{"ً":{"ٌ":17352,"ٍ":"ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"متون الحديث/ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - الألباني - ط دار الصميعي","files":["dmzmaan1.pdf"]},"ّ":"الكتاب: ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nمضموما إليه: الزوائد على الموارد\nالمؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (ت ١٤٢٠ هـ)\nالناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع، الرياض\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\nعدد الصفحات: ٢٢٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":414,"ٕ":6,"ٖ":1770154632,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"١ - كتاب الإيمان","level":1,"page":5},{"title":"٣ - باب بيعة النساء","level":2,"page":5},{"title":"٤ - باب في قواعد الدين","level":2,"page":6},{"title":"٥ - باب في الإسلام والإيمان","level":2,"page":7},{"title":"٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء","level":2,"page":8},{"title":"٨ - باب في الرؤية","level":2,"page":9},{"title":"١٣ - باب في الكبائر","level":2,"page":9},{"title":"٢ - كتاب العلم","level":1,"page":11},{"title":"٥ - باب في المجالس","level":2,"page":11},{"title":"١٣ - باب السؤال للفائدة","level":2,"page":11},{"title":"١٥ - باب اتباع رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":17},{"title":"١٧ - باب في الصدق والكذب","level":2,"page":17},{"title":"٣ - كتاب الطهارة","level":1,"page":18},{"title":"٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر","level":2,"page":18},{"title":"٢٤ - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث","level":2,"page":19},{"title":"٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء","level":2,"page":19},{"title":"٣٤ - باب التستر عند الاغتسال","level":2,"page":19},{"title":"٤ - كتاب الصلاة","level":1,"page":21},{"title":"٢ - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها","level":2,"page":21},{"title":"٣ - باب فضل الصلاة","level":2,"page":21},{"title":"٥ - أبواب المواقيت","level":1,"page":23},{"title":"١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير","level":2,"page":23},{"title":"٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل","level":2,"page":23},{"title":"٤٢ - باب فيمن أم قوما وهم له كارهون","level":2,"page":24},{"title":"٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة","level":2,"page":24},{"title":"٥٠ - باب السترة للمصلي","level":2,"page":25},{"title":"٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة","level":2,"page":26},{"title":"٦٤ - باب السكتة في الصلاة","level":2,"page":27},{"title":"٦٥ - باب القراءة في الصلاة","level":2,"page":27},{"title":"٦٧ - باب","level":2,"page":29},{"title":"٦٩ - باب فيما نهي عنه في الصلاة","level":2,"page":30},{"title":"٧٠ - باب صفة الصلاة","level":2,"page":31},{"title":"٧٢ - باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام","level":2,"page":32},{"title":"٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود","level":2,"page":33},{"title":"٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود","level":2,"page":33},{"title":"٨٧ - باب سجود السهو","level":2,"page":33},{"title":"٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة","level":2,"page":34},{"title":"٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك","level":2,"page":34},{"title":"١٠٧ - باب الخطبة","level":2,"page":35},{"title":"١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة","level":2,"page":35},{"title":"١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة","level":2,"page":36},{"title":"١١٣ - باب صلاة الكسوف","level":2,"page":36},{"title":"١١٥ - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا","level":2,"page":39},{"title":"[أبواب التطوع]","level":2,"page":40},{"title":"١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب","level":3,"page":40},{"title":"١٢٢ - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة","level":3,"page":40},{"title":"[أبواب صلاة الليل]","level":2,"page":42},{"title":"١٣٢ - باب في صلاة الليل","level":3,"page":42},{"title":"١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين","level":3,"page":42},{"title":"١٣٩ - باب فيمن يسر العمل","level":3,"page":43},{"title":"١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن","level":3,"page":43},{"title":"١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل","level":3,"page":43},{"title":"١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ -","level":3,"page":44},{"title":"١٥٤ - باب الصلاة إذا خرج من بيته","level":3,"page":45},{"title":"١٥٥ - باب الاستخارة","level":3,"page":45},{"title":"٦ - كتاب الجنائز","level":1,"page":47},{"title":"١٠ - باب قراءة يس عند الميت","level":2,"page":47},{"title":"١٥ - باب في موت المؤمن وغيره","level":2,"page":47},{"title":"١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت","level":2,"page":47},{"title":"٢١ - باب غسل الميت وإجماره","level":2,"page":48},{"title":"[٢١/ ٢ - باب تكفين الميت في ثوبين","level":2,"page":48},{"title":"[٢١/ ٣ - باب الصلاة على الغال","level":2,"page":49},{"title":"٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه","level":2,"page":49},{"title":"٣٥ - باب زيارة القبور","level":2,"page":49},{"title":"٣٦ - باب منه","level":2,"page":51},{"title":"٧ - كتاب الزكاة","level":1,"page":52},{"title":"٣ - باب خرص الثمرة","level":2,"page":52},{"title":"١٢ - باب في صدقة السر","level":2,"page":53},{"title":"١٤ - باب ما جاء في الصدقة","level":2,"page":53},{"title":"١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته","level":2,"page":57},{"title":"٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره","level":2,"page":57},{"title":"٢٤ - باب الصدقة بجميع المال","level":2,"page":57},{"title":"٨ - كتاب الصيام","level":1,"page":59},{"title":"١ - باب في رؤية الهلال","level":2,"page":59},{"title":"٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه","level":2,"page":59},{"title":"٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر","level":2,"page":59},{"title":"٧ - باب على أي شيء يفطر؟","level":2,"page":60},{"title":"٨ - باب دعوة الصائم وغيره","level":2,"page":60},{"title":"١٢ - باب في الحجامة للصائم","level":2,"page":60},{"title":"١٣ - باب القبلة للصائم","level":2,"page":61},{"title":"١٧ - باب فيمن يقول: صمت رمضان كله وقمته","level":2,"page":62},{"title":"١٩ - باب في قيام رمضان","level":2,"page":63},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر","level":2,"page":64},{"title":"٣٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة","level":2,"page":65},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت والأحد","level":2,"page":66},{"title":"٢٨ - باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر","level":2,"page":66},{"title":"٣٠ - باب في الصائم المتطوع يفطر","level":2,"page":67},{"title":"٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده","level":2,"page":67},{"title":"٣٤ - باب النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم","level":2,"page":68},{"title":"٩ - كتاب الحج","level":1,"page":69},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الصيد للمحرم وجزائه","level":2,"page":69},{"title":"١٧ - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج","level":2,"page":69},{"title":"٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة","level":2,"page":70},{"title":"٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس","level":2,"page":70},{"title":"٣٤ - باب في وادي السرر","level":2,"page":71},{"title":"٤١ - باب خروج أهل المدينة منها","level":2,"page":71},{"title":"١٠ - كتاب الأضاحي","level":1,"page":73},{"title":"١ - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجة","level":2,"page":73},{"title":"١١ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة","level":2,"page":74},{"title":"١٤ - باب النهي عن ذبيحة الشريطة","level":2,"page":74},{"title":"١٨ - باب ما أمر بقتله","level":2,"page":74},{"title":"١١ - كتاب البيوع","level":1,"page":75},{"title":"١ - باب في طلب الرزق","level":2,"page":75},{"title":"٣ - باب في موانع الرزق","level":2,"page":75},{"title":"١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره","level":2,"page":75},{"title":"٢٤ - باب ما جاء في الرهن","level":2,"page":76},{"title":"٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره","level":2,"page":76},{"title":"٣٩ - باب ما جاء في المزارعة","level":2,"page":76},{"title":"٣٢ - باب ما جاء في الملح","level":2,"page":77},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في الهدية","level":2,"page":77},{"title":"٣٦ - باب الهبة للأولاد","level":2,"page":77},{"title":"٤١ - باب ما جاء في الدين","level":2,"page":78},{"title":"١٣ - كتاب الأيمان والنذور","level":1,"page":80},{"title":"١ - باب في الحلف","level":2,"page":80},{"title":"٢ - باب فيما يحلف به وما نهي عن الحلف به","level":2,"page":80},{"title":"١٤ - كتاب القضاء","level":1,"page":81},{"title":"٦ - باب تعارض البينتين","level":2,"page":82},{"title":"٧ - باب في الصيد يقع في الحبل فيفر به","level":2,"page":82},{"title":"١٥ - كتاب العتق","level":1,"page":84},{"title":"١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده","level":2,"page":84},{"title":"٢ - باب التخفيف عن الخادم","level":2,"page":84},{"title":"٣ - باب العتق","level":2,"page":84},{"title":"٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته","level":2,"page":85},{"title":"٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي","level":2,"page":85},{"title":"٩ - باب فيمن تولى غير مواليه","level":2,"page":86},{"title":"١٦ - كتاب الوصايا","level":1,"page":88},{"title":"١ - باب فيمن يتصدق عند الموت","level":2,"page":88},{"title":"١٧ - كتاب الفرائض","level":1,"page":89},{"title":"٢ - باب في الجدة","level":2,"page":89},{"title":"١٨ - كتاب النكاح","level":1,"page":90},{"title":"٨ - باب ما جاء في الرضاع","level":2,"page":90},{"title":"٩ - باب ما جاء في الصداق","level":2,"page":90},{"title":"١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم","level":2,"page":90},{"title":"١٨ - باب في الزوجين يسلمان","level":2,"page":91},{"title":"٢٤ - باب في حق الزوج على المرأة","level":2,"page":91},{"title":"٢٨ - باب ما جاء في القسم","level":2,"page":92},{"title":"١٩ - كتاب الطلاق","level":1,"page":93},{"title":"٧ - باب اللعان","level":2,"page":93},{"title":"٢٠ - كتاب الأطعمة","level":1,"page":95},{"title":"١٠ - باب الغسل من الطعام","level":2,"page":95},{"title":"١٨ - باب في الفأرة تقع في السمن","level":2,"page":95},{"title":"٢١ - كتاب الأشربة","level":1,"page":96},{"title":"٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها","level":2,"page":96},{"title":"٨ - باب في مدمن الخمر","level":2,"page":96},{"title":"١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره","level":2,"page":97},{"title":"٢٢ - كتاب الطب","level":1,"page":98},{"title":"٦ - باب ما جاء في الكي","level":2,"page":98},{"title":"٧ - باب فيمن تعلق شيئا","level":2,"page":98},{"title":"٨ - باب في الرقى","level":2,"page":99},{"title":"٩ - باب ما جاء في العين","level":2,"page":100},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الطيرة","level":2,"page":100},{"title":"١٢ - باب أقروا الطير","level":2,"page":101},{"title":"١٣ - باب لا عدوى","level":2,"page":101},{"title":"٢٣ - كتاب اللباس","level":1,"page":102},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الحجاب","level":2,"page":102},{"title":"١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك","level":2,"page":102},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الخاتم","level":2,"page":103},{"title":"١٦ - باب فيما نهي عنه من جر الإزار وخاتم الذهب وغير ذلك","level":2,"page":104},{"title":"٢٣ - باب ما جاء في الصور","level":2,"page":104},{"title":"٢٤ - كتاب الحدود","level":1,"page":106},{"title":"١ - باب الستر على المسلمين والغض عن عوراتهم","level":2,"page":106},{"title":"١٠ - باب حد الزنا","level":2,"page":106},{"title":"٢٥ - كتاب الديات","level":1,"page":109},{"title":"٢ - باب أعف الناس قتلة أهل الإسلام","level":2,"page":109},{"title":"٥ - باب دية الجنين","level":2,"page":109},{"title":"٩ - باب فيمن قتل معاهدا","level":2,"page":110},{"title":"٢٦ - كتاب الإمارة","level":1,"page":111},{"title":"٤ - باب أدب الحاكم","level":2,"page":111},{"title":"٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة","level":2,"page":111},{"title":"١١ - باب ما جاء في الأمراء","level":2,"page":112},{"title":"١٦ - باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم","level":2,"page":113},{"title":"٢٧ - كتاب الجهاد","level":1,"page":114},{"title":"١ - باب ما جاء في الهجرة","level":2,"page":114},{"title":"٣ - باب في فضل الجهاد","level":2,"page":114},{"title":"٤ - باب فيمن ثبت عند الهزيمة","level":2,"page":115},{"title":"٧ - باب ما جاء في الشهادة","level":2,"page":116},{"title":"١٥ - باب استئذان الأبوين في الجهاد","level":2,"page":116},{"title":"١٧ - باب ما جاء في الرباط","level":2,"page":117},{"title":"٢٣ - باب المسابقة","level":2,"page":118},{"title":"٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله","level":2,"page":118},{"title":"٢٩ - باب فيمن أظل رأس غاز أو جهزه","level":2,"page":119},{"title":"٣١ - باب النهي عن قتل الصبر","level":2,"page":119},{"title":"٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا","level":2,"page":120},{"title":"٢٨ - كتاب المغازي والسير","level":1,"page":121},{"title":"٤ - باب في غزوة بدر","level":2,"page":121},{"title":"١٢ - باب في غزوة تبوك","level":2,"page":121},{"title":"٢٩ - كتاب التفسير","level":1,"page":124},{"title":"٢ - سورة البقرة","level":2,"page":124},{"title":"١٢ - سورة يوسف","level":2,"page":125},{"title":"١٤ - سورة إبراهيم","level":2,"page":126},{"title":"٣٨ - سورة (ص)","level":2,"page":126},{"title":"٥٨ - سورة قد سمع","level":2,"page":127},{"title":"٩٤ - سورة ألم نشرح","level":2,"page":128},{"title":"١ - باب في أحرف القرآن","level":2,"page":128},{"title":"٣ - باب فيمن يقرأ القرآن","level":2,"page":129},{"title":"٣٠ - كتاب التعبير","level":1,"page":131},{"title":"٣ - باب في رؤيا الأسحار","level":2,"page":131},{"title":"٣١ - كتاب القدر","level":1,"page":132},{"title":"١ - باب في أخد الميثاق وما سبق في العباد","level":2,"page":132},{"title":"٩ - باب النهي عن الكلام في القدر والولدان","level":2,"page":133},{"title":"٣٢ - كتاب الفتن","level":1,"page":134},{"title":"٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر","level":2,"page":134},{"title":"١٠ - باب فيمن بقي في حثالة، كيف يفعل؟","level":2,"page":135},{"title":"١٨ - باب فيما يكون في الفتن","level":2,"page":135},{"title":"٢١ - باب ما جاء في المهدي","level":2,"page":136},{"title":"٢٤ - باب في خروج النار","level":2,"page":137},{"title":"٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدجال","level":2,"page":137},{"title":"٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج","level":2,"page":138},{"title":"٣٣ - كتاب الأدب","level":1,"page":139},{"title":"٣ - باب ما جاء في حسن الخلق","level":2,"page":139},{"title":"٨ - باب التواضع","level":2,"page":139},{"title":"١٠ - باب ما جاء في الأسماء","level":2,"page":140},{"title":"١١ - باب ما جاء في العطاس","level":2,"page":140},{"title":"١٨ - باب الاضطجاع","level":2,"page":141},{"title":"٢٠ - باب ما جاء في المباشرة","level":2,"page":142},{"title":"٢٣ - باب دخول الأعمى","level":2,"page":143},{"title":"٢٧ - باب ما جاء في الفحش","level":2,"page":143},{"title":"٣٣ - باب النهي عن سب الأموات","level":2,"page":143},{"title":"٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأمور","level":2,"page":144},{"title":"٥٢ - باب ما جاء في البيان","level":2,"page":144},{"title":"٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس","level":2,"page":144},{"title":"٣٤ - كتاب البر والصلة","level":1,"page":146},{"title":"١ - باب بر الوالدين","level":2,"page":146},{"title":"١٦ - باب قضاء الحوائج","level":2,"page":146},{"title":"١٨ - باب مداراة الناس صدقة","level":2,"page":147},{"title":"١٩ - باب لا حليم إلا ذو عثرة","level":2,"page":147},{"title":"٣٥ - كتاب علامات النبوة وذكر الأنبياء صلوات الله على نبينا وعليهم أجمعين","level":1,"page":148},{"title":"٢ - باب ذكر أبينا آدم صلى الله على نبينا وعليه","level":2,"page":148},{"title":"٢/ ٢ [باب ذكر إبراهيم ﵇]","level":2,"page":148},{"title":"٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم","level":2,"page":148},{"title":"٣٦ - كتاب علامات نبوة نبينا - ﷺ -","level":1,"page":150},{"title":"١ - باب في أول أمره","level":2,"page":150},{"title":"٣ - باب في خاتم النبوة","level":2,"page":153},{"title":"٥ - باب في عصمته","level":2,"page":154},{"title":"٦ - باب فيما كان عند أهل الكتاب من علامات نبوته","level":2,"page":155},{"title":"١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات","level":2,"page":158},{"title":"١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه - ﷺ -","level":2,"page":159},{"title":"١٨ - باب بركته في الطعام","level":2,"page":160},{"title":"١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله - ﷺ - ووفاته ودفنه","level":2,"page":161},{"title":"٣٧ - كتاب المناقب","level":1,"page":162},{"title":"١ - باب في فضل أبي بكر الصديق ﵁","level":2,"page":162},{"title":"٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁","level":2,"page":162},{"title":"٣ - باب فيما اشترك فيه أبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل","level":2,"page":163},{"title":"٤ - باب فضل عثمان ﵁","level":2,"page":163},{"title":"٥ - باب في فضل علي ﵁","level":2,"page":167},{"title":"٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁","level":2,"page":168},{"title":"٨ - باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁","level":2,"page":169},{"title":"٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁","level":2,"page":169},{"title":"٩/ ٢ - فضل أبي عبيدة","level":2,"page":170},{"title":"١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄","level":2,"page":170},{"title":"١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄","level":2,"page":173},{"title":"١٦ - باب فضل أهل البيت","level":2,"page":176},{"title":"١٨ - باب في أم الرسول - ﷺ - التي أرضعته","level":2,"page":176},{"title":"٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي","level":2,"page":177},{"title":"٢٣ - باب فضل أبي هريرة","level":2,"page":180},{"title":"٢٤ - باب فضل أبي ذر الغفاري ﵁","level":2,"page":180},{"title":"٢٥ - باب فضل أبي موسى والأشعريين ﵃","level":2,"page":182},{"title":"٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس","level":2,"page":184},{"title":"٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم","level":2,"page":184},{"title":"٣٧ - باب فضل أصحاب رسول الله - ﷺ - ومن بعدهم","level":2,"page":187},{"title":"٣٩ - باب فضل الأنصار","level":2,"page":188},{"title":"٤٥ - باب في عالم المدينة","level":2,"page":189},{"title":"٤٦ - باب في ناس من أبناء فارس","level":2,"page":189},{"title":"٥٠ - باب في أهل مصر","level":2,"page":189},{"title":"٣٨ - كتاب الأذكار","level":1,"page":191},{"title":"١ - باب فضل الذكر والذاكرين","level":2,"page":191},{"title":"٣ - باب إخفاء الذكر","level":2,"page":191},{"title":"٤ - باب فضل التسبيح والتهليل والتحميد","level":2,"page":192},{"title":"٧ - الدعاء بعد الصلاة","level":2,"page":194},{"title":"١٠ - باب ما يقول إذا أصبح وإذا مسى وإذا آوى إلى فراشه","level":2,"page":196},{"title":"١١ - باب كفارة المجلس","level":2,"page":197},{"title":"٣٩ - كتاب الأدعية","level":1,"page":199},{"title":"١ - باب الدعاء بأسماء الله تعالى","level":2,"page":199},{"title":"٢ - باب الصلاة على النبي - ﷺ -","level":2,"page":200},{"title":"٣ - باب حسن الظن بالله تعالى","level":2,"page":200},{"title":"٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء","level":2,"page":200},{"title":"٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه","level":2,"page":201},{"title":"٧ - باب الإشارة في الدعاء","level":2,"page":201},{"title":"٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم","level":2,"page":202},{"title":"٩ - باب إعادة الدعاء","level":2,"page":202},{"title":"١٣ - باب","level":2,"page":203},{"title":"١٤ - باب","level":2,"page":203},{"title":"١٨ - باب","level":2,"page":204},{"title":"١٩ - باب الاستعاذة","level":2,"page":204},{"title":"٤٠ - كتاب التوبة","level":1,"page":206},{"title":"٢ - باب إلى متى تقبل التوبة","level":2,"page":206},{"title":"٣ - باب المؤمن يسهو ثم يرجع","level":2,"page":206},{"title":"٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه","level":2,"page":207},{"title":"٧ - باب ما جاء في الاستغفار","level":2,"page":207},{"title":"٨ - باب فيمن عمل حسنة أو غيرها أو هم بشيء من ذلك","level":2,"page":208},{"title":"١١ - باب في حسن الظن","level":2,"page":209},{"title":"٤١ - كتاب الزهد","level":1,"page":210},{"title":"٢٦ - باب علامة حب الله تعالى","level":2,"page":210},{"title":"٢٧ - باب فيمن يسر بالعمل","level":2,"page":210},{"title":"٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف","level":2,"page":210},{"title":"٤٢ - كتاب البعث","level":1,"page":215},{"title":"٣ - باب ما جاء في عجب الذنب","level":2,"page":215},{"title":"٥ - باب في مقدار يوم القيامة","level":2,"page":215},{"title":"٧ - باب كيف يبعث الدين يأكلون أموال اليتامى ظلما","level":2,"page":216},{"title":"٨ - باب كيف ينصب للكافر","level":2,"page":216},{"title":"١١ - باب شهادة الأرض","level":2,"page":217},{"title":"١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين","level":2,"page":217},{"title":"١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة","level":2,"page":218},{"title":"١٨ - باب في حوض النبي - ﷺ -","level":2,"page":219},{"title":"١٩ - باب في صفة جهنم","level":2,"page":220},{"title":"٤٣ - كتاب صفة الجنة","level":1,"page":222},{"title":"٢ - باب فيما في الجنة من الخيرات","level":2,"page":222},{"title":"٥ - باب فرش أهل الجنة","level":2,"page":222},{"title":"٦ - باب في نساء أهل الجنة وفضل موضع القدم من الجنة على الدنيا وما فيها","level":2,"page":223},{"title":"٩ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة","level":2,"page":223}],"ٛ":{"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":37,"1,38":38,"1,39":39,"1,40":40,"1,41":41,"1,42":42,"1,43":43,"1,44":44,"1,45":45,"1,46":46,"1,47":47,"1,48":48,"1,49":49,"1,50":50,"1,51":51,"1,52":52,"1,53":53,"1,54":54,"1,55":55,"1,56":56,"1,57":57,"1,58":58,"1,59":59,"1,60":60,"1,61":61,"1,62":62,"1,63":63,"1,64":64,"1,65":65,"1,66":66,"1,67":67,"1,68":68,"1,69":69,"1,70":70,"1,71":71,"1,72":72,"1,73":73,"1,74":74,"1,75":75,"1,76":76,"1,77":77,"1,78":78,"1,79":79,"1,80":80,"1,81":81,"1,82":82,"1,83":83,"1,84":84,"1,85":85,"1,86":86,"1,87":87,"1,88":88,"1,89":89,"1,90":90,"1,91":91,"1,92":92,"1,93":93,"1,94":94,"1,95":95,"1,96":96,"1,97":97,"1,98":98,"1,99":99,"1,100":100,"1,101":101,"1,102":102,"1,103":103,"1,104":104,"1,105":105,"1,106":106,"1,107":107,"1,108":108,"1,109":109,"1,110":110,"1,111":111,"1,112":112,"1,113":113,"1,114":114,"1,115":115,"1,116":116,"1,117":117,"1,118":118,"1,119":119,"1,120":120,"1,121":121,"1,122":122,"1,123":123,"1,124":124,"1,125":125,"1,126":126,"1,127":127,"1,128":128,"1,129":129,"1,130":130,"1,131":131,"1,132":132,"1,133":133,"1,134":134,"1,135":135,"1,136":136,"1,137":137,"1,138":138,"1,139":139,"1,140":140,"1,141":141,"1,142":142,"1,143":143,"1,144":144,"1,145":145,"1,146":146,"1,147":147,"1,148":148,"1,149":149,"1,150":150,"1,151":151,"1,152":152,"1,153":153,"1,154":154,"1,155":155,"1,156":156,"1,157":157,"1,158":158,"1,159":159,"1,160":160,"1,161":161,"1,162":162,"1,163":163,"1,164":164,"1,165":165,"1,166":166,"1,167":167,"1,168":168,"1,169":169,"1,170":170,"1,171":171,"1,172":172,"1,173":173,"1,174":174,"1,175":175,"1,176":176,"1,177":177,"1,178":178,"1,179":179,"1,180":180,"1,181":181,"1,182":182,"1,183":183,"1,184":184,"1,185":185,"1,186":186,"1,187":187,"1,188":188,"1,189":189,"1,190":190,"1,191":191,"1,192":192,"1,193":193,"1,194":194,"1,195":195,"1,196":196,"1,197":197,"1,198":198,"1,199":199,"1,200":200,"1,201":201,"1,202":202,"1,203":203,"1,204":204,"1,205":205,"1,206":206,"1,207":207,"1,208":208,"1,209":209,"1,210":210,"1,211":211,"1,212":212,"1,213":213,"1,214":214,"1,215":215,"1,216":216,"1,217":217,"1,218":218,"1,219":219,"1,220":220,"1,221":221,"1,222":222,"1,223":223,"1,224":224},"ٜ":{"1":[2,224]},"ٝ":[null,"1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224"],"ٞ":{"5":[1,2],"6":[3],"7":[4],"8":[5],"9":[6,7],"11":[8,9,10],"17":[11,12],"18":[13,14],"19":[15,16,17],"21":[18,19,20],"23":[21,22,23],"24":[24,25],"25":[26],"26":[27],"27":[28,29],"29":[30],"30":[31],"31":[32],"32":[33],"33":[34,35,36],"34":[37,38],"35":[39,40],"36":[41,42],"39":[43],"40":[44,45,46],"42":[47,48,49],"43":[50,51,52],"44":[53],"45":[54,55],"47":[56,57,58,59],"48":[60,61],"49":[62,63,64],"51":[65],"52":[66,67],"53":[68,69],"57":[70,71,72],"59":[73,74,75,76],"60":[77,78,79],"61":[80],"62":[81],"63":[82],"64":[83],"65":[84],"66":[85,86],"67":[87,88],"68":[89],"69":[90,91,92],"70":[93,94],"71":[95,96],"73":[97,98],"74":[99,100,101],"75":[102,103,104,105],"76":[106,107,108],"77":[109,110,111],"78":[112],"80":[113,114,115],"81":[116],"82":[117,118],"84":[119,120,121,122],"85":[123,124],"86":[125],"88":[126,127],"89":[128,129],"90":[130,131,132,133],"91":[134,135],"92":[136],"93":[137,138],"95":[139,140,141],"96":[142,143,144],"97":[145],"98":[146,147,148],"99":[149],"100":[150,151],"101":[152,153],"102":[154,155,156],"103":[157],"104":[158,159],"106":[160,161,162],"109":[163,164,165],"110":[166],"111":[167,168,169],"112":[170],"113":[171],"114":[172,173,174],"115":[175],"116":[176,177],"117":[178],"118":[179,180],"119":[181,182],"120":[183],"121":[184,185,186],"124":[187,188],"125":[189],"126":[190,191],"127":[192],"128":[193,194],"129":[195],"131":[196,197],"132":[198,199],"133":[200],"134":[201,202],"135":[203,204],"136":[205],"137":[206,207],"138":[208],"139":[209,210,211],"140":[212,213],"141":[214],"142":[215],"143":[216,217,218],"144":[219,220,221],"146":[222,223,224],"147":[225,226],"148":[227,228,229,230],"150":[231,232],"153":[233],"154":[234],"155":[235],"158":[236],"159":[237],"160":[238],"161":[239],"162":[240,241,242],"163":[243,244],"167":[245],"168":[246],"169":[247,248],"170":[249,250],"173":[251],"176":[252,253],"177":[254],"180":[255,256],"182":[257],"184":[258,259],"187":[260],"188":[261],"189":[262,263,264],"191":[265,266,267],"192":[268],"194":[269],"196":[270],"197":[271],"199":[272,273],"200":[274,275,276],"201":[277,278],"202":[279,280],"203":[281,282],"204":[283,284],"206":[285,286,287],"207":[288,289],"208":[290],"209":[291],"210":[292,293,294,295],"215":[296,297,298],"216":[299,300],"217":[301,302],"218":[303],"219":[304],"220":[305],"222":[306,307,308],"223":[309,310]},"ٟ":[],"numbers":{"1":5,"2":5,"3":5,"4":6,"5":7,"6":7,"7":8,"8":9,"9":11,"10":11,"11":11,"12":11,"13":11,"14":11,"15":17,"16":19,"17":19,"18":19,"19":19,"20":21,"21":21,"22":21,"23":22,"24":23,"25":23,"26":24,"27":24,"28":24,"29":25,"30":25,"31":26,"32":26,"33":27,"34":27,"35":27,"36":28,"37":28,"38":29,"39":29,"40":29,"41":29,"42":29,"43":29,"44":29,"45":29,"46":29,"47":29,"48":29,"49":29,"50":29,"51":29,"52":29,"53":29,"54":29,"55":29,"56":29,"57":29,"58":29,"59":29,"60":29,"61":29,"62":29,"63":29,"64":29,"65":29,"66":29,"67":29,"68":29,"69":30,"70":31,"71":31,"72":32,"73":33,"74":33,"75":33,"76":33,"77":33,"78":33,"79":33,"80":33,"81":33,"82":33,"83":33,"84":33,"85":33,"86":33,"87":33,"88":33,"89":33,"90":33,"91":33,"92":33,"93":33,"94":34,"95":34,"96":34,"97":34,"98":34,"99":34,"100":34,"101":34,"102":34,"103":34,"104":34,"105":34,"106":34,"107":35,"108":35,"109":36,"110":36,"111":36,"112":36,"113":36,"114":36,"115":39,"116":39,"117":39,"118":39,"119":39,"120":39,"121":40,"122":40,"123":40,"124":40,"125":40,"126":40,"127":40,"128":40,"129":40,"130":40,"131":40,"132":42,"133":42,"134":42,"135":42,"136":42,"137":42,"138":42,"139":43,"140":43,"141":43,"142":43,"143":44,"144":44,"145":44,"146":44,"147":44,"148":44,"149":44,"150":44,"151":44,"152":44,"153":44,"154":45,"155":91,"156":91,"157":92,"158":93,"159":93,"160":93,"161":93,"162":93,"163":93,"164":95,"165":98,"166":98,"167":99,"168":99,"169":100,"170":100,"171":100,"172":101,"173":101,"174":102,"175":102,"176":103,"177":103,"178":104,"179":104,"180":106,"181":106,"182":108,"183":109,"184":109,"185":110,"186":111,"187":111,"188":112,"189":113,"190":113,"191":113,"192":114,"193":114,"194":114,"195":115,"196":116,"197":116,"198":116,"199":117,"200":117,"201":118,"202":118,"203":119,"204":119,"205":120,"206":121,"207":121,"208":122,"209":124,"210":125,"211":125,"212":126,"213":126,"214":127,"215":128,"216":128,"217":128,"218":129,"219":131,"220":132,"221":133,"222":134,"223":135,"224":135,"225":136,"226":136,"227":137,"228":137,"229":138,"230":139,"231":139,"232":140,"233":140,"234":140,"235":140,"236":141,"237":142,"238":143,"239":143,"240":143,"241":144,"242":144,"243":144,"244":146,"245":146,"246":147,"247":147,"248":148,"249":148,"250":148,"251":150,"252":153,"253":153,"254":154,"255":155,"256":158,"257":159,"258":159,"259":159,"260":160,"261":161,"262":162,"263":162,"264":162,"265":163,"266":163,"267":167,"268":167,"269":168,"270":168,"271":170,"272":170,"273":173,"274":174,"275":175,"276":175,"277":176,"278":176,"279":177,"280":180,"281":180,"282":182,"283":183,"284":184,"285":184,"286":185,"287":187,"288":188,"289":189,"290":189,"291":189,"292":191,"293":191,"294":191,"295":192,"296":192,"297":193,"298":193,"299":194,"300":196,"301":196,"302":196,"303":197,"304":199,"305":200,"306":200,"307":200,"308":201,"309":201,"310":202,"311":202,"312":203,"313":203,"314":203,"315":204,"316":204,"317":205,"318":206,"319":206,"320":207,"321":207,"322":208,"323":209,"324":210,"325":210,"326":210,"327":211,"328":214,"329":215,"330":215,"331":216,"332":216,"333":216,"334":217,"335":217,"336":218,"337":219,"338":219,"339":220,"340":220,"341":220,"342":220,"343":221,"344":222,"345":222,"346":223},"number_max":346,"number_pages":{"5":3,"6":4,"7":6,"8":7,"9":8,"11":14,"17":15,"19":19,"21":22,"22":23,"23":25,"24":28,"25":30,"26":32,"27":35,"28":37,"29":68,"30":69,"31":71,"32":72,"33":93,"34":106,"35":108,"36":114,"39":120,"40":131,"42":138,"43":142,"44":153,"45":154,"91":156,"92":157,"93":163,"95":164,"98":166,"99":168,"100":171,"101":173,"102":175,"103":177,"104":179,"106":181,"108":182,"109":184,"110":185,"111":187,"112":188,"113":191,"114":194,"115":195,"116":198,"117":200,"118":202,"119":204,"120":205,"121":207,"122":208,"124":209,"125":211,"126":213,"127":214,"128":217,"129":218,"131":219,"132":220,"133":221,"134":222,"135":224,"136":226,"137":228,"138":229,"139":231,"140":235,"141":236,"142":237,"143":240,"144":243,"146":245,"147":247,"148":250,"150":251,"153":253,"154":254,"155":255,"158":256,"159":259,"160":260,"161":261,"162":264,"163":266,"167":268,"168":270,"170":272,"173":273,"174":274,"175":276,"176":278,"177":279,"180":281,"182":282,"183":283,"184":285,"185":286,"187":287,"188":288,"189":291,"191":294,"192":296,"193":298,"194":299,"196":302,"197":303,"199":304,"200":307,"201":309,"202":311,"203":314,"204":316,"205":317,"206":319,"207":321,"208":322,"209":323,"210":326,"211":327,"214":328,"215":330,"216":333,"217":335,"218":336,"219":338,"220":342,"221":343,"222":345,"223":346}},"pages":[{"text":"ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان\nمضمومًا إليه «الزوائد على الموارد»\nومعه الفهارس\n\nبقلم\nالعلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني\nالمتوفى سنة (١٤٢٠ هـ) - رحمه الله تعالى -\n\nدار الصميعي","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nجميع حقوق الملكية الأدبية محفوظة للناشر، فلا يسمح مطلقًا بطبع أو نشر أو تصوير أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأ. ويحظر تخزينه أو برمجته أو نسخه أو تسجيله في نطاق استعادة المعلومات في أي نظام كان ميكانيكي أو الكتروني أو غيره يمكَّن من استرجاع الكتاب أو جزء منه. ولا يسمح بترجمة الكتاب أو جزء منه إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.","vol":"1","page":2},{"text":"جميع الحقوق محفوظة للناشر\nالطبعة الأولى\n١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م\n\nدار الصميعي للنشر والتوزيع\nهاتف: ٤٢٦٢٩٤٥ - ٤٢٥١٤٥٩ - فاكس: ٤٢٤٥٣٤١\nالرياض - السويدي - شارع السويدي العام\nص. ب: ٤٩٦٧ - الرمز البريدي: ١١٤١٢\nالمملكة العربية السعودية","vol":"1","page":3},{"text":"ضَعِيفُ مَوَارد الظَّمْآن","vol":"1","page":4},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>١ - كتاب الإيمان</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-2>٣ - باب بيعة النساء</span>\n١ - ١٥ - عن إِسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدّته أمّ عطية، قالت: لا قدمَ رسول اللهِ - ﷺ - المدينة؛ جمع نساء الأنصارِ في بيت، فأَرسلَ إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلّم علينا، فرددنا ﵇، ثمَّ قال:\nأنا رسول رسول الله - ﷺ - إليكنَّ، [قالت:] فقلن: مرحبًا برسول الله، وبرسول رسول الله - ﷺ -! فقال:\n\"تبايعنني على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تزنين، ولا تسرقن ... \" الآية؟\nقالت: فقلنا: نعم، [قالت:] فمدَّ يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثمَّ قال: \"اللهمَّ! اشهد\".\nقالت: وأمرنا بالعيد، وأن نُخرجَ فيه الحيّض والعُتَّق، ولا جمعة علينا، [ونهانا عن اتباع الجنازة].\nقال إسماعيل: فسألت جدتي عن قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؟ قالت: نهانا عن النياحة.\nضعيف - إلا بيعة النساء، فهي هنا في \"الصحيح\"، وإلا الأمر بإخراج الحُيّض؛ فهو","vol":"1","page":5},{"text":"في \"الصحيحين\" - \"جلباب المرأة\" (٧٤ - ٧٥)، \"ضعيف أبي داود\" (٢٠٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>٤ - باب في قواعد الدين</span>\n٢ - ١٧ - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنَّه جلسَ على المنبر، ثمَّ قال:\n\"والذي نفسي بيده\" (ثلاث مرّات).\nثمَّ سكتَ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منّا يبكي حزينًا؛ ليمين رسول الله - ﷺ -، ثمَّ قال:\n\"ما من عبد يؤدي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضان، ويجتنب الكبائر السبع؛ إلّا فتحت له الثمانية أبواب الجنّة يوم القيامة، حتى إنّها لتصطفق\"، ثمَّ تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾.\nضعيف - التعليق على \"الإحسان\" (٣/ ١٢٢).\n٣ - ٢٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أفضلُ الأعمالِ عند اللهِ: إيمان لا شكَّ فيه، وغزو لا غلول فيه، وحجّ مبرور\".\nقال أبو هريرة: حجّة مبرورة تكفّر خطايا سنة.\nمنكر بذكر الغزو، وقول أبي هريرة - \"الضعيفة\" (٦٣٦٧) (١).\n_________\n(١) قلت: ولم يتنبّه للنكارة المذكورة: المعلقون على الكتاب من طبعة المؤسسة، وطبعة دار المأمون، فصححوا الحديث! أَما الشيخ شعيب؛ فقد صرح هنا بأَنه صحيح لغيره بشواهده المذكورة في \"الإحسان\" (٤٥٩٧ - المؤسسة)! وهذه دعوى عجيبة؛ لأَنّه لم يصنع شيئًا هناك سوى أَنّه قال: \"وفي =","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>٥ - باب في الإسلام والإيمان</span>\n٤ - ٢٧ - عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n_________\n= الباب عن عبد الله بن حبشي ..، وعن ماعز التميمي ... \"، وخرجهما ولم يسق لفظهما، ولو أَنه فعل لتبين له بطلان دعواه؛ لأَنهما شاهدان قاصران؛ فإنه ليس فيهما ما أنكرته، فهما كحديث أَبي هريرة في \"الصحيحين\"!! الذي ذكره شاهدًا أَيضًا لحديث آخر لأَبي هريرة عند ابن حبان، سيأتي ذكره في \"الصحيح\"/ الجهاد/ ٣ - باب)، فلا أَدري لمَ لم يذكره معهما؟!\nعلى أَن الشيخ قد وقع هناك في وهم أَفحش، وهو أَنه صدّر الكلام على الحديث بقوله:\n\"إسناده صحيح على شرط الشيخين\"!\nلكنّه تراجع عنه فيما بعد في تعليقه على الحديث، وقد أَعادَه المؤلف في (الجهاد)؛ إلا أن شعيبًا كرر فيه تصحيحه المتقدم بشواهده، ملخصًا تراجعه بقوله:\n\"فأَبو جعفر هذا هو المؤذن، وهو مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، فالصواب أَن يقال: حديث صحيح لشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي جعفر - وهو المؤذن -، فهو مجهول، لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير\"!\nقلت: لقد قارب الصواب أخيرًا، والحمد لله، في الوقت الذي حُرِمَه الأخ حسين الداراني؛ فإِنه حسّن اسناده بدعوى أنه وثقه ابن حبان، وإنما وثق محمد بن علي بن الحسين - ويكنى بأَبي جعفر -، وليس هو المؤذن، ثم إنّه لم يدرك أَبا هريرة كما حققه الحافظ في \"التهذيب\" (١٢/ ٥٥).\nومن غرائبه: أَنّه أَحال القراء الى \"الكنى\" لمسلم، موهمًا أَنَّ فيه ما يؤيده، والواقع خلافه؛ فإنه فرَّق (١/ ١٧٣/ ٥٠٠) بين أَبي جعفر العلوي، فذكر أَنه سمع جابر بن عبد الله، وبين (١/ ١٨٢/ ٥٤٧) أبي جعفر هذا، فقال: \"سمع أَبا هريرة، روى عنه يحيى بن أَبي كثير\"! وهذا يؤيد تحقيق الحافظ كما هو ظاهر، ثم إِنه وافق الشيخ شعيبًا في الاستشهاد له بحديث عبد الله بن حبشي، وزاد عليه أَنه: كحديث \"الصحيحين\" عن أبي هريرة\"، وقد عرفت أَنّه ليس فيهما ما استنكرته من حديث الكتاب! وهكذا فليكن التحقيق!! وقد شرحت وجه الاستنكار في \"الضعيفة\".","vol":"1","page":7},{"text":"\"أسلمُ الناسِ (١) إسلامًا: من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه ويدِه\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" بلفظ: \"المسلم من سلم ... \".\nشاذ بالزيادة في أوله، والمحفوظ اللفظ الذي في \"الصحيح\" - \"الضعيفة\" (٢٧٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>٧ - باب ما جاء في الوحي والإسراء</span>\n٥ - ٣٦ - عن ابن عباس أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"مَررتُ ليلة أُسريَ بي برائحة طيبة، فقلت: ما هذا يا جبريل؟! فقالَ: هذه ماشطة بنت فرعون، كانت تمشطها، فوقعَ المشط من يدها، فقالت: بسم الله! فقالت بنت فرعون: أبي؟ فقالت: ربّي وربّك وربّ أبيك. قالت: أقول له؟ قالت: قولي. فقالت. فقال لها: ألك من ربٍّ غيري؟ قالت: ربي وربُّكَ الذي في السماء. قال: فأحمى لها بقرة (٢) من نحاس، وقالت له: [إن] لي إليكَ حاجة. قال: وما حاجتك؟ قالت: حاجتي أن تجمعَ بين عظامي وبين عظامِ ولدي! قال: ذلك لكِ؛ لما لك علينا من الحقِّ. فألقاها وولدها في البقرة (٢) واحدًا واحدًا، وكانَ آخرَهم صبيٌّ فقال: يا أمَّتاه! فاصبري؛ فإنّك على الحقَّ\".\nقال ابن عباس: أَربعة تكلموا وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وصبيّ جريج، وعيسى ابن مريم، والرابع لا أحفظه.\nمنكر - \"الضعيفة\" (٨٨٠ و٦٤٠٠).\n_________\n(١) في \"الإحسان\" (١/ ٢١٠): \"أَسلم المُسلمين\"! ولم يتنبه المعلق عليه للشذوذ!\n(٢) كذا الأصل، ومعناه: قِدْر كبير واسع، مأخوذ من التبقر: التوسع، كما يستفاد من \"النهاية\". ووقع في طبعتي \"الإحسان\": \"نُقرة\" بالنون، وهو قِدْرٌ يسخن فيه الماء وغيره.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>٨ - باب في الرؤية</span>\n٦ - ٣٩ - عن أبي رزين العقيلي، قال:\nقلتُ: يا رسول اللهِ! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال:\n\"هل ترونَ ليلة البدرِ القمر أو الشمس بغير سحابٍ؟ \".\nقالوا: نعم. قال:\n\"فالله أعظم (١) \".\nقلت: يا رسول الله! أين كانَ ربُّنا قبل أن يخلقَ السماواتِ والأرض؟ قال:\n\"في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء\".\nضعيف: دون جملة الرؤية فهي في \"الصحيح\" لشواهدها - \"الظلال\" (٤٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>١٣ - باب في الكبائر</span>\n٧ - ٥٢ - عن عائشة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"ستَّة [لعنتهم و] لعنهم الله، وكلُّ نبيٍّ مجابٌ:\nالزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليذلَّ بذلك من أعزَّ الله، ويعزَّ به من أَذلَّ الله، والمُستحل لحرمِ الله، والمستحلّ من عِترتي ما حرَّمَ الله، والتارك لسنَّتي\".\nضعيف - \"ظلال الجنة\" (٤٤ و٣٣٧).\n٨ - ٥٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: \"أَعلم\"! والتصحيح من مصادر التخريج.","vol":"1","page":9},{"text":"\"ثلاث هي الكفر بالله: والطعن في النسبِ\".\nمنكر بهذا اللفظ، والصحيح: \"من الكفر .. \" - انظر (رقم ٥٧) في قسم \"الصحيح\".\n* * *\n_________\n(تنبيه): قد يرى بعض القراء اختلافًا بيني وبين بعض المعلقين على هذا الكتاب وغيره في مراتب بعض الأحاديث، فأردت أَن أسترعي النظر إلى أَن هذا أمر طبيعي؛ لاختلاف العقول والمفاهيم والمواهب في الناس، وتباينهم في التضلُّع والتمكُّن في هذا العلم أُصولًا وفروعًا، نظريًّا وعمليًّا، وطول ممارسة فيه، كما هو الشأن في كل العلوم، لا يستوي من كان هكذا مع المُحْدَثين والناشئين فيه، وهذا أَمر ظاهر لكل ذي عقل ولب، رأيت التذكير به ﴿والذكرى تنفع المؤمنين﴾.\nولعله يحسن بي أَن أَضرب على ذلك مثلًا: الحديث المتقدم برقم (٦ - ٣٩)، فقد صحيح إِسناده الأَخ الداراني في تعليقه على الكتاب (١/ ١٤٥)، جازمًا بأَن راويه (وكيع بن حُدس) ثقة، متشبثًا بعدم جرح البخاري وابن أَبي حاتم إِياه، وهذا لا يعني التوثيق عند أَهل العلم، وبتوثيق ابن حبان المعروف تساهله في توثيق المجهولين، وبقول الذهبي فيه: \"وُثّق\"! ولم يدرِ أَنَّ هذا منه تمريض لا توثيق لتوثيق ابن حبان، وأَنه مثل قوله في \"الميزان\": \"لا يعرف، تفرد عنه يعلى بن عطاء\". وزاد في المخالفة أَنّه قال: \"وقد روى عنه أَكثر من واحد\"! وهذا وهم محض، لم يسبقه إِليه أَحد.\nويقابله المعلق على طبعة المؤسسة للكتاب (١/ ٤٤) فقال: \"ضعيف\"، ولم ينبه على صحة جملة الرؤية كما فعلت، فوافق وخالف! والموفق الله.","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>٢ - كتاب العلم</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>٥ - باب في المجالس</span>\n٩ - ٨٣ - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجِب (١) \".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢١٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>١٣ - باب السؤال للفائدة</span>\n١٠ - ٩٤ - عن أبي ذر، قال:\nدخلت المسجدَ فإذا رسول الله - ﷺ - جالس وحده فقال:\n\"يا أبا ذر! إنَّ للمسجدِ تحية، وإنَّ تحيته ركعتان، فقم فاركعهما\".\nحسن لغيره؛ إلا جملة الأمر فهي صحيحة (٢).\nقال؛ فقمتُ فركعتهما.\nحسن لغيره.\n_________\n(١) أي: هالك آثم.\n(٢) أما التحسين؛ فلأن الحافظ ذكر له هنا في الحاشيتين طريقًا آخر عن يزيد بن رومان عمن أخبره عن أبي ذر، وطريقًا ثالثًا في \"الفتح\" (٢/ ٤٠٧ - ٤٠٨) فيه ابن لهيعة، واحتج به في مكان آخر منه (١/ ٥٣٨)، وكأنه لهذه الطرق.\nوأما التصحيح فلحديث سليك الغطفاني حين دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله - ﷺ - على المنبر يخطبُ فجلسُ فقال له: \"قم فاركعهما\". متفق عليه، وهو مخرج في \"صحيح أَبي داود\" (١٠٢١).","vol":"1","page":11},{"text":"ثمَّ عدت فجلستُ إليه فقلت: يا رسول اللهِ! إنّك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال:\n\"خير موضوع، استكثر أو استقلّ\".\nحسن لغيره - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٤٥).\nقال: قلت: يا رسول اللهِ، أَيُّ العمل أفضل؟ قال:\n\"إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٤٩٠).\nقال: قلت: يا رسول اللهِ، فأَيُّ المؤمنين أكمل إيمانًا؟ قال:\n\"أحسنهم خُلقًا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٨٤).\nقلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ المؤمنين أَسلم؟ قال:\n\"من سلم الناس من لسانِه ويده\".\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال:\n\"طول القنوت\".\nصحيح لغيره \"الإرواء\" (٤٥٨).\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال:\n\"من هجر السيئات\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٤٩ و٥٥٣).\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فما الصيام؟ قال: \"فرض مجزي، وعند الله أضعاف كثيرة\".","vol":"1","page":12},{"text":"[قال:] قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: \"من عُقر جواده، وأُهريق دمه\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٥٢)، و\"صحيح أَبي داود\" (١٣٠٣).\n[قال]: قلت: يا رسول اللهِ، فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: \"جُهْد المقلّ (١)، يُسِرّ إلى فقير\".\nصحيح لغيره دون جملة السرّ - \"الإِرواء\" (٣/ ٣١٧ و٤١٥).\nقلت: يا رسول الله، فأَيُّما أنزل عليك أعظم؟ قال: \"آية الكرسي\".\nصحيح لغيره - \"صحيح أَبي داود\" (١٣١١).\nثمَّ قال: \"يا أبا ذر! ما السموات السبع مع الكرسي إلّا كحلقة ملقاة بأَرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة\".\nقلت: يا رسول اللهِ، كم الأنبياء؟ قال:\n\"مائة ألف وعشرون ألفَّا\".\nضعيف جدًّا.\nقلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال:\n\"ثلاثمائة وثلاثة عشر جمًّا غفيرًا\".\nصحيح لغيره.\n[قال:] قلت: يا رسول الله! من كان أولهم؟ قال:\n\"آدم ﵇\".\nقلت: يا رسول اللهِ! أنبيّ مرسل؟ قال: \"نعم؛ خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلًا\".\n_________\n(١) أي: قدر ما يحتمله حال القليل المال. \"نهاية\".","vol":"1","page":13},{"text":"صحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢٦٦٨).\nثم قال:\n\"يا أبا ذر! أربعة سريانيون: آدم، وشيث، وأخنوخ - وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم - ونوح. وأربعة من العرب: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد\" (- ﷺ -).\n[قال:] قلت: يا رسول اللهِ! كم كتابًا أنزله [الله]؟ قال: \"مائة كتاب وأربعة كتب: أُنزِل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة والإِنجيل والزبور والفرقان\".\nقلت: يا رسول الله! ما كانت صحف إبراهيم؟ قال: \"كانت أمثالًا كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إنّي لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أَردها وإن كانت من كافر (١).\nضعيف جدًّا.\nوعلى العاقل - ما لم يكن مغلوبًا على عقلِه - أن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته في المطعم والمشرب.\nوعلى العاقل أن لا يكون ظاعنًا إلّا لثلاث: تزود لمعاد، أَو مَرَمَّة (٢)\n_________\n(١) هذه الجملة الأخيرة لها أصل، فانظر \"الصحيحة\" (٨٧٠).\n(٢) (١) كذا الأصل وفق \"إحسان المؤسسة\" (٢/ ٧٨)، وهي متاع البيت كما في \"المعجم الأوسط\"، وحرّفها طابع \"إحسان بيروت\" (١/ ٢٨٨) إلى (برمة)! وفسرها بقوله: \"والبرمة هي زهر الطلح: النهاية\"، ولا معنى لها هنا!","vol":"1","page":14},{"text":"لمعاش، أو لذة في غير محرَّم.\nوعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلًا على شانه، حافظًا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله، قلَّ كلامه إلّا فيما يعنيه\".\nقلت: يا رسول اللهِ! فما كانت صحف موسى؟ قال:\n\"كانت عبرًا كلها: عجبت لمن أيقنَ بالموتِ ثم هو يفرح، وعجبت لمن أيقنَ بالنارِ ثمَّ هو يضحك، وعجبتُ لمن أيقنَ بالقدر ثمَّ هو ينصب، [و] عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبَها بأهلها ثمَّ اطمأنَّ إليها، وعجبتُ لمن أيقنَ بالحساب غدًا ثمَّ لا يعمل\".\nصحيح لغيره.\nقلت: يا رسول اللهِ! أوصني. قال:\n\"أوصيك بتقوى الله، فإنّه رأس الأمر كله\".\nقلت: يا رسول اللهِ، زدني. قال:\n\"عليك بتلاوة القرآن، وذكرِ الله، فإنّه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء\".\nصحيح - \"الصحيحة\" (٥٥٥).\nقلت: يا رسول الله! زدني. قال:\n\"إيّاكَ وكثرة الضحك؛ فإنّه يميتُ القلب، ويذهب بنور الوجه\".\nصحيح لغيره دون جلة النور - \"الصحيحة\" (٩٣٠).\nقلت: يا رسول الله! زدني. قال:","vol":"1","page":15},{"text":"\"عليك بالصمتِ إلّا من خير؛ فإنّه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك\".\nضعيف جدًّا - المصدر نفسه.\nقلت: يا رسول الله! زدني، قال:\n\"عليك بالجهادِ؛ فإِنّه رهبانيّةُ أُمتي\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٥٥٥).\nقلت: يا رسول اللهِ! زدني. قال:\nقال: \"أحبَّ المساكين وجالسهم\".\nقلت: يا رسولَ الله! زدني. قال:\n\"انظر إلى من هو تحتك، ولا تنظر إلى من هو فوقك؛ فإنّه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك\".\nصحيح لغيره - \"الروض\" (٦٠٤).\nقلت: يا رسول الله! زدني. قال:\n\"قل الحق وإن كانَ مرًّا\".\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (٢١٦٦) و\"الروض\" (٩٤٨).\nقلت: يا رسول اللهِ! زدني. قال:\n\"ليردَّك عن الناسِ ما تعرف من نفسِك، ولا تجد عليهم فيما تأتي، وكفى بك عيبًا أن تعرفَ من الناسِ ما تجهل من نفسِك، وتجد عليهم فيما تأتي\".\nثمَّ ضربَّ بيده على صدري فقال:","vol":"1","page":16},{"text":"\"يا أَبا ذر! لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكفِّ، ولا حسب كحسن الخلق\".\n(قلت): فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، قال أبو حاتم وغيره: كذّاب.\nضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (١٩١٠ و٥٦٣٨ و٦٠٩٠)، لكن بعض فقراته ثابتة في أَحاديث أُخرى، وقد ذكرت مراتبها في \"الصحيح\" استعجالًا بالخير، وقد أقتطعتُ هذه الفقرات، وأَودعتها في أَماكنها من الكتب المناسبة لها كما يأتي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>١٥ - باب اتباع رسول الله - ﷺ </span>-\n١١ - ٩٩ - عن زيد بن أسلم، قال:\nرأيت ابن عمر [يصلي] محلول الأزرار، فسألته عن ذلك؟ فقال: رأَيت رسول الله - ﷺ - يصلي كذلك.\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١٧ - باب في الصدق والكذب</span>\n١٢ - ١٠٤ - عن أبي برزة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ألا إنَّ الكذبَ يسوِّد الوجه، والنميمة [من] (١) عذاب القبر\".\nموضوع - \"الضعيفة\" (١٤٩٦).\n* * *\n_________\n(١) من \"إحسان المؤسسة\" (١٣/ ٤٤)، ولم يستدركها المعلقون الأربعة! نعم؛ أشار إليها الشيخ شعيب في الحاشية، ولا أدري لِمَ لم يضعها في المتن؟!\nثم إن هذا الحديث ممّا سوّد به ابن حبان \"صحيحه\"، وخالف به شرطه، فإن (زياد بن المنذر) هذا أورده في \"الضعفاء\"، وقال: \"كان رافضيًّا يضع الحديث في مثالب أصحاب النبي - ﷺ -، وفي فضائل أهل البيت، لا تحل كتابة حديثه\"! وله فيه حديث آخر سيأتي (٢٥٨٠).","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>٣ - كتاب الطهارة</span>\n٤ - باب في من أرادَ الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى\n١٣ - ١٢٥ - عن أنس بن مالك، أنَّ رسول اللهِ - ﷺ -:\nكانَ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه.\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>٦ - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر</span>\n١٤ - ١٣١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ - قال:\n\"إذا استجمر أحدكم فليوتر؛ فإن الله تعالى وتر يحبُّ الوتر، أما تَرى السموات سبعًا، والأيام سبعًا، والطواف سبعًا؟! \" وذكر أشياء.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٦٥٦)، ولكن الشطر الأول منه صحيح من طريق أُخرى - \"الصحيحة\" (١٢٩٥)، و\"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٠٦).\n١٥ - ١٣٢ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إذا استجمر أحدكم فليوتر، وإذا اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن أتى الغائط فليستتر، كان لم يجد إلا كثيبًا من رمل؛ فإنَّ الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم\".\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (٨)؛ لكن الجملة الأولى صحيحة.","vol":"1","page":18},{"text":"١٦ - ١٣٥ - عن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تَبُلْ قائمًا\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٩٣٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-15>٢٤ - باب فيمن كانَ على طهارة وشكَّ في الحدث</span>\n١٧ - ١٨٧ و١٨٨ - عن عياض بن هلال، عن أبي سعيد، عن النبي - ﷺ -، قال: \"إذا جاء أحدَكم الشيطانُ فقال: إنَّكَ قد أحدثتَ؛ فليقل في نفسِه: كَذَبْتَ، حتى يسمع صوتًا بأُذنه، أو يجد ريحًا بأنفه\".\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٨٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>٢٥ - باب الذكر والقراءة على غير وضوء</span>\n١٨ - ١٩٢ - عن علي ﵁، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - لا يحجبه عن قراءة القرآنِ شيء؛ ما خلا الجنابة.\nمنكر - \"الإرواء\" (٤٨٥)، \"ضعيف أبي داود\" (٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>٣٤ - باب التستر عند الاغتسال</span>\n١٩ - ٢٣٣ - عن أم هانئ، قالت:\n_________\n(١) حسنّه المعلقان على طبعتي الكتاب! وهما يعلمان جهالة (عياض بن هلال)، ولا غرابة في ذلك بالنسبة للأخ الداراني؛ لأنه التزم خطًا يمشي عليه في الاعتماد على توثيق ابن حبان؛ غير مبال بمخالفته للحفاظ المخالفين له - تأصيلًا وتفريعًا - وإنما الغرابة بالنسبة للشيخ شعيب في موافقته إياه على التحسين، وهو معنا في التأصيل والتفريع؛ وقد جزم بجهالة المذكور في تخريجه للحديث في تعليقه على \"الإحسان\"، فهل هذا التناقض بسبب اختلاف الاجتهاد، أم هو لاختلاف المعلَّقين؟!\nوللرد على التزام الداراني الخطأ؛ انظر المقدمة.","vol":"1","page":19},{"text":"نزل رسول الله - ﷺ - بأعلى مكة، فأتيته، فجاء أبو ذرٍّ بجَفنة فيها ماء - قالت: إني لأرى فيها أثر العجين، قالت -؛ فستره أبو ذرٍّ فاغتسل، ثمَّ ستر النبيُّ - ﷺ - أبا ذرٍّ فاغتسل.\n(قلت): فذكر الحديث (١).\nضعيف منكر - \"التعليقات الحسان على الإحسان\" (٢/ ٢٥٠).\n* * *\n_________\n(١) قلت: وتمامه في \"الإحسان\": ثَمَّ صلّى النبيُّ - ﷺ - ثمان ركعات، وذلك في الضحى.\nوهذا القدر صحيح عنها، أخرجه الشيخان، وهو مخرجٌ في \"الإرواء\" (٢/ ٢١٨/ ٢٦٤) وغيره، وسيأتي في الكتاب (١٦٥/ ٦٣١).","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>٤ - كتاب الصلاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٢ - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها</span>\n٢٠ - ٢٥٤ - عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ -:\nأنَّه ذكر الصلاة يومًا، فقال:\n\"من حافظ عليها، كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها؛ لم يكن له برهان ولا نور ولا نجاة، وكانَ يوم القيامة مع قارون، وهامان، وفرعون، وأبيّ بن خلف\".\nضعيف - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٩٧/ ٢٥).\n٢١ - ٢٥٦ - عن بريدة، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"بكروا بالصلاة في يوم الغَيْم ... \".\nشاذ، والمحفوظ موقوف، رواه البخاري - \"الإرواء\" (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧)، وتمام الحديث في \"الصحيح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>٣ - باب فضل الصلاة</span>\n٢٢ - ٢٥٨ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رجلًا أتى رسولَ الله - ﷺ - فسأله عن أفضل الأعمالِ؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"الصلاة\". قال: ثمَّ مه؟ قال.\n\"ثمَّ الصلاة\". قال: ثمَّ مه؟ قال:","vol":"1","page":21},{"text":"\"ثمَّ الصلاة\". - ثلاث مرات - قال: ثمَّ مه؟ قال: \" [ثم] الجهاد في سبيل الله\" (١).\nقال: فإنَّ لي والدين؟ فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"آمرُكَ بوالديك خيرًا\".\nفقال: والذي بعثَكَ بالحقِّ نبيًّا؛ لأجاهدنَّ ولأتركنَّهما! فقال له رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"أنت أعلم\".\nمنكر - \"الضعيفة\" (٥٨١٩).\n٢٣ - ٢٦١ - عن كعب بن عُجْرَة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"يا كعب بن عُجْرَة! إنّه لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا على سحت، النار أولى به.\nيا كعب بن عُجرة! الناس غاديان، فغادٍ في فكاك نفسِه فَمُعتقُها، وغادٍ مُوبقُها.\nيا كعب بن عُجْرَة! الصلاة قربان، والصدقة برهان، والصوم جُنّة، والصدقة تطفئُ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا\".\nمنكر بهذا التمام، وسيأتي الصحيح منه في (٣٩ - التوبة/ ٣٧ - باب) من \"الصحيح\" - \"الضعيفة\" (٥٧٩٧).\n* * *\n_________\n(١) الحديث في \"الصحيحين\" وغيرهما من حديث ابن مسعود بلفظ: \"على وقتها\"، ودون التثليث، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" تحت حديث (٤٥٢).","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-21>٥ - أبواب المواقيت</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>١٨ - باب الجلوس في المسجد للخير</span>\n٢٤ - ٣١٠ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، أنَّه قال:\n\"إِذا رأيتم الرَّجل يعتاد المسجدَ؛ فاشهدوا له بالإيمانِ، قال الله جلَّ وعلا: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ \".\nقلت: وقد تقدَّمَ في \"العلم\" الجلوس للتعلُّم (١).\nضعيف - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٣١)، \"المشكاة\" (٧٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>٢٧ - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل</span>\n٢٥ - ٣٣٥ - عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في معاطن الإبل؛ فإنّها خُلقت من الشياطين (٢) \".\nضعيف - تخريج \"حقيقة الصيام\" (ص ٤٧) (٣).\n_________\n(١) قلت: كأَنَّه يشير الى حديث آخر بهذا الإسناد في (٢/ - العلم/ ٥ - باب).\n(٢) الأَصل \"الشيطان\"! والتصويب من \"الإحسان\" وغيره.\n(٣) وأما قول المعلق على \"الإحسان\" (٤/ ٦٠٢ - المؤسسة): \"وله شواهد ذكرتها عقب تخريج الحديث المتقدم برقم (١٣٨٤) \" - يشير إلى حديث أبي هريرة الآتي في \"الصحيح\" -! ولم يذكر هناك أي شاهد لجملة: \"خلقت من الشياطين\" -؛ فلا تغترَّ بدعواه؛ فتصحَّحَ الحديث كما فعل في طبعته لهذا الكتاب \"الموارد\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، ونحا نحو الداراني (٢/ ٣٠ - ٣٢)، ولكنه لم يصرح!\nوبهذه المناسبة؛ أذكّر بأنه كان فاتنا حذف هذه الجملة من \"صحيح الجامع\" والإشارة إليها بالنقط \" .... \" كما جرينا عليه في أمثالِها.","vol":"1","page":23},{"text":"٢٦ - ٣٥١ - عن عائشة، قالت:\nكان النبي - ﷺ - يصلي في لُحُفِنا (١).\nمنكر بهذا اللفظ - \"صحيح أبي داود\" (٣٩٣ و٣٩٤)، والمحفوظ بلفظ: كان لا يصلي ... وهو في \"صحيح الموارد\" برقم (٣٠١/ ٣٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>٤٢ - باب فيمن أمَّ قومًا وهم له كارهون</span>\n٢٧ - ٣٧٧ - عن عبيدة بن الأسودِ، عن القاسم بن الوليد الهمداني، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: إمام قوم وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأَخَوان متضاربان\".\nضعيف - \"غاية المرام\" (٢٤٨)، \"تخريج المشكاة\" (١١٢٨)، وثبت بلفظ: \"العبد الآبق\" مكان الجملة الأخيرة (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>٤٥ - باب ما جاء في الصف للصلاة</span>\n٢٨ - ٣٨٨ - عن أنس بن مالك:\nأنَّ عمر لما زادَ في المسجد؛ غفلوا عن العود الذي كانَ في القبلة، قال أنس: أتدرونَ لأيِّ شيء جُعِلَ ذلك العود؟! فقالوا: لا، فقال:\n_________\n(١) قلت: لقد عبث المعلق على \"الإحسان\" (٦/ ١٠٠) عبثًا عجيبًا بإسناد هذا الحديث، وخبط خبط عشواء، وجاء بنوع من التدليس لا عهد لنا به، ونبز فيه ابن حبان بمخالفة الحفاظ في متن الحديث، والمخالف إنما هو الراوي الذي أسقطه هو من الإسناد؛ إلى غير ذلك مما لا يحسن بيانه هنا، ومحله في \"الصحيحة\" (٣٣٢١).\n(٢) قلت: علته عنعنة (عبيدة بن الأسود)، اتهمه به ابن حبان نفسه، فخالف بذلك شرطه كما تقدم بيانه في المقدمة، وتجاهل شعيب أو المعلق على \"الإحسان\" (٥/ ٥٣) التدليس، فحسن إسناده! بخلاف الداراني؛ فبيض له (٢/ ٧٣)!","vol":"1","page":24},{"text":"إنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إذا اقيمت الصلاة؛ أخذ العودَ بيده اليمنى، ثمَّ التفت فقال: \"اعدلوا صفوفكم واستووا\".\nثمَّ أخذ بيدِه اليسرى، ثمَّ التفت فقال:\n\"اعدلوا صفوفكم\".\n[فلما هُدِم المسجد فُقِد، فالتمسه عمر رضوان الله عليه؛ فوجده قد أخذه بنو عمرو بن عوف؛ فجعلوه في مسجدهم، فانتزعه فأعاده] (١).\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٠٢ - ١٠٣).\n٢٩ - ٣٩٣ - عن عائشة، قالت: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ الله وملائكتَه يُصَلّونَ على ميامن الصفوف\".\nمنكر بهذا اللفظ، والمعروف بلفظ: \"على الذين يَصِلُونَ الصفوف\"، وهو في \"صحيح الموارد\" (رقم ٣٩٤) (٢) - \"ضعيف أبي داود\" (١٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>٥٠ - باب السترة للمصلي</span>\n٣٠ - ٤٠٧ و٤٠٨ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا صلّى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئًا، فإن لم يجد فلينصب عصًا، فإن لم يكن معه عصًا فليخطَّ خطًّا، ثمَّ لا يضره من مر أمامه\".\nضعيف ومضطرب (٣) - \"ضعيف أبي داود\" (١٠٧)، و\"تخريج المشكاة\" (٧٨١).\n_________\n(١) قلت: هذه زيادة ذكرها المؤلف في الأصل بإسناد آخر لابن حبان عن مصعب؛ فضممتها إلى روايته.\n(٢) قلت: ولم يفرق بينهما الأخ الداراني (٢/ ٨٩ - ٩٠)، فحسّن إسناد كل منهما، ولم يتنبّه للنكارة!\n(٣) قلت: وكذلك اضطرب فيه الداراني، فسوّد أربع صفحات (٢/ ١٠٦ - ١١٠) ليقول: \"إسناده حسن إن كان محفوظًا\"!!","vol":"1","page":25},{"text":"٣١ - ٤١٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمشي بين يدي أخيه معترضًا وهو يناجي ربّه؛ لكانَ أن يقفَ في ذلك المقام مائة عام (١)؛ أحب إليه من الخطوة التي خطا\".\nمنكر بذكر: \"مائة عام\" - \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٩٣، ١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>٥٣ - باب فيما لا يقطع الصلاة</span>\n٣٢ - ٤١٤ - عن المطلب بن أبي وداعة، قال:\nرأيت النبيَّ - ﷺ - يصلِّي حذو الركن الأسودِ، والرجال والنساء يمرون بين يديه، ما بينه وبينهم سترة.\nضعيف مضطرب - \"الضعيفة\" (٢/ ٣٢٦/ ٩٢٨)، \"تمام المنّة\" (ص ٣٠٣ - ٣٠٤)، \"ضعيف أبي داود\" (٣٤٤).\n_________\n(١) كذا في هذا الحديث: \"مائة عام\"، وكذا في كل مصادر الحديث التي وقفت عليها كابن ماجه، وابن خزيمة، و\"مشكل الآثار\"، و\"الاستذكار\" (٦/ ١٦٦)؛ إلا كتاب \"المنتخب من المسند\" لعبد ابن حميد (٣/ ٢١٠/ ١٤٥٠) ففيه: \"أربعين عامًا\"، وكذلك هو في نسختين مخطوطتين، وهي رواية شاذة لمخالفتها المصادر المذكورة، ولم يتنبه لذلك المعلق عليه، فمشى على ظاهره، ثم علق عليه بقوله: \"صحيح لغيره\"! فأخطأ، ثم بين ضعف إسناده؛ فأصاب.\nثم دعم تصحيحه بقوله: \"لكن أخرجه البخاري ومسلم ... عن أبي جهم\"! ولم يتنبه أيضًا لكون هذا مختصرًا، وأنه ليس فيه لفظ: \"عامًا\".\nوأسوأ منه تعليقًا: الأخ الداراني؛ فإنه وافقه على الاستشهاد بحديث الشيخين، وزاد عليه أنه لم يتنبه أنه مخالف للفظ الكتاب: \"مائة عام\"، نحالفة مزدوجة! ثم زاد في الطين بِلّةً فقال: \"إسناده حسن\"! وفيه من لا يعرف بشهادة الشافعي وأحمد؛ ولكنه شديد الوثوق بتوثيق ابن حبان! خلافًا للحفاظ المحققين.","vol":"1","page":26},{"text":"٣٣ - ٤١٥ - وفي رواية عن المطلب، قال:\nرأيت النبيَّ - ﷺ - حين فرغ من طوافِه أتى حاشية المطاف؛ فصلّى ركعتين، وليس بينه وبين الطَّوافين أحد (١).\nضعيف مضطرب - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٦٤ - باب السكتة في الصلاة</span>\n٣٤ - ٤٤٨ - عن سمرة [بن جندب]، قال:\nسكتتان حفظتهما عن رسول اللهِ - ﷺ -. فذكرت [ذلك] لعمران بن حصين؟ فقال: حفظنا سكتة. فكتبنا إلى أبيِّ بن كعب بالمدينة؟ فكتبَ [إليّ] أنَّ سمرة قد حفظَ.\nقال سعيد: فقلنا لقتادة: [و] ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاتِه، وإذا فرغَ من القراءة.\nضعيف - \"المشكاة\" (٨١٨)، \"ضعيف أبي داود\" (١٣٥ - ١٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٦٥ - باب القراءة في الصلاة</span>\n٣٥ - ٤٥٠ و٤٥١ - عن نعيم المجمر، قال:\nصليت وراء أبي هريرة، فقال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثمَّ قرأ بأمِّ القرآن، حتى إذا بلغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾؛ قال: \"آمين\"،\n_________\n(١) قلت: من غرائب المعلق على \"الإحسان\" (٦/ ١٢٧) أنه صحيح إسناد هذه الرواية؛ بدعوى أن ابن جريج صرح بسماعه من كثير بن كثير، وتجاهل رواية أحمد الأخرى أن سفيان سأل كثير بن كثير؟ فقال: ليس من أبي سمعته؛ ولكن من بعض أهلي! والعلة الجهالة والاضطراب. ثم إن متن هذه مخالف لما قبلها كما هو ظاهر، فتنبه!","vol":"1","page":27},{"text":"وقالَ الناسُ: آمين، فلما ركعَ قال: الله أكبر، فلما رفعَ رأسه قال: سمع الله لمن حمده، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ سجد، فلما رفع رأسه قال: الله أكبر، فلما سجد قال: الله أكبر، [فلما رفع قال: الله أكبر]، ثمَّ استقبلَ قائمًا مع التكبير، فلما قامَ من الثنتين قال: الله أكبر، فلما سلم قال:\nوالذي نفسي بيده؛ إنّي لأشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ - \".\nضعيف - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٤٩٩)، \"تمام المئة\" (١٦٨) (١).\n٣٦ - ٤٥٢ - عن ابن عباس، قال:\nقلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أَن قرنتم بين (الأنفالِ) و(براءة)؛ و(براءة) من المئين و(الأنفال) من الثاني فقرنتم بينهما؟! فقال عثمان: كانَ إذا نزلت من القرآنِ - يريد الآية -؛ دعا النبيُّ - ﷺ - بعضَ من يكتبُ فيقول [له]: \"ضعْه في السورةِ التي يذكر فيها كذا\"؛ وأنزلت (الأنفال) بالمدينة، و(براءة) بالمدينة من آخرِ القرآنِ، فتوفي رسول الله - ﷺ - ولم يخبرنا أَين نضعها؟ فوجدتُ قصتها شبيهة بقصة (الأنفال)، فقرنت بينهما؛ ولم يكتب بينهما سطر (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)؛ فوضعتها في السبع الطوال.\nمنكر - \"ضعيف أبي داود\" (١٤٠).\n٣٧ - ٤٥٨ و٤٥٩ - عن أنس، أن رسول الله - ﷺ - صلّى بأصحابه، فلمّا قضى صلاته أقبلَ عليهم بوجهه، فقال:\n_________\n(١) قلت: لقد خفيت علة هذا الحديث على ابن خزيمة وغيره؛ وهي اختلاط سعيد بن أبي هلال التي وصفه بها أحمد ويحيى، وتغاضى عنها المعلق على \"الإحسان\" (٥/ ١٠٠)، وكابر الداراني كعادته؛ فناقش الحافظ فيما نسبه إلى أحمد، وتعالى عليه بجهله مشيرًا إلى اتهامه إياه بصرف كلام أحمد عن دلالته، جاهلًا أن ابن حزم من قبله قد قال: \"ذكره بالتخليط يحيى وأحمد\"؛ فلعله يتهمه أيضًا! على أن بعض الحفاظ أعله بعلة أخرى، وانظر إن شئت \"نصب الراية\" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦).","vol":"1","page":28},{"text":"\"أتقرؤون في صلاتكم خلف الإمام، والإمام يقرأ؟ \".\nفسكتوا - قالها ثلاث مرّات -، فقال قائل - أو قائلون -: إنّا لنفعل، قال:\n\"فلا تفعلوا، وليقرأ أحدُكم بفاتحة الكتابِ في نفسه\".\nضعيف بهذا السياق - \"صفة الصلاة\" (الأصل) (١).\n٣٨ - ٤٦٠ - عن عبادة بن الصامت، قال:\nصلّى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال:\n\"إني لأراكم تقرؤون [وراء إمامكم؟! \"، قال] (٢):\nقلنا: أجل يا رسول الله! هذًّا. قال:\n\"فلا تفعلوا إلّا بأمِّ الكتابِ؛ فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها\".\n(قلت): في \"الصحيح\" طرف من آخره.\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٤٦ - ١٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٦٧ - باب</span>\n٣٩ - ٤٧٢ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنَّ رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله! أقرئني القرآن!\nقال: \"اقرأ ثلاثًا من ذواتِ ﴿الر﴾ \".\n_________\n(١) وانظر السياق الصحيح في \"صفة الصلاة\" (ص ٩٨ - ٩٩ - الطبعة الجديدة).\n(٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\" وغيره، وهي مما فات على الأخ الداراني! ومنهما صححت بعض الأخطاء دونه!","vol":"1","page":29},{"text":"قال الرجل: كبر سني، وثقل لساني، وغلظ قلبي؟! قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اقرأ ثلاثًا من ذواتِ ﴿حم﴾ \".\nفقال الرجل مثل ذلك، ولكن أقرئني يا رسول الله! سورة جامعة؟! فأقرأه رسول اللهِ - ﷺ - ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ حتى بلغَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾.\nقال الرجل: والذي بعثَكَ بالحقِّ؛ ما أبالي ألّا أزيد عليها، حتى ألقى اللهَ، ولكن أخبرني بما عليَّ من [الـ] عمل، [أعمل] ما أطقت العمل؟ قال:\n\"الصلوات الخمس، وصيام رمضان، وحجّ البيت، وأدِّ زكاةَ مالِكَ، ومُرْ بالمعروفِ، وانْهَ عن المنكرِ\".\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (٢٤٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٦٩ - باب فيما نُهي عنه في الصلاة</span>\n٤٠ - ٤٨٠ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"الاختصار في الصلاة راحة أهل النار\".\n(قلت): له في \"الصحيح\" النهي عن الصلاة مختصرًا.\nشاذ - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ١٩٣)، \"المشكاة\" (١٠٠٣)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٩٠٩).\n٤١ - ٤٨١ و٤٨٢ - عن أبي ذرٍّ، يبلغ به النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إذا قام أحدكم في الصلاة؛ فلا يمسح الحصى؛ فإنَّ الرَّحمة تواجهه\".","vol":"1","page":30},{"text":"ضعيف - \"الإرواء\" (٣٧٧)، \"ضعيف أبي داود\" (١٧٠).\n٤٢ - ٤٨٣ - عن أبي صالح مولى [آل] طلحة [بن عبيد الله]، قال:\nكنت عند أمّ سلمة زوج رسول اللهِ - ﷺ -، فأتى ذو قرابتها، شاب ذو جمّة، فقام يصلي، فلما ذهب لِيسجدَ نفخَ، فقالت: لا تفعل؛ فإنَّ رسول اللهِ - ﷺ - كانَ يقول لغلام لنا أسود:\n\"يا رباح! ترَّب وجهك\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٤٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>٧٠ - باب صفة الصلاة</span>\n٤٣ - ٤٨٧ - عن شريك (١)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال:\nرأيت النبيّ - ﷺ - إذا سجد؛ وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهضَ؛ رفع يديه قبل ركبتيه.\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٥١)، \"الضعيفة\" (٩٢٩).\n٤٤ - ٤٩٦ - عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي:\nأنّه كانَ في مجلس كانَ فيه أبوه - وكانَ من أصحابِ النبيَّ - ﷺ -، وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد ... فذكر نحو الحديث الأول [وفيه: ثمَّ يشير في الدعاء بإِصبع واحدة].\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١١٨).\n_________\n(١) الأَصل: (إسرائيل) وهو خطأ من ناسخه، كما كنت نبهت عليه من نحو عشرين سنة في حاشية \"الضعيفة\" (٢/ ٣٢٩)، والتصحيح من \"الإحسان\" ومصادر التخريج.","vol":"1","page":31},{"text":"٤٥ - ٤٩٧ - عن أبيّ بن كعب أنّ النبيَّ - ﷺ -:\nكانَ يخرُّ (١) على ركبتيه ولا يتكئُ.\nمنكر بلفظ: يخر - \"الضعيفة\" (٩٢٩).\n٤٦ - ٤٩٩ - عن نمير الخزاعي:\nأنّه رأى رسول الله - ﷺ - في الصلاة واضعًا اليمنى على فخذِه اليمنى، رافعًا إِصبعه السبابة قد حناها شيئًا وهو يدعو بها.\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٧٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٧٢ - باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام</span>\n٤٧ - ٥٠٤ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"أما يخشى الّذي يرفعُ رأسَه قبلَ الإمام أن يحوِّلَ اللهُ رأسَه رأس كلب\"\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قولِه: \"رأس كلب\".\nمنكر، والمحفوظ في \"الصحيحين\": \"رأس حمار\"، وهو رواية للمؤلف - \"الضعيفة\" (٥٠٤٩) (٢).\n_________\n(١) كذا، وفي طبعتي \"الإحسان\": (يحفز)، وبها \"أخلاق النبيِّ - ﷺ -\" لأبي الشيخ (ص ١٦٤): (يجثو)، ولعله الصواب المناسب؛ لإيراده إياه تحت عنوان: \"صفة أكل رسول اللهِ - ﷺ - ... \"، وكذلك أورده ابن حبان تحت: \"يستحبُّ للمرء أن يتواضع لا جلوسِه ... \"، فالظاهرُ أنّه تحرّفَ على الهيثميُّ إلى: (يخرّ)، فأورده هنا في \"الصلاة\"، وعلى ذلك جريت حينما خرَّجته في \"الضعيفة\"، وبينت هناك مخالفته للسنة الصحيحة في الهوي إلى السجود، ثمَّ تبيّنَ أنّه لا علاقةَ للحديث بهيئة الصلاة، وإنَّما علاقته بهيئة الجلوس للطعام، وعليه فأذكره في \"الصحيح\" في (٣٢ - الأَدب/ ١٤ - باب)؛ لأن له شواهد بهذا المعنى.\n(٢) قلت: غفل المعلقان على طبعتي الكتاب هنا، فصححوا الإسناد، مع أن المعلق على \"الإحسان\" - الذي صححه أيضًا - قد حكى الضعف الذي في محمد بن ميسرة، لكن قوّاه بمتابعة حمّاد بن زيد إياه! مع أن هذا قد خالفه لا لفظه فقال: \"رأس حمار\"، وهو المحفوظ.","vol":"1","page":32},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-34>٧٣ - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود</span>\n٤٨ - ٥٠٦ - عن عقبة بن عامر، قال:\nلمّا نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾؛ قال: قال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"اجعلوها في ركوعكم\"، فلما نزل ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؛ قال: \"اجعلوها في سجودِكم\".\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (١٥٢)، \"الإرواء\" (٢/ ٤٠ - ٤١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>٧٤ - باب الاستعانة بالركب في السجود</span>\n٤٩ - ٥٠٧ - عن أبي هريرة، قال:\nشكا أصحاب رسول اللهِ - ﷺ - إلى النبيَّ - ﷺ - مشقة السجود [عليهم]؟! فقال:\n\"استعينوا بالركب\".\nشاذ؛ والمحفوظ مرسل - \"ضعيف أبي داود\" (١٦٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>٨٧ - باب سجود السهو</span>\n٥٠ - ٥٣٦ - عن عمران بن حصين:\nأَنَّ النبيَّ - ﷺ - صلّى بهم، فسجد سجدتي السهو، ثمَّ تشهد وسلّم.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قولِه: ثم تشهد وسلّمَ.\nشاذ بذكر التشهد - \"الإرواء\" (٤٠٣)، \"ضعيف أبي داود\" (١٩٣).\n٥١ - [٢٦٥٥ و٢٦٥٦ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إذا صلّى أحدُكم فلم يدرِ ثلاثًا صلّى أم أَربعًا؛ فليسجد سجدتين وهو جالس، وإِذا أَتى أحدَكم الشيطانُ فقاله: قد أحدثتَ؛ فليقل: كذبت؛ إلّا","vol":"1","page":33},{"text":"ما سمع صوته بأُذنِه، أو وجد ريحه بأنفه\".\nوفي الباب حديث آخر عنه، فانظره في \"الصحيح\"].\nصحيح لغيره - \"الصحيحة\" (١٣٦٢)، \"صحيح أبي داود\" (٩٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>٩٤ - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة</span>\n٥٢ - ٥٥٢ - عن جابر بن سمرة، قال:\nكانَ رسولُ الله - ﷺ - يقرأُ في صلاة المغرب ليلة الجمعة بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة (الجمعة) و(المنافقين).\nضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (٥٥٩) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>٩٧ - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللبَّاس والطيب وغير ذلك</span>\n٥٣ - ٥٦٣ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"غسل يوم الجمعة واجب على كلِّ محتلم كغسل الجنابة\".\n(قلت): له حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nشاذ بزيادة: \"كغسل الجنابة\" - \"الضعيفة\" (٣٩٥٨)، وهو في \"الصحيحين\" دونها، وهو مخرّج في \"الإرواء\" (١٤٣).\n٥٤ - ٥٦٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) وأعله ابن حبان في \"الثقات\" بأن المحفوظ عن سماك مرسلًا! وهذا من تناقض ابن حبان؛ فإن المرسل عنده - كجمهور المحدثين - ضعيف؛ فكيف يورده في \"الصحيح\"؟! وقد تجاهل الداراني تضعيف ابن حبان هذا، فنقل (٢/ ٢٧٥) توثيقه لسعيد بن سماك دون التضعيف! وبيض للحديث!! وله أسوأ؛ فإنه جوّد إسناده المرسل الآتي (١٨٩٢)!","vol":"1","page":34},{"text":"\"من أَتى الجمعة من الرَّجال والنساء؛ فليغتسل\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير ذكر النساء.\nشاذ بذكر: \"النساء\" - المصدر نفسه، التعليق على \"ابن خزيمة\" (١٧٥٢).\n٥٥ - ٥٦٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"الغسل يوم الجمعة على كلِّ حالم من الرّجال، وعلى كلِّ بالغ من النساء\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ غير ذكر النساء.\nشاذ أَيضًا - المصدر نفسه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>١٠٧ - باب الخطبة</span>\n٥٦ - ٥٧٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ أَمرٍ ذي بالٍ لا يبدأُ فيه بحمد الله: أَقطع\".\nضعيف - \"الإرواء\" (١/ ٣٠/ ٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١٠٨ - باب الصلاة بعد الجمعة</span>\n٥٧ - ٥٨١ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nأَتى رسولُ اللهِ - ﷺ - بني عَمرو بن عوف يومَ الأَربعاء، فقال:\n\"لو أنكم إذا جئتم عيدكم هذا؛ مكثتم حتّى تسمعوا من قولي\".\nقالوا: نعم بأَبينا أنت يا رسولَ اللهِ! وأُمّهاتنا، قال: فلمّا حضروا الجمعة؛ صلّى بهم رسول الله - ﷺ - الجمعة، ثمَّ صلّى ركعتين بعد الجمعة في المسجد، ولم يُر يصلي بعد الجمعة ركعتين في المسجد، وكان ينصرف الى بيته قبل ذلك اليوم.","vol":"1","page":35},{"text":"(قلت): لهذا الحديث تكملة لم يذكرها.\nضعيف - التعليق على \"ابن خزيمة\" (١٨٧٢)، \"تيسير الانتفاع/ محمد بن موسى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>١٠٩ - باب فيمن فاتته الجمعة</span>\n٥٨ - ٥٨٢ و٥٨٣ - عن سمرة [بن جندب]، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مَنْ تركَ الجمعة من غير عذر؛ فليتصدق بدينار، فإن لم يجد؛ فبنصف دينار\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١٣٧٤)، \"ضعيف أَبي داود\" (١٩٥ - ١٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>١١٣ - باب صلاة الكسوف</span>\n٥٩ - ٥٩٧ و٥٩٨ - عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب، قال:\nقامَ [فينا] يومًا خطيبًا؛ فذكر في خطبته حديثًا عن رسولِ اللهِ - ﷺ -، فقال سمرة:\nبينا أَنا وغلام من الأَنصار نرمي غرضًا لنا على عهدِ رسول الله - ﷺ -؛ حتّى إِذا طلعت الشمسُ؛ فكانت في عين الناظرِ قيد رمح أو رمحين اسودت؛ قال أَحدنا لصاحبِه: انطلق بنا إِلى مسجد رسول الله - ﷺ -، فواللهِ لتُحْدثِنَّ هذه الشمسُ اليومَ برسول الله في أُمته حديثًا، قال: فدفعنا إِلى المسجدِ، فوافقنا رسول الله - ﷺ - حين خرج؛ فاستقامَ فصلّى، فقام بنا كأَطولِ ما قامَ في صلاة قط، لا تسمعُ له صوتًا، ثمَّ قامَ ففعلَ مثل ذلك بالركعة الثانية، ثمَّ جلسَ فوافقَ جلوسه تجلي الشمس، فسلّم وانصرف، فحمد الله، وأَثنى عليه، وشهدَ أن لا إِله إِلّا الله، وأنّه عبد الله ورسوله، ثمَّ قال:\n\"يا أَيّها الناس، إِنّما أَنا بشر رسول، أُذكركم بالله؛ إِن كنتم تعلمون أنّي","vol":"1","page":36},{"text":"قصرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربّي؛ لما أَخبرتموني\".\nفقال الناس: نشهد أنّك [قد] بلغت رسالاتِ ربّك، ونصحتَ لأُمتِك، وقضيتَ الذي عليك. ثمَّ قال:\n\"أمّا بعدُ؛ فإنَّ رجالًا يزعمونَ أنَّ كسوفَ هذه الشمسِ، وكسوفَ هذا القمر، وزوالَ هذه النجوم عن مطالعها: لموت رجال عظماء من أَهلِ الأَرض! وإِنّهم كذبوا، ولكنّها آياتُ اللهِ، يعتبر بها عباده؛ لينظرَ من يحدثُ له منهم توبة، وإنّي والله لقد رأيتُ ما أَنتم لاقون من أَمر دنياكم وآخرتكم مذ قمتُ أُصلي، وإِنّه والله ما تقومُ الساعةُ حتّى يخرجَ ثلاثون كذّابًا؛ أَحدهم الأَعور الدجال ممسوح عين اليسرى، كأنّها عين أَبي تحيا - شيخ من الأَنصار بينه وبين حجرة عائشة خشبه - (١)؛ وإنَّه متى يخرج فإنّه سوفَ يزعمُ أنّه الله، فمن آمن به وصدّقه واتبعه؛ فليس ينفعه عمل صالح من عملٍ سلف، وإنّه سيظهرُ على الأَرضِ كلَّها إِلّا الحرم وبيت المقدس، وإنّه يسوق المسلمين إِلى بيت المقدس؛ فيحصرون حصارًا شديدًا\".\nقال الأَسودُ: وظني أنّه قد حدثني:\n\"أنّ عيسى ابن مريم يصيح فيه، فيهزمه الله وجنوده، حتّى إنَّ أَصلَ الحائطِ أَو جذم الشجرة لينادي: يا مؤمنُ! هذا كافر مستتر [بي]، تعالَ فاقتله، ولن يكونَ (٢) ذلك كذلك حتّى تروا أُمورًا عظامًا يتفاقمُ شأنها في\n_________\n(١) كذا! والحديث في \"مسند أَحمد\" (٥/ ١٧)، وليس فيه هذه الكلمة ولعلها: \"حسبته\".\nقلت: وكذلك لم ترد في \"معجم الطبراني الكبير\" (٧/ ٢٥٥ - ٢٣١)، وهو عنده من ثلاثة طرق عن الأَسودِ بن قيس: أَحدهم أَبو عَوانة، ومن طريقه رواه ابن حبان.\n(٢) في الأَصل: \"يكن\".","vol":"1","page":37},{"text":"أَنفسِكم، وتساءلون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟! [و] حتّى تزول جبال عن مراتبها، قال: ثمَّ على إثر ذلك القبضُ\"؛ ثمَّ قبض أَطرافَ أَصابعِه.\nثمَّ قال مرّة أُخرى - وقد حفظتُ ما قال - ... فذكر هذا، فما قدّم كلمة عن منزلها ولا أَخّر.\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢١٦)، \"جزء صلاة الكسوف\".\n٦٠ - [٢٨١٩ - عن عائشة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"صلاة الآيات: ست ركعات، وأربعُ سجدات\"] (١)\n_________\n(١) لم يورده الهيثمي هنا، فاستدركته عليه، ولعل ذلك لظنه أَنه في \"مسلم\"، ولم يتنبه أَنه عنده بلفظ: صلى ست ركعات؛ أَي: من فعله - ﷺ -، وهو مع ذلك شاذ لمخالفته للمحفوظ عن عائشة وغيرها: أربع ركعات ... ثم هو شاذ بمرة لمخالفته لكلّ أَحاديث الكسوف، ومنها حديث عائشة في \"الصحيحين\" وغيرهما؛ فإنّه ليس فيها كلها \"صلاة الآيات ... \"، وفيه عموم يشمل غير صلاة الكسوف؛ كالزلازل ونحوها.\nوهذا مما لا نعلم له أَصلًا إلا في هذا الحديث، ولذلك فما كان ينبغي للهيثمي أَن يهمله! ولو أنَّه لا يصح؛ لما ذكرت من الشذوذ، وذلك لمخالفة زيد بن أَخزم للثقات الذين رووه عن معاذ بن هشام بلفظ مسلم، ويمكن أَن يكون المخالف (عمر بن محمد الهمداني) - على أنه ثقة حافظ، ويكون قد أَخطأ على (زيد)؛ فإِنَّ هذا من شيوخ البخاري، ولذلك فقد أَخطأ المعلق على \"الإحسان\" حين غفل عن هذه الحقائق كلها، وقال (٧/ ٧٠):\n\"إسناده صحيح على شرط البخاري\"!\nفجرى على ظاهر الأسناد، فلم يتنبه للشذوذ! بل إنّه خالف الظاهر؛ لما ذكرت من حال (الهمداني) شيخ ابن حبان!! فإنه لم يترجم له، بل إنه أوهم بقوله المذكور أنه من رجال البخاري! وليس هذا فقط، بل إنه عزاه لمسلم دون أن يبين أنه من فعله - ﷺ - كما تقدم! فهل هذه الأوهام من الشيخ شعيب نفسه؟! أم من بعض الأحداث الذين يساعدونه، ويوقع هو على بياض؟!","vol":"1","page":38},{"text":"شاذ - والمحفوظ: أربع ركعات وأربع سجدات من فعله - ﷺ - \"صحيح أَبي داود\" (١٠٦٨، ١٠٧١)، \"جزء الكسوف\" رقم (١)، \"الإرواء\" (٦٥٨).\n٦١ - [٢٨٢٦ - عن أبي بكرة، عن النبي - ﷺ -:\nأنه صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين مثل صلاتكم].\nشاذ أو منكر بذكر القمر - رواه جمع من الثقات عن الحسن به عند البخاري دون (القمر)، و(الحسن) مدلس \"جزء صلاة الكسوف\" رقم الحديث (١٣) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>١١٥ - باب فيمن يقول: أُمطرنا بنوء كذا</span>\n٦١ - ٦٠٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: كانَ رسولُ الله - ﷺ -:\n\"لو أَمسك الله القطر عن الناس سبعَ سنين، ثمَّ أَرسله؛ لأَصبحت طائفة [منهم] بها كافرين؛ يقولون: مُطِرنا بنوء المجدح! \".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٧٢١).\n* * *\n_________\n(١) وقد ذكر (القمر) في بعض طرق حديث ابن عباس، وفيه ما في هذا من النكارة والتدليس من (حبيب بن أبي ثابت)، وبيانه في \"الجزء\" المذكور رقم الحديث (٢).\nنعم؛ قد صح الأمر عن النبي - ﷺ - بالصلاة لخسوف القمر أيضًا في عدّة أحاديث عن جمع من الصحابة، وهذه أرقامها في جزئي المذكور: (٥ و٦ و٨ و١٣ و١٥ و١٦ و١٨ و١٩ و٢٠).\n(تنبيه) في الإسناد إلى (الأشعث) (عبد الكريم بن عبد الله السكري)، ولم نجد له ترجمة حتى ولا في \"ثقات ابن حبان\"، ولا في \"ضعفائه\"، وليس له كبير أهمية فإنه متابع، ونحوه (عبد الله بن عيسى) راوي حديث الصدقة الآتي برقم (٨١٦) فراجع التعليق عليه.","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-44>[أبواب التطوع]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>١٢١ - باب الصلاة قبل المغرب</span>\n٦٢ - ٦١٧ - عن عبد الله المزني:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - صلّى قبلَ المغرب ركعتين.\n(قلت): فذكر الحديث (١).\nشاذ من فعله - ﷺ - \"الضعيفة\" (٥٦٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>١٢٢ - باب الأَوقات التي تكره فيها الصلاة</span>\n٦٣ - ٦٢٣ - عن أُم سلمة، قالت:\nصلّى رسول الله - ﷺ - العصر، ثمَّ دخل بيتي فصلّى ركعتين، فقلت: يا رسولَ الله! صليتَ صلاةً لم تكن تصليها؟! [فـ] قال:\n_________\n(١) قلت: وتمامه: ثمَّ قال:\n\"صلّوا قبل المغربِ ركعتين\"، ثمّ قال عند الثالثة: لمن شاء\"؛ خافَ أَن يحسبها الناس سنة.\nوكأن المؤلف ﵀ حذف هذا القدر منه؛ لأنّه ثابت في \"صحيح البخاري\"، بخلاف ما أَثْبته؛ فإنّه ليس فيه، وهو ضعيف كما شرحته في المصدر المذكور.\nوجرى على ظاهر إسناده المعلقون على الكتاب - كما هي عادتهم - فصححوه! ولم يعلموا أَن خمسة من الثقات خالفوا عبد الصمد بن عبد الوارث، فرووه عن أَبيه عبد الوارث بن سعيد من قوله - ﷺ - دون فعله.\nوالأَنكى من ذلك: أَنهم عزوه للبخاري! ولذلك جزم ابن القيم بأَنه لم ينقل عن النبي - ﷺ -، فعله، وعليه جرى الحافظ في \"الفتح\"؛ كما هو مشروح في المصدر المذكور أَعلاه.","vol":"1","page":40},{"text":"\"قدم عليَّ مالٌ، فشغلني عن ركعتين كنت أَركعهما قبل العصر، فصليتهما الآن\".\nفقلت: يا رسولَ الله! أَفنقضيهما إِذا فاتتا؟ قال:\n\"لا\".\n(قلت): لأُمِّ سلمة حديث في \"الصحيح\" في شغلِه عن الركعتين بعد الظهر، وليس فيه النهي عن قضائهما.\nمنكر بزيادة جملة: أَفنقضيهما ... إلخ - \"الضعيفة\" (٩٤٦).\n[١٥٧٠ - عن عائشة، أنها قالت:\nأَنُضْرَبُ عَلَيْهَا؟! (١) ما دَخَلَ عَلَيَّ رسولُ الله - ﷺ - قَطُّ إلا صَلَّاهُمَا!\nمنكر بذكر (الضرب) - \"الصحيحة\" (٣٤٨٨)، والمحفوظ عن الأسود وغيره عنها دون (الضرب) - \"الصحيحة\" (٣١٧٤)، \"صحيح أبي داود\" (١١٦٨)، \"الإرواء\" (٢/ ١٨٨ - ١٨٩).\n* * *\n_________\n(١) قلت: فيه إشارة إلى ما ثبت في غير ما حديث عن عمر بن الخطاب ﵁: أنه كان يضرب الذين يصلون الركعتين بعد العصر، لكن قد صح عن عائشة ﵂ أن عمر لم ينه عنهما إنكارًا لشرعيتهما، وإنما سدًّا للذريعة، وخشية أن يتتابع الناس؛ فيصلوها في الوقت المحرم عند غروب الشمس، وذلك في حديث صحيح عزيز عنها، مخرج في المصدر الأول المذكور أعلاه.","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-47>[أبواب صلاة الليل]</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>١٣٢ - باب في صلاة الليل</span>\n٦٤ - ٦٤٢ - عن قتادة، عن أَبي ميمونة (١)، عن أَبي هريرة، قال:\nقلت: يا رسولَ الله! إِنّي إِذا رأيتُك طابت نفسي، وقرّت عيني؛ أَنبئني عن كلَّ شيءٍ؟ قال:\n\"كلُّ شيءٍ خُلق من الماء\".\nفقلت: أَخبرني بشيء إِذا عملته دخلت الجنّة؟ قال:\n\"أَطعم الطعام، وأَفشِ السلام، وصِلِ الأَرحام، وقم بالليلِ والناسُ نيام: تدخل الجنّة بسلام\".\nضعيف دون قولِه: \"أَطعم الطعام ... \" إلخ - \"الضعيفة\" (١٣٢٤)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>١٣٦ - باب البداءة بركعتين خفيفتين</span>\n٦٥ - ٦٥٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا قامَ أَحدُكم من الليل؛ فليبدأْ بركعتين خفيفتين\".\nشاذ، والمحفوظ موقوت، ثمَّ إنَّه ليس على شرط \"الزوائد\"؛ فإنّه في \"مسلم\"؛ وصح عنده مرفوعًا من فعله عن عائشة - \"ضعيف أبي داود\" (٢٤٠).\n_________\n(١) الأَصل: (هلال بن أَبي ميمونة)، والتصويب من مصادر التخريج.\nوأَبو ميمونة هذا مجهول، وهو غير الفارسي الثقة، كما صرح الدارقطني، وتبعه الذهبي والعسقلاني فقالوا بجهالته، وخالف المعلقون فصححوا الإسناد!","vol":"1","page":42},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-50>١٣٩ - باب فيمن يُسِرُّ العمل</span>\n٦٦ - ٦٥٥ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ! إنَّ الرَّجلَ يعملُ العملَ ويسره، فإِذا اطُّلِعَ عليه سرّه؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"له أَجران: أَجر السرَّ، وأَجرُ العلانية\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٣٤٤)، ويأتي برقم (٢٥١٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>١٤١ - باب القراءة بالصوت الحسن</span>\n٦٧ - ٦٥٩ - عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لله أَشدُّ أَذنًا إِلى الرَّجلِ الحسن الصوت بالقرآن؛ من صاحبِ القَينة إِلى قينته\" (٢).\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٩٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>١٤٢ - باب القراءة في صلاة الليل</span>\n٦٨ - ٦٦٣ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"القنطار اثنا عشر أَلف أُوقية، كُلُّ أُقيةٍ خيرٌ مما بين السماء والأَرض\".\nضعيف مضطرب - \"التعليق الرَّغيب\" (١/ ٢٢٢)، \"الضعيفة\" (٤٠٧٦).\n_________\n(١) قلت: له علتان: عنعنة (حبيب)؛ فإنه مدلس، ومخالفة (سعيد بن سنان)؛ فإنه - مع ضعف فيه - خالف الثقات الذين أرسلوه، وبهذا أعله الترمذي وأبو نعيم، وخالفهما الداراني، فزعم أنه ليس بعلة! ولكنه أعله بالعنعنة، ولم يذكر له مرتبته!!\n(٢) بهامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"علقه البخاري في كتاب \"خلق أَفعال العباد\".","vol":"1","page":43},{"text":"٦٩ - ٦٦٤ - عن أَنس، قال:\nوجدَ رسول الله - ﷺ - شيئًا، فلمّا أَصبحَ قيل: يا رسولَ الله! إنَّ أَثر الوجع عليك بيَّن! قال:\n\"إِنّي - على ما ترون - قرأتُ البارحة السبع الطِّوال\".\n\"الضعيفة\" (٣٩٩٥).\n٧٠ - ٦٦٥ - عن جندب، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من قرأَ يس في ليلةٍ ابتغاء وجه الله؛ غفر له\".\nضعيف - \"الروض النضير\" (١١٤٧)، \"الضعيفة\" (٦٦٢٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>١٤٣ - باب في صلاة رسول الله - ﷺ </span>-\n٧١ - ٦٦٧ - عن يعلى بن مملك:\nأنّه سألَ أُمّ سلمة زوج النبيّ - ﷺ - عن صلاة النبيّ - ﷺ - بالليل؟ فقالت: كانَ النبيّ - ﷺ - يصلي العشاء الآخرة، ثمَّ يسلّم (١)، ثمَّ يصلي - بعد - ما شاءَ الله من الليل، ثمَّ ينصرفُ، فيرقد قدرَ ما يصلي، ثمَّ يستيقظُ من نومتِه تلك، فيصلي مثل ما نامَ، وصلاته تلك الآخرة تكونُ الى الصبح.\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢٦٠)، \"المشكاة\" (١٢١٠/ التحقيق الثاني).\n٧٢ - [٢٦١٢ - عن مسروق:\nأَنه دخل على عائشة، فسألها عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالليل؟ فقالت: \"كان يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثمَّ إنّه صلّى إِحدى عشرة\n_________\n(١) في طبعتي \"الإحسان\": (يسبح) (٢٦٣٠، ٢٦٣٩)!","vol":"1","page":44},{"text":"ركعة؛ ترك ركعتين، ثمَّ قبض - ﷺ - حين قبض - وهو يصلِّي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل والوتر، ثمَّ ربما جاء إلى فراشي هذا، فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة].\nمنكر - \"الضعيفة\" (٦٣٦٦)، \"ضعيف أَبي داود\" (٢٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>١٥٤ - باب الصلاة إِذا خرجَ من بيته</span>\n٧٣ - ٦٨٤ - عن شريح بن هانئ، عن عائشة، قال:\nقلت لها: بأَيِّ شيءٍ كانَ يبدأُ رسول الله - ﷺ - إِذا دخل عليك، وإِذا خرج من عندك؟ قالت:\nكان يبدأ إِذا دخل بالسواك، وإِذا خرجَ صلّى ركعتين.\n(قلت): هو في \"الصحيح\" باختصار الصلاة.\nضعيف بذكر الصلاة - \"الضعيفة\" (٦٢٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>١٥٥ - باب الاستخارة</span>\n٧٤ - ٦٨٥ - عن أَبي أَيوب، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"اكتم الخطبة، ثمَّ توضأ فأَحسن وضوءك، ثمَّ صلِّ ما كتبَ الله لك، ثمَّ احمد ربّك ومجَّده، ثمَّ قل:\nاللهمّ! إِنّك تقدر ولا أَقدر، وتعلم ولا أَعلمُ، وأنت علّام الغيوب، فإنْ رأيتَ في فلانة - تسمِّيها باسمها - خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي؛ فاقدرها لي، وإِن كانَ غيرُها خيرًا لي منها في ديني ودنياي وآخرتي؛ فاقض لي ذلك\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٨٧٥).","vol":"1","page":45},{"text":"٧٥ - ٦٨٦ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول: \"إِذا أَرادَ أَحدكم أَمرًا؛ فليقل:\nاللهمَّ! [إني] أَستخيرك بعلمِك، وأَستقدرك بقدرتك، وأَسألك من فضلِك [العظيم]؛ فإنّك تقدر ولا أَقدر، وتعلمُ ولا أَعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهمَّ! إِن كانَ كذا وكذا [للأمر الذي يريد] خيرًا لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أَمري؛ فاقدره لي، ويسِّره لي، وأَعنِّي عليه، وإِن كانَ كذا وكذا - للأَمر الذي يريد - شرًّا لي في ديني ومعيشتي وعاقبة أَمري؛ فاصرفه عنّي، ثمَّ اقدر لي الخير أَينَ ما كانَ، لا حولَ ولا قوّة إلّا باللهِ\".\nضعيف بهذا التمام - \"الضعيفة\" (٢٣٠٥) (١).\n_________\n(١) قلت: هذا الحديث والذي قبله قوّاهما الأَخ الداراني، فحسّن إسناد الأَوّل، وجوّد إِسناد الثاني، وحسنهما الشيخ شعيب! ولا وجه لتحسين الأَول منهما؛ لأَنَّ راويه (خالد بن أَبي أَيوب) مجهول لا يعرف إِلا في هذه الرواية، ولا غرابةَ عندي في استحسان الأَخ إيّاه؛ لأَنَّه متساهلٌ جدًّا في الاعتداد بتوثيق ابن حبان للمجهولين، والإعراض عن أَقوال الحفاظ النقاد الذي جاؤوا من بعده تأصيلًا وتفريعًا كما تقدم، وإنما الغرابة حقًّا في متابعة الشيخ شعيب إياه فيه، مع أنَّه مخالف له في منهجه المذكور كلَ المخالفة، ولذلك لم يُحَسَّنْه في تعليقه في \"الإحسان\"، بل أَشار إلى رفضه إياه باقتصاره على قوله في (خالد) المذكور: \"ولم يوثقه غير ابن حبان\"، فأَصاب.\nوأَما تقويتهما لهذا الحديث الثاني؛ فله وجه رغم قول ابن المديني في راويه (عيسى بن عبد الله): \"مجهول؛ لم يروِ عنه غير ابن إِسحاق\"، فقد روى عنه جمع آخر من الثقات كما ذكرت في \"تيسير الانتفاع\"، لكني بيَّنت له فيه بعض الأَخطاء في الإسناد والمتن، ومن هذا زيادته في آخر الحديث جملة: \"لا حول ولا قوة إِلّا بالله\"، خلافًا لكلَّ أَحاديث الباب، ومنها حديث جابر في \"صحيح البخاري\"، وهو مخرّج في \"صحيح أَبي داود\" (١٣٧٦) وغيره.\nوأَمَّا الحديث الأَوّل؛ ففيه أَكثر من نكارة، نقصًا وزيادةً على الأَحاديث، ومنها حديث أَبي هريرة المروي في الأَصل عقب هذا الحديث، فاستغنيت به عنه؛ بإيراده في \"صحيح الموارد\"؛ راجيًا من الله السداد والتوفيق.","vol":"1","page":46},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>٦ - كتاب الجنائز</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>١٠ - باب قراءة يس عند الميت</span>\n٧٦ - ٧٢٠ - عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اقرأُوا على موتاكم ﴿يس﴾ \".\nضعيف - \"الإرواء\" (٦٨٨)، \"تخريج المشكاة\" (١٦٢٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>١٥ - باب في موت المؤمن وغيره</span>\n٧٧ - ٧٣٢ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nأرواح المؤمنين تُجَمَّع بالجابيتين، وأرواح الكفار تجمع بـ (برهوت)؛ سَبْخَة (١) بـ (حضرموت).\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٨٧)، والظاهر أَنه من الإسرائيليّات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>١٩ - باب ما جاء في البكاء على الميت</span>\n٧٨ - ٧٤٧ - عن سلمةَ بن الأَزرقِ، قال:\nكنتُ جالسًا مع ابن عمر، فأُتي بجنازةٍ يُبكى عليها، فعابَ ذلك ابنُ\n_________\n(١) الأَصل: (نسخة)! والتصويب من \"الإحسان\" و\"حادي الأَرواح\" لابن القيم (ص ١٥٨/ صبيح). وهذا الأَثر ضعفه ظاهر؛ لجهالة الرجل الذي لم يسمَّ، وابن حبان لم يتقصد إخراجه في \"صحيحه\"، وإنّما وقع له في آخر حديث مسند لقتادة بسنده عن أَبي هريرة، وقد ذكرته في \"الصحيح\" (/ ٧٣١)","vol":"1","page":47},{"text":"عُمر وانتهرهنّ، فقال سلمة بن الأَزرقِ: أَشهدُ على أَبي هريرة أنّي سمعته يقول:\nمُرَّ على رسولِ الله - ﷺ - بجنازةٍ وأَنا معه، ومعه عمر بن الخطابِ، ونساءٌ يبكين عليها، فزجرهنَّ وانتهرهنَّ، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"دعهنَّ يا عمر! فإنَّ العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب\".\nقال ابن عمر: فالله ورسوله أَعلم!\nضعيف - \"المشكاة\" (١٧٤٧)، \"الضعيفة\" (٣٦٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٢١ - باب غسل الميت وإجماره</span>\n٧٩ - ٣٠٣٣ - عن أُم عطية، قالت:\nتوفيت ابنة لرسول الله - ﷺ - فقال:\n\"اغسلنها بالماء والسدر ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك؛ إن رأيتن ذلك، واجعلن في آخرهن شيئًا من كافور، فإذا فرغتن فآذِنَّني\".\nفآذناه، فألقى إلينا حقوه وقال:\n\"أشعرنها إياه\".\nقال أيوب وقالت حفصة:\n\"اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو سبعًا، واجعلن لها ثلاثة قرون\"]\nشاذ بلفظ الأمر بـ (القرون) - الضعيفة (٦٤٩٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>[٢١/ ٢ - باب تكفين الميت في ثوبين</span>\n٨٠ - [٣٠٢٤ - عن الفضل بن العباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كُفِّنَ في ثوبين سَحوليَّيْن].","vol":"1","page":48},{"text":"منكر - الضعيفة (٥٨٤٤)، والصحيح أنّه كفّن في ثلاثة أَثواب سحوليّة: ق - \"أَحكام الجنائز\" (ص ٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>[٢١/ ٣ - باب الصلاة على الغالَّ</span>\n٨١ - [٤٨٣٣ - عن زيد بن خالد الجهني:\nأنَّ رجلًا من أَصحابِ النبيِّ - ﷺ - توفي يوم خيبر، فذكروه لرسول الله - ﷺ -، فقال:\n\"صلُّوا على صاحبِكم\".\nفتغيَّرت وجوه القوم من ذلك! فقال:\n\"إنَّ صاحبَكم غَلَّ في سبيل الله\".\nففتحنا متاعه، فوجدنا خرزًا من خرز اليهود، لا يساوي درهمين].\nضعيف - \"أَحكام الجنائز\" (ص ١٠٣)، \"الإرواء\" (٧٢٦)، \"ضعيف أَبي داود\" (٤٦٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>٣٤ - باب الراحة في القبر وعذابه</span>\n٨٢ - ٧٨٣ - عن أَبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يسلَّطُ على الكافرِ في قبره تسعة وتسعون تنينًا، تنهشه وتلدغه حتّى تقوم الساعة، فلو أنَّ تنينًا منها نفخت في الأَرض؛ ما أنبتت خضراء\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٣٥ - باب زيارة القبور</span>\n٨٣ - ٧٨٨ - عن ابن عباس، قال:\nلعن رسول الله - ﷺ - زائراتِ القبور، والمتخذات عليها المساجد والسُّرُج.\n(قلت): وأَعاده بإسناده؛ إلَاّ أنَّه قال:","vol":"1","page":49},{"text":"\"والمتخذين عليها المساجد والسرج\" (١).\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٢٥)، \"الأحكام\" (٢٣٥)، \"الإرواء\" (٧٦١).\n٨٤ - [٣١٦٧ - عن عبد الله بن عمرو، قال:\nقَبَرْنا مع رسول الله - ﷺ - يومًا، فلما فرغنا انصرف رسول الله - ﷺ - وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه وتوسط الطريق؛ إِذا نحن بامرأَة مقبلة، فلما دنت؛ إِذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"ما أَخرجك يا فاطمة! من بيتِك؟ \".\nقالت: أتيت يا رسول الله! أَهل هذا البيت؛ فعزينا ميتهم، فقال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"لعلّكِ بلغتِ معهم الكُدى؟ \".\nقالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر.\nقال: \"لو بلغت معهم الكُدى؛ ما رأيت الجنّة حتّى يراها جدّك؛ أَبو أَبيك\".\nفسألت ربيعة عن الكدى؟ فقال: القبور].\nضعيف - \"ضعيف أبي داود\" (٥٦٠) (٢).\n_________\n(١) قلت: وهذا هو المعروف في كتبِ السنة على ضعف إسناده!\n(٢) قلت: وعلته: (ربيعة بن سيف المعافري)، وقد تناقض فيه الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" تبعًا لابن حبان الذي أورد (ربيعة) هذا في \"ثقاته\"، ومع ذلك قال فيه: \"يخطئ كثيرًا\"! وذكر حديثه هذا في \"الصحيح\"! كذلك تناقض فيه شعيب، فقال تحت هذا الحديث: \"إسناده ضعيف\"، ثم ذكر أقوال مضعَّفيه، وفيها قول ابن حبان المذكور؛ فأصابَ! وفي حديث آخر له قال تحته (٧/ ٣٢٥): \"إسناده قوي، رجاله ثقات رجال \"الصحيح\" غير ربيعة بن سيف وهو صدوق\"!\nوقد رددت عليه بشيء من التفصيل تحت حديث آخر لربيعة هذا، خرجته في \"الضعيفة\" (٦٥٥٦)، أعله بعضهم بغيره، وهو من مناكيره.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>٣٦ - باب منه</span>\n٨٥ - ٧٩٢ - عن ابن مسعود:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - خرجَ يومًا، فخرجنا معه حتّى أَتينا إلى المقابر، فأَمرنا فجلسنا، ثمَّ تخطّى القبور، حتّى انتهى إِلى قبرٍ منها، فجلس إِليه فناجاه طويلًا، ثمَّ رجعَ رسول الله - ﷺ - باكيًا؛ فبكينا لبكاء رسولِ الله - ﷺ -، ثمَّ أَقبلَ علينا فتلقاه عمر [رضوان الله عليه]، وقال: ما الذي أَبكاك يا رسولَ اللهِ؟! فقد أَبكيتنا وأَفزعتنا؟! فأَخذَ بيد عمر، ثمَّ أَقبلَ علينا فقال:\n\"أَفْزَعَكُم بكائي؟ \".\nقلنا: نعم، [فـ] قال:\n\"إنَّ القبَر الذي رأَيتموني أُناجي: قبرُ آمنة بنت وهب، وإنّي سألتُ ربّي الاستغفار لها؛ فلم يأذن لي، فنزل عَلَيَّ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾؛ فأَخذني ما يأخذُ الولد للوالد من الرقّة، فذلك الذي أَبكاني، [ألا] وإنّ كنت نهيتكم عن زيارة القُبورِ، فزوروها؛ فإِنَّها تزهدُ في الدنيا؛ وترغب في الآخرة\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١٧٦٩)، \"الضعيفة\" (٥١٣١)، وبعضه في \"الصحيح\" عن أَبي هريرة، ونحوه حديث بريدة المذكور في \"الصحيح\" هنا.\n* * *","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>٧ - كتاب الزكاة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٣ - باب خرص الثمرة</span>\n٨٦ - ٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال:\nجاءنا سهلُ بن أَبي حثمة إِلى مسجدنا، فحدثنا أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إِذا خرصتم؛ فجُذّوا (١) ودعوا الثلث، فإِن لم تَدعوا الثلثَ؛ فدعوا الربعَ\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢٨١)، \"المشكاة\" (١٨٠٥).\n٨٧ - ٧٩٩ - عن عتاب بن أسيد، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"الكرم يخرص كما يخرص النخل، ثمَّ تؤدُّون زكاته زبيبًا كما تؤدُّون زكاة النخل تمرًا\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢٨٠).\n٨٨ - ٨٠٠ - وبسنده:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يبعثُ على الناسِ من يخرص كرومهم وثمارهم.\nضعيف - انظر ما قبله.\n_________\n(١) من الجذّ - بالذال المعجمة - وهو القطع، وفي بعض المصادر: \"فجدُّوا\" بالدال المهملة. والمعنى واحد، وهو من (الِجدَاد) بالفتح والكسر: صرام النخل، وهو قطع ثمرتها. \"نهاية\".\nوفي طبعتي \"الإحسان\": \"فخذوا\"، والله أعلم.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>١٢ - باب في صدقة السرّ</span>\n٨٩ - ٨١٣ - عن أَبي ذر، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"ثلاثة يحبّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله:\nفأمّا الذين يحبّهم اللهُ: فرجل كانَ في قومٍ، فأَتاهم سائل فسألهم بوجه الله، لا يسألهم بقرابة بينهم وبينه؛ فبخلوا، فخلفهم بأَعقابهم حيث لا يراه أَحد إلّا الله فأَعطاه.\nورجل كانَ في كتيبة؛ فانكشفوا، فكبَّر، وقاتل حتّى يُفتحَ عليه أو يُقْتَل.\nورجلٌ كانَ في قومٍ، فأَدلجوا فطالت دلجتهم، فنزلوا والنوم أَحبّ إِليهم مما يعدل به، فناموا؛ وقامَ يتلو آياتي ويتملقني.\nويبغضُ الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبر\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٣٢)، \"المشكاة\" (١٩٢٢/ التحقيق الثاني)، التعليق على \"صحيح ابن خزيمة\" (٤/ ١٠٤)، وقد صح بسياق آخر عن أَبي ذر، ليس فيه رجل الصدقة، والرجل الثالث، وقال في الثلاثة الآخرين: \"التاجر الحلاّف، والفقير المختال، والبخيل المنان\"؛ انظر \"صحيح الجامع\" (٣٠٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>١٤ - باب ما جاء في الصدقة</span>\n٩٠ - ٨١٦ - عن عبد الله بن عيسى (١): حدَّثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) قلت: هنا في \"الأصل\" زيادة: (يعني الخزاز)، فحذفتها؛ لأنها لم ترد في طبعتي \"الإحسان\"، وأنا أظنها من المؤلف الهيثمي، زادها من عنده بيانًا وتوضيحًا، وعليه جرى المعلقون =","vol":"1","page":53},{"text":"\"الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفعُ ميتة السوء\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٢)، \"المشكاة\" (١٩٠٩).\n٩١ - ٨١٨ - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - ﷺ -:\nأنّه قال للنساء:\n\"تصدَّقنَ؛ فإِنّكنَّ أَكثر أَهلِ النَّارِ\".\nقالت امرأة ليست من عِلْية النساء: بم - أو لم -؟! قال:\n\"أنّكنَّ تُكثرن اللَّعنَ، وتَكفُرنَ العشير\".\nقال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أَغلب على الرّجال [ذوي الأمر] على أَمرِهم من النساء، قيل: وما نقصان عقلها ودينها؟! قال: [أما نقصان عقلها؛ فإن] شهادة امرأتين بشهادة رجل، وأمّا نقصان دينها؛ فإنّه يأتي على إِحداهنَّ كذا وكذا من يومٍ لا تصلي فيه صلاة واحدة.\nمنكر - \"الضعيفة\" (٦١٠٦)، وقد جاء قولُ عبد الله بنحوه في أَحاديث صحيحة،\n_________\n= الأربعة، بل شعيب أيضًا في تعليقه على \"الإحسان\" (٨/ ١٠٤)! ومع أنه قد اتفقوا على تضعيفه؛ فليس هو في \"ضعفاء ابن حبان\"، ولا في \"ثقاته\"، وإنما فيه (٨/ ٣٣٤): (عبد الله بن عيسى الرقاشي البصري)، وقد أخرج له حديثًا في \"صحيحه\"، سيأتي في \"فضل سعد بن أبي وقاص\".\nوأما (الخزاز)؛ فما أخرج له فيه شيئًا - فيما علمت -، وما أظنه به؛ خلافًا لإشارة الدكتور بشار في تعليقه على \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٤١٦)، ولا يخفى على الباحث النقاد أن مجرد الاشتراك في الاسم والطبقة والبلد لا يلزم منه أنهما واحد! ولذلك لم يعزه الحافظ المزي لـ \"الثقات\"، وتبعه العسقلاني وزاد: \"وقال ابن القطان: لا أعلم له موثقًا\"! وأنا لا أستبعد أن يروي ابن حبان في \"صحيحه\" لمن لم يذكره في \"الثقات\"، ولا في \"الضعفاء\"، وقد روى له فيه لمن صرح بأنه لا يعرفه أو أنه ضعيف ونحو ذلك، كما تقدم بيانه في المقدمة، لا سيما وقد خرجت في \"صلاة الكسوف\" حديثًا فيه راوٍ لم يورده في كتابيه؛ كما نبهت عليه هناك، فراجعه إن شئت.","vol":"1","page":54},{"text":"انظر: \"الإرواء\" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، \"الصحيحة\" (٣١٤٢) وغيرها (١).\n_________\n(١) فائدة وتنبيه: لقد استنكرتُ من الحديث - بعد تبيُّن ضعف إسناده - أمرين:\nأحدهما: وصف المرأة بأنها: ليست من عِلْية النساء! وفي حديث أبي هريرة الصحيح خلافه، كما بينته تحت هذا الحديث في \"صحيح الموارد\" أيضًا (١٧/ النكاح/ ٢٤ - باب).\nوالآخر: وقف الشطر الثاني منه: ما من ناقصات ... إلخ؛ فإنه مرفوع من قوله - ﷺ - كما رواه أبو سعيد الخدري في \"الصحيحين\"، وأبو هريرة وابن عمر في \"صحيح مسلم\"؛ وهي مخرجة في \"الإرواء\" وغيره، كما هو مبين أعلاه.\nوأنا أذكر هذا خشية أن يتشبّث بهذا الموقوف بعض ذوي الأهواء أو الجهل بالسنة، فينكر صحته عن النبي - ﷺ -، كما أنكر مؤلف كتاب \"تحرير المرأة في عصر الرسالة\" (١/ ٢٧٦) أن يكون - ﷺ - كرر جملة: \"ناقصات عقل ودين\"! فقال عفا الله عنه:\n\"إنما جاء مرة واحدة\"!\nوأيده في ذلك الشيخ القرضاوي في مقدمته للكتاب (ص ٢٥)، وهما يريان الحديث مرويًّا في \"صحيح مسلم\"/ كتاب الإيمان: من حديث أبي سعيد، وفيه أن ذلك مما خطب به - ﷺ - في المصلى يوم عيد، ومن حديث أبي هريرة، وفيه أن ذلك كان في المسجد بعد صلاة الصبح، فهل كان نفيه المذكور، وتأييد الشيخ القرضاوي إياه عن جهل؟ أم عن علم وجحد؟! أحلاهما مر، هذه من مشاكل الكُتَّاب في العصر الحاضر: أنهم يعالجون مسائل حساسة ودقيقة كهذه: \"تحرير المرأة\"؛ وهم لم يحيطوا علمًا بما يتعلق بها من جميع أطرافها؛ إذا أحسنا الظن بهم؛ وإلا قلنا: إنهم ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾! ويتأولون قوله - ﷺ -: \"ناقصات عقل ودين\" بخلاف ما عليه العلماء؛ لظنهم وسوء فهمهم أَن فيه غضًّا من شأن المرأة! متأثرين بالتيارات الغربية الكافرة! ولا شيء من ذلك البتة، وإنما هو وصف لما جُبلن عليه، من باب التذكير لهن بذلك لكي لا يغلبهنّ طبعهُنَّ، فيعصين الله ويخالفن أَزواجهن، ولا يقمن بواجب طاعتهم، ولقد كان فيما وصفهن - ﷺ - به أنهن يحضن، فهل يستطيع هؤلاء أن ينكروا ذلك؟! أو أن يقولوا: إن فيه غضاضة بالنسبة إليهن؟! ولذلك لم يقله - ﷺ - إلا مرة واحدة؟! وما هذا عندي إلا كقوله - ﷺ - في البشر كافة: \"كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون\"؛ ليس فيه شيء من الحط عليهم، وإنما هو وصف لهم بما جبلوا عليه ليتوبوا! والأمثلة في هذا كثيرة جدًّا، والغرض التنبيه فقط.\nوقد بسطت الكلام في الرد على المذكورين في \"الصحيحة\" عند تخريج حديث أبي هريرة المشار إليه آنفًا. =","vol":"1","page":55},{"text":"٩٢ - ٨٢٠ - عن غالب (١) بن وزير [الغربي]: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثني الأَعمش، عن المعرور بن سويد، عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"تعبَّد عابد من بني إِسرائيل، فعبدَ الله في صومعته ستين عامًا، فأَمطرت الأَرض فاخضرَّت، فأَشرفَ الرّاهبُ من صومعته فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله لازددتُ خيرًا، فنزلَ ومعه رغيفٌ أو رغيفان، فبينما هو في الأَرض؛ لقيته امرأة، فلم يزل يكلِّمها وتكلِّمه؛ حتّى غشيها، ثمَّ أُغمي عليه، فنزل الغدير يستحم، فجاء [هُ] سائل، فأومأ إِليه أن يأخذَ الرغيفين أَو الرغيف، ثمَّ ماتَ، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية، فرجحت الزنية بحسناتِه، ثمَّ وُضعَ الرغيف أَو الرغيفان مع حسناته، فرجحت حسناته؛ فغفر له\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٩/ ٤٥)، \"الضعيفة\" (٦٨٧٥).\n_________\n= ولنا مع مؤلِّف \"التحرير\" قصة فيها مناقشتي إياه في مجلداته الثلاثة التي أرسلها إليَّ مطبوعة - خلافًا لما ذكره أحد الأفّاكين الحاقدين -، تَبَيّنَ له خطؤه في كثير مما جاء فيه من الناحيتين الحديثية والفقهية، واعترف لي بذلك، وهو في داري ضيفًا مكرّمًا، أُسبوعًا كاملًا، تفرغت لمناقشته ليلًا ونهارًا، أرجو أن يتاح لي بيان ذلك في رسالةٍ للتاريخ والحقيقة؛ فإن الرجل قد انتقل إلى رحمة الله تعالى، واستغل وفاته الأفاك المُشار إليه، فجاء بجملة من الأكاذيب علينا كلينا معًا، وهي بارزة ذات قرون!!!\nهذا ولا يفوتني أن أذكر أن المعلقين على الكتاب قد غفلوا عن النكارة التي شرحتها، وعن جهالة (ابن مهانة)، فقووا الحديث! بل إِنَّ الأخ الداراني زعم أنّه يشهد له حديث أبي هريرة، وهو عليه كما سبق! كما زعم أنه يشهد له حديث حكيم بن حزام الآتي برقم (/ ١٢٩٢)، وهو - مع ضعفه - شاهد قاصر ليس فيه النكارتان!!!\n(١) الأَصل (طالب)، والتصحيح من \"الإحسان\" و\"الثقات\" وكتب الرِّجال.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-70>١٥ - باب صدقة الإنسان في صحته</span>\n٩٣ - ٨٢١ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ النبي - ﷺ - قال:\n\"لأَن يتصدق المرءُ في حياتِه وصحته بدرهم: خيرٌ له من أَن يتصدّقَ بمائة درهم عند موتِه\" (١).\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٢١)، \"ضعيف أبي داود\" (٤٩٤).\n٩٤ - [٣٣٢٥ - عن أَبي الدرداء، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"مَثَلُ الذي يتصدّق عند الموت: مثل الذي يُهدي بعدما يشبع\"].\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٢٢)، \"المشكاة\" (١٨٧٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٢٢ - باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره</span>\n٩٥ - ٨٣٥ - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إنَّ الأَكثرين هم الأَسفلون؛ إِلّا من قالَ بالمالِ هكذا وهكذا، وكسبه من طيّب\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\" غير قوله: \"وكسبه من طيب\".\nضعيف بهذه الزيادة، صحيح بدونها - \"الصحيحة\" (١٧٦٦/ التحقيق الثاني)، \"تيسير الانتفاع/ مرثد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>٢٤ - باب الصدقة بجميع المال</span>\n٩٦ - ٨٣٩ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nإِنّي لعند رسول الله - ﷺ -؛ إِذ جاء رجل بمثل البيضة من ذهب، قد أَصابها من بعض المعادن، فقال: يا رسولَ اللهِ! خذ هذه منّي صدقة، فوالله\n_________\n(١) هذا الحديث سقط من \"الإحسان\" طبع بيروت! و(شرحبيل) هو ابن سعد المدني.","vol":"1","page":57},{"text":"ما أَصبحَ لي مال غيرها، قال: فأَعرض عنه النبيَّ - ﷺ -، فجاءهُ من الشقّ الآخر، فقال له مثل ذلك، فأَعرضَ عنه النبيّ - ﷺ -، ثمَّ جاءه من قبل وجهه، فأَخذها منه، فحذفه بها حذفةً لو أَصابه؛ عقره، أو أوجعه، ثمَّ قال:\n\"يأتي أَحدُكم [إليّ] بجميع ما يملك فيتصدق به، ثمَّ يقعد فيتكفف الناس! إنّما الصدقة عن ظهر غنى، خُذْ عنَّا مالك، لا حاجةَ لنا به\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢٩٨) (١).\n٩٧ - ٨٤١ - عن حسين بن السائبِ بن أَبي لُبابة:\nأنَّ جدَّه أَبا لبابة حين تابَ الله عليه - في تخلفه عن رسول الله - ﷺ -، وفيما كانَ سلف قبل ذلك في أُمور وجد عليه فيها رسول الله - ﷺ - قال:\nيا رسولَ اللهِ! إنّي أَهجرُ داري التي أصبت فيها [الذنب]، وأَنتقل إِليك وأُساكنك، وإنّي أَنخلع من مالي كلّه صدقة إِلى الله وإلى رسولِه! فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"يجزيك من ذلك الثلث\".\nمنكر - والمحفوظ أنَّ صاحبَ القصة كعب بن مالك - تخريج \"المشكاة\" (٣٤٣٩).\n* * *\n_________\n(١) قلت: هو من الأحاديث التي أخل ابن حبان فيها بشرطه الخامس في رجال \"صحيحه\"، وهو أن يتعرى خبره عن التدليس، و(محمد بن إسحاق) مدلس عنده كغيره، وسيأتي له غيره مثل (٢٢٩٨)!","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>٨ - كتاب الصيام</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>١ - باب في رؤية الهلال</span>\n٩٨ - ٨٧٠ - عن ابن عباس، قال:\nجاء [إلى] النبيِّ - ﷺ - أَعرابيٌّ فقال: أَبصرتُ الهلالَ الليلةَ، فقال:\n\"تشهدُ أنْ لا إله إلّا الله، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله؟ \".\nقال: نعم، فقال:\n\"قم يا بلال! فنادِ في النَّاسِ؛ فليصوموا غدًا\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٤٠٢ - ٤٠٣)، \"الإرواء\" (٩٠٧)، \"المشكاة\" (١٩٧٨/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-75>٤ - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه</span>\n٩٩ - ٨٧٩ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"من صامَ رمضان، وعرف حدودَه، وتحفظَ بما ينبغي له أن يتحفظَ؛ كفر ما قبله\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٠٨٣) \"تمام المنّة\"/ الصيام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>٦ - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر</span>\n١٠٠ - ٨٨٦ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"قال الله ﷿: أَحبّ عبادي إليّ أَعجلهم فطرًا\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١٩٨٩).","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>٧ - باب على أَيِّ شيء يفطر</span>؟\n١٠١ - ٨٩٢ - عن سلمان بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِذا أَفطرَ أَحدُكم؛ فليفطر على تمرٍ، فإن لم يجد؛ فَلْيَحْسُ حسوةً من ماءٍ\".\nضعيف - \"الإرواء\" (٤/ ٤٩)، \"المشكاة\" (١٩٩٠/ التحقيق الثاني).\n١٠٢ - ٨٩٣ - عن سلمان بن عامر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من وجدَ تمرًا؛ فليفطر عليه، ومن لا يجد؛ فليفطر على الماء [فإنه طهور] \".\nشاذ - \"الإرواء\" (٤/ ٥٠ - ٥١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٨ - باب دعوة الصائم وغيره</span>\n١٠٣ - ٨٩٤ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا تردّ دعوتهم: الصائم حتّى يفطر، والإِمام العادل، ودعوة المظلوم\".\nوفي نسخة \"دعوة الصائم حتى يفطر\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٥٨)، \"الصحيحة\" (١٧٩٧)، \"المشكاة\" (٢٢٥٠)، \"الكلم الطيب\" (٩١/ ١٦٢)، وسيعيده المؤلف برقم (٢٤٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>١٢ - باب في الحجامة للصائم</span>\n١٠٤ - ٩٠٣ - عن جابر بن عبد الله:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - أمَر أَبا طيبة أَن يأتيه مع غيبوبة الشمس، فأَمره أن يضعَ","vol":"1","page":60},{"text":"المحاجم مع إفطار الصائم؛ فحجمه، ثمَّ سأله:\n\"كم خراجك؟ \".\nفقال: صاعين، فوضع النبيّ - ﷺ - عنه صاعًا (١).\nضعيف - \"الإرواء\" (٩٣٣/ التحقيق الثاني) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>١٣ - باب القبلة للصائم</span>\n١٠٥ - ٩٠٤ - عن عائشة، قالت:\nكانَ النبيّ - ﷺ - لا يمسُّ من وجهي شيئًا وأَنا صائمة.\n_________\n(١) أَبو طيبة الحاجم كانَ مولى لبني بياضة من الأَنصار، وقد أَذنوا له بأن يتكسبَ بالحجامة في مقابل خراج مقداره صاعان؛ يؤديه إليهم، فكلمهم النبيَّ - ﷺ - في تخفيف الخراج عنه إلى صاعٍ واحدٍ.\n(٢) قلت: لهذا الحديث علتان:\nالأولى: هشام بن عمار؛ فإنه - مع فضله وعلمه وصدقه - مختلف فيه، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح\".\nوالأخرى: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس باعترافه، وقال الحافظ: إنه كثير التدليس، فمن المصائب العلمية إهدار هذه العلة من بعض الكاتبين في هذا العلم، فقد قال المعلق هنا:\n\"إسناده جيد، نعم أبو الزبير متهم بالتدليس، ولكن مسلمًا أَخرجَ له بالعنعنة\"!\nفأقول: هذا استدراك عجيبٌ غريب، لا يصدر ممن درس أصول هذا العلم التي منها: \"الجرح مقدم على التعديل\" و: \"من حفظ حجة على من لم يحفظ\"، فلو فرض أن الإمام مسلمًا قال في أبي الزبير: إنه غير مدلس؛ لكان قوله مرجوحًا لما ذكرت، فكيف ولا شيء من ذلك عنه؟! نعم؛ روايته عنه تستلزم ذلك، فالجواب هو الجواب.\nومن المؤسف حقًّا: أنني لاحظت أن المومى إليه قد طرّد العمل باستدراكه المذكور، فهو يُصحح أحاديث أبي الزبير المعنعنة عن جابر تقليدًا منه لابن حِبَّان، وإهدارًا للقواعد العلمية. انظر \"بيان الوهم والإيهام\" لابن القطان (٣/ ١١٦).","vol":"1","page":61},{"text":"منكر - \"الضعيفة\" (٩٥٨)، \"الإرواء\" (٤/ ٨٤ - ٨٥)، \"الصحيحة\" (٢١٩) (١).\n١٠٦ - [٣٥٣٧ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يقبّل بعضَ نسائه وهو صائم.\nقلت لعائشة: في الفريضة والتطوع؟\nقالت عائشة: في كلِّ ذلك، في الفريضة والتطوع].\nمنكر بزيادة: قلت لعائشة ... - \"التعليقات الحسان\" (٣٥٣٧) (٢)، وهو بدونها في \"الصحيحين\" - \"الإرواء\" (٤/ ٨٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>١٧ - باب فيمن يقول: صمت رمضان كلّه وقمته</span>\n١٠٧ - ٩١٥ - عن الحسن عن أَبي بكرة، عن النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"لا يقولَنَّ أَحدُكم: صمتُ رمضانَ كلّه وقمته\".\nقال: فلا أَدري أَكَرِهَ التزكية، أو قال: \"لا بدَّ من غفلة أَو رقدة\".\n_________\n(١) قلت: من غرائب المعلقين على الكتاب: أنهم قَوَّوْا الحديث مع علمهم بأن (محمد بن الأشعث) هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وأنه قد اختلف عليه في متنه، ومن ذلك رواية ابن أبي شيبة بلفظ: كان - ﷺ - لا يمتنع من وجهي وأنا صائمة.\nوإسناده إليه صحيح، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢١٩).\nوعلمهم أيضًا أنه قد تابعه عليه (طلحة بن عبد الله القرشي)، وهو ثقة من رجال البخاري، والسند إليه صحيح أيضًا، مع هذا كله قووا الحديث، وتجاهلوا المتابعة الصحيحة المرجحة للفظ ابن أبي شيبة؛ إذ هما لفظان متناقضان.\nوعن عائشة نفسها: كان لا يمس ...، وكان لا يمتنع، وكل ذي لب يقطع بأن أحدهما خطأ، وأنه لا بد من المراجحة بينهما، فتجاهلوا هذه الحقيقة، وقَوَّوْا المنكر منهما!! ويشبه هذا حديث عائشة المتقدم (/ ٣٥١)، فتذكر! وإن شئت المزيد من التأكد لنكارة الحديث؛ فراجع المصادر المذكورة تحته.\n(٢) وغفل المعلّق على \"الإحسان\" (٨/ ٣١٤) - كعادته - فقال: \"حديث صحيح\"! ولم يتنبه لنكارة الزيادة، وتفرد ابن أَبي السري بها!","vol":"1","page":62},{"text":"ضعيف - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٢٠٧٥)، \"ضعيف أَبي داود\" (٤١٧) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>١٩ - باب في قيام رمضان</span>\n١٠٨ - ٩٢١ - عن [مسلم بن خالد (٢) عن] العلاء، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، قال:\nخرجَ رسول الله - ﷺ -؛ فإِذا الناس في رمضان يصلُّون في ناحية المسجد، فقال - ﷺ -:\n\"ما هؤلاء؟ \".\nفقيل: أُناسٌ ليس معهم قرآن، وأُبيُّ بن كعب يصلِّي بهم، وهم يصلّون بصلاته، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَصابوا - أو نعم ما صنعوا -\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٢٤٣).\n١٠٩ - ٩٢٢ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nجاء أُبيُّ بن كعب إلى النبيِّ - ﷺ -، فقال: يا رسولَ اللَّهِ! كانَ منّي الليلة شيءٌ في رمضان، قال:\n\"وما ذاك يا أُبيُّ؟! \".\n_________\n(١) قلت: علة هذا الحديث ظاهرة، وهي عنعنة الحسن البصري؛ فإنه كان مدلّسًا بتصريح ابن حبان نفسه، وهذا من إخلاله بشرطه الخامس، وهو التعري عن التدليس! وأما المعلقون الأربعة فقد اضطربوا في هذه العنعنة؛ فتارة يعلون الحديث بها، وتارة يصححون، وهذا الحديث مما صححوه! بدعوى عجيبة غريبة تدل على الحداثة والتناقض الشديد؛ فراجع المقدمة (ص ٨٦)، وما بعدها.\n(٢) سقطت من الأَصل، واستدركتها من \"صحيح ابن خزيمة\" (٢٢٠٨) فإِنَّ المؤلف أَخرجه من طريقه، وكذلك هو في \"الإحسان\" وغيره.","vol":"1","page":63},{"text":"قال: نسوةٌ في داري قلن: إِنّا لا نقرأُ القرآن فنصلَّي بصلاتِك، قال: فصليت بهن ثماني ركعات، ثمَّ أَوترت، قال: فكان شبه الرضا، ولم يقل شيئًا.\nضعيف - \"صلاة التروايح\" (٧٩ - ٨٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٢٠ - باب ما جاء في ليلة القدر</span>\n١١٠ - ٩٢٦ - عن الأوزاعي، قال: حدثني مالك بن مرثد (١)، عن أبيه قال:\n_________\n(١) كذا الأصل، وهو الصواب، ووقع في طبعة الداراني (٣/ ٢٣١): (مالك بن مرثد بن أبي مرثد) فزاد (ابن أبي مرثد)! ولا أصل لها في ترجمة (مرثد) والد (مالك بن مرثد)، ولا في ترجمة ابنه (مالك) من \"التهذيب\" وغيره.\nومن غفلة الداراني: أنه عند ترجمته لـ (مرثد) (ص ٢٣٢): \"ومرثد بن عبد الله الزِّماني ... \"، وهكذا هو في \"التهذيب\"! وتبعه على هذه الزيادة الشيخ شعيب في طبعته (١/ ٤٠٤)! وزاد عليه أنه أسقط (مالكًا) من الإسناد، فجعله هكذا: (الأوزاعي قال: حدثني مرثد بن أبي مرثد)!! وكذلك غفل في طبعته لـ \"الإحسان\" (٨/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، وتعليقه هنا وهناك يدل على أنه لم يفهم كلام الحافظ، فليراجعه من شاء.\nولعل من أسباب ذلك: أنه رآه ساقطًا من مطبوعة \"صحيح ابن خزيمة\" (٣/ ٣٢٠)، وقد كنت علقت عليه مما يدل على السقط، وخلاصته ترجيح ما استصوبته هنا، وممكن أن يكون ذلك من اختلاف الرواة على الأوزاعي، فقد رأيته قد سقط أيضًا من رواية البزار (١/ ٤٨٦)، وهي - كرواية ابن خزيمة - من طريق أبي عاصم عن الأوزاعي: حدثني مرثد أو أبو مرثد عن أبيه.\nورواه سفيان عن الأوزاعي عن مرثد بن أبي مرثد عن أبيه.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٤) مختصرًا جدًّا.\nوسواء كان هذا أو ذاك؛ فالصواب ما أنبأناك، فقد رواه سماك الحنفي أيضًا عن مالك بن مرثد عن أبيه.\nأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٢/ ٢٧٨)، والطحاوي (٢/ ٥٠)، والحاكم (١/ ٤٣٧)، والبيهقي (٤/ ٣٠٧)، وأحمد (٥/ ١٧١). والعلة جهالة (مرثد والد مالك)، ولقد استنكرت جدًّا منه قوله: أقسمت عليك يا رسول اللَّه! وزاد سماك: بحقي عليك! فإنه غير معروف في الشرع.","vol":"1","page":64},{"text":"جلست إِلى أَبي ذرٍّ عند الجمرة الوسطى، فدنوتُ منه حتّى كادت ركبتي تمسُّ ركبته، فقلت: أَخْبِرني عن ليلة القدر؟ فقال:\nأَنا كنت أَسألَ الناسِ عنها رسولَ اللَّهِ - ﷺ -، فقلت: يا رسولَ اللَّهِ! أَخبرني عن ليلة القدر؟ تكونُ في زمان الأَنبياء ينزلُ عليهم الوحي؛ فإذا قُبضوا رُفعت؟ [فـ] قال:\n\"بل هي إِلى يوم القيامة\".\n\"فقلت: يا رسولَ اللَّهِ! [فـ] أَخبرني في أَيّ الشهر هي؟ قال:\n\"إنَّ اللهَ لو أَذِنَ لي لأَخبرتكم بها، فالتمسوها في العشرِ الأَواخرِ في إِحدى السَّبعين، ولا تسأَلْني عنها بعد مرَّتك هذه\".\nقال: وأَقبلَ على أَصحابه يحدِّثهم، فلمَّا رأَيت رسول اللَّه - ﷺ - استطلق به الحديث، قلت: أَقسمتُ عليك يا رسول اللَّه! لتخبرنِّي في أَيِّ السَّبعين هي؟ قال: فغضب عليَّ غضبًا لم يغضب عليَّ مثله، وقال:\n\"لا أُمَّ لك، هي تكون في السبع الأَواخر\".\nضعيف - التعليق على \"ابن خزيمة\" (٣/ ٣٢٠ و٣٢١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>٣٣ - باب في صيام عاشوراء وعرفة</span>\n١١١ - [٦٣٨٨ - عن حفصة، قالت:\n\"أَربعٌ لم يكن يَدَعُهُنَّ رسول اللَّه - ﷺ -: صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أَيام من كلِّ شهرٍ، والركعتين قبل الغداة\"].\nضعيف - \"الإرواء\" (٩٥٤)، \"صحيح أَبي داود\" (٢١٠٦).","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-85>٢٧ - باب ما جاء في صيام السبت والأَحد</span>\n١١٢ - ٩٤١ و٩٤٢ - عن كريبٍ مولى ابن عبَّاس:\nأنَّ ابن عباسٍ وناسًا من أَصحابِ رسول اللَّه - ﷺ - بعثوني إِلى أُمِّ سلمةَ أَسألها: أَيُّ الأَيامِ كانَ رسولُ اللَّهِ - ﷺ - أَكثر لصيامها؟ [فـ] قالت: يوم السبت والأَحد. فرجَعَتُ إِليهم فأخبرتهم، فكأَنَّهم أَنكروا ذلك! فقاموا بأَجمعِهم اليها فقالوا: إِنّا بعثنا إِليك هذا في كذا، وذكر أنّكِ قلتِ كذا؟! فقالت: صدق؛ إنَّ رسولَ اللَّهِ - ﷺ - أكثر ما كانَ يصومُ من الأَيامِ السبت والأَحد، وكان يقول:\n\"إِنّهما عيدان للمشركين، وأَنا أُريدُ أَن أُخالفهم\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٠٩٩)، \"المشكاة\" (٢٠٦٨/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٢٨ - باب صيام ثلاثة أَيام من كلِّ شهر</span>\n١١٣ - ٩٤٥ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاءَ أَعرابيٌّ إِلى رسولِ اللَّه - ﷺ - بأَرنب قد شواها، وجاء معها بأَدَمها، فوضعها بين يديه، فاَمسك رسول اللَّه - ﷺ - ولم يأكل، [وأَمر أصحابه أن يأكلوا] (١)، وأَمسكَ الأَعرابيّ، فقال [له] رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"ما يمنعك أَن تأكلَ؟! \".\nقال: إِنّي أَصومُ ثلاثة أَيامٍ من الشهر، قال:\n\"إنْ كنتَ صائمًا؛ فصم أَيام الغرِّ\".\n_________\n(١) سقطت من الأصل، وكان فيه مكانها: (وأمسك أصحابه فلم يأكلوا)! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\"، وهو مما غفل عنه الداراني!","vol":"1","page":66},{"text":"شاذ عن أَبي هريرة، والمحفوظ عن أَبي ذرٍّ، وهو في القسم الآخر: \"الصحيح\" برقم (٩٤٣) - \"الإرواء\" (٤/ ١٠٠).\n١١٤ - ٩٤٨ - عن قرة بن إياس، - وكان النَّبيُّ - ﷺ - مسح على رأْسه -، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"صوم ثلاثة أَيام من كلِّ شهر صيام الدهر وقيامه\".\nشاذ - والمحفوظ: \"إِفطاره\" بدل: \"قيامه\" وهو في \"الصحيح\" أيضًا - \"الصحيحة\" (٢٨٦٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٣٠ - باب في الصائم المتطوع يفطر</span>\n١١٥ - ٩٥١ - عن عائشة، قالت:\nأَصبحتُ أَنا وحفصة صائمتين متطوِّعتين، فأُهدي لنا طعام فأَفطرنا، فقال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"صُوما مكانه يومًا آخر\".\nشاذ - \"الضعيفة\" (٥٢٠٢)، \"المشكاة\" (٢٠٨٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>٣٢ - باب في الصائم يؤكل عنده</span>\n١١٦ - ٩٥٣ - عن أُم عمارة بنت كعب:\n_________\n(١) قلت: لقد غفل عن هذا الشذوذ المعلقون الأربعة على الكتاب! كما غفل عنه الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\"، فصححوا إسناده، وسكتوا عن إسناد الحديث المحفوظ؛ غير شعيب فحسنه على استحياء! وفي ذلك تقصير مزدوج؛ لأن ابن حبان قد صحح اللفظين! فلا هم قلدوه، ولا هم - إذ وافقوه في تصحيح اللفظ الشاذ - أصابوا؛ لأنهم خالفوا تعريف الحديث الشاذ المفرد في علم المصطلح؛ لأن الذي رواه - وإن كان ثقة - فقد خالف خمسة من الثقات الذين رووه باللفظ المحفوظ، وهو الموافق لسياق الحديث والأحاديث الأخرى، بل إن الثقة المشار إليه قد تابعهم في رواية عنه، كما حققته في المصدر المذكور أعلاه؛ ردًّا لتصحيح ابن حبان إياه، فراجعه لتعرف قيمة تحقيق أولئك المحققين.","vol":"1","page":67},{"text":"أنَّ رسول اللَّهِ - ﷺ - دخلَ عليها، فدعت له بطعام، فقال لها:\n\"تعالي فكلي\".\nفقالت: إِنّي صائمة! فقال:\n\"إِنَّ الصائمَ إِذا أُكلَ عندَه؛ صلّت عليه الملائكة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٣٢)، والصحيح موقوف على ابن عَمرو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-89>٣٤ - باب النهي عن إِفرادِ يوم الجمعة بالصوم</span>\n١١٧ - [٣٦٠١ - عن جرير (١)، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من بني الحارث بن كعب - يقال له: أَبو الأَوبر -، قال:\nكنتُ قاعدًا عندَ أَبي هريرة؛ إذ جاءهُ رجل فقال: إِنّكَ نهيتَ الناسَ عن صيام يوم الجمعة؟! قال: ما نهيتُ الناسَ أن يصوموا يوم الجمعة، ولكنّي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا تصوموا يوم الجمعة؛ فإنّه يوم عيد؛ إِلّا أن تَصِلُوه بأَيام\".\nشاذ بذكر العيد - \"الضعيفة\" (٥٣٤٦).\n* * *\n_________\n(١) هو ابن عبد الحميد الضّبي، أبو عبد الله الرازي، فيه كلام وبخاصة في آخر عمره.","vol":"1","page":68},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-90>٩ - كتاب الحجِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>١٥ - باب ما جاء في الصيد للمحرم وجزائه</span>\n١١٨ - ٩٨٠ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسول اللَّه - ﷺ - يقول:\n\"صيدُ البرَّ لكم حلالٌ؛ ما لم تصيدوه أَو يُصادُ لكم\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٣٢٠)، \"المشكاة\" (٢٧٠٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>١٧ - باب في المتعة بالعمرة إِلى الحجّ</span>\n١١٩ - ٩٩٥ و٩٩٦ - عن محمد بن عبد اللَّه بن نوفل (١):\nأنَّه سمع الضحاك بن قيس في حجّة معاوية بن أَبي سفيان يقول: لا يفتي بالتمتعِ بالعمرة إِلى الحجّ إِلّا من جهل أَمر اللَّه تعالى! فقال له سعد بن أَبي وقاص:\nبئسَ ما قلتَ يا ابنَ أَخي! [فواللَّه] لقد فعل ذلك رسول اللَّه - ﷺ - ففعلناه معه.\nضعيف، لكن التمتع صحيح عند (م) - \"تيسير الانتفاع/ ترجة محمد بن عبد اللَّه ابن الحارث\" (٢).\n_________\n(١) و(٢) قلت: هما واحد؛ فإنَّه (محمد بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل) نسب لجده الأَعلى، كما حققته في \"التيسير\".","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-93>٢١ - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة</span>\n١٢٠ - ١٠٠٦ - عن جابر، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"ما من أَيامٍ عند اللَّه أَفضل من [أيام] عشر ذي الحجّة\".\nقال: فقال رجل: يا رسولَ اللَّهِ! هنَّ أَفضلُ أَم عدتهنَّ جهادًا في سبيل اللَّه؟ قال:\n\"هنَّ أَفضلُ من عدتهنَّ جهادًا في سبيل اللَّه، وما من يومٍ أَفضلُ عند اللَّه من يوم عرفة: ينزلُ اللَّه ﵎ إِلى السماءِ الدنيا، فيباهي بأَهلِ الأَرض أَهلَ السماء فيقول: انظروا إِلى عبادي؛ جاءوا شعثًا غبرًا ضاحين، جاءوا من كلِّ فجٍّ عميق؛ يرجون رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم يُر يوم أَكثر عتقًا من النَّارِ من يومِ عرفة\" (١).\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٧٩)، و\"الإرواء\" (٣/ ٤٠٠)، وستأتي منه جملة الحج (١٠٤٥)، وقد صح منه جملة النزول والمباهاة من حديث عائشة في \"الصحيحة\" (٢٥٥١)، والمباهاة عن أَبي هريرة، ويأتي في \"الصحيح\" هنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٢٨ - باب العمرة من بيت المقدس</span>\n١٢١ - ١٠٢١ - عن أُمِّ حَكيم بنت [أبي] أُمية بن الأَخنس، عن أُمِّ سلمة،\n_________\n(١) تناقض فيه المعلق على \"الإحسان\" (٩/ ١٦٤ - ١٦٥) فقال: \"حديث صحيح، إسناده قوي لولا عنعنة أبي الزبير\"، ثم أطال في تخريجه وذكر مصادره، وكلها تدور على العنعنة، ولم يذكر من الشواهد إلا ما يشهد لبعضه، كحديث عائشة.\nوأما المعلق الآخر؛ فهو ضالع في إهمال أقوال الحفاظ الذين رموا أبا الزبير بالتدليس، فهو لا يعل به حديثًا أو إسنادًا؛ محتجًّا بمن لا يعلم على من يعلم!! ومثله مخالفته لهم فيما قالوه في تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين! على هذه المخالفات، والاعتداد برأيه دون الحفاظ أقام تحقيقاته وتصحيحاته، وفي ظني أنه سيبدو له ما كان خافيًا - قريبًا أو بعيدًا -!!","vol":"1","page":70},{"text":"قالت: سمعتُ رسول اللَّه - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ أَهلَّ من المسجدِ الأَقصى بعمرةٍ؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه\".\nقال: فركبت أُمّ حكيم إِلى بيتِ المقدسِ، حتّى أَهلّت منه بعمرة.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢١١)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٢٠)، \"المشكاة\" (٢٥٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٣٤ - باب في وادي السُّرَر</span>\n١٢٢ - ١٠٢٩ - عن محمد بن عمران الأَنصاري، عن أَبيه أنَّه، قال:\nعدل إِليَّ عبد اللَّه بن عمر وأَنا نازل تحت سرحة بطريق مكّة، فقال: ما أَنزلك تحت هذه السَّرحة؟! فقلت: أَردت ظلّها، فقال: هل غير ذلك؟ [فـ] قلت: لا، ما أَنزلني غير ذلك، فقال عبد اللَّه بن عمر: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"إِذا كنت بين الأَخشبين من منىً - ونفخ بيده نحو المشرق -؛ فإِنَّ هناكَ واديًا - يقال له: السرر -، [به شجرة] سُرَّ تحتها (١) سبعون نبيًّا\".\n(قلت): ساقط من المتن: \"فإنَّ هناك سرحة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٧٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٤١ - باب خروج أَهل المدينة منها</span>\n١٢٣ - ١٠٤١ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) في هامش الأَصل: من خط شيخ الاسلام ابن حجر ﵀: \"رواه في الخامس من الثالث ولفظه: سرّ تحته، وليس فيه ذكر السرحة\".\nقلت: كذا الأصل! سقط منه اسم الرواي. والظاهر أَنه يعني ابن حبان في أَصل الأَصل: \"التقاسيم والأَنواع\"، وهذا أَصل \"الإحسان\" كما هو معروف، وليس فيه: \"فإن هناك سرحة\". وفي \"الموطأ\" مكانها: \"به شجرة\"، وقد استدركت في \"الإحسان\"، وبه يستقيم المعنى.","vol":"1","page":71},{"text":"\"آخر قريةٍ في الإِسلامِ خرابًا: المدينةُ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٠٠).\n* * *","vol":"1","page":72},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-97>١٠ - كتاب الأَضاحي</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>١ - باب ما جاء في يوم الأَضحى وعشر ذي الحجّة</span>\n١٢٤ - ١٠٤٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو، أنَّ النَّبي - ﷺ - قال [لرجل]:\n\"أُمرت بيوم الأَضحى عيدًا، جعله اللَّه لهذه الأُمّة\".\nفقال [الـ] رجل: أَفرأيت إِن لم أَجد إِلّا منيحة أُنثى؛ [أ] فأُضحي بها؟ قال:\n\"لا، ولكن تأخذ من شعرِك، وتقلم أَظفارَك، وتحلق عانتك، وتقص شاربك؛ فذلك تمام أُضحيتك عند اللَّه\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٤٨٢).\n١٢٥ - ١٠٤٥ - عن جابر، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"ما من أَيام أَفضل عند اللَّهِ تعالى من أَيامِ عشر ذي الحجّة\".\nقال: فقال رجل: يا رسولَ اللَّهِ! هنَّ أَفضلُ أَم عدتهنَّ جهادًا في سبيل اللَّه؟ قال:\n\"هنَّ أفضلُ من عدتهنَّ جهادًا في سبيل اللَّه\".\n(قلت): فذكر الحديث، وقد تقدّم بتمامه في \"الوقوف بعرفة\" [٩ - الحج/ ٢١ - باب].\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٧٩).","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-99>١١ - باب النهي عن الذبح لغير منفعة</span>\n١٢٦ - ١٠٧١ - عن الشريد، قال: سمعتُ رسول اللَّه - ﷺ - يقول:\n\"من قتل عصفورًا عبثًا؛ عَجَّ إِلى اللَّهِ يوم القيامة [يقول]: يا ربّ! إنَّ فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلني منفعةً\".\nضعيف - \"غاية المرام\" (٤٧/ ٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>١٤ - باب النهي عن ذبيحة الشَّريطة</span>\n١٢٧ - ١٠٧٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nنهى رسول اللَّه - ﷺ - عن شريطة الشيطان.\nقال عكرمة: كانوا يقطعون منها الشيء اليسير، ثمَّ يَدَعونها حتَّى تموت، ولا يقطعون الودج، فنهى عن ذلك.\nضعيف - \"الإرواء\" (٨/ ١٦٦/ ٢٥٣١)، \"ضعيف أبي داود\" (٤٩١)، \"المشكاة\" (٤٠٩٠/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>١٨ - باب ما أُمر بقتله</span>\n١٢٨ - ١٠٨١ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ قتلَ حيَّةً؛ فله سبعُ حسنات، ومن قتل وزغةً؛ فله حسنة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٦٢٨).\n* * *","vol":"1","page":74},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>١١ - كتاب البيوع</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>١ - باب في طلب الرزق</span>\n١٢٩ - ١٠٨٨ - عن حبة وسواء ابني خالد، قالا:\nأَتينا رسولَ اللَّهِ - ﷺ -، وهو يعملُ عملًا، يبني بناء فلما فرغَ دعانا فقال:\n\"لا تَنافسا في الرِّزق ما هزت رؤوسكما؛ فإِنَّ الإِنسانَ تلده أُمّه أَحمر؛ وهو ليس عليه قشرٌ، ثمَّ يعطيه الله ويرزقُه\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٧٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>٣ - باب في موانع الرزق</span>\n١٣٠ - ١٠٩٠ - عن ثوبان، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"إنَّ الرَّجلَ ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ... \".\nضعيف - \"الصحيحة\" تحت الحديث (١٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>١٩ - باب في ثمن الكلب وغيره</span>\n١٣١ - [٥١٣٧ - عن أبي هريرة، قال:\nنهى رسول الله - ﷺ - عن كسب الإماء؛ مخافة أن يبغين].\nشاذ بزيادة: مخافة أن يبغين - \"الصحيحة\" تحت حديث (٣٢٧٥).","vol":"1","page":75},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>٢٤ - باب ما جاء في الرهن</span>\n١٣٢ - ١١٢٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"لا يَغْلَقُ الرهنُ، له غُنْمُهُ، وعليه غُرْمه\".\nشاذ، والمحفوظ عن سعيد مرسل - \"المشكاة\" (٢٨٨٧، ٢٨٨٨/ التحقيق الثاني)، \"الإرواء\" (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٣)، \"أَحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>٢٧ - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره</span>\n١٣٣ - ١١٢٨ - عن ابن عمر، قال:\nكنتُ أَبيع الإبل في البقيع، فأَبيع بالدنانير وآخد الدراهم، وأَبيع بالدراهم وآخذ في الدنانير، فأَتيتُ النبيّ - ﷺ - وهو في بيت حفصة - فقلت: يا رسولَ اللَّه - ﷺ -! إِنّي أَبيعُ الإِبل بالبقيع، فأَبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأَبيعُ بالدراهم وآخذ الدنانير؟! فقال [النبي]- ﷺ -:\n\"لا بأسَ؛ إِذا أَخذتها بسعر يومهما، وافترقتما وليس بينكما شيء\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٢٨٧١/ التحقيق الثاني)، \"الإرواء\" (١٣٢٦)، \"أحاديث البيوع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٣٩ - باب ما جاء في المزارعة</span>\n١٣٤ - ١١٣٤ - عن جابر، قال: سمعتُ رسول اللَّه - ﷺ - يقول:\n\"من لم يذر المخابرة؛ فليأذن بحرب من اللَّه ورسولِه\".\n(قلت): لجابر حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٩٩٠)، \"أحاديث البيوع\".","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-109>٣٢ - باب ما جاء في الملح</span>\n١٣٥ - ١١٤٠ - عن أَبيض بن حمال، قال:\n... وسألته - يعني: رسولَ اللَّهِ - ﷺ - عما يُحمى من الأَراك؟ قال: \"ما لم تبلغه أَخفاف الإِبل\".\nضعيف - \"صحيح أَبي داود\" (٢٦٩٤)، \"أحاديث البيوع\"، وأوله المشار إليه بالنقط هو في \"صحيح الموارد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>٣٥ - باب ما جاء في الهدية</span>\n١٣٦ - ١١٤٤ - عن أُمّ سلمة، قالت:\nلمّا تزوجني رسول اللَّه - ﷺ - قال:\n\"إِنّي قد أَهديتُ إِلى النجاشي حلّة وأَواقيَ مسك، ولا أَراه إِلّا قد مات، وسترد الهدية؛ فإِن كانَ كذلك فهي لك\".\nقالت: فكان كما قال النبيُّ - ﷺ -: ماتَ النجاشي، ورُدَّت الهدية، فدفع النبيّ - ﷺ - إِلى كلِّ امرأة من نسائه أُوقية مسك، ودفع الحلّة وسائر المسك إلى أُمّ سلمة.\nمنكر - \"الإرواء\" (١٦٢٠)، \"تيسير الانتفاع/ أم كلثوم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٣٦ - باب الهبة للأَولاد</span>\n١٣٧ - ١١٤٧ - عن النعمان بن بشير، قال:\nإنَّ والدي بشير بن سعد أَتى رسول اللَّه - ﷺ - فقال:\nيا رسولَ اللَّهِ! إنَّ عَمرة بنت رواحةَ نُفِست بغلام، وإِنّي سمَّيته (نعمان)، وإِنَّها أَبت أَن تربيه حتّى جعلتُ له حديقة لي هي أَفضل مالي،","vol":"1","page":77},{"text":"وإنّها قالت: أَشْهِدِ النبيّ - ﷺ -؟! فقال له النبيّ - ﷺ -:\n\"هل لك ولد غيره؟ \". قال: نعم، قال:\n\"لا تُشهدني إلّا على عدل؛ فإِنّي لا أَشهدُ على جور\".\nضعيف الإسناد، منكر بهذا السياق؛ تفرد به أبو حريز، دون جملة الإشهاد فإنها صحيحة \"الإرواء\" (٦/ ٤١ - ٤٢)؛ ومن أجلها أوردته في \"الصحيح\" أيضًا (/ ٢٠٤٦) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-112>٤١ - باب ما جاء في الدَّين</span>\n١٣٨ - [٦٤٥٣ - عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه - ﷺ -، قال:\n\"كان رجل يسلف الناس في بني إسرائيل، فأتاه رجلٌ فقال: يا فلان! أسلفني ستمائة دينار. قال: نعم إن أتيتني بوكيل. قال: اللَّه وكيلي. فقال: سبحان اللَّه! نَعَم، قد قبلت اللَّهَ وكيلًا، فأعطاه ستمائة دينار وضرب له أجلًا، فركب البحرَ بالمال ليتجر فيه، وقدَّر الله أن حل الأجل، وارتج البحر بينهما، وجعل ربُّ المال يأتي الساحل يسأل عنه؟ فيقول الذي يسألهم عنه: تركناه بموضع كذا وكذا، فيقول ربُّ المال: اللَّهم! اخلفني في فلان بما أعطيتهُ بك. قال: وينطلق الذي عليه المال، فينحت خشبة ويجعل المال في جوفها، ثم كتب صحيفة: من فلان إلى فلان: إنى دفعت مالك إلى وكيلي (٢) ثم سدَّ على فم الخشبة فرمى بها في عرض البحر، فجعل يهوي حتى رمى بها إلى الساحل، ويذهب رب المال إلى الساحل، فيسأل فيجدُ\n_________\n(١) قلت: ولم يتنبه لهذه النكارة المعلقون الأربعة كما هي عادتهم، فصححوا الحديث بتمامه!\n(٢) يشير إلى اللَّه ﵎، كما يدل عليه السياق، والمحفوظ في الحديث الصحيح عند البخاري: أن الدنانير كانت ألفًا، دون (الصحيفة)، إلى غير ذلك من المنكرات، ومع ذلك خفيت على المعلق على \"الإحسان\"؛ وحسَّن إسناده أيضًا!","vol":"1","page":78},{"text":"الخشبة، فحملها فذهب بها إلى أهله، وقال: أوقدوا بهذه، فكسروها فانتثرت الدنانير والصحيفة، فأخذها فقرأها فعرف، وتقدم الآخر، فقال له رب المال: مالي؟ فقال: قد دفعت مالي إلى وكيلي، إلى مُوَكَّلٍ بي! فقال له: أوفاني وكيلك\".\nقال أبو هريرة: فلقد رأيتنا يكثر مراؤنا ولغطنا عند رسول اللَّه - ﷺ - بيننا: أيهما آمن؟!].\nمنكر بهذا السياق - \"الصحيحة\" تحت حديث (٢٨٤٥)، وأصله في \"البخاري\".\n* * *","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-113>١٣ - كتاب الأيمان والنذور</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>١ - باب في الحلف</span>\n١٣٩ - ١١٧٥ - عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنّما الحلف حنث أو ندم\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٢٩)، \"الروض\" (٥٠٥)، \"البيوع\"، \"الضعيفة\" (٦٨٥٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>٢ - باب فيما يحلف به وما نُهي عن الحلف به</span>\n١٤٠ - ١١٧٨ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال:\nحلفت باللات والعزّى، فقال أَصحابي: قلتَ هُجرًا، فأَتيتُ النبيّ - ﷺ - فقلت: يا رسولَ اللَّهِ! إِنَّ العهد كانَ قريبًا، وحلفت باللات والعزّى؟ فقال رسولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"قُلْ: لا إله إِلّا اللَّه وحده (ثلاثًا)، ثمَّ اتفل عن يسارك، وتعوّذ باللَّه من الشيطان الرَّجيم، ولا تَعُدْ\".\nضعيف - \"الإرواء\" (٨/ ١٩٢)، وصح منه الجملة الأولى دون: \"ثلاثًا\".\n* * *","vol":"1","page":80},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-116>١٤ - كتاب القضاء</span>\n١٤١ - ١١٩٥ - عن عبد الله بن موهب (١):\nأنَّ عثمان بن عفّان قال لابن عمر: اذهب فكن قاضيًا، قال: أَو تعفيني يا أَمير المؤمنين؟! قال: اذهب فاقضِ بين النّاس، قال: تعفيني يا أَميَر المؤمنين؟! قال: عزمتُ عليكَ إِلّا ذهبتَ فقضيتَ! قال: لا تعجل، سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من عاذَ بالله فقد عاذ مُعاذًا؟! \".\nقال: نعم. قال: فإِنّي أَعوذُ بالله أَن أكَون قاضيًا! قال: وما يمنعك وقد كانَ أَبوك يقضي؟! قال: لأَنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من كانَ قاضيًا فقضى بالجهل؛ كانَ من أَهلِ النّارِ، ومن كانَ قاضيًا فقضى بالجَور؛ كانَ من أَهلِ النَّارِ، ومن كانَ قاضيًا عالمًا يقضي بحقٍّ أو بعدلٍ؛ سأل التقلبَ كفافًا\"، فما أَرجو منه بعد ذا؟!\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٣١، ١٣٢)، \"المشكاة\" (٣٧٤٣)، \"الضعيفة\" (٦٨٦٤).\n_________\n(١) الأَصل: (وهب)، وكذلك هو في \"الإحسان\"! وزعم ابن حبان أَنَّه \"عبد الله بن وهب بن زمعة ... \" ووهمه الحافظ، والصواب: \"ابن موهب\" كما وقع في \"الترمذي\" وغيره، وقال: \"حديث غريب، وليس إسناده بمتصل\".\nقال المنذري: \"وهو كما قالَ، فإنَّ عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان\"، والراوي عنه مجهول كما قالَ أبو حاتم والذهبي والعسقلاني، ونقل هذا كله الداراني في تعليقه على \"مسند أبي يعلى\" (١٠/ ٩٣)، ورغم ذلك كلّه؛ جوّدَ إسنادَه هناك وهنا!! وحسنه الشيخ شعيب!!","vol":"1","page":81},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-117>٦ - باب تعارض البينتين</span>\n١٤٢ - ١٢٠١ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلين ادَّعيا دابةً، فأَقامَ كلُّ واحدٍ منهما شاهدين، فقضى رسول الله - ﷺ - بينهما نصفين.\nضعيف مضطرب الإسناد والمتن - \"الإرواء\" (٢٦٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٧ - باب في الصيد يقع في الحبل فيفرُّ به</span>\n١٤٣ - ١٢٠٢ - عن مُخَوَّل البهزيّ ثمَّ السُّلميّ - وكان قد أَدرك الجاهلية والإسلام -، قال:\nنصبتُ حبائل لي بالأَبواء، فوقع في حَبْلٍ منها ظبي، فأَفلت به، فخرجت في أَثره، فوجدتُ رجلًا قد أَخذه، فتنازعنا فيه إِلى رسول الله - ﷺ -، فوجدناه نازلًا بـ (الأَبواء) تحت شجرة يستظلُّ بنطعٍ، فاختصمنا إِليه! فقضى به رسولُ الله - ﷺ - بيننا شطرين.\nفقلت: يا رسولَ الله! نلقى الإِبلَ وبها لبون، وهي مصرّاة وهم محتاجون؟ قال:\n\" [فـ] نادِ صاحبَ الإبل (ثلاثًا)، فإِن جاءَ؛ وإلّا فاحلل صرارها ثمَّ اشرب، ثمّ صُرَّ، وأَبقِ للَّبن دواعيه\".\nقلت: يا رسولَ الله! الضوالُّ تَرِدُ علينا، هل لنا أَجر أن نسقيها؟ قال:\n\"نعم، في كلِّ ذاتِ كبدٍ حرَّى أَجر\".","vol":"1","page":82},{"text":"ثمَّ أَنشأَ رسول الله - ﷺ - يحدِّثنا قال:\n\"سيأتي على النَّاسِ زمان؛ خيرُ المالِ فيه غنمٌ بين المسجدين، تأكلُ من الشجر، وتَرِدُ الماءَ: يأكلُ صاحبها من رِسلها، ويشربُ من أَلبانها، ويلبسُ من أَصوافها - أو قال: أَشعارها -، والفتن ترتكس بين جراثيم (١) العرب. والله\".\nقلت: يا رسولَ الله! أَوصني؟ قال:\n\"أَقم الصلاة، وآتِ الزكاة، وصُم رمضان، وحُجَّ البيت واعتمر، وبِرَّ والديك، وصِلْ رحمك، وأَقرِ الضيفَ، وَامُرْ بالمعروف، وانْهَ عن المنكر، وزُلْ مع الحقِّ حيثُ زالَ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٨٦٩)، \"التعليقات الحسان\" (٥٨٥٢)، وجملة: (الكبد الحرّى) منه صحيحة \"الصحيحة\" (٢١٥٢).\n* * *\n_________\n(١) جمع: (الجُرثومة) وهي الأصل، كما في \"النهاية\". وكان في \"الموارد\": \"جراهيم\"! وهو خطأ مطبعي ظاهر.","vol":"1","page":83},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-119>١٥ - كتاب العتق</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>١ - باب في المملوك يحسن عبادة ربّه، وينصحُ لسيده</span>\n١٤٤ - ١٢٠٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"عُرض عليَّ أَوّل ثلاثة يدخلونَ الجنّة: الشهيد، وعبدٌ مملوك أَحسنَ عبادةَ ربِّه ونصحَ لسيدِه، وعفيف متعفِّف ذو غنًى أَو مال\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٦٨)، \"المشكاة\" (٣٨٣٢/ التحقيق الثاني)، وله تتمة تأتي برقم (١٦١٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>٢ - باب التخفيف عن الخادم</span>\n١٤٥ - ١٢٠٤ - عن عمرو بن حريث، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n\"ما خفّفتَ عن خادمِك من عملِه؛ كانَ لك أَجرًا في موازينك\".\nضعيف مرسل (١) - \"الضعيفة\" (٤٤٣٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٣ - باب العتق</span>\n١٤٦ - ١٢٠٦ - عن إِبراهيم بن أَبي عبلة، قال:\nكنتُ جالسًا بـ (أَريحا)، فمرَّ بي واثلة بن الأَسقع متوكئًا على عبد الله ابن\n_________\n(١) وغفل المعلق على \"طبعة المؤسسة\" (١/ ٥١٧) فقال: \"صحيح\"! مع أَنّه في تعليقه على \"الإحسان\" (١٠/ ١٥٣) جزم بأنه مرسل! وأغفله الداراني؛ فلم يزد على قوله (٤/ ١١٢): \"رجاله ثقات\"!","vol":"1","page":84},{"text":"الديلمي (١)، فأَجلسه، ثمَّ جاء إِليَّ فقال: عجبت مما حدثني به هذا الشيخ - يعني: واثلة -! قلت: ما حدّثك؟ قال:\nكنّا مع النبيِّ - ﷺ -[في غزوة تبوك]، فأَتاه نفر من بني سليم فقالوا: يا رسولَ الله! إنَّ صاحبًا لنا قد أَوجبَ، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"أَعتِقوا عنه (٢) رقبة؛ يعتق اللَّهُ بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النَّار\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٩٠٧)، \"المشكاة\" (٣٣٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٤ - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته</span>\n١٤٧ - ١٢١٠ - عن عائشة:\nأنّه كانَ لها غلام وجاريةٌ زوجٌ، فأرادت أن تعتقهما، فقال لها رسول الله - ﷺ -:\n\"إِن أَعتقتيهما؛ فابدئي بالغلامِ قبل الجارية\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٣٨٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٧ - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إِذا كانَ عنده ما يؤدي</span>\n١٤٨ - ١٢١٤ - عن نبهان مولى أُمِّ سلمة:\n_________\n(١) لقبه (الغريف)، وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، وليس هو عبد الله بن فيروز الديلمي كما زعم المعلق على \"الإحسان\" (١٠/ ١٤٦)! وبعض الروايات التي ذكرها تبطل زعمه.\nوأما المعلق الداراني؛ فقد توقف وقال (٤/ ١١٥): \"رجاله ثقات (!)، وهو جيد إن كان محفوظًا\"!\nوقد فصلت القول في ذلك في \"الضعيفة\"؛ فمن شاء البسط فليرجع إليه.\n(٢) في رواية أكثر الرواة كمالك وابن المبارك: \"فليعتق\"، وفي رواية أخرى: \"مروه فليعتق\"، وهذه علة أخرى: الاضطراب في المتن، وإن رجحت رواية الأكثر؛ فكيف يصححه الشيخ شعيب في \"الإحسان\" وهنا؟!","vol":"1","page":85},{"text":"أنَّ أُمَّ سلمةَ كاتبته، فبقي من كتابته أَلفا درهم، قال نبهان: كنتُ أُمسكها لكي لا تحتجب عني أُمّ سلمة، قال: فحَججْتُ؛ فرأيتها في البيداء فقالت لي: من ذا؟ فقلت: أَنا أَبو يحيى، فقالت [لي]: أَي بنيَّ! تدعو إِليَّ ابن أَخي محمد بن عبد الله بن أَبي أُمية؛ وتعطي في نكاحه (١) الذي لي عليك، وأَنا أَقرأُ عليك السلام، قال: فبكيت وصِحْتُ، وقلت: والله لا أَدفعها إِليه أَبدًا! [فـ] قالت: أَي بنيَّ! إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِذا كانَ عند مكاتب إِحداكنّ ما يقضي عنه؛ فاحتجبنَ منه\".\nفوالله لا تراني إِلّا أَن تراني في الآخرة.\nضعيف - \"الإرواء\" (١٧٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>٩ - باب فيمن تولّى غير مواليه</span>\n١٤٩ - ١٢١٨ - عن صفوان بن صالح: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأَوزاعي: حدثني حِصْن (٢)، عن أَبي سلمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأصل: (مكاتبتك)، وفي الطبعتين الأخريين: (مكاتبته)! وكل ذلك خطأ، والتصويب من طبعتي \"الإحسان\"، و\"مصنف عبد الرزاق\" (٨/ ٤٠٩)، و\"الحاكم\"، و\"البيهقي\".\n(٢) بكسر الحاء المهملة، وهو مجهول، وكانَ الأصل: (حصين)، وكذلك في \"الإحسان\"! وهو خطأ مخالف لما في كتب التراجم ومنها: \"ثقات المؤلف\" (٦/ ٢٤٦)، و\"تاريخ ابن عساكر\" (٥/ ١٤٥ - ١٤٧).\nوصفوان والوليد كانا يدلسان تدليس التسوية، ومع ذاك حسنه المعلقون على الكتاب!\nومن حداثة الداراني؛ قوله (٤/ ١٢٩): \"وقد صرح صفوان بن صالح بالتحديث\"! وهذا جهل أو غفلة عن ماهية (تدليس التسوية)، وأن الموصوف به يسقط شيخ شيخه! ثم لماذا غض الطرف عن تدليس الوليد؟! وأما الشيخ شعيب فتناقض؛ فهنا قال: \"حسن\"! وفي \"الإحسان\" (١٠/ ١٧٠) قال: \"إسناده ضعيف، حصن مجهول لم يرو عنه غير الأوزاعي ... \" ثم خرج بعض الأحاديث الصحيحة المشار إليها أعلاه، فإن كان التحسين من أجلها؛ فهو تقصير، لكن اللفظ مخالف لها؛ فليس بحسن!","vol":"1","page":86},{"text":"\"من تولَّى إِلى غير مواليه؛ فليتبوأ مقعده من النّار\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٨٨)، والمحفوظ في الأَحاديث الصحيحة: \"فعليه لعنة الله ... \" إلخ، انظر رقم (١٢١٧) في القسم الآخر \"صحيح الموارد\".\n* * *","vol":"1","page":87},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٦ - كتاب الوصايا</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١ - باب فيمن يتصدق عند الموت</span>\n١٥٠ - ١٢١٩ - عن أَبي الدرداء، أنَّ النبيّ - ﷺ - قال:\n\"مَثَلُ الذي يتصدّق عند الموت: مثل الذي يهدي بعد ما يشبع\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١٨٧١/ التحقيق الثاني)، \"الضعيفة\" (١٣٢٢)، \"تيسير الانتفاع / أَبو حبيبة\".\n* * *","vol":"1","page":88},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٧ - كتاب الفرائض</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>٢ - باب في الجَدة</span>\n١٥١ - ١٢٢٤ - عن قبيصة بن ذؤيب، أنّه قال:\nجاءت الجُدّة إِلى أَبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال: ما لكِ في كتاب الله من شيء، وما أَعلم لك في سنّة رسول الله - ﷺ - شيئًا! فارجعي حتّى أَسأل النّاس، فسأل الناس؟ فقال المغيرةُ بن شعبة:\nحضرتُ رسول الله - ﷺ - أَعطاها السدس، فقال: هل معكَ غيرك؟ فقامَ محمد بن مسلمة الأَنصاريّ، فقال مثلَ ما قال المغيرة، فأَنفذ لها أَبو بكر السدس.\nثمَّ جاءت الجدّة الأُخرى إِلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: ما لكِ في كتاب الله من شيء، وما كان القضاء الذي قضى به إلا لغيرك، وما أَنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكن هو ذلك السُّدس؛ فإِن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأَيتكما خلت به فهو لها.\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٤٩٧).\n* * *","vol":"1","page":89},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>١٨ - كتاب النكاح</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>٨ - باب ما جاء في الرضاع</span>\n١٥٢ - ١٢٥٣ و١٢٥٤ - عن حجاج الأَسلميّ:\nأَنّه قال: يا رسولَ اللَّهِ! ما يُذهب عنّي مذمَّة الرضاع؟ قال:\n\"الغُرَّة: العبدُ أَو الأَمةُ\".\nوفي رواية: \"غُرَّة: عبدٌ أَو أَمَةٌ\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٣٥١)، \"المشكاة\" (٣١٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>٩ - باب ما جاء في الصداق</span>\n١٥٣ - ١٢٥٥ - عن ابن عباس، قالَ: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"خيرهنَّ أَيسرهنَّ صداقًا\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٣٥٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٤ - باب ما جاء في نكاح المحرم</span>\n١٥٤ - ١٢٧٢ و١٢٧٣ - عن أَبي رافع:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - تزوجَ ميمونة حلالًا، وبنى بها حلالًا، وكنتُ الرسولَ بينهما.\nضعيف - \"الإرواء\" (٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، \"صحيح أَبي داود\" تحت الحديث (١٦١٧)، \"المشكاة\" (٢٦٩٥/ التحقيق الثاني)، لكن شطر الزواج صحيح.","vol":"1","page":90},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-134>١٨ - باب في الزوجين يسلمان</span>\n١٥٥ - ١٢٨٠ - عن ابن عباس:\nأَنَّ امرأةً أَسلمت على عهدِ رسولِ الله - ﷺ -، فجاء زوجها فقال: يا رسولَ اللَّهِ! إِنّها قد كانت أَسلمت معي، فردَّها عليه.\nضعيف - \"الإرواء\" (١٩١٨)، \"ضعيف أَبي داود\" (٣٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>٢٤ - باب في حقّ الزوج على المرأة</span>\n١٥٦ - ١٢٩٢ و١٢٩٣ - عن حكيم بن حزام، قال:\nخطبَ النبيّ - ﷺ - النساء ذات يوم، فوعظهنّ، وأَمرهنَّ بتقوى الله والطاعة لأَزواجهنَّ، وقال:\n\"إنَّ منكنَّ من تدخل الجنّة - وجمع [بين] أَصابعه -، ومنكن حطب جهنّم - وفرّق بين أَصابعِه -\".\nفقالت الماردة - أو المرادية -: ولم ذاك يا رسولَ الله؟! قال:\nتكفرن العشير، وتكثرن اللعن، وتسوِّفن الخير\" [والعشير: الزوج].\nضعيف - التعليق على \"الإحسان\" (٣٣١٠).\n١٥٧ - ١٢٩٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا يقبلُ اللَّهُ لهم صلاةً، ولا يرفعُ لهم إِلى السماءِ حسنة: العبد الآبق حتّى يرجعَ إِلى مواليه؛ فيضع يدَه في أَيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتّى يرضى، والسكران حتّى يصحو\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٧٨ - ٧٩)، \"الضعيفة\" (١٠٧٥).","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>٢٨ - باب ما جاء في القَسْم</span>\n١٥٧ - ١٣٠٥ - عن عائشة، قالت:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يقسم بين نسائه فيعدل، ثمَّ يقول:\n\"اللهم! هذا فعلي فيما أَملك، فلا تَلُمْني فيما لا أَملك\".\nشاذ - \"التعليق الرَّغيب\" (٣/ ٧٩)، \"الإرواء\" (٢٠١٨)، \"ضعيف أَبي داود\" (٣٧٠). والمحفوظ مرسل (١).\n* * *\n_________\n(١) قلت: وهو الذي رجحه جماعة من الحفاظ، كالترمذي والنسائي وأبي حاتم؛ لمخالفة جمع من الثقات إسناد حماد إياه عن عائشة.\nوعارضهم الأخ الداراني فقال (٤/ ٢٤٥): \"نقول: إن الرفع (كذا قال! ولعله سبق قلم منه) زيادة، وإذا كان من ثقة فالمقرر قبولها\"!\nقلت: كأنه يظن أنه اكتشف شيئًا خفي على أولئك الحفاظ! والواقع أنه هو الذي خفي عليه أن هذا المقرر ليس على إطلاقه؛ وإلّا فما هو الحديث الشاذ عنده؟! والحقيقة أنني ألاحظ من تخريجاته أن الحديث الشاذ لا يعرفه، أو أنه قد غاب عن ذهنه، وغلب عليه قاعدة: \"زيادة الثقة مقبولة\"!! دون قيد أو شرط! وهو على خلاف ما عليه الحفاظ من الترجيح بالأحفظ والأكثر!!","vol":"1","page":92},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-137>١٩ - كتاب الطلاق</span>\n١٥٨ - ١٣٢١ - عن ركانة:\nأنّه طلّقَ امرأتَه البتّة، فأتى النبيَّ - ﷺ -؟ فقال:\n\"ما أَردتَ؟ \".\nقال: واحدة، قال:\n\"آللَّه؟ \".\nقال: آللَّه، قال:\n\"هي [على] ما أَردت\".\nضعيف - \"الإرواء\" (٢٠٦٣)، \"ضعيف أَبي داود\" (٣٨٢).\n١٥٩ - ١٣٢٢ - عن أَبي موسى، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما بالُ أَحدِكم يلعبُ بحدود الله؟! يقول: قد طلقت، قد راجعت! \".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٤٣١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>٧ - باب اللعان</span>\n١٦٠ - ١٣٣٥ - عن أَبي هريرة:\nأنّه سمع النبيّ - ﷺ - يقول حين أُنزلت آية الملاعنة:\n\"أَيما امرأةٍ أَدخلت على قوم مَن ليس منهم؛ فليست من الله في شيء،","vol":"1","page":93},{"text":"ولن يدخلها الله جنته، وأَيما رجلٍ جحدَ ولده وهو ينظرُ إِليه؛ احتجبَ الله منه، وفضحه على رُؤوس الأَولين والآخرين\".\nضعيف - \"الإرواء\" (٨/ ٣٤/ ٢٣٦٧)، \"ضعيف أَبي داود\" (٣٨٩). لكن الشطر الثاني صحيح - \"الصحيحة\" (٣٤٨٠).\n* * *","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-139>٢٠ - كتاب الأَطعمة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>١٠ - باب الغسل من الطعام</span>\n١٦٤ - [١١٥٧ - عن جابر:\nأنهم كانوا يأكلون تمرًا على تُرسٍ (١)، فَمَرَّ بنا النبي - ﷺ -، فقلنا: هَلُمَّ، فتقدم فأكل معنا من التمر، ولم يمس ماءً.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٢/ ٢٣٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١٨ - باب في الفأرة تقعُ في السَّمن</span>\n١٦١ - ١٣٦٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nسُئلَ رسول الله - ﷺ - عن الفأرة تقعُ في السَّمنِ فتموتُ؟ قال:\n\"إِنْ كانَ جامدًا؛ أَلقى ما حولها وأَكله، وإن كانَ مائعًا؛ لم يقربه\".\nشاذ سندًا ومتنًا، والمحفوظُ مختصر دون التفصيل، وعن ميمونة: أَلقوها وما حولها وكلوه - \"الضعيفة\" (١٥٣٢)، \"المشكاة\" (١٥٣٢/ التحقيق الثاني) (٢).\n* * *\n_________\n(١) هو ما كان يتقى به في الحرب.\n(٢) قلت: وصحح إسناده الداراني (٤/ ٣٣٣)! مغترًا بظاهره، وهو مما يؤكد ما قلته تحت حديث عائشة (٢٨ - باب) أنه لا يعرف الحديث الشاذ، أو لا يحققه!! وتناقض فيه الشيخ شعيب، فصححه هنا، ومال إلى المحفوظ في تعليقه على \"الإحسان\"، وبسط الكلام عليه (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٧)، وختمه بالنقل عن الحافظ أنه قدح في صحة زيادة التفرقة بين الجامد والزائد، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من المحققين!","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-142>٢١ - كتاب الأَشربة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>٤ - باب ما جاء في الخمر وتحريمها</span>\n١٦٢ - ١٣٧٥ - عن عثمان بن عفان، قال: سمعتُ النبيّ - ﷺ - يقول:\n\"اجتنبوا أُمّ الخبائثِ؛ فإِنّه كانَ رجل ممن قبلكم يتعبد ويعتزل الناس، فعلقته امرأة، فأرسلت إِليه خادمًا [فقالت]: إِنّا ندعوك لشهادة، فدخل، فَطَفِقَتْ كلما يدخل بابًا أَغلقته دونه، حتّى أَفضى إِلى امرأة وضيئة جالسة؛ وعندها غلام، وباطية فيها خمر، فقالت: إِنّا لم نَدْعُكَ لشهادة، ولكن دعوتك لتقتل هذا الغلام، أو تقع عليَّ، أَو تشرب كأسًا من [هذا] الخمر، فإِن أَبَيْتَ؛ صِحْتُ بك وفضحتُك، قال: فلمّا رأى أَنّه لا بدَّ له من ذلك؛ قال: اسقيني كأسًا من هذا الخمر، فسقته كأسًا من الخمر، فقال: زيديني، فلم يزل حتّى وقعَ عليها، وقتل النفس، فاجتنبوا الخمر؛ فإِنَّه - واللَّه - لا يجتمع [الـ] إِيمان وإِدمان الخمر في صدر رجل أَبدًا، ليوشكنَّ أَحدهما يُخرجُ صاحبه\".\nضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا - تخريج \"المختارة\" (٣٢٠)، و\"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٨٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>٨ - باب في مدمن الخمر</span>\n١٦٣ - ١٣٨٠ - عن أَبي موسى، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:","vol":"1","page":96},{"text":"\"ثلاثة لا يدخلون الجنّة: مدمن الخمر، وقاطع الرَّحم، ومصدق بالسحر، ومن ماتَ مدمنًا للخمر؛ سقاه الله جلَّ وعلا من نهر الغوطة\".\nقيلَ: وما نهر الغوطة؟ قال:\n\"نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أَهلَ النار ريحُ فروجهنَّ\".\nضعيف بهذا التمام - \"الضعيفة\" (١٤٦٣)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٨٢)، وجملة الثلاثة في \"الصحيح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>١٠ - باب في قليل ما أسكر كثيره</span>\n١٦٤ - ١٣٨٧ - عن معاوية، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"كلُّ مسكرٍ على كلِّ مؤمن حرام\".\nضعيف بزيادة: \"على كلِّ مؤمن\" - التعليق على \"ابن ماجه\"، وفي \"الصحيح\" هنا ما يغني عنه.\n* * *","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>٢٢ - كتاب الطبِّ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>٦ - باب ما جاء في الكيّ</span>\n١٦٥ - ١٤٠٩ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"دخلت أُمَّة الجنّة بقضها وقضيضها، كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربِّهم يتوكّلون\".\nضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (٤٦١٣)، وفي الباب ما يغني عنه، فانظر حديث ابن مسعود آخر كتاب \"الصحيح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>٧ - باب فيمن تعلّق شيئًا</span>\n١٦٦ - ١٤١٠ و١٤١١ - عن عمران بن حصين:\nأنَّ رسولَ الله - ﷺ - رأى في يد (وفي رواية: عضد) رجلٍ حلقةً من صُفْرٍ، فقال:\n\"ما هذا؟ \". قال: مِن الواهنة، قال:\n\" [أَيسرُّك أن توكل إِليها؟!] (١) ما تزيدك إِلّا وهنًا، انبذها عنك؛ فإِنّك إِنْ تَمُتْ وهي عليك وُكِلتَ إِليها\".\n_________\n(١) هذه الزيادة رواية ثابتة في الأصل بالرقم الثاني ضممتها إلما الرواية الأولى فيه ذات الرقم الأول.","vol":"1","page":98},{"text":"ضعيف - \"الضعيفة\" (١٠٢٩)، \"غاية المرام\" (١٨١/ ٢٩٦).\n١٦٧ - ١٤١٣ - عن عقبة بن عامر، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"مَنْ علّقَ تميمةً؛ فلا أَتمَّ الله له، وَمنْ عَلَّق ودعة؛ فلا وَدَعَ الله له\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٢٦٦)، \"غاية المرام\" (٢٩٨)، تخريج \"الإيمان\" لابن سلّام (٨٧/ ٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>٨ - باب في الرقى</span>\n١٦٨ - ١٤١٥ - عن محمد بن حاطب، عن أُمّه [أم] (١) جميل بنت المجلل، قالت:\nأقَبلتُ بك من أَرض الحبشة، حتّى إِذا كنتُ من المدينة على ليلة أَو ليلتين؛ طبخت لك طبخة، ففني الحطب، فخرجت أَطلبه، فتناولتَ القِدر، فانكفأت على ذراعك، فأَتيت بك النبيَّ - ﷺ -، فقلت:\nيا رسولَ الله! هذا محمد بن حاطب، وهو أَول من سُمِّي بك، قالت: فتفل رسول الله - ﷺ - في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك وقال:\n\"أَذهبِ البأس، ربَّ الناسِ! واشفِ - أَنت الشافي، لا شفاءَ إِلّا شفاؤك - شفاءً لا يغادر سقمًا\".\nقالت: فما قمت بك من عنده؛ إِلّا وقد برئت يدُك.\nمنكر - \"التعليقات الحسان\" (٢٩٦٦)، \"المشكاة\" (٤٥٥٢/ التحقيق الثاني)، والدعاء: \"أَذهب البأس ... \" إلخ صحيح لغيره، وهو في \"الصحيح\" هنا من طريق آخر عن محمد بن حاطب.\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من \"ثقات ابن حبان\" (٣/ ٣٦٥)، و\"الإصابة\".","vol":"1","page":99},{"text":"١٦٩ - ١٤١٨ - عن ثابت بن قيس بن شماس، عن رسول الله - ﷺ -: أنّه دخل عليه فقال:\n\"اكشف البأس، ربَّ الناس! عن ثابت بن قيس بن [الـ] شماس\".\nثمَّ أَخذَ ترابًا من بطحان، فجعله في قدح فيه ماء، فصبّه عليَّ.\nضعيف - \"الصحيحة\" تحت الحديث (١٥٢٦)، و\"تيسير الانتفاع/ يوسف بن محمد، ومحمد بن ثابت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>٩ - باب ما جاء في العين</span>\n١٧٠ - ١٤٢٥ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال:\nوالغسل أن يؤتى بالقدح، فيدخل الغاسلُ كفيه فيه، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليمنى، فيغسل صدره في القدح، ثم يدخل [يده] فيغسل ظهره، ثم يأخذ بيده اليسرى يفعل مثل ذلك، ثم يغسل ركبتيه وأطراف أصابعه من ظهر القدم، ويفعل ذلك بالرجل اليسرى، ثم يعطي ذلك الإناء - قبل أن يضعه بالأرض - الذي أصابته العين، ثم يمجُّ فيه، ويتمضمض، ويهريق على وجهه، ويصبُّ على رأسه، ويكفئ القدح من وراء ظهره.\nضعيف معضل من قول الزهري، والمرفوع قبله قوي في \"الصحيح\" - \"التعليقات الحسان\" (٦٠٧٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>١٠ - باب ما جاء في الطيرة</span>\n١٧١ - ١٤٢٦ - عن قبيصة بن مخارق، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":100},{"text":"\"العِيافة (١)، والطيرة، والطَرْق: من الجبت\".\nضعيف - \"غاية المرام\" (١٨٣ - ١٨٤/ ٣٠١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>١٢ - باب أَقِرُّوا الطير</span>\n١٧٢ - ١٤٣١ - عن أُمِّ كرز، أنَّها سمعت النَّبِيّ - ﷺ - يقول:\n\"أقرُّوا الطيَر على مَكِناتها\".\nضعيف مضطرب الإسناد - \"الضعيفة\" (٥٨٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>١٣ - باب لا عدوى</span>\n١٧٣ - ١٤٣٣ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nأَخذَ النَّبِيّ - ﷺ - بيد مجذومٍ، فأَدخلها معه في القصعة، وقال:\n\"كُل بسم الله، ثقةً باللهِ، وتوكلًا عليه\".\nمنكر - \"الضعيفة\" (١١٤٤).\n* * *\n_________\n(١) هي زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها.\nو(الطرق): الضرب بالحصا الذي يفعله النساء. وقيل: هو الخط في الرمل: \"نهاية\".","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-154>٢٣ - كتاب اللباس</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>١٠ - باب ما جاء في الحجاب</span>\n١٧٤ - ١٤٥٧ - عن أُمَّ سلمة:\nأنَّها كانت عند رسولِ الله - ﷺ - وميمونة قالت:\nفبينا نحن عنده؛ أَقبل ابن أُمِّ مكتوم فدخل عليه - وذلك بعد أَن أُمرنا بالحجاب -، قالت: فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"احتجبا منه\".\nفقالتا: يَا رسولَ اللهِ! أَليسَ هو أَعمى؛ فما يبصرنا ولا يعرفنا؟! قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَلستما تُبصرانه؟! \".\nضعيف - \"المشكاة\" (٣١١٦)، \"الإرواء\" (١٧٦٩ و١٨٠٦)، \"جلباب المرأة\" (١١/ ٦٦)، \"الضعيفة\" (٥٩٥٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١٣ - باب ما جاء في الحرير والذهب وغير ذلك</span>\n١٧٥ - ١٤٦٢ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال:\n\"من لبسَ الحرير في الدنيا؛ لم يلبسه في الآخرة، وإِن دخلَ الجنّة؛ لبسه أَهلُ الجنّة ولم يلبسه هو\".","vol":"1","page":102},{"text":"منكر (١) والمحفوظ: \"لا تلبسوا الحرير؛ فإِن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة\" متفق عليه - \"غاية المرام\" (٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>١٥ - باب ما جاء في الخاتم</span>\n١٧٦ - ١٤٦٧ - عن بُريدة بن الحُصَيب، قال:\nجاء رجل إِلى النبيّ - ﷺ - وعليه خاتم من حديد، فقال:\n\"ما لي أَرى عليك حِلية أَهل النَّار؟! \".\nفطرحه، ثمَّ جاء وعليه خاتم من شَبَه، فقال:\n\"ما لي أَجدُ منك ريح الأَصنام؟ \".\nفقال: يَا رسول الله! من أَيِّ شيءٍ أَتخذه؟ قال:\n\"من وَرِق، ولا تتمَّه مثقالًا\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٤٣٩٦)، \"آداب الزفاف\" (٢١٧ - ٢١٨/ المكتبة الإسلاميّة).\n١٧٧ - ١٤٧١ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ:\nأنَّ رجلًا قدم من نجران إِلى رسولِ الله - ﷺ - وعليه خاتَمٌ من ذهب، فأَعرضَ عنه رسولُ الله - ﷺ - ولم يسأله عن شيءٍ، فرجع الرَّجل إِلى امرأته فحدَّثها، فقالت: إِنَّ لك شأنًا، فارجع إِلى رسول الله - ﷺ - وأَلقِ الخاتم، فلما استأذن؛ [أذن] له وسلّم على رسول الله - ﷺ -، فردّ ﵇، فقال: يَا رسولَ اللهِ! أَعرضتَ عنّي؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) تناقض فيه معلق (المؤسسة)، فأعله في تعليقه على \"الإحسان\" (١٢/ ٢٥٤) بجهالة داود السراج، فأصاب. ثم حسنه في طبعته للكتاب (١/ ٦٣١)، ولم ينتبه لمخالفته لقوله تعالى في أهل الجنة ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾!\nوأما المعلق الآخر؛ فجوّد وإسناده على قاعدته في الاعتماد على توثيق ابن حبان للمجهولين.","vol":"1","page":103},{"text":"\"إِنّك جئتني وفي يدك جمرة من نار\".\nفقال: يَا رسولَ اللهِ! لقد جئتُ إِذًا بجمرٍ كثيرٍ - وكانَ قد قدمَ [بِحُلِيٍّ] من البحرين -! فقال النَّبِيّ - ﷺ -:\n\"ما جئتَ به غير مغنٍ عنّا شيئًا؛ إِلّا ما أَغنت عنّا حجارة الحرّة، ولكنّه متاع الحياة الدنيا\".\nفقال الرَّجل: اعذِرني في أَصحابِك؛ لا يظنّون أنّك سخطتَ عليّ بشيءٍ.\nفقامَ رسول الله - ﷺ -، فعذره، وأَخبر أنَّ الذي كانَ منه إِنّما كانَ لخاتمه.\nضعيف - \"تيسير الانتفاع/ أَبو النجيب\"، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>١٦ - باب فيما نُهي عنه من جرِّ الإِزار وخاتم الذهب وغير ذلك</span>\n١٧٨ - ١٤٧٢ - عن ابن مسعود:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - كَرِهَ عشرًا: تغيير الشَّيب، وخاتم الذَّهب، والضَّرب بالكعابِ، والرُّقى إِلّا بالمعوذاتِ، والتَّمائم، وجرّ الإزار، والصُّفرة، والتَّبرج بالزِّينة لغير محلّها، وعزل الماء عن محلّه\".\nمنكر - \"المشكاة\" (٤٣٩٧)، \"النَّسائيّ\" (٥٠٨٨)، \"تيسير الانتفاع/ عبد الرَّحْمَن بن حرملة ابن قيس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>٢٣ - باب ما جاء في الصور</span>\n١٧٩ - ١٤٨٤ - عن عليٍّ، عن النبيَّ - ﷺ -، أنّه قال:\n\"لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورةٌ، ولا كلبٌ، ولا جُنبٌ\".","vol":"1","page":104},{"text":"منكر بزيادة: ولا جنب - \"ضعيف أَبي داود\" (٣٠)، \"تيسير الانتفاع/ نجي\"، \"ضعيف الترغيب\" (٢٣ - الأدب/ ٣٣)، وهو صحيح دون ذكر الجنب (١).\n* * *\n_________\n(١) قلت: من تخليطات الداراني العجيبة التي لا بد من بيانها؛ قوله (٥/ ٢٧) بما خلاصته: \"إسناده جيد؛ نُجَيّ الحضرميّ ترجمه البُخَارِيّ وابن أبي حاتم ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وروى عنه أبو زرعة ولا يروي إلَّا عن ثِقَة (!)، ووثقه ابن حبان، وقال العجلي: ثِقَة\".\nفأقول: أولًا: قوله: \"جيد\" إنما هو على منهجه الذي ارتضاه لنفسه دون الحفاظ الذين لا يعتمدون على توثيق ابن حبان وأمثاله من المتساهلين.\nثانيًا: قوله: \"روى عنه أبو زرعة\" من الأخطاء التي أنكرها الحفاظ على ابن حبان، فهو له إمعة بغير حجة، وبينوا أنَّه إنما روى عنه ابنه (عبد الله بن نُجَيّ) كما في هذا الحديث! من رواية أي زرعة بن عمرو.\nثالثًا: قوله في أي زرعة هذا: \"ولا يروي إلَّا عن ثِقَة\"! خطأ عجيب وشرود غريب؛ فإن المعروف أن العلماء يقولون هذا في الحافظ أبي زرعة الرَّازيّ المتوفى سنة (٢٦٤)! ولم يذكره أحد مطلقًا في أبي زرعة بن عمرو التابعي!!\nرابعًا: كتم قول ابن حبان في (نُجَيّ): \"لَّا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد\"؛ كما في كتابه \"الثِّقات\" (٥/ ٤٨٠)!\nفهل يجوز هذا الكتم عنده، وهل يلتقي تجويده لإسناده؟! فاعتبروا يَا أولي الأبصار!!","vol":"1","page":105},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-160>٢٤ - كتاب الحدود</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>١ - باب الستر على المسلمين والغضّ عن عوراتهم</span>\n١٨٠ - ١٤٩٣ - عن دخين أَبي الهيثم كاتب عقبة بن عامر، قال:\nقلت لعقبة بن عامر: إِنَّ لنا جيرانًا يشربون الخمرَ، وأَنا داعٍ الشرطَ ليأخذوهم، [فـ] قال [عقبة: ويحك] (١) لا تفعل، و[لكن] عِظهم وهددهم، قال: إِنّي نهيتهم فلم ينتهوا، وإِنّي داعٍ الشرط ليأخذوهم، فقال عقبة: ويحك لا تفعل؛ فإِنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"مَن سَترَ عورة مؤمنٍ؛ فكأنما استحيا موءودةً في قبِرها\".\nضعيف مضطرب الإسناد - \"الضعيفة\" (١٢٦٥)، والمرفوع ثابت دون قوله: \"في قبرها\" - \"الضعيفة\" (٢٨٠٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٠ - باب حد الزنا</span>\n١٨١ - ١٥١٣ و١٥١٤ - عن أَبي هريرة، قال:\nجاء الأَسلمي إِلى رسول الله - ﷺ -، فشهد على نفسِه أَربع مرات بالزنى؛ يقول: أَتيتُ امرأةً حرامًا، وفي ذلك يُعْرِضُ عنه رسول الله - ﷺ -، حتّى أَقبلَ في الخامسة؛ فقال رسول الله - ﷺ -[له]:\n_________\n(١) الأصل: (قلت لعقبة بن عامر).","vol":"1","page":106},{"text":"\"أَنكتها؟ \".\nقال: نعم، قال:\n\"هل غاب ذلك منك فيها كما يغيبُ المِرْوَد في المُكحُلة، والرِّشاء في البئر؟ \".\nفقال: نعم، فقال:\n\" [فـ] هل تدري ما الزنى؟ \".\nقال: نعم، أَتيت منها حرامًا كما يأتي الرَّجل من امرأته حلالًا، قال:\n\"فما تريد بهذا القول؟ \".\nقال: أُريد أَن تطهرني.\nفأمر به رسول الله - ﷺ - أَن يرجم، فرجم، [فلما وجد مسّ الحجارة؛ تحمّل إلى شجرة، فرجم عندها حتَّى مات، فمر رسول الله - ﷺ - بعد ذلك معه نفر من أصحابه].\n(وفي رواية: وما يدريك ما الزنى؟ ثم أمر به فطرد، ثم أخرج، [ثم أتاه الثَّانية فقال: يَا رسول الله! إن الأبعد قد زنى، فقال: \"ويلك ما يدريك ما الزنى؟! \" فطرد وأخرج ...] وفيه ذكر ذلك في المرة الثالثة والرابعة (١)، فسمع رجلين من أصحابهِ يقول أَحدهما لصاحبِه: انظر إِلى هذا الذي سترَ اللهُ عليه، فلم تدعه نفسه حتّى رُجِمَ رجمَ الكلبِ؟! قال:\nفسكتَ رسول الله - ﷺ - عنهما، [ثم سارَ ساعة] فمرّ بجيفة حمار شائل برجله فقال:\n_________\n(١) قلت: والرواية الأخرى هي في الأصل، لكن المراد غير ظاهر منها، ولبيانه استدركت الزيادة من أصله (الإحسان/ ٤٣٨٤)، ومنه الزيادة الأخرى.","vol":"1","page":107},{"text":"\"أَينَ فلان وفلان؟ \".\nفقالا: نحن ذا يَا رسولَ اللهِ! فقال لهما:\n\"كُلا من جيفة هذا الحمار\". فقالا: يَا رسولَ اللهِ! غفر الله لك! من يأكلُ من هذا؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"ما نِلتما من عِرضِ هذا الرَّجلِ آنفًا أَشدُّ من أَكلِ هذه الجيفة، فوالذي نفسي بيده إِنّه الآن في أَنهارِ الجنّة\".\n(قلت): لأَبي هريرة في \"الصحيح\" حديث بغير هذا السياق.\nضعيف - \"الإرواء\" (٢٣٥٤)، \"الضعيفة\" (٢٩٥٧، ٦٣١٨).\n١٨٢ - ١٥١٥ - عن جابر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - لما رجمَ ماعز بن مالك قال:\n\"لقد رأيته يتخضخض في أَنهار الجنّة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" أَيضًا.\n* * *","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>٢٥ - كتاب الديات</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>٢ - باب أَعفُّ النَّاسِ قتلةً أَهلُ الإِسلامِ</span>\n١٨٣ - ١٥٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إِنَّ أَعفَّ الناسِ قِتلةً: أَهلُ الإِيمانِ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٢٣٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>٥ - باب دية الجنين</span>\n١٨٤ - ١٥٢٤ - عن ابن عباس، قال:\nكانت امرأتان ضَرَّتان، فرمت إِحداهما الأُخرى بحجرٍ، فماتت المرأة، فقضى رسولُ اللهِ - ﷺ - على العاقلةِ الدية، فقالت عمّتها: إِنّها قد أَسقطت يَا رسولَ اللهِ! غلامًا قد نبتَ شعرُه، فقال أَبو القاتلة: إِنّها كاذبة، إِنّه واللهِ ما استهل، ولا شربَ ولا أكَلَ فمثله يطل؟! فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"سَجْعَ الجاهلية؟! غرّة\".\nقال ابن عباس: اسمُ إِحداهما: مُلَيكة، والأُخرى: أُم غطيف.\n(قلت): على حاشية للكتاب: القاتلة: مليكة، والمقتولة: أُم غطيف. قاله أَبو نعيم والخطيب.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٥٩٨٧)، وأَصل القصّة صحيح، مع جملة السجع تراها في \"الصحيح\" هنا.\n[- ٥٩٩٠ - عن أبي هريرة، قال:","vol":"1","page":109},{"text":"قضى رسول الله - ﷺ - وفي الجنين بغُرَّةٍ: عبد، أو أَمَةٍ، أو فرس، أو بغل، فقال الذي قُضي عليه: أنعقل من لا أكل ولا شرب، ولا صاح ولا استهل، مثل ذلك يطل؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن هذا ليقول بقول شاعر! فيه غَرة: عبد، أو أمة، أو فرس، أو بغل\"].\nشاذ، والمحفوظ دون قوله: \" .. أو فرس، أو بغل\" - \"التعليقات الحسان\" (٥٩٩٠)، و\"الإرواء\" (٢٢٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>٩ - باب فيمن قتل معاهدًا</span>\n١٨٥ - ١٥٣٠ - عن أَبي بكرة، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ قتلَ معاهَدًا في عهدِه؛ لمَ يَرَحْ رائحةَ الجنّةِ، وإِنَّ ريحَها ليوجدُ من مسيرةِ خمسمائة عام\".\nمنكر بلفظ: \"خمسمائة\" - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٤٥)، \"الضعيفة\" (٦٣٧٦)، وقد صحَّ بلفظ: \"مائة\" وهو في \"صحيح الموارد\" (١٢٧٦/ ١٥٣١) (١).\n* * *\n_________\n(١) قلت: من تناقضات الداراني وجهله بهذا العلم: أنَّه نقل عن بعض الحفاظ ثبوت سماع الحسن من أبي بكرة في صفحتين، ولكنه تجاهل أنَّه مدلس، وقد عنعنه، بينما رأيناه في حديث آخر أعله بالعنعنة، وقد بسطت تناقضه هذا، وبينت سببه في المقدمة، والمقصود هنا: أنَّه تجاهل علة أخرى؛ وهي نكارة لفظ: \"خمسمائة\" كما هو في رواية أخرى هنا في \"الصحيح\".","vol":"1","page":110},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-167>٢٦ - كتاب الإِمارة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>٤ - باب أدب الحاكم</span>\n١٨٦ - ١٥٣٩ - [عن أَسباط بن نصر عن سماك]، عن عكرمة، [عن ابن عباس] (١)، عن علي، قال:\nبعثني رسولُ الله - ﷺ - بـ (براءة)، فقلت: يَا رسولَ الله! تبعثني وأَنا غلام حديث السنِّ، فأُسألُ عن القضاءَ ولا أَدري ما أَجيب؟! قال:\n\"ما بُدٌّ من ذلك؛ أَن أذهبَ بها أَنا أَو أَنتَ\".\nقال: قلت: [و] إِن كانَ ولا بدَّ أَذهبُ أَنا! فقال:\n\"انطلق فاقرأها على النَّاسِ؛ فإِنَّ الله تعالى يثبت لسانَك، ويهدي قلبَك\". ثمَّ قال:\n\"إِنَّ النَّاسَ سيتقاضون إِليكَ، فإِذا أَتاكَ الخصمانِ؛ فلا تقضِ لواحدٍ حتَّى تسمعَ كلامَ الآخر؛ فإنّه أَجدرُ أَن تعلمَ لمن الحقُّ\".\nمنكر بهذا السياق - التعليق على \"الإحسان\" (٧/ ٢٦١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>٧ - باب ما جاء في السمع والطاعة</span>\n١٨٧ - ١٥٤٧ - عن أَبي ذر، قال:\n_________\n(١) سقطت هذه الزيادة والتي قبلها من الأَصل، واستدركتها من \"الإحسان\".","vol":"1","page":111},{"text":"جعلَ رسولُ الله - ﷺ - يتلو هذه الآية ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾؛ [قال: فجعل يُرَدِّدها عليّ] حتّى نعست، فقال:\n\"يا أَبا ذر! لو أنَّ النَّاسَ كلّهم أَخذوا بها لكفتهم\".\nثمَ قال: \"يَا أَبا ذر! كيف تصنعُ إِذا أُخرجتَ من المدينة؟ \".\nقلت: إلى السعة والدعة، أَكون حمامةً من حمامِ مكّةَ. قال:\n\" [فـ] فكيفَ تصنعُ إِذا أُخرجتَ من مكّة؟ \".\nقلت: إِلى السعة والدعة، [إلى] أَرض الشَّام [و] الأَرض المقدسة. قال:\n\"فكيفَ تصنعُ إِذا أُخرجتَ منها؟ \".\nقلت: [إذًا]- والذي بعثك بالحقِّ - آخذُ سيفي؛ فأَضعه على عاتقي، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n\"أَوَ خيرٌ من ذلك: تسمعُ وتطيعُ لعبدٍ حبشيّ مجدعٍ\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥٣٠٦)، \"تخريج الطحاوية\" (٢٦٠)، \"ظلال الجنة\" (١٠٥١) والجملة الأَخيرة لها طريق آخر في \"الصحيح\"، فانظر فيه (/ ١٥٤٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>١١ - باب ما جاء في الأُمراء</span>\n١٨٨ - ١٥٦٠ - عن عدي بن عدي الكندي، قال:\nبينا أَبو الدرداءِ يومًا يسيرُ شاذًّا من الجيشِ؛ إذ لقيه رجلان شاذّان من الجيشِ، فقال: يَا هذان! إِنّه لم يكن ثلاثة في مثل هذا المكانِ إِلَّا أَمَّروا عديهم، فليتأمر أَحدُكم، قالا: أَنت يَا أَبا الدرداءِ! قال: بل أَنتما؛ سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:","vol":"1","page":112},{"text":"\"ما من والي ثلاثةٍ؛ إِلّا لقيَ اللهَ مغلولةً يمينه؛ فكّه عدلُه، أَو غلَّه جَورُه\".\nضعيف جدًّا - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٤٠).\n١٨٩ - ١٥٦١ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:\n\"عُرضَ عليَّ أَوّل ثلاثةِ يدخلونَ النَّارَ: أَمير مسلط، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤدِّي حقَّ اللهِ، وفقير فخور\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٤٠).\n١٩٠ - ١٥٦٣ - عن عائشة، قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"يدعى [بـ] القاضي العادل يومَ القيامة، فيلقى من شدّةِ الحسابِ ما يتمنى أنّه لم يقضِ بين اثنين في عمرِه\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١١٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>١٦ - باب فيمن يدخل على الأُمراء السفهاء ويعينهم على ظلمهم</span>\n١٩١ - ١٥٧٥ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"سيكونُ من بعدي أُمراءُ يغشاهم غواشٍ من النَّاسِ، [فـ] من صدّقهم بكذبِهم، وأَعانَهم على ظلمِهم؛ فأَنا منه بريءٌ، وهو منّي بريءٌ، ومن لم يصدِّقهم بكذبِهم، ولم يُعِنْهُم على ظلمِهم؛ فأَنا منه، وهو منّي\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٥١)، وفي الباب عن كعب بن عجرة، فهو يغني عن هذا، فانظره في \"الصحيح\" (١٣٠٣/ ١٥٧١).\n* * *","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-172>٢٧ - كتاب الجهاد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>١ - باب ما جاء في الهجرة</span>\n١٩٢ - ١٥٧٧ - عن يعلى بن مُنْيَهَ، قال:\nجئتُ رسولَ الله - ﷺ - بأَبي، فقلت له: يَا رسولَ اللهِ! بايع أَبي على الهجرة، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"بل أُبايعه على الجهاد، فقد انقطعت الهجرة\".\nضعيف - وصحَّ مثله في أَخي مجاشع بن مسعود - \"الصحيحة\" (٦٦٢).\n١٩٣ - ١٥٧٨ - عن صالح بن بشير بن فديك:\nأنَّ فديكًا أتى النَّبِيّ - ﷺ - فقال: يَا رسولَ اللهِ! إِنّهم يزعمونَ أنّه من لم يهاجر هَلَك؟! فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يَا فديك! أَقمِ الصلاة، [وآتِ الزكاة] واهجر السوء، واسكن من أَرضِ قومِك حيثُ شئتَ\".\n(قلت): هكذا قال عن صالح: أنَّ فديكًا، ولم يقل: عن فديك، فظاهره الإِرسال.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٣٠٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>٣ - باب في فضل الجهاد</span>\n١٩٤ - ١٥٩١ - عن أَبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -:","vol":"1","page":114},{"text":"\"أَفضلُ الأَعمالِ عند الله تعالى: إِيمانٌ لا شكَّ فيه، وغزوٌ لا غلولَ فيه، وحجٌّ مبرور\".\nقال أَبو هريرة: حجّة مبرورة تكفِّر خطايا سنة.\n(قلت): لأَبي هريرة حديث في \"الصحيح\" غير هذا.\nمنكر بذكر الغزو، وقال أَبو هريرة ... - \"الضعيفة\" (٦٣٦٧)، وتقدم برقم (٣/ ٢٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>٤ - باب فيمن ثبتَ عند الهزيمة</span>\n١٩٥ - ١٦٠٢ و١٦٠٣ - عن أَبي ذرٍّ، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"ثلاثة يحبُّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله:\nأَمّا الّذين يحبُّهم اللهُ؛ فرجلٌ أَتى قومًا، فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابةٍ بينهم وبينه، فتخلّف رجل بأعقابهم، فأَعطاه سرًّا؛ لا يعلم بعطيته إِلّا الله والذي أَعطاه.\nوقوم ساروا ليلتَهم، حتّى إِذا كانَ النومُ أَحبَّ إِليهم مما يعدلُ به، ونزلوا فوضعوا رؤوسَهم؛ قام رجل منهم يتملقني ويتلو آياتي.\nورجل كانَ في سرية، فَلَقُوا العدوّ فَهُزِموا، وأَقبلَ بصدرِه حتّى يُقتلَ أَو يُفتحَ له.\nوثلاثة يبغضهم الله: الشيخُ الزاني، والفقيرُ المختالَ، والغنيُّ الظلومُ\".\n_________\n(١) قلت: لكن إسناده هنا ليس له، وهم فيه الهيثمي، كما نبّه عليه المعلّق على \"الإحسان\" وعلى الكتاب طبعة المؤسسة، وإنّما هو لمتن آخر يشبه هذا لا غالبه، وفيه زيادة من أَجلها استدركته على الهيثمي، وجعلته في \"الصحيح\" محلَّ هذا؛ لأَن إِسناده حسن، وأَصله في \"الصحيحين\"، وقد عزاه إليه المعلق المشار إليه، وتبعه الداراني دون أَن ينبها عليها! ولهم من مثل هذا الشيء الكثير!","vol":"1","page":115},{"text":"ضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٣٢)، ومضى نحوه برقم (٨٩/ ٨١٣) مع بيان ما صحّ منه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>٧ - باب ما جاء في الشهادة</span>\n١٩٦ - ١٦٠٩ - عن سعد بن أَبي وقَّاص:\nأنَّ رجلًا جاءَ إِلى النبيَّ - ﷺ - وهو يصلي [بنا]، فقال حين انتهى إِلى الصفِّ: اللهمَّ! آتني أَفضلَ ما تؤتي عبادَك الصالحين، فلمّا قضى النبيّ - ﷺ - الصلاةَ قال:\n\"من المتكلمُ آنفًا؟ \".\nقال الرَّجلُ: أَنا يَا رسولَ الله! قال [النبي - ﷺ -]:\n\"إِذًا يعقرُ جوادك، وتستشهدُ في سبيل الله تعالى\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٩٩).\n١٩٧ - ١٦١٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَوّلُ ثلاثةٍ يدخلونَ الجنّة: الشَّهيد، وعبدٌ نصح سيده وأَحسنَ عبادةَ ربِّه، وضعيف متضعف\".\nوفي نسخة: \"وعفيف متعفف\".\n\"وأَوّل ثلاثة يدخلونَ النارَ: فأَمير مسلط، وذو ثروةٍ من مالٍ لا يؤدِّي حقَّ الله فيه، وفقير فخور\".\nضعيف - وتقدمَ أوله برقم (١٢٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>١٥ - باب استئذان الأَبوين في الجهاد</span>\n١٩٨ - ١٦٢٢ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ:","vol":"1","page":116},{"text":"أنَّ رجلًا هاجرَ إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ - من اليمن، فقال: يَا رسولَ اللهِ! إِنّي هاجرتُ، فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"قد هجرتَ الشركَ، ولكنّه الجهاد، هل لك أَحدٌ باليمن؟ \".\nقال: أَبواي.\nقال: \"أَذنا لك؟ \".\nقال: لا. قال:\n\"ارجع فاستأذنهما، فإِن أَذنا لك فجاهد؛ وإِلّا فبَّرهما\".\nضعيف بهذا التمام - \"الإِرواء\" (٥/ ٢١). وفي الباب من \"الصحيح\" ما يغني عنه، وهو مما استدركته على الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>١٧ - باب ما جاء في الرباط</span>\n١٩٩ - ١٦٢٥ - عن عتبة بن الندر [السلمي]، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"إِذا انتاطَ (١) غزوكم، وكثرت العزائم (٢)، واستُحِلَّت الغنائم؛ فخيرُ جهادِكم الرباط\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٩٢١).\n٢٠٠ - [٢٧٦٦ - عن عبد الله بن الزُّبير، قال:\n_________\n(١) بنون ومثناة فوقية، ووقع في الأَصل: \"انباط\" بالموحدة، والمعنى: بَعُدَ.\nقال في \"النهاية\": \"وهو من نياط المفازة، أَي: بُعْدُها، فكأَنّها نيطت بمفازة أُخرى فلا تكاد تنقطع، وانتاط؛ فهو نَيِّط: إِذا بَعُدَ\".\n(٢) كذا في الأَصل ولعلّ فيه تحريفًا.\nكذا على هامشِ الأَصل، ولا تحريف - مع ضعفِ الحديث -؛ فإِنَّ المعنى: عزمات الأُمراءِ على النَّاسِ في الغزو إِلى الأَقطارِ البعيدة، وأَخذهم بها، كما في \"النهاية\" (٣/ ٢٣٢).","vol":"1","page":117},{"text":"خطب عثمان بن عفان النَّاس، فقال: يَا أيها النَّاس! إنِّي سمعت حديثًا من رسول الله - ﷺ - لم يمنعني أن أحدثكم به إلَّا الظَّنُّ بكم وبصحابتكمُ فليختر مختار لنفسه أو ليدع، سمحت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"من رابط ليلة في سبيل الله سبحانه، كانت كألف ليلة، صيامها وقيامها\".\nضعيف جدًّا - تخريج \"الأحاديث المختارة\" (٣٤١)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٥٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>٢٣ - باب المسابقة</span>\n٢٠١ - [٤٦٧٠ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - سابقَ بين الخيل، وجعل بينهما سبقًا، وجعل بينهما محللًا وقال:\n\"لا سَبَقَ إِلّا في حافرٍ أَو نصلٍ\"].\nباطل بذكر: المحلل - \"الإرواء\" (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>٢٧ - باب في النفقة في سبيل الله</span>\n٢٠٢ - ١٦٤٨ - عن عيسى بن المسيّب (١)، عن نافع، عن ابن عمر، قال:\nلما نزلت ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾؛ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ربِّ! زِدْ اُمَّتي\".\n_________\n(١) هو البَجَليُّ الكوفيُّ، ضعَّفه جمعٌ؛ منهم ابن حبّان، لكنّه تناقض فأورده في \"الثِّقات\" أَيضًا! واغترَّ به المعلِّق على هذا الحديث في \"الإحسان\" (١٠/ ٥٠٥)، ولم يتعرَّض لذكر المضعِّفين له، فأَوهَمَ القرّاءَ ثبوتَه! ولم يصدر كلامه ببيان مرتبة الحديث؛ خلافًا لعادته، لكنه هنا ضعفه؛ فوفق!","vol":"1","page":118},{"text":"[فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾، قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رب! زد أمتي\"] فنزلت ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>٢٩ - باب فيمن أَظلَّ رأس غازٍ أو جهَّزه</span>\n٢٠٣ - ١٦٥٤ - عن عمر بن الخَطَّاب، أنّه قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"من أَظلَّ رأسَ غازٍ؛ أَظلَّه الله يومَ القيامة، ومن جهَّزَ غازيًا في سبيلِ الله [لجهاده] فله مثلُ أَجرِه، ومن بنى مسجدًا يذكرُ فيه اسم الله؛ بنى اللهُ له بيتًا في الجنّة\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٥٨)، لكن الجملة الثانية والثالثة صحيحتان فانظر \"الصحيح\" (٢٥٩/ ٣٠٠ و٣٠١) و(١٣٤٢/ ١٦١٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>٣١ - باب النهي عن قتل الصبر</span>\n٢٠٤ - ١٦٦٠ - عن عبيد بن تِعْلى (١)، أنّه قال:\nغزونا مع عبد الرَّحْمَن بن خالد بن الوليد، فأُتي بأربعة أَعلاجٍ من العدوّ، فأَمر بهم فقُتلوا صبرًا بالنبل، فبلغَ ذلك أَبا أَيوب فقال:\nسمعتُ رسول الله - ﷺ - ينهى عن قتل الصبر، والذي نفسي بيدِه؛ لو كانت دجاجة ما صَبَرتها.\nفبلغَ ذلك عبد الرَّحْمَن بن خالد، فأعتقَ أَربعَ رقاب.\n_________\n(١) الأَصل: (يعلى)! والتصحيح من \"التبصير\" و\"التقريب\" وغيرهما.\nوفي \"الخلاصة\": بلام مكسورة! ولعلّه وهمٌ أَو سبق قلم!!","vol":"1","page":119},{"text":"ضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (٤٦٤) (١)، وصح منه جملة: صبر الدابة، وسبقت في (١٠ - الأضاحي/ ١٢ - باب).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>٣٤ - باب في خير الجيوش والسرايا</span>\n٢٠٥ - ١٦٦٣ - عن ابن عباس، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"خيرُ الصحابةِ (٢) أَربعة، وخير السرايا أَربعمائة، وخير الجيوش أَربعة آلاف، ولن يُغلبَ اثنا عشر أَلفًا من قلَّة\".\nشاذ، والصحيح مرسل - \"الصحيحة\" (٢/ ٦٨٦/ استدراك - ط المعارف).\n* * *\n_________\n(١) صحح إسناده بعض المعاصرين، وقواه أَحدُهم تقليدًا للحافظ، ولم يتنبهوا لاضطرابِه، وأنَّ مدارَ أَكثرِ طرقِه على (عبد الله بن الأَشَج) ولا يعرف، رواه عنه ابنه بكير، والتفصيل في المصدر المذكور أَعلاه، لكن المرفوع منه صحَّ من طريق آخر قد تقدم في (١٠ - الأَضاحي/ ١٢ - باب).\n(٢) الأَصل: \"الأَصحاب\"، والتصحيح من \"الإحسان\"، و\"مسند أَبي يعلى\" (٤/ ٤٥٩) وغيرهما، وغفلَ عنه محقِّقا الطبعةِ الجديدة للكتاب: \"الموارد\" (٥/ ٢٦٤)، كما غفلا عن كونِ الحديث معلولًا، وكذلك كنت من قبل، ثم علّمني الله وهداني، فله الحمدُ والشكرُ على ما بلاني!","vol":"1","page":120},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>٢٨ - كتاب المغازي والسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>٤ - باب في غزوة بدر</span>\n٢٠٦ - ١٦٨٩ - عن عليٍّ، قال:\nإِنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - لمّا أَصبحَ ببدرٍ من الغد، أَحيا تلك الليلة كلَّها وهو مسافرٌ.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٤٧٣٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>١٢ - باب في غزوة تبوك</span>\n٢٠٧ - ١٧٠٧ - عن سعيد بن أَبي هلال (١)، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس:\n_________\n(١) قلت: سعيد هذا مختلط، وبه كنت أَعللت الحديث قديمًا، ثمَّ تبيّن لي بتتبعِ طرقه أنَّ فيه علّة أُخرى، وهي أنَّ بينه وبين نافع (عتبة بن أَبي عتبة)، هكذا أَخرجه البزّار (٢/ ٢٥٤/ ١٨٤١)، وابن خزيمة، والبيهقي في \"الدلائل\" (٥/ ٢٣١)، وكذا الحاكم (١/ ١٥٩)، لكن وقع عنده: (عتبة) غير منسوب، فقال: \"عتبة: هو ابن أَبي حكيم\"، وهو وهم منه أَو من بعض رواتِه؛ لمخالفتِه الرواية المذكورة آنفًا، وهو ضعيف على كلِّ حال، سواء أَكان هذا، أَو (عتبة بن أَبي عتبة)، ولذلك فقد أَخطأ الحاكم في تصحيحه إِياه، وإن وافقه الذهبيّ، وقلدهما المعلّق على \"الإحسان\" (٤/ ٢٢٤) والمعلقان على الطبعة الجديدة من هذا الكتاب: \"الموارد\" فقالوا: \"إسناده صحيح\"! وهذا خطأ فاحش منهم؛ لغفلتهم عن هاتين العلتين، وزاد المعلّق الأوّل فخلط في التخريج، فزعم أنَّ الأَربعة الحفاظ المذكورين أخرجوه: \"من طرق عن حرملة بن يحيى بهذا الإسناد\"! وهذا خطأ فاحش أَيضًا، نشأ من السرعة في النقل دون تحقيق أَو تمييزٍ؛ فإنَّ المذكورين - ما عدا الحاكم - لم يخرجوه من طريق حرملة، وفيه عند أَربعتِهم (عتبة)، وقد عرفت ضعفَه، وإسقاط حرملة إياه في رواية المؤلف (ابن حبّان) ممّا يؤكدُ اختلاطَ سعيد بن أَبي هلال، أو هو ممّن دونه، وهذا ما أَستبعدُه! والله أَعلم.","vol":"1","page":121},{"text":"أنَّه قيل لعمر بن الخَطَّاب: حدِّثنا من شأن العسرة؟ قال:\nخَرَجنا إِلى (تبوك) في قيظٍ شديدٍ، فنزلنا منزلًا أَصابنا فيه عطشٌ، حتّى ظنَنَّا أنَّ رقابَنا ستنقطعُ، حتّى إِنْ كانَ الرَجلُ ليذهبُ يلتمسُ الماءَ، فلا يرجعُ حتّى نظنَّ أن رقبتَه ستنقطعُ، حتّى إِن الرَّجلَ لينحر بعيرَه، فيعصر فرثه فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده، فقال أَبو بكر الصديق: يَا رسولَ الله! قد عودك الله في الدعاءِ خيرًا، فادع [لنا] [فـ]ـقال:\n\"أَتحبُّ ذلك؟ \". قال: نعم، قال: فرفعَ يديه - ﷺ -، فلم يرجعهما حتّى أَظلّت سحابة، فسكبت، فملأوا ما معهم، ثمَّ ذهبنا ننظرُ؛ فلم نجدها جاوزت العسكر.\nضعيف - \"فقه السيرة\" / التحقيق الثاني/ ٤٠٧)، \"العلم\"، التعليق على \"ابن خزيمة\" (١/ ٥٢/ ١٠١)، التعليق على \"كشف الأَستار\" (٢/ ٣٥٤/ ١٨٤١).\n٢٠٨ - ١٧٠٨ - عن أَبي رهم الغفاري قال - وكانَ من أَصحابِ النبي - ﷺ - الّذين بايعوا تحت الشجرة -، قال:\nغزوتُ مع رسولِ الله - ﷺ - (تبوكًا)، فلما قفلنا سرنا ليلة، فسرت قريبًا منه، وأُلقي عليَّ النعاس، فطفقت أَستيقظُ، وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دُنُوُّها خشية أَن أُصيب رجله في الغرز، فأَزجر راحلتي، حتّى غلبتني عيني في بعضِ الليل، فَزَحَمَت راحلتي راحلته [ورِجْلُهُ] في الغرزِ، فأَصبت رِجْلَهُ، فلم أَستيقظ إِلّا بقولِه:\n\"حَس\"، فرفعت رأَسي وقلت: استغفر لي يَا رسولَ الله! فقال:\n\"سِرْ\"، فطفقَ رسولُ الله - ﷺ - يسألني عمّن تخلفَ من بني غفار","vol":"1","page":122},{"text":"فأُخبر [ته] فإِذا هو قال:\n\"ما فعلَ النفر الحُمْرُ الثِّطاط (١)؟ \".\nفحدثته بتخلفهم، فقال:\n\"ما فعلَ النفرُ السودُ الجعاد القطاط، أَو القصار الذين لهم نَعَمٌ بـ (شبكة شرخ)؟ \".\nفتذكرتهم في بني غفار، فلم أَذكرهم، حتّى ذكرت رهطًا من أَسلم فقلت: يَا رسول الله! أُولئك [رهط] من أَسلم؛ وقد تخلفوا، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فما يمنعُ أُولئك - حين تخلفَ أَحدهم - أن يحملَ على بعضِ إِبلِه امرءًا نشيطًا في سبيلِ الله، إِنَّ أَعزَّ أَهلي عليَّ أَن يتخلّفَ عنّي: المهاجرون، والأَنصار، وأَسلم، وغفار\".\nضعيف الإسناد - \"ضعيف الأَدب المفرد\" (١١٦/ ٧٥٤).\n* * *\n_________\n(١) هي جمع: (ثَطّ)؛ وهو الكوسج الذي عُرِّي وجهه من الشعر؛ إلَّا طاقات في أسفل حنكه: \"نهاية\".\nوكان الأصل: \"السود الثطاط\"! فصححته من \"إحسان المؤسسة\"، و\"الأدب المفرد\". ولم يصححه المعلقون الأربعة.","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-187>٢٩ - كتاب التفسير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>٢ - سورة البقرة</span>\n٢٠٩ - ١٧١٧ - عن ابن عمر، أنّه سمع رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"إِنَّ آدمَ لمّا أُهْبِطَ إِلى الأَرضِ قالت الملائكةُ: أَي ربّ! ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، قالوا: ربَّنا! نحنُ أَطوعُ لك مِن بني آدم! قال الله لملائكتِه: هَلُمُّوا مَلَكين من الملائكةِ؛ فننظر كيف يعملان؟ قالوا: ربَّنا! هاروتَ وماروت، قال: فأهبطا إِلى الأَرضِ [قال:]\nفمثلت لهما الزهرةُ امرأةً من أَحسنِ البشرِ، فجاءاها فسألاها نفسها، فقالت: لا واللهِ، حتّى تَكَلَّما بهذه الكلمةِ من الإِشراكِ، قالا: واللهِ لا نشركُ باللهِ أَبدًا، فذهبت عنهما، ثمَّ رجعت إِليهما ومعها صبيٌّ تحملُه، فسألاها نفسَها فقالت: لا والله، حتّى تقتلا هذا الصبيّ، فقالا: لا والله لا نقتله أَبدًا، فذهبت ثمَّ رجعت بقدحٍ من خمر تحملُه، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله، حتّى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا، فوقعا عليها، وقتلا الصبيّ، فلما أَفاقا قالت المرأة: واللهِ ما تركتما من شيءً أَبيتماه عليّ، إِلّا فعلتماه حين سكرتما. فَخُيِّرا عند ذلك بين عذابِ الدنيا و[عذاب] الآخرة، فاختارا","vol":"1","page":124},{"text":"عذابَ الدنيا\".\nمنكر مرفوعًا - \"الضعيفة\" (١٧٠) (١)\n٢١٠ - ١٧٢٣ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، أنَّ رسولَ الله - ﷺ -، قال:\n\"كلُّ حرفٍ [فِي القرآن] يُذكرُ فيه القنوت؛ فهو الطاعة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤١٠٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١٢ - سورة يوسف</span>\n٢١١ - ١٧٤٧ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"رحمَ اللهُ يوسفَ؛ لولا الكلمةُ الّتي قالها: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾؛ ما لبثَ في السجنِ ما لبثَ\".\n(قلت): فذكر الحديث (٢).\nمنكر بهذا اللفظ: \"لولا الكلمة ... \" إِلخ - \"الصحيحة\" (١٨٦٧).\n_________\n(١) لقد جوّد إسناد هذا الحديث المعلّقان أو المعلّقُ الداراني على الكتاب، غير عابئ ولا مكترث بقول ابن حبّان في راويه (موسى بن جبير): \"كان يخطئُ ويخالف\"، ولا بمخالفة الثِّقات الّذين أَوقفوه، والحفاظ الذين رجحوه، واستنكار الإِمام أَحمد وأَبي حاتم إِيّاه، واستغرابَ الحافظ ابن كثير رفعه، وترجيحه أنّه من الإسرائيليّات، وفوق هذا كلَّه مخالفته للقرآن المصرّح بعصمةِ الملائكة، إلى غير ذلك ممّا هو مبيّن في المصدر المذكور أَعلاه، والله المُستعان!!\n(٢) تمام الحديث في \"الإحسان\" (٧٣/ ٦): \"ورحم الله لوطًا؛ إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾، قال: فما بعث الله نبيًّا بعده إلى ثروة من قومه\".\nولعل المؤلف ﵀ لم يسق هذا التمام لظنه أنَّه عند الشيخين، وإنما لهما منه جملة السجن فقط بنحوه.\nولعل هذا هو السبب أَيضًا في إعراضه عن سوق الرواية الأُخرى التي عند ابن حِبان، وهي خالية من اللفظ المنكر، ولذلك استدركتها كما سترى على المؤلف في \"الصحيح\".","vol":"1","page":125},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-190>١٤ - سورة إبراهيم</span>\n٢١٢ - ١٧٤٨ - عن حمّاد بن سلمة (١)، عن شعيب بن الحبحاب، عن أَنس ابن مالك:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - أَتى بِقِناعٍ جَزْءٍ (٢) عليه رطب، فقال: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ فقال:\n\"هي النخلة\".\n﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾\nقال:\n\"هي الحنظلة\".\nقال شعيب: فأَخبرتُ بذلك أَبا العالية، فقال: كذلك كنّا نسمعُ.\nضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا - \"التعليقات الحسان\" (١/ ٣٤٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>٣٨ - سورة (ص)</span>\n٢١٣ - ١٧٥٧ - عن ابن عباس، قال:\n_________\n(١) بهامش الأصل: من خط الشيخ ابن حجر ﵀: \"أخرجه الترمذي من حديث حماد ثم من حديث حماد بن زيد معه ثابت عن أنس موقوفًا وقال: هذا أصح\".\nقلت: وكذا رواه من حديث ميمون عن شعيب.\n(٢) قلت: في \"أبي يعلى\" (٧/ ١٨٢) - وعنه رواه ابن حبان -: (بسر)، وفي طبعتي \"الإحسان\" (بقناع جزء)، وقال ابن حبان: \"أراد به طبق رطب؛ لأن أهل المدينة يسمون (الطبق) القناع، و(الرطب) الجزء\" كذا قال، وانظر \"النهاية\".","vol":"1","page":126},{"text":"مرضَ أَبو طالب، فأَتته قريش، وأَتاهُ النبيُّ - ﷺ - يعودُه، وعند رأسِه مقعد رجل، فقامَ أَبو جهلٍ فقعد فيه، فشكوا رسولَ اللهِ - ﷺ - إِلى أَبي طالبٍ، فقالوا: إِنَّ ابن أَخيك يقعُ في آلهتنا، قال: ما شأنُ قومِك يشكونك يَا ابن أَخي؟! قال:\n\"يَا عمِّ! إِنّما أَردتهم على كلمةٍ واحدةٍ، تدين لهم بها العربُ، وتؤدِّي [إليهم] بها العجمُ الجزية\".\nفقال: وما هي؟ قال:\n\"لا إِلّه إِلّا الله\"، فقاموا فقالوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾؟! قال: ونزلت: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ إِلى قولِه: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾.\nضعيف - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٠٤٢)، وهو في \"مسلم\" عن أَبي هريرة مختصرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>٥٨ - سورة قد سمع</span>\n٢١٤ - ١٧٦٤ و١٧٦٥ - عن علي بن أَبي طالبٍ، قال:\nلمّا نزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾؛ قال النبيُّ - ﷺ - لعلي بن أَبي طالبٍ:\n\"مُرْهُم أن يتصدقوا\".\nقال: يَا رسولَ الله! بكم؟ قال:\n\"بدينار\"، قال: لا يطيقونه! قال:\n\"بنصف دينار\". قال: لا يطيقونه! قال:","vol":"1","page":127},{"text":"\"فبكم؟ \". قال: بشعيرة. قال فقال النبيُّ - ﷺ -[لعلي]:\n\"إِنّك لزهيد\".\nقال فأَنزلَ اللهُ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾.\nقال: فكانَ عليٌّ يقول: فبي خففَ اللهُ عن هذه الأُمّةِ.\nضعيف - الأَنماري، قال البُخَارِيّ: \"في حديثه نظر\" يعني هذا، وقال المؤلفُ في \"الضعفاء\": \"منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه\"، ثمَّ تناقضَ فذكره في \"الثِّقات\"!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>٩٤ - سورة ألم نشرح</span>\n٢١٥ - ١٧٧٢ - عن أَبي سعيد، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"أَتاني جبريلُ فقال: إِنَّ رَبِّي وربَّكَ يقول لك: كيف رفعتُ ذكرَك؟ قال: الله أَعلم! قال: إِذا ذكِرتُ ذُكِرتَ معي\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٧٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>١ - باب في أَحرف القرآن</span>\n٢١٦ - ١٧٨١ - عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُنزلَ القرآنُ على سبعة أَحرف، لكلِّ آيةٍ منها ظهرٌ وبطنٌ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٩٨٩)، والجملة الأولى ثابتة من طرق بعضها في \"الصحيح\" هنا.\n٢١٧ - ١٧٨٢ - عن ابن مسعود، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"كان الكتاب الأَوّل ينزل من باب واحد [و] على حرف واحد، ونزل","vol":"1","page":128},{"text":"القرآن من سبعة أَبواب على سبعة أَحرف: زجر، وأَمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأَمثال، فأَحِلّوا حلالَه، وحرّموا حرامه، وافعلوا ما أُمرتم به، وانتهوا عمّا نهيتم عنه، واعتبروا بأَمثالِه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنّا به كلّ من عند ربّنا\".\nضعيف بزيادة: \"زجر، وأَمر ... \" إلخ - \"الصحيحة\" (٥٨٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>٣ - باب فيمن يقرأ القرآن</span>\n٢١٨ - ١٧٨٩ - عن أَبي هريرة، قال:\nبعثَ رسول الله - ﷺ - بعثًا وهم نفر، فدعاهم [رسول الله - ﷺ -] فقال:\n\"ما [ذا] معكم من القرآن؟ \".\nفاستقرأهم حتّى مرَّ على رجلٍ منهم، هو من أَحدثِهم سنًّا، فقال:\n\"ماذا معك يَا فلان؟! \".\nقال: معي كذا وكذا، وسورة (البقرة)، قال:\n\"ومعك سورة البقرة؟ \".\nقال: نعم. قال:\n\"اذهب فأنتَ أَميرهم\".\nفقال رجلٌ هو [من] أَشرفهم: والّذي كذا وكذا يَا رسولَ الله! ما يمنعني أَن أَتعلّمَ القرآنَ إِلّا خشيةَ أَن لا أَقومَ به؟! فقال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"تعلَّم القرآن؛ واقرأْه وارقدْ؛ فإنَّ مثلَ القرآنِ لمن تعلَّمه فقرأه وقام [به]: كمثل جرابٍ محشوٍّ مِسكًا يفوحُ ريحُه على كلِّ مكان، ومن تعلّمه فرقد","vol":"1","page":129},{"text":"وهو في جوفِه؛ فمثله كمثلِ جرابٍ وُكئَ على مِسْكٍ\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، التعليق على \"ابن خزيمة (٣/ ٥/ ١٥٠٩)، \"المشكاة\" (٢١٤٣/ التحقيق الثاني)، \"الضعيفة\" (٦٤٨٣) (١).\n* * *\n_________\n(١) قلت: جود إسناده الأَخ الداراني اعتمادًا منه - كعادته - على قاعدته التي شذ بها عن حفاظ الأَمة - أعني اعتماده على توثيق ابن حبان للمجهولين كما تقدم التنبيه عليه مرارًا -، وإنّما أُريد هنا أَن أُنبّه على وهم آخر له، يدل على الحداثة في هذا العلم، وهو احتجاجه فيه بقولِ الترمذي: \"حديث حسن\"! فإنَّ الترمذي مع كونه من المتساهلين أَيضًا؛ فإن قوله المذكور إنما يدل على سلامة إسناده من متهم بالكذب، كما نصَّ هو نفسه ﵀ في آخر \"السنن\" (١٠/ ٤٥٧)، فهو إذن دليل على ضعف أَحد رواته، أَو جهالته، وليس هو إلَّا (عطاء) هذا، وهذه فائدةٌ يرجى الانتباه لها! وإنَّ مما يؤكّد ضعفَ الحديث أَنّه (أَعني: عطاءً هذا) اضطرب في إسناده فرواه مرةً مرسلًا لم يذكر (أَبا هريرة)، وهو الصحيح عنه، ولم يتنبه لهذه العلة أَيضًا الأَخ المذكور، أو تنبه لها ولكنه رفضها، بدليل أنَّه كتم ترجيح الأئمة لها كالبخاري والنَّسائيّ وأبي حاتم!!","vol":"1","page":130},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>٣٠ - كتاب التعبير</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>٣ - باب في رؤيا الأَسحار</span>\n٢١٩ - ١٧٩٩ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، عن رسولِ الله - ﷺ -، قال:\n\"أَصدقُ الرؤيا: بالأَسحار\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٧٣٢).\n* * *","vol":"1","page":131},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-198>٣١ - كتاب القدر</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>١ - باب في أَخد الميثاق وما سبقَ في العباد</span>\n٢٢٠ - ١٨٠٤ - عن مسلم بن يسار الجهنيِّ:\nأنَّ عمرَ بن الخَطَّاب سُئلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ...﴾ الآية؟ قال عمر بن الخَطَّاب ﵁: سمعت رسول الله - ﷺ - سُئلَ عنها؟ فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله خلقَ آدمَ، ثمَّ مسحَ على ظهرِه بيمينه، فاستخرجَ منه ذريةً فقال: خَلَقْتُ هؤلاءِ للجنّةِ، وبعملِ أَهلِ الجنّةِ يعملون، ثمَّ مسح على ظهرِه فاستخرجَ منه ذرية فقال: خلقت هؤلاء للنّار، وبعملِ أَهلِ النَّارِ يعملون\".\nفقال رجل: يَا رسولَ اللهِ! ففيمَ العمل؟! فقال رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"إنَّ اللهَ إِذا خلقَ العبد للجنّة؛ استعمله بعملِ أَهلِ الجنّة، حتّى يموت على عملٍ من أَعمالِ أَهلِ الجنة، فيدخله به الجنّة، وإِذا خلقَ العبد للنارِ؛ استعمله بعملِ أَهلِ النّارِ، حتّى يموتَ على عملِ من أَعمالِ أَهلِ النَّارِ، فيدخله به النَّار\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٣٠٧١) \"تخريج الطحاوية\" (٢٤٠/ ٢٢٠). وإنّما أَوردته هنا لجملة: \"مسح على ظهره\"؛ فإني لم أَجد لها شاهدًا معتبرًا، بخلاف سائرِه، ولذلك أَوردته في \"الصحيح\" أَيضًا دونها.","vol":"1","page":132},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>٩ - باب النهي عن الكلامِ في القدر والولدان</span>\n٢٢١ - ١٨٢٥ - عن عمر بن الخطابِ، أنَّه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"لا تُجالسوا أَهلَ القدرِ، ولا تفاتحوهم\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١٠٨)، \"الطحاوية\" (٢٤٢)، \"الظلال\" (٣٣٠).\n* * *","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>٣٢ - كتاب الفتن</span>\nنعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>٦ - باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</span>\n٢٢٢ - ١٨٤١ - عن عائشة، قالت:\nدخلَ عليَّ النبيّ - ﷺ -، فعرفت في وجهه أن قد حضره شيءٌ، فتوضأ وما كلّمَ أَحدًا، [ثم خرج]، فلصقت بالحجرة أَسمعُ ما يقول! فقعدَ على المنبرِ فحمدَ الله وأَثنى عليه، ثم قال:\n\"يَا أَيّها النَّاس! إنَّ اللهَ [﵎] يقولُ لكم. مُرُوا بالمعروفِ، وانْهَوْا عن المنكر، قبلَ أَن تَدْعُوني فلا أُجيبَكم، وتسألوني فلا أُعطيكم، وتستنصروني فلا أَنصرَكم\".\nفما زادَ عليهنَّ حتَّى نزلَ.\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٧٢)، \"الرَّدّ على بليق\" (٣٢١) (١).\n_________\n(١) لقد حسّن المعلّق على الكتاب إسناده؛ بناءً على توثيق ابن حبّان لراويه (عاصم بن عمر بن عثمان)، مع كونه مجهول العين بشهادة الحفّاظ بعده كالمِزّي والذهبيّ - وقد نقله هو نفسه عنهما -، والهيثميّ (٧/ ٢٦٦) والعسقلانيّ - ولم يذكرهما -! كما أنَّه أَعرض عن قولِ الحافظ في (عمرو بن عثمان بن هانئ): \"مستور\"، متكئًا - كعادته - على توثيق ابن حبان، ولم يرو عنه إلَّا ثقتان مع الاضطراب في اسمه، ثم أَطال الكلام في حكم الثقة المضطرب في اسمه؛ دون فائدة! وأَوهم القرّاء أنَّ الإمامَ ابن دقيقٍ العيد معه في توثيقه با نقله عنه الأَمير الصنعانيّ خطأ عن الإمام، والمعلّق يعلم ذلك؛ لأَنّه عزاه إِلى كتاب الإِمام \"الاقتراح\" (ص ٣٢٣ - ٣٢٩)، وليس فيه ما عزاه الأَمير إلى الإِمام، وبيان ذلك مما لا يتسع المجال له، فمن شاء قابل بين المنقول والمنقول عنه!","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>١٠ - باب فيمن بقي في حثالةٍ، كيف يفعل</span>؟\n٢٢٣ - ١٨٥٠ - عن أَبي أُمية الشعبانيّ، قال:\nأَتيتُ أَبا ثعلبة الخشني فقلت: يَا أَبا ثعلبة! كيفَ تقولُ في هذه الآية: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾؟ قال: أَما واللهِ لقد سألتَ [عنها] خبيرًا؛ سأَلتُ رسول الله - ﷺ -؟ فقال:\n\"بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتّى إذا رأيتَ شُحًّا مطاعًا، وهوىً متبعًا، ودنيا مُؤثَرة، وإِعجابَ كلَّ ذي رأى برأيه؛ فعليك نفسَكَ، ودع أَمر العوام؛ فإِنَّ مِنْ ورائكم أَيامًا؛ الصبرُ فيهنَّ مثلُ قبضٍ على الجمر، للعامل فيهنَّ مثلُ أَجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملِه\".\nقال وزادني غيره: يَا رسولَ اللهِ! أَجر خمسين منهم؟ فقال:\n\"خمسين منكم\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥١٤٤)، \"تيسير الانتفاع/ عمرو بن جارية\" لكن فقرة (أَيام الصبر) ثابتة، \"الصحيحة\" (٤٩٤ و٩٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>١٨ - باب فيما يكون في الفتن</span>\n٢٢٤ - [٦٦٢٦ - عن جابر بن سمرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"يكون بعدي اثنا عمضر خليفة؛ كلهم من قريش\".\nفلما رجع إلى منزله؛ أتَتْه [قريش] فقالوا: ثم [يكون] ماذا؟ قال: \"ثم يكون الهرج\"].\nشاذ بزيادة قوله: فلما رجع ... - \"الصحيحة\" (٣٧٦ و١٠٧٥).","vol":"1","page":135},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-205>٢١ - باب ما جاء في المهدي</span>\n٢٢٥ - ١٨٧٩ - عن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يخرجُ رجلٌ من أَهلِ بيتي، يواطئُ اسمه اسمي، وخُلُقُه خُلُقي، فيملأُها قسطًا وعدلًا، كما ملئت ظلمًا وجورًا\".\nمنكر بزيادة: \"وخلقه خلقي\"، تفرد بها دون الثِّقات (عثمان) هذا، وهو مجهول (١) - \"الضعيفة\" (٦٤٨٥).\n٢٢٦ - ١٨٨١ - عن أُمَّ سَلَمة، قالت: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"يكونُ اختلافٌ عند موتِ خليفة، يخرجُ رجلٌ من قريش من أَهلِ الدينة إِلى مكّة، فيأتيه ناس من أَهل مكّة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، فيبعثون إِليه جيشًا من أَهل الشام، فإِذا كانوا بالبيداء خُسفَ بهم، فإِذا بلغَ الناسَ ذلك؛ أَتاه [أبدال] أَهلُ الشامِ، وعصابة أَهلِ العراقِ، فيبايعونه، وينشأ رجل من قريش، أَخواله من (كلب)، فيبعث إِليهم جيشًا، فيهزمونهم ويظهرون عليهم، فيقسم بين النَّاس فَيْأَهم، ويعمل فيهم بسنة نبيّهم - ﷺ -، ويُلقي الإِسلام بجرانِه إِلى الأَرض؛ يمكثُ سبعَ سنين\".\n_________\n(١) قلت: وأشار إلى جهالته الشيخ شعيب في \"الإحسان\" (١٥/ ٢٣٨) وضعف إسناده، ولكنه غفل هنا فحسّن متنه! فكأنه لم يتنبه لنكارة الزيادة! وأما الداراني فلم يحسّنه، ولكنه قال: \"رجاله ثقات\"! مغترًا بتوثيق ابن حبان على القاعدة!\nوقد وجدتُ لها شاهدًا من حديث علي ﵁، عند أَبي داود (٤٢٩٠)، لكن مع كونه موقوفًا عليه؛ فهو منقطعٌ بينه وبين أَبي إسحاق، وشيخ أَبي داود مبهم لم يُسمَّ، فلم ينشرح الصدر له.","vol":"1","page":136},{"text":"ضعيف - \"الضعيفة\" (١٩٦٥ و٦٤٨٤) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>٢٤ - باب في خروج النّار</span>\n٢٢٧ - ١٨٩٢ - عن بشر السلمي، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n\"يوشكُ أَن تخرجَ نارٌ من (حُبسِ سَيَلَ) (٢) تسيرُ سيرَ بطيئة (٣) الإِبل: تسير بالنّهار، وتكمن بالليل، يقال: غدت النَّار أَيّها النَّاس! فاغدوا، قالت النَّار أَيّها النّاس! فقيلوا، راحت النّارُ أَيّها النَّاسُ! فروحوا، من أَدركته أَكلته\".\nضعيف مرسل- \"التعليقات الحسان\" (٦٨٠١). \"الضعيفة\" (٦٩١٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>٢٥ - باب ما جاء في الكذابين والدّجال</span>\n٢٢٨ - ١٨٩٥ - عن أَبي عبيدة بن الجرّاح، قال: سمعتُ النبيّ - ﷺ - يقول:\n_________\n(١) اضطربَ الرواة في إسناده اضطرابًا شديدًا على خمسةِ وجوهٍ أَو أَكثر، وقد غفلَ عنها - أَو تغافل - المعلقان على هذا الكتابِ، والمعلّق على \"الإحسان\"؛ فحسنوا إسناده لحال ابن رفاعة عندهم، مُغمضين أَعينهم عن مخالفته لثلاثة من الثِّقات قالوا: عن هشام بإسنادِه عن أَبي الخليلِ، عن صاحب له؛ لم يسمَّ مجهول، مكان قول ابن رفاعة: عن مجاهد، مع ضعفٍ في ابن رفاعة، فانظر الوجوه المشار إليها في \"الضعيفة\" في الرقم الأَوّل أَعلاه، وفصلت القول في الرَّدَّ عليهم تحت الرقم الآخر.\n(٢) اسم موضع بحرَّة بني سُليم؛ كما في \"النهاية\"، و\"حرّة بني سليم\" في عالية (نجد)؛ كما في \"معجم البلدان\".\n(٣) الأصل: \"مطية\"، وكذا في الأصل \"الإحسان\" (٨/ ٢٩٦)! والتصويب من \"مسند أَحْمد\"، و\"أبي يعلى\" و\"الطَّبْرَانِيّ\"، و\"المستدرك\" وغيرهم، وهذا الحديث مما تناقض فيه ابن حبان، فذكره في \"صحيحه\" مع جزمه بأن (بشرًا السلمي) يروي المراسيل. قال: \"ومن زعم أن له صحبة فقد وهم\"، وهذا هو الصواب! وقد أغفل هذا النص منه الهائم خَلفه في توثيق المجاهيل، فلم يتعرض له بذكر في تعليقه على الحديث بل جوّد إسناده!! وقد رددت عليه وبينت صواب قول ابن حبان المذكور في المصدرين المذكورين أعلاه.","vol":"1","page":137},{"text":"\"إِنّه لم يكن نبيٌّ [قبلي]؛ إِلّا وقد أَنذرَ قومه الدجال، وإِنّي أُنذركموه\".\nقال: فوصفه لنا، وقال:\n\"لعلّه أَن يدركه بعض من رآني، أَو سمع كلامي\".\nقالوا: يَا رسولَ اللهِ! قلوبُنا يومئذ مثلها اليوم؟ [فقال:]\n\"أو خيرٌ\" (١).\nضعيف إلَّا الجملة الأُولى؛ فلها شواهد في \"الصحيحين\" وغيرهما، وبعضها في الباب من \"الصحيح\" - \"المشكاة\" (٥٤٨٦/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>٢٦ - باب في يأجوج ومأجوج</span>\n٢٢٩ - ١٩٠٧ - عن ابن مسعود، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"إِنَّ يأجوجَ ومأجوجَ أَقلُّ ما يترك أَحدهم لصلبِه أَلفًا من الذريّة، [و] إِنَّ مِنْ ورائهم أُممًا ثلاثًا: منسك، وتاويل، وتاريس، لا يعلم عددهم إِلّا الله\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤١٤٢).\n* * *\n_________\n(١) كانَ الأَصل: [فكيف] قلوبنا يومئذ؟ [قال:] \"مثلها اليوم أو خيرًا\"! فصححته من طبعتي \"الإِحسان\".","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-209>٣٣ - كتاب الأَدب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>٣ - باب ما جاء في حسن الخلق</span>\n٢٣٠ - ١٩٢٨ - عن مسلم بن خالد الزنجي (١)، عن العلاء بن عبد الرَّحْمَن، عن أَبيه، عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهﷺ -:\n\"كرمُ المرء دينه، ومروءتُه عقله، وحسبه خلقه\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٣٦٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>٨ - باب التواضع</span>\n٢٣١ - ١٩٤٢ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"من تواضعَ للهِ درجة؛ يرفعه الله درجة، حتّى يجعله في أَعلى علِّيِّين، ومن تكبّر على اللهِ درجة؛ يضعه الله درجة، حتّى يجعله في أَسفل السافلين.\nولو أنَّ أَحدكم يعمل في صخرة صماء ليس عليه باب ولا كُوَّة؛ لخرج ما غيَّبه للنّاسِ كائنًا ما كان\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٨٠٧)، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٢٣٢٨)، والجملة الأولى منه صحيحة باختصار لفظة: \"الدرجة\".\n_________\n(١) قلتُ: هو - مع فضله وفقهه - ضُعِّفَ في الحديث، وساقا له الذهبيّ مناكير، وختم ترجمتَه بقوله: \"فهذه الأَحاديث وأَمثالها تردّ بها قوّة الرَّجل ويُضعّف\". وكذا قال الحافظ: \"صدوق كثير الأَوهام\".","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٠ - باب ما جاء في الأَسماء</span>\n٢٣٢ - ١٩٤٤ - عن أَبي الدرداءِ، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إِنّكم تُدْعَونَ يومَ القيامةِ بأَسمائِكم وأَسماءِ آبائكم، فَحَسِّنوا أَسماءَكم\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٤٦٠).\n٢٣٣ - [٥٧٨٦ - عن جابر، قال: قال رسول - ﷺ -:\n\"إذا كَنَيتُمْ فلا تسموا بي، وإذا سميتُم بي فلا تكنوا بي\".\nمنكر؛ إلَّا الشطر الثاني - الصحيحة (٢٩٤٦) (١)].\n٢٣٤ - [٥٨١٢ - عن جابر بن عبد الله، قال:\nهمَّ النبيُّ - ﷺ - أَن يزجرَ أَن يُسمَّى: ميمون، وبركة، وأَفلح، وهذا النحو، ثمَّ تركه].\nشاذٌّ بذكر: (ميمون) - \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٢٧١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١١ - باب ما جاء في العطاس</span>\n٢٣٥ - ١٩٤٨ - عن هلال بن يساف، قال:\n_________\n(١) وقد وهم المعلّق على \"الإحسان/ طبعة المؤسسة\"؛ فصحّح إسناده على شرط مسلم، متجاهلًا عنعنة أبي الزُّبير، مع أنَّه ليس من رواية الليث بن سعد عنه!\nوكذلك أخطأ المعلق على \"تهذيب الآثار\" للطبري (ص ٣٨٧/ الجزء المفقود)؛ فصحح متنه مع تنبيهه لعلة العنعنة، ولكنه ظن أن أحاديث الباب تشهد له، وهي في الواقع عليه، وذلك مما يدل على قلة عنايته بفقه الحديث، فبينما نراه واسع الخطو في نقد الإمام الطبري بحق وعلم في تصحيحه لبعض الأحاديث؛ ومع ذلك لم نره ولا مرة واحدة ينتقده فيما يتعلق بالفقه، كمثل رأيه بجواز التكني بأبي القاسم حملًا منه للنهي على التنزيه! ولا أجد لذلك تعليلًا إلَّا ما ذكرت، أو أنَّه يرى الاجتهاد في الحديث دون الفقه! أَو يرى أَنه ليس أَهلًا لذلك، فيكون هذا من أَدبه وحسن خلقه!","vol":"1","page":140},{"text":"كنّا مع سالم بن عبيد في غَزاة، فعطَسَ رجل من القومِ فقال: السلامُ عليكم، فقال سالم: السلام عليك وعلى أُمّك! فوجد الرَّجلُ في نفسِه، فقال له سالم: كأنّك وجدت في نفسِك؟! فقال: ما كنت أُحبُّ أَن تذكرَ أُمي بخيرٍ ولا بشرٍّ! فقال سالم:\nكنّا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فعطسَ رجل من القومِ فقال: السلام عليك، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"عليك وعلى أُمّك! إِذا عطسَ أَحدكم فليقل: الحمدُ للهِ على كلِّ حالٍ، أو قال: الحمد لله ربِّ العالمين، وليُقَلْ له: يرحمك الله، ولْيَقُل هو: يغفر الله لكم\".\nضعيف إِلا أَنَّ قولَه \"إِذا عطس ... \" إلخ قوي بشواهده - \"الإرواء\" (٣/ ٢٤٦)، تخريج \"الكلم الطيب\" (١٠٧/ ٢٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٨ - باب الاضطجاع</span>\n٢٣٦ - ١٩٦٠ - عن قيس عن طغفة الغفاريّ، قال:\nأَتانا رسول الله - ﷺ - ونحن في الصفّة بعد المغرب فقال:\n\"يَا فلان! انطلق مع فلان، ويا فلان! انطلق مع فلان\"، حتّى بقي خمسة أَنا خامسهم، فقال:\n\"قوموا معي\".\nففعلنا، فدخلنا على عائشة - وذلك قبل أَن ينزلَ الحجاب -، فقال:\n\"يَا عائشة! أَطعمينا\"، فقربت جشيشة، ثَمَّ قال:\n\"يَا عائشة! أَطعمينا\" فقربت حَيسًا، ثمَّ قال:","vol":"1","page":141},{"text":"\"يَا عائشة! اسقينا\"، فجاءت بعس فشرب، ثم قال: \"يا عائشة! اسقينا\"، فجاءت بعُسٍّ دونَه، ثمَّ قال:\n\"إِن شئتم نمتم عندنا، وإِن شئتم أَتيتم المسجد فنمتم فيه\".\nقال: فنمنا في المسجد، فأَتانا رسول الله - ﷺ - في آخر الليل، فأَصابني نائمًا على بطني، فركضني برجله، فقال:\n\"ما لك ولهذه النومة؟! هذه نومة يكرهها الله، أَو يبغضها الله\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٤٧١٨ - ٤٧١٩، ٤٧٣١/ التحقيق الثاني)، وفي الباب ما يشهد للجملة الأَخيرة، فراجعه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>٢٠ - باب ما جاء في المباشرة</span>\n٢٣٧ - ١٩٦٢ - عن الجريري، عن أَبي نضرة، [عن الطفاوي] (١)، عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\"لا تباشر المرأةُ المرأةَ، ولا الرَّجلَ الرَّجلَ؛ إلَّا الوالدُ الولدَ\".\nمنكر بذكر الاستثناء - \"ضعيف أبي داود\" (٣٧٢)، \"التعليقات الحسان\" (٥٥٥٦)، وهو هنا في \"الصحيح\" دون الاستثناء.\n_________\n(١) سقطت من الأَصل تبعًا لأصله، فاستدركتها من \"مسند إسحاق بن راهويه\" (١/ ١٧٦)؛ فإنَّ ابن حبان رواه من طريقه.\nوقال إسحاق: أَنبأنا وكيع: أنبأنا سفيان عن الجريري ... به.\nوتابعه أَحمد فقال (٢/ ٤٤٧): ثنا وكيع به.\nولقد غفل عن هذا كلَّه وعن غيره ممّا يؤكد السقوط: المعلقان هنا فصححا الحديث! وسبقهما المعلق على \"الإحسان\" فصححه على شرط الشيخين!! والتفصيل في المصدر المذكور أَعلاه.","vol":"1","page":142},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-216>٢٣ - باب دخول الأَعمى</span>\n٢٣٨ - ١٩٦٨ - عن أم سلمة، قالت:\nكنت أنا وميمونة عند النبي - ﷺ -، فجاء ابن أم مكتوم يستأذنه - وذلك بعد أن ضُربَ الحجاب - فقال:\n\"قوما\".\nفقلنا: إنه مكفوف لا يبصرنا؟! فقال:\n\"أفعمياوان أنتما؟! ألستما تبصرانه؟! \".\nضعيف - مضى (برقم ١٤٥٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-217>٢٧ - باب ما جاء في الفحش</span>\n٢٣٩ - ١٩٧٥ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إنَّ الله يبغض كلَّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظ، سَخَّابٍ بِالأَسواق (١)، جيفةٍ بالليلِ، حمارٍ بالنهار، عالم بأَمر الدنيا، جاهل بأَمر الآخرة\".\nضعيف - \"الصحيحة\" (١٩٥/ التحقيق الثاني)، \"الضعيفة\" (٢٣٠٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>٣٣ - باب النهي عن سبِّ الأَموات</span>\n٢٤٠ - ١٩٨٦ - عن عمران بن أنس (٢)، عن عطاء، عن ابن عمر، قال: قال رسولُ اللهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) الجعظريّ: الفظّ الغليظ المتكبر، و(الجوّاظ): الجموع المنوع، و(السخّاب) - كالصخّاب -: كثير الضجيج والخصام.\n(٢) الأصل (.. أبي أنس)! وهو خطأ مطبعي، وهو أبو أنس المكيّ ضعيف، وأما (عمران بن أبي أنس)؛ فهو آخر وهو مدني ثِقَة أعلى طبقة منه.","vol":"1","page":143},{"text":"\"اذكروا محاسن موتاكم، وكفُّوا عن مساوئهم\".\nضعيف - \"تخريج المشكاة\" (١٦٧٨)، \"الروض النضير\" (٤٨٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>٣٨ - باب الابتداء بالحمد في الأُمور</span>\n٢٤١ - ١٩٩٣ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"كلُّ أَمرٍ ذي بالٍ لا يبدأُ فيه بحمدِ الله: أَقطعُ\".\nضعيف - \"الإِرواء\" (١/ ٣٠/ ٢)، ومضى برقم (٥٦/ ٥٧٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>٥٢ - باب ما جاء في البيان</span>\n٢٤٢ - ٢٠١٠ - عن أَبي هريرة، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"البيانُ من الله، والعِيُّ من الشيطان، وليس البيان كثرة الكلام، ولكن البيان الفصل في الحقِّ، وليس العِيُّ قلة الكلامِ، ولكن من سَفِهَ الحقَّ\".\nضعيف جدًّا - التعليق على \"الإحسان\" (٥٧٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>٥٧ - باب الغناء واللعب في العرس</span>\n٢٤٣ - ٢٠١٦ - عن عائشة، قالت:\nكانَ في حجري جارية من الأَنصارِ؛ فزوجتها، قالت: فدخلَ عليَّ رسول الله - ﷺ - يومَ عُرسها، فلم يسمع غناءً ولا لعبًا، فقال:\n\"يَا عائشة! هل غنيتم عليها؟! أوَلا تغنّون عليها؟ \".\nثمَّ قال:\n\"إنَّ هذا الحيَّ من الأَنصارِ يحبّونَ الغناء\".","vol":"1","page":144},{"text":"منكر (١) - \"الضعيفة\" (٥٧٤٥)، \"المشكاة\" ٣١٥٤/ التحقيق الثاني)، وقد صححت القصة دون جملة الدخول وقوله: \"إن هذا الحي ... \"، \"آداب الزفاف\" (١٨٠) ..\n* * *\n_________\n(١) قلت: وغفل الشيخ شعيب عن النكارة المشار إليها هنا، مع أنَّه أشار في التعليق على \"الإحسان\" (١٣/ ١٨٥) إلى جهالة (إسحاق بن سهل) الذي لا يعرف إلَّا بهذه الرواية! ثم أكد غفلته بتحسينه الحديث في طبعته هنا (٢/ ٨٩٣).\nوأما الداراني فاشتط - كعادته - فجود إسناده! مقلدًا لابن حبان، ومؤكدًا لمذهبه في توثيق المجهول (٦/ ٣٣٢) بقوله - كأنه من الحفاظ الكبار! -: \"وما رأيت فيه جرحًا\"!!!","vol":"1","page":145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>٣٤ - كتاب البر والصلة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>١ - باب بر الوالدين</span>\n٢٤٤ - ٢٠٣٠ - عن أَبي أُسَيْد، قال:\nأَتى رسولَ اللهِ - ﷺ - رجلٌ من بني [سلمة] وأَنا عنده، فقال: يَا رسولَ الله! إِنَّ أَبويَّ [قد] هلكا، فهل بقي عليَّ [بعد موتهما] مِنَ بِرِّهما شيءٌ؟ قال رسول الله - ﷺ -:\n\"نَعَمْ، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإِنفاذ عهودِهما من بعدهما، وإِكرامُ صديقهما، وصلةُ رحمهما الّتي لا رَحِمَ لك إلَّا من قِبَلِهما\".\nقال الرَّجل: ما أكَثر هذا يَا رسولَ الله! وأَطيبه! قال:\n\"فاعمل به\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>١٦ - باب قضاء الحوائج</span>\n٢٤٥ - ٢٠٦٩ - عن عائشة، قالت: قالَ رسول اللهِ - ﷺ -:\n\"من كانَ وَصلةً لأَخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بِرًّ، أو تيسير عُسر؛ أَجازه اللهُ على الصراط يومَ القيامة عند دحضِ الأَقدامِ\".\nضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (٥٧٧١).","vol":"1","page":146},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-225>١٨ - باب مداراة النَّاس صدقة</span>\n٢٤٦ - ٢٠٧٥ - عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مداراةُ الناسِ صدقةٌ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٥٠٨) (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>١٩ - باب لا حليمَ إِلَّا ذو عثرة</span>\n٢٤٧ - ٢٠٧٨ - عن أَبي سعيد الخُدرِيّ، قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا حليمَ إِلَّا ذو عثرةٍ، ولا حكيم إِلَّا ذو تجربة\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥٠٥٦/ التحقيق الثاني).\n* * *\n_________\n(١) عبرةً لمن يعتبر: من غرائبِ الداراني وصاحبه: أنّهما سوّدا خمس صفحات في تخريجه، والكلام على طرقِه ورواتها، مع ذكر أَقوال العلماء فيهم بتوسعٍ بالغ، وكثيرًا ما تكون مختلفة اختلافًا شديدًا يحارُ فيها عامّةُ القرّاءِ في معرفةِ الرّاجحِ منها، ومع أنّهما نقلا عن أَبي حاتم تضعيفه للحديث؛ بل إبطاله إيّاه، وهو قوله: \"هذا حديث باطلٌ لا أَصلَ له\"! مع هذا؛ فإنَّهما لم يُصدِّرا بحثَهم الطَّويل هذا بخلاصةٍ مختصرةٍ له، يفهمها كلُّ قاريءٍ، كما هو غالب عادتهم، كان يقولوا مثلًا: \"ضعيف\"، أو \"حسن\" ونحوه ممّا تبيّن لهما بعد ذلك البحث والجهد والعناء! أَم الأَمر كما قيل: فاقدُ الشيءِ لا يعطيه؟! أم هناك شيءٌ آخر، وهو حبُّ المخالفةِ؟! فقد قالا في أَثناءَ التخريج:\n\"وهو في \"صحيح ابن حبان\" برقم (٤٧١) بتحقيقنا\".\nوإذا رجعت إلى التحقيق المشارِ إليه؛ رأيته مصدّرًا بهذه الخلاصة:\n\"إسناده ضعيف ... \"، فلماذا الإحالة إلى هذه الخلاصة - وهي الحقيقة -، ثمَّ العدول عنها هنا؟! أم الخلاصة هذه من إضافات الشيخ شعيب؟! فقد كان بينه وبين الداراني خلاف فيما ذكر هذا في مقدمة طبعته لـ \"الموارد\"!!","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>٣٥ - كتاب علامات النبوّة وذكر الأَنبياء صلوات الله على نبيّنا وعليهم أَجمعين</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٢ - باب ذكر أَبينا آدم صلّى الله على نبيّنا وعليه</span>\n٢٤٨ - ٢٠٨٠ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لمّا خلقَ اللهُ أدمَ عطس، فألهمه ربُّه أن قال: الحمد لله، قال له ربُّه: يرحمك الله؛ فلذلك سبقت رحمتُه غضبَه\".\nضعيف - \"ظلال الجنّة\" (٢٠٥)، لكن جملة: \"سبقت ... \" منه، فهي صحيحة - \"الصحيحة\" (١٦٢٩).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>٢/ ٢ [باب ذكر إِبراهيم ﵇]</span>\n٢٤٩ - [٦١٧١ و٦١٧٢ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، قال: \"اختتنَ إِبراهيم النبيّ - ﷺ - حين بلغَ عشرين ومائة سنة، وعاش بعد ذلك ثمانين سنة؛ واختتن بالقَدُوم\"].\nشاذ بهذا التمام - \"الضعيفة\" (٢١١٢)، وصحَّ منه الاختتان وهو ابن ثمانين بالقَدُوم - \"الإرواء\" (٧٨): ق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>٥ - باب ما جاء في داود والمسيح صلى الله على نبينا وعليهما وسلم</span>\n٢٥٠ - ٢٠٩٠ - عن أَبي الدرداءِ، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لقد قبض الله داود من بين أَصحابه، فما فتنوا ولا بدّلوا، ولقد مكثَ","vol":"1","page":148},{"text":"أَصحابُ المسيح على سنّتِه وهديه مائتي سنة\".\nمنكر - \"الضعيفة\" (٥٧٦٦) (١)، \"الصحيحة\" (٢١٨٢).\n* * *\n_________\n(١) قال المعلّق الداراني وصاحبه على هذا الحديث:\n\"إسناده صحيح، فقد صرّح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البُخَارِيّ في \"التاريخ\"، فانتفت شبهة التدليس\"!\nفأَقولُ: كلّا؛ فإنّه كانَ يدلِّسُ تدليسَ التسويةِ، فلا بدَّ في هذه الحالةِ من تصريحه بالتحديث بين شيخ المدلس وشيخه، كما هو معلوم عند العارفين بهذا الفنِّ الشريف.\nثمَّ إنّني لا أَدري - والله - هل خفي عليهما تتابع الحفاظ على تضعيفِ هذا الحديث من أَبي حاتمٍ، وإِعلاله إِيّاه بالانقطاعِ، وجزمه بأنّ \"نصر بن علقمة لم يدرك جبيرًا\"، وقطع الذهبيّ والعسقلانيُّ بأنّه حديثٌ منكر! وقول ابن كثير:\n\"غريب جدًّا؛ وإن صححه ابن حبان! \"؟!\nأَم هو الإعجاب بالرأي، وركوب الرأس، وعدم الاستفادة من علم المتقدمين وممارساتهم؟!\nأمّا المعلّقُ على \"الإحسان\" (١٤/ ١٣٠)؛ فقد أَصابَ في تضعيف إسناد، لكنّه أَخطأَ في إعلالِه بسوءِ حفظ الوضين بن عطاء؛ لأنّه قد توبع، كما أنَّه خفي عليه كلام الذهبي ومن بعده؛ وإِلاّ لسارعَ إلى نقله كما هي العادة! ويقتضيه التحقيق.","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-231>٣٦ - كتاب علامات نبوّة نبيّنا - ﷺ </span>-\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>١ - باب في أَوَّل أَمره</span>\n٢٥١ - ٢٠٩٤ - عن حليمة أُمِّ رسول الله - ﷺ - السعديّة الّتي أَرضعته، قالت:\nخرجتُ في نسوةٍ من بني سعد بن بكر نلتمسُ الرُّضَعَاء بمكة على أَتانٍ لي قمراء، في سنة شهباء لم تُبْقِ شيئًا، ومعي زوجي، ومعنا شارف لنا، والله [ما] إِن تُبِضُّ علينا بقطرةٍ من لبن، ومعي صبيّ لي؛ إِنْ ننام ليلتنا من بكائه؛ ما في ثديي ما يغنيه.\nفلمّا قَدِمْنا مكّة؛ لم تَبق منّا امرأة إلَّا عُرضَ عليها رسول الله - ﷺ - فتأباه، وإِنّما كنّا نرجو كرامةَ الرَّضاعةِ من والد المولود، وكان يتيمًا، وكنّا نقولُ: يتيمًا ما عسى أَن تصنعَ أُمّه به؟! حتّى لم يبقَ من صواحبي امرأة إِلّا أَخذت صبيًّا غيري، فكرهتُ أَن أَرجعَ ولم آخذ شيئًا وقد أخذ صواحبي، فقلت لزوجي: والله لأَرجعنَّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنَّه، قالت: فأَتيته فأَخذته، ورجعتُ إِلى رحلي، فقال زوجي: قد أَخذتيه؟! فقلت: نعم والله، وذلك أَنّي لم أَجد غيرَه، فقال: [قد] أَصبتِ، فلعل الله أَن يجعلَ فيه خيًرا.\nقالت: فواللهِ ما هو إِلّا أن جعلته في حِجري؛ أقبل عليه ثديي بما شاءَ اللهُ من اللبنِ، فشربَ حتّى رَوِيَ، وشربَ أَخوه - يعني ابنها - حتّى رَوي.\nوقام زوجي إلى شارفنا من الليلِ؛ فإِذا بها حافلٌ، فحلبها من اللبنِ ما","vol":"1","page":150},{"text":"شاء، وشربَ حتّى رويَ، وشربتُ حتّى رَويتُ، وبتنا ليلتَنا تلك شباعًا [رِواءً] وقد نام صبيانُنا، [قالت:] يقول أَبوه - يعني: زوجها -: واللهِ يا حليمةُ! ما أَراكِ إِلّا قد أَصبت نسمةً مباركةً، قد نامَ صبيُّنا ورَوي.\nقالت: ثمَّ خرجنا، قالت: فواللهِ لَخَرَجَتْ أَتاني أَمام الركبِ حتّى إِنّهم ليقولون: ويحك! كُفَّي عنّا، أَليست هذه بأَتانك الّتي خرجتِ عليها؟! فأَقولُ: بلى والله، وهي قدّامنا حتّى قدمنا منازلَنا من حاضر بني سعد بن بكر، فقدمنا على أَجدبِ أَرض [الله]، فوالذي نفس حليمة بيده؛ إِن كانوا لَيَسْرَحون أَغنامَهم إِذا أَصبحوا، ويسرحُ راعي غنمي، فتروحُ بِطانًا لُبَّنًا حُفَّلًا، وتروحُ أَغنامهم جياعًا [هالكةً] ما بها من لبن.\nقالت: فنشربُ ما شئنا من اللبن، وما من الحاضر أَحد يحلبُ قطرة ولا يجدها، فيقولون لرعائهم: ويلكم! أَلا تَسرحون حيث يسرحُ راعي حليمة؟! فيسرحون في الشِّعب الّذي يسرحُ فيه، فتروحُ أَغنامهم جياعًا ما بها من لبن، وتروحُ غنمي لُبَّنًا حُفَّلًا.\nوكانَ - ﷺ - يشبُّ في اليوم شباب الصبيَّ في شهر، ويشبُّ في الشهرِ شبابَ الصبي في سنة، فبلغَ سنةً وهو غلامٌ جَفْرٌ.\nقالت: فقدمنا على أُمّه فقلت لها، [أ] وقال لها أَبوه: رُدِّي علينا ابني فلنرجع به؛ فإِنّا نخشى عليه وباء مكّة! - قالت: ونحنُ أَضنّ شيءٍ به مما رأينا من بركته - قالت: فلم نزل، حتّى قالت: ارجعا به، فرجعنا به، فمكثَ عندنا شهرين.\nقالت: فبينا هو [يلعب] وأَخوه يومًا خلف البيوتِ، يرعيان بَهمًا لنا؛","vol":"1","page":151},{"text":"إِذ جاء [نا] أَخوه يشتدّ، فقال لي ولأَبيه: أَدْرِكا أَخي القرشيّ، قد جاءه رجلان فأضجعاه وشقّا بطنَه، فخرجنا [نشتدُّ]، فانتهينا إِليه وهو قائم منتقعٌ لونه، فاعتنقه أَبوه واعتنقته، ثمَّ قلنا: [ما لك] (١) أَي بني؟! قال: أَتاني رجلان عليهما ثيابٌ بيضٌ؛ فأَضجعاني، ثمَّ شقّا بطني، فوالله ما أَدري ما صنعا؟!\nقالت: فاحتملناه ورجعنا به، قالت: يقول أَبوه: يا حليمة! ما أَرى هذا الغلام إِلّا قد أُصيب، فانطلقي فلنردَّه إِلى أَهلِه قبل أَنْ يظهرَ به ما نتخوّفُ عليه!\nقالت: فرجعنا به، قالت أُمّه: فما يَرُدُّكما به (٢)، فقد كنتما حريصين عليه؟! قالت: فقلت: لا والله؛ إِلّا أَنّا قد كفلناه، وأَدَّينا الحقَّ الّذي يجبُ علينا، ثمَّ تخوفنا الأَحداثَ عليه، فقلنا: يكونُ في أَهلِه، [فـ] قالت أُمّه: والله ما ذاك بكما، فأَخبراني خبركما وخبره؟! فواللهِ ما زالت بنا حتّى أَخبرناها خبَره، قالت: فتخوفتما عليه؟! كلّا واللهِ، إِنَّ لابني هذا شأنًا، أَلا أُخبركما عنه؟!\nإِنّي حملتُ به، فلم أَحمل حملًا قط كانَ أخف عليَّ ولا أَعظم بركةً منه، ثمَّ رأيتُ نورًا كأنّه شهاب خرج منّي حين وضعته؛ [أَضاءت لي أَعناق الإِبل بـ (بصرى) ثم وضعته]، فلمّا وقع كما تقع الصبيان؛ وقعَ واضعًا يديه\n_________\n(١) هذه الزيادة وما قبلها من \"مسند أَبي يعلى\" و\"الإحسان\"، ومن طريقه المؤلف.\n(٢) في \"المسند\" ردَّكما به.","vol":"1","page":152},{"text":"بالأَرضِ رافعًا رأسه إِلى السماءِ، دعاه والحقا بشأنكما (١).\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٦٣٠١)، \"دفاع عن الحديث النبوي\" (ص ٣٨ - ٣٩)، لكن قصة شق بطنه - ﷺ -، ورؤية أمه النور ثابت في رواية أخرى في \"الصحيحة\" (رقم (٣٧٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>٣ - باب في خاتم النبوّة</span>\n٢٥٢ - ٢٠٩٧ - عن ابن عمر، قال:\nكان خاتم النبوة في ظهر رسول الله - ﷺ - مثل البندقة من لحم، عليه مكتوب: محمد رسول الله.\n(قلت): اختلط على بعض الرواة (٢) خاتم النبوة بالخاتم الذي كان يختم به الكتب.\nمنكر- \"الضعيفة\" (٦٩٣٢)، \"التعليقات الحسان\" (٦٢٦٩).\n٢٥٣ - ٢٠٩٨ - عن جابر بن سمرة، قال:\nفرأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، يشبه جسده.\n_________\n(١) قلت: هو في \"سيرة ابن هشام\" (١/ ١٧٣ - ١٧٧) بنحوه من طريق ابن إسحاق مصرحًا بالتحديث، لكنه قال: حدثني جهم مولى الحارث بن حاطب الجمحي، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - أو عمن حدثه - عنه قال ... فذكره.\n(٢) بهامش الأصل: من خط شيخ الاسلام ابن حجر ﵀: \"البعض هو إسحاق؛ فهو ضعيف\"! كذا قال، وأقره السيوطي في \"الخصائص\" فيما نقله الشيخ شعيب في تعليقه على \"الإحسان\" (١٤/ ٢١٠)، وأقرهما كذلك! وهو من قلة التحقيق، وإنما علته (نصر بن الفتح) شيخ ابن حبان، فلم يوثقه أحد، وبه أعله الذهبي والعسقلاني في \"اللسان\"، وقد بينت ذلك في \"الضعيفة\"، ورددت فيه على الداراني الذي رد على الحافظ نقده لابن حبان تصحيحه لهذا الحديث بما يخالف الواقع! ولعله غير مقصود منه، وإنما من باب (حُبُّكَ الشيء يعمي ويصم)!","vol":"1","page":153},{"text":"(قلت): روى هذا في حديث في \"الصحيح\" في صفته - ﷺ -، وهو في \"الصحيح\": مثل بيضة الحمامة، وهو الصواب.\nمنكر جدًّا - بلفظ: النعامة صحيح بلفظ: الحمامة ... - \"التعليقات الحسان\" (٦٢٦٤)، \"مختصر الشَّمائل\" (٣٠/ ١٥)، \"الصحيحة\" (٣٠٠٤ و٣٠٠٥) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>٥ - باب في عصمته</span>\n٢٥٤ - ٢١٠٠ - عن علي بن أَبي طالبٍ ﵁، قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"ما هممتُ بقبيحٍ ممّا يَهُمُّ به أَهلُ الجاهليّة؛ إلّا مرتين من الدهر، كلتاهما عصمني الله منهما: قلت [ليلة] لفتًى كان معي من قريش بأَعلى مكّة في غنمٍ نرعاها: أَبْصر لي غنمي حتّى أَسمر هذه الليلة بمكة كما يسمرُ الفتيان! قال: نعم، فخرجت، فلمّا جئت أَدنى دارٍ من دورِ مكّة؛ سمعتُ غِناءً وصوت دُفوف ومزامير، قلت: ما هذا؟ قالوا: فلان تزوجَ فلانة - لرجل من قريش تزوج امرأة من قريش -، فلهوت بذلك الغناء وبذلك الصوت حتّى غلبتني عيني فنمت، فما أَيقظني إلّا مسُّ الشمسِ، فرجعت إلى صاحبي، فقال: ما فعلتَ؟ فأخبرته! ثمَّ فعلت ليلة أُخرى مثل ذلك،\n_________\n(١) أخرجه المؤلف بهذا اللفظ المنكر جدًّا من طريق أبي يعلى، وهذا في \"مسنده\" (٣/ ٤٥١)، وغفل المعلق عليه، فحسن إسناده، ثم أطال في تخريجه وكرر عدد السطور به كعادته، وعزاه لستة مصادر من تسعة طرق عن سماك، متفضلًا على كل طريق منها بأكثر من سطر واحد! والحديث فيها باللفظ المحفوظ، وعند \"مسلم\"!! وقد شاركه في بعض ذلك المعلق على \"الإحسان\" (١٤/ ٢٠٦)، ولكنه مع ذلك وهم في عزو هذا اللفظ المحفوظ لأبي يعلى، كما وهم ذاك في عزو اللفظ المنكر لمسلم وغيره، ولم يتنبه أنه من تخاليط سماك!! وهكذا فليكن التحقيق!!","vol":"1","page":154},{"text":"فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي (١)، فسمعتُ كما سمعتُ، حتّى غلبتني عيني، فما أَيقظني إلّا مسّ الشمس، ثمَّ رجعت إِلى صاحبي، فقال لي: ما فعلتَ؟ فقلت: ما فعلتُ شيئًا! \".\nقال رسول الله - ﷺ -:\n\"فواللهِ ما هممتُ بعدها بسوءٍ مما يعمله أَهلُ الجاهليّة؛ حتّى أكَرمني الله بنبوتِه\".\nضعيف - \"تخريج فقه السيرة\" (٧٠)، \"الرد على الدكتور البوطي\" (١٣ - ١٤) \"تيسير الانتفاع/ محمد بن عبد الله بن قيس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>٦ - باب فيما كان عند أَهل الكتاب من علامات نبوته</span>\n٢٥٥ - ٢١٠٥ - عن عبد الله بن سلام، قال:\nإنَّ الله ﵎ لمّا أَرادَ هُدى زيد بن سَعْنَة (٢) قال زيد [بن سعنة]: إِنّه لم يبق من علاماتِ النبوّةِ شيءٌ إِلاّ وقد عرفتها في وجه محمد - ﷺ - حين نظرتُ إليه؛ إِلّا اثنتين لم أَخْبرَهما منه، يسبقُ حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدة الجهل عليه إِلّا حِلمًا، فكنت أَتلطفُ له؛ لأن أُخالطه فأَعرفَ حلمَه وجهلَه، فخرج [رسول الله - ﷺ -] يومًا من الحجراتِ ومعه علي بن أَبي طالبٍ، فأَتاه رجل على راحلتِه كالبدوي فقال: يا رسولَ اللهِ! قرية بني فلان أَسلموا ودخلوا في الإِسلامِ، وكنت أخبرتهم إن أَسلموا أَتاهم الرزقُ رغدًا، وقد أَصابتهم شدة وقحط من الغيث، وأَنا أَخشى يا رسولَ اللهِ أَن\n_________\n(١) كذا الأصل، وكذا في المصادر الأخرى، ولم يتقدم ذكر ما قيل له.\n(٢) الأَصل هنا وفيما يأتي: (سعية)! وهو خطأ.","vol":"1","page":155},{"text":"يخرجوا من الإِسلامِ طمعًا [كما دخلوا فيه طمعًا]، فإِن رأيت أن ترسلَ إِليهم ما يغيثهم به فعلتَ، فنظر رسول الله - ﷺ - إلى رجلٍ إلى جانبِه - أَراه عمر - فقال: ما بقي منه شيءٌ يا رسولَ الله! قال زيد بن سَعْنَة: فدنوت إليه فقلت له: يا محمد! هل لك أَن تبيعني تمرًا معلومًا من حائط بني فلان إِلى أَجل كذا وكذا؟ قال:\n\"لا يا يهودي! ولكن أَبيعك تمرًا معلومًا الى أَجلِ كذا وكذا، ولا أُسمي حائط بني فلان\".\nقلت: نعم، فبايعني - ﷺ -، فأَطلقتُ همِياني فأعطيته ثمانين مثقالًا من ذهب في تمر معلوم إِلى أَجل كذا وكذا، فأَعطاها الرَّجل، وقال:\n\"اعجَل عليهم وأغثهم [بها] \".\nقال زيد بن سَعنة: فلمّا كانَ قبل مَحِلِّ الأَجلِ بيومين أَو ثلاثة؛ خرجَ رسول الله - ﷺ - في جنازةِ رجل من الأَنصارِ، ومعه أَبو بكر وعمر وعثمان وعلي ونفر من أَصحابه، فلمّا صلّى على الجنازة؛ دنا من جدارٍ فجلس إليه، فأَخذتُ بمجامع قميصه ونظرت إليه بوجه غليظ، ثمَّ قلت: أَلا تقضيني يا محمّد! حقّي؟! فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطلب! بمطلٍ! ولقد كان لي بمخالطتكم علم.\nقال: ونظرت إِلى عمر بن الخطاب وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثمَّ رماني بنظرِه وقال: أَي عدوَّ اللهِ! أَتقولُ لرسولِ اللهِ - ﷺ - ما أَسمع، وتفعل به ما أَرى؟! فوالذي بعثه بالحقّ لولا ما أُحاذر فوته؛ لضربت بسيفي هذا عنقك، ورسول الله - ﷺ - ينظر إِلى عمر في سكون وتؤدة، ثمَّ قال:","vol":"1","page":156},{"text":"\"إِنّا كنّا أَحوجَ إِلى غيرِ هذا منك يا عمر! أَن تأمرني بحسن الأَداءِ، وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر! فاقضه حقّه، وزده عشرين صاعًا من غيرِه مكان ما رُعته\". [قال زيد]:\nفذهبَ بي عمر، فقضاني حقّي وزادني عشرين صاعًا من تمر، فقلتُ له: ما هذه الزيادة؟ قال: أَمرني رسول الله - ﷺ - أن أَزيدَكها مكان ما رُعتك، [فـ]ـقلت: أَتعرفني يا عمر؟! قال: لا، [فـ]ـمن أَنت؟ قلت: [أنا] زيد [ابن] سَعنة. قال: الحبر؟ قلت: نعم؛ الحبر، قال: فما دعاك إِلى أَن تقولَ لرسولِ اللهِ ما قلت، وتفعل به ما فعلتَ؟! [فـ] قلت (١): يا عمر! كلّ علاماتِ النبوّةِ قد عرفتها في وجه رسولِ الله - ﷺ - حين نظرت إِليه؛ إِلّا اثنتين لم أَخْبَرهما منه: يسبقُ حلمُه جهلَه، ولا تزيده شدةُ الجهلِ عليه إِلّا حِلْمًا، فقد خَبَرْتُهما (٢)، فأُشهدك يا عمر! أَني قد رضيتُ بالله ربًّا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد - ﷺ - نبيًّا، وأُشهدُك أنَّ شطرَ مالي - فإِنّي لأكَثرها مالًا - صدقة على أُمّة محمد - ﷺ -، فقال عمر: أَو على بعضِهم؛ فإِنّك لا تسعهم كلّهم! فقلت: أو على بعضِهم.\nفرجع عمر وزيد إِلى رسول الله - ﷺ -، فقال زيد:\nأشهدُ أن لا إِله إِلّا الله، وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله - ﷺ -. [فـ] آمن به وصدقه، وشهد مع [رسول الله - ﷺ -] مشاهد كثيرة، ثم توفي في غزوة\n_________\n(١) كذا الأصول، والسياق يقتضي أنه (قال)؛ لأن زيدًا ليس هو راوي القصة، كما هو ظاهر.\n(٢) في طبعة المؤسسة: (اختبرتهما) وكذا في بعض المصادر، والمعنى واحد.","vol":"1","page":157},{"text":"تبوك مقبلًا غير مدبر، رحم الله زيدًا (١).\n(قلت): يأتي حديث سلمان الفارسي في إسلامه ﵁ [٣٦ - المناقب/ ٢٢ - باب].\nمنكر - \"الضعيفة\" (١٣٤١) \"تيسير الانتفاع/ حمزة بن يوسف\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>١٠ - باب النهي عن سؤال الآيات</span>\n٢٥٦ - ٢١١٢ - عن جابر، قال:\nلمّا جاء رسول الله - ﷺ - الحجر قال:\n\"لا تسألوا نبيكم الآيات؛ هؤلاءِ قوم صالح؛ سألوا نبيهم آية، فكانت الناقة ترد عليهم من هذا الفجّ، وتصدر من هذا الفجّ، فيشربون من لبنها يوم ور [و] دها مثل ما غَبّهم من مائهم، فعقروها، فَوُعِدوا ثلاثةَ أَيامٍ، وكانَ وعدُ اللهِ غيرَ مكذوبٍ، فأَخذتهم الصيحةُ، فلم يبقَ منهم تحتَ أَديمِ السماءِ رجلٌ إِلا أَهلكته؛ إِلّا رجلٌ في الحرمِ؛ منعه الحرمُ من عذابِ الله\".\n_________\n(١) هذه الجملة مما حمل الحافظ الذهبي عل استنكار الحديث بشدة، فقال ردًّا لتصحيح الحاكم إياه: \"قلت: ما أنكره وأَركّه! لا سيما قوله: مقبلًا غير مدبر؛ فإِنه لم يكن في غزوة تبوك قتال\".\nوأَقره ابن الملقن في \"مختصره\" (٥/ ٢٣٢٥)، وأَما قول الدكتور القلعجي في تعليقه على \"الدلائل\" (٦/ ٢٨٠): \"وقال الذهبي: صحيح\"!! فكذب لا ندرى كيف وقع منه؟! نعم هناك عدة احتمالات أشرت إلى بعضها في \"الضعيفة\".\nوأما المعلق الداراني وصاحبه، فنقلا استنكار الذهبي وتجاهلاه، بل وحسنا إسناده، متجاهلين أيضًا جهالة حمزة بن يوسف الذي لم يرو عنه غير ابنه محمد! ولا يعرف إلا في هذا الحديث، بل ولم يذكره غيره! ولذلك لم يترجم له الداراني البتة؛ خلافًا لعادته!!","vol":"1","page":158},{"text":"قالوا: يا رسولَ الله من هو؟ قال:\n\"أَبو رِغال أَبو ثقيف\" (١).\nضعيف - تخريج \"فقه السيرة\" (٤٠٨).\n٢٥٧ - ٢١١٣ - عن عبد الله بن عمرو:\nأنّهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - في سفر، فمرّوا على قبرِ أَبي رِغال - وهو أَبو ثقيف -، وهو امرؤٌ من ثمود، منزله بـ (حراء)، فلما أَهلكَ اللهُ قومه بما أَهلكهم الله به؛ منعه لمِكانه من الحرم، وأنّه خرج حتّى [إذا] بلغَ ها هنا؛ ماتَ فدفنَ ودفن معه غصن من ذهب، فابتدرناه فاستخرجناه.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٧٣٦)، \"ضعيف أَبي داود\" (٥٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>١٥ - باب في زهده وتواضعه وما عرض عليه - ﷺ </span>-\n٢٥٨ - [٦٤٠٠ - عن أَبي سعيد الخدري، قال:\nبينما رسول الله - ﷺ - يقسم شيئًا؛ أَقبل رجل، فأكبَّ عليه [فطعنه] رسول الله - ﷺ - بعرجون معه، فجُرح بوجهه، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"تعال فاستقد\"، فقال: قد عفوت يا رسول الله!].\nضعيف - \"تيسير الانتفاع/ عَبيدة بن مسافع\".\n٢٥٩ - ٢١٣٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أُتيت [بـ] مقاليدَ الدنيا على فرسٍ أَبلق، عليه قطيفة من سندس\".\n_________\n(١) زاد أَحمد: \"فلما خرجَ من الحرم؛ أَصابه ما أَصابَ قومَه\".","vol":"1","page":159},{"text":"ضعيف - \"الضعيفة\" (١٧٣٠) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>١٨ - باب بركته في الطعام</span>\n٢٦٠ - ٢١٤٨ - عن سَلِيم (٢) بن حَيان، قال: سمعت أبي يقول: قال أبو هريرة:\n_________\n(١) سبقني إلى تضعيفه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١٧٤)، ولكنه أعله بـ (علي بن الحسين) وقال: \"مجهول\".\nوهذا لا وجود له في إسناد الحديث، وإنما هو (علي بن الحسن بن شقيق)، وهو ثقة من رجال الشيخين! ولم ينتبه لهذا المعلق على \"العلل\" فزعم أنه (علي بن الحسين بن واقد)، ولا دليل له! ثم أخطأ خطأً آخر، فأفاد أن أحمد رواه عن زيد: ثنا حصين عن أبي الزبير عن جابر ... ولكن خفي عليه أن (حصينًا) فيه خطأ مطبعي، صوابه (حسين) وهو ابن واقد الراوي عن أبي الزبير لهذا الحديث، ثم أعله بعنعنة أبي الزبير فأصاب، ولكنه قال: \"إن السيوطي رمز له بالصحة في \"الجامع الصغير ... \"! فخفي عليه أن رموزه غير ثابتة عنه، كما بينه المناوي في مقدمة شرحه عليه، ولا هي مطابقة للواقع، كما بينت ذلك في مقدمة \"صحيح الجامع\"، و\"ضعيف الجامع\" فليراجع؛ فإنه مهم.\nوقد قلده في ذلك المعلق على \"الإحسان\" (١٤/ ٢٨٠)؛ فإنه صرح بأن (حصينًا) متابع مع (علي ابن الحسين) لـ (علي بن الحسن بن شقيق)!\nوقد تنبه لهذا التحريف الذي في \"المسند\": المعلق الداراني على هذا الكتاب؛ ولكنه وقع في خطأ أفحش، فقال: (٧/ ٣٩): \"إسناده صحيح\"! متجاهلًا عنعنة أبي الزبير وتدليسه! خلافًا للحفاظ؛ انظر التعليق على الحديث المتقدم (٣٠٩).\nوإن من قصور علمه وقلة فقهه قوله: \"ويشهد له حديث ابن عمر عند أحمد (٢/ ٧٦ و٨٥) \".\nفإنه - مع كونه لم يسق لفظه ليتبين للقراء صحة الشهادة المزعومة، ومع كون الحديث إسناده ضعيف -؛ فإنه ليس فيه ما زعمه من الشهادة إلا كلمة: \"المقاليد\" في رؤيا! فإنّ لفظه:\n\"رأيت قبيل الفجر كأني أعطيت المقاليد والموازين ... \" الحديث، وهو مخرج في \"الضعيفة\" برقم (٦٤٨٦)!!\n(٢) في الأصل: سلمان. ونبه شيخ الاسلام ابن حجر فى الهامش على التصويب.\nقلت: وحيان: بالمثناة التحتية، وفي الأصل: بالباء الواحدة! خطأ، وهو مجهول.","vol":"1","page":160},{"text":"أتت عليّ ثلاثة أيام لم أَطْعَم [فيها طعامًا]، فجئت أريد الصُّفَّة، فجعلتُ أَسقُط، فجعل الصبيان ينادون: جُنّ أبو هريرة! قال: فجعلت أناديهم وأقول: بل أنتم المجانين! حتى انتهينا الى الصفة، فوافقت رسول الله - ﷺ - أُتِيَ بقصعةٍ من ثريد، فدعا عليها أَهل الصُّفة وهم يأكلون منها، فجعلتُ أتطاول كي يدعوني، حتى قام القوم وليس في القصعة إلا شيء في نواحي القصعة، فجمعه [رسول الله]- ﷺ - فصارت لقمة، فوضعها على أصبعه، ثم قال لي:\n\"كُل بسم الله\".\nفوالذي نفسي [بـ] يده؛ ما زِلتُ آكل منها حتى شبعت.\nضعيف - التعليق الرغيب (٤/ ١٢٠ - ١٢١)، \"تيسير الانتفاع/ حيان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>١٩ - باب في مرض سيدنا رسول الله - ﷺ - ووفاته ودفنه</span>\n٢٦١ - ٢١٥٨ - عن الفضل ابن العباس:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كُفِّنَ في ثوبين سحولين.\nمنكر - \"الضعيفة\" (٥٨٤٤).\n* * *","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-240>٣٧ - كتاب المناقب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>١ - باب في فضل أبي بكر الصديق ﵁</span>\n٢٦٢ - ٢١٧٢ - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يدخل الجنّة رجل، فلا يبقى أهل دارٍ ولا أهل غرفة إلّا قالوا: [مرحبًا] مرحبًا، إلينا [إلينا] (١)، فقال: أبو بكر: يا رسول الله ما تَوىً على [هذا] الرجل في ذلك اليوم (٢)، قال: \"أجل، وأنت يا أبا بكر! \".\nمنكر - \"الضعيفة\" (٦٩٣٣)، \"التعليقات الحسان\" (٦٨٢٨).\n٢٦٣ - ٢١٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال أبو بكر الصديق ﵁:\nألست أحقَّ الناس بهذا الأمر، ألستُ أوّلَ من أسلم، ألست صاحب كذا، أست صاحب كذا.\nشاذ - تخريج \"الأحاديث المختارة\" (١٩ و٢٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٢ - باب فضل عمر بن الخطاب ﵁</span>\n٢٦٤ - ٢١٨٢ - عن ابن عباس، قال:\nلمّا أَسلمَ عمرُ؛ أَتى جبريلُ صلوات الله عليه وسلم [النبي - ﷺ - (٣)] فقال: يا محمد! لقد استبشرَ أَهل السماء بإسلام عمر\".\n_________\n(١) زيادتان من طبعتي \"الإحسان\"، و\"معجمي الطبراني\".\n(٢) التوى: الضياع والخسارة والهلاك.\n(٣) الأصل: (رسول الله)! وبين معكوفتين كما ترى، فصححته من \"الإحسان\".","vol":"1","page":162},{"text":"ضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (٤٣٤٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>٣ - باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل</span>\n٢٦٥ - ٢١٩٤ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"أَنا أَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، ثمّ أَبو بكر، ثمَّ عمر، ثم آتي أَهل البقيع، فيحشرون معي، ثمَّ أنتظر أَهلَ مكّة حتى يحشروا بين الحرمين\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٩٤٩)، لكن الانشقاق عنه - ﷺ - صحيح.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٤ - باب فضل عثمان ﵁</span>\n٢٦٦ - ٢١٩٩ - عن أَبي سعيد مولى أَبي أُسَيْد الأَنصاريّ، قال:\nسمعَ عثمان أنَّ وفدَ [أهل] مصر قد أَقبلوا، فاستقبلهم، فلمّا سمعوا به أَقبلوا نحوه إلى المكانِ الذي هو فيه، فقالوا له: ادع بالمصحفِ، فدعا بالصحفِ، فقالوا له: افتح السابعة -[قال:] وكانوا يسمون سورة (يونس) السابعة -، فقرأها حتّى أَتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، قالوا [له]: قف، أَرأيت ما حَمَيت من الحمى [آللهُ]؛ أَذِنَ لك به، أَم على الله تفتري؟ فقال: امْضهِ، نزلت في كذا وكذا، وأمّا الحمى [فإنَّ عمرَ حمى الحمى قبلي] لإِبل الصدقة، فلمّا وَلَدَت (١) زادت إِبل الصدقة، فزدت في الحمى لما زادَ في إِبل الصدقة، امضه، قالوا: فجعلوا يأخذونه بآية آية،\n_________\n(١) كذا الأَصل، وكذا في طبعتي \"الإحسان\"، لكن في فهرس الخطأ والصواب، من الأَصل: الصواب: \"وُليتُ\"، وهكذا هو في \"تاريخ الطبري\" (٥/ ١٠٧) و\"المطالب العالية\" (٤/ ٢٨٣) برواية إسحاق - يعني: ابن راهويه -، وكذا في \"ابن أَبي شيبة\" (١٥/ ٢١٦) من طريق أُخرى عن .. المولى، والزيادة التي قبلها تؤيدها وهي من \"ابن أَبي شيبة\".","vol":"1","page":163},{"text":"فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا.\nفقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: ميثاقك، قال: فكتبوا [عليه] شرطًا، وأَخذ عليهم أن لا يشقّوا عصًا، ولا يفارقوا جماعةً، ما قامَ لهم بشرطِهم. وقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريدُ أن [لا] يأخذَ أَهلُ المدينة [عطاءً] (١)، قال: لا؛ إِنّما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه، و[لـ]ـهؤلاء الشيوخ من أَصحاب محمد - ﷺ -.\nقال: فرضوا، وأقبلوا معه إِلى المدينة راضين.\nقال: فقام فخطبَ فقال: أَلا من كانَ له زرع فليلحق بزرعه، ومن كانَ له ضرع فليحتلبه، أَلا إِنّه لا مالَ لكم عندنا؛ إنّما [هذا] المال لمن قاتل [عليه]، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - ﷺ -.\nقال: فغضبَ الناس وقالوا: هذا مكر بني أُمية!\nقال: ثمَّ رجع المصريّون، فبينما هم في الطريق؛ إِذا هم براكب يتعرض لهم ثمَّ يفارقهم، ثمّ يرجع إِليهم ثمَّ يفارقهم ويَسبُّهم، قالوا: ما لك؟! إنَّ لك الأَمان، ما شأنك؟! قال: أَنا رسول أَمير المؤمنين إِلى عاملِه بمصر، قال: ففتشوه؛ فإِذا هم بالكتابِ على لسان عثمان - عليه خاتمه - إلى عامله بمصر: أن يَصلبهم، أو يقتلهم، أو يَقطع أَيديهم وأرجلهم.\nفأقبلوا حتّى قدموا المدينة، فأتوا عليًّا ﵁ (٢) فقالوا: ألم تر\n_________\n(١) الأَصل: (يريد أَن يأخذ أهل المدينة، قال)! وفي فهرس الصواب منه: (نأخذ كما يأخذ)، وكان فيه أَخطاء أُخرى، فصححتها من الطبعتين و\"التاريخ\" و\"المطالب\".\n(٢) جملة الترضي لا توجد في المراجع المتقدمة.","vol":"1","page":164},{"text":"إلى عدو الله! كتبَ فينا بكذا وكذا، وإِنَّ الله قد أَحلّ دمه؟! قم معنا إِليه، قال: واللهِ لا أقوم معكم.\nقالوا: فلم كتبتَ إلينا؟! قال: واللهِ ما كتبتُ إِليكم كتابًا قط، فنظر بعضهم إِلى بعض! ثمَّ قال بعضهم لبعض: ألهذا تقاتلون أو لِهذا تغضبون؟!\nفانطلقَ عليّ، فخرجَ من المدينة إِلى قرية.\nوانطلقوا حتّى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا! فقال:\nإنّما هما اثنتان: أن تقيموا عليَّ رجلين من المسلمين، أَو يميني بالله الذي لا إِله إِلّا هو ما كتبتُ ولا أَمليت ولا علمت، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يكتبُ على لسان الرَّجل، وقد ينقشُ الخاتم على الخاتم، فقالوا: واللهِ أَحل الله دمك، ونقضوا العهد والميثاق، فحاصروه.\nفأَشرف عليهم ذات يوم فقال: السلام عليكم، فما [أ] سمعُ أَحدًا من الناسِ ردّ ﵇؛ إِلّا أن يردَ رجلٌ في نفسه، فقال: أنشدكم الله هل علمتم أَني اشتريت رُومةَ من مالي، فجعلت رشائي فيها كرشاءِ رجلٍ من المسلمين؟! قيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أن أَشرب منها حتّى أُفطر على ماء البحر؟! أنشدكم الله هل تعلمون أنّي اشتريت كذا وكذا من الأَرض فزدته في المسجد؟! قالوا: نعم، قال: فهل علمتم أنَّ أَحدًا من الناسِ مُنع أن يصلي فيه قبلي؟! أنشدكم الله هل سمعتم نبيّ الله - ﷺ - يذكر كذا وكذا - أَشياء في شأنه عَدّدَها -؟ قال: ورأيته أشرف عليهم مرّة أُخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ منهم الموعظة، وكان الناسُ تأخذُ منهم الموعظة في أوّل ما يسمعونها، فإِذا أُعيدت عليهم لم تأخذ منهم، فقال لامرأته: افتحي","vol":"1","page":165},{"text":"الباب، ووضع المصحفَ بين يديه، وذلك أنّه رأى من الليل [أَنّ] نبيَّ الله - ﷺ - يقول له: أفطر عندنا الليلة، فدخل عليه رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر فقال: بيني بينك كتاب الله - والمصحف بين يديه -، قال: فأَهوى له بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فلا أَدري أقطعها ولم يبنها أَم أَبانها؟! قال عثمان: [أَما] واللهِ إِنّها لأَوّل كفٍّ خَطَّت (المفصَّل).\nوفي غير حديث (١) أَبي سعيد: فدخل [عليه] التجيبيّ فضربه بمشقص، فنضح الدم على هذه الآية ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.\nقال: وإِنّها في المصحف ما حكّت.\nقال: وأَخذت بنت الفرافصة - في حديث أَبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها قبل أَن يقتل، فلمّا قتل تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أَعظم عجيزتها، فعلمت أنَّ أَعداءَ الله [لم] يريدوا [إِلّا] الدنيا.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٣٨)، \"تيسير الانتفاع/ أَبو سعيد\".\n_________\n(١) قلت: حديث غير أَبي سعيد - وهو المولى الأَنصاري المتقدم - لم أَقف عليه، وقد روى ابن أَبي شيبة (١٥/ ٢٢٠) بسند مجهول عن جهم - رجل من بني فهر ممن شاهد الفتنة - بسياق آخر وفيه: فدخل عليه أَبو عمرو بن بديل الخزاعي التجيبي، فطعنه بمشقص في أَوداجه، وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه ... وليسَ فيه ذكر للآية.\nلكن روى ابن أَبي حاتم (١/ ٤٠٢) عن نافع بن أَبي نعيم - التابعي الثقة - قال: أرسل إِليّ بعض الخلفاء مصحف عثمان ليصلحه -[قال زياد:] فقلت له: إن النّاسَ يقولون: إنَّ مصحفه كان في حِجره حين قتل فوقع الدم على ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، فقال نافع: بصرت عيني بالدمِ على هذه الآية وقد قدم.\nقلت: وإسناده صحيح، والزيادة من \"تفسير ابن كثير\".","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>٥ - باب في فضل علي ﵁</span>\n٢٦٧ - ٢٢٠٨ - عن علي بن أَبي طالب ﵁، قال:\nلمّا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾؛ قال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"ما ترى؟ دينارًا؟ \".\nقلت: لا يطيقونه! قال:\n\" [فـ] كم؟ \". قلت: شعيرة، قال:\n\"إِنكّ لزهيد\".\nفنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ...﴾ الآية.\nقال: فبي خَفَّفَ اللهُ عن هذه الأُمة.\nضعيف - تقدّم (٢١٤/ ١٧٦٤).\n٢٦٨ - ٢٢٠٩ - عن علي بن أَبي طالب ﵁، قال:\nكنت شاكيًا، فمر بي رسول الله - ﷺ - وأنا أَقولُ: اللهمَّ! إِن كانَ أَجلي [قد] حضرَ فأَرحني، وإِن كانَ متأخرًا فارفق بي، وإِن كان بلاءً فصبِّرني، فقال [له] رسول الله - ﷺ -:\n\"كيفَ قلتَ؟ \".\nفأَعادَ عليه، [قال:] فضربه برجله وقال:\n\"اللهمّ! عافه أَو اشفه\" (شعبة الشاكّ).\nقال: فما اشتكيت [وَجَعي] (١) ذلك بعد.\n_________\n(١) استدركتها من \"الإحسان\"، وغفل عنها الغافلان!","vol":"1","page":167},{"text":"ضعيف - \"المشكاة\" (٦٠٩٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٦ - باب فضل طلحة بن عبيد الله ﵁</span>\n٢٦٩ - ٢٢١٣ - عن أَبي بكر ﵁، قال:\nلا صُرِفَ الناسُ يومَ أُحدٍ عن رسول الله - ﷺ -؛ [كنتُ أَوّلَ من جاءَ النبيّ - ﷺ -] (١)، قال: فجعلت أَنظرُ إِلى رجلٍ بين يديه؛ يقاتل عنه ويحميه، فجعلتُ أَقول: كن طلحة فداك أَبي وأمي (مرتين)! قال: ثمَّ نظرت إِلى رجلٍ خلفي كأنّه طائر، فلم أَنْشَبْ أن أَدركني؛ فإِذا هو أَبو عبيدة ابن الجرّاح، فدفعنا إِلى النبيَّ - ﷺ -؛ فإِذا طلحة بين يديه صريع، فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"دونَكم أَخاكم (٢)؛ فقد أَوجب\".\nقال: وقد رُمِيَ في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السَّهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر! إلّا تركتني.\nقال: فتركته، قال: فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه؛ فجعل يُنَضْنِضُه (٣) ويكره أن يؤذي النبيّ - ﷺ -، ثمّ استلّه [بفيه].\nوكانَ طلحة أَشدّ نَهْكةً (٤) من رسولِ الله - ﷺ -، وكانَ النبيُّ - ﷺ - أَشدّ منه؛ وكانَ قد أَصابَ طلحةَ بضعةٌ وثلاثون بين طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ.\nضعيف جدًّا - \"التعليقات الحسان\" (٦٩٤١)، تخريج \"فقه السيرة\" (ص ٢٦٣).\n_________\n(١) من طبعتي \"الإحسان\".\n(٢) في الطبعتين: \"أَخوكم\"!\n(٣) أَي: يقلقه ويحركه.\n(٤) أَي: ضنى وهلاكًا.","vol":"1","page":168},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-247>٨ - باب فضل سعد بن أبي وقاص ﵁</span>\n١٨٥٦ - [٦٩٥٢ - عن ابن عمر، قال:\nكنّا قعودًا عند رسول الله - ﷺ - قال:\n\"يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة\".\nقال: وليس منّا أحد إلّا وهو يتمنّى أنْ يكون من أهل بيته؛ فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع].\nمنكر - \"الضعيفة\" (٦٧٧٢)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٣)، \"التعليقات الحسان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>٩ - باب فضل عبد الرحمن بن عوف ﵁</span>\n٢٧٠ - [٧٠٤٩ - عن عبد الله بن أَبي أَوفى، قال:\nشكى عبدُ الرحمن بن عوف خالدَ بنَ الوليد إِلى رسول الله - ﷺ -، فقال: رسول الله - ﷺ -:\n\"يا خالد! لم تؤذي رجلًا من أَهل بدر؟! لو أَنفقتَ مثل أُحدٍ ذهبًا لم تدرك عمله\".\nفقال: يا رسولَ الله! يقعون فيّ، فأَردّ عليهم، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تؤذ خالدًا؛ فإنّه سيف من سيوف الله، صبّه الله على الكفار\"].\nشاذ بهذا السياق والتمام - \"الروض النضير\" (٣٧٣) (١).\n_________\n(١) قلت: قصة عبد الرحمن مع خالد في \"مسلم\" بلفظ: \"لا تسبوا أَحدًا من أَصحابي؛ فإنَّ أَحدَكم ... \" الحديث نحوه. والمرفوع منه متفق عليه عن أبي سعيد، وهو مخرج في \"الظلال\" (٢/ ٤٧٨ / ٩٨٨ - ٩٩١)، وعن أَنس نحوه في \"الصحيحة\" (١٩٢٣).\nوقوله: \"خالد سيف من سيوف الله\" قد صحَّ من طرق، فانظر \"المشكاة\" (٦٢٥٧)، و\"الصحيحة\" (١٢٣٧ و١٨٢٦).","vol":"1","page":169},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٩/ ٢ - فضل أَبي عبيدة</span>\n٢٧١ - [٦٩٥٩ - عن عمرو بن العاص، قال:\nقيل: يا رسولَ الله! أَي الناس أَحبُّ إِليك؟ قال:\n\"عائشة\". قيل: من الرجال؟ قال:\n\"أَبو بكر\". قيل: ثمَّ من؟ قال: \"عمر\". قيل: ثمَّ من؟ قال: \"أَبو عبيدة بن الجرّاح\"].\nشاذ بذكر عمر وأَبي عبيدة - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ٧٠).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>١٤ - باب تزويج فاطمة بعلي ﵄</span>\n٢٧٢ - ٢٢٢٥ - عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (١)، عن أَنس بن مالك، قال:\nجاءَ أَبو بكر إِلى النبيَّ - ﷺ - فقعدَ بين يديه، فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلامِ، وأَنّي وأَنّي، قال:\n\"وما ذاك؟ \".\nقال: تُزَوِّجني فاطمة! قال: فسكت عنه.\nفرجعَ أَبو بكر إِلى عمر فقال له: [قد] هلكتُ وأَهلكتُ، فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبيّ - ﷺ -، فأعرض عنّي، فقال: مكانَك\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"قلت: يحيى بن يعلى هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره\" اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال، وقال الحافظ في \"التهذيب\" (١١/ ٣٠٤): \"فيه نكارة\".\nقلت: ومن نكارته قوله فيه لأبي بكر وعمر: \"فسكت عنه\"؛ وفي الحديث الصحيح الذي هو في \"صحيح الموارد\"، أنه قال لكلًّ منهما: \"إنها صغيرة\".","vol":"1","page":170},{"text":"حتّى آتي النبيّ - ﷺ - فأطلب مثل الّذي طلبتَ، فأتى عمر النبيّ - ﷺ -، فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وأَنّي وأَني، قال:\n\"وما ذاك؟ \".\nقال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه.\nفرجع عمر إِلى أَبي بكر فقال له: إِنّه ينتظرُ أَمر الله فيها، قُمْ بنا إِلى علي حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.\nقال علي: فأَتياني وأَنا أُعالجُ فَسيلًا لي، فقالا: إِنّا جئناك من عند ابن عمِّك بِخِطبةٍ، قال [علي]: فنبهاني لأَمرٍ، فقمت أَجرُّ رِدائي حتّى أَتيتُ النبيّ - ﷺ -، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسولَ الله! قد علمت قدمي في الإِسلامِ ومناصحتي، وأنّي وأَنّي، قال:\n\"وما ذاك؟ \".\nقال: تزوجني فاطمة، قال:\n\"وعندك شيءٌ؟ \".\nقلت: فرسي وبدني (١)، قال:\n\"أَمّا فرسك؛ فلا بدَّ لك منه، وأَمّا بدنُك؛ فبعها\".\nقال: فبعتها بأربعمائة وثمانين، فجئت بها حتّى وضعتها في حجره، فقبضَ منها قبضةً، فقال:\n\"أَيْ بلالُ! ابتغنا (٢) بها طيبًا\".\n_________\n(١) أَي: درعي، في \"النهاية\": \"البدن: الدرع من الزرد، وقيل: القصيرة منها\".\n(٢) الأَصل: \"ابعث ابتغ\"! والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" ولم يتنبّه لها المهملان!","vol":"1","page":171},{"text":"وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعلَ [لها] سريرًا مُشَرّطًا بالشُّرَط (١)؛ ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي:\n\"إِذا أَتتك؛ فلا تُحْدِث شيئًا حتّى آتيك\".\nفجاءت مع أُمّ أَيمن، حتّى قعدت في جانبِ البيت، وأَنا في جانبٍ، وجاء رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"ها هنا أَخي؟ \"، قالت أمّ أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال:\n\"نعم\".\nودخل رسول الله - ﷺ - البيت، فقال لفاطمة:\n\"ائتني بماء\"، فقامت إِلى قعبٍ في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه رسول الله - ﷺ - ومجَّ فيه، ثمَّ قال لها:\n\"تقدّمي\"، فتقدمت فنضحَ بين ثدييها، وعلى رأَسها، وقال:\n\"اللهمَّ! إِنّي أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرَّجيم\".\nثمَّ قال لها:\n\"أدبري\" [فأدبرت]، فصبّ بين كتفيها وقال:\n\"اللهمَّ! إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم\".\nثم قال - ﷺ -:\n\"ائتوني بماء\".\nقال علي: فعلمت الذي يريد، [فقمت]، فملأت القعب ماءً، وأتيته به، فأخذه فمج فيه، ثم قال [لي]:\n_________\n(١) جمع (الشريط)، في \"القاموس\": \"هو خوص مفتولة يشرَّط به السرير ونحوه\".","vol":"1","page":172},{"text":"\"تقدم\"، فصب على رأسي وبين ثديى ثم قال:\n\"اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم\".\nثم قال:\n\"أدبر\"، فأدبرت، فصبه بين كتفي، وقال:\n\"اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم\".\nثم قال لعلي:\n\"ادخل بأهلك باسم الله والبركة\".\nمنكر المتن - ضعيف الإِسناد لضعف الأسلمي (١) كما تقدم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>١٥ - باب ما جاء في الحسن والحسين ﵄</span>\n٢٧٣ - ٢٢٢٧ - عن علي، قال:\nلمّا ولد الحسن سميته (حَربًا)، فجاء النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"أَروني ابني ما سميتموه؟ \".\n_________\n(١) قلت: وقد اتفقوا على تضعيفه، ومعهم ابن حبان الذي جرحه في \"ضعفائه\" (٣/ ١٢١)، ولم يورده في \"ثقاته\"، فمن عجائبه غير المعهودة: إخراجه لحديثه هذا في \"صحيحه\"، فهذا نوع جديد من تناقضاته! وقد أشار إلى هذا الأخ الداراني في تعليقه (٧/ ١٧٤).\nومع ذلك؛ فإنه لا زال سادرًا في الاعتداد بتوثيقاته وتصحيحاته، مع كثرة الأمثلة الدالة على تساهله وتناقضه، والله هو الهادي!\n(تنبيه): تقدم (هامش ص ١٧٠) ما نقله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة عن الحافظ ابن حجر، مشيرًا إلى نهاية قوله بالرمز المعروف قديمًا (اهـ)، ثم أتبعه بالنقل عن ابن معين، وبحكم الشيخ أن الحديث مفتعل، فرأيت المعلق على \"إحسان المؤسسة\" قد نقل (١٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦) كل ما في الهامش بإسقاط رمز (اهـ)، وبذلك صار حكم الشيخ منسوبًا للحافظ، وهذا خطأ فاحش، لعله سقط من الطابع، ولم يتنبه له المصححون! وعلى الصواب وقع النقل عن الحاشية في التعليق على \"موارد المؤسسة\" (٩٩٨).","vol":"1","page":173},{"text":"فقلنا: (حربًا)، فقال:\n\" [لا]؛ بل هو حسن\".\nفلمّا ولد الحسين سميته (حربًا)، فجاء النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"أَروني ابني ما سمّيتموه؟ \".\nقلنا: (حربًا)، قال:\n\"بل هو حسين\".\nفلما ولد [لي] الثالث: سميته (حربًا) فجاء النبيّ - ﷺ - فقال:\n\"أَروني ابني ما سمّيتموه؟ \".\nفقلنا: سميناه (حربًا)، فقال:\n\"بل هو محسن\". ثم قال:\n\"إِنّما سمّيتُهم بولدِ هارون: شبر وشبير ومشبر\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٣٧٠٦) (١).\n٢٧٤ - ٢٢٣٤ - [عن موسى بن يعقوب] الزَّمعي، عن عبد الله بن أبي بكر\n_________\n(١) ذهل المعلّق الداراني وصاحبه هنا، فصححا إسناده متجاهلين اختلاط أَبي اسحاق السبيعي وعنعنته عن هانئ، وجهالة (هانئ) الّتي صرّحَ بها جمع من الحفاظِ المتقدمين كالإمام الشافعي وابن المديني والطبري والذهبي والعسقلاني، مع اتفاقهم جميعًا أنّه لم يروِ عنه غير أَبي إِسحاق، بل قال ابن سعد (٦/ ٢٢٣): \"كان منكر الحديث\"! أَعرضوا عن هذا كلِّه مع علمهما - فيما أَظنّ - أنَّ القاعدة: أنَّ الجهالةَ لا تزول برواية واحدٍ، فلماذا وثقاه؟ لأنّ بعض المتساهلين أو الواهمين وثقوه، وليس هذا فقط، بل نسبا الحفاظ إِلى الجهل فقالوا: \"فهل بعد هذا يضره جهل من جهله؟ \"!!\nوأما المعلق على \"الإحسان\" (١٥/ ٤١٠) فنقل عن ابن سعد قوله في (هانئ): \"وكان يتشيع\" فقط! وهذا ليس بعلة، وكتم ما هو علة من قوله عقبه: \"منكر الحديث\"!\nنعوذُ بالله من العجب والغرور!! وانظر المقدمة.","vol":"1","page":174},{"text":"ابن زيد ابن المهاجر: أخبرني مسلم (١) بن أبي سهل النَّبّال: أخبرني الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أبيه قال:\nطرقت رسولَ الله - ﷺ - ذاتَ ليلة لبعضِ الحاجة، وهو مشتمل على شيءٍ لا أَدري ما هو؟! فلمّا فرغت من حاجتي، قلت: من هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف - ﷺ -؛ فإذا [هو] حسن وحسين على فخذيه، فقال:\n\"هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم! إنك تعلم أني أُحبهما فأحبهما\".\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٦٩٢٨)، والمحفوظ عن أُسامة ﵁ أَن النبيّ - ﷺ - قال الدعاء المذكور في أسامة والحسن معًا، وصحّ عن غيره أَنّه دعا به أَيضًا للحسن والحسين معًا - \"الصحيحة\" (٢٧٨٩ و٣٣٥٤).\n٢٧٥ - ٢٢٣٥ - عن علي، قال:\n\"الحسن أشبه الناس برسول الله - ﷺ -: ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله - ﷺ -: ما كان أسفل من ذلك\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٦١٦١). وانظر الحديث (٢٢٢٧) والتعليق عليه.\n٢٧٦ - ٢٢٣٨ و٢٢٣٩ - عن عمير بن إِسحاق (٢)، قال:\n_________\n(١) في الأصل: (موسى)! ولموسى ترجمة في كتاب ابن أبي حاتم، و\"تاريخ البخاري\"، لكن شيخه والرواي عنه غير مَن هنا.\n(٢) بهامش الأصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: \"عمير بن إسحاق ضعفه يحيى ابن معين، ووثقه في رواية عثمان الدارمي، وإذا روى عنه الثقات؛ لأنّ في رواية الضعفاء عنه مناكير كثيرة. اهـ هامش \"الخلاصة\" عن \"التهذيب\".\nقلت: قوله: \"وإذا روى .. \" إلخ ليس في \"الخلاصة\". وإنما هو على هامش \"الخلاصة\" معزوًّا لـ \"تهذيب\"، وليس هو في \"تهذيب الكمال\" للمزي، ولا \"تهذيب التهذيب\" للعسقلاني، وإنما فيهما عن عثمان عن ابن معين: \"ثقة\" فقط، وكذا هو في \"تاريخ عثمان\" (١٦٢/ ٥٧٦)، والله أَعلم.","vol":"1","page":175},{"text":"\"كنتُ أَمشي مع الحسن [بن علي] في طريق المدينة، فلقينا أَبا هريرة فقال للحسن: اكشف لي عن بطنِك؛ [جُعلتُ] (١) فداك أَبي؛ حتّى أُقبِّل حيثُ رأيت رسول الله - ﷺ - يقبِّله! قال: فكشف عن بطنِه؛ فقبَّل سرته.\nولو كانت [السرّة] من العورةِ ما كشفها\".\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٥٥٦٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>١٦ - باب فضل أَهل البيت</span>\n٢٧٧ - ٢٢٤٤ - عن زيد بن أَرقم:\nأَنَّ النبيّ - ﷺ - قال لفاطمة والحسن والحسين:\n\"أَنا حربٌ لمن حاربكم، وسِلْمٌ لمن سالَمكم\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٠٢٨).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>١٨ - باب في أُمّ الرّسول - ﷺ - التي أَرضعته</span>\n٢٧٨ - ٢٢٤٩ - عن أَبي الطفيل:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - كانَ بـ (الجعرانة) يقسمُ لحمًا، وأَنا يومئذٍ غلامٌ أَحملُ عضو البعير، قال: فأقبلت امرأة بَدَوِيّةً، فلمّا دنت من النبيِّ - ﷺ -؛ بسطَ لها رداءَه، فجلست عليه، فسألتُ: من هذه؟ قالوا:\nأُمّه التي أَرضعتْه.\nضعيف - \"المشكاة\" (٣١٧٥/ التحقيق الثاني)، \"تيسير الانتفاع/ جعفر بن يحيى، عمارة بن ثوبان\".\n_________\n(١) زيادة من طبعتي \"الإحسان\"، وكان في الأصل بعض الأخطاء فصححتها منه.","vol":"1","page":176},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-254>٢٢ - باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي</span>\n٢٧٩ - ٢٢٥٥ - عن سلمان، قال:\nكانَ أَبي من أَبناءِ الأساورةِ (١)، وكنتُ أَختلفُ إِلى الكُتّابِ، وكان معي غلامان إِذا رجعا من الكتّاب؛ دخلا على قَسٍّ (٢)، فدخلت معهما فقال لهما: أَلم أَنهكما أَن تأتياني بأَحد؟!\nقال: فكنتُ أَختلفُ إِليه، حتّى كنت أَحبّ إِليه منهما، فقال لي: يا سلمان! إِذا سألك أَهلُك: من حبسك؟ فقل: معلمي، وإِذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أَهلي، وقال لي: يا سلمان: إِنّي أُريد أَن أَتحولَ، [قال:] قلت: أَنا معك.\nقال: فتحوّل، فأَتى قريةً فنزلها، وكانت امرأةٌ تختلفُ إِليه، فلمّا حُضِرَ، قال: يا سلمان! احتفر، قال فتحفرت؟ فاستخرجتُ جَرّةً من دراهم، قال: صُبَّها على صدري، فصببتها، فجعل يضرب بيده على صدرِه، ويقول: وَيلٌ للِقِسِّ، فماتَ.\nفنفخت في بوقهم ذلك، فاجتمع القسِّيسون والرهبان فحضروه، قال: وهممت بالمالِ أَن أَحتملَه، ثمَّ إنَّ اللهَ صرفني عنه، فلمّا اجتمعَ القسِّيسون والرهبان قلت: إنّه قد تركَ مالًا، فوثبَ شبابٌ من أَهل القرية وقالوا: هذا مال أبينا، كانت سَرِيَّته تأتيه، فأخذوه.\nفلما دفنوه قلت: يا معشر القسيسين! دلوني على عالم أكون معه.\n_________\n(١) هم قومٌ من العجم بالبصرة نزلوها قديمًا.\n(٢) (قَسٍّ)؛ هو القسيس: رئيس من رؤساء النصارى في دينهم.","vol":"1","page":177},{"text":"قالوا: ما نعلم في الأرض أعلم من رجل كان يأتي بيت المقدس، وإن انطلقت الآن وجدت حماره على باب بيت المقدس، فانطلقت فإذا أنا بحمار، فجلست عنده حتى خرج، فقصصت عليه القصة، فقال: اجلس حتى أرجع إليك.\nقال: فلم أره إلى الحول، كان لا يأتي بيت المقدس إلا في كلِّ سنة في ذلك الشهر. فلما جاء قلت: ما صنعتَ فيّ؟! قال: وإنك لها هنا بعد؟ قلت: نعم. قال: لا أعلم في الأرض أحدًا أعلم من يتيم خرج في أرض تهامة، وإن تنطلق الآن توافقه، وفيه ثلاث: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غُضْروفَ كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة لونها لون جلده، وإن انطلقت الآن وافقته.\nفانطلقتُ ترفعني أرض وتخفضني أخرى، حتى أصابني قوم من الأعراب فاستعبدوني، فباعوني، حتى وقعت إلى المدينة، فسمعتهم يذكرون النبي - ﷺ -، وكان العيش عزيزًا، فسألت أهلي أن يهبوا لي يومًا، ففعلوا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بشيء يسير، ثم جئت به فوضعته بين يديه، فقال - ﷺ -:\n\"ما هذا؟ \".\nفقلت صدقة. فقال لأصحابه: \"كلوا\"، وأبى أن يأكل.\nقلت: هذه واحدة.\nثم مكثت ما شاء الله، ثم استوهبت أهلي يومًا، فوهبوا لي يومًا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بأفضل من ذلك، فصنعت طعامًا، فأتيته فوضعته بين يديه، فقال - ﷺ -:","vol":"1","page":178},{"text":"\"ما هذا؟ \".\nقلت: هدية. فقال بيده:\n\"بسم الله؛ خذوا\"، فأَكلَ وأَكلوا معه.\nوقمتُ إِلى خلفه فوضع رداءَه؛ فإِذا خاتم النبوّة كأنّه بيضة، قلت: أَشهدُ أنّك رسول الله، قال:\n\"وما ذاك؟ \".\nفحدثته؛ فقلت: يا رسولَ الله! القَسُّ يدخلُ الجنّة؟ فإِنّه زعمَ أَنّك نبيٌّ. قال:\n\"لا يدخل الجنّة إِلّا نفس مسلمة\".\nقلت: يا رسولَ اللهِ، أَخبرني أَنّك نبيٌّ؟! قال:\n\"لن يدخل الجنّة إِلّا نفسٌ مسلمة\".\nضعيف بهذا السياق - \"التعليقات الحسان\" (٧٠٨٠)، \"تيسير الانتفاع/ أَبو قرّة الكندي\" (١).\n_________\n(١) قلت: لا يعرف إلا بهذه الرواية، وأبو إسحاق - وهو السبيعي - مدلس مختلط، وقد رُوِيتْ قصة سلمان هذه من طرقِ مختلفة، وبسياقات متباينة طولًا وقصرًا ومعنىً، وتوسع الحافظ الذهبيّ في سردِها في \"السير\" (١/ ٥٠٦ - ٥٣٨)؛ سكت عن غالبها، وأَعلَّ بعضًا، وقوّى بعضًا بما لا يساعد عليه ترجمته لبعضِ رواتِها، وسكت عن رواية ابن إسحاق مع قوتها لتصريحه بالتحديث فيها؛ ولذلك كنت خرّجتها في \"الصحيحة\" (٨٩٤)، وفيها ما يشهد لبعض ما جاء في رواية (أَبي قرّة) هذه، مثل قصته ﵁ مع القسيسين، وانتقاله من واحد إِلى آخر، إِلى أن دُلَّ على النبيَّ - ﷺ -، وقصة استعباده واسترقاقه، ومجيئه الى النبيَّ، وتحققه من علامات نبوتِه - ﷺ - وإيمانه به، وفيها زيادات هامة؛ منها إعانته - ﷺ - إيّاه على مكاتبتِه وفكِّ رقبتِه.\nولقد أَطالَ المعلقان الكلامَ في تخريج بعض تلك الروايات في خمس صفحات، دون أَن يصدروها بخلاصة تبين مرتبته - كما هي عادتهم -، يستفيدونها هم قبل قرائهم، فهل التخريج وسيلة أم =","vol":"1","page":179},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-255>٢٣ - باب فضل أَبي هريرة</span>\n٢٨٠ - [٢٢٥٦ - عن مضارب بن حزن، قال:\nبينا أنا أسير من الليل؛ إذا رجل يكبر، فألحقته بعيري قلت: من هذا المكبر؟ قال: أبو هريرة، قلت: ما هذا التكبير؟ قال: شكرًا، قلت: على مه؟ قال: على أني كنت أجيرًا لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني، فكان القوم إذا ركبوا سُقْتُ بهم، وإذا نزلوا خَدمتُهم، فزوجنيها الله، فهي امرأتي اليوم، فإذا أنا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خُدمتُ.\nضعيف - التعليق على \"ابن ماجه\" (٢/ ٨٦ - ٨٧)، \"تيسير الانتفاع/ مضارب].\n٢٨٠ - ٢٢٥٧ - عن أُبيّ بن كعب، قال:\nكان أبو هريرة جريئًا على النبي - ﷺ -، يسأله عن أَشياء لا نسأله عنها.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٩/ ١٤٣/ ٧١١١)، انظر الحديث (١٥٤٥ - \"الصحيحة\").\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>٢٤ - باب فضل أَبي ذر الغفاري ﵁</span>\n٢٨١ - ٢٢٦٠ و٢٢٦١ - عن أُمَّ ذر، قالت:\nلمّا حضرَت أَبا ذر الوفاة بكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: وما لي لا أَبكي وأَنت تموت بفلاة من الأَرض؛ وليس عندي ثوبٌ يسعك كفنًا، ولا\n_________\n= غاية يا قوم؟! ونحو ذلك فعل الشيخ شعيب في تخريجه في \"الإحسان\" (١٦/ ٦٦ - ٦٧)! وأما هنا فقال (٢/ ١٠١٥ - ١٠١٦): \"حسن: \"ابن حبان\" (٧١٢٤) \"!!\nوقوله: \"لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة\" صح من حديث علي ﵁، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٤/ ٣٠٣).","vol":"1","page":180},{"text":"يدان لي في تغييبك! قال: أَبشري ولا تبكي، فإِنّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"لا يموتُ بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان فيريان النارَ أَبدًا\"، وإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - ﷺ - يقول لنفرٍ أَنا فيهم:\n\"ليموتنّ رجلٌ منكم بفلاةٍ من الأَرضِ، يشهده عصابة من المؤمنين\".\nوليس من أُولئك النفر أَحدٌ إِلّا وقد ماتَ في قرية وجماعة، فأَنا ذلك الرَّجل، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبتُ، فأَبصري الطريقَ.\n[فقلت: أنّى! وقد ذهبت الحجّاج وتقطعت الطرق؟! فقال: اذهبي فتبصري].\nقالت: فكنت أشتد (١) إِلى الكثيب أَتبصرُ الطريق، ثمَّ أَرجع فأُمرّضه، فبينما هو وأَنا كذلك؛ إِذ أَنا برجال على رحلهم كأنهم الرَّخَم (٢)، تَخُبُّ بهم رواحلُهم.\nقالت: فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا عليَّ فقالوا: يا أمة الله! ما لك؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموتُ [فـ] تكفِّنونه.\nقالوا: ومن هو؟ قلت: أبو ذر.\nقالوا: صاحب رسول الله - ﷺ -؟ قلت: نعم. ففدوه بآبائهم وأمهاتهم،\n_________\n(١) كذا في الأَصل، وقال في الحاشية: \"أَي: أصعد\"، وكذلك وقع في \"الإحسان\" (٨/ ٢٣٦ - بيروت)، وفي طبعة المؤسسة (١٥/ ٦١): أَشتَدُّ، وكذا في \"دلائل النبوّة\" (٦/ ٤٠١)، وهذا هو الأَقرب؛ ففي \"الطبقات\" و\"الحلية\": فكانت تشتدُّ، وفي رواية أُخرى في \"الإحسان\": فكنتُ أَجيء.\n(٢) نوع من الطير معروف، واحدته (رخْمَة)؛ وهو موصوف بالقذر، كأن المقصود أن عليهم وعثاء السفر.","vol":"1","page":181},{"text":"وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه، فقال لهم: أبشروا؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لنفر أنا فيهم:\n\"ليموتَنَّ رجلٌ منكم بفلاةٍ من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين\"، وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبتُ، إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها، فإني أنشدكم الله أن [لا] (١) يكفنني رجل [منكم] كان أميرًا أو عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا. فليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال؛ إلا فتى من الانصار قال: أنا أكفِّنك يا عم! أكفنك في ردائي [هذا]، وفي ثوبين في عَيْبتي من غزل أُمي.\nقال: أنت فكفِّنِّي! فكفَّنه الأنصاري في النفر الذين حضروا، وقاموا عليه، [ودفنوه] في نفر كلهم يَمانٍ.\nضعيف مضطرب السند - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٦٤٨٧)، \"تيسير الانتفاع/ أُم ذر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>٢٥ - باب فضل أَبي موسى والأَشعريين ﵃</span>\n٢٨٢ - [٧١٤٧ - عن أَبي موسى الأَشعري:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - عقدَ يومَ حنين لأَبي عامر الأَشعريّ على خيل الطلب، فلما انهزمت هوازن طلبها حتّى أَدرك [ابن] دريد بن الصِّمَّة، فأَسرعَ به فرسه فقتل ابنُ دريد أَبا عامر، قال أَبو موسى: فشددت على ابن دريد فقتلته، وأَخذت اللواء، وانصرفت بالناسِ إِلى رسولِ اللهِ - ﷺ -، فلمّا رآني واللواء بيدي قال:\n_________\n(١) سقطت من الأصل، فاستدركتها من \"طبقات ابن سعد\" (٤/ ٢٣٣) وغيره.","vol":"1","page":182},{"text":"\"أَبا موسى! أقتل أَبو عامر؟ \".\nقلت: نعم يا رسولَ اللهِ! قال: فرفعَ يديه يدعو له يقول:\n\"اللهمَّ! أَبا عامر، اجعله في الأكَثرين يوم القيامة\"].\nمنكر بلفظ: \"في الأكَثرين\"، والصحيح: \"فوق كثيرٍ من خلقِك ... \" (١) - \"الضعيفة\" (٦٤٨٩): ق باللفظ الصحيح.\n٢٨٣ - ٢٢٦٤ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - سمع قراءةَ أَبي موسى الأَشعري [فـ] قال:\n\"لقد أُوتي هذا من مزامير آل داود\".\nقال أَبو سلمة: وكانَ عمر بن الخطاب ﵁ يقول لأَبي موسى وهو جالس في المجلس: يا أَبا موسى! ذكِّرنا ربَّنا، فيقرأ عنده أَبو موسى وهو جالسٌ في المجلس ويتلاحن.\nضعيف منقطع بين أَبي سلمة وعمر (٢)؛ والمذكور عن أَبي هريرة صحيح - \"صحيح أَبي داود\" (١٣٤١).\n_________\n(١) لم يتنبّه المعلّق على \"الإِحسان\" (١٦/ ١٦٤) للفرق الشاسع بين اللفظين، فصحح المنكر بالصحيح!\nوأَسوأُ منه: المعلّق على \"مسند أَبي يعلى\" (١٣/ ١٨٩) فعزاه للشيخين! ولم يذكر الفرق بين اللفظين!\n(٢) غفلَ عن هذه العلّة الأَخ الداراني فقال: \"إسناده موصول بالإسنادِ السابق\".\nفأَقولُ: نعم، ولكن ذاك متصل من رواية أَبي سلمة بن عبد الرحمن أنَّ أَبا هريرة حدّثه، وهذا منقطع عن أَبي سلمة، قال: وكان عمر ...\nقال البخاري: \"أَبو سلمة عن عمر: منقطع\".","vol":"1","page":183},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>٢٨ - باب فضل ثابت بن قيس</span>\n٢٨٤ - ٢٢٧٠ - عن إِسماعيل بن ثابت:\nأنَّ ثابتَ بن قيس الأَنصاري قال: يا رسولَ الله! [والله] لقد خشيت أَن أكَون [قد] هلكتُ، قال:\n\"لم؟! \". قال: قد نهانا الله [عن أن نحب] أَن نحمد بما لم نفعل، وأَجدني أُحِبُّ [الحمد، ونهانا الله عن الخُيَلاءِ، وأَجدني أُحبُّ] الجمال، ونهى الله أَن نرفعَ صوتنا فوق صوتِك، وأَنا امرؤ جهير الصوت، فقال رسول الله - ﷺ -:\n\"يا ثابت! ألا ترضى أَن تعيشَ حميدًا، وتقتلَ شهيدًا، وتدخلَ الجنّة؟ \".\nقال: بلى يا رسولَ الله! قال: فعاشَ حميدًا، وقُتِلَ شهيدًا يوم مسيلمة الكذّاب.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٣٩٨) -، وبعضه في \"الصحيحين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>٣٥ - باب ما جاء في عدي بن حاتم</span>\n٢٨٥ - ٢٢٧٩ - عن عدي بن حاتم، قال:\nجاءت خيلُ رسولِ الله - ﷺ -[أو رُسل رسول الله - ﷺ -]، وأَخذوا عمتي وناسًا، فلمّا أَتوا [بهم] النبيّ - ﷺ - وصُفُّوا له؛ قالت: يا رسولَ الله! نأى الوافدُ، وانقطعَ الوالدُ، وأَنا عجوزٌ كبيرة ما بي من خدمة، فَمُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليك! قال - ﷺ -:\n\" [و] مَن وافدُك؟ \".","vol":"1","page":184},{"text":"قالت: عدي بن حاتم، قال:\n\"الذي فرَّ من اللهِ ورسولِه؟ \".\nقالت: فَمَنَّ عَليَّ.\nقالت: فلمّا رجعَ ورجل إِلى جنبِه - نُرى أنّه عليّ - قال: سليه حُمْلانًا. قالت: فسألتُه، فأمر لها.\nقالت: فأَتيته (١) فقلت: لقد فعلتَ فِعلةً ما كانَ أَبوك يفعلُها، فأْتِهِ راغبًا أَو راهبًا، فقد أَتاه فلان فأَصابَ منه، وأَتاه فلان فأَصابَ منه، فأَتيته، فإِذا عنده امرأة وصَبيّان - أَو صبيٌّ - ذكر قربهم من النبيّ - ﷺ -، فعلمتُ أنّه ليس بملِكِ كسرى ولا قيصر، فقال لي:\n\"يا عدي بن حاتم! ما أفرَّك أن تقولَ: لا إِله إِلّا الله؟ فهل من إِله إِلّا الله؟ ما أَفَرَّك [من] أن تقول: الله أكبر؟ فهل من شيءٍ هو أَكبُر من الله؟ \".\nقال: فأسلمتُ، ورأيتُ وجه رسول الله - ﷺ - قد استبشر؛ وقال:\n\"إِنَّ المغضوبَ عليهم: اليهود، والضالين: النصارى\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٤٨٨)، \"تيسير الانتفاع/ عبّاد بن حسين\"، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٢٦٣)، والجملة الأَخيرةُ منه تقدمت في \"الصحيح\" (... / ١٧١٥) (٢).\n٢٨٦ - ٢٢٨٠ - عن أَبي عبيدة بن حذيفة (٣) قال:\n_________\n(١) أَي: أَتت عدي بن حاتم.\n(٢) قلت: وذلك لأن (عباد بن حبيش) قد توبع عليها، وأما الداراني فلم يفرق، بل حسن إسناده هنا وهناك؛ اغترارًا منه بتوثيق ابن حبان، ضاربًا عرض الحائط بتجهيل الحفاظ إياه الذين وقفوا على توثيقه، ولم يصححوه لتساهله المعروف.\n(٣) هنا في الأَصل زيادة: (عن الشعبي)، فحذفتها لمنافاتها لمصادر التخريج، ولم يتنبه لذلك محقق الكتاب الأَخ الداراني وصاحبه فأَثبتاه! وإنما جاءَ عنه من طريق غير أَبي حذيفة، وباختصار شديد جدًّا، =","vol":"1","page":185},{"text":"[كنتُ] أَسأل عن حديث عدي بن حاتم وهو إِلى جنبي (١) لا آتيه فأسأله؟ فأتيته، فسألته عن بَعْثِ رسولِ اللهِ - ﷺ - حين بُعِثَ؛ قال: فكرهته أَشدّ ما كرهت شيئًا قط، فانطلقت حتّى كنتُ في أَقصى الأَرض مما يلي الروم، فقلت: لو أَتيت هذا الرَّجلَ، فإِن كانَ كاذبًا لم يخفَ عليّ، وإِن كانَ صادقًا اتبعته، فأقبلتُ، فلمّا قدمت المدينة؛ استشرف لي الناسُ وقالوا: جاءَ عدي بن حاتم، جاء عدي بن حاتم، فقال لي رسول الله - ﷺ -:\n\"يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم\".\nقال: فقلت: إِنَّ لي دينًا، قال:\n\"أَنا أَعلمُ بدينك [منك] (مرّتين أَو ثلاثًا)؛ أَلستَ ترأسُ قومَك؟! \".\n[قال:] قلت: بلى؛ قال:\n\"أَلستَ تأكلُ المِرْباعَ (٢)؟! \".\nقلت: بلى. قال:\n\"فإِنَّ ذلك لا يحلُّ لك في دينك\".\nقال: فتضعضعت لذلك. ثمَّ قال:\n\"يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم؛ فإِنّي قد [أَظنُّ]- أو قد أَرى، أو كما قال رسول الله - ﷺ - أنّ مِمّا يمنعك أن تُسلمَ خصاصةٌ تراها بمن حولي، [وأَنّك ترى الناس علينا إِلبًا واحدًا\". قال: \"هل أَتيت الحيرة؟ \".\n_________\n= وفي بعض طرق الحديث مكان (الشعبي): (رجل)، وفي أخرى تسميتهُ بـ (السمين)! وهو علة الحديث، كما حققته تحقيقًا ما أظن أني سبقت إليه، وذلك في المصدر الآتي: \"الضعيفة\"، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.\n(١) زاد الحاكم وغيره: بالكوفة.\n(٢) أَي: ربع الغنيمة التي لم يقاتل مع أَهلِها، وإنّما أَكلها لرياسته.","vol":"1","page":186},{"text":"قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها، قال:] (١).\n\"توشكُ الظعينةُ أَن ترتحلَ من الحِيرة بغير جوارٍ؛ حتّى تطوفَ بالبيتِ، ولتفتحنَّ علينا كنوزُ كسرى بن هرمز\".\n[قلت: كسرى بن هرمز؟ قال:\n\"كسرى بن هرمز (مرتين)، وليفيضنَّ المالُ، حتّى يُهِمَّ الرجلَ من يقبلُ منه مالَه صدقةً\".\nقال عدي: فقد رأَيت الظعينة ترتحلُ من الحيرة بغير جوارٍ، حتّى تطوفَ بالبيت، وكنتُ في أوّلِ خيلٍ أَغارت على المدائنِ على كنوزِ كسرى بن هرمز، وأَحلفُ باللهِ لتحينُ (٢) الثالثة، إِنّه لقول رسول الله - ﷺ -[لي]!\nضعيف مضطرب؛ إِلّا قوله: \"هل أَتيت الحيرة ... \" إِلخ، فهو في \"البخاري\" - \"الضعيفة\" (٦٤٨٨)، \"التعليقات الحسان\" (٦٦٤٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٣٧ - باب فضل أَصحاب رسول الله - ﷺ - ومن بعدهم</span>\n٢٨٧ - ٢٢٨٤ - عن عبد الله بن عبد الرحمن (٣)، عن عبد الله بن المُغَفَّل، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"اللهَ اللهَ في أَصحابي، لا تتخذوهم غَرَضًا، من أَحبَّهم فبحبي أَحَبَّهم، ومن أَبغضهم فببغضي أَبغضهم، من آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى\n_________\n(١) زيادة من بعض مصادر التخريج منها \"مسند أحمد\"، و\"تاريخ ابن عساكر\" وغيرهما.\n(٢) وكذا في \"الإحسان\" (٨/ ٢٤٠ - ببروت). وفي طبعة المؤسسة: (لتجيئن). وفي \"تاريخ ابن عساكر\" بروايتين: (لحين) هكذا بالإهمال، وهي إلى الأُولى أقرب، والله أعلم. وكان في الأَصل و\"الإحسان\" سقط وأخطاء صححتها من \"التاريخ\".\n(٣) توهم المعلّق الداراني هنا أنَّه عبد الله بن عبد الرحمن الرومي، وحسّن إسناده! وذلك من أَوهامه الكثيرة كما بينته في المصدرين المذكورين أَعلاه.","vol":"1","page":187},{"text":"الله، ومن آذى الله يوشك أن يأَخذه\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٩٠١) \"تيسير الانتفاع/ عبد الله بن عبد الرحمن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٣٩ - باب فضل الأَنصار</span>\n٢٨٨ - ٢٢٩٨ - عن [ابن] شفيع - وكان طبيبًا -، قال:\nدعاني أُسَيْد بن حُضَير، فقطعتُ له عِرقَ النَّسا، فحدثني بحديثين قال:\nأتَاني أَهلُ بيتين من قومي: أَهل بيت من بني ظَفَر، وأَهلُ بيتٍ من بني معاوية، فقالوا: كلّم النبيَّ - ﷺ -؛ يقسم لنا أَو يعطينا، فكلمت النبيّ - ﷺ -، فقال:\n\"نعم، أَقسم لأهلِ كلِّ بيتٍ منهم شطرًا، وإِن عادَ الله علينا عدنا عليهم\".\nقال: قلت: جزاك الله خيرًا يا رسول الله! قال:\n\"وأَنتم فجزاكم الله خيرًا؛ فإِنّكم - ما علمتكم - أَعفّةٌ صُبْرٌ\".\nوسمعتُ رسول اللهِ - ﷺ - يقول:\n\"إِنّكم ستلقونَ أَثَرةً بعدي\".\nفلمّا كانَ عمر بن الخطابِ ﵁؛ قسمَ حُلَلًا بين النّاسِ، فبعثَ إِليّ منها بحلّةٍ، فاستصغرتها، فأَعطيتها ابني، فبينا أَنا أُصلي؛ إِذ مرّ بي شابٌّ من قريش، عليه حُلّة من تلك الحللِ يجرّها، فذكرتُ قولَ رسولِ الله - ﷺ -:\n\"إِنّكم ستلقونَ بعدي أَثرةً\".\nفقلت: صدقَ الله ورسوله! فانطلقَ رجل إِلى عُمر فأخبره، فجاء وأَنا","vol":"1","page":188},{"text":"أُصلي، فقال: يا أُسَيْد! فلمّا قضيتُ صلاتي قال: كيفَ قلتَ؟ فأَخبرته قال: تلك حلّة بعثتُ بها إِلى فلان ابن فلان وهو بدري، أُحدي، عَقبي (١)، فأَتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها، أفظننت أن يكون ذلك في زماني؟ قال: قلت: والله يا أَمير المؤمنين! ظننت أَن ذاك لا يَكون في زمانِك.\nضعيف. والمرفوع منه صحيح - انظر \"الصحيح\" (١٩٥٦/ ٢٢٩٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>٤٥ - باب في عالم المدينة</span>\n٢٨٩ - ٢٣٠٨ - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"يُوشكُ أَن يضربَ الرَّجلُ أَكبادَ الإِبلِ في طلبِ العلم، فلا يجدَ عالمًا أَعلمَ من عالمِ [أهل] المدينة\".\nضعيف - \"المشكاة\" (١/ ٨٢/ ٢٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٤٦ - باب في ناس من أبَناءِ فارس</span>\n٢٩٠ - ٢٣٠٩ - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"لو كانَ العلمُ بالثريا؛ لتناوله ناسٌ من أَبناءَ فارس\".\n(قلت): له في \"الصحيح\": \"لو كانَ الإيمان\" (٢).\nضعيف - \"المشكاة\" (٦٢٠٣)، \"الضعيفة\" (٢٠٥٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>٥٠ - باب في أَهل مصر</span>\n٢٩١ - ٢٣١٥ - عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، وعمرو بن حريث قالا: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) أَي: حضر بدرًا وأُحدًا وبيعة العقبة.\n(٢) قلت: هو متفق عليه بهذا اللفظ، وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٠١٧).","vol":"1","page":189},{"text":"\"إِنّكم ستقدمون على قومٍ؛ جعد روؤسهم، فاستوصوا بهم خيرًا؛ فإِنّهم قوة [لكم] وبلاغٌ إِلى عدوَّكم بإِذن الله\"؛ يعني: قبط مصر.\nضعيف مرسل - \"الضعيفة\" تحت الحديث (٤٤٣٧).\n* * *","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-265>٣٨ - كتاب الأَذكار</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-266>١ - باب فضل الذكر والذاكرين</span>\n٢٩٢ - ٢٣١٩ - عن أَبي سعيد الخدري، أَنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"ليذكرنَّ اللهَ أقوامٌ في الدنيا على الفُرُشِ المُمُهّدةِ، يُدخلُهم الدرجاتِ العلا\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٣٢٩).\n٢٩٣ - ٢٣٢٠ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"يقولُ الله جلّ وعلا: سيعلم أهلُ الجمع [اليوم] مَنْ أَهل الكَرَم؟ \".\nفقيل: من أَهل الكرمِ يا رسولَ اللهِ؟! قال:\n\"أَهل مجالس الذكر في المساجد\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٣٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٣ - باب إِخفاء الذكر</span>\n٢٩٤ - ٢٣٢٣ - عن سعد بن أَبي وقاص، قال: سمعت النبيِّ - ﷺ - يقول:\n\"خيرُ الذكرِ الخفي، وخيرُ الرزقِ [أو العيش] ما يكفي\".\n[الشك من ابن وهب].\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٩)، \"الصحيحة\" (١٨٣٤).","vol":"1","page":191},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-268>٤ - باب فضل التسبيح والتهليل والتحميد</span>\n٢٩٥ - ٢٣٢٤ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسولِ الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"قال موسى: يا ربِّ! علمني شيئًا أَذكرك به وأَدعوكَ به؟ قال: قل يا موسى: لا إِلّه إِلّا الله، قال: يا ربّ! كل عبادِك يقول هذا، قال: قل: لا إِلّه إِلّا الله، قال: إِنّما أُريدُ شيئًا تخصني به! قال: يا موسى! لو أنَّ السماواتِ السبع (١) والأَرضين السبع في كِفَّة؛ ولا إِلّه إِلّا الله في كِفة مالت بهنَّ لا إِله إِلّا الله\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\n٢٩٦ - ٢٣٣٠ - عن سعيد بن أبي هلال (٢)، عن عائشة بنت سعد بن أَبي وقاص، عن أَبيها:\nأَنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على امرأَة؛ وفي يدها نوى أو حصى تُسَبِّح، فقال لها:\n_________\n(١) زاد النسائي في \"الكبرى\" (٦/ ٢٠ - ٢٠٩) و(٢٨٠/ ١٠٩٨):\n\"وعامرهن غيري\".\n(٢) تنبيه وعبرة: هنا انقطاع؛ لأنّه سقطَ من الرواية رجل مجهول اسمه (خزيمة)، ثبت ذكره فيها برواية الثقات، ومع ذلك تجرأ بعض المؤلفين المعاصرين فصححوه، واختلفوا في طريقة التصحيح، فبعضهم تجاهلَ الانقطاع، كذاك المصري الجائر، فقال: \"سنده صحيح لا غبارَ عليه\"، وتبعه عليه المعلّق على \"الإحسان\" طبعة المؤسسة، وعلى \"موارد الظمآن\" أيضًا، وخالفهما المعلّق على \"مسند أَبي يعلى\" فقال: \"وإسناده ضعيف لانقطاعه ... \" ثم قال في تعليقِه على \"الموارد\" (٧/ ٣٣٥):\n\"إِسناده جيد، خزيمة غير منسوب ... \"، وهذا على قاعدته في تقليده الأعمى لتوثيق ابن حبان!\nوتفصيل الرّد عليهم وبيان سبب تناقضهم؛ تراه في التحقيق الجديد لـ \"الردَّ على الشيخ الحبشي\"، راجيًا صدوره قريبًا بإِذن الله.","vol":"1","page":192},{"text":"\"أَلا أُخبركِ بما هو أَيسر عليك من هذا أو أَفضل؟ سبحان اللهِ عدد ما خلقَ في السماء، وسبحان الله عدد ما خلقَ في الأَرضِ، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أَكبرُ مثل ذلك، والحمدُ للهِ مثل ذلك، ولا إلّه إلّا الله مثل ذلك، ولا حولَ قوّة إِلّا باللهِ مثل ذلك\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٨٣)، \"الرّد على تعقيب الحبشي\" (٢ و١٥ - ١٦ و٢٣ - ٣٥)، \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٢)، و\"ضعيف أَبي داود\" (٢٦٥).\n٢٩٧ - ٢٣٣٢ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ اللهِ - ﷺ - قال:\n\"استكثروا من الباقيات الصالحات\" (١).\nقيل: وما هنَّ يا رسولَ الله؟! قال:\n\"التكبير، والتهليل، والتسبيح، والحمد لله، ولا حولَ ولا قوَّةَ إِلّا بالله\".\nمنكر بهذا التمام - \"الرّد على الحبشي\" (٤٧ و٥١)، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٢٦٤) (٢).\n٢٩٨ - ٢٣٣٧ - [عن أَنس [بن مالك]، قال:\nكنتُ جالسًا مع رسولِ الله - ﷺ - في الحلقة؛ إِذ جاءَ رجلٌ فسلّمَ على النبيَّ - ﷺ - وعلى القومِ، فقال: السلامُ عليكم، فقال النبيُّ - ﷺ -:\n_________\n(١) هنا زيادة عند غيرِ المؤلف بلفظ: قيل: وما هي يا رسولَ اللهِ؟! قال: \"الملّة\".\n(٢) وكذلك ضعف إسناده المعلقون على طبعتي \"الموارد\"، وعلى \"الإحسان\"/ طبعة المؤسسة\"؛ لحال دراج، ولكنهم ذكروا له شاهدًا مختصرًا بلفظ: \"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر من الباقيات الصالحات\". وبناءً عليه جاء في طبعة المؤسسة لـ \"الموارد\": [حسن: \"ابن حبان\" (٨٤٠)]! فلم ينتبهوا لكون الشاهد قاصرًا عن الشهادة الكاملة؛ لأنه ليس فيه طرفا الحديث! وكثيرًا ما يقعون في مثل هذا هم وغيرهم من الناشئين.","vol":"1","page":193},{"text":"\"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته\".\nفلمّا جلسَ قال: الحمد للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ربّنا ويرضى، [فقال له النبيّ - ﷺ -:\n\"كيف قلت؟ \"، فردَّ على النبي - ﷺ - كما قال]، فقال له النبيّ - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ لقد ابتدرها عشرةُ أَملاكٍ، كلّهم حريص على أَن يكتبوها، فما دروا كيفَ يكتبونها؟! فرجعوا إِلي ذي العزّة جلّ ذكره؟ فقال: اكتبوها كما قال عبدي\".\nمنكر بهذا التمام - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٥٤)، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٣٤٥٢) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٧ - الدعاء بعد الصلاة</span>\n٢٩٩ - ٢٣٤٦ - عن الحارث بن مسلم التميمي، قال:\nبعثنا رسول الله - ﷺ - في سرية، فلمّا بلغنا المُغَارَ (٢) استحثَثْتُ فرسي، فسبقت أَصحابي، فتلقاني الحيّ بالرنين، فقلت: قولوا: لا إِله إِلّا الله، تَحَرَّزوا، فقالوها، فلامني أَصحابي وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أَن رُدَّت\n_________\n(١) قلت: أَعلّه المعلّقُ على \"الإحسان\" باختلاط (خلف)؛ فأصابَ، وتجاهله المعلقُ الداراني فصحح إِسناده اعتمادًا منه على إخراج مسلم لـ (خلف)! ثم توسطَ الأوّل في طبعته لـ \"الموارد\" فقال (٢/ ١٠٥٣) عقب الحديث: [حسن: \"ابن حبان\"]! وهو منه غير حسن؛ لتجاهلِه علته، ولا سيما وقد أَشارَ في حديث آخر عنده (٤٠٢٨ - \"الإحسان\") بعدما وصفه بالاختلاط - إلى الإنكار على الهيثمي لأنّه حسَّن إسناده، والحقّ أنَّ الحديثَ منكر؛ للاختلاطِ، ومخالفته للطرق الصحيحة عن أَنس مختصرًا، وهو أنَّ الرَّجلَ قال جملة الحمد في الصفّ للصلاة كما رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في \"صحيح أَبي داود\".\n(٢) بالضم، موضع الإغارة كالمقام موضع الإقامة، كما في \"النهاية\".\nووقعَ في \"الإِحسان\": (الغار)! و(الرنين): الصوت.","vol":"1","page":194},{"text":"بأيدينا، فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ -؛ أَخبروه بما صنعت، فدعاني، فحسَّن لي ما صنعتُ وقال:\n\"أَما إِنَّ الله كتبَ لك بكلِّ إِنسانٍ منهم كذا وكذا\".\nقال عبد الرحمن بن أَبي ليلى: فأَنا نسيتُ الثوابَ، [قال:] ثمَّ قال لي:\n\"سأكتبُ كتابًا أُوصي بك من يكون بعدي من أَئمةِ المسلمين\"\nقال: فكتبَ لي كتابًا، وختمَ عليه، ودفعه إِليّ وقال:\n\"إِذا صليت المغربَ؛ فقل قبلَ أن تكلّمَ أَحدًا: اللهمّ! أَجِرني من النَّارِ (سبعَ مرّات)؛ فإِنّك إِنْ مِتَّ من ليلتِك تلك كتبَ اللهُ لك جوارًا من النَّارِ، وإذا صليت الصبح؛ فقل قبل أن تكلّم أَحدًا: اللهمَّ! أَجرني من النَّارِ (سبعَ مرّات)؛ فإِنّك إِذا مِت من يومِك ذلك؛ كتبَ اللهُ لك جوارًا من النَّارِ\".\n[قال]: فلمّا قبضَ الله رسوله؛ أَتيتُ أَبا بكر بالكتابِ، ففضه وقرأه وأَمر لي [بعطاء] وختم عليه، ثمَّ أَتيتُ [به] عمر، [فقرأه] وأَمر لي بعطاء وختمَ عليه، ثمَّ أَتيتُ عثمان ففعلَ مثلَ ذلك.\nقال مسلم بن الحارث: توفي الحارثُ بن مسلم في خلافة عثمان وترك الكتاب عندنا، فلم يزل عندنا، حتّى كتبَ عمر بن عبد العزيز إِلى الوالي ببلدنا يأَمره بإشخاصي إِليه والكتاب، فقدمت عليه، ففضه وأَمر لي بعطاء وختمَ عليه، وقال: أَما إِني لو شئتُ أن يأتيك ذلك وأَنتَ في منزلِك لفعلتُ، ولكنّي أَحببتُ أن تحدثني بالحديث على وجهه! [قال: فحدثته].\nضعيف لجهالة التابعي والاضطراب في اسمه - \"الضعيفة\" (١٦٢٤) \"تيسير الانتفاع/","vol":"1","page":195},{"text":"مسلم بن الحارث\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>١٠ - باب ما يقول إِذا أصبحَ وإذا مسى وإذا آوى إِلى فراشِه</span>\n٣٠٠ - ٢٣٥٩ - عن عائشة:\nأنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ إِذا استيقظَ من الليلِ قال:\n\"لا إِله إلّا الله، سبحانَك اللهمّ! [إِنّي] أَستغفرك لذنبي، وأَسألك رحمتَك، اللهمَّ! زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة؛ إِنّك أنت الوهاب\".\nضعيف - \"الكلم الطيب\" (٤٥)، \"تيسير الانتفاع/ عبد الله بن الوليد المصري\".\n٣٠١ - ٢٣٦١ - عن ابن عباس (١)، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"من قال حين يصبح: اللهم! ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك؛ فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر؛ فقد أدى شكر ذلك اليوم\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢٢٩)، \"المشكاة\" (٢٤٠٧)، \"الكلم الطيب\" (٣٤/ ٢٧).\n٣٠٢ - ٢٣٦٢ - عن جابر، أَن النبيّ - ﷺ - قال:\n\"إِذا أوى الرَّجل إِلى فراشِه؛ أَتاه مَلَكٌ وشيطان: فيقول المَلكُ: اختم بخير، ويقول الشيطانُ: اختم بشر، فإِن ذكرَ اسمَ اللهِ ثمَّ نامَ؛ باتَتِ الملائكة تكلؤه، فإن استيقظَ قال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإِن قال: الحمدُ للهِ الّذي ردّ عليّ نفسي ولم يمتها في منامها، الحمد للهِ الذي\n_________\n(١) كذا وقع للمصنف وغيره! والصواب: (ابن غنام)، كما قال أَبو نعيم وغيره. وهو عبد الله ابن غنام، كما في \"أبي داود\" (٥٠٧٣) وغيره، ولم يتنبه لهذا الخطأ في طبعة المؤسسة للكتاب!","vol":"1","page":196},{"text":"﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾، الحمد للهِ الّذي ﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾، فإِن وقعَ من سريرِه [فمات]؛ دخلَ الجنّة\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (١/ ٢١٠)، \"ضعيف الأدب المفرد\" (١٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>١١ - باب كفارة المجلس</span>\n٣٠٣ - ٢٣٦٧ - عن عبد الله بن عمرو، أنّه قال:\nكلمات لا يتكلمُ بهنَّ أَحدٌ في مجلسِ [لغوٍ] (١)، أو مجلسِ باطلٍ عند قيامِه ثلاث مرّات؛ إِلّا كفرتْهُنَّ عنه، ولا يقولهنَّ في مجلسٍ خير ومجلس ذكر؛ إِلّا ختمَ له بهنَّ [عليه] كما يختمُ بالخاتمِ على الصحيفة:\nسبحانك اللهمَّ! وبحمدِك، لا إِلّه إِلّا أَنتَ، أَستغفرُك وأَتوبُ إِليك.\nمنكر بزيادة: \"ثلاث مرات\" - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٣٧)، \"الصحيحة\" تحت الحديث (٨١) (٢).\n_________\n(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من طبعتي \"الإحسان\"، و\"الدعاء\" للطبراني.\n(٢) قلتُ: لقد جرى المعلّقون هنا على ظاهر الإِسناد؛ فصححوه غير ذاكرين أَمرين هامين:\nأَحدهما: أَنَّ سعيد بن أَبي هلال كان اختلط، كما قالَ الإمام أَحمد وابن حزم.\nوالآخر: نكارة زيادة: \"ثلاث مرات\"، فقد جاء الحديث دونها عن جمع كثير من الصحابة، منهم عائشة، وأَبو هريرة - وهو في الصحيح\" هنا -، وأَنس بن مالك، وأَبو برزة، ورافع بن خديج، وجبير ابن مطعم، عند الطبراني في \"كتاب الدعاء\" فقط (٣/ ١٦٥٦ - ١٦٦٠)، فضلًا عن مصادر أُخرى.\nوقد استوعبها الحافظ في \"النكت على كتاب ابن الصلاح\" (٢/ ٧٢٧ - ٧٤٠)، ولكنه لم يسق أَلفاظها؛ إلا القليل منها، وليس فيها الزيادة، وكثير منها خرجها الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ١٤١ - ١٤٢) وساق أَلفاظها، وبعضها مخرج عندي في \"الصحيحة\" (٨١ و٣١٦٤)، و\"الروض النضير\" (٣٠٥ و٣٠٨)، و\"الضعيفة\" (٦٣٢٢)، وكلُّها خاليةٌ من الزيادة؛ إِلّا رواية للطبراني من حديث جبير بن مطعم، وفيها كذاب.","vol":"1","page":197},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= وعزاها المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٢٣٦) لابن أَبي الدنيا، وسكت عنه، وما أَظنّه إِلا من طريق هذا الكذّاب، ولعلّه في \"كتاب الذكر\" له، وهو غير مطبوع فيما أَعلم، فمن كان عنده نسخة مخطوطة فليراجع وليفدنا، وجزاه الله خيرًا!","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-272>٣٩ - كتاب الأَدعية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>١ - باب الدعاء بأسماء الله تعالى</span>\n٣٠٤ - ٢٣٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إن لله تسعة وتسعين اسمًا، من أحصاها دخل الجنة؛ هو الله الذي لا إله إلَّا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الأحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور\".\nمنكر بسرد الأسماء - \"تخريج المشكاة\" (٢٢٨٨/ التحقيق الثاني).","vol":"1","page":199},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-274>٢ - باب الصلاة على النبيّ - ﷺ </span>-\n٣٠٥ - ٢٣٨٥ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"أَيُّما رجلٍ مسلم لم يكن عنده صدقة؛ فليقل في دعائه: اللهمّ! صلّ على محمدٍ عبدِك ورسولِكَ، وصلِّ على المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات؛ فإِنّها زكاة\".\nوقال: \"لا يشبعُ [الـ] مؤمن خيرًا حتّى يكون منتهاه الجنّة\" (١).\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٢/ ٢٨١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>٣ - باب حسن الظن بالله تعالى</span>\n٣٠٦ - ٢٣٩٥ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -، قال:\n\"حسن الظنّ من حسن العبادة\".\nضعيف - \"الصحيحة\" (٣١٥٠)، \"المشكاة\" (٥٠٤٨/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>٤ - باب ما جاء في فضل الدعاء</span>\n٣٠٧ - ٢٣٩٨ - عن هوذة بن خليفة: حدثنا عمر بن محمد -[هو] (٢) ابن زيد\n_________\n(١) قلت: لجملةِ الزكاةٍ منه شاهد من حديث أَبي هريرة مرفوعًا بلفظ: \"صلّوا عليّ؛ فإنَّ الصلاةَ عليَّ زكاة لكم\".\nرواه ابن أَبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٧) بسند حسن في الشواهدِ، ثمَّ خرجته في \"الصحيحة\" (٣٤٦٨).\n(٢) الأصل: \"عمرو أو عمر بن محمد\"، والتصحيح من طبعتي \"الإحسان\" و\"المختارة\"، وقد رواه عن ابن حبان، فلم يعبأ بذلك المعلق الداراني على الكتاب، فحذف من طبعته تفسير ابن حبان \"هو ابن زيد\" وهذا مخالف لقواعد تصحيح الأصول، فالواجب المحافظة على الأصل، ثم التقيد بما يلزم من بيان خطأ الأصل كما فعلت في \"الضعيفة\"، وتبعني المعلق على \"الإحسان\".","vol":"1","page":200},{"text":"ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن ثابت، عن أَنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"لا تعجزوا عن الدعاء؛ فإِنّه لن يهلك مع الدعاء أَحدٌ\".\nضعيف جدًّا - \"الضعيفة\" (٨٤٣)، \"ضعيف الترغيب\" (٢/ ٢٧٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٦ - باب سؤال العبد جميع حوائجه</span>\n٣٠٨ - ٢٤٠٢ - عن أَنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ليسأل أَحدُكم ربّه حاجتَه كلّها، حتّى شسع نعلِه إِذا انقطع\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٦٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>٧ - باب الإِشارة في الدعاء</span>\n٣٠٩ - ٢٤٠٤ - عن سهل ابن سعد، قال:\nما رأيت رسول الله - ﷺ - شاهرًا يديه يدعو على منبر ولا غيره، ولكن رأيته يقول هكذا، وقال أبو سعيد (١) بإصبعه السبابة من يده اليمنى يقوسها.\nمنكر - ضعيف أبي داود (٢٠٤) (٢).\n_________\n(١) هو عبيد الله بن عمر القواريري، الذي في الإسناد، بينه وبين عبد الرحمن بن معاوية واسطتان.\n(٢) من قلة التحقيق والتدقيق: ما ذهب إليه المعلّقان على هذا الحديث المنكر في طبعتي هذا الكتاب: \"الموارد\": أَمّا الداراني فقال (٨/ ٤٤): \"إِسناده حسن\"! غير مبالٍ بقول مالك في راويه عبد الرحمن بن معاوية - وهو أَبو الحويرث الزرقي -: \"ليس بثقة\"، وهو أعرف الناس به؛ لأنه إِمام المدينة وأَعرفهم برواتها، وكذلك قال النسائي، ولم يوثقه إلّا بعضُ المتساهلين كابن حبان، اللهم! إلا ابن معين في رواية، ولكنَّ ضعفه في رواية أُخرى فقال: \"ولا يُحتج به\"، وهي أَولى بالقَبول لموافقتها لأقوال الأئمة الآخرين، وكأنَّه لذلك لم يذكر الحافظ الذهبي في ترجمته من \"تاريخ الإِسلام\" (٥/ ١٠٢) سوى هذه الرواية عنه؛ إشارة منه إلى أنها المعتمدة، مقرونة بقول مالك المذكور، وقول غيره: \"لين\". =","vol":"1","page":201},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>٨ - باب في دعوة المظلوم والمسافر في الطاعة والصائم وغيرهم</span>\n٣١٠ - ٢٤٠٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٣٥٨)، \"الصحيحة\" (١٧٩٧)؛ وهو مكرر (١٠٣/ ٨٩٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>٩ - باب إِعادة الدعاء</span>\n٣١١ - ٢٤١٠ - عن ابن مسعود، قال:\nكانَ رسول الله - ﷺ - يعجبُه أَن يدعوَ ثلاثًا، ويستغفرَ ثلاثًا.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٢٨١)، \"ضعيف أَبي داود\" (٢٦٩).\n_________\n= وإن من غرائبه وقلة فقهه: أَنه ذكر له في تعليقه على \"مسند أَبي يعلى\" (١٣/ ٥٤٥) شاهدين - بزعمه - أَحدهما عن أَبي هريرة - وهو الآتي بعد هذا هنا -، والآخر عن عمارة بن رويبة، وليس فيه إلا الإشارة بالمسبحة. وهما شاهدان قاصران بداهة، إذ ليس فيه: (يقوسها)، مع أن أَبا الحويرث اضطرب في هذه الكلمة؛ فإنه قال مرّة مكانها: \"يحركها\"! وهي رواية ابن خُزيمة، ومرة أُخرى لم يذكر هذه ولا تلك! وهي رواية الطبراني (٦/ ٢٥٤)، إِلى غير ذلك من الاضطرابِ المشروح في \"ضعيف أَبي داود\".\nومن تمام غفلته أنّه لم يذكر للشطر الأوّل منه ولا شاهدًا واحدًا، وهيهات! فإنه مما لا وجود له، بل هو مخالف للأحاديث الكثيرة المثبتة لرفع يديه - ﷺ - في الدعاء على المنبر وغيره، وقد جمع الكثير الطيب منها الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في جزء له بخطه في المكتبة الظاهرية بدمشق، وساق بعضها الإمام البخاري في \"الأدب المفرد\"، وجردت ما صح منه في كتابي الجديد \"صحيح الأدب المفرد\" (٤٧٦ - ٤٧٨)، وقد طُبع والحمد لله، ومنها حديث عمير مولى آبي اللحم، وحديث عائشة في رفع اليدين في دعاء الاستسقاء، وقد تقدما هناك. ومنها حديث أَنس المعروف في \"الصحيحين\".\nوأما المعلق الآخرُ، فغلا وقال (٢/ ١٠٨٣): \"صحيح\"؛ يشير إلى قوله في \"الإحسان\" (٣/ ١٦٨): \"حديث صحيح بشواهده ... \"، ثم أشار إلى الشاهدين المذكورين!! فكأن هذا المعلق هو الداراني نفسه!!","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-281>١٣ - باب</span>\n٣١٢ - ٢٤٢٤ و٢٤٢٥ - عن بسر بن أَبي أرطأة، قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:\n\"اللهم! أحسن عافيتنا (وفي رواية: (عاقبتنا) بالقاف) في الأمور كلها، وأجِرْنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٢٩٠٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>١٤ - باب</span>\n٣١٣ - ٢٤٢٩ - عن عبد الله، قال:\nكانَ نبيُّ الله - ﷺ - يعلِّمنا التشهدَ في الصلاة كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن، ويعلِّمنا ما لم يكن يعلِّمنا كما يعلِّمنا التشهد:\n\"اللهمَّ! أَلّف بين قلوبِنا، وأَصلح ذات بيننا، واهدنا سبلَ السلامِ، ونجّنا من الظلماتِ إِلى النّور، وجنّبنا الفواحشَ ما ظهرَ منها وما بطنَ، اللهمّ! احفظنا في أَسماعنا وأَبصارِنا وأَزواجِنا (١)، واجعلنا شاكرين لنعمتِك، مُثْنِينَ بها عليك، قابلين بها، فأَتْمِمْها علينا\".\nضعيف - \"ضعيف أَبي داود\" (١٧٢).\n٣١٤ - ٢٤٣٠ - عن المعلى (٢) بن رؤبة التميمي - هو الحمصي -، عن هاشم\n_________\n(١) زاد أبو داود وغيره: \"وذرياتنا\".\n(٢) كذا الأصل! وهو الصواب الموافق لمصادر التخريج، ووقع في أصله: \"الصحيح\" (٢/ ١٤٣/ ٥٣): (العلاء)، وكذا \"الثقات\"! وهو خطأ لم يرد له ذكر في شيء من كتب التراجم والحديث، إلّا كما هو في الأصل، وهو من تصويب المؤلف الهيثمي.\nوإن من غرائب ابن حبان: أنه أورد (العلاء) هذا في \"ثقاته\" الذي لا وجود له إلَّا في روايته هذه، ولم يورد فيه \"معلى بن رؤبة التميمي\" المترجم عند البخاري وغيره! كما تراه في \"الضعيفة\".\nوفي \"تيسير الانتفاع\" مزيد من التحقيق.","vol":"1","page":203},{"text":"ابن عبد الله بن الزبير:\nأنَّ عمرَ بن الخطابِ أَصابته مصيبةٌ، فأَتى رسول الله - ﷺ -، فشكا إِليه ذلك، وسأله أَن يأمرَ له بوسقٍ من تمرٍ، فقال له رسول الله - ﷺ -:\n\"إِن شئتَ أَمرت لك بوسقٍ من تمر، وإِن شئتَ علَّمتُك كلماتٍ هي خيرٌ لك\".\nقال: علمنيهنَّ ومر لي بوسق؛ فإِنّي ذو حاجة إِليه، فقال:\n\"قل: اللهمَّ! احفظني بالإِسلامِ قاعدًا، واحفظني بالإِسلام قائمًا، واحفظني بالإِسلام راقدًا، ولا تطع فيَّ عدّوًا حاسدًا، [و] أَعوذُ بك من شرِّ ما أَنتَ آخذٌ بناصيتِه، وأَسألُك من الخيرِ الّذي [هو] بيدِك كلُّه\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٠٠٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>١٨ - باب</span>\n٣١٥ - ٢٤٣٧ - عن عائشة، قالت:\nأَتى جبريلُ النبيَّ - ﷺ -، فقال: إِنَّ اللهَ يأمرك أَن تدعوَ بهؤلاءَ الكلمات؛ فإِنّي معطيك إِحداهنّ [قال]:\n\"اللهمَّ! إِنّي أَسألُك تعجيل عافيتك، أَو صبرًا على بليَّتِك، أَو خروجًا من الدنيا إِلى رحمتِك\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (١٧٥٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>١٩ - باب الاستعاذة</span>\n٣١٦ - ٢٤٣٨ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه كانَ يقول: \"اللهمَّ! إِنّي أَعوذُ بك من الكفرِ والفقر\".","vol":"1","page":204},{"text":"فقال رجل: يا رسولَ الله! ويُعْدَلَانِ؟ قال - ﷺ -:\n\"نعم\".\nضعيف - \"غاية المرام\" (٣٤٨)، \"التعليق الرغيب\" (٣/ ٣٢)، \"الإرواء\" (٣/ ٣٥٨).\n٣١٧ - ٢٤٣٩ - وفي رواية:\n\"أَعوذُ بالله من الكفر والدَّينِ\".\nفقال رجل: يا رسولَ الله! يُعدلُ الدَّيْن بالكفر؟ قال:\n\"نعم\".\nضعيف - انظر ما قبله.\n* * *","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٤٠ - كتاب التوبة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٢ - باب إِلى متى تقبل التوبة</span>\n٣١٨ - ٢٤٥٠ - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"إِنَّ اللهَ ليغفرُ لعبدِه ما لم يقع الحجاب\".\nقيل: وما يقع الحجاب؟ قال:\n\"أَن تموتَ النفسُ وهي مشركة\".\nضعيف - \"المشكاة\"، (٢٣٦١/ التحقيق الثاني)، \"تيسير الانتفاع/ أُسامة بن سلمان، عمر بن نعيم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-287>٣ - باب المؤمن يسهو ثمَّ يرجع</span>\n٣١٩ - ٢٤٥١ - عن أَبي سعيد الخدري، عن النبي - ﷺ -، قال:\n\"مثل المؤمن ومثل الإيمان: كمثل الفرس في آخيته، يجول ثم يرجع إلى آخيته (١)، يجول ثم يرجع إلى آخيته، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع [إلى الإيمان]، فأطعموا طعَامَكم الأتقياء، وأولوا معروفكم المؤمنين\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٧٣ - ٧٤) \"تيسير الانتفاع\" / عبد الله بن الوليد، أَبو سليمان الليثي\"، \"الضعيفة\" (٦٦٣٧) (٢).\n_________\n(١) الآخية: حبل أو عود يعرض في الحائط أو في شجرة، ويصير وسطه كالعروة وتُشَدُّ به الدّابة، فهي تقرب من الحائط أو الشجرة أو تبعد بمقدار طول الحبل.\n(٢) حسّن إسناده الداراني؛ غير مكترث بتجهيل ابن المديني لـ (أبي سليمان الليثي)، وبتليين الحافظ ابن حجر وغيره لـ (ابن الوليد) الراوي عنه؛ لهيامه بتوثيق ابن حبان للمجاهيل والضعفاء! وأما شعيب فضعف إسناده في \"الإحسان\"، وحسن متنه هنا، ولا وجه له! وقد بينت خطأهما في \"الضعيفة\".","vol":"1","page":206},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>٤ - باب في الندم على الذنب والتوبة منه</span>\n٣٢٠ - ٢٤٥٣ - عن ابن عمر، قال: سمعتُ النبيّ - ﷺ - أكثرَ من عشرين مرّة يقول:\n\"كانَ ذو الكفلِ من بني إسرائيل لا يتورّعُ من شيءٍ، فهوى امرأةً، فراودها على نفسِها، وأَعطاها ستين دينارًا، فلمّا جلسَ منها، بكت وأَرعدت، فقال لها: ما لك؟! فقالت: إِنّي واللهِ لم أَعمل هذا [العمل] قط، وما عملته إِلّا من حاجة، قال: فندم ذو الكفل، وقام من غيرِ أَن يكونَ منه شيءٌ، فأدركه الموت من ليلتِه، فلمّا أَصبحَ وُجَدُوا على بابِه مكتوبًا: إِنَّ اللهَ قد غَفَرَ لك\".\nمنكر جدًّا - \"الضعيفة\" (٤٠٨٣) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>٧ - باب ما جاء في الاستغفار</span>\n٣٢١ - ٢٤٥٨ - عن أَبي إِسحاق، عن عبيد بن أَبي المغيرة (٢)، عن حذيفة، قال:\n_________\n(١) شَذّ الأَخ الداراني - كعادته - فصحح إسناده هنا، جريًا على ظاهرِه، غير ملتفت إِلى اضطرابه المبيّن في \"الضعيفة\" وغيره، وفي تعليقه على \"مسند أَبي يعلى\" أيضًا؛ تقليدًا منه لتوثيق ابن حبان لراويه المجهول، واسمه (سعد مولى طلحة)، أَخطأ أَبو بكر بن عياش فسماه: (سعيد بن جبير)! وقالَ الترمذي: \"إنّه غير محفوظ\".\nثمَّ غفل الداراني هنا فلم ينبّه على نكارته الجليّة والمخالفة لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ﴾.\nوقد نبّه على هذا في \"المسند\"، ولكنه زعم أَنَّ قوله هنا: \"ذو الكفل\" خطأ ناسخ! مجرد دعوى ليسلم له تصحيحه إِياه! ثم لم يلتفت إلى تضعيف الحافظ ابن كثير للحديث، ولا لتجهيل أَبي حاتم لراويه!\n(٢) الأصل: (عبيد الله بن أبي المغيرة)! والتصحيح من \"الثقات\" ومن نقل الحافظ عنه في \"التهذيب\"، وذكر فيه أقوالًا كثيرة، ليس فيها ما كان في الأصل، وقال: \"روى عنه أبو إسحاق السبيعي وحده، فهو مجهول\". وكذا قال الذهبي. ورغم ذلك؛ جوّد إِسناده الأَخ الداراني!","vol":"1","page":207},{"text":"كنتُ رجلًا ذربَ اللسان على أَهلي، فقلت: يا رسولَ اللهِ! إِنّي خشيتُ أَن يدخلني لساني النَّار! فقال - ﷺ -:\n\"فأَين أَنتَ عن الاستغفار؟ إِنّي لأَستغفرُ اللهُ في اليومِ مائة مرّة\".\nقال أَبو إِسحاق: فذكرته لأَبي بردة؟ فقال: \"وأَتوب\".\nضعيف - \"الروض النضير\" (٢٨٠). لكن الشطر الثاني منه صحّ عن ابن عمر، وهو هنا في \"الصحيح\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٨ - باب فيمن عمل حسنة أَو غيرها أَو هم بشيء من ذلك</span>\n٣٢٢ - ٢٤٦١ - عن أَبي هريرة عن رسول الله - ﷺ -، عن الله جلَّ وعلا، قال:\n\"إِذا همَّ عبدي بحسنة فلم يعملها؛ فاكتبوها له حسنة، فإِن عملها فاكتبوها له بعشرة أَمثالها إِلى سبعمائة ضعف، وإِذا همَّ عبدي بسيئة فلم يعملها؛ فاكتبوها له حسنة، فإِن عملها؛ فاكتبوها [له] سيئة، فإِن تابَ منها فامحوها عنه\".\n(قلت): هو في \"الصحيح\"؛ غير قولِه: \"فإِن تابَ منها فامحوها عنه\".\nموضوع بهذا الإسناد وجملة المحو - (انظر التعليق) (١).\n_________\n(١) كانَ في هذا الحديث أخطاء في الأَصل، صححتها من طبعتي \"الإحسان\"، وفيه جملة السيئة؛ مقدمة على جملة الحسنة، خلافًا لما هنا.\nوفي الإسناد زكريا بن يحيى الوقّار، وكانَ من الكذّابين الكبار، كما قال صالح جزرة، ولمّا ذكره ابن حبان في \"الثقات\" قال: \"يخطئ ويخالف\".\nوأَشار إلى خطئه في إسناد حديث موضوع مخرج في \"الضعيفة\" (٦٣٧٧)، فكان الأَولى به أَن ينبّه على خطئه في متن هذا الحديث، والمعصوم من عصمه الله!\nوفي \"الصحيح\" ما يغني عنه، انظر \"الروض النضير\" (٩٥٥).","vol":"1","page":208},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>١١ - باب في حسن الظنّ</span>\n٣٢٣ - ٢٤٦٩ - عن أَبي هريرة، عن النبيِّ - ﷺ -، قال:\n\"حسنُ الظنّ من حسن العبادة\".\nضعيف: مكرر (٣٠٦/ ٢٣٩٥).\n* * *","vol":"1","page":209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-292>٤١ - كتاب الزهد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٦ - باب علامة حبّ الله تعالى</span>\n٣٢٤ - ٢٥١٥ - عن أَبي سعيد الخدري، أَن رسول الله - ﷺ - قال:\n\"إن الله إذا أحبَّ عبدًا؛ أثنى عليه بسبعة أضعاف من الخير لم يعملها، وإذا سخط على عبد؛ أثنى عليه بسبعةَ أضعاف من الشر لم يعملها\".\n(قلت): تقدم في ثناء الجيران وغيرهم في البر غير حديث.\nضعيف - الضعيفة (٣٠٤٦).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٧ - باب فيمن يُسَرُّ بالعمل</span>\n٣٢٥ - ٢٥١٦ - عن أَبي هريرة:\nأنَّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! إِن الرَّجلَ يعملُ العملَ ويُسِرُّه، فإِذا اطلع عليه سَرَّه؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"له أَجران: أَجر السرِّ، وأَجر العلانية\".\nضعيف - مضى (٦٦/ ٦٥٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٣٣ - باب ما جاء في عيش السلف</span>\n٣٢٦ - ٢٥٢٧ - عن الماضى بن محمد - بصري ثقة (١) -، عن هشام بن عروة،\n_________\n(١) لم يقع هذا الثوثيق في طبعتي \"الإحسان\"، ولا رأيته مذكورًا في غير هذا المكان، ولا رأيت من وثقه بعد المؤلف، غير مسلمة - وهو ابن القاسم -، وهو معارض بقول ابن يونس الحافظ الثقة: \"كان يضعف\". وتبناه الحافظُ في \"التقريب\"، وقال ابن عدي: \"منكر الحديث\" وجهله أَبو حاتم والذهبيّ، ومسلمة نفسه لم يكن بثقة؛ كما قال الذهبيّ في \"السير\" (١٦/ ١١٠)، وتجاهل هذا كلّه المعلقون على طبعتي \"الموارد\"؛ وحسّنوا إسناده!","vol":"1","page":210},{"text":"عن أَبيه، عن عائشة، قالت:\nكان لرسول الله - ﷺ - سرير مُرْمَلٌ [مشبك] بالبردي (١)، عليه كساء أسود قد حشوناه بالبردي، فدخل أبو بكر وعمر عليه فإذا بالنبي - ﷺ - نائم عليه، فلما رآهما استوى جالسًا، فنظرا فإذا أثر السرير في جَنْبِ رسول الله - ﷺ -، فقال أبو بكر وعمر رضوان الله عليهما [- وبكيا -: يا رسول الله]! ما يؤذيك خشونة ما نرى من فراشك وسريرك (٢)؟! وهذا كسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج! فقال - ﷺ -:\n\"لا تقولا هذ؛ فإن فراش كسرى وقيصر في النار، وإن فراشي وسريري هذا عاقبته إلى الجنة\".\nمنكر - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١١٤)؛ وهو في \"الصحيحين\" عن عمر باختصار.\n٣٢٧ - ٢٥٣٦ - عن ابن عباس، قال:\nخَرَجَ أَبو بكر بالهاجرة إِلى المسجدِ، فسمعَ بذلك عمر فقال: يا أَبا بكر! ما أَخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أَخرجني إِلّا ما أَجدُ من حاق الجوع (٣)! قال: وأَنا والله ما أَخرجني غيره، فبينما هما كذلك؛ إذ خرج عليهما رسول الله - ﷺ - فقال:\n\"ما أَخرجكما هذه الساعة؟ \".\nقالا: واللهِ ما أَخرجنا إِلّا ما نجدُ في بطوننا من حاقِ الجوعِ! قال:\n_________\n(١) نوع من النبات كانوا قديمًا يصنعون منه الحصر، ويصنعون منه الورق للكتابة.\n(٢) كذا الأصل! وكذا في \"الترغيب\" (٤/ ١١٤) برواية ابن حبان، وفي \"الإحسان\": (سريرك وفراشك)؛ ومنه الزيادة، وكذا \"الترغيب\" لكن دون: (وبكيا).\n(٣) الحاق والحيق: ما يشتملُ على الإنسان من مكروه، ومنه ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾.","vol":"1","page":211},{"text":"\"وأَنا والذي نفسي بيدِه ما أَخرجني غيرُه، فقوما\".\nفانطلقوا حتّى أَتوْا باب أَبي أَيوب الأَنصاري - وكانَ أَبو أَيوب يدخرُ لرسولِ الله - ﷺ - طعامًا (١) أو لبنًا، فأبطأ عنه يومئذٍ، فلم يأتِ لحينه، فأطعمه لأَهلِه، وانطلق إِلى نخلِه يعملُ فيه، فلمّا انتهوا إِلى البابِ؛ خرجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ الله - ﷺ - وبمن معه! فقال لها نبي الله - ﷺ -:\n\"فأَينَ أَبو أَيوب؟ \".\nفسمعَهُ وهو يعملُ في نخلٍ له، فجاء يشتدُّ، فقال: مرحبًا بنبيِّ الله - ﷺ - وبمن معه! يا نبيَّ الله! ليس بالحين الذي كنت تجيءُ فيه، فقال [له النبي]- ﷺ -:\n\"صدقت\".\nقال: فانطلق فقطعَ عِذقًا من النخلِ فيه من كلِّ من التمرِ والرطبِ والبُسر، فقال [النبيّ]- ﷺ -:\n\"ما أَردت إِلى هذا؟! أَلا جنيتَ لنا من تمره؟! \"، [فـ] قال: يا نبي الله! أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولأذبحنَّ لك مع هذا؛ قال:\n\"إِن ذبحت فلا تذبحنَّ ذات دَرٍّ\".\nفأَخذَ عناقًا أَو جَديًا فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي [لنا واعجني]، وأنتِ أَعلمُ بالخبزِ، فأَخذَ الجدي فطبخه وشوى نصفه، فلمّا أَدرك الطعام، وضعَ بين يدي النبيِّ - ﷺ - وأَصحابه، فأَخذَ من الجدي فجعله في رغيف؛ فقال:\n\"يا أَبا أَيوبَ! أَبلغ بهذا فاطمة؛ فإِنّها لم تصب مثل هذا منذ أَيام\".\n_________\n(١) الأَصل: (طعامًا ما)؛ والتصحيح من \"الترغيب\" (٣/ ١٢٨)، وكذا في \"الإِحسان\".","vol":"1","page":212},{"text":"فذهب به أَبو أَيوب إِلى فاطمة، فلمّا أَكلوا وشبعوا؛ قال النبيّ - ﷺ -:\n\"خبزٌ ولحم، وتمر وبُسر ورطب! - ودمعت عيناه - والّذي نفسي بيدِه؛ إنَّ هذا لهو النعيم الّذي تُسألون عنه (١) يوم القيامة\"، فكَبُر ذلك على أَصحابِه، فقال:\n\"بل إِذا أصبتم مثل هذا، فضربتم بأَيديكم؛ فقولوا: باسم الله، فإِذا شبعتم؛ فقولوا: الحمد لله الذي هو أَشبعنا وأَنعمَ علينا وأفضل؛ فإِنّ هذا كفاف بهذا\".\nفلمّا نهض قال لأَبي أَيوب:\n\"ائتنا غدًا\" - وكانَ لا يأتي أَحد إِليه معروفًا إِلّا أَحبَّ أَن يجازيَه -.\nقال: وإِنَّ أَبا أَيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إنَّ النبيَّ - ﷺ - أَمَرَكَ أَن تأتيه غدًا، فأَتاه من الغد، فأَعطاه وليدة، فقال:\n\"يا أَبا أَيوب! استوصِ بها خيرًا؛ فإِنّا لم نَر الّا خيرًا ما دامت عندنا\".\nفلمّا جاءَ بها أَبو أَيوب من عند رسول الله - ﷺ -، قال: لا أَجدُ لوصية رسولِ الله - ﷺ - خيرًا لها من أَن أُعتقها، فأَعتقها (٢).\n_________\n(١) هنا زيادة في \"الإحسان\" لم ترد في \"الترغيب\"، نصُّها: \"قال الله جلَّ وعلا: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ فهذا النعيم الذي تسألون عنه\".\n(٢) قلت: قد صحّت أَغلبيّة القصة من حديث أَبي هريرة، لكن فيه: (أَبو التيهان) مكان: (أَبي أَيوب)، وهو مخرّج في \"مختصر الشمائل\" (٧٩/ ١١٣)، وغفل الداراني كعادته فجعله شاهدًا من رواية مسلم (٣٠٣٨)، وليس فيه أكثرها!! مثل جملة (الدَّرّ)، وقصة فاطمة، والوليدة، وغير ذلك، فهو شاهد قاصر! وجملة السؤال عن النعيم قد ثبتت في \"الصحيح\" من حديث جابر باختصار (٢١٤٧/ ٢٥٣١).","vol":"1","page":213},{"text":"ضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٣/ ١٢٨، ١٢٩)، \"الروض\" (٤٥٣).\n٣٢٨ - ٢٥٤٠ - عن ابن عمر:\nأنَّ النبيّ - ﷺ - كانَ إِذا خرجَ في غزاة؛ كانَ آخر عهده بفاطمة، وإِذا قدم من غزاة، كان أَول عهدِه بفاطمة [رضوان الله عليها]، فإِنّه خرج لغزوة تبوك ومعه علي رضوان الله عليه، فقامت فاطمة، فبسطت في بيتها بِساطًا، وعلقت على بابِها سِترًا، وصَبَغَت مِقْنعتها بزعفران، فلمّا قدم أَبوها - ﷺ -، ورأى ما أَحدثت، رجع فجلس في المسجد، فأرسلت إِلى بلال فقالت: يا بلال! اذهب إِلى أَبي، فسله: ما يرده عن بابي؟ فأَتاه فسأله؟ فقال - ﷺ -:\n\"إِنّي رأيتُها أَحدثت ثمَّ شيئًا\".\nفأخبرها فهتكت الستر، ورفعت البساط، وألقت ما عليها، ولبست أَطمارها، فأَتاه بلال فأخبره، فأَتاها فاعتنقها؛ وقال:\n\"هكذا كوني، فداكِ أَبي وأُمي! \".\n(قلت): في \"الصحيح\" بعضه.\nضعيف - \"الضعيفة\" (٦٢٦٩)، وصحَّ منه امتناعه - ﷺ - عن الدخول - \"الصحيحة\" (٣١٤٠).","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>٤٢ - كتاب البعث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٣ - باب ما جاء في عجب الذنب</span>\n٣٢٩ - ٢٥٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي - ﷺ -:\n\"يأكل الترابُ كل شيء من الإنسان؛ إلا عَجْبَ ذنبه\".\nقيل: وما هو يا رسول الله؟! قال:\n\"مثل حبة خردل، منه تنشؤن\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٩٢)، وصح عن أبي هريرة دون قوله: \"مثل حبة خردل\"، وهو هنا في \"الصحيح\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٥ - باب في مقدار يوم القيامة</span>\n٣٣٠ - ٢٥٧٧ - عن أَبي سعيد [الخدري]، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾.\nفقيل: ما أَطول هذا اليوم؟ فقال النبيّ - ﷺ -:\n\"والذي نفسي بيده؛ إِنّه ليخفف على المؤمن؛ حتّى يكون أَخفَّ عليه من صلاةٍ مكتوبة يصليها في الدنيا\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥٥٦).\n_________\n(١) قلت: تناقض فيه الشيخ شعيب، فأعله بضعف راويه (أبي السمح) عن (أبي الهيثم)، وحسنَّه في طبعته للكتاب تقليدًا للهيثمي! مع أنه ضعّف حديثه في الباب التالي!","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-299>٧ - باب كيف يبعث الدين يأكلون أَموال اليتامى ظلمًا</span>\n٣٣١ - ٢٥٨٠ - عن أَبي برزة، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n\"يبعثُ يومَ القيامة قوم من قبورِهم، تأجَّجُ أَفواههم نارًا\".\nفقيل: من هم يا رسولَ اللهِ؟! قال:\n\"أَلم ترَ اللهَ يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ...﴾ الآية؟! \".\nموضوع - \"الضعيفة\" (٥٤٥٨)، \"تيسير الانتفاع/ زياد بن المنذر، نافع بن الحارث\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٨ - باب كيف ينصب للكافر</span>\n٣٣٢ - ٢٥٨١ - عن أَبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ -، أنّه قال:\n\"ينصبُ للكافرِ يومَ القيامةِ مقدار خمسين أَلف سنة، وإِنَّ الكافرَ ليرى جهنّم ويظن أنّها مواقعته من مسيرة أَربعين سنة\".\nضعيف - وذكر: (ابن حجيرة) شاذ، والمحفوظ: (أبي الهيثم عن أبي سعيد) (١) - \"الضعيفة\" (٦٤٩٠).\n٣٣٣ - ٢٥٨٢ - عن عبد الله [هو ابن مسعود]، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إِنَّ الكافرَ ليُلْجِمُه العَرَق يومَ القيامةِ فيقول: أَرحني ولو إِلى النَّار\".\n_________\n(١) قلت: ولم يتنبه لهذا الشذوذ الشيخ شعيب، أو من أنابه بالتعليق والتخريج! فجرى على ظاهر الإسناد وحسّنه، فتعقب قول الهيثمي: \"وإسناده حسن على ما فيه من ضعف\" بقوله: \"قلت: قد ذكرت في أكثر من موضع أن دراجًا أبا السمح يضعف في روايته عن أبي الهيثم فقط\"!\nقلت: فغفل عن أن الهيثمي إنما ضعف رواية أبي الهيثم!! ثم قابل تعقبه هذا إياه بتقليده إياه في الحديث المتقدم في (٥ - باب)؛ يتبين لك تناقضه!!","vol":"1","page":216},{"text":"منكر بزيادة: \"فيقول: \"أَرحني ... \" (١) - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ١٩٤ - ١٩٥)، \"الضعيفة\" (٣٠٤٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>١١ - باب شهادة الأَرض</span>\n٣٣٤ - ٢٥٨٦ - عن أَبي هريرة، قال:\nقرأ رسول الله - ﷺ - هذه الآية: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾، قال:\n\"أَتدرونَ ما أَخبارُها؟ \".\nقالوا: الله ورسوله أَعلم! قال:\n\"فإِنَّ أَخبارَها: أنْ تشهدَ على كلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عملَ على ظهرِها، [أن] تقول: عمل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا، [فهذه أَخبارُها] (٢) \".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٨٣٤)، \"المشكاة\" (٥٥٤٤/ التحقيق الثاني).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>١٣ - باب عرض المؤمنين والكافرين</span>\n٣٣٥ - ٢٥٨٨ - عن أَبي هريرة، عن النبيَّ - ﷺ -:\nفي قولِه: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال:\n_________\n(١) قلت: وغفل عن هذه الحقيقة الأخ الداراني؛ فإِنّه - مع تصريحه بضعفِ إسنادِ الحديث - ذكر أنَّ له شاهدًا في تعليقه على \"مسند أَبي يعلى\"! وهناك لا يجد القارئ سوى الإشارة إلى الشاهدِ وأنَّه متفقٌ عليه من حديث أَبي هريرة! ولم يسق لفظه، ولو فعل لم يجد فيه إلّا معنى الجملة الأُولى! ومن أَجلها قلنا: منكر بالزيادة، مشيرًا إلى أنّه صحيح لغيره بدونها، فتنبّه ولا تكن من الغافلين!!\n(٢) زيادة من \"الإحسان\" و\"المسند\" وغيره، ثم إن الشيخ شعيبًا تناقض في هذا الحديث أيضًا، فقال في \"الإحسان\" (١٦/ ٣٦٠): \"إسناده ضعيف، يحيى بن أبي سليمان .. قال البخاري: منكر الحديث ... \".\nوفي \"الموارد\" قال: \"حسن: \"ابن حبان .. \"!","vol":"1","page":217},{"text":"\"يُدعى أَحدهم فيعطى كتابَه بيمينِه، ويمدُّ له في جسمِه ستون ذراعًا، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسِه تاج من لؤلؤ يتلألأُ، قال: فينطلقُ إِلى أَصحابِه فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهمَّ! بارك لنا في هذا، حتّى يأتيهم فيقول: أَبشروا؛ فإنَّ لكلِّ رجلٍ منكم مثل هذا.\nوأَمّا الكافرُ؛ فيعطى كتابَه بشمالِه مسودًّا وجهه، ويمدّ له (١) في جسمِه ستون ذراعًا، على صورةِ آدم، ويُلْبَس تاجًا من نار، فيراه أَصحابه فيقولون: اللهم! أَخزه، فيقول: أَبعدكم الله؛ فإِنَّ لكلِّ واحد منكم مثل هذا\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٤٨٢٧).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>١٤ - باب جامع في البعث والشفاعة</span>\n٣٣٦ - ٢٥٩١ - عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنَّ لكلِّ نبيٍّ يوم القيامة منبرًا من نور، وإِنّي لعلى أَطولها وأَنورها، فيجيئُ منادٍ [فـ] ينادي: أَين النبيّ الأُميّ؟ قال: فيقول الأَنبياء: كلنّا نبيّ أُميّ، فإِلى أَيّنا أُرسل؟ فيرجعُ الثانية فيقول: أَين النبي الأمي العربي؟ قال: فينزل محمد - ﷺ - حتى يأتي باب الجنة، فيقرعه فيقول: من؟ فيقول: محمد - أَو أَحمد -، فيقال: أوَ قد أُرسلَ إِليه؟ فيقول: نعم، فيفتحُ له، فيدخل، فيتجلّى له الربّ ﵎ - ولا يتجلى لنبي قبله -، فيخرُّ للهِ ساجدًا،\n_________\n(١) هذا لفظ الترمذي والحاكم وأَبي نعيم. وفي \"الإِحسان\" و\"مسند أَبي يعلى\" - وعنه تلقاه ابن حبان -: \"ويزاد\"! وعلة الحديث جهالة (عبد الرحمن) والد إسماعيل - وهو السدي - ولم يرو عنه غيره. وحسن إسناده الأخ الداراني؛ هيامًا بتوثيق ابن حبان!","vol":"1","page":218},{"text":"ويحمده بمحامد لم يحمده بها أَحدٌ ممن كانَ قبله، ولن يحمده أَحدٌ بها ممن كانَ بعده، فيقال له: محمد! ارفع رأسك، تكلم تسمع، واشفع تشفع\".\n(قلت): فذكر الحديث.\nمنكر بهذا السياق - \"الضعيفة\" (٦٤٩١)، و\"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢١٧ - ٢١٨)، لكن جملة الخرور صحيحة.\n٣٣٧ - ٢٥٩٥ - عن أَبي هريرة، قال:\nسألتُ رسول الله - ﷺ -، قلت: يا رسولَ الله! ماذا رَدَّ إِليك ربّك في الشفاعة؟ قال:\n\"والذي نفس محمد بيده؛ لقد ظننتُ أنّك أوّل من يسألني عن ذلك من أُمتي؛ لما رأيت من حرصِك على العلم، والذي نفس محمدٍ بيدِه؛ لَمَا يُهمُّني من انقصافِهم (١) على أَبوابِ الجنّة أَهمّ عندي من تمام شفاعتي لهم، وشفاعتي لمن شهد أن لا إِله إِلّا الله مخلصًا، وأنَّ محمدًا رسول الله، ويصدِّق لسانُه قلبَه، وقلبُه لسانَه\".\nضعيف بهذا التمام -، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢١٦)، \"ظلال الجنّة\" (٨٢٥)، وبعضه في (خ) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-304>١٨ - باب في حوض النبيّ - ﷺ </span>-\n٣٣٨ - ٢٦٠٥ - عن العرباض بن سارية، أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال:\n_________\n(١) الأَصل: \"انقضاضهم\"! والتصويب من مصادر الحديث، مثل \"المسند\" وغيرِه، ومن \"النهاية\"، وقال: \"من (القصف): الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام\".\n(٢) قلت: وأما قول الشيخ شعيب في \"الإحسان\" (١٤/ ٣٨٥): \"قلت: الحديث بتمامه عند البخاري (٩٩ و٦٥٧٠) ... \"، فهو من أوهامه! ومن غرائبه أنه ساق لفظه، وليس فيه جملة الانقصاف!","vol":"1","page":219},{"text":"\"لتزدحمنّ هذه الأُمّة على الحوض؛ ازدحام إِبل وردت لخمسٍ\".\nضعيف - \"الضعيفة\" (٥٧٢٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>١٩ - باب في صفة جهنّم</span>\n٣٣٩ - ٢٦٠٦ - عن سعيد (١) بن عبد العزيز، عن زياد بن أَبي سَودة:\nأنَّ عبادةَ بن الصامت قامَ على سور (بيت المقدس) الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أَبا الوليد؟! قال:\nمن ها هُنا أَخبرنا رسول الله - ﷺ - أنّه لرأى جهنّم.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٧٤٢١).\n٣٤٠ - ٢٦٠٧ - عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن، قال:\nرُئِيَ عبادةُ بن الصامتِ على سور (بيت المقدس) الشرقي يبكي، فقيل له؟! فقال:\nمن ها هنا حدثنا رسولُ اللهِ - ﷺ -؛ أنّه رأى مالكًا يقلب جَمرًا كالقِطف.\nضعيف - \"التعليقات الحسان\" (٧٤٢٢).\n٣٤١ - ٢٦١٠ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n\" ﴿وَيْلٌ﴾ وادٍ في جهنّم، يهوي فيه الكافرُ أربعين خريفًا قبل أَن يبلغَ قعرَها\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٢٩).\n٣٤٢ - ٢٦١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n_________\n(١) الأَصل: (سويد)! والتصحيح من \"الإحسان\" و\"تاريخ ابن عساكر\" (٧/ ٢٩٩) - وقد رواه من طرق عنه - ومن كتبِ الرجال.","vol":"1","page":220},{"text":"\" ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾؛ فلو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض، لأفسدت على أَهل الأرض معيشتهم، فكيف بمن ليس له طعام غيره؟! \".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٣٦)، \"الروض النضير\" (٤٥١)، \"الضعيفة\" (٦٧٨٢).\n٣٤٣ - ٢٦١٢ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، قال:\n﴿مَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ قال: \"كعكر الزيت؛ فإِذا قرّبه إليه سقطت فروة وجهِه\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٣٤).\n* * *","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-306>٤٣ - كتاب صفة الجنّة</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٢ - باب فيما في الجنّة من الخيرات</span>\n٣٤٤ - ٢٦٢٠ - عن أُسامة بن زيد، قال:\nقال النبيّ - ﷺ - ذات يومٍ لأَصحابِه:\n\"أَلا هل مشمّر للجنّة؛ فإنَّ الجنّةَ لا خطرَ لها؟! هي وربِّ الكعبة نورٌ يتلألأُ، وريحانة تهتزُّ، وقصرٌ مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، في مقام أَبدٍ، [في] حَبرة ونضرة، في دار عالية سليمة بهيَّة\".\nقالوا: نحن المشمِّرون لها يا رسولَ الله! قال:\n\"قولوا: إِن شاءَ اللهُ\".\nثمَّ ذكر الجهاد وحضَّ عليه.\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٥٣) \"الضعيفة\" (٣٣٥٨)، \"تيسير الانتفاع/ الضحاك المعافري\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>٥ - باب فرش أَهل الجنّة</span>\n٣٤٥ - ٢٦٢٨ - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:\n_________\n(١) صرح بجهالته المنذري - على تساهله -، وقال الذهبي: \"لا يعرف\".\nوأما الأخ الداراني فلا يزال هائمًا وراء ابن حبان وتوثيقاته للمجاهيل، فقال (٨/ ٣٣٦): \"إسناده حسن\"!!","vol":"1","page":222},{"text":"﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ قال: \"والذي نفسي بيدِه؛ إِنَّ ارتفاعها لكما بين السماء والأَرض، وإِن ما بين السماء والأَرض [لـ] مسيرة خمسمائة سنة\".\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٦٢/ ١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>٦ - باب في نساء أَهل الجنّة وفضل موضع القدم من الجنّة على الدنيا وما فيها</span>\n٣٤٦ - ٢٦٣١ - عن أَبي سعيد الخدري، [أنه] قال: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"إِنَّ الرَّجلَ في الجنّة ليتكئُ سبعين سنة قبل أَن يتحوّلَ، ثمَّ تأتيه المرأةُ فتقرب منه؛ فينظرُ في خدّها أَصفى من المرآة، فتسلّم عليه فيردّ السلام، فيسألها: من أَنتِ؟ فتقول: أَنا من المزيد، وإِنّه يكونُ عليها سبعون ثوبًا فَيَنْفُذُها بصره، حتّى يرى مخّ ساقها من وراءَ ذلك، وإِنَّ عليهنَّ التيجان، وإِنَّ أَدنى لؤلؤةٍ عليها [لـ] تضيءَ ما بين المشرقِ والمغربِ\".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥٦٥٢)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٦١/ ٤).\n٣٤٧ - ٢٦٣٢ - عن ابن مسعود، عن النبيّ - ﷺ -، قال:\n\"إنَّ المرأةَ من نساءِ أَهلِ الجنّةِ؛ لَيُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة حرير، وذلك أنَّ اللهَ جل وعلا يقول: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾، فأَمّا الياقوت؛ فإنّه حجر لو أَدخلته سلكًا ثم اطلعت؛ لرأيته من ورائه\"\nضعيف - \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٦٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٩ - باب في أَدنى أَهل الجنّة منزلة</span>\n٣٤٨ - ٢٦٣٨ - عن أَبي سعيد الخدري، عن رسول الله - ﷺ -، [أنه] قال:","vol":"1","page":223},{"text":"\"إنَّ أَدنى أَهل الجنّة منزلةً: الذي له ثمانون أَلف خادم، واثنان وسبعون زوجًا، وينصبُ له قبّة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت، كما بين (الجابية) إِلى (صنعاء) \".\nضعيف - \"المشكاة\" (٥٦٤٨)، \"التعليق الرغيب\" (٤/ ٢٤٩/ ٧).\n* * *\n\nآخر \"ضعيف الموارد\"، سائلًا المولى - ﷾ - أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يدخلني جنة الفردوس بفضله ورحمته.\nوصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلّم.\nوكتب\nمحمد ناصر الدين الألباني","vol":"1","page":224}]}