{"ً":{"ٌ":17050,"ٍ":"الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة","َ":1,"ُ":1,"ّ":"الكتاب: الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة\nالمؤلف: عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان\nالناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤٣١ هـ\nعدد الصفحات: ٧٨\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2707,"ٕ":6,"ٖ":1770156054,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":2},{"title":"التمهيد","level":1,"page":6},{"title":"أولا: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه","level":2,"page":7},{"title":"ثانيا: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن","level":2,"page":10},{"title":"ثالثا: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف","level":2,"page":12},{"title":"رابعا: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة","level":2,"page":14},{"title":"المبحث الأول الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة","level":1,"page":16},{"title":"الحديث الأول حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -","level":2,"page":17},{"title":"الحديث الثاني حديث علي بن أبي طالب - ﵁ -","level":2,"page":37},{"title":"الحديث الثالث حديث زيد بن خالد الجهني - ﵁ -","level":2,"page":39},{"title":"الحديث الرابع حديث عبد الله بن عمر - ﵄ -","level":2,"page":40},{"title":"الحديث الخامس حديث أم المؤمنين عائشة - ﵂ -","level":2,"page":43},{"title":"الحديث السادس والسابع حديثا ابن عباس وأبي هريرة - ﵃ -","level":2,"page":44},{"title":"الحديث الثامن والتاسع حديثا البراء وابن عباس - ﵃ -","level":2,"page":46},{"title":"الحديث العاشر حديث إسماعيل بن رافع","level":2,"page":47},{"title":"المبحث الثاني الآثار الواردة في الباب","level":1,"page":49},{"title":"الأول: أثر أبي المهلب الجرمي","level":2,"page":49},{"title":"الثاني: أثر أبي قلابة الجرمي","level":2,"page":50},{"title":"الثالث: أثر خالد بن معدان","level":2,"page":52},{"title":"المبحث الثالث كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في ذلك","level":1,"page":53},{"title":"خاتمة المبحث","level":1,"page":56},{"title":"المصادر والمراجع","level":1,"page":60}],"ٛ":{"1,5":2,"1,6":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,42":38,"1,43":39,"1,44":40,"1,45":41,"1,46":42,"1,47":43,"1,48":44,"1,49":45,"1,50":46,"1,51":47,"1,52":48,"1,53":49,"1,54":50,"1,55":51,"1,56":52,"1,57":53,"1,58":54,"1,59":55,"1,60":56,"1,61":57,"1,62":58,"1,63":59,"1,66":60,"1,67":61,"1,68":62,"1,69":63,"1,70":64,"1,71":65,"1,72":66,"1,73":67,"1,74":68,"1,75":69,"1,76":70,"1,77":71,"1,78":72},"ٜ":{"1":[5,78]},"ٝ":[null,"1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78"],"ٞ":{"2":[1],"6":[2],"7":[3],"10":[4],"12":[5],"14":[6],"16":[7],"17":[8],"37":[9],"39":[10],"40":[11],"43":[12],"44":[13],"46":[14],"47":[15],"49":[16,17],"50":[18],"52":[19],"53":[20],"56":[21],"60":[22]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة\n\nتأليف\nد. عبد الله بن فوزان بن صَالح الفوزان\nعُضْو هَيْئَة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية - جَامِعَة طيبَة\n\nدَار ابْن الْجَوْزِيّ","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبيه وآله، وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:\nفهذه ورقات يسيرة في دراسة الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، فإنني لم أقف - حسب علمي - على بحث علمي يجمع أطراف الموضوع، مع ما له من الأهمية، وإن كان يوجد منه أجزاء متناثرة في ثنايا مواضيع متعلقة به، ككتب الأذكار، أو كتب فضائل يوم الجمعة، وشيء من المذاكرة حوله في مواقع علمية عبر الشبكة المعلوماتية العالمية.\nوتكمن أهمية البحث والدراسة في أمور، منها:\n١ - تعدد من روي عنه أحاديث الباب من الصحابة - ﵃ -.\nقال ابن حجر في معرض كلامه على حديث أبي سعيد - ﵁ -: (وفي الباب عن علي، وزيد بن خالد، وعائشة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، بأسانيد ضعيفة) (١)\n٢ - كثرة اختلاف طرق أحاديث الباب، وتباين ألفاظها.\n_________\n(١) ينظر: فيض القدير (٦/ ١٩٩)، ولم أقف عليه في المطبوع من كتبه.","vol":"1","page":5},{"text":"٣ - إطباق الجمهور من أهل العلم على القول بمشروعية قراءة هذه السورة يوم الجمعة، مع ما في الأحاديث من الكلام، مما يترتب عليه شيء من الإشكال عند بعض طلاب العلم، بله العامة، فبعضهم يفهم التلازم بين ثبوت النص فقط والعمل به، والعكس بالعكس، دون أن ينظر ويتأمل في أسباب أخرى مؤثرة في إثبات العمل ومشروعيته، كالنقل المشبه للتواتر لعمل الصحابة - ﵃ -، أو الثقة والاطمئنان إلى عد وجود خلاف في مشروعية العمل، وهذه مسألة شريفة دقيقة، بحاجة إلى مزيد تحرير، وعناية تامة.\n٤ - كون ذلك له تعلق بأعظم العبادات وهي تلاوة القرآن الكريم، وأعظم الأيام عند الله تعالى وهو يوم الجمعة.\n٥ - تحرير السياق التاريخي في بيان أول من نقل العمل بذلك من أهل العلم.\nوسوف يتم تناول الموضوع في تمهيد، وثلاثة مباحث:\n* التمهيد، وفيه:\nأولًا: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه.\nثانيًا: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سورة القرآن.\nثالثًا: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف.\nرابعًا: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.","vol":"1","page":6},{"text":"* المبحث الأول: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة.\n* المبحث الثاني: الآثار الواردة في الباب.\n* المبحث الثالث: كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في المسألة.\nثم أنهيت البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج، وبعدها وضعت فهارس للأحاديث، ثم لأهم المصادر والمراجع، وأخيرًا للموضوعات.\nوقد سلكت الخطوات التالية:\n* خرجت الأحاديث التي ذكرتها في التمهيد باختصار في الحاشية.\n* ذكرت عدد الأحاديث الواردة في الباب إجمالًا، ثم درستها تفصيلا، مبتدئا بحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -، إذ هو أصل الباب، ثم رتبت الأحاديث بعده حسب قربها من لفظه.\n* خرجت الأحاديث من المصادر المشهورة، وأمهات كتب السنة، ولا أنزل في العزو إلى مصدر متأخر إلا لفائدة حديثية.\n* إذا عزوت إلى صحيح البخاري فالمراد النسخة التي مع فتح الباري، في الطبعة السلفية.","vol":"1","page":7},{"text":"* اعتمدت في بيان أحوال الرواة على كلام أئمة الشأن من كتبهم الأصلية، وإلا أحلت ذلك إلى تهذيب الكمال غالبًا، وقد أكتفي بكلام أحد الأئمة في الراوي، ثم أذكر مصادر أخرى ترجمت له.\nوالله تعالى أسأل التوفيق والإعانة، وأن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم.\nكتبه\nد. عبد الله بن فوزان بن صالح الفوزان\nعضو هيئة التدريس بقسم الدراسات الإسلامية\nفي جامعة طيبة\nE-mail: afsf١٥٥١@gmail.com\nE-mail: afsf١٥٥١@hotmail.com","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>التمهيد</span>\nوفيه\nأولًا: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه.\nثانيًا: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن.\nثالثًا: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف.\nرابعًا: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة.","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>أولًا: لمحة موجزة فيما ورد من فضائل يوم الجمعة، وفضل بعض الأعمال فيه</span>\nهذا اليوم هبة ربانية، ومنحة إلهية لأمة النبي الكريم الخاتم - ﷺ -، فضلها به على سائر الأمم، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - أنه قال: «نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، بيد أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا، هدانا الله له، فالناس لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غدٍ» (١).\nبل قد ورد التصريح بأن الله أضل الأمم السابقة عن هذا اليوم، كرامة لهذه الأمة، وتفضيلا لها عليهم، فعن أبي هريرة وحذيفة - ﵃ - قالا: قال رسول الله - ﷺ -: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا، فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق» (٢).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري (٢/ ٣٥٤) ح (٨٧٦) ومسلم (٢/ ٥٨٥) ح (٨٥٥).\n(٢) أخرجه: مسلم (٢/ ٥٨٦) ح (٨٥٦).","vol":"1","page":11},{"text":"وذكر النبي - ﷺ - شيئا من فضائل هذا اليوم المبارك فيما رواه أبو هريرة - ﵁ -، أنه - ﷺ - قال: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» (١).\nوخص الله تعالى هذا اليوم بساعة عظيمة، ووعد سبحانه الداعي فيها بإجابة سؤله، وتحقيق أمره، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - ﵁ -، أن النبي - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»، وأشار بيده يقللها (٢).\nولهذا كله، ثبت تخصيص هذا اليوم بعبادات وقرب يتميز بها عن غيره من الأيام، ومن ذلك:\nالخاصة الأولى: استحباب قراءة سورتي السجدة والإنسان في صلاة الفجر.\nالخاصة الثانية: استحباب كثرة الصلاة على النبي - ﷺ - فيه، وفي ليلته، لقوله - ﷺ -: «أكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة، وليلة الجمعة» (٣).\nالخاصة الثالثة: صلاة الجمعة التي هي من آكد فروض\n_________\n(١) أخرجه: مسلم (٢/ ٥٨٥) ح (٨٥٤).\n(٢) أخرجه: البخاري (٢/ ٤١٥) ح (٩٣٥)، مسلم (٢/ ٥٨٣، ٥٨٤) ح (٨٥٢).\n(٣) أخرجه: البيهقي (٣/ ٢٤٩) من حديث أني - ﵁ -، وهو حسن بشواهده.","vol":"1","page":12},{"text":"الإسلام، ومن أعظم مجامع المسلمين، فهي أعظم من كل مجمع يجتمعون فيه، وأفرضه سوى مجمع عرفة، ومن تركها تهاونًا بها طبع الله على قلبه، وقرب أهل الجنة يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيارة يوم المزيد بحسب قربهم من الإمام يوم الجمعة وتبكيرهم.\nالخاصة الرابعة: الأمر بالاغتسال في يومها، وهو أمر مؤكد جدًا.\nالخاصة الخامسة: التطيب فيه، وهو أفضل من التطيب في غيره من أيام الأسبوع.\nالخاصة السادسة: السواك فيه، وله مزية على السواك في غيره.\nالخاصة السابعة: التبكير للصلاة (١).\nإلى غير ذلك من الخصائص التي ذكرها أهل العلم (٢).\n...\n_________\n(١) ينظر: زاد المعاد (١/ ٣٧٥ - ٣٧٧) وقد تم النقل منه بتصرف.\n(٢) ينظر في ذكر هذه الخصائص بتوسع: كتاب فضائل الجمعة وأحكامها وخصائصها، لمحمد ظاهر أسد الله، وكتاب أحاديث الجمعة دراسة نقدية وفقهية، لعبد القدوس بن محمد نذير.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>ثانيًا: ومضة يسيرة فيما ورد من فضائل سور القرآن</span>\nفضائل القرآن أشهر من أن ينوه بها، وأكثر من أن يحصر عددها، وقد أفرد ذلك بالتصنيف جملة من الأئمة، كابن أبي شيبة، وأبي عبيد القاسم بن سلام، والنسائي، وابن الضريس (١)، والسيوطي، وغيرهم.\nوقد رويت أحاديث كثيرة في فضائل سور معينة من القرآن، وقد أفرده أيضا بعضهم بتأليف، كالسيوطي في كتابه (خمائل الزهر في فضائل السور).\nولكن الذي ثبت وصحّ قليل جدًا بالنسبة إلى عدد ما روي، ومن أشهر ما ثبت له فضيلة من السور: الفاتحة، والبقرة، وآل عمران، والكهف، والملك، والكافرون، والإخلاص، والمعوذتين (٢).\n_________\n(١) هو: أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس، ولد علي راس المائتين، وتوفي سنة أربع وتسعين، من مؤلفاته: فضائل القرآن، والتفسير، وأجزاء حديثية. ينظر: تذكرة الحافظ (٢/ ٦٤٣)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٩).\n(٢) ينظر: المغني عن الحفظ والكتاب ص (١٢١ - ١٤٥)، والمنار المنيف (١١٣ - ١١٥) والبرهان في علوم القرآن (١/ ٤٣٢)، والإتقان (٦/ ٢٠٩٩ - ٢١٣٨) والتحديث ما قيل لا يصح فيه حديث ص (١٢٢ - ١٢٣).","vol":"1","page":14},{"text":"وقال ابن تيمية ﵀: (في كتب التفسير أشياء منقولة عن النبي - ﷺ - يعلم أهل العلم بالحديث أنها كذب، مثل حديث فضائل سور القرآن، الذي يذكره الثعلبي، والواحدي في أول كل سورة، ويذكره الزمخشري في آخر كل سورة، ويعلمون أن أصح ما روي عن النبي - ﷺ - في فضائل السور: أحاديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ولهذا رواها أهل الصحيح، فأفرد الحفاظ لها مصنفات، كالحافظ أبي محمد الخلال وغيره، ويعلمون أن الأحاديث المأثورة في فضل فاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم البقرة، والمعوذتين أحاديث صحيحة، فلهم فرقان يفرقون به بين الصدق والكذب) (١).\n_________\n(١) منهاج السنة النبوية (٧/ ٤٣٤ - ٤٣٥).","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ثالثًا: الأحاديث الواردة في فضل سورة الكهف</span>\nتقدمت الإشارة إلى أن سورة الكهف من السور التي ثبت لها شيء من الفضائل، والمروي في ذلك ليس بالقليل، لكن منه ما صح وثبت، ومنه قسم آخر لم يثبت، بل ربما عده بعض الأئمة من المنكرات الواهيات، وفيما يلي ذكر مجمل، وسياق موجز لأشهر ما ورد في ذلك:\n* عن البراء - ﵁ - قال: قرأ رجل سورة الكهف، وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، فذكر ذلك للنبي - ﷺ -؟ قال: «اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت للقرآن» (١).\n* عن أبي الدرداء - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال»، وفي لفظ: «من آخر الكهف» (٢).\n_________\n(١) أخرجه: البخاري (٦/ ٦٢٢) ح (٣٦١٤)، ومسلم (١/ ٥٤٧ - ٥٤٨) ح (٧٩٥).\n(٢) أخرجه: مسلم (١/ ٥٥٥، ٥٥٦) ح (٨٠٩)، والمحفوظ لفظ: (أول الكهف). ينظر: جلاء الأفهام ص (٣٢٥).","vol":"1","page":16},{"text":"* عن معاذ بن أنس - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ - قال: «من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورً من قدمه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نورًا ما بين السماء إلى الأرض» (١).\n* عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ من سورة الكهف عشر آيات عند منامه عصم من فتنة الدجال، ومن قرأ خاتمتها عند رقاده كان له نورًا من لدن قرنه إلى قدمه يوم القيامة» (٢).\n* عن ابن عباس ﵄، أن النبي - ﷺ - قال: «سورة الكهف تدعي في التوراة: الحائلة، تحول بين قارئها وبين النار» (٣).\n* عن عبد الله بن مغفل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «البيت الذي تُقرأ فيه سورة الكهف لا يدخله شيطان تلك الليلة» (٤).\n_________\n(١) أخرجه: أحمد في مسنده (٢٤/ ٣٩٠) ح (١٥٦٢٦)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٠/ ١٩٧) ح (٤٤٣)، وإسناده ضعيف.\n(٢) أخرجه: ابن مردويه، كما في الدر المنثور (٩/ ٤٧٥).\n(٣) أخرجه: البيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٧٥) ح (٢٤٤٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن الجدعاني، عن سليمان بن مرقاع، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن ابن عباس به مرفوعا، وقال: (تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا، وهو منكر).\n(٤) أخرجه: ابن مردويه، كما في الدر المنثور (٩/ ٤٧٨)، وهو واه جدًا.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>رابعًا: الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سور أخرى يوم الجمعة</span>\nوردت أحاديث متعددة في الترغيب بقراءة سور أخرى من القرآن يوم الجمعة، مما يتعبد به خارج الصلاة، ولا يثبت من ذلك شيء، وإنما هي من الضعيف الواهي، وفيما يلي الإشارة إلى شيء منها:\n* عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ حم الدخان في ليلة الجمعة غفر له» (١).\n* عن عبد الله بن عيسى (٢) قال: «أخبرت أنه من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة إيمانا وتصديقًا بها أصبح\n_________\n(١) أخرجه: الترمذي (٥/ ١٦٣) ح (٢٨٨٨)، وأبو يعلى (١١/ ٩٣) ح (٦٢٢٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٨٤) ح (٢٤٧٦) من طريق هشام أبي المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة به، قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة) وقد ورد نحوه عن أبي أمامة مرفوعًا عند الطبراني في الكبير، وعن أبي رافع موقوفا عند الدارمي، ولا يثبت منها شيء. ينظر: مجمع الزوائد (٢/ ٣٧٩)، والفوائد المجموعة ص (٣٠٢)، وفيض القدير (٦/ ٢٠٠)، والسلسلة الضعيفة (٤٦٣٢، ٥١١٢).\n(٢) وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو محمد الكوفي، ثقة فيه تشيع، كما قال ابن حجر، توفي سنة ثلاثين ومائة. ينظر: تهذيب الكمال (١٥/ ٤١٢)، والتقريب (٣٥٤٧).","vol":"1","page":18},{"text":"مغفورًا له» (١).\n* عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه، وملائكته حتى تَجِبَ الشمس» (٢).\n* عن مكحول قال: «من قرأ سورة آل عمران يوم الجمعة صلت عليه الملائكة إلى الليل» (٣).\n* عن كعب الأحبار قال: قال رسول الله - ﷺ - «اقرؤوا هود يوم الجمعة» (٤).\n...\n_________\n(١) أخرجه: الدارمي (٢/ ٥٤٩) ح (٣٤٢٠)، وإسناده إلى عبد الله صحيح، ولكن لا يعرف من أخبره.\n(٢) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ٤٨) ح (١١٠٠٢)، وفي المعجم الأوسط (٦/ ١٩١) ح (٦١٧٥). قال الهيثمي (٢/ ٣٧٩): (رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه طلحة بن زيد الرقي، وهو ضعيف) وقال المناوي (٦/ ١٩٨): (قال ابن حجر: طلحة ضعيف جدًا، ونسبه أ؛ مد وأبو داود إلى الوضع) ..\n(٣) أخرجه: الدارمي (٢/ ٥٤٤) ح (٣٣٩٧)، وإسناده إلى مكحول صحيح، وينظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص (١٠٥).\n(٤) أخرجه: الدارمي في مسنده (٢/ ٥٤٥) ح (٣٤٠٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٤٧٢) ح (٢٤٣٨)، وقد اختلف في إسناده مع إرساله، قال المناوي في فيض القدير: (قال الحافظ ابن حجر: حديث مرسل، وسنده صحيح. هكذا جزم به في أماليه، ثم قال: وأخرجه ابن مردويه في التفسير من وجه آخر عن مسلم بن إبراهيم).","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث الأول الأحاديث الواردة في الترغيب بقراءة سورة الكهف يوم الجمعة</span>\nبعد طول بحث في الباب وقفت على عشرة أحاديث، وثلاثة آثار، وفيما يلي الكلام عليها تفصيلًا.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الحديث الأول\nحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ </span>-\nحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - مداره على أبي هاشم الرماني (١)، عن أبي مِجْلَز (٢)، عن قيس بن عباد (٣)، عن أبي سعيد (٤).\n_________\n(١) هو: الرماني الواسطي، قيل: اسمه: يحيى بن دينار، وقيل: يحيي بن الأسود، وقيل: ابن أبي الأسود، وثقه: ابن معين، وأحمد، وأبو زرعة، والنسائي، والدارقطني، وغيرهم، توفي سنة ١٢٢ هـ، وقيل: ١٤٥ هـ روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٧١)، والجرح والتعديل (٩/ ١٤٠)، والثقاب (٧/ ٥٩٦)، وتهذيب الكمال (٨/ ٢٧١)، والجرح والتعديل (٩/ ١٤٠)، والثقاب (٧/ ٥٩٧)، وتهذيب الكمال (٣٤/ ٣٦٢) وسير أعلام النبلاء (٦/ ١٥٢) وتهذيب (١٢/ ٢٦١)، التعريب (٨٤٩٢).\n(٢) لاحق بن حميد السدوسي أبو مجلز البصري الأعور، من الثقات الحفاظ، توفي سنة ١٠١ هـ، وقيل: ١٠٦ هـ، وقيل: ١٠٩ هـ، وروي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (٥/ ٥١٨)، وتهذيب الكمال (٣١/ ١٧٦)، وتهذيب التهذيب (١١/ ١٧١)، والتقريب (٧٥٤٠).\n(٣) هو: القيس الضبعي، أبو عبد الله البصري، ثقة مخضرم من الصالحين، توفي بعد الثمانين، روي له الجماعة إلا الترمذي. ينظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٤٥)، والجرح والتعديل (٧/ ١٠١)، والثقات (٥/ ٣٠٧) وتهذيب الكمال (٢٤/ ٦٤)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٠) والتقريب (٥٦١٧).\n(٤) اسمه: سعد بن مالك بن سنان الخزرجى الأنصاري، كان من نجباء الصحابة، وعلمائهم، وفضلائهم، توفي سنة ٧٤ هـ، روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (٤/ ٤٤)، والجرح والتعديل (٤/ ٩٣)، والاستيعاب (٢/ ٦٠٢)، وتهذيب الكمال (١٠/ ٢٩٤)، والسير (٣/ ١٦٨) وتهذيب التهذيب (٣/ ٤٧٩)، والتقريب (٢٢٦٦)، والإصابة (٣/ ٧٨).","vol":"1","page":21},{"text":"وقد وقع فيه على أبي هاشم اختلاف في إسناده، إذ روي عنه موقوفًا ومرفوعًا، واختلاف آخر في متنه، إذ روي مطولًا ومختصرًا بألفاظ متعددة.\nوحاصل ذلك: أن أصل الحديث رواه عن أبي هاشم ستة من تلاميذه - فيما وقفت عليه -، ولفظ الحديث إجمالًا ورد في أمرين:\nالأول منهما: فضيلة الذكر بعد الوضوء، ولفظه: «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رِقٍّ، ثم طبع بطابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة».\nالثاني: فضيلة قراءة سورة الكهف.\nفبعض الرواة عن أبي هاشم اقتصر على لفظ الذكر بعد الوضوء، وهم: قيس بن الربيع، والوليد بن مروان، وروح بن القاسم، وفي أسانيد أحاديثهم ضعف.\nوآخرون جمعوا بينهما في سياق واحد، وهم: هشيم بن بشير، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، على اختلاف بينهم وعنهم - كما سيأتي-.\nوسوف أقصر التخريج والدراسة على رواياتهم:","vol":"1","page":22},{"text":"* طريق هشيم بن بشير (١):\nأخرجه: أبو عبيد القاسم بن سلام (٢) - ومن طريقه النسفي (٣)، والذهبي (٤) -، والدارمي (٥) عن أبي النعمان محمد بين الفضل السدوسي.\n- وابن الضريس (٦) - ومن طريقه الخطيب البغدادي (٧) - عن أحمد بن خلف البغدادي (٨).\n- والبيهقي في (شعب الإيمان) (٩)، من طريق سعيد بن منصور.\n_________\n(١) هو هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت، كثير التدليس، والإرسال الخفي، توفي سنة ١٨٣ هـ، روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (٨/ ٢٤٢)، والجرح والتعديل (٩/ ١١٥) وتهذيب الكمال (٣٠/ ٢٧٢) وتذكر الحفاظ (١/ ١٤٨)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٢٨٧)، وتهذيب (١١/ ٥٩)، والتقريب (٧٣٦٢).\n(٢) فضائل القرآن ص (٢٤٤).\n(٣) القند في ذكر علماء سمرقند ص (٦١)، ووقع في إسناده سقط.\n(٤) تاريخ الإسلام (٧/ ٦٩٣).\n(٥) (٤/ ٢١٤٣) ح (٣٤٥٠).\n(٦) فضائل القرآن ص (٩٩) رقم (٢١١).\n(٧) تاريخ بغداد (٤/ ١٣٤).\n(٨) قال فيه الخطيب: (وهو شيخ غير معروف عندنا، وقد سقط من روايته أبو هاشم.\n(٩) شعب الإيمان (٢/ ٤٧٤) ح (٢٤٤٤).","vol":"1","page":23},{"text":"أربعتهم: (أبو عبيد، وأبو النعمان، وابن خلف، وسعيد) عن هشيم، عن أبي هاشم به موقوفًا، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق»، وهذا لفظ أبي عبيد، والبقية نحوه، عدا محمد بن الفضل ففي روايته: «ليلة الجمعة».\nوأخرجه: الحاكم (١) - وعنه البيهقي (٢) - من طريق نعيم بن حماد.\n- والبيهقي في شعب الإيمان، وفضائل الأوقات (٣)، من طريق يزيد بن مخلد بن يزيد.\n- والدارقطني (٤) معلقًا، من طريق الحكم بن موسى، ثلاثتهم: (نعيم، ويزيد، والحكم) عن هشيم، عن أبي هاشم به مرفوعًا، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق». وهذا لفظ يزيد، ولفظ نعيم «أضاء له من النور ما بين الجمعتين».\nقال الحاكم عن طريق نعيم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\nخلفه الذهبي إذ قال: (نعيم ذو مناكير).\n_________\n(١) المستدرك (٢/ ٣٦٨).\n(٢) السنن الكبرى (٣/ ٢٤٩)، والسنن الصغير (١/ ٢٣٥) ح (٦٠٦).\n(٣) شعب الإيمان (٢/ ٤٧٥) ح (٢٤٤٥)، وفي (٣/ ١١٢) ح ٣٠٣٩) وفضائل الأوقات (١/ ٥٠٢) ح (٢٧٩).\n(٤) العلل (١١/ ٣٠٨).","vol":"1","page":24},{"text":"* طريق سفيان الثوري (١):\nأخرجه: عبد الرزاق (٢) - ومن طريقه الطبراني (٣).\n- وابن أبي شيبة (٤)، ونعيم بن حماد (٥) عن وكيع بن الجراح.\n- ونعيم بن حماد (٦)، والنسائي في (الكبرى)، وهو في عمل اليوم والليلة (٧)، والحاكم (٨)، من طريق عبد الرحمن بن مهدي.\n- والبيهقي (٩) من طريق قبيصة بن عقبة.\nأربعتهم: (عبد الرزاق، ووكيع، وابن مهدي، وقبيصة) عن سفيان، عن أبي هاشم به موقوفًا، بلفظ: «من توضأ، ثم فرغ من وضوئه، ثم قال: سبحانك الله وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك، ختم عليها بخاتم فوضعت تحت العرش، فلا تكسر إلى يوم القيامة، ومن قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم\n_________\n(١) الإمام الحافظ الحجة سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، أمير المؤمنين في الحديث، توفي سنة ١٦١ هـ، روي له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبرى (٤/ ٩٢)، والجرح والتعديل (١/ ٥٥)، وتهذيب الكمال (١١/ ١٥٤)، وتذكرة الحفاظ (١/ ٢٠٣)، والسير (٧/ ٢٢٩)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١١١١) والتقريب (٢٤٥٨) ..\n(٢) المصنف (١/ ١٨٦) ح (٧٣٠)، وفي (٣/ ٣٧٨) ح (٦٠٣٣).\n(٣) الدعاء (١/ ١٤١) ح (٣٩١).\n(٤) المصنف (١/ ٣)، وفي (١٠/ ٤٥٠).\n(٥) الفتن (٢/ ٥٦٢) ح (١٥٧٩).\n(٦) الفتن: (٢/ ٢٦٤) ح (١٥٨٢).\n(٧) (٩/ ٣٤٨) ح (١٠٧٢٤) عمل اليوم والليلة رقم (٩٥٤).\n(٨) المستدرك (١/ ٥٦٥) وفي (٤/ ٥١١).\n(٩) شعب الإيمان (٢/ ١١٢) ح (٣٠٣٨).","vol":"1","page":25},{"text":"يكن له عليه سبيل، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره من حيث قرأها ما بينه وبين مكة». وهذا لفظ عبد الرزاق.\nوأما وكيع فذكر في رواية ابن أبي شيبة لفظ الوضوء، وفي رواية نعيم بن حماد قراءة الكهف ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت أضاء له ما بينه وبين مكة، ومن قرأ آخرها ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه».\nواقتصر ابن مهدي في روايته على قراءة السورة ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم يكن له عليه سبيل، ومن قرأ سورة الكهف كان له نورًا من حيث قرأها ما بينه وبين مكة».\nوأما قبيصة فلفظه: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه- أو قال: لم يضره-، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء الله نورًا من حيث كان بينه وبين مكة».\nقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه).\n* طريق شعبة بن الحجاج (١).\nأخرجه: النسائي (٢) من طريق غندر محمد بن جعفر.\n_________\n(١) هو: ابن الحجاج بن لورد العتكي الأزدي، أبو بسطام الواسطي، ثقة حافظ متقن، أمير المؤمنين في الحديث، توفي سنة ١٦٠ هـ، روى له الجماعة. ينظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢٤٤)، والجرح والتعديل (١/ ١٢٦) وتهذيب الكمال (١٢/ ٤٧٩) وتذكرة الحفاظ (١/ ١٩٣)، والسير (٧/ ٢٠٢)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٣٣٨)، والتقريب (٢٨٠٥).\n(٢) السنن الكبرى (٩/ ٣٤٨) ح (١٠٧٢٣)، عمل اليوم والليلة رقم (٩٥٣) ..","vol":"1","page":26},{"text":"- والطبراني في الدعاء (١) من طريق عمر بن مرزوق.\n- وذكره البيهقي (٢) معلقًا من طريق معاذ بن معاذ.\nثلاثتهم: (غندر، وعمرو، ومعاذ) عن شعبة، عن أبي هاشم به موقوفًا، ولفظه: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورًا من حيث يقرؤها إلى مكة، ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه»، وهذا لفظ غندر، والبقية نحوه.\nوأخرجه: النسائي (٣)، والطبراني (٤) - ومن طريقه ابن حجر في نتائج الأفكار (٥)، والحاكم (٦) - وعنه البيهقي (٧) - من طريق يحيى بن كثير.\nوالبيهقي (٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.\n- والدارقطني (٩) معلقا من طريق ربيع بن يحيي.\nثلاثتهم: (يحيي، وعبد الصمد، وربيع) عن شعبة، عن أبي هاشم به مرفوعا، بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه، ومن\n_________\n(١) الدعاء (١/ ١٤٠) ح (٣٨٨).\n(٢) شعب الإيمان (٣/ ٢١).\n(٣) السنن الكبرى (٩/ ٣٤٨) ح (١٠٧٢٢)، وعمل اليوم الليلة (٩٥٢).\n(٤) المعجم الأوسط (٢/ ٢٧١) ح (١٤٧٨).\n(٥) (١/ ٢٤٨).\n(٦) المستدرك (١/ ٥٦٤).\n(٧) شعب الإيمان (٣/ ٢١) ح (٢٧٥٤).\n(٨) شعب الإيمان (٢/ ٢١) ح (٢٧٥٤).\n(٩) العلل (١١/ ٣٠٨).","vol":"1","page":27},{"text":"توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم جعلت في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة».\nوهذا لفظ يحيي عند الطبراني، والحاكم، والبيهقي، وعند غيرهما مختصرًا دون لفظ الوضوء، ولفظ عبد الصمد نحوه، ولم أقف على لفظ ربيع.\nقال الحاكم عن طريق يحيى: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ورواه سفيان الثوري، عن أبي هاشم فأوقفه).\nدراسة الاختلاف في الحديث\nمن خلال تخريج الحديث تبين أن مداره على أبي هاشم الروماني، وقد رواه عنه ثلاثة من تلاميذه، وهم: هشيم، والثوري، وشعبة، وقد اختلف عليهم في رواياتهم سندًا ومتنًا حسب التفصيل التالي:\nأولًا: الاختلاف على هشيم:\nوقد اختلف عليه في إسناده ومتنه:\nفأما الاختلاف في الإسناد فقد رواه عنه أصحابه على وجهين: موقوف، ومرفوع.\nالوجه الأول: الموقوف.\nوقد روى هذا الوجه أربعة، وهم:","vol":"1","page":28},{"text":"* أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي، الإمام الثقة، صاحب التصانيف (١).\n* وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي البصري، الملقب بعارم، وهو ثقة ثبت، حصل له تغير في آخر عمره (٢).\n* وأحمد بن خلف البغدادي، وهو شيخ غير مشهور، كما قال الخطيب (٣).\n* وسعيد وهو: ابن منصور أبو عثمان الخراساني، الإمام الثقة الثبت (٤).\nالوجه الثاني: المرفوع:\nوقد روي هذا الوجه ثلاثة من أصحابه، وهم:\n* نعيم بن حماد: وهو أبو عبد الله الخزاعي المروزي، صدوق، يخطئ كثيرًا، فقيه، عارف بالفرائض، كما قال ابن حجر (٥).\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٠٣)، وتهذيب الكمال (٢٣/ ٣٥٤)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٤٩٠)، وتقريب التهذيب (٥٤٩٧) ..\n(٢) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٨٧)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٢٦٥) وتقريب التهذيب (٦٢٦٦).\n(٣) ينظر: تاريخ بغداد (٤/ ١٣٤).\n(٤) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (١١/ ٧٧)، وسير أعلام النبلاء (١٠/ ٥٨٦) وتقريب التهذيب (٢٤١٢).\n(٥) تقريب التهذيب (٧٢١٥)، وينظر: تاريخ بغداد (١٣/ ٣٠٦)، وتهذيب الكمال (٢٩/ ٤٦٦)، والسير (١٠/ ٥٩٥).","vol":"1","page":29},{"text":"* ويزيد بن مخلد بن يزيد، وقد ترجم له ابن أبي حاتم، وأبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى، والذهبي في المقتنى، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا (١).\n* والحكم بن موسى وهو: أبو صالح القنطري البغدادي، صدوق (٢).\nوقد حكم بعض الحفاظ بترجيح رواية الوقف عن هشيم:\nفقال الدارقطني عن رواية الحكم بن موسى: (ووقفه غيره عن هشيم، وهو الصواب) (٣).\nوقال البيهقي: (هذا هو المحفوظ موقوف) (٤).\nوقال ابن القيم بعد ذكر المرفوع: (وذكره سعيد بن منصور من قول أبي سعيد الخدري، وهو أشبه) (٥).\nووجه الترجيح ظاهر، إذ من رواه موقوفًا أكثر من حيث العدد، وأحفظ من حيث الضبط.\nوعلى كل حال فقد تكلم في روايه هشيم مطلقًا.\n_________\n(١) ينظر: الجرح والتعديل (٩/ ٢٩١)، والأسامي والكنى (٤/ ٢٨٣) والمقتني (١٩٢٣) ..\n(٢) ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٦)، وتهذيب الكمال (٧/ ١٣٦) والسير (١١/ ٥)، والتقريب (١٤٧٠).\n(٣) العلل (١١/ ٣٠٨).\n(٤) شعب الإيمان (٢/ ٤٧٤).\n(٥) زاد المعاد (١/ ٣٧٦).","vol":"1","page":30},{"text":"قال الإمام أحمد ﵀ - وهو ممن روى جملة الوضوء فقط عن هشيم بهذا الإسناد - (لم يسمعه هشيم من أبي هشام) (١).\nوقد وقفت على تصريح هشيم بالتحديث في رواية أبي عبيد، ومحمد بن الفضل، وسعيد بن منصور، ونعيم بن حماد، ولا شك أن التصريح يفيد السماع غالبًا، لا سيما وأنه هنا وقع في رواية أربعة من أصحاب هشيم، فيستدعي هذا تأملا في نفي الإمام أحمد، وهل قال ذلك من أجل أنه تيقن عدم سماع هشيم لهذا الحديث، أو لأنه لم يقف على تصريح هشيم بالسماع؟ فإن قيل بالأول: جزمنا بأن روايات التصريح خطأ، وإن قيل بالاحتمال الثاني: فيكون إثبات السماع صحيحًا، ويقدم على نفي الإمام أحمد.\nومما يؤيد عدم سماعه له - في نظري- ما يلي:\n١ - شهرة هشيم بالتدليس، وشدته فيه.\nقال الإمام أحمد: (التدليس من الريبة - وذكر هشيما - فقال: كان يدلس تدليسا وحشًا، وربما جاء بالحرف الذي لم يسمعه فيذكره في حديث آخر، إذا انقطع الكلام يوصله) (٢).\n٢ - نفي الإمام أحمد للسماع، والإمام ﵀ من أعلم\n_________\n(١) العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه عبد الله - رقم (٢١٥٣).\n(٢) العلل - رواية المروذي - رقم (٣١).","vol":"1","page":31},{"text":"الناس بحديث هشيم، وأعرفهم بتدليسه، فهو من أوائل شيوخه، وقد حفظ حديثه كله قبل وفاته (١)، وقد نص الإمام على عدم سماع هشيم في أحاديث كثيرة (٢).\n٣ - وجود شيء من الاختلاف على هشيم في لفظ الحديث يقوي نفي السماع.\n٤ - مخالفة هشيم في لفظ الحديث لسفيان وشعبة - كما سيأتي - من القرائن التي يستأنس بها في ذلك.\nوعليه: فيكون التصريح في بعض الطرق لا يدل على السماع، لا سيما مع النفي الصريح من إمام ناقد كأحمد ﵀، إذ يكون التصريح أحيانا خطأ من الراوي، أو تصحيفًا، أو صيغة أداء مطلقة لم يقصد بها المحدث إثبات السماع.\nقال ابن رجب ﵀: (كثيرًا ما يرد التصريح بالسماع، ويكون خطأ ..، وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هذا خطأ - يعني: ذكر السماع- ...، وحينئذ فينبغي التفطن لهذه الأمور، ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد، فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الإخبار عن شيوخه، ويكون منقطعا) (٣).\n_________\n(١) ينظر: الجرح والتعديل (١/ ٢٩٥)، وحلية الأولياء (٩/ ١٦٣).\n(٢) ينظر: العلل - رواية عبد الله - ففيه أحاديث كثيرة نفي الإمام فيها سماع هشيم.\n(٣) شرح علل الترمذي (٢/ ٥٨٩ - ٥٩٤).","vol":"1","page":32},{"text":"وأما الاختلاف على هشيم في متن الحديث.\nفقد رواه جمهور أصحابه عنه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» أو بنحوه، أو معناه.\nإلا محمد بن الفضل السدوسي ففي روايته: «ليلة الجمعة» بدل (يوم الجمعة).\nولعل ذلك من أوهام محمد بن الفضل، فإنه قد تغير في آخر حياته، وقد خالف من هم أكثر، وأحفظ منه (١).\nووقع اختلاف آخر في متنه، ففي لفظ نعيم بن حماد: (أضاء له من النور ما بين الجمعتين).\nوقد تفرد نعيم بهذا اللفظ من بين سائر الرواة عن هشيم، فجميعهم رووه بلفظ: «ما بينه وبين البيت العتيق» أو بمعناه.\nوهذا من مناكير نعيم، فإنه صاحب مناكير، ويخطئ كثيرًا، وخالف من هم أضبط منه حفظًا، وأكثر عددًا.\nفتلخص من رواية هشيم: أنها موقوفة، ومشكوك في\n_________\n(١) جمع الحافظ ابن حجر بين اللفظين، فيما نقله صاحب فيض القدير (٦/ ١٩٩) بقوله: (قال الحافظ ابن حجر في أماليه: كذا وقع في روايات (يوم الجمعة) وفي روايات (ليلة الجمعة) ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها) وينظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٢٢٩)، ولم أقف عليه في كتب ابن حجر ﵀.","vol":"1","page":33},{"text":"اتصالها، وأن اللفظ المحفوظ عنه: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق» أو نحوه.\nثانيًا: الاختلاف على سفيان:\nوضح من تخريج طرق حديث سفيان أنه رواه عن أبي هاشم موقوفًا، وقد رواه بعض أصحاب سفيان مرفوعا بلفظ الوضوء فقط، وليس لسورة الكهف فيه ذكر، فلم أطل بتخريج رواياتهم.\nفأما روية سفيان من حيث المتن فرواه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، ولم يكن له عليه سبيل، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره من حيث قرأها ما بينه وبين مكة» أو بنحوه.\nإلا قبيصة بن عقبة فقد تفرد عن بقية أصحابه بذكر يوم الجمعة، فرواه عنه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه - أو قال: لم يضره -، ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء الله نورا من حيث كان بينه وبين مكة».\nوقبيصة متكلم في روايته عن سفيان.\nقال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: (هو ثقة، إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي).","vol":"1","page":34},{"text":"وقال أحمد في روايته عنه (كان كثير الغلط) (١).\nوقال يعقوب بن شيبة: (كان ثقة صدوقًا فاضلًا، تكلموا في روايته عن سفيان خاصة، كان ابن معين يضعف روايته عن سفيان) (٢).\nفتحصل أن رواية قبيصة بذكر الجمعة شاذة، وقد خالف وكيعًا، وابن مهدي، وعبد الرزاق، فلم تقع هذه اللفظة في شيء من رواياتهم.\nثالثًا: الاختلاف على شعبة:\nظهر مما سبق الاختلاف عليه من وجهين أيضا: مرفوع وموقوف:\nالوجه الأول: الموقوف:\n* غندر محمد بن جعفر وهو: الهذلي مولاهم، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في حديث شعبة (٣).\n* وعمرو بن مرزوق وهو: الباهلي مولاهم، أبو عثمان البصري، ثقة، إلا أن له أوهاما (٤).\n_________\n(١) ينظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٤٧٤).\n(٢) ينظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٤٨١)، وشرح علل الترمذي (٢/ ٨١١، ٨١٢).\n(٣) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (٢٥/ ٥) وسير أعلام النبلاء (١٧/ ١٠٢)، والتقريب (٥٨٢٤).\n(٤) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٢٤)، وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٠٣)، والتقريب (٥١٤٥).","vol":"1","page":35},{"text":"* ومعاذ بن معاذ وهو: العنبري، أبو المثنى البصري، ثقة متقن، من ثقات أصحاب شعبة (١).\nالوجه الثاني: المرفوع:\nوهذا رواه عنه ثلاثة أيضًا، وهم:\n* يحيى بن كثير وهو: العنبري مولاهم، أبو غسان البصري، ثقة (٢).\n* عبد الصمد بن عبد الوارث وهو: التميمي العنبري مولاهم، أبو سهل البصري التنوري، ثبت في شعبة، صدوق في غيره (٣).\n* وربيع بن يحيي وهو: الأشناني، أبو الفضل البصري، صدوق له أوهام (٤).\nوقد صوب الأئمة رواية الوقف على الرفع.\nفقد قال النسائي عن الرفع: (هذا خطأ، والصواب\n_________\n(١) ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد (١٣/ ١٣١) وتهذيب الكمال (٢٨/ ١٣٢) وسير أعلام النبلاء (١٧/ ٥١) والتقريب (٦٧٨٧).\n(٢) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (٣١/ ٤٩٩) وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٧١) والتقريب (٧٦٧٩)\n(٣) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال (١٨/ ٩٩) وسير أعلام النبلاء (١٨/ ٤٧) والتقريب (٤١٠٨).\n(٤) ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد (٨/ ٤١٧) وتهذيب الكمال (٩/ ١٠٦) وسير أعلام النبلاء (١٩/ ٤٤٨) والتقريب (١٩١٣).","vol":"1","page":36},{"text":"موقوف) (١).\nوقال الطبراني: (رفعه يحيى بن كثير عن شعبة، ووقفه الناس) (٢).\nوقال الدارقطني: (ورواه غندر، وأصحاب شعبة، عن شعبة موقوفًا) (٣).\nووجه هذا الترجيح أن من روى الوقف أحفظ وأقوى ممن رفعه.\nفغندر محمد بن جعفر أوثق أصحاب شعبة، كما هو قول جمهور النقاد، وكذا معاذ بن معاذ من ثقات أصحابه.\nقال عبد الله بن المبارك: (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم) (٤).\nوقال الإمام أحمد: (ما في أصحاب شعبة أقل خطأ من محمد بن جعفر) (٥).\n_________\n(١) السنن الكبرى (٩/ ٣٤٨) عمل اليوم والليلة ص (٥٢٨) هامش رقم (٩٥٣)\n(٢) الدعاء ص (١٤١)\n(٣) العلل (١١/ ٣٠٨).\n(٤) الجرح والتعديل (١/ ٢٧٠) وينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٣).\n(٥) مسائل ابن هانئ رقم (٢٢٧٦، ٢٢٧٧) وينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٢).","vol":"1","page":37},{"text":"- وقال العجلي: (غندر من أثبت الناس في حديث شعبة) (١)\nوقال ابن عدي: (أصحاب شعبة: معاذ بن معاذ، وخالد بن الحارث، ويحيى القطان، وغندر، وأبو داود خامسهم) (٢).\nوأما من رفعه عنه فليسوا من كبار أصحابه، فلا يصح صناعة تقديم روايتهم على رواية الوقف.\nومما يرجح ذلك - أيضًا- أنه قد تكلم في ثبوت بعض روايات الرفع:\nفرواية عبد الصمد فيها ضعف، إذا الراوي عنه عبد الرحمن بن أبي الختري، ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل.\nوكذا رواية ربيع بن يحيى، ضعفها الدارقطني، إذ قال ﵀ (وقيل: عن ربيع بن يحيى، عن شعبة مرفوعًا، ولم يثبت) (٣).\nفيكون يحيى بن كثير قد تفرد بالرفع.\nقال الطبراني في (الأوسط): (لم يرو هذا الحديث\n_________\n(١) معرفة الثقات (٢/ ٢٣٤)، وينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٣).\n(٢) الكامل (٣/ ٢٨٠) وينظر: شرح علل الترمذي (٢/ ٧٠٥).\n(٣) العلل (١١/ ٣٠٨).","vol":"1","page":38},{"text":"مرفوعًا عن شعبة إلا يحيى بن كثير) (١).\nفهذه رواية شعبة من حيث الإسناد.\nوأما من حيث المتن فقد رواه بلفظ: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من حيث يقرؤه إلى مكة، ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه» فليس للجمعة ذكر في شيء من ألفاظ حديثه.\nوخلاصة الحكم على حديث أبي سعيد - ﵁ -:\nأن مدار إسناده على أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -.\nوالمحفوظ وقفه على أبي سعيد، ولا يصح رفعه.\nقال البيهقي: (والمشهور موقوف) (٢).\nوقال الذهبي: (وقفه أصح) (٣).\nوقال ابن حجر: (ورجال الموقوف في طرقه كلها أتقن من رجال المرفوع) (٤).\nفهذا حكم إسناده.\nوأما متنه فتبين - مما تقدم- أن تخصيص فضيلة قراءة سورة الكهف بيوم الجمعة أو ليلتها لم يرد عن أبي هاشم إلا من طريقين:\n_________\n(١) (٢/ ١٢٣) ح (١٤٥٥).\n(٢) الدعوات الكبير (١/ ٤٢).\n(٣) المهذب في اختصار السنن الكبير (٣/ ١١٨١).\n(٤) ينظر: فيض القدير (٦/ ١٩٩) ولم أقف عليه في المطبوع من كتبه.","vol":"1","page":39},{"text":"الأول: طريق هشيم بن بشير، عن أبي هاشم، وقد تفرد بها هشيم عن الثوري، وشعبة، ولا شك في تقديمهما عليه إذا اجتمعا.\nقال الحارث بن سريج: (قلت لعبد الرحمن بن مهدي: إذا اختلف الثوري وهشيم؟ قال: هشيم أثبت فيه - يعني: حصين بن عبد الرحمن - قلت: شعبة وهشيم؟ قال: هشيم، حتى يجتمعا، يعني: يجتمع سفيان وشعبة في حديث) (١).\nكما أن رواية هشيم مشكوك في اتصالها بينه وبين أبي هاشم الرماني.\nالثاني: طريق قبيصة عن الثوري، عن أبي هاشم، وقد تفرد بها قبيصة، عن سفيان، وروايته عنه ضعيفة لو تفرد، فكيف وقد خالف غيره.\nفالحاصل: أن المحفوظ في الحديث وقفه على أبي سعيد - ﵁ - بدون ذكر الجمعة فيه، إذ هذه الزيادة شاذة والله تعالى أعلم.\n...\n_________\n(١) ينظر: تاريخ بغداد (١٤/ ٩١)، وتهذيب الكمال (٣٠/ ٢٨٢).","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الحديث الثاني\nحديث علي بن أبي طالب - ﵁ </span>-\nأخرجه: ابن مردوية (١) - ومن طريقه الضياء في المختارة (٢) - من طريق محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق.\n- وأخرجه: أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري (٣) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٤) -.\nكلاهما (محمد، وأبو الفضل) عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، وإن خرج الدجال عصم منه».\n_________\n(١) ينظر: تفسير ابن كثير (٩/ ١٠١) والدر المنثور (٩/ ٤٧٥) وتخريج الإحياء (١/ ٤٤٧) ..\n(٢) الأحاديث المختارة (٢/ ٥٠/٥١) ح (٤٣٠).\n(٣) جزء حديث أبي الفضل الزهري تخريج الجوهري (١/ ١٧٣) ح (١٢٧).\n(٤) الأحاديث المختارة (٢/ ٤٩، ٥٠) ح (٤٢٩).","vol":"1","page":41},{"text":"وهذا إسناد ضعيف، لأن مداره على عبد الله بن مصعب الجهني، وهو مجهول.\nقال عبد الحق الإشبيلي: (سنده مجهول) (١).\nوقال الحافظ العراقي: (قال ابن عساكر: وعبد الله بن مصعب وأبوه مجهولان) (٢).\nوحكم بجهالته أيضًا: أبو الحسن بن القطان الفاسي (٣)، والذهبي (٤)، وابن حجر (٥).\nقال الضياء المقدسي بعد تخريج الحديث: (في إسناده من لم أقف له على ترجمة) (٦).\n...\n_________\n(١) ينظر: تخريج الإحياء (١/ ٤٤٧).\n(٢) ذيل الميزان ص (٤٢٢) رقم (٧٠٠) ولم أقف على كلام ابن عساكر في تاريخ دمشق.\n(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٠٥).\n(٤) ميزان الاعتدال (٢/ ٥٠٦).\n(٥) لسان الميزان (٥/ ١٦).\n(٦) الأحاديث المختارة (٢/ ٥٠).","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الحديث الثالث\nحديث زيد بن خالد الجهني - ﵁ </span>-\nأخرجه: أبو الفضل الزهري (١)، والضياء المقدسي (٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أيوب، عن سعيد بن محمد الجرمي، عن عبد الله بن مصعب بن منظور بن زيد بن خالد الجهني أبو ذؤيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - ﷺ -: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون، فإن خرج الدجال عصم منه».\nوهذا حديث ضعيف، وعلته كسابقه، إذ مداره على عبد الله بن مصعب.\n...\n_________\n(١) جزء حديث أبي الفضل الزهري تخريج الجوهري (١/ ١٧٣) ح (١٢٧).\n(٢) الأحاديث المختارة (٢/ ٥٠) ح (٤٣٠).","vol":"1","page":43},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الحديث الرابع\nحديث عبد الله بن عمر - ﵄ </span>-\nأخرجه: ابن مردويه (١) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٢) - عن محمد بن علي بن يزيد بن سنان، عن إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، عن إسماعيل بن خالد المقدسي، عن محمد بن خالد البصري، عن خالد بن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء، يضيء يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين».\nوذكره الذهبي (٣) تعليقا من طريق إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، حدثنا محمد بن خالد البصري (٤)، حدثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم، به.\n_________\n(١) ينظر: الترغيب والترهيب (١/ ٥١٣) وتفسير ابن كثير (٩/ ١٠٠) والدر المنثور (٩/ ٤٧٧) وتخريج الإحياء (١/ ٤٤٧) والتلخيص الحبير (٢/ ٧٢).\n(٢) المختارة - المخطوط - (٢٢٦/أ).\n(٣) ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٤) وينظر: لسان الميزان (٧/ ١١٢).\n(٤) الذي في الميزان: (حدثنا محمد بن خالد المقدسي، حدثنا محمد بن خالد البصري، حدثنا خالد بن سعيد بن أبي مريم ...) ففيه زيادة محمد بن خالد المقدسي، ولعله تصحيف، وقد ورد في لسان الميزان كما في إسناد ابن مردويه.","vol":"1","page":44},{"text":"وهذا إسناد ضعيف جدًا، ففيه محمد بن خالد البصري الختلي.\nقال فيه ابن منده: (صاحب مناكير) (١).\nبل قال ابن الجوزي: (كذبوه) (٢).\nوشيخه في هذا الإسناد: خالد بن سعيد بن أبي مريم، مجهول.\nقال ابن حجر: (قال ابن المديني: لا نعرفه) (٣).\nوقال أبو الحسن ابن القطان: (مجهول) (٤).\nولذا يستغرب قول المنذري ﵀: (رواه أبو بكر ابن مردويه بإسناد لا بأس به) (٥).\nوقد ضعف الحديث: النووي في المجموع (٦).\nوقال ابن كثير: (وروى الحافظ أبو بكر ابن مردويه بإسناد غريب ...، وهذا الحديث في رفعه نظر، وأحسن أحواله الوقف) (٧).\n_________\n(١) ينظر: الميزان (٣/ ٥٣٤)، واللسان (٧/ ١١، ١١٢).\n(٢) الموضوعات الكبرى (٢/ ٤٥)، وينظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٤)، والمغنى في الضعفاء (٥٣٦٤) واللسان (٧/ ١١، ١١٢) والكشف الحثيث (٢٢٧).\n(٣) تهذيب التهذيب (٣/ ٩٥).\n(٤) بيان الوهم والإبهام (٣/ ٥٣٧).\n(٥) الترغيب والترهيب (١/ ٥١٣).\n(٦) (٤/ ٤٢٣).\n(٧) تفسير القرآن العظيم (٩/ ١٠٠).","vol":"1","page":45},{"text":"وقال المناوي: (وخبر الضياء عن ابن عمر يرفعه: «من قرأ يوم الجمعة سورة الكهف سطع له نور من تحت قدميه إلى عنان السماء، يضيء له إلى يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين» ففيه محمد بن خالد، تكلم فيه ابن منده وغيره، وقد خفي حاله على المنذري حيث قال في الترغيب: لا بأس به، ويحتمل أنه مشّاه لشواهده) (١)\n...\n_________\n(١) فيض القدير (٦/ ١٩٩).","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>الحديث الخامس\nحديث أم المؤمنين عائشة - ﵂ </span>-\nأخرجه: ابن مردويه (١) من حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض، ولكاتبها من الأجر مثل ذلك، ومن قرأها يوم الجمعة غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وزيادة ثلاثة أيام، ومن قرأ الخمس الأواخر منها عند نومه بعثه الله من أي الليل شاء» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «سورة أصحاب الكهف».\nولم أقف على إسناده، حتى يتسنى لي الحكم عليه، وفي لفظه ما فيه.\n...\n_________\n(١) ينظر: الدر المنثور (٩/ ٤٧٧)، وفتح القدير (٣/ ٢٦٨) وتخريج الإحياء (١/ ٤٤٨).","vol":"1","page":47},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>الحديث السادس والسابع\nحديثا ابن عباس وأبي هريرة - ﵃ </span>-\nأخرجه: الديلمي (١) من طريق إسماعيل بن أبي زياد، عن أبن جريح، عن عطاء، عن أبي هريرة، وابن عباس - ﵃ - مرفوعا: «من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أعطي نورًا من حيث يقرؤها إلى مكة، وغفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام، وصلى عليه ستون ألف ملك حتى يصبح، وعوفي من الداء، والدّبَيْلة، وذات الجنب، والبرص، والجذام، والجنون، وفتنة الدجال».\nوهذا إسناد واه جدًا، من أجل إسماعيل بن أبي زياد، ويقال: ابن زياد الكوفي، قاضي الموصل.\nقال فيه ابن عدي: (منكر الحديث).\nوقال ابن حبان: (شيخ دجال).\nوقال ابن حجر (متروك، كذبوه) (٢).\n_________\n(١) مسند الفردوس (٤/ ٣٥) ح (٥٥٩٩) وينظر: إحياء علوم الدين (١/ ١٨٧) فقد ذكره، وفي لفظه بعض الاختلاف ..\n(٢) ينظر: الكامل (١/ ٣١٤) والمجروحين (١/ ١٥٦) وتهذيب الكمال (٣/ ٩٦) وتقريب التهذيب (٤٥٠).","vol":"1","page":48},{"text":"قال الزبيدي عن حديث أبي هريرة: (فيه إسماعيل بن أبي زياد متروك، كذبه الدارقطني، وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني) (١).\nوقال الفتني عن حديث ابن عباس: (فيه إسماعيل كذاب، وآخران مجروحان) (٢).\nوقال الشوكاني - علي لفظ حديث بمعناه لم يبين صحابيه: (وهو حديث طويل موضوع) (٣).\n...\n_________\n(١) تخريج الإحياء (١/ ١٤٣) وينظر: الضعفاء للدار قطني رقم (٨٥)، والميزان (١/ ٢٣١) والكشف الحثيث (٦٩، ٧٠) ..\n(٢) تذكرة الموضوعات (١/ ٥٦٥).\n(٣) الفوائد المجموعة ص (٣١١).","vol":"1","page":49},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>الحديث الثامن والتاسع\nحديثا البراء وابن عباس - ﵃ </span>-\nأخرجه: الديلمي (١) من طريق سوار بن مصعب، عن أبي إسحاق، عن البراء، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا: «من قرأ عشرًا من سورة الكهف ملئ من قرنه إلى قدمه إيمانا، ومن قرأها في ليلة جمعة كان له نور كما بين صنعاء إلى بصرى، ومن قرأها في يوم جمعة قدم أو أخر حفظ إلى الجمعة الأخرى، فإن خرج الدجال بينهما لم يتبعه».\nوهذا إسناد ضعيف جدا، علته سوار بن مصعب وهو: أبو عبد الله الهمداني الكوفي الأعمى.\nقال فيه أحمد: (متروك الحديث).\nوقال البخاري: (منكر الحديث).\nوقال فيه أبو حاتم: (متروك الحديث، لا يكتب حديثه، ذاهب الحديث).\nوقال ابن عدي: (عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو ضعيف) (٢).\n_________\n(١) مسند الفردوس (٤/ ٣٤ - ٣٥) ح (٥٥٩٩).\n(٢) ينظر: التاريخ الكبير (٤/ ١٦٩) والضعفاء الصغير رقم (١٩٥)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٧١)، والضعفاء للعقيلي (٢/ ١٦٨)، والكامل (٤/ ٤٥٤)، وميزان الاعتدال (٢/ ٢٤٦)، وبحر الدم رقم (٤١٧).","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>الحديث العاشر\nحديث إسماعيل بن رافع </span>(١)\nأخرجه: ابن الضريس في فضائل القرآن (٢) عن يزيد بن عبد العزيز الطيالسي، عن إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن رافع قال: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - قال: «ألا أخبركم بسورة ملأ عظمتها ما بين السماء والأرض، شيعها سبعون ألف ملك؟ سورة الكهف، من قرأها يوم الجمعة غفر الله له بها إلى الجمعة الأخرى، وزاده ثلاثة أيام من بعدها، وأعطي نورًا يبلغ إلى السماء، ووقي من فتنة الدجال،\n_________\n(١) هو ﵀: ابن عويمر، ويقال: ابن أبي عويمر الأنصاري، ويقال: المزني مولاهم، أبو رافع القاص المدني، نزيل البصرة، وقد جرحه أكثر الأئمة، فقد تكلم فيه: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم. قال الذهبي في الكاشف: (ضعيف واه) وقال ابن حجر: (ضعيف الحفظ) ينظر: تاريخ الدوري عن ابن معين رقم (٢٤٥)، والتاريخ الكبير (١/ ٣٥٤)، والضعفاء للنسائي رقم (٣٢)، والضعفاء للعقيلي (١/ ٧٧)، والجرح والتعديل (٢/ ١٦٨)، والكامل (١/ ٢٨٠)، وتهذيب الكمال (٣/ ٨٥)، والميزان (١/ ٢٢٧)، والكاشف (٣٧٢)، والتقريب (٤٤٦)، وبحر الدم رقم (٧٦).\n(٢) ص (٩٦) رقم (٢٠٣).","vol":"1","page":51},{"text":"ومن قرأ الخمس آيات من خاتمتها حين يأخذ مضجعه من فراشه حفظ وبعث من أي الليل شاء».\nوهذا إسناد فيه ثلاث علل:\nالأولى: انقطاعه، بل إعضاله.\nقال ابن حجر: (هذا سند معضل) (١).\nالثانية: إسماعيل بن رافع، فهو ضعيف.\nالثالثة: رواية إسماعيل بن عياش الحمصي عن غير أهل بلده منكرة (٢)، وهذا منها.\n...\n_________\n(١) ينظر: الفتوحات الربانية (٤/ ٢٢٩، ٢٣٠).\n(٢) ينظر: تهذيب الكمال (٣/ ١٦٣ - ١٨١).","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المبحث الثاني الآثار الواردة في الباب</span>\nتقدمت الإشارة إلى أن الآثار الواردة في ذلك ثلاثة فقط - فيما وقفت عليه-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>الأول: أثر أبي المهلب الجرمي </span>(١).\nأخرجه: ابن الضريس (٢) عن محمد بن مقاتل المروزي، عن خالد الواسطي، عن الجريري، عن أبي المهلب ﵀ قال: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة كان له كفارة إلى الجمعة الأخرى».\nوإسناده لا بأس به، إن كان الجريري سمع من أبي المهلب.\nفأما رواية الواسطي عن الجريري فلم أقف على ما يدل\n_________\n(١) هو: أبو المهلب الجرمي البصري، عم أبي قلابة، اسمه: عمرو بن معاوية، وقيل: عبد الرحمن بن معاوية، ثقة مقل، روي عن: عمر، وعثمان، وغيرهما، ذكر في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة، قال ابن حجر: (ثقة من الثانية) ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٢٦)، وتهذيب الكمال (٣٤/ ٣٢٩)، والإصابة (٧/ ٤٠٠)، والتقريب (٨٤٦٤).\n(٢) فضائل القرآن ص (٩٨) رقم (٢٠٨).","vol":"1","page":53},{"text":"هل هي قبل اختلاط الجريري أو بعده؟ لكن أخرج له من حديثه في الصحيحين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>الثاني: أثر أبي قلابة الجرمي </span>(١).\nأخرجه: البيهقي (٢) من طريق معمر (٣)، عن الخليل بن مرة، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة قال: «من حفظ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال، ومن قرأ الكهف في يوم الجمعة حفظ من الجمعة إلى الجمعة، وإن أدركه الدجال لم يضره، وجاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر، ومن قرأ يس غفر له، ومن قرأها وهو جائع شبع، ومن قرأها وهو ضال هُدي، ومن قرأها وله ضالة وجدها، ومن قرأها على طعام خاف قلته كفاه، ومن قرأها عند ميت هون عليه، ومن قرأها عند امرأة عسر عليها ولدها يسر عليها، ومن قرأها فكأنما قرأ القرآن إحدى عشرة مرة، ولكل شيء قلب، وقلب القرآن يس».\n_________\n(١) هو: عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر البصري الجرمي، روي عن: أنس، وحذيفة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، وروى عنه: أيوب، وثابت البناني، وحميد الطويل، وخالد الحذاء، وغيرهم، قال ابن حجر: (ثقة فاضل، كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء، سنة أربع ومائة، وقيل بعدها). ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٨٣)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٥٤٢)، والسير (٨/ ٢٤)، وتقريب التهذيب (٣٣٥٣).\n(٢) شعب الإيمان (٢/ ٤٨١) ح (٢٤٦٧).\n(٣) وهو: ابن سليمان الرقي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة فاضل، كما في التقريب (٦٨٦٣).","vol":"1","page":54},{"text":"قال البيهقي - عقبة: (هذا نقل إليها بهذا الإسناد من قول أبي قلابة، وكان من كبار التابعين (١)، ولا يقوله - إن صح ذلك عنه - إلا بلاغًا).\nوإسناد هذا الأثر ضعيف، الخليل بن مرة وهو: الضبعي البصري، تكلم فيه غير واحد من الأئمة.\nقال فيه ابن حجر: (ضعيف) (٢).\nوقد خولف فيه:\nفأخرج: ابن الضريس (٣) من طريق وهيب بن خالد الباهلي - وهو ثقة -، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة قال: «من قرأ عشر آيات من سورة الكهف - قال أيوب: لا أدري من أولها أو من آخرها - لم تضره فتنة الدجال».\nفرواية الخيل منكرة لا تصح، والوجه المعروف رواية وهيب، وقد ثبت معناه مرفوعا من حديث أبي الدرداء - كما تقدم-.\n_________\n(١) في هذا نظر، فقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثالثة - وهم الطبقة الوسطى من التابعين - وهو كذلك، فليست له رواية عن كبار الصحابة حتى يكون من كبار التابعين.\n(٢) التقريب (١٧٦٧)، وينظر: تهذيب الكمال (٨/ ٣٤٢).\n(٣) فضائل القرآن ص (٩٧) رقم (٢٠١).","vol":"1","page":55},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>الثالث: أثر خالد بن معدان </span>(١):\nأخرجه: سعيد بن منصور (٢) عن خالد بن معدان قال: «من قرأ سورة الكهف في كل يوم جمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة، وبلغ نورها البيت العتيق».\nولم أقف على سنده حتى أحكم عليه.\nوكل هذه الآثار لا يثبت بها حكم، ولا يعتمد عليها في إثبات شرع، ومرد الأمر التوقف بدليل صحيح صريح.\n...\n_________\n(١) هو: ابن أبي كرب الكلاعي، أبو عبد الله الحمصي، روى عن: ثوبان، وأبي أمامة، وابن عمر، ومعاوية، وغيرهم، وعنه: الأحوص بن حكيم، وثابت بن ثوبان، وثور بن يزيد، وغيرهم، قيل: أدرك سبعين من الصحابة، قال ابن حجر: (ثقة عابد، يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومائة، وقيل بعد ذلك) ينظر: الطبقات الكبرى (٧/ ٤٥٥)، وتهذيب الكمال (٨/ ١٦٧)، واليسر (٨/ ١٠٤)، والتقريب (١٦٨٨)\n(٢) أورده: ابن قدامة القدسي في المغنى (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧) والسيوطي في الدر المنثور (٩/ ٤٧٨).","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-20>المبحث الثالث كلام أهل العلم من المحدثين والفقهاء في ذلك</span>\nأكثر أهل العلم قالوا بمشروعية قراءة السورة يوم الجمعة، ولم أقف على خلاف لأحد منهم ينفي ذلك، وحكى بعضهم استمرار العمل به في كافة الأمصار، على مر الأعصار.\nقال الشافعي: «وبلغنا أن من قرأ سورة الكهف وقي فتنة الدجال، وأحب كثرة الصلاة على النبي - ﷺ - في كل حال، وأنا في يوم الجمعة وليلتها أشد استحبابًا، وأحب قراءة الكهف ليلة الجمعة ويومها، لما جاء فيها» (١)\nوقال إسحاق بن إبراهيم: «خرجت مع أبي عبد الله إلى الجامع فسمعته يقرأ سورة الكهف» (٢).\nوقال المرداوي مفيداَ نص أحمد على ذلك: «ويقرأ سورة الكهف في يومها، هكذا قال جمهور الأصحاب، ونص\n_________\n(١) الأم (١/ ٣٥٥)، وينظر: معرفة السنن والآثار (٤/ ٤٢٠)، والمجموع في شرح المهذب (٤/ ٤٦٨)، ومغنى المحتاج (١/ ٢٩٠)، وحاشية ابن عابدين (٢/ ١٦٤).\n(٢) ينظر: المغنى (٢/ ٦١٠).","vol":"1","page":57},{"text":"عليه الإمام أحمد» (١).\nوقال ابن قدامة: «ويستحب قراءة الكهف يوم الجمعة، لما روي عن علي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من قرأ الكهف يوم الجمعة فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة، فإن خرج الدجال عصم منه» رواه زيد بن علي في كتابه بإسناده، وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق»، وقال خالد بن معدان: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة، وبلغ نورها البيت العتيق» (٢).\nوقال النووي: «يستحب أن يكثر في يومها وليلتها من قراءة القرآن، والأذكار، والدعوات، والصلاة على رسول الله - ﷺ -، ويقرأ سورة الكهف في يومها، قال الشافعي في كتاب الأم: وأستحب قراءتها في ليلة الجمعة» (٣).\nوفي مجموع فتاوى ابن تيمية: «هل قراءة الكهف بعد عصر الجمعة جاء فيه حديث أم لا؟ فأجاب: الحمد لله، قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فيها آثار، ذكرها أهل الحديث\n_________\n(١) الإنصاف (٥/ ٢٨١، ٢٨٢).\n(٢) المغنى (٣/ ٢٣٦، ٢٣٧) وينظر: الكافي (١/ ٥٠٤) والفروع (٣/ ١٦٠)، والمبدع (٢/ ١٧٠)، والإنصاف (٥/ ٢٨١، ٢٨٢) ومنار السبيل (١/ ١٠٥) ..\n(٣) الأذكار ص (٢٤٧)، وينظر: التبيان في آداب حملة القرآن ص (١٠٥).","vol":"1","page":58},{"text":"والفقه، لكن هي مطلقة يوم الجمعة، ما سمعت أنها مختصة بعد العصر، والله أعلم» (١).\nوقال الصنعاني على حديث النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام: «الحديث دليل على تحريم تخصيص ليلة الجمعة بالعبادة، وتلاوة غير معتادة، إلا ما ورد به النص على ذلك، كقراءة سورة الكهف، فإنه ورد تخصيص ليلة الجمعة بقراءتها» (٢).\n...\n_________\n(١) (٢٤/ ٢١٥)، وينظر: الفتاوى الكبرى (٢/ ٣٦٧).\n(٢) سبل السلام (٢/ ٤٤٧)، وينظر: فتح الباري لابن حجر (٢/ ٣٥٣).","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>خاتمة المبحث</span>\nالحمد لله بنعمته تتم الصالحات، فله الحمد حمدًا لا يتناهى عددًا، ولا ينقضي أبدًا، ففي ختام هذه الورقات أقيد للقارئ الكريم أبرز النتائج، وهي:\n١ - أهمية وأولوية دراسة مثل هذه الأحاديث التي اشتهر العمل بها، مع وجود شيء من الكلام في أسانيدها.\n٢ - كثرة طرق وأوجه أحاديث الباب، لا سيما حديث أبي سعيد - ﵁ -.\n٣ - أن أصل أحاديث الباب وأشهرها وأقواها حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ -.\nقال ابن حجر: (وهو أقوى ما ورد في سورة الكهف) (١).\n٤ - أن حديث أبي سعيد مداره على أبي هاشم الرماني، وقد رواه عنه ستة من أصحابه، الذين ذكروا قراءة سورة الكهف ثلاثة فقط: هشيم، والثوري، وشعبة.\n٥ - أن الحديث روي عن أبي هاشم على وجهين: مرفوع،\n_________\n(١) ينظر: فيض القدير (٦/ ١٩٨)، ولم أقف عليه في المظنة من كتب ابن حجر ﵀.","vol":"1","page":60},{"text":"وموقوف، والمحفوظ، بل الصحيح صناعة: أنه موقوف على أبي سعيد الخدري - ﵁ -، دون ذكر الجمعة فيه.\n٦ - أن تخصيص فضيلة قراءة سورة الكهف بيوم الجمعة أو ليلتها في الحديث لم تأت عن أبي هاشم الرماني إلا من طريقين:\n- طريق هشيم، وقد انفرد بها عن الثوري وشعبة، فلا تقبل مع مخالفته لهما، كما أن روايته مشكوك في اتصالها.\n- طريق قبيصة، عن الثوري عن أبي هاشم، وقد انفرد قبيصة بهذا اللفظ في حديث سفيان، وقبيصة ضعيف في سفيان لو انفرد، فكيف مع المخالفة، ولمثل وكيع وابن مهدي!\nفتلخص لنا: أن تخصيص قراءة السورة بيوم الجمعة أو ليلتها لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا.\n٧ - ما سوى حديث أبي سعيد مما ورد في الباب ضعيف جدًا، وفي متون بعضها شيء من النكارة.\n٨ - أنه لا يثبت في ذلك حديث مرفوع إلى النبي - ﷺ -.\n٩ - أن المحفوظ في فضيلة قراءة شيء من السورة هو ما ورد في حديث أبي الدرداء - ﵁ -: في أن من حفظ عشرًا من أولها عصم من فتنة الدجال، وبمعناه من حديث","vol":"1","page":61},{"text":"النواس - ﵁ - عند مسلم أيضًا، وإعلال أحاديث الباب بمثل هذا مما جرى به عمل الأئمة الحذاق، صيارفة نقد الأحاديث، وأطباء العلل.\nقال ابن عراق: «وقد صح الحديث في العصمة من الدجال بحفظ بعض سورة الكهف من غير تقييد بيوم الجمعة، رواه مسلم من حديث أبي الدرداء، فالمستنكر من الحديث ما سوى ذلك، والله أعلم» (١).\n١٠ - لم أقف - حسب جهدي - على شيء موقوف عن الصحابة - ﵃ - يفيد العمل بمدلول الحديث يوم الجمعة، وقد تأملت وراجعت ما كانوا يعملونه ويعتنون به في هذا اليوم فلم أقف على ما يفيد عنهم هذا العمل، ومثله لو كان لا يخفي، بل الهمم والدواعي متوافرة على نقله.\n١١ - لم أقف على خلاف بين أهل العلم في القول بمشروعية قراءة السورة يوم الجمعة، وأول من وقفت له على قول بمدلول الأحاديث الإمام الشافعي ﵀، ولعل من بعده تابعه عليه، وحجة أكثرهم: أن الحديث، وإن قيل بوقفه على أبي سعيد الخدري - ﵁ -، فمثله لا يقال بالرأي.\nوهذا بناء منهم: على ثبوت لفظ الجمعة في الحديث، وفيه ما سبق.\n_________\n(١) تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٢).","vol":"1","page":62},{"text":"ويمكن أن يقال: لعل مما يسند العمل بذلك الاحتجاج بالموقوف مطلقًا، ومن المعلوم أن قاعدة العمل أوسع من قاعدة النقد والاحتجاج، فلا يترتب على ذلك نفي المشروعية مطلقًا، فضلًا عن الحكم بالبدعة، أو الوصف بالإحداث، على أن الاسترواح إلى القول بأفضلية المداومة على قراءتها يوم الجمعة يحتاج إلى دليل أقوى من ذلك، والله تعالى أعلم.\nوفي الختام: فهذا غاية جهدي، ومبلغ فهمي، فما كان في هذه الأسطر من صواب وحق فمن الله وحده، وهو الذي تفضل ومن به، وما كان من خطأ أو وهم فمن تقصيري وقصوري، ودين الله وأحكامه وشرعه بريئة منه.\nرزقنا الله العلم النافع، والعمل الصالح، وجعلنا من أنصار دينه، والدعاة إلى سبيله على بصيرة، وصلى الله وسلم وبارك على محمد، وآله، وصحبه أجمعين.\n***","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-22>المصادر والمراجع</span>\n١ - الإتقان في علوم القرآن: للحافظ جلال الدين السيوطي (ت٩١١ هـ) تحقيق: مركز الدراسات القرآنية، ط. الأولى، عام ١٤٢٦ هـ، في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.\n٢ - الأحاديث المختارة: الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الضياء المقدسي (ت٦٤٣ هـ) تحقيق: عبد الملك بن دهيش. ط. الأولى. عام ٤١٠ هـ، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة.\n٣ - الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (ت٧٣٩ هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، ط. الأولى، عام ١٤١٢ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٤ - الأذكار: الإمام الفقيه أبو زكريا يحيي بن زكريا النووي (ت٦٧٦ هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط. الثالثة، عام ١٤١٠ هـ، دار الهدى، الرياض.\n٥ - الاستذكار: الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر النمري (ت٤٦٣ هـ) تحقيق: سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، ط. الأولى، عام ١٤٢١ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٦ - الإصابة في تمييز الصحابة: شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: علي محمد البجاوي، ط. الأولى، عام ١٤١٢ هـ، دار الجيل، بيروت.\n٧ - الأم: الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (ت٢٠٤ هـ)، ط. المصورة عن طبعة بولاق، عام ١٣٢١ هـ، الدار المصرية للتأليف والترجمة، مصر.","vol":"1","page":66},{"text":"٨ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت٨٨٥ هـ) تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط. الأولى، عام ١٤١٦ هـ دار هجر، مصر.\n٩ - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (ت٣١٨ هـ) تحقيق: د. أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف، ط. الأولى، عام ١٤٠٥ هـ، دار طيبة، الرياض.\n١٠ - البحر الزخّار المعروف بمسند البزّار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق أبو بكر البزار (ت٢٩٢ هـ)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، دمشق، ط. الأولى، عام ١٤٠٩ هـ، مكتبة العلوم والحكم، المدينة النبوية.\n١١ - بدائع الفوائد: أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية (ت ٧٥١ هـ)، تحقيق: على بن محمد العمران، ط، الأولى، عام ١٤٢٥ هـ، دار عالم الفوائد، مكة المكرمة.\n١٢ - بيان الوهم والإبهام: أبو الحسن علي بن القطان الفاسي (ت٦٢٨ هـ) تحقيق: د. الحسين آيت سعيد. ط. الأولى، عام ١٤١٨ هـ دار طيبة، الرياض.\n١٣ - تاريخ الإسلام: للإمام الذهبي (ت٧٤٨ هـ)، تحقيق: عمر تدمري، ط. الأولى، ١٤١١ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٤ - تاريخ الإسلام: للإمام الذهبي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: بشار عواد، ط، الأولى، ١٤٢٤ هـ، دار الغرب الإسلامي، بيروت.\n١٥ - تاريخ أسماء الثقات: أبو حفص عمر بن شاهين (ت٣٨٥ هـ)، تحقيق: صبحي السامرائي، ط. الأولى، عام ١٤٠٤ هـ، الدار السلفية، الكويت.\n١٦ - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين: أبو حفظ ابن شاهين (ت٣٨٥ هـ)، تحقيق: عبد الرحيم محمد أحمد القشقري، ط. الأولى، عام ١٤٠٩ هـ.","vol":"1","page":67},{"text":"١٧ - التاريخ الأوسط: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦ هـ)، تحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، ط. الأولى، عام ١٤١٨ هـ، دار الصميعي، الرياض.\n١٨ - تاريخ بغداد: أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت٤٦٣ هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت.\n١٩ - تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: عثمان بن سعيد الدارمي (ت٢٨٠ هـ) تحقيق: أحمد محمد نور سيف، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت، طباعة أم القرى بمكة.\n٢٠ - التاريخ الكبير: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي البخاري (ت٢٥٦ هـ) ط. الثانية، عام ١٤١١ هـ، دار الفكر، بيروت.\n٢١ - التاريخ والعلل: لأبي زكريا يحيى بن معين برواية عباس الدوري، تحقيق: د. أحمد محمد نور سيف، ط. الأولى، عام ١٣٩٩ هـ، جامعة أم القرى، مكة المكرمة.\n٢٢ - تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: أبو العلا محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الرحيم المباركفوري (ت١٣٥٣ هـ)، ط. الأولى، عام ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٣ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، (ت٧٤٢ هـ) تحقيق: عبد الصمد شرف الدين، ط. الثانية عام ١٤٠٣ هـ، القيمة، بمباي، الهند، بيروت.\n٢٤ - تذكرة الحفاظ: الإمام أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (ت٧٤٨ هـ)، ط. الأولى، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٥ - تعجيل المنفعة: الحفاظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: د. إكرام الله إمداد الحق، ط. الأولى، عام ١٤١٦ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت.","vol":"1","page":68},{"text":"٢٦ - تعريف أهل التقديس بمرات الموصوفين بالتدليس: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: عبد الغفار البنداري، محمد أحمد عبد العزيز، ط. الأولي، عام ١٤٠٥ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٢٧ - تقريب التهذيب: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: أبي الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني، ط. الأولى، عام ١٤١٦ هـ، دار العاصمة، الرياض.\n٢٨ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: عبد الله بن هاشم اليماني المدني، دار المعرفة، بيروت.\n٢٩ - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي (ت٤٦٣ هـ)، تحقيق: جماعة من المحققين، مكتبة السوادي للتوزيع، جدة.\n٣٠ - تهذيب التهذيب: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ)، مصور عن ط. الأولى، عام ١٣٢٦ هـ، مجلس دائرة المعارف النظامية، الهند.\n٣١ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال: جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (ت٧٤٢ هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف، ط. الأولى، عام ١٤١٣ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٣٢ - الثقات: الإمام الحافظ محمد بن حبان أبو حاتم البستي (ت٣٥٦ هـ)، ط. الأولى، عام ١٤٠٢ هـ مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت.\n٣٣ - جامع التحصيل في أحكام المراسيل: صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي (ت٧٦١ هـ)، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، ط. الأولى، عام ١٣٩٨ هـ، الدار العربية للطباعة.\n٣٤ - الجامع في العلل ومعرفة الرجال: رواية عبد اله بن أحمد، والمروذي، والميموني، وأبي الفضل صالح، تحقيق: محمد حسام بيضون، ط. عام ١٤١٠ هـ، مؤسسة الكتاب الثقافية، بيروت.","vol":"1","page":69},{"text":"٣٥ - الجرح والتعديل: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧ هـ) مصور عن ط. الأولى، عام ١٣٧١ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٣٦ - جزء أبي الفضل الزهري: عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري (ت٣٨١ هـ) تحقيق: د. حسن بن محمد البلوط، ط. الأولى، عام ١٤١٨ هـ، مكتبة أضواء السلف، الرياض.\n٣٧ - حاشية رد المحتار: محمد أمين الشهير بابن عابدين، ط. الثانية، عام ١٣٨٦ هـ، دار الفكر، بيروت.\n٣٨ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور: جلال الدين السيوطي (ت٩١١ هـ) تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط. الأولى، عام ١٤٢٤ هـ، دار هجر، مصر.\n٣٩ - الدعاء: الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، ط. الأولى، عام ١٤١٣ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٠ - الدعوات الكبير: للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨ هـ)، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر، ط، الأولى، عام ١٤١٤ هـ، مركز المخطوطات والتراث والوثائق، الكويت.\n٤١ - ديوان الضعفاء والمتروكين: الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: لجنة من العلماء بإشراف الناشر، ط. الأولى، عام ١٤٠٨ هـ دار القلم، بيروت.\n٤٢ - ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق: الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨ هـ)، تحقيق: محمد شكور بن محمود الحاجي المياديني، ط. الأولى، عام ١٤٠٦ هـ، مكتبة المنار، الأردن.\n٤٣ - الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم: للحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: محمد بن إبراهيم الموصلي، ط. الأولى عام ١٤١٢ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت.","vol":"1","page":70},{"text":"٤٤ - زاد المعاد في هدي خير العباد: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي ابن قيم الجوزية (ت٧٥١ هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عبد القادر الأرنؤوط، ط. الثالثة والعشرون، عام ١٤٠٩ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٤٥ - سبل السلام: لمحمد بن إسماعيل الصنعاني (ت١١٨٢ هـ)، تحقيق: فواز أحمد زمرلي، إبراهيم الجميل، ط. الثالثة، عام ١٤٠٧ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٤٦ - السنن: لأبي عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجة (ت٢٧٥ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، عام ١٣٩٥ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٤٧ - السنن: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت٢٧٥ هـ) تحقيق: عزت عبيد الدعاس، ط. الأولى، عام ١٣٨٨ هـ، دار الحديث، بيروت.\n٤٨ - السنن (المجتبي): لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت٣٠٣ هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة، ط. الثالثة، عام ١٤٠٩ هـ، مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب، بيروت.\n٤٩ - السنن: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت٢٧٩ هـ)، تحقيق، أحمد محمد شاكر، محمد فؤاد عبد الباقي، كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٠ - السنن: لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت٣٨٥ هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وجماعة، ط. الأولى، عام ١٤٢٤ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٥١ - السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، (ت٣٠٣ هـ)، ط. الأولى، عام ١٤٢٢ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٥٢ - السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨ هـ)، عام ١٤١٣ هـ، دار المعرفة، بيروت.","vol":"1","page":71},{"text":"٥٣ - سير أعلام النبلاء: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، ط. السابعة، عام ١٤١٠ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٥٤ - شرح الزركشي على مختصر الخرقي: شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي (ت٧٧٢ هـ) تحقيق: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين.\n٥٥ - شرح صحيح مسلم: محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي (ت٦٧٦ هـ) تحقيق: خليل الميس، ط. الأولى، عام ١٤٠٧ هـ، دار القلم، بيروت.\n٥٦ - شرح علل الترمذي: للحفاظ أبي الفرج ابن رجب الحنبلي (ت٧٩٥ هـ) تحقيق: د. همام عبد الرحيم سعيد، ط. الأولى، عام ١٤٠٧ هـ، دار المنار، الأردن.\n٥٧ - شعب الإيمان: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨ هـ)، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، ط. الأولى، عام ١٤١٠ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٥٨ - صحيح مسلم: الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت٢٦١ هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، مطبعة دار إحياء الكتب العربية.\n٥٩ - الضعفاء: أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي المكي (ت٣٢٢ هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، ط. الأولى، دار الكتب العلمية، بيروت.\n٦٠ - الضعفاء والمتروكون: الحافظ على بن عمر الدارقطني (ت٣٨٥ هـ) تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، ط. الأولى، عام ١٤٠٤ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.\n٦١ - علل الحديث: الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧ هـ)، تحقيق: محمد بن صالح الدباسي، ط. الأولى عام ١٤٢٤ هـ، مكتبة الرشد، الرياض.","vol":"1","page":72},{"text":"٦٢ - العلل الكبير: للإمام أبي عيسى الترمذي (ت٢٧٩ هـ) تحقيق: حمزة ديب مصطفى، ط. الأولى، عام ١٤٠٦ هـ، مكتبة الأقصى، الأردن.\n٦٣ - العلل الواردة في الأحاديث النبوية: الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت٣٨٥ هـ) تحقيق: محفوظ الرحمن زين الله السفلي، ط. الأولى، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض.\n٦٤ - العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل (٢٤١ هـ)، (رواية المروذي، وصالح، والميموني)، تحقيق: د. وصي الله بن محمد عباس، ط. الأولى، عام ١٤٠٨ هـ، الدار السلفية، بومباي، الهند.\n٦٥ - العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١ هـ)، (رواية ابنه عبد الله) تحقيق: وصي الله عباس، ط. الأولى، عام ١٤٠٨ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٦٦ - فتح الباري: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: وتصحيح: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي، عام ١٣٧٠ هـ، المطبعة السلفية، القاهرة.\n٦٧ - الفتن: للإمام أبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي (ت٢٢٩ هـ)، تحقيق: الدكتور سهيل زكار، عام ١٤١٤ هـ، دار الفكر للطباعة.\n٦٨ - الفتن: للإمام أبي عبد الله نعيم بن حماد المروزي (ت٢٢٩ هـ)، تحقيق: سمير الزهيري، ط. الأولى، عام ١٤١٢ هـ، دار التوحيد، القاهرة.\n٦٩ - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب: الحافظ شيرويه الديلمي، تحقيق: فواز الزمرلي، ومحمد البغدادي، ط. الأولى، عام ١٤٠٨ هـ، دار الريان للتراث، القاهرة.","vol":"1","page":73},{"text":"٧٠ - الفروع: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح (ت٧٦٣ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط. الأولى، عام ١٤٢٤ هـ مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٧١ - فضائل القرآن: أبو عبد الله محمد بن أيوب الرازي ابن الضريس (ت٢٩٤ هـ)، تحقيق: عروة بدير، ط. الأولى، عام ١٤٠٨ هـ، دار الفكر، سوريا.\n٧٢ - فضائل القرآن: الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت٢٢٤ هـ)، تحقيق: مروان العطية، ومحسن خرابة، ووفاء تقي الدين، عام ١٤٢٠ هـ، دار ابن كثير، دمشق، وبيروت.\n٧٣ - فيض القدير: عبدالرؤوف المناوي. ط. الأولى، عام ١٣٥٦ هـ، المكتبة التجارية الكبرى، مصر.\n٧٤ - القند في ذكر علماء سمرقند: نجم الدين عمر بن محمد النسفي (ت٥٣٧ هـ)، تحقيق: يوسف الهادي، ط. الأولى، عام ١٤٢٠ هـ، مرآة التراث، طهران.\n٧٥ - الكاشف: للحفاظ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: محمد عوامة، ط. الأولى، عام ١٤١٣ هـ، دار القبلة للثقافة الإسلامية، مؤسسة علوم القرآن، جدة.\n٧٦ - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل: موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي (ت٦٢٠ هـ)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ط. الأولى، عام ١٤١٨ هـ، دار هجر، مصر.\n٧٧ - الكامل في ضعفاء الرجال: الإمام الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (ت٣٦٥ هـ)، تحقيق: سهيل زكار، ط. الثالثة، عام ١٤٠٩ هـ، دار الفكر، بيروت.\n٧٨ - كشاف القناع عن متن الإقناع: منصور بن يونس بن إدريس البهوتي (ت١٠٥١ هـ)، عام ١٣٩٤ هـ، مطبعة الحكومة، مكة.","vol":"1","page":74},{"text":"٧٩ - الكواكب النيرات: أبو البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال (ت٩٣٩ هـ) تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، ط. الأولى، عام ١٤٠١ هـ، دار المأمون للتراث، دمشق، بيروت.\n٨٠ - لسان الميزان: الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ هـ) تحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، ط. الأولى، عام ١٤٢٣ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت.\n٨١ - المبدع في شرح المقنع: الإمام برهان الدين أبن مفلح (ت٨٨٤ هـ) تحقيق: زهير الشاويش، ط. الأولى، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٨٢ - المجروحين: الحافظ محمد بن حبان البستي (ت٣٥٤ هـ)، تحقيق: محمود إبراهيم زايد، عام ١٤١٢ هـ، دار المعرفة، بيروت.\n٨٣ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: الحافظ نور الدين الهيثمي (ت٨٠٧ هـ)، ط. الثالثة، عام ١٤٠٢ هـ، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٨٤ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: جمع: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الحنبلي، وابنه محمد، ط. الأولى، عام ١٣٩٨ هـ.\n٨٥ - المجموع في شرح المهذب: الإمام أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت٦٧٦ هـ) تحقيق: محمد نجيب المطيعي، عام ١٤١٥ هـ، دار إحياء التراث العربي، مصر.\n٨٦ - المحلي: أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي (ت٤٥٦ هـ)، تحقيق: أحمد شاكر، المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت.\n٨٧ - مختصر سنن أبي داود: ومعلم السنن، وتهذيب مختصر السنن، الحافظ المنذري (ت٦٥٦ هـ)، وأبو سليمان الخطابي (ت٣٨٨ هـ)، والإمام ابن قيم الجوزية (ت٧٥١ هـ) تحقيق: محمد حامد الفقي، دار الباز بمكة، ودار المعرفة ببيروت.","vol":"1","page":75},{"text":"٨٨ - المراسيل: الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن أبي حاتم (ت٣٢٧ هـ) تحقيق: شكر الله بن نعمة الله قوجاني، ط. الثانية، عام ١٤٠٢ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٨٩ - مسائل الإمام أحمد بن حنبل: برواية إسحاق بن إبراهيم بن هانئ (ت٢٧٥ هـ) تحقيق: زهير الشاويش، ط. الأولى، عام ١٤٠٠ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٩٠ - المستدرك على الصحيحين: الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم (ت٤٠٥ هـ) دار الكتاب العربي، بيروت.\n٩١ - المسند: الإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١ هـ) تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف، د. عبد الله بن عبد المحسن التركي، ط. الثانية، عام١٤٢٠ هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٩٢ - المسند: أبو داود الطيالسي سليمان بن الجارود (ت٢٠٤ هـ) تحقيق: د. محمد بن عبد المحسن التركي، ط. الأولى، ط. الأولى، عام ١٤١٩ هـ، دار هجر، مصر.\n٩٣ - المسند: الإمام أحمد بن علي بن المثني أبو يعلي الموصلي (ت٣٠٧ هـ)، تحقيق: حسين سليم أسد، ط. الأولى، عام ١٤٠٤ هـ، دار المأمون للتراث، دمشق.\n٩٤ - المسند: الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي (ت٢٥٥ هـ) تحقيق: حسين سليم أسد، ط. الأولى، عام ١٤٢١ هـ، دار المغني، ودار ابن حزم، الرياض.\n٩٥ - المصنف: أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت٢١١ هـ)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، ط. الثانية عام ١٤٠٣ هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.\n٩٦ - المصنف في الأحاديث والآثار: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت٢٣٥ هـ)، الدار السلفية، الهند.\n٩٧ - المعجم الأوسط: الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ)، تحقيق: محمود الطحان، ط. الأولى، عام ١٤٠٥ هـ، مكتبة المعارف، الرياض.","vol":"1","page":76},{"text":"٩٨ - المعجم الكبير: أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠ هـ) تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، ط. الثانية، عام ١٤٠٥ هـ، مطبعة الأمة، مطبعة الزهراء الحديثة، بغداد.\n٩٩ - معرفة الثقات: الإمام أحمد بن عبد الله العجلي (ت٢٦١ هـ)، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البستوي، ط. الأولى، عام ١٤٠٥ هـ، مكتبة الدار، المدينة المنورة.\n١٠٠ - معرفة الرجال: للإمام أبي زكريا يحيى بن معين (ت٢٣٠ هـ) رواية ابن محرز عنه، تحقيق: محمد كامل القصار، عام ١٤٠٥ هـ، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق.\n١٠١ - معرفة السنن والآثار: أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨ هـ) تحقيق: د. عبد المعطي أمين قلعجي، ط. الأولى، عام ١٤١١ هـ، دار الوعي، حلب، والقاهرة.\n١٠٢ - المغني: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة (ت٦٢٠ هـ)، تحقيق: د. عبد الله التركي، ود. عبد الفتاح الحلو، ط. الثانية، عام ١٤١٢ هـ، دار هجر، مصر.\n١٠٣ - المغني في الضعفاء: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨ هـ)، تحقيق: أبي الزهراء حازم القاضي، ط. الأولى، عام ١٤١٨ هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.\n١٠٤ - مغني المحتاج: محمد الشربيني الخطيب، دار الفكر، بيروت.\n١٠٥ - المنار المنيف: الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت٧٥١ هـ) تحقيق: د. عبد الفتاح أبو غدة، ط. الثانية، عام ١٤٠٢ هـ، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب.\n١٠٦ - منهاج السنة النبوية: شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية (٧٢٨ هـ) تحقيق: محمد رشاد سالم، ط. الثانية، عام ١٤١١ هـ، طبعته جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n١٠٧ - المهذب في اختصار السنن الكبير: الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي الشافعي (ت٧٤٨ هـ) تحقيق: دار المشكاة للبحث العلمي، ط. الأولى، عام ١٤٢٢ هـ، دار الوطن، الرياض.","vol":"1","page":77},{"text":"١٠٨ - الموطأ: الإمام مالك بن أنس (ت١٧٩ هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، عام ١٤٠٦ هـ، دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٠٩ - ميزان الاعتدال: أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨ هـ)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار المعرفة، بيروت.\n١١٠ - نصب الراية: لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت٧٦٢ هـ) ط. الثانية، عام ١٣٩٣ هـ، المجلس العلمي.\n١١١ - نيل الأوطار شرح منتقي الأخبار: الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت١٢٥٠ هـ) ط. الثالثة، عام ١٣٨٠ هـ، طبعة الحلبي، مصر.\n***","vol":"1","page":78}]}