما أتبعه ق من قوله: (وقد أسند عن أنس عن النبي - ﷺ -، والذي أسنده يتهم بوضعه، وهو عمرو بن خليف الحتاوي (٣)، وحتاوة/١٠٦. ب/ قرية بعسقلان، ذكر ذلك أبو أحمد (٤)، وتكلم على المرسل بما تكلم به، ثم قال: «وأما المسند فيرويه أبو أحمد هكذا: \"نا (٥) محمد بن عمرو بن عبد العزيز العسقلاني (٦)؛ قال: نا (٧) أبو صالح عمرو بن خليف الحتاوي؛ قال: نا (٨) محمد بن مخلد الرعيني (٩)؛ قال:\n_________\nورواه ابن عدي مسندا من حديث أنس: (حدثنا محمد بن عمرو بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن خليف، حدثنا محمد بن مخلد الرعيني، حدثنا يغنم، عن أنس، قال: قال النبي - ﷺ - \"لا ترضع لكم الحمقاء، فإن اللبن يعدي\") اهـ.\n- الكامل: ترجمة عمرو بن خلف الحتاوي (٥/ ١٥٤)، وترجمة يغنم بن سالم بن قنبر (٧/ ٢٨٥).\nوقد ضعف ابن القطان الحديث المرسل بالإرسال، وبمن فيه من المجاهيل، كما ضعف المسند بمحمد ابن مخلد الرعيني ..\n(٢) زياد السهمي، يفال مولى عمرو بن العاص. قال ابن القطان: مجهول البتة. وقال الحافظ: مجهول.\n- بيان الوهم .. (١/ ل: ١٥٤. أ)\n- التقريب ١/ ٢٧١.\n(٣) عمرو بن خليف، أبو صالح الحتاوي، شيخ لإبن قتيبة العسقلاني. فال ابن حبان: كان يضع الحديث. وقال أبو نعيم: حدث عن الثقات بالمناكير، لا شيء. روى له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: (ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم بوضعها).\n- الكامل ٥/ ١٥٣ - اللسان ٤/ ٣٦٣.\n(٤) هذا نص ما نقل ابن القطان عن عبد الحق، ولم أقف عليه في \"الأحكام\"، وانظر: \"الكامل\": ٥/ ١٥٤.\n(٥) في بيان الوهم .. (أخبرنا).\n(٦) محمد بن عمرو بن عبد العزيز العسقلاني، هكذا أثبت عند ابن القطان وابن المواق، وقد وقع اضطراب في طبعة (الكامل)، فوقع فيه مرة: (محمد بن عبد العزيز، وأخرى: (محمد بن عمر بن عبد العزيز. ولعل الصواب أنه (ابن عمرو). وهو شيخ ابن عدي، ولم أقف على ترجمته.\n(٧) في بيان الوهم .. (أخبرنا).\n(٨) في بيان الوهم .. (أخبرنا).\n(٩) محمد بن مخلد الرعيني، حمصي، يكنى أبا أسلم، قال ابن عدي: (يحدث عن مالك وغيره بالبواطل). ثم روى له -ابن عدي- عدة أحاديث، وقال: (ولمحمد بن مخلد غير ما ذكرت من الحديث، وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه).\n- الكامل ٦/ ٢٥٦ - الميزان ٤/ ٣٢.","vol":"2","page":160},{"text":"نا (١٠) نعيم -يعني ابن سالم بن قنبر- عن أنس بن مالك، فذكره» (١١) (١٢)، ثم قال: \"ونعيم بن سالم (١٣) لا تعرف له حال (١٤)، ولا وجدت له ذكرا\"، الكلام إلى آخره (١٥).\nفوهم في هذا الحديث أوهام كثيرة، منها لهذا الباب واحد، وهو قوله: (نعيم) فإنه صحف فيه، والصواب: (يَغْنَم) (١٦) بالياء أخت الواو، وبالغين المعجمة، والنون المفتوحة، فجر عليه أيضا هذا الوهم أنه لم يعرفه، وهو معروف مشهور بالضعف؛ ذكره أكثر المؤلفين في ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>(٣٢٢) </span>وذكر (١) في باب ما أعله ولم يبين علته حديث أبي هريرة: (ثلاث\n_________\n(١٠) في ييان الوهم .. (أخبرنا).\n(١١) في البغية (ذكر)، وزيادة الهاء من بيان الوهم.\n(١٢) في بيان الوهم .. (١ / ل: ١٥٤. أ).\n(١٣) في البغية (سلام)، والتصحيح من بيان الوهم.\n(١٤) في بيان الوهم (لا تعرف حاله).\n(١٥) بيان الوهم .. (١/ ل: ١٥٤. أ).\n(١٦) يغنَم بن سالم بن قَنْبَر -أول اسمه ياء مثناة من تحت، ثم غين معجمة، ثم نون- مولى علي - ﵁ -، قال الحافظ ابن حجر: صحفه ابن القطان: - فقال: \"نعيم\"؛ ثم قال: لا يعرف. ثم قال الحافظ: (وإلا فهو معروف مشهور بالضعف؛ متروك الحديث). قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك. وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة.\n- الكامل ٧/ ٢٨٤ - اللسان ٦/ ١٦٩، ٣١٥.\n(١) أي ابن القطان.\nحديث الباب أخرجه الدارقطني؛ وهذا نصه من عنده: (ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني، حدثني محمد بن عمر بن أبي مسلم، نا محمد بن مصعب القرقساني، نا نافع بن عمر، عن الرليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -؛ قال: ثلاث كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب إلا الكلب الضاري)، وقال الدارقطني عقبه: (الوليد بن عبيد الله ضعيف).\nسنن الدارقطني: كئاب البيوع (٣/ ٧٢ ح: ٢٧٣). وانظر كذلك السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب البيوع ٦/ ٦\n- تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني، للجزائري ص: ٢٧٣ ح: ٦١٧.\nوذكره ابن القطان في الباب المذكور أعلاه، وأعله بعبيد بن محمد الصنعاني، ومحمد بن عمر، ومحمد بن مصعب، ولذا قال الحافظ ابن حجر:","vol":"2","page":161},{"text":"كلهن سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب)، لا ذكر حديثه الآخر بالنهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد، من طريق الدارقطني بإسناده، فاعتراه فيه أوهام فاحشة ستراها هنالك؛ منها لهذا الباب اثنان:\n- أحدهما أنه قال في عطاء بن أبي رباح (٢): (عطاء بن أبي زياد). وحكم عليه بالجهالة.\n- وقال في ابن أخيه: الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح (٣) كذلك: (ابن أبي زياد)، وصوابه ما ذكرته. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>(٣٢٣) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه: حديث بلال في بيع التمر الرديء\n_________\n(محمد بن عمر بن أبي مسلم الصنعاني، عن محمد بن مصعب الصنعاني، وعنه عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني؛ الثلاثة مجهولون. قاله ابن القطان).\nقلت: أثبت في سنن الدارقطني المطبوع (محمد بن مصعب القرقساني، وأغلب من ذكر رواة هذا الحديث قال في رواية: محمد بن مصعب الصنعاني ولعله هو الصواب.\n- بيان الوهم والإيهام (١/ ل: ٢٦٠. ب) - اللسان (٥/ ل: ٣٢٦).\n(٢) عطاء بن أبي رباح، مضت ترجمته.\n(٣) الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح، عن عمه عطاء بن أبي رباح، ضعفه الدارقطني، كما تقدم، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه. وروى ابن أبي حاتم عن عثمان أنه سأل يحيى بن معين عن الرليد بن عبيد الله، فقال: ثقة.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٩ - كتاب الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي ٣/ ١٨٥ - اللسان ٦/ ٢٢٣.\n(١) أي ابن القطان.\nذكر عبد الحق الإشبيلي، من طريق مسلم حديث أبي سعيد الخدري في بيعه التمر الردئ صاعين بصاع؛ لمطعم النبي - ﷺ - .. الحديث. ثم قال: (وذكره البزار عن بلال؛ فقال فيه: أتيت النبي - ﷺ - فحدثته بما صنعت، فقال: انطق، فرده على صاحبه ... الحديث، قال: وكذلك أخرجه عن أنس -فيه- أيضا: \"ردوه على صاحبه\".\n-صحيح مسلم: كتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلا بمثل (٣/ ١٢١٥ ح: ٩٦) - الأحكام، باب ذكر بيوع منهي عنها .. (٦/ ل: ٢٢. أ، ب) - حديث بلال: كشف الأستار ح: ١٣١٦ - حديث أنس: كشف الأستار ح: ١٣١٧.\nولما سكت الإشبيلي عن هذين الحديثين تعقبه ابن القطان، فقال في الحديث الأول منهما، بأنه رواه عن إسرائيل: عمرو بن محمد، وعثمان بن عمر، فقال: (أما عثمان بن عمر، فلم يوصل: إليه إسناده، وعمرو بن","vol":"2","page":162},{"text":"صاعين بصاع، وأورده بإسناده من مسند البزار، من روايته عن العباس بن عبد العظيم العنبري، عن عمرو (٢) بن أبي رزين، فذكر ما قاله أبو حاتم في عمرو هذا (٣)؛ من أنه روى عنه الدورقي (٤)، فتصحف له بالدوري، فكان ذلك سببا في أن خطأ أبا حاتم فيه؛ وقال: إنه اختلط له (عباس بن عبد العظيم) (٥)، (بعباس بن محمد الدوري)، وذلك كله وهم، وستراه مبينا هنالك. (٦) اهـ\n_________\nمحمد لا تعرف حاله .. وهو مولى خزاعة، روى عنه الدوري .. قاله أبو حاتم)، ثم قال ابن القطان: (وأراه قد أخطأ في قوله: \"روى عنه الدوري\"؛ فإنه -أعني عباس بن محمد الدورى- غايته أن يكون يروي عن بندار، وإنما اختلط عليه عباس بن عبد العظيم، بعباس بن محمد الدوري) اهـ.\nأما حديث أنس، ففد أورده ابن القطان بسنده، من عند البزار، وهذا نصه، كما ذكره:\nحدثنا محمد بن معمر، ثنا روح بن عبادة، ثنا كثير بن يسار، عن ثابت، عن أنس: قال: أتي رسول الله - ﷺ - بتمر الريان، فقال: أنى لكم هذا التمر؟ قالوا: كان عندنا تمر بعل؛ فبعناه صاعين بصاع فقال رسول الله - ﷺ -: \"ردوه على صاحبه\" ثم عقب عليه فقال: (فإن كثير بن يسار تفرد به عن ثابت، وحاله غير معروفة، وإن كان قد روى عنه جماعة منهم: حماد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وروح بن عبادة، وصدقة بن أبي سهل، وروى عن الحسن، وثابت البناني، ويوسف بن عبد الله بن سلام، هذا ما ذكره به أبو حاتم، وخالف بذلك البخاري، فإن البخاري جعل هذا في رسمين، وذلك مؤكد للجهل به، فاعلم ذلك) اهـ ذكر الهيثمي حديث أنس المتقدم، قال: (رواه الطبراني في الأوسط، إلا أنه قال: ردوه على صاحبه فبيعوه بعين، ثم ابتاعوا التمر، وإسناده حسن) اهـ\nقال حبيب الرحمن الأعظمي: ولم يعزه الهيثمي للبزار، وهو عنده حرفا بحرف.\n- بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ٦٨. ب) - كشف الأستار (ح: ١٣١٧) - مجمع الزوائد ٤/ ١١٣.\nالذي يترجح أن نسخة ابن القطان من \"الجرح والتعديل\" كان بها تصحيف (الدورقي) بـ (الدوري)، وهذا ما جعل أبا الحسن ابن القطان الفاسي يهم هذا الوهم، ويخطئ أبا حاتم.\nقلت: عمرو بن محمد بن أبي رزين الخزاعي، مولاهم، أبو عثمان، البصري، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. وقال الحاكم: صدوق. وقال الأزدي: بصري صالح. وقال الحافظ: صدوق، ربما أخطأ.\nمات سنة ست ومائتين.\n- الثقات ٨/ ٤٨٢ - ت. التهذيب ٨/ ٨٦ - التقريب ٢/ ٧٨٠.\n(٢) في المخطوط (محمد)، والصواب ما أثبت.\n(٣) ينظر في: الجرح والتعديل ٦/ ٢٦٢، ترجمة ١٤٤٩.\n(٤) الدورقي، هو: أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد الدورقي، النكري -بضم النون- البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومائتين. / م د ت ق.\n- التقريب ١/ ٩ ..\n(٥) عباس بن عبد العظيم العنبري، مضت ترجمته.\n(٦) لم يذكر في القسم المتبقي من المخطوط.","vol":"2","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-417>(٣٢٤) </span>وذكر (١) في باب المراسيل المعتلة بغير الإرسال: مرسل مجاهد في /١٠٧. أ/ قصة النفر الذين اشتركوا في الزرع، فحكم النبي - ﷺ - بينهم، وما أتبعه ق من قوله.: (هذا مرسل، وفي إسناده واصل بن أبي جميل (٢)، وهو ضعيف) (٣)، فقال ع: (ابن أبي جميلة). والصواب: (ابن أبي جميل)؛ كما قاله ق فاعلم ذلك. اهـ\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>(٣٢٥) </span>وذكر (١) في باب ما أعله براو وترك غيره: حديث: إذا قال لعبده:\n_________\n(١) أي ابن القطان: بيان الوهم والإيهام (١ / ل: ١٥٧. ب).\n(٢) واصل بن أبي جميل الشامي، أبو بكر السلاماني، روى عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، ومكحول، وعنه الأوزاعي، وعمرو بن موسى بن وجيه. قال البخاري: روى عنه الأوزاعي أحاديث مرسلة. وقال ابن معين، في رواية إسحاق بن منصور: لا شيء، وقال) في رواية ابن أبي مريم: مستقيم الحديث) وذكره ابن حبان في الثقات. وفي معجم ابن الأعرابي عن أحمد بن حنبل: واصل مجهول ما روى عنه غير الأوزاعي.\nوقال الحافظ: مقبول. / مد.\n- التاريخ الكبير (٨/ ١٧٣) - الجرح والتعديل (٩/ ٣٠) - كتاب الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي (٣/ ١٨١)\n- ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٨) - ت. التهذيب ١١/ ٩١ - التقريب ٢/ ٣٢٨.\n(٣) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب في إحياء الموات والغراسة والمزارعة وكراء الأرض (٦ / ل: ٢٧. ب).\nوالحديث ذكره عبد الحق من عند الدارقطني، وهذا نصه منه:\n(ثنا دعلج بن أحمد، نا محمد بن علي بن زياد، نا سعيد بن منصور، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد أن نفرا اشتركوا في زرع؛ من أحدهم الأرض، ومن الآخر الفدان، ومن الآخر العمل، ومن الآخر البدر، فلما طلع الزرع ارتفعوا إلى رسول الله - ﷺ -، فألغى الأرض، وجعل لصاحب الفدان كل يوم درهما، وأعطى العامل كل يوم أجرا، وجعل الغلة كلها لأصحاب البذر، قال فحدثت به مكحولا، فقال: ما يسرني بهذا الحديث وصيف.\nهذا مرسل ولا يصح، وواصل هذا ضعيف).\n- سنن الدارقطني: كتاب البيوع ٣/ ٧٦ ح: ٢٨٧.\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في سنن الدارقطني:\n(نا أبو العباس محمد بن علي الدولابي، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: نا الحسن بن عرفة، نا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل؛ قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق، إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاق عليه\"). اهـ","vol":"2","page":164},{"text":"أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، ثم قال ما هذا نصه: وضعفه بمحمد بن مالك، ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه.\nقال م: هذا ما قصدت منه في هذا الباب، وقوله (محمد بن مالك) وهم، وصوابه: (حميد بن مالك)، وعلى الصواب ذكره ق، فاعلمه. اهـ\n_________\n- كتاب الطلاق ٣٥/ ٤ ح: ٩٤.\nذكر هذا الحديث عبد الحق الإشبيلي، من عند الدارقطني، وعقب عليه بقوله: (في إسناده حميد بن مالك، وهو ضعيف).\n- الأحكام: كتاب الطلاق، باب كراهية الطلاق (٦ / ل: ١١. ب).\nوتعقبه ابن القطان في هذا الحديث، في موضعين:\n- الموضع الأول في باب ذكر أحاديث، أوردها على أنها متصلة، وهي منقطة (١ / ل: ١٠٤. أ ..)، وفيه صرح بأن الحديث منقطع؛ لأن رواية مكحول عن معاذ منقطعة، ولم يهم في اسم حميد، حيث ذكره على الصواب.\n- الموضع الثاني: في باب ما أعله براو وترك غيره (١ / ل: ١٧١. ب ..). وقال فيه: (ضعفه (أي عبد الحق) بمحمد بن مالك، ولم يذكر إسماعيل بن عياش، وهو يرويه عنه ..). وهذا موطن الوهم، الذي صححه ابن المواق.\nوالحديث أخرجه كذلك ابن عدي من طريق إسماعيل بن عياش، ومعاوية بن حفص: كلاهما، عن حميد بن مالك اللخمي، بالسند المتقدم.\n- الكامل: ترجمة حميد بن مالك ٢/ ٢٧٩.\nوأخرجه البيهقي من طريق ابن عدي، ثم قال: (وحميد بن مالك مجهول، ومكحول عن معاذ بن جبل منقطع. ولم يرتض صاحب \"الجوهر النقي\" تجهيل البيهقي لحميد المذكور، لذلك قال: روى عنه ابنه الربيع، وإسماعيل بن عياش، ومعاوية بن حفص، والمسيب بن شريك، كذا ذكر ابن عدي، فليس هو بمجهول، لكنه ضعيف).\n- سنن البيهقي، مع الجوهر النقي: كتاب الخلع والطلاق، باب الإستثناء في الطلاق والعتق (٧/ ١٦٣)\nورواه ابن الجوزي من الطريقين المتقدمين -عند ابن عدي- ثم قال: (هذا حديث لا يصح، ومدار الطريقين على حميد بن مالك، وقد ضعفه يحيى، والرازي، وقال ابن عدي: ما يرويه منكر).\n- العلل المتناهية: حديث في تعليق الطلاق بالمشيئة (٢/ ٦٤٣ ح: ١٠٦٦، ١٠٦٧).\nومن طريق إسماعيل المتقدمة أخرجه ابن راهوية، وأبو يعلى -كما في المطالب العالية (٢/ ٥٩).","vol":"2","page":165},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>(٣٢٦) </span>وذكر (١) هنالك حديث خالد بن عبد الرحمن الخراساني (٢) عن ليث بن أبي سليم (٣) عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: قطع رسول الله - ﷺ - سارقا من المفصل، وما أتبعه ق من قوله وتوثيقه خالد بن عبد الرحمن ما هذا نصه:\n(وترك دون خالد [بن عبد الرحمن الخراساني] (٤) عبد الرحمن بن سلمة، ولا أعرف له حالا، قال أبو أحمد: نا أحمد بن عيسى الوشاء (٥)، بتنيس (٦)؛ قال نا عبد الرحمن بن سلمة)، فذكره. (٧)\nقال م: انتهى كلامه، وقوله في عبد الرحمن: (أنه ابن سلمة) وهم،\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nجاء في \"الأحكام\":\n(أبو أحمد، من حديث ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال قطع رسول الله - ﷺ - سارقا من المفصل، وليث، هو: ابن أبي سليم، ذكره في باب خالد بن عبد الرحمن الخراساني، وهو، رواية عن مالك بن مغول عن ليث، وخالد ثقة معروف). اهـ\n- الأحكام: كتاب الديات والحدود (٧/ ل: ٢٦. ب).\nفتعقبه ابن القطان بما نص عليه ابن المواق.\n(٢) خالد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو الهيثم، نزل ساحل دمشق، صدوق له أوهام، من التاسعة/ د س.\n- التقريب ١/ ٢١٥ - ت. التهذيب ٣/ ٨٩.\n(٣) ليث بن أبي سليم، تقدم أنه صدوق، اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه فترك.\n(٤) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، وأضيف من: \"بيان الوهم والإيهام\".\n(٥) أحمد بن عيسى الوشاء، شيخ ابن عدي، لم أقف على ترجمته.\n(٦) تِنيس، بكسر التاء المثناة من فوقها، وكسر النون المشددة، والياء المتناة من تحت، والسين المهملة، مدينة بديار مصر، وسميت بتنيس نسبة إلى تنيس بن حام بن نوح.\n- اللباب، لإبن الأثير ١/ ٢٢٦.\n(٧) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ١٩٦. ب).\nوالحديث عند ابن عدي: في \"الكامل\"، ترجمة: خالد بن عبد الرحمن الخراساني ٣/ ٣٨.","vol":"2","page":166},{"text":"صوابه (ابن سلم) (٨)، وهكذا ألفيته في نسختين من الكامل، لإبن عدي، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>(٣٢٧) </span>وذكر (١) هنالك حديث أنس؛ قال: (نهى رسول الله - ﷺ - أن نجمع بين شيئين ننبدهما مما (٢) يبغي أحدهما على صاحبه الحديث .. (٣)، الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد، عن ابن المبارك عن وِقاء بن إِياس (٤) عن المختار بن\n_________\n(٨) الذي في الكامل المطبوع: (عبد الرحمن بن سالم، البصري)، وعند ابن القطان أنه (ابن سلمة)، والذي رجحه ابن المواق أنه (ابن سلم)، ولم أقف على ترجمته.\n(١) أي ابن القطان.\nذكر الحديث عبد الحق الإشبيلي، في كتاب الأشربة (٧ / ل: ٦٨. ب)، ورواه ابن عدي في ترجمة: وقاء بن إياس (٩٠١٧)، والنسائي: كتاب الأشربة، باب ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين، وهي ليقوى أحدهما على صاحبه (٨/ ٦٨٨ ح: ٥٥٧٨)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ١٠٦)، كلهم بالسند المذكور: ابن المبارك، عن وقاء ..\nوانظر: كذلك نيل الأوطار، كتاب الأشربة، باب ما جاء في الخليطين ٩/ ٧١ ..\nولما تكلم الحافظ ابن حجر على حديث أبي قتادة -الذي أخرجه البخاري-: (نهى رسول الله - ﷺ - أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، ولينبذ كل واحد منهما على حدة) أورد مذاهب العلماء في الجمع المنهي عنه، هل هو الجمع بين ما ذكر، من الأصناف، ولا يتعداها إلى غيرها، أم هو عامة الجمع بين الخليطين: حيث قال: (وجرى ابن حزم على عادته في الجمود فَخَصَّ النهي عن الخليطين، بخلط واحد من خمسة أشياء، وهي التمر، والرطب، والزهو، والبسر، والزبيب، أو في غيرها، فأما لو خلط واحد من غيرها في واحد من غيرها لم يمتنع كاللبن والعسل مثلا، ويرد عليه ما أخرجه أحمد في الأشربة من طريق المختار بن فلفل، عن أنس)، ثم ذكر الحديث.\n- الفتح (١٠/ ٦٩ ح: ٥٦٠٢).\n(٢) في الكامل: (ينبذهما فيما).\n(٣) وتتمة الحديث: (وسألته عن الفضيح، فنهاني عنه: قال: وقد يكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شيًا، وكنا نقطع ٥ معه).\nوالفضيح شراب يتخذ من البسر المنتبذ. (النهاية لإبن الأثير ٣/ ٢٠٤).\n(٤) وقاء بن إياس، بكسر أوله وقاف، الأسدي أبو يزيد الكوفي، روى عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعلي بن ربيعة، ومختار بن فلفل، وعنه: النووي، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى ابن أبي زائدة، ومروان الفرارى، وأبو زهير، عبد الرحمن بن مغراء، قاله أبو حاتم، ونفل ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال: (لم يكن وقاء بن إياس بالقوي)، ونقل ابن أبي خيثمة عن يحيى ابن معين قوله: (وقاء بن إياس، كوفي ثقة). وقال أبو أبو حاتم: صالح. وقال الحافظ: لين الحديث. من السادسة. / مد س.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٤٩ - التقريب ٢/ ٣٣١.","vol":"2","page":167},{"text":"فُلْفُل (٥)، عن أنس، وأعله بوقاء بن إياس. فقال ع: (وتكلم على وقاء بن إياس، وذكر الخلاف فيه، ولم يبين أنه من رواية يحيى بن عيسى بن ماسرجس) (٦)، ثم قال بعد كلام: (وأما يحيى بن عيسى هذا فلا أعرفه) (٧).\nقال م: فوهم في قوله: (يحيى بن عيسى) وهما فاحشا، والصواب: (الحسن بن عيسى بن ماسرجس) (٨)، ويقال له مولى/١٠٧. ب/ عبد الله (بن) (٩) المبارك؛ لأنه أسلم على يديه، وكان من أشرف النصارى، حدث عنه أحمد بن حنبل، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم، وهو أحد الثقات، وسيأتي في أمره مزيد تعريف، هنالك، إن شاء الله. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>(٣٢٨) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه حديث أبي هريرة: من احتجم\n_________\n(٥) المختار بن فُلْفُل، بفاءين بمضمومتين، ولامين، الأولى ساكنة، مولى عمرو بن حرث، صدوق له أوهام، من الخامسة./ م د ت س.\n(٦) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف، أو مجهول لا يعرف (١/ ل: ١٩٧. أ).\n(٧) نفس المرجع السايق.\n(٨) الحسن بن عيسى بن ماسرجيس، أبو علي النيسابوري روى عن ابن المبارك، وعنه محمد بن عمار الرازي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٣١ - التقريب ١/ ١٧٠.\n(٩) (بن)، ليست في المخطوط.\n(١) أي ابن القطان.\nذكر الحدث عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود.\n- الأحكام، كتاب الطب (٨/ ل: ٣. ب).\nأخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب متى تستحب الحجامة (٤/ ١٩٦ ح: ٣٨٦١) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، باب ما جاء في الحجامة (٩/ ٣٤٠)، والحاكم في مستدركه (٤/ ٢١٠)، وقال: (هذا حدث صحيح، على شرط مسلم ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك. كلهم من طريق: أبي توبة: الربيع بن نافع، قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبيه هريرة.\nقلت: وتضعيف ابن القطان للحديث مبني على جهله لسهل بن أبي سهيل، وهذا لم يذكر في سند الحديث، وإنما هو من أوهامه، والذي ذكر إنما هو سهيل بن أبي صالح، والصواب أن يقال الحديث حسن لما في سعيد بن عبد الرحمن الجمحي من كلام.","vol":"2","page":168},{"text":"لسبع عشرة أو إحدى وعشرين كان شفاء من كل داء، ثم قال ما هذا نصه:\n(وهو ضعيف، فإنه من رواية سهل (٢) بن عبد الرحمن الجمحي، عن أمه، عن أبي هريرة.\nوسهل، وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل- ويقال سهيل بن أبي سهيل- فإنه يروي عن أمه، عن عائشة. روى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضا كذلك لا تعرف حاله، ولا حال أمه) (٣).\nقال م: فوهم في ذلك وهما فاحشا، وإنما هو سهيل عن أبيه، وهو سهيل ابن أبي صالح (٤)، ولا شك في ذلك، ولا امتراء، كذلك ذكره أبو داود، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>(٣٢٩) </span>وذكر (١) هنالك حديث عبد الله بن مسعود فى قراءة سورة الواقعة كل ليلة، ثم أورد إسناد أبي عمر بن عبد البر فيه؛ هكذا: (أنا عبد الله بن محمد بن يوسف، نا شمر بن عبد الله البغدادي، أنا عبد الله بن الحسين القاضي الانطاكي، نا حبشي (٢) بن عمرو بن الربيع بن طارق، واسمه طاهر -يعني حبشيا (٣) - قال حدثني السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية، عن عبد الله بن مسعود) (٤)، فذكره، ثم قال: (ولا يتحقق كون أبي\n_________\n(٢) أثبت في المخطوط: (سعيد)، وفي حاشيته: (لعله سهل).\n(٣) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست صحيحة (٢/ ل: ٨٤. ب).\n(٤) سهيل بن أبي صالح، ذكوان السمان، أبو يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بآخره، روى له البخاري، مقرونا، وتعليقا، من السادسة، مات في خلافة المنصور./ ع.\n- التقريب ١/ ٣٣٨.\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٦٤).\n(٢) في المخطوط (حبشي)، ولعله وهم من الناسخ.\n(٣) في المخطوط (حبشا)، وبهامشه: (صوابه حبشيا).\n(٤) بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ٩١. ب ..).","vol":"2","page":169},{"text":"ظبية هذا الكلاعي (٥)، ولا يعرف غير أبي ظبية الكلاعي. وأبو ظبية الكلاعي إنما تعرف روايته عن معاذ، والمقداد، وهو ثقة) (٦).\nقال م: هذا القدر هو المقصود من كلامه في هذا الباب، وفيه أوهام ثلاثة:\n- أحدها تقدم ذكره في باب النقص في الأسانيد.\n- والإثنان لهذا الباب: أحدهما قوله: (شمر بن عبد الله)، والصواب: (بشرى بن عبد الله) (٧)، وعلى الصواب وقع عند أبي عمر بن عبد البر فيما أحسب، في \"التمهيد\"، في حديث زيد بن أسلم؛ في تعالج المريض (٨).\n- الثاني قوله: (أبو ظبية)، هكذا/١٠٨. أ/ بالظاء، والصواب: (أبو طيبة)، كذلك قيده أهل العناية بهذا الشأن: الدارقطني (٩)، والأمير (١٠)، وغيرهما، وقيده ابن الفرضي بالظاء، فوهم في ذلك، وقد بينت ذلك كله بيانا شافيا حيث ذكره من الباب المذكور. اهـ\n_________\n(٥) أبو ظبية، السلفي الكلاعي، نزل حمص، قال ابن حجر، (مقبول). يعني عند المتابعة.\nقلت: لكن ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال: الدارقطني ليس به بأس. لذا فشأن من هذا حاله -على الأقل- أن يقال فيه صدوق./ بخ د س ق.\n- الثقاث ٥/ ٥٧٣ - التقريب ٢/ ٤٤٣ - ت. التهذيب ١٢/ ١٥٦ ..\nواحتمال أن يكون أبو ظيبة الكلاعي في سند هذا الحديث مرجوح، كما تقدم (ح: ٦٤).\n(٦) بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٩٢. أ).\n(٧) الذي في التمهيد (٥/ ٢٦٨): (بشر بن عبد الله).\n(٨) ونص الحديث من \"التمهيد\": (مالك، عن زيد بن أسلم، أن رجلا في زمان رسول الله - ﷺ - أصابه جرح، فاحتقن الجُرح الدَم، وأن الرجل دعا رجلين بن بني أنمار، فنظرا إليه، فزعم زيد أن رسول الله - ﷺ - قال لهما: \"أيكما أطب:؟ فقال: أو في الطب خير يا رسول الله؟ فزعم زيد أن رسول الله - ﷺ - قال: أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء\").\n- التمهيد ٥/ ٢٦٣ - الموطأ: كتاب العين، باب تعالج المريض ٢/ ٩٤٣ ح: ١٢.\n(٩) المؤتلف والمختلف ٣/ ١٤٧٥ ..\n(١٠) لم يذكر في \"الإكمال\" المطبوع، ولعل الأمر يعود إلى اختلاف نسخ \"الإكمال\"، حيث ذكر في بعضها، ولم يذكر في الآخر.","vol":"2","page":170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>(٣٣٠) </span>وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته، ما هذا نصه: (وذكر من طريقه عن عبد الرحمن بن محصن -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - ﷺ -: من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قولت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا)، هكذا قال، وهو وهم، وإنما هو: عبيد الله بن محصن) (٢)، ولا يعرف في الصحابة عبد الرحمن بن محصن، والله الموفق. اهـ\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>(٣٣١) </span>وذكر (١) المدرك الثالث من مدارك الإنقطاع في الأحاديث: حديث جابر: قيل يا رسول الله، أينام أهل الجنة؟ قال: \"لا؛ النوم أخو الموت\".\n_________\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي من عند الترمذي، وقال: حسن غريب. فأورده في الباب المذكور أعلاه، فوهم فيه؛ في صحابي الحديث، ولبيان علة الحديث قال ابن القطان ما نصه:\n(وذلك أنه من رواية مروان بن معاوية؛ قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شميلة؛ وهو أيضا لا تعرف حاله، وإن كان قال فيه ابن معين، وأبو حاتم مشهور، فإنما يعنيان برواية حماد بن زيد عنه، وكم من مشهور لا تقبل روايته).\n- بيان الوهم والإيهام، باب ما أعله ولم يبين علته (١/ ل: ٢٨٢. أ).\n- جامع الترمذي: كتاب الزهد ٤/ ٥٧٤ ح: ٢٣٤٦.\nوأخرجه كذلك الحميدي في مسنده (حديث عبيد الله بن محصن الأنصاري ١/ ٢٠٨ ح: ٤٣٩)، والبخاري في التاريخ (٣/ ٣٧٢)، وفي الأدب المفرد (باب ما أصبح آمنا في سربه ص: ٩٧ ح: ٣٠٠)، وابن ماجة في سننه (كتاب الزهد، باب القناعة ٢/ ١٣٨٧ ح: ٤١٤١)، والخطيب في تاريخه (٣/ ٣٦٤)، والعقيلي في ضعفائه (ترجمة سلمة في عبيد الله ٢/ ١٤٦ ح: ٦٤١)، كلهم من طريق مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن شميلة، عن سلمة بن عبيد الله بن محصن، عن أبيه مرفوعا إلى النبي - ﷺ -.\nوانظر كذلك: تحفة الأحوذي ٧/ ٩ ح: ٢٤٤٩ - الصحيحة ح: ٢٣١٨.\n(٢) عبيد الله في محصن الأنصاري، ذكره ابن حجر هكذا: (عبد الله مكبرا، وقال (ذكره البخاري وغير واحد في باب من اسمه عُبيد الله، يعني مصغرا). قال البخاري: له صحبة. وقال ابن عبد البر: أكثرهم يصحح صحبته. وقال أبو نعيم: أدرك النبي - ﷺ -، ورآه. / بخ ت ق.\n- التقريب ١/ ٤٥٥ - ت. التهذيب ٥/ ٣٤١.\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي -من عند الدارقطني- وسكت عنه،- الأحكام: باب ذكر الحشر، والجنة، والنار (٨ / ل: ٤٩. أ).","vol":"2","page":171},{"text":"الحديث .. (٢) ثم ذهب أن يورد كلام الدارقطني عليه (٣)، فقال: (يرويه الثوري، واختلف عنه، فرواه عبد الله بن محمد بن المنكدر عن الثوري، عن ابن المنكدر، عن جابر) (٤).\nقال م: فوهم في قوله: عبد الله بن محمد بن المنكدر)، وصوابه: (عبد الله بن محمد بن المغيرة) (٥)، وسيأتي مبينا بأوعب من هذا، إن شاء الله (٦). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>(٣٣٢) </span>وذكر (١) في باب ما سكت عنه حديث: قال الله لعيسى: إني\n_________\n(٢) وتتمة الحديث (والجنة لا موت فيها).\n(٣) علل الدارقطني، مسند جابر (٤ / ل: ٨٠. أ).\n(٤) وبقية كلام الدارقطني: (وكذلك قيل عن الأشجعي، ورواه يحيى القطان، وابن مهدي، وأبو شهاب الخياط، وأبو عامر العقدي، عن الثوري، عن ابن المنكدر مرسلا، وهو الصواب).\n- بيان الوهم والإيهام، المدرك الثالث .. (١ / ل: ١٢١. أ) - علل الدارقطني (٤ / ل: ٨٠. أ).\n(٥) هذا هو الصواب، وهو كذلك عند الدارقطني في علله.\nوهو: عبد الله بن محمد بن المغيرة الكوفي، سكن مصر، روى عنه عمه حمزة بن المغيرة، وروى عنه الفضل بن يعقوب الرخامي. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: (وهو عم علان بن المغيرة المصري، وليس بالقوي).\n- الجرح والتعديل ٥/ ٥ / ١٥٨.\n(٦) لم يذكر في القسم الآتي من \"البغية\".\n(١) أي ابن القطان، وقد تكلم ابن القطان (في باب ما سكت عنه مصححا له ..) على الأحاديث التي ذكرها عبد الحق الإشبيلي في الأحكام، وفيها رجال ضعفوا أو اختلف فيهم، فكان أن قال في معاوية بن صالح الحضرمي:\n«فإن معاوية بن صالح مختلف فيه، ومن ضعفه، ضعفه بسوء الحفظ، وأبو محمد (يعني عبد الحق الإشبيلي) متأرجح فيه: تارة يسكت عن أحاديث هي من روايته، ولا يبين ذلك، وتارة يتبعها ذكر اختلافهم فيه، كالمتبرئ من عهدته، فالحديث من أجله لو لم يكن فيه مجهول، لا يكون صحيحا، بل حسنا، فمن الأحاديث التي أوردها، ومن روايته، ولم يبين ذلك، وسكت عنها ..).\nفذكر ابن القطان طائفة من الأحاديث من رواية معاوية بن صالح، وكذلك فعل في مرسل مكحول في تهجين الهجين وتعريب العربي؛ لم يبين أنه من رواية معاوية بن صالح .. وحديث إن الله قال لعيسى بن مريم: إني باعث من بعدك أمة الحديث).\n- بيان الوهم والإيهام (٢ / ل: ١٥. ب).","vol":"2","page":172},{"text":"باعث من بعدك أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا. الحديث ..، ثم قال: قال البزار: نا إبراهيم بن إسحاق، وذلك وهم، والصواب: (إسحاق بن إبراهيم)، وهو البغوي، وقد بينت ذلك هنالك. (٢) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>(٣٣٣) </span>وذكر (١) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال مرسل\n_________\nقلت: هكذا ذكر هذا الحديث في الباب المذكور، ولم أقف على نقل ابن المواق عنه أنه قال: قال البزار: نا إبراهيم بن إسحاق). فالله أعلم.\nأما معاوية بن صالح الحضرمي، فقد قال فيه الحافظ ابن حجر: (صدوق له أوهام). د م ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٥٩.\nوالحديث ذكره عبد الحق، من عند البزار، وأخرجه أحمد. وذكره الهيثمي، وقال: (رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير الحسن بن سوار، وأبي حَلْبس يزيد بن ميسرة، وهما ثقتان).\n- \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي، باب ذكر النبي - ﷺ - وأصحابه - ﵃ - (٨/ ل: ٩٩. ب) - مجمع الزوائد، باب ما جاء في فضل الأمة (١٠/ ٦٧ ..) - المسند ٦/ ٤٥٠.\nوأبو حَلْبس، بفتح الحاء وسكون اللام بعدها موحدة؛ يزيد بن ميسر.\n-الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد، لمحمد بن علي الحسيني ص: ٥٠١ - تعجيل المنفعة ص: ٤٧٧ ترجمة ١٢٦١.\n(٢) ليس له ذكر في القسم الباقي من \"البغية\".\n(١) أي ابن القطان.\nقال عبد الحق الإشبيلي:\n(وذكر أبو داود في المراسيل عن عبد الله بن عبد العزيز الحضرمي؛ قال: قتل رسول الله - ﷺ - يوم خيبر مسلما بكافر، قتله غيلة، وقال: أنا أولى أو أحق من وفى بذمته. هكذا رواه مرسلا، وأرسله أيضا عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن البيلماني، وقد أسند عن ابن البيلمانى، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، ولا يصح من أجل البيلمانى، والصحيح حديث علي - ﵁ - أن لا يقتل مسلم بكافر) اهـ\nفتعقبه ابن القطان بأنه لم يرم مرسل عبد الله بن عبد العزيز بسوى الإرسال، بينما في الحديث عبد الله بن عبد العزيز، ومن روى عنه؛ وهو عبد الله بن يعقوب، وهما مجهولان، لم يجد لهما ذكرا.\n- الأحكام، للإشبيلي: كتاب الديات والحدود (٧ / ل: ١٢. ب ..) - مراسيل أبي داود، باب الديات في المسلم يقاد بالكافر إذا قتله ص: ٢٠٧ .. ح: ٢٥٠، ٢٥١ - بيان الوهم والإيهام: باب المراسيل .. (١ /ل: ١٥٥. ب).\nقلت: وللحافظ ابن حجر زيادة كلام في مرسل ابن البيلماني، تعرض له عند شرحه لحديث علي (لا يقتل مسلم بكافر)، فلينظر في \"الفتح\" ١٢/ ٢٦٢ ح: ٦٩١٥.","vol":"2","page":173},{"text":"عبد الله بن عبد العزيز (٢): قتل رسول الله - ﷺ - يوم خيبر مسلما بكافر، قتله غيلة. الحديث .. ثم ساق إسناده من المراسيل، فوهم في اسم راويه عن عبد الله ابن عبد العزيز هذا؛ قال فيه: (عبيد الله بن يعقوب) (٣)، وإنما هو: (عبد الله ابن يعقوب)، وسيأتي مبينا حيث/١٠٨. ب/ وقع له، إن شاء الله. (٤) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>(٣٣٤) </span>وذكر (١) هنالك ما هذا نصه:\n(وذكر من طريقه أيضا عن ابن جريج؛ قال: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحكم؛ قال: قال رجل: يا رسول الله: زنيت بامرأة في الجاهلية، أفأنكح ابنتها؟). (٢) قال م: فوهم في قوله: (ابن الحكم)، وصوابه: (ابن أبي الحكم)، كذلك وقع عند ق، وعند ابن حزم في \"المحلى\" على الصواب (٣) وكذلك (٤). اهـ\n_________\n(٢) عبد الله بن عبد العزيز بن صالح الحضرمي، حجازي مجهول، من الرابعة./ مد.\n- التقريب ١/ ٤٢٩.\n(٣) الذي في نسخة \"بيان الوهم والإيهام\" التي بين يدي (عبد الله بن يعقوب) على الصواب، فلعل التصحيف وقع في نسخة ابن المواق من الكتاب المذكور ..\nوهو عبد الله بن يعقوب بن إسحاق المدني، عن ابن أبي الزناد، وعنه ابن وهب، مجهول.\n- ت. التهذيب ٦/ ٧٨ - الخلاصة ٢١٩.\n(٤) لم يذكر في القسم الباقي من \"البغية\".\n(١) أي ابن القطان.\nقال عبد الحق الإشبيلي:\n(ومن طريق ابن جريج: قال: أخبرت عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أم الحكم، قال: قال رجل يا رسول الله: زنيت بامرأة في الجاهلية، أفأنكح ابنتها؟ قال: \"لا أرى ذلك، ولا يصلح لك أن تنكح امرأة تطلع من بنتها على ما تطع عليه منها\". وهذا مرسل، ومنقطع، وأبو بكر هذا مجهول) اهـ.\n- الأحكام: كتاب النكاح، باب في نكاح العبد بغير إذن سيده .. (٦/ ل: ٣. ب).\nوالحديث نسبه عبد الحق إلى سنن سعيد بن منصور، ولم أقف عليه فيه، ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج.\n- المصنف: كتاب النكاح، باب الرجل يزني بأخت امرأته (٢/ ٢٠٧ ح: ١٢٧٨٤).\n(٢) بيان الوهم والإيهام، باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال ... (١/ ل: ١٥٨. ب).\n(٣) المحلى: كتاب النكاح، المسألة ١٨٦٢: ولا يحرم وطء حرام نكاحا حلالا .. (٩/ ٥٣٣).\n(٤) أثبت هنا: (ثبت هنا بياض في الأصل).","vol":"2","page":174},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-428>(٣٣٥) </span>وفي باب أحاديث عزاها إلى مواضع ليست فيها، أو ليست كما ذكر (١)؛ قال في حديث: (جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم) الذي ذكره ق (٢) من طريق البزار عن ابن مسعود رفعه، وفيما أتبعه من قوله: (يرويه موسى بن عمير، قال البزار: ليس له أصل من حديث عبد الله) (٣)، ما هذا نصه: (هذا الحديث والكلام بعده ليس في مسند حديث عبد الله بن مسعود من كتاب البزار، ولعله نقله من بعض أماليه التي تقع له مجالس مكتوبة، في أضعاف كتابه، في بعض النسخ، ولعله يعثر عليه بعد إن شاء الله) (٤).\nقال م: قد عثر عليه، والحمد لله؛ وهو كما قدره؛ فإن البزار ذكره في آخر المسند، في المشايخ المقلين، عقب حديث وابصة بن معبد في إملاء ذكره هنالك، قبل الترجمة في ذكر العواصم، وساقه بغير إسناد موصل، قال البزار بعد ذكره رواية موسى بن عمير لحديث: (حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أنواع البلاء بالتضرع) (٥). وإتباعه إياه بقوله: عند موسى أحاديث ليس لها أصول، رأيت عنده حديثا آخر، عن الحكم (٦)، عن\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الصلاة، باب في المساجد (٢/ ل: ٣٣. ب) ..\n(٣) نفس المصدر.\n(٤) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها ولم أجد لها ذكرا، أو عزاها إلى مواضع ليست هي فيها (١/ ل: ٥٥. ب).\n(٥) روى هذا الحديث كذلك ابن عدي -في ترجمة موسي بن عمير- وذكره الذهبي في نفس الترجمة. وموسى بن عمير هذا قرشي، وهو: أبو هارون الكوفي الأعمى، مولى آل جعدة المخزومي، روى عن مكحول والحكم بن عتيبة. قال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن نمير، وأبو زرعة والدارقطني: ضعيف. وقال العقيلي: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه لا يتابعه عليه الثقات. وقال أبو نعيم: روى عن الحكم بن عتيبة المناكير.\n- الضعفاء الكبير ٤/ ١٥٩ - الكامل ٦/ ٣٤٠ - الميزان ٤/ ٢١٥ - ت. التهذيب ١٠/ ٣٢٥.\n(٦) هو: الحكم بن عتيبة الكندي، مضت ترجمته.","vol":"2","page":175},{"text":"إبراهيم (٧)، عن علقمة (٨) -، أو الأسود (٩) عن عبد الله رفعه، فذكر الحديث المبدوء به، ثم قال: وهذا الحديث ليس (١٠) له أصل عن عبد الله). / ١٠٩/. أ/اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>(٣٣٦) </span>وقال (١) في حديث ابن عمر: (التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس)، الذي ذكره ق (٢) من طريق البزار،\n_________\n(٧) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي، الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرا، من الخامسة، توفي نحو ست وتسعين. / ع.\n- التقريب ١/ ٤٦ - ت. التهذيب ١/ ١٥٥.\n(٨) علقمة بن قيس. تقدمت ترجمته ص: ٧٧.\n(٩) هو: الأسود بن يزيد بن قيس، مضت ترجمته.\n(١٠) في المخطوط: (فليس).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) جاء في \"الأحكام\" ما نصه:\n(الترمذي عن عمرو بن عوف أن رسول الله - ﷺ - كبر في العيدين، في الأولى سبعا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة. صحح البخاري هذا الحديث، وكذلك صحيح حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال قال رسول الله - ﷺ -: \"التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما، خرج هذا الحديث أبو داود: من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بهذا الإسناد، وخرجه الدارقطني بهذا الاسناد: وقال سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة، سوى تكبيرة الصلاة، وهذا الحديث ذكره أبو داود من حديث عائشة؛ وقال: سوى تكبيرتي الركوع، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة، وقد رواه أبو بكر البزار من حديث ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التكبير في العيدين: في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس، وفي إسناد هذا الحديث فرج بين فضالة) اهـ\n- الأحكام، عبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في العيدين (٣/ ٤٢ ..).\nقلت: للحديث شواهد تقوم الحجة بمجموعها؛ منها:\nحديث عائشة: أخرجه أبو داود (ح: ١١٤٩)، والحاكم (١/ ٢٩٨)، والبيهقي (٣/ ٢٨٦) من طرق عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عقيل عن ابن شهاب، عن عروة، عائشة، قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات، قبل القراءة\".\nوابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه، ثم اضطربت روايته لهذا الحديث، لذا قال الطحاوي:\n(وأما حديث ابن لهيعة، فبين الإضطراب، مرة يحدث به عن عقيل ومرة عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب، ومرة عن خالد بن يزيد، عن عقيل عن ابن شهاب، ومرة عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة - ﵂ -). اهـ\nويمكن أن يجاب عن ذلك بأن ابن لهيعة إنما طرأ عليه الضعف بعد احتراق كتبه، وقد سلمت رواية القدامي عنه من ذلك، لذلك صحح عبد الغني بن سعيد الأزدي رواية العبادلة -ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ-.","vol":"2","page":176},{"text":"وأتبعه بقوله: (في إسناد هذا الحديث فرج بن فضالة) (٣)، ما هذا نصه:\n_________\nعنه، وهم ممن سمع منه قديما، وبذلك سلمت رواية ابن وهب لهذا الحديث من العلتين معا: الضعف والإضطراب، وهذا ما جعل البيهقي لما روى الحديث من طريق ابن وهب، نقل عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: (هذا هو المحفوظ: لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة).\nوممن روى الحديث من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة بالسند التقدم: ابن ماجة (ح: ١٢٨٠)، والدارقطني (٢/ ٤٧ ح: ١٨)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٤٣).\nحديث عبد الله بن عمرو - ﵁ -:\nأخرجه أبو داود (ح: ١١٥٢)، وابن ماجة (ح: ١٢٧٨)، وعبد الرزاق (٣/ ٢٩٢ ح: ٥٦٧٧)، وابن الجارود في المنتقى (ح: ٢٦٢)، وأحمد (٢/ ١٨٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٤٣)، من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - كبر في العيد. الحديث.\nقال ابن القطان: (الطائفي هذا ضعفه جماعة، منهم ابن معين). اهـ\nوقال البخاري: (فيه نظر). وقال الدارقطني: (يعتبر به).\nولما تكلم النووي على الحديث -في \"الخلاصة\"- قال:\n(قال الترمذي في العلل الكبير: سألت البخاري عنه، فقال: صحيح).\nوقال الحافظ العراقي: (إسناد هذا الحديث صالح).\nونقل الحافظ في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ٨٤) تصحيحه عن أحمد وابن المديني، والبخاري، حديث عمرو بن عوف المزني - ﵁ -:\nأخرجه الترمذي (ح: ٥١٦)، وابن ماجة (ح: ١٣٧٩)، وابن خزيمة (٢/ ٣٤٦ ح: ١٤٣٩)، والطحاوي (٤/ ٣٤٤)، وابن عدي في الكامل -في ترجمة كثير عبد الله- (٦/ ٥٨)، والدارقطني (٢/ ٤٨ ح: ٢٣)، والبيهقي (٣/ ٢٨٦)، والبغوي \"في شرح السنة\" (٤/ ٣٠٨ ح: ١١٠٦)، من طريق كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - كبر في العيدين. الحديث.\nوقال الترمذي: (حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، عن النبي ﵇). كذا قال، وقد أنكر جماعة تحسينه إياه كما نص عليه الحافظ في \"التلخيص\": لأن كثير بن عبد الله واه جدا، حتى قال أحمد بن حنبل: (لا يساوي شيئا). وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جده نسخة مرضوعة، لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل التعجب. وقال الشافعي: هو ركن من أركان الكذب.\nولعل الأسلم أن يقال: أشبه ما في الباب، وأقلها ضعفا حديث عائشة.\n- للتوسع في الموضوع ينظر كذلك: العلل، لإبن أبي حاتم (١/ ٢٠٧ عدد ٥٩٧ - نصب الراية ٢/ ٢١٦ ..)\n- مصباح الزجاجة، للبوصيري: بااب كم يكبر الإمام في صلاة العيدين ح: ١٢٧٧ - إرواء الغليل (ح: ٦٣٩) - جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب، ص: ٣٠١ .. - فصل الخطاب، ص: ٧٥ .. كلاهما لأبي إسحاق الحويني.\n(٣) فرج بن فَضَالة بن النعمان التنوخي، الشامي، ضعيف، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومائة. / د ت ق.\n- التقريب ١/ ١٠٨.","vol":"2","page":177},{"text":"(وقد جهدت أن أجد هذا الحديث في مسند حديث ابن عمر عند البزار فما قدرت عليه، وقد جوزت أن يكون وقع في بعض أماليه) (٤).\nثم قال بعد كلام:\n(والذي في مسند البزار إنما هو الفعل لا القول، ومن غير رواية الفرج بن فَضَالة).\nثم أورده بإسناده من رواية عمر بن حبيب (٥)، عن عبد الله بن عامر (٦)، عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال:\nوالحديث المذكور من قول النبي - ﷺ - ومن رواية فرج بن فَضَالة إنما أعرفه عند الدارقطني) (٧)، ثم أورده بإسناده أيضا من رواية سعد بن عبد الحميد (٨)، عن فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد (٩)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الآخرة خمس تكبيرات (١٠).\n_________\n(٤) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها ولم أجد لها ذكرا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها (١/ ل: ٥٥. ب).\n(٥) نفس المرجع.\n(٦) عبد الله بن عامر الأسلمي، أبو عامر المدني، ضعيف، من السابعة، مات سنة خمسين ومائة. / ق.\n- التقريب ١/ ٤٢٥.\n(٧) بيان الوهم .. (١/ ل: ٥٥. ب).\n(٨) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ المدني، نزيل بغداد، صدوق، له أغاليط، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومائتين. / ت س ق.\n- التقريب ١/ ٢٨٨.\n(٩) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري، مضت ترجمته.\n(١٠) هذه هي رواية الدارقطني للحديث من طريق فرج بن فَضَالة، وهي أولى من حملها على رواية الترمذي التي ذكرها ابن المواق.","vol":"2","page":178},{"text":"قال م: هو كما ذكر هذا الحديث لم يقع في مسند البزار بذلك اللفظ الذي ذكره ق أصلا، وإنما ذكره الترمذي في كتاب العلل؛ قال: (نا صالح ابن عبد الله (١١)، نا فرج، عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"التكبير في العيدين في الركعة الأولى سبع، وفي الثانية خمس\". (١٢)\nقال م: وهذا عندي أولى، وأصوب من رواية سعد بن عبد الحميد؛ لأن هذا الحديث معروف من رواية عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، لا من رواية يحيى بن سعيد، وقد رواه عمر بن حبيب، وإسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عامر كذلك، فوهم فيه سعد بن عبد الحميد (١٣)، والله أعلم.\nوقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: (يرويه إسماعيل بن عياش، واختلف عنه؛ فرواه أحمد بن منصور بن إسماعيل الحراني -المعروف بالتل (١٤) - عن إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله (١٥)، عن نافع، عن ابن عمر، ووهم فيه، وخالفه منصور بن أبي مزاحم (١٦) / ١٠٩. ب /؛ فرواه عن\n_________\n(١١) صالح بن عبد الله بن ذكوان الباهلي، أبو عبد الله الترمذي، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين./ ت.\n- التقريب ١/ ٣٦.\n(١٢) علل الترمذي الكبير، بترتيب أبي طالب القاضي، ولكن لم يذكر سند الحديث بنصه (ص: ٩٤).\n(١٣) تابع سعد بن عبد الحميد في روايته عن الفرج بن فضالة كل من: محمد بن أحمد بن شداد الترمذي، عند الخطيب في \"تاريخه\" (٥/ ٧٦)، وعبدوس العطار، عند الطحاوي في \"شرح المعاني\" (٤/ ٣٤٤)، وعليه فالوهم ليس من سعد بن عبد الحميد، بل علة هذه الرواية في الفرج بن فضالة.\n(١٤) أحمد بن منصور بن إسماعيل الحراني المعروف بالتل، ذكره الزرقاني في مقدمة شرحه على الموطأ (ص: ٥)، ضمن رواة الموطأ عن مالك، ولم أقف على من ترجمه.\n(١٥) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، المدني، أبو عثمان ثقة ثبت، قدمه أحمد بن صالح على مالك في نافع، وقدمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين./ع.\n- التقريب ١/ ٥٣٧.\n(١٦) منصور بن أبي مزاحم، بشير التركي، أبو نصر البغدادي الكاتب، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين./ م د س.\n- التقريب ٢/ ٢٧٦ - ت. التهذيب ١٠/ ٢٧٦.","vol":"2","page":179},{"text":"إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -، وهو الصواب، وكذلك رواه فرج بن فَضَالة عن عبد الله بن عامر. وحدث بهذا الحديث نعيم بن حماد (١٧)، من حفظه، عن عبد الله بن المبارك، وعبدة بن سليمان (١٨)، عن نافع، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، ووهم في رفعه، (١٩) وخالفه الثوري ويحيى القطان؛ رووه عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة موقوفا، وهو الصواب، وكذلك رواه موسى بن عقبة (٢٠) ومحمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، وليث بن سعد، عن نافع، عن أبي هريرة موقوفا، وهو الصواب) (٢١).\nقال م: وهكذا ذكر أبو عيسى الترمذي عن البخاري في العلل؛ قال: (سألت محمدا عن هذا الحديث؛ فقال: الصحيح هذا: نافع عن أبي هريرة، وحديث فرج بن فَضَالة، عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر هو خطأ؛ قال محمد: وفرج بن فَضَالة ذاهب الحديث، وعبد الله بن عامر\n_________\n(١٧) نعيم بن حماد بن معاوية، مضت ترجمته.\n(١٨) عبدة بن سليمان الكلابي، مضت ترجمته.\n(١٩) قلت: لكن رواه الإمام أحمد من طريق يحيى بن إسحاق، قال أنبأنا ابن لهيعة، حدثنا الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعا: (التكبير في العيدين سبعا قبل القراءة، وخمسا بعد القراءة). (الفتح الرباني ٦/ ١٤١ ح: ١٦٤٧).\nوهو سند صحيح.\nويحيى بن إسحاق السيلحيني من قدماء أصحاب ابن لهيعة - ذكر ذلك ابن حجر في ترجمة حفص بن هاشم من \"ت. التهذيب\" (٢/ ٣٦١) - فروايته عنه كانت قبل اختلاطه.\n(٢٠) موسى بن عقبة بن أبي عياش، مضت ترجمته.\n(٢١) لم أقف على نص كلام الدارقطني المتقدم، في مخطوط العلل، للدارقطني، والذي فيه:\nوسئل عن حديث نافع عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه كان يكبر في العيدين سبعا في الأولى، خمسا في الثانية، قبل القراءة. فقال: حدث به بن حماد، عن ابن المبارك، وعبدة بن سليمان، عن عبيد الله، عن نافع، عن أبي هريرة مرفوعا إلى النبي - ﷺ -، والصحيح عن مالك وعبيد الله وشعيب بن أبي حمزة، عن نافع أنه صلى خلف أبي هريرة موقوفا.\nنا إبراهيم بن حماد، نا أحمد بن عبد الله العنبري، نا معتمر عن عبيد الله، عن نافع، قال صليت خلف أبي هريرة، في عيدين، فسمعته كبر سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة). اهـ\n- العلل، للدارقطني، مسند أبي هريرة (٣ / ل: ٥٧. أ).","vol":"2","page":180},{"text":"الأسلمي ذاهب الحديث، وحديث عبد الله بن عامر خطأ، والصحيح ما رواه مالك (٢٢) وعبيد الله، والليث بن سعد، وغير واحد من الحفاظ عن نافع، عن أبي هريرة فِعله) (٢٣).\nقال م: وروي هذا الحديث عن يحيى بن عبدك (٢٤)، عن عبد الله بن عبد الحكم (٢٥)، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ وهو غريب جدا، ذكره أبو بكر بن ثابت في تاريخه (٢٦). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>(٣٣٧) </span>وقال (١) في حديث: (جعفر بن عبد الله بن عثمان المخزومي (٢)؛ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر (٣) قبل الحجر، ثم سجد عليه، قلت: ما\n_________\n(٢٢) الموطأ بشرح الزرقاني، كتاب العيدين، باب ما جاء في التكبير والقراءة في صلاة العيدين (١/ ٣٦٦) - وقال مالك عقبه: (وهو الأمر عندنا)، ومن طريق مالك رواه البيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ٣٤٤).\nوذكر الصنعاني حديث أبي هريرة بسنده، من عند الطحاوي، فبين ثقة رواته، ثم عقب عليه بقوله: (وإذا عرفت هذا فأحسن الأحاديث في تكبير العيدين: حديث أبي هريرة لما عرفت من رجال إسناده، وتكون الأحاديث الأخر شواهد له، فيقوى القول بهذه الصفة في التكبير، ولعله بهذه الشواهد ينهض الدليل على ذلك).\n- توضيح الأفكار ١/ ١٧٥ ..\n(٢٣) علل الترمذي الكبير (ص: ٩٤).\n(٢٤) يحيى بن عبدك، القزويني، أبو زكرياء، وهو يحيى بن عبد الأعظم، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ، وعفان، والقعنبي، وحدث عنه أبو نعيم بن عدي، وعبد الرحمن بن أبي حاتم. قال أبو يعلى الخليلي: ثقة متفق عليه.\n- الجرح والتعديل ٩/ ١٧٣ - سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٠٩.\n(٢٥) عبد الله بن عبد الحكم، مضت ترجمته.\n(٢٦) تاريخ بغداد: ترجمة عبيد الله بن محمد الوزير (٢/ ٣٦٤).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) جعفر بن عبد الله بن حميد القرشي، المخزومي، الحجازي، يقال له الميدي، ذكره ابن حبان في الثقات، لكنه قال في نسبه: جعفر بن عبد الله بن عثمان بن كثير، روى عن عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير، وعنه أبو داود الطيالسي، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود. قال أبو حاتم الرازي: ثقة.\n- الجرح والتعديل ٢/ ٤٨٢ .. - الثقات ٨/ ١٥٩.\n(٣) محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، المخزومي، المكي، ثقة، من الثالثة./ ع.\n- التقريب ٢/ ١٧٤.","vol":"2","page":181},{"text":"هذا؟ قال رأيت خالك ابن عباس قبل الحجر ثم سجد عليه، وقال: رأيت عمر قبله، وسجد عليه، وقال رأيت رسول الله - ﷺ - قبله، وسجد عليه) (٤)، ما هذا نصه:\n(وهذا الحديث أيضا كذلك لا ذكر له، في حديث عمر، من كتاب البزار، ولعله من بعض أماليه، وإنما أعرفه هكذا عند ابن السكن) (٥)، ثم ذكره ع من طريق ابن السكن (٦)، وأغفله عند البزار، فى حديث عمر، فيما روى /١١٠. أ/ ابن عباس عنه، وإنما لم يعثر عليه؛ لأن البزار لم يترجم باسم الراوي عن ابن عباس، بل ضمنه تحت ترجمة نافع بن جبير، عن ابن عباس.\nقال البزار: (نا محمد بن المثنى؛ قال: نا أبو عاصم (٧)، قال: ناس جعفر بن عبد الله بن عثمان الخزومي (٨)؛ قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل\n_________\n(٤) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ - (٤ / ل: ٦٨. ب).\n(٥) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها، ولم أجد لها ذكرا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها (١/ ل: ٥٦. أ).\n(٦) وهذا نصه من طريق ابن السكن، كما ذكره ابن القطان:\n(قال أبو بكر أحمد بن محمد الآدمي، المقرئ، البغدادي؛ قال أخبرنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور، قال أخبرنا أبو عاصم، قال أخبرنا جعفر بن عبد الله الحميدي، رجل من بني حميد، من قريش، قال رأيت محمد بن عباد بن جعفر قبل الحجر، ثم سجد عليه، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت خالك عبد الله بن عباس قبله، وسجد عليه، ثم قال: رأيت عمر بن الخطاب قبله، ثم سجد عليه، ثم قال: والله إني لأعلم أنك حجر، ولكني رأيت رسول الله - ﷺ - فعل هكذا، ففعلته) اهـ\n(٧) أبو عاصم النبيل، مضت ترجمته.\n(٨) الذي في كشف الأستار: (جعفر بن محمد المخزومي)، والذي عند عبد الحق نقلا عن البزار (جعفر بن عبد الله المخزومي).\nولما ذكر الهيثمي هذا الحديث؛ قال:\n(رواه أبو يعلى بإسنادين، وفي أحدهما جعفر بن محمد المخزومي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيحين ورواه البزار من الطريق الجيد) اهـ\n- كشف الأستار، باب السجود على الحجر ٢٣: ٢ ح: ١١١٤ - مجمع الزوائد، باب في الطواف، والرمل في الإسلام (٣/ ٢٤١).","vol":"2","page":182},{"text":"الحجر، ثم سجد عليه).\nفذكر الحديث بنصه، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>(٣٣٨) </span>وقال (١) في حديث:\n_________\nوروى البيهقي هذا الحدث، من طريق أبي عاصم النبيلي؛ فقال فيه: (حدثنا جعفر بن عبد الله ..)، وكذلك ذكره الحافظ ابن حجر، حينما تعرض لهذا الحديث، وعزاه لأبي داود الطيالسي. وبهذا تترجح رواية من قال فيه (جعفر بن عبد الله) على غيرها.\n- السنن الكبرى: كتاب الحج، باب السجود على الحجر ٥/ ٧٤ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، باب السجود على الحجر الأسود ١/ ٣٤١ ح: ١١٥٣.\n(١) أي ابن القطان.\nهذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في بهناب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام، وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (٢/ ل: ٨٧. ب).\nوقد أورده ابن القطان من عند الإشبيلي، ثم عقب عليه، بما لخصه ابن المواق؛ ثم رد عليه.\nوالحديث رواه الثقات من أصحاب مالك موقوفا على جابر، وهذا نصه من الموطأ من رواية يحيى الليثي: (وحدثني عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ بها بأم القرآن، فلم يصل إلا وراء الإمام).\nوكذلك رواه الترمذي من طريق معن، عن مالك به، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).\nوكذلك رواه الطحاوي، من طريق ابن وهب، عن مالك به.\nورواه البيهقي من طريق ابن بكير عن مالك به، وعقب عليه بقوله: (هذا هو الصحيح عن جابر من قوله، غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام، وغيره من الضعفاء عن مالك، وذلك مما لا حل روايته على طريق الإحتجاج به).\nولما تكلم الزيلعي عن حديث جابر المرفوع (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) قال: (أخرجه الدارقطني في غرائب مالك) من طريق مالك، عن وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله نحوه، سواء، قال الدارقطني: هذا باطل لا يصح عن مالك، ولا عن وهب بن كيسان، وفيه عاصم ابن عصام، لا يعرف اهـ\n- الموطأ بشرح الزرقاني، ما جاء في أم القرآن (١/ ١٧٥) - جامع الترمذي، أبواب الصلاة (١٢٤ ح: ٣١٣) - شرح معاني الآثار، باب القراءة خلف الإمام (١/ ٢١٨) - السنن الكبرى (٢/ ١٦٠) - نصب الراية (٢/ ١٠).\nمن الذنى رووا الحديث من طريق يحيى بن سلام، عن مالك، عن وهب بن كيسان، عن جابر مرفوعا الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\"، والخلعي في فوائده (عن الألباني في \"الضعيفة\" ح: ٥٩١)، وابن عدي في ترجمة يحيى ابن سلام (٧/ ٢٥٣ ت: ٢١٥٤)، وأبو عبد الله الحاكم، في كتاب \"المدخل في أصول الحديث\"، عند ذكره للطبقة الرابعة من المجروحين، التي قال فيها، هم قوم رفعوا أحاديث إنما هي موقوفة (ص: ١٦٧).\nقلت: ولعل الذي أوقع ابن القطان في الوهم؛ حيث عدهما حديثين، وهو -في الحقيقة- حديث واحد أنه","vol":"2","page":183},{"text":"(وهب بن كيسان (٢) عن جابر: من صلى ركعة، فلم يقرأ فيها بأم القرآن؛ فلم يصل إلا وراء إمام)، وفيما أتبعه ق من قوله: (رواه يحيى بن سلام (٣) عن مالك بهذا الإسناد، عن النبي - ﷺ -، وتفرد برفعه، ولم يتابع عليه، ورواه أصحاب الموطأ موقوفًا على جابر، وهو الصحيح (٤) قولًا خطأ فيه ق، وأبا عمر ابن عبد البر، وأبا عبد الله بن البيع الحاكم، فيما خطئُوا فيه يحيى بن سلام من روايته هذا الحديث مرفوعًا (٥)، ثم قال: (فإن الذي روى يحيى بن سلام مرفوعًا ليس هكذا، وإنما هو: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فلم يصل إلا وراء إمام) (٦)، قال: وفرق عظيم بين اللفظين، فإن حديث مالك يقتضي إيجاب قراءة الفاتحة في كل ركعة، فأما حديث يحيى بن سلام عنه، فيمكن أن يتقاصر عن هذا المعنى بأن يقال: إنما فيه إيجابها في الصلاة، ويتقصى عن عهدته بالمرة الواحدة) (٧) ثم قال في آخر كلامه:\n(وهؤلاء إنما يؤتون من قلة الفقه، فهم يسوون بين الألفاظ المتغايرة الدلالات، وينبغي أن تسقط الثقة بمن هذه حالة) (٨).\n_________\nلم يطلع -في رواية حى بن سلام- إلا على من رواها عنه بلفظ: (من صلى صلاة ..)، أو نحو رواية الدارقطني في \"غرائب مالك\" المتقدمة، بينما بعض الروابهات لهذه الحدث من طريق يحيى المذكور بلفظ (من صلى ركعة ..)، وهذا كما عند الطحاوي في شرح المعاني، ثم إن محاولة الجمع بين الأحادث إنما تتأتى حينما تكون الأحادث كلها ثابتة - ولا يقدح في واحد منها، بخلاف ما إذا اختلفت من حيث الصحة والضعف، فلا تقوم الحجة إلا بالصحيح، كما في رواية الثِّقات عن مالك في حديث الباب.\n(٢) وهب بن كيسان، تقدمت ترجمته في ص: ٥٥٩.\n(٣) يحيى بن سلام البصري، حديث بالمغرب، عن سعيد بن أبي عروبة، ومالك، وجماعة. ضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. وعئل أبو زرعة عنه، فقال: لا بأس به ربما وهم.\n- لسان الميزان (٦/ ٢٥٩).\n(٤) الأحكام، للإشبيلي: (٨٧١٢. ب).\n(٥) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٥٦. أ).\n(٦) نفس المرجع (٢ /ل: ٥٦. ب).\n(٧) نفس المصدر.\n(٨) نفس المصدر.","vol":"2","page":184},{"text":"قال م: لم يصنع شيئًا فيما قال، ولا نحا به نحو صواب، وإنما كان يصح ذلك القول أن لو كانت الروايتان محفوظتين عن مالك، ثم يأتي يحيى بن سلام بإحدإهما، فأما وليس يحفظ عن مالك إلا الواحدة، فإن من انفرد بخلافها يعد مخطئا؛ ويحيى بن سلام انفرد عن مالك، برفع الحديث دون الحفاظ من أصحاب مالك فبان خطأه، وقوله: (أنهما حديثان)، غير صحيح؛ فإن الروايتين إنما اختلفت من جهة اللفظ في (صلاة) و(ركعة)، وهذا/ ١١٠. ب/ أمر لا يكاد يتخلص منه إلا الحفاظ الأثبات الفقهاء، فأما يحيى بن سلام فلا؛ فإنه ليس مشهورًا بالحفظ والتثبت، كغيره من أصحاب مالك، وإن كان صدوقًا، وما اعتمده ع في التفرقة هو أَيضًا مما وهم فيه يحيى بن سلام، فإنه خالف فيه الحفاظ، فوهم في المتن، كما في الإسناد بتصويب روايته وتخطئة\nالأئمة، فيما درج عليه أولوهم وأسلافهم، كل ذلك بمعزل عن الصواب. اص\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>(٣٣٩) </span>وقال (١) في حديث (خنساء بنت خِذَام (٢) أن أباها زوجها، وهي ثيب، فكرهت ذلك فأتت رسول الله - ﷺ -، فرد نكاحه (٣)، وفيما أتبعه ق من قوله: (وروي أنها كانت بكرًا، وقع ذلك في كتاب أبي داود، والنسائي، والصحيح أنها كانت ثيبا) (٤) قولا بين فيه وهم ق فيما نسب إلى كتاب أبي داود من أنها كانت بكرًا، ثم قال: (فأما النسائي فذكر رواية الثوري، عن\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) في المخطوط (خنساء بنت حذام)، والصواب ما أثبت.\nخنساء بنت خِذَام -بالذال المعجمة- هكذا عند البخاري، والحافظ الزي، وطائفة، وذهب الحافظ ابن حجر إلى أنه بالدال المهملة- الأنصارية؛ الأوسية زوجة أبي لبابة بن النذر، لها. صحبة، وهي التي أنكحها أبوها وهي كارهة، فرد النبي - ﷺ - نكاحها.\n- تهذيب الكمال ٣٥/ ١٦٢ ... ت. التهذيب ١٢/ ٤٤٢.\n(٣) الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": كتاب النكاح، باب في المرأة تزوج نفسها أو غيرها والنهي عن العضل (٥/ب: هـ. أ).\n(٤) المصدر السابق.","vol":"2","page":185},{"text":"عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد (٥)، عن خنساء بنت خِذَام (٦)؛ قالت أنكحني أبي، وأنا كارهة، وأنا بكر (٧).\nوفي إسناده عبد الله بن يزيد، والتصحيح ما رواه مالك إسنادًا ومتنا، وقد روي حديثها؛ بأنها كانت ثيبا، من طريق غير هذا، وأنها تزوجت من هويت؛ وهو أبو لبابة بن عبد المنذر، فولدت له السائب بن أبي لبابة) (٨).\nقال م: أغفل ع شرح ما وقع في رواية الثوري من الوهم، فأردت إثبات ما أغفل من ذلك.\n_________\n(٥) عبد الله بن يزيد بن وديعة. قال الحافظ ابن حجر: هذا لم أر من ترجم له، وله يذكر البخاري، ولا ابن أبي حاتم، ولا الن حبان إلا عبد الله بن وديعة؛ بن خدام.\n- الفتح ٥/ ١٩٥.\n(٦) في المخطوط (حذام).\n(٧) قال الحافظ بن حجر: (رواه الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم، فخالف في السند والمتن)، وقال عن هذه الرواية كذلك: (وهي شاذة).\nالإصابة -ترجمة خنساء بنت خدام-٤/ ٢٨٦ - الفتح ٩/ ١٩٥.\nولطريق مالك -وغيره بن وافقه- شواهد أخر من عدة أحادث: منها:\n- ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير قال: آمنت خنساء بنت خِذَام، فزوجها أبوها، وهي كارهة. الحديث (ح: ١٠٣٠٧).\n- عبد الرزاق، عن ابن جريج؛ قال: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، أن خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا ... (ح: ١٠٣٠٨).\n- عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي بكر بن محمد، أن رجلا من الأنصار يقال له أنيس بن قتادة زوج خنساء ابنة خذام فقتل عنها قوم أحد، فأنكحها أبوها رجلا، فجاءت النبي - ﷺ -، فقالت: إن أبي أنكحني رجلا، وإن عم ولدي أحب إلى منه، فجعل النبي - ﷺ - أمرها إليها. (١٠٣٠٩).\nذكر الحافظ ابن حجر هذه الأحاديث، وعقب عليها بقوله:\n(وهذه أسانيد يقوي بعضها بعضًا، وكلها دالة على أنها كانت ثيبا).\n- الفتح ٩/ ١٩٥ ..\n(٨) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٥٨. أ ...).","vol":"2","page":186},{"text":"فأقول وبالله التوفيق: إن سفيان لم يقم إسناد هذا الحديث، ولا لفظه؛ وذلك أنه حديث يرويه القاسم بن محمد عن عبد الرحمن (٩)، ومجمع (١٠)؛ ابني يزيد ابن جارية، عن خنساء.\nفرواه عن القاسم ابنه: عبد الرحمن، ويحيى بن سعيد الأنصاري. رواه عن عبد الرحمن مالك بن أنس، وسفيان الثوري.\nورواه عن يحيى بن سعيد: سفيان بن عيينة، ومحمد بن فضيل (١١).\nفاتفق مالك في روايته عن عبد الرحمن، وسفيان بن عيينة وابن فضيل في روايتهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، على أنها/١١١. أ/ كانت ثيبا، خالفهم الثوري، في ذلك وفي الإسناد أن اللفظ، فقال عنها: أنها قالت: وأنا بكر، كما تقدم، وأما الإِسناد فإنه قال: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن عبد الله بن يزيد، عن خنساء؛ فأسقط من الحديث (القاسم)، فصيره منقطعًا، وحرف اسم راويه عن خنساء (عبد الرحمن بن يزيد بن جارية) فقال: هو: (عبد الله)، وأسقط الراوي الآخر عنها، وهو (مجمع) أخو عبد الرحمن، فوهم في ذلك كله.\nذكر رواية ابن عيينة: قاسم بن أصبغ في مصنفه.\n_________\n(٩) عبد الرحمن بن نركد بن جارية، الأنصاري، أبو محمد المدني، أخو عاصم بن عمر لأمه، يقال: ولد في حياة النبي - ﷺ -، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، مات سنة ثلاث وتسعين./ بخ ٤.\n- التقريب ١/ ٥٠٢ - ت. التهذيب ٦/ ٢٦٧.\n(١٠) مجمع بن يزيد بن جارية؛ الأنصاري، روى عن النبي - ﷺ -، وعن خنساء بنت خِذَام، له صحبة، وقيل هو: مجمع بن جارية)، والذي وجح هو الأول، أي أنهما اثنان. / ح د س ق.\n- التقريب ٢/ ٢٣٠ - ت. التهذيب ١٠/ ٤٤.\n(١١) محمد بن فضيل، مضت ترجمته.","vol":"2","page":187},{"text":"وذكر رواية ابن فضيل الدارقطني في سننه (١٢)، ورواه أَيضًا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد كما روياه إلا أنه لم يذكر: ثيبا، ولا بكرًا، رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده، فاعلمه وبالله التوفيق. اهـ\n_________\n(١٢) سنن الدارقطني: كتاب النكاح ٣/ ٢٣١ ح: ٤١.\n(طرق الحديث):\nمالك (١) - ابن عيينة (٢) - ابن فضيل (٣) - يزيد بن هارون (٤)\nعبد الرحمن بن القاسم - يحيى بن سعيد\nالقاسم بن محمد\nعبد الرحمن بن يزيد بن جارية - مجمع بن يزيد بن جارية\nخنساء بنت خدام.\n\nالحديث من طريق الثوري:\nالثوري (٥) - عبد الرحمن بن قاسم - عبد الله بن يزيد - خنساء\n_________\n(١) الموطإ بشرح الزرقاني، كتاب النكاح، جامع ما لا يجوز من النكاح (١٤٣١٣) السنن الكبرى، للبيهقي: (٧/ ١١٩، ١٢٤) - معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٤٣ ح: ٤٠٨٧) - السنن الكبرى، للنسائي (٣/ ٢٨٣ ح: ٥٣٨٣).\n(٢) البخاري، كتاب النكاح، باب إذا زوج الرجل ابنته وهي كارهة، فنكاحه مردود (فتح الباري ٩/ ١٩٤ ح: ٥١٣٨)، ولكنه مرسل.\n(٣) سنن الدارقطني ٣/ ٢٣١. ح: ٤١.\n(٤) سنن ابن ماجه، كتاب النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة ١/ ٢٠٦ ح: ١٨٧٣ - السنن الكبرى، للبيهقي ٧/ ١١٩.\n(٥) السنن الكبرى، للنسائي ٣/ ٢٨٢ ح: ٥٣٨٢.","vol":"2","page":188},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-433>(٣٤٠) </span>وقال (١) في حديث (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير (٢)، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - باع مصحفًا)، الذي ذكره ق من طريق الدارقطني ما هذا نصه: (هذا الحديث لا أعلم له موقعًا، فابحث عنه، فإني لم أجده في \"سنن الدارقطني\"، فأما كتاب \"العلل\" له، فإنه لم يذكر فيه ابن عباس (٣).\nقال م: هذا الحديث ذكره العقيلي، فأما الدارقطني فلا أعلمه. ذكر العقيلي عن علي بن المديني نا عبد الرحمن بن مهدي، قال كان محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير يقال له (المحرم)، وكان له سمت وهيئة، فقال لي رجل: لا تنظر إلى هيئته، فإنه من أكذب الناس، ثم قام إليه، فقال؟ \"كيف حديث عطاء أن النبي - ﷺ - باع مصحفًا\"؟ (٤).\nفقال: \"حدثني عطاء عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - باع مصحفًا\"، فذكره في باب محمد بن المحرم، وقد ذكر أبو داود السجستاني هذه الحكاية في علله، عن علي بن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، بنحو مما ذكره العقيلي، فاعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>(٣٤١) </span>وقال (١) في حديث عمرة عن عائشة؛ قالت: (لما قدم جعفر من\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) ذكره عبد الحق حديث الباب، وقال في راويه (محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير) ضعفه أبو حاتم، وأبو زرعة، وابن معين، وغيرهم، وهذا الحديث كذب. نقل ذلك عنه ابن القطان.\nويقال له: محمد المحرم، وقد مضى تفصيل ترجمته.\n(٣) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٥٩. أ).\n(٤) إلى هنا انتهى ما في الضعفاء الكبير للعقيلي (المطبوع)، والمعنى لا يتم إلا ببقية الحديث، لاستلزام قيام الحجة على ضعف هذا الراوي، ولا تقوم إلا بجوابه، وبهذا يتبين أن بهذه الطبعة للكتاب المذكور بترا -رغم أنها محققة- ويؤكد ذلك أن لفظ الحديث ورد كاملا في لسان الميزان، في ترجمة محمد بن عبيد المذكور.\n- الضعفاء الكبير، ترجمة محمد المحرم (٤/ ١٤٣) - لسان الميزان (٥/ ٢١٧).\n(١) أي ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٢٨٧).","vol":"2","page":189},{"text":"أرض الحبشة خرج إليه رسول الله - ﷺ - فعانقه). وما لم/ ١١١. ب / أتبعه ق من قوله: (في إسناده أبو قتادة الحراني، وقد روي عنها من طريق أخرى فيها محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عمير) قال:\n(وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان)، ما هذا نصه:\n(وكذا رأيته في النسخ معزوا إلى الدارقطني، ولا أعرفه عنده في كتابيه (٢)، ولا أبت (٣) نفيه، فاجعله منك على ذكر، لعلك تعثر عليه، وإنما أعرفه عند أبي أحمد من طريقيه (٤) ثم أورد الحديث من رواية أبي قتادة الحراني عن الثوري، عن يحيى بن سعيد عن عمرة (٥)، عن عائشة (٦)، ومن رواية محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة (٧)، على شك في الأولى، ولفظهما ليس بلفظ الحديث الواقع عند ق.\nفاعلم (٨) أن الحديث ذكره الدارقطني في \"العلل\"؛ قال:\n(وسئل عن حديث عمرة عن عائشة لما قدم جعفر من أرض الحبشة، خرج إليه رسول الله - ﷺ - فعانقه؛ فقال: -رويه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛ فرواه الثوري عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قاله أبو قتادة الحراني عنه؛ وخالفه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، فرواه عن يحيى، عن القاسم، عن عائشة؛ وكلاهما غير محفوظ، وهما ضعيفان).\n_________\n(٢) أي (السنن)، و(العلل).\n(٣) في بيان الوهم والإيهام (أثبت).\n(٤) بيان الوهم والإيهام، باب في ذكر أحاديث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا .. (١/ ل: ٥٩. ب).\n(٥) في الكامل: (عمر) وهو وهم.\n(٦) هذه الرواية؛ ذكرها ابن عدي ني ترجمة أبي قتادة، عبد الله بن واقد الحراني.\n- الكامل ٤/ ١٩٤.\n(٧) هذه الرواية؛ ذكرها ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الله بين عبيد بن عمير.\n- الكامل ٦/ ٢٢٠.\n(٨) قائل: (فاعلم ..) هو الحافظ ابن المواق.","vol":"2","page":190},{"text":"قال م: وقع عند ق وهم في ذكر ابن عمير هذا؛ فإنه قال فيه: محمد ابن عبيد الله، ولكن ع أراه أصلحه، فإني نقلته من مبيضته كذلك: (محمد ابن عبيد الله، فلما كان وقت القراءة عليه رده علي: (محمد بن عبد الله)، فأصلحته، فهو عندي مصلح مصحح عليه، وبحسب ما ألفيته في \"الأحكام\" كتبته في الإغفال؛ من الباب الذي قبل هذا، وبالله التوفيق. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>(٣٤٢) </span>وقال (١) في حديث أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -، قال الله -﷿-: \"الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار\"، ما هذا نصه:\n(هذا لا أعرفه عند أبي داود، وهو عند مسلم من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد (٢) بقريب من هذا اللفظ (٣).\nقال م: وهذا الحديث ذكره أبو داود بالنص الذي ذكره ق/١١٢. أ/ سواء، في كتاب اللباس، في باب ما جاء في الكبر، قال: (نا موسى بن إسماعيل (٤)، قال: نا حماد (٥)، ونا هناد (٦) عن أبي الأحوص (٧)، المعنى، عن\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) يشير ابن القطان إلى حديث أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، ونصه عند مسلم:\n(حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عن بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأَعمش، حدثنا أبو إسحاق عن أبي مسلم الأغر؛ أنه حديث عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة قالا: قال رسول الله - ﷺ -: \"لعز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته\").\n- صحيح مسلم كتاب البر والصلة، باب تحريم الكبر (٤/ ٢٠٢٣ ح: ١٣٦).\n(٣) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦٠. أ).\n(٤) موسى بن إسماعيل المنقري، مضت ترجمته.\n(٥) حماد بن سلمة، ثقة عابد، تغير حفظه بأخرة، اختلف في سماعه من ابن السائب، هل كان قبل اختلاطه أم بعده، لكن لحديث الباب متابعات وشواهد صحيحة، لا يضر معها هذا الاختلاف.\nانظر: -غير مأمور- المسند (٢/ ٣٧٦)، من ابن ماجه (ح: ٤١٧٤)، من اسمه عطاء من رواة الحديث، للطبراني (ص: ٢٧)، نهاية؛ الإغتباط بمن رمي، من الرواة بالإختلاط: ترجمة عطاء بن السائب ٧١ (ص: ٢٤١)، ت. التهذيب (٧/ ١٨٥)، الصحيحة (ح: ٥٤٢).\n(٦) هناد بن السري، ابن. مصعب، التميمي، أبو السري، الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. / عخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٣٢١.\n(٧) أبو الأحوص الكوفي، سلام بن سليم الحنفي، مولاهم، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومائة. /ع.\n- التقريب ١٤/ ٣٤٢.","vol":"2","page":191},{"text":"عطاء بن السائب (٨)؛ قال موسى: عن سلمان الأغر (٩)، وقال هناد: عن الأغر، أبي مسلم، عن أبي هو -سنة، قال هناد قال رسول الله - ﷺ -: قال الله -﷿-: \"الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار\") (١٠). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>(٣٤٣) </span>وقال (١) في حديث أبي قلابة عن أبي ثعلبة سئل رسول الله - ﷺ - عن قدور المجوس، فقال: \"أنقوها غسلًا واطبخوا فيها\")، (٢) الذي ذكره ق من طريق الترمذي (٣)، وفيما أتبعه ق من قوله:\n_________\n(٨) عطاء بن السائب، مضت ترجمته.\n(٩) سلمان الأغر، أبو عبد الله المدني، مولى جهينة، أصله من أصبهان، روى عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وأبو الدرداء. قال عبد الغني بن سعيد المصري، في كتاب: \"إيضاح الأشكال\": (سلمان الأغر مولى جهينة، عن أبي هريرة، وهو أبو عبد الله الأغر، الذي روى عنه الزهري، وابناه: عبد الله، وعبيد الله، وزيد بن رباح، وهو أبو عبد الله المديني، مولى جهينة، وهو أبو عبد الله الأصبهاني الأغر، وهو مسلم المديني الذي يروي عنه أهل الكوفة. وقال ابن الأغر: هو الأغر ابن سليك، ولا يصح، الأغر بن سليك آخر). انتهى كلامه.\nوقد عقب الحافظ المزي على هذا القول: بإبطال من قال أنه الأغر أبا مسلم بوجوه أربعة، فصلها في كتابه: تهذيب الكمال (١١/ ٢٥٦ ...).\n(١٠) سنن أبي داود (٤/ ٣٥٠ ح: ٤٠٩٠).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) ذكره عبد الحق الاشبيلي في \"الأحكام\": كتاب - الصيد والذبائح (٧ / ل: ٣٧. أ ..).\n(٣) رواه الترمذي من طريق أيوب عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة الخشني، وقال عقبة: (وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي ثعلبة. ورواه أبو ادريس الخولاني عن أبي ثعلبة. وأبو قلابة لم يسمع من أبي ثعلبة، إنما رواه عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، ثم ذكر الترمذي رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة، وهذا نصها:\n(حدثنا هناد، حدثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح، قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي يقول: أخبرني أبو","vol":"2","page":192},{"text":"(هذا مشهور من طريق أبي ثعلبة، وقد ذكر هذا الحديث عن أبي قلابة، عن أبي أسماء (٤) عن أبي ثعلبة إلا أنه قال: يا رسول الله إنا بأرض أهل الكتاب .. كما تقدم لمسلم (٥)، وقال: \"إن لم تجدوا غيرها فأرحضوها بالماء\". ورواه من طريق الحجاج -هو ابن أرطأة- (٦) عن الوليد بن أبي مالك (٧) عن عائذ الله - وهو أبو إدريس الخولاني- عن أبي ثعلبة، قال فيه: قلت: إنا أهل سقر نمر باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم ... الحديث) (٨)\nما هذا نصه: (كذا ذكر هذا الكلام بهذا النص، ورواية أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة، في كتاب الترمذي، كما ذكرها إسنادًا ومتنا (٩)، فأما\n_________\nإدريس الخولاني، عائذ الله بن عبيد: قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول: أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: بها رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب نأكل في آنيتهم؟ قال إن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسلوها، وكلوا فيها).\nثم عقب الترمذي على الحديث بقوله: (هذا حديث حسن صحيح).\n- جامع الترمذي: كتاب السير، باب ما جاء في الإنتفاع بآنية المشركين (٤/ ١٢٩ ح: ١٥٦٠).\n(٤) أبو أسماء الرحبي، عمرو بن مرثد، الدمشقي، وقال: اسمه عبد الله، ثقة من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. / بخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٧٨.\n(٥) الحديث عند مسلم من طريق هناد بن السري المتقدمة عند الترمذي، لكن في متنه زيادة على رواية الترمذي المذكورة، فيها سؤال أبي ثعلبة عن الصيد بالكلاب المعلمة وغير المعلمة، وجواب الرسول - ﷺ - على ذلك.\n- مسلم: كتاب الصيد والذبائح، لماب الصيد بالكلاب المعلمة (٣/ ١٥٣٢ ح: ٨).\n(٦) الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة، النخعي، أبو أرطأة الكوفي، القاضي، أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة. / بخ م ٤.\n- التقريب ١/ ١٥٢.\n(٧) الوليد بن عبد الرحمن بن أبي مالك، الهمداني، أبو العباس الدمشقي، نزل الكوفة، وقد كسب إلى جده، ثقة، من الخامسة. / ت س.\n- التقريب ٢/ ٣٣٣.\n(٨) انتهى كلام عبد الحق الإشبيلي من \"الأحكام\": (٧ / ل: ٣٨. ب).\n(٩) الحديث من طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة رواه الترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في الأكل في أنية الكفار (٤/ ٢٥٥ ح: ١٧٩٦).","vol":"2","page":193},{"text":"رواية حجاج بن أرطأة فإنها ليست في كتاب الترمذي). (١٠).\nقال م: وما أنكره أيضا من ذلك موجود في كتاب الترمذي بنص ما أورده ق، ذكرها في أول كتاب الصيد؛ فقال: نا أحمد بن منيع (١١)، نا يزيد بن هارون (١٢)، أنا الحجاج، عن مكحول (١٣)، عن أبي ثعلبة، والحجاج، عن الوليد بن أبي مالك، عن عائذ الله؛ أنه سمع أبا ثعلبة الخشني؛ قال: قلت يا رسول الله فذكر الحديث في الصيد، ثم قال: قلت إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى والمجوس، فلا نجد غير آنيتهم، قال: \"فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالاء، ثم كلوا فيها واشربوا\"). (١٤) اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>(٣٤٤) </span>وقال (١) في حديث (عبد الله بن عمرو بن العاصي أن رسول الله - ﷺ - /١١٢. ب/ قال: \"قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما أتاه\")، الذي ذكره ق من طريق مسلم، ما هذا نصه:\n_________\n(١٠) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦٠. أ).\n(١١) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر البغوي، نزل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٧.\n(١٢) يزيد بن هارون بن زادان، مضت ترجمته.\n(١٣) مكحول عن أبي ثعلبة، منقطع؛ لأنه لم يسمع منه.\n(١٤) جامع الترمذي: كتاب الصيد، باب ما يؤكل من صيد الكلب، وما لا يؤكل (٤/ ٦٤ ح: ١٤٦٤).\n(١) أي ابن القطان.\nالحديث أخرجه مسلم -كما ذكر عبد الحق الإشبيلي- في كتاب الزكاة، باب في الكفاف والقناعة (٢/ ٧٣٠ ح: ١٢٥).\nوأخرجه الترمذي - دون لفظ (بما آتاه) في كتاب الزهد، باب ما جاء في الكفاف والصبر عليه (٤/ ٥٧٥ ح: ٢٣٤٨).","vol":"2","page":194},{"text":"(وهذا لم يذكره مسلم، وإنما هو عند الترمذي، ولم يقل: \"بما آتاه\"، وقال فيه: حسن صحيح) (٢).\nقال م: بل ذكره مسلم بنص ما ذكره ق؛ قال مسلم: (نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو عبد الرحمن المقرئ (٣) عن سعيد بن أبي أيوب (٤)؛ قال: حدثني شرحبيل -وهو ابن شريك- (٥) عن أبي عبد الرحمن الحبلي (٦)، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، أن رسول الله - ﷺ - قال: \"قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه\"). ذكره في الزكاة. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>(٣٤٥) </span>وقال (١) في حديث عبد الرزاق أن النبي - ﷺ - أمر إن مات سعد ابن أبي وقاص من مرضه بمكة -يعني حين مرض بمكة- أن يخرج من مكة، وأن يدفن في طريق المدينة)، (٢) وما أتبعه ق من قوله: ذكره البزار، ما هذا نصه:\n(وليس هو عند البزار، إلا أن يكون من بعض أماليه، وأما عند عبد الرزاق\n_________\n(٢) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦٠ أ).\n(٣) أبو عبد الرحمن المقرئ، اسمه: عبد الله بن يزيد، مضت ترجمته.\n(٤) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي، مولاهم، المصري، أبو يحيى بن مقلاص، ثقة ثبت، من السابعة. /ع.\n- التقريب ١/ ٢٩٢.\n(٥) شرحبيل بن شريك، المعافري، أبو محمد المصري، ويقال شرحبيل بن عمر بن شريك، صدوق، من السادسة. / بخ م د ت س.\n- التقريب ١/ ٣٤٩.\n(٦) أبو عبد الرحمن الحبلي، عبد الله بن يزيد المعافري، ثقة، من الثالثة، مات سنة مائة، بأفريقية. / بخ م ٤.\n- التقريب ١/ ٤٦٢.\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، باب في الوصايا، والفرائض (٦ / ل: ٣١. ب).","vol":"2","page":195},{"text":"فهو مرسل)، (٣) ثم ذكر من طريق عبد الرزاق في ذلك مراسل، (٤) ثم ق الآخر ذلك: (والمقصود أني لا أعرفه عند البزار).\nقال م: بل ذكرهَ أَيضًا البزار في الجزء الأول من أحاديث المشايخ القلين؛ فقال: عمرو القاري، نا أحمد بن محمد بن عبد الله (٥)، قال: نا عفان بن مسلم (٦)، قال: نا وهيب (٧)، قال: نا عبد الله بن عثمان بن خُثَيم (٨)، قال: نا عمرو بن القاري، عن أبيه، عن جده عمرو القاري (٩) أن رسول الله - ﷺ - قدم\n_________\n(٣) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦٠. أ).\n(٤) هذه هي المراسيل التي ذكر:\n(قال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني عبد الله بن عثمان ابن خُثيم، عن نافع بن سرجس، أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف النبي - ﷺبمكة- حين ذهب النبي - ﷺ - إلى الطائف، فلما رجع قال النبي - ﷺ - لعمرو بن القارئ: يا عمرو إن مات فها هنا، وأشار إلى طريق المدينة. (ح: ٦٧٢٨).\nعبد الرزاق أيضًا عن ابن عيينة، أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عبد الرحمن بن هرمز أن النبي - ﷺ - خلف على سعد بن أبي وقاص -وهو بمكة- رجلًا فقال: إن مات فلا تدفنه حتى تخرجه منها. (ح: ٦٧٢٩).\nعبد الرزاق أيضًا عن ابن جريج، أخبرني إسماعيل بن محمد، عن الأعرج أن النبي - ﷺ - أمر السائب بن عبد القارئ، فقال: \"إن مات سعد، فلا تدفنه بمكة\" (ح: ٦٧٣٢).\nثم قال ابن التي ن عقبها: (فهذه كلها مراسيل، وأبو محمد لم يبين ذلك، ولا ذكر من رواه، والمقصود إنما كان أني لا أعرفه عند البزار\".\n(٥) أحمد بن محمد بن عبد الله، لم أقف على ترجمته.\n(٦) عفان بن مسلم، مضت ترجمته.\n(٧) وُهَيب -بالتصغير- بن خالد بن عجلان، الباهلي، مولاهم، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومائة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٣٩.\n(٨) عبد الله بن عثمان بن خُثيم، القارئ، المكي، أبو عثمان، صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. / خت م ٤.\n- التقريب ١/ ٤٣٢.\n(٩) عرو بن عبد الله القاري، وقال عمرو القاري، وهو من القارة. قال خليفة: هو من بني غالب بن أثيع بن الهون بن خزيمة، كذلك ذكر ابن عبد البر، وساق له حديث الباب.\nقال الذهبي: استعمله رسول الله - ﷺعلى غنائم حنين، قاله ابن الكلبي).","vol":"2","page":196},{"text":"مكة فتخلف سعد حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه، وهو مريض، فقال: يا رسول الله إن لي مالا؛ وإنما يرثني كلالة، أفأوصي بمالي كله؟ أو أتصدق به؟\nقال: \"لا\".\nقال: فأتصدق بثلثيه؟\nقال: \"لا\".\nقال: فبشطره؟\nقال: \"لا\".\nقال: فأتصدق بثلثه؟\nقال: \"نعم، وذلك كثير\".\nقال: أي رسول الله، إني أخاف أن أدفن فيها، أو في الموضع الذي خرجت منه مهاجرًا.\nقال: \"لا إني لأرجو أن يرفعك الله -يعني فينفع بك أقواما ويضر بك / ١١٣. أ/ آخرين، يا عمرو إن مات سعد ها هنا، فادفنه نحو طريق المدينة\"، وأشار بيده هكذا. (١٠).\nقال م: ولم يذكر ع في هذا حديثًا مسندًا إلا مراسيل، وقد ذكره ابن\n_________\n- الإستيعاب - هامش الإصابة - ٢/ ٥٣٤ - تجريد أسماء الصحابة ١/ ٤١٥.\n(١٠) أخرج هذا الحديث من طريق عبد الله بن عثمان بن خُثيم بالسند المتقدم كل من أحمد (٤/ ٦٠)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٩/ ١٨)، وذكره الهيثمي، وعزاه لأحمد، والطبراني، وذكر الساعاتي ممن أخرجه كذلك البزار، والبخاري في التاريخ، وابن سعد.\n- مجمع الزوائد، باب الوصية بالثلث ٤/ ٢١٢ - الفتح الرباني ١٥/ ١٨٣.","vol":"2","page":197},{"text":"السكن عن جعفر بن محمد الصائغ (١١) ومحمد بن علي بن داود (١٢)؛ كلاهما عن عفان، فذكره بإسناده نحوه، وذكره البخاري في التاريخ مختصرًا. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-439>(٣٤٦) </span>وقال (١):\n(ومن هذا الباب أشياء من غير الأحاديث ذكرها، فلم أجدها كما ذكر، أو لم أجدها أصلا، ننبه عليها لتكون منك على ذكر، فمنها أنه ذكر من طريق أبي أحمد، من رواية حجاج بن نصير حديث: لا ينفع مع الشرك شيء (٢)، ثم\nقال (٣): \"حجاج ضعفه ابن معين (٤)، والنسائي (٥)، وقال فيه أبو حاتم (٦)\n_________\n(١١) جعفر بن محمد شاكر الصائغ، أبو محمد البغدادي، ثقة، عارف بالحديث، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. / د.\n- التقريب ١/ ١٣٢.\n(١٢) محمد بن علي بن داود، البغدادي، نزل مصر، ويعرف بابن أخت غزال، روى عن يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعدة. وعنه أبو جعفر الطحاوي، وعلي بن أحمد الصيقل، قال أبو سعيد بن يونس: (كان ثقة، حسن الحديث). توفي سنة أربع وستين ومائتين.\n- سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٣٨.\n(١) القائل هو ابن القطان.\n(٢) هذا الحديث نقله عبد الحق الاشبيلي من عند بن عدي، وهذا نصه كاملًا من \"الكامل\":\n(أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا حجاج بن نصير، أبو محمد، ثنا النذر بن زياد الطائي، عن زيد بن أسلم، عن أنسه، سمعت عمر بن الخَطَّاب يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كما لا ينفع مع الشرك شيء، كذلك لا يضر مع الإيمان شيء\").\nوعقب عليه ابن عدي بقوله: (وهذا الحديث لا أعلم رواه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد غير النذر هذا ..).\nالكامل، ترجمة الحجاج بن نصير ٢/ ٢٣٢ .. - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي، باب في الإيمان (١/ ل: ١٠. ب).\n(٣) القائل هو عبد الحق الإشبيلي.\n(٤) قال ابن معين في حجاج بن نصير: (ليس بشيء).\n- التاريخ ٤/ ٢٠٦ ترجمة ٣٩٧٥.\n(٥) كتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي. بتحقيق بوران الضناوي ص: ٩٢.\n(٦) قال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول الحجاج بن نصير منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه).\n- الجرح والتعديل ٣/ ١٦٧ ترجمة ٧١٢.","vol":"2","page":198},{"text":"والبخاري، وابن المديني: متروك (٧).\nولفظ البخاري فيه: سكتوا عنه (٨). وقال فيه ابن معين مرة: شيخ صدوق، ولكن أخذوا عليه أشياء من حديث شعبة (٩). وذكر له (١٠) أبو أحمد أحاديث هذا منها، وقال: لا أعلم له شيئًا منكرًا غير هذا، وهو في غير ما ذكرته صالح، (١١).\nوهو حجاج بن نصير الفَساطيطي\" (١٢) \" (١٣).\nثم قال ع: (هذا نص كلامه، وهو يعطي خلاف مقصد أبي أحمد، وإنما أورد له أبو أحمد أحاديث على عادته في سوق الأحاديث التي ينكر على من يترجم باسمه أو (١٤) ما تيسر له منها، فكان هذا الحديث من جملة ما أورد له، ثم قال: ولحجاج بن نصير أحاديث، وروايات عن شيوخه، ولا أعلم له شيئا منكرًا غير ما ذكرت، وهو في غير ما ذكرته صالح. [هذا نص كلام أبي أحمد] (١٥) فكلام أبي محمد (١٦) يخصص النكارة بالحديث المذكور، ويجعله\n_________\n(٧) نقل ابن أبي حاتم عن ابن المديني أنه قال في الحجاج بن نصير: (ذهب حديثه).\n(٨) الضعفاء الكبير، للبخاري -ضمن المجموع في الضعفاء والمتروكين- عن: ٤٢٣ ترجمة ٧٦.\n(٩) نقل الذهبي عن يعقوب بن شيبة أنه سأل ابن معين عن حجاج بن نصير. فقال: صدوق، ولكن ..).\n- الميزان ١/ ٤٦٥.\n(١٠) في المخطوط (وذكره أبو أحمد)، والتصحيح من \"الأحكام\".\n(١١) الكامل، لإبن عدي ٢/ ٢٣٣.\n(١٢) الفَسَاطِيطِي: -بفتح الفاء والسين المهملة، وسكون الألف، وكسر الطاءين، وبينهما ياء ساكنة تحتها نقطان - هذه النسبة إلى الفساطيط، وهي البيوت من الشعر. قال عز الدين بن الأثير:\n(والمشهرر بهذه النسبة أبو محمد، حجاج بن نصير الفساطيطي، بصري روي عن شعبة .. مات سنة ثلاث أو أربع عشرة ومائتين، وكان منكر الحديث تركوا حدثه).\n- اللباب (٢/ ٤٣١).\n(١٣) وإن الوهم والإيهام (١/ ل: ٦٠. ب ..).\n(١٤) سقطت واو (أو) من المخطوط، وصححت بالهامش، وهو الصواب كما هو في وإن الوهم ..\n(١٥) ما بين المعقوفتين أضيف من بيان الوهم ..\n(١٦) في المخطوط: (أبي أحمد)، وقد صححت كالهامش، وهو الصواب، ولعله وهم من الناسخ.","vol":"2","page":199},{"text":"فيما عداه صالحًا، وكلام أبي أحمد يخصص النكارة بالأحاديث التي ذكر، التي الحديث المذكور من جملتها، ويجعله في غيرها صالحا، وليس لهذا التنبيه كبير موقع) (١٧).\nقال م: أصاب فيما ختم به كلامه، ولم يصب في نقده، فإن كلام ق يقتضي ما ذكره أبو أحمد من غير إخلال بمعناه، وقوله: (غير هذا) إشارة إلى المذكور من الأحاديث، لا إلى الحديث الواحد، وهذا بين من كلام ق، وزاد بيانا ما وصله به من قول أبي أحمد: (وهو في غير ما ذكرته صالح)، فعاد الضمير من قوله/١١٣. ب/- (ذكرته) على الأحاديث المذكورة في قوله أولًا: (وذكر له أبو أحمد أحاديث هذا منها)، وما كان ينبغي له المؤاخذة والمشاحة في مثل هذا، فهو كما قال: فليل الجدوى، بل لا جدوى له، فالإعراض عنه كان يكون أولى به. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>(٣٤٧) </span>وقال (١) ما هذا نصه: (وذكر من حديث جابر في صفة الحج قطعة منه، وهي: (فنزعوا له دلوًا فشرب منه)، (٢) ثم قال: الذي نزع له الدلو هو العباس بن عبد المطلب، ذكره أبو علي بن السكن) (٣).\nقال ع: (هذا أَيضًا لم أجده لأبي علي، لا في سننه، ولا في كتاب الصحابة، فابحث عنه، ولم أبعده، ولكني أخبرتك أنى لم أجده) (٤).\n_________\n(١٧) بيان الوهم .. (١/ ل: ٦١.أ).\n(١) القائل هو ابن القطان.\n(٢) ذكر عبد الحق حديث الباب من عند مسلم، وهو حديث طويل انتزع منه الإشبيلي آخر قطعة منه.\n- صحيح مسلم: كتاب الحج، باب حجة النبي - ﷺ -. (٢/ ٨٨٦ ... ح: ١٤٧).\n(٣) \"الأحكام\": كتاب الحج، باب سقاية الحاج (٤ /ل: ٩٢. ب).\n(٤) بيان الوهم والإيهام، كتاب ذكر أحادث أوردها، ولم أجد لها ذكرًا، أو عزاها إلى مواضع ليست فيها. (١/ ل: ٦١. أ ..).","vol":"2","page":200},{"text":"قال م: هو موجود، والحمد لله، ذكره ابن السكن في كتاب الصحابة، في ذكر عبد الله بن مربع، من رواية الواقدي (٥)؛ قال: نا عبد الله بن يزيد (٦)؛ قال: سمعت عبد الرحمن بن بُجَيد الحارثي (٧)؛ قال: سمعت عبد الله بن مربع بن قيظي (*) الحارثي (٨) يقول: سمعت رسول الله - ﷺ -، حين زار البيت، وانتهى إلى زمزم، فأمر بدلو فنزع له، ولم ينزع. وقال: \"لولا أن تغلبوا لنزعت معكم\" (٩)؛ قال فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب، قال ابن السكن: لم يروه غير الواقدي.\nقال م: وقد روي عن ابن عباس خلاف ذلك؛ وأنه هو الذي سقاه من زمزم، ذكره علي بن عبد العزيز في \"المنتخب\"؛ فقال: نا محمد بن سعيد\n_________\n(٥) الواقدي هو: محمد بن عمر، (متروك)، كما تقدم.\n(٦) عبد الله بن يزيد المخزومي، أبو عبد الرحمن المقرئ، مضت ترجمته.\n(٧) عبد الرحمن بن بجيد الحارثي. قال ابن عبد البر: (أدرك النبي - ﷺ -، ولم يسمع منه فيما أحسب، وفي صحبته نظر، إلا أنه روى عن النبي - ﷺ -، فمنهم من يقول إن حديثه مرسل، ومنهم من لا يقول ذلك). / م د س.\n- الإستيعاب (بهامش الإصابة) ٢/ ٤٢١ - الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، لإبن قدامة ص: ٣٤٩\n- التقريب ٤٧٣ - ت. التهذيب ٦/ ١٢٦.\n(*) في المخطوط (القيضي).\n(٨) عبد الله بن مربع بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث، الأنصاري، الحارثي. قال أبو عمر: شهد أحدًا والمشاهد بعدها، واستشهد يوم جسر أبي عبيد هو، وأخوه عبد الرحمن، وكان أبوهما مربع منافقًا).\n- المؤتلف والمختلف، للدارقطني ٤/ ٢٠٢١ - الإصابة ٢/ ٣٦٦.\n(٩) لم أفف على الحديث من هذا الطريق عند الواقدي في المغازي، والذي فيها إنما يرويه الواقدي من طريق ابن أبي سبرة عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو خدث طول، ورد ضمنه: (لولا أن يغلب بنوا عبد المطلب لنزعت منها دلوا)، قال: (فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا نشرب منه)، ثم قال الواقدي: وقال الذي نزع الدلو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب).\n- المغازي: (٢/ ٨٣٢).\nوذكر هذا الحديث ابن حجر في الإصابة، في ترجمة عبد الله بن مربع، لكنه جعل شيخ الواقدي فيه هو (عبد الرحمن بن بحينة الحارثي)، ثم عقب عليه: (وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه، وقال: تفرد به الواقدي).\n- الإصابة ٢/ ٣٦٦ ترجمة ٤٩٤٣.","vol":"2","page":201},{"text":"الأَصْبهانِيّ (١٠)؛ قال نا عبد الله بن المبارك، وعلي بن مسهر عن عاصم الأحول (١١) عن الشعبي، عن ابن عباس؛ قال: سقيت النبي - ﷺ - دلوا من زمزم فشرب، وهو قائم، زاد ابن مسهر؛ قال: فسألت عكرمة فحلف بالله ما فعل.\nقال م: وهذا أصح إسنادًا من حديث الواقدي؛ لأن رواته ثقات كلهم، وإنكار عكرمة على الشعبي، وحلفه غير قادح؛ فالشعبي إمام حافظ، ويمكن أن يجمع بين الحديثين بأن يكون العباس هو الذي نزع الدلو، وتناوله منه ابنه، وناوله النبي - ﷺ -، والله أعلم (١٢) /١١٤. أ/ اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>(٣٤٨) </span>وقال (١) في حديث (ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"موت الغريب شهادة\"، الذي ذكره ق (٢) من طريق الدارقطني)، وأتبعه بقوله: (ذكره في كتاب \"العلل\"، في حديث ابن عمر، وصححه) (٣)، قولا بين فيه وهم ق في قوله: أن الدارقطني صححه، ثم قال: وكذلك أيضا ما روي من طريق أبي هريرة، ولا يصح) (٤)، ثم قال: (قال العقيلي: نا محمد بن جعفر بن يزيد (٥)،\n_________\n(١٠) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني، يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة عشرين ومائتين./ ح ت سي.\n- التقريب ٢/ ١٦٤.\n(١١) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان، وكان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومائة./ ع.\n- التقريب ١/ ٣٨٤.\n(١٢) قلت: ولا حاجة إلى الجمع بين الحديثين ما دام الواقدي متروكا.\n(١) القائل هو ابن القطان.\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٣٠٩).\n(٢) \"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣/ ل: ٨٨٠. ب).\n(٣) نفس المرجع.\n(٤) بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث؛ أوردها، ولم أجد لها ذكرًا أو عزاها إلى مواضع ليست فيها (١/ ل: ٦٣. أ).\n(٥) الذي في مخطوط \"البغية\": (محمد بن جعفر بن يزيد)، وهو وهم؛ لأن الذي عند ابن القطان هو (محمد ابن جعفر بن برين)، وليس (بن يزيد ذكر) ذلك أبو الحسن ابن القطان في الباب المذكور قريبًا (١/ ل: ٦٣. أ)،","vol":"2","page":202},{"text":"نا عبد الله بن نافع) (٦)، ثم ذكر الحديث بإسناده ومتنه، فوهم في قوله: محمد ابن جعفر بن يزيد)؛ أوهاما ثلاثة؛ في كل اسم منها وهم، فإن الصواب في ذلك: (جعفر بن محمد بن بريق)، هكذا بالقاف، ذكره مسلمة بن القاسم، وغيره، وكذلك قيده ابن نقطة (٧)، فإنه قال في باب بريق وبريق: أما بُرَيق - بضم الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء- فهو أبو الفضل؛ جعفر بن محمد بن عمران بن بُريق، البزار المخرمي، حديث عن خلف بن هشام البزار (٨)، وفيض ابن وثيق (٩)، وسعيد بن محمد الجرمي (١٠)، حديث عنه موسى بن محمد الزرقي (١١)، وأَحمد بن كامل القاضي (١٢)، وأبو القاسم الطبراني، قال\n_________\nوكذا باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلامًا كضي ظاهره بتصحيحها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ١٢٩. أ).\nولعل سبب الخلط عند ابن المواق فيما نسب لإبن القطان يعود إلى الجمع بين هذا الراوي (جعفر بن محمد بن بريق) شيخ العقيلي، و(جعفر بن محمد بن يزيد) شيخ ابن عدي، وقد تقدم ذكر ذلك مفصلا.\n(٦) وإن الوهم والإيهام (١/ ل: ٦٣. أ).\n(٧) أثبت في هامش المخطوط: (هو أبو بكر بن عبد الغني بن أبي بكر بن نقطة البغدادي. قال هذا م).\n(٨) خلف بن هشام البزار، أبو محمد القرئ، البغدادي، ثقة، له اختيار في القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين / م د ز.\n- الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٢ - التقريب ١/ ٢٢٦.\n(٩) فيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص، الثقفي، بصري قدم بغداد، وحدث بها عن حماد بن زيد. قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: (سمعت يحيى بن معين يقول، فيض بن الوثيق كذاب خبيث)\n- سؤالات ابن الجنيد ليحيى بن معين ص: ١٣١ - تاريخ بغداد ١٢/ ٣٩٨.\n(١٠) سعيد بن محمد الجرمي، الكوفي، صدوق، رمي بالتشيع، من كبار الحادية؛ عشرة. / ح م دق.\nالجرح والتعددل ٤/ ٥٩ - التقريب ١/ ٣٠٤.\n(١١) موسى بن محمد بن هارون، أبو هارون الأنصاري، ثم الزرقي، سمع محمد بن سليمان الباغندي، وأبا قلابة الرقاشي. روى عنه أحمد بن محمد بن الصلت. قال الخطيب: وكان قد شهد ببغداد .. توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاث بمائة.\n- تاريخ بغداد ١٣/ ٦٢.\n(١٢) أحمد بن كامل بن خلف، أبو بكر الفاضي، أحد أصحاب محمد بن جرير الطبري، تقلد قضاء الكوفة، وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، وتواريخ أصحاب الحديث .. له مصنفات، حديث عن محمد بن سعيد العوفي، ومحمد بن مسلمة الواسطي. وعنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني. سأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني عنه، فقال: (كان متساهلا، وربما حديث من حفظه بما ليس عنده في كتابه، وأهلكه العجب، فإنه كان يختار، ولا يضع لأحد من العلماء الأئمة أصلا). توفي سنة خمسين وثلاث","vol":"2","page":203},{"text":"الخطيب في تاريخه: (إلا أن الطبراني قال: ابن بويق، بالواو، ووهم في ذلك) (١٣). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>(٣٤٩) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب:\nمن ذلك أن ق (١) ذكر ما هذا نصه: (وروى عبد السلام بن صالح الهروي، قال: نا علي بن موسى الرضى (٢) بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه (٣)، عن جعفر بن محمد (٤) عن أبيه، (٥) عن علي بن حسين (٦)، عن أبيه (٧)، عن علي، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\nمائة. تاريخ بغداد (٤/ ٣٥٧).\n(١٣) تاريخ بغداد (٧/ ١٩٣).\n(١) كتاب \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي، باب في الإيمان (١/ ل: ٨. ب).\n(٢) علي بن موسى بن جعفر، يلقب بالرضى، ذكره ابن حبان في المجروحين، وقال: (ووي عن أبيه العجائب، روى عنه أبو الصلت، وغيره. كأنه كان يهم ويخطئ). لكن الحافظ ابن حجر يرى أن صدوق، وأن الخلل ممن روى عنه، من كبار العاشرة./ ق.\n- كتاب المجروحين ٢/ ١٠٦ - التقريب ٢/ ٤٤ ..\n(٣) موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالكاظم، صدوق عابد، من السابعة./ ت ق.\n(٤) جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله، المعروف بالصادق، صدوق فقيه، إمام، من السادسة. م بخ م ٤.\n- التقريب ١/ ١٣٢.\n(٥) محمد بن علي بن الحسين، أبو جعفر الباقر، مضت ترجمته. ص: ١١١.\n(٦) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، مضت ترجمته. ص: ٥١٤.\n(٧) الحسين بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله - ﷺ - استشهد يوم عاشوراء سنة إحدى وستين./ ع.\n- التقريب ١/ ١٧٧.","vol":"2","page":204},{"text":"\"الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان\" (٨) (٩).\nثم قال: (وعبد السلام هذا ضعيف لا يحتج به، وحديثه هذا خرجه قاسم ابن أصبغ، والعقيلي، وغيرهما). (١٠)\n_________\n(٨) هذا الحديث رواه من طريق عبد السلام بن صالح؛ أبي الصلت الهروي، بالسند المتقدم: ابن ماجه (ح: ٦٥)، والدولابي في \"الكني والأسماء\" (٢/ ١١)، والبيهقي في \"شُعب الإيمان\" (ح: ١٧،١٦)، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٢٨)، والخطيب في \"تاريخه\" (١١/ ٥١).\nنقل الخطب البغدادي عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أنه قال: (كان أبو الصلت الهروي زائغا عن الحق، مائلا عن القصد، سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديما متلوثا في الأقدار). وقال أبو الحسن الدارقطني: (كان خبيثًا رافضيًا .. روى عن جعفر بن محمد الحديث، عن آبائه عن النبي - ﷺ - أنه قال الأيمان. فذكر له الحديث وقال: وهو منهم بوضعه لم يحدث به إلا من سرقه منه فهو الإبتداء في هذا الحديث).\nولما ترجم له ابن عدي في \"الكامل\"؛ قال: (ولعبد السلام هذا عن عبد الرزاق أحاديث مناكير في فضائل علي وفاطمة، والحسن والحسين، وهو متهم في هذه الأحاديث، وووي عن علي بن موسى الرضا حديث \"الإيمان معرفة بالقلب\". هو متهم في هذه الأحاديث).\n- الكامل ٥/ ٣٣٢.\nوذكر ابن عراق الكناني حديث الباب من طريق أبي الصلت الهروي، ثم عدد من تابعه، فذكر منهم: عبد الله بن أحمد بن عامر؛ وعلي بن غراب، ومحمد بن سهل البجلي، وداود بن سليمان بن وهب المغازي.\n- تنزيه الشريعة (١/ ١٥١).\nقلت: متابعة عبد الله بن أحمد بن عامر رواها الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٢/ ١١٥)، والخطيب في تاريخه (٩/ ٣٨٦).\nوعبد الله بن أحمد بن عامر، أبو القاسم الطائي. قال فيه أبو محمد الحسن بن على: (كان أميا، لم يكن بالمرضي روى عن أبيه، عن علي بن موسى الرضا).\n- سؤالات السهمي، للدارقطني، ترجمة ٣٣٩.\nولما ذكر الذهبي عبد الله بن عامر هذا، قال: (روى عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه، أو وضع أبيه).\n- الميزان ٢/ ٣٩٠.\nأما متابعة علي بن غراب، فرواها ابن الجوزي، وعلي بن غراب. قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: لم كن به بأس، ولكنه كان يتشيع، وقال مرة عنه ثقة. وقال ابن نمير: يعرفونه بالسماع، وله أحاديث منكرة. وقال ابن حبان: حديث بالأشياء الموضوعة فبطل الإحتجاج به، وكان غاليا في التشيع. وقال ابن حجر: (صدوق، وكان يدلس، ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضيعه). قلت: وهذا الحديث من مناكيره التي روى. / س ق.\n- التقريب ٢/ ٤٢ - ت. التهذيب ٧/ ٣٢٤.\nأما محمد بن سهل بن عامر البجلي، وداود بن سليمان بن وهب، فمجهولان.\n- الموضوعات، لإبن الحوزي ١/ ١٢٨ ..\n(٩) \"الأحكام\": (١/ ل: ٨. ب).\n(١٠) نفس المرجع.","vol":"2","page":205},{"text":"قال م: هكذا ذكر أن العقيلي خرجه، وإنما يعني بذلك أنه في كتاب الضعفاء للعقيلي، وما أرى ذلك صحيحا؛ فإني طلبته في نسخ من كتاب العقيلي صحاح، منها نسخة حاتم الطرابلسي (١١) فلم ألف/١١٤. ب/ هذا الحديث فيها فيما ذكر، مما أنكره من أحاديث عبد السلام بن صالح، وأما قاسم ابن أصبغ، فلم يحضرني كتاب شرح السنة منه عند تقييدي على هذا الحديثث، وأراه عنده؛ لأنه كثيرا ما ينقل من تأريخ ابن أبي خيثمة، والحديث مذكور عند ابن أبي خيثمة هكذا: نا عبد السلام بن صالح الهروي، فذكره بنص ما ذكره ق سواء.\nوقد ذكره الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (١٢) عن علي بن موسى الرضى، من غير طريق عبد السلام، وقال أبو ذر الهروي: سألت الدارقطني عن هذا الإسناد، فقال: لا يصح؛ وإنما فساده من طريق من يؤديه عن علي بن موسى، -﵀-، وذكره الخَطيب في ذكره عبد السلام، ووفى عليه الكلام هنالك (١٣)؛ فاعلمه. اهـ\n_________\n(١١) حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم، أبو القاسم التيمي، الطرابلسي، ثم الأندلسي، أصله من طرأبلس الشام، سمع من عمرو بن حسين، صاحب قاسم بن أصبغ، ومن أبي الطرف بن فطيس، ارتحل ولقي الإمام أبا الحسن القابسي، ولازمه، وأكثر عنه، اعتنى بسماع كتب الحديث- وغيرها - من رواتها. قال أبو علي الغساني: (كان شيخنا حاتم ممن عني بتقييد العلم وضبطه، ثقة كتب الكثير بخطه المليح).\nتوفي سنة تسع وستين وأربع بمائة، عن نيف وتسعين سنة.\n- سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٣٦.\n(١٢) المؤتلف والمختلف ٢/ ١١١٥.\n(١٣) تاريخ بغداد ١١/ ٤٦ ...","vol":"2","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-443>(٣٥٠) </span>وذكر (١) من طريق أبي داود حديث عروة عن علي في غسل الأنثيين، في المذي، ثم قال: (والمحفوظ من رواية الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضًا عن غيره).\nقال م: هذا الذي قاله، لا وجوه له البتة في [حديث] (٢) علي، عن النبي - ﷺ - بغسل الأنثيين، منهم سفيان الثوري، والليث بن سعد، وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن معاوية، ومسلمة بن قعنب (٣)، والمفضل بن فضالة (٤) وسفيان بن عيينة، وابن إسحاق، وإن كان خالفهم في إسناده فأدخل بين علي وعروة: المقداد.\nأما رواية سفيان فذكرها (٥) ابن أيمن (٦)، والليث بن سعد.\n_________\nتقدم الكلام على حدكث علي من وجه آخر: (ح: ١٨٦).\n(١) ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث علي -من عند مسلم-: (قال كنت رجلا مذاءا، فكنت أستحي أن أسأل رسول الله - ﷺ - ....). الحديث، ثم قال:\n(وعنه: قال أرسلنا المقداد إلى رسول الله - ﷺ -، فسأله عن الذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل به؟ فقال رسول الله - ﷺ -: توضأ وانضح فرجك. زاد أبو داود غسل الأنثيين، خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي، والمحفوظ من رواية؛ الثقات أنه قول عروة، ولا يصح أيضا عن غيره).\n- \"الأحكام\"، لعبد الحق الإشبيلي، كتاب الطهارة، باب الوضوء للصلاة وما يوجبه (١ /ل: ٤٦. أ ..).\n(٢) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط.\n(٣) مسلمة بن قعنب، الحارثي، ثقة، من التاسعة. / د.\n- التقريب ٢/ ٢٤٩.\n(٤) المفصل بن فضالة بن عبيد بن ثمامة، القِتْباني، بكسر القاف، وسكون الثناة بعدها موحدة، المصري، أبو معاوية؛ القاضي، ثقة فاضل، عابد، أخطأ ابن سعد في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. / ع.\n- توضيح المشتبه، لمحمد بن عبد الله القيسي (٧/ ٤٧)، التقريب (٢/ ٢٧١).\n(٥) في المخطوط: (فذكرهما).\n(٦) ابن أيمن، هو: محمد بن عبد الملك بن أيمن. مضت ترجمته.","vol":"2","page":207},{"text":"وأما رواية جرير بن عبد الحميد فذكرها (٧) النسائي (٨).\nوأما رواية زهير بن معاوية، فهي التي ذكر ق من طريق أبي داود.\nوأما رواية المفضل بن فضالة فذكرها ابن السكن.\nقال أبو داود:\n_________\n(٧) في المخطوط: (فذكرهما).\n(٨) وهذا نص رواية؛ جرير بن عبد الحميد لهذا الحديث، من عند النسائي:\n(أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، عن هشام بن عروة، عن أنسه، عن علي - ﵁ -؛ قال: قلت للمقداد: إذا بني الرجل لأهله فأمذى، ولم يجامع، فسل لي النبي - ﷺ - عن ذلك: فإني أستحي أن أسأله عن ذلك، وابنته تحتي، فقال: \"يغسل مذاكيره، ويتوضأ وضوءه للصلاة\") اهـ\n- النسائي: السنن\"الكبرى\" كتاب الطهارة، الأمر بالوضوء من المذي (١/ ٩٦ ح: ١٤٨) - المجتبى: كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء، وما لا ينقضه من المذي (١/ ١٠٣ ح: ١٥٣).\nقلت: وبهذا يتبين أن رواية؛ جرير بن عبد الحميد هاته، ليس فيها ذكر (للأنثيين)، بل المذكور فيها (المذاكير)، نعم لفظ المذاكير يشمل الأنثيين -كما ذكر ذلك غير واحد من أهل اللغة- فإن كان القورد منه الرواية بالمعنى فكلام ابن المواق صحيح، لكن بقي أن يقال: إن العنعنة لا تقتصي الإتصال، كما أن رواية زهير بن معاوية؛ عن أبي داود -فيها: (عن عروة أن عليًا) - لا تقتضيه كذلك، وخاصة؛ أن أبا حاتم قال: (سألت أبي عن رواية؛ عروة عن علي. فقال: مرسل).\nوذكر أبو حاتم نحوه في المراسيل.\n- علل الحديث ١/ ٥٤ المسألة ١٣٨ - المراسيل ص: ١٤٩ - جامع التحصيل ص: ٢٨٩.\nوالحدث من طريق عروة عن علي -بإثبات لفظ أنثييه- رواه جمع من الأئمة منهم: وكيع عن هشام ابن عروة عند أحمد (١/ ١٢٤)، وحماد بن زيد عن هشام، عند البيهقي (٢/ ٤١٠).\nولحديث الباب شاهد من حديث عبد الله بن سعد الأنصاري؛ الصرح فيه بـ (الأنثيين)، وقد تقدم ذكره.\nولحديث الباب متابعة جاء فيها التصركح بلفظ (المذاكير) كما عند ابن حبان، والطحاوي، من طريق رافع بن خديج أن عليًا أمر عمارا أن يسأل له رسول الله - ﷺ - عن المذي، فقال: \"يغسل مذاكيره ويتوضأ\".\nورافع بن خديج صحابي، - ﵁ -، فلا يضيره الرواية؛ بـ (أن). لرواية؛ الصحابة بعضهم عن بعض، وهم كلهم عدول.\n- الإحسان في تقرب صحيح ابن حبان: كتاب الطهارة، ذكر إيجاب الوضوء على المذي، والإغتسال على المني (٣/ ٣٨٩ ح: ١١٠٥) - شرح معاني الآثار، باب الرجل يخرج من ذكره المذي (١/ ٤٥).","vol":"2","page":208},{"text":"(نَّا أحمد بن يونس (٩)، قال: نا هشام بن عروة، عن عروة؛ أن علي بن أبي طالب قال للمقداد .. وذكر نحو هذا، قال فسأله المقداد، فقال رسول الله - ﷺ -: (ليغسل ذكره وأنثييه) (١٠).\n(نا عبد الله بن مسلمة (١١)؛ قال: نا أبي، عن هشام/١١٥. أ/ بن عروة، عن أبيه، عن حديث حدثه، عن علي بن أبي طالب؛ قال: قلت للمقداد، وذكر معناه) (١٢).\nقال أبو داود:\n(ورواه المفضل بن فضالة، والثوري، وابن عيينة عن هشام، عن أبيه، عن علي.\nورواه ابن إسحاق عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي (١٣) عن النبي - ﷺ - قال فيه: والأنثيين) (١٤) (١٥).\nقال م: عناية أبي داود بذكر هذا اللفظ تنبئ أن ذكر (الأنثيين) في رواية القعنبي كذلك، لقوله بمعناه. اهـ\n_________\n(٩) أحمد بن عبد الله بن يونس، مضت ترجمته.\n(١٠) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في المذي (١/ ١٤٣ ح: ١٠٨).\n(١١) عبد الله بن مسلمة بن قعنب، القعنبي، أبو عبد الرحمن البصري، أصله من المدينة، وسكنها مدة، ثقة عابد، كان ابن معين، وابن المديني لا يقدمان عليه أحدًا في الموطأ، من صغار التاسعة، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين، بمكة / ح م د ت س.\n- التقريب ١/ ٤٥١.\n(١٢) سنن أي داود (ح: ٢٠٩).\n(١٣) لم يذكر في سنن أبي داود: (عن النبي - ﷺ -).\n(١٤) الذي في سنن أبي داود: (لم يذكر أنثييه).\n(١٥) سنن أبي داود ١/ ١٤٤.","vol":"2","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>(٣٥١) </span>وذكر (١) مما اشتركا فيه، من طريق أبي أحمد (من حديث الضحاك، عن حذيفة بن اليمان؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل مسجد فيه إمام ومؤذن فإن الإعتكاف فيه يصلح\")، ثم قال: (الضحاك لم يسمع من حذيفة (٢)، وقبله في الإسناد من لا يحتج به: جويبر، وغيره) (٣).\nقال م: وهذا الحديث لم يذكره أبو أحمد، لا في ذكر جويبر، ولا في ذكر الضحاك (٤) وإنما ذكره الدارقطني بنصه، وأتبعه ما ذكره ق من أن الضحاك لم يسمع من حذيفة.\n_________\n(١) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي، كتاب في الإعتكاف، وليلة القدر (٤ / ل: ٤٥. أ ..).\n(٢) ذكر الحافظ المزي طائفة من الصحابة روى عنهم الضحاك بن مزاحم، ثم عقب على ذلك بقوله: (وقيل لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة).\n- تهذيب الكمال ١٣/ ٢٩٢.\n(٣) الأحكام: (٤ / ل: ٤٥. ب).\n(٤) نعم لم يذكره أبو أحمد في ترجمة جويبر، ولا في ترجمة الضحاك، ولم كل عبد الحق الإشبيلي أنه في إحدى الترجمتين، فالدرك على ابن المواق، -﵀-، حيث ظن أنه لم يذكره في هذين الترجمتين فلا ذكر له عند ابن عدي، أقول: والحديث مذكور في ترجمة: سليمان بن بشار، أبو أيوب المروزي، وهذا نصه منه: (ثنا الحسين، ثنا سليمان، ثنا هُشَيم عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل مسجد فيه إمام، مؤذن، فإن الإعتكاف فيه يصلح\"). اهـ\n- الكامل ٢٩٤.\nوهذا قول الحافظ ابن حجر، وغيره في رواة هذا الحديث:\nالحسين بن عبد الغفار الأزدي، سمع منه ابن عدي بمصر. لم ألف على من ترجم له.\nسليمان بن بشار، أبو أيوب المرزوي، قال ابن حبان: (يضع على الأثبات ما لا حصى). وقال ابن عدي:\n(حديث بالشام وبمصر .. حديث عن ابن عيينة، وهُشَيْم وغيرهما، مما لا يروه عنهم غيره، يقلب الأسانيد ويسرق الحديث). وقال الذهبي: (متهم بوضع الحديث).\n- الكامل ٣/ ٢٩٤ - الميزان ٢/ ١٩٧ - اللسان ٣/ ٧٨ ..\nهُشَيْم بن بَشير بن القاسم، تقدم أنه ثقة، وأنه كثير التدليس والإرسال الخفي.\nجُوَيْبر، تصغير جابر، يقال اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير ضعيف جدًا، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة. / خدق.\n- التقريب ١/ ١٣٦ الضحاك بن مزاحم الهلالي، تقدم أنه صدوق كثير الإرسال.\nوبهذا يتبين أن عبد الحق، كان على حق؛ حينما قال: (وقبله في الإسناد من لا يحتج به جويبر، وغيره). لما تقدم في سليمان بن بشار.","vol":"2","page":210},{"text":"قال الدارقطني: (نا علي بن عبد الله بن مبشر (٥)، نا عمار بن خالد (٦)، نا إسحاق الأزرق (٧)، عن جويبر، عن الضحاك، عن حذيفة؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كل مسجد له مؤذن وإمام فإن الإعتكاف فيه يصلح \") (٨)، ثم قال الدارقطني: (الضحاك لم يسمع من حذيفة) (٩)، وقول ق فيه: (جويبر، وغيره) ليس كما قال؛ فإن رواته إلى جويبر ثقات كلهم:\nإسحاق الأزرق: هو إسحاق بن يوسف، أبو محمد الواسطي أحد الثقات، وعمار بن خالد كذلك، وهو واسطي أيضا.\nوعلي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي من ثقات شيوخ (١٠) الدارقطني، فاعلمه. وقد ذكره ع في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، في آخر الباب، في الفصل الذي ذكر فيه ما ذكر من المراسيل، وأعلها مع ذلك بغير الإرسال (١١)، فالدرك عليهما فيه (١٢). اهـ\n_________\n(٥) علي بن عبد الله بن مبشر، أبو الحسن الواسطي، سمع عبد الحميد بن بيان، وأحمد بن سنان القطان، حديث عنه أبو بكر بن المقري، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم. حلاه الذهبي بقوله:\n(الإمام الثقة المحدث). توفي سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.\n- سير أعلام النبلاء ١٥/ ٢٥ ..\n(٦) عمار بن خالد بن يزيد بن دينار الواسطي، التمار، أبو الفضل، أو أبو إسماعيل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومائتين. / س ق.\nالتقريب ٢/ ٤٧.\n(٧) إسحاق بن يوسف بن مرداس، المخزومي، الواسطي، المعروف بالأزرق، ثقة، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائة./ ع.\n- التقريب ١/ ٦٣.\n(٨) سنة الدارقطني: كتاب الصيام، باب الإعتكاف (٢/ ٢٠٠ ح: ٥).\n(٩) نفس المرجع.\n(١٠) في المخطوط: (الشيوخ).\n(١١) بيان الوهم والإيهام باب ذكر أحادث ذكرها على أنها مرسلة لا عيب لها سوى الإرسال، وهي معتلة بغيره، ولم يبين ذلك فيها (١/ ل: ١٥٧. ب).\n(١٢) لا درك عليهما في هذا الحديث: لوجوده عن ابن عدي، في الكامل، ولإشتماله على علة الإرسال، وغير جويبر من الضعفاء؛ عند ابن عدي.","vol":"2","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-445>(٣٥٢) </span>وذكر (١) من طريق النسائي: (عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب/١١٥. ب/ بن عجرة، قال: قال عمر بن الخطاب: \"صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان، تمام غير قصر، على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى) (٢)، ثم قال:\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) نفس المرجع.\nهذا الحديث أخرجه النسائي في موضعين من كتابه \"المجتبى\": قال في الموضع الأول: (أخبرنا علي بن حجر؛ قال: حدثنا شريك، عن زبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عمر: \"صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد - ﷺ - \").\nثم قال أبو عبد الرحمن النسائي: (عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر).\nكتاب الجمعة، باب عدد صلاة الجمعة (٣/ ١٢٣ ح: ١٤١٩).\nوفي الموضع الثاني قال: (أخبرنا عمران بن موسى؛ قال حدثنا يزيد بن زريع؛ قال حدثنا سفيان بن سعيد، عن زبيد الأيامي به. ومتنه نحوه.\n- كتاب العيدين، باب عدد صلاة العيدين (٣/ ٢٠٣ ح: ١٥٦٥).\nوأخرجه في السنن الكبرى في كتاب الصلاة، باب عدد صلاة الفطر، وصلاة النحر (١/ ١٨٢ ح: ٤٨٩)، من طريق شعبة عن زلعد له.\nثم قال عقب هذه الرواية: (أدخل يزيد بن زياد بن أبي الجعد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وبن عمر: كعب بن عجرة).\nثم ساق رواية؛ يزيد هذا، وفي آخرها: (على لسان نبيكم، وقد خاب من افترى). (ح: ٤٩٠).\nوأخرجه من طريق الثوري، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن عمر، ولم يقل في متنه (وقد خاب ..) (ح: ٤٩١).\nوأخرجه في كتاب الجمعة، باب كم صلاة الجمعة (١/ ٥٣٥ ح: ١٧٣٣)، من طريق شريك المتقدمة، ومن طريق الثوري. عن زبيد به (ح: ١٧٣٤)،\nوكذا في كتاب صلاة العيدين، باب عدد صلاة العيدين (١/ ٥٤٦ ح: ١٧٧٠)، من طريق عمران بن موسى المتقدمة.\nوأخرج الحديث أحمد (١/ ٣٧)، وابن ماجه (ح: ١٠٦٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٢٢ ح: ٢٧٨٣)، وأبو داود الطيالسي (ص: ١٠، ٢٠)، والطحاوي في شرح المعاني، باب صلاة المسافر (١/ ٤٢١)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٢٠٠)، كلهم من طريق زبيد له.\nالكلام على رواية؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر:","vol":"2","page":212},{"text":"(رواه جماعة من الثقات، ولم يذكروا كعب بن عجرة، والذي ذكره أيضا ثقة) (٣).\nقال م: وهذا الحديث أيضا طال بحثي عنه وتصفحي عليه أكثر روايات السنن للنسائي، فلم ألفه فيها، ولم يذكره أبو القاسم بن عساكر في كتاب الأطراف (٤)، وإنما ذكره ابن حزم عن النسائي في كتاب المحلى من طريق ابن الأحمر (٥)، وأحسب أن ق منه نقله (٦)، وخرج الحديث أيضا ابن السكن في السنن. اهـ\n_________\nذكر النسائي، وغيره: أن هذا الحديث منقطع؛ لأن ابن أبي ليلى لم يسمع من عمر.\nويؤيد ذلك رواية يزيد بن زياد، بزيادة كعب بن عجرة - ﵁ - بين ابن أبي ليلى، وعمر، وكذا رواية أخرى لسفيان؛ قال فيها: (عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة).\nوالجواب على ذلك: من وجوه: أن مسلمًا، -﵀-، حكم في \"مقدمة كتبه\" بسماع ابن أبي ليلى من عمر حيث قال: (وأسند عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد حفظ عن عمر بن الخطاب).\n- باب صحة الإحتجاج بالحديث المعنعن (١/ ٣٤).\nثم إن الذهبي قد جزم في \"سير أعلام النبلاء\" بأن ابن أبي ليلى قد ولد في خلافة أبي بكر الصديق، أو قبل ذلك.\nولا يمتنع أن يكون ابن أبي ليلى سمعه من كعب بن عجرة فحدث به، ثم سمع بعد ذلك من عمر مباشرة.\nلما روى ابن حبان الحديث في صحيحه\" لم يقدح فيه بقادح.\nولما سئل أبو حاتم عن الحديث، رجح سفيان الثوري على رواية؛ يزيد بن زياد؛ وقال (الثوري أحفظ).\n- علل الحديث ١/ ١٣٨ المسألة: ٣٨١.\nذكر الإمام أحمد في رواية؛ يزيد بن هارون عن ابن أبي ليلى التصريح بسماعه من عمر (١/ ٣٧).\nوعليه فالإسناد متصل، والحدث صحيح.\n- انظر -غير مأمور- نصب الراية؛ ٢/ ١٨٩ - إرواء الغليل ح: ٦٣٩).\n(٣) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي.\n(٤) لما ذكر الحافظ المزي الحديث من طريق إبراهيم بن محمد، -من عند النسائي في الكبرى- عقب عليه بأنه في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم ابن عساكر.\n- تحفة الأشراف (٨/ ٨٤ ح: ١٠٥٩٦).\n(٥) المحلى، صلاة المسافر (٤/ ٣٦٥، المسألة: ٥١٢).\n(٦) الصواب أنه لا موجب للقول بأن عبد الحق نقل الحديث من \"المحلى\" وهو عند النسائي.","vol":"2","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-446>(٣٥٣) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد (٢) من (حديث عبد الله بن مسعود؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تأتوا النساء في أعجازهن، ولا في أدبارهن\")، ثم قال: (في إسناده حمزة بن محمد الجزري، وليس بمعروف، وهو أيضا منقطع الإسناد) (٣)، هكذا ذكر هذا الحديث.\nوقد طال بحثي عنه في نسخ كتاب أبي أحمد فلم ألفه فيها، في باب حمزة، ولا وجدته أيضا في حمزة بن محمد الجزري، وإنما الذي ذكر هو، وغيره: حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي (٤). وليس هذا مجهولا، بل معروف بضعف الحديث، فلعله وقع في باب آخر، والله أعلم. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) الحديث ثبت عند أبي أحمد في ترجمة (زيد بن رفيع)، وهذا نصه: (ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا سعيد بن يحيى، ثنا محمد بن حمزة، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة، عن عبد الله: قال، فذكره.\n- الكامل ٣/ ٢٠٦.\nوبهذا يتبين أن الذي في سند الحديث هو: (محمد بن حمزة)، وليس حمزة بن محمد، فلعل هذا القلب هو الذي تسبب في هذه المتاعب للحافظ ابن المواق.\nوبعد أن ذكر ابن عدي هذا الحديث، وغيره، من رواية المترجم له؛ قال: (وليزيد بن رفيع غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وإذا روى عنه الثقة، فلا بأس بحدكه، فأما إذا روى عنه مثل حمزة الجزري، فإن حمزة ضعيف، ولا يعتبر حديثه بروايته عنه)، ثم قال في حديث الباب: (رواه عنه محمد بن حمزة، وابن حمزة هذا ليس بالمعروف).\nولما ذكر زيد بن رفيع في الميزان، قال الذهبي: (زيد بن رفيع، جزري، عن أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود.\nضعفه الدارقطني. وقال النسائي: ليس بالقوي. روى عنه محمد بن حمزة). - الميزان ٢/ ١٠٣ - اللسان ٢/ ٥٠٦.\n(٣) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي.\n(٤) حمزة بن أبي حمزة النصيبي، قال فيه ابن عدي: (يضع الحديث)، ثم ذكر له طائفة من الأحادث من روايته، ولخص حكمه عليه بقوله: (وكل ما يرويه، أو عامته مناكير موضوعة، والبلاء منه، ليس ممن يروي عنه، ولا ممن يروي هو عنهم).\n- الكامل ٢/ ٣٧٦ ...","vol":"2","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-447>(٣٥٤) </span>وذكر (١) من طريق (مسلم عن عبد الله بن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: \"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت \").\nهكذا عزاه ق إلى مسلم، والذي أعرف عند مسلم رواية خيثمة بن عبد الرحمن (٢) عن عبد الله بن عمرو، وليس بهذا اللفظ، وإنما نصه:\n(كنا جلوسًا عند عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان (٣) له، فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال: لا. قال: فانطلق فأعطهم، قال رسول الله - ﷺ -: \"كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته\") (٤)، هذا نص الحديث عند مسلم، ومقتضاه أخص مما ذكره ق فإن هذا إنما يقتضي حق الممالك خاصة، واللفظ الذي أتى به أعم إذ يدخل فيه مع الممالك الزوجات، والأولاد، والوالدون، وإنما يعرف ذلك اللفظ من/١١٦. أ/ رواية وهب بن جابر الخيواني (٥) عن عبد الله بن عمرو، وخرجه النسائي من حديث سفيان الثوري؛ قال:\n(نا أبو إسحاق -هو السبيعي- عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو،\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) خيثمة بن عبد الرحن بن أبي سبرة، الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. ع.\n- التقريب ١/ ٢٣٠.\n(٣) القهرمان: القائم بحوائج الإنسان، وهو بمعنى الوكيل.\n(٤) أخرجه مسلم: كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم، أو حبس نفقتهم عنهم (٢/ ٦٩٢ ح: ٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٧)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٢٢، ٥/ ٢٣، ٨٧)، كلهم من طريق خيثمة عن عبد الله بن عمرو، باللفظ المذكور.\n(٥) الذي في المخطوط (الخولاني)، والصواب ما أثبت.","vol":"2","page":215},{"text":"عن النبي - ﷺ - قال: \"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت\")، (٦) وهذا هو النص الذي أورد ق، فأراه وهم في نسبته إلى مسلم، ووهب بن جابر هذا معروف بهذا الحديث، ذكره به البخاري في التاريخ (٧)، ونقله منه ابن أبي حاتم، فحكاه عن أبيه (٨)، ولم يخرج له في الصحيح لا هو، ولا مسلم، وإن كان ثقة فاضلًا (٩).\nقال الدارمي: (سألت يحيى بن معين عن وهب بن جابر، فقال: ثقة) (١٠) وقال أبو مسلم (١١) أملى علي أبي؛ قال: (وهب بن جابر الخيواني (١٢) كوفي\n_________\n(٦) السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء. باب إثم من ضيع عياله (٥/ ٣٧٤ ح: ٩١٧٧)، ومن نفس الطريق أخرجه الحميدي في مسنده (ح: ٥٩٩)، وأبو داود: كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم (٢/ ٣٢١ ح: ١٦٩٢)، والحاكم: كتاب الزكاة (١/ ٤١٥) - وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووهب بن جابر من كبار تابعي الكوفة. ووافقه الذهبي على ذلك-. وأحمد (٢/ ١٦٠، ١٩٤).\nوأخرجه من طريق شعبة عن أبي إسحاق السببعي به: أحمد (٢/ ١٩٠)، والطيالسي (ح: ٢٢٨١)، وعنه البيهقي في الكبرى (٧/ ٤٦٧).\n- انظر: المستدرك (٤/ ٥٥٠ ...) - شرح السنة، للبغوي (ح: ٢٤٠٤) - كشف الخفاء (٢/ ١٤٧ ح: ١٩٣٤) إرواء الغليل (ح: ٨٩٤).\n(٧) التاريخ الكبير، ترجمة وهب بن جابر (٨/ ١٣٦ ..).\n(٨) ظاهر عبارته روحي بأنه نقل الحديث من البخاري في \"التاريخ\" وليس كذلك، فالذي حكاه ابن أبي حاتم عن أبيه أن وهب بن جابر الحيواني كوفي، وأنه روى عن عبد الله بن عرو، وعنه أبو إسحاق الهمداني.\n- الجرح والتعديل ٩/ ٢٣.\n(٩) وهب بن بيان بن جابر، واشتهر بنسبته إلى جده، روى عن عبد الله بن عمرو، لقيه بيت المقدس، وعنه أبو إسحاق السبيعي، ولم يرو عنه غيره، وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان. وقال فيه ابن المديني، والنسائي: مجهول، وقال الذهبي في الميزان: لا يكاد يعرف، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول.\n- تهذيب الكمال ٣١/ ١١٩ - التقريب ٢/ ٣٣٧ - ت. التهذيب ١١/ ١٤١.\n(١٠) تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى بن معين: الترجمة ٨٣٤.\n(١١) أبو مسلم كنية صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، سمع من أبيه سنة سبع وخمسين ومائتين.\n- تاريخ بغداد ٤/ ٢١٤.\n(١٢) في المخطوط: (الخولاني).","vol":"2","page":216},{"text":"تابعي ثقة)، (١٣) وعده البرذيجي (١٤) في المجاهيل؛ الذين روى عنهم أبو إسحاق، فوهم في ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>(٣٥٥) </span>وذكر (١) عن طريقه (٢) حديث أبي هريرة من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعًا من طعام، لا سمراء) (٣)، ثم قال: (وفي آخر (٤): من تمر، لا سمراء، وفي آخر (٥): من اشترى مصراة) (٦).\nهكذا ذكر، والمقصود من هذه الرواية الثالثة: بإسقاط ذكر الشاة منه، حتى يكون عامًا، في كل مصراة من الأنعام، فإني لا أعرفه عند مسلم أصلا، وأعرفه\n_________\n(١٣) تاريخ الثقات، أحمد بن عبد الله العجلي (ص: ٥٦٦ ترجمة: ١٧٨٢).\n(١٤) الذي في المخطوط: (البرذنجي)، فإن كان كما صَحَحْتُ فهو:\nأحمد بن هارون بن روح: (البَزْذِيجي)، البرذعي، نزيل لخداد، رحل إلى أقطار كثيرة منها:\nالشام، والحرمين، ومصر، والعراق، وسمع من محدثيها، جمع وصنف، وبرع في علم الأثر. قال الخطيب: كان ثقة فاضلا فهما، حافظا. مات سنة إحدى وثلاث مائة.\n- سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٢٢.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الملامسة .. (٦ / ل: ١٩.أ) ..\n(٢) طريق مسلم، عطفا على الحديث السابق.\n(٣) الأحكام للإشبيلي: (٦/ ل: ١٩.أ).\n(٤) في الأحكام: (أخرى).\n(٥) في الأحكام: (أخرى).\n(٦) كذلك ذكر عبد الحق في \"الأحكام\"، لكن الحافظ ابن المواق لم ينتبه لتمام كلامه، ولو تنبه لما كان له هذا التعقيب، فقد قال:\n(وفي أخرى: من اشترى مصراة، رواه أبو داود، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ -؛ قال: فإن ردهما، رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا، وفي (إسناده صدقة بن سعيد، وليس بالقوي) اهـ\nولهذا تبين أن عبد الحق ماق رواقين لحدث أبي هريرة، انتقل إلى حديث ابن عمر من عن أبي داود، وهو، في سننه، في كتاب البيوع والإجارات، باب من اشترى مصراة فكرهها (٣/ ٧٢٧ .. ح: ٣٤٤٦)، وإن عبد الحق قد تصرف في ألفاظ هذه الرواية؛ إذ الذي عند أبي داود: (من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها ..) الحديث.","vol":"2","page":217},{"text":"عند الترمذي، من رواية أبي عامر العقدي (٧) عن قرة بن خالد السدوسي (٨) عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، ومن هذه الطريق ذكر الحديث مسلم بزيادة لفظ شاة: رواه مسلم (٩) عن محمد بن عمر وابن جبلة بن أبي رواد (١٠)، ورواه الترمذي (١١)، عن محمد بن بشار (١٢)، كلاهما عن أبي عامر العقدي،\n_________\n(٧) أبو عامر العقدي، هو عبد الملك بن عمرو، مضت ترجمته.\n(٨) قرة بن خالد السدوسي، البصري، ثقة ضابط، من السادسة، مات سنة خمس وخمسين ومائة. / ع.\n- التقريب ٢/ ١٢٥.\n(٩) صحيح مسلم: كتاب البيوع، باب حكم بيع التصرية (٣/ ١١٥٨ ح: ٢٥).\nولمسلم عدة روايات لهذا الحديث، لا تخلو واحدة منها، من ذكر الشاة، وإن كانت رواية؛ همام بن منبه جاء فيه ذكر الشاة مع غيرها: (إذا ما أحدكم اشترى لقحة مصراة، أو شاة مصراة ..).\nواللقحة الناقة القريبة العهد بالولادة.\n(١٠) محمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي داود، العتكي، أبو جعفر البصري، صدوق، من الحادية؛ عشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين. / م د.\n- التقريب ٢/ ١٩٠.\n(١١) جامع الترمذي: كتاب البيوع، باب ما جاء في المصراة (٣/ ٥٥٣ ح: ١٢٥٢).\nوقال أبو عيسى عقبة: (هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أصحابنا؛ منهم الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى قوله \"لا سمراء\" يعني لا بر) اهـ\nوقد جاءت طرق صحيحة الإسناد موافقة لهذه الرواية، ليس فيها ذكر للشاة، وإنما فيها (من اشترى مصراة): منها:\nطريق سفيان عن أيوب، عن ابن سيري، به، عند الحميدي (ح: ١٠٢٩)، النسائي في الصغرى: كتاب البيوع، باب المحفلة (٧/ ٢٩١ ح: ٤٥٠١).\nولما أخرج البخاري حديث الباب من رواية الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: \"لا تصروا الإبل والغنم .. \". الحديث. عقب البخاري -على عادته- بتعليقات؛ حيث قال: (ويذكر عن أبي صالح، والوليد ابن رباح، وموسى عن يسار عن أبي هريرة ..) فقام الحافظ ابن حجر بوصلها في \"تغليق التعليق\"، وهي روايات فيها (من اشترى مصراة) كذلك.\n- فتح الباري: كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم .. (٤/ ٣٦١ ح: ٢١٤٨)\n- تغليق التعليق (٣/ ٢٤٧ ..).\n(١٢) محمد بن بشار، الملقب بـ (بندار)، مضت ترجمته.","vol":"2","page":218},{"text":"وكلاهما حافظ، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>(٣٥٦) </span>وذكر (١) من طريق سعيد بن منصور عن فليح بن سليمان (٢)، عن أيوب بن عبد الرحمن -هو العدوي- (٣) عن يعقوب بن أبي يعقوب (٤)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: \"من اشترى شاة مصراة، فالمشتري بالخيار إن شاء ردها وصاعا من لبن\") (٥)، ثم قال: (أيوب، ويعقوب/١١٦. ب/ ضعيفان مجهولان) (٦).\nقال م: وهذا الحديث أيضا لم يقع في مصنف سعيد بن منصور (٧)، وإنما ذكره أبو محمد علي بن أحمد (٨)، ولم يوصل به إسناده، فهو أيضا مما أغفل ع من الأحاديث المنقطعة، فاعلمه. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق في \"الأحكام\": كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الملامسة ... (٦/ ل: ١٩. أ).\n(٢) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة. قال الذهبي: قال ابن معين: وأبو حاتم، والنسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حزم متكلم فيه مضعف. وقال ابن حجر صدوق كثير الخطأ./ ع.\n- تجريد أسماء الرواة، عمر بن محمود .. ص: ٢٠٩.\n(٣) أيوب بن عبد الرحمن العدوي، قال ابن حزم: ضعيف مجهول. قال الذهبي: مجهول. ل ابن حجر: قال الأزدي هو ضعيف مجهول.\n- تجريد أسماء الرواة ص: ٤٩.\n(٤) يعقوب بن أبي يعقوب المدني. قال ابن حزم: مجهول. قال الذهبي: ثقة. قال ابن حجر: صدوق./ د ت ق.\n- تجريد أسماء الرواة ص: ٤٩.\n(٥) الأحكام؛ للإشبيلي: (٦/ ل: ١٩. أ).\n(٦) نفس المرجع.\n(٧) هذا الحديث ليس في الجزء المطبوع، من \"سنن سعيد بن منصور\"، ولعله في القسم المفقود منها.\n(٨) ذكره أبو حزم، ورده بما قال في روايته: فليح، وأيوب بن عبد الرحمن، ويعقوب بن أبي يعقوب.\n- المحلى، أحكام البيوع (٦/ ٦٩ المسألة ١٥٧١).","vol":"2","page":219},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>(٣٥٧) </span>وذكر (١) حديث عمر بن الخطاب؛ أنه حمل على فرس في سبيل الله .. الحديث.)، ثم قال: رواه سفيان بن عيينة؛ وقال: لا تشتره، ولا شيئًا من نتاجه، هكذا في المسند، ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة؛ وقال: دعها حتى توافيك، وأولادها جميعًا) (٢).\nقال م: وهذا أيضا كذلك غير موجود في الموضعين، كما ذكر، لا مما نسب منه إلى مسند الحميدي، ولا ما نسب منه إلى المزني.\nأما مسند الحميدي، فقد استظهرت على ما ذكر عنه بنسخ، فألفيتها متفقة على ما أذكره، وذلك أنه ذكر الحديث عن سفيان: قال سمعت مالك بن أنس يسأل زيد بن أسلم: فقال زيد: إني سمعت أبي يقول: قال عمر)، (٣) فذكر الحديث، كما رواه مالك من غير هذه الزيادة، ثم قال (٤):\n(نا سفيان، عن أيوب (٥)، عن ابن سيرين (٦) عن عمر: -﵀- بمثله، إلا أنه قال: \"رآها تباع أو بعض نتاجها\") (٧).\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\".\n(٢) نفس المرجع.\n(٣) ومتن الحديث عند الحميدي: (قال عمر: حملت على فرس في سبيل الله، فرأيته يباع، فسألت رسول الله - ﷺ - آشتريه؟ فقال: \"لا تشتره، ولا تعد في صدقتك\").\n- مسند الحميدي: مسند عمر (١/ ٩ .. ح: ١٥).\nروى مالك هذا الحديث في موطإه (كتاب الزكاة، كتاب اشتراء الصدقة والعود فيه ١/ ٢٨٢ ح: ٤٩)، بالسند المتقدم، ومن طريقه رواه البخاري (كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته .. الفتح ٥/ ٢٣٥ ح: /٢٦٢٣، كتاب إذا حمل الرجل على فرس .. ٢٤٦ - ح: ٢٦٣٦)، ومسلم (كتاب الهبات، باب كراهية شراء الإنسان ما تصدق به .. ٣/ ١٢٣٩ ح: ١)، وأحمد (١/ ٤٠)، والنسائي في الكبرى (كتاب الزكاة، باب شراء صدقه ٢/ ٥٩ ح: ٢٣٩٧)، والبيهقي في الكبرى (كتاب الزكاة ٤/ ١٥١).\n(٤) القائل هو الحميدي؟\n(٥) في المسند بزيادة (السختياني).\n(٦) في المخطوط (زيد بن أسلم)، والتصحيح من المسند، وكذا من مصنف عبد الرزاق (ح: ١٦٥٧٣).\n(٧) مسند الحميدي، أحاديث عمر (١/ ١٠ ح: ١٦).","vol":"2","page":220},{"text":"هذا نص ما وقع في مسند الحميدي، وهكذا ذكره قاسم بن أصبغ، في مصنفه، عن محمد بن إسماعيل الترمذي (٨) عن الحميدي، وإنما الذي رواه بذلك اللفظ؛ الذي نسبه إلى مسند الحميدي، فهو المزني عن الشافعي، عن ابن عيينة. رواه عن المزني أبو جعفر الطحاوي، في \"شرح معاني الآثار\"؛ قال الطحاوي:\n(نا إسماعيل بن يحيى (٩)؛ قال: نا محمد بن إدريس؛ قال: نا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر أنه أبصر فرسًا تباع في السوق، كان تصدق بها، فسأل رسول الله - ﷺ - آشتريه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا تشتره، ولا شيئًا من نتاجه\") (١٠).\nقال م: إسماعيل بن يحيى، هو أبو إبراهيم المزني، ومحمد بن إدريس، هو الشافعي، وأحسب ق إنما نقل ذلك من عند أبي عمر بن عبد البر، فوهم كوهمه؛ فإنه قال: (وروى هذا الحديث ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر؛ مثله، وقال فيه: \"لا تشتره، ولا / ١١٧. أ/ شيئًا من نتاجه\"، ذكره الشافعي، والحميدي، عن ابن عيينة) (١١). هكذا قال، ولم أجده كما قال.\nوأما المزني فلا أعلم ذلك اللفظ، الذي نعسب إليه وقع في كتابه \"المختصر\" البتة، ولا أعلم أحدًا ذكره عنه سواه، وإنما روى ما ذكره عنه الطحاوي، كما ذكرت، وإنما يعرف بقريب من اللفظ الذي ذكره ق من طريق شعبة، عن عاصم الأحول أنه سمع أبا عثمان النهدي (١٢) يحدث عن عمر بن الخطاب؛\n_________\n(٨) محمد بن إسماعيل بن يوسف، أبو إسماعيل الترمذي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمانين ومائتين./ ت س.\n- التقريب ٢/ ١٤٥.\n(٩) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(١٠) شرح معاني الآثار، كتاب الهبة والصدقة، باب الرجوع في الهبة (٤/ ٧٩).\n(١١) التمهيد، لإبن عبد البر: أحاديث زيد بن أسلم (٣/ ٢٥٧).\n(١٢) أبو عثمان النهدي، هو عبد الرحمن بن مل، مضت ترجمته.","vol":"2","page":221},{"text":"قال: أعطيت ناقة في سبيل الله، فأردت أن أشتري نسلها، أو من ضئضئها (١٣)، فسألث النبي - ﷺ -، فقال: \"دعها حتى تجيء يوم القيامة هي وأولادها\")، ذكره أبو جعفر الطبري في \"تهذيب الآثار\" (١٤)؛ فقال: نا أحمد بن شيبان الرملي (١٥)؛ قال-: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، (١٦)؛ قال: نا شعبة؛ فذكره. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>(٣٥٨) </span>وذكر (١) من طريق أبي أحمد، من حديث عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"دية المجوسي ثمان مائة درهم\")، ثم قال: في إسناده عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، ولا يصح) (٢).\nقال م: وهذا الحديث كذلك طال المبحث عنه في كتاب أبي أحمد، فلم أجده (٣)، ويغلب على الظن أنه وهم في نسبته إليه، وأنه أراد أن يقول: أبو\n_________\n(١٣) الضئضئ: النسل، والعقب، والأصل.\n- غريب الحديث والأثر، لإبن الأثير: باب الضاد والهمزة (٣/ ٩).\n(١٤) لم أقف عليه في مسند عمر، من تهذيب الآثار، للطبري. (حسب الطبعة التي بتحقيق محمود محمد شاكر) فلعله في القسم المبتور منها.\n(١٥) أحمد بن شيبان، أبو عبد المؤمن الرملي، يسمع من ابن عيينة، وعبد الملك الجدي، حديث عنه يحيى بن صاعد، وابن خزيمة. وثقه أبو عبد الله الحاكم، وقال ابن حبان يخطئ. مات سنة ثمان وستين ومائتين.\n- سير أعلام النبلاء ١٢/ ٣٤٦.\n(١٦) عبد الملك بن إبراهيم الجُدي، بضم الجيم، المكي، مولى بني عبد الدار، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومائتين. / ح د ت س.\n- التقريب ١/ ٥١٧.\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الديات والحدود (٧ / ل: ٧. أ).\n(٢) نفس المرجع.\n(٣) بل هو موجود في الكامل لإبن عدي في ترجمة: عبد الله بن صالح المصري، وهذا نصه منه:\n(ثنا عيسى بن أحمد بن يحيى الصدفي، ثنا علان بن المغيرة، ثنا أبو صالح، كاتب الليث، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ - دية المجوسي ثمان مائة درهم).\n- الكامل: ٤/ ٢٠٨.\nورواه البيهقي، من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب موقوفا على علي، وابن مسعود.","vol":"2","page":222},{"text":"محمد، فقال: أبو أحمد، فإن الحديث مذكور عن أبي محمد بن حزم في \"الإيصال\" (٤) هكذا:\n(وروى ابن شعبان (٥)، قال: نا أحمد بن محمد بن الحارث القباب (٦)، عن إبراهيم بن أبي داود (٧)، عن عبد الله بن صالح (٨)، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (٩)، عن أبي الخير (١٠)، عن عقبة بن عامر أن رسول الله - ﷺ - قال: \"دية المجوسي ثمان مائة درهم\". قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلبا يصيد (١١)، لا يعرف مثله في الكلاب، فقدم ثمان مائة، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب). اهـ\n_________\nورواه البيهقي مرفوعًا من حديث عقبة بن عامر، من طريق أبي صالح بالسند المتقدم عند ابن عدي، وعقب عليه: تفرد به أبو صالح، كاتب الليث، والأول أشبه أن كون محفوظًا.\nوذكر الحافظ ابن حجر حديث عقبة بن عامر، وقال: (رواه ابن حزم في \"الإيصال\" من طريق ابن لهيعة ..)، وذكر الرواية؛ الموقوفة على علي، وابن مسعود، وقال: (والمرفوع منه أخرجه الطحاوي وابن عدي والبيهقي، وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة).\n- السنن الكبرى: كتاب الديات (٨/ ١٠١) - التلخيص الحبير (٤/ ٣٤ ..).\n(٤) كتاب (لإيصال إلى فهم كتاب الخصال). عرف به في الدراسة.\n(٥) محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة العماري، أبو إسحاق المصري، من ولد عمار بن ياسر، كرت بابن القرطبي مديد في الفقه، له تصانيف كثيرة. قال القاضي عياض: (كان ابن شعبان رأس المالكية بمصر، وأحفظهم للمذهب، معا لتفنن، لكن لم يكن له بصر بالنحو)، مات سنة خمس وخمسين وثلاث مائة.\n- سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٨.\n(٦) أحمد بن محمد بن الحارث القباب، لم أقف على ترجمته.\n(٧) إبراهيم بن أبي داود لم أقف على ترجمته.\n(٨) عبد الله بن صالح، أبو صالح المصري، كاتب الليث، مضت ترجمته.\n(٩) يزيد بن أبي حبيب، مضت ترجمته.\n(١٠) أبو الخير، مرثد بن عبد الله اليزني، المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة تسعين. /ع.\n- التقريب ٢/ ٢٣٦.\n(١١) عن ابن حجر، في التلخيص الحبير: (لصيد).","vol":"2","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-452>(٣٥٩) </span>وذكر (١) هكذا: (وروي من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - (٢) قال: \"لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد، فإنها تجوز على غيرهم\") (٣)، ثم قال: (عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل (٤)، ويحيى/١١٧. ب/ بن معين (٥)، وأبو زرعة (٦)؛ وحديثه هذا ذكره الدارقطني (٧).\nقال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه عند الدارقطني، في \"السنن\" و\"العلل\" فلم يوجد (٨)، وإنما ذكر في \"السنن\" من قضاء شريح بهذا المعنى،\n_________\n(١) أي عبد الحق الاشبيلي في \"الأحكام\": كتاب الأقضية والشهادات (٦/ ل: ٣٨. أ).\n(٢) في \"الأحكام\": (النبي).\n(٣) \"الأحكام\": (٦/ ل: ٣٨. أ).\n(٤) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، يتحدث عن والده: (وسألته عن عمر بن راشد، فقال: هو يمامي، فقلت: هو ثقة؟ فقال حديث حديث ضعيف، حديث بن أبي كثير أحاديث مناكير ليس حديثه حديثًا مستقيمًا).\n- العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل (٣/ ١٠٨ المسألة: ٤٤٣٢).\n(٥) قال ابن معين، في رواية؛ الدوري عنه: (عمر بن راشد ضعيف).\n- التاريخ، ليحيى بن معين (٣/ ١٢٤ المسألة: ٣٤٥٩).\n(٦) قال ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة عن عمر بن راشد الذي يحدث عن يحيى بن أبي كثير، فقال: لين الحديث).\n- الجرح والتعديل (٦/ ١٠٧ ..).\n(٧) الأحكام (٦/ ل: ٣٨. أ).\n(٨) بل هو مرجود في السنن، وهذا نصه منه:\n(نا أحمد بن عبد الله بن محمد، وكيل أبي صخرة، نا علي بن حرب، نا الحسن بن موسى، نا عمر ابن راشد ح.\nونا الحسين بن يحيى بن عياش، نا الحسن بن محمد الزعفراني، نا علي بن الجعد، أنا عمر بن راشد بن (شجرة)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا ترث ملة ملة، ولا يجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا أمتي، فإنهم جوز شهادتهم على من سواهم\". لفظ بن عياش إلا أنه قال في حديثه عن أبي هريرة (أحسب)، شك عمر، وعمر بن راشد ليس بالقوي).\n- سنن الدارقطني: كتاب الفرائض والسنن (٤/ ٦٩ ح: ٦).\nوقال الهيثمي (عن أبي سلمة عن أبي هريرة -فيما أحسب - قال: قال رسول الله - ﷺ - ..)، فذكر نحوه، ثم. قال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف).","vol":"2","page":224},{"text":"روى بإسناده عن مُجَالد (٩)، عن الشعبي، قال: (كان شريح (*) يُجيز شهادة كل ملة على ملتها، ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني، ولا النصراني على اليهودي إلا المسلمين، فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها).\nوالحديث مذكور في كتاب \"الكامل\" لأبي أحمد بن عدي من هذا الطريق التي ذكر إلا أنه بغير ذلك النص، فإنه رواه هكذا: من طريق عمر بن راشد -أبي حفص اليماني- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (لا يرث أهل ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا أمتي تجوز شهادتهم على من سواهم). (١٠) فالله أعلم، هل قصد هذا فوهم في النسبة، أو وقف من ذلك على ما لم أجده.\nوذكره أيضًا عبد الرزاق، إلا أنه أرسله، قال: نا عمر بن راشد عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ترث ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة (١١) محمد ﵇، فإن شهادتهم تحوز على من سواهم\"، (١٢) وهذا أقرب إلى اللفظ الذي ذكره، فالله أعلم. اهـ.\n_________\n- مجمع الزوائد، باب في الشهود (٤/ ٢٠١).\nورواه البزار، من طريق عمر بن راشد، بالسند المتقدم، ليس فيه شك، ليس في متنه إلا: (لا ترث ملة ملة).\n- كشف الأستار (٢/ ١٤١ ح: ١٣٨٤).\n(٩) مُجَالِد بن سعيد بن عمير، الهمداني، أبو عمرو الكوفي، ليس يالقوي، وقد تغير في آخر عمره، من صغار السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة. م ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٢٩.\n(*) شريح بن الحارث القاضي، مخضرم ثقة، وقيل له صحبة. بخ س. (التقريب ١/ ٣٤٩)\n(١٠) الكامل، ترجمة عمر بن راشد، أبو حفص اليمامي (٥/ ١٥).\n(١١) في مصنف عبد الرزاق (أمة)، عوض (ملة).\n(١٢) مصنف عبد الرزاق: كتاب الشهادات، كتاب شهادة أهل العلم بعضهم على بعض، وشهادة المسلم عليهم (٨/ ٣٥٦ ح: ١٥٥٢٥).","vol":"2","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-453>(٣٦٠) </span>وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن طاووس، وعكرمة، مرسلا عن النبي - ﷺ -، قال في الضالة المكتومة من الإبل: فديتها مثلها، إن أداها بعد ما يكتمها، أو وجدت عنده، فعليه قرينتها مثلها).\nقال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه جهدي، في مصنف عبد الرزاق فلم ألفه فيه (٢)، ومرسل عكرمة منهما ذكره أبو داود في \"السنن\" من طريق عبد الرزاق، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة؛ قال: أحسبه عن أبي هريرة (٣)، وهو في \"الأحكام\" قبل حديث عبد الرزاق (٤)، فالله أعلم. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": باب في اللقطة والضوال (٦/ ل: ٤٠. أ).\n(٢) بل موجود في مصنف عبد الرزاق، وهذا نصه منه:\n(أخبرنا ابن جريج؛ قال أخبرني عمرو بن مسلم، عن طاووس، وعكرمة؛ أنه سمعهما يقرلان: قال رسول الله - ﷺ - ..)، فذكره، باللفظ الذي تقدم.\n- المصنف: كتاب العقول، باب ما أصيب من المال الشهر الحرام (٩/ ٢٠٣ ح: ١٧٣٠٠).\n(٣) قال أبو داود: (حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عمرو بن مسلم، به، إلا أنه أورده مختصرًا: (ضالة الإبل المكتومة غرامتها، ومثلها معها).\nفهو من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو بن مسلم.\n- سنن أبي داود: كتاب اللقطة، باب التعريف باللقطة (٢/ ٣٣٩ ح: ١٧١٨).\nومن طريق أبي داود رواه البيهقي في السنن الكبرى: كتاب اللقطة، باب ما يجوز له أخذه، وما لا يجوز مما يجده (٦/ ١٩١).\nورواه من طريق عبد الرزاق هاته: العقيلي.\nفالحدث -سواء من مرسل طاورس أو عكرمة- له علة أخرى غير الإرسال، فهو يدور على عمرو بن مسلم، ويقال له أبها عمرو بن عبد الله، ويقال له كذلك: عمرو بن برق، أبو الأسوار، الصنعاني.\nقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: حديث لا يتابعه عليه الثقات.\nذكره ابن حبان في الثقات. وحكى العقيلي عن أحمد بن حنبل أنه قال: له أشياء مناكير، وسر قد روى عنه، وكان عنده لا بأس به، وكانت له علة، وأشار إلى فيه، أي أنه كان يشرب./ د.\n- الضعفاء الكبير ٣/ ٢٥٩ - الكامل ٥/ ١٤٤ - الميزان ٣/ ٢٧١.\n(٤) الأحكام: (٦/ ل: ٤٠.أ).","vol":"2","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>(٣٦١) </span>وذكر (١) من طريق (الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: \"مثل الذي يعتق أو يتصدق، عند موته، مثل الذي يهدي إذا شبع\".\nهكذا/١١٨. أ/ قال: إن الترمذي خرجه بهذا اللفظ، ولم يقع عند الترمذي فيه لفظ (أو يتصدق)، وإنما فيه ذكر العتق خاصة (٢)، وكذلك عند أبي داود فيه، وليس أيضًا عنده فيه: (مثل) في أول الحديث (٣)، وإنما خرجه بذلك اللفظ النسائي؛ قال:\n(أنا محمد بن بشار بُنْدَار، نا غُنْدَر، قال: نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، سمع أبا حبيبة الطائي: \"أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء، فحدث عن النبي - ﵇ -، قال: \"مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته، مثل الذي يهدي بعد ما يشبع\"). (٤) اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الوصايا والفرائض (٦/ ل: ٣١. ب).\n(٢) نعم، ليس فيه ذكر للتصدق عند الترمذي.\n- كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يتصدق أو يعتق عند الموت (٤/ ٤٣٥ ح: ٢١٢٣).\n(٣) بل في أوله عند أبي داود (مثل)، وهذا نص متنه، من سننه: (مثل الذي يعتق عند الموت كمثل الذي يهدي إذا شبع).\n- كتاب العتق، باب فضل العتق في الصحة (٤/ ٢٧٦ ح: ٣٩٦٨).\n(٤) سنن النسائي: كتاب الوصايا، باب الكراهية في تأخير الوفي؛ (٦/ ٥٤٨ ح: ٣٦١٦).\nوهذا الحديث أخرجه من طريق أبي إسحاق المتقدم - باللفظ الذي عند أبي داود، أو باللفظ الذي عند النسائي، أو نحوه.\nأحمد ٥/ ١٩٧، ٨/ ٤٤٦)، والطيالسي (ص: ١٣٢ ح: ٩٨٠)، وعبد الرزاق في مصنفه: كتاب المدبر، باب العتق عند الموت (٩/ ١٥٧ ح: ١٦٧٤٠)، وعبد بن حميد في منتخبه (مسند أبي الدرداء ص: ٩٩ ح: ٢٠٢)، والدارمي في سننه: كتاب الوصايا، باب ما أحب الوصية ومن كره (٢/ ٤١٣)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان: كتاب الزكاة ٨/ ١٢٦ ح: ٣٣٣٦)، والحاكم: كتاب العتق (٢/ ٢١٣) والبيهقي في الكبرى: كتاب الزكاة (٤/ ١٩٠) وكتاب العتق (١٠/ ٢٧٣)، والمزي في تهذيب الكمال (في ترجمة أبي حبيبة). قال الترمذي عند رواية للحديث: (حسن صحيح)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي على ذلك. وذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (٥/ ٣٧٤) وحسنه، وصححه المناوي في فيض القدير (٥/ ٥٠٩ ح: ٨١٣٦).\nورجال الحديث رجال الشيخين، سوى أبي حبيبة الطائي، فإنه لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولم أعلم من وثقه","vol":"2","page":227},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-455>(٣٦٢) </span>وذكر (١) الأحاديث الواردة في شرب النبي - ﷺ - النبيذ، وصبه الماء عليه، ثم قال: (ويروى عن الكلبي (٢) عن أبي صالح (٣)، عن المطلب (٤)، قال: عطش النبي - ﷺ -، ص فذكره، رواه الثوري عن الكلبي، وحسبك بالكلبي وأبي صالح ضعفا) (٥)، ثم قال: (وحديث الكلبي ذكره الدارقطني) (٦).\nقال م: وكذلك أيضًا رواية الثوري عن الكلبي، لا أعلمها عند الدارقطني (٧)، وإنما ذكر الدارقطني الحديث من رواية عمر بن علي المُقَدَّمي (٨)\n_________\nغير ابن حبان (٥/ ٥٧٧)، حتى الذهبي الذي وافق الحاكم في تصحيحه للحديث: قال في الميزان (٤/ ٥١٣): (روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ولا يعرف له راو غيره) أكل. فهو في عداد المجهولين. وقال الحافظ في التقريب: (مقبول). يعني عند المتابعة، وإلا فهو لين، ولم يعلم له متابع، فإسناد الحديث ضعيف، هذا ما تبين لي رجحانه، لكن يرى أستاذي زين العابدفى بلا فريج -حفظه الله- أن تحسين الحافظ ابن حجر لهذا الحديث وجح على المخالف له؛ لأنه لو لم يعلم الحافظ له متابعا لما حسنه، ثم للحديث شواهد في معناه، ذكر الحافظ أحدها في الفتح، ثم إن الحافظ لم ينفرد بتحسينه، في حين ذهبت طائفة غير قليلة من جهابذة الحديث إلى تصحيحه، لكل ذلك فالحديث حسن، والله أعلم.\n- تعليق شعيب الأرناؤوط على الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (ح: ٣٣٣٦)، وكذا على شرح السنة (٦/ ١٧٣) - الضعيفة (ح: ١٣٢٢).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي.\n(٢) محمد بن السائب، الكلبي، أبو النضر الكوفي، النسابة، المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة، مات سنة عن وأربعين./ ت فق.\n- التقريب ٢/ ١٦٣.\n(٣) باذام، ويقال: كاذان -بالنون- أبو صالح، مولى أم هاني، ضعيف مدلس، من الثالثة./ ٤.\n(٤) المطلب بن أبي وداعة، الحارث بن صبيرة، بمهملة ثم موحدة، السهمي، صحابي، أسلم يوم الفتح، ونزل المدينة، ومات بها/ م ٤.\n- التقريب ٢/ ٢٥٤.\n(٥) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي: كتاب الأشربة، (٧/ ل: ٧٣. أ ...).\n(٦) نفس المرجع.\n(٧) نعم، لم أقف أنا كذلك على رواية الثوري عن الكلبي لهذا الحديث.\n(٨) عمر بن علي بن عطاء، المقدّمي، كان يدلس شديدا، من الثامنة، مات سنة تسعين، وقيل بعدها./ ع.\n- التقريب ٢/ ٦١.\nوهذه الرواية أخرجها الدارقطني في كتاب السنن، وهذا نصها منه:","vol":"2","page":228},{"text":"ومن رواية شعيب بن خالد (٩)، عن الكلبي (١٠)، وإنما الذي ذكر الدارقطني في هذا المعنى، من رواية الثوري فحديث آخر يروى عن أبي مسعود الأنصاري (١١)، رواه يحيى بن اليمان (١٢)، وغيره عن الثوري، عن منصور (١٣)، عن خالد بن سعد (١٤)، عن أبي مسعود (١٥)، عن النبي - ﷺ -، وخرجه ق من طريق النسائي (١٦)، فاعلمه. اهـ\n_________\n(نا أبو بكر، يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى البزار، نا عمر بن شبة، نا عمر بن علي المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة السهمي، قال: طاف رسول الله - ﷺ - بالبيت، في يوم قائظ، شديد الحُر، فاستسقي رهطا من قريش؛ فقال: هل عند أحدكم شراب، فيرسل إلى؟ فأرسل رجل منهم إلى منزله، فجاءت جاردة، معها إناء فيه زينب، فما رآها النبي - ﷺ - قال: \"ألا خمرتيه، ولو بعود تعرضه عليه\" فما أدنى الإناء منه، وجد له رائحة شديدة، فقطب ورد الأناء فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حرامًا لم تشربه، فاستعاد الإناء، وصنع مثل ذلك، فقال الرجل مثل دلك، فدعا من ماء زمزم، فصبه على الإناء، وقال: (إذا اشتد عليكم شرابكم، فاصنعو به هكذا\").\nوعقب عليه الدارقطني بقوله: (الكلبي متروك، وأبو صالح ضعيف، واسمه باذان، مولى أم هاني).\n- كتاب الأشربة (٤/ ٢٦١ .. ح: ٨١).\n(٩) شعيب بن خالد، البجلي، الرازي، القاضي، ليس به بأس، من السابعة. / د.\n- التقريب ١/ ٣٥٢.\n(١٠) وهذه الرواية؛ خرجها الدارقطني، في سننه، عقب الرواية؛ السابقة.\n(١١) أبو مسعود الأنصاري، عقبة بن عمرو بن ثعلبة، البدري، صحالي جليل، مات قبل الأربعين، وقيل بعدها. / ع.\n- التقريب ٢/ ٢٧.\n(١٢) يحيى بن يمان العجلي، الكوفي، صدوق عابد، يخطئ كثيرًا، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين. /بخ ٢/ ٢٧.\n- التقريب ٢/ ٢٦١.\n(١٣) منصور بن المعتمر؛ مضت ترجمته.\n(١٤) خالد بن سعد، الكوفي، ثقة، من الثانية. / ح س ق.\n- التقريب ١/ ٢١٤ - ت. التهذيب ٣/ ٨٢.\n(١٥) هذا الحديث، لم يرو من طريق الثوري عن الكلبي، ثم هو من مسند أبي مسعود، بينما حديث الباب من مسند المطلب بن أبي وداعة، فهو غير مقصود.\n(١٦) ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\": (٧ / ل: ٧٣. أ)، وعقب عليه: (هذا في إسناده يحيى بن اليمان، وتفرد به، ولا يعرف الحديث إلا من طريقه، ويحيى بن يمان ضعيف، لا يحتج به لسوء حفظه، وكثرة خطإه، ذكره النسائي، وغيره) اهـ. والحديث عند النسائي، في المجتبي: كتاب الأشربة، باب ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح السكر (٦/ ٧٣٠ ح: ٥٧١٩)، وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٦٣ ح: ٨٤).","vol":"2","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>(٣٦٣) </span>وذكر (١) من طريق النسائي عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي - ﷺ - فأصبحت يومًا قردبها منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني من النار الحديث ..، وفي آخره: \"وهل يكب الناس في النار على وجوههم، إلا حصائد ألسنتهم\").\nهكذا رأيت الحديث في نسخ كثيرة منسوبا إلى النسائي، ولا أعلمه في مصنف النسائي (٢)، ولا ذكر أبو القاسم بن عساكر، في \"الأطراف\"، أن النسائي ذكره (٣)، وإنما خرجه الترمذي في كتاب الإيمان/١١٨. ب/ قال: نا ابن أبي عمر (٤)، قال: نا عبد الله بن معاذ الصنعاني (٥)، عن معمر (٦)، عن\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام.\n(٢) الحديث موجود عند النسائي في الكبرى: كتاب التفسير، باب (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) (٦/ ٤٢٨ ح: ١١٣٩٤). وهذا نصه منه:\n(أنا محمد بن عبد الأعلى، نا محمد بن ثور، عن معمر، عن عاصم) عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي - ﷺ - فأصبحت قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني عن النار؛ قال: لقد سألت عن عطم، وإنه ليسير على من يسره الله. عليه، تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال: ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفء الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل، ثم تلا: \"تتجافى جنربهم عن المضاجع\" حتى \"يعلمون\"، ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده، وذروة سنامه؟ قلت: بلى يا رسول الله. قال: \"رأس الأمر الإِسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد\"، ثم قال: \"ألا أخبرك بملاك ذلك كله\"؟ قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه فقال: \"كف عليك هذا\". قلت: بها رسول الله، وإنا لمؤاخذون مما نتكلم به؟ قال: \"ثكلتك أمك بها معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم -أو قال على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم\") اهـ.\n(٣) نعم، لم يذكره أبو القاسم، في أطرافه، وقد نص على ذلك الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٩٩ ح: ١١٣١١).\n(٤) يحيى بن أبي عمر العدني، نزل مكة، صدوق، صنف المسند، وكان يلازم بن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. /م ت س ق.\n- التقريب ٢/ ٢١٨.\n(٥) عبد الله بن معاذ بن نشيط، الصنعاني، صاحب معمر، صدوق، تحامل عليه عبد الرزاق، من التاسعة، مات قبل تسعين ومائة. / ت ق.\n- التقريب ١/ ٤٥٢.\n(٦) معمر بن راشد الأزدي، مضت ترجمته.","vol":"2","page":230},{"text":"عاصم بن أبي النَّجُود (٧)، عن أبي وائل (٨)، عن معاذ بن جبل: قال: (كنت مع النبي - ﷺفي سفر، فأصبحت يومًا قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: \"لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا\")، (٩) فذكر الحديث بنحو ما ذكره ق باختلاف يسير في بعض الألفاظ، إلا قوله: (تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا)، فإن ذلك لم يقع في الأحكام -فيما رأيت منها- ولأجل هذا الاختلاف، لم أجزم على أنه منقول من عند الترمذي، فكان حينئذ يكون من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فاعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>(٣٦٤) </span>وذكر (١) من طريق (أبي داود عن أسامة بن عمير الهذلي أنه قال: رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - زمن الحديبية، ومطرنا مطرا، لم تبل السماء أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله - ﷺ -: أن صلوا في رحالكم).\nقال م: وهذا أيضًا كذلك لا أعلمه عند أبي داود بهذا النص، وإنما الذي وقع عند أبي داود (عن أبي المليح (٢)، عن أبيه (٣)؛ أنه شهد النبي - ﷺ - زمن\n_________\n(٧) عاصم بن بهدلة، وهو ابن النجود -بفتح النون- تقدمت ترجمته ص: ٤٧٨.\n(٨) أبو وائل، هو شقيق بن سلمة، مضت ترجمته.\n(٩) جامع الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة (٥/ ١١ ح: ٢٦١٦).\nوأخرجه ابن ماجة، من طريق ابن أبي عمر المتقدمة، بنحو لفظ الترمذي.\n- سنن ابن ماجه: كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (٢/ ١٣١٤ ح: ٣٩٧٣).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث الباب في موضعين من \"الأحكام\":\nالأول في باب (ما في ح التخلف عن) صلاة الجماعة، وهي الصيغة التي ذكر: (رأيتنا مع ...) (٢ / ل: ٢١. أ).\nوالثاني في باب الجمعة: (عن أسامة بن عمير أنه شهد النبي - ﷺ - زمن الحديبية ...) (٣/ ل: ٥٩. ب). وقد أصاب ابن المواق فيما ذهب إليه، ذلك أن الحديث باللفظ الأول الذي أورد، ليس له ذكر عند أبي داود.\n(٢) أبو المليح بن أسامة، الهذلي، قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل غير ذلك، ثقة من الثالثة، مات سنة ثمان وتسعين، وقيل بعد ذلك. / ع.\n- التقريب ٢/ ٤٧٦.\n(٣) أسامة بن عمير بن عامر، الهذلي، البصري، والد أبي المليح، صاحبي، تفرد ولده عنه./ ٤.\n- التقريب ١/ ٥٣.","vol":"2","page":231},{"text":"الحديبية، في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم)، هذا نص الحديث عند أبي داود (٤)، وليس بذلك الساق، وفيه أن ذلك كان في يوم جمعة، وليس في ذلك (٥)، وفي ذلك (فنادى منادي)، وليس في هذا.\nوقد استظهرت على ذلك بنسخ عتق، فلم ألفه في رواية عن أبي داود. وقد ذكر ق هذا، في كتاب الجمعة، وذكر الأول، في باب ما يبيح التخلف عن الجماعة.\nوذكره ع في المدرك الرابع من مدارك الإنقطاع في الأحاديث، ولم ينبه\n_________\n(٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب الجمعة في اليوم المطر (١/ ٦٤١ ح: ١٠٥٩)، ونص سنده عنده: (حدثنا نصر بن علي: قال سفيان بن حبيب: أخبرنا عن خالد الحذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه أنه شهد ..) الحديث. ولذا تعقب ابن القطان عبد الحق الإشبيلي؛ لأنه سكت عنه، وإسناده عند أبي داود منقطع، لقول سفيان بن حبيب (أخبرنا عن خالد الحذاء ...) ..\nوإن الوهم والإيهام، المدرك الرابع عن مدارك الإنقطاع (١/ل: ١٢٥. ب).\nويمكن أن يجاب عن ذلك بأن سند هذا الحديث إن كان منقطعا عند أبي داود، فلأبي داود، وغيره: روايات بسند متصل، ففد رواه أبو داود في نفس الباب؛ فقال: (حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه)، لكن لفظ متنه: (أن يوم حنين كان يوم مطر، فأمر النبي - ﷺ - مناديه أن الصلاة في الرحال). (ح: ١٠٥٧).\nوبهذا اللفظ، رواه أحمد (٥/ ٧٥)، والنسائي: كتاب الإمامة، باب العذر في ترك الجماعة (٢/ ٤٤٦ ح: ٨٥٣)، كلاهما من طريق شعبة عن قتادة به.\nوأقرب لفظ لروايات هذا الحديث، ما رواه ابن ماجه في سننه: كتاب إقامة الصلاة، باب الحماعة في الليلة المطرة (١/ ٣٠٢ ح: ٩٣٦)، وهذا نصه منه: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذَّاء عن أبي المليح؛ قال: خرجت ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي: من هذا؟ قال أبو المليح. قال: لقد رأينا مع رسول الله - ﷺ - يوم الحديبية، وأصابتنا سماء، لم تبل أسافل نعالنا، فنادى منادي رسول الله - ﷺ - صلوا في رحالكم،).\n- انظر -غير مأمور- مستدرك الحاكم: كتاب الجمعة (١/ ٢٩٣)، تحفة الأشراف (١/ ٦٤ ح: ١٣٣)، السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٧١)، الإرواء (ح: ٥٥٣).\n(٥) في المخطوط (وليس ذلك)، وفي هامشه: (لعله: وليس في ذلك).\nتقدم الكلام على هذا الحديث لوهم آخر (ح: ١٠٦).","vol":"2","page":232},{"text":"على هذا الذي نبهنا عليه، فهو مما لحقهما من مضمن هذا الباب، فلذلك كتبناه آخر هذا الفصل، والله الموفق للصواب. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>(٣٦٥) </span>فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب من ذلك أنه ذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث أبي حية عن علي، في صفة وضوء النبي - ﷺ -، ثم قال بعد كلام: (وقد رويت في هذا الحديث زيادة، وهي: \"ومسح رأسه ثلاثا\"، ثم ذكر الحديث من مسند البزار؛ فقال فيه: (ومسح رأسه ثلاثا). (١) قال م: قد جهدت أن أجد في كتاب البزار هذا اللفظ (ومسح) فلم أجده (٢)، وإنما جاء به معطوفا على الوجه\n_________\n(١) ذكر ابن القطان حديث أبي حية أنه رأى عليا توضأ .. الحديث الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي، ثم تعقبه لسكوته عن سنده؛ فقال:\n\"وأبو حية بن قيس الوادعي قال فيه ابن حنبل شيخ، ومعنى ذلك عندهم أنه ليس من أهل العلم، وإنما وقعت له رواية الحديث، أو أحاديث، فأخذت عنه، وهم يقولون: لا تقبل رواية الشيوخ في الأحكام. وقد رأيت من قال في هذا الرجل: إنه مجهول؛ وممن قال ذلك فيه: أبو الوليد بن الفرضي. ولا يروي عنه -فيما أعلم- غير أبي إسحاق.\nوقال أبو زرعة: لا يسمى، ووثقه بعضهم. وصحح آخرون حديث علي هذا، وممن صححه ابن السكن. وقد أتبع الترمذي هذا الحديث أنه أحسن شيء في هذا الباب، وهو باعتبار حال أبي حية، وباعتبار حال أبي إسحاق واختلاطه: حسن. فإن أبا الأحوص، وزهير بن معاوية سمعا منه بعد الإختلاط، قاله ابن معين، ذكر ذلك المنتجالي عن ابن البرقي عنه.\nوقد رُويت في هذا الحديث زيادة: وهي: \"مسح رأسه ثلاثا\"؛ قال البزار: حدثنا ٥ مُحمد بن نعم، قال حدثنا أبو داود -هو الطيالسي- قال حدثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن أبي حية بن قيس أنه رأى عليا، - ﵁ -، فى الرحبة توضأ، نغسل كفيه، ثم مضمض ثلاثا، واستنثر ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه ثلاثا، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا الحديث\" اهـ\nبيان الوهم والإيهمام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة.\n(٢) لا يبعد أن تكون هناك رواية لمسند البزار باللفظ الذي ساق ابن القطان، وخصوصا أن الزيعلى (١/ ٣٣) قد ذكر الحديث من مسند البزار، وساقه باللفظ المذكور (ومسح رأسه ثلاثا)، غير أن فى النفس منه شيئا، ذلك أن الزيلعي لما أورد الحديث قال: (وذكره ابن القطان في كتابه من جهة البزار، ولم يحكم عليه بصحة، ولا ضعف). فيخشى أن كون الزيلعي إنما نقله من بيان الوهم والإيهام، ولعل الحسم كون قريبا، إن شاء الله، في هذا الوضوع؛ إذ تم طبع الأجزاء الأولى من \"مسند البزار\" في \"السعودية\"، ويتوالى ظهور جزء بعد جزء.\nومسح الرأس ثلاثًا روي عند الطبراني -من حديث علي كذلك- لكن بإسناد ضعيف، لضعف راويه عن عمير بن سعيد النخعي: عبد العزيز بن عبيد الله. (مسند الشاميين، للطبراني ٢/ ٢٧٨ ح: ١٣٣٦).","vol":"2","page":233},{"text":"والذراعين؛ هكذا: (وغسل وجهه ثلاثا)، و(رأسه ثلاثا). وهذا اللفظ، وإن كان لابد منه، فلعله مما وقع هكذا: في الروايات عن البزار؛ فلا يجوز تغييره، كما وقعت في كثير من المصنفات أوهام ينبه عليها وتترك على حالها، وقد طالعت عليه نسخا كثيرة؛ منها نسخة الراوية الجليل أبي محمد بن عبيد الله (٣) بخط يده، فوجدتها متفقة على إسقاط هذا اللفظ، فالله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>(٣٦٦) </span>وذكر (١) هنالك حديث عقبة بن عامر: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة)، الذي يرويه إسماعيل بن عياش عن بَحِير بن سعد (٢)، عن خالد بن\n_________\nورواه كذلك الدارقطني في سننه (١/ ٩٢ ح: ٦) من طريق عبد خير عن علي، وهي رواية شاذة لمخالفتها لرواية جماعة من الحفاظ الثقات، كما فصل ذلك الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٢).\nوقد عرض الحافظ ابن حجر إلى الأحاديث التي جاء فيها تعدد مسح الرأس، وأشار إلى تضعيفها، مستظهرا على ذلك بأدلة ساقها في \"الفتح\".\nكتاب الوضوء، باب مسح الرأس مرة: الفتح ١/ ٢٩٨ ح: ١٩٢).\n(٣) أبو محمد بن عبيد الله، لم أقف على ترجمته.\n(١) أي ابن القطان في باب احاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (٢/ ل: ٢٨. أ).\nالحديث أخرجه أبو داود من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير، وهذا سند قوي، لأن إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، وهذا منها، ومن نفس الطريق أخرجه الترمذي، والبيهقي.\nسنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل ٢/ ٨٣ ح: ١٣٣٣ - جامع الترمذي: كتاب فضائل القرآن ٥/ ١٨٠ ح: ٢٩١٩ - السنن الكبرى ٣/ ١٣.\nوتابع إسماعيل بن عياش: معاوية بن صالح؛ عند النسائي، وأحمد، وابن حبان.\n- المجتبى: كتاب الزكاة، باب المسر بالصدقة (٥/ ٤٨ ح: ٢٥٦٠)، والمسند (٤/ ١٥١، ١٥٨)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٣/ ٨ ح: ٧٣٤).\nوتابعه كذلك: يحيى بن أيوب، عند الحاكم (١/ ٥٥٥)، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه).\n(٢) بَحِير بن سعد -بكسر الحاء، وتسكبن العين- هذا هو الصواب كما نص على ذلك المعتمد قولهم في المؤتلف والمختلف، وقد وقع في هذا الإسم تصحيف كثير، فعند النسائي (يحيى بن سعيد)، ومحقق التقريب ادعى أنه بَحِير بن سعيد، وعلى الصواب ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وابن ماكولا، والسمعاني، وابن الأثير، وابن حجر. السحولي، نسبه إلى سحول -وهي قرية يرجح أنها باليمن، وإليها تنسب الثياب السحولية، يعنى البيض- الحمصي، كنيته أبو خالد. روى عن خالد بن معدان وعنه: معاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد بن صالح، ثقة ثبت، من السادسة. بخ ٤.","vol":"2","page":234},{"text":"معدان (٣)، عن كثير بن مرة (٤)، عن عقبة، وتكلم على ما وقع عند ق من الأحاديث من رواية إسماعيل بن عياش، وما منها عن شامي، وغير شامي؛ فكان من ذلك أن قال: (وحديث من أفلس، فوجد رجل متاعه بعينه، أو مات .. أيضًا، ورواه من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي (٥)، وهو شامي) (٦).\nقال م: هذا نص ما ذكر مما قصدت من قوله فيه، وهذا الحديث بهذا اللفظ، لا أعلمه مذكورا في كتاب \"الأحكام\"، ولا أيضًا في غيره هكذا: (أو مات أيضًا)، وإنما ذكر ق مرسل مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٧) حسبما هو في الموطأ (٨)، ثم قال: (ووصله أبو داود من طريق\n_________\n= التاريخ الكبير (٢/ ١٣٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٤١٢)، المؤتلف والمختلف (١/ ١٥٨)، الإكمال (١/ ١٩٧)، الأنساب (٣/ ٢٢٩)، اللباب (٢/ ١٠٦)، التبصير (٢/ ٦٠)، التقرب ١/ ٩٣ توضيح المشتبه، لإبن ناصر الدين الدمشقي ١/ ٣٤٨.\n(٣) خالد بن معدان الكلاعي، الحمصي، أبو عبد الله، ثقة عابد، يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة ثلاث مائة. / ع- التقريب ١/ ٢١٨.\n(٤) كثير بن مرة الحضرمي، الحمصي، ثقة، من الثانية، وهم من عَدَّه من الصحابة. /د ٤.\n- التقريب ٢/ ١٣٣.\n(٥) الزبيدي، هو محمد بن الوليد بن عامر، أبو الهذل الحمصي، القاضي، ثقة ثبت، من كبار أصحاب الزهري، من السابعة. / ح م دس ق.\n- التقريب ٢/ ٢١٥.\n(٦) بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ٢٨.أ).\n(٧) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، المخزومي، المدني، قيل: اسمه محمد، وقيل المغيرة، وقيل أبو بكر اسمه، وقيل غير ذلك، ثقة فقيه عابد، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين. / ع.\n- التقريب ٢/ ٣٩٨.\n(٨) وهذا نص متنه من الموطأ:\n(أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه منه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجده بعينه، فهو أحق به، وإن مات الذي ابتاعه، فصاحب المتاع فيه أسوة الغرماء\").\nكتاب البيعة، باب ما جاء في إفلاس الغريب (ص: ٦٧٨ ح: ٨٧)، الزرقاني على الموطأ (٣/ ٣٣٠ ح: ١٤١٩).\nقال ابن عبد البر: (هكذا هو في جميع الموطآت التي رأينا، وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك فيما علمنا مرسلا، إلا عبد الرزاق، فإنه رواه عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فأسنده).","vol":"2","page":235},{"text":"إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - نحوه (٩)، قال: فإن كان قضا ٥ من ثمنها شيئا، فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك؛ وعنده متاع امرئ بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض (١٠) فهو أسوة الغرماء (١١). وأرى ع اختصر العبارة عنه، ولم ينقحها، فجاء موهما أنه كذلك وقع في الحديث بالتسوية بين الموت، والفلس في الحكم، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>(٣٦٧) </span>وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته: حديث المقداد بن الأسود في الصلاة إلى العمود والشجرة، الذي ذكره ق (٢)، من طريق أبي داود، ثم أورده هو من طريق ابن السكن، ثم قال: (قال ابن السكن: ذكر هذا الحديث أبو داود، وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي) ثم قال بعد كلام:\n_________\n(التمهيد ٨/ ٤٠٦).\nوبعد كلام له على روايات الحديث، ذكر رواية أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، وعقب عليها بقوله: (ليس هذا الحديث محفوظا من رواية أبي سلمة، وإنما هو معروف لأبي بكر بن عبد الرحمن، وقد تكون رواية من أسنده عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة صحيحة، لأن يحيى بن سعيد يروي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺفي التفليس مثله، سواء إِلا أنه لم يذكر الموت، ولا حكمه ..\nوالحديث محفوظ لأبي هريرة لا يرويه غيره فيما علمت).\n(التمهيد ٨/ ٤٠٩ ..).\n(٩) نحو المتن المذكور في الموطإ.\n(١٠) في المخطوط (يقبض)، والتصحيح من سنن أبي داود.\n(١١) سنن أبي داود: كتاب البيوع .. باب في الرجل يفلس، فيجد الرجل متاعه بعينه عنده (٣/ ٧٩٢ .. ح: ٣٥٢٢).\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث المقداد بن الأسود في الصلاة إلى العمود والشجرة، ثم عقب عليه: (ليس إسناده بقوى، ولكن عَمِلَ به جماعة من العلماء، على ما ذكر أبو عمر ابن عبد البر).\n- الأحكام: كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي، وما يصلي إليه، وما نهى عنه من ذلك (٢/ ل: ٦٥.أ).","vol":"2","page":236},{"text":"(وحديث النسائي كحديث أبي داود) (٣).\nقال م: هكذا قال متابعا لإبن السكن فيما قال من أن النسائي ذكره، ولم أجده في سنن أبي عبد الرحمن النسائي أصلا، ولا ذكره أيضًا أبو القاسم بن\n_________\n(٣) ذكر هذا الحديث ابن القطان مستدركا على عبد الحق الإشبيلي لعدم بيانه لعلته؛ حيث قال:\n\"ولم يبين موضع العلة منه؛ وهي الجهل بحال ثلاثة من رواته: الوليد بن كامل، عن المهلب بن حجر البهراني، عن ضباعة بنت المقداد، عن أبيها، فضباعة بنت المقداد مجهولة الحال، ولا أعلم أحدا ذكرها، وكذلك المهلب بن حجر مجهول الحال أيضًا، والوليد (بن) كامل، من الشيوخ الذين لم تثبت عدالتهم،: لا لهم من الرواية كبير شيء، يستدل به على حالهم، ولهذا الحديث شأن آخر، وهو أن أبا علي بن السكن ذكره في سننه هكذا: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي، أخبرنا أبو تقي بن عبد الملك، أخبرنا بقية، عن الوليد بن كامل، أخبرني المهلب بن حجر البهراني، عن ضبيعة بنت المقدام ابن معدي، عن أبيها؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا صلى أحدكم إلى عمود، أو سارية، أو شيء، فلا يجعله نصب عينيه، وليجعله على حاجبه الأيسر\".\nقال ابن السكن ذكر هذا الحديث أبو داود، وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي- كذا قال أبو علي، وهو عين الخطأ، فإن الذي ذكر أبو داود من رواية علي بن عياش، عن الوليد بن كامل، غير هذا إسنادا ومتنا، فإنه عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها، وهو الذي روى بقية. (ورواية ابن السكن) عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب، عن أبيها، وذلك فعل، وهذا قول، وحديث النسائي كحديث أبي داود، مع أنه كما ترى حديث آخر -أعني رواية بقية هو عائد على رواية علي ابن عياش بالوهن، من حيث هو اختلاف على الوليد بن كامل، ومورث للشك فيما كان عنده من ذلك، على ضعفه في نفسه، والجهل بحال من فوقه، ولما ذكر ابن أبي حاتم المهلب بن حجر، ذكره برواية الوليد بن كامل عنه، وبأنه يروي عن ضباعة بنت المقدام بن معدي كرب، ولم يزد على ذلك، فكان هذا منه غير ما في الإسنادين، فإن الذي في الإسنادين: إما ضباعة بنت المقدام، وإما ضبيعة بنت المقدام، فجاء هو بأمر ثالث، وذلك كله دليل على ما قلنا ٥ من الجهل بأحوال رواة الخبر) اهـ\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (١/ل: ٢١٩. ب ...).\nوروى الحديث أحمد من طريق الوليد بن كامل بالسند المتقدم عند أبي داود (٦/ ٤).\nورواه البيهقي، والبغوي كلاهما من طريق أبي داود بسنده، وللبيهقي طريق أخرى عن يحيى بن صالح، عن الوليد بن كامل بسنده إلى ضباعة بنت المقدام، عن أبيها. قال البيهقي بعد روايته للحديث من الطريقين:\n(تفرد به الوليد بن كامل البجلي، الشامي. قال الخباري: عنده عجائب).\nالسنن الكبرى، للبيهقي (٢/ ٢٧١ ..)، شرح السنة، للبغوي (٢/ ٤٤٧ ح: ٥٣٨)، الميزان (٤/ ٣٤٤ ..).","vol":"2","page":237},{"text":"عساكر في كتاب \"الأطراف\" (٤)، ولما جوزت أن يكون قد وقع في رواية لم أقف عليها، ذكرته في هذا الباب، وإلا كان حقه أن يكتب في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وأبو علي بن السكن قد وجدت له أحاديث ينسبها إلى غير مخرجيها؛ كحديث هاروت وماروت؛ فإنه قال: خرجه مسلم في الصحيح، ولم يخرجه مسلم أصلا (٥)، وغير ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>(٣٦٨) </span>وذكر (١) في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأحاديث أن ق ذكر من طريق أبي داود: حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بَالَى ذلك رسول الله - ﷺ -، ثم قال: (وهو أيضًا من رواية ابن الجزار، عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا).\nقال م: وهذا أيضًا مما طال بحثي عنه، في نسخ الأحكام، فلم ألفه فيها (٢)، وفيه وهم آخر يتبين هنالك، وحيث اقتضاه الذكر، إن شاء الله. اهـ\n_________\n(٤) هذا الحديث ليس له ذكر في المطبوع من السنن \"الكبرى\" و\"الصغرى\"، ولم ينسبه المزي في \"تحفة الأشراف\" إلا لأبي داود، وقال في زيادته: (رواه بقية بن الوليد .. عن ضبيعة بنت المقدام بن معدي كرب، عن أبيها) اهـ. واكتفى الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" بنقل ما ذكر ابن السكن، وابن القطان من أن النسائي أخرج الحديث بسند أبي داود، دون أن يثبت ذلك، أو ينفيه، كان هذا يؤيد أن ابن السكن وهم في نسبة الحديث للنسائي، فكل من عزاه للنسائي قلد في ذلك ابن السكن، والله أعلم.\nتحفة الأشراف، مع النكت الظراف (٨/ ٥٠٥ ح: ١١١٥١).\n(٥) ترجم الإمام البخاري في كتاب \"الطب\"، في الباب السابع والأربعين بقوله: باب السحر وقول الله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ...﴾ [البقرة: ١٠٢]. . ولم يخرج في صحيحه حديث هاروت وماروت، ولا أخرجه مسلم، وإنما الذي أخرجه أحمد من مسند ابن عمر، بإسناد حسن، كما قال الحافظ ابن حجر في \"الفتح\".\n- المسند (٢/ ١٣٤) - الفتح (١٠/ ٢٢١، ٢٢٥).\n(١) أي ابن القطان.\nوقد تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٥٣).\n(٢) لم أجده أنا كذلك، في النسخة التي بين يدى من \"الأحكام\".","vol":"2","page":238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-462>(٣٦٩) </span>وذكر (١) في باب ما أغفل نسبته حديث أبي سعيد الخدري في الوتر، الذي ذكره ق هكذا:\n(وفي هذا الباب، حديث رواه جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي؛ أنه سمع سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله - ﷺ -: \"من أصبح لم يوتر، فلا وتر له\") (٢)، ولم يعزه ق إلى كتاب، فعزاه ع إلى ابن أبي شيبة (٣)، وقد بحثت عن رواية جرير بن حازم أن أجدها في كتاب ابن أبي شيبة، فلم أجدها، وإنما ذكر رواية معتمر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، ولفظها غير اللفظ الذي ذكره ق في رواية جرير:\n\"نادى فينا رسول الله - ﷺ - \"، وليس ذلك في رواية معتمر.\nورواه أيضًا هُشَيْم (٤) بن بشير، عن أبي هارون، وليس لفظها كلفظ رواية جرير بن حازم (٥)،\n_________\n(١) أي ابن القطان.\n(٢) \"الأحكام\" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب في الوتر، وصلاة الليل (٣ /ل: ٢٤. ب).\n(٣) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (١ /ل: ٧٢. أ ..).\n(٤) فى المخطوط: (هشم).\n(٥) قال أبو بكر بن أبي شيبة:\n(حدثنا هُشَيْم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدرى؛ قال: نادى منادي رسول الله - ﷺ -: \"أن لا وتر بعد طلوع الفجر\").\n(حدثنا معتمر، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ - بنحوه).\nالمصنف: كتاب الصلاة، ما فيها إذا صلى الفجر، ولم يوتر (٢/ ٢٨٨).\nفرواية جرر بن حازم فيها المنادي: هو رسول الله - ﷺ -، بينما رواية هُشَيم، ومعتمر المنادي من كلفه الرسول - ﷺ - بالنداء.\nقال الترمذي -بصيغة التضعيف-: (وروي عن النبي - ﷺ - أنه قال: \"لا وتر بعد صلاة الصبح\").\nقال الشيخ أحمد شاكر معلقًا عليه:\n(رواه (محمد بن نصر المروزي في الوتر (ص: ١٣٨) من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: نادى منادي رسول الله - ﷺ -: \"لا وتر بعد الفجر\". وهذا إسناد ضعيف جدا لأن أصحاب الحديث لا يحتجون برواية أبي هارون العبدي، واسمه: \"عمارة بن جوين البصري\"، وهو ضعيف جدا، وقد رموه","vol":"2","page":239},{"text":"ذكرها ابن عبد البر (٦)، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>(٣٧٠) </span>وذكر (١) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث علي في التفريق بين الأم وولدها في البيع، وما أتبعه ق من قوله: (وروي عن علي بإسناد آخر ولا يصح: لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد بن عبيد الله، عن الحكم وهو ضعيف، وقد روى عن شعبة عن الحكم، والمحفوظ حديث سعيد ابن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي) (٢)، ثم قال: ع: (فأول ما فيه أنه لم يعز شيئا منه إلى موضعه، وجميعه من كتاب الدارقطني في السنن) (٣).\nقال م: بحثت عن رواية ابن أبي عروبة، والعرزمي جهدي، في نسخ من سنن الدارقطني، فلم ألفهما، وأعرفه عند الدارقطني في العلل غير مسند، وأسند البزار رواية سعيد بن أبي عروبة منها، ولم يسند رواية العرزمي، فاعلمه. اهـ.\nورواية شعبة أسندها الدارقطني في السنن، وفي العلل، وقد مضى هذا مستوفي فى باب الأحاديث المعطوفة على أخر، بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها (٤). اهـ\n_________\nبالكذب، ومات سنة ١٣٤، ولكن جاء في معناه عند الحاكم (ح: ١ ص ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق قتادة، عن أبي نضرة، عن أي سعيد أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من أدرك الصبح، ولم يوتر، فلا وتر له\") وصححه الحاكم، على شرط مسلم، ووافقه الذهبي) اهـ\nهامش جامع الترمذي: أبواب الصلوات، باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر (٢/ ٣٣٣ ح: ٤٦٩).\nوينظر كذلك تضعيف عمارة بن جوين، أبي هارون العبدي في: الكامل (٥/ ٧٧)، والميزان (٣/ ١٧٣).\n(٦) بحثت جيدا في \"التمهيد\" عن الحديث، فلم ألفه فيه، فلعله في غيره.\n(١) أي ابن القطان في الباب الذكور: (٢ / ل: ١٨٦. أ ..).\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٨٧)، ح: ٢٩٤).\n(٢) الأحكام، لعبد الحق الاشبيلي.\n(٣) بيان الوهم والإيهام (٢/ ل: ١٨٦. ب).\n(٤) (ح: ١٨٧).\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٣١١).","vol":"2","page":240},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>(٣٧١) </span>وفي باب ما أورده على أنه مرفوع وهو موقوف أو مشكوك في رفعه؛ قال (١) في حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة قولًا بين فيه وهم ق في رفعه لهذا الحديث، ثم أورد الحديث بإسناد فيه من كتابه الكبير (٢) من طريق ابن حزم موصلًا إلى ابن الأعرابي: (نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أحمد بن بشر، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بن جابر الأحمسية)، فذكره مرفوعًا، ثم قال: فجميع ما ذكر أبو محمد (٣) وأبو محمد (٤) راجع إلى ابن الأعرابي، وابن الأعرابي إنما ذكره في كتاب المعجم. فلنذكره كما وقع هنالك، حتى نعلم منه أنه موقوف على أبي بكر - ﵁ -؛ قال ابن الأعرابي في باب عبيد بن غنام) (٥) فأورده وإسناد ابن الأعرابي المتقدم سواء موقوفًا على أبي بكر، وهو الصواب، لكنه وقع له وهم في اسم راو من رواته، وهو (أحمد بن بشر)، هكذا ذكره؛ وهكذا تلقيناه منه، وصوابه (أحمد بن بشير)، وهو مولى عمرو بن حريث، وابن نمير معروف بالرواية عنه، وعلى الصواب وقع في نسختي من معجم ابن الأعرابي، وهي أصل أبي الوليد هاشم بن حجاج الأندلسي (٦) التي خطها بيده، وسمعها على أبي سعيد بن الأعرابي، وكما ذكره وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم فيه جميعهم، والله أعلم. اهـ\n_________\n(١) القائل هو ابن القطان.\n(٢) الأحكام الكبرى، لعبد الحق الإشبيلي.\n(٣) أبو محمد الأول هو: عبد الحق الإشبيلي.\n(٤) أبو محمد الثاني هو: ابن حزم.\n(٥) كذلك هو في: بيان الوهم .. (١/ ل: ٦٤. أ ٥)، لكني رجعت إلى معجم ابن الأعرابي فلم ألقه فيه.\n(٦) هاشم بن حجاج الأندلسي، أبو الوليد، لم أقف على ترجمته.","vol":"2","page":241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-465>(٣٧٢) </span>وقال (١) في حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله - ﷺ - شهرًا بعد الركوع، في صلاة الصبح ... الحديث. الذي ذكره من طريق مسلم (٢)، وأتبعه بقوله: (ويروى قبل الركوع أكثر وأشهر، ذكر حديث قبل الركوع مسلم أيضًا) (٣)، قولًا بين فيه أن: (قبل الركوع)، لم يقع في كتاب مسلم مرفوعًا منصوصا على رفعه، وصدق، ثم قال بعد كلام: نعم روي قنوته - ﵇ - قبل الركوع من حديث أنس (٤)، ولكن في غير كتاب مسلم، قال عبد الرزاق\n_________\n(١) القائل هو ابن القطان: (١: ل: ٦٥. أ).\n(٢) حديث أنس هذا، رواه مسلم من عدة طرق؛ منها:\n- طريق أيوب عن محمد؛ قال قلت لأنس: هل قنت رسول الله - ﷺفي صلاة الصبح، يدعو على رعل وذكوان، ويقول: \"عصية عصت الرسول\". (ح: ٢٩٩).\n- طريق ابن سيرين عن أنس: أن رسول الله - ﷺ - قنت شهرا، بعد الركوع في صلاة الفجر، يدعو على بني عصية. (ح: ٣٠٠).\n- طريق عاصم بن أنس، سيأتي ذكرها. (ح: ٣٠١).\n- صحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، إذا نزلت بالمسلمين نازلة ١/ ٤٦٨ ..\n(٣) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي.\n(٤) أجمل ابن المراق كلام ابن القطان، ولأهميته أنقله بنصه:\nلم يوافق ابن القطان على قول عبد الحق أن مسلما روى عن النبي - ﷺ - أنه قنت قبل الركوع، ولذا قال: (ما في كتاب مسلم لقنوته - ﵇ - قبل الركوع ذكر أصلًا، إنما ذكر الأحاديث عن أنس بقنوته بعد الركوع شهرا يدعو على قتلة القراء، ثم قال [أي مسلم]: وأخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب: قالا: أخبرنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس: قال سألته عن القنوت قبل الركوع أو بعد الركوع. قال: فإن ناسا يزعمون أن رسول الله - ﷺ - قنت بعد الركوع، فقال، إنما قنت رسول الله - ﷺ - شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا، من أصحابه، يقال لهم القراء.\nليس في كتاب مسلم شيء ذكر فيه القنوت قبل الركوع إلا هذا، وهو كما ترى ليس فيه عن النبي - ﷺ - إلا قنوته شهرا بعد الركوع، يدعو على قتلة القراء، وإنما - سأل عاصم أنسا عما يذهب إليه، فقال: قبل الركوع، فأخبره عاصم بأن ناسا يزعمون أنه بعد الركوع. فقال: إنما كان ذلك لعارض عرض تمادى لأجله شهرا. فإن قلت: ظاهر هذا أنه إنما يعنى به النبي - ﷺ -. فالجواب أن نقول: لا يجوز إلى النبي - ﷺ - شيء إلا بنص لا يحتمل، ومثل هذا لا يتسامح فيه).\nثم ذكر ابن القطان رواية عبد الرزاق من مصنفه، وصححها.\nبيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة، وهي موقوفة، أو مشكوك في رفعها (١/ ل: ٦٥. أ).","vol":"2","page":242},{"text":"في كتابه: (عن أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله - ﷺ - في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع) (٥) ثم قال: (وهذا صحيح، فاعلم ذلك).\nقال: المقصود من هذا الكلام على تصحيحه حديث عبد الرزاق؛ فإنه عندي بخلاف ذلك لأمرين:\n- أحدهما أن أبا جعفر هذا يحتمل أن يكون الرازي، ويحتمل أن يكون المدني والد الإمام أبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المدني، فإن كان أباه، فالحديث ضعيف لضعف أبي جعفر هذا، وإن كان الرازي عيسى بن ماهان، ويقال عيسى بن عبد الله بن ماهان؛ فهو مختلف فيه؛ فابن معين، وأبو حاتم يوثقانه (٦)، وأحمد بن حنبل، والنسائي يوهنانه؛ فإنهما قالا فيه: ليس بالقوي (٧)، ولم يخرج له البخاري، ومسلم في الصحيح، فحديثه إذن في عداد الحسان؛ إذ ضعفه إمامان، ووثقه إمامان، ولم يخرج له الإمامان، وإنه ليقوى في الظن أن الرازي، وقد رأيت في نسخة أبي محمد الباجي، من مصنف عبد الرزاق تنبيها (٨)، في الحاشية أنه عيسى بن ماهان (٩)، منسوب إلى أحمد بن خالد.\n_________\n(٥) مصنف عبد الرازق: باب القنوت (٣/ ١٠٩ ح: ٤٩٦٣).\n(٦) وثقه يحيى بن معين في كتابه (معرفة الرجال) (١/ ٩٩ ترجمة ٤٢٢)، ووقفه أبو حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ٢٨٠ .. ترجمة ١٥٥٦).\n(٧) قال ذلك أحمد: في كتابه: العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل ٣/ ١٣٣ ترجمة ٤٥٧٨. ونقل المزي ذلك عن النسائي في تهذب الكمال (٣٣/ ١٩٥).\n(٨) في المخطوط: (تنبيه).\n(٩) نعم الذي ترجح أنه: أبو جعفر الرازي، وهو الذي نص عليه حبيب الرحمن الأعظمى في تحقيقه لكتاب \"المصنف\".\nوهو: مولى بنى تميم، قيل اسمه: عيسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى: ماهان، قاله يحيى بن معين، وخلف بن الوليد، وقعنب بن المحرر، وقيل اسمه: عيسى بن ماهان بن إسماعيل، قاله حاتم ابن إسماعيل، وقيل اسمه: عيسى بن عبد الله بن ماهان، قاله يونس بن بكير، وأبو حاتم الرازي. روى عن حصين بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن السلمي، وحميد الطويل، وعاصم بن أبي النجود. وعنه إسحاق بن سليمان الرازي، وجرير بن عبد الحميد، وجماعة: قال الحافظ بن حجر: صدوق سيئ الحفظ، خصوصا عن مغيرة، من كبار السابعة،","vol":"2","page":243},{"text":"- الأمر الثاني أن حديثه هذا مخالف للروايات الصحيحة عن أنس في هذا؛ حيث قال في روايته المذكورة: وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع، فإن الصحيح عن أنس المروي عنه من وجوه خلاف ذلك، فقد رواه أبو معاوية (١٠)، والثوري عن عاصم فخالفا أبا جعفر (١١):\nقال أبو جعفر في روايته عن عاصم، عن أنس؛ إنما قنت رسول الله - ﷺ - شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم القراء.\nوقال الثوري عن عاصم، عن أنس: (فمكث شهرا يدعو على قتلتهم)، ونحو هذا رواية ابن فضيل (١٢) وغيره عن عاصم.\nوكذلك روى قتادة عن أنس: (أن النبي - ﷺ - قنت شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه) (١٣)، ونحوه رواية موسى بن أنس عن أبيه (١٤).\nوروى أبو مجلز عنه؛ قال: قنت رسول الله - ﷺ - شهر (١٥).\nوروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه في ذلك ثلاثين صباحا (١٦). وروى محمد بن سيرين؛ قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله - ﷺ - في\n_________\nمات في حدود الستين ومائة. / بخ ٤.\n-التقريب ٢/ ٤٠٦ - ت. التهذيب ١٢/ ٥٩.\n(١٠) رواية أبي معاوية [محمد بن حازم] عن عاصم، هي التي تقدم الكلام عليها من طرف ابن القطان، حيث قال بأن القنوت قبل الركوع من مذهب أنس، وليس مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.\n(١١) رواية سفيان عن عاصم، ليس فيها ذكر للقنوت قبل الركوع، ولا بعده، وإنما فيها التنصيص على الدعاء على قتلة القراء، وهذا نصها: (عن عاصم؛ قال: سمعت أنسا يقول: ما رأيت رسول الله - ﷺ - وجد على سرية ما وجد على السبعين الذين أصيبوا، يوم بئر معونة، كانوا يدعون القراء، فمكث شهرا يدعو على قتلتهم).\n- مسلم: كتاب المساجد (١/ ٤٦٩ ح: ٣٠٢).\n(١٢) رواية ابن فصيل عن عاصم، أوردها مسلم متابعة لرواية سفيان عن عاصم (١/ ٤٦٩: متابعة لحديث: ٣٠٢).\n(١٣) مسلم (١/ ٤٦٩ ح: ٣٠٤).\n(١٤) مسلم متابعة للحديث ٣٠٣.\n(١٥) وتتمته (بعد الركوع ..) كما تقدم (ح: ٢٩٩).\n(١٦) مسلم (ح: ٢٩٧)، وليس في هذه الرواية ذكر لتوقيت القنوت، لا قبل الركوع، ولا بعده.","vol":"2","page":244},{"text":"صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا (١٧).\nفهذا المعروف عن أنس، وكل هذه الروايات مسطورة في الصحيح لمسلم عن أنس، وما يأتي عن أنس بخلاف ذلك، فإنما يأتي من طريق من لا\n_________\n(١٧) تقدم ذكر هذه الرواية في ح: ٢٩٨، عند مسلم، وأخرجها البخاري من نفس الطريق، وقد فسر الحافظ ابن حجر معنى قوله (بعد الركوع يسيرا) فقال:\n(قد بين عاصم في روايته مقدار هذا اليسير، حيث قال فيها: \"إنما قنت بعد الركوع شهرا\"، وفي صحيح ابن خزيمة من وجه آخر عن أنس أن النبي - ﷺ - كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم، وكأنه محمول على ما بعد الركوع، بناء على أن المراد بالحصر في قوله \"إنما قنت شهرا\"، أي متواليا).\nالفتح (٢/ ٤٩٠ ح: ١٠٠١).\nومن مذهب البخاري أن القنوت يكون قبل الركوع وبعده، لذلك ترجم للباب السابع، من كتاب الوتر بقوله: (باب القنوت قبل الركوع، وبعده).\nولما أخرج البخاري الحديث من طريق عاصم - الذي فيه أن عاصما سأل أنس بن مالك عن القنوت فقال: كان الفنوت، قلت قبل الركوع أو بعده؟\nقال: قبله.\nقال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت: بعد الركوع.\nفقال: كذب، إنما قنت رسول الله - ﷺ - بعد الركوع شهرا ..\nقال ابن حجر في شرح قوله (كذب): أي أخطأ، وهو لغة الحجاز، يطلقون الكذب على ما هو أعم من العمد، وهو الخطأ، وقد ذهب إلى أنها تحتمل معان؛ منها:\nالإحتمال الأول: أن القنوت قبل الركوع كثير، وبعده يسير.\nالإحتمال الثاني: أنه لا قنوت قبله أصلا، وإنما القنوت دائمًا بعد الركوع.\nثم رجح الحافظ الإحتمال الأول بما أخرجه ابن ماجة [ح: ١١٨٣] من رواية حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت، فقال: قبل الركوع وبعده، قال ابن حجر: إسناده قوي.\nوقال: (وقد وافق عاصما على روايته هذه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس .. بلفظ سأل رجل أنسا عن القنوت بعد الركوع، أو عند الفراغ من القراءة. قال: لا، بل عند الفراغ من القراءة).\nوكأن الحافظ ابن حجر استقرأ روايات أنس لهذا الحديث فخلص إلى القول: (ومجموع ما جاء عن أنس من ذلك: أن القنوت للحاجة بعد الركوع، لا خلاف عنه في ذلك، وأما لغير الحاجة فالصحيح عنه أنه قبل الركوع، وقد اختلف عمل الصحابة في ذلك، والظاهر أنه من الاختلاف المباح).\nالفتح ٢/ ٤٩٠ .. رواية عبد العزيز بن صهيب أخرجها البخاري (كتاب المغازي: الفتح ٧/ ٣٨٥ ح: ٤٠٨٨).","vol":"2","page":245},{"text":"يعتمد عليه، كعمرو بن عبيد في روايته عن الحسن (١٨)، عن أنس في ذلك، وقبيصة (١٩) في روايته عن سفيان (٢٠)؛ مما ذكره عنهما الطحاوي، فاعلم ذلك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>(٣٧٣) </span>وقال (١) في حديث ابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب، فلا\n_________\n(١٨) عمرو بن عبيد بن باب، المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة، مع أنه كان عابدا، فروايته ضعيفة، لكن لا شاهد فيها لإبن المواق فيما ذهب إليه، وهذا نص روايته من عند الطحاوي: (.. عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن مالك - ﵁ -: قال صليت مع النبي - ﷺ -، فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى فارقته، وصليت مع عمر بن الخطاب - ﵁ -، فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى\nفارقته). اهـ\nشرح معاني الآثار، باب القنوت في صلاة الفجر وغيرها (١/ ٢٤٣) - التقريب ٢/ ٧٤ - ت. التهذيب ٨/ ٦٢.\n(١٩) قبيصة بن عقبة، السوائي، تقدمت ترجمته في ص: ٣٦٣.\n(٢٠) وهذا نص هذه الرواية من عند الطحاوي:\nحدثنا أبو أمية: قال: ثنا قبيصة بن عقبة: قال ثنا سفيان، عن عاصم، عن أنس - ﵁ -: قال: إنما قنت رسول الله - ﷺ - بعد الركعة شهرا. قال: قلت: فكيف القنوت؟ قال؛ قبل الركوع).\n-شرح معاني الآثار (١/ ٢٤٣).\nوبهذا يتبين أنه يمكن أن يقال في هذه الرواية -على مذهب ابن القطان- أن أنسا إنما ذكر مذهبه في القنوت، ولم يرفعه إلى النبي - ﷺ -، وعلى هذا الإعتبار، فهذه الرواية لا تخالف الروايات المرفوعة إلى النبي - ﷺ - المثبتة للقنوت بعد الركوع من حديث أنس. لكن يستغنى عن هذا كله بما تقدم من ثبوت قنوته - ﷺ - قبل الركوع، وبعده، كما تقدم.\n(١) القائل هو ابن القطان.\nجاء في \"الأحكام\" ما نصه:\n(أبو داود، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع المنادى فلم يمنعه من اتباعه عذر: .. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض- لم تقبل منه الصلاة التي صلى\".\nهذا يرويه مغراء العبدي، والصحيح موقوف على ابن عباس: من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له. على أن قاسم بن أصبغ ذكره في كتابه؛ فقال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: قال حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي - ﷺ - قال: \"من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إِلا من عذر\". وحسبك بهذا الإسناد صحة، ومغراء هذا العبدي روى عنه أبو إسحاق). اهـ.\n- الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب صلاة الجماعة (٢ /ل: ١٩. أ ..)","vol":"2","page":246},{"text":"صلاة له، إلا من عذر)، قولا حسنا، استوعب فيه الكلام على هذا الحديث،\n_________\nفتعقبه ابن القطان بقوله:\n(وليس في كتاب قاسم: إلا من عذر \"في الحديث المرفوع، إنما هو في الموقوف، فلم يتثبت أبو محمد، فأورده هكذا، وعلى أنه لا ينقل من كتاب قاسم إلا بواسطة ابن حزم و.... عن ابن الطلاع، وسنبين ذلك عنه، في موضعه، إن شاء الله، وهذا الحديث مما نقله من كتاب ابن حزم، وهو جاء به مفسدا بزيادة: \"إلا من عذر\" في المرفوع، كما ذكرناه، ويتبين لك الصواب فيه بإيراد الوائع في كتاب قاسم بنصه: قال قاسم -ومن كتابه نقلت-: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، قال أخبرنا حفص ابن عمر، وسليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، عن (عدى) بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قال: لأن سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا من عذر، قال إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة و(جاء) به أيضًا: سليمان بن شعبة وإسناد آخر؛ حدثنا سليمان؛ قال أخبرنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له\". أخبرنا بهذا سليمان مرفوعًا، وأخبرنا بالأول موقوفًا على ابن عباس. هذا نص ما عنده: فالمرفوع عنده إنما هو من رواية شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، لا عن عدى بن ثابت، وليس فيه زيادة \"إلا من عذر\"، وإنما تكرن هذه الزيادة في حديث عدى بن ثابت، إلا أنها عند قاسم بن أصبغ موقوفة، فحمل الحديث المرفوع على الموقوف في أن هذه الزيادة فيه، ونسبة ذلك إلى قاسم بن أصبغ خطأ، نعم في هذا الحديث المرفوع، من رواية عدى بن ثابت، لكن عند غير قاسم من رواية هشيم، عن شعبة؛ أعرفها الآن في مواضع؛ قال بقي بن مخلد: أخبرنا عبد الحميد بن بيان -من أهل واسط- قال أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -؛ قال: \"من سمع افداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا لعذر\"\nوقال الدارقطني: أخبرنا علي بن عبد الله بن مبشر؛ قال: أخبرنا عبد الحميد بن بيان، وإسناده مثله. وقال أبو القاسم البغوي، فيما جمع من حديث علي بن الجعد، بعد أن ذكر رواية شعبة الموقوفة؛ ونصها: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له، إلا من عذر. ثم قال: أخبرنا عباس بن محمد، قال أخبرنا عمرو بن عرف، أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدى بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - مثله، كذا قال: (مثله)، ولم يذكر المتن، وعبد الحميد بن بيان ثقة، أحد أشياخ مسلم، وقال أبو بكر بن المنذر: أخبرنا علي بن عبد العزيز؛ قال أخبرني عمرو ابن عون؛ قال أخبرنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه؛ قال من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر، قال ابن المنذر: وقد روى هذا الحديث وكيع، وعبد الرحمن: عن شعبة موقوفًا على ابن عباس، غير مرفوعًا) اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها على أنها مرفوعة، وهي موقوفة أو مشكوك في رفعها (١/ ل: ٦٥. أ ...).\nقلت: ومن شأن عبد الحق أنه يبرز المجروحين في السند ليتخلص من عهدتهم، وكذلك فعل، في هذا الحديث: حيث أبرز في حديث الباب مغراء العبدي، ولذا فإن ابن القطان أعاد ذكر هذا الحديث في: باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هم مثلهم، أو أضعف (١/ ل: ١٦١. أ)؛ حيث بين أنه لم يثبت في مغراء هذا ما يترك به حديثه، وختم ببيان أن علة الحديث هو روايته عن مغراء: أبو جناب، وذكر طائفة ممن جرحه من الأئمة.","vol":"2","page":247},{"text":"إلا أنه أغفل منه أمرين:\n- أحدهما أنه لم يذكر من تابع هُشَيْما على رفع هذا الحديث عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٢).\n- الثاني أنه ذكر رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير؛ عن ابن عباس؛ التي أوردها واعتمدها، وقال: (وحسبك بهذا الإسناد صحة)؛ ولم يتكلم؛ ولا عرف بصحتها من سقمها، فلنقل فيما أغفل من ذلك:\nأما متابعة هُشَيْم فإنه خالفه جماعة منهم: ابن مهدي، ووكيع، وحفص بن\n_________\n(٢) ذكر من روى الحديث مرفوعًا:\nرواه من طريق هشيم به، الحاكم، والبيهقي بلفظ،: (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له)، وزاد ابن ماجة، وابن حبان، والدارقطني (إلا من عذر). وقال الحاكم: (هذا حديث قد أوقفه غندر، وأكثر أصحاب شعبة وهو صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهشيم، وقراد أبو نوح: ثقتان فإذا وصلاه، فالقول قولهما). ووافقه الذهبي على ذلك. ثم إنه لا يخشى من تدليس هشيم: لأنه صرح بالتحديث عند الحاكم، والرفع زيادة من ثقة، فهي مقبولة.\nالمستدرك (١/ ٢٤٥)، السنن الكبرى (٣/ ١٧٤)، ابن ماجة: كتاب المساجد (١/ ٢٦٠ ح: ٧٩٣)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (٥/ ٤١٥ ح: ٢٠٦٤)، سنن الدارقطني: باب الحث لجار المسجد على الصلاة\nفيه إلا من عذر (١/ ٤٢٠ ح: ٤).\nرواه الحاكم، والبيهقي، والبغوي من طريق قراد؛ أبي نوح، عن شعبة به. ولفظه لفظ رواية هشيم سواء. وهو سند صحيح، قراد، اسمه عبد الرحمن بن غزوان، وهو ثقة، ولا يلتفت إلى قول الدارقطني فيه: أنه شيخ من البصريين مجهول.\nالمستدرك (١/ ٢٤٥)، السنن الكبرى (٣/ ٥٧)، شرح السنة: باب التشديد على ترك الجماعة (٣/ ٣٤٨ ح: ٧٩٥)، التقريب (١/ ٤٩٤).\nرواه أبو داود، والحاكم، والدارقطني: من طريق أبي جناب، عن مغراء، عن عدي بن ثابت، به، ولفظه كما ذكر عبد الحق أولا، إلا أنهم قالوا (النداء) وليس (المنادى).\nوهذا سند ضعيف؛ فأبو جناب، اسمه يحيى بن أبي حية الكلبي، ضعفوه لكثرة تدليسه.\n- سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب في التشديد في ترك الجماعة (١/ ٣٧٣ ح: ٥٥١)، المستدرك (١/ ٢٤٥)، سنن الدارقطني (١/ ٤٢٠ ح: ٦)، نصب الراية (٢/ ٢٣)، التقريب (٢/ ٣٤٦).","vol":"2","page":248},{"text":"عمر، وعمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب في إحدى الروايتين عنه؛ فرووه كلهم عن شعبة، عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٣) قوله.\nورواه قراد؛ أبو نوح، عن شعبة، فتابع هُشَيْما على رفعه، قال الدارقطني بعد ذكره رواية هشيم: (نا ابن مبشر (٤) وآخرون: قالوا: نا عباس بن محمد الدوري، نا قراد عن شعبة بإسناده نحوه) (٥).\nوأما رواية سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت: فأراها وهما؛ فإن هذا الحديث، حديث عدي بن ثابت، لا حديث حبيب بن أبي ثابت، وانفراد سليمان بن حرب عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت، دون سائر من رواه عن شعبة يوجب التوقف في هذه الرواية، ولا أعلم ذكر حبيب بن أبي ثابت، في هذا الحديث، إلا من طريق سليمان بن حرب، في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه، فالله أعلم (٦). اهـ\n_________\n(٣) ذكر من وقف الحديث على ابن عباس:\nتقدم ذكر قول الحاكم: أن أكثر أصحاب شعبة وقفوا الحديث على ابن عباس، وقد ذكر الحافظ ابن المواق جماعة ممن خالف هشيما فوقفه. وترجيح الموقوف على المرفوع؛ هو ظاهر صنيع الحافظ ابن حجر في \" التلخيص\" (٢/ ٣٠)، وكذا في \"سبل السلام\" (٢/ ٢٠)، وتقدم الجواب عنه، ثم إن للحديث -أي المرفوع- شواهد؛ منها ما رواه إسماعيل القاضي؛ قال حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أي بردة بن أبي موسى، عن أبيه؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سمع النداء فارغا صحيحا، فلم يجب، فلا صلاة له\". رواه من هذا الطريق الحاكم (١/ ٢٤٦)، والبيهقي (ح: ٥٥١).\nوانظر -غير مأمور-: الإرواء (ح: ٥٥١).\n(٤) علي بن عبد الله بن مبشر، مضت ترجمته.\n(٥) سنن الدارقطني (١/ ٤٢٠٠ ح: ٥).\n(٦) الكلام على رواية سليمان بن حرب.\nروى هذا الحديث من طريق إسماعيل بن إسحاق، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعا قاسم بن أصبغ -كما ذكر ذلك عبد الحق الإشبيلي- وابن حزم طريق قاسم (المحلى: ٤/ ١٩٠)، والبيهقي (٣/ ١٧٤)، والخطيب البغدادي في تاريخه (١/ ٢٨٥). وهو إسناد صحيح؛ إسماعيل بن إسحاق هو: الأزدي، القاضي، ثقة، حمل عنه كثيبر من المحدثين لعلو إسناده، كان له علم بالفقه، والحديث، والقراءات، صنف في سائر العلرم مصنفات نافعة، توفي سنة اثنتين، وثمانين، ومائتين.","vol":"2","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-467>(٣٧٤) </span>وقال (١) في قسم المشكوك في رفعه في حديث أبي أمامة حديث: \"الأذنان من الرأس\" الحديث .. الذي أورده ق من طريق أبي داود عن شهر ابن حوشب، عن أبي أمامة قولا بين فيه أن الحديث عند أبي داود موقوف، أو مشكوك في رفعه (٢)، ثم أورده كذلك من كتاب أبي داود عن\n_________\n= تاريخ بغداد (١/ ٢٨٤ ..).\nوحبيب بن أبي ثابت، مشهور بروايته عن سعيد بن جبير، أحاديثه عنه في الكتب الستة، وروى عنه شعبة عند البخاري، ومسلم، والنسائي، فلا يضر سليمان بن حرب انفراده بهذا الطريق، والله أعلم.\nانظر -غير مأمور-: تهذيب الكمال (٥/ ٣٥٨).\n(١) القائل هو ابن القطان.\nجاء في \"الأحكام\" ما نصه:\n(وقد روي عن أبي أمامة، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة، وابن عمر؛ كلهم عن النبي - ﷺ -، قال: \"الأذنان من الرأس\". ولا يصح منها كلها شيء، ذكر هذه الأحاديث أبو داود، والترمذي، والدارقطني، -رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى-.\nفي حديث أبي داود، وذكره عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، قال كان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين، وقال: \"الأذنان من الرأس\") اهـ.\nالأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (١/ ل: ٦٦. ب).\nوهو عند أبي داود، وهذا نصه، منه:\n(حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد./ ح/ وحدثنا مسدد، وقتيبة، عن حماد بن زيد، عن سنان ابن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، وذكر وضوء النبي - ﷺ -: قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يمسح المأقين؛ قال: وقال: \"الأذنان من الرأس\". قال سليمان ابن حرب: يقولها أبو أمامة، قال قتيبة: قال حماد: لا أدرى هل من قول النبي - ﷺ -، أو من أبي أمامة، يعني قصة الأذنين).\n- سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي - ﷺ - (٢/ ٩٣ ح: ١٣٤).\n(٢) نقل ابن القطان كلام الإشبيلي المتعلق بحديث أبي أمامة هذا، هذا ثم تعقبه بأن قوله فيه: \"الأذنان من الرأس\" يحتمل أن يكون القائل له النبي - ﷺ -، كما يحتمل أن يكون أبو أمامة، فكان على عبد الحق أن ينقل الحديث كاملا؛ لأن سليمان بن حرب ينسب القول لأبي أمامة، بينما قال قتيبة عن حماد: لا أدرى، أهو من قول النبي - ﷺ -، أو قول أبي أمامة ثم خلص ابن القطان إلى ترجيح قول من قال: أنه من قول أبي أمامة فقال: (فقد تحقق الشك في رفعه، وقد جزم سليمان بن حرب بأنه من قول أبي أمامة، وقد بيننه الدارقطني، فقال: \"أخبرنا عبد الله بن جعفر بن حشيش، أخبرنا يوسف القطان، أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة أنه وصف وضوء رسول الله - ﷺ -، فقال: كان إذا توضأ مسح مأقيه بالماء، قال أبو أمامة: الأذنان من الرأس. قال سليمان بن حرب: الأذنان من الرأس: إنما هو قول أبي أمامة، فمن قال غير هذا فقد بدل، أو كلمة قالها سليمان، أي أخطأ، وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد، في","vol":"2","page":250},{"text":"سليمان بن حرب، ومسدد، وقتيبة (٣)، عن حماد بن زيد ثم قال بعد ذلك:\n(وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد -في غير كتاب أبي داود- جماعة منهم:\n_________\nغير كتاب أبي داود جماعة منهم: محمد بن زياد الزيادي .. وإنما قصدت بيان ما أورد من كتاب أبي داود، ولو جاء بالحديث من كتاب، وكان تعليله في كتاب آخر، فلم ينقله، ولم يعل الحديث به، كان ذلك تقصيرا، فكيف إذا كانت علته في الوضع الذي نقله منه، فينقل الحديث، ويدع التعليل، هذا غاية في القبح والتقصير، وهو عمله في هذا الحديث، فاعلم ذلك\" اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعًا (١/ ل: ٦٦. أ).\nوينظر الحديث المعزو إلى الدارقطني في سننه: باب ما روي من قول النبي - ﷺ -: \"الأذنان من الرأس\" (١/ ١٠٤ ح: ٤١).\nوأخرج الترمذي الحديث من طريق حماد بن زيد بالسند المتقدم إلى أبي أمامة؛ قال: توضأ النبي - ﷺ - فغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، ومسح برأسه وقال: \"الأذنان من الرأس\".\nوذكر الترمذي شك حماد فيمن قالها، ثم قال أبو عيسى: (هذا حديث [حسن]، ليس إسناده بذاك القائم ...).\n- جامع الترمذي، أبواب الطهارة، باب ما جاء في أن الأذنين من الرأس (١/ ٥٣ ح: ٣٧)، وأخرج ابن ماجة من نفس الطريق، فقال: عن أبي أمامة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الأذنان من الرأس\"\n- سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب الأذنان من الرأس (١/ ١٥٢ ح: ٤٤٤).\nونقل الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٨) عن كتاب: \"الإمام\" لإبن دقيق العيد، أنه قال في حديث أبي أمامة:\n(هذا الحديث معلول بوجهين، أحدهما: الكلام في شهر بن حوشب. والثاني: الشك في رفعه ولكن شهر وثقه أحمد، ويحيى، والعجلي، ويعقوب بن شيبة. وسنان بن ربيعة أخرج له البخاري، وهو إن كان قد لين، فقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وقال ابن معين: ليس بالقوي.\nفالحديث عندنا حسن، والله أعلم).\nوقال ابن القطان في شهر بن حوشب: (وثقه قوم، وضعفه آخرون، فممن وثقه: ابن حنبل، وابن معين، وقال أبو زرعة لا بأس به، وقال أبو حاتم ليس بدون أبي الزبير، وغير هؤلاء ضعفه، ولم أسمع لضعفه حجة، وما ذكروه من تزييه بزى الأجناد، وسماعه الغناء بالآلات، وقرفه بأخد خريطة، مما استحفظ من المغنم: كله إما لا يصح، وإما خارج على مخرج لا يضره، أما أخذه الحريطة فكذب عليه، وتقول شاعر أراد عيبه؛ فقال:\n(لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر).\nانتهى كلامه.\n(٣) قتيبة بن سعيد بن جميل، أبو رجاء البغلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربعين ومائتين/ع.\n- التقريب ٢/ ١٢٣.","vol":"2","page":251},{"text":"محمد بن زياد الزيادي (٤)، والهيثم بن جميل، ومعلى بن منصور (٥)، ومحمد بن أبي بكر (٦).\nقال: ذكره معلى بن منصور في جملة من رواه مرفوعًا وهم؛ فإن رواية معلى مشكوك في رفعها أيضًا، كما تقدم؛ قال الدارقطني:\n(نا أبو بكر الشافعي (٧)، قال: نا محمد بن شاذان (٨)، نا معلى بن منصور، نا حماد عن سنان، عن شهر، عن أبي أمامة، عن النبي - ﷺأو عن أبي أمامة، قال: (الأذنان من الرأس) بالشك (٩).\nقال: هذا نص ما ذكره الدارقطني، ومن كتابه نقل ما نقل، فوهم في ذلك وهما، هو من قبيل ما نقده في هذا الباب، وأغفل من جملة من رفعه عن حماد: أبا عمر الحوضي (١٠)، وقد ذكره الدارقطني فيهم مقرونا بمحمد بن أبي بكر المقدمي (١١)، ولم ينقله فيما نقل منهم، والله المستعان. اهـ\n_________\n(٤) محمد بن زياد الزيادي، تقدمت ترجمته في ص: ٥٤٤.\nورواية محمد بن زياد هذا، المرفوعة رواها الدارقطني في سننه (١/ ١٠٣ ح: ٣٧).\n(٥) معلي بن منصور الرازي، أبو يعلى، نزل بغداد، ثقة سني فقيه، طلب للقضاء فامتنع، أخطأ من زعم أن أحمد رماه بالكذب، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومائتين./ ع.\n- التقريب ٢/ ٢٦٥.\n(٦) رواية محمد بن أبي بكر المقدمي، رواها الدارقطني في سننه: (١/ ١٠٣ ح: ٤٠).\n(٧) محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو بكر الشافعي، مضت ترجمته.\n(٨) محمد بن شاذان، أبو بكر الجوهري، بغدادي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ست وثمانين ومائتين./ تمييز.\n- التقريب ٢/ ١٦٩ - ت. التهذيب ٦/ ١٩٣.\n(٩) سنن الدارقطني (ح: ٣٩).\n(١٠) أبو عمر الحوضي: هو: حفص بن عمر بن الحارث، تقدمت ترجمته.\n(١١) سنن الدارقطني (١/ ١٠٣ ح: ٤٠)، كما تقدم.","vol":"2","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-468>(٣٧٥) </span>وقال (١) في حديث أبي هريرة: إذا سمع أحدكم النداء، والإناء\n_________\n(١) القائل هو ابن القطان.\nذكر هذا الحديث عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: كتاب الصيام، باب متي يحرم الأكل، وفي السحور، وصفة الفجر (٤/ ل: ٢٤. ل).\nوأخرجه أبو داود؛ قال: (حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -، فذكر الحديث.\nوليس في سنن أبي داود \"المطبوع\"، ولا في تحفة الأشراف، ولا عند الدارقطني -الذي روى الحديث من طريق أبي داود- أثر لذكر الشك في هذا الحديث، وهذا يؤكد أن الشك إنما وقع في رواية ابن الأعرابي وحدها، والقاعدة تقول: من حفظ حجة على من نسي، من تيقن حجة على من شك، لأجل ذلك يعتمد على الرواية المتيقنة، ولا يضيرها نسيان من نسي، أو شك من شك، سواء كان ابن الأعرابي، أو غيره.\n- سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب في الرجل يسمع النداء والأناء على يده (٢/ ٧٦١ ح: ٢٣٥٠)، تحفة الأشراف (١١/ ٥ ح: ١٥٠٢٠)، سنن الدارقطني: باب في وقت السحر (٢/ ١٦٥ ح: ١).\nوالحديث أخرجه أحمد، والبيهقي، والحاكم) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).\nووافقه الذهبي على ذلك. كلهم من طريق حماد بن سلمة به.\nوذكره السيوطي في الجامع الصغير، وصحيحه.\nوللبيهقي في رواية هذا الحديث عدة طرق؛ منها:\nطريق محمد بن أحمد الرياحي، عن روح، عن حماد به.\nوطريق حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - مثله.\nقال البيهقي: (زاد الرياحي في روايته: \"وكان المؤذنون يؤذنون إذا بزغ الفجر\". وكذلك رواه غيره عن حماد) اهـ.\nثم قال البيهقي:\n(وهذا إن صح فهو محمول عند عوام أهل العلم على أنه - ﷺ - علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر، بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر، وقول الراوي: \"وكان المؤذنون يؤذنون إذا بزغ\" يحتمل أن يكون خبرا منقطعا ممن دون أبي هريرة، أو يكون خبرا عن الأذان الثاني، وقول النبي - ﷺ -: \"إذا سمع أحدكم النداء، والإناء على يده\" خبرا عن النداء الأول ليكون موافقا لما [صح في ذلك] اهـ.\n- الفتح الرباني (٣/ ٤٤)، السنن الكبرى (٤/ ٢١٨)، المستدرك (١/ ٢٠٣) من فيض القدير (١/ ٣٧٧ ح: ٦٨٦). قلت: ولعل مراد البيهقي من ذلك الإشارة إلى حديث ابن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"لا يمنعن أحدا منكم آذان بلال، من سحوره، فإنه يؤذن بليل ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم .. الحديث. أخرجه البخاري (ح: ٦٢١)، ومسلم (ح: ١٠٩٣)، وأبو داود (ح: ٢٣٤٧)، والنسائي (ح: ٢١٦٩)، وابن ماجة (ح: ١٦٩٦)، وأحمد (١/ ٣٨٦)، وابن الجارود (ح: ٣٨٢).\nوفي حديث عبد الله بن عمر عن النبي - ﷺ -: \"إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن مكتوم\". أخرجه البخاري (ح: ٦٢٠)، ومسلم (ح: ١٠٩٢).","vol":"2","page":253},{"text":"على يده، فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي داود: ما نصه: (وسكت عنه، وهو حديث مشكوك في رفعه في الموضع الذي نقله منه) (٢) ثم ذكر إسناد أبي داود فيه، وفيه: (أظنه عن حماد)، ثم قال: (هكذا في رواية ابن الأعرابي عن أبي داود: أظنه عن حماد، وهي متسعة للشك (٣) في رفعه، وفي اتصاله، وإن كان غيره لم يذكر ذلك عن أبي داود، فهو بذكره إياه قد قدح في الخبر الشك، ولا يدرأه إسقاط من أسقطه، فإنه إما أن يكون شك بعد اليقين، فذلك قادح، أو تيقن بعد الشك، فلا يكون قادحا، ولم يتعين هذا الأخير، فتبقى مشكوكا فيه (٤).\nقال م: وهذا الذي ذكره فيه نظر في موضعين منه:\n-أولهما أنه لا يتعين أن الشاك هو أبو داود، أو من فوقه، بل لعل الشاك فيه ابن الأعرابي، بدليل أن الرواة عن أبي داود، غير ابن الأعرابي، لم يذكروا شكا، فدل أن الشك إنما اعترى ابن الأعرابي، ولا يلزم من شك ابن الأعرابي تطريق الشك إلى سائر الروايات عن أبي داود، فإن قلت: هبك أنه يحتمل أن يكون الشك من ابن الأعرابي، ويحتمل أن يكون من أبي داود، ولم يتبين ممن هو منهما، فينبغي أن يكون ذلك قادحا في الحديث؟\nقلت: نعم، يكون قادحا في الحديث؛ من رواية ابن الأعرابي خاصة، لا\n_________\n= وضعف حديث الباب أبو حاتم؛ قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة، عن حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده. الحديث. قلت لأبي: وروى روح أيضا عن حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - مثله. وزاد فيه وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر.\nقال أبي: هذان الحديثان ليسا بصحيحين، أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف، وعمار ثقة، والحديث الآخر ليس بصحيح) اهـ.\n- علل الحديث المسألة ٣٤٠، ٧٥٩).\n(٢) بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعًا (١/ ل: ٦٦. ب ..).\n(٣) في بيان الوهم .. (للتشكك).\n(٤) بيان الوهم .. (١/ ل: ٦٧.أ).","vol":"2","page":254},{"text":"في رواية ابن داسة (٥) وغيره؛ ممن لم يشك، ولا يجعل من شك حجة على من لم يشك، ثم لو سلم أن الشك من أبي داود لكان قوله (أن الشك بعد اليقين قادح)، غير مسلم، وهو الوضع الثاني: لأنه حين حديث به على اليقين قد لزمت حجته، فلما حديث به على الشك حملناه على أنه تغير محفوظه بنسيان أو غيره، وذلك غير قادح فيما سبق، فعلى كلا الوجهين لا يكون ذلك قادحا فى الحديث، والله أعلم ..\nثم اعلم بعد ذلك أن هذا الحديث من رواية محمد بن عمرو بن علقمة (٦)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ومحمد بن عمرو مختلف فيه من قبل حفظه، وقد تعقب أحاديث من روايته، لم يذكر هذا فيها، فاعلمه. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>(٣٧٦) </span>وقال (١) حديث أبي هريرة: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث .. مرفوعًا) وفيه (لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن) (٢) ما هذا نصه:\n(كذا ذكره، وهذا اللفظ إنما هو مرفوع عند غير مسلم، فإما عند مسلم فمشكوك في رفعه، ولا يتبين هذا إلا بسوق الواقع منه عنده بنصه (٣).\n_________\n(٥) محمد بن بكر بن داسة، مضت ترجمته.\n(٦) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص، الليثي، المدني. قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد القطان؛ وسئل عن سهيل بن أبي صالح، ومحمد بن عمرو بن علقمة، فقال: محمد بن عمرو أعلى منه. قال علي: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو نشدد؟ قلت: لا بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد. وقال اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: أنه سئل عن محمد بن عمرو، ومحمد بن إسحاق أيهما تقدم؟ فقال: محمد بن عمرو. وقال ابراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني: ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. كتب حديثه، وهو شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة. /ع.\n- تهذيب الكمال (٢٦/ ٢١٢ ..)، التقريب (٢/ ١٩٦)، ت. التهذيب (٩/ ٣٣٣).\n(١) القائل هو ابن القطان: بيان الوهم .. ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعا (١/ ل: ٦٧. ب).\n(٢) الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"؛ باب الإيمان (١/ ل: ١٤. ب).\n(٣) بيان الوهم ..: (١/ ل: ٦. ب).","vol":"2","page":255},{"text":"ثم أورد الحديث من كتاب مسلم (٤)، ولفظه محتمل للرفع والوقف، ثم قال آخر ذلك:\n(فالمتحصل هو أن ذكر \"النهبة\" ليس مرفوعًا في كتاب مسلم لا منعوتة بقوله: ذات شرف، ولا غير منعوتة، ولكنها عند غيره مرفوعة) (٥)، ثم أسندها من سنن ابن السكن، من طريق عيسى بن حماد، زغبة (٦)، عن الليث، عن عقيل (٧)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٨)، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، فذكر الحديث، وفيه ذكر النهبة، وليس فيه (ذات شرف)، ثم ذكر أن (ذات الشرف) إنما يوجد مرفوعًا من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، من رواية الأوزاعي (٩) عنه؛ ذكره النسائي في كتاب الرجم (١٠)، وذكره أيضًا في كتاب القطع في السرقة، من رواية\n_________\n(٤) وهذا نصه، من عند مسلم:\n(حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن عمران التجيبي، أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب يقولان: قال أبو هريرة: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزني الزاني، حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر، حين يشربها، وهو مؤمن\".\nقال ابن شهاب: فأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن؛ أن أبا بكر حدثهم هؤلاء عن أبي هريرة، ثم يقول: وكان أبو هريرة يلحق معهن: \"ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن\"). اهـ\nكتاب الإيمان، باب بيان نقصان الإيمان بالمعاصي، ونفيه عن المتلبس بالمعصية، على إرادة نفي كماله (١/ ٧٦ ح: ١٠٠).\n(٥) بيان الوهم .. (١/ ل: ٦٨. أ).\n(٦) عيسى بن حماد بن مسلم التجيبى، أبو موسى، لقبه زغبة، وهو لقب أبيه أيضا، ثقة من العاشرة./ م دس ق.\n- التقريب ٢/ ٩٧.\n(٧) غقيل بن خالد، مضت ترجمته.\n(٨) أبو بكر بن عبد الرحمن المخزومي، مضت ترجمته.\n(٩) عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، مضت ترجمته.\n(١٠) السنن الكبرى، للنسائي: كتاب الرجم، في الأحاديث ذات الأرقام الآتية: (٧/ ١٢٦)، (٧١٢٩)، (٧١٣٠).","vol":"2","page":256},{"text":"الليث عن [ابن] (١١) عجلان (١٢) عن القعقاع بن حكيم (١٣)، عن أبي صالح (١٤)، عن أبي هريرة (١٥).\nقال: أبعد ع النجعة فيما ذكره من طريق ابن السكن، وهو في صحيح البخاري، وفي سنن النسائي في الموضع الذي نقل منه: (ذات شرف) من كتاب الرجم، مع ذلك الحديث في صفح واحد من طريق الليث عن عقيل بإسناده.\nقال البخاري في كتاب الحدود:\n(نا يحيى بن بكير، نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب؛ وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن (١٦)، وأعاده في كتاب المظالم من طريق سعيد بن عفير (١٧) عن الليث فذكر بإسناده مثله (١٨)، وقال النسائي في كتاب الرجم إثر الحذيث الذي أشار\n_________\n(١١) [ابن] سقطت من المخطوط.\n(١٢) محمد بن عجلان المدني، صدوق، إِلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات منة ثمان وأربعين ومائة. /خت م ٤.\n- التقريب ٢/ ١٩٠.\n(١٣) القعقاع بن حكيم الكناني، المدني، ثقة، من الرابعة. / بخ م ٤.\n- التقريب ٢/ ١٢٧.\n(١٤) أبو صالح، هو: ذكوان السمان، مضت ترجمته.\n(١٥) المجتبى: كتاب قطع السارق، باب تعظيم السرقة (٨/ ٤٣٥ ح: ٤٨٨٥).، السنن الكبرى: نفس الكتاب، باب القطع في السرقة (٤/ ٣٢٦ ح: ٧٣٥٤).\n(١٦) كتاب الحدود، باب ما يحذر من الحدود (الفتح ١٢/ ٥٨ ح: ٦٧٧٢).\n(١٧) سعيد بن كثير بن عفير، مصغراء الأنصاري، مولاهم، المصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق، عالم بالأنساب، وغيرها، يقال إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه، من العاشرة. /ح م قد س.\n١ - التقريب ١/ ٣٠٤.\n(١٨) كتاب المظالم، باب النهبى بغير إذن صاحبه (الفتح ٥/ ١١٩ ح: ٢٤٧٥).","vol":"2","page":257},{"text":"إليه ع من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرنا عيسى بن حماد بن زغبة؛ قال: نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر؛ عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو مؤمن (١٩)، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم؛ حين ينتهبها وهو مؤمن\" (٢٠). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>(٣٧٧) </span>وقال (١) في حديث رافع بن خديج؛ قال: قلت: يا رسول الله إِنَّا لَاقُوا العَدُوِّ غَدًا، وليست معنا مدى (٢) .. الحديث. ما هذا نصه:\n(هذا الحديث هو عند مسلم من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق (٣)، عن عباية بن رفاعة (٤) بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج (٥)، وهكذا رواه عمر بن سعيد (٦)؛ أخو سفيان الثوري، والشك فيه في شيئين:\n_________\n(١٩) في السنن الكبرى المطبوعة: قدمت (وهو مؤمن) على (حين يشربها).\n(٢٠) السنن الكبرى: كتاب الرجم (ح: ٧١٣١).\n(١) القائل هو ابن القطان.\nحديث الباب ذكره عبد الحق الإشيبلي في \"الأحكام\": كتاب الصيد والذبائح. (٧/ ل: ٣٩. أ).\n(٢) المدى: جمع مدية، وهي السكين، سميت كذلك لأنها تقطع مدى الحيوان، أي عمره.\n-النهاية، لإبن الأثير ٤/ ٨٥ - الفتح ٩/ ٦٢٨.\n(٣) سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، ثقة، من السادسة./ ع.\n- التقريب ١/ ٣٠٥.\n(٤) عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، ثقة، من الثالثة./ع.\n-تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: ترجمة ٦٠٥ - تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦٨ - التقريب ١/ ٤٤٠ - ت.\nالتهذيب ٥/ ١١٩.\n(٥) الحديث أخرجه مسلم من هذا الطريق في: كتاب الأضاحي، كتاب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إِلا السنن والظفر وسائر العظام (٣/ ١٥٥٨ ح: ٢٠).\n(٦) عمر بن سعيد بن مسروق الثوري، ثقة، من السابعة./ م د س.\n- التقريب ٢/ ٥٦.","vol":"2","page":258},{"text":"-في اتصاله.\n- وفي كون: \"أما السنن فعظم\" من كلام النبي - ﷺ -: وذلك أن أبا الأحوص (٧) رواه عن سعيد بن مسروق؛ والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج؛ قال: \"أتيت رسول الله - ﷺ -؛ فقلت: يا رسول الله: أنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، أفنذبح بالمروة (٨)، وشقة العصا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أرن (٩) أو أعجل ما أنهر (١٠) الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا (١١). قال رافع (١٢): وسأحدثكم عن ذلك: أما السنن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة .. (١٣) الحديث.\n_________\n(٧) أبو الأحوص: هو: سلام بن سليم، مضت ترجمته.\n(٨) المروة: حجر أبيض براق، وقيل هو الذي يقدح منه النار.\n- النهاية، لإبن الأثير ٤/ ٩١ - الفتح ٩/ ٦٣١.\n(٩) أَرِنْ: جاء في \"النهاية\": (قد اختلف في صيغتها، ومعناها، قال الخطابي: هذا حرف طال ما استثبت فيه الرواة، وسألت عنه أهل العلم باللغة، فلم أجد عند واحد منهم شيئا يقطع بصحته، وقد طلبت له مخرجا، فرأيته يتجه لوجوه: أحدها أن يكون من قولهم: أران القوم، فهم مرينون، إذا هلكت مواشيهم، فيكون معناه: أهلكها ذبحا، وأزهق نفسها بكل ما أنهر الدم، غير السن والظفر ..\nأَرِنْ -بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون النون-. الثاني أن كيون إِأْرَن، بوزن إِعْرَن، من أَرِنَ يأْرَنْ، إذا نشط وخف، يقول خف وأعجل لئلا تقتلها خنقا، وذلك أن غير الحديد لا يمور في الذكاة موره. والثالث أن يكون بمعنى أدم الحز، ولا تفتر من قولك: رنوت النظر إلى الشيء إذا أدمته، أو يكون أراد: أدم النظر إليه وراعه ببصرك، لئلا تزل عن المذبح، وتكون الكلمة لكسر الهمزة والنون وسكون الراء بوزن إَرْم. وقال الزمخشري: كل من علاك وغلبك، فقد ران بك، ورِينَ بفلان ذهب به الموت، وأران القومُ، إذا رِينَ بمواشيهم، أي هلكت، وصاروا ذوي رَيْن في مواشيهم، فمعنى إِرْن: أي صَرْ ذا رَيْن ف ذبيحتك. ويجوز أن يكون أراد تعدية رَانَ أي أزهق نفسها). اهـ\n- النهاية، لإبن الأثير: ١/ ٢٧.\n(١٠) أنهر الدم: أي أساله وصبه لكثرة، شبه خروج الدم من موضع الذبح بجري الماء في النهر.\n- النهاية: ٤/ ١٨٥.\n(١١) في المخطوط (ما لم يكن سنن أو ظفر).\n(١٢) قال رافع، لم ترد في سنن أبي داود المطبوع.\n(١٣) بيان الوهم والإيهام، ومن المشكوك في رفعه مما أورده مرفوعا (١/ ل: ٦٩. أ ..).","vol":"2","page":259},{"text":"ثم قال: ففيه كما ترى زيادة \"رفاعة بن رافع\" بين عباية، وجده رافع، ولم يكنَ في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه -وهما روياه عن أبيهما- ذكر لسماع عباية من جدِه رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو: رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: \"أن عباية سمع من جده رافع بن خديج\" (١٤)، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث.\nوفيه أن قوله: \"أما السنن فعظم\" من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري، وأخيه أن ذلك من كلام النبي - ﷺ - نصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان، ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا، ذكرها أبو داود عن مسدد، عنه (١٥)، وذكرها أيضًا الترمذي عن هناد، عنه (١٦): إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه عنه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع في الإِسناد، ولم يذكر: \"قال رافع: وسأحدثكم\"، وإنما جعله متصلا بكلام النبي - ﷺ -، كما جعله الثوريان، فهو محتمل لما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه، فإنه ثقة، فاعلم ذلك (١٧).\n_________\n(١٤) قال ذلك الترمذي في موضعين من جامعه: كتاب الأحكام والفوائد باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره (٤/ ٨١ ح: ١٤٩١)، وفي كتاب السير، باب ما جاء في كراهية النهبة (٤/ ١٥٤ ح: ١٦٠٠).\n(١٥) سنن أبي داود، كتاب الأضاحي، باب ما في الذبيحة بالمروة (٣/ ٢٤٧ ح: ٢٨٢١).\n(١٦) جامع الترمذي (ح: ١٤٩١).\nوممن أخرج الحديث من طريق أبي الأحوص كذلك:\nالبخاري -كما سيأتي- والنسائي في \"المجتبى\": كتاب الضحايا، باب في الذبح بالسن (٧/ ٢٥٩ ح: ٤٤١٦)، وأبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: كتاب الصيد، ما قال إذا أنهر الدم فكل، ما خلا سنا أو عظما (٥/ ٣٨٧)، والبيهقي: في السنن الكبرى، كتاب الصيد والذبائح (٩/ ٢٤٧)، والطبراني في الكبير.\n(١٧) بيان الوهم .. ١/ ل: ٦٩. ب).\nونقل الزيلعي نص كلام ابن القطان، ولم يعلق عليه.\n- نصب الراية (٤/ ١٨٦ ..).","vol":"2","page":260},{"text":"قال: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك خمسة:\n- أحدها: اعتماده رواية أبي الأحوص، في هذا، وجعلها حجة على من خالفه، حتى حكم بالإنقطاع على رواية من خالفه، ممن لم يذكر في الإسناد؛ (عن عباية، عن أبيه، عن رافع، وهم جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات وغيرهم؛ منهم شعبة (١٨)، وسفيان، وأخوه عمر (١٩) ابنا سعيد، الثوريان، وأبو عوانة (٢٠)، وزائدة بن قدامة (٢١)، وإسرائيل (٢٢)، وعمر بن عبيد الطنافسي (٢٣) وإسماعيل بن مسلم العبدي؛ أبو محمد (٢٤)، وغيرهم ممن تابعهم؛\n_________\n(١٨) رواية شعبة أخرجها البخاري: كتاب الذبائح (٩/ ٦٣١ ح: ٥٥٠٣)، ومسلم: كتاب الأضاحي (٣/ ١٥٥٩ ح: ٢٣).\n(١٩) روايتا سفيان، وعمر: الثوريان، أخرجهما مسلم.\nومن طريق سفيان أخرجه كذلك عبد الرزاق، باب صيد المحرم يدخل الحل والآهل يستوحش ٤/ ٤٦٥ ح: ٨٤٨١)، وعنه أخرجه ابن الجارود، باب ما جاء في الذبائح (٣/ ١٧٩ ح: ٨٩٥).\n(٢٠) أبو عوانة، هو: وضاح بن عبد الله اليشكري، ثقة ثبت./ ع.\n- التقريب ٢/ ٣٣١.\nوروايته أخرجها البخاري: في مواضع ثلاثة: كتاب الشركة، باب قسمة الغنم (الفتح ٥/ ١٣١ ح: ٢٤٨٨)، وكتاب الجهاد، باب ما يكره من باب التسمية على الذبيحة (الفتح ٦/ ١٨٨ ح: ٣٠٧٥)، وكتاب الذبائح، باب التسمية على الذبيحة (الفتح ٩/ ٦٢٣ ح: ٥٤٩٨)، وابن حبان في صحيحه: (الإحسان .. كتاب الذبائح ١٣/ ٢٠١ .. ح: ٥٨٨٦)، والبغوي في شرح السنة، باب البعير إذا ند: (١١/ ٢١٤ ح: ٢٧٨٢).\n(٢١) رواية زائدة بن قدامة أخرجها مسلم في الأضاحي (٣/ ١٥٥٩ ح: ٢٢)، وابن ماجة: كتاب الأضاحي، باب كم تجزئ من الغنم عن البدنة (٢/ ١٠٤٨ ح: ٣١٣٧)، والطيالسي في \"مسنده\" ص: ١٢٩ ح: ٩٦٣.\n(٢٢) إسرائيل بن يونس، مضت ترجمته.\n(٢٣) عمر بن عبيد الطنافسي، الكوفي، صدوق من الثامنة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٦٠.\nوروايته أخرجها البخاري: كتاب الذبائح، باب إذا ند بعير لقوم، فرماه بعضهم بسهم فقتله .. (٩/ ٦٧٢ .. ح: ٥٥٤٤).\n(٢٤) إسماعيل بن مسلم العبدي، أبو محمد البصري، القاضي، ثقة من السادسة./ م ت س.\n(التقريب ١/ ٧٤).\nوروايته أخرجها مسلم: كتاب الأضاحي (٣/ ١٥٥٩ ح: ٢٢).\nوقد أخرج الحديث من طرق أخرى إلى سعيد بن مسروق: أحمد (٤/ ١٤٠)، والدارمي، باب في البهيمة إذا ندت (٢/ ٨٤).","vol":"2","page":261},{"text":"رووه كلهم عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع، بإسقاط: (عن أبيه) من الإسناد، وروايات هؤلاء كلهم في الصحيحين، إلا رواية إسرائيل، فإنها من رواية ابن سنجر (٢٥)، وكذلك رواه ليث بن أبي سليم عن عباية، عن رافع، كما روته الجماعة عن سعيد بن مسروق عن عباية، ذكر روايته ابن سنجر أيضًا، والصواب مع الجماعة إن شاء الله؛ لأنه لا ريب في أن سفيان الثوري أحفظ وأتبت من [أبي] (٢٦) الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف والحفاظ الأثبات الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص، قد رووا مثل رواية سفيان عن أبيه؛ فتبين بذلك وهم أبي الأحوص في هذا الحديث، والله أعلم. (٢٧) ولا نعلم أحدا تابع أبا الأحوص على روايته، إلا رواية ذكرها أبو علي بن السكن؛ من طريقا داود بن عمر الضبي (٢٨)، عن المبارك بن سعيد (٢٩)\n_________\n(٢٥) محمد بن سنجر الجرجاني، أبو عبد الله، روى عن خالد بن مخلد، ومحمد بن يوسف الفريابي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن أبي الصغير المدائني بالفسطاط، وأهل مصر، مستقيم الحديث).\nتاريخ جرجان، للسهمي ص: ٣٧٩ ترجمة ٦٣٣ - الثقات ٩/ ١٤٧.\n(٢٦) (أبي) ساقطة من المخطوط.\n(٢٧) قلت: لعل أبا الأحوص لم يَهِمْ في ذلك. انظر الدراسة.\n(٢٨) داود بن عمر الضبي، أبو سليمان البغدادي، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرمن ومائتين، وهو من كبار شيوخ مسلم. / م ت.\n- التقريب ١/ ٢٣٣.\n(٢٩) مبارك بن سعيد الثوري، الأعمى، قال فيه ابن حجر: صدوق. /د ت سي.\n- التقريب ٢/ ٢٢٧.\nومتابعته لا تقوم بها الحجة؛ ذلك أن الطبراني أخرج الحديث من طريق مبارك هذا، ولم يقل به \"عن أبيه\"، لذلك قال ابن حجر: (فلعله اختلف على المبارك فيه).\nولرواية أبي الأحوص متابعة ثامة؛ أخرجها البيهقي من طريق حسان بن إبراهيم الكرماني، وفيها: عن عباية، عن أبيه، عن جده. كما قال أبو الأحوص.\nوحسان هذا من رجال الشيخين، قال فيه الحافظ: صدوق يخطئ. وليس القائل أن يقول هذا من خطإه، لأنه لم يتفرد به.\n- السنن الكبرى ٩/ ٢٤٧ - الفتح ٩/ ٦٢٥ - النكت الظراف ٣/ ١٤٨ - التقريب ١/ ١٦١.","vol":"2","page":262},{"text":"أخي سفيان، عن أبيه، عن جده؛ والمبارك بن سعيد، وإن كان ثقة، فإن أخاه أحفظ منه وأثبت وأعلم بالحديث، وقد روي عن أبي الأحوص موافقة الجماعة، رواه عنه كذلك عمرو بن عون (٣٠)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (٣١).\nأما عمرو بن عون فذكر [٥] (٣٢) عنه اللالكائي (٣٣).\nوأما يحيى الحماني، فذكره عنه بقي بن مخلد؛ قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، نا أبو عوانة، وأبو الأحوص، ومندل بن علي (٣٤)، وعمرو بن عبيد (٣٥)، وحماد بن شعيب (٣٦)، كلهم يقول: نا سعيد بن مسروق.\n- الثاني: تخطئة من خطأ أبا الأحوص في ذلك، وهم جماعة من الأئمة؛ منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر\nوغيرهم.\n_________\n(٣٠) عمرو بن عون بن أوس الواسطي، أبو عثمان البزار، البصري، ثقة ثبت، من العاشرة. / ع.\n- التقريب ٢/ ٧٦.\n(٣١) يحيى بن عبد الحميد الحماني، الكوفي، حافظ، إِلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث، من صغار التاسعة./ م.\n- التقريب ٣٥٢.\n(٣٢) (٥ ـ) ليست في المخطوط.\n(٣٣) هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم اللالكائي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٣٤) مِندل -بكسر، وقل بفتحها- لقب لعمرو بن علي العنزي، أبو عبد الله الكرفي، وقيل اسمه: عمرو، ومندل لقب، ضعيف، من السابعة، / دق.\n- التقريب ٢/ ٢٧٤ - المغني في ضبط أسماء الرجال، لمحمد بن طاهر الهندي ص: ٢٤١.\n(٣٥) عمرو بن عبيد بن باب، تقدمت ترجمته في ص: ٨٤٧.\n(٣٦) حماد بن شعيب الحماني، التميمي، أبو شعيب، روى عن حبيب بن أبي ثابت، ومنصور، والأعمش. قال يحيى بن معين -في رواية العباس بن محمد الدوري-: ضعيف. وكذلك قال أبو زرعة. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.\n- الجرح والتعديل ٣/ ١٤٢ ترجمة ٦٢٥.","vol":"2","page":263},{"text":"أما أحمد بن حنبل؛ فذكر الأثرم أبو بكر بن محمد بن هاني (٣٧) عنه أنه قيل له: إنهم يختلفون في حديث رافع. فقال: هذا سفيان وشعبة، قيل له: سمع عباية من رافع؟ فقال: نعم. قال الأثرم: معنى هذا أن هذا الحديث رواه سفيان، وشعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، ورواه غيرهما؛ فقال: عن عباية، عن أبيه، عن رافع بن خديج، وقد وافق سفيان وشعبة أيضًا غيرهما.\nقلت لأبي (٣٨) عبد الله في حديث \"الحمى\" (٣٩) سماع من رافع؟\nفقال: نعم؛ فيه، قال: حدثني رافع.\nوأما أبو بكر بن أبي شيبة؛ فقال ابن وضاح: وبقي بن مخلد: قال أبو بكر ابن أبي شيبة: لم يقل أحد (عن أبيه) غير أبي الأحوص، وقع له ذكره ذلك في \"المسند\".\nوأما أبو عيسى الترمذي فإنه ذكر رواية أبي الأحوص كما تقدم، ثم ذكر رواية سفيان كما تقدمت، ثم قال: (نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه، وهذا أصح، وعباية قد سمع من رافع (٤٠).\nوأما مسلم بن الحجاج: فإنه ذكر في صحيحه رواية سفيان وعمر؛ ابني سعيد بن مسروق عن أبيهما ورواية شعبة-، وزائدة، وإسماعيل بن مسلم؛ كلهم\n_________\n(٣٧) أحمد بن محمد بن هانئ، أبو بكر، اشتهر بلقب: الأثرم، مصنف \"السنن\" وتلميذ الإمام أحمد، أخذ عن ابن شيببة ولازم ٥ مدة، سمع من مسدد بن مسرهد، وخلق كثير، حديث عنه النسائي -في سننه- وموسى بن هارون، وجماعة. كان الأثرم عالما بعلل الحديث، ألف فيه مصنفا. قال أبو بكر الخلال: كان الأثرم جليل القدر حافظا. مات في حدود الستين ومائتين قبلها أو بعدها.\n- سير أعلام النبلاء ١٢/ ٦٢٣ ..\n(٣٨) أثبت في المخطوط (لأبي بكر عبد الله)، وفوقها ضبة.\n(٣٩) حديث: (الحُمَّى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء)، رواه البخاري ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة؛\nكلهم من طريق: سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج مرفوعًا.\n- تحفة الأشراف (٣/ ١٤٩ ح: ٣٥٦٢).\n(٤٠) جامع الترمذي (ح: ١٤١٩).","vol":"2","page":264},{"text":"عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده، ولم يذكر رواية أبي الأحوص؛ فدل ذلك على أنها عنده خطأ.\nوأما عبد الغني بن سعيد فإنه قال: أخطأ أبو الأحوص في هذا، حيث قال: (عن أبيه عن جده) (٤١).\nوأما ابن عساكر؛ فإنه قال في الأطراف: (لم يقل عن أبيه إلا أبو الأحوص) (٤٢)، وقال في موضع آخر منه: (كلهم يقول: عن عباية عن رافع، إلا أبا الأحوص؛ فإنه قال: عن عباية، عن أبيه، عن جده، وأخطأ).\nقال م: هذه أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الرواية، وهو الصحيح إن شاء الله.\n- الثالث: اقتصاره في ذكر سماع عباية عن رفاعة، عن جده على ما ذكره الترمذي من ذلك، بحيث أفهم أنه لم يقله غيره، وقد قاله من قبله أحمد بن حنبل كما تقدم ذكرنا له آنفا، وقاله البخاري (٤٣) وأبو حاتم الرازي (٤٤)، فإنهما ذكراه في تاريخيهما، وقالا: (سمع جده رافع بن خديج)، وفي كتاب مسلم،\n_________\n(٤١) روى البخاري حديث الباب من طريق أبي الأحوص؛ هكذا (عباية بن رافع عن أبيه ..).عند أكثر الرواة، وسقط قوله (عن أبيه) في رواية أبي علي ابن السكن، عن الفربري وحده. قال الجياني: (وأظنه من إصلاح ابن السكن؛ فإن ابن أبي شيبة أخرجه عن أبي الأحوص بإثبات قوله (عن أبيه)، ثم قال أبو بكر: لم يقل أحد في هذا السند \"عن أبيه\" غير أبي الأحوص). ثم نفل الجياني عن عبد الغني بن سعيد، حافظ مصر، أنه قال: خرج البخاري هذا الحديث عن مسدد، عن أبي الأحوص على الصواب؛ يعني بإسقاط \"عن أبيه\"؛ قال: وهو أصل يعمل به من بعد البخاري، إذا وقع في الحديث خطأ لا يعول عليه؛ قال: وإنما يحسن هذا في النقص دون الزيادة، فيحذف الخطأ.\nقال الجياني: وإنما تكلم عبد الغني على ما وقع في رواية ابن السكن، ظنا منه أنه من عمل البخاري، وليس كذلك: لما أن الأكثر رووه عن البخاري بإثبات قوله \"عن أبيه\".\n- عن الحافظ ابن حجر (الفتح ٩/ ٦٢٥).\n(٤٢) هي بنصها في \"تحفة الأشراف\" (٣/ ١٤٨)، غير منسوبة إلى ابن عساكر، ولكن، من المعلوم أن المزي ينقل عن ابن عساكر، بل وينص على زياداته عليه.\n(٤٣) التاريخ الكبير (٧/ ٧٣ ترجمة ٣٣٥).\n(٤٤) الجرح والتعديل (٧/ ٢٩ ترجمة ١٥٤).","vol":"2","page":265},{"text":"في حديث: (الحُمَّى من فور جهنم، فأبردوها بالماء)، من طريق عباية بن رفاعة: (حدثني رافع بن خديج)، فاعلم ذلك. (٤٥) اهـ\n- الرابع: أنه ذكر رواية أبي الأحوص من طريق الترمذي، وأغفلها عند البخاري؛ فكان في ذلك إبعاد نجعة؛ قال البخاري في باب: إذا أصاب قوم غنيمة- من كتاب الذبائح-: (نا مسدد؛ قال: نا أبو الأحوص؛ قال: نا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج؛ قلت للنبي - ﷺ -: إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى .. الحديث. (٤٦).\nقال: وإدخال البخاري لهذه الرواية في الصحيح لا يقتضي أنها عنده أصح من غيرها مما خالفها، لأنه أدخل رواية سفيان، وعمر بن عبيد الطنافسي، وشعبة، وأبي عوانة في الصحيح، وإنما أدخل رواية أبي الأحوص، والله أعلم، لأنه لم يحفل بقوله في الإسناد: (عن أبيه)، فإنها زيادة لا تَكرُّ على الحديث بعلة فيه بخلاف ما لو نقص راويا من الإسناد، فيصير الإسناد منقطعا، فإنه علة فيه، وهكذا وقع في رواية الشيخ أبي ذر عن أشياخه، عن الفربري، عن البخاري ياثبات (عن أبيه) في الإسناد، ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري بإسقاط (عن أبيه)، كأنه طرح الخطأ منه، وأثبت الصواب، وساق غنه الحديث؛ لأنه لم يخطئ في متنه، والله أعلم. اهـ\n- الخامس: اعتماده في جعل: (وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) من كلام رافع على رواية شاذة، وقعت لبعض الرواة عن أبي بكر بن داسة (٤٧)، وهو عيسى بن حنيف (٤٨) فزاد فيه: (قال رافع؛\n_________\n(٤٥) صحيح مسلم: كتاب السلام، باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي (٤/ ١٧٣٣ ح: ٨٤).\n(٤٦) صحيح البخاري: كتاب الذبائح (ح: ٥٥٤).\n(٤٧) محمد بن بكر، ترجم له في الدراسة.\n(٤٨) عيسى بن حنيف. تنظر ترجمته في الدراسة.","vol":"2","page":266},{"text":"روى كتاب أبي داود عن ابن حنيف: أبو محمد عبد الله بن الوليد (٤٩)، وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري (٥٠)، ورواه ابن الحضائري أيضًا عن محمد بن أحمد ابن يزيد القيرواني (٥١)، وقد رأيت هذه الزيادة في أصل ابن الحضائري ملحقة في الحاشية، ولم تقع أولا، فلعل. هذا الشيخ لقنها، فتلقنها وأثبتها في كتابه، فأخذت عنه.\nوقد روى كتاب أبي داود عن ابن داسة، أبو محمد، عبد الله بن محمد (٥٢) بن عبد المؤمن، وأبو حفص الخولاني (٥٣)، ولم يقل ذلك واحد منهما عن ابن داسة، وكذلك رواه الخطابي في \"غريب الحديث\" (٥٤) عن ابن داسة ولم يقل ذلك، وكذلك الرواة (٥٥) عن أبي داود، ولم يقلها أحد منهم، لا ابن الأعرابي، ولا الرملي (٥٦)، ولا اللؤلؤي (٥٧)، وقد وقفت على نسخة الخولاني؛ التي سمعها على ابن الأعرابي، وابن داسة، فلم ألف هذه الزيادة فيها، وكذلك وقفت على رواية أبي عمر الصدفي (٥٨)، عن ابن الأعرابي، في نسخة أبي عمر الباجي (٥٩) عنه، فلم ألفها فيها، وكذلك وقفت على نسخة\n_________\n(٤٩) عبد الله بن الوليد، أبو محمد الأندلسي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٠) أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري. لم أقف على ترجمته.\n(٥١) محمد بن أحمد بن يزيد القيرواني.\n(٥٢) أثبت في المخطوط بعد: محمد (الله)، وعليه ضبة.\nوهو: عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٣) عمر بن عبد الملك الخولاني. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٤) هي كذلك كما ذكر في \"غريب الحديث\"، للخطابي. (١/ ٣٨٥) بتحقيق عبد الكريم العزباوي.\n(٥٥) (ة) الرواة، أثبتت في الهامش.\n(٥٦) إسحاق بن موسى بن السعيد، أبو عيسى الرملي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٧) محمد بن احمد بن عمرو، أبو علي اللؤلؤي. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٨) أبو عمر الصدفي: هو: أحمد بن سعيد بن حزم. تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٥٩) أبو عمر الباجي: أحمد بن عبد الله، مضت ترحمته.","vol":"2","page":267},{"text":"أبي عمر بن عبد البر، عن ابن عبد المؤمن، ولم تقع فيها، ولم يذكرها الرملي في رواية ابن الخليل (٦٠)، وحميد بن ثوابة (٦١) عنه، وكذلك أيضًا لم تقع للرواة عن مسدد؛ فقد روى هذا الحديث عن مسدد البخاري، كما تقدم، وبكر بن حضاد التاهرتي (٦٢)، ولم يقل ذك واحد منهما، بل كما رواه الثقات الأثبات عن أبي داود، عن ابن داسة من خلاف روإية ابن حنيف، رواه عن بكر بن حماد: قاسم بن أصبغ، وكذلك رواه الثقات عن أبي الأحوص: هناد بن السري، وأبو بكر بن أبي شيبة، كما رواه مسدد عند البخاري، وعند أبي داود من غير تلك الطريق.\nذكره ابن أبي شيبة في مسنده، وذكره عن هناد: النسائي، والترمذي، وكذلك رواه الحفاظ الثقات، الذين سميناهم أولا عن سعيد بن مسروق، ونتبين بذلك ضعف تلك الزيادة، ووهم راويها، وأحسب أن الذي جر عليهم هذا الوهم: ما وقع في الحديث من قوله: (سأحدثكم عن ذلك)، فظنوه من\n_________\n(٦٠) أحمد بن دحيم بن خليل، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر سمع عبيد الله بن يحيى، وسعيد بن عثمان الأعناقي، وأخذ سنن أبي داود عن الرملي وعنه رواها أبو عثمان سعيد بن عثمان النحوي المعروف بابن القزاز. قال فيه ابن الفرضي: كان معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، ثقة فيما روى. توفي سنة. ثمان وثلاثين وثلاث مائة.\n- تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضي ١/ ٤٧ ترجمة ١١٠ - فهرس ابن خير ص: ١٠٦.\n(٦١) حميد بن ثوابة الجذامي، من أهل وشقه، يكنى أبا القاسم. كانت له عناية بالعلم ورحلة دخل فيها العراق فسمع ببغداد من أبي بكر بن أبي داود السجستاني، ومن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة، وغيرهما، روى عنه أبو عمر الصدفي، وأحمد بن محمد بن معروف. قال فيه ابن الفرضي: (كان عالما بالحديث بصيرا به).\n- تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لإبن الفرضي ١/ ١٤٨ ترجمة ٣٨٩ - فهرس ابن خير ص: ١٠٣.\n(٦٢) بكر بن حماد التاهرتي -نسبة إلى تاهرت، وهي موضع بإفريقية- قال السمعاني: (بكر بن حماد التاهرتي كان شاعرا، وقد دخل المشرق، وكتب عن مسدد بن مسرهد مسنده، ورواه عنه بتاهرت، وتوفي بها).\n- الأنساب ١/ ٤٤٣.","vol":"2","page":268},{"text":"قول رافع، فزادوا: (قال رافع)، والله أعلم (٦٣).\nوقد روي الحديث بإسقاط قوله: (وسأحدثكم عنه) ذكره البخاري: قال: حدثني محمد بن سلام (٦٤)، قال نا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع، قال: كنا مع النبي - ﷺفي سفر فند بعير من الإبل، فذكر الحديث، وفيه ما أنهر الدم، أو نهر الدم وذكر اسم الله فكل غير السن، والظفر، فإن السن عظم، وإن الظفر مدى الحبشة (٦٥). وقال أيضًا: (نا عبدان (٦٦)، قال: حدثني أبي عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية ابن رفاعة، عن جده أنه قال: يا رسول الله: ليس لنا مدى، فقال: \"ما أنهر الدم، وذُكر اسم الله، فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم\" (٦٧).\nوذكر الحميدي في مسنده: (نا سفيان: قال: نا عمر بن سعيد بن مسروق\n_________\n(٦٣) ذكر ابن حجر كلام ابن القطان في هذا الحديث بأن في سنن أبي داود: (قال رافع: وسأحدثكم عن ذلك)، ومقتضاه أن ما جاء بعده من كلام رافع، أدرج إدراجا في الحديث، وأنه ليس من قوله - ﷺ -، وقد تعجب الحافظ من صنيع ابن القطان، حينما نسب ذلك إلى رواية من روايات السنن؛ فكان أن قال الحافظ: (وهو عجيب، فإن أبا داود أخرجه عن مسدد، وليس في شيء من نسخ السنن قوله: \"قال رافع\"، وإنما فيه كما عند المصنف (أي البخاري) هنا بدونها، وشيخ أبي داود فيه مسدد هو شيخ البخاري فيه هنا).\nوملخص كلامه أنه ليس في الحديث إدراج، وأنه كله مرفوع إلى النبي - ﷺ -، كما جزم بذلك الإمام النووي، وأنه هو الظاهر من السياق.\n- الفتح ٩/ ٦٧٢.\n(٦٤) محمد بن سلام البيكندي، مضت ترجمته في ص: ٤٤١.\n(٦٥) الفتح (٩/ ٦٧٣ ح: ٥٥٤٤).\n(٦٦) عبد الله بن عثمان بن جبلة، العتكي، أبو عبد الرحمن المروزي، اللقب عبدان، ثقة حافظ، من العاشرة. ح م دت س.\n- التقريب ١/ ٤٣٢.\n(٦٧) الفتح (٩/ ٦٣١ ح: ٥٥٠٣).","vol":"2","page":269},{"text":"عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج؛ قال: قلنا يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى أفنذكي بالليط؟ (٦٨)، فقال (٦٩) النبي - ﷺ -: \"ما أنهر الدم، وذكر (٧٠) عليه اسم الله، فكلوه، إلا ما كان من سنن، أو ظفر، فإن السن عظم من الأسنان، وإن الظفر مدى الحبش\") (٧١).\nقال: فتبين بهذا الذي ذكرناه أنه لفظ النبي - ﷺ -، ولم تبق معه مخالجة شك في ذلك، والله أعلم. اهـ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>(٣٧٨) </span>فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ذكر ما هذا نصه: (وقد روي من حديث أنس، عن النبي - ﷺفي الحائض إذا جاوزت العشر فإنها مستحاضة، وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح من أجلهما) (١).\nقال: هكذا ذكره والمقصود منه: رواية الجلد بن أيوب (٢) فإنها غير معروفة، وإن كان لم ينسبها إلى موضع يتحاكم إليه، فإنه فيما أحسب إنما\n_________\n(٦٨) الليط: قشر القصب والقناة وكل شيء كانت له صلابة ومتانة، والقطعة منه ليطة.\n- النهاية، لإبن الأثير ٤/ ٧٣.\n(٦٩) (فقال)، أثبتت في المخطوط مرتين.\n(٧٠) عند الحميدي (وذكرتم).\n(٧١) مسند الحميدي: مسند رافع بن خديج (١/ ١٩٩ ح:، ٤١).\n(١) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب في الحائض وما يحل منها: وحكمه، وفي المستحاضة والنفساء (١/ ل: ٩٣. أ).\n(٢) الجلد بن أيوب البصري، عن معاوية بن قرة. قال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفونه. وكان ابن عيينة يقول: جلد، ومن جلد \"ومن كان جلد\". وضعفه ابن راهوية. وقال الدارقطني: متروك. وقال أحمد ابن حنبل: ضعيف، ليس يساوي حديثه شيئا. وقال ابن عدي: وقد روى أحاديث لا يتابع عليها، على أني لم أر في حديثه حديثا منكرا جدا.\nوقال أبو حاتم: شيخ أعرابي ضعيف الحديث كتب حديثه، ولا يحتج به. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وقال إبراهيم الحربي: غيره أثبت منه. وقال ابن معين: جلد مضطرب. وقال سليمان بن حرب عن حماد سألته عن حديث الحائض، فقال: تقعد عشرة. فإذا هو لا يفرق بين الحيض والإستحاضة.\n- الكامل (٢/ ١٧٦)، الميزان (١/ ٤٢٠)، اللسان (٢/ ١٣٣ ..).","vol":"2","page":270},{"text":"أراد ما ذكره أبو أحمد في باب الحسن بن دينار، فإنه لا ذكر رواية الحسن بن دينار لهذا الحديث، عن معاوية بن قرة (٣) عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: \"الحيض ثلاثة أيام، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية، وعشرة، وإذا جاوزت العشرة مستحاضة\" (٤)، ثم أتبع ذلك أن قال:\n(وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عن أنس، وقد ذكرته فيما تقدم، في باب الجيم) (٥)، فاعتقد ق أن رواية الجلد أيضًا مرفوعة، كرواية الحسن بن دينار، وليس كذلك؛ فإن أبا أحمد ذكرها، في باب الجيم، من ثلاث طرق عن الجلد، كلها موقوفة على أنس؛ ذكرها من رواية حماد بن زيد (٦)، ومن رواية يزيد بن زريع (٧)، ومن رواية عبد السلام بن حرب (٨)؛ كلهم عن الجلد عن معاوية بن قرة، عن أنس؛ قال: المستحاضه تنتظر .. الحديث. هكذا في روإية، وفي أخرى: الحيض عشرة .. الحديث، وفي أخرى: قال: قال أنس بن مالك الحيض ثلاث وأربع .. الحديث. ليس فيها رواية مرفوعة، فاجتزأ ق بما ذكر الحسن بن دينار مما وقع غير مبين، فوهم.\n_________\n(٣) معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم، من الثالث./ ع.\n- التقريب ٢/ ٢٦١.\n(٤) الكامل، لإبن عدي: ترجمة الحسن بن دينار (٢/ ٣٠١ ...).\nورواه ابن الجوزي من طريق ابن عدي، ثم قال: (هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، والحسن بن دينار قد كذبه العلماء منهم شعبة).\nوالحسن بن دينار، يكنى أبا سعيد، قيل هو: الحسن بن واصل. قال الفلاس: الحسن بن دينار هو: الحسن بن واصل، كان ربيب دينار، وهو مولى بني سليط. قال ابن المبارك: اللهم لا أعلم إلا خيرا، ولكن وقف أصحابي، فوقفت. وقال الفلاس: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه.\nوقال البخاري: تركه يحيى وعبد الرحمن وابن المبارك، ووكيع. وقال النسائي: متروك الحديث.\n- الكامل ٢/ ٢٩٦ .. - العلل المتناهية (١/ ٣٨٣) - الميزان (١/ ٤٨٧) - اللسان (٣/ ٢٠٢ ..).\n(٥) نفس المرجع الأخير (٢/ ٣٠٢).\n(٦) الكامل، لإبن عدي (٢/ ١٧٦).\n(٧) نفس المرجع (٢/ ١٧٧).\n(٨) نفس المرجع.","vol":"2","page":271},{"text":"وقد ذكر الدارقطني أيضًا رواية الجلد في سننه، من طرق كلها عن الجلد موقوفة على أنس، رواه من طريق إسماعيل بن علية (٩)، وعبد السلام بن حرب (١٠)، وسفيان بن عيينة (١١)، وهشام بن حسان (١٢)، وسعيد بن أبي عروبة (١٣)، كل هؤلاء رووه عن الجلد، عن معاوية بن قرة، عن أنس قوله، فاعلمه. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>(٣٧٩) </span>وذكر (١) من طريق عبد الملك بن حبيب (٢) عن عبيد الله بن موسى (٣)، عن خالد ابن إياس (٤)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خمس من الجوائح: الريح والبرد والحريق\n_________\n(٩) سنن الدارقطني (١/ ٢٠٩ ح: ٢٠).\n(١٠) نفس المرجع (ح: ٢١).\n(١١) نفس المرجع (ح: ٢ (٢).\n(١٢) نفس المرجع (١/ ٢١٠ ح: ٢٨).\n(١٣) نفس المرجع ورقم الحديث.\nوممن روى الحديث موقوفا، ومن طريق الجلد بن أيوب كذلك الدارمي -غير أن في المطبوع منه: خالد بن أيوب، وهو وهم، صوابه: الجلد بن أيوب- عن قرة به.\n- سنن الدارمي، باب ما جاء في أكثر الحيض (١/ ٢٠٩).\nومن نفس الطريق، رواه أبويعلى الموصلي، ذكر ذلك الهيثمي، في مجمع الزوائد، باب ما جاء في الحيض والمستحاضة: (١/ ٢٨٠).\nقلت: وللحديث شواهد مرفوعة إلى النبي - ﷺ -؛ منها: حديث أبي أممامة، وحدكث واثلة بن الأسقع، وحديث معاذ بن جبل، وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث عائشة، بلفظ: (أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام)، أو نحوه. ولكنها كلها من طرق ضعيفة.\n- انظر -غير مأمور-: نصب الراية، داب الحيض (١/ ١٩١).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام، ولم أقف عليه فيها.\n(٢) عبد الملك بن حبيب مشهور بكنيته: أبو عمران الجوني، مضت ترجمته.\n(٣) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد ثقة، كان يتشيع، من التاسعة. / ع.\n- التقريب ١/ ٥٣٩ ..\n(٤) خالد بن إِلْياس، وقيل فيه: ابن إياس، تقدم أنه متروك الحديث.","vol":"2","page":272},{"text":"والجراد والسيل). قال بعد تضعيفه الحديث: (وحديث خالد أيضًا، ذكره أبو أحمد بن عدي).\nقال م: هكذا ذكر: والمقصود منه قوله: (ذكره أبو أحمد بن عدي)، فإنه وهم لم يقع كذلك عند أي أحمد، بل موقوف هكذا: قضى رسول الله - ﷺ - بالجائحة؛ والجائحة: الجراد، والحريق والسيل والبرد والريح) (٥)، هذا نصه عنده، وهو كما رأيت ليس من كلام النبي - ﷺ -، ولا يدرى من قائله، ولعله من تفسير خالد بن إياس، والله أعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>(٣٨٠) </span>وذكر (١) من طريق (البخاري عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب\".\nقال م: هذا ما ذكر بنصه، ولا ريب أن قارئ هذا الموضع من كتابه، لا يمتري أن ذلك كله مرفوع إلى النبي - ﷺ -، وليس كذلك، فإن قوله: (وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) إنما هو من كلام ابن سيرين، وقع ذلك مبينا في الجامع للبخاري؛ قال:\nنا عبد الله بن صباح (٢)؛ قال: نا معتمر (٣)، قال سمعت عوفا (٤)، قال: نا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا اقترب\n_________\n(٥) هكذا رواه ابن عدي في الكامل، في ترجمة خالد بن إِلْياس (٣/ ٥)، وقال عقبه: (وهذا أكثر ظني أنه لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير خالد، وعن خالد: عبد الله).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام: باب في الرؤيا (٨/ ٩٢. أ).\n(٢) عبد الله بن الصباح بن عبد الله الهاشمي، العطار، البصري، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. لم ح م د ت س.\n- التقريب ١/ ٤٢٣.\n(٣) معتمر بن سليمان، مضت ترجمته.\n(٤) عوف بن أبي جَميلة -بفتح الجيم- الأعرابي، العبدي، البصري، ثقة، رمي بالقدر والتشيع، من السادسة./ ع.\n- التقريب ٢/ ٨٩.","vol":"2","page":273},{"text":"الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة\"، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه غلى أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد (٥)، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: ورواه قتادة، ويونس (*)، وهشام، وأبو هلال (**)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين) (٦).\nقال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل\n_________\n(٥) القيد: نقل الحافظ ابن حجر عن ابن العربي أنه قال: (إنما أحبوا القيد لذكر النبي - ﷺ - له في القسم المحمود، فقال: \"قيد الإيمان الفتك\"، وأما الغل، فقد كره شرعا في المفهوم، كقوله (خذوه فغلوه) الحاقة، الآية ٣٠)، (وإذ الأغلال في أعناقهم) (غافر، الآية ٧١)، و(لا جعل يدك مغلولة إلى عنقك) (الإسراء، الآية ٢٩)، و(غلت أيديهم) (المائدة، الآية ٦٤)، وإنما جعل القيد. ثباتا في الدين، لأن المقيد لا يستطيع المشي، فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل).\n- الفتح (١٢/ ٤٠٨).\nقلت حديث (الإيمان قيد الفتك ..)، أخرجه أحمد، من حديث معاوية (٤/ ٩٢)، وأبو داود، من حديث أبي هريرة (ح: ٢٧٦٩).\n(*) هو يونس بن عبيد بن دينار، تقدمت ترجمته ص: ١٨١.\n(**) أبو هلال: محمد بن سليم الراسبي، صدوق، فيه لين. - التقريب ٢/ ١٦٦ - ت. التهذيب ٩/ ١٧٣\n(٦) صحيح البخاري: كتاب التعبير، باب القيد -في النوم (الفتح ١٢/ ٤٠٤ .. ح: ٧٠١٧).\nوحديث الباب أخرجه مسلم: كتاب الرؤيا (١٤/ ٧٧٣ ح: ٦)، وأبو داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا ٥/ ٢٨٢ ح: ٥٠١٩)، والترمذي: كتاب الرؤيا، باب أن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (٥٣٢/ ٤ ح: ٢٢٧٠)، وألفاظه عندهم متقاربة، وليس فيه: (وما كان من النبوة فلا يكذب)، وأخرجه ابن ماجة (ح: ٣٩٢٦) مختصرا، ولفظه عنده: (قال رسول الله - ﷺ -: \"أكره الغل، وأحب القيد، القيد ثبات في الدين\")، وأخرجه الدارمي (٢/ ١٢٥) بلفظ: (إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا، أصدقهم حديثا).\nوقد وافق الحافظ ابن حجر ابن المواق على ما ذهب إليه من أن الزيادة المذكورة في الحديث، مدرجة وأنها ليست من قول النبي - ﷺ -. (انظر الدراسة).","vol":"2","page":274},{"text":"الثلاث، وهي قوله: (وما كان من النبوة، فإنه لا يكذب)، وذلك بين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>(٣٨١) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قال النبي - ﷺ -: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)، قال: هذا حديث حسن صحيح.\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، وبعد ذكره الحديث نقل عن الترمذي قوله: (هذا حديث حسن صحيح، ورواه من حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة).\nثم قال ابن الخراط:\n(وقال (أي الترمذي) في كتاب \"العلل\": قال البخاري: هذا الحديث خطأ، إنما يرويه الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم مرسلا.\nوقال: قال أبو الزناد: سألت القاسم بن محمد: سمعت في هذا الباب شيئا؟ قال: لا.\nوذكره الترمذي من حديث علي بين زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، وقال: حديث حسن صحيح، ولم يقل في علي شيئا، وأكثر الناس يضعفه). اهـ\n- الأحكام، كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (١ /ل: ٧٨. ب ..).\nوينظر كذلك: علل الترمذي الكبير: كتاب ما جاء إذا التقى الختانان وجب الغسل (ص: ٥٧).\nقلت: إن الترمذي روى هذا الحديث مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -، كما ذكر عبد الحق الإشبيلي، ورواه موقوفًا على عائشة، لهذا كان الأولى أن يقول ابن المواق بأن الإشبيلي عطف الموقوف على المرفوع، فاقتضى الأمر أنه مثله في الرفع؛ فإن الإشبيلي قال: (ورواه من حديث الوليد .. عن عائشة)، فبقي عليه أن يضيف قيدا تأكيديا أنه من قولها، حتى يرفع اللبس، فكلامه قد يحمل على أن الحديث مرفوع كالرواية الأولى، أو أنه موقوف عليها، فلو أضاف أنه من قولها، لسلم من التعقيب عليه في كلامه هذا. أما أن فيل أنه ليس عند الترمذي إلا الموقوف منه، فهذا غير صحيح.\n- انظر: جامع الترمذي: أبواب الطهارة، باب إذا التقى الختانان وجب الغسل (١/ ١٨٠ ..): الموقوف: ح: ١٠٨ - المرفوع ح: ١٠٩.\nوهذا الحديث تعقبه ابن القطان بأن ما ذكر من روايته مرسلا ليس بعلة، ورد على القول بأن القاسم لم يسمع في هذا الباب شيئا، بأنه قد يعني به: شيئا يناقض هذا الذي روى، ثم قال ابن القطان:\n(لابد من حمله على ذلك، لصحة الحديث المذكور عنه، من رواية ابنه عبد الرحمن، وهو الثقة المأمون، والأوزاعي امام، والوليد بن مسلم، وإن كان مدلسا ومسويا، فإنه قد قال فيه: (حدثنا)، ذكر ذلك الدارقطني: \"حدثنا أبو بكر النيسابوري، أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال: سمعت الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، - ﵂ -، أنها سئلت عن الرجل يجامع المرأة، فلا ينزل الماء. قالت: فعلته أنا ورسول الله - ﷺ -، فاغتسلنا جميعا. قال الدارقطني رفعه الوليد بن مسلم، والوليد بن مزيد، ورواه بشر بن بكر، وأبو المغيرة، وعمرو بن أبي سلمة، ومحمد بن كثير المصيصي، ومحمد بن مصعب، وغيرهم موقوفا\").","vol":"2","page":275},{"text":"هكذا ذكره، وهو وهم؛ وإنما هو من قول عائشة عند الترمذي؛ قال الترمذي:\n_________\nثم قال ابن القطان:\n(الوليد بن مزيد ثقة، أحد أكابر أصحاب الأوزاعي) وكان الأوزاعي يقول: عليكم به، فإن كتبه صحيحة، أو كلاما هذا معناه، وقال أيضًا: ما عُرض على كتاب أصح من كتب الوليد بن مزيد) وقال فيه دحيم: صالح الحديث، وابنه العباس بن الوليد ثقة صدوق، وقد ذكر جميعهم سماع بعضهم من بعض، فصح الحديث، فإن كان حديث الترمذي معترضا من طريق الوليد بن مسلم، فقد صح (من طريق) الوليد بن مزيد، وقد صح حديث عائشة بهذا المعنى أيضًا من رواية جابر عنها، ذكره مسلم، اعلم ذلك) اهـ.\n- بيان الوهم والإيهام، باب الأحاديث التي ضعفها من الطرق التي أوردها، وهي ضعيفة منها، صحيحة أو حسنة من طرق أخرى (٢/ ل: ٥٦ أ. أ ..).\nوهذه طرق هذا الحديث:\nأخرجه ابن ماجة (ح: ٦٠٨)، وأحمد (٦/ ١٦١)، والدارقطني (١/ ١١١ ح: أ)، والنسائي في الكبرى: كتاب الطهارة (١/ ١٠٨ ح: ١٩٦)، من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن، عن القاسم عن عائشة؛ قالت: \"إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أن ورسول الله - ﷺ -، فاغتسلنا\". وأخرجه ابن حبان (ح: ١١٧٥)، والدارقطني (١/ ١١١ ح: (٢)، وابن الجارود (ح: ٩٣)، والطحاوي (١/ ٥٥)، من طرق عن الأوزاعي به، وفيه أن عائشة سئلت عن الرجل يجامع المرأة ولا ينزل الماء. قالت: فعلته أنا ورسول الله - ﷺ -، فاغتسلنا منه جميعا\".\nوأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: باب من قال إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل (١/ ٥٨)، والبيهقي في \" المعرفة\" باب ما يوجب الغسل (١/ ٢٦٠ ح: ٢٥١)، والطحاوي: باب الذي يجامع ولا ينزل (١/ ٥٦)، الأول والثاني من طريق إسماعيل بن علية، والثالث من طريق سفيان الثوري: كلهم: عن علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن عائشة: قالت: قال النبي - ﷺ -: إذا قعد ين الشعب الأربع، ثم ألزق الختان بالختان، فقد وجب الغسل.\nوأخرجه الترمذي (ح: ١٠٩)، والشافعي في \"اختلاف الحديث\" (ص: ٦٠)، والطحاوي (١/ ٥٥)، والبيهقي في \"المعرفة\" (ع: ٢٥١)؛ كلهم من طريق الثوري عن علي بن زيد بن جدعان به) باللفظ الأول مرفوعًا (إذا التقى الختانان، أو مس الختان الختان، ففد وجب الغسل، أو نحوه.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٩)، والطحاوي (١/ ٥٥)، كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن عبد العزيز بن النعمان، عن عائشة مرفوعًا بلفظ: (إذا التقى الختانان وجب الغسل).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٨٥)، من طريق عبد الله بن أبي زياد، عن عطاء، عن عائشة؛ قالت: (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل، فقد كان ذلك مني ومن النبي - ﷺ -، فنغتسل).\nوأخرجه أبو عوانة في مسنده (١/ ٢٨٨)، والبيهقي في الكبرى (١/ ١٦٣)، والحازمي في \"الإعتبار\" (ص: ٣١)، ومسلم في صحيحه: كتاب الطهارة، باب نسخ الماء من الماء (١/ ٢٧١ ح: ٨٨)، كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن هشام بن حسان، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى، وذكر سؤال أبي موسى الأشعري لعائشة، وفيه جوابها: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جلس في شعبها الأربع، ومس الختان الختان فقد وجب الغسل\".","vol":"2","page":276},{"text":"(نا أبو موسى؛ محمد بن المثنى، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله - ﷺ -، فاغتسلنا).\nقال م: وقد ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي ضعيفة، ولها طرق صحيحة، ونقله كما وقع عند ق، ولم يتنبه لما نبهنا عليه، فوهم كوهمه، فهو مما اشتركا فيه من هذا الباب فاعلم. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>(٣٨٢) </span>ومما وقع عند ع من الإخلال الكائن من هذا الباب: أنه ذكر في\n_________\nوقد أثار انتباهي إدراج الشيخ الألباني لطريق من طرق هذا الحديث في (سلسلة الأحاديث الصحيحة\" عنده، أثناء ذكره لطرق الحديث رقم ١٢٦١؛ حيث قال:\n(وأخرجه الخطيب فى التاريخ (١٢/ ٢٨٦) من طريق ثالثة عنها مرفوعًا بلفظ الترجمة). انتهى كلام الشيخ الألباني.\nوهذا نص الحديث من \"تاريخ بغداد\":\n(أخبرنا أبو تمام عبد الكريم بن علي الهاشمي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو بكر أْحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، حدثنا السري بن عاصم، حدثنا عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ - ..). فذكره باللفظ الأول.\n- تاريخ بغداد: ترجمة عصمة بن محمد الأنصاري الخزرجي (١٢/ ٢٨٦). وهذه الطريق، طريق واهية، أرى بأن إيرادها ينبغي أن يكون مصحوبا بالتنبيه على ما فيها، وقد قال الخطيب البغدادي عقبها: (تفرد براويته عصمة بن محمد عن هشام بن عروة، قرأت على الجوهري عن محمد بن العباس، قال حدثنا محمد بن القاسم الكوكي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، قال سمعت يحيى بن معين يقول: عصمة بن محمد الأنصاري: إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذابا، يروي أحاديث كذبا، قد رأيته، وكان شيخا له هيبة ومنظر، من أكذب الناس. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن عمرو العقيلي، حدثنا عبيد بن محمد؛ قال: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن عصمة بن محمد الأنصاري، فقال: (هذا كذاب يضع الحديث).\nثم ساق الخطيب بسنده إلى محمد بن سعد أنه قال في شأن عصمة بن محمد الأنصاري هذا: بأنه كان عندهم ضعيفا في الحديث. ثم أسند إلى الدارقطني قوله: (عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري متروك).\nوللحديث طرق أخرى: منها ما هو بإسناد صحيح، ومنها ما يصلح للمتابعة.\nانظر: التلخيص الحبير، باب الغسل (١/ ١٣٤ .. رقم ١٨٠) - الإرواء (ح: ٨٠).\nذكر عبد الحق الإشبيلي، من عند أبي داود، حديث أبي هريرة \"من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ\". وتعقبه بقوله: (اختلف في إسناد هذا).\n\"الأحكام\": كتاب الجنائز (٣ /ل: ٨٦. ب).","vol":"2","page":277},{"text":"باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته حديث \"من غسل ميتا فليغتسل\" وتكلم عليه، وعلى طرقه؛ فكان من ذلك أن قال: (وقد روي من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف). (١)\nقال: هذا القدر من كلامه على هذا الحديث هو المقصود لهذا الباب، والكلام عليه مستوفى مذكور حيث ذكره، وستراه إن شاء الله، وقوله: (إن هذا الحديث روي من هذه الطريق التي ذكر)، إنما سريد به مرفوعًا، فإن الإعتناء منه، ومن أيضًا إنما هو بما رفع، وأسند إلى النبي - ﷺ -، فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذه الرواية إنما تعرف موقوفة على أبي هريرة من قوله كذلك؛ ذكرها الدارقطني في العلل؛ فقال:\n_________\n(١) نقل ابن القطان الحديث من الأحكام، ثم تعقبه بما نصه:\n(وهو إن كان منه تعليلا، فسنبين الآن أنه حديث ضعيف، وإن كان منه تعليلا فسنبين أنه ليس بعلة في الحقيقة، ونذكر ما هو العلة، فنقول: هذا الحديث ذكره أبو داود، ولم يسق لفظا سواه، وإنما ركب عليه طريقا آخر، وقال بمعناه، ولم يذكر متنه، والخبر المذكور باللفظ، هو من رواية عمرو بن عمير، عن أبي هريرة. يرويه عن عمرو بن عمير القاسم بن عباس، ورواه عن القاسم: ابن أبي ذئب. وعمرو بن عمير هذا مجهول الحال، لا يعرف بغير هذا، وبهذا الحديث، من غير مزيد، ذكره ابن أبي حاتم، فهذه علة هذا الخبر.\nفأما الاختلاف الذي قال أبو محمد، فإنه وضعه في غير موضعه، وليس هو في هذا الإسناد، إنما هناك لحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت طريقان مشهوران: أحدهما طريق أبي صالح عن أبي هريرة؛ فيه بينهم اختلاف سهيل بن أبي صالح، منهم من يقول فيه: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومنهم من يقول: عن سهيل، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، ومنهم من يقفه بهذا الطريق على أبي هريرة، ومنهم من يقفه عليه أيضا، ولكنه يقول: عن سهيل، عن إسحاق، عن أبي هريرة، ولا يذكر أبا صالح، قال الدارقطني- لما ذكر هذا الاختلاف-: \"يُشبه أن يكون سهيل كان يضطرب فيه\".\nوأما الطريق الآخر فمن رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -، قال: \"من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ، ومن تبع جنازة، فلا يجلس حتى توضع، رواه قوم عن أبي سلمة هكذا، ورواه قوم عنه، فوقفوه على أبي هريرة، وقد روى من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف، وروي أيضًا عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو أيضًا كذلك غير معروف، والمقصود أن رواية عمرو بن عمير ليس فيها اختلاف، ولا هو علة لها، وإنما علتها الجهل بحال عمرو بن عمير، فلو عرفت حاله لم تكن كثرة الرواة عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفا ضار لها، فاعلم ذلك\". اهـ - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها (١/ ل: ٢٠٦. أ ..).","vol":"2","page":278},{"text":"(وقال عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب -، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ، وفي ذلك نظر). (٢) هذا نص الدارقطني، وقول ع (ليس بمعروف) مع قوله (وقد روي متهاترا) (٣). وإنما أراد ان يقول غير محفوظ. والله أعلم. اهـ\n_________\n(٢) العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني (٣/ ل: ١٠١.أ).\n(٣) في المخطوط (متهاترا).\n(وقد روي متهاترا)، لم يذكر في نسخة بيان الوهم .. التي بين يدي.\nيقال تهاتر الرجلان: إذا ادعى كل واحد منهما على صاحبه باطلا، وتهاترات الشهادات: كذب بعضها بعضا.\n- مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي ص: ٦٩٨.\nولما كان ابن القطان ذكر عدة طرق لهذا الحديث، أرى أنه ينبغي تفصيل هذه الطرق، وسأتكلم عليها حسب الترتيب الذي ذكر:\n- طريق عمرو بن عمر: ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعًا، بلفظ: \"من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ\". أخرجه من هذا الطريق: أبو داود: كتاب الجنائز ٣/ ٥١١ ح: ٣١٦١ والبيهقي في الكبرى كتاب الطهارة (١/ ٣٠٣) وقال عقبه: (عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث، وليس بالمشهور).\nوقال الحافظ ابن حجر: مجهول. (التقريب ٢/ ٧٥).\n- طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: أخرجه من هذا الطريق الترمذي: كتاب الجنائز، باب ما جاء في الغسل من غسل الميت (٣/ ٣١٨ ح: ٩٩٣)، وقال أبو عيسى عقبه: (حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفا)، وابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت وابن حبان (٣/ ٤٣٥ ح: ١١٦١)، وأبو نعيم في \"تاريخ أصبهان\": ترجمة محمد بن أحمد بن علي بن سابور (٢/ ٢٥٠)، وذكر هذا الطريق كذلك: البخاري في التاريخ الكبير، في ترجمة إسحاق مولى زائدة المدني (١/ ٣٩٧). ونقل الحافظ ابن حجر عن ابن دقيق العيد أنه قال بشأن هذا الطريق: إنه أحسن طرق الحديث لكنه معلول، وإن صححه ابن حبان، وابن حزم، فقد رواه سفيان عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، ولم يرتض ابن حجر ذلك منه، لذلك رد عليه بأن إسحاق بن زائدة أخرج له مسلم، فينبغي أن يصحح الحديث، وبعد كلام له قال: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا. وقال الذهبي في مختصر البيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج بها الفقهاء، ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع.","vol":"2","page":279},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-476>(٣٨٣) </span>في باب ما أورده موقوفا وهو مرفوع؛ قال: (١) في حديث ابن\n_________\n- انظر: المحلى، لإبن حزم: وجوب الغسل من غسل الميت وحمله (٢/ ٢٣ المسألة ١٨١ - التلخيص الحبير (١/ ١٣٧).\n- طريق أبي سلمة: حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا، رواه من هذا الطريق البخاري في تاؤيخه (١/ ٣٩٧)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٣)، وذكره ابن أبي حاتم في العلل (المسألة ١٠٣٥)، وقال أبو حاتم: (هذا خطأ إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا وفعه الثقات).\nويجاب عن ذلك: بل الرفع صحيح، فقد رفعه غير واحد من الثقات.\n- طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، موقوفا عليه، رواه من هذا الطريق البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٠٣)، وذكره من نفس الطريق الدارقطني في \"العلل\" (٣ / ل: ١٠١٠١)، لكن رواه شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب؛ قال: إن من السنة أن غتسل من غسل ميتا، ويتوضأ من نزل في حفرته حين يدفن .. وهو مرسل في حكم المرفوع، لقوله: (من السنة)، ورواه مرسلا ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩)، من طريق معمر به، وكذا عبد الرزاق (ح: ٦١١٣)، من طريق ابن جريج به.\n- طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: أخرجه البزار -فيما ذكر ابن ذكر ابن حجر فى التلخيص الحبير ١/ ١٣٦ - والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٠٢): زهير بن محمد، به. وقال البيهقي عقبه: (زهير بن محمد، قال البخاري روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: زهير ليس بالقوي) اهـ.\nويجاب عن ذلك بأن زهيرا احتج به البخاري، ومسلم، ووثقه الجمهور، ومن تكلم في حديثه، إنما تكلم فيما حديث بالشام؛ لكونه حديث من حفظه، فوقع فيه الوهم، والراوي عنه لهذا الحديث هو: عمرو بن أبي سلمة التنيسي، أبو حفص الدمشقي، فهو وإن كان شامي الأصل، فهو مصري الإقامة، أطال الإقامة في \"تنيسة\" حتى نسب إليها، وهو ثقة من رجال الصحيحين، فالإسناد صحيح.\n- انظر: شرح السنة: باب الغسل من غسل الميت (٢/ ١٦٨ ح: ٣٣٩)، الهداية في تخريج أحاديث البداية، لأبي الفيض الغماري (١/ ٤٢٨ ح: ٨٤)، الإرواء (ح: ١٤٤)، جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب، لأبي إسحاق الحويني (٢/ ٢٣١).\n(١) القائل هو ابن القطان.\nوالحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"؛ وهذا نصه منه: وذكر أبو أحمد من حديث ابن عباس عن النبي - ﷺ -: فلما بلغا مجمع بينهما: قال إفريقية).\nوقال عبد الحق عقبه: (هذا يرويه محمد بن أبان بن صالح، وكان من رؤوس المرجئة، فتكلم فيه من أجل ذلك، ومع ذلك كتب حديثه) اهـ\n- الأحكام الي سلمة تتبتبت، باب في السعادة والشقاوة والمقادير (٨/ ل: ٨٧).\nومحمد بن أبان بن صالح القرشي ضعفه أبو داود، ويحيى كتابن معين. وقال البخاري: ليس بالقوي، وقيل: كان مرجئا اهـ. وقال النسائي: كوفي ليس بثقة. وقال ابن حبان: ضعيف. وقال أحمد: لم يكن ممن يكذب.\nوقال أبو حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس هو بقوي في الحديث، كتب حديثه على المجاز، ولا يحتج به.\n- لسان الميزان ٥/ ٣١.\nوأخرجه ابن عدي، من حديث ابن عباس مرفوعا، في ترجمة محمد بن أبان بن صالح (٦/ ١٢٩).","vol":"2","page":280},{"text":"عباس: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ (٢)؛ قال: إفريقية) (٣)، ما هذا نصه:\n(كذا رأيته في نسخ، ولعله يوجد في بعضها على الصواب، فإنه هكذا خطأ، لأنه في كتاب أبي أحمد الذي نقله مرفوع إلى النبي - ﷺ -، حسب ما بيناه في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك- أمثالهم، أو أضعف منهم) (٤) (٥).\nقال م: هكذا قال إنه رآه غير مرفوع، والذي في نسختي من الأحكام بخلاف ذلك، على الصواب، وكذلك ألفيته في نسخة أخرى بتصحيح شيخنا أبي ذر؛ مصعب الخشني، وهو ممن يرويه عن مؤلفه على الصواب مرفوعًا، فاعلمه، ولم يذكر في هذا الباب إلا حديثين هذا أحدهما (٦). اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-477>(٣٨٤) </span>فصل فيما أغفل مما هو من جنس ما ذكر في هذا الباب: من ذلك أن ذكر (١) من طريق النسائي: \"عن الليث بن سعد؛ قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية (٢)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٣)، عن عبد الله\n_________\n(٢) سورة الكهف، الآية ٦١.\n(٣) في هذا الباب تعقب ابن القطان عبد الحق لعدم ذكره أن هذا الحديث من رواية الحماني، حيث قال: (ويحيى بن عبد الحميد الحماني، لا ينبغي أن يطوى ذكره، فإن جماعة، وهم الأكثرون يضعفونه، بل كان أحمد بن حنبل كذبه، وترك الرواية عنه ابن نمير، وأبو زرعة، وسئل علي بن الحسين بن الجنيد، يكتب حديثه؟ قال: لا. وكان ابن معين في كل الروايات عنه ووثقه، ويثني عليه).\nبيان الوهم ... باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف (١/ل: ١٩٢. ب ..).\n(٤) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أوردها موقوفة، وهي في المواضع التي نقلها منها مرفوعة (١/ ل: ٧٠. أ).\n(٥) أبو ذر: مصعب الخشني، تنظر ترجمته في الدراسة.\n(٦) انظر -غير مأمور-: بيان الوهم .. (١/ ل:. ٧.أ).\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في الأحكام في باب في اللقطة والضوال (٦/ ل: ٣٩.أ).\n(٢) إسماعيل بن أمية بن عمرو، مضت ترجمته.\n(٣) ربيعة بن أبي عبد الرحمن، التميمي مولاهم، أبو عثمان، المعروف بربيعة الرأي، واسم أبيه فروخ، ثقة فقيه مشهور، قال ابن سعد: كانوا يتقونه لموضع الرأي، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومائة على الصحيح. / ع.\n- التقريب ١/ ٢٤٧.","vol":"2","page":281},{"text":"ابن يزيد؛ مولى المنبعث (٤)، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه سئل عن الضالة .. (٥) الحديث. (٦)\nهكذا أورده موقوفًا من قول هذا الصحابي، وهو وهم، فإنه لم يقع كذلك في مصنف النسائي، بل مرفوعا إلى النبي - ﷺ - قال النسائي:\n(أنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد (٧)؛ قال: نا علي بن عياش (٨)؛ قال حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن يزيد -مولى المنبعث- عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - أنه سئل عن الضالة، فقال: \"اعرف عفاصها ووكاءها .. \" الحديث. (٩).\n_________\n(٤) عبد الله بن يزيد؛ مولى المنبعث -بنون وموحدة، وآخر ٥ مثلثة- صدوق، من الثالثة./ د س ق.\n- التقريب ١/ ٢٦٤.\n(٥) الأحكام: (٦/ ل: ٣٩. أ».\n(٦) وتتمة الحديث: (فقال: اعرف عفاصها ووكاءها، ثم عرفها ثلاثة أيام، على باب المسجد، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإن لم يأت، فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها).\nالسنن الكبرى، للنسائي: كتاب اللقطة، كتاب الأمر بتعريف اللقطة (٣/ ٤٢٠ ح: ٥٨١٦).\n(٧) يزيد بن محمد بن عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، أبو القاسم القرشي، مولاهم، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومائتين. د س.\n- التقريب ٢/ ٣٧٠.\n(٨) علي بن عياش، الألهاني، الحمصي، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع عشرة ومائتين. ح ٤.\n- التقريب ٢/ ٤٢.\n(٩) قلت: الذي في السنن الكبرى المطبوعة -على ما فيها من كثرة الأخطاء- أن الحديث كما ذكره عبد الحق بنصه؛ أي أنه لم يرفع إلى النبي - ﷺ -، لكن الذي عند المزي في تحفة الأشراف- منسوبا إلى النسائي- أنه مرفوع إلى النبي - ﷺ -، وهذا هو الذي يقول عليه؛ لأن هذا الحديث قد روي مرفوعا في باقي الكتب الستة، وغيرها، من طريق: ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث- عن زيد بن خالد الجهني، - ﵁ -؛ وهذه مواضع روايته في الكتب المذكورة:\nالبخاري: كتاب العلم، باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره (الفتح ١/ ١٨٦ ح: ٩١)، كتاب المساقاة، كتاب شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار (الفتح ٥/ ٤٦ ح: ٢٣٧٢)، وفي باب ضالة الإبل (الفتح ٥/ ٨٠ ح: ٢٤٢٧)، وفي باب ضالة الغنم (ص: ٨٣ ح: ٢٤٢٨)، وفي باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة","vol":"2","page":282},{"text":"وقد ذكر ع هذا الحديث ذكرا مقتطفا في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل (١٠)، في كلامه على حديث بشير بن يسار (١١) عن رجال من أصحاب النبي - ﷺفي قسمة خيبر على ستة وثلاثين سهما (١٢)، ووهم في الرواية الواقعة في إسناده وهما بيناه هنالك، وهي أيضًا وهم وقعت كذلك في مصنف النسائي، نذكره في بابه من جملة الأبواب الملحقة آخر الكتاب، إن شاء الله. اهـ\n_________\nبعد سنة ردها فهي لمن وجدها (ص: ٨٤ ح: ٢٤٢٩)، وفي باب إذا جاء صاحب اللقطة بعد سنة ردها عليه، لأنها وديعة عنده (ص: ٩١ ح: ٢٤٣٦)، وفي باب من عرف باللقطة، ولم يدفعها إلى السلطان (ص: ٩٣ ح: ٢٤٣٨)، ومسلم: في كتاب اللقطة (٣/ ١٣٤٦ .. ح: ٢، ح: ٤، ح: ٦)، وأبو داود: كتاب اللقطة باب التعريف باللقطة (٢/ ٣٣١ ح: ١٧٠٤)، والترمذي: كتاب الأحكام، باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل والغنم (٥/ ٦٥٥ ح: ١٣٧٢)، وابن ماجة: كتاب اللقطة، باب ضالة الإبل والبقر والغنم (٢/ ٨٣٦ ح: ٢٥٠٤).\nوفي إيراد هذا الحديث من الكتب المذكورة فائدة أخرى؛ وهي التصريح باسم هذا الصحابي المبهم في رواية النسائي: فهو زيد بن خالد الجهني، - ﵁ -، ثم إن لفظ متنه في بعض هذه الكتب ورد كما عند النسائي، وفي بعضها بزيادة حكم ضالة الإبل وضالة الغنم.\nوانظر-غير مأمور-: تحفة الأشراف ٣/ ٢٤١ .. (ح: ٣٧٦٣).\n(١٠) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث ردها بالإنقطاع وهي متصلة (١/ ل: ١٣٩.أ).\n(١١) بُشير -مصغرا- بن يسار الحارثي الأنصاري، مولاهم المدني، ثقة فقيه، من الثالثة./ ع.\n- تهذيب الكمال، للمزي (٤/ ١٨٧ ... - التقريب ١/ ١٠٤.\n(١٢) بيان الوهم .. (١/ ل: ١٣٧.أ)\nوالحديث أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه: (حدثنا حسين بن علي، حدثنا محمد بن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن بُشير بن يسار، مولى الأنصار، عن رجال من أصحاب النبي - ﷺ - أن رسول الله - ﷺ - لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين مهما، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله - ﷺ - وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس) كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في حكم أرض خيبر (٣/ ٤١٢ ح: ٣٠١٢).\nقلت: والجامع بين ذكر الحديثين عند ابن القطان، في هذا الباب أن كليهما فيه إبهام صحابيه، وقد عد عبد الحق هذا الضرب من الأحاديث مرسلا، فبين ابن القطان أن إبهام الصحابي في الحديث لا يجعله مرسلا ..","vol":"2","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-478>(٣٨٥) </span>وذكر (١) من طريق الترمذي عن ابن عمر؛ قال: الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب .. الحديث (٢).\nهكذا ذكره من قول ابن عمر فيما رأيت، وهو وهم، صوابه: قال رسول الله - ﷺ -، كذلك وقع عند الترمذي على الصواب، ولعله يوجد في بعضها على الصواب. اهـ\n_________\n(١) أي عبد الحق الإشبيلي في \"الأحكام\"، ولم أقف عليه فيه.\n(٢) وتتمة الحديث (ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من السك، وماؤه أحلى من العسل وأبيض من الثلج).\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.\nجامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب سورة الكوثر (٥/ ٤٤٩ ... ح: ٣٣٦١).\nوهو من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، مرفوعًا، ومن نفس الطريق أخرجه ابن ماجة، في كتاب الزهد، باب صفة الجنة (١٤٥٠/ ٢ ح: ٤٣٣٤)، ومن طريق ورقاء بن عمر اليشكري عن عطاء، به، رواه أحمد (٢/ ٦٧). وفي رواية محمد بن فضيل، وورقاء عن عطاء بن السائب كلام: لأن عطاء اختلط بأخرة، فمن سمع منه قديما، فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثا، فسماعه ضعيف، لكن للحديث شاهد من حديث أنس عند مسلم:\n(بينا رسول الله - ﷺ - ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: \"أنزلت على آنفا سورة، فقرأ \"بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. إنا أعطناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر\". ثم قال: \"أتدرون ما الكوثر؟ \"، فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: \"فإنه نهر وعدنيه ربي -﷿-، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد النجوم. فيُخْتَلَجُ العبدُ منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أَحْدثَتْ بعدك\".\n- صحيح مسلم: كتاب الصلاة، باب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة (٣٠٠/ ١ ح: ٥٣).\nثم إن الحافظ ابن حجر استشهد في \"الفتح\" يحدث ابن عمر من عند الترمذي، ونقل عند قوله فيه: \"إنه حسن صحيح)، ولم يعقب عليه، ومن المعلوم كذلك أن الأحاديث التي يستشهد بها الحافظ في \"الفتح\" لا تنزل عن درجة الحسن عنده، لذلك فالحديث حسن.\n- فتح الباري: كتاب التفسير، باب سورة إنا أعطناك الكوثر (٨/ ٧٣٢).\nتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ١٢٤)، (ح: ٢٦٦).","vol":"2","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-479>(٣٨٦) </span>ومما وقع لهما من هذا الباب حديث شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح، فإن ق ذكره هكذا:\n(النسائي عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم .. الحديث.\nهكذا ذكره موقوفا (١) فيما رأيت من النسخ، وصوابه (عن النبي - ﷺ -)؛ كذلك ذكره النسائي، وذكر ع هذا الحديث في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه، كما ذكره ق، فوهم كوهمه (٢)، وذكره على الصواب في باب التغييرات المفترقة (٣)، وقد مضى ذكره هنالك. اهـ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>(٣٨٧) </span>ومما وقع عند ع خاصة من جنس المذكور في هذا الباب، أنه ذكر في باب ما سكت عنه، مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه ما هذا نصه:\n\"وذكر (١) من طريق أبي داود عن أبي زيادة الكندي (٢) عن بلال؛ قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما، يعني ركعتي الفجر\". (٣) هكذا ذكره.\n_________\n(١) الذي في نسخة الأحكام الشرعية التي بين يدي وقع على الصواب: أي مرفوعا كما عند النسائي.\nانظر: كتاب الصلاة: باب تكبيرة الإحرام .. (٢/ل: ٩٠. ب ..).\n(٢) في هذا الباب ذكر ابن القطان حديث الباب موقوفا: (٢/ل: ٩٩. ب).\n(٣) في النسخة التي بين يدي كتب الحديث موقوفا كذلك.\nانظر: باب ذكر رواة تغيرت أسماؤهم أو أنسابهم في نقله عما هي عليه: (١/ل: ٥١. ب).\n(١) تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٣٠٥).\nالوهم الأول: تقدم تصحيحه؛ وهو قوله في أبي زيادة: (عبد الله بن زيادة)، صوابه: (عبيد الله بن زيادة).\n(٢) تقدم الاختلاف فيه: هل هو البكري أو الكندي، والذي يترجح أنه منسوب إلى قبيلة بكر.\n(٣) بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها وقد ذكر أسانيدها، أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئًا (٢/ ل: ١٠٢. ب).\nوقد ورد الحديث موقوفًا فيه على بلال، كما ذكر ابن المواق.","vol":"2","page":285},{"text":"وله فيه وهمان:\nأحدهما لهذا الباب؛ وهو وقفه الحديث على بلال، وهو مرفوع عند أبي داود، وعند ق كذلك، ولا يصح أن يحمل هذا منه على الإختصار، لقوله فيه: (قال لو أصبحت)، اللهم لو قال: وذكر حديث بلال: لو أصبحت، لكان ذلك محمولا على الإختصار، فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ\nكمل السفر الأول من كتاب \"بغية النقاد النقلة فيما أحل به كتاب البيان وأغفله، أو ألم به فما تممه ولا كمله\".\nويتلوه السفر الثاني، وفي باب أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع المخرجة منها.\nوصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله.\n_________\n* تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: ٣٠٥).\nالوهم الأول، تقدم تصحيحه؛ وهو قوله في أبي زيادة: (عبد الله بن زيادة)، صوابه: (عبيد الله بن زيادة).","vol":"2","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>الخاتمة</span>","vol":"2","page":287},{"text":"شارك العلماء المغاربة في علوم الشريعة الإِسلامية مشاركة محمودة، وكانت لهم يد مشكورة في الفقه والأصول والتفسير ... كما كان لهم اجتهاد وتأصيل في مصطلح الحديث، وقد انتفع بعلمهم من جاء بعدهم سواء من المشارقة أو المغاربة، غير أن تراثهم العلمي لم يلق من المتأخرين ما لقيه ممن سبقهم من اهتمام وعناية؛ فهذه أحكام عبد الحق الإشبيلي بمصنفاتها الثلاثة: الكبرى، والوسطى، والصغرى، كانت تتداول بالدراسة والتحصيل في عهد مؤلفها، بل بلغ الأمر أن تنافس الطلبة في حفظها واستظهارها، وخاصة الصغرى منها، كما عد بعضهم كتب الأحكام من أدوات الإجتهاد في الشريعة الإِسلامية إلى جانب الكتاب والسنة والاجماع ... ونقول العلماء عنها في كتبهم واعتمادهم لما ورد فيها من أحكام خير شاهد على مكانتها بين كتب الأحكام، ورغم كل ذلك لازالت الأحكام الكبرى والوسطى لم تر نور الطباعة بعد.\nوهذا الحافظ ابن القطان الفاسي يترك لنا كتاب: \"بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي\" الدال على علو كعبه ونبوغه في علم الحديث ومصطلحه، ويشهد له بهذه المكانة الحديثية كذلك جماعة من الحفاظ الذين جاؤوا بعده كالزيلعي والذهبي وابن حجر ... ومع ذلك يبقى\nالكتاب قابعا في زاوية النسيان ولا ينال ما يستحق من دراسة وتحقيق -من طرف الباحثين المعاصرين- إلا في المرحلة الأخيرة.\nوإذا كان التقصير العلمي قد لحق المصنفين السابقين وكتابيهما، فإنه سيظهر بممكل واضحِ مع ابن المواق وكتابه بغية النقاد، ونلمس ذلك جليا في عدم معرفة هذا العَلَم من طرف مجموعة من الباحثين المعاصرين، ما بين من صرح بعدم معرفة اسمه، أو من وهم فيه، أو وهم في اسم أبيه، أو خلط يينه وبين المواق الفقيه المالكي -شارح مختصر خليل-، بل بلغ من إغماطه حقه أن نسب كتابه \"بغية النقاد\" لإبن رشيد السبتي عند بعضهم.\nوقد تكفل هذا المبحث بالتعريف بهذا الحافظ وتصحيح بعض هذه الجوانب المذكورة؛ عساه أن يرفع -ولو قسما ضئيلا- من هذا التقصير والمؤاخذة بعدم","vol":"2","page":289},{"text":"اهتمامنا اللازم بتراث أجدادنا، -﵏-.\n* لكن من أهم النتائج المتوصل إليها هو تحقيق هذا الكتاب النادر الذي ظل مغمورا منسيا منذ مدة في دعي الأسكوريال بأسبانيا.\nومن هذا الجوانب:\n* معرفة القيمة الكبيرة لكتاب: \"بغية النقاد\" بين كتب أصول النقد الحديثي في المدرسة المغربية.\n* ضبط اسم ابن المواق ونسبه.\n* الوقوف على وجوب التمييز بين علمنا: ابن المواق المحدث، صاحب بغية النقاد، وبين المواق الفقيه صاحب شرحي مختصر خليل وسنن المهتدين.\n* إثبات صحة نسبة كتاب بغية النقاد لإبن المواق، وإزالة الشبه عن ذلك.\n* إثبات أن الكتاب الذي بين أيدينا هو: بغية النقاد.\n* بيان منهج ابن المواق في بغية النقاد.\n* إبراز بعض فوائد كتاب بغية النقاد في علوم الحديث وروايته.\n* دراسة بعض النقول التي نقلها العلماء عن ابن المواق وعزوها له في بغية النقاد، لبيان منهجه وجانب من تأصيله في علوم الحديث.\n* بيان بعض ما خالف فيه ابن المواق شيخه ابن القطان الفاسي في قضايا اصطلاحية وحديثية.\n* ذكر بعض أوهام ابن المواق والمؤاخذات عليه.\n* محافظة ابن المواق على طريقة السلف الأول في أخذ العلم عن طريق التلقي والرواية الشفوية، وعدم الإكتفاء بالتحمل عن طريق الوجادة، وضربت لذلك","vol":"2","page":290},{"text":"لذلك مثلا بروايته لسنن أبي داود.\n* تلمس أوجه اعتماد الحافظ ابن المواق على الكتب الحديثية المصححة والمعتنى بها من طرف كبار الحفاظ من المحدثين.\n* وضع قائمة لمجموعة من النقول التي نقلها العلماء عن ابن المواق، والمقارنة بينها وبين القسم الموجود من بغية النقاد، وقد كان لهذه القائمة الدور الذي لا يستهان به في إثبات اسم الكتاب وصحة نسبته إلى صاحبه.\n* يُلمس من خلال النص المحقق مشاركة ابن المواق في العلوم الإِسلامية المختلفة من تفسير وفقه وأصول، بالإضافة إلى علوم العربية وشواهدها وضرب الأمثال والبلاغة.\nولا أدعي أني وفيت هذا العلم \"ابن المواق\" حقه من الدراسة، ولعلي أتمم ما بدأته في مستقبل الأيام، إن شاء الله، إذا تيسر لي الإطلاع على بعض المخطوطات التي جاءت بعده ونقلت منه - غير التي ذكرت\nوالله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.","vol":"2","page":291},{"text":"القرآن الكريم. برواية ورش\n* أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية -مع تحقيق د. سعدي الهاشمي- الجامع الإِسلامية بالمدينة المنورة ط. الأولى ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م.\n* أبواب السعادة في أسباب الشهادة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١). تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. ط ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* أحوال الرجال، لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزاني، المتوفي سنة ٢٥٩ هـ، مؤسسة الرسالة. ط الأولى ١٤٠٥ ص-١٩٨٥ م.\n* أزهار الرياض في أخبار عياض، لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني. طبع اللجنة المشتركة لنشر التراث الإِسلامي للمملكة المغربية وحكومة الإمارات العربية المتحدة. ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* أسباب اختلاف المحدثين، دراسة مقارنة حول أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها. خلدون الأحدب، الدار السعودية للنشر والتوزيع. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* أسماء الكتب، المتمم لكشف الظنون، لعبد اللطيف بن محمد زادة، تحقيق د. محمد التوبخي، ط. دار الجيل للطباعة. مصر\n* أسهل المدارك: شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، لأبي بكر بن حسن الكشناوين أتم تأليفه سنة ١٨٨٣ هـ). دار الفكر. ط. الثانية (ملاحظة إرشاد السالك ... ألفه شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي ت ١٣٢ هـ).","vol":"2","page":401},{"text":"* ألفية الحديث، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي. (ت ٨٠٦ هـ)، ويليها فتح المغيث، للعراقي كذلك بتحقيق محمود ربيع.\n* أوضح الإشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة، للشيخ أحمد بن يحيى النجمي. طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض ط. الأولى ١٤٠٥ هـ.\n* إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. تأليف ناصر الدين الألباني. ط ٢ المكتب الإِسلامي (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م)\n* إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح، ابن رشيد السبتي (ت ٧٢١ هـ). تحقيق: د. محمد الحبيب بن الخوجة -الدار التونسية للنشر.\n* إكمال المعلم. أبو عبد الله محمد بن خليفة الوشتاني الألي (٨٢٨ هـ) دار الكتب العلمية. بيروت.\n* إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا. دار الفكر ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* ابن حزم الأندلسي وجهوده في المبحث التاريخي والحضاري: د. عبد الحليم عويس. الزهراء للإعلام العربي. ط. الثانية ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n* ابن رشيد -ضمن ذكريات مشاهير رجال المغرب- بقلم: عبد الله كنون. مكتبة المدرسة بيروت.\n* ابن عبد البر الأندلسي وجهوده في التاريخ، ليث سعود جاسم دار الوفاء بالمنصورة ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n* اختلاف الحديث، لمحمد بن إدريس الشافعي ت: ٢٠٤ هـ. دار الكتب العلمية ط ٠ الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦.","vol":"2","page":402},{"text":"* الأحكام الشرعية الصغرى \"الصحيحة\"، للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت: ٥٨١ هـ) تحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس. مكتبة ابن تيمية. ط.١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n* الأحكام الشرعية الوسطى، لعبد الحق الأجزاء: -مخطوط- الأول والثالث والرابع والثامن من خزانة ابن يوسف بمراكش بأرقام ٥٢٥، و٥٤٠، و٥٤٥، والأجزاء الثاني، والخامس والسادس، والسابع، من الخزانة الملكية تحت رقم: ٥٣٨٠.\n* الأدب المفرد، للبخاري. خرج أحاديثه محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية، بيروت، ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* الأطراف بأوهام الأطراف: أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ) تحقيق كمال يوسف الحوت نشر دار الجنان. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* الأعلام، لخير الدين الزركلي. دار العلم للملايين بيروت. ط. الخامسة ١٩٨٠ م.\n* الأم، لمحمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٥٤ هـ) ط. الأول بمصر ١٣٨١ هـ - ١٩٦١ م.\n* الإنساب. ابن سعد عبد الكريم السمعاني (ت ٥٦٢ هـ). تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي. دار الكتب العلمية. بيروت. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ -\n١٩٨٨ م.\n* الإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين بن الخطيب. تحقيق: محمد عبد الله عنان. مكتبة الخانجي: القاهرة. ط. ١٩٧٣.\n* الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، أبو حاتم محمد بن حبان السبتي (ت ٣٥٤ هـ) بترتيب علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩ هـ) خرج أحاديثه شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٥ هـ.","vol":"2","page":403},{"text":"* الإشراف على أعلى شرف في التعريف برجال سند البخاري من طريق الشريف أبي علي بن أبي الشرف، القاسم بن عبد الله بن الشاط. تحقيق إسماعيل الخطيب ١٩٨٦ هـ.- تطوان المغرب. ط. ١٤٠٦ هـ.\n* الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) مطبعة السعادة بمصر. ط. الأولى سنة ١٣٢٨ هـ.\n* الإضافة، دراسات حديثية، بقلم محمد عمر بازمول. دار الهجرة، السعودية ط. الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n* الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام، العباس بن إبراهيم. تحقيق عبد الوهاب بن منصور. المطبعة الملكية ط ١٩٧٦.\n* الإعلام بوفيات الأعلام. لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي ت ٧٤٨ هـ. تحقيق رياض عبد الحميد مراد ... دار الفكر. دمشق. ط. الثانية ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n* الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ. محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) حققه فرانز روزنثال. دار الكتب العلمية. لبنان.\n* الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والختلف في الأسماء والكنى والأنساب. ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) تصحيح وتعليق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي.\n* الإلزامات -طبع مع التتبع- أنظره في (التتبع).\n* الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، القاضي عياض (ت ٥٤٤ هـ) تحقيق د. سيد صقر. دار التراث. القاهرة. ط. ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* الإِمام أبو عمر يوسف بن عبد البر، حياته وآثاره ومنهجه في فقه السنة، للأستاذ محمد بن يعيش. ط وزارة الأوقاف الغربية. ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.","vol":"2","page":404},{"text":"الإنصاف فيما بين المختلفين في بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في فاتحة الكتاب من الاختلاف. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) إدارة الطباعة المنيرية بمصر ١٣٤٣ هـ - ١٩٢٣ م.\n* الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، موفق الدين عبد الله ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ) تحقيق د. علي نويهض. دار الفكر ط. ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢.\n* الإستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار، وشرح ذلك كله بالإيجاز والإختصار، تصنيف أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي. (ت ٤٦٣ هـ) تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي. دار قتيبة للطباعة. دمشق، بيروت ..\nالإستيعاب في أسماء الأصحاب. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) بهامش الإصابة - طبع بمصر. ط. الأولى ١٣٢٨ هـ.\n* الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار. أبو بكر محمد بن موسى الهمداني (ت ٥٨٤ هـ). تعليق وتصحيح راتب حاكمي حمص ط. الأولى ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م.\n* الإغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط. أبو إسحاق إبراهيم سبط بن العجمي (ت ٨٤١ هـ) تحقيق فواز أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، للحافظ: إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤ هـ). تأليف أحمد محمد شاكر. دار الفكر. ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* البحر الزخارة انظر مسند البزار.","vol":"2","page":405},{"text":"* البداية والنهاية، لإسماعيل بن كثير. مكتبة المعارف. بيروت. ط. الخامسة ١٩٨٣ م.\n* التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الأول. أبو الطيب السحيني البخاري (ت ١٣٠٧ هـ - ١٨٩٠ م) تصحيح عبد الحكيم شرف الدين. دار اقرأ. بيروت. ط. الثانية ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٣ م.\n* التاريخ الصغير، محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ) تحقيق محمود إبراهيم زايد. دار المعرفة بيروت. ط. الأولى ١٤٦٦ هـ ١٩٨٦ م.\n* التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري. دار الكتب العلمية. بيروت. بدون تاريخ.\n* التبصرة والتذكرة شرح ألفية العراقي، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت ٨٠٦ هـ) (ط دار الكتب العلمية). بتعليق محمد بن الحسين العراقي.\n* التبيين في أنساب القرشيين. لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي ت: ٦٢٠ هـ - تحقيق محمد نايف الدليمي. عالم الكتب ط. الثانية ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* التبيين لأسماء المدلسين، لإبراهيم بن محمد بن خليل سبط بن العجمي. تحقيق يحيى شفيق - دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* التتبع -طبع من الإلتزامات- علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) تحقيق مقبل بن هادي الوداعي. دار الكتب العلمية. ط. الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* التحقيق في أحاديث الخلاف: ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدي. دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م.","vol":"2","page":406},{"text":"* التشوف إلى رجال التصوف لأبي يعقوب يوسف بن يحيى المعروف بابن الزيات (ت ٦٢٧ هـ) اعتنى بنشره وتصحيحه أدولف فور. مطبوعات إفريقية الشمالية الفنية الرباط ١٩٥٨.\n* التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح، للحافظ أبي الوليد سليمان بن خلف ابن سعد بن أيوب الباجي. دراسة وتحقيق الأستاذ أحمد البزار. ط. وزارة الأوقاف الغربية ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* التعريف برواة مسانيد الشاميين. د. علي محمد جماز - مؤسسة الكتاب الثقافية. ط. الولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n* التعليق المغني على الدارقطني. لأبي الطيب محمد شمس الحق آبادي.-بذيل سنن الدارقطني- دار المحاسن للطباعة القاهرة. ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م.\n* التقييد لرواة السنن والمسانيد. لإبن نقطة الحنبلي (ت ٦٢٩ هـ) تحقيق: كمال يوسف الحوت. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي. (ت ٨٠٦ بتحقيق عبد الرحيم محمد عثمان)، دار الفكر بيروت.\n* التكملة لوفيات النقلة، لزكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت: ٦٥٦ هـ) تحقيق د. بشار عواد معروف. مؤسسة الرسالة. ط. الثالثة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م.\n* التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. ابن حجر العسقلاني. تصحيح وتعليق: عبد الله هاشم اليماني ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.\n* التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر. ط. وزارة الأوقاف المغربية.","vol":"2","page":407},{"text":"* الثقات: محمد بن حبان (ت ٣٥٤ هـ) حيدر آباد المدكن الهند. ط. الأولى ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.\n* الجامع الصحيح، محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩ هـ) تحقيق أحمد محمد شاكر. دار التراث العربي بيروت.\n* الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم الرازي. (ت ٣٢٧ هـ) دار الكتب العلمية ١٢٧١ هـ - ١٩٧٢ م.\n* الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الإصبهاني في رجال البخاري ومسلم- ابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ). ط. الثانية دار الكتب العلمية بيروت.\n* الحركة العلمية بسبتة خلال القرن السابع، لإسماعيل الخطب. منشورات جمعية البعث الإِسلامي. تطوان- المغرب. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* الحطة في ذكر الصحاح الستة. سيد صديق حسن خان القنوجي تحقيق علي حسن الحلبي. دار الجيل ط. الولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.\n* الدر النثير تلخيص نهاية ابن أثير. جلال الدين السيوطي (طبع بهامش النهاية).\n* الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للحافظ أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ). دار المعرفة.\n* الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ابن حجر العسقلاني. دار الجيل.\n* الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب المالكي، لإبن فرحون المالكي (ت ٧٩٩ هـ) تحقيق وتعليق د. محمد الأحمدي أبو النور. دار التراث. القاهرة.\n*الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. إبراهيم ابن علي (الشهير بابن فرحون) (ت ٧٩٩ هـ) دار الكتب العلمية. -بدون تحقيق-","vol":"2","page":408},{"text":"* الذيل والتكملة لكتابي الموصول الصلة، محمد بن محمد بن عبد الملك المراكشي. السفر الثامن بقسميه. تحقيق د. محمد بن شريفة. ط. ١٩٨٤.\n* الرحلة العياشية، لأبي سالم العياشي توفي عام ١٠٩٠ هـ / ١٦٧٩ م. وتُسمَّى هذه الرحلة كذلك: (ماء الموائد) مطبوعات دار المغرب للتأليف والترجمة والنشر. ط. ١٣٩٧ هـ/ ١٩٧٧ م.\n* الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشوفة، محمد بن جعفر الكتاني (ت ١٣٤٥ هـ) قدم له محمد بن المنتصر بن محمد الزمزمي بن محمد جعفر الكتاني ط. الثالثة ١٣٨٣ هـ - ١٩٦٤ م. دار الفكر دمشق.\n* الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني. تحقيق محمد شكور محمود الحاج أمريرـ المكتب الإِسلامي. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م).\n* الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة، يحيى بن أبي بكر العامري (ت ٨٩٣ هـ) تصحيح عمر الديراوي مكتبة المعارف بيروت. ط. الثانية ١٩٧٩ م.\n* السبعة في القراءات لإبن مجاهد (ت ٣٢٤ هـ) تحقيق د. شوقي ضيف دار المعارف بمصر ط. الثانية.\n* السنة ومكانتها في التشريع الإِسلامي، للدكتور مصطفى السباعي. طبع الدار القومية للطباعة والنشر، بدون تاريخ.\n* السنن الأبين والورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في المسند المعنعن، لمحمد ابن عمر بن محمد رشيد السبتي (ت ٧٢١ هـ) تحقيق د. ابن الخوجة الدار التونسية للنشر (١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م).\n* السنن الصغير، لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي ت: ٤٥٨ هـ تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي كراتشي، باكستان ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م.","vol":"2","page":409},{"text":"* السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. تحقيق د. عبد الغفار سليمان البنداري .. دار الكتب العلمية ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* السنن الكبرى أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) ط. الأولى الهند ١٣٤٤ هـ\n* السيرة النبوية في ضوء الكتاب والسنة، لمحمد محمد أبي شهبة. دار القلم بدمشق ط. ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n* السيرة النبوية لإبن هشام (ت ٢١٨ هـ) تحقيق مصطفى السقا ومن معه، مطبعة الحلبي بمصر ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٦ م.\n* الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإِمام مالك، ألفه أبو البركات أحمد بن محمد بن أحمد الدردير (ت ١٢٠١ هـ) وبهامشه حاشية الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي (ت ١٢٤١ هـ). ط. بولاق بدون تاريخ.\n* الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، على كتب الأحكام: الصغرى والوسطى والكبرى للإمام أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن البجائي، الشهير بابن الخراط (ت: ٥٨١ هـ). مطابع الفرزدق التجارية، الرياض. ط الأولى ١٤٠٣ هـ.\n* الصلاة والتهجد: للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي، المعروف بابن الخراط (٥١٠ - ٥٨١ هـ) ط. الأولى ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م.\n* الصلة في تاريخ أئمة الأندلس ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم. أبو القاسم بن بشكوال. تصحيح عزت العطار. القاهرة ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٦ م).\n* الضعفاء الصغير، لمحمد بن إسماعيل البخاري. تحقيق: عبد العزيز عز الدين السيروال. دار القلم. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥).","vol":"2","page":410},{"text":"* الضعفاء الكبير، لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي. تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* الضعفاء والمتروكين، لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. ت ٣٨٥ - تحقيق موفق عبد الله بن عبد القادر -كتبة المعارف الرياض- ط. الأولى ١٤١٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* الضعفاء والمتروكون، لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣ هـ) تحقيق: عبد العزيز عز الدين السيروال. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م. دار القلم.\n* الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. محمد بن عبد الرحمن السخاوي. دار مكتبة الحياة بيروت.\n* الطبقات الكبرى، لمحمد بن سعد بن منيع الهاشمي البصري المعروف بابن سعد. تحقيق محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* العبر في خبر من غير: محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول. دار الكتب العلمية.\n* العلل المتناهية في الأحاديث الواهية، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي ت: ٥٩٧ هـ دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* العلل الواردة في الأحاديث النبوية، لعلي بن عمر الدارقطني تحقيق وتخريج د. محفوظ الرحمن زين الله السلفي، والأجزاء الثلاثة الأولى) دار طيبة السعودية. ط. ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* العلل ومعرفة الرجال، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت: ٢٤١ هـ). تحقيق رضي الله عباس. المكتب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"2","page":411},{"text":"* العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين، للأستاذ محمد المنوني. ط. الأولى.\n* العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، الإمام النظار المجتهد محمد ابن إبراهيم الوزيرـ اليماني. حققه شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة. ط. الثانية ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n* الغنية: فهرسة شيوخ القاضي عياض (٤٧٦ - ٥٤٤ هـ). تحقيق ماهر زهير جرار. دار الغرب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* الغنية. شيوخ القاضي عياض، تحقيق د. محمد بن عبد الكريم. الدار العربية للكتاب ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* الغُمَّاز على اللُّمَّاز في الموضوعات المشهورات، لنور الدين أبي الحسن السمهودي (ت: ٩١١ هـ). تحقيق محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي. ط. الأولى دار إحياء التراث العربي.\n* الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، لمحمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي (١٢٩١ - ١٣٧٦ هـ) خرج أحاديثه عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ. المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. ط. الأولى ١٣٩٦ هـ.\n* الفوائد، للحافظ أبي القاسم تمام بن محمد الرازىِ، حققه حمدي بن عبد المجيد السلفي. مكتبة الرشد، الرياض. ط. الثانية: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n* الفواكه الدواني على رسالة أبي زيد القيرواني، لأحمد بن غنيم النفراوي المالكي (ت ١١٢٥ هـ)، وبهامشه الرسالة، لإبن أبي زيد القيرواني (ت ٣٨٦ هـ). ط. دار الفكر بدون تاريخ.","vol":"2","page":412},{"text":"* القاموس المحيط، لمجد الدين محمد يعقوب الفيروزابادي. دار الفكر. ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: محمد بن أحمد الذهبي. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* الكامل في التاريخ. علي بن أبي الكرم محمد المعروف بابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ) دار الفكر. ط. سنة ١٩٧٨ م. ترجمة كثير بن شنظير.\n* الكامل في ضعفاء الرجال. عبد الله بن عدي (ت ٣٦٥ هـ). تحقيق صبحي البدري السامرائي. بغداد.\n* الكفاية في علم الرواية. أحمد بن علي (الخطيب البغدادي) (ت ٤٦٣ هـ) المكتبة العلمية. المدينة المنورة.\n* الكنى والأسماء محمد بن أحمد الدولابي (ت ٣١٠ هـ). دار الكتب العلمية. ط. ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة والثقات. محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال (ت ٩٢٩ هـ) تحقيق كمال يوسف الحوث. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* اللباب في تهذيب الأنساب، لعز الدين بن الأثير الجزري - دار صادر ط. ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.\n* المؤتلف والمختلف، لأبي الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني (ت: ٥٠٧ هـ). دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* المؤتلف والمختلف، للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ). تحقيق د. موفق بن عبد الله بن عبد القادر. دار المغرب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.","vol":"2","page":413},{"text":"* المازري الفقيه والمتكلم وكتابه المعلم. محمد الشادلي النيفر دار أبو سلامة للطباعة والنشر والتوزيع. تونس ط. ١٩٨٦ م.\n* المجموع في الضعفاء، يحتوي على: الضعفاء والمتروكين، للنسائي، والضعفاء والمتروكين للدارقطني، والضعفاء الصغير، للبخاري. تحقيق الشيخ عبد العزيز عز الدين السيروال. دار القلم ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* المجموع، شرح المهذب، للإمام أبي زكرياء محيي الدين بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ) دار الفكر.\n* المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي الحسين بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: ٣٦٠ هـ). تحقيق د. محمد عجاج الخطيب. دار الفكر. ط. الأولى ١٣٩١ هـ - ١٧٧١ م.\n* المحدث الفاصل بين الراوي والواعي. للقاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت: ٣٦٠ هـ) تحقيق محمد عجاج الخطيب دار الفكر ط. الأولى ١٣٩١ هـ - ١٩٧١ م.\n* المحلى، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت: ٤٥٦ هـ) تحقيق لجنة إحياء التراث العربي. دار الجيل. بدون تاريخ.\n* المدخل إلى الصحيح، للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري، (ت: ٤٠٥ هـ) تحقيق د. ربيع بن هادي عمير المدخلي. مؤسسة الرسالة. ط. الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* المراسيل مع الأسانيد، لأبي داود السجستاني -كذلك- دراسة وتحقيق عبد العزيز السيروال دار القلم بيروت.\n* المراسيل، لأبي داود سليمان بن أشعث السجستاني (ت: ٢٧٥ هـ)، حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة. ط. ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"2","page":414},{"text":"* المراسيل، لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧ هـ بعناية\nشكر الله قوفاني مؤسسة الرسالة)، (ط. ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م).\n* المراسيل، لإبن أبي حاتم الرازي، بتعليق أحمد عصام الكاتب، دار الكتب العلمية بيروت. (ط ١. ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م).\n* المرقاة العليا في مسائل القضاء والفتيى: انظر: تاريخ قضاة الأندلس.\n* المستدرك على الصحيحين. أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت ٤٠٥ هـ) دار المعرفة بدون تاريخ.\n* المستصفى من علم الأصول محمد بن محمد الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) دار الفكر.\n* المستنير في تخريج القراءات المتواترة. د. محمد سالم محسن مصر. ط. الأولى ١٣٩٦ هـ - ١٩٧٦ م.\n* المصنف: عبد الرزاق بن همام الصنعاني. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. المكتب الإسلامي. ط. الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. (ت: ٨٥٢ هـ). تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. دار المعرفة. بدون تاريخ.\n* المعجب في تلخيص أخبار المغرب، لعبد الواحد المراكشي. ضبط وتصحيح محمد سعيد العريان ... ط. السابعة. دار الكتاب.\n* المعجم الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحضد الطبراني ت: ٣٦٠ هـ تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. ط. الثانية ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٣ م.\n* المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل. علي بن الحسن المعروف بابن عساكر (ت: ٥٧١ هـ) تحقيق: سكينة الشهالي. دار الفكر ط. الولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.","vol":"2","page":415},{"text":"* المعجم في أصحاب القاضي أبي علي الصدفي، تأليف محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي المعروف بابن الأَبار. (ت: ٦٥٨ هـ). دار صادر.\n* المعجم في مشتبه أسماء المحدثين، تأليف أبي الفضل عبد الله بن أحمد الهروي (ت: ٤٠٥ هـ) تحقيق نظر محمد الفاريالي. مكتبة الرشد الرياض. ط. الأولى: ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م.\n* المعلم بفوائد مسلم محمد بن علي المازري (ت: ٥٣٦ هـ) تحقيق محمد الشدلي النيفر. الجزءان الأول والثاني سنة ١٩٨٨ م تونس. وكذا: مخطوط بالخزانة العامة بالرباط رقمه ١٨٢٩ د وآخر بنفس الخزانة رقم ٩٤ ق.\n* المعيار المعرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب، لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت: ٩١٤ هـ). خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف د. محمد حجي. نشر وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية ١٤١٠ هـ - ١٩٩١ م.\n* المعين في طبقات المحدثين، محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق: د. محمد زينهم محمد عزب دار الصحوة للنشر القاهرة.\n* المغازي، محمد بن عمر بن واقد (ت: ٢٠٧ هـ). عالم الكتب. ط. الثالثة ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* المغني في الضعفاء، للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ). تحقيق نور الدين عتر. بدون تاريخ ولا دار نشر.\n* المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم، للشيخ محمد طاهر بن علي الهندي (ت: ٩٨٦ هـ) دار الكتاب العربي. ط. ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشهورة على الألسنة. محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ) تصحيح وتعليق: عبد الله محمد الصديق. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.","vol":"2","page":416},{"text":"* المقتنى في سرد الكنى، للحافظ محمد بن أحمد الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) تحقيق: محمد صالح عبد العزيز المراد. المجلس الأعلى لإحياء التراث الإسلامي -المملكة العربية السعودية- ط. ١٤٠٨ هـ.\n* المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي البقرشي (ت: ٥٩٧ هـ). ط. حيدر آباد.\n* المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) حيدر آباد الدكن. ١٣٥٧ - ١٣٥٨ هـ.\n* المنهاج في شرح صحيح مسلم، لمحيي الدين بن شرف النووي (ت: ٦٧٦ هـ) -وقد هو المطبوع تحت عنوان: شرح صحيح مسلم- دار الفكر ط. ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n* الموسوعة المغربية للأعلام البشرية والحضارية، للأستاذ عبد العزيز بن عبد الله. ط. وزارة الأوقاف المغربية. ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.\n* الموضوعات، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي البقرشي (ت: ٥٩٧ هـ). تقديم وتحقيق عبد الرحمن محمد عثمان. دار الفكر. ط. الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* الموطأ لمالك بن أنس. تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الثقافية، ١٤٠٨ هـ.\n* الموقظة في مصطلح الحديث: محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة. الطبعة الثانية (١٤١٢ هـ) مكتب المطبوعات الإسلامي بحلب.\n* النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة، لأبي المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي ط. مصر ١٩٥٧ هـ - ١٩٣٨ م.","vol":"2","page":417},{"text":"* النكت الظراف على الأطراف، لإبن حجر العسقلاني. (بهامش تحفة الأشراف للمزي). ط. المكتب الإسلامي ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م).\n* النكت على ابن الصلاح، لبدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي ت: ٧٩٤ هـ تحقيق وتعليق ودراسة: فضيلة الدكتور زين العابدين بلافريج (القسمان الأول والثاني) لا زال مرقونا.\n* النكت على كتاب ابن الصلاح، لبدر الدين الزركشي (ت ٧٩٤ هـ) مخطوط دمشق.\n* النكت على كتاب ابن الصلاح. ابن حجر العسقلاني. تحقيق ودراسة د. ربيع بن هادي عمير. الجامعة الإِسلامية. المدينة المنورة. ط. الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* النهاية في غريب الحديث والأثر. المبارك بن محمد الجزري، الشهير بابن الأثير (ت ٦٥٦ هـ) المطبعة العثمانية بمصر. ط. ١٣١١ هـ.\n* الهداية في تخريج أحاديث البداية، لأبي الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري. تحقيق يوسف عبد الرحمن المرعشلي. عالم الكتب. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* الوفيات، منشورات دار الآفاق الجديدة. ط. الثانية ١٩٧٨ م.\n* الوقوف على ما في صحيح مسلم من الموقوف. ابن حجر العسقلاني تحقيق: عبد الله الليثي الأنصاري. مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الأولى ١٤٥٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* برنامج الوادي آشي، لمحمد بن جابر الوادي آشي (ت ٧٤٩ هـ) تحقيق محمد محفوظ. دار الغرب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.","vol":"2","page":418},{"text":"* بغية الوعاة في طبقات النحاة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. ط. الثانية. دار الفكر ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني. أحمد عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي. دار إحياء التراث العربي. ط. الثانية.\n* بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ الناقد ابن القطان الفاسي. دراسة وتحقيق النصف الأول. بحث لنيل دكتورة الدولة في السنة وعلومها. من إعداد الأستاذ آيت سعيد الحسين. مرقون على الآلة الكاتبة، توجد نسخة بمكتبة كلية الآداب بالرباط.\n* بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ الناقد ابن القطان الفاسي. دراسة وتحقيق لقسم منه من الأستاذ إسماعيل حنيوي. توجد نسخة منه مرقونة بمكتبة كلية الآداب - عين الشق.\n* بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام للحافظ الناقد ابن القطان الفاسي. دراسة وتحقيق لقسم منه من الأستاذ عبد الفتاح الزنيفي. توجد نسخة منه مرقونة بمكتبة كلية الآداب -عين الشق.\n* بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لعبد الحق الإشبيلي، لأبي الحسن بن القطان الفاسي الكتامي (٥٦٢ ت: ٦٢٨ هـ) مخطوط محرم أفندي بتركيا.\n* تاج اللغة وصحاح العربية، لإسماعيل بن حماد الجوهري. تحقيق أحمد عبد الغفور عطار. دار العلم للملايين. بيروت ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم. عمر بن أحمد المعروف بابن شاهين (ت: ٣٨٥ هـ). تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م. دار الكتب العلمية بيروت.","vol":"2","page":419},{"text":"* تاريخ أسماء الضعفاء والكذالينن، لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين ت: ٣٨٥ هـ - تحقيق د. عبد الرحيم القشقري. ط. الأولى: ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n* تاريخ أصبهان، لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. تحقيق سيد كسروي حسن. دار الكتب العلمية. ط. الولي ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان. نقله إلى العربية د. عبد الحليم النجار. دار المعارف بمصر. ط. الثالثة.\n* تاريخ الإسحاقي (ويسمي كذلك لطائف أخبار الأول فيمن تصرف في مصر من أرباب الدول. محمد بن عبد المعطي الإسحاقي. طبع بمصر سنة ١٣٠٠ هـ.\n* تاريخ الثقات، أحمد بن عبد الله بن صالح للعجلي (ت: ٢٦١ هـ). تحقيق عبد المعطي قلعجي. دار الكتب العلمية. بيروت ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٨٨٤ م.\n* تاريخ الصحابة الذين روي عنهم الأخبار. محمد بن حبان (٣٥٤ هـ) تحقيق بوران الخناري. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٩٨ م.\n* تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس، لأبي الوليد عبد الله بن محمد، المعروف بابن الفرضي، مكتبة الخانجي بالقاهري، ط. الثانية: ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* تاريخ الفكر الأندلسي؛ لأنخيل جنثاليث بالنثيا. نقله عن الأسبانية حسين مؤنس. مكتبة الثقافية الدينية. بمصر. بدون تاريخ.\n* تاريخ جرجان، حمزة بن يوسف السهمي. ت: عالم الكتب. ط. الرابعة: ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.","vol":"2","page":420},{"text":"* تاريخ قضاة الأندلس، لعلي بن عبد الله بن محمد الجذامي، المالقي، الشهير بابن الحسن النباهي (كان حيا إلى سنة: ٧٩٣ هـ). دار الآفاق الجديدة. ط. الخامسة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* تاريخ واسط. أسلم بن سهل الرزاز. المعروف ببحشل (ت: ٢٩٢ هـ) تحقيق كوركيس. عالم الكتب. ط. ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* تبصير المنتبه بتحرير المشتبه. ابن حجر العسقلاني. تحقيق علي محمد البجاوي المكتبة العلمية بيروت.\n* تجريد أسماء الصحابة. محمد بن أحمد الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) دار المعرفة بيروت.\n* تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ). دار الكتب العلمية.\n* تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، للإمام أبي العلا محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (ت: ١٣٥٣ هـ) دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. يوسف بن الزكي المزي (ت ٧٤٢ هـ) تحقيق عبد الصمد شرف الدين المكتب. الإسلامي. بيروت. ط. الثالثة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* تحفة الودود بأحكام المولود. لشمس الدين محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ت: ٧٥٢ هـ تحقيق عبد الغفار سليمان البنداوي المكتب الثقافي للنشر بمصر. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني للجزائري. للحافظ عبد الله ابن يحيى الغساني الجزائري ت: ٦٨٢ هـ. ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م.","vol":"2","page":421},{"text":"* تدريب الراوي عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ) تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف المكتبة السلفية.\nتذكرة الحفاظ، لأبي عبد الله شمس الدين الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ) دار إحياء التراث العربي. ط. السابعة.\n* تراجم رجال القرنين السادس والسابع (الذيل على الروضتين) أبو شامة المقدسي (ت: ٦٦٥ هـ). دار الجيل بيروت. ط. الثانية ١٩٧٤ م.\n* تسمية أصحاب رسول الله - ﷺ -، محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت: ٢٧٩ هـ) تحقيق عماد الدين أحمد حيدر. دار الجنان. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم. وأبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت: ٤٠٥ هـ) تحقيق كمال يوسف الحوت. دار الجنان. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م).\n* تصحيفات المحدثين. أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري (ت: ٣٨٢ هـ). دراسة وتحقيق: محمود أحمد ميرة. ط. الأولى ١٤٠٢ هـ -\n١٩٨٢ م. المطبعة العربية القاهرة. وكذا طبعة أخرى بضبط أحمد عبد الشافعي دار الكتب العلمية.\n* تعجيل المنفعة، لأحمد بن علي بن حجر. العسقلاني ت: ٨٥٢ هـ. دار الكتاب العربي.\n* تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ابن حجر العسقلاني تحقيق: د. عبد الغفار سليمان .. دار الكتب العلمية ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م ..\n* تغليق التعليق على صحيح البخاري. ابن حجر العسقلاني دراسة وتحقيق: سعيد عبد الرحمن القزقي. المكتب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.","vol":"2","page":422},{"text":"* تفسير غريب الحديث. ابن حجر العسقلاني دار المعرفة بيروت.\n* تقريب التهذيب. ابن حرج العسقلاني. تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف. دار المعرفة. ط. الثانية ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.\n* تقييد المهمل وتمييز المشكل -شيوخ البخاري المهملون- تأليف أبي علي الحسين بن محمد بن أحمد الغسلاني، الجياني (٤٢٧ - ٤٩٨ هـ) دراسة وتحقيق وتوثيق الأستاذ الفاضل الدكتور محمد أبو الفضل. رسالة لنيل دكتورة الدولة في السنة وعلومها، ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م. توجد نسخة منها مرقونة بكلية الآداب - عين الشق الدار البيضاء.\n* تقييد المهمل وتمييز المشكل، لأبي علي الحسين بن محمد الغساني. (ت: ٤٩٨ هـ) مخطوطة بغداد، ومخطوطة الجامع الأعظم بمكناس.\n* تكلمه إكمال الإكمال في الأنساب والأسماء والألقاب. ابن الصابوني عالم الكتب. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* تلخيص المستدرك على الصحيحين. محمد بن أحمد الذهبي (طبع مع المستدرك للحاكم). دار المعرفة بيروت.\n* تلقيح فهوم أهل الأثر عبد الرحمن بن الجوزي (ت: ٥٩٧ هـ) المطبعة النموذجية مصر.\n* تمام المنة، لمحمد ناصر الدين الألباني -المكتبة الإِسلامية بالأردن- ط. الثالثة ١٤٠٩ هـ.\n* تمييز الخبيث من الطيب فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث، ابن الدِّيبَع. ت: ٩٤٤ هـ دار الكتب العلمية. ط. الثانية ١٤٠٣ هـ.\n* تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة (ت: ٩٦٣ هـ). دار الكتب العملية. ط. الثانية ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.","vol":"2","page":423},{"text":"* تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق: محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي. د. تحقيق عامر حسن صبري، المكتبة الحديثة -الإمارات العربية المتحدة- ط: ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م.\n* تهذيب الأسماء واللغات: محمد محيى الدين النووي (ت ٦٧٦ هـ) المطبعة المنيرية بمصر.\n* تهذيب التهذيب: ابن حجر العسقلاني. ط. الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م. دار الفكر.\n* تهذيب الكمال. في أسماء الرجال، لجمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي، ت ٧٤٢ هـ، تحقيق د. بشار عواد معروف. ط. الأولى ١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م. مؤسسة الرسالة.\n* توجيه النظر إلى أصول الأثر، تأليف طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري الدمشقي (ت ١٣٣٨ هـ). ط. دار المعرفة. بيروت.\n* توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار. محمد بن إسماعيل الصنعاني. (ت: ١١٨٢ هـ) تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. المكتبة السلفية المدينة المنورة.\nتوضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم، لمحمد بن\nعبد الله القيسي الدمشقي ت: ٨٤٢ هـ. مؤسسة الرسالة ط. الثانية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م.\n* جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للحافظ صلاح الدين أبي سعيد خليل بن كيكلدي العلاني (ت: ٧٦١ هـ)، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، نشر وزارة الأوقاف العراقية. ط. الأولى ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله، لأبي عمر؛ يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت: ٤٦٣ هـ). دار الفكر. بدون تاريخ.","vol":"2","page":424},{"text":"* جذوة الإقتباس في ذكر من حل من الأعلام مدينة فاس، لأحمد بن القاضي المكناسي ت: ١٠٢٥ هـ دار المنصور للطباعة بالرباط ١٩٧٤ م.\n* جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي. تحقيق إبراهيم الأبياري. مكتبة دار الكتاب اللبناني ط. الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب، لأبي حفص عمر بن بدر الموصلي تصنيف أبي إسحاق الحويني. دار الكتاب العربي. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* جونة العطار في طرف الفوائد ونوادر الأخبار، تأليف الشيخ أحمد بن محمد ابن الصديق الحسني (ت: ١٣٨٠ هـ). مخطوطا رقم ٨٦٣، مصور عن نسخة الشيخ الفاضل محمد أبو خبزة.\n* حاشية العلامة اللبناني على شرح الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي على متن جمع الجوامع، للإمام تاج الدين عبد الوهاب بن السبكي. ط. الثانية للحلبي بمصر ١٣٥٦ هـ - ١٩٣٧ م.\n* حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة. جلال الدين السيوطي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهي م. نشر عيسى البابلي الحلبي وشركاؤه.\n* حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني ت: ٤٣٠ هـ دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.\n* خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي. المتوفى بعد سنة ٩٢٣ هـ مكتب المطبوعات الإسلامية بيروت. ط. الثالثة ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* دولة الإسلام في الأندلس. لمحمد عبد الله عنان. مكتبة الخانجي بمصر. ط. الثالثة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.","vol":"2","page":425},{"text":"* ذخائر المواريث في الدلالة على أطراف الحديث. عبد الغني النابلسي (ت: ١١٤٣ هـ) دار المعرفة ببيروت.\n* ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عن الثقات عند البخاري ومسلم. علي بن عمر الدارقطني (ت: ٣٨٥ هـ) تحقيق بوران الخناوي ... مؤسسة الكتب الثقافية. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.\n* ذكر أسماء من تكلم فيه، وهو موثق، للإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت: ٧٤٨ هـ). مكتبة المنار، الاُدن. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* ذيل تذكرة الحفاظ الذهبي، للحافظ أبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي (ت: ٧٦٥ هـ). دار إحياء التراث العربي.\n* ذيل طبقات الحفاظ للذهبي، تأليف جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت: ٩١١ هـ). دار إحياء التراث العربي. بدون تاريخ.\n* رجال صحيح البخاري أحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي (ت ٣٩٨ هـ) تحقيق عبد الله الليثي. دار المعرفة. ط. الاُولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م).\n* رجال صحيح مسلم أحمد بن علي بن منجويه (ت: ٤٢٨ هـ) تحقيق عبد الله الليثي. دار المعرفة. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* رحلة العبدري، المسماة أيضا: \"الرحلة المغربية\"، لأبي عبد الله محمد بن محمد العبدري الحيحي. تحقيق وتعليق: محمد الفاسي، نشر: جامعة محمد الخامس. ط: ١٩٦٨ م.\n* زاد المعاد في هدي خير العباد، لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الدمشقي الشهير بابن القيم ت: ٧٥١ هـ تحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة ط. الرابع عشرة ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.","vol":"2","page":426},{"text":"* سؤالات ابن الجنيد، ليحيى بن معين. تحقق أبي المعاطي النووي ... عالم الكتب ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل. تحقيق موفق عبد الله مكتبة المعارف الرياض السعودية. ط. الأولى ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني (ت: ١١٨٢ هـ) نشر المكتبة التجارية الكبرى بمصر.\n* سلسلة الأحاديث الصحيحة، الأجزاء الخمسة الأولى، لمحمد ناصر الدين الألباني. المكتب الإسلامي ط. الرابعة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة، الأجزاء الأربعة الأولى، لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي - الكتب الإسلامي. ط. الخامسة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس فيمن أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس، لمحمد بن جعفر الكتاني. طبعة حجرية بفاس ١٣١٦ هـ.\n* سنن أبي داود في الدراسات المغربية: للأستاذ الباحث إدريس خرشفي. - رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا - توجد نسخة منها بكلية الآداب والعلوم الإنسانية. الرباط\n* سنن أبي داود، هو سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥ هـ) إعداد عزت عبيد الدعاس. دار الكتب العلمية بيروت.\n* سنن ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني (ت: ٢٧٣ هـ) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي المكتبة العلمية.","vol":"2","page":427},{"text":"* سنن الدارقطني، لعلي بن عمر الدارقطني تصحيح عبد الله هاشم اليماني. الدينة المنورة ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م.\n* سنن الدارمي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت: ٢٥٥ هـ) دار الكتب العلمية.\n* سنن النسائي -المجتبي- بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الإمام السندي دار المعرفة ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* سنن سعيد بن منصور، للحافظ سعيد بن منصور بن شعبة (ت: ٢٢٧ هـ). تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* سير أعلام النبلاء. محمد بن أحمد الذهبي. أشرف على تحقيقه شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة. ط. السابعة ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* شجرة النور الزكية في طبقات المالكية محمد بن محمد مخلوف. دار الفكر.\n* شذرات الذهب في أخبار من ذهب. عبد الحي بن العماد الحنبلي (١٠٨٩ هـ المكتب التجاري للطباعة والنشر والتوزيع بيروت.\n* شرح الزرقاني على الموطأ الإمام مالك محمد الزرقاني (ت ١١٢٢ هـ) طبع بمصر.\n* شرح السنة، للحسين بن مسعود للبغوي (ت: ٥١٦ هـ) تحقيق شعيب الأرناؤوط .. المكتب الإسلامي.\n* شرح الشيخ عبد الباقي الزرقاني (ت: ١٠٩٩ هـ) على مختصر خليل، وبهامشه حاشية الشيخ محمد البناني (ت: ١١٩٤ هـ) ط. الثانية، بولاق المصرية سنة ١٣٠٣ هـ.","vol":"2","page":428},{"text":"* شرح علل الترمذي عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (٧٩٥ هـ) تحقيق صبحي السمراني عالم الكتب. ط. الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م - وكذلك طبعة ثانية بتحقيق. د. همام عبد الرحمن سعيد الأردن. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م).\n* شرح مختصر خليل في مذهب الإمام مالك -المسمى جواهر الإكليل- لصالح عبد السميع الآبي الأزهري. دار الكتب العربية الكبرى بمصر.\n* شرح مختصر خليل لأبي عبد الله محمد الخرشي ت: ١١٠١ هـ وبهامشه حاشية علي العدوي الصعيدي ت: ١١٨٩ هـ ط. الثانية. دار الفكر ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.\n* شرح معاني الآثار، لأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ت: ٣٢١ هـ دار الكتب العلمية ط. الثانية ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر. ابن حجر العسقلاني، بتعليق: صلاح محمد محمد عويضة. دار الكتب العلمية. بدون تاريخ.\n* شروط الأئمة الخمسة، للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي (ت: ٥٨٤ هـ) دار الكتب العلمية بيروت.\n* شروط الأئمة الستة، للحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي. دار الكتب العلمية بيروت. (ت ٥٠٧ هـ).\n* شعب الإيمان، لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي ت: ٤٥٨ هـ دار الكتب العلمية بدون تاريخ.\n* صحيح ابن خزيمة. للحافظ أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ت: ٣١١ هـ تحقيق د. محمد مصطفى الأعظمى -المكتب الإِسلامى ط. الأولى\n١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.","vol":"2","page":429},{"text":"* صحيح البخاري. محمد بن إسماعيل البخاري (ت: ٢٥٦ هـ) مع فتح الباري ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر بيروت.\n* صحيح الجامع الصغير وزيادته، لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي ط. الثالثة ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* صحيح سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني مكتب التربية العربي لدول الخليج ط. الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n* صحيح سنن ابن ماجة لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.\n* صحيح سنن الترمذي. لمحمد ناصر الدين الألباني مكتب التربية العربي لدول الخليج ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* صحيح مسلم بن حجاج القيري (ت: ٢٦١ هـ) ضبط وفهرسة محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي.\n* صلة الخلف بموصول السلف، لمحمد بن سليمان الروادني. (ت: ١٠٩٤ هـ) تحقيق د. محمد حجي. - دار الغرب الإسلامي ١٩٨٨.\n* صلة الصلة، لبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي (٦٢٨ هـ - ٧٠٨ م). القسمان: الثالث والرابع. تحقيق عبد السلام الهراس، والشيخ سعيد أعراب ط. وزارة الأوقاف. ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.\n* صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط ابن الصلاح (ت: ٦٤٣ هـ) تحقيق: موفق عبد الله بن عبد القادر. ط. ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م. دار الغرب الإسلامي.\n* ضعيف سنن أبي داود، لمحمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي. ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.","vol":"2","page":430},{"text":"* ضعيف سنن ابن ماجة. محمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإِسلامى. ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* ضعيف سنن الترمذي، لمحمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي. ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* ضعيف سنن النسائي. محمد ناصر الدين الألباني -المكتب الإسلامي- ط. الأولى ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* طبقات الحفاظ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (٩١١ هـ) دار الكتب العلمية ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. للسيوطي.\n* طبقات الشافعية، لأبي بكر بن هداية الله الحسيني الشافعي. (ت: ١٠١٤ هـ) تحقيق عادل نويهض. دار الآفاق الجديدة. ط. الأولى ١٩٧١ م.\n* طبقات الشافعية، لعبد الرحمن الأسنوي (٧٧٢ هـ). دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها: عبد بن محمد بن جعفر ابن حيان (أبو الشيخ). (ت ٣٦٩ هـ) تحقيق عبد الغفور عبد الحق. مؤسسة الرسالة. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* طبقات المفسرين محمد بن علي الداودي (ت: ٩٤٥ هـ) دار الكتب العلمية ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* طبقات فقهاء اليمن. عمر بن علي سمرة الجعدي. تحقيق: فؤاد سيد. دار القلم.\n* عارضة الأحوذي لشرح الترمذي: أبو بكر محمد بن عبد الله الإشبيلي الشهير بابن العربي. دار الكتاب العربي، لبنان.","vol":"2","page":431},{"text":"* عبد الحق الإشبيلي وآثاره الحديثية. بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا من إعداد الأستاذ محمد الوثيق. رسالة مرقونة موجودة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.\n* عشرون حديثا من صحيح مسلم، دراسة أحاديثها وشرح متونها. لعبد المحسن ابن حمد عباد. ط. الأولى ١٣٩١ هـ - المطبعة السلفية القاهرة.\n* علل الترمذي الكبير بترتيب أبي طالب القاضىِ. تحقيق صبحي السامرائي ... عالم الكتب. ط. الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n* علل الحديث، لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت: ٣٢٧ هـ) دار المعرفة. ط. ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* علم العلل في المغرب من خلال \"يان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام\"، لأبي الحسن بن القطان الفاسي (ت: ٦٢٨ هـ) -أطروحة لنيل دكتورة الدولة في العلوم الإسلامية العليا، من إعداد فضيلة الدكتور إبراهيم بن الصديق.- رسالة مرقونة بدار الحديث الحسنية، وقد طبعتها مؤخرا وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية-\n* علوم الحديث. عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (ابن اصلح) (ت ٦٤٣ هـ) تحقيق: نور الدين عتر. المكتبة العلمية. ط. الأولى ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n* عمدة الأخبار في مدينة المختار، للشيخ أحمد بن عبد الحميد العباسي (توفي في القرن العاشر الهجري). ط. الخامسة، بدون تاريخ.\n* عمل اليوم والليلة، للإمام أحمد بن عشيب النسائي (ت: ٣٠٣ هـ) دراسة وتحقيق د. فاروق حمادة. الرئاسة العامة للإفتاء والبحوث، المملكة العربية السعودية. ط. الأولى ١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م.\n* عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية، لأبي العباس أحمد بن عبد الله الغبريني (ت: ٧١٤ هـ) تحقيق عادل نويهض. دار الآفاق","vol":"2","page":432},{"text":"الجديدة. ط. الثانية ١٩٧٩ م.\n* غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام، تأليف الشيخ محمد ناصر\nالدين الألباني. المكتب الإسلامي. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٠ م.\n* غاية النهاية في طبقات القراء، لشمس الدين محمد بن محمد بن الجزري. ت: ٨٣٣ هـ عني بنشره برجستراسر دار الكتب العلمية ط. الثالثة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة، للحافظ أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي، الشهير برشيد الدين العطار (٥٨٤ - ٦٦٢ هـ) تحقيق محمد خرشافي. دار الكتب العلمية.\n* غريب الحديث، لأبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي، (ت ٣٨٨ هـ). تحقيق عبد الكريم إبراهيم الغزباوي. ط. جامعة أم القرى، المملكة العربية السعودية. ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة. خلف بن عبد الملك بن بشكوال. تحقيق: عز الدين علي السيد. عالم الكتب. ط. ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود، تأليف أبي إسحاق الحويني الأثري. دار الكتاب العربي. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* فتح الباري لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. ت: ٨٥٢ هـ رقم أحاديثه وأبوابه محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر بدون تاريخ.\n* فتح الباقي على ألفية العراقي، للحافظ زكرياء بن محمد الأنصاري (ت: ٩٢٥ هـ) (ط. دار الكتب العلمية، بدون تاريخ).","vol":"2","page":433},{"text":"* فتح العلي المالك في فتاوي على مذهب الإمام مالك، لأبي عبد الله الشيخ محمد أحمد عليش. (ت: ١٢٩٩ هـ). دار المعرفة. بدون تاريخ.\n* فتح المغيث، بشرح ألفية الحديث للعراقي: محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ) ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. دار الكتب العلمية. وطبعة دار الإمام الطبري، بتحقيق علي حسن علي. ط الثانية (١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م).\n* فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي: محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت: ٩٠٢ هـ) ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م. دار الكتب العلمية. دون تحقيق.\n* فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب، للشيخ حماد بن محمد الأنصاري. مؤسسة الرسالة ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م.\n* فضائل الأعمال محمد بن عبد الواحد المقدسي (ت ٦٤٣ هـ) دراسة وتحقيق: غسان عيسى محمد هرماس. مؤسسة الرسالة. ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.\n* فهارس أعلام شذرات الذهب، لإبن العماد الحنبلي. أعده أحمد إبراهيم محمد. دار الكتب العلمية. ط. ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* فهارس التلخيص الحبير إعداد: د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي.\n* فهارس الجرح والتعديل، لإبن أبي حاتم الرازي. إعداد: محمد السعيد بن يسوني زغلول.\n* فهارس الصحيح، لإبن خزيمة. صنعه أبو يعلى القويسني. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* فهارس تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، للحافظ يوسف بن زكي عبد الرحمن ابن يوسف المزي (ت: ٧٢٤ هـ). أعده محمد عبد القادر عطا. مؤسسة","vol":"2","page":434},{"text":"الكتب الثقافية. ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* فهارس شرح معاني الآثار، للإمام أبي جعفر؛ أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي. أعده ربيع أبو بكر عبد الباقي، دار الجيل. ط. الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n* فهارس علل الحديث، للإمام أبي محمد عبد الرحمن الرازي (ت: ٣٢٧ هـ) أعده د. يوسف المرعشلي. دار المعرفة. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* فهرس الفهارس ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، لعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني. باعتناء د. إحسان عباس. دار الغرب الإسلامي. ط. الثانية ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* فهرس المخطوطات الحديثية المحفوظة بأشهر الخزائن المغربية. بحث أنجزه الأستاذ منتصر فلالي بابة. بحث مرقون موجود بخزانة كلية الآداب والعلوم الإنسانية. بفاس.\n* فهرس كتاب المجروحين والضعفاء، لأبي حاتم محمد بن حبان البستي. أعده ربيع أبو بكر عبد الباقي. دار الجيل. ط. الأولى ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م.\n* فهرسة أحاديث المستدرك. من إعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشلي. ط. دار المعرفة بيروت.\n* فهرسة ابن عطية، لأبي محمد محمد عبد الحق بن عطية (ت: ٤٨١ هـ). دار الغرب الإسلامي.\n* فهرسة ما رواه عن شيوخه: محمد بن خير بن عمر بن خليفة الإشبيلي (ت: ٥٧٥ هـ) دار الآفاق الجديدة. ط. الثانية ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* فوات الوفيات محمد بن شاكر الكتبي (ت: ٧٦٤ هـ) تحقيق: د. إحسان عباس دار صادر. ط. ١٩٧٤ م.","vol":"2","page":435},{"text":"* فيض القدير: \"شرح الجامع الصغير، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي\"، تأليف محمد المدعو بعبد الرؤوف المناوي. دار المعرفة. ط. الثانية ١٣٩١ هـ - ١٩٧٢ م.\n* قرة العين لشرح ورقات إمام الحرمين الجويني: محمد الحطاب المالكي (ت: ٩٥٤ هـ) وبهامشه حاشية الشيخ محمد بن حسين الهدة.\n* قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث، لمحمد جمال الدين القاسمي. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* كتاب ألف باء، للإمام، لأبي الحجاج يوسف البلوي. عالم الكتب. ط. الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.\n* كتاب التهجد وما ورد في ذلك من الكتب الصحاح وعن العلماء والصلحاء والزهاد - ﵃ -. لأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي (ت: ٥٨١ هـ). تحقيق مسعد عبد الحميد ... دار الكتب العلمية.\n* كتاب الصلة في تاريخ أئمة الأندلس وعلمائهم ومحدثيهم وفقهائهم وأدبائهم، لأبي القاسم خلف ابن عبد الملك المعروف بابن بشكوال (٤٩٤ - ٥٧٨ هـ) تصحيح ومراجعة السيد عزة العطار. مكتبة الخانجي بالقاهرة. ط. الثانية ١٣٧٤ هـ - ١٩٥٥ م.\n* كتاب العاقبة، للإمام الحافظ عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي (ت: ٥٨٢ هـ) تحقيق محمد حسن إسماعيل. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.\n* كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين لإبن حبان البستي. ت: ٣٥٤ هـ تحقيق محمود إبراهيم زايد دار الوعي بحلب ط. الثانية ١٤٠٢ هـ\n* كتاب الوفيات. أحمد بن حسن بن علي الشهير بابن قنفد القسنطيني. (ت: ٨٠٩ هـ) دار الآفاق الجديدة ط. الرابعة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.","vol":"2","page":436},{"text":"* كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ت: ٨٠٧ هـ تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي مؤسسة الرسالة ط. الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس. إسماعيل بن محمد العجلوني (ت: ١١٦٢ هـ) مؤسسة الرسالة. ط. الثالثة: ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.\n* كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، للعلامة مصطفى بن عبد الله القسطنطني الحنفي، المعروف بحاجى خليفة (ت: ١٠٦٧ هـ). مكتبة الفيصلية.\n* لامع الدراري على جامع البخاري. رشيد أحمد الكنكوهي (ت: ١٣٢٣ هـ) المكتبة الإمدادية. مكة طبع سنة ١٣٩٥ هـ - ١٩٧٥ م.\n* لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ، للحافظ تقي الدين محمد بن فهد المكي. دار إحياء التراث العربي. بدون تاريخ.\n* لسان العرب. محمد بن مكرم بن منصور (ت: ٧١١ هـ) دار صادر بيروت.\n* لسان الميزان. ابن حجر العسقلاني. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت. ط. الثانية ١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.\n* ماء الموائد (انظر الرحلة العياشية).\n* مباحث في علم الجرح والتعديل، لقاسم علي سعد. دار البشائر الإسلامية. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* مجلة: \"دعوة الحق\" عدد خاص عن دورة القاضى عياض بمراكش. العدد ٣ السنة ٢٢ رجب ١٤٠١/ مايو ١٩٨١.","vol":"2","page":437},{"text":"* مجلة دار الحديث الحسنية: العدد الثالث السنة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م. والعدد الرابع، السنة ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م.\n* مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت: ٨٥٧ هـ) بتحرير الحافظين العراقي وابن حجر. دار الكتاب العربي. ط. الثالثة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* مجموع فتاوي شي الإِسلام أحمد بن تيمية. جمع وترتيب عبد الرحمن ابن محمد بن قاس م. المكتب التعليمي السعودي بالمغرب. الرباط.\n* محاسن الإصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح. سراج الدين البلقيني عمر بن رسلان (ت: ٨١٥ هـ) تحقيق: د. عائشة عبد الرحمن مطبوع دار الكتب ١٩٧٤ م -طبع بهامش مقدمة ابن صلاح-.\n* مختار الصحاح، لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي.\n* مختصر المزني، هو لأبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني (طبع في آخر كتاب الأم، للشافعي).\n* مدرسة الإمام الحافظ أبي عمر بن عبد البر في الحديث والفقه، وآثارها في تدعيم المذهب المالكي بالمغرب. للأستاذ محمد بن يعيش. ط. وزارة الأوقاف المغربية ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.\n* مسند أبي داود الطيالسي: سليمان بن داود بن الجارود (ت: ٢٠٤ هـ) دار المعرفة.\n* مسند أبي عوانة: يعقوب بن إسحاق (ت: ٣١٦ هـ) دار المعرفة بيروت.\n* مسند الإمام أحمد بن حنبل. دار الكتب العلمية. ط. الثانية ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.","vol":"2","page":438},{"text":"* مسند البزار، للحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزار، تحقيق د. محفوظ الرحمن زين الله. ط. الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م. مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة.\n* مسند الحميدي: عبد الله بن الزبير الحميدي. تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي. عالم الكتب.\n* مسند الشاميين، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. مؤسسة الرسالة. ط. الأولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.\n* مسند الشاميين من مسند الإمام أحمد، ضبط أحاديثه وخرجها وبين درجتها وعلق عليها د. علي محمد جماز. ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.\n* مشارق الأوار على صحاح الآتار، القاضي عياض (ت: ٥٤٤ هـ). دار التراث مصر. وكذا طبعة وزارة الأوقاف المغربية.\n* مشاهير علماء الأمصار. محمد بن حبان، عني بتصحيحه: مَنْفْرِدْ فلا يْشهَمْر. دار الكتب العلمية.\n* مشكل الآثار، للحافظ أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي. ط. الأولى، حيدر آباد الدكن - الهند ١٣٣٣ هـ.\n* مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة، للشهاب أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت: ٨٤٠ هـ). تحقيق موسى محمد علي ... دار الكتب الحديثة بمصر. بدون تاريخ.\n* مصنف في الأحاديث والآثار. أبو بكر بن أبو شيبة. الدار السلفية بالهند.\n* مظاهر النهضة الحديثة في عهد يعقوب المنصور الوحدي (٥٥٤ - ٥٩٥ هـ - ١١٥٩ - ١١٩٨ م) تأليف عبد الهادي أحمد الحسيسن. ط. اللجنة المشتركة.","vol":"2","page":439},{"text":"* لإحياء التراث الإسلامي بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية (١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م).\n* معجم البلدان: لأبي عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي. (ت: ٦٢٦ هـ) دار صابر ط. ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.\n* معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة - مكتبة المثنى ودار إحياء التراث العربي، بيروت.\n* معجم المصنفات الواردة في فتح الباري، صنعه أبو عبيدة مشهور بن حسن بن سلمان، وأبو حذيفة رائد بن صبري. دار الهجرة للنشر والتوزيع.\n* معجم مقاييس اللغة، لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكرياء (ت: ٣٩٥ هـ). تحقيق عبد السلام محمد هارون. ط. الثانية ١٣٩٨ هـ - ١٩٦٩ م. مطبعة الحلبي بمصر.\n* معرفة الرجال، لأبي زكرياء يحيى بن معين. (ت: ٢٣٣ هـ) تحقيق محمد كامل القصار. نشر مجمع اللغة العربية بدمشق. ط. ١٤٠ هـ - ١٩٨٥ م).\n* معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد، محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق سعيد إدريس. دار المعرفة. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.\n* معرفة السنن والآثار، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي. تحقيق سيد كسروي حسن. دار الكتب العلمية. ط. ١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م.\n* معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي. تحقيق بشار عواد ... مؤسسة الرسالة. ط. الثانية ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* معرفة علوم الحديث. أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت: ٤٠٥ هـ) تحقيق حسن معظم .. المكتب التجاري بيروت.","vol":"2","page":440},{"text":"* مقدمة ابن الصلاح: انظر علوم الحديث.\n* مكانة الصحيحين. خليل إبراهيم ملا خاطر. ط. الأولى ١٤٠٢ هـ المطبعة العربية الحديثة القاهرة.\n* مكمل إكمال الإكمال، لأبي عبد الله محمد بن محمد بن يوسف السنوسي ت: ٨٩٥ هـ دار الكتب العلمية: بدون تاريخ.\n* ملء العيبة .. الجزء الثاني: تونس عند الورود. تحقيق د. محمد الحبيب بن الخوجة. الشركة التونسية للتوزيع ط. ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.\n* ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة، لأبي عبد الله محمد ابن عمر بن رشيد الفهري السبتي (٧٢١ هـ - ١٣٢١ م - الجزء الخامس- الحرمان الشريفان ومصر والإسكندرية عند الصدور. تحقيق د. محمد الحبيب بن الخوجة. دار الغرب الإسلامي ط. ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.\n* ملء العيبة ... الجزء الثالث: الإسكندرية ومصر عند الورود: تحقيق د. محمد الحبيب بن الخوجة. الشركة التونسية للتوزيع ط. ١٩٨١ م.\n* موضح أوهام الجمع والتفريق، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ) ط. دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن -الهند- ١٣٧٨ هـ - ١٩٥٩ م.\n* ميزان الاعتدال في نقد الرجال، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق علي محمد البجاوي. دار الفكر.\n* نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر العسقلاني. تحقيق د. محمد زينهم محمد عزب. دار الجيل. ط. ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.\n* نصب الراية لأحاديث الهداية. عبد الله بن يوسف الزيلعي (ت: ٧٦٢ هـ) ط. الثانية.","vol":"2","page":441},{"text":"* نظم الجمان لترتيب ما سلف من أخبار الزمان، لأبي محمد حسن بن علي بن محمد بن عبد الملك الكتامى، ثم المراكشي. تحقيق د. محمود علي مكي. دار الغرب الإسلامي. ط. الأولى ١٩٩٥ م.\n* نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب. أحمد بن محمد المقري التلمساني (١٤٠١ هـ) تحقيق يوسف محمد البقاعي. ط. الأولى. دار الفكر.\n* نهاية الإغتباط، بمن روي من الرواة بالاختلاط، علاء الدين على رضا. دار الحديث -القاهرة- ط. (١٤٥٨ هـ - ١٩٨٨ م).\n* نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخبار. محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) دار الجيل ١٩٧٣ م.\n* نيل الإبتهاج بتطريز الديباج، باب التنبكتي. دار الكتب العلمية.\n* هدي الساري. ابن حجر العسقلاني. دار الفكر.\n* هدية العرافين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين. إسماعيل باشا البغدادي. طبعة بغداد.\n* وفيات الأعيان، لإبن خلكان، تحقيق الدكتور إحسان عباس. دار صادر.\n* يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق. د. أحمد محمد نور سيف. ط. الأولى ١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م.","vol":"2","page":442}]}